كتاب الإيمان
٥٠٠٥ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال:
«من قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله، وابن أمته، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله من أي أَبواب الجنة الثمانية شاء» (^٢).
- وفي رواية: «من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣٠٥١) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٢) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن جابر. و«البخاري» ٤/ ١٦٥ (٣٤٣٥) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي (ح) قال الوليد: حدثني ابن جابر. و«مسلم» ١/ ٤٢ (٤٩) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن ابن جابر. وفي (٥٠) قال: وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٠٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أَبو مسهر، قال: حدثني صدقة بن خالد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر. وفي (١٠٩٠٤ و١١٠٦٧) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، يعني ابن عبد الواحد، عن الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٢٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد، عن ابن جابر.
⦗٤٥٢⦘
كلاهما (عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، وعبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر) عن عمير بن هانئ، قال: حدثني جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبادة بن الصامت، أَبو الوليد، عقبي، بدري، أحد نقباء الأنصار، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٩٥.
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٩٠٣).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) المسند الجامع (٥٥٢٨)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٥)، وأطراف المسند (٢٩٨٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٨٩)، والبزار (٢٦٨٢ و٢٦٨٣ و٢٦٩٥)، وأَبو عَوانة (٨ و٩)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٥٥٥)، والبغوي (٥٥).
[ ١٠ / ٤٥١ ]
٥٠٠٦ - عن الصُّنَابحي، أنه قال: دخلت على عبادة بن الصامت، وهو في الموت، فبكيت، فقال: مهلا لم تبكي؟ فوالله لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت لأشفعن لك، ولئن استطعت لأنفعنك، ثم قال: والله ما حديث سمعته من رسول الله ﷺ لكم فيه خير إلا حدثتكموه، إلا حديثا واحدا سوف أحدثكموه اليوم، وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، حرم على النار» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٨٧) قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (٢٣٠٨٨) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» ١/ ٤٢ (٥١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٢٦٣٨) قال: حدثنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٢٠٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن داود بن وَردان، «بالفسطاط»، قال: حدثنا عيسى بن حماد.
ثلاثتهم (يونس، وقتيبة، وعيسى) عن الليث بن سعد، عن محمد بن عَجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن محيريز، عن الصُّنَابحي، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، والصُّنَابحي هو عبد الرَّحمَن بن عُسيلة، أَبو عبد الله.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
• أخرجه عَبد بن حُميد (١٨٦) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان، عن محمد بن عَجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، قال: كنا جلوسا عند عبادة بن الصامت، إذ جاءه الصُّنَابحي، فبكى، فقال له: ما يبكيك؟ فوالله، لئن استشهدت لأشهدن لك، ولئن شفعت
⦗٤٥٣⦘
لأشفعن لك، ولئن استطعت لأنفعنك، وما كتمتكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا، وسأحدثكموه وقد أحيط بي، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، حرم النار على من شهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله».
لم يقل: «عن الصُّنَابحي».
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٠١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن ابن عَجلان، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، حرم الله عليه النار».
ليس فيه: «الصُّنَابحي» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٩٩)، وأطراف المسند (٣٠٠٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٦)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢١٨٠).
[ ١٠ / ٤٥٢ ]
٥٠٠٧ - عن الصُّنَابحي، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت، في مرضه، فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما عرج به إلى السماء، ثم هبط به إلى الأرض، فهو يعمل مثل ما رآه، فلينظر إلى هذا، ولئن استطعت، ثم قال عبادة: وما تركت حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لكم فيه خير، إلا قد حدثتكم فيه إلا هذا، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ليبلغ الحاضر منكم الغائب، ومن مات يشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، فقد وجبت له الجنة».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٤١٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا معاوية، عن ربيعة بن يزيد، عن الصُّنَابحي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٠). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٥/ ٣٢١.
[ ١٠ / ٤٥٣ ]
• حديث يَعلى بن شداد، قال: حدثني أبي شداد بن أوس، وعبادة بن الصامت حاضر، يصدقه، قال:
«كنا عند النبي ﷺ فقال: هل فيكم غريب؟ يعني أهل الكتاب، فقلنا: لا يا رسول الله، فأمر بغلق الباب، وقال: ارفعوا أيديكم وقولوا: لا إله إلا الله، فرفعنا أيدينا ساعة، ثم وضع رسول الله ﷺ يده، ثم قال: الحمد لله، اللهم بعثتني بهذه الكلمة، وأمرتني بها، ووعدتني عليها الجنة، وإنك لا تخلف الميعاد، ثم قال: أبشروا، فإن الله ﷿ قد غفر لكم».
سبق في مسند شداد بن أوس، ﵁.
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
٥٠٠٨ - عن قيس بن الحارث المذحجي، أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من مات لا يشرك بالله شيئا، فقد حرم الله عليه النار».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٠٢) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: أخبرني أَبو محمد، عيسى بن موسى، وغيره، قالوا: أخبرنا إسماعيل بن عُبيد الله، أن قيس بن الحارث المذحجي حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣١)، وتحفة الأشراف (٥١٠٧). والحديث؛ أخرجه الدولابي (١٦٩٠).
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
٥٠٠٩ - عن أبي راشد الحُبْراني، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال:
«من عبد الله، لا يشرك به شيئا، فأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع، فإن الله تعالى يدخله من أي أَبواب الجنة شاء، ولها ثمانية أَبواب، ومن عبد الله، لا يشرك به شيئا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وعصى، فإن الله، تعالى، من أمره بالخيار، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه».
⦗٤٥٥⦘
أخرجه أحمد (٢٣١٤٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا ابن عياش، عن عَقيل بن مُدرِك السلمي، عن لقمان بن عامر، عن أبي راشد الحُبْراني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٢)، وأطراف المسند (٣٠٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢١٦. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٦٨ و١٠٢٧)، والبزار (٢٧٠٤)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٦١١).
[ ١٠ / ٤٥٤ ]
٥٠١٠ - عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول:
«إن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، أي العمل أفضل؟ قال: الإيمان بالله، وتصديق به، وجهاد في سبيله، قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال: السماحة والصبر، قال: أريد أهون من ذلك يا رسول الله، قال: لا تتهم الله، ﵎، في شيء قضى لك به» (^١).
- وفي رواية: «سئل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله، وتصديق برسوله، وجهاد في سبيله» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبادة بن الصامت، سمع النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان بالله، وتصديق بكتابه» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣٠٩٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا الحارث بن يزيد. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٦٩) قال: حدثنا ضرار بن صرد، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن موسى بن عُلَي بن رباح. وفي (١٧١) قال: وقال العلاء بن عبد الجبار: حدثنا سويد أَبو حاتم، قال: حدثني عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد.
كلاهما (الحارث بن يزيد، وموسى بن عُلَي) عن عُلَي بن رباح، عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (١٦٩).
(٣) اللفظ للبخاري (١٧١).
(٤) المسند الجامع (٥٥٣٣)، وأطراف المسند (٢٩٨٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٥٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٢٦٣ و٩٦٥٣).
[ ١٠ / ٤٥٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به سويد بن إبراهيم أَبو حاتم، عن عياش بن عباس، عن الحارث بن يزيد، عن عُلَي بن رباح، عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤١٧٤).
[ ١٠ / ٤٥٦ ]
- أَبواب القَدَر
٥٠١١ - عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: دخلت على عبادة، وهو مريض، أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي، فقال: أجلسوني، فلما أجلسوه، قال: يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حقيقة العلم بالله، ﵎، حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قال: قلت: يا أبتاه، وكيف لي أن أعلم ما خير القدر من شره؟ قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، يا بني، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن أول ما خلق الله، ﵎، القلمَُ، ثم قال: اكتب، فجرى في تلك الساعة بما هو كائن، إلى يوم القيامة، يا بني، إن مت ولست على ذلك دخلت النار» (^١).
- وفي رواية: «عن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: أوصاني أبي، رحمه الله تعالى، فقال: يا بني، أوصيك أن تؤمن بالقدر خيره وشره، فإنك إن لم تؤمن أدخلك الله، ﵎، النار، قال: وسمعت النبي ﷺ يقول: أول ما خلق الله، ﵎، القلم، ثم قال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: القدر، قال: فكتب ما يكون، وما هو كائن، إلى أن تقوم الساعة» (^٢).
⦗٤٥٧⦘
- وفي رواية: عن عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح، فقلت له: يا أبا محمد، إن أهل البصرة يقولون في القدر، قال: يا بني، أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم، قال: فاقرأ الزخرف، قال: فقرأت ﴿حم. والكتاب المبين. إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون. وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ فقال: أتدري ما أم الكتاب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه كتاب كتبه الله قبل أن يخلق السماوات، وقبل أن يخلق الأرض، فيه إن فرعون من أهل النار، وفيه ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ قال عطاء: فلقيت الوليد بن عبادة بن الصامت، صاحب رسول الله ﷺ فسألته: ما كان وصية أبيك عند الموت؟ قال: دعاني أبي، فقال لي: يا بني، اتق الله، واعلم أنك لن تتقي الله حتى تؤمن بالله، وتؤمن بالقدر كله، خيره وشره، فإن مت على غير هذا دخلت النار، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلمَُ، فقال: اكتب، فقال: ما أكتب؟ قال: اكتب القدر ما كان، وما هو كائن إلى الأبد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٨٣).
(٣) اللفظ للترمذي (٢١٥٥).
[ ١٠ / ٤٥٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٧٢) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن معاوية بن صالح، قال: حدثني أيوب، أَبو زيد الحِمصي، عن عبادة بن الوليد بن عبادة. و«أحمد» ٥/ ٣١٧ (٢٣٠٨١) قال: حدثنا أَبو العلاء، الحسن بن سوار، قال: حدثنا ليث، عن معاوية، عن أيوب بن زياد، قال: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة. وفي (٢٣٠٨٣) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب. و«التِّرمِذي» (٢١٥٥ و٣٣١٩) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عبد الواحد بن سليم، قال: قدمت مكة، فلقيت عطاء بن أبي رباح.
ثلاثتهم (عبادة بن الوليد، ويزيد بن أبي حبيب، وعطاء بن أبي رباح) عن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (^١).
⦗٤٥٨⦘
- قال التِّرمِذي (٢١٥٥): وهذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
- وقال أيضا (٣٣١٩): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٥)، وتحفة الأشراف (٥١١٩)، وأطراف المسند (٣٠١٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٧٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٣: ١٠٥ و١٠٧ و١١١)، والبزار (٢٦٨٧)، والطبراني في «الأوسط» (٦٣١٨).
[ ١٠ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال عبد الله: حدثني معاوية، قال: حدثني أيوب بن زياد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة، قال: حدثني أبي، قال: دخلت على عبادة، ﵁، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: أول ما خلق الله القلمَُ، قال: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة.
وقال ابن منذر: حدثنا مَعْن، قال: حدثني معاوية، عن أبي زيد الحِمصي، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه.
وقال الجعفي: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا معاوية، عن زياد بن أَبي أَيوب، قال: حدثني عبادة، عن أبيه، نحوه.
وقال علي بن الجعد: أخبرنا عبد الواحد بن سليم، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: سألت الوليد بن عبادة بن الصامت، فقال: قال لي أبي: سمعت النبي ﷺ، مِثلَه.
عبد الواحد بن سليم فيه نظر. «التاريخ الكبير» ٦/ ٩٢.
[ ١٠ / ٤٥٨ ]
٥٠١٢ - عن أبي حفصة، قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: يا بني، إنك لن تجد طعم حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن أول ما خلق الله القلمَُ، فقال له: اكتب، قال: رب، وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء، حتى تقوم الساعة، يا بني، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات على غير هذا، فليس مني».
أخرجه أَبو داود (٤٧٠٠) قال: حدثنا جعفر بن مسافر الهذلي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا الوليد بن رباح، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي حفصة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٥٩)، والبيهقي ١٠/ ٢٠٤.
[ ١٠ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود: قال مروان بن محمد: هو رباح بن الوليد، وسمع منه مروان، وذكر أن يحيى بن حسان وهم فيه. «السنن» (٤٩٠٥).
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
- كتاب الصلاة
٥٠١٣ - عن ابن محيريز، أن رجلا من بني كنانة، يدعى المُخدَجي، سمع رجلا بالشام يكنى أبا محمد، يقول: إن الوتر واجب، فقال المُخدَجي: فرحت إلى عبادة بن الصامت، فاعترضت له وهو رائح إلى المسجد، فأخبرته بالذي قال أَبو محمد، فقال عبادة: كذب أَبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خمس صلوات، كتبهن الله، ﷿، على العباد، فمن جاء بهن، لم يضيع منهن شيئا، استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن محيريز القرشي، ثم الجُمحي، وكان بالشام، وكان قد أدرك معاوية، أن المُخدَجي، رجلا من بني كنانة أخبره، أن رجلا من الأنصار كان بالشام، يكنى أبا محمد، أخبره أن الوتر واجب، فذكر المُخدَجي، أنه راح إلى عبادة بن الصامت، فذكر له أن أبا محمد يقول: الوتر واجب. فقال عبادة بن الصامت: كذب أَبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: خمس صلوات، كتبهن الله ﵎ على العباد، من أتى بهن، لم يضيع منهن شيئا، استخفافا بحقهن، كان له عند الله ﵎ عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن، فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» (^٢).
- وفي رواية: «عن المُخدَجي، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ من فيه إِلى في، لا أَقول: حدثني فلان ولا فلان: خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئا، لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لقيه وقد انتقص منهن شيئا، استخفافا بحقهن، لقيه ولا عهد له، إِن شاء عذبه، وإِن شاء غفر له» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣١٣٢).
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
أخرجه مالك (٣٢٠) (^١) عن يحيى بن سعيد. و«عبد الرزاق» (٤٥٧٥) عن مَعمَر،
⦗٤٦٠⦘
وابن (^٢) عُيينة، عن يحيى بن سعيد. و«الحُميدي» (٣٩٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأَنصاري، ومحمد بن عَجلان. و«ابن أبي شيبة» (٦٩٢٣) و١٤/ ٢٣٥ (٣٧٥١٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد. و«أحمد» ٥/ ٣١٥ (٢٣٠٦٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا يحيى، يعني ابن سعيد. وفي ٥/ ٣١٩ (٢٣٠٩٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى، يعني ابن سعيد الأَنصاري. وفي ٥/ ٣٢٢ (٢٣١٣٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و«الدَّارِمي» (١٦٩٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد الأَنصاري. و«ابن ماجة» (١٤٠١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن عبد رَبِّه بن سعيد. و«أَبو داود» (١٤٢٠) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٣١٨) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (١٧٣١) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن عَمرو. وفي (٢٤١٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن عبد رَبِّه بن سعيد.
خمستهم (يحيى بن سعيد الأَنصاري، ومحمد بن عَجلان، ومحمد بن إِسحاق، وعبد رَبِّه بن سعيد، ومحمد بن عَمرو بن علقمة) عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن ابن مُحَيريز، فذكره.
- في رواية ابن حِبَّان (١٧٣١): «عن المُخْدَجي، وهو أبو رفيع».
- وقال أَبو حاتم بن حبان (١٧٣١): أَبو محمد هذا اسمه: مسعود بن زيد بن سبيع الأَنصاري، من بني دينار بن النجار، له صحبة، سكن الشام.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٩٩)، وسويد بن سعيد (١٨١)، والقَعنَبي (١٦٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٨١٧).
(٢) تصحف في طبعة المجلس العلمي إلى: «أو ابن»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية (٤٥٨٧)، وقد أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢١٨١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، وسفيان بن عُيينة، على الصواب.
[ ١٠ / ٤٥٩ ]
• أخرجه ابن حبان (١٧٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة بن مرزوق، بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن حبان الأَنصاري، عن ابن محيريز، قال: جاء رجل إلى عبادة بن الصامت، فقال: يا أبا الوليد، إني سمعت أبا محمد الأَنصاري يقول: الوتر واجب، فقال عبادة: كذب أَبو محمد، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٤٦١⦘
«خمس صلوات، افترضهن الله على عباده، فمن جاء بهن وقد أكملهن، ولم ينتقصهن، استخفافا بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن جاء بهن وقد انتقصهن، استخفافا بحقهن، لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه».
ولم يسم الرجل الذي جاء إلى عبادة بن الصامت، ولم يقل: «عن المُخدَجي» (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: قول عبادة: «كذب أَبو محمد» يريد به أخطأ، وكذلك قول عائشة حيث قالت لأبي هريرة، وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز، إذا أخطأ، أحدهم، يقال له: كذب، والله، جل وعلا، نزه أقدار أصحاب رسول الله ﷺ عن إلزاق القدح بهم، حيث قال: ﴿يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم﴾ فمن أخبر الله، جل وعز، أنه لا يخزيه في القيامة، فبالحري أن لا يجرح، والرجل الذي سأل عبادة هذا هو أَبو رفيع المُخدَجي.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٧)، وتحفة الأشراف (٥١٢٢)، وأطراف المسند (٣٠٣٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٥ و٢١٨١: ٢١٨٨)، والبيهقي ١/ ٣٦١ و٢/ ٨ و٤٦٧ و١٠/ ٢١٧، والبغوي (٩٧٧).
[ ١٠ / ٤٦٠ ]
٥٠١٤ - عن عبد الله الصُّنَابحي، قال: زعم أَبو محمد أن الوتر واجب، فقال عبادة بن الصامت: كذب أَبو محمد، أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«خمس صلوات افترضهن الله على عباده، من أحسن وضوءهن، وصلاهن لوقتهن، فأتم ركوعهن وسجودهن وخشوعهن، كان له عند الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل، فليس له عند الله عهد، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٨٠) قال: حدثنا حسين بن محمد. و«أَبو داود» (٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن حرب الواسطي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون.
كلاهما (حسين، ويزيد) عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصُّنَابحي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٣٨)، وتحفة الأشراف (٥١٠١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٦٥٨ و٩٣١٥)، والبيهقي ٢/ ٢١٥ و٣/ ٣٦٦، والبغوي (٩٧٨).
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: أخرجه الطبراني في «الأوسط»، في ترجمة أَبي زُرعَة الدمشقي، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا أَبو غسان، وهو محمد بن مطرف، وقال في روايته: «عن أبي عبد الله الصُّنَابحي»، وهو الصواب. «النكت الظراف» (٥١٠١).
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
٥٠١٥ - عن خالد بن مَعدان، عن عبادة بن الصامت؛
«أن رسول الله ﷺ صلى في شملة، قد عقد عليها» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في شملة، أو بردة، عقدها عليه» (^٢).
⦗٤٦٣⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٣). وابن ماجة (٣٥٥٢) قال: حدثنا أحمد بن ثابت الجَحدري.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، والجَحدري) عن سفيان بن عُيينة، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن مَعدان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٥٥٣٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٠٩)، والبيهقي ٢/ ٤٢٠.
[ ١٠ / ٤٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن مَعدان لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٨٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١١٤، في مناكير الأحوص بن حكيم، وقال: وليس له فيما يرويه شيء منكر، إلا أنه يأتي بأسانيد لا يُتابَع عليها.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
٥٠١٦ - عن خالد بن مَعدان، عن عبادة بن الصامت، قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ ذات يوم، وعليه جبة رومية من صوف، ضيقة الكمين، فصلى بنا فيها، ليس عليه شيء غيرها».
أخرجه ابن ماجة (٣٥٦٣) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن مَعدان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٤٢٠.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن مَعدان لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٨٣).
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
٥٠١٧ - عن أَبي أُبَي، ابن امرأة عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنها ستكون عليكم أمراء، تشغلهم أشياء عن الصلاة، حتى يؤخروها
⦗٤٦٤⦘
عن وقتها، فصلوها لوقتها، قال: فقال رجل: يا رسول الله، فإن أدركتها معهم، أصلي؟ قال: إن شئت» (^١).
- وفي رواية: «سيكون أمراء تشغلهم أشياء، يؤخرون الصلاة عن وقتها، فاجعلوا صلاتكم معهم تطوعا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٧٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٣١٥ (٢٣٠٦٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (١٢٥٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، المعنى.
كلاهما (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة) عن منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى الحِمصي، عن أَبي أُبَي، ابن امرأة عبادة بن الصامت، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٢).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٠ / ٤٦٣ ]
• أخرجه أَبو داود (٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن قُدَامة بن أَعْيَن. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٧٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب.
كلاهما (محمد بن قُدَامة، وزهير بن حرب) عن جَرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى، عن ابن أخت عبادة، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنها ستكون عليكم أمراء، تشغلهم أشياء عن الصلاة، حتى يؤخروها عن وقتها، فصلوها لوقتها، فقال رجل: يا رسول الله، فإن أدركت معهم أصلي؟ قال: إن شئت».
- سماه ابن أخت عبادة (^١).
⦗٤٦٥⦘
- وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٢) عن الثوري. و«أحمد» ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٧) و٥/ ٣١٥ (٢٣٠٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٣١٥ (٢٣٠٦٦) قال: حدثنا يعمر، يعني ابن بشر، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٦/ ٧ (٢٤٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤١ و٨٧٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٠٩٧)، وأطراف المسند (٣٠١٩ و٧٥٧٨). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١١٨٨ و١١٨٩).
