٤٨٦٢ - عن سعيد بن المُسَيب، عن صفوان بن أُمية، قال:
«أعطاني رسول الله ﷺ يوم حنين، وإنه لأبغض الخلق إلي، فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الخلق إلي» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن شهاب، قال: غزا رسول الله ﷺ غزوة الفتح، فتح مكة، ثم خرج رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله ﷺ يومئذ صفوان بن أُمية مئة من النعم، ثم مئة، ثم مئة (^٣).
قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المُسَيب، أن صفوان قال:
«والله، لقد أعطاني رسول الله ﷺ ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إلي، فما برح يعطيني، حتى إنه لأحب الناس إلي» (^٤).
_________________
(١) قال البخاري: صفوان بن أُمية بن خلف، أَبو وهب، القرشي، الجُمحي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٠٤.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) إلى هنا ينتهي مرسل الزُّهْري.
(٤) اللفظ لمسلم.
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
أخرجه أحمد (١٥٣٧٨) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٩٠) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا ابن مبارك. و«مسلم» ٧/ ٧٥ (٦٠٨٨ و٦٠٨٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب. و«التِّرمِذي» (٦٦٦) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك. و«ابن حِبَّان» (٤٨٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا مسروق بن المرزبان، قال: حدثنا ابن المبارك.
⦗٢٥٤⦘
كلاهما (عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب) عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حدثني الحسن بن علي بهذا، أو شبهه، في المذاكرة.
- قال التِّرمِذي: حديث صفوان، رواه معمر، وغيره، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، أن صفوان بن أُمية قال: «أعطاني رسول الله ﷺ»، وكأن هذا الحديث أصح وأشبه، إنما هو سعيد بن المُسَيب، أن صفوان.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٨١)، وتحفة الأشراف (٥٩٤٤)، وأطراف المسند (٢٨٧٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٧٩)، والطبراني (٧٣٤٠)، والبيهقي ٧/ ١٩، والبغوي (٣٦٩٢).
[ ١٠ / ٢٥٣ ]
٤٨٦٣ - عن عبد الله بن صفوان، أن صفوان بن أُمية بن خلف قيل له: هلك من لم يهاجر؟ قال:
«فقلت: لا أصل إلى أهلي حتى آتي رسول الله ﷺ فركبت راحلتي، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله؛ زعموا أنه هلك من لم يهاجر؟ قال: كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة، قال: فبينما أنا راقد، إذ جاء السارق فأخذ ثوبي من تحت رأسي، فأدركته، فأتيت به النبي ﷺ فقلت: إن هذا سرق ثوبي، فأمر به النبي ﷺ أن يقطع، قال: قلت: يا رسول الله، ليس هذا أردت، هو عليه صدقة، قال: فهلا قبل أن تأتيني به» (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٧٧) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٨٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة، قال: حدثنا الزُّهْري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أبيه، فذكره.
- أَخرجه ابن ماجة (٢٥٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابة، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن صفوان، عن أبيه؛
«أنه نام في المسجد، وتوسد رداءه، فأخذ من تحت رأسه، فجاء بسارقه
⦗٢٥٥⦘
إلى النبي ﷺ فأمر به النبي ﷺ أن يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، لم أرد هذا، ردائي عليه صدقة، فقال رسول الله ﷺ: فهلا قبل أن تأتيني به».
ليس فيه: «صفوان بن عبد الله» (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٥٣٧٧).
(٢) قال المِزِّي، تعقيبا على هذه الرواية: المحفوظ حديث مالك، عن الزُّهْري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، وكذلك هو في «الموطأ». «تحفة الأشراف».
[ ١٠ / ٢٥٤ ]
- وأخرجه مالك (٢٤١٦) (^١) عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان؛
«أن صفوان بن أُمية قيل له: إنه من لم يهاجر هلك، فقدم صفوان بن أُمية المدينة، فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاءه سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله ﷺ فأمر به رسول الله ﷺ أن تقطع يده، فقال صفوان: إني لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة، فقال رسول الله ﷺ: فهلا قبل أن تأتيني به».
