مؤذن رسول الله ﷺ
- كتاب الطهارة
٢١٧٧ - عن كعب بن عجرة، عن بلال؛
«أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، والخمار» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين، والخمار» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٠) و١/ ١٧٧ (١٨٧١) و١٤/ ١٦٢ (٣٧٢٥٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» ٦/ ١٢ (٢٤٣٨١) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٦/ ١٤ (٢٤٤٠١) قال: حدثنا ابن نُمير. و«مسلم» ١/ ١٥٨ (٥٥٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن العلاء، قالا: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. وفي ١/ ١٥٩ (٥٥٩) قال: وحدثنيه سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي، يعني ابن مُسهِر. و«ابن ماجة» (٥٦١) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«التِّرمِذي» (١٠١) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
_________________
(١) قال البخاري: بلال بن رباح، أَبو عبد الكريم، ويقال أيضا: أَبو عَمرو، ويقال أيضا: أَبو عبد الله، مؤذن النبي ﷺ مولى أَبي بكر الصِّدِّيق. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٠٦.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٤٠١).
[ ٤ / ٣٧٧ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٧٥، وفي «الكبرى» (١٢٢) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وأنبأنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«ابن خزيمة» (١٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أَبو معاوية.
أربعتهم (أَبو معاوية، وابن نُمير، وعيسى، وابن مُسهِر) عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، فذكره.
⦗٣٧٨⦘
- صرح الأعمش بالسماع، في رواية عيسى بن يونس، عند مسلم.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٤٢) قال: حدثنا يحيى بن يَعلى، عن ليث (^١)، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال؛
«أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر، كانوا يمسحون على الخفين، والخمار».
- وأخرجه أحمد (٢٤٤١٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، ويحيى بن أبي بكير، قالا: حدثنا زائدة. و«النَّسَائي» ١/ ٧٥، وفي «الكبرى» (١٢٣) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الرَّحمَن الجرجرائي، عن طلق بن غنام، قال: حدثنا زائدة، وحفص بن غياث. و«ابن خزيمة» (١٨٣) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب الهمداني، وعبد الله بن سعيد الأشج، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة.
كلاهما (زائدة، وحفص) عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن بلال، قال:
«كان رسول الله ﷺ يمسح على الخفين» (^٢).
_________________
(١) ليث؛ هو ابن أبي سليم.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٤١٢).
[ ٤ / ٣٧٧ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٧٣٥) عن عبد الله بن مُحَرَّر. وفي (٧٣٦) عن الثوري، عن الأعمش. و«الحميدي» (١٥٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبَان بن تغلب، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى. و«أحمد» ٦/ ١٣ (٢٤٣٩٥) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة (ح) وعبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان، عن الأعمش. وفي ٦/ ١٤ (٢٤٤٠٨) قال: حدثنا عبد الجبار بن محمد الخطابي، قال: حدثنا عُبيد الله، عن زيد بن أَبي أُنيسة. وفي ٦/ ١٥ (٢٤٤١٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش. وفي (٢٤٤١٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ١/ ٧٦، وفي «الكبرى» (١٢٤) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن وكيع، عن شعبة.
ستتهم (عبد الله، والأعمش، وأبان، وابن أبي ليلى، وشعبة، وزيد) عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، قال:
⦗٣٧٩⦘
«رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين، والخمار» (^١).
ليس فيه: «كعب بن عجرة» (^٢).
- في رواية محمد بن جعفر، وعفان، عن شعبة، عند أحمد (٢٤٣٩٥ و٢٤٤١٥)، ورواية سفيان، عند أحمد (٢٤٣٩٥): «ابن أبي ليلى» لم يسم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٤٠٨).
(٢) المسند الجامع (١٩٥٤ و١٩٥٥ و١٩٥٨)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٢ و٢٠٤٣ و٢٠٤٧)، وأطراف المسند (١٣٠٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٤: ٢٦٦)، والبزار (١٣٥٨: ١٣٦٠ و١٣٦٨ و١٣٧٠)، والروياني (٧٣٣ و٧٥٤)، وأَبو عَوانة (٧١٤: ٧١٧)، والشاشي (٩٤٩: ٩٦٢)، والطبراني (١٠٢٣ و١٠٦٣: ١٠٦٦ و١٠٨٩: ١٠٩٣)، والبيهقي ١/ ٦١ و٢٧١.
[ ٤ / ٣٧٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وسئل: هل سمع عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى من بلال؟ قال كان بلال خرج إلى الشام في خلافة عمر قديما، فإن كان رآه كان صغيرا، فإنه ولد في بعض خلافة عمر. «المراسيل» (٤٥٣).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث رواه سفيان الثوري، وشريك، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، عن النبي ﷺ في المسح على الخفين.
قالا: ورواه أيضا عيسى بن يونس، وأَبو معاوية، وابن نُمير، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه زائدة، عن الأعمش، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال، عن النبي ﷺ.
قلت لهما: فأي هذا الصحيح؟
قال أبي: الصحيح من حديث الأعمش؛ عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا «كعب».
⦗٣٨٠⦘
قلت لأبي: فمن غير حديث الأعمش؟.
قال: الصحيح ما يقول شعبة، وأبان بن تغلب، وزيد بن أَبي أُنيسة، أيضا، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا «كعب».
وقال أبي: الثوري وشعبة أحفظهم.
قلت لأبي: فإن ليث بن أبي سُلَيم يحدث فيضطرب، يحدث عنه يحيى بن يَعلى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال، عن النبي ﷺ وعن أَبي بكر، وعمر، في المسح.
ورواه معتمر، عن ليث، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، عن شُريح بن هانِئ، عن بلال، عن النبي ﷺ.
وقال أَبو زرعة: الصحيح حديث الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن كعب، عن بلال.
قال أبي وأَبو زُرعَة: ليث لا يشتغل به، في حديثه مثل ذي كثير، هو مضطرب الحديث.
قلت لأَبي زُرعَة: أليس شعبة، وأبان بن تغلب، وزيد بن أَبي أُنيسة، يقولون: عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا «كعب»؟.
قال أَبو زُرعَة: الأعمش حافظ، وأَبو معاوية، وعيسى بن يونس، وابن نُمير، وهؤلاء قد حفظوا عنه، ومن غير حديث الأعمش، الصحيح: عن ابن أبي ليلى، عن بلال، بلا «كعب». «علل الحديث» (١٢).
[ ٤ / ٣٧٩ ]
ـ وقال أَبو الفضل بن عمار الشهيد: وهذا حديث قد اختُلِف فيه على الأعمش.
فرواه: أَبو معاوية، وعيسى، وابن فضيل، وعلي بن مُسهِر، وجماعة، هكذا.
ورواه: زائدة بن قُدَامة، وعمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال.
وزائدة ثبت متقن.
ورواه سفيان الثوري، عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، لم يذكر بينهما لا كعبا، ولا البراء، وروايته أثبت الروايات.
⦗٣٨١⦘
وقد رواه عن الحكم غير الأعمش أيضا: شعبة ومنصور بن المُعتَمِر، وأبان بن تغلب، وزيد بن أَبي أُنيسة، وجماعة: عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، كما رواه الثوري، عن الأعمش.
وحديث الثوري عندنا أصح من حديث غيره، وابن أبي ليلى لم يلق بلالا. «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم» ١/ ٦٢.
- وقال الدارقُطني: يرويه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛
فرواه ليث بن أبي سُلَيم، وكذلك اختلف عنه.
فرواه شَيبان، عن ليث، عن الحكم، عن شُريح بن هانِئ، عن علي، عن بلال.
وخالفه معتمر، واختُلِف عنه؛
فرواه مُسدد، وعَمرو بن علي، وعلي بن الحسين الدرهمي، عن معتمر، عن ليث، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، عن شُريح بن هانِئ، عن بلال.
وخالفهم ابن أبي السري، فرواه عن معتمر، عن ليث، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن شُريح بن هانِئ، عن بلال.
ورواه موسى بن أَعْيَن، عن معتمر، عن ليث، عن الحكم، وحبيب، عن شُريح بن هانِئ، عن بلال.
ورواه أَبو المحياة، عن ليث، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال.
وكذلك رواه الأعمش، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو معاوية الضرير، وعلي بن مُسهِر، وعيسى بن يونس، وأَبو زهير عبد الرَّحمَن بن مغراء، وأَبو عبيدة بن مَعْن، وأَبو حمزة السكري، وعبد الله بن نُمير، وأَبو إسحاق الفزاري، ومحمد بن فضيل، واختُلِف عنه؛
فرووه عن الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن بلال.
[ ٤ / ٣٨٠ ]
ورواه زياد بن أيوب، عن ابن فضيل، فلم يذكر فيه كعبا، ولعله سقط عليه، أو على من رواه عنه.
⦗٣٨٢⦘
ورواه عبد السلام بن حرب، عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ ولم يذكر بلالا.
وكذلك قال علي بن عابس، رواه عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، عن النبي ﷺ.
ورواه زائدة بن قُدَامة، وعمار بن رُزيق، وحفص بن غياث، وروح بن مسافر، عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن البراء، عن بلال.
ورواه الثوري، وشريك، عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال، لم يذكر بينهما أحدا.
وقال محمد بن ميسر، أَبو سعد: عن الثوري، عن منصور، والأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال.
وكذلك قال زائدة، والقاسم بن مَعْن، وعَمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال.
وكذلك رواه زيد بن أَبي أُنيسة، وعمر بن عامر، والحجاج بن أَرطَاة، وأَبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي، وعبد الله بن مُحَرَّر، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال.
ورواه شعبة، واختُلِف عنه؛
فروي عن بقية، عن شعبة، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم، وهو وهم.
وإنما أراد أن يقول: شعبة بن الحجاج، لأن الحديث محفوظ، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال.
ورواه محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، واختُلِف عنه؛
فرواه سفيان بن عُيينة، عن أَبَان بن تغلب، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال.
وكذلك قال إبراهيم بن طهمان، وعمر بن يزيد، عن ابن أبي ليلى.
ورواه يزيد بن الهاد، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن بلال، أسقط منه الحكم.
⦗٣٨٣⦘
وروي عن أبي سعد البقال، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، فعله، موقوف. «العلل» (١٢٨٢).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو المحياة يحيى بن معلى، عن أبيه، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن كعب. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٣٦٩).
[ ٤ / ٣٨١ ]
٢١٧٨ - عن أبي إدريس الخَولاني، عن بلال، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الموقين، والخمار» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٨٠) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» ٦/ ١٥ (٢٤٤١٤) قال: حدثنا عفان. و«ابن خزيمة» (١٨٩) قال: حدثنا نصر بن مرزوق المصري، قال: حدثنا أسد، يعني ابن موسى.
