- كتاب الطهارة
٣٧٧٢ - عن إسحاق بن يسار، عن الحسن بن علي، رضي الله تعالى عنه؛
«أنه دخل على رسول الله ﷺ بيت فاطمة، فناولته كتف شاة مطبوخة، فأكلها، ثم قام يصلي، فأخذت ثيابه، فقالت: ألا توضأ يا رسول الله؟ قال: مم يا بنية؟ قالت: قد أكلت مما مسته النار، قال: إن أطهر طعامكم لما مسته النار» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. و«الطبراني» (٢٧٤٢) قال: حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل، البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو بن أبان.
كلاهما (ابن نُمير، وعبد الله بن عَمرو) عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، فذكره (^٣).
- أثبتنا إسناد الطبراني، وذلك أنه ورد عند أبي يَعلى، مختصرا، هكذا:
«عن الحسن بن علي، قال: دخل رسول الله ﷺ بيت فاطمة وذكر الحديث، وكتبناه في حديث ابن نُمير في الإملاء.
_________________
(١) قال البخاري: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، أَبو محمد، الهاشمي، سمع النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٨٦.
(٢) اللفظ للطبراني.
(٣) المقصد العَلي (١٧٨٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٢.
[ ٧ / ٤٣٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٧ / ٤٣٦ ]
- كتاب الصلاة
٣٧٧٣ - عن العلاء بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٣٧⦘
«صلوا في بيوتكم، لا تتخذوها قبورا، ولا تتخذوا بيتي عيدا، صلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٦١) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، قال: أخبرني العلاء بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٤٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٤٩)، والمطالب العالية (٥٩٩).
[ ٧ / ٤٣٦ ]
٣٧٧٤ - عن رجل، يقال له: سهيل، عن الحسن بن علي، قال: رأى قوما عند القبر، فنهاهم، وقال: إن النبي ﷺ قال:
«لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيث ما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني».
- صوابه: عن الحسن بن الحسن بن علي، ويأتي في المراسيل، برقم ().
[ ٧ / ٤٣٧ ]
٣٧٧٥ - عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال:
⦗٤٣٨⦘
«أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله ﷺ بلعابها، فألقاها في التمر، فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: إنا لا نأكل الصدقة.
قال: وكان يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة.
قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت، وربما قال: تباركت ربنا وتعاليت» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت يوم مات النبي ﷺ وما تعقل عنه؟ قال: عقلت عنه (^٢)؛ أن رجلا جاءه يوما، فسأله عن شيء، فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر يريبك، وإن الخير طمأنينة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٣).
(٢) قوله: «عنه»، لم يرد في طبعة المجلس العلمي، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية.
[ ٧ / ٤٣٧ ]
وعقلت عنه (^١)؛ أني مررت يوما بين يديه، في جرن من جرن تمر الصدقة، فأخذت تمرة وطرحتها في في، فأخذ بقفاي، ثم أدخل يده في في، فانتزعها بلعابها، ثم طرحها في الجرن، فقال أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها؟ فقال: إن الصدقة لا تحل لآل محمد ﷺ.
قال: وعلمني كلمات، أدعو بهن في آخر القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت.
⦗٤٣٩⦘
قال أَبو الحوراء: فدخلت على محمد بن علي، وهو محصور، فحدثته بها، عن الحسن، فقال محمد: إنهن كلمات، علمناهن، ندعو بهن في القنوت، ثم ذكر هذا الدعاء، مثل حديث الحسن بن عمارة (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي الحوراء، قال: كنا عند حسن بن علي، فسئل: ما عقلت من رسول الله ﷺ؟ أو عن رسول الله ﷺ؟ قال: كنت أمشي معه، فمر على جرين من تمر الصدقة، فأخذت تمرة، فألقيتها في في، فأدخل رسول الله ﷺ إصبعه في في، فأخرجها بلعابي، فقال بعض القوم: وما عليك لو تركتها؟ قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة.