مرسل (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٢٦) عن مَعمَر، عن الزُّهْري؛
«أن صفوان أتى النبي ﷺ بسارق برده، فأمر به النبي ﷺ أن تقطع يده، فقال: لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة، قال: فهلا قبل أن تأتي به».
«مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٨٢٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٤٤).
(٢) أخرجه من طريق مالك؛ البيهقي ٨/ ٢٦٥.
(٣) المسند الجامع (٥٣٨٢)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٣)، وأطراف المسند (٢٨٨٠).
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
٤٨٦٤ - عن طاووس، عن صفوان بن أُمية؛
«أنه قيل له: إنه لا يدخل الجنة إلا من هاجر، قال: فقلت: لا أدخل منزلي حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول
⦗٢٥٦⦘
الله، إن هذا سرق خميصة لي، لرجل معه، فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، إني قد وهبتها له، قال: فهلا قبل أن تأتيني به، قال: فقلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: لا يدخل الجنة إلا من هاجر؟ فقال رسول الله ﷺ: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (^١).
- وفي رواية: «أنه سرقت خميصته من تحت رأسه، وهو نائم في مسجد النبي ﷺ فأخذ اللص، فجاء به إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال صفوان: أتقطعه؟ قال: فهلا قبل أن تأتيني به تركته» (^٢).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنهم يقولون: إن الجنة لا يدخلها إلا مهاجر؟ قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١٩٢).
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٧٠.
(٣) اللفظ للنسائي ٧/ ١٤٥.
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
أخرجه أحمد (١٥٣٨٠) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس. و«النَّسَائي» ٧/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (٧٣٣٠ و٧٧٤٤ و٨٦٥١) قال: أخبرني محمد بن داود، قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس. وفي ٨/ ٧٠، وفي «الكبرى» (٧٣٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم (^١)، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا وذكر حماد بن سلمة، عن عَمرو بن دينار.
كلاهما (عبد الله بن طاووس، وعَمرو بن دينار) عن طاووس، فذكره.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٩) عن مَعمَر، عن ابن طاووس. و«ابن أبي شيبة» (٣٧٤٩٤) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو.
كلاهما (عبد الله بن طاووس، وعَمرو بن دينار) عن طاووس، قال:
⦗٢٥٧⦘
«قيل لصفوان بن أُمية: هلك من ليست له هجرة، فحلف ألا يغسل رأسه حتى يأتي النبي ﷺ فركب راحلته ثم انطلق، فصادف النبي ﷺ عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، إنه قيل لي: هلك من لا هجرة له، فآليت بيمين ألا أغسل رأسي حتى آتيك، فقال النبي ﷺ: إن صفوان سمع بالإسلام فرضي به دينا، وإن الهجرة قد انقطعت بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا، ثم جاء بسارق خميصته، فأمر به النبي ﷺ أن تقطع يده، فقال: لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة، قال: فهلا قبل أن تأتيني به».
_________________
(١) قال المِزِّي: قال ابن حيويه، عن النَّسَائي: «ابن عبد الحكم». «تحفة الأشراف».
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
- لفظ عَمرو: «عن طاووس، قال: قيل لصفوان بن أُمية، وهو بأعلى مكة: لا دين لمن لم يهاجر، فقال: والله، لا أصل إلى أهلي حتى آتي المدينة، فأتى المدينة، فنزل على العباس، فاضطجع في المسجد، وخميصته تحت رأسه، فجاء سارق، فسرقها من تحت رأسه، فأتى به النبي ﷺ فقال: إن هذا سارق، فأمر به فقطع، فقال: هي له، فقال: فهلا قبل أن تأتيني به».
«مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٩٣٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار؛
«أن الناس قالوا لصفوان بن أُمية بن خلف بعد الفتح: لا دين لمن لا هجرة له، فجاء النبي ﷺ مهاجرا، فقال النبي ﷺ: لترجعن أبا وهب إلى أباطح مكة، قال: هذا سارق سرق خميصة لي، فقال النبي ﷺ: اقطعوا يده، قال: هي له يا رسول الله، قال: فهلا قبل أن تأتيني به، فأما إذا جئتني به فلا، فقطعت يده، ورجع صفوان إلى مكة».
«مرسل، وليس فيه طاووس (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٨٤)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٣ و٤٩٤٩)، وأطراف المسند (٢٨٨٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ٢٦٥، من طريق سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، عن طاووس، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
[ ١٠ / ٢٥٧ ]
٤٨٦٥ - عن طارق بن مُرَقِّع، عن صفوان بن أُمية؛
«أن رجلا سرق برده، فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه، قال: فلولا كان هذا قبل أن تأتيني به يا أبا وهب، فقطعه رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٧٩) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٩١). والنَّسَائي ٨/ ٦٨، وفي «الكبرى» (٧٣٢٤) قال: أخبرني عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن طارق بن مُرَقِّع، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٦٨، وفي «الكبرى» (٧٣٢٣) قال: أخبرنا هلال بن العلاء، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن أُمية؛
«أن رجلا سرق بردة له، فرفعه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقال: يا رسول الله، قد تجاوزت عنه، فقال: أبا وهب، أفلا كان قبل أن تأتينا به، فقطعه رسول الله ﷺ».
ليس فيه: «طارق بن مُرَقِّع».
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٦٨، وفي «الكبرى» (٧٣٢٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: أنبأنا حبان، قال: حدثنا عبد الله، عن الأوزاعي، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح؛
«أن رجلا سرق ثوبا، فأتي به رسول الله ﷺ فأمر بقطعه، فقال الرجل: يا رسول الله، هو له، قال: فهلا قبل الآن»، مرسل (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٣٨٣)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٣)، وأطراف المسند (٢٨٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٣٧).
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
٤٨٦٦ - عن حميد ابن أخت صفوان بن أُمية، عن صفوان بن أُمية، قال:
⦗٢٥٩⦘
«كنت نائما في المسجد، على خميصة لي، ثمنها ثلاثون درهما، فجاء رجل فاختلسها مني، فأخذ الرجل فأتي به النبي ﷺ فأمر به ليقطع، فأتيته، فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما؟ أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به» (^١).
- وفي رواية: «كنت نائما في المسجد، على خميصة لي، فسرقت، فأخذنا السارق، فرفعناه إلى النبي ﷺ فأمر بقطعه، فقلت: يا رسول الله، أفي خميصة ثمن ثلاثين درهما؟ أنا أهبها له، أو أبيعها له، قال: فهلا كان قبل أن تأتيني به» (^٢).
أخرجه أحمد (١٥٣٨٤) و٦/ ٤٦٦ (٢٨١٩٦) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن قرم. و«أَبو داود» (٤٣٩٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عَمرو بن حماد بن طلحة، قال: حدثنا أسباط. و«النَّسَائي» ٨/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٧٣٢٨) قال: أخبرني أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا عَمرو، عن أسباط.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٦٩.
(٢) اللفظ لأحمد (١٥٣٨٤).
[ ١٠ / ٢٥٨ ]
كلاهما (سليمان بن قرم، وأسباط بن نصر) عن سماك بن حرب، عن حميد ابن أخت صفوان، فذكره (^١).
- في رواية سليمان بن قرم: عن سِمَاك، عن جعيد ابن أخت صفوان بن أُمية.
- قال أَبو داود: ورواه زائدة، عن سِمَاك، عن جعيد بن حُجير، قال: نام صفوان.
ورواه مجاهد، وطاووس؛ أنه كان نائما، فجاء سارق، فسرق خميصة من تحت رأسه.
ورواه أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: فاستله من تحت رأسه، فاستيقظ فصاح به فأخذ.