كلاهما (عفان، وأسد) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، فذكره (^٢).
- أخرجه عبد الرزاق (٧٣٢) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: مسح بلال على موقيه، فقيل له: ما هذا؟ قال:
«رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين، والخمار».
ليس فيه: «أَبو إدريس».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٩٥٩)، وأطراف المسند (١٣٠٠). والحديث؛ أخرجه الروياني (٧٤٤)، والطبراني (١١١٥). وأخرجه مرسلا: الطبراني (١١١٦ و١١١٧).
[ ٤ / ٣٨٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: رواه أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، عن أبي إدريس، عن بلال.
وخالفه: عبد الوَهَّاب الثقفي، ومعمر، وسعيد بن أبي عَروبَة، وحماد بن زيد، فرووه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بلال، مُرسلًا.
⦗٣٨٤⦘
وكذلك رواه خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن بلال.
وقيل: عن أبي قلابة، عن رجل غير مُسَمى، عن بلال.
ورواه يحيى بن أبي إسحاق، عن أبي قلابة، عن بلال، مُرسلًا. «العلل» (١٢٨٥).
- وقال العلائي: عائذ الله بن عبد الله، أَبو إدريس الخَولاني روى عن عمر، ومعاذ، وأُبي بن كعب، وبلال، وقد قيل: إن ذلك مرسل. «جامع التحصيل» (٣٢٨).
- رواه داود بن عَمرو، عن بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخَولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي، ويأتي في مسنده.
- وانظر فوائده، وأقوال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٨٢)، هناك، لزاما.
[ ٤ / ٣٨٣ ]
٢١٧٩ - عن أبي عبد الرَّحمَن، قال: كنت قاعدا مع عبد الرَّحمَن بن عوف، فمر بلال، فسأله عن المسح على الخفين؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته، فآتيه بالماء فيتوضأ، فيمسح على العمامة، وعلى الخفين» (^١).
- وفي رواية: عن أبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي، أنه شهد عبد الرَّحمَن بن عوف يسأل بلالا عن وضوء رسول الله ﷺ فقال: كان يخرج يقضي حاجته، فآتيه بالماء، فيتوضأ، ويمسح على عمامته، وموقيه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٤١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«أحمد» ٦/ ١٣ (٢٤٤٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو داود» (١٥٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ٤ / ٣٨٤ ]
ثلاثتهم (يحيى، وابن جعفر، ومعاذ) عن شعبة، عن أَبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرَّحمَن، فذكره.
⦗٣٨٥⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٧٣٤). وأحمد (٢٤٣٨٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو بكر بن حفص بن عمر، قال: أخبرني أَبو عبد الرَّحمَن، عن أبي عبد الله؛
«أنه سمع عبد الرَّحمَن بن عوف يسأل بلالا: كيف مسح النبي ﷺ على الخفين؟ قال: تبرز، ثم دعا بمطهرة (أي إداوة)، فغسل وجهه ويديه، ثم مسح على خفيه، وعلى خمار العمامة».
قال عبد الرزاق: «ثم دعا بمطهرة، بالإداوة» (^١).
- قال أَبو داود: هو أَبو عبد الله مولى بني تيم بن مُرَّة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٥٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٩)، وأطراف المسند (١٣٠٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير ٢/ ١٠٦، والروياني (٧٣٧)، والشاشي (٩٦٣: ٩٦٦)، والطبراني (١١٠٢: ١١٠٤)، والبيهقي ١/ ٢٨٨.
[ ٤ / ٣٨٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أَبو بكر بن حفص، واختُلِف عنه؛
فرواه شعبة، عن أَبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الله، عن أبي عبد الرَّحمَن، قال: كنت قاعدا مع عبد الرَّحمَن بن عوف، فمر بلال فسأله عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله ﷺ يقضي حاجته، فآتيه بالماء، فيتوضأ، فيمسح على العمامة والخفين.
وخالفه ابن جُريج، فرواه عن أَبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن أبي عبد الله، أنه سمع عبد الرَّحمَن بن عوف سأل بلالا.
قال ذلك عبد الرزاق، عن ابن جُريج.
ورواه مفضل بن فضالة، عن ابن جُريج، عن أَبي بكر بن حفص، ولم يحفظ من بينه وبين عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: عن ابن جُريج، عن أَبي بكر بن حفص، عن رجل، عن عبد الرَّحمَن.
⦗٣٨٦⦘
ورواه عبد الملك بن أبجر، عن أَبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرَّحمَن مسلم بن يسار أنه كان قاعدا عند عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال عبد الرَّحمَن: يا بلال كيف مسح رسول الله ﷺ؟.
قيل للشيخ: في رواية شعبة؛ عن أَبي بكر بن حفص، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن أبي عبد الله من هما؟ فقال: ما سماهما أحد إلا ابن أبجر، فقال: عن أبي عبد الرَّحمَن مسلم بن يسار، قال الشيخ: وليس عندي كما قال. «العلل» (١٢٨٣).
[ ٤ / ٣٨٥ ]
٢١٨٠ - عن ابن سِيرين، قال: دخل رجل على بلال، أو قال: أُسامة، (الشك من عبد الرزاق) وهو يتوضأ تحت مثعب، فمسح على خفيه، فقال له الرجل: ما هذا؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، والخمار».
قلت: ما المثعب؟ قال: الميزاب.
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٣) عن هشام بن حسان، عن ابن سِيرين، فذكره.
[ ٤ / ٣٨٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: روي هذا الحديث عن أبي جندل بن سهيل بن عَمرو، عن بلال.
حدث به عنه محمد بن سِيرين، واختُلِف عنه؛
فرواه قتادة، عن محمد بن سِيرين، عن أبي جندل، عن بلال، قاله عمر بن عامر، عنه.
وخالفه هشام، فرواه عن محمد بن سِيرين، عن بعض أصحابه، عن بلال.
وقيل: عن الجُريري، عن ابن سِيرين، عن رجل رأى بلالا.
ورواه يونس بن عبيد، عن ابن سِيرين، عن بلال، مُرسلًا. «العلل» (١٢٨٥).
[ ٤ / ٣٨٦ ]
٢١٨١ - عن عطاء بن يسار، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخل رسول الله ﷺ وبلال الأسواف، فذهب لحاجته، ثم خرج، قال أُسامة: فسألت بلالا: ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبي ﷺ لحاجته، ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم صلى» (^١).
أخرجه النَّسَائي ١/ ٨١، وفي «الكبرى» (١٢٦) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، دُحَيم، وسليمان بن داود، واللفظ له. و«ابن خزيمة» (١٨٥) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. و«ابن حِبَّان» (١٣٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيبي.
خمستهم (دُحَيم، وسليمان، ويونس، ومحمد بن عبد الله، ومحمد بن إسحاق) عن عبد الله بن نافع، عن داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: الأسواف؛ حائط بالمدينة (^٣).
- قال ابن خزيمة: سمعت يونس يقول: ليس عن النبي ﷺ خبر أنه مسح على الخفين في الحضر، غير هذا.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٩٦٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٥)، والبيهقي ١/ ٢٧٥.
(٣) قال أَبو عبيد: الأسواف؛ موضع بالمدينة. «غريب الحديث» ٤/ ١٥٦، وقال ابن الأثير: الأسواف؛ هو اسم لحرم المدينة، الذي حرمه رسول الله ﷺ وقد تكرر في الحديث. «النهاية» ٢/ ٤٢٢.
[ ٤ / ٣٨٧ ]
٢١٨٢ - عن نعيم بن خمار، عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ:
«امسحوا على الخفين، والخمار» (^١).
⦗٣٨٨⦘
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٧). و«أحمد» ٦/ ١٢ (٢٤٣٨٩) قال: حدثنا هشام بن سعيد. وفي (٢٤٣٩٠) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. وفي ٦/ ١٣ (٢٤٣٩٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٦/ ١٤ (٢٤٤٠٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم.
أربعتهم (عبد الرزاق، وهشام، وأَبو سعيد، وهاشم) عن محمد بن راشد، قال: حدثنا مكحول، عن نعيم بن خمار، فذكره (^٢).
- في «المُصَنَّف» لعبد الرزاق: «نعيم بن همار» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٥٧)، وأطراف المسند (١٣٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧١ و١٠٧٢).
(٣) قال الترمذي: اختلفوا في نعيم؛ فقال بعضهم: نعيم بن حَمَّار، وقال بعضهم: ابن همار، ويقال: ابن هبار، ويقال: ابن همام، والصحيح ابن همار. «جامع الترمذي» (٤٧٤). - وقال أبو الحسن الدَّارَقطني: نعيم بن خمار الغطفاني، يُختَلف في نسبه، فيقال: خمار، ويقال: حَمَّار، ويقال: همار، ويقال: هبار، بالباء، ويقال: هدار، بالدال. «المُؤتَلِف والمُختَلِف» ٢/ ٧٤٢.
[ ٤ / ٣٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه محمد بن راشد، عن مكحول، عن نعيم بن خمار، عن بلال، عن النبي ﷺ؛ في المسح على الخفين.
قال أبي: رواه العلاء بن الحارث، وأَبو وهب الكَلاعي، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية، وأبي جندل بن سهيل بن عَمرو، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه وكيع، عن المغيرة بن زياد، عن مكحول، عن بلال، عن النبي ﷺ.
قال أبي، وأَبو زُرعَة جميعا: الصحيح حديث مكحول، عن الحارث بن معاوية، وأبي جندل، عن بلال. «علل الحديث» (٧٦).
- قال ابن عبد البَر: حديث مكحول عن نعيم منقطع، لم يسمع منه، بينهما كثير بن مُرَّة. «تهذيب التهذيب» ١٠/ ١٦٧.
[ ٤ / ٣٨٨ ]
- كتاب الصلاة
٢١٨٣ - عن ابن عمر، قال: قلت لبلال:
«كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم، حين كانوا يسلمون عليه، وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قباء، يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار، فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم، حين كانوا يسلمون عليه، وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظهره إلى فوق» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٣٨٣) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٩٢٧) قال: حدثنا الحسين بن عيسى الخراساني الدامَغاني، قال: حدثنا جعفر بن عون. و«التِّرمِذي» (٣٦٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (وكيع، وجعفر) عن هشام بن سعد المدني، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وحديث صهيب حسن، لا نعرفه إلا من حديث الليث، عن بكير، وقد روي عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: قلت لبلال: كيف كان النبي ﷺ يرد عليهم حيث كانوا يسلمون عليه في مسجد بني عَمرو بن عوف، قال: كان يرد إشارة، وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعا.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١٩٦٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٨)، وأطراف المسند (١٢٩٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٥٣ و١٣٥٥)، والروياني (٧٣٨ و٧٥٦)، وابن الجارود (٢١٥)، والشاشي (٩٤٧)، والطبراني (١٠٣٠)، والبيهقي ٢/ ٢٥٩ و٢٦٠، والبغوي (٧٢٥).
