عم النبي ﷺ (^١)
٥٠٩٢ - عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا» (^٢).
- وفي رواية: «ذاق طعم الإيمان، من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد نبيا» (^٣).
أخرجه أحمد (١٧٧٨) قال: حدثنا محمد بن إدريس، يعني الشافعي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي ١/ ٢٠٨ (١٧٧٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث بن سعد. و«مسلم» ١/ ٤٦ (٦٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر المكي، وبشر بن الحكم، قالا: حدثنا عبد العزيز، وهو ابن محمد الدراوَرْدي. و«التِّرمِذي» (٢٦٢٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٢) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، وابن أبي حازم. و«ابن حِبَّان» (١٦٩٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث.
ثلاثتهم (عبد العزيز الدراوَرْدي، والليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن عامر بن سعد، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال البخاري: عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أَبو الفضل، الهاشمي، عم النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢. - وقال أَبو حاتم الرازي: عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢١٠.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٧٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٧٩).
(٤) المسند الجامع (٥٦١٧)، وتحفة الأشراف (٥١٢٧)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٧٦. والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٩٥)، والبغوي (٢٤).
[ ١٠ / ٥٥٨ ]
٥٠٩٣ - عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«خرجت مع رسول الله ﷺ من المدينة، فالتفت إليها، فقال: إن الله قد برأ هذه الجزيرة من الشرك، ولكن أخاف أن تضلهم النجوم، قالوا: يا رسول الله، كيف تضلهم النجوم؟ قال: ينزل الغيث، فيقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٠٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا الحسن بن عطية، قال: حدثنا قيس، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، فذكره.
- أَخرجه أَبو يَعلى (٦٧١٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن العباس بن عبد المطلب، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله قد طهر هذه القرية من الشرك، إن لم تضلهم النجوم».
ليس فيه: «الأحنف» (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٦١٢ و٦١٣ و١١١٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩٩ و٥/ ١١٦ و٨/ ١١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٦٨٠)، والمطالب العالية (٧٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٠٣ و١٣٠٤).
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قال علي بن المديني: مات العباس في ست من خلافة عثمان. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢١٠.
قلنا: وقال أَبو زُرعَة الرازي: كان الحسن البصري يوم بويع لعلي ﵁، ابن أربع عشرة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩٢).
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
٥٠٩٤ - عن تَمَّام بن العباس، عن العباس، قال:
«كانوا يدخلون على النبي صَلى ا لله عَليه وسَلم، ولا يستاكون، فقال: تدخلون علي قلحا ولا تستاكون، استاكوا، لولا أن أشق على أمتي، لفرضت عليهم السواك كما فرضت عليهم الوضوء».
⦗٥٦٠⦘
وقالت عائشة:
«ما زال النبي ﷺ يذكر السواك، حتى خشينا أن ينزل فيه قرآن».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧١٠) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن منصور بن المُعتَمِر، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٨٣٥) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، أَبو المنذر، قال: حدثنا سفيان، عن أبي علي الزراد، قال: حدثني جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه، قال:
«أتوا النبي ﷺ أو أتي، فقال: ما لي أراكم تأتوني قلحا، استاكوا، لولا أن أشق على أمتي، لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء».
جعله من مسند تمام بن عباس، ليس فيه: «عن العباس» (^٢).
- وأخرجه أحمد (١٥٧٤١) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن أبي علي الصيقل، عن قثم بن تمام، أو تمام بن قثم، عن أبيه، قال:
«أتينا النبي ﷺ فقال: ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون، لولا أن أشق على أمتي، لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء».
على الشك في اسم الراوي (^٣).
_________________
(١) أخرجه من هذا الوجه؛ البزار (١٣٠٢).
(٢) أخرجه من هذا الوجه: الطبراني (١٣٠١: ١٣٠٣).
(٣) المسند الجامع (١٩٨٦ و١٩٨٧)، وأطراف المسند (١٣٠٩)، والمقصد العَلي (١٢٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٢١ و٢/ ٩٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧٠).
[ ١٠ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي محمد بن محبوب: حدثنا عمر بن عبد الرَّحمَن، عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: تدخلون علي قلحا، استاكوا.
وقال الثوري: عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن تمام بن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
⦗٥٦١⦘
وقال جرير: عن منصور، عن أبي علي، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن النبي ﷺ نحوه. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٥٧.
- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو علي الصيقل، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو حنيفة، فغلط في اسمه، وفي إسناده، فقال: عن علي بن أبي الحسن، وقيل عنه: علي بن الحسن، عن تمام بن العباس، عن جعفر بن أبي طالب، عن النبي ﷺ.
وخالفه منصور بن المُعتَمِر، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو حفص الأبار، عن منصور، عن أبي علي الصيقل، عن جعفر بن تمام بن العباس، عن ابن عباس (^١)، عن العباس بن عبد المطلب.
وكذلك قيل عن عبد العزيز بن أبان، عن الثوري، عن منصور، وأسنده عن العباس.
وقال عبد العزيز بن أبان: عن قيس، عن أبي علي الصيقل، نحو قوله، عن الثوري. «العلل» (٣٣٦٥).
- وقال البَرقاني: وذكر له، وأنا أسمع، يعني للدارقطني، حديث السواك، الذي رواه أَبو علي الصيقل، فقال: أَبو علي لا بأس به، ثم قال: في الحديث اضطراب فيه منه. «سؤالاته» (٥٨٥).
- وقال ابن حَجر: قال ابن السكن: يقال: تمام بن عباس، كان أصغر إخوته، وكان أشد قريش بطشا، ولا يحفظ له عن النبي ﷺ رواية من وجه ثابت، وقال ابن حبان في «ثقات التابعين»: حديثه عن النبي ﷺ مرسل، وإنما رواه عن أبيه. «الإصابة» (٨٥٨).
_________________
(١) كذا ورد، ورواية أبي حفص الأبَّار، عند أبي يَعلى، فيها: «جعفر بن تَمَّام، عن أبيه» وليس: «عن ابن عباس»، والله أعلم.
[ ١٠ / ٥٦٠ ]
٥٠٩٥ - عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ قال:
«لا تزال أمتي بخير، ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم» (^١).
⦗٥٦٢⦘
- وفي رواية: «لا تزال أمتي على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (١٣٢٢). وابن ماجة (٦٨٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و«ابن خزيمة» (٣٤٠) قال: حدثنا أَبو زُرعَة.