⦗٢٦٠⦘
ورواه الزُّهْري، عن صفوان بن عبد الله، قال: فنام في المسجد، وتوسد رداءه، فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ السارق، فجاء به إلى النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٨٥)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٣)، وأطراف المسند (٢٨٨١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨٢٨)، والطبراني (٧٣٣٥)، والدارقُطني (٣٤٦٥)، والبيهقي ٨/ ٢٦٥.
[ ١٠ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لنا عَمرو بن حماد: حدثنا أسباط بن نصر، عن سِمَاك، عن حميد ابن أخت صفوان، عن صفوان، فذكر الحديث.
قال أَبو عبد الله البخاري: لا نعلم سماع هذا من صفوان. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٠٤.
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
٤٨٦٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن صفوان بن أُمية؛
«أنه طاف بالبيت وصلى، ثم لف رداء له من برد، فوضعه تحت رأسه فنام، فأتاه لص فاستله من تحت رأسه، فأخذه، فأتى به النبي ﷺ فقال: إن هذا سرق ردائي، فقال له النبي ﷺ: أسرقت رداء هذا؟ قال: نعم، قال: اذهبا به فاقطعا يده، قال صفوان: ما كنت أريد أن تقطع يده في ردائي، فقال له: فلو ما قبل هذا» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٧٣٢٦) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الملك، هو ابن أبي بشير، قال: حدثني عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٦٩.
(٢) المسند الجامع (٥٣٨٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٣).
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- زهير؛ هو ابن معاوية، وحسين، هو ابن عياش، أَبو بكر الباجدائي.
- رواه أشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان صفوان نائما في المسجد، الحديث، وسيأتي في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١٠ / ٢٦٠ ]
٤٨٦٨ - عن أُمَية بن صفوان بن أُمية، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ استعار منه يوم حنين أدراعا، فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: بل عارِيَّة مضمونة، قال: فضاع بعضها، فعرض عليه رسول الله ﷺ أن يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب» (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٧٦) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٨٨). وأَبو داود (٣٥٦٢) قال: حدثنا الحسن بن محمد، وسلمة بن شبيب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٧٤٧) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، والحسن بن محمد، وسلمة بن شبيب، وعبد الرَّحمَن بن محمد) عن يزيد بن هارون، عن شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أُمَية بن صفوان بن أُمية، فذكره.
- قال أَبو داود: وهذه رواية يزيد ببغداد، وفي روايته بواسط على غير هذا.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩٣٥). وأَبو داود (٣٥٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان؛
«أن صفوان هرب من رسول الله ﷺ فأرسل إليه رسول الله ﷺ فأمنه وأسلم، وكان رسول الله ﷺ يريد حنينا، فقال: يا صفوان، هل لك من سلاح؟ قال: عارِيَّة أم غصبا؟ قال: لا، بل عارِيَّة، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا، وغزا رسول الله ﷺ حنينا، فلما هزم المشركين، جمعت دروع صفوان، ففقد منها أدراعا، فقال رسول الله ﷺ: ياصفوان، إنا فقدنا من أدراعك أدراعا، فهل نغرم لك؟ فقال: لا يا رسول الله، إن في قلبي اليوم ما لم يكن» (^٢)، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٠ / ٢٦١ ]
ـ قال أَبو داود: وكان أعاره قبل أن يسلم، ثم أسلم.
- وأخرجه أَبو داود (٣٥٦٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، عن ناس من آل صفوان، قال:
«استعار النبي ﷺ»، فذكر معناه، مرسل.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٧٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن عبد العزيز، عن ابن أَبي مُليكة، عن عبد الرَّحمَن بن صفوان بن أُمية؛
«أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان بن أُمية دروعا، فهلك بعضها، قال رسول الله ﷺ: إن شئت غرمناها؟ قال: لا يا رسول الله»، مرسل.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٧٤٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا هُشيم، عن حجاج، عن عطاء؛
«أن رسول الله ﷺ استعار من صفوان أدرعا، وأفراسا»، وساق الحديث، مرسل.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٤٧٨٩) قال: أخبرنا معمر، عن بعض بني صفوان بن أُمية، قال:
«استعار النبي ﷺ من صفوان عاريتين، إحداهما بضمان، والأخرى بغير ضمان»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٩٠)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٥)، وأطراف المسند (٢٨٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٣٩)، والدارقُطني (٢٩٥٥)، والبيهقي ٦/ ٨٩، والبغوي (٢١٦١).