[ ١٠ / ٤٦٤ ]
كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى، عن أَبي أُبَي ابن امرأة عبادة بن الصامت (^١)، قال:
«كنا جلوسا عند رسول الله ﷺ فقال: أيها الناس، سيجيء أمراء، يشغلهم أشياء، حتى لا يصلوا الصلاة لميقاتها، فصلوا الصلاة لميقاتها، فقال رجل: يا رسول الله، ثم نصلي معهم؟ قال: نعم» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن امرأة عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: ستكون أمراء تشغلهم أشياء، يؤخرون الصلاة عن وقتها، فصلوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا» (^٣).
ليس فيه: «عبادة بن الصامت» (^٤).
- قال عبد الله بن أحمد (٢٣٠٦٦): قال أبي، ﵀: وهذا الصواب.
- وأخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٥) عن مَعمَر، عن الأعمش، عن هلال بن يَسَاف، عن أبي صهيب، وأبي المثنى، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«إنه ستكون عليكم أمراء، يؤخرون الصلاة، فصلوا الصلاة لوقتها، فإذا أدركتم فصلوا، واجعلوا صلاتكم معهم سبحة»، مرسل.
_________________
(١) أقحم محقق طبعة المجلس العلمي هنا زيادة: «عن عبادة بن الصامت» دون أي مستند، ولم ترد في النسخة الخطية، ولا في طبعة الكتب العلمية (٣٧٩٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٠٥٧).
(٤) المسند الجامع (٨٧٧٤)، وأطراف المسند (٧٥٧٨).
[ ١٠ / ٤٦٥ ]
- فوائد:
- قال البخاري: أَبو أُبَي ابن امرأة عبادة بن الصامت، وهو ابن أُم حَرَام، الأَنصاري.
روى عنه أَبو المثنى، وابن أبي عبلة.
قال محمد بن يوسف، وابن المبارك: عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن أبي المثنى، وهو الحِمصي، عن أَبي أُبَي، يعني ابن امرأة عبادة بن الصامت؛ كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال إنه سيجيء أمراء يشغلهم أشياء، حتى لا يصلوا الصلاة لوقتها، فصلوا لميقاتها، فقال رجل: يا رسول الله، ثم نصلي معهم؟ قال: نعم».
زاد وكيع، عن سفيان: عن أَبي أُبَي، عن عبادة.
وقال جرير: عن منصور، عن ابن أخت عبادة، عن عبادة.
وقال محمد بن بشار: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن منصور، قال ابن امرأة عبادة، عن النبي ﷺ. «الكنى» ١/ ٧ (٣٨).
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
٥٠١٨ - عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (^١).
- وفي رواية: «عن محمود بن الربيع، الذي مج النبي ﷺ في وجهه من بئرهم مرتين، أن عبادة بن الصامت أخبره، أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» (^٢).
- وفي رواية: «من لم يقرأ بأم الكتاب، فلا صلاة له» (^٣).
- وفي رواية: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا» (^٤).
⦗٤٦٧⦘
- وفي رواية: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن فصاعدا» (^٥).
أخرجه عبد الرزاق (٢٦٢٣) عن مَعمَر. و«الحميدي» (٣٩٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٦٣٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٥/ ٣٢١ (٢٣١٢٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ٥/ ٣٢٢ (٢٣١٢٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (١٣٥٤) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و«البخاري» ١/ ١٥١ (٧٥٦)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٥٠)، و«القراءة خلف الإمام» (٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣١٢٣).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ لأبي داود.
(٥) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٠ / ٤٦٦ ]
وفي «خلق أفعال العباد» (٥٥٣)، و«القراءة خلف الإمام» (٤) قال: وحدثني إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي «خلق أفعال العباد» (٥٥١)، و«القراءة خلف الإمام» (٧) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي «خلق أفعال العباد» (٥٥٢)، و«القراءة خلف الإمام» (٨) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني يونس. وفي «خلق أفعال العباد» (٥٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن معمر. وقال البخاري عقبه تعليقا (٥٥٥): وقال عبد الله بن المبارك، وعبد الرزاق، قالا: حدثنا معمر. وفي «القراءة خلف الإمام» (٩٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، سمع ابن عُيينة. وفي «القراءة خلف الإمام» (٣١٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ٨ (٨٠٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن سفيان، قال أَبو بكر: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٢/ ٩ (٨٠٤) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٨٠٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (٨٠٦) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال:
⦗٤٦٨⦘
أخبرنا معمر. و«ابن ماجة» (٨٣٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل، وإسحاق بن إسماعيل، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٨٢٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وابن السَّرح، قالا: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٤٧) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٧، وفي «الكبرى» (٩٨٤ و٧٩٥٥) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان. وفي ٢/ ١٣٧، وفي «الكبرى» (٩٨٥) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن معمر. و«ابن خزيمة» (٤٨٨) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا الحسن بن محمد، وأحمد بن عَبدة، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، ومحمد بن الوليد القرشي، قالوا: حدثنا سفيان.
[ ١٠ / ٤٦٧ ]
و«ابن حِبَّان» (١٧٨٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (١٧٨٦ و١٧٩٣) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن محمود بن الربيع، فذكره (^١).
- قال البخاري: وقال مَعمَر، عن الزُّهْري: «لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب، فصاعدا»، وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله: «فصاعدا»، مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب، وقوله: «فصاعدا» غير معروف.
- قال البخاري: ويقال: أن عبد الرَّحمَن بن إسحاق تابع معمرا، وأن عبد الرَّحمَن ربما روى عن الزُّهْري، ثم أدخل بينه وبين الزُّهْري غيره، ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه، أم لا. «القراءة خلف الإمام» (٦).
- وقال ابن حبان (١٧٨٦): وقوله: «فصاعدا» تفرد به مَعمَر، عن الزُّهْري، دون أصحابه.
⦗٤٦٩⦘
- وقع في «القراءة خلف الإمام» للبخاري (٥): أخبرنا أَبو نصر الملاحمي، قال: أخبرنا الهيثم بن كليب، قال: حدثنا العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن محمود بن الربيع، الذي مج رسول الله ﷺ في وجهه، من بئر لهم، أخبره، أن عبادة بن الصامت، ﵁، أخبره، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٥)، وتحفة الأشراف (٥١١٠)، وأطراف المسند (٣٠١١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٨٥)، وأَبو عَوانة (١٦٦٤: ١٦٩٧ و١٦٩٩)، والطبراني في «الصغير» (٢١١)، والدارقُطني (١٢٢٥ و١٢٢٦)، والبيهقي ٢/ ٣٨ و٦١ و١٦٤ و٣٧٤ و٣٧٥، والبغوي (٥٧٦ و٥٧٧).
(٢) هذا الحديث من زيادات أبي نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري الملاحمي، عن محمود بن إسحاق، ومحمود هذا هو راوي الكتاب عن البخاري، وليس هذا الحديث من رواية البخاري، وقد ذكرناه لئلا يستدرك علينا.
[ ١٠ / ٤٦٨ ]
- فوائد:
- قال ابن طهمان: قيل ليحيى بن مَعين: روى الزُّهْري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة الصامت، عن النبي ﷺ: من لم يقرأ بفاتحة الكتاب.
وروى ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، موقوف.
قال: قد روي، والزُّهْري صحيح الحديث، ثقة. «سؤالاته» (٣٣٦).
- وقع في رواية سفيان، عن الزُّهْري، أيضا، عند أبي داود، زيادة «فصاعدا» وهذا يوهم أن سفيان بن عُيينة تابع معمرا على هذه الزيادة، وهذا خطأ لأنها زيادة شاذة في رواية سفيان، فقد رواه الحميدي، وابن أبي شَيبة، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وحجاج بن مِنهال، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وهشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل، وإسحاق بن إسماعيل، وابن أبي عمر، وعلي بن حُجْر، ومحمد بن منصور، وعبد الجبار بن العلاء، والحسن بن محمد، وأحمد بن عَبدة، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن الوليد، جميعهم رووه عن سفيان، ولم يذكروا هذه الزيادة.
وإذا كان أَبو داود قد رواه عن قتيبة، وابن السَّرح، عن سفيان، بهذه الزيادة، فقد رواه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٣١٥) عن قتيبة، عن سفيان، ولم يذكر «فصاعدا»، فأصبح المنفرد بهذه الزيادة هو أحمد بن عَمرو بن السَّرح، عن سفيان، وهذا يؤيد قولنا: إنها شاذة من حديث سفيان، لأن ابن السَّرح خالف كل
⦗٤٧٠⦘
هؤلاء، ولو خالف ابن السَّرح الحميدي فقط لكان واهما، فكيف ومعه كتيبة من كبار أصحاب سفيان.
وانظر أقوال البخاري، وابن حبان، أعلاه، في بيان انفراد معمر بهذه الزيادة.
[ ١٠ / ٤٦٩ ]
٥٠١٩ - عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، قال:
«صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة العشاء، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قال: قلنا: أجل، يا رسول الله، إنا لنفعل، قال: فلا تفعلوا، إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة إلا بها» (^١).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، فثقلت عليه فيها القراءة، فلما انصرف رسول الله ﷺ من صلاته، أقبل علينا بوجهه، فقال: إني لأراكم تقرؤون خلف إمامكم إذا جهر؟ قال: قلنا: أجل، والله إذا، يا رسول الله، إنه لهذا، فقال رسول الله ﷺ: لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (^٢).
- وفي رواية: «صلى النبي ﷺ صلاة جهر فيها، فقرأ رجل خلفه، فقال: لا يقرأن أحدكم والإمام يقرأ إلا بأم القرآن» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم؟ قال: قلنا: يا رسول الله، إي والله، قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٧) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» ٥/ ٣١٣ (٢٣٠٤٧) و٥/ ٣٢٢ (٢٣١٢٦) قال: حدثنا محمد بن سلمة. وفي ٥/ ٣١٦ (٢٣٠٧٠) قال: حدثنا يزيد. وفي ٥/ ٣٢٢ (٢٣١٢٥ و٢٣١٣٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا
⦗٤٧١⦘
أبي. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٨١ م) قال: حدثنا أحمد بن خالد. وفي (٢٧٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣١٢٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٨١ م).
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ١٠ / ٤٧٠ ]
وفي (٢٧١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبدة. و«أَبو داود» (٨٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة. و«التِّرمِذي» (٣١١) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. و«ابن خزيمة» (١٥٨١) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن هشام اليشكري، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عُلَية (ح) وحدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا عبد الأعلى (ح) وحدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن رافع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا يزيد، وهو ابن هارون. و«ابن حِبَّان» (١٧٨٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن هشام اليشكري، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (١٧٩٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ويزيد بن هارون. وفي (١٨٤٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا عبد الأعلى.
عشرتهم (عبد الله بن نُمير، ومحمد بن سلمة، ويزيد بن هارون، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب، وأحمد بن خالد، ومحمد بن أَبي عَدي، وعَبدة بن سليمان، وإسماعيل ابن عُلَية، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويحيى بن سعيد) عن محمد بن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع الأَنصاري، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث عبادة حديثٌ حسنٌ، وروى هذا الحديث الزُّهْري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» قال: وهذا أصح.
⦗٤٧٢⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩١) قال: حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن ربيع، قال: صليت صلاة وإلى جنبي عبادة بن الصامت، قال: فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: فقلت له: يا أبا الوليد، ألم أسمعك تقرأ بفاتحة الكتاب؟ قال: أجل، إنه لا صلاة إلا بها. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٣)، وتحفة الأشراف (٥١١١)، وأطراف المسند (٣٠١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٠١: ٢٧٠٣)، وابن الجارود (٣٢١)، والطبراني في «الصغير» (٦٤٣)، والدارقُطني (١٢١٣: ١٢١٦)، والبيهقي ٢/ ١٦٤، والبغوي (٦٠٦). - وأخرجه موقوفًا، من طريق رجاء بن حيوة: البيهقي ٢/ ١٦٨.
[ ١٠ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٠ / ٤٧٢ ]
٥٠٢٠ - عن نافع بن محمود بن الربيع الأَنصاري، قال: أبطأ عبادة بن الصامت عن صلاة الصبح، فأقام أَبو نُعيم المؤذن الصلاة، فصلى أَبو نُعيم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه، حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأَبو نُعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن، فلما انصرف، قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن، وأَبو نُعيم يجهر؟ قال: أجل؛
«صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة، قال: فالتبست عليه القراءة، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال: هل تقرؤون إذا جهرت بالقراءة؟ فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك، قال: فلا، وأنا أقول: ما لي ينازعني القرآن، فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت، إلا بأم القرآن» (^١).
- وفي رواية: «عن عبادة بن الصامت، ﵁، وكان على إيلياء، فأبطأ عبادة عن صلاة الصبح، فأقام أَبو نُعيم الصلاة، وكان أول من أذن ببيت المقدس، فجئت مع عبادة حتى صف الناس، وأَبو نُعيم يجهر بالقراءة، فقرأ عبادة بأم القرآن، حتى فهمتها منه، فلما انصرف، قلت: سمعتك تقرأ بأم القرآن؟ فقال: نعم، صلى بنا النبي ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقرآن، فقال: لا يقرأن أحدكم إذا جهر بالقراءة، إلا بأم القرآن» (^٢).
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٥٥٦). و«القراءة خلف الإمام» (٨٢) قال: حدثني هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا زيد بن
⦗٤٧٣⦘
واقد، عن حرام بن حكيم، ومكحول.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للبخاري في «القراءة خلف الإمام».
[ ١٠ / ٤٧٢ ]
و«أَبو داود» (٨٢٤) قال: حدثنا الربيع بن سليمان الأزدي، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول. و«النَّسَائي» ٢/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٩٩٤) قال: أخبرنا هشام بن عمار، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم.
كلاهما (حرام بن حكيم، ومكحول الشامي) عن نافع بن محمود بن الربيع، فذكره (^١).
- في رواية البخاري: «عن ابن ربيعة الأَنصاري»، وعند النَّسَائي: «عن نافع بن محمود بن ربيعة».
- أَخرجه أَبو داود (٨٢٥) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد، عن ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء، عن مكحول، عن عبادة، نحو حديث الربيع.
قالوا: فكان مكحول يقرأ في المغرب والعشاء والصبح بفاتحة الكتاب، في كل ركعة، سرا.
قال مكحول: اقرأ فيما جهر به الإمام، إذا قرأ بفاتحة الكتاب وسكت سرا، فإن لم يسكت اقرأ بها قبله ومعه وبعده، لا تتركها على حال.
ليس فيه: «نافع بن محمود بن الربيع» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٤)، وتحفة الأشراف (٥١١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١١٨٧)، والدارقُطني (١٢١٧ و١٢٢٠)، والبيهقي ٢/ ١٦٤ و١٦٥.
(٢) تحفة الأشراف (٥١١٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٠)، والدارقُطني (١٢١٩)، والبيهقي ٢/ ١٦٤.
[ ١٠ / ٤٧٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: سألتُ أَبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أَنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٨٩).
[ ١٠ / ٤٧٣ ]
٥٠٢١ - عن شعيب بن محمد، عن عبادة بن الصامت، ﵁، قال: قال النبي ﷺ لأصحابه:
«تقرؤون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة؟ قالوا: نعم. يا رسول الله، نهذ هذا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن».
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٨٣) قال: حدثنا عتبة بن سعيد، عن إسماعيل، عن الأوزاعي، عن عَمرو بن شعيب، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٢).
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال العلائي: روى شعيب عن عبادة بن الصامت، هو مرسل، لم يسمع منه. «جامع التحصيل» (٢٨٧).
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
٥٠٢٢ - عن الصُّنَابحي، عن عبادة بن الصامت، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«ما من عبد يسجد لله سجدة، إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود».
أخرجه ابن ماجة (١٤٢٤) قال: حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد المري، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن الصُّنَابحي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٣٦)، وتحفة الأشراف (٥١٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٦٧).
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
٥٠٢٣ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي عَمرة النجاري، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الوتر؟ قال: أمر حسن جميل؛
«عمل به النبي ﷺ والمسلمون من بعده».
وليس بواجب.
⦗٤٧٥⦘
أخرجه ابن خزيمة (١٠٦٨) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الله بن حمران، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله، قال: حدثني أبي، جعفر بن عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أبي عَمرة النجاري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٤٦٧.
[ ١٠ / ٤٧٤ ]
- كتاب الجنائز
٥٠٢٤ - عن نُسَي، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال:
«خير الكفن الحلة، وخير الأُضحِيَّة الكبش الأقرن».
- لفظ ابن ماجة: «خير الكفن الحلة».
أخرجه ابن ماجة (١٤٧٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. و«أَبو داود» (٣١٥٦) قال: حدثنا أحمد بن صالح.
كلاهما (يونس، وأحمد) عن عبد الله بن وهب، عن هشام بن سعد المدني، عن حاتم بن أبي نصر، عن عُبادة بن نُسَي، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٨)، وتحفة الأشراف (٥١١٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧١١)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٥٢)، والبيهقي ٣/ ٤٠٣ و٩/ ٢٧٣.
[ ١٠ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن القطان: نُسَي، والد عبادة بن نُسَي، لا تُعرف حالُه، وحاتم بن أَبي النصر القنسريني لا يُعرف روى عنه غير هشام بن سعد، ولا تُعرف أَيضًا حالُه. «بيان الوهم والإيهام» ٣/ ٤١٣.
- وقال الذهبي: نُسَي، والد عُبادة بن نُسَي، لا يُعرف، له عن عُبادة بن الصامت. «ميزان الاعتدال» (٨٥١٨).
- وقال ابن حَجر: نُسَي، بالتصغير، الكِندي الشامي، مجهولٌ. «تقريب التهذيب» (٧١٠٨).
- وهِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢١٨٣).
[ ١٠ / ٤٧٥ ]
٥٠٢٥ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقوم في الجِنازة، حتى توضع في اللحد، فمر حبر من اليهود، فقال: هكذا نفعل، فجلس النبي ﷺ وقال: اجلسوا خالفوهم» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا اتبع جِنازة، لم يقعد حتى توضع في اللحد، فعرض له حبر، فقال: هكذا نصنع يا محمد، فجلس رسول الله ﷺ وقال: خالفوهم» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٥٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، وعقبة بن مُكرَم، قالا: حدثنا صفوان بن عيسى. و«أَبو داود» (٣١٧٦) قال: حدثنا هشام بن بَهرام المدائني، قال: أخبرنا حاتم بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا صفوان بن عيسى.
كلاهما (صفوان، وحاتم) عن بشر بن رافع أبي الأسباط الحارثي، عن عبد الله بن سليمان بن جُنادة بن أبي أُمية، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وبشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٥٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٨٥ و٢٦٩٤)، والبيهقي ٤/ ٢٨.
[ ١٠ / ٤٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بشر بن رافع الحارثي، أَبو الأَسباط النَّجراني، ليس بثقة.
- قال ابن الجنيد: سُئل يحيى بن معين، عن بشر بن رافع، يحدث عنه عبد الرزاق؟ قال: كان من قريته، يعني قرية عبد الرزاق، ليس بشيء. «سؤالاته» (٤٣).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن بشر بن رافع، قال: هو النجراني، ليس بشيء، ضعيف الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (١٢٩٦).
- وقال البُخاري: بشر بن رافع لا يُتابَع في حديثه. «التاريخ الأَوسط» ٣/ ٤٢٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: أَبو الأَسباط بِشر بن رافع الحارثي ضعيف الحديث، مُنكر الحديث، لا ترى له حديثا قائمًا. «الجرح والتعديل» ٢/ ٣٥٧.
- وقال التِّرمذي: بشر بن رافع ليس بالقوي في الحديث. «السنن» (١٠٢٠).
- وقال النَّسائي: بشر بن رافع ضعيف. «الكامل» ٢/ ٤٠٤.
- وقال الدارقُطني: بشر بن رافع منكر الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (١٢٤).
- وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ٦، وفي «الضعفاء الصغير» ١/ ٦٩ (١٤٦)، وقال: هو منكر.
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى، بهذا اللفظ، إلا عن عبادة، ولا نعلم له طريقا عن عبادة، إلا هذا الطريق، وبشر بن رافع لين الحديث، وقد احتمل حديثه. «مسنده» (٢٦٨٥).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٤٩٣، في مناكير سليمان بن جنادة،
⦗٤٧٧⦘
وقال: وقد روي هذا الكلام، بغير هذا الإسناد، من وجه أصلح من هذا، وليس فيه ذكر الحبر.
وفي ٣/ ٢٣٦، في مناكير عبد الله بن سليمان بن جنادة، وقال: ولا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث.
[ ١٠ / ٤٧٦ ]
- كتاب الصيام
٥٠٢٦ - عن أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال رسول الله ﷺ: إني خرجت إليكم وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر، فكان بين فلان وفلان لحاء، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا، فالتمسوها في العشر الأواخر، في الخامسة، والسابعة، والتاسعة» (^١).