ثلاثتهم (الدَّارِمي، ومحمد بن يحيى، وأَبو زُرعَة، عُبيد الله بن عبد الكريم) عن إبراهيم بن موسى، عن عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الله بن ماجة: سمعتُ محمد بن يحيى يقول: اضطرب الناس في هذا الحديث ببغداد، فذهبتُ أَنا وأَبو بكر الأَعين إِلى العوام بن عباد بن العوام، فأَخرج إِلينا أَصل أَبيه، فإِذا الحديث فيه.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٥٦١٨)، وتحفة الأشراف (٥١٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٠٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٧٠)، والبيهقي ١/ ٤٤٨.
[ ١٠ / ٥٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٣٢٤ و٣٢٥ في مناكير عمر بن إِبراهيم، وقال: حدثني الخَضِر بن داود، قال: حدثنا أَحمد بن محمد، قال: سأَلتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل، عن عمر بن إِبراهيم العبدي، فقال: قال عبد الصمد: أَخرج إِلَيَّ كتابا في لوح، وكان عبد الصمد يَحمَدُه.
قال أَبو عبد الله: يَروي عن قتادة، أَحاديثَ مناكير، ويخالف، وقد روى عنه، عباد بن العوام حديثًا منكرًا رواه إِنسان من أَهل الرَّي عنه.
قلتُ له: إِبراهيم بن موسى؟ فقال: نعم، فقلتُ: حديث العباس؟ فقال: نعم.
ثم ذكر العُقيلي هذا الحديث، وقال: وله غير حديث عن قتادة مناكير لا يُتابَع منها على شيء، فأَما: «لا تزال أُمتي على الفِطرة ما لم يؤَخِّروا المغرب»، فقد رُوي بإِسناد غير هذا أَصلح من هذا.
⦗٥٦٣⦘
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٨٣ في مناكير عمر بن إِبراهيم.
وقال ٧/ ٣٨٤: وهذا لا أَعلم رواه عن قتادة بهذا الإِسناد غير عمر بن إِبراهيم، وعن عمر عباد بن العوام، وعن عباد إِبراهيم الفراء، وابنه عوام بن عباد.
ولعمر بن إِبراهيم غير ما ذكرتُ من الأَحاديث، وحديثه عن قتادة خاصة مضطرب، وهو مع ضعفه يُكتب حديثُه.
[ ١٠ / ٥٦٢ ]
٥٠٩٦ - عن عامر بن سعد، عن العباس بن عبد المطلب، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«إذا سجد العبد، سجد معه سبعة أطراف: وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه» (^١).
- وفي رواية: «إذا سجد الرجل، سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه» (^٢).
- وفي رواية: «إذا سجد ابن آدم، سجد معه سبعة آراب: وجهه، وكفيه، وركبتيه، وقدميه» (^٣).
١ - أخرجه أحمد (١٧٦٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر. وفي (١٧٦٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة. وفي ١/ ٢٠٨ (١٧٨٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر القرشي. و«مسلم» (^٤) (١٠٣٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر، وهو ابن مضر. و«ابن ماجة» (٨٨٥) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن
⦗٥٦٤⦘
أبي حازم.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (١٧٦٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٧٦٩).
(٤) رواية مسلم في «الصحيح» لهذا الحديث لم ترد في طبعتي العامرة، والتأصيل، لصحيح مسلم، وهي ثابتةٌ في فهرس التصويب في آخر المجلد، من الطبعة العامرة، حيث قال المُحقق: وُجد في المتن البولاقي هنا هذه الزيادة، ثم ذكر الحديث، والحديث ثابت في «تحفة الأشراف» (٥١٢٦)، منسوبًا لمسلم وأبي داود والترمذي والنَّسَائي وابن ماجة، كما ورد في طبعات: دار طيبة، ودار السلام، وعالم الكتب، لصحيح مسلم، وقد عزاه لمسلم: الحميدي في «الجمع بين الصحيحين» ٣/ ٣٢٨، وابن الجوزي في «التحقيق» ١/ ٣٩٦، والبيهقي في «السنن الكبير» ٢/ ١٤٦، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» ٢/ ٢٦٤، وابن حجر في «فتح الباري» ٢/ ٢٩٦.
[ ١٠ / ٥٦٣ ]
و«أَبو داود» (٨٩١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر، يعني ابن مضر. و«التِّرمِذي» (٢٧٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بكر بن مضر. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٨، وفي «الكبرى» (٦٨٥) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر. وفي ٢/ ٢١٠، وفي «الكبرى» (٦٩٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث. و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٣) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله، قال: حدثني ابن الدراوَرْدي، وابن أبي حازم. و«ابن خزيمة» (٦٣١) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث. و«ابن حِبَّان» (١٩٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر. وفي (١٩٢٢) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا حيوة.
سبعتهم (عبد الله بن جعفر، وعبد الله بن لَهِيعة، وبكر بن مضر، وعبد العزيز بن أبي حازم، والليث بن سعد، وعبد العزيز الدراوَرْدي، وحَيْوَة بن شُرَيح) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
٢ - وأخرجه أحمد (١٧٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد.
كلاهما (محمد بن إبراهيم، وإسماعيل بن محمد) عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث العباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦١٩)، وتحفة الأشراف (٥١٢٦)، وأطراف المسند (٣٠٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١٩)، والبيهقي ٢/ ١٠١.
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
• حديث ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«دخلت على رسول الله ﷺ وعنده نساؤه، فاستترن مني، إلا ميمونة، فدق له سعطة فلد، قال: لا يبقين في البيت أحد إلا لد، إلا العباس، فإنه لم تصبه يميني، ثم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام ذلك المقام بكى، فقالت له، فقال: مروا أبا بكر يصلي
⦗٥٦٥⦘
بالناس، فصلى أَبو بكر، ثم وجد رسول الله ﷺ خفة، فخرج، فلما رآه أَبو بكر تأخر، فأومأ إليه بيده: أي مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله ﷺ من حيث انتهى أَبو بكر».
يأتي في مسند عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
- وحديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر بن الخطاب، ﵁، وقوله لعلي والعباس: أنشدكما الله، أتعلمان أن رسول الله ﷺ قد قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة»؟ قالا: قد قال ذلك، الحديث.
يأتي إن شاء الله، في مسند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ١٠ / ٥٦٤ ]
٥٠٩٧ - عن ابن صهبان، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا قود في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقلة».
