ويقال: ابن أبي صعير
٥٢٠٨ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، وكان رسول الله ﷺ قد مسح على وجهه، وأدرك أصحاب رسول الله ﷺ قال:
«كانوا ينهوني عن القبلة، تخوفا أن أتقرب لأكثر منها، ثم المسلمون اليوم ينهون عنها، ويقول قائلهم: إن رسول الله ﷺ كان له من حفظ الله ما ليس لأحد».
أخرجه أحمد (٢٤٠٦٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال مسلم: أَبو محمد عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، حليف بني زُهرَة، له صحبة. «الكنى والأسماء» (٢٨٨٢). - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قد رأى النبي ﷺ وهو صغير. حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: قال علي بن المديني: روى الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، مسح النبي ﷺ وجهه يوم الفتح. «المراسيل» (٣٦٧ و٣٦٨). - وقال الدارقُطني: ثعلبة بن صعير بن عَمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عَدي بن صعير بن حزاز الشاعر، وابنه عبد الله بن ثعلبة، لهما جميعا صحبة، ورواية عن النبي ﷺ. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ١/ ٥٣٥. - وقال عبد الغني بن سعيد: عبد الله بن ثعلبة بن صعير، يعد في الصحابة، روى عنه الزُّهْري. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٢/ ٤٧٤. - وقال ابن حَجر: عبد الله بن ثعلبة بن صعير، بمهملتين مصغرا، العذري. قال البغوي: رأى النبي ﷺ وحفظ عنه، له صحبة، وذكره ابن حبان في الصحابة. وقال ابن السكن: يقال: له صحبة، وقال غيره: مسح النبي ﷺ وجهه ورأسه عام الفتح، ودعا له. وهكذا أخرجه البخاري. ويقال: إنه ولد قبل الهجرة، ويقال: بعدها. «الإصابة» ٦/ ٥٠.
(٢) المسند الجامع (٥٧٣٠)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٢/ ٦٩١، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٥.
[ ١١ / ١٠٦ ]
- فوائد:
- عقيل؛ هو ابن خالد، وحجاج؛ هو ابن محمد الأعور.
[ ١١ / ١٠٧ ]
• حديث الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير، قال:
«لما أشرف رسول الله ﷺ على قتلى أحد، فقال: أشهد على هؤلاء، ما من مجروح جرح في الله ﷿، إلا بعثه الله يوم القيامة وجرحه يدمى، اللون لون الدم، والريح ريح المسك، انظروا أكثرهم جمعا للقرآن فقدموه أمامهم في القبر».
سلف في مسند جابر بن عبد الله الأَنصاري، ﵄.
[ ١١ / ١٠٧ ]
٥٢٠٩ - عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح؛ أنه رأى سعد بن أبي وقاص، وكان سعد قد شهد بَدرًا مع رسول الله ﷺ يوتر بركعة واحدة بعد صلاة العشاء، يعني العتمة، لا يزيد عليها، حتى يقوم من جوف الليل (^١).
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، قال: وكان رسول الله ﷺ قد مسح وجهه زمن الفتح» (^٢).
- وفي رواية: «عن الزُّهْري، قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير، وكان رسول الله ﷺ قد مسح عنه، أنه رأى سعد بن أبي وقاص يوتر بركعة» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٤٠٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث، قال: قرأه علي يونس. وفي (٢٤٠٦٦) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا محمد بن حرب،
⦗١٠٨⦘
قال: حدثني الزبيدي. وفي (٢٤٠٦٧) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. و«البخاري» ٥/ ١٥٠ (٤٣٠٠) قال تعليقا: وقال الليث: حدثني يونس. وفي ٨/ ٧٦ (٦٣٥٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب.
ثلاثتهم (يونس بن يزيد، ومحمد بن الوليد الزبيدي، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٠٦٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٠٦٦).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٣٥٦).
(٤) المسند الجامع (٥٧٣١)، وتحفة الأشراف (٥٢٠٨)، وأطراف المسند (٣٠٨٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٦٠٤)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٧٠٢ و٢٩٩٣).
[ ١١ / ١٠٧ ]
٥٢١٠ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري؛
«أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة، قال: فكان ذلك استفتاحا منه، فنزلت هذه الآية: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم﴾ الآية» (^١).
- وفي رواية: «أن أبا جهل قال، حين التقى القوم: اللهم أقطعنا الرحم، وآتانا بما لا يعرف، فأحنه الغداة، فكان المستفتح» (^٢).
- وفي رواية: «كان المستفتح يوم بدر أَبو جهل، وإنه قال حين التقى القوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم، وآتى لما لا نعرف، فافتح الغد، وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ١١ / ١٠٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق. و«أحمد» ٥/ ٤٣١ (٢٤٠٦٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد،
⦗١٠٩⦘
يعني ابن إسحاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٣٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
كلاهما (ابن إسحاق، وصالح بن كيسان) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٧٢٥). وابن أبي شَيبة (٣٧٨٣٦) قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري؛
«في قوله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾، قال: استفتح أَبو جهل بن هشام، فقال: اللهم أينا كان أفجر لك، وأقطع للرحم، فأحنه اليوم، يعني محمدا ونفسه، فقتله الله يوم بدر كافرا إلى النار».
- وفي رواية: «عن الزُّهْري؛ أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر، فقال: اللهم أينا كان أفجر بك، وأقطع لرحمه، فأحنه اليوم، فأنزل الله: ﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾».
ليس فيه: «عبد الله بن ثعلبة».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٢١١)، وأطراف المسند (٣٠٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٣١ و٦٣٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٧٤.
[ ١١ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: موقوف. «تحفة الأشراف» (٥٢١١).
[ ١١ / ١٠٩ ]