٤٩٢١ - عن مالك بن أبي عامر، أنه سمع طلحة بن عُبيد الله يقول:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد، ثائر الرأس، يسمع دوي صوته (^٢)، ولا يفقه ما يقول: حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: خمس صلوات في اليوم والليلة، قال: هل علي غيرهن؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ صيام شهر رمضان، قال: هل علي غيره؟ قال: لا، إلا أن تطوع، قال: وذكر له رسول الله ﷺ الصدقة، قال: فهل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع، فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا، ولا أنقص، فقال رسول الله ﷺ: أفلح إن صدق» (^٣).
- وفي رواية: «أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ ثائر الرأس، فقال: يا رسول الله، أخبرني ماذا فرض الله علي من الصلاة؟ قال: الصلوات الخمس، إلا أن تطوع شيئا، قال: أخبرني ماذا افترض الله علي من الصيام، قال: صيام شهر رمضان، إلا أن تطوع شيئا، قال: أخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة، فأخبره رسول الله ﷺ بشرائع الإسلام، فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئا، ولا أنتقص مما فرض الله علي شيئا، فقال رسول الله ﷺ: أفلح، وأبيه، إن صدق، أو دخل الجنة، وأبيه، إن صدق» (^٤).
أخرجه مالك (^٥) (٤٨٥). وأحمد (١٣٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا مالك. و«الدَّارِمي» (١٧٠٠) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال:
⦗٣٤١⦘
حدثنا إسماعيل بن جعفر.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: طلحة بن عُبيد الله بن عثمان بن عَمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة، أَبو محمد القرشي، له صحبة. «تهذيب الكمال» ١٣/ ٤١٢.
(٢) دوي صوته، هو ما يظهر من الصوت عند شدته، وبعده في الهواء، شبيها بصوت النحل.
(٣) اللفظ لأبي داود (٣٩١).
(٤) اللفظ للنسائي (٢٤١١).
(٥) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٥٣١)، والقَعنَبي (٣٠٠)، وسويد بن سعيد (١٧٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٧٣١).
[ ١٠ / ٣٤٠ ]
و«البخاري» ١/ ١٨ (٤٦) و٣/ ١٧٩ (٢٦٧٨) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك. وفي ٣/ ٢٤ (١٨٩١) و٩/ ٢٣ (٦٩٥٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«مسلم» ١/ ٣١ (٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه. وفي ١/ ٣٢ (٩) قال: حدثني يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن إسماعيل بن جعفر. و«أَبو داود» (٣٩١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي (٣٩٢ و٣٢٥٢) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني. و«النَّسَائي» ١/ ٢٢٦، وفي «الكبرى» (٣١٥) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. وفي ٤/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (٢٤١١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر. وفي ٨/ ١١٨ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم، عن مالك. و«ابن خزيمة» (٣٠٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر. و«ابن حِبَّان» (١٧٢٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بِمَنْبِج، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٣٢٦٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
كلاهما (مالك بن أنس، وإسماعيل بن جعفر) عن أبي سهيل، نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبَحي، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو سهيل هو عم مالك بن أنس، واسمه نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبَحي، وهو أحد الثقات.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٤٤)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٩)، وأطراف المسند (٢٩٣٠). والحديث أخرجه؛ البزار (٩٣٣)، وابن الجارود (١٤٤)، والبيهقي ١/ ٣٦١ و٢/ ٨ و٢/ ٤٦٦ و٤٦٧ و٤/ ٢٠١، والبغوي (٧).
[ ١٠ / ٣٤١ ]
٤٩٢٢ - عن سعدى المرية، قالت: مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله ﷺ فقال: ما لك مكتئبا؟ أساءتك إمرة ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٤٢⦘
«إني لأعلم كلمة، لا يقولها أحد عند موته، إلا كانت نورا لصحيفته، وإن جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت».
فلم أسأله حتى توفي، قال: أنا أعلمها، هي التي أراد عمه عليها، ولو علم أن شيئًا أنجى له منها، لأمره (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٧٩٥). والنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٨٧٤). وأَبو يَعلى (٦٤٢). وابن حبان (٢٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم.
أربعتهم (ابن ماجة، والنَّسَائي، وأَبو يَعلى، وعبد الله بن محمد) عن هارون بن إسحاق الهمداني الكوفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الوَهَّاب، عن مِسعَر بن كِدَام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية، فذكرته (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٤٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٠٢١). أخرجه البزار (٩٣٤)، والطبراني (٧٧٢)، من طريق الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى. - وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٥١٩)، من طريق الشعبي، عن رجل، عن سعدى.
[ ١٠ / ٣٤١ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٦٤١) قال: حدثنا موسى بن حيان البصري، قال: حدثنا أَبو زيد الحرشي، قال: حدثنا شعبة، عن إسماعيل، قال: سمعت الشعبي، عن رجل، عن سعدى امرأة طلحة بن عُبيد الله، عن طلحة، أنه قال:
«سمعت من رسول الله ﷺ كلمة، لم أسأله عنها حتى مات، أو قبض، قال: إني لأعلم كلمة، لا يقولها رجل عند موته، إلا كانت له نورا في صحيفته، وإن روحه وجسده ليجدان لها راحة عند الموت».
فقال عمر: إني لأعلمها؛ هي الكلمة التي أراد عليها عمه، لا أراها إلا إياها.
لم يسم فيه الواسطة بين الشعبي وسعدى.
- وأخرجه أحمد (٢٥٢) قال: حدثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: حدثنا عامر (ح) وحدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي، قال: مر عمر بطلحة، فذكر معناه، قال: مر عمر بطلحة، فرآه مهتما،
⦗٣٤٣⦘
قال: لعلك ساءك إمارة ابن عمك؟ قال: يعني أبا بكر، فقال: لا، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأعلم كلمة لا يقولها الرجل عند موته، إلا كانت نورا في صحيفته، أو وجد لها روحا عند الموت».
قال عمر: أنا أخبرك بها، هي الكلمة التي أراد بها عمه: شهادة أن لا إله إلا الله، قال: فكأنما كشف عني غطاء، قال: صدقت، لو علم كلمة هي أفضل منها لأمره بها.
[ ١٠ / ٣٤٢ ]
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٨٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل، عن رجل، عن عامر، قال: مر عمر بطلحة فرآه كئيبا، نحوه.
ليس فيه بين الشعبي، وبين عمر وطلحة أحد (^١).
- وأخرجه أحمد (١٣٨٤) قال: حدثنا أسباط. وفي (١٣٨٦) قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا صالح بن عمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٧٣) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
ثلاثتهم (أسباط بن محمد، وصالح بن عمر، وعلي بن مُسهِر) عن مطرف بن طريف، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن أَبيه، أَن عمر رآه كئيبا، فقال: ما لك يا أَبا محمد كئيبا، لعله ساءتك إِمرة ابن عمك، يعني أَبا بكر؟ قال: لا، وأَثنى على أَبي بكر، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول:
«كلمة لا يقولها عبد عند موته، إِلا فرج الله عنه كربته، وأَشرق لونه، فما منعني أَن أَسأَله عنها إِلا القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: إِني لأَعلمها، فقال له طلحة: وما هي؟ فقال له عمر: هل تعلم كلمة هي أَعظم من كلمة أَمر بها عمه: لا إِله إِلا الله؟ فقال طلحة: هي والله هي» (^٢).