- وفي رواية: «التمسوها في تاسعة، وسابعة، وخامسة، يعني ليلة القدر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٧٤ و٩٦٠٤) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن حميد. و«أحمد» (٢٣٠٤٣) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن حميد. وفي (٢٣٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد. وفي (٢٣٠٥٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت البُنَاني، وحميد. وفي (٢٣٠٩٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا حميد. وفي (٢٣١٠٠) قال: حدثنا عبيدة (^٣)، وقال: التمسوها في التاسعة التي تبقى. و«الدَّارِمي» (١٩٠٩) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد. و«البخاري» (٤٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد. وفي (٢٠٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد. وفي (٦٠٤٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، عن حميد. و«النَّسَائي» في «الكبرى»
⦗٤٧٨⦘
(٣٣٨٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا حميد.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٤٣).
(٣) هو عَبيدة بن حُميد، وهو متصلٌ بالإسناد السابق، يعني عن حُميد.
[ ١٠ / ٤٧٧ ]
وفي (٣٣٨١) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا حميد (ح) وأخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا حميد. و«ابن خزيمة» (٢١٩٨) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا حميد. و«ابن حِبَّان» (٣٦٧٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد.
كلاهما (حميد الطويل، وثابت البُنَاني) عن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
- قلنا: صرح حميد بالسماع في رواية خالد بن الحارث، عنه.
- قال ابن خزيمة: فرفعت: يعني معرفتي بتلك الليلة.
- أَخرجه مالك (٨٩٤) (^٢). والنَّسَائي في «الكبرى» (٣٣٨٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن مالك، عن حميد الطويل، عن أَنس بن مالك، أنه قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان، فقال: إني أريت هذه الليلة، في رمضان، حتى تلاحى رجلان، فرفعت، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة».
لم يقل: عن عبادة (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥١)، وتحفة الأشراف (٥٠٧١)، وأطراف المسند (٢٦٧٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٧٧)، والبزار (٢٦٨٠)، والبيهقي ٤/ ٣١١، والبغوي (١٨٢١).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٨٨٥)، وابن القاسم (١٤٨)، وسويد بن سعيد (٤٥١)، وورد في «مسند الموطأ» (٣١٦).
(٣) المسند الجامع (٧١٤)، وتحفة الأشراف (٧٣٨).
[ ١٠ / ٤٧٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه مالك بن أنس، عن حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ في ليلة القدر.
فقالا: إنما هو عن أَنس، عن عبادة، عن النبي ﷺ.
⦗٤٧٩⦘
قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من مالك. «علل الحديث» (٦٩٦).
- وقال الدارقُطني، اختُلِف فيه على حميد؛
فرواه مالك بن أنس، عن حميد، عن أَنس، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ في رمضان.
وتابعه أَبو خالد الأحمر.
وقال معتمر: عن حميد، عن أَنس؛ خرج رسول الله ﷺ ليخبر بليلة القدر، وقال في آخره: فقيل: يا أبا حمزة، سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: حدثني به عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ.
وقال زهير بن معاوية، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن أَبي عَدي، وإسماعيل بن جعفر، وخالد الواسطي، وعبد الله بن بكر السهمي: عن حميد، عن أَنس، عن عبادة.
وكذلك قال حماد بن سلمة، عن ثابت، وحميد، عن أَنس، عن عبادة، وهو الصحيح. «العلل» (٢٤٠٧).
[ ١٠ / ٤٧٨ ]
٥٠٢٧ - عن عمر بن عبد الرَّحمَن، عن عبادة بن الصامت؛
«أنه سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، فقال رسول الله ﷺ: في رمضان، فالتمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر، في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو في آخر ليلة، فمن قامها ابتغاءها، إيمانا واحتسابا، ثم وفقت له، غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٨٩ و٢٣٠٩٠) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا سعيد بن سلمة، يعني ابن أبي الحسام. وفي ٥/ ٣٢١ (٢٣١٢١)
⦗٤٨٠⦘
قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا زهير بن محمد. وفي ٥/ ٣٢٤ (٢٣١٤٣) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عَمرو.
ثلاثتهم (سعيد بن سلمة، وزهير بن محمد، وعُبيد الله بن عَمرو) عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن عمر بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٥٠)، وأطراف المسند (٣٠٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٥. والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٢٨٨ و١٢٨٩).
[ ١٠ / ٤٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
٥٠٢٨ - عن خالد بن مَعدان، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليلة القدر في العشر البواقي، من قامهن ابتغاء حسبتهن، فإن الله، ﵎، يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهي ليلة وتر، تسع، أو سبع، أو خامسة، أو ثالثة، أو آخر ليلة، وقال رسول الله ﷺ: إن أمارة ليلة القدر، أنها صافية بلجة، كأن فيها قمرا ساطعا، ساكنة ساجية، لا برد فيها ولا حر، ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وإن أمارتها، أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية، ليس لها شعاع، مثل القمر ليلة البدر، لا يحل للشيطان أن يخرج معها يومئذ».
أخرجه أحمد (٢٣١٤٥) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٤٩)، وأطراف المسند (٢٩٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١١١٩).
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن مَعدان لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٨٣).
- وبَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
- كتاب الحج
٥٠٢٩ - عن خِلَاس بن عَمرو، عن عبادة بن الصامت، قال:
⦗٤٨١⦘
«قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: أيها الناس، إن الله تطول عليكم في هذا اليوم، فيغفر لكم، إلا التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، اندفعوا بسم الله، فإذا كان بجمع قال: إن الله قد غفر لصالحكم، وشفع صالحكم في طالحكم، تنزل المغفرة فتعمهم، ثم تفرق المغفرة في الأرضين، فتقع على كل تائب ممن حفظ لسانه ويده، وإبليس وجنوده على جبال عرفات ينظرون ما يصنع الله بهم، فإذا نزلت المغفرة دعا هو وجنوده بالويل، يقول: كنت أستفزهم حقبا من الدهر، ثم جاءت المغفرة فغشيتهم، فيتفرقون وهم يدعون بالويل والثبور».
أخرجه عبد الرزاق (٨٨٣١) عن مَعمَر (^١)، عَمَّن سمع قتادة يقول: حدثنا خِلَاس بن عَمرو، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «عن معمر» سقط من طبعات المجلس العلمي، والكتب العلمية، ودار التأصيل، وأثبتناه عن «الموضوعات» لابن الجوزي ٢/ ٢١٥، و«جامع المسانيد والسنن» ٧/ ١١٦ (٤٨٦١)، و«البداية والنهاية» لابن كثير ٧/ ٥٨٠، إذ أَورداه من طريق الطبراني، قال: حدثنا إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عَمن سمع قتادة، به، وهذا هو طريق «المُصَنَّف». وقال ابن حجر: أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، ومن طريقه أخرجه الطبراني في «معجمه»، عن إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عنه، عن معمر، عَمَّن سمع قتادة. «القول المُسدد» ١/ ٣٧.
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٦.
[ ١٠ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى يقول: قال مَعمر: جلستُ إِلى قتادة وأَنا صغير. «تاريخه» (٣٩١٣).
- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ١٠ / ٤٨١ ]
- كتاب النكاح
٥٠٣٠ - عن داود، عن عبادة بن الصامت، قال:
«طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال النبي ﷺ: أما اتقى الله جدك، أما ثلاث فله، وأما تسع مئة وسبع وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله تعالى عذبه، وإن شاء غفر له».
⦗٤٨٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٩) قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عن عُبيد الله بن الوليد العجلي، عن إبراهيم، عن داود (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة المجلس العلمي: «عن داود بن عبادة بن الصامت»، والمُثبت عن طبعتي الكتب العلمية، والتأصيل.
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٨.
[ ١٠ / ٤٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عُبيد الله بن الوليد الوَصَّافي العِجلي الكوفي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٩١٥).
- ويحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي، رافضيٌّ خبيث، متروكٌ، يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٥٠).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٢٣٣ في ترجمة عُبيد الله بن الوليد الوصافي العِجلي.
وقال ٧/ ٢٣٤: وللوصافي غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو ضعيف جِدًّا، يتبين ضعفه على حديثه.
- وأَورده ابن حزم في «المُحَلى» ١٠/ ١٧٠، وقال: حديث عبادة بن الصامت في غاية السقوط، لأنه إِما من طريق يحيى بن العلاء، وليس بالقوي، عن عُبيد الله بن الوليد الوصافي، وهو هالك، عن إبراهيم بن عُبيد الله بن عبادة بن الصامت، وهو مجهولٌ لا يُعرف، ثم هو مُنكر جدًّا، لأنه لم يُوجد قط في شيء من الآثار أَن والد عُبادة، ﵁، أَدرك الإسلام، فكيف جَده؟!، وهو محال بلا شك.
[ ١٠ / ٤٨٢ ]
٥٠٣١ - عن أبي قلابة، قال: كنت بالشام، في حلقة فيها مسلم بن يسار، فجاء أَبو الأشعث، قال: قالوا: أَبو الأشعث، أَبو الأشعث، فجلس، فقلت له: حدث أخانا حديث عبادة بن الصامت، قال: نعم، غزونا غزاة، وعلى الناس معاوية، فغنمنا غنائم كثيرة، فكان فيما غنمنا آنية من فضة، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس، فتسارع الناس في ذلك، فبلغ عبادة بن الصامت، فقام فقال:
«إني سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا سواء بسواء، عينا بعين، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى».
فرد الناس ما أخذوا، فبلغ ذلك معاوية، فقام خطيبا، فقال: ألا ما بال رجال يتحدثون عن رسول الله ﷺ أحاديث، قد كنا نشهده ونصحبه، فلم نسمعها منه،
⦗٤٨٣⦘
فقام عبادة بن الصامت، فأعاد القصة، ثم قال: لنحدثن بما سمعنا من رسول الله ﷺ وإن كره معاوية، أو قال: وإن رغم، ما أبالي أن لا أصحبه في جنده ليلة سوداء.
قال حماد: هذا، أو نحوه (^١).
- وفي رواية: «عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٠٦٦).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٠٦٨).
[ ١٠ / ٤٨٢ ]
- وفي رواية: «عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال: الذهب بالذهب، مثلا بمثل، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، والتمر بالتمر، مثلا بمثل، والبر بالبر، مثلا بمثل، والملح بالملح، مثلا بمثل، والشعير بالشعير، مثلا بمثل، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم، يدا بيد، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم، يدا بيد، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم، يدا بيد» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، قال: كان أناس يتبايعون آنية فضة في مغنم إلى العطاء، فقال عبادة: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، إلا مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٤١٩٣) قال: قال الثوري: عن () (^٣). و«ابن أبي
⦗٤٨٤⦘
شيبة» (٢٠٩٨٧ و٢٢٩٣٧ و٣٧٦٥٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد. وفي ٧/ ١٠٠ (٢٢٩٢٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب. و«أحمد» ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٩) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد. وفي ٥/ ٣٢٠ (٢٣١٠٦) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء. و«الدَّارِمي» (٢٧٤٢) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد (^٤)، عن خالد الحَذَّاء.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن حبان (٥٠١٥).
(٣) بياض في الأصل، ولعله: «عن خالد الحَذَّاء»، فقد ورد في سياق التخريج رواية سفيان، عن خالد الحَذَّاء.
(٤) هو خالد بن عبد الله الواسطي، الطحان.
[ ١٠ / ٤٨٣ ]
و«مسلم» ٥/ ٤٣ (٤٠٦٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي ٥/ ٤٤ (٤٠٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب. وفي (٤٠٦٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لابن أبي شيبة، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحَذَّاء. و«أَبو داود» (٣٣٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد. و«التِّرمِذي» (١٢٤٠) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن خالد الحَذَّاء. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦١١٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٥٠١٥) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، بالبصرة، قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي (٥٠١٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن خالد الحَذَّاء.
كلاهما (خالد بن مِهران الحذاء، وأيوب السَّخْتِياني) عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث عبادة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗٤٨٥⦘
- وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن خالد، بهذا الإسناد، وقال: «بيعوا البر بالشعير كيف شئتم، يدا بيد»، وروى بعضهم هذا الحديث، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة، عن النبي ﷺ الحديث، وزاد فيه: قال خالد: قال أَبو قلابة: بيعوا البر بالشعير كيف شئتم، فذكر الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٩)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٦٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٣٢)، وابن الجارود (٦٥٠)، وأَبو عَوانة (٥٣٩٠: ٥٣٩٥)، والدارقُطني (٢٨٧٦)، والبيهقي ٥/ ٢٧٧ و٢٧٨ و٢٨٢ و٢٨٤.
[ ١٠ / ٤٨٤ ]
٥٠٣٢ - عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«الذهب بالذهب، تبرها وعينها، والفضة بالفضة، تبرها وعينها، والبر بالبر، مدي بمدي، والشعير بالشعير، مدي بمدي، والتمر بالتمر، مدي بمدي، والملح بالملح، مدي بمدي، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، ولا بأس ببيع الذهب بالفضة، والفضة أكثرهما، يدا بيد، وأما نسيئة فلا، ولا بأس ببيع البر بالشعير، والشعير أكثرهما، يدا بيد، وأما النسيئة فلا» (^١).
- وفي رواية: «الذهب بالذهب، تبره وعينه، وزنا بوزن، والفضة بالفضة، تبره وعينه، وزنا بوزن، والملح بالملح، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، سواء بسواء، مثلا بمثل، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى».
واللفظ لمحمد، لم يذكر يعقوب: «والشعير بالشعير» (^٢).
- في «السنن الكبرى»: «والشعير بالشعير، كيلا بكيل، فمن زاد، أو ازداد، فقد أربى، ولا بأس ببيع الشعير بالبر، والشعير أكثرهما، يدا بيد».
أخرجه أَبو داود (٣٣٤٩) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا بشر بن عمر. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٧٦، وفي «الكبرى» (٦١١١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، وإبراهيم بن يعقوب (^٣)، قالا: حدثنا عَمرو بن عاصم.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٧٦.
(٣) في «المجتبى»: «يعقوب بن إبراهيم» قال المِزِّي: وهو وهم، إنما هو «إبراهيم بن يعقوب» كما وقع في رواية أبي الحسن بن حيوية، وأبي علي الأسيوطي، عن النَّسَائي «تحفة الأشراف»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى».
[ ١٠ / ٤٨٥ ]
كلاهما (بشر بن عمر، وعَمرو بن عاصم) عن همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي الخليل، عن مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، فذكره.
- قال أَبو داود: روى هذا الحديث سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، بإسناده.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩٨٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٧٦، وفي «الكبرى» (٦١١٠) قال: أخبرني محمد بن آدم، عن عبدة.
كلاهما (يزيد بن هارون، وعَبدة بن سليمان) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن عبادة بن الصامت، وكان بدريا، وكان بايع النبي ﷺ؛ أن لا يخاف في الله لومة لائم، أن عبادة قام خطيبا، فقال: أيها الناس، إنكم قد أحدثتم بيوعا لا أدري ما هي، ألا إن الذهب بالذهب، وزنا بوزن، تبرها وعينها، وإن الفضة بالفضة، وزنا بوزن، تبرها وعينها، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب، يدا بيد، والفضة أكثرهما، ولا تصلح النسيئة، ألا إن البر بالبر، والشعير بالشعير، مديا بمدي، ولا بأس ببيع الشعير بالحنطة، يدا بيد، والشعير أكثرهما، ولا يصلح نسيئة، ألا وإن التمر بالتمر، مديا بمدي، حتى ذكر الملح، مدا بمد، فمن زاد، أو استزاد، فقد أربى (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، أن عبادة بن الصامت قال: لا بأس ببيع الحنطة بالشعير، والشعير أكثر منه، يدا بيد، ولا يصلح نسيئة» (^٢).
«موقوف»، وليس فيه: «أَبو الخليل» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٧٦.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٥٥٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٣٣)، والدارقُطني (٢٨٥٤)، والبيهقي ٥/ ٢٧٦ و٢٧٧ و٢٨٣ و٢٩١.
[ ١٠ / ٤٨٦ ]
٥٠٣٣ - عن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، قالا: جمع المنزل بين عبادة بن الصامت وبين معاوية، فقال عبادة:
«نهى رسول الله ﷺ أن نبيع الذهب بالذهب، والورق بالورق، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر - قال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقل الآخر - إلا سواء بسواء، مثلا بمثل - قال أحدهما: من زاد، أو ازداد، فقد أربى، ولم يقل الآخر، وأمرنا أن نبيع الذهب بالورق، والورق بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا».
فبلغ هذا الحديث معاوية، فقام فقال: ما بال رجال يحدثون أحاديث عن رسول الله ﷺ قد صحبناه ولم نسمعه منه، فبلغ ذلك عبادة بن الصامت، فقام فأعاد الحديث، فقال: لنحدثن بما سمعناه من رسول الله ﷺ وإن رغم معاوية (^١).
- وفي رواية: «جمع المنزل بين عبادة بن الصامت، وبين معاوية، إما في كنيسة، وإما في بيعة، فقام عبادة، فقال: نهانا رسول الله ﷺ عن الذهب بالذهب، والورق بالورق، والتمر بالتمر، والبر بالبر، والشعير بالشعير، (وقال أحدهما: والملح بالملح، ولم يقله الآخر، وقال أحدهما: من زاد، أو ازداد، فقد أربى، ولم يقله الآخر)، وأمرنا أن نبيع الذهب بالفضة، والفضة بالذهب، والبر بالشعير، والشعير بالبر، يدا بيد، كيف شئنا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣١٠٨) قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن ماجة» (٢٢٥٤) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا يزيد بن زُريع (ح) وحدثنا محمد بن خالد بن خِداش، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٧٤، وفي «الكبرى» (٦١٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد. وفي ٧/ ٢٧٥، وفي «الكبرى» (٦١٠٨) قال: أخبرنا المُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية. وفي ٧/ ٢٧٥، وفي «الكبرى» (٦١٠٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٧٥، لفظ بشر بن المُفَضَّل ..
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٤٨٧ ]
ثلاثتهم (إسماعيل ابن عُلَية، ويزيد بن زُريع، وبشر بن المُفَضَّل) عن سلمة بن علقمة التميمي، عن محمد بن سِيرين، قال: حدثني مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، فذكراه (^١).
- في رواية إسماعيل ابن عُلَية، عند أحمد، والنَّسَائي: «عن ابن سِيرين، قال: حدثنا مسلم بن يسار، وعبد الله بن عبيد، وقد كان يدعى ابن هُرمُز».
- وفي رواية محمد بن عبد الله بن بزيع، عن يزيد: «عن مسلم بن يسار، وعبد الله بن عتيك».
- أَخرجه الحُميدي (٣٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن محمد بن سِيرين، عن مسلم بن يسار، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الذهب بالذهب، مثل بمثل، والورق بالورق، مثل بمثل، والتمر بالتمر، مثل بمثل، والحنطة بالحنطة، مثل بمثل، والشعير بالشعير، مثل بمثل، حتى خص الملح بالملح، فمن زاد، أو ازداد، فهو ربا».
ليس فيه: «عبد الله بن عبيد» (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٤١٩٤) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سِيرين نحو هذا (^٣)؛ « فبلغ ذلك معاوية، فقال: ما بال أقوام يحدثون بأحاديث، قد كنا مع رسول الله ﷺ فلم نسمعها، فقال عبادة: نحدث بما سمعنا من رسول الله ﷺ وإن رغم أنف معاوية».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥٤)، وتحفة الأشراف (٥١١٣)، وأطراف المسند (٣٠١٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٧٦، والبغوي (٢٠٥٦).
(٢) أخرجه البزار (٢٧٣٤).
(٣) أخرجه الشافعي في «المسند» (٧٢٦ و٨٩٠)، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، عن أيوب بن أبي تميمة، عن محمد بن سِيرين، عن مسلم بن يسار، ورجل آخر، عن عبادة بن الصامت، به.
[ ١٠ / ٤٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: مسلم بن يسار البصري أَبو عبد الله، روى عن عبادة بن الصامت، مُرسلًا. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٩٨.
[ ١٠ / ٤٨٨ ]
٥٠٣٤ - عن حكيم بن جابر، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«الذهب بالذهب، الكفة بالكفة، والفضة بالفضة، الكفة بالكفة، حتى خص الملح».
فقال عبادة: إني والله، ما أبالي أن لا أكون بأرض بها معاوية (^١).
- وفي رواية: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، مثلا بمثل، حتى خص الملح».
فقال معاوية: إن هذا لا يقول شيئا، لعبادة، فقال عبادة:
إني والله، لا أبالي أن لا أكون بأرض يكون فيها معاوية، أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٣٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٣١٩ (٢٣١٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٧٧ وفي «الكبرى» (٦١١٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو أُسامة (^٣) (ح) وأنبأنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدثنا حكيم بن جابر، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) سقط هذا الإسناد، طريق هارون، من «السنن الكبرى»، ويدل على سقوطه، أن النَّسَائي قال في آخر الحديث: «واللفظ لهارون»، وهذا يقتضي أن في الإسناد غيره، وجاء كما أثبتنا في «المجتبى».
(٤) المسند الجامع (٥٥٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٤)، وأطراف المسند (٢٩٩١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٦٥٢)، والبيهقي ٥/ ٢٧٨.
