٥٣٥١ - عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس، أن النبي ﷺ قال:
«لا يبولن أحدكم في الجحر، وإذا نمتم فأطفئوا السراج، فإن الفأرة تأخذ الفتيلة، فتحرق أهل البيت، وأوكئوا الأسقية، وخمروا الشراب، وغلقوا الأَبواب بالليل».
قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الجحر».
قال: قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر؟ قال: كان يقال: إنها مساكن الجن (^٣).
أخرجه أحمد (٢١٠٥٦). وأَبو داود (٢٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة. و«النَّسَائي» ١/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٣٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعُبيد الله بن عمر، وعُبيد الله بن سعيد) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال البخاري: عبد الله بن سرجس، المزني، له صحبة، بصري. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٧.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٥٨٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٣٢٢)، وأطراف المسند (٣١٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١١١. والحديث؛ أخرجه الروياني (١٤٥١)، وابن الجارود (٣٤)، والبيهقي ١/ ٩٩، والبغوي (١٩٢).
[ ١١ / ٢٧٩ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن حنبل: ما أعلم قتادة، روى عن أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا عن أَنس ﵁، قيل: فابن سرجس؟ فكأنه لم يره سماعا» المراسيل» (٦١٩).
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: قتادة سمع من عبد الله بن سرجس؟ قال: ما أشبهه، قد روى عنه عاصم الأحول. «العلل» (٤٣٠٠).
⦗٢٨٠⦘
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قيل، يعني لأبيه: سمع قتادة من عبد الله بن سرجس؟ قال: نعم، قد حدث عنه هشام، يعني عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس حديثا واحدا. «العلل» (٥٢٦٤).
- وقال أَبو حاتم الرازي: لم يلق قتادة من أصحاب النبي ﷺ إلا أَنسًا، وعبد الله بن سرجس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٤٠).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم: حديث ابن سرجس، ما يرويه غير معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عبد الله بن سرجس؛ أن النبي ﷺ نهى عن البول في الأحجرة. «المراسيل» (٦١٩ ب).
[ ١١ / ٢٧٩ ]
٥٣٥٢ - عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعا» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٧٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا المعلى بن أسد. و«أَبو يَعلى» (١٥٦٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج.
كلاهما (معلى، وإبراهيم) عن عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا عاصم الأحول، فذكره (^٢).
- ذكره ابن ماجة عقب حديث أبي حاجب، عن الحكم بن عَمرو؛ أن رسول الله ﷺ نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
وقال ابن ماجة: الصحيح هو الأول، يعني حديث الحكم، والثاني وهم، يعني هذا.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٨٧٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٧٤١)، والدارقُطني (٤١٧)، والبيهقي ١/ ١٩٢. قال المِزِّي: سعيد بن سعد بن أَيوب بن سعيد، أَبو عثمان البخاري، نزيل الري، روى عنه أَبو الحسن علي بن إِبراهيم بن سلمة القطان، صاحب ابن ماجة. «تهذيب الكمال» ١٠/ ٤٦٠.
[ ١١ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حديث عبد الله بن سرجس، في هذا الباب، هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٢).
- وأخرجه الدارقُطني من طريق عبد العزيز بن المختار، مرفوعا، وقال: خالفه شعبة؛
حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن يحيى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن عاصم، عن عبد الله بن سرجس، قال: تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره، ولا يتوضأ الرجل بفضل غسل المرأة ولا طهورها.
وهذا موقوف، وهو أولى بالصواب. «السنن» (٤١٧ و٤١٨).
[ ١١ / ٢٨١ ]
٥٣٥٣ - عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، قال:
«أقيمت الصلاة، صلاة الصبح، فرأى رسول الله ﷺ رجلا يصلي ركعتي الفجر، فقال له: بأي صلاتك احتسبت؟ بصلاتك وحدك، أو صلاتك التي صليت معنا؟» (^١).
- وفي رواية: «دخل رجل المسجد، ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله ﷺ، فلما سلم رسول الله ﷺ قال: يا فلان، بأي الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟» (^٢).
⦗٢٨٢⦘
- وفي رواية: «جاء رجل، والنبي ﷺ يصلي الصبح، فصلى الركعتين، ثم دخل مع النبي ﷺ في الصلاة، فلما انصرف، قال: يا فلان، أيتهما صلاتك: التي صليت وحدك، أو التي صليت معنا؟» (^٣).
أخرجه أحمد (٢١٠٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ١٥٤ (١٥٩٨) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثني حامد بن عمر البكراوي، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثني زهير بن حرب، واللفظ له، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. و«ابن ماجة» (١١٥٢) قال: حدثني أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٥٨).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١١ / ٢٨١ ]
و«أَبو داود» (١٢٦٥) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٢/ ١١٧، وفي «الكبرى» (٩٤٣) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (١١٢٥) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد المهلبي (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة أيضا، عن عبد الواحد بن زياد (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا الفزاري، يعني مروان بن معاوية (ح) وحدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢١٩١) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. وفي (٢١٩٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا داود بن شبيب، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثمانيتهم (شعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وعبد الواحد، وأَبو معاوية الضرير، ومروان الفزاري، وعباد بن عباد، وثابت بن يزيد، وحماد بن سلمة) عن عاصم الأحول، فذكره (^١).
⦗٢٨٣⦘
- في رواية حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، وكان قد أدرك النبي ﷺ.
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٠٠٧) عن مَعمَر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي العالية، أو عن أبي عثمان؛
«أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي ركعتين، وقد أقيمت صلاة الفجر، فقال النبي ﷺ: أيتهما صلاتك؟ التي صليت وحدك، أم التي صليت معنا؟»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٣١٩)، وأطراف المسند (٣١٧٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٦٢)، والطبراني في «الوسط» (٣٤٥١)، والبيهقي ٢/ ٤٨٢.
[ ١١ / ٢٨٢ ]
٥٣٥٤ - عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا أتى أحدكم أهله، فليلقي على عجزه وعجزها شيئا، ولا يتجردا تجرد العيرين».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا عَمرو بن أبي سلمة، عن صدقة بن عبد الله، عن زهير بن محمد، عن عاصم الأحول، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ، وصدقة بن عبد الله ضعيف، وإنما أخرجته لئلا يجعل عَمرو، عن زهير.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٤٦٩) عن الثوري، عن عاصم. وفي (١٠٤٧٠) عن مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (١٧٩١٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن عاصم.
كلاهما (عاصم الأحول، وأيوب السَّخْتِياني) عن أبي قلابة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، ولا يتجردان تجرد العيرين».
⦗٢٨٤⦘
- وفي رواية: «إذا جامع أحدكم فليستتر، ولا يتجردان تجرد العيرين» (^٢).
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٨١)، وتحفة الأشراف (٥٣٢٤).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة. والحديث؛ أخرجه مرسلا؛ ابن سعد ١٠/ ١٨٤.
[ ١١ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عبد الملك بن جُريج عن عاصم، تفرد به زهير بن محمد عنه ولم يروه عنه غير صدقة بن عبد الله السمين، تفرد به أَبو حفص عَمرو بن أبي سلمة التنيسي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٠٩٧).
[ ١١ / ٢٨٤ ]
٥٣٥٥ - عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس المزني، أن النبي ﷺ قال:
«السمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد، جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٥١٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٢٠١٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي.
كلاهما (مسلم بن إبراهيم، ونصر الجهضمي) عن نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران، عن عاصم الأحول، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
- أَخرجه التِّرمِذي (٢٠١٠ م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن عبد الله بن عمران، عن عبد الله بن سرجس، عن النبي ﷺ نحوه.
قال التِّرمِذي: ولم يذكر فيه عن «عاصم»، والصحيح حديث نصر بن علي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٨٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٠٥)، والطبراني في «الأوسط» (١٠١٧).
