ويقال: سليم بن جابر (^١)
٢٢٩٧ - عن أبي تميمة الهجيمي، وأَبو تميمة اسمه: طريف بن مجالد، عن أبي جري جابر بن سليم، قال:
«رأيت رجلا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله ﷺ قلت: عليك السلام يا رسول الله، مرتين، قال: لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك، قال: قلت: أنت رسول الله ﷺ؟ قال: أنا رسول الله، الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفر، أو فلاة، فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك. قال: قلت: اعهد إلي، قال: لا تسبن أحدا. قال: فما سببت بعده حرا ولا عبدا، ولا بعيرا ولا شاة، قال: ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك، فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه» (^٢).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: جابر بن سليم، أَبو جري، التميمي، الهجيمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٩٤، وقال المِزِّي: أَبو جري الهجيمي، التميمي، اسمه: جابر بن سليم، ويقال: سليم بن جابر، له صحبة، وهو من بني أنمار بن الهجيم بن عَمرو بن تميم. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ١٨٨.
(٢) اللفظ لأبي داود (٤٠٨٤).
[ ٤ / ٥٣٦ ]
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وهو محتب بشملة له، وقد وقع هدبها على قدميه، فقلت: أيكم محمد، أو رسول الله ﷺ؟ فأومأ بيده إلى نفسه،
⦗٥٣٧⦘
فقلت: يا رسول الله، إني من أهل البادية، وفي جفاؤهم، فأوصني، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك ووجهك منبسط، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وإن امرؤ شتمك بما يعلم فيك، فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإنه يكون لك أجره، وعليه وزره، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، ولا تسبن أحدا، فما سببت بعده أحدا، ولا شاة، ولا بعيرا» (^١).
- وفي رواية: «لقيت رسول الله ﷺ فقلت: عليكم السلام يا رسول الله، قال: عليك السلام تحية الميت، السلام عليكم، ثلاثا، أي هكذا فقل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣١٩ و٢٦٢٢٢ و٢٧١٠٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن أبي غفار. و«أحمد» ٥/ ٦٣ (٢٠٩١١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عبيدة الهجيمي. و«أَبو داود» (٤٠٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد القرشي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبيدة أبي خِداش. وفي (٤٠٨٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن أبي غفار. وفي (٥٢٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن أبي غفار. و«التِّرمِذي» (٢٧٢٢) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن أبي غفار المثنى بن سعيد الطائي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٧٦) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الجُريري، عن أبي السليل. وفي (١٠٠٧٧) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن يونس، قال: حدثنا المثنى أَبو غفار.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩١١).
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٠٧٦).
[ ٤ / ٥٣٦ ]
ثلاثتهم (أَبو غفار، وعبيدة أَبو خِداش الهجيمي، وأَبو السليل، ضريب بن نقير) عن أبي تميمة طريف بن مجالد الهجيمي، فذكره.
⦗٥٣٨⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه أحمد (١٦٧٣٣ و٢٣٥٩٢) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الحكم بن فصيل. وفي (٢٠٩١٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«التِّرمِذي» (٢٧٢١) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦١٥ و١٠٠٧٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي (١٠٠٧٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد.
خمستهم (الحكم، ووهيب، وعبد الله بن المبارك، وعبد الوَهَّاب، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه؛
«أنه أتى رسول الله ﷺ أو قال: شهدت رسول الله ﷺ وأتاه رجل، فقال: أنت رسول الله ﷺ أو قال: أنت محمد؟ فقال: نعم، قال: فإلام تدعو؟ قال: أدعو إلى الله، ﷿، وحده، من إذا كان بك ضر، فدعوته كشفه عنك، ومن إذا أصابك عام سنة، فدعوته أنبت لك، ومن إذا كنت في أرض قفر فأضللت، فدعوته رد عليك، قال: فأسلم الرجل، ثم قال: أوصني يا رسول الله، قال له: لا تسبن شيئا، (أو قال: أحدا، شك الحكم) قال: فما سببت بعيرا ولا شاة، منذ أوصاني رسول الله ﷺ ولا تزهد في المعروف، ولو ببسط وجهك إلى أخيك وأنت تكلمه، وأفرغ من دلوك في إناء المستسقي، واتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، والله، ﵎، لا يحب المخيلة» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٧٣٣).
