٥١٣٤ - عن مدرك بن عمارة، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ قال:
«لا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا يزني حين يزني، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، أو سرف، وهو مؤمن» (^٢).
- رواية ليث: «لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف، يرفع المسلمون إليها رؤوسهم، وهو مؤمن» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٩٣٠ و٢٢٧٦٣ و٢٤٥٤٨ و٣١٠٢٩) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن ليث. وفي ٤/ ٤٠٤ (١٧٩٣١ و٣١٠٣٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شعبة، عن فراس. و«أحمد» ٤/ ٣٥٢ (١٩٣١٢) قال: حدثنا يحيى، هو ابن سعيد، قال: حدثنا شعبة، عن فراس.
كلاهما (ليث بن أبي سُلَيم، وفراس بن يحيى) عن مدرك بن عمارة، فذكره (^٤).
- أَخرجه عَبد بن حُميد (٥٢٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عَمَّن سمع عبد الله بن أَبي أَوفَى يحدث، عن النبي ﷺ قال:
«لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات سرف، أو شرف، وهو مؤمن».
⦗٢٢⦘
قال شعبة: شك الحكم (^٥).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن أَبي أَوفَى، واسم أبي أوفى علقمة، الأسلمي، كنيته أَبو معاوية، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٢٠.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٠٢٩).
(٤) المسند الجامع (٥٦٥١)، وأطراف المسند (٤٠٣٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٠٠ و٥/ ٧٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٦١)، والبزار (٣٣٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١١٠).
(٥) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٧). أخرجه الطيالسي (٨٦٢)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٣٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١١٠).
[ ١١ / ٢١ ]
٥١٣٥ - عن فائد أبي الورقاء بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ توضأ ثلاثا، ثلاثا، ومسح رأسه مرة».
أخرجه ابن ماجة (٤١٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥٢)، وتحفة الأشراف (٥١٧٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٣٦٢).
[ ١١ / ٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن طَهمان، عن يحيى بن مَعين: فائد أَبو الورقاء، روى عنه الكوفيون، ليس بثقة. «سؤالاته» (٣١٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: سُئل أَبي عن فائد أَبي الورقاء، فقال: متروك الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٤١٤٩).
- وقال البخاري: فائد بن عبد الرَّحمَن العطار، أَبو الورقاء، عن ابن أَبي أَوفى عنده مناكير. «التاريخ الأَوسط» ٣/ ٥٨٦.
- وقال يعقوب الفسوي: فائد أَبو الورقاء، يَروي عن ابن أَبي أَوفى، مُنكر الحديث، مَهجور. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ١٤١.
- وقال أَبو حاتم الرازي: فائد ذاهب الحديث، لا يكتَبُ حديثُه، وكان عند مسلم بن إِبراهيم عنه، فكان لا يحَدِّث عنه، وكُنا لا نسأَله عنه، وأَحاديثه عن ابن أَبي أَوفى بواطيل، لا تَكاد تَرى لها أَصلا، كأَنه لا يشبِه حديث ابن أَبي أَوفى، ولو أَن رجلا حلف أَن عَامة حديثه كَذِبٌ لم يحنث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٨٣.
- وقال النَّسائي: فائد أَبو الورقاء، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥١١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٥٩٥، في مناكير فائد بن عبد الرَّحمَن.
وقال ٨/ ٥٩٧: ولفائد أَبي الورقاء غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
[ ١١ / ٢٢ ]
٥١٣٦ - عن الحكم بن عتيبة، وسلمة بن كهيل؛ أنهما سألا عبد الله بن أَبي أَوفَى عن التيمم، فقال:
«أمر النبي ﷺ عمارًا أن يفعل هكذا، وضرب بيديه إلى الأرض، ثم نفضهما ومسح على وجهه».
⦗٢٣⦘
قال الحكم: ويديه. وقال سلمة: ومرفقيه.
أخرجه ابن ماجة (٥٧٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، وسلمة بن كهيل، فذكراه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥٣)، وتحفة الأشراف (٥١٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٦٣٢).
[ ١١ / ٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه ابن أبي ليلى، عن سلمة والحكم، عن ذر، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ في التيمم.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ وإنما الصحيح سلمة، والحكم، عن ذر، عن ابن أبزى، عن أبيه، عن عمار، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٤).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، تفرد به محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى عنهما، ولم يروه عنه هكذا غير حميد الرؤاسي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٠٥١).
[ ١١ / ٢٣ ]
٥١٣٧ - عن عبد الله بن سعيد، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«جاء رجل، ونحن في الصف، خلف رسول الله ﷺ فدخل في الصف، فقال: الله أكبر كبيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، قال: فرفع المسلمون رؤوسهم، واستنكروا الرجل، وقالوا: من الذي يرفع صوته فوق صوت رسول الله ﷺ؟! فلما انصرف رسول الله ﷺ قال: من هذا العالي الصوت؟ فقيل: هو ذا يا رسول الله، فقال: والله، لقد رأيت كلامك يصعد في السماء، حتى فتح باب فدخل فيه».
أخرجه أحمد (١٩٣٤٧) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٦١) قال: حدثنا عفان. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٨) قال: حدثناه جعفر بن حميد الكوفي.
⦗٢٤⦘
ثلاثتهم (هشام، وعفان، وجعفر) عن عُبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدثنا إياد، عن عبد الله بن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥٦)، وأطراف المسند (٤٠٢١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٥٢). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٧١)، والطبراني في «الدعاء» (٥١٥).
[ ١١ / ٢٣ ]
• حديث عبيد بن الحسن المزني، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى يقول:
«كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٢٤ ]
٥١٣٨ - عن رجل، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى؛
«أن النبي ﷺ كان يقوم في الركعة الأولى، من صلاة الظهر، حتى لا يسمع وقع قدم» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان ينتظر ما سمع وقع نعل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٩). وأحمد (١٩٣٥٩). وأَبو داود (٨٠٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة) عن عفان بن مسلم، عن همام، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن رجل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأَبي بكر بن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٥٦٥٤)، وتحفة الأشراف (٥١٨٥)، وأطراف المسند (٤٠٣٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٦٦.
[ ١١ / ٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البيهقي: يقال: هذا الرجل هو طرفة الحضرمي. «السنن الكبرى» ٢/ ٦٦.
- وقال ابن حَجر: سماه بعضهم طرفة الحضرمي، وهو مجهول. «تلخيص الحبير» ٢/ ٢٨.
[ ١١ / ٢٥ ]
٥١٣٩ - عن القاسم بن عوف الشيباني، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ قال:
«صلاة الأوابين حين ترمض الفصال».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٢٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٦٣)، والمطالب العالية (٦٥٧). والحديث؛ أخرجه ابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (١: ٣).
[ ١١ / ٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف القاسم بن عوف الشيباني. انظر فوائد الحديث رقم (٤٠٥١).
- قلنا: رواه إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ.
ورواه هشام الدَّستوائي، وقتادة، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن النبي ﷺ.
ورواه مَعمَر، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، موقوفا.
سلف في مسند زيد بن أرقم، ﵁، برقم (٤٠٥٧).
[ ١١ / ٢٥ ]
٥١٤٠ - عن شعثاء، قالت: رأيت ابن أَبي أَوفَى صلى ركعتين، وقال:
⦗٢٦⦘
«صلى رسول الله ﷺ الضحى ركعتين، حين بشر بالفتح، أو برأس أبي جهل» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى يوم بشر برأس أبي جهل، ركعتين» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (١٥٨٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (١٣٩١) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف.
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو بشر) عن سلمة بن رجاء، حدثتني شعثاء، فذكرته (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٦٥٩)، وتحفة الأشراف (٥١٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٧٦٨)، والمطالب العالية (٦٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٦٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٨٩ و٥/ ٨١.
[ ١١ / ٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٦١، في مناكير سلمة بن رجاء، وقال: ولا يُتابَع عليه، والحديث في صلاة الضحى ثابت عن أم هانئ، وصلاة ركعتين حين أتي برأس أبي جهل، لا يعرف إلا من هذا الطريق.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٥٥، في مناكير سلمة بن رجاء، وقال: ولسلمة بن رجاء غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه أفراد وغرائب، ويحدث عن قوم بأحاديث لا يُتابَع عليها.
[ ١١ / ٢٦ ]
٥١٤١ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: من كانت له حاجة إلى الله، أو إلى أحد من خلقه، فليتوضأ وليصل ركعتين، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان
⦗٢٧⦘
الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، أسألك ألا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها لي، ثم ليسأل من أمر الدنيا والآخرة ما شاء، فإنه يقدر» (^١).
- وفي رواية: «من كانت له إلى الله حاجة، أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ وليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله، وليصل على النبي ﷺ ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٣٨٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عاصم العباداني. و«التِّرمِذي» (٤٧٩) قال: حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي (ح) وحدثنا عبد الله بن منير، عن عبد الله بن بكر.
كلاهما (أَبو عاصم العباداني، وعبد الله بن بكر) عن فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إسناده مقال، فائد بن عبد الرَّحمَن، يضعف في الحديث، وفائد هو أَبو الورقاء.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٥٦٥٨)، وتحفة الأشراف (٥١٧٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٧٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٩٩٥).
[ ١١ / ٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
- وقال أَبو حاتم الرازي: فائد ذاهب الحديث، لا يكتب حديثه، وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه، فكان لا يحدث عنه، وكنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن
⦗٢٨⦘
أَبي أَوفَى بواطيل، لا تكاد ترى لها أصلا، كأنه لا يشبه حديث ابن أَبي أَوفَى، ولو أن رجلا حلف أن عامة حديثه كذب لم يحنث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٨٣.
- وقال البزار: هذا الحديث إنما ذكرناه عن فائد، وإن كان فائد ليس بالقوي؛ لأنا لم نحفظ لفظ هذا الحديث عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، فلذلك ذكرناه. «مسنده» (٣٣٧٤).
[ ١١ / ٢٧ ]
٥١٤٢ - عن إبراهيم بن مسلم الهجري، قال: خرجت في جِنازة بنت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وهو على بغلة له حواء، يعني سوداء، قال: فجعلن النساء يقلن لقائده: قدمه أمام الجِنازة، ففعل، قال: فسمعته يقول له: أين الجِنازة؟ قال: فقال: خلفك، قال: ففعل ذلك مرة، أو مرتين، ثم قال: ألم أنهك أن تقدمني أمام الجِنازة؟ قال: فسمع امرأة تلتدم، وقال مرة: ترثي، فقال: مه، ألم أنهكن عن هذا؟
«إن رسول الله ﷺ كان ينهى عن المراثي».
لتفض إحداكن من عبرتها ما شاءت، فلما وضعت الجِنازة، تقدم فكبر عليها أربع تكبيرات، ثم قام هنية، فسبح به بعض القوم، فانفتل فقال: أكنتم ترون أني أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال:
«إن رسول الله ﷺ كان إذا كبر الرابعة قام هنية».
فلما وضعت الجِنازة جلس، وجلسنا إليه، فسئل عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال:
«تلقانا يوم خيبر حمر أهلية، خارجا من القرية، فوقع الناس فيها فذبحوها، فإن القدور لتغلي ببعضها، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ: أهريقوها، فأهرقناها».
ورأيت على عبد الله بن أَبي أَوفَى مطرفا من خز أخضر (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٦٣٧).
[ ١١ / ٢٨ ]
- وفي رواية: «عن إبراهيم الهجري، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة، فماتت ابنة له، وكان يتبع جنازتها على بغلة خلفها، فجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين؛ فإن رسول الله ﷺ نهى عن المراثي، فتفيض إحداكن من عبرتها ما شاءت، ثم كبر عليها أربعا، ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع في الجِنازة هكذا» (^١).
- وفي رواية: «عن إبراهيم بن مسلم الهجري؛ أنه رأى عبد الله بن أَبي أَوفَى في جِنازة ابنة له، على بغلة تقاد به، فيقول للقائد: أين أنا منها؟ فإذا قيل له: أمامها، قال: احبس، قال: ورأيته حين صلى عليها كبر أربعا، ثم قام ساعة، فسبح به القوم، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني أزيد على أربع؟! وقد رأيت رسول الله ﷺ كبر أربعا، وسمع نساء يرثين، فنهاهن، وقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المراثي» (^٢).
- وفي رواية: «صليت مع عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، صاحب رسول الله ﷺ على جِنازة ابنة له، فكبر عليها أربعا، فمكث بعد الرابعة شيئا، قال: فسمعت القوم يسبحون به من نواحي الصفوف، فسلم، ثم قال: أكنتم ترون أني مكبر خمسا؟ قالوا: تخوفنا ذلك، قال: لم أكن لأفعل، ولكن رسول الله ﷺ كان يكبر أربعا، ثم يمكث ساعة، فيقول ما شاء الله أن يقول، ثم يسلم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٥٣).
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لابن ماجة (١٥٠٣).
[ ١١ / ٢٩ ]
- وفي رواية: «عن الهجري، قال: صليت مع عبد الله بن أَبي أَوفَى على جِنازة، فكبر عليها أربعا، ثم قام هنيهة، حتى ظننت أنه يكبر خمسا، ثم سلم، فقال: أكنتم ترون أني أكبر خمسا؟ إنما قمت كما رأيت رسول الله ﷺ قام» (^١).