قال: وعقلت منه الصلوات الخمس» (^٣).
- وفي رواية: «عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال: حملني على عاتقه، فأخذت تمرة من تمر الصدقة، فأدخلتها في فمي، فقال لي: ألقها، أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة.
_________________
(١) في طبعة المجلس العلمي: «منه»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٢٥).
[ ٧ / ٤٣٨ ]
قال: وكان يدعو بهذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٨٤) عن الحسن بن عمارة. وفي (٤٩٨٥) عن الثوري، عن أبي إسحاق. و«ابن أبي شيبة» (٦٩٦١) و١٠/ ٣٨٤ (٣٠٣٢٣) قال: حدثنا شَريك بن عبد الله، عن أبي إسحاق. و«أحمد» (١٧١٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق. وفي ١/ ٢٠٠ (١٧٢١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق. وفي (١٧٢٣) قال: حدثنا يحيى بن
⦗٤٤٠⦘
سعيد، عن شعبة. وفي (١٧٢٥) قال: حدثنا أَبو أحمد، هو الزُّبَيري، قال: حدثنا العلاء بن صالح. وفي (١٧٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٧١٣) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٧١٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي (١٧١٥) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثني أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (٢٦٩٢) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (١١٧٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. و«أَبو داود» (١٤٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأحمد بن جواس الحنفي، قالا: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (١٤٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو إسحاق بإسناده ومعناه.
_________________
(١) اللفظ للدارمي (١٧١٣).
[ ٧ / ٤٣٩ ]
و«التِّرمِذي» (٤٦٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي (٢٥١٨) قال: حدثنا أَبو موسى الأَنصاري، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٥١٨ م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (١٤٤٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. وفي ٨/ ٣٢٧، وفي «الكبرى» (٥٢٠١) قال: أخبرنا محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: أنبأنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٦٧٥٩) قال: حدثنا محمد بن الخطاب، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٧٦٢) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٧٦٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. و«ابن خزيمة» (١٠٩٥) قال: حدثناه محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق (ح) وحدثناه يوسف بن موسى، وزياد بن أيوب، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي (١٠٩٦) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال:
⦗٤٤١⦘
حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٣٤٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٢٣٤٨) قال: حدثنا بُندَار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٧٢٢) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن الحسن التِّرمِذي، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا شعبة. وفي (٩٤٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
[ ٧ / ٤٤٠ ]
خمستهم (الحسن بن عمارة، وأَبو إسحاق السبيعي، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة بن الحجاج، والعلاء بن صالح) عن بريد بن أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء (^١) السعدي، فذكره (^٢).
- روايات أبي إسحاق، وابنه يونس، مختصرة على القنوت، والدعاء فيه.
- في رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، عند أحمد (١٧٢٧): «إنه لا يذل من واليت» قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: «تباركت ربنا وتعاليت» قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه، ثم إن شعبة حدث بهذا الحديث، مخرجه إلى المهدي، بعد موت أبيه، فلم يشك في «تباركت وتعاليت»، فقلت لشعبة: إنك تشك فيه، فقال: ليس فيه شك.
- في روايات شعبة لم يذكر أن الدعاء كان في القنوت، أو في الوتر.
⦗٤٤٢⦘
- قال ابن خزيمة: وهذا الخبر رواه شعبة بن الحجاج، عن بريد بن أبي مريم، في قصة الدعاء، ولم يذكر القنوت، ولا الوتر، وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأَبو إسحاق لا يعلم، أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه، اللهم إلا أن يكون، كما يدعي بعض علمائنا، أن كل ما رواه يونس، عَمَّن روى عنه أَبوه، أَبو إسحاق، هو مما سمعه يونس، مع أبيه، ممن روى عنه، ولو ثبت الخبر عن النبي ﷺ أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر، لم يجز عندي مخالفة خبر النبي ﷺ ولست أعلمه ثابتا.