[ ٤ / ٥٣٧ ]
- وفي رواية: «عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه، قال: طلبت النبي ﷺ فلم أقدر عليه، فجلست، فإذا نفر هو فيهم، ولا أعرفه، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسول الله، فلما رأيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام
⦗٥٣٩⦘
يا رسول الله، قال: إن عليك السلام تحية الميت، ثم أقبل علي، فقال: إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم رد علي النبي ﷺ قال: وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله» (^١).
- في رواية وهيب، والنَّسَائي في «الكبرى»: «عن رجل من بَلهُجَيم»، وفي رواية يزيد بن زُريع: «عن رجل».
- قال التِّرمِذي: وقد روى هذا الحديث أَبو غفار، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي جري، جابر بن سليم الهجيمي، قال: أتيت النبي ﷺ، فذكر الحديث، وأَبو تميمة اسمه: طريف بن مجالد.
- أخرجه أحمد (١٦٠٥١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد الجُريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة الهجيمي - قال إسماعيل مرة: عن أبي تميمة الهجيمي، عن رجل من قومه - قال:
«لقيت رسول الله ﷺ في بعض طرق المدينة وعليه إزار من قطن منبتر الحاشية، فقلت: عليك السلام يا رسول الله، فقال: إن عليك السلام تحية الموتى، إن عليك السلام تحية الموتى، إن عليك السلام تحية الموتى، سلام عليكم، سلام عليكم، مرتين أو ثلاثا هكذا، قال: سألت عن الإزار، فقلت: أين أتزر؟ فأقنع ظهره بعظم ساقه، وقال: هاهنا اتزر، فإن أبيت فهاهنا أسفل من ذلك، فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله ﷿ لا يحب كل مختال فخور، قال: وسألته عن المعروف، فقال: لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تعطي صلة الحبل، ولو أن تعطي شسع النعل، ولو أن تفرغ، من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تنحي الشيء من طريق الناس يؤذيهم، ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منطلق، ولو أن تلقى أخاك فتسلم عليه، ولو أن تؤنس الوحشان في الأرض، وإن سبك رجل بشيء يعلمه فيك،
⦗٥٤٠⦘
وأنت تعلم فيه نحوه، فلا تسبه، فيكون أجره لك ووزره عليه، وما سر أذنك أن تسمعه فاعمل به، وما ساء أذنك أن تسمعه فاجتنبه».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ٤ / ٥٣٨ ]
- وأخرجه أحمد (٢٠٩٠٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن عبد رَبِّه الهجيمي (^١)، عن جابر بن سليم، أو سليم بن جابر، قال:
«أتيت النبي ﷺ فإذا هو جالس مع أصحابه، قال: فقلت: أيكم النبي؟ قال: فإما أن يكون أومأ إلى نفسه، وإما أن يكون أشار إليه القوم، قال: فإذا هو محتب ببردة، قد وقع هدبها على قدميه، قال: فقلت: يا رسول الله، أجفو عن أشياء فعلمني، قال: اتق الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من
⦗٥٤١⦘
دلوك في إناء المستسقي، وإياك والمخيلة، فإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بأمر يعلمه فيك، فلا تعيره بأمر تعلمه فيه، فيكون لك أجره، وعليه إثمه، ولا تشتمن أحدا».
