كتاب الطهارة
٢٢٣٨ - عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (^٢).
- وفي رواية: «لا يحافظ على الطهور إلا مؤمن» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن منصور. و«أحمد» ٥/ ٢٧٦ (٢٢٧٣٧) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٥/ ٢٨٢ (٢٢٨٠٠) قال: حدثنا وكيع، ويَعلى، قالا: حدثنا الأعمش. و«الدَّارِمي» (٦٩٩) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش. و«ابن ماجة» (٢٧٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور.
كلاهما (منصور بن المُعتمر، وسليمان الأَعمش) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٤).
- أخرجه مالك (٧٢)؛ أنه بلغه، أن رسول الله ﷺ قال:
«استقيموا ولن تحصوا، واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (^٥).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: ثوبان بن بجدد، أَبو عبد الله مولى النبي ﷺ له صحبة، نزل الشام. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٦٩. - وقال المِزِّي: ثوبان بن بجدد، ويقال: ابن جحدر، القرشي، الهاشمي، أَبو عبد الله، ويقال: أَبو عبد الرَّحمَن مولى رسول الله ﷺ. «تهذيب الكمال» ٤/ ٤١٤.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٠٠).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (٢٠١٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٦)، وأطراف المسند (١٣٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٩)، والروياني (٦١٤ و٦١٥ و٦١٩)، والطبراني في «الأوسط» (٧٠١٩)، والبيهقي ١/ ٨٢ و٤٥٧، والبغوي (١٥٥).
(٥) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٨١).
[ ٤ / ٤٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: لم يسمع سالم من ثوبان شيئا. «تاريخه» (٢٩١٥).
- وقال محمد بن يحيى الذُّهْلي: سمعت أحمد بن حنبل، وذكر أحاديث سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان. فقال: لم يسمع سالم من ثوبان، ولم يلقه، وبينهما معدان بن أبي طلحة، وليست هذه الأحاديث بصحاح. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٨١.
[ ٤ / ٤٦٩ ]
٢٢٣٩ - عن أبي كبشة السلولي، أنه سمع ثوبان يقول: قال رسول الله ﷺ:
«سددوا وقاربوا، واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» (^١).
- وفي رواية ابن حبان: «واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة».
أخرجه أحمد (٢٢٧٩٧). والدَّارِمي (٧٠٠) قال: حدثنا يحيى بن بشر. و«ابن حِبَّان» (١٠٣٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا سريج بن يونس، وأَبو خيثمة.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، ويحيى، وسريج، وأَبو خيثمة) عن الوليد بن مسلم، عن عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة السلولي حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠١٨)، وأطراف المسند (١٣٢١ و١٣٣٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٤٤٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٧١٥).
[ ٤ / ٤٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن علي الوراق: سمعتُ أَحمد بن حَنبل، قيل له: عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، كيف هو؟ قال: لم يكن بالقوي في الحديث.
وقال عُثمان بن سعيد الدارِمي: سأَلتُ يحيى، يعني ابن مَعين، عن عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، فقال: عبد الرَّحمَن، ضعيف، وأَبوه ثقة. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٣٨٦.
- وقال النَّسائي: عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٨٢).
[ ٤ / ٤٦٩ ]
٢٢٤٠ - عن عبد الرَّحمَن بن ميسرة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«استقيموا تفلحوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن».
⦗٤٧٠⦘
وقال عصام: «ولا يحافظ».
أخرجه أحمد (٢٢٧٧٨) قال: حدثنا علي بن عياش، وعصام بن خالد، قالا: حدثنا حريز بن عثمان، عن عبد الرَّحمَن بن ميسرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠١٧)، وأطراف المسند (١٣٢١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٠٧٨).
[ ٤ / ٤٦٩ ]
٢٢٤١ - عن أبي سلام الأسود، عن ثوبان، أنه قال:
«رأيت رسول الله ﷺ توضأ، ومسح على الخفين، وعلى الخمار، يعني العمامة».
أخرجه أحمد (٢٢٧٨٣) قال: حدثنا الحسن بن سوار، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن معاوية، عن عتبة أبي أُمية الدمشقي، عن أبي سلام الأسود، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠١٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ١/ ٦٧١، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٢). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٥٢٥، والبزار (٤١٧٣)، والطبراني (١٤٠٩).
[ ٤ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين، قلت: هل سمع أَبو سلام من ثوبان؟ قال: لا.
وقال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع.
وقال علي بن المديني: لم يسمع.
سمعت أبي يقول: ممطور أَبو سلام الأعرج الحبشي الدمشقي، روى عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وأَبي أُمامة، وعَمرو بن عبسة، مرسل.
سألت أبي: هل سمع أَبو سلام من ثوبان؟ قال: قد روى عنه، ولا أدري سمع منه أم لا؟. «المراسيل» (٨١٢: ٨١٤).
- معاوية؛ هو ابن صالح.
[ ٤ / ٤٧٠ ]
٢٢٤٢ - عن راشد بن سعد، عن ثوبان، قال:
«بعث رسول الله ﷺ سرية، فأصابهم البرد، فلما قدموا على النبي ﷺ شكوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٤٢). وأَبو داود (١٤٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٢١)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٢)، وأطراف المسند (١٣٣٤). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٤٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٤٧٧)، والبيهقي ١/ ٦٢، والبغوي (٢٣٣ و٢٣٤).
[ ٤ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: راشد بن سعد، لم يسمع من ثوبان. «العلل» (٦٤٢ و٤٥٥٢)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٠٧).
- وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع ثور من راشد شيئا. «جامع التحصيل» ١/ ١٥٣.
- وقال أبو بكر الجصاص، بعد أن ذكر أحاديث في ذلك منها حديث ثوبان هذا، قال: هذه أخبار مضطربةُ الأسانيد، وفيها رجال مجهولون، ولو استقامت أسانيدها لما جاز الاعتراض بمثلها على الآية. «أحكام القرآن» ٣/ ٣٥٧.
- وقال ابن حزم: فإن قيل: فقد جاء أنه ﵇ أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين قلنا: هذا لا يصح من طريق الإسناد، ولو كان لما كانت فيه حجة، لأن العصائب هي العمائم، والتساخين هي الخفاف. «المحلى» ٢/ ٧٥.
- وقال ابن حَجر: أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم، وإسناده منقطعٌ، وضَعَّفَه البيهقي، وقال البخاري: حديثٌ لا يصح. «الدراية في تخريج أحاديث الهداية» ١/ ٧٢.
[ ٤ / ٤٧١ ]
٢٢٤٣ - عن شريح بن عبيد، قال: أفتاني جُبير بن نُفير عن الغسل من الجنابة، أن ثوبان حدثهم؛
«أنهم استفتوا النبي ﷺ عن ذلك، فقال: أما الرجل فلينشر رأسه فليغسله، حتى يبلغ أصول الشعر، وأما المرأة فلا عليها أن لا تنقضه، لتغرف على رأسها ثلاث غرفات بكفيها».
أخرجه أَبو داود (٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: قرأت في أصل إسماعيل بن عياش. قال ابن عوف: وحدثنا محمد بن إسماعيل، عن أبيه، قال: حدثني ضَمضَم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٦٨٦).
[ ٤ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٤ / ٤٧١ ]
- كتاب الصلاة
٢٢٤٤ - عن أبي حي المؤذن، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه، أن النبي ﷺ قال:
«لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت، حتى يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، حتى ينصرف، ولا يصلي وهو حاقن، حتى يتخفف» (^١).
- وفي رواية: «ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حقن، حتى يتخفف» (^٢).
- وفي رواية: «لا يقوم أحد من المسلمين وهو حاقن، حتى يتخفف» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٧٧٩) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن حبيب بن صالح. وفي (٢٢٧٨٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن محمد، يعني الخطابي، قال: حدثنا بقية، عن حبيب بن صالح.
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن ماجة (٦١٩).
[ ٤ / ٤٧٢ ]
و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٠٩٣) قال: حدثنا إسحاق بن العلاء، قال: حدثني عَمرو بن الحارث، قال: حدثني عبد الله بن سالم، عن محمد بن الوليد. و«ابن ماجة» (٦١٩ و٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمصي، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، عن حبيب بن صالح. و«أَبو داود» (٩٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن عياش، عن حبيب بن صالح. و«التِّرمِذي» (٣٥٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثني حبيب بن صالح.
⦗٤٧٣⦘
كلاهما (حبيب، ومحمد) عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حي المؤذن الحِمصي، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الله، وهو البخاري: أصح (^٢) ما يروى في هذا الباب، هذا الحديث.
- وقال التِّرمِذي: حديث ثوبان، حديثٌ حسنٌ، وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح، عن السفر بن نُسير، عن يزيد بن شريح، عن أَبي أُمامة، عن النبي ﷺ وروي هذا الحديث، عن يزيد بن شريح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وكأن حديث يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان، في هذا، أجود إسنادا وأشهر.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٩)، وأطراف المسند (١٣٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٨٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٠٤٢ و١١١٣)، والبيهقي ٣/ ١٢٩، والبغوي (٦٤١).
(٢) القول عند الترجيح في مجال علل الحديث: هذا أصح، لا يعني صحة الحديث، وإنما يعني ترجيح طريق على آخر.
[ ٤ / ٤٧٢ ]
- فوائد:
- رواه ثور بن يزيد، عن يزيد بن شريح، عن أبي حي المؤذن، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده، وانظر فوائده، وأقوال الدارقُطني في «العلل» (١٥٦٨)، هناك، لزاما.
[ ٤ / ٤٧٣ ]
٢٢٤٤ م- عن شداد مولى عياس، عن ثوبان (١)، قال:
«أذنت مرة، فدخلت على النبي ﷺ فقلت: قد أذنت يا رسول الله، قال: لا تؤذن حتى تصبح، ثم جئته أيضا، فقلت: قد أذنت، فقال: لا تؤذن حتى تراه هكذا، وجمع يديه ثم فرقهما».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧) عن مَعمَر، عن جعفر بن برقان، عن شداد مولى عباس، فذكره.
_________________
(١) () كذا ورد في النسخ الخطية، والطبعات الثلاث: المجلس العلمي، والكتب العلمية، والتأصيل: «عن شداد مولى عباس، عن ثوبان»، وفي جميع طرق تخريج هذا الحديث: «عن شداد مولى عياض، عن بلال»، إلا أن محقق التأصيل بدل: «مولى عباس» إلى: «مولى عياض» مع إقراره بأن الذي في أصله: «مولى عباس»، وسلف في مسند بلال بن رباح، رضي الله تعالى عنه، برقم ().
[ ٤ / ٤٧٣ ]
٢٢٤٥ - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: قلت: لثوبان مولى النبي ﷺ: حدثنا حديثا ينفعنا الله به، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٤٧٤⦘
«ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» (^١).
- وفي رواية: «عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ فقلت: أخبرني بعمل أعمله، يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت ثم سألته الثالثة؟ فقال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: عليك بكثرة السجود؛ فإنك لا تسجد لله سجدة، إلا رفعك الله بها درجة، وحط عنك بها خطيئة».
قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء، فسألته، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان (^٢).
- وفي رواية: «عن معدان بن طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله ﷺ فقلت: دلني على عمل ينفعني، أو يدخلني الجنة، فسكت عني مليا، ثم التفت إلي، فقال: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله ﷿ بها درجة، وحط عنه بها خطيئة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٣٥ و٢٢٧٣٦).
[ ٤ / ٤٧٣ ]
قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء، فسألته عما سألت عنه ثوبان، فقال لي: عليك بالسجود، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٥٩١٧). وأحمد (٢٢٧٣٥ و٢٢٧٣٦) قال: حدثنا الوليد بن مسلم. وفي ٥/ ٢٨٠ (٢٢٧٧٥) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«مسلم» ٢/ ٥١ (١٠٢٧ و١٠٢٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن
⦗٤٧٥⦘
مسلم. و«ابن ماجة» (١٤٢٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«التِّرمِذي» (٣٨٨ و٣٨٩) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٢٨، وفي «الكبرى» (٧٢٩) قال: أخبرنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: أنبأنا الوليد بن مسلم. و«ابن خزيمة» (٣١٦) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«ابن حِبَّان» (١٧٣٥) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٤٧٤ ]
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، والوليد بن مسلم، وأَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، قال: حدثني الوليد بن هشام المُعَيطي، قال: حدثني مَعدان بن أَبي طلحة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ثوبان، وأبي الدرداء في كثرة الركوع والسجود حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- لم يرد حديث أبي الدرداء في رواية عبد الرزاق، وأبي المغيرة، وابن خزيمة.
- في رواية التِّرمِذي، والنَّسَائي: «معدان بن طلحة».
- في رواية ابن خزيمة: «معدان بن طلحة اليعمري» (^٢).
