٥٢٥٦ - عن جدة عبد الواحد بن أبي عون، عن ابن أبي حدرد الأسلمي؛ أنه ذكر:
«أنه تزوج امرأة، فأتى رسول الله ﷺ يستعينه في صداقها، فقال: كم أصدقت؟ قال: قلت: مئتي درهم، قال: لو كنتم تغرفون الدراهم من واديكم هذا ما زدتم، ما عندي ما أعطيك، قال: فمكثت، ثم دعاني رسول الله ﷺ فبعثني في سرية، بعثها نحو نجد، فقال: اخرج في هذه السرية، لعلك أن تصيب شيئا، فأنفلكه، قال: فخرجنا حتى جئنا الحاضر ممسين، قال: فلما ذهبت فحمة العشاء، بعثنا أميرنا رجلين رجلين، قال: فأحطنا بالعسكر، وقال: إذا كبرت وحملت، فكبروا واحملوا، وقال حين بعثنا رجلين رجلين: لا تفترقا، ولأسألن واحدا منكما عن خبر صاحبه فلا أجده عنده، ولا تمعنوا في الطلب، قال: فلما أردنا أن نحمل، سمعت رجلا من الحاضر صرخ: يا خضرة، قال: فتفاءلت بأنا سنصيب منهم خضرة، قال: فلما أعتمنا كبر أميرنا وحمل، وكبرنا وحملنا، قال: فمر بي رجل في يده السيف فاتبعته، قال: فقال لي صاحبي: إن أميرنا قد عهد إلينا أن لا نمعن في الطلب، فارجع، فلما أبيت إلا أن أتبعه، قال: والله لترجعن، أو لأرجعن إليه، ولأخبرنه أنك أبيت، قال: فقلت: والله لأتبعنه، قال: فاتبعته، حتى إذا دنوت منه، رميته بسهم على جريداء متنه فوقع، فقال: ادن يا مسلم إلى الجنة، فلما رآني لا أدنو إليه ورميته بسهم آخر، فأثخنته، رماني بالسيف فأخطأني، فأخذت السيف فقتلته به، واحتززت به رأسه، وشددنا فأخذنا نعما كثيرة وغنما، قال: ثم انصرفنا، قال: فأصبحت فإذا بعيري مقطور به بعير، عليه امرأة جميلة شابة، قال: فجعلت تلتفت خلفها فتكثر، فقلت لها: إلى أين تلتفتين؟ قالت: إلى رجل، والله إن كان
⦗١٥٣⦘
حيا خالطكم، قال: قلت: وظننت أنه صاحبي الذي قتلت، قد والله قتلته، وهذا سيفه، وهو معلق بقتب البعير الذي أنا عليه، قال: وغمد السيف ليس فيه شيء معلق بقتب بعيرها، فلما قلت ذلك لها قالت: فدونك هذا الغمد فشمه فيه، إن كنت صادقا، قال: فأخذته فشمته فيه فطبقه، قال: فلما رأت ذلك بكت، قال: فقدمنا على رسول الله ﷺ فأعطاني من ذلك النعم الذي قدمنا به».
أخرجه أحمد (٢٤٣٧٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن جدته، فذكرته (^٢).
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ٣٨.
(٢) المسند الجامع (٥٧٧٨)، وأطراف المسند (٣١٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٠٦.
[ ١١ / ١٥٢ ]
- فوائد:
- رواه سفيان الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حدرد الأسلمي، عن النبي ﷺ ويأتي في مسند أبي حدرد، برقم (١٢١١٦).
[ ١١ / ١٥٣ ]
٥٢٥٧ - عن محمد بن أبي يحيى، عن ابن أبي حدرد الأسلمي؛
«أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه، فقال: يا محمد، إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها، فقال: أعطه حقه، قال: والذي بعثك بالحق، ما أقدر عليها، قال: أعطه حقه، قال: والذي نفسي بيده، ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تغنمنا شيئا، فأرجع فأقضيه، قال: أعطه حقه، قال: وكان النبي ﷺ إذا قال ثلاثا، لم يراجع، فخرج به ابن أبي حدرد إلى السوق، وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردة، فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها، ونزع البردة، فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة الدراهم، فمرت عجوز، فقالت: ما لك يا صاحب رسول الله ﷺ؟ فأخبرها، فقالت: ها دونك هذا ببرد عليها طرحته عليه».
⦗١٥٤⦘
أخرجه أحمد (١٥٥٧٠) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٧٧٨ و١٥٣٨١)، وأطراف المسند (٣١٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٢٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٥١٢).
[ ١١ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- أورده ابن حجر في «أطراف المسند» في حديث عبد الله بن أبي حدرد.
- قال ابن حجر: وقد جاء أنه ﷺ كان لا يراجع بعد ثلاث، وهو عند أحمد، من حديث عبد الله بن أبي حدرد، في حديث أوله: كان ليهودي عليه دين «فتح الباري» ٤/ ١٩٨.
[ ١١ / ١٥٤ ]
٥٢٥٨ - عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد، قال:
«بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضم، فخرجت في نفر من المسلمين، فيهم أَبو قتادة الحارث بن رِبعي، ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم، مر بنا عامر الأشجعي على قعود له، معه متيع، ووطب من لبن، فلما مر بنا سلم علينا، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة، فقتله بشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ وأخبرناه الخبر، نزل فينا القرآن: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾» (^١).
⦗١٥٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٦٨) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٦/ ١١ (٢٤٣٧٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (أَبو خالد، وابراهيم بن سعد والد يعقوب) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٧٧٧)، وأطراف المسند (٣١٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٧٧)، والبيهقي ٩/ ١١٥.
[ ١١ / ١٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال البخاري: حدثنا يوسف بن بهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، قال: كنت في سرية بعثها رسول الله ﷺ إلى إضم، واد من أودية أشجع.
وقال حجاج: حدثنا حماد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي حدرد الأسلمي، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه. «التاريخ الكبير» ٥/ ٧٥.
[ ١١ / ١٥٥ ]