_________________
(١) تصحف في المطبوع من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق (٤٩٨٥)، إلى: «عن يزيد بن أبي مريم، عن الحسن بن علي» وقد أخرجه أحمد (١٧٢١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، وهو الثوري، فذكره على الصواب. - وقوله: «عن أبي الحوراء» تصحف في المطبوع من «المجتبى» للنسائي ٣/ ٢٤٨ إلى «عن أبي الجوزاء».
(٢) المسند الجامع (٣٤١٦ و٣٤١٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٤ و٣٤٠٥)، وأطراف المسند (٢٢٤٦ و٢٢٤٧ و٢٢٤٨)، والمقصد العَلي (٤٩١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٧٣: ١١٧٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٧٤)، والبزار (١٣٣٦ و١٣٣٧)، وابن الجارود (٢٧٢ و٢٧٣)، والطبراني (٢٧٠١: ٢٧١٤)، والبيهقي ٢/ ٢٠٩ و٥/ ٣٣٥، والبغوي (٦٤٠ و٢٠٣٢).
[ ٧ / ٤٤١ ]
ـ وقال الدَّارِمي، وأَبو داود، والنَّسَائي: أَبو الحوراء، اسمه ربيعة بن شَيبان.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه: ربيعة بن شَيبان، ولا نعرف عن النبي ﷺ في القنوت في الوتر شيئًا أحسن من هذا.
- قال التِّرمِذي (٢٥١٨): وأَبو الحوراء السعدي اسمه: ربيعة بن شَيبان، وهذا حديث صحيحٌ.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: أَبو الحوراء، ربيعة بن شَيبان السعدي، وأَبو الجوزاء اسمه أوس بن عبد الله، وهما جميعا تابعيان بصريان.
- أَخرجه أحمد (١٧٣٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا شريك بن عبد الله. و«أَبو يَعلى» (٦٧٨٦) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
كلاهما (شريك، وأَبو الأحوص سلام بن سليم) عن أبي إسحاق السبيعي، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، قال: قال الحسين بن علي:
«علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر: رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنك لا تذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت».
⦗٤٤٣⦘
جعله من مسند الحسين بن علي (^١).
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٠٧) قال: حدثنا وكيع، وأَبو أُسامة. و«أحمد» (١٧٢٤) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«ابن خزيمة» (٢٣٤٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٢٩)، وأطراف المسند (٢٢٥٥)، والمقصد العَلي (٣٨٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٤٤. والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٠٩.
[ ٧ / ٤٤٢ ]
أربعتهم (وكيع، وأَبو أُسامة، وابن بكر، ومحمد بن أَبي عَدي) عن ثابت بن عمارة، عن شيخ يقال له: ربيعة بن شَيبان، قال: قلت للحسن بن علي، ﵄: ما تذكر من رسول الله ﷺ وما تعقل عنه؟ قال:
«أخذت تمرة من تمر الصدقة، فلكتها، فقال النبي ﷺ: إنا لا تحل لنا الصدقة» (^١).
- وفي رواية: «عن ربيعة بن شَيبان، أنه قال للحسن بن علي، ﵁: ما تذكر من رسول الله ﷺ؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة، فأخذت منها تمرة، فألقيتها في فمي، فقال رسول الله ﷺ: ألقها، فإنها لا تحل لرسول الله ﷺ ولا لأحد من أهل بيته ﷺ» (^٢).
- في رواية ابن خزيمة: «ابن شَيبان» ولم يُسَمِّه (^٣).
- أَخرجه أحمد (١٧٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شَيبان، قال: قلت للحسين بن علي، ﵁: ما تعقل عن رسول الله ﷺ؟ قال:
«صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فلكتها في في، فقال النبي ﷺ: ألقها، فإنها لا تحل لنا الصدقة».
جعله من مسند الحسين بن علي (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٢٤).
(٣) المسند الجامع (٣٤٢٢)، وأطراف المسند (٢٢٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٩٠.
(٤) المسند الجامع (٣٤٣٢)، وأطراف المسند (٢٢٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٧٤١).
