- كتاب الإيمان
٥٣٨٧ - عن أبي جَمرة، قال: كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فقال:
«إن وفد عبد القيس أتوا رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: من الوفد؟ أو: من القوم؟ قالوا: ربيعة، قال: مرحبا بالقوم، أو بالوفد، غير خزايا ولا الندامى، قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نأتيك من شقة بعيدة، وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا، ندخل به الجنة، قال: فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع، قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: هل تدرون ما الإيمان بالله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسا من المغنم، ونهاهم عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت».
قال شعبة: وربما قال: «النَّقِيرِ».
قال شعبة: وربما قال: «الْمُقَيَّرِ».
وقال: «احفظوه وأَخبروا به مِن ورائِكم».
وقال أَبو بكر (^٢) في روايته: «من وراءكم»، وليس في روايته: «المقير» (^٣).
- وفي رواية: «قدم وفد عبد القيس، فقالوا: يا رسول الله، إنا هذا الحي من ربيعة، بيننا وبينك كفار مضر، فلسنا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر نأخذ به، وندعو إليه من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله: شهادة أن لا إله إلا الله، وعقد بيده، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تؤدوا لله خمس ما غنمتم، وأنهاكم: عن الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (^٤).
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ أَبو العباس الهاشمي، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٥/ ١١٦.
(٢) هو ابن أبي شيبة، شيخ مسلم في هذه الرواية.
(٣) اللفظ لمسلم (٢٤).
(٤) اللفظ للبخاري (٣٠٩٥).
[ ١١ / ٣٣١ ]
- وفي رواية: عن أبي جَمرة، قلت لابن عباس، ﵄: إن لي جرة، ينتبذ لي نبيذ، فأشربه حلوا في جر، إن أكثرت منه، فجالست القوم، فأطلت الجلوس، خشيت أن أفتضح، فقال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ فقال: مرحبا بالقوم، غير خزايا، ولا الندامى، فقالوا: يا رسول الله، إن بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في أشهر الحرم، حدثنا بجمل من الأمر، إن عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، قال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع؛ الإيمان بالله، هل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا من المغانم الخمس، وأنهاكم عن أربع: ما انتبذ في الدُّبَّاء، والنقير، والحنتم، والمزفت» (^١).
- وفي رواية: «نهى النبي ﷺ عن الدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، والحنتم» (^٢).
- زاد عُبيد الله بن معاذ في روايته: «وقال رسول الله ﷺ للأشج، أشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله؛ الحلم، والأناة».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٢٧) قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣٠٩٤٦) و١٢/ ٢٠٢ (٣٣١٦٦) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و«أحمد» (٢٠٢٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٣ (٣٠٨٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ١/ ٢٠ (٥٣) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ١/ ٢٩ (٨٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١١١ (٥٢٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عباد، هو ابن عباد. وفي ٢/ ١٠٥ (١٣٩٨) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بن زيد. قال البخاري: وقال سليمان، وأَبو النعمان، عن حماد: «الإيمان بالله؛ شهادة أن لا إله إلا الله». وفي ٤/ ٨١ (٣٠٩٥) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٦٨).
(٢) اللفظ لمَعمر، وهكذا جاءت روايته مختصرة.
[ ١١ / ٣٣٢ ]
وفي ٤/ ١٨١ (٣٥١٠) قال: حدثنا مُسدد، قال:
⦗٣٣٣⦘
حدثنا حماد. وفي ٥/ ١٦٨ (٤٣٦٨) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا قرة. وفي (٤٣٦٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٨/ ٤١ (٦١٧٦) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أَبو التياح. وفي ٩/ ٩٠ (٧٢٦٦) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة (ح) وحدثني إسحاق، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٩/ ١٦١ (٧٥٥٦) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا قرة بن خالد. و«مسلم» ١/ ٣٥ (٢٣) و٦/ ٩٤ (٥٢٢٣) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا عباد بن عباد. وفي ١/ ٣٥ (٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، وألفاظهم متقاربة، قال أَبو بكر: حدثنا غُندَر، عن شعبة، وقال الآخران: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٦ (٢٥) قال: وحدثني عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: أخبرني أبي، قالا جميعا: حدثنا قرة بن خالد. و«أَبو داود» (٣٦٩٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا عباد بن عباد. وفي (٤٦٧٧) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«التِّرمِذي» (١٥٩٩ و٢٦١١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٨/ ١٢٠ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عباد، وهو ابن عباد. وفي ٨/ ٣٢٢، وفي «الكبرى» (٥١٨٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا أَبو عتاب، وهو سهل بن حماد، قال: حدثنا قرة. وفي «الكبرى» (٣٢٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (٥٨١٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن خزيمة» (٣٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (١٨٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة. وفي (٢٢٤٥)
⦗٣٣٤⦘
قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. وفي (٢٢٤٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد المهلبي. و«ابن حِبَّان» (١٥٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عباد بن عباد.
[ ١١ / ٣٣٢ ]
وفي (١٧٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٢٩٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا قرة بن خالد.
ستتهم (مَعمَر بن راشد، وشعبة بن الحجاج، وعباد بن عباد، وحماد بن زيد، وقرة بن خالد، وأَبو التياح الضبعي) عن أبي جَمرة الضبعي، نصر بن عمران، فذكره (^١).
- في رواية علي بن الجعد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جَمرة، قال: كنت أقعد مع ابن عباس، يجلسني على سريره، فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي، فأقمت معه شهرين وذكر الحديث.
- قال أَبو داود عقب (٣٦٩٢): وقال ابن عبيد: «النقير» مكان «المقير»، وقال مُسدد: «والنقير، والمقير»، لم يذكر المزفت.
قال أَبو داود: أَبو جمرة: نصر بن عمران الضبعي.
- وقال التِّرمِذي (٢٦١١): هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو جمرة الضبعي اسمه: نصر بن عمران، وقد رواه شعبة عن أبي جَمرة أيضا، وزاد فيه: «أتدرون ما الإيمان؟ شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، وذكر الحديث.
سمعت قتيبة بن سعيد يقول: ما رأيت مثل هؤلاء الفقهاء الأشراف الأربعة: مالك بن أنس، والليث بن سعد، وعباد بن عباد المهلبي، وعبد الوَهَّاب الثقفي، قال قتيبة: كنا نرضى أن نرجع من عند عباد كل يوم بحديثين، وعباد بن عباد هو من ولد المهلب بن أبي صفرة.
⦗٣٣٥⦘
- وقال أَبو حاتم بن حبان (١٥٧): روى هذا الخبر قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، وعكرمة، عن ابن عباس، وأبي نضرة، عن أبي سعيد الخُدْري.
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٢٢ قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جَمرة، قال: كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس، فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فنهى عنه، قلت: يا أبا عباس، إني أنتبذ في جرة خضراء نبيذا حلوا، فأشرب منه، فيقرقر بطني؟ قال: لا تشرب منه، وإن كان أحلى من العسل. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٤)، وأطراف المسند (٣٩٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦١٦ و١٦٢٤)، والبزار (٥٣١٣)، وابن الجارود (٣٧٤)، وأَبو عَوانة (٨٠٨٨: ٨٠٩٣)، والطبراني (١٢٩٤٩: ١٢٩٥٦)، والبيهقي ٤/ ١٩٩ و٦/ ٢٩٤ و٣٠٣، والبغوي (٢٠).
[ ١١ / ٣٣٤ ]
٥٣٨٨ - عن سعيد بن المُسَيب، وعن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن وفد عبد القيس أتوا رسول الله ﷺ فيهم الأشج أخو بني عصر، فقالوا: يا نبي الله، إنا حي من ربيعة، وإن بيننا وبينك كفار مضر، وإنا لا نصل إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بأمر إذا عملنا به دخلنا الجنة، وندعو به من وراءنا، فأمرهم بأربع، ونهاهم عن أربع؛ أمرهم أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا، وأن يصوموا رمضان، وأن يحجوا البيت، وأن يعطوا الخمس من المغانم، ونهاهم عن أربع: عن الشرب في الحنتم، والدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، فقالوا: ففيم نشرب، يا رسول الله؟ قال: عليكم بأسقية الأدم، التي يلاث على أفواهها» (^١).
أخرجه أحمد (٣٤٠٦) قال: حدثنا بَهز. وفي (٣٤٠٧) قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٣٦٩٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٠٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام.
أربعتهم (بَهز بن أسد، وعفان بن مسلم، ومسلم، وأَبو هشام، المغيرة بن سلمة) عن أَبَان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، وعن عكرمة، فذكراه (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه داود بن أبي هند.
⦗٣٣٦⦘
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٨٠٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن ابن أَبي عَدي، عن داود، عن سعيد، قال:
«نهى رسول الله ﷺ وفد عبد القيس، عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمزفت، أن ينتبذوا فيه»، مختصر، ومرسل (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٠٦).
(٢) المسند الجامع (٥٩٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٣)، وأطراف المسند (٣٤٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٣٣)، والبزار (٤٦٩٧)، والطبراني (١٠٦٨٨).
(٣) تحفة الأشراف (١٨٧٠٠).
[ ١١ / ٣٣٥ ]
٥٣٨٩ - عن شهر بن حوشب؛ حدثني ابن عباس، قال:
«جلس رسول الله ﷺ مجلسا له، فأتاه جبريل، فجلس بين يدي رسول الله ﷺ واضعا كفيه على ركبتي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، حدثني ما الإسلام؟ قال رسول الله ﷺ: الإسلام أن تسلم وجهك لله، وتشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: إذا فعلت ذلك فقد أسلمت، قال: يا رسول الله، فحدثني ما الإيمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيين، وتؤمن بالموت، وبالحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كله خيره وشره، قال: فإذا فعلت ذلك فقد آمنت؟ قال: إذا فعلت ذلك فقد آمنت، قال: يا رسول الله، حدثني ما الإحسان؟ قال رسول الله ﷺ: الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه، فإنك إن لا تراه فإنه يراك، قال: يا رسول الله، فحدثني متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ: سبحان الله، في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو: ﴿إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير﴾ ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك، قال: أجل يا رسول الله، فحدثني، قال رسول الله ﷺ: إذا رأيت الأمة ولدت ربتها، أو ربها، ورأيت أصحاب الشاء تطاولوا بالبنيان، ورأيت الحفاة
⦗٣٣٧⦘
الجياع العالة كانوا رؤوس الناس، فذلك من معالم الساعة وأشراطها، قال: يا رسول الله، ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: العرب».
أخرجه أحمد (٢٩٢٦) و٤/ ١٢٩ (١٧٣٠١) و٤/ ١٦٤ (١٧٦٤٣) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٠٩)، وأطراف المسند (٣٤٢٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩).
[ ١١ / ٣٣٦ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شهر بن حوشب، عن غيره، عن النبي ﷺ؛ أن جبريل ﵇ سأله عن الإيمان ، أي الطرق أصح؟.
فقال: روى عنه عبد الحميد بن بَهرام، فقال: عن شهر، عن ابن عباس.
ورواه سيار أَبو الحكم، فقال: عن شهر، عن ابن عباس، ورافع بن خَدِيج.
ورواه مؤمل، عن حماد، عن عاصم، عن شهر، عن أبي هريرة.
ورواه أَبَان بن صالح، وابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن النبي ﷺ.
قال أبي: ونفس الحديث قد روي عن أبي هريرة، من وجوه أخر، وشهر لا ينكر هذا من فعله، وسوء حفظه، وهذا من شهر ذا الاضطراب. «علل الحديث» (١٩٤٠).
- رواه عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثنا شهر بن حوشب، عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك، عن النبي ﷺ وسيأتي إن شاء الله تعالى في أَبواب المبهمات.
[ ١١ / ٣٣٧ ]
٥٣٩٠ - عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة، وافدا إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه، فأناخ بعيره على باب المسجد، ثم عقله، ثم دخل المسجد، ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلا جلدا، أشعر، ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟
⦗٣٣٨⦘
فقال رسول الله ﷺ: أنا ابن عبد المطلب، قال: محمد؟ قال: نعم، فقال: ابن عبد المطلب، إني سائلك ومغلظ في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال: لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك، قال: أنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولا؟ فقال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده، لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: اللهم نعم، قال: فأنشدك الله إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال: اللهم نعم، قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة، الزكاة والصيام والحج، وشرائع الإسلام كلها، يناشده عند كل فريضة، كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص، قال: ثم انصرف راجعا إلى بعيره، فقال رسول الله ﷺ حين ولى: إن يصدق ذو العقيصتين، يدخل الجنة، قال: فأتى إلى بعيره، فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه، فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به، أن قال: بئست اللات والعزى، قالوا: مه يا ضمام، اتق البرص والجذام، اتق الجنون، قال: ويلكم، إنهما والله لا يضران ولا ينفعان، إن الله، ﷿، قد بعث رسولا، وأنزل عليه كتابا، استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وإني قد جئتكم من عنده بما أمركم به، ونهاكم عنه، قال: فوالله، ما أمسى من ذلك اليوم، وفي حاضره رجل، ولا امرأة، إلا مسلما».
[ ١١ / ٣٣٧ ]
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (^١).
⦗٣٣٩⦘
أخرجه أحمد (٢٢٥٤) و١/ ٢٦٤ (٢٣٨٠) و١/ ٢٦٥ (٢٣٨١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير. و«الدَّارِمي» (٦٩٦) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني سلمة بن كهيل، ومحمد بن الوليد بن نويفع. و«أَبو داود» (٤٨٧) قال: حدثنا محمد بن عَمرو، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني سلمة بن كهيل، ومحمد بن الوليد بن نويفع.
كلاهما (محمد بن الوليد، وسلمة بن كهيل) عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٠).
(٢) المسند الجامع (٥٩١٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٣)، وأطراف المسند (٣٨٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢١٨ و٥٢١٩)، والطبراني (٨١٤٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٣٧٤.
[ ١١ / ٣٣٨ ]
٥٣٩١ - عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك، يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، فقال: إني رجل من أخوالك، من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وأنا سائلك فمشتدة مسألتي إياك، ومناشدك فمشتدة مناشدتي إياك، قال: خذ يا أخا بني سعد، قال: من خلقك، وهو خالق من قبلك، وهو خالق من بعدك؟ قال: الله، قال: نشدتك بذلك، أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: من خلق السماوات السبع، والأرضين السبع، وأجرى بينهن الرزق؟ قال: الله، قال: نشدتك بذلك، أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها، فنشدتك بذلك، أهو أمرك به؟ قال: نعم، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نأخذ من حواشي أموالنا، فنردها على فقرائنا، فنشدتك بذلك، أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم، ثم قال: أما الخامسة فلست سائلك عنها، ولا أرب لي فيها، قال: ثم
⦗٣٤٠⦘
قال: أما والذي بعثك بالحق، لأعملن بها، ومن أطاعني من قومي، ثم رجع، فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، ثم قال: والذي نفسي بيده، لئن صدق ليدخلن الجنة» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٩٥٣).
[ ١١ / ٣٣٩ ]
- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليك، يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك، فقال: إني رجل من أخوالك، من بني سعد بن بكر، وإني رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشتدة مسألتي إياك، ومناشدك فمشتدة مناشدتي إياك، قال: خذ عنك يا أخا بني سعد، قال: فإنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نحج البيت العتيق، فأنشدك، أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩١٤ و٣٠٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب. و«الدَّارِمي» (٦٩٥) قال: أخبرنا محمد بن يزيد، قال: حدثنا ابن فضيل، هو محمد بن فضيل، قال: حدثنا عطاء بن السائب. و«ابن خزيمة» (٢٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن أبان، ويوسف بن موسى بن عيسى المَرْوَزي، قالا: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، قال: حدثنا عطاء بن السائب، وأَبو جعفر، موسى بن السائب.
كلاهما (عطاء، وموسى) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٤٩١٤).
(٢) المسند الجامع (٦١٨٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨١٥٠ و٨١٥١)، والبيهقي ٧/ ٤.
[ ١١ / ٣٤٠ ]
٥٣٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«بعث رسول الله ﷺ سرية، فيها المقداد بن الأسود، فلما أتوا القوم، وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل، له مال كثير، لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلا يشهد
⦗٣٤١⦘
أن لا إله إلا الله؟! والله، لأذكرن ذلك للنبي ﷺ فلما قدموا على النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد؟ فقال: ادع لي المقداد، فقال: يا مقداد، أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله؟ فكيف بك بلا إله إلا الله غدا؟ فأنزل الله، ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم﴾، أو السلام، شك أَبو سعيد، يعني جعفر بن سلمة، ﴿لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل﴾، قال: فقال رسول الله ﷺ للمقداد: كان رجلا مؤمنا، يخفي إيمانه، مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبزار، وإنما أثبتناه، لأن البخاري اختصره على: «قال النبي ﷺ للمقداد: إذا كان رجل مؤمن، يخفي إيمانه، مع قوم كفار، فأظهر إيمانه، فقتلته، فكذلك كنت أنت، تخفي إيمانك بمكة من قبل».
[ ١١ / ٣٤٠ ]
أخرجه البخاري، تعليقا، ٩/ ٣ (٦٨٦٦) قال: وقال حبيب بن أبي عَمرة. و«البزار» (٥١٢٧) قال: حدثنا حمدان بن علي البغدادي. و«الطبراني» (١٢٣٧٩) قال: حدثنا أحمد بن علي بن الجارود الأصبهاني، قال: حدثنا الحكم بن ظبيان المازني.
كلاهما (البغدادي، والمازني) عن جعفر بن سلمة الوراق، قال: حدثنا أَبو بكر بن علي بن عطاء بن مقدم، قال: حدثنا حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٤٣ و٣٣٧٧٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، قال:
«خرج المقداد بن الأسود في سرية، قال: فمروا برجل في غنيمة له، فأرادوا قتله، فقال: لا إله إلا الله، فقتله مقداد، فقيل له: قتلته وهو يقول: لا إله إلا الله؟! فقال المقداد: ود لو فر بأهله وماله، قال: فلما قدموا ذكروا ذلك للنبي ﷺ فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ قال: الغنيمة
⦗٣٤٢⦘
﴿فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل﴾ قال: تكتمون إيمانكم من المشركين ﴿فمن الله عليكم﴾ فأظهر الإسلام ﴿فتبينوا﴾ وعيد الله ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾» (^٢)، «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٤٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٨.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٧٧٦).
(٣) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٦٦)، والمطالب العالية (٣٥٦٨). أخرجه مرسلا: الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٣).
[ ١١ / ٣٤١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث سعيد، عن ابن عباس، وتفرد به حبيب بن أبي عَمرة عنه، وعنه أَبو بكر بن علي بن مقدم، وهو أخو عمر بن علي، ولهما أخ ثالث اسمه محمد، وأَبو بكر هذا والد محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وهو عزيز الحديث. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٣٨).
[ ١١ / ٣٤٢ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فلا سبيل لأحد عليه، إلا أن يصيب حدا، فيقام عليه».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٣٤٢ ]
٥٣٩٣ - عن أبي معبد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن، قال: إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله ﷿ افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله ﷿ افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، وترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنها ليس بينها وبين الله ﷿ حجاب» (^١).
⦗٣٤٣⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أن النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن، قال: إنك تأتي قوما أهل كتاب، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، فإن أطاعوا لك في ذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك في ذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك في ذلك، فإياك وكرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنه ليس لها من دون الله حجاب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للدارمي (١٧٣٦).
[ ١١ / ٣٤٢ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄؛ أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذا، ﵁، على اليمن، قال: إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله، فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا، فأخبرهم أن الله فرض عليهم زكاة من أموالهم، وترد على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها، فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما بعث النبي ﷺ معاذا نحو اليمن، قال له: إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب، فليكن أول ما تدعوهم إلى أن يوحدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات، في يومهم وليلتهم، فإذا صلوا، فأخبرهم أن الله افترض عليهم زكاة في أموالهم، تؤخذ من غنيهم فترد على فقيرهم، فإذا أقروا بذلك فخذ منهم، وتوق كرائم أموال الناس» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٧١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق المَكِّي. و«الدَّارِمي» (١٧٣٦ و١٧٥٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق.
⦗٣٤٤⦘
و«البخاري» ٢/ ١٠٤ (١٣٩٥) و٩/ ١١٤ (٧٣٧١) قال: حدثنا أَبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن زكريا بن إسحاق. وفي ٢/ ١١٩ (١٤٥٨) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أُمية.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٤٥٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٣٧٢).
[ ١١ / ٣٤٣ ]
وفي ٢/ ١٢٨ (١٤٩٦) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الله (^١)، قال: أخبرنا زكريا بن إسحاق. وفي ٣/ ١٢٩ (٢٤٤٨) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق المَكِّي. وفي ٥/ ١٦٢ (٤٣٤٧) قال: حدثني حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن زكريا بن إسحاق. وفي ٩/ ١١٤ (٧٣٧٢) قال: وحدثني عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا الفضل بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن أُمية. و«مسلم» ١/ ٣٨ (٣٠) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق. وفي (٣١) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام العيشي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح، وهو ابن القاسم، عن إسماعيل بن أُمية. و«ابن ماجة» (١٧٨٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن زكريا بن إسحاق المَكِّي. و«أَبو داود» (١٥٨٤) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق المَكِّي. و«التِّرمِذي» (٦٢٥ و٢٠١٤) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق المَكِّي. و«النَّسَائي» ٥/ ٢، وفي «الكبرى» (٢٢٢٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن المعافى، عن زكريا بن إسحاق المَكِّي. وفي ٥/ ٥٥، وفي «الكبرى» (٢٣١٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، وكان ثقة. و«ابن خزيمة» (٢٢٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، وعبد الله بن إسحاق الجوهري، وهذا حديث بندار، قالا: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق.
_________________
(١) عبد الله، هو ابن المبارك، والراوي عنه؛ محمد بن مقاتل.
[ ١١ / ٣٤٤ ]
وفي (٢٣٤٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق المكي، وكان ثقة (ح) وحدثنا جعفر بن محمد،
⦗٣٤٥⦘
قال: حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المَكِّي. و«ابن حِبَّان» (١٥٦ و٢٤١٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أُمية. وفي (٥٠٨١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، من كتابه، قال: حدثنا إسحاق بن منصور الكوسج، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق.
كلاهما (زكريا بن إسحاق، وإسماعيل بن أُمية) عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- وفي رواية الفضل بن العلاء، عند البخاري (٧٣٧٢): «عن يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي» (^٢).
- قال أَبو عبد الله البخاري (٤٣٤٧): ﴿طوعت﴾ طاعت، وأطاعت، لغة، طعت وطعت وأطعت.
- قال التِّرمِذي (٦٢٥): حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وأَبو معبد مولى ابن عباس، اسمه نافذ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١١)، وتحفة الأشراف (٦٥١١)، وأطراف المسند (٣٩٧٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٦١٥)، والطبراني (١٢٢٠٧ و١٢٢٠٨)، والدارقُطني (٢٠٥٨ و٢٠٥٩)، والبيهقي ٤/ ٩٦ و١٠١ و٦/ ٩٣ و٧/ ٢ و٧ و٨، والبغوي (١٥٥٧).
(٢) قال المِزِّي: يحيى بن عبد الله بن محمد بن صيفي، ويقال: يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، ويقال: يحيى بن عبد الله بن صيفي. «تهذيب الكمال» ٣١/ ٤١٦.
[ ١١ / ٣٤٤ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٢٤ و١٠٠١٢ و٢٩٩٨٤). و«مسلم» ١/ ٣٧ (٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، (قال مسلم:) قال أَبو بكر: حدثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل، (قال مسلم:) قال أَبو بكر: ربما قال وكيع: «عن ابن عباس»، أن معاذا قال:
⦗٣٤٦⦘
«بعثني رسول الله ﷺ قال: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فإن هم أطاعوا لذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (^١).
جعله من مسند معاذ بن جبل (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) كذا وقع عند مسلم، من رواية الثلاثة، أَبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، وفيه: «ابن عباس، عن معاذ، عن النبي ﷺ» فصار من مسند معاذ، والصواب أن رواية أَبي بكر بن أبي شيبة وحده، هي التي فيها: «عن معاذ»، كما جاء في «المُصَنَّف» أما روايتا أبي كُريب وإسحاق، فليس فيها ذلك، فقد أخرجه التِّرمِذي (٦٢٥ و٢٠١٤) عن أبي كُريب، عن وكيع، ليس فيه «عن معاذ»، كما أخرجه البيهقي ٧/ ٨، من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، ليس فيه: «عن معاذ». والذي نعتقده أن زيادة «عن معاذ» في رواية ابن أبي شيبة، عن وكيع، وهم، فقد أخرجه أحمد (٢٠٧١)، والبخاري (٢٤٤٨)، و«أَبو داود» (١٥٨٤)، و«ابن ماجة» (١٧٨٣)، و«التِّرمِذي» (٦٢٥ و٢٠١٤)، و«النَّسَائي» ٥/ ١٥، و«ابن خزيمة» (٢٣٤٦)، و«الدارقُطني» ٢/ ١٣٥، و«البيهقي» ٧/ ٨، و«البغوي» (١٥٥٧)، جميعهم من طريق وكيع، ليس فيه: «عن معاذ». وانظر في ذلك أيضا؛ «فتح الباري» ٣/ ٣٥٨، و«النكت الظراف» (٦٥١١).
[ ١١ / ٣٤٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه زكريا بن إسحاق، واختُلِف عنه؛
فقيل: عنه، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن معاذ بن جبل.
قال ذلك أَبو بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن زكريا بن إسحاق، ولم يُتَابَع عليه.
⦗٣٤٧⦘
وأخرجه مسلم في «الصحيح»، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، كذلك مسندا، عن ابن عباس، عن معاذ.
ورواه جماعة من الحفاظ الثقات، عن وكيع، فخالفوا ابن أبي شيبة فيه، وأسندوه، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ لما بعث معاذا إلى اليمن.
وكذلك قال إسماعيل بن أُمية: عن يحيى بن عبد الله بن صيفي.
والصحيح أنه من مسند ابن عباس.
وكذلك رواه الثوري، عن زكريا بن إسحاق. «العلل» (٩٦١).
[ ١١ / ٣٤٦ ]
٥٣٩٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما مرض أَبو طالب، دخل عليه رهط من قريش، منهم أَبو جهل، فقالوا: يا أبا طالب، ابن أخيك يشتم آلهتنا، يقول ويقول، ويفعل ويفعل، فأرسل إليه فانهه، قال: فأرسل إليه أَبو طالب، وكان قرب أبي طالب موضع رجل، فخشي إن دخل النبي ﷺ على عمه، أن يكون أرق له عليه، فوثب، فجلس في ذلك المجلس، فلما دخل النبي ﷺ لم يجد مجلسا إلا عند الباب فجلس، فقال أَبو طالب: يا ابن أخي، إن قومك يشكونك، يزعمون أنك تشتم آلهتهم، وتقول وتقول، وتفعل وتفعل؟ فقال: يا عم، إني إنما أريدهم على كلمة واحدة، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم بها العجم الجزية، قالوا: وما هي؟ نعم وأبيك عشرا، قال: لا إله إلا الله، قال: فقاموا وهم ينفضون ثيابهم، وهم يقولون: ﴿أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ قال: ثم قرأ حتى بلغ: ﴿لما يذوقوا عذاب﴾» (^١).
- وفي رواية: «مرض أَبو طالب، فجاءته قريش، وجاءه النبي ﷺ وعند أبي طالب مجلس رجل، فقام أَبو جهل كي يمنعه، قال: وشكوه إلى أبي طالب،
⦗٣٤٨⦘
فقال: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟ قال: إني أريد منهم كلمة واحدة، تدين لهم بها العرب، وتؤدي إليهم العجم الجزية، قال: كلمة واحدة؟ قال: كلمة واحدة، قال: يا عم، يقولوا: لا إله إلا الله، فقالوا: إلها واحدا، ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾ قال: فنزل فيهم القرآن، ﴿ص والقرآن ذي الذكر. بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ إلى قوله: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤١٩).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٣٤٧ ]
- وفي رواية: «أن أبا طالب مرض، فعاده النبي ﷺ» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي (١٢٠٥٢) و١٤/ ٢٩٩ (٣٧٧١٩) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» (٢٠٠٨) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان (ح) وحدثناه أَبو أُسامة. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤١٩) قال: حدثنا حماد بن أُسامة. و«التِّرمِذي» (٣٢٣٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، وعَبد بن حُميد، المعنى واحد، قالا: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٢٣٢ م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧١٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي (١١٣٧٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي (١١٣٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب، قال: حدثنا محمد، وهو ابن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أَبو يَعلى» (٢٥٨٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٦٦٨٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى، عن سفيان.
كلاهما (سفيان الثوري، وحماد بن أُسامة، أَبو أُسامة) عن سليمان الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٠٥٠ و١٢٠٥٢).
(٢) المسند الجامع (٥٩١٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٧)، وأطراف المسند (٣٣٨٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١٨٨.
[ ١١ / ٣٤٨ ]
ـ في رواية ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠)، وأحمد (٢٠٠٨)، والتِّرمِذي (٣٢٣٢ م)، والنَّسَائي (١١٣٧٢)، وابن حبان: «يحيى بن عمارة».
- وفي رواية أحمد (٣٤١٩): «عباد بن جعفر».
- وفي رواية ابن أبي شيبة (١٢٠٥٢ و٣٧٧١٩)، والنَّسَائي (١١٣٧٣): «عباد».
- وفي رواية عَبد بن حُميد، عند التِّرمِذي: «يحيى بن عباد».
- وفي رواية محمود بن غَيلان، عند التِّرمِذي، والنَّسَائي (٨٧١٦): «يحيى».
- وفي رواية أبي يَعلى: «يحيى بن فلان».
- قال أحمد بن حنبل (٢٠٠٨): قال الأشجعي، يعني عن سفيان: «يحيى بن عباد».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٩٢٤) قال: أخبرنا الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«مرض أَبو طالب، فجاءه رسول الله ﷺ يعوده».
مختصر، وليس فيه: «يحيى بن عمارة» (^١).
_________________
(١) قال الزيلعي: رواه عبد الرزاق في «مصنفه»: حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير. قلنا: وسلف تخريجه من طريق سفيان الثوري، عن سليمان الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، به، زادوا فيه: «عن يحيى بن عمارة».
[ ١١ / ٣٤٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: قال يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن أبا طالب مرض، فعاده النبي ﷺ.
وقال أَبو أُسامة: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عباد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
قال أبي: وقال الأشجعي: عن سفيان، عن الأعمش، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة.
فقلت: من أصاب؟ قال: لا أدري. «العلل» (٥٨٦).
[ ١١ / ٣٤٩ ]
٥٣٩٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن على أمي رقبة مؤمنة، وعندي رقبة سوداء أعجمية؟ فقال: ائت بها، فقال: أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: فأعتقها».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٨٠) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وعن (^١) الحكم، يرفعه، فذكراه (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعات دار القبلة، والرشد (٣٠٨٥٨)، ودار الفاروق (٣٠٩٦٢)، إلى: «عن» بدون الواو، وأثبتناه على الصواب عن «الإيمان» لابن أبي شيبة (٨٥). وقد جاء بيانه في معجمي الطبراني، «الكبير» (١٢٣٦٩)، و«الأوسط» (٥٥٢٣)، من طريق علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عَمرو، والحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٤٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٧٠)، والمطالب العالية (٢٨٩٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٤٩ و٥٠١٩)، والطبراني (١٢٣٦٩).
[ ١١ / ٣٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ١١ / ٣٥٠ ]
٥٣٩٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان، يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قبلا، قال: ﴿ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين. أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾».
أخرجه أحمد (٢٤٥٥). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١١٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم) عن حسين بن محمد، عن جَرير بن حازم، عن كلثوم بن جبر، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وكلثوم هذا ليس بالقوي، وحديثه ليس بالمحفوظ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٠٢)، وأطراف المسند (٣٣٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٠٢)، والطبري ١٠/ ٥٤٧.
[ ١١ / ٣٥٠ ]
٥٣٩٧ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس (قال حماد: ولا أعلمه إلا قد رفعه إلى النبي ﷺ)، قال:
«عرى الإسلام، وقواعد الدين ثلاثة، عليهن أسس الإسلام، من ترك منهن واحدة، فهو بها كافر، حلال الدم: شهادة أن لا إله إلا الله، والصلاة المكتوبة، وصوم رمضان».
ثم قال ابن عباس: تجده كثير المال، لا يزكي، فلا يزال بذاك كافرا، لا يحل دمه (^١)، وتجده كثير المال، لم يحج، فلا يزال بذاك كافرا، ولا يحل دمه.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٤٩) قال: حدثنا أَبو يوسف الجيزي، قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عَمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع «يحل دمه»، وأثبتناه عن «مَجمَع الزوائد»، و«المطالب»، و«الإتحاف».
(٢) مَجمَع الزوائد ١/ ٤٧، والمقصد العَلي (٢٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦)، والمطالب العالية (٢٩٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٠٠).
[ ١١ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُؤَمَّل بن إِسماعيل منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٤).
[ ١١ / ٣٥١ ]
٥٣٩٨ - عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قال:
«قال الله: كذبني ابن آدم، ولم يكن له ذلك، وشتمني، ولم يكن له ذلك، فأما تكذيبه إياي، فزعم أني لا أقدر أن أعيده كما كان، وأما شتمه إياي، فقوله لي ولد، فسبحاني أن أتخذ صاحبة، أو ولدا».
أخرجه البخاري ٦/ ١٩ (٤٤٨٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثنا نافع بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٥١).
[ ١١ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- عبد الله؛ هو ابن عبد الرحمن بن أَبي حسين، القرشي النوفلي المَكِّي، وشعيب؛ هو ابن أبي حمزة، وأبو اليمان؛ هو الحكم بن نافع.
[ ١١ / ٣٥١ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٣٥٢⦘
«إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٣٥١ ]
٥٣٩٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزني العبد حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب، وهو مؤمن، ولا يقتل وهو مؤمن».
قال عكرمة: قلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذا، وشبك بين أصابعه ثم أخرجها، فإن تاب عاد إليه هكذا، وشبك بين أصابعه (^١).
- وفي رواية: «لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق، وهو مؤمن» (^٢).
أخرجه البخاري ٨/ ١٥٩ (٦٧٨٢) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا فضيل بن غزوان. وفي ٨/ ١٦٤ (٦٨٠٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا الفضيل بن غزوان. و«النَّسَائي» ٨/ ٦٣، وفي «الكبرى» (٧٠٩٧) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن الفضيل بن غزوان. وفي «الكبرى» (٧٠٩٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الجنيد، أَبو عبد الله الحجام، قال: حدثنا زيد، هو الحجام.
كلاهما (الفضيل بن غزوان، وزيد الحجام) عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٨٠٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٧٨٢).
(٣) المسند الجامع (٥٩١٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٢ و٦١٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١١٥)، والطبراني (١١٦٧٩ و١١٧٩٩).
[ ١١ / ٣٥٢ ]
٥٤٠٠ - عن أبي زميل، قال: حدثني ابن عباس، قال:
«مطر الناس على عهد النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر، قالوا: هذه رحمة الله، وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، قال: فنزلت هذه الآية: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ حتى بلغ ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾».
أخرجه مسلم ١/ ٦٠ (١٤٦) قال: حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا النضر بن محمد، قال: حدثنا عكرمة، وهو ابن عمار، قال: حدثنا أَبو زميل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١٢)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٨)، والطبراني (١٢٨٨٢)، والبيهقي ٣/ ٣٥٨.
[ ١١ / ٣٥٣ ]
- أَبواب القَدَر
٥٤٠١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ:
«أنه سُئِل عن أولاد المشركين؟ فقال: الله إذ خلقهم، أعلم بما كانوا عاملين» (^١).
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن أولاد المشركين؟ فقال: خلقهم الله، حين خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين» (^٢).
- وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن أطفال المشركين؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين إذ خلقهم» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سُئِل عن ذراري المشركين؟ فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٦٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٦٧).
(٣) اللفظ لمسلم.
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٤٥).
[ ١١ / ٣٥٣ ]
أخرجه أحمد (١٨٤٥) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٦٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٦٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ١٠٠ (١٣٨٣) قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٨/ ١٢٢ (٦٥٩٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ٥٤ (٦٨٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو عَوانة. و«أَبو داود» (٤٧١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٤/ ٥٨، وفي «الكبرى» (٢٠٨٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ٥٩، وفي «الكبرى» (٢٠٩٠) قال: أخبرني مجاهد بن موسى، عن هُشيم. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن هُشيم.
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وأَبو عَوانة الوضاح، وشعبة بن الحجاج) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١٨)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٩)، وأطراف المسند (٣٢٦٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٦)، والبزار (٥٠٤٥)، والطبراني (١٢٤٤٨).
[ ١١ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول، في حديث هُشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ سُئِل عن ذراري المشركين ، قال أبي: لم يسمعه هُشيم من أبي بشر. «العلل» (٢٢١٩).
[ ١١ / ٣٥٤ ]
٥٤٠٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان (^١) يحدث، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن أول شيء خلقه الله القلم، وأمره فكتب كل شيء».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٢٩) قال: حدثنا أحمد بن جميل المَرْوَزي، قال: حدثنا
⦗٣٥٥⦘
عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «كان» سقطت من المطبوع، وأثبتناه عن «معجم أبي يَعلى»، و«المقصد العَلي»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية».
(٢) المقصد العَلي (١١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٩٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٥)، والمطالب العالية (٢٩٥٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٠٨)، والطبري ٢٣/ ١٤٦، والطبراني (١٢٥٠٠)، والبيهقي ٩/ ٣.
[ ١١ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: سألت يحيى بن مَعين، عن أحمد بن جميل المَرْوَزي؟ فقال: سمع من ابن المبارك وهو غلام. قال: كنت أسمع منه، وأنا أرفع رأسي أنظر إلى العصافير. «سؤالاته» (٣٤٥).
[ ١١ / ٣٥٥ ]
٥٤٠٣ - عن حنش الصَّنْعاني، عن عبد الله بن عباس، أنه حدثه؛
«أنه ركب خلف رسول الله ﷺ يوما، فقال له رسول الله ﷺ: يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك، لم يضروك إلا بشيء كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف» (^١).
- وفي رواية: «كنت ردف النبي ﷺ فقال لي: يا غلام، إني محدثك حديثا؛ احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد رفعت الأقلام، وجفت الكتب، فلو جاءت الأمة ينفعونك بشيء، لم يكتبه الله، ﷿، لك لما استطاعت، ولو أرادت أن تضرك بشيء، لم يكتبه الله لك ما استطاعت» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٦٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث. وفي ١/ ٣٠٣ (٢٧٦٣) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن نافع بن
⦗٣٥٦⦘
يزيد. و«التِّرمِذي» (٢٥١٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا ليث بن سعد، وابن لَهِيعة (ح) وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا ليث بن سعد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٦٣).
[ ١١ / ٣٥٥ ]
ثلاثتهم (ليث بن سعد، ونافع بن يزيد، وعبد الله بن لَهِيعة) عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصَّنْعاني، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (٢٨٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن الفرافصة، قال أَبو عبد الرَّحمَن (^٢): وأنا قد رأيته في طريق، فسلم علي، وأنا صبي، رفعه إلي ابن عباس، أو أسنده إلى ابن عباس.
قال (^٣): وحدثنا همام بن يحيى، أَبو عبد الله، صاحب البصري، أسنده إلى ابن عباس.
وحدثني عبد الله بن لَهِيعة، ونافع بن يزيد المصريان، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، (ولا أحفظ حديث بعضهم من بعض)، أنه قال:
«كنت رديف رسول الله ﷺ فقال: يا غلام، أو يا غليم، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء، يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يكتبه الله عليك، لم يقدروا عليه، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله،
⦗٣٥٧⦘
﵎، عليك، لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤١٥)، وأطراف المسند (٣٢٤١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣١٦)، والطبراني (١٢٩٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٩٢ و١٠٤٣).
(٢) هو عبد الله بن يزيد المُقرِئ، شيخ أحمد.
(٣) القائل؛ هو عبد الله بن يزيد.
[ ١١ / ٣٥٦ ]
٥٤٠٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا ابن عباس، احفظ الله يحفظك، واحفظ الله تجده أمامك، وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأن الخلائق لو اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يرد الله أن يعطيكه، لم يقدروا على ذلك، أو أن يصرفوا عنك شيئا، أراد الله أن يعطيكه، لم يقدروا على ذلك، وأن قد جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٣٦) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر الجدعاني، عن المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤١٦).
[ ١١ / ٣٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ المُثَنى بن الصَّبَّاح اليَمَاني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٤).
- وإِسماعيل؛ هو ابن عبد الله بن عبد الله بن أُوَيس بن مالك الأَصبَحي، أَبو عبد الله بن أَبي أُوَيس، المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥).
[ ١١ / ٣٥٧ ]
٥٤٠٥ - عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس، وهو يقول على المنبر: قال رسول الله ﷺ:
«لا يزال أمر هذه الأمة موائما، أو مقاربا، ما لم يتكلموا في الولدان والقدر».
أخرجه ابن حبان (٦٧٢٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يزيد بن صالح اليشكري، ومحمد بن أَبَان الواسطي، قالا: حدثنا جَرير بن حازم، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، فذكره (^١).
⦗٣٥٨⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: «الولدان»، أراد به أطفال المشركين.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٠٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٣٩)، والطبراني (١٢٧٦٤).
[ ١١ / ٣٥٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: قد رواه جماعة، فوقفوه على ابن عباس. «كشف الأستار» (٢١٨٠).
- قلنا: أخرجه أحمد بن حنبل في «السُّنَّة» (٨٧٠)، قال: حدثنا وكيع، حدثنا جَرير بن حازم، سمعه من أبي رجاء، عن ابن عباس، به، موقوفا.
وأخرجه الفريابي في «القدر» (٢٥٩ و٢٦٠)، والبيهقي في «القضاء والقدر» (٤٤٦)، من طرق، عن جَرير بن حازم، عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، موقوفا أيضا.
[ ١١ / ٣٥٨ ]
٥٤٠٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، وعن جابر بن عبد الله، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«صنفان من أمتي، ليس لهما في الإسلام نصيب: أهل الإرجاء، وأهل القدر».
أخرجه ابن ماجة (٧٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الرازي، قال: أخبرنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن محمد الليثي، قال: حدثنا نزار بن حيان، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه عَبد بن حُميد (٥٧٩) قال: أخبرنا محمد بن بشر العبدي، عن علي بن نزار، عن أبيه. و«ابن ماجة» (٦٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا علي بن نزار، عن أبيه. و«التِّرمِذي» (٢١٤٩) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن القاسم بن حبيب، وعلي بن نزار، عن نزار. وفي (٢١٤٩ م) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سلام بن أبي عَمرة (ح) قال محمد بن رافع: وحدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا علي بن نزار، عن نزار (^٢).
⦗٣٥٩⦘
كلاهما (نزار بن حيان، وسلام) عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صنفان من هذه الأمة، ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة، والقدرية» (^٣).
ليس فيه: «عن جابر» (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٢١٥٥)، وتحفة الأشراف (٢٤٩٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٤٤ و٩٤٨).
(٢) طريق محمد بن رافع، عن محمد بن بشر، لم يرد في طبعة دار الغرب، وهو ثابت في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٤٢/ ب)، و«تحفة الأشراف» (٦٢٢٢)، و«تهذيب الكمال» ٢١/ ١٥٧، وطبعتي المكنز (٢٣٠٢)، والرسالة (٢٢٩٠).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٧٠٨٣)، وتحفة الأشراف (٦١٣٢ و٦٢٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٣٤ و٣٤٥ و٩٤٧)، والطبراني (١١٦٨٢).
[ ١١ / ٣٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٣٢٢، في مناكير سلام بن أبي عَمرة، وقال: حدثنا ابن حماد، قال: حدثنا عباس، عن يحيى، يعني ابن مَعين، قال: علي بن نزار، وسلام بن أبي عَمرة حديثهما ليس بشيء.
وقال ابن عَدي: وسلام بن أبي عَمرة عرف بهذا الحديث، ويحيى بن مَعين إنما ذكر في هذه الحكاية علي بن نزار وسلام لأنهما جميعا يرويان هذا الحديث، وإن كان سلام له غير هذا الحديث، فإن سلاما وعلي بن نزار يعرفان به، ولا أعلم يرويه عن عكرمة غيرهما، ومن الرواة من يقول: عن علي بن نزار، عن أبيه، عن عكرمة، روى عن علي بن نزار ابن فضيل وغيره.
[ ١١ / ٣٥٩ ]
- كتاب الطهارة
٥٤٠٧ - عَمَّن سمع ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«اتقوا الملاعن الثلاث، قيل: وما الملاعن يا رسول الله؟ قال: أن يقعد أحدكم في ظل يستظل فيه، أو في طريق، أو في نقع ماء».
⦗٣٦٠⦘
أخرجه أحمد (٢٧١٥) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، قال: حدثني ابن هبيرة، قال: أخبرني من سمع ابن عباس يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١٩)، وأطراف المسند (٣٩٩٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٠٤. والحديث؛ أخرجه الخطابي في «غريب الحديث» ١/ ١٠٨.
[ ١١ / ٣٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن ابن عباس.
- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١١ / ٣٦٠ ]
• حديث محمد بن عباد بن جعفر، أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم تثنوني صدورهم). قال: سألته عنها، فقال: أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا فيفضوا إلى السماء، الحديث.
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٣٦٠ ]
٥٤٠٨ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما هذا: فكان لا يستتر من بوله، وأما هذا: فكان يمشي بالنميمة ثم دعا بعسيب رطب فشقه باثنين، فغرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» (^١).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان في قبورهما، وما يعذبان في كبير؛ كان أحدهما يمشي بالنميمة، والآخر لا يتقي البول، قال: ثم أخذ جريدة فكسرها بقطعتين، قال: ثم غرز عند رأس كل واحد منهما قطعة، وقال: عسى أن يخفف عنهما حتى ييبس هذان العسيبان» (^٢).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: إنهما يعذبان وما يعذبان في كبير: أما هذا فكان لا يستنزه من بوله، وأما هذا فإنه كان يمشي
⦗٣٦١⦘
بالنميمة، ثم دعا بعسيب رطب، فشقه باثنين، فغرس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، ثم قال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» (^٣).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ بقبرين جديدين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٠٥٢).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للنسائي ١/ ٢٨.
(٤) اللفظ لابن ماجة.
[ ١١ / ٣٦٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٣) و٣/ ٣٧٥ (١٢١٦٤) قال: حدثنا وكيع، وأَبو معاوية. وفي ٣/ ٣٧٦ (١٢١٧١) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٣/ ٣٧٧ (١٢١٧٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٩٨٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، المعنى واحد. و«عَبد بن حُميد» (٦٢٠) قال: حدثني فهد بن عوف، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«الدَّارِمي» (٧٨٤) قال: أخبرنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«البخاري» ١/ ٥٣ (٢١٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن خازم (ح) قال ابن المثنى: وحدثنا وكيع. وفي ٢/ ٩٥ (١٣٦١) قال: حدثنا يحيى (^١)، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٢/ ٩٩ (١٣٧٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي ٨/ ١٧ (٦٠٥٢) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» ١/ ١٦٦ (٦٠٣) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع. وفي (٦٠٤) قال: حدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي، قال:
⦗٣٦٢⦘
حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عبد الواحد. و«ابن ماجة» (٣٤٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع. و«أَبو داود» (٢٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، وهناد، قالا: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٧٠) قال: حدثنا هَنَّاد، وقتيبة، وأَبو كُريب، قالوا: حدثنا وكيع.
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «يحيى بن يحيى»، وعقب ابن حجر، فقال: الذي في الأصول: «حدثنا يحيى» فقط، فجزم ابن السكن بأنه «ابن موسى»، وجزم أَبو نُعيم في «المستخرج» بأنه «ابن جعفر». «النكت الظراف» (٥٧٤٧). وقال ابن حجر، أيضا: قوله: «حدثنا يحيى»، قال أَبو علي الجياني: لم أره منسوبا لأحد من المشايخ. قلت، القائل ابن حجر: قد نسبه أَبو نُعيم في «المستخرج»: «يحيى بن جعفر»، وجزم أَبو مسعود في «الأطراف»، وتبعه المزي، بأنه «يحيى بن يحيى»، ووقع في رواية أبي علي بن شَبُّويَهْ، عن الفربري: «حدثنا يحيى بن موسى»، وهذا هو المعتمد. «فتح الباري» ٣/ ٢٢٥.
[ ١١ / ٣٦١ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٢٨، وفي «الكبرى» (٢٧ و١١٥٤٩) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن وكيع. وفي ٤/ ١٠٦، وفي «الكبرى» (٢٢٠٧) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري في حديثه، عن أبي معاوية. و«ابن خزيمة» (٥٦) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٣١٢٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى منصور هذا الحديث، عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يذكر فيه: «عن طاووس»، ورواية الأعمش أصح.
- قال: وسمعت أبا بكر، محمد بن أَبَان البلخي، مستملي وكيع، يقول: سمعت وكيعا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور.
- صرح الأعمش بالسماع في رواية وكيع، عنه.
- أَخرجه أحمد (١٩٨١) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور. و«البخاري» ١/ ٥٣ (٢١٦) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي ٨/ ١٧ (٦٠٥٥) قال: حدثنا ابن سلام، قال: أخبرنا عَبيدة بن حُميد، أَبو عبد الرَّحمَن، عن منصور. و«أَبو داود» (٢١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠٦، وفي «الكبرى» (٢٢٠٦) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن خزيمة» (٥٥) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (٣١٢٩) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن سليمان.
[ ١١ / ٣٦٢ ]
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وسليمان الأعمش) عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٦٣⦘
«خرج النبي ﷺ من بعض حيطان المدينة، فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما، فقال: يعذبان وما يعذبان في كبيرة، وإنه لكبير، كان أحدهما لا يستتر من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة، ثم دعا بجريدة فكسرها بكسرتين، أو ثنتين، فجعل كسرة في قبر هذا، وكسرة في قبر هذا، فقال: لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر بقبرين، فقال: إن هذين يعذبان في غير كبير، في النميمة والبول، ثم دعا بجريدة فكسرها، فوصلها عليهما، وقال: عسى أن يخفف عنهما، ما لم ييبسا» (^٢).
ليس فيه: «عن طاووس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٠٥٥).
(٢) اللفظ لابن حبان (٣١٢٩).
(٣) المسند الجامع (٥٩٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٧ و٦٤٢٤)، وأطراف المسند (٣٤٧٢). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٧٥٢ و٧٥٣)، والبزار (٤٨٤٦)، وابن الجارود (١٣٠)، وأَبو عَوانة (٤٩٥ و٤٩٦)، والبيهقي ١/ ١٠٤ و٢/ ٤١٢، والبغوي (١٨٣). - وأخرجه الطيالسي (٢٧٦٨)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٧٥٤)، من طريق شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس.
[ ١١ / ٣٦٢ ]
ـ قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر مجاهد، عن ابن عباس، وسمعه عن طاووس، عن ابن عباس، فالطريقان جميعا محفوظان.
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٥٣) عن مَعمَر، عن أيوب (^١)، عن طاووس، وعن قتادة أيضا؛
«أن النبي ﷺ مر بقبرين، وهو على بغلة، فحادت به، فقال: حادت، وحق لها، إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان (^٢) من غير كبير وبلاء، أما هذا، لأحدهما، فكان لا يستتر من البول، وأما هذا فكان يأكل لحوم الناس، ثم كسر
⦗٣٦٤⦘
جريدة من نخل، فغرس على كل قبر واحدة، فقيل له: ما ينفعهما هذا؟ فقال: لعله يخفف عنهما ما داما رطبتين (^٣)» مرسل.
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٥٤) عن ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن ابن طاووس، قال:
«مر النبي ﷺ بقبرين فقال: هذا قبر فلان، وهذا قبر فلان، وهما يعذبان في غير كبير وبلى، أما أحدهما فكان لا يتأذى ببوله، وأما الآخر فكان يهمز الناس ثم أخذ جريدة رطبة فكسرها، فوضع على هذا واحدة وعلى هذا واحدة، وقال: عسى أن يخفف عنهما العذاب ما داما رطبتين، أو رطبين».
قال ابن عُيينة: أخبرني منصور، عن مجاهد، عن طاووس، مثله. «مُرسَل».
_________________
(١) قوله: «عن أيوب»، لم يرد في طبعة المجلس العلمي، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية (٦٧٨٢).
(٢) في طبعة المجلس العلمي: «يعذبان».
(٣) في طبعة المجلس العلمي: «رطبين».
[ ١١ / ٣٦٣ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس؛ مر رسول الله ﷺ على قبرين.
فقال: الأعمش يقول: عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، ومنصور يقول: عن مجاهد، عن ابن عباس، ولا يذكر فيه: عن طاووس.
قلت: أيهما أصح؟ قال: حديث الأعمش. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٦).
- قال الدارقُطني: أخرجا جميعا، يعني البخاري ومسلما، حديث الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس؛ في قصة القبرين، وأن أحدهما كان لا يستبرئ من بوله.
وقد خالفه منصور، فأسقط طاووسا.
وأخرج البخاري وحده حديث منصور وحده على إسقاطه طاووسا. «التتبع» (١٩٥).
[ ١١ / ٣٦٤ ]
٥٤٠٩ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن عامة عذاب القبر في البول، فتنزهوا من البول».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٤٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٢٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٢)، والمطالب العالية (٤٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٠٧)، والطبراني (١١١٠٤ و١١١٢٠)، والدارقُطني (٤٦٦).
[ ١١ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو يحيى القَتَّات الكوفي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وعُبيد الله بن موسى العبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ١١ / ٣٦٤ ]
٥٤١٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«عدل رسول الله ﷺ إلى الشعب، فبال، حتى إني آوي له من فك وركيه حين بال».
أخرجه ابن ماجة (٣٤١) قال: حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد، قال: حدثني حفص بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن ذكوان، عن يَعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٢١)، وتحفة الأشراف (٥٦٥٠).
[ ١١ / ٣٦٥ ]
٥٤١١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه قال:
«أتى النبي ﷺ أعرابي، فبايعه في المسجد، ثم انصرف، فقام ففشج، فبال، فهم الناس به، فقال النبي ﷺ: لا تقطعوا على الرجل بوله، ثم دعا به، فقال: ألست بمسلم؟ قال: بلى، قال: فما حملك على أن بلت في المسجد، فقال: والذي بعثك بالحق، ما ظننت إلا أنه صعيد من الصعدات، فبلت فيه، فأمر النبي ﷺ بذنوب من ماء، فصب على بوله».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٥٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني أبي، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٠١). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٤٠٩)، والطبراني (١١٥٥٢).
[ ١١ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو أُوَيس عبد الله بن عبد الله بن أُوَيس المَدَني الأَصبَحي لا يحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٠٨٧).
- وابنه إِسماعيل ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٥).
[ ١١ / ٣٦٥ ]
٥٤١٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاءت أم الفضل ابنة الحارث، بأم حبيبة بنت عباس، فوضعتها في حجر رسول الله ﷺ فبالت، فاختلجتها أم الفضل، ثم لكمت بين كتفيها، ثم اختلجتها، فقال رسول الله ﷺ: أعطيني قدحا من ماء، فصبه على مبالها، ثم قال: اسلكوا الماء في سبيل البول».
⦗٣٦٦⦘
أخرجه أحمد (٢٧٥٠) قال: حدثنا أَبو جعفر المدائني، قال: أخبرنا عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٢٣)، وأطراف المسند (٣٦٣٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٨٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (١٦).
[ ١١ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- قال ابن حجر: أم حبيب، أو أم حبيبة، بنت العباس بن عبد المطلب، والأول أشهر. «الإصابة» (١١٩٦٠).
[ ١١ / ٣٦٦ ]
٥٤١٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، في بول الصبي، قال: يصب عليه مثله من الماء، قال: كذلك صنع رسول الله ﷺ ببول الحسين بن علي.
أخرجه عبد الرزاق (١٤٩٠) عن إبراهيم بن محمد، عن داود، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدارقُطني (٤٧٢)، من طريق عبد الرزاق.
[ ١١ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ وإِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
[ ١١ / ٣٦٦ ]
٥٤١٤ - عن أبي جَمرة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدق بها، يكون هو الذي يتولاها بنفسه».
أخرجه ابن ماجة (٣٦٢) قال: حدثنا أَبو بدر، عباد بن الوليد، قال: حدثنا مطهر بن الهيثم، قال: حدثنا علقمة بن أبي جمرة الضبعي، عن أبيه أبي جمرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٥).
[ ١١ / ٣٦٦ ]
• حديث حنش الصَّنْعاني، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قال لابن مسعود، ليلة الجن: معك ماء؟ قال: لا، إلا نبيذا في سطيحة، فقال رسول الله ﷺ: تمرة طيبة، وماء طهور، صب علي، قال: فصببت عليه فتوضأ به».
⦗٣٦٧⦘
يأتي في مسند عبد الله بن مسعود، ﵁.
[ ١١ / ٣٦٦ ]
٥٤١٥ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، قال: قال رجل: كم يكفيني من الوضوء؟ قال: مد، قال: كم يكفيني للغسل؟ قال: صاع، قال: فقال الرجل: لا يكفيني، قال: لا أم لك، قد كفى من هو خير منك، رسول الله ﷺ.
أخرجه أحمد (٢٦٢٨) قال: حدثنا داود بن مِهران، قال: حدثنا داود، يعني العطار، عن ابن جُريج، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٧١٧) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: يجزئ الصاع للجنب.
فقال عُبيد الله: لا أدري قبل الوضوء، أو بعده؟، «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٥٤)، وأطراف المسند (٣٥٥٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢١٨ و٢٧٠. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٥٥).
[ ١١ / ٣٦٧ ]
٥٤١٦ - عن صالح مولى التوأمة، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«سأل رجل النبي ﷺ عن شيء من أمر الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ: خلل أصابع يديك ورجليك، يعني إسباغ الوضوء، وكان فيما قال له: إذا ركعت، فضع كفيك على ركبتيك، حتى تطمئن (وقال الهاشمي مرة: حتى تطمئنا)، وإذا سجدت، فأمكن جبهتك من الأرض، حتى تجد حجم الأرض» (^١).
- وفي رواية: «إذا قمت إلى الصلاة، فأسبغ الوضوء، واجعل الماء بين أصابع يديك ورجليك» (^٢).
⦗٣٦٨⦘
- وفي رواية: «إذا توضأت، فخلل بين أصابع يديك ورجليك» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٦٠٤) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. و«ابن ماجة» (٤٤٧) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر.
كلاهما (سليمان بن داود، وسعد بن عبد الحميد) عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن موسى بن عُقبة، عن صالح مولى التوأمة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٥٩٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٥)، وأطراف المسند (٣٤٢٥)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٣٠.
[ ١١ / ٣٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١١ / ٣٦٨ ]
٥٤١٧ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، قال: دخلت أنا وفتية من قريش على ابن عباس، قال: فسألوه: هل كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قال: فقالوا: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ قال: خمشا، هذه شر؛
«إن رسول الله ﷺ كان عبدًا مأمورا، بلغ ما أرسل به، وإنه لم يخصنا دون الناس إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، ولا نأكل الصدقة، ولا ننزي حمارا على فرس» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ عبدًا مأمورا، بلغ والله ما أرسل به، وما اختصنا دون الناس بشيء، ليس ثلاثا؛ أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا نأكل الصدقة، وأن لا ننزي حمارا على فرس».
قال موسى: فلقيت عبد الله بن حسن، فقلت: إن عبد الله بن عُبيد الله حدثني كذا وكذا، فقال: إن الخيل كانت في بني هاشم قليلة، فأحب أن تكثر فيهم (^٢).
⦗٣٦٩⦘
أخرجه أحمد (١٩٧٧) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٤٩ (٢٢٣٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«ابن ماجة» (٤٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو داود» (٨٠٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث. و«التِّرمِذي» (١٧٠١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» ١/ ٨٩، وفي «الكبرى» (١٣٧) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. وفي ٦/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٤٤٠٦) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا حماد. و«ابن خزيمة» (١٧٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (١٧٥ م) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٣٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٧٧).
[ ١١ / ٣٦٨ ]
أربعتهم (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، ووهيب بن خالد، وحماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد) عن أبي جهضم موسى بن سالم، قال: حدثنا عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، فذكره.
- في رواية إِسماعيل ابن عُلَية، عند أَحمد والترمذي، زاد: قال موسى: فلقيتُ عبد الله بن حسن، فقلتُ: إِن عبد الله بن عُبيد الله حدثني كذا وكذا، فقال: إِن الخيل كانت في بني هاشم قليلة، فأَحَبَّ أَن تَكثر فيهم.
- في رواية ابن ماجة: «حدثنا موسى بن جَهضم أَبو جَهضم (^١)».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى سفيان الثوري هذا، عن أبي جهضم، فقال: «عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس».
وسمعت محمدا، يعني البخاري، يقول: حديث الثوري غير محفوظ، ووهم فيه الثوري، والصحيح ما روى إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الوارث بن سعيد، عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن ابن عباس.
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٤٣٩٢). وأحمد (٢١٢٣).
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن أَبي جَهضم، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٧٠⦘
«نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ» (^٢).
- سَماه: «عُبيد الله بن عبد الله بن عباس» (^٣).
_________________
(١) قال المِزِّي: قال ابن ماجة في روايته: «أبوجهضم موسى بن جهضم»، وَوهم في ذلك، رواه أبو بكر بن خُزيمة، عن أحمد بن عَبدة، على الصواب. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٥٣، يعني صوابه: «أَبو جَهضم موسى بن سالم».
(٢) اللفظ لأَحمد.
(٣) في مطبوع رواية ابن أَبي شيبة: «عبد الله بن عُبيد الله»، وقد نص البخاري، والترمذي عقب الحديث، بأنه ورد في رواية سفيان الثوري: «عُبيد الله بن عبد الله بن عباس»، كما ورد في رواية أحمد.
[ ١١ / ٣٦٩ ]
• وأَخرجه أحمد (٢٠٨٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أَبي جَهضم، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِسْبَاغِ الوُضُوءِ».
سَماه: «عُبيد الله بن عبد الله».
- وأَخرجه الدارِمي (٧١٨) قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أَبي الجَهضم، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أُمِرْنَا بِإِسْبَاغِ الوُضُوءِ».
- وأَخرجه عبد الرزاق (٧٠٥٩) عن الثوري، عن أَبي جَهضم سالم البصري، عن ابن عباس (^١)، قال:
«نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَا أَقُولُ نَهَاكَمْ، أَنْ نُنْزِيَ حِمَارًا عَلَى فَرَسٍ، وَأَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الوُضُوءَ، وَلَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ» (^٢).
_________________
(١) كذا ورد في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل، وصوابه: «عن أَبي جَهضم موسى بن سالم»، كما ورد في مصادر تخريج الحديث، ومصادر ترجمة أَبي جهضم، والحديث؛ أَخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (١٠٩٧)، عن الثوري، عن أَبي جهضم سالم البصري، عن رجل، عن ابن عباس، به، زاد فيه: «عن رجل».
(٢) المسند الجامع (٥٩٢٦ و٥٩٢٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٩١)، وأطراف المسند (٣٥٠١ و٣٥٣٢ و٣٥٣٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٤ و٧٨٧ و٧٨٨ و٧٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٤٢ و١٠٦٤٣)، والبيهقي ٧/ ٣٠ و١٠/ ٢٣.
[ ١١ / ٣٧٠ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي جهضم، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بإسباغ الوضوء.
⦗٣٧١⦘
قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: حديث سفيان الثوري وهم، وهم فيه سفيان، فقال: «عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس»، والصحيح: «عبد الله بن عُبيد الله بن عباس». «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٨).
- وقال المِزِّي: وفي نسبة الوهم إلى الثوري نظر; فإن حماد بن سلمة رواه، عن أبي جهضم، مثل رواية الثوري، وكذلك رواه محمد بن عيسى ابن الطباع، عن حماد بن زيد. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٥٤.
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن أبي جهضم، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس، عن أبيه ابن عباس، قال: لم يعهد إلينا رسول الله ﷺ شيئًا لم يعهده إلى الناس، إلا ثلاثة؛ أمرنا أن نسبغ الوضوء
فقال أَبو حاتم: إنما هو «عبد الله بن عُبيد الله بن عباس»، أخطأ فيه حماد.
وقال أَبو حاتم وأَبو زُرعَة: رواه حماد بن زيد، وعبد الوارث، ومرجى بن رجاء، فقالوا كلهم: «عن أبي جهضم، عن عبد الله بن عُبيد الله»، وهو الصحيح. «علل الحديث» (٤٤).
[ ١١ / ٣٧٠ ]
• حديث خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
في إسباغ الوضوء في المكروهات.
يأتي برقم ().
- وحديث أبي نضرة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، فتفرج لنا الأمم عن طريقنا، فنمضي غرا محجلين من أثر الطهور».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٣٧١ ]
٥٤١٨ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال:
⦗٣٧٢⦘
«كان ابن عمر يتوضأ ثلاثا، يرفعه إلى النبي ﷺ.
وكان ابن عباس يتوضأ مرة، يرفعه إلى النبي ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (٣٥٢٦) و٢/ ٢٨ (٤٨١٨) قال: حدثنا روح. وفي ٢/ ٣٨ (٤٩٦٦) قال: حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٥٧٧٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا روح بن عبادة.
كلاهما (روح بن عبادة، والوليد بن مسلم) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٨٨٩) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب؛
«أن ابن عباس كان يتوضأ مرة مرة، ويسند ذاك إلى رسول الله ﷺ».
ليس فيه حديث ابن عمر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٤٨١٨).
[ ١١ / ٣٧١ ]
- وأخرجه أحمد (٤٥٣٤) قال: حدثنا الوليد. وفي ٢/ ١٣٢ (٦١٥٨) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«ابن ماجة» (٤١٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«النَّسَائي» ١/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٨٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك. و«ابن حِبَّان» (١٠٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله.
ثلاثتهم (الوليد بن مسلم، وأَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، وعبد الله بن المبارك) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ابن عمر،
«أنه توضأ ثلاثا ثلاثا، ورفع ذلك إلى النبي ﷺ» (^١).
ليس فيه حديث ابن عباس (^٢).
- في رواية أبي المغيرة: «المطلب بن عبد الله بن المطلب المخزومي».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٥٩٣٠)، وتحفة الأشراف (٧٤٥٨)، وأطراف المسند (٣٨٧٣ و٤٥١٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٨٣)، والطبراني (١٣٤٣٠).
[ ١١ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب، عن أحد من أصحاب النبي ﷺ سماعا، إلا أنه يقول: حدثني من شهد النبي ﷺ. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، قلت: المطلب سمع من ابن عباس؟ قال: نرى أنه لم يسمع منه. «المراسيل» (٧٨١).
[ ١١ / ٣٧٣ ]
٥٤١٩ - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ توضأ مرة مرة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ؟ فتوضأ مرة مرة» (^٢).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ غرفة غرفة» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أنا أعلمكم بوضوء رسول الله ﷺ فتوضأ مرة مرة» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ توضأ وضوءين، مرة، وثلاثا» (^٥).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أنه توضأ، فغسل كل عضو منه غسلة واحدة، ثم ذكر أن النبي ﷺ كان يفعله» (^٦).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وجمع بين المضمضة والاستنشاق» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٧٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) اللفظ لابن حبان (١٠٩٥).
(٥) اللفظ لعبد الرزاق (١٢٩).
(٦) اللفظ لعبد الرزاق (١٢٦).
(٧) اللفظ للدارمي (٧٤٢).
[ ١١ / ٣٧٣ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة، ونضح» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٢٦) قال: أخبرنا معمر. وفي (١٢٧) عن داود بن قيس. وفي (١٢٩) عن أَبي بكر بن محمد. و«ابن أبي شيبة» (٧٤) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن ابن عَجلان. و«أحمد» (٢٠٧٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا داود بن قيس. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان. و«الدَّارِمي» (٧٤١) قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا سفيان الثوري. وفي (٧٤٢) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي. وفي (٧٥٦) قال: أخبرنا قَبيصَة، قال: أخبرنا سفيان. و«البخاري» ١/ ٤٣ (١٥٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٤١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان. و«أَبو داود» (١٣٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (٤٢) قال: حدثنا أَبو كُريب، وهناد، وقتيبة، قالوا: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ١/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٨٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و«ابن خزيمة» (١٧١) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد العزيز الدراوَرْدي.
_________________
(١) اللفظ للدارمي (٧٥٦).
[ ١١ / ٣٧٤ ]
و«ابن حِبَّان» (١٠٧٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي (١٠٩٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى القطان، عن سفيان.
ستتهم (مَعمَر بن راشد، وداود بن قيس، وأَبو بكر بن محمد، ومحمد بن عَجلان، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
⦗٣٧٥⦘
- قال التِّرمِذي: وحديث ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
وروى رِشْدِين بن سعد، وغيره، هذا الحديث، عن الضحاك بن شرحبيل، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب؛ أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة.
وليس هذا بشيء، والصحيح ما روى ابن عَجلان، وهشام بن سعد، وسفيان الثوري، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٣١) عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن رجل، عن ابن عباس؛ أنه توضأ مرة مرة. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٢٩ و٥٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٦)، وأطراف المسند (٣٥٩٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٧٥ و٥٢٧٦ و٥٢٧٩ و٥٢٨٠ و٥٢٨٣)، وابن الجارود (٦٩)، والطبراني (١١٣٩٤)، والبيهقي ١/ ٥٠ و٧٣ و١٦٢، والبغوي (٢٢٦).
[ ١١ / ٣٧٤ ]
٥٤٢٠ - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس؛
«أنه توضأ، فغسل وجهه؛ أخذ غرفة من ماء، فمضمض بها واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء، فجعل بها هكذا، أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بهما وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء، فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله، يعني اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه توضأ فغسل وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فتمضمض بها، واستنثر، ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا، يعني أضافها إلى يده الأخرى، فغسل بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء، فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء، ثم رش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى، فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ».
⦗٣٧٦⦘
أخرجه أحمد (٢٤١٦). والبخاري ١/ ٤٠ (١٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الرحيم) عن أبي سلمة الخُزاعي، منصور بن سلمة، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٥٩٣٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٨)، وأطراف المسند (٣٥٩٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ٥٣.
[ ١١ / ٣٧٥ ]
٥٤٢٠ م- عن عطاء بن يسار، قال: قال لنا ابن عباس:
«أتحبون أن أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ؟ فدعا بإناء فيه ماء، فاغترف غرفة بيده اليمنى، فتمضمض واستنشق، ثم أخذ أخرى، فجمع بها يديه، ثم غسل وجهه، ثم أخذ أخرى، فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ أخرى، فغسل بها يده اليسرى، ثم قبض قبضة من الماء، ثم نفض يده، ثم مسح بها رأسه وأذنيه، ثم قبض قبضة أخرى من الماء، فرش على رجله اليمنى، وفيها النعل، ثم مسحها بيديه، يد فوق القدم، ويد تحت النعل، ثم صنع باليسرى مثل ذلك» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ توضأ، فغرف غرفة، فمضمض منها واستنثر، ثم غرف غرفة، فغسل وجهه، ثم غرف غرفة، فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة، فغسل يده اليسرى، ثم غرف غرفة، فمسح رأسه وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح باطنهما وظاهرهما، ثم غرف غرفة، فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة، فغسل رجله اليسرى» (^٢).
- وفي رواية: «توضأ رسول الله ﷺ فغرف غرفة، فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة، فغسل وجهه، ثم غرف غرفة، فغسل يده اليمنى، ثم غرف غرفة، فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه، باطنهما بالسباحتين، وظاهرهما بإبهاميه، ثم غرف غرفة، فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة، فغسل رجله اليسرى» (^٣).
⦗٣٧٨⦘
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ، فغسل يديه، ثم تمضمض واستنشق من غرفة واحدة، وغسل وجهه، وغسل يديه مرة مرة، ومسح برأسه وأذنيه مرة».
قال عبد العزيز: وأخبرني من سمع ابن عَجلان يقول في ذلك: «وغسل رجليه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٤).
(٣) اللفظ للنسائي ١/ ٧٤.
(٤) اللفظ للنسائي ١/ ٧٣.
[ ١١ / ٣٧٧ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ تمضمض، واستنشق، وغسل وجهه، وغسل ذراعيه مرة، ويده مرة، ومسح برأسه وأذنيه».
وأخبرني بعض أصحابنا، أن ابن عباس قال: «وغسل رجليه» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس قال: رأَيت النبي ﷺ توضأَ، فغرف غرفة فمضمض واستنشق، ثم غرف غرفة فغسل وجهه، ثم غرف غرفة فغسل يده اليمنى، وغرف غرفة فغسل يده اليسرى، وغرف غرفة فمسح رأسه وباطن أُذنيه وظاهرهما، وأَدخل إِصبعيه فيهما، وغرف غرفة فغسل رجله اليمنى، وغرف غرفة فغسل رجله اليسرى» (^٢).
- وفي رواية: «ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ؟ فغرف بيده اليمنى، ثم صب على اليسرى صبة صبة» (^٣).
⦗٣٧٩⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٢٨) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٦٤) و١/ ١٨ (١٧٢) و١/ ٢١ (٢٠٨) و١/ ٣٨ (٤٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عَجلان. و«أحمد» (٣٤٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن ماجة» (٤٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، وأَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي (٤٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عَجلان. و«أَبو داود» (١٣٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا هشام بن سعد. و«التِّرمِذي» (٣٦) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عَجلان.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٧٠ و٢٦٧١).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٣٧٨ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٧٣، وفي «الكبرى» (٩٢ و١٧٠) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي ١/ ٧٤، وفي الكبرى (١٠٦) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا ابن عَجلان. وفي «الكبرى» (٩٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ابن عَجلان. وفي (٢٦٧٠ و٢٦٧١) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي. وفي (٢٦٧٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. و«ابن خزيمة» (١٤٨) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا ابن عَجلان. و«ابن حِبَّان» (١٠٧٨) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن عَجلان. وفي (١٠٨٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن عَجلان.
أربعتهم (سفيان الثوري، ومحمد بن عَجلان، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وهشام بن سعد) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٣٣ و٥٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٨)، وأطراف المسند (٣٥٩٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٢٨. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٢)، والبزار (٥٢٧٧ و٥٢٧٨ و٥٢٨١)، والطبراني (١٠٧٥٩)، والبيهقي ١/ ٥٠ و٥٣ و٥٥ و٦٧ و٧٢ و٧٣ و٢٣٦.
[ ١١ / ٣٧٩ ]
٥٤٢٠ م- عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن عباس، نحو هذا، عن النبي ﷺ
أخرجه أحمد (٢٤١٧) قال: حدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٣٤)، وأطراف المسند (٣٥٩٧).