[ ١١ / ٢٨٤ ]
٥٣٥٦ - عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن سرجس، أنه كان رأى النبي ﷺ قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سافر، قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، ومن الحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال».
قال: وسئل عاصم عن الحور بعد الكور؟ قال: حار بعد ما كان (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن سرجس، قال عاصم: وقد كان رأى النبي ﷺ قال: كان رسول الله ﷺ إذا خرج في سفر قال: اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في المال والأهل، وإذا رجع قال مثلها، إلا أنه يقول: وسوء المنظر في الأهل والمال، يبدأ بالأهل» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٢٣١ و٢٠٩٢٧) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٢٢٣) و١٢/ ٥١٨ (٣٤٣١١) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» ٥/ ٨٢ (٢١٠٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢١٠٥٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم، بالكوفة، فلم أكتبه، فسمعت شعبة يحدث به، فعرفته به. وفي (٢١٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٠٥٧) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٥/ ٨٣ (٢١٠٦٢) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«عَبد بن حُميد» (٥١٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم الأحول. قال يزيد: سمعته من عاصم، وثبتني شعبة. وفي (٥١١) قال: أخبرني سليمان بن حرب، ومحمد بن الفضل، قالا: حدثنا
⦗٢٨٦⦘
حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٢٨٣٧) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عاصم، هو الأحول، قال: وثبتني شعبة. و«مسلم» ٤/ ١٠٤ (٣٢٥٥) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٠٥٧).
[ ١١ / ٢٨٥ ]
وفي ٤/ ١٠٥ (٣٢٥٦) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، وزهير بن حرب، جميعا عن أبي معاوية (ح) وحدثني حامد بن عمر، قال: حدثنا عبد الواحد. و«ابن ماجة» (٣٨٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، وأَبو معاوية. و«التِّرمِذي» (٣٤٣٩) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٧٨٨٢) قال: أخبرنا أزهر بن جميل، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٧٨٨٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. وفي ٨/ ٢٧٣، وفي «الكبرى» (٧٨٨٤) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا بشر بن منصور. وفي «الكبرى» (٨٧٥٠ و١٠٢٦٠) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد بن زيد. و«ابن خزيمة» (٢٥٣٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٥٣٣ م) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد.
جميعهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الرحيم بن سليمان، وشعبة بن الحجاج، وأَبو معاوية الضرير، وحماد بن زيد، ويزيد بن هارون، وإسماعيل ابن عُلَية، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد، وبشر بن منصور، وعباد بن عباد) عن عاصم بن سليمان الأحول، فذكره (^١).
- في روايات عَبد بن حُميد، ومسلم، والنَّسَائي في «الكبرى»: «الحور بعد الكون»، والكور، والكون، بمعنى واحد (^٢).
⦗٢٨٧⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قال: ويروى: «الحور بعد الكون» أيضا، قال: ومعنى قوله: «الحور بعد الكون، أو الكور» وكلاهما له وجه، يقال: إنما هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر، أو من الطاعة إلى المعصية، إنما يعني الرجوع من شيء إلى شيء من الشر.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٢٠)، وأطراف المسند (٣١٦٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٢٧٦)، والطبراني في «الدعاء» (٨١٣: ٨١٥)، والبيهقي ٥/ ٢٥٠، والبغوي (١٣٤١).
(٢) قال ابن الأثير: أعوذ بك من الحور بعد الكون، الكون، مصدر كان التامة، يقال: كان يكون كونا، أي وجد واستقر، أي أعوذ بك من النقض بعد الوجود والثبات، ويروى بالراء. «النهاية» ٤/ ٢١١.