_________________
(١) كذا ورد في النسخ الخطية التي اعتمدناها في تحقيق «مسند أحمد». - قال البخاري: عبيدة، عن أبي تميمة، عن سليم بن جابر، قاله يونس بن عبيد. وقال موسى: عن عبد السلام بن عَجلان، سمع عبيدة، سمع جابرا أبا جري الهجيمي. وزياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبد رَبِّه الهجيمي، عن جابر بن سليم، أو سليم بن جابر، ﵁؛ أتيت النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٦/ ٨٥. - وأخرجه الحسين بن الحسن المَرْوَزي، في زياداته على «الزهد» لابن المبارك (١٠١٧)، من طريق هُشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبيدة الهجيمي. وفيه؛ قال ابن صاعد: والناس يقولون: عبد رَبِّه الهجيمي. - وأخرجه المحاملي في «أماليه» (٣٥٢)، قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس، عن عبد رَبِّه الهجيمي، عن جابر بن سليم، أو سليم بن جابر. - ونقله ابن عساكر من طريق أحمد بن جعفر، وهو القطيعي، راوي «مسند أحمد»، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد، عن عبد رَبِّه الهجيمي، به. - وقال الحسيني: عبد رَبِّه الهجيمي، عن جابر بن سليم، أو سليم بن جابر، وعنه يونس بن عبيد، مجهول. قال ابن حجر: قلت: هذا غلط نشأ عن تصحيف، وإنما هو عبيدة الهجيمي، كذا هو في أصل «المسند» عن هُشيم، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة الهجيمي، عن جابر بن سليم. تعجيل المنفعة (٦١٠). - وفي «أطراف المسند» (١٣٥٩)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٢٥٣٣): هُشيم، عن يونس بن عبيد، عن عبيدة الهجيمي.
[ ٤ / ٥٤٠ ]
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦١١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن عبيدة الهجيمي، عن جابر بن سليم الهجيمي، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ وهو محتب ببردة له، قد تناثر هدبها على قدمه، فقلت: يا رسول الله، أوصني، قال: اتق الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك منبسط إليه، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة».
ليس فيه: «أَبو تميمة».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩٨٢) عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، عن أبي تميمة التميمي (^١)، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: أيا تدعو؟ فقال: أدعوك إلى الذي إذا يبست أرضك وأجدبت دعوته، فأنبت لك، وأدعوك إلى الذي إذا نزل بك الضر دعوته، فكشف عنك، وأدعوك إلى الذي إذا أضللت ضالة وأنت بأَرضِ فلاةٍ دعوته، فرد عليك ضالتك، قال: فبم تأمرني؟ قال: لا تسب أحدا، ولا تحقرن شيئًا من المعروف، وإذا كلمت أخاك (^٢)، فكلمه ووجهك منبسط إليه، وإذا استسقاك من دلوك فاصبب له، وإذا اتزرت فليكن إزارك إلى نصف
⦗٥٤٢⦘
الساق، إلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة».
مرسل (^٣).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «التيمي»، انظر «الجرح والتعديل» ٢/ ٤٩٤، و«المقتنى في سرد الكنى» (٩٥٨).
(٢) تصحف في الطبعتين إلى: «وإذا كلمك أخاك»، ولا تستقيم، فإما أن تكون: «وإذا كلمك أخوك»، أو: «وإذا كلمت أخاك».
(٣) المسند الجامع (٢٠٧٩ و٢٠٨١)، وتحفة الأشراف (٢١٢٣ و٢١٢٤ و٢١٢٥)، وأطراف المسند (١٣٥٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٧٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٨٣ و١١٨٤)، والطبراني (٦٣٨٤: ٦٣٨٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٦. - ومن طريق عبيدة الهجيمي؛ أخرجه الحسين بن الحسن المَرْوَزي، في زياداته على «الزهد» لابن المبارك (١٠١٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٨٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٦٩٠).
[ ٤ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إسماعيل ابن عُلَية، عن الجُريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة، عن رجل من قومه، قال: لقيت رسول الله ﷺ وعليه إزار من قطن، الحديث.
قلت لأبي: يسمى هذا الرجل من قومه؟ قال: نعم، سماه عبد الوارث، عن الجُريري.
حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن الجُريري، عن أبي السليل، عن أبي تميمة، عن جابر بن سليم، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٣٤٩٤).
