٣٨٦٤ - عن سعيد بن وهب، قال: سمعت خبابا يقول:
«شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فلم يشكنا».
قال شعبة: يعني في الظهر (^٢).
- وفي رواية: «شكونا إلى رسول الله ﷺ الصلاة في الرمضاء، فلم يشكنا» (^٣).
- وفي رواية: «عن خباب، قال: أتينا رسول الله ﷺ فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا».
قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم (^٤).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: خباب بن الأرت، أَبو عبد الله مولى بني زُهرَة، يعد في الكوفيين، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٩٥.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٣٦٦).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لمسلم (١٣٥١).
[ ٧ / ٥٤٥ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥) عن الثوري. و«الحميدي» (١٥٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٩٣) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٥/ ١٠٨ (٢١٣٦٦) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أنبأنا شعبة. وفي ٥/ ١١٠ (٢١٣٧٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ١٠٩ (١٣٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم. وفي (١٣٥١) قال: وحدثنا أحمد بن يونس، وعون بن سلام، قال عون: أخبرنا، وقال ابن يونس: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٧، وفي «الكبرى» (١٥٠٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زهير.
⦗٥٤٦⦘
أربعتهم (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص، وشعبة بن الحجاج، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن وهب، فذكره (^١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عند أحمد (٢١٣٦٦).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩٢)، وتحفة الأشراف (٣٥١٣)، وأطراف المسند (٢٢٩٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٦. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٤٨)، والبزار (٢١٣٤)، وأَبو عَوانة (١٠١٠ و١٠١١)، والطبراني (٣٦٩٨: ٣٧٠٣)، والبيهقي ١/ ٤٣٨ و٢/ ١٠٤، والبغوي (٣٥٨).
[ ٧ / ٥٤٥ ]
٣٨٦٥ - عن حارثة بن مضرب العبدي، عن خباب، قال:
«شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء، فلم يشكنا» (^١).
أخرجه الحُميدي (١٥٣). وابن ماجة (٦٧٥) قال: حدثنا علي بن محمد.
كلاهما (عبد الله بن الزبير الحميدي، وعلي بن محمد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٩٣)، وتحفة الأشراف (٣٥١٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٦٧٦: ٣٦٧٨).
[ ٧ / ٥٤٦ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن خباب؛ شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فلم يشكنا.
قال أَبو زُرعَة: أخطأ فيه وكيع، إنما هو على ما رواه شعبة وسفيان، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب، عن خباب، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٥٥).
⦗٥٤٧⦘
- وأخرجه البزار (٢١٣٦) فأظهر علةً أُخرى، قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مَغراء، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضرب، عن بعض أَصحابه، عن خباب، قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء فلم يُشكنا.
[ ٧ / ٥٤٦ ]
٣٨٦٦ - عن أبي معمر، عن خباب، قال:
«شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء، فلم يشكنا».
أخرجه ابن حبان (١٤٨٠) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو مَعمَر، اسمه عبد الله بن سخبرة.
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٣٦٨٦).
[ ٧ / ٥٤٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه ابن عُيينة، عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب، قال: شكونا إلى النبي ﷺ الرمضاء، فلم يشكنا.
قال أبي: هذا خطأ أخطأ فيه ابن عُيينة، ليس لهذا أصل، ما ندري كيف أخطأ وما أراد.
وقال أَبو زُرعَة: إنما أراد ابن عُيينة حديث الأعمش، عن عمارة، عن أبي معمر، عن خباب، أنه قيل له: كيف كنتم تعرفون قراءة النبي ﷺ؟ قال: باضطراب لحيته.
قلت لأَبي زُرعَة: عنده الحديثين جميعا؟ قال: أحدهما، والآخر خطأ. «علل الحديث» (١٩٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي: وهم ابن عُيينة في هذا الحديث. «علل الحديث» (٣٧٥).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة عنه، تفرد به سفيان بن عُيينة، وهو غريب من حديث سفيان. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٠٦٥).
[ ٧ / ٥٤٧ ]
٣٨٦٧ - عن أبي معمر، قال: سألنا خبابا:
«أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر؟ قال: نعم، قال: فمن أين كنتم تعلمون؟ قال: بتحريك لحيته» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي معمر، قال: سألنا خبابا: أكان النبي ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بأي شيء كنتم تعرفون؟ قال: باضطراب لحيته» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٧٦) عن الثوري. و«الحميدي» (١٥٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٦٥٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. وفي ٢/ ٥٢٩ (٨٨٨٥) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ١٠٩ (٢١٣٧٠) و٥/ ١١٠ (٢١٣٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١٠٩ (٢١٣٧٣) قال: حدثنا وكيع. وفي (٢١٣٧٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي ٥/ ١١٠ (٢١٣٨١) قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وابن نُمير. وفي ٥/ ١١٢ (٢١٣٩٣) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٥٧) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«البخاري» ١/ ١٥٠ (٧٤٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ١/ ١٥٢ (٧٦٠)، وفي «القراءة خلف الإمام» (٣٠٩) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. وفي ١/ ١٥٢ (٧٦١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ١٥٥ (٧٧٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. و«ابن ماجة» (٨٢٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٧٠).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٦٠).
