- كتاب الإيمان
١٠٦ - عن أبي ظبيان حصين بن جُندب، قال: سمعت أُسامة بن زيد يحدث، قال:
«بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة، من جهينة، قال: فصبحناهم، فقاتلناهم، فكان منهم رجل، إذا أقبل القوم كان من أشدهم علينا، وإذا أدبروا كان حاميتهم، قال: فغشيته، أنا ورجل من الأنصار، قال: فلما غشيناه، قال: لا إله إلا الله، فكف عنه الأَنصاري، وقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: يا أُسامة، أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ قال: قلت: يا رسول الله، إنما كان متعوذا من القتل، فكررها علي، حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذ» (^٢).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ سرية، إلى الحرقات، فنذروا بنا فهربوا، فأدركنا رجلا، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فضربناه حتى قتلناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء، فذكرته لرسول الله ﷺ فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟! قال: فما زال يقول ذلك، حتى وددت أني لم أسلم إلا يومئذ» (^٣).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله ﷺ في سرية، فصبحنا الحرقات من جهينة، فأدركت رجلا، فقال: لا إله إلا الله، فطعنته، فوقع في نفسي من ذلك،
⦗٢١٩⦘
فذكرته للنبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟! قال: قلت: يا رسول الله، إنما قالها خوفا من السلاح، قال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ فما زال يكررها علي، حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ».
_________________
(١) قال المِزِّي: أُسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، أَبو محمد، ويقال: أَبو زيد، ويقال: أَبو يزيد، ويقال: أَبو حارثة، المدني، الحب ابن الحب مولى رسول الله ﷺ وأمه أم أيمن، حاضنة رسول الله ﷺ. «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٣٨.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٨٨).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢١٤٥).
[ ١ / ٢١٨ ]
قال: فقال سعد: وأنا والله، لا أقتل مسلما حتى يقتله ذو البطين، يعني أُسامة، قال: قال رجل: ألم يقل الله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾؟ فقال سعد: قد قاتلنا حتى لا تكون فتنة، وأنت وأصحابك تريدون أن تقاتلوا حتى تكون فتنة (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٣٥) و١٢/ ٣٧٥ (٣٣٧٧٢) و١٤/ ٣٤٠ (٣٧٧٨٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان، عن الأعمش. وفي ١٠/ ١٢٢ (٢٩٥٣٦) و١٢/ ٣٧٥ (٣٣٧٧١) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٨٨) قال: حدثنا هُشيم بن بشير، قال: حدثنا حصين. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٥) قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا الأعمش. و«البخاري» ٥/ ١٤٤ (٤٢٦٩) قال: حدثني عَمرو بن محمد، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين. وفي ٩/ ٤ (٦٨٧٢) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا حصين. و«مسلم» ١/ ٦٧ (١٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر (ح) وحدثنا أَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش. وفي ١/ ٦٨ (١٩١) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين. و«أَبو داود» (٢٦٤٣) قال: حدثنا الحسن بن علي، وعثمان بن أبي شيبة، المَعنَى، قالا: حدثنا يَعلى بن عبيد، عن الأعمش. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٤٠) قال: أخبرني محمد بن آدم المصيصي، عن أبي معاوية، عن الأعمش. وفي (٨٥٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن حصين. و«ابن حِبَّان» (٤٧٥١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين.
⦗٢٢٠⦘
كلاهما (سليمان الأعمش، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن أبي ظبيان، حصين بن جُندب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٩٠).
(٢) المسند الجامع (١٠٥)، وتحفة الأشراف (٨٨)، وأطراف المسند (٨٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٥٠)، وابن أبي عاصم في «الديات» (٥٠: ٥٢)، والبزار (٢٦١٢)، وأَبو عَوانة (١٩٢: ١٩٦)، والطبراني (٣٨١ و٣٩٤)، وابن منده (٦١: ٦٣)، والبيهقي ٨/ ١٩ و١٩١ و١٩٥.
[ ١ / ٢١٩ ]
- كتاب الطهارة
- حديث عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ؛
«أن جبريل، ﵇، لما نزل على النبي ﷺ فعلمه الوضوء، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء، فرش بها نحو الفرج، قال: فكان النبي ﷺ يرش بعد وضوئه».
يأتي في مسند زيد بن حارثة برقم (٤١٥٧).
- وحديث ابن سِيرين، قال: دخل رجل على بلال، أو قال: أُسامة، وهو يتوضأ تحت مَثعَبٍ، فمسح على خفيه، فقال له الرجل: ما هذا؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ مسح على الخفين، والخمار».
يأتي، في مسند بلال بن رباح برقم (٢١٨٠).
- وحديث عطاء بن يسار، عن أُسامة بن زيد؛
«دخل رسول الله ﷺ وبلال الأسواف، فذهب لحاجته، ثم خرج، قال أُسامة: فسألت بلالا: ما صنع؟ فقال بلال: ذهب النبي ﷺ لحاجته، ثم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، ثم صلى».
يأتي، في مسند بلال بن رباح برقم (٢١٨١).
[ ١ / ٢٢٠ ]
١٠٧ - عن أبي عتيق، عن جابر، قال: كان يستاك إذا أخذ مضجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصبح، قال (^١): فقلت له: قد شققت على نفسك بهذا السواك، فقال (^٢): إن أُسامة أخبرني؛
«أن رسول الله ﷺ كان يستاك هذا السواك».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٩) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن حرام بن عثمان، عن أبي عتيق، فذكره (^٣).
_________________
(١) القائل، هو أَبو عتيق عبد الرَّحمَن بن جابر بن عبد الله.
(٢) القائل؛ هو جابر بن عبد الله.
(٣) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٦ و١٢٢٦)، والمطالب العالية (٦٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٦٥)، والبغوي في «مسند أُسامة بن زيد» (٥٠).
[ ١ / ٢٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَرَام بن عثمان الأَنصاري المَدني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٨٤٧).
[ ١ / ٢٢١ ]
- كتاب الصلاة
١٠٨ - عن كلثوم الخُزاعي، عن أُسامة بن زيد، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: أدخل علي أصحابي، فدخلوا عليه، فكشف القناع، ثم قال: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢١١٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٨) قال: حدثنا سريج.
⦗٢٢٢⦘
كلاهما (أَبو سعيد، وسريج) عن قيس بن الربيع، قال: حدثنا جامع بن شداد، عن كلثوم الخُزاعي، فذكره (^٢).
- في رواية سريج، قال أحمد: حدثنا سريج، قال: حدثنا قيس، عن جامع إلا أنه قال: «فدخلوا عليه، وهو متقنع ببرد له معافر»، ولم يقل: «والنصارى».
_________________
(١) اللفظ لأبي سعيد.
(٢) المسند الجامع (١٠٧)، وأطراف المسند (١١٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٣٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٣٤)، والبزار (٢٦٠٨ و٢٦٠٩)، والطبراني (٣٩٣ و٤١١)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٧٧٢).
[ ١ / ٢٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن إِسماعيل البخاري: حدثنا علي بن المديني، قال: كان وَكيع يُضَعِّف قيس بن الربيع. «الضعفاء» للعُقيلي ٥/ ١١٩.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: قيس بن الربيع، ليس بشيءٍ. «تاريخه» (١٣٢٧).
- وقال أَبو طالب أَحمد بن حُميد: قلتُ: يعني لأَحمد بن حنبل: قيس لِمَ تَرك الناسُ حديثَه؟ قال: كان يتشيع، وكان كثيرَ الخطأ في الحديث. «الكامل» ٨/ ٦١٧.
- وقال محمد بن إِسماعيل البخاري: أَنا لَا أَكتب حديث قيس بن الربيع، ولَا أَروي عنه. «ترتيب علل الترمذي الكبير» ١/ ٣٧٩.
- وقال الجُوزجاني: قيس بن الربيع ساقطٌ. «أَحوال الرجال» (٧٣)
- وقال النَّسائي: قيس بن الربيع، متروك الحديث، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٢٤).
- وقال الدَّارَقُطني: ضعيف الحديث. «العلل» ٢/ ١٠.
- قال المِزي: كلثوم بن المصطلق، وهو كلثوم بن علقمة بن ناجية بن المصطلق، ويقال: كلثوم بن الأَقمر، ويقال: كلثوم بن عامر بن الحارث بن أَبي ضرار بن المصطلق الخُزاعي المصطلقي الكوفي، يُقال: له صُحبة، روى عن النبي ﷺ وعن أُسامة بن زيد. «تهذيب الكمال» ٢٤/ ٢٠٥.
[ ١ / ٢٢٢ ]
١٠٩ - عن زُهْرة، قال: كنا جلوسا مع زيد بن ثابت، فسئل عن صلاة الوسطى؟ فقال: هي صلاة الظهر، فمر علينا أُسامة بن زيد، فسألناه؟ فقال: هي الظهر؛
«كان رسول الله ﷺ يصليها بالهجير» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٦٩١). والنَّسَائي في «الكبرى» (٣٥٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو) عن أبي داود الطيالسي، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن الزِّبْرِقان، عن زُهْرة، فذكره.
• أخرجه أحمد (٢٢١٣٥) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٧٩٥) قال: حدثنا عثمان بن إسماعيل الهذلي الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٥٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، والوليد، ويحيى بن سعيد) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن الزِّبْرِقان؛ أن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت، وهم مجتمعون، فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى؟ فقال: هي العصر، فقام إليه رجلان منهم، فسألاه، فقال: هي الظهر، ثم انصرفا إلى أُسامة بن زيد، فسألاه، فقال: هي الظهر؛
⦗٢٢٣⦘
«إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهجير، ولا يكون وراءه إلا الصف والصفان، والناس في قائلتهم وفي تجارتهم، فأنزل الله، تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، قال: فقال رسول الله ﷺ: لينتهين رجال، أو لأحرقن بيوتهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١ / ٢٢٢ ]
- وفي رواية: «عن الزبرقان بن عَمرو بن أُمية، أن رهطا من قريش كانوا جلوسا، فمر بهم زيد بن ثابت، فأرسلوا عبدين لهم، فسألاه، فقال: هي الظهر، قال: ثم مالا إلى أُسامة بن زيد، فسألاه، فقال: هي الظهر، إن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر بالهاجرة، والناس في قائلتهم، فلا يكون خلفه إلا الصف والصفان، فأنزل الله، تعالى: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾» (^١).
- وفي رواية: «لينتهين رجال عن ترك الجماعة، أو لأحرقن بيوتهم» (^٢).
ليس فيه: «عن زهرة» (^٣).
- وأخرجه أحمد (٢١٩٣١). وأَبو داود (٤١١) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٥٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن المثنى) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني عَمرو بن أبي حكيم، قال: سمعت الزبرقان، يحدث عن عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت، قال:
⦗٢٢٤⦘
«كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي ﷺ منها، قال: فنزلت: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى﴾، وقال: إن قبلها صلاتين، وبعدها صلاتين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١٠٨)، وتحفة الأشراف (٨٩ و٩٠ و٣٧١٥)، وأطراف المسند (٨٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨١٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٢)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٥٨)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٣٤، والبزار (٢٦١٨)، والطبراني (٤٠٨)، والبيهقي ١/ ٤٥٨.
(٤) اللفظ لأحمد.
[ ١ / ٢٢٣ ]
ليس فيه «أُسامة»، وفيه «عروة»، بدل «زهرة» (^١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٦٠) قال: أنبأنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عثمان بن عثمان الغطفاني، وكان ثقة، قال: أنبأنا ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، قال: كنت في قوم، اختلفوا في صلاة الوسطى، وأنا أصغر القوم، قال: فبعثوني إلى زيد بن ثابت، لأسأله عن صلاة الوسطى، فأتيته، فسألته، فقال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، والناس في قائلتهم، وأسواقهم، فلم يكن يصلي وراء رسول الله ﷺ إلا الصف والصفان، فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾، فقال رسول الله ﷺ: لينتهين أقوام، أو لأحرقن بيوتهم».
- جعله من مسند زيد بن ثابت (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب: ابن أبي ذِئب، عن الزبرقان بن عَمرو بن أُمية، عن زيد بن ثابت، وأُسامة بن زيد.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٠٧) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص، عن عاصم، عن زيد بن ثابت، وعن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، قال: الصلاة الوسطى صلاة الظهر. «موقوف».
⦗٢٢٥⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٦١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عمر، عن زيد بن ثابت، قال: صلاة الوسطى هي الظهر. «موقوف»
- وأخرجه عبد الرزاق (٢١٩٨) عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن ابن المُسَيب، عن زيد بن ثابت، قال: هي الظهر. «موقوف»
_________________
(١) المسند الجامع (٣٨٤٦)، وتحفة الأشراف (٣٧٣١)، وأطراف المسند (٢٤٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٨٢١)، والبيهقي ١/ ٤٥٨، والبغوي (٣٨٩).
(٢) تحفة الأشراف (٣٧١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٨٠٨).
[ ١ / ٢٢٤ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال إسحاق: أخبرنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن أبي حكيم، سمع الزبرقان، سمع عروة بن الزبير، عن زيد بن ثابت: كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة، فنزلت: ﴿والصلاة الوسطى﴾.
وعن أبي داود، عن ابن أبي ذِئب، عن زبرقان، عن زهرة؛ كنا عند زيد بن ثابت، فقال: الظهر، فأرسلوا إلى أُسامة بن زيد، فقال: هي الظهر، كان النبي ﷺ يصليها بالهجير.
وقال هشام: حدثنا صدقة، عن ابن أبي ذِئب، عن الزبرقان بن عَمرو بن أُمية الضمري، عن زيد بن ثابت، وأُسامة، نحوه.
وقال آدم: حدثنا ابن أبي ذِئب، قال: حدثنا زبرقان الضمري، نحوه.
ورواه يحيى بن أبي بكير، عن ابن أبي ذِئب، نحوه. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٣٣.
- وقال البَرقاني: سألت الدارقُطني، عن حديث رواه الزبرقان بن عبد الله بن عَمرو بن أُمية، عن زهرة، عن زيد بن ثابت؟ فقال: يخرج الحديث، وزهرة مجهول. «سؤالاته» (١٦٩).
- وقال المِزِّي: الزبرقان بن عَمرو بن أُمية، ويقال: الزبرقان بن عبد الله بن عَمرو بن أُمية الضمري، روى عن أُسامة بن زيد، ولم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ٩/ ٢٨٥.
[ ١ / ٢٢٥ ]
- كتاب الجنائز
١١٠ - عن أبي عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال:
«أرسلت إلى رسول الله ﷺ بعض بناته، أن صبيا لها، ابنا، أو ابنة، قد احتضرت، فاشهدنا، قال: فأرسل إليها يقرأ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت تقسم عليه، فقام وقمنا، فرفع الصبي إلى حجر، أو في حجر رسول الله ﷺ ونفسه تقعقع، وفي القوم سعد بن عبادة، وأبي، أحسب، ففاضت عينا رسول الله ﷺ فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: هذه رحمة يضعها الله في قلوب من شاء من عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (^١).
- وفي رواية: «أتي رسول الله ﷺ بأميمة ابنة زينب، ونفسها تقعقع، كأنها في شن، فقال رسول الله ﷺ: لله ما أخذ، ولله ما أعطى، وكل إلى أجل مسمى، فدمعت عيناه، فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، أتبكي، أولم تنه عن البكاء؟! فقال رسول الله ﷺ: إنما هي رحمة، جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (^٢).
- وفي رواية: «أرسلت ابنة النبي ﷺ إليه؛ أن ابنا لي قبض، فائتنا، فأرسل يقرئ السلام، ويقول: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتينها، فقام ومعه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وزيد بن ثابت، ورجال، فرفع إلى رسول الله ﷺ الصبي، ونفسه تتقعقع، قال: حسبته أنه قال: كأنها شن، ففاضت عيناه، فقال سعد: يا رسول الله، ما هذا؟ فقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١١٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٢٢).
(٣) اللفظ للبخاري (١٢٨٤).
[ ١ / ٢٢٦ ]
- وفي رواية: «عن أُسامة، قال: كنت عند النبي ﷺ إذ جاءه رسول إحدى بناته، وعنده سعد، وأُبي بن كعب، ومعاذ؛ أن ابنها يجود بنفسه، فبعث إليها: لله ما أخذ، ولله ما أعطى، كل بأجل، فلتصبر ولتحتسب» (^١).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: كان ابن لبعض بنات رسول الله ﷺ يقضي، فأرسلت إليه أن يأتيها، فأرسل إليها؛ أن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده إلى أجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب، فأرسلت إليه، فأقسمت عليه، فقام رسول الله ﷺ وقمت معه، ومعه معاذ بن جبل، وأُبي بن كعب، وعبادة بن الصامت، فلما دخلنا ناولوا الصبي رسول الله ﷺ وروحه تقلقل في صدره، قال: حسبته قال: كأنها شنة، قال: فبكى رسول الله ﷺ فقال له عبادة بن الصامت: ما هذا يا رسول الله؟ قال: الرحمة التي جعلها الله في بني آدم، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٧٠) عن مَعمَر، والثوري. و«ابن أبي شيبة» (١٢٢٥٠) و٨/ ٣٤١ (٢٥٨٧٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» ٥/ ٢٠٤ (٢٢١١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٢) و٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٣٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«البخاري» ٢/ ٧٩ (١٢٨٤) قال: حدثنا عبدان، ومحمد (^٣)، قالا: أخبرنا عبد الله. وفي ٧/ ١١٧ (٥٦٥٥) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٦٠٢).