[ ٧ / ٤٤٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أَبو الحوراء السعدي، ربيعة بن شَيبان؟ فقال: ما يشبه، ثم قال: أَبو الحوراء السعدي، وهذا ربيعة بن شَيبان، كأنه يقول: ليس هو سعديا، قال: وذاك عن الحسن بن علي، وهذا عن الحسين بن علي.
قلت له: قد قالوا في حديث ربيعة بن شَيبان: «الحسن بن علي»، قال: أظن الذي قال هذا، قيل له: إنه الحسن، فلقن.
قال أَبو عبد الله: محمد بن بكر البُرساني قال: الحسن بن علي، وأظنه قيل له.
قال أَبو عبد الله: وأظن عثمان بن عمر قال: «الحسن»، قال: وأما وكيع فقال: «الحسين بن علي». «موضح أوهام الجمع والتفريق» ١/ ٢٤٠.
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يرويه، عن النبي ﷺ إلا الحسن بن علي.
وقد رواه شعبة، عن بريد، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي.
وزاد فيه أَبو إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن؛ علمني رسول الله ﷺ أن أقول في قنوت الوتر.
ولم يقل شعبة: في قنوت الوتر، فلذلك كتبناه، واسم أبي الحوراء ربيعة بن شَيبان. «مسنده» (١٣٣٧).
[ ٧ / ٤٤٤ ]
٣٧٧٦ - عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي، قال:
«علمني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات، في الوتر، قال: قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد».
أخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (١٤٤٧ و٨٠٤٧) قال: أخبرنا محمد بن
⦗٤٤٥⦘
سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن علي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤١٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٤).
[ ٧ / ٤٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجَر: عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أما روايته عن الحسن بن علي فلم تثبت، وهي عند النَّسَائي، من طريق موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن علي، عن الحسن بن علي، فإن كان هو صاحب الترجمة فلم يدرك جده الحسن بن علي، لأن والده علي بن الحسين لما مات عمه الحسن، ﵁، كان دون البلوغ. «تهذيب التهذيب» ٥/ ٣٢٤.
[ ٧ / ٤٤٥ ]
- كتاب الجنائز
٣٧٧٧ - عن محمد بن علي، أن الحسن بن علي كان جالسا، فمر عليه بجِنازة، فقام الناس حتى جاوزت الجِنازة، فقال الحسن:
«إنما مر بجِنازة يهودي، وكان رسول الله ﷺ على طريقها جالسا، فكره أن تعلو رأسه جِنازة يهودي، فقام».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٣٩). والنَّسَائي ٤/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٢٠٦٥) قال: أخبرنا إبراهيم بن هارون البلخي.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وإبراهيم) عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤١٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٧٥٣٣).
[ ٧ / ٤٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أَبو جعفر الباقر، روى عن أبيه، وجديه الحسن والحسين، وجد أبيه علي بن أبي طالب، مرسل. «تهذيب التهذيب» ٩/ ٣٥٠.
[ ٧ / ٤٤٥ ]
٣٧٧٨ - عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، أنه مر بهم جِنازة، فقام القوم، ولم يقم، فقال الحسن: ما صنعتم؟؛
«إنما قام رسول الله ﷺ تأذيا بريح اليهودي».
أخرجه أحمد (١٧٢٢) قال: حدثنا عفان، قال: أنبأنا حماد، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن محمد بن علي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤١٩)، وأطراف المسند (٢٢٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٨.
[ ٧ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- ومحمد بن علي بن الحسين لم يسمع من الحسن. انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٧ / ٤٤٦ ]
٣٧٧٩ - عن محمد بن سِيرين؛ أن جِنازة مرت بالحسن بن علي، وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن:
«أليس قد قام رسول الله ﷺ لجِنازة يهودي؟ قال ابن عباس: نعم، ثم جلس».
أخرجه أحمد (٣١٢٦) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور. و«النَّسَائي» ٤/ ٤٦، وفي «الكبرى» (٢٠٦٢) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي ٤/ ٤٦، وفي «الكبرى» (٢٠٦٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أنبأنا منصور.