[ ١١ / ٣٧٩ ]
- فوائد:
- هكذا ورد في النسخ الخطية للمسند، عقب الحديث السابق، ويعقوب بن إبراهيم هذا لم نقف له على ترجمة، ولم يفرد له ابن حَجر ترجمةً، عن ابن عباس في «أطراف المسند»، بل ذكر هذا الإسناد، مع سابقه في ترجمة عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
[ ١١ / ٣٧٩ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها، فقام رسول الله ﷺ فقضى حاجته، ثم جاء إلى قربة على شجب فيها ماء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه، قال يزيد بن هارون: حسبته قال: ثلاثا ثلاثا».
يأتي إِن شاء الله تعالى برقم (٥٦٣٢).
[ ١١ / ٣٧٩ ]
٥٤٢١ - عن أبي غطفان، قال: رأيت ابن عباس توضأ، قال: قال النبي ﷺ:
«استنثروا مرتين بالغتين، أو ثلاثا» (^١).
- وفي رواية: عن أبي غطفان، قال: دخلت على ابن عباس، فوجدته يتوضأ، فمضمض، ثم استنشق، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: اثنتين، أو اثنتين بالغتين، أو ثلاثا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٨) قال: حدثنا وكيع، وإسحاق الرازي. و«أحمد» (٢٠١١) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣١٥ (٢٨٨٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٢٩٦) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٤٠٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان (ح) وحدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله.
⦗٣٨٠⦘
ستتهم (وكيع بن الجراح، وإسحاق بن سليمان الرازي، ويحيى القطان، وهاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن قارظ بن شيبة، عن أبي غطفان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠١١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٨٩).
(٣) المسند الجامع (٥٩٣٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٧)، وأطراف المسند (٣٩٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٨)، وابن الجارود (٧٧)، والطبراني (١٠٧٨٤)، والبيهقي ١/ ٤٩.
[ ١١ / ٣٧٩ ]
٥٤٢٢ - عن مِقسَم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، أن ابن عباس أخبره، قال:
«أنا عند عمر، حين سأله سعد، وابن عمر، عن المسح على الخفين؟ فقضى عمر لسعد، فقال ابن عباس: فقلت: يا سعد، قد علمنا أن النبي ﷺ مسح على خفيه، ولكن أقبل المائدة، أم بعدها؟ (قال: فقال روح: أو بعدها) قال: لا يخبرك أحد، أن النبي ﷺ مسح عليهما بعد ما أنزلت المائدة، فسكت عمر».
أخرجه أحمد (٣٤٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وروح.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وروح بن عبادة) عن ابن جُريج، قال: أخبرني خصيف، أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أخبره، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦٣)، وتحفة الأشراف (٦٤٨٨)، وأطراف المسند (٣٩١٠ م). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٤٦)، والبيهقي ١/ ٢٧٣.
[ ١١ / ٣٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه عن إبراهيم بن الحسن الخثعمي، عن حجاج، قال، قال ابن جُريج، قال: أخبرني خصيف: أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل أخبره، أن ابن عباس أخبره به.
قال المِزِّي: هذا الحديث في رواية أبي الطيب بن الأشناني، عن أبي داود، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٦٤٨٨).
[ ١١ / ٣٨٠ ]
٥٤٢٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قد مسح رسول الله ﷺ على الخفين».
فاسألوا هؤلاء الذين يزعمون أن النبي ﷺ مسح قبل نزول المائدة، أو بعد المائدة؟ والله، ما مسح بعد المائدة، ولأن أمسح على ظهر عابر بالفلاة، أحب إلي من أن أمسح عليهما.
أخرجه أحمد (٢٩٧٦) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦٤)، وأطراف المسند (٣٣٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٨٧).
[ ١١ / ٣٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء بن السائب اختلط حديثه، وسمع منه أبو عَوانة قبل وبعد الاختلاط، وكان لا يفصل هذا من هذا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٠٧٣).
[ ١١ / ٣٨١ ]
٥٤٢٤ - عن أبي ظبيان الجنبي، قال: رأيت عليا بال قائما، حتى أرغى، ثم توضأ، ومسح على نعليه، ثم دخل المسجد، فخلع نعليه، فجعلهما في كمه ثم صلى.
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣) عن مَعمَر، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي ظبيان الجنبي، فذكره.
قال معمر: ولو شئت أن أحدث أن زيد بن أسلم حدثني، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ صنع كما صنع علي، فعلت.
⦗٣٨٢⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٧٨٤) عن الثوري، عن الأعمش. و«ابن أبي شيبة» (١٣٢٠) قال: حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش وحصين. وفي ١/ ١٩٠ (٢٠١٠) عن ابن إدريس، عن الأعمش. وفي ١٤/ ٢٣٤ (٣٧٥٠٧) قال: حدثنا ابن إدريس، عن حصين.
كلاهما (سليمان الأعمش، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن أبي ظبيان، قال: رأيت عليا بال، وهو قائم، حتى أرغى، وعليه خميصة له سوداء، ثم دعا بماء فتوضأ، فمسح على نعليه، ثم قام فنزعهما، ثم صلى الظهر (^١).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، قال: رأيت عليا بال قائما، ثم توضأ، ومسح على نعليه، ثم أقام المؤذن، فخلعهما» (^٢).
«موقوف»، وليس فيه حديث ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٠١٠). والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٢٧٦).
[ ١١ / ٣٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١١ / ٣٨٢ ]
٥٤٢٥ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ شرب لبنا، ثم دعا بماء فتمضمض، وقال: إن له دسما» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «مضمضوا من اللبن، فإن له دسما» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٤) قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي. و«أحمد» (١٩٥١) و١/ ٢٢٧ (٢٠٠٧) قال: حدثنا يحيى، عن الأوزاعي. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٥١) قال: حدثني محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١٢٣) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا ليث، قال: حدثنا عُقَيل. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٣٨) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٩)
⦗٣٨٣⦘
قال: حدثنا أَبو عاصم، عن الأوزاعي. و«البخاري» ١/ ٥٢ (٢١١) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، وقتيبة، قالا: حدثنا الليث، عن عُقيل، قال البخاري: تابعه يونس، وصالح بن كيسان. وفي ٧/ ١٠٩ (٥٦٠٩) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٢٥).
(٢) اللفظ لابن ماجة، المسند الجامع (٥٩٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٣)، وأطراف المسند (٣٥٢٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٥٦: ٧٥٨)، والبيهقي ١/ ١٦٠، والبغوي (١٧٠).
[ ١١ / ٣٨٢ ]
و«مسلم» ١/ ١٨٨ (٧٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. وفي ١/ ١٨٩ (٧٢٦) قال: وحدثني أحمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن وهب، وأخبرني عَمرو (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأوزاعي (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثني يونس. و«ابن ماجة» (٤٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«أَبو داود» (١٩٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. و«التِّرمِذي» (٨٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. و«النَّسَائي» ١/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (١٩٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن عُقيل. و«أَبو يَعلى» (٢٤١٨) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا هقل، قال: سمعت الأوزاعي. و«ابن خزيمة» (٤٧) قال: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة بن روح حدثهم، عن عقيل، وهو ابن خالد (ح) وحدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا معتمر، يعني ابن سليمان، قال: سمعت معمرا (ح) وحدثنا محمد بن بشار، بُندَار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا يحيى، وهو ابن سعيد، قال: حدثنا الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (١١٥٨) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عَمرو بن الحارث. وفي (١١٥٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عقيل.
[ ١١ / ٣٨٣ ]
ستتهم (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وعُقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وصالح بن كيسان، وعَمرو، ومَعمَر بن راشد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
⦗٣٨٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٣) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٦٣٣) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي بكر.
كلاهما (معمر، وعبد الله) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة؛
«أن النبي ﷺ شرب لبنا، فمضمض فاه، وقال: إن له دسما» (^٢).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله، يذكره عن النبي ﷺ قال: تمضمضوا من اللبن، فإن له دسما».
«مُرسَل» (٥).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) أخرجه مرسلا، من طريق سفيان بن عُيينة: البخاري في «التاريخ الكبير» ٥/ ٥٤، وأَبو زُرعَة الرازي في «علل الحديث» (١٩٣).
[ ١١ / ٣٨٣ ]
٥٤٢٦ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ شرب لبنا، ثم مضمض».
أخرجه ابن خزيمة (٤٦) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٤٧).
[ ١١ / ٣٨٤ ]
٥٤٢٧ - عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أكل عرقا، ثم خرج إلى الصلاة» (^٢).
⦗٣٨٥⦘
- وفي رواية: «توضأ النبي ﷺ ثم احتز من كتف، فأكل، ثم مضى إلى الصلاة، ولم يتوضأ» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة، ثم قام إلى الصلاة، فصلى، ولم يتوضأ، ولم يتمضمض» (^٤).
أخرجه مالك (^٥) (٥٤). وعبد الرزاق (٦٣٥) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» (١٩٨٨) قال: حدثنا يحيى، عن مالك. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٥٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٥٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٤٥٣).
(٤) اللفظ لابن حبان (١١٤٢).
(٥) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٦٢)، وابن القاسم (١٧٠)، وسويد بن سعيد (٣٣)، والقَعنَبي (٦٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٤٤).
[ ١١ / ٣٨٤ ]
و«البخاري» ١/ ٥٢ (٢٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ١/ ١٨٨ (٧١٦) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا مالك. و«أَبو داود» (١٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا مالك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٦٧٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و«ابن خزيمة» (٤١) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالك بن أَنس حدثه (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا روح، يعني ابن عبادة، قال: حدثنا مالك. و«ابن حِبَّان» (١١٤٢) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو مروان العثماني، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي (١١٤٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. وفي (١١٤٤) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
أربعتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وهشام بن سعد، وعبد العزيز بن محمد) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٣٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٩)، وأطراف المسند (٣٥٩٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٤)، والبزار (٥٢٨٤)، وأَبو عَوانة (٧٤٨)، والطبراني (١٠٧٥٨)، والبيهقي ١/ ١٥٣، والبغوي (١٦٩).
[ ١١ / ٣٨٥ ]
٥٤٢٨ - عن محمد بن سِيرين، أن ابن عباس حدث، قال:
«إن رسول الله ﷺ تعرق كتفا، ثم قام فصلى، ولم يتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «تعرق رسول الله ﷺ عظما، ثم صلى، ولم يمس ماء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٨٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب. وفي ١/ ٣٥٣ (٣٣١٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن هشام. و«البخاري» ٧/ ٧٣ (٥٤٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٣).
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الجراح بن مخلد البصري، أَبو عبد الله، قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا حسام بن مِصَك، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، عن أَبي بكر؛
«أن النبي ﷺ نهس كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ».
- جعله من مسند أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٨٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٣٣).
(٣) المسند الجامع (٥٩٤٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٧)، وأطراف المسند (٣٨٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٦٥: ١٢٨٦٧).
(٤) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٨)، والمطالب العالية (١٣١). والحديث؛ أخرجه البزار (١٩).
[ ١١ / ٣٨٦ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: وفي الباب عن أَبي بكر الصِّدِّيق، ولا يصح حديث أَبي بكر في هذا من قبل إسناده، إنما رواه حسام بن مِصَك، عن ابن سِيرين، عن ابن عباس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ.
⦗٣٨٧⦘
والصحيح إنما هو: عن ابن عباس، عن النبي ﷺ هكذا روى الحفاظ.
وروي من غير وجه عن ابن سِيرين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
ورواه عطاء بن يسار، وعكرمة، ومحمد بن عَمرو بن عطاء، وعلي بن عبد الله بن عباس، وغير واحد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه عن أَبي بكر، وهذا أصح. «سنن التِّرمِذي» (٨٠).
- وقال أَبو بكر البزار: هذا الحديث قد رواه هشام بن حسان، وأشعث بن عبد الملك، وغيرهما، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ولم يقولوا: عن أَبي بكر، وإنما قاله حسام، عن ابن عباس، عن أَبي بكر، وحسام فليس بالقوي، على أن محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس. «مسنده» (١٩).
- وقال الدارقُطني: يرويه حسام بن مِصَك، عن ابن سِيرين، عن ابن عباس، عن أَبي بكر.
قاله موسى بن داود، وزيد بن الحُبَاب، عنه.
وخالفه أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان، وأشعث بن سوار، وغيرهم، فرووه عن ابن سِيرين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه أبا بكر، وهم أثبت من حسام، والقول قولهم. «العلل» (١٨).
[ ١١ / ٣٨٦ ]
٥٤٢٩ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أكل عرقا، أو لحما، ثم صلى، ولم يتوضأ، ولم يمس ماء» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أكل خبزا ولحما، أو عرقا، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بكتف مشوية، فأكل منها نتفا، ثم صلى، ولم يتوضأ من ذلك» (^٣).
- وفي رواية: «أنه رأى النبي ﷺ أكل عضوا، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير، فأكل عندها كتفا من لحم، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يحدث وضوءا» (^٥).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بكتف مشوية، فأكل منها فتملى، ثم صلى، وما توضأ من ذلك» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧١٨).
(٢) اللفظ لابن خزيمة (٣٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٣٩).
(٤) اللفظ لأحمد (٣١٠٨).
(٥) اللفظ لأحمد (٣٢٨٧).
(٦) اللفظ لأحمد (٣٢٩٥).
[ ١١ / ٣٨٨ ]
أخرجه الحُميدي (٩٢٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْري. و«أحمد» (٢٠٠٢) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن عروة، قال: وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (ح) قال: وحدثني الزُّهْري. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٣٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الخفاف، قال: أخبرنا محمد بن الزبير. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١٠٨) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا فليح، قال: حدثني الزُّهْري. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٨٧) قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحسن بن سعد. وفي (٣٢٩٥) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سعيد، عن محمد بن الزبير. و«مسلم» ١/ ١٨٨ (٧١٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن
⦗٣٨٩⦘
سعيد، عن هشام بن عروة، قال: وحدثني الزُّهْري (ح) وحدثني محمد بن علي. وفي (٧٢٠ و٧٢١) قال: حدثني أحمد بن عيسى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب. و«ابن خزيمة» (٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام، عن الزُّهْري (ح) وهشام، عن محمد بن علي بن عبد الله. وفي (٤٠) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، وحدثني الزُّهْري (ح) قال هشام: وحدثني محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. و«ابن حِبَّان» (١١٤١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن ابن شهاب.
أربعتهم (ابن شهاب الزُّهْري، ومحمد بن علي، ومحمد بن الزبير، والحسن بن سعد) عن علي بن عبد الله بن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٤٤)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٩)، وأطراف المسند (٣٧٩٦ و٣٨٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٩٦)، والبزار (٥٢٤٦)، وابن الجارود (٢٣ و٢٤)، وأَبو عَوانة (٧٥٩ و٧٦٠)، والطبراني (١٠٦٥٧: ١٠٦٦٣)، والبيهقي ١/ ١٥٣.
[ ١١ / ٣٨٨ ]
٥٤٣٠ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أكل من عظم، أو تعرق من ضلع، ثم صلى ولم يتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «إن النبي ﷺ أكل إما ذراعا مشويا، وإما كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ، ولم يمس ماء» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جمع عليه ثيابه، ثم خرج إلى الصلاة، فأتي بهدية؛ خبز ولحم، فأكل ثلاث لقم، ثم صلى بالناس، وما مس ماء» (^٣).
⦗٣٩٠⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ» (^٤).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ أكل عرقا من شاة، ثم صلى ولم يتمضمض، ولم يمس ماء» (^٥).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٧) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن وهب بن كيسان. و«أحمد» (٢٠٠٢) قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن عروة، قال: حدثني وهب بن كيسان.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٧٢٧).
(٤) اللفظ لابن حبان (١١٤٠).
(٥) اللفظ لابن حبان (١١٥٣).
[ ١١ / ٣٨٩ ]
وفي ١/ ٢٥٣ (٢٢٨٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا موسى بن عُقبة. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٤١) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله، يعني ابن المبارك، قال: أخبرنا موسى بن عُقبة. وفي ١/ ٢٨١ (٢٥٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان. و«مسلم» ١/ ١٨٨ (٧١٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني وهب بن كيسان. وفي ١/ ١٨٩ (٧٢٧) قال: حدثني علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن حلحلة. وفي (٧٢٨) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الوليد بن كثير. و«ابن خزيمة» (٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشار بُندَار، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، عن وهب بن كيسان. وفي (٤٠) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، قال: أخبرني وهب بن كيسان. و«ابن حِبَّان» (١١٣١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن وهب بن كيسان. وفي (١١٣٣) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان. وفي (١١٤٠) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو مروان العثماني، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عُقبة. وفي (١١٥٣) قال: أخبرنا أحمد بن خالد بن عبد الملك، أَبو بدر، بحران، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان.
[ ١١ / ٣٩٠ ]
أربعتهم (وَهب بن كَيسان، وموسى بن عُقبة، ومحمد بن عَمرو بن حلحلة، والوليد بن كثير) عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن خزيمة (٣٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد، عن هشام بن عروة، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أكل عظما، أو قال: لحما، ثم صلى ولم يتوضأ».
ليس فيه بين هشام بن عروة، وبين محمد بن عَمرو بن عطاء، وهب بن كيسان.
- قال ابن خزيمة: خبر حماد بن زيد غير متصل الإسناد، غلطنا في إخراجه، فإن بين هشام بن عروة، وبين محمد بن عَمرو بن عطاء، وهب بن كيسان، وكذلك رواه يحيى بن سعيد القطان، وعَبدة بن سليمان.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٣٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٦)، وأطراف المسند (٣٨٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٢)، وأَبو عَوانة (٧٤٩ و٧٥٠ و٧٦١)، والطبراني (١٠٧٨٩: ١٠٧٩١ و١٠٧٩٣: ١٠٧٩٦)، والبيهقي ١/ ١٥٣ و١٦٠.
[ ١١ / ٣٩١ ]
٥٤٣١ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء بن عياش (^١) بن علقمة، أخي بني عامر بن لؤي، قال: دخلت على ابن عباس بيت ميمونة، زوج النبي ﷺ لغد يوم الجمعة، قال: وكانت ميمونة قد أوصت له به، فكان إذا صلى الجمعة، بسط له فيه، ثم انصرف إليه، فجلس فيه للناس، قال: فسأله رجل، وأنا أسمع، عن الوضوء مما مست النار من الطعام؟ قال: فرفع ابن عباس يده إلى عينيه، وقد كف بصره، فقال:
«بصر عيني هاتين، رأيت رسول الله ﷺ توضأ لصلاة الظهر في بعض حجره، ثم دعا بلال إلى الصلاة، فنهض خارجا، فلما وقف على باب الحجرة،
⦗٣٩٢⦘
لقيته هدية من خبز ولحم، بعث بها إليه بعض أصحابه، قال: فرجع رسول الله ﷺ بمن معه، ووضعت لهم في الحجرة، قال: فأكل، وأكلوا معه، قال: ثم نهض رسول الله ﷺ بمن معه إلى الصلاة، وما مس، ولا أحد ممن كان معه ماء، قال: ثم صلى بهم».
_________________
(١) اختلفت النسخ الخطية في ضبط اسم هذا الراوي، كما اختلف المطبوع من كتب التراجم، خاصة في جده الأعلى، هل هو: «عياش»، أو «عباس». - وفي طبعتي عالم الكتب، والرسالة، لمسند أحمد، و«التاريخ الكبير» للبخاري ١/ ١٨٩، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم ٨/ ٢٩: «محمد بن عَمرو بن عطاء بن عباس». - وفي طبعة المكنز، و«تاريخ ابن أبي خيثمة» ٣/ ٢/ ٢٧٩، و«تهذيب الكمال» ٢٦/ ٢١٠: «محمد بن عَمرو بن عطاء بن عياش».
[ ١١ / ٣٩١ ]
وكان ابن عباس إنما عقل من أمر رسول الله ﷺ آخره (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن عَمرو بن عطاء بن علقمة القرشي، قال: دخلنا بيت ميمونة زوج النبي ﷺ فوجدنا فيه عبد الله بن عباس، فذكرنا الوضوء مما مست النار، فقال عبد الله: قد رأيت رسول الله ﷺ يأكل مما مست النار، ثم يصلي، ولا يتوضأ».
فقال له بعضنا: أنت رأيته يا أبا عباس؟ قال: فأشار بيده إلى عينيه، فقال: بصر عيني (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٧٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق. وفي ١/ ٢٧٢ (٢٤٦١) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وأَبو الزناد عبد الله بن ذكوان) عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٧٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٦١).
(٣) المسند الجامع (٥٩٣٦)، وأطراف المسند (٦٨٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٩٢ و١٠٧٩٧)، والبيهقي ١/ ١٥٣.
[ ١١ / ٣٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وعبد الرحمن بن أَبي الزناد ليس بحجة، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن ذكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١١ / ٣٩٢ ]
٥٤٣٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ انتهس عرقا، ثم صلى ولم يتوضأ» (^١).
⦗٣٩٣⦘
- وفي رواية: «انتشل النبي ﷺ عرقا من قدر، فأكل، ثم صلى ولم يتوضأ» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر على قدر، فانتشل منها عظما فأكله، ثم صلى ولم يتوضأ» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٨٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٦٧) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا جرير، عن أيوب. و«البخاري» ٧/ ٧٣ (٥٤٠٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، وعاصم. و«ابن حِبَّان» (١١٢٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نضر الخلقاني، بمرو، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا داود بن أبي هند.
ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند) عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٧).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (٥٩٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٨)، وأطراف المسند (٣٦١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٠٨ و١١٩١٣).
[ ١١ / ٣٩٢ ]
٥٤٣٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ تأتيه الجارية بالكتف من القدر، فيأكل منها، ثم يخرج إلى الصلاة، فيصلي ولم يتوضأ، ولم يمس ماء» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ توضأ للصلاة، فقال له بعض نسائه: اجلس، فإن القدر قد نضجت، فناولته كتفا، فأكل، ثم مسح يده، فصلى ولم يتوضأ» (^٢).
⦗٣٩٤⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أكل كتف شاة، ثم صلى، ولم يعد الوضوء» (^٣).
- وفي رواية: «أكل النبي ﷺ كتفا، ثم مسح يديه بمسح كان تحته، ثم قام إلى الصلاة فصلى» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠١٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٠٦).
(٤) اللفظ لابن ماجة.
[ ١١ / ٣٩٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٦) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (٢٤٠٦) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٤١) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠١٤) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٤٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو داود» (١٨٩) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٢) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن حِبَّان» (١١٦٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
أربعتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزهير بن معاوية، وزائدة بن قُدَامة، وسفيان الثوري) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٣٨)، وتحفة الأشراف (٦١١٠)، وأطراف المسند (٣٧١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٣٨ و١١٧٣٩).
[ ١١ / ٣٩٤ ]
٥٤٣٤ - عن سليمان بن يسار، أنه سمع ابن عباس، ورأى أبا هريرة، يتوضأ، فقال: أتدري مم أتوضأ؟ قال: لا، قال: أتوضأ من أثوار أقط أكلتها، قال ابن عباس: ما أبالي مما توضأت؛
«أشهد لرأيت رسول الله ﷺ أكل كتف لحم، ثم قام إلى الصلاة، وما توضأ».
قال: وسليمان حاضر ذلك منهما جميعا (^١).
- وفي رواية: «عن ابن يسار، عن ابن عباس، قال: شهدت رسول الله ﷺ أكل خبزا ولحما، ثم قام إلى الصلاة، ولم يتوضأ» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٢). وأحمد (٣٤٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«النَّسَائي» ١/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (١٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحراني.
أربعتهم (عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وخالد بن الحارث، ومخلد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني محمد بن يوسف، أن سليمان بن يسار أخبره، فذكره (^٣).
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وخالد بن الحارث، عنه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٥٩٣٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٧١)، وأطراف المسند (٣٤٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٤)، والطبراني (١٠٧٥٧)، والبيهقي ١/ ١٥٧.
[ ١١ / ٣٩٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث إنما ذكرناه لاختلافهم في إسناده.
فقال بعض من رواه: عن سليمان بن يسار، عن بعض أزواج النبي ﷺ.
وقال في هذا الحديث عن ابن عباس، فذكرناه لنبين خلافه. «مسنده» (٥٢٩٤).
⦗٣٩٦⦘
- رواه عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وروح بن عبادة، وحجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني محمد بن يوسف، أن عطاء بن يسار أخبره، أن أُم سلمة أخبرته، فذكرت الحديث عن النبي ﷺ.
وسيأتي في مسندها، إن شاء الله تعالى، برقم (١٩٢٣٢).
[ ١١ / ٣٩٥ ]
٥٤٣٥ - عن خال محمد بن إسحاق، قال: كان ابن عباس يوم الجمعة، يبسط (^١) له في بيت خالته ميمونة، فيحدث، فقال له رجل: أخبرني عما (^٢) مست النار؟ فقال ابن عباس:
«لا أخبرك إلا ما رأيت من رسول الله ﷺ كان هو وأصحابه في بيته، فجاءه المؤذن، فقام إلى الصلاة، حتى إذا كان بالباب، لقي بصحفة فيها خبز ولحم، فرجع بأصحابه، فأكل وأكلوا، ثم رجع إلى الصلاة، ولم يتوضأ».
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٦) عن ابن جُريج، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث، عن خاله، فذكره (^٣).
_________________
(١) تحرف في «المطبوع» إلى: «يبيت»، وأثبتناه عن «المعجم الكبير»، و«التمهيد»، إذ أخرجاه من طريق «المُصَنَّف».
(٢) تحرف في «المطبوع» إلى: «مما» وصوبناه عن المصدرين السابقين.
(٣) أخرجه الطبراني (١٠٧٥٦)، وابن عبد البَر في «التمهيد» ٣/ ٣٤٣.
[ ١١ / ٣٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- قال الطبراني: وخال ابن إسحاق؛ موسى بن يسار. «المعجم الكبير» (١٠٧٥٦).
- وقال ابن عبد البَر: يقولون: إن خال محمد بن إسحاق: محمد بن عَمرو ابن حلحلة الديلي. «التمهيد» ٣/ ٣٤٤.
[ ١١ / ٣٩٦ ]
٥٤٣٦ - عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«أكل رسول الله ﷺ مما غيرت النار، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^١).
⦗٣٩٧⦘
- وفي رواية: «بينا رسول الله ﷺ يأكل عرقا، أتاه المؤذن، فوضعه، وقام إلى الصلاة، ولم يمس ماء» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٣٧). وأحمد (١٩٩٤) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا مخلد بن يزيد.
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن بكر، ومخلد بن يزيد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٩٤).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٥٩٤٠)، وأطراف المسند (٣٨٠٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٦٧).
[ ١١ / ٣٩٦ ]
٥٤٣٧ - عن يحيى بن يَعمَر، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ انتهس من كتف، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٢٤) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣٦١ (٣٤٠٣) قال: حدثنا بَهز. و«أَبو داود» (١٩٠) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وبَهز بن أسد، وحفص) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا قتادة، عن يحيى بن يَعمَر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٩٤٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٥١)، وأطراف المسند (٣٩٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٨٥).
[ ١١ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال الفضل بن زياد: قال أَبو عبد الله أحمد بن حنبل: لم يسمع قتادة من يحيى بن يَعمَر شيئا. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٤١.
- وقال الأثرم: قلت لأبي عبد الله، أحمد بن حنبل: قتادة سمع من يحيى بن يَعمَر؟ قال: لا أدري، قد روى عنه، وقد روى عن رجل، عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٢٥).
[ ١١ / ٣٩٧ ]
٥٤٣٨ - عن أبي جعفر، محمد بن علي بن الحسين، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، وهو يريد الصلاة، فمر بقدر تفور، فأخذ منها عرقا، أو كتفا، فأكله، ثم مضمض، ولم يتوضأ» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مر بقدر، فأخذ منها عرقا، أو كتفا، فأكله، ثم صلى، ولم يتوضأ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٨). وأحمد (٢١٥٣) عن هُشيم، قال: أخبرنا جابر الجعفي، قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن علي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٥٩٤٣)، وأطراف المسند (٣٨٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٤١).
[ ١١ / ٣٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١١ / ٣٩٨ ]
٥٤٣٩ - عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ خرج من الخلاء، فأتي بطعام، فذكروا له الوضوء، فقال: أريد أن أصلي فأتوضأ؟!» (^١).
- وفي رواية: «كنا عند النبي ﷺ فجاء من الغائط، وأتي بطعام، فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: لم؟ أأصلي فأتوضأ؟» (^٢).
- وفي رواية: «تبرز رسول الله ﷺ لحاجته، ثم أتي بطعام، فأكله، ولم يمس ماء» (^٣).
- وفي رواية: «تبرز رسول الله ﷺ لحاجته، ثم رجع، فأتي بعرق، فلم يتوضأ، فأكل منه.
⦗٣٩٩⦘
وزاد عَمرو علي في هذا الحديث، عن سعيد بن الحويرث، قال: قيل يا رسول الله، إنك لم تتوضأ قال: ما أردت الصلاة فأتوضأ» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء، فطعم، فقيل له: قبل أن تتوضأ؟ فقال: إني أريد أن أصلي فأتوضأ؟» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٥٦).
(٢) اللفظ لمسلم (٧٥٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٤٥).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٥٧٠).
(٥) اللفظ لابن حبان.
[ ١١ / ٣٩٨ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج من الغائط، ثم أراد أن يطعم، فقيل: ألا تتوضأ؟ فقال: إنما أمرتم بالوضوء للصلاة» (^١).
- وفي رواية: «ذهب رسول الله ﷺ إلى الغائط، فلما جاء، قدم له طعام، فقيل: يا رسول الله، ألا توضأ؟ قال: لم، أللصلاة؟» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٤٨٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٩٤٩) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو. و«أحمد» (١٩٣٢) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ١/ ٢٢٨ (٢٠١٦) و١/ ٣٤٧ (٣٢٤٥) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٨٤ (٢٥٧٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٦٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٨٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن عَمرو بن دينار. و«عَبد بن حُميد» (٦٩١) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن عَمرو بن دينار. و«الدَّارِمي» (٨١٥ و٢٢١١) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٢١٠) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٢١٢) قال: وسمعت أبا عاصم يحدث، عن ابن جُريج، عن عَمرو بن دينار. و«مسلم» ١/ ١٩٤ (٧٥٦) قال: حدثنا
⦗٤٠٠⦘
يحيى بن يحيى التميمي، وأَبو الربيع الزهراني، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، وقال أَبو الربيع: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ١٩٥ (٧٥٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو. وفي (٧٥٨) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لمسلم (٧٥٨).
[ ١١ / ٣٩٩ ]
وفي (٧٥٩) قال: وحدثني محمد بن عَمرو بن عباد بن جبلة، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١٨٦) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي «السنن» (١٨٤٧) تعليقا، قال: وقد رواه عَمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٠٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. و«ابن حِبَّان» (٥٢٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الحافظ، بتستر، قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم، عن عَمرو بن دينار.
كلاهما (عَمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُريج) عن سعيد بن الحويرث، فذكره (^١).
- في رواية ابن جُريج عند أحمد (٢٥٧٠)، ومسلم ١/ ١٩٥ (٧٥٩): وزادني عَمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث؛
«أن النبي ﷺ قيل له: إنك لم توضأ؟ قال: ما أردت صلاة فأتوضأ، وزعم عَمرو أنه سمع من سعيد بن الحويرث» (^٢).
- وفي رواية قَبيصَة: «سعيد بن أبي الحويرث».
- قال أَبو محمد الدَّارِمي: إنما هو سعيد بن الحويرث.
- صرح ابن جُريج بالسماع.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٥٩)، وأطراف المسند (٣٣٩٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٨٨)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨٣٠ و٨٣١)، وأَبو عَوانة (٧٦٦: ٧٧٢)، والبيهقي ١/ ٤٢، والبغوي (٢٧٢).
(٢) معناه أن ابن جُريج سمع صدر الحديث من سعيد بن الحويرث، وسمع هذه الزيادة من عَمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث.
[ ١١ / ٤٠٠ ]
٥٤٤٠ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء، فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٤٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٨١) قال: حدثنا إسماعيل. و«عَبد بن حُميد» (٦٩١) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو داود» (٣٧٦٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١٨٤٧)، وفي «الشمائل» (١٨٥) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» ١/ ٨٥ قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«ابن خزيمة» (٣٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، وزياد بن أيوب، ومُؤَمَّل بن هشام، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عُلَية.
ثلاثتهم (وهيب بن خالد، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، ومَعمَر بن راشد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رواه عَمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٩٤١)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٣)، وأطراف المسند (٣٥٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٤١)، والبيهقي ١/ ٤٢ و٣٤٨، والبغوي (٢٨٣٥).
[ ١١ / ٤٠١ ]
٥٤٤١ - عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«ليس على من نام ساجدا وضوء، حتى يضطجع، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: رأيت النبي ﷺ صلى ركعتي الفجر، ثم نام وهو ساجد، حتى غط، أو نفخ، ثم قام إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله،
⦗٤٠٢⦘
إنك قد نمت، فقال: إنما يجب الوضوء على من نام مضطجعا، فإنه إذا فعل استرخت مفاصله» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه رأى النبي ﷺ نام وهو ساجد، حتى غط، أو نفخ، ثم قام يصلي، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت، قال: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٧). وأحمد (٢٣١٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد). و«عَبد بن حُميد» (٦٦٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو داود» (٢٠٢) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، وهناد بن السَّري، وعثمان بن أبي شيبة. و«التِّرمِذي» (٧٧) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، وهناد، ومحمد بن عُبيد المحاربي، المعنى واحد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر. وفي (٢٦١٠) قال: حدثنا ابن نُمير.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٤٠١ ]
ثمانيتهم (عبد الله بن محمد أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، ويحيى بن مَعين، وهناد بن السَّري، وعثمان بن أبي شيبة، وإسماعيل بن موسى، ومحمد بن عبيد، وابن نُمير) عن عبد السلام بن حرب المُلَائي، عن أبي خالد الدالاني، يزيد بن عبد الرَّحمَن الواسطي، عن قتادة بن دعامة، عن أبي العالية، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: قوله: «الوضوء على من نام مضطجعا» هو حديثٌ منكرٌ، لم يروه إلا يزيد الدالاني، عن قتادة، وروى أوله جماعة، عن ابن عباس، ولم يذكروا شيئًا من هذا.
وقال: «كان النبي ﷺ محفوظا»، وقالت عائشة: قال النبي ﷺ: «تنام عيناي، ولا ينام قلبي».
⦗٤٠٣⦘
وقال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث «القضاة ثلاثة»، وحديث ابن عباس: حدثني رجال مرضيون.
- وقال التِّرمِذي: وأَبو خالد، اسمه: يزيد بن عبد الرَّحمَن.
- قال التِّرمِذي في (٧٨): وقد روى حديث ابن عباس سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن ابن عباس، قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٤٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٥)، وأطراف المسند (٣٢٥٠)، والمقصد العَلي (١٤٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٤٨)، والدارقُطني (٥٩٦)، والبيهقي ١/ ١٢١.
[ ١١ / ٤٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، رواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن ابن عباس، قوله، ولم يذكر فيه «أبا العالية»، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعا من قتادة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٣).
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٥٩٦)، وقال عقبه: تفرد به أَبو خالد، عن قتادة، ولا يصح.
[ ١١ / ٤٠٣ ]
٥٤٤٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ نام حتى سمع له غطيط، فقام فصلى، ولم يتوضأ».
فقال عكرمة: كان النبي ﷺ محفوظا (^١).
أخرجه أحمد (٢١٩٤) قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (٦١٦) قال: أخبرني أَبو الوليد.
كلاهما (يونس بن محمد المُؤَدِّب، وأَبو الوليد الطيالسي) عن حماد بن سلمة، عن حميد، وأيوب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٩٥٠)، وأطراف المسند (٣٦٠٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٦ و٦٣٨٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٨١ و١١٩٢٠)، والبيهقي ١/ ١٢١.
[ ١١ / ٤٠٣ ]
٥٤٤٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان نومه ذلك، وهو جالس».
يعني النبي ﷺ.
أخرجه ابن ماجة (٤٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة، عن ابن أبي زائدة، عن حريث بن أبي مطر، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأَنصاري، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٥١)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٦).
[ ١١ / ٤٠٤ ]
• حديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أخر العشاء الآخرة ذات ليلة، حتى نام القوم، ثم استيقظوا، ثم ناموا، ثم استيقظوا، ثم ناموا، ثم استيقظوا، فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، الصلاةَ، الصلاةَ، فقام فصلى، ولم يذكر وضوءا».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٤٠٤ ]
٥٤٤٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أنه أمر عليا، فوضع له غسلا، ثم أعطاه ثوبا، فقال: استرني، وولني ظهرك».
أخرجه أحمد (٢٩١٣) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شَريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٥٥)، وأطراف المسند (٣٧٠٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٦٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٧٣).
[ ١١ / ٤٠٤ ]
٥٤٤٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أرسل رسول الله ﷺ إلى رجل من الأنصار، فأبطأ عليه، فقال: ما حبسك؟ قال: كنت حين أتاني رسولك على المرأة، فقمت، فاغتسلت، فقال: وما كان عليك ألا تغتسل ما لم تنزل؟».
قال: فكان الأنصار يفعلون ذلك.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٥٤) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا طلحة بن سنان، عن أبي سعد، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٣)، والمطالب العالية (١٩١). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣٢٨).
[ ١١ / ٤٠٥ ]
٥٤٤٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن امرأة من نساء النبي ﷺ استحمت من جنابة، فجاء النبي ﷺ يستحم من فضلها، فقالت: إني اغتسلت منه، فقال رسول الله ﷺ: إن الماء لا ينجسه شيء» (^١).
- وفي رواية: «أجنب النبي ﷺ وميمونة، فاغتسلت ميمونة في جفنة، وفضلت فضلة، فأراد النبي ﷺ أن يغتسل منها، فقالت: يا رسول الله، إني قد اغتسلت منه، فقال، يعني النبي ﷺ: إن الماء ليست عليه جنابة، أو قال: إن الماء لا ينجس» (^٢).
- وفي رواية: «قامت امرأة من نساء النبي ﷺ فاغتسلت في جفنة من
⦗٤٠٦⦘
جنابة، فقام النبي ﷺ إلى فضلها يستحم، فقالت: إني قد اغتسلت فيه قبلك، فقال النبي ﷺ: إنه ليس على الماء جنابة» (^٣).
- وفي رواية: «اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ في جفنة، فأراد رسول الله ﷺ أن يتوضأ منه، فقالت: يا رسول الله، إني كنت جُنُبًا، فقال: إن الماء لا يجنب» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٠٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٢٠).
(٣) اللفظ للدارمي (٧٧٩).
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٤٠٥ ]
- وفي رواية: «أراد النبي ﷺ أن يتوضأ، فقالت امرأة من نسائه: يا رسول الله، إني قد توضأت من هذا، فتوضأ النبي ﷺ وقال: الماء لا ينجسه شيء» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٣٩٦) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٥) و١/ ١٤٣ (١٥٢٢) و١٤/ ١٦٠ (٣٧٢٤٦) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (٢١٠٠ و٢١٠١) و١/ ٣٠٨ (٢٨٠٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٣٥ (٢١٠٢) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٤ (٢٥٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. وفي ١/ ٣٠٨ (٢٨٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١٢٠) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك. و«الدَّارِمي» (٧٧٩) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يزيد بن عطاء. وفي (٧٨٠) قال: أخبرنا عُبيد الله، عن سفيان. و«ابن ماجة» (٣٧٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٣٧١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو داود» (٦٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«التِّرمِذي» (٦٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«النَّسَائي» ١/ ١٧٣ قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان. و«أَبو يَعلى»
⦗٤٠٧⦘
(٢٤١١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن خزيمة» (٩١) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، ومحمد بن يحيى القطعي، قالا: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٠٩) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، وأحمد بن مَنيع، قالا: حدثنا أَبو أحمد، وهو الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عتبة بن عبد الله، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٩١).
[ ١١ / ٤٠٦ ]
و«ابن حِبَّان» (١٢٤١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو مَعمَر القطيعي، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (١٢٤٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، عن سفيان. وفي (١٢٤٨) قال: أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غَيلان الثقفي، ببغداد، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (١٢٦١ و١٢٦٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد (^١)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
خمستهم (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وشريك بن عبد الله القاضي، ويزيد بن عطاء، وشعبة بن الحجاج) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في مسند أحمد (٢٨٠٨) عقب رواية وكيع، عن سفيان. قال عبد الله بن أحمد: قال أبي في حديثه: حدثنا به وكيع في «المُصَنَّف»، عن سفيان، عن سِمَاك، عن عكرمة، ثم جعله بعد عن ابن عباس (^٣).
⦗٤٠٨⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) تحرف في الموضع (١٢٦١) إلى: «عبد الله بن محمد بن الجنيد»، وهو على الصواب في الموضع (١٢٦٩).
(٢) المسند الجامع (٥٩٥٢)، وتحفة الأشراف (٦١٠٣)، وأطراف المسند (٣٦٩٠)، والمقصد العَلي (١١٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢١٣ وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٢). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٠١٨٦)، والبزار، «كشف الأستار» (٢٥٠)، وابن الجارود (٤٨ و٤٩)، والطبراني (١١٧١٤: ١١٧١٦)، والبيهقي ١/ ١٨٨ و١٨٩ و٢٦٧.
(٣) معناه أن وكيعا رواه عن سفيان الثوري، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا، ثم جعله بعد ذلك: عكرمة، عن ابن عباس.
[ ١١ / ٤٠٧ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٣٩٧) عن إسرائيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله (^١).
- أَخرجه أحمد (٢٧٣٣٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«أَبو يَعلى» (٧٠٩٨) قال: حدثنا أَبو عامر عبد الله بن عامر، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي.
كلاهما (هاشم بن القاسم، وإسحاق بن منصور) عن شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة، زوج النبي ﷺ قالت:
«أجنبت، أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلت من جفنة، ففضلت فضلة، فجاء رسول الله ﷺ ليغتسل منها، فقلت: إني قد اغتسلت منها، قال: إن الماء ليس عليه جنابة، أو لا ينجسه شيء، فاغتسل منه» (^٢).
فصار من مسند ميمونة (^٣).
_________________
(١) كذا ورد في الطبعات الثلاث: المجلس العلمي، والكتب العلمية، والتأصيل، ليس فيه: «عن سماك بن حرب»، ولا تُعرف لإسرائِيل بن يونس رواية عن عِكرمة مولى ابن عباس، وقد روى عبد الرزاق، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكرمة في «المُصَنَّف»، في ثمانية عشر موضعًا.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١٧٤٤٣)، وأطراف المسند (١٢٤٩١). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٠١٦)، والطبراني ٢٣/ (١٠٣٠)، و٢٤/ (٣٤ و٣٦ و٣٧)، والدارقُطني (١٣٧)، والبغوي (٢٥٩).
[ ١١ / ٤٠٨ ]
• وأَخرجه عَبد الرزاق (٢٥٧) عن مَعمَر، قال: وأَخبرني مَن سَمِعَ عكرمة. وفي (٢٦٥) عن ابن جُريج، قال: عن رجل. و«ابن أَبي شيبة» (١١٤٩ و١٥٢٩) قال: حدثنا هُشيم، عن حُصين.
جميعهم (مَن سَمع عكرمة، والرجل، وحُصين بن عبد الرَّحمَن) عن عكرمة، قال: إِن الماء لا يُنَجِّسُه شيءٌ، والماء طهورٌ (^١).
⦗٤٠٩⦘
- وفي رواية: «عن عِكرِمة، قال: إِن الماء لا يُنَجِّسُه شيءٌ أَبدًا، يَطهُر ولا يُطَهِّره شيءٌ، إِنه قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾» (^٢).
- وفي رواية: «عن حُصين، عن عكرمة، قال (^٣): قلتُ له: الحمام يدخله المجوس والجُنُب؟ فقال: الماء طهورٌ، لا يُنَجِّسُه شيءٌ» (^٤).
مَوقوفٌ من قول عكرمة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (٢٥٧).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٢٥٦).
(٣) القائل؛ هو حُصين بن عبد الرَّحمَن.
(٤) اللفظ لابن أَبي شَيبة (١١٤٩).
[ ١١ / ٤٠٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن بعض أزواج النبي ﷺ اغتسلت من جنابة، فجاء النبي ﷺ فقالت له، فتوضأ بفضلها، وقال: الماء لا ينجسه شيء.
ورواه شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن ميمونة.
فقال: الصحيح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بلا ميمونة. «علل الحديث» (٩٥).
- وقال البزار: لا نعلم أسنده عن شعبة إلا محمد بن بكر، وأرسله غيره.
ورواه جماعة، عن سِمَاك، فاقتصرنا على شعبة والثوري.
ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه. «كشف الأستار» (٢٥٠).
- قلنا: وكما هو معروف عند من يعملون في علم حديث النبي ﷺ أن قولهم: الصحيح، يعني الطريق المحفوظ، حتى لو كان هذا الطريق ضعيفا، كما يقولون: الصحيح هو المرسل، أو الصحيح هو الموقوف.
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (١٣٧)، وقال: اختلف في هذا الحديث على سماك، ولم يقل فيه: «عن ميمونة» غير شريك.
[ ١١ / ٤٠٩ ]
٥٤٤٧ - عن أبي الشعثاء، أن ابن عباس أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بفضل ميمونة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ بفضل ميمونة» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧). وأحمد (٣٤٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«مسلم» ١/ ١٧٧ (٦٦٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حاتم: حدثنا محمد بن بكر. و«ابن خزيمة» (١٠٨) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وحدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: أخبرنا أَبو عاصم.
ثلاثتهم (عبد الرزاق، وابن بكر، وأَبو عاصم) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي، أن أبا الشعثاء أخبرني، فذكره (^٣).
- قال عبد الرزاق في روايته: وذلك أني سألته عن الجنبين يغتسلان جميعا.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٥٩٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٠)، وأطراف المسند (٣٢١٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٦١)، وأَبو عَوانة (٨٠٨)، والطبراني ٢٣/ (١٠٣٣)، والدارقُطني (١٣٩ و١٤٠)، والبيهقي ١/ ١٨٨.
[ ١١ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قال البزار: هكذا قال ابن جُريج، وخالفه زكريا بن إسحاق، فقال عن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس.
وقال ابن عُيينة: عن عَمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة؛ أن النبي ﷺ كان يغتسل، هو وهي، من إناء واحد. «مسنده» (٥٢٦١).
- أَبو الشعثاء، هو جابر بن زيد، الأزدي، ثم الجوفي، البصري.
[ ١١ / ٤١٠ ]
• حديث جابر بن زيد، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ وميمونة، كانا يغتسلان من إناء واحد».
يأتي في مسند ميمونة بنت الحارث، رضي الله تعالى عنها.
[ ١١ / ٤١١ ]
٥٤٤٨ - عن شعبة مولى ابن عباس؛ أن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة، أفرغ بيده اليمنى على اليسرى، فغسلها سبعا قبل أن يدخلها في الإناء، فنسي مرة كم أفرغ على يده، فسألني: كم أفرغت؟ فقلت: لا أدري، فقال: لا أم لك، ولم لا تدري، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه وجسده، قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يتطهر، يعني يغتسل.
- وفي رواية: «عن شعبة، قال: إن ابن عباس كان إذا اغتسل من الجنابة، يفرغ بيده اليمنى على يده اليسرى، سبع مرار، ثم يغسل فرجه، فنسي مرة، فسألني: كم أفرغت؟ فقلت: لا أدري، فقال: لا أم لك، وما يمنعك أن تدري؟ ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على جلده الماء، ثم يقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يتطهر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٠١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٢٤٦) قال: حدثنا حسين بن عيسى الخراساني، قال: حدثنا ابن أبي فُديك.
كلاهما (يزيد بن هارون، وابن أبي فُديك) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن شعبة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٩٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٢)، وأطراف المسند (٣٤١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٧١)، والمطالب العالية (١٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥١)، والطبراني (١٢٢٢١).
[ ١١ / ٤١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبَة بن دينار الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
[ ١١ / ٤١١ ]
٥٤٤٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: أخبرنا ابن عباس، قال:
⦗٤١٢⦘
«اغتسل رسول الله ﷺ من جنابة، فلما خرج، رأى لمعة على منكبه الأيسر، لم يصبها الماء، فأخذ من شعره فبلها، ثم مضى إلى الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «اغتسل رسول الله ﷺ من جنابة، فرأى لمعة على منكبه، لم يصبها الماء، قال: فعصر شعره عليها، ومسحها به» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مستلم بن سعيد. و«أحمد» (٢١٨٠) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا المستلم بن سعيد. و«ابن ماجة» (٦٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن منصور، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مستلم (^٣) بن سعيد.
كلاهما (مستلم بن سعيد، وعلي بن عاصم) عن أبي علي الرحبي، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) تحرف في طبعتي الجيل، والرسالة، إلى: «مسلم بن سعيد»، وهو على الصواب في طبعة المكنز، والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٩)، وهو شيخ ابن ماجة فيه، على الصواب، وأخرجه المزي، في ترجمة مستلم بن سعيد، وقال: أخرج له ابن ماجة حديث عكرمة، عن ابن عباس. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٤٣٢. قلنا: ولا يوجد في رواة الكتب الستة، ومنها «سنن ابن ماجة» من اسمه «مسلم بن سعيد».
(٤) المسند الجامع (٥٩٥٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٨)، وأطراف المسند (٣٧٨٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٤).
[ ١١ / ٤١١ ]
- فوائد:
قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حسين بن قيس أَبو علي، الرَّحَبي، ويقال له: حَنَش، عن عكرمة، ترك أَحمد حديثه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٩٣.
[ ١١ / ٤١٢ ]
٥٤٤٩ م- عن كُريب، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ اغتسل، فأتي بمنديل، فلم يمسه، وجعل يقول بالماء هكذا».
أَخرجه النَّسَائي ١/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٢٤٨) قال: أَخبرنا محمد بن يحيى بن أَيوب بن إِبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن إِدريس، عن الأَعمش، عن سالم، عن كُريب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٥٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٥١).
[ ١١ / ٤١٢ ]
- فوائد:
- رواه أَبو بكر بن أَبي شيبة، عن عبد الله بن إِدريس، عن الأَعمش، عن سالم بن أَبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عباس، عن ميمونة بنت الحارث، ﵂، ويأتي في مسندها برقم (١٩١٢٢).
- قال المِزِّي: المحفوظ حديث ابن عباس، عن ميمونة. «تحفة الأشراف» (٦٣٥١).
[ ١١ / ٤١٢ ]
• حديث أبي سفيان، عن ابن عباس، في بياته عند خالته ميمونة، قال: وكانت ميمونة حائضا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلف النبي ﷺ تذكر الله.
يأتي إن شاء الله تعالى برقم (٥٦٤٥).
[ ١١ / ٤١٣ ]
٥٤٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، يرفعه؛
«في قوله: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ الآية، قال: إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجدري، فيجنب، فيخاف إن اغتسل أن يموت، فليتيمم».
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٢) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب.
- وقد ورد هذا موقوفًا في الطرق التالية، وهو الصواب:
- أَخرجه ابن أَبي شَيبة (١٠٧٦) قال: حدثنا أَبو الأَحوص، عن عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: إِذا أَجنب الرجلُ، وبه الجِراحةُ والجُدَري، فَخُوِّف على نفسه إِن هو اغتسل، قال: يتيمم بالصعيد.
- وأَخرجه عبد الرزاق (٨٦٢) عن ابن جُريج، قال: أَخبرني قيس، عن مجاهد، أَنه قال: للمريض المَجْدور وشَبَهِه رخصةٌ في أَن لا يتوضأ، وتلا: ﴿إِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ ثم يقول: هي ما خَفي من تأويل القرآن.
وعن سعيد بن جُبير، مثله.
- وأَخرجه عَبد الرزاق (٨٦٩) عن الثَّوري، عن عاصم الأَحوَل ()، عن قَتادة، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عَباس، قال: رُخصةٌ للمريض في الوضوء التيممُ بالصعيد.
وقال ابن عَباس: أَرأَيت إِن كان مَجدورًا كأَنه صَمغةٌ كيف يصنع به؟.
- وأَخرجه عَبد الرزاق (٨٧٠) عن معمر، عن قتادة، قال: إِذا كان بإِنسان جُدَري أَو جُرحٌ كَثُر عليه، وخُشِي عليه، فإِنه يتيمم بالصعيد.
قال: وبلغني ذلك عن سعيد بن جُبير.
- وأَخرجه عَبد الرزاق (٨٧٤) عن ابن جُريج، قال: أَخبَرني من أُصَدِّق، عن سَعيد بن جُبير، عن ابن عَباس، قال: إِن رخصة للمريض في التمسح بالتراب وهو يجد الماء.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٥٧)، وابن الجارود (١٢٩)، والدارقُطني (٦٧٨)، والبيهقي ١/ ٢٢٤.
[ ١١ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في المجدور والمريض إِذا خاف على نفسه تيمم.
قال أَبو زُرعَة: ورواه جَرير أَيضًا، فقال: عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، رَفعَه في المجدور.
قال إِن هذا خطأ أَخطأَ فيه علي بن عاصم.
ورواه أَبو عَوانة، ووَرقاء وغيرهما، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس موقوفًا، وهو الصحيح. «علل الحديث» (٤٠).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إِلا عن ابن عباس، بهذا الإِسناد، ولا نعلم أَسنَد هذا الحديث رجل ثقة عن عطاء بن السائب، غير جَرير. «مُسنده» (٥٠٥٧).
⦗٤١٥⦘
- وقال الدارقُطني: وقَفَهُ وَرقاء، وأَبو عَوانة، وغيرهما، وهو الصواب. «السُّنن» (٦٨٠).
[ ١١ / ٤١٤ ]
٥٤٥١ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم، إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى».
أخرجه عبد الرزاق (٨٣٠) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٦٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٥٠)، والدارقُطني (٧١٠ و٧١١)، والبيهقي ١/ ٢٢١.
[ ١١ / ٤١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ الحسن بن عُمَارة البجلي مولاهم، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، مُتهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٤٩٢٧).
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٧١٠)، وقال: الحسن بن عمارة ضعيف.
[ ١١ / ٤١٥ ]
٥٤٥٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس يخبر؛
«أن رجلا أصابه جرح في رأسه، على عهد رسول الله ﷺ ثم أصابه احتلام، فأمر بالاغتسال، فاغتسل، فكز فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: قتلوه، قتلهم الله، أو لم يكن شفاء العي السؤال».
قال عطاء: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «لو غسل جسده، وترك رأسه، حيث أصابه الجراح» (^١).
⦗٤١٦⦘
- وفي رواية: «أن رجلا أصابته جراحة، على عهد رسول الله ﷺ فأصابته جنابة، فاستفتى، فأفتي بالغسل، فاغتسل فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: قتلوه قتلهم الله، أفلم يكن شفاء العي السؤال؟.
قال عطاء: فبلغني أن النبي ﷺ سُئِل عن ذلك، فقال: لو غسل جسده، وترك رأسه حيث أصابه الجراح، أجزأه (^٢).
أخرجه أحمد (٣٠٥٦) قال: حدثنا أَبو المغيرة. و«الدَّارِمي» (٧٩٧) قال: أخبرنا أَبو المغيرة. و«ابن ماجة» (٥٧٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١١ / ٤١٥ ]
و«أَبو داود» (٣٣٧) قال: حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن شعيب. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٠ و٢٤٢١) قال: حدثنا أَبو صالح، قال: حدثنا هقل.
أربعتهم (أَبو المغيرة الخَولاني، وعبد الحميد، ومحمد بن شعيب، وهقل بن زياد) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، قال: بلغني أن عطاء بن أبي رباح قال، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي العشرين: «حدثنا الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح».
- وفي رواية هقل؛ «قال: سمعت الأوزاعي، قال: قال عطاء».
- لم يرد بلاغ عطاء الذي في آخر الحديث في روايتي أحمد، وأبي داود.
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٦٧) عن الأوزاعي، عن رجل، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رجلا كان به جراح، فأصابته جنابة، فأمروه فاغتسل، فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: قتلتموه، قتلكم الله، ألم يكن شفاء العي السؤال».
قال عطاء: فبلغني أن النبي ﷺ قال: «اغتسل، واترك موضع الجراح» (^٢).
⦗٤١٧⦘
زاد فيه: «عن رجل» بين الأوزاعي وعطاء.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٠٤ و٥٩٧٢)، وأطراف المسند (٣٥٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٧٢)، والدارقُطني (٧٣٠: ٧٣٣ و٧٣٥ و٧٣٦)، والبيهقي ١/ ٢٢٧.
(٢) أخرجه الطبراني (١١٤٧٢)، والدارقُطني (٧٣٤)، من طريق عبد الرزاق.
[ ١١ / ٤١٦ ]
- وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٣). وابن حبان (١٣١٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: أخبرني إياه الوليد بن عُبيد الله بن أبي رباح، أن عطاء حدثه، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أجنب في شتاء، فسأل، فأمر بالغسل، فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ما لهم، قتلوه، قتلهم الله، ثلاثا، قد جعل الله الصعيد، أو التيمم، طهورا».
قال: شك في ابن عباس، ثم أثبته بعد (^١) (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (٨٦٦) عن ابن سمعان، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن الأَنصاري، عن رجل، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أصابته جنابة، وبه جراح، فاحتلم، فاستفتى، فأمروه أن يغتسل، فاغتسل فمات، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: ما لكم قتلتموه، قتلكم الله».
جعله: «عن رجل، عن ابن عباس» ليس فيه ذكر لعطاء.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٣) قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عطاء؛
«أن رجلا احتلم على عهد النبي ﷺ وهو مجدور، فغسلوه فمات، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: ضيعوه، ضيعهم الله، قتلوه، قتلهم الله»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) أخرجه من هذا الوجه: ابن الجارود (١٢٨)، والبيهقي ١/ ٢٢٦.
[ ١١ / ٤١٧ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم وأَبو زُرعَة، الرازيان: روى هذا الحديث ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، وأفسد الحديث. «علل الحديث» (٧٧).
⦗٤١٨⦘
- وقال الدارقُطني: اختلف على الأوزاعي؛
فقيل: عنه، عن عطاء.
وقيل: عنه، بلغني عن عطاء.
وأرسل الأوزاعي آخره، عن عطاء، عن النبي ﷺ وهو الصواب. «السنن» (٧٢٩).
[ ١١ / ٤١٧ ]
٥٤٥٣ - عن حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يخرج، فيهريق الماء، فيتمسح بالتراب، فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب، فيقول: وما يدريني، لعلي لا أبلغه».
أخرجه أحمد (٢٦١٤) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عبد الله بن هبيرة، عن حنش، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٧٦٤ و٢٧٦٥) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، وموسى بن داود، قالا: حدثنا ابن لَهِيعة، عن عبد الله بن هبيرة - قال يحيى: عن الأعرج، ولم يقل موسى، عن الأعرج - عن حنش، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يخرج، فيهريق الماء، فيتمسح بالتراب، فأقول: يا رسول الله، إن الماء منك قريب، قال: ما أدري لعلي لا أبلغه».
قال يحيى، مرة أخرى: «كنت مع رسول الله ﷺ فخرج، فأهراق الماء، فتيمم، فقيل له: إن الماء منا قريب» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦٢)، وأطراف المسند (٣٢٣٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٦)، والمطالب العالية (١٥٨). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٠٠)، والطبراني (١٢٩٨٧)، والبغوي (٤٠٣١).
[ ١١ / ٤١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال أَبو حاتم الرازي: لا يصح هذا الحديث، ولا يصح في هذا الباب حديث. «علل الحديث» (٩٤).
⦗٤١٩⦘
- قلنا: حنش؛ هو ابن عبد الله، ويقال: ابن علي، بن عَمرو السبئي، أَبو رِشْدِين، الصَّنْعاني، نزيل إفريقية. «تهذيب الكمال» ٧/ ٤٢٩.
[ ١١ / ٤١٨ ]
• حديث ذكوان مولى عائشة، عن ابن عباس؛ في قوله لعائشة، ﵂:
« سقطت قلادتك بالأبواء، فاحتبس النبي ﷺ في المنزل، والناس معه، في ابتغائها، أو قال: في طلبها، حتى أصبح القوم على غير ماء، فأنزل الله، ﷿: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا؟ الآية، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله، إنك لمباركة».
يأتي برقم (٦٦٣٩).
- وحديث مجاهد، ومقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا».
يأتي برقم (٦٥٧٣).
[ ١١ / ٤١٩ ]
٥٤٥٤ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«جاء نبي الله ﷺ رجلان، حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما، فوجد نبي الله ﷺ من فيه إخلافا، فقال له: ألا تستاك؟ فقال: إني لأفعل، ولكني لم أطعم طعاما منذ ثلاث، فأمر به رجلا فآواه، وقضى له حاجته».
أخرجه أحمد (٢٤٠٩) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير، عن قابوس، أن أباه حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٦٦)، وأطراف المسند (٦٢٣١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٢١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣٦٧٤)، والطبراني (١٢٦١١)، والبيهقي ١/ ٣٩.
[ ١١ / ٤١٩ ]
٥٤٥٥ - عن رجل من بني تميم قال: سألت ابن عباس عن قول الرجل بإصبعه هكذا، يعني في الصلاة، قال: ذاك الإخلاص،
⦗٤٢٠⦘
وقال ابن عباس:
«لقد أمرنا رسول الله ﷺ بالسواك، حتى ظننا أنه سينزل عليه فيه» (^١).
- وفي رواية: «لقد أمرت بالسواك، حتى ظننت أنه سينزل به علي قرآن، أو وحي» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ، يكثر السواك، حتى رأينا، أو خشينا، أنه سينزل عليه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٩ (١٨٠٤) قال: حدثنا أبو الأحوص. وفي ١/ ١٧١ (١٨٢٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. و«أحمد» ١/ ٢٣٧ (٢١٢٥) قال: حدثني يزيد، يعني ابن هارون، قال: أخبرنا شريك بن عبد الله. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٧٣) قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. وفي ١/ ٣٠٧ (٢٧٩٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شريك. وفي ١/ ٣١٥ (٢٨٩٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شريك. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١٢٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شريك. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أبو يعلى» (٢٣٣٠) قال: حدثنا بشر بن الوليد، قال: حدثنا شريك. وفي (٢٧٠٢) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان.
خمستهم (أبو الأحوص، سلام بن سليم، وإسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج) عن أبي إسحاق السبيعي، عن التميمي، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٢٢).
(٣) اللفظ لأبي يعلى.
(٤) المسند الجامع (٥٩٦٥)، وأطراف المسند (٣١٩١ و٣٩٨٢)، والمقصد العلي (١٢٧ و١٢٨)، ومجمع الزوائد ٢/ ٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٢)، والبيهقي ١/ ٣٥.
[ ١١ / ٤١٩ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: أَرْبِدة، ويُقال: أَرْبِد، التَّميمي البصري، صاحب «التفسير»، كان يُجالس ابنَ عباس، روى عنه أَبو إِسحاق السبيعي، ولم يَروِ عنه غيرُه. «تهذيب الكمال» ٢/ ٣١٠.
- وقال مَغلُطاي: قال ابن البرقي: أَرْبِدة التميمي مجهولٌ، روى عنه أبو إسحاق فاحتملت روايته، وهو يُسمى أَرْبِد، وذكره أَبو العَرَب في جملة الضعفاء. «إكمال تهذيب الكمال» ٢/ ٣٦.
- وقال ابن حَجر: أَرْبِدة، ويقال: أَرْبِد، التميمي، راوي التفسير عن ابن عباس، وساق له هذا الحديث. «أَطراف المسند» ٣/ ٣٦.
[ ١١ / ٤٢٠ ]
• حديث ابن عباس، في سواك النبي ﷺ إذا قام من الليل.
- رواه عن ابن عباس:
- سعيد بن جبير، ويأتي برقم ().
⦗٤٢١⦘
- وكريب، ويأتي برقم ().
- وأَبو المتوكل، ويأتي برقم ().
- وعلي بن عبد الله بن عباس، ويأتي برقم ().
- وحديث عطاء، وطاووس، ومجاهد، عن ابن عباس، في سواك النبي ﷺ وهو محرم.
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٤٢٠ ]
- كتاب الصلاة
٥٤٥٦ - عن عبد الله بن عُصْم، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«أمر نبيكم ﷺ بخمسين صلاة، فسأل ربه، فجعلها خمس صلوات» (^١).
- وفي رواية: «فرض الله، ﷿، على نبيه ﷺ الصلاة خمسين صلاة، فسأل ربه، ﷿، فجعلها خمس صلوات» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٨٩١) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي (٢٨٩٢) قال: حدثنا حسين بن محمد. وفي (٢٨٩٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«ابن ماجة» (١٤٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا أَبو الوليد.
أربعتهم (يحيى، وحسين، وأسود، وأَبو الوليد الطيالسي) عن شريك بن عبد الله النخعي القاضي، عن عبد الله بن عُصْم أبي علوان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٩٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٩٣).
(٣) المسند الجامع (٥٩٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٠٨)، وأطراف المسند (٣٥١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦١٠٩).
[ ١١ / ٤٢١ ]
- فوائد:
- رواه أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عُصْم، عن ابن عمر، وسيأتي في مسنده.
[ ١١ / ٤٢١ ]
٥٤٥٧ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«قال لي جبريل، ﵇: إنه قد حبب إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٠٥) قال: حدثنا يونس. وفي ١/ ٢٩٦ (٢٦٩٤) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد» (٦٦٧) قال: حدثنا الحسن بن موسى.
كلاهما (يونس بن محمد، وحسن بن موسى) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مِهران، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٣٠١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن جبريل قال للنبي ﷺ: إنه قد حبب إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت».
لم يقل فيه: «قال رسول الله ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٠٥).
(٢) المسند الجامع (٥٩٧٠)، وأطراف المسند (٣٩٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٥٢)، والمطالب العالية (٢١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٢٩).
[ ١١ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١١ / ٤٢٢ ]
• حديث أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«عرى الإسلام، وقواعد الدين، ثلاثة، عليهن أسس الإسلام، من ترك منهن واحدة، فهو بها كافر، حلال الدم». الحديث، وذكر الصلاة.
سلف برقم ().
- وحديث ابن عباس؛ في فرض الصلوات الخمس؛
- رواه عن ابن عباس: سالم بن أبي الجعد، وسلف برقم ().
- وأَبو معبد، وسلف برقم ().
⦗٤٢٣⦘
- وحديث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«اقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٤٢٢ ]
٥٤٥٨ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس؛ أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي، ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله، فلما انصرف، أقبل إلى ابن عباس، فقال: ما لك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إنما مثل هذا، مثل الذي يصلي وهو مكتوف» (^١).
- وفي رواية: «مثل الذي يصلي ورأسه معقوص، كمثل الذي يصلي وهو مكتوف» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٦٨) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي ١/ ٣١٦ (٢٩٠٥) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. و«الدَّارِمي» (١٤٩٨) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني بكر، هو ابن مضر، عن عَمرو، يعني ابن الحارث. و«مسلم» ٢/ ٥٣ (١٠٣٦) قال: حدثنا عَمرو بن سواد العامري، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث. و«أَبو داود» (٦٤٧) قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث. و«النَّسَائي» ٢/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٧٠٥) قال: أخبرنا عَمرو بن سواد بن الأسود بن عَمرو السرحي، من ولد عبد الله بن سعد بن أبي سَرح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا عَمرو بن الحارث.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٠٥).
[ ١١ / ٤٢٣ ]
و«ابن خزيمة» (٩١٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم الغافقي، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، وقال عيسى: عن عَمرو بن الحارث.
⦗٤٢٤⦘
و«ابن حِبَّان» (٢٢٨٠) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
كلاهما (عَمرو بن الحارث، وعبد الله بن لَهِيعة) عن بكير بن الأشج، أن كُريبا مولى ابن عباس حدثه، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٩٠٤) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا ليث، قال: حدثنا عَمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله، عن شعبة مولى ابن عباس، أو كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس مر بعبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، وهو يصلي، مضفور الرأس، معقودا من ورائه، فوقف عليه، فلم يبرح يحل عقد رأسه، فأقر له عبد الله بن الحارث، حتى فرغ من حله، ثم جلس، فلما فرغ ابن الحارث من الصلاة، أتاه، فقال: علام صنعت برأسي ما صنعت برأسي آنفا؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«مثل الذي يصلي، ورأسه معقود من ورائه، كمثل الذي يصلي مكتوفا» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٩)، وأطراف المسند (٣٤١٢ و٣٨٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢١٠)، وأَبو عَوانة (١٥٠٩)، والطبراني (١٢١٧٤ و١٢١٩٦ و١٢١٩٧)، والبيهقي ٢/ ١٠٨.
[ ١١ / ٤٢٣ ]
٥٤٥٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يلحظ في الصلاة، يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يلتفت في صلاته، يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٨٥) قال: حدثنا الحسن بن يحيى، والطَّالْقَاني. وفي ١/ ٣٠٦ (٢٧٩٢) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق. و«التِّرمِذي» (٥٨٧) قال:
⦗٤٢٥⦘
حدثنا محمود بن غَيلان، وغير واحد. و«النَّسَائي» ٣/ ٩، وفي «الكبرى» (١١٢٥) قال: أخبرنا أَبو عمار، الحسين بن حريث. وفي (٥٣٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو يَعلى» (٢٥٩٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم، أَبو إسحاق. و«ابن خزيمة» (٤٨٥ و٨٧١) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث. و«ابن حِبَّان» (٢٢٨٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا الحسين بن حريث.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٥٨٧).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٩.
[ ١١ / ٤٢٤ ]
خمستهم (الحسن بن يحيى، وإبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني، أَبو إسحاق، ومحمود بن غَيلان، والحسين بن حريث، وإسحاق بن إبراهيم) عن الفضل بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد (^١) الديلي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- عقب رواية الحسن بن يحيى، والطَّالْقَاني، عند أحمد: قال الطَّالْقَاني: حدثني ثور، عن عكرمة، قال: «كان رسول الله ﷺ» مثله، «مُرسَل».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في روايته.
- أَخرجه عبد الرزاق (٣٢٦٩) عن إبراهيم بن أبي يحيى، قال: أخبرني شيخ من أهل المدينة، يقال له: أَبو علي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا دخل في الصلاة، رمى ببصره، يمينا وشمالا، من غير أن يثني عنقه».
_________________
(١) تحرف في الموضع (٨٧١) من «صحيح ابن خزيمة» إلى: «ثور بن يزيد»، وهو على الصواب، بإسناده ومتنه (٤٨٥)، وكذلك في «إتحاف المهرة» لابن حجر (٨٢٧٢).
(٢) المسند الجامع (٥٩٧٤)، وتحفة الأشراف (٦٠١٤)، وأطراف المسند (٣٦٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٥٩)، والدارقُطني (١٨٦٤)، والبيهقي ٢/ ١٣، والبغوي (٧٣٧).
[ ١١ / ٤٢٥ ]
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٨٢). وأحمد (٢٤٨٦). و«التِّرمِذي» (٥٨٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمود) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن رجل من أصحاب عكرمة، قال:
⦗٤٢٦⦘
«كان رسول الله ﷺ يلحظ في صلاته، من غير أن يلوي عنقه» (^١)، «مُرسَل» (^٢).
- في رواية محمود بن غَيلان: «عن بعض أصحاب عكرمة».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٨٣) قال: حدثنا سهل بن يوسف، عن التيمي، عن عكرمة؛ أنه كان يفعله.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) أخرجه الدارقُطني (١٨٦٥)، والبيهقي ٢/ ١٤.
[ ١١ / ٤٢٥ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه عن أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي، عن الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وعن هَنَّاد، عن وكيع، عن عبد الله بن سعيد، عن رجل، عن عكرمة، عن النبي ﷺ.
قال أَبو داود: وهذا أصح.
قال المِزِّي: هذا الحديث في رواية أبي الطيب بن الأشناني، عن أبي داود، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٦٠١٤).
- وقال التِّرمِذي: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مسندا، مثل ما رواه الفضل بن موسى. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٦٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ١٩٥، وقال: قال إسحاق: ذكر عند يحيى بن مَعين هذا الحديث، فقال أَبو خيثمة: إن هذا حديثٌ يرويه وكيع مرسل، فقال له يحيى: تدري عَمَّن يحدثك؟ عن أمير المؤمنين الفضل بن موسى.
- وقال الدارقُطني: تفرد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا، وأرسله غيره. «السنن» (١٨٦٤).
- وقال الدارقُطني أيضا: قال لنا ابن أبي داود: وهذه سنة، تفرد بها أهل المدينة، وحفظها أهل خراسان.
⦗٤٢٧⦘
قال الدارقُطني: تفرد به الفضل بن موسى، عن عبد الله بن سعيد، عن ثور، عنه متصلا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٤٩٥).
[ ١١ / ٤٢٦ ]
٥٤٦٠ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال:
«كانت امرأة تصلي خلف رسول الله ﷺ حسناء من أحسن الناس، قال: فكان بعض القوم يتقدم في الصف الأول، لئلا يراها، ويستأخر بعضهم، حتى يكون في الصف المؤخر، فإذا ركع نظر من تحت إبطه، فأنزل الله، تعالى: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٨٤) قال: حدثنا سريج. و«ابن ماجة» (١٠٤٦) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، وأَبو بكر بن خلاد. و«التِّرمِذي» (٣١٢٢) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٢/ ١١٨، وفي «الكبرى» (٩٤٥ و١١٢٠٩) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن خزيمة» (١٦٩٦) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي. وفي (١٦٩٧) قال: حدثنا أَبو موسى. وفي (١٦٩٧ م) قال: حدثناه الفضل بن يعقوب. و«ابن حِبَّان» (٤٠١) قال: أخبرنا محمد بن زهير بالأبلة، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي.
سبعتهم (سريج بن النعمان، وحميد، وابن خلاد، وقتيبة بن سعيد، ونصر، وأَبو موسى، محمد بن المثنى، والفضل) عن نوح بن قيس الحداني، عن عَمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء الربعي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث، عن عَمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، نحوه، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس»، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٨٤١)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٤)، وأطراف المسند (٣٢٠٢). وهذا؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣٥)، والبزار (٥٢٩٦)، والطبراني (١٢٧٩١)، والبيهقي ٣/ ٩٨.
[ ١١ / ٤٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ اقرأ كلام التِّرمِذي، فقد شك في وصله، ومال إلى إِرساله، والمُرسَل ليس بحُجَّة، ولا يقوم عليه حُكم.
- وأَبو الجوزاء، أَوس بن عبد الله الرَّبَعي، قال ابن حَجر: بَصري، يُرسل كثيرًا، ثقةٌ. «تقريب التهذيب» (٥٧٧)، ولم يصرح هنا بالسماع من ابن عباس.
- وقال ابن عَدي: عَمرو بن مالك النُّكري يُحدث عن أَبي الجوزاء هذا أَيضا، عن ابن عباس، قدر عشرة أَحاديث غير محفوظة. «الكامل» ٢/ ٣٣١.
