٢١٦٣ - عن أبي المثنى العبدي، قال: سمعت السدوسي، يعني ابن الخصاصية، قال:
«أتيت النبي ﷺ لأبايعه، قال: فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن أؤدي الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم شهر رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله، أما اثنتان، فوالله ما أطيقهما: الجهاد، والصدقة، فإنهم زعموا، أنه من ولى الدبر، فقد باء بغضب من الله، فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي، وكرهت الموت، والصدقة: فوالله، ما لي إلا غنيمة، وعشر ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم، قال: فقبض رسول الله ﷺ يده، ثم حرك يده، ثم قال: فلا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذا؟ قال: قلت: يا رسول الله، أنا أبايعك، قال: فبايعته عليهن كلهن».
أخرجه أحمد (٢٢٢٩٨) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، يعني الرَّقِّي، عن زيد بن أَبي أُنيسة، قال: حدثنا جبلة بن سحيم، عن أبي المثنى العبدي، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: بشير بن الخصاصية، السدوسي، وقال إسحاق: بشير بن مَعبد، وهو ابن الخصاصية. «التاريخ الكبير» ٢/ ٩٧. - وقال أَبو حاتم الرازي: بشير بن خصاصية السدوسي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٧٣.
(٢) المسند الجامع (١٩٤٣)، وأطراف المسند (١٢٨٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٤٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٣ و١٢٣٤)، والبيهقي ٩/ ٢٠.
[ ٤ / ٣٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: تفرد به من هذا الوجه زيدُ بن أبي أُنَيسَة الجَزَري، وهو ثقةٌ، قال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلتُ لأَبي عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: زيد بن أبي أُنيسة، كيف هو عندك؟ فقال لي: إن حديثه لحسن مُقارب، وإِن فيها لبعض النكارة، وهو على ذاك حسن الحديث. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٦٣.
[ ٤ / ٣٥٧ ]
٢١٦٤ - عن بشير بن نَهِيك، عن بشير رسول الله ﷺ قال:
«كنت أماشي رسول الله ﷺ آخذا بيده، فقال لي: يا ابن الخصاصية، ما
⦗٣٥٨⦘
أصبحت تنقم على الله، أصبحت تماشي رسوله، قال: أحسبه قال: آخذا بيده؟ قال: قلت: ما أصبحت أنقم على الله شيئا، قد أعطاني الله كل خير، قال: فأتينا على قبور المشركين، فقال: لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرا، ثلاث مرات، ثم أتينا على قبور المسلمين، فقال: لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرا، ثلاث مرات يقولها، قال: فبصر برجل يمشي بين المقابر في نعليه، فقال: ويحك، يا صاحب السبتيتين، ألق سبتيتيك، مرتين، أو ثلاثا، فنظر الرجل، فلما رأى رسول الله ﷺ خلع نعليه» (^١).
- وفي رواية: «عن بشير مولى رسول الله ﷺ وكان اسمه في الجاهلية زحم بن مَعبد، فهاجر إلى رسول الله ﷺ فقال: ما اسمك؟ قال: زحم، قال: بل أنت بشير، قال: بينما أنا أماشي رسول الله ﷺ مر بقبور المشركين، فقال: لقد سبق هؤلاء خيرًا كثيرا، ثلاثا، ثم مر بقبور المسلمين، فقال: لقد أدرك هؤلاء خيرًا كثيرا، وحانت من رسول الله ﷺ نظرة، فإذا رجل يمشي في القبور، عليه نعلان، فقال: يا صاحب السبتيتين، ويحك، ألق سبتيتيك، فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ﷺ خلعهما، فرمى بهما» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٦٨).
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٣٥٧ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يمشي في نعلين بين القبور، فقال: يا صاحب السبتيتين ألقهما» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٦٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٨٣ (٢١٠٦٥) و٥/ ٢٢٤ (٢٢٢٩٩) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٨٣ (٢١٠٦٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٥/ ٨٤ (٢١٠٦٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٧٥) قال: حدثنا سهل بن بكار. وفي (٨٢٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«ابن ماجة» (١٥٦٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٣٢٣٠) قال: حدثنا سهل بن بكار. و«النَّسَائي» ٤/ ٩٦، وفي «الكبرى» (٢١٨٦)
⦗٣٥٩⦘
قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٣١٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو داود.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٦٥).
