٤٩٦١ - عن رافع بن خَدِيج، عن عمه ظهير بن رافع، قال ظهير:
«لقد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقا، قلت: ما قال رسول الله ﷺ فهو حق، قال: دعاني رسول الله ﷺ قال: ما تصنعون بمحاقلكم؟ قلت: نؤاجرها على الربع، وعلى الأوسق من التمر والشعير، قال: لا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها، أو أمسكوها، قال رافع: قلت: سمعا وطاعة» (^٢).
- وفي رواية: «عن رافع بن خَدِيج، قال: لقيني عمي ظهير بن رافع، فقال: يا ابن أخي، قد نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان بنا رافقا، قال: فقلت: ما هو يا عم؟ قال: نهانا أن نكري محاقلنا، يعني أرضنا، التي بصرار، قال: قلت: أي عم، طاعة رسول الله ﷺ أحق، قال رسول الله ﷺ: بم تكروها؟ قال: بالجدول الرب، وبالأصواع من الشعير، قال: فلا تفعلوا، ازرعوها، أو أزرعوها، قال: فبعنا أموالنا بصرار» (^٣).
أخرجه أحمد (١٧٤٢٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا أيوب بن عُتبة. و«البخاري» ٣/ ١٠٧ (٢٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الأوزاعي.
_________________
(١) قال البخاري: ظهير بن رافع، الحارثي، شهد بَدرًا، عم رافع بن خَدِيج، نسبه الزُّهْري. «التاريخ الكبير» ٤/ ٣٦٨.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٣٩٣ ]
و«مسلم» ٥/ ٢٣ (٣٩٤٩) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو مسهر، قال: حدثني يحيى بن حمزة، قال: حدثني أَبو عَمرو الأوزاعي. و«ابن ماجة» (٢٤٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«النَّسَائي»
⦗٣٩٤⦘
٧/ ٤٩، وفي «الكبرى» (٤٦٣٨) قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٥١٩١) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي.
كلاهما (أيوب بن عُتبة، وأَبو عَمرو الأوزاعي) عن عطاء أبي النجاشي مولى رافع بن خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسألت أبي عن أحاديث رافع بن خَدِيج، مرة يقول: نهانا النبي ﷺ ومرة يقول: عن عميه؟ فقال: كلها صحاح، وأحبها إلي حديث أيوب.
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو النجاشي، اسمه: عطاء بن صُهَيب مولى رافع بن خَدِيج.
- وأخرجه أحمد (١٧٣٩٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«مسلم» ٥/ ٢٤ (٣٩٥٠) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
كلاهما (هاشم، وعبد الرَّحمَن) عن عكرمة بن عمار، عن أبي النجاشي مولى رافع بن خَدِيج، قال: سألت رافعا عن كراء الأرض، قلت: إن لي أرضا أكريها؟ فقال رافع: لا تكريها بشيء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من كانت له أرض، فليزرعها، فإن لم يزرعها، فليزرعها أخاه، فإن لم يفعل، فليدعها».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٢٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٢٨. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٩٦)، وأَبو عَوانة (٥١٤٤)، والطبراني (٤٤٢٣ و٨٢٦٦ و٨٢٦٧)، والبيهقي ٦/ ١٣١.
[ ١٠ / ٣٩٣ ]
فقلت له: أرأيت إن تركته وأرضي، فإن زرعها، ثم بعث إلي من التبن؟ قال: لا تأخذ منها شيئا، ولا تبنا، قلت: إني لم أشارطه، إنما أهدى إلي شيئا، قال: لا تأخذ منه شيئًا (^١).
لم يقل رافع بن خَدِيج: «عن عمه ظهير بن رافع»، فصار من مسند رافع (^٢).
⦗٣٩٥⦘
- علقه أَبو داود (٣٣٩٤) قال: وكذلك رواه عكرمة بن عمار: عن أبي النجاشي، عن رافع بن خَدِيج، قال: سمعت النبي ﷺ.
- قال أَبو داود: ورواه الأوزاعي، عن أبي النجاشي، عن رافع بن خَدِيج، عن عمه ظهير بن رافع، عن النبي ﷺ.
- قال أَبو داود: أَبو النجاشي، عطاء بن صُهَيب.
- أَخرجه النَّسَائي ٧/ ٤٩، وفي «الكبرى» (٤٦٣٧) قال: أخبرنا أَبو بكر، محمد بن إسماعيل الطبراني، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بحر، قال: حدثنا مبارك بن سعد (^٣)، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو النجاشي، قال: حدثني رافع بن خَدِيج؛
«أن رسول الله ﷺ قال لرافع: أتؤاجرون محاقلكم؟ قلت: نعم يا رسول الله، نؤاجرها على الربع، وعلى الأوساق من الشعير، فقال رسول الله ﷺ: لا تفعلوا، ازرعوها، أو أعيروها، أو أمسكوها» (^٤).
لم يقل رافع بن خَدِيج: «عن عمه ظهير بن رافع»، فصار من مسند رافع (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٦٨٧)، وتحفة الأشراف (٣٥٧٤)، وأطراف المسند (٢٣٣٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥١٤٥).
(٣) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «عبد الرَّحمَن بن يحيى، قال: حدثنا مبارك بن سعيد».
(٤) اللفظ للنسائي ٧/ ٤٩.
(٥) المسند الجامع (٣٦٨٧)، وتحفة الأشراف (٣٥٧٤).
[ ١٠ / ٣٩٤ ]
• حديث سليمان بن يسار، عن رافع بن خَدِيج، قال:
«كنا نحاقل على عهد رسول الله ﷺ على الثلث والربع، أو طعام مسمى، قال: فأتانا بعض عمومتي، فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعا، وطواعية رسول الله ﷺ أرفع لنا وأنفع، قال: قلنا: وما ذاك؟ قال: قال نبي الله ﷺ: من كانت له أرض، فليزرعها، أو ليزرعها أخاه، ولا يكاريها بثلث، ولا ربع، ولا بطعام مسمى».
قال قتادة: وهو ظهير.
يأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب المبهمات، ترجمة رافع بن خَدِيج، عن عمومته.
[ ١٠ / ٣٩٥ ]