[ ١١ / ٤٢٧ ]
٥٤٦١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:
⦗٤٢٨⦘
«من بنى لله مسجدا، ولو كمفحص قطاة لبيضها، بنى الله له بيتا في الجنة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٧٦) قال: حدثنا شَبَابة. و«أحمد» (٢١٥٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر.
كلاهما (شَبَابة بن سَوَّار، ومحمد بن جعفر) عن شعبة، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عمار الدُّهْني، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٩٧٦)، وأطراف المسند (٣٣٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٣٧)، والمطالب العالية (٣٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٩)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٢٥)، والبزار (٥٠٧٩).
[ ١١ / ٤٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- وقال أحمد بن حنبل: عمار بن معاوية الدهني لم يسمع من سعيد بن جبير شيئا. «جامع التحصيل» (٥٥٠).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٤٠٢، في مناكير عمار الدُّهْني، وقال: وهذا يروى عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ بأسانيد صالحة.
[ ١١ / ٤٢٨ ]
٥٤٦٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من بنى لله مسجدا، بنى الله له بيتا في الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٣٤) قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا شَريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره.
[ ١١ / ٤٢٨ ]
٥٤٦٣ - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما أمرت بتشييد المساجد».
قال ابن عباس: لتزخرفنها، كما زخرفت اليهود والنصارى (^١).
أخرجه «أَبو داود» (٤٤٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن سفيان الثوري. و«أَبو يَعلى» (٢٤٥٤) قال: حدثنا حارث بن سريج، قال: حدثنا معتمر، قال: حدثنا ليث. وفي (٢٦٨٨) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر، قال: سمعت ليثا. وفي (٢٦٨٩) قال: حدثنا محمد بن علي بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أَبو حمزة، عن ليث. و«ابن حِبَّان» (١٦١٥) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سفيان الثوري.
كلاهما (سفيان الثوري، وليث بن أبي سُلَيم) عن أبي فزارة راشد بن كيسان، عن يزيد بن الأصم، فذكره (^٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو فزارة: راشد بن كيسان، من ثقات الكوفيين وأثباتهم.
- أَخرجه عبد الرزاق (٥١٢٧). و«ابن أبي شيبة» (٣١٦٤) قال: حدثنا وكيع.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٩٧٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠٠٠: ١٣٠٠٣)، والبيهقي ٢/ ٤٣٨، والبغوي (٤٦٣).
[ ١١ / ٤٢٩ ]
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح) عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، وكان ابن خالة ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«ما أمرت بتشييد المساجد».
قال: وقال ابن عباس: أما والله لتزخرفنها (^١). «مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي فزارة. وفي (٣١٧٠) قال: حدثنا ابن فضيل، عن ليث.
⦗٤٣٠⦘
كلاهما (أَبو فزارة راشد بن كيسان، وليث بن أبي سُلَيم) عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: لتزخرفنها، كما زخرفت اليهود والنصارى» (^٢).
- وفي رواية: «لتزخرفن مساجدكم، كما زخرفت اليهود والنصارى مساجدهم»، «موقوف».
- ذكره البخاري (^٣)، تعليقا، ١/ ٩٦ في ترجمة الباب: بنيان المساجد؛ قال: وقال ابن عباس: لتزخرفنها، كما زخرفت اليهود والنصارى.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) لفظ (٣١٦٥).
(٣) قال ابن حجر: لم يذكر البخاري المرفوع منه للاختلاف على يزيد بن الأصم في وصله وإرساله. «فتح الباري» ١/ ٥٤٠. - وقال ابن حَجر: رواه أحمد بن حنبل في كتاب «الورع» عن ابن مهدي بسنده، فأرسل الجملة الأولى عن يزيد بن الأصم، ووقف الثانية عن ابن عباس، وهكذا رواه علي بن قادم، عن سفيان. ثم قال ابن حجر: فالحديث على شرطه، يعني على شرط مسلم، لكنه معلول. «تغليق التعليق» ٢/ ٢٣٩ و٢٤٠.
[ ١١ / ٤٢٩ ]
٥٤٦٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أراكم ستشرفون مساجدكم بعدي، كما شرفت اليهود كنائسها، وكما شرفت النصارى بيعها».
أخرجه ابن ماجة (٧٤٠) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرَّحمَن البَجَلي، عن ليث، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٧٧)، وتحفة الأشراف (٦٢٠٨).
[ ١١ / ٤٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
[ ١١ / ٤٣٠ ]
٥٤٦٥ - عن رجل، عن ابن عباس، قال:
«أمرنا أن نبني المساجد جما، والمدائن شرفا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦٩) قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن موسى، عن رجل، فذكره.
[ ١١ / ٤٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن ابن عباس.
[ ١١ / ٤٣٠ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عبد الله بن عباس، وعن عائشة، أنهما قالا:
«لما نزل برسول الله ﷺ طفق يلقي خميصة على وجهه، فلما اغتم رفعناها عنه، وهو يقول: لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
تقول عائشة: يحذرهم مثل الذي صنعوا».
يأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة، رضي الله تعالى عنها.
[ ١١ / ٤٣١ ]
٥٤٦٦ - عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
«لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج» (^١).
- وفي رواية: «لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذات عليها المساجد والسرج» (^٢).
- وفي رواية: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٦٣١) و٣/ ٣٤٤ (١١٩٣٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. و«أحمد» (٢٠٣٠) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) ووكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٣) قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٥) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١١٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (١٥٧٥) قال: حدثنا أزهر بن مروان، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو داود» (٣٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٣٢٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«النَّسَائي» ٤/ ٩٤،
⦗٤٣٢⦘
وفي «الكبرى» (٢١٨١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣١٧٩ و٣١٨٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوارث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٣٠).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ١١ / ٤٣١ ]
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وعبد الوارث بن سعيد) عن محمد بن جحادة، الأَوْدي، قال: سمعت أبا صالح، فذكره (^١).
- وفي رواية حجاج، قال شعبة: أراه يعني اليهود.
- في رواية وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن جحادة الأَوْدي، قال: سمعت أبا صالح يحدث بعد ما كبر.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
- وخالفه ابن حبان، فقال: أَبو صالح، ميزان، ثقة، وليس بصاحب الكلبي، ذاك اسمه باذام (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٧٣ و١٦١٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٠)، وأطراف المسند (٣٢٠٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٦)، والطبراني (١٢٧٢٥)، والبيهقي ٤/ ٧٨، والبغوي (٥١٠).
(٢) الصواب ما قاله التِّرمِذي، فأَبو صالح، هو باذام، ويقال: باذان مولى أم هانئ. - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن حديث محمد بن جحادة، قال: حدثني أَبو صالح، عن ابن عباس، قال: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور»، قلت لأبي: من أَبو صالح هذا؟ قال أبي: أَبو صالح، باذام. «العلل» (٥٤٣٥). - وقال أَبو عمر بن عبد البَر: أَبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان، بالنون، وهو مولى أم هانئ. «الاستذكار» ٢/ ٢٣٦. - وقال ابن حَجر: جزم ابن حبان في «الصحيح» أن اسم أبي صالح هذا ميزان، ولم يذكر المِزِّي ميزان هذا، لأنه مبني على أن أبا صالح المذكور في الحديث، هو مولى أم هانئ، كما صرح بذلك في «الأطراف»، ويؤيده أن علي بن مسلم الطوسي روى هذا الحديث، عن أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن محمد بن جحادة، قال: سمعت أبا صالح مولى أم هانئ، فذكر هذا الحديث. ١٠/ ٣٨٥. - قلنا: وجزم بكونه مولى أم هانئ: الحاكم، وعبد الحق في «الأحكام»، وابن القطان، وابن عساكر، والمنذري، وابن دحية، وغيرهم، والله تعالى أعلم.
[ ١١ / ٤٣٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حبان: باذام، أَبو صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب، يحدث عن ابن عباس، ولم يسمع منه. «المجروحين» ١/ ٢١٠.
[ ١١ / ٤٣٣ ]
• حديث طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تقام الحدود في المساجد».
يأتي برقم ().
- وحديث مجاهد، ومقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«جعلت لي الأرض طهورا ومسجدا».
سلف برقم ().
[ ١١ / ٤٣٣ ]
٥٤٦٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كانت الأنصار بعيدة منازلهم من المسجد، فأرادوا أن يقربوا (^١)، فنزلت: ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾ قال: فثبتوا».
أخرجه ابن ماجة (٧٨٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعتي الرسالة، والمكنز: «يقتربوا، وفي «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» الورقة ٥٢، و«تحفة الأشراف» (٦١٢٧)، وطبعة الجيل: «يقربوا».
(٢) المسند الجامع (٥٩٧٩)، وتحفة الأشراف (٦١٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٩٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣١٠).
[ ١١ / ٤٣٣ ]
٥٤٦٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«على كل منسم من الإنسان صلاة، فقال رجل من القوم: هذا شديد، ومن يطيق هذا؟ قال: أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر صلاة، وإن حملا عن الضعيف صلاة، وإن كل خطوة يخطوها أحدكم إلى صلاة صلاة» (^١).
- وفي رواية: «على كل عضو من الإنسان صلاة كل يوم، فقال رجل من القوم: هذا من أشد ما أتيتنا به، قال: أمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صلاة، وحملك على الضعيف صلاة، وإنحاؤك القذر عن الطريق صلاة، وكل خطوة تخطوها إلى الصلاة صلاة» (^٢).
- وفي رواية: «على كل منسم من بني آدم صدقة كل يوم، فقال رجل من القوم: ومن يطيق هذا؟ قال: أمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، والحمل على الضعيف صدقة، وكل خطوة يخطوها أحدكم إلى الصلاة صدقة» (^٣).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٣٤) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا الوليد بن أبي ثور. وفي (٢٤٣٥) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن خزيمة» (١٤٩٧) قال: حدثنا عباد بن يعقوب، المتهم في رأيه، الثقة في حديثه، قال: حدثنا عَمرو بن ثابت، والوليد بن أبي ثور. و«ابن حِبَّان» (٢٩٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو مَعمَر القطيعي، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
⦗٤٣٥⦘
ثلاثتهم (الوليد بن أبي ثور، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وعَمرو بن ثابت) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٣٤).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المقصد العَلي (١٠٤٣ و١٠٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٤، والمطالب العالية (٨٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٩٢٦)، والطبراني (١١٧٩١ و١١٧٩٢).
[ ١١ / ٤٣٤ ]
٥٤٦٩ - عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«أتاني ربي في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك ربي وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: ربي، لا أدري، فوضع يده بين كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما بين المشرق والمغرب، فقال: يا محمد، فقلت: لبيك وسعديك، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: في الدرجات والكفارات، وفي نقل الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكروهات، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ومن يحافظ عليهن عاش بخير، ومات بخير، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٨) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح.
كلاهما (محمد، والحسن) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، فذكره.
⦗٤٣٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
- أَخرجه أحمد (٣٤٨٤). وعَبد بن حُميد (٦٨٣). والتِّرمِذي (٣٢٣٣) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، وعَبد بن حُميد.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٢٣٤).
[ ١١ / ٤٣٥ ]
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وسلمة) عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أتاني الليلة ربي، ﵎، في أحسن صورة، قال: أحسبه في المنام، فقال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قال: قلت: لا، قال: فوضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي، أو قال: في نحري، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، قال: يا محمد، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات، والكفارات: المكث في المساجد بعد الصلاة، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، ومن فعل ذلك، عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد، إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وإذا أردت بعبادك فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون، قال: والدرجات؛ إفشاء السلام، وإطعام الطعام، والصلاة بالليل والناس نيام» (^١).
ليس فيه: «خالد بن اللجلاج» (^٢).
- قال التِّرمِذي: وقد ذكروا بين أبي قلابة، وبين ابن عباس، في هذا الحديث رجلا، وقد رواه قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٢٣٣).
(٢) المسند الجامع (٥٩٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٤١٧)، وأطراف المسند (٣٤٩٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٦٩)، والبزار (٤٧٢٧)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣١٩)، والطبراني في «الدعاء» (١٤٢٠)، من طريق معاذ بن هشام. - وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٢٠)، من طريق معمر.
[ ١١ / ٤٣٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: قتادة لم يسمع من أبي قلابة شيئا. «تاريخه» (٣٣١٨).
- وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع قتادة من أبي قلابة شيئا، إنما بلغه عنه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٣٠).
- وقال أَبو زُرعَة الدمشقي: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إن ابن جابر يحدث، عن خالد بن اللجلاج، عن عبد الرَّحمَن بن عائش، أعني عن النبي ﷺ؛ رأيت ربي في أحسن صورة، وحدث به قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عائش، فأيهما أحب إليك؟ قال: حديث قتادة هذا ليس بشيء، والقول ما قال ابن جابر. «الفوائد المعللة» ١/ ٢٠٧ (١٩٨).
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على قتادة؛
فرواه يوسف بن عطية الصفار، عن قتادة، عن أَنس، ووهم فيه.
ورواه هشام، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.
ووهم في قوله: ابن عباس.
والمحفوظ أن خالد بن اللجلاج رواه عن عبد الرَّحمَن بن عائش، وعبد الرَّحمَن بن عائش لم يسمعه من النبي ﷺ وإنما روى عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل. «العلل» (٢٥٢٦).
- وقال المِزِّي: عبد الله بن زيد بن عَمرو، أَبو قلابة الجَرْمي البصري، روى عن عبد الله بن عباس، وقيل: لم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ١٤/ ٥٤٢.
- رواه عبد الرَّحمَن بن عائش الحضرمي، عن مالك بن يخامر السكسكي، عن معاذ بن جبل، ويأتي في مسنده، ﵁.
وانظر فوائده، وأقوال البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٥٩، وابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٢٦)، والدارقُطني في «العلل» (٩٧٣)، هناك، لزاما.
[ ١١ / ٤٣٧ ]
٥٤٧٠ - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا نظر في المرآة، قال: الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري، وإذا اكتحل جعل في كل عين اثنين وواحدا بينهما، وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين، وإذا خلع خلع اليسرى، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى، وكان يحب التيمن في كل شيء، أخذا وعطاء».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦١١) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٥٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٧٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٦٦ و٤١٠٨ و٥٢١١)، والمطالب العالية (٢٥٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٦٦).
[ ١١ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي، رافضيٌّ خبيث، متروكٌ، يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٥٠).
[ ١١ / ٤٣٨ ]
٥٤٧١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ ربما صلى في المكان الذي يجامع فيه».
أخرجه ابن خزيمة (٧٩٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨١)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٨٢٥١).
[ ١١ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث؛
- قال عباس الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن معين، يقول: إِبراهيم بن الحكم بن أَبان، ضعيف. «تاريخه» (٣٠٥).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن إِبراهيم بن الحَكم بن أَبان، فقال: ليس بشيء، ليس بثقة. «الضعفاء» للعقيلي (١٥٠).
- وقال البخاري: إِبراهيم بن الحكم بن أَبان العدَني، سكتوا عنه. «التاريخ الكبير» ١/ ٢٨٤.
- وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: إبراهيم بن الحكم بن أَبان ساقط. «أَحوال الرجال» (٢٥٧).
- وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبا زُرعَة عن إِبراهيم بن الحَكم بن أَبان، فقال: ليس بقوي، ضعيف. «الجرح والتعديل» ٢/ ٩٤.
- وقال النَّسائي: إبراهيم بن الحكم بن أَبان، متروك الحديث، عدني. «الضعفاء والمتروكين» (١٢).
- وقال الدَّارَقطني: إبراهيم بن الحكم بن أَبان، العدني، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٩٣، في مناكير إبراهيم بن الحكم، وقال: بلاؤه مما ذكروه، أنه كان يوصل المراسيل، عن أبيه، وعامة ما يرويه لا يُتابَع عليه.
[ ١١ / ٤٣٨ ]
٥٤٧٢ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، وعن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على بساط».
أخرجه أحمد (٢٠٦١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زمعة بن صالح،
⦗٤٣٩⦘
عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس (ح) وسلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٦٦) قال: حدثنا وكيع، عن زمعة، عن عَمرو بن دينار، وسلمة بن وهرام، قال أحدهما: عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على بساط».
- وأخرجه أحمد (٢٤٧٢) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«ابن خزيمة» (١٠٠٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو عامر (ح) وحدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أَبو أحمد.
ثلاثتهم (الفضل بن دُكَين، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ صلى على بساط».
[ ١١ / ٤٣٨ ]
ـ وقال نصر في حديثه: «صلى ابن عباس على بساط، وقال: صلى رسول الله ﷺ على بساط» (^١).
ليس فيه: «عَمرو بن دينار».
- قال ابن خزيمة: في القلب من زمعة.
- وأخرجه ابن ماجة (١٠٣٠) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني زمعة بن صالح، عن عَمرو بن دينار، قال: صلى ابن عباس، وهو بالبصرة على بساطه، ثم حدث أصحابه؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي على بساطه».
ليس فيه: «عكرمة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٥٩٨٢ و٥٩٨٣)، وتحفة الأشراف (٦٣١٠ و٣٦٧٩)، وأطراف المسند (٣٨٠٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٩١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٤)، والبيهقي ٢/ ٤٣٦ من طريق زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
[ ١١ / ٤٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه زمعة بن صالح، واختُلِف عنه؛
فرواه روح بن عبادة، عن زمعة، عن عَمرو بن دينار، عن جابر.
وخالفه وكيع رواه، عن زمعة، عن عَمرو مرسلا، وعن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه ابن وهب، عن زمعة عن عَمرو، عن ابن عباس، وحده.
ورواه أَبو عامر العَقَدي، وأَبو نُعيم، عن زمعة، عن سلمة، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه أَبو نُعيم أيضا، عن زمعة، عن عَمرو بن دينار، عن كُريب، أو عن أبي معبد، عن ابن عباس.
والاضطراب من زمعة. «العلل» (٣٢٥٢).
[ ١١ / ٤٤٠ ]
٥٤٧٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي على الخمرة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (٢٤٢٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وأَبو سعيد، قالا: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٠٩ (٢٨١٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن زائدة (ح) وعبد الصمد، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٤٢) قال: حدثنا حسين، عن زائدة. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٧١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة، يعني ابن قُدَامة. و«التِّرمِذي» (٣٣١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٧) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٢٧٠٣) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة. و«ابن حِبَّان» (٢٣١٠) قال: أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا
⦗٤٤١⦘
أَبو الأحوص.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٢٦).
[ ١١ / ٤٤٠ ]
وفي (٢٣١١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزائدة بن قُدَامة) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- عقب رواية أحمد، عن حسين، وهو ابن علي الجعفي، قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: رأيت على حسين برنسا، كأنه راهب.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال: والخمرة؛ هو حصير صغير.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨٤)، وتحفة الأشراف (٦١١٥)، وأطراف المسند (٣٦٩٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٤)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٩٥١)، والطبراني (١١٧٥٢)، والبيهقي ٢/ ٤٢١.
[ ١١ / ٤٤١ ]
٥٤٧٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد، متوشحا به، يتقي بفضوله حر الأرض وبردها» (^١).
- وفي رواية: «لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير، وهو يتقي الطين، إذا سجد، بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض، إذا سجد» (^٢).
⦗٤٤٢⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في كساء، مخالف بين طرفيه، في يوم بارد، يتقي بالكساء خصر الأرض، كهيئة الحافز» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٣٦٩) عن إبراهيم بن محمد. و«ابن أبي شيبة» (٢٧٨٦) و١/ ٣١١ (٣١٨١) قال: حدثنا شَريك. و«أحمد» (٢٣٢٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا منه - حدثنا شَريك.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٢٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٨٥).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٤٤١ ]
وفي ١/ ٢٦٥ (٢٣٨٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي ١/ ٣٠٣ (٢٧٦٠) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٤٠) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا شَريك. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شَريك. و«أَبو يَعلى» (٢٤٤٦) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا شَريك بن عبد الله. وفي (٢٤٧٠) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق. وفي (٢٥٧٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شَريك. وفي (٢٦٨٧) قال: حدثنا محرز، قال: حدثنا شَريك.
ثلاثتهم (إبراهيم بن محمد، وشريك بن عبد الله، ومحمد بن إسحاق) عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٢٨ و٦٠٢٩)، وأطراف المسند (٣٦٣٦ و٣٦٤٣)، والمقصد العَلي (٣٢٩: ٣٣١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٦٢ و١١٦٨)، والمطالب العالية (٥٠٧). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٩٥٤)، والطبراني (١١٥٢٠ و١١٥٢١).
[ ١١ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
[ ١١ / ٤٤٢ ]
٥٤٧٥ - عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قد رأيت رسول الله ﷺ يصلي من الليل، في برد له، حضرمي، متوشحه، ما عليه غيره».
أخرجه أحمد (٢٣٨٤). وابن حبان (٢٥٧٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
⦗٤٤٣⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني سلمة بن كهيل الحضرمي، ومحمد بن الوليد بن نويفع مولى آل الزبير، كلاهما حدثني، عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨٠)، وأطراف المسند (٣٨٢٩).
[ ١١ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١١ / ٤٤٣ ]
٥٤٧٦ - عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، وصلى بي الغد الظهر، حين كان ظل كل شيء مثله، وصلى بي العصر، حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب، حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي، فقال: يا محمد، هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين» (^١).
- وفي رواية: «أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما، حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر، حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب، حين وجبت الشمس، وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر، حين كان ظل كل شيء مثله، لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر، حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة، حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت
⦗٤٤٤⦘
الأرض، ثم التفت إلي جبريل، فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٨) عن الثوري، وابن أبي سبرة. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٣٩) و١٤/ ٢٥٣ (٣٧٥٨٦) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» (٣٠٨١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣٩).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٤٤٣ ]
وفي (٣٠٨٢) قال: حدثني أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٤) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٣٩٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (١٤٩) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٣٢٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: أخبرنا مغيرة، يعني ابن عبد الرَّحمَن (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان.
أربعتهم (سفيان الثوري، وابن أبي سبرة، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، ومغيرة بن عبد الرَّحمَن) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن نافع بن جبير بن مطعم، فذكره (^١).
- في رواية أبي داود: «عبد الرَّحمَن بن فلان بن أبي ربيعة»، قال أَبو داود: هو عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة.
- وفي رواية مغيرة بن عبد الرَّحمَن: «عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عبد الله، وهو ابن عياش بن أبي ربيعة الزرقي».
- وقال ابن خزيمة: قال وكيع: «عن الزرقي، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن سهل بن حنيف».
- ثم قال في آخر الحديث: «هذا لفظ حديث أحمد بن عَبدة، وفي حديث وكيع: حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف».
⦗٤٤٥⦘
- قال التِّرمِذي (١٥٠): حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨٨)، وتحفة الأشراف (٦٥١٩)، وأطراف المسند (٣٩٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٤٩ و١٥٠)، والطبراني (١٠٧٥٢: ١٠٧٥٤)، والدارقُطني (١٠١٤: ١٠١٧)، والبيهقي ١/ ٣٦٤ و٣٦٥ و٣٦٨ و٣٧٢ و٣٧٣ و٣٧٧ و٤٤٦، والبغوي (٣٤٨).
[ ١١ / ٤٤٤ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩) عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن ابن عباس، قال:
«أتى جبرائيل رسول الله ﷺ حين زاغت الشمس، فقال له: قم فصل، فصلى الظهر، ثم جاءه حين كان ظل كل شيء مثله، فقال: قم فصل، فصلى العصر، ثم جاءه حين غابت الشمس، ودخل الليل، فقال: قم فصل، فصلى المغرب، ثم جاءه حين غاب الشفق، فقال له: قم فصل، فصلى العشاء، ثم جاءه حين أضاء الفجر، فقال: قم فصل، (فصلى) الفجر، ثم جاءه الغد، (حين كان ظل كل شيء مثله، فقال له: قم فصل، فصلى الظهر)، ثم جاءه حين كان ظل كل شيء مثليه، فقال له: قم فصل، فصلى العصر، ثم جاءه حين غابت الشمس، ودخل الليل، فقال: قم فصل، فصلى المغرب، ثم جاءه حين ذهب ثلث الليل، فقال: قم فصل، فصلى العشاء، ثم جاء حين أسفر، فقال له: قم فصل، فصلى الفجر، ثم قال له: هذه صلاة النبيين قبلك، فالزم» (^١).
جعل هنا ابن عباس هو الراوي لإمامة جبريل، وليس النبي ﷺ.
_________________
(١) وقع سقط، وتحريف في متن الحديث، أثبتناه بين قوسين، عن: «جمع الجوامع» (٣٨٤٨٥)، و«كنز العمال» (٢١٧٣٢)، إذ نقلاه عن هذا الموضع.
[ ١١ / ٤٤٥ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (١٧٧٣ و٢٠٣٠) عن ابن جُريج، قال: قال نافع بن جبير، وغيره؛
«لما أصبح النبي ﷺ من ليلته الذي أسري به فيها، لم يرعه إلا جبرائيل، فنزل حين زاغت الشمس، فلذلك سميت الأولى، قام فصاح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبرائيل بالنبي ﷺ وصلى رسول الله ﷺ بالناس، طول الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين، ثم سلم جبرائيل على النبي ﷺ وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم نزل في العصر على مثله، ففعلوا مثل
⦗٤٤٦⦘
ما فعلوا في الظهر، ثم نزل في أول الليل، فصاح: الصلاة جامعة، فصلى جبرائيل للنبي ﷺ وصلى النبي ﷺ للناس، طول في الأوليين، وقصر في الثالثة، ثم سلم جبرائيل على النبي ﷺ وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل، نزل فصاح بالناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا، فصلى جبرائيل للنبي ﷺ وصلى النبي ﷺ للناس، فقرأ في الأوليين فطول وجهر، وقصر في الباقيتين، ثم سلم جبرائيل على النبي ﷺ وسلم النبي ﷺ للناس، ثم لما طلع الفجر، صيح: الصلاة جامعة، فصلى جبرائيل للنبي ﷺ وصلى النبي ﷺ للناس، فقرأ فيهما فجهر وطول، ورفع صوته، ثم سلم جبرائيل على النبي ﷺ وسلم النبي ﷺ للناس».
«مُرسَل».
[ ١١ / ٤٤٥ ]
٥٤٧٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قاتل النبي ﷺ عدوا، فلم يفرغ منهم حتى أخر العصر عن وقتها، فلما رأى ذلك، قال: اللهم من حبسنا عن الصلاة الوسطى، فاملأ بيوتهم نارا، واملأ قبورهم نارا، أو نحو ذلك» (^١).
- وفي رواية: «قاتل النبي ﷺ عدوا له، فلم يفرغ منهم حتى تأخر العصر عن وقتها، فلما نظر فرأى ذلك قال: اللهم من حبسنا عن صلاة الوسطى، فاملأ قلوبهم نارا، واملأ قبورهم نارا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل.
⦗٤٤٧⦘
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن الفضل) عن ثابت بن يزيد الأحول، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٥٩٨٩)، وأطراف المسند (٣٧٧٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٢١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٠٥).
[ ١١ / ٤٤٦ ]
٥٤٧٨ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد العصر» (^١).
- وفي رواية: عن هشام بن حُجير، قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر، فقال له ابن عباس: اتركهما، قال: إنما نهي عنها أن تتخذ سلما، قال ابن عباس: فإنه قد نهي عن صلاة بعد العصر».
فلا أدري أتعذب عليها، أم تؤجر، لأن الله تعالى يقول: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾ الآية.
قال سفيان: تتخذ سلما، يقول: يصلي بعد العصر إلى الليل (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٤٥٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٧٨، وفي «الكبرى» (٣٦٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب.
كلاهما (عُبيد الله بن سعيد، وأحمد بن حرب) عن سفيان بن عُيينة، عن هشام بن حُجير، عن طاووس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (٥٩٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٦١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٥٥ و١٦٧١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٤٥٣.
[ ١١ / ٤٤٧ ]
٥٤٧٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«إنما صلى النبي ﷺ الركعتين بعد العصر، لأنه أتاه مال، فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ثم لم يعد لهما» (^١).
⦗٤٤٨⦘
- لفظ ابن حبان: «أن النبي ﷺ أتي بمال بعد الظهر، فقسمه، حتى صلى العصر، ثم دخل منزل عائشة، فصلى الركعتين بعد العصر، وقال: شغلني هذا المال عن الركعتين بعد الظهر، فلم أصلهما حتى كان الآن».
أخرجه التِّرمِذي (١٨٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. و«ابن حِبَّان» (١٥٧٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه.
كلاهما (جرير بن عبد الحميد، وعبد الرَّحمَن الرؤاسي) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٥٩٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٧٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٥٨).
[ ١١ / ٤٤٧ ]
٥٤٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أخرها، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فقال له عمر: يا رسول الله، نام النساء والولدان، فخرج، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أخر الصلاة ذات ليلة، فقيل: يا رسول الله، الصلاة، نام النساء والولدان، فخرج وهو يمسح الماء عن شقه، وهو يقول: هو الوقت، لولا أن أشق على أمتي» (^٢).
⦗٤٤٩⦘
- وفي رواية: «عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العتمة، إماما أو خلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة بالعتمة، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر، فقال: الصلاة. الصلاة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٢٦).
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ١١ / ٤٤٨ ]
قال عطاء: قال ابن عباس: خرج نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: وأشار، (فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه؟ فأومأ إلي، كما أشار ابن عباس، فبدد لي عطاء بين أصابعه بشيء من تبديد، ثم وضعها، فانتهى أطراف أصابعه إلى مقدم الرأس، ثم ضمها، يمر بها كذلك على الرأس، حتى مست إبهاماه طرف الأذن مما يلي الوجه، ثم على الصدغ وناحية الجبين، لا يقصر ولا يبطش شيئًا إلا كذلك)، ثم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن لا يصلوها إلا هكذا» (^١).
- وفي رواية: «أخر النبي ﷺ العشاء ذات ليلة، حتى ذهب من الليل، فقام عمر، ﵁، فنادى: الصلاة يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله ﷺ والماء يقطر من رأسه، وهو يقول: إنه الوقت، لولا أن أشق على أمتي» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: أي حين أحب إليك أن أصلي العشاء، التي يقولها الناس: العتمة، إماما وخلوا؟ قال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم نبي الله ﷺ ذات ليلة العشاء، قال: حتى رقد ناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة. فقال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه الآن، يقطر رأسه ماء، واضعا يده على شق رأسه، قال: لولا أن يشق على أمتي، لأمرتهم أن يصلوها كذلك».
⦗٤٥٠⦘
قال: فاستثبت عطاء: كيف وضع النبي ﷺ يده على رأسه كما أنبأه ابن عباس؟ فبدد لي عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قرن الرأس، ثم صبها، يمرها كذلك على الرأس، حتى مست إبهامه طرف الأذن، مما يلي الوجه، ثم على الصدغ، وناحية اللحية، لا يقصر، ولا يبطش بشيء إلا كذلك.
قلت لعطاء: كم ذكر لك أخرها النبي ﷺ ليلتئذ؟ قال: لا أدري.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ١/ ٢٦٥.
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٢٦٦.
[ ١١ / ٤٤٩ ]
قال عطاء: أحب إلي أن أصليها، إماما وخلوا، مؤخرة، كما صلاها النبي ﷺ ليلتئذ، فإن شق عليك ذلك خلوا، أو على الناس في الجماعة، وأنت إمامهم، فصلها وسطا، لا معجلة ولا مؤخرة» (^١).
- وفي رواية: «أعتم رسول الله ﷺ بصلاة العشاء ليلة، ثم خرج ورأسه يقطر ماء، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لأحببت أن أصلي هذه الصلاة لهذا الوقت» (^٢).
- وفي رواية: «أخر رسول الله ﷺ صلاة العشاء ذات ليلة، فخرج ورأسه يقطر، فقال: لولا أن أشق على أمتي، لجعلت وقت هذه الصلاة هذا الحين» (^٣).
- وفي رواية: «أعتم رسول الله ﷺ ذات ليلة بالعشاء، فجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، الصلاة، فقد رقد النساء والولدان، فخرج رسول الله ﷺ ورأسه يقطر ماء، وهو يقول: لولا أن أشق على المؤمنين، لأمرتهم أن يصلوا هذه الصلاة» (^٤).
⦗٤٥١⦘
أخرجه عبد الرزاق (٢١١٢ و٢١١٧) عن ابن جُريج. وفي (٢١١٣) عن محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار. و«الحميدي» (٤٩٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار (ح) وحدثناه ابن جُريج. و«ابن أبي شيبة» (٣٣٦٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار. و«أحمد» (١٩٢٦) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو (ح) وابن جُريج. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (١٣٢٧) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، قال: أخبرنا سفيان، عن عَمرو، وابن جُريج.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٢١١٣).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لابن حبان (١٥٣٣).
[ ١١ / ٤٥٠ ]
و«البخاري» ١/ ١١٨ (٥٧١) قال: حدثنا محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرني ابن جُريج. و«مسلم» ٢/ ١١٧ (١٣٩٦) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«النَّسَائي» ١/ ٢٦٥ قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، ويوسف بن سعيد، قالا: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (١٥٢٥) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو (ح) وعن ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن ابن عُيينة، قال: أخبرنا عَمرو (ح) وابن جُريج. و«ابن خزيمة» (٣٤٢) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، وابن جُريج (ح) وحدثنا عبد الجبار مرة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج (ح) وعَمرو. و«ابن حِبَّان» (١٠٩٨ و١٥٣٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي (١٥٣٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وعَمرو بن دينار) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
⦗٤٥٢⦘
- قال الحميدي: وكان سفيان ربما حدث بهذا الحديث، فأدرجه عن ابن عباس، عن عَمرو، وابن جُريج، ما لم يذكر (^٢) فيه الخبر، فإذا قال فيه: حدثنا، أو سمعت (^٣)، أو أخبرنا، أخبر بهذا على هذا، وهذا على هذا (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩١)، وتحفة الأشراف (٥٩١٥ و٥٩٤٨)، وأطراف المسند (٣٥٦٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٥٣)، وأَبو عَوانة (١٠٧٣ و١٠٧٤)، والطبراني (١١٣٥٨ و١١٣٩٠ و١١٤٢٤)، والبيهقي ١/ ٤٤٩.
(٢) في المطبوع: «ما يذكر»، وأثبتناه عن نسخة الظاهرية الخطية، الورقة (٥٢/ أ)، و«المعرفة والتاريخ» ٢/ ٧٠١، إذ نقله عن هذا الموضع.
(٣) في المطبوع: «وسمعت، أو سمعت»، والمثبت عن المصدرين السابقين.
(٤) قال ابن حجر: هو من رواية عَمرو، عن عطاء، مرسل، ومن رواية ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مسند، كما بينه سفيان. «فتح الباري» ١٣/ ٢٢٩.
[ ١١ / ٤٥١ ]
• أخرجه البخاري ٩/ ٨٥ (٧٢٣٩) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال عَمرو: حدثنا عطاء، قال:
«أعتم النبي ﷺ بالعشاء، فخرج عمر، فقال: الصلاة، يا رسول الله، رقد النساء والصبيان، فخرج ورأسه يقطر، يقول: لولا أن أشق على أمتي، أو على الناس».
وقال سفيان أيضا: على أمتي، لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة».
قال ابن جُريج: عن عطاء، عن ابن عباس؛
«أخر النبي ﷺ هذه الصلاة، فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، رقد النساء والولدان، فخرج وهو يمسح الماء عن شقه، يقول: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي».
وقال عَمرو: حدثنا عطاء، ليس فيه «ابن عباس».
أما عَمرو، فقال: رأسه يقطر.
وقال ابن جُريج: يمسح الماء عن شقه.
وقال عَمرو: لولا أن أشق على أمتي.
وقال ابن جُريج: إنه للوقت، لولا أن أشق على أمتي.
⦗٤٥٣⦘
- قال البخاري: وقال إبراهيم بن المنذر: حدثنا مَعْن، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ (^١).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وقال إبراهيم بن المنذر» إلى آخره، يريد أن محمد بن مسلم، وهو الطائفي، رواه عن عَمرو، وهو ابن دينار، عن عطاء، موصولا، بذكر ابن عباس فيه، وهو مخالف لتصريح سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، بأن حديثه عن عطاء ليس فيه ابن عباس، فهذا يعد من أوهام الطائفي، وهو موصوف بسوء الحفظ، قال ابن حجر: وقد وصل حديثه الإسماعيلي من وجهين، عنه، هكذا، وذكر أن من جملة من حدث به عن سفيان، مدرجا، كما قال الحميدي: عبد الأعلى بن حماد، وأحمد بن عَبدة الضبي، وأَبو خيثمة، وأن عبدة بن عبد الرحيم، وعمار بن الحسن، روياه عن سفيان، فاقتصرا على طريق عَمرو، وذكرا فيه ابن عباس، فوهما في ذلك أشد من وهم عبد الأعلى. «فتح الباري» ١٣/ ٢٢٩.
[ ١١ / ٤٥٢ ]
٥٤٨١ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أخر العشاء الآخرة ذات ليلة، حتى نام القوم، ثم استيقظوا، ثم ناموا، ثم استيقظوا، ثم ناموا، ثم استيقظوا، فجاء عمر، فقال: يا رسول الله، الصلاةَ، الصلاةَ، فقام فصلى، ولم يذكر وضوءا» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٩٥) قال: حدثنا يونس، وعفان. و«عَبد بن حُميد» (٦٣٤) قال: حدثني أَبو الوليد.
ثلاثتهم (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم، وأَبو الوليد الطيالسي) عن حماد بن سلمة، عن أيوب، وقيس، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد: «حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، قال عفان: أخبرنا أيوب وقيس».
يعني أن يونس بن محمد، لم يذكر قيسا في حديثه.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٥٩٩١)، وأطراف المسند (٣٥٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٤٥ و١١٣٤٦).
[ ١١ / ٤٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حماد بن سلمة لا يُحتج بروايته عن قيس بن سعد المَكِّي، انظر فوائد الحديث رقم (١٢٣).
- وقال حنبل بن إِسحاق: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل، يقول: يُسند حماد بن سلمة عن أَيوب أَحاديث لا يُسندها الناسُ عنه. «تهذيب الكمال» ٧/ ٢٦٠.
[ ١١ / ٤٥٣ ]
٥٤٨٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الفجر فجران، فجر يحرم فيه الطعام، ويحل فيه الصلاة، وفجر يحرم فيه الصلاة، ويحل فيه الطعام» (^١).
أخرجه ابن خزيمة (٣٥٦ و١٩٢٧) قال: حدثنا محمد بن علي بن محرز، أصله بغدادي، بالفسطاط، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: لم يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزُّبَيري.
- وقال: هذا لم يروه أحد عن أبي أحمد إلا ابن محرز هذا.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٣٥٦).
(٢) المسند الجامع (٥٩٩٤). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢١٨٥)، والبيهقي ١/ ٣٧٧ و٤٥٧ و٤/ ٢١٦.
[ ١١ / ٤٥٤ ]
- فوائد:
- قال حنبل بن إسحاق: قال أَبو عبد الله، أَحمد بن حنبل: أَبو أَحمد الزُّبيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان. «تاريخ بغداد» ٣/ ٣٩٧.
- وقال الدارقُطني: لم يَرفعه غير أَبي أَحمد الزُّبيري، عن الثوري.
ووقَفَه الفِريابي وغيره، عن الثوري.
ووقَفَه أَصحابُ ابن جُريج عنه أَيضًا. «السنن» (٢١٨٥).
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به أَبو أَحمد الزُّبيري، عن الثوري، عن عطاء، مُتَّصِلًا.
ورواه الفِريابي، عن الثوري، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن النبي ﷺ مُرسَلًا.
وكذلك رواه ابن وهب وغيره، عن ابن جُريج، مُرسَلًا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٧١٩).
[ ١١ / ٤٥٤ ]
٥٤٨٣ - عن مسروق، عن ابن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ فأعرس من الليل، فرقد، فلم يستيقظ إلا بالشمس، فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأذن، ثم صلى ركعتين».
قال ابن عباس: فما يسرني به الدنيا وما فيها، يعني الرخصة (^١).
⦗٤٥٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٢٤). وأَبو يَعلى (٢٣٧٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٣٤٩) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن رجل، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ في سفر، فعرس من الليل، فرقد، فلم يستيقظ إلا بالشمس، قال: فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأذن، فصلى ركعتين».
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١١ / ٤٥٤ ]
قال: فقال ابن عباس: ما تسرني الدنيا وما فيها بها، يعني الرخصة.
لم يسم الرجل، ونقص من الإسناد.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، قال:
«كان النبي ﷺ في سفر، فعرس بأصحابه، فلم يوقظهم مع تعريسهم إلا الشمس، فقام فأمر المؤذن، فأذن وأقام، ثم صلى».
فقال مسروق: ما أحب أن لنا الدنيا وما فيها، بصلاة رسول الله ﷺ بعد طلوع الشمس.
«مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩٣)، وأطراف المسند (٣٩٩١)، والمقصد العَلي (٢٠٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٢١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤١٦)، والمطالب العالية (٤٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٢٥).
[ ١١ / ٤٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عَبيدة بن حُميد، عن يزيد بن أبي زياد، عن تميم بن سلمة، عن مسروق، عن ابن عباس، قال: خرج رسول الله ﷺ في سفر، فأعرس من الليل، فرقد فلم يستيقظ إلا بالشمس، فأمر رسول الله ﷺ بلالا فأذن، ثم صلى الركعتين.
⦗٤٥٦⦘
فقالا: هذا خطأ أخطأ فيه عبيدة، رواه جماعة، فقالوا: عن تميم بن سلمة، عن مسروق، قال: كان النبي ﷺ في سفر، مرسل فقط.
قلت لهما: الوهم ممن هو؟ قالا: من عبيدة. «علل الحديث» (٢٦٢).
[ ١١ / ٤٥٥ ]
٥٤٨٤ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال:
«أدلج رسول الله ﷺ ثم عرس، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس، أو بعضها، فلم يصل حتى ارتفعت الشمس، فصلى، وهي صلاة الوسطى».
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٩٨، وفي «الكبرى» (٣٥٣) قال: أخبرنا أَبو عاصم، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا حبيب، عن عَمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩٢)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٤)، والطبراني (١٢٨٣٠).
[ ١١ / ٤٥٦ ]
- فوائد:
- حبيب؛ هو ابن أَبي حبيب، يزيد، الجَرمى الأَنماطي.
[ ١١ / ٤٥٦ ]
٥٤٨٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«من أذن سبع سنين محتسبا، كتبت له براءة من النار».
أخرجه التِّرمِذي (٢٠٦) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا أَبو تميلة، قال: حدثنا أَبو حمزة، عن جابر، عن مجاهد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، حديث غريب، وأَبو تميلة اسمه يحيى بن واضح، وأَبو حمزة السكري اسمه: محمد بن ميمون، وجابر بن يزيد الجعفي ضعفوه، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي.
سمعت الجارود يقول: سمعت وكيعا يقول: لولا جابر الجعفي لكان أهل الكوفة بغير حديث، ولولا حماد لكان أهل الكوفة بغير فقه.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٨١). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٨٨٦)، والبزار (٤٩٣٧)، والطبراني (١١٠٩٨).
[ ١١ / ٤٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١١ / ٤٥٦ ]
٥٤٨٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أذن محتسبا سبع سنين، كتب له براءة من النار».
أخرجه ابن ماجة (٧٢٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا مختار بن غسان، قال: حدثنا حفص بن عمر الأزرق البرجمي عن جابر، عن عكرمة (ح) وحدثنا روح بن الفرج، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أَبو حمزة، عن جابر، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩٧)، وتحفة الأشراف (٦٠١٧).
[ ١١ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١١ / ٤٥٧ ]
٥٤٨٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم قراؤكم» (^١).
أَخرجه ابن ماجة (٧٢٦). وأَبو داود (٥٩٠). وأَبو يَعلى (٢٣٤٣).
ثلاثتهم (أَبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة، وأَبو داود سُليمان بن الأَشعث، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن عثمان بن أَبي شيبة، حدثنا حسين بن عيسى الحنفي، حدثنا الحكم بن أَبان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في رواية ابن ماجة: «حسين بن عيسى، أَخو سُليم القَارئ».
- أَخرجه عَبد الرزاق (١٨٧٢ و٣٨٤٧) عن إِبراهيم بن محمد، الأَسلمي، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا يَؤم الغلامُ حتى يَحتَلِمَ، ولْيُؤَذِّن لكم خِيارُكم.
- لفظ (٣٨٧٤): عن ابن عباس، قال: لا يَؤم الغلامُ حتى يَحتَلِمَ. «مَوقوفٌ».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٥٩٩٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٠٣)، والبيهقي ١/ ٤٢٦، والبغوي (٨٣٧).
[ ١١ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥ في ترجمة حسين بن عيسى.
وقال ٤/ ٦: وللحسين بن عيسى غير ما ذكرتُ من الحديث شيءٌ قليل، وعامة حديثه غرائب، وفي بعض حديثه مناكير.
[ ١١ / ٤٥٧ ]
٥٤٨٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٥٨⦘
«من سمع المنادي، فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر؟ قال: خوف، أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى» (^١).
- وفي رواية: «من سمع النداء، فلم يأته، فلا صلاة له، إلا من عذر» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٧٩٣) قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان الواسطي، قال: أخبرنا هُشيم، عن شعبة. و«أَبو داود» (٥٥١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن أبي جناب، عن مغراء العبدي. و«ابن حِبَّان» (٢٠٦٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، وعبد الحميد بن بيان السكري، قالا: حدثنا هُشيم، عن شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومغراء العبدي) عن عَدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٨٣) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن عَدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: من سمع المنادي، ثم لم يجب من غير عذر، فلا صلاة له. «موقوف» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٠٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٦٥ و١٢٢٦٦)، والدارقُطني (١٥٥٥: ١٥٥٧)، والبيهقي ٣/ ٥٧ و٧٥ و١٧٤ و١٨٥، والبغوي (٧٩٤ و٧٩٥).
(٤) أخرجه موقوفًا، البيهقي ٣/ ١٧٤.
[ ١١ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٥٦٣ و٥٦٤ في ترجمة أبي جناب يَحيى بن أَبي حَية، وقال: وهو من جملة المتشيعين بالكوفة.
[ ١١ / ٤٥٨ ]
٥٤٨٩ - عن محمد بن سِيرين، أن ابن عباس (قال ابن عون: أظنه قد رفعه)، قال:
«أمر مناديا، فنادى في يوم مطير: أن صلوا في رحالكم».
أخرجه أحمد (٢٥٠٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عون، عن محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠٠)، وأطراف المسند (٣٨٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٧٢).
[ ١١ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
[ ١١ / ٤٥٩ ]
• حديث عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن عباس؛ أنه قال لمؤذنه، في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، الحديث.
يأتي برقم ().
- وحديث عطاء، عن ابن عباس، بمعناه، يأتي برقم ().
[ ١١ / ٤٥٩ ]
٥٤٩٠ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، قال:
«أقيمت صلاة الصبح، فقام رجل يصلي الركعتين، فجذب رسول الله ﷺ بثوبه، وقال: أتصلي الصبح أربعا؟!!» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أقيمت الصلاة، ولم أصل الركعتين، فرآني وأنا أصليهما، فمدني (^٢)، وقال: أتريد أن تصلي الصبح أربعا؟!».
فقيل لابن عباس: عن النبي ﷺ؟ قال: نعم (^٣).
⦗٤٦٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٤٩٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٢١٣٠) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٢٩) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وكيع بن الجراح.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) في بعض النسخ الخطية: «فدنا»، وأثبتناه عن نسختي الظاهرية الخطيتين، وقوله: «فمدني» معناه: فجذبني.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٣٢٩).
[ ١١ / ٤٥٩ ]
و«ابن خزيمة» (١١٢٤) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة القرشي، قال: حدثنا وكيع. وفي (١١٢٤ م) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا النضر بن شميل. و«ابن حِبَّان» (٢٤٦٩) قال: أخبرنا علي بن حمدون بن هشام، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا عثمان بن عمر.
أربعتهم (يزيد بن هارون، ووكيع بن الجراح، والنضر بن شميل، وعثمان بن عمر) عن أبي عامر المزني، صالح بن رستم الخزاز، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٠٠٥) عن مَعمَر، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة؛
«أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي، والمؤذن يقيم للصبح، فقال: أتصلي الصبح أربعا؟!»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠٣)، وأطراف المسند (٣٥٠٣)، والمقصد العَلي (٢٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٢٦ و٩٢٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٩)، والبزار، «كشف الأستار» (٥١٨)، والطبراني (١١٢٢٧)، والبيهقي ٢/ ٤٨٢. - وأخرجه مرسلا، إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٨٣٨).
[ ١١ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن رُستَم، أَبو عامر الخَزَّاز، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٣٠٦١).
[ ١١ / ٤٦٠ ]
٥٤٩١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ وأصحابه إلى بيت المقدس، ستة عشر شهرا، ثم صرفت القبلة بعد» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٢) قال: حدثنا حسين بن علي. و«أحمد» (٢٢٥٢) و١/ ٣٥٠ (٣٢٧٠) قال: حدثنا حسين بن علي. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وعبد الصمد (ح) وقال معاوية، يعني ابن عَمرو.
⦗٤٦١⦘
أربعتهم (حسين بن علي، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومعاوية بن عَمرو) عن زائدة بن قُدَامة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٥٢ و٣٢٧٠).
(٢) المسند الجامع (٥٩٨٥)، وأطراف المسند (٣٦٩٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٥١).
[ ١١ / ٤٦٠ ]
٥٤٩٢ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة، نحو بيت المقدس، والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة، ستة عشر شهرا، ثم صرف إلى الكعبة».
أخرجه أحمد (٢٩٩٢) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨٦)، وأطراف المسند (٣٨٥٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١١١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٢٥ و٤٩٣٥)، والطبراني (١١٠٦٦)، والبيهقي ٢/ ٣.
[ ١١ / ٤٦١ ]
٥٤٩٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗٤٦٢⦘
«لما وجه النبي ﷺ إلى الكعبة، قالوا: يا رسول الله، فكيف بمن مات من إخواننا قبل ذلك، الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله، ﷿: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾» (^١).
- وفي رواية: «لما حولت القبلة، قيل: يا رسول الله، أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٩١) قال: حدثنا شاذان، قال: أخبرنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٠٤ (٢٧٧٦) قال: حدثنا خلف، قال: حدثنا إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٤٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٧٦).
[ ١١ / ٤٦١ ]
وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٦٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. و«الدَّارِمي» (١٣٤٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«أَبو داود» (٤٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، وعثمان بن أبي شيبة، المَعنَى، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٩٦٤) قال: حدثنا هَنَّاد، وأَبو عمار، قالا: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (١٧١٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل.
⦗٤٦٣⦘
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وسفيان الثوري) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٨٧)، وتحفة الأشراف (٦١٠٨)، وأطراف المسند (٣٦٩٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٥)، والطبراني (١١٧٢٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٣٥).
[ ١١ / ٤٦٢ ]
٥٤٩٤ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال:
«أقبلت راكبا على حمار أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بمنى، إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد» (^١).
- وفي رواية: «جئت أنا والفضل، ونحن على أتان، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس بعرفة، فمررنا على بعض الصف، فنزلنا عنها، وتركناها ترتع، ودخلنا في الصف، فلم يقل لي رسول الله ﷺ شيئا» (^٢).
- وفي رواية: «جئت، ورسول الله ﷺ يصلي بمنى، وأنا على حمار، فتركته بين يدي الصف، فدخلت في الصلاة، وقد ناهزت الاحتلام، فلم يعب ذلك» (^٣).
- وفي رواية: «جئت إلى النبي ﷺ في حجة الوداع، أو قال: يوم الفتح، وهو يصلي، أنا والفضل، مرتدفان على أتان، فقطعنا الصف ونزلنا عنها، ثم دخلنا الصف، والأتان تمر بين أيديهم، لم تقطع صلاتهم».
وقال عبد الأعلى: «كنت رديف الفضل على أتان، فجئنا ونبي الله ﷺ يصلي بالناس بمنى» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٨٦١).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٩١).
(٣) اللفظ لأحمد (٣١٨٤).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٤٥٤).
[ ١١ / ٤٦٣ ]
أخرجه مالك (^١) (٤٢٦). وعبد الرزاق (٢٣٥٩) عن مَعمَر. و«الحميدي» (٤٨١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٨٢) و١/ ٢٨٠ (٢٩٠٤) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٨٩١) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٦٤ (٢٣٧٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٨٤ و٣١٨٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا مالك. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وعبد الأعلى، عن معمر. و«الدَّارِمي» (١٥٣٤) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«البخاري» ١/ ٢٦ (٧٦) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني مالك. وفي ١/ ١٠٥ (٤٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ١/ ١٧١ (٨٦١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي ٣/ ١٨ (١٨٥٧) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب. قال البخاري: وقال يونس، عن ابن شهاب: «بمنى، في حجة الوداع». وفي ٥/ ١٧٨ (٤٤١٢) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة، قال: حدثنا مالك. قال البخاري: وقال الليث: حدثني يونس. و«مسلم» ٢/ ٥٧ (١٠٥٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (١٠٦٠) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (١٠٦١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن عُيينة. وفي (١٠٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن ماجة» (٩٤٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٧١٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا القَعنَبي، عن مالك.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٤١٣)، وسويد بن سعيد (١٢٩)، والقَعنَبي (٢٢٥)، وورد في «مسند الموطأ» (١٨٤).
[ ١١ / ٤٦٤ ]
و«التِّرمِذي» (٣٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا معمر. و«النَّسَائي» ٢/ ٦٤، وفي «الكبرى» (٨٣٠) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان. وفي «الكبرى» (٥٨٣٣) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال:
⦗٤٦٥⦘
أخبرنا ابن القاسم، عن مالك. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«ابن خزيمة» (٨٣٣) قال: حدثناه أَبو موسى، محمد بن المثنى، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، قالوا: حدثنا سفيان. قال ابن خزيمة: رواه معمر، ومالك، فقالا: «يصلي بالناس بمنى». وفي (٨٣٤) قال: حدثناه أَبو موسى، قال: حدثني عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر (ح) وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه (ح) وحدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك. و«ابن حِبَّان» (٢١٥١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٢٣٩٣) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
خمستهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وابن أخي ابن شهاب، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠٤)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٤)، وأطراف المسند (٣٥٢٦). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٦٨)، وأَبو عَوانة (١٤٣٠: ١٤٣٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٥١)، والبيهقي ٢/ ٢٧٣ و٢٧٦ و٢٧٧، والبغوي (٥٤٨).
[ ١١ / ٤٦٤ ]
٥٤٩٥ - عن الحسن العرني، قال: ذكر عند ابن عباس: يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة، قال: بئسما عدلتم بامرأة مسلمة كلبا وحمارا؛
«لقد رأيتني أقبلت على حمار، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس، حتى إذا كنت قريبا منه مستقبله، نزلت عنه، وخليت عنه، ودخلت مع رسول الله ﷺ في صلاته، فما أعاد رسول الله ﷺ صلاته، ولا نهاني عما صنعت.
ولقد كان رسول الله ﷺ يصلي بالناس، فجاءت وليدة تخلل الصفوف، حتى عاذت برسول الله ﷺ فما أعاد رسول الله ﷺ صلاته، ولا نهاها عما صنعت.
⦗٤٦٦⦘
ولقد كان رسول الله ﷺ يصلي في مسجد، فخرج جدي من بعض حجرات النبي ﷺ فذهب يجتاز بين يديه، فمنعه رسول الله ﷺ.
قال ابن عباس: أفلا تقولون الجدي يقطع الصلاة؟ (^١).
- وفي رواية: «جئت أنا، وغلام من بني عبد المطلب، على حمار، والنبي ﷺ في الصلاة، قال: فأرخيناه بين أيدينا يرعى، فلم يقطع.
قال: وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تستبقان، ففرع النبي ﷺ بينهما، فلم يقطع.
وسقط جدي، فلم يقطع» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٠٥).
[ ١١ / ٤٦٥ ]
- وفي رواية: «أن جديا سقط بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، فلم يقطع صلاته» (^١).
- وفي رواية: «ذكر عند ابن عباس ما يقطع الصلاة، فذكروا الكلب، والحمار، والمرأة، فقال: ما تقولون في الجدي؟ إن رسول الله ﷺ كان يصلي يوما، فذهب جدي يمر بين يديه، فبادره رسول الله ﷺ القبلة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٢٢) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا أَبو المعلى العطار. وفي ١/ ٣٠٨ (٢٨٠٥) قال: حدثنا ابن الأشجعي (^٣)، قال: حدثنا أبي،
⦗٤٦٧⦘
عن سفيان، عن سلمة بن كهيل. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة. و«ابن ماجة» (٩٥٣) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى أَبو المعلى.
كلاهما (أَبو المعلى، يحيى بن ميمون العطار، وسلمة) عن الحسن العرني، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٩٣).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اختلفت النسخ الخطية، فاختلفت الطبعات، فوقع في طبعتي عالم الكتب، والرسالة: «حدثنا الأشجعي»، وفي طبعة المكنز: «حدثنا ابن الأشجعي»، وهو الراجح، فإن أحمد لم يرو عن الأشجعي، وهو أَبو عبيدة بن عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن الأشجعي مباشرة، بل روى عنه بواسطة ابنه، وذلك في خمسة مواضع أخرى، من «المسند»، وفي جميعها: «حدثنا ابن الأشجعي، قال: حدثنا أبي، عن سفيان». - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: رأيت الأشجعي، ونحن عند أبي بدر، ولم أسمع منه. «العلل ومعرفة الرجال» (٤٢٣٠).
(٤) المسند الجامع (٦٠٠٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٨)، وأطراف المسند (٣٢١٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٣٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٩٦ و١٢٧٠٣ و١٢٧٠٤)، والبيهقي ٢/ ٢٧٧.
[ ١١ / ٤٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: الحسن العرني ليس به بأس، صدوق، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس. «تاريخه» ٣/ ٣/ ١٠٤.
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئا. «العلل» (٣١).
- وقال البخاري: لم يسمع الحسن العرني من ابن عباس. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٢٠٢ (٣٣٨).
[ ١١ / ٤٦٧ ]
٥٤٩٦ - عن صهيب أبي الصهباء، قال: كنت عند ابن عباس، فذكرنا ما يقطع الصلاة، فقالوا: الحمار، والمرأة، فقال ابن عباس:
«لقد جئت أنا وغلام من بني عبد المطلب، مرتدفي حمار، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس، في أرض خلاء، فتركنا الحمار بين أيديهم، ثم جئنا حتى دخلنا بينهم، فما بالى ذلك.
ولقد كان رسول الله ﷺ يصلي بالناس، فجاءت جاريتان من بني عبد المطلب تشتدان، اقتتلتا، فأخذهما رسول الله ﷺ فنزع إحداهما من الأخرى، وما بالى ذلك» (^١).
⦗٤٦٨⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه كان على حمار، هو وغلام من بني هاشم، فمر بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، فلم ينصرف، وجاءت جاريتان من بني عبد المطلب، فأخذتا بركبتي النبي ﷺ ففرع بينهما، أو فرق بينهما، ولم ينصرف» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٩٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤١ (٣١٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعفان، قالا: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٧١٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن منصور. وفي (٧١٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وداود بن مخراق الفريابي، قالا: حدثنا جرير، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧٤٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٦٧).
[ ١١ / ٤٦٧ ]
و«النَّسَائي» ٢/ ٦٥، وفي «الكبرى» (٨٣٢) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٧٤٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن منصور. و«ابن خزيمة» (٨٣٥) قال: حدثناه بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٨٣٦) قال: حدثناه محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله، عن شعبة. وفي (٨٣٧ و٨٨٢) قال: حدثناه يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (٢٣٥٦ و٢٣٨١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومنصور بن المُعتَمِر) عن الحكم بن عُتيبة، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب أبي الصهباء، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن جعفر، وعفان، قال أحمد بن حنبل: قال عفان، يعني في حديثه: أخبرنيه الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن صهيب، قلت: من صهيب؟ قال: رجل من أهل البصرة.
⦗٤٦٩⦘
- قال ابن خزيمة (٨٣٦): إلا أن عُبيد الله بن موسى رواه عن شعبة، قال: «فمررنا بين يديه، ثم نزلنا، فدخلنا معه في الصلاة».
حدثناه محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا عُبيد الله.
والحكم لعُبيد الله بن موسى على محمد بن جعفر محال، لا سيما في حديث شعبة، ولو خالف محمد بن جعفر عدد مثل عُبيد الله في حديث شعبة، لكان الحكم لمحمد بن جعفر عليهم، وقد روى هذا الخبر منصور بن المُعتَمِر، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن أبي الصهباء، وهو صهيب.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠٧)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٧)، وأطراف المسند (٣٤٢٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٨٥)، والطبراني (١٢٨٩١ و١٢٨٩٢)، والبيهقي ٢/ ٢٧٧.
[ ١١ / ٤٦٨ ]
• أخرجه أحمد (٢٢٥٨) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩٥) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٣) قال: حدثنا علي بن الجعد.
ثلاثتهم (عبد الوَهَّاب، وعفان بن مسلم، وعلي بن الجعد) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجزار، أن ابن عباس قال:
«مررت أنا، وغلام من بني هاشم، على حمار، وتركناه يأكل من بقل بين يدي رسول الله ﷺ فلم ينصرف، وجاءت جاريتان تشتدان، حتى أخذتا بركبتي رسول الله ﷺ فلم ينصرف» (^١).
- وفي رواية: «مرت جاريتان من بني هاشم، فجاءتا إلى رسول الله ﷺ وهو يصلي، فأخذتا بركبتيه، فلم ينصرف. قال ابن عباس: ومررت أنا ورجل من الأنصار على رسول الله ﷺ وهو يصلي، ونحن على حمار، فجئنا، فدخلنا في الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «جئت أنا، وغلام من بني هاشم على حمار، فمررنا بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، فنزلنا عنه، وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض، أو قال: من نبات الأرض - فدخلنا معه في الصلاة، فقال رجل: أكان بين يديه عنزة؟ قال: لا» (^٣).
⦗٤٧٠⦘
ليس فيه: «صهيب» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٩٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٥٨).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٢٣).
(٤) المسند الجامع (٦٠١٠)، وأطراف المسند (٣٩٣٦)، والمقصد العَلي (٣١٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٣٣).
[ ١١ / ٤٦٩ ]
٥٤٩٧ - عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي، فجعل جدي يريد أن يمر بين يدي النبي ﷺ فجعل يتقدم، ويتأخر».
قال حجاج: «يتقيه، ويتأخر، حتى نزا الجدي» (^١).
- وفي رواية: «أن جديا أراد أن يمر بين يدي رسول الله ﷺ وهو يصلي، فجعل يتقيه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٤) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» (٢٦٥٣) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣٤١ (٣١٧٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. و«أَبو داود» (٧٠٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وحفص بن عمر. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٢) قال: حدثنا علي بن الجعد.
ستتهم (غُندَر، محمد بن جعفر، وعفان بن مسلم، وحجاج بن محمد، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر، وعلي بن الجعد) عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن مُرَّة، عن يحيى بن الجزار، فذكره (^٣).
- في رواية عفان، عن شعبة؛ قال: أخبرني عَمرو، قال: سمعت يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، لم يسمعه منه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٧٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٥٣).
(٣) المسند الجامع (٦٠١١)، وتحفة الأشراف (٦٥٤٦)، وأطراف المسند (٣٩٣٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٧)، والبيهقي ٢/ ٢٦٨.
[ ١١ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٣٥٠، في مناكير يحيى بن الجزار، وقال: ولم يسمعه يحيى من ابن عباس.
[ ١١ / ٤٧٠ ]
٥٤٩٨ - عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«جئت أنا والفضل على حمار، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس - قال الخياط: يعني حمادا، في فضاء من الأرض - فمررنا بين يديه ونحن عليه، حتى جاوزنا عامة الصف، فما نهانا ولا ردنا» (^١).
- وفي رواية: «مررت أنا والفضل على أتان، ورسول الله ﷺ يصلي بالناس، في فضاء من الأرض، فنزلنا ودخلنا معه، فما قال لنا في ذلك شيئا».
أخرجه أحمد (٣٠١٩) قال: حدثنا حماد بن خالد. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٣٠٦) قال: حدثنا يزيد، وحماد.
كلاهما (حماد بن خالد، ويزيد بن هارون) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن شعبة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٠٦).
(٢) المسند الجامع (٦٠٠٥)، وأطراف المسند (٣٤١٣ م). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٩)، والطبراني (١٢٢١٧).
[ ١١ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبَة بن دينار الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
[ ١١ / ٤٧١ ]
٥٤٩٩ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«جئت أنا والفضل على أتان، فمررنا بين يدي رسول الله ﷺ بعرفة، وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره، يحول بيننا وبينه» (^١).
- وفي رواية: «أجزت أنا والفضل بن عباس، أمام النبي ﷺ مرتدفين أتانا، وهو يصلي، يوم عرفة، ليس بيننا وبينه من يحول بيننا وبينه».
أخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٧). وابن خزيمة (٨٣٨) قال: حدثناه عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا أَبو عاصم.
⦗٤٧٢⦘
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وأَبو عاصم النبيل) عن عبد الملك بن جُريج، عن عبد الكريم بن أَبي المُخارق، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: وغير جائز أن يحتج بعبد الكريم، عن مجاهد، على الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، وهذه اللفظة قد رويت عن ابن عباس، خلاف هذا المعنى.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٠١٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٥١)، والطبراني (١١١٧٢).
[ ١١ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
- انظر قول ابن خزيمة عَقِب الحديث التالي.
[ ١١ / ٤٧٢ ]
٥٥٠٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«ركزت العنزة بين يدي النبي ﷺ بعرفات، فصلى إليها، والحمار يمر من وراء العنزة».
أخرجه أحمد (٢١٧٥) قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم. و«ابن خزيمة» (٨٤٠) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أَبَان (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني إبراهيم بن الحكم (ح) وحدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا حفص بن عمر العدني.
ثلاثتهم (يزيد بن أبي حكيم، وإبراهيم بن الحكم، وحفص بن عمر) عن الحكم بن أبان، قال: سمعت عكرمة يقول، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: فهذا الخبر يضاد خبر عبد الكريم، عن مجاهد، لأن في هذا الخبر أن الحمار إنما كان وراء العنزة، وقد ركز النبي ﷺ العنزة بين يديه بعرفة، فصلى إليها، وفي خبر عبد الكريم، عن مجاهد، قال: «وهو يصلي المكتوبة، ليس شيء يستره، يحول بيننا وبينه»، وخبر عبد الكريم، وخبر الحكم بن أبان، قريب
⦗٤٧٣⦘
من جهة النقل، لأن عبد الكريم قد تكلم أهل المعرفة بالحديث في الاحتجاج بخبره، وكذلك خبر الحكم بن أبان، غير أن خبر الحكم بن أَبَان تؤيده أخبار عن النبي ﷺ صحاح من جهة النقل، وخبر عبد الكريم، عن مجاهد، يدفعه أخبار صحاح من جهة النقل، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٠٨)، وأطراف المسند (٣٦٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٠).
[ ١١ / ٤٧٢ ]
٥٥٠١ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي، فجاءت جاريتان، حتى قامتا بين يديه، عند رأسه، فنحاهما، وأومأ بيديه عن يمينه، وعن يساره».
أخرجه أحمد (٢٩٠١) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا المَسعودي، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠١٤)، وأطراف المسند (٣٩٠٩).
[ ١١ / ٤٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: سمعتُ أَبي يقول: الذي يُصحح، الحكم، عن مِقسَم، أَربعة أحاديث:
- حديث الوتر؛ أَن النبي ﷺ كان يوتر.
- وحديث عزيمة الطلاق، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ في عزيمة الطلاق، والفيء الجماع.
- وعن مِقسَم، عن ابن عباس؛ أَن عمر قنت في الفجر، هو حديث القنوت.
- وأَيضًا عن مِقسَم؛ رأيه في مُحرم أَصاب صيدًا، قال: عليه جزاؤه، فإن لم يكن عنده قُوِّم الجزاء دراهم، ثم تُقَوَّم الدراهم طعامًا.
قلتُ: فما روي غير هذا؟ قال: الله أَعلم، يقولون هي كتاب، أُرى حجاجًا روى عنه، عن مِقسَم، عن ابن عباس، نحوا من خمسين حديثًا.
وابن أَبي ليلى يغلط في أَحاديث من أَحاديث الحكم.
وسمعتُ أَبي مرة يقول: قال: شعبة هذه الأَربعة التي يصححها الحكم، سماع من مِقسَم. «العلل ومعرفة الرجال» (١٢٦٩).
[ ١١ / ٤٧٣ ]
٥٥٠٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«مرت شاة بين يدي النبي ﷺ وهو في الصلاة، بينه وبين القبلة، فلم يقطع صلاته».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أشعث بن سوار، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٣١٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤١٥).
[ ١١ / ٤٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أَشعث بن سَوَّار الكِندي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٤٧).
[ ١١ / ٤٧٣ ]
٥٥٠٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
⦗٤٧٤⦘
«أن النبي ﷺ كان يصلي، فمرت شاة بين يديه، فساعاها إلى القبلة، حتى ألزق بطنه بالقبلة» (^١).
أخرجه ابن خزيمة (٨٢٧). وابن حبان (٢٣٧١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، قال: حدثنا الهيثم بن جميل، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن يَعلى بن حكيم، والزبير بن الخريت، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٠٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٣٧).
[ ١١ / ٤٧٣ ]
٥٥٠٤ - عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى في فضاء، ليس بين يديه شيء» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٨٣). وأحمد (١٩٦٥). وأَبو يَعلى (٢٦٠١) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن أَبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عُتيبة، عن يحيى بن الجزار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٠١٣)، وأطراف المسند (٣٩٣٣)، والمقصد العَلي (٣١٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٣٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٢٨)، والبيهقي ٢/ ٢٧٣.
[ ١١ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١١ / ٤٧٤ ]
٥٥٠٥ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«يقطع الصلاة: الكلب الأسود، والمرأة الحائض» (^١).
أخرجه أحمد (٣٢٤١). وابن ماجة (٩٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي. و«أَبو داود» (٧٠٣) قال: حدثنا مُسدد. و«ابن خزيمة» (٨٣٢) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم. و«ابن حِبَّان» (٢٣٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن هاشم الطوسي.
⦗٤٧٥⦘
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر الباهلي، ومُسَدَّد بن مسرهد، وعبد الله بن هاشم) عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثنا جابر بن زيد، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد، قال يحيى بن سعيد: كان شعبة يرفعه.
- قال أَبو داود: وقفه سعيد، وهشام، وهمام، عن قتادة، على ابن عباس.
- صرح قتادة بالسماع، في رواية أبي داود، وابن ماجة.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٠١٥)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٩)، وأطراف المسند (٣٢١٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٤٥ و١٦٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٤١ و٥٢٦٩)، والطبراني (١٢٨٢٤)، والبيهقي ٢/ ٢٧٤. - وأخرجه موقوفا؛ البزار (٤٧٤٢ و٥٢٦٨).
[ ١١ / ٤٧٤ ]
• أَخرجه النَّسَائي ٢/ ٦٤، وفي «الكبرى» (٨٢٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني شعبة، وهشام، عن قتادة، قال: قلت لجابر بن زيد: ما يقطع الصلاة؟ قال: كان ابن عباس يقول: المرأة الحائض، والكلب.
قال يحيى: رفعه شعبة.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩١٩) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن سلم (^١)، عن قتادة، قال: قال ابن عباس: يقطع الصلاة الكلب الأسود، والمرأة الحائض.
«موقوف» وليس فيه: «جابر بن زيد».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٤) عن ابن التيمي (^٢)، عن أبيه، عن عكرمة، وأبي الشعثاء (^٣)، عن ابن عباس، قال: يقطع الصلاة المرأة الحائض، والكلب الأسود.
«موقوف أيضا»، وزاد فيه: «عكرمة».
_________________
(١) هو: سلم بن أبي الذيال.
(٢) هو: مُعتَمِر بن سليمان التيمي.
(٣) هو: جابر بن زيد.
[ ١١ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد، يحدث، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: يقطع الصلاة: المرأة الحائض، والكلب.
⦗٤٧٦⦘
قال يحيى بن سعيد: أخاف أن يكون وهم.
قال أبي: هو صحيح عندي. «علل الحديث» (٦٠٦).
- وقال ابن عَدي: حدثنا ابن مُكرَم، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: حدثنا شعبة، وهشام، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، رفعه شعبة، قال: يقطع الصلاة الكلب، والحمار، والمرأة.
قال عَمرو، (يعني ابن علي): فقال له عفان: حدثنا همام، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: فبكي يحيى، ثم قال: اجترأتم علي، ذهب أصحابي: خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ. «الكامل» ٨/ ٤٤٥.
[ ١١ / ٤٧٥ ]
٥٥٠٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: أحسبه عن رسول الله ﷺ قال:
«إذا صلى أحدكم إلى غير سترة، فإنه يقطع صلاته: الحمار، والخنزير، واليهودي، والمجوسي، والمرأة، ويجزئ عنه إذا مروا بين يديه على قذفة بحجر» (^١).
- وفي رواية: «عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: وأحسبه أسند ذلك إلى النبي ﷺ قال: يقطع الصلاة: الحمار، والكلب، والمرأة الحائض، واليهودي، والنصارى، والمجوس، والخنزير، قال: ويكفيك إذا كانوا منك على قدر رمية بحجر، لم يقطعوا عليك صلاتك» (^٢).
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٧٦). وأَبو داود (٧٠٤) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البصري.
كلاهما (عَبد بن حُميد، ومحمد بن إسماعيل) عن معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٦٠١٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٢٧٥.
[ ١١ / ٤٧٦ ]
ـ قال أَبو داود: في نفسي من هذا الحديث شيء، كنت أذاكر به إبراهيم، وغيره، فلم أر أحدا جاء به غير هشام، ولا يعرفه، ولم أر أحدا يحدث به عن هشام، وأحسب الوهم فيه من ابن أبي سمينة، والمنكر فيه ذكر المجوسي، وفيه: «على قذفة حجر»، وذكر الخنزير»، وفيه نكارة.
- قال أَبو داود: ولم أسمع هذا الحديث إلا من محمد بن إسماعيل، وأحسبه وهم، لأنه كان يحدثنا من حفظه (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢١) قال: حدثنا أَبو داود، عن هشام، عن يحيى، عن عكرمة، قال: يقطع الصلاة الكلب، والمرأة، والخنزير، والحمار، واليهودي، والنصراني، والمجوسي. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٢) عن مَعمَر، قال: أخبرني من سمع عكرمة يقول: يقطع الصلاة: الكلب، والخنزير، واليهودي، والنصراني، والمجوسي، والمرأة الحائض. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٣٥٣) عن ابن عُيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، مِثلَه.
_________________
(١) قول أبي داود ورد في بعض النسخ الخطية دون البعض، كما ذكر محققا طبعتي دار القبلة، والرسالة، والذي ورد في تحفة الأشراف (٦٢٤٥) هو السطر الأخير فقط، وهو ثابت في طبعتي المكنز، ودار القبلة، وأورده محقق الرسالة في الحاشية.