- وفي رواية عبد الرزاق (٥٩١٧): «عن خالد بن أبي طلحة بن معدان» (^٣).
- أخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٦): عن الأَوزاعي، عن الوليد بن هشام، عن رجلٍ، قال: قُلتُ لثَوبَان: حَدِّثْني بحديثٍ لعل الله أَن ينفعني به، قال: قلتُ له ذلك ثلاث مرات، فقال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول:
«ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا رفعه بها درجة، وحط عنه بها خطيئة»
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٤)، وتحفة الأشراف (٢١١٢)، وأطراف المسند (١٣٣٨ و١٣٤٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٨٥٨)، والبيهقي ٢/ ٤٨٥، والبغوي (٦٥٤).
(٢) قال البخاري: معدان بن أبي طلحة، اليعمري، ويقال اليعمري، وقال بعضهم: معدان بن طلحة. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٨.
(٣) كذا ورد في طبعات: المجلس العلمي، والتأصيل، والكتب العلمية، وكَتَب محقق التأصيل: كُتب في حاشية النسخة (ك): «صوابه خالد بن مَعدان».
[ ٤ / ٤٧٥ ]
٢٢٤٦ - عن سالم بن أبي الجعد، قال: قيل لثوبان: حدثنا عن رسول الله ﷺ فقال: تكذبون علي، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٤٧٦⦘
«ما من مسلم يسجد لله سجدة، إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٦٦٥). وأحمد (٢٢٧٢٨) و٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٦).
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن محمد بن جعفر، غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٢٨).
(٢) المسند الجامع (٢٠٢٣)، وأطراف المسند (١٣٤٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٤٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٧٩)، والروياني (٦١٧).
[ ٤ / ٤٧٥ ]
٢٢٤٧ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته، استغفر ثلاث مرات، ثم قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته، استغفر ثلاثا، وقال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإكرام».
قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار؟ قال: تقول: أستغفر الله، أستغفر الله (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يسلم، من الصلاة، استغفر ثلاثا، ثم قال: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم يسلم» (^٣).
⦗٤٧٧⦘
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة. وفي ٥/ ٢٧٩ (٢٢٧٧٢) قال: حدثنا أَبو إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و«الدَّارِمي» (١٤٦٥) قال: أخبرنا أَبو المغيرة. و«مسلم» ٢/ ٩٤ (١٢٧٣) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد. و«ابن ماجة» (٩٢٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب (ح) قال: وحدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«أَبو داود» (١٥١٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٢٣).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن خزيمة (٧٣٨).
[ ٤ / ٤٧٦ ]
و«التِّرمِذي» (٣٠٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرني ابن المبارك. و«النَّسَائي» ٣/ ٦٨، وفي «الكبرى» (١٢٦١ و٩٨٩١) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد. و«ابن خزيمة» (٧٣٧) قال: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، والحسن بن إسرائيل اللؤلؤي الرملي، قالا: حدثنا بشر بن بكر. وفي (٧٣٧/ ١) قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن عليل العنزي المصري، قال: حدثني عَمرو بن أبي سلمة. وفي (٧٣٨) قال: حدثناه محمد بن ميمون المكي، قال: حدثنا عَمرو بن هاشم البيروتي. و«ابن حِبَّان» (٢٠٠٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، ببيت المقدس، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، وعمر، هو ابن عبد الواحد.
تسعتهم (أَبو المغيرة، وابن المبارك، والوليد، وعيسى بن يونس، وعبد الحميد، وبشر، وعَمرو بن أبي سلمة، وعَمرو بن هاشم، وعمر بن عبد الواحد) عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن أبي عمار شداد بن عبد الله، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو عمار، اسمه: شداد بن عبد الله.
- وقال ابن خزيمة: وروى عَمرو بن هاشم البيروتي، عن الأوزاعي، فقال: ذكر هذا الدعاء قبل السلام.
⦗٤٧٨⦘
وقال ابن خزيمة (٧٣٩): وإن كان عَمرو بن هاشم، أو محمد بن ميمون، لم يغلط في هذه اللفظة، أعني قوله: «قبل السلام»، فإن هذا الباب يرد إلى الدعاء قبل السلام.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٩)، وأطراف المسند (١٣٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٧٧)، والروياني (٦٣٦)، وأَبو عَوانة (٢٠٦٤)، والطبراني في «الدعاء» (٦٤٩)، والبيهقي ٢/ ١٨٣، والبغوي (٧١٤).
[ ٤ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: إنه كان إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثا، قبل أن يقول: اللهم أنت السلام، إلا في هذا الحديث عن ثوبان، وإسناده حسن، شداد أَبو عمار مشهور، وسائر الإسناد معروفون لا يحتاجون أن يزكون. «مسنده» (٤١٧٧).
[ ٤ / ٤٧٨ ]
٢٢٤٨ - عن جُبير بن نُفير، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ، وإلا كانتا له» (^١).
- وفي رواية: «إن هذا السهر (^٢) جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن قام من الليل، وإلا كانتا له» (^٣).
أخرجه الدَّارِمي (١٧١٦) قال: أخبرنا مروان. و«ابن خزيمة» (١١٠٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) قال ابن حجر: ليس في أول حديث مروان بن محمد، عن ابن وهب: «كنا في سفر»، بل وقع فيه: إن هذا السهر، ولعله تصحيف. «إتحاف المهرة» (٢٤٨٥)، وهنا لا يمكن إصلاح التصحيف، طالما أن الراوي أورده هكذا.
(٣) اللفظ للدارمي.
[ ٤ / ٤٧٨ ]
كلاهما (مروان، وأحمد) عن عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح الحضرمي، عن شريح بن عبيد، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه، فذكره (^١).
⦗٤٧٩⦘
- أخرجه ابن حبان (٢٥٧٧) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن شريح، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن ثوبان، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال: إن هذا السفر جهد وثقل، فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين، فإن استيقظ، وإلا كانتا له».
ليس فيه: «جُبير بن نُفير» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٦٣ و٢٤٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٩٣)، والروياني (٦٤٤)، والطبراني (١٤١٠)، والدارقُطني (١٦٨١ و١٦٨٣)، والبيهقي ٣/ ٣٣.
(٢) وهكذا ورد أيضًا في النسخ الخطية للإحسان، و«التقاسيم والأنواع» (١١٩٤)، و«موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان» (٦٨٣)، وكتب محققه: في هامش الأصل، من خط ابن حَجر، ﵀، سقط: «عن أبيه» من الأصل، ولا بد منه، وكذلك رويناه في حديث حرملة، رواية ابن المُقرِئ، عن ابن قتيبة، عنه.
[ ٤ / ٤٧٨ ]
٢٢٤٩ - عن جُبير بن نُفير، عن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لكل سهو سجدتان، بعد ما يسلم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٨١) قال: حدثنا الحكم بن نافع. و«أَبو داود» (١٠٣٨) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان.
كلاهما (الحكم، وعَمرو) عن إسماعيل بن عياش، عن عُبيد الله بن عُبيد الكَلاعي، عن زهير بن سالم العنسي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه جُبير بن نُفير، فذكره.
- وأخرجه عبد الرزاق (٣٥٣٣)، و«ابن ماجة» (١٢١٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، وعثمان بن أبي شيبة. وأَبو داود (١٠٣٨) قال: حدثنا الربيع بن نافع، وعثمان بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٤٧٩ ]
خمستهم (عبد الرزاق، وهشام، وعثمان، والربيع، وشجاع) عن إسماعيل بن عياش، عن عُبيد الله بن عُبيد الكَلاعي، عن زهير بن سالم العنسي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن ثوبان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٤٨٠⦘
«في كل سهو سجدتان بعد ما يسلم».
ليس فيه: «جُبير بن نُفير» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥١٧) قال: حدثنا المعلى بن منصور، قال: أخبرنا الهيثم بن حميد، عن عُبيد الله بن عبيد، عن زهير الحِمصي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل سهو سجدتان» (^٢).
ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٧٧)، وأطراف المسند (١٣٤٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٩٠)، والطبراني (١٤١٢)، والبيهقي ٢/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه الروياني (٦٥٨) من طريق مُعَلى بن منصور الرازي، به.
[ ٤ / ٤٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: زهير بن سالم، حمصي، منكر الحديث، روى عن ثوبان، ولم يسمع منه. «تهذيب التهذيب» ٣/ ٢٩٧.
[ ٤ / ٤٨٠ ]
- كتاب الجنائز
٢٢٥٠ - عن راشد بن سعد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«رأى رسول الله ﷺ ناسا ركبانا على دوابهم، في جِنازة، فقال: ألا تستحيون أن ملائكة الله يمشون على أقدامهم، وأنتم ركبان؟!» (^١).
- وفي رواية: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جِنازة، فرأى ناسا ركبانا، فقال: ألا تستحيون؟ إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب!» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٤٨٠) قال: حدثنا كثير بن عُبيد الحِمصي، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد. و«التِّرمِذي» (١٠١٢) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا عيسى بن يونس.
⦗٤٨١⦘
كلاهما (بقية، وعيسى) عن أَبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ثوبان قد روي عنه موقوفًا، قال محمد، يعني البخاري: الموقوف منه أصح.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٢٠٢٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٤٧٦ و١٤٥٢)، والبيهقي ٤/ ٢٣.
[ ٤ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: راشد بن سعد، لم يسمع من ثوبان. «العلل» (٦٤٢ و٤٥٥٢)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٠٧).
[ ٤ / ٤٨١ ]
٢٢٥١ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن ثوبان؛
«أن رسول الله ﷺ أتي بدابة، وهو مع الجِنازة، فأبى أن يركبها، فلما انصرف، أتي بدابة فركب، فقيل له، فقال: إن الملائكة كانت تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت».
أخرجه أَبو داود (٣١٧٧) قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٣٠)، وتحفة الأشراف (٢١٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٩١)، والبيهقي ٤/ ٢٣.
[ ٤ / ٤٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ خطأ ليس الحديث من حديث أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، وأَبو سلمة، عن ثوبان، لا يجيء.
إنما هذا حديثٌ يرويه أَبو سلام، عن ثوبان، ويحيى بن أبي كثير يروي عن زيد بن سلَّام، عن جَدِّه أبي سلام، فيحتمل أن يكون أخذه عن زيد، عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي ﷺ وأسقط زيدا من الوسط، أو لم يحفظ عنه.
⦗٤٨٢⦘
ولا أعلم روى أَبو سلمة عن ثوبان إلا حديثا؛ يرويه أَبو سعد البقال، وهو حديثٌ منكرٌ، عن أبي سلمة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: من شهد أن لا إله إلا الله.
قال أبي: وأَبو سعد البقال: لا أعلم سمع من أبي سلمة، ولا من أبي سلام.
وإذا رأيت الرجل لا يروي عنه الثوري، وأراه قال: وشعبة، وقد أدركاه، فما ظنك به؟. «علل الحديث» (١٠٧٨).
[ ٤ / ٤٨١ ]
٢٢٥٢ - عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى على جِنازة، فله قيراط، ومن شهد دفنها، فله قيراطان. قال: فسئل النبي ﷺ عن القيراط؟ فقال: مثل أحد» (^١).
- وفي رواية: «من تبع جِنازة، فله قيراط، ومن شهد دفنها، فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد» (^٢).
- وفي رواية: «من تبع جِنازة، فصلى عليها، فله قيراط، فإن شهد دفنها، كان له قيراطان. قالوا: وما القيراطان؟ قال: أصغرهما مثل أحد» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٣٧) قال: حدثنا أَبو خالد، عن هشام. و«أحمد» ٥/ ٢٧٦ (٢٢٧٣٤) قال: حدثنا أَبو قطن، قال: حدثنا هشام. وفي ٥/ ٢٧٧ (٢٢٧٤٣) و٥/ ٢٨٢ (٢٢٧٩٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: شعبة حدثنا.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٣٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٨٠٥).
[ ٤ / ٤٨٢ ]
وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٥) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا هشام، يعني ابن أبي عبد الله (ح) وابن جعفر، يعني غُندَرا، قال: حدثنا سعيد. وفي ٥/ ٢٨٤ (٢٢٨٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. وفي (٢٢٨٢٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الخفاف، قال: سئل سعيد عن الرجل يتبع الجِنازة، ما له من الأجر؟ فأخبرنا. و«مسلم» ٣/ ٥٢ (٢١٥٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد،
⦗٤٨٣⦘
قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٥٤) قال: وحدثني ابن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي (ح) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. و«ابن ماجة» (١٥٤٠) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد.
أربعتهم (هشام، وشعبة، وسعيد بن أبي عَروبَة، وأبان) عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند ابن ماجة.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٢٨)، وتحفة الأشراف (٢١١٥)، وأطراف المسند (١٣٥٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٧٨)، والبزار (٤١٥٩ م)، والروياني (٦٠٦)، والبيهقي ٣/ ٤١٣.