[ ٤ / ٣٥٨ ]
سبعتهم (وكيع، ويزيد، وعبد الصمد، وسهل، وسليمان، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو داود) عن الأسود بن شَيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نَهِيك (^١)، فذكره (^٢).
- قال ابن ماجة، عقبه: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد، ورجل ثقة.
⦗٣٦٠⦘
- وفي رواية محمد بن بشار، عند ابن حبان؛ قال عبد الرَّحمَن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر، حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد، ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور.
- في رواية النَّسَائي: «الأسود بن شَيبان، وكان ثقة».
_________________
(١) في نسخة محب الله شاه، الخطية، وطبعة الخانجي: «بشير بن نَهِيك، قال: أتى بشير ﵁، النبي ﷺ». وفي الطبعة السلفية: «بشير بن نَهِيك، قال: أتى النبي ﷺ». والصواب ما جاء في نسخة الأزهر الخطية، وطبعة المعارف: «بشير بن نَهِيك، قال: حدثنا بشير؛ قال: أتى النبي ﷺ». - قال البخاري: قال لنا سليمان بن حرب: حدثنا أسود بن شَيبان، قال: حدثنا خالد بن سمير، قال: حدثني بشير بن نَهِيك، قال: حدثنا بشير؛ وقد أتى النبي ﷺ فقال: ما اسمك؟ فقال: زحم، فقال: بل أنت بشير. «التاريخ الكبير» ٢/ ٩٧. - وقال ابن سعد: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا الأسود بن شَيبان، قال: حدثنا خالد بن سمير، قال: حدثني بشير بن نَهِيك، قال: حدثني بشير، وكان اسمه في الجاهلية زحمًا فهاجر، قال: فقال لي رسول الله ﷺ: ما اسمك؟ قلت: زحم قال: بل أنت بشير. «الطبقات» ٩/ ٥٣. - وأخرجه ابن عبد البَر، من طريق سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شَيبان، قال: أخبرني خالد بن سمير، قال أخبرني بشير بن نَهِيك، قال: أخبرني بشير بن الخصاصية. «التمهيد» ٢١/ ٧٨.
(٢) المسند الجامع (١٩٤٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٢١)، وأطراف المسند (١٢٨٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٩٨. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٩ و١٢٢٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٥١)، والطبراني (١٢٣٠)، والبيهقي ٤/ ٨٠.
[ ٤ / ٣٥٩ ]
٢١٦٥ - عن شيخ من بني سدوس، يقال له: ديسم، عن بشير بن الخصاصية، وكان أتى النبي ﷺ فسماه بشيرا، قال:
«أتيناه، فقلنا: إن أصحاب الصدقة يعتدون علينا، أفنكتمهم قدر ما يزيدون علينا؟ قال: لا، ولكن اجمعوها، فإذا أخذوها فأمرهم فليصلوا عليكم، ثم تلا: ﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾.
قال: قلنا: إن لنا جيرة من بني تميم، لا تشذ لنا شاة إلا ذهبوا بها، وإنها تخفى لنا من أموالهم أشياء، أفنأخذها؟ قال: لا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٦٨١٨). وأحمد (٢١٠٦٧). و«أَبو داود» (١٥٨٧) قال: حدثنا الحسن بن علي، ويحيى بن موسى.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، والحسن، ويحيى) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، قال: أخبرني شيخ من بني سدوس، يقال له: ديسم، فذكره.
قال أَبو داود: رفعه عبد الرزاق، عن مَعمَر.
- أخرجه أحمد (٢١٠٦٦) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، عن رجل من بني سدوس، يقال له: ديسم، قال: قلنا لبشير بن الخصاصية، (قال: وما كان اسمه بشيرا، فسماه رسول الله ﷺ بشيرا): إن لنا جيرة من بني تميم، لا تشذ لنا قاصية إلا ذهبوا بها، وإنها تخفى لنا من أموالهم أشياء، أفنأخذها؟ قال: لا.
⦗٣٦١⦘
- وأخرجه أَبو داود (١٥٨٦) قال: حدثنا مهدي بن حفص، ومحمد بن عبيد، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن رجل، يقال له: ديسم، وقال ابن عبيد: من بني سدوس، عن بشير ابن الخصاصية، قال ابن عبيد في حديثه: وما كان اسمه بشيرا، ولكن رسول الله ﷺ سماه بشيرا، قال: قلنا: إن أهل الصدقة يعتدون علينا، أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا؟ فقال لا. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) المسند الجامع (١٩٣٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٢٢)، وأطراف المسند (١٢٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ١٦٤٧، والبيهقي ٤/ ١٠٤.