[ ١١ / ٤٧٧ ]
• حديث مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن: في افتتاح الصلاة، واستقبال الكعبة، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات، وبجمع، وفي المقامين، وعند الجمرتين».
يأتي إن شاء الله تعالى برقم (٥٨٣٢).
[ ١١ / ٤٧٧ ]
٥٥٠٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: رأيت رجلا دخل المسجد، فقام، فصلى، فكان إذا رفع رأسه كبر، وإذا وضع رأسه كبر، وإذا ما هو ما نهض من الركعتين
⦗٤٧٨⦘
كبر، فأنكرت ذلك، فأتيت ابن عباس، فأخبرته بذلك، فقال: لا أم لك، أو ليس تلك صلاة رسول الله ﷺ؟! (^١).
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: رأيت رجلا يصلي في مسجد النبي ﷺ فكان يكبر إذا سجد، وإذا رفع، وإذا خفض، فأنكرت ذلك، فذكرته لابن عباس، فقال: لا أم لك، تلك صلاة رسول الله ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: صليت خلف أبي هريرة، قال: فكان يكبر إذا ركع، وإذا سجد، قال: فذكرت ذلك لابن عباس، فقال: لا أم لك، أو ليست تلك سنة رسول الله ﷺ؟!» (^٣).
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: صليت خلف شيخ بمكة، فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرة، فأتيت ابن عباس، فقلت: إني صليت خلف شيخ أحمق، فكبر في صلاة الظهر ثنتين وعشرين تكبيرة، قال: ثكلتك أمك، تلك سنة أبي القاسم ﷺ» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠١٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٠١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٥٧).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٦٥٦).
[ ١١ / ٤٧٧ ]
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: قلت لابن عباس: صليت الظهر بالبطحاء، خلف شيخ أحمق، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، يكبر إذا سجد، وإذا رفع رأسه، قال: فقال ابن عباس: تلك صلاة أبي القاسم، ﵊» (^١).
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: رأيت يَعلى يصلي (^٢) عند المقام، يكبر في كل وضع ورفع، قال: فأتيت ابن عباس، فأخبرته بذلك، فقال لي ابن عباس: أو ليس تلك صلاة رسول الله ﷺ؟! لا أم لعكرمة (^٣).
⦗٤٧٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥١٠) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«أحمد» (١٨٨٦) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٢٥٠ (٢٢٥٧) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني الدباغ، عن عبد الله الداناج. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن قتادة. وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠١٦) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا عمر، يعني ابن فروخ، قال: حدثنا حبيب، يعني ابن الزبير. وفي ١/ ٣٣٥ (٣١٠١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عمر بن فروخ، قال: حدثني حبيب، يعني ابن الزبير. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٩٤) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٦).
(٢) قال ابن حجر: وقع في «مصنف ابن أبي شيبة»: «رأيت يَعلى يصلي»، وهو تحريف، وإنما هو: «رأيت رجلا يصلي». «هدي الساري» ١/ ٢٦٤.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١١ / ٤٧٨ ]
و«البخاري» ١/ ١٥٧ (٧٨٧) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي (٧٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: أخبرنا همام، عن قتادة (ح) وقال موسى: حدثنا أبان، قال: حدثنا قتادة. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«ابن خزيمة» (٥٧٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي (٥٨٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد (ح) وحدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس، كلاهما عن سعيد، عن قتادة. وفي (٥٨٢ م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. و«ابن حِبَّان» (١٧٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن قتادة.
أربعتهم (أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقتادة بن دعامة، وعبد الله الداناج، وحبيب بن الزبير) عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٤٨٠⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٢٥٠٦) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني صليت مع فلان، فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة، وكأنه يريد بذلك عيبه، فقال ابن عباس: ويحك، تلك سنة أبي القاسم ﷺ.
ليس فيه: «عكرمة».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠١٧)، وتحفة الأشراف (٦٠١٨ و٦١٩٤)، وأطراف المسند (٣٦٣٣ و٣٧٢٢ و٣٧٤٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٣٢ و١١٩١٨ و١١٩٣٣)، والبيهقي ٢/ ٦٨.
[ ١١ / ٤٧٩ ]
٥٥٠٨ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يرفع يديه عند كل تكبيرة».
أخرجه ابن ماجة (٨٦٥) قال: حدثنا أيوب بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا عمر بن رياح، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠١٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٩٣٦).
[ ١١ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عَمرو بن علي الفلاس: عمر بن رياح، أَبو حفص الضرير: دَجَّال. «الضعفاء» للعقيلي ٤/ ١٤٤.
- وقال الدارَقُطني: عمر بن رِياح متروك. «السنن» (٥٧٩).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٠٠ في مناكير عمر بن رِياح.
وقال ٧/ ٤٠٢: ولعمر بن رِياح غير ما ذكرتُ من الحديث، وهو مولى ابن طاووس، ويَروي عن ابن طاووس بالبواطيل ما لا يُتابعه أَحَدٌ عليه، والضعف بَيِّن على حديثه.
[ ١١ / ٤٨٠ ]
٥٥٠٩ - عن ميمون المكي؛ أنه رأى عبد الله بن الزبير، وصلى بهم، يشير بكفيه حين يقوم، وحين يركع، وحين يسجد، وحين ينهض للقيام، فيقوم
⦗٤٨١⦘
فيشير بيديه، فانطلقت إلى ابن عباس، فقلت: إني رأيت ابن الزبير، صلى صلاة لم أر أحدا يصليها، فوصفت له هذه الإشارة، فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول الله ﷺ فاقتد بصلاة عبد الله بن الزبير (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ١/ ٢٨٩ (٢٦٢٧) قال: حدثنا موسى بن داود. و«أَبو داود» (٧٣٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (قتيبة، وموسى) عن عبد الله بن لَهِيعة، عن عبد الله بن هبيرة أبي هبيرة، عن ميمون المكي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٠١٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٩)، وأطراف المسند (٣٩١٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٧٣).
[ ١١ / ٤٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الذهبي: ميمون المَكي، عن ابن عباس، لا يُعرف، تفرد عنه عبد الله بن هبيرة السبئي. «ميزان الاعتدال» (٨٤٦٩).
- وعبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١١ / ٤٨١ ]
٥٥١٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمرنا معاشر الأنبياء، أن نؤخر سحورنا، ونمسك بأيدينا على شمائلنا في الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «إنا معشر الأنبياء، أمرنا أن نؤخر سحورنا، ونعجل فطرنا، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا» (^٢).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٢٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا طلحة بن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (١٧٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث.
كلاهما (طلحة بن عَمرو، وعَمرو بن الحارث) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٣).
⦗٤٨٢⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث، وطلحة بن عَمرو، عن عطاء بن أبي رباح.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٦٩)، والمطالب العالية (٤٨٦ و١٠٦١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٦)، والطبراني (١١٤٨٥)، والدارقُطني (١٠٩٧)، والبيهقي ٤/ ٢٣٨.
[ ١١ / ٤٨١ ]
٥٥١١ - عن أبي خالد، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يفتتح صلاته بـ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثني إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وليس إسناده بذاك، وإسماعيل بن حماد، هو ابن أبي سليمان، وأَبو خالد، هو أَبو خالد الوالبي، واسمه: هرمز، وهو كوفي.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٢١)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٧). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (١١٦٢)، والبيهقي ٢/ ٤٧، والبغوي (٥٨٤).
[ ١١ / ٤٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه في الصلاة، عن مُسدد، عن المُعتَمِر بن سليمان، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي خالد به، وقال: ضعيف.
قال المِزِّي: حديث أبي داود في رواية أبي الطيب بن الأشناني، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٦٥٣٧).
- يعني أبا القاسم بن عساكر في «الأطراف».
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة، عن أبي خالد، الذي روى عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ في الجهر بـ: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، روى عنه إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، قال: لا أدري من هو، لا أعرفه. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٦٥.
- وأخرجه البزار، قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن حماد، عن أبي خالد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يجهر بـ: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، في الصلاة.
وقال البزار: تفرد به إسماعيل، وليس بالقوي في الحديث، وأَبو خالد أحسبه الوالبي. «كشف الأستار» (٥٢٦).
⦗٤٨٣⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٢٥٧، في مناكير إسماعيل بن حماد، وقال: حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٥٠٥، في مناكير إسماعيل، وقال: هذا الحديث لا يرويه غير معتمر، وهو غير محفوظ، سواء قال: عن أبي خالد، أو عن عمران بن خالد، جميعا مجهولان.
[ ١١ / ٤٨٢ ]
٥٥١٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: حدثني ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ جاء فصلى ركعتين، لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قام فصلى ركعتين، لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب، لم يزد على ذلك شيئا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٥٥٠) قال: حدثنا عفان. و«ابن خزيمة» (٥١٣) قال: حدثنا محمد بن زياد بن عُبيد الله (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو مَعمَر.
ثلاثتهم (عفان، ومحمد، وأَبو مَعمَر) قال محمد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا حنظلة السدوسي، قال: قلت لعكرمة: إني أقرأ في المغرب بـ ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾، و﴿قل أعوذ برب الناس﴾ وإن ناسا يعيبون ذلك علي، فقال: وما بأس بذلك؟ اقرأهما، فإنهما من القرآن، ثم قال: حدثني ابن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعفان.
(٢) اللفظ لمحمد بن زياد.
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٢)، وأطراف المسند (٣٦٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٥٧). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٧٥)، والبيهقي ٢/ ٦١ و٦٢.
[ ١١ / ٤٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٤٢، في مناكير حنظلة السدوسي، وقال: ولحنظلة غير ما ذكرت من الحديث، عن أَنس، وعن عكرمة، وعن شهر بن
⦗٤٨٤⦘
حوشب، وغيرهم، وإنما أنكر من أنكر رواياته لأنه كان قد اختلط في آخر عمره، فوقع الإنكار في حديثه بعد اختلاطه.
[ ١١ / ٤٨٣ ]
٥٥١٣ - عن أبي نضرة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا ركع (^١) استوى، فلو صب على ظهره ماء لأمسكه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٧) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن أبي نضرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعتي دار المأمون والتأصيل إلى: «إذا سجد»، ولا يستقيم السياق، فكيف يستقر الماء على ظهر الساجد؟!، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٤٤١)، و«المعجم الكبير» (١٢٧٨١)، و«حلية الأولياء» ٣/ ١٠١، و«مجمع الزوائد» ٢/ ١٢٣.
(٢) المقصد العَلي (٢٨٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٢٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٨١).
[ ١١ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سَلَّام بن سُلَيم، أَو سَلم، أَبو سُليمان، ويقال له: الطويل، المَدَائني، متروك. انظر فوائد الحديث رقم (٤١٣).
- وزيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
[ ١١ / ٤٨٤ ]
• حديث صالح مولى التوءمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إذا ركعت، فضع كفيك على ركبتيك، حتى تطمئن، وإذا سجدت، فأمكن جبهتك من الأرض، حتى تجد حجم الأرض».
سلف برقم (٥٤١٦).
- وحديث مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن أن يقرأ القرآن، وهو راكع، أو ساجد».
يأتي إن شاء الله تعالى برقم (٦٢٠٦).
- وحديث حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«في قوله في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى».
يأتي إن شاء الله تعالى برقم (٥٦٥٠).
[ ١١ / ٤٨٤ ]
٥٥١٤ - عن عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، قال:
«كشف رسول الله ﷺ الستارة، والناس صفوف خلف أَبي بكر، فقال: أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة، إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له، ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا، أو ساجدا، فأما الركوع، فعظموا فيه الرب، ﷿، وأما السجود، فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم» (^١).
- وفي رواية: «كشف رسول الله ﷺ السِّتر، ورأسه معصوب، في مرضه الذي مات فيه، فقال: اللهم هل بلغت، ثلاث مرات، إنه لم يبق من مبشرات النبوة، إلا الرؤيا الصالحة، يراها العبد، أو ترى له، ألا وإني قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظموا الرب، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قمن أن يستجاب لكم» (^٢).
١ - أخرجه عبد الرزاق (٢٨٣٩) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٤٩٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٧٣) و٢/ ٤٣٦ (٨١٤٣) و١١/ ٥٢ (٣١٠٩٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٩٠٠) قال: حدثنا سفيان. و«الدَّارِمي» (١٤٤١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (١٤٤٢) قال: أخبرنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن جعفر. و«مسلم» ٢/ ٤٨ (١٠٠٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٢/ ٤٨ (١٠٠٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. و«ابن ماجة» (٣٨٩٩) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الأيلي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٨٧٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٢/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٦٣٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ٢١٧، وفي «الكبرى»
⦗٤٨٦⦘
(٧١١ و٧٥٧٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر المَرْوَزي، قال: أنبأنا إسماعيل، هو ابن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٠٠٧).
(٢) اللفظ للنسائي (٧١١).
[ ١١ / ٤٨٥ ]
و«أَبو يَعلى» (٤١٧) قال: حدثنا مسروق، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن سفيان. وفي (٢٣٨٧) قال: حدثنا زهير، عن ابن عُيينة. و«ابن خزيمة» (٥٤٨ و٥٩٩ و٦٧٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي (^١)، قالا: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (١٨٩٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان. وفي (١٩٠٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان. وفي (٦٠٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن مقاتل، الشيخ الصالح، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان. وفي (٦٠٤٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. كلاهما (سفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن جعفر) عن سليمان بن سحيم.
٢ - وأخرجه ابن خزيمة (٦٠٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج.
كلاهما (سليمان بن سحيم، وعبد الملك بن جُريج) عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعبد بن عباس (^٢)، عن أبيه، فذكره (^٣).
- قال سفيان: أخبرنيه زياد بن سعد قبل أن أسمعه، فقلت له: أُقرِئُ سليمانَ
⦗٤٨٧⦘
منك السلام؟ فقال: نعم، فلما قدمتُ المدينة، أَقرأتُه منه السلام، وسألتُه عنه. «الحميدي» (٤٩٦).
- في رواية سفيان عند أحمد: «حدثنا سليمان بن سحيم، قال سفيان: لم أحفظ عنه غيره».
_________________
(١) قوله: «وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي» لم يرد في الموضع (٥٤٨).
(٢) تحرف في المطبوع من مصنف عبد الرزاق إلى: «عن عبد الله بن مَعبد»، والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٨٢٣)، والطبراني في «الدعاء» (٦٠٩)، عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، وهو راوي «مُصَنَّف عبد الرزاق»، عن عبد الرزاق، عن ابن عُيينة، عن سليمان بن سحيم، عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعبد، عن أبيه عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، به، على الصواب.
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٥)، وتحفة الأشراف (٥٨١٢)، وأطراف المسند (٣٥١٤). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٠٣)، وأَبو عَوانة (١٨٢٢: ١٨٢٤)، والطبراني في «الدعاء» (٦٠٩)، والبيهقي ٢/ ٨٧ و١١٠، والبغوي (٦٢٦).
[ ١١ / ٤٨٦ ]
٥٥١٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٩) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» (٢٤٩٨) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٤٩٨) قال: حدثنا روح بن عبادة. و«عَبد بن حُميد» (٦٢٨) قال: أخبرنا سعيد بن عامر. وفي (٦٣٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم. و«مسلم» ٢/ ٤٧ (١٠٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم بن بشير. وفي (١٠٠٦) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا حفص. و«النَّسَائي» ٢/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٦٥٧) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا سعيد بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٨) قال: حدثنا القواريري أَبو سعيد، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (١٩٠٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم.
⦗٤٨٨⦘
ستتهم (هُشيم بن بشير، وزائدة بن قُدَامة، وروح بن عبادة، وسعيد، وحفص بن غياث، وعبد الأعلى) عن هشام بن حسان، عن قيس بن سعد، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٠٠٥).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٥٤)، وأطراف المسند (٣٥٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٦٤)، وأَبو عَوانة (١٨٤٤: ١٨٤٦)، والطبراني (١١٣٤٧)، والبيهقي ٢/ ٩٤.
[ ١١ / ٤٨٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث قد روي عن ابن عباس من غير وجه، واختلفوا عن قيس بن سعد؛
فقال بعض من رواه عن قيس، عن عطاء، وقال بعضهم، عن طاووس، والحديث بعطاء أشبه. «مسنده» (٤٩٦٤).
[ ١١ / ٤٨٨ ]
٥٥١٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا أراد السجود بعد الركعة، يقول: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٠٨) عن إبراهيم بن عمر. و«أحمد» (٢٥٠٥) قال: حدثنا ابن أبي بكير، هو يحيى، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن نافع. وفي ١/ ٣٣٣ (٣٠٨٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثني إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني. و«النَّسَائي» ٢/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٦٥٨) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع.
⦗٤٨٩⦘
كلاهما (إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، وإبراهيم بن نافع المكي) عن وهب بن مانوس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصنَّف»: «وهب بن مابوس»، وفي رواية إِبراهيم بن نافع: «وهب بن مِينَاس العَدني» (^٤).
- قال أحمد بن حنبل (٣٠٨٤): حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان، قال: حدثني أبي، عن وهب بن مانوس، غير هذا الحديث (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠٨٣).
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٢)، وأطراف المسند (٣٣٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٤٦)، والطبراني في «الدعاء» (٥٥٦).
(٤) قال المِزِّي: وهب بن مانوس. ويقال ابن مابوس. ويقال: ابن ماهنوس، ويقال: ابن ميناس، العدني، ويقال: البصري. «تهذيب الكمال» ٣١/ ١٣٩.
(٥) هذا الحديث الذي أشار إليه، هو حديث وهب بن مانوس، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت أَنس بن مالك يقول: ما صليت وراء أحد، بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من إمامكم هذا، يعني عمر بن عبد العزيز، وقد سلف في مسند أَنس بن مالك.
[ ١١ / ٤٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: وَهب هذا مجهول الحال. «بيان الوهم والإيهام» ٤/ ١٦٨.
[ ١١ / ٤٨٩ ]
٥٥١٦ م ١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أحسبه رفعه، قال:
«كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».
⦗٤٩٠⦘
أَخرجه أحمد (٢٤٤٠) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٢٤)، وأطراف المسند (٣٣٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٠٣) من طريق موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. قال: وأظنه عن النبي ﷺ.
[ ١١ / ٤٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حماد بن سلمة لا يُحتج بروايته عن قيس بن سعد المَكِّي، انظر فوائد الحديث رقم (١٢٣).
[ ١١ / ٤٩٠ ]
٥٥١٦ م ٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد».
أخرجه أحمد (٢٤٨٩) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، عن منصور، عن أبي هاشم، عن يحيى بن عباد، أو عن أبي هاشم، عن حجاج، شك منصور، عن سعيد بن جبير، فذكره.
قال: وقال منصور: وحدثني عون، عن أخيه عُبيد الله، بهذا (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٢٤)، وأطراف المسند (٣٢٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٥٥٨).
[ ١١ / ٤٩٠ ]
٥٥١٧ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«أمرت أن أسجد على سبعة أعظم؛ على الجبهة، وأشار بيده على أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، ولا نكفت الثياب، والشعر» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم، ولا نكف ثوبا، ولا شعرا» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أمر النبي ﷺ أن يسجد منه على سبع؛ على يديه، وركبتيه، وأطراف أصابعه، وجبهته، ونهي، إن شاء الله، أن يكف الشعر، والثياب».
قال سفيان: وأرانا ابن طاووس، فوضع يده على جبينه، ثم مر بها، حتى بلغ بها طرف أنفه، وكان أبي يعد هذا واحدا (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: أمرت أن أسجد على سبعة، ولا أكف شعرا، ولا ثوبا.
⦗٤٩١⦘
ثم قال مرة أخرى: أمر نبيكم ﷺ أن يسجد على سبع، ولا يكف شعرا، ولا ثوبا» (^٤).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: أمرت، وربما قال: أمر نبيكم ﷺ أن يسجد على سبعة آراب» (^٥).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٨١٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٨١٠).
(٣) اللفظ للحميدي (٥٠١).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٣٠٠).
(٥) اللفظ لأبي داود (٨٩٠).
[ ١١ / ٤٩٠ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٧١) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. وفي (٢٩٧٢) عن إبراهيم بن يزيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٩٧٣) عن محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار. و«الحميدي» (٥٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. وفي (٥٠١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن طاووس. و«ابن أبي شيبة» (٢٦٩٧) و٢/ ٤٣٥ (٨١٣٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث. وفي ٢/ ٤٣٥ (٨١٣٥) قال: حدثنا شَبَابة، عن شعبة، عن عَمرو. و«أحمد» (١٩٢٧) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ١/ ٢٢٢ (١٩٤٠) قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. وفي ١/ ٢٥٥ (٢٣٠٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة، قال عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨٤) و١/ ٢٨٦ (٢٥٨٨ و٢٥٩٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٦) قال: حدثنا هُشيم، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. وفي ١/ ٣٠٥ (٢٧٧٨) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٤) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. و«عَبد بن حُميد» (٦١٧) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال:
⦗٤٩٢⦘
أخبرنا محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار. و«الدَّارِمي» (١٤٣٤) قال: أخبرنا أَبو النضر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٤٣٥) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، ويحيى بن حسان، قالا: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس.
[ ١١ / ٤٩١ ]
و«البخاري» ١/ ١٦٢ (٨٠٩) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٨١٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو. وفي (٨١٢) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس. وفي ١/ ١٦٣ (٨١٥) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد، وهو ابن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (٨١٦) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عَمرو. و«مسلم» ٢/ ٥٢ (١٠٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو الربيع الزهراني، قال يحيى: أخبرنا، وقال أَبو الربيع: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٠٣١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، وهو ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٠٣٢) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن طاووس. وفي (١٠٣٣) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. وفي (١٠٣٤) قال: حدثنا أَبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: حدثني ابن جُريج، عن عبد الله بن طاووس. و«ابن ماجة» (٨٨٣ و١٠٤٠) قال: حدثنا بشر بن معاذ الضرير، قال: حدثنا أَبو عَوانة، وحماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (٨٨٤) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. و«أَبو داود» (٨٨٩) قال: حدثنا مُسدد، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (٨٩٠) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. و«التِّرمِذي» (٢٧٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٠٨، وفي «الكبرى» (٦٨٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو. وفي ٢/ ٢٠٩، وفي «الكبرى» (٦٨٧) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن
⦗٤٩٣⦘
السَّرح، ويونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن وهب، عن ابن جُريج، عن عبد الله بن طاووس. وفي ٢/ ٢٠٩، وفي «الكبرى» (٦٨٨) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور النَّسَائي، قال: حدثنا المعلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس. وفي ٢/ ٢٠٩، وفي «الكبرى» (٦٨٩) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، وعبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، قالا: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس.
[ ١١ / ٤٩٢ ]
وفي ٢/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٧٠٤) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة البصري، عن يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا شعبة، وروح، يعني ابن القاسم، عن عَمرو بن دينار. وفي ٢/ ٢١٦، وفي «الكبرى» (٧٠٦) قال: أخبرنا محمد بن منصور المكي، عن سفيان، عن عَمرو. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو. وفي (٢٤٣١) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا أَبو جعفر الرازي، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٤٦٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاووس. و«ابن خزيمة» (٦٣٢ و٧٨٢) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عَمرو بن دينار. وفي (٦٣٣) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة، وروح بن القاسم، عن عَمرو بن دينار. وفي (٦٣٤) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٦٣٥) قال: حدثنا المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. وفي (٦٣٦) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جُريج، عن عبد الله بن طاووس. و«ابن حِبَّان» (١٩٢٣) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا عبد الله بن الصباح العطار، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا شعبة، وروح بن القاسم، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٩٢٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة. وفي (١٩٢٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاووس.
⦗٤٩٤⦘
أربعتهم (عَمرو بن دينار، وعبد الله بن طاووس، وليث بن أبي سُلَيم، وإبراهيم بن ميسرة) عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٨ و٥٧٣٤)، وأطراف المسند (٣٤٤١ و٣٤٦٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٦)، والبزار (٤٧٠٠: ٤٧٠٣ و٤٨٦٦)، وابن الجارود (١٩٩)، وأَبو عَوانة (١٨٦٢: ١٨٦٧)، والطبراني (١٠٨٥٥ و١٠٨٥٦: ١٠٨٦٨ و١٠٩١٩ و١٠٩٢٠ و١٠٩٦٠ و١١٠٠٦ و١١٠٠٧ و١١٠١١ و١١٠١٤)، والبيهقي ٢/ ١٠١ و١٠٣ و١٠٨، والبغوي (٦٤٤ و٦٤٥).
[ ١١ / ٤٩٣ ]
ـ في رواية عبد الرزاق؛ عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع طاووسا، يحسب أنه يأثر ذلك عن ابن عباس.
- قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه عبد الرزاق (٢٩٧٠) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمرت أن أسجد على سبع، ولا أكف شعرا، ولا ثوبا: على الجبهة، والأنف، ثم يمر يديه على جبهته، وأنفه، والكفين، والركبتين، والقدمين».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٩٧٤) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أمر النبي ﷺ أن يصلي على سبع: على كفيه، وركبتيه، وأطراف قدميه، وجبينه».
ثم مر يمسح طاووس إذا قال: وجبينه، ثم مر حتى يمسح أنفه، ولا يكف شعرا، ولا الثياب، قال ابن طاووس: لا أدري أي السبع كان أبوه يبدأ.
«مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٦) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: السجود على سبعة أعضاء: الجبهة، والراحتين، والركبتين، والقدمين. «موقوف».
[ ١١ / ٤٩٤ ]
٥٥١٧ م- عن عبد الله الأزدي، أو عُبيد الله الأزدي، شك أَبو عثمان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أوحي إلي أن أسجد على سبعة أعظم، ولا أكف شعرا، ولا ثوبا».
أَخرجه أَبو يَعلى (٢٦٦٩) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن شيخ سماه وكيع، قال: سمعت طاووسا، يحدث، عن عبد الله الأزدي، أو عُبيد الله الأزدي، شك أَبو عثمان، فذكره.
[ ١١ / ٤٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة شيخ وكيع.
- أَبو عثمان؛ هو عَمرو بن محمد الناقد.
[ ١١ / ٤٩٥ ]
٥٥١٨ - عن قتادة؛ قال: حدثت أن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ:
«أمرت أن لا أكف شعرا، ولا ثوبا».
قال: لا يكف الشعر عن الأرض.
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٩٨) عن مَعمَر، عن قتادة، فذكره.
[ ١١ / ٤٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ١١ / ٤٩٥ ]
٥٥١٩ - عن التميمي، الذي يحدث التفسير، عن ابن عباس، قال:
⦗٤٩٦⦘
«أتيت رسول الله ﷺ من خلفه، فرأيت بياض إبطيه، وهو مجخ قد فرج يديه» (^١).
- وفي رواية: «عن التميمي، عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله ﷺ ساجدا مخويا، حتى رأيت بياض إبطيه» (^٢).
- وفي رواية: «عن رجل من بني تميم، قال: سألت ابن عباس عن قول الرجل بإصبعه هكذا، يعني في الصلاة، قال ذاك الإخلاص.
وقال ابن عباس: لقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد حتى يرى بياض إبطيه» (^٣).
- وفي رواية: «عن التميمي، عن ابن عباس، قال: تدبرت النبي ﷺ حين سجد، وكان يرى بياض إبطيه إذا سجد» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٥٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٣١٥٢).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٣٢٨).
[ ١١ / ٤٩٥ ]
أَخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٤) عن الثوري. و«أَحمد» (٢٤٠٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زُهير. وفي (٢٦٦٢) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا أَبو وكيع. وفي (٢٧٥٣) قال: حدثنا أَسود، قال: حدثنا شَريك. وفي (٢٨٧٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي (٢٩٠٩) قال: حدثنا حجاج، قال: أَخبرنا شَريك. وفي (٢٩١٠) قال: حدثنا أَسود، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي (٣١٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وفي (٣١٩٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (٣٣٢٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي (٣٤١٤) قال: حدثنا إِسحاق، عن سفيان. وفي (٣٤٤٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا سفيان. و«أَبو داود» (٨٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النُّفيلي، حدثنا زُهير.
ستتهم (شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وزُهير بن معاوية، وأَبو وكيع، وشَريك بن عبد الله، وإِسرائيل بن يونس) عن أَبي إِسحاق السَّبيعي، عن التميمي، فذكره (^١).
⦗٤٩٧⦘
- جاء عقب (٣١٩٧) من «مسند أَحمد»: قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: سمعتُ أَبي يقول: كان شعبة يتفقد أَصحابَ الحديث، فقال يومًا: ما فعل ذلك الغلام الجميل، يعني شَبابة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٥٧)، وأطراف المسند (٣١٩٢ و٣٩٨٢).
[ ١١ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: أَرْبِدة، ويُقال: أَرْبِد، التَّميمي البصري، صاحب «التفسير»، كان يُجالس ابنَ عباس، روى عنه أَبو إِسحاق السبيعي، ولم يَروِ عنه غيرُه. «تهذيب الكمال» ٢/ ٣١٠، وانظر للمزيد فوائد الحديث رقم (٥٤٥٥).
[ ١١ / ٤٩٧ ]
٥٥٢٠ - عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا سجد، يرى بياض إبطيه» (^١).
- وفي رواية: «عن شعبة، قال: وجاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إن مولاك إذا سجد وضع جبهته، وذراعيه، وصدره بالأرض، فقال له ابن عباس: ما يحملك على ما تصنع، قال: التواضع، قال: هكذا ربضة الكلب؛
«رأيت النبي ﷺ إذا سجد، رئي بياض إبطيه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٧٣) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٣٥) قال: حدثنا هاشم. وفي (٢٩٣٦) قال: وحدثناه حسين. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٣٠٥) قال: حدثنا يزيد.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، وهاشم بن القاسم، وحسين بن محمد، ويزيد بن هارون) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن شعبة مولى ابن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٣٥).
(٣) المسند الجامع (٦٠٢٧)، وأطراف المسند (٣٤١٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٣٧). والحديث أخرجه الطيالسي (٢٨٥٠)، والطبراني (١٢٢١٩).
[ ١١ / ٤٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شعبة بن دينار الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
[ ١١ / ٤٩٧ ]
٥٥٢١ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
⦗٤٩٨⦘
«رأيت رسول الله ﷺ يسجد على ثوبه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٨) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا سلام بن سليم، عن زيد العمي، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٣٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٥٧، والمطالب العالية (٣٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٧٨).
[ ١١ / ٤٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سَلَّام بن سُلَيم، أَو سَلم، أَبو سُليمان، ويقال له: الطويل، المَدَائني، متروك. انظر فوائد الحديث رقم (٤١٣).
- وزيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
[ ١١ / ٤٩٨ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«لقد رأيت رسول الله ﷺ في يوم مطير، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد».
سلف برقم ().
[ ١١ / ٤٩٨ ]
٥٥٢٢ - عن النضر بن كثير أبي سهل الأزدي، قال: صلى إلى جنبي عبد الله بن طاووس، بمنى، في مسجد الخيف، فكان إذا سجد السجدة الأولى، فرفع رأسه منها، رفع يديه تلقاء وجهه، فأنكرت أنا ذلك، فقلت لوهيب بن خالد: إن هذا يصنع شيئًا لم أر أحدا يصنعه، فقال له وهيب: تصنع شيئًا لم نر أحدا يصنعه؟ فقال عبد الله بن طاووس: رأيت أبي يصنعه، وقال أبي: رأيت ابن عباس يصنعه، وقال عبد الله بن عباس: رأيت رسول الله ﷺ يصنعه (^١).
- وفي رواية أبي داود: «ولا أعلم إلا أنه قال: كان النبي ﷺ يصنعه».
أخرجه أَبو داود (٧٤٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبان، المعنى. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٣٢، وفي «الكبرى» (٧٣٦) قال: أخبرنا موسى بن عبد الله بن موسى البصري. و«أَبو يَعلى» (٢٧٠٤) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.
أربعتهم (قتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبان، وموسى بن عبد الله، والدورقي) عن النضر بن كثير أبي سهل الأزدي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٢/ ٢٣٢.
(٢) المسند الجامع (٦٠٣١)، وتحفة الأشراف (٥٧١٩). والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى والأسماء» ١/ ٦١٧.
[ ١١ / ٤٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: النضر بن كثير، أَبو سهل، السعدي، البصري، رأى ابن طاووس؛ في رفع الأيدي، وسمع ابن عقيل، وفيه نظر. «التاريخ الكبير» ٨/ ٩١.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ١٧٧، في مناكير النضر، وقال: ولا يُتابَع عليه.
[ ١١ / ٤٩٩ ]
٥٥٢٣ - عن طاووس، قال: رأيت ابن عباس يجثو على صدور قدميه، فقلت: هذا يزعم الناس أنه من الجفاء، قال: هو سنة نبيك ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن طاووس، قال: قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين، فقال: هي السنة، فقلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل، فقال ابن عباس: بل هي سنة نبيك ﷺ (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: من السنة أن تضع أليتيك على عقبيك، في الصلاة» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: من السنة أن يمس عقبك أليتيك في الصلاة بين السجدتين» (^٤).
- وفي رواية: «عن طاووس، قال: سمعت ابن عباس يقول: من السنة أن يمس عقبك أليتيك».
قال: قال طاووس: ورأيت العبادلة يقعون: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير (^٥).
⦗٥٠٠⦘
أخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٠) عن الثوري، عن ليث. وفي (٣٠٣٣) عن ابن عُيينة، عن إبراهيم بن ميسرة. وفي (٣٠٣٥) عن ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٥٧) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن ليث. و«أحمد» (٢٨٥٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٥٧).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق (٣٠٣٠).
(٥) اللفظ لعبد الرزاق (٣٠٣٣).
[ ١١ / ٤٩٩ ]
وفي (٢٨٥٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير. و«مسلم» ٢/ ٧٠ (١١٣٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) قال: وحدثنا حسن الحُلْواني، قال: حدثنا عبد الرزاق، وتقاربا في اللفظ، قالا جميعا: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير. و«أَبو داود» (٨٤٥) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير. و«التِّرمِذي» (٢٨٣) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير. و«ابن خزيمة» (٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير.
ثلاثتهم (ليث بن أبي سُلَيم، وإبراهيم بن ميسرة، وأَبو الزبير محمد بن مسلم) عن طاووس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (٣٠٢٩) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أنه رأى ابن عمر، وابن الزبير، وابن عباس يقعون بين السجدتين. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٣)، وأطراف المسند (٣٤٨٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٤١ و٤٨٤٢)، وأَبو عَوانة (١٨٩٢ و١٨٩٣)، والطبراني (١٠٩٥٠ و١٠٩٩٨ و١١٠١٠ و١١٠١٥)، والبيهقي ٢/ ١١٩.
[ ١١ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم له طريقا غير هذا الطريق من جهةٍ تَثبت لهذا اللفظ، وقد روي نحو من معناه. «مُسنده» (٤٨٤١).
[ ١١ / ٥٠٠ ]
٥٥٢٤ - عن عكرمة؛ أنه سمع ابن عباس يقول:
«الإقعاء في الصلاة هو السنة».
أخرجه عبد الرزاق (٣٠٣٢) عن عمر بن حوشب، قال: أخبرني عكرمة، فذكره.
[ ١١ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عمر بن حوشب؛ قال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: مجهول الحال، ولا يُعرف رَوى عنه غير عبد الرزاق، وهو صَنْعاني. «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ١٠٣.
[ ١١ / ٥٠١ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٥٠١ ]
٥٥٢٥ - عن سعيد بن جبير، وعن طاووس، عن ابن عباس، أنه قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا القرآن، فكان يقول: التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله» (^٢).
⦗٥٠٢⦘
أخرجه أحمد (٢٦٦٥) قال: حدثني يونس، وحجين. و«مسلم» ٢/ ١٤ (٨٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر. و«ابن ماجة» (٩٠٠) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و«أَبو داود» (٩٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٢٩٠) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٢/ ٢٤٢، وفي «الكبرى» (٧٦٤) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن خزيمة» (٧٠٥) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب، يعني ابن الليث. و«ابن حِبَّان» (١٩٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا كامل بن طلحة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٥٠١ ]
وفي (١٩٥٣) قال: أخبرنا ابن قتيبة من كتابه، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب. وفي (١٩٥٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
سبعتهم (يونس بن محمد، وحجين بن المثنى، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن رُمح، وشعيب بن الليث، وكامل بن طلحة، ويزيد بن مَوهَب) عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، عن سعيد بن جبير، وطاووس، فذكراه.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب، وقد روى عبد الرَّحمَن بن حميد الرؤاسي، هذا الحديث، عن أبي الزبير، نحو حديث الليث بن سعد، وروى أيمن بن نابل المكي، هذا الحديث، عن أبي الزبير، عن جابر، وهو غير محفوظ.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: عقب (١٩٥٣): تفرد به أَبو الزبير.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٠١٩). وأحمد (٢٨٩٤). ومسلم ٢/ ١٤ (٨٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«النَّسَائي» ٣/ ٤١، وفي «الكبرى» (١٢٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سليمان) عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن حميد، قال: حدثنا أَبو الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد، كما يعلمنا السورة من القرآن» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١١ / ٥٠٢ ]
مختصر، ليس فيه: «سعيد بن جبير» (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (٣٠٧١) عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه، أنه كان يقول في التشهد: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، التحيات المباركات، والصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
قال طاووس: في التشهد، كان يعلم كما يعلم القرآن.
- وأخرجه عبد الرزاق (٣٠٧٢) عن ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول، عن طاووس؛ في التشهد، كما أخبرني ابن طاووس، إلا أنه لم يجعل فيه: بسم الله الرَّحمَن الرحيم.
قال عبد الرَّحمَن: فذكرت ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إن طاووسا قد رجع عن بعضه، فعرفت ذلك طاووسا، فأنكر أن يكون رجع عن شيء منه، وقال: لو أني لم أسمع عبد الله بن عباس إلا مرة، أو مرتين.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٠)، وأطراف المسند (٣٣٦٨ و٣٤٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٢٨ و٥٠٤٧)، وأَبو عَوانة (٢٠٢٢: ٢٠٢٥)، والطبراني (١٠٩٩٦ و١٠٩٩٧ و١١٤٠٦)، والدارقُطني (١٣٢٥)، والبيهقي ٢/ ١٤٠ و٣٧٧، والبغوي (٦٧٩).
[ ١١ / ٥٠٣ ]
٥٥٢٦ - عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«ما كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ إلا بالتكبير» (^١).
- وفي رواية: «كنت أعرف انقضاء صلاة النبي ﷺ بالتكبير» (^٢).
- وفي رواية: «كان يعلم انقضاء صلاة رسول الله ﷺ بالتكبير» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٤٨٦). وأحمد (١٩٣٣). والبخاري ١/ ١٦٨ (٨٤٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«مسلم» ٢/ ٩١ (١٢٥٤) قال: حدثنا زهير بن
⦗٥٠٤⦘
حرب. وفي (١٢٥٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و«أَبو داود» (١٠٠٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. و«النَّسَائي» ٣/ ٦٧، وفي «الكبرى» (١٢٥٩) قال: أخبرنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة. و«ابن خزيمة» (١٧٠٦) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. و«ابن حِبَّان» (٢٢٣٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١١ / ٥٠٣ ]
ثمانيتهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، وزهير بن حرب أَبو خيثمة، وابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، ويحيى بن آدم، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- عند الحميدي: قال عَمرو بن دينار: فذكرت بعد ذلك لأبي معبد، فأنكره، وقال: لم أحدثك به، فقلت: بلى، قد حدثتنيه قبل هذا، قال سفيان: كأنه خشي على نفسه.
- وعند أحمد؛ قال عَمرو: قلت له: حدثتني، قال: لا، ما حدثتك به.
- قال عَمرو: فذكرت ذلك لأبي معبد، فأنكره، وقال: لم أحدثك بهذا، قال عَمرو: وقد أخبرنيه قبل ذلك. «صحيح مسلم» (١٢٥٥).
- وفي (١٢٥٤)، وعند أبي يَعلى: قال عَمرو: أخبرني بذا أَبو معبد، ثم أنكره بعد.
- قال ابن خزيمة: وهذا من الجنس الذي كنت بينت في كتاب النكاح؛ أن العالم قد يحدث بالشيء، ثم ينساه. ٣/ ٢٢٣.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٥١٢)، وأطراف المسند (٣٩٧٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٠٦٧ و٢٠٦٨)، والطبراني (١٢٢٠٠)، والبيهقي ٢/ ١٨٤، والبغوي (٧١٢).
[ ١١ / ٥٠٤ ]
- فوائد:
- قال الشافعي: كأنه نسيه بعد ما حدثه إياه. «المسند» (١٨٨).
- قلنا: وما دام أن الراوي ثقة، فلا يضره بعد ذلك إنكار شيخه، وفي هذا الحديث فإن الراوي ليس من الثقات فقط وهو عَمرو بن دينار، بل هو من كبارعلماء الحديث الأول الذين إليهم المنتهى في الحفظ، والإتقان، والضبط.
⦗٥٠٥⦘
قال سفيان بن عُيينة: كان ثقة، ثقة، ثقة، وحديث أسمعه من عَمرو، أحب إلي من عشرين حديثا من غيره.
وقال الزُّهْري: ما رأيت شيخا أنص للحديث الجيد، من هذا الشيخ، يعني عَمرو بن دينار.
وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة لا يقدم على عَمرو بن دينار أحدا، لا الحكم، ولا غيره، يعني في التثبت. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٩ و١٠.
[ ١١ / ٥٠٤ ]
٥٥٢٧ - عن أبي معبد مولى ابن عباس، أن ابن عباس، ﵄، أخبره (^١)؛
«أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهد النبي ﷺ».
وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك، إذا سمعته (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٣٢٢٥). وأحمد (٣٤٧٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«البخاري» ١/ ١٦٨ (٨٤١) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«مسلم» ٢/ ٩١ (١٢٥٦) قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«أَبو داود» (١٠٠٣) قال: حدثنا يحيى بن موسى البلخي، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن خزيمة» (١٧٠٧) قال: حدثنا الحسين بن مهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق، وابن بكر) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أن أبا معبد مولى ابن عباس أخبره، فذكره (^٣).
_________________
(١) قوله: «أن ابن عباس أخبره» سقط من المطبوع من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق، وقد أخرجوه جميعا، كما في تخريجه، من طريق عبد الرزاق، على الصواب.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٠٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٥١٣)، وأطراف المسند (٣٩٧٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٠٦٥ و٢٠٦٦)، والطبراني (١٢٢١٢).
[ ١١ / ٥٠٥ ]
٥٥٢٨ - عن مجاهد، وعكرمة، عن ابن عباس، قال:
«جاء الفقراء إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إن الأغنياء يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ولهم أموال يعتقون ويتصدقون (^١)، قال: فإذا صليتم، فقولوا: سبحان الله، ثلاثا وثلاثين مرة، والحمد لله، ثلاثا وثلاثين مرة، والله أكبر، أربعا وثلاثين مرة، ولا إله إلا الله، عشر مرات، فإنكم تدركون به من سبقكم، ولا يسبقكم من بعدكم» (^٢).
- في رواية النَّسَائي: «فإنكم تدركون بذلك من سبقكم، وتسبقون من بعدكم».
أخرجه التِّرمِذي (٤١٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، وعلي بن حُجْر. و«النَّسَائي» ٣/ ٧٨، وفي «الكبرى» (١٢٧٨) قال: أخبرنا علي بن حُجْر.
كلاهما (إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن حُجْر) عن عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، وعكرمة، فذكراه (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عتاب ليس بالقوي، ولا خصيف (^٤).
_________________
(١) في «المجتبى»: «يتصدقون وينفقون»، وفي «الكبرى»: «يتصدقون بها ويعتقون».
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٠٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٦٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٣١)، والبغوي (٧١٩).
(٤) أثبتنا قول النَّسَائي عن «تحفة الأشراف».
[ ١١ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١١ / ٥٠٦ ]
٥٥٢٩ - عن أبي نضرة، قال: كان ابن عباس على منبر أهل البصرة، فسمعته يقول:
«إن نبي الله ﷺ كان يتعوذ في دبر صلاته من أربع، يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من عذاب النار، وأعوذ بالله من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب» (^١).
⦗٥٠٧⦘
أخرجه أحمد (٢٦٦٧) قال: حدثنا يونس. وفي ١/ ٣٠٥ (٢٧٧٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٨) قال: حدثني أَبو نُعيم.
ثلاثتهم (يونس بن بكير، ويحيى بن إسحاق، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن البراء بن عبد الله الغنوي، عن أبي نضرة العوقي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٠٣٦)، وأطراف المسند (٣٩١٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣٣)، والطبراني (١٢٧٧٩).
[ ١١ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٤٥٤، في مناكير البراء بن عبد الله، وقال: لا يُتابَع عليه، وقد روي بغير هذا الإسناد من طريق أصلح من هذا.
[ ١١ / ٥٠٧ ]
٥٥٢٩ م- عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
أنه كان يقول بعد التشهد: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات».
أَخرجه أَبو داود (٩٨٤) قال: حدثنا وَهب بن بَقية، قال: أَخبرنا عُمر بن يونس اليمامي، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أَبيه، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٩٣).
[ ١١ / ٥٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: قال الحافظ أَبو عبد الله بن مَنده: هذا حديثٌ غريبٌ بهذا الإِسناد، تفرد به عمر بن يونس. «تهذيب الكمال» ٢٥/ ٤٨٩.
[ ١١ / ٥٠٧ ]
• وحديث أبي قلابة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أتاني الليلة ربي، ﵎، الحديث، وفيه؛ وقال: يا محمد، إذا صليت، فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات» الحديثَ.
سلف برقم ().
[ ١١ / ٥٠٧ ]
٥٥٣٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا؛ رجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وأخوان متصارمان».
⦗٥٠٨⦘
- لفظ ابن حبان: «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: إمام قوم وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها غضبان، وأخوان متصارمان».
أخرجه ابن ماجة (٩٧١) قال: حدثنا محمد بن عمر بن هياج. و«ابن حِبَّان» (١٧٥٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو كُريب.
كلاهما (محمد بن عمر، وأَبو كُريب محمد بن العلاء) عن يحيى بن عبد الرَّحمَن الأرحبي، قال: حدثنا عبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٧١)، وتحفة الأشراف (٥٦٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٧٥).
[ ١١ / ٥٠٧ ]
٥٥٣١ - عن أبي أُمية، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«نهيت أن أصلي وراء المتحدثين والنيام».
أخرجه أبو يعلى (٢٧٣٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي أُمية، فذكره.
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٩١). عن ابن عيينة. و«ابن أَبي شيبة» (٦٥٢٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري) عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أُمية، عن مجاهد، قال رسول الله ﷺ:
«نهيت أن أصلي خلف النيام والمتحدثين» (^١).
- وفي رواية: «عن مجاهد؛ أن النبي ﷺ نهي أن يصلي خلف النوام والمتحدثين».
«مُرسَل».
⦗٥٠٩⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٦٥٢٧) قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن ليث، عن مجاهد، يرفعه، قال:
«لا تأتم بنائم، ولا متحدث»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) أخرجه البزار (٤٩٥٢) من طريق عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عباس.
[ ١١ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
[ ١١ / ٥٠٩ ]
• حديث محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث».
يأتي برقم (٦٣٠١).
[ ١١ / ٥٠٩ ]
٥٥٣٢ - عن أَبي صالح، عن أَبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تجاوزوا في الصلاة، فإِن خلفكم الضعيف، والكبير، وذا الحاجة».
أَخرجه أَحمد (١٠٨٠٣) قال: حدثنا يحيى بن حماد، أَخبرنا أَبو عَوانة، عن الأَعمش عن أَبي صالح، فذكره.
- قال الأَعمش: (١٠٨٠٦) وحدثنا حبيب بن أَبي ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ مثل ذلك (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٤٠)، وأطراف المسند (٩٢٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٧٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧٨)، والمطالب العالية (٤٢٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٢٥).
[ ١١ / ٥٠٩ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليؤمكم قراؤكم».
سلف برقم (٥٤٨٧).
[ ١١ / ٥١٠ ]
٥٥٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خياركم ألينكم مناكب في الصلاة» (^١).
- لفظ ابن خزيمة: «خيركم ألينكم مناكب في الصلاة».
أخرجه أَبو داود (٦٧٢). وابن خزيمة (١٥٦٦). وابن حبان (١٧٥٦) قال: أخبرنا ابن خزيمة.
كلاهما (أَبو داود سليمان بن الأَشعث، ومحمد بن إِسحاق بن خزيمة) عن بُندار محمد بن بشار، عن أَبي عاصم الضحاك بن مَخلد، عن جعفر بن يحيى بن ثَوبان، قال: أَخبرني عَمِّي عُمارة بن ثَوبان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٠٤١)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٩٥)، والبيهقي ٣/ ١٠١.
[ ١١ / ٥١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: عمارة بن ثوبان لم يرو عنه غير جعفر بن يحيى. «تهذيب التهذيب» ٧/ ٤١٢.
- وقال المِزِّي: جعفر بن يحيى بن ثَوبان، وقيل: جعفر بن يحيى بن عمارة بن ثَوبان، حجازي، قال علي بن المديني: شيخٌ مجهولٌ لم يَرو عنه غير أبي عاصم. «تهذيب الكمال» ٥/ ١١٦.
- وقال ابن القطان الفاسي: وذكر، يعني عبد الحق الإِشبيلي، حديث ابن عباس؛ خياركم أَلينكم مناكب في الصلاة، من طريق أَبي داود، ورَدَّه بأن قال: عمارة بن ثوبان ليس بالقوي، وهذا لا أَعرفه في هذا الرجل، وإنما هو مجهول الحال، ومع ذلك فإِنه لم يُبين حال جعفر بن يحيى بن ثوبان، ابن أَخيه، ولا أَنه من روايته، وهو أَيضًا مجهول الحال كذلك. «بيان الوهم والإيهام» (٨٦٠).
[ ١١ / ٥١٠ ]
٥٥٣٤ - عَمَّن حدث الوليد بن جميع، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«راصوا الصفوف، فإني رأيت الشياطين تخللكم، كأنها أولاد الحذف» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٠٧ و٢٦٥٧) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عَمَّن حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٦٠٧).
(٢) المقصد العَلي (٢٦٢)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢١٥)، والمطالب العالية (٣٩٤).
[ ١١ / ٥١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة من حَدَّث الوليد بن جميع.
[ ١١ / ٥١٠ ]
٥٥٣٥ - عن سميع الزيات، عن ابن عباس، أنه قال:
«كنت قمت إلى جنب رسول الله ﷺ إلى شماله، فأدارني فجعلني عن يمينه» (^١).
- وفي رواية: عن الأعمش، قال: سألت إبراهيم عن الرجل يصلي مع الإمام؟ فقال: يقوم عن يساره، فقلت: حدثني سميع الزيات، قال: سمعت ابن عباس يحدث؛
«أن النبي ﷺ أقامه عن يمينه».
فأخذ به (^٢).
- وفي رواية: «قمت مع النبي ﷺ في الصلاة عن شماله، فأخذ بيدي، فأقامني عن يمينه» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٣٨٦٥) عن الثوري. و«أحمد» (٢٣٢٦) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جَرير. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٦٧٤) قال: أخبرنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَحوص بن جَوَّاب الضبي، قال: حدثنا عمار بن رُزيق.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وجرير بن عبد الحميد، وعمار بن رُزيق) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن سميع الزيات مولى ابن عباس، فذكره (^٤).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»: قال سفيان: في تطوع.
- صرح الأعمش بالسماع في رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عنه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٥٩).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٦٠٤٢)، وأطراف المسند (٣٤٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٩٠).
[ ١١ / ٥١١ ]
٥٥٣٦ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«صليت مع النبي ﷺ فقمت إلى جنبه، عن يساره، فأخذني فأقامني عن يمينه».
قال: وقال ابن عباس: وأنا يومئذ ابن عشر سنين.
أخرجه أحمد (٣٤٣٧) قال: حدثنا ابن فضيل، قال: أخبرنا رِشْدِين بن كُريب، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٨)، وأطراف المسند (٣٨٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٦٥).
[ ١١ / ٥١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يقول: رِشدين بن كُريب مدني مولى ابن عباس، ليس بثقة. «تاريخه» (٧٩٥).
- وقال عبد الله بن نُمير: رِشدِين بن كُريب ضعيف.
وقال أَبو حاتم الرازي: رِشدِين بن كُريب ضعيف.
وقال أَبو زُرعة الرازي: رِشدِين بن كُريب: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥١٢.
- وقال البخاري: رِشدين بن كُريب مولى ابن عباس الهاشمي، عنده مناكير. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٣٧.
[ ١١ / ٥١٢ ]
• حديث ابن عباس؛ «بت عند خالتي، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي، فأقامني عن يمينه».
رواه عن عبد الله بن عباس:
سعيد بن جبير، ويأتي برقم ().
- وعكرمة بن خالد.
- وكريب.
- وعطاء بن أبي رباح.
- وعامر الشعبي.
- وأَبو نضرة.
- وإسحاق بن عبد الله العامري.
- وأَبو سفيان.
[ ١١ / ٥١٢ ]
٥٥٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قال ابن عباس:
«صليت إلى جنب النبي ﷺ وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه» (^١).
⦗٥١٣⦘
أخرجه أحمد (٢٧٥١). والنَّسَائي ٢/ ٨٦ و١٠٤، وفي «الكبرى» (٩١٧) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (١٥٣٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي. و«ابن حِبَّان» (٢٢٠٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم.
خمستهم (أحمد بن حنبل، ومحمد، ويعقوب، وأحمد بن منصور، وعبد الرَّحمَن) عن الحجاج بن محمد، قال: قال ابن جُريج: أخبرني زياد بن سعد، أن قزعة مَولًى لعبد القيس أخبره، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- أَخرجه عبد الرزاق (٣٨٧٥) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن عكرمة، قال: قال ابن عباس:
صليت إلى جنب النبي ﷺ وعائشة خلفنا تصلي معنا، وأنا إلى جنب النبي ﷺ أصلي معه».
لم يسم ابن جُريج من حدثه عن عكرمة.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٠٤٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٠٦)، وأطراف المسند (٣٧٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الصغير» (٥٠٣)، والبيهقي ٣/ ١٠٧.
[ ١١ / ٥١٢ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: في قول الجن: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾، قال:
«لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده» الحديثَ.
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٥١٣ ]
٥٥٣٨ - عن الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال:
«لما مرض رسول الله ﷺ مرضه الذي مات فيه، كان في بيت عائشة، فقال: ادعوا لي عليا، قالت عائشة: يا رسول الله، ندعو لك أبا بكر؟ قال: ادعوه،
⦗٥١٤⦘
قالت حفصة: يا رسول الله، ندعو لك عمر؟ قال: ادعوه، قالت أم الفضل: يا رسول الله، ندعو لك العباس؟ قال: نعم، فلما اجتمعوا، رفع رسول الله ﷺ رأسه، فنظر، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول الله ﷺ ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق حصر، ومتى لا يراك يبكي، والناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلي بالناس، فخرج أَبو بكر، فصلى بالناس، فوجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فخرج يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبحوا بأَبي بكر، فذهب ليتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ: أي مكانك، فجاء رسول الله ﷺ فجلس عن يمينه، وقام أَبو بكر، فكان أَبو بكر يأتم بالنبي ﷺ والناس يأتمون بأَبي بكر، قال ابن عباس: فأخذ رسول الله ﷺ من القراءة من حيث كان بلغ أَبو بكر (قال وكيع: وكذا السنة) قال: فمات رسول الله ﷺ في مرضه ذلك» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ١١ / ٥١٣ ]
- وفي رواية: «عن الأرقم بن شرحبيل، قال: سافرت مع ابن عباس، من المدينة إلى الشام، فسألته: أوصى النبي ﷺ فذكر معناه، وقال: ما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، حتى ثقل جدا، فخرج يهادى بين رجلين، وإن رجليه لتخطان في الأرض، فمات رسول الله ﷺ ولم يوص» (^١).
- وفي رواية: «لما مرض النبي ﷺ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، ثم وجد خفة، فخرج، فلما أحس به أَبو بكر، أراد أن ينكص، فأومأ إليه النبي ﷺ فجلس إلى جنب أَبي بكر، عن يساره، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أَبو بكر» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما جاء إلى أَبي بكر، وهو في الصلاة، في مرضه، أخذ من القراءة من حيث بلغ أَبو بكر» (^٣).
⦗٥١٥⦘
- وفي رواية: «مات رسول الله ﷺ ولم يوص» (^٤).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أخذ من القراءة، من حيث انتهى أَبو بكر» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٥٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٥٥).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٥٩٤٧).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٥٨٦).
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧٠٨).
[ ١١ / ٥١٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٤٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١١/ ٢٠٧ (٣١٥٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل. و«أحمد» (٢٠٥٥) قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٨٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٠) و١/ ٣٥٦ (٣٣٥٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٥٦) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا إسرائيل. و«ابن ماجة» (١٢٣٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (٢٧٠٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وزكريا بن أبي زائدة) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأرقم بن شرحبيل، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٧٨٤) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. وفي (١٧٨٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو يَعلى» (٦٧٠٤) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٤٤)، وتحفة الأشراف (٥٣٥٨)، وأطراف المسند (٣١٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٣٤)، والبيهقي ٣/ ٨١.
[ ١١ / ٥١٥ ]
ثلاثتهم (أَبو سعيد مولى بني هاشم، ويحيى بن آدم، وعبد الله بن رجاء) عن قيس بن الربيع، قال: حدثني عبد الله بن أبي السفر، عن أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب؛
«أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فخرج أَبو بكر فكبر، ووجد النبي ﷺ راحة، فخرج يهادى بين رجلين، فلما رآه أَبو بكر
⦗٥١٦⦘
تأخر، فأشار إليه النبي ﷺ: مكانك، ثم جلس رسول الله ﷺ إلى جنب أَبي بكر، فاقترأ من المكان الذي بلغ أَبو بكر، ﵁، من السورة» (^١).
- وفي رواية: «دخلت على رسول الله ﷺ وعنده نساؤه، فاستترن مني، إلا ميمونة، فدق له سعطة فلد، فقال: لا يبقين في البيت أحد إلا لد، إلا العباس، فإنه لم تصبه يميني، ثم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فقالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا بكر إذا قام ذلك المقام بكى، فقالت له، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، فصلى أَبو بكر، ثم وجد رسول الله ﷺ خفة، فخرج، فلما رآه أَبو بكر تأخر، فأومأ إليه بيده: أي مكانك، فجاء فجلس إلى جنبه، فقرأ رسول الله ﷺ من حيث انتهى أَبو بكر» (^٢).
جعله من مسند العباس (^٣).
- في رواية أَبي سعيد: «عبد الله بن أَبي السَّفَر، عن ابن شُرحبيل».
- وفي رواية يحيى بن آدم: «عبد الله بن أَبي السَّفَر، عن أَرقم بن شُرحبيل».
- وفي رواية عبد الله بن رجاء: «ابن أَبي السَّفَر، عن ابن شُرحبيل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٨٥).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٦٧٠٤).
(٣) المسند الجامع (٥٦٢٠)، وأطراف المسند (٣٠٤٧)، والمقصد العَلي (٤٥٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٨١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (١٣٠٠)، والدارقُطني (١٤٨٤).
[ ١١ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: أرقم بن شرحبيل، روى عنه أَبو إسحاق، ولم يذكر أَبو إسحاق سماعا منه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٤٦.
[ ١١ / ٥١٦ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة، في قصة مرض النبي، ﷺ. وقولها: فأرسل النبي ﷺ إلى أَبي بكر، بأن يصلي بالناس وفيه
⦗٥١٧⦘
خروج النبي ﷺ بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر، وأَبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أَبو بكر، ذهب ليتأخر، الحديث.
وفيه: قال عُبيد الله: فدخلت على عبد الله بن عباس، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة، عن مرض النبي ﷺ؟ قال: هات، فعرضت عليه حديثها، فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي.
يأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة بنت الصديق، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١١ / ٥١٦ ]
٥٥٣٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«نزلت هذه الآية، ورسول الله ﷺ متوار بمكة: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: وكان النبي ﷺ إذا صلى بأصحابه، رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، وسبوا من أنزله، ومن جاء به، قال: فقال الله، ﷿، لنبيه ﷺ: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ أي بقراءتك، فيسمع المشركون، فيسبوا القرآن، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك، فلا تسمعهم القرآن، حتى يأخذوه عنك، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع صوته بالقرآن، سب المشركون القرآن، ومن جاء به، فلا يحب ذلك المسلمون، وإذا خفض اشتد ذلك على أصحابه، فأنزل الله، ﷿: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾» (^٢).
- وفي رواية: «في قوله، ﷿: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ قال: نزلت، ورسول الله ﷺ متوار بمكة، فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته
⦗٥١٨⦘
بالقرآن، فإذا سمع ذلك المشركون، سبوا القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، فقال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيسمع المشركون قراءتك، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك، أسمعهم القرآن، ولا تجهر ذلك الجهر، ﴿وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ يقول: بين الجهر والمخافتة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٣).
(٢) اللفظ للبخاري «خلق أفعال العباد» (٣٦٣).
(٣) اللفظ لمسلم.
[ ١١ / ٥١٧ ]
أخرجه أحمد (١٥٥) و١/ ٢١٥ (١٨٥٣) قال: حدثنا هُشيم. و«البخاري» ٦/ ٨٧ (٤٧٢٢) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٩/ ١٤٣ (٧٤٩٠) قال: حدثنا مُسدد، عن هُشيم. وفي ٩/ ١٥٣ (٧٥٢٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٦٤) قال: حدثني عَمرو بن زُرارة، عن هُشيم. وفي ٩/ ١٥٨ (٧٥٤٧) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا هُشيم. وفي «خلق أفعال العباد» (٣٦٢) قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٣٦٣) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٦٥) قال، تعليقا: رواه الأعمش، عن جعفر بن إياس. و«مسلم» ٢/ ٣٤ (٩٣٢) قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن الصباح، وعَمرو الناقد، جميعا عن هُشيم، قال ابن الصباح: حدثنا هُشيم. و«التِّرمِذي» (٣١٤٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سليمان بن داود، عن هُشيم. وفي (٣١٤٦) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و«النَّسَائي» ٢/ ١٧٧، وفي «الكبرى» (١٠٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن مَنيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا هُشيم. وفي ٢/ ١٧٨، وفي «الكبرى» (١٠٨٦) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي (١١٢٣٧) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن خزيمة» (١٥٨٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن مَنيع، قالا: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (١٧٩٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٦٥٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم.
⦗٥١٩⦘
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وسليمان الأعمش) عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو ابن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٤٥١)، وأطراف المسند (٣٢٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٤٠ و٥٠٤١)، وأَبو عَوانة (١٦٦٠ و١٦٦١)، والطبراني (١٢٤٥٤)، والبيهقي ٢/ ١٨٤ و١٩٥.
[ ١١ / ٥١٨ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٨١٧٤) قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٣١٤٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سليمان بن داود.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وسليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال:
«كان النبي ﷺ إذا قرأ، يرفع صوته، يعجب ذلك المسلمين، ويسوء الكفار، قال: فنزلت: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾» (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، ولم يذكر: عن ابن عباس؛ ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾، قال: نزلت بمكة، كان رسول الله ﷺ إذا رفع صوته بالقرآن، سبه المشركون، ومن أنزله، ومن جاء به، فأنزل الله: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيسب القرآن، ومن أنزله، ومن جاء به، ﴿ولا تخافت بها﴾ عن أصحابك، بأن تسمعهم، حتى يأخذوا عنك القرآن» (^٢).
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٥١٩ ]
٥٥٤٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ بمكة، إذا صلى جهر بالقراءة، فكان المشركون يطردون عنه الناس، وقالوا: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾، وإذا
⦗٥٢٠⦘
أخفى قراءته لم يسمع ذلك من يشتهي أن يسمعه، فأنزل الله، ﷿: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها﴾ الآية» (^١).
- وفي رواية: «إنما أنزلت هذه الآية: ﴿ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا﴾ من أجل أولئك، يقول: ﴿ولا تجهر بصلاتك﴾ فيتفرقوا عنك، ﴿ولا تخافت بها﴾ فلا تسمعها من يحب أن يسمعها، ممن يسترق ذلك دونهم، لعله أن يرعوي إلى بعض ما يستمع، فينتفع به».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٦٦) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا زياد. وفي (٣٦٧) قال: حدثنا عَمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة.
كلاهما (زياد بن عبد الله البكائي، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، ﵄، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦٧).
(٢) أخرجه الطبراني (١١٥٧٤).
[ ١١ / ٥١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١١ / ٥٢٠ ]
٥٥٤١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: لم يكن ابن عباس يقرأ في الظهر والعصر، قال:
«قرأ رسول الله ﷺ فيما أمر أن يقرأ فيه، وسكت فيما أمر أن يسكت فيه، قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، وما كان ربك نسيا».
أخرجه أحمد (٣٠٩٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٣٦٠ (٣٣٩٩) قال: حدثنا إسماعيل. و«البخاري» ١/ ١٥٤ (٧٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل.
⦗٥٢١⦘
كلاهما (عبد الوارث بن سعيد، وإسماعيل ابن عُلَية) عن أيوب، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٤)، وأطراف المسند (٣٦٢٤).
[ ١١ / ٥٢٠ ]
٥٥٤٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قرأ نبي الله ﷺ في صلوات وسكت، فنقرأ فيما قرأ فيهن نبي الله، ونسكت فيما سكت، فقيل له: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ فغضب منها، وقال: أيتهم رسول الله ﷺ؟».
وقال ابن جعفر، وعبد الوَهَّاب (^١): أتتهم رسول الله ﷺ (^٢).
- وفي رواية: عن ابن عباس، أنه قال: ليس في الظهر والعصر قراءة، فقيل له: إن ناسا يقرؤون، فقال: لو كان لي عليهم سلطان، لقطعت ألسنتهم؛
«قرأ رسول الله ﷺ فقراءته لنا قراءة، وسكت فسكوته سكوت» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٨٧) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (ح) وابن جعفر، قال: حدثنا سعيد، المَعنَى، وقال ابن أَبي عَدي: عن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٣) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي.
⦗٥٢٢⦘
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وجرير بن حازم) عن أبي يزيد المدني، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) في النسخة الكتانية، والطبعة الميمنية، لمسند أحمد: «وقال ابن جعفر، وعبد الرزاق، وعبد الوَهَّاب»، وفي النسخة القادرية، والمصرية، و«جامع المسانيد والسنن»: «وقال ابن جعفر، وعبد الرزاق»، وفي نسخة كوبريلي، والموصل، والظاهرية: «وقال ابن جعفر، وعبد الوَهَّاب»، وعلى حاشية نسخة الموصل: «عبد الرزاق». وقول أحمد بن حنبل ﵀: «وقال ابن جعفر، وعبد الوَهَّاب» أو «وعبد الرزاق» معناه أنهما روياه أيضا عن سعيد بن أبي عَروبَة، ولفظهما: «أتتهم» أما لفظ ابن أَبي عَدي فهو: «أيتهم».
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) المسند الجامع (٦١٠٩)، وأطراف المسند (٣٧٨٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٠٥).
[ ١١ / ٥٢١ ]
• حديث عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، قال: كنت عند ابن عباس، فسأله رجل: أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قال: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ فقال: خمشا، هذه شر من الأولى، الحديث.
سلف برقم ().
[ ١١ / ٥٢٢ ]
٥٥٤٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قد حفظت السنة كلها، غير أني لا أدري، أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟ ولا أدري كيف كان يقرأ هذا الحرف: ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾ أو ﴿عسيا﴾؟» (^١).
- وفي رواية: «ما سن رسول الله ﷺ شيئا، إلا وقد علمته، غير ثلاث: لا أدري أكان يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟ ولا أدري كيف كان يقرأ ﴿وقد بلغت من الكبر عتيا﴾ أو: ﴿عسيا﴾».
قال حصين: ونسيت الثالثة (^٢).
- وفي رواية: «لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٤٦) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٢٥٧ (٢٣٣٢) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جَرير. قال عبد الله بن
⦗٥٢٣⦘
أحمد بن حنبل: سمعتها كلها أنا من عثمان بن محمد. و«أَبو داود» (٨٠٩) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد) عن حصين بن عبد الرَّحمَن، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٤٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٣٢).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٦١١٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٥)، وأطراف المسند (٣٦٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٥٥. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٩٧٣).
[ ١١ / ٥٢٢ ]
٥٥٤٤ - عن الحسن العرني، قال: قال ابن عباس:
«ما ندري، أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ ولكنا نقرأ» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٥٧ و٨٨٨٦) (^٢). وأحمد (٢٠٨٥) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) في الموضع الثاني (٨٨٨٦) جاء لفظه في طبعتَي دار القِبلة، والفاروق: «عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: يقرأ في الظهر والعصر»، وفي طبعة الرشد: «عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر»، وهو على الصواب في الموضع (٣٦٥٧) بهذا الإسناد، وعنه أثبتناه، ويؤيده رواية أَحمد من الطريق نفسه.
(٣) المسند الجامع (٦١١١)، وأطراف المسند (٣٢١٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٠٠).
[ ١١ / ٥٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن عبد الله العُرَني لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٩٥).
[ ١١ / ٥٢٣ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقوله في شأن الجن؛
«قال: فانصرف النفر الذين توجهوا نحو تهامة، إلى رسول الله ﷺ وهو بنخلة، عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، قال: فلما سمعوا القرآن، استمعوا له» الحديثَ.
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٥٢٤ ]
٥٥٤٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على قول آمين، فأكثروا من قول آمين».
أخرجه ابن ماجة (٨٥٧) قال: حدثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي، قال: حدثنا مروان بن محمد، وأَبو مسهر، قالا: حدثنا خالد بن يزيد بن صبيح المري، قال: حدثنا طلحة بن عَمرو، عن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٦٤٩) عن ابن جُريج، عن عطاء، قال:
«ما حسدكم اليهود على شيء، ما حسدوكم على آمين، والسلام، يسلم بعضكم (^٢) على بعض، قال: وبلغني ذلك عن النبي ﷺ»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٩٧).
(٢) في طبعة الكتب العلمية (٢٦٥١): «بعضنا».
[ ١١ / ٥٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: طلحة بن عَمرو، ليس بشيءٍ. «تاريخه» (٢٤٣).
- وقال عبد الله بن أَحمد: سأَلتُ أَبي عن طلحة بن عَمرو. فقال: لا شيء، متروك الحديث. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٦٦).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سأَلتُ أَبي عن طلحة بن عَمرو، فقال: مكي، ليس بالقوي، لَيِّن الحديث عندهم.
قال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعَة عن طلحة بن عَمرو، فقال: مكي ضعيف. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٧٨.
- وقال النَّسائي: طلحة بن عَمرو المَكي، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٣٣١).
[ ١١ / ٥٢٤ ]
٥٥٤٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قنت رسول الله ﷺ شهرا متتابعا، في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده، من الركعة الآخرة، يدعو عليهم، على حي من بني سليم، على رعل، وذكوان، وعصية، ويؤمن من خلفه، أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوهم».
⦗٥٢٥⦘
قال عفان في حديثه: قال: وقال عكرمة: هذا كان مفتاح القنوت (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان. و«أَبو داود» (١٤٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي. و«ابن خزيمة» (٦١٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو النعمان.
أربعتهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، وعفان بن مسلم، وعبد الله بن معاوية، وأَبو النعمان، محمد بن الفضل) عن ثابت بن يزيد أبي زيد الأحول، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٠٤٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٤)، وأطراف المسند (٣٧٧١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٩٨)، والطبراني (١١٩١٠)، والبيهقي ٢/ ٢٠٠ و٢/ ٢١٢.
[ ١١ / ٥٢٤ ]
٥٥٤٧ - عَمَّن سمع ابن عباس، ومحمد بن علي بالخيف، يقولان:
«كان رسول الله ﷺ يقنت بهؤلاء الكلمات، في صلاة الصبح، وفي الوتر بالليل: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت».
أخرجه عبد الرزاق (٤٩٥٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني من سمع ابن عباس، ومحمد بن علي، فذكراه.
[ ١١ / ٥٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة مَن سمع منه عبد الملك بن جُريج.
[ ١١ / ٥٢٥ ]
٥٥٤٨ - عن أبي جَمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال:
«أول جمعة جمعت جمعة بالمدينة، ثم جمعة بالبحرين» (^١).
- وفي رواية: «إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله ﷺ في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين» (^٢).
⦗٥٢٦⦘
- وفي رواية: «إن أول جمعة جمعت في الإسلام، بعد جمعة جمعت في مسجد رسول الله ﷺ بالمدينة، لجمعة جمعت بجواثا، قرية من قرى البحرين».
قال عثمان: قرية من قرى عبد القيس (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (٨٩٢).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١١ / ٥٢٥ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١١٦) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن محمد بن أبي حفصة. و«البخاري» ٢/ ٥ (٨٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان. وفي ٥/ ١٦٩ (٤٣٧١) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك، قال: حدثنا إبراهيم، هو ابن طهمان. و«أَبو داود» (١٠٦٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله المخرمي، لفظه، قالا: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن طهمان. و«ابن خزيمة» (١٧٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن طهمان.
كلاهما (محمد بن أبي حفصة، وإبراهيم بن طهمان) عن أبي جَمرة الضبعي نصر بن عمران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٥٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٢٢ و١٦٢٣)، والطبراني (١٢٩٥٧ و١٢٩٥٨)، والبيهقي ٣/ ١٧٦، والبغوي (١٠٥٥).
[ ١١ / ٥٢٦ ]
٥٥٤٩ - عن الحكم بن ميناء، أنه سمع ابن عباس، وابن عمر، يحدثان؛
«أن رسول الله ﷺ قال، وهو على أعواد منبره: لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، وليكونن من الغافلين» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٣/ ٨٨، وفي «الكبرى» (١٦٧٠) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٢٩٠). وأَبو يَعلى (٥٧٦٦) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد.
⦗٥٢٧⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعَمرو) عن عفان بن مسلم، عن أَبَان العطار، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن أبي سلام (^٢)، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عباس، وعن ابن عمر، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكتبن من الغافلين» (^٣).
ليس فيه: «الحضرمي بن لاحق».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٧٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و«أحمد» (٢١٣٢) و٢/ ٨٤ (٥٥٦٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ٨٨.
(٢) في طبعتي مسند أبي يَعلى: «عن زيد أبي سلام».
(٣) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٥٢٦ ]
وفي ١/ ٣٣٥ (٣٠٩٩) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣٣٥ (٣١٠٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار. و«أَبو يَعلى» (٥٧٤٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي. و«ابن حِبَّان» (٢٧٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي.
كلاهما (هشام الدَّستوائي، وأبان العطار) عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، أن ابن عمر، وابن عباس حدثا، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول، على أعواد المنبر:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، وليكتبن من الغافلين» (^١).
