٣٩١٥ - عن يزيد بن صليح، عن ذي مخمر، وكان رجلا من الحبشة، يخدم النبي ﷺ قال:
«كنا معه في سفر، فأسرع السير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلة الزاد، فقال له قائل: يا رسول الله، قد انقطع الناس وراءك، فحبس، وحبس الناس معه، حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: هل لكم أن نهجع هجعة، أو قال له قائل، فنزل، ونزلوا، فقال: من يكلؤنا الليلة؟ فقلت: أنا، جعلني الله فداءك، فأعطاني خطام ناقته، فقال: هاك، لا تكونن لكع، قال: فأخذت بخطام ناقة رسول الله ﷺ وبخطام ناقتي، فتنحيت غير بعيد، فخليت سبيلهما يرعيان، فإني كذاك أنظر إليهما، حتى أخذني النوم، فلم أشعر بشيء، حتى وجدت حر الشمس على وجهي، فاستيقظت، فنظرت يمينا وشمالا، فإذا أنا بالراحلتين مني غير بعيد، فأخذت بخطام ناقة النبي ﷺ وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظته، فقلت له: أصليتم؟ قال: لا، فأيقظ الناس بعضهم بعضا، حتى استيقظ النبي ﷺ فقال: يا بلال، هل في الميضأة ماء؟ يعني الإداوة، قال: نعم، جعلني الله فداءك، فأتاه بوضوء، فتوضأ لم يلت منه التراب، فأمر بلالا فأذن، ثم قام النبي ﷺ فصلى الركعتين قبل الصبح، وهو غير عجل، ثم أمره فأقام الصلاة، فصلى وهو غير عجل، فقال له قائل: يا نبي الله، أفرطنا؟ قال: لا، قبض الله، ﷿، أرواحنا، وقد ردها إلينا، وقد صلينا» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حبان: ذو مخمر الحبشي ابن أخي النجاشي، له صحبة. «الثقات» ٣/ ١١٩. - وقال المِزِّي: ذو مخبر، ويقال: ذو مخمر الحبشي، خادم النبي ﷺ وهو ابن أخي النجاشي. «تهذيب الكمال» ٨/ ٥٣١.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٧ / ٦٢١ ]
أخرجه أحمد (١٦٩٤٩) قال: حدثنا أَبو النضر. و«أَبو داود» (٤٤٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا عبيد بن أبي الوزر، قال: حدثنا مبشر، يعني الحلبي. وفي (٤٤٦) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل، قال: حدثنا الوليد.
أربعتهم (أَبو النضر هاشم بن القاسم وحجاج، ومبشر الحلبي، والوليد بن مسلم) عن حريز بن عثمان، عن يزيد بن صليح، فذكره (^١).
- في رواية مبشر الحلبي: «عن ذي مخبر الحبشي، وكان يخدم النبي ﷺ».
- وفي رواية حجاج بن محمد: «حدثني ذو مخبر، رجل من الحبشة».
- وفي رواية الوليد بن مسلم: «عن ذي مخبر، ابن أخي النجاشي».
- وفي رواية مبشر: «يزيد بن صالح».
- وفي رواية عبيد: «يزيد بن صبح».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٥٤)، وتحفة الأشراف (٣٥٤٨)، وأطراف المسند (٢٣٣٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣١٩. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٦٤: ٢٦٦٦)، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٦٢).
[ ٧ / ٦٢٢ ]
٣٩١٦ - عن أبي حي، عن ذي مخمر، أن رسول الله ﷺ قال:
«كان هذا الأمر في حمير، فنزعه الله، ﷿، منهم فجعله في قريش، وس ي ع ود إ ل ي هـ م».
وكذا (^١) كان في كتاب أبي مقطعا، وحيث حدثنا به تكلم به على الاستواء (^٢).
أخرجه أحمد (١٦٩٥٢) قال: حدثنا عبد القدوس أَبو المغيرة، قال:
⦗٦٢٣⦘
حدثنا حريز، يعني ابن عثمان الرحبي، قال: حدثنا راشد بن سعد المقرائي، عن أبي حي، فذكره (^٣).