[ ٤ / ٣٦٠ ]
٢١٦٦ - عن ليلى امرأة بشير ابن الخصاصية، ورسول الله ﷺ سماه بشيرا، وكان اسمه، قبل ذلك: زحم، تقول: أخبرني بشير؛
«أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أصوم يوم الجمعة، ولا أكلم ذلك اليوم أحدا؟ فقال النبي ﷺ: لا تصم يوم الجمعة، إلا في أيام هو أحدها، أو شهر، وأما لا تكلم، فلعمري، لأن تتكلم، فتأمر بالمعروف، وتنهى عن منكر، خير من أن تسكت».
أخرجه عَبد بن حُميد (٤٢٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا عُبيد الله بن إياد، قال: سمعت أبي، وهو يحدثنا، قال: سمعت ليلى، فذكرته (^١).
- أخرجه أحمد (٢٢٣٠٠) قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان، قالا: حدثنا عُبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: سمعت إياد بن لقيط يقول: سمعت ليلى امرأة بشير؛
«أنه سأل النبي ﷺ: أصوم يوم الجمعة، ولا أكلم ذلك اليوم أحدا؟ فقال النبي ﷺ: لا تصم يوم الجمعة، إلا في أيام هو أحدها، أو في شهر، وأما أن لا تكلم أحدا، فلعمري، لأن تكلم بمعروف، وتنهى عن منكر، خير من أن تسكت».
⦗٣٦٢⦘
فصار من مسند ليلى (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٩٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٢)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (١٢٠٠)، والبيهقي ١٠/ ٧٥.
(٢) المسند الجامع (١٧٤٣٢)، وأطراف المسند (١٢٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٤٢٦).
[ ٤ / ٣٦١ ]
٢١٦٧ - عن ليلى امرأة بشير، قالت: أردت أن أصوم يومين مواصلة، فمنعني بشير، وقال:
«إن رسول الله ﷺ نهى عنه، قال: يفعل ذلك النصارى، ولكن صوموا كما أمركم الله، وأتموا الصيام إلى الليل، فإذا كان الليل فأفطروا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٣٠١) قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان. و«عَبد بن حُميد» (٤٢٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم.
ثلاثتهم (أَبو الوليد، وعفان، وأَبو نُعيم) عن عُبيد الله بن إياد، قال: حدثنا إياد، يعني ابن لقيط، عن ليلى امرأة بشير، فذكرته (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (١٩٤٤)، وأطراف المسند (١٢٩١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٨٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢٢١)، والطبراني (١٢٣١).
[ ٤ / ٣٦٢ ]
٢١٦٨ - عن ليلى امرأة بشير، عن بشير بن الخصاصية ﵁؛
«وكان اسمه زحم، فسماه النبي ﷺ بشيرا» (^١).
- وفي رواية: «عن ليلى، امرأة بشير ابن الخصاصية، عن بشير، قال: وكان قد أتى النبي ﷺ قال: اسمه زحم، فسماه النبي ﷺ بشيرا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٣٠٢) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٣٠) قال: حدثنا سعيد بن منصور.
⦗٣٦٣⦘
كلاهما (يحيى، وسعيد) عن عُبيد الله بن إياد بن لقيط الشيباني، عن أبيه، عن ليلى امرأة بشير، فذكرته (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٩٤١)، وأطراف المسند (١٢٩٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٥١. والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ٢/ ٨٦، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٤٨).
[ ٤ / ٣٦٢ ]
- بشير بن سعد بن ثعلبة الأَنصاري
والد النعمان
- حديث محمد بن النعمان، وحميد بن عبد الرَّحمَن، عن بشير بن سعد؛
«أنه جاء إلى النبي ﷺ بالنعمان بن بشير، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فإن رأيت أن تنفذه أنفذته، فقال رسول الله ﷺ: أكل بنيك نحلته؟ قال: لا، قال: فاردده».
- وحديث عروة بن الزبير، عن بشير؛ نحوه.
يأتي في مسند النعمان بن بشير.
[ ٤ / ٣٦٣ ]