ليس فيه: «الحضرمي، عن زيد».
⦗٥٢٨⦘
- وأخرجه ابن ماجة (٧٩٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم بن ميناء، قال: أخبرني ابن عباس، وابن عمر، أنهما سمعا النبي ﷺ يقول، على أعواده:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».
ليس بين يحيى وبين الحكم أحد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٥٥٦٠).
[ ١١ / ٥٢٧ ]
- وأخرجه أَبو يَعلى (٥٧٦٥) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عَمَّن حدثه (^١)، عن ابن عمر وابن عباس، أنهما قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول، على أعواد منبره:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».
لم يسم يحيى من حدثه.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٦٧١) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس.
قال علي: ثم كتب به إلي: عن ابن عمر، وأبي هريرة، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول على أعواد منبره:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».
زاد فيه: «عن أبي هريرة».
- وأخرجه الدَّارِمي (١٦٩١ و١٦٩٢) قال: أخبرنا يحيى بن حسان. و«مسلم» ٣/ ١٠ (١٩٥٧) قال: حدثني الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو توبة.
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «عن محمد»، قال الدارقُطني: قال الثقفي، وابن عُلَية: عن أيوب، عن يحيى، عَمَّن حدثه. «العلل» (٣٠٣٢)، وقال المِزِّي: رواه إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عَمَّن حدثه، عن ابن عباس، وابن عمر. «تحفة الأشراف» (٦٦٩٦).
[ ١١ / ٥٢٨ ]
كلاهما (يحيى بن حسان، وأَبو توبة، الربيع بن نافع) عن معاوية بن سلَّام، عن زيد، يعني أخاه، أنه سمع أبا سلَّام، قال: حدثني الحكم بن ميناء، أن عبد الله بن عمر، وأبا هريرة حدثاه، أنهما سمعا رسول الله ﷺ يقول، على أعواد منبره:
«لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».
جعله من حديث ابن عمر، وأبي هريرة.
- وأخرجه ابن خزيمة (١٨٥٥) قال: حدثنا موسى بن سهل الرملي، قال: حدثنا الربيع بن نافع، أَبو توبة، قال: حدثنا معاوية بن سلَّام، عن أخيه زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلام الحبشي يقول: حدثني الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخُدْري، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«لينتهين أقوام عن (^١) تركهم الجمعات، أو ليختمن على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافلين».
جعله من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخُدْري.
- وأخرجه عبد الرزاق (٥١٦٨) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحكم (^٢) بن ميناء، قال: قال رسول الله ﷺ وهو على أعواد المنبر:
«لينتهين أقوام عن تخلفهم عن الجمعة، أو ليطبعن الله على قلوبهم، وليكتبن من الغافلين».
قال معمر: ربما قال الحكم بن ميناء: عن ابن عمر، وابن عباس، أو أحدهما.
«مُرسَل»، وشك معمر في رفعه (^٣).
_________________
(١) تحرف في طبعة الفحل إلى: «على»، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (١٩٤/ أ)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٥١٩٧)، وطبعة الأعظمي.
(٢) تحرف في المطبوع إلى: «عبد الله»، وجاء على الصواب في آخر الحديث.
(٣) المسند الجامع (٤٢٧٩ و٦٠٤٧ و٧٣٣٦)، وتحفة الأشراف (٦٦٩٦)، وأطراف المسند (٣٢٣٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٠٦٤ و٢٨٥٨)، والطبراني في «الأوسط» (٤٠٦)، والبيهقي ٣/ ١٧١ و٣/ ١٧٢، والبغوي (١٠٥٤).
[ ١١ / ٥٢٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبَان العطار، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام، عن الحضرمي، عن الحكم بن ميناء، أنه سمع ابن عمر، وابن عباس، سمعا رسول الله ﷺ وهو على المنبر، قال: لينتهين أقوام عن تركهم الجمعات ، الحديث.
قال أبي: رواه معاوية بن سلَّام، عن أخيه زيد، عن أبي سلام، ولم يذكر فيه الحضرمي، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس.
قال أبي: والحضرمي بن لاحق، رجل من أهل المدينة، وليس لرواية أبي سلام عنه معنى، وإنما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من زيد فرواه عن الحضرمي، عن زيد، فوهم الذي حدث به، والله أعلم. «علل الحديث» (٥٩٦).
- وقال الدارقُطني: يرويه يحيى بن أبي كثير، واختُلِف عنه؛
فرواه أيوب السَّخْتِياني، عن يحيى بن أبي كثير.
فقال حماد بن زيد: عن أيوب، عن يحيى، عن ابن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس.
وقال الثقفي، وابن عُلَية: عن أيوب، عن يحيى، عَمَّن حدثه، عنهما.
ورواه هشام الدَّستوائي، عن يحيى، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وابن عباس.
كذلك قال يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وأَبو بحر البكراوي، وعبد العزيز بن أبان، وهياج، عن هشام.
وقال عثمان بن الهيثم: عن هشام، عن يحيى: حدثني أَبو سلام، ووهم في قوله: حدثني.
وقال أَبو عمر الحوضي: عن هشام، عن يحيى: حدث أَبو سلام.
وكذلك قال أَبو عامر العَقَدي، عن هشام.
وقال معاذ بن هشام، عن أبيه: قال أَبو سلام.
ويحيى لم يسمعه من أبي سلام.
⦗٥٣١⦘
ورواه همام بن يحيى، عن يحيى بن أبي كثير، فقال: عن زيد بن سلَّام، عن جَدِّه أبي سلام.
وكذلك قال عفان، عن أَبَان، عن يحيى، عن زيد، عن أبي سلام.
ورواه مسلم بن إبراهيم، عن أَبَان، عن يحيى، عن أبي سلام، لم يذكر في الإسناد زيدا.
ورواه حَبَّان بن هلال، عن أَبَان، عن يحيى، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلام، ولم يتابع على ذلك.
ورواه معاوية بن سلَّام، عن أخيه زيد بن سلَّام، عن جَدِّه أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر، وأبي هريرة، والباقون كلهم أسندوه، عن ابن عمر، وابن عباس. «العلل» (٣٠٣٢).
[ ١١ / ٥٣٠ ]
٥٥٥٠ - عن طاووس، قال: قلت لابن عباس: ذكروا أن النبي ﷺ قال:
«اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، وإن لم تكونوا جُنُبًا، وأصيبوا من الطيب».
فقال ابن عباس: أما الغسل فنعم، وأما الطيب فلا أدري (^١).
- وفي رواية: «عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄: أنه ذكر قول النبي ﷺ في الغسل يوم الجمعة، فقلت لابن عباس: أيمس طيبا، أو دهنا، إن كان عند أهله؟ فقال: لا أعلمه» (^٢).
- وفي رواية: «عن طاووس اليماني، قال: قلت لابن عباس: زعموا أن رسول الله ﷺ قال: اغتسلوا يوم الجمعة، واغسلوا رؤوسكم، إلا أن تكونوا جُنُبًا، ومسوا من الطيب.
قال: فقال ابن عباس: أما الطيب فلا أدري، وأما الغسل فنعم» (^٣).
⦗٥٣٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٠٣) عن ابن جُريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة. و«أحمد» (٢٣٨٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الزُّهْري. وفي ١/ ٣٣٠ (٣٠٥٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، قال: سئل الزُّهْري: هل في الجمعة غسل واجب؟. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧١) قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٥٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٨٨٥).
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ١١ / ٥٣١ ]
و«البخاري» ٢/ ٤ (٨٨٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري. وفي (٨٨٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جُريج أخبرهم، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة. و«مسلم» ٣/ ٤ (١٩١٤) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة. وفي (١٩١٥) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، كلاهما عن ابن جُريج، بهذا الإسناد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٦٩٣) قال: أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم الزُّهْري. و«ابن خزيمة» (١٧٥٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزُّهْري. و«ابن حِبَّان» (٢٧٨٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم الزُّهْري.
كلاهما (إبراهيم بن ميسرة، وابن شهاب الزُّهْري) عن طاووس اليماني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٢ و٥٧٥٧)، وأطراف المسند (٣٤٣٢ و٣٤٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٣٧ و٤٨٣٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣١٤٨)، والبيهقي ١/ ٢٩٧ و٣/ ٢٤٢.
[ ١١ / ٥٣٢ ]
٥٥٥١ - عن عبيد بن السباق، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن هذا يوم عيد، جعله الله للمسلمين، فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان طيب، فليمس منه، وعليكم بالسواك».
أخرجه ابن ماجة (١٠٩٨) قال: حدثنا عمار بن خالد الواسطي، قال: حدثنا علي بن غُراب، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن عبيد بن السباق، فذكره.
- أَخرجه مالك (١٦٩) (^١). وابن أبي شَيبة (٥٠٥٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني ابن سباق؛
«أن رسول الله ﷺ قال في جمعة من الجمع: يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدا، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب، فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك» (^٢)، «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (٥٣٠١) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني من لا أتهم، عن أصحاب النبي ﷺ؛
«أنهم سمعوا رسول الله ﷺ في يوم جمعة من الجمع، وهو على المنبر، يقول: يا معشر المسلمين، إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين، فاغتسلوا فيه من الماء، ومن كان عنده طيب، فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بهذا السواك».
لم يسم الزُّهْري من حدثه (^٣).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٤٥٢)، والقَعنَبي (٢٣٤)، وسويد بن سعيد (١٣٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٣١).
(٢) اللفظ لمالك في الموطأ.
(٣) المسند الجامع (٦٠٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥١١)، والمطالب العالية (٦٩٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٣٥٥). - وأخرجه مرسلا، البيهقي ٣/ ٢٤٣.
[ ١١ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ صالح بن أَبي الأَخضر اليمامي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٨٥).
[ ١١ / ٥٣٣ ]
٥٥٥٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ قال: لا، من شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل؛
«كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكانوا يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي ﷺ ضيقا، متقارب السقف، فراح الناس في الصوف، فعرقوا، وكان منبر النبي ﷺ قصيرا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصوف، فثارت أرواحهم، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله ﷺ وهو على المنبر، فقال: يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمس أحدكم من أطيب طيب، إن كان عنده» (^١).
- وفي رواية: «أن أناسا من أهل العراق جاؤوا، فقالوا يا ابن عباس: أترى الغسل يوم الجمعة واجبا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل، فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل؛ كان الناس مجهودين، يلبسون الصوف، ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا، مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح، قال: أيها الناس، إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٥٣٤ ]
قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق (^١).
⦗٥٣٥⦘
أخرجه أحمد (٢٤١٩) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٠) قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«أَبو داود» (٣٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و«ابن خزيمة» (١٧٥٥) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا سليمان، وهو ابن بلال.
كلاهما (سليمان بن بلال، وعبد العزيز بن محمد) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٠٤٩)، وتحفة الأشراف (٦١٧٩)، وأطراف المسند (٣٧٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٤٨)، والبيهقي ١/ ٢٩٥ و٣/ ١٨٩.
[ ١١ / ٥٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عَمرو بن أبي عَمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة. «علل التِّرمِذي الكبير» (٤٢٨).
[ ١١ / ٥٣٥ ]
٥٥٥٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«سنة الجمعة: الغسل، والسواك، والطيب، وتلبس أنقى ثيابك».
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٣٢) عن رجل، عن صالح بن محمد بن (^١) زائدة، عن عكرمة فذكره.
_________________
(١) في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية ودار التأصيل: «عن»، وكتب محقق طبعة الكتب العلمية: كذا بالأصل، وفي النسخة (ن): «ابن»، وانظر ترجمة صالح بن محمد بن زائدة في: «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٩١، و«الجرح والتعديل» ٤/ ٤١١، و«تهذيب الكمال» ١٣/ ٨٤.
[ ١١ / ٥٣٥ ]
٥٥٥٤ - عن عبد الله بن الحارث الأَنصاري، قال: خطبنا ابن عباس في يوم ذي ردغ، فأمر المؤذن لما بلغ حي على الصلاة. قال: قل: الصلاة في الرحال، فنظر بعضهم إلى بعض، فكأنهم أنكروا، فقال: كأنكم أنكرتم هذا، إن هذا فعله من هو خير مني، يعني النبي ﷺ إنها عزمة، وإني كرهت أن أحرجكم (^١).
⦗٥٣٦⦘
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عباس، أنه قال لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، قال: فكأن الناس استنكروا ذاك، فقال: أتعجبون من ذا، قد فعل ذا من هو خير مني، إن الجمعة عزمة، وإني كرهت أن أخرجكم، فتمشوا في الطين والدحض (^٢).
- وفي رواية: وفي رواية: «أن ابن عباس أمر المؤذن أن يؤذن يوم الجمعة، وذلك يوم مطير، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، ثم قال له: ناد الناس فليصلوا في بيوتهم، فقال له الناس: ما هذا الذي صنعت؟ قال: قد فعل هذا من هو خير مني، أفتأمروني أن أخرج الناس، أو أن يأتوا يدوسون الطين إلى ركبهم؟».
- هذا حديثٌ أحمد بن عبدة، وقال يوسف (^٣): «أن أخرج الناس، ونكلفهم أن يحملوا الخبث من طرقهم إلى مسجدكم؟» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٦٨).
(٢) اللفظ لمسلم (١٥٥٠).
(٣) هو يوسف بن موسى الرازي، في روايته عن جَرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.
(٤) اللفظ لابن خزيمة (١٩٤٨).
[ ١١ / ٥٣٥ ]
- وفي رواية: «أن ابن عباس أمر مناديه يوم الجمعة، في يوم مطير، فقال: إذا بلغت حي على الفلاح، فقل: ألا صلوا في الرحال، فقيل له: ما هذا؟ فقال: فعله من هو خير مني» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٣) قال: أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان. و«البخاري» ١/ ١٢٦ (٦١٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، وعبد الحميد صاحب الزِّيَادي، وعاصم الأحول. وفي ١/ ١٣٤ (٦٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا عبد الحميد صاحب الزِّيَادي (ح) وعن حماد، عن عاصم. وفي ٢/ ٦ (٩٠١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عبد الحميد صاحب الزِّيَادي. و«مسلم» ٢/ ١٤٧ (١٥٥٠)
⦗٥٣٧⦘
قال: حدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي. وفي ٢/ ١٤٨ (١٥٥١) قال: وحدثنيه أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن عبد الحميد (ح) وقال أَبو كامل: حدثنا حماد، عن عاصم. وفي (١٥٥٢) قال: وحدثنيه أَبو الربيع العتكي، هو الزهراني، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، قال: حدثنا أيوب، وعاصم الأحول. وفي (١٥٥٣) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا ابن شميل، قال: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا عبد الحميد صاحب الزِّيَادي. وفي (١٥٥٤) قال: وحدثناه عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، كلاهما عن عاصم الأحول. وفي (١٥٥٥) قال: وحدثناه عَبد بن حُميد، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٥٣٦ ]
و«ابن ماجة» (٩٣٩) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا عاصم الأحول. و«أَبو داود» (١٠٦٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عبد الحميد صاحب الزِّيَادي. و«ابن خزيمة» (١٨٦٤) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا عباد، يعني ابن عباد (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، جميعا عن عاصم. وفي (١٨٦٥) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن عبد الحميد صاحب الزِّيَادي.
ثلاثتهم (عاصم بن سليمان، وأيوب السَّخْتِياني، وعبد الحميد صاحب الزِّيَادي) عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^١).
- في رواية وهيب، عن أيوب، عن عبد الله بن الحارث. قال وهيب: لم يسمعه منه. «مسلم» (١٥٥٥).
- وفي رواية مُسدد، عن إسماعيل؛ «أخبرني عبد الحميد صاحب الزِّيَادي، عن عبد الله بن الحارث، ابن عم محمد بن سِيرين».
⦗٥٣٨⦘
- وفي رواية يوسف بن موسى: «عبد الله بن الحارث، رجل من أهل البصرة، نسيب لابن سِيرين».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٦٧) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن الحارث؛ أن ابن عباس أمر مناديه فنادى، في يوم مطير، يوم جمعة: الصلاة في الرحال، الصلاة في الرحال. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩٩٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٣٠٧: ١٣٠٩)، والطبراني (١٢٩١٢ و١٢٩١٣)، والبيهقي ١/ ٣٩٧ و٣/ ١٨٥ و١٨٦.
[ ١١ / ٥٣٧ ]
٥٥٥٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«عن النبي ﷺ أنه قال، في يوم جمعة، يوم مطر: صلوا في رحالكم» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٩٣٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عبد الوَهَّاب. و«ابن خزيمة» (١٨٦٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن عبد الوَهَّاب، ومحمد بن يحيى) عن الضحاك بن مخلد أبي عاصم، عن عباد بن منصور، قال: سمعت عطاء يحدث، فذكره (^٢).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٩٠٣) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، أنه بلغه، عن النبي ﷺ؛
أنه أخذه مطر، وهم في سفر، فقال لأصحابه: صلوا في رحالكم».
قلت لعطاء: بصلاته يصلون؟ قال: نعم، أظن. «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٠٠١)، وتحفة الأشراف (٥٨٩٨).
[ ١١ / ٥٣٨ ]
٥٥٥٦ - عن عطية العوفي، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يركع من قَبل الجمعة (^١) أربعا، لا يفصل في شيء منهن».
⦗٥٣٩⦘
أخرجه ابن ماجة (١١٢٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن حجاج بن أَرطَاة، عن عطية العوفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة الرسالة: «يركع قبل الجمعة» والمُثبت عن طبعتي الصديق والتأصيل، و«مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» الورقة ٧١، و«نصب الراية» ٢/ ٢٠٦، و«تحفة الأشراف»: «من قبل».
(٢) المسند الجامع (٦٠٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٣)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٩٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٧٤).
[ ١١ / ٥٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطية بن سعد بن جُنادة العَوفي الجَدَلي الكوفي، شيعيٌّ خبيث، ليس بثقة، ومُدلِّس. انظر فوائد الحديث رقم (١٣١٥٩).
- وحَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١١ / ٥٣٩ ]
٥٥٥٧ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«لما استوى النبي ﷺ على المنبر، قال للناس: اجلسوا، فسمعه ابن مسعود، وهو على باب المسجد، فجلس، فقال له النبي ﷺ: تعال يا ابن مسعود».
أخرجه ابن خزيمة (١٧٨٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٥٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢٠٥.
[ ١١ / ٥٣٩ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، وقد اختلف عنه؛
فرواه معاذ بن معاذ، ومخلد بن يزيد، وأَبو زيد النحوي، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر.
وخالفهم إسماعيل بن عياش، فرواه عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن مسعود.
وخالفهم الوليد بن مسلم، رواه عن ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس.
ورواه عَمرو بن دينار، عن عطاء، مرسلا، والمرسل أشبه. «العلل» (٣٢٧٤).
- قلنا: رواه مخلد بن يزيد، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن جابر، وسبق في مسند جابر.
[ ١١ / ٥٣٩ ]
٥٥٥٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يخطب يوم الجمعة قائما، ثم يجلس، ثم يقوم، فيخطب».
فزاد ابن أبي ليلى حرفا، قال: فجلس جلوسا خفيفا (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٣٢) قال: حدثنا المحاربي، عن حجاج. و«أحمد» (٢٣٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن الحجاج. و«أَبو يَعلى» (٢٤٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن الحجاج. وفي (٢٦٢٠) قال: قرئ على بشر، أخبركم أَبو يوسف، عن ابن أبي ليلى، والحجاج بن أَرطَاة.
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، ومحمد بن أبي ليلى) عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٢٠).
(٢) المسند الجامع (٦٠٥٠)، وأطراف المسند (٣٨٩٧)، والمقصد العَلي (٣٦٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٧، والمطالب العالية (٧٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٩١).
[ ١١ / ٥٤٠ ]
٥٥٥٩ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من تكلم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليس له جمعة» (^١).
⦗٥٤١⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٤٨). وأحمد (٢٠٣٣) عن ابن نُمير، عن مجالد، عن الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٠٥٤)، وأطراف المسند (٣٤٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٣٣). والحديث: أخرجه البزار (٤٧٢٥ و٥٣٤٥)، والطبراني (١٢٥٦٣).
[ ١١ / ٥٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٦٩، في مناكير مجالد، وقال: مجالد، جملة ما يرويه عن الشعبي، وقد رواه عن غير الشعبي، ولكن أكثر روايته عنه، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
[ ١١ / ٥٤١ ]
٥٥٦٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة، إذ تلا آية، فقال رجل وهو إلى جنب عبد الله بن مسعود: متى أنزلت هذه الآية؟ فإني لم أسمعها إلا الساعة، فقال عبد الله: سبحان الله، فسكت الرجل، ثم تلا آية أخرى، فقال الرجل لعبد الله مثل ذلك، فقال عبد الله: سبحان الله، فلما قضى رسول الله ﷺ الصلاة، قال ابن مسعود للرجل: إنك لم تجمع معنا، قال: سبحان الله، قال: فذهب إلى النبي ﷺ فذكر له ذلك، فقال رسول الله ﷺ: صدق ابن أم عبد، صدق ابن أم عبد».
أخرجه ابن خزيمة (١٨٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا حسين بن عيسى، يعني الحنفي، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٥٣). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» (٣٥٠).
[ ١١ / ٥٤١ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
⦗٥٤٢⦘
«إن النبي ﷺ قرأ في خطبته: المائدة، وسورة التوبة، ثم قال النبي ﷺ: أحلوا ما أحل الله فيهما، وحرموا ما حرم الله فيهما».
يأتي برقم ().
[ ١١ / ٥٤١ ]
٥٥٦١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة: ﴿الم. تنزيل﴾ السجدة، و﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾».
«وأن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة، سورة الجمعة والمنافقين» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٢٧٢٨ و٥٢٣٤) عن الثوري، عن مخول (^٢)، عن مسلم البطين. وفي (٢٧٢٩) عن مَعمَر، عن أبي إسحاق. و«ابن أبي شيبة» (٥٤٩٠) و٢/ ١٤٢ (٥٤٩٦) مقطعا قال: حدثنا عبدة، عن سفيان، عن مخول، عن مسلم البطين. و«أحمد» (١٩٩٣) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني مخول، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٢٧٢ (٢٤٥٧) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٠٧ (٢٨٠٠) و١/ ٣١٦ (٢٩٠٨) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٤٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣٣٤ (٣٠٩٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان، قالا: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن عَزرة. وفي (٣٠٩٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا بكير بن أبي السميط، قال قتادة. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٦٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مخول، قال: سمعت مسلما البطين يحدث. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢٥) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. وفي (٣٣٢٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٩٨٦).
(٢) تحرف في المطبوع، في الموضع (٢٧٢٨) إلى: «عبد الرزاق، عن محمد»، وهو على الصواب في الموضع (٥٢٣٤)، والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٧٣)، وأَبو نُعيم في «المستخرج» (١٩٧٥)، من طريق عبد الرزاق، على الصواب.
[ ١١ / ٥٤٢ ]
وفي ١/ ٣٦١ (٣٤٠٤) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عَزرة (ح) وعبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن صاحب له. و«مسلم» ٣/ ١٦ (١٩٨٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سفيان، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. وفي (١٩٨٧) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، كلاهما عن سفيان، بهذا الإسناد مثله. وفي (١٩٨٨) قال: وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مخول، بهذا الإسناد مثله. و«ابن ماجة» (٨٢١) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن مخول، عن مسلم البطين. و«أَبو داود» (١٠٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. وفي (١٠٧٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن مخول بإسناده ومعناه. و«التِّرمِذي» (٥٢٠) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. و«النَّسَائي» ٢/ ١٥٩، وفي «الكبرى» (١٠٣٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وأخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا شريك، عن المخول بن راشد، عن مسلم. وفي ٣/ ١١١، وفي «الكبرى» (١٧٤٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني مخول، قال: سمعت مسلما البطين. وفي (١١٥٧٥) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن المخول بن راشد، عن مسلم البطين. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن عَزرة. و«ابن خزيمة» (٥٣٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، غير مرة، قال: أخبرنا شريك، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين. وفي (١/ ٥٣٣ م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، عن شعبة، عن مخول، عن مسلم البطين (ح) وحدثنا الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: أخبرنا شعبة، قال: أخبرني مخول، قال: سمعت مسلما البطين يحدث.
[ ١١ / ٥٤٣ ]
وفي (٢/ ٥٣٣ م) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، بخبر غريب غريب، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة،
⦗٥٤٤⦘
عن أيوب. و«ابن حِبَّان» (١٨٢٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن عَزرة. وفي (١٨٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن مخول بن راشد، عن مسلم البطين.
ستتهم (مسلم البطين، وأَبو إسحاق السبيعي، وعَزرة بن عبد الرَّحمَن، وقتادة بن دعامة، وصاحب لقتادة، وأيوب السَّخْتِياني) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى سفيان الثوري، وغير واحد، عن مُخَوَّل.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٥٦)، وتحفة الأشراف (٥٦١٣)، وأطراف المسند (٣٣٣٤ و٣٣٣٥ و٣٣٥٥ و٣٣٦٣ و٣٣٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٦ و٢٧٥٨)، والبزار (٤٨٠٠ و٤٩٩٧ و٥٠٠٨)، والطبراني (١٢٣٣٣ و١٢٣٣٤ و١٢٣٧٣: ١٢٣٧٧ و١٢٤١٧ و١٢٤١٨ و١٢٤٢٢ و١٢٤٣٣ و١٢٤٦٢)، والبيهقي ٣/ ٢٠٠ و٢٠١.
[ ١١ / ٥٤٣ ]
٥٥٦٢ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الفجر، يوم الجمعة، بـ (^١) ﴿الم. تنزيل﴾، وسورة من المفصل، وربما قال: ﴿هل أتى على الإنسان﴾».
⦗٥٤٥⦘
أخرجه عبد الرزاق (٥٢٤٠) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، فذكره.
_________________
(١) تحرف في طبعتي المجلس العلمي، والكتب العلمية إلى: «كان يقرأُ في سورة الفجر بـ ﴿الم تنزيل﴾، وهو على الصواب في طبعة دار التأصيل (٥٢٩٦). وكذلك أَخرجه أَبو عَوانة (٢٥٥٦)، والطبراني (١٠٩٠٠)، وابن عَدِي في «الكامل» ٧/ ٥٣٨، من طريق عبد الرزاق على الصواب.
[ ١١ / ٥٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: قلتُ ليحيى بن مَعين: عبد الرزاق، عن مَعمر، عن ابن طاووس، عن أَبيه، عن ابن عباس؛ أَن النبي ﷺ كان يقرأُ في صلاة الغداة، يوم الجُمعة: تنزيل؛ السَّجدة، وسورة من المُفَصَّل.
قال: لا أَعرفُه، من حَدثكم هذا، مُؤَمَّل؟ قلتُ: لم أَسمعه منه، وقد رواه.
قال: ليس هذا بشيءٍ، إِنما هو عن ابن طاووس، عن أَبيه، مُرسَل. «سؤالاته» (٧٥٣).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٤٠٣، من طريق المُؤَمَّل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس، عن محمد بن إسحاق السجزي، عن عبد الرزاق، به.
وقال ٩/ ٤٠٤: وهذه الأَحاديث التي أَمليتُها لمحمد بن إِسحاق السِّجزي، عن عبد الرزاق، عن مَعمر، والثوري، كلها غير محفوظة.
[ ١١ / ٥٤٥ ]
٥٥٦٣ - عن وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فأخر الخروج، حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى ركعتين، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة (^١).
- وفي رواية: «شهدت ابن الزبير بمكة، وهو أمير، فوافق يوم فطر، أو أضحى، يوم الجمعة، فأخر الخروج حتى ارتفع النهار، فخرج وصعد المنبر، فخطب وأطال، ثم صلى ركعتين، ولم يصل الجمعة، فعاب عليه ناس من بني أُمَية بن عبد شمس، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: أصاب ابن الزبير السنة، وبلغ ابن الزبير، فقال: رأيت عمر بن الخطاب، ﵁، إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٨٦) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«النَّسَائي»
⦗٥٤٦⦘
٣/ ١٩٤، وفي «الكبرى» (١٨٠٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (١٤٦٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا سليم، يعني ابن أخضر.
ثلاثتهم (أَبو خالد الأحمر، ويحيى بن سعيد، وسليم بن أخضر) عن عبد الحميد بن جعفر الأَنصاري، من بني عوف بن ثعلبة، قال: حدثني وهب بن كيسان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٦٠٩٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦١١). والحديث؛ أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (١٨٤٥).
[ ١١ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: كان يحيى بن سعيد يُضَعِّف عبد الحميد بن جعفر، قلتُ ليحيى: قد رَوى عنه يحيى بن سعيد؟ قال: رَوى عنه وكان يُضَعِّفه، وكان يَروي يحيى عن قَومٍ ما كانوا يُساوون عنده شيئًا. «الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٥١٤.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عبد الحميد بن جعفر، ليس به بأس، ثم قال: قال يحيى بن سعيد: كان سفيان يُضَعِّفه. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٢٢٣).
- وقال النَّسَائي: عبد الحميد بن جعفر ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٩٦).
[ ١١ / ٥٤٦ ]
٥٥٦٤ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى بنا ابن الزبير، في يوم عيد، في يوم جمعة، أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة، فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانا، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: أصاب السنة.
أخرجه أَبو داود (١٠٧١) قال: حدثنا محمد بن طريف البَجَلي، قال: حدثنا أسباط، عن الأعمش، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٩٦).
[ ١١ / ٥٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ: الأعمش لم يصرح بالسماع؛ قال ابن عمار الشهيد: الأَعمش كان صاحبَ تدليس، فربما أَخذ عن غير الثقات. «علل أَحاديث صحيح مسلم» ١/ ٨٩.
- وقال الذهبي: سليمان بن مِهران الكاهلي الكوفي الأَعمش، أَبو محمد، أَحد الأَئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إِلا التدليس، وهو يُدلس، وربما دَلَّس عن ضعيف، ولا يُدرَى به، فمتى قال: «حدثنا» فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرق إِليه احتمال التدليس، إِلا في شيوخ له أَكثر عنهم، كإِبراهيم، وأَبي وائل، وأَبي صالح السَّمَّان، فإِن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. «ميزان الاعتدال» (٣٣٥٢).
- أسباط؛ هو ابن محمد بن عبد الرَّحمَن ابن خالد بن مَيسَرة القرشي.
[ ١١ / ٥٤٧ ]
٥٥٦٤ م- عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«اجتمع عيدان في يومكم هذا، فمن شاءَ أَجزأَه من الجمعة، وإِنا مجمعون، إِن شاءَ الله».
أَخرجه ابن ماجة (١٣١١) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمصي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني مغيرة الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أَبي صالح، فذكره (^١).
- قال ابن ماجة: ما أَظن إِلا أَني وهمت في ابن عباس، وأَظنه أَبو هريرة إِن شاء الله.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٤١٩).
[ ١١ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقية بن الوليد ليس بحُجة، انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨)
- رواه ابن ماجة، وأَبو داود، من طريق بَقية بن الوليد، عن شعبة، عن مغيرة، عن عبد العزيز بن رُفيع، عن أَبي صالح، عن أَبي هريرة، عن رسول الله ﷺ ويأتي في مسند أَبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، برقم (١٤١٦٦).
- وانظر فوائده، وأقوال أبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (٦٠٢)، والبزار في «مسنده» (٨٩٦٦)، والدَّارَقطني في «العلل» (١٩٨٤)، هناك لزاما.
[ ١١ / ٥٤٨ ]
٥٥٦٥ - عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يغتسل يوم الفطر، ويوم الأضحى».
أخرجه ابن ماجة (١٣١٥) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مِهران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٨٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٨). وهذا؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢٧٨.
[ ١١ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: حجاج بن تميم، جَزري، عن ميمون بن مِهران، روى عنه أحاديث، لا يُتابَع على شيءٍ منها. «الضعفاء للعقيلي» ٢/ ٢١٩.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٨٩، في مناكير حجاج بن تميم، وقال: يَروي عن ميمون بن مِهران، روايته عنه ليست بالمستقيمة.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: عرضتُ على أَبي أَحاديث، سمعتُها من جُبارة الكوفى، فقال في بعضها: هي موضوعة، أَو هي كَذِب. «العلل ومعرفة الرجال» (١٠٩٠).
[ ١١ / ٥٤٨ ]
٥٥٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى أن يلبس السلاح في بلاد الإسلام، في العيدين، إلا أن يكونوا بحضرة العدو».
أخرجه ابن ماجة (١٣١٤) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا نائل بن نجيح، قال: حدثنا إسماعيل بن زياد، عن ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٨٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٤٠).
[ ١١ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٢٦ و١٢٧ في مناكير إسماعيل بن زياد.
وقال ٢/ ١٢٨: عامَّة ما يرويه لا يتابِعه أَحَدٌ عليه، إِما إِسنادًا، وإِما متنًا.
[ ١١ / ٥٤٨ ]
٥٥٦٧ - عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم، فليفعل، قال: فلم أدع أن آكل قبل أن أغدو منذ سمعت ذلك من ابن عباس، فآكل من طرف الصريقة (^١) الأكلة، أو أشرب اللبن، أو الماء، قلت: فعلام يؤول هذا؟ قال: سمعه أظن عن النبي ﷺ قال (^٢):
«كانوا لا يخرجون حتى يمتد الضحاء، فيقولون: نطعم، لئلا نعجل عن صلاتنا» (^٣).
- وفي رواية: «عن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم فليفعل، قال: فلم أدع أن آكل قبل أن أغدو منذ سمعت ذلك من ابن عباس، فآكل من طرف الصريفة (^٤)، قلنا له: ما الصريفة؟ قال: خبز الرقاق، الأكلة، أو أشرب من اللبن، أو النبيذ، أو الماء، قلت: فعلام يؤول هذا؟ قال: سمعته قال، أظن عن النبي ﷺ، قال (^٥): كانوا لا يخرجون حتى يمتد الضحى، فيقولون: نطعم لأن لا نعجل عن الصلاة».
قال: وربما غدوت ولم أذق إلا الماء، ابن عباس القائل.
أخرجه عبد الرزاق (٥٧٣٤). وأحمد (٢٨٦٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرنا عطاء، فذكره (^٦).
_________________
(١) الصريقة؛ قال ابن الأثير: الرقاقة، وجمعها: صرق، وصرائق. «النهاية» ٣/ ٢٥.
(٢) القائل هو عبد الله بن عباس، ﵄.
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) قال الخطابي، بعد أن ذكر الحديث من طريق عبد الرزاق: هكذا قال «الصريفة» بالفاء، وإنما هي «الصريقة» بالقاف. «غريب الحديث» ٣/ ١٣٢.
(٥) القائل هو عبد الله بن عباس، ﵄.
(٦) المسند الجامع (٦٠٨٤)، وأطراف المسند (٣٥٨٥)، ومجمع الزوائد ٢/ ١٩٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٢٧).
[ ١١ / ٥٤٩ ]
• حديث عطاء، عن ابن عباس، قال:
⦗٥٥٠⦘
«إن من السنة أن تُخْرِج صدقةَ الفطر، قبل الصلاة، ولا تَخْرُج حتى تطعم».
يأتي برقم (٥٧٠٤).
[ ١١ / ٥٤٩ ]
٥٥٦٨ - عن عبد الرَّحمَن بن عابس، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعجبه في يوم العيد، أن يخرج أهله، قال: فخرجنا، فصلى بغير أذان ولا إقامة، ثم خطب الرجال، ثم أتى النساء، فخطبهن، ثم أمرهن بالصدقة، فلقد رأيت المرأة تلقي تومتها وخاتمها، تعطيه بلالا يتصدق به» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يأمر بناته ونساءه، أن يخرجن في العيدين» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يخرج بناته ونساءه في العيدين» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٨٣٤) قال: حدثنا حفص بن غياث. و«أحمد» (٢٠٥٤) قال: حدثنا حفص. وفي ١/ ٣٥٣ (٣٣١٥) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (١٣٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن غياث.
كلاهما (حفص، ويزيد بن هارون) عن حجاج بن أَرطَاة، عن عبد الرَّحمَن بن عابس، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٥٤).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٦٠٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٨١٨)، وأطراف المسند (٣٥١٦ و٣٥١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧١٣: ١٢٧١٥)، والبيهقي ٣/ ٣٠٧.
[ ١١ / ٥٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١١ / ٥٥٠ ]
٥٥٦٩ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«شهدت العيد مع النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، فبدؤوا بالصلاة قبل الخطبة» (^١).
⦗٥٥١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى العيد، بغير أذان ولا إقامة» (^٢).
- وفي رواية: «شهدت العيد مع رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، ﵃، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ العيد، ثم خطب، وصلى أَبو بكر، ثم خطب، وعمر، ثم خطب، وعثمان، ثم خطب، بغير أذان ولا إقامة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٤).
(٣) اللفظ للبخاري (٩٦٢).
(٤) اللفظ لأحمد (٢١٧٣).
[ ١١ / ٥٥٠ ]
- وفي رواية: «شهدت الصلاة يوم الفطر، مع النبي ﷺ وأَبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كان يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعد، قال: فنزل نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم، حتى جاء النساء، ومعه بلال، فقال: ﴿يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا﴾ فتلا هذه الآية، حتى فرغ منها، ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك، فقالت امرأة واحدة، لم يجبه غيرها منهن: نعم، يا نبي الله (لا يدري حسن من هي) قال: فتصدقن، قال: فبسط بلال ثوبه، ثم قال: هلم لكن، فداكن أبي وأمي، فجعلن يلقين الفتخ والخواتم في ثوب بلال».
قال ابن بكر: «الخواتيم» (^١).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف» زاد في آخر الحديث: «قلنا له: ما الفتخ؟ قال: خواتيم من عظام، كن يلبسن في الجاهلية».
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٢). وابن أبي شَيبة (٥٧٢٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» (٢٠٠٤) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٢٤٢ (٢١٧١) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. وفي (٢١٧٣) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٧٤) و١/ ٣٤٦ (٣٢٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد،
⦗٥٥٢⦘
قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٣١ (٣٠٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«الدَّارِمي» (١٧٢٦) قال: أخبرنا أَبو عاصم. و«البخاري» ٢/ ١٨ (٩٦٢) و٧/ ١٥٨ (٥٨٨٠) قال: حدثنا أَبو عاصم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٦٤).
[ ١١ / ٥٥١ ]
قال البخاري (٥٨٨٠): وزاد ابن وهب، عن ابن جُريج: «فأتى النساء، فجعلن يلقين الفتخ، والخواتيم، في ثوب بلال. وفي ٢/ ٢٢ (٩٧٩) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٦/ ١٥٠ (٤٨٩٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب. و«مسلم» ٣/ ١٨ (١٩٩٩) قال: حدثني محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن ماجة» (١٢٧٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو داود» (١١٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٧٨١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (١٤٥٨) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثني الضحاك بن مخلد الشيباني.
سبعتهم (عبد الرزاق بن همام، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن ربيعة، ومحمد بن بكر، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد، وعبد الله بن وهب) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرنا الحسن بن مسلم، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عقب (٢٥٧٤): قال أبي: قد سمعه عبد الله (^٢).
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية يحيى، عنه، عند أحمد، والنَّسَائي، ورواية أبي عاصم، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٨)، وأطراف المسند (٣٤٣٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٥٠)، وابن الجارود (٢٦٣)، والطبراني (١٠٩٨٣)، والبيهقي ٣/ ٢٩٦ و٢٩٧.
(٢) يعني أن عبد الله بن الوليد سمعه من سفيان الثوري.
[ ١١ / ٥٥٢ ]
٥٥٧٠ - عن عبد الرَّحمَن بن عابس، قال: سمعت ابن عباس؛
«وسئل: هل شهدت العيد مع رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، ولولا قرابتي منه ما شهدته، من الصغر، فصلى ركعتين، ثم خطب، ثم أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت، فوعظ النساء وذكرهن، وأمرهن بالصدقة، فأهوين إلى آذانهن وحلوقهن فتصدقن به، قال: فدفعنه إلى بلال» (^١).
- وفي رواية: «سمعت ابن عباس، ﵄، سأله رجل: شهدت مع رسول الله ﷺ العيد، أضحى، أو فطرا؟ قال: نعم، ولولا مكاني منه ما شهدته، يعني من صغره، قال: خرج رسول الله ﷺ فصلى، ثم خطب، ولم يذكر أذانا ولا إقامة، ثم أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، وأمرهن بالصدقة، فرأيتهن يهوين إلى آذانهن وحلوقهن، يدفعن إلى بلال، ثم ارتفع هو وبلال إلى بيته» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٧٠٥) و٢/ ١٧٠ (٥٧٢٢) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٦٢) و١/ ٣٤٥ (٣٢٢٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٥٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٧) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» ١/ ١٧٢ (٨٦٣) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي ٢/ ٢١ (٩٧٥) قال: حدثنا عَمرو بن عباس، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي (٩٧٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي ٧/ ٤٠ (٥٢٤٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٩/ ١٠٤ (٧٣٢٥) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«أَبو داود» (١١٤٦) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«النَّسَائي» ٣/ ١٩٢، وفي «الكبرى» (١٧٨٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٢٧٠١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٢٨٢٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسدد، عن يحيى.
⦗٥٥٤⦘
ستتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن كثير) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن عبد الرَّحمَن بن عابس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٨٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٢٤٩).
(٣) المسند الجامع (٦٠٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٨١٦)، وأطراف المسند (٣٥١٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٥٨)، والطبراني (١٢٧١٦)، والبيهقي ٣/ ٣٠٧.
[ ١١ / ٥٥٣ ]
٥٥٧١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج يوم أضحى، أو يوم فطر - قال: وأكثر ظني أنه قال: يوم فطر - فصلى ركعتين، لم يصل قبلهما ولا بعدهما، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فأمرهن بالصدقة، فجعلت المرأة تلقي خرصها وسخابها».
ولم يشك بَهز، قال: «يوم فطر»، وقال: «صخابها» (^١).
- وفي رواية: «خرج النبي ﷺ يوم عيد، فصلى ركعتين، لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء، ومعه بلال، فوعظهن، وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القلب والخرص» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٥٦١٧) عن ابن التيمي، وغيره. و«ابن أبي شيبة» (٥٧٨٥) قال: حدثنا وكيع، وابن إدريس. وفي ٢/ ١٨٨ (٥٩٠٢) قال: حدثنا ابن إدريس. و«أحمد» (٢٥٣٣) قال: حدثنا بَهز. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٣) قال: حدثنا وكيع. و«الدَّارِمي» (١٧٢٧ و١٧٣٣) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي. و«البخاري» ٢/ ١٩ (٩٦٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٢/ ٢٤ (٩٨٩) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٢/ ١١٣ (١٤٣١) قال: حدثنا مسلم. وفي ٧/ ١٥٨ (٥٨٨١) قال: حدثنا محمد بن عرعرة. وفي (٥٨٨٣) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٣/ ٢١ (٢٠١٢) قال: حدثنا
⦗٥٥٥⦘
عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٥٣).
(٢) اللفظ للبخاري (١٤٣١).
[ ١١ / ٥٥٤ ]
وفي (٢٠١٣) قال: وحدثنيه عَمرو الناقد، قال: حدثنا ابن إدريس (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، ومحمد بن بشار، جميعا عن غُندَر. و«ابن ماجة» (١٢٩١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو داود» (١١٥٩) قال: حدثنا حفص بن عمر. و«التِّرمِذي» (٥٣٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. و«النَّسَائي» ٣/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٤٩٧ و١٨٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشج (^١)، قال: حدثنا ابن إدريس. وفي «الكبرى» (٤٩٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (١٤٣٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٢٨١٨) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا وكيع.
جميعهم (ابن التيمي، مُعتَمِر بن سليمان، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن إدريس، وبَهز بن أسد، ومحمد بن جعفر غُندَر، وأَبو الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، ومحمد بن عرعرة، وحجاج بن مِنهال، ومعاذ بن معاذ العنبري، ويحيى بن سعيد، وحفص بن عمر، وأَبو داود الطيالسي) عن شعبة بن الحجاج، عن عَدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) ذكر المِزِّي أن هذا الحديث، عند النَّسَائي، عن عُبيد الله بن سعيد، وفي نسخة: عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد. «تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٦٠٩٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٥٨)، وأطراف المسند (٣٣٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٩)، وابن الجارود (٢٦١)، والطبراني (١٢٢٦٤)، والبيهقي ٣/ ٢٩٥ و٣٠٢، والبغوي (١١٠٩).
[ ١١ / ٥٥٥ ]
٥٥٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«أشهد على رسول الله ﷺ أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد، ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فوعظهن، وذكرهن، وأمرهن بالصدقة،
⦗٥٥٦⦘
ومعه بلال قائل بثوبه (^١) هكذا (قال أبو بكر (^٢): كأنه يتلقى بثوبه)، فجعلت المرأة تلقي الخاتم، والخرص (^٣)، والشيء» (^٤).
- وفي رواية: «أشهد على رسول الله ﷺ أنه صلى قبل الخطبة، ثم خطب، فيرى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، ومعه بلال ناشرا ثوبه، فوعظهن، وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي».
وأشار أيوب إلى أذنه وإلى حلقه، كأنه يريد التومة والقلادة (^٥).
_________________
(١) قول ابن عباس: ومعه بلال قائل بثوبه؛ أي أن بلالا قد بسط ردائه ليجمع فيه ما تلقيه النساء من الصدقة.
(٢) هو الحميدي، عبد الله بن الزبير، راوي الحديث في «مسنده».
(٣) الخرص؛ بالضم والكسر، الحلقة من الذهب أو الفضة.
(٤) اللفظ للحميدي.
(٥) اللفظ لأحمد (١٩٨٣).
[ ١١ / ٥٥٥ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، قال: أشهد على رسول الله ﷺ أنه بدأ بالصلاة قبل الخطبة يوم العيد، ثم خطب، فرأى أنه لم يسمع النساء، فأتاهن فذكرهن، ووعظهن، وأمرهن أن يتصدقن، وبلال، ﵁، قابض بثوبه، فجعلت المرأة تجيء بالخرص والشيء، ثم تلقيه في ثوب بلال، ﵁» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، بمعناه، قال: فظن أنه لم يسمع النساء، فمشى إليهن، وبلال معه، فوعظهن، وأمرهن بالصدقة، فكانت المرأة تلقي القرط والخاتم في ثوب بلال» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في هذا الحديث، قال: فجعلت المرأة تعطي القرط والخاتم، وجعل بلال يجعله في كسائه، قال: فقسمه على فقراء المسلمين» (^٣).
⦗٥٥٧⦘
أخرجه الحُميدي (٤٨٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٥٧١٩ و٩٨٩٧) قال: حدثنا ابن عيينة. و«أحمد» (١٩٠٢) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٢٦ (١٩٨٣) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٧٢٥) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثني ابن عيينة. و«البخاري» ١/ ٣١ (٩٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لأبي داود (١١٤٣).
(٣) اللفظ لأبي داود (١١٤٤).
[ ١١ / ٥٥٦ ]
وفي ٢/ ١١٦ (١٤٤٩) قال: حدثنا مومل، قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٣/ ١٨ (٢٠٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، قال أَبو بكر: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٠٠١) قال: وحدثنيه أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثني يعقوب الدورقي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«ابن ماجة» (١٢٧٣) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (١١٤٢) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا ابن كثير، قال: أخبرنا شعبة. وفي (١١٤٣) قال: حدثنا مُسدد، وأَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، قالا: حدثنا عبد الوارث. وفي (١١٤٤) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (١٧٧٩ و١٧٩١ و٥٨٦٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (١٤٣٧) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد. و«ابن حِبَّان» (٢٨٢٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، وابن كثير، عن شعبة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وإسماعيل ابن عُلَية، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد) عن أيوب السَّخْتِياني، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩١)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٣)، وأطراف المسند (٣٥٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٧)، والبزار (٤٩٦٣)، والطبراني (١١٣٤٠)، والبيهقي ٣/ ٢٩٦ و٦/ ٦٠، والبغوي (١١٠٢).
[ ١١ / ٥٥٧ ]
٥٥٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
⦗٥٥٨⦘
«صلى نبي الله ﷺ بالناس، يوم فطر ركعتين، بغير أذان، ثم خطب بعد الصلاة، ثم أخذ بيد بلال، فانطلق إلى النساء، فخطبهن، ثم أمر بلالا بعد ما قفى من عندهن، أن يأتيهن، فيأمرهن أن يتصدقن» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد. وفي ١/ ٣٣٥ (٣١٠٥) قال: حدثنا عبد الصمد، وأَبو عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد.
ثلاثتهم (أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ويونس) عن داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم بن ميمون الصائغ، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٦٩).
(٢) المسند الجامع (٦٠٩٠)، وأطراف المسند (٣٥٧٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٥٧).
[ ١١ / ٥٥٧ ]
• حديث عطاء، عن ابن عباس، وعن جابر بن عبد الله الأَنصاري، قالا:
«لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى».
سلف في مسند جابر بن عبد الله.
[ ١١ / ٥٥٨ ]
٥٥٧٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«شهدت النبي ﷺ صلى يوم العيد، ثم خطب، فظن أنه لم يسمع النساء، فأتاهن، فوعظهن، وقال: تصدقن، فجعلت المرأة تلقي الخاتم، والخرص، والشيء، ثم أمر بلالا، فجمعه في ثوب حتى أمضاه».
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٣٣). وأحمد (٣٠٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٨٨)، وأطراف المسند (٣٦١٠). والحديث، أخرجه الطبراني (١١٨٤٩).
[ ١١ / ٥٥٨ ]
٥٥٧٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«خرجت أنا والحسن والحسين وأُسامة بن زيد يوم فطر، وخرج رسول الله ﷺ إلى المصلى، فصلى بنا، ثم خطب ﷺ فقال: يا أيها الناس، إن هذا يوم صدقة فتصدقوا، قال: فجعل الرجل ينزع خاتمه، والرجل ينزع ثوبه، وبلال يقبض، حتى إذا لم ير أحدا يعطي شيئا، تقدم إلى النساء، فقال: يا معشر النساء، إن هذا يوم صدقة، فتصدقن، فجعلت المرأة تنزع خرصها، وخاتمها، وجعلت المرأة تنزع خلخالها، وبلال يقبض، حتى إذا لم ير أحدا يعطي شيئا، أقبل بلال وأقبلنا».
أخرجه ابن حبان (٣٣٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عمران بن عُيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٥٠٦٦)، والطبراني (١٢٢٩٤).
[ ١١ / ٥٥٩ ]
٥٥٧٦ - عن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أظن؛
«أنه كان يكبر في الفطر، والأضحى، والاستسقاء، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس، أحسبه قد بلغ به النبي ﷺ؛
«أنه كان يكبر في الأضحى والفطر، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة».
أَخرجه عبد الرزاق (٤٩٤٥ و٥٧٥٠) عن إِبراهيم بن محمد، عن أَبي الحويرث، عن إِسحاق بن عبد الله بن كِنانة، عن أَبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٤٩٤٥).
(٢) أَثبتناه عن طبعة دار التأصيل لمصنف عبد الرزاق، والمُثبت ترقيمها، فقد وقع خلل شديد في طبعة المجلس العلمي. والحديث؛ أخرجه الشافعي في «الأم» ١/ ٢٤٩، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني أَبو الحويرث، عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، أنه سأل ابن عباس عن التكبير في صلاة الاستسقاء، فقال: مثل التكبير في صلاة العيدين، سبع وخمس.
[ ١١ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: إِبراهيم بن أَبي يحيى، كان كَذَّابًا، وكان رافضيًّا. «تاريخه» (٧٢١).
- أَبو الحُويرث؛ عبد الرَّحمَن بن معاوية بن الحُويرث الأَنصاري الزُّرَقي.
[ ١١ / ٥٦٠ ]
٥٥٧٧ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين، في الركعة الأولى، بفاتحة الكتاب، و﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الآخرة بفاتحة الكتاب، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٥٧٠٥) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٥٧٨٢) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٨٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و«ابن ماجة» (١٢٨٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا وكيع بن الجراح.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، ووكيع بن الجراح، وعُبيد الله) عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٠٨٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٨).
[ ١١ / ٥٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ١١ / ٥٦٠ ]
٥٥٧٨ - عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ العيد ركعتين، لا يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب، لم يزد عليها شيئا» (^١).
⦗٥٦١⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى ركعتين، قرأ فيهما بأم الكتاب، لم يزد عليها شيئا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٧٤). وأَبو يَعلى (٢٥٦١) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن أبي جعفر، القاسم بن مالك المزني، عن حنظلة بن عبد الله السدوسي، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٠٨٧)، وأطراف المسند (٣٤١٧)، والمقصد العَلي (٢٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١١٥ و٢٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٤٩٠)، والطبراني (١٣٠١٦)، والبيهقي ٢/ ٦٢.
[ ١١ / ٥٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٤٢، في مناكير حنظلة، وقال: ولحنظلة غير ما ذكرت من الحديث، عن أَنس، وعن عكرمة وعن شهر بن حوشب، وغيرهم، وإنما أنكر من أنكر رواياته لأنه كان قد اختلط في آخر عمره فوقع الإنكار في حديثه بعد اختلاطه.
[ ١١ / ٥٦١ ]
٥٥٧٩ - عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن الله ﷿، فرض الصلاة على لسان نبيكم ﷺ؛ على المقيم أربعا، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة» (^١).
- وفي رواية: «فرض الله الصلاة على لسان نبيكم ﷺ في الحضر أربعا، وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٦٨) قال: حدثنا وكيع، عن أبي عَوانة. وفي
⦗٥٦٢⦘
(٨٣٦٩) قال: حدثنا قاسم بن مالك، عن أيوب بن عائذ. و«أحمد» (٢١٢٤) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٧٧) قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني، أَبو جعفر، عن أيوب بن عائذ. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٣٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٢/ ١٤٣ (١٥٢١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وسعيد بن منصور، وأَبو الربيع، وقتيبة بن سعيد، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٢٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٩٣).
[ ١١ / ٥٦١ ]
وفي (١٥٢٢) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، جميعا عن القاسم بن مالك، قال عَمرو: حدثنا القاسم بن مالك المزني، قال: حدثنا أيوب بن عائذ الطائي. و«ابن ماجة» (١٠٦٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وجُبَارة بن المُغَلس، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو داود» (١٢٤٧) قال: حدثنا مُسدد، وسعيد بن منصور، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٢٦، وفي «الكبرى» (٣١٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، وعبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١١٨، وفي «الكبرى» (٥٢٣ و١٩١٢) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد، عن أيوب، وهو ابن عائذ. وفي ٣/ ١١٩، وفي «الكبرى» (٥١٤ و١٩١٣) قال: أخبرنا يعقوب بن ماهان، قال: حدثنا القاسم بن مالك، عن أيوب بن عائذ. وفي ٣/ ١٦٨، وفي «الكبرى» (١٩٣٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٢٣٤٦) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، وأَبو عبد الرَّحمَن العلاف، وغيرهما، قالوا: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن خزيمة» (٣٠٤ و٩٤٣ و١٣٤٦) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن حِبَّان» (٢٨٦٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (أَبو عَوانة الوضاح، وأيوب بن عائذ) عن بُكير بن الأَخنَس، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٥٩)، وتحفة الأشراف (٦٣٨٠)، وأطراف المسند (٣٨٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٢٥)، وأَبو عَوانة (١٣٣٣ و١٣٣٤ و٢٣٣٣ و٢٣٣٤ و٢٤١٠)، والطبراني (١١٠٤١: ١١٠٤٣)، والبيهقي ٣/ ١٣٥ و٢٦٣.
[ ١١ / ٥٦٢ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: روى أَبو عَوانة عن بُكير بن الأَخنَس، وبكير قديم، لم يرو عنه الثوري، ولا شعبة، إنما روى عنه الأعمش، وأَبو إسحاق الشيباني، ومسعر، فلا أدري أين لقيه، وكيف أدركه؟!. «علل الحديث» (٣٠٦).
[ ١١ / ٥٦٣ ]
٥٥٨٠ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، وابن عمر، قالا:
«سن رسول الله ﷺ صلاة السفر ركعتين، وهما تمام غير قصر، والوِتر في السفر سنة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عمر، وابن عباس، قالا: الوتر في السفر سنة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٧١) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أحمد» (٢١٥٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (١١٩٤) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا شَريك.
ثلاثتهم (إسرائيل بن يونس، وشعبة بن الحجاج، وشريك بن عبد الله) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر الشعبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٠٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٥)، وأطراف المسند (٣٤٨٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٥٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٥٧)، والطبراني (١٢٥٧٠ و١٣٧٠٠).
[ ١١ / ٥٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١١ / ٥٦٣ ]
٥٥٨١ - عن أُسامة بن زيد، قال: سألت طاووسا عن السبحة في السفر، قال: والحسن بن مسلم بن يناق جالس، فقال الحسن بن مسلم، وطاووس يسمع: حدثنا طاووس، عن ابن عباس، قال:
«فرض رسول الله ﷺ صلاة الحضر والسفر.
فكنا نصلي في الحضر قبلها وبعدها، فصل في السفر قبلها وبعدها».
⦗٥٦٤⦘
قال وكيع مرة: وصلها في السفر (^١).
- وفي رواية: «فرض رسول الله ﷺ الصلاة في السفر ركعتين، وفي المقام أربعا».
كما تصلي قبلها وبعدها في الحضر، فصل قبلها وبعدها إن شئت في السفر (^٢).
- وفي رواية: «فرض رسول الله ﷺ صلاة الحضر، وصلاة السفر، فكنا نصلي في الحضر قبلها وبعدها، وكنا نصلي في السفر قبلها وبعدها» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٠٦٤) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦١٨) قال: حدثنا روح بن عبادة. و«ابن ماجة» (١٠٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وروح بن عبادة) عن أُسامة بن زيد الليثي، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٦٠٦١)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٦)، وأطراف المسند (٣٤٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٥١ و٤٨٥٢)، والطبراني (١٠٩٨٢)، والبيهقي ٣/ ١٥٨.
[ ١١ / ٥٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة بن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
[ ١١ / ٥٦٤ ]
٥٥٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ حين سافر ركعتين، وحين أقام أربعا».
قال: قال ابن عباس، فمن صلى في السفر أربعا، كمن صلى في الحضر ركعتين.
قال: وقال ابن عباس: لم تقصر الصلاة إلا مرة واحدة، حيث صلى رسول الله ﷺ ركعتين، وصلى الناس ركعة ركعة.
أخرجه أحمد (٢٢٦٢) و١/ ٣٤٩ (٣٢٦٨) قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا حميد بن علي العُقيلي، قال: حدثنا الضحاك بن مزاحم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٠)، وأطراف المسند (٣٤٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٥٥.
[ ١١ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
[ ١١ / ٥٦٥ ]
٥٥٨٣ - عن موسى بن سلمة، قال: قلت لابن عباس: كيف أصلي بمكة، إذا لم أصل في جماعة؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، أنه سأل ابن عباس، قلت: تفوتني الصلاة في جماعة، وأنا بالبطحاء، ما ترى أن أصلي؟ قال: ركعتين، سنة أبي القاسم ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، قال: قلت لابن عباس: إذا لم تدرك الصلاة في المسجد، كم تصلي بالبطحاء؟ قال: ركعتين، تلك سنة أبي القاسم ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: تلك سنة أبي القاسم ﷺ» (^٤).
أخرجه أحمد (١٨٦٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي، قال: حدثنا أيوب. وفي ١/ ٢٢٦ (١٩٩٦) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي ١/ ٢٩٠ (٢٦٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٦٣٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا
⦗٥٦٦⦘
همام. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١١٩ (١٩١٤).
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ١١٩ (٥١٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٩٦).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٦٢).
[ ١١ / ٥٦٥ ]
وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩٤) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد. و«مسلم» ٢/ ١٤٣ (١٥٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ١٤٤ (١٥٢٤) قال: وحدثناه محمد بن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٩، وفي «الكبرى» (١٩١٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه، عن خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١١٩، وفي «الكبرى» (٥١٥ و١٩١٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. و«ابن خزيمة» (٩٥١) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، قالا: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٢٧٥٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (أيوب السَّخْتِياني، وهشام الدَّستوائي، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة بن دعامة، قال: سمعت موسى بن سلمة، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (٢٦٣٢)، والنَّسَائي، وابن خزيمة، رواية خالد بن الحارث.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٤)، وأطراف المسند (٣٩١٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٥)، وأَبو عَوانة (٢٣٤٥ و٢٣٤٦)، والطبراني (١٢٨٩٤ و١٢٨٩٥)، والبيهقي ٣/ ١٥٣.
[ ١١ / ٥٦٦ ]
٥٥٨٤ - عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، قال:
«سرنا مع النبي ﷺ بين مكة والمدينة، ونحن آمنون، لا نخاف شيئا، فصلى ركعتين ركعتين» (^١).
- وفي رواية: «سافر رسول الله ﷺ من مكة والمدينة، لا يخاف إلا الله، يقصر الصلاة» (^٢).
⦗٥٦٧⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يسافر بين مكة والمدينة، لا يخاف إلا الله، ﷿، يصلي ركعتين، حتى يرجع إلى أهله» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٠) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. وفي (٤٢٧١) عن هشام. و«ابن أبي شيبة» (٨٢٤٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عون. و«أحمد» (١٨٥٢) قال: حدثنا هُشيم، عن منصور. وفي ١/ ٢٢٦ (١٩٩٥) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن عون.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣١٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٣٤).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٦٣).
[ ١١ / ٥٦٦ ]
وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣١٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عبد الله بن عون. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا قرة بن خالد، ويزيد بن إبراهيم. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤١١) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن ابن عون. وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩٣) قال: حدثنا معاذ، قال: حدثنا ابن عون. و«عَبد بن حُميد» (٦٦٣) قال: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: أخبرنا هشام بن حسان. وفي (٦٦٤) قال: حدثنا مصعب بن مقدام الخثعمي، قال: حدثنا أَبو هلال. و«التِّرمِذي» (٥٤٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٧، وفي «الكبرى» (١٩٠٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور بن زاذان. وفي ٣/ ١١٧، وفي «الكبرى» (١٩٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن عون.
سبعتهم (أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان، وعبد الله بن عون، ومنصور بن زاذان، وقرة بن خالد، ويزيد بن إبراهيم، وأَبو هلال الراسبي) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٦)، وأطراف المسند (٣٨٥٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٦)، والطبراني (١٢٨٥٥: ١٢٨٦٤)، والبيهقي ٣/ ١٣٥، والبغوي (١٠٢٥).
[ ١١ / ٥٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
[ ١١ / ٥٦٧ ]
٥٥٨٥ - عن ابن جُريج، قال: سأل حميد الضمري ابن عباس، فقال: إني أسافر، أفأقصر الصلاة في السفر، أم أتمها؟ فقال ابن عباس: ليس بقصرها، ولكن تمامها، وسنة النبي ﷺ.
«خرج رسول الله ﷺ آمنا، لا يخاف إلا الله، فصلى اثنين حتى رجع، ثم خرج أَبو بكر، لا يخاف إلا الله، فصلى ركعتين حتى رجع، ثم خرج عمر، آمنا، لا يخاف إلا الله، فصلى اثنين حتى رجع، ثم فعل ذلك عثمان ثلثي إمارته، أو شطرها، ثم صلاها أربعا، ثم أخذ بها بنو أمية».
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٧٧) عن ابن جُريج، قال: سأل حميد الضمري ابن عباس، فذكره.
[ ١١ / ٥٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لم يقل عبد الملك بن جُريج في هذا الحديث: «عن حميد الضمري»، فصار كأن ابن جريج كان حاضرا سؤال الضمري لعبد الله بن عباس، وهذا يستحيل، فابن جُريج أصغر من أن يلقى ابن عباس.
- وقد أخرجه ابن عبد البَر في «التمهيد» ١١/ ١٦٨ و١٦/ ٣٠٢، من طريق إِسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف» عن عبد الرزاق، كما هاهنا.
- وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (١١٢٦٨) تحت ترجمة: حميد الضمري، عن ابن عباس، وقال: حدثنا إِسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن حُميد الضمري، أنه سأل ابن عباس، فذكره.
فجعله من رواية ابن جريج، عن حميد.
[ ١١ / ٥٦٨ ]
٥٥٨٦ - عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس، قال: جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا خرج من أهله، لم يصل إلا ركعتين، حتى يرجع إلى أهله» (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس؛ أنهم جعلوا يسألونه عن الصلاة في السفر؟ فقال ابن عباس: كان النبي ﷺ إذا خرج من أهله، لم يزد على ركعتين، حتى يرجع» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٧٥) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي: حدثنا حجاج. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٧) قال: حدثني سليمان بن داود.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وسليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي السفر، عن سعيد بن شفي، فذكره.
- صرح أَبو إسحاق بالسماع في رواية عَبد بن حُميد.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٤١) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (٢١٦٠) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٤٩) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل.
كلاهما (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن شفي، قال: قلت لابن عباس: إنا قوم كنا إذا سافرنا، كان معنا من يكفينا الخدمة من غِلماننا، فكيف نصلي؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سافر صلى ركعتين، حتى يرجع».
قال: ثم عدت فسألته، فقال مثل ذلك، ثم عدت، فقال لي بعض القوم: أما تعقل؟ أما تسمع ما يقول لك؟ (^٣).
⦗٥٧٠⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا كان مسافرا، صلى ركعتين» (^٤).
ليس فيه: «أَبو السفر» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٧٥).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لأحمد (٣٣٤٩).
(٥) المسند الجامع (٦٠٦٥)، وأطراف المسند (٣٣٩٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٠)، والطبراني (١٢٧١١ و١٢٧١٢)، والبيهقي ٣/ ١٥٣.
[ ١١ / ٥٦٩ ]
- فوائد:
- أَبو السَّفَر؛ هو سعيد بن يُحمِد، وقيل: ابن أَحمد، الهَمْداني، الثوري، الكوفي.
[ ١١ / ٥٧٠ ]
٥٥٨٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قدم مكة، فأقام بها سبع عشرة ليلة، يقصر الصلاة».
قال ابن عباس: من أقام سبع عشرة قصر الصلاة، ومن أقام أكثر أتم (^١).
- وفي رواية: «لما فتح النبي ﷺ مكة، أقام فيها سبع عشرة، يصلي ركعتين» (^٢).
- وفي رواية: «سافر رسول الله ﷺ سفرا، فأقام تسع عشرة، يصلي ركعتين ركعتين».
قال ابن عباس: فنحن إذا سافرنا، فأقمنا تسع عشرة، صلينا ركعتين ركعتين، فإذا أقمنا أكثر من ذلك، صلينا أربعا (^٣).
⦗٥٧١⦘
- وفي رواية: «أقمنا مع النبي ﷺ في سفر تسع عشرة، نقصر الصلاة».
وقال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما افتتح مكة، أقام عشرين ليلة، يقصر الصلاة» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٥٨).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٥٨).
(٤) اللفظ للبخاري (٤٢٩٩).
(٥) اللفظ لعَبد بن حُميد (٥٨٢).
[ ١١ / ٥٧٠ ]
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٧) عن ابن مبارك، عن عاصم. و«ابن أبي شيبة» (٨٢٩٥) قال: حدثنا حفص، عن عاصم. و«أحمد» (١٩٥٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا عاصم الأحول. وفي ١/ ٣٠٣ (٢٧٥٨) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك، عن ابن الأصبهاني. وفي ١/ ٣١٥ (٢٨٨٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وأَبو النضر، قالا: حدثنا شَريك، عن ابن الأصبهاني. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٢) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن عاصم. وفي (٥٨٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني. و«البخاري» ٢/ ٤٢ (١٠٨٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم، وحصين. وفي ٥/ ١٥٠ (٤٢٩٨) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عاصم. وفي (٤٢٩٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن عاصم. و«ابن ماجة» (١٠٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول. و«أَبو داود» (١٢٣٠) قال: حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، المعنى واحد، قالا: حدثنا حفص، عن عاصم. قال أَبو داود: قال عباد بن منصور: عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «أقام تسع عشرة». وفي (١٢٣٢) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا شَريك، عن ابن الأصبهاني. و«التِّرمِذي» (٥٤٩) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن عاصم الأحول.
[ ١١ / ٥٧١ ]
و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣١٥ (٢٨٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن عون الخراز، من الثقات، قال: حدثنا شَريك (ح) وحدثني نصر بن
⦗٥٧٢⦘
علي، قال: أخبرني أبي، عن شريك، عن ابن الأصبهاني. و«أَبو يَعلى» (٢٣٦٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم الأحول، وحصين بن عبد الرَّحمَن. و«ابن خزيمة» (٩٥٥) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، ومحمد بن يحيى بن ضريس، قالا: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا عاصم. و«ابن حِبَّان» (٢٧٥٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الصيرفي، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن عاصم الأحول.
ثلاثتهم (عاصم الأحول، وعبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسن غريبٌ صحيحٌ
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٨٢) قال: حدثنا شَريك، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة؛
«أن النبي ﷺ أقام بمكة سبع عشرة، يقصر الصلاة»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٣)، وتحفة الأشراف (٦١٣٤ و٦١٤٥)، وأطراف المسند (٣٧١٤ و٣٧٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٧٢ و١١٨٩٢)، والدارقُطني (١٤٤٨ و١٤٤٩)، والبيهقي ٣/ ١٤٩ و١٥٠ و١٥١، والبغوي (١٠٢٨).
(٢) أخرجه أحمد (٢٧٥٨)، و١/ ٣١٥ (٢٨٨٥)، و«عَبد بن حُميد» (٥٨٥)، وأَبو داود (١٢٣٢)، من طريق شريك، عن ابن الأصبهاني، عن عكرمة، عن ابن عباس، متصلا.
[ ١١ / ٥٧١ ]
٥٥٨٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أقام، حيث فتح مكة، خمس عشرة، يقصر الصلاة، حتى سار إلى حنين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أقام بمكة عام الفتح، خمس عشرة ليلة، يقصر الصلاة» (^٢).
⦗٥٧٣⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أقام بمكة خمسة عشر، يصلي ركعتين ركعتين» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٨٠) و١٤/ ٥٠٠ (٣٨٠٩٠) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري. و«ابن ماجة» (١٠٧٦) قال: حدثنا أَبو يوسف بن الصيدلاني، محمد بن أحمد الرَّقِّي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ١٢١ (١٩٢٤).
[ ١١ / ٥٧٢ ]
و«أَبو داود» (١٢٣١) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري. و«النَّسَائي» ٣/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٥١٦ و١٩٢٤) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن الأسود البصري، قال: حدثنا محمد بن ربيعة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك.
كلاهما (ابن شهاب الزُّهْري، وعراك بن مالك) عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة (^١)، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: روى هذا الحديث عَبدة بن سليمان، وأحمد بن خالد الوهبي، وسلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، لم يذكروا فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) قوله: «عن عُبيد الله بن عبد الله» سقط من الموضع (٥١٦)، وهو على الصواب برقم (١٦٢٤)، و«السنن الصغرى»، وتحفة الأشراف (٥٨٣٢).
(٢) المسند الجامع (٦٠٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٢ و٥٨٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٣٥)، والبيهقي ٣/ ١٥١.
[ ١١ / ٥٧٣ ]
٥٥٨٩ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«أقام رسول الله ﷺ بخيبر، أربعين ليلة، يقصر الصلاة».
أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٨) عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» ١/ ٢٢٨.
[ ١١ / ٥٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ الحسن بن عُمَارة البجلي مولاهم، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، مُتهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٤٩٢٧).
[ ١١ / ٥٧٤ ]
٥٥٩٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، وعن كُريب، أن ابن عباس، قال: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ قال: قلنا: بلى، قال:
«كان إذا زاغت الشمس في منزله، جمع بين الظهر والعصر، قبل أن يركب، وإذا لم تزغ له في منزله سار، حتى إذا حانت العصر نزل، فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت المغرب في منزله، جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب، حتى إذا حانت العشاء، نزل فجمع بينهما».
أخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٥). وأحمد (٣٤٨٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، وعن كُريب، فذكراه.
- قال عبد الرزاق «المُصَنَّف»: وقال لي المقدام: ما سمعنا هذا من ابن جُريج، ولا جاء به غيرك.
- أَخرجه عَبد بن حُميد (٦١٣) قال: حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن محمد بن عَجلان، عن حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا لم يرتحل حتى تزيغ الشمس، صلى الظهر والعصر جميعا، وإذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخرها حتى يصليها في وقت العصر».
ليس فيه: «كريب» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٢١)، وأطراف المسند (٣٦٤٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧١٩)، والطبراني (١١٥٢٢: ١١٥٢٦)، والدارقُطني (١٤٥٠: ١٤٥٣)، والبيهقي ٣/ ١٦٣ و١٦٤، والبغوي (١٠٤٢).
[ ١١ / ٥٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- وقال المِزِّي: حديث: ألا أخبركم عن صلاة رسول الله ﷺ في السفر؟ قلنا: بلى، قال: كان إذا زاغت الشمس، وهو في منزله، جمع بين الظهر والعصر قبل أن يركب، الحديث.
التِّرمِذي؛ في الصلاة، عن أَبي بكر محمد بن أبان، عن عبد الرزاق، عن ابن جُريج، عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، وكريب، كلاهما عن ابن عباس، به.
وقال: حسنٌ صحيحٌ غريب من حديث ابن عباس.
قال المِزِّي: هذا الحديث في رواية أبي حامد أحمد بن عبد الله بن داود التاجر المَرْوَزي، عن التِّرمِذي، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٦٠٢١).
- يعني أبا القاسم بن عساكر في «الأطراف».
[ ١١ / ٥٧٥ ]
٥٥٩١ - عن أبي قلابة، عن ابن عباس، قال: لا أعلمه إلا قد رفعه، قال:
«كان إذا نزل منزلا، فأعجبه المنزل، أخر الظهر، حتى يجمع بين الظهر والعصر، وإذا سار، ولم يتهيأ له المنزل، أخر الظهر، حتى يأتي المنزل، فيجمع بين الظهر والعصر».
قال حسن: كان إذا سافر فنزل منزلا.
أخرجه أحمد (٢١٩١) قال: حدثنا يونس، وحسن بن موسى، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٥)، وأطراف المسند (٣٤٩٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٦٤.
[ ١١ / ٥٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: عبد الله بن زيد بن عَمرو، أَبو قلابة الجَرْمي البصري، روى عن عبد الله بن عباس، وقيل: لم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ١٤/ ٥٤٢.
[ ١١ / ٥٧٦ ]
٥٥٩٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من جمع بين الصلاتين، من غير عذر، فقد أتى بابا من أَبواب الكبائر» (^١).
- وفي رواية: «من جمع بين صلاتين، من غير عذر، فقد أتى بابا من أَبواب الكبائر، ومن، يعني، كتم الشهادة، اجتاح بها مال امرئ مسلم، أو سفك بها دمه، فقد أوجب النار، أو كما قال» (^٢).
أخرجه التِّرمِذي (١٨٨) قال: حدثنا أَبو سلمة، يحيى بن خلف البصري. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر.
