٤٩٠٤ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، أنه قال:
«السنة في الصلاة على الجِنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثا، والتسليم عند الآخرة» (^٢).
أخرجه النَّسَائي ٤/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٢١٢٧ و٢١٢٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، فذكره (^٣).
وقال النَّسَائي عقبه: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري، عن الضحاك بن قيس الدمشقي، بنحو ذلك (^٤).
_________________
(١) قال البخاري: الضحاك بن قيس، أَبو أنيس، الفهري، القرشي، أخو فاطمة، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٣٢، وقال أبو حاتم الرازي: سألت رجلا من ولد الضحاك بن قيس بدمشق، عن الضحاك بن قيس: هل له صحبة؟ فقال: مات النبي ﷺ وهو ابن سبع سنين، قلت: فأخته فاطمة بنت قيس؟ قال: أكبر منه بكثير. «المراسيل» (٣٣٧)، وقال ابن عبد البَر: ينفون سماعه من النبي ﷺ والله أعلم. «الاستيعاب» ٢/ ٢٩٧، وقال ابن الأثير: قيل: إنه ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسبع سنين أو نحوها، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وقيل: لا صحبة له، ولا يصح سماعه من النبي ﷺ. «أسد الغابة» ٣/ ٤٩، وقال المِزِّي: مختلف في صحبته. «تهذيب الكمال» ١٣/ ٢٧٩.
(٢) اللفظ للنسائي ٤/ ٧٥.
(٣) المسند الجامع (٥٤٢٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٧٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣٩.
(٤) أخرج هذا المرسل: ابن الجارود (٥٤٠).
[ ١٠ / ٣١٢ ]
- فوائد:
- حديث أَبي أُمامة، يأتي إن شاء الله تعالى، بتمام طرقه، وألفاظه، في ترجمة أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، في المراسيل.
- قال ابن حجر: وقد خالف الليث فيه سندا ومتنا، يونس بن يزيد، وشعيب بن
⦗٣١٣⦘
أبي حمزة، عن الزُّهْري، وهما أحفظ الناس لحديث الزُّهْري، فزادا في السندين، وساقا المتن أتم مما ساقه الليث، أما رواية يونس؛ فأخرجها البيهقي في «السنن الكبير» (٤/ ٣٩)، وأما رواية شعيب؛ فأخرجها الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٠٠)، والطحاوي «شرح معاني الآثار» (١/ ٥٠٠)، كلاهما من رواية شعيب، كلاهما (يونس، وشعيب) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال الزُّهْري: وكان من أكابر الأنصار، وعلمائهم، ومن أبناء الذين شهدوا بدرا، أنه أخبره رجال من أصحاب النبي ﷺ في الصلاة على الجِنازة، أن يكبر الإمام، ثم يقرأ أم القرآن بعد التكبيرة الأولى، سرا في نفسه، ثم يصلي على النبي ﷺ في الثانية، الحديث، لفظ يونس، وأول حديث شعيب؛ «أن السنة في الصلاة على الجِنازة». فذكر مثله، وزادا جميعا، قال ابن شهاب: أخبرني أَبو أمامة بذلك، وسعيد بن المُسَيب يسمع، فلم ينكر عليه، فذكرت لمحمد بن سويد الذي ذكر لي أَبو أمامة، فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث، عن حبيب بن مَسلَمة، في صلاة صلاها على الميت، مثل الذي أخبر أَبو أمامة. «النكت الظراف» (٤٩٧٤).
[ ١٠ / ٣١٢ ]
٤٩٠٥ - عن الحسن البصري، أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم، حين مات يزيد بن معاوية، سلام عليك، أما بعد؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، وفتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه، يصبح الرجل مؤمنا، ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرا، يبيع فيها أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا قليل».
وإن يزيد بن معاوية قد مات، وأنتم إخوتنا وأشقاؤنا، فلا تسبقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا (^١).
أخرجه أحمد (١٥٨٤٥) قال: حدثنا عفان. وفي (٢٤٢٩٠) قال: حدثنا أسود بن عامر.
⦗٣١٤⦘
كلاهما (عفان بن مسلم، وأسود بن عامر) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن الحسن البصري، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٤٢٩٠).
(٢) المسند الجامع (٥٤٢٥)، وأطراف المسند (٢٩٠٣)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٧٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٥٧)، والطبراني (٨١٣٥).
[ ١٠ / ٣١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- رواه المبارك بن فضالة، ويونس بن عبيد، عن الحسن؛ أن النعمان بن بشير كتب إلى قيس بن الهيثم، فذكره، وسيأتي في مسند النعمان بن بشير، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٣١٤ ]