٥٣١٩ - عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، قال:
«لما استعز برسول الله ﷺ وأنا عنده، في نفر من المسلمين، قال: دعا بلال للصلاة، فقال: مروا من يصلي بالناس، قال: فخرجت، فإذا عمر في الناس، وكان أَبو بكر غائبا، فقال: قم يا عمر فصل بالناس، قال: فقام، فلما كبر عمر، سمع رسول الله ﷺ صوته، وكان عمر رجلا مجهرا، قال: فقال رسول الله ﷺ: فأين أَبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون، قال: فبعث إلى أَبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس، قال: وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك، ماذا صنعت بي يا ابن زمعة؟! والله ما ظننت - حين أمرتني - إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، قال: قلت: والله ما أمرني رسول الله ﷺ ولكن حين لم أر أبا بكر، رأيتك أحق من حضر بالصلاة» (^٢).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ٥٩.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٢٢٥ ]
أخرجه أحمد (١٩١١٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أَبو داود» (٤٦٦٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الزُّهْري، قال: حدثني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، فذكره (^١).
⦗٢٢٦⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤ م). وأحمد (٢٤٥٦٢) قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما (عبد الرزاق عبد الأعلى) عن مَعمَر؛ قال الزُّهْري:
«وقال النبي ﷺ لعبد الله بن زمعة: مر الناس فليصلوا، فخرج عبد الله بن زمعة، فلقي عمر بن الخطاب، فقال: صل بالناس، فصلى عمر بالناس، فجهر بصوته، وكان جهير الصوت، فسمع رسول الله ﷺ فقال: أليس هذا صوت عمر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فقال: يأبى الله ذلك والمؤمنون، ليصل بالناس أَبو بكر، فقال عمر لعبد الله بن زمعة: بئس ما صنعت، كنت أرى أن رسول الله ﷺ أمرك أن تأمرني، قال: لا والله، ما أمرني أن آمر أحدا»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٤١)، وتحفة الأشراف (٥٢٩٥)، وأطراف المسند (٣١٤٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٦١ و١١٦٢)، والطبراني (١٥٠٣٠: ١٥٠٣٢).
[ ١١ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥). (والمطبوع).
[ ١١ / ٢٢٦ ]
٥٣٢٠ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن عبد الله بن زمعة أخبره بهذا الخبر، قال:
«لما سمع النبي ﷺ صوت عمر، قال ابن زمعة: خرج النبي ﷺ حتى أطلع رأسه من حجرته، ثم قال: لا، لا، لا، ليصل للناس ابن أبي قحافة، يقول ذلك مغضبا» (^١).
⦗٢٢٧⦘
أخرجه أَبو داود (٤٦٦١) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: حدثني موسى بن يعقوب، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اختصره أَبو داود، وأخرجه بتمامه؛ الآجري في «الشريعة» (١٢٩٤)، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: حدثني موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن عبد الله بن زمعة أخبره؛ أنه عاد رسول الله ﷺ في مرضه الذي هلك فيه، قال عبد الله: ثم قال لي رسول الله ﷺ: مر الناس فليصلوا، قال: فخرجت فلقيت ناسا، فلما لقيت عمر لم أبغ من وراءه، فقلت له: صل للناس، فخرج عمر فصلى للناس، فلما سمع النبي ﷺ صوت عمر، قال ابن زمعة: خرج رسول الله ﷺ حتى أطلع رأسه من حجرته، ثم قال: ألا لا، ألا لا يصلي للناس إلا ابن أبي قحافة، ليصل للناس ابن أبي قحافة، فقال ذلك مغضبا، قال ابن زمعة: فانصرف عمر، وقال لي عمر: أي أخي، أمرك رسول الله ﷺ أن تأمرني؟ قلت: لا، ولكني لما رأيتك لم أبغ من وراءك، قال: فوجد من ذلك وجدا شديدا.
(٢) المسند الجامع (٥٨٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٢٩٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٦٠).
[ ١١ / ٢٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن عبد الله العامري، المدني، ويُقال له: عَبَّاد، نزل البصرة، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٤٢٢٣).
- وموسى بن يعقوب الزَّمْعي ضعيفٌ مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٥).
[ ١١ / ٢٢٧ ]
٥٣٢١ - عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن زمعة، قال:
«خطب رسول الله ﷺ فذكر الناقة، وذكر الذي عقرها، فقال: ﴿إذ انبعث أشقاها﴾، انبعث لها رجل، عارم، عزيز، منيع، في رهطه، مثل أبي زمعة.
ثم ذكر النساء، فوعظهم فيهن، فقال: علام يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ولعله يضاجعها من آخر يومه.
ثم وعظهم في ضحكهم من الضرطة، فقال: علام يضحك أحدكم مما يفعل» (^١).
- وفي رواية: «نهى النبي ﷺ أن يضحك الرجل مما يخرج من الأنفس، وقال: بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل، ثم لعله يعانقها» (^٢).
- وفي رواية: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد، ثم يجامعها في آخر اليوم» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وعظهم في الريح التي تخرج، قال: ولم يضحك أحدكم مما يكون منه، ووعظهم في النساء؛ أن يضرب أحدهم امرأته، كما يضرب العبد، أو الأمة، من أول النهار، ثم يعانقها من آخر النهار» (^٤).
⦗٢٢٨⦘
أخرجه الحُميدي (٥٧٩) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٩٧١) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» ٤/ ١٧ (١٦٣٢٢) قال: حدثنا وكيع. وفي (١٦٣٢٣) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٦٣٢٤) قال: حدثنا ابن نُمير.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٣٢٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٠٤٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٢٠٤).
(٤) اللفظ للنسائي (٩١٢١).
[ ١١ / ٢٢٧ ]
وفي (١٦٣٢٥) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«الدَّارِمي» (٢٣٦١) قال: أخبرنا جعفر بن عون. و«البخاري» ٤/ ١٤٨ (٣٣٧٧) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ١٦٩ (٤٩٤٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وقال البخاري: وقال أَبو معاوية. وفي ٧/ ٣٢ (٥٢٠٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ٨/ ١٥ (٦٠٤٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وقال البخاري: وقال الثوري، ووهيب، وأَبو معاوية، عن هشام: «جلد العبد». و«مسلم» ٨/ ١٥٤ (٧٢٩٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا ابن نُمير. و«ابن ماجة» (١٩٨٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«التِّرمِذي» (٣٣٤٣) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٢١) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وفي (١١٦١١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، وهارون بن إسحاق، عن عبدة. و«ابن حِبَّان» (٤١٩٠) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، بحران، قال: حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي، قال: حدثنا الفريابي، عن الثوري. وفي (٥٧٩٤) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا ابن أبي حازم.
تسعتهم (سفيان بن عُيينة، وعبد الله بن نُمير، ووكيع بن الجراح، وأَبو معاوية الضرير، وجعفر بن عون، ووهيب بن خالد، وسفيان الثوري، وعَبدة بن سليمان، وعبد العزيز بن أبي حازم) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٢٩٤)، وأطراف المسند (٣١٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٠٥)، والطبراني (١٥٠٢٤: ١٥٠٢٨)، والبيهقي ٧/ ٣٠٥، والبغوي (٢٣٤٣).
[ ١١ / ٢٢٨ ]