⦗٣٠⦘
- وفي رواية: «عن ابن أَبي أَوفَى، قال: إن بكت باكية، أو دمعت عين، فلا بأس، ولكن قد نهينا عن الترثي» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٠٤) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٧١٨) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١١٥٥٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٣٩٢ (١٢٢٤٨) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر. وفي ٣/ ٣٩٤ (١٢٢٥٨) قال: حدثنا شَريك. و«أحمد» ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥٣) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٨٣ (١٩٦٣٧) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«ابن ماجة» (١٥٠٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي. وفي (١٥٩٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية الضرير، ومِسعَر بن كِدَام، وشريك بن عبد الله، وشعبة بن الحجاج، وعلي بن عاصم، وعبد الرَّحمَن المحاربي) عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهجري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٥٥٨).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٢٥٨).
(٣) المسند الجامع (٥٦٦٠)، وتحفة الأشراف (٥١٥٢ و٥١٥٣)، وأطراف المسند (٤٠٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٠٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٦٤)، والبزار (٣٣٥٥)، والبيهقي ٤/ ٣٦ و٤٢.
[ ١١ / ٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مسلم العبدي، أَبو إِسحاق الهَجَري، ليس بثقة.
- قال الجُوزجاني: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، يُضعف حديثه، كان شعبة يقول: رفَّاع. «أَحوال الرجال» (١٣١).
- وقال البخاري: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، قال لي عبد الله بن محمد: كان ابن عُيينة يُضعفه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٢٦.
- وقال الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: إِبراهيم الهَجَري، ليس بشيء. «تاريخه» (١٣٢٢).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل، عن أَبيه: كان الهَجَري رفاعًا، وضعفه. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٦٥.
- وذكره أَبو زُرعة الرازي في «أَسامي الضعفاء» (٥٢٠).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: إِبراهيم الهَجَري ليس بقوي، لين الحديث. «الجرح والتعديل» ٢/ ١٣٢.
- وقال الترمذي: يُضعَّف في الحديث.
وقال علي بن الحسين بن الجنيد: متروك. «تهذيب التهذيب» ١/ ١٦٥.
- وقال النَّسَائي: إِبراهيم بن مسلم الهَجَري، ضعيف، كوفي. «الضعفاء والمتروكين» (٦).
- وقال أَبو أَحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. «إِكمال تهذيب الكمال» ١/ ٢٩٢.
- وقال ابن شاهين: إِبراهيم الهَجَري، ليس بشيء. «أَسماء الضعفاء» (١١).
- وقال ابن طاهر المقدسي: الهَجَري، متروك الحديث. «ذخيرة الحفاظ» (٤٨٣٥).
[ ١١ / ٣٠ ]
٥١٤٣ - عَمَّن حدث ابن جُريج، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابي قبورا».
⦗٣١⦘
والمزابي؛ التي تتخذ للصيد.
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٠٨) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، فذكره (^١).
_________________
(١) قال الخطابي: هكذا أخبرناه محمد بن هاشم، قال: حدثنا الدَّبَري، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، قال: حدثت عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، عن النبي ﷺ. المزابي، إن كانت محفوظة، فإني لا أعلمها إلا من الزبية. قال أَبو زيد: الزبية؛ بئر تحفر للأسد، في رابية لا يعلوها الماء، كره، والله أعلم، أن يشق القبر ضريحا كالزبية، لا يلحد، وما أرى هذا محفوظا. فقد حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك، قال: حدثنا بشر، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن مسلم الهجري، عن ابن أَبي أَوفَى، قال: نهى رسول الله ﷺ عن المراثي. فأرى هذا ذاك بعينه، صحفه بعض الرواة» غريب الحديث» ١/ ٦٤٩.
[ ١١ / ٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الواسطة بين ابن جُريج، وعبد الله بن أَبي أَوفَى.
[ ١١ / ٣١ ]
٥١٤٤ - عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أتي بصدقة، قال: اللهم صل عليهم، وإن أبي أتاه بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (^١).
- وفي رواية: «كان الرجل، إذا أتى النبي ﷺ بصدقة ماله، صلى عليه، فأتيته بصدقة مال أبي، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة، قال: اللهم صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا تصدق إليه أهل بيت بصدقة، صلى عليهم، فتصدق أبي بصدقة إليه، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» (^٤).
⦗٣٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٦٩٥٧) عن عبد الله بن كثير. و«ابن أبي شيبة» (٨٨١٠) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣٢١) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٦) قال: حدثنا وهب بن جرير. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ٤/ ٣٨٣ (١٩٦٣٦) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٢/ ١٢٩ (١٤٩٧) قال: حدثنا حفص بن عمر. وفي ٥/ ١٢٤ (٤١٦٦) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس. وفي ٨/ ٧٣ (٦٣٣٢) قال: حدثنا مسلم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٣٢١).
(٣) اللفظ للبخاري (٤١٦٦).
(٤) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١١ / ٣١ ]
وفي ٨/ ٧٧ (٦٣٥٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«مسلم» ٣/ ١٢١ (٢٤٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم. قال يحيى: أخبرنا وكيع (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٤٦٠) قال: وحدثناه ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«ابن ماجة» (١٧٩٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١٥٩٠) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، وأَبو الوليد الطيالسي، المعنى. و«النَّسَائي» ٥/ ٣١، وفي «الكبرى» (٢٢٥١) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«ابن خزيمة» (٢٣٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا أَبو داود. و«ابن حِبَّان» (٩١٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٣٢٧٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا وكيع.
جميعهم (عبد الله بن كثير، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن جعفر، ووهب بن جرير، ويحيى بن سعيد، وعفان بن مسلم، وحفص بن عمر، وآدم بن أبي إياس، ومسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعبد الله بن إدريس، وأَبو الوليد الطيالسي، وبَهز بن أسد، وأَبو داود الطيالسي) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، فذكره (^١).
⦗٣٣⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٨٠) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى، وكان من أصحاب الشجرة. «مختصر».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦١)، وتحفة الأشراف (٥١٧٦)، وأطراف المسند (٤٠٢٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٧)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني (٢٣٦٣)، والبزار (٣٣٥٣)، وابن الجارود (٣٦١)، والطبراني ١٨/ (١١)، والبيهقي ٢/ ١٥٢ و٤/ ١٥٧ و٧/ ٥، والبغوي (١٥٦٦).
[ ١١ / ٣٢ ]
٥١٤٥ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول:
«اعتمرنا مع رسول الله ﷺ فكنا نستره حين طاف من صبيان أهل مكة، لا يؤذونه».
قال سفيان: أراه في عمرة القضاء.
قال إسماعيل: وأرانا ابن أَبي أَوفَى ضربة أصابته، مع النبي ﷺ يوم حنين (^١).
- وفي رواية: «سعى رسول الله ﷺ بين الصفا والمروة، ونحن نستره من أهل مكة، أن يصيبه أحد بحجر، أو برمية» (^٢).
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه من يستره من الناس.
فقال له رجل: أدخل رسول الله ﷺ الكعبة؟ قال: لا» (^٣).
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ واعتمرنا معه، فلما دخل مكة طاف، وطفنا معه، وأتى الصفا والمروة، وأتيناها معه، وكنا نستره من أهل مكة، أن يرميه أحد».
فقال له صاحب لي: أكان دخل الكعبة؟ قال: لا (^٤).
- وفي رواية: «اعتمرت مع رسول الله ﷺ عمرته، فاستلم الحجر،
⦗٣٤⦘
وطاف سبوعا، وطاف بين الصفا والمروة، فكنا نستر رسول الله ﷺ مخافة أن يرميه بعض أهل مكة» (^٥).
- زاد شريك، في روايته: «ثم أتى الصفا والمروة، فسعى بينهما سبعا، ثم حلق رأسه».
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ للبخاري (١٦٠٠).
(٤) اللفظ للبخاري (١٧٩١).
(٥) اللفظ للنسائي (٤٢٠٥).
[ ١١ / ٣٣ ]
أخرجه الحُميدي (٧٢١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٠) قال: حدثنا يَعلى. وفي (١٩٣٤٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٧) قال: حدثنا يحيى. و«الدَّارِمي» (٢٠٥٤) قال: أخبرنا جعفر بن عون. و«البخاري» ٢/ ١٥٠ (١٦٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي ٣/ ٦ (١٧٩١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. وفي ٥/ ١٢٨ (٤١٨٨) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا يَعلى. وفي ٥/ ١٤٢ (٤٢٥٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢٩٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يَعلى. و«أَبو داود» (١٩٠٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي (١٩٠٣) قال: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا شريك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٠٥) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني يحيى بن يَعلى، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا غَيلان بن جامع. وفي (٤٢٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (٢٧٧٥) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٨٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى القطان.
عشرتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، ويَعلى بن عبيد، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وجعفر بن عون، وخالد بن عبد الله، وجرير بن عبد الحميد، وشريك بن عبد الله، وغيلان بن جامع) عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره (^١).
⦗٣٥⦘
- أخرجه أحمد (١٩٣٣٦). ومسلم ٤/ ٩٧ (٣٢١٨) قال: حدثني سريج بن يونس.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس) عن هُشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، قال:
«قلت لعبد الله بن أَبي أَوفَى، صاحب رسول الله ﷺ: أدخل النبي ﷺ البيت في عمرته؟ قال: لا». «مختصر» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦٢ و٥٦٦٣)، وتحفة الأشراف (٥١٥٥)، وأطراف المسند (٤٠٠٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٣٩)، والبيهقي ٥/ ١٠٢، والبغوي (١٩١٧ و٣٨٠٨).
(٢) المسند الجامع (٥٦٦٢)، وتحفة الأشراف (٥١٥٦)، وأطراف المسند (٤٠١٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٥٩.
[ ١١ / ٣٤ ]
٥١٤٦ - عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال:
«كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فقال لرجل: انزل فاجدح لي، قال: يا رسول الله، الشمس، قال: انزل فاجدح لي، قال: يا رسول الله، الشمس، قال: انزل فاجدح لي، فنزل فجدح له، فشرب، ثم رمى بيده هاهنا، ثم قال: إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، في شهر رمضان، فلما غابت الشمس، قال: انزل يا فلان فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، عليك نهار، قال: انزل فاجدح، قال: ففعل، فناوله فشرب، فلما شرب، أومأ بيده إلى المغرب، فقال: إذا غربت الشمس هاهنا، جاء الليل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في سفر، وهو صائم، فدعا صاحب شرابه بشراب، فقال صاحب شرابه: لو أمسيت يا رسول الله، ثم دعاه، فقال له: لو أمسيت، ثلاثًا، فقال رسول الله ﷺ: إذا جاء الليل من هاهنا، فقد حل الإفطار، أو كلمة هذا معناها» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٩٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٦١٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٦٣٣).
[ ١١ / ٣٥ ]
- وفي رواية: «سرنا مع رسول الله ﷺ وهو صائم، فلما غربت الشمس، قال: يا بلال، انزل فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، لو أمسيت، قال: انزل فاجدح لنا، قال: يا رسول الله، إن عليك نهارا، قال: انزل فاجدح لنا، فنزل فجدح، فشرب رسول الله ﷺ ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم، وأشار بإصبعه قبل المشرق» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فقال لرجل من القوم: انزل فاجدح لي بشيء، وهو صائم، فقال: الشمس يا رسول الله، قال: انزل فاجدح لي، قال: فنزل، فجدح له، فشرب، وقال: ولو تراآها أحد على بعيره لرآها، يعني الشمس، ثم أشار النبي ﷺ بيده إلى المشرق، قال: إذا رأيتم الليل أقبل من هاهنا، فقد أفطر الصائم» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٩٤) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٧١٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٩٠٣٥) قال: حدثنا عباد بن العوام. و«أحمد» ٤/ ٣٨٠ (١٩٦١٤) قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٩٦١٩) قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٣/ ٣٣ (١٩٤١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. قال البخاري: تابعه جرير، وأَبو بكر بن عياش. وفي ٣/ ٣٦ (١٩٥٥) قال: حدثنا إسحاق الواسطي، قال: حدثنا خالد. وفي ٣/ ٣٦ (١٩٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (١٩٥٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٣٦ ]
وفي ٧/ ٥١ (٥٢٩٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و«مسلم» ٣/ ١٣٢ (٢٥٢٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم. وفي (٢٥٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، وعباد بن العوام. وفي (٢٥٢٩) قال: وحدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي (٢٥٣٠) قال: وحدثنا ابن
⦗٣٧⦘
أبي عمر، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٢٣٥٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢٩٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (٣٥١١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٥١٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان.
تسعتهم (سفيان بن عُيينة، وعباد بن العوام، وهُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو بكر بن عياش، وخالد بن عبد الله، وعبد الواحد بن زياد، وعلي بن مُسهِر) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، فذكره (^١).
- قلنا: صرح هُشيم بالسماع، في رواية أحمد بن حنبل، عنه.
- قال أَبو حاتم بن حبان: اجدح؛ خوض السويق.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦٤)، وتحفة الأشراف (٥١٦٣)، وأطراف المسند (٤٠١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٢٥)، وأَبو عَوانة (٢٨٠٢: ٢٨٠٥) والبيهقي ٤/ ٢١٦، والبغوي (١٧٣٤).