- وفي رواية: «ليس في الجائفة، ولا المنقلة (^١)، ولا المأمومة قود، إنما فيهن العقل» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٢٦٣٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن معاوية بن صالح. و«أَبو يَعلى» (٦٧٠٠) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا رِشْدِين بن سعد، عن معاوية. وفي (٦٧٠٢) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، أَبو عَمرو، قال: حدثنا عفيف بن سالم، قال: حدثنا ابن لَهِيعة.
كلاهما (معاوية بن صالح، وعبد الله بن لَهِيعة) عن معاذ بن محمد الأَنصاري، عن ابن صهبان، فذكره.
⦗٥٦٦⦘
- في رواية ابن لَهِيعة: «عن معاذ بن عبد الرَّحمَن».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٦٧٠٢).
[ ١٠ / ٥٦٥ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٠٥) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن معاذ بن محمد الأَنصاري، أن (^١) عَمرو بن مَعْدي كرب أصاب رجلا من بني كنانة مأمومة، فأراد عمر بن الخطاب أن يقيد منه، فقال له العباس: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا قود في مأمومة، ولا جائفة، ولا منقلة».
فأغرمه العقل.
ليس فيه: «ابن صهبان» (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «قال أخبرني» وأثبتناه عن «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٣٤٢٢)، إذ نقل الحديث بتمامه عن «مسند أبي يَعلى».
(٢) المسند الجامع (٥٦٢١)، وتحفة الأشراف (٥١٣٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٢١ و٣٤٢٢)، والمطالب العالية (١٨٩٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ٦٥.
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
٥٠٩٨ - عن كُريب، قال: كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب، فقال: يا كُريب، بلغنا مكان كذا وكذا؟ قال: أنت عنده الآن، فقال: حدثني العباس بن عبد المطلب، قال:
«بينا أنا مع النبي ﷺ في هذا الموضع، إذ أقبل رجل يتبختر بين برديه، وينظر إلى عطفيه، قد أعجبته نفسه، إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٦٩٩) قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن ابن كُريب، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٥٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٢٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٥٦)، والمطالب العالية (٢٢١٣). والحديث؛ أخرجه البزار (١٢٩٠).
[ ١٠ / ٥٦٦ ]
٥٠٩٩ - عن عبد الرَّحمَن بن سابط، عن العباس بن عبد المطلب؛
«أنه قال لرسول الله ﷺ: إنا نريد أن نَكنِس زمزم، وإن فيها من هذه الجنان، يعني الحيات الصغار، فأمر النبي ﷺ بقتلهن».
أخرجه أَبو داود (٥٢٥١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن موسى الطحان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سابط، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٢٢)، وتحفة الأشراف (٥١٣٣).
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن سابط روى عن العباس بن عبد المطلب، وقيل: لم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ١٧/ ١٢٣.
- أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (١١٦٢)، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن موسى الطحان، عن عبد الرَّحمَن بن سابط، قال: أراد بنو العباس، ﵃، أن يكنسوا زمزم، فقالوا: يا رسول الله، لا نستطيع من هذه الجنان، فأمرهم بقتلهن. «مُرسَل».
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
٥١٠٠ - عن جعفر بن تمام، عن جَدِّه العباس بن عبد المطلب؛
«أن النبي ﷺ نهى عن الوسم في الوجه، فقال العباس: لا أسم إلا في الجاعرتين».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٠١) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا سليمان بن داود، عن ابن أبي ذِئب، عن جعفر بن تمام، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٧٣٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن جعفر بن تمام، عن ابن عباس؛
⦗٥٦٨⦘
«أن رسول الله ﷺ نهى عن الوسم في الوجه، فلما سمع العباس بذلك، وسم في الجاعرتين».
جعله من مسند ابن عباس.
_________________
(١) المقصد العَلي (١١٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٧٥ و٥٤٩٩)، والمطالب العالية (٢٢٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠١٩).
[ ١٠ / ٥٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الهيثمي: جعفر بن تمام بن العباس لم يسمع من جده، والله أعلم. «مَجمَع الزوائد» ٨/ ١٠٩.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
٥١٠١ - عن عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس؛
«أنه أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا عمك، كبرت سني، واقترب أجلي، فعلمني شيئًا ينفعني الله به، قال: يا عباس، أنت عمي، ولا أغني عنك من الله شيئا، ولكن سل ربك العفو والعافية، في الدنيا والآخرة، قالها ثلاثا، ثم أتاه عند قرن الحول، فقال له مثل ذلك».
أخرجه أحمد (١٧٦٦) قال: حدثنا عبد الله بن بكر. وفي (١٧٦٧) قال: حدثنا روح.
كلاهما (عبد الله بن بكر، وروح بن عبادة) عن حاتم بن أبي صغيرة، قال: حدثني بعض بني عبد المطلب، قال: قدم علينا علي بن عبد الله بن عباس، في بعض تلك المواسم، قال: فسمعته يقول: حدثني أبي عبد الله بن عباس، فذكره (^١).
- في رواية روح، قال: «حدثنا أَبو يونس القشيري، حاتم بن أبي صغيرة، قال: حدثني رجل من ولد عبد المطلب، قال: قدم علينا علي بن عبد الله بن عباس، فحضره بنو عبد المطلب».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٢٤)، وأطراف المسند (٣٠٤٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٧٥.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة شيخ حاتم بن أبي صغيرة.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
٥١٠٢ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، عن العباس بن عبد المطلب؛
⦗٥٦٩⦘
«أنه قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به، فقال: يا عباس، سل العفو والعافية، فقال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العفو والعافية، فقال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به، فقال: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة» (^١).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، علمني شيئا، أسأله الله، ﷿، قال: سل الله العافية، فمكثت أياما، ثم جئت، فقلت: يا رسول الله، علمني شيئا، أسأله الله، فقال لي: يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٤٦٦) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٧٨٣) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٢٦) قال: حدثنا فروة، قال: حدثنا عبيدة. و«التِّرمِذي» (٣٥١٤) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٠ / ٥٦٨ ]
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وزائدة بن قُدَامة، وعَبيدة بن حُميد) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن (^١) عبد الله بن الحارث، فذكره.