[ ٤ / ٣٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة.
- قال أَحمد بن سعد بن أَبي مريم: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: هشام بن سعد ليس بشيء، كان يحيى بن سعيد القطان لا يحدثُ عنه. «الكامل» ١٠/ ٣٣٤.
- وقال حرب بن إِسماعيل الكِرماني: سمعتُ أَحمد بن حنبل، وذُكر له هشام بن سعد، فلم يَرضَه، وقال: ليس بمُحكم الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن هشام بن سعد، فقال: يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ٦١.
- وقال أبو زُرعة الرازي: هشام بن سعد واهي الحديث. «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» (١٤٩).
- وقال النَّسائي: هشام بن سعد، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٠).
- وقال ابن عَدي: ومع ضعفه يكتب حديثه. «الكامل» ١٠/ ٣٣٧.
- وقال ابن بكير: هشام بن سعد، ضعيف، سألت أبا الحسن، يعني الدارقُطني عنه؟ فقال: غمزوه، وليس به بأس، وفي حفظه شيء. «سؤالاته» (٢٦).
- وقال ابن حجر: هشام بن سعد المدني، صدوقٌ، له أَوهام، ورمي بالتشيع. «تقريب التهذيب» (٧٢٩٤).
[ ٤ / ٣٨٩ ]
٢١٨٤ - عن سعيد بن المُسَيب، عن بلال، قال:
«كنا مع النبي ﷺ في سفر، فنام حتى طلعت الشمس، فأمر بلالا فأذن، فتوضؤوا، ثم صلوا الركعتين، ثم صلوا الغداة».
أخرجه ابن خزيمة (٩٩٨) قال: حدثنا أَبو يحيى، محمد بن عبد الرحيم البزاز، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا أَبو جعفر الرازي، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المُسَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٦١)، والطبراني (١٠٨٢)، والدارقُطني (١٤٣١).
[ ٤ / ٣٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: وأما حديث سعيد بن المُسَيب، عن بلال، وعتاب بن أسيد، فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده، والله أعلم. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٨٦.
[ ٤ / ٣٩٠ ]
٢١٨٥ - عن طارق بن شهاب، عن بلال، قال:
«لم يكن ينهى عن الصلاة إلا عند طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني الشيطان» (^١).
- وفي رواية: «لم ينه عن الصلاة إلا عند غروب الشمس، لأنها تغرب في قرن الشيطان» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٣٧) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. و«أحمد» ٦/ ١٢ (٢٤٣٨٤) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة.
⦗٣٩١⦘
كلاهما (سفيان، وشعبة) عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١٩٦٩)، وأطراف المسند (١٣٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٦٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٣)، والروياني (٧٣٢)، والشاشي (٩٧٧)، والطبراني (١٠٧٣).
[ ٤ / ٣٩٠ ]
٢١٨٦ - عن الأسود بن يزيد النَّخَعي، عن بلال، قال:
«كان آخر الأذان: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور. و«النَّسَائي» ٢/ ١٤، وفي «الكبرى» (١٦٢٥) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الأعمش.
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وسليمان الأعمش) عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن الأسود بن يزيد، فذكره.
- أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٨) عن مَعمَر، عن الأعمش. و«ابن أبي شيبة» (٢١٥٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و«النَّسَائي» ٢/ ١٤، وفي «الكبرى» (١٦٢٦) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن منصور. وفي ٢/ ١٤، وفي «الكبرى» (١٦٢٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان، عن الأعمش.
كلاهما (الأعمش، ومنصور) عن إبراهيم، عن الأسود، قال: كان آخر أذان بلال، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٣٩١ ]
لم يقل: «عن بلال».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس،
⦗٣٩٢⦘
عن الشيباني، عن أبي سهل، عن إبراهيم، قال: كان آخر أذان بلال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
- ليس فيه: عن الأسود.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٧). وابن أبي شَيبة (٢١٦٤) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح) عن عمر بن ذَر، قال: سمعتُ إِبراهيم النَّخَعي يقول: آخِرُ الأَذانِ: الله أَكبَر، الله أَكبَر، لا إِله إِلا الله.
- لم يذكر فيه بلالا.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٥٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن مغيرة، عن إبراهيم، والشعبي، قالا: كان آخر أذان بلال: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
- لم يذكر فيه بلالا، وزاد فيه: الشعبي (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٦٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٣١). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٩٥٠).
[ ٤ / ٣٩١ ]
٢١٨٧ - عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال؛
«أن رسول الله ﷺ قال له: لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا».
ومد يديه عرضا (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٣٤). وأَبو داود (٥٣٤) قال: حدثنا زهير بن حرب.
كلاهما (ابن أبي شيبة، وزهير) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن شداد، فذكره (^٢).
⦗٣٩٣⦘
- قال أَبو داود: شداد مولى عياض، لم يدرك بلالا.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٩٦٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٤). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين في «الصلاة» (٢٢٠)، والبزار (١٣٧٤)، والروياني (٧٦٢)، والطبراني (١١٢١)، والبيهقي ١/ ٣٨٤.
[ ٤ / ٣٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين، عن حديث وكيع، عن جعفر بن بُرقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال؛ أَن النبي ﷺ قال: لا تُؤَذِّن حتى يستبين لك الفجر؟ فكتب يحيى بيده على شداد، عن بلال: مُرسَل. «تاريخه» ٣/ ٣/ ٢٢٦.
- قال ابن عبد البَر: هذا حديثٌ لا تقوم به حجة، ولا بمِثلَه، لضعفه، وانقطاعه. «التمهيد» ١٠/ ٥٩.
- ورد في «المُصَنَّف» لعبد الرزاق: عن مَعمر، عن جعفر بن بُرقان، عن شداد مولى عباس، عن ثوبان، كذا، ويأتي في مسند ثوبان، برقم ()، وانظر تعليقنا عليه لزامًا.
[ ٤ / ٣٩٣ ]
٢١٨٧ م- عن سويد، عن بلال، قال:
«كان لا يؤذن حتى ينشق الفجر».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٣٥) قال: حدثنا أَبو خالد، عن حجاج، عن طلحة، عن سويد، فذكره.
[ ٤ / ٣٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج؛ هو ابن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- سويد؛ هو ابن غفَلة، وطلحة؛ هو ابن مُصَرِّف، وأَبو خالد؛ هو سليمان بن حَيان الأَحمر.
[ ٤ / ٣٩٣ ]
٢١٨٨ - عن سعيد بن المُسَيب، عن بلال؛
«أنه أتى النبي ﷺ يؤذنه بصلاة الفجر، فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك».
أخرجه ابن ماجة (٧١٦) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٠ و١٨٨٤ و٧٦١٣) عن مَعمَر. قال عبد الرزاق (١٨٨٤): وأخبرني من سمع محمد بن إسحاق. و«ابن أبي شيبة» (٢١٧٥) قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن إسحاق) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن بلالا يؤذن بليل، فمن أراد الصوم، فلا يمنعه أذان بلال، حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال: وكان أعمى، فكان لا يؤذن، حتى يقال له: أصبحت، فلما كان ذات ليلة، أذن بلال، ثم جاء يؤذن النبي ﷺ فقيل له: إنه نائم، فنادى بلال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في الصبح» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٦١)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨١).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٨٢٠).
[ ٤ / ٣٩٤ ]
- وفي رواية: «إن بلالا يؤذن بليل، فمن أراد الصوم فلا يمنعه أذان بلال، حتى يسمع أذان ابن أم مكتوم» (^١).
- وفي رواية: «إن بلالا يؤذن بليل، فمن أراد الصيام فلا يمنعه أذان بلال، حتى يؤذن ابن أم مكتوم، قال: وكان أعمى، فكان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت» (^٢).
⦗٣٩٥⦘
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال: جاء بلال إلى النبي ﷺ يؤذنه بالصلاة، فقيل له: إنه نائم، فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم، فأدخلت في الأذان» (^٣).
«مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٨٨٤).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٧٦١٣).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٤ / ٣٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: وأما حديث سعيد بن المُسَيب، عن بلال، وعتاب بن أسيد، فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده، والله أعلم. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٨٦.
[ ٤ / ٣٩٥ ]
٢١٨٩ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال، قال:
«أمرني رسول الله ﷺ أن أثوب في الفجر، ونهاني أن أثوب في العشاء» (^١).
- وفي رواية: «أمرني رسول الله ﷺ أن لا أثوب في شيء من الصلاة، إلا في صلاة الفجر».
وقال أَبو أحمد في حديثه: «قال لي رسول الله ﷺ: إذا أذنت فلا تثوب» (^٢).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: لا تثوبن في شيء من الصلوات، إلا في صلاة الفجر» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٢٤) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم. و«أحمد» ٦/ ١٤ (٢٤٤٠٩) قال: حدثنا حسن بن الربيع، وأَبو أحمد، قالا: حدثنا أَبو إسرائيل، قال أَبو أحمد في حديثه: حدثنا الحكم. وفي (٢٤٤١٠) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن أبي زيد، عطاء بن السائب. و«ابن ماجة» (٧١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة،
⦗٣٩٦⦘
قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن أبي إسرائيل، عن الحكم. و«التِّرمِذي» (١٩٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، عن الحكم.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٤٠٩).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٣٩٥ ]
كلاهما (الحكم بن عتيبة، وعطاء) عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث بلال لا نعرفه إلا من حديث أبي إسرائيل المُلَائي، وأَبو إسرائيل لم يسمع هذا الحديث من الحكم بن عتيبة، إنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وأَبو إسرائيل اسمه: إسماعيل بن أبي إسحاق، وليس هو بذاك القوي عند أهل الحديث.
- أخرجه أحمد (٢٤٤١١) قال: حدثنا أَبو قطن، قال: ذكر رجل لشعبة: الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن بلال؛ فأمرني أن أثوب في الفجر، ونهاني عن العشاء.
فقال شعبة: لا والله، ما ذكر «ابن أبي ليلى»، ولا ذكر إلا إسنادا ضعيفا، قال: أظن شعبة قال: كنت أراه رواه عن عمران بن مسلم (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٢٣) عن مَعمَر، عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى؛
«أن رسول الله ﷺ أمر بلالا أن يثوب في صلاة الفجر، ولا يثوب في غيرها».
