وقيل: ابن وقدان (^١)
٥٣٥٩ - عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، رجل من بني مالك بن حسل؛
«أنه قدم على النبي ﷺ في ناس من أصحابه، فقالوا له: احفظ رحالنا ثم تدخل، وكان أصغر القوم، فقضى لهم حاجتهم، ثم قالوا له: ادخل، فدخل، فقال: حاجتك؟ قال: حاجتي تحدثني، انقضت الهجرة؟ فقال النبي ﷺ: حاجتك خير من حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو».
- وفي رواية: «لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٦٨٠) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عطاء الخراساني. و«ابن حِبَّان» (٤٨٦٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بُسر بن عُبيد الله.
كلاهما (عطاء الخراساني، وبُسر بن عُبيد الله) عن عبد الله بن محيريز، فذكره (^٣).
- في رواية بسر: عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن وقدان القرشي، وكان مسترضعا في بني سعد بن بكر، وكان يقال له: عبد الله بن السعدي.
_________________
(١) قال المِزِّي: عبد الله بن السعدي، واسمه عَمرو، وقيل: قدامة، وقيل: عبد الله بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، القرشي، العامري، كنيته أَبو محمد، وقيل له: السعدي، لأنه كان مسترضعا في بني سعد، له صحبة، سكن الأردن من أرض الشام، وقال بعضهم: ابن الساعدي. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٤.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٨٧٧٨)، وأطراف المسند (٣١٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٥٨). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٦٨٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٢٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٤٣٥)، والبيهقي ٩/ ١٧.
[ ١١ / ٢٩٣ ]
ـ قال أَبو حاتم بن حبان: هذا هو عبد الله بن السعَدي بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود، وأمه: ابنة الحجاج بن عامر بن سعد بن سهم، مات في خلافة عمر بن الخطاب، ﵁.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٦٥٧) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، وأحمد بن يوسف، قالا: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثني الوليد بن سليمان، قال: حدثني بُسر بن عُبيد الله، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب المصري، قال:
«أتينا رسول الله ﷺ في نفر، كلنا ذو حاجة، فتقدموا بين يديه، فقضى الله لهم على لسان نبيه ﷺ ما شاء، ثم أتيته، فقال لي رسول الله ﷺ: ما حاجتك؟ قلت: سمعت رجالا من أصحابك يقولون: قد انقطعت الهجرة (قال شعيب في حديثه: فقال حاجتك من خير حاجاتهم)، قال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار».
زاد فيه: «عن محمد بن حبيب المصري» (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: محمد بن حبيب هذا لا أعرفه.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٣٥٢)، وتحفة الأشراف (١١٢٢٣). والحديث؛ أخرجه من هذا الوجه؛ ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٤٣٦). - قال ابن منده: لا يعرف محمد بن حبيب في الشاميين، ولا المصريين، إلا محمد بن حبيب يروي عن أبي رَزين العُقيلي، والله أعلم. «أسد الغابة» ٥/ ٨١ (٤٧١٨). - وقال المِزِّي: لم يذكر «محمد بن حبيب» غير الوليد بن سليمان بن أبي السائب، وهو وهم، قال أَبو الحسن بن جوصا: سمعت محمد بن عوف يقول: لم يقل أحد، في هذا الحديث: «عن محمد بن حبيب» غير أبي المغيرة، ولم يصنع شيئا، شبه عليه. قال: وسمعت أَبا زُرعَة، ومحمودا، يعني ابن خالد - ينكران ذكر «محمد بن حبيب» في هذا الحديث. وقال محمود: لعله اسم رجل، سمع في كتاب أبي المغيرة، فشبه عليه. وقال أَبو زُرعَة: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله بن السعدي، كذا رواه الثقات الأثبات، منهم: مالك بن يخامر، وأَبو إدريس الخَولاني، وعبد الله بن محيريز، وغيرهم، ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له. قال المِزِّي: هكذا قالا، ونسبة الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم، مع متابعة نُعيم بن حماد له، وإنما نسبة ذلك إلى الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أولى، والله أعلم. «تحفة الأشراف» (٨٩٧٥).
