٥٣٣٨ - عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، قال:
«لما أجمع رسول الله ﷺ أن يضرب بالناقوس، يجمع للصلاة الناس، وهو له كاره، لموافقته النصارى، طاف بي من الليل طائف، وأنا نائم؛ رجل عليه ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحمله، قال: فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قال: فقلت: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: ثم استأخرت غير بعيد، قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، قال: فلما أصبحت، أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، قال: فقال رسول الله ﷺ: إن هذه لرؤيا حق، إن شاء الله، ثم أمر بالتأذين، فكان بلال - مولى أَبي بكر - يؤذن بذلك، ويدعو رسول الله ﷺ إلى الصلاة، قال: فجاءه فدعاه ذات غداة إلى الفجر، فقيل له: إن رسول الله ﷺ نائم، قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم».
قال سعيد بن المُسَيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر (^٢).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، أحد بني الحارث بن الخزرج الأَنصاري، الذي أري النداء بالصلاة، له صحبة، يكنى أبا محمد، مديني. «الجرح والتعديل» ٥/ ٥٧.
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٢٥٧ ]
أخرجه أحمد ٤/ ٤٢ (١٦٥٩١). وابن خزيمة (٣٧٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: أخبرنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: وذكر محمد بن مسلم الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٧٧٤) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن ابن المُسَيب، قال:
«كان المسلمون يهمهم شيء يجمعون به لصلاتهم، فقال بعضهم: ناقوس، وقال بعضهم: بوق، فأري عبد الله بن زيد الأَنصاري في المنام؛ أن رجلا مر به، معه ناقوس، فقال له عبد الله: تبيع هذا؟ فقال الرجل: وما تصنع به؟ قال: نضرب به لصلاتنا، قال: أفلا أدلك على خير؟ قال: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: ورأى عمر بن الخطاب في منامه مثل ذلك، فلما صلى عبد الله الصبح، غدا إلى النبي ﷺ ليخبره، وغدا عمر، فوجد الأَنصاري قد سبقه، ووجد النبي ﷺ قد أمر بلالا بالأذان».
«مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٦٠)، وأطراف المسند (٣١٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٣٧)، والبيهقي ١/ ٤١٥.
(٢) أخرجه مرسلا؛ ابن سعد ١/ ٢١٢.
[ ١١ / ٢٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١١ / ٢٥٨ ]
٥٣٣٩ - عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن زيد، أخي بني الحارث بن الخزرج؛
«أنه بينا هو نائم إذ رأى رجلا معه خشبتان، قال: فقلت له في المنام: إن النبي ﷺ يريد أن يشتري هذين العودين، يجعلهما ناقوسا يضرب به للصلاة،
⦗٢٥٩⦘
قال: فالتفت إلي صاحب العودين برأسه، فقال: أنا أدلكم على ما هو خير من هذا، فبلغه رسول الله ﷺ فأمره بالتأذين، فاستيقظ عبد الله بن زيد، قال: ورأى عمر مثل رؤيا عبد الله بن زيد، فسبقه عبد الله بن زيد إلى النبي ﷺ فأخبره بذلك، فقال له النبي ﷺ: قم فأذن، فقال: يا رسول الله، إني فظيع الصوت، فقال له: فعلم بلالا ما رأيت، فعلمه، فكان بلال يؤذن».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٨٧) عن إبراهيم بن محمد، عن أبي جابر البياضي، عن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) أورده ابن عبد البَر في «التمهيد» ٢٤/ ٢٥ من الطريق عينه.
[ ١١ / ٢٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
[ ١١ / ٢٥٩ ]
٥٣٤٠ - عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثني عبد الله بن زيد، قال:
«لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس، ليضرب به للناس، في الجمع للصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل، يحمل ناقوسا في يده، فقلت له: يا عبد الله، أتبيع الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت له: بلى، قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير بعيد، ثم قال: تقول إذا أقيمت الصلاة: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما أصبحت، أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتا منك، قال: فقمت
⦗٢٦٠⦘
مع بلال، فجعلت ألقيه عليه، ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي أري، قال: فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٢٥٩ ]
- وفي رواية: «وقد كان رسول الله ﷺ حين قدمها - قال أَبو محمد (^١): يعني المدينة - إنما يجتمع إليه بالصلاة لحين مواقيتها لغير دعوة، فهم رسول الله ﷺ أن يجعل بوقا كبوق اليهود، الذين يدعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالناقوس، فنحت ليضرب به للمسلمين إلى الصلاة، فبينما هم على ذلك، رأى عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، أخو بالحارث بن الخزرج، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنه طاف بي الليلة طائف، مر بي رجل، عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا في يده، فقلت: يا عبد الله، أتبيع هذا الناقوس؟ فقال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم استأخر غير كثير، ثم قال مثل ما قال، ثم جعلها وترا، إلا أنه قال: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، فلما خبرتها رسول الله ﷺ قال: إنها لرؤيا حق، إن شاء الله، فقم مع بلال فالقها عليه، فإنه أندى صوتا منك، فلما أذن بلال سمعها عمر بن الخطاب، وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد، فذاك أثبت» (^٢).
