أَبو سَرِيحة الغِفاري (^١)
٣٦١٦ - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: سمعت أبا سَرِيحة، حذيفة بن أَسِيد الغِفاري يقول: قال رسول الله ﷺ:
«يدخل الملك على النطفة، بعد ما تستقر في الرحم، بأربعين، أو قال (^٢): بخمس وأربعين ليلة، فيقول: أي رب، أشقي أم سعيد؟ أذكر أم أنثى؟ فيقول الله، فيكتبان، ثم يكتب عمله ورزقه، وأجله، وأثره، ومصيبته، ثم تطوى الصحيفة، فلا يزاد فيها ولا ينقص».
وربما قال سفيان: «إلى يوم القيامة»، وربما لم يقلها (^٣).
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: دخلت على أبي سَرِيحة، حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، فقال: سمعت رسول الله ﷺ بأذني هاتين يقول: إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة، ثم يتصور عليها الملك (قال زهير: حسبته قال: الذي يخلقها) فيقول: يا رب، أذكر، أو أنثى؟ فيجعله الله ذكرا، أو أنثى، ثم يقول: يا رب، أسوي، أو غير سوي؟ فيجعله الله سويا، أو غير سوي، ثم يقول: يا رب، ما رزقه، ما أجله، ما خلقه؟ ثم يجعله الله شقيا، أو سعيدا» (^٤).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: حذيفة بن أَسِيد، الغِفاري، أَبو سَرِيحة، له صحبة، نزل الكوفة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٥٦.
(٢) الشك من سفيان، كما ورد في روايته عند أحمد.
(٣) اللفظ للحميدي.
(٤) اللفظ لمسلم (٦٨٢١).
[ ٧ / ٢٦١ ]
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، صاحب
⦗٢٦٢⦘
رسول الله ﷺ رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ؛ أن ملكا موكلا بالرحم، إذا أراد الله أن يخلق شيئا، بإذن الله، لبضع وأربعين ليلة»، ثم ذكر نحو حديثهم (^١).
أخرجه الحُميدي (٨٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أحمد» ٤/ ٦ (١٦٢٤١) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و«مسلم» ٨/ ٤٥ (٦٨١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وزهير بن حرب، واللفظ لابن نُمير، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي ٨/ ٤٦ (٦٨٢١) قال: حدثني محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة، قال: حدثني عبد الله بن عطاء، أن عكرمة بن خالد حدثه. وفي (٦٨٢٢) قال: حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم، قال: حدثني أبي كلثوم.
ثلاثتهم (عَمرو بن دينار، وعكرمة بن خالد، وكلثوم بن جبر) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٨٢٢).
(٢) المسند الجامع (٣٢٥٧)، وتحفة الأشراف (٣٢٩٨)، وأطراف المسند (٨١٨٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٨١٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٨٠)، والطبراني (٣٠٣٩ و٣٠٤٢)، والبيهقي ٧/ ٤٢١.
[ ٧ / ٢٦١ ]
٣٦١٧ - عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول: الشقي من شقي في بطن أمه، والسعيد من وعظ بغيره، فأتى رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، فحدثه بذلك من قول ابن مسعود، فقال: وكيف يشقى رجل بغير عمل؟ فقال له الرجل: أتعجب من ذلك، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكا، فصورها، وخلق سمعها وبصرها، وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، أجله؟ فيقول ربك
⦗٢٦٣⦘
ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب، رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ٤٥ (٦٨١٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (٦٨٢٠) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن حِبَّان» (٦١٧٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
كلاهما (عَمرو، وعبد الملك بن جُريج) عن أبي الزبير المكي، أن عامر بن واثلة حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٨١٩).
(٢) المسند الجامع (٣٢٥٧)، وتحفة الأشراف (٣٢٩٨)، وأطراف المسند (٨١٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٧٧ و١٧٩)، والطبراني (٣٠٣٦ و٣٠٣٨ و٣٠٤٠ و٣٠٤١ و٣٠٤٣: ٣٠٤٥)، والبيهقي ٧/ ٤٢٢.
[ ٧ / ٢٦٢ ]
٣٦١٨ - عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري؛
«أن رسول الله ﷺ أخبر بموت النجاشي، قال: فقال: صلوا على أخ، مات لكم، بغير بلادكم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم، فقال: صلوا على أخ لكم، مات بغير أرضكم، قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: صحمة النجاشي، فقاموا، فصلوا عليه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٦٢٤٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي (١٦٢٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد،
⦗٢٦٤⦘
وأزهر بن القاسم، قالا: حدثنا المثنى. وفي (١٦٢٤٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا المثنى بن سعيد. و«ابن ماجة» (١٥٣٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن المثنى بن سعيد.
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، والمثنى) عن قتادة بن دعامة، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٢٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٦٢٤٧).