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا رجاء بن محمد العذري البصري، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أُمَية بن صفوان بن أُمية، عن أبيه، أن النبي ﷺ استعار منه ثلاثين درعا في غزاة حنين فضاع منها أدرع، فقال النبي ﷺ: إن شئت ضمناها لك. قال: يا رسول الله أنا اليوم في الإسلام أرغب.
⦗٢٦٣⦘
قال أَبو عيسى: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ فيه اضطراب، ولا أعلم أن أحدا روى هذا غير شريك، ولم يقو هذا الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٣٢).
[ ١٠ / ٢٦٢ ]
٤٨٦٩ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، قال: عرس بي أبي في إمارة عثمان، فدعا الناس في وليمة لنا، وكان فيمن أتانا صفوان بن أُمية، فقال: انتهشوا اللحم نهشا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«هو أهنأ وأمرأ، أو أهنأ وأبرأ» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث، قال: زوجني أبي في إمارة عثمان، فدعا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فجاء صفوان بن أُمية، وهو شيخ كبير، فقال: إن رسول الله ﷺ قال: انهسوا اللحم نهسا، فإنه أهنأ وأمرأ، أو أشهى وأمرأ».
قال سفيان: الشك مني، أو منه (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٧٤). وأحمد (١٥٣٧٤) و٦/ ٤٦٤ (٢٨١٨٦). والدَّارِمي (٢٢٠٤) قال: حدثنا علي بن المديني. و«التِّرمِذي» (١٨٣٥) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
أربعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، وابن المديني، وأحمد بن مَنيع) عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم بن أبي المُخَارِق أَبي أُمية، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم،
⦗٢٦٤⦘
وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الكريم المعلم من قِبَل حِفظه، منهم أيوب السَّخْتِياني، من قِبَل حِفظه.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٧)، وأطراف المسند (٢٨٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٣٢).
[ ١٠ / ٢٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٩، في مناكير عبد الكريم، وقال: ولعبد الكريم بن أُمية من الحديث غير ما ذكرت، والضعف بين على كل ما يرويه.
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
٤٨٧٠ - عن عثمان بن أبي سليمان، قال: قال صفوان بن أُمية:
«رآني رسول الله ﷺ وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي، فقال: يا صفوان، قلت: لبيك، قال: قرب اللحم من فيك، فإنه أهنأ وأمرأ» (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٨٣) و٦/ ٤٦٦ (٢٨١٩٥). وأَبو داود (٣٧٧٩) قال: حدثنا محمد بن عيسى.
كلاهما (أحمد، ومحمد بن عيسى) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن معاوية، عن عثمان بن أبي سليمان، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: هذا مرسل، عثمان لم يسمع من صفوان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٣٨٩)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٥٩٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٣٣)، والبيهقي ٧/ ٢٨٠.
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو داود: هذا مرسل، عثمان لم يسمع من صفوان.
- وعبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٢٣).
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
٤٨٧١ - عن عامر بن مالك، عن صفوان بن أُمية، عن النبي ﷺ قال:
«الطاعون شهادة، والغرق شهادة، والغزو شهادة، والبطن، والنفساء» (^١).
أخرجه أحمد (١٥٣٨١) و٦/ ٤٦٦ (٢٨١٩٣). و«الدَّارِمي» (٢٥٦٩)
⦗٢٦٥⦘
قال أحمد: حدثنا، وقال الدَّارِمي: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان، هو التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٥٣٧٥) و٦/ ٤٦٥ (٢٨١٨٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٣/ ٤٠١ (١٥٣٨٢) و٦/ ٤٦٦ (٢٨١٩٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» ٤/ ٩٩، وفي «الكبرى» (٢١٩٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى.