_________________
(١) القائل: «وكذا» هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) يعني: «وسيعود إليهم».
(٣) المسند الجامع (٣٦٥٥)، وأطراف المسند (٢٣٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٩٣. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١١٥)، والطبراني (٤٢٢٧).
[ ٧ / ٦٢٢ ]
٣٩١٧ - عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول، وابن أبي زكريا، إلى خالد بن مَعدان، وملت معهما، فحدثنا عن جُبير بن نُفير، قال: قال لي جبير: انطلق بنا إلى ذي مخمر، وكان رجلا من أصحاب النبي ﷺ فانطلقت معهما، فسأله عن الهدنة؟ فقال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«ستصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدوا، فتنتصرون، وتغنمون، وتسلمون، ثم تنصرفون، حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من أهل الصليب الصليب، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك تغدر الروم، ويجتمعون للملحمة» (^١).
- وفي رواية: «عن حسان بن عطية، قال: مال مكحول إلى خالد بن مَعدان، وملنا معه، فحدثنا عن جُبير بن نُفير، أن ذا مخبر ابن أخي النجاشي حدثه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ستصالحون الروم صلحا آمنا، حتى تغزوا أنتم وهم عدوا من ورائهم، فتنصرون، وتسلمون، وتغنمون، حتى تنزلوا بمرج، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل الله غلب، ويتداولونها، وصليبهم من المسلمين غير بعيد، فيثور إليه رجل من المسلمين فيدقه، ويثورون إلى كاسر صليبهم فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيكرم الله تلك العصابة بالشهادة، فيأتون
⦗٦٢٤⦘
ملكهم فيقولون: كفيناك جزيرة العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتون تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٤٠٨٩).
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٧٠٩).
[ ٧ / ٦٢٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٦) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أحمد» ٤/ ٩١ (١٦٩٥١) قال: حدثنا محمد بن مصعب، هو القرقساني. و«ابن ماجة» (٤٠٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (٤٠٨٩ م) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«أَبو داود» (٢٧٦٧ و٤٢٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (٤٢٩٣) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«ابن حِبَّان» (٦٧٠٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، وفي (٦٧٠٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
ثلاثتهم (عيسى بن يونس بن أَبي إِسحاق، ومحمد بن مصعب، والوليد بن مسلم) عن أَبي عَمرو الأَوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، فذكره.
- في رواية أبي داود: «عن ذي مخبر».
- وفي رواية ابن حبان: «عن ذي مخبر، ابن أخي النجاشي».
[ ٧ / ٦٢٤ ]
ـ قال أَبو داود (٤٢٩٣): ورواه روح، ويحيى بن حمزة، وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، كما قال عيسى.
- صرح الوليد بن مسلم بالسماع، في رواية مُؤَمَّل بن الفضل، وعبد الرَّحمَن بن إبراهيم، عنه.
⦗٦٢٥⦘
- وأخرجه أحمد (١٦٩٥٠) و٥/ ٣٧١ (٢٣٥٤٤) و٥/ ٤٠٩ (٢٣٨٧٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن خالد بن مَعدان، عن ذي مخمر، رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«سيصالحكم الروم صلحا آمنا، ثم تغزون وهم عدوا، فتنصرون، وتسلمون، وتغنمون، ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيرفع رجل من النصرانية صليبا، فيقول: غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين، فيقوم إليه فيدقه، فعند ذلك يغدر الروم، ويجمعون للملحمة» (^١).
ليس فيه: «جُبير بن نُفير» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٩٥٠).
(٢) المسند الجامع (٣٦٥٦)، وتحفة الأشراف (٣٥٤٧)، وأطراف المسند (٢٣٣٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٥٩: ٢٦٦١)، والطبراني (٤٢٢٩: ٤٢٣٣)، والبيهقي ٩/ ٢٢٣.
[ ٧ / ٦٢٤ ]