- حديث أبي صالح الأشعري، عن أبي عبد الله الأشعري، قال:
«صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل، فقام يصلي، فجعل يركع، وينقر في سجوده، فقال النبي ﷺ: أترون هذا؟ من مات على هذا، مات على غير ملة محمد، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي يصلي ولا يركع، وينقر في سجوده، كالجائع، لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، فماذا تغنيان عنه، فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، أتموا الركوع والسجود».
قال أَبو صالح: فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أمراء الأجناد: عَمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، كل هؤلاء سمعوه من النبي ﷺ.
يأتي في مسند يزيد بن أبي سفيان.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي، سيف الله، يكنى أبا سليمان، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٥٦.
[ ٧ / ٥٣١ ]
٣٨٥٤ - عن جعفر بن عبد الله الأَنصاري، قال: قال خالد بن الوليد:
«اعتمرنا مع النبي ﷺ في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة فجعلتها في مقدمة القلنسوة، فما وجهت في وجه إلا فتح لي».
أخرجه أَبو يَعلى (٧١٨٣) قال: حدثنا سريج بن يونس، أَبو الحارث، قال: حدثنا هُشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٤٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٤٦ و٦٨٣٢)، والمطالب العالية (٣١٩٤ و٤٠١٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٠٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٤٩.
[ ٧ / ٥٣١ ]
٣٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس، عن خالد بن الوليد بن المغيرة؛
«أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، زوج النبي ﷺ فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه، فقيل: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، فقلت: أحرام هو، يا رسول الله؟ فقال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أن خالد بن الوليد أخبره، أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة بنت الحارث، وهي خالته، فقدمت إلى رسول الله ﷺ لحم ضب، جاءت به أم حفيد بنت الحارث من نجد، وكانت تحت رجل من بني جعفر، وكان رسول الله ﷺ لا يأكل شيئًا حتى يعلم ما هو، فقال بعض النسوة: ألا تخبرن رسول الله ﷺ ما يأكل، فأخبرنه أنه لحم ضب، فتركه، فقال خالد: سألت رسول الله ﷺ: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه طعام ليس في قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته إلي فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر».
قال ابن شهاب: وحدثه الأصم، يعني يزيد بن الأصم، عن ميمونة، وكان في حجرها (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أن خالد بن الوليد، الذي يقال له: سيف الله، أخبره، أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة، زوج النبي ﷺ وهي خالته، وخالة ابن عباس، فوجد عندها ضبا محنوذا، قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ وكان قلما يقدم يده لطعام، حتى يحدث به، ويسمى له، فأهوى رسول الله ﷺ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن إليه، قلن: هو الضب، يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده عن الضب، فقال خالد بن
⦗٥٣٣⦘
الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر إلي، فلم ينهني» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لأحمد (١٦٩٣٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٦٩٣٩).
[ ٧ / ٥٣٢ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، قال: أتي النبي ﷺ بضب مشوي، فأهوى إليه ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال خالد: أحرام هو؟ قال: لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي، فأجدني أعافه، فأكل خالد، ورسول الله ﷺ ينظر» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٧٧٥). و«أحمد» ٤/ ٨٨ (١٦٩٣٥ و١٦٩٣٦) و٦/ ٣٣١ (٢٧٣٥٠ و٢٧٣٥١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبي، عن صالح بن كيسان. وفي ٤/ ٨٩ (١٦٩٣٩) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: حدثنا يونس. و«الدَّارِمي» (٢١٤٨) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و«البخاري» ٧/ ٧١ (٥٣٩١) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أَبو الحسن، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ٧/ ٧٢ (٥٤٠٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: أخبرنا معمر. قال البخاري عقبه: قال مالك، عن ابن شهاب: «بضب محنوذ». وفي ٧/ ٩٧ (٥٥٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«مسلم» ٦/ ٦٨ (٥٠٧٥) قال: وحدثني أَبو الطاهر، وحَرملة، جميعا عن ابن وهب، قال حَرملة: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٥٠٧٦ و٥٠٧٧) قال: وحدثني أَبو بكر بن النضر، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرني، وقال أَبو بكر: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان. و«ابن ماجة» (٣٢٤١) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمصي، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي. و«أَبو داود» (٣٧٩٤) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٤٠٠).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٠٣٧)، وسويد بن سعيد (١٤٠٧)، و«مسند الموطأ» (١٣٠).