كلاهما (يحيى، وابن أَبي عَدي) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن عامر بن مالك، عن صفوان بن أُمية، قال:
«الطاعون، والبطن، والغرق، والنفساء شهادة» (^٢).
قال (^٣): حدثنا به أَبو عثمان مرارا، وقد رفعه إلى النبي ﷺ مرة (^٤).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٢٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن عامر بن مالك، عن صفوان بن أُمية، قال: الطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن والنفساء. موقوف (^٥).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨١٨٧).
(٣) القائل؛ سليمان التيمي.
(٤) المسند الجامع (٥٣٩١)، وتحفة الأشراف (٤٩٤٨)، وأطراف المسند (٢٨٨٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٢٨: ٧٣٣٠).
(٥) هكذا ورد موقوفا في الطبعات الثلاث، دار القبلة، والرشد (١٩٧٠٦)، ودار الفاروق (١٩٨١١)، والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٧٧)، من طريق أَبي بكر بن أبي شيبة، مرفوعًا.
[ ١٠ / ٢٦٤ ]
٤٨٧٢ - عن يزيد بن عبد الله، أنه سمع صفوان بن أُمية، قال:
«كنا عند رسول الله ﷺ فجاءه عَمرو بن قرة، فقال: يا رسول الله، إن الله قد كتب علي الشقوة، فما أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فأذن لي في الغناء في غير فاحشة، فقال رسول الله ﷺ: لا آذن لك، ولا كرامة، ولا نعمة عين،
⦗٢٦٦⦘
كذبت أي عدو الله، لقد رزقك الله طيبا حلالا، فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه مكان ما أحل الله، ﷿، لك من حلاله، ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك وفعلت، قم عني، وتب إلى الله، أما إنك إن فعلت، بعد التقدمة إليك، ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثلة، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان أهل المدينة، فقام عَمرو وبه من الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله، فلما ولى، قال النبي ﷺ: هؤلاء العصاة، من مات منهم بغير توبة، حشره الله، ﷿، يوم القيامة كما كان في الدنيا، مخنثا عريانا، لا يستتر من الناس بهُدبة، كلما قام صرع».
أخرجه ابن ماجة (٢٦١٣) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرني يحيى بن العلاء، أنه سمع بشر بن نُمير، أنه سمع مكحولا يقول: إنه سمع يزيد بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٣٨٧)، وتحفة الأشراف (٤٩٥٠). وهذا الكذب؛ أخرجه الطبراني (٧٣٤٢).
[ ١٠ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي، رافضيٌّ خبيث، متروكٌ، يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٥٠).
- وقال البرذعي: قلت لأَبي زُرعَة الرازي: حديث صفوان بن أُمية: «من دفي بكفي»، حديث يحيى بن العلاء، فكلح وجهه، وحرك رأسه، وقال: حدثنا به سلمة بن شبيب، ولم يرد علي فيه جوابا، كأنه أنكره، إذ هو من رواية يحيى بن العلاء، وبشر بن نُمير.
قال أَبو عثمان البرذعي: سمعت محمد بن سهل بن عسكر، وذكر هذا الحديث، فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: يحيى بن العلاء الرازي كذاب، رافضي، يضع الحديث، وبشر بن نُمير أسوأ حالا منه. «سؤالات البرذعي» (٤٩٧ و٤٩٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٤، في مناكير يحيى بن العلاء، وقال: وليحيى بن العلاء غير ما ذكرت، والذي ذكرت مع ما لم أذكر مما لا يُتابَع عليه، وكلها غير محفوظة، ويحيى بن العلاء بين الضعف على روايته وحديثه.
[ ١٠ / ٢٦٦ ]