- قال الحميدي: وكان سفيان ربما قال في هذا الحديث: عن عبد الله بن الحارث، أن العباس قال: يا رسول الله، وأكثر ذلك يقول: عن العباس، أنه قال: يا رسول الله.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل قد سمع من العباس بن عبد المطلب.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٥). و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال:
⦗٥٧٠⦘
«قال العباس: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله ربي، قال: سل ربك العافية، قال: ثم لبث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، علمني شيئًا أسأله ربي، قال: سل ربك العافية في الدنيا والآخرة» (^٢).
مرسل، لم يقل عبد الله بن الحارث: «عن العباس» (^٣).
_________________
(١) قوله: «عن» سقط من طبعة دار المأمون لمسند أبي يعلى، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٦٦٦٧).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٥٦٢٣)، وتحفة الأشراف (٥١٢٩)، وأطراف المسند (٣٠٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٢٩٥). - وأخرجه مرسلا: ابن فضيل في «الدعاء» (٣١)، وأحمد في «فضائل الصحابة» (١٨٣٤).
[ ١٠ / ٥٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٠ / ٥٧٠ ]
• حديث سليمان بن عريب، قال: سمعت أبا هريرة يقول لابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«رؤيا المسلم جزء من أربعين جزءا من النبوة».
قال ابن عباس: من ستين، فقال أَبو هريرة: تسمعني أقول: قال رسول الله ﷺ وتقول من ستين؟ فقال ابن عباس: وأنا أقول: قال العباس بن عبد المطلب.
قال أَبو عثمان، عَمرو الناقد: قلت أنا وأصحابنا: فهو عندنا، إن شاء الله، يعني العباس، عن النبي ﷺ.
يأتي في مسند أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٠ / ٥٧٠ ]
٥١٠٣ - عن نافع بن جبير، قال: سمعت العباس يقول للزبير، ﵄:
«هاهنا أمرك النبي ﷺ أن تركز الراية» (^١).
⦗٥٧١⦘
أخرجه البخاري ٤/ ٥٣ (٢٩٧٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء. وفي ٥/ ١٤٦ (٤٢٨٠) قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل. و«أَبو يَعلى» (٦٧١١) قال: حدثنا أَبو كُريب.
كلاهما (أَبو كُريب محمد بن العلاء، وعبيد بن إسماعيل) عن أَبي أُسامة حماد بن أُسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير، فذكره (^٢).
- زاد في رواية أَبي يعلى: «يعني يوم فتح مكة».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٩٧٦).
(٢) المسند الجامع (٥٦٢٨)، وتحفة الأشراف (٥١٣٨). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٢٠)، والبيهقي ٦/ ٣٦٢ و٩/ ١١٩، والبغوي (٢٦٦٢ و٢٧٤٥).
[ ١٠ / ٥٧٠ ]
٥١٠٤ - عن بعض أهل العباس بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«لما نزل رسول الله ﷺ مر الظهران، قال العباس: قلت: والله، لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عنوة، قبل أن يأتوه فيستأمنوه، إنه لهلاك قريش، فجلست على بغلة رسول الله ﷺ فقلت: لعلي أجد ذا حاجة يأتي أهل مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ليخرجوا إليه فيستأمنوه، فإني لأسير، إذ سمعت كلام أبي سفيان، وبديل بن ورقاء، فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتي، قال: أَبو الفضل؟ قلت: نعم، قال: ما لك، فداك أبي وأمي؟ قلت: هذا رسول الله ﷺ والناس، قال: فما الحيلة؟ قال: فركب خلفي، ورجع صاحبه، فلما أصبح، غدوت به على رسول الله ﷺ فأسلم، قلت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئا، قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان، فهو آمن، ومن أغلق عليه داره، فهو آمن، ومن دخل المسجد، فهو آمن، قال: فتفرق الناس إلى دورهم، وإلى المسجد».
أخرجه أَبو داود (٣٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن عَمرو الرازي، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن مَعبد، عن بعض أهله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٢٧)، وتحفة الأشراف (٥١٣٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١١٨.
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
٥١٠٥ - عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس:
«شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين، فلزمت أَنا وأَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فلم نفارقه، ورسول الله ﷺ على بغلة له، بيضاء، أَهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (^١)، فلما التقى المسلمون
⦗٥٧٣⦘
والكفار، ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأَنا آخذ بلجام بغلة رسول الله ﷺ أَكفها، إِرادة أَن لا تسرع، وأَبو سفيان آخذ بركاب رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أَي عباس، ناد أَصحاب السمرة، فقال عباس، وكان رجلا صيتا: فقلت بأَعلى صوتي: أَين أَصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأَن عطفتهم، حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أَولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأَنصار، يقولون: يا معشر الأَنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله ﷺ وهو على بغلته، كالمتطاول عليها إِلى قتالهم، فقال رسول الله ﷺ: هذا حين حمي الوطيس، قال: ثم أَخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمد، قال: فذهبت أَنظر، فإِذا القتال على هيئته فيما أَرى، قال: فوالله، ما هو إِلا أَن رماهم بحصياته، فما زلت أَرى حدهم كليلا، وأَمرهم مدبرا» (^٢).
_________________
(١) قال ابن الأثير: فروة بن عامر، وقيل: فروة بن عَمرو، وقيل: فروة بن نُفاثَة، وقيل: ابن نُبَاتة، وقيل: ابن نَعَامة، الجُذامي. «أسد الغابة» ٤/ ٣٧٨.
(٢) اللفظ لمسلم (٤٦٣٥).
[ ١٠ / ٥٧٢ ]
- وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ يوم حنين، ورسول الله ﷺ على بغلته التي أَهداها له الجذامي، فلما ولى المسلمون، قال لي رسول الله ﷺ: يا عباس، ناد، قل يا أَصحاب السمرة، يا أَصحاب سورة البقرة، وكنت رجلا صيتا، فقلت: يا أَصحاب السمرة، يا أَصحاب سورة البقرة، فرجعوا عطفة كعطفة البقرة على أَولادها، وارتفعت الأَصوات، وهم يقولون: يا معشر الأَنصار، يا معشر الأَنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث، قال: وتطاول رسول الله ﷺ وهو على بغلته، فقال: هذا حين حمي الوطيس، وهو يقول: قدما يا عباس، ثم أَخذ رسول الله ﷺ حصيات فرمى بهن، ثم قال: انهزموا ورب الكعبة».
⦗٥٧٤⦘
وربما قال سفيان: «ورب محمد».
قال سفيان: حدثناه الزهري بطوله، فهذا الذي حفظت منه (^١).