(٢) اللفظ لابن ماجة (١٥٨٨)، وفيه أن القائل هو عبادة بن الصامت، والصواب أنه سعد بن عبادة، كما جاء في طرق الحديث، وقد رواه موسى بن إسماعيل، عن عبد الواحد بن زياد، عند البخاري، وفيه القائل سعد بن عبادة، على الصواب.
(٣) قال المِزِّي: محمد، هو ابن مقاتل.
[ ١ / ٢٢٧ ]
وفي ٨/ ١٢٣ (٦٦٠٢) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٨/ ١٣٣ (٦٦٥٥) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١١٥ (٧٣٧٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي
⦗٢٢٨⦘
٩/ ١٣٣ (٧٤٤٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي «الأدب المفرد» (٥١٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٣/ ٣٩ (٢٠٩٠) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٠٩١) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن ماجة» (١٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد. و«أَبو داود» (٣١٢٥) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ٢١، وفي «الكبرى» (٢٠٠٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٤٦١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن حسان. وفي (٣١٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن خازم.
عشرتهم (معمر، وسفيان الثوري، ومحمد بن خازم، أَبو معاوية، وشعبة، وعبد الله بن المبارك، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، وابن فضيل، وهشام بن حسان) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو عثمان هو النهدي، اسمه عبد الرَّحمَن بن مل.
_________________
(١) المسند الجامع (١٠٩)، وتحفة الأشراف (٩٨)، وأطراف المسند (٩٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٧١)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٥٦)، وهناد في «الزهد» (١٣٢٤ و١٣٢٧)، والبزار (٢٥٩٣ و٢٥٩٤)، والطبراني (٣٩٨)، والبيهقي ٤/ ٦٥ و٦٨، والبغوي (١٥٢٧).
[ ١ / ٢٢٧ ]
١١٠ م- عن أبي المليح، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما جعل الله ميتة عبد بأرض، إلا جعل له بها حاجة».
أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٦) عن مَعمر، عن أَيوب، عن أَبي المَليح (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إِلى: «عن أبي بلْج»، والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦١)، من طريق عبد الرزاق، ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في «المختارة» ٤/ ١١٥، وابن كثير في «تفسيره» ٦/ ٣٥٥، على الصواب.
(٢) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٩٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦١).
[ ١ / ٢٢٨ ]
- فوائد:
- رواه إِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، وحماد بن زيد، عن أَيوب السَّخْتياني، عن أَبي المَليح بن أُسامة، عن أَبي عَزة، يسار بن عبد الله الهُذَلي، رضي الله تعالى عنه، ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، برقم (١١٥٦٥).
[ ١ / ٢٢٨ ]
- كتاب الصيام
١١١ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ أنه قال:
«أفطر الحاجم والمستحجم» (^١).
- وفي رواية: «أفطر، يعني، الحاجم والمحجوم» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٧٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٥٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا سليم بن أخضر.
كلاهما (يحيى، وسليم) عن أشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، عقب رواية مطر، عن الحسن، عن علي: خالفه أشعث بن عبد الملك، فرواه عن الحسن، عن أُسامة بن زيد، ولم يتابعه أحد، علمناه، على روايته.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٣٥)، وتحفة الأشراف (٨٧)، وأطراف المسند (٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٨. والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٩٩٧)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥.
[ ١ / ٢٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من أُسامة بن زيد شيئًا. «العلل» (٩٨).
⦗٢٣٠⦘
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: قيل لأَبي، ﵀: الحسن، عن أُسامة بن زيد سماع؟ قال: لا. «المراسيل» (١٣٤).
- وهذا الحديث اضطربت فيه الرواية عن الحسن، انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٦٠) في مسند ثوبان، وقول علي بن المديني في «العلل» (٩٩)، وأبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (٦٥٧).
- وفوائد الحديث رقم (٩٥٨١) في مسند علي بن أبي طالب، وقول الدارقطني في «العلل» (٣٥٥).
[ ١ / ٢٢٩ ]
١١٢ - عن أبي سعيد المَقبُري، قال: حدثني أُسامة بن زيد، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسرد، حتى يقال: لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم، إلا يومين من الجمعة، إن كانا في صيامه، وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما، قال: أي يومين؟ قال: قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم، قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (^١).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين، إن دخلا في صيامك، وإلا صمتهما؟ قال: أي يومين؟ قلت: يوم الاثنين، ويوم الخميس، قال: ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم» (^٢).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم» (^٣).
⦗٢٣١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٢٠٩٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«النَّسَائي» ٤/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٢٦٧٨ و٢٦٧٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٠٩٦).
(٢) اللفظ للنسائي ٤/ ٢٠١ (٢٦٧٩).
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ٢٠١ (٢٦٧٨).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٢١٣٤).
[ ١ / ٢٣٠ ]
كلاهما (ابن مهدي، وزيد) عن ثابت بن قيس أبي الغصن، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، فذكره (^١).
- في رواية النَّسَائي: «عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا ثابت بن قيس، أَبو الغصن، شيخ من أهل المدينة»
- أخرجه عبد الرزاق (٧٩١٧) عن رجل من أهل المدينة؛ أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم يوم الاثنين والخميس.
قال: وأخبرني شيخ من غفار، أنه سمع سعيدا المَقبُري يحدث، عن أبي هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«أن رسول الله ﷺ كان لا يترك صوم الاثنين والخميس، وقال: إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال، فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٥٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا ثابت بن قيس، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، قال: حدثني أَبو هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«قال: قلت: يا رسول الله، رأيتك تصوم في شعبان صوما لا تصومه في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان، قال: ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب وشهر رمضان، ترفع فيه أعمال الناس، فأحب أن لا يرفع لي عمل إلا وأنا صائم».
⦗٢٣٢⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٢٦٨٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني ثابت بن قيس الغِفاري، قال: حدثني أَبو سعيد المَقبُري، قال: حدثني أَبو هريرة، عن أُسامة بن زيد؛
«أن رسول الله ﷺ كان يسرد الصوم، فيقال: لا يفطر، ويفطر، فيقال: لا يصوم».
زادوا فيه: «عن أبي هريرة» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٢ و١٣٣)، وتحفة الأشراف (١١٩ و١٢٠)، وأطراف المسند (١١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦١٧)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٤٨).
(٢) المسند الجامع (١٣٤)، وتحفة الأشراف (١٢٤). والحديث؛ أخرجه أَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٤٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٨٢٠ و٣٨٢١).
[ ١ / ٢٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال العَباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين: ثابت أَبو الغُصن، ليس حديثُه بذاك، وهو صالحٌ. «تاريخه» (١١٥٠).
- وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: أَبو الغُصن، ليس به بأس.
وسُئل يحيى بن مَعين، عن أَبي الغُصن مرةً أُخرى؟ فقال: ضَعيف. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٣٧.
- وقال الآجُرِّي، عن أَبي داود: ليس حديثه بذاك. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٣.
- وقال البزار: لم يكن أَبو الغصن حافظًا. «كشف الأَستار» (١٩٤٦).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (٢١٨)، ونقل فيه قول عباس الدُّوري عن ابن مَعين.
- وقال ابن حِبَّان: ثابت بن قيس أَبو الغصن، كان قليلَ الحديث، كثيرَ الوَهم فيما يروي، لا يُحتج بخبره إِذا لم يُتابعه غيرُه عليه.
سمعتُ الحنبلي، يقول: سمعتُ ابن زهير، يقول: سئل يحيى بن مَعين، عن ثابت بن قيس أَبي الغصن، فقال: ضعيف. «المجروحين» ١/ ٢٣٩.
- وقال أَبو عبد الله الحاكم، فيما ذكره مسعود: ليس بحافظ ولا ضابط.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بذاك، وهو صالح.
وذكره أَبو العَرَب، وأَبو القاسم البلخي، والساجي، في جملة الضعفاء. «إِكمال تهذيب الكمال» ٣/ ٨٣.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٥٦٦، في مناكير ثابت بن قيس.
- وقال ابن طاهر المقدسي: رواه ثابت بن قيس، أَبو الغُصن، عن أَبي سعيد المَقبُري، عن أُسامة بن زيد، وثابت ليس بذاك. «ذخيرة الحفاظ» (٣٨٠٧).
[ ١ / ٢٣٢ ]
١١٣ - عن مولى أُسامة بن زيد؛ أن أُسامة بن زيد كان يخرج في مال له بوادي القرى، فيصوم الاثنين والخميس، فقلت له: لم تصوم في السفر، وقد كبرت ورققت؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ كان يصوم الاثنين والخميس، فقلت: يا رسول الله، لم تصوم الاثنين والخميس؟ قال: إن الأعمال تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٢٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٨٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. وفي ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢٤) و٥/ ٢٠٨ (٢٢١٦٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا هشام، يعني الدَّستوائي. و«الدَّارِمي» (١٨٧٨) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام. و«أَبو داود» (٢٤٣٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٧٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني البصري، عن خالد، قال: حدثنا هشام. وفي (٢٧٩٥) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد السرخسي، قال: حدثنا معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي.
⦗٢٣٣⦘
كلاهما (هشام، وأبان بن يزيد العطار) عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن مولى قدامة بن مظعون، عن مولى أُسامة، فذكره.
- في رواية أبان: «عمر بن أبي الحكم»
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٢٤).
[ ١ / ٢٣٢ ]
ـ قال أَبو داود: كذا قال هشام الدَّستوائي، عن يحيى، عن عمر بن أبي الحكم.
- قلنا: صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع عند أحمد (٢٢٠٨٧)، والنَّسَائي (٢٧٩٥).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٧٩٦) قال: أخبرني عُبيد الله بن فضالة، قال: أخبرنا محمد بن المبارك الصوري، قال: حدثنا معاوية بن سلَّام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني مولى قدامة بن مظعون، أن مولى أُسامة بن زيد أخبره؛ أن أُسامة بن زيد كان يصوم يوم الاثنين، والخميس، نَحوَه.
ليس فيه: «عمر بن الحكم»
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وأَبو سلام اسمه: ممطور.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٧٩٨) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، عن أبي عَمرو، عن يحيى، عن مولى أُسامة بن زيد؛
«أن أُسامة بن زيد كان يصوم يوم الاثنين والخميس، ويخبر أن رسول الله ﷺ كان يصومهما كذلك».
ليس فيه: «عمر»، ولا «مولى قدامة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٢)، وتحفة الأشراف (١٢٦)، وأطراف المسند (١٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٦)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٥٩)، والبيهقي ٤/ ٢٩٣.
[ ١ / ٢٣٣ ]
١١٤ - عن شرحبيل بن سعد، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصوم الاثنين والخميس، ويقول: إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال».
⦗٢٣٤⦘
أخرجه ابن خزيمة (٢١١٩) قال: حدثنا سعيد بن أبي زيدون، وراق الفريابي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني أَبو بكر بن عياش، عن عمر بن محمد، قال: حدثني شرحبيل بن سعد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣١)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٤٦).
[ ١ / ٢٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال بشر بن عُمر: سأَلتُ مالك بن أَنس، عن شُرحبيل، قال: ليس بثقة. «الكامل» ٦/ ١٧٩.
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: حدثنا يحيى، قال: حدثنا حجاج الأَعوَر، عن ابن أَبي ذِئب، قال: كان شُرحبيل مُتَّهَمًا. «تاريخه» (١٠٢٦).
- وقال الدُّوري أَيضًا: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: شُرحبيل بن سعد ليس بشيءٍ، هو ضَعيفٌ. «تاريخه» (١٠٤٦).
- وقال النَّسَائي: شُرحبيل بن سعد، ضعيف مدني. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٥).
- وقال عَبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن شُرحبيل بن سعد، وقيل له: في حديثه لِين؟ قال: نعم، ضعيفُ الحديث.
قال عبد الرَّحمَن: سُئِل أَبو زُرعَة، عن شُرحبيل بن سعد، فقال: مديني، فيه لِين. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٣٩.
- وقال البَرقاني: سمعت الدَّارَقُطني يقول شرحبيل بن سعد، يُعتَبَر به، ضعيف، حدث عنه مالك فقال: عن رجل. «سؤالاته» (٢١٨).
- عُمر؛ هو ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب المَدَني.
[ ١ / ٢٣٤ ]
- كتاب الحج
١١٥ - عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقول: إنما أمرتم بالطواف، ولم تؤمروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول: أخبرني أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ لما دخل البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه حتى خرج، فلما خرج، ركع في قبل البيت ركعتين، وقال: هذه القبلة».
قلت له (^١): ما نواحيها، أفي زواياها؟ قال: بل في كل قبلة من البيت (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٦). وأحمد (٢٢٠٩٧) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وروح. و«مسلم» ٤/ ٩٦ (٣٢١٦) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، جميعا عن ابن بكر، قال عبد: أخبرنا محمد بن بكر. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٦) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم النَّسَائي، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن خزيمة» (٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٣٠٠٣ و٣٠١٥) قال: حدثنا محمد بن معمر بن رِبعي، قال: حدثنا محمد، يعني ابن بكر، البُرساني. و«ابن حِبَّان» (٣٢٠٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد.
_________________
(١) القائل: ابن جُريج.
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ١ / ٢٣٤ ]
أربعتهم (عبد الرزاق، وروح، ومحمد بن بكر، والضحاك) عن ابن جُريج، فذكره (^١).
- أخرجه النَّسَائي ٥/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٣٨٧٨) قال: أخبرنا حاجب بن سليمان المَنْبِجي، عن ابن أبي رَوَّاد، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخل رسول الله ﷺ الكعبة، فسبح في نواحيها وكبر، ولم يصل، ثم خرج، فصلى خلف المقام ركعتين، ثم قال: هذه القبلة».
ليس فيه: «عن ابن عباس» (^٢).
- وأخرجه البخاري ١/ ٨٨ (٣٩٨) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، قال:
«لما دخل النبي ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة».
ليس فيه: «أُسامة بن زيد» (^٣).
_________________
(١) المسندالجامع (١٢٦)، وتحفة الأشراف (٩٦)، وأطراف المسند (٩٦). والحديث؛ أخرجه أَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (١٩ و٢٤ و٢٥ و٣٣ و٣٤)، والبيهقي ٢/ ٨ و٣٢٨.
(٢) المسند الجامع (١٢٧)، وتحفة الأشراف (١١٠).
(٣) المسند الجامع (٦٢٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٢٢). والحديث؛ أخرجه البغوي (٤٤٨).
[ ١ / ٢٣٥ ]
١١٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن أُسامة بن زيد؛
«أنه دخل، هو ورسول الله ﷺ البيت، فأمر بلالا فأجاف الباب، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، فمضى حتى أتى الأسطوانتين اللتين تليان الباب، باب الكعبة، فجلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم قام حتى أتى ما استقبل من دبر الكعبة، فوضع وجهه وجسده على الكعبة، فحمد الله، وأثنى عليه، وسأله، واستغفره، ثم انصرف، حتى أتى كل ركن من أركان البيت، فاستقبله بالتكبير، والتهليل، والتسبيح، والثناء على الله، ﷿، والاستغفار، والمسألة، ثم خرج فصلى ركعتين خارجا من البيت، مستقبل وجه الكعبة، ثم انصرف، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة» (^١).
- وفي رواية: «قال أُسامة: دخلت مع رسول الله ﷺ البيت، فجلس، فحمد الله، وأثنى عليه، وكبر، وهلل، ثم قام إلى ما بين يديه من البيت، فوضع صدره عليه، وخده، ويديه، قال: ثم كبر، وهلل، ودعا، ثم فعل ذلك بالأركان كلها، ثم خرج، فأقبل على القبلة، وهو على الباب، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة، مرتين، أو ثلاثا» (^٢).
- وفي رواية: «قال أُسامة بن زيد: رأيت رسول الله ﷺ حين خرج من البيت، أقبل بوجهه نحو الباب، فقال: هذه القبلة، هذه القبلة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٧٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٦٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢١٦٦).
[ ١ / ٢٣٦ ]
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ من البيت، صلى ركعتين في قبل الكعبة، ثم قال: هذه القبلة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢١٦٦ و٢٢١٦٧) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٤) قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» ٥/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٣٨٨٣) قال:
⦗٢٣٧⦘
أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢٢٠، وفي «الكبرى» (٣٨٨٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد. و«ابن خزيمة» (٣٠٠٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٣٠٠٥) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف (ح) وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا علي بن المنذر، عن ابن فضيل. وفي (٣٠٠٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير.
سبعتهم (هُشيم، ويحيى، وخالد بن الحارث، وعيسى، وإسحاق بن يوسف، ومحمد بن فضيل، وجرير) عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٢٠.
(٢) المسند الجامع (١٢٧)، وتحفة الأشراف (١١٠)، وأطراف المسند (١٠٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٧٢)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ٣٨٥.
[ ١ / ٢٣٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أبو حاتم الرازي: عطاء لم يسمع من أُسامة، ولا من عثمان، شيئا. «المراسيل» (٥٧٠).
[ ١ / ٢٣٧ ]
١١٧ - عن أبي الشعثاء، قال: خرجت حاجا، فجئت حتى دخلت البيت، فلما كنت بين الساريتين، مضيت حتى لزقت بالحائط، فجاء ابن عمر، فصلى إلى جنبي، فصلى أربعا، فلما صلى قلت له: أين صلى رسول الله ﷺ من البيت؟ قال: أخبرني أُسامة بن زيد، أنه صلى هاهنا، فقلت: كم صلى؟ قال: على هذا أجدني ألوم نفسي، إني مكثت معه عمرا لم أسأله كم صلى؟ ثم حججت من العام المقبل، فجئت حتى قمت في مقامه، فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي، فلم يزل يزاحمني، حتى أخرجني منه، ثم صلى فيه أربعا (^١).
