٤٨٠٧ - عن يَعلى بن شداد، قال: حدثني أبي شداد بن أوس، وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه، قال:
«كنا عند النبي ﷺ فقال: هل فيكم غريب، يعني أهل الكتاب؟ فقلنا: لا، يا رسول الله، فأمر بغلق الباب، وقال: ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله ﷺ يده، ثم قال: الحمد لله، اللهم بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد، ثم قال: أبشروا، فإن الله، ﷿، قد غفر لكم».
أخرجه أحمد (١٧٢٥١) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود، عن يَعلى بن شداد، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: شداد بن أوس بن ثابت، أَبو يَعلى، ابن أخي حسان بن ثابت، النجاري، له صحبة، وقال بعضهم: شهد بَدرًا، ولم يصح، نزل الشام. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٢٤.
(٢) المسند الجامع (٥١٦٧)، وأطراف المسند (٢٨٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٨ و١٠/ ٨١. والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧١٧ و٣٤٨٣)، والطبراني (٧١٦٣).
[ ١٠ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١٠ / ١٧٧ ]
٤٨٠٨ - عن ابن غنم، قال: لما دخلنا مسجد الجابية، أنا وأَبو الدرداء، لقينا عبادة بن الصامت، فأخذ يميني بشماله، وشمال أبي الدرداء بيمينه، فخرج يمشي بيننا، ونحن ننتجي، والله أعلم بما نتناجى، وذاك قوله، فقال عبادة بن الصامت: لئن طال بكما عمر أحدكما، أو كلاكما، ليوشكان أن تريا الرجل من ثبج المسلمين، (يعني من وسط) قرأ القرآن على لسان محمد ﷺ فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، أو قرأه على لسان أخيه، قراءة على لسان محمد ﷺ فأعاده وأبداه، وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، لا يحور فيكم إلا كما يحور رأس الحمار الميت، قال: فبينا نحن كذلك إذ طلع شداد بن أوس، وعوف بن مالك، فجلسا إلينا، فقال شداد: إن أخوف ما أخاف عليكم، أيها الناس، لما سمعت من رسول الله ﷺ يقول:
⦗١٧٨⦘
«من الشهوة الخفية والشرك».
فقال عبادة بن الصامت، وأَبو الدرداء: اللهم غفرا، أو لم يكن رسول الله ﷺ قد حدثنا؛
«أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب».
[ ١٠ / ١٧٧ ]
فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها، هي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها، فما هذا الشرك الذي تخوفنا به يا شداد؟ فقال شداد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلي لرجل، أو يصوم له، أو يتصدق له، أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، إن من صلى لرجل، أو صام له، أو تصدق له، لقد أشرك، فقال شداد: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من صلى يرائي، فقد أشرك، ومن صام يرائي، فقد أشرك، ومن تصدق يرائي، فقد أشرك».
فقال عوف بن مالك، عند ذلك: أفلا يعمد إلى ما ابتغي فيه وجهه، من ذلك العمل كله، فيقبل ما خلص له، ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد، عند ذلك: فإني قد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، يقول: أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئا، فإن حشده عمله، قليله وكثيره، لشريكه الذي أشرك به، وأنا عنه غني».
أخرجه أحمد (١٧٢٧٠) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، قال: قال شهر بن حوشب: قال ابن غنم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨٢)، وأطراف المسند (٢٨٤٢ و٢٨٥٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٦)، والبزار (٣٤٨٢)، والشاشي (١٣١٧)، والطبراني (٧١٣٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٢٧).
[ ١٠ / ١٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٣، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن
⦗١٧٩⦘
بَهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
[ ١٠ / ١٧٨ ]
٤٨٠٩ - عن عُبادة بن نُسَي، عن شداد بن أوس، أنه بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ يقوله، فذكرته، فأبكاني، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أتخوف على أمتي الشرك، والشهوة الخفية، قال: قلت: يا رسول الله، أتشرك أمتك من بعدك؟ قال: نعم، أما إنهم لا يعبدون شمسا، ولا قمرا، ولا حجرا، ولا وثنا، ولكن يراؤون بأعمالهم، والشهوة الخفية: أن يصبح أحدهم صائما، فتعرض له شهوة من شهواته، فيترك صومه» (^١).
- وفي رواية: «عن عُبادة بن نُسَي، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: إن أخوف ما أتخوف على أمتي الإشراك بالله، أما إني لست أقول يعبدون شمسا، ولا قمرا، ولا وثنا، ولكن أعمالا لغير الله، وشهوة خفية» (^٢).
أخرجه أحمد (١٧٢٥٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني عبد الواحد بن زيد. و«ابن ماجة» (٤٢٠٥) قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا رواد بن الجراح، عن عامر بن عبد الله، عن الحسن بن ذكوان.