[ ١٠ / ٤٨٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال حكيم: أخبرت عن عبادة، في الصرف. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٢.
[ ١٠ / ٤٨٩ ]
٥٠٣٥ - عن قَبيصَة بن ذؤيب، أن عبادة بن الصامت الأَنصاري، النقيب، صاحب رسول الله ﷺ غزا مع معاوية أرض الروم، فنظر إلى الناس، وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير، وكسر الفضة بالدراهم، فقال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا تبتاعوا الذهب بالذهب، إلا مثلا بمثل، لا زيادة بينهما ولا نظرة».
فقال له معاوية: يا أبا الوليد، لا أرى الربا في هذا إلا ما كان من نظرة، فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله ﷺ وتحدثني عن رأيك؟ لئن أخرجني الله، سبحانه، لا أساكنك بأرض، لك علي فيها إمرة، فلما قفل، لحق بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب، ما أقدمك يا أبا الوليد؟ فقص عليه القصة، وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك، فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه، واحمل الناس على ما قال، فإنه هو الأمر.
أخرجه ابن ماجة (١٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني برد بن سنان، عن إسحاق بن قَبيصَة، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥٦)، وتحفة الأشراف (٥١٠٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٦٢)، والبزار (٢٧٣٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣٩٠ و٢١٣١).
[ ١٠ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- إسحاق؛ هو ابن قَبيصَة بن ذؤيب، الخُزاعي، الكعبي.
[ ١٠ / ٤٩٠ ]
٥٠٣٦ - عن أبي المخارق، قال: ذكر عبادة بن الصامت؛
«أن النبي ﷺ نهى عن درهمين بدرهم».
فقال فلان: ما أرى بهذا بأسا، يدا بيد، فقال عبادة: أقول: قال النبي ﷺ وتقول: لا أرى به بأسا، والله، لا يظلني وإياك سقف أبدا.
⦗٤٩١⦘
أخرجه الدَّارِمي (٤٦٦) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا هارون بن المغيرة، عن معروف، عن أبي المخارق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥٥).
[ ١٠ / ٤٩٠ ]
- كتاب الحدود
٥٠٣٧ - عن مكحول، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أقيموا الحدود في الحضر والسفر، على القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم».
أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (٢٤١) قال: حدثنا هشام بن خالد، قال: حدثنا الحسن بن يحيى الخشني، عن زيد بن واقد، عن مكحول، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥١١٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١٠٤.
[ ١٠ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ حسنٌ، إن كان محفوظا. «علل الحديث» (١٣٦٠).
- وقال أَبو حاتم أيضا: سألتُ أَبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أَنس بن مالك. قلت: واثلة؟ فأنكره. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٨٩).
- رواه المقدام بن مَعْدي كرب، عن عبادة، وسيأتي برقم ().
- ورواه ربيعة بن ناجذ، عن عبادة، وسيأتي برقم ().
[ ١٠ / ٤٩١ ]
• حديث محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، أنه سمعه يحدث، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«من قتل مؤمنا، فاغتبط بقتله، لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا».
⦗٤٩٢⦘
- وحديث محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ:
«لا يزال المؤمن معنقا صالحا، ما لم يصب دما حراما، فإذا أصاب دما حراما، بلح».
يأتيان، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي الدرداء، ﵁.
- وحديث عبد الرَّحمَن بن غَنْم، قال: حدثنا معاذ بن جبل، وأَبو عُبَيدة بن الجَراح، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس، أن رسول الله ﷺ قال:
«المرأة إذا قتلت عمدا، لا تقتل حتى تضع ما في بطنها، إن كانت حاملا، وحتى تكفل ولدها، وإن زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها».
سلف في مسند شداد بن أَوس، رضي الله تعالى عنه، برقم (٤٨١٥).
[ ١٠ / ٤٩١ ]
٥٠٣٨ - عن حطان بن عبد الله الرَّقَاشي، عن عبادة بن الصامت، قال:
«كان نبي الله ﷺ إذا أنزل عليه، كرب لذلك، وتربد له وجهه، قال: فأنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلما سري عنه قال: خذوا عني، فقد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب جلد مئة، ثم رجم بالحجارة، والبكر جلد مئة، ثم نفي سنة» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه الوحي، نكس رأسه، ونكس أصحابه رؤوسهم، فلما أتلي عنه رفع رأسه» (^٢).
- وفي رواية: «خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب، والبكر بالبكر، الثيب يجلد ويرجم، والبكر يجلد وينفى» (^٣).
⦗٤٩٣⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٥٩) عن عبد الله بن مُحَرَّر، عن قتادة (^٤). وفي (١٣٣٦٠) عن مَعمَر، عن قتادة. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٣٨١) و١٤/ ١٧١ (٣٧٢٧٧) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن شعبة، عن قتادة. و«أحمد» ٥/ ٣١٣ (٢٣٠٤٢) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور. وفي ٥/ ٣١٧ (٢٣٠٧٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا قتادة، وحميد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٤٣٤).
(٢) اللفظ لمسلم (٦١٣١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣١٠٩).
(٤) قوله: «عن قتادة، عن الحسن»، لم يرد في طبعة المجلس العلمي، لمصنف عبد الرزاق، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية (١٣٤٢٩)، والذي ذكر محقق الطبعة أنه أثبت ذلك عن نسخة المكتبة السعيدية الخطية.
[ ١٠ / ٤٩٢ ]
وفي ٥/ ٣١٨ (٢٣٠٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. و٥/ ٣٢٠ (٢٣١٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (٢٣١١٠) قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت شعبة يحدث، عن قتادة. وفي (٢٣١١٤) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. و«الدَّارِمي» (٢٤٧٩) قال: أخبرنا بشر بن عمر الزهراني، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قتادة. وفي (٢٤٨٠) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم، عن منصور. و«مسلم» ٥/ ١١٥ (٤٤٣٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا هُشيم، عن منصور. وفي (٤٤٣٣) قال: وحدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور، بهذا الإسناد مثله. وفي (٤٤٣٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار جميعا، عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي (٤٤٣٥) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد. وفي ٧/ ٨٢ (٦١٣٠) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي (٦١٣١) قال: وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن قتادة. و«أَبو داود» (٤٤١٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. وفي (٤٤١٦) قال: حدثنا وهب بن بقية، ومحمد بن الصباح بن سفيان، قالا: حدثنا هُشيم، عن منصور. و«التِّرمِذي» (١٤٣٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان.
⦗٤٩٤⦘
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٠٤) قال: أخبرنا أحمد بن حرب الموصلي، قال: حدثنا قاسم، وهو ابن يزيد، عن سفيان، عن يونس. وفي (٧١٠٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي (٧١٠٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان.
[ ١٠ / ٤٩٣ ]
وفي (٧٩٢٦) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا سيف بن عُبيد الله، قال: حدثنا سرار، عن سعيد، عن قتادة. وفي (١١٠٢٧) قال: أخبرني شعيب بن يوسف، عن يحيى، عن ابن أبي عَروبَة، عن قتادة. و«ابن حِبَّان» (٤٤٢٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان. وفي (٤٤٢٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان. وفي (٤٤٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي (٤٤٤٣) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن بحر بن معاذ البزار، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة.
أربعتهم (قتادة، ومنصور بن زاذان، وحميد الطويل، ويونس بن عبيد) عن الحسن البصري، عن حطان بن عبد الله الرَّقَاشي، فذكره (^١).
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣١٦١) قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: حدثنا الحسن، قال: قال عبادة بن الصامت:
«نزل على رسول الله ﷺ: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة﴾ إلى آخر الآية، قال: ففعل ذلك بهن رسول الله ﷺ فبينما رسول الله ﷺ جالس، ونحن حوله، وكان إذا نزل عليه الوحي، أعرض عنا، وأعرضنا عنه، وتربد وجهه، وكرب لذلك، فلما رفع عنه الوحي، قال: خذوا عني، قلنا: نعم، يا رسول الله، قال: قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر، جلد مئة، ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مئة، ثم الرجم».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٣)، وأطراف المسند (٢٩٩٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٨٥)، والبزار (٢٦٨٦)، وابن الجارود (٨١٠)، وأَبو عَوانة (٦٢٤٨: ٦٢٥٤)، والطبراني في «الأوسط» (١١٤٠ و٢٠٠٢)، والبيهقي ٨/ ٢١٠ و٢٢١.
[ ١٠ / ٤٩٤ ]
قال الحسن: فلا أدري أمن الحديث هو أم لا؛ «قال: فإن شهدوا أنهما وجدا في لحاف، لا يشهدون على جماع خالطها به، جلد مئة (^١)، وجزت رؤوسهما».
ليس فيه: «حطان بن عبد الله» (^٢).
- وأخرجه ابن ماجة (٢٥٥٠) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر، جلد مئة، وتغريب سنة، والثيب بالثيب، جلد مئة، والرجم».
وجعل «يونس بن جبير» بدل «الحسن».
- أَخرجه عبد الرزاق (١٣٣٠٨) عن مَعمَر، عن قتادة، عن الحسن، قال:
«أوحي إلى النبي ﷺ ثم قال: خذوا، خذوا، قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب، جلد مئة، والرجم، والبكر بالبكر، جلد مئة، ونفي سنة».
قال: وكان الحسن يفتي به. «مُرسَل».
_________________
(١) في نسخة الظاهرية الخطية، لمسند أحمد: «جلدا مئة».
(٢) مَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٤. وأخرجه من هذا الوجه: الطيالسي (٥٨٥)، والبغوي (٢٥٨٠).
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث أسنده قتادة، عن الحسن، عن حطان، عن عبادة، ورواه عن قتادة غير واحد.
وقد رواه غير واحد، عن الحسن، عن عبادة مُرسلًا. «مسنده» (٢٦٨٦).
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
٥٠٣٩ - عن سلمة بن المُحَبَّق، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ بهذا الحديث.
(يعني الحديث السابق، وزاد):
⦗٤٩٦⦘
«فقال ناس لسعد بن عبادة: يا أبا ثابت، قد نزلت الحدود، لو أنك وجدت مع امرأتك رجلا، كيف كنت صانعا؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكتا، أفأنا أذهب فأجمع أربعة شهداء؟ فإلى ذلك قد قضى الحاجة، فانطلقوا، فاجتمعوا عند رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، ألم تر إلى أبي ثابت، قال كذا وكذا؟ فقال رسول الله ﷺ: كفى بالسيف شاهدا، ثم قال: لا، لا، أخاف أن يتتايع (^١) فيها السكران والغيران».
أخرجه أَبو داود (٤٤١٧) قال: حدثنا محمد بن عوف الطائي، قال: حدثنا الربيع بن روح بن خليد، قال: حدثنا محمد بن خالد، يعني الوهبي، قال: حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن سلمة بن المُحَبَّق، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: روى وكيع أول هذا الحديث، عن الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ وإنما هذا إسناد حديث ابن المُحَبَّق، أن رجلا وقع على جارية امرأته.
_________________
(١) يتتايع؛ بالياء التحتية قبل العين، أي يتتابع وزنا ومعنى، والتتايع الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، والمتابعة عليه، ولا يكون في الخير.
(٢) المسند الجامع (٥٥٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٨).
[ ١٠ / ٤٩٥ ]
ـ قال أَبو داود: الفضل بن دلهم ليس بالحافظ، كان قصابا بواسط.
- أَخرجه أحمد (١٦٠٠٥). وابن ماجة (٢٦٠٦) قال: حدثنا علي بن محمد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر، جلد مئة، ونفي سنة، والثيب بالثيب، جلد مئة، والرجم» (^١).
- وفي رواية: «عن سلمة بن المُحَبَّق، قال: قيل لأبي ثابت، سعد بن عبادة، حين نزلت آية الحدود، وكان رجلا غيورا: أرأيت لو أنك وجدت مع
⦗٤٩٧⦘
امرأتك رجلا، أي شيء كنت تصنع؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف، أنتظر حتى أجيء بأربعة؟! إلى ما ذاك، قد قضى حاجته وذهب، أو أقول: رأيت كذا وكذا، فتضربوني الحد، ولا تقبلوا لي شهادة أبدا، قال: فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: كفى بالسيف شاهدا، ثم قال: لا، إني أخاف أن يتتايع في ذلك السكران والغيران» (^٢).
ليس فيه: «عبادة بن الصامت» (^٣).
- قال أَبو عبد الله بن ماجة: سمعت أَبا زُرعَة يقول: هذا حديثُ علي بن محمد الطنافسي، وفاتني منه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٤٩٣٣ و٤٩٣٤)، وتحفة الأشراف (٤٥٦٢)، وأطراف المسند (٢٦٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٤.
[ ١٠ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: الفضل بن دلهم، البصري، سمع الحسن، عن قَبيصَة، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ قال: للبكر جلد مئة، وتغريب عام، روى عنه وكيع.
وقال قتادة، وسلام: عن الحسن، عن حطان، عن عبادة، عن النبي ﷺ وهذا أصح. «التاريخ الكبير» ٧/ ١١٦.
- وقال البخاري: لم يسمع الحسن من سلمة بن المُحَبَّق. «التاريخ الكبير» ٤/ ٧١.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، الحديث.
قال أبي: هذا خطأ إنما أراد: الحسن، عن حطان، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٣٧٠).
- وقال البزار: قال الفضل بن دلهم: عن الحسن، عن قَبيصَة، عن سلمة بن المُحَبَّق، عن النبي ﷺ.
⦗٤٩٨⦘
والفضل بن دلهم لم يكن بالحافظ، والحديث حديث قتادة، (يعني عن الحسن، عن حطان، عن عبادة). «مسنده» (٢٦٨٦).
[ ١٠ / ٤٩٧ ]
٥٠٤٠ - عن عامر الشعبي، أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من رجل يجرح في جسده جراحة، فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به» (^١).
- وفي رواية: «من تصدق عن جسده بشيء، كفر الله، تعالى، عنه بقدر ذنوبه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٠٧٧) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٧٨) قال: حدثنا شجاع بن مخلد، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٣٣٠ (٢٣١٨٠) قال: حدثني إسماعيل أَبو مَعمَر الهذلي، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٨١) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، عن جرير.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد) عن المغيرة بن مِقسَم، عن عامر الشعبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢٣١٨٠).
(٣) المسند الجامع (٥٥٧١)، وتحفة الأشراف (٥٠٩٣)، وأطراف المسند (٢٩٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٠٢. والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٦٤.
[ ١٠ / ٤٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لا أعلم سمع الشعبي بالشام إلا من المقدام أبي كريمة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٩٦).
[ ١٠ / ٤٩٨ ]
- كتاب الأحكام
٥٠٤١ - عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة، قال:
«إن من قضاء رسول الله ﷺ أن المعدن جبار، والبئر جبار، والعجماء جرحها جبار.
والعجماء: البهيمة من الأنعام وغيرها، والجبار: هو الهدر الذي لا يغرم.
وقضى في الركاز الخمس.
وقضى أن تمر النخل لمن أبرها، إلا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن مال المملوك لمن باعه، إلا أن يشترط المبتاع.
وقضى أن الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر.
وقضى بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والدور.
وقضى لحمل بن مالك الهذلي بميراثه عن امرأته التي قتلتها الأخرى.
وقضى في الجنين المقتول بغرة: عبد، أو أمة، قال: فورثها بعلها وبنوها، قال: وكان له من امرأتيه كلتيهما ولد، قال: فقال أَبو القاتلة المقضي عليه: يا رسول الله، كيف أغرم من لا صاح ولا استهل، ولا شرب ولا أكل، فمثل ذلك بطل، فقال رسول الله ﷺ: هذا من الكهان.
قال: وقضى في الرحبة تكون بين الطريق، ثم يريد أهلها البنيان فيها، فقضى أن يترك للطريق منها سبع أذرع، قال: وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء.
وقضى في النخلة، أو النخلتين، أو الثلاث، فيختلفون في حقوق ذلك، فقضى أن لكل نخلة من أولئك مبلغ جريدتها حيز لها.
وقضى في شرب النخل من السيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل، ويترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه، فكذلك ينقضي حوائط، أو يفنى الماء.
[ ١٠ / ٤٩٩ ]
وقضى أن المرأة لا تعطي من مالها شيئًا إلا بإذن زوجها.
وقضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما بالسواء.
وقضى أن من أعتق شركا في مملوك، فعليه جواز عتقه، إن كان له مال.
وقضى أن لا ضرر ولا ضرار.
وقضى أنه ليس لعرق ظالم حق.
وقضى بين أهل المدينة في النخل، لا يمنع نقع بئر.
وقضى بين أهل البادية، أن لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل الكلإ.
وقضى في دية الكبرى المغلظة ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وأربعين خلفة.
وقضى في دية الصغرى ثلاثين ابنة لبون، وثلاثين حقة، وعشرين ابنة مخاض، وعشرين بني مخاض ذكور».
ثم غلت الإبل بعد وفاة رسول الله ﷺ وهانت الدراهم، فقوم عمر بن الخطاب، ﵁، إبل الدية ستة آلاف درهم، حساب أوقية لكل بعير، ثم غلت الإبل، وهانت الورق، فزاد عمر بن الخطاب ألفين، حساب أوقيتين لكل بعير، ثم غلت الإبل، وهانت الدراهم، فأتمها عمر اثني عشر ألفا، حساب ثلاث أواق لكل بعير، قال: فزاد ثلث الدية في الشهر الحرام، وثلث آخر في البلد الحرام، قال: فتمت دية الحرمين عشرين ألفا، قال: فكان يقال: يؤخذ من أهل البادية من ماشيتهم، لا يكلفون الورق ولا الذهب، ويؤخذ من كل قوم ما لهم، قيمة العدل من أموالهم (^١).
- وفي رواية: «إن من قضاء رسول الله ﷺ: المعدن جبار».
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢٣١٥٩).
[ ١٠ / ٥٠٠ ]
قال عبد الله بن أحمد: وذكر نحو حديث أبي كامل بطوله، غير أنهما اختلفا في
⦗٥٠١⦘
الإسناد، فقال أَبو كامل في حديثه: عن إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، عن عبادة، أو إن عبادة قال: «من قضاء رسول الله ﷺ».
وقال الصلت: عن إسحاق بن الوليد بن عبادة، عن عبادة؛ «إن من قضاء رسول الله ﷺ» وذكر الحديث (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٢١٣ و٢٣٤٠ و٢٤٨٣ و٢٤٨٨ و٢٦٤٣ و٢٦٧٥) قال: حدثنا عبد رَبِّه بن خالد النميري، أَبو المغلس. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٩) قال: حدثني أَبو كامل الجَحدري. وفي ٥/ ٣٢٧ (٢٣١٦٠) قال: حدثنا الصلت بن مسعود.
ثلاثتهم (عبد رَبِّه، وأَبو كامل، والصلت) عن الفضيل بن سليمان، عن موسى بن عُقبة، قال: حدثني إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (^٢).
- في رواية الصلت: «إسحاق بن الوليد بن عبادة بن الصامت» نَسبَه إلى جَدِّه.
- روايات ابن ماجة جاءت مقطعة، وفرق الحديث على أَبوابه.
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢٣١٦٠).
(٢) المسند الجامع (٥٥٦١)، وتحفة الأشراف (٥٠٦٢: ٥٠٦٧)، وأطراف المسند (٢٩٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٣. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٣٧٣)، والبيهقي ٦/ ١٠٩ و١٥٤ و١٥٥ و١٥٦ و٢٣٥ و٨/ ٧٤ و٧٧ و١٠/ ١٣٣.
[ ١٠ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٥٩).
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث فضيل، عن موسى بن عُقبة، عن إسحاق بن يحيى بن الوليد، عن عبادة، في قضايا النبي ﷺ؟.
فقال محمد: كان علي بن عبد الله، يعني ابن المديني، يقول: هو في كتاب، عن عبادة بن الصامت. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٨٠).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٥٥٢، في مناكير إسحاق بن يحيى، وقال: ولإسحاق بن يحيى هذا، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ أحاديث، يروي عنه موسى بن عُقبة، ويروي عن موسى فضيل بن سليمان وغيره، وعامتها في قضايا رسول الله ﷺ.
⦗٥٠٢⦘
حدثنا أَبو أيوب العطار سليمان بن الحسن بالبصرة، عن أبي كامل الجَحدري، عن فضيل، وعامتها غير محفوظة.
- وقال الدارقُطني: روى إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ؛ في دية الخطأ ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وعشرين بنات لبون، وعشرين بني لبون ذكور.
وهذا حديث مرسل، إسحاق بن يحيى لم يسمع من عبادة بن الصامت. «السنن» (٣٣٦٨).
[ ١٠ / ٥٠١ ]
٥٠٤٢ - عن محمد بن سِيرين، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«الدار حرم، فمن دخل عليك حرمك، فاقتله».
أخرجه أحمد (٢٣١٥٣) قال: حدثنا محمد بن كثير القصاب البصري، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٧٥)، وأطراف المسند (٣٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٤٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٤٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ٣٤١.
[ ١٠ / ٥٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٣٧٧، في مناكير محمد بن كثير، وقال: ولا يُتابَع على حديثه.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٩٧، في مناكير محمد بن كثير، وقال: وهذا ما رواه عن يونس بن عبيد غير محمد بن كثير هذا.