⦗٢٣٨⦘
- وفي رواية: «عن أبي الشعثاء، قال: رأيت ابن عمر داخل البيت، حتى إذا كان بين الساريتين صلى أربعا، فقمت إلى جنبه، فلما صلى، قلت: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: هاهنا أخبرني أُسامة بن زيد، أنه رأى رسول الله ﷺ صلى» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٢٣) و٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٤) و٦/ ٤٦٤ (٢٨١٨٥). وابن حبان (٣٢٠٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (أحمد، ومُسَدَّد) عن أَبي معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي الشعثاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٤٤).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٢٩)، وأطراف المسند (٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٥٧ و٢٥٣٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٥١)، والبزار (٢٥٦٢)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٣٠)، والطبراني (٣٩٦).
[ ١ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قال الدَّارَقُطني: رواه أَبو الشعثاء المُحاربي، واسمُه سُليم بن الأَسود، عن ابن عُمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ.
حَدث به الأَعمش، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو معاوية الضَّرير، عن الأَعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن أَبي الشعثاء، عن ابن عُمر، قال: أَخبرني أُسامة بن زيد.
وخَالَفه أَبو عُبيدة بن مَعْن، فرواه عن الأَعمش، عن عَمرو بن مُرة، عن أَبي الشعثاء، عن ابن عُمر، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ.
ورواه أَشعث بن أَبي الشعثاء، عن أَبيه، عن ابن عُمر، عن النبي ﷺ؛ أَنه دخل بين أُسامة وبلال، ولم يُسنِده عن أَحدِهما. «العلل» (١٢٨٦).
[ ١ / ٢٣٨ ]
١١٨ - عن محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر، عن أُسامة بن زيد، قال:
«صلى رسول الله ﷺ في البيت» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في الكعبة».
أخرجه أحمد (٢٢١٠٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤٠) قال: حدثنا أَبو قطن.
كلاهما (هاشم، وأَبو قطن، عَمرو بن الهيثم) عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة، المَسعودي، قال: حدثنا محمد بن علي، أَبو جعفر، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٢١٠٢).
(٢) المسند الجامع (١٢٨)، وأطراف المسند (١٢١).
[ ١ / ٢٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: محمد بن علي بن الحسين، أَبو جعفر، عن أُسامة، ولم يسمع منه. «أَطراف المسند» ١/ ٢٤٩.
- وقال العُقيلي: عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود المَسعودي، كُوفي، تَغَير في آخِر عُمره، في حديثه اضطِرابٌ.
حدثنا محمد بن عِيسى، قال: حدثنا عَمرو بن علي، يعني الفلَّاس، قال: سمعتُ يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: رأَيت المَسعودي سنة رآه عبد الرَّحمَن، فلم أُكَلِّمه. «الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٤٠٩.
- وقال ابن حِبَّان: كان المَسعودي صدوقًا، إِلا أَنه اختلط في آخر عُمره اختلاطًا شديدًا حتى ذهب عقلُه، فاختلط حديثُه القديم بحديثه الأَخير، ولم يتميز، فاستحق الترك. «المجروحين» ٢/ ١٢.
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: المَسعودي، هو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، وهو مُختَلط، اشتد ما أَصابه من ذلك حتى كان لا يَعقل، فضُعف حديثُه، ولم يَتميز في الأَغلب ما رُوِي عنه بعد اختلاطه مما رُوِي عنه في الصحة. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٧٦.
- وقال البوصيري: المَسعودي اختلط بأَخَرَة، وهاشم بن القاسم روى عنه بعد الاختلاط. «إِتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣).
- وقال ابن حَجر: هذا مُنقطعٌ، بل مُعضَلٌ. «إِتحاف المَهَرة» (١٥٢).
[ ١ / ٢٣٨ ]
• حديث ابن عمر، أنه سأل بلالا، وأُسامة، وعثمان بن طلحة: أين صلى النبي ﷺ في الكعبة.
يأتي في مسند بلال بن رباح.
[ ١ / ٢٣٩ ]
١١٩ - عن عمير مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخلت مع النبي ﷺ الكعبة، فرأى في البيت صورة، فأمرني فأتيته بدلو من ماء، فجعل يضرب تلك الصورة، ويقول: قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٢) و١٤/ ٤٩٠ (٣٨٠٦٥) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن عبد الرَّحمَن بن مِهران، عن عمير مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٠٩)، والمطالب العالية (٤٢٢٥). أخرجه الطيالسي (٦٥٧)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٦٢)، والطبراني (٤٠٩)، والبيهقي ٥/ ١٩٠.
[ ١ / ٢٣٩ ]
١٢٠ - عن عروة بن الزبير، قال: سئل أُسامة بن زيد، وأنا جالس معه: كيف كان يسير رسول الله ﷺ في حجة الوداع، حين دفع؟ فقال:
«كان يسير العنق، فإذا وجد فرجة (^١) نص».
قال مالك: قال هشام (^٢): والنص فوق العنق (^٣).
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: سئل أُسامة بن زيد، وأنا إلى جنبه، وكان ردف رسول الله ﷺ من عرفة حتى أتى المزدلفة: كيف كان رسول الله ﷺ يسير، حين دفع؟ قال: كان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص».
قال سفيان: قال هشام: والنص فوق العنق (^٤).
_________________
(١) قال ابن عبد البَر: هكذا قال يحيى: «فرجة»، وتابعه جماعة، منهم أَبو مصعب، وابن بكير، وسعيد بن عفير، وقالت طائفة، منهم: ابن وهب، وابن القاسم، والقَعنَبي: «فإذا وجد فجوة»، والفجوة والفرجة سواء في اللغة. «التمهيد» ٢٢/ ٢٠١.
(٢) هشام: هو ابن عروة.
(٣) اللفظ لمالك في «الموطأ»
(٤) اللفظ للحميدي.
[ ١ / ٢٣٩ ]
- وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، أنه كان رديف النبي ﷺ فأفاض من عرفة، وكان يسير العنق، فإذا أتى على فجوة نص» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (١١٦٤). والحُميدي (٥٥٣) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٧) قال: حدثنا وكيع. و«الدَّارِمي» (٢٠١١) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ٢/ ١٦٣ (١٦٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٤/ ٥٨ (٢٩٩٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ١٧٨ (٤٤١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ٤/ ٧٤ (٣٠٨٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد بن زيد، قال أَبو الربيع: حدثنا حماد. وفي (٣٠٨٥) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، وعبد الله بن نُمير، وحميد بن عبد الرَّحمَن. و«ابن ماجة» (٣٠١٧) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله، قالا: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١٩٢٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٤٠٠٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (١٣٥١)، وسويد بن سعيد (٦٠٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٧٧١).
[ ١ / ٢٤٠ ]
وفي «الكبرى» (٤٠٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان. وفي
⦗٢٤١⦘
(٤٠٤٣) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و«ابن خزيمة» (٢٨٤٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا محمد بن دينار.
جميعهم (مالك، وسفيان، ويحيى بن سعيد، ووكيع، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وعَبدة بن سليمان، وعبد الله بن نُمير، وحميد بن عبد الرَّحمَن، وعبد الرحيم، ومحمد بن دينار) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (^١).
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، كم مرة، لا أحصيه، لا أعده.
- وقال أَبو عبد الله البخاري (١٦٦٦): فجوة: متسع، والجميع فجوات، وفجاء، وكذلك ركوة، وركاء، مناص: ليس حين فرار.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٥)، وتحفة الأشراف (١٠٤)، وأطراف المسند (١٠٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٥٨)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٥٣ و١٧٠)، والبزار (٢٥٧٣ و٢٥٧٤)، وأَبو عَوانة (٣٤٨٧: ٣٤٨٩)، والطبراني في «الأوسط» (٥١٥٠)، والبيهقي ٥/ ١١٩، والبغوي (١٩٣٣).
[ ١ / ٢٤٠ ]
١٢١ - عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كنت رديف رسول الله ﷺ عشية عرفة، قال: فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ فلما سمع حطمة الناس خلفه قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناس أعنق، فإذا وجد فرجة نص، حتى أتى المزدلفة، فجمع فيها بين الصلاتين: المغرب، والعشاء الآخرة».
⦗٢٤٢⦘
أخرجه أحمد (٢٢١٠٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩)، وأطراف المسند (١٠٤).
[ ١ / ٢٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال الدارَقُطني: تَفَرَّدَ به محمد بن إِسحاق، عن هشام، عن أَبيه، بهذه الأَلفاظ. «أطراف الغرائب والأفراد» (٥٧٤).
[ ١ / ٢٤٢ ]
١٢٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال أُسامة بن زيد:
«كنت رديف النبي ﷺ بعرفات، فرفع يديه يدعو، فمالت به ناقته، فسقط خطامها، فتناول الخطام بإحدى يديه، وهو رافع يده الأخرى» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢١٦٥). والنَّسَائي ٥/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٣٩٩٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (٢٨٢٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
كلاهما (أحمد، ويعقوب) عن هُشيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١٢٢)، وتحفة الأشراف (١١١)، وأطراف المسند (١١٠).
[ ١ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عطاء لم يسمع من أُسامة، ولا من عثمان، شيئا. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٧٠).
[ ١ / ٢٤٢ ]
١٢٣ - عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال:
«أفاض رسول الله ﷺ من عرفة، وأنا رديفه، فجعل يكبح راحلته، حتى أن ذفراها لتكاد تصيب قادمة الرحل، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم السكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل» (^١).
⦗٢٤٣⦘
أخرجه أحمد (٢٢٠٩٩) قال: حدثنا عفان. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٦) قال: حدثنا أَبو كامل. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٤٠٠٠) قال: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وأَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، ويونس بن محمد) عن حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٤٦).
(٢) المسند الجامع (١١٧)، وتحفة الأشراف (٩٥)، وأطراف المسند (٩٥). والحديث؛ أخرجه أَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٣٥)، والبيهقي ٥/ ١١٩.
[ ١ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سَمعتُ أَبي يقول: قال يحيى بن سعيد القطان: إن كان ما يروي حماد بن سَلمة، عن قيس بن سعدٍ حقًّا، فهو قلتُ له ماذا؟ قال: ذكر كلامًا، قلتُ ما هو؟ قال: كَذَّاب. قلتُ لأَبي: لأَي شيءٍ هذا؟ قال: لأَنه روى عنه أَحاديث رَفعها إلى عطاء، عن ابن عباس، عن النَّبي ﷺ.
قال أَبي: ضاع كتاب حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، فكان يُحدثهم من حِفظه، فهذه قضيتُه. «العلل ومَعرفة الرجال» (٤٥٤٢: ٤٥٤٤).
- وقال علي بن المديني، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: حماد بن سلمة، عن زياد الأَعلم، وقيس بن سعد ليس بذاك. «الكامل» لابن عَدي ٣/ ٣٤٨.
[ ١ / ٢٤٣ ]
١٢٣ م- عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ أردفه حين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل، فأمر الناس بالسكينة، وأفاض وعليه السكينة، وقال: ليس البر بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيت ناقته رافعة يدها حتى أتى منى».
أَخرجه ابن خزيمة (٢٨٤٤) قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إِبراهيم بن الحُر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨)، وإتحاف المَهَرة لابن حَجر (١٨٢). والحديث؛ أخرجه أبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٢٩)، والخطيب في «تاريخ بغداد».
[ ١ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- رواه مُؤَمَّل بن إِسماعيل، ومحمد بن كثير، عن سفيان، عن الأَعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسنده، ﵄، برقم ().
[ ١ / ٢٤٣ ]
• وحديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
⦗٢٤٤⦘
«أن رسول الله ﷺ أفاض من عرفة، وأُسامة ردفه، قال أُسامة: فما زال يسير على هيئته، حتى أتى جمعا».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، ﵄.
- وحديث عامر الشعبي، عن أُسامة بن زيد، أنه حدثه، قال:
كنت ردف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفات، فلم ترفع راحلته رجلها غادية، حتى بلغ جمعا».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، ﵄.
[ ١ / ٢٤٣ ]
١٢٤ - عن مجاهد، عن أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ أردفه من عرفة، قال: فقال الناس: سيخبرنا صاحبنا ما صنع، قال: قال أُسامة: لما دفع من عرفة، فوقف، كف رأس راحلته، حتى أصاب رأسها واسطة الرحل، أو كاد يصيبه، يشير إلى الناس بيده: السكينة، السكينة، السكينة، حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل بن عباس، قال: فقال الناس: يخبرنا صاحبنا بما صنع رسول الله ﷺ فقال الفضل: لم يزل يسير سيرا لينا، كسيره بالأمس، حتى أتى على وادي محسر فدفع فيه، حتى استوت به الأرض» (^١).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: أفاض رسول الله ﷺ وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة» (^٢).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد؛ أن النبي ﷺ أفاض وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر» (^٣).
⦗٢٤٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٨٩٣). وأحمد (٢٢١٥٦) و٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٨).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا عمر بن ذَر، عن مجاهد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٧٨).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (١٢٤)، وأطراف المسند (١١٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٦٩).
[ ١ / ٢٤٤ ]
١٢٥ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، أنه سمعه يقول:
«دفع رسول الله ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل فبال، فتوضأ، فلم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة، يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك، فركب، فلما جاء المزدلفة، نزل فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله، ثم أقيمت العشاء، فصلاها، ولم يصل بينهما شيئا» (^١).
- وفي رواية: «عن كُريب، أنه سأل أُسامة بن زيد، قال: قلت: أخبرني كيف صنعتم عشية ردفت رسول الله ﷺ؟ قال: جئنا الشعب، الذي ينيخ فيه الناس للمغرب، فأناخ رسول الله ﷺ ناقته، ثم بال، ما قال: أهراق الماء، ثم دعا بالوضوء، فتوضأ وضوءا ليس بالبالغ جدا، قال: قلت: يا رسول الله، الصلاة، قال: الصلاة أمامك، قال: فركب، حتى قدم المزدلفة، فأقام المغرب، ثم أناخ الناس في منازلهم، ولم يحلوا حتى أقام العشاء الآخرة، فصلى، ثم حل الناس، قال: فقلت: كيف فعلتم حين أصبحتم؟ قال: ردفه الفضل بن عباس، وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ»
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٨٥).
[ ١ / ٢٤٥ ]
- وفي رواية: «كنت ردف رسول الله ﷺ عشية عرفة، فلما وقعت الشمس دفع رسول الله ﷺ فلما سمع حطمة الناس خلفه، قال: رويدا أيها الناس، عليكم السكينة، فإن البر ليس بالإيضاع، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا التحم عليه الناس أعنق، وإذا وجد فرجة نص، حتى مر بالشعب الذي يزعم كثير من الناس أنه صلى فيه، فنزل به فبال، ما يقول أهراق الماء كما تقولون، ثم جئته بالإداوة فتوضأ، ثم قال: قلت: الصلاة يا رسول الله، قال: فقال: الصلاة أمامك، قال: فركب رسول الله ﷺ وما صلى حتى أتى المزدلفة، فنزل بها، فجمع بين الصلاتين: المغرب، والعشاء الآخرة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما دفع، أو أفاض، من عرفة، فأتى النقب الذي ينزله الأمراء والخلفاء، قال: فبال، فأتيته بماء، فتوضأ وضوءا حسنا، بين الوضوءين، ثم ركب راحلته، قلت: الصلاة يا نبي الله، قال: الصلاة أمامك، قال: فأتى جمعا، فأقام فصلى المغرب، ثم لم يحل بقية الناس حتى أقام فصلى العشاء» (^٢).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: انصرف رسول الله ﷺ بعد الدفعة من عرفات، إلى بعض تلك الشعاب، لحاجته، فصببت عليه من الماء، فقلت: أتصلي؟ فقال: المصلى أمامك» (^٣).
أخرجه مالك (^٤) (١١٩٢) عن موسى بن عُقبة. و«ابن أبي شيبة» (١٤٢٣٢) قال: حدثنا ابن مبارك، عن إبراهيم بن عُقبة. و«أحمد» ٥/ ١٩٩ (٢٢٠٨٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٠٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٧٥).
(٣) اللفظ لمسلم (٣٠٧٨).
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٣٧٣ و١٣٤٨)، والقَعنَبي (٢٠٦)، وسويد بن سعيد (٥٥٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٦٣١).
[ ١ / ٢٤٦ ]
وفي
⦗٢٤٧⦘
٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٨) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن موسى بن عُقبة (ح) وحدثنا روح، عن مالك، عن موسى بن عُقبة. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٥) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن عُقبة. وفي (٢٢١٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، والثوري، عن إبراهيم بن عُقبة. و«الدَّارِمي» (٢٠١٢) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي (٢٠١٣) قال: أخبرنا حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا موسى بن عُقبة. و«البخاري» ١/ ٤٠ (١٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن موسى بن عُقبة. وفي ١/ ٤٧ (١٨١) قال: حدثني محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى، عن موسى بن عُقبة. وفي ٢/ ١٦٣ (١٦٦٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عُقبة. وفي ٢/ ١٦٤ (١٦٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن موسى بن عُقبة. و«مسلم» ٤/ ٧٣ (٣٠٧٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن موسى بن عُقبة. وفي (٣٠٧٨) قال: وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن موسى بن عُقبة مولى الزبير. وفي (٣٠٧٩) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي (٣٠٨٠) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة. وفي ٤/ ٧٤ (٣٠٨١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عُقبة. و«ابن ماجة» (٣٠١٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. و«أَبو داود» (١٩٢١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زهير (ح) قال: وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة. وفي (١٩٢٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني إبراهيم بن عُقبة. وفي (١٩٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة،
⦗٢٤٨⦘
عن مالك، عن موسى بن عُقبة.