_________________
(١) أَبو محمد؛ هو الدَّارِمي.
(٢) اللفظ للدارمي (١٢٩٤).
[ ١١ / ٢٦٠ ]
- وفي رواية: «لما أصبحنا أتينا رسول الله ﷺ فأخبرته بالرؤيا، فقال: إن هذه لرؤيا حق، فقم مع بلال، فإنه أندى وأمد صوتا منك، فألق عليه ما قيل لك، وليناد بذلك، قال: فلما سمع عمر بن الخطاب نداء بلال بالصلاة، خرج إلى رسول الله ﷺ وهو يجر إزاره، وهو يقول: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي قال، قال: فقال رسول الله ﷺ: فلله الحمد، فذلك أثبت» (^١).
أخرجه أحمد (١٦٥٩٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«الدَّارِمي» (١٢٩٤ و١٢٩٥) قال: أخبرنا محمد بن حميد: حدثنا سلمة (^٢). وفي (١٢٩٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي. وفي (١٨٠) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن سلمة. و«ابن ماجة» (٧٠٦) قال: حدثنا أَبو عبيد، محمد بن عبيد بن ميمون المدني، قال: حدثنا محمد بن سلمة الحراني. و«أَبو داود» (٤٩٩) قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«التِّرمِذي» (١٨٩) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. و«ابن خزيمة» (٣٦٣) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. وفي (٣٧١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (١٦٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي.
أربعتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وسلمة بن الفضل، ومحمد بن سلمة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) ذكره الدَّارِمي أولا في صورة المرسل، ثم ذكر في نهايته إسناده متصلا.
(٣) المسند الجامع (٥٨٦١)، وتحفة الأشراف (٥٣٠٩)، وأطراف المسند (٣١٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٥٨)، والدارقُطني (٩٣٥)، والبيهقي ١/ ٣٩٠ و٣٩١ و٤١٥ و٤٢٧.
[ ١١ / ٢٦١ ]
ـ زاد ابن ماجة في روايته: قال أَبو عبيد: فأخبرني أَبو بكر الحكمي، أن عبد الله بن زيد الأَنصاري، قال في ذلك:
أحمد الله ذا الجلال وذا الإكـ رام حمدا على الأذان كثيرا
إذ أتاني به البشير من الله فأكرم به لدي بشيرا
في ليال والى بهن ثلاث كلما جاء زادني توقيرا
- قال أَبو داود عقب حديثه: هكذا رواية الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن زيد.
وقال فيه ابن إسحاق، عن الزُّهْري: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر».
وقال معمر، ويونس، عن الزُّهْري فيه: «الله أكبر، الله أكبر» لم يثن.
- قال التِّرمِذي: حديث عبد الله بن زيد حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى هذا الحديث إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، أتم من هذا الحديث وأطول، وذكر فيه قصة الأذان مثنى مثنى، والإقامة مرة مرة، وعبد الله بن زيد، هو ابن عبد رَبِّه، ويقال: ابن عبد رب، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح، إلا هذا الحديث الواحد في الأذان، وعبد الله بن زيد بن عاصم المازني له أحاديث، عن النبي ﷺ وهو عم عباد بن تميم.
- وقال ابن خزيمة (٣٧٢): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا، لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى لم يسمعه من عبد الله بن زيد.
- أَخرجه ابن خزيمة (٣٧٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل، عن محمد بن إسحاق، قال:
«وقد كان رسول الله ﷺ حين قدمها، ».
فساقه مثل رواية الدَّارِمي، إلا أن ابن خزيمة لم يذكره متصلا.
[ ١١ / ٢٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١١ / ٢٦٢ ]
٥٣٤١ - عن عبد الله بن محمد بن زيد، عن عمه عبد الله بن زيد، رائي الأذان، قال:
«فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ألقه على بلال، فألقيته، فأذن، قال: فأراد أن يقيم، فقلت: يا رسول الله، أنا رأيت، أريد أن أقيم، قال: فأقم أنت، فأقام هو، وأذن بلال».
أخرجه أحمد (١٦٥٩٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، أَبو الحسين العكلي، قال: أخبرني أَبو سهل، محمد بن عَمرو، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زيد، فذكره.