كلاهما (عبد الواحد بن زيد، والحسن بن ذكوان) عن عُبادة بن نُسَي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥١٨٣)، وتحفة الأشراف (٤٨٢١)، وأطراف المسند (٢٨٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٤٤ و٧١٤٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤١١).
[ ١٠ / ١٧٩ ]
٤٨١٠ - عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«سيكون من بعدي أئمة يميتون الصلاة عن مواقيتها، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة».
⦗١٨٠⦘
أخرجه أحمد (١٧٢٥٢) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش، عن راشد بن داود، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٦٨)، وأطراف المسند (٢٨٤٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٢٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٨٦)، والطبراني (٧١٥٥).
[ ١٠ / ١٧٩ ]
- فوائد:
- أَبو أسماء الرحبي؛ عَمرو بن مَرثد، الشامي، الدمشقي، وابن عياش؛ هو إسماعيل.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
٤٨١١ - عن يَعلى بن شداد بن أوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خالفوا اليهود، فإنهم لا يصلون في نعالهم، ولا خفافهم» (^١).
- وفي رواية: «خالفوا اليهود والنصارى، فإنهم لا يصلون في خفافهم، ولا في نعالهم».
أخرجه أَبو داود (٦٥٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٢١٨٦) قال: أخبرنا ابن قَحطَبة، قال: حدثنا أحمد بن أَبَان القرشي.
كلاهما (قتيبة، وأحمد بن أبان) عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا هلال بن ميمون، قال: حدثنا أَبو ثابت يَعلى بن شداد بن أوس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥١٦٩)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٨٠)، والطبراني (٧١٦٤ و٧١٦٥)، والبيهقي ٢/ ٤٣٢، والبغوي (٥٣٤).
[ ١٠ / ١٨٠ ]
• حديث أبي الأشعث، عن شداد بن أوس (^١)، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه «الحديث.
_________________
(١) كذا وقع في «سنن ابن ماجة» (١٠٨٥)، والصواب: «أوس بن أوس»، وسلف في مسند أوس برقم (١٨٨٩)، وانظر حاشيتنا عليه، هناك لِزامًا.
[ ١٠ / ١٨٠ ]
٤٨١٢ - عن محمود بن لبيد، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا حضرتم موتاكم، فأغمضوا البصر، فإن البصر يتبع الروح، وقولوا خيرا: فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت» (^١).
- في رواية عاصم: «فإن الملائكة تؤمن على ما قال أهل البيت».
أخرجه أحمد (١٧٢٦٦) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«ابن ماجة» (١٤٥٥) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن توبة، قال: حدثنا عاصم بن علي.
كلاهما (حسن، وعاصم) عن قَزَعَة بن سويد، قال: حدثني حميد الأعرج، عن الزُّهْري، عن محمود بن لبيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥١٧٠)، وتحفة الأشراف (٤٨٢٨)، وأطراف المسند (٢٨٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٧٨)، والطبراني (٧١٦٨).
[ ١٠ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن شداد بن أوس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى حميد الأعرج عن الزُّهْري حديثا مسندا إلا هذا الحديث، وحديثا آخر، رواه جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، حديث الإفك.
ولا نعلم رواه عن حميد إلا قزعة بن سويد، وقد تقدم ذكرنا لقزعة، وإنما هو الزُّهْري عن محمود بن الربيع، وقال في هذا الحديث: عن محمود بن لبيد، والزُّهْري لم يحدث عن محمود بن لبيد. «مسنده» (٣٤٧٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٧٢، في مناكير حميد الأعرج، وقال: هذا الحديث لا أعلمه رواه عن حميد غير قزعة.
[ ١٠ / ١٨١ ]
٤٨١٣ - عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، قال:
⦗١٨٢⦘
«مررت مع رسول الله ﷺ في ثمان عشرة ليلة خلت من رمضان، فأبصر رجلا يحتجم، فقال رسول الله ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ علي وأنا أحتجم، في ثمان عشرة خلون من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٥١٩) عن مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٩٣٩٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول. وفي (٩٣٩١) قال: حدثنا ابن فضيل، عن داود بن أبي هند. و«أحمد» ٤/ ١٢٣ (١٧٢٤٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. وفي (١٧٢٤٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عاصم الأحول. وفي ٤/ ١٢٤ (١٧٢٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن عاصم الأحول. وفي (١٧٢٥٩) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن داود بن أبي هند. و«الدَّارِمي» (١٨٥٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٣٣) قال: أخبرنا علي بن المنذر، كوفي شيعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا داود بن أبي هند. وفي (٣١٣٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا سهل بن يوسف، قال: حدثنا أَبو غفار.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٤٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٢٥٩).
[ ١٠ / ١٨١ ]
وفي (٣١٣٥) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وأحمد بن سليمان الرُّهاوي، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم. وفي (٣١٣٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى بن الحارث المحاربي، قال: حدثنا زائدة، عن عاصم الأحول. و«ابن حِبَّان» (٣٥٣٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عاصم.