[ ١٠ / ٥٠٢ ]
- كتاب الأشربة
٥٠٤٣ - عن ثابت بن السمط، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليستحلن طائفة من أمتي الخمر، باسم يسمونها إياه» (^١).
⦗٥٠٣⦘
- وفي رواية: «يشرب ناس من أمتي الخمر، باسم يسمونها إياه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«أحمد» ٥/ ٣١٨ (٢٣٠٨٥) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. و«ابن ماجة» (٣٣٨٥) قال: حدثنا الحسين بن أبي السري، قال: حدثنا عُبيد الله.
كلاهما (عُبيد الله بن موسى، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن سعد بن أوس الكاتب، عن بلال بن يحيى العبسي، عن أَبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن محيريز، عن ثابت بن السمط، فذكره (^٣).
- أَخرجه أحمد (١٨٢٤١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) ومحمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٨/ ٣١٢، وفي «الكبرى» (٥١٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن خالد، وهو ابن الحارث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٥٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٢)، وأطراف المسند (٢٩٨١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٨٩ و٢٧٢٠ و٢٧٢١).
[ ١٠ / ٥٠٢ ]
ثلاثتهم (ابن مهدي، وابن جعفر، وخالد) عن شعبة، قال: سمعت أبا بكر بن حفص يقول: سمعت ابن محيريز يحدث، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أناسا من أمتي يشربون الخمر، يسمونها بغير اسمها» (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٠٥٢) عن ابن جُريج، قال: أخبرني إبراهيم بن أَبي بكر. وفي (١٧٠٥٥) عن الثوري، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أَبي بكر بن حفص. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٢٤٢) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني، عن أَبي بكر بن حفص.
⦗٥٠٤⦘
كلاهما (إبراهيم، وأَبو بكر بن حفص) عن ابن محيريز، قال: قال النبي ﷺ:
«ليشربن طائفة من أمتي الخمر، باسم يسمونها إياه» (^٢).
- وفي رواية: «سيكون في آخر أمتي ناس، يستحلون الخمر، باسم يسمونها إياه» (^٣).
«مُرسَل».
- في رواية إبراهيم: «عن رجل من أهل الشام، يقال له: عبد الله بن محيريز الجُمحي» (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٥٣٤)، وتحفة الأشراف (١٥٦١٧)، وأطراف المسند (١١٠٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٤٦). والحديث أخرجه الطيالسي (٥٨٧).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٧٠٥٥).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (١٧٠٥٢).
(٤) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٤٦).
[ ١٠ / ٥٠٣ ]
٥٠٤٤ - عن أبي عطاء، عن عبادة بن الصامت، وعن شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، وعن عاصم بن عَمرو البَجَلي، عن أَبي أُمامة، وعن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«والذي نفس محمد بيده، ليبيتن أناس من أمتي على أشر، وبطر، ولعب، ولهو، فيصبحوا قردة وخنازير، باستحلالهم المحارم، واتخاذهم القينات، وشربهم الخمر، وأكلهم الربا، ولبسهم الحرير».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣١٧٣: ٢٣١٧٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا صدقة بن موسى، عن فرقد السبخي، قال: حدثنا أَبو منيب الشامي، عن أبي عطاء، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ.
وحدثني (^١) شهر بن حوشب، عن عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن رسول الله ﷺ.
قال: وحدثني (٤) عاصم بن عَمرو البَجَلي، عن أَبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ.
⦗٥٠٥⦘
قال: وحدثني (^٢) سعيد بن المُسَيب، أو حدثت عنه، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:، الحديث (^٣).
_________________
(١) القائل: «وحدثني»، هو فرقد السبخي.
(٢) القائل: «وحدثني»، هو فرقد السبخي.
(٣) المسند الجامع (٥٥٦٣ و٦٦٥٩ و٩٥٧٨)، وأطراف المسند (٣٠٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٥ و٨/ ١٠.
[ ١٠ / ٥٠٤ ]
• أخرجه أحمد (٢٢٥٨٤: ٢٢٥٨٦) قال: حدثنا سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر، قال: أتيت فرقدا يوما، فوجدته خاليا، فقلت: يا ابن أم فرقد، لأسألنك اليوم عن هذا الحديث، فقلت: أخبرني عن قولك في الخسف والقذف، أشيء تقوله أنت، أو تأثره، عن رسول الله، ﷺ؟ قال: لا، بل آثره عن رسول الله ﷺ. قلت: ومن حدثك؟ قال: حدثني عاصم بن عَمرو البَجَلي، عن أَبي أُمامة، عن النبي ﷺ.
وحدثني قتادة، عن سعيد بن المُسَيب.
وحدثني به إبراهيم النَّخَعي؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب، ولهو ولعب، ثم يصبحون قردة وخنازير، ويبعث على أحياء من أحيائهم ريح، فتنسفهم كما نسفت من كان قبلهم، باستحلالهم الخمور، وضربهم بالدفوف، واتخاذهم القينات» (^١).
_________________
(١) المسندالجامع (٥٢٧٣)، وأطراف المسند (٧٦٢١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٥. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢٣٣)، والطبراني في «الصغير» (١٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٢٦).
[ ١٠ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عاصم بن عَمرو، عن أَبي أُمامة، ﵁، عن النبي ﷺ روى عنه فرقد السبخي، ولم يثبت حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٩١.
[ ١٠ / ٥٠٥ ]
٥٠٤٥ - عن يَعلى بن شداد، قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول:
«عادني رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فقال: هل تدرون من الشهداء من أمتي، مرتين، أو ثلاثا؟ فسكتوا، فقال عبادة: أخبرنا يا رسول الله، فقال:
⦗٥٠٦⦘
القتيل في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيد، يجرها ولدها بسرره إلى الجنة».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣١٦٧) قال: حدثنا أَبو بحر عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن يَعلى بن شداد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٦٦)، وأطراف المسند (٣٠١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢١٥٤).
[ ١٠ / ٥٠٥ ]
٥٠٤٦ - عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن راشد بن حبيش؛
«أن رسول الله ﷺ دخل على عبادة بن الصامت، يعوده في مرضه، فقال رسول الله ﷺ: أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ فأرم القوم، فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه، فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب، فقال رسول الله ﷺ: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتل في سبيل الله، ﷿، شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة».
قال: وزاد فيها أَبو العوام، سادن بيت المقدس «والحرق، والسيل».
أخرجه أحمد (١٦٠٩٤) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٦٠٩٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن صاحب له، عن راشد بن حبيش، عن عبادة بن الصامت؛
«أن رسول الله ﷺ أتاه يعوده في مرضه» فذكر الحديث (^٢).
- جعله من مسند عبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٦٥٨)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٤٨، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٩. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٧٨٨).
(٢) المسند الجامع (٥٥٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٧٦٣)، من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن زرعة بن عبد الرَّحمَن، عن راشد بن حبيش، عن عبادة بن الصامت.
[ ١٠ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني ابن خلاد، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لم يسمع قتادة من مسلم بن يسار. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٩٨٧).
- وقال ابن محرز: سمعت عليا، يعني ابن المديني، يقول: قتادة لم يسمع من مسلم بن يسار شيئا. «سؤالات ابن محرز» ٢/ (٦١٧).
- وقال ابن حَجر: راشد بن حبيش، بالمهملة ثم الموحدة مصغر، ذكره أحمد، وابن خزيمة والطبراني وغيرهم في الصحابة، وقال البغوي: يشك في سماعه، وذكره في التابعين: البخاري، وأَبو حاتم، والعسكري، وغيرهم.
فروى أحمد من طريق سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن أبي الأشعث، عن راشد بن حبيش أن رسول الله ﷺ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه فقال: أتعلمون من الشهيد، الحديث.
قال ابن منده: تابعه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، ورواه سفيان بن عبد الرَّحمَن، عن قتادة، فقال: عن راشد، عن عبادة، وهو الصواب. «الإصابة» (٢٥١٩).
[ ١٠ / ٥٠٧ ]
٥٠٤٧ - عن شُرحبيل بن السِّمْط، عن عبادة بن الصامت، قال:
«عاد رسول الله ﷺ عبد الله بن رَوَاحة، فما تحوز له عن فراشه، فقال: من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة، قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل، قتل المسلم شهادة، والطاعون شهادة، والبطن، والغرق، والمرأة يقتلها ولدها جمعاء» (^١).
أخرجه أحمد (١٧٩٥٠) و٥/ ٣٢٣ (٢٣١٣٦) قال: حدثنا عفان. وفي ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٦٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
كلاهما (عفان بن مسلم، ويحيى بن سعيد) عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثني
⦗٥٠٨⦘
أَبو بكر بن حفص، عن ابن المصبح، أو أبي المصبح، عن شُرحبيل بن السِّمْط، فذكره (^٢).
- أَخرجه الدَّارِمي (٢٥٧٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن أَبي بكر بن حفص، عن شُرحبيل بن السِّمْط، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«القتل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة».
ليس فيه: «أَبو مصبح».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٠).
(٢) المسند الجامع (٥٥٦٧)، وأطراف المسند (٣٠٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٥٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٨٣)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٦٣٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٤١٣).
[ ١٠ / ٥٠٧ ]
- فوائد:
- أَبو بكر، هو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص، الزُّهْري، المدني.
[ ١٠ / ٥٠٨ ]
٥٠٤٨ - عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، قال:
«أتاني رسول الله ﷺ وأنا مريض، في ناس من الأنصار، يعودوني، فقال: هل تدرون ما الشهيد؟ فسكتوا، فقال: هل تدرون ما الشهيد؟ فسكتوا، قال: هل تدرون ما الشهيد؟ فقلت لامرأتي: أسنديني، فأسندتني، فقلت: من أسلم، ثم هاجر، ثم قتل في سبيل الله، فهو شهيد، فقال رسول الله ﷺ: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والبطن شهادة، والغرق شهادة، والنفساء شهادة».
أخرجه أحمد (٢٣٠٧٨) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا المعافى، قال: حدثنا مغيرة بن زياد، عن عُبادة بن نُسَي، عن الأسود بن ثعلبة، فذكره.
⦗٥٠٩⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٢٢). وأحمد (٢٣٠٦١) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا هشام بن الغاز، عن عُبادة بن نُسَي، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال:
«ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: الذي يقاتل، فيقتل في سبيل الله، تعالى، فقال رسول الله ﷺ: إن شهداء أمتي إذا لقليل، القتيل في سبيل الله، ﵎، شهيد، والمطعون شهيد، والمبطون شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد، يعني النفساء» (^١).
ليس فيه: «الأسود بن ثعلبة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٦٤ و٥٥٦٥)، وأطراف المسند (٢٩٧٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٦٩٢ و٢٦٩٣ و٢٧١٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٣٥ و٢٢٥٤).
[ ١٠ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر. «العلل» (٤٠٠٩: ٤٠١٢).
- وقال العلائي: عُبادة بن نُسَي، روى عن معاذ، وأبي الدرداء، وعبادة بن الصامت، وجماعة غيرهم، وأكثر من ذلك، مراسيل. «جامع التحصيل» (٣٣٤).
[ ١٠ / ٥٠٩ ]
٥٠٤٩ - عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: سمعت عبادة بن الصامت، يحدث عن رسول الله ﷺ؛
«أن جبريل رقاه، وهو يوعك، فقال: بسم الله أرقيك، من كل داء يؤذيك، من كل حاسد إذا حسد، ومن كل عين، واسم الله يشفيك» (^١).
⦗٥١٠⦘
- وفي رواية: «أتى جبريل النبي ﷺ وهو يوعك، فقال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من حسد حاسد، ومن كل عين، الله يشفيك» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٣٩) و١٠/ ٣١٤ (٣٠١٠٩) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» ٥/ ٣٢٣ (٢٣١٤٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٠ / ٥٠٩ ]
وفي (٢٣١٤١) قال: حدثناه علي بن عياش. و«عَبد بن حُميد» (١٨٧) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن حباب. و«ابن ماجة» (٣٥٢٧) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا أبي. و«ابن حِبَّان» (٩٥٣ و٢٩٦٨) قال: أخبرنا السَّخْتِياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.
ثلاثتهم (زيد بن الحُبَاب، وعلي بن عياش، وعثمان بن سعيد) عن عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان العنسي، قال: أخبرني عمير بن هانئ، أنه سمع جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي شيبة، وأحمد (٢٣١٤٠)، وعَبد بن حُميد: «عبد الرَّحمَن بن ثوبان».
- وفي رواية أحمد (٢٣١٤١)، وابن ماجة، وابن حبان: «ابن ثوبان».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٨١)، وأطراف المسند (٢٩٨٧). والحديث أخرجه البزار (٢٦٨٤)، والطبراني، «مسند الشاميين» (٢٢٣).
[ ١٠ / ٥١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان العَنسي، الدمشقي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٣٩).
[ ١٠ / ٥١٠ ]
٥٠٥٠ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، قال:
«دخلت على رسول الله ﷺ أعوده، وبه من الوجع ما يعلم الله، ﵎، شدة، ثم دخلت عليه من العشي، وقد برئ أحسن برء، فقلت له: دخلت عليك غدوة، وبك من الوجع ما يعلم الله شدة، ودخلت عليك العشية، وقد برئت؟ فقال: يا ابن الصامت، إن جبريل، ﵇، رقاني برقية برئت، ألا أعلمكها؟ قلت: بلى، قال: بسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من حسد كل حاسد وعين، بسم الله يشفيك» (^١).
⦗٥١١⦘
أخرجه أحمد (٢٣١٣٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٧٦) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم النَّسَائي، قال: حدثنا عارم.
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وعارم محمد بن الفضل) عن ثابت بن يزيد أَبي زيد، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن سلمان رجل من أهل الشام، عن جنادة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٤٥، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١١٠.
[ ١٠ / ٥١٠ ]
- كتاب الأدب
٥٠٥١ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عبادة بن الصامت، أن النبي ﷺ قال:
«اضمنوا لي ستا من أنفسكم، أضمن لكم الجنة، اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣١٣٧) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. و«ابن حِبَّان» (٢٧١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني.
كلاهما (سليمان بن داود، وأَبو الربيع الزهراني) عن إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا عَمرو بن أبي عَمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد: «المطلب»، وفي رواية ابن حبان: «المطلب بن حنطب».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٧٢)، وأطراف المسند (٣٠١٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٥ و٢١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٨٨.
[ ١٠ / ٥١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: المطلب بن عبد الله بن حنطب، عامة روايته، مرسل، روى عن عبادة مرسلا، لم يدركه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٨٠).
- وعَمرو بن أَبي عَمرو، مَولى المُطلب بن عبد الله بن حَنطب، ليس بحُجَّة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٣٧).
[ ١٠ / ٥١٢ ]
٥٠٥٢ - عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت، قال النبي ﷺ:
«وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم، إلا ما نطقت ألسنتهم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٠٧) قال: وقال أحمد بن صالح، عن ابن وهب، فقال: حدثني أَبو هانئ، عن عَمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٩٩.
[ ١٠ / ٥١٢ ]
٥٠٥٣ - عن أبي قبيل المَعَافِري، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣١٣٥) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن الخير الزَّبَادي، عن أبي قبيل المَعَافِري، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من هارون.
_________________
(١) في «أطراف المسند» و«مَجمَع الزوائد»: «ويعرف لعالمنا حقه»، وقوله: «حقه» لم يرد في الأصول الخطية التي اعتمدناها في تحقيق «مسند أحمد»، و«جامع المسانيد والسنن» ٧/ ١٨٨ (٤٩٩٢)، و«غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقة (١٧).
(٢) المسند الجامع (٥٥٧٦)، وأطراف المسند (٣٠٣٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٢٧ و٨/ ١٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧١٨).
[ ١٠ / ٥١٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به مالك بن الخير الزَّبَادي، عن أبي قبيل، عن عبادة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤١٨٦).
[ ١٠ / ٥١٢ ]
٥٠٥٤ - عن رجل، سمع عبادة بن الصامت، يقول:
«خرج علينا رسول الله ﷺ فقال أَبو بكر، ﵁: قوموا نستغيث برسول الله ﷺ من هذا المنافق، فقال رسول الله ﷺ: لا يقام لي، إنما يقام لله، ﵎».
أخرجه أحمد (٢٣٠٨٢) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن الحارث بن يزيد، عن عُلَي بن رباح، أن رجلا سمع عبادة بن الصامت، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٧٧)، وأطراف المسند (٣٠٣٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٤٠، و١٠/ ١٥٩.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١٠ / ٥١٣ ]
• حديث عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ يرفعه إلى الرب، ﷿، قال:
«حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت محبتي للمتواصلين في».
- يأتي في مسند معاذ بن جبل.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
- كتاب الذكر والدعاء
٥٠٥٥ - عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: حدثني عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال:
«من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: رب اغفر لي، (أو قال: ثم دعا)، استجيب له، فإن عزم فتوضأ، ثم صلى تقبلت صلاته» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٤٩). والدَّارِمي (٢٨٥٢) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الحزامي. و«البخاري» ٢/ ٥٤ (١١٥٤) قال: حدثنا صدقة بن الفضل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٠ / ٥١٣ ]
و«ابن
⦗٥١٤⦘
ماجة» (٣٨٧٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي. و«أَبو داود» (٥٠٦٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، دُحَيم. و«التِّرمِذي» (٣٤١٤) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٣١) قال: أخبرنا محمد بن المُصَفَّى بن بهلول. و«ابن حِبَّان» (٢٥٩٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم.
ستتهم (أحمد بن حنبل، والحزامي، وصدقة، وعبد الرَّحمَن، وابن أبي رزمة، وابن المُصَفَّى) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني عمير بن هانئ العنسي، قال: حدثني جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^١).
- قلنا: صرح الوليد بالسماع في جميع طرقه، عدا رواية البخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٤)، وأطراف المسند (٢٩٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني، «الدعاء» (٧٦٣)، والبيهقي ٣/ ٥، والبغوي (٩٥٣).
[ ١٠ / ٥١٣ ]
٥٠٥٦ - عن جُبير بن نُفير، أن عبادة بن الصامت حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما على الأرض مسلم، يدعو الله بدعوة، إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال: الله أكثر» (^١).
- وفي رواية: «ما على ظهر الأرض من رجل مسلم، يدعو الله، ﷿، بدعوة، إلا آتاه الله إياها، أو كف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٦٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج.
⦗٥١٥⦘
كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحمَن، وإسحاق الكوسج) عن محمد بن يوسف، عن عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جُبير بن نُفير، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه، وابن ثوبان، هو عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، العابد الشامي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٥٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٣)، وأطراف المسند (٢٩٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٤٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٤٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٩١)، والبغوي (١٣٨٧).
[ ١٠ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان العَنسي، الدمشقي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٣٩).
[ ١٠ / ٥١٥ ]
٥٠٥٧ - عن عبد العزيز بن عمر، قال: حدثني من لا أتهم من أهل الشام، عن عبادة بن الصامت، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال، قال: الله أكبر، الحمد لله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر القدر، ومن سوء المحشر» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال، قال: الله أكبر الله أكبر، الحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر، وأعوذ بك من شر القدر، ومن شر يوم الحشر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٢٠) و١٠/ ٣٩٨ (٣٠٣٦٣). وعبد الله بن أحمد (٢٣١٧٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٩٨٢٠).
(٣) المسند الجامع (٥٥٨٠)، وأطراف المسند (٣٠٣٩)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٥٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٨٧).
[ ١٠ / ٥١٥ ]
- كتاب الرؤيا
٥٠٥٨ - عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، قال:
«سألت رسول الله ﷺ عن قوله تبارك تعالى: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾؟ قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له» (^١).
- وفي رواية: «أنه سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت قول الله، ﵎: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾؟ فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي، أو أحد قبلك، قال: تلك الرؤيا الصالحة، يراها الرجل الصالح، أو ترى له» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٠٦٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي (٢٣٠٦٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان. وفي ٥/ ٣٢١ (٢٣١٢٠) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا حرب. و«الدَّارِمي» (٢٢٧٥) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان. و«ابن ماجة» (٣٨٩٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك.
ثلاثتهم (علي بن المبارك، وأبان بن يزيد، وحرب بن شداد) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، فذكره.
- أَخرجه التِّرمِذي (٢٢٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا حرب بن شداد، وعمران القطان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: نبئت عن عبادة بن الصامت، قال:
«سألت رسول الله ﷺ عن قوله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾؟ قال: هي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن، أو ترى له».
⦗٥١٧⦘
قال حرب في حديثه: حدثنا يحيى بن أبي كثير (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٦٤).
(٣) المسند الجامع (٥٥٨١)، وتحفة الأشراف (٥١٢٣)، وأطراف المسند (٣٠٣١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٨٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤٢٢).
[ ١٠ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف القرشي، روى عن طلحة بن عُبيد الله، وقيل: لم يسمع منه، وعبادة بن الصامت كذلك. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٣٧١.