_________________
(١) «تحفة الأشراف» (٤٩٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣٨٦).
[ ١٠ / ٣٤٣ ]
جعله من رواية يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن أبيه (^١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٨٧٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو يَعلى» (٦٥٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: حدثنا أَبو زبيد، عبثر بن القاسم.
كلاهما (جرير بن عبد الحميد، وعبثر بن القاسم) عن مطرف بن طريف، عن عامر الشعبي، عن يحيى بن طلحة، قال: رأى عمر طلحة بن عُبيد الله حزينا، فقال: ما لك؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأعلم كلمات، لا يقولهن عبد عند الموت، إلا نُفِّس عنه، وأشرق له لونه، ورأى ما يسره، فما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها، فقال عمر: إني لأعلم ما هي، قال طلحة: ما هي؟ قال: هل تعلم كلمة هي أفضل من كلمة دعا إليها رسول الله ﷺ عمه عند الموت؟ قال طلحة: هي والله هي، قال عمر: لا إله إلا الله» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن لطلحة بن عُبيد الله، قال: رأى عمر طلحة حزينا، فقال: ما لك يا فلان؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأعلم كلمة، لا يقولها عبد عند موته، إلا نفس الله عنه كربه».
فما منعني أن أسأله عنها إلا القدرة عليها، حتى مات، قال: إني لأعلمها، هل تعلم من كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمه؛ لا إله إلا الله؟ قال: هي والله هي.
لم يقل فيه يحيى بن طلحة: عن أبيه (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٠١٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦١٧. وأخرجه من هذا الوجه؛ البيهقي في «الأسماء والصفات» (١٧٣).
(٢) اللفظ لأبي يعلى.
(٣) المسند الجامع (٥٤٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٠١٨)، والمقصد العَلي (٤٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٢٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤).
[ ١٠ / ٣٤٤ ]
- فوائد:
- قال البخاري: محمد بن عبد الوَهَّاب، أخو فضيل، الكوفي، سمع مسعرا، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سعدى المرية؛ مر عمر بطلحة، فقال: سمعت النبي ﷺ: كلمة لا يقولها عبد عند موته، إلا كانت نورا لصحيفته، فقال: أنا أعلمها، هي التي أراد عليها عمه.
قال لي هارون: هو ابن إبراهيم، من أهل أصبهان، نزل الكوفة، يتولى ثعلبة بن قيس، أَبو يحيى القناد، مات سنة ثنتي عشرة ومئتين.
وقال لي أحمد بن أبي سريج: أخبرني محمد بن سعيد، سمع عمرا، عن مطرف، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن أبيه، قال عمر بهذا.
وقال عبثر: حدثنا مطرف، عن عامر، عن يحيى بن طلحة؛ مر عمر بطلحة.
وقال ابن نُمير: عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: سمعت عمر؛ مر بطلحة.
قال أَبو عبد الله البخاري: ولا يصح فيه جابر.
وقال محمد بن عبيد: عن إسماعيل، عن رجل، عن الشعبي، مرسل.
وقال يحيى بن سعيد: عن إسماعيل، قال: حدثنا عامر.
وقال لي الأويسي: حدثنا إبراهيم، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني رجل من الأنصار، من أهل الفقه، غير متهم؛ أن عثمان بن عفان قال: مررت بعمر، فقال أَبو بكر: سألت النبي ﷺ .. بهذا.
وقال عبد الله بن بشر: عن الزُّهْري، عن سعيد، عن عثمان، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ.
قال أَبو عبد الله البخاري: ولا يصح فيه سعيد. «التاريخ الكبير» ١/ ١٦٨.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن عمر، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩١٢).
- وقال أَبو زُرعَة، وأَبو حاتم، الرازيان: الشعبي، عن عمر، مرسل. «المراسيل» (٥٩٢).
⦗٣٤٦⦘
- وأخرجه البزار من طريق هارون بن إسحاق، وقال: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن مِسعَر، بهذا الإسناد، إلا محمد بن عبد الوَهَّاب السكري، ولا نعلم روى عنه إلا هارون بن إسحاق. «مسنده» (٩٣٤).
[ ١٠ / ٣٤٥ ]
٤٩٢٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لطلحة بن عُبيد الله: ما لي أراك قد شعثت واغبررت منذ توفي رسول الله ﷺ لعلك ساءك يا طلحة إمارة ابن عمك؟ قال: معاذ الله، إني لأجدركم أن لا أفعل ذلك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأعلم كلمة، لا يقولها رجل عند حضرة الموت، إلا وجد روحه لها روحا حين تخرج من جسده، وكانت له نورا يوم القيامة، فلم أسأل رسول الله ﷺ عنها، ولم يخبرني بها، فذلك الذي دخلني، قال عمر: فأنا أعلمها، قال: فلله الحمد، قال: فما هي؟ قال: هي الكلمة التي قالها لعمه: لا إله إلا الله، قال طلحة: صدقت» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٧). والنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٨٧١) قال: أخبرنا يحيى بن موسى، خت البلخي. و«أَبو يَعلى» (٦٤٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ويحيى، وأَبو بكر) عن عبد الله بن نُمير، عن مجالد بن سعيد، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٤٤٧)، وتحفة الأشراف (٤٩٩٥)، وأطراف المسند (٦٥٤١)، والمقصد العَلي (٤٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣٢٤. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٤)، والبزار (٩٣٠).
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
- وقال البخاري: قال ابن نُمير: عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر، قال: سمعت عمر؛ مر بطلحة.
⦗٣٤٧⦘
قال أَبو عبد الله البخاري: ولا يصح فيه جابر. «التاريخ الكبير» ١/ ١٦٨.
[ ١٠ / ٣٤٦ ]
• حديث أبي النضر؛ أن عثمان بن عفان دعا بماء للوضوء، وعنده الزبير، وطلحة، وعلي، وسعد، ثم توضأ وهم ينظرون، وغسل وجهه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يمينه ثلاث مرات، وغسل شماله ثلاث مرات، ومسح برأسه، ورش على رجله اليمنى، ثم غسلها ثلاث مرات، ثم رش على رجله اليسرى، ثم غسلها ثلاث مرات، ثم قال للذين حضروا: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ كما توضأت الآن؟ قالوا: نعم، وذلك لشيء بلغه عن وضوء قوم.
يأتي في مسند عثمان بن عفان.
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
٤٩٢٤ - عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال:
«كان نبي الله ﷺ يتوضأ من ألبان الإبل ولحومها، ولا يصلي في أعطانها، ولا يتوضأ من لحوم الغنم وألبانها، ويصلي في مرابضها».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٣٢) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن ليث، عن مَولًى لموسى بن طلحة، أو عن ابن لموسى بن طلحة، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٤٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٣)، والمطالب العالية (١٤٨).
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
٤٩٢٥ - عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٤٨⦘
«إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحْل فليصل، ولا يبال من مر وراء ذلك» (^١).
- وفي رواية: «كنا نصلي والدواب تمر بين أيدينا، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: مثل مُؤْخِرة الرَّحْل تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضره ما مر بين يديه».
وقال ابن نُمير: «فلا يضره من مر بين يديه» (^٢).
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ: ما يستر المصلي؟ قال: مثل آخرة الرحل» (^٣).
- وفي رواية: «ليجعل أحدكم بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحْل، ثم ليصل» (^٤).