[ ١١ / ٣٦ ]
٥١٤٧ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«والله، إنا لجلوس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه أعرابي، فقال: يا رسول الله، أهلكني الشبق والجوع، فقال رسول الله ﷺ: يا أعرابي، الشبق والجوع؟ قال: هو ذاك، قال: فاذهب فأول امرأة تلقاها، ليس لها زوج، فهي امرأتك، قال الأعرابي: فدخلت نخل بني النجار، فإذا جارية تخترف في زبيل، فقلت لها: يا ذات الزبيل، هل لك زوج؟ قالت: لا، قلت: انزلي فقد زوجنيك رسول الله ﷺ قال: فنزلت، فانطلقت معها إلى منزلها، فقالت لأبيها: إن هذا الأعرابي أتانا، وأنا أخترف في الزبيل، فسألني: هل لك زوج؟ فقلت: لا، فقال: انزلي،
⦗٣٨⦘
فقد زوجنيك رسول الله ﷺ فخرج أَبو الجارية إلى الأعرابي، فقال له الأعرابي: ما ذات الزبيل منك؟ قال: ابنتي، قال: هل لها زوج؟ قال: لا، قال: فقد زوجنيها رسول الله ﷺ فانطلقت الجارية وأَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال له رسول الله ﷺ: هل لها زوج؟ قال: لا، قال: اذهب فأحسن جهازها، ثم ابعث بها إليه، فانطلق أَبو الجارية، فجهز ابنته، وأحسن القيام عليها، ثم بعث معها بتمر ولبن، فجاءت به إلى بيت الأعرابي، وانصرف الأعرابي إلى بيته، فرأى جارية مصنعة، ورأى تمرا ولبنا، فقام إلى الصلاة، فلما طلع الفجر، غدا إلى رسول الله ﷺ وغدا أَبو الجارية على ابنته، فقالت: والله ما قربنا، ولا قرب تمرنا، ولا لبننا، قال: فانطلق أَبو الجارية إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فدعا الأعرابي، فقال: يا أعرابي، ما منعك من أن تكون ألممت بأهلك؟ قال: يا رسول الله، انصرفت من عندك، ودخلت المنزل، فإذا جارية مصنعة، ورأيت تمرا ولبنا، فكان يجب لله علي أن أحيي ليلتي إلى الصبح، فقال: يا أعرابي، اذهب فألم بأهلك».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن هارون الواسطي الغساني، قال: حدثنا فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١١٣)، والمطالب العالية (١٥٨٤).
[ ١١ / ٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
[ ١١ / ٣٨ ]
٥١٤٨ - عن القاسم الشيباني، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
⦗٣٩⦘
«قدم معاذ اليمن، أو قال: الشام، فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فروأ في نفسه أن رسول الله ﷺ أحق أن يعظم، فلما قدم، قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فروأت في نفسي أنك أحق أن تعظم، فقال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله، ﷿، عليها كله، حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب، لأعطته إياه» (^١).
- وفي رواية: «لما قدم معاذ من الشام، سجد للنبي ﷺ فقال: ما هذا يا معاذ؟ قال: أتيت الشام، فوافقتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم، فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك، فقال رسول الله ﷺ: فلا تفعلوا، فإني لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها، حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على قتب، لم تمنعه» (^٢).
أخرجه أحمد (١٩٦٢٣) قال: حدثنا إسماعيل. و«ابن ماجة» (١٨٥٣) قال: حدثنا أزهر بن مروان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٤١٧١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم الشيباني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٥٦٦٥)، وتحفة الأشراف (٥١٨٠)، وأطراف المسند (٤٠٢٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٩٢.
[ ١١ / ٣٨ ]
ـ رواه هشام الدَّستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، فخالف أيوب في إسناده؛
⦗٤٠⦘
- أخرجه أحمد (١٩٦٢٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن عوف، رجل من أهل الكوفة، أحد بني مرة بن همام، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل، قال:
«إنه أتى الشام، فرأى النصارى» فذكر معناه، إلا أنه قال:
«فقلت: لأي شيء تصنعون هذا؟ قالوا: هذا كان تحية الأنبياء قبلنا، فقلت: نحن أحق أن نصنع هذا بنبينا، فقال نبي الله ﷺ: إنهم كذبوا على أنبيائهم، كما حرفوا كتابهم، إن الله، ﷿، أبدلنا خيرًا من ذلك؛ السلام، تحية أهل الجنة».
فجعله من مسند معاذ بن جبل (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عوف بن القاسم، أو القاسم بن عوف؛
«أن معاذ بن جبل لما قدم الشام، رأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، فلما قدم على النبي ﷺ قال: إني رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، وأنت كنت أحق أن نسجد لك. فقال: لو كنت آمرا شيئًا أن يسجد لشيء، دون الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولن تؤدي امرأة حق زوجها، حتى لو سألها نفسها، وهي على قتب، لم تمنعه نفسها»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١١٥٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٠٩. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٤٦١)، والطبراني ٢٠/ (٩٠).
[ ١١ / ٣٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن القاسم بن عوف، أحد بني مرة بن همام، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ أنه قال: لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، من عظم حقه عليها.
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم بن عوف، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ.
⦗٤١⦘
قال أَبو زُرعَة: أيوب أحفظهم. «علل الحديث» (١٢٨٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أيوب، عن القاسم بن عوف، عن ابن أَبي أَوفَى، أن معاذا قدم على النبي ﷺ فسجد له، فنهاه النبي ﷺ وقال: لو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، الحديث.
فقال أبي: يخالف أيوب في هذا الحديث، فقال هشام الدَّستوائي، إسنادا سوى ذا.
ورواه النهاس بن قهم، عن القاسم بإسناد آخر.
والدَّستوائي حافظ متقن، والقاسم بن عوف مضطرب الحديث، وأخاف أن يكون الاضطراب من القاسم. «علل الحديث» (٢٢٥٠).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه القاسم بن عوف الشيباني، واختُلِف عنه؛
فرواه أيوب السَّخْتِياني، عن القاسم.
واختلف عن أيوب؛
فرواه حماد بن زيد، واختلف عنه أيضا، فقال يحيى بن آدم، وإسحاق بن هشام التمار، وعفان، عن حماد بن زيد: عن أيوب، عن القاسم الشيباني، عن ابن أَبي أَوفَى، عن معاذ.
وغيرهم، يرويه عن حماد بن زيد، ويقول فيه: إن معاذا، قال للنبي ﷺ فيكون في روايته من مسند ابن أَبي أَوفَى.
[ ١١ / ٤٠ ]
وكذلك روى إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أَبي أَوفَى؛ أن معاذا.
ورواه وهيب، عن أيوب، عن القاسم، عن ابن أَبي أَوفَى، عن معاذ، كقول يحيى بن آدم، ومن تابعه.
وقال إسحاق بن هشام عن حماد، عن أيوب، وابن عون، عن القاسم الشيباني، فأغرب بذكر ابن عون، ولم يُتَابَع عليه.
وروى هذا الحديث مُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن القاسم، عن زيد بن أرقم، عن معاذ، جعله من رواية زيد بن أرقم، عن معاذ، ولم يتابع على هذه الرواية، عن حماد بن زيد.
⦗٤٢⦘
وروى هذا الحديث قتادة، عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، قال: بعث النبي ﷺ معاذا.
حدث به عن قتادة سعيد بن أبي عَروبَة، والحجاج بن الحجاج.
ورواه هشام الدَّستوائي، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن معاذ بن جبل.
وتابعه أيوب بن خوط، عن القاسم بن عوف.
ورواه النهاس بن قهم، عن القاسم بن عوف، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن صهيب، عن معاذ، قاله عثمان بن عمر عنه، والاضطراب فيه من القاسم بن عوف.
وروى أَبو ظبيان الجنبي، هذا الحديث عن معاذ بن جبل.
ويرويه الأعمش، واختُلِف عنه؛
فقال وكيع وجرير: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن معاذ.
وقال الثوري وأَبو نُعيم: عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن رجل من الأنصار، عن معاذ.
وكذلك قال ابن نُمير: عن وكيع، عن الأعمش.
وأَبو ظبيان لم يسمع من معاذ، وهذا هو الصحيح. «العلل» (٩٦٣).
[ ١١ / ٤١ ]
٥١٤٩ - عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، ﵁؛
«أن رجلا أقام سلعة، وهو في السوق، فحلف بالله: لقد أعطي بها ما لم يعط، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾» (^١).
⦗٤٣⦘
- وفي رواية: «أقام رجل سلعته، فحلف بالله لقد أعطي بها ما لم يعطها، فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾».
وقال ابن أَبي أَوفَى: الناجش آكل ربا خائن (^٢).
أخرجه البخاري ٣/ ٦٠ (٢٠٨٨) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٣/ ١٧٩ (٢٦٧٥) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. وفي ٦/ ٣٤ (٤٥٥١) قال: حدثنا علي، هو ابن أبي هاشم، سمع هُشيما.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٠٨٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٦٧٥).
[ ١١ / ٤٢ ]
كلاهما (هُشيم بن بشير، ويزيد بن هارون) عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن أبي إسماعيل السكسكي، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٦٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٦/ ٥٧١ (٢٢٤٦٧) قال: حدثنا أَبو خالد.
كلاهما (يزيد، وأَبو خالد الأحمر) عن العوام بن حوشب، عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أَبي أَوفَى، قال (^٢): سمعته يقول: الناجش آكل ربا خائن (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٠)، وتحفة الأشراف (٥١٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٤٨)، والطبراني في «الأوسط» (٧٨٦٧)، والبيهقي ٥/ ٣٣٠.
(٢) القائل؛ إبراهيم السكسكي.
(٣) لفظ (٢٢٤٦٦).
[ ١١ / ٤٣ ]
٥١٥٠ - عن محمد، أو عبد الله بن أبي المجالد، قال: اختلف عبد الله بن شداد بن الهاد، وأَبو بردة في السلف، فبعثوني إلى ابن أَبي أَوفَى، ﵁، فسألته، فقال:
«إنا كنا نسلف على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وعمر، في الحنطة، والشعير، والزبيب، والتمر».
وسألت ابن أبزى، فقال مثل ذلك (^١).
⦗٤٤⦘
- وفي رواية: «عن ابن أبي المجالد، وقال مرة: عبد الله، وقال مرة: محمد، قال: تمارى أبو بردة، وعبد الله بن شداد في السلم، فأرسلوني إلى ابن أبي أوفى، فسألته، فقال: كنا نسلم على عهد رسول الله ﷺ وعلى عهد أبي بكر، وعلى عهد عمر في البر، والشعير، والزبيب، والتمر، إلى قوم ما نرى عندهم.
وسألت ابن أبزى، فقال مثل ذلك» (^٢).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٢٧٥٧) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٩٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و«البخاري» (٢٢٤٢ و٢٢٤٣) قال: حدثنا أَبو الوليد (ح) وحدثنا يحيى، حدثنا وكيع (ح) وحدثنا حفص بن عمر. و«ابن ماجة» (٢٢٨٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٤٢ و٢٢٤٣).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٩٠.
[ ١١ / ٤٣ ]
و«أَبو داود» (٣٤٦٤) قال: حدثنا حفص بن عمر (ح) وحدثنا ابن كثير. وفي (٣٤٦٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى، وابن مهدي. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٩، وفي «الكبرى» (٦١٦٤) قال: أَخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى. وفي ٧/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (٦١٦٥) قال: أَخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود.
تسعتهم (وكيع بن الجراح، ومحمد بن جعفر غُندَر، وحجاج بن محمد، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، وحفص بن عمر الحوضي، ومحمد بن كثير العبدي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي سليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن محمد بن أَبي المُجالد، فذكره (^١).
- في رواية وكيع، عن شعبة: «عن محمد بن أَبي المجالد».
- وفي رواية محمد بن جعفر، وحجاج، ويحيى القطان؛ عن شعبة: «عن عبد الله بن أَبي المُجالد».
- وفي رواية أَبي الوليد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي؛ عن شعبة: «عن ابن أَبي المُجالد».
- وفي رواية حفص بن عمر؛ عن شعبة: «عن محمد، أَو عبد الله، بن أَبي المُجالد».
- وفي رواية أَبي داود الطيالسي عند النَّسَائي؛ عن شعبة: «عن ابن أَبي المُجالد، وقال مَرة: عبد الله، وقال مَرة: محمد».
- وفي رواية أبي داود (٣٤٦٤): «محمد، أَو عبد الله بن مُجالد».
- قال أَبو داود (٣٤٦٥): الصواب ابن أَبي المُجالد، وشعبة أَخطأ فيه (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦٨)، وتحفة الأشراف (٥١٧١)، وأطراف المسند (٤٠٣٠).
(٢) يعني في قوله: «ابن مجالد»، وشعبة لا صلة له بهذا الخطأ، فقد رواه عنه: وكيع، وغُندَر، وحجاج، وأبو الوليد، وحفص بن عمر عند البخاري، ويحيى القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وعندهم جميعا: «ابن أبي المجالد»، والأولى بنسبة الخطأ إليه هنا هو محمد بن كثير العبدي.
[ ١١ / ٤٤ ]
٥١٥٠ م ١ - عن محمد بن أبي المجالد، قال: بعثني عبد الله بن شداد، وأبو بردة، إلى عبد الله بن أبي أوفى، ﵄، فقالا: سله هل كان أصحاب النبي ﷺ في عهد النبي ﷺ يسلفون في الحنطة؟ قال عبد الله:
«كنا نسلف نبيط أهل الشام في الحنطة، والشعير، والزيت في كيل معلوم، إلى أجل معلوم».
قلت: إلى من كان أصله عنده؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك، ثم بعثاني إلى عبد الرحمن بن أبزى، فسألته، فقال:
«كان أصحاب النبي ﷺ يسلفون على عهد النبي ﷺ ولم نسألهم ألهم حرث أم لا» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن أبي مجالد، قال: أرسلني أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى، فسألتهما عن السلف، فقالا:
«كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في الحنطة، والشعير، والزبيب إلى أجل مسمى، قال: قلت: أكان لهم زرع، أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك» (^٢).