[ ٧ / ٥٣٣ ]
و«النَّسَائي»
⦗٥٣٤⦘
٧/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٤٨٠٩) قال: أخبرنا كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي ٧/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٤٨١٠) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
خمستهم (مالك، وصالح، ويونس، ومَعمَر بن راشد، والزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٦٩٣٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن عبد الله بن عباس، وخالد بن الوليد (^١)؛
«أنهما دخلا مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ فقال بعض النسوة: أخبرن رسول الله ﷺ ما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر».
- وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٧١) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و«أحمد» (٣٠٦٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و«مسلم» ٦/ ٦٧ (٥٠٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك: عن ابن شهاب. وفي ٦/ ٦٩ (٥٠٧٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي (٥٠٧٩) قال: وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثنا أبي، عن جدي، قال: حدثني خالد بن يزيد، قال: حدثني سعيد بن أبي هلال، عن ابن المُنكدِر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٦١٩) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك، عن الزُّهْري. و«ابن حِبَّان» (٥٢٦٣) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب. وفي (٥٢٦٧) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب.
_________________
(١) قال الشافعي: أشك، أقال مالك: عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، أو: عن ابن عباس، وخالد بن الوليد، ﵃. «السنن الكبرى» للبيهقي (١٩٤٤٠).
[ ٧ / ٥٣٣ ]
كلاهما (ابن شهاب الزُّهْري، ومحمد بن المُنكدِر) عن أَبي أُمامة بن سهل (^١) بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، قال:
«دخلت أنا وخالد بن الوليد، مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس؛ أن خالد بن الوليد دخل بيت ميمونة، زوج النبي ﷺ فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ فقال بعض النسوة اللائي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل منه، فقالوا: هو ضب، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه، فاحتززته، فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: «أتي رسول الله ﷺ بضبين مشويين، وعنده خالد بن الوليد، فأهوى النبي ﷺ يده ليأكل، فقيل له: إنه ضب، فأمسك يده، فقال له خالد: أحرام هو، يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لا يكون بأرض قومي، فأجدني أعافه، فأكل خالد، ورسول الله ﷺ ينظر إليه» (^٤).
صار من مسند عبد الله بن عباس، لم يقل: عن خالد، وفي بعضه ما جعل آخره عن خالد (^٥).
_________________
(١) تصحف في طبعة المجلس العلمي، لمصنف عبد الرزاق، إلى: «سهيل»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية (٨٧٠٢).
(٢) اللفظ لمسلم (٥٠٧٤).
(٣) اللفظ للنسائي (٦٦١٩).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٠٦٨).
(٥) المسند الجامع (٣٥٨١ و١٧٤٦١)، وتحفة الأشراف (٣٥٠٤ و٥٣٦٠)، وأطراف المسند (٢٢٩٣ و٣١٩٧ و١٢٤٩٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٠٢)، وأَبو عَوانة (٧٧٠٠: ٧٧٠٤)، والطبراني (٣٨١٥: ٣٨٢٣)، والبيهقي ٩/ ٣٢٣، والبغوي (٢٧٩٩).
[ ٧ / ٥٣٥ ]
- فوائد:
- رواه سعيد بن جبير، ويزيد بن الأصم، وعمر بن حَرملة، عن عبد الله بن عباس، وسيأتي ذلك في مسنده، إن شاء الله تعالى.
[ ٧ / ٥٣٦ ]
٣٨٥٦ - عن المقدام بن مَعْدي كرب، عن خالد بن الوليد؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير، زاد حيوة: وكل ذي ناب من السباع» (^١).
- وفي رواية: «لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير» (^٢).
أخرجه أحمد (١٦٩٤١) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه. و«ابن ماجة» (٣١٩٨) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى. و«أَبو داود» (٣٧٩٠) قال: حدثنا سعيد بن شبيب، وحَيْوَة بن شُرَيح الحِمصي. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٤٨٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي ٧/ ٢٠٢، وفي «الكبرى» (٤٨٢٥ و٦٦٠٦) قال: أخبرنا كثير بن عبيد.
ستتهم (يزيد، وابن المُصَفَّى، وسعيد، وحيوة، وإسحاق، وكثير) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن صالح بن يحيى بن المقدام بن مَعْدي كرب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره.
- قال أبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٥٠٣٦): الذي قبل هذا الحديث أصح منه (^٣)، ويُشبه أَن يكون هذا إن كان صحيحًا أن يكون منسوخًا، لأن قولَه: «أَذِنَ في أَكلِ لحومِ الخَيل» دليل على ذلك.