أربعتهم (أيوب السَّخْتِياني، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وأَبو غفار المثنى بن سعيد) عن أبي قلابة عبد الله بن زيد، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره.
⦗١٨٣⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر أَبو قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، وسمعه عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، وهما طريقان محفوظان، وقد جمع شَيبان بن عبد الرَّحمَن بين الإسنادين، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس.
- أَخرجه عبد الرزاق (٧٥٢٠) قال: أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان. وفي (٧٥٢١) عن إسماعيل بن عبد الله، عن خالد. و«أحمد» ٤/ ١٢٢ (١٧٢٤١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا خالد. وفي ٤/ ١٢٤ (١٧٢٥٤) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب. وفي (١٧٢٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم الأحول. و«أَبو داود» (٢٣٦٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٢٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا خضر بن محمد، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور. وأخبرنا خالد.
[ ١٠ / ١٨٢ ]
وفي (٣١٢٩) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، عن عباد، عن أيوب. وفي (٣١٣٧) قال: أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله العطار البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام، عن عاصم الأحول. وفي (٣١٣٨) قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المَرْوَزي، قال: أخبرنا ابن شميل، قال: أخبرنا شعبة، عن عاصم، وخالد. وفي (٣١٣٩) قال: أخبرنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن عاصم، وخالد. وفي (٣١٤٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن خالد. وفي (٣١٤١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٣٥٣٤) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد.
أربعتهم (عاصم بن سليمان الأحول، وخالد الحَذَّاء، وأيوب، ومنصور) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال:
⦗١٨٤⦘
«بينما أنا أمشي مع رسول الله ﷺ في بعض طرق المدينة، لثمان عشرة مضت من رمضان، وهو آخذ بيدي، فمر على رجل يحتجم، فقال رسول الله ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
- وفي رواية: «أنه مر مع رسول الله ﷺ زمن الفتح، على رجل يحتجم بالبقيع، لثمان عشرة خلت من رمضان، وهو آخذ بيدي، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
ليس فيه: «أَبو أسماء الرحبي».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٥٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٢٤١).
[ ١٠ / ١٨٣ ]
ـ قال أَبو داود: وروى هذا خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة بإسناد أيوب، مثله.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عباد بن منصور ليس بحجة في الحديث، وقيل: إن ريحان ليس بقديم السماع منه.
- وأخرجه أحمد (١٧٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا أَبو العلاء، يعني القصاب، عن قتادة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٢٧) قال: أخبرنا إسماعيل، قال: حدثنا عاصم بن هلال، عن أيوب. وفي (٣١٤٢) قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، عن خالد. وفي (٣١٤٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن أيوب (^١)، عن قتادة.
ثلاثتهم (قتادة، وأيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذَّاء) عن أبي قلابة عبد الله بن زيد، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس، قال:
«كنت مع النبي ﷺ بالمدينة، قال: وذاك لثمان عشرة خلون من رمضان، فأبصر رجلا يحتجم، فقال رسول الله ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
ليس فيه: «أَبو الأشعث الصَّنْعاني».
⦗١٨٥⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣١٢٧): عباد بن منصور جمع بين الحديثين، فقال: عن أبي أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس.
_________________
(١) هو أيوب بن أبي مسكين، أَبو العلاء القصاب.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ١٨٤ ]
ـ وقال (٣١٤٢): إسماعيل، يعني ابن عبد الله، رجل مجهول لا نعرفه، والصحيح من حديث خالد ما تقدم ذكرنا له، وإن كان قتادة قد رواه كذلك.
- وقال (٣١٤٣): قتادة لا نعلمه سمع من أبي قلابة شيئا، وقد رواه يزيد بن هارون، عن أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر، عن بلال.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٣٩٢). وأحمد (١٧٢٦٨) قال ابن أبي شيبة: حدثنا ابن عُلَية، وقال أحمد: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عَمَّن حدثه، عن شداد بن أوس، قال:
«أتى رسول الله ﷺ على رجل يحتجم بالبقيع، وهو آخذ بيدي، لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم» (^١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٣١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد. وفي (٣١٣٢) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (حماد بن زيد، وسفيان بن عُيينة) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن شداد بن أوس، قال:
«مررت مع النبي ﷺ برجل في البقيع، وهو يحتجم يوم سبع عشرة من رمضان، فقال النبي ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
- قال النَّسَائي (٣١٣٠): أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: سمعت وهب بن جَرير يقول: قال أبي: عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة، فإذا فيه: عن شداد بن أوس، وثوبان، هذا الحديث، قال: عرضت عليه، فعرفه.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي (٣١٣٢).
[ ١٠ / ١٨٥ ]
قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: تابعه، أي تابع جريرا، حماد بن زيد، على إرساله عن شداد، وهو أعلم الناس بأيوب، ووافقه على إرساله سفيان (^١).