[ ١ / ٢٤٦ ]
و«النَّسَائي» ٥/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٤٠٠٦) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٤٠٠٧) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ٢٦٠ قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي «الكبرى» (٤٠٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا يزيد، هو ابن هارون، قال: أخبرنا يحيى، وهو ابن سعيد الأَنصاري، أن موسى بن عُقبة أخبره. وفي (٤٠١٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن موسى بن عُقبة. و«ابن خزيمة» (٩٧٣ و٢٨٥٠) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. و«ابن حِبَّان» (١٥٩٤ و٣٨٥٧) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن موسى بن عُقبة.
ثلاثتهم (موسى بن عُقبة، وإبراهيم بن عُقبة، ومحمد بن عُقبة) عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- وأخرجه البخاري ٢/ ١٦٣ (١٦٦٩ و١٦٧٠) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» ٤/ ٧٠ (٣٠٦٣ و٣٠٦٤) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وابن حجر (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى. و«أَبو يَعلى» (٦٧٢٢ و٦٧٢٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب. و«ابن خزيمة» (٢٨٨٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر.
_________________
(١) المسند الجامع (١١١)، وتحفة الأشراف (١١٥: ١١٧ و١١٠٥٥)، وأطراف المسند (١١٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٤٨)، والبزار (٢٥٩٢)، وأَبو عَوانة (٣٤٨٠، و٣٤٨٢: ٣٤٨٦، و٣٤٩٥)، وأَبو القاسم البغوي، في مسند أُسامة (٢٦ و٢٧ و٣٨ و٤٠: ٤٣)، والطبراني (٣٨٦ و٤٥١)، والبيهقي ١/ ٨٣ و٥/ ١١٩: ١٢٢، والبغوي (١٩٣٧).
[ ١ / ٢٤٨ ]
أربعتهم (قتيبة بن سعيد، ويحيى بن أيوب، وعلي بن حُجْر، ويحيى بن يحيى) عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حَرملة، عن كُريب مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، ﵄، أنه قال:
⦗٢٤٩⦘
«ردفت رسول الله ﷺ من عرفات، فلما بلغ رسول الله ﷺ الشعب الأيسر، الذي دون المزدلفة، أناخ فبال، ثم جاء، فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، قال: الصلاة أمامك، فركب رسول الله ﷺ حتى أتى المزدلفة، فصلى، ثم ردف الفضل رسول الله ﷺ غداة جمع.
قال كُريب: فأخبرني عبد الله بن عباس، ﵄، عن الفضل، أن رسول الله ﷺ لم يزل يلبي، حتى بلغ الجمرة» (^١).
- وأخرجه الحُميدي (٤٦٧) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٧٩٢) قال: قرئ على سفيان: سمعت محمد بن أبي حَرملة، عن كُريب، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، وكان ردف رسول الله ﷺ من المزدلفة حتى رمى الجمرة، قال:
«لم أزل أسمع رسول الله ﷺ يلبي، حتى رمى الجمرة» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن الفضل؛ أن النبي ﷺ لبى، حتى رمى الجمرة» (^٣).
مختصر (^٤).
- وأخرجه أحمد (٢٢٠٩٢) قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٩٢، وفي «الكبرى» (١٥٩٢) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة، ومحمد بن أبي حَرملة (^٥).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٦٧٠).
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) المسند الجامع (١١١٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٠٥٥)، وأطراف المسند (٦٩١٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٨١)، والطبراني ١٨/ (٦٨١ و٦٨٢)، والبيهقي ٥/ ١١٩.
(٥) قوله: «ومحمد بن حَرملة» لم يرد في «الكبرى».
[ ١ / ٢٤٨ ]
و«ابن خزيمة» (٦٤) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن
⦗٢٥٠⦘
إبراهيم بن عُقبة، وابن أبي حَرملة. وفي (٢٨٤٧) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة. وفي (٢٨٥١) قال: وحدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن أبي حَرملة، وإبراهيم بن عُقبة.
كلاهما (إبراهيم، وابن أبي حَرملة) عن كُريب، عن ابن عباس، قال: أخبرني أُسامة بن زيد؛
«أن النبي ﷺ أردفه من عرفة، فلما أتى الشعب، نزل فبال، ولم يقل: أهراق الماء، فصببت عليه، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، قال: ثم أتى المزدلفة، فصلى المغرب، ثم حلوا رحالهم، وأعنته، ثم صلى العشاء» (^١).
- وأخرجه الحُميدي (٥٥٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة، ومحمد بن أبي حَرملة.
قال سفيان: قال أحدهما: أخبرني كُريب، عن ابن عباس، عن أُسامة.
وقال الآخر: أخبرني كُريب، عن أُسامة،
«وكان ردف رسول الله ﷺ من عرفة، حتى أتى المزدلفة، قال: دفعت مع رسول الله ﷺ من عرفة، فلما أتى الشعب، نزل فبال، ولم يقل: هراق الماء، ثم أتيته بالإداوة، فتوضأ وضوءا خفيفا، فقلت: الصلاة يا رسول الله، قال: الصلاة أمامكم، فلما أتى جمعا صلى المغرب، ثم حطوا رحالهم، ثم صلى العشاء».
قال سفيان: لم يختلف إبراهيم بن عُقبة، ومحمد، في شيء من هذا الحديث، إلا أن ذا قال: كُريب، عن أُسامة، وقال هذا: كُريب، عن ابن عباس، عن أُسامة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٢)، وتحفة الأشراف (٩٧)، وأطراف المسند (٩٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٤٩)، وأَبو القاسم البغوي، في مسند أُسامة (٣٨ و٣٩ و٤٤ و٤٥).
[ ١ / ٢٤٩ ]
١٢٦ - عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد؛
«أنه أردفه رسول الله ﷺ يوم عرفة، حتى دخل الشعب، ثم أهراق الماء، وتوضأ، ثم ركب، ولم يصل».
أخرجه أحمد (٢٢١٣٣) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن ابن أبي ذِئب، عن شعبة، عن ابن عباس، فذكره (^١).
- رواه إِسماعيل بن عُمر، عن ابن أَبي ذِئب، عن شعبة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ويأتي، إِن شاء الله تعالى، في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنه، برقم (٥٨٧٧ م).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣)، وأطراف المسند (٩٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٣).
[ ١ / ٢٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبَة بن دينار الهاشمي مولى عبد الله بن عَبَّاس، ليس بثقة؛
- قال بشر بن عُمر: سأَلتُ مالكًا، عن شعبة الذي روى عنه ابن أَبي ذِئب؟ قال: ليس بثقة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٣، و«الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٦٠.
- وقال ابن أَبي خيثمة: قال يحيى بن مَعين: لا يُكتَب حديثه. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٢٠١.
- قال بشر بن عُمر: سأَلتُ مالكًا، عن شعبة الذي روى عنه ابن أَبي ذِئب؟ قال: ليس بثقة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٤٣، و«الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٦٠.
- وقال ابن أَبي خيثمة: قال يحيى بن مَعين: لا يُكتَب حديثه. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٢٠١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: ليس بقوي.
وقال أَبو زُرعَة الرازي: مديني ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٦٧.
- وقال النَّسائي: ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٦).
- وقال ابن حِبان: يَروي عن ابن عباس ما لا أَصل له كأَنه ابن عباس آخر. «المجروحين» ١/ ٤٥٨.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ١٣٨، في مناكير شعبة، مَولى ابن عباس.
[ ١ / ٢٥١ ]
١٢٧ - عن عطاء مولى سباع، عن أُسامة بن زيد؛
«أنه كان رديف رسول الله ﷺ حين أفاض من عرفة، فلما جاء الشعب أناخ راحلته، ثم ذهب إلى الغائط، فلما رجع صببت عليه من الإداوة، فتوضأ، ثم ركب، ثم أتى المزدلفة، فجمع بها بين المغرب والعشاء».
أخرجه مسلم ٤/ ٧٤ (٣٠٨٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عطاء مولى سباع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٤)، وتحفة الأشراف (١١٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٩٣)، والطبراني (٣٨٠).
[ ١ / ٢٥١ ]
١٢٨ - عَمَّن سمع أُسامة بن زيد، يقول:
«جمع رسول الله ﷺ بين المغرب والعشاء بالمزدلفة».
أخرجه أحمد (٢٢١٠٨) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن محمد بن المُنكدِر حدثه، أنه أخبره من سمع أُسامة بن زيد يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥)، وأطراف المسند (١٢٣).
[ ١ / ٢٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن أُسامة.
[ ١ / ٢٥٢ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس؛
«أن أُسامة كان ردف النبي ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يلبي، حتى رمى جمرة العقبة».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، ﵄.
[ ١ / ٢٥٢ ]
- كتاب النكاح
١٢٩ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص؛ أن أُسامة بن زيد أخبر والده سعد بن مالك، قال: وقال له:
«إن رجلا جاء إلى نبي الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي، قال: لم؟ قال: شفقا على ولدها، أو على أولادها، فقال: إن كان لذلك فلا، ما ضار ذلك فارس ولا الروم» (^١).
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد؛ أن أُسامة بن زيد أخبر والده سعد بن أبي وقاص؛ أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أعزل عن امرأتي؟ فقال
⦗٢٥٣⦘
له رسول الله ﷺ: لم تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها، أو على أولادها، فقال رسول الله ﷺ: لو كان ذلك ضارا ضر فارس والروم».
وقال زهير في روايته: إن كان لذلك فلا، ما ضار ذلك فارس، ولا الروم» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١١٣). ومسلم ٤/ ١٦٢ (٣٥٥٧) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، واللفظ لابن نُمير.
ثلاثتهم (أحمد، وابن نُمير، وزهير) عن عبد الله بن يزيد أبي عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا حيوة، قال: حدثني عياش بن عباس، أن أبا النضر حدثه، عن عامر بن سعد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٣٦)، وتحفة الأشراف (٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٨٨)، وأَبو عَوانة (٤٣٦١ و٤٣٦٢)، والطبراني (٣٨٢)، والبيهقي ٧/ ٤٦٥.
[ ١ / ٢٥٢ ]
- فوائد:
- أَبو النضر؛ هو سالم بن أبي أُمية، وحيوة؛ هو ابن شريح.
[ ١ / ٢٥٣ ]
- كتاب البيوع
١٣٠ - عن ذكوان أبي صالح، قال: أرسلني أَبو سعيد الخُدْري إلى ابن عباس، قال: قل له في الصرف: أسمعت من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، أو قرأت في كتاب الله ما لم نقرأ؟ قال: بكل لا أقول، ولكني سمعت أُسامة بن زيد يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا ربا إلا في الدين، أو قال: في النسيئة» (^١).
⦗٢٥٤⦘
- وفي رواية: عن أبي صالح، قال: سمعت أبا سعيد يقول: الذهب بالذهب وزنا بوزن، قال: فلقيت ابن عباس، فقلت: أرأيت ما تقول، أشيء وجدته في كتاب الله، أو سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: ليس بشيء وجدته في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله ﷺ ولكن أخبرني أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«الربا في النسيئة» (^٢).
- وفي رواية: عن أبي صالح السَّمَّان، قال: سمعت أبا سعيد الخُدْري يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«الدرهم بالدرهم، والدينار بالدينار، مثلا بمثل، ليس بينهما فضل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٠٩٣).
[ ١ / ٢٥٣ ]
فقلت: لأبي سعيد الخُدْري: فإن ابن عباس لا يرى به بأسا، فقال أَبو سعيد: قد لقيت ابن عباس، فقلت له: أخبرني عن هذا الذي تقول، أشيء وجدته في كتاب الله، أو شيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ فقال: ما وجدته في كتاب الله، ولا سمعته من رسول الله ﷺ ولأنتم أعلم برسول الله ﷺ مني، ولكن أخبرني أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«الربا في النسيئة» (^١).
- وفي رواية: عن أبي صالح، قال: سمعت أبا سعيد الخُدْري يقول: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، مثلا بمثل، من زاد، أو ازداد، فقد أربى، فقلت له: إن ابن عباس يقول غير هذا، فقال: لقد لقيت ابن عباس، فقلت: أرأيت هذا الذي تقول، أشيء سمعته من رسول الله ﷺ أو وجدته في كتاب الله، ﷿؟ فقال: لم أسمعه من رسول الله ﷺ ولم أجده في كتاب الله، ولكن حدثني أُسامة بن زيد، أن النبي ﷺ قال:
⦗٢٥٥⦘
«الربا في النسيئة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ١ / ٢٥٤ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٤٦) قال: أخبرنا معمر، وابن عُيينة. و«الحميدي» (٧٦١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٣/ ٧٤ (٢١٧٨ و٢١٧٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا ابن جُريج. و«مسلم» ٥/ ٤٩ (٤٠٩٥) قال: حدثني محمد بن عباد، ومحمد بن حاتم، وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان بن عُيينة، واللفظ لابن عباد، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢٢٥٧) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨١، وفي «الكبرى» (٦١٢٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (معمر، وسفيان، وشعبة، وابن جُريج) عن عَمرو بن دينار، عن أبي صالح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧ و٤٠٣٠)، وتحفة الأشراف (٩٤)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٤٧: ٢٥٥١)، وأَبو عَوانة (٥٤٢٧ و٥٤٢٨)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (١٥ و١٦)، والطبراني (٤٣٩: ٤٤١)، والبيهقي ٥/ ٢٨٠.
[ ١ / ٢٥٥ ]
١٣١ - عن عطاء بن أبي رباح؛ أن أبا سعيد الخُدْري لقي ابن عباس، فقال له: أرأيت قولك في الصرف، أشيئا سمعته من رسول الله ﷺ أم شيئًا وجدته في كتاب الله، ﷿؟ فقال ابن عباس: كلا لا أقول، أما رسول الله ﷺ فأنتم أعلم به، وأما كتاب الله فلا أعلمه، ولكن حدثني أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٢٥٦⦘
«ألا إنما الربا في النسيئة» (^١).
- وفي رواية: «عن عطاء، عن ابن عباس، قال: حدثني أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: الربا في النسيئة» (^٢).
- وفي رواية: «عن عطاء؛ أن ابن عباس قال: أخبرني أُسامة بن زيد، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا ربا إلا في النسيئة» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢١٣٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم، يعني الصائغ. و«مسلم» ٥/ ٥٠ (٤٠٩٨) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا هقل، عن الأوزاعي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦١٣٠) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج.
ثلاثتهم (إبراهيم بن ميمون الصائغ، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وابن جُريج) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن جُريج.
(٤) المسند الجامع (١٣٧)، وتحفة الأشراف (٩٤)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٥٢ و٤٥٣)، والبزار (٢٥٥٥: ٢٥٦٠)، وأَبو عَوانة (٥٤٢٤: ٥٤٢٦)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (١٧)، والطبراني (٤٢٨: ٤٣٤).
[ ١ / ٢٥٥ ]
١٣٢ - عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا ربا فيما كان يدا بيد».
قال: يعني إنما الربا في النساء (^١).
⦗٢٥٧⦘
أخرجه أحمد (٢٢٠٨٦) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، وعفان. وفي ٥/ ٢٠١ (٢٢١٠٠) قال: حدثنا عفان. و«مسلم» ٥/ ٥٠ (٤٠٩٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عفان (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز.
ثلاثتهم (يحيى بن إسحاق، وعفان، وبَهز) عن وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد (٢٢١٠٠)، ومسلم: «حدثنا ابن طاووس»
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٠٨٦).
(٢) المسند الجامع (١٣٧)، وتحفة الأشراف (٩٤)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٦١)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (٢٣)، والطبراني (٤٤٨).
[ ١ / ٢٥٦ ]
١٣٣ - عن يحيى بن قيس المأربي، قال: سألت عطاء عن الدينار بالدينار، وبينهما فضل، والدرهم بالدرهم؟ قال: كان ابن عباس يحله، فقال ابن الزبير: إن ابن عباس يحدث بما لم يسمع من رسول الله ﷺ فبلغ ابن عباس، فقال: إني لم أسمعه من رسول الله ﷺ ولكن أُسامة بن زيد حدثني، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس الربا إلا في النسيئة، أو النظرة».
أخرجه أحمد (٢٢١٣٩) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا يحيى بن قيس المأربي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٣٥).
[ ١ / ٢٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ يحيى بن قيس شبه المجهول، ومحمد بن بَكر بن عُثمان البُرسَاني، ليس بالقوي في الحديث.
- قال البَرقاني: قلتُ للدَّارَقُطني يحيى بن قيس المأربي، يُحدث عنه البُرساني، قال: ثقةٌ، من ناحية اليمن. «سؤالاته» (٥٤٠).
- وذكره ابن القطان الفاسي، في حديث يرويه ابنه محمد بن يحيى بن قيس المَأربي، عن أَبيه، عن ثُمامة بن شُرحبيل، عن سُمي بن قيس، عن شُمير بن عبد المَدان، عن أَبيض بن حمال، وقال: فكل مَن دون أَبيض بن حمال مجهول، وهم خمسة، ما منهم من يُعرف له حال. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٨٠.