[ ٧ / ٥٤٨ ]
و«أَبو داود» (٨٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٣٥) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري في حديثه، عن أبي معاوية. و«ابن خزيمة» (٥٠٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة (ح) وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٥٠٦) قال: حدثنا يعقوب الدورقي،
⦗٥٤٩⦘
وسَلْم بن جُنادة، قالا: حدثنا وكيع. وفي (٥٠٦ م) قال: حدثنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٨٢٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. وفي (١٨٣٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.
عشرتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، وشعبة بن الحجاج، وعبد الله بن نُمير، وعبد الواحد بن زياد، وحفص بن غياث، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن سليمان بن مِهران الأعمش، قال: سمعت عمارة بن عمير يحدث، عن أبي معمر، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو مَعمَر، اسمه عبد الله بن سخبرة.
- صرح الأعمش بالسماع، في رواية شعبة، وحفص بن غياث، وأبي أُسامة، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩٤)، وتحفة الأشراف (٣٥١٧)، وأطراف المسند (٢٣٠٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٢١٣١)، والطبراني (٣٦٨٣: ٣٦٨٥ و٣٦٨٧: ٣٦٨٩)، والبيهقي ٢/ ٣٧ و٥٤ و١٩٣.
[ ٧ / ٥٤٨ ]
٣٨٦٨ - عن عُبادة بن نُسَي، قال: سمعت خباب بن الأرت، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«إياك والخمر، فإن خطيئتها تفرع الخطايا، كما أن شجرتها تفرع الشجر».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٧٢) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا منير بن الزبير، أنه سمع عُبادة بن نُسَي، يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩٥)، وتحفة الأشراف (٣٥١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٧٠٩).
[ ٧ / ٥٤٩ ]
٣٨٦٩ - عن قيس بن أبي حازم، قال: عدنا خبابا، وقد اكتوى في بطنه سبعا، فقال:
⦗٥٥٠⦘
«لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت، لدعوت به».
ثم قال: فإنه قد مضى قبلنا أقوام، لم ينالوا من الدنيا شيئا، وإنا بقينا بعدهم، حتى نلنا من الدنيا ما لا يدري أحدنا في أي شيء يضعه، إلا في التراب، وإن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه، إلا فيما أنفق في التراب (^١).
- وفي رواية: «عن قيس بن أبي حازم، قال: دخلنا على خباب نعوده، وقد اكتوى سبع كيات، فقال: إن أصحابنا الذين سلفوا مضوا ولم تنقصهم الدنيا، وإنا أصبنا ما لا نجد له موضعا إلا التراب، ولولا أن النبي ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به، ثم أتيناه مرة أخرى، وهو يبني حائطا له، فقال: إن المسلم يؤجر في كل شيء ينفقه، إلا في شيء يجعله في هذا التراب» (^٢).
- وفي رواية: «عن قيس، قال: سمعت خبابا، وقد اكتوى يومئذ سبعا في بطنه، وقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت بالموت، إن أصحاب محمد ﷺ مضوا، ولم تنقصهم الدنيا بشيء، وإنا أصبنا من الدنيا ما لا نجد له موضعا إلا التراب» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٦٧٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٤٣٠).
[ ٧ / ٥٤٩ ]
أخرجه الحُميدي (١٥٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٤٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» ٥/ ١٠٩ (٢١٣٧٤) قال: حدثنا وكيع. وفي ٥/ ١١٠ (٢١٣٨٣) قال: حدثنا يزيد. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن يزيد. وفي ٥/ ١١٢ (٢١٣٩٤) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٧/ ١٢١ (٥٦٧٢)، وفي «الأدب المفرد» (٤٥٤ و٤٥٥) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٧٦ (٦٣٤٩)، وفي «الأدب المفرد» (٦٨٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي ٨/ ٧٦ (٦٣٥٠) و٨/ ٩١ (٦٤٣١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. وفي
⦗٥٥١⦘
٨/ ٩١ (٦٤٣٠) قال: حدثني يحيى بن موسى، قال: حدثنا وكيع. وفي ٩/ ٨٤ (٧٢٣٤) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبدة. و«مسلم» ٨/ ٦٤ (٦٩١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (٦٩١٦) قال: حدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، وجرير بن عبد الحميد، ووكيع (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، ويحيى بن حبيب، قالا: حدثنا مُعتَمِر (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«النَّسَائي» ٤/ ٤، وفي «الكبرى» (١٩٦٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٢٩٩٩) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان.