- وأخرجه أحمد (٢٢٨١٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، وحسين بن محمد. و«ابن ماجة» (١٦٨١) قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عُبيد الله. و«أَبو داود» (٢٣٦٨) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا حسن بن موسى.
ثلاثتهم (حسن، وحسين، وعُبيد الله) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو قلابة الجَرْمي، أنه أخبره؛
«أن شداد بن أوس بينما هو يمشي، مع رسول الله ﷺ في البقيع، مر على رجل يحتجم، بعد ما مضى من رمضان ثمان عشرة ليلة، فقال رسول الله ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم» (^٢).
مرسل، أرسله أَبو قلابة عن النبي ﷺ لم يقل: «عن شداد» (^٣).
_________________
(١) يعني النَّسَائي أن أبا قلابة لم يسمع من شداد.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥١٧١)، وتحفة الأشراف (٤٨١٨ و٤٨٢٣ و٤٨٢٦)، وأطراف المسند (٢٨٤٧). والحديث؛ أخرجه من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء: الطبراني (٧١٤٧: ٧١٥٢)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥. - ومن طريق أبي قلابة، عن أبي أسماء، أخرجه الطبراني (٧١٥٣). - ومن طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد، أخرجه الطيالسي (١٢١٤)، والبزار (٣٤٧٤)، والطبراني (٧١٢٤: ٧١٣٢)، والبيهقي ٤/ ٢٦٥، والبغوي (١٧٥٩).
[ ١٠ / ١٨٦ ]
- فوائد:
- أَبو أسماء الرحبي؛ عَمرو بن مَرثد، الشامي، الدمشقي.
- رواه أَبو قلابة، أيضا، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ وسلف في مسند ثوبان.
[ ١٠ / ١٨٦ ]
٤٨١٤ - عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن شداد بن أوس، وكان قد ذهب بصره، قال: زوجوني؛
«فإن رسول الله ﷺ أوصاني أن لا ألقى الله أعزب».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٥٦) قال: حدثنا محمد بن بشر، عن أبي رجاء، عن عثمان بن خالد، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن سعد ٥/ ٣٢٤.
[ ١٠ / ١٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: عثمان بن خالد، عن محمد بن خثيم، عن شداد بن أَوس، بخبرٍ مُنكرٍ، لا يُعرف من هو، وعنه شيخٌ لَيِّن. «ميزان الاعتدال» (٥٢٢٣).
- قال ابن حَجر بعد إِيراده لكلام الذهبي: والخبر المذكور أَورده الأَزدي في هذه الترجمة، ولفظه: أَنه قال لأَهله: زوجوني، فإن رسول الله ﷺ أَوصاني أَن لا أَلقى الله أَعزب، قال الأَزدي: مجهول، ولا يصح حديثه، والراوي عنه هو أبو رجاء الخراساني. «لسان الميزان» (٥١٠٩).
[ ١٠ / ١٨٧ ]
٤٨١٥ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم؛ حدثنا معاذ بن جبل، وأَبو عُبَيدة بن الجَراح، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، أن رسول الله ﷺ قال:
«المرأة إذا قتلت عمدا، لا تقتل حتى تضع ما في بطنها، إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها، وإن زنت، لم ترجم حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٩٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو صالح، عن ابن لَهِيعة، عن ابن أَنْعُم، عن عُبادة بن نُسَي، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧٢)، وتحفة الأشراف (٤٨٢٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٣٨).
[ ١٠ / ١٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن زياد بن أَنعُم الإفريقي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٢٣٢).
- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- أَبو صالح؛ هو عبد الله بن صالح، المصري.
[ ١٠ / ١٨٧ ]
٤٨١٦ - عن أبي المليح، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء».
⦗١٨٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٩٨) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن حجاج، عن رجل، عن أبي المليح، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨١).
[ ١٠ / ١٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حفص بن غياث، عن حجاج بن أَرطَاة، عن ابن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ قال: الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء.
ورواه عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن مكحول، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
قال أبي: الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ وإنما أراد حديث حجاج.
ما قد رواه مكحول، عن أبي الشمال، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ: خمس من سنن المرسلين: التعطر، والحناء، والسواك ، فترك أبا الشمال، فلا أدري هذا من الحجاج، أو من عبد الواحد.
وقد رواه النعمان بن المنذر، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء. «علل الحديث» (٢٢٣١).
- رواه سريج بن النعمان، عن عباد بن العوام، عن حجاج، عن أبي المليح، عن أبيه، عن النبي ﷺ وسلف في مسند أُسامة بن عمير.
[ ١٠ / ١٨٨ ]
٤٨١٧ - عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال، ثنتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ؛
«إن الله، ﷿، كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (^١).
⦗١٨٩⦘
- وفي رواية: «حفظت من رسول الله ﷺ اثنتين، قال: إن الله محسن، يحب الإحسان إلى كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (^٢).