- قال الآجُري: سمعتُ أَبا داود يقول: أَخذ اللصوص كتب محمد بن بكر البُرساني، فنسخها من كُتب محمد بن عَمرو بن جبلة. «سؤالاته» (١١٤٤).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن محمد بن بكر البُرساني، فقال: شيخٌ مَحله الصِّدق. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢١٢.
- وقال أَبو عَبد الرَّحمَن النَّسائي: محمد بن بكر، لَيس بالقوي في الحديث. «السنن الكبرى» (٢٨٦٥).
- وقال محمد بن عبد الله بن عمار المَوصلي: لم يكن صاحبَ حديث، قال: تركناه لم نسمع منه. «تاريخ بغداد» ٢/ ٤٤٥.
[ ١ / ٢٥٧ ]
١٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: أخبرني أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«الربا في النسيئة» (^١).
⦗٢٥٨⦘
- وفي رواية: «إنما الربا في النسيئة» (^٢).
- وفي رواية: «لا ربا إلا في النسيئة» (^٣).
- وفي رواية: «إنما الربا في الدين» (^٤).
أخرجه الحُميدي (٥٥٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٩٥٤) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٢٠٤ (٢٢١٢١) قال: حدثنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٢٧٤٣) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج (^٥).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) اللفظ للدارمي.
(٥) تصحف في طبعات دار المغني، والريان، والكتب العلمية، إلى: «ابن جرير»، وهو على الصواب في طبعة دار البشائر.
[ ١ / ٢٥٧ ]
و«مسلم» ٥/ ٤٩ (٤٠٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، واللفظ لعَمرو، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨١، وفي «الكبرى» (٦١٢٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان، وابن جُريج) عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، فذكره (^١).
- في رواية أحمد: عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: حدثني أُسامة بن زيد، عن رسول الله ﷺ وقال مرة: أخبرني أُسامة، أنه قال: الربا في النسيئة»
- قال أَبو بكر الحميدي: كان سفيان ربما لم يرفعه؟ فقيل له في ذلك؟ فقال: أتقيه أحيانا لكراهية الصرف؟ فأما مرفوع، فهو مرفوع.
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧)، وتحفة الأشراف (٩٤)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٥٦)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٤٦)، وأَبو عَوانة (٥٤١٩: ٥٤٢٢)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (١٥)، والطبراني (٤٤٤ و٤٤٥)، والبيهقي ٥/ ٢٨٠.
[ ١ / ٢٥٨ ]
١٣٥ - عن عبد الله بن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنما الربا في النساء».
أخرجه أحمد (٢٢١٥٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٧)، وأطراف المسند (٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٥٢)، وأَبو القاسم البغوي في «مسند أُسامة» (١٨)، والطبراني (٤٤٩).
[ ١ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- إِسماعيل؛ هو ابن إِبراهيم ابن عُلَية.
[ ١ / ٢٥٩ ]
١٣٦ - عن سعيد بن المُسَيب، قال: حدثني أُسامة بن زيد، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«لا ربا إلا في النسيئة».
أخرجه أحمد (٢٢١٠٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عُبيد الله بن علي بن أبي رافع، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٣٨)، وأطراف المسند (٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٦٤)، والطبراني (٤٥٠).
[ ١ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عُبيد الله بن علي بن أَبي رافع، قال: هو ابن أَخي عُبيد الله بن أَبي رافع كاتب علي ﵁، روى عنه سعيد بن أَبي هلال، ومحمد بن إِسحاق، لا بأس بحديثه، ليس مُنكر الحديث.
قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو يُحدث بشيءٍ يسير، وهو شيخ. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٢٨.
[ ١ / ٢٥٩ ]
١٣٧ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، قال: جاء ابن عباس إلى ابن عمر، فسلم عليه، فقال: هل تتهم أُسامة؟ قال: فقال ابن عمر: لا، قال: فإنه حدثني، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا ربا إلا في النسيئة».
أخرجه ابن حبان (٥٠٢٣) قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد، بصيدا، قال: أخبرنا محمد بن هشام بن أبي خيرة السدوسي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عثمان البكراوي، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، قال: حدثنا ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٢٥٥٤)، والطبراني (٤٤٦).
[ ١ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: أَبو بَحر البَكراوي، ضعيف الحديث. «تاريخه» (٣٩٩٨).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي، عن عبد الرَّحمَن بن عثمان البَكراوي، فقال: طَرح الناسُ حديثَه، وهو أَبو بَحر. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٣٨٣).
- وقال أَبو حاتم الرازي: ليس بقوي، يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢٦٤.
- وقال النَّسائي: عبد الرَّحمَن بن عثمان أَبو بَحر البَكراوي، ضعيف، بَصري. «الضعفاء والمتروكين» (٣٧٤).
[ ١ / ٢٥٩ ]
- كتاب الفرائض
١٣٨ - عن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (^١).
- وفي رواية: «عن أُسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ وذلك في حجة النبي ﷺ فقال: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب منزلا، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم قال: نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة، حيث قاسمت قريش على الكفر.
يعني الأبطح.
قال الزُّهْري: والخيف الوادي.
قال (^٢): وذلك أن قريشا حالفوا بني كنانة (^٣) على بني هاشم أن لا يجالسوهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم» (^٤).
- وفي رواية: «أنه قال: يا رسول الله، أين تنزل في دارك بمكة؟ فقال: وهل ترك عقيل من رباع، أو دور».
وكان عقيل (^٥) ورث أبا طالب، هو وطالب، ولم يرثه جعفر، ولا علي، ﵄، شيئا، لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، فكان عمر بن الخطاب، ﵁، يقول: لا يرث المؤمن الكافر.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) القائل: الزُّهْري.
(٣) في طبعة المجلس العلمي: «بني بكر» وهو تحريف، وهو على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق (٩٨٥١).
(٥) القائل: وكان عقيل إلى آخره، هو الزُّهْري، ولذا، فهذا القسم في الحديث منقطع.
[ ١ / ٢٦٠ ]
قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول الله، تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ الآية (^١).
- وفي رواية: «أنه قال زمن الفتح: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ قال النبي ﷺ: وهل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن».
قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: ورثه عقيل، وطالب (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥١) قال: أخبرنا معمر، والأوزاعي. وفي (٩٨٥٢) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٩٣٠٤) قال: أخبرنا معمر، وابن جُريج. و«الحميدي» (٥٥١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٠١ (٢٢٠٩٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وعبد الأعلى، عن معمر. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر. و«الدَّارِمي» (٣٢٠٦) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. وفي (٣٢٠٨) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا سفيان. و«البخاري» ٢/ ١٤٧ (١٥٨٨) قال: حدثنا أصبغ، قال: أخبرني ابن وهب، عن يونس. وفي ٤/ ٧١ (٣٠٥٨) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق (^٣)، قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ١٤٧ (٤٢٨٢ و٤٢٨٣) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سَعدان بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. قال البخاري: قال مَعمَر، عن الزُّهْري: «أين تنزل غدا، في حجته؟»، ولم يقل يونس: «حجته»، ولا «زمن الفتح» وفي ٨/ ١٥٦ (٦٧٦٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٥٨٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٨٢).
(٣) في رواية أبي ذر الهروي، في روايته عن شيوخه الثلاثة لصحيح البخاري: «أخبرنا عبد الله»، قال ابن حجر: وهذه رواية أبي ذر وحده، وللباقين: «عبد الرزاق» بدل عبد الله، وبه جزم الإسماعيلي وأَبو نُعيم. «فتح الباري» ٦/ ١٧٥.
[ ١ / ٢٦١ ]
و«مسلم» ٤/ ١٠٨ (٣٢٧٣)
⦗٢٦٢⦘
قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد. وفي (٣٢٧٤) قال: حدثنا محمد بن مِهران الرازي، وابن أبي عمر، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن مِهران: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (٣٢٧٥) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة، وزمعة بن صالح. وفي ٥/ ٥٩ (٤١٤٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن ماجة» (٢٧٢٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٧٣٠) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٢٩٤٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو داود» (٢٠١٠ و٢٩١٠) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢٩٠٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٢١٠٧) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، وغير واحد، قالوا: حدثنا سفيان. وفي (٢١٠٧ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٤١) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد. وفي (٤٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) قال: وأخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، والأوزاعي. وفي (٦٣٤٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي، وأَبو عَمرو، الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن سفيان بن عُيينة. وفي (٦٣٤٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن ابن الهاد. وفي (٦٣٤٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي (٦٣٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا معمر.
[ ١ / ٢٦١ ]
وفي (٦٣٤٧) قال: أخبرنا وهب بن بيان المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال يونس. و«ابن خزيمة» (٢٩٨٥) قال:
⦗٢٦٣⦘
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٥١٤٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٦٠٣٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.
تسعتهم (معمر، والأوزاعي، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن أبي حفصة، ويونس، وزمعة بن صالح، وابن الهاد، وعقيل) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، عن عَمرو بن عثمان (^١)، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، هكذا رواه مَعمر، وغير واحد، عن الزُّهْري، نحو هذا.
وروى مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عُمر بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ، نحوه، وحديثُ مالك وَهمٌ، وَهِمَ فيه مالك.
وروى بعضُهم عن مالك، فقال: عن عَمرو بن عثمان، وأَكثر أَصحاب مالك قالوا: عن مالك، عن عُمر بن عثمان.
وعَمرو بن عثمان بن عفان هو مشهورٌ من ولد عثمان، ولا نَعرف عُمر بن عثمان.
- وقال النَّسَائي، عقب رواية الأوزاعي: حديث الأوزاعي غير محفوظ.
- وقال ابن خزيمة (٢٩٨٤): سؤال النبي ﷺ أين ينزل غدا في حجته، إنما هو عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فأما آخر القصة: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، فهو عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، ومعمر فيما أحسب واهم في جمعه القصتين في هذا الإسناد، وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب الكبير.
⦗٢٦٤⦘
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٠) قال: أخبرنا أَبو إسحاق، إبراهيم الخلال المَرْوَزي، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك.
_________________
(١) في فرع النسخة اليونينية لصحيح البخاري في الموضع (٦٧٦٤): «عُمر بن عثمان» وعليه صح، وعلى حاشيتها: «عَمرو بن عثمان» عن رواية أَبي ذَر الهروي، وعليه صح، وهو الصواب، كما ورد في «تحفة الأشراف» (١١٣)، و«فتح الباري» ١٢/ ٥١.
[ ١ / ٢٦٢ ]
وفي (٦٣٤١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي (٦٣٤٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا معاوية بن هشام.
ثلاثتهم (ابن المبارك، وزيد، ومعاوية) عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يرث المسلم الكافر».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: والصواب من حديث مالك: «عمر بن عثمان»، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزُّهْري تابعه على ذلك، وقد قيل له (أي لمالك): فثبت عليه، وقال: هذه داره.
- أخرجه مالك (^١) (١٤٧٥). وأحمد (٢٢١٥٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أَبو الحارث المصري، قال: أخبرنا ابن القاسم.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يرث المسلم الكافر».
سماه مالك «عمر بن عثمان».
- وأخرجه الدارِمي (٣٢٠٧) قال: أَخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، غُندَرا، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٣٣٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، يعني ابن يزيد الجَرْمي، عن سفيان، يعني ابن سعيد.
⦗٢٦٥⦘
كلاهما (سفيان بن سعيد الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ قال:
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٣٠٦١)، وورد في «مسند الموطأ» (٢١٠).
[ ١ / ٢٦٤ ]
«لا يرث المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ» (^١).
- وفي رواية: «لا يرث مسلم كافرا» (^٢).
ليس فيه: «عَمرو بن عثمان» (^٣).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٠٨٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يتوارث الملتان المختلفتان».
- هكذا ورد متنه، والمحفوظ من رواية سفيان: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم».
- وأخرجه التِّرمِذي (٢١٠٧) قال: حدثنا علي بن حُجْر. والنَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر بن إياس المَرْوَزي، قال: أخبرنا هُشيم، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يتوارث أهل ملتين» (^٤).
⦗٢٦٦⦘
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٤٨) قال: أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي، قال: حدثنا هُشيم، يعني ابن بشير، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، وأبان بن عثمان، كذا قال، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يتوارث أهل ملتين شتى».
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للنسائي (٦٥٤٤).
(٣) المسند الجامع (١٣٩ و١٤٠ و١٤١)، وتحفة الأشراف (١١٣ و١١٤)، وأطراف المسند (١١١). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (١٦٢ و١٦٣)، والطيالسي (٦٦٥)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٤٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٥٤)، والبزار (٢٥٨١: ٢٥٨٥)، وابن الجارود (٩٥٤)، وأَبو عَوانة (٥٥٩٣: ٥٥٩٧)، والطبراني (٣٩١ و٤١٢)، والدارقُطني (٣٠٢٨: ٣٠٣١، و٤٠٦٥)، والبيهقي ٥/ ١٦٠ و٦/ ٣٤ و٢١٧ و٢١٨ و٢٥٣ و٩/ ١٢٢ و١٠/ ٢٩٩، والبغوي (٢٢٣١).
(٤) المسند الجامع (١٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٣). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (١٣٦).
[ ١ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي خيثمة: خالف مالك بن أَنس الناس في هذا؛ قال: عن عمر بن عثمان.
سمعت يحيى بن مَعين يقول: أثبت أصحاب الزُّهْري مالك بن أنس. «تاريخ ابن أبي خيثمة» ٢/ ٢/ ٩٠٥.
- وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: مالك عندنا في نافع أثبت من عُبيد الله بن عمر، وأيوب، وكان في كتاب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال مالك في حديث، «لا يرث الكافر المسلم»: ابن شهاب عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان.
قال يحيى: فقلت له: عَمرو بن عثمان؟ فأبى أن يرجع، وقال: كان لعثمان ابن، يقال له: عمر، وهذه داره. «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٤٦.
- وقال أَبو بكر البزار: وهذا الحديث رواه ابن عُيينة، ومعمر، وجماعة، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة، فاتفقوا على اسم عَمرو بن عثمان، إلا مالك بن أنس، فرواه عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، فيرون أنه غلط في ذلك، على أنه، يعني مالكا، قد وقف، فقال: هذه دار عَمرو، وهذا دار عمر، فأومأ إليهما، فأما في الرواية، فلا نعلم أحدًا تابعه على روايته، إلا أن يكون أَبو أويس، فإن سماعه من الزُّهْري شبيها بسماع مالك. «مسنده» (٢٥٨١).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث مالك، عن الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عفان، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر.
⦗٢٦٧⦘
قال أَبو زُرعَة: الرواة يقولون: عَمرو، ومالك يقول: عمر بن عثمان.
قال أَبو محمد بن أبي حاتم: أما الرواة الذين قالوا: عَمرو بن عثمان، فسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد، عن الزُّهْري. «علل الحديث» (١٦٣٥).
- وقال ابن عبد البَر: هكذا قال مالك: «عمر بن عثمان»، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: «عَمرو بن عثمان»، وقد رواه ابن بكير، عن مالك، على الشك، فقال فيه: عن عمر بن عثمان، أو عَمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: «عمر بن عثمان»، كما روى يحيى، وتابعه القَعنَبي، وأكثر الرواة، وقال ابن القاسم فيه: عن عَمرو بن عثمان، وذكر ابن مَعين، عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني لا أعرف عمر من عَمرو؟!، هذه دار عمر، وهذه دار عَمرو.
[ ١ / ٢٦٦ ]
قال أَبو عمر ابن عبد البَر: أما أهل النسب، فلا يختلفون أن لعثمان بن عفان ابنا يسمى عمر، وله أيضا ابن يسمى عمرا، وله أيضا أبان، والوليد، وسعيد، وكلهم بنو عثمان بن عفان، وقد روي الحديث، عن عمر، وعَمرو، وأبان، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنا يسمى عمر، وإنما الاختلاف في هذا الحديث، هل هو لعمر، أو عَمرو، فأصحاب ابن شهاب، غير مالك، يقولون في هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أُسامة، وقد وافقه الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان، على ذلك، فقال: هو عمر، وأبى أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له: عمر وهذه داره، ومالك لا يكاد يقاس به غيره، حفظا وإتقانا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأَبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عَمرو، بالواو.
وقال علي بن المديني، عن سفيان بن عُيينة، أنه قيل له: إن مالكا يقول في حديث، «لا يرث المسلم الكافر»: عمر بن عثمان، فقال سفيان: لقد سمعته من الزُّهْري كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال إلا عَمرو بن عثمان.
قال أَبو عمر ابن عبد البَر: وممن تابع ابن عُيينة على قوله عَمرو بن عثمان: معمر، وابن جُريج، وعقيل، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والأوزاعي، والجماعة أولى أن يسلم لها. «التمهيد» ٩/ ١٦٠.
⦗٢٦٨⦘
- ساق التِّرمِذي رواية هُشيم من هذا الطريق، مع رواية سفيان بن عُيينة، وذكر لهما متنا واحدا «أن رسول الله ﷺ قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم»، قال المِزِّي: كذا رواه التِّرمِذي، عن علي بن حُجْر، عن هُشيم، بلفظ سفيان بن عُيينة، حمل حديث أحدهما على حديث الآخر، والمحفوظ عن علي بن حُجْر، لفظ النَّسَائي عنه. «تحفة الأشراف»
قلنا: ولفظ النَّسَائي المشار إليه، من روايته عن علي بن حُجْر: «لا يتوارث أهل ملتين»
وقال النَّسَائي: وهذا هو الصواب من حديث هُشيم، وهُشيم لم يتابع على قوله: «لا يتوارث أهل ملتين» «تحفة الأشراف»
- قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: لم يسمع هُشيم، من الزُّهْري، حديث علي بن حسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ؛ «لا يتوارث أهل ملتين شتى»، قال أبي: وقد حدثنا به هُشيم. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٢٠٢).