- وفي رواية: «عن محمد بن أبي المجالد مولى بني هاشم، قال: أرسلني ابن شداد، وأبو بردة، فقالا: انطلق إلى ابن أبي أوفى، فقل له: إن عبد الله بن شداد، وأبا بردة، يقرئانك السلام، ويقولان: هل كنتم تسلفون في عهد رسول الله ﷺ في البر، والشعير، والزيت؟ قال: نعم؛
«كنا نصيب غنائم في عهد رسول الله ﷺ فنسلفها في البر، والشعير، والتمر، والزيت».
⦗٤٥⦘
فقلت: عند من كان له زرع، أو عند من ليس له زرع؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك، قال: وقالا لي: انطلق إلى عبد الرحمن بن أبزى فاسأله؟ قال: فانطلق فسأله؟ فقال: مثل ما قال ابن أبي أوفى» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٤٤ و٢٢٤٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٢٥٤ و٢٢٥٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٦١٥).
[ ١١ / ٤٤ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٧٧) قال: أخبرنا الثوري. و«أحمد» (١٩٦١٥) قال: حدثنا هشيم. وفي (١٩٦١٦) قال: وكذا حدثناه معاوية (^١)، عن زائدة، قال: «والزيت». و«البخاري» (٢٢٤٤ و٢٢٤٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد (ح) حدثنا إسحاق، حدثنا خالد بن عبد الله (ح) قال البخاري: وقال عبد الله بن الوليد، عن سفيان (ح) حدثنا قتيبة، حدثنا جَرير. وفي (٢٢٥٤ و٢٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن حبان» (٤٩٢٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا هشيم.
ستتهم (سفيان الثوري، وهشيم بن بشير، وزائدة بن قُدَامة، وعبد الواحد بن زياد، وخالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، عن محمد بن أبي المجالد، فذكره (^٢).
⦗٤٦⦘
- في رواية ابن حبان: محمد بن أبي المجالد مولى بني هاشم.
- أخرجه أبو داود (٣٤٦٦) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا عبد الملك بن أبي غنية، حدثني أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، قال:
«غزونا مع رسول الله ﷺ الشام، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشام، فنسلفهم في البر، والزيت، سعرا معلوما، وأجلا معلوما، فقيل له: ممن له ذلك؟ قال: ما كنا نسألهم».
ليس فيه: «ابن أبي المجالد» (^٣).
_________________
(١) تحرف في طبعتي عالم الكتب (١٩٦١٦)، والرسالة (١٦٣٩٦) إلى: «وكذا حدثناه أبو معاوية»، وهو على الصواب في طبعة المكنز (١٩٧٠٦). - وساق ابن حَجَر هذا الطريق مع مجموع طرقه في «مسند أحمد»: وقال: قال أحمد وكذا حدثناه معاوية، يعني ابن عَمرو، عن زائدة، عن الشيباني. «أطراف المسند» (٤٠٣٠)، و«إتحاف المَهَرة» (٦٩٠٣).
(٢) المسند الجامع (٥٦٦٨)، وتحفة الأشراف (٥١٧١)، وأطراف المسند (٤٠٣٠).
(٣) المسند الجامع (٥٦٧٧)، وتحفة الأشراف (٥١٦٨). - وقد ذكره المِزِّي في ترجمة سليمان بن أَبي سليمان أَبي إِسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أَبي أَوفى، وقال: عن محمد بن مُصَفَّى، عن أَبي المغيرة، عن عبد الملك بن أَبي غَنِيَة، قال: حدثني أَبو إِسحاق، به، ولم يُسَمِّهِ، ولم يَنسُبْه. «تحفة الأشراف». ومعناه أَن عبد الملك رواه عن أَبي إِسحاق، غير مُسَمًّى، ولا منسوب، وعبد الملك روى عن أَبي إِسحاق السَّبيعي عَمرو بن عبد الله، وعن أَبي إِسحاق الشيباني، سليمان بن أَبي سليمان، واسم أَبي سليمان، فيروز، ولم يذكر هنا أيهما شيخه.
[ ١١ / ٤٥ ]
٥١٥٠ م ٢ - عن محمد بن أبي المجالد، عن ابن أبي أوفى، قال:
«كنا نسالف نبط أهل الشام في البر والزبيب، ورسول الله ﷺ فينا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٧٥١) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث، عن محمد بن أبي المجالد، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدولابي في «الكُنى» (١٧٦٤)، من طريق آخر عن عبد الله بن أبي أوفى.
[ ١١ / ٤٦ ]
- فوائد:
- ابن أبي زائدة؛ هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
[ ١١ / ٤٦ ]
٥١٥١ - عن ثابت أبي الحجاج، عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«البيع عن تراض، والتخييرعن صفقة».
أَخرجه عبد الرزاق (١٤٢٦٤) قال: أَخبرنا عبد الله بن مُحرَّر، قال: أخبرني ثابت أبو الحجاج، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدولابي في «الكُنى» (١٧٦٤)، من طريق آخر عن عبد الله بن أبي أوفى.
[ ١١ / ٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن مُحَرَّر الجزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
- لم نقف على ترجمة لثابت أبي الحجاج.
[ ١١ / ٤٨ ]
٥١٥٢ - عن طلحة بن مُصَرِّف، قال: سألت عبد الله بن أَبي أَوفَى:
«هل أوصى رسول الله ﷺ؟ فقال: لم يترك رسول الله ﷺ شيئًا يوصي فيه، قلت: وكيف أمر الناس بالوصية، ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله».
قال طلحة: قال الهزيل بن شرحبيل: أَبو بكر يتقدم على وصي رسول الله ﷺ؟! (^١) ود أَبو بكر أنه وجد من رسول الله عهدا، فخزم به أنفه (^٢).
⦗٤٩⦘
- وفي رواية: عن طلحة بن مُصَرِّف، قال: سألت عبد الله بن أَبي أَوفَى:
«هل أوصى رسول الله ﷺ؟ قال: لا، قلت: فلم كتب على المسلمين الوصية، أو لم أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله، ﷿» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٧٢٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣١٥٨٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٣٤) قال: حدثنا حجاج. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
_________________
(١) هذا استفهام على سبيل الإنكار، يدحض رأي الشيعة الروافض الذين يزعمون كذبًا وزورًا أن النبي ﷺ أوصى لعلي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، بالخلافة من بعده، وهذا ضلالٌ بعيدٌ، لم يخرج إلَّا من عفن عقول الشيعة، وهنا يتعجب الهُزيل بن شُرحبيل من كفرهم هذا، فأبو بكر، ﵁، أجل وأرفع من أن يَتأَمَّر على وَصِي رسول الله ﷺ إن كان موجودًا، ولو أوصى رسولُ الله ﷺ إلى طفل لا يُدرك لكان أبو بكر الصِّدِّيق أولَ من سارع ببيعته، وانقاد له، ولكنه ﷺ لم يُوصِ لأَحدٍ.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٣٤٩).
[ ١١ / ٤٨ ]
وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٨) قال: حدثنا وكيع. و«الدَّارِمي» (٣٤٢٥ و٣٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و«البخاري» ٤/ ٣ (٢٧٤٠) قال: حدثنا خلاد بن يحيى. وفي ٦/ ١٤ (٤٤٦٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٦/ ١٩١ (٥٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و«مسلم» ٥/ ٧٤ (٤٢٣٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (٤٢٣٧) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. و«ابن ماجة» (٢٦٩٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٢١١٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو قطن، عَمرو بن الهيثم البغدادي. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٤٠، وفي «الكبرى» (٦٤١٤) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٦٠٢٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان.
عشرتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، وحجاج بن محمد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن يوسف، وخلاد بن يحيى، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وعبد الله بن نُمير، وأَبو قطن، عَمرو بن الهيثم، وخالد بن الحارث) عن مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف اليامي، فذكره (^١).
⦗٥٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا من حديث مالك بن مِغْوَل.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٦٩)، وتحفة الأشراف (٥١٧٠)، وأطراف المسند (٤٠٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٩)، والبزار (٣٣٦٩ و٣٣٧٠)، وأَبو عَوانة (٥٧٥٣: ٥٧٥٦)، والبيهقي ٦/ ٢٦٦.
[ ١١ / ٤٩ ]
٥١٥٣ - عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أَبي أَوفَى:
«هل رجم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم».
قلت: قبل سورة النور، أم بعد؟ قال: لا أدري (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٧٠) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«البخاري» ٨/ ١٦٥ (٦٨١٣) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا خالد. وفي ٨/ ١٧٢ (٦٨٤٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. قال البخاري: تابعه علي بن مُسهِر، وخالد بن عبد الله، والمحاربي (^٢)، وعَبيدة بن حُميد، عن الشيباني، وقال بعضهم: المائدة، والأول أصح. و«مسلم» ٥/ ١٢٣ (٤٤٦٣) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا عبد الواحد (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨١٣).
(٢) قال ابن حجر: يعني عبد الرَّحمَن بن محمد الكوفي، ثم قال: قوله: «وعبيدة»، بفتح أوله، وأَبوه حميد، بالتصغير، ومتابعته وصلها الإسماعيلي، من رواية أبي ثور، وأحمد بن مَنيع، قالا: حدثنا عَبيدة بن حُميد، وجرير، هو ابن عبد الله، عن الشيباني. «فتح الباري» ١٢/ ١٦٧، «وتغليق التعليق» ٥/ ٢٣٩.
[ ١١ / ٥٠ ]
ثلاثتهم (علي بن مُسهِر، وخالد بن عبد الله، وعبد الواحد بن زياد) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٩٣٣٧). وابن حبان (٤٤٣٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو الوليد) عن هُشيم، قال: الشيباني أخبرني، قال:
⦗٥١⦘
«قلت لابن أَبي أَوفَى: رجم رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، يهوديا ويهودية، قال: قلت: بعد نزول النور، أو قبلها؟ قال: لا أدري» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن أَبي أَوفَى: أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية» (^٣).
تفرد هُشيم بهذه الزيادة (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧١)، وتحفة الأشراف (٥١٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٢٨)، وأَبو عَوانة (٦٣١٧: ٦٣١٩).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) أطراف المسند (٤٠١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٩٥) أخرجه من طريق هُشيم: البزار (٣٣٢٩).
[ ١١ / ٥٠ ]
٥١٥٤ - عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله مع القاضي، ما لم يجر، فإذا جار، وكله إلى نفسه».
أخرجه ابن ماجة (٢٣١٢) قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن حسين، يعني ابن عمران، عن أبي إسحاق الشيباني، فذكره.
- أَخرجه التِّرمِذي (١٣٣٠) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، أَبو بكر العطار. و«ابن حِبَّان» (٥٠٦٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
كلاهما (عبد القدوس، ومحمد) عن عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا عمران القطان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله مع القاضي، ما لم يجر، فإذا جار، تخلى عنه، ولزمه الشيطان» (^١) (^٢).
⦗٥٢⦘
ليس فيه: «حسين بن عمران» (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٦٧٢)، وتحفة الأشراف (٥١٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٦٥)، والبزار (٣٣٣٦ و٣٣٣٧)، والبيهقي ١٠/ ٨٨ و١٣٤.
(٣) في رواية البزار (٣٣٣٧) «الحسين بن عبد الله»، وفي رواية ابن أبي عاصم، وابن عَدي، والبيهقي: «حسين المُعَلِّم»، وفي «تهذيب الكمال» ٦/ ٤٥٧: «الحسين بن عمران الجهني».
[ ١١ / ٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم رواه عن الشيباني إلا عمران، فأدخل محمد بن بلال، بين عمار، وبين الشيباني حسين بن عبد الله، ولا نعلم من حسين بن عبد الله هذا. «مسنده» (٣٣٣٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٠٨، في مناكير محمد بن بلال، وقال: محمد بن بلال هذا له غير ما ذكرت من الحديث، وهو يغرب عن عمران القطان.
وقال: قال ابن صاعد: رواه عَمرو بن عاصم، عن عمران القطان، فلم يذكر في إسناده حسينا.
[ ١١ / ٥٢ ]
٥١٥٥ - عن أبي يعفور، قال: سأل شريكي وأنا معه عبد الله بن أَبي أَوفَى، عن الجراد؟ فقال: لا بأس به، وقال:
«غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، فكنا نأكله» (^١).
- وفي رواية: عن أبي يعفور، عبدي مَولًى لهم، قال: ذهبت إلى ابن أَبي أَوفَى، أسأله عن الجراد، قال: غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات، نأكل الجراد» (^٢).
- وفي رواية: «غزونا مع النبي ﷺ سبع غزوات، أو ستا، كنا نأكل معه الجراد» (^٣).
⦗٥٣⦘
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٦٢) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٧١٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٠٤٩) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣٢٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٣٥٧ (١٩٣٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٨٠ (١٩٦١٨) قال: حدثنا سفيان. و«عَبد بن حُميد» (٥٢٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا الحسن بن صالح. و«الدَّارِمي» (٢١٤١) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان. و«البخاري» ٧/ ٩٠ (٥٤٩٥) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: قال سفيان، وأَبو عَوانة، وإسرائيل، عن أبي يعفور، عن ابن أَبي أَوفَى: «سبع غزوات». و«مسلم» ٦/ ٧٠ (٥٠٨٦) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٦/ ٧١ (٥٠٨٧) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عُيينة. قال مسلم: قال أَبو بكر في روايته: «سبع غزوات»، وقال إسحاق: «ست»، وقال ابن أبي عمر: «ست، أو سبع».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٦١٨).