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٦٣)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٢)، وأطراف المسند (١٣٠١). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٧٢ و١٣٧٣)، والروياني (٧٦٠)، والطبراني (١٠٩٥ و١٠٩٦)، والدارقُطني (٩٤٧)، والبيهقي ١/ ٤٢٤.
[ ٤ / ٣٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل: هل سمع عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى من بلال؟ قال: كان بلال خرج إلى الشام في خلافة عمر قديما، فإن كان رآه كان صغيرا، فإنه ولد في بعض خلافة عمر. «المراسيل» (٤٥٣).
[ ٤ / ٣٩٦ ]
• حديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي محذورة (ح) وسويد بن غفلة، عن بلال؛
«أنه كان آخر تثويبهما: الصلاة خير من النوم».
- وحديث عطاء بن أبي رباح، عن أبي محذورة (ح) وسويد بن غفلة، عن بلال؛
«أنهما كانا لا يثوبان إلا في الفجر».
يأتيان، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي محذورة.
[ ٤ / ٣٩٧ ]
٢١٩٠ - عن أبي عثمان النهدي، عن بلال؛
«أنه قال: يا رسول الله، لا تسبقني بآمين» (^١).
أخرجه أَبو داود (٩٣٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن رَاهَوَيْه، قال: أخبرنا وكيع. و«ابن خزيمة» (٥٧٣) قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق، بخبر غريب غريب، إن كان حفظ اتصال الإسناد، قال: حدثنا ابن مهدي.
كلاهما (وكيع، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: هكذا أملى علينا محمد بن حسان هذا الحديث، من أصله، بين ظهراني أخبار الثوري، عن عاصم، فقال: عن بلال، والرواة إنما يقولون، في هذا الإسناد: عن أبي عثمان؛ أن بلالا قال للنبي ﷺ.
- أخرجه عبد الرزاق (٢٦٣٦) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٨٠٤٠) قال: حدثنا حفص. و«أحمد» ٦/ ١٢ (٢٤٣٨٠) قال: حدثنا محمد بن فضيل. وفي ٦/ ١٥ (٢٤٤١٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
⦗٣٩٨⦘
أربعتهم (الثوري، وحفص بن غياث، وابن فضيل، وشعبة) عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، قال:
«قال بلال للنبي ﷺ: لا تسبقني بآمين» (^٣).
«مُرسَل» (^٤).
- في رواية محمد بن جعفر؛ حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول، قال شعبة: كتب إلي، عن أبي عثمان.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٩٦٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٤)، وأطراف المسند (١٣٠٧). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٧٥)، والشاشي (٩٧٦)، والطبراني (١١٢٨)، وفي «الأوسط» (٧٢٤٣)، والبيهقي ٢/ ٢٢ و٥٦، والبغوي (٥٩١).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق، وأحمد (٢٤٤١٧).
(٤) أخرجه الطبراني (١١٢٧)، والبيهقي ٢/ ٢٣ و٥٦.
[ ٤ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن حديث، رواه محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، عن عباد بن عباد المهلبي، والصباح بن سهل، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن بلال؛ أنه سأل النبي ﷺ قال: لا تسبقني بآمين.
قال أبي: هذا خطأ رواه الثقات عن عاصم، عن أبي عثمان، أن بلالا قال للنبي ﷺ مُرسلًا. «علل الحديث» (٣١٤).
[ ٤ / ٣٩٨ ]
٢١٩١ - عن أبي زيادة، عُبيد الله بن زيادة الكندي، عن بلال، أنه حدثه؛
«أنه أتى رسول الله ﷺ ليؤذنه بصلاة الغداة، فشغلت عائشة بلالا بأمر سألته عنه، حتى فضحه الصبح، فأصبح جدا، قال: فقام بلال فآذنه بالصلاة، وتابع أذانه، فلم يخرج رسول الله ﷺ فلما خرج صلى بالناس، وأخبره أن عائشة شغلته بأمر سألته عنه، حتى أصبح جدا، وأنه أبطأ عليه بالخروج، فقال: إني كنت ركعت ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله، إنك أصبحت جدا، قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما، وأحسنتهما، وأجملتهما» (^١).
⦗٣٩٩⦘
أخرجه أحمد (٢٤٤٠٧). وأَبو داود (١٢٥٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال: حدثني أَبو زيادة، عُبيد الله بن زيادة الكندي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (١٩٦٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٥)، وأطراف المسند (١٣٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٨١)، والدولابي ٢/ ٥٦١، والطبراني في «مسند الشاميين» (٧٩١)، والبيهقي ٢/ ٤٧١.
[ ٤ / ٣٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: عُبيد الله بن زيادة، ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: الظاهر أن روايته عن بلال مرسلة، فإن ابن أبي حاتم روى عن أنه لم يدرك أبا الدرداء وقال: هو مرسل. «تهذيب التهذيب» ٧/ ١٥.
[ ٤ / ٣٩٩ ]
٢١٩٢ - عن أبي إدريس الخَولاني، عن بلال، أن رسول الله ﷺ قال:
«عليكم بقيام الليل، فإنه دأب الصالحين قبلكم، وإن قيام الليل قربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، وتكفير للسيئات، ومطردة للداء عن الجسد».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٤٩ م/ ١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا بكر بن خنيس، عن محمد القرشي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث بلال، إلا من هذا الوجه، ولا يصح من قبل إسناده.
وسمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: محمد القرشي، هو محمد بن سعيد الشامي، وهو ابن أبي قيس، وهو محمد بن حسان، وقد ترك حديثه.
⦗٤٠٠⦘
وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَولاني، عن أَبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ.
- قال التِّرمِذي: هذا أصح (^٢) من حديث أبي إدريس، عن بلال.
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧١)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٦). وهذا؛ أخرجه الروياني (٧٤٥)، والشاشي (٩٧٨)، وأَبو نُعيم في «الطب النبوي» ١/ ٨٧، والبيهقي ٢/ ٥٠٢.
(٢) هذا لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند الباحثين في علل الحديث، وطريق أَبي أُمامة هذا، قال أَبو حاتم الرازي: هو حديثٌ منكرٌ، لم يروه غير معاوية، وأظنه من حديث محمد بن سعيد الشامي الأزدي. «علل الحديث» (٣٤٦).
[ ٤ / ٣٩٩ ]
- كتاب الحج
٢١٩٣ - عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛
«أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة، هو وأُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة الحجبي، فأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبد الله: سألت بلالا حين خرج: ماذا صنع رسول الله ﷺ؟ قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع» (^١).
- في رواية يحيى، عن مالك: «جعل عمودا عن يمينه، وعمودين عن يساره».
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ مكة، يوم الفتح، على ناقة لأُسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب إلى أمه، فأبت أن تعطيه إياه، فقال: لتعطيني، أو ليخرجن السيف من صلبي، فأعطته المفتاح، ففتح الباب، فدخل رسول الله ﷺ وأُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، وأجافوا عليهم الباب مليا، وكنت شابا قويا، فبادرت الباب حين فتح، فاستقبلني بلال، فقلت: يا بلال، أين صلى النبي ﷺ؟ فقال: بين العمودين المقدمين، ونسيت أن أسأله كم صلى» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٦٢٣١).
(٢) اللفظ للحميدي (٧٠٩).
[ ٤ / ٤٠٠ ]
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ يوم الفتح، فنزل بفناء الكعبة، وأرسل إلى عثمان بن طلحة، فجاء بالمفتح، ففتح الباب، قال: ثم دخل النبي ﷺ وبلال، وأُسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وأمر بالباب فأغلق، فلبثوا فيه مليا، ثم فتح الباب، فقال عبد الله: فبادرت الناس، فتلقيت رسول الله ﷺ خارجا، وبلال على إثره، فقلت لبلال: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قلت: أين؟ قال: بين العمودين، تلقاء وجهه. قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عمر، أنه انتهى إلى الكعبة، وقد دخلها النبي ﷺ وبلال، وأُسامة، وأجاف عليهم عثمان بن طلحة الباب، قال: فمكثوا فيه مليا، ثم فتح الباب، فخرج النبي ﷺ ورقيت الدرجة، فدخلت البيت، فقلت: أين صلى النبي ﷺ؟ قالوا: هاهنا. قال: ونسيت أن أسألهم: كم صلى؟» (^٢).
- وفي رواية: «أقبل رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، على ناقة لأُسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بالمفتاح، ثم انطلق إلى أمه، فأبت أن تعطيه، فقال: والله، لتعطينه، أو ليخرجن هذا السيف من صلبي، فلما رأت ذلك أعطته، فجاء به إلى رسول الله ﷺ ففتح الباب، فدخل النبي ﷺ وبلال، وأُسامة، قال: وحسبته قال: عثمان بن طلحة، قال: وحسبته قال: الفضل بن العباس، فجافوا عليهم مليا، قال: وكنت رجلا شابا قويا، فبادرت الناس، فبدرتهم، فوجدت بلالا قائمًا على الباب، فقلت: أي بلال، أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: بين العمودين المقدمين، صلى ركعتين».
قال عبد الرزاق: وقال غير مَعمَر، عن أيوب، أنه قال: نسيت أن أسأل كم صلى (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٢١٠).
(٢) اللفظ لمسلم (٣٢١٣).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٤ / ٤٠١ ]
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: دخل رسول الله ﷺ الكعبة، ودخل معه بلال، فقلت لبلال: أين رأيت رسول الله ﷺ صلى؟ قال: في مقدم البيت، وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع» (^١).
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ البيت، ومعه الفضل بن عباس، وأُسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأمر بلالا فأجاف عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء الله، ثم خرج، فقال ابن عمر: فكان أول من لقيت منهم بلالا، فقلت: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: هاهنا، بين الأسطوانتين» (^٢).
- وفي رواية: «دخل رسول الله ﷺ مكة، ورديفه أُسامة بن زيد، فأناخ في أصل الكعبة، فقال ابن عمر: وسعى الناس، فدخل النبي ﷺ وبلال، وأُسامة، فقلت لبلال من وراء الباب: أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال: بين الساريتين» (^٣).