كلاهما (منصور بن زاذان، وأيوب السَّخْتِياني) عن محمد بن سِيرين، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٦٣١٣) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (١٢٠٤٣) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أحمد» (١٧٢٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ١/ ٢٠١ (١٧٢٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن أيوب السَّخْتِياني، عن محمد بن سِيرين، عن الحسن بن علي، وابن عباس؛
⦗٤٤٧⦘
«أنهما رأيا جِنازة فقام أحدهما وقعد الآخر، فقال الذي قام للذي لم يقم: ألم يقم رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، ثم قعد».
[ ٧ / ٤٤٦ ]
- لفظ معمر: «عن ابن سِيرين؛ أن ابن عباس، والحسن بن علي، مرت بهما جِنازة، فقام أحدهما، وجلس الآخر، فقال الذي قام: ألم تعلم أن رسول الله ﷺ قام؟ قال: بلى، وقعد».
- وأخرجه أحمد (١٧٢٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن إبراهيم، وهو التُّستَري، قال: حدثنا محمد، قال: نبئت أن جِنازة مرت على الحسن بن علي، وابن عباس، ﵃، فقام الحسن، وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس:
«ألم تر إلى النبي ﷺ مرت به جِنازة، فقام؟ فقال ابن عباس: بلى، وقد جلس».
فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس، ﵄ (^١).
- في رواية عبد الرزاق، وأحمد (١٧٢٨ و٣١٢٦)، والنَّسَائي ٤/ ٤٦ و«الكبرى» (٢٠٦٣): «ابن سِيرين» غير مُسَمى.
- وفي رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (١٧٢٩)، والنَّسَائي ٤/ ٤٦ و«الكبرى» (٢٠٦٢): «محمد» غير منسوب.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٢٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٩)، وأطراف المسند (٢٢٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٧٤٣: ٢٧٤٧).
[ ٧ / ٤٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
[ ٧ / ٤٤٧ ]
٣٧٨٠ - عن أبي مجلز، عن ابن عباس، والحسن بن علي؛ مرت بهما جِنازة، فقام أحدهما، وقعد الآخر، فقال الذي قام: أما والله، لقد علمت أن رسول الله ﷺ قد قام. قال له الذي جلس: لقد علمت أن رسول الله ﷺ قد جلس.
أخرجه النَّسَائي ٤/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٢٠٦٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عُلَية، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٢١)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٢٨.
[ ٧ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي خَيثَمة: سُئِل ابن مَعين، عن حديث التَّيمي، عن أَبي مِجلَز؛ أَن ابن عَباس والحسن بن علي مَرت بهما جِنازة؟ فقال: مُرسَل. «تهذيب التهذيب» ٤/ ٣٣٥.
[ ٧ / ٤٤٨ ]
- كتاب الصيام
٣٧٨١ - عن عمير بن مأمون، عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تحفة الصائم الدهن والمجمر» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٨٠١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«أَبو يَعلى» (٦٧٦٣) قال: حدثنا أَبو الربيع.
كلاهما (أحمد بن مَنيع، وأَبو الربيع) عن محمد بن خازم أبي معاوية، عن سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون بن زُرارة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث سعد بن طريف، وسعد بن طريف يضعف، ويقال: عمير بن مأموم أيضا.
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (٣٤٢٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠٦. والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٣٥)، والطبراني (٢٧٥١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٦٧٣ و٣٦٧٤).
[ ٧ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٨٣ و٣٨٤، في مناكير سعد بن طريف، وقال: وكل ما ذكرت من حديث سعد بن طريف، عن عمير بن مأمون، والأصبغ
⦗٤٤٩⦘
بن نباتة، وما لم أذكره هاهنا، فإن له عنهم من الحديث غير ما ذكرت، وكل ذلك لا يرويها غيره، وهو ضعيف جدا.