(٣) المسند الجامع (٣٢٥٨)، وتحفة الأشراف (٣٣٠٠)، وأطراف المسند (٨١٨٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٦٤)، والطبراني (٣٠٤٦: ٣٠٤٨).
[ ٧ / ٢٦٣ ]
٣٦١٩ - عن عامر الشعبي، عن أبي سَرِيحة، قال:
«حملني أهلي على الجفاء بعد ما علمت من السنة، كان أهل البيت يضحون بالشاة والشاتين، والآن يبخلنا جيراننا».
أخرجه عبد الرزاق (٨١٥٠). وابن ماجة (٣١٤٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق.
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الرَّحمَن، ومحمد) عن سفيان الثوري، عن بيان بن بشر، عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»: «عن سَرِيحة، أو أبي سَرِيحة» شك عبد الرزاق.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٥٩)، وتحفة الأشراف (٣٣٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٠٥٦ و٣٠٥٧)، والبيهقي ٩/ ٢٦٩.
[ ٧ / ٢٦٤ ]
• حديث أبي الطفيل، عن أبي سَرِيحة، أو زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ قال:
«من كنت مولاه، فعلي مولاه».
يأتي في مسند زيد بن أرقم، رضي الله تعالى عنه.
[ ٧ / ٢٦٤ ]
٣٦٢٠ - عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد الغِفاري، قال:
«أشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفة، ونحن نتذاكر الساعة، فقال: لا تقوم الساعة حتى ترون عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، والدجال، وثلاث خسوف: خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن، تسوق، أو تحشر الناس، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا» (^١).
- وفي رواية: «كنا نتحدث في ظل غرفة لرسول الله ﷺ فذكرنا الساعة، فارتفعت أصواتنا، فأشرف علينا رسول الله ﷺ من غرفته، فقال: عم يتساءلون، أو عم يتحدثون؟ قلنا: ذكر الساعة، فقال رسول الله ﷺ: إن الساعة لن تكون، أو لن تقوم، حتى يكون قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، وخروج يأجوج ومأجوج، والدجال، وعيسى ابن مريم، والدخان، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج، من قعرة عدن، فتسوق الناس إلى المحشر» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٨٤٩) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٦١٩) و١٥/ ١٦٣ (٣٨٦٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٤/ ٦ (١٦٢٤٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٤/ ٧ (١٦٢٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٦٢٤٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٨/ ١٧٨ (٧٣٨٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر المكي، واللفظ لزهير، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٨/ ١٧٩ (٧٣٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٣٩١) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٢٤٤).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٣١٦).
[ ٧ / ٢٦٥ ]
وفي ٨/ ١٨٠ (٧٣٩٣)
⦗٢٦٦⦘
قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٤٠٤١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٤٠٥٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٤٣١١) قال: حدثنا مُسدد، وهناد، المَعنَى، قال مُسدد: حدثنا أَبو الأحوص. و«التِّرمِذي» (٢١٨٣) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢١٨٣/ ١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٢١٨٣/ ٢) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٢١٨٣/ ٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن شعبة، والمَسعودي. وفي (٢١٨٣/ ٤) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، عن شعبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣١٦) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص. وفي (١١٤١٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٦٧٩١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٨٤٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وعبد الرَّحمَن بن عبد الله المَسعودي) عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن جعفر (١٦٢٤٣)، قال: حدثنا شعبة، قال: وحدثني بهذا الحديث رجل، عن أبي الطفيل، عن أبي سَرِيحة، ولم يرفعه إلى النبي ﷺ فقال أحد هذين الرجلين: نزول عيسى ابن مريم، وقال الآخر: ريح تلقيهم في البحر.
⦗٢٦٧⦘
- وفي رواية معاذ بن معاذ العنبري، وأبي النعمان، والنضر، زادوا: عن شعبة، قال: وحدثني عبد العزيز بن رفيع، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد، ولم يرفعه أيضا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٢٦١)، وتحفة الأشراف (٣٢٩٧)، وأطراف المسند (٨١٨٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٦٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٠١٢ و١٠١٣)، والطبراني (٣٠٢٨: ٣٠٣٤)، والبغوي (٤٢٥٠).
[ ٧ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرج مسلم حديث فرات، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أَسِيد، عن النبي ﷺ؛ يكون عشر آيات.
قال: وهذا لم يرفعه غير فرات، عن أبي الطفيل، من وجه يصح مثله.
ورواه عبد العزيز بن رفيع، وعبد الملك بن ميسرة، عن أبي الطفيل، موقوفا.
قاله زيد بن أَبي أُنيسة، عن عبد الملك.
وخالف أشعث، فقال: عبد الملك، عن الربيع بن عُمَيلة. «التتبع» (٥٤).
[ ٧ / ٢٦٧ ]