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ١١ / ٥٢ ]
وفي ٦/ ٧١ (٥٠٨٨) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي (ح) وحدثنا ابن بشار، عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة. و«أَبو داود» (٣٨١٢) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٨٢١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٨٢٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد، والمؤمل، قالا: حدثنا سفيان. وفي (١٨٢٢ م) قال: حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢١٠، وفي «الكبرى» (٤٨٤٩) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن سفيان، وهو ابن حبيب، عن شعبة. وفي ٧/ ٢١٠، وفي «الكبرى» (٤٨٥٠) قال: أخبرنا قتيبة، عن سفيان، وهو ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٥٢٥٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، والحسن، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي يعفور العبدي، فذكره (^١).
⦗٥٤⦘
- قال التِّرمِذي في (١٨٢١): هكذا روى سفيان بن عُيينة، عن أبي يعفور هذا الحديث، وقال: «ست غزوات»، وروى سفيان الثوري، وغير واحد، هذا الحديث، عن أبي يعفور، فقال: «سبع غزوات».
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو يعفور اسمه: واقد، ويقال: وقدان أيضا، وأَبو يعفور الآخر اسمه: عبد الرَّحمَن بن عبيد بن نسطاس.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٤)، وتحفة الأشراف (٥١٨٢)، وأطراف المسند (٤٠٣٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٦)، والبزار (٣٣٣٠)، وابن الجارود (٨٨٠)، وأَبو عَوانة (٧٧٢٤: ٧٧٢٨)، والبيهقي ٩/ ٢٥٦ و٢٥٧، والبغوي (٢٨٠٢).
[ ١١ / ٥٣ ]
٥١٥٦ - عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول:
«أصبنا حمرا يوم خيبر، خارجا من القرية، فنحرناها، فإن القدور لتغلي بها، إذ نادى منادي النبي ﷺ: أن اكفئوا القدور بما فيها، فأكفأناها، وإنها لتفور».
قال أَبو إسحاق: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له، فقال: إنما كانت تلك حميرا تأكل العذرة، فنهى النبي ﷺ عنها (^١).
- وفي رواية: «عن الشيباني، قال: سألت عبد الله بن أَبي أَوفَى عن لحوم الحمر الأهلية؟ فقال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصبنا للقوم حمرا خارجة من المدينة، فنحرناها، وإن قدورنا لتغلي، إذ نادى منادي رسول الله ﷺ؛ أن اكفئوا القدور، ولا تطعموا من لحوم الحمر شيئا، فقلنا: حرمها تحريم ماذا؟ فقال: تحدثنا بيننا، فقلنا: حرمها البتة، وحرمها من أجل أنها لم تخمس» (^٢).
- وفي رواية: «أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر، وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غلت القدور، نادى منادي رسول الله ﷺ: أكفئوا القدور، فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئا.
قال عبد الله: فقلنا: إنما نهى النبي ﷺ لأنها لم تخمس، قال: وقال آخرون: حرمها البتة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١١ / ٥٤ ]
وسألت (^١) سعيد بن جبير؟ فقال: حرمها البتة» (^٢).
- وفي رواية: «أصابتنا مجاعة يوم خيبر، فإن القدور لتغلي، قال: وبعضها نضجت، فجاء منادي النبي ﷺ: لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا، وأهريقوها. قال ابن أَبي أَوفَى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس، وقال بعضهم: نهى عنها البتة، لأنها كانت تأكل العذرة» (^٣).
- وفي رواية: «أصبنا يوم خيبر حمرا خارجا من القرية، فطبخناها، فنادى منادي النبي ﷺ: إن رسول الله ﷺ قد حرم لحوم الحمر، فأكفئوا القدور بما فيها، فأكفأناها» (^٤).
- وفي رواية: «عن شعبة، عن سليمان الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: قال رسول الله ﷺ: أكفئوا القدور وما فيها».
قال شعبة: إما أن يكون قاله سليمان: «وما فيها»، أو أخبرني من سمعه من ابن أَبي أَوفَى» (^٥).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الحمر الأهلية» (^٦).
أخرجه الحُميدي (٧١٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٨١٩) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٣٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٠) قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٤/ ٩٦ (٣١٥٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ٥/ ١٣٦ (٤٢٢٠) قال:
⦗٥٦⦘
حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد.
_________________
(١) القائل: «وسألت»، هو أَبو إسحاق الشيباني.
(٢) اللفظ للبخاري (٣١٥٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٢٢٠).
(٤) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٠٣.
(٥) اللفظ لأحمد (١٩٣٣١).
(٦) اللفظ لأحمد (١٩٣٣٨).
[ ١١ / ٥٥ ]
و«مسلم» ٦/ ٦٣ (٥٠٥٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي ٦/ ٦٤ (٥٠٥١) قال: وحدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد. و«ابن ماجة» (٣١٩٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٤٨٣٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا سفيان.
ستتهم (سفيان بن عُيينة، وعلي بن مُسهِر، وشعبة بن الحجاج، وأَبو معاوية الضرير، وعبد الواحد، وعباد بن العوام) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٧٢١). وأحمد (١٩٣٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق الشيباني، عن سعيد بن جبير، قال:
«ذكرت له حديثا (^٢) حدثني عبد الله بن أَبي أَوفَى في لحوم الحمر، فقال سعيد: حرمها رسول الله ﷺ البتة» (^٣).
- وأخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٢) عن ابن عُيينة، عن أبي إسحاق الشيباني، وأبي إسحاق الهجري، قالا: سمعنا ابن أَبي أَوفَى يقول:
«أصبنا يوم خيبر حمرا، خارجة من القرية، فنحرناها، قال: فنهى رسول الله ﷺ عن أكلها».
قال أَبو إسحاق الشيباني: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له، فقال: إنما نهى عنها لأنها كانت تأكل العذرة.
زاد في إسناده: «أبا إسحاق الهجري».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٣)، وتحفة الأشراف (٥١٦٤)، وأطراف المسند (٤٠١٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٤)، وأَبو عَوانة (٧٦٦٠ و٧٦٦٢: ٧٦٦٤)، والبيهقي ٩/ ٣٣٠ و٩/ ٣٣١.
(٢) القائل: ذكرت له حديثا، هو أَبو إسحاق الشيباني، وقد ذكر الحديث لسعيد بن جبير.
(٣) أطراف المسند (٤٠١٣).
[ ١١ / ٥٦ ]
- فوائد:
- سلف من رواية سفيان بن عُيينة، عن أبي إسحاق، إبراهيم بن مسلم الهجري، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، به.
[ ١١ / ٥٧ ]
• حديث عَدي بن ثابت، قال: سمعت البراء، وعبد الله بن أَبي أَوفَى، يقولان:
«أصبنا حمرا، فطبخناها، فنادى منادي رسول الله ﷺ: أكفئوا القدور».
سلف في مسند البراء بن عازب، رضي الله تعالى عنه.
[ ١١ / ٥٧ ]
٥١٥٧ - عن أبي إسحاق الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول:
«نهى رسول الله ﷺ عن الشرب في الجر الأخضر، والأبيض».
قال سفيان: وثالثا قد نسيته (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر الأخضر، قال: قلت: فالأبيض؟ قال: لا أدري» (^٢).
- وفي رواية: «نهى النبي ﷺ عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا» (^٣).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر الأخضر، والأبيض» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٨) قال: أخبرنا الثوري. و«الحميدي» (٧١٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٢٨٠) قال: حدثنا ابن مُسهِر. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٣) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) وعبد الرَّحمَن، عن
⦗٥٨⦘
سفيان.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٣١٣).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) اللفظ للنسائي (٥١١٢).
[ ١١ / ٥٧ ]
وفي (١٩٣١٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٩٣٥٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٤/ ٣٨٠ (١٩٦١٧) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٠٧ (٥٥٩٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٤، وفي «الكبرى» (٥١١١) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة. وفي ٨/ ٣٠٤، وفي «الكبرى» (٥١١٢) قال: أنبأنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٤٠٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، وعبد الأعلى بن حماد، قالا: حدثنا أَبو عَوانة.
سبعتهم (سفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وعلي بن مُسهِر، وشعبة بن الحجاج، وسليمان الأعمش، وعبد الواحد بن زياد، وأَبو عَوانة الوضاح) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٥)، وتحفة الأشراف (٥١٦٦)، وأطراف المسند (٤٠١٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٢)، والبيهقي ٨/ ٣٠٩.
[ ١١ / ٥٨ ]
٥١٥٨ - عن أبي المختار، من بني أسد، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى قال:
«كنا في سفر، فلم نجد الماء، قال: ثم هجمنا على الماء بعد، قال: فجعلوا يسقون رسول الله ﷺ فكلما أتوه بالشراب، قال رسول الله ﷺ: ساقي القوم آخرهم - ثلاث مرات - حتى شربوا كلهم» (^١).
- وفي رواية: «أصاب رسول الله ﷺ وأصحابه عطش، قال: فنزل منزلا، فأتي بإناء، فجعل يسقي أصحابه، وجعلوا يقولون: اشرب، فقال رسول الله ﷺ: ساقي القوم آخرهم، حتى سقاهم كلهم» (^٢).
⦗٥٩⦘
- وفي رواية: «ساقي القوم آخرهم شربا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧٠٧) قال: حدثنا أَبو أُسامة، ووكيع. و«أحمد» ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٣٢) قال: حدثنا حجاج. وفي ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. و«عَبد بن حُميد» (٥٢٨) قال: حدثنا سعيد بن الربيع. و«أَبو داود» (٣٧٢٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
ستتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ووكيع بن الجراح، وحجاج بن محمد، ومحمد بن جعفر، وسعيد بن الربيع، ومسلم بن إبراهيم) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي المختار، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٦٣٢).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٥٦٧٦)، وتحفة الأشراف (٥١٨٤)، وأطراف المسند (٤٠٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧١٦ و٦٤٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٥٢)، والبيهقي ٧/ ٢٨٦.
[ ١١ / ٥٨ ]
٥١٥٩ - عن سليمان أبي إدام، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول، عن النبي ﷺ قال:
«إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سليمان أَبو إدام، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٥١)، والمطالب العالية (٢٥٢٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥٩٠)، والبغوي (٣٤٣٩ و٣٤٤٠).
[ ١١ / ٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٠٧، في مناكير سليمان بن زيد أبي إدام، وقال: ولا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به، وقد روي في قطيعة الرحم أحاديث جياد، بألفاظ مختلفة، من غير هذا الوجه.
[ ١١ / ٥٩ ]
٥١٦٠ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن هاهنا غلاما قد احتضر، يقال له: قل: لا إله إلا الله، فلا يستطيع أن يقولها؟ فقال: أليس كان يقولها في حياته؟ قال: بلى، قال: فما منعه منها عند موته؟» فذكر الحديث بطوله (^١).
قال عبد الله بن أحمد: ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣١) وكان في كتاب أبي: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد: فلم يحدث أبي بهذين الحديثين، (يعني هذا والحديث التالي) ضرب عليهما من كتابه، لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرَّحمَن، وكان عنده متروك الحديث.
_________________
(١) لم يذكر متن الحديث كاملا، وقد أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥٠٨)، من طريق موسى بن سهل، عن يزيد بن هارون، عن فائد بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن هاهنا غلاما قد احتضر، يقال له: قل: لا إله إلا الله، فلا يستطيع أن يقولها، قال: أليس قد كان يقولها في حياته؟ قالوا: بلى، قال: فما منعه منها عند موته؟ قال: فنهض رسول الله ﷺ ونهضنا معه، حتى أتى الغلام، فقال: يا غلام، قل: لا إله إلا الله، قال: لا أستطيع أن أقولها، قال: ولم؟ قال: لعقوق والدتي، قال: أحية هي؟ قال: نعم، قال: أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها فجاءت، فقال لها رسول الله ﷺ: ابنك هو؟ قالت: نعم، قال: أرأيت لو أن نارا أججت، فقيل لك: إن لم تشفعي له قذفناه في هذه النار؟! قالت: إذا كنت أشفع له، قال: فأشهدي الله، وأشهدينا معك، بأنك قد رضيت، قالت: قد رضيت عن ابني، قال: يا غلام، قل: لا إله إلا الله، فقال: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله الذي أنقذه من النار». قال البيهقي: تفرد به فائد أَبو الورقاء، وليس بالقوي، والله أعلم.
(٢) المسند الجامع (٥٧٠٠)، وأطراف المسند (٤٠٢٦) ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٣٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٧٥٠٨).
[ ١١ / ٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
⦗٦١⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ١٠٥، في مناكير فائد، وقال: ولا يتابعه إلا من هو نحوه.
[ ١١ / ٦٠ ]
٥١٦١ - عن فائد بن عبد الرَّحمَن، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه غلام، فقال: يا رسول الله، إن هاهنا غلاما يتيما، له أم أرملة، وأخت يتيمة، أطعمنا مما أطعمك الله، تعالى، أعطاك الله مما عنده حتى ترضى» فذكر الحديث بطوله (^١).
قال عبد الله بن أحمد: ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣٠) وكان في كتاب أبي: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فائد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^٢).
⦗٦٢⦘
قال عبد الله بن أحمد: فلم يحدث أبي بهذين الحديثين، (يعني هذا والحديث السابق) ضرب عليهما من كتابه، لأنه لم يرض حديث فائد بن عبد الرَّحمَن، وكان عنده متروك الحديث.