[ ٤ / ٤٨٢ ]
كتاب الزكاة
٢٢٥٣ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أفضل دينار ينفقه الرجل، على عياله، ثم على نفسه، ثم في سبيل الله، ثم على أصحابه في سبيل الله».
قال أَبو قلابة: فيبدأ بالعيال.
قال أحمد بن حنبل: وقال سليمان بن حرب، ولم يرفعه: دينار أنفقه رجل على دابته في سبيل الله (^١).
- وفي رواية: «أفضل دينار، دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله».
قال: ثم قال أَبو قلابة، من قبله: بدأ بالعيال، قال: وأي رجل أعظم أجرا من رجل ينفق على عياله صغارا، يعفهم الله به (^٢).
⦗٤٨٤⦘
- وفي رواية: «أفضل دينار ينفقه الرجل، دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله».
قال أَبو قلابة: وبدأ بالعيال، ثم قال أَبو قلابة: وأي رجل أعظم أجرا، من رجل ينفق على عيال صغار، يعفهم، أو ينفعهم، الله به، ويغنيهم (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٧٦٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٥/ ٢٨٤ (٢٢٨٢٠) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٤٨) قال: حدثنا حجاج.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٢٠).
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ٤ / ٤٨٣ ]
و«مسلم» ٣/ ٧٨ (٢٢٧٣) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد. و«ابن ماجة» (٢٧٦٠) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي. و«التِّرمِذي» (١٩٦٦) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٣٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٤٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي (٤٦٤٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز.
ستتهم (عبد الرَّحمَن، وعفان، وحجاج، وأَبو الربيع، وقتيبة، وعمران) عن حماد بن زيد، أملاه علينا، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه أحمد (٢٢٧٣٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عَمَّن حدثه، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أفضل دينار، دينار أنفقه رجل على عياله، أو على دابته، في سبيل الله، أو على أصحابه في سبيل الله».
لم يسم من حدثه.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٩٦٩٤) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٨٥⦘
«ما دينار أفضل من دينار أنفقه رجل على عياله، أو على دابته، أو على أصحابه في سبيل الله».
ليس فيه: «أَبو أسماء» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٣١)، وتحفة الأشراف (٢١٠١)، وأطراف المسند (١٣٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٠)، والبيهقي ٤/ ١٧٨ و٧/ ٤٦٧.
[ ٤ / ٤٨٤ ]
٢٢٥٤ - عن معدان بن أَبي طلحة، عن ثوبان، أَن رسول الله ﷺ قال:
«من ترك بعده كنزا مثل له شجاعا أَقرع يوم القيامة، له زبيبتان، يتبعه، فيقول: من أَنت؟ فيقول: أَنا كنزك الذي خلفت بعدك، فلَا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها، ثم يتبعه سائِر جسده» (^١).
أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٥) قال: حدثنا بشر بن معاذ. و«ابن حِبَّان» (٣٢٥٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام.
كلاهما (بشر، وأمية) عن يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٢٠٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٦٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٥١)، والمطالب العالية (٩٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٥٤)، والروياني (٦١٠)، والطبراني (١٤٠٨).
[ ٤ / ٤٨٥ ]
٢٢٥٥ - عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«من سأل مسألة، وهو عنها غني، كانت شينا في وجهه يوم القيامة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٨٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عبد الملك بن عبد الله بن عثمان. و«الدَّارِمي» (١٧٦٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي.
⦗٤٨٦⦘
كلاهما (عبد الملك، ومحمد الرَّقَاشي) عن يزيد بن زُريع، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٣٣)، وأطراف المسند (١٣٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٩٦. والحديث، أخرجه البزار (٤١٥٥)، والطبراني (١٤٠٧).
[ ٤ / ٤٨٥ ]
٢٢٥٦ - عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من يتقبل لي بواحدة، وأتقبل له بالجنة؟ قال: قلت: أنا، قال: لا تسأل الناس شيئا».
فكان ثوبان يقع سوطه، وهو راكب، فلا يقول لأحد ناولنيه، حتى ينزل فيتناوله (^١).
- وفي رواية: «من يضمن لي واحدة، وأضمن له الجنة؟ قال: قلت: أنا يا رسول الله، قال: لا تسأل الناس شيئا».
قال: فكان سوط ثوبان يسقط، وهو على بعيره، فينيخ حتى يأخذه، وما يقول لأحد ناولنيه (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٧٤٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن محمد بن قيس. وفي ٥/ ٢٧٩ (٢٢٧٦٨) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الرَّحمَن. وفي ٥/ ٢٨١ (٢٢٧٨٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، وأَبو النضر، قالا: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن محمد بن قيس. وفي (٢٢٧٨٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الرَّحمَن بن ميناء. و«ابن ماجة» (١٨٣٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذِئب، عن محمد بن قيس. و«النَّسَائي» ٥/ ٩٦، وفي «الكبرى»
⦗٤٨٧⦘
(٢٣٨٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، قال: حدثني محمد بن قيس.
كلاهما (محمد، والعباس) عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن معاوية، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٦٨).
(٣) المسند الجامع (٢٠٣٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٨)، وأطراف المسند (١٣٤٧). والحديث؛ أخرجه وكيع، «في الزهد» (١٤٠)، والطيالسي (١٠٨٧)، وابن سعد ٥/ ٩٩، والروياني (٦٤٩)، والطبراني (١٤٣٥)، والبيهقي ٤/ ١٩٧، والبغوي (١٦٢١).
[ ٤ / ٤٨٦ ]
٢٢٥٧ - عن أبي العالية الرياحي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من تكفل لي أن لا يسأل شيئا، وأتكفل له بالجنة؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدا شيئا» (^١).
- وفي رواية: «من يتكفل لي بواحدة، وأتكفل له بالجنة؟ قال ثوبان: أنا، قال: لا تسأل الناس، يعني شيئًا - قال: نعم».
قال: فكان لا يسأل (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٠٩) عن مَعمَر. و«أحمد» ٥/ ٢٧٥ (٢٢٧٢٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك. وفي ٥/ ٢٧٦ (٢٢٧٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (١٦٤٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (معمر، وشريك، وشعبة) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي العالية، رفيع بن مِهران، الرياحي، فذكره (^٣).
- في رواية محمد بن جعفر: «حدثنا شعبة، عن عاصم، قال: قلتُ لأَبي العالية: ما ثَوبان؟ قال: مولى رسول الله ﷺ».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٢٤).
(٣) المسند الجامع (٢٠٣٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٣)، وأطراف المسند (١٣٤٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٤٦)، والطبراني (١٤٣٣ و١٤٣٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٢٤٥)، والبغوي (١٦٢٠).
[ ٤ / ٤٨٧ ]
- كتاب الصيام
٢٢٥٨ - عن خال ابن أبي ذِئب، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الفجر فجران، فأما الذي كأنه ذنب السرحان، فإنه لا يحل شيئا، ولا يحرمه، ولكن المستطير».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩١٦٤) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ذِئب، عن خاله، عن ثوبان، فذكره.
- أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (٩٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«هما فجران، فأما الذي كأنه ذنب السرحان، فإنه لا يحل شيئًا ولا يحرم، وأما المستطير، الذي يأخذ الأفق، فهو يحل الصلاة، ويحرم الطعام»، مرسل (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٩٣١٣). والحديث أخرجه مرسلا؛ الطبري ٣/ ٢٥٢، والدارقُطني (١٠٥٣ و٢١٨٤)، و«البيهقي» ١/ ٣٧٧ و٤/ ٢١٥.
[ ٤ / ٤٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: الحارث بن عبد الرَّحمَن المدني، الذي روى عنه ابن أَبي ذِئب، مجهول، لم يرو عنه غير ابن أَبي ذِئب. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٤٨.
- وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ابن أَبي ذِئب، عن خاله الحارث بن عبد الرَّحمَن، ليس أَحدٌ يُحَدِّث عنه إِلا ابن أَبي ذِئب. «سؤالاته» (٦٢١).
- وقال ابن عبد البَرِّ: وقد غلط بعضُ من أَلف في شرح «الموطأ»، فزعم أَن هذا الحديث رواه ثَوبان، عن النبي ﷺ وهذا غلطٌ بَينٌ، أَرسله محمد بن عبد الرَّحمَن بن ثَوبان، وليس بينه وبين ثَوبان مولى رسول الله ﷺ نَسَبٌ. «الاستذكار» ١/ ٢١٧.
⦗٤٨٩⦘
- وقال ابن حَجر: ولابن أَبي شيبة: عن ثَوبان، مَرفوعًا؛ «الفجرُ فجران، فأَما الذي كأَنه ذَنَبُ السِّرحان، فإِنه لا يَحل شيئًا ولا يُحَرِّمُه، ولكِن المُستطير»، أَي هو الذي يُحَرِّم الطعام، ويُحِل الصلاة. «فتح الباري» ٤/ ١٣٦.
[ ٤ / ٤٨٨ ]
٢٢٥٩ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«مر رسول الله ﷺ بالبقيع، في ثمان عشرة ليلة، خلت من رمضان، برجل يحتجم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
- وفي رواية: «عن ثوبان، قال: مشيت مع رسول الله ﷺ في ثمان عشرة مضت من رمضان، فمر برجل يحتجم، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
- وفي رواية: «أفطر الحاجم والمحجوم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٢) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. و«أحمد» ٥/ ٢٧٧ (٢٢٧٤١) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. وفي ٥/ ٢٨٠ (٢٢٧٧٤) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. وفي ٥/ ٢٨٢ (٢٢٧٩٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر (^٤) (ح) وروح، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨١٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، وحسين بن محمد، قالا: حدثنا شَيبان، عن يحيى، قال: وأخبرني أَبو قلابة. و«الدَّارِمي» (١٨٥٩) قال: أخبرنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي قلابة. و«ابن ماجة» (١٦٨٠) قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا
⦗٤٩٠⦘
شَيبان، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو قلابة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٧٤).
(٢) اللفظ للنسائي (٣١٢٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٨١٤).
(٤) يعني رواه معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة.
[ ٤ / ٤٨٩ ]
و«أَبو داود» (٢٣٦٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن هشام (ح) قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان، جميعا عن يحيى، عن أبي قلابة. وفي (٢٣٧١) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: أخبرنا العلاء بن الحارث، عن مكحول. وقال أَبو داود عقبه: ورواه ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، مثله بإسناده. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٢٣) قال: أخبرني محمود بن خالد، عن مروان، وهو ابن محمد الطاطري، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول. وفي (٣١٢٤) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني راشد بن داود. وفي (٣١٢٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. وفي (٣١٢٨) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام الطرسوسي، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، قال: حدثنا عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة. و«ابن خزيمة» (١٩٦٢) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أَبو عَمرو، يعني الأوزاعي، قال: حدثني يحيى، قال: حدثني أَبو قلابة الجَرْمي. وفي (١٩٦٣) قال: وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا مبشر، يعني ابن إسماعيل، عن الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو قلابة الجَرْمي. وفي (١٩٨٣) قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة. و«ابن حِبَّان» (٣٥٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو قلابة.
ثلاثتهم (أَبو قلابة، ومكحول، وراشد) عن أبي أسماء الرحبي، فذكره.
- في رواية شَيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عند أبي داود؛ قال يحيى: أخبرني أَبو قلابة، أن أبا أسماء الرحبي حدثه، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أخبره، أنه سمع النبي ﷺ.
[ ٤ / ٤٩٠ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٥). وابن أبي شَيبة (٩٣٩٣) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٥/ ٢٨٢ (٢٢٧٩٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر (ح) وروح. و«أَبو داود» (٢٣٧٠) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق (ح) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٢١) قال: أخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٣١٢٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد.
خمستهم (عبد الرزاق، وإسماعيل ابن عُلَية، ومحمد بن بكر، وروح، وخالد بن الحارث) عن ابن جُريج، قال: أخبرني مكحول، أن شيخا من الحي أخبره، أن ثوبان مولى النبي ﷺ أخبره، أن النبي ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
- لفظ النَّسَائي (٣١٢١): «أفطر الحاجم والمستحجم».
- في رواية إسماعيل، وخالد: «عن شيخ من الحي، مصدق».
- صرح ابن جُريج بالسماع عند أحمد.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٢٠) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قاضي دمشق، قال: حدثنا أَبو عامر، عن سعيد، عن مكحول، عن ثوبان؛ أن النبي ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم».
ليس فيه: «أَبو أسماء» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٣٨ و٢٠٣٩)، وتحفة الأشراف (٢١٠٤ و٢١١٩)، وأطراف المسند (١٣٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٢)، والبزار (٤١٥٧)، والروياني (٦٣٣)، وابن الجارود (٣٨٦)، والطبراني (١٤٤٧)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥ و٢٦٦. - ومن طريق مكحول، عن ثوبان؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٨٧ و٣٨٨ ٣٤٧٨ و٣٤٧٩). - ومن طريق أبي الأشعث، عن ثوبان؛ أخرجه الطبراني (١٤١٧)، والبيهقي ٤/ ٢٦٨.