١ - أخرجه عبد الرزاق (٨٦٠٤) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٥٠٨) قال: حدثنا حفص. وفي (٢٨٥١٠) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» ٤/ ١٢٣ (١٧٢٤٢) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٤/ ١٢٤ (١٧٢٥٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٤/ ١٢٥ (١٧٢٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢١٠٣) قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و«مسلم» ٦/ ٧٢ (٥٠٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٥٠٩٧) قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي (ح) وحدثنا أَبو بكر بن نافع، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٤٢).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٨٦٠٣).
[ ١٠ / ١٨٨ ]
و«ابن ماجة» (٣١٧٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«أَبو داود» (٢٨١٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٤٠٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٢٧، وفي «الكبرى» (٤٤٧٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٧/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٤٤٨٦) قال: أخبرنا الحسين بن حريث (^١)، أَبو عمار، قال: أنبأنا جرير، عن منصور. وفي ٧/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٤٤٨٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع (ح) وأنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. وفي «الكبرى» (٨٦٠٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن منصور. و«ابن حِبَّان»
⦗١٩٠⦘
(٥٨٨٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، عن خالد بن عبد الله. وفي (٥٨٨٤) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، بالبصرة، قال: حدثنا الفضيل بن الحسين الجَحدري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
تسعتهم (سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وإسماعيل ابن عُلَية، وهُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وعبد الوَهَّاب الثقفي، ومنصور بن المُعتَمِر، ويزيد بن زُريع، وخالد بن عبد الله) عن خالد الحَذَّاء.
٢ - وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٠٣). وأحمد (١٧٢٤٦). والنَّسَائي ٧/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٤٤٨٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع) عن عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب.
_________________
(١) تصحف في مطبوع «السنن الصغرى» إلى: «الحسن بن حريث»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٤٤٨٦)، و«تحفة الأشراف» (٤٨١٧).
[ ١٠ / ١٨٩ ]
كلاهما (خالد الحَذَّاء، وأيوب السَّخْتِياني) عن أبي قلابة الجَرْمي، عن أبي الأشعث، فذكره (^١).
- أَخرجه النَّسَائي ٧/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٤٤٨٥) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا إسرائيل، عن منصور، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم إذا ذبح شفرته، وليرح ذبيحته» (^٢).
زاد فيه: «عن أبي أسماء الرحبي» (^٣).
⦗١٩١⦘
قال أَبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وأَبو الأشعث الصَّنْعاني اسمه شراحيل بن آدة (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧٣)، وتحفة الأشراف (٤٨١٧ و٤٨٢٧)، وأطراف المسند (٢٨٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٦٩)، والبزار (٣٤٦٨)، وابن الجارود (٨٣٩ و٨٩٩)، وأَبو عَوانة (٧٧٣٧: ٧٧٤٣ و٧٧٤٥: ٧٧٤٨)، والطبراني (٧١١٤: ٧١٢٣)، والبيهقي ٨/ ٦٠ و٩/ ٦٨ و٩/ ٢٨٠، والبغوي (٢٧٨٣).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٢٩.
(٣) أخرجه من هذا الوجه؛ أَبو عَوانة (٧٧٤٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٥٦١). وقال أَبو عَوانة: كذا قال، وهو خطأ يقوله، أَبو قلابة (في المطبوع: أَبو عَوانة)، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ بنحوه.
(٤) هذا الراوي اختُلِف في ضبط اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، انظر حاشية الحديث (١٨٩٩).
[ ١٠ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- أَبو أسماء الرحبي؛ عَمرو بن مَرثد، الشامي، الدمشقي.
[ ١٠ / ١٩١ ]
٤٨١٨ - عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر بالرواح، فلقي شداد بن أوس، والصُّنَابحي معه، فقلت: أين تريدان؟ يرحمكما الله، قالا: نريد هاهنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما، حتى دخلا على ذلك الرجل، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة، فقال له شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، يقول: إني إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنا، فحمدني على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب، ﷿: أنا قيدت عبدي وابتليته، وأجروا له كما كنتم تجرون له، وهو صحيح».
أخرجه أحمد (١٧٢٤٨) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصَّنْعاني، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧٤)، وأطراف المسند (٢٨٥١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٣٦).
[ ١٠ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١٠ / ١٩١ ]
٤٨١٩ - عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرض بيت شعر، بعد العشاء الآخرة، لم تقبل له صلاة تلك الليلة».
أخرجه أحمد (١٧٢٦٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا قزعة بن سويد الباهلي، عن عاصم بن مخلد، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني (ح)
⦗١٩٢⦘
قال أبي (^١): حدثنا الأشيب (^٢)، فقال: عن أبي عاصم، عن أبي الأشعث، فذكره (^٣).