- وفي رواية: «يجزئ أحدكم، أن يكون بين يديه مثل مُؤْخِرة الرَّحْل، لا يضره ما مر بين يديه» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٠٤٦).
(٢) اللفظ لمسلم (١٠٤٧).
(٣) اللفظ لأحمد (١٣٩٣).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٠٠).
(٥) اللفظ لعَبد بن حُميد (١٠١).
[ ١٠ / ٣٤٧ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٦١) قال: حدثنا أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم. و«أحمد» (١٣٨٨) قال: حدثنا عمر بن عبيد. وفي ١/ ١٦٢ (١٣٩٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (١٣٩٤) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (١٣٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن زائدة. و«عَبد بن حُميد» (١٠٠) قال: حدثنا حسين الجعفي، وأَبو الوليد، عن زائدة. وفي (١٠١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شَريك. و«مسلم» ٢/ ٥٤ (١٠٤٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة. قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٢/ ٥٥ (١٠٤٧) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وإسحاق بن إبراهيم.
⦗٣٤٩⦘
قال إسحاق: أخبرنا. وقال ابن نُمير: حدثنا عمر بن عُبيد الطنافسي. و«ابن ماجة» (٩٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا عمر بن عبيد. و«أَبو داود» (٦٨٥) قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا إسرائيل. و«التِّرمِذي» (٣٣٥) قال: حدثنا قتيبة، وهناد، قالا: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٦٢٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن زائدة بن قُدَامة. وفي (٦٣٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا عمر بن عُبيد الطنافسي. وفي (٦٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن خزيمة» (٨٠٥ و٨٤٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا عمر بن عُبيد الطنافسي.
[ ١٠ / ٣٤٨ ]
وفي (٨٤٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (٢٣٧٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٢٣٨٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا عمر بن عُبيد الطنافسي.
ستتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وعمر بن عبيد، وسفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وزائدة بن قُدَامة، وشريك بن عبد الله) عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث طلحة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٢٩٢) عن الثوري، عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، قال:
«سئل النبي ﷺ: ما يستر المصلي من الدواب؟ قال: مثل مُؤْخِرة الرَّحْل بين يديه»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٠١١)، وأطراف المسند (٢٩٣١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٨)، والبزار (٩٣٩)، وابن الجارود (١٦٦)، وأَبو عَوانة (١٣٩٦)، والبيهقي ٢/ ٢٦٩، والبغوي (٥٣٩).
[ ١٠ / ٣٤٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: رواه سفيان الثوري، عن سِمَاك، واختلف عليه فيه؛
فحدث به زهير بن محمد، عن عبد الرزاق، عن الثوري، متصلا.
وتابعه وكيع، من رواية زياد بن أبي يزيد القصري، عنه، وخالف في متنه.
وأما أصحاب الثوري، فرووه عن الثوري، عن سِمَاك، عن موسى بن طلحة، مُرسلًا. «العلل» (٥١٢).
[ ١٠ / ٣٥٠ ]
٤٩٢٦ - عن ربيعة بن الهدير، قال: ما سمعت طلحة بن عُبيد الله يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا قط، غير حديث واحد، قال: قلت: وما هو؟ قال:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ يريد قبور الشهداء، حتى إذا أشرفنا على حرة واقم، فلما تدلينا منها، فإذا قبور بمحنية، قال: قلنا: يا رسول الله، أقبور إخواننا هذه؟ قال: قبور أصحابنا، فلما جئنا قبور الشهداء قال: هذه قبور إخواننا» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٨٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«أَبو داود» (٢٠٤٣) قال: حدثنا حامد بن يحيى.
كلاهما (علي، وحامد) عن محمد بن مَعْن المدني الغِفاري، قال: أخبرني داود بن خالد، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن ربيعة، يعني ابن الهدير، فذكره (^٢).
- في رواية علي بن عبد الله: «حدثني محمد بن مَعْن الغِفاري، قال: أخبرني داود بن خالد بن دينار، أنه مر هو ورجل يقال له: أَبو يوسف، من بني تيم، على ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، قال: قال له أَبو يوسف: إنا لنجد عند غيرك من الحديث ما لا نجده عندك؟ فقال: أما إن عندي حديثا كثيرا، ولكن ربيعة بن الهدير قال، وكان يلزم طلحة بن عُبيد الله: إنه لم يسمع طلحة يحدث عن رسول الله ﷺ حديثا قط، غير حديث واحد، قال ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن: قلت له: وما هو؟ قال: قال لي طلحة، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٤٥٦)، وتحفة الأشراف (٤٩٩٧)، وأطراف المسند (٢٩٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٥٥)، والبيهقي ٥/ ٢٤٩.
[ ١٠ / ٣٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: داود بن خالد هذا لا يحفظ عنه إلا هذا الحديث من وجه من الوجوه. «العلل» (٢٢٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٥٦٣، في مناكير داود بن خالد، وقال: لا أعلم يروي هذا الحديث، عن ربيعة، غير داود بن خالد، وعن داود محمد بن مَعْن.
وقال: داود بن خالد، كأن أحاديثه إفرادات.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
٤٩٢٧ - عن موسى بن طلحة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ كان تعجل صدقة العباس بن عبد المطلب سنتين».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٣٨) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يوسف بن خالد، قال: حدثنا الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، عن موسى بن طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٧٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٨٠)، والمطالب العالية (٩٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٤٥)، والدارقُطني (٢٠١١)، والبيهقي ٤/ ١١١.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ الحسن بن عُمَارة البجلي مولاهم، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، مُتهم بالكذب.
- قال أَبو داود الطيالسي: قال لي شعبة: اِئت جَرير بن حازم، فقل له: لا ترو عن الحسن بن عُمارة، فإنه يكذب، قلتُ: وأَي شيء ذلك؟ قال: سألتُ الحكم بن عتيبة عن أَحاديث فلم يكن عنده فيها حديث، فإِذا الحسن بن عُمارة قد حكى عن الحكم في بعض ذلك، عن يحيى بن الجزار، عن علي، وبعضًا عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وقال شعبة: روى الحسن بن عُمارة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن علي، سبعة أَحاديث، فلقيتُ، أُراه الحكم، فسألتُه عنها، فقال: ما حدثتُ بشيء منها.
وقال جرير: ترك شعبة حديث الحسن بن عُمارة، وتكلم فيه، ثم تكلم الناس فيه بعد.
وقال أبو حاتم: سمعتُ الحميدي يقول: دَمِّر على الحسن بن عُمارة.
وقال أَبو طالب: قال أَحمد بن حنبل: الحسن بن عُمارة متروك الحديث، أَحاديثه موضوعة، لا يُكتب حديثُه.
وقال ابن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: الحسن بن عُمارة ليس حديثه بشيء.
وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: هو متروك الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٢٧ و٢٨.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: كان وكيع، يعني ابن الجراح، إِذا أَتى على حديث الحسن بن عُمارة، قال: أَجز عليه، يَعني: اضرِب عليه. «الضعفاء» للعقيلي (١٠١٧).
- وقال البخاري: الحسن بن عُمارة، أَبو محمد، مولى بَجيلة، كان ابن عُيَينة يُضَعِّفُه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٠٣.
- وقال الجُوزجاني: الحسن بن عُمارة ساقط. «أحوال الرجال» (٣٥).
- وقال مسلم بن الحجاج: أَبو محمد الحسن بن عُمارة البجلي، عن الحكم بن عُتيبة، متروك الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٩٥٤).
