٤٨٢٩ - عن عبد الله بن شداد، عن أبيه، قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ في إحدى صلاتي العشي، الظهر، أو العصر، وهو حامل الحسن، أو الحسين، فتقدم النبي ﷺ فوضعه، ثم كبر للصلاة فصلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدة أطالها، فقال أبي: فرفعت رأسي، فإذا الصبي على ظهر رسول الله ﷺ وهو ساجد، فرجعت في سجودي، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال الناس: يا رسول الله، إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد حدث أمر، أو أنه يوحى إليك؟ قال: كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله، حتى يقضي حاجته» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٥٥). وأحمد (١٦١٢٩) و٦/ ٤٦٧ (٢٨١٩٩). والنَّسَائي ٢/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٧٣١) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعبد الرَّحمَن بن محمد) عن يزيد بن هارون قال: أخبرني جَرير بن حازم، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال البخاري: شداد بن الهاد، الليثي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٢٤.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨١٩٩).
(٣) المسند الجامع (٥١٨٧)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٢)، وأطراف المسند (٢٨٥٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٣٤)، والطبراني (٧١٠٧)، والبيهقي ٢/ ٢٦٣.
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
٤٨٣٠ - عن ابن أبي عمار، عن شداد بن الهاد؛
«أن رجلا من الأعراب جاء إلى النبي ﷺ فآمن به واتبعه، ثم قال: أهاجر معك، فأوصى به النبي ﷺ بعض أصحابه، فلما كانت غزوة، غنم النبي
⦗٢٠٤⦘
سبيا، فقسم، وقسم له، فأعطى أصحابه ما قسم له، وكان يرعى ظهرهم، فلما جاء دفعوه إليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: قسم قسمه لك النبي ﷺ فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ فقال: ما هذا؟ قال: قسمته لك، قال: ما على هذا اتبعتك، ولكني اتبعتك على أن أرمى إلى هاهنا، وأشار إلى حلقه - بسهم فأموت، فأدخل الجنة، فقال: إن تصدق الله يصدقك، فلبثوا قليلا، ثم نهضوا في قتال العدو، فأتي به النبي ﷺ يحمل، قد أصابه سهم حيث أشار، فقال النبي ﷺ: أهو هو؟ قالوا: نعم، قال: صدق الله فصدقه، ثم كفنه النبي ﷺ في جبة النبي ﷺ ثم قدمه فصلى عليه، فكان فيما ظهر من صلاته: اللهم هذا عبدك، خرج مهاجرا في سبيلك، فقتل شهيدا، أنا شهيد على ذلك» (^١).
- وفي رواية عبد الرزاق: «فلما كانت غزوة خيبر، أو حنين».
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٥١ و٩٥٩٧). والنَّسَائي ٤/ ٦٠، وفي «الكبرى» (٢٠٩١) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن المبارك) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد، أن ابن أبي عمار أخبره، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما نعلم أحدا تابع ابن المبارك على هذا، والصواب ابن أبي عمار، عن ابن شداد بن الهاد، وابن المبارك أحد الأئمة، ولعل الخطأ من غيره، والله أعلم.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ٦٠.
(٢) المسند الجامع (٥١٨٨)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧١٠٨)، والبيهقي ٤/ ١٥.
[ ١٠ / ٢٠٣ ]
٤٨٣١ - عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: أخبرني شداد بن الهاد، أن النبي ﷺ قال:
«ما أحد أعظم عند الله من رجل مؤمن يعمر في الإسلام، ذكر من تهليله وتسبيحه».
⦗٢٠٥⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٦٠٧) قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن موسى، وهو ابن أَعْيَن، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٨٩)، وتحفة الأشراف (٤٨٣٤).
[ ١٠ / ٢٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القرشي، أَورده العُقيلي في «الضعفاء» (٢٤١٥)، وذكر بسنده إِلى علي بن المديني، قال: سمعتُ يحيى، يعني ابن سعيد القَطَّان، يقول: لم يكن طلحة بن يحيى بالقوي، قلتُ ليحيى: هو أَحب إِليك، أَو عَمرو بن عثمان؟ قال: عَمرو بن عثمان أَحب إلي. «الضعفاء» ٣/ ١٥٩.
- وقال البخاري: طلحة بن يَحيي منكر الحديث. «الكامل» ٦/ ٣٣٢.
- وقال النَّسَائي: طلحة بن يحيى بن طلحة، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٣٣).
- رواه وكيع، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة بن عُبيد الله، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١٠ / ٢٠٥ ]