[ ٤ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وحدثنا عن عَمرو بن علي الصيرفي، عن يحيى القطان، عن ابن جُريج، قال: أخبرني مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: أفطر الحاجم والمحجوم.
فسألت أبي عن هذا الشيخ؟ فقال: هو أَبو أسماء الرحبي. «علل الحديث» (٦٩٣).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خَدِيج، عن النبي ﷺ؛ أفطر الحاجم والمحجوم.
قال أبي: إنما يروى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
واغتر أحمد بن حنبل بأن قال: الحديثان عنده، وإنما يروى بذلك الإسناد عن النبي ﷺ؛ أنه نهى عن كسب الحجام، ومهر البغي، وهذا الحديث في: يفطر الحاجم والمحجوم عندي باطل. «علل الحديث» (٧٣٢).
[ ٤ / ٤٩٢ ]
٢٢٦٠ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن ثوبان، عن رسول الله ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٤٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن خزيمة» (١٩٨٤) قال: وحدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، ويحيى بن عبد الله بن بكير.
ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الله، ويحيى) عن الليث بن سعد، عن قتادة، عن الحسن، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما علمت أن أحدا تابع الليث، ولا بكير بن أبي السميط، على روايتهما، والله أعلم.
- وقال ابن خزيمة: فكل ما لم أقل إلى آخر هذا الباب: إن هذا صحيح، فليس من شرطنا في هذا الكتاب، والحسن لم يسمع من ثوبان.
قال أَبو بكر: هذا الخبر، خبر ثوبان، عندي صحيح في هذا الإسناد.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٢٠٤٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٧٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٧٢٠).
[ ٤ / ٤٩٢ ]
- فوائد:
قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر بن خُزيمة: الحسن لم يَسمع من ثَوبان. «صحيح ابن خُزيمة» (١٩٨٤).
- وقال المِزِّي: الحسن بن أبي الحسن روى عن ثَوبان، ولم يلقه. «تهذيب الكمال» ٦/ ٩٧.
- وقال علي بن المَديني: روى الحسن، عن أُسامة، عن النبي ﷺ؛ أَفطر الحاجمُ والمحجومُ.
ورواه يونس، عن الحسن، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ.
ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ.
ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن مَعقِل بن يسار، عن النبي ﷺ.
ورواه مطر، عن الحسن، عن علي، عن النبي ﷺ.
أَخبرنا علي، قراءةً عليه، قال: أَخبرنا مُعتَمِر، عن أَبيه، عن الحسن، عن غير واحد من أَصحاب النبي ﷺ، قال: أَفطر الحاجمُ والمحجومُ. «العلل» (٩٩).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث رواه الليث ابن سعد، عن قتادة، عن الحسن، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ، قال: أَفطر الحاجمُ والمحجومُ.
قال أَبي: هذا خطأ، رواه قتادة، عن الحسن، عن علي، عن النبي ﷺ، وهو مُرسَل.
ورواه أَشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ.
وأَما حديث ثَوبان: فإِن سعيد بن أَبي عَروبة يرويه عن قتادة، عن شَهر بن حَوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ.
ورواه بُكير بن أَبي السَّميط، عن قتادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن مَعدان ابن طلحة، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ.
ورواه يزيد بن هارون، عن أَيوب أَبي العلاء، عن قتادة، عن شَهر بن حَوشب، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه قتادة، عن أَبي قِلابة، عن أَبي أَسماء، عن ثَوبان، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٦٥٧).
- هذا الحديث اضطربت فيه الرواية عن الحسن، انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٨١) في مسند علي بن أبي طالب، وقول الدارقطني في «العلل» (٣٥٥).
[ ٤ / ٤٩٣ ]
٢٢٦١ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
⦗٤٩٤⦘
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٢٨٢ (٢٢٧٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، قالا: حدثنا سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٤٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن سعيد.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد) عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٤٥) قال: أخبرنا محمد بن معمر، بصري، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن شهر، عن ثوبان، أن النبي ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم».
ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن غَنْم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٣٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٠ و٢٠٩٧)، وأطراف المسند (١٣٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٥٨).
[ ٤ / ٤٩٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: أما حديث ثوبان: فإن سعيد بن أبي عَروبَة يرويه عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن ثوبان، عن النبي ﷺ.
ورواه بكير بن أبي السميط، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ.
ورواه يزيد بن هارون، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن بلال، عن النبي ﷺ.
ورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٦٥٧).
- رواه أيوب أَبو العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن بلال، وسلف في مسنده.
[ ٤ / ٤٩٤ ]
٢٢٦٢ - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال:
«أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٩٣ م) قال: حدثنا بَهز. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٤٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا حبان.
⦗٤٩٥⦘
كلاهما (بَهز، وحَبَّان بن هلال) عن بكير بن أبي السميط، قال: حدثنا قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما علمت أن أحدا تابع الليث، ولا بكير بن أبي السميط، على روايتهما، والله أعلم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) تحفة الأشراف (٢١١٧)، وأطراف المسند (١٣٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٥٦)، والطبراني (١٤٠٦).
[ ٤ / ٤٩٤ ]
٢٢٦٣ - عن أبي شيبة المهري، قال: قيل لثوبان: حدثنا عن رسول الله ﷺ قال:
«رأيت رسول الله ﷺ قاء فأفطر» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٢٩١) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و«أحمد» ٥/ ٢٧٦ (٢٢٧٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج.
ثلاثتهم (شَبَابة، ومحمد، وحجاج) عن شعبة، عن أبي الجودي، عن بلج المهري، عن أبي شيبة المهري، فذكره (^٢).
- في روايتي أحمد: «عن أبي شيبة المهري، قال: وكان قاص الناس بقسطنطينية».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٢٠٤١)، وأطراف المسند (١٣٢٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٦)، والروياني (٦٤٥)، والطبراني (١٤٤٠)، والبيهقي ٤/ ٢٢٠.
[ ٤ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: بلج المهري، عن أبي شيبة المهري، عن ثوبان؛ أن النبي ﷺ قاء فأفطر.
قاله لنا مسلم، عن شعبة، عن أبي الجودي، إسناده ليس بذاك. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٤٨.
[ ٤ / ٤٩٦ ]
• حديث معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء؛
«أن رسول الله ﷺ قاء فأفطر، فتوضأ».
قال معدان: فلقيت ثوبان في مسجد دمشق، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، أنا صببت له وضوءه.
يأتي في مسند أبي الدرداء، رضي الله تعالى عنه.
[ ٤ / ٤٩٧ ]
٢٢٦٤ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال:
«صيام شهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة».
يعني شهر رمضان، وستة أيام بعده (^١).
- وفي رواية: «جعل الله الحسنة بعشر، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام، بعد الفطر، تمام السنة» (^٢).
- وفي رواية: «من صام رمضان، وستا من شوال، فقد صام السنة» (^٣).
- وفي رواية: «من صام رمضان، فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر، فذلك تمام صيام السنة» (^٤).
- وفي رواية: «من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للنسائي (٢٨٧٤).
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) اللفظ لأحمد.
(٥) اللفظ لابن ماجة.
[ ٤ / ٤٩٧ ]
أخرجه أحمد (٢٢٧٧٦) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش. و«الدَّارِمي» (١٨٨٣) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. و«ابن ماجة» (١٧١٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا بقية (^١)، قال: حدثنا صدقة بن خالد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٧٣) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن
⦗٤٩٨⦘
حمزة. وفي (٢٨٧٤) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور. و«ابن خزيمة» (٢١١٥) قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، والحسين بن نصر بن المعارك، المصريان، قالا: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. و«ابن حِبَّان» (٣٦٣٥) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
خمستهم (إسماعيل بن عياش، ويحيى، وصدقة، ومحمد، والوليد) عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^٢).
- في رواية محمد بن شعيب بن شابور، قال يحيى بن الحارث: حدثني أَبو أسماء.
_________________
(١) قوله: «حدثنا بقية»، لم يرد في «تحفة الأشراف»، وقد ذكر المِزِّي بَقيَّة بن الوليد، وصدقة بن خالد، في شيوخ هشام بن عمار. «تهذيب الكمال» ٣٠/ ٢٤٢.
(٢) المسند الجامع (٢٠٣٦)، وتحفة الأشراف (٢١٠٧)، وأطراف المسند (١٣٥٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٣٤)، والطبراني (١٤٥١)، والبيهقي ٤/ ٢٩٣.
[ ٤ / ٤٩٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: من صام رمضان وستا من شوال، فهو كصيام السنة، كما قال الله، ﷿: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾.
قال أبي: لا يقولون في هذا الحديث: أَبو الأشعث. «علل الحديث» (٧١٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.
⦗٤٩٩⦘
قال أبي: هذا وهم شديد، قد سمع يحيى بن الحارث الذِّمَاري هذا الحديث من أبي أسماء، وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ؛ من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.
وحديث ثوبان الصحيح: يحيى بن الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٧٤٤).
- قلنا: قول المتحدث في العلل: وهو الصحيح، أَو: وهو الصواب، أَو: وهذا أَصح شيء في هذا الباب، ونحو هذا، لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند دارسي علل الحديث، فهذا حكم على الطرق التي يَرِد منها الحديث، وبيان أَن هذا أَصح طريق ورد منه الحديث، وإِن كان ضعيفًا، أَو موقوفًا، أَو مُرسَلا، مع أَن الموقوف والمرسل لا تقومُ بهما حُجَّة، ولا يُبنَى عليهما حُكم.
[ ٤ / ٤٩٨ ]
- كتاب النكاح
٢٢٦٥ - عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال:
«لما أنزلت: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله﴾ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فقال بعض أصحابه: قد نزل في الذهب والفضة ما نزل، فلو أنا علمنا أي المال خير اتخذناه، فقال: أفضله لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه» (^١).
- وفي رواية: «لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأي المال نتخذ؟ قال عمر: فأنا أعلم لكم ذلك، فأوضع على بعيره، فأدرك النبي ﷺ وأنا في أثره، فقال: يا رسول الله، أي المال نتخذ؟ فقال: ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وزوجة مؤمنة، تعين أحدكم على أمر الآخرة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٧٥١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن إسرائيل، عن منصور. وفي ٥/ ٢٨٢ (٢٢٨٠١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني عبد الله بن عَمرو بن مُرَّة، عن أبيه. و«ابن ماجة» (١٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن عَمرو بن مُرَّة، عن أبيه. و«التِّرمِذي» (٣٠٩٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور.
⦗٥٠٠⦘
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وعَمرو بن مُرَّة) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، سألت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، فقلت له: سالم بن أبي الجعد، سمع من ثوبان؟ فقال: لا، فقلت له: ممن سمع من أصحاب النبي ﷺ؟ فقال: سمع من جابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٥١).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٢٠٤٣)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٤)، وأطراف المسند (١٣٤٣). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٢٠ و٦٢٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٢٧٤ و٢٣٧٠ و٦٧٠٠).
[ ٤ / ٤٩٩ ]
- كتاب الطلاق
٢٢٦٦ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، في غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٠٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن حماد بن سلمة. و«أحمد» ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٢٤١٧) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن ماجة» (٢٠٥٥) قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد. و«أَبو داود» (٢٢٢٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد (^٢). و«ابن حِبَّان» (٤١٨٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب.
⦗٥٠١⦘
ثلاثتهم (حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه أيضا عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن عفان، عن حماد أبي سعيد، عن أيوب، به، وعن حجاج الضرير عن عَمرو بن عون عن حماد بن زيد، به، ثم قال المِزِّي: وجدتهما في بعض النسخ، من رواية أَبي بكر بن داسة، عن أبي داود وأظنهما من زيادات أبي سعيد بن الأعرابي أو غيره فإن ابن الأعرابي قد روى عنهما في «معجمه»، ولم أجد لأبي داود عنهما رواية في غير هذا الموضع والله أعلم. «تحفة الأشراف» (٢١٠٣).
[ ٤ / ٥٠٠ ]
ـ رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي؛ حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: وذكر أبا أسماء، وذكر ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ، فذكره.
- أخرجه أحمد (٢٢٧٣٨) قال: حدثنا إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١١٨٧) قال: حدثنا بُندَار، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب.
كلاهما (إسماعيل، وعبد الوَهَّاب) عن أيوب، عن أبي قلابة، عَمَّن حدثه، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، من غير ما بأس، فحرام عليها رائحة الجنة» (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ويروى هذا الحديث، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، ورواه بعضهم عن أيوب بهذا الإسناد، ولم يرفعه.