- وفي رواية: «أقبل النبي ﷺ عام الفتح، وهو مردف أُسامة على القصواء، ومعه بلال، وعثمان بن طلحة، حتى أناخ عند البيت، ثم قال لعثمان: ائتنا بالمفتاح، فجاءه بالمفتاح، ففتح له الباب، فدخل النبي ﷺ وأُسامة، وبلال، وعثمان، ثم أغلقوا عليهم الباب، فمكث نهارا طويلا، ثم خرج، وابتدر الناس الدخول، فسبقتهم، فوجدت بلالا قائمًا من وراء الباب، فقلت له: أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال: صلى بين ذينك العمودين المقدمين، وكان البيت على ستة أعمدة سطرين، صلى بين العمودين من السطر المقدم، وجعل باب البيت خلف ظهره، واستقبل بوجهه الذي يستقبلك، حين تلج البيت، بينه وبين الجدار، قال: ونسيت أن أسأله: كم صلى، وعند المكان الذي صلى فيه مرمرة حمراء» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد (٣٦٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٤٤٦٤)، وقال ابن حجر: لم يثبت أن الفضل كان معهم إلا في رواية شاذة. «فتح الباري» ٣/ ٤٦٨.
(٣) اللفظ للدارمي (١٩٩٧).
(٤) اللفظ للبخاري (٤٤٠٠).
[ ٤ / ٤٠٢ ]
- وفي رواية: «صعد رسول الله ﷺ البيت، وبلال خلفه، قال: وكنت شابا، فصعدت، فاستقبلني بلال، فقلت له: ما صنع رسول الله ﷺ هاهنا؟ قال: فأشار بيده، أي صلى ركعتين» (^١).
أخرجه مالك (١١٨٦) (^٢). و«عبد الرزاق» (٩٠٦٤) عن مَعمَر، عن أيوب. و«الحميدي» (١٤٩ و٧٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السَّخْتِياني. و«ابن أبي شيبة» (١٥٢٥٠) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن عُبيد الله. وفي ٤/ ١١ (١٥٤٣٥) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن عُبيد الله. وفي ١٤/ ١٠١ (٣٧٠٢٥) قال: حدثنا ابن نُمير، عن حجاج. و«أحمد» ٢/ ٣ (٤٤٦٤) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، وابن عون. وفي ٢/ ٣٣ (٤٨٩١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي ٢/ ٥٥ (٥١٧٦) و٦/ ١٥ (٢٤٤١٩ م) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي ٢/ ١١٣ (٥٩٢٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا مالك (ح) وإسحاق، قال: أخبرنا مالك. وفي ٢/ ١٣٨ (٦٢٣١) و٦/ ١٣ (٢٤٣٩١) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك. وفي ٦/ ١٣ (٢٤٣٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد. وفي ٦/ ١٥ (٢٤٤١٨) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا ابن أبي رَوَّاد. وفي (٢٤٤١٩) قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. و«عَبد بن حُميد» (٣٦٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا هشام بن سعد. وفي (٧٧٧) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«الدَّارِمي» (١٩٩٧) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب. و«البخاري» ١/ ١٠١ (٤٦٨) قال: حدثنا أَبو النعمان، وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي ١/ ١٠٧ (٥٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جويرية. وفي (٥٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك (ح) وقال لنا إسماعيل: حدثني مالك. وفي ٤/ ٥٦ (٢٩٨٨) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، قال
⦗٤٠٤⦘
يونس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٤١٨).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٣٢٨)، ومسند الموطأ (٦٦٥).
[ ٤ / ٤٠٣ ]
وفي ٥/ ١٤٨ (٤٢٨٩) تعليقا، قال: وقال الليث: حدثني يونس. وفي ٥/ ١٧٦ (٤٤٠٠) قال: حدثني محمد (^١)، قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا فليح. و«مسلم» ٤/ ٩٥ (٣٢٠٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: قرأت على مالك. وفي (٣٢١٠) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، وأَبو كامل الجَحدري، كلهم عن حماد بن زيد، قال أَبو كامل: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب. وفي (٣٢١١) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب السَّخْتِياني. وفي (٣٢١٢) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا عبدة، عن عُبيد الله. وفي ٤/ ٩٦ (٣٢١٣) قال: وحدثني حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا عبد الله بن عون. و«ابن ماجة» (٣٠٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. و«أَبو داود» (٢٠٢٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. وفي (٢٠٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك. وفي (٢٠٢٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن عُبيد الله. و«النَّسَائي» ٢/ ٦٣، وفي «الكبرى» (٨٢٧) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وفي ٥/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (٣٨٧٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن عون. وفي ٥/ ٢١٧، وفي «الكبرى» (٣٨٧٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أنبأنا ابن عون. و«ابن خزيمة» (٣٠٠٩) قال: حدثنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عُقبة. وفي (٣٠١٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن عمر بن العباس، قالا: حدثنا سفيان. (قال عبد الجبار): قال: حدثنا أيوب. (وقال محمد: عن أيوب).
_________________
(١) قال ابن حجر: هو محمد بن رافع. «فتح الباري» ٨/ ١٠٦.
[ ٤ / ٤٠٤ ]
وفي (٣٠١١) قال:
⦗٤٠٥⦘
حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد. (وعن إبراهيم بن بِسطام، عن أبي عامر، عن هشام بن سعد) (^١). و«ابن حِبَّان» (٢٢٢٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي (٣٢٠٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، قال: حدثني حسان بن عطية. وفي (٣٢٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن عُبيد الله بن عمر. وفي (٣٢٠٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
جميعهم (مالك، وأيوب، وعُبيد الله بن عمر، وحجاج بن أَرطَاة، وابن عون، وهشام، وابن أبي رَوَّاد، وجويرية، ويونس، وفليح، وحسان، وموسى) عن نافع، فذكره (^٢).
- أخرجه ابن حبان (٣٢٠٦) قال: أخبرنا روح بن عبد المجيب ببلد الموصل، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي عبد الله بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي وبينه وبين القبلة مقدار ثلاثة أذرع».
_________________
(١) ما بين القوسين لم يرد في النسخة الخطية، الورقة (٢٩٥/ أ) وطبعة الأعظمي، وهو ثابت في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٤٣٢)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة»، وأثبته اللحام في طبعته عن الإتحاف. وقول ابن خزيمة، عقب الحديث: «شك أَبو عامر»، لا يستقيم إلا بما تم استدراكه، فليس في الإسناد الأول: «أَبو عامر».
(٢) المسند الجامع (١٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٧ و٨١٩٦ و٨٣٣١)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١١ و١٩٦٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٧)، والبزار (١٣٥٠: ١٣٥٢ و٥٧٨٥: ٥٧٨٧)، والروياني (٧٤٩)، والشاشي (٩٧٦)، والطبراني (١٠٤١: ١٠٥٧)، والبيهقي ٢/ ٣٢٦ و٣٢٧، والبغوي (٤٤٧ و٣٨١٤).
[ ٤ / ٤٠٤ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني بعض الحجبة، أن نافعا أخبره، أن ابن عمر أخبره؛
«أن النبي ﷺ صلى بين الساريتين اليمانيتين».
- وأخرجه البخاري ٢/ ١٥٠ (١٥٩٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا موسى بن عُقبة، عن نافع، عن ابن عمر، ﵄؛
«أنه كان إذا دخل الكعبة، مشى قبل الوجه حين يدخل، ويجعل الباب قبل الظهر، يمشي حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاث أذرع، فيصلي، يتوخى المكان الذي أخبره بلال، أن رسول الله ﷺ صلى فيه».
وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي البيت شاء.
- وأخرجه البخاري ١/ ١٠٧ (٥٠٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أَبو ضمرة، قال: حدثنا موسى بن عُقبة، عن نافع؛
«أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة، مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه قريبا من ثلاثة أذرع، صلى، يتوخى المكان الذي أخبره به بلال، أن النبي ﷺ صلى فيه».
قال: وليس على أحدنا بأس إن صلى في أي نواحي البيت شاء.
لم يقل: «عن ابن عمر».
[ ٤ / ٤٠٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر، واختلف عنه، ونافع، واختلف عنه أيضا، ومجاهد، واختلف عنه، وابن أَبي مُليكة، واختلف عنه، ويحيى بن جعدة، واختلف عنه، وعَمرو بن دينار، فرووه عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه سماك الحنفي، وعائذ بن نصيب، ووبرة بن عبد الرَّحمَن، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ لم يذكروا فيه بلالا.
فأما حديث سالم بن عبد الله بن عمر، والخلاف عليه، فإن الزُّهْري رواه واختُلِف عنه؛
⦗٤٠٧⦘
فرواه الليث بن سعد، وعُقيل بن خالد، وصالح بن أبي الأخضر، فرووه عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه يونس، عن الزُّهْري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: أخبرني بلال، أو عثمان بن طلحة، بالشك.
ورواه حنظلة بن أبي سفيان، عن سالم، عن أبيه، واختُلِف عنه؛
فقال الوليد بن مسلم: عن حنظلة، عن سالم، عن أبيه، عن بلال.
وقال عثمان بن الهيثم: عن حنظلة، عن سالم، عن أبيه، عن أُسامة، أو بلال.
ورواه جابر الجعفي، عن سالم، ومجاهد، عن ابن عمر، وقال فيه: وكان مع النبي ﷺ شيبة بن عثمان، وبلال، فأغلقوا عليهم الباب، فزاحمت، فسألتهما: ما صنع؟ فقالا: صلى هاهنا.
فأسنده عن شيبة بن عثمان، وبلال.
ولا نعلم ذكر شيبة بن عثمان في هذا الحديث غير أبي حمزة، عن جابر، عن سالم.
وأما حديث نافع، فرواه عنه أيوب السَّخْتِياني، وعُبيد الله بن عُمر، وإسماعيل بن أُمية، وموسى بن عُقبة، ومحمد بن عَجلان، وجعفر بن محمد، وجويرية بن أسماء، ويونس بن يزيد، وعبد الله بن سليمان الطويل، وعمر بن محمد بن مزيد، وحسان بن عطية، فرووه عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو قرة، عن ابن جُريج، قال: حدثني بعض الحجبة، عن نافع.
وقال محمد بن بكر البُرساني: عن ابن جُريج، قال: بلغني عن نافع.
[ ٤ / ٤٠٦ ]
وقيل: عنه، عن ابن جُريج، قال: حدثني بعض الحجبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال.
وقال مكي بن إبراهيم: عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد الله بن عَمرو بن نبيه، وهو من الحجبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه ابن عون، عن نافع، واختُلِف عنه؛
⦗٤٠٨⦘
فرواه عبد الواحد بن زياد، وهُشيم، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال.
وقال محمود بن خِداش: عن هُشيم، قال: حدثني غير واحد، منهم: ابن عون، والحجاج، وغيرهما، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ دخل الكعبة، ومعه الفضل بن العباس، وأُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فلقيت بلالا فسألته.
