٣٥٨٤ - عن حسين بن الحارث الجدلي، من جديلة قيس، أن أمير مكة خطب، ثم قال:
«عهد إلينا رسول الله ﷺ أن ننسك للرؤية، فإن لم نره، وشهد شاهدا عدل، نسكنا بشهادتهما».
فسألت (^٢) الحسين بن الحارث: من أمير مكة؟ قال: لا أدري، ثم لقيني بعد فقال: هو الحارث بن حاطب، أخو محمد بن حاطب، ثم قال الأمير: إن فيكم من هو أعلم بالله ورسوله مني، وشهد هذا من رسول الله ﷺ وأومأ بيده إلى رجل.
قال الحسين: فقلت لشيخ إلى جنبي: من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر، وصدق، وكان أعلم بالله منه، فقال:
«بذلك أمرنا رسول الله ﷺ».
أخرجه أَبو داود (٢٣٣٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، أَبو يحيى البزاز، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد، عن أبي مالك الأشجعي، قال: حدثنا حسين بن الحارث الجدلي، جديلة قيس، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: الحارث بن حاطب، قد أدرك النبي ﷺ وهو أخو محمد بن حاطب. «الجرح والتعديل» ٣/ ٧٢. - وقال المِزِّي: الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي، الجُمحي، أخو محمد بن حاطب، ولهما صحبة، وأمهما فاطمة بنت المجلل، وكانا ممن ولدا بأرض الحبشة. «تهذيب الكمال» ٥/ ٢٢١.
(٢) القائل: «فسألت» هو أَبو مالك الأشجعي.
(٣) المسند الجامع (٣٢١٧)، وتحفة الأشراف (٣٢٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٨٨٣)، والدارقُطني (٢١٩١ و٢١٩٢)، والبيهقي ٤/ ٢٤٧.
[ ٧ / ٢٠٧ ]
- فوائد:
- أَبو مالك؛ سعد بن طارق بن أشيم، وعباد، هو ابن العوام.
[ ٧ / ٢٠٧ ]
٣٥٨٥ - عن يوسف بن سعد الجُمحي، عن الحارث بن حاطب؛
«أن رسول الله ﷺ أتي بلص، فقال: اقتلوه، فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، فقال: اقتلوه، قالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: اقطعوا يده، قال: ثم سرق فقطعت رجله، ثم سرق على عهد أَبي بكر، ﵁، حتى قطعت قوائمه كلها، ثم سرق أيضا الخامسة، فقال أَبو بكر، ﵁: كان رسول الله ﷺ أعلم بهذا حين قال: اقتلوه، ثم دفعه إلى فتية من قريش ليقتلوه، منهم عبد الله بن الزبير، وكان يحب الإمارة، فقال: أمروني عليكم، فأمروه عليهم، فكان إذا ضرب ضربوه، حتى قتلوه».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٧٤٢٨) قال: أخبرنا سليمان بن سلم المصاحفي البلخي، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد، قال: أنبأنا يوسف، فذكره.
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٨) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن خالد، يعني الحذاء، عن يوسف بن يعقوب (^١)، عن محمد بن حاطب، أو الحارث، قال: ذكر ابن الزبير، فقال: طالما حرص على الإمارة، قلت: وما ذاك؟ قال:
⦗٢٠٩⦘
«أتي رسول الله ﷺ بلص، فأمر بقتله، فقيل: إنه سرق، قال: اقطعوه، ثم جيء به بعد ذلك إلى أَبي بكر قد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أَبو بكر: ما أجد لك شيئًا إلا ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك، فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين، أنا فيهم، قال ابن الزبير: أمروني عليكم، فأمرناه علينا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه» (^٢).
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «عن يوسف أبي يعقوب»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة. والغريب، أن محقق طبعة دار المأمون كتب: في الأصل «بن»، يعني «عن يوسف بن يعقوب»، وهو خطأ فأفسده المحقق. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٨٥)، والطبراني (٣٤٠٩) من طريق وهب بن بقية، وهو طريق أبي يَعلى، وفيه: «يوسف بن يعقوب»، ولذا، عندما أورده الهيثمي في «مَجمَع الزوائد» ٦/ ٢٧٧، قال: لم أجد ليوسف بن يعقوب سماعا من أحد من الصحابة، والأمر هنا خلاف بين من رواه. فرواه حماد بن سلمة، فقال: يوسف بن سعد. ورواه خالد الحَذَّاء، فقال: يوسف بن يعقوب. وليس مطلوبا منا، عند التحقيق، أن نصلح «سعدا» لأنه في رواية خالد «يعقوب»، ولا أن نصلح «يعقوب» لأنه في رواية حماد «سعد».
(٢) المسند الجامع (٣٢١٨)، وتحفة الأشراف (٣٢٧٦)، والمقصد العَلي (٨٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٣٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٨٤)، والطبراني (٣٤٠٨)، والبيهقي ٨/ ٢٧٢، من طريق حماد بن سلمة، عن يوسف بن سعد، عن الحارث بن حاطب، به.
[ ٧ / ٢٠٨ ]
- فوائد:
- روى النَّسَائي في «السنن الكبرى» (٧٤٢٩): حديث ابن المُنكدِر، عن جابر، قال: جيء بسارق إلى النبي ﷺ فقال: اقتلوه، وقال عقبه: لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا عن النبي ﷺ.
[ ٧ / ٢٠٩ ]