- وذكره أبو زُرعَة في «أَسامي الضعفاء» (٦٤).
- وقال النَّسائي: حسن بن عُمارة، متروك الحديث، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (١٥١).
- وقال الدَّارَقطني: الحسن بن عُمارة ضعيف. «العلل» (٤٩٣).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه إلا الحسن البَجَلي، وهو الحسن بن عمارة، والحسن، فقد سكت أهل العلم عن حديثه. «مسنده» (٩٤٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٠١، في مناكير الحسن بن عمارة، وقال: ليس البلاء فيه من الحسن، والبلاء من الراوي عنه، يوسف بن خالد السمتي، فإنه ضعيف.
- وقال الدارقُطني: يرويه الحسن بن عمارة، عن الحكم، وحبيب بن أبي ثابت، وحكيم بن جبير، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
واختُلِف فيه على الحكم، فرواه الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجية بن عَدي، عن علي.
⦗٣٥٢⦘
قاله إسماعيل بن زكريا عنه.
وخالفه إسرائيل فرواه عن الحجاج بن دينار، عن الحكم، عن حجر العدوي، عن علي.
ورواه العَرزَمي، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس.
ورواه الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن بن يناق، مُرسلًا.
وهو أشبهها بالصواب. «العلل» (٥١٣).
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٢٠١١)، وقال عقبه: اختلفوا على الحكم في إسناده، والصحيح عن الحسن بن مسلم مرسل.
[ ١٠ / ٣٥١ ]
٤٩٢٨ - عن إسحاق بن طلحة، عن طلحة بن عُبيد الله، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«الحج جهاد، والعمرة تطوع».
أخرجه ابن ماجة (٢٩٨٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، قال: حدثنا عمر بن قيس، قال: أخبرني طلحة بن يحيى، عن عمه إسحاق بن طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٤٩)، وتحفة الأشراف (٤٩٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧٢٣).
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القرشي التيمي، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٤٨٣١).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ باطل. «علل الحديث» (٨٥٠).
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
٤٩٢٩ - عن عبد الرَّحمَن بن عثمان التيمي، قال: كنا مع طلحة بن عُبيد الله ونحن حرم، فأهدي له طير، وطلحة راقد، فمنا من أكل، ومنا من تورع، فلما استيقظ طلحة وفق من أكله، وقال:
«أكلناه مع رسول الله ﷺ» (^١).
⦗٣٥٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٦٧٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. و«أحمد» (١٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ١/ ١٦٢ (١٣٩٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«الدَّارِمي» (١٩٦٠) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و«مسلم» ٤/ ١٧ (٢٨٣١) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٥/ ١٨٢، وفي «الكبرى» (٣٧٨٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٦٣٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (٢٦٣٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى (ح) وقرأته على بُندَار، عن يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٢).
[ ١٠ / ٣٥٢ ]
و«ابن حِبَّان» (٣٩٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى القطان. وفي (٥٢٥٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أَبو قدامة، عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى القطان.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن بكر، وأَبو عاصم النبيل) عن ابن جُريج، قال: أخبرني محمد بن المُنكدِر، عن معاذ بن عبد الرَّحمَن بن عثمان التيمي، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان (٣٩٧٣): لست أنكر أن يكون ابن المُنكدِر سمع هذا الخبر من عبد الرَّحمَن بن عثمان التيمي، وسمعه من ابن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، فمرة روى عن معاذ، وأخرى عن أبيه.
- صرح ابن جُريج بالسماع، عند أحمد، ومسلم، والنَّسَائي، وأبي يَعلى، وابن خزيمة، وابن حبان (٥٢٥٦).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٥١)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٢)، وأطراف المسند (٥٩٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٣١)، والبيهقي ٥/ ١٨٨.
[ ١٠ / ٣٥٣ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٦٥٨) قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا فليح بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٣٩٧٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج.
⦗٣٥٤⦘
كلاهما (فليح، وبكير) عن محمد بن المُنكدِر، عن عبد الرَّحمَن بن عثمان، قال:
«خرجنا حجاجا مع طلحة بن عُبيد الله، وأتينا بصيد، فأكل بعضنا، وترك بعض، فقام من نومته، وكان نائما، فأخبرناه، فقال: أحسن من أكل، قد أكلناه مع رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع طلحة بن عُبيد الله، فأهدي له لحم صيد، وهم محرمون، وهو راقد، فأبينا أن نأكله، حتى إذا استيقظ قلنا: صيد أهدي لك، فقال: ما شأنكم لم تأكلوا؟ قالوا: انتظرنا حتى ننظر ما تقول فيه، قال: أكلنا مثل هذا مع رسول الله ﷺ كلوا، فأكلوا وأكل».
ليس فيه: «معاذ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) أخرجه من طريق فليح: الشاشي (١٢ و١٣).
[ ١٠ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث رواه غير واحد فلم يجود إسناده، ولا نعلم أحدًا وصله، وجود إسناده، إلا ابن جُريج، عن محمد بن المُنكدِر، ولا نعلم روى عبد الرَّحمَن بن عثمان، عن طلحة، إلا هذا الحديث، ولا نعلم روي هذا اللفظ، عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. «مسنده» (٩٣١).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه محمد بن المُنكدِر، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن جُريج، عن محمد بن المُنكدِر، عن معاذ بن عبد الرَّحمَن بن عثمان، عن أبيه، عن طلحة.
وتابعه ربيعة بن عمر، عن ابن المُنكدِر.
ورواه فليح بن سليمان، عن ابن المُنكدِر، عن عبد الرَّحمَن بن عثمان، عن طلحة، ولم يذكر معاذا.
ورواه أَبو حنيفة، عن ابن المُنكدِر، عن عثمان بن محمد، عن طلحة.
⦗٣٥٥⦘
ورواه الثوري، عن ابن المُنكدِر، عن شيخ لم يُسَمِّه، عن طلحة.
والصواب حديث ابن جُريج، وهو حفظ إسناده. «العلل» (٥١٩).
[ ١٠ / ٣٥٤ ]
٤٩٣٠ - عن شيخ لمحمد بن المُنكدِر، عن طلحة بن عُبيد الله؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ عن محل أصاب صيدا، أيأكله المحرم؟ قال: نعم».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٥٦) قال: حدثنا موسى. وفي (٦٥٧) قال: حدثنا عُبيد الله.
كلاهما (موسى، وعُبيد الله القواريري) عن عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المُنكدِر، قال: حدثنا شيخ لنا، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٣٣٦) عن الثوري، عن محمد بن المُنكدِر، قال: أخبرني شيخ يقال له: ربيعة بن عبد الله بن الهدير؛
«أن طلحة بن عُبيد الله سأل رسول الله ﷺ: هل يأكل المحرم لحم الصيد إذا ذبح في الحل؟ قال: نعم»، «مُرسَل».
_________________
(١) أخرجه الطيالسي (٢٢٩).
[ ١٠ / ٣٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة شيخ لمحمد بن المُنكدِر.
[ ١٠ / ٣٥٥ ]
٤٩٣١ - عن عيسى بن طلحة، عن طلحة بن عُبيد الله؛
«أن النبي ﷺ أعطاه حمار وحش، وأمره أن يفرقه في الرفاق، وهم محرمون».
أخرجه ابن ماجة (٣٠٩٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٤٥٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٦).