- وأخرجه عبد الرزاق (١١٨٩٢) عن مَعمَر، عن أيوب. وفي (١١٨٩٣) عن الثوري، عن أيوب، وخالد الحَذَّاء. و«ابن أبي شيبة» (١٩٦٠٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد، وأيوب.
كلاهما (أيوب، وخالد الحَذَّاء) عن أبي قلابة، قال رسول الله ﷺ:
«أيما امرأة سألت زوجها الطلاق، من غير ما بأس، لم ترح رائحة الجنة».
«مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٤٢)، وتحفة الأشراف (٢١٠٣)، وأطراف المسند (١٣٣٢). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٤٨)، والروياني (٦٣١ و٦٥٩)، والبيهقي ٧/ ٣١٦.
[ ٤ / ٥٠١ ]
٢٢٦٧ - عن أبي إدريس الخَولاني، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«المختلعات هن المنافقات».
⦗٥٠٢⦘
أخرجه التِّرمِذي (١١٨٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا مزاحم بن ذواد بن علبة، عن أبيه، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن أبي إدريس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: أيما امرأة اختلعت من زوجها من غير بأس، لم ترح رائحة الجنة.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٤٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٦١).
[ ٤ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه.
فقلت له: أَبو الخطاب من هو؟ قال: لعله الهجري، وأَبو زُرعَة لعله يحيى بن أبي عمر السيباني، وقال: كنيته أَبو زُرعَة. «ترتيب علل التِّرمِذي» (٣٠٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث رواه أَبو بكر بن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه قال: لعن رسول الله ﷺ الراشي، والمرتشي وأن هذا الفيء لا يحل فيه خيط، ولا مخيط، وإن المختلعات هن المنافقات.
قال أَبو زُرعَة: رواه ذواد بن علبة، وابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن أبي إدريس الخَولاني، عن ثوبان، عن النبي ﷺ.
قال أَبو زُرعَة: وهذا الصحيح قد وصلوه، وزادوا فيه رجلا. «علل الحديث» (٩١٣ و١٣٩٥).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو كُريب محمد بن العلاء، عن مزاحم بن ذواد بن علبة، عن أبيه، عن ليث، عن صاحب له، يقال له: عمر أَبو الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن أبي إدريس، عن ثوبان. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٥٨).
[ ٤ / ٥٠٢ ]
- كتاب الأحكام
٢٢٦٨ - عن أبي إدريس الخَولاني، عن ثوبان، قال:
«لعن النبي ﷺ الراشي، والمرتشي، والرائش».
يعني الذي يمشي بينهما.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٣٩٧) و٦/ ٥٨٧ (٢٢٥٢٩) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن أبي إدريس، فذكره.
- أخرجه أحمد (٢٢٧٦٢) قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني ابن عياش، عن ليث، عن أبي الخطاب، عن أَبي زُرعَة، عن ثوبان، قال:
«لعن رسول الله ﷺ الراشي، والمرتشي، والرائش».
يعني الذي يمشي بينهما.
ليس فيه: «عن أبي إدريس» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٤٥)، وأطراف المسند (١٣٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٦٠)، والروياني (٦٣٩)، والطبراني (١٤١٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١١٥).
[ ٤ / ٥٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث، هو ابن أَبي سُليم، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٠٤).
- وانظر قول أَبي زُرعَة الرازي، في فوائد الحديث السابق.
[ ٤ / ٥٠٣ ]
الزينة
٢٢٦٩ - عن أبي أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه؛
«أن ابنة هبيرة دخلت على رسول الله ﷺ وفي يدها خواتيم من ذهب، يقال لها: الفتخ، فجعل رسول الله ﷺ يقرع يدها بعصية معه، يقول لها:
⦗٥٠٤⦘
أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟! فأتت فاطمة، فشكت إليها ما صنع بها رسول الله ﷺ قال: وانطلقت أنا مع رسول الله ﷺ فقام خلف الباب، وكان إذا استأذن قام خلف الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إلي أَبو حسن، قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النبي ﷺ فقال: يا فاطمة، بالعدل أن يقول الناس: فاطمة بنت محمد وفي يدك سلسلة من نار؟! ثم عذمها عذما شديدا، ثم خرج ولم يقعد، فأمرت بالسلسلة فبيعت، فاشترت بثمنها عبدًا فأعتقته، فلما سمع بذلك النبي ﷺ كبر، وقال: الحمد لله الذي نجى فاطمة من النار» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٥٠٣ ]
- وفي رواية: «جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فتخ (فقال (^١): كذا في كتاب أبي: أي خواتيم ضخام) فجعل رسول الله ﷺ يضرب يدها، فدخلت على فاطمة بنت رسول الله ﷺ تشكو إليها الذي صنع بها رسول الله ﷺ فانتزعت فاطمة سلسلة في عنقها من ذهب، وقالت: هذه أهداها إلي أَبو حسن، فدخل رسول الله ﷺ والسلسلة في يدها، فقال: يا فاطمة، أيغرك أن يقول الناس: ابنة رسول الله، وفي يدها سلسلة من نار، ثم خرج ولم يقعد، فأرسلت فاطمة بالسلسلة إلى السوق، فباعتها، واشترت بثمنها غلاما (وقال مرة: عبدا) وذكر كلمة معناها فأعتقته، فحدث بذلك، فقال: الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٧٦١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام. و«النَّسَائي» ٨/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (٩٣٧٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي.
كلاهما (همام، وهشام) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني زيد بن سلَّام، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، فذكره.
⦗٥٠٥⦘
- في رواية همام: «حدثني زيد بن سلَّام، أن جده حدثه» لم يُسَمِّ جده.
- أخرجه النَّسَائي ٨/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (٩٣٧٩) قال: أخبرنا سليمان بن سلم البلخي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلام، عن أبي أسماء، عن ثوبان، قال:
«جاءت بنت هبيرة إلى رسول الله ﷺ وفي يدها فتخ من ذهب، أي خواتيم ضخام». نحوه.
ليس فيه: «زيد بن سلَّام».
_________________
(١) القائل: معاذ بن هشام الدَّستوائي.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٤ / ٥٠٤ ]
- وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٤٩) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان؛
«أن فلانة بنت القاسم، وصاحبة لها، جاءتا إلى النبي ﷺ وفي أيديهما خواتم، تدعوها العرب الفتخ، فسألتاه عن شيء، فأخرجت إحداهما يدها، فرأى النبي ﷺ بعض تلك الخواتم، فضرب يدها بعسيب معه، من عند الخاتم إلى منكبها، ثم أعرض عنهما، فقالتا: ما شأنك تعرض عنا؟ فقال: ومالي لا أعرض عنكما، وقد ملأتما أيديكما جمرا، ثم جئتما تجلسان أمامي، فقامتا فدخلتا على فاطمة، فشكتا إليها ضربة النبي ﷺ فأخرجت إليهما فاطمة سلسلة من ذهب، فقالت: أهداها لي أَبو حسن، فأقبل النبي ﷺ يمشي، وأنا معه، ولم تفطن فاطمة لذلك، فسلم من جانب الباب، وكان قبل ذلك يأتي الباب من قبل وجهه، فاستأذن، فأذن له، وألقت له فاطمة ثوبا، فجلس عليه، وفي يدها، أو عنقها، تلك السلسلة، فقال: أيغرنك أن يقول الناس: إنك ابنة رسول الله ﷺ وفي يدك، أو عنقك، طوق (^١) من نار، وعرمها بلسانه، فهملت عيناها، وخرج النبي ﷺ لم يجلس، فأرسلت فاطمة إنسانا من أهلها، فقالت: بعها بما أعطيت، فباعها بوصيف، فجاء به إليها، فأعتقته، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه خبر الطوق، فقال: الحمد لله الذي أنجى فاطمة من النار».
⦗٥٠٦⦘
ليس فيه: «زيد بن سلَّام، عن أبي سلام» (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «طبق».
(٢) المسند الجامع (٢٠٤٦)، وتحفة الأشراف (٢١١٠)، وأطراف المسند (١٣٥٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٦٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٣)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٠٦)، والروياني (٦٢٧)، والطبراني (١٤٤٨)، والبيهقي ٤/ ١٤١.
[ ٤ / ٥٠٥ ]
٢٢٧٠ - عن سليمان المُنَبِّهي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سافر، كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأول من يدخل عليها إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له، وقد علقت مسحا، أو سترا، على بابها، وحلت الحسن والحسين قلبين من فضة، فقدم فلم يدخل، فظنت أن ما منعه أن يدخل ما رأى، فهتكت الستر، وفككت القلبين عن الصبيين، وقطعته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ وهما يبكيان، فأخذه منهما، وقال: يا ثوبان، اذهب بهذا إلى آل فلان، أهل بيت بالمدينة، إن هؤلاء أهل بيتي، أكره أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا، يا ثوبان، اشتر لفاطمة قلادة من عصب، وسوارين من عاج» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٢١) قال: حدثنا عبد الصمد. و«أَبو داود» (٤٢١٣) قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (عبد الصمد، ومُسَدَّد) عن عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن حميد الشامي، عن سليمان المُنَبِّهي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمُسدد.
(٢) المسند الجامع (٢٠٤٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٨)، وأطراف المسند (١٣٤١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٤٨)، والروياني (٦٥٥)، والطبراني (١٤٥٣)، والبيهقي ١/ ٢٦.
[ ٤ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الدارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: حُميد الشامي، كيف حديثه، الذي يروي حديث ثَوبان، عن سليمان المنبهي؟ فقال: ما أَعرفُهما. «تاريخه» (٢٦٨).
⦗٥٠٧⦘
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٩٠ في مناكير حُميد الشامي.
وقال ٣/ ٣٩١: إِنما أُنكِر عليه هذا الحديث، وهو حديثه، ولم أَعلم له غيره.
- وقال الدارَقُطني: تَفرَّد به عبد الوارث، عن محمد بن جُحادة، عن حُميد الشامي، عنه، أي عن سليمان المُنبهي. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (١٥٤٦).
[ ٤ / ٥٠٦ ]
الذبائح
٢٢٧١ - عن شيخ، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«من قتل صغيرا، أو كبيرا، أو أحرق نخلا، أو قطع شجرة مثمرة، أو ذبح شاة لإهابها، لم يرجع كفافا».
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٦) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، من كتابه، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا شيخ، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٦)، وأطراف المسند (١٣٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٧.
[ ٤ / ٥٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٤ / ٥٠٧ ]
- كتاب الأضاحي
٢٢٧٢ - عن جُبير بن نُفير، أنه سمع ثوبان، يقول:
«قال لي رسول الله ﷺ ونحن بمنى: أصلح لنا من هذا اللحم، فأصلحت له منه، فلم يزل يأكل منه، حتى بلغنا المدينة» (^١).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ في حجة الوداع: أصلح هذا اللحم، قال: فأصلحته، فلم يزل يأكل منه، حتى بلغ المدينة» (^٢).
⦗٥٠٨⦘
- وفي رواية: «ذبح رسول الله ﷺ ضحيته، ثم قال: يا ثوبان، أصلح لحم هذه، فلم أزل أطعمه منها، حتى قدم المدينة» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٧٥٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية، يعني ابن صالح، عن أبي الزاهرية. وفي ٥/ ٢٨١ (٢٢٧٨٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني معاوية بن صالح، قال: حدثني أَبو الزاهرية. و«الدَّارِمي» (٢٠٩٢) قال: أخبرنا مروان بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لمسلم (٥١٥٤).
(٣) اللفظ لمسلم (٥١٥٢).
[ ٤ / ٥٠٧ ]
و«مسلم» ٦/ ٨١ (٥١٥٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا مَعن بن عيسى، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية. وفي ٦/ ٨٢ (٥١٥٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن رافع، قالا: حدثنا زيد بن حباب (ح) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، كلاهما عن معاوية بن صالح، بهذا الإسناد. وفي (٥١٥٤) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو مسهر، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني الزبيدي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير. وفي (٥١٥٥) قال: وحدثنيه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، بهذا الإسناد، ولم يقل: «في حجة الوداع». و«أَبو داود» (٢٨١٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٤٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن ابن مهدي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية. و«ابن حِبَّان» (٥٩٣٢) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الزبيدي، عن عبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفير.
⦗٥٠٩⦘
كلاهما (أَبو الزاهرية، حدير بن كُريب، وعبد الرَّحمَن بن جبير) عن جُبير بن نُفير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٤٨)، وتحفة الأشراف (٢٠٧٦)، وأطراف المسند (١٣٣٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٤١)، وأَبو عَوانة (٧٨٧٠: ٧٨٧٦)، والطبراني (١٤١١)، والبيهقي ٩/ ٢٩١ و٢٩٥.