_________________
(١) القائل؛ عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) معناه أن حسن بن موسى الأشيب، رواه عن قَزَعَة بن سويد، عن أبي عاصم، لم يقل: «عن عاصم بن مخلد»، كما قال يزيد بن هارون.
(٣) المسند الجامع (٥١٧٥)، وأطراف المسند (٢٨٥٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣١٥ و٨/ ١٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٧٧)، والطبراني (٧١٣٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٧٣٧).
[ ١٠ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا شداد، ولا له طريقا عن شداد إلا هذا الطريق، وعاصم بن مخلد لا نعلم روى عنه إلا قزعة بن سويد، وقزعة رجل من أهل البصرة ليس به بأس، لم يكن بالقوي، وحدث عنه أهل العلم واحتملوا حديثه، وحدث عنه بهذا الحديث يزيد بن هارون وغيره. «مسنده» (٣٤٧٧).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٤٢٩، في مناكير عاصم بن مخلد، وقال: لا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
[ ١٠ / ١٩٢ ]
٤٨٢٠ - عن الحنظلي، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من رجل يأوي إلى فراشه، فيقرأ سورة من كتاب الله، ﷿، إلا بعث الله، ﷿، إليه ملكا يحفظه من كل شيء يؤذيه، حتى يهب متى هب.
قال: وكان رسول الله ﷺ يعلمنا كلمات، ندعو بهن في صلاتنا، أو قال: في دبر صلاتنا: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم» (^١).
⦗١٩٣⦘
- وفي رواية: «عن رجل من بني حنظلة، قال: صحبت شداد بن أوس في سفر، فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك لسانا صادقا، وقلبا سليما، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك مما تعلم، إنك أنت علام الغيوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٦٢ و١٧٢٦٣).
[ ١٠ / ١٩٢ ]
قال: وقال رسول الله ﷺ: ما من مسلم يأخذ مضجعه، يقرأ سورة من كتاب الله، إلا وكل الله به ملكا، فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يهب متى هب» (^١).
- وفي رواية: «عن رجلين من بني حنظلة، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من عبد مسلم، يأوي إلى فراشه، فيقرأ سورة من كتاب الله، حين يأخذ مضجعه، إلا وكل الله به ملكا، لا يدع شيئًا يقربه يؤذيه، حتى يهب متى هب» (^٢).
أخرجه أحمد (١٧٢٦٢ و١٧٢٦٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (٣٤٠٧ و٣٤٠٧ م) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٥٧٩) قال: أخبرني أحمد بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عبد العزيز بن موسى، قال: حدثنا هلال، يعني ابن حق.
ثلاثتهم (يزيد، وسفيان، وهلال) عن أبي مسعود سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن الحنظلي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٥١٧٦ و٥١٧٧)، وتحفة الأشراف (٤٨٢٩ و٤٨٣١)، وأطراف المسند (٢٨٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٧٥: ٧١٧٩).
[ ١٠ / ١٩٣ ]
ـ في رواية النَّسَائي: عن أبي العلاء، عن رجلين من بني حنظلة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ إنما نعرفه من هذا الوجه، والجُريري هو سعيد بن إياس، أَبو مسعود الجُريري، وأَبو العلاء اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير.
⦗١٩٤⦘
- أخرجه النَّسَائي ٣/ ٥٤، وفي «الكبرى» (١٢٢٨) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«ابن حِبَّان» (١٩٧٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا كامل بن طلحة.
كلاهما (سليمان، وكامل) عن حماد بن سلمة، عن سعيد الجُريري، عن أبي العلاء، عن شداد بن أوس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم» (^١).
ليس فيه: «الحنظلي» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٥٤.
(٢) أخرجه من هذا الوجه: الطبراني (٧١٨٠).
[ ١٠ / ١٩٣ ]
٤٨٢١ - عن حسان بن عطية، قال: كان شداد بن أوس في سفر، فنزل منزلا، فقال لغلامه: ائتنا بالسفرة (^١) نعبث بها، فأنكرت عليه، فقال: ما تكلمت بكلمة منذ أسلمت، إلا وأنا أخطمها وأزمها، إلا كلمتي هذه، فلا تحفظوها علي، واحفظوا مني ما أقول لكم، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إذا كنز الناس الذهب والفضة، فاكنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وأسألك حسن عبادتك، وأسألك قلبا سليما، وأسألك لسانا صادقا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٧١) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أحمد» ٤/ ١٢٣ (١٧٢٤٣) قال: حدثنا روح.
_________________
(١) في بعض النسخ الخطية، وبعض طبعات «المسند»: «الشفرة»، بالشين المعجمة.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ١٩٤ ]
كلاهما (عيسى بن يونس، وروح بن عبادة) عن أبي عَمرو الأوزاعي، عن حسان بن عطية، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن حبان (٩٣٥) قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد، بصيدا، ولم يشرب الماء في الدنيا ثمان عشرة سنة، ويتخذ كل ليلة حسوا فيحسوه، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن أبي عُبيد الله، مسلم بن مشكم، قال: خرجت مع شداد بن أوس، فنزلنا مرج الصفر، فقال: ائتوني بالسفرة نعبث بها، فكان القوم يحفظونها منه، فقال: يا بني أخي، لا تحفظوها عني، ولكن احفظوا مني ما سمعت من رسول الله ﷺ:
«إذا اكتنز الناس الدنانير والدراهم، فاكتنزوا هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب».