كلاهما (أَبو سلمة، وعُبيد الله بن عمر القواريري) عن المُعتَمِر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: وحنش هذا، هو أَبو علي الرحبي، وهو حسين بن قيس، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أحمد وغيره.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٠٨١)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٥)، والمقصد العَلي (٨٩٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٨٦ و٤٩٤٠)، والمطالب العالية (١٨٢٣). وهذا؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٤٦٤)، والبزار، «كشف الأستار» (١٣٥٦)، والطبراني (١١٥٤٠ و١١٥٤١)، والدارقُطني (١٤٧٥)، والبيهقي ٣/ ١٦٩.
[ ١١ / ٥٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وحنش هو ابن قيس الرحبي، روى عنه التيمي، وخالد بن عبد الله، وغيرهما، وليس بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما يرويه غيره. «كشف الأستار» (١٣٥٦).
⦗٥٧٧⦘
- وذكره العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢٩، في مناكير حسين بن قيس، وقال: لا أصل له.
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (١٤٧٥)، وقال: حنش هذا هو أَبو علي الرحبي، متروك.
[ ١١ / ٥٧٦ ]
٥٥٩٣ - عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس، عن ابن عباس، أنه أخبرهم؛
«أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين المغرب والعشاء، في السفر، من غير أن يعجله شيء، ولا يطلبه عدوٌّ، ولا يخاف شيئا».
أخرجه ابن ماجة (١٠٦٩) قال: حدثنا مُحرِز بن سلمة العدني، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وطاووس، أخبروه، فذكروه.
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٤٠٤) عن محمد بن راشد، عن عبد الكريم أبي أُمية، عن عطاء، ومجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يجمع بين الصلاتين في السفر، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، وليس يطلب عدوًّا، ولا يطلبه عدوٌّ».
ليس فيه: «سعيد، ولا طاووس» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٧١ و١١٣٧٠). وقد ورد إسناده الأول وفيه «عبد الكريم» غير منسوب، وقد ذكره المزي، في أربعة مواضع من «تحفة الأشراف» (٥٥٥٠ و٥٧٣٠ و٥٩٠٨ و٦٤١١) تحت ترجمة عبد الكريم بن مالك الجزري، عن سعيد بن جبير، وعن طاووس، وعن عطاء، وعن مجاهد، على التوالي، أما رواية عبد الرزاق، ففيها: «عن عبد الكريم أبي أُمية» وهو عبد الكريم بن أبي المخارق، أَبو أمية، والله أعلم بالصواب.
[ ١١ / ٥٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم بن أبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
[ ١١ / ٥٧٧ ]
٥٥٩٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يجمع بين الصلاتين في السفر، المغرب والعشاء، والظهر والعصر».
أخرجه أحمد (١٨٧٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٩)، وأطراف المسند (٣٥٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٢٦).
[ ١١ / ٥٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١١ / ٥٧٨ ]
٥٥٩٥ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير؛
«أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين في السفر».
أخرجه أحمد (٣٢٨٨) قال: حدثنا يزيد، عن الحجاج، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٨٠)، وأطراف المسند (٣٩٠٤). وهذا الحديث رواه الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، متصلا، والحكم، عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
[ ١١ / ٥٧٨ ]
٥٥٩٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«كان رسول الله ﷺ يجمع بين صلاة الظهر والعصر، إذا كان على ظهر سير، ويجمع بين المغرب والعشاء».
⦗٥٧٩⦘
أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ٤٦ (١١٠٧) قال: وقال إبراهيم بن طهمان، عن الحسين المُعَلِّم، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٢٤٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١٦٤.
[ ١١ / ٥٧٨ ]
٥٥٩٧ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في السفر والحضر».
أخرجه أحمد (٣٣٩٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ليث، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٨)، وأطراف المسند (٣٤٧١).
[ ١١ / ٥٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١١ / ٥٧٩ ]
٥٥٩٧ م- عن طاووس، أَن ابن عباس قال:
«كنا نجمع بين الظهر والعصر في السفر».
أَخرجه عبد الرزاق (٤٤٥٥) عن معمر، عن ابن طاووس، عن أَبيه، فذكره.
[ ١١ / ٥٧٩ ]
٥٥٩٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين، في الحضر والسفر».
- لفظ (٦٠٨): «أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاتين في الحضر، أفلا أجمعهما في السفر؟!».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٨ و٦٠٩) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثنا أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٢).
[ ١١ / ٥٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١١ / ٥٧٩ ]
٥٥٩٩ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، أنه سمع ابن عباس يقول:
⦗٥٨٠⦘
«صليت مع رسول الله ﷺ ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا».
قال (^١): قلت له: يا أبا الشعثاء: أظنه أخر الظهر، وعجل العصر، وأخر المغرب، وعجل العشاء؟ قال: وأنا أظن ذلك (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى بالمدينة سبعا وثمانيا: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء».
فقال أيوب (^٣): لعله في ليلة مطيرة، قال: عسى (^٤).
_________________
(١) القائل؛ هو عَمرو بن دينار، وأَبو الشعثاء؛ هو جابر بن زيد، وهذا القول منقطع، ولم يذكره ابن عباس عن النبي ﷺ ثم هو قائم على الظن، وقد حذرنا الله سبحانه من اتباع الظن، وديننا وأحكامه لا يؤخذان إلا من اليقين الثابت من الكتاب والسنة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٩١٨).
(٣) أيوب؛ هو ابن أبي تميمة، السَّخْتِياني، وقوله هذا موجه لأبي الشعثاء جابر بن زيد.
(٤) اللفظ للبخاري (٥٤٣).
[ ١١ / ٥٧٩ ]
- وفي رواية: «صليت مع النبي ﷺ بالمدينة ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا».
أخر الظهر، وعجل العصر، وأخر المغرب، وعجل العشاء» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٤٤٣٦) قال: أخبرنا ابن جُريج، ومعمر. و«الحميدي» (٤٧٥) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٨٣١٢ و٣٧٢٦٠) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» (١٩١٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٦٥) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وابن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«البخاري» ١/ ١١٤ (٥٤٣) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. وفي ١/ ١١٧ (٥٦٢) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٥٨ (١١٧٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٢/ ١٥٢ (١٥٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ١/ ٢٨٦.
[ ١١ / ٥٨٠ ]
وفي (١٥٨١) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«أَبو داود» (١٢١٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، قالا:
⦗٥٨١⦘
حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٨٦، وفي «الكبرى» (٣٧٥) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (٣٨٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي «الكبرى» (٣٨١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (١٥٩٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
خمستهم (عبد الملك بن جُريج، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وشعبة بن الحجاج، وحماد بن زيد) عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: ورواه صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، قال: «في غير مطر».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٧)، وأطراف المسند (٣٢٠٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٥)، والبزار (٥٢٥٧)، وأَبو عَوانة (٢٤٠١ و٢٤٠٢)، والطبراني (١٢٨٠٥: ١٢٨٠٨)، والبيهقي ٣/ ١٦٧ و١٦٨.
[ ١١ / ٥٨٠ ]
٥٦٠٠ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، أنه صلى بالبصرة، الأولى والعصر، ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء، ليس بينهما شيء، فعل ذلك من شغل، وزعم ابن عباس؛
«أنه صلى مع رسول الله ﷺ بالمدينة؛ الأولى والعصر ثمان سجدات، ليس بينهما شيء» (^١).
أخرجه النَّسَائي ١/ ٢٨٦، وفي «الكبرى» (١٥٧٨) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا حبيب، وهو ابن أبي حبيب، عن عَمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ١/ ٢٨٦.
(٢) المسند الجامع (٦٠٧٠)، وأطراف المسند (٣٥١٧). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٤).
[ ١١ / ٥٨١ ]
٥٦٠١ - عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس، قال:
«جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في المدينة، في غير خوف ولا مطر».
قال: فقيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: أراد التوسعة على أمته (^١).
- وفي رواية: «جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في غير مطر، ولا سفر».
قالوا: يا أبا عباس، ما أراد بذلك؟ قال: التوسع على أمته (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٤٣٤). وابن أبي شَيبة (٨٣١٥) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٣٢٣٥) قال: حدثنا يحيى. و«عَبد بن حُميد» (٧١٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو يَعلى» (٢٦٧٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن داود بن قيس الفراء، قال: حدثني صالح مولى التوأمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٠٧٧)، وأطراف المسند (٣٤٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٠٣ و١٠٨٠٤).
[ ١١ / ٥٨٢ ]
٥٦٠٢ - عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، أنه قال:
«صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا، في غير خوف ولا سفر» (^١).
- وفي رواية: «جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، في المدينة، من غير خوف ولا مطر».
قلت لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يحرج أمته (^٢).
⦗٥٨٣⦘
- وفي رواية: «صليت مع النبي ﷺ ثمانيا جميعا، وسبعا جميعا».
قلت لابن عباس: لم فعل ذاك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته (^٣).
أخرجه مالك (٣٨٥) (^٤) عن أبي الزبير المَكِّي. و«عبد الرزاق» (٤٤٣٥) عن الثوري، عن أبي الزبير. و«الحميدي» (٤٧٦) قال: حدثنا سفيان، قال: أخبرنا أَبو الزبير. و«أحمد» (١٩٥٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٥) قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير.
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٢٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٦٥).
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٣٦٨)، وابن القاسم (١٠٩)، وسويد بن سعيد (٢٢٨)، والقَعنَبي (٢٠٣)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٤٥).
[ ١١ / ٥٨٢ ]
وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و«مسلم» ٢/ ١٥١ (١٥٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الزبير. وفي (١٥٧٥) قال: وحدثنا أحمد بن يونس، وعون بن سلام، جميعا عن زهير، قال ابن يونس: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو الزبير. وفي ٢/ ١٥٢ (١٥٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا أَبو كُريب، وأَبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، كلاهما (^١) عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و«أَبو داود» (١٢١٠) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن أبي الزبير المَكِّي. وفي (١٢١١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و«التِّرمِذي» (١٨٧) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و«النَّسَائي» ١/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (١٥٨٦) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن أبي الزبير. وفي ١/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (١٥٨٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، واسمه: غزوان، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أبي الزبير. و«ابن خزيمة» (٩٧١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. وفي
⦗٥٨٤⦘
(٩٧١ م) قال: حدثنا المخزومي، قال: حدثنا سفيان بمثله (^٢). وفي (٩٧٢) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه، عن أبي الزبير المَكِّي. و«ابن حِبَّان» (١٥٩٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن أبي الزبير.
_________________
(١) يعني أبا معاوية، ووكيعا.
(٢) يعني عن أبي الزبير.
[ ١١ / ٥٨٣ ]
كلاهما (أَبو الزبير المكي، وحبيب بن أبي ثابت) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال أَبو داود عقب (١٢١٠): ورواه حماد بن سلمة نحوه، عن أبي الزبير، ورواه قرة بن خالد، عن أبي الزبير، قال: في سفرة سافرناها إلى تبوك.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس قد روي عنه من غير وجه، رواه جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وعبد الله بن شقيق العُقيلي، وقد روي عن ابن عباس، عن النبي ﷺ غير هذا.
- قال مالك عقب روايته: أرى ذلك كان في مطر.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٧٤ و٥٦٠٨)، وأطراف المسند (٣٢٨٢ و٣٣٦٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٥٣ و٤٧٥٤ و٤٩٨٦: ٤٩٨٩ و٥٠٢٣)، وأَبو عَوانة (٢٣٩٧: ٢٤٠٠)، والطبراني (١٢٥١٦: ١٢٥١٩ و٤٨٣٠)، والبيهقي ٣/ ١٦٦ و١٦٧، والبغوي (١٠٤٣ و١٠٤٤).
[ ١١ / ٥٨٤ ]
٥٦٠٢ م- عن سعيد بن جبير، قال: حدثنا ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ جمع بين الصلاة، في سفرة سافرها، في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء».
قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته.
أَخرجه مسلم ٢/ ١٥١ (١٥٧٦) قال: حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث، قال: حدثنا قرة، قال: حدثنا أَبو الزبير، قال: حدثنا سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٦٠٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥١)، والطبراني (١٢٥٢٠)، والبيهقي ٣/ ١٦٧.
[ ١١ / ٥٨٤ ]
- فوائد:
- أَبو الزبير؛ هو محمد بن مُسلم بن تَدرُس المَكِّي، وقُرَّة؛ هو ابن خالد السَّدوسي، البصري.
[ ١١ / ٥٨٤ ]
٥٦٠٣ - عن عبد الله بن شقيق العُقيلي، قال: قال رجل لابن عباس: الصلاة، فسكت، ثم قال له: الصلاة، فسكت، ثم قال له: الصلاة ثلاثا، فقال: لا أم لك، أنت تعلمنا بالصلاة؟!
«قد كنا نجمع بين الصلاتين، على عهد النبي ﷺ يعني في السفر» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن شقيق، قال: خطبنا ابن عباس يوما بعد العصر، حتى غربت الشمس، وبدت النجوم، وجعل الناس يقولون: الصلاةَ، الصلاةَ، قال: فجاءه رجل من بني تميم، لا يفتر ولا ينثني، الصلاةَ، الصلاةَ. فقال ابن عباس: أتعلمني بالسنة، لا أم لك؟! ثم قال: رأيت رسول الله ﷺ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء».
قال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيت أبا هريرة فسألته، فصدق مقالته (^٢).
- وفي رواية: «أن ابن عباس أخر صلاة المغرب ذات ليلة، فقال له رجل: الصلاة، فسكت، فقال له: الصلاة، فقال له: لا أم لك، تعلمنا بالصلاة؟! قد كان النبي ﷺ ربما جمع بينهما بالمدينة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣١٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمران بن حدير. و«أحمد» (٢٢٦٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن الزبير، يعني ابن خريت. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٩٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عمران بن حدير (ح) ومعاذ، قال: حدثنا عمران، يعني ابن حدير. و«مسلم» ٢/ ١٥٢ و١٥٣ (١٥٨٢ و١٥٨٣) قال: حدثني أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، عن الزبير بن الخريت. وفي ٢/ ١٥٣ (١٥٨٤) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمران بن حدير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣١) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني عمران بن حدير.
⦗٥٨٦⦘
كلاهما (عمران بن حدير، والزبير بن الخريت) عن عبد الله بن شقيق، فذكره (^٤).
- رواية عمران: ليس فيها ذكر سؤال عبد الله بن شقيق لأبي هريرة.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لمسلم (١٥٨٢ و١٥٨٣).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٦٠٧٦)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٠)، وأطراف المسند (٣٥٠٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١١٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٦٧٥)، وأَبو عَوانة (٢٤٠٣)، والطبراني (١٢٩١٥ و١٢٩١٦)، والبيهقي ٣/ ١٦٨.
[ ١١ / ٥٨٥ ]
٥٦٠٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ في المدينة، مقيما غير مسافر، سبعا وثمانيا».
أخرجه أحمد (١٩٢٩) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان بن أُمية الجُمحي، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٧٢)، وأطراف المسند (٣٦٤٧). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ١٨٠.
[ ١١ / ٥٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١١ / ٥٨٦ ]
٥٦٠٥ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس، أسأله عن الاستسقاء؟ فقال ابن عباس: ما منعه أن يسألني؟ ثم قال ابن عباس:
«خرج رسول الله ﷺ متواضعا، متبذلا، متخشعا، متضرعا، مترسلا، فصلى ركعتين، كما يصلي في العيد، ولم يخطب خطبتكم هذه» (^١).
- وفي رواية: «عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: أرسلني الوليد بن عُتبة، (قال عثمان: ابن عُقبة (^٢»: وكان أمير المدينة، إلى ابن عباس، أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله ﷺ متبذلا متواضعا، متضرعا، حتى أتى المصلى، (زاد عثمان: فرقي على المنبر، ثم اتفقا)، فلم يخطب
⦗٥٨٧⦘
خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء، والتضرع، والتكبير، ثم صلى ركعتين، كما يصلى في العيد».
قال أَبو داود: والإخبار للنفيلي، والصواب: «ابن عُتبة» (^٣).
- وفي رواية: عن إسحاق بن عبد الله؛ أن الوليد بن عُتبة أمير المدينة، أرسله إلى ابن عباس، فقال: يا ابن أخي، سله: كيف صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء، يوم استسقى بالناس، قال إسحاق: فدخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا العباس، كيف صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء يوم استسقى؟ قال: خرج رسول الله ﷺ متخشعا، متبذلا، فصنع فيه كما يصنع في الفطر والأضحى» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٤٢٢).
(٢) يعني قال عثمان بن أبي شيبة في روايته: «الوليد بن عُقبة»
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ لابن خزيمة (١٤١٩).
[ ١١ / ٥٨٦ ]
- وفي رواية: «أرسلني أمير من الأمراء، إلى ابن عباس، أسأله عن صلاة الاستسقاء، فقال: خرج رسول الله ﷺ متبذلا، متمسكنا، متضرعا، متواضعا، ولم يخطب خطبتكم هذه، فصلى ركعتين كما يصلي في العيد» (^١).
- وفي رواية: «أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس، أسأله عن الاستسقاء، فقال ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ متواضعا، متضرعا، متذللا، فخطب، ولم يخطب كخطبتكم هذه، فدعا وصلى، كما يصلي في العيد ركعتين».
قال سفيان: فقلت: أقبل الخطبة صلى أم بعدها؟ قال: لا أدري (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٩٣) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٨٤٢٢) و١٤/ ٢٥١ (٣٧٥٨٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٠٣٩) و١/ ٣٥٥ (٣٣٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٦٩
⦗٥٨٨⦘
(٢٤٢٣) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة. و«ابن ماجة» (١٢٦٦) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو داود» (١١٦٥) قال: حدثنا النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، نحوه، قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٥٥٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٥٨٧ ]
وفي (٥٥٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«النَّسَائي» ٣/ ١٥٦، وفي «الكبرى» (١٨٢١) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، ومحمد بن المثنى، عن عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي ٣/ ١٥٦، وفي «الكبرى» (١٨٢٠ و١٨٢٤) قال: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل. وفي ٣/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٨٣٩) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (١٤٠٥) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (١٤٠٨) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (١٤١٩) قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أَبَان المصري، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن ربيعة بن هشام بن إسحاق، من بني عامر بن لؤي المديني. و«ابن حِبَّان» (٢٨٦٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى القطان، قال: سمعت سفيان.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وإسماعيل بن ربيعة، وحاتم بن إسماعيل) عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، فذكره (^١).
- وفي رواية عبد الرزاق، عن سفيان في «المُصَنَّف»: «عن ابن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، قال: حدثني أبي».
- وفي رواية ابن حِبان: «هشام بن عبد الله بن كِنانة»، منسوبًا إِلى جَدِّه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٥٩)، وأطراف المسند (٣١٩٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٥٣)، وأَبو عَوانة (٢٥٢٤)، والطبراني (١٠٨١٨ و١٠٨١٩)، والدارقُطني (١٨٠٦ و١٨٠٧)، والبيهقي ٣/ ٣٤٤ و٣٤٧، والبغوي (١١٦١).
[ ١١ / ٥٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: إسحاق بن عبد الله بن كنانة، روى عن ابن عباس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٢٦.
[ ١١ / ٥٨٩ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أظن أنه كان يكبر في الفطر، والأضحى، والاستسقاء، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة».
سلف برقم ().
[ ١١ / ٥٨٩ ]
٥٦٠٦ - عن صالح مولى التوأمة، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«استمطر رسول الله ﷺ فصلى بالمصلى ركعتين».
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٩١) عن إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوأمة، فذكره.
[ ١١ / ٥٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
[ ١١ / ٥٨٩ ]
٥٦٠٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، لقد جئتك من عند قوم، ما يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال: اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريئا، طبقا، مريعا، غدقا، عاجلا، غير رائث، ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه من الوجوه، إلا قالوا: قد أحيينا».
أخرجه ابن ماجة (١٢٧٠) قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، أَبو الأحوص، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، قال: حدثنا حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٩٠٧) عن ابن جُريج. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٤٣١) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن حصين.
⦗٥٩٠⦘
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن حبيب بن أبي ثابت، أنه بلغه، أن النبي ﷺ قال:
«اللهم أَعني على مضر بالسنة، فجاءه مضري، فقال: يا نبي الله، والله ما يخطر لنا جمل، ولا يتزود لنا راع، فأَعاد في قوله، فأَعرض عنه، ثم مكث ما شاء الله، ثم دعا المضري، فقال: قلت ماذا؟ فأَعاد عليه، فقال النبي ﷺ: اللهم دعوتك فاستجبت لي، وسأَلتك فأَعطيتني، اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، مطبقا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، فما كان عشاء حتى أُلبست السماء السحاب وأَمطرت، فما أَتى أَحد من وجه إِلا خبر بالمطر، قلنا له: فما يخطر؟ قال: يهدر» (^٢).
- وفي رواية: «عن حبيب بن أَبي ثابت، قال: جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، جئت من عند حي، ما يتروح لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فادع الله لنا، فقال: اللهم اسق بلادك، وبهائمك، وانشر رحمتك، قال: ثم دعا، فقال: اللهم اسقنا غيثا، مغيثا، مريئا، مريعا، طيبا، غدقا، عاجلا غير رائث، نافعا غير ضار، قال: فما نزل حتى ما جاء أَحد من وجه من الوجوه، إِلا قال: مطرنا وأُحيينا»، «مرسل».
«مُرسَل» ليس فيه: «عن ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٩٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٥١٦)، والطبراني (١٢٦٧٧).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٥٨٩ ]
٥٦٠٨ - عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أنه قال:
«خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ والناس
⦗٥٩١⦘
معه، فقام قياما طويلا، نحوا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، ثم سجد، ثم انصرف، وقد تجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فاذكروا الله، قالوا: يا رسول الله، رأيناك تناولت شيئًا في مقامك هذا، ثم رأيناك تكعكعت، فقال: إني رأيت الجنة، أو أريت الجنة، فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار، فلم أر كاليوم منظرا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥١٩٧).
[ ١١ / ٥٩٠ ]
- وفي رواية: «خسفت الشمس، فصلى رسول الله ﷺ فحكى ابن عباس أن صلاته ﷺ ركعتين (^١)، في كل ركعة ركعتين (^٢)، ثم خطبهم، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فافزعوا إلى ذكر الله» (^٣).
١ - أخرجه مالك (٥٠٨) (^٤). وعبد الرزاق (٤٩٢٥). وأحمد (٢٧١١) قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى (ح) قال: وفيما قرأت على عبد الرَّحمَن. وفي (٣٣٧٤) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن (ح) وحدثني إسحاق. و«الدَّارِمي»
⦗٥٩٢⦘
(١٦٤٩) قال: أخبرنا أَبو يعقوب، يوسف البويطي، عن محمد بن إدريس، وهو الشافعي. و«البخاري» (٢٩ و٤٣١ و١٠٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة. وفي (٧٤٨ و٣٢٠٢) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. وفي (٥١٩٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«مسلم» ٣/ ٣٤ (٢٠٦٥) قال: حدثناه محمد بن رافع، قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن عيسى.
_________________
(١) كذا في النسخ الخطية لـ «سنن الدارمي» وطبعتي التأصيل والرسالة، والجادة: «ركعتان»، ويُحمل على أنه خبر كان المحذوفة وتقديره: أن صلاته كانت ركعتين.
(٢) وهذه أيضًا الجادة: «ركعتان»، ويُحمل على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره: يركع ركعتين.
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٦٠٦)، وابن القاسم (١٧١)، وسويد بن سعيد (١٩٢)، والقَعنَبي (٣٥١)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٤٥).
[ ١١ / ٥٩١ ]
و«أَبو داود» (١١٨٩) قال: حدثنا القَعنَبي. و«النَّسَائي» ٣/ ١٤٦، وفي «الكبرى» (١٨٩١) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن القاسم. و«ابن خزيمة» (١٣٧٧) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الربيع، قال: قال الشافعي (ح) وحدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا روح. و«ابن حِبَّان» (٢٨٣٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر. وفي (٢٨٥٣) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر. جميعهم (عبد الرزاق بن همام، وإسحاق بن عيسى، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، وإسماعيل، وعبد الله بن يوسف، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وعبد الله بن وهب، وروح بن عبادة، وأحمد بن أَبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أنس.
٢ - وأخرجه مسلم ٣/ ٣٣ (٢٠٦٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن ميسرة.
كلاهما (مالك، وحفص) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
- في رواية ابن خزيمة: قال أَبو موسى: قال روح: والعشير، الزوج.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠١)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٧)، وأطراف المسند (٣٥٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٨٦)، وابن الجارود (٢٤٨)، وأَبو عَوانة (٢٤٥٨)، والطبراني في «الدعاء» (٢٢٢٦)، والبيهقي ٣/ ٣٢١ و٣٣٥ و٧/ ٢٩٤، والبغوي (١١٤٠).
[ ١١ / ٥٩٢ ]
٥٦٠٩ - عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أنه صلى بهم في كسوف، ثمان ركعات، قرأ، ثم ركع، ثم رفع، ثم قرأ،
⦗٥٩٣⦘
ثم ركع، ثم رفع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم رفع، ثم سجد، قال: والأخرى مثلها» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه صلى في كسوف، فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثلاث مرات، ثم سجد سجدتين، والأخرى مثلها» (^٢).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ حين كسفت الشمس، ثمان ركعات في أربع سجدات» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٨٦) قال: حدثنا ابن عُلَية، وابن نُمير. و«أحمد» (١٩٧٥) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣٦) قال: حدثنا يحيى. و«الدَّارِمي» (١٦٤٧) قال: أخبرنا علي بن عبد الله المديني، ومُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٣٦).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لمسلم (٢٠٦٦).
[ ١١ / ٥٩٢ ]
و«مسلم» ٣/ ٣٤ (٢٠٦٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٢٠٦٨) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وأَبو بكر بن خلاد، كلاهما عن يحيى القطان، قال ابن المثنى: حدثنا يحيى. و«أَبو داود» (١١٨٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (٥٦٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٣/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٥١١ و١٨٦٣) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن إسماعيل ابن عُلَية. وفي ٣/ ١٢٩، وفي «الكبرى» (١٨٦٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى. و«ابن خزيمة» (١٣٨٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وعبد الله بن نُمير، ويحيى بن سعيد القطان) عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٧)، وأطراف المسند (٣٤٣٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٦٧)، وأَبو عَوانة (٢٤٥٩: ٢٤٦١)، والطبراني (١١٠١٩)، والدارقُطني (١٧٩١)، والبيهقي ٣/ ٣٢٧، والبغوي (١١٤٤).
[ ١١ / ٥٩٣ ]
ـ في رواية إسماعيل ابن عُلَية، عند مسلم، زاد في آخره: وعن علي مثل ذلك (^١).
- وفي روايته، عند النَّسَائي، زاد: وعن عطاء مثل ذلك (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٥١١): هذا حديثٌ جيد.
- وقال أَبو حاتم بن حبان (٢٨٥٤): خَبر حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن ابن عباس، أَن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس ثماني ركعات، وأربع سجدات، ليس بصحيحٍ، لأن حبيبًا لم يسمع من طاووس هذا الخبر.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٨٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاووس، عن النبي ﷺ، بمثله، ولم يذكر ابن عباس، «مُرسَل».
_________________
(١) قال ابن حجر: زاد مسلم، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، عن إسماعيل ابن عُلَية، في آخره: «وعن علي مثل ذلك»، وكذا هو في «مسند» أَبي بكر بن أبي شيبة، وكذا أخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» من طريق أَبي بكر، وأخرجه البيهقي، من طريق أَبي بكر بن إسحاق، عن الحسن بن سفيان، عن أَبي بكر، فلم يذكرها، لكن قال: قال أَبو عبد الله، يعني الحاكم، شيخه: زاد أَبو عَمرو بن أبي جعفر، فيه، عن الحسن بن سفيان، قال في آخره: «وعن علي مثل ذلك»، قال البيهقي: أخرجه مسلم في «الصحيح» عن أَبي بكر، وذكر فيه هذه الزيادة. قلت، القائل ابن حجر: وذكرها عبد الحق في «الجمع بين الصحيحين» عقب حديث ابن عباس المذكور، ونبه الضياء المقدسي، على أنه في رواية ابن عباس، عن علي، موقوفا. «النكت الظراف» ٥٦٩٧.
(٢) رواية عطاء مرسلة، ليس فيها «عن ابن عباس»، ولذا أوردها المزي، في أَبواب المراسيل، آخر «تحفة الأشراف» (١٩٠٤٩).
[ ١١ / ٥٩٤ ]
٥٦١٠ - عن كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى يوم كسفت الشمس، أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» (^١).
أخرجه مسلم ٣/ ٢٩ (٢٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن مِهران، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن نمر. و«النَّسَائي» ٣/ ١٢٩، وفي
⦗٥٩٥⦘
«الكبرى» (١٨٦٥) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا الوليد، عن ابن نمر، وهو عبد الرَّحمَن بن نمر (ح) وأخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي. وفي «الكبرى» (٥١٢) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٢٨٣١) قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد، بصيدا، وأحمد بن عمير بن جوصا، بدمشق، قالا: حدثنا عَمرو بن عثمان القرشي، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي. وفي (٢٨٣٩) قال: أخبرنا محمد بن المعافى العابد، بصيدا، ومحمد بن عُبيد الله بن الفضل، بحمص، وعمر بن محمد الهمداني، بصغد، وأحمد بن عمر بن يوسف، بدمشق، قالوا: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ١١ / ٥٩٤ ]
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن نمر، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني كثير بن عباس، فذكره (^١).
- أَخرجه مسلم ٣/ ٢٩ (٢٠٥٠) قال: حدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن حرب، قال: حدثنا محمد بن الوليد الزبيدي. و«أَبو داود» (١١٨١) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس.
كلاهما (الزبيدي، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: كان كثير بن عباس يحدث، أن ابن عباس كان يحدث؛
عن صلاة رسول الله ﷺ يوم كسفت الشمس».
بمثل ما حدث عروة، عن عائشة (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن شهاب، قال: كان كثير بن عباس يحدث، أن عبد الله بن عباس كان يحدث، أن رسول الله ﷺ صلى في
⦗٥٩٦⦘
كسوف الشمس، مثل حديث عروة، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ؛ أنه صلى ركعتين، في كل ركعة ركعتين» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٥ و١٦٥٢٨ و١٦٥٤٩ و١٦٦٩٢)، وأطراف المسند (١١٨٣٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٩٧)، والطبراني (١٠٦٤٥)، والدارقُطني (١٧٨٩)، والبيهقي ٣/ ٣٢٢.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) وحديث عائشة، رضي الله تعالى عنها، يأتي بتمامه، في مسندها، إن شاء الله تعالى، وفيه طرق أخرى لكثير بن عباس، عن عبد الله بن عباس، وفيه أن النبي ﷺ صلى ركعتين، في كل ركعة ركوعان، وسجود واحد.
[ ١١ / ٥٩٥ ]
٥٦١١ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«كسفت الشمس، فقام رسول الله ﷺ وأصحابه، فقرأ سورة طويلة، ثم ركع، ثم رفع رأسه فقرأ، ثم ركع، وسجد سجدتين، ثم قام، فقرأ، وركع، ثم سجد سجدتين، أربع ركعات، وأربع سجدات، في ركعتين».
أخرجه أحمد (١٨٦٤) قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن يوسف، عن شريك، عن خصيف، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٠٤)، وأطراف المسند (٣٨٧٧).
[ ١١ / ٥٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١١ / ٥٩٦ ]
٥٦١٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«صليت مع رسول الله ﷺ الكسوف، فلم أسمع منه فيها حرفا من القرآن» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قرأ في كسوف الشمس، فلم نسمع منه حرفا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٧٣) قال: حدثنا حسن، يعني ابن موسى. وفي (٢٦٧٤) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أَبو يَعلى» (٢٧٤٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى.
⦗٥٩٧⦘
ثلاثتهم (حسن بن موسى، وعبد الله بن المبارك، وزيد بن الحُبَاب) عن عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٧٨).
(٣) المسند الجامع (٦١٠٢)، وأطراف المسند (٣٧٧٨)، والمقصد العَلي (٣٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦١٩)، والمطالب العالية (٧٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢٢٤١)، والبيهقي ٣/ ٣٣٥.
[ ١١ / ٥٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١١ / ٥٩٧ ]
٥٦١٣ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قرد، صفا خلفه، وصفا موازي العدو، وصلى بهم ركعة، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء، فصلى بهم ركعة، ثم سلم، فكانت للنبي ﷺ ركعتين، ولكل طائفة ركعة» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قرد، أرض من أرض بني سليم، فصف الناس خلفه صفين، صف موازي العدو، وصف خلفه، فصلى بالصف الذي يليه ركعة، ثم نكص هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وهؤلاء إلى مصاف هؤلاء، فصلى بهم ركعة أخرى» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى بذي قرد، وصف الناس خلفه صفين، صفا خلفه، وصفا موازي العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، ثم انصرف هؤلاء إلى مكان هؤلاء، وجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ولم يقضوا» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف بذي قرد، فصف صفا خلفه، وصفا موازي العدو، وقال: فصلى بالصف الذي معه ركعة، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، فصلى بهم ركعة، ثم سلم عليهم جميعا، ثم انصرفوا، فكان للنبي ﷺ ركعتان، ولكل واحد من الفريقين ركعة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٦٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٦٣).
(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ١٦٩.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١١ / ٥٩٧ ]
أخرجه عبد الرزاق (٤٢٥١). وابن أبي شَيبة (٨٣٥٧) و١٤/ ٥٣٨ (٣٨١٥٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٦٣) و٥/ ١٨٣ (٢١٩٢٨) و٥/ ٣٨٥ (٢٣٦٥٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (٢٣٨) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٣/ ١٦٩، وفي «الكبرى» (٥٢٠ و١٩٣٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (١٣٤٤) قال: حدثنا (^١)، يعني محمد، وأَبو موسى، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٢٨٧١) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
خمستهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وقتيبة بن سعيد، ويحيى بن سعيد) عن سفيان الثوري، عن أَبي بكر بن أبي الجهم بن صخير العدوي، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) زاد محقق طبعة الميمان هنا من عنده: «حدثنا بندار»، وزعم أنه وقع سقط في النسخة الخطية، ومحمد هو ابن بشار بُندَار، وأَبو موسى هو محمد بن المثنى.
(٢) المسند الجامع (٦١٠٦)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٢)، وأطراف المسند (٣٥٣٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢٦٢.
[ ١١ / ٥٩٨ ]
٥٦١٤ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«قام النبي ﷺ وقام الناس معه، فكبر وكبروا معه، وركع، وركع ناس منهم معه، ثم سجد وسجدوا معه، ثم قام للثانية، فقام الذين سجدوا، وحرسوا إخوانهم، وأتت الطائفة الأخرى، فركعوا وسجدوا معه، والناس كلهم في صلاة، ولكن يحرس بعضهم بعضا» (^١).
أخرجه البخاري ٢/ ١٤ (٩٤٤)، وفي «القراءة خلف الإمام» (٢٣٦) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح. و«النَّسَائي» ٣/ ١٦٩، وفي «الكبرى» (١٩٣٥) قال: أخبرني عَمرو بن
⦗٥٩٩⦘
عثمان بن سعيد بن كثير. و«ابن حِبَّان» (٢٨٨٠) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، قال: حدثنا كثير بن عبيد.
ثلاثتهم (حيوة، وعَمرو، وكثير) عن محمد بن حرب الخَولاني، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٩٤٤).
(٢) المسند الجامع (٦١٠٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٧٥٨)، والدارقُطني (١٧٧١: ١٧٧٣)، والبيهقي ٣/ ٢٥٨.
[ ١١ / ٥٩٨ ]
٥٦١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«ما كانت صلاة الخوف، إلا كصلاة أحراسكم هؤلاء اليوم خلف أئمتكم، إلا أنها كانت عقبا، قامت طائفة وهم جميع مع رسول الله ﷺ وسجدت معه طائفة، ثم قام رسول الله ﷺ وسجد الذين كانوا قياما لأنفسهم، ثم قام رسول الله ﷺ وقاموا معه جميعا، ثم ركع وركعوا معه جميعا، ثم سجد، فسجد معه الذين كانوا قياما أول مرة، وقام الآخرون الذين كانوا سجدوا معه أول مرة، فلما جلس رسول الله ﷺ والذين سجدوا معه في آخر صلاتهم، سجد الذين كانوا قياما لأنفسهم، ثم جلسوا، فجمعهم رسول الله ﷺ بالسلام» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٨٢). والنَّسَائي ٣/ ١٧٠، وفي «الكبرى» (١٩٣٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعُبيد الله بن سعد) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين مولى عَمرو بن عثمان، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦١٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٨)، وأطراف المسند (٣٦٧٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ٢٥٨.
[ ١١ / ٥٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١١ / ٦٠٠ ]
٥٦١٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: يا عباس، يا عماه، ألا أعطيك، ألا أمنحك، ألا أحبوك، ألا أفعل بك عشر خصال، إذا أنت فعلت ذلك، غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، قديمه وحديثه، خطأه وعمده، صغيره وكبيره، سره وعلانيته، عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة، في أول ركعة، وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقولها وأنت راكع عشرا، ثم ترفع رأسك من الركوع، فتقولها عشرا، ثم تهوي ساجدا، فتقولها وأنت ساجد عشرا، ثم ترفع رأسك من السجود، فتقولها عشرا، ثم تسجد، فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك، فتقولها عشرا، فذلك خمس وسبعون، في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل، ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل، ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل، ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل، ففي عمرك مرة» (^١).
أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٤٩) قال: حدثنا بشر بن الحكم. و«ابن ماجة» (١٣٨٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم النيسابوري. و«أَبو داود» (١٢٩٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم النيسابوري. و«ابن خزيمة» (١٢١٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم، أملى بالكوفة.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١١ / ٦٠٠ ]
كلاهما (بشر، وابنه عبد الرَّحمَن) عن موسى بن عبد العزيز القنباري، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية ابن خزيمة: موسى بن عبد العزيز، أَبو شعيب العدني، وهو الذي يقال له: القنباري، سمعته يقول: أصلي فارسي.
- قال ابن خزيمة: ورواه إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، عن عكرمة، مرسلا، لم يقل فيه: عن ابن عباس.
- حدثناه محمد بن رافع، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم (^٢).
- قال أَبو داود: رواه روح بن المُسَيب، وجعفر بن سليمان، عن عَمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قوله. وقال في حديث روح: فقال: حديث النبي ﷺ (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٢)، والبيهقي ٣/ ٥١ و٥٢.
(٢) أخرجه البيهقي ٣/ ٥٢، والبغوي (١٠١٨) من طريق محمد بن رافع.
(٣) قال ابن حجر: وصل طريق روح بن المُسَيب، الدارقُطني، في جمعه لطرق هذا الحديث، فأخرجه من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا روح بن المُسَيب، عن عَمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس؛ فذكره، موقوفًا، ووصله أيضا عن أبي طالب علي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب، عن الحسن بن عرفة، عن عباد بن عباد المهلبي، عن عَمرو بن مالك، كذلك، ومن طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن يحيى بن عَمرو بن مالك، عن أبيه، كذلك، وقد وافق محمد بن جحادة، عَمرو بن مالك، فرواه عن أبي الجوزاء، فقال: عن ابن عباس. «النكت الظراف» (٥٣٦٦).
[ ١١ / ٦٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن هانئ: سئل أحمد بن حنبل عن صلاة التسبيح؟ قال: إسناده ضعيف. «سؤالاته» (٥٢٠).
- وقال التِّرمِذي: وقد روي عن النبي ﷺ غير حديث، في صلاة التسبيح، ولا يصح منه كبير شيء. «السنن» (٤٨١).
- وقال العُقيلي: ليس في صلاة التسبيح حديث يثبت. «الضعفاء» ١/ ٣٥٩.
[ ١١ / ٦٠١ ]
٥٦١٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ثلاث هن علي فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وصلاة الضحى» (^١).
- وفي رواية: «أمرت بركعتي الضحى، ولم تؤمروا بها، وأمرت بالأضحى ولم تكتب» (^٢).
- وفي رواية: «أُمرت بالأَضحى والوتر، ولم تكتب» (^٣).
- وفي رواية: «كتب علي النحر ولم يكتب عليكم وأُمرت بركعتىِ الضحى ولم تؤمروا بها» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٠٥٠) قال: حدثنا شجاع بن الوليد، عن أبي جناب الكلبي. وفي ١/ ٢٣٢ (٢٠٦٥) و١/ ٢٣٤ (٢٠٨١) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر. وفي ١/ ٣١٧ (٢٩١٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر. وفي (٢٩١٩) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن جابر. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا الحسن بن صالح، عن جابر.
كلاهما (أَبو جناب الكلبي، وجابر الجعفي) عن عكرمة، فذكره (^٥).
- في رواية أحمد (٢٠٨١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر، وعطاء، قالا: الأضحى سنة.
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٥٧٣) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن عكرمة، قال: قال النبي ﷺ:
⦗٦٠٣⦘
«ثلاث هن علي فريضة، ولكم تطوع: الضحية، وصلاة الضحى، والوتر»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٥٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩١٨).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٨١).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٩١٩).
(٥) المسند الجامع (٦١٥٧)، وأطراف المسند (٣٦٢٨ و٣٧٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦٤. والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٢٤٣٣ و٢٤٣٤)، والطبراني (١١٦٧٤ و١١٨٠٢ و١٢٠٤٤)، والدارقُطني (١٦٣١ و٤٧٥٠ و٤٧٥١)، والبيهقي ٢/ ٤٦٨ و٩/ ٢٦٤. - وأخرجه مرسلا؛ الطبراني (١١٨٠٣).
[ ١١ / ٦٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٢٤٣٣)، وقال: أَبو جناب، روى عنه الثوري وغيره، ولم يكن بالقوي، واسمه يحيى بن أبي حية. «كشف الأستار» (٢٤٣٣).
[ ١١ / ٦٠٣ ]
٥٦١٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي ركعتي الفجر، إذا سمع الأذان ويخففهما».
أخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٥٦ قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا عثام بن علي، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٧)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٤).
[ ١١ / ٦٠٣ ]
٥٦١٩ - عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الفجر، في أول ركعة: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾ إلى آخر الآية، وفي الركعة الثانية: ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾» (^١).
- وفي رواية: «كان أكثر ما يصلي رسول الله ﷺ الركعتين اللتين قبل الفجر: ﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل﴾ إلى آخر الآية، والأخرى: ﴿آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون﴾» (^٢).
⦗٦٠٤⦘
- وفي رواية: «أكثر ما كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾، إلى آخر الآية، وفي الأخرى: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾، إلى قوله: ﴿اشهدوا بأنا مسلمون﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٣٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٤٥).
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١١ / ٦٠٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٣٩٦) قال: حدثنا أَبو خالد. و«أحمد» (٢٠٣٨) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ١/ ٢٣١ (٢٠٤٥) قال: حدثنا يَعلى. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير بن معاوية. و«مسلم» ٢/ ١٦١ (١٦٣٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الفزاري، يعني مروان بن معاوية. وفي (١٦٣٩) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. وفي (١٦٤٠) قال: وحدثني علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و«أَبو داود» (١٢٥٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«النَّسَائي» ٢/ ١٥٥، وفي «الكبرى» (١٠١٨ و١١٠٩٣) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. و«ابن خزيمة» (١١١٥) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا أَبو خالد.
ستتهم (أَبو خالد الأحمر، وعبد الله بن نُمير، ويَعلى بن عبيد، وزهير، ومروان الفزاري، وعيسى) عن عثمان بن حكيم الأَنصاري، قال: أخبرني سعيد بن يسار، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٩)، وأطراف المسند (٣٤٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢١٦٢)، والبيهقي ٣/ ٤٢.
[ ١١ / ٦٠٤ ]
٥٦٢٠ - عن بعض أهل العباس بن عبد الله بن مَعبد بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول:
«كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتيه، قبل الفجر، بفاتحة القرآن، والآيتين من خاتمة البقرة، في الركعة الأولى، وفي الركعة الأخرى، بفاتحة القرآن، وبالآية
⦗٦٠٥⦘
من آل عمران: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ حتى يختم الآية».
أخرجه أحمد (٢٣٨٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني العباس بن عبد الله بن مَعبد بن عباس، عن بعض أهله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٤)، وأطراف المسند (٣٩٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨١٦).
[ ١١ / ٦٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وأخرجه أَبو يَعلى، «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (١٦٥٨)، و«المطالب العالية» (٦١٤)، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المتوكل، أَبو أيوب البصري، قال: حدثنا يحيى بن واضح، أَبو تميلة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر، في الركعة الأولى: ﴿آمن الرسول﴾ حتى يختمها، وفي الثانية من آل عمران: ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ الآية».
- جعله من رواية: «محمد بن إِسحاق، عن عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس».
[ ١١ / ٦٠٥ ]
٥٦٢١ - عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إدبار النجوم: الركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود: الركعتان بعد المغرب».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٧٥) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن رِشْدِين بن كُريب، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن فضيل، عن رِشْدِين بن كُريب.
⦗٦٠٦⦘
سألت محمد بن إسماعيل، عن محمد، ورِشْدِين ابني كُريب، أيهما أوثق؟ قال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح.
وسألت عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن هذا؟ فقال: ما أقربهما عندي، ورِشْدِين بن كُريب أرجحهما عندي.
والقول عندي ما قال أَبو محمد، ورِشْدِين أرجح من محمد وأقدم، وقد أدرك رِشْدِين ابن عباس ورآه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٤٥٨).
[ ١١ / ٦٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن كُريب بن أبي مسلم، أَبو كُريب، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٦).
[ ١١ / ٦٠٦ ]
٥٦٢٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في الركعتين بعد المغرب، حتى يتفرق أهل المسجد» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يطيل الركعتين بعد المغرب» (^٢).
أخرجه أَبو داود (١٣٠١) قال: حدثنا حسين بن عبد الرَّحمَن الجرجرائي، قال: حدثنا طلق بن غنام. وفي (١٣٠١ م) قال: حدثناه محمد بن عيسى بن الطباع، قال: حدثنا نصر المجدر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٧٨) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا طلق بن غنام.
كلاهما (طلق، ونصر) عن يعقوب بن عبد الله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود، عقب (١٣٠١): رواه نصر المجدر، عن يعقوب القمي، وأسنده مثله.
- أَخرجه أَبو داود (١٣٠٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وسليمان بن داود العتكي، قالا: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ بمعناه، مرسل.
⦗٦٠٧⦘
- قال أَبو داود: سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر بن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ فهو مسند عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (١٣٠١).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦١١٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ١٨٩.
[ ١١ / ٦٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يعقوب بن عبد الله بن الأَشعَري، القُمِّي، شيعي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤).
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: هذا عندي عن سعيد، قوله. «علل الحديث» (٢٢٤).
[ ١١ / ٦٠٧ ]
٥٦٢٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام الليل، حتى قال: ولو ركعة».
أخرجه الدَّارِمي (٢٨٨٧) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن عَجلان، عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١١٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٥٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٢٨: ١١٥٣٠).
[ ١١ / ٦٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢٥، في مناكير حسين بن عبد الله، وقال: لا يتابعه عليه إلا من هو قريب منه.
[ ١١ / ٦٠٧ ]
٥٦٢٤ - عن سماك الحنفي، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت أول المزمل، كانوا يقومون نحوا من قيامهم في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٩٢). و«أَبو داود» (١٣٠٥) قال: حدثنا أحمد بن محمد، يعني المَرْوَزي.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن محمد) عن وكيع بن الجراح، عن مِسعَر، عن سماك الحنفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦١١٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٧٧)، والبيهقي ٢/ ٥٠٠.
[ ١١ / ٦٠٧ ]
٥٦٢٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«في المزمل: ﴿قم الليل إلا قليلا. نصفه﴾ نسختها الآية التي فيها: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤوا ما تيسر من القرآن﴾ و﴿ناشئة الليل﴾: أوله، وكانت صلاتهم لأول الليل، يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ، وقوله: ﴿وأقوم قيلا﴾: هو أجدر أن يفقه في القرآن، وقوله: ﴿إن لك في النهار سبحا طويلا﴾ يقول: فراغا طويلا».
أخرجه أَبو داود (١٣٠٤) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، ابن شَبُّويَهْ، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٠)، وتحفة الأشراف (٦٢٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٢/ ٥٠٠.
[ ١١ / ٦٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: عامة هذا الحديث موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «وكانت صلاتهم لأول الليل»، فهذه الجملة شبه مرفوعة.
[ ١١ / ٦٠٨ ]
• حديث بكير بن عبد الله بن الأشج، عن ابن عباس، قال:
«فذُكَِرَت صلاةُ الليل، فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قال: نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة».
يأتي، في أبواب المبهمات، برقم (١٦٨٣٥).
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«استعينوا بقيلولة النهار على قيام الليل».
يأتي برقم (٥٧١٣).
[ ١١ / ٦٠٨ ]
٥٦٢٦ - عن طاووس، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض،
⦗٦٠٩⦘
ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، ومحمد حق، والنبيون حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو قال: لا إله غيرك - شك سفيان» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت - أو: لا إله غيرك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (١١٢٠).
[ ١١ / ٦٠٨ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل، يقول: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض، ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وأخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت» (^١).
⦗٦١٠⦘
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت قيم السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت ملك السماوات والأرض، ومن فيهن، ولك الحمد، أنت الحق، ولقاؤك حق، ووعيدك حق، وعذاب القبر حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، والقبور حق، ومحمد حق، اللهم بك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لابن خزيمة (١١٥١)، وزاد فيه عبد الجبار بن العلاء: «والقبور حق».
[ ١١ / ٦٠٩ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا قام للتهجد، قال بعد ما يكبر: اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت قيام السماوات والأرض، ولك الحمد، أنت رب السماوات والأرض، ومن فيهن، أنت الحق، وقولك حق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وإليك حاكمت، وإليك خاصمت، وإليك المصير، اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت، وما أعلنت، أنت إلهي، لا إله إلا أنت» (^١).
أخرجه مالك (٥٧٤) (^٢) عن أبي الزبير المَكِّي. و«عبد الرزاق» (٢٥٦٤) عن ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول. وفي (٢٥٦٥) عن ابن عُيينة، عن سليمان الأحول. و«الحميدي» (٥٠٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، خال ابن أَبي نَجيح. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٩٤٧) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب،
⦗٦١١⦘
عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير. و«أحمد» (٢٧١٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك، عن أبي الزبير. وفي ١/ ٣٠٨ (٢٨١٣) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن أبي الزبير المَكِّي. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٦٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سليمان بن أبي مسلم. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول. و«عَبد بن حُميد» (٦٢١) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن سليمان.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (١١٥٢).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للمُوطأ (٦٢٣)، والقعنبي (٣٦٤)، وسويد بن سعيد (٤٣٧)، وابن القاسم (١١١)، ويحيى بن بُكير (٦١٥)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٤٧).
[ ١١ / ٦١٠ ]
و«الدَّارِمي» (١٦٠٧) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سفيان، هو ابن عُيينة، عن سليمان الأحول. و«البخاري» ٢/ ٤٨ (١١٢٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان بن أبي مسلم. وفي ٨/ ٧٠ (٦٣١٧)، وفي «خلق أفعال العباد» (٦٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت سليمان بن أبي مسلم. وفي ٩/ ١١٧ (٧٣٨٥) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن سليمان. وفي ٩/ ١١٧ (٧٣٨٥ م) و٩/ ١٣٢ (٧٤٤٢) قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن سليمان الأحول. وفي ٩/ ١٤٤ (٧٤٩٩) قال: حدثنا محمود، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول. وفي «الأدب المفرد» (٦٩٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن أبي الزبير. و«مسلم» ٢/ ١٨٤ (١٧٥٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزبير. وفي (١٧٥٩) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وابن نُمير، وابن أبي عمر، قالوا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، كلاهما عن سليمان الأحول. وفي (١٧٦٠) قال: وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا مهدي، وهو ابن ميمون، قال: حدثنا عمران القصير، عن قيس بن سعد. و«ابن ماجة» (١٣٥٥) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سليمان الأحول. وفي (١٣٥٥ م) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول، خال ابن أَبي نَجيح. و«أَبو داود» (٧٧١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن أبي الزبير. وفي (٧٧٢) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث،
⦗٦١٢⦘
قال: حدثنا عمران بن مسلم، أن قيس بن سعد حدثه. و«التِّرمِذي» (٣٤١٨) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن أبي الزبير. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٠٩، وفي «الكبرى» (١٣٢١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الأحول، يعني سليمان بن أبي مسلم. وفي «الكبرى» (٧٦٥٦) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا عبد الأعلى بن واصل، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن ابن جُريج، عن سليمان الأحول.
[ ١١ / ٦١١ ]
وفي (٧٦٥٧ و١٠٦٣٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن أبي الزبير. وفي (٧٦٥٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، قال: سمعت سليمان. وفي (١١٣٠٠) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن عمران بن مسلم، عن قيس. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن سليمان الأحول. و«ابن خزيمة» (١١٥١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول. وفي (١١٥٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا عمران، وهو ابن مسلم، عن قيس بن سعد. و«ابن حِبَّان» (٢٥٩٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول. وفي (٢٥٩٨) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن أبي الزبير المَكِّي. وفي (٢٥٩٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا عمران بن مسلم، عن قيس بن سعد.
ثلاثتهم (أَبو الزبير المكي، وسليمان بن أبي مسلم الأحول، وقيس بن سعد) عن طاووس اليماني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٢ و٥٧٤٤ و٥٧٥١)، وأطراف المسند (٣٤٣٧ و٣٤٧٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٤٠ و٤٨٥٩)، وأَبو عَوانة (٢٢٢٧: ٢٢٣٢)، والطبراني (١٠٩٨٧ و١٠٩٩٣ و١١٠١٢)، والبيهقي ٣/ ٤ و٥، والبغوي (٩٥٠).
[ ١١ / ٦١٢ ]
ـ في رواية الحميدي، قال: قال سفيان: وزاد فيه عبد الكريم: «ولا حول ولا قوة إلا بك»، ولم يقلها سليمان.
- وعقب رواية علي بن عبد الله، عند البخاري (١١٢٠) قال سفيان: وزاد عبد الكريم أَبو أمية: «ولا حول ولا قوة إلا بالله» (^١).
قال سفيان: قال سليمان بن أبي مسلم: سمعه من طاووس، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ (^٢).
- وعقب روايته، عند ابن خزيمة، قال: وزاد عبد الكريم: «لا إله إلا أنت، ولا قوة إلا بالله» (^٣).
- وعقب روايته، عند ابن حبان (٢٥٩٧)، قال سفيان: وزاد فيه عبد الكريم: «لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، قال سفيان: فحدثت به عبد الكريم، أبا أمية، فقال: قل: أنت إلهي، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك.
⦗٦١٤⦘
- وعقب (٧٤٤٢) قال أَبو عبد الله البخاري: قال قيس بن سعد، وأَبو الزبير، عن طاووس: «قيام» (^٤).
وقال مجاهد: القيوم؛ القائم على كل شيء، وقرأ عمر: القيام، وكلاهما مدح.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) قال ابن حجر: هذا موصول بالإسناد الأول، ووهم من زعم أنه معلق، وقد بين ذلك الحميدي في «مسنده» عن سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، خال ابن أَبي نَجيح، قال: سمعت طاووسا، فذكر الحديث، وقال في آخره: قال سفيان: وزاد عبد الكريم: «ولا حول ولا قوة إلا بك»، ولم يقلها سليمان، وأخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» من طريق إسماعيل القاضي، عن علي بن عبد الله بن المديني، شيخ البخاري فيه، فقال في آخره: قال سفيان: وكنت إذا قلت لعبد الكريم، آخر حديث سليمان: «ولا إله غيرك» قال: «ولا حول ولا قوة إلا بالله»، قال سفيان: وليس هو في حديث سليمان، انتهى، ومقتضى ذلك أن عبد الكريم لم يذكر إسناده في هذه الزيادة، لكنه على الاحتمال، ولا يلزم من عدم سماع سفيان لها من سليمان، أن لا يكون سليمان حدث بها، وقد وهم بعض أصحاب سفيان، فأدرجها في حديث سليمان؛ أخرجه الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن محمد بن عبد الله بن نُمير، عن سفيان، فذكرها في آخر الخبر، بغير تفصيل، وليس لعبد الكريم أبي أُمية، وهو ابن أبي المخارق في «صحيح البخاري» إلا هذا الموضع. «فتح الباري» ٣/ ٥.
(٢) قال ابن حجر: هو موصول أيضا، وإنما أراد سفيان بذلك بيان سماع سليمان له من طاووس، لإيراده له أولا بالعنعنة. «فتح الباري» ٣/ ٥.
(٣) زيادة عبد الكريم، هذه، لا يحتج بها، وهو عبد الكريم بن أبي المخارق، أَبو أمية، متروك الحديث.
(٤) قال ابن حجر: يريد أن قيس بن سعد روى هذا الحديث، عن طاووس، عن ابن عباس، فوقع عنده، بدل قوله: «أنت قيم السماوات والأرض»: «أنت قيام السماوات والأرض»، وكذا أَبو الزبير، عن طاووس، وطريق قيس، وصلها مسلم، وأَبو داود، من طريق عمران بن مسلم، عن قيس، ولم يسوقا لفظه، وساقها النَّسَائي كذلك، وأَبو نُعيم في «المستخرج»، ورواية أبي الزبير، وصلها مالك في «الموطأ» عنه، وأخرجها مسلم، من طريقه، ولفظه: «قيام السماوات والأرض». «فتح الباري» ١٣/ ٤٣٠.
[ ١١ / ٦١٣ ]
٥٦٢٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك» (^١).
- وفي رواية: كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين، ثم ينصرف فيستاك».
قال عثام: يعني الركعتين قبل الفجر (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٠). وأحمد (١٨٨١). وابن ماجة (٢٨٨ و١٣٢١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٤ و١٣٤٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٥) قال: حدثنا أَبو بكر. وفي (٢٦٨١) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد.
خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وسفيان بن وكيع، وقتيبة بن سعيد، وعَمرو الناقد) عن عثام بن علي العامري، قال: حدثنا الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٢٨٨).
(٢) اللفظ للنسائي (٤٠٤).
(٣) المسند الجامع (٦١٢١)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٠)، وأطراف المسند (٣٢٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٣٧).
[ ١١ / ٦١٤ ]
٥٦٢٨ - عن أبي جَمرة، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل، ثلاث عشرة ركعة» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل، بعد العشاء، ثلاث عشرة ركعة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٧٤) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» (٢٠١٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٦) قال: حدثنا هاشم. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. و«البخاري» ٢/ ٥١ (١١٣٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ٢/ ١٨٣ (١٧٥٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٤٤٢)، وفي «الشمائل» (٢٦٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١١٦٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١١٦٤ م) قال: حدثناه الصَّنْعاني، محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، يعني ابن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٢٦١١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
سبعتهم (محمد بن جعفر غُندَر، ويحيى بن سعيد، وهاشم بن القاسم، وحجاج بن محمد، ووكيع بن الجراح، وخالد بن الحارث، ويزيد) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي جَمرة الضبعي، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو جمرة، اسمه نصر بن عمران الضبعي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٣٠).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦١٢٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٥)، وأطراف المسند (٣٩٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧١)، والبزار (٥٣٠٨)، وأَبو عَوانة (٢٢٧٧)، والطبراني (١٢٩٦٤).
[ ١١ / ٦١٥ ]
٥٦٢٩ - عن عامر الشعبي، قال: سألت عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فقالا:
«ثلاث عشرة ركعة، منها ثمان، ويوتر بثلاث، وركعتين بعد الفجر» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٣٦١) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، أَبو عُبيد المديني، قال: حدثنا أبي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٨ و١٣٥٧) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا ابن أبي مريم.
كلاهما (عبيد بن ميمون، وسعيد بن أبي مريم) عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن موسى بن عُقبة، عن أبي إسحاق، عن عامر الشعبي، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤٠٩ و١٣٥٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، والشعبي؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي من الليل، ثلاث عشرة ركعة»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦١٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٦٨).
[ ١١ / ٦١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لم يسمع الشعبي من ابن عمر. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٩٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: روى موسى بن عُقبة، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، وأبي سلمة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: كانت صلاة النبي ﷺ من الليل ثمان ركعات، والوِتر ثلاثا، وركعتين قبل الفجر.
قال أبي: وروى زهير بن معاوية هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، وعامر الشعبي، أن صلاة النبي ﷺ مرسلا، وهو أشبه. «علل الحديث» (٣٧١).
[ ١١ / ٦١٦ ]
٥٦٣٠ - عن يحيى بن الجزار، عن ابن عباس، قال:
⦗٦١٧⦘
«كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثماني ركعات، ويوتر بثلاث، ويصلي الركعتين، فلما كبر، صار إلى تسع: ست، وثلاث (^١)» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي من الليل ثمان ركعات، ويوتر بثلاث، ويصلي ركعتين قبل صلاة الفجر» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٧١٤) قال: حدثنا أَبو أحمد. وفي ١/ ٣٠١ (٢٧٤٠) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٧ قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي «الكبرى» (٤٠١ و١٣٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن آدم.
ثلاثتهم (أَبو أحمد الزُّبَيري، وسليمان بن داود، ويحيى بن آدم) عن أَبي بكر النهشلي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن الجزار، فذكره (^٤).
_________________
(١) اختلفت النسخ الخطية لـ «مسند أحمد»، فاختلفت طبعات الكتاب؛ ففي طبعَتَيْ عالم الكتب والمكنز: «صار إلى تسع وست وثلاث»، وفي طبعة الرسالة: «صار إلى تسع: ست وثلاث».
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧١٤).
(٣) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٣٧.
(٤) المسند الجامع (٦١٢٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٤٧)، وأطراف المسند (٣٩٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٣٠).
[ ١١ / ٦١٦ ]
- فوائد:
- رواه الأَعمش، عن عُمارة بن عُمير، عن يحيى بن الجَزار، عن عائشة، ويأتي برقم (١٧٩١٠).
- ورواه الأَعمش، عن عَمرو بن مُرة، عن يحيى بن الجَزار، عن أُم سلمة، ويأتي برقم (١٩٢٦٠).
[ ١١ / ٦١٧ ]
٥٦٣١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، زوج النبي ﷺ وكان النبي ﷺ عندها، في ليلتها، فصلى النبي ﷺ العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات،
⦗٦١٨⦘
ثم نام، ثم قام، ثم قال: نام الغليم، أو كلمة تشبهها، ثم قام، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، ثم نام حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم خرج إلى الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «بت في بيت خالتي ميمونة، فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم جاء فصلى أربعا، ثم قال: أنام الغليم، أو الغلام؟ - قال شعبة: أو شيئًا نحو هذا - قال: ثم نام، قال: ثم قام فتوضأ، قال: لا أحفظ وضوءه، قال: ثم قام فصلى، فقمت عن يساره، قال: فجعلني عن يمينه، ثم صلى خمس ركعات، قال: ثم صلى ركعتين، قال: ثم نام حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم صلى ركعتين، ثم خرج إلى الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة، قال: فقام النبي ﷺ من الليل، فتوضأ، قال: فقمت فتوضأت، ثم قام فصلى، فقمت خلفه، أو عن شماله، فأدارني حتى أقامني عن يمينه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١١٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٧٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٣٢٤).
[ ١١ / ٦١٧ ]
- وفي رواية: «بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، ورسول الله ﷺ عندها في ليلتها، فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره لأصلي بصلاته، قال: فأخذ بذؤابة كانت لي، أو برأسي، حتى جعلني عن يمينه» (^١).
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله ﷺ بعد ما أمسى، فقال: أصلى الغلام؟ قالوا: نعم، فاضطجع، حتى إذا مضى من الليل ما شاء الله، قام فتوضأ، ثم صلى سبعا، أو خمسا، أوتر بهن، لم يسلم إلا في آخرهن» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٦٠) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«أحمد» (١٨٤٣) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. وفي ١/ ٣٤١
⦗٦١٩⦘
(٣١٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٣١٧٠) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٣١٧٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني الحكم. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢٤) قال: حدثنا وكيع، عن محمد بن قيس، عن الحكم. وفي ١/ ٣٦٠ (٣٣٨٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. و«الدَّارِمي» (١٣٦٧) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. و«البخاري» ١/ ٣٤ (١١٧) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم. وفي ١/ ١٤١ (٦٩٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٤٣).
(٢) اللفظ لأبي داود (١٣٥٦).
[ ١١ / ٦١٨ ]
وفي ١/ ١٤١ (٦٩٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي ٧/ ١٦٣ (٥٩١٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا الفضل بن عنبسة، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر (ح) وحدثنا قتيبة، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر (ح) وحدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«أَبو داود» (٦١١) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي (١٣٥٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا محمد بن قيس الأسدي، عن الحكم بن عتيبة. وفي (١٣٥٧) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن الحكم. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٨٨٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي «الكبرى» (٤٠٦ و١٣٤٣) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني الحكم. و«ابن حِبَّان» (٢١٩٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير.
ثلاثتهم (أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، والحكم بن عتيبة، وعبد الله بن سعيد) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- ألفاظ الروايات متقاربة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٥ و٥٤٩٦ و٥٥٢٩)، وأطراف المسند (٣٢٦٤ و٣٢٩٤ و٣٣١٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٢ و٢٧٥٤)، والطبراني (١٢٣٦٥ و١٢٤٥٦ و١٢٤٦٦ و١٢٥٠٤)، والبيهقي ٢/ ٤٧٧ ٣/ ٢٨ و٥٤ و٩٥، والبغوي (٨٢٦).
[ ١١ / ٦١٩ ]
٥٦٣١ م- عن مقسم، مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فجاءَ النبي ﷺ، فقال: نام الغلام، بعد ما صلى العشاءَ الآخرة، ثم صلى بعدها أَربعا، ثم قام الليل، فجئْت فقمت عن يساره، فاجتبذني فجعلني عن يمينه، فصلى خمس ركعات، ثم صلى ركعتين، فنام حتى سمعت غطيطه، أَو خطيطه، ثم خرج إِلى الصلاة».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤٩٢) قال: أَخبرني إِبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أَبو زيد سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مِقسم، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٤٨٠).
[ ١١ / ٦٢٠ ]
- فوائد:
- رواه محمد بن جعفر، وحسين بن محمد، وبَهز بن أَسد، وآدم بن أَبي إِياس، وسليمان بن حرب، ومحمد بن أَبي عَدي، عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عُتيبة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، رضي الله تعالى عنهما، انظر الحديث السابق.
[ ١١ / ٦٢٠ ]
٥٦٣٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أتيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فبت عندها، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله ﷺ فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم دخل بيته، فوضع رأسه على وسادة من أدم، حشوها ليف، فجئت، فوضعت رأسي على ناحية منها، فاستيقظ رسول الله ﷺ فنظر، فإذا عليه ليل، فعاد فسبح وكبر، حتى نام، ثم استيقظ وقد ذهب شطر الليل، أو قال: ثلثاه، فقام رسول الله ﷺ فقضى حاجته، ثم جاء إلى قربة على شجب فيها ماء، فمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه - قال يزيد: حسبته قال: ثلاثا ثلاثا - ثم أتى مصلاه، فقمت، وصنعت كما صنع، ثم جئت فقمت عن يساره، وأنا أريد أن أصلي بصلاته، فأمهل رسول الله ﷺ حتى إذا عرف أني أريد أن أصلي بصلاته، لفت يمينه، فأخذ بأذني، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، فصلى رسول الله ﷺ ما رأى أن عليه ليلا ركعتين، فلما ظن أن الفجر قد دنا، قام فصلى ست ركعات، أوتر بالسابعة، حتى إذا أضاء الفجر، قام فصلى ركعتين، ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعت فخيخه، ثم جاءه بلال، فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى، وما مس ماء».
فقلت لسعيد بن جبير: ما أحسن هذا، فقال سعيد بن جبير: أما والله، لقد قلت ذاك لابن عباس، فقال: مه، إنها ليست لك، ولا لأصحابك، إنها لرسول الله ﷺ إنه كان يحفظ (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٩٠).
[ ١١ / ٦٢٠ ]
- وفي رواية: «أتيت خالتي ميمونة، فوجدت ليلتها تلك من رسول الله ﷺ فذكر نحو حديث يزيد، إلا أنه قال: حتى إذا طلع الفجر الأول، أمسك رسول الله ﷺ هنية، حتى إذا أضاء له الصبح، قام فصلى الوتر تسع ركعات، يسلم في كل ركعتين، حتى إذا فرغ من وتره، أمسك يسيرا، حتى إذا أصبح في
⦗٦٢١⦘
نفسه، قام رسول الله ﷺ فركع ركعتي الفجر لصلاة الصبح، ثم وضع جنبه فنام، حتى سمعت جخيفه، قال: ثم جاء بلال فنبهه للصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلى الصبح» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ رأى رسول الله ﷺ يتوضأ - فذكر الحديث كله - ثلاثا ثلاثا، قال: ومسح برأسه، وأذنيه مسحة واحدة» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٤٩٠) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٢) قال: حدثنا روح. و«أَبو داود» (١٣٣) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن خزيمة» (١٠٩٤) قال: حدثنا أحمد بن منصور المَرْوَزي، قال: أخبرنا النضر، يعني ابن شميل.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، والنضر بن شميل) عن عباد بن منصور، قال: حدثنا عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٥٠٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٥٩٣١ و٦١٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٩)، وأطراف المسند (٣٣٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٠٤).
[ ١١ / ٦٢٠ ]
٥٦٣٣ - عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قام من الليل يصلي، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، فجذبني فجرني، فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، قيامه فيهن سواء» (^١).
- وفي رواية: «كنت في بيت ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فجعلني عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتا الفجر، حزرت قيامه في قدر كل ركعة ﴿يا أيها المزمل﴾» (^٢).
⦗٦٢٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٣٨٦٨ و٤٧٠٦) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٢٧٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٧٦).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ١١ / ٦٢١ ]
وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٣) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو داود» (١٣٦٥) قال: حدثنا نوح بن حبيب، ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٩٩ و١٤٢٩) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٤٦٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا وهيب. و«ابن حِبَّان» (٢٦٢٧) قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا وهيب.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ووهيب بن خالد) عن عبد الله بن طاووس، عن عكرمة بن خالد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٤١)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٤)، وأطراف المسند (٣٦٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٧٢)، والبيهقي ٣/ ٨.
[ ١١ / ٦٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: عكرمة بن خالد لم يسمع من ابن عباس شيئا، إنما يحدث عن سعيد بن جبير. «العلل» (٨٣٣).
[ ١١ / ٦٢٢ ]
٥٦٣٤ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ من الليل، فتوضأ من شن معلق، وضوءا خفيفا، وجعل يصفه ويقلله - فقمت، فصنعت مثل الذي صنع، ثم جئت فقمت عن يساره، فأخلفني، فجعلني عن يمينه، فصلى ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى ولم يتوضأ».
وقال سفيان: وحدثنيه ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله، إلى قوله: «فأخلفني فجعلني عن يمينه فصلى».
⦗٦٢٣⦘
فقال له عَمرو بن دينار، وكان في المجلس ـ: هيه، زد يا أبا محمد، فقال عطاء: ما هيه؟ هكذا سمعت، فقال عَمرو: بل أخبرني كُريب، عن ابن عباس، أنه قال:
«ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ» (^١).
قال: فقال سفيان: هذا للنبي خاصة، لأن النبي ﷺ تنام عينه، ولا ينام قلبه (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) في رواية سفيان، عند مسلم: «لأنه بلغنا أن النبي ﷺ تنام عيناه، ولا ينام قلبه»، وهذه زيادة مرسلة، لم يسندها سفيان.
[ ١١ / ٦٢٢ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، قال: بت عند خالتي ميمونة ليلة، فنام النبي ﷺ فلما كان في بعض الليل، قام رسول الله ﷺ فتوضأ من شن معلق، وضوءا خفيفا - يخففه عَمرو ويقلله جدا - ثم قام يصلي، فقمت، فتوضأت نحوا مما توضأ، ثم جئت فقمت عن يساره، فحولني، فجعلني عن يمينه، ثم صلى ما شاء الله، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، فأتاه المنادي، يأذنه بالصلاة، فقام معه إلى الصلاة، فصلى ولم يتوضأ».
قلنا لعَمرو: إن ناسا يقولون: إن النبي ﷺ تنام عينه، ولا ينام قلبه.
قال عَمرو: سمعت عُبيد بن عُمير يقول: إن رؤيا الأنبياء وحي، ثم قرأ: ﴿إني أرى في المنام أني أذبحك﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فقمت عن يساره، فأخذ رسول الله ﷺ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه، فصلى ورقد، فجاءه المؤذن، فقام وصلى، ولم يتوضأ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٨٥٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٢٦)، وهكذا جاءت رواية داود مختصرة.
[ ١١ / ٦٢٣ ]
أخرجه الحُميدي (٤٧٧: ٤٧٩) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩١١ و١٩١٢) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٩٦) قال: حدثنا يونس، وحسن، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» ١/ ٣٩ (١٣٨) و١/ ١٧١ (٨٥٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ١٤٦ (٧٢٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا داود. و«مسلم» ٢/ ١٨٠ (١٧٤٣) قال: حدثنا ابن أبي عمر، ومحمد بن حاتم، عن ابن عُيينة - قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٤٢٣) قال: حدثنا أَبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد بن العباس، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٢٣٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الرَّحمَن العطار. و«النَّسَائي» ١/ ٢١٥) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا داود. و«ابن خزيمة» (٨٨٤ و١٥٢٤ و١٥٣٣) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وحماد بن سلمة، وداود بن عبد الرَّحمَن) عن عَمرو بن دينار، عن كُريب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (٢٦٠٩ و٢٦١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: وحدثني عَمرو بن دينار، عن كُريب، عن ابن عباس؛ أَنه نام مُضطَجعًا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٦)، وأطراف المسند (٣٨٢٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٦ و٧٣٧ و٢٢٨٣ و٢٢٨٤).
[ ١١ / ٦٢٤ ]
٥٦٣٥ - عن كُريب، أن ابن عباس قال:
«أتيت رسول الله ﷺ من آخر الليل، فصليت خلفه، فأخذ بيدي فجرني، فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاته خنست، فصلى رسول الله ﷺ فلما انصرف قال لي: ما شأني؟ أجعلك حذائي فتخنس، فقلت: يا رسول الله، أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك، وأنت رسول الله الذي أعطاك الله؟ قال: فأعجبته، فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما، قال: ثم رأيت رسول الله ﷺ نام، حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال، فقال: يا رسول الله، الصلاة، فقام فصلى ما أعاد وضوءا».
⦗٦٢٥⦘
- وفي رواية: «دعا لي رسول الله ﷺ أن يزيدني الله علما وفهما» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٨٥). وأحمد (٣٠٦١) عن عبد الله بن بكر، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة، أَبو يونس، عن عَمرو بن دينار، أن كُريبا أخبره، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٦١٢٨)، وأطراف المسند (٣٨٢٢).