[ ١٠ / ٣٥٥ ]
- فوائد:
- قال يعقوب بن شيبة: هذا الحديث لا أعلم رواه هكذا غير ابن عُيينة، وأحسبه أراد أن يختصره، فأخطأ فيه، وقد خالفه الناس في هذا الحديث؛
رواه مالك بن أنس، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وجماعة غيرهم، كلهم رواه عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن رجل من بَهز، عن النبي ﷺ وقالوا جميعا، في حديثهم: «فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن يقسمه في الرفاق، وهم محرمون»، ولعل ابن عُيينة حين اختصره لحقه الوهم، والله أعلم، لأن في إسناد الحديث عيسى بن طلحة، فقال: «عن أبيه». «تحفة الأشراف».
- وقال ابن حَجر: قد كشف الغطاء عن ذلك علي بن المديني، فذكر إسماعيل القاضي، عن علي بن المديني، أنه قال في كتاب «العلل»، بعد أن ساق الحديث، عن سفيان بن عُيينة، مطولا: قلت لسفيان: إنه كان في كتاب الثقفي: «عن يحيى بن سعيد، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة، عن البَهزي»؟ قال: فقال لي سفيان: ظننت أنه «طلحة»، وليس استيقنه، وأما الحديث فقد جئتك به. فلم يلحق سفيان الوهم بسبب اختصاره، بل اعترف أنه لما حدث به ظن أنه «عن طلحة»، وقد أخرجه ابن أبي عمر العدني في «مسنده» بطوله أيضا، فقال: «عن طلحة». «النكت الظراف».
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ تفرد به ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن طلحة، ووهم فيه.
وغيره يرويه، عن يحيى بن سعيد، ويسنده عن عمير بن سلمة الضمري، عن النبي ﷺ.
وبعضهم قال: عن عمير بن سلمة، عن رجل من بَهز.
والصواب قول من قال: عمير بن سلمة.
كذلك رواه يزيد بن الهاد، وعبد رَبِّه بن سعيد، ويحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم. «العلل» (٥١٥).
[ ١٠ / ٣٥٦ ]
٤٩٣٢ - عن سالم بن أبي أُمية أبي النضر، قال: جلس إلي شيخ من بني تميم، في مسجد البصرة، ومعه صحيفة له في يده، قال: وفي زمان الحجاج، فقال لي: يا عبد الله، أترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئًا عند هذا السلطان؟ قال: فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال:
«هذا كتاب من رسول الله ﷺ كتبه لنا؛ أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا».
قال: فقلت: لا والله، ما أظن أن يغني عنك شيئا، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي، وأنا غلام شاب، بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة بن عُبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، فقال له أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه، قال: فقال:
«إن رسول الله ﷺ قد نهى أن يبيع حاضر لباد».
ولكن سأخرج معك، فأجلس وتعرض إبلك، فإذا رضيت من رجل وفاء، وصدقا ممن ساومك، أمرتك ببيعه، قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا، وجلس طلحة قريبا، فساومنا الرجال، حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي: أبايعه؟ قال: نعم، قد رضيت لكم وفاءه، فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا وفرغنا من حاجتنا، قال أبي لطلحة: خذ لنا من رسول الله ﷺ كتابا؛ أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم، ولكل مسلم، قال: على ذلك، إني أحب أن يكون عندي من رسول الله ﷺ كتاب، قال: فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن هذا الرجل من أهل البادية، صديق لنا، وقد أحب أن تكتب له كتابا؛ أن لا يتعدى عليه في صدقته، فقال رسول الله ﷺ: هذا له ولكل مسلم، قال: يا رسول الله، إنه قد أحب أن يكون عنده منك كتاب على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٣٥٧ ]
أخرجه أحمد (١٤٠٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٦٤٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ويزيد) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا سالم بن أبي أُمية، أَبو النضر، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو داود (٣٤٤١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٦٤٣) قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما (موسى، وعبد الأعلى) عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن سالم المكي، أن أعرابيا حدثه؛
«أنه قدم بجلوبة له، على عهد رسول الله ﷺ فنزل على طلحة بن عُبيد الله، فقال: إن النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن اذهب إلى السوق، فانظر من يبايعك، فشاورني حتى آمرك، أو أنهاك» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٠١٩)، وأطراف المسند (٢٩٣٧)، والمقصد العَلي (٤٨٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٨٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٧٥)، والمطالب العالية (١٣٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٥٧)، والبيهقي ٥/ ٣٤٧.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٠ / ٣٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه سالم أَبو النضر، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن إسحاق، عن سالم، قال: حدثني أعرابي، عن طلحة.
وقال مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن سالم المكي، عن أبيه، عن طلحة.
وقال موسى بن إسماعيل: عن حماد، عن ابن إسحاق، عن سالم، عن رجل، عن أبيه، عن طلحة.
وكذلك قال إبراهيم، عن ابن إسحاق.
ورواه عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة، عن سالم أبي النضر، عن رجل من بني تميم، عن أبيه، عن طلحة، وهو الصواب.
⦗٣٥٩⦘
وقيل: عن مفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي النضر، عن نوفل بن مساحق، عن أبيه، عن طلحة. «العلل» (٥٢٢).
- قلنا: وقول الدارقُطني: «وهو الصواب»، لا يعني صحة هذا الطريق، كما هو معروف عند الدارسين لعلل الحديث، وإنما يعني أنه أصوب الطرق عن طلحة، حتى وإن كان فيه مجهولان، كما هو الحال هنا.
[ ١٠ / ٣٥٨ ]
• حديث مالك بن أوس بن الحدثان، قال: سمعت عمر بن الخطاب، ﵁، يقول لعبد الرَّحمَن، وطلحة، والزبير، وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض، أعلمتم أن رسول الله ﷺ قال:
«إنا لا نورث، ما تركنا صدقة».
قالوا: اللهم نعم.
يأتي في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه.
- وحديث محمد بن عبد الرَّحمَن بن مجبر، عن أبيه، عن جَدِّه، أن عثمان، ﵁، قال لطلحة: أنشدك الله، أسمعت النبي ﷺ يقول:
«لا يحل دم المسلم إلا واحدة من ثلاث: أن يكفر بعد إيمانه، أو يزني بعد إحصانه، أو يقتل نفسا، فيقتل بها».
قال: اللهم نعم.
يأتي في مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٣٥٩ ]
٤٩٣٣ - عن يحيى، وعيسى، ابني طلحة، عن أبيهما، قال:
«مر على رسول الله ﷺ ببعير، قد وسم في وجهه، فقال: لو أن أهل هذا البعير عزلوا النار عن هذه الدابة».
⦗٣٦٠⦘
قال: فقلت: لأسمن في أبعد مكان من وجهها، قال: فوسمت في عجب الذنب.
أخرجه أَبو يَعلى (٦٥١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن طلحة بن يحيى، عن يحيى، وعيسى، ابني طلحة، فذكراه (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١١٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٠٦)، والمطالب العالية (٢٢٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٤٨).
[ ١٠ / ٣٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القرشي التيمي، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٤٨٣١).
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٤٩٣٤ - عن عبد الملك الزُّبَيري، عن طلحة، قال:
«دخلت على النبي ﷺ وبيده سفرجلة، فقال: دونكها يا طلحة، فإنها تجم الفؤاد».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٦٩) قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، قال: حدثنا نقيب بن حاجب، عن أبي سعيد، عن عبد الملك الزُّبَيري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٤).