_________________
(١) لم يذكر متن الحديث كاملًا، وقد أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٩٠٥)، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون، قال: حدثنا فائد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ فأتاه غلامٌ، فقال: يا رسول الله، يتيمٌ وله أُم أرملة، وأختٌ يتيمة، أَطعِمنا مما أطعمك الله، أعطاك الله من عنده حتى ترضى، قال: ما أحسنَ ما قلتَ يا غلامُ، يا بلالُ، اذهب إلى أهلنا فأتنا بما وجدتَ عندهم من طعام، فذهب فجاء بواحدة وعشرين تمرةً، فوضعها في كف رسول الله ﷺ، فرفعها رسول الله ﷺ إلى فيه، فدعا فيها بالبركة، ثم قال: يا غلامُ، سَبعٌ لك، وسَبعٌ لأُمك، وسَبعٌ لأُختك، فتغد بتمرة، وتعش بأُخرى، فانصرف الغلامُ، فقام إليه معاذ بن جبل، فوضع يده على رأسه، وقال: يا غلامُ، جَبَر الله يُتمَك، وجعلك خلفًا من أبيك، وكان من أولاد المهاجرين، فقال له رسول الله ﷺ: قد رأيتُ يا معاذ ما صنعتَ، فقال: رحمةٌ له يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمد بيده، لا يَلي مسلمٌ يتيمًا فيُحسِن ولايته، فيضع يده على رأسه، إلا رفع الله له بكل شَعَرة درجةً، وكتب له بكل شَعَرة حسنةً، ومحا عنه بكل شَعَرة سيئةً.
(٢) المسند الجامع (٥٧٠١)، وأطراف المسند (٤٠٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٦١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٦٩)، والمطالب العالية (٢٥٦٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩٠٥)، والبزار (٣٣٧٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٥٣٠).
[ ١١ / ٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
[ ١١ / ٦٢ ]
٥١٦٢ - عن أبي الورقاء، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، أن رسول الله ﷺ قال:
«من قال إحدى عشرة مرة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أحدا صمدا (^١)، لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، كتب الله له ألفي (^٢) ألف حسنة».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٢٩) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الورقاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) في طبعة ابن عباس: «أحد صمد»، والمثبت عن الطبعات الثلاث: عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١١)، والمطالب العالية (٢٨٧٠).
(٢) قوله: «ألفي» لم يرد في طبعة ابن عباس، وهو ثابت في المصادر السابقة.
(٣) المسند الجامع (٥٦٨٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١١١)، والمطالب العالية (٢٨٧٠). والحديث؛ أخرجه المحاملي في «أماليه» (٥٢٣)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٣٦١).
[ ١١ / ٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
[ ١١ / ٦٢ ]
٥١٦٣ - عن فائد أبي ورقاء، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أصبح، يقول: أصبحنا، وأصبح الملك لله، والكبرياء والعظمة، والخلق والأمر، والليل والنهار، وما يضحى فيهما لله وحده، لا شريك له، اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحا، وأوسطه فلاحا، وآخره نجاحا، أسألك خير الدنيا، يا أرحم الراحمين» (^١).
- وفي رواية: «رأينا رسول الله ﷺ إذا أصبح، قال: أصبحنا وأصبح الملك لله، والكبرياء، والعظمة، والخلق، والليل والنهار، وما سكن فيهما، لله وحده لا شريك له، اللهم اجعل هذا النهار أوله صلاحا، وأوسطه فلاحا، وآخره نجاحا، وأسألك خير الدنيا، وخير الآخرة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨٨٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«عَبد بن حُميد» (٥٣١) قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي.
كلاهما (يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر) عن فائد أبي ورقاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٥٦٨٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٨٥)، والمطالب العالية (٣٣٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٩٦).
[ ١١ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
⦗٦٤⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ١٣٨، في مناكير فائد أبي الورقاء، وقال: ولفائد أبي الورقاء غير ما ذكرت، وهو مع ضعفه يكتب حديثه.
[ ١١ / ٦٣ ]
• حديث شعبة، قال: أتيت محمدا، يعني ابن أبي ليلى، فقلت: أقرئني عن سلمة حديثا مسندا، عن النبي ﷺ فحدث عن ابن أَبي أَوفَى، قال إذا أصبح: أصبحنا على الفطرة، فذكر الدعاء.
قال شعبة: فأتيت سلمة، فذكرت ذلك له، فقال: لم أسمع من ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ في هذا شيئا، قلت: ولا من قول ابن أَبي أَوفَى؟ قال: لا، قلت: ولا حدثت عنه؟ قال: لا، الحديث.
يأتي في مسند عبد الرَّحمَن بن أبزى، ﵁.
[ ١١ / ٦٤ ]
٥١٦٤ - عن إبراهيم السكسكي، عن ابن أَبي أَوفَى، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، علمني شيئًا يجزيني من القرآن، فإني لا أحسن شيئًا من القرآن، فقال له رسول الله ﷺ: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فعدها الأعرابي في يده خمسا، ثم ولى هنيهة، ثم رجع، فقال: يا رسول الله، هذا لربي، فما لي؟ قال: قل: اللهم اغفر لي، وارحمني، وارزقني، وعافني، واهدني، فعدها الأعرابي في يده خمسا، ثم انطلق، فقال رسول الله ﷺ: لقد ملأ الأعرابي يديه من الخير، إن هو وفى بما قال» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٧) عن الثوري، عن أبي خالد. و«الحميدي» (٧١٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد، أَبو خالد الدالاني، ومِسعَر بن كِدَام. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٠٣٢ و٣٦١٨٤) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن
⦗٦٥⦘
مسعر. وفي (٣٠٤١٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣٢٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد أبي خالد الدالاني. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٢٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا المَسعودي. و«عَبد بن حُميد» (٥٢٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي خالد الواسطي. و«أَبو داود» (٨٣٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبي خالد الدالاني. و«النَّسَائي» ٢/ ١٤٣، وفي «الكبرى» (٩٩٨) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، ومحمود بن غَيلان، عن الفضل بن موسى، قال: حدثنا مسعر.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٤١٦).
[ ١١ / ٦٤ ]
و«ابن خزيمة» (٥٤٤) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا محمد، يعني ابن عبد الوَهَّاب السكري (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان، جميعا عن مِسعَر. و«ابن حِبَّان» (١٨٠٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر بن كِدَام، ويزيد أبي خالد. وفي (١٨٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عمر بن علي، عن مِسعَر.
أربعتهم (يزيد أَبو خالد الدالاني، ومِسعَر بن كِدَام، وحجاج بن أَرطَاة، وعبد الرَّحمَن بن عبد الله المَسعودي) عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن أبي إسماعيل السكسكي، فذكره (^١).
- وفي رواية عَبد بن حُميد: «عن إبراهيم، وليس بالنَّخَعي».
- قال النَّسَائي: إبراهيم السكسكي، ليس بذاك القوي.
- في رواية أحمد (١٩٣٢٠)، قال مسعر: فسمعت هذا الحديث من إبراهيم السكسكي، عن ابن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ وثبتني فيه غيري.
⦗٦٦⦘
- وفي (١٩٣٥١)، قال مسعر: وربما قال: استفهمت بعضه من أبي خالد، يعني الدالاني.
- وفي رواية محمد بن عبد الوَهَّاب السكري، عن مِسعَر، عند ابن خزيمة؛ قال مسعر: كنت عند إبراهيم، وهو يحدث هذا الحديث، واستثبته من غيره.
- قال أَبو حاتم بن حبان (١٨٠٨): يزيد أَبو خالد، هو يزيد بن عبد الرَّحمَن الدالاني، أَبو خالد.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٨)، وتحفة الأشراف (٥١٥٠)، وأطراف المسند (٤٠٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥١)، والبزار (٣٣٤٥: ٣٣٤٧)، وابن الجارود (١٨٩)، والدارقُطني (١١٩٥: ١١٩٧)، والبيهقي ٢/ ٣٨١، والبغوي (٦١٠).
[ ١١ / ٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف إِبراهيم بن عبد الرَّحمَن السَّكسَكي، أَبي إسماعيل الكوفي.
- قال علي بن المديني: سمعتُ يحيى بن سعيد، قال: كان شُعبة يُضعف إِبراهيم السَّكسكي، وقال: كان لا يُحسن يتكلم. «الجرح والتعديل» ٢/ ١١١.
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٢٠٦، وذكر رواية ابن المديني.
- وقال أَحمد بن حَنبل: ضعيف. «تهذيب الكمال» ٢/ ١٣٢.
- وقال النَّسائي: إِبراهيم بن عبد الرَّحمَن السَّكسكي ليس بذاك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (١٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٤٨٠، في مناكير إِبراهيم السَّكسكي.
[ ١١ / ٦٦ ]
٥١٦٥ - عن طلحة بن مُصَرِّف، عن ابن أَبي أَوفَى، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلم القرآن، فعلمني ما يجزئني من القرآن، قال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: هذا لله، فما لي؟ قال: قل: رب اغفر لي، وارحمني، واهدني، وعافني، وارزقني. فقال رسول الله ﷺ: لقد ملأ يديه خيرا».
أخرجه ابن حبان (١٨١٠) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصفهاني بالكَرَج (^١)، قال: حدثنا أَبو أمية، قال: حدثنا الفضل بن موفق، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال السمعاني: الكَرَجي، بفتح الكاف والراء، والجيم في آخرها، هذه النسبة إِلى الكَرَج، وهي بلدة من بلاد الجبل، بين أَصبهان وهمذان. «الأنساب» ١٠/ ٣٧٩
(٢) أَخرجه ابن المُقرِئ في «معجمه» (١٨٥).
[ ١١ / ٦٦ ]
٥١٦٦ - عن زياد بن فياض، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٦٧⦘
«اللهم لك الحمد، كثيرا طيبا، مباركا فيه».
أخرجه أحمد (١٩٣٤٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا مسعر، عن زياد بن فياض، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٧٩)، وأطراف المسند (٤٠١٢). والحديث؛ أخرجه ابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (٤١).
[ ١١ / ٦٦ ]
٥١٦٧ - عن عبيد بن الحسن، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كان رسول الله ﷺ يدعو بهذا الدعاء: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يدعو إذا رفع رأسه من الركوع» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، عن شعبة. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٣٠) قال: قال محمد (^٤): قال شعبة: وحدثني أَبو عصمة، عن سليمان الأعمش. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٥٠) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا مسعر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٠٠١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٣١٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٣٣٠).
(٤) هو ابن جعفر، غُندَر.
[ ١١ / ٦٧ ]
وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢١)
⦗٦٨⦘
قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و«عَبد بن حُميد» (٥٢٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش. و«مسلم» ٢/ ٤٦ (١٠٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. وفي ٢/ ٤٧ (١٠٠١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (٨٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«أَبو داود» (٨٤٦) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو معاوية، ووكيع، ومحمد بن عبيد، كلهم عن الأعمش.
ثلاثتهم (الأعمش، ومِسعَر بن كِدَام، وشعبة بن الحجاج) عن عبيد بن الحسن، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: قال سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، عن عبيد أبي الحسن، هذا الحديث، ليس فيه: «بعد الركوع».
قال سفيان: لقينا الشيخ عبيدا أبا الحسن بعد، فلم يقل فيه: «بعد الركوع».
- قال أَبو داود: ورواه شعبة، عن أبي عصمة، عن الأعمش، عن عبيد، قال: «بعد الركوع».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٥٧)، وتحفة الأشراف (٥١٧٣)، وأطراف المسند (٤٠٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٥ و٨٦٣)، والبزار (٣٣٦١ و٣٣٦٢)، وأَبو عَوانة (١٨٤٧ و١٨٤٨)، والطبراني في «الأوسط» (٥٦٢٤)، والبيهقي ٢/ ٩٤.
[ ١١ / ٦٧ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه أيضا، عن محمد بن رافع، عن يحيى بن آدم، عن سفيان، عن الأعمش، بهذا الحديث، بمعناه.
قال المِزِّي: وحديث محمد بن رافع في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٥١٧٣).
- يعني أبا القاسم بن عساكر في «الأطراف».
[ ١١ / ٦٨ ]
٥١٦٨ - عن مجزأة بن زاهر مَولًى لقريش، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، عن النبي ﷺ أنه كان يقول:
«اللهم لك الحمد، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد، اللهم طهرني من الذنوب، ونقني منها، كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: اللهم طهرني من الذنوب والخطايا، اللهم نقني منها، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٨١٦) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة. و«أحمد» ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة (ح) وروح، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٦٨٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٤٧ (١٠٠٢) قال: حدثني محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٠٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن هارون، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد. و«النَّسَائي» ١/ ١٩٨ قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١٩٩ قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن رقبة. و«ابن حِبَّان» (٩٥٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمود السعدي، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، قال: حدثنا رقبة بن مصقلة. وفي (٩٥٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة.
⦗٧٠⦘
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، ورقبة بن مصقلة) عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ١٩٨.
(٣) المسند الجامع (٥٦٨١)، وتحفة الأشراف (٥١٨١)، وأطراف المسند (٤٠٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٦٣)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٦٦ و٢٣٦٧)، والبزار (٣٣٥٦ و٣٣٥٧)، وأَبو عَوانة (١٨٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢١٧٩)، والبيهقي ١/ ٥.
[ ١١ / ٦٩ ]
٥١٦٩ - عن مدرك بن عمارة، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو، فيقول: اللهم طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد، اللهم طهر قلبي من الخطايا، كما طهرت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين ذنوبي، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع، وعلم لا ينفع، اللهم إني أعوذ بك من هؤلاء الأربع، اللهم إني أسألك عيشة تقية، وميتة سوية، ومردا غير مخز».