[ ٤ / ٥٤٢ ]
٢٢٩٨ - عن عقيل بن طلحة، قال: حدثنا أَبو جري الهجيمي، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا قوم من أهل البادية، فعلمنا شيئًا ينفعنا الله ﵎ به، قال: لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وتسبيل الإزار، فإنه من الخيلاء، والخيلاء لا يحبها الله ﷿،
⦗٥٤٣⦘
وإن امرؤ سبك بما يعلم فيك، فلا تسبه بما تعلم فيه، فإن أجره لك، ووباله على من قاله» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي جري الهجيمي؛ أنه أتى رسول الله ﷺ في أناس من أهل البادية، فقالوا: إنا من أهل البادية، فذكر الحديث، إلا أنه قال: فلا تشتمه بما تعلم فيه، فإن أجر ذلك لك، ووباله عليه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٩٠٩) قال: حدثنا يزيد. وفي (٢٠٩١٠) قال: حدثنا عبد الصمد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦١٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام، المغيرة بن سلمة المخزومي. قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وهو ثقة. و«ابن حِبَّان» (٥٢٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (يزيد، وعبد الصمد، وأَبو هشام) عن سَلَاّم بن مِسكين، عن عقيل بن طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩٠٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٩١٠).
(٣) المسند الجامع (٢٠٨٠)، وتحفة الأشراف (٢١٢٤)، وأطراف المسند (١٣٥٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٨١)، والطبراني (٦٣٨٣)، والقُضاعي (٩٣٥)، والبغوي (٣٥٠٤).
[ ٤ / ٥٤٢ ]
٢٢٩٩ - عن قرة بن موسى الهجيمي، عن سليم بن جابر الهجيمي، قال:
«انتهيت إلى النبي ﷺ وهو محتب في بردة له، وإن هدبها لعلى قدميه، فقلت: يا رسول الله، أوصني، قال: عليك باتقاء الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستقي، وتكلم أخاك، ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله، وإن امرؤ عيرك بشيء يعلمه فيك، فلا تعيره بشيء تعلمه منه، دعه، يكون وباله عليه، وأجره لك، ولا تسبن شيئا، قال: فما سببت بعده دابة، ولا إنسانا» (^١).
⦗٥٤٤⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦١٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة البصري (ح) وأخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
[ ٤ / ٥٤٣ ]
و«ابن حِبَّان» (٥٢١) قال: أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد الطاحي العابد، بالبصرة، قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، قال: أخبرنا أبي، عن شعبة.
أربعتهم (وهب، وحماد، وأَبو عامر، وشعبة) عن قرة بن خالد، عن قرة بن موسى الهجيمي، عن سليم بن جابر الهجيمي، فذكره.
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦١٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا قرة بن خالد، قال: حدثنا قرة بن موسى الهجيمي، قال: حدثنا مشيختنا، عن سليم بن جابر، قال:
«انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو محتب في بردة، وإن هدبها لعلي قدميه، قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: عليك باتقاء الله، ولا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تفرغ للمستسقي، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٨١)، وتحفة الأشراف (٢١٢٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٣٠٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٨٥)، والطبراني (٦٣٩٠).
[ ٤ / ٥٤٤ ]
٢٣٠٠ - عن سهم بن المُعتَمِر، عن الهجيمي؛
«أنه قدم المدينة، فلقي النبي ﷺ في بعض أزقة المدينة، فوافقه، فإذا هو متزر بإزار قطري، قد انتثرت حاشيته، وقال: عليك السلام يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: عليك السلام تحية الموتى. فقال: يا محمد، أوصني. فقال: لا تحقرن شيئًا من المعروف أن تأتيه، ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن
⦗٥٤٥⦘
تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك المسلم ووجهك بسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشان بنفسك، ولو أن تهب الشسع».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦١٤) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا عبد الملك بن الحسن، قال: سمعت سهم بن المُعتَمِر يحدث، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سهم بن المُعتَمِر ليس بمعروف.
_________________
(١) المسند الجامع (٢٠٨١)، وتحفة الأشراف (٢١٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٧٩٣)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٠٥، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٨٦).
[ ٤ / ٥٤٤ ]