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
٤٩٣٥ - عن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن أبيه طلحة بن عُبيد الله؛
«أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال، قال: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله» (^١).
أخرجه أحمد (١٣٩٧). وعَبد بن حُميد (١٠٣). والدَّارِمي (١٨١١) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، وإسحاق بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٣٤٥١) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٦٦١) قال: حدثنا موسى (^٢). وفي (٦٦٢)
⦗٣٦١⦘
قال: حدثنا أَبو موسى، هارون بن عبد الله الحمال.
سبعتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، والرفاعي، وإسحاق بن إبراهيم، وابن بشار، وموسى بن محمد بن حيان، وهارون بن عبد الله) عن أبي عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا سليمان بن سفيان المدني، قال: حدثني بلال بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله، عن أبيه، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «حدثنا أَبو موسى»، وجاء على الصواب في نسختنا الخطية، الورقة (٤٤)، وطبعة دار القبلة (٦٥٧)، وهو موسى بن محمد بن حيان، وقد وردت روايته عن عبد الملك بن عَمرو في «مسند أبي يَعلى»، في المواضع: (٧٩١ و٤٢٢٤ و٦٧٢٩).
(٣) المسند الجامع (٥٤٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٠١٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٧٦)، والبزار (٩٤٧)، والطبراني في «الدعاء» (٩٠٣)، والبغوي (١٣٣٥).
[ ١٠ / ٣٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٢٢، في مناكير سليمان بن سفيان، وقال: ولا يُتابَع عليه إلا من جهة تقاربه في الضعف، وفي الدعاء لرؤية الهلال أحاديث، كان هذا عندي من أصلحها إسنادا، وكلها لينة الأسانيد.
[ ١٠ / ٣٦١ ]
٤٩٣٦ - عن موسى بن طلحة، عن طلحة بن عُبيد الله، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٣١) قال: حدثنا الفضل بن سكين بن سخيت، قال: حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عُبيد الله، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني موسى بن طلحة، فذكره (^١).
- قال الفضل: كان سليمان هذا كوفيا، ثقة.
_________________
(١) المقصد العَلي (٧٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٤٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٢)، والمطالب العالية (٣١١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٠٤).
[ ١٠ / ٣٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٢٨٤، في مناكير سليمان بن أيوب، وقال: ولسليمان بن أيوب غير ما ذكرت، بهذا الإسناد، عشرون حديثا أخر، وروى هذه النسخة جماعة، وعامة هذه الأحاديث أفراد بهذا الإسناد، لا يتابع سليمان عليها أحد.
- قلنا: ومتنه صحيح؛ من حديث علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وأنس بن مالك، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن عَمرو بن العاص، رضي الله تعالى عنهم.
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
٤٩٣٧ - عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال:
«مررت مع النبي ﷺ في نخل المدينة، فرأى أقواما في رؤوس النخل، يلقحون النخل، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قال: يأخذون من الذكر فيجعلونه في الأنثى، يلقحون به، فقال: ما أظن ذلك يغني شيئا، فبلغهم فتركوه، ونزلوا عنها، فلم تحمل تلك السنة شيئا، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: إنما هو ظن ظننته، إن كان يغني شيئًا فاصنعوا، فإنما أنا بشر مثلكم، والظن يخطئ ويصيب، ولكن ما قلت لكم: قال الله، ﷿، فلن أكذب على الله» (^١).
- وفي رواية: «مررت مع رسول الله ﷺ بقوم، على رؤوس النخل، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح، فقال رسول الله ﷺ: ما أظن يغني ذلك شيئا، قال: فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله، ﷿» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٩٩).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
أخرجه أحمد (١٣٩٥) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٣٩٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي ١/ ١٦٣ (١٤٠٠) قال:
⦗٣٦٣⦘
حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا إسرائيل. و«عَبد بن حُميد» (١٠٢) قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٧/ ٩٥ (٦٢٠١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، وأَبو كامل الجَحدري، وتقاربا في اللفظ، وهذا حديثُ قتيبة، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (٢٤٧٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (٦٣٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (أَبو عَوانة الوضاح، وإسرائيل بن يونس) عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٠١٢)، وأطراف المسند (٢٩٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٢٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٧)، والبزار (٩٣٧ و٩٣٨).
[ ١٠ / ٣٦٢ ]
٤٩٣٨ - عن السائب بن يزيد، قال: صحبت عبد الرَّحمَن بن عوف، وطلحة بن عُبيد الله، والمقداد، وسعدا، ﵃، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن النبي ﷺ؛
«إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٣ (٢٨٢٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٥/ ٩٧ (٤٠٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود.
كلاهما (قتيبة، وابن أبي الأسود) عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف الكندي الأعرج، قال: سمعت السائب بن يزيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٤٠٦٢).
(٢) المسند الجامع (٥٤٥٧)، وتحفة الأشراف (٤٩٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٣٥)، والطبراني (٥٧١).
[ ١٠ / ٣٦٣ ]
• حديث السائب بن يزيد، عَمَّن حدثه، عن طلحة بن عُبيد الله؛
«أن النبي ﷺ ظاهر يوم أُحُد بين درعين».
سلف في مسند السائب بن يزيد.
[ ١٠ / ٣٦٣ ]
٤٩٣٩ - عن موسى بن طلحة، عن أبيه، قال:
«قلنا: يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى نبي الله ﷺ فقال: كيف نصلي عليك، يا نبي الله؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد مجيد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٢٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، عن مجمع بن يحيى. و«أحمد» (١٣٩٦) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مجمع بن يحيى الأَنصاري. و«النَّسَائي» ٣/ ٤٨، وفي «الكبرى» (١٢١٤ و٧٦٢٤ و٩٧٩٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مجمع بن يحيى. وفي ٣/ ٤٨، وفي «الكبرى» (١٢١٥ و١٠١٢٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا شَريك. و«أَبو يَعلى» (٦٥٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا مجمع بن يحيى. وفي (٦٥٣) قال: حدثناه محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مجمع بن يحيى الأَنصاري. وفي (٦٥٤) قال: حدثنا أَبو موسى، هارون بن عبد الله البزاز، وغيره، عن محمد بن بشر، بإسناده نحوه.
كلاهما (مجمع، وشريك بن عبد الله بن أبي نَمِر) عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، عن موسى بن طلحة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٤٨،
(٣) المسند الجامع (٥٤٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٠١٤)، وأطراف المسند (٢٩٣٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٤١ و٩٤٢)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٨٥).
[ ١٠ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
حدث به عنه إسرائيل، وشريك، ومجمع بن يحيى الأَنصاري.
ورواه خالد بن سلمة المخزومي، عن موسى بن طلحة، فأسنده عن زيد بن خارجة الأَنصاري، عن النبي ﷺ.
حدث به عثمان بن حكيم الأَنصاري عنه، واختُلِف عنه؛
فقيل: عن عيسى بن يونس، عن عثمان بن حكيم، بهذا الإسناد، عن زيد بن ثابت.
وقيل: عن مروان بن معاوية، عن عثمان، عن موسى، عن يزيد بن خارجة.
وكلاهما وهم، والصواب زيد بن خارجة، وهو أصحها. «العلل» (٥٠٨).
- رواه خالد بن سلمة المخزومي، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة، عن النبي ﷺ وسلف برقم ().