[ ٧ / ٤٤٨ ]
- كتاب الجهاد
٣٧٨٢ - عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، قال: دخلت على الحسن بن علي، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«الحرب خدعة».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٦٠) قال: حدثنا محمد بن مرزوق، قال: حدثني حسين الأشقر، قال: حدثنا عبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير، عن سوار أبي إدريس، عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٩٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٠، والمطالب العالية (٢٠٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٧٢٥)، وأَبو عَوانة (٦٥٤١)، والطبراني (٢٧٢٨).
[ ٧ / ٤٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَحمد بن سِنان: قلتُ لعبد الرَّحمَن بن مهدي: لم تُرك حديث حكيم بن جُبير؟ فقال: حدثني يحيى القَطان، قال: سأَلتُ شعبة عن حديث حكيم بن جُبير، فقال: أَخاف النار.
وقال علي بن المديني: سأَلتُ يحيى، يعني ابن سعيد القَطان عن حكيم بن جُبير، فقال: كم رَوى؟! إِنما رَوى شيئًا يسيرًا، وقد رَوى عنه زائدة، قلتُ: مَن تركه؟ قال: شُعبة، من أَجل حديث الصدقة.
وقال عَمرو بن علي: كان عبد الرَّحمَن لا يُحدث عن حكيم بن جُبير، وكان يَحيى يحدثنا عنه.
وقال عبد الله بن أَحمد بن محمد بن حَنبل: سأَلتُ أَبي عن حكيم بن جُبير، فقال: ضعيف الحديث، مُضطرب.
وقال ابن أَبي خَيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: حكيم بن جُبير ليس بشيءٍ.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن حكيم بن جُبير، فقال: ما أقربه من يُونُس بن خَبَّاب في الرأَي والضعف، وهو ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، له رأَي غير محمود، نسأَل الله السلامة.
وقال عبد الرَّحمَن: قلتُ لأَبي: حكيم بن جُبير أَحب إِليك، أَو ثُوَير؟ قال: ما فيهما إِلا ضعيف، غال في التشيع، وهما متقاربان. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٠١ و٢٠٢.
- وقال الجُوزجاني: حكيم بن جُبير كذاب. «أحوال الرجال» (٢١).
- وقال النَّسَائي: حكيم بن جبير، ضعيف، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (١٣١).
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أَحمد بن حنبل: هو مولى بني أُمية، وهو رافِضي. «الضعفاء» للعقيلي ٢/ ١٨١.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٦٨ في مناكير عبد الله بن بُكير، وقال: لا أَعلم يرويه بهذا الإِسناد غير عبد الله بن بُكير.
[ ٧ / ٤٤٩ ]
- كتاب المناقِب
٣٧٨٣ - عن يوسف بن سعد، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو يا مسود وجوه المؤمنين، فقال:
«لا تؤنبني، رحمك الله، فإن النبي ﷺ أري بني أمية على منبره، فساءه ذلك، فنزلت: ﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ يا محمد، يعني نهرا في الجنة، ونزلت: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر. وما أدراك ما ليلة القدر. ليلة القدر خير من ألف شهر﴾ يملكها بعدك بنو أمية يا محمد».
قال القاسم: فعددناها، فإذا هي ألف شهر، لا تزيد يوما ولا تنقص.
⦗٤٥٠⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٥٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث القاسم بن الفضل.
وقد قيل: عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن، والقاسم بن الفضل الحداني هو ثقة، وثقه يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٢٥)، وتحفة الأشراف (٣٤٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٧٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٩٦)، من طريق القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن.
[ ٧ / ٤٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة يوسف بن سعد كما قال الترمذي.
[ ٧ / ٤٥٠ ]
٣٧٨٤ - عن هُبيرة بن يَرِيم؛ خطبنا الحسن بن علي، ﵁، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس، لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون،
«كان رسول الله ﷺ يبعثه بالراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، لا ينصرف حتى يفتح له» (^١).