زاد فيه: «مسلم بن مشكم» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨٠)، وأطراف المسند (٢٨٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٨٤٣)، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: بلغني أن شداد بن أوس، به مختصرا.
(٢) أخرجه من هذا الوجه: الطبراني (٧١٥٧).
[ ١٠ / ١٩٥ ]
٤٨٢٢ - عن بشير بن كعب، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء لك بنعمتك علي، وأَبوء لك بذنبي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: من قالها بعد ما يصبح، موقنا بها، فمات من يومه، كان من أهل الجنة، ومن قالها بعد ما يمسي، موقنا بها، فمات من ليلته، كان من أهل الجنة» (^١).
⦗١٩٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» ٤/ ١٢٢ (١٧٢٤٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٤/ ١٢٤ (١٧٢٦٠) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي ٤/ ١٢٥ (١٧٢٦١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي. و«البخاري» ٨/ ٦٧ (٦٣٠٦)، وفي «الأدب المفرد» (٦٢٠) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٨/ ٧١ (٦٣٢٣)، وفي «الأدب المفرد» (٦١٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٧٩، وفي «الكبرى» (٧٩٠٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٢٦٠).
[ ١٠ / ١٩٥ ]
وفي «الكبرى» (٩٧٦٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا غُندَر. وفي (١٠٢٢٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل، ويحيى بن سعيد، وابن أَبي عَدي. وفي (١٠٣٤١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٩٣٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة. وفي (٩٣٣) قال: أخبرنا أحمد بن محمد الحيري، أَبو عَمرو، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا يحيى القطان.
سبعتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد، ويزيد بن زُريع، ومحمد بن جعفر غُندَر، وبشر بن المُفَضَّل) عن حسين بن ذكوان المعلم، قال: حدثني عبد الله بن بُريدة، عن بشير بن كعب، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حسين أثبت عندنا من الوليد بن ثعلبة، وأعلم بعبد الله بن بُريدة، وحديثه أولى بالصواب.
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧٨)، وتحفة الأشراف (٤٨١٥ و٤٨٢٢)، وأطراف المسند (٢٨٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٨٨)، والطبراني (٧١٧٢: ٧١٧٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٥٨)، والبغوي (١٣٠٨).
[ ١٠ / ١٩٦ ]
ـ قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، وسمعه من بشير بن كعب، عن شداد بن أوس، فالطريقان جميعا محفوظان.
⦗١٩٧⦘
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٢٢٦) قال: أخبرنا سليمان بن عُبيد الله، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت. وفي (١٠٣٤٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، وأبي العوام.
كلاهما (ثابت البُنَاني، وأَبو العوام، فائد بن كيسان) عن عبد الله بن بُريدة، أن ناسا من أهل الكوفة كانوا في سفر، ومعهم شداد بن أوس، قالوا له: حدثنا، رحمك الله، قال: ائتوني بصحيفة ودواة، فأتوه بصحيفة ودواة، فقال: اكتب، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من قال حين يصبح، وحين يمسي: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أَبوء لك بالنعمة علي، وأَبوء لك بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن قالها مصبحا، فمات من يومه، غفر له وأدخل الجنة، وإن قالها ممسيا، فمات من ليلته، غفر له وأدخل الجنة» (^١).
ليس فيه: «بشير بن كعب».
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٣٤٢).
[ ١٠ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- رواه الوليد بن ثعلبة، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ وسلف في مسند بُريدة بن الحُصَيب.
[ ١٠ / ١٩٧ ]
٤٨٢٣ - عن عثمان بن ربيعة، عن شداد بن أوس، أن النبي ﷺ قال له:
«ألا أدلك على سيد الاستغفار؟ اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، وأَبوء لك بنعمتك علي، وأعترف بذنوبي، فاغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر
⦗١٩٨⦘
الذنوب إلا أنت، لا يقولها أحدكم حين يمسي، فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح، إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي، إلا وجبت له الجنة».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٩٣) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن عثمان بن ربيعة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وعبد العزيز بن أبي حازم هو ابن أبي حازم الزاهد، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن شداد بن أوس.
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٧٩)، وتحفة الأشراف (٤٨٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣١٦).