- وقال النَّسَائي، عقب حديث هُشيم: هذا خطأ. «تحفة الأشراف» (١١٣).
- وقال ابن عبد البَر: ورواه هُشيم بن بشير الواسطي، عن ابن شهاب، بإسناده فيه، فقال فيه: «لا يتوارث أهل ملتين»، وهُشيم ليس في ابن شهاب بحجة. «التمهيد» ٩/ ١٧١.
[ ١ / ٢٦٧ ]
اللباس والزينة
١٣٩ - عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه، قال:
«كساني رسول الله ﷺ قبطية كثيفة، مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: ما لك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: مرها فلتجعل تحتها غلالة، فإني أخاف أن تصف عظامها» (^١).
⦗٢٦٩⦘
أخرجه أحمد (٢٢١٢٩) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير، يعني ابن محمد. وفي (٢٢١٣١) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو.
كلاهما (زهير بن محمد، وعُبيد الله) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن محمد بن أُسامة، فذكره (^٢).
- في حديث زهير: «عن ابن أُسامة بن زيد»، لم يُسَمِّه.
_________________
(١) اللفظ لعُبيد الله بن عَمرو.
(٢) المسند الجامع (١٤٢)، وأطراف المسند (١٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٦٤)، والبزار (٢٥٧٩)، والطبراني (٣٧٦)، والبيهقي ٢/ ٢٣٤.
[ ١ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ١ / ٢٦٩ ]
١٤٠ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخلت على رسول الله ﷺ وعليه الكآبة، فسألته ما له؟ فقال: لم يأتني جبريل منذ ثلاث، قال: فإذا جرو كلب بين بيوته، فأمر به فقتل، فبدا له جبريل، ﵇، فبهش إليه رسول الله ﷺ حين رآه، فقال: لم تأتني؟ فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا تصاوير» (^١).
- وفي رواية: «دخلت وعلى رسول الله ﷺ الكآبة، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: إن جبريل وعدني أن يأتيني، فلم يأتني منذ ثلاث، فجاز كلب، قال أُسامة: فوضعت يدي على رأسي وصحت، فجعل النبي ﷺ يقول: ما لك يا أُسامة؟ قلت: جاز كلب، فأمر النبي ﷺ بقتله، فقتل، فأتاه جبريل فهش إليه، فقال رسول الله ﷺ: ما لك أبطأت، وقد كنت إذا وعدتني لم تخلفني؟ فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب، ولا تصاوير» (^٢).
⦗٢٧٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٨٤) و٨/ ٢٩٣ (٢٥٧١٢) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» ٥/ ٢٠٣ (٢٢١١٥) قال: حدثنا عثمان بن عمر. وفي (٢٢١١٦) قال: حدثنا حسين.
ثلاثتهم (شَبَابة، وعثمان، وحسين) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن، عن كُريب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١١٥).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٥٧١٢).
(٣) المسند الجامع (١٤٣)، وأطراف المسند (١١٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٤٣ و٤٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٠٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦١)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٦١)، والبزار (٢٥٩٠)، والطبراني (٣٨٩).
[ ١ / ٢٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحارث بن عبد الرَّحمَن القرشي العامري، أَبو عبد الرَّحمَن المَدَني، خال ابن أَبي ذِئب، مجهول.
- قال عَلي ابن المديني: الحارث بن عبد الرَّحمَن المَدني، الذي رَوى عنه ابنُ أَبي ذِئب، مجهولٌ، لم يَرو عنه غير ابنُ أَبي ذِئب. «تهذيب التهذيب» ٢/ ١٤٨.
- وقال ابن الجُنيد: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: ابن أَبي ذِئب، عن خاله الحارث بن عبد الرَّحمَن، ليس أَحدٌ يُحَدِّث عنه إِلا ابن أَبي ذِئب. (٦٢١).
[ ١ / ٢٧٠ ]
• حديث عمير مولى ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال:
«قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون».
سلف برقم ().
[ ١ / ٢٧٠ ]
الطب والمرض
١٤١ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أنه سمعه يسأل أُسامة بن زيد: ما سمعت من رسول الله ﷺ في الطاعون؟ فقال أُسامة: قال رسول الله ﷺ:
«الطاعون رجز، أرسل على طائفة من بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم، فإذا سمعتم به بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه».
قال مالك: قال أَبو النضر: «لا يخرجكم إلا فرارًا منه» (^١).
⦗٢٧١⦘
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: جاء رجل إلى سعد، يسأله عن الطاعون، وعنده أُسامة بن زيد، فقال أُسامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هو عذاب، أو رجز، أرسل على أناس ممن كان قبلكم، أو على طائفة من بني إسرائيل، فهو يجيء أحيانا، ويذهب أحيانا، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها».
فقال عَمرو: فلعله لقوم عذاب، أو رجز، ولقوم شهادة، قال سفيان: فأعجبني قول عَمرو هذا (^٢).
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا سمعتم بالطاعون بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض، فلا تخرجوا فرارا منه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ»
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢١٥٥).
[ ١ / ٢٧٠ ]
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، أنه سمع أُسامة بن زيد يحدث سعدا؛ أن رسول الله ﷺ ذكر الوجع، فقال: رجز، أو عذاب، عذب به بعض الأمم، ثم بقي منه بقية، فيذهب المرة، ويأتي الأخرى، فمن سمع بأرض، فلا يقدمن عليه، ومن كان بأرض وقع بها، فلا يخرج فرارا منه» (^١).
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ: الطاعون آية الرجز، ابتلى الله، ﷿، به ناسا من عباده، فإذا سمعتم به فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تفروا منه» (^٢).
⦗٢٧٢⦘
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد، عن أُسامة، قال: قال رسول الله ﷺ: إن هذا الطاعون رجز، سلط على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل، فإذا كان بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا كان بأرض فلا تدخلوها» (^٣).
- وفي رواية: «عن عامر بن سعد، عن أُسامة بن زيد، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن هذا الوجع، أو السقم، رجز عذب به بعض الأمم قبلكم، ثم بقي بعد بالأرض، فيذهب المرة ويأتي الأخرى، فمن سمع به بأرض، فلا يقدمن عليه، ومن وقع بأرض وهو بها، فلا يخرجنه الفرار منه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٩٧٤).
(٢) اللفظ لمسلم (٥٨٢٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٥٨٢٧).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٨٣٠).
[ ١ / ٢٧١ ]
أخرجه مالك (^١) (٢٦١٢) عن محمد بن المُنكدِر، وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. و«عبد الرزاق» (٢٠١٥٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و«الحميدي» (٥٥٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩٤) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٥/ ٢٠٢ (٢٢١٠٦) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وأبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله بن معمر. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْري. وفي (٢٢١٥٥) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا محمد بن عَمرو (ح) ويزيد، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو، عن محمد بن المُنكدِر. و«البخاري» ٤/ ١٧٥ (٣٤٧٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وعن أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. وفي ٩/ ٢٧ (٦٩٧٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، عن الزُّهْري. و«مسلم» ٧/ ٢٦ (٥٨٢٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن المُنكدِر، وأبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله. وفي ٧/ ٢٧ (٥٨٢٦) قال:
⦗٢٧٣⦘
حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: أخبرنا المغيرة، ونسبه ابن قعنب، فقال: ابن عبد الرَّحمَن القرشي، عن أبي النضر. وفي (٥٨٢٧) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنكدِر.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (١٨٦٨)، وابن القاسم (٨٧)، وسويد بن سعيد (٦٤٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٣٦ و٣٩٣).
[ ١ / ٢٧٢ ]
وفي (٥٨٢٨) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. وفي (٥٨٢٩) قال: وحدثنا أَبو الربيع، سليمان بن داود، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا حماد، وهو ابن زيد (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، كلاهما عن عَمرو بن دينار. وفي ٧/ ٢٨ (٥٨٣٠) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو، وحَرملة بن يحيى، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. وفي (٥٨٣١) قال: وحدثناه أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و«التِّرمِذي» (١٠٦٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٨٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو. وفي (٧٤٨٣) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، ومحمد بن المُنكدِر. و«ابن حِبَّان» (٢٩٥٢) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن محمد بن المُنكدِر. وفي (٢٩٥٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمرو بن دينار.
أربعتهم (محمد بن المُنكدِر، وسالم بن أبي أُمية، أَبو النضر، وابن شهاب الزُّهْري، وعَمرو بن دينار) عن عامر بن سعد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث أُسامة بن زيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤)، وتحفة الأشراف (٩٢)، وأطراف المسند (٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٤٧ و١٧١)، والبزار (٢٥٨٦ و٢٥٨٧)، والطبراني (٢٧٤: ٢٧٨ و٣٨٥ و٣٨٦)، والبيهقي ٧/ ٢١٧، والبغوي (١٤٤٣).
[ ١ / ٢٧٣ ]
١٤٢ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: كنت بالمدينة، فبلغني أن الطاعون بالكوفة، قال: فذكر لي عطاء بن يسار، وغير واحد من أهل المدينة هذا الحديث، قال: فقلت: من يحدثه؟ قال: فقالوا: عامر بن سعد، وكان غائبا، قال: فلقيت إبراهيم بن سعد، قال: فسألته عن ذلك؟ فقال: سمعت أُسامة يحدث سعدا؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«إن هذا الوجع رجس وعذاب، أو بقية عذاب (حبيب يشك فيه) عذب به ناس قبلكم، فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوها».
قال: فقلت له: أنت سمعت أُسامة يحدث سعدا فلم ينكر؟ قال: نعم (^١).
- وفي رواية: «عن حبيب بن أبي ثابت، قال: قدمت المدينة، فبلغنا أن الطاعون وقع بالكوفة، قال: فقلت: من يروي هذا الحديث؟ فقيل: عامر بن سعد، قال: وكان غائبا، فلقيت إبراهيم بن سعد، فحدثني أنه سمع أُسامة بن زيد يحدث سعدا، أن رسول الله ﷺ قال: إذا وقع الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع وأنتم بها، فلا تخرجوا منها».
قال: قلت: أنت سمعت أُسامة؟ قال: نعم (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٣٦).
[ ١ / ٢٧٤ ]
- وفي رواية: عن حبيب، قال: كنا بالمدينة، فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة، فقال لي عطاء بن يسار، وغيره: إن رسول الله ﷺ قال: إذا كنت بأرض، فوقع بها، فلا تخرج منها، وإذا بلغك أنه بأرض، فلا تدخلها، قال: قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به، قال: فأتيته، فقالوا: غائب، قال: فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد، فسألته، فقال: شهدت أُسامة يحدث سعدا، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٢٧٥⦘
«إن هذا الوجع رجز، أو عذاب، أو بقية عذاب، عذب به أناس من قبلكم، فإذا كان بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض، فلا تدخلوها».
قال حبيب: فقلت لإبراهيم: آنت سمعت أُسامة يحدث سعدا، وهو لا ينكر؟ قال: نعم (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٤١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧١) قال: حدثنا يحيى. و«البخاري» ٧/ ١٣٠ (٥٧٢٨) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«مسلم» ٧/ ٢٨ (٥٨٣٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (٥٨٣٣) قال: وحدثناه عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
سبعتهم (بَهز بن أسد، ويحيى بن أبي بكير، ومحمد بن جعفر، ويحيى بن سعيد، وحفص، ومحمد بن أَبي عَدي، ومعاذ) عن شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، فذكره.
- أخرجه أحمد (١٥٧٧) و٥/ ٢١٣ (٢٢٢٠٤). و«عَبد بن حُميد» (١٥٥) قال: حدثنا ابن أبي شيبة. و«مسلم» ٧/ ٢٨ (٥٨٣٤) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٨١) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان. و«أَبو يَعلى» (٧٢٨) قال: حدثنا زهير.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥٨٣٢).
[ ١ / ٢٧٤ ]
أربعتهم (أحمد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمود، وزهير) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك (^١)، وخزيمة بن ثابت، وأُسامة بن زيد، قالوا: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢٧٦⦘
«إن هذا الطاعون رجز، وبقية من عذاب، عذب به قوم قبلكم، فإذا وقع بأرض، وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فرارا منه، وإذا سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه» (^٢).
- وأخرجه مسلم ٧/ ٢٩ (٥٨٣٥) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم. كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، قال: كان أُسامة بن زيد وسعد جالسين يتحدثان، فقالا: قال رسول الله ﷺ بنحو حديثهم.
ليس فيه: «خزيمة بن ثابت»
- وأخرجه مسلم ٧/ ٢٩ (٥٨٣٦) قال: وحدثنيه وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، يعني الطحان، عن الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي ﷺ بنحو حديثهم.
ليس فيه: «أُسامة»، ولا «خزيمة» (^٣).
_________________
(١) هو سعد بن أبي وقاص، ﵁.
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٧٧).
(٣) المسند الجامع (١٤٥)، وتحفة الأشراف (٨٤ و٣٥٣١ و٣٨٤١)، وأطراف المسند (٨٥ و٢٣١٤ و٢٥٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٤)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٤)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢٨٨، والبزار (٢٦٠٥: ٢٦٠٧)، والشاشي (١٦٨ و١٦٩ و١٧٢ و١٧٣)، والطبراني (٤٠٥ و٣٧٤٥)، والبيهقي ٣/ ٣٧٦.
[ ١ / ٢٧٥ ]
١٤٣ - عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة تحته، قال:
«ذكر لرسول الله ﷺ رجل خرج من بعض الأرياف، حتى إذا كان قريبا من المدينة، ببعض الطريق، أصابه الوباء، قال: فأفزع ذلك الناس، قال: فقال النبي ﷺ: إني لأرجو أن لا يطلع علينا نقابها».
يعني المدينة.
⦗٢٧٧⦘
أخرجه أحمد (٢٢١٤٧) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة تحته، فذكره.
- قال أحمد (٢٢١٤٨): وحدثناه الهاشمي، ويعقوب، وقالا جميعا: إنه سمع أُسامة.
- وقال عبد الله بن أحمد (٢٢١٤٩): حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا ابن شهاب، عن ابن عم لأُسامة بن زيد، يقال له: عياض، وكانت بنت أُسامة عنده، وذكر الحديث مثله (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وقال بعضهم: عياض بن ضَمرَى (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٦)، وأطراف المسند (١١٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٠٩. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٧)، والبزار (٢٦١٦)، والطبراني (٤٠٣).
(٢) اختلفت جميع النسخ الخطية لمسند أَحمد، ومصادر التخريج، في ضبط اسم هذا الراوي، وعليه اضطربت طبعاته، ففي طبعة عالم الكتب: «عياض بن صيري»، وفي طبعة الرسالة: «عياض بن ضَمرِي»، وفي طبعة المكنز: «عياض بن ضَمرَى»، وورد تفصيل ما ورد في النسخ الخطية في حواشي هذه الطبعات.
[ ١ / ٢٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عياض بن صبري، الكلبي، ابن عم أُسامة بن زيد، وختنه على ابنته، روى عن أُسامة بن زيد، روى الزُّهْري، عن مسافع، عنه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٤٠٨.
فبين أن الزُّهْري يروي عنه بواسطة.
[ ١ / ٢٧٧ ]
١٤٤ - عن عروة، عن أُسامة بن زيد، قال:
«دخلت مع رسول الله ﷺ على عبد الله بن أبي، في مرضه نعوده، فقال له النبي ﷺ: قد كنت أنهاك عن حب يهود، فقال عبد الله: فقد أبغضهم أسعد بن زُرارة فمات» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ يعود عبد الله بن أبي، في مرضه الذي مات فيه، فلما دخل عليه عرف فيه الموت، قال: قد كنت أنهاك عن حب يهود، قال: فقد أبغضهم أسعد بن زُرارة فمه؟ فلما مات أتاه ابنه، فقال: يا رسول الله، إن عبد الله بن أبي قد مات، فأعطني قميصك أكفنه فيه، فنزع رسول الله ﷺ قميصه فأعطاه إياه».
أخرجه أحمد (٢٢١٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«أَبو داود» (٣٠٩٤) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (يحيى، ومحمد) عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٠)، وتحفة الأشراف (١٠٨)، وأطراف المسند (١٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٧١)، والطبراني (٣٩٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٨٥.
[ ١ / ٢٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ٢٧٨ ]
- كتاب الأدب
١٤٥ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صنع إليه معروف، فقال لفاعله: جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» (^١).
⦗٢٧٩⦘
أخرجه التِّرمِذي (٢٠٣٥) قال: حدثنا الحسين بن الحسن المَرْوَزي بمكة، وإبراهيم بن سعيد الجوهري. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٣٧) قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. و«ابن حِبَّان» (٣٤١٣) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، قالا: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري.
كلاهما (الحسين، وإبراهيم) عن الأَحوص بن جَوَّاب، عن سُعَير بن الخِمْس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ جيد غريب، لا نعرفه من حديث أُسامة بن زيد إلا من هذا الوجه.
وقد روي عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمثله، وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري-، فلم يعرفه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٤٧)، وتحفة الأشراف (١٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٠١)، والطبراني في «الصغير» (١١٨٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٣٧).