فزاد فيه الفضل بن العباس، وأسنده عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه يزيد بن زُريع، وأشهل بن حاتم، ومحمد بن أَبي عَدي، والنضر بن شميل، عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ دخل البيت ومعه أُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فلقيتهم فسألتهم، فقالوا
فأسنده عن ابن عمر، عن ثلاثتهم.
ورواه مالك بن أنس، واختُلِف عنه؛
فرواه القَعنَبي، ومَعن بن عيسى، ومصعب بن عبد الله، ويحيى بن يحيى، والشافعي، والوليد بن مسلم، وروح، وعثمان بن عمر، وإسحاق بن سليمان الرازي، وابن وهب، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن الحسن، فرووه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ دخل الكعبة، ومعه أُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان.
ثم أسندوه، عن ابن عمر، عن بلال وحده.
ورواه مالك في غير «الموطأ» عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ صلى في البيت، وجعل بينه وبين القبلة ثلاثة أذرع، ووصف صلاته.
ولم يذكر بلالا فيه.
حدث به عنه كذلك جماعة؛ منهم: عبد الرَّحمَن بن مهدي، وإسحاق بن عيسى، وهشام بن بَهرام، وخالد أَبو الهيثم، ومنصور بن يعقوب بن أبي نويرة، وموسى بن داود، كل هؤلاء رووه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه بلالا، ولا غيره.
[ ٤ / ٤٠٧ ]
وروي عن أبي عاصم، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال، ولا يصح عن عبد الله بن دينار.
⦗٤٠٩⦘
ورواه هشام بن سعد، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو عامر العَقَدي، عن هشام، عن نافع، عن ابن عمر، عن بلال.
وخالفه أَبو يوسف القاضي، فرواه عن هشام، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وكذلك رواه أشعث بن سوار، وهمام بن يحيى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وكذلك قاله أَبو قرة، عن ابن جُريج، عن رجل من الحجبة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكر بلالا.
ورواه عَمرو بن دينار، عن ابن عمر، عن بلال مختصرا.
حدث به عنه حماد بن زيد، وابن جُريج، واختلف عن ابن جُريج؛
فقيل: عنه، عن عطاء، عن ابن عمر، عن بلال، وليس بمحفوظ عنه.
وروي عن عمر بن قيس سندل، عن عطاء، عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه ابن أَبي مُليكة، واختُلِف عنه؛
فرواه السائب بن عمر المخزومي، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عمر، عن بلال.
ورواه أَبو عامر الخزاز، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكر بلالا.
ورواه مجاهد بن جبر، واختُلِف عنه؛
فرواه سيف بن سليمان، عن مجاهد.
واختلف عن سيف، فرواه أَبو نُعيم، عن سيف، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن بلال.
وخالفه الثوري، فرواه عن سيف، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ لم يذكر فيه بلالا.
[ ٤ / ٤٠٨ ]
ورواه خصيف بن عبد الرَّحمَن، عن مجاهد، واختُلِف عنه؛
⦗٤١٠⦘
فرواه الأوزاعي، ومروان بن شجاع، وعتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه شريك، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ دخل الكعبة ومعه الفضل بن العباس وقام بلال على الباب فسئل الفضل: أصلى النبي ﷺ؟ قال: لا، وسألت بلالا أصلى؟ قال: نعم.
ورواه جابر الجعفي، عن مجاهد، عن ابن عمر، فأسنده عن شيبة بن عثمان، وبلال، عن النبي ﷺ وقد تقدم في حديث سالم.
ورواه يحيى بن جعدة، واختُلِف عنه؛
حدث به محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن يحيى بن جعدة، عن ابن عمر، عن بلال.
قال ذلك عنه عَمرو بن أبي قيس، وخالد الواسطي، وأَبو يوسف القاضي.
وخالفهم عبد الله بن الأجلح، فرواه عن ابن أبي ليلى، عن عكرمة بن خالد، عن يحيى بن جعدة، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ ، ولم يذكر بلالا.
ورواه أَبو الشعثاء المحاربي، واسمه سليم بن الأسود، عن ابن عمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ.
حدث به الأعمش، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو معاوية الضرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر، قال: أخبرني أُسامة بن زيد.
وخالفه أَبو عبيدة بن مَعْن، فرواه عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي الشعثاء، عن ابن عمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ.
[ ٤ / ٤٠٩ ]
ورواه أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ؛ أنه دخل بين أُسامة وبلال، ولم يسنده عن أحدهما.
ورواه العلاء بن عبد الرَّحمَن، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ: دخل البيت بين أُسامة وبلال فلما خرجا، قلت لهما: أين صلى؟.
⦗٤١١⦘
فأسنده، عن ابن عمر عنهما.
ورواه سماك بن الوليد الحنفي، عن ابن عمر، وأسنده عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه بلالا.
حدث به مِسعَر بن كِدَام، واختُلِف عنه؛
فرواه أصحاب مسعر الحفاظ عنه، عن مِسعَر، عن سِمَاك، عن ابن عمر.
وخالفهم هياج بن بِسطام، فرواه عن مِسعَر، عن وبرة، عن ابن عمر.
ورواه شعبة بن الحجاج، عن سماك الحنفي، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكر بلالا.
وكذلك رواه شعبة أيضا، عن عائذ بن نصيب، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وهما محفوظان، عن شعبة.
ورواه محمد بن عبد الله بن أبي الثلج، عن عبد الصمد، عن شعبة، عن زائدة بن عمير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
ورواه طلحة بن عُبيد الله بن كريز، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه بلالا، والصحيح قول من ذكر فيه بلالا. «العلل» (١٢٨٦).
[ ٤ / ٤١٠ ]
٢١٩٤ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنه قال:
«دخل رسول الله ﷺ البيت، هو وأُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت في أول من ولج، فلقيت بلالا، فسألته: هل صلى فيه رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، صلى بين العمودين اليمانيين» (^١).
أخرجه أحمد (٦٠١٩) قال: حدثنا إسحاق (ح) وهاشم. و«الدَّارِمي» (١٩٩٨) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. و«البخاري» ٢/ ١٤٩ (١٥٩٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«مسلم» ٤/ ٩٦ (٣٢١٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (ح) وحدثنا ابن رمح. و«النَّسَائي» ٢/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٧٧٣) قال: أخبرنا قتيبة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٤١١ ]
خمستهم (إسحاق، وهاشم، وابن يونس، وقتيبة، وابن رمح) عن الليث بن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سالم، فذكره.
- أخرجه مسلم ٤/ ٩٦ (٣٢١٥) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ دخل الكعبة، هو وأُسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، ولم يدخلها معهم أحد، ثم أغلقت عليهم، قال عبد الله بن عمر: فأخبرني بلال، أو عثمان بن طلحة، أن رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة، بين العمودين اليمانيين».
جعله عن بلال، أو عن عثمان بن طلحة (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٧ و٦٩٠٨)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٥٨)، والبيهقي ٢/ ٣٢٧ و٣٢٨.
[ ٤ / ٤١٢ ]
- فوائد:
- انظر قول الدارقُطني في «العلل» (١٢٨٦)، في فوائد الحديث السابق.
[ ٤ / ٤١٢ ]
٢١٩٥ - عن مجاهد بن جبر، قال:
«أتي ابن عمر، فقيل له: هذا رسول الله ﷺ دخل الكعبة، فقال ابن عمر: فأقبلت، والنبي ﷺ قد خرج، وأجد بلالا قائمًا بين البابين، فسألت بلالا، فقلت: أصلى النبي ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره، إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: دخل النبي ﷺ البيت، فجئت، فإذا هو قد خرج، وإذا بلال قائم عند باب الكعبة، قال: قلت: يا بلال، أين صلى النبي ﷺ؟ فقال: هاهنا، قال: ثم خرج فصلى ركعتين بين الحجر والباب».
⦗٤١٣⦘
قال: فكان مجاهد يصفها بين الأسطوانتين اللتين من قبل باب بني مخزوم.
- قال ابن خزيمة: يريد؛ فكان مجاهدٌ يصفها، أي صلاته في الكعبة، أنه صلى بين الأسطوانتين اللتين من قبل باب بني مخزوم (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٤٠٤) قال: حدثنا ابن نُمير. و«البخاري» ١/ ٨٨ (٣٩٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٧).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٤ / ٤١٢ ]
وفي ٢/ ٥٦ (١١٦٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» ٥/ ٢١٧، وفي «الكبرى» (٣٨٧٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن خزيمة» (٣٠١٦) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم.
أربعتهم (ابن نُمير، ويحيى القطان، وأَبو نُعيم، وأَبو عاصم) عن سيف بن سليمان، قال: سمعت مجاهدا، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (٢٤٤٠٢) قال: حدثنا مروان بن شجاع، قال: حدثني خصيف، عن مجاهد، عن ابن عمر؛
«أنه سأل بلالا، فأخبره، أن رسول الله ﷺ ركع ركعتين، جعل الأسطوانة عن يمينه، وتقدم قليلا، وجعل المقام خلف ظهره» (^٢).
أخرجه أحمد (٥١١٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر؛
«أن النبي ﷺ صلى في البيت ركعتين».
- جعله من مسند عبد الله بن عمر (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٧)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٣٣ و١٠٣٤ و١٣٥١٠)، والبيهقي ٢/ ٣٢٨.
(٢) المسند الجامع (١٩٧٢)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٣٠ و١٠٣١).
(٣) المسند الجامع (٧٥٧٠)، وأطراف المسند (٤٤٧٥).
[ ٤ / ٤١٣ ]
٢١٩٦ - عن ابن أَبي مُليكة، أن معاوية حج، فأرسل إلى شيبة بن عثمان؛ أن افتح باب الكعبة. فقال علي بعبد الله بن عمر، قال: فجاء ابن عمر، فقال له معاوية: هل بلغك أن رسول الله ﷺ صلى في الكعبة؟ فقال: نعم؛
«دخل رسول الله ﷺ الكعبة، فتأخر خروجه، فوجدت شيئًا فذهبت، ثم جئت سريعا، فوجدت رسول الله ﷺ خارجا، فسألت بلال بن رباح: هل صلى رسول الله ﷺ في الكعبة؟ قال: نعم، ركع ركعتين بين الساريتين» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، قال: سألت بلال بن رباح: أين صلى رسول الله ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: بين الساريتين».
وقال ابن بكر: «سجدتين» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٣٨٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٦/ ١٣ (٢٤٣٩٦) قال: حدثنا وكيع (ح) ومحمد بن بكر. و«النَّسَائي» ٥/ ٢١٧، وفي «الكبرى» (٣٨٧٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (يحيى، ووكيع، وابن بكر) عن السائب بن عمر، قال: حدثني ابن أَبي مُليكة، فذكره (^٣).