[ ١٠ / ٥١٧ ]
٥٠٥٩ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن اليزني، أن رجلا سأل عبادة بن الصامت، عن قول الله: ﴿لهم البشرى في الحياة الدنيا﴾ فقال عبادة:
«سألت رسول الله ﷺ فقال: لقد سألتني عن أمر، ما سألني عنه أحد من أمتي، تلك الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن، أو ترى له».
أخرجه أحمد (٢٣١٤٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا صفوان، قال: حدثني حميد بن عبد الرَّحمَن اليزني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٨٣)، وأطراف المسند (٢٩٩٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٨٧). - وأخرجه الطبري ١٥/ ١٢٩، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٠٢٥)، وعندهم: «حميد بن عبد الله المزني». وأما: حميد بن عبد الرَّحمَن اليزني، فهكذا ورد في النسخ الخطية لمسند أحمد، وفي «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ٣/ ٢٢٤: «حميد بن عبد الله المدني»، وفي «التاريخ الكبير» للبخاري ٢/ ٣٥٤: «حميد بن عبد الله» غير منسوب.
[ ١٠ / ٥١٧ ]
٥٠٦٠ - عن أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال:
«رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» (^١).
- وفي رواية: «رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» (^٢).
⦗٥١٨⦘
- وفي رواية: «رؤيا المؤمن، أو المسلم، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة» (^٣).
١ - أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٩٣) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار. و«أحمد» ٣/ ١٨٥ (١٢٩٦١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٥/ ٣١٦ (٢٣٠٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ٣١٩ (٢٣١٠١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحجاج. و«الدَّارِمي» (٢٢٧٦) قال: أخبرنا الأسود بن عامر. و«البخاري» ٩/ ٣٠ (٦٩٨٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٧/ ٥٢ و٥٣ (٥٩٧١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، وأَبو داود (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، واللفظ له، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٢٩٦١).
[ ١٠ / ٥١٧ ]
و«أَبو داود» (٥٠١٨) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«التِّرمِذي» (٢٢٧١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٧٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا بشر، وهو ابن المُفَضَّل. و«أَبو يَعلى» (٣٢٣٧) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا شَبَابة. تسعتهم (شَبَابة بن سَوَّار، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غُندَر، وحجاج بن محمد، والأسود، وأَبو داود الطيالسي، ومعاذ بن معاذ، ومحمد بن كثير، وبشر بن المُفَضَّل) عن شعبة بن الحجاج.
٢ - وأخرجه أحمد (٢٣٠٧٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك، فذكره (^١).
- قال البخاري (٦٩٨٨): رواه ثابت، وحميد، وإسحاق بن عبد الله، وشعيب، عن أَنس، عن النبي ﷺ.
⦗٥١٩⦘
- وقال التِّرمِذي: حديث عُبادة حديثٌ صحيحٌ (^٢).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في رواية محمد بن جعفر، وحجاج، عنه، عند أحمد (٢٣٠٧٣ و٢٣١٠١)، وأبي داود الطيالسي، عند التِّرمِذي.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٦٩)، وأطراف المسند (٢٩٨٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٧٦)، والبزار (٢٦٧٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤٢٣).
(٢) في «تحفة الأشراف» (٥٠٦٩): حسنٌ صحيحٌ.
[ ١٠ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- رواه إِسحاق بن عبد الله بن أَبي طلحة، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ، وسلف في مسنده، برقم (١٢٧٣).
- ورواه شعبة بن الحجاج، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس، عن النبي ﷺ، وسلف في مسند أنس بن مالك، برقم (١٢٧٣ م).
- ورواه حميد الطويل، عن أَنس، عن النبي ﷺ، وسلف في مسند أنس بن مالك، برقم (١٢٧٤).
وله طرق أخرى في مسند أنس بن مالك فتُنظر هناك.
[ ١٠ / ٥١٩ ]
- كتاب القرآن
٥٠٦١ - عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، قال:
«علمت ناسا من أهل الصفة الكتابة والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسا، فقلت: ليست لي بمال، وأرمي عنها في سبيل الله، ﵎، فسألت النبي ﷺ؟ فقال: إن سرك أن تطوق بها طوقا من نار فاقبلها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٣٧) قال: حدثنا وكيع، وحميد بن عبد الرَّحمَن. و«أحمد» ٥/ ٣١٥ (٢٣٠٦٥) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (١٨٣) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و«ابن ماجة» (٢١٥٧) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (٣٤١٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وحميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي.
⦗٥٢٠⦘
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وحميد بن عبد الرَّحمَن، وأَبو عاصم النبيل) عن المغيرة بن زياد الموصلي، عن عُبادة بن نُسَي، عن الأسود بن ثعلبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٨٤)، وتحفة الأشراف (٥٠٦٨)، وأطراف المسند (٢٩٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٥٣)، والبيهقي ٦/ ١٢٥.
[ ١٠ / ٥١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: كل حديث رفعه مغيرة بن زياد فهو منكر. «العلل» (٤٠٠٩: ٤٠١٢).
- وقال البخاري: الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، روى عنه عُبادة بن نُسَي، يعد في أهل الشام، عن النبي ﷺ «من أخذ على تعليم القرآن قوسا، قلده الله قوسا من نار».
و» ما تعدون الشهيد؟»
قاله لي حسين بن بشر، عن معافى، عن مغيرة بن زياد.
وقال أَبو المغيرة: حدثنا بشر بن عبد الله بن يسار، سمع عُبادة بن نُسَي، عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة، عن النبي ﷺ؛ في القوس. «التاريخ الكبير» ١/ ٤٤٤.
[ ١٠ / ٥٢٠ ]
٥٠٦٢ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، قال:
«كان رسول الله ﷺ يشغل، فإذا قدم رجل مهاجر على رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منا، يعلمه القرآن، فدفع إلي رسول الله ﷺ رجلا، فكان معي في البيت أعشيه عشاء أهل البيت، فكنت أقرئه القرآن، فانصرف انصرافة إلى أهله، فرأى أن عليه حقا، فأهدى إلي قوسا، لم أر أجود منها عودا، ولا أحسن منها عطفا، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: ما ترى يا رسول الله فيها؟ قال: جمرة بين كتفيك، تقلدتها، أو تعلقتها» (^١).
⦗٥٢١⦘
أخرجه أحمد (٢٣١٤٦) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«أَبو داود» (٣٤١٧) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد، قالا: حدثنا بقية.
كلاهما (أَبو المغيرة، وبقية) عن بشر بن عبد الله بن يسار السلمي، قال: حدثني عُبادة بن نُسَي، عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٥٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٩)، وأطراف المسند (٢٩٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٣٧)، والبيهقي ٦/ ١٢٥.
[ ١٠ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه بقية، عن بشر بن عبد الله بن يسار، قال: حدثني عُبادة بن نُسَي، عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ حدثت أنه قال للنبي ﷺ: إنه كان يقرئ رجلا القرآن، فأهدى إليه قوسا، فقال النبي ﷺ: جمرة بين كتفيك، تقلدتها، أو: تعلقتها.
قال أبي: وروى هذا الحديث إسحاق بن سليمان، عن مغيرة بن زياد، عن عُبادة بن نُسَي، عن الأسود بن ثعلبة، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ وذكر الحديث. «علل الحديث» (١٧١٦).
[ ١٠ / ٥٢١ ]
- كتاب العلم
٥٠٦٣ - عن قيس بن مسلم المذحجي، أنه سمع عبادة بن الصامت، يقول: قال النبي ﷺ:
«إني محدثكم بحديث، فليبلغ الحاضر منكم الغائب».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٤١٧) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو محمد، عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن عُبيد الله، عن قيس بن مسلم المذحجي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٨٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٣٩.
[ ١٠ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- أخرجه الطبراني من طريق الوليد بن عُتبة، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني أَبو محمد، عيسى بن موسى، عن إسماعيل بن عُبيد الله، عن قيس بن
⦗٥٢٢⦘
الحارث، أنه سمع عبادة بن الصامت، فذكره. «جامع المسانيد والسنن» ٧/ ١٤٦ (٤٩١٧).
سماه «قيس بن الحارث».
قال المِزِّي: قيس بن مسلم المذحجي، شامي، وقيل: إنه قيس بن الحارث الغامدي، فالله أعلم. «تهذيب الكمال» ٢٤/ ٨٤.
[ ١٠ / ٥٢١ ]
- كتاب الجهاد
- حديث أَبي أُمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عليكم بالجهاد في سبيل الله، ﵎، فإنه باب من أَبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم».
يأتي برقم ().
[ ١٠ / ٥٢٢ ]
٥٠٦٤ - عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جَدِّه عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«من غزا في سبيل الله، وهو لا ينوي في غزاته إلا عقالا، فله ما نوى» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٦٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٥/ ٣٢٠ (٢٣١٠٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وبَهز. وفي (٢٣٢١٥) قال: حدثنا عفان (^٢). و«الدَّارِمي» (٢٥٧٢) قال: أخبرنا الحجاج بن مِنهال. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٧١) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، وإبراهيم بن الحجاج الناجي. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٤٣٣١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) هذا الإسناد مما انفردت به طبعة المكنز، وهذا رقمها، ولم يقع فيما سلف من طبعات، وأثبته محققو طبعة المكنز عن نسخة كوبريلي (١٥) فقط، وقد أخرج الخطيب البغدادي طريق عفان هذا في «تلخيص المتشابه في الرسم» (٢/ ٨١٠)، من رواية الحارث بن محمد بن أبي أُسامة، عن عفان.
[ ١٠ / ٥٢٢ ]
وفي ٦/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٤٣٣٢) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٤٦٣٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث.
سبعتهم (يزيد، وعبد الرَّحمَن، وبَهز بن أسد، وعفان، والحجاج، وعبد الواحد، وإبراهيم)
⦗٥٢٣⦘
عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، فذكره (^١).
- في رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي، وبَهز (^٢): «عن ابن الوليد بن عبادة بن الصامت»، لم يُسَمِّه.
- قال أَبو حاتم بن حبان: هذا يحيى بن الوليد بن الصامت، ابن أخي عبادة بن الصامت (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩١)، وتحفة الأشراف (٥١٢٠)، وأطراف المسند (٣٠١٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٣٣١.
(٢) في رواية ابن مهدي، في المطبوع من «المجتبى» للنسائي: «يحيى بن الوليد بن عبادة»، ولما ذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» قال: في حديث عَمرو بن علي: «عن ابن الوليد بن عبادة، عن جَدِّه» ولم يُسَمِّه.
(٣) قال ابن حجر: ذكر ابن حبان في «صحيحه» أنه ابن أخي عبادة بن الصامت، وأنه يحيى بن الوليد بن الصامت، وفيما قاله نظر. «تهذيب التهذيب» ١١/ ٢٩٦.
[ ١٠ / ٥٢٢ ]
٥٠٦٥ - عن كثير بن مُرَّة، أن عبادة بن الصامت حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما على الأرض من نفس تموت، ولها عند الله خير، تحب أن ترجع إليكم، ولها الدنيا، إلا القتيل، فإنه يحب أن يرجع فيقتل مرة أخرى» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٥) عن ابن جُريج، عن سليمان بن موسى. و«أحمد» ٥/ ٣١٨ (٢٣٠٨٦) قال: حدثنا محمد بن بكر، وروح، وعبد الرزاق، قالوا: أخبرنا ابن جُريج، قال: وقال سليمان بن موسى. وفي ٥/ ٣٢٢ (٢٣١٢٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: قال سليمان بن موسى. و«النَّسَائي» ٦/ ٣٥، وفي «الكبرى» (٤٣٥٢) قال: أخبرنا هارون بن محمد بن بكار، قال: حدثنا محمد بن عيسى، وهو ابن القاسم بن سميع، قال: حدثنا زيد بن واقد.
⦗٥٢٤⦘
كلاهما (سليمان بن موسى، وزيد بن واقد) عن كثير بن مُرَّة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٥٥٨٨)، وتحفة الأشراف (٥١٠٨)، وأطراف المسند (٣٠٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٠٦ و٢٧٠٧)، والطبراني في «الأوسط» (٣٩٩).
[ ١٠ / ٥٢٣ ]
٥٠٦٦ - عن كثير بن مُرَّة، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ مثل ذلك.
هكذا ذكره أحمد عقب حديث خالد بن مَعدان، عن المقدام بن مَعْدي كرب الكندي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن للشهيد عند الله، ﷿، ست خصال: أن يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويحلى حلة الإيمان، ويزوج من الحور العين، ويجار من عذاب القبر، ويأمن يوم الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانا من أقاربه».
أخرجه أحمد (١٧٣١٥) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن كثير بن مُرَّة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٨٩)، وأطراف المسند (٧٤٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٣. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٠٧).
[ ١٠ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- رواه عبد الرزاق، وأحمد، وابن ماجة، من طريق إسماعيل بن عياش، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن المقدام بن مَعْدي كرب الكندي، وسيأتي في مسنده.
- ورواه التِّرمِذي، من طريق بَقيَّة بن الوليد، عن، بحير، به.
[ ١٠ / ٥٢٤ ]
٥٠٦٧ - عن أَبي أُمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال:
«خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، فلقي العدو، فلما هزمهم الله، اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ واستولت
⦗٥٢٥⦘
طائفة على العسكر والنهب، فلما كفى الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: والله، ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ لأن لا ينال العدو منه غرة، قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله، ما أنتم بأحق منا، هو لنا، فأنزل الله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ الآية، فقسمه رسول الله ﷺ بينهم.
وكان رسول الله ﷺ ينفلهم، إذا خرجوا بادين، الربع، وينفلهم إذا قفلوا الثلث.
وقال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير، ثم قال: يا أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أَبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم.
[ ١٠ / ٥٢٤ ]
قال: فكان رسول الله ﷺ يكره الأنفال، ويقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نفل في البدأة الربع، وفي الرجعة الثلث» (^٢).
- وفي رواية: «أدوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة» (^٣).
- وفي رواية: «أخذ النبي ﷺ وبرة من جنب بعير، فقال: أيها الناس، إنه لا
⦗٥٢٦⦘
يحل لي مما أفاء الله عليكم، قدر هذه، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٣٤) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٠٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٣١٨ (٢٣٠٩١) و٥/ ٣١٩ (٢٣٠٩٥) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق، يعني الفزاري. وفي ٥/ ٣١٩ (٢٣١٠٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢٨٥٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (١٥٦١) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٠٩١).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٣٠٩٥).
[ ١٠ / ٥٢٥ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٤٤٢٤) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، يعني ابن موسى، قال: أنبأنا أَبو إسحاق، وهو الفزاري. و«ابن حِبَّان» (٤٨٥٥) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز، أَبو عَمرو، العدل، بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جهضم، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وأَبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد بن الحارث، وإسماعيل بن جعفر) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة الزرقي، عن سليمان بن موسى، عن مكحول الشامي، عن أبي سلام (^١) الأعرج، عن أَبي أُمامة الباهلي، فذكره.
- في رواية الفزاري، عند أحمد (٢٣١٠٥)، والنَّسَائي: «عن عبد الرَّحمَن بن عياش».
_________________
(١) قوله: «عن أبي سلام» لم يرد في المطبوع من «مصنف عبد الرزاق»، ورواية سفيان الثوري في جميع مواضعها، فيها: «عن أبي سلام»، وقد أخرجه البيهقي ٦/ ٣١٣ من طريق محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، قال: حدثني سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أَبي أُمامة عن عبادة، به. ثم قال البيهقي: وأخبرنا أَبو الحسن بن عبدان، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا الفريابي (ح) قال: وحدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق، جميعا (الفريابي، وعبد الرزاق) عن الثوري، فذكره بإسناده، نحوه. والدَّبَري هو راوي «المُصَنَّف» عن عبد الرزاق، وثبت بهذا أن قوله: «عن أبي سلام» سقط من المطبوع من «مصنف عبد الرزاق».
[ ١٠ / ٥٢٦ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: اسم أبي سلام، ممطور، وهو حبشي، واسم أَبي أُمامة، صُدَي بن عَجلان، والله تعالى أعلم.
- وأخرجه أحمد (٢٣١٤٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. و«الدَّارِمي» (٢٦٣٩ و٢٦٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عُيينة.
كلاهما (معاوية بن عَمرو، ومحمد بن عُيينة) عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن عياش بن أبي ربيعة، عن سليمان بن موسى، عن أبي سلام، عن أَبي أُمامة الباهلي، عن عبادة بن الصامت، قال:
«خرجنا مع النبي ﷺ فشهدت معه بدرا، فالتقى الناس، فهزم الله، ﵎، العدو، فانطلقت طائفة في آثارهم، يهزمون ويقتلون، وأكبت طائفة على العسكر، يحوونه ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ لا يصيب العدو منه غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها وجمعناها، فليس لأحد فيها نصيب، وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا عنها العدو وهزمناهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ: لستم بأحق بها منا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة، واشتغلنا به، فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾، فقسمها رسول الله ﷺ على فواق بين المسلمين، قال: وكان رسول الله ﷺ إذا أغار في أرض العدو، نفل الربع، وإذا أقبل راجعا، وكل الناس، نفل الثلث، وكان يكره الأنفال، ويقول: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم».
[ ١٠ / ٥٢٧ ]
- لفظ الدَّارِمي (٢٦٣٩): «كان ﷺ إذا أغار في أرض العدو، نفل الربع، وإذا أقبل راجعا، وكل الناس، نفل الثلث».
- ولفظه (٢٦٤٣): «وقال ﷺ: ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم».
- ولفظه (٢٦٤٤): «أن النبي ﷺ كان يقول: أدوا الخياط والمخيط، وإياكم والغلول، فإنه عار على أهله يوم القيامة».
ليس فيه: «عن مكحول».
⦗٥٢٨⦘
- وأخرجه أحمد (٢٣١٢٧) قال: حدثنا محمد بن سلمة. وفي (٢٣١٣٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (محمد بن سلمة، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أَبي أُمامة الباهلي، قال: سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال؟ فقال:
«فينا، معشر أصحاب بدر نزلت، حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا، وجعله إلى رسول الله ﷺ فقسمه رسول الله ﷺ بين المسلمين، عن بواء، يقول: على السواء».
ليس فيه: «عن أبي سلام».
- في رواية إبراهيم بن سعد؛ «عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن الحارث، وغيره من أصحابنا، عن سليمان بن موسى الأشدق».
[ ١٠ / ٥٢٧ ]
- وأخرجه أحمد (٢٣٠٩٦) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن عياش، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أَبي أُمامة، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«عليكم بالجهاد في سبيل الله، ﵎، فإنه باب من أَبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم».
ليس فيه: «عن أبي سلام».
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٢٧٨) عن إبراهيم، عن (^١) عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن مكحول، عن أَبي أُمامة، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٥٢٩⦘
«عليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أَبواب الجنة، يذهب الله به الغش والهم (^٢)».
ليس فيه: «عبادة بن الصامت» (^٣).
_________________
(١) في طبعتي «مصنف عبد الرزاق»: «بن»، وكتب محقق طبعة المجلس العلمي: ولعل الصواب: «إبراهيم، عن «، وإبراهيم؛ هو الأسلمي، وعبد الرَّحمَن؛ هو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، وكتب محقق الكتب العلمية (٩٣٤١): ولعل صوابها: «عن»، والله أعلم.
(٢) وكذلك في نسختنا الخطية لمصنف عبد الرزاق ٣/ الورقة ٤٥، وجاء في باقي رواياته: «الهم والغم».
(٣) المسند الجامع (٥٥٨٧ و٥٥٩٣ و٥٥٩٤ و٥٥٩٦)، وتحفة الأشراف (٥٠٩١ و٥٠٩٢)، وأطراف المسند (٣٠٢٤: ٣٠٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٧٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٦٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣٥٨٢ و٣٥٨٣)، والبيهقي ٦/ ٢٩٢ و٣٠٣ و٣١٣ و٣١٥ و٩/ ٢٠ و٥٧.
[ ١٠ / ٥٢٨ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال مُسدد: عن هُشيم، قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو سلام، عن أبي إدريس الخَولاني، قال: قال النبي ﷺ: الخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط، وما دونه، فصلى إلى صفحة بعير.
قال أَبو سلام: فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فاستعادنيه حتى حفظه.
وقال عبد الرَّحمَن بن الحارث: عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن أبي سلام، عن أَبي أُمامة، عن عبادة، عن النبي ﷺ.
وداود أحفظ.
وقال سليمان بن عبد الرَّحمَن: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني عبد الله بن العلاء، سمع الحبشي، أراه أبا سلَّام، قال: حدثني عَمرو بن عبسة، قال: صلى بنا النبي ﷺ إلى بعير، نحوه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٥٧.
- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: لا يصح هذا الحديث، إنما روى هذا الحديث داود بن عَمرو، عن أبي سلام، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
قال محمد: وسليمان بن موسى منكر الحديث، أنا لا أروي عنه شيئا، روى سليمان بن موسى أحاديث، عامتها مناكير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٦٣).