- أَخرجه أحمد (١٧٠٩٣) قال: حدثنا علي بن بحر، حدثنا محمد بن حرب الخَولاني، حدثنا أَبو سلمة الحِمصي، عن صالح بن يحيى بن المِقدام، عن ابن المِقدام، عن جَدِّه المِقدام بن مَعدِي كَرِب، قال: غزوتُ مع خالد بن الوليد الصائِفة، فَقَرِم أَصحابي إِلى اللحم، فقالوا: أَتأذنُ لنا أَن نذبح رَمَكَة له؟ قال:
⦗٥٣٧⦘
فَحَبَّلوها، فقلتُ: مكانكم حتى آتي خالد بن الوليد فأَسأَله عن ذلك، فأَتيته، فأَخبرتُه خبر أَصحابي، فقال:
«غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فقال: يا خالد، ناد في الناس: أن الصلاة جامعة، لا يدخل الجنة إلا مسلم، ففعلت، فقام في الناس، فقال: يا أيها الناس، ما بالكم أسرعتم في حظائر يهود؟ ألا لا تحل أموال المعاهدين، إلا بحقها، وحرام عليكم حمر الأهلية والإنسية، وخيلها، وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٣٧٩٠).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٠٢ (٤٨٢٤).
(٣) يعني حديث عطاء، عن جابر، قال: كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله ﷺ وسلف برقم (٢٩٤٠).
[ ٧ / ٥٣٦ ]
- وأخرجه أحمد (١٦٩٤٠) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك. و«أَبو داود» (٣٨٠٦) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان.
كلاهما (أحمد بن عبد الملك، وعَمرو بن عثمان) عن محمد بن حرب الأبرش، عن سليمان بن سليم أَبي سلمة، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن جَدِّه المقدام بن مَعْدي كرب، قال: غزونا مع خالد بن الوليد الصائفة، فقرم أصحابنا إلى اللحم، فسألوني رمكة لي، فدفعتها إليهم، فتحبلوها، ثم قلت: مكانكم، حتى آتي خالدا، فأسأله، قال: فأتيته، فسألته، فقال:
«غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة خيبر، فأسرع الناس في حظائر يهود، فأمرني أن أنادي: الصلاة جامعة، ولا يدخل الجنة إلا مسلم، ثم قال: أيها الناس، إنكم قد أسرعتم في حظائر يهود، ألا لا تحل أموال المعاهدين، إلا بحقها، وحرام عليكم لحوم الحمر الأهلية، وخيلها، وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير» (^١).
- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ خيبر، فأتت اليهود، فشكوا أن الناس قد أسرعوا إلى حظائرهم، فقال رسول الله ﷺ: ألا لا تحل أموال
⦗٥٣٨⦘
المعاهدين، إلا بحقها، وحرام عليكم حمر الأهلية، وخيلها، وبغالها، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير» (^٢).
ليس فيه: يحيى بن المقدام والد صالح (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٩٤٠).
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٨٠٦).
(٣) المسند الجامع (٣٥٨٢ و٣٥٨٣)، وتحفة الأشراف (٣٥٠٥ و٣٥٠٨)، وأطراف المسند (٢٢٩٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٠٤)، والطبراني (٣٨٢٦)، والدارقُطني (٤٧٦٩ و٤٧٧٠)، والبيهقي ٩/ ٣٢٨.
[ ٧ / ٥٣٧ ]
- فوائد:
- أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٩٢، وقال: صالح بن يحيى بن المقدام بن مَعْدي كرب، الكندي، الشامي، عن أبيه، روى عنه ثور، وسليمان بن سليم، فيه نظر.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ١١٣، في مناكير صالح بن يحيى بن المقدام، وقال: وقد روي عن جابر بن عبد الله، قال: أطعمنا رسول الله ﷺ لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم البغال والحمير، وروي عن أسماء بنت أَبي بكر، قالت: ذبحنا فرسا على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه. إسنادهما أصلح من هذا الإسناد.
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٤٧٧٠)، وقال: حدثنا أَبو سهل بن زياد، قال سمعت موسى بن هارون يقول: لا يعرف صالح بن يحيى، ولا أَبوه إلا بجده، وهذا ضعيف.