[ ٧ / ٥٥٠ ]
جميعهم (سفيان بن عُيينة، وعبد الله بن إدريس، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، ويحيى بن سعيد، وشعبة بن الحجاج، وعبدة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن نُمير، ومعتمر بن سليمان، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن حبان (٣٢٤٣) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا أَبو معاوية الضرير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: أتينا خبابا نعوده، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الرجل ليؤجر في نفقته كلها، إلا في هذا التراب» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٤)، وتحفة الأشراف (٣٥١٨)، وأطراف المسند (٢٢٩٨ و٢٣٠٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢١٢٥)، والطبراني (٣٦٣٢: ٣٦٣٧)، والبيهقي ٣/ ٣٧٧، والبغوي (٤٠٨٥).
(٢) أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٧٢٢)، من طريق أبي معاوية. وأخرجه الطبراني (٣٦٤١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن إسماعيل بن أبي خالد، به. وفي (٣٦٤٥) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، عن بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، به، مرفوعًا.
[ ٧ / ٥٥١ ]
٣٨٧٠ - عن حارثة بن مضرب، قال: دخلت على خباب، وقد اكتوى، فقال:
«ما أعلم أحدا لقي من البلاء ما لقيت، لقد كنت وما أجد درهما على عهد رسول الله ﷺ وإن لي في ناحية بيتي هذا أربعين ألفا، ولولا أن رسول الله ﷺ نهانا، أو نهى، أن نتمنى الموت، لتمنيته» (^١).
- وفي رواية: «دخلت على خباب، وقد اكتوى سبعا، فقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتمن أحدكم الموت، لتمنيته، ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ ما أملك درهما، وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهم، قال: ثم أتي بكفنه، فلما رآه بكى، وقال: لكن حمزة لم يوجد له كفن، إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه، قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه، قلصت عن رأسه، حتى مدت على رأسه، وجعل على قدميه الإذخر» (^٢).
- وفي رواية: «أتينا خبابا نعوده، وقد اكتوى سبع كيات، فقال: لقد تطاول مرضي، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تمنوا الموت، لتمنيت، وقال: يؤجر الرجل في نفقته كلها، إلا التراب، أو قال: في البناء» (^٣).
- وفي رواية: «غدوت على خباب أعوده، وهو مريض، فقال: لقد رأيتني في أصحاب محمد ﷺ ما لي درهم، وإن في جانب البيت لأربعين ألفا، ولولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يتمنى أحدكم الموت، لتمنيته، لقد طال وجعي هذا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٣٨٧).
(٣) اللفظ للترمذي (٢٤٨٣).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ٧ / ٥٥٢ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٣٥) عن مَعمَر. و«أحمد» ٥/ ١٠٩ (٢١٣٦٨) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك. وفي ٥/ ١١٠ (٢١٣٨٠) قال: حدثنا محمد بن
⦗٥٥٣⦘
جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٨٧) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٦١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و«ابن ماجة» (٤١٦٣) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شَريك. و«التِّرمِذي» (٩٧٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٤٨٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك.
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وشريك بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (٩٧٠): حديث خباب حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال (٢٤٨٣): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن خباب ﵁، قال: إن الرجل ليؤجر في كل شيء إلا البناء. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٥)، وتحفة الأشراف (٣٥١١)، وأطراف المسند (٢٢٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٤٩)، والبزار (٢١٣٥)، والطبراني (٣٦٦٨: ٣٦٧٢).
[ ٧ / ٥٥٢ ]
٣٨٧١ - عن مسلم بن السائب، عن خباب بن الأرت، قال:
«سألت النبي ﷺ قال: قلت: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: قل: اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وتب، (وذكر كلمة معناها، علينا)، إنك أنت التواب الرحيم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٢٢) قال: أخبرنا محمد بن معاوية بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثني سعيد بن زياد المكتب، قال: سمعت سليمان بن يسار، قال: أخبرني مسلم بن السائب، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٢٣) قال: أخبرنا معاوية بن صالح. وفي (١٠٢٢٤) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم.
⦗٥٥٤⦘
كلاهما (معاوية، وأحمد بن عثمان) عن خالد بن مخلد، قال: حدثني سعيد بن زياد، وهو المكتب مولى بني زُهرَة، قال: سمعت سليمان بن يسار، يحدث، عن مسلم بن السائب بن خباب؛
«قالوا: يا رسول الله، كيف نستغفر؟ قال: قولوا: اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا، إنك أنت التواب الرحيم» (^١)، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٠٢٢٤).
(٢) المسند الجامع (٣٥٩٦)، وتحفة الأشراف (٣٥٢١). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٣٧١). وأخرجه أَبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (٢١٣٩)، عن مسلم بن السائب بن خباب، مرسل.
[ ٧ / ٥٥٣ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: مسلم بن السائب، عن خباب، وصوابه: مسلم بن السائب بن خباب، مرسل، ثم ساقه المزي، متصلا ومرسلا، وقال عقب المرسل: وهذا الصواب، والله أعلم. «تحفة الأشراف» (٣٥٢١).