- أَخرجه أَبو داود (٥١٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حماد بن خالد، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن محمد بن عبد الله، عن عمه عبد الله بن زيد، قال:
«أراد النبي ﷺ في الأذان أشياء، لم يصنع منها شيئا، قال: فأري عبد الله بن زيد الأذان في المنام، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ألقه على بلال، فألقاه عليه، فأذن بلال، فقال عبد الله: أنا رأيته، وأنا كنت أريده، قال: فأقم أنت».
سماه: «محمد بن عبد الله».
- وأخرجه أَبو داود (٥١٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، قال: سمعت عبد الله بن محمد، قال: كان جدي عبد الله بن زيد، بهذا الخبر، قال: فأقام جدي (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٣١٠)، وأطراف المسند (٣١٦٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١١٩٩)، والدارقُطني (٩٦٢) والبيهقي ١/ ٣٩٩، من الطريق الأول. وأخرجه الدارقُطني (٩٦٣)، من الطريق الثاني.
[ ١١ / ٢٦٣ ]
- فوائد:
- قال البخاري: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، الأَنصاري، الخزرجي، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: أخبرت النبي ﷺ كيف رأيت الأذان، قال: ألقهن على بلال، فإنه أندى منك صوتا، فلما أذن بلال، قدم عبد الله، فأمره النبي ﷺ فأقام.
قاله محمد بن سعيد، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي العميس.
⦗٢٦٤⦘
وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا مَعْن، قال: حدثني محمد بن عَمرو الواقفي الأَنصاري، قال: حدثني محمد بن سِيرين، عن محمد بن عبد الله بن زيد، قال: أراد النبي ﷺ في الأذان شيئا، فجاء عمي عبد الله بن زيد من بني الحارث، من الخزرج، فقال: أريت الأذان، فقال: قم فألقه على بلال، فأذن به بلال، فلما أذن قال عمي: أنا رأيته، وأنا كنت أريد، قال: فأقم أنت، قال: فأقام عمي.
فيه نظر، لأنه لم يذكر سماع بعضهم من بعض. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٨٣.
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٩٤٣)، من طريق أبي العميس، عتبة بن عبد الله المَسعودي، عن عبد الله بن محمد بن زيد، عن أبيه، عن جَدِّه، به.
[ ١١ / ٢٦٣ ]
٥٣٤٢ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، قال:
«كان أذان رسول الله ﷺ شفعا شفعا، في الأذان والإقامة» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٩٤) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد. و«ابن خزيمة» (٣٨٠) قال: حدثناه عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة، يعني ابن خالد (ح) وحدثنا الحسن بن قَزَعة، قال: حدثنا حصين بن نُمير.
كلاهما (عقبة بن خالد، وحصين بن نُمير) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث عبد الله بن زيد، رواه وكيع، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام.
وقال شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى؛ أن عبد الله بن زيد رأى الأذان في المنام.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٨٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٣١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩٣٨)، والدارقُطني (٩٣٦).
[ ١١ / ٢٦٤ ]
وهذا أصح (^١) من حديث ابن أبي ليلى، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، لم يسمع من عبد الله بن زيد.
- قال التِّرمِذي: ابن أبي ليلى، هو محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، كان قاضي الكوفة، ولم يسمع من أبيه شيئا، إلا أنه يروي، عن رجل، عن أبيه.
- أَخرجه ابن خزيمة (٣٨٢) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن حصين، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد، فذكر الحديث.
ليس فيه: «محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة».
- قال ابن خزيمة (٣٨٤): فهذا خبر العراقيين الذين احتجوا به عن عبد الله بن زيد في تثنية الأذان والإقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما بينته، وعبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، لم يسمع من معاذ بن جبل، ولا من عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، صاحب الأذان، فغير جائز أن يحتج بخبر غير ثابت على أخبار ثابتة.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٥١) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال:
«كان عبد الله بن زيد الأَنصاري مؤذن النبي ﷺ يشفع الأذان والإقامة».
_________________
(١) يعني أصح من حديث محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، المتصل، وهو لا يعني صحة الحديث.
[ ١١ / ٢٦٥ ]
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٨٨) عن الثوري، عن عَمرو بن مُرَّة، وحصين بن عبد الرَّحمَن، أنهما سمعا عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى يقول:
«كان النبي ﷺ قد أهمه الأذان، حتى هم أن يأمر رجالا فيقومون على آطام المدينة، فينادون للصلاة، حتى نقسوا، أو كادوا أن ينقسوا، قال: فرأى رجل من الأنصار، يقال له: عبد الله بن زيد، رجلا على حائط المسجد، عليه بردان أخضران، وهو يقول: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي
⦗٢٦٦⦘
على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم قعد قعدة، ثم عاد فقال مثلها، ثم قال: قد قامت الصلاة مرتين، الإقامة، فغدا على النبي ﷺ فحدثه، فقال: علمها بلالا، ثم قام عمر، فقال: لقد أطاف بي الليلة الذي أطاف به، ولكنه سبقني»، مرسل.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ؛
«أن عبد الله بن زيد الأَنصاري جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلا قام، وعليه بردان أخضران على، جذمة حائط، فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة، قال: فسمع ذلك بلال، فقام فأذن مثنى، وأقام مثنى، وقعد قعدة».