[ ٧ / ٥٣٨ ]
• حديث جُبير بن نُفير، عن عوف بن مالك الأشجعي، وخالد بن الوليد؛
«أن رسول الله ﷺ قضى بالسلب للقاتل، ولم يخمس السلب».
يأتي في مسند عوف بن مالك، رضي الله تعالى عنه.
[ ٧ / ٥٣٨ ]
٣٨٥٧ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خالد بن الوليد يقول:
«لقد انقطعت في يدي، يوم مؤتة، تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يَمَانِيَة» (^١).
- وفي رواية: «لقد دق في يدي، يوم مؤتة، تسعة أسياف، وصبرت في يدي صفيحة لي يَمَانِيَة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٨٩) و١٢/ ٢٣٤ (٣٣٢٨٧) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٤/ ٥١٦ (٣٨١٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، ووكيع. و«البخاري» ٥/ ١٤٤ (٤٢٦٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٢٦٦) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٧١٨٧) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا يحيى بن زكريا. و«ابن حِبَّان» (٧٠٨٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثنا سفيان.
خمستهم (وكيع، وعبد الله بن إدريس، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٢٦٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٦٦).
(٣) المسند الجامع (٣٥٨٨)، وتحفة الأشراف (٣٥٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٠٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٣٧٣، والبغوي (٣٨١١).
[ ٧ / ٥٣٩ ]
٣٨٥٨ - عن عبد الملك بن عمير، قال: استعمل عمر بن الخطاب أبا عُبَيدة بن الجَراح على الشام، وعزل خالد بن الوليد، قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أمين هذه الأمة أَبو عُبَيدة بن الجَراح».
قال أَبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٥٤٠⦘
«خالد سيف من سيوف الله، ﷿، ونعم فتى العشيرة» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الملك بن عمير، قال: بعث عمر أبا عبيدة على الشام، وعزل خالد بن الوليد، فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، قال أَبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خالد سيف من سيوف الله، ونعم فتى العشيرة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٣٠). وأحمد (١٦٩٤٧ و١٦٩٤٨)، كلاهما عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قُدَامة، عن عبد الملك بن عمير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٨٦)، وأطراف المسند (٢٢٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٨.
[ ٧ / ٥٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة: عبد الملك بن عمير، عن أبي عُبَيدة بن الجَراح، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٤٧٧).
- الحديث، في كون أبي عبيدة أمين الأمة، صحيح، من رواية أَنس بن مالك، وحذيفة بن اليمان، رضي الله تعالى عنهما، وعن أبي عبيدة، وسامحنا.
[ ٧ / ٥٤٠ ]
٣٨٥٩ - عن علقمة بن قيس، عن خالد بن الوليد، قال:
«كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام، فأغلظت له في القول، فانطلق عمار يشكوني إلى النبي ﷺ فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي ﷺ قال: فجعل يغلظ له، ولا يزيد إلا غلظة، والنبي ﷺ ساكت لا يتكلم، فبكى عمار، وقال: يا رسول الله، ألا تراه؟ فرفع رسول الله ﷺ رأسه، قال: من عادى عمارًا عاداه الله، ومن أبغض عمارًا أبغضه الله».
قال خالد: فخرجت فما كان شيء أحب إلي من رضى عمار، فلقيته فرضي (^١).
⦗٥٤١⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩١٨). و«أحمد» ٤/ ٨٩ (١٦٩٣٨). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢١١) قال: أخبرنا محمد بن أَبَان (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٧٠٨١) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن أبان، وأحمد بن سليمان، وعثمان بن أبي شيبة) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة بن قيس، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد: سمعته من أبي مرتين حديث يزيد، عن العوام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد بن حنبل.
(٢) المسند الجامع (٣٥٨٤)، وتحفة الأشراف (٣٥٠٩)، وأطراف المسند (٢٢٩١)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٩٣.
[ ٧ / ٥٤٠ ]
٣٨٦٠ - عن الأشتر، قال: كان خالد بن الوليد يضرب الناس على الصلاة بعد العصر، قال: فقال خالد:
«بعثني رسول الله ﷺ في سرية، فأصبنا أهل بيت قد كانوا وحدوا، فقال عمار: هؤلاء قد احتجزوا منا بتوحيدهم، فلم ألتفت إلى قول عمار، فقال عمار: أما لأخبرن رسول الله ﷺ فلما قدمنا عليه شكاني إليه، فلما رأى أن النبي ﷺ لا ينتصر مني، أدبر وعيناه تدمعان، فرده النبي ﷺ ثم قال: يا خالد، لا تسب عمارا، فإنه من سب عمارًا يسبه الله، ومن ينتقص عمارًا ينتقصه الله، ومن سفه عمارا، يسفهه الله».