[ ١٠ / ٣٦٥ ]
٤٩٤٠ - عن الحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، عن طلحة بن عُبيد الله، قال: قال النبي ﷺ:
«لكل نبي رفيق، ورفيقي، يعني في الجنة، عثمان» (^١).
- لفظ أبي يَعلى: «لكل نبي رفيق، ورفيقي عثمان».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٩٨). وأَبو يَعلى (٦٦٥) عن أَبي هشام الرفاعي، قال: حدثنا يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زُهرَة، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، فذكره (^٢).
⦗٣٦٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٤٥٩)، وتحفة الأشراف (٤٩٩٦). والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (٨١٦ و٨٢٠ و٨٤١ و٨٦٠ و٨٦١).
[ ١٠ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الشيخ من بني زُهرَة.
- وانظر قول الترمذي.
[ ١٠ / ٣٦٦ ]
• حديث الأحنف بن قيس، عن عثمان بن عفان، ﵁، في قوله لعلي، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص: أنشدكم بالله، الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله ﷺ قال:
«من يبتاع مربد بني فلان، غفر الله له
من ابتاع بئر رومة، غفر الله له
من يجهز هؤلاء، غفر الله له، يعني جيش العسرة «الحديث، وفيه إقرارهم بمناقبه.
يأتي في مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٣٦٦ ]
٤٩٤١ - عن موسى، وعيسى، ابني طلحة، عن أبيهما طلحة؛
«أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا لأعرابي جاهل: سله عَمَّن قضى نحبه، من هو؟ وكانوا لا يجترئون على مسألته، يوقرونه ويهابونه، فسأله الأعرابي، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد، وعلي ثياب خضر، فلما رآني رسول الله ﷺ قال: أين السائل عَمَّن قضى نحبه؟ قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: هذا ممن قضى نحبه» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٠٣ و٣٧٤٢). وأَبو يَعلى (٦٦٣) كلاهما عن أبي كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى، وعيسى ابني طلحة، فذكراه (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٧٤٢).
(٢) المسند الجامع (٥٤٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٩٩)، والبزار (٩٤٣).
[ ١٠ / ٣٦٦ ]
ـ قال التِّرمِذي (٣٢٠٣): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير.
- وقال التِّرمِذي (٣٧٤٢): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث أبي كُريب، عن يونس بن بكير، وقد رواه غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كُريب هذا الحديث.
وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كُريب، ووضعه في كتاب «الفوائد».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن طلحة بن يحيى، عن عمه عيسى بن طلحة؛
«أن أعرابيا أتى رسول الله ﷺ فسأله عن الذين قضوا نحبهم، فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، قال: ودخل طلحة بن عُبيد الله من باب المسجد عليه ثوبان أخضران، فقال: هذا من الذين قضوا نحبهم»، مرسل.
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القرشي التيمي، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٤٨٣١).
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
• حديث سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال:
«لم يبق مع رسول الله ﷺ في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله ﷺ غير طلحة، وسعد، عن حديثهما».
سبق في مسند سعد بن أبي وقاص، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
٤٩٤٢ - عن ابن أَبي مُليكة، قال: قال طلحة بن عُبيد الله: لا أحدث عن رسول الله ﷺ شيئا، إلا أني سمعته يقول: إن عَمرو بن العاص من صالح قريش».
قال: وزاد عبد الجبار بن ورد، عن ابن أَبي مُليكة، عن طلحة قال: نعم أهل البيت عبد الله، وأَبو عبد الله، وأم عبد الله (^١).
⦗٣٦٨⦘
- وفي رواية: «عن طلحة بن عُبيد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن عَمرو بن العاص من صالحي قريش» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة، قال: كان طلحة بن عُبيد الله يقول: لا أخبركم عن رسول الله ﷺ بشيء، إلا أني سمعته يقول: عَمرو بن العاص من صالحي قريش، ونعم أهل البيت: أَبو عبد الله، وأم عبد الله، وعبد الله» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٣٨٢).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٦٤٥).
[ ١٠ / ٣٦٧ ]
أخرجه أحمد (١٣٨١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا نافع بن عمر، وعبد الجبار بن ورد. وفي (١٣٨٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا نافع بن عمر، وعبد الجبار بن الورد. و«التِّرمِذي» (٣٨٤٥) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو أُسامة، عن نافع بن عمر الجُمحي. و«أَبو يَعلى» (٦٤٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد. وفي (٦٤٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد. وفي (٦٤٧) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الجبار.
كلاهما (نافع بن عمر، وعبد الجبار) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ إنما نعرفه من حديث نافع بن عمر الجُمحي، ونافع ثقة، وليس إسناده بمتصل، ابن أَبي مُليكة لم يدرك طلحة.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٦١ و٥٤٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٠١)، وأطراف المسند (٢٩٢٧)، والمقصد العَلي (١٤٣٧ و١٤٣٨ و١٤٣٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٠٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٩٨ و٧٩٩).
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: ابن أَبي مُليكة لم يدرك طلحة.
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
٤٩٤٣ - عن مالك بن أبي عامر، قال: جاء رجل إلى طلحة بن عُبيد الله، فقال: يا أبا محمد، أرأيت هذا اليماني، يعني أبا هريرة، أهو أعلم بحديث رسول الله ﷺ منكم، نسمع منه ما لا نسمع منكم، أو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ قال: أما أن يكون سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع عنه، وذاك أنه كان مسكينا لا
⦗٣٦٩⦘
شيء له، ضيفا لرسول الله ﷺ يده مع يد رسول الله ﷺ وكنا نحن أهل بيوتات وغنى، وكنا نأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار، فلا نشك إلا أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لا نسمع، ولا تجد أحدا فيه خير، يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل (^١).
- وفي رواية: «عن أبي أَنس بن أبي عامر، قال: كنت عند طلحة بن عُبيد الله، فدخل عليه رجل، فقال: يا أبا محمد، ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله ﷺ منكم، أم هو يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ فقال: والله، ما نشك أنه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم، إنا كنا أقواما أغنياء، لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي نبي الله ﷺ طرفي النهار، ثم نرجع، وكان مسكينا لا مال له ولا أهل، إنما كانت يده مع يد نبي الله ﷺ وكان يدور معه حيث ما دار، فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم تجد أحدا فيه خير، يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل، يعني أبا هريرة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٠ / ٣٦٨ ]
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا أحمد بن أبي شعيب الحراني (^١)، قال: حدثني محمد بن سلمة الحراني. و«أَبو يَعلى» (٦٣٦) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. وفي (٦٣٧) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا الخضر بن محمد الحراني، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (محمد، وجرير بن حازم) عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن مالك بن أبي عامر، فذكره (^٢).
⦗٣٧٠⦘
- في رواية جرير: «عن أبي أَنس بن أبي عامر».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وقد رواه يونس بن بكير وغيره، عن محمد بن إسحاق.
_________________
(١) قال ابن حجر: وقع في بعض نسخ التِّرمِذي: «أحمد بن شعيب»، فحرفها بعضهم: «أحمد بن سعيد»، فنشأ منه هذا الوهم. «تهذيب التهذيب». وفي «تحفة الأشراف»: «أحمد بن شعيب»، قال المِزِّي: كذا عنده، أي عند التِّرمِذي، والصواب: «ابن أبي شعيب».
(٢) المسند الجامع (٥٤٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٠١٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٢٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٣٢).