[ ١١ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- رواه عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ.
ورواه عن بعض أصحابه، عن النبي ﷺ.
ورواه عبد الرَّحمَن، عن النبي ﷺ فلم يقل: عن عبد الله بن زيد، ولا عن معاذ، ولا عن بعض أصحابه، بل أرسله.
ورواه عن رجل، عن النبي ﷺ.
- باقي طرقه عن معاذ، ومرسلا، وموقوفًا، تأتي إن شاء الله تعالى، في مسند معاذ بن جبل، ﵁.
[ ١١ / ٢٦٦ ]
٥٣٤٣ - عن أَبي بكر بن حزم، عن عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، الذي أري النداء؛
«أنه تصدق على أَبويه، ثم توفيا، فرده رسول الله ﷺ إليه ميراثا».
⦗٢٦٧⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٢٧٩) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى المصري، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن أَبي بكر بن حزم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٣١٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» ٦/ ١٦٠.
[ ١١ / ٢٦٦ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: عبد الله بن زيد، هو ابن عبد رَبِّه، ويقال: ابن عبد رب، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح، إلا هذا الحديث الواحد في الأذان. «السنن» عقب حديث رقم (١٨٩).
- وقال الدارقُطني: عبد الله بن زيد بن عبد رَبِّه، توفي في خلافة عثمان، ولم يدركه أَبو بكر بن حزم. «السنن» (٤٤٥٢).
[ ١١ / ٢٦٧ ]
٥٣٤٤ - عن محمد بن عبد الله بن زيد، أن أباه حدثه؛
«أنه شهد النبي ﷺ عند المنحر، ورجلا من قريش، وهو يقسم أضاحي، فلم يصبه منها شيء، ولا صاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه.
قال: فإنه لعندنا مخضوب بالحناء والكتم، يعني شعره» (^١).
- وفي رواية: «أنه شهد النبي ﷺ عند المنحر، هو ورجل من الأنصار، فقسم رسول الله ﷺ ضحايا، فلم يصبه ولا صاحبه شيء، وحلق رأسه في ثوبه، فأعطاه، وقسم منه على رجال، وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه، فإن شعره عندنا لمخضوب بالحناء والكتم» (^٢).
⦗٢٦٨⦘
أخرجه أحمد (١٦٥٨٨) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وفي ٤/ ٤٢ (١٦٥٨٩) قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«ابن خزيمة» (٢٩٣٢) قال: وحدثنا الدَّارِمي، قال: حدثنا عبد الصمد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٦٥٨٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٦٥٨٩).
[ ١١ / ٢٦٧ ]
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو داود الطيالسي) عن أَبَان بن يزيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه، أن محمد بن عبد الله بن زيد أخبره، أن أباه حدثه، فذكره.
- قال ابن خزيمة: لم يقل أحد: «أن أباه حدثه» غير عبد الصمد.
- أَخرجه ابن خزيمة (٢٩٣١) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا بشر بن السَّري (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي (٢٩٣٢) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا حبان، يعني ابن هلال.
ثلاثتهم (بشر، وموسى، وحبان) عن أَبَان بن يزيد العطار، قال: حدثنا يحيى، أن أبا سلمة حدثه، أن محمد بن عبد الله بن زيد أخبره؛
«أن أباه شهد النبي ﷺ عند المنحر، هو ورجل من الأنصار، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلم أظفاره، فأعطاه صاحبه، قال: فإنه عندنا مخضوب بالحناء والكتم، أو بالكتم والحناء» «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٦٥)، وأطراف المسند (٣١٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٩. والحديث؛ أخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (٩٩٣)، والضياء في «المختارة» (٣٥٤). وأخرجه أَبو عَوانة (٣٢٤٨)، والبيهقي ١/ ٢٥، مُرسلًا.
[ ١١ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: عبد الله بن زيد، هو ابن عبد رَبِّه، ويقال: ابن عبد رب، ولا نعرف له عن النبي ﷺ شيئًا يصح، إلا هذا الحديث الواحد في الأذان. «السنن» عقب حديث رقم (١٨٩).
[ ١١ / ٢٦٨ ]