- وفي رواية: «عن هُبيرة بن يَرِيم، قال: خرج إلينا الحسن بن علي، وعليه عمامة سوداء، فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، وإن رسول الله ﷺ قال: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم لا ترد، يعني رايته، حتى يفتح الله عليه، ما ترك دينارا ولا درهما، إلا سبع مئة درهم أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن إسماعيل بن أبي خالد. و«أحمد» (١٧١٩) قال: حدثنا وكيع، عن شَريك.
⦗٤٥١⦘
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٥٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا يونس. و«ابن حِبَّان» (٦٩٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن إسماعيل بن أبي خالد.
ثلاثتهم (إسماعيل، وشريك، ويونس) عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يَرِيم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٤٢٦)، وأطراف المسند (٢٢٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٣٩)، والطبراني (٢٧١٧: ٢٧٢٥).
[ ٧ / ٤٥٠ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن هُبيرة بن يَريم، قلتُ: يُحتج بحديثه؟ قال: لا، هو شبيه بالمجهولين. «الجرح والتعديل» ٩/ ١٠٩.
[ ٧ / ٤٥١ ]
٣٧٨٥ - عن عَمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي، ﵄، فقال: لقد فارقكم رجل بالأمس، ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون،
«إن كان رسول الله ﷺ ليبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح له».
وما ترك من صفراء، ولا بيضاء، إلا سبع مئة درهم من عطائه، كان يرصدها لخادم لأهله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٧٣). وأحمد (١٧٢٠).
كلاهما (ابن أبي شيبة، وأحمد) عن وكيع بن الجراح، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن حبشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٢٧)، وأطراف المسند (٢٢٥٠). والحديث؛ أخرجه الخلال في «السُّنَّة» (٤٧١).
[ ٧ / ٤٥١ ]
٣٧٨٦ - عن عاصم بن ضمرة، قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي، فقال: يا أهل الكوفة، أو يا أهل العراق، لقد كان بين أظهركم رجل قتل الليلة، أو أصيب اليوم، لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون؛
⦗٤٥٢⦘
«كان النبي ﷺ إذا بعثه في سرية، كان جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله عليه».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٥٧) قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، فذكره.
[ ٧ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عاصم بن ضَمرة السلولي شيعي، منكر الحديث، تفرد بأحاديث باطلة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٩٦)
[ ٧ / ٤٥٢ ]
٣٧٨٧ - عن جابر، قال: لما قتل علي، قام حسن بن علي خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، والله، لقد قتلتم الليلة رجلا، في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون، فتى موسى، ﵇.
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٥٧): حدثنا السامي، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، قال: حدثنا حفص (^١)، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
- قال أَبو يَعلى (٦٧٥٨) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا سكين، قال: وحدثني أبي، عن خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن بن علي، مثل هذا، وزاد فيه: وفيها تيب على بني إسرائيل، وقال: والله، ما سبقه أحد كان قبله، ولا لحقه أحد كان بعده؛
«وإن كان النبي ﷺ ليبعثه في السرية، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره».
⦗٤٥٣⦘
والله، ما ترك صفراء، ولا بيضاء، إلا ثمان مئة، أو سبع مئة، درهم، أرصدها لخادم يشتريها (^٢).
_________________
(١) اختلف الرواة عن أبي يَعلى، في هذا الموضع، فقد أخرجه ابن عساكر، من طريق أبي عَمرو بن حمدان، وأَبي بكر بن المُقرِئ، قالا: أخبرنا أَبو يَعلى الموصلي، قال: حدثنا السامي، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، قال: حدثنا جعفر، وقال ابن المُقرِئ: حفص، وزاد: يعني ابن خالد بن جابر، وقالا: عن أبيه، عن جَدِّه» تاريخ دمشق» ٤٢/ ٥٨٢. - وقد أخرجه الدولابي في «الذرية الطاهرة» (١٣٢)، والطبراني في «الأوسط» (٨٤٦٩)، من طريق سكين بن عبد العزيز، قال: أخبرني خالي حفص بن خالد، قال: حدثني أبي خالد بن جابر، عن أبيه جابر، به. - وقال البخاري: حفص بن خالد بن جابر، سمع أباه، عن جَدِّه، قال الحسن بن علي: قتل علي ليلة نزل القرآن ، سمع منه سكين بن عبد العزيز. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٦٢، وانظر «الجرح والتعديل» ٣/ ١٧٢، و«الثقات» لابن حبان ٦/ ١٩٦.
