٣٨٤٣ - عن قتادة، عن حنظلة الكاتب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من حافظ على الصلوات الخمس، ركوعهن، وسجودهن، ووضوئهن، ومواقيتهن، وعلم أنهن حق من عند الله، دخل الجنة، أو قال: وجبت له الجنة» (^٢).
- وفي رواية: «من حافظ على الصلوات الخمس، على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، يراها حقا لله عليه، حرم على النار».
أخرجه أحمد (١٨٥٣٥) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي (١٨٥٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد.
كلاهما (همام بن يحيى، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة بن دعامة، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: حنظلة بن الربيع الكاتب، التميمي، الأسيدي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٣٩.
(٢) اللفظ لهمام.
(٣) المسند الجامع (٣٤٩٢)، وأطراف المسند (٢٢٨٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٨٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٨٣٢)، والطبراني (٣٤٩٤ و٣٤٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٦٦).
[ ٧ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: أخبرنا حرب بن إسماعيل، فيما كتب إلي، قال: قال أحمد بن حنبل: ما أعلم قتادة، روى عن أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا عن أَنس ﵁. «المراسيل» (٦١٩).
[ ٧ / ٥١٥ ]
٣٨٤٤ - عن المُرَقِّع بن عبد الله بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، قال:
«غزونا مع رسول الله ﷺ فمررنا على امرأة مقتولة، قد اجتمع عليها
⦗٥١٦⦘
الناس، فأفرجوا له، فقال: ما كانت هذه تقاتل فيمن يقاتل، ثم قال لرجل: انطلق إلى خالد بن الوليد، فقل له: إن رسول الله ﷺ يأمرك، يقول: لا تقتلن ذرية، ولا عسيفا» (^١).
- وفي رواية: «غزونا مع رسول الله ﷺ فمررنا بامرأة قد قتلت، لها خلق، والناس عليها، ففرجوا للنبي ﷺ فقال: ما كانت هذه لتقاتل، ثم قال: اذهب فالحق خالدا، وقل له: لا تقتل ذرية، ولا عسيفا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٨٢). وابن أبي شَيبة (٣٣٧٨٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ١٧٨ (١٧٧٥٤) قال: حدثنا وكيع.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٧ / ٥١٥ ]
و«ابن ماجة» (٢٨٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٧٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، عن عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٤٧٩١) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن المُرَقِّع بن عبد الله بن صيفي، فذكره (^١).
- قال ابن ماجة: قال أَبو بكر بن أبي شيبة: يخطئ الثوري فيه.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر المُرَقِّع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، وسمعه من جده، وجده رياح بن الربيع، وهما محفوظان.
- في رواية عبد الرزاق، وأحمد بن حنبل، والنَّسَائي، وابن حبان: «المُرَقِّع بن صيفي».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٩٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٤٩)، وأطراف المسند (٢٢٨١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٠٣)، والطبراني (٣٤٨٩).
[ ٧ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال إسماعيل: عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن المُرَقِّع بن صيفي، أن جده رباح بن الربيع، أخا حنظلة الكاتب أخبره، أنه خرج مع النبي ﷺ في غزوة، فقال: الحق خالدا، فلا تقتلن ذرية، ولا عسيفا.
وقال عبد العزيز: أخبرني ابن أبي الزناد ، مثله.
وقال المقدمي: حدثنا فضيل بن سليمان، سمع موسى بن عُقبة، سمع المُرَقِّع، شهد على جده رباح الحنظلي ، مثله.
وقال أَبو الوليد: حدثنا عمر بن مُرَقِّع بن صيفي بن رباح، أخو حنظلة بن الربيع، سمع أباه، عن جَدِّه رباح ، مثله.
وقال الثوري: عن أبي الزناد، عن مُرَقِّع، عن حنظلة الكاتب، وهذا وهم.
وقال بعضهم: رياح، ولم يثبت. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣١٤.
- وقال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن المُرَقِّع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، قال: كنا مع النبي ﷺ في غزاة، فمر بامرأة مقتولة، الحديث.
قال أَبو عيسى: حديث سفيان هذا خطأ إنما هو: عن المُرَقِّع، عن رباح بن الربيع، أخي حنظلة الكاتب.
هكذا رواه غير واحد عن أبي الزناد.
وسألتُ محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رباح بن الربيع، ومن قال: رياح بن الربيع هو وهم.
قال أَبو عيسى: رباح بن الربيع أصح.
وقد روى بعض ولد رباح غير هذا عن جَدِّه، وقال رياح بن الربيع.
وهكذا قال علي بن المديني: رياح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٧١ و٤٧٢).
⦗٥١٨⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن المُرَقِّع بن صيفي، عن حنظلة الكاتب، قال: لما خرج رسول الله ﷺ في بعض مغازيه، نظر إلى امرأة مقتولة، فقال: ما كانت هذه تقاتل، فنهى عن قتل النساء، والولدان.
قال أبي، وأَبو زُرعَة: هذا خطأ يقال: إن هذا من وهم الثوري، إنما هو المُرَقِّع بن صيفي، عن جَدِّه رباح بن الربيع، أخي حنظلة، عن النبي ﷺ، كذا يرويه مغيرة بن عبد الرَّحمَن، وزياد بن سعد، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد.