- وفي رواية: «لما كان يوم حنين، التقى المسلمون والمشركون، فولى المسلمون يومئذ، فلقد رأَيت رسول الله ﷺ وما معه أَحد إِلا أَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، آخذ بغرز النبي ﷺ لا يألو ما أَسرع نحو المشركين، فأَتيته، فأَخذت بلجامه، وهو على بغلة له شهباء، فقال: يا عباس، ناد أَصحاب السمرة، وكنت رجلا صيتا، فناديت بصوتي الأَعلى، أَين أَصحاب السمرة؟ فأَقبلوا كأَنهم الإِبل إِذا حنت إِلى أَولادها، يقولون: يا لبيك، يا لبيك، وأَقبل المشركون، فالتقوا هم والمسلمون، وتنادت الأَنصار: يا معشر الأَنصار، ثم قصرت الدعوة في بني الحارث بن الخزرج، فتنادوا: يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر النبي ﷺ وهو على بغلته، كالمتطاول إِلى قتالهم، فقال: هذا حين حمي الوطيس، ثم أَخذ بيده من الحصى، فرماهم بها، ثم قال: انهزموا ورب الكعبة، فوالله ما زلت أَرى أَمرهم مدبرا، وحدهم كليلا، حتى هزمهم الله، فكأَني أَنظر إِلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للنسائي (٨٥٩٣).
[ ١٠ / ٥٧٣ ]
- وفي رواية: «شهدت حنينا مع رسول الله ﷺ فلما هزم المسلمون، ورسول الله ﷺ على بغلة، أَهداها له فروة بن نعامة الجذامي، فجعل رسول الله ﷺ يركضها في وجوه الكفار، وأَنا آخذ بلجامها، مخافة أَن تسرع، وأَبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب آخذ بغرز رسول الله ﷺ قال: فقال رسول الله ﷺ: ناد في أَصحاب السمرة، فناديت بأَعلى صوتي: يا أَصحاب السمرة، وداعون في الأَنصار: يا معشر الأَنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، وكانوا أَصبر على الموت، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، فوالله، ما شبهت عطفهم
⦗٥٧٥⦘
على رسول الله ﷺ إِلا كعطف بقر على أَولادها، قال: فتقدموا، فاقتتلوا قتالا شديدا، فلما رأَى ذلك رسول الله ﷺ تناول قبضة من حصباء فرمى بها وجوه القوم، وقال: شاهت الوجوه، قال: فوالله، ما زلت أَرى حدهم كليلا، وأَمرهم مدبرا، حتى هزمهم الله» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤١) عن مَعمَر. و«الحميدي» (٤٦٤) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٧٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي (١٧٧٦) قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٠ / ٥٧٤ ]
و«مسلم» ٥/ ١٦٦ (٤٦٣٥) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي ٥/ ١٦٧ (٤٦٣٦) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٤٦٣٧) قال: وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٩٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر. وفي (٨٥٩٩) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«أَبو يَعلى» (٦٧٠٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن كثير الصَّنْعاني، عن معمر. و«ابن حِبَّان» (٧٠٤٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن كثير بن عباس، فذكره (^١).
⦗٥٧٦⦘
- في رواية سفيان، عند الحميدي: «قال سفيان: حدثناه الزُّهْري بطوله، فهذا الذي حفظت منه»، وفي روايته، عند أحمد: «قال: سمعت الزُّهْري مرة، أو مرتين، فلم أحفظه».
- قال مسلم عقب رواية معمر، عن الزهري: غير أنه قال: «فروة بن نعامة الجذامي»، وقال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة»، وزاد في الحديث: «حتى هزمهم الله»، قال: «وكأني أَنظر إلى النبي ﷺ يركض خلفهم على بغلته».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٢٦)، وتحفة الأشراف (٥١٣٤)، وأطراف المسند (٣٠٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٠١)، وأَبو عَوانة (٦٧٤٨ و٦٧٤٩ و٦٧٥٢ و٦٧٥٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١٣٧ و١٣٩، والبغوي (٣٨١٦).
[ ١٠ / ٥٧٥ ]
٥١٠٦ - عن المطلب بن أبي وداعة، قال: قال العباس:
«بلغه ﷺ بعض ما يقول الناس، قال: فصعد المنبر، فقال: من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله، فقال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل، فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيركم بيتا، وخيركم نفسا».
أخرجه أحمد (١٧٨٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن المطلب بن أبي وداعة، فذكره.
- أَخرجه التِّرمِذي (٣٦٠٧) قال: حدثنا يوسف بن موسى البغدادي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«قلت: يا رسول الله، إن قريشا جلسوا، فتذاكروا أحسابهم بينهم، فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض، فقال النبي ﷺ: إن الله خلق الخلق، فجعلني من خيرهم، من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم تخير القبائل، فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت، فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا، وخيرهم بيتا».
ليس فيه: «المطلب بن أبي وداعة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٦٣٠)، وتحفة الأشراف (٥١٣٠)، وأطراف المسند (٣٠٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١٦)، والبيهقي «دلائل النبوة» ١/ ١٦٧.
[ ١٠ / ٥٧٦ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وعبد الله بن الحارث، هو ابن نوفل.
⦗٥٧٧⦘
- وأخرجه التِّرمِذي (٣٥٣٢ و٣٦٠٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن أبي وداعة، قال:
«جاء العباس إلى رسول الله ﷺ فكأنه سمع شيئا، فقام النبي ﷺ على المنبر، فقال: من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله، عليك السلام، قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، وخيرهم نفسا» (^١).
- في الموضع الثاني: «وخيرهم نسبا».
لم يقل فيه المطلب: «عن العباس» فصار من مسند المطلب (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٦٠٨).
(٢) المسند الجامع (١١٤٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٢٨٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي «دلائل النبوة» ١/ ١٦٨.
[ ١٠ / ٥٧٦ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٢٩٦) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» ٤/ ١٦٥ (١٧٦٥٨) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن عطاء.
كلاهما (ابن فضيل، ويزيد بن عطاء) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، قال:
«أتى ناس من الأنصار النبي ﷺ فقالوا: إنا لنسمع من قومك حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد مثل نخلة نبتت في كبا (قال حسين: الكبا: الكناسة) فقال رسول الله ﷺ: أيها الناس، من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله ﷺ قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب- قال: فما سمعناه قط ينتمي قبلها- ألا إن الله، ﷿، خلق خلقه، فجعلني من خير خلقه، ثم فرقهم فرقتين، فجعلني من
⦗٥٧٨⦘
خير الفرقتين، ثم جعلهم قبائل، فجعلني من خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني من خيرهم بيتا، وأنا خيركم بيتا، وخيركم نفسا، ﷺ» (^١).