- وقال ابن حَجر: قال البغوي في «الصحابة»: مسلم بن السائب بن خباب، قيل: إنه روى عن أبيه السائب، عن النبي ﷺ. قلت، القائل ابن حجر: فعلى هذا، فالخطأ في رواية النَّسَائي الأولى، إنما هو ممن قال: «ابن الأرت»، لا ممن قال: «عن خباب»، لاحتمال أن يكون أراد ابن خباب، وهو السائب، فيكون من أرسله، فقال: «عن مسلم بن السائب بن خباب»، ومن وصله قال: «عن مسلم بن السائب، عن أبيه»، وخباب في الحالين هو «صاحب المقصورة» لا «ابن الأرت». «النكت الظراف» (٣٥٢١).
[ ٧ / ٥٥٤ ]
٣٨٧٢ - عن مسروق، عن خباب، قال:
«كنت قينا في الجاهلية، وكان لي دين على العاص بن وائل، قال: فأتاه يتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ فقال: والله، لا أكفر حتى يميتك الله، ثم تبعث، قال: فذرني حتى أموت ثم أبعث، فسوف أوتى مالا
⦗٥٥٥⦘
وولدا، فأقضيك، فنزلت هذه الآية: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾» (^١).
- وفي رواية: «كنت رجلا قينا، وكان لي على العاص بن وائل دين، فأتيته أتقاضاه، فقال لي: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: لن أكفر به، حتى تموت، ثم تبعث، قال: وإني لمبعوث من بعد الموت، فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد، قال: فنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرَّحمَن عهدا كلا سنكتب ما يقول ونمد له من العذاب مدا ونرثه ما يقول ويأتينا فردا﴾» (^٢).
- وفي رواية: «كنت قينا بمكة، فعملت للعاص بن وائل السهمي سيفا، فجئت أتقاضاه، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد، قلت: لا أكفر بمحمد ﷺ حتى يميتك الله ثم يحييك، قال: إذا أماتني الله، ثم بعثني ولي مال وولد، فأنزل الله: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا أطلع الغيب أم اتخذ عند الرَّحمَن عهدا﴾».
قال: موثقا (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٧٣٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٧٣٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٧٣٣).
[ ٧ / ٥٥٤ ]
- وفي رواية: «جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ فقلت: لا، حتى تموت ثم تبعث، قال: وإني لميت ثم مبعوث؟ قلت: نعم، قال: إن لي هناك مالا وولدا فأقضيكه، فنزلت هذه الآية: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾» (^١).
- وفي رواية: «كنت قينا بمكة، فكنت أعمل للعاص بن وائل، فاجتمعت
⦗٥٥٦⦘
لي عليه دراهم، فجئت أتقاضاه، فقال: لا أقضيك حتى تكفر بمحمد، قال: قلت: والله، لا أكفر بمحمد ﷺ حتى تموت ثم تبعث، قال: فإذا بعثت كان لي مال وولد، قال: فذكرت ذلك للنبي ﷺ فأنزل الله، ﵎: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا﴾ حتى بلغ: ﴿فردا﴾» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٣٨٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا سفيان. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٩٠) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٢١٣٩١) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«البخاري» ٣/ ٦٠ (٢٠٩١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة. وفي ٣/ ٩٢ (٢٢٧٥) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي. وفي ٣/ ١٢٣ (٢٤٢٥) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٦/ ٩٤ (٤٧٣٢) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٧٣٣) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. قال البخاري: لم يقل الأشجعي، عن سفيان: «سيفا ولا موثقا». وفي ٦/ ٩٤ (٤٧٣٤) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٧٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٣٨٢).
[ ٧ / ٥٥٥ ]
وفي (٤٧٣٥) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» ٨/ ١٢٩ (٧١٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. وفي (٧١٦٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٣١٦٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣١٦٢ م) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٦٠) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن حِبَّان» (٤٨٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع. وفي (٥٠١٠) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري.
⦗٥٥٧⦘
ثمانيتهم (سفيان الثوري، وأَبو معاوية، وعبد الله بن نُمير، وشعبة، وحفص بن غياث، وسفيان بن عُيينة، ووكيع، وجرير) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن مسلم أبي الضحى، عن مسروق، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب رواية الحميدي: رواه الثوري، وشعبة، وحفص، وأَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش.
- صرح الأعمش بالسماع، في رواية شعبة، عند البخاري (٤٧٣٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٩٧)، وتحفة الأشراف (٣٥٢٠)، وأطراف المسند (٢٣٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٥٠)، والبزار (٢١٢٤)، والطبراني (٣٦٥٠: ٣٦٥٥)، والبيهقي ٦/ ٥٢.