[ ١ / ٢٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا منكر، وسُعَير بن الخِمْس كان قليل الحديث، ويروون عنه مناكير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٨٩).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث، رواه أَبو الجواب، عن سُعَير بن الخِمْس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال: من صنع إليه معروف، فقال جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء.
قال أبي: هذا حديثٌ عندي موضوع بهذا الإسناد. «علل الحديث» (٢١٩٧).
- وقال ابن أبي حاتم أيضا: سمعت أبي يقول: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد. «علل الحديث» (٢٥٧٠).
[ ١ / ٢٧٩ ]
١٤٦ - عن سليم مولى ليث، وكان قديما، قال: مر مروان بن الحكم على أُسامة بن زيد، وهو يصلي، فحكاه مروان، قال أَبو معشر: وقد لقيهما جميعا، فقال أُسامة: يا مروان، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله لا يحب كل فاحش متفحش».
أخرجه أحمد (٢٢١٠٧) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أَبو معشر، عن سليم مولى ليث، وكان قديما، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٨)، وأطراف المسند (٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٦٤.
[ ١ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة سُليم مولى ليث.
- وأَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٥٤١).
[ ١ / ٢٨٠ ]
١٤٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: رأيت أُسامة بن زيد يصلي عند قبر رسول الله ﷺ فخرج مروان بن الحكم، فقال: تصلي إلى قبره؟ فقال: إني أحبه، فقال له قولا قبيحا، ثم أدبر، فانصرف أُسامة، فقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله يبغض الفاحش المتفحش».
وإنك فاحش متفحش.
أخرجه ابن حبان (٥٦٩٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٩٦)، والمطالب العالية (٢٧١٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ٢/ ٧٥، والطبراني (٤٠٧).
[ ١ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ٢٨٠ ]
• حديث عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد؛ في مرور النبي ﷺ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، عبدة الأوثان، واليهود، فسلم عليهم.
يأتي برقم (١٥٠).
[ ١ / ٢٨٠ ]
- كتاب العلم
١٤٨ - عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة بن زيد: ألا تكلم عثمان؟ فقال: ترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ إني لأكلمه دون أن أفتح بابا أكون أول من فتحه، ثم قال: أما إني لا أقول لرجل إن كان علي أميرا: إنه خير الناس، بعد شيء سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«يؤتى برجل، كان واليا، فيلقى في النار، فتندلق أقتابه، فيدور في النار، كما يدور الحمار بالرحى، فيجمع إليه أهل النار، فيقولون: ألست كنت تأمرنا بالمعروف، وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة: ألا تكلم هذا؟ قال: قد كلمته، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يجاء برجل فيطرح في النار، فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار، فيقولون: يا فلان، ألست كنت تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟! فيقول: إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله، وأنهى عن المنكر وأفعله».
قال شعبة: وحدثني منصور، عن أبي وائل، عن أُسامة، بنحو منه، إلا أنه زاد فيه: «فتندلق أقتاب بطنه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٦٣).
[ ١ / ٢٨١ ]
- وفي رواية: «عن أبي وائل، قال: قيل لأُسامة بن زيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يؤتى بالرجل الذي كان يطاع في معاصي الله تعالى، فيقذف في النار، فتندلق به أقتابه، فيستدير فيها كما يستدير الحمار في الرحى، فيأتي عليه أهل طاعته من الناس، فيقولون: أي فل (^١)، أين ما كنت تأمرنا به؟
⦗٢٨٢⦘
فيقول: إني كنت آمركم بأمر وأخالفكم إلى غيره» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش. و«أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٥/ ٢٠٦ (٢٢١٣٧) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد، عن عاصم. وفي ٥/ ٢٠٧ (٢٢١٤٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان (ح) قال شعبة: وحدثني منصور. و«البخاري» ٤/ ١٢١ (٣٢٦٧) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. قال البخاري: رواه غُندَر، عن شعبة، عن الأعمش. وفي ٩/ ٥٥ (٧٠٩٨) قال: حدثني بشر بن خالد، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان. و«مسلم» ٨/ ٢٢٤ (٧٥٩٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وإسحاق بن إبراهيم، وأَبو كُريب، قال يحيى وإسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (٧٥٩٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش.
ثلاثتهم (سليمان الأعمش، وعاصم بن بهدلة، ومنصور بن المُعتَمِر) عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) قوله: «أي فل»، معناه: أي فلان.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٣٧).
(٣) المسند الجامع (١٤٩)، وتحفة الأشراف (٩١)، وأطراف المسند (٩١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٥٢)، وأَبو القاسم البغوي، في مسند أُسامة (٥٠)، والطبراني (٣٩٧ و٤٠٤)، والبيهقي ١٠/ ٩٤، والبغوي (٤١٥٨).
[ ١ / ٢٨١ ]
- كتاب الجهاد
١٤٩ - عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد، قال:
«بعثني رسول الله ﷺ إلى قرية، يقال لها: أبنى، فقال: ائتها صباحا، ثم حرق» (^١).
⦗٢٨٣⦘
- وفي رواية: «عن أُسامة؛ أن النبي ﷺ كان وجهه وجهة، فقبض النبي ﷺ فسأله أَبو بكر، ﵁: ما الذي عهد إليك؟ قال: عهد إلي أن أغير على أبنى صباحا، ثم أحرق» (^٢).
- وفي رواية: «عن أُسامة، أن رسول الله ﷺ كان عهد إليه، فقال: أغر على أبنى صباحا وحرق» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٢٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٦٨).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١ / ٢٨٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٤٤) و١٢/ ٣٩١ (٣٣٨٢٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى. و«ابن ماجة» (٢٨٤٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٢٦١٦) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن المبارك.
ثلاثتهم (وكيع، وابن المثنى، وابن المبارك) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن عروة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود (٢٦١٧): حدثنا عبد الله بن عَمرو الغزي، قال: سمعت أبا مسهر، قيل له: أبنى. قال: نحن أعلم، هي يبنى فلسطين.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٠)، وتحفة الأشراف (١٠٧)، وأطراف المسند (١٠٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٥٩)، وابن أبي شَيبة في «مسنده» (١٦٠)، والبزار (٢٥٦٦)، وأَبو القاسم البغوي، في مسند أُسامة (٢)، والطبراني (٤٠٢)، والبيهقي ٩/ ٨٣.
[ ١ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن أَبي الأَخضر اليمامي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٨٥).
- وقال البزار: هذا الحديث رواه غير صالح، عن الزُّهْري، عن عُروة مُرسَلًا، وأَسنده صالح، ولا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إِلا عن أُسامة. «مسنده» (٢٥٦٦).
[ ١ / ٢٨٣ ]
· حديث أبي ظبيان، عن أسامة بن زيد، قال:
«بعثنا رسول الله ﷺ إلى الحرقة، من جهينة، قال: فصبحناهم، فقاتلناهم»، الحديث.
سلف برقم (١٠٦).
• وحديث كريب، قال: حدثني أسامة بن زيد، قال:
«قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: ألا مشمر للجنة، الحديث، وفيه: ثم ذكر الجهاد، وحض عليه».
يأتي برقم (١٦٠).
[ ١ / ٢٨٤ ]
- كتاب المناقِب
١٥٠ - عن عروة بن الزبير، أن أُسامة بن زيد، ﵄، أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ ركب على حمار، على قطيفة فدكية، وأردف أُسامة بن زيد وراءه، يعود سعد بن عبادة، في بني الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر، قال: حتى مر بمجلس فيه عبد الله بن أبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلم عبد الله بن أبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، والمسلمين، وفي المجلس عبد الله بن رَوَاحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله ﷺ عليهم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، إنه لا أحسن مما تقول، إن كان حقا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، ارجع إلى رحلك، فمن جاءك
⦗٢٨٥⦘
فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رَوَاحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم حتى سكنوا، ثم ركب النبي ﷺ دابته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال له النبي ﷺ: يا سعد، ألم تسمع ما قال أَبو حباب؟ يريد عبد الله بن أبي، قال: كذا وكذا، قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، اعف عنه، واصفح عنه، فوالذي أنزل عليك الكتاب، لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة، فلما أبى الله ذلك، بالحق الذي أعطاك الله، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه رسول الله ﷺ.
[ ١ / ٢٨٤ ]
وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين، وأهل الكتاب (^١) كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله ﷿: ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ الآية، وقال الله: ﴿ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم﴾ إلى آخر الآية، وكان النبي ﷺ يتأول العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم، فلما غزا رسول الله ﷺ بدرا، فقتل الله به صناديد كفار قريش، قال
⦗٢٨٦⦘
ابن أبي ابن سلول ومن معه من المشركين وعبدة الأوثان: هذا أمر قد توجه، فبايعوا الرسول ﷺ على الإسلام، فأسلموا» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وكان النبي ﷺ وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب»، هذا حديثٌ آخر، أفرده ابن أبي حاتم في «التفسير» عن الذي قبله، وإن كان الإسناد متحدا، وقد أخرج مسلم الحديث الذي قبله مقتصرا عليه، ولم يخرج شيئًا من هذا الحديث الآخر. «فتح الباري» ٨/ ٢٣٢. كذا قال ابن حجر، والحديث؛ أخرجه متحدا كاملا، مثل رواية البخاري: ابن شبة في «تاريخ المدينة» ١/ ٣٥٦، وابن المنذر في «تفسيره» (١٢٤٣)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٤/ ٣٤٢، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣١٠٥)، وتمام في «فوائده» (٤٢٩)، والبيهقي ٩/ ١٠. وأخرج القسم الثاني، مختصرا؛ ابن أبي حاتم في «تفسيره» ١/ ٢٠٦ و٣/ ٨٣٤، والطبراني (٣٩١).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٥٦٦).
[ ١ / ٢٨٥ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ ركب حمارا عليه إكاف، تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أُسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مر في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي ابن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رَوَاحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي ﷺ ثم وقف فنزل، فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أيها المرء، لا أحسن من هذا، إن كان ما تقول حقا، فلا تؤذنا في مجالسنا، وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، قال ابن رَوَاحة: اغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، فاستب المسلمون والمشركون واليهود، حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي ﷺ يخفضهم، ثم ركب دابته، حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: أي سعد، ألم تسمع ما قال أَبو حباب، يريد عبد الله بن أبي، قال كذا وكذا، قال: اعف عنه يا رسول الله واصفح، فوالله، لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه، فيعصبونه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاك، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، واليهود، والمشركين، وعبدة الأوثان، فسلم عليهم» (^٢).
⦗٢٨٧⦘
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٤ و٩٨٤٤ و١٩٤٦٣) عن مَعمَر. و«أحمد» ٥/ ٢٠٣ (٢٢١١٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (٢٢١١١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عقيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٢٥٤).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٩٤٦٣).
[ ١ / ٢٨٦ ]
وفي (٢٢١١٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«البخاري» ٤/ ٥٥ (٢٩٨٧) و٧/ ١٦٩ (٥٩٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو صفوان، عن يونس بن يزيد. وفي ٦/ ٣٩ (٤٥٦٦)، وفي «الأدب المفرد» (١١٠٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٨/ ٥٦ (٦٢٠٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وحدثنا إسماعيل، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن محمد بن أبي عتيق. وفي ٧/ ١٥٣ (٥٦٦٣) قال: حدثني يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. وفي ٨/ ٦٩ (٦٢٥٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر. وفي «الأدب المفرد» (٨٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و«مسلم» ٥/ ١٨٢ (٤٦٨٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ١٨٣ (٤٦٨٣) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حجين، يعني ابن المثنى، قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. و«التِّرمِذي» (٢٧٠٢) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٦٠) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز. و«ابن حِبَّان» (٦٥٨١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
ستتهم (معمر، وعقيل، وشعيب، ويونس بن يزيد، ومحمد بن أبي عتيق، وسعيد بن عبد العزيز) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عروة، فذكره (^١).
⦗٢٨٨⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥١)، وتحفة الأشراف (١٠٥ و١٠٩)، وأطراف المسند (١٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٦٧: ٢٥٧٠)، وأَبو عَوانة (٦٩١٣: ٦٩١٦)، والطبراني في «مسند الشاميين» ٢٦٨ و٣١٠٥، والبيهقي ٤/ ١٨ و٩/ ١٠، والبغوي (٢٦٨١ و٣٣١٥).
[ ١ / ٢٨٧ ]
١٥١ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرني أُسامة بن زيد، قال:
«كنت جالسا إذ جاء علي والعباس يستأذنان، فقالا: يا أُسامة، استأذن لنا على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، علي والعباس يستأذنان، فقال: أتدري ما جاء بهما؟ قلت: لا، فقال النبي ﷺ: لكني أدري، ائذن لهما، فدخلا، فقالا: يا رسول الله، جئناك نسألك: أي أهلك أحب إليك؟ قال: فاطمة بنت محمد، فقالا: ما جئناك نسألك عن أهلك، قال: أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه، أُسامة بن زيد، قالا: ثم من؟ قال: ثم علي بن أبي طالب، قال العباس: يا رسول الله، جعلت عمك آخرهم؟ قال: لأن عليا قد سبقك بالهجرة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨١٩) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وكان شعبة يضعف عمر بن أبي سلمة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٦)، وتحفة الأشراف (١٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٦٨)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٩ و٣/ ٢/ ٧٥، والبزار (٢٦١٩ و٢٦٢٠)، والطبراني (٣٧١).
[ ١ / ٢٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عمر بن أَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف. انظر فوائد الحديث رقم (١٧٦٥٧).
[ ١ / ٢٨٨ ]
١٥٢ - عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه، قال:
«اجتمع جعفر، وعلي، وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ وقال علي: أنا أحبكم
⦗٢٨٩⦘
إلى رسول الله ﷺ وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول الله ﷺ حتى نسأله، قال أُسامة: فجاؤوا يستأذنونه، فقال: اخرج فانظر من هؤلاء، فقلت: هذا جعفر، وعلي، وزيد، ما أقول أبي، قال: ائذن لهم، فدخلوا، فقالوا: يا رسول الله، من أحب إليك؟ قال: فاطمة، قالوا: نسألك عن الرجال، قال: أما أنت يا جعفر، فأشبه خلقك خلقي، وأشبه خلقي خلقك، وأنت مني وشجرتي، وأما أنت يا علي، فختني، وأَبو ولدي، وأنا منك، وأنت مني، وأما أنت يا زيد، فمولاي، ومني وإلي، وأحب القوم إلي» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: أما أنت يا علي، فختني، وأَبو ولدي، وأنت مني، وأنا منك» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٢٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٧٠) قال: أخبرنا أحمد بن بكار الحراني.
كلاهما (أحمد بن عبد الملك، وأحمد بن بكار) عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أُسامة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (١٥٧)، وأطراف المسند (١١٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٧٤. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢٠، والطبراني (٨٠).
[ ١ / ٢٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ٢٨٩ ]
١٥٣ - عن محمد بن أُسامة بن زيد، عن أبيه أُسامة بن زيد، قال:
«لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت، وهبط الناس معي إلى المدينة، فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت فلا يتكلم، فجعل يرفع يديه إلى السماء، ثم يصبها علي، أعرف أنه يدعو لي» (^١).
⦗٢٩٠⦘
- وفي رواية: «لما ثقل رسول الله ﷺ هبطت، وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول الله ﷺ وقد أصمت، فلم يتكلم، فجعل رسول الله ﷺ يضع يديه علي ويرفعهما، فأعرف أنه يدعو لي» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٠٩٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«التِّرمِذي» (٣٨١٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يونس بن بكير.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ويونس) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أُسامة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (١٥٤)، وتحفة الأشراف (١٢٢)، وأطراف المسند (١١٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥٧٧)، وأَبو القاسم البغوي، في مسند أُسامة (٤)، والطبراني (٣٧٩).
[ ١ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١ / ٢٩٠ ]
١٥٤ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كان نبي الله ﷺ يأخذني، فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى، ثم يضمنا، ثم يقول: اللهم ارحمهما، فإني أرحمهما» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢١٣٠). والبخاري (٦٠٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد.
⦗٢٩١⦘
كلاهما (أَحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد المُسنَدي) عن محمد بن الفضل عَارِم، عن مُعتَمِر بن سليمان، عن أَبيه، قال: سمعتُ أَبا تَميمة يُحدث، عن أَبي عثمان النَّهْدي، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قال علي بن المديني: هو السَّلِّي، من عَنزَة إلى ربيعة، يعني أبا تميمة السَّلِّي.
أَخرجه ابن حِبَّان (٦٩٦١) قال: أَخبرنا أَحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا الحارث بن سُريج النَّقال، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا أَبي، عن أَبي عثمان النَّهْدي، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كان رسول الله ﷺ يأخذني، فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن بن علي، ﵄، على فخذه الأخرى، ثم يقول: اللهم إني أرحمهما فارحمهما».
ليس فيه: «عن أَبي تَميمة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٣)، وتحفة الأشراف (١٠٢)، وأطراف المسند (١٠١).
[ ١ / ٢٩٠ ]
ـ فوائد:
- أَبو عثمان النَّهْدي؛ هو عبد الرَّحمَن بن مُلٍّ، وأَبو تَميمة؛ هو طَريف بن مُجالد الهُجيمي.