جعله من مسند عبد المطلب بن ربيعة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٩٥٩٣)، وأطراف المسند (٥٩٠١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢١٥. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٩٧)، والطبراني ٢٠/ (٦٧٥ و٦٧٦)، والبيهقي «دلائل النبوة» ١/ ١٦٨.
[ ١٠ / ٥٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٠ / ٥٧٨ ]
٥١٠٧ - عن يزيد بن الأصم، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«رأيت في المنام كأن شمسا، أو قمرا، (شك أَبو جعفر (^١»، في الأرض، ترفع إلى السماء بأشطان شداد، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ذاك وفاة ابن أخيك، يعني رسول الله ﷺ نفسه».
أخرجه الدَّارِمي (٢٢٩٦) قال: أخبرنا محمد بن مِهران، قال: حدثنا مسكين الحراني، عن جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) أَبو جعفر؛ هو محمد بن مِهران.
(٢) المسند الجامع (٥٦٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٣. والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١٧).
[ ١٠ / ٥٧٨ ]
٥١٠٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال العباس بن عبد المطلب:
«والله لأعلمن ما بقاء رسول الله ﷺ فينا، فقلت: يا رسول الله، لو اتخذت شيئًا تجلس عليه، يدفع عنك الغبار، ويرد عنك الخصم، فقال النبي ﷺ: لأدعنهم ينازعوني ردائي، ويطؤون عقبي، ويغشاني غبارهم، حتى يكون الله يريحني منهم، فعلمت أن بقاءه فينا قليل» (^١).
⦗٥٧٩⦘
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: قال العباس: لأعلمن ما بقاء رسول الله ﷺ فينا، فقلت: يا رسول الله، لو اتخذت عريشا فكلمت الناس، فإنهم قد آذوك، قال: لا أزال بين أظهرهم، يطؤون عقبي، وينازعوني ردائي، ويصيبني غبارهم، حتى يكون الله يريحني منهم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٠ / ٥٧٨ ]
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: قال العباس: لأعلمن ما بقاء النبي ﷺ فينا؟ فقال: يا رسول الله، إني أراهم قد آذوك، وآذاك غبارهم، فلو اتخذت عريشا تكلمهم منه، فقال: لا أزال بين أظهرهم، يطؤون عقبي، وينازعوني ردائي، حتى يكون الله هو الذي يريحني منهم، قال: فعلمت أن بقاءه فينا قليل» (^١).
أخرجه عبد الرزاق ٥/ ٤٣٤ (٩٧٥٤) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٥٦٧) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«الدَّارِمي» (٧٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
ثلاثتهم (معمر، وإسماعيل ابن عُلَية، وحماد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٥٦٢٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٣٨)، والمطالب العالية (٤٣١٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٢٩٤).
[ ١٠ / ٥٧٩ ]
• حديث إياس بن عفيف الكندي، عن أبيه، قال:
«كنت امرءا تاجرا، فقدمت الحج، فأتيت العباس بن عبد المطلب، لأبتاع منه بعض التجارة، وكان امرءا تاجرا، فوالله، إني لعنده بمنى، إذ خرج رجل من خباء قريب منه، فنظر إلى الشمس، فلما رآها مالت، يعني قام يصلي، قال: ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء، الذي خرج منه ذلك الرجل، فقامت
⦗٥٨٠⦘
خلفه تصلي، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء، فقام معه يصلي، قال: فقلت للعباس: من هذا يا عباس؟ قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، ابن أخي، قال: فقلت: من هذه المرأة؟ قال: هذه امرأته خديجة ابنة خويلد، قال: قلت: من هذا الفتى؟ قال: هذا علي بن أبي طالب، ابن عمه، قال: فقلت: فما هذا الذي يصنع؟ قال: يصلي، وهو يزعم أنه نبي، ولم يتبعه على أمره إلا امرأته، وابن عمه هذا الفتى، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال: فكان عفيف، وهو ابن عم الأشعث بن قيس، يقول، وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه: لو كان الله رزقني الإسلام، يومئذ، فأكون ثالثا مع علي بن أبي طالب، ﵁».
يأتي في مسند عفيف الكندي.
[ ١٠ / ٥٧٩ ]
٥١٠٩ - عن عُبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، أخي عبد الله، قال:
«كان للعباس ميزاب على طريق عمر بن الخطاب، فلبس عمر ثيابه يوم الجمعة، وقد كان ذبح للعباس فرخان، فلما وافى الميزاب، صب ماء بدم الفرخين، فأصاب عمر، وفيه دم الفرخين، فأمر عمر بقلعه، ثم رجع عمر، فطرح ثيابه، ولبس ثيابا غير ثيابه، ثم جاء فصلى بالناس، فأتاه العباس، فقال: والله، إنه للموضع الذي وضعه النبي ﷺ فقال عمر للعباس: وأنا أعزم عليك لما صعدت على ظهري، حتى تضعه في الموضع الذي وضعه رسول الله ﷺ ففعل ذلك العباس، ﵁».
أخرجه أحمد (١٧٩٠) قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن عُبيد الله بن عباس بن عبد المطلب، أخي عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣١)، وأطراف المسند (٣٠٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٦.
[ ١٠ / ٥٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢١٨٣).
- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه السقطي، عن أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، وعن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن أبيه قال: كان للعباس ميزاب على ظهر الطريق فمر عمر، فذكر الحديث.
قال أبي: هذا خطأ الناس لا يقولون هكذا. «علل الحديث» (١٣٩٨).