[ ٤ / ٥٠٨ ]
- كتاب الطب والمرض
٢٢٧٣ - عن سعيد، رجل من أهل الشام، قال: أخبرنا ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«إذا أصاب أحدكم الحمى، فإن الحمى قطعة من النار، فليطفئها عنه بالماء، فليستنقع نهرا جاريا ليستقبل جرية الماء، فيقول: بسم الله، اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك، بعد صلاة الصبح قبل طلوع الشمس، فليغتمس فيه ثلاث غمسات، ثلاثة أيام، فإن لم يبرأ في ثلاث، فخمس، وإن لم يبرأ في خمس، فسبع، فإن لم يبرأ في سبع، فتسع، فإنها لا تكاد تجاوز تسعا بإذن الله» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٨٩). والتِّرمِذي (٢٠٨٤) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الأشقر الرباطي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن سعيد) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا مرزوق، أَبو عبد الله الشامي، قال: حدثنا سعيد، رجل من أهل الشام، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٢٠٥٠)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٧)، وأطراف المسند (١٣٢٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٤٥٠)، وابن السني «عمل اليوم والليلة» (٥٦٨).
[ ٤ / ٥٠٩ ]
٢٢٧٤ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
⦗٥١٠⦘
«من عاد مريضا، لم يزل في خرفة الجنة، فقيل: يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: جناها» (^١).
- وفي رواية: «إذا عاد المسلم أخاه، فإنه يمشي في خرفة الجنة، حتى يرجع» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٣٨) قال: حدثنا يزيد، عن عاصم. و«أحمد» ٥/ ٢٧٧ (٢٢٧٤٨) و٥/ ٢٨١ (٢٢٧٨٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم، يعني الأحول. وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨١٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٥٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا عاصم. وفي (٥٢١ م) قال: حدثنا ابن حبيب بن أبي ثابت (^٣)، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن المثنى، أظنه ابن سعيد. و«مسلم» ٨/ ١٣ (٦٦٤٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، جميعا عن يزيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٨٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨١٥).
(٣) قال المِزِّي، في ترجمة يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الأسدي: قال البخاري، في كتاب «الأدب»: حدثنا ابن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن المثنى، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، في عيادة المريض، وهو هذا إن شاء الله. «تهذيب الكمال» ٣١/ ٢٦١.
[ ٤ / ٥٠٩ ]
قال زهير: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول. وفي (٦٦٤٧) قال: حدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن عاصم الأحول. و«التِّرمِذي» (٩٦٨) قال: حدثنا محمد بن وزير الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عاصم الأحول.
كلاهما (عاصم، والمثنى) عن عبد الله بن زيد أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٣٧) قال: حدثنا هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا خالد. و«أحمد» ٥/ ٢٧٦ (٢٢٧٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال:
⦗٥١١⦘
حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول. وفي (٢٢٧٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن خالد. وفي ٥/ ٢٧٩ (٢٢٧٦٧) قال: حدثنا يونس، وعفان، قالا: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (٢٢٧٧١) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد. وفي ٥/ ٢٨٢ (٢٢٨٠٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨٠٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن خالد الحَذَّاء. وفي (٢٢٨١٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الخفاف، قال: حدثنا خالد. و«مسلم» ٨/ ١٢ (٦٦٤٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا حماد، يعنيان ابن زيد، عن أيوب. وفي (٦٦٤٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هُشيم، عن خالد. وفي ٨/ ١٣ (٦٦٤٥) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد.
[ ٤ / ٥١٠ ]
و«التِّرمِذي» (٩٦٧) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي (٩٦٨ م) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«ابن حِبَّان» (٢٩٥٧) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، بالبصرة، غلام طالوت، قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (خالد الحَذَّاء، وعاصم الأحول، وأيوب السَّخْتِياني) عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عاد مريضا، لم يزل في خرفة الجنة، حتى يرجع» (^١).
- وفي رواية: «إذا عاد الرجل أخاه، فإنه في أخراف الجنة، حتى يرجع» (^٢).
- وفي رواية: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في خرفة الجنة، حتى يرجع» (^٣).
⦗٥١٢⦘
- وفي رواية: «عائد المريض في مخرفة الجنة» (^٤).
ليس فيه: «عن أبي الأشعث».
- في رواية يونس، وعفان؛ قالا: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، لا أعلمه إلا قد رفعه، قال عفان: عن ثوبان، رفعه إلى النبي ﷺ.
قال أحمد بن حنبل: ولم يشك فيه ابن مهدي.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٣٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٨٠٨).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٢٧٦٧).
[ ٤ / ٥١١ ]
ـ وفي رواية أبي الربيع الزهراني: «عن ثوبان، قال أَبو الربيع: رفعه إلى النبي ﷺ».
- قال التِّرمِذي: حديث ثوبان حديثٌ حسنٌ، وروى أَبو غفار، وعاصم الأحول هذا الحديث، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ نحوه، وسمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: من روى هذا الحديث عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، فهو أصح، قال محمد: وأحاديث أبي قلابة، إنما هي عن أبي أسماء، إلا هذا الحديث، فهو عندي عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء.
- وقال التِّرمِذي: ورواه بعضهم عن حماد بن زيد، ولم يرفعه.
- أخرجه أحمد (٢٢٨٠٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عَمَّن حدثه، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عائد المريض في مخرفة الجنة، حتى يرجع» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٤٩)، وتحفة الأشراف (٢١٠٥)، وأطراف المسند (١٣٣١). والحديث؛ أخرجه من طريق أبي الأشعث: الطبراني (١٤٤٥)، والقُضاعي (٣٨٤)، والبيهقي ٣/ ٣٨٠، والبغوي (١٤٠٩). - ومن طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨١)، والبزار (٤١٨٤ و٤١٨٥)، والروياني (٦٣٢)، والطبراني (١٤٤٦)، والقُضاعي (٣٨٥)، والبيهقي ٣/ ٣٨٠، والبغوي (١٤٠٨).
[ ٤ / ٥١٢ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: روى أَبو غفار، وعاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ مثل حديث خالد، وهذا أصح، وأحاديث أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان ليس فيها أَبو الأشعث، إلا هذا الحديث الواحد، واسم أبي الأشعث شراحيل بن آدة (^١).
وسألته عن اسم أبي أسماء الرحبي، فلم يعرفه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤١).
_________________
(١) هذا الراوي اختُلِف في ضبط اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، انظر حاشية الحديث (١٨٩٩).
[ ٤ / ٥١٣ ]
- كتاب الأدب
٢٢٧٥ - عن محمد بن عباد المخزومي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«من سره النساء في الأجل، والزيادة في الرزق، فليصل رحمه».
أخرجه أحمد (٢٢٧٦٣) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ميمون، أَبو محمد، المرئي التميمي، قال: حدثنا محمد بن عباد المخزومي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٢)، وأطراف المسند (١٣٤٨). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ١٧٤.
[ ٤ / ٥١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عثمان الدَّارِمي: قلت ليحيى بن مَعين: شيخ، يروي عنه البُرساني، يعني محمد بن بكر، يقال له: ميمون أَبو محمد، تعرفه؟ فقال: لا أعرفه. «تاريخه» (٧٧٣).
- وقال أَبو حاتم الرازي: محمد بن عباد، روى عن ثوبان، عن النبي ﷺ؛ من سره النساء في الأجل فليصل رحمه، روى عنه ميمون بن عَجلان، هو مجهول. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٤.
[ ٤ / ٥١٣ ]
٢٢٧٦ - عن محمد بن عباد، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«لا تؤذوا عباد الله، ولا تعيروهم، ولا تطلبوا عوراتهم، فإنه من طلب عورة أخيه المسلم، طلب الله عورته، حتى يفضحه في بيته».
أخرجه أحمد (٢٢٧٦٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ميمون، قال: حدثنا محمد بن عباد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٤)، وأطراف المسند (١٣٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٨٦.
[ ٤ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٤ / ٥١٤ ]
٢٢٧٧ - عن راشد بن سعد، قال: سمعت ثوبان ﵁، يقول:
«قال لي رسول الله ﷺ: لا تسكن الكفور، فإن ساكن الكفور كساكن القبور» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٧٩) قال: حدثنا أحمد بن عاصم، قال: حدثنا حيوة. وفي (٥٧٩ م) قال: حدثنا إسحاق.
كلاهما (حَيْوَة بن شُرَيح، وإسحاق بن رَاهَوَيْه) عن بَقيَّة بن الوليد، عن صفوان بن عَمرو السكسكي، قال: سمعت راشد بن سعد، فذكره (^٢).
- قال أحمد، وهو ابن عاصم: الكفور؛ القرى.
_________________
(١) لفظ (٥٧٩).
(٢) المسند الجامع (٢٠٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٩٨٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧١١٢ و٧١١٣).
[ ٤ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: راشد بن سعد، لم يسمع من ثوبان. «العلل» (٦٤٢ و٤٥٥٢)، و«المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٠٧).
- وبَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٤ / ٥١٤ ]
• حديث أبي حي المؤذن، عن ثوبان، عن النبي ﷺ؛
«لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت، حتى يستأذن».
سلف برقم (٢٢٤٤).
[ ٤ / ٥١٥ ]
- كتاب الذكر والدعاء
٢٢٧٨ - عن أبي سلمة، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال حين يمسي: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا، كان حقا على الله أن يرضيه».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٨٩) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد، عن أبي سعد، سعيد بن المرزبان، عن أبي سلمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٨)، وتحفة الأشراف (٢١٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣٠٤).
[ ٤ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: أَبو سلمة، عن ثوبان، لا يجيء.
وقال: لا أعلم روى أَبو سلمة عن ثوبان إلا حديثا، يرويه أَبو سعد البقال، وهو حديثٌ منكرٌ، عن أبي سلمة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: من شهد أن لا إله إلا الله.
وقال: وأَبو سعد البقال لا أعلم سمع من أبي سلمة. «علل الحديث» (١٠٧٨).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو سعد البقال، سعيد بن المرزبان مولى حذيفة بن اليمان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن ثوبان. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٥٥٧).
[ ٤ / ٥١٥ ]
٢٢٧٩ - عن خالد بن مَعدان، عن ثوبان؛
⦗٥١٦⦘
«أن النبي ﷺ كان إذا، يعني راعه شيء، قال: الله، الله ربي لا شريك له».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤١٨) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، عن سهل بن هاشم، قال: حدثنا الثوري، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٩)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٤٢٤)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٣٥).
[ ٤ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه سهل بن هاشم، عن الثوري، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن ثوبان، أن النبي ﷺ كان إذا راعه شيء، قال: الله، ﷿، ربي لا شريك له.
قال أبي: إنما يروونه عن ثوبان، موقوفا. «علل الحديث» (٢٠٨٩).
[ ٤ / ٥١٦ ]
٢٢٨٠ - عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزيد في العمر إلا البر، ولا يرد القدر إلا الدعاء، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٤٨٧) قال: حدثنا وكيع، والفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٥/ ٢٧٧ (٢٢٧٤٥) و٥/ ٢٨٢ (٢٢٨٠٢) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٢٨٠ (٢٢٧٧٧) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن ماجة» (٩٠ و٤٠٢٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٧٥) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك. و«ابن حِبَّان» (٨٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.
⦗٥١٧⦘
أربعتهم (وكيع، والفضل، وعبد الرزاق، وابن المبارك) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٤٠٢٢).
(٢) المسند الجامع (٢٠٥٧)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٣)، وأطراف المسند (١٣٢٥). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٨٥)، ووكيع في «الزهد» (٤٠٧)، وهناد في «الزهد» (١٠٠٩)، والروياني (٦٤٣)، والطبراني (١٤٤٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٧٥٢)، والبغوي (٣٤١٨).
[ ٤ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عمر بن شبيب، عن عبد الله بن عيسى، عن حفص، وعُبيد الله بنَي أخي سالم بن أبي الجعد، عن سالم، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: لا يزيد في العمر إلا البر،
فقالا: هذا خطأ رواه سفيان الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي ﷺ وهو الصحيح.
قلت لهما: ليس لسالم بن أبي الجعد هاهنا معنى؟ قالا: لا. «علل الحديث» (١٩٨٨).
[ ٤ / ٥١٧ ]
• حديث سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي ﷺ؛
«ليتخذ أحدكم قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا».
سلف برقم (٢٢٦٥).
[ ٤ / ٥١٧ ]
- كتاب القرآن
٢٢٨١ - عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف، فإنه عصمة له من الدجال».
⦗٥١٨⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧١٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٦٠)، وتحفة الأشراف (٢١١٨). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦١٣).
[ ٤ / ٥١٧ ]
- فوائد:
- رواه محمد بن جعفر، وحجاج، عن شعبة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء، ويأتي في مسنده.
[ ٤ / ٥١٨ ]
٢٢٨٢ - عن أبي عبد الرَّحمَن الجبلاني، أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾، فقال رجل: يا رسول الله، فمن أشرك؟ فسكت النبي ﷺ ثم قال: إلا من أشرك، إلا من أشرك - ثلاث مرات ـ».
