٥٢٥٣ - عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي الخثعمي؛
«أن النبي ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة، قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل، قيل: فأي الهجرة أفضل؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه، قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه، قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: من أهريق دمه، وعقر جواده» (^٢).
أخرجه أحمد (١٥٤٧٦). والدَّارِمي (١٥٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله. و«أَبو داود» (١٣٢٥ و١٤٤٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«النَّسَائي» ٥/ ٥٨، وفي «الكبرى» (٢٣١٧) قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بن عبد الحكم. وفي ٨/ ٩٤ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وأحمد بن عبد الله، وعبد الوَهَّاب بن عبد الحكم، وهارون بن عبد الله) عن حجاج بن محمد، قال: قال ابن جُريج: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير الليثي، فذكره (^٣).
- أَخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (١٧٠) تعليقا، قال: وقال عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، عن النبي ﷺ؛
«أفضل الأعمال: إيمان لا شك فيه».
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن حُبْشي الخثعمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢٩.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٧٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٢٤١)، وأطراف المسند (٣١٠٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٥٢٠)، والبيهقي ٣/ ٩ و٤/ ١٨٠ و٩/ ١٦٤.
[ ١١ / ١٤٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال زهير بن حرب: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال:
⦗١٤٧⦘
أخبرني عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، قال: سئل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: إيمان لا شك فيه.
وقال العلاء العطار: حدثنا سويد أَبو حاتم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: بينا أنا عند النبي، ﵊، سئل ما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة.
قال عَمرو بن خالد: عن بكر بن خنيس، عن أبي بدر الحلبي، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قلت للنبي، ﵊: ما الإيمان؟ قال: السماحة والصبر.
وقال زهير بن حرب: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن النبي، ﵊، مثله. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٥.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزُّهْري، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، سئل النبي ﷺ: ما الإسلام؟ قال: طيب الكلام وإطعام الطعام، قيل: فما الإيمان؟ قال: الصبر والسماحة ، وذكر الحديث.
ورواه سويد أَبو حاتم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ هذا الحديث.
ورواه عثمان بن أبي سليمان، عن علي الأزدي، عن عُبيد بن عُمير، عن عبد الله بن حُبْشي، عن النبي ﷺ بنحوه.
ورواه عمران بن حدير، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن أبيه، ولم يسمعه منه، عن النبي ﷺ بنحوه، هكذا مدرج في الحديث.
ورواه جَرير بن حازم، عن عبد الله بن عبيد، عن النبي ﷺ فقط، لا يقول فيه: أَبوه، ولا جده.
قال أبي: قد صح الحديث عن عُبيد بن عُمير، عن النبي ﷺ مرسلا، واختلفوا فيمن فوق عُبيد بن عُمير، وقصر قوم مثل جَرير بن حازم، وغيره، فقالوا: عن عبد الله بن
⦗١٤٨⦘
عُبيد بن عُمير، عن النبي ﷺ لا يقولون: عبيد، وحديث عمران بن حدير أشبه، لأنه بين عورته.
قلت: فحديث الزُّهْري هذا.
قال: أخاف أن لا يكون محفوظا، أخاف أن يكون صالح بن كيسان، عن عبد الله بن عبيد نفسه، بلا زهري. «علل الحديث» (١٩٤١).
- قلنا: وقوله: «قد صح»، لا يعني صحة الإسناد، كما هو معلوم عند المشتغلين بعلل الحديث، ولكنه يعني أن أصح الطرق فيه هو المرسل، أو طريق كذا، وإن كان ضعيفا، والمرسل ليس بحجة.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣٠٧، في مناكير علي بن عبد الله، وقال: اختلفوا على عُبيد بن عُمير في هذا الحديث على ألوان.
[ ١١ / ١٤٦ ]
٥٢٥٤ - عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن حُبْشي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قطع سدرة، صوب الله رأسه في النار» (^١).
أخرجه أَبو داود (٥٢٣٩) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أَبو أُسامة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٥٧) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، أَبو عمر الحراني، قال: حدثنا مخلد بن يزيد.
كلاهما (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ومخلد بن يزيد) عن ابن جُريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٩٧٥٦). وأَبو داود (٥٢٤٠) قال: حدثنا مخلد بن خالد، وسلمة بن شبيب، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عثمان بن أبي سليمان، عن رجل من ثقيف، عن عروة بن الزبير، يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ؛ في الذي يقطع السدر، قال:
⦗١٤٩⦘
«يصب عليه العذاب، أو قال: يكوس رأسه في النار».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١١ / ١٤٨ ]
قال: فسألت بني عروة عن ذلك، فأخبروني أن عروة قطع سدرة، كانت في حائطه، فجعل منها بابا للحائط.
- وأخرجه أَبو داود (٥٢٤١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، وحميد بن مَسعَدة، قالا: حدثنا حسان بن إبراهيم، قال: سألت هشام بن عروة عن قطع السدر، وهو مستند إلى قصر عروة؟ فقال: أترى هذه الأَبواب والمصاريع، إنما هي من سدر عروة، كان عروة يقطعه من أرضه، وقال: لا بأس به.
زاد حميد؛ فقال: هي يا عراقي، جئتني ببدعة، قال: قلت: إنما البدعة من قبلكم، سمعت من يقول بمكة:
«لعن رسول الله ﷺ من قطع السدر». ثم ساق معناه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٢٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٨٤ و٤/ ٦٩ و٨/ ١١٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤٤١)، والبيهقي ٦/ ١٣٩.
[ ١١ / ١٤٩ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: لا يصح في قطع السدر. «الضعفاء» ٦/ ٣٤٩.
[ ١١ / ١٤٩ ]