(٢) المقصد العَلي (١٣٤٦ و١٣٤٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٩٥)، والمطالب العالية (٤٤٤٨ و٤٤٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٤٠)، من طريق سكين، قال: حدثني حفص بن خالد، قال: حدثني أبي خالد بن حيان، قال: لما قتل علي، الحديث.
[ ٧ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُكين بن عبد العزيز لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٥).
[ ٧ / ٤٥٣ ]
٣٧٨٨ - عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية بن أبي سفيان، وحج معه معاوية بن حديج، وكان من أسب الناس لعلي، قال: فمر في المدينة، وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس، فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي، قال: علي الرجل، قال: فأتاه رسول، فقال: أجبه، قال: من؟ قال: الحسن بن علي يدعوك، فأتاه فسلم عليه، فقال له الحسن: أنت معاوية بن حديج؟ قال: نعم، قال: فرد ذلك عليه، قال: فأنت الساب لعلي؟ قال: فكأنه استحيى، فقال له الحسن: أما والله، لئن وردت عليه الحوض، وما أراك ترده، لتجدنه مشمرا الإزار على ساق، يذود عنه رايات المنافقين، ذود غريبة الإبل، قول الصادق المصدوق، وقد خاب من افترى.
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٧١) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، ابن بنت السُّدِّي، قال: حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، عن الوليد بن يسار الهمداني، عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٧٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٧٦)، والطبراني (٢٧٥٨).
[ ٧ / ٤٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: قال أَبو عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل: علي بن أَبي طلحة، له أَشياء مُنكرات، رجل من أَهل حمص. «سؤالاته» (٣٧٤).
- وقال يعقوب الفسوي: علي بن أَبي طلحة شامي، وهو يُكنى أَبا طلحة، وهو ضعيف الحديث، مُنكر، ليس بمحمود المذهب. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٤٥٧.
[ ٧ / ٤٥٣ ]
- كتاب الفتن
٣٧٨٩ - عن أبي يحيى، قال: كنت بين الحسين والحسن، ومروان، يتشاتمان، فجعل الحسن يكف الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون، فغضب
⦗٤٥٤⦘
الحسن، فقال: أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوالله، لقد لعنك الله على لسان نبيه ﷺ وأنت في صلب أبيك (^١).
- وفي رواية: «عن أبي يحيى النَّخَعي؛ أن الحسن والحسين مر بهما مروان، فقال لهما قولا قبيحا، فقال الحسن، أو الحسين: والله، ثم والله، لقد لعنك الله وأنت في صلب الحكم، على لسان نبيه ﷺ قال: فسكت مروان».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٦٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٦٧٦٦) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (حماد، وجرير بن عبد الحميد) عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لحماد.
(٢) المقصد العَلي (١٧٩٢ و١٧٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٤٠ و١٠/ ٧٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥١٥)، والمطالب العالية (٤٤٥٥ و٤٤٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٧٤٠).
[ ٧ / ٤٥٣ ]
٣٧٩٠ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي عوف، عن الحسن بن علي، أنه قال لأبي الأعور: ويحك؛
«ألم يلعن رسول الله ﷺ رعلا، وذكوان، وعَمرو بن سفيان؟».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٦٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرَّحمَن بن أبي عوف، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١١٣ و٩/ ١٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٣٧)، والمطالب العالية (٤٤٧٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٦٩٩).
[ ٧ / ٤٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن أَبي عَوف الجُرَشي الحِمصي، قال ابن القطان: مجهول الحال. «بيان الوهم والإيهام» ٣/ ٢٥٧.
[ ٧ / ٤٥٤ ]