[ ١٠ / ٥٢٩ ]
٥٠٦٨ - عن المقدام بن مَعْدي كرب الكندي، أنه جلس مع عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، والحارث بن معاوية الكندي، فتذاكروا حديث رسول الله ﷺ فقال أَبو الدرداء لعبادة: يا عبادة، كلمات رسول الله ﷺ في غزوة كذا وكذا، في شأن الأخماس؟ فقال عبادة:
«إن رسول الله ﷺ صلى بهم، في غزوهم، إلى بعير من المقسم، فلما سلم، قام رسول الله ﷺ فتناول وبرة بين أنملتيه، فقال: إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة، وجاهدوا الناس في الله، ﵎، القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد باب من أَبواب الجنة عظيم، ينجي الله، ﵎، به من الهم والغم» (^١).
- وفي رواية: «جاهدوا في سبيل الله، فإن الجهاد في سبيل الله، ﵎، باب من أَبواب الجنة، ينجي الله، ﵎، به من الهم والغم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٥٦).
[ ١٠ / ٥٣٠ ]
أخرجه أحمد (٢٣٠٥٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أَبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. وفي ٥/ ٣١٦ (٢٣٠٧٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، وإسحاق بن عيسى، قالا: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أَبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٦ (٢٣١٥٧) قال: حدثنا يحيى بن عثمان، أَبو زكريا النصري الحربي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أَبي بكر بن عبد الله. وفي (٢٣١٥٨) قال: حدثنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير.
⦗٥٣١⦘
كلاهما (أَبو بكر، ويحيى) عن أبي سلام الأعرج، عن المقدام، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٧) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن إسرائيل، عن زياد المصفر، عن الحسن، عن المقدام الرُّهاوي، قال: جلس عبادة بن الصامت، وأَبو الدرداء، والحارث بن معاوية، فقال أَبو الدرداء: أيكم يذكر حديث رسول الله ﷺ حين صلى إلى بعير من المغنم، قال عبادة: أنا، قال: فحدث، قال:
«صلى رسول الله ﷺ إلى بعير من المغنم» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩٥)، وأطراف المسند (٣٠١٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٣٨. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٦٦)، والبزار (٢٧١٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٠٢)، والبيهقي ٩/ ١٠٣ و١٠٤.
(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ٥٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٢٨). أخرجه من هذا الوجه؛ البزار (٢٧١٣ و٤١٤٩).
[ ١٠ / ٥٣٠ ]
- فوائد:
- أخرجه البزار، من طريق الحسن، عن المقدام، قال: جلس عبادة، فذكره، وقال: والمقدام الرُّهاوي لا نعلم حدث عنه إلا الحسن هذا الحديث، وزياد المصفر لا نعلم روى عنه إلا إسرائيل. «مسنده» (٤١٤٩).
[ ١٠ / ٥٣١ ]
٥٠٦٩ - عن ربيعة بن ناجد، عن عبادة بن الصامت؛
«أن النبي ﷺ كان يأخذ الوبرة من جنب البعير، من المغنم، ثم يقول: ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه، إياكم والغلول، فإن الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة، أدوا الخيط والمخيط، وما فوق ذلك، وجاهدوا في سبيل الله، تعالى، القريب والبعيد، في الحضر والسفر، فإن الجهاد باب من أَبواب الجنة، إنه لينجي الله، ﵎، به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله، في القريب والبعيد، ولا يأخذكم في الله لومة لائم».
- لفظ ابن ماجة: «أقيموا حدود الله، في القريب والبعيد، ولا تأخذكم في الله لومة لائم».
⦗٥٣٢⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٥٤٠). وعبد الله بن أحمد (٢٣١٨١). كلاهما عن عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج، وكان ثقة، قال: حدثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة التأصيل لـ «سنن ابن ماجة»: «ربيعة بن ناجذ» بالمعجمة، وفي طبعتي الرسالة والصِّدِّيق: «ربيعة بن ناجد» بالمهملة، وكذلك في رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٢) المسند الجامع (٥٥٩٧)، وتحفة الأشراف (٥٠٨٧)، وأطراف المسند (٢٩٩٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٨٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٦٦٠).
[ ١٠ / ٥٣١ ]
٥٠٧٠ - عن يَعلى بن شداد، عن عبادة بن الصامت، قال:
«صلى بنا رسول الله ﷺ يوم حنين، إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئًا من البعير، فأخذ منه قردة، يعني وبرة، فجعل بين إصبعيه، ثم قال: يا أيها الناس، إن هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك، وما دون ذلك، فإن الغلول عار على أهله يوم القيامة، وشنار ونار».
أخرجه ابن ماجة (٢٨٥٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن أبي سنان، عيسى بن سنان، عن يَعلى بن شداد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩٢)، وتحفة الأشراف (٥١٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧١٤).
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
٥٠٧١ - عن رجل، أن عبادة بن الصامت أخبر معاوية، حين سأله عن الرجل الذي سأل النبي ﷺ عقالا قبل أن يقسم، فقال النبي ﷺ:
«اتركه حتى يقسم (وقال عتاب: حتى نقسم) ثم إن شئت أعطيناك عقالا، وإن شئت أعطيناك مرارا».
أخرجه أحمد (٢٣١١٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن مبارك، عن حيوة (ح) وعتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا حيوة، عن عمر بن مالك المَعَافِري، أن رجلا من قومه أخبره، أنه حضر ذلك عام المضيق، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩٠)، وأطراف المسند (٣٠٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٣٨.
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن عبادة.
[ ١٠ / ٥٣٢ ]
- كتاب الإمارة
٥٠٧٢ - عن عيسى بن فائد، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من أمير عشرة، إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا، لا يفكه منها إلا عدله، وما من رجل تعلم القرآن، ثم نسيه، إلا لقي الله يوم القيامة أجذم».
- لفظ أبي عَوانة: «ما من أمير عشرة، إلا جيء به يوم القيامة، مغلولة يده إلى عنقه، حتى يطلقه الحق، أو يوبقه، ومن تعلم القرآن، ثم نسيه، لقي الله وهو أجذم».
أخرجه أحمد (٢٣١٣٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن مسلم. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٧ (٢٣١٦٢) قال: حدثنا علي بن شعيب البزاز، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: أخبرني أَبو عَوانة.
كلاهما (عبد العزيز بن مسلم، وأَبو عَوانة الوضاح) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن عيسى بن فائد، فذكره (^١).
- في رواية أبي عَوانة: «عن عيسى، قال: وكان أميرا على الرقة».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩٩)، وأطراف المسند (٣٠٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٠٥ و٧/ ١٦٧.
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: عيسى بن فائد، بالفاء، أمير الرقة، مجهول، وروايته عن الصحابة مرسلة. «تقريب التهذيب» (٥٣١٩).
- ويزيد بن أَبي زياد الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- رواه سفيان بن عُيينة، وزائدة، وابن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن عيسى بن فائد، عن سعد بن عبادة، وسلف برقم ().
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
٥٠٧٣ - عن أزهر بن عبد الله، قال: أقبل عبادة بن الصامت حاجا من الشام، فقدم المدينة، فأتى عثمان بن عفان، فقال: يا عثمان، ألا أخبرك شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بلى، قلت: فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٥٣٤⦘
«ستكون عليكم أمراء، يأمرونكم بما تعرفون، ويعملون ما تنكرون، فليس لأولئك عليكم طاعة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٧٦) قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن الأعشى بن عبد الرَّحمَن بن مكمل، عن أزهر بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٢٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٢٤)، والمطالب العالية (٢١٦١ و٤٣٤٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٨.
[ ١٠ / ٥٣٣ ]
٥٠٧٤ - عن عبيد بن رفاعة، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت أبا القاسم ﷺ يقول:
«سيلي أموركم من بعدي رجال، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرونكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، تعالى، فلا تعتلوا بربكم».
أخرجه عبد الله بن أحمد (٢٣١٦٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد الهروي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه عبيد، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٣١٤٩ و٢٣١٥٠) قال: حدثنا الحكم بن نافع، أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني إسماعيل بن عُبيد الأَنصاري، فذكر الحديث، فقال عبادة لأبي هريرة:
«يا أبا هريرة، إنك لم تك معنا، إذ بايعنا رسول الله ﷺ إنا بايعناه على السمع والطاعة، في النشاط والكسل، وعلى النفقة في اليسر والعسر، وعلى الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله، ﵎، ولا نخاف لومة لائم فيه، وعلى أن ننصر النبي ﷺ إذا قدم علينا يثرب، فنمنعه مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا، ولنا الجنة، فهذه بيعة رسول الله ﷺ التي بايعنا عليها، فمن نكث، فإنما ينكث على نفسه، ومن أوفى بما بايع عليه رسول الله ﷺ وفى الله، ﵎، بما بايع عليه نبيه ﷺ».
[ ١٠ / ٥٣٤ ]
فكتب معاوية إلى عثمان بن عفان، أن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام وأهله، فإما تكف إليك عبادة، وإما أخلي بينه وبين الشام، فكتب إليه: أن رحل عبادة حتى ترجعه إلى داره من المدينة، فبعث بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل من السابقين، أو من التابعين، قد أدرك القوم، فلم يفجأ عثمان إلا وهو قاعد في جنب الدار، فالتفت إليه، فقال: يا عبادة بن الصامت، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بين ظهري الناس، فقال: سمعت رسول الله ﷺ أبا القاسم محمدا ﷺ يقول:
«إنه سيلي أموركم بعدي رجال، يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، ﵎، فلا تعتلوا بربكم».
لم يقل إسماعيل بن عبيد: عن أبيه عبيد (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٥٩٨)، وأطراف المسند (٢٩٧٥ و٣٠٠٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٧٣١)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٩٤).
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
٥٠٧٥ - عن أبي إدريس، عائذ الله بن عبد الله، أن عبادة بن الصامت، ﵁، وكان شهد بَدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة؛
«أن رسول الله ﷺ قال، وحوله عصابة من أصحابه: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقب في الدنيا، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا، ثم ستره الله، فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك» (^١).
- وفي رواية: «عن عبادة بن الصامت، قال: بايعت رسول الله ﷺ في رهط، فقال: أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا
⦗٥٣٦⦘
تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف، فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فأخذ به في الدنيا، فهو له كفارة وطهور، ومن ستره الله فذلك إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٤٦٨).
[ ١٠ / ٥٣٥ ]
- وفي رواية: «عن عبادة بن الصامت، قال: «كنا عند رسول الله ﷺ في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، قرأ الآية التي أخذت على النساء: ﴿إذا جاءك المؤمنات﴾، فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا، فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا، فستره الله، ﵎، عليه فهو إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في مجلس، فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك، فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٨١٨ و٢١٠١٩) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٣٩١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٥٧٣) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٣٢٠ (٢٣١١٢ و٢٣١١٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر (ح) قال عبد الرزاق: «فعوقب به في الدنيا، فهو له طهور، أو قال: كفارة». و«الدَّارِمي» (٢٦١٠) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٥٤).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٤٨١).
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
و«البخاري» ١/ ١٢ (١٨) و٥/ ٨١ (٣٩٩٩) و٩/ ٧٩ (٧٢١٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. قال البخاري
⦗٥٣٧⦘
(٧٢١٣) تعليقا: وقال الليث: حدثني يونس. وفي ٥/ ٥٥ (٣٨٩٢) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وفي ٦/ ١٥٠ (٤٨٩٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. قال البخاري: تابعه عبد الرزاق، عن مَعمَر، في الآية (^١). وفي ٨/ ١٥٩ (٦٧٨٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي ٨/ ١٦٢ (٦٨٠١) و٩/ ١٣٨ (٧٤٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا هشام بن يوسف، قال: أخبرنا معمر. و«مسلم» ٥/ ١٢٦ (٤٤٨١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن نُمير، كلهم عن ابن عُيينة، واللفظ لعَمرو، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٥/ ١٢٧ (٤٤٨٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«التِّرمِذي» (١٤٣٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٧/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٧٧٣٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ٧/ ١٤٨، وفي «الكبرى» (٧٧٥٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا غُندَر، قال: أنبأنا معمر. وفي ٧/ ١٦١ و٨/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (٧٢٥٢ و٧٧٨٧ و١١٥٢٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) وذلك أن سفيان ورد في روايته؛ أن النبي ﷺ قرأ الآية التي أخذت على النساء: ﴿إذا جاءك المومنات ﴾ الآية.
[ ١٠ / ٥٣٦ ]
ستتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أخي ابن شهاب، وصالح بن كيسان) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي إدريس الخَولاني، فذكره (^١).
- في رواية الحميدي؛ قال سفيان: كنا عند الزُّهْري، فلما حدث بهذا الحديث، أشار إليَّ أَبو بكر الهذلي أنِ احفظه، فكتبته، فلما قام الزُّهْري، أخبرت به أبا بكر.
⦗٥٣٨⦘
- وفي رواية أحمد (٢٣٠٥٤)؛ قال سفيان: قال لي الهذلي: احفظ لي هذا الحديث، وهو عند الزُّهْري، قال لي الهذلي أَبو بكر: لم يرو مثل هذا قط، يعني الزُّهْري.
- أَخرجه النَّسَائي ٧/ ١٤٢، وفي «الكبرى» (٧٧٣٧) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن الحارث بن فضيل، أن ابن شهاب حدثه، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ قال:
«ألا تبايعوني على ما بايع عليه النساء، أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوني في معروف؟ قلنا: بلى، يا رسول الله، فبايعناه على ذلك، فقال رسول الله ﷺ: فمن أصاب بعد ذلك شيئا، فنالته عقوبة، فهو كفارة، ومن لم تنله عقوبة، فأمره إلى الله، إن شاء غفر له، وإن شاء عاقبه» (^٢).
ليس فيه: «أَبو إدريس الخَولاني» وزاد فيه: «الحارث بن فضيل».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٩٤)، وأطراف المسند (٣٠٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨٠٣)، وأَبو عَوانة (٦٣٤٢: ٦٣٤٦)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣١٩٧)، والدارقُطني (٣٥٠٦: ٣٥٠٨)، والبيهقي ٨/ ١٨ و٣٢٨، والبغوي (٢٩).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ١٤٢.
[ ١٠ / ٥٣٧ ]
٥٠٧٦ - عن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، قال:
«بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول، أو نقوم، بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^١).
- وفي رواية: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، وعلى أن نقول بالحق أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبادة بن الصامت، وكان أحد النقباء، قال: بايعنا رسول الله ﷺ بيعة الحرب، (وكان عبادة من الاثني عشر الذين بايعوا في العقبة
⦗٥٣٩⦘
الأولى على بيعة النساء)، على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، ولا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^٣).
- وفي رواية: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في المكره والمنشط، والعسر واليسر، والأثرة علينا، وأن نقيم ألسنتنا بالعدل أينما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم».
قال عفان: «ألسننا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لمسلم (٤٧٩٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧٦).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٣٠٩٣).
[ ١٠ / ٥٣٨ ]
١ - أخرجه مالك (١٢٨٧) (^١) عن يحيى بن سعيد. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٤١٢) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى، وعُبيد الله، وابن إسحاق. و«أحمد» ٣/ ٤٤١ (١٥٧٣٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد القاضي. وفي ٥/ ٣١٦ (٢٣٠٧٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و«البخاري» ٩/ ٧٧ (٧١٩٩ و٧٢٠٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد. و«مسلم» ٦/ ١٦ (٤٧٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد، وعُبيد الله بن عمر. وفي (٤٧٩٧) قال: وحدثناه ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن إدريس، قال: حدثنا ابن عَجلان، وعُبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد. وفي (٤٧٩٨) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني الدراوَرْدي، عن يزيد، وهو ابن الهاد. و«ابن ماجة» (٢٨٦٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد، وعُبيد الله بن عمر، وابن عَجلان. و«النَّسَائي» ٧/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٧٧٢٣ و٨٦٣٥) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أنبأنا
⦗٥٤٠⦘
الليث، عن يحيى بن سعيد (^٢). وفي ٧/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٧٧٢٤ و٨٦٣٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي ٧/ ١٣٩، وفي «الكبرى» (٧٧٢٦ و٨٦٣٨) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن إسحاق، ويحيى بن سعيد. وفي ٧/ ١٣٩، وفي «الكبرى» (٧٧٢٥) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني الوليد بن كثير.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٨٩٦)، وورد في «مسند الموطأ» (٨١٠)، عن مالك.
(٢) هذه الرواية: «يحيى بن سعيد، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، أن عبادة بن الصامت قال»، قال المِزِّي: ليس في رواية أَبي بكر بن السني، في هذا الحديث «عن أبيه»، وهو في رواية أبي الحسن بن حيوية. «تحفة الأشراف».
[ ١٠ / ٥٣٩ ]
وفي ٧/ ١٣٩، وفي «الكبرى» (٧٧٢٧ و٨٦٣٧) قال: أخبرنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد.
ستتهم (يحيى بن سعيد، وعُبيد الله بن عمر، ومحمد بن إسحاق، ومحمد بن عَجلان، ويزيد بن الهاد، والوليد بن كثير) عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت.
٢ - وأخرجه أحمد (٢٣٠٩٣) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، وعفان، قالا: حدثنا محمد بن طلحة، عن الأعمش.
كلاهما (عبادة بن الوليد، والأعمش) عن الوليد بن عبادة، فذكره.
- أَخرجه الحُميدي (٣٩٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أحمد» ٥/ ٣١٤ (٢٣٠٥٥) قال: حدثنا سفيان، عن يحيى. وفي ٥/ ٣١٩ (٢٣١٠٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أُسامة بن زيد. و«النَّسَائي» ٧/ ١٣٧، وفي «الكبرى» (٧٧٢٢ و٨٦٣٦) قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٤٧) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد (^١).
⦗٥٤١⦘
كلاهما (يحيى بن سعيد، وأُسامة بن زيد) عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت، قال:
«بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله، ﷿، لومة لائم».
ليس فيه: «الوليد بن عبادة».
- في رواية سفيان، عند أحمد (٢٣٠٥٥): «عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، سمعه من جده، وقال سفيان مرة: عن جَدِّه عبادة، قال سفيان: وعبادة نقيب، وهو من السبعة».
_________________
(١) هكذا رواه ابن حبان من طريق أحمد بن أَبي بكر أبي مصعب الزُّهْري، عن مالك، ليس فيه: «الوليد بن عبادة»، وهذا خطأ لا ريب، فقد ورد الحديث في «الموطأ» برواية أبي مصعب الزُّهْري (٨٩٦) قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، أن أباه أخبره، عن عبادة بن الصامت، وكذلك أخرجه البغوي (٢٤٥٦) من طريق أحمد بن أَبي بكر أبي مصعب الزُّهْري، وفيه «الوليد بن عبادة».
[ ١٠ / ٥٤٠ ]
قال سفيان: وزاد بعض الناس: «ما لم تروا كفرا بواحا».
- قال أَبو حاتم بن حبان: سمع عبادة بن الوليد عبادة بن الصامت.
- وأخرجه أحمد (١٥٧٣٨ و١٥٧٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. و«النَّسَائي» ٧/ ١٣٩، وفي «الكبرى» (٧٧٢٧ و٨٦٣٧) قال: أخبرنا محمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن سيار. وفي «الكبرى» (٨٦٤٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد.
كلاهما (سيار أَبو الحكم، ويحيى بن سعيد) عن عبادة بن الوليد بن عبادة، قال: أخبرني أبي، قال:
«بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في اليسر والعسر، والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم، أو نقول، بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم» (^١).
- لفظ شعبة عند أحمد: «بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، والأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، ونقوم بالحق حيث كان، ولا نخاف في الله لومة لائم».
⦗٥٤٢⦘
قال: وقال شعبة: سيار لم يذكر هذا الحرف «وحيث كان»، وذكره يحيى، قال شعبة: إن كنت ذكرت فيه شيئًا فهو، عن سيار، أو عن يحيى.
ليس فيه: «عبادة بن الصامت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٨٦٤٠).
(٢) المسند الجامع (٥٦٠٤)، وتحفة الأشراف (٥١١٨)، وأطراف المسند (٢٩٩٧ و٣٠١٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٢٩: ١٠٣٢ و١٠٣٥)، والبزار (٢٦٩٩ و٢٧٠٠)، وأَبو عَوانة (٧١١٩: ٧١٢٣)، والبيهقي ٨/ ١٤٥ و١٥٨، والبغوي (٢٤٥٦).
[ ١٠ / ٥٤١ ]
٥٠٧٧ - عن جُنادة بن أبي أُمية، قال: دخلنا على عبادة بن الصامت، وهو مريض، فقلنا: حدثنا، أصلحك الله، بحديث ينفع الله به، سمعته من رسول الله ﷺ فقال:
«دعانا رسول الله ﷺ فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا؛ أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: إلا أن تروا كفرا بواحا، عندكم من الله فيه برهان» (^١).
- وفي رواية: «عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك، ولا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أن لك» (^٢).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: يا عبادة، قلت: لبيك، قال: اسمع وأطع، في عسرك ويسرك، ومكرهك، وأثرة عليك، وإن أكلوا مالك، وضربوا ظهرك، إلا أن تكون معصية لله بواحا» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣١١٥) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي، عن عمير بن هانئ. وفي (٢٣١١٦) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن حيان أبي النضر. وفي (٢٣١١٧) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثني ابن ثوبان، لعله عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان، عن عمير بن هانئ.
