٤٩٤٦ - عن أبي حرب، أن طلحة حدثه، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال:
«أتيت المدينة، وليس لي بها معرفة، فنزلت في الصفة مع رجل، فكان بيني وبينه كل يوم مد من تمر، فصلى رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما انصرف، قال رجل من أصحاب الصفة: يا رسول الله، أحرق بطوننا التمر، وتخرقت عنا الخنف، فصعد رسول الله ﷺ فخطب، ثم قال: والله لو وجدت خبزا، أو لحما، لأطعمتكموه، أما إنكم توشكون أن تدركوا، ومن أدرك ذاك منكم، أن يراح عليكم بالجفان، وتلبسون مثل أستار الكعبة، قال: فمكثت أنا وصاحبي ثمانية عشر يوما وليلة ما لنا طعام إلا البرير، حتى جئنا إلى إخواننا من الأنصار فواسونا، وكان خير ما أصبنا هذا التمر» (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: طلحة بن عَمرو، النصري، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٤٤. - النصري؛ بالنون. «الإكمال» لابن ماكولا ١/ ٣٩٠، و«تبصير المنتبه» ١/ ١٥٧. - وقال ابن الأثير: طلحة بن عَمرو النصري، وقال أَبو أحمد العسكري: طلحة بن مالك الليثي. ويقال: طلحة بن عبد الله، ويقال: طلحة بن عَمرو النصري، أحد بني ليث، وكان من أصحاب الصفة. «أسد الغابة» ٣/ ٨٩ (٢٦٣١).
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٣٧٥ ]
- وفي رواية: «عن طلحة بن عَمرو، قال: كان الرجل إذا قدم المدينة، فكان له بها، يعني عَرِيف، نزل على عَرِيفه، فإن لم يكن له بها عَرِيف، نزل الصفة، قال: فكنت فيمن نزل الصفة، قال: فرافقت رجلا، فكان يُجرَى علينا من رسول الله ﷺ كل يوم مُدٌّ من تمر بين رجلين، فسلم ذات يوم من الصلاة، فناداه رجل منا، فقال: يا رسول الله، قد أحرق التمر بطوننا، قال: فمال النبي ﷺ إلى منبره، فصعد، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم ذكر ما لقي من قومه، قال: حتى مكثت أنا وصاحبي بِضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا البرير
⦗٣٧٦⦘
(والبرير ثمر الأراك) فقدمنا على إخواننا من الأنصار، وعظم طعامهم التمر، فواسونا فيه، والله لو أجد لكم الخبز واللحم، لأطعمتكموه، ولكن لعلكم تدركون زمانا، أو من أدركه منكم - يلبسون فيه مثل أستار الكعبة، ويغدى عليهم ويراح بالجفان».
أخرجه أحمد (١٦٠٨٤) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٦٦٨٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
كلاهما (عبد الوارث بن سعيد، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٦٧)، وأطراف المسند (٢٩٣٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٢٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٤٣٤ و١٤٣٥)، والبزار، «كشف الأستار» (٣٦٧٣)، والروياني (١٥٠٠)، والطبراني (٨١٦٠ و٨١٦١)، والبيهقي ٢/ ٤٤٥.
[ ١٠ / ٣٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: طلحة بن عَمرو النصري، ويقال: طلحة بن عبد الله، أحد بني ليث، روى عنه أَبو حرب بن أبي الأسود الديلي، مرسل. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٧٢.
[ ١٠ / ٣٧٦ ]