٣٥٨٩ - عن دينار، أنه سمع الحارث بن ضرار الخُزاعي، قال:
«قدمت على رسول الله ﷺ فدعاني إلى الإسلام، فدخلت فيه، وأقررت به، فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، وقلت: يا رسول الله، أرجع إلى قومي، فأدعوهم إلى الإسلام، وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فيرسل إلي رسول الله ﷺ رسولا لإبان كذا وكذا، ليأتيك ما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له، وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله، ﷿، ورسوله، فدعا بسروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله ﷺ كان وقت لي وقتا، يرسل إلي رسوله، ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله ﷺ الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة كانت، فانطلقوا، فنأتي رسول الله ﷺ وبعث رسول الله ﷺ الوليد بن عُقبة إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده، مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فرق، فرجع فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله ﷺ البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه إذ استقبل البعث، وفصل من المدينة، لقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله ﷺ كان بعث إليك الوليد بن عُقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله، قال: لا، والذي بعث محمدا بالحق، ما رأيته بتة، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله ﷺ قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا، والذي بعثك بالحق، ما رأيته، ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس
⦗٢١٨⦘
علي رسول رسول الله ﷺ خشيت أن تكون كانت سخطة من الله، ﷿، ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين﴾ إلى هذا المكان: ﴿فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم﴾».
أخرجه أحمد (١٨٦٥٠) قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا عيسى بن دينار، قال: حدثني أبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: الحارث بن ضرار، الخُزاعي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٢/ ٢٦١.
(٢) المسند الجامع (٣٢٢٢)، وأطراف المسند (٢١٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٠٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٣٩٥).
[ ٧ / ٢١٧ ]