[ ١١ / ٦٢٤ ]
٥٦٣٦ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت خالتي ميمونة، فرقبت رسول الله ﷺ كيف يصلي، فقام فبال، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام، ثم قام، فعمد إلى القربة فأطلق شناقها، ثم صب في الجفنة، أو القصعة، وأكب يده عليها، ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين، ثم قام يصلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذني، فأقامني عن يمينه، فتكاملت صلاة رسول الله ﷺ ثلاث عشرة ركعة، قال: ثم نام حتى نفخ، وكنا نعرفه إذا نام بنفخه، ثم خرج إلى الصلاة فصلى، وجعل يقول في صلاته، أو في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعلني نورا - قال شعبة: أو قال: اجعل لي نورا» (^١).
- وفي رواية: «بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ من الليل، فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام فأتى القربة، فأطلق شناقها، ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين، ولم يكثر وقد أبلغ، ثم قام فصلى،
⦗٦٢٦⦘
فقمت فتمطيت، كراهية أن يرى أني كنت أنتبه له، فتوضأت، فقام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني عن يمينه، فتتامت صلاة رسول الله ﷺ من الليل، ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، فأتاه بلال، فآذنه بالصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأ، وكان في دعائه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وعظم لي نورا».
قال كُريب: وسبعا في التابوت (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٦٧).
(٢) قوله: «وسبعا، في التابوت» أي في الصندوق الذي يحتفظ كُريب بأوراقه فيه.
[ ١١ / ٦٢٥ ]
فلقيت (^١) بعض ولد العباس، فحدثني بهن، فذكر عصبي، ولحمي، ودمي، وشعري، وبشري، وذكر خصلتين (^٢).
- وفي رواية: «أن ابن عباس بات ليلة عند رسول الله ﷺ قال: فقام رسول الله ﷺ إلى القربة، فسكب منها، فتوضأ، ولم يكثر من الماء، ولم يقصر في الوضوء وساق الحديث، وفيه: قال: ودعا رسول الله ﷺ ليلتئذ تسع عشرة كلمة.
قال سلمة: حدثنيها كُريب، فحفظت منها ثنتي عشرة، ونسيت ما بقي، قال رسول الله ﷺ: اللهم اجعل لي في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: نمت عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقام النبي ﷺ من الليل، فأَتى الحاجة، ثم جاءَ فغسل وجهه ويديه، ثم نام، ثم قام من الليل، فأَتى القربة فأَطلق شناقها، فتوضأَ وضوءًا بين الوضوءَين،
⦗٦٢٧⦘
لم يكثر وقد أَبلغ، ثم قام يصلي، وتمطيت كراهية أَن يراني كنت أَبقيه، يعني أَرقبه، ثم قمت ففعلت كما فعل، فقمت عن يساره، فأَخذ بما يلي أُذني حتى أَدارني، فكنت عن يمينه وهو يصلي، فتتامت صلاته إِلى ثلاث عشرة ركعة، فيها ركعتا الفجر، ثم اضطجع فنام حتى نفخ، ثم جاءَ بلال فآذنه بالصلاة، فقام فصلى ولم يتوضأْ» (^٤).
_________________
(١) القائل: «فلقيت»، هو سلمة بن كهيل.
(٢) اللفظ لمسلم (١٧٣٨).
(٣) اللفظ لمسلم (١٧٤٧).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق عند أَحمد (٢٥٥٩).
[ ١١ / ٦٢٦ ]
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة بنت الحارث، وبات رسول الله ﷺ عندها، فرأيته قام لحاجته، فأتى القربة، فحل شناقها، ثم توضأ وضوءا بين الوضوءين، ثم أتى فراشه فنام، ثم قام قومة أخرى، فأتى القربة، فحل شناقها، ثم توضأ وضوءا هو الوضوء، ثم قام يصلي، وكان يقول في سجوده: اللهم اجعل في قلبي نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من تحتي نورا، واجعل من فوقي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، واجعل أمامي نورا، واجعل خلفي نورا، وأعظم لي نورا، ثم نام حتى نفخ، فأتاه بلال فأيقظه للصلاة» (^١).
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة، وبات رسول الله ﷺ عندها، فرأيته قام من الليل قومة، فصلى إما إحدى عشرة ركعة، وإما ثلاث عشرة ركعة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١١٣٣).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٥٧٦).
[ ١١ / ٦٢٧ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام من الليل، فقضى حاجته، ثم غسل وجهه ويديه، ثم جاء فنام» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نام حتى نفخ، ثم قام، فصلى ولم يتوضأ» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٣٨٦٢ و٣٨٦٣ و٤٧٠٧) قال: أخبرنا الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٨٥٧٦) و١٠/ ٢٢١ (٢٩٨٤١) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق. و«أحمد» (٢٠٨٣ و٢٠٨٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٤ (٢٥٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. و«البخاري» ٨/ ٦٩ (٦٣١٦)، وفي «الأدب المفرد» (٦٩٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا ابن مهدي، عن سفيان. و«مسلم» ١/ ١٧٠ (٦٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٢/ ١٧٨ (١٧٣٨) قال: حدثني عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا
⦗٦٢٩⦘
سفيان. وفي ٢/ ١٨٠ (١٧٤٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، وهو ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ١٨١ (١٧٤٦) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السَّري، قالا: حدثنا أَبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق. وفي (١٧٤٧) قال: وحدثني أَبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، عن عبد الرَّحمَن بن سلمان الحجري، عن عُقيل بن خالد. و«أَبو داود» (٥٠٤٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٥٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٢/ ٢١٨، وفي «الكبرى» (٧١٢) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص، عن سعيد بن مسروق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٨٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٨٤).
[ ١١ / ٦٢٨ ]
وفي «الكبرى» (٣٩٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (١٢٧) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة. وفي (١٥٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (١٤٤٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يحيى بن موسى، خت، وكان كخير الرجال، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أنبأنا شعبة. وفي (٢٦٣٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان الثوري، وسعيد بن مسروق، وشعبة بن الحجاج، وعقيل) عن سلمة بن كهيل، عن كُريب أبي رِشْدِين، فذكره (^١).
- وأخرجه مسلم ٢/ ١٨١ (١٧٤٥) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: حدثنا النضر بن شميل. و«ابن ماجة» (٥٠٨ م) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
⦗٦٣٠⦘
كلاهما (النضر بن شميل، ويحيى بن سعيد) عن شعبة، قال: حدثنا سلمة بن كهيل، عن بكير، عن كُريب، عن ابن عباس، قال سلمة: فلقيت كُريبا، فقال: قال ابن عباس:
«كنت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله ﷺ ثم ذكر بمثل حديث غُندَر، وقال: واجعلني نورا، ولم يشك».
- وأخرجه ابن ماجة (٥٠٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: سمعت سفيان يقول لزائدة بن قُدَامة: يا أبا الصلت، هل سمعتَ في هذا شيئا؟ قال: حدثنا سلمة بن كهيل، عن كُريب، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قام من الليل، فدخل الخلاء، فقضى حاجته، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام».
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٢)، وأطراف المسند (٣٨٢٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٦ و٦٣٨٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٩)، والبزار (٥٢١٦)، وابن الجارود (١١)، وأَبو عَوانة (٧٩٢ و٧٩٣ و٢٢٧٢: ٢٢٧٦)، والطبراني (١٢١٨٨: ١٢١٩١)، والبيهقي ١/ ١٢٢، والبغوي (٩٠٥).
[ ١١ / ٦٢٩ ]
٥٦٣٧ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت ميمونة ليلة، والنبي ﷺ عندها، لأنظر كيف صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ فتحدث رسول الله ﷺ مع أهله ساعة، ثم رقد، فلما كان ثلث الليل الآخر، أو بعضه، قعد فنظر إلى السماء فقرأ: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لأولي الألباب﴾ ثم قام فتوضأ، واستن، ثم صلى إحدى عشرة ركعة، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى ركعتين، ثم خرج فصلى للناس الصبح» (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ٤١ (٤٥٦٩) و٨/ ٤٨ (٦٢١٥) و٩/ ١٣٥ (٧٤٥٢). ومسلم ٢/ ١٨٢ (١٧٤٨) قال: حدثني أَبو بكر بن إسحاق.
⦗٦٣١⦘
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وأَبو بكر بن إسحاق) عن سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن كُريب، فذكره (^٢).
- في رواية مسلم: «شريك بن أبي نمر»، نَسبَه إلى جَدِّه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٤٥٢).
(٢) المسند الجامع (٦١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٠٨٦ و١٠٨٧ و٢٢٧٩)، والطبراني (١٢١٨٤).
[ ١١ / ٦٣٠ ]
- فوائد:
- رواه زهير بن محمد، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن كُريب، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ وسيأتي في مسند الفضل، رضي الله تعالى عنه.
[ ١١ / ٦٣١ ]
٥٦٣٨ - عن كُريب مولى ابن عباس، أن عبد الله بن عباس أخبره؛
«أنه بات ليلة عند ميمونة، زوج النبي ﷺ وهي خالته، قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ وأهله، في طولها، فنام رسول الله ﷺ حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله ﷺ فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلق، فتوضأ منه، فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي.
قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت، فقمت إلى جنبه، فوضع رسول الله ﷺ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها، فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر ثم اضطجع، حتى أتاه المؤذن، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح» (^١).
- وفي رواية: «نمت عند ميمونة، زوج النبي ﷺ ورسول الله ﷺ عندها تلك الليلة، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم قام فصلى، فقمت عن يساره، فأخذني
⦗٦٣٢⦘
فجعلني عن يمينه، فصلى في تلك الليلة ثلاث عشرة ركعة، ثم نام رسول الله ﷺ حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن فخرج فصلى، ولم يتوضأ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لمسلم (١٧٤١).
[ ١١ / ٦٣١ ]
- وفي رواية: «بت ليلة عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فقلت لها: إذا قام رسول الله ﷺ فأيقظيني، فقام رسول الله ﷺ فقمت إلى جنبه الأيسر، فأخذ بيدي فجعلني من شقه الأيمن، فجعلت إذا أغفيت يأخذ بشحمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم احتبى حتى إني لأسمع نفسه راقدا، فلما تبين له الفجر، صلى ركعتين خفيفتين» (^١).
- وفي رواية: «بت عنده ليلة، وهو عند ميمونة بنت الحارث، فاضطجع رسول الله ﷺ وميمونة، على وسادة من أدم محشوة ليفا، فاضطجعا على طولها، واضطجعت على عرضها، فناما، حتى إذا ذهب ثلث الليل، أو نصفه، استيقظ، فقام إلى شن فيه ماء فتوضأ، وتوضأت معه، ثم قام، فقمت إلى جنبه على يساره، فجعلني على يمينه، ووضع يده على رأسي، فجعل يمسح أذني، كأنه يوقظني، فصلى ركعتين خفيفتين، قلت: قرأ فيهما بأم القرآن في كل ركعة؟!، ثم سلم، ثم صلى ركعتين، ثم سلم، حتى صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام حتى استثقل، فرأيته ينفخ، فأتاه بلال فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام فصلى ركعتين، وصلى للناس، ولم يتوضأ» (^٢).
- وزاد عياض بن عبد الله في روايته: «ثم عمد إلى شجب من ماء، فتسوك، وتوضأ، وأسبغ الوضوء، ولم يهرق من الماء إلا قليلا، ثم حركني فقمت، وسائر الحديث نحو حديث مالك» (^٣).
⦗٦٣٣⦘
أخرجه مالك (٣١٧) (^٤). وعبد الرزاق (٣٨٦٦ و٤٧٠٨ و٤٧٧٣) قال: أخبرنا مالك. و«أحمد» (٢١٦٤) و١/ ٣٥٨ (٣٣٧٢) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: عن مالك (^٥).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٧٤٢).
(٢) اللفظ للنسائي (٣٩٨).
(٣) هكذا ذكره مسلم مختصرا (١٧٤٠) عقب رواية مالك.
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٩٦)، والقَعنَبي (١٥٩)، وورد في "مسند الموطأ" (٦٣٦).
(٥) في (٣٣٧٢): «حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك».
[ ١١ / ٦٣٢ ]
و«البخاري» ١/ ٤٧ (١٨٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي ١/ ١٤١ (٦٩٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عَمرو، عن عبد رَبِّه بن سعيد. وفي ٢/ ٢٤ (٩٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي ٢/ ٦٢ (١١٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٦/ ٤١ (٤٥٧٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك بن أنس. وفي ٦/ ٤١ (٤٥٧١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا مَعن بن عيسى، قال: حدثنا مالك. وفي (٤٥٧٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و«مسلم» ٢/ ١٧٩ (١٧٣٩) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (١٧٤٠) قال: وحدثني محمد بن سلمة المرادي، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري. وفي (١٧٤١) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عَمرو، عن عبد رَبِّه بن سعيد. وفي ٢/ ١٨٠ (١٧٤٢) قال: وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: أخبرنا الضحاك. و«ابن ماجة» (١٣٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا مَعن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«أَبو داود» (١٣٦٤) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال. وفي (١٣٦٧) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٦٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أَنس (ح) وحدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، عن مالك. و«النَّسَائي» ٢/ ٣٠، وفي «الكبرى» (٣٩٨ و١٣٤٠ و١٦٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، عن الليث، قال: حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال. وفي ٣/ ٢١٠ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا ابن القاسم، عن مالك.
[ ١١ / ٦٣٣ ]
وفي «الكبرى» (٣٩٧ و١٣٣٩ و١١٠٢١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و«ابن خزيمة» (١٦٧٥) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك (ح) وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا حدثه. و«ابن حِبَّان» (٢٥٧٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٢٥٩٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٢٦٢٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن عبد رَبِّه بن سعيد.
خمستهم (مالك بن أنس، وعبد رَبِّه بن سعيد، وعياض بن عبد الله، والضحاك بن عثمان، وسعيد بن أبي هلال) عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- في رواية البخاري (٦٩٨)، ومسلم (١٧٤١)، وابن حبان (٢٦٢٦)؛ قال عَمرو بن الحارث: فحدثت به بكير بن الأشج، فقال: حدثني كُريب بذلك.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٦٢)، وأطراف المسند (٣٨٢٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٠٦)، وأَبو عَوانة (١٧٤١: ١٧٤٣ و٢٢٣٣ و٢٢٤٩ و٢٢٨٠: ٢٢٨٢ و٢٢٨٥)، والطبراني (١٢١٧٢ و١٢١٩٢: ١٢١٩٤)، والبيهقي و١/ ٩٠ و٢/ ٢٦٤ و٣/ ٧ و٧/ ٦٢، والبغوي (٩٠٤).
[ ١١ / ٦٣٤ ]
٥٦٣٩ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«بعثني أبي إلى النبي ﷺ في إبل أعطاها إياه من إبل الصدقة، فلما أتاه وكانت ليلة ميمونة، وكانت ميمونة خالة ابن عباس، فأتى المسجد، فصلى
⦗٦٣٥⦘
العشاء، ثم جاء، فطرح ثوبه، ثم دخل مع امرأته في ثيابها، فأخذت ثوبي، فجعلت أطويه تحتي، ثم اضطجعت عليه، ثم قلت: لا أنام الليلة حتى أنظر إلى ما يصنع رسول الله ﷺ فنام حتى نفخ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب، ثم قام فخرج فبال، ثم أتى سقاء موكأ، فحل وكاءه، ثم صب على يديه من الماء، ثم وطئ على فم السقاء، فجعل يغسل يديه، ثم توضأ حتى فرغ، وأردت أن أقوم فأصب عليه، فخفت أن يدع الليلة من أجلي، ثم قام يصلي، فقمت ففعلت مثل الذي فعل، ثم أتيته فقمت عن يساره، فتناولني بيده، فأقامني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم اضطجع حتى جاءه بلال، فأذن بالصلاة، فقام فصلى ركعتين قبل الفجر» (^١).
- وفي رواية: «قمت مع النبي ﷺ في الصلاة عن شماله، فأقامني عن يمينه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢٥).
[ ١١ / ٦٣٤ ]
- وفي رواية: «بعثني أبي إلى النبي ﷺ في إبل أعطاها إياه من الصدقة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٢٥) قال: حدثنا عثمان بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه - قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد. و«أَبو داود» (١٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن عُبيد المحاربي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي (١٦٥٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا محمد، هو ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن سالم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٣٤١) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الأحمسي، كوفي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن حبيب.
كلاهما (سالم بن أبي الجعد، وحبيب بن أبي ثابت) عن كُريب، فذكره (^٢).
⦗٦٣٦⦘
- في «سنن أبي داود» (١٦٥٤): حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا محمد، هو ابن أبي عبيدة، عن أبيه، عن الأعمش، عن سالم، عن كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، نحوه، زاد أبي (^٣): «يبدلها».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (١٦٥٣).
(٢) المسند الجامع (٦١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٤ و٦٣٥٠)، وأطراف المسند (٣٨٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٢٠)، والبيهقي ٧/ ٣٠.
(٣) في نسخة، لسنن أبي داود: «أبي»، وفي أخرى: «أي»، وفي ثالثة: «أن»، وفي رابعة: «أتى». انظر «عون المعبود» ٥/ ٧٢، وفي «تحفة الأشراف»: «أن»، وفي طبعات الرسالة، ودار القبلة، والمكنز: «أبي»، وفي طبعة المكنز: «يبدلها له».
[ ١١ / ٦٣٥ ]
٥٦٤٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«بت في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله ﷺ من الليل، فأطلق القربة، فتوضأ، فقام إلى الصلاة، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، فأخذ بيميني، فأدارني فأقامني عن يمينه، فصليت معه» (^١).
- وفي رواية: «بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي متطوعا من الليل، فقام النبي ﷺ إلى القربة فتوضأ، فقام يصلي، فقمت لما رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهري، يعدلني كذلك من وراء ظهري إلى الشق الأيمن» (^٢).
- وفي رواية: «بعثني العباس إلى النبي ﷺ وهو في بيت خالتي ميمونة، فبت معه تلك الليلة، فقام يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فتناولني من خلف ظهره، فجعلني على يمينه» (^٣).
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ ليلة، فقمت عن يساره، فأخذني بيده اليسرى، حتى أقامني عن يمينه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٤٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٧٩).
(٣) اللفظ لمسلم (١٧٥١).
(٤) اللفظ للنسائي.
[ ١١ / ٦٣٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (٣٨٦١) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٤٧٨) قال: قال سفيان: وحدثنيه ابن جُريج. و«أحمد» (٢٢٤٥) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا عبد الملك. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٣) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الملك. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. و«مسلم» ٢/ ١٨٢ (١٧٥٠) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٢/ ١٨٣ (١٧٥١) قال: وحدثني هارون بن عبد الله، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: أخبرني أبي، قال: سمعت قيس بن سعد يحدث. وفي (١٧٥٢) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك. و«أَبو داود» (٦١٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٨) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان.
ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، وعبد الملك بن أبي سليمان، وقيس بن سعد) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
- صرح ابن جُريج بالسماع من عطاء.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٣٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٠٨ و٥٩٢٥ و٥٩٥٦)، وأطراف المسند (٣٥٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٦٥)، وأَبو عَوانة (٧٣٧ و١٥١٩ و١٥٢٠ و٢٢٨٤ و٢٢٨٨ و٢٢٩١)، والطبراني (١١٢٩١ و١١٣٠٦)، والبيهقي ٣/ ٩٩.
[ ١١ / ٦٣٧ ]
٥٦٤١ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«قمت أصلي مع النبي ﷺ فقمت عن يساره، فقال بيده من ورائه، حتى أخذ بعضدي، أو بيدي، حتى أقامني عن يمينه» (^١).
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي من الليل، فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأقامني عن يمينه» (^٢).
⦗٦٣٨⦘
أخرجه أحمد (٢٤١٣) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، وعبد الصمد، المَعنَى، قالا: حدثنا ثابت. و«البخاري» ١/ ١٤٦ (٧٢٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا ثابت بن يزيد. و«ابن ماجة» (٩٧٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.
كلاهما (ثابت بن يزيد، وعبد الواحد بن زياد) عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عامر الشعبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦١٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٩)، وأطراف المسند (٣٤٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٥٥)، والطبراني (١٢٥٦٧).
[ ١١ / ٦٣٧ ]
٥٦٤٢ - عن أبي نضرة، عن ابن عباس، قال:
«زرت خالتي ميمونة، فوافقت ليلة النبي ﷺ فقام من الليل يصلي، ثم نام، فلقد سمعت صفيره، قال: ثم جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فخرج إلى الصلاة، ولم يتوضأ، ولم يمس ماء» (^١).
- وفي رواية: «زرت خالتي ميمونة، فوافقت ليلة النبي ﷺ فقام رسول الله ﷺ بسحر طويل، فأسبغ الوضوء، ثم قام يصلي، فقمت فتوضأت، ثم جئت، فقمت إلى جنبه، فلما علم أني أريد الصلاة معه، أخذ بيدي فحولني عن يمينه، فأوتر بتسع، أو سبع، ثم صلى ركعتين، ووضع جنبه حتى سمعت ضفيزه، ثم أقيمت الصلاة، فانطلق فصلى» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٤) قال: حدثنا عباد بن العوام. و«ابن خزيمة» (١١٠٣) قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل. وفي (١١٢١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
⦗٦٣٩⦘
ثلاثتهم (عباد بن العوام، وبشر بن المُفَضَّل، وإسماعيل ابن عُلَية) عن سعيد بن يزيد، وهو أَبو مسلمة، عن أبي نضرة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن خزيمة (١١٠٣).
(٣) المسند الجامع (٦١٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٢٠)، والطبراني (١٢٧٨٠).
[ ١١ / ٦٣٨ ]
٥٦٤٣ - عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة، عن عبد الله بن عباس، قال:
«تضيفت ميمونة، زوج النبي ﷺ وهي خالتي، وهي ليلتئذ لا تصلي، فأخذت كساء فثنته، وألقت عليه نمرقة، ثم رمت عليه بكساء آخر، ثم دخلت فيه، وبسطت لي بساطا إلى جنبها، وتوسدت معها على وسادها، فجاء النبي ﷺ وقد صلى العشاء الآخرة، فأخذ خرقة، فتوزر بها، وألقى ثوبه ودخل معها لحافها، وبات حتى إذا كان من آخر الليل، قام إلى سقاء معلق فحركه، فهممت أن أقوم فأصب عليه، فكرهت أن يرى أني كنت مستيقظا، قال: فتوضأ، ثم أتى الفراش فأخذ ثوبيه، وألقى الخرقة، ثم أتى المسجد، فقام فيه يصلي، وقمت إلى السقاء فتوضأت، ثم جئت إلى المسجد، فقمت عن يساره، فتناولني فأقامني عن يمينه، فصلى، وصليت معه ثلاث عشرة ركعة، ثم قعد، وقعدت إلى جنبه، فوضع مرفقه إلى جنبي، وأصغى بخده إلى خدي، حتى سمعت نفس النائم، فبينا أنا كذلك إذ جاء بلال، فقال: الصلاة يا رسول الله، فسار إلى المسجد واتبعته، فقام يصلي ركعتي الفجر، وأخذ بلال في الإقامة».
أخرجه أحمد (٢٥٧٢) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي، بخط يده، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن عبيد (^١)، قال: حدثني محمد بن ثابت العبدي العصري، قال: حدثنا جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اضطربت النسخ الخطية، ونسخ «أطراف المسند»، في اسم هذا الراوي، بين: «عبد الله بن محمد»، و«عُبيد الله بن محمد بن عبيد»، وفي «إتحاف المهرة» لابن حجر (٧٢٢٦)، وطبعتي عالم الكتب، والمكنز: «عُبيد الله بن محمد بن عبيد».
(٢) المسند الجامع (٦١٣٧)، وأطراف المسند (٣١٩٤). والحديث؛ أخرجه أَبو الشيخ في «أخلاق النبي وآدابه» (٤٨٣).
[ ١١ / ٦٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: إسحاق بن عبد الله بن كنانة، روى عن ابن عباس، مرسل. «الجرح والتعديل» ٢/ ٢٢٦.
[ ١١ / ٦٤٠ ]
٥٦٤٤ - عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس، حدثه؛
أن أباه عباس بن عبد المطلب بعثه في حاجة له إلى رسول الله ﷺ وكانت ميمونة بنت الحارث، خالة ابن عباس، فدخل عليها، فوجد رسول الله ﷺ في المسجد، قال ابن عباس: فاضطجعت في حجرتها، وجعلت في نفسي أحصي كم يصلي رسول الله ﷺ؟ قال: فجاء وأنا مضطجع في الحجرة، بعد ما ذهب الليل، فقال: أرقد الوليد؟ فتناول ملحفة على ميمونة، قال: فارتدى ببعضها وعليها بعض، ثم قام فصلى ركعتين ركعتين، حتى صلى ثماني ركعات، ثم أوتر بخمس، لم يجلس بينهن، ثم قعد فأثنى على الله بما هو له أهل، ثم أكثر من الثناء، وكان في آخر كلامه أن قال: اللهم اجعل لي نورا في قلبي، واجعل لي نورا في سمعي، واجعل لي نورا في بصري، واجعل لي نورا عن يميني، ونورا عن شمالي، واجعل لي نورا بين يدي، ونورا من خلفي، وزدني نورا» (^١).
- وفي رواية: «بت عند خالتي ميمونة بنت الحارث، فصلى رسول الله ﷺ العشاء، ثم رجع إليها، وكانت ليلتها، فصلى ركعتين، ثم انفتل، فقال: أنام الغلام؟ وأنا أسمعه، قال: فسمعته قال في مصلاه: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وفي لساني نورا، وأعظم لي نورا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٤٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١١ / ٦٤٠ ]
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ إذا قام من الليل، فصلى، فقضى صلاته، يثني على الله بما هو أهله، ثم يكون في آخر كلامه: اللهم اجعل لي نورا في قلبي، واجعل لي نورا في سمعي، واجعل لي نورا في بصري، واجعل لي نورا عن يميني،
⦗٦٤١⦘
ونورا عن شمالي، واجعل لي نورا من بين يدي، ونورا من خلفي، وزدني نورا، وزدني نورا، وزدني نورا» (^١).
أخرجه أحمد (٣٣٠١) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين، عن أبي هاشم. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٩٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرَّحمَن، عن يحيى بن عباد أبي هبيرة. و«أَبو داود» (١٣٥٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عبد المجيد، عن يحيى بن عباد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٥ و١٣٤٤) قال: أخبرني محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّي، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا عبد العزيز، وهو ابن محمد الدراوَرْدي، عن عبد المجيد، هو ابن سهيل، عن يحيى بن عباد.
كلاهما (أَبو هاشم الرماني، وأَبو هبيرة، يحيى بن عباد) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (٦١٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٨٠ و١٢٤٧١)، والبيهقي ٣/ ٢٩.
[ ١١ / ٦٤٠ ]
٥٦٤٥ - عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ وعد العباس ذودا من الإبل، فبعثني إليه بعد العشاء، وكان في بيت ميمونة بنت الحارث، فنام رسول الله ﷺ فتوسدت الوسادة التي توسدها رسول الله ﷺ فنام غير كبير، أو غير كثير، ثم قام، ﵇، فتوضأ فأسبغ الوضوء، وأقل هراقة الماء، ثم افتتح الصلاة، فقمت فتوضأت، فقمت عن يساره، وأخلف بيده، فأخذ بأذني، فأقامني عن يمينه، فجعل يسلم من كل ركعتين، وكانت ميمونة حائضا، فقامت فتوضأت، ثم قعدت خلفه تذكر الله، فقال لها النبي ﷺ: أشيطانك أقامك؟ قالت: بأبي وأمي، يا رسول الله، ولي شيطان؟ قال: إي، والذي بعثني بالحق، ولي، غير أن الله أعانني عليه، فأسلم،
⦗٦٤٢⦘
فلما انفجر الفجر، قام فأوتر بركعة، ثم ركع ركعتي الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى أتاه بلال، فآذنه بالصلاة».
أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٣) قال: حدثنا إبراهيم بن منقذ بن عبد الله الخَولاني، قال: حدثنا أيوب بن سويد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٧٧).
[ ١١ / ٦٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يقول: أَيوب بن سُوَيد، شامي، وليس بشيء. «تاريخه» (٥٠٨٤).
- وقال أَحمد بن أَبي يحيى: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: أَيوب بن سويد ضعيف. «الكامل» (١٩٣).
- وقال البخاري: أَيوب بن سويد، أَبو مسعود، الحِميَري السَّيباني، يتكلمون فيه. «التاريخ الكبير» ١/ ٤١٧.
- وقال الآجُري: سألتُ أَبا داود عن أَيوب بن سويد الرملي، فقال: ضعيفٌ. «سؤالاته» (١٧٨٣).
- وقال النَّسَائي: أَيوب بن سويد، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠).
[ ١١ / ٦٤٢ ]
٥٦٤٦ - عن أبي المتوكل، أن ابن عباس حدث؛
«أنه بات عند نبي الله ﷺ ذات ليلة، فقام نبي الله ﷺ من الليل، فخرج، فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية التي في آل عمران: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى بلغ: ﴿سبحانك فقنا عذاب النار﴾ ثم رجع إلى البيت، فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم رجع أيضا، فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى، ثم اضطجع، ثم رجع أيضا، فنظر في السماء، ثم تلا هذه الآية، ثم رجع فتسوك وتوضأ، ثم قام فصلى».
أخرجه أحمد (٢٤٨٨) و١/ ٣٥٠ (٣٢٧٦). ومسلم ١/ ١٥٢ (٥١٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد) عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم العبدي، قال: حدثنا أَبو المتوكل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٣٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٦)، وأطراف المسند (٣٩٧٢). والحديث؛ أخرجه ابن منده في «التوحيد» (٢٠).
[ ١١ / ٦٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: أَبو المتوكل الناجي، علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، البصري.
[ ١١ / ٦٤٢ ]
٥٦٤٧ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أنه رقد عند النبي ﷺ فرآه استيقظ، فتسوك وتوضأ، وهو يقول: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين، أطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف، فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، بست ركعات، كل ذلك يستاك، ثم يتوضأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر، (قال عثمان: بثلاث ركعات فأتاه المؤذن، فخرج إلى الصلاة)، (وقال ابن عيسى: ثم أوتر، فأتاه بلال، فآذنه بالصلاة حين طلع الفجر، فصلى ركعتي الفجر، ثم خرج إلى الصلاة)، ثم اتفقا، وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، واجعل في لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل خلفي نورا، وأمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم وأعظم لي نورا» (^١).
- وفي رواية: «أنه بات عند النبي ﷺ فاستيقظ من الليل، فأخذ سواكه، فاستاك به، ثم توضأ، وهو يقول: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ حتى قرأ هذه الآيات، وانتهى عند آخر السورة، ثم صلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف حتى سمعت نفخ النوم، ثم استيقظ، فاستاك وتوضأ، وهو يقول، حتى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوتر بثلاث، فأتاه بلال المؤذن، فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل أمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل عن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، اللهم أعظم لي نورا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (١٣٥٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٤١).
[ ١١ / ٦٤٣ ]
- وفي رواية: «أنه رقد عند رسول الله ﷺ فاستيقظ، فتسوك وتوضأ، وهو يقول: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات
⦗٦٤٤⦘
لأولي الألباب﴾ فقرأ هؤلاء الآيات، حتى ختم السورة، ثم قام، فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف، فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات، ست ركعات، كل ذلك يستاك ويتوضأ، ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن، فخرج إلى الصلاة، وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نورا، وفي لساني نورا، واجعل في سمعي نورا، واجعل في بصري نورا، واجعل من خلفي نورا، ومن أمامي نورا، واجعل من فوقي نورا، ومن تحتي نورا، اللهم أعطني نورا» (^١).
أخرجه أحمد (٣٢٧١) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٤١) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن حصين. و«عَبد بن حُميد» (٦٧٣) قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حصين. و«مسلم» ٢/ ١٨٢ (١٧٤٩) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين بن عبد الرَّحمَن. و«أَبو داود» (٥٨) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين. وفي (١٣٥٣) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين. وفي (١٣٥٤) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد، عن حصين، نحوه. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٦، وفي «الكبرى» (١٣٤٦) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٤٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن حصين. و«ابن خزيمة» (٤٤٨) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدثنا ابن فضيل، عن حصين بن عبد الرَّحمَن. وفي (٤٤٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن حصين.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ١١ / ٦٤٣ ]
كلاهما (سفيان الثوري، وحصين بن عبد الرَّحمَن) عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، فذكره (^١).
⦗٦٤٥⦘
- صرح حبيب بالسماع، في رواية أبي عَوانة، عن حصين، عنه.
- في رواية خالد، عن حصين، عند أبي داود: «وأعظم لي نورا».
- قال أَبو داود: وكذلك قال أَبو خالد الدالاني، عن حبيب، في هذا، وكذلك قال في هذا، وقال سلمة بن كهيل: عن أبي رِشْدِين، عن ابن عباس.
- وقال أَبو داود، عقب رواية هُشيم: رواه ابن فضيل، عن حصين، قال: «فتسوك، وتوضأ، وهو يقول: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ حتى ختم السورة».
- قال ابن خزيمة: كان في القلب من هذا الإسناد شيء، فإن حبيب بن أبي ثابت مدلس، ولم أقف هل سمع حبيب هذا الخبر من محمد بن علي أم لا، ثم نظرت فإذا أَبو عَوانة رواه، عن حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثني محمد بن علي.
- أَخرجه النَّسَائي ٣/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٤٠٣ و١٣٤٧) قال: أخبرنا محمد بن جبلة، قال: حدثنا معمر بن مخلد، ثقة، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن ابن عباس، قال: استيقظ رسول الله ﷺ فاستن، وساق الحديث.
لم يقل محمد بن علي: «عن أبيه» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٣١)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٧)، وأطراف المسند (٣٧٩٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٢٩٢)، والطبراني (١٠٦٥٣)، والبغوي (٩٠٦).
(٢) تحفة الأشراف (٦٤٤٤). وأخرجه من هذا الوجه؛ الطبراني (١٠٦٥٤).
[ ١١ / ٦٤٤ ]
- فوائد:
- قال مسلم بن الحجاج: محمد بن علي لا يعلم له سماع من ابن عباس، ولا أنه لقيه، أو رآه. «التمييز» ١/ ٢١٤.
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث حصين، عن حبيب بن أبي ثابت، عن محمد بن علي، عن أبيه، وفيه على حبيب سبعة أقاويل. «التتبع» (١٨٧).
[ ١١ / ٦٤٥ ]
٥٦٤٨ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال:
«قال لي العباس: بت بآل رسول الله ﷺ واحفظ صلاة رسول الله ﷺ وتقدم إلى أن لا تنام، حتى تحفظ صلاة رسول الله ﷺ قال: فصلى النبي ﷺ
⦗٦٤٦⦘
العشاء، وخرج من المسجد، حتى لم يبق فيه أحد غيري، قال: فنظر إلي النبي ﷺ فقال: من هذا؟ عبد الله، قال: قلت: نعم، قال: ما لك؟ قال: قلت: أمرني العباس أن أبيت بكم الليلة، قال: فانطلق إذا، قال: افرشها عبد الله، قال: فأتيت بوسادة من مسوح، حشوها ليف، قال: ثم تقدم النبي ﷺ فصلى ركعتين، ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم أتى فراشه، حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم استيقظ فقرأ: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى ختم السورة، ثم سبح (^١) ثلاثا، ثم قام فبال، ثم استن بسواكه، ثم توضأ، ثم قام فصلى ركعتين، ليستا بطويلتين ولا قصيرتين،
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «ثم مسح»، والحديث؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في «التهجد» (٥١٦)، من طريق زهير بن حرب أبي خيثمة، و«المستغفري» في «فضائل القرآن» (٤٩٣)، من طريق شَبَابة، على الصواب.
[ ١١ / ٦٤٥ ]
ثم عاد إلى فراشه فنام، حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم استيقظ، ثم استوى على فراشه، وفعل كما فعل في المرة الأولى: سبح ثلاثا (^١)، وقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾ حتى ختم السورة، ثم قام، فاستن بسواكه، ثم توضأ، ثم صلى ركعتين، ليستا بطويلتين ولا قصيرتين، ثم عاد إلى فراشه فنام، حتى سمعت غطيطه، أو خطيطه، ثم استيقظ، ففعل كما فعل في المرتين الأوليين، فصلى ست ركعات، ثم أوتر بثلاث، ثم صلى الركعتين قبل الفجر، فلما فرغ من صلاته قال: اللهم اجعل لي في بصري نورا، وفي سمعي نورا، وفي قلبي نورا، ومن أمامي نورا، ومن خلفي نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، واجعل لي يوم القيامة نورا، وأعظم لي نورا».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٤٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن المنهال بن عَمرو، عن علي بن عبد الله بن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «مسح ثلاثا»، انظر الحاشية السابقة.
(٢) أخرجه البزار (٥٢٢١)، والطبراني (١٠٦٤٨).
[ ١١ / ٦٤٦ ]
٥٦٤٩ - عن والد داود بن علي، عن ابن عباس، قال:
«بعثني العباس إلى رسول الله ﷺ فأتيته ممسيا، وهو في بيت خالتي ميمونة بنت الحارث، فقام رسول الله ﷺ يصلي من الليل، فلما صلى ركعتي الفجر، قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك، تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وترد بها ألفتي، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم أعطني إيمانا صادقا، ويقينا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ونزل الشهداء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء، اللهم أنزل بك حاجتي، وإن قصر رأيي، وضعف عملي، وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيي، وضعف عنه عملي، ولم تبلغه نيتي، من خير وعدته أحدا من عبادك، أو خير أنت معطيه أحدا من خلقك، فإني أرغب إليك فيه، وأسألكه يا رب العالمين، اللهم اجعلنا هداة مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، حربا لأعدائك، سلما لأوليائك، نحب بحبك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفك، اللهم هذا الدعاء، وعليك الاستجابة، أو الإجابة - (شك ابن خلف)، وهذا الجهد، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، الركع السجود، الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد، سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان الذي أحصى كل شيء فعلمه، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، اللهم اجعل لي نورا في قلبي، ونورا في قبري، ونورا في سمعي، ونورا في بصري، ونورا في شعري، ونورا في بشري، ونورا في لحمي، ونورا في دمي، ونورا في عظامي، ونورا
⦗٦٤٨⦘
من بين يدي، ونورا من خلفي، ونورا عن يميني، ونورا عن شمالي، ونورا من فوقي، ونورا من تحتي، اللهم زدني نورا، وأعطني نورا، واجعل لي نورا» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١١ / ٦٤٧ ]
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ يقول ليلة، حين فرغ من صلاته: اللهم إني أسألك رحمة من عندك، تهدي بها قلبي، وتجمع بها أمري، وتلم بها شعثي، وتصلح بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتلهمني بها رشدي، وترد بها ألفتي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم أعطني إيمانا، ويقينا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز في القضاء، ونزل الشهداء، وعيش السعداء، والنصر على الأعداء، اللهم إني أنزل بك حاجتي، وإن قصر رأيي، وضعف عملي، افتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويا شافي الصدور، كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيي، ولم تبلغه نيتي، ولم تبلغه مسألتي، من خير وعدته أحدا من خلقك، أو خير أنت معطيه أحدا من عبادك، فإني أرغب إليك فيه، وأسألكه برحمتك رب العالمين، اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، الركع السجود، الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد، اللهم اجعلنا هادين مهتدين، غير ضالين ولا مضلين، سلما لأوليائك، وعدوا لأعدائك، نحب بحبك من أحبك، ونعادي بعداوتك من خالفك، اللهم هذا الدعاء، وعليك الإجابة، وهذا الجهد، وعليك التكلان، اللهم اجعل لي نورا في قلبي، ونورا في قبري، ونورا من بين يدي، ونورا من خلفي، ونورا عن يميني، ونورا عن شمالي، ونورا من فوقي، ونورا من تحتي، ونورا في سمعي، ونورا في بصري، ونورا في شعري، ونورا في بشري، ونورا في لحمي، ونورا في دمي، ونورا في عظامي، اللهم أعظم لي نورا،
⦗٦٤٩⦘
وأعطني نورا، واجعل لي نورا، سبحان الذي تعطف العز وقال به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ذي المجد والكرم، سبحان ذي الجلال والإكرام».
[ ١١ / ٦٤٨ ]
أخرجه التِّرمِذي (٣٤١٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي. و«ابن خزيمة» (١١١٩) قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا آدم، يعني ابن أبي إياس، قال: حدثنا قيس، يعني ابن الربيع.
كلاهما (عمران بن أبي ليلى، وقيس بن الربيع) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه علي بن عبد الله بن عباس، عن جَدِّه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مثل هذا من حديث ابن أبي ليلى إلا من هذا الوجه، وقد روى شعبة، وسفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بعض هذا الحديث، ولم يذكره بطوله.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٤٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٣٣ و٥٢٣٤)، والطبراني (١٠٦٦٨).
[ ١١ / ٦٤٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذه الألفاظ، وبهذا التمام، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، وقد تقدم ذكرنا لداود بن علي. «مسنده» (٥٢٣٤).
يعني قوله في الحديث (٥٢٣٢): «داود بن علي كان في نسبه عال، ولم يكن بالقوي في الحديث، على أنه لا يتوهم عليه إلا الصدق، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره».
[ ١١ / ٦٤٩ ]
٥٦٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«كان النبي ﷺ يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني» (^١).
⦗٦٥٠⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقول بين السجدتين، في صلاة الليل: رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارزقني، وارفعني» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٨٩٨) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيح. و«أَبو داود» (٨٥٠) قال: حدثنا محمد بن مسعود، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» (٢٨٤) قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا زيد بن حباب. وفي (٢٨٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن زيد بن حباب.
كلاهما (إسماعيل بن صبيح، وزيد بن الحُبَاب) عن كامل أبي العلاء، قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وهكذا روي عن علي.
وروى بعضهم هذا الحديث، عن كامل أبي العلاء، مُرسلًا.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ١١ / ٦٤٩ ]
• أخرجه أحمد (٢٨٩٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قال بين السجدتين، في صلاة الليل: رب اغفر لي، وارحمني، وارفعني، وارزقني، واهدني، ثم سجد» (^١).
- وأخرجه أحمد (٣٥١٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا كامل، عن حبيب، عن ابن عباس، قال:
«بت عند خالتي ميمونة، قال: فانتبه رسول الله ﷺ من الليل، فذكر الحديث، قال: ثم ركع، قال: فرأيته يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه، فحمد الله ما شاء أن يحمده، قال: ثم سجد، قال: فكان يقول في
⦗٦٥١⦘
سجوده: سبحان ربي الأعلى، قال: ثم رفع رأسه، فكان يقول فيما بين السجدتين: رب اغفر لي، وارحمني، واجبرني، وارفعني، وارزقني، واهدني».
ليس فيه: «سعيد بن جبير» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٠٣٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٧٥)، وأطراف المسند (٣٢١٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٢٨)، والطبراني (١٢٣٤٩ و١٢٣٦٣)، والبيهقي ٢/ ١٢٢، والبغوي (٦٦٧).
(٢) المسند الجامع (٦١٣٦)، وأطراف المسند (٣٢١٥).
[ ١١ / ٦٥٠ ]
- فوائد:
- أخرجه الدارقُطني في «الأفراد» (١٤٥)، وقال: تفرد به كامل بن العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت.
[ ١١ / ٦٥١ ]
٥٦٥١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كانت قراءة رسول الله ﷺ بالليل، قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت» (^١).
- وفي رواية: «كانت قراءة النبي ﷺ ربما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٤٦) قال: حدثنا سريج. و«أَبو داود» (١٣٢٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر الوركاني. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٢١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا يحيى بن حسان.
ثلاثتهم (سريج بن النعمان، ومحمد بن جعفر الوركاني، ويحيى بن حسان) عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي في «الشمائل».
(٣) المسند الجامع (٦١٢٧)، وتحفة الأشراف (٦١٧٧)، وأطراف المسند (٣٧٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٤٥)، والبيهقي ٣/ ١٠، والبغوي (٩١٧).
[ ١١ / ٦٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عَمرو بن أبي عَمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة. «علل التِّرمِذي الكبير» (٤٢٨).
- وعبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١١ / ٦٥١ ]
٥٦٥٢ - عن كُريب مولى ابن عباس، قال: سألت ابن عباس، كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ قال:
«كان يقرأ في بعض حجره، فيسمع قراءته من كان خارجا» (^١).
- وفي رواية: «سألت ابن عباس قلت: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل؟ قال: كان يقرأ في بعض حجره، فيسمع قراءته من كان خلفه» (^٢).
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٣٧١) قال: حدثنا يحيى بن بُكير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٩٨ و١٣٤٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب. و«ابن خزيمة» (١١٥٧) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير (ح) وحدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي. و«ابن حِبَّان» (٢٥٨١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (يحيى بن عبد الله بن بكير، وشعيب بن الليث بن سعد، وعبد الله بن عبد الحكم) عن الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان، أن كُريبا مولى ابن عباس أخبره، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي (١٣٤٠).
(٣) المسند الجامع (٦١٢٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٦٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٣/ ١١.
[ ١١ / ٦٥٢ ]
٥٦٥٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يوتر على راحلته».
أخرجه ابن ماجة (١٢٠١) قال: حدثنا محمد بن يزيد الأسفاطي، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٦٥٣⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٩٥) و١٤/ ٢٣١ (٣٧٤٩٦) قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه أوتر، وقال: الوتر على الراحلة. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٥٨)، وتحفة الأشراف (٦١٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن نصر في «صلاة الوتر» (١٥٤).
[ ١١ / ٦٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عباد بن منصور الناجي، في روايته عن عكرمة، وأيوب ضعف.
وقال أيضا: نرى أنه أخذ هذه الأحاديث عن ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨٦.
- وقال في «علل الحديث» (٢٢٧٤): يقال: إن عباد بن منصور أخذ جزءا من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك.
- وقال في (٢٤٦٣): عباد ليس بقوي الحديث، ويروي عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، فأنا أخشى أن يكون ما لم يسم: إبراهيم، فإنما هو عنه مدلسة.
[ ١١ / ٦٥٣ ]
٥٦٥٤ - عن عطاء بن أَبي رباح؛ أن معاوية أوتر بركعة، فأنكر ذلك عليه، فسئل ابن عباس فقال: أصاب السنة (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٨٧٧) و١٤/ ٢٤٧ (٣٧٥٦٠) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا الحجاج، عن عطاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٦٨٧٧).
(٢) أخرجه ابن نصر في «صلاة الوتر» (٧١ و٧٢).
[ ١١ / ٦٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١١ / ٦٥٣ ]
٥٦٥٤ م- عن كُريب، عن ابن عباس؛
⦗٦٥٤⦘
«أن النبي ﷺ أوتر بركعة».
أَخرجه ابن حبان (٢٤٢٤ و٢٤٢٨ و٢٦٢١) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يحيى بن موسى، خَتٌّ، قال: حدثنا حماد بن خالد الخياط، عن مالك بن أنس، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، فذكره (^١).
_________________
(١) التقاسيم والأنواع (٦٢٧٣ و٧٠٦٣ و٧٠٥٦)، وموارد الظمآن (٦٨١).
[ ١١ / ٦٥٣ ]
• حديث أبي مجلز، قال: سألت ابن عباس عن الوتر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ركعة من آخر الليل».
يأتي، في مسند عبد الله بن عمر، برقم (٧٠٠٠).
- وحديث ابن عباس، في وتر النبي ﷺ بثلاث ركعات.
- رواه عن ابن عباس؛ عامر الشعبي، وسلف برقم (٥٦٢٩).
- ويحيى بن الجزار، وسلف برقم (٥٦٣٠).
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«بت عند خالتي ميمونة، فجاء رسول الله ﷺ بعد ما أمسى، فقال: أصلى الغلام؟ قالوا: نعم، فاضطجع، حتى إذا مضى من الليل ما شاء الله، قام فتوضأ، ثم صلى سبعا، أو خمسا، أوتر بهن، لم يسلم إلا في آخرهن».
سلف برقم (٥٦٣١).
[ ١١ / ٦٥٤ ]
٥٦٥٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثالثة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يقرأ في الوتر بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ في ركعة ركعة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٥١) و١٤/ ٢٦٣ (٣٧٦٢٣) قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق. وفي ٢/ ٢٩٩ (٦٩٥٢) قال: حدثنا شاذان،
⦗٦٥٥⦘
قال: حدثنا شَريك، عن مخول، عن مسلم البطين. و«أحمد» (٢٧٢٠) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٠٠ (٢٧٢٥) قال: حدثنا حسين بن محمد، وأَبو أحمد الزُّبَيري، قالا: حدثنا شَريك (ح) وحجاج، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق. وفي (٢٧٢٦) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق.
_________________
(١) اللفظ للدارمي (١٧١١).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١١ / ٦٥٤ ]
وفي ١/ ٣٠٥ (٢٧٧٧) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا شَريك، عن مخول، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣١٦ (٢٩٠٧) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٣١) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. و«الدَّارِمي» (١٧٠٨) قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي (١٧١١) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال زكريا: حدثني عن أبي إسحاق. و«ابن ماجة» (١١٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه. وفي (١١٧٢ م) قال: حدثنا أحمد بن منصور، أَبو بكر، قال: حدثنا شَبَابة، قال يونس بن أبي إسحاق حدثنا عن أبيه. و«التِّرمِذي» (٤٦٢) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٦، وفي «الكبرى» (١٤٣١) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق. وفي «الكبرى» (٤٣٥ و١٤٣٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق. وفي (١٣٤٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا يونس، عن أبي إسحاق.
[ ١١ / ٦٥٥ ]
كلاهما (أَبو إسحاق السبيعي، ومسلم البطين) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٦٥٦⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٤٩) قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي (٦٩٥٠) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٦، وفي «الكبرى» (٤٣٦ و١٤٣٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وإسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أنه كان يوتر بثلاث، بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾» (^٢).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان يقرأ في الوتر بثلاث» (^٣). «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٥٦)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٧)، وأطراف المسند (٣٣٥٦ و٣٣٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٥٩ و٤٧٦٠ و٥٠١٦)، والطبراني (١٢٣٧٢ و١٢٤٣٤)، والبيهقي ٣/ ٣٨.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٩٥٠).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٩٤٩).
[ ١١ / ٦٥٥ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، ووهم فيه.
وغيره يرويه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
ويقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من سعيد، وإنما أخذه عن مخول، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير. «العلل» (٢٩١٥).
[ ١١ / ٦٥٦ ]
٥٦٥٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سمى سجدتي السهو المرغمتين» (^١).
أخرجه أَبو داود (١٠٢٥). وابن خزيمة (١٠٦٣). وابن حبان (٢٦٥٥ و٢٦٨٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة.
كلاهما (أَبو داود، وابن خزيمة) عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦١٥٤)، وتحفة الأشراف (٦١٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٥٠).
[ ١١ / ٦٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٠٥،في مناكير عبد الله بن كيسان.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣٨٦، في مناكير عبد الله بن كيسان، وقال: ولعبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث غير ما أمليت، غير محفوظة.
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو مجاهد عبد الله، يعني ابن كيسان، عن عكرمة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٥٧٥).
[ ١١ / ٦٥٧ ]
٥٦٥٧ - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا صلى أحدكم، فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا، فليصل ركعة، وليسجد سجدتين قبل السلام، فإن كانت رابعة، فالسجدتان ترغيما للشيطان، وإن كانت خامسة، شفعتها السجدتان» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٨٧) قال: أخبرني عمران بن يزيد. و«ابن حِبَّان» (٢٦٦٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (عمران، وإسحاق) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: وهم، في هذا الإسناد، الدراوَرْدي، حيث قال: «عن ابن عباس»، وإنما هو: «عن أبي سعيد الخُدْري»، وكان إسحاق يحدث من حفظه كثيرا، فلعله من وهمه أيضا (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦١٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٨٥)، والدارقُطني (١٤٠١).
(٣) نسبة الوهم لإسحاق بن إبراهيم في هذا، وهم من ابن حبان، ﵀، فقد رواه عمران بن يزيد أيضا عن عبد العزيز، فأصبح الوهم من عبد العزيز الدراوَرْدي وحده، وهو أهل لذلك.
[ ١١ / ٦٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا تابع الدراوَرْدي عليه، وإنما يرويه ابن عَجلان، وداود بن قيس، وغيرهما من أصحاب زيد، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، ولكن هكذا قال الدراوَرْدي، وفي هذا الحديث أنه قال: يسجد سجدتين قبل أن يسلم. «مسنده» (٥٢٨٥).
- رواه مالك، ومحمد بن عَجلان، وفليح بن سليمان، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ومحمد بن مطرف، وداود بن قيس، ويحيى بن محمد، وهشام بن سعد، جميعهم عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري.
- ورواه مالك، ويعقوب بن عبد الرَّحمَن القاري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن رسول الله ﷺ قال ، مرسل
ويأتي في مسند أبي سعيد الخُدْري.
وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (٢٢٧٤)، هناك، لزاما.
[ ١١ / ٦٥٨ ]
٥٦٥٨ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: صلى ابن الزبير، فسلم في ركعتين، ثم قام إلى الحَجَر فاستلمه، فسبح به القوم، فرجع فأتم، وسجد سجدتين، قال: فذكرتُ ذلك لابن عباس، فقال: لله أَبوه، ما أماط عن سنة نبيه (^١).
- وفي رواية: «عن عطاء؛ أن ابن الزبير صلى المغرب، فسلم في ركعتين، ثم قام ليستلم الركن، فسبح به القوم، فرجع فصلى ركعة، قال: فأتيت ابن عباس، فأخبرته بذلك، فقال: ما أماط عن سنة نبيه ﷺ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٥٣٨) قال: حدثنا حفص، عن أشعث. و«أحمد» (٣٢٨٥) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن مطر. و«أَبو يَعلى» (٢٥٩٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام (^٣).
⦗٦٥٩⦘
ثلاثتهم (أشعث بن سوار، ومطر بن طهمان، وهشام) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٤).
- أَخرجه عبد الرزاق (٣٤٩٢) عن ابن جُريج، قال: قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب، فقلت: وحضرت ذلك؟ قال: نعم، فسلم في ركعتين، قال الناس: سبحان الله، سبحان الله، فقام فصلى الثالثة، فلما سلم سجد سجدتي السهو، وسجدهما الناس معه، قال: فدخل أصحاب لنا على ابن عباس، فذكر له بعضهم ذلك، كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير، فقال ابن عباس: أصاب، وأصابوا. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) هكذا ورد في النسخ الخطية وطبعتي دار القبلة والتأصيل: «هشام»، وأخرجه الضياء في «المختارة» (٢١٧) من طريق مطر، عن عطاء، وفي (٢١٨) من طريق أبي يعلى، حدثنا زُهير، حدثنا سعيد بن عامر، عن هشام، وقال في آخره: لفظ هشام، والذي في «تهذيب الكمال» ٣٠/ ٣٠٢؛ أن همام بن يحيى هو الراوي عن عطاء بن أبي رباح، ويروي عنه سعيد بن عامر، والله أعلم.
(٤) المسند الجامع (٦١٥٣)، وأطراف المسند (٣٥٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٥٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٥١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٠)، والحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٨٦)، والبزار (٥٢٠٠)، والطبراني (١١٤٨٤)، والبيهقي ٢/ ٣٦٠.
[ ١١ / ٦٥٨ ]
٥٦٥٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قيل لابن عباس، بعد صلاة الصبح: ماتت فلانة، لبعض أزواج النبي ﷺ فسجد، فقيل له: أتسجد هذه الساعة؟ فقال: أليس قد قال رسول الله ﷺ:
«إذا رأيتم آية، فاسجدوا».
فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي ﷺ؟ (^١).
أخرجه أَبو داود (١١٩٧) قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي. و«التِّرمِذي» (٣٨٩١) قال: حدثنا عباس العنبري.
كلاهما (محمد بن عثمان، وعباس العنبري) عن يحيى بن كثير العنبري أبي غسان، قال: حدثنا سلم بن جعفر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
⦗٦٦٠⦘
- في رواية عباس العنبري: «قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري، أَبو غسان، قال: حدثنا سلم بن جعفر، وكان ثقة.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦١٤٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٧). والحديث أخرجه؛ الطبراني (١١٦١٨)، والبيهقي ٣/ ٣٤٣، والبغوي (١١٥٦).
[ ١١ / ٦٥٩ ]
٥٦٦٠ - عن العوام بن حوشب، قال: سألت مجاهدا، عن سجدة في ﴿ص﴾، فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت؟ فقال: أوما تقرأ: ﴿ومن ذريته داود وسليمان﴾، ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود ﵇؛
«فسجدها رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن مجاهد، قال: قلت لابن عباس: سجدة ﴿ص﴾ من أين أخذتها؟ قال: فتلا علي: ﴿ومن ذريته داود وسليمان وأيوب﴾ حتى بلغ إلى قوله: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ قال: كان داود سجد فيها، فلذلك سجد رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٣٨٨) قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة. و«البخاري» ٤/ ١٦١ (٣٤٢١) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا سهل بن يوسف. وفي ٦/ ١٢٤ (٤٨٠٧) قال: حدثني محمد بن عبد الله (^٣)، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الطنافسي. و«ابن خزيمة» (٥٥٢) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، وعبد الله بن سعيد الأشج، قالا: حدثنا أَبو خالد. وفي (٥٥٢ م) قال: حدثنا الأشج، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة. و«ابن حِبَّان» (٢٧٦٦) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا أَبو كُريب، والأشج، قالا: حدثنا أَبو خالد الأحمر.
⦗٦٦١⦘
أربعتهم (يحيى بن عبد الملك، وسهل، ومحمد بن عبيد، وأَبو خالد، سليمان بن حَيَّان، الأحمر) عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٨٠٧).
(٢) اللفظ لابن خزيمة (٥٥٢).
(٣) قال ابن حجر: قوله، في الرواية الثانية: «حدثنا محمد بن عبد الله»، قال الكلاباذي، وابن طاهر: هو الذُّهْلي، نسب إلى جده، وقال غيرهما: يحتمل أن يكون: «محمد بن عبد الله بن المبارك، المخرمي، فإنه من هذه الطبقة. «فتح الباري» ٨/ ٥٤٤.
(٤) المسند الجامع (٦١٤٦)، وتحفة الأشراف (٦٤١٦)، وأطراف المسند (٣٨٥٥).
[ ١١ / ٦٦٠ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٢) عن ابن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول. و«ابن أبي شيبة» (٤٢٨٩) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين، والعوام. وفي (٤٢٩٩) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، عن عَمرو بن مُرَّة. و«البخاري» ٦/ ٥٧ (٤٦٣٢) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جُريج أخبرهم، قال: أخبرني سليمان الأحول. وفي ٦/ ١٢٤ (٤٨٠٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن العوام. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٠٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، عن شريك، عن حصين بن عبد الرَّحمَن.
أربعتهم (سليمان الأحول، وحصين بن عبد الرَّحمَن، والعوام بن حوشب، وعَمرو بن مُرَّة) عن مجاهد، أنه سأل ابن عباس: أفي ﴿ص﴾ سجود؟ قال: نعم، ثم تلا ﴿ووهبنا له﴾، حتى بلغ ﴿فبهداهم اقتده﴾، قال: هو منهم.
وقال ابن عباس: رأيت عمر قرأ ﴿ص﴾ على المنبر، فنزل فسجد فيها، ثم رقي على المنبر» (^١).
- وفي رواية: «عن العوام، قال: سألت مجاهدا، عن السجدة في ﴿ص﴾؟ قال: سئل ابن عباس، فقال: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، وكان ابن عباس يسجد فيها» (^٢).
⦗٦٦٢⦘
- وفي رواية: «عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أنه سجد في ﴿ص﴾، ثم قال: أمر نبي الله ﷺ أن يقتدي بالأنبياء، ثم قرأ: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾» (^٣).
«موقوف» (^٤).
- قال البخاري (٤٦٣٢): زاد يزيد بن هارون، ومحمد بن عُبيد، وسَهل بن يوسف، عن العوام، عن مُجاهد؛ قلتُ لابن عباس، فقال: نَبيكُم ﷺ مِمن أُمرَ أَن يَقتدي بهم.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (٥٨٦٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٨٠٦).
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) تحفة الأشراف (٦٣٨٤ و٦٣٩٧ و٦٤١٦). وأخرجه موقوفا: البزار (٤٩٥٠)، والطبراني (١١٠٣٥ و١١٠٣٦)، والبيهقي ٢/ ٣١٩.
[ ١١ / ٦٦١ ]
٥٦٦٠/ ٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أَنه كان يسجد في ﴿ص﴾، فقيل له، فقال: ﴿أُولئِك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾، وقال: سجدها داود، وسجدها رسول الله ﷺ».
أَخرجه ابن خزيمة (٥٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأَشج، قال: أَخبرنا حفص بن غياث، وأَبو خالد، يعني سليمان بن حَيَّان الأَحمر، عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٤٩).
[ ١١ / ٦٦٢ ]
٥٦٦٠/ ٣ - عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ يسجد في ﴿ص﴾».
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٤٢٩٠). وأحمد (٣٥٠٤).
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن محمد بن فضيل، عن ليث بن أَبي سليم، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٤٧)، وأطراف المسند (٣٨٥٥).
[ ١١ / ٦٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١١ / ٦٦٣ ]
٥٦٦١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه قال في السجود في ﴿ص﴾: ليست من عزائم السجود؛
«وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها (^١).
- وفي رواية: «رأيت النبي ﷺ يسجد في ﴿ص﴾؛ ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٥٨٦٥) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٤٨٣) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٥٢١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سَليم بن حيان. وفي ١/ ٣٦٠ (٣٣٨٧) قال: حدثنا إسماعيل. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٥) قال: حدثني سليمان بن حرب، قال: حدثني حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (١٥٨٨) قال: أخبرنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«البخاري» ٢/ ٤٠ (١٠٦٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأَبو النعمان، قالا: حدثنا حماد. وفي ٤/ ١٦١ (٣٤٢٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. و«أَبو داود» (١٤٠٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. و«التِّرمِذي» (٥٧٧) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٠٥) قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٥٥٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، عن حماد بن زيد (ح) وحدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا محمد بن بشار، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب.
⦗٦٦٤⦘
سبعتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وسَليم بن حيان، وإسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٨٧).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦١٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٨)، وأطراف المسند (٣٦٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٦٤ و١١٨٦٥)، والبيهقي ٢/ ٣١٨، والبغوي (٧٦٦).
[ ١١ / ٦٦٣ ]
٥٦٦٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سجد في ﴿ص﴾ وقال: سجدها داود توبة، ونسجدها شكرا» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٥٩، وفي «الكبرى» (١٠٣١ و١١٣٧٤) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن المِقسَمي، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن عمر بن ذَر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٥٨٧٠) عن مَعمَر، عن عمر بن ذَر، عن أبيه (^٢)، قال:
«قال رسول الله ﷺ في سجدة ﴿ص﴾: سجدها داود توبة، وسجدتها شكرا»، «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٢/ ١٥٩ (١٠٣١).
(٢) كذا في الطبعات الثلاث، وأخرجه الطبراني (١٢٣٨٧)، من طريق «مصنف عبد الرزاق»، وفيه: «عن أَبيه، عن سعيد بن جبير».
(٣) المسند الجامع (٦١٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٨٦)، والدارقُطني (١٥١٥ و١٥١٦).
[ ١١ / ٦٦٤ ]
٥٦٦٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون، والمشركون، والجن، والإنس» (^١).
أخرجه البخاري ٢/ ٤١ (١٠٧١) قال: حدثنا مُسدد. وفي ٦/ ١٤٢ (٤٨٦٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«التِّرمِذي» (٥٧٥) قال: حدثنا هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٢٧٦٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، وعمر بن يزيد السياري.
خمستهم (مُسَدد بن مُسَرهد، وأَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو بن أبي الحجاج، وعبد الصمد بن عبد الوارث، والحسن بن عمر، وعمر بن يزيد) عن عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال البخاري (١٠٧١): ورواه ابن طهمان، عن أَيوب.
- وقال اَيضًا (٤٨٦٢): تابَعه ابن طهمان، عن أَيوب، ولم يذكُرِ ابنُ عُلَية ابنَ عباس.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٠٧١).
(٢) المسند الجامع (٦١٥٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٦٦)، والدارقُطني (١٥٢٤)، والبيهقي ٢/ ٣١٣ و٣١٤، والبغوي (٧٦٣).
[ ١١ / ٦٦٥ ]
٥٦٦٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يسجد في شيء من المفصل، منذ تحول إلى المدينة» (^١).
⦗٦٦٦⦘
أخرجه أَبو داود (١٤٠٣). وابن خزيمة (٥٦٠) عن محمد بن رافع، قال: حدثنا أزهر بن القاسم، قال محمد: ولقيته بمكة، حدثنا أَبو قدامة، وهو الحارث بن عبيد، عن مطر الوراق، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: ورواه أَبو داود الطيالسي، عن الحارث بن عبيد، قال: حدثنا مطر الوراق، عن عكرمة، أو غيره، عن ابن عباس.
- أَخرجه عبد الرزاق (٥٩٠٤)، عمن سمع عكرمة يحدث، قال:
«سجد النبي ﷺ في المفصل، إذ كان بمكة، يقول: ثم لم يسجد بعد»، مرسل.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦١٥١)، وتحفة الأشراف (٦٢١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٢٤).
[ ١١ / ٦٦٥ ]
٥٦٦٥ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، قال:
«كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل فقال: إني رأيت البارحة فيما يرى النائم، كأني أصلي إلى أصل شجرة، فقرأت السجدة، فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها تقول: اللهم احطط عني بها وزرا، واكتب لي بها أجرا، واجعلها لي عندك ذخرا.
قال ابن عباس: فرأيت النبي ﷺ قرأ السجدة، فسجد، فسمعته يقول في سجوده مثل الذي أخبره الرجل عن قول الشجرة» (^١).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة وأنا نائم، كأني أصلي خلف شجرة، فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرا، وضع عني بها وزرا، واجعلها لي عندك ذخرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود».
⦗٦٦٧⦘
قال الحسن: قال لي ابن جُريج: قال لي جدك: قال ابن عباس: فقرأ النبي ﷺ سجدة، ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته وهو يقول مثل ما أخبره الرجل، عن قول الشجرة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للترمذي (٥٧٩).
[ ١١ / ٦٦٦ ]
أخرجه ابن ماجة (١٠٥٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي. و«التِّرمِذي» (٥٧٩ و٣٤٢٤) قال: حدثنا قتيبة. و«ابن خزيمة» (٥٦٢) قال: حدثنا الحسن بن محمد. وفي (٥٦٣) قال: حدثنا أحمد بن جعفر الحُلْواني. و«ابن حِبَّان» (٢٧٦٨) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح.
أربعتهم (أَبو بكر الباهلي، وقتيبة بن سعيد، والحسن بن محمد، وأحمد بن جعفر) عن محمد بن يزيد بن خنيس، عن الحسن بن محمد بن عُبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جُريج: يا حسن، أخبرني جدك عُبيد الله بن أبي يزيد، فذكره (^١).
- في رواية أحمد بن جعفر الحُلْواني؛ «حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، قال: كان الحسن بن محمد بن عُبيد الله بن أبي يزيد صلى بنا في هذا المسجد، يعني المسجد الحرام، في شهر رمضان، فكان يقرأ السجدة، فيسجد، فيطيل السجود، فقيل له في ذلك، فقال: قال لي ابن جُريج: أخبرني جدك عُبيد الله بن أبي يزيد».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٦٢)، والبيهقي ٢/ ٣٢٠، والبغوي (٧٧١).
[ ١١ / ٦٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ١٩، في مناكير الحسن بن محمد، وقال: لا يُتابَع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
وقال: لهذا الحديث أسانيد لينة، طرق كلها فيها لين.
[ ١١ / ٦٦٧ ]
تابع مسند ابن عباس
- كتاب الجنائز
٥٦٦٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«موت غربة شهادة» (^١).
- وفي رواية: «موت الغريب شهادة» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (١٦١٣) قال: حدثنا جميل بن الحسن. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨١) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (جميل بن الحسن، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن أبي المنذر، الهذيل بن الحكم، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٧٠٦٥)، وتحفة الأشراف (٦١٤٧). وهذا؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٤٢٦).
[ ١٢ / ٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن الهذَيل بن الحكم. فقال: قد رأيتُه بالبَصْرَة وكتبتُ عنه، ولم يكن به بَأْسٌ، قلتُ: ما روى عن عبد العزيز بن أَبي رَوَّاد، عن عِكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ مَوتُ الغريب شَهادَة؟ قال يحيى: هذا حديثه الذي كان يسأَل عنه، ليس هذا الحديث بشيءٍ، هذا حديثٌ منكرٌ. «سؤالاته» (٢٣٦).
- وقال البخاري: الهذيل بن الحكم أَبو المنذر قال: حدثنا عبد العزيز بن أَبي رَوَّاد، عن عِكرمة، عن ابن عباس، رَفعَه؛ موت الغريب شهادة، منكر الحديث، سمع منه محمد بن كثير. «التاريخ الأوسط» (٩٢٣) ٣/ ٦٠١.
- وأَخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٢٩٧ و٢٩٨ في مناكير هُذَيل بن الحكم، وقال: حدثنيه جَدِّي، قال: حدثنا مُعلى بن أَسد العَمِّي، قال: حدثنا هُذَيل بن الحكم الأَزدي، قال: حدثنا الحكم بن أَبان، عن وهب، عن طاووس اليماني، يَرفعه إِلى رسول الله ﷺ قال: مَوت الغريب شَهادَة.
⦗٦⦘
وقال: حديث مُعلى أَولى.
قلنا: يعني صوابه الإِرسال.
[ ١٢ / ٥ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تسبوا موتانا، فتؤذوا أحياءنا».
يأتي برقم (٦٦١٣).
[ ١٢ / ٦ ]
٥٦٦٧ - عن سماك بن الوليد الحنفي، أنه سمع ابن عباس يحدث، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«من كان له فرطان من أمتي، أدخله الله بهما الجنة، فقالت عائشة: فمن كان له فرط من أمتك؟ قال: ومن كان له فرط، يا موفقة، قالت: فمن لم يكن له فرط من أمتك؟ قال: فأنا فرط أمتي، لن يصابوا بمثلي» (^١).
أخرجه أحمد (٣٠٩٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«التِّرمِذي» (١٠٦٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وأَبو الخطاب، زياد بن يحيى البصري. وفي (١٠٦٢ م) قال: حدثنا أحمد بن سعيد المرابطي، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. وفي «الشمائل» (٣٩٨) قال: حدثنا أَبو الخطاب، زياد بن يحيى البصري، ونصر بن علي. و«أَبو يَعلى» (٢٧٥٢) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر.
خمستهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، ونصر بن علي الجهضمي، وأَبو الخطاب، زياد بن يحيى، وحَبَّان بن هلال، وعُبيد الله بن عمر) عن عبد رَبِّه بن بارق الحنفي، قال: سمعت جدي أبا أمي سماك بن الوليد الحنفي يحدث، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث عبد رَبِّه بن بارق، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة.
- قال التِّرمِذي: وسماك بن الوليد، هو أَبو زميل الحنفي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦١٨١)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٩)، وأطراف المسند (٣٤٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٨٠)، والبيهقي ٤/ ٦٨، والبغوي (١٥٥٠).
[ ١٢ / ٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد رَبِّه بن بارق الحنفي الكوفي، أصله من اليمامة، ويقال: اسمه عبد الله، ليس بحجة.
- قال العباس بن محمد الدُّوري، عن يحيى بن مَعين: عبد رَبِّه بن بارق ليس بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٦/ ٤٣.
- وقال البَرذَعي: قلتُ، يعني لأبي زُرعة الرازي: عبد رَبِّه بن بارق؟ قال: ليس بذاك. «سؤالاته» (٢٧٠).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ٢٨.
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن بارق، يروي عن سماك بن الوليد، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٣٦٧).
- قال الدارقُطني: تَفرَّد به عبد رَبِّه بن بارِق، عن سِماك. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٤١٧).
[ ١٢ / ٧ ]
٥٦٦٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«النياحة على الميت من أمر الجاهلية، فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت، فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران، ثم يَعلى (^١) عليها بدرع من لهب النار».
أخرجه ابن ماجة (١٥٨٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا عمر بن راشد اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) «يَعلى» بالعين المهملة، من العلو، أي ويجعل فوق ذلك القميص قميص من نار.
(٢) المسند الجامع (٦١٦٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٧).
[ ١٢ / ٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ عمر بن راشد، أَبو حفص اليمامي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٩٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، يعني بهذا الإسناد، وعمر بن راشد ضعيف الحديث. «علل الحديث» (١٠٦٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٩، في مناكير عمر بن راشد، وقال: ولعمر بن راشد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه، وخاصة عن يحيى بن أبي كثير لا يوافقه الثقات عليه، وينفرد عن يحيى بأحاديث عداد، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
[ ١٢ / ٧ ]
٥٦٦٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أخذ النبي ﷺ ابنة له تقضي، فاحتضنها، فوضعها بين ثدييه، فماتت وهي بين ثدييه، فصاحت أم أيمن، فقال: أتبكي عند رسول الله ﷺ؟ قالت: ألست أراك تبكي يا رسول الله؟ قال: لست أبكي، إنما هي رحمة، إن المؤمن
⦗٨⦘
بكل خير، على كل حال، إن نفسه تخرج من بين جنبيه، وهو يحمد الله، ﷿» (^١).
- وفي رواية: «أتى رسول الله ﷺ بعض بناته، وهي تجود بنفسها، فوقع عليها، فلم يرفع رأسه حتى قبضت، قال: فرفع رأسه، وقال: الحمد لله، المؤمن بخير، تنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله، ﷿» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٠٤).
[ ١٢ / ٧ ]
- وفي رواية: «كان ابن عباس يقول: احفظوا هذا الحديث، إن إحدى بنات النبي ﷺ كانت في الموت، فوضعها رسول الله ﷺ على يديه، ووضع رأسها بين ثدييه (^١)، وهي تسوق، حتى قبضت، فوضعها وهو يبكي، قال: فصاحت أم أيمن، فقال النبي ﷺ: ألا أراك تبكين عند رسول الله ﷺ؟ قالت: أولا أرى رسول الله ﷺ يبكي؟ قال: إني لأبكي، وإنها لرحمة، إن المؤمن بخير على كل حال، إن نفسه تنزع من بين جنبيه، وهو يحمد الله، ﷿» (^٢).