أخرجه أحمد (١٩٦٢٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ليث، عن مدرك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٨٠)، وأطراف المسند (٤٠٣٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٦٩). والحديث؛ أخرجه ابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (١٩).
[ ١١ / ٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال يحيى بن مَعين: مدرك بن عمارة لم يدرك عبد الله بن أَبي أَوفَى. «جامع التحصيل» (٧٤٤).
- وليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- مدرك؛ هو ابن عمارة بن عُقبة بن أبي معيط، القرشي، وإسماعيل؛ هو ابن عُلَية.
[ ١١ / ٧٠ ]
٥١٧٠ - عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقول: اللهم برد قلبي بالثلج والبرد والماء البارد، اللهم نق قلبي من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٤٧) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن الحسن بن عُبيد الله، عن عطاء بن السائب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٨٢)، وتحفة الأشراف (٥١٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٦٣).
[ ١١ / ٧١ ]
٥١٧١ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يوم الأحزاب، وهو يقول: اللهم مُنْزِل الكتاب، سريع الحساب، مجري السحاب، اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» (^١).
- وفي رواية: «دعا رسول الله ﷺ يوم الأحزاب، على المشركين، فقال: اللهم مُنْزِل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» (^٢).
- وفي رواية: «سمعت النبي ﷺ يوم الخندق، يقول: اللهم مُنْزِل الكتاب، سريع الحساب، مجري السحاب، اهزمهم وزلزلهم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥١٦) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٧٣٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٢٠٢) و١٢/ ٤٦٣ (٣٤١٠٩)
⦗٧٢⦘
و١٤/ ٤٢٦ (٣٧٩٨٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ١٤/ ٦٠٠ (٣٨٢٦٠) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣١٧) قال: حدثنا وكيع، ويَعلى، هو ابن عبيد. وفي ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٤٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٧) قال: حدثنا يحيى. و«عَبد بن حُميد» (٥٢٣) قال: حدثنا جعفر بن عون. و«البخاري» ٤/ ٤٤ (٢٩٣٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٥/ ١١١ (٤١١٥) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا الفزاري، وعبدة. وفي ٨/ ٨٣ (٦٣٩٢) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا وكيع.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٢٩٣٣).
(٣) اللفظ للنسائي (٨٥٧٨).
[ ١١ / ٧١ ]
وفي ٩/ ١٤٢ (٧٤٨٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان (ح) قال البخاري: زاد الحميدي، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٥/ ١٤٣ (٤٥٦٤) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي (٤٥٦٥) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح. وفي ٥/ ١٤٤ (٤٥٦٦) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عُيينة. و«ابن ماجة» (٢٧٩٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و«التِّرمِذي» (١٦٧٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٧٨ و١٠٣٦٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٢٧٧٥) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٨٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى القطان. وفي (٣٨٤٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
جميعهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، وعبد الرحيم بن سليمان، ويَعلى بن عبيد، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد القطان، وجعفر بن عون، وعبد الله بن المبارك، ومروان بن معاوية الفزاري، وعَبدة بن سليمان، وخالد بن عبد الله) عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره (^١).
⦗٧٣⦘
- في رواية عبد الرحيم بن سليمان؛ عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وكان ممن بايع تحت الشجرة، يقول وذكر الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٨٥)، وتحفة الأشراف (٥١٥٤)، وأطراف المسند (٤٠٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٣٨)، وأَبو عَوانة (٦٥٧٤ و٦٥٧٦)، والطبراني في «الدعاء» (١٠٧٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٤٥٦، والبغوي (١٣٥٣).
[ ١١ / ٧٢ ]
٥١٧٢ - عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله، كنت كاتبا له (^١)، قال: كتب إليه عبد الله بن أَبي أَوفَى (^٢)، حين خرج إلى الحرورية، فقرأته، فإذا فيه:
«إن رسول الله ﷺ في بعض أيامه، التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: أيها الناس، لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال: اللهم مُنْزِل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٩٥١٤) عن ابن جُريج. و«البخاري» (٢٨١٨ و٢٨٣٣ و٢٩٦٥ و٢٩٦٦ و٧٢٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. قال البخاري عقب (٢٨١٨): تابعه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة (^٤). وفي ٤/ ٦٣ (٣٠٢٤ و٣٠٢٥) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري. و«مسلم» ٥/ ١٤٣ (٤٥٦٣) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«أَبو داود» (٢٦٣١) قال: حدثنا أَبو صالح، محبوب بن موسى، قال: أخبرنا أَبو إسحاق الفزاري.
⦗٧٤⦘
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وأَبو إسحاق الفزاري) عن موسى بن عُقبة، عن سالم أبي النضر، فذكره (^٥).
_________________
(١) القائل «كنت كاتبا له» هو سالم، وكان مَولًى لعمر بن عُبيد الله بن معمر، وكاتبا له.
(٢) قال ابن حجر: «كتب إليه عبد الله بن أَبي أَوفَى» الضمير لعمر بن عُبيد الله. «فتح الباري» ٦/ ٣٤، يعني أن عبد الله بن أَبي أَوفَى كتب إلى عمر بن عُبيد الله.
(٣) اللفظ للبخاري (٣٠٢٤ و٣٠٢٥).
(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٠)، وابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (٣٠)، قالا: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله، قال: كتب عبد الله بن أَبي أَوفَى، فذكره.
(٥) المسند الجامع (٥٦٨٦)، وتحفة الأشراف (٥١٦١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٥٧٠: ٦٥٧٣ و٦٥٧٥)، والطبراني في «الدعاء» (١٠٦٨ و١٠٦٩)، والبيهقي ٩/ ٧٦ و١٥٢، والبغوي (٢٦٨٩).
[ ١١ / ٧٣ ]
ـ عقب رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف» زاد: وذكر أيضا، أنه بلغه (^١)؛
«أن النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فقال: اللهم ربنا وربهم، ونحن عبادك، وهم عبادك، ونواصينا ونواصيهم بيدك، انصرنا عليهم».
- أَخرجه أحمد (١٩٣٥٤) قال: حدثنا الحكم بن موسى، (قال عبد الله أَبو عبد الرَّحمَن (^٢): وسمعتُه أنا من الحكم) قال: حدثنا ابن عياش، عن موسى بن عُقبة، عن أبي النضر، عن عُبيد الله بن معمر، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كان النبي ﷺ يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس».
زاد فيه: «عن عُبيد الله بن معمر» (^٣).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٨٥٦ و٣٣٧٥٢) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و«أحمد» ٤/ ٣٥٣ (١٩٣٢٤) قال: حدثنا إسماعيل، هو ابن إبراهيم.
كلاهما (يَعلى بن عبيد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية) عن أبي حيان، قال: سمعت شيخا بالمدينة يحدث؛ أن عبد الله بن أَبي أَوفَى كتب إلى عُبيد الله، إذ أراد أن يغزو الحرورية، فقلت لكاتبه، وكان لي صديقا: انسخه لي، ففعل؛
⦗٧٥⦘
«إن رسول الله ﷺ كان يقول: لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله، ﷿، العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، قال: فينظر، إذا زالت الشمس نهد إلى عدوه، ثم قال: اللهم مُنْزِل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم» (^٤).
_________________
(١) الذي ذكر أنه بلغه، هو أَبو النضر، سالم بن أبي أُمية، فقد جاء مصرحا باسمه في رواية أبي إسحاق الفزاري في «السير» (٥٤٠)، فجاء في آخره: وقال أَبو النضر: وبلغنا أن النبي ﷺ دعا في مثل ذلك، فذكره، وكذلك عند البيهقي ٩/ ١٥٢، وهذا البلاغ لا يحتج به لانقطاعه.
(٢) هو أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل.
(٣) استدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٣٢٢، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٥.
(٤) اللفظ لأحمد (١٩٣٢٤).
[ ١١ / ٧٤ ]
ورد فيه التابعي مجهول الاسم (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٥١٥). وابن أبي شَيبة (٣٤١٠٦) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (عبد الرزاق، ووكيع) عن سفيان الثوري، عن أبي حيان، عن رجل من أهل المدينة، عن كاتب عُبيد الله، قال: كتب عبد الله بن أَبي أَوفَى؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، وإذا لقيتموهم، فإن أجلبوا وصيحوا، فعليكم بالصمت» (^٢).
زاد فيه: «عن كاتب عُبيد الله» (^٣).
- في رواية عبد الرزاق؛ عن الثوري، عن أبي حيان، عن شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني كاتب عمر بن عُبيد الله بن معمر (^٤)، قال: كتب عبد الله بن أَبي أَوفَى إلى عُبيد الله بن معمر، ثم ذكر نحو حديث ابن جُريج (^٥)، عن موسى بن عُقبة، عن أبي النضر.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٨٧)، وأطراف المسند (٤٠٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (٢٣).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) أخرجه ابن صاعد في «مسند ابن أَبي أَوفَى» (٢٦).
(٤) تصحف في المطبوع إلى «كاتب عُبيد الله بن معمر»، وأثبتناه على الصواب عن «الدعاء» للطبراني (١٠٦٩)، إذ أخرجه من طريق «المُصَنَّف» عينه. قال أَبو حاتم الرازي: سالم مولى عمر بن عُبيد الله بن معمر، القرشي، التيمي، أَبو النضر، وهو سالم بن أبي أُمية. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٧٩.
(٥) تصحف في المطبوع إلى: «ابن أَبي أَوفَى».
[ ١١ / ٧٥ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: قلت لأبي: من هذا الشيخ من أهل المدينة الذي روى عنه أَبو حيان؟ قال: نرى أنه أَبو النضر، رواه موسى بن عُقبة، عن أبي النضر. «علل الحديث» (٩٨٥).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرجا جميعا، يعني البخاري، ومسلما، حديث موسى بن عُقبة، عن أبي النضر مولى عمر، قال: كتب إليه ابن أَبي أَوفَى، فقرأته؛ أن النبي ﷺ قال: لا تمنوا لقاء العدو، وإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.
وهو صحيح، وحجة في جواز الإجازة والمكاتبة، لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أَبي أَوفَى، وإنما رآه في كتابه، وبالله التوفيق. «التتبع» (١٥٢).
[ ١١ / ٧٦ ]
٥١٧٣ - عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى يقول:
«كان أصحاب النبي ﷺ الذين بايعوا تحت الشجرة، ألفا وأربع مئة، أو ألفا وثلاث مئة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين» (^١).
- وفي رواية: «كان أصحاب الشجرة، ألفا وثلاث مئة، وكانت أسلم ثمن المهاجرين» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٦١) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. و«البخاري» ٥/ ١٢٣ (٤١٥٥) تعليقا، قال: وقال عُبيد الله بن معاذ: حدثنا أبي. قال البخاري: تابعه محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود. و«مسلم» ٦/ ٢٦ (٤٨٤٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٤٨٤٧) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل. و«ابن حِبَّان» (٤٨٠٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٧٧⦘
خمستهم (يحيى بن أبي بكير، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأَبو داود الطيالسي، والنضر بن شميل، ومحمد بن جعفر) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٥٦٨٨)، وتحفة الأشراف (٥١٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٥٨)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٦٤)، وأَبو عَوانة (٧٢٠٢ و٧٢٠٣)، والبيهقي ٥/ ٢٣٥.
[ ١١ / ٧٦ ]
٥١٧٤ - عن محمد بن أبي مجالد، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال: قلت: هل كنتم تخمسون، يعني الطعام، في عهد رسول الله ﷺ؟ فقال:
«أصبنا طعاما يوم خيبر، فكان الرجل يجيء، فيأخذ منه مقدار ما يكفيه، ثم ينصرف» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن أبي المجالد، قال: بعثني أهل المسجد إلى ابن أَبي أَوفَى أسأله: ما صنع النبي ﷺ في طعام خيبر، فأتيته، فسألته عن ذلك؟ قال: وقلت: هل خمسه؟ قال: لا، كان أقل من ذلك، قال: وكان أحدنا إذا أراد منه شيئا، أخذ منه حاجته» (^٢).
أخرجه أحمد (١٩٣٣٥) قال: حدثنا هُشيم. و«أَبو داود» (٢٧٠٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وأَبو معاوية الضرير) عن أبي إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان، عن محمد بن أبي مجالد، فذكره (^٣).
- قلنا: صرح هُشيم، وأَبو معاوية، بالسماع.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٣٠٤) عن الثوري، عن أشعث، عن رجل، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«لم يخمس الطعام يوم خيبر».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٦٨٩)، وتحفة الأشراف (٥١٧٢)، وأطراف المسند (٤٠٣١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٧٢)، والبيهقي ٩/ ٦٠.
[ ١١ / ٧٧ ]
- فوائد:
- عبد الله بن أبي المجالد مولى عبد الله بن أَبي أَوفَى، ويقال: اسمه محمد.
[ ١١ / ٧٨ ]
٥١٧٥ - عن يحيى بن عُقَيل، قال: سمعت عبد الله بن أَبي أَوفَى يقول:
«كان رسول الله ﷺ يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين، فيقضي له الحاجة» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٧٨) قال: أخبرنا محمد بن حميد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (١٧٢٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان. و«ابن حِبَّان» (٦٤٢٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. وفي (٦٤٢٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث (^٢).