[ ١٠ / ١٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف كثير بن زيد الأَسلمي السهمي المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٤٧).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
٤٨٢٤ - عن المغيرة بن سعيد بن نوفل، عن شداد بن أوس، أن رسول الله ﷺ قال له:
«ألا أدلك على سيد الاستغفار؟ أن تقول: اللهم أنت إلهي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، وأَبوء لك بنعمتك علي، وأَبوء لك بذنوبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ما من عبد يقولها، فيأتيه قدره في يومه قبل أن يمسي، أو في مسائه قبل أن يصبح، إلا كان من أهل الجنة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٥٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني كثير بن زيد، قال: حدثني المغيرة بن سعيد بن نوفل، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٧١٨٩).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف كثير بن زيد الأَسلمي السهمي المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٤٧).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
٤٨٢٥ - عن يَعلى بن شداد بن أوس، قال: قال شداد بن أوس:
⦗١٩٩⦘
«كان أَبو ذر يسمع الحديث من رسول الله ﷺ فيه الشدة، ثم يخرج إلى قومه يسلم عليهم، ثم إن رسول الله ﷺ يرخص فيه بعد، فلم يسمعه أَبو ذر، فيتعلق أَبو ذر بالأمر الشديد».
أخرجه أحمد (١٧٢٦٧) قال: حدثنا حسن الأشيب، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثناه عُبيد الله بن المغيرة، عن يَعلى بن شداد بن أوس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨١)، وأطراف المسند (٢٨٤٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٦٦).
[ ١٠ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١٠ / ١٩٩ ]
٤٨٢٦ - عن ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ قال:
«الكيس من دان نفسه، وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله» (^١).
أخرجه أحمد (١٧٢٥٣) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، يعني ابن المبارك. و«ابن ماجة» (٤٢٦٠) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك الحِمصي، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد. و«التِّرمِذي» (٢٤٥٩) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عيسى بن يونس (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا ابن المبارك.
ثلاثتهم (عبد الله بن المبارك، وبَقيَّة بن الوليد، وعيسى بن يونس) عن أَبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
قال: ومعنى قوله: «من دان نفسه» يقول: حاسب نفسه في الدنيا قبل أن يحاسب يوم القيامة.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥١٨٤)، وتحفة الأشراف (٤٨٢٠)، وأطراف المسند (٢٨٤١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٨)، والبزار (٣٤٨٩)، والطبراني (٧١٤٣)، والبيهقي ٣/ ٣٦٩، والبغوي (٤١١٦ و٤١١٧).
[ ١٠ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٢١٢، في مناكير أَبي بكر بن أبي مريم، وقال: ولأَبي بكر بن أبي مريم غير ما ذكرت من الحديث، والغالب على حديثه الغرائب، وقلما يوافقه عليه من الثقات، وأحاديثه صالحة، وهو ممن لا يحتج بحديثه ولكن يكتب حديثه.
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٤٨٢٧ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، أن شداد بن أوس حدثه، عن حديث رسول الله ﷺ:
«ليحملن شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم، أهل الكتاب، حذو القذة بالقذة».
أخرجه أحمد (١٧٢٦٥) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، قال: حدثنا شهر، يعني ابن حوشب، قال: حدثني ابن غنم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨٥)، وأطراف المسند (٢٨٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٦١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢١٧)، والطبراني (٧١٤٠).
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٣، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بَهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
٤٨٢٨ - عن أبي أسماء الرحبي، عن شداد بن أوس، أن النبي ﷺ قال:
«إن الله، ﷿، زوى لي الأرض، حتى رأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها، وإني أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر،
⦗٢٠١⦘
وإني سألت ربي، ﷿، لا يهلك أمتي بسنة بعامة، وأن لا يسلط عليهم عدوا فيهلكهم بعامة، وأن لا يلبسهم شيعا، ولا يذيق بعضهم بأس بعض، وقال: يا محمد، إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد، وإني قد أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة بعامة، ولا أسلط عليهم عدوا ممن سواهم فيهلكوهم بعامة، حتى يكون بعضهم يهلك بعضا، وبعضهم يقتل بعضا، وبعضهم يسبي بعضا».
قال: وقال النبي ﷺ:
«وإني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة».
أخرجه أحمد (١٧٢٤٤ و١٧٢٤٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال معمر: أخبرني أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن أبي أسماء الرحبي، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن حبان (٤٥٧٠) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، أَبو حمزة، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن شداد بن أوس، قال: قال نبي الله ﷺ:
«إني لا أخاف على أمتي إلا الأئمة المضلين، وإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة».
ليس فيه: «أَبو أسماء».
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨٦)، وأطراف المسند (٢٨٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣٩ و٧/ ٢٢١. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤٨٧).
[ ١٠ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث رواه حماد بن زيد، وعباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ وهو الصواب.
⦗٢٠٢⦘
ورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ. «مسنده» (٣٤٨٧).
- أَبو أسماء الرحبي؛ عَمرو بن مَرثد، الشامي، الدمشقي.
- رواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، وسلف في مسنده.
[ ١٠ / ٢٠١ ]