قال خالد: فما من ذنوبي شيء أخوف عندي من تسفيهي عمارا.
- لفظ (٨٢١٢): «من يعاد عمارا، يعاده الله، ومن يسب عمارا، يسبه الله».
- لفظ (٨٢١٤): «لا تسب عمارا، فإنه من يسب عمارا، يسبه الله، ومن يبغض عمارا، يبغضه الله، ومن سفه عمارا، يسفهه الله».
⦗٥٤٢⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٢١٢) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: أخبرنا أَبو داود، عن شعبة، عن سلمة، قال: سمعت محمد بن عبد الرَّحمَن بن يزيد يحدث. وفي (٨٢١٣) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا مسعود بن سعد، عن الحسن بن عُبيد الله، عن محمد بن شداد. وفي (٨٢١٤) قال: أخبرنا علي بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الحسن بن عُبيد الله، عن محمد بن شداد.
[ ٧ / ٥٤١ ]
كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن شداد) عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن قيس النَّخَعي، عن الأشتر، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٦٩٤٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت محمد بن عبد الرَّحمَن يحدث، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن الأشتر، قال:
«كان بين عمار، وبين خالد بن الوليد كلام، فشكاه عمار إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إنه من يعاد عمارًا يعاده الله، ﷿، ومن يبغضه، يبغضه الله، ﷿، ومن يسبه، يسبه الله، ﷿».
فقال سلمة: هذا، أو نحوه.
مرسل، لم يقل فيه الأشتر: «عن خالد» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٧٤٠٩) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الحسن بن عُبيد الله، عن محمد بن شداد، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، عن الأشتر، قال: كان خالد بن الوليد يضرب الناس على الصلاة بعد العصر.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٨٥)، وتحفة الأشراف (٣٥٠٩)، وأطراف المسند (٢٢٩١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٣٠ و٣٨٣٣). وأخرجه الطيالسي (١٢٥٢)، والطبراني (٣٨٣١)، مُرسلًا.
[ ٧ / ٥٤٢ ]
٣٨٦١ - عن خالد بن حكيم بن حزام، قال: تناول أَبو عُبَيدة بن الجَراح رجلا من أهل الأرض بشيء، فكلمه فيه خالد بن الوليد، فقيل له: أغضبت
⦗٥٤٣⦘
الأمير، فقال خالد: إني لم أرد أن أغضبه، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أشد الناس عذابا، عند الله، يوم القيامة، أشدهم عذابا للناس في الدنيا» (^١).
أخرجه الحُميدي (٥٧٢). وأحمد (١٦٩٤٣) كلاهما عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني أَبو نجيح، عن خالد بن حكيم بن حزام، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) المسند الجامع (٣٥٨٩)، وأطراف المسند (٢٢٩٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٠١)، والطبراني (٣٨٢٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٠٦٥).
[ ٧ / ٥٤٢ ]
- فوائد:
- أَبو نجيح، هو يسار المَكِّي.
[ ٧ / ٥٤٣ ]
٣٨٦٢ - عن عَزرة بن قيس، عن خالد بن الوليد، قال: كتب إلي أمير المؤمنين، حين ألقى الشام بوانيه، بثنية وعسلا (وشك عفان مرة قال: حين ألقى الشام كذا وكذا) فأمرني أن أسير إلى الهند، والهند في أنفسنا يومئذ البصرة، قال: وأنا لذلك كاره، قال: فقام رجل، فقال لي: يا أبا سليمان، اتق الله، فإن الفتن قد ظهرت، قال: فقال: وابن الخطاب حي، إنما تكون بعده، والناس بذي بليان، أو بذي بليان، بمكان كذا وكذا، فينظر الرجل، فيتفكر هل يجد مكانا لم ينزل به مثل ما نزل بمكانه الذي هو فيه، من الفتنة والشر، فلا يجده، قال:
«وتلك الأيام التي ذكر رسول الله ﷺ بين يدي الساعة، أيام الهرج».
فنعوذ بالله أن تدركنا وإياكم تلك الأيام.
أخرجه أحمد (١٦٩٤٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عَزرة بن قيس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩٠)، وأطراف المسند (٢٢٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٤١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٨٧.
[ ٧ / ٥٤٣ ]