٤٩١٧ - عن جامع بن شداد، عن طارق بن عبد الله المحاربي، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ في سوق ذي المجاز، وعليه حلة حمراء، وهو يقول: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا، ورجل يتبعه يرميه بالحجارة، وقد أدمى عرقوبيه وكعبيه، وهو يقول: يا أيها الناس، لا تطيعوه، فإنه كذاب، فقلت: من هذا؟ قيل: هذا غلام بني عبد المطلب، قلت: فمن هذا الذي يتبعه يرميه بالحجارة؟ قال: هذا عبد العزى أَبو لهب، قال: فلما ظهر الإسلام، خرجنا في ذلك، حتى نزلنا قريبا من المدينة، ومعنا ظعينة لنا، فبينا نحن قعود، إذ أتانا رجل عليه ثوبان أبيضان، فسلم، وقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة، قال: ومعنا جمل، قال: أتبيعون هذا الجمل؟ قلنا نعم، قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا صاعا من تمر، قال: فأخذه ولم يستنقصنا، قال: قد أخذته، ثم توارى بحيطان المدينة، فتلاومنا فيما بيننا، فقلنا: أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه؟ قال: فقالت الظعينة: لا تلاوموا، فإني رأيت وجه رجل لم يكن ليحقركم، ما رأيت شيئًا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه، قال: فلما كان من العشي أتانا رجل، فسلم علينا، وقال: أنا رسول رسول الله ﷺ يقول: إن لكم أن تأكلوا حتى تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا، قال: فأكلنا حتى شبعنا، واكتلنا حتى استوفينا، قال: ثم قدمنا المدينة من الغد، فإذا رسول الله ﷺ قائم يخطب على المنبر، وهو يقول: يد المعطي يد العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، أختك وأخاك، ثم أدناك أدناك، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا منه، فرفع رسول الله ﷺ يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، وقال: ألا لا تجني أم على ولد، ألا لا تجني أم على ولد» (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: طارق بن عبد الله، المحاربي، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٥٢.
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٥٦٢).
[ ١٠ / ٣٢٦ ]
- وفي رواية: «قدمنا المدينة، فإذا رسول الله ﷺ قائم على المنبر،
⦗٣٢٧⦘
يخطب الناس، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة الذين قتلوا فلانا في الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا، فرفع يديه، حتى رأيت بياض إبطيه، وهو يقول: لا تجني أم على ولد - مرتين» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ ينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله، تفلحوا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٢٠٣) قال: حدثنا علي، عن محمد بن بشر العبدي. و«ابن ماجة» (٢٦٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«النَّسَائي» ٥/ ٦١ و٨/ ٥٥، وفي «الكبرى» (٢٣٢٣ و٧٠١٤) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أنبأنا الفضل بن موسى. و«ابن خزيمة» (١٥٩) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٣٣٤١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى. وفي (٦٥٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى.
ثلاثتهم (ابن نُمير، وابن بشر، والفضل) عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن أبي صخرة، جامع بن شداد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٥/ ٦١.
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٥٥.
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) المسند الجامع (٥٤٣٨ و٥٤٤٠ و٥٤٤١)، وتحفة الأشراف (٤٩٨٨ و٤٩٨٩ و٤٩٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٣٥ و٤٥٢٢)، والمطالب العالية (٤٢٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨١٧٥)، والدارقُطني (٢٩٧٦)، والبيهقي ١/ ٧٦ و٦/ ٢٠.
[ ١٠ / ٣٢٦ ]
٤٩١٨ - عن رِبعي بن حِراش، عن طارق بن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه قال:
⦗٣٢٨⦘
«إذا صليت، فلا تبصق بين يديك، ولا عن يمينك، ولكن ابصق تلقاء شمالك، إن كان فارغا، وإلا فتحت قدمك، وادلكه» (^١).
- وفي رواية: «إذا قام الرجل إلى الصلاة، أو إذا صلى أحدكم، فلا يبزقن أمامه، ولا عن يمينه، ولكن عن تلقاء يساره، إن كان فارغا، أو تحت قدمه اليسرى، ثم ليقل به» (^٢).
- وفي رواية: «إذا كنت تصلي، فلا تبزقن بين يديك، ولا عن يمينك، وابصق خلفك، أو تلقاء شمالك، إن كان فارغا، وإلا فهكذا، وبزق تحت رجله ودلكه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٧٦٤).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للنسائي ٢/ ٥٢.
[ ١٠ / ٣٢٧ ]
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: إذا صليت، فلا تبصق بين يديك، ولا عن يمينك، وابصق تلقاء شمالك، إن كان فارغا، وإلا فتحت قدمك، وأشار برجله ففحص الأرض» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٨) قال: أخبرنا الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٧٥٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٦/ ٣٩٦ (٢٧٧٦٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (٢٧٧٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٧٧٦٥) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«ابن ماجة» (١٠٢١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو داود» (٤٧٨) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص. و«التِّرمِذي» (٥٧١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«النَّسَائي» ٢/ ٥٢، وفي «الكبرى» (٨٠٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و«ابن خزيمة» (٨٧٦) قال: حدثنا بُندَار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا
⦗٣٢٩⦘
يحيى، وهو ابن سعيد، عن سفيان. وفي (٨٧٧) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٠ / ٣٢٨ ]
خمستهم (سفيان الثوري، وشعبة، وعبيدة، وأَبو الأحوص، وجرير) عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، فذكره (^١).
- عقب الحديث (٢٧٧٦٣) قال أحمد: ولم يقل وكيع، ولا عبد الرزاق: «وابصق خلفك» وقالا: «قال لي رسول الله ﷺ».
- قال التِّرمِذي: حديث طارق حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لم يكذب رِبعي بن حِراش في الإسلام كِذْبةً.
- قال: وقال عبد الرَّحمَن بن مهدي: أثبت أهل الكوفة منصور بن المُعتَمِر.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٣٩)، وتحفة الأشراف (٤٩٨٧)، وأطراف المسند (٢٩٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١١٤. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٣٧١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٣٢٢)، والبزار «كشف الأستار» (٢٠٧٩)، والطبراني (٨١٦٥: ٨١٧٢)، والبيهقي ٢/ ٢٩٢.
[ ١٠ / ٣٢٩ ]
• طارق بن علقمة
- حديث عبد الرَّحمَن بن طارق بن علقمة، عن أبيه؛
«عن النبي ﷺ؛ كان إذا دخل مكانا، (نسيه عُبيد الله)، استقبل القبلة فدعا».
يأتي في ترجمة عبد الرَّحمَن بن طارق بن علقمة، عن أُمه في أَبواب مُبهمات النساء، برقم (١٩٥١٧).
[ ١٠ / ٣٢٩ ]