أربعتهم (محمد بن حميد، ومحمد بن عبد العزيز، وإسحاق بن إبراهيم، وأَبو عمار) عن الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، قال: حدثني يحيى بن عُقَيل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١٠٨.
(٢) تصحف في المطبوع إلى: «حدثنا أَبو عمار الحسين بن واقد» وصوابه: «حدثنا أَبو عمار الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد»، وقد أخرجه التِّرمِذي في «العلل الكبير» (٦٧٠) قال: حدثنا أَبو عمار الحسين بن حريث، على الصواب.
(٣) المسند الجامع (٥٦٩٠)، وتحفة الأشراف (٥١٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١٩٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٦١).
[ ١١ / ٧٨ ]
- فوائد:
- قال البخاري: هو حديثٌ حسنٌ، وهو حديث الحسين بن واقد، تفرد به. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» ١/ ٣٦٠.
[ ١١ / ٧٨ ]
٥١٧٦ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لعبد الله بن أَبي أَوفَى: رأيت إبراهيم ابن رسول الله ﷺ؟ قال: مات وهو صغير، ولو قضي أن يكون
⦗٧٩⦘
بعد محمد نبي، لعاش ابنه، ولكن لا نبي بعده (^١).
- لفظ وكيع: «لو كان بعد النبي ﷺ نبي، ما مات ابنه إبراهيم».
أخرجه أحمد (١٩٣١٩) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» ٨/ ٤٣ (٦١٩٤) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر. و«ابن ماجة» (١٥١٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وابن بشر) عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٦٩١)، وتحفة الأشراف (٥١٥٨)، وأطراف المسند (٤٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٦٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٣٧ و٣١٣٨)، والطبراني في «الأوسط» (٦٦٣٨).
[ ١١ / ٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: المرفوع منه فقط، هو قول ابن أَبي أَوفَى: «مات وهو صغير»، وباقيه موقوف.
[ ١١ / ٧٩ ]
٥١٧٧ - عن شيخ من بجيلة، قال: سمعت ابن أَبي أَوفَى يقول:
«استأذن أَبو بكر، ﵁، على النبي ﷺ وجارية تضرب بالدف، فدخل، ثم استأذن عمر، ﵁، فدخل، ثم استأذن عثمان، ﵁، فأمسكت، قال: فقال رسول الله ﷺ: إن عثمان رجل حيي».
أخرجه أحمد (١٩٣٢٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، هو ابن مهدي. وفي ٤/ ٣٥٤ (١٩٣٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر.
كلاهما (عبد الرَّحمَن، ومحمد) عن شعبة، عن شيخ من بجيلة، فذكره (^١).
- وفي رواية محمد بن جعفر: «رجل من بجيلة».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٩٢)، وأطراف المسند (٤٠٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٨١. والحديث؛ أخرجه أحمد «فضائل الصحابة» (٧٢٥).
[ ١١ / ٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة البَجَلي.
[ ١١ / ٧٩ ]
٥١٧٨ - عن عامر بن شَراحيل الشَّعبي، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«شكا عبد الرَّحمَن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: يا خالد، لم تؤذي رجلا من أهل بدر؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله، فقال: يا رسول الله، يقعون في، فأرد عليهم، فقال رسول الله ﷺ: لا تؤذوا خالدا، فإنه سيف من سيوف الله، صبه الله على الكفار».
أخرجه ابن حبان (٧٠٩١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز (^١)، قال: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «الخرار»، قال ابن حجر: عبد الله بن عون بن أبي عون بن يزيد الهلالي الخراز، بمعجمة، ثم مهملة، وآخره زاي. «تقريب التهذيب».
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٣١)، والمطالب العالية (٤٠٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٦٥)، والطبراني (٣٨٠١).
[ ١١ / ٨٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أَبا زُرعَة، وحدثنا عن الربيع بن ثعلب، عن أبي إسماعيل المُؤَدِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى قال: شكا عبد الرَّحمَن بن عوف خالد بن الوليد، الحديث.
أخبرنا أَبو محمد، قال: وحدثنا أَبو زُرعَة، عن ابن الأصبهاني، عن عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
وسمعت أَبا زُرعَة يقول: الصحيح حديث ابن إدريس. «علل الحديث» (٢٥٨٥).
[ ١١ / ٨٠ ]
٥١٧٩ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت بيد ابن أَبي أَوفَى ضربة، قال: ضربتها مع النبي ﷺ يوم حنين، قلت: شهدت حنينا؟ قال: قبل ذلك (^١).
⦗٨١⦘
- وفي رواية: «عن إسماعيل، قال: ورأيت بيده ضربة، على ساعده، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين، فقلت له: أشهدت معه حنينا؟ قال: نعم، وقبل ذلك» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٤٧)، وأحمد (١٩٣٤٤). و«البخاري» ٥/ ١٥٣ (٤٣١٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وابن نُمير) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل، فذكره (^٣).
- حديث سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: وأرانا ابن أَبي أَوفَى ضربة أصابته مع النبي ﷺ يوم حنين سلف برقم ().
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٦٩٣)، وتحفة الأشراف (٢١٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٣٦٤).
[ ١١ / ٨٠ ]
٥١٨٠ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لعبد الله بن أَبي أَوفَى:
«أكان رسول الله ﷺ بشر خديجة، ﵂؟ قال: نعم، بشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب».
قال يَعلى: وقد قال مرة: لا صخب، أو لا لغو فيه، ولا نصب» (^١).
أخرجه الحُميدي (٧٣٧) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٩٥٤) قال: حدثنا وكيع، ويَعلى. و«أحمد» ٤/ ٣٥٥ (١٩٣٣٩) قال: حدثنا ابن نُمير، ويَعلى، المعنى. وفي ٤/ ٣٥٦ (١٩٣٥٦) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، صاحب الهروي، واسمه عُبيد الله بن زياد. وفي (١٩٣٥٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٤/ ٣٨١ (١٩٦٢٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٣/ ٦ (١٧٩٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير. وفي ٥/ ٣٩ (٣٨١٩) قال: حدثنا مُسدد،
⦗٨٢⦘
قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٣٣٩).
[ ١١ / ٨١ ]
و«مسلم» ٧/ ١٣٣ (٦٣٥٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، ومحمد بن بشر العبدي. وفي (٦٣٥٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان، وجرير (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٠٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«ابن حِبَّان» (٧٠٠٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا وكيع.
جميعهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، ويَعلى بن عبيد، وعبد الله بن نُمير، وأَبو عبد الرَّحمَن، صاحب الهروي، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وجرير بن عبد الحميد، ومحمد بن بشر، وأَبو معاوية الضرير، والمُعتَمِر بن سليمان) عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٩٤)، وتحفة الأشراف (٥١٥٧)، وأطراف المسند (٤٠١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٩٠: ٢٩٩٥)، والبزار (٣٣٣٢ و٣٣٣٣)، والطبراني ٢٣/ (١١).
[ ١١ / ٨٢ ]
٥١٨١ - عن فائد أبي الورقاء، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى الأسلمي، قال:
«خرجت، فإذا رسول الله ﷺ وأَبو بكر وعمر قعودا، وإذا غلام صغير يبكي، فقال رسول الله ﷺ لعمر: ضم الصبي إليك، فإنه ضال، فضمه عمر إليه، فبينا نحن قعود، إذ أم له تولول، أظنه قال: وتقول: وابنياه، وتبكي، فقال رسول الله ﷺ لعمر: ناد المرأة فإنها أم الصبي، وهي كاشفة عن رأسها، ليس على رأسها خمار، جزعا على ابنها، فجاءت حتى قبضت الصبي من حجر عمر، وهي تبكي، والصبي في حجرها، فالتفتت، فلما رأت رسول الله ﷺ قالت: واخزياه (^١)، ألا أرى رسول الله ﷺ؟ فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: أترون
⦗٨٣⦘
هذه رحيمة بولدها؟ فقال أصحابه: بلى يا رسول الله، كفى بهذه رحمة، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفس محمد بيده، الله أرحم بالمؤمن من هذه بولدها».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثنا فائد أَبو الورقاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة عالم الكتب: «واحرباه»، وفي طبعتي التركية وابن عباس: «واحزناه»، وفي طبعة بلنسية، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٢٩٨٥)، و«المطالب العالية» (٢٨٢٥): «واخزياه».
(٢) المسند الجامع (٥٦٩٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٨٥)، والمطالب العالية (١٤٧٧ و٢٨٢٥).
[ ١١ / ٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
[ ١١ / ٨٣ ]
٥١٨٢ - عن فائد أبي الورقاء، عن عبد الله بن أَبي أَوفَى، قال:
«كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله ﷺ إلى مسجده، قال: فوضع المقعد على طريق رسول الله ﷺ قال: فكان رسول الله ﷺ إذا اختلف إلى المسجد، يسلم على المقعد، فجاء أهل المقعد ليردوه إلى أهله، فقال: لا والله، لا أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله ﷺ فابنوا لي خصا، قال: فبنوا له خصا، فكان المقعد فيه، كلما مر رسول الله ﷺ إلى المسجد دخل الخص، وسلم على المقعد، فكلما أصاب رسول الله ﷺ طرفة من طعام، بعث به إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول الله ﷺ إذ أتاه آت فنعى له المقعد، فنهض رسول الله ﷺ ونهضنا معه، حتى إذا دنا من الخص، قال لأصحابه: لا يقربن الخص أحد غيري، فدنا رسول الله ﷺ من الخص، فإذا جبريل، ﵇، قاعد عند رأس المقعد، فقال جبريل: يا رسول الله، أما
⦗٨٤⦘
إنك لو لم تأتنا، لكفيناك أمره، فأما إذ جئت، فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله ﷺ فغسله بيده، وكفنه، وصلى عليه، وأدخله القبر».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٣٣) قال: أخبرنا أَبو جابر، قال: حدثنا فائد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٩٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٧٥)، والمطالب العالية (٤٠٣٣). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩٤٩).
[ ١١ / ٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فائد بن عبد الرَّحمَن، الكوفي، أَبو الوَرقاء، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥١٣٥).
[ ١١ / ٨٤ ]
٥١٨٣ - عن سعيد بن جُمهان، قال: كنا مع عبد الله بن أَبي أَوفَى، نقاتل الخوارج، وقد لحق غلام لابن أَبي أَوفَى بالخوارج، فناديناه: يا فيروز، هذا ابن أَبي أَوفَى، قال: نعم الرجل، لو هاجر، قال: ما يقول عدو الله؟ قال: يقول: نعم الرجل لو هاجر، فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله ﷺ؟ - يرددها ثلاثا - سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«طوبى لمن قتلهم، ثم قتلوه».
قال عفان في حديثه: وقتلوه ثلاثا.
أخرجه أحمد (١٩٣٦٢) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٣٨٢ (١٩٦٣٤) قال: حدثنا بَهز، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال عفان في حديثه: حدثنا (^١) سعيد بن جُمهان. وقال بَهز في حديثه: حدثني سعيد بن جُمهان، فذكره (^٢).
_________________
(١) في رواية عفان (١٩٣٦٢): «حدثني».
(٢) المسند الجامع (٥٦٩٧)، وأطراف المسند (٤٠١٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٠٦).
[ ١١ / ٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ سعيد بن جُمهان الأَسلمي، أَبو حفص البصري؛ ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٤٧١).
[ ١١ / ٨٤ ]
٥١٨٤ - عن سعيد بن جُمهان، قال: أتيت عبد الله بن أَبي أَوفَى، وهو محجوب البصر، فسلمت عليه، قال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جُمهان،
⦗٨٥⦘
قال: فما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته الأزارقة، قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة؛
«حدثنا رسول الله ﷺ أنهم كلاب النار».
قال: قلت: الأزارقة وحدهم، أم الخوارج كلها؟ قال: بل الخوارج كلها، قال: قلت: فإن السلطان يظلم الناس، ويفعل بهم، قال: فتناول يدي فغمزها بيده غمزة شديدة، ثم قال: ويحك يا ابن جُمهان، عليك بالسواد الأعظم، عليك بالسواد الأعظم، إن كان السلطان يسمع منك فأته في بيته، فأخبره بما تعلم، فإن قبل منك، وإلا فدعه، فإنك لست بأعلم منه.
أخرجه أحمد (١٩٦٣٥) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الحُشرج بن نُبَاتة العبسي، كوفي، قال: حدثني سعيد بن جُمهان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٦٩٩)، وأطراف المسند (٤٠١٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣٠ و٦/ ٢٣٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٤٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٦٠)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٠٥).
[ ١١ / ٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ سعيد بن جُمهان الأَسلمي، أَبو حفص البصري؛ ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٤٧١).
[ ١١ / ٨٥ ]
٥١٨٥ - عن الأعمش، عن ابن أَبي أَوفَى، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الخوارج كلاب النار» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٩٠٣٩). وأحمد (١٩٣٤١). وابن ماجة (١٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سليمان الأعمش، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٥٦٩٨)، وتحفة الأشراف (٥١٦٩)، وأطراف المسند (٤٠١٩)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٥٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٠٤).
[ ١١ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: الأعمش يروي عن ابن أَبي أَوفَى، ولم يره. «تاريخه» (١٥٧٣).
- وقال ابن محرز: سمعت يحيى بن مَعين، وقيل له: الأعمش سمع من ابن أَبي أَوفَى؟ فقال: لا، مرسل. «سؤالاته» ١/ (٦٠٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي: سليمان الأعمش لم يسمع من ابن أَبي أَوفَى، روايته عنه مرسل. «الجرح والتعديل» ٤/ ١٤٦.
[ ١١ / ٨٦ ]