- أخرجه أحمد (٥٤٤٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن عبد الله بن أَبي مُليكة؛ أن معاوية قدم مكة، فدخل الكعبة، فبعث إلى ابن عمر: أين صلى رسول الله ﷺ؟ فقال:
«صلى بين الساريتين، بحيال الباب».
فجاء ابن الزبير، فرج الباب رجا شديدا، ففتح له، فقال لمعاوية: أما إنك قد علمت أني كنت أعلم مثل الذي يعلم، ولكنك حسدتني.
⦗٤١٥⦘
ليس فيه: «بلال» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٣٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٣٩٦).
(٣) المسند الجامع (١٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٧)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٤٦)، والروياني (٧٤١ و٧٥٧)، والشاشي (٩٤٣)، والطبراني (١٠٤٠)، والدارقُطني (١٧٤٨).
(٤) المسند الجامع (٧٥٧١)، وأطراف المسند (٤٣٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٥٨)، والمطالب العالية (١٣٠١).
[ ٤ / ٤١٤ ]
٢١٩٧ - عن أبي الشعثاء، قال: سمعت ابن عمر يقول:
«جاء النبي ﷺ يمشي، بين أُسامة بن زيد، وبلال، حتى دخل الكعبة، وفيها خشبة معترضة، فلما خرج بلال سألته: كيف صنع رسول الله ﷺ؟ قال: ترك من الخشبة ثلثيها (^١) عن يمينه، وصلى في الثلث الباقي».
قال: قلت: كم صلى؟ قال: لم أسأل بلالا عنها.
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٧١) عن إسرائيل، قال: أخبرني أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع «ثلثها» والمثبت عن «معجم الطبراني الكبير» (١٠٢٩)، إذ رواه من طريق عبد الرزاق، وسياق الحديث يدعم ذلك، إذ قال: «وصلى في الثلث الباقي».
(٢) أخرجه البزار (١٣٤٧ و٢٥٦٣)، والطبراني (١٠٢٩).
[ ٤ / ٤١٥ ]
٢١٩٨ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، قال: حدثني ابن عمر، قال:
«لما كان يوم الفتح، قضوا طوافهم بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أن النبي ﷺ دخل البيت، فغفل عنه ابن عمر، فلما أنبئ بدخوله، أقبل يركب أعناق الرجال، فدخل يقتدي بالنبي ﷺ كيف يصلي، فتلقاه عند الباب خارجا، فسأل بلالا المؤذن: كيف صنع النبي ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلى ركعتين حيال وجهه، ثم دعا الله، ﷿، ساعة، ثم خرج».
أخرجه أحمد (٢٤٣٩٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عثمان بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٢)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٣٦).
[ ٤ / ٤١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن سعد الكاتب ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٢٦).
[ ٤ / ٤١٥ ]
٢١٩٩ - عن ابن جُريج، قال: سمعت ابن أَبي مُليكة، وغيره، يحدثون هذا الحديث، يزيد بعضهم على بعض، قال: قال عبد الله بن عمر:
«أقبل النبي ﷺ يوم الفتح، على بعير لأُسامة بن زيد، وأُسامة رديف النبي ﷺ ومعه بلال، وعثمان بن طلحة، فلما جاء البيت، أرسل عثمان بن طلحة فجاء بمفتاح إليه، ففتحه، فدخل النبي ﷺ وأُسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فمكثوا في البيت طويلا، وأغلقوا الباب، فخرج عليهم النبي ﷺ فابتدروا البيت، فسبقهم عبد الله بن عمر، وآخر معه، فسألهم عبد الله، يسأل بلالا، فقال: أين صلى النبي ﷺ؟ فأراه حيث صلى، ولم يسأله كم صلى، قال: وكان عبد الله بن عمر إذا دخل الكعبة، مشى قبل وجهه، وجعل الباب خلف ظهره، ثم مشى حتى يكون بينه وبين الجدار قريب من ثلاثة أذرع، ثم صلى، يتوخى المكان الذي أخبره بلال، أن النبي ﷺ صلى فيه».
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٥) عن ابن جُريج، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٣٥).
[ ٤ / ٤١٦ ]
٢٢٠٠ - عن سعيد بن عَمرو بن سعيد بن العاص، قال: اعتمر معاوية، فدخل البيت، فأرسل إلى ابن عمر، وجلس ينتظره حتى جاءه، فقال: أين صلى رسول الله ﷺ يوم دخل البيت؟ قال:
«ما كنت معه، ولكني دخلت بعد أن أراد الخروج، فلقيت بلالا، فسألته: أين صلى؟ فأخبرني أنه صلى بين الأسطوانتين».
فقام معاوية، فصلى بينهما.
أخرجه أحمد (٢٤٤٠٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن عَمرو بن سعيد بن العاص، عن سعيد، يعني أباه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٢)، وأطراف المسند (١٢٩٨).
[ ٤ / ٤١٦ ]
٢٢٠١ - عن عبد الله بن عمر، عن بلال؛
«أن رسول الله ﷺ صلى في البيت».
قال (^١): وكان ابن عباس يقول: لم يصل فيه، ولكنه كبر في نواحيه (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى في جوف الكعبة».
قال ابن عباس: لم يصل، ولكنه كبر (^٣).
أخرجه أحمد (٢٤٤١٦) قال: حدثنا عفان. و«التِّرمِذي» (٨٧٤) قال: حدثنا قتيبة.
كلاهما (عفان، وقتيبة) عن حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، أن ابن عمر حدث، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث بلال حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن خزيمة (٣٠٠٨) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب الحارثي. وفي (٣٠٠٨ م) وحدثنا أحمد بن عَبدة.
كلاهما (يحيى، وأحمد) عن حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، أن ابن عمر حدث، عن بلال؛
«أن رسول الله ﷺ صلى في جوف الكعبة».
ليس فيه حديث ابن عباس.
_________________
(١) القائل؛ عَمرو بن دينار.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٤١٧ ]
• أخرجه النَّسَائي ٥/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٣٨٨٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، أن ابن عباس قال:
«لم يصل النبي ﷺ في الكعبة، ولكنه كبر في نواحيها».
ليس فيه حديث بلال (^١).
⦗٤١٨⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٩٠٦٣). وأحمد (٢٤٤٠٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جُريج (ح) وابن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرنا عَمرو بن دينار، عن ابن عمر، أنه أخبره، عن بلال؛
«أن النبي ﷺ صلى فيه ركعتين» (^٢).
ذكر هنا أن النبي ﷺ صلى فيه (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٣ و٦٢٦٨)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٩ و٦٣٠٢)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الشاشي (٩٤٤)، والطبراني (١٠٣٣ و١٠٣٤).
(٢) اللفظ لهما.
(٣) المسند الجامع (١٩٧٤)، وأطراف المسند (١٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٣٢).
[ ٤ / ٤١٧ ]
٢٢٠٢ - عن أبي سلمة الحِمصي، عن بلال بن رباح؛
«أن النبي ﷺ قال له، غداة جمع: يا بلال، أسكت الناس، أو أنصت الناس، ثم قال: إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا، فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله».
أخرجه ابن ماجة (٣٠٢٤) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي رَوَّاد، عن أبي سلمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٨٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٨).
[ ٤ / ٤١٨ ]
- كتاب الصيام
٢٢٠٣ - عن عبد الله بن معقل المزني، عن بلال، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ أوذنه بالصلاة، قال أَبو أحمد: وهو يريد الصيام، فدعا بقدح، فشرب وسقاني، ثم خرج إلى المسجد للصلاة، فقام يصلي بغير وضوء، يريد الصوم» (^١).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ أوذنه بالصلاة، وهو يريد الصيام، فشرب، ثم ناولني، وخرج إلى الصلاة».
⦗٤١٩⦘
أخرجه أحمد (٢٤٣٨٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأَبو أحمد. وفي ٦/ ١٣ (٢٤٣٩٢) قال: حدثنا حسين بن محمد.
ثلاثتهم (يحيى، وأَبو أحمد، وحسين) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن معقل المزني، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٤٣٨٦).
(٢) المسند الجامع (١٩٧٠)، وأطراف المسند (١٢٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٥٢. والحديث؛ أخرجه الشاشي (٩٧٢: ٩٧٤)، والطبراني (١٠٨٢ و١٠٨٣).
[ ٤ / ٤١٨ ]
ـ فوائد:
- أَبو إسحاق؛ هو عَمرو بن عبد الله، الهَمْداني، السبيعي، الكوفي، وإِسرائيل؛ هو ابن يونس بن أَبي إِسحاق الهَمْداني.
[ ٤ / ٤١٩ ]
٢٢٠٤ - عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال؛
«أنه جاء إلى النبي ﷺ يؤذنه بالصلاة، فوجده يتسحر في مسجد بيته».
أخرجه أحمد (٢٤٣٩٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٧)، وأطراف المسند (١٢٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢١ و٣/ ١٥٢.
[ ٤ / ٤١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين: عن حديث وكيع، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض بن عامر، عن بلال؛ أن النبي ﷺ قال: لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر، فكتب يحيى بيده على شداد، عن بلال: مرسل. «تاريخه» ٣/ ٣/ ٢٢٦.
[ ٤ / ٤١٩ ]
٢٢٠٥ - عن شهر بن حوشب، عن بلال، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
⦗٤٢٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٩٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٦/ ١٢ (٢٤٣٨٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) ومحمد بن يزيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٤٤) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يزيد.
كلاهما (يزيد، ومحمد بن يزيد) عن أيوب بن أبي مسكين أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٩٧٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٣٥)، وأطراف المسند (١٢٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٨. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٠٠٨)، والروياني (٧٦١)، والشاشي (٩٨٠ و٩٨١)، والطبراني (١١٢٢).
[ ٤ / ٤١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: شهر لم يلق بلالًا، مات بلال في خلافة عُمر. «كشف الأَستار عن زوائد البزار» (١٠٠٨).
[ ٤ / ٤٢٠ ]
٢٢٠٦ - عن الصُّنَابحي، عن بلال، أن النبي ﷺ قال:
«ليلة القدر ليلة أربع وعشرين».
⦗٤٢١⦘
أخرجه أحمد (٢٤٣٨٧) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصُّنَابحي، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٦٠ و٩٦١٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، وابن نُمير، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرثد بن عبد الله اليزني، عن الصُّنَابحي، قال: سألت بلالا عن ليلة القدر؟ قال: ليلة ثلاث وعشرين. «موقوف».