[ ١٠ / ٣٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٠ / ٣٧٠ ]
٤٩٤٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن طلحة بن عُبيد الله؛
«أن رجلين من بلي قدما على رسول الله ﷺ وكان إسلامهما جميعا، فكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي، قال طلحة: فرأيت في المنام، بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي، فقال: ارجع، فإنك لم يأن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث به الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ وحدثوه الحديث، فقال: من أي ذلك تعجبون؟ فقالوا: يا رسول الله، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله، فقال رسول الله ﷺ: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى، قال: وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟ قالوا: بلى، قال رسول الله ﷺ: فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلين من بلي أسلما، فقتل أحدهما في سبيل الله، وأخر الآخر بعد المقتول سنة، ثم مات، قال طلحة: رأيت الجنة في المنام، فرأيت الآخر من الرجلين أدخل الجنة قبل الأول، فأصبحت فحدثت الناس بذلك، فبلغت النبي ﷺ فقال: أليس قد صام بعده رمضان، وصلى بعده ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة؟» (^٢).
أخرجه أحمد (١٤٠٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. وفي ٢/ ٣٣٣ (٨٣٨١) قال: حدثناه يزيد،
⦗٣٧١⦘
يعني ابن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٠ / ٣٧٠ ]
و«ابن ماجة» (٣٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي. و«أَبو يَعلى» (٦٤٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، قال: أخبرني محمد، يعني ابن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٢٩٨٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم، يزيد أحدهما عن صاحبه، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي.
كلاهما (محمد بن إبراهيم، ومحمد بن عَمرو) عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره.
- قال أَبو حاتم بن حبان: مات أَبو سلمة سنة أربع وتسعين، وقتل طلحة سنة ست وثلاثين، يوم الجمل.
- أَخرجه أحمد (١٣٨٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، قال:
«نزل رجلان من أهل اليمن على طلحة بن عُبيد الله، فقتل أحدهما مع رسول الله ﷺ ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم مات على فراشه، فأري طلحة بن عُبيد الله أن الذي مات على فراشه دخل الجنة قبل الآخر بحين، فذكر ذلك طلحة لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: كم مكث في الأرض بعده؟ قال: حولا، فقال رسول الله ﷺ: صلى ألفا وثمان مئة صلاة، وصام رمضان»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٦٤ و١٥١١٢)، وتحفة الأشراف (٥٠١٧)، وأطراف المسند (٢٩٣٦ و١٠٧٠٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٣٣). والحديث؛ أخرجه إسماعيل بن جعفر (٢١٥)، والشاشي (٢٧)، والبيهقي ٣/ ٣٧١.
[ ١٠ / ٣٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: قال يحيى بن مَعين: أَبو سلمة لم يسمع من أبيه، ولا من طلحة بن عُبيد الله. «تاريخه» (١١٠٣).
⦗٣٧٢⦘
- رواه محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: كان رجلان من بلي، فذكره، ويأتي في مسند أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه.
- وانظر فوائده، وأقوال الدارقُطني في «العلل» (٥١٨)، هناك، لزاما.
[ ١٠ / ٣٧١ ]
٤٩٤٥ - عن عبد الله بن شداد، قال:
«جاء ثلاثة رهط، من بني عذرة، إلى النبي ﷺ فأسلموا، قال: فقال النبي ﷺ: من يكفيني هؤلاء؟ قال: فقال طلحة: أنا، قال: فكانوا عندي، قال: فضرب على الناس بعث، قال: فخرج أحدهم فاستشهد، ثم ضرب بعث، فخرج الثاني فيه فاستشهد، قال: وبقي الثالث، حتى مات مريضا على فراشه، قال طلحة: فرأيت في النوم، كأني أدخلت الجنة، فرأيتهم، أعرفهم بأسمائهم وسيماهم، قال: فإذا الذي مات على فراشه دخل أولهم، وإذا الثاني من المستشهدين على أثره، وإذا أولهم آخرهم، قال: فدخلني من ذلك، قال: فأتيت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال النبي ﷺ: ليس أحد عند الله أفضل من معمر يعمر في الإسلام، لتهليله، وتكبيره، وتسبيحه، وتحميده» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن شداد، قال طلحة بن عُبيد الله: قال رسول الله ﷺ: ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، يكثر تكبيره وتسبيحه، وتهليله وتحميده» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٦٤). وأحمد (١٤٠١). وعَبد بن حُميد (١٠٤) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٠٦) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عثمان.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ١٠ / ٣٧٢ ]
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثني طلحة بن يحيى بن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، فذكره.
⦗٣٧٣⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٦٣٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم - قال ابن داود: أراه قال: مَولًى لنا - عن عبد الله بن شداد، عن طلحة بن عُبيد الله، قال:
«أتى ثلاثة نفر إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: من يكفيني هؤلاء، فكفيتهم، فبعث رسول الله ﷺ بعثا، فخرج رجل منهم فقتل، ثم مكث الآخران عندي، ثم بعث رسول الله ﷺ بعثا، وخرج الآخر فقتل، ثم مكث الآخر عندي، فمرض، فمات على فراشه، قال طلحة: فأريتهم في المنام، كأن الذي مات على فراشه كان أولهم دخولا الجنة، وآخرهم دخولا الذي قتل أولهم، فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ قال: وما أنكرت من هذا؟ إن المؤمن بكذا وكذا تسبيحة».
قال ابن داود: هذا معناه (^١).
لم ينسب إبراهيم بل قال: أراه مَولًى لنا.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٦٥)، وتحفة الأشراف (٥٠٠٠)، وأطراف المسند (٢٩٢٦)، والمقصد العَلي (١٧٦٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٥٤).
[ ١٠ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيد الله القرشي التيمي، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٤٨٣١).
- وقال البخاري: حدثني عَمرو بن عبد الله، الأَوْدي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن طلحة بن يحيى، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن طلحة، قال: حدثني عبد الله بن شداد، قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي ﷺ فمات أحدهم، وقتل الآخر .. فذكر الحديث.
حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مَولًى لنا، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة بن عُبيد الله، قال: أتى ثلاثة النبي ﷺ بهذا.
ورواه وكيع أيضا. «التاريخ الكبير» ١/ ٣١٦.
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه طلحة بن يحيى بن طلحة، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الله بن داود الخريبي، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم مَولًى لهم، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
⦗٣٧٤⦘
وقال الفضل بن العلاء، ووكيع، من رواية يحيى الحماني عنه، عن طلحة، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شداد، عن طلحة.
وأرسل أحمد بن حنبل، عن وكيع، فقال: عن عبد الله بن شداد، أن ثلاثة قدموا على رسول الله ﷺ.
وتابعه عثمان بن أبي شيبة على إرساله، إلا أن عثمان قال فيه: «عن محمد بن إبراهيم بن طلحة»، ووهم فيه على وكيع، وإنما قال لهم وكيع: «إبراهيم بن محمد بن طلحة».
والصواب عندنا قول عبد الله بن داود، والله أعلم. «العلل» (٥٢٠).
- قلنا: وهذا معناه أن إبراهيم ليس هو ابن محمد بن طلحة كما قال وكيع، بل هو آخر، كان مَولًى لآل طلحة، لأن إبراهيم بن محمد بن طلحة هو ابن عم طلحة بن يحيى بن طلحة.
- رواه عيسى بن يونس، عن طلحة بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن شداد بن الهاد، عن النبي ﷺ وسلف في مسند شداد.
[ ١٠ / ٣٧٣ ]