⦗٥٤٣⦘
و«البخاري» ٩/ ٤٧ (٧٠٥٥ و٧٠٥٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني ابن وهب، عن عَمرو، عن بكير، عن بُسر بن سعيد. و«مسلم» ٦/ ١٦ (٤٧٩٩) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب بن مسلم، قال: حدثنا عمي عبد الله بن وهب، قال: حدثنا عَمرو بن الحارث، قال: حدثني بكير، عن بُسر بن سعيد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣١١٥).
(٣) اللفظ لابن حبان (٤٥٦٦).
[ ١٠ / ٥٤٢ ]
و«ابن حِبَّان» (٤٥٦٢) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا مدرك بن سعد الفزاري قال: سمعت حيان أبا النضر. وفي (٤٥٦٦) قال: أخبرنا الصوفي ببغداد، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا مدرك بن سعد الفزاري، أَبو سعيد، عن حيان أبي النضر.
ثلاثتهم (عمير بن هانئ، وحيان أَبو النضر، وبُسر بن سعيد) عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤١٣) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عَجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، قال: قال عبادة بن الصامت لجُنادة بن أبي أُمية الأَنصاري: تعال حتى أخبرك ماذا لك وماذا عليك: السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثرة عليك، وأن تقول بلسانك، وأن لا تنازع الأمر أهله، إلا أن ترى كفرا بواحا. «موقوف»، وليس فيه بُسر بن سعيد.
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٦) قال: أخبرنا معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن جُنادة بن أبي أُمية؛ أن عبادة بن الصامت قال له: ادن حتى أخبرك بما لك وما عليك، إن عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومكرهك ومنشطك، والأثرة عليك، وألا تنازع الأمر أهله، إلا أن تؤمر بمعصية الله براحا (^٢)، فإن أمرت بخلاف ما في كتاب الله، فاتبع كتاب الله. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٧) عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال:
⦗٥٤٤⦘
قال عبادة بن الصامت، لجنادة أبي أُمية: يا جنادة، ألا أخبرك بالذي لك، والذي عليك؟ إن عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وفي الأثرة عليك، وان تدع لسانك بالقول، وألا تنازع الأمر أهله، إلا أن تؤمر بمعصية الله براحا، فان أمرت بخلاف ما في كتاب الله، فاتبع كتاب الله. «موقوف»، لكنه من طريق أبي قلابة.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٥)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٧)، وأطراف المسند (٢٩٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٢٦ و١٠٢٨)، والبزار (٢٦٩٨)، وأَبو عَوانة (٧١٢٤)، والطبراني في «الأوسط» (٢٧٧)، والبيهقي ٨/ ١٤٥، والبغوي (٢٤٥٧).
(٢) براحا، أي جهارا، من برح الخفاء، إذا ظهر، ويروى بالواو.
[ ١٠ / ٥٤٣ ]
٥٠٧٨ - عن الصُّنَابحي، عن عبادة بن الصامت، أنه قال:
«إني لمن النقباء الذين بايعوا رسول الله ﷺ وقال: بايعناه على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نزني، ولا نسرق، ولا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا ننتهب، ولا نعصي، فالجنة إن فعلنا ذلك، فإن غشينا من ذلك شيئا، كان قضاء ذلك إلى الله».
وقال ابن رمح: «كان قضاؤه إلى الله» (^١)
- وفي رواية: «كنت فيمن حضر العقبة الأولى، وكنا اثني عشر رجلا، فبايعنا رسول الله ﷺ على بيعة النساء، وذلك قبل أن يفترض الحرب، على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، فإن وفيتم فلكم الجنة، وإن غشيتم من ذلك شيئًا فأمركم إلى الله، إن شاء عذب، وإن شاء غفر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣١٢٢) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا ليث. وفي ٥/ ٣٢٣ (٢٣١٣٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و«البخاري» ٥/ ٥٥ (٣٨٩٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. وفي ٩/ ٤ (٦٨٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث. و«مسلم» ٥/ ١٢٧ (٤٤٨٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث.
⦗٥٤٥⦘
كلاهما (الليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مَرثد بن عبد الله اليزني، عن الصُّنَابحي، فذكره (^٣).
- في رواية ابن إسحاق: «عن أبي عبد الله عبد الرَّحمَن بن عُسيلة الصُّنَابحي».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣١٣٤)،
(٣) المسند الجامع (٥٦٠٣)، وتحفة الأشراف (٥١٠٠)، وأطراف المسند (٣٠٠١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٣٥٠ و٦٣٥١)، والبيهقي ٨/ ٢٠.
[ ١٠ / ٥٤٤ ]
٥٠٧٩ - عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت، قال:
«أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء، أو الناس: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نغتب، ولا يعضه بعضنا بعضا، ولا نعصه في معروف، فمن أتى منكم حدا مما نهي عنه، فأقيم عليه، فهو كفارة له، ومن أخر، فأمره إلى الله، ﵎، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» (^١).
- وفي رواية: «أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء: أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم، فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا، فأقيم عليه، فهو كفارته، ومن ستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له» (^٢).
- وفي رواية: «من أصاب منكم حدا، فعجلت له عقوبته، فهو كفارته، ومن لا، فأمره إلى الله» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣٠٤٥) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٣١٣ (٢٣٠٤٦) و٥/ ٣٢٠ (٢٣١١١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٥/ ١٢٧ (٤٤٨٣) قال: حدثني إسماعيل بن سالم، قال: أخبرنا هُشيم. و«ابن ماجة» (٢٦٠٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، وابن أَبي عَدي.
⦗٥٤٦⦘
أربعتهم (هُشيم، وشعبة، وعبد الوَهَّاب الثقفي، ومحمد بن إبراهيم بن أَبي عَدي) عن خالد الحَذَّاء، قال: سمعت أبا قلابة يحدث، عن أبي الأشعث، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣١١١).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٥٦٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٩٠)، وأطراف المسند (٣٠٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٨٠ و٥٨١)، وأبو عَوانة (٦٣٤٧: ٦٣٤٩).
[ ١٠ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو الفضل بن عمار: وجدت فيه، يعني في «صحيح مسلم» لهُشيم، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة، قال: أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء.
⦗٥٤٧⦘
قال أَبو الفضل: هذا حديثٌ اختُلِف فيه على خالد؛
فرواه جماعة عن خالد هكذا.
وقال آخرون: عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن عبادة.
والاضطراب إنما هو من خالد.
ورواه محمد بن المنهال الضرير، عن يزيد بن زُريع، قال: قلت لخالد، يعني في هذا الحديث: كنت حدثتنا، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث؟ قال: غيره، واجعله عن أبي أسماء، عن عبادة. «علل الحديث في كتاب الصحيح» (٢٢).
[ ١٠ / ٥٤٦ ]
٥٠٧٩ م- عن أبي أسماء، قال: قال عبادة بن الصامت:
«أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء، ستا: أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا يعضه بعضكم بعضا، ولا تعصوني في معروف، فمن أصاب منكم منهن حدا، فعجل له عقوبته، فهو كفارته، وإن أخر عنه، فأمره إلى الله، تعالى، إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه» (^١).
- وفي رواية: «أخذ علينا رسول الله ﷺ كما أخذ على النساء منا وقال: من أصاب منكم منهن حدا، فعجلت له عقوبته، فهو كفارته، ومن أخر عنه، فأمره إلى الله، إن شاء رحمه، وإن شاء عذبه».
أَخرجه أحمد (٢٣٠٤٤) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٤٤٠٥) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، بالبصرة، قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، فذكره (^٢).
- في رواية إسماعيل بن إبراهيم: «عن أبي قلابة، قال خالد: أحسبه ذكره، عن أبي أسماء».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٦٠١)، وأطراف المسند (٣٠٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن أَبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٩٤).
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
- كتاب المناقِب
٥٠٨٠ - عن عبد الله بن عباد الزرقي، أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، وكانت لهم، قال: فرآني عبادة بن الصامت، وقد أخذت العصفور، فينزعه مني فيرسله، ويقول: أي بني؛
«إن رسول الله ﷺ حرم ما بين لابتيها، كما حرم إبراهيم مكة».
أخرجه أحمد (٢٣٠٨٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٣٢٩ (٢٣١٧٢) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، وأَبو مروان العثماني، محمد بن عثمان بن خالد.
ثلاثتهم (علي بن عبد الله، وابن عباد المكي، وأَبو مروان العثماني) عن أَنس بن عياض أبي ضمرة، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن حَرملة، عن يَعلى بن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز، أن عبد الله بن عباد الزرقي أخبره، فذكره (^١).
- في رواية ابن عباد، وأبي مروان: «حدثنا أَبو ضمرة، عن ابن حَرملة «، وعندهما: «في بئر أبي إهاب»، وزادا: «وكان عبادة من أصحاب النبي ﷺ».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٧)، وأطراف المسند (٢٩٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٠٣. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٧٩)، والبزار (٢٧٢٨)، والطبراني (٥٥٣٣)، والبيهقي ٥/ ١٩٨.
[ ١٠ / ٥٤٧ ]
٥٠٨١ - عن عبد الواحد بن قيس، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ أنه قال:
«الأبدال في هذه الأمة، ثلاثون، مثل إبراهيم خليل الرَّحمَن، ﷿، كلما مات رجل أبدل الله، ﵎، مكانه رجلا».
أخرجه أحمد (٢٣١٣١) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: حدثنا الحسن بن ذكوان، عن عبد الواحد بن قيس، فذكره (^١).
- قال أحمد ﵀: فيه، يعني حديث عبد الوَهَّاب، كلام غير هذا، وهو منكر، يعني حديث الحسن بن ذكوان.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٦)، وأطراف المسند (٣٠٠٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٦٢. والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٣١٤).
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد، وذكر عنده عبد الواحد بن قيس، الذي روى عنه الأوزاعي، فقال: كان شبه لا شيء، قلت ليحيى: كيف كان؟ قال: كان الحسن بن ذكوان يحدث عنه بعجائب. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٣.
- والحسن بن ذكوان، أَبو سلمة، البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٧٢).
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
- كتاب الزُّهد
٥٠٨٢ - عن أَنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه» (^١).
- وفي رواية: «من أحب لقاء الله، أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله، كره الله لقاءه، قالت عائشة، أو بعض أزواجه: إنا لنكره الموت؟ قال: ليس ذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت، بشر برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب
⦗٥٤٩⦘
إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا حضر، بشر بعذاب الله وعقوبته، فليس شيء أكره إليه مما أمامه، فكره لقاء الله، وكره الله لقاءه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٠٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٣٢١ (٢٣١٢٤) قال: حدثنا عفان، وبَهز، قالا: حدثنا همام. و«عَبد بن حُميد» (١٨٤) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا همام بن يحيى. و«الدَّارِمي» (٢٩٢٢) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٨/ ١٠٦ (٦٥٠٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٨/ ٦٥ (٦٩١٨) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي (٦٩١٩) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧٢).
(٢) اللفظ للبخاري.
[ ١٠ / ٥٤٨ ]
و«التِّرمِذي» (١٠٦٦) قال: حدثنا أحمد بن مقدام، أَبو الأشعث العجلي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث. وفي (٢٣٠٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠، وفي «الكبرى» (١٩٧٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٠، وفي «الكبرى» (١٩٧٦) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت أبي يحدث. و«أَبو يَعلى» (٣٢٣٥) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (٣٢٣٦) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٠٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا الحارث بن سريج النقال، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثني أبي.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وسليمان التيمي) عن قتادة، قال: سمعت أَنس بن مالك يحدث، فذكره (^١).
⦗٥٥٠⦘
- قال البخاري (٦٥٠٧): اختصره أَبو داود، وعَمرو، عن شعبة، وقال سعيد: عن قتادة، عن زُرارة، عن سعد، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
- قلنا: صرح قتادة بالسماع في رواية شعبة، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٠)، وأطراف المسند (٢٩٧٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٧٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٦٣)، والبزار (٢٦٧٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨٨٢)، والبغوي (١٤٤٩).
[ ١٠ / ٥٤٩ ]
- كتاب الفتن
٥٠٨٣ - عن جُنادة بن أبي أُمية، أنه سمع عبادة بن الصامت يذكر؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما مدة أمتك من الرخاء؟ فلم يرد عليه شيئا، حتى سأله ثلاث مرار، كل ذلك لا يجيبه، ثم انصرف الرجل، ثم إن النبي ﷺ قال: أين السائل؟ فردوه عليه، فقال: لقد سألتني عن شيء، ما سألني عنه أحد من أمتي، مدة أمتي من الرخاء مئة سنة، قالها مرتين، أو ثلاثا، فقال الرجل: يا رسول الله، فهل لذلك من أمارة، أو علامة، أو آية؟ فقال: نعم، الخسف، والرجف، وإرسال الشياطين المجلبة على الناس».
أخرجه أحمد (٢٣١٥١) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن سعيد، عن أبي عطاء، يزيد بن عطاء السكسكي، عن معاذ بن سعد السكسكي، عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦١٠)، وأطراف المسند (٢٩٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٥٥).
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
- وقال البخاري: قال لي ابن حجر: أخبرنا الوليد بن مسلم القيسي، قال: حدثنا يزيد بن سعيد بن ذي عضوان القيسي، عن يزيد بن عطاء السكسكي، عن معاذ بن سعد، عن جنادة، عن عبادة، عن النبي ﷺ؛ في الخسف.
وقال يحيى بن صالح: حدثنا يزيد بن سعيد، وهو ابن ذي عضوان، عن أبي عطاء، يزيد بن عطاء.
⦗٥٥١⦘
وقال مروان بن محمد: حدثنا يزيد بن أبي عطاء. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٣٨.
[ ١٠ / ٥٥٠ ]
٥٠٨٤ - عن خالد بن مَعدان، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يكون في أمتي رجلان: أحدهما وهب، تهب له الحكمة، والآخر غَيلان، فتنته على هذه الأمة أشد من فتنة الشيطان».
أخرجه عَبد بن حُميد (١٨٥) قال: حدثني إسماعيل بن عبد الكريم، قال: حدثني الوليد بن مسلم، وعبد المجيد بن أبي رَوَّاد، عن مروان بن سالم، عن خالد بن مَعدان، فذكره (^١).
- قال أَبو محمد، عَبد بن حُميد: سمعته من عبد المجيد.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٣٢). والحديث؛ أخرجه ابن عساكر «تاريخ دمشق» ٤٨/ ١٨٨ من طريق عَبد بن حُميد، به. - وأخرجه ابن أبي خيثمة ٣/ ٢/ ٢٢٤، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٦١٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٩٦، من طريق الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن مَعدان، به، بزيادة الأحوص بن حكيم. - ومروان بن سالم هذا يروي عن الأحوص بن حكيم، وخالد بن مَعدان، كما ذكر أَبو حاتم الرازي. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٧٤.
[ ١٠ / ٥٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: خالد بن مَعدان لم يصح سماعه من عبادة بن الصامت. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٨٣).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤٢، وابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢٠، في مناكير مروان بن سالم، عن الأحوص بن حكيم، عن خالد بن مَعدان، عن عبادة بن الصامت، بزيادة: «الأحوص بن حكيم»، وقال ابن عَدي: ولمروان بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه.
[ ١٠ / ٥٥١ ]
• حديث عبد الرَّحمَن بن غَنْم، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال:
«إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب».
تقدم في مسند شداد بن أوس.
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
٥٠٨٥ - عن جُنادة بن أبي أُمية، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ قال:
«إني حدثتكم عن مسيح الدجال، حتى خفت أن لا تعقلوه، هو قصير، فجج، جعد، أعور، مطموس العين اليسرى، ليست بناتئة ولا جحراء، فإن التبس عليكم، فاعلموا أن ربكم ﵎ ليس بأعور، وإنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣١٤٤) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، ويزيد بن عبد رَبِّه. و«أَبو داود» (٤٣٢٠) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٧١٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
ثلاثتهم (حيوة، ويزيد، وإسحاق) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن عَمرو بن الأسود، عن جُنادة بن أبي أُمية، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: عَمرو بن الأسود ولي القضاء.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٥٦١٢)، وتحفة الأشراف (٥٠٧٨)، وأطراف المسند (٢٩٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٢٨)، والبزار (٢٦٨١)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١١٥٧).
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
- كتاب القيامة والجنة والنار
٥٠٨٦ - عن روح بن زنباع، عن عبادة بن الصامت، قال:
«فقد النبي ﷺ ليلة أصحابه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه وسطهم، ففزعوا وظنوا أن الله، ﵎، اختار له أصحابا غيرهم، فإذا هم بخيال النبي ﷺ فكبروا حين رأوه، وقالوا: يا رسول الله، أشفقنا أن يكون الله، ﵎،
⦗٥٥٣⦘
اختار لك أصحابا غيرنا، فقال رسول الله ﷺ: لا، بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة، إن الله، تعالى، أيقظني، فقال: يا محمد، إني لم أبعث نبيا، ولا رسولا، إلا وقد سألني مسألة أعطيتها إياه، فسل يا محمد تعط، فقلت: مسألتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، وما الشفاعة؟ قال: أقول: يا رب، شفاعتي التي اختبأت عندك، فيقول الرب، ﵎، نعم، فيخرج ربي، ﵎، بقية أمتي من النار، فينبذهم في الجنة».
أخرجه أحمد (٢٣١٥٢) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن راشد بن داود الصَّنْعاني، عن عبد الرَّحمَن بن حسان، عن روح بن زنباع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦١٣)، وأطراف المسند (٢٩٩٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٢٢)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١١٠١).
[ ١٠ / ٥٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
٥٠٨٧ - عن عَمرو بن مالك الجنبي، أن فضالة بن عبيد، وعبادة بن الصامت حدثاه، أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا كان يوم القيامة، وفرغ الله، تعالى، من قضاء الخلق، فيبقى رجلان، فيؤمر بهما إلى النار، فيلتفت أحدهما، فيقول الجبار، تبارك اسمه: ردوه، فيردوه، فيقال له: لم التفت، يعني، فيقول: قد كنت أرجو أن تدخلني الجنة، قال: فيؤمر به إلى الجنة، قال: فيقول: لقد أعطاني ربي، ﷿، حتى لو أني أطعمت أهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئا، قالا: وكان رسول الله ﷺ إذا ذكره، يرى السرور في وجهه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣١٧٩) و٦/ ٢١ (٢٤٤٦٤) قال: حدثنا يعمر بن بشر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أنبأنا رِشْدِين بن سعد، قال: حدثني
⦗٥٥٤⦘
أَبو هانئ الخَولاني، عن عَمرو بن مالك الجنبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٤٦٤).
(٢) المسند الجامع (٥٦١٥)، وأطراف المسند (٣٠٠٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٤. والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «مسنده» (١١٠).
[ ١٠ / ٥٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن سعد المِصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٢٢).
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
٥٠٨٨ - عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، عن النبي ﷺ قال:
«الجنة مئة درجة، بين كل درجتين كما بين السماء إلى الأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومن فوقها يكون العرش، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، فإذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس» (^١).
- وفي رواية: «الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين مسيرة مئة عام، (وقال عفان: كما بين السماء إلى الأرض)، والفردوس أعلاها درجة، ومنها تخرج الأنهار الأربعة، والعرش من فوقها، فإذا سألتم الله ﵎ فاسألوه الفردوس» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢١١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٥/ ٣١٦ (٢٣٠٧١) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا عفان. وفي ٥/ ٣٢١ (٢٣١١٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«عَبد بن حُميد» (١٨٢) قال: حدثني أَبو الوليد. و«التِّرمِذي» (٢٥٣١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي (٢٥٣١ م) وحدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
أربعتهم (يزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو الوليد الطيالسي) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا زيد بن أسلم، قال: حدثنا عطاء بن يسار، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧١).
(٣) المسند الجامع (٥٦١٤)، وتحفة الأشراف (٥١٠٤)، وأطراف المسند (٣٠٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١٥٣).
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
٥٠٨٩ - عن زياد بن أبي سودة، أن عبادة بن الصامت قام على سور بيت المقدس الشرقي فبكى، فقال بعضهم: ما يبكيك يا أبا الوليد؟ قال: من هاهنا أخبرنا رسول الله ﷺ أنه رأى جهنم.
⦗٥٥٥⦘
أخرجه ابن حبان (٧٤٦٤) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا أَبو نصر التمار، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٤٣).
[ ١٠ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: زياد بن أبي سودة، لا أراه سمع من عبادة بن الصامت. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٣٤.
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
٥٠٩٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: رئي عبادة بن الصامت على سور بيت المقدس الشرقي يبكي، فقيل له، فقال: من هاهنا نبأ رسول الله ﷺ أنه رأى مالكا يقلب جمرا كالقطف.
أخرجه ابن حبان (٧٤٦٥) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا أَبو عمير النحاس، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٢٥). أخرجه الضياء المقدسي في «المختارة» (٤٤٣).
[ ١٠ / ٥٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف القرشي، روى عن طلحة بن عُبيد الله، وقيل: لم يسمع منه، وعبادة بن الصامت كذلك. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٣٧١.
[ ١٠ / ٥٥٥ ]