[ ١٠ / ٥٨١ ]
٥١١٠ - عن صهيب مولى العباس، قال: أرسلني العباس إلى عثمان أدعوه، قال: فأتيته، فإذا هو يغدي الناس، فدعوته، فأتاه، فقال: أفلح الوجه أبا الفضل، قال: ووجهك أمير المؤمنين، قال: ما زدت أن أتاني رسولك، وأنا أغدي الناس، فغديتهم، ثم أقبلت، فقال العباس: أذكرك الله في علي، فإنه ابن عمك، وأخوك (^١) في دينك، وصاحبك مع رسول الله ﷺ وصهرك، وإنه قد بلغني أنك تريد أن تقوم بعلي وأصحابه، فأعفني من ذلك يا أمير المؤمنين، فقال عثمان: أنا أول ما أجبتك أن قد شفعتك، إن عليا لو شاء ما كان أحد دونه، ولكنه أبى إلا رأيه، وبعث إلى علي، فقال له: أذكرك الله في ابن عمك، وابن عمتك، وأخيك في دينك، وصاحبك مع رسول الله ﷺ وولي بيعتك، فقال: والله لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت، فأما أن أداهن أن لا يقام كتاب الله، فلم أكن لأفعل.
قال محمد بن جعفر: سمعته ما لا أحصي، وعرضته عليه غير مرة.
⦗٥٨٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٤٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت ذكوان أبا صالح يحدث، عن صهيب مولى العباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة دار القبلة: «ابن عمك، وابن خالك، وأخوك» وقال: زدتها من: «أنساب الأشراف» ٦/ ١١٧، كذا. - وزيادة: و«ابن خالك»، لم ترد في طبعتي الرشد (٣٨٦٨١)، والفاروق (٣٨٦٩٩). - والحديث؛ أخرجه أَبو زُرعَة الدمشقي في «الفوائد المعللة» ١/ ١٩٣، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٩/ ٢٦٤ من طريق غُندَر، دون هذه الزيادة.
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٨. والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الأوسط» ١/ ٥٠٩.
[ ١٠ / ٥٨١ ]
- فوائد:
- شعبة؛ هو ابن الحجاج، وغُندَر؛ هو محمد بن جعفر.
- الحديث كله موقوف، عدا قول العباس: «وصاحبك مع رسول الله ﷺ».
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
٥١١١ - عن أبي رَزين، قال: قيل للعباس: أنت أكبر، أم رسول الله ﷺ؟ قال: هو أكبر مني، وولدت أنا قبله (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٨١) و١٣/ ٦١ (٣٤٦٢٢) قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي رَزين، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٦٧٨١).
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ٢٧٠. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٥٠).
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- جرير، هو ابن عبد الحميد، ومغيرة؛ هو ابن مِقسَم الضبي.
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
٥١١٢ - عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«كنا نلقى النفر من قريش، وهم يتحدثون، فيقطعون حديثهم، فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: ما بال أقوام يتحدثون، فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، والله، لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبهم لله، ولقرابتهم مني».
⦗٥٨٣⦘
أخرجه ابن ماجة (١٤٠) قال: حدثنا محمد بن طريف، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سبرة النَّخَعي، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣٤)، وتحفة الأشراف (٥١٣٧). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٢١).
[ ١٠ / ٥٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: محمد بن كعب بن سليم بن أسد القرظي، أَبو حمزة، روى عن العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وعَمرو بن العاص، وأبي ذر، وأبي الدرداء.
يقال: إن الجميع مرسل. «تهذيب التهذيب» ٩/ ٤٢٠.
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
٥١١٣ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«قلت: يا رسول الله، إن قريشا إذا لقي بعضها بعضا، لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا، لقونا بوجوه لا نعرفها، قال: فغضب النبي ﷺ غضبا شديدا، وقال: والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولرسوله».
أخرجه أحمد (١٧٧٢) قال: حدثنا يزيد، هو ابن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، يعني ابن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣٣)، وأطراف المسند (٣٠٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٦٧.
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- رواه محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد، ويزيد بن عطاء، وأَبو عَوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، ويأتي في مسنده، إن شاء الله تعالى.
[ ١٠ / ٥٨٣ ]
٥١١٤ - عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال:
«كنت بالبطحاء في عصابة، وفيهم رسول الله ﷺ فمرت به سحابة، فنظر إليها، فقال: ما تسمون هذه؟ قالوا: السحاب، قال: والمزن، قالوا: والمزن، قال: والعنان، قال أَبو بكر: قالوا: والعنان، قال: كم ترون بينكم وبين السماء؟ قالوا: لا ندري، قال: فإن بينكم وبينها إما واحدة، أو ثنتين، أو ثلاثا وسبعين سنة، والسماء فوقها كذلك، حتى عد سبع سماوات، ثم فوق السماء السابعة بحر، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين أظلافهن وركبهن كما بين سماء إلى سماء، ثم على ظهورهن العرش، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثم الله فوق ذلك، ﵎» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٩٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني. و«أَبو داود» (٤٧٢٣) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا الوليد بن أبي ثور. وفي (٤٧٢٤) قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن سعد، ومحمد بن سعيد، قالا: أخبرنا عَمرو بن أبي قيس. وفي (٤٧٢٥) قال: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن سعد، عن عَمرو بن أبي قيس. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٢٠٧ (١٧٧١) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، ومحمد بن بكار، قالا: حدثنا الوليد بن أبي ثور.
ثلاثتهم (الوليد بن أبي ثور، وعَمرو بن أبي قيس، وإبراهيم بن طهمان) عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمِيرة، عن الأحنف بن قيس، فذكره.
- قال التِّرمِذي: قال عَبد بن حُميد: سمعت يحيى بن مَعين يقول: ألا يريد عبد الرَّحمَن بن سعد أن يحج حتى يسمع منه هذا الحديث.
⦗٥٨٥⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، نحوه ورفعه.
وروى شريك، عن سماك بعض هذا الحديث وأوقفه، ولم يرفعه.
وعبد الرَّحمَن، هو ابن عبد الله بن سعد الرازي.
- أَخرجه أحمد (١٧٧٠). وأَبو يَعلى (٦٧١٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى الوليد بن أبي ثور، عن سِمَاك، نحوه ورفعه.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٠ / ٥٨٤ ]
وروى شريك، عن سماك بعض هذا الحديث وأوقفه، ولم يرفعه.
وعبد الرَّحمَن، هو ابن عبد الله بن سعد الرازي.
- أَخرجه أحمد (١٧٧٠). وأَبو يَعلى (٦٧١٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وإسحاق) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، عن عمه (^١) شعيب بن خالد، قال: حدثني سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمِيرة، عن عباس بن عبد المطلب، قال:
«كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ بالبطحاء، فمرت سحابة، فقال رسول الله ﷺ: أتدرون ما هذا؟ قال: قلنا: السحاب، قال: والمزن، قلنا: والمزن، قال: والعنان، قال: فسكتنا، فقال: هل تدرون كم بين السماء والأرض؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: بينهما مسيرة خمس مئة سنة، ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مئة سنة، وكثف كل سماء خمس مئة سنة، وفوق السماء السابعة بحر، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال، بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش، بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله، ﵎، فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء» (^٢).