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٠) قال: حدثنا حسن، وحجاج، قالا: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا أَبو قبيل، قال: سمعت أبا عبد الرَّحمَن المري، يقول: (قال حجاج: عن أبي قبيل، قال: حدثني أَبو عبد الرَّحمَن الجبلاني)، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠١٥)، وأطراف المسند (١٣٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٠٠. والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٤٧ و٦٤٨)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٤ و١٨٩٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧٣٥).
[ ٤ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٤ / ٥١٨ ]
- كتاب السُّنَّة
٢٢٨٣ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال:
«قال رسول الله ﷺ في مسير له: إنا مدلجون، فلا يدلجن مصعب ولا
⦗٥١٩⦘
مضعف، فأدلج رجل على ناقة له صعبة، فسقط، فاندقت فخذه، فمات، فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة عليه، ثم أمر مناديا ينادي في الناس: إن الجنة لا تحل لعاص، إن الجنة لا تحل لعاص، ثلاث مرات».
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، وأَبو اليمان، وهذا حديثُ إسحاق، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الأملوكي، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٦)، وأطراف المسند (١٣٣٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٤١. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٥٩)، والبزار (٤١٧٤)، والطبراني (١٤٣٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٨٢.
[ ٤ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٤ / ٥١٩ ]
- كتاب الجهاد
٢٢٨٤ - عن عبد الأعلى بن عَدي البهراني، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم، ﵉» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٥٩) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا عبد الله بن سالم، وأَبو بكر بن الوليد الزبيدي. و«النَّسَائي» ٦/ ٤٢، وفي «الكبرى» (٤٣٦٩) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني أَبو بكر الزبيدي.
كلاهما (عبد الله بن سالم، وأَبو بكر) عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن لقمان بن عامر الوصابي، عن عبد الأعلى بن عَدي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٢٠٧٢)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٦)، وأطراف المسند (١٣٣٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٢. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٧٢، وابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٨٨)، والطبراني في «الأوسط» (٦٧٤١)، والبيهقي ٩/ ١٧٦.
[ ٤ / ٥١٩ ]
٢٢٨٥ - عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من فارق الروح الجسد، وهو بريء من ثلاث، دخل الجنة: الكبر، والغلول، والدين» (^١).
- وفي رواية: «من جاء يوم القيامة، بريئا من ثلاث، دخل الجنة: الكبر، والغلول، والدين» (^٢).
- وفي رواية: «من فارق الروح الجسد، وهو بريء من ثلاث: الكنز، والغلول، والدين، دخل الجنة».
قال التِّرمِذي: هكذا قال سعيد: «الكنز»، وقال أَبو عَوانة في حديثه: «الكبر»، ولم يذكر فيه عن معدان، ورواية سعيد أصح (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٧) و٥/ ٢٨٢ (٢٢٧٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، وأبان. وفي ٥/ ٢٨١ (٢٢٧٩١) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الوَهَّاب، قالا: حدثنا سعيد. وفي (٢٢٧٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وبَهز، قال: حدثنا همام. و«الدَّارِمي» (٢٧٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«ابن ماجة» (٢٤١٢) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٩١).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٥٢٠ ]
و«التِّرمِذي» (١٥٧٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧١١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، قالا: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد. و«ابن حِبَّان» (١٩٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، وأمية بن بِسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد.
⦗٥٢١⦘
أربعتهم (همام، وأبان، وسعيد، وشعبة) عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره.
- أخرجه التِّرمِذي (١٥٧٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من مات وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين، دخل الجنة».
ليس فيه: «معدان بن أبي طلحة» (^١).
- أخرجه أحمد (٢٢٧٤٩) قال: حدثنا يزيد، عن همام، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: من فارق الروح الجسد، وهو بريء من ثلاث: الكبر، والغلول، والدين، فهو في الجنة، أو وجبت له الجنة. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥١)، وتحفة الأشراف (٢٠٨٥ و٢١١٤)، وأطراف المسند (١٣٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٥٩)، والروياني (٦١١ و٦١٢)، والطبراني في «الأوسط» (٧٧٥١)، والبيهقي ٥/ ٣٥٥ و٩/ ١٠١.
[ ٤ / ٥٢٠ ]
- كتاب الإمارة
٢٢٨٦ - عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«استقيموا لقريش ما استقاموا لكم».
أخرجه أحمد (٢٢٧٤٧) قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٦٣)، وأطراف المسند (١٣٢٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٩٥ و٢٢٨. والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٢٢ و٦٢٤)، والطبراني في «الصغير» (٢٠١).
[ ٤ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مُهَنَّا بن يحيى: سألت أحمد بن حنبل، عن حديث الأعمش، عن سالم، عن ثوبان: أطيعوا قريشا ما استقاموا لكم؟ فقال: ليس بصحيح، سالم لم يلق ثوبان. «السنة للخلال» (٨٢)، و«المنتخب من العلل للخلال» (٨٢).
[ ٤ / ٥٢١ ]
- كتاب المناقِب
٢٢٨٧ - عن معدان بن أبي طلحة اليعمري، عن ثوبان، أن نبي الله ﷺ قال:
«إني لبعقر حوضي، أذود الناس لأهل اليمن، أضرب بعصاي، حتى يرفض عليهم، فسئل عن عرضه؟ فقال: من مقامي إلى عمان، وسئل عن شرابه؟ فقال: أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة، أحدهما من ذهب، والآخر من ورق» (^١).
- وفي رواية: «أنا عند عقر حوضي، أذود الناس عنه لأهل اليمن، إني لأضربهم بعصاي، حتى يرفض عليهم، وإنه ليغت فيه ميزابان من الجنة، أحدهما من ورق، والآخر من ذهب، ما بين بصرى وصنعاء، أو ما بين أيلة ومكة، أو قال: من مقامي هذا إلى عمان» (^٢).
- وفي رواية: «إِني لبعقر الحوض يوم القيامة، أَذود عنه الناس لأَهل اليمن، أَضربهم بعصاي حتى يرفض عليهم، قال: فسئِل رسول الله ﷺ عن عرضه، فقال: من مقامي هذا إِلى عمان، وسئِل عن شرابه، فقال: أَشد بياضا من اللبن، وأَحلى من العسل، يعب فيه ميزابان، يمدانه من الجنة، أَحدهما ذهب، والآخر ورق» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٣) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٣٣٠) و١٣/ ١٤٦ (٣٥٢٣٨) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«أحمد» ٥/ ٢٨٠ (٢٢٧٧٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٠٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٧٩٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٨١١).
[ ٤ / ٥٢٢ ]
وفي ٥/ ٢٨١ (٢٢٧٩٠) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام. وفي ٥/ ٢٨٢
⦗٥٢٣⦘
(٢٢٧٩٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٥/ ٢٨٣ (٢٢٨١١) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد. وفي (٢٢٨١٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله. و«مسلم» ٧/ ٧٠ (٦٠٥٦) قال: حدثنا أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا معاذ، وهو ابن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (٦٠٥٧) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٦٠٥٨) قال: وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٤٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بكر البُرساني، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٦٤٥٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا شعبة.
ستتهم (مَعمَر بن راشد، وسعيد بن أبي عَروبَة، وهمام، وهشام بن أبي عبد الله، وشيبان، وشعبة) عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد الغطفاني، عن معدان بن أبي طلحة، فذكره (^١).
- قال محمد بن بشار: فقلت ليحيى بن حماد: هذا حديثٌ سمعته من أبي عَوانة؟ فقال: وسمعته أيضا من شعبة، فقلت: انظر لي فيه، فنظر لي فيه، فحدثني به.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٦٢)، وتحفة الأشراف (٢١١٦)، وأطراف المسند (١٣٢٩). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (١٣٧)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٠٨ و٧٠٩)، وفي «الآحاد والمثاني» (٢٢٧٩)، والبزار (٤١٩٠)، والبغوي (٤٣٤٢).
[ ٤ / ٥٢٢ ]
٢٢٨٨ - عن العباس بن سالم اللخمي، قال: بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلام الحبشي، فحمل إليه على البريد، ليسأله عن الحوض، فقدم به عليه، فسأله، فقال: سمعت ثوبان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن حوضي من عدن إلى عمان البلقاء، ماؤه أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكاويبه عدد النجوم، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا،
⦗٥٢٤⦘
أول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين، فقال عمر بن الخطاب ﵁: من هم يا رسول الله؟ قال: هم الشعث رؤوسا، الدنس ثيابا، الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا تفتح لهم أَبواب السدد».
فقال عمر بن عبد العزيز: لقد نكحت المتنعمات، وفتحت لي السدد، إلا أن يرحمني الله، والله، لا جرم أن لا أدهن رأسي حتى يشعث، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي سلام الحبشي، قال: بعث إلي عمر بن عبد العزيز، فأتيته على بريد، فلما قدمت عليه، قال: لقد شققنا عليك يا أبا سلام في مركبك، قال: أجل والله، يا أمير المؤمنين، قال: والله، ما أردت المشقة عليك، ولكن حديث بلغني أنك تحدث به عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ في الحوض، فأحببت أن تشافهني به. قال: فقلت: حدثني ثوبان مولى رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: إن حوضي ما بين عدن إلى أيلة، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، أكاويبه كعدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا، وأول من يرده علي فقراء المهاجرين، الدنس ثيابا، والشعث رؤوسا، الذين لا ينكحون المنعمات، ولا يفتح لهم السدد».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٤ / ٥٢٣ ]
قال: فبكى عمر، حتى اخضلت لحيته، ثم قال: لكني قد نكحت المنعمات، وفتحت لي السدد، لا جرم، أني لا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ، ولا أدهن رأسي حتى يشعث (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٢٥) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا ابن عياش. و«ابن ماجة» (٤٣٠٣) قال: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، قال: حدثنا مروان بن محمد. و«التِّرمِذي» (٢٤٤٤) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن صالح.
⦗٥٢٥⦘
ثلاثتهم (إسماعيل بن عياش، ومروان، ويحيى) عن محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، الدمشقي، اللخمي، فذكره (^٢).
- في رواية ابن ماجة؛ قال العباس بن سالم: نبئت عن أبي سلام الحبشي.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث، عن معدان بن أبي طلحة، عن ثوبان، عن النبي ﷺ وأَبو سلام الحبشي اسمه: ممطور، وهو شامي ثقة.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٢٠٦١)، وتحفة الأشراف (٢١٢٠)، وأطراف المسند (١٣٢٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٦٠. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٠٦ و٧٠٧ و٧٤٧ و٧٤٩)، والبزار (٤١٦٧)، والروياني (٦٥٣)، والطبراني (١٤٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٠٠٣).
[ ٤ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين، قلت: هل سمع أَبو سلام من ثوبان؟ قال: لا.
وقال أحمد بن حنبل: ما أراه سمع.
وقال علي بن المديني: لم يسمع.
سمعت أبي يقول: ممطور أَبو سلام الأعرج الحبشي الدمشقي، روى عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وأَبي أُمامة، وعَمرو بن عبسة، مرسل.
سألت أبي: هل سمع أَبو سلام من ثوبان؟ قال: قد روى عنه، ولا أدري سمع منه أم لا؟. «المراسيل» (٨١٢: ٨١٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عُبيد الله بن عَمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن بعض من حدثه، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن النبي ﷺ قال: إن حوضي ما بين عدن إلى عمان.
⦗٥٢٦⦘
قلت لهما: من هذا الرجل؟ من حدثه؟ هل تدري من هو؟ قال أبي: أظن أنه أَبو سلام الحبشي، لأن هذا الحديث لم يروه عن ثوبان إلا أَبو سلام، على هذا اللفظ، فأظن أنه هو. «علل الحديث» (٢١٦٠).
[ ٤ / ٥٢٥ ]
٢٢٨٩ - عن شريح بن عبيد، قال: مرض ثوبان بحمص، وعليها عبد الله بن قرط الأزدي، فلم يعده، فدخل على ثوبان رجل من الكَلاعيين عائدا، فقال له ثوبان: أتكتب؟ فقال: نعم، فقال: اكتب، فكتب للأمير عبد الله بن قرط: من ثوبان مولى رسول الله ﷺ أما بعد؛ فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته، ثم طوى الكتاب، وقال له: أتبلغه إياه؟ فقال: نعم، فانطلق الرجل بكتابه، فدفعه إلى ابن قرط، فلما قرأه قام فزعا، فقال الناس: ما شأنه؟ أحدث أمر؟ فأتى ثوبان، حتى دخل عليه، فعاده، وجلس عنده ساعة، ثم قام، فأخذ ثوبان بردائه، وقال: اجلس، حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ سمعته يقول:
«ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا، لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف سبعون ألفا».