قال أبي: والصحيح هذا. «علل الحديث» (٩١٤).
- رواه ابن جُريج، والمغيرة بن عبد الرَّحمَن، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن المُرَقِّع بن صيفي، عن رباح بن الربيع، ويأتي، في مسنده.
[ ٧ / ٥١٧ ]
٣٨٤٥ - عن أبي عثمان النهدي، عن حنظلة التميمي الأسيدي الكاتب، قال:
«كنا عند رسول الله ﷺ فذكرنا الجنة والنار، حتى كأنا رأي عين، فأتيت أهلي وولدي، فضحكت ولعبت، وذكرت الذي كنا فيه، فخرجت، فلقيت أبا بكر، فقلت: نافقت، نافقت، فقال: إنا لنفعله، فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: يا حنظلة، لو كنتم تكونون كما تكونون عندي، لصافحتكم الملائكة على فرشكم، أو في طرقكم، أو كلمة نحو هذا (هكذا قال هو، يعني سفيان) يا حنظلة، ساعة وساعة» (^١).
- وفي رواية: «عن حنظلة، قال: كنا عند رسول الله ﷺ فوعظنا فذكر النار، قال: ثم جئت إلى البيت، فضاحكت الصبيان، ولاعبت المرأة، قال: فخرجت، فلقيت أبا بكر، فذكرت ذلك له، فقال: وأنا قد فعلت مثل ما
⦗٥١٩⦘
تذكر، فلقينا رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، نافق حنظلة، فقال: مه، فحدثته بالحديث، فقال أَبو بكر: وأنا قد فعلت مثل ما فعل، فقال: يا حنظلة، ساعة، وساعة، ولو كانت تكون قلوبكم كما تكون عند الذكر، لصافحتكم الملائكة، حتى تسلم عليكم في الطرق» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٧٥٣).
(٢) اللفظ لمسلم (٧٠٦٧).
[ ٧ / ٥١٨ ]
- وفي رواية: «عن حنظلة الأسيدي، قال: وكان من كتاب رسول الله ﷺ قال: لقيني أَبو بكر، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله، ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا، قال أَبو بكر: فوالله، إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقت أنا وأَبو بكر، حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت: نافق حنظلة، يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله، نكون عندك، تذكرنا بالنار والجنة، حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، نسينا كثيرا، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، إن لو تدومون على ما تكونون عندي، وفي الذكر، لصافحتكم الملائكة على فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة، ساعة، وساعة، ثلاث مرات» (^١).
أخرجه أحمد (١٧٧٥٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٤٦ (١٩٢٥٤) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٠٦٦).
[ ٧ / ٥١٩ ]
و«مسلم» ٨/ ٩٤ (٧٠٦٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وقطن بن نُسير، واللفظ ليحيى، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان. وفي ٨/ ٩٥ (٧٠٦٧) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الصمد، قال: سمعت أبي يحدث. وفي (٧٠٦٨) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سفيان.
⦗٥٢٠⦘
و«ابن ماجة» (٤٢٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٥١٤) قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان (ح) وحدثنا هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وجعفر، وعبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد) عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي عثمان النهدي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٩٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٤٨)، وأطراف المسند (٢٢٨٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٨٣٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٠١)، والطبراني (٣٤٩١ و٣٤٩٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٢٨).
(٢) في تحفة الأشراف: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، وفي طبعة الرسالة: «هذا حديث صحيحٌ»، والمُثبت عن طبعتَي دار الصِّدِّيق والتأصيل.
[ ٧ / ٥١٩ ]
٣٨٤٦ - عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة الأسيدي، قال:
«قلت: يا رسول الله، إنا إذا كنا عندك كنا، فإذا فارقناك كنا على غير ذلك، فقال: والذي نفسي بيده، لو كنتم تكونون على الحال الذي تكونون عليها عندي، لصافحتكم الملائكة، ولأظلتكم بأجنحتها».
- وفي رواية: «لو أنكم تكونون كما تكونون عندي، لأظلتكم الملائكة بأجنحتها» (^١).
أخرجه أحمد (١٩٢٥٥). والتِّرمِذي (٢٤٥٢) قال: حدثنا عباس العنبري.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعباس العنبري) عن سليمان بن داود أبي داود الطيالسي، عن عمران القطان، عن قتادة بن دعامة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكره (^٢).
⦗٥٢١⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن حنظلة الأسيدي، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٣٤٩١)، وتحفة الأشراف (٣٤٤٨)، وأطراف المسند (٢٢٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٤٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٠٢)، والطبراني (٣٤٩٣).
[ ٧ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: قلت لأبي: يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة الأسيدي الكاتب، سمع منه؟ قال: لا أراه. «المراسيل» (٨٨٧).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، عن عمران القطان، فقال: أَبو العوام بن داور، ضعيف الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٩٠٨ و٣٩٨٩).
- وقال المَرُّوذي: سأَلتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، عن عمران القطان، فقال: ليس بذاك، وضَعَّفه. «سؤالاته» (١٦٦).
- وقال النَّسَائي: عمران بن داور القطان ضعيفٌ، يُكنَى أَبا العوام. «الضعفاء والمتروكين» (٤٧٨).
[ ٧ / ٥٢١ ]