[ ٧ / ٥٥٦ ]
٣٨٧٣ - عن أبي الكنود، عن خباب؛
«في قوله، تعالى: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى قوله: ﴿فتكون من الظالمين﴾ قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي، وعُيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا رسول الله ﷺ مع صهيب، وبلال، وعمار، وخباب، قاعدا في ناس من الضعفاء، من المؤمنين، فلما رأوهم حول النبي ﷺ حقروهم، فأتوه، فخلوا به، وقالوا: إنا نريد أن تجعل لنا منك مجلسا تعرف لنا به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك، فنستحيي أن ترانا العرب مع هذه الأعبد، فإذا نحن جئناك، فأقمهم عنك، فإذا نحن فرغنا، فاقعد معهم إن شئت، قال: نعم، قالوا: فاكتب لنا عليك كتابا، قال: فدعا بصحيفة، ودعا عليا ليكتب، ونحن قعود في ناحية، فنزل جبرائيل، ﵇، فقال: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين﴾ ثم ذكر الأقرع بن حابس، وعُيينة بن حصن، فقال: ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعض
⦗٥٥٨⦘
ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾، ثم قال: ﴿وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة﴾، قال: فدنونا منه، حتى وضعنا ركبنا على ركبته، وكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا، فأنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم (ولا تجالس الأشراف) تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا (يعني عُيينة والأقرع) واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ (قال: هلاكا) قال: أمر عُيينة والأقرع، ثم ضرب لهم مثل الرجلين ومثل الحياة الدنيا.
[ ٧ / ٥٥٧ ]
قال خباب: فكنا نقعد مع النبي ﷺ فإذا بلغنا الساعة التي يقوم فيها، قمنا وتركناه حتى يقوم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٨٥) قال: حدثنا أحمد بن المُفَضَّل. و«ابن ماجة» (٤١٢٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا عَمرو بن محمد العنقزي.
كلاهما (أحمد بن المُفَضَّل، وعَمرو بن محمد) عن أسباط بن نصر، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي كريمة السُّدِّي، عن أبي سعد الأزدي، وكان قارئ الأزد، عن أبي الكنود، فذكره (^٢).
- في رواية ابن أبي شيبة: «عن أبي سعيد الأزدي».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٩٩)، وتحفة الأشراف (٣٥٢٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٥٦)، والمطالب العالية (٣٦٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٢١٢٩ و٢١٣٠)، والطبراني (٣٦٩٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٥٢.
[ ٧ / ٥٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- وقال أَبو حاتم: سمعتُ أَبا نُعيم، يعني الفضل بن دُكين، يضعف أَسباط بن نصر، وقال: أَحاديثه عامته سقط مقلوبة الأَسانيد.
وقال حرب بن إِسماعيل: قلت لأَحمد: أَسباط بن نصر الكوفي، الذي يروي عن السُّدي كيف حديثه؟ قال: ما أَدري، وكأَنه ضعفه. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٣٢.
- وقال ابن معين: ليس بشيء. «تهذيب التهذيب» ١/ ٢١٢.
- وقال النَّسَائي: ليس بالقوي. «تهذيب الكمال» ٢/ ٣٥٩.
[ ٧ / ٥٥٨ ]
٣٨٧٤ - عن عبد الله بن خباب بن الأرت، قال: حدثني أبي خباب بن الأرت، قال:
⦗٥٥٩⦘
«إنا لقعود على باب رسول الله ﷺ ننتظر أن يخرج لصلاة الظهر، إذ خرج علينا، فقال: اسمعوا، فقلنا: سمعنا، ثم قال: اسمعوا، فقلنا: سمعنا، فقال: إنه سيكون عليكم أمراء، فلا تعينوهم على ظلمهم، ولا تصدقوهم بكذبهم، فإنه من أعانهم على ظلمهم، وصدقهم بكذبهم، فلن يرد علي الحوض» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٣٨٩) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٦٠) قال: حدثنا روح. و«ابن حِبَّان» (٢٨٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (روح بن عبادة، ومعاذ بن معاذ) عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس القشيري، عن سماك بن حرب، عن عبد الله خباب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٧٦٠).
(٢) المسند الجامع (٣٥٩٨)، وأطراف المسند (٢٣٠١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٤٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٥٧)، والبزار (٢١٢٣)، والطبراني (٣٦٢٧ و٣٦٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٩٥٠).
[ ٧ / ٥٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي: سماك سمع من عبد الله بن خباب؟ قال: لا. «العلل» (٣٢٨٧ و٤٩١٦).
[ ٧ / ٥٥٩ ]
٣٨٧٥ - عن أبي ليلى الكندي، قال: جاء خباب إلى عمر، فقال: ادنه، فما أحد أحق بهذا المجلس منك، إلا عمار، فجعل خباب يريه آثارا بظهره مما عذبه المشركون (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩١١) و١٤/ ٣١٣ (٣٧٧٤٧)، و«ابن ماجة» (١٥٣) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله.
⦗٥٦٠⦘
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي، وعَمرو) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي ليلى الكندي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٩١١).