- وأخرجه البخاري (٤٤٧٠) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، عن ابن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن الصُّنَابحي، أنه قال (^٢) له: متى هاجرت؟ قال: خرجنا من اليمن مهاجرين، فقدمنا الجحفة، فأقبل راكب، فقلت له: الخبر، فقال: دفنا النبي ﷺ منذ خمس، قلت (^٢): هل سمعتَ في ليلة القدر شيئا؟ قال: نعم، أخبرني بلال، مؤذن النبي ﷺ أنه (^٣) في السبع، في العشر الأواخر. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٤١)، وأطراف المسند (١٣٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦. والحديث؛ أخرجه الفسوي ٢/ ٢٢٢ و٣٦٣، والبزار (١٣٧٦)، والروياني (٧٤٢)، والشاشي (٩٧١)، والطبراني (١١٠٢).
(٢) قال ابن حجر: القائل هو أَبو الخير، والمقول له الصُّنَابحي. «فتح الباري» ٨/ ١٥٣.
(٣) في «تحفة الأشراف»: «أنها».
[ ٤ / ٤٢٠ ]
- كتاب البيوع
٢٢٠٧ - عن مسروق، عن بلال، قال:
«كان عندي مد تمر للنبي ﷺ فوجدت أطيب منه صاعا بصاعين، فاشتريت منه، فأتيت به النبي ﷺ فقال: من أين لك هذا يا بلال؟ قلت: اشتريت صاعا بصاعين، قال: رده، ورد علينا تمرنا».
⦗٤٢٢⦘
أخرجه الدَّارِمي (٢٧٣٨) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٧٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٠٧)، والمطالب العالية (١٣٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٦٧)، والطبراني (١٠٩٧).
[ ٤ / ٤٢١ ]
ـ فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يروى هذا عن مسروق، عن النبي ﷺ مرسلا.
وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، يعني الدارمي، قال: وقع هذا الحديث عند أهل البصرة: عن مسروق، عن بلال، ووقع عند أهل الكوفة: عن مسروق، أن بلالا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٢٣).
[ ٤ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: إِنما يُروى هذا عن مَسروق، عن النبي ﷺ، مُرسَلًا.
وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، يعني الدارِمي، قال: وقَعَ هذا الحديث عند أَهل البصرة: عن مَسروق، عن بلال، ووقَعَ عند أَهل الكوفة: عن مَسروق، أَن بلالا. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٣٢٣).
- أَبو إِسحاق؛ هو السَّبيعي، عَمرو بن عبد الله، وإِسرائيل؛ هو ابن يونس بن أَبي إِسحاق.
[ ٤ / ٤٢٢ ]
- كتاب الدعاء
٢٢٠٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن بلال؛
«أن النبي ﷺ كان يدعو: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك».
أخرجه عَبد بن حُميد (٣٥٩) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، فذكره (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٠٨) و١١/ ٣٨ (٣١٠٤٧) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه كان يدعو بهذا الدعاء: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك» (^٢)، مرسل (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٨١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٦٣)، والمطالب العالية (٢٩٦٤).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٨٠٨).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «الإيمان» (٥٨)، مُرسلًا.
[ ٤ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وسئل: هل سمع عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى من بلال؟ قال: كان بلال خرج إلى الشام في خلافة عمر قديما، فإن كان رآه كان صغيرا، فإنه ولد في بعض خلافة عمر. «المراسيل» (٤٥٣).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه أحمد بن الصباح بن أبي سريج، عن شَبَابة، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن أُم سلمة.
ورواه غُندَر، عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، مُرسلًا.
وكذلك قال أصحاب شعبة، عن شعبة، وهو الصواب. «العلل» (٣٩٧٠).
[ ٤ / ٤٢٣ ]
- كتاب الجهاد
٢٢٠٩ - عن عَمرو بن مرداس، قال: أتيت الشام أتية، فإذا رجل غليظ الشفتين، أو قال: ضخم الشفتين، والأنف، إذا بين يديه سلاح، فسألوه وهو يقول:
«يا أيها الناس، خذوا من هذا السلاح، واستصلحوه، وجاهدوا به في سبيل الله ﷿».
قال رسول الله ﷺ.
قلت: من هذا؟ قالوا: بلال.
أخرجه أحمد (٢٤٣٩٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن الجُريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن عَمرو بن مرداس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٩٨٢)، وأطراف المسند (١٣٠٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٣.
[ ٤ / ٤٢٣ ]
٢٢١٠ - عن جد الحفص، قال: أذن بلال حياة رسول الله ﷺ ثم أذن لأَبي بكر حياته، ولم يؤذن في زمن عمر، فقال له: ما يمنعك أن تؤذن؟ قال: إني
⦗٤٢٤⦘
أذنت لرسول الله ﷺ حتى قبض، وأذنت لأَبي بكر حتى قبض، لأنه كان ولي نعمتي، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يا بلال، ليس عمل أفضل من عملك هذا، إلا الجهاد في سبيل الله، ﷿».
فخرج إلى الشام فجاهد ثم.
أخرجه عَبد بن حُميد (٣٦١) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن شيخ، يقال له: الحفص (^١)، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعة دار ابن عباس إلى: «يقال له: آل حفص»، وهو على الصواب في الطبعات الثلاث: عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، و«مسند الروياني» (٧٣٤)، و«تاريخ دمشق» ١٠/ ٤٦٧، إذ ورد من طريق حسين بن علي. وكذلك في «الاستيعاب» ١/ ٢٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٨٢)، والمطالب العالية (١٩٣٤)، إذ ورد من طريق ابن أبي شيبة، وعندهم: «يقال له: الحفصي».
(٢) المسند الجامع (١٩٨٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٨٢)، والمطالب العالية (١٩٣٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» ٢٧٨٦، والروياني (٧٣٤).
[ ٤ / ٤٢٣ ]
- كتاب الزُّهد
٢٢١١ - عن عبد الله بن لحي الهوزني، قال: لقيت بلالا، مؤذن رسول الله ﷺ فقلت: يا بلال، أخبرني كيف كانت نفقة رسول الله ﷺ؟ قال:
«ما كان له من شيء، وكنت أنا الذي ألي ذلك منذ بعثه الله حتى توفي ﷺ فكان إذا أتاه الإنسان المسلم، فرآه عاريا، يأمرني، فأنطلق، فأستقرض، فأشتري البردة، أو النمرة، فأكسوه وأطعمه، حتى اعترضني رجل من المشركين، فقال: يا بلال، إن عندي سعة، فلا تستقرض من أحد إلا مني، ففعلت، فلما كان ذات يوم، توضأت، ثم قمت أؤذن بالصلاة، فإذا المشرك في عصابة من التجار، فلما رآني، قال: يا حبشي، قال: قلت: يا لبيه، فتجهمني، وقال لي قولا غليظا،
⦗٤٢٥⦘
وقال: أتدري كم بينك وبين الشهر؟ قال: قلت: قريب، قال لي: إنما بينك وبينه أربع، فآخذك بالذي عليك، فإني لم أعطك الذي أعطيتك من كرامتك علي، ولا كرامة صاحبك، ولكني إنما أعطيتك لتجب لي عبدا، فأردك ترعى الغنم، كما كنت قبل ذلك، فأخذ في نفسي ما يأخذ الناس، فانطلقت، ثم أذنت بالصلاة، حتى إذا صليت العتمة، رجع رسول الله ﷺ إلى أهله، فاستأذنت عليه، فأذن لي، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت، إن المشرك الذي ذكرت لك أني كنت أتدين منه، قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني، ولا عندي، وهو فاضحي،
[ ٤ / ٤٢٤ ]
فأذن لي أنوء إلى بعض هؤلاء الأحياء الذين أسلموا، حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني، فقال ﷺ: إذا شئت اعتمدت، قال: فخرجت حتى آتي منزلي، فجعلت سيفي وجعبتي ومجني ونعلي عند رأسي، واستقبلت بوجهي الأفق، فكلما نمت ساعة استنبهت، فإذا رأيت علي ليلا نمت، حتى أسفر الصبح الأول، أردت أن أنطلق، فإذا إنسان يسعى يدعو: يا بلال، أجب رسول الله ﷺ فانطلقت حتى أتيته، فإذا أربع ركائب مناخات، عليهن أحمالهن، فأتيت رسول الله ﷺ فاستأذنته، فقال لي رسول الله ﷺ: أبشر، فقد جاء الله بقضائك، فحمدت الله، وقال: ألم تمر على الركائب المناخات الأربع؟ فقلت: بلى، فقال: إن لك رقابهن وما عليهن، كسوة وطعام أهداهن إلي عظيم فدك، فاقبضهن، ثم اقض دينك، قال: ففعلت، فحططت عنهن أحمالهن، ثم عقلتهن، ثم عمدت إلى تأذين صلاة الصبح، حتى إذا صلى رسول الله ﷺ خرجت للبقيع، فجعلت إصبعي في أذني، فناديت: من كان يطلب رسول الله ﷺ دينا فليحضر، فما زلت أبيع وأقضي، وأعرض فأقضي، حتى إذا فضل في يدي أوقيتان، أو أوقية ونصف، انطلقت إلى المسجد، وقد ذهب عامة النهار، فإذا رسول الله ﷺ جالس في المسجد وحده، فسلمت عليه، فقال: ما فعل ما قبلك؟ فقلت: قد قضى الله كل شيء كان على رسول الله ﷺ فلم يبق شيء، فقال رسول الله ﷺ: أفضل شيء؟ قال: قلت: نعم، قال: انظر أن تريحني منها،
[ ٤ / ٤٢٥ ]
فلما صلى رسول الله
⦗٤٢٦⦘
العتمة دعاني، فقال: ما فعل ما قبلك؟ قال: قلت: هو معي لم يأتنا أحد، فبات في المسجد حتى أصبح، فظل في المسجد اليوم الثاني، حتى كان في آخر النهار، جاء راكبان، فانطلقت بهما، فكسوتهما وأطعمتهما، حتى إذا صلى العتمة دعاني، فقال ﷺ: ما فعل الذي قبلك؟ فقلت: قد أراحك الله منه يا رسول الله، فكبر، وحمد الله، شفقا أن يدركه الموت وعنده ذلك، ثم اتبعته حتى جاء أزواجه، فسلم على امرأة امرأة، حتى أتى مبيته، فهذا الذي سألتني عنه» (^١).
أخرجه أَبو داود (٣٠٥٥) قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع. وفي (٣٠٥٦) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٦٣٥١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن خلف الداري، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر.
ثلاثتهم (الربيع، ومروان، ومعمر) عن معاوية بن سلَّام، قال: حدثني أخي زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني عبد الله بن لحي الهوزني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١٩٧٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٩).
[ ٤ / ٤٢٥ ]