٣٩١١ - عن أبي إسحاق الهمداني، عن ذي الجوشن الضبابي، قال:
«أتيت رسول الله ﷺ بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي، يقال لها: القرحاء، فقلت: يا محمد، إني قد أتيتك بابن القرحاء لتتخذه، قال: لا حاجة لي فيه، وإن أردت أن أقيضك به المختارة من دروع بدر فعلت، قلت: ما كنت أقيضك اليوم بغرة لا حاجة لي فيه، ثم قال: يا ذا الجوشن، ألا تسلم فتكون من أول هذا الأمر، قلت: لا، قال: ولم؟ قلت: إني رأيت قومك ولعوا بك، قال: فكيف ما بلغك عن مصارعهم؟ قلت: قد بلغني، قال: فأنى يهدى بك؟ قلت: إن تغلب على الكعبة وتقطنها، قال: لعلك إن عشت أن ترى ذلك، ثم قال: يا بلال، خذ حقيبة الرجل، فزوده من العجوة، فلما أدبرت، قال: أما إنه خير فرسان بني عامر، قال: فوالله، إني بأهلي بالعوذاء إذ أقبل راكب، فقلت: من أين أنت؟ قال: من مكة، قال: قلت: ما فعل الناس؟ قال: قد والله غلب عليها محمد وقطنها، فقلت: هبلتني أمي، لو أسلم يومئذ، ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها، قال: والله لا أشرب الدهر من كوز، ولا يضرط الدهر تحتي برذون» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٥٦). وأحمد (١٦٠٦١) قال: حدثنا عصام بن خالد. و«أَبو داود» (٢٧٨٦) قال: حدثنا مُسدد.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: ذو الجوشن الكلابي الضبابي، له صحبة، روى عنه أَبو إسحاق السبيعي، مرسل. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٤٧.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٧ / ٦١٣ ]
و«عبد الله بن أحمد» ٣/ ٤٨٤ (١٦٠٦٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، والحكم بن موسى. وفي ٤/ ٦٧ (١٦٧٥٠) قال: حدثني أَبو صالح الحكم بن موسى. وفي ٤/ ٦٨ (١٦٧٥٢) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة.
أربعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعصام، ومُسَدَّد بن مسرهد، والحكم) عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه، عن أبي إسحاق، فذكره.
⦗٦١٤⦘
- أخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٠٦٢ م) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، نحو هذا الحديث.
قال سفيان: فكان ابن ذي الجوشن جارا لأبي إسحاق، لا أراه إلا سمعه منه.
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (١٦٧٥١) قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، أَبو محمد، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال:
«قدم على النبي ﷺ ذو الجوشن، وأهدى له فرسا، وهو يومئذ مشرك، فأبى رسول الله ﷺ أن يقبله، ثم قال: إن شئت بعتنيه، أو هل لك أن تبيعنيه، بالمتخيرة من دروع بدر؟ ثم قال له رسول الله ﷺ: هل لك أن تكون أول من يدخل في هذا الأمر؟ فقال: لا، فقال له النبي ﷺ: ما يمنعك من ذلك؟ قال: رأيت قومك قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، فأنظر ما تصنع، فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك، وإن ظهروا عليك لم أتبعك، فقال له رسول الله ﷺ: يا ذا الجوشن، لعلك إن بقيت». وذكر الحديث نحوا منه. «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٥٠)، وتحفة الأشراف (٣٥٤٥)، وأطراف المسند (٢٣٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٦٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٥٠٦)، والطبراني (٧٢١٦)، والبيهقي ٩/ ١٠٨.
[ ٧ / ٦١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: ذو الجوشن، الكلابي.
روى أَبو إسحاق، مرسل.
وقال موسى: حدثنا جرير، سمع أبا إسحاق، عن رجل؛ قدم على النبي ﷺ جوشن الكلابي، ثم قال النبي ﷺ في آخره: يا ذا الجوشن.
قال محمد بن عباد: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن أبي شمر الضبابي، وكان ابنه جارا لأبي إسحاق، ولا أراه إلا سمعه من ابن ذي الجوشن.
⦗٦١٥⦘
وقال ابن المبارك: أخبرنا يونس، عن أبي إسحاق، قال: قال ذو الجوشن، واسمه شرحبيل، وإنما سمي ذو الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا. «التاريخ الكبير» ٣/ ٢٦٦.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: حديث ابن عُيينة، عن أبي إسحاق، عن ذي الجوشن، هو مرسل، لم يسمع أَبو إسحاق من ذي الجوشن. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٢٧).
[ ٧ / ٦١٤ ]