(٢) المسند الجامع (٣٦٠١)، وتحفة الأشراف (٣٥٢٣). والحديث؛ أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٥٩٦).
[ ٧ / ٥٥٩ ]
٣٨٧٦ - عن أبي وائل، قال: عدنا خبابا، فقال:
«هاجرنا مع النبي ﷺ نريد وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى، لم يأخذ من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، وترك نمرة، فكنا إذا غطينا بها رأسه، بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه، بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه شيئًا من إذخر، ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها» (^١).
- وفي رواية: «هاجرنا مع رسول الله ﷺ في سبيل الله، نبتغي وجه الله، فوجب أجرنا على الله، فمنا من مضى لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، فلم يوجد له شيء يكفن فيه، إلا نمرة، فكنا إذا وضعناها على رأسه، خرجت رجلاه، وإذا وضعناها على رجليه، خرج رأسه، فقال رسول الله ﷺ: ضعوها مما يلي رأسه، واجعلوا على رجليه الإذخر، ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يهدبها» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦١٩٥) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (١٥٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١١١٧٨) و١٤/ ٣٩٣ (٣٧٩١٠) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» ٥/ ١٠٩ (٢١٣٧٢) قال: حدثنا يحيى (ح) وأَبو معاوية. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٩٢) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«البخاري» ٢/ ٧٧ (١٢٧٦) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي. وفي ٥/ ٥٦
⦗٥٦١⦘
(٣٨٩٧) و٨/ ٩٥ (٦٤٤٨) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٦٣ (٣٩١٣) و٨/ ٩٢ (٦٤٣٢) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٥/ ٦٣ (٣٩١٤) قال: وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٨٩٧).
(٢) اللفظ لمسلم (٢١٣٣).
[ ٧ / ٥٦٠ ]
وفي ٥/ ٩٥ (٤٠٤٧) و٥/ ١٠٣ (٤٠٨٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«مسلم» ٣/ ٤٨ (٢١٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو كُريب، واللفظ ليحيى، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٤٨ و٤٩ (٢١٣٤) قال: وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا منجاب بن الحارث التميمي، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عُيينة. و«أَبو داود» (٢٨٧٦ و٣١٥٥) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٣٨٥٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٨٥٣ م) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا ابن إدريس. و«النَّسَائي» ٤/ ٣٨، وفي «الكبرى» (٢٠٤١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى (ح) وأخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. و«ابن حِبَّان» (٧٠١٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان.
عشرتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وجرير بن عبد الحميد، وعيسى بن يونس، وعلي بن مُسهِر) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكره (^١).
- صرح الأعمش بالسماع في رواية الحميدي، عن سفيان، ورواية يحيى بن سعيد عند أحمد (٢١٣٧٢)، والبخاري، والنَّسَائي، ورواية حفص بن غياث.
⦗٥٦٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٠)، وتحفة الأشراف (٣٥١٤)، وأطراف المسند (٢٣٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٥٢٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٢)، والطبراني (٣٦٥٧: ٣٦٦٤)، والبيهقي ٣/ ٤٠١ و٤/ ٧، والبغوي (١٤٧٩).
[ ٧ / ٥٦١ ]
٣٨٧٧ - عن يحيى بن جعدة، قال: دخل ناس على خباب يعودونه، فقالوا: أبشر أبا عبد الله، ترد على محمد الحوض، فقال: فكيف بهذا وهذا، وأشار إلى بنيانه، وإلى سقف البيت وجانبيه، وقال: وكيف بهذا، وقد قال لنا رسول الله ﷺ:
«إنما كان يكفي أحدكم من الدنيا مثل زاد الراكب» (^١).
أخرجه الحُميدي (١٥١). و«ابن أبي شيبة» (٣٥٤٥٠). و«أَبو يَعلى» (٧٢١٤) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) المسند الجامع (٣٦٠٢)، والمقصد العَلي (٢٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٥٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٩)، والمطالب العالية (٣١٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٦٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩١٥ و٩٩١٦).
[ ٧ / ٥٦٢ ]
٣٨٧٧ م- عن قيس بن أَبي حازم، قال: أَتينا خبابا نعوده، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِن الرجل ليؤْجر في نفقته كلها، إِلا في هذا التراب».
أَخرجه ابن حِبَّان (٣٢٤٦) قال: أَخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا أَبو معاوية الضرير، قال: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، فذكره (^١).
_________________
(١) التقاسيم والأنواع (٤٥٩٥). أخرجه هناد في «الزهد» (٧٢٢)، والبزار (٢١٢٥)، من طريق أبي معاوية.
[ ٧ / ٥٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قال أَبي: أَبو معاوية الضرير في غير حديث الأَعمش مُضطرب، لا يحفظها حفظًا جيدًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٢٦ و٢٦٦٤).