[ ١١ / ٢٩٤ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال عبد الله بن يوسف: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا عطاء الخراساني، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، من بني مالك بن حسل؛ أنه قدم في أناس على النبي ﷺ فقالوا: احفظ رواحلنا حتى نقضي حاجتنا، وكان أصغرهم، فأتيته، فقال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار.
وقال عبد القدوس أَبو المغيرة: حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، قال: حدثني بُسر بن عُبيد الله، عن عبد الله بن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب المصري، قال: أتينا النبي، ﵊، في نفر أربعة، أو خمسة، ولم يقل أصغرهم.، نَحوَه.
وقال الحميدي: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني عبد الله بن العلاء، عن بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس، عن عبد الله بن السعدي، قال: وفدت إلى النبي ﷺ في نفر سبعة، أو ثمانية.
وقال إبراهيم بن عبد الله بن العلاء: حدثنا أبي، قال: حدثني بسر، عن أبي إدريس، عن حسان بن الضمري، عن عبد الله بن السعدي، قال: وفدنا سبعة، أو ثمانية.، نَحوَه. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٧.
[ ١١ / ٢٩٥ ]
٥٣٦٠ - عن حسان بن عبد الله الضمري، عن عبد الله بن السعدي، قال:
«وفدنا على رسول الله ﷺ، فدخل أصحابي، فقضى حاجتهم، وكنت آخرهم دخولا، فقال: حاجتك؟ فقلت: يا رسول الله، متى تنقطع الهجرة؟ قال رسول الله ﷺ: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (^١).
- وفي رواية: «وفدت إلى رسول الله ﷺ في نفر، كلنا يطلب حاجة، وكنت آخرهم دخولا على رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله، إني تركت من
⦗٢٩٦⦘
خلفي، وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت، قال: لن تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (^٢).
أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٤٧، وفي «الكبرى» (٧٧٤٨ و٨٦٥٥) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا مروان بن محمد. وفي «الكبرى» (٨٦٥٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا عَمرو بن أبي سلمة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٤٧.
(٢) اللفظ للنسائي (٨٦٥٦).
[ ١١ / ٢٩٥ ]
كلاهما (مروان بن محمد، وعَمرو بن أبي سلمة) عن عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: حدثني بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخَولاني، عن حسان بن عبد الله الضمري، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٨٦٥٥): حسان بن عبد الله الضمري ليس بالمشهور.
- أَخرجه النَّسَائي ٧/ ١٤٦، وفي «الكبرى» (٧٧٤٧ و٨٦٥٤) قال: أخبرنا عيسى بن مساور، قال: حدثنا الوليد، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن بُسر بن عُبيد الله، عن أبي إدريس الخَولاني، عن عبد الله بن وقدان السعدي، قال:
«وفدت إلى رسول الله ﷺ في وفد، كلنا يطلب حاجة، وكنت آخرهم دخولا على رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني تركت من خلفي، وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت، قال: لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار» (^١).
ليس فيه: «حسان بن عبد الله» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٤٦.
(٢) المسند الجامع (٨٧٧٩)، وتحفة الأشراف (٣١٧٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٨).
[ ١١ / ٢٩٦ ]
٥٣٦١ - عن مالك بن يخامر، عن ابن السعدي، أن النبي ﷺ قال:
«لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل».
⦗٢٩٧⦘
فقال معاوية، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وعبد الله بن عَمرو بن العاص: إن النبي ﷺ قال:
«إن الهجرة خصلتان، إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه، وكفي الناس العمل».
أخرجه أحمد (١٦٧١) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمضَم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، يرده إلى مالك بن يخامر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٨٧٨٠)، وأطراف المسند (٥٨٨٣)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٥٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني، في «مسند الشاميين» (١٦٤٩)، من حديث الأربعة. - وأخرجه الطبراني ١٩/ (٨٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٨٢٠)، من حديث الثلاثة، ليس فيه حديث ابن السعدي. - وأخرجه البزار (١٠٥٤) من حديث عبد الرَّحمَن بن عوف، وحده.
[ ١١ / ٢٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١١ / ٢٩٧ ]