⦗٥٨٦⦘
ليس فيه: «الأحنف بن قيس».
- أَخرجه أَبو يَعلى (٦٧١٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا شَريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن عبد الله، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، في قوله: ﴿ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية﴾ قال: ثمانية أملاك في صورة الأوعال. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) في المطبوع من «مسند أبي يَعلى» طبعة دار المأمون: «عن خاله» وقال المحقق: في الأصلين: «عمه، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه». قلنا: والخطأ هو ما زعمه المحقق، والصواب أنه «عمه، ويقال: خاله»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٦٧١٣).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٦٣٥)، وتحفة الأشراف (٥١٢٤)، وأطراف المسند (٣٠٤٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٨٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٧٧)، والبزار (١٣١٠)، والروياني (١٣٣٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٤٤ و١٥٨).
[ ١٠ / ٥٨٥ ]
- فوائد:
- قال البخاري: عبد الله بن عَمِيرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس.
قاله، شريك، عن سماك.
ولا نعلم له سماعا من الأحنف. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٥٩.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٧، في مناكير يحيى بن العلاء، وقال: وليحيى بن العلاء غير ما ذكرت، والذي ذكرت مع ما لم أذكر، مما لا يُتابَع عليه، وكلها غير محفوظة، ويحيى بن العلاء بين الضعف على روايته وحديثه.
[ ١٠ / ٥٨٦ ]
٥١١٥ - عن هارون بن أبي الجوزاء، عن العباس، قال:
«كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ تحت شجرة، فهاجت الريح، فوقع ما كان فيها من ورق نخر، وبقي فيها ما كان من ورق أخضر، فقال رسول الله ﷺ: ما مثل هذه الشجرة؟ قال القوم: الله ورسوله أعلم، قال: مثلها مثل المؤمن، إذا اقشعر من خشية الله، وقعت عنه ذنوبه، وبقيت له حسناته».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٧٠٣) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن
⦗٥٨٧⦘
عمر بن عبد الله الرومي، قال: حدثني جابر بن يزيد بن رفاعة، عن هارون بن أبي الجوزاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٣١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٠، والمطالب العالية (٣٣١٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٨٣).
[ ١٠ / ٥٨٦ ]
٥١١٦ - عن أبي ميسرة، عن العباس، قال:
«كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة، فقال: انظر، هل ترى في السماء من نجم؟ قال: قلت: نعم، قال: ما ترى؟ قال: قلت: أرى الثريا، قال: أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من صلبك، اثنين في فتنة».
أخرجه أحمد (١٧٨٦) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرة، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن أبي قبيل، عن أبي ميسرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣٦)، وأطراف المسند (٣٠٥١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٨٦. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥١٨.
[ ١٠ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبيد بن أبي قرة، سمع الليث، في قصة العباس، لا يتابع في حديثه. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢.
- وقال أَبو حاتم الرازي: لم يرو هذا الحديث غير عبيد، وعبيد صدوق، ولم يكن عند أبي صالح هذا الحديث، يعني كاتب الليث. «علل الحديث» (٢٧١٦).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٦٢، في مناكير عبيد بن أبي قرة، وقال: حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٥٥، في مناكير عبيد بن أبي قرة، وقال: لم يروه عن الليث غير عبيد بن أبي قرة، وعبيد ليس له من الحديث إلا اليسير، والذي أنكر عليه حديث العباس.
[ ١٠ / ٥٨٧ ]
٥١١٧ - عن ابن الهاد، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يظهر الدين حتى يجاوز البحار، وتخاض البحار في سبيل الله، ثم يأتي من بعدكم أقوام يقرؤون القرآن، يقولون: قد قرأنا القرآن، من أقرأ منا؟ ومن أفقه منا؟ أو من أعلم منا؟ ثم التفت إلى أصحابه، فقال: هل في أولئك من خير؟ قالوا: لا، قال: أولئك منكم من هذه الأمة، وأولئك هم وقود النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٦٦٩٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن الهاد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٧٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٠ و٦٠٠٧)، والمطالب العالية (٣٠٥١). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٤٥٠).
[ ١٠ / ٥٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ١٠ / ٥٨٨ ]
٥١١٨ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب؛
«أنه قال: يا رسول الله، هل نفعت أبا طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» (^١).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك، فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار، فأخرجته إلى ضحضاح» (^٢).
⦗٥٨٩⦘
أخرجه الحُميدي (٤٦٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٢٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» (١٧٦٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٠٦ (١٧٦٨) و١/ ٢١٠ (١٧٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٢٠٧ (١٧٧٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«البخاري» ٥/ ٥٢ (٣٨٨٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٣١).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٣٢).
[ ١٠ / ٥٨٨ ]
وفي ٨/ ٤٦ (٦٢٠٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٨/ ١١٧ (٦٥٧٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ١/ ١٣٤ (٤٣١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، ومحمد بن عبد الملك الأُمَوي، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ١٣٥ (٤٣٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٣٣) قال: وحدثنيه محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٦٧١٥) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وأَبو عَوانة الوضاح) عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٣٧)، وتحفة الأشراف (٥١٢٨)، وأطراف المسند (٣٠٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣١١)، والروياني (١٣٢٧)، وأَبو عَوانة (٢٧٨: ٢٨٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٧٥).
[ ١٠ / ٥٨٩ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٩٩٣٩) قال: أخبرنا الثوري. و«أَبو يَعلى» (٦٦٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا ابن عُيينة.
كلاهما (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة) عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب، أنه قال:
⦗٥٩٠⦘
«إن عباسا قال لرسول الله ﷺ: ماذا أغنيت عن عمك أبي طالب، فقد كان يحوطك، ويغضب لك؟ فقال النبي ﷺ: هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن الحارث، قال: قال العباس لرسول الله ﷺ: إن أبا طالب كان يحوطك ويمنعك، فهل نفعته بشيء؟ قال: فقال: وجدته في الغمرات من النار، فأخرجته إلى الضحضاح».
مرسل، لم يقل عبد الله بن الحارث: «عن العباس».
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٠ / ٥٨٩ ]