- وقال البيهقي: قال الإمام أَحمد: رَفعُه غريبٌ بهذا الإسناد، وقد رُوي عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، عن خباب، مرفوعًا، وهو بذلك الإسناد أَشبه. «شعب الإيمان» (١٠٢٣٢).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أَحَدًا رَفعَه عن إِسماعيل، عن قيس، من أَوله إِلى آخره، إِلا أَبو معاوية، وقد روى غير واحد صدر الحديث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خباب، أَن رسول الله ﷺ نهانا أَن ندعو بالموت، وأَما أَن المؤمن يُؤجر في كل شيء إِلا البناء في هذا التراب، فلا نعلمُ أَحَدًا جمعها إِلا أَبو معاوية. «مسنده» (٢١٢٥).
- قلنا: وقد سلف موقوفًا برقم (٣٨٦٩) عقب حديث خباب: «لولا أَن رسول الله ﷺ نهانا أَن ندعو بالموت، لدعوتُ به».
[ ٧ / ٥٦٢ ]
٣٨٧٨ - عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت خبابا يقول:
«أتيت رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة، في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة شديدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا، فقعد وهو محمر وجهه، فقال: إن من كان قبلكم، ليمشط أحدهم بأمشاط الحديد، ما دون عظمه من لحم، أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه، فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، وليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله».
زاد بيان: «والذئب على غنمه» (^١).
⦗٥٦٣⦘
- وفي رواية: «شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة له، في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد، ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله، ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٦٩٤٣).
[ ٧ / ٥٦٢ ]
- وفي رواية: «أتينا النبي ﷺ وهو متوسد بردة، في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدة، فقلت: يا رسول الله، ألا تدعو الله لنا، فجلس مغضبا محمرا وجهه، فقال: إن من كان قبلكم ليسأل الكلمة فما يعطيها، فيوضع عليه المنشار، فيشق باثنين، ما يصرفه ذاك عن دينه، وإن كان أحدهم ليمشط ما دون عظامه من لحم، أو عصب، بأمشاط الحديد، وما يصرفه ذاك عن دينه، ولكنكم تعجلون، وليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه» (^١).
- في رواية يحيى بن سعيد، عند أحمد: «حتى يسير الراكب من المدينة إلى حضرموت».
أخرجه الحُميدي (١٥٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد. و«أحمد» ٥/ ١٠٩ (٢١٣٧١) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ١١٠ (٢١٣٨٤) قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ١١١ (٢١٣٨٨) و٦/ ٣٩٥ (٢٧٧٥٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل. و«البخاري» ٤/ ٢٠١ (٣٦١٢) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٢٨٩٧).
[ ٧ / ٥٦٣ ]
وفي ٥/ ٤٥ (٣٨٥٢) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا
⦗٥٦٤⦘
سفيان، قال: حدثنا بيان، وإسماعيل. وفي ٩/ ٢٠ (٦٩٤٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل. و«أَبو داود» (٢٦٤٩) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم، وخالد، عن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٠٤، وفي «الكبرى» (٩٥٧٩) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، عن يحيى، عن إسماعيل. وفي «الكبرى» (٥٨٦٢) قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سفيان، عن بيان، وإسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٧٢١٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جرير، عن إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٢٨٩٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن بيان بن بشر. وفي (٦٦٩٨) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى، عن إسماعيل.
كلاهما (بيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد) عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٦)، وتحفة الأشراف (٣٥١٩)، وأطراف المسند (٢٣٠٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٦٣٨: ٣٦٤٠ و٣٦٤٦ و٣٦٤٧)، والبيهقي ٦/ ٥، والبغوي (٣٧٥١).
[ ٧ / ٥٦٣ ]
٣٨٧٩ - عن عبد الله بن خباب، عن أبيه خباب بن الأرت مولى بني زُهرَة، وكان قد شهد بَدرًا مع رسول الله ﷺ أنه قال:
«راقبت رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ كلها، حتى كان مع الفجر، سلم رسول الله ﷺ من صلاته، جاءه خباب، فقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، لقد صليت الليلة صلاة، ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ: أجل، إنها صلاة رغب ورهب، سألت ربي، ﵎، فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألت ربي، ﵎، أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا، فأعطانيها، وسألت ربي، ﷿، أن لا يظهر علينا عدوا غيرنا، فأعطانيها، وسألت ربي، ﵎، أن لا يلبسنا شيعا، فمنعنيها» (^١).
⦗٥٦٥⦘
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ صلاة، فأطالها، قالوا: يا رسول الله، صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله فيها ثلاثا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة، سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٣٦٧) قال: حدثنا علي بن عياش الحِمصي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة (ح) وأَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ١٠٩ (٢١٣٦٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٦٧).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٧ / ٥٦٤ ]
و«التِّرمِذي» (٢١٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث. و«النَّسَائي» ٣/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (١٣٣٤) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا أبي، وبقية، قالا: حدثنا ابن أبي حمزة. وفي «الكبرى» (١٣٣٥) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حِبَّان» (٧٢٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
ثلاثتهم (شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كيسان، والنعمان بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد (٢١٣٦٧): سمعت أبي يقول: علي بن عياش، سمع هذا الحديث، من شعيب بن أبي حمزة، سماعا.