[ ١ / ٢٩١ ]
١٥٤ م- عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد، قال:
«كان النبي ﷺ يأخذني والحسن، فيقول: اللهم إني أحبهما فأحبهما» (^١).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٢٨٤٧ و٣٢٨٥١) قال: حدثنا هَوْذة بن خليفة. و«أَحمد» (٢٢١٧٢) قال: حدثنا يَحيى بن سعيد. و«البخاري» (٣٧٣٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مُعتَمِر. وفي (٣٧٤٧) قال: حدثنا مُسَدَّد، حدثنا المُعتَمِر. وفي (٦٠٠٣) قال: وعن علي، قال: حدثنا يَحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١١٥) قال: أَخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يَحيى (ح) وأَخبرنا الحسن بن قَزَعة، عن سفيان بن حبيب. وفي (٨١٢٧) قال: أَخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
خمستهم (هَوْذة، ويحيى بن سعيد، ومُعتَمِر، وسفيان بن حبيب، ومحمد بن أَبي عَدي) عن سليمان التيمي، عن أَبي عثمان النَّهْدي، فذكره.
- قال يَحيى بن سعيد في روايته، عند أَحمد: قال التيمي: كنتُ أُحدِّث به، فدخلني منه، فقلتُ: أَنا أُحدِّث به منذ كذا وكذا، فوجدتُه مكتوبًا عندي.
⦗٢٩٢⦘
- وقال يَحيى بن سعيد في روايته، عند البخاري: حدثنا سليمان، يعني التيمي، عن أَبي عثمان، قال التيمي: فوقع في قلبي منه شيءٌ، قلتُ: حَدَّثتُ به كذا وكذا، فلم أَسمَعه من أَبي عثمان، فنظرتُ فوجدتُه عندي مكتوبًا فيما سمعتُ.
- صرح سليمان التيمي بالسماع عند البخاري.
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨١٢٨) قال: أَخبرنا سَوَّار بن عبد الله بن سَوَّار، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أَبيه، قال: سمعتُ أَبا تَميمة يُحدث، عن أَبي عثمان، عن أُسامة بن زيد، قال:
«كان نبي الله ﷺ يأخذني، فيقعدني على فخذه، ويقعد الحسن بن علي على فخذه الأخرى، ثم يضعنا، ثم يقول: اللهم أحبهما، فإني أحبهما».
- زاد فيه: «عن أَبي تَميمة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٥٣)، وتحفة الأشراف (١٠٢)، وأطراف المسند (١٠١).
[ ١ / ٢٩١ ]
١٥٥ - عن الحسن بن أُسامة بن زيد، قال: أخبرني أبي أُسامة بن زيد، قال:
«طرقت النبي ﷺ ذات ليلة، في بعض الحاجة، فخرج النبي ﷺ وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه، فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: هذان ابناي، وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٤٦). والتِّرمِذي (٣٧٦٩) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، وعَبد بن حُميد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٧١) قال: أخبرني القاسم بن زكريا بن دينار. و«ابن حِبَّان» (٦٩٦٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وسفيان، وعَبد بن حُميد، والقاسم) عن خالد بن مخلد، قال: حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أَبي بكر بن زيد بن المهاجر، قال: أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، قال: أخبرني الحسن بن أُسامة بن زيد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٥٥)، وتحفة الأشراف (٨٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٦٣)، والبزار (٢٥٨٠)، والطبراني في «الصغير» (٥٥١).
[ ١ / ٢٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المَديني: حديث الحسن بن أُسامة حديثٌ مَدَني، رواه شيخٌ ضعيفٌ مُنكر الحديث، يُقال له: موسى بن يعقوب الزَّمْعي، من ولد عبد الله بن زَمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول، عن الحسن بن أُسامة بن زيد. «تاريخ دمشق» ١٣/ ٢٦، وعنه «تهذيب الكمال» ٦/ ٥٢.
- وقال النَّسَائي: موسى بن يعقوب الزمعي ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٨٠).
- وقال الدارقُطني: موسى بن يعقوب لا يُحتج به. «العلل» ٢/ ٣٣٩.
- وقال الذهبي: رواه من حديث عبد الله بن أَبي بكر بن زيد بن المهاجر، مدني مجهول، عن مُسلم بن أَبي سهل النَّبَّال، وهو مجهول أَيضًا، عن الحسن بن أُسامة بن زيد، وهو كالمجهول، عن أَبيه، وما أَظن لهؤلاء الثلاثة ذِكرٌ في رواية إِلا في هذا الواحد، تَفرَّد به موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن عبد الله. «تاريخ الإسلام» ٢/ ٣٩٨.
- وخالد بن مَخلَد القَطَواني البَجَلي، شيعيٌّ خبيث، شَتَّام لأَصحاب رسول الله ﷺ ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٦).
[ ١ / ٢٩٢ ]
١٥٦ - عن أبي عثمان النهدي، قال: أنبئت؛
«أن جبريل أتى النبي ﷺ وعنده أُم سلمة، فجعل يتحدث، فقال النبي ﷺ لأُم سلمة: من هذا؟ أو كما قال، قالت: هذا دحية، فلما قام، قالت: والله ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة النبي ﷺ يخبر خبر جبريل، أو كما قال».
قال أبي (^١): قلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أُسامة بن زيد» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي عثمان، عن سلمان، قال: لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق، ولا آخر من يخرج منها، فإنها معركة الشيطان، وبها ينصب رايته.
قال (^٣): وأنبئت أن جبريل، ﵇، أتى نبي الله ﷺ وعنده أُم سلمة، قال: فجعل يتحدث، ثم قام، فقال نبي الله ﷺ لأُم سلمة: من هذا؟ أو كما قال، قالت: هذا دحية، قال: فقالت أُم سلمة: ايم الله، ما حسبته إلا إياه، حتى سمعت خطبة نبي الله ﷺ يخبر خبرنا، أو كما قال.
قال (^٤): فقلت لأبي عثمان: ممن سمعت هذا؟ قال: من أُسامة بن زيد» (^٥).
_________________
(١) القائل: سليمان التيمي.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٩٨٠).
(٣) القائل: أَبو عثمان.
(٤) القائل: سليمان التيمي.
(٥) اللفظ لمسلم.
[ ١ / ٢٩٣ ]
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٦ (٣٦٣٤) قال: حدثني عباس بن الوليد النَّرْسي. وفي ٦/ ١٨٢ (٤٩٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٧/ ١٤٤ (٦٣٩٦ و٦٣٩٧) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد، ومحمد بن عبد الأعلى القيسي.
أربعتهم (عباس، وموسى، وعبد الأعلى، ومحمد) عن المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي، قال: حدثنا أَبو عثمان، فذكره (^١).
⦗٢٩٤⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٦٩١٥) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، قال: قالت أُم سلمة:
«كان النبي ﷺ يحدث رجلا، فلما قام، قال: يا أُم سلمة، من هذا؟ قلت: دحية الكلبي، فلم أعلم أنه جبريل، ﵇، حتى سمعت رسول الله ﷺ يحدث أصحابه ما كان بيننا».
قال: قلت لأبي عثمان: من حدثك هذا؟ قال: حدثني أُسامة بن زيد.
- جعله عن أُم سلمة (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٢)، وتحفة الأشراف (١٠١). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٠٢)، والطبراني (٤٢٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٣١٨٩).
(٢) أخرجه من هذا الوجه: الطبراني ٢٣/ (٧٨٨)، وإسماعيل القاضي في «دلائل النبوة» (١٩٨).
[ ١ / ٢٩٣ ]
- كتاب الزُّهد
١٥٧ - عن أبي عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن النبي ﷺ قال:
«قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء» (^١).
- وفي رواية: «اطلعت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، وإذا أصحاب الجد محبوسون، واطلعت في النار، فإذا أكثر أهلها النساء» (^٢).
- وفي رواية: «نظرت إلى الجنة، فإذا أكثر أهلها المساكين، ونظرت في النار، فإذا أكثر أهلها النساء، وإذا أهل الجد محبوسون، وإذا الكفار قد أمر بهم إلى النار» (^٣).
⦗٢٩٥⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١١) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» ٥/ ٢٠٥ (٢٢١٢٥) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ٥/ ٢٠٩ (٢٢١٦٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٧/ ٣٠ (٥١٩٦) و٨/ ١١٣ (٦٥٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي (٩٢٢٠).
(٣) اللفظ لابن حبان (٧٤٥٦).
[ ١ / ٢٩٤ ]
و«مسلم» ٨/ ٨٧ و٨٨ (٧٠٣٧) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا معاذ بن معاذ العنبري (ح) وحدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٢٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خالد. وفي (١١٨٢٨) عن عُبيد الله بن سعيد، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٧٥ و٦٩٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان التيمي. وفي (٧٤٥٦) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، غلام طالوت بن عباد، بالبصرة، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
تسعتهم (معمر، وإسماعيل، ويحيى، وحماد، ومعاذ، ومعتمر، وجرير، ويزيد، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٨)، وتحفة الأشراف (١٠٠)، وأطراف المسند (١٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٥٥)، والطبراني (٤٢٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٣٨٧)، والبغوي (٤٠٦٣ و٤٠٦٤).
[ ١ / ٢٩٥ ]
- كتاب الفتن
١٥٨ - عن عروة بن الزبير، أنه سمع أُسامة بن زيد يقول:
«أشرف رسول الله ﷺ على أطم من آطام المدينة، فقال: هل ترون ما أرى؟ إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كمواقع القطر» (^١).
⦗٢٩٦⦘
- وفي رواية: «أشرف النبي ﷺ على أطم من آطام المدينة، فقال: هل ترون ما أرى؟ قالوا: لا، قال: إني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع المطر» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٥٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٢٨٢) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٩١) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٢٠٨ (٢٢١٥٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«البخاري» ٣/ ٢١ (١٨٧٨) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٥٤).
[ ١ / ٢٩٥ ]
قال البخاري: تابعه معمر، وسليمان بن كثير، عن الزُّهْري (^١). وفي ٣/ ١٣٣ (٢٤٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي ٤/ ١٩٨ (٣٥٩٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي ٩/ ٤٨ (٧٠٦٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة (ح) وحدثني محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«مسلم» ٨/ ١٦٨ (٧٣٤٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٧٣٤٩) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، ومَعمَر بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عروة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: أما رواية معمر، فوصلها المؤلف في الفتن، وأما متابعة سليمان بن كثير، فوصلها المؤلف في «بر الوالدين» له، خارج «الصحيح» «فتح الباري» ٤/ ٩٥.
(٢) المسند الجامع (١٥٩)، وتحفة الأشراف (١٠٦)، وأطراف المسند (١٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٤٥)، والبزار (٢٥٦٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٠٥، والبغوي (٤٢١٦).
[ ١ / ٢٩٦ ]
١٥٩ - عن أبي عثمان النهدي، عن أُسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما تركت بعدي على أمتي فتنة، أضر على الرجال من النساء» (^١).
- وفي رواية: «ما تركت في الناس بعدي فتنة، أضر على الرجال من النساء» (^٢).
- وفي رواية: «ما أدع بعدي فتنة، أضر على الرجال من النساء» (^٣).
- وفي رواية: «ما تركت بعدي فتنة، أخوف على الرجال من النساء» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٠٨) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٥٥٦) قال: حدثنا سفيان، ومروان بن معاوية. و«ابن أبي شيبة» (١٧٩٣٧) و١٥/ ٦٥ (٣٨٤٣٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٥/ ٢٠٠ (٢٢٠٨٩) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢١٠ (٢٢١٧٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وإسماعيل. و«البخاري» ٧/ ٨ (٥٠٩٦) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ٨٩ (٧٠٤٥) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، ومعتمر بن سليمان. وفي (٧٠٤٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا أَبو خالد الأحمر (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. و«ابن ماجة» (٣٩٩٨) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد (ح) قال: وحدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و«التِّرمِذي» (٢٧٨٠ م) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان (^٥). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٠٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال:
⦗٢٩٨⦘
حدثنا عبد الوارث.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٧٣).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) اللفظ لابن حبان (٥٩٧٠).
(٥) هذا الإسناد لم يرد في النسخ الخطية لسنن التِّرمِذي، عدا نسخة (لا له لي) في اسطنبول، كما أشار محققو طبعة الرسالة، وكذلك لم يرد في «تحفة الأشراف»، ولا استدركه ابن حجر في «النكت الظراف».
[ ١ / ٢٩٧ ]
وفي (٩٢٢٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، ويحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٥٩٦٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥٩٦٩) قال: أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، أَبو سعيد، قال: حدثنا أَبو حمة، محمد بن يوسف الزبيدي، قال: حدثنا أَبو قرة، عن سفيان الثوري. وفي (٥٩٧٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا سفيان.
جميعهم (معمر، وسفيان بن عُيينة، ومروان، وأَبو خالد، وهُشيم، ويحيى، وإسماعيل، وشعبة، ومعتمر، وجرير، وابن المبارك، وعبد الوارث، ويزيد، وسفيان الثوري) عن سليمان التيمي، قال: سمعت أبا عثمان، فذكره.
- أخرجه مسلم ٨/ ٨٩ (٧٠٤٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، وسويد بن سعيد، ومحمد بن عبد الأعلى. و«التِّرمِذي» (٢٧٨٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني. و«أَبو يَعلى» (٩٧٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد، وعُبيد الله بن معاذ.
ثلاثتهم (عُبيد الله، وسويد، ومحمد) عن مُعتَمِر بن سليمان التيمي، قال: قال أبي: حدثنا أَبو عثمان، عن أُسامة بن زيد بن حارثة، وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل، أنهما حدثا عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«ما تركت بعدي في الناس فتنة، أضر على الرجال، من النساء» (^١).
زاد فيه: «وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل» (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى هذا الحديث غير واحد من الثقات، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن أُسامة بن زيد، عن
⦗٢٩٩⦘
النبي ﷺ ولم يذكروا فيه: «عن سعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل»، ولا نعلم أحدًا قال: «عن أُسامة بن زيد، وسعيد بن زيد»، غير المُعتَمِر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٦٠)، وتحفة الأشراف (٩٩ و٤٤٦٢)، وأطراف المسند (٩٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (١٥٤)، والبزار (١٢٥٥ و٢٥٩٦: ٢٥٩٨)، وأَبو عَوانة (٤٠٢٣ و٤٠٢٤)، والطبراني (٤١٧: ٤٢٢)، والقُضاعي (٧٨٤: ٧٨٧)، والبيهقي ٧/ ٩٢، والبغوي (٢٢٤٢).
[ ١ / ٢٩٨ ]
- كتاب الجَنة
١٦٠ - عن كُريب مولى ابن عباس، قال: حدثني أُسامة بن زيد، قال:
«قال رسول الله ﷺ ذات يوم لأصحابه: ألا مشمر للجنة، فإن الجنة لا خطر لها، هي ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة في مقام أبد، في حبرة ونضرة، في دار عالية سليمة بهية؟ قالوا: نحن المشمرون لها يا رسول الله، قال: قولوا: إن شاء الله، ثم ذكر الجهاد، وحض عليه» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٤٣٣٢). وابن حبان (٧٣٨١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، وابن قتيبة.
ثلاثتهم (أَبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة، والحسن بن سفيان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة) عن العباس بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، قال: حدثنا محمد بن مهاجر الأَنصاري، قال: حدثني الضحاك المَعافِري، عن سليمان بن موسى، عن كُريب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (١٦١)، وتحفة الأشراف (١١٨). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٣٦، والبزار (٢٥٩١)، والطبراني (٣٩٠)، والبغوي (٤٣٨٦).
[ ١ / ٢٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المَديني: سليمان بن موسى مَطعُون فيه. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ٥٣٦.
- وقال البخاري: سليمان بن موسى مُنكر الحديث، أَنا لا أَروي عنه شيئًا، روى سليمان بن موسى أَحاديث عامَّتُها مَناكير. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٤٦٣).
- وقال النَّسائي: سليمان بن موسى الدمشقي، أَحد الفقهاء، ليس بالقوي في الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٢٦٧).
- وقال أَبو أَحمد الحاكم: أَبو أَيوب، سليمان بن موسى، في حديثه بعض المناكير. «الأَسامي والكنى» (١٨٠).
- وقال البخاري: الضحاك، المَعافري، عن سليمان بن موسى، عن كُريب، عن أُسامة: أَن النبي ﷺ ذكر الجهاد وحَض عليه.
قاله لنا عبد الله بن يوسف، عن الوليد بن مُسلم، عن محمد بن مهاجر.
يتكلمون فيه، سليمان بن موسى. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٣٦.
- وقال البوصيري: هذا إِسنادٌ فيه مَقالٌ؛ الضحاك المَعافِري ذكره ابنُ حِبَّان في «الثقات»، وقال الذهبي في «طبقات التهذيب»: مجهول، وسليمان بن موسى الأُموي مُختَلَف فيه، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
قال البوصيري: ورواه ابن أَبي الدنيا أَيضًا، مختصرًا، عن محمد بن مهاجر، قال: حدثني سليمان بن موسى، لم يذكر فيه: الضحاك، كذا في الأُصول المُعتمدة، وكذا رواه أَبو يَعلى المَوصلي في «مُسنده»، من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثني محمد بن المهاجر، عن سليمان بن موسى، لم يذكر فيه: الضحاك. «مصباح الزجاجة» (١٥٥٨).
- وقال ابن حَجر: رواه عبد الله بن عون الخَرَّاز، عن الوليد، ولم يذكر الضحاك، في الإِسناد.
ورَواه عثمان بن كثير بن دينار، عن محمد بن المهاجر. «النُّكت الظراف» (١١٨).
[ ١ / ٢٩٩ ]