٥٢٧٠ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن ربيعة السلمي، قال:
⦗١٧١⦘
«كان النبي ﷺ في سفر، فسمع مؤذنا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال النبي ﷺ: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال النبي ﷺ: أشهد أني محمد رسول الله، فقال النبي ﷺ: تجدونه راعي غنم، أو عازبا عن أهله، فلما هبط الوادي، قال: مر على سخلة منبوذة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها؟ للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: عبد الله بن ربيعة، روى عنه عَمرو بن ميمون، وعطاء بن السائب، يروي عن عبيد بن خالد، قال ابن المبارك، عن شعبة، في حديثه: وكانت له صحبة، ولم يُتَابَع عليه. «التاريخ الكبير» ٥/ ٨٥. - وقال ابن حبان: عبد الله بن ربيعة السلمي، له صحبة، روى عنه أهل الكوفة. «الثقات» ٣/ ٢٣١. - وقال الدارقُطني: عبد الله بن ربيعة، مختلف في صحبته، يروي عن عبد الله بن مسعود، وعُبيد الله بن خالد السلمي. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٢/ ١٠٢٦. - وقال البغوي: عبد الله بن ربيعة السلمي، سكن الكوفة، روى عن النبي ﷺ حديثا، ويشك فيه. «معجم الصحابة» ٣/ ٤٩٧. - وقال ابن حجر: عبد الله بن ربيعة، بالتصغير والتثقيل، السلمي، كوفي، مختلف في صحبته، روى له النَّسَائي عن النبي ﷺ من طريق الحكم، عن ابن أبي ليلى، عنه؛ أن النبي ﷺ سمع صوت مؤذن، فجعل يقول مثل ما يقول، الحديث، وقال ابن المبارك، عن شعبة، في روايته: وله صحبة. قال البخاري: لم يتابع شعبة على ذلك، قال ابن حجر: قلت: الحديث أخرجه أَبو داود من طريق شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الله بن ربيعة السلمي، وكان من أصحاب النبي ﷺ عن عبيد بن خالد السلمي، فذكر حديثا، وقال علي بن الأقمر: رأيت عبد الله بن ربيعة يمشي ويبكي، ويقول: شغلوني عن الصلاة، وقال ابن حبان: له صحبة، وقال في موضع آخر: يقال: له صحبة، وقال علي بن المديني: له صحبة، وهو خال عَمرو بن عُتبة بن فرقد السلمي، وأخوه عتاب بن ربيعة، هو عم منصور بن المُعتَمِر المحدث المشهور. «الإصابة» ٦/ ١٣٥.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ١٧٠ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في سفر، فإذا هو بشاة منبوذة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: نعم، قال: الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سمع صوت رجل يؤذن، فجعل يقول مثل ما يقول، حتى إذا بلغ: أشهد أن محمدا رسول الله، قال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى، قال رسول الله ﷺ: إن هذا لراعي غنم، أو رجل عازب عن أهله، فهبط الوادي، فإذا هو براعي غنم، وإذا هو بشاة ميتة، فقال: أترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: نعم، قال: الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سمع رجلا يؤذن في سفر، قال: الله أكبر، الله أكبر، قال النبي ﷺ: الله أكبر، الله أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: أشهد أن محمدا رسول الله» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن أبي ليلى، عن عبد الله بن ربيعة؛ أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر، فسمع صوت رجل يؤذن، فقال مثل قوله، ثم قال: إن هذا لراعي غنم، أو عازب عن أهله، فنظروا فإذا هو راعي غنم» (^٤).
⦗١٧٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣١) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» ٤/ ٣٣٦ (١٩١٧٢) قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» ٢/ ١٩، وفي «الكبرى» (١٦٤١) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن. وفي (٩٧٨٣) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
أربعتهم (غُندَر، محمد بن جعفر، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويزيد) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي (١٦٤١).
(٣) اللفظ للنسائي (٩٧٨٣).
(٤) اللفظ للنسائي ٢/ ١٩.
(٥) المسند الجامع (٥٧٩١)، وتحفة الأشراف (٥٢٥١)، وأطراف المسند (٣١١٧)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٣٥ و١٠/ ٢٨٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٤٧٩).
[ ١١ / ١٧١ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، عن عبد الله بن ربيعة، الذي يروي عن النبي ﷺ؛ أنه سمع رجلا يؤذن في سفر، فقال النبي ﷺ مثل ما قاله.
قلت لأبي: فله صحبة؟ قال: إن كان السلمي فهو من التابعين، وإن كان غيره ثم روى عنه عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى فإنه يدخل في المسند.
وقال أبي في موضع آخر: عبد الله بن ربيعة لم يدرك النبي ﷺ وهو من أصحاب ابن مسعود. «المراسيل» (٣٧٤ و٣٧٥).
[ ١١ / ١٧٢ ]