⦗٥٦٦⦘
- في رواية التِّرمِذي، والنَّسَائي (١٣٣٥): «عبد الله بن الحارث»، وفي رواية النَّسَائي ٣/ ٢١٦، وابن حبان: «عُبيد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل».
وهو عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويقال: عُبيد الله.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٧)، وتحفة الأشراف (٣٥١٦)، وأطراف المسند (٢٣٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٨٢)، والبزار (٢١٢٢)، والطبراني (٣٦٢١: ٣٦٢٦).
[ ٧ / ٥٦٥ ]
٣٨٨٠ - عن رجل من عبد القيس، قال: كنت مع الخوارج فرأيت منهم شيئًا كرهته، ففارقتهم على أن لا أكثر عليهم، فبينا أنا مع طائفة منهم، إذ رأوا رجلا خرج كأنه فزع، وبينهم وبينه نهر، فقطعوا إليه النهر، فقالوا: كأنا رعناك، قال: أجل، قالوا: ومن أنت، قال: أنا عبد الله بن خباب بن الأرت، قالوا: عندك حديث تحدثناه، عن أبيك، عن رسول الله ﷺ؟ فقال: حدثني أبي، عن رسول الله ﷺ:
«إن فتنة جائية، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فإذا لقيتهم، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول، فلا تكن عبد الله القاتل».
قال: فقربوه إلى النهر فضربوا عنقه، فرأيت دمه يسيل، يجري على الماء، كأنه شراك ما ابذقر بالماء، حتى توارى عنه، ثم دعوا بسرية له حبلى، فبقروا عما في بطنها (^١).
- وفي رواية: «عن رجل من عبد القيس، كان مع الخوارج، ثم فارقهم، قال: دخلوا قرية، فخرج عبد الله بن خباب ذعرا، يجر رداءه، فقالوا: لم ترع، قال: والله، لقد رعتموني، قالوا: أنت عبد الله بن خباب، صاحب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فهل سمعتَ من أبيك حديثا يحدثه عن رسول الله ﷺ تحدثناه؟ قال: نعم، سمعته يحدث، عن رسول الله ﷺ؛ أنه ذكر فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير
⦗٥٦٧⦘
من الساعي، قال: فإن أدركت ذاك، فكن عبد الله المقتول، (قال أيوب: ولا أعلمه إلا قال:) ولا تكن عبد الله القاتل».
قالوا: أأنت سمعت هذا من أبيك، يحدثه عن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قال: فقدموه على ضفة النهر، فضربوا عنقه، فسال دمه كأنه شراك نعل ما ابذقر، وبقروا أم ولده عما في بطنها (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٣٧٨).
[ ٧ / ٥٦٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة. و«أحمد» ٥/ ١١٠ (٢١٣٧٨) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي (٢١٣٧٩) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا سليمان. و«أَبو يَعلى» (٧٢١٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب.
كلاهما (سليمان بن المغيرة، وأيوب السَّخْتِياني) عن حميد بن هلال، عن رجل من عبد القيس، فذكره (^١).
- أورد أحمد رواية أبي النضر، هكذا، قال: حدثنا سليمان، عن حميد بن هلال، نَحوَه، إلا أنه قال: «ما ابذقر» يعني لم يتفرق، وقال: «لا تكن عبد الله القاتل».
وكذلك قال بَهز أيضا.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٨٥٧٨) عن مَعمَر، قال: أخبرني غير واحد من عبد القيس، عن حميد بن هلال، عن أبيه، قال: لقد أتيت الخوارج، وإنهم لأحب قوم على وجه الأرض إلي، فلم أزل فيهم، حتى اختلفوا، فقيل لعلي: قاتلهم، فقال: لا، حتى يقتلوا، فمر بهم رجل، فاستنكروا هيئته، فساروا إليه، فإذا هو عبد الله بن خباب، فقالوا: حدثنا ما سمعت أباك يحدث، عن النبي ﷺ قال: سمعته يقول: إنه سمع النبي ﷺ يقول:
⦗٥٦٨⦘
«تكن فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، والساعي في النار».
قال: فأخذوه، وأم ولده، فذبحوهما في النار جميعا، على شط النهر، قال: ولقد رأيت دماءهما في النهر، كأنهما شراكان.
فأخبر بذلك علي، فقال لهم: أقيدوني من ابن خباب، قالوا: كلنا قتله، فحينئذ استحل قتالهم.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٠٨)، وأطراف المسند (٢٣٠٣)، والمقصد العَلي (١٨٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٠٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٧٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٨٣)، والطبراني (٣٦٢٩: ٣٦٣١).
[ ٧ / ٥٦٧ ]