- حديث أبي صالح الأشعري، عن أبي عبد الله الأشعري، قال:
«صلى رسول الله ﷺ بأصحابه، ثم جلس في طائفة منهم، فدخل رجل، فقام يصلي، فجعل يركع، وينقر في سجوده، فقال النبي ﷺ: أترون هذا، من مات على هذا، مات على غير ملة محمد، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم، إنما مثل الذي يركع وينقر في سجوده، كالجائع، لا يأكل إلا التمرة والتمرتين، فماذا تغنيان عنه، فأسبغوا الوضوء، ويل للأعقاب من النار، أتموا الركوع والسجود».
قال أَبو صالح: فقلت لأبي عبد الله الأشعري: من حدثك بهذا الحديث؟ فقال: أمراء الأجناد، عَمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أبي سفيان، وشرحبيل بن حسنة، كل هؤلاء سمعوه من النبي ﷺ.
يأتي في مسند يزيد بن أبي سفيان.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: شرحبيل بن حسنة، وهو ابن المطاع بن عبد الله القرشي، ويكنى أبا عبد الله، وحسنة هي أمه، أخو عبد الرَّحمَن بن حسنة، له صحبة، نزل الشام. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٣٧.
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
٤٨٣٣ - عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، قال: لما وقع الطاعون بالشام، خطب عَمرو بن العاص الناس، فقال: إن هذا الطاعون رجس، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب، وفي هذه الأَوْدية، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة، قال: فغضب، فجاء وهو يجر ثوبه، معلق نعله بيده، فقال: صحبت رسول الله ﷺ وعَمرو أضل من حمار أهله، ولكنه رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، ووفاة الصالحين قبلكم.
أخرجه أحمد (١٧٩٠٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن شهر، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٩١)، وأطراف المسند (٢٨٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٢٠٩).
[ ١٠ / ٢٠٨ ]
- فوائد:
- قتادة؛ هو ابن دعامة، وهمام؛ هو ابن يحيى، وعبد الصمد؛ هو ابن عبد الوارث.
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
٤٨٣٤ - عن أبي منيب، أن عَمرو بن العاص قال في الطاعون، في آخر خطبة خطب الناس، فقال: إن هذا رجس مثل السيل من ينكبه أخطأه، ومثل النار من ينكبها أخطأته، ومن أقام أحرقته وآذته، فقال شرحبيل بن حسنة: إن هذا رحمة ربكم، ودعوة نبيكم، وقبض الصالحين قبلكم.
أخرجه أحمد (١٧٩٠٨) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثنا عاصم، عن أبي منيب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥١٩٣)، وأطراف المسند (٢٨٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٢.
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
- فوائد:
- ثابت هو ابن يزيد الأحول.
- أخرجه أحمد، بهذا الإسناد عينه، إلا أنه عن أبي منيب الأحدب، عن معاذ بن جبل، وسيأتي في مسند معاذ، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٢٠٩ ]
٤٨٣٥ - عن شرحبيل بن شفعة، قال: وقع الطاعون، فقال عَمرو بن العاص: إنه رجس، فتفرقوا عنه، فبلغ ذلك شرحبيل بن حسنة، فقال: لقد صحبت رسول الله ﷺ وعَمرو أضل من بعير أهله، إنه دعوة نبيكم، ورحمة ربكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه، فبلغ ذلك عَمرو بن العاص، فقال: صدق» (^١).
- وفي رواية: «عن شرحبيل بن شفعة، عن عَمرو بن العاص، أن الطاعون وقع بالشام، فقال: إنه رجز، فتفرقوا عنه، فقال شرحبيل بن حسنة: إني صحبت رسول الله ﷺ وعَمرو أضل من حمار أهله، أو جمل أهله، وقال: إنها رحمة ربكم،
⦗٢١٠⦘
ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه، فسمع ذلك عَمرو بن العاص فقال: صدق» (^٢).
أخرجه أحمد (١٧٩٠٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١٧٩٠٧) قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٢٩٥١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وعفان، ومحمد بن كثير) عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن شرحبيل بن شفعة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٩٠٦).
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٥١٩٢)، وأطراف المسند (٢٨٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٢١٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٨٤.
[ ١٠ / ٢٠٩ ]