أخرجه أحمد (٢٢٧٨٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمضَم بن زرعة، قال: قال شريح بن عبيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٧)، وأطراف المسند (١٣٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٨٥). والحديث؛ أخرجه أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٥٥)، والطبراني (١٤١٣).
[ ٤ / ٥٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٤ / ٥٢٦ ]
- كتاب الزُّهد
٢٢٩٠ - عن محمد بن عباد، عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال:
«إن العبد ليلتمس مرضاة الله، فلا يزال بذلك، فيقول الله لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله
⦗٥٢٧⦘
على فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السماوات السبع، ثم تهبط له إلى الأرض».
أخرجه أحمد (٢٢٧٦٤) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ميمون، قال: حدثنا محمد بن عباد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٥٣)، وأطراف المسند (١٣٢٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٢ و٢٧٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٢٤٠).
[ ٤ / ٥٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عثمان الدَّارِمي: قلت ليحيى بن مَعين: شيخ، يروي عنه البُرساني، يعني محمد بن بكر، يقال له: ميمون أَبو محمد، تعرفه؟ فقال: لا أعرفه. «تاريخه» (٧٧٣).
[ ٤ / ٥٢٧ ]
٢٢٩١ - عن أبي عامر الألهاني، عن ثوبان، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لأعلمن أقواما من أمتي، يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله، ﷿، هباء منثورا. قال ثوبان: يا رسول الله، صفهم لنا، جلهم لنا، أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٤٥) قال: حدثنا عيسى بن يونس الرملي، قال: حدثنا عقبة بن علقمة بن حديج، المَعَافِري، عن أَرطَاة بن المنذر، عن أبي عامر الألهاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٥)، وتحفة الأشراف (٢٠٩٥). والحديث؛ أخرجه الروياني (٦٥١)، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٣٢).
[ ٤ / ٥٢٧ ]
- كتاب الفتن
٢٢٩٢ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ قال:
⦗٥٢٨⦘
«زويت لي الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وأعطيت الكنزين: الأصفر، أو الأحمر، والأبيض، يعني الذهب والفضة، وقيل: إن ملكك إلى حيث زوي لك.
وإني سألت الله، ﷿، ثلاثا: أن لا يسلط على أمتي جوعا، فيهلكهم به عامة، وأن لا يلبسهم شيعا، ويذيق بعضهم بأس بعض، وإنه قيل لي: إذا قضيت قضاء فلا مرد له، وإني لن أسلط على أمتك جوعا فيهلكهم، ولن أجمع عليهم من بين أقطارها، حتى يفني بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا.
وإذا وضع السيف في أمتي، فلن يرفع عنهم إلى يوم القيامة.
وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين.
وستعبد قبائل من أمتي الأوثان.
وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين.
وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه نبي.
ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين، لا يضرهم من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، ﷿» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٣٩٥٢).
[ ٤ / ٥٢٧ ]
- وفي رواية: «إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، فإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض.
فإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، فإن ربي قال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء، فإنه لا يرد، وإني أعطيك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من أقطارها، أو قال: من بين أقطارها، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، ويسبي بعضهم بعضا.
⦗٥٢٩⦘
قال: قال رسول الله ﷺ: إنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين.
وإذا وضع السيف في أمتي، لم يرفع عنها إلى يوم القيامة.
ولا تقوم الساعة حتى يلحق قبائل من أمتي بالمشركين.
وحتى تعبد الأوثان.
وإنه سيكون في أمتي ثلاثون كذابون، كلهم يزعم أنه نبي.
وإني خاتم النبيين، لا نبي بعدي.
ولن تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من يخذلهم، حتى يأتي أمر الله» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٧٢٣٨).
[ ٤ / ٥٢٨ ]
ـ زاد في رواية ابن أبي شيبة: «قال حماد: وسمعته مرة واحدة يقول: فأولتها ملك فارس والروم».
- في رواية ابن حبان: «وإنه سيرجع قبائل من أمتي إلى الترك».
قال أَبو حاتم بن حبان: الصواب: «الشرك».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٢) قال: حدثنا العلاء بن عصيم، عن حماد بن زيد، عن أيوب. و«أحمد» ٥/ ٢٧٨ (٢٢٧٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٢٢٧٥٣ و٢٢٧٥٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي ٥/ ٢٧٩ (٢٢٧٦٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. وفي ٥/ ٢٨٤ (٢٢٨١٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب. و«الدَّارِمي» (٢٢٠ و٢٩١٨) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«مسلم» ٦/ ٥٢ (٤٩٨٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو الربيع العتكي، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن أيوب. وفي ٨/ ١٧١ (٧٣٦١) قال: حدثنا أَبو الربيع العتكي، وقتيبة بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد، واللفظ لقتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (٧٣٦٢) قال: وحدثني زهير بن حرب، وإسحاق بن
⦗٥٣٠⦘
إبراهيم، ومحمد بن المثنى، وابن بشار. قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. و«ابن ماجة» (١٠ و٣٩٥٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة. و«أَبو داود» (٤٢٥٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عيسى، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
[ ٤ / ٥٢٩ ]
و«التِّرمِذي» (٢١٧٦ و٢٢٠٢ و٢٢١٩ و٢٢٢٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«ابن حِبَّان» (٦٧١٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. وفي (٧٢٣٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
كلاهما (أيوب، وقتادة) عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
- ورد الحديث مختصرا، وجاء بتمامه في رواية أبي داود، وابن ماجة (٣٩٥٢)، وابن حبان.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: سمعت علي بن المديني يقول، وذكر هذا الحديث، عن النبي ﷺ؛ «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق» فقال علي: هم أهل الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٦٦: ٢٠٧١)، وتحفة الأشراف (٢١٠٠ و٢١٠٢ و٢١٠٨ و٢١٠٩)، وأطراف المسند (١٣٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٨٤)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٨٧)، والطبراني في «الأوسط» (٨٣٩٧)، والقُضاعي (٩١٤ و١١١٣ و١١٦٦)، والبيهقي ٩/ ١٨١، والبغوي (٤٠١٥).
[ ٤ / ٥٣٠ ]
- فوائد:
- قال أَبو بكر بن أبي عاصم: قتادة لم يسمعه من أبي قلابة. «الآحاد والمثاني» (٤٥٨).
- رواه مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ٤ / ٥٣١ ]
٢٢٩٣ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يوشك أن تداعى عليكم الأمم، من كل أفق، كما تداعى الأكلة على قصعتها، قال: قلنا: يا رسول الله، أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن، قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: حب الحياة، وكراهية الموت».
أخرجه أحمد (٢٢٧٦٠) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك، قال: حدثنا مرزوق، أَبو عبد الله الحِمصي، قال: أخبرنا أَبو أسماء الرحبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٣)، وأطراف المسند (١٣٥٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٤٥٢).
[ ٤ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- أَبو أسماء الرحبي؛ هو عَمرو بن مَرثد، والمبارك؛ هو ابن فضالة، وأَبو النضر؛ هو هاشم بن القاسم.
[ ٤ / ٥٣١ ]
٢٢٩٤ - عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يوشك الأمم أن تداعى عليكم، كما تداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء
⦗٥٣٢⦘
السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله، وما الوهن؟ قال: حب الدنيا، وكراهية الموت».
أخرجه أَبو داود (٤٢٩٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثني أَبو عبد السلام، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٤)، وتحفة الأشراف (٢٠٩١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٦٨)، والروياني (٦٥٤)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٦٠٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥٣٤، والبغوي (٤٢٢٤).
[ ٤ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- ابن جابر؛ هو عبد الرَّحمَن بن إبراهيم بن جابر.
[ ٤ / ٥٣٢ ]
٢٢٩٥ - عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقتتل عند كنزكم ثلاثة، كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم».
ثم ذكر شيئًا لا أحفظه، فقال: «فإذا رأيتموه فبايعوه، ولو حبوا على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي».
أخرجه ابن ماجة (٤٠٨٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
- أخرجه أحمد (٢٢٧٤٦) قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد، عن أبي قلابة، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٥٣٣⦘
«إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قبل خراسان، فائتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي».
ليس فيه: «أَبو أسماء» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٦٥)، وتحفة الأشراف (٢١١١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٦٣)، والروياني (٦٣٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥١٥ و٥١٦.
(٢) المسند الجامع (٢٠٦٤)، وأطراف المسند (١٣٢٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥١٦.
[ ٤ / ٥٣٢ ]
٢٢٩٦ - عن أبي أسماء الرحبي، أن ثوبان مولى رسول الله ﷺ حدثه، قال:
«كنت قائمًا عند رسول الله ﷺ فجاء حبر من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمد، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله ﷺ: إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي، فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله ﷺ: أينفعك شيء إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، فنكت رسول الله ﷺ بعود معه، فقال: سل، فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله ﷺ: هم في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: فقراء المهاجرين، قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: زيادة كبد النون، قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها، قال: فما شرابهم عليه؟ قال: من عين فيها تسمى سلسبيلا، قال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض، إلا نبي، أو رجل، أو رجلان، قال: ينفعك إن حدثتك؟ قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا مني الرجل مني المرأة، أذكرا بإذن الله، وإذا علا مني المرأة مني الرجل، آنثا بإذن الله. قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبي، ثم انصرف فذهب، فقال
⦗٥٣٤⦘
رسول الله ﷺ: لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى أتاني الله به» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٤٢).
[ ٤ / ٥٣٣ ]
أخرجه مسلم ١/ ١٧٣ (٦٤٢) قال: حدثني الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو توبة، وهو الربيع بن نافع. وفي ١/ ١٧٤ (٦٤٣) قال: وحدثنيه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا يحيى بن حسان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٥) قال: أخبرني محمود بن خالد، عن مروان بن محمد. و«ابن خزيمة» (٢٣٢) قال: حدثنا أَبو إسماعيل التِّرمِذي، قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع الحلبي. و«ابن حِبَّان» (٧٤٢٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن خلف الداري، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر.
أربعتهم (أَبو توبة، ويحيى، ومروان، ومعمر) عن معاوية بن سلَّام، قال: أخبرني زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني أَبو أسماء الرحبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٧٨)، وتحفة الأشراف (٢١٠٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤١٦٨ و٤١٧٦)، وأَبو عَوانة (٨٤٣ و٨٤٤)، والطبراني (١٤١٤)، والبيهقي ١/ ١٦٩، والبغوي (٤٣٨٧).
[ ٤ / ٥٣٤ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث قد روي نحو كلامه، فأما بهذه الألفاظ وهذا الطول فلا نعلم أحدًا رواه إلا ثوبان، ولا نعلم له طريقا عن ثوبان إلا هذا الطريق، وطريقه حسن لأن معاوية بن سَلَّام (^١) روى عنه أهل العلم، وهكذا زيد بن سلَّام، وأَبو سلام، وأَبو أسماء فرجل معروف، وحدث عنه الناس. «مسنده» (٤١٦٨).
- وقال البزار: وهذا الحديث بهذا اللفظ لا نحفظه إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وقد روي نحو كلامه عن النبي ﷺ من غير وجه، ولكن اللفظ الذي رواه ثوبان، لم يتابعه عليه فيما اتصل بنا من أهل الحديث أحد. «مسنده» (٤١٧٦).
_________________
(١) وقع في مطبوع «مسند البزار»: «معاوية بن صالح»، وليس في سياقه هنا ولا عند البزار: «معاوية بن صالح».
[ ٤ / ٥٣٤ ]
٢٢٩٦ م- عن رجل، عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ؛
«أن يهوديا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أسألك فتخبرني، قال: فركضه ثوبان برجله، فقال: قل يا رسول الله، قال: لا ندعوه إلا ما سماه أهله، فقال له النبي ﷺ: وهل ينفعك ذلك شيئا؟ قال: أسمع بأذني، وأبصر بعيني، قال: فسكت النبي ﷺ ثم قال: سل، قال: أرأيت قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات﴾ أين الناس يومئذ؟ قال: في الظلمة دون الجسر، قال: فمن أول من يجيز؟ قال: فقراء المهاجرين، أو قال: فقراء المؤمنين، قال: فما نزلهم أول ما يدخلونها؟ قال: كبد الحوت، قال: فما طعامهم على أثر ذلك؟ قال: كبد الثور، قال: فما شرابهم على أثر ذلك؟ قال: السلسبيل، قال:
⦗٥٣٥⦘
صدقت، قال: أفلا أسألك عن شيء لا يعلمه إلا نبي، أو رجل، أو اثنان؟ قال: وما هو؟ قال: عن شبه الولد؟ قال: ماء الرجل بيضاء غليظة، وماء المرأة صفراء رقيقة، فإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثى بإذن الله، ومن قبل ذلك الشبه، قال: فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، ما كان عندي في شيء مما سألني عنه علم، حتى أنبأنيه الله في مجلسي هذا».
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٤) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، فذكره.
[ ٤ / ٥٣٤ ]