[ ١١ / ٢٨٦ ]
٥٣٥٧ - عن عاصم الأحول، قال: سمعت عبد الله بن سرجس قال:
«أتيت رسول الله ﷺ فأكلت معه من طعامه، فقلت: غفر الله لك يا رسول الله، فقلت: أستغفر لك؟ (قال شعبة: أو قال له رجل)، قال: نعم، ولكم، وقرأ: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾، ثم نظرت إلى نغض كتفه الأيمن، أو كتفه الأيسر، (شعبة الذي يشك)، فإذا هو كهيئة الجمع، عليه الثآليل» (^١).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ، وأكلت معه خبزا ولحما، أو قال: ثريدا، قال: فقلت له: أستغفر لك النبي ﷺ؟ قال: نعم، ولك، ثم تلا هذه الآية: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ قال: ثم درت خلفه، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه، عند ناغض كتفه اليسرى، جمعا، عليه خيلان كأمثال الثآليل» (^٢).
- وفي رواية: «أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في ناس من أصحابه، فدرت خلفه هكذا، فعرف الذي أريد، فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضع الخاتم على نغض كتفه، مثل الجمع، حوله خيلان، كأنها الثآليل، فجئت حتى استقبلته، فقلت له: غفر الله لك يا رسول الله، قال: ولك، قال بعض القوم: أستغفر لك رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، ولكم، ثم تلا: ﴿واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾» (^٣).
⦗٢٨٨⦘
- وفي رواية: «أنه رأى الخاتم الذي بين كتفي النبي ﷺ».
وقد رأى النبي ﷺ ولم تكن له صحبة (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٥٩).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ للنسائي (١١٤٣٢).
(٤) اللفظ لأحمد (٢١٠٥٥).
[ ١١ / ٢٨٧ ]
- وفي رواية: «رأيت الذي بظهر رسول الله ﷺ كأنه جمع».
قال سفيان: مثل الحجمة الضخمة (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٤٠) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٨٩١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٨٢ (٢١٠٥١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢١٠٥٥) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا ثابت. وفي (٢١٠٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٠٦١) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا شَريك. و«مسلم» ٧/ ٨٦ (٦١٥٨) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثني سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثني حامد بن عمر البكراوي، واللفظ له، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٣) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، أَبو الأشعث العجلي البصري، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٥٤ و١٠١٨٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد (^٢)، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠١٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة، عن عبد الواحد بن زياد. وفي (١١٤٣٢) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (١٥٦٣) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«ابن حِبَّان» (٦٢٩٩) قال: أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوَهَّاب القزاز، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي، قال: حدثنا ثابت بن يزيد.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) هو ابن جعفر، غُندَر.
[ ١١ / ٢٨٨ ]
ثمانيتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وثابت بن يزيد، وشعبة بن
⦗٢٨٩⦘
الحجاج، وشريك بن عبد الله، وحماد بن زيد، وعلي بن مُسهِر، وعبد الواحد) عن عاصم بن سليمان الأحول، فذكره (^١).
- في رواية ثابت بن يزيد، عند أحمد، زيادة: ولم تكن له صحبة، أي لعبد الله بن سرجس.
- وأخرجه أحمد (٢١٠٦٠) قال: حدثنا بكر بن عيسى، أَبو بشر الراسبي، قال: حدثنا ثابت أَبو زيد القيسي، عن عاصم الأحول، أنه قال: قد رأى عبد الله بن سرجس رسول الله ﷺ غير أنه لم تكن له صحبة (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٨٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٢١)، وأطراف المسند (٣١٧١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٠٣ و١١٠٤)، والطبراني في «الأوسط» (١٥١٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٦٣ و٢٦٤، والبغوي (٣٦٣٤).
(٢) قال البخاري: عبد الله بن سرجس المزني، له صحبة، بصري. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٧ (٢٧). - وقال ابن حبان: له صحبة، سكن البصرة، حديثه عند أهلها. «الثقات» ٣/ ٢٣٠، وساق له هذا الحديث من طريق أبي يَعلى. - وقال ابن عبد البَر: قال عاصم الأحول: عبد الله بن سرجس رأى النبي ﷺ ولم يكن له صحبة. قال ابن عبد البَر: لا يختلفون في ذكره في الصحابة، ويقولون: له صحبة، على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع، وأما عاصم الأحول فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء، وأولئك قليل. «الاستيعاب» ٣/ ٩١٦.
[ ١١ / ٢٨٨ ]