- وفي رواية: «لما حضرت بنت لرسول الله ﷺ صغيرة، فأخذها رسول الله ﷺ فضمها إلى صدره، ثم وضع يده عليها، فقضت وهي بين يدي رسول الله ﷺ فبكت أم أيمن، فقال لها رسول الله ﷺ: يا أُم أيمن، أتبكين ورسول الله ﷺ عندك؟ فقالت: ما لي لا أبكي ورسول الله ﷺ يبكي، فقال رسول الله ﷺ: إني لست أبكي، ولكنها رحمة، ثم قال رسول الله ﷺ: المؤمن بخير على كل حال، تنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله، ﷿» (^٣).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «يديه»، والحديث؛ أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى، به، على الصواب.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ١٢.
[ ١٢ / ٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٥) قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن سعيد بن زيد. و«أحمد» (٢٤١٢) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٧٥) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠٤) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٣) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثني سعيد بن زيد، هو أخو حماد بن زيد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٢٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبوأحمد، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٤/ ١٢، وفي «الكبرى» (١٩٨٢) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«ابن حِبَّان» (٢٩١٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
ستتهم (سعيد بن زيد، وأَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن الحارث الفَزاري، وسفيان الثوري، وإِسرائيل بن يونس، وأَبو الأَحوص سَلَّام بن سُليم، وأَبو عَوانة الوضَّاح) عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عطاء بن السائب، كان قد اختلط، وأثبت الناس فيه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦٢)، وتحفة الأشراف (٦١٥٦)، وأطراف المسند (٢٧٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٨٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٦٨٢).
[ ١٢ / ٩ ]
٥٦٧٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن من خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر» (^١).
- وفي رواية: «خير أكحالكم الإثمد، عند النوم، ينبت الشعر، ويجلو البصر، وخير ثيابكم البياض، فالبسوها، وكفنوا فيها موتاكم» (^٢).
⦗١٠⦘
- وفي رواية: «خير ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم، والبسوها» (^٣).
- وفي رواية: «عليكم بالبياض من الثياب، ليلبسها أحياؤكم، وكفنوا فيها موتاكم، فإنها من خير ثيابكم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٧٩).
(٣) اللفظ لابن ماجة (١٤٧٢).
(٤) اللفظ للترمذي في «الشمائل» (٦٧).
[ ١٢ / ٩ ]
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٠٠) عن مَعمَر (^١). وفي (٦٢٠١) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٥٣٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١١٢٣٨) و٧/ ٣٧٩ (٢٣٩٥٢) و٨/ ٤١٠ (٢٦١٤٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٠٤٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٤٧ (٢٢١٩) قال: حدثنا علي. وفي ١/ ٢٧٤ (٢٤٧٩) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٤٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا المَسعودي. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٢٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«ابن ماجة» (١٤٧٢ و٣٥٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا عبد الله بن رجاء المَكِّي. وفي (٣٤٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان. و«أَبو داود» (٣٨٧٨ و٤٠٦١) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«التِّرمِذي» (٩٩٤)، وفي «الشمائل» (٥٢ و٦٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«النَّسَائي» ٨/ ١٤٩، وفي «الكبرى» (٩٣٤٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا داود، وهو ابن عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) ورد هذا الإسناد في المطبوع، موقوفًا، من قول ابن عباس، ليس فيه: «قال رسول الله ﷺ» والصواب إثبات ذلك، فقد نقله الطبراني (١٢٤٨٥) عن هذا الموضع، من «مصنف عبد الرزاق» قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ فذكره.
[ ١٢ / ١٠ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٤١٠) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، قال: حدثنا جرير، وسفيان بن عُيينة، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويحيى بن سليم، وإسماعيل بن عياش. وفي (٢٧٢٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا محمد بن
⦗١١⦘
عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٤٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا وهيب. وفي (٦٠٧٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٦٠٧٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِياني، قال: حدثنا العباس بن الوليد، قال: حدثنا وهيب.
جميعهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وعلي بن عاصم، ووهيب بن خالد، وعبد الرَّحمَن بن عبد الله المَسعودي، وزهير بن معاوية، وعبد الله بن رجاء، وبشر بن المُفَضَّل، وداود بن عبد الرَّحمَن، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ويحيى بن سليم، وإسماعيل بن عياش) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عبد الله بن عثمان بن خثيم، لين الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٤ و٥٥٣٥)، وأطراف المسند (٣٣١٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٩٢: ٥٠٩٤)، والطبراني (١٢٤٢٧ و١٢٤٨٥: ١٢٤٩٣)، والبيهقي ٣/ ٢٤٥ و٥/ ٣٣، والبغوي (١٤٧٧).
[ ١٢ / ١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ١١ ]
٥٦٧١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أمر رسول الله ﷺ يوم أُحُد بالشهداء، أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: ادفنوهم بدمائهم وثيابهم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أمر بقتلى أحد، أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٧). وابن ماجة (١٥١٥) قال: حدثنا محمد بن زياد. و«أَبو داود» (٣١٣٤) قال: حدثنا زياد بن أيوب، وعيسى بن يونس الطرسوسي.
⦗١٢⦘
أربعتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن زياد، وزياد بن أيوب، وعيسى بن يونس) عن علي بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦١٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٧٠)، وأطراف المسند (٣٣٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٠٢)، والبيهقي ٤/ ١٤.
[ ١٢ / ١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو طالب: سألت أحمد بن حنبل، عن عطاء بن السائب، قال: من سمع منه قديما كان صحيحا، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء، سمع منه قديما شعبة، وسفيان، وسمع منه حديثا جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل، يعني ابن عُلَية، وعلي بن عاصم، فكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٣٣.
- وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه، عن النبي ﷺ إلا ابن عباس، ولا نعلم روى هذا الحديث، عن عطاء بن السائب، عن سعيد، عن ابن عباس، إلا علي بن عاصم.
وعلي بن عاصم قد تكلم فيه جماعة من أهل العلم وحدثوا عنه، وكان فيه لجاج، فحدث بأحاديث خولف فيها، فبقي عليها، فضعف حديثه لذلك. «مسنده» (٥١٠٢).
[ ١٢ / ١٢ ]
٥٦٧٢ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«قتل حمزة يوم أحد، وقتل معه رجل من الأنصار، فجاءت صفية ابنة عبد المطلب بثوبين لتكفن بهما حمزة، فلم يكن للأنصاري كفن، فأسهم النبي ﷺ بين الثوبين، ثم كفن كل واحد منهما في ثوب».
أخرجه عبد الرزاق (٦١٩٤) عن مَعمَر، عن عثمان الجزري، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٤ و٦/ ١٢٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥٢).
[ ١٢ / ١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).
[ ١٢ / ١٢ ]
٥٦٧٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
⦗١٣⦘
«لما قتل حمزة يوم أحد، أقبلت صفية تطلبه، لا تدري ما صنع، قال: فلقيت عليا والزبير، فقال لعلي للزبير: اذكره لأمك، وقال الزبير: لا، بل اذكره أنت لعمتك، قالت: ما فعل حمزة؟ قال: فأرياها أنهما لا يدريان، قال: فجاء النبي ﷺ فقال: إني لأخاف على عقلها، قال: فوضع يده على صدرها، ودعا لها، قال: فاسترجعت وبكت، قال: ثم جاء فقام عليه، وقد مثل به، فقال: لولا جزع النساء، لتركته حتى يحشر من حواصل الطير، وبطون السباع، قال: ثم أمر بالقتلى، فجعل يصلي عليهم، قال: فيضع تسعة وحمزة، فيكبر عليهم سبع تكبيرات، ثم يرفعون، ويترك حمزة، ثم يجاء بتسعة فيكبر عليهم سبعا، حتى فرغ منهم» (^١).
- وفي رواية: «أتي بهم رسول الله ﷺ يوم أحد، فجعل يصلي على عشرة عشرة، وحمزة هو كما هو، يرفعون وهو كما هو موضوع» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٤١) قال: حدثنا أحمد بن عبد الله. و«ابن ماجة» (١٥١٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
كلاهما (أحمد بن عبد الله، ومحمد بن عبد الله) عن أَبي بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦١٦٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١٧٩٦)، والطبراني (٢٩٣٥)، والبيهقي ٤/ ١٢.
[ ١٢ / ١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ١٣ ]
٥٦٧٤ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ صلى عليهم، ودفنهم».
أخرجه مسلم، في مقدمة كتابه ١/ ١٨ (٨٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: قال لي شعبة: ايت جَرير بن حازم، فقل له: لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة، فإنه يكذب. قال أَبو داود: قلت لشعبة: وكيف ذاك؟ فقال: حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلا، قال: قلت له: بأي شيء؟ قال: قلت
⦗١٤⦘
للحكم: أصلى النبي ﷺ على قتلى أحد؟ فقال: لم يصل عليهم، فقال: الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ١٣.
[ ١٢ / ١٣ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن عُمَارة البجلي مولاهم، أَبو محمد الكوفي، متروك الحديث، مُتهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٤٩٢٧).
[ ١٢ / ١٤ ]
٥٦٧٥ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه مات ابن له بقديد، أو بعُسفان، فقال: يا كُريب، انظر ما اجتمع له من الناس، قال: فخرجت، فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، قال: يقول: هم أربعون؟ قال: نعم، قال: أخرجوه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا، إلا شفعهم الله فيه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٠٩) قال: حدثنا هارون (قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا من هارون). و«مسلم» ٣/ ٥٣ (٢١٥٧) قال: حدثنا هارون بن معروف، وهارون بن سعيد الأيلي، والوليد بن شجاع السَّكوني. و«أَبو داود» (٣١٧٠) قال: حدثنا الوليد بن شجاع السَّكوني. و«ابن حِبَّان» (٣٠٨٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري.
أربعتهم (هارون بن معروف، وهارون بن سعيد، والوليد، وأحمد بن عيسى) عن عبد الله بن وهب، عن حميد بن زياد الخراط أبي صخر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر، عن كُريب، فذكره (^٢).
⦗١٥⦘
- وفي رواية هارون بن معروف، وأحمد بن عيسى المصري: «شريك بن أبي نمر» نسباه إلى جده.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦١٧٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٤)، وأطراف المسند (٣٨٣١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٩٨)، والبيهقي ٣/ ١٨٠ و٤/ ٣٠، والبغوي (١٥٠٥).
[ ١٢ / ١٤ ]
• أخرجه ابن ماجة (١٤٨٩) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا بكر بن سليم، قال: حدثني حميد بن زياد الخراط، عن كُريب (^١) مولى عبد الله بن عباس، قال: هلك ابن لعبد الله بن عباس، فقال لي: يا كُريب، قم فانظر، هل اجتمع لابني أحد؟، فقلت: نعم، فقال: ويحك، كم تراهم، أربعين؟ قلت: لا، بل هم أكثر، قال: فاخرجوا بابني، فأشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من أربعين، من مؤمن، يشفعون لمؤمن، إلا شفعهم الله».
ليس فيه: «شريك» (^٢).
_________________
(١) ذكر المِزِّي في «تحفة الأشراف» (٦٣٥٤)، رواية ابن وهب السابقة، ورواية بكر بن سليم هذه، كلاهما عن حُميد بن زياد، عن شريك، به، زاد في رواية بكر بن سليم: «عن شريك»، وورد بدون ذكر شريك في طبعتَي دار الصِّدِّيق، والتأصيل، والنسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الطبعتين، والحديث، أخرجه الطبراني (١٢١٥٨) قال: حدثنا أحمد بن يَحيى الحلواني، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا بكر بن سليم الصواف، قال: حدثنا حُميد الخراط، عن كُريب، به، ليس فيه: «شريك»، وهذا طريق ابن ماجة.
(٢) أَخرجه من هذا الوجه؛ البزار (٥٢٢٩)، والطبراني (١٢١٥٨).
[ ١٢ / ١٥ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٤٤٤، في مناكير بكر بن سُليم، وقال: ولبكر بن سُليم غير ما ذكرتُ من الحديث قليل، وعامة ما يرويه غير مَحفوظ، ولا يُتابَع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يُكتب حديثهم.
- وقال ابن طاهرالمَقدسي: رواه بكر بن سُليم، عن حميد الخَرَّاط، عن كُريب، عن ابن عباس، وبكر هذا عامة مايرويه غير مَحفوظ، وهو ضعيفٌ. «ذخيرة الحفاظ» (٢٢٦٩).
[ ١٢ / ١٥ ]
• حديث نافع، يزعم؛ أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعا، فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن صفا واحدا، ووضعت جِنازة أم كلثوم بنت علي، امرأة عمر بن الخطاب، وابن لها، يقال له: زيد، وضعا جميعا، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس: ابن عباس، وأَبو هريرة، وأَبو سعيد،
⦗١٦⦘
وأَبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الإمام، فقال رجل: فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة.
[ ١٢ / ١٥ ]
• وحديث عمار مولى الحارث بن نوفل، أنه شهد جِنازة أم كلثوم، وابنها، فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكرت ذلك، وفي القوم: ابن عباس، وأَبو سعيد الخُدْري، وأَبو قتادة، وأَبو هريرة، فقالوا: هذه السنة.
يأتيان، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي سعيد الخُدْري، ﵁.
[ ١٢ / ١٦ ]
٥٦٧٦ - عن طلحة بن عبد الله، قال: صليت خلف ابن عباس على جِنازة، فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب، فلما انصرف، أخذت بيده، فسألته؟ فقلت: تقرأ؟ قال: نعم، إنه حق وسنة (^١).
- وفي رواية: «صليت خلف ابن عباس، ﵄، على جِنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب. قال: ليعلموا أنها سنة» (^٢).
- وفي رواية: «أن ابن عباس صلى على جِنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، فقلت له: فقال: إنه من السنة، أو من تمام السنة» (^٣).
- وفي رواية: «صليت خلف ابن عباس على جِنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته؟ فقال: سنة وحق» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٢٧) عن الثوري. و«البخاري» ٢/ ٨٩ (١٣٣٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«أَبو داود» (٣١٩٨) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا
⦗١٧⦘
سفيان.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ٧٥.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لإبراهيم بن سعد، عند النَّسَائي.
[ ١٢ / ١٦ ]
و«التِّرمِذي» (١٠٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٤/ ٧٤، وفي «الكبرى» (٢١٢٥) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم، وهو ابن سعد. وفي ٤/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٢١٢٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد (^١)، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٦٦١) قال: حدثنا مُحرِز بن عون، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد بن عبد الرَّحمَن بن عوف. و«ابن حِبَّان» (٣٠٧١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مُحرِز بن عون، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٣٠٧٢) قال: أخبرنا محمد بن شعيب البلخي، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وإبراهيم بن سعد) عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وطلحة بن عبد الله بن عوف، هو ابن أخي عبد الرَّحمَن بن عوف، روى عنه الزُّهْري.
_________________
(١) هو ابن جعفر، غُندَر.
(٢) المسند الجامع (٦١٥٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٤)، وابن الجارود (٥٣٤ و٥٣٥ و٥٣٧)، والطبراني (١٠٨٠٩)، والدارقُطني (١٨١٩)، والبيهقي ٤/ ٣٨ و٣٩، والبغوي (١٤٩٤).
[ ١٢ / ١٧ ]
٥٦٧٧ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قرأ على الجِنازة بفاتحة الكتاب» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٤٩٥). والتِّرمِذي (١٠٢٦) عن أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
⦗١٨⦘
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، حديث ليس إسناده بذاك القوي، إبراهيم بن عثمان، هو أَبو شيبة الواسطي، منكر الحديث، والصحيح؛ عن ابن عباس، قوله: «من السنة القراءة على الجِنازة بفاتحة الكتاب».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦١٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٠٠).
[ ١٢ / ١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٩١، في مناكير إبراهيم بن عثمان أبي شيبة العبسي، وقال: ولأبي شيبة أحاديث غير صالحة، غير ما ذكرت، عن الحكم وعن غيره، وهو ضعيف على ما بينته.
- وأخرجه الدارقُطني في «الأفراد» (٢)، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، عن ابن عباس، تفرد به أَبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عنه.
[ ١٢ / ١٨ ]
٥٦٧٨ - عن رجل، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي».
أخرجه أحمد (٢٢٩٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن رجل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦٧)، وأطراف المسند (٣٩٨٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ٢/ ٣٦.
[ ١٢ / ١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه المُؤَمَّل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن جابر، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ صلى على النجاشي.
قال أبي: حدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن رجل، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى على النجاشي.
⦗١٩⦘
قال أبي: حديث موسى أصح. (يعني أبا سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي) «علل الحديث» (١٠٣٠).
[ ١٢ / ١٨ ]
٥٦٧٩ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ مر بقبر، قد دفن ليلا، فقال: متى دفن هذا؟ قالوا: البارحة، قال: أفلا آذنتموني؟ قالوا: دفناه في ظلمة الليل، فكرهنا أن نوقظك، فقام فصففنا خلفه، قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلى عليه» (^١).
- وفي رواية: «أتى رسول الله ﷺ قبرا، فقالوا: هذا دفن، أو دفنت البارحة، قال ابن عباس، ﵄: فصفنا خلفه، ثم صلى عليها» (^٢).
- وفي رواية: «صلى النبي ﷺ على رجل بعد ما دفن بليلة، قام هو وأصحابه، وكان سأل عنه، فقال: من هذا؟ فقالوا: فلان، دفن البارحة، فصلوا عليه» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، قال: مات إنسان، كان رسول الله ﷺ يعوده، فمات بالليل، فدفنوه ليلا، فلما أصبح أخبروه، فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل، فكرهنا، وكانت ظلمة - أن نشق عليك، فأتى قبره، فصلى عليه» (^٤).
- وفي رواية: «عن الشعبي؛ أن رسول الله ﷺ مر بقبر رطب، فصفوا عليه، وكبر عليه أربعا».
فقلت للشعبي: من حدثك؟ قال: الثقة من شهده عبد الله بن عباس (^٥).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٣٢١).
(٢) اللفظ للبخاري (١٣٢٦).
(٣) اللفظ للبخاري (١٣٤٠).
(٤) اللفظ للبخاري (١٢٤٧).
(٥) اللفظ لأبي داود (٣١٩٦).
[ ١٢ / ١٩ ]
- وفي رواية: «عن عامر الشعبي، قال: أخبرني من مر مع رسول الله ﷺ على قبر منبوذ، فأمهم، وصفوا خلفه».
فقلت: يا أبا عَمرو، من حدثك؟ قال: ابن عباس (^١).
- وفي رواية: «عن عامر الشعبي، قال: أخبرني من شهد النبي ﷺ أتى على قبر منبوذ، فصفهم، وكبر أربعا».
قلت: من حدثك؟ قال: ابن عباس، ﵄ (^٢).
١ - أخرجه عبد الرزاق (٦٥٤٠) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (١٢٠٥٣) قال: حدثنا هُشيم، وحفص. وفي ١٤/ ١٥٣ (٣٧٢٢٣) قال: حدثنا حفص، وابن مُسهِر. و«أحمد» (١٩٦٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان (ح) ووكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٧١ (٨٥٧) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثني غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ٧٣ (١٢٤٧) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي ٢/ ٨٦ () قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ٢/ ٨٧ (١٣٢٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٢٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا زائدة. وفي ٢/ ٨٩ (١٣٣٦) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٣٤).
(٢) اللفظ للبخاري (١٣١٩).
[ ١٢ / ٢٠ ]
وفي ٢/ ٩٠ (١٣٤٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«مسلم» ٣/ ٥٥ (٢١٧٠) قال: حدثنا حسن بن الربيع، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا عبد الله بن إدريس. وفي (٢١٧١) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم (ح) وحدثنا حسن بن الربيع، وأَبو كامل، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا
⦗٢١⦘
جَرير (ح) وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال (^١): حدثنا شعبة. و«ابن ماجة» (١٥٣٠) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو داود» (٣١٩٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس. و«التِّرمِذي» (١٠٣٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم. و«النَّسَائي» ٤/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٢١٦١) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي ٤/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٢١٦٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (٣٠٨٥) قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف العدوي، أَبو ذر، ببخارى، قال: حدثنا يحيى بن سهيل، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن سفيان، وذكر محمد بن محمد بن يوسف آخر معه. وفي (٣٠٨٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: أخبرنا شعبة. وفي (٣٠٩١) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. عشرتهم (سفيان الثوري، وهُشيم بن بشير، وحفص بن غياث، وعلي بن مُسهِر، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وشعبة بن الحجاج، وعبد الواحد بن زياد، وزائدة بن قُدَامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس) عن سليمان بن أبي سليمان أبي إسحاق الشيباني.
_________________
(١) يعني معاذ بن معاذ العنبري، ومحمد بن جعفر غُندَر.
[ ١٢ / ٢٠ ]
٢ - وأخرجه مسلم ٣/ ٥٦ (٢١٧٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٣٠٨٩) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن الحراني. وفي (٣٠٩٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد الدغولي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي. أربعتهم (إسحاق، وهارون، والمغيرة، ومحمد بن يحيى) عن وهب بن جرير، عن شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد.
٣ - وأخرجه مسلم ٣/ ٥٦ (٢١٧٢) قال: حدثني أَبو غسان، محمد بن عَمرو الرازي، قال: حدثنا يحيى بن الضريس، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي حصين.
⦗٢٢⦘
ثلاثتهم (أَبو إسحاق الشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وأَبو حَصِين عثمان بن عاصم) عن عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال أَبو حاتم بن حبان، عقب (٣٠٨٥): أخبرنا أَبو ذر، عن سفيان، وابن جُريج، عن الشيباني، وأنا أهابه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧١)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٦)، وأطراف المسند (٣٤٨٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٩)، والبزار (٥٣٥٠)، وابن الجارود (٥٤٢)، والطبراني (١٢٥٨٠: ١٢٥٨٣)، والدارقُطني (١٨٤٠ و١٨٤١ و١٨٤٥: ١٨٤٧)، والبيهقي ٤/ ٣١ و٤٥ و٤٦، والبغوي (١٤٩٨).
[ ١٢ / ٢١ ]
٥٦٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ دخل قبرا ليلا، فأسرج له سراج، فأخذه من قبل القبلة، قال: رحمك الله، إن كنت لأواها، تلاء للقرآن، وكبر عليه أربعا» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أخذه من قبل القبلة، وكبر عليه أربعا».
يعني الميت (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كبر أربعا» (^٣).
⦗٢٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٨١٢). وابن ماجة (١٥٠٤) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، ومحمد بن الصباح، وأَبو بكر بن خلاد. و«التِّرمِذي» (١٠٥٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، ومحمد بن عَمرو السواق.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لابن ماجة (١٥٠٤).
[ ١٢ / ٢٢ ]
ستتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو هشام الرفاعي، ومحمد بن الصباح، وأَبو بكر بن خلاد، وأَبو كُريب، ومحمد بن عَمرو السواق) عن يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
- أَخرجه ابن ماجة (١٥٢٠) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا يحيى بن اليمان، عن منهال بن خليفة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أدخل رجلا قبره ليلا، وأسرج في قبره».
ليس فيه: «عن حجاج» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦١ و٦١٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٩ و٥٨٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٩٨)، والطبراني (١١٢٩٥/ ٢)، والبيهقي ٤/ ٥٥.
[ ١٢ / ٢٣ ]
٥٦٨١ - عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد ما دفن» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٦) و١٤/ ١٥٤ (٣٧٢٢٨). وأَبو يَعلى (٢٥٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) أخرجه الطبراني (١٢٧٣٤).
[ ١٢ / ٢٣ ]
- فوائد:
- عبد الله بن الحارث، هو الزبيدي، الكوفي، وأَبو سنان، هو ضرار بن مُرَّة.
[ ١٢ / ٢٣ ]
٥٦٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال:
«قال عبد الله بن عبد الله بن أبي للنبي ﷺ: دعني أقتل أبي، فإنه يؤذي الله ورسوله، قال النبي ﷺ: لا تقتل أباك، ثم ذهب، ثم رجع إليه، فقال: دعني أقتله، فقال: لا تقتل أباك، ثم جاء الثالثة، فقال له مثل ذلك، قال: فتوضأ يا رسول الله، لعلي أسقيه، لعله أن يلين قلبه، قال: فتوضأ النبي ﷺ فسقاه إياه، فقال: سقيتك وضوء رسول الله ﷺ. قال: سقيتني بول أمك.
قال ابن عباس: فلما كان مرضه الذي مات فيه، جاءه النبي ﷺ فتكلما بكلام بينهما، فقال عبد الله: قد فهمت ما تقول، امنن علي، فكفني في قميصك هذا، وصل علي، قال: فكفنه النبي ﷺ في قميصه ذلك، وصلى عليه».
قال ابن عباس: والله أعلم أي صلاة كانت، وما خادع محمد ﷺ إنسانا قط.
أخرجه عبد الرزاق (٦٦٢٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني الحكم بن أبان، أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١١٥٩٨).
[ ١٢ / ٢٤ ]
٥٦٨٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أول ما يجازى به العبد المؤمن، بعد موته، أن يغفر لجميع من تبع جنازته».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٢٣) قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، عن مروان بن سالم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩، والمطالب العالية (٨٠٨). وهذا؛ أخرجه البزار (٤٧٩٦ و٥١٦٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٢٠).
[ ١٢ / ٢٤ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا ابن عباس، عن النبي ﷺ ومروان بن سالم لين الحديث. «مسنده» (٥١٦٠).
⦗٢٥⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٤١، وقال: مروان بن سالم الجزري، عن عبد الملك بن أبي سليمان، والأعمش، وغيرهما، أحاديثه مناكير، لا يُتابَع عليها إلا من طريق يقاربه.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١١٩، في مناكير مروان بن سالم، وقال: ولمروان بن سالم غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه.
[ ١٢ / ٢٤ ]
٥٦٨٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: كيف أصبحتم؟ قال: بخير من قوم لم يعودوا مريضا، ولم يشهدوا جِنازة».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٧٦) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: أخبرنا سفيان، عن حبيب، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٦١٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٩٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٣)، والمطالب العالية (٢٥٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٩٣٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٧٦٣ و٨٨١٧).
[ ١٢ / ٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر بن خَلاد، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يقول: حبيب بن أَبي ثابت، عن عطاء ليست بمحفوظة، سمعتُه يقول: إِن كانت محفوظة فقد نزل عنها، يعني: عطاء نزل عنها.
وقال العُقيلي: له عن عطاء غير حديث، لا يُتابَع عليه. «الضعفاء» ٢/ ٦٧.
- سفيان؛ هو الثوري.
[ ١٢ / ٢٥ ]
• حديث ابن سِيرين، قال: مر بجِنازة على الحسن بن علي، وابن عباس، فقام الحسن، ولم يقم ابن عباس. فقال الحسن لابن عباس: أما قام لها رسول الله ﷺ؟! قال ابن عباس: قام لها، ثم قعد.
سلف في مسند الحسن بن علي، رضي الله تعالى عنهما.
- وحديث أبي مجلز، عن ابن عباس، والحسن بن علي، مرت بهما جِنازة، فقام أحدهما، وقعد الآخر. فقال الذي قام: أما والله، لقد علمت، أن رسول الله ﷺ قد قام، قال له الذي جلس: لقد علمت، أن رسول الله ﷺ قد جلس.
سلف في مسند الحسن بن علي، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١٢ / ٢٥ ]
• وحديث أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
«لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٢٦ ]
٥٦٨٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اللحد لنا، والشق لغيرنا» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٥٥٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. و«أَبو داود» (٣٢٠٨) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (١٠٤٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، ونصر بن عبد الرَّحمَن الكوفي، ويوسف بن موسى القطان البغدادي. و«النَّسَائي» ٤/ ٨٠، وفي «الكبرى» (٢١٤٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد أَبو عبد الرَّحمَن الأذرمي.
ستتهم (محمد بن عبد الله بن نُمير، وإسحاق بن إسماعيل، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، ونصر بن عبد الرَّحمَن، ويوسف بن موسى، وعبد الله بن محمد الأذرمي) عن حكام بن سلم الرازي، عن علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث غريب، من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦١٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٩٦)، والبيهقي ٣/ ٤٠٨، والبغوي (١٥١١).
[ ١٢ / ٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى؛ هو ابن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٢٤).
[ ١٢ / ٢٦ ]
٥٦٨٦ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ بقبور المدينة، فأقبل عليهم بوجهه، فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا، ونحن بالأثر».
أخرجه التِّرمِذي (١٠٥٣) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا محمد بن الصلت، عن أبي كدينة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث غريب، وأَبو كدينة اسمه: يحيى بن المهلب، وأَبو ظبيان اسمه: حصين بن جُندب.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦١٣).
[ ١٢ / ٢٧ ]
٥٦٨٧ - عن إبراهيم بن أبي خِداش، أن ابن عباس قال:
«لما أشرف النبي ﷺ على المقبرة، وهي على طريقه الأولى، أشار بيده وراء الضفير، أو قال: وراء الضفيرة (شك عبد الرزاق) فقال: نعم المقبرة هذه. فقلت للذي أخبرني: أخص الشعب؟ قال: هكذا قال، فلم يخبرني أنه خص شيئًا إلا لذلك، أشار بيده وراء الضفير، أو الضفيرة، وكنا نسمع، أن النبي ﷺ خص الشعب المقابل للبيت».
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٣٤). وأحمد (٣٤٧٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني إبراهيم بن أبي خِداش، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧٤)، وأطراف المسند (٣١٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩٧. والحديث أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١١٧٩)، والطبراني (١١٢٨٢).
[ ١٢ / ٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وابن أبي خِداش من أهل مكة، لا نعلم حدث عنه إلا ابن جُريج. «كشف الأستار» (١١٧٩).
[ ١٢ / ٢٧ ]
• حديث طاووس، عن ابن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ على قبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير».
سلف برقم (٥٤٠٨).
- وحديث مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن عامة عذاب القبر في البول».
سلف برقم (٥٤٠٩).
- وحديث عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة، وابن عباس؛
«أن أبا بكر قبل النبي ﷺ بعد موته».
يأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة، ﵂، برقم (١٨٨٥٦).
- وحديث عامر الشعبي، قال: أخبرني ابن عباس؛
«أنه دخل قبر النبي ﷺ علي، والفضل، وأسامة».
قال: وأخبرني مرحب؛ «أنهم أدخلوا عبد الرحمن بن عوف، فكأني أنظر إليهم في القبر أربعة».
يأتي في مسند مرحب، أو أبي مرحب، أو ابن أبي مرحب، برقم (١٠٨٨٦).
[ ١٢ / ٢٨ ]
٥٦٨٨ - عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
«أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب: في قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية، الحلة ثوبان» (^١).
- وفي رواية: «كفن رسول الله ﷺ في حلة حمراء كان يلبسها، وقميص» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١١٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» (١٩٤٢) قال: حدثنا ابن إدريس. و«أَبو داود» (٣١٥٣) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا ابن إدريس. و«أَبو يَعلى» (٢٦٥٥) قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
كلاهما (عبد الله بن إدريس، وعبد الرحيم بن سليمان) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن مِقسَم، فذكره.
- أَخرجه ابن ماجة (١٤٧١) قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا عبد الله بن إِدريس، عن يزيد بن أبي زياد، عن الحكم (^٣)، عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
«كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي قبض فيه، وحلة نجرانية».
- زادفيه: «عن الحكم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) هذا ما ورد في طبعتَي: دار الصِّدِّيق، والتأصيل، وجميع النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق هذه الطبعات، غير أن قوله: «عن الحكم» لم يرد في «تحفة الأشراف» (٦٤٩٦). - والحديث؛ أخرجه الذهبي، من طريق أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة، راوي «السنن» عن ابن ماجة، قال: حدثنا محمد بن ماجة، حدثنا علي بن محمد، حدثنا ابن إدريس، عن يزيد بن أَبي زياد، عن الحكم، عن مِقسم، عن ابن عباس، به. «تذكرة الحفاظ» ٢/ ٤٤٥.
(٤) المسند الجامع (٦١٧٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٩٦)، وأطراف المسند (٣٨٧٨). والحديث أخرجه الطبراني (١٢١٤٥ و١٢١٤٦)، والبيهقي ٣/ ٤٠٠.
[ ١٢ / ٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ١٦٥، في مناكير يزيد بن أبي زياد، وقال: وعند يزيد بن أبي زياد، عن مِقسَم، عن ابن عباس، غير حديث، ويزيد من شيعة أهل الكوفة، ومع ضعفه يكتب حديثه.
- قلنا: وهذا له حُكم الموقوف، عدا ما جاء فيه من قول ابن عباس: «في حُلَّةٍ حَمراء كان يَلبَسُها» وباقي الحديث وقع بعد وفاة النبي ﷺ والموقوف لا تقومُ به حُجة، ولا يثبتُ به حُكمٌ.
[ ١٢ / ٢٩ ]
٥٦٨٩ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٠⦘
«كفن رسول الله ﷺ في بردين أبيضين، وبرد أحمر».
أخرجه عبد الرزاق (٦١٦٦). وأحمد (٢٨٦٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٢٨٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا الحجاج بن أَرطَاة، قال: حدثنا أَبو جعفر، محمد بن علي (ح) قال، يعني حجاجا: وحدثني الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كفن في ثوبين أبيضين، وفي برد أحمر».
حديث أبي جعفر، مرسل (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧٨ و٦١٧٩)، وأطراف المسند (٣٨٧٨). والحديث أخرجه الطبراني (١٢٠٥٦)، والبيهقي ٣/ ٤٠٠.
[ ١٢ / ٢٩ ]
- فوائد:
- الحكم؛ هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرَّحمَن.
- وهذا له حكم الموقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ والموقوف لا تقوم به حجة، ولا يثبت به حكم.
[ ١٢ / ٣٠ ]
٥٦٩٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لحد له».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥١٨) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا أبي، عن زياد بن خيثمة، عن إسماعيل السُّدِّي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٧٠)، من طريق أبي يَعلى.
[ ١٢ / ٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- أَبو همام؛ هو الوليد بن شجاع السَّكوني.
- وهذا له حكم الموقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ والموقوف لا تقوم به حجة، ولا يثبت به حكم.
[ ١٢ / ٣٠ ]
٥٦٩١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«دخل قبر النبي ﷺ العباس، وعلي، والفضل، وسوى لحده رجل من الأنصار، وهو الذي سوى لحود الشهداء يوم بدر».
أخرجه ابن حبان (٦٦٣٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا شجاع بن الوليد، قال: حدثنا زياد بن خيثمة، قال: حدثني إسماعيل السُّدِّي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٣٧. وهذا أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٨٥٥)، وابن الجارود (٥٤٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٥٤.
[ ١٢ / ٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١٢ / ٣١ ]
٥٦٩٢ - عن صالح مولى التوأمة، أنه سمع ابن عباس يقول:
«غسل النبي ﷺ في قميص، ونزل في حفرته علي، والفضل بن عباس، وصالح شقران (^١) مولى النبي ﷺ».
⦗٣٢⦘
- لفظ (٦٤٥٤): «نزل في قبر النبي ﷺ علي، والفضل، وشقران».
أخرجه عبد الرزاق (٦٠٨٧) عن ابن جُريج. وفي (٦٤٥٤) عن الثوري، وغيره.
جميعهم (عبد الملك بن جُريج، وسفيان الثوري، وغيره) عن صالح مولى التوأمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «صالح بن سعدان»، والحديث عند الطبراني من طريق «مصنف» عبد الرزاق، وفيه: «صالح بن شقران». - والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٣٨٣٢)، من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، عن إسحاق بن إبراهيم، الدَّبَري، وقال أَبو نُعيم: قال سليمان: هكذا قال إسحاق، والصواب: شقران، واسمه صالح مولى رسول الله ﷺ. - قال البخاري: شقران مولى النبي ﷺ ويقال: اسمه صالح. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٦٨، وتبعه أَبو حاتم الرازي في هذا. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٨٨. - وقال ابن حَجر: شقران مولى رسول الله ﷺ يقال: كان اسمه صالح بن عَدي. «الإصابة» (٣٩٣٨).
(٢) أخرجه ابن سعد ٢/ ٢٦٢، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٦٤)، والطبراني (١٠٧٩٩).
[ ١٢ / ٣١ ]
- فوائد:
- وهذا له حكم الموقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ والموقوف لا تقوم به حجة، ولا يثبت به حكم.
[ ١٢ / ٣٢ ]
٥٦٩٣ - عن أبي جَمرة، عن ابن عباس، قال:
«جعل في قبر رسول الله ﷺ قطيفة حمراء» (^١).
- وفي رواية: «جعل تحت رسول الله ﷺ حين دفن، قطيفة حمراء» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٨٧٦) قال: حدثنا غُندَر، ووكيع. و«أحمد» (٢٠٢١) قال: حدثنا يحيى (ح) وابن جعفر. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٤١) قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» ٣/ ٦١ (٢٢٠١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، ووكيع (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، واللفظ له، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«التِّرمِذي» (١٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٠٤٨ م) قال: وقال محمد بن بشار، في موضع آخر: حدثنا محمد بن جعفر، ويحيى: «عن أبي جَمرة، عن ابن عباس»، وهذا أصح. و«النَّسَائي» ٤/ ٨١، وفي «الكبرى» (٢١٥٠ و٧٠٨٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن يزيد، وهو ابن زُريع. و«ابن حِبَّان» (٦٦٣١) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، وغُندَر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ١٢ / ٣٢ ]
أربعتهم (محمد بن جعفر غُندَر، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن زُريع) عن شعبة، قال: حدثنا أَبو جمرة، فذكره (^١).
- قال مسلم: أَبو جمرة اسمه: نصر بن عمران، وأَبو التياح اسمه: يزيد بن حميد، ماتا بسرخس.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى شعبة، عن أبي حمزة القصاب، واسمه: عمران بن أبي عطاء، وروي عن أبي جَمرة الضبعي، واسمه: نصر بن عمران، وكلاهما من أصحاب ابن عباس.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وأَبو حمزة، عمران بن أبي عطاء، ليس بالقوي، وأَبو جمرة، نصر بن عمران، بصري، ثقة، وكلاهما يروي عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٦)، وأطراف المسند (٣٩٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٣)، والبزار (٥٣٠٧)، وابن الجارود (٥٤٩)، والطبراني (١٢٩٦٣)، والبيهقي ٣/ ٤٠٨.
[ ١٢ / ٣٣ ]
- فوائد:
- وهذا له حكم الموقوف، إذ وقع بعد وفاة النبي ﷺ والموقوف لا تقوم به حجة، ولا يثبت به حكم.
[ ١٢ / ٣٣ ]
- كتاب الزكاة
٥٦٩٤ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة﴾، قال: كبر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيع أَحد منا لولده مالا يبقى بعده، فقال عمر: أَنا أُفرج عنكم، فانطلقوا، وانطلق عمر، واتبعه ثوبان، فأَتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، إِنه قد كبر على أَصحابك هذه الآية، فقال نبي الله ﷺ: إِنا لم نفرض الزكاة إِلا لما بقي من أَموالكم، وإِنما فرض المواريث في الأَموال لتبقى بعدكم، قال: فكبر عمر، فقال له النبي ﷺ:
⦗٣٤⦘
أَلا أُخبرك بما يكنز المرء؟ المرأَة الصالحة، إِذا نظر إِليها سرته، وإِذا أَمرها أَطاعته، وإِذا غاب عنها حفظته».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا غَيلان، عن عثمان أبي اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، فذكره.
[ ١٢ / ٣٣ ]
• أخرجه أَبو داود (١٦٦٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى المحاربي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا غَيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ قال: كبر ذلك على المسلمين، فقال عمر: أنا أفرج عنكم، فانطلق، فقال: يا نبي الله، إنه كبر على أصحابك هذه الآية، فقال رسول الله ﷺ: إن الله لم يفرض الزكاة إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم، قال: فكبر عمر، ثم قال له: ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة: إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته».
ليس فيه: «عثمان، أَبو اليقظان» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٨٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٨٣)، والمقصد العَلي (١١٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٠٦ و٥٧١٧)، والمطالب العالية (٣٦٢٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٨٣.
[ ١٢ / ٣٤ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد. «العلل» (١٢٧١).
[ ١٢ / ٣٤ ]
• حديث سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٥⦘
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نأخذ من حواشي أموالنا، فنردها على فقرائنا» الحديثَ.
سلف برقم ().
- وحديث أبي معبد، عن ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل، حين بعثه إلى اليمن: أخبرهم أن الله قد فرض عليكم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد على فقرائهم».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٣٤ ]
٥٦٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أنبأنا ابن عباس؛
«أن سعد بن عبادة، ﵁، أخا بني ساعدة، توفيت أمه، وهو غائب، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء، إن تصدقت به عنها، قال: نعم، قال: فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال لرسول الله ﷺ: إن أمه توفيت، أينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإن لي مخرافا، وأشهدك أني قد تصدقت عنها» (^٢).
- وفي رواية: «أن سعدا سأل النبي ﷺ: إن أمي ماتت ولم توص، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٣٣٧) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى. و«أحمد» (٣٠٨٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا
⦗٣٦⦘
زكريا، قال: أخبرنا عَمرو بن دينار.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٧٦٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٧٧٠).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٥٢ (٦٤٤٨).
[ ١٢ / ٣٥ ]
وفي (٣٥٠٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى. و«البخاري» ٤/ ٧ (٢٧٥٦) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا مخلد بن يزيد، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى. وفي ٤/ ٩ (٢٧٦٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جُريج أخبرهم، قال: أخبرني يَعلى. وفي ٤/ ١١ (٢٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثني عَمرو بن دينار. وفي «الأدب المفرد» (٣٩) قال: حدثنا يسرة بن صفوان، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عَمرو. و«أَبو داود» (٢٨٨٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: أخبرنا عَمرو بن دينار. و«التِّرمِذي» (٦٦٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثني عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (٦٤٤٨) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى، قال: أنبأنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٦/ ٢٥٢، وفي «الكبرى» (٦٤٤٩) قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أَبو يَعلى» (٢٥١٥) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار. و«ابن خزيمة» (٢٥٠١) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى، وهو ابن حكيم. وفي (٢٥٠٢) قال: حدثنا محمد بن سنان القزاز (^١)، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن يَعلى.
_________________
(١) ورد في متن هذه الرواية: «وقال أحمد بن مَنيع: قال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، وقال: فإن لي مخرفا، يعني بستانا»، ولم يرد في المطبوع إسناد أحمد بن مَنيع.
[ ١٢ / ٣٦ ]
كلاهما (يَعلى بن حكيم، وعَمرو بن دينار) عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^١).
⦗٣٧⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
قال: ومعنى قوله: «إن لي مخرفا»، يعني بستانا.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٦٣٣٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره؛
«أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي توفيت، ولم تتصدق بشيء، أفلها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم، قال: فإنها قد تركت مخرافا، فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها».
مرسل، ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٨٦)، وتحفة الأشراف (٩١٦٤ و٦٢٧٩)، وأطراف المسند (٣٧٣٧ و٣٧٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٣٠ و١١٦٣١)، والبيهقي ٦/ ٢٧٨.
[ ١٢ / ٣٦ ]
٥٦٩٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم من المشركين، فسألوا، فرضخ لهم (^١)، فنزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٨٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا في طبعتي الرسالة، والتأصيل، وأَما في «مسند البزار» (٥٠٤٢)، و«تفسير الطبري» ٥/ ٥٨٨، و«معجم الطبراني الكبير» (١٢٤٥٣)، و«السنن الكبرى» للبيهقي ٤/ ١٩١: «فرخص لهم».
(٢) تحفة الأشراف (٥٤٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٢٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٤٢)، والطبراني (١٢٤٥٣)، والبيهقي ٤/ ١٩١.
[ ١٢ / ٣٧ ]
٥٦٩٧ - عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«اتقوا النار ولو بشق تمرة» (^١).
أَخرجه أَبو يَعلى (٢٧٠٧). وابن خزيمة (٢٤٢٩).
كلاهما (أَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة) عن بُندار محمد بن بشار، عن عبد الرَّحمَن بن عثمان أَبو بَحر البَكراوي، عن إسماعيل بن مسلم المَكِّي، عن أَبي رجاء العطاردي، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: هو إسماعيل بن مسلم، وأنا أبرأ من عهدته.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦١٨٣)، والمقصد العَلي (١٠٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٥، والمطالب العالية (٩٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٧١).
[ ١٢ / ٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إسماعيل بن مسلم المَكِّي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١).
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٦٥ في مناكير إسماعيل بن مسلم المَكِّي.
وقال ٢/ ٦٨: وأَحاديثه غير محفوظة عن أَهل الحجاز والبصرة والكوفة.
[ ١٢ / ٣٨ ]
• حديث سعيد بن المسيب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إنما مثل الذي يتصدق بصدقة، ثم يعود في صدقته، كمثل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه».
يأتي برقم (٦٠٦٨).
- وحديث ابن عباس، عن النبي ﷺ في أمر النساء بالصدقة في صلاة العيدين.
⦗٣٩⦘
- رواه عن ابن عباس: طاووس، وسلف برقم (٥٥٦٩).
- وعبد الرحمن بن عابس، وسلف برقم (٥٥٦٨ و٥٥٧٠).
- وسعيد بن جبير، وسلف برقم (٥٥٧١ و٥٥٧٥).
- وعطاء بن أبي رباح، وسلف برقم (٥٥٧٢ و٥٥٧٣).
- وعكرمة، وسلف برقم (٥٥٧٤).
[ ١٢ / ٣٨ ]
٥٦٩٨ - عن أبي موسى الصفار، قال: سألت ابن عباس، أو سئل: أي الصدقة أفضل؟ قال: قال رسول الله ﷺ:
«أفضل الصدقة الماء، ألم تسمع إلى أهل النار لما استغاثوا بأهل الجنة، قالوا: ﴿أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله﴾».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٧٣) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، قال: حدثنا موسى بن المغيرة، قال: حدثنا أَبو موسى الصفار، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٠٤٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٣١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٠١١ و٦١٩٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣١٠٨).
[ ١٢ / ٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرحمن بن أَبي حاتم الرازي: أَبو موسى الصفار، روى عن ابن عباس، روى عنه موسى بن المغيرة، سألتُ أَبي عنه، فقال: هو مجهولٌ. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٣٨.
- وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتم: موسى بن المغيرة، روى عن أَبي موسى الصفار، عن ابن عباس، روى عنه نصر بن علي الجهضمي، سألتُ أبي عنه، فقال: هو مجهولٌ. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٦٣.
[ ١٢ / ٣٩ ]
٥٦٩٩ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«بعث رسول الله ﷺ أرقم بن أبي أرقم الزُّهْري على بعض الصدقة، فمر بأبي رافع، فاستتبعه، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: يا أبا رافع، إن الصدقة حرام على محمد، وعلى آل محمد، وإن مولى القوم منهم، أو من أنفسهم».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٢٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٩٠، والمطالب العالية (٩١٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٥٩)، والبيهقي ٧/ ٣٢.
[ ١٢ / ٣٩ ]
• حديث عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال:
«أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نأكل الصدقة». يعني بني هاشم.
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«تصدق على بريرة بصدقة، فأهدت منها إلى عائشة، ﵂، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، وإلينا هدية».
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٤٠ ]
٥٧٠٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قضى رسول الله ﷺ في الركاز الخمس» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: في الركاز الخمس» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٨٦) و١٠/ ١٧٨ (٢٩٧١٢) و١٢/ ٢٥٦ (٣٣٣٧٨) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» (٢٨٧١) قال: حدثنا عبد الرزاق (ح) وأَبو نُعيم. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٢) قال: وحدثناه أسود. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٦ م) قال: حدثنا أَبو أحمد. و«ابن ماجة» (٢٥١٠) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أَبو أحمد.
أربعتهم (الفضل بن دُكَين، أَبو نُعيم، وعبد الرزاق بن همام، وأسود بن عامر، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦١٨٥)، وتحفة الأشراف (٦١٢٩)، وأطراف المسند (٣٧٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٦٦)، والطبراني (١١٧٢٦).
[ ١٢ / ٤٠ ]
• حديث مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا يدخل الجنة منان».
يأتي برقم ().
- وحديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ألا أخبركم بشر الناس؟ قلنا: نعم، يا رسول الله، قال: الذي يسأل بالله، ﷿، ولا يعطي به».
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٤١ ]
٥٧٠١ - عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، قال:
«أمرنا رسول الله ﷺ أن نؤدي زكاة رمضان، صاعا من طعام، عن الصغير والكبير، والحر والمملوك، من أدى سلتا قبل منه، وأحسبه قال: ومن أدى دقيقا قبل منه، ومن أدى سويقا قبل منه».
أخرجه ابن خزيمة (٢٤١٥) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام، عن محمد بن سِيرين، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٥٧٦٧) عن هشام بن حسان. و«النَّسَائي» ٥/ ٥٠، وفي «الكبرى» (٢٣٠٠) قال: أخبرنا علي بن ميمون، عن مخلد، عن هشام. و«ابن خزيمة» (٢٤١٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب.
⦗٤٢⦘
كلاهما (هشام بن حسان، وأيوب السَّخْتِياني) عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، قال: زكاة الفطر، على كل عبد وحر (^١)، صغير وكبير، من أدى زبيبا قبل منه، ومن أدى تمرا قبل منه، ومن أدى شعيرا قبل منه، ومن أدى سلتا قبل منه، صاعا، صاعا» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: ذكر في صدقة الفطر، قال: صاعا من بر، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من سلت» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أنه كان يقول: صدقة رمضان: صاع من طعام، من جاء ببر قبل منه، ومن جاء بشعير قبل منه، ومن جاء بتمر قبل منه، ومن جاء بسلت قبل منه، ومن جاء بزبيب قبل منه، وأحسبه قال: ومن جاء بسويق، أو دقيق، قبل منه» (^٤). «موقوف» (^٥).
_________________
(١) في طبعة المجلس العلمي: «أو حر»، والمثبت عن طبعة الكتب العلمية (٥٧٨٤).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ للنسائي ٥/ ٥٠.
(٤) اللفظ لابن خزيمة.
(٥) المسند الجامع (٦١٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٩).
[ ١٢ / ٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ. «علل الحديث» (٦٢٧).
[ ١٢ / ٤٢ ]
٥٧٠٢ - عن الحسن البصري، أن ابن عباس خطب بالبصرة، فقال: أدوا زكاة صومكم، فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم، فعلموهم، فإنهم لا يعلمون؛
«إن رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر، على الصغير والكبير، والحر والعبد، والذكر والأنثى، نصف صاع من بر، أو صاعا من تمر، أو شعير» (^١).
- وفي رواية: عن الحسن، قال: خطب ابن عباس، في آخر رمضان، على منبر البصرة، فقال: أخرجوا صدقة صومكم، فكأن الناس لم يعلموا، قال: من هاهنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم، فعلموهم، فإنهم لا يعلمون؛
«فرض رسول الله ﷺ هذه الصدقة، صاعا من تمر، أو شعير، أو نصف صاع قمح، على كل حر، أو مملوك، ذكر، أو أنثى، صغير، أو كبير».
فلما قدم لعلي، رأى رخص السعر، قال: قد أوسع الله عليكم، فلو جعلتموه صاعا من كل شيء.
قال حميد: وكان الحسن يرى صدقة رمضان على من صام (^٢).
- وفي رواية: «فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر، على كل حر، أو عبد، صغير، أو كبير، ذكر، أو أنثى، صاعا من تمر، أو شعير، أو نصف صاع من بر» (^٣).
- وفي رواية: «فرض رسول الله ﷺ هذه الصدقة، كذا وكذا، ونصف صاع برا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١٩٠.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٠٤٣٥).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٠١٨).
[ ١٢ / ٤٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٤٣٥) و٣/ ٢٢٣ (١٠٨٦٣) قال: حدثنا سهل بن يوسف، ويزيد بن هارون. و«أحمد» (٢٠١٨) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٩١) قال: حدثنا يزيد. و«أَبو داود» (١٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن
⦗٤٤⦘
المثنى، قال: حدثنا سهل بن يوسف. و«النَّسَائي» ٣/ ١٩٠ و٥/ ٥٢، وفي «الكبرى» (١٨١٥ و٢٣٠٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٥/ ٥٠، وفي «الكبرى» (٢٢٩٩) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث.
أربعتهم (سهل بن يوسف، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وخالد بن الحارث) عن حميد الطويل، عن الحسن البصري، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الحسن لم يسمع من ابن عباس.
- ذكر النَّسَائي ٥/ ٥٠ رواية محمد بن المثنى، وبعدها رواية علي بن ميمون، المذكورة في الحديث السابق، ثم قال، ٥/ ٥١، وفي «الكبرى» (٢٣٠١):
أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي رجاء، قال: سمعت ابن عباس يخطب على منبركم، يعني منبر البصرة، يقول: صدقة الفطر صاع من طعام. «موقوف» (^٢).
قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا أثبت الثلاثة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٤)، وأطراف المسند (٣٢١٦). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٩٠٨)، والدارقُطني (٢١٣٠ و٢١٣١)، والبيهقي ٤/ ١٦٨.
(٢) تحفة الأشراف (٦٣٢١). وأخرجه البيهقي ٤/ ١٦٧، موقوفًا، من طريق عن أبي رجاء.
[ ١٢ / ٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: في حديث الحسن: خطبنا ابن عباس بالبصرة، إنما هو كقول ثابت: قدم علينا عمران بن الحصين، ومثل قول مجاهد: خرج علينا علي، وكقول الحسن: إن سراقة بن مالك حدثهم، وكقوله: غزا بنا مجاشع بن مسعود، الحسن لم يسمع من ابن عباس، وما رآه قط، كان ابن عباس بالبصرة. «العلل» (٨٦ و٨٧).
- وقال أَيضًا: حديث بصري، وإسناده مرسل، رواه الحسن، ومحمد بن سِيرين، عن ابن عباس، فرواه عن الحسن، حميد الطويل، وعن محمد بن سِيرين: ثابت بن يزيد، عن عاصم، عن محمد، عن ابن عباس. «العلل» (١٠٦).
⦗٤٥⦘
- وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع الحسن من ابن عباس، إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا أيام علي ﵄. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩٨).
- وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث الحسن: خطبنا ابن عباس فقال: إن رسول الله ﷺ فرض صدقة الفطر.
فقال: روى غير يزيد بن هارون، عن حميد، عن الحسن قال: خطب ابن عباس.
قال أَبو عيسى: وكأنه رأى هذا أصح.
وإنما قال محمد هذا، لأن ابن عباس كان بالبصرة في أيام علي، والحسن البصري في أيام عثمان، وعلي كان بالمدينة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٨٧).
- وقال أَبو حاتم الرازي: الحسن لم يسمع من ابن عباس، وقوله: خطبنا ابن عباس، يعني خطب أهل البصرة. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٠٠).
- وقال البزار: لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا، وقوله: «خطبنا ابن عباس»، وإنما خطب أهل البصرة، وكان وقت خطبة ابن عباس بالبصرة، ولم يكن شاهدا، ولا دخل البصرة بعد، لأن ابن عباس خطب يوم الجمل، ودخل الحسن أيام صفين، ولم يسمع الحسن من ابن عباس. «كشف الأستار» (٩٠٨).
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: الحسن لم يسمع من ابن عباس. «السنن الكبرى» (٢٢٩٩).
[ ١٢ / ٤٤ ]
٥٧٠٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٨٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، وأحمد بن الأزهر. و«أَبو داود» (١٦٠٩) قال: حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن السمرقندي.
⦗٤٦⦘
أربعتهم (عبد الله بن أحمد بن بشير، وأحمد بن الأزهر، ومحمود بن خالد، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن) عن مروان بن محمد، قال: حدثنا أَبو يزيد الخَولاني، عن سيار بن عبد الرَّحمَن الصدفي، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن عبد الرَّحمَن السمرقندي: حدثنا مروان، قال: حدثنا أَبو يزيد الخَولاني، وكان شيخ صدق، وكان ابن وهب يروي عنه.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦١٨٧)، وتحفة الأشراف (٦١٣٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٠٦٧)، والبيهقي ٤/ ١٦٢.
[ ١٢ / ٤٥ ]
٥٧٠٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«إن من السنة، أن تخرج صدقة الفطر قبل الصلاة، ولا تخرج حتى تطعم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٦٣٠) و٣/ ١٦٩ (١٠٤٢٤) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن عطاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٥٦٣٠).
(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٩٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٩٦)، والدارقُطني (١٧٠٩ و٢١٣٦).
[ ١٢ / ٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج؛ هو ابن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٤٦ ]
- كتاب الصيام
٥٧٠٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أدرك رمضان بمكة، فصامه، وقام منه ما تيسر له، كتب الله له مئة ألف شهر رمضان، فيما سواها، وكتب الله له بكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وفي كل يوم حسنة، وفي كل ليلة حسنة».
⦗٤٧⦘
أخرجه ابن ماجة (٣١١٧) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٤٥٥ و٣٨٥٣).
[ ١٢ / ٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، وعبد الرحيم بن زيد متروك الحديث. «علل الحديث» (٧٣٥).
[ ١٢ / ٤٧ ]
• حديث أبي الجوزاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«عرى الإسلام، وقواعد الدين، ثلاثة ، الحديث، وذكر صوم رمضان».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٤٧ ]
٥٧٠٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ وقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال: نعم، قال: يا بلال، ناد في الناس فليصوموا غدا» (^١).
- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: أبصرت الهلال الليلة، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال: قم يا بلال، فأذن في الناس أن يصوموا غدا» (^٢).
- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله؟ فقال: نعم، فنادى منادي النبي ﷺ: أن صوموا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٥٦٠) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«الدَّارِمي» (١٨١٥) قال: حدثني عصمة بن الفضل، قال: حدثنا حسين الجعفي،
⦗٤٨⦘
عن زائدة. و«ابن ماجة» (١٦٥٢) قال: حدثنا عَمرو بن عبد الله الأَوْدي، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة (^٤).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للنسائي (٢٤٣٤).
(٤) جاء في بعض طبعات «سنن ابن ماجة»، عقب هذا الحديث: قال أَبو علي: هكذا رواية الوليد بن أبي ثور، والحسن بن علي، ورواه حماد بن سلمة فلم يذكر ابن عباس، وقال: «فنادى أن يقوموا، وأن يصوموا». وهذه الزيادة لم ترد في النسخ الخطية، كما ورد في تحقيق طبعة الرسالة.
[ ١٢ / ٤٧ ]
و«أَبو داود» (٢٣٤٠) قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن أبي ثور (ح) وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا الحسين، يعني الجعفي، عن زائدة، المعنى. و«التِّرمِذي» (٦٩١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا الوليد بن أبي ثور. وفي (٦٩١ م) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٢٤٣٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: أنبأنا الفضل بن موسى، عن سفيان. وفي ٤/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٢٤٣٣) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«ابن خزيمة» (١٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن عثمان العجلي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا زائدة. وفي (١٩٢٤) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن المسروقي، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، بهذا الإسناد، ونحوه، وقال: أمر بلالا فأذن بالناس. و«ابن حِبَّان» (٣٤٤٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة.
ثلاثتهم (زائدة بن قُدَامة، والوليد بن أبي ثور، وسفيان الثوري) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا، وأكثر أصحاب سماك رووا، عن سماك، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٩٥)، وتحفة الأشراف (٦١٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٣٧٩ و٣٨٠)، والدارقُطني (٢١٥٢: ٢١٥٧)، والبيهقي ٤/ ٢١١ و٢١٢، والبغوي (١٧٢٤).
[ ١٢ / ٤٨ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٧٣٤٢) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٩٥٥٧) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أَبو داود» (٢٣٤١) قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٢٤٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، عن أبي داود، عن سفيان. وفي ٤/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٢٤٣٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، مصيصي، قال: أنبأنا حِبَّان بن موسى المَرْوَزي، قال: أنبأنا عبد الله، عن سفيان.
ثلاثتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وحماد بن سلمة) عن سماك بن حرب، عن عكرمة؛
«أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رأيت الهلال، قال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأمر النبي ﷺ بلالا فنادى في الناس؛ أن صوموا» (^١).
- وفي رواية: «أن أعرابيا شهد عند النبي ﷺ على رؤية الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأمر الناس أن يصوموا» (^٢).
- وفي رواية: «أنهم شكوا في هلال رمضان مرة، فأرادوا أن لا يقوموا، ولا يصوموا، فجاء أعرابي من الحرة، فشهد أنه رأى الهلال، فأتي به النبي ﷺ فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قال: نعم، وشهد أنه رأى الهلال، فأمر بلالا، فنادى في الناس أن يقوموا، وأن يصوموا» (^٣).
«مُرسَل».
- قال أَبو داود: رواه جماعة عن سِمَاك، عن عكرمة، مرسلا، لم يذكر القيام أحد إلا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأبي داود. والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢١٥٨ و٢١٥٩)، والبيهقي ٤/ ٢١٢.
[ ١٢ / ٤٩ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي: أن النَّسَائي قال عقب الرواية المرسلة: هذا أولى بالصواب من حديث الفضل بن موسى، لأن سماك بن حرب كان ربما لقن، فقيل له: «عن ابن عباس»، وابن المبارك أثبت في سفيان من الفضل بن موسى، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة، لأنه كان يلقن فيتلقن. «تحفة الأشراف» (٦١٠٤).
- وقال أحمد بن حنبل: قال حجاج: قال شعبة: كانوا يقولون لسماك: عكرمة، عن ابن عباس. فيقول: نعم، قال شعبة: وكنت أنا لا أفعل ذلك به، يعني يلقنونه. «العلل» (٧٩١).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٥٦١، وقال: هذا حديثٌ من رواية شعبة، عن الثوري غير محفوظ، ولم يسند هذا عن الثوري غير الفضل بن موسى السيناني.
- وأخرجه الدارقُطني، من طريق حازم بن إبراهيم، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به، وقال عقبه: تابعه الوليد بن أبي ثور، وزائدة، والثوري، من رواية الفضل بن موسى عنه، وقيل: عن أبي عاصم.
وأرسله إسرائيل، وحماد بن سلمة، وابن مهدي، وأَبو نُعيم، وعبد الرزاق، عن الثوري. «السنن» (٢١٥٢).
- وأخرجه في (٢١٥٧)، من طريق أبي عاصم، عن سفيان، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به، وقال: ورواه شعبة، عن الثوري، مُرسلًا.
[ ١٢ / ٥٠ ]
٥٧٠٧ - عن كُريب؛ أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ قلت: نعم، ورآه الناس وصاموا، وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة
⦗٥١⦘
السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين، أو نراه. فقلت: أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا النبي ﷺ (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي. و«مسلم» ٣/ ١٢٦ (٢٤٩٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر. و«أَبو داود» (٢٣٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«التِّرمِذي» (٦٩٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣١، وفي «الكبرى» (٢٤٣٢) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و«ابن خزيمة» (١٩١٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي.
ستتهم (سليمان، ويحيى بن يحيى، ويحيى بن أيوب، وقتيبة، وعلي بن حُجْر، وموسى) عن إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني محمد بن أبي حَرملة، قال: أخبرني كُريب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٣٩٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٧)، وأطراف المسند (٣٨٣٤). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٢١١)، والبيهقي ٤/ ٢٥١.
[ ١٢ / ٥٠ ]
٥٧٠٨ - عن أبي البَختَري، قال: خرجنا للعمرة، فلما نزلنا ببطن نخلة، قال: تراءينا الهلال، قال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فلقينا ابن عباس فقلنا: إنا رأينا الهلال، فقال بعض القوم: هو ابن ثلاث، وقال بعض القوم: هو ابن ليلتين، فقال: أي ليلة رأيتموه؟ قال: فقلنا: ليلة كذا وكذا، فقال:
«إن رسول الله ﷺ قال: إن الله مده للرؤية».
فهو لليلة رأيتموه (^١).
- وفي رواية: «عن أبي البَختَري، قال: أهللنا رمضان، ونحن بذات عرق، فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس يسأله؟ فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: إن الله قد أمده لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة» (^٢).
⦗٥٢⦘
- وفي رواية: عن أبي البَختَري، قال: تراءينا هلال رمضان، بذات عرق، فأرسلنا رجلا إلى ابن عباس، فسأله؟ فقال: إن رسول الله ﷺ مده إلى رؤيته» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٩١٢٠).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٩١٢١).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٠٨).
[ ١٢ / ٥١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٩١٢٠) قال: حدثنا ابن فضيل، عن حصين. وفي ٣/ ٢٢ (٩١٢١) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و«أحمد» (٣٠٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم، قالا: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٣/ ١٢٧ (٢٤٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين. وفي (٢٤٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة (ح) وحدثنا ابن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن خزيمة» (١٩١٥) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٩١٥ م) وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٩١٩) قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا حصين.
كلاهما (حصين بن عبد الرَّحمَن، وشعبة بن الحجاج) عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا البَختَري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٨٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٦١)، وأطراف المسند (٣٣٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٤)، وأَبو عَوانة (٢٧٣٦)، والطبراني (١٢٦٨٧)، والدارقُطني (٢١٧٢ و٢٢٠٨: ٢٢١٠)، والبيهقي ٤/ ٢٠٦.
[ ١٢ / ٥٢ ]
٥٧٠٩ - عن ثور بن زيد الديلي، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان، فقال:
«لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدد ثلاثين».
⦗٥٣⦘
أخرجه مالك (٧٨٣) (^١) عن ثور بن زيد الديلي، فذكره (^٢).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٧٦٤)، والقَعنَبي (٤٧٠)، وسويد بن سعيد (٤٥٣)، وابن القاسم (٢٠٨)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٠٤).
(٢) المسند الجامع (٦٣٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٢٠٥.
[ ١٢ / ٥٢ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة، قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني، قال: قلت لمالك بن أنس: لقي ثور بن زيد ابن عباس؟ قال: لا، لم يلقه. «المراسيل» (٦٧)، و«الجرح والتعديل» ١/ ٢٣.
- وذكره الدارقُطني في «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (٧٦)، وقال: وثور لم يسمع ابن عباس، وإنما روى هذا الحديث عن عكرمة، عن ابن عباس، ومالك لا يرضى عكرمة، ويروي أحاديثه مدلسة مرسلة، يسقط اسمه من الإسناد في غير حديث في «الموطأ».
[ ١٢ / ٥٣ ]
٥٧١٠ - عن محمد بن حنين مولى آل العباس، قال: سمعت عبد الله بن عباس يتعجب ممن يتقدم الشهر بالصيام، ويقول: قال رسول الله ﷺ:
«إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» (^١).
- وفي رواية: «كان ابن عباس ينكر أن يتقدم في صيام رمضان، إذا لم
⦗٥٤⦘
ير هلال شهر رمضان، ويقول: قال النبي ﷺ: إذا لم تروا الهلال، فاستكملوا ثلاثين ليلة» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ عجبت ممن يتقدم الشهر، وقد قال رسول الله ﷺ: لا تصوموا حتى تروه، أو قال: صوموا لرؤيته» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٠٢) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٥٢٣) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩٣١) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (١٨٠٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣٥، وفي «الكبرى» (٢٤٤٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٧٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٣١).
[ ١٢ / ٥٣ ]
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، قال: أخبرني محمد بن حنين مولى آل العباس، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٣٤٧٤)، والدَّارِمي، وأبي يَعلى: «محمد بن جبير» (^٢).
- أَخرجه النَّسَائي ٤/ ١٣٥، وفي «الكبرى» (٢٤٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن
⦗٥٥⦘
عثمان، أَبو الجوزاء، وهو ثقة، بصري، أخو أبي العالية، قال: أنبأنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم، فأكملوا العدة ثلاثين» (^٣).
ليس فيه: «محمد بن حنين» (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٩٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٥)، وأطراف المسند (٣٨٥٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٣٧٥)، والبيهقي ٤/ ٢٠٧.
(٢) وقد ذكره المِزِّي في ترجمة: محمد بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، وقال: وكان في كتاب أبي القاسم، يعني «الأطراف» لأبي القاسم ابن عساكر: «محمد بن حنين، عن ابن عباس» وهو وهم. «تحفة الأشراف». كذا قال المِزِّي، والذي قاله هو الوهم، فقد ورد عند عبد الرزاق، والحميدي، وأحمد (١٩٣١)، والنَّسَائي، وابن الجارود، والبيهقي: «محمد بن حنين». وكذلك سماه الخطيب في «تلخيص المتشابه» ١/ ٤٢٠، والدارقُطني في «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ١/ ٣٧١، وابن ماكولا في «الإكمال» ٢/ ٢٧.
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ١٣٥.
(٤) المسند الجامع (٦٣٩٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٧).
[ ١٢ / ٥٤ ]
٥٧١١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تصوموا قبل رمضان، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حالت دونه غياية فكملوا ثلاثين» (^١).
- وفي رواية: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب، فكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا».
قال حاتم: يعني عدة شعبان (^٢).
- وفي رواية: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال دونه غياية، فأكملوا العدة، والشهر تسع وعشرون».
يعني أنه ناقص (^٣).
- وفي رواية: «لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شيء يصومه أحدكم، ولا تصوموا حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة، فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٨٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٣٥).
(٤) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٥٥ ]
- وفي رواية: «عن سِمَاك، قال: دخلت على عكرمة، في يوم قد أشكل، من رمضان هو، أم من شعبان، وهو يأكل خبزا وبقلا ولبنا، فقال لي: هلم، فقلت: إني صائم، قال: وحلف بالله، لتفطرن، قلت: سبحان الله، مرتين، فلما رأيته يحلف لا يستثني، تقدمت، قلت: هات الآن ما عندك، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابة، أو ظلمة، فأكملوا العدة، عدة شعبان، ولا تستقبلوا الشهر استقبالا، ولا تصلوا رمضان بيوم من شعبان» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩١١٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (١٩٨٥) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٣٥) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. و«الدَّارِمي» (١٨٠٦) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة. و«أَبو داود» (٢٣٢٧) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. و«التِّرمِذي» (٦٨٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣٦، وفي «الكبرى» (٢٤٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا حاتم بن أبي صغيرة. وفي ٤/ ١٣٦، وفي «الكبرى» (٢٤٥١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي ٤/ ١٥٣، وفي «الكبرى» (٢٥١٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن أبي يونس. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٥) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ١٥٣.
[ ١٢ / ٥٦ ]
و«ابن خزيمة» (١٩١٢) قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن البزار، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٥٩٠) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا يحيى بن كثير، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٥٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، إملاء، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو الأحوص.
⦗٥٧⦘
أربعتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وأَبو يونس، حاتم بن أبي صغيرة، وزائدة بن قُدَامة، وشعبة بن الحجاج) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: رواه حاتم بن أبي صغيرة، وشعبة، والحسن بن صالح، عن سِمَاك، بمعناه، لم يقولوا: «ثم أفطروا».
- قال أَبو داود: وهو حاتم بن مسلم، وأَبو صغيرة زوج أمه.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عنه من غير وجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٩٢)، وتحفة الأشراف (٦١٠٥)، وأطراف المسند (٣٦٨٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٣)، والطبراني (١١٧٥٤: ١١٧٥٧)، والبيهقي ٤/ ٢٠٧ و٢٠٨، والبغوي (١٧١٦).
[ ١٢ / ٥٦ ]
٥٧١٢ - عن أبي سلمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تتقدموا الشهر بصيام يوم، أو يومين، إلا أن يوافق ذلك يوما كان يصومه أحدكم» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٤٩، وفي «الكبرى» (٢٤٩٥) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو خالد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ.
_________________
(١) لفظ ٤/ ١٤٩.
(٢) المسند الجامع (٦٣٩٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٤).
[ ١٢ / ٥٧ ]
- فوائد:
- رواه يحيى القطان، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وعَبدة بن سليمان، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقد تابع محمد بن عَمرو يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وهو الصواب، ويأتي في مسند أَبي هريرة برقم (١٤٥٢٢).
[ ١٢ / ٥٨ ]
• حديث عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الفجر فجران، فجر يحرم فيه الطعام، ويحل فيه الصلاة، وفجر يحرم فيه الصلاة، ويحل فيه الطعام».
سلف برقم (٥٤٨٢).
- وحديث عطاء، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إنا معشر الأنبياء، أمرنا أن نؤخر سحورنا، ونعجل فطرنا».
سلف برقم (٥٥١٠).
[ ١٢ / ٥٨ ]
٥٧١٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، وبقيلولة النهار على قيام الليل» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٦٩٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر. و«ابن خزيمة» (١٩٣٩) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو عاصم (^٢).
كلاهما (أَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد) عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) وكذلك في نسختنا الخطية من «صحيح ابن خزيمة» الورقة (٢٠١/ ب): «حدثنا أَبو عاصم»، وأَبو عامر العَقَدي، وأَبو عاصم النبيل، كلاهما روى عن زمعة، وروى عنه محمد بن بشار، بُندَار، والله أعلم.
(٣) المسند الجامع (٦٤١٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤١٣).
[ ١٢ / ٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٢ / ٥٨ ]
٥٧١٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه، فقال: ﴿فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم﴾، وقال: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾.
أخرجه أَبو داود (٢٣١٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٢٥٥).
[ ١٢ / ٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: عامة هذا موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتم له صومه»، فهذه الجملة شبه مرفوعة.
[ ١٢ / ٥٩ ]
٥٧١٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين﴾، قال: كانت رخصة للشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، وهما يطيقان الصيام أن يفطرا، ويطعما مكان كل يوم مسكينا، والحبلى والمرضع إذا خافتا.
أخرجه أَبو داود (٢٣١٨) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٥٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٩٦)، والطبري ٣/ ١٦٨.
[ ١٢ / ٥٩ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه في الصيام، أيضا، عن مُسدد، عن يحيى، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عَزرة، عن سعيد بن جبير، به.
قال المِزِّي: حديث مُسدد في رواية أبي الحسن بن العبد، ولم يذكره أَبو القاسم. «تحفة الأشراف» (٥٥٦٥).
⦗٦٠⦘
- يعني أبا القاسم بن عساكر في «الأطراف».
- عامة هذا موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «كانت رخصة»، فهذه الجملة شبه مرفوعة.
[ ١٢ / ٥٩ ]
٥٧١٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم﴾، فكان الناس على عهد النبي ﷺ إذا صلوا العتمة، حرم عليهم الطعام والشراب والنساء، وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته، وقد صلى العشاء ولم يفطر، فأراد الله، ﷿، أن يجعل ذلك يسرا لمن بقي، ورخصة ومنفعة، فقال سبحانه: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم﴾ الآية، وكان هذا مما نفع الله به الناس، ورخص لهم ويسر».
أخرجه أَبو داود (٢٣١٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شَبُّويَهْ، قال: حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٢٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٢٠١.
[ ١٢ / ٦٠ ]
٥٧١٧ - عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصيب من الرؤوس، وهو صائم» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم».
ثم قال ابن عباس: «كان النبي ﷺ يصيب من الرؤوس، وهو صائم».
يريد القُبلة (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٤٠٧) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٢٤١) و١/ ٣٦٠ (٣٣٩٢) و٦/ ٢٦٥ (٢٦٨٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي
⦗٦١⦘
(٣٣٩٢ م) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سعيد. وفي ٦/ ٢٦٥ (٢٦٨٢١ و٢٦٨٢٢) قال: وقال الخفاف، عن سعيد.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عبد الله بن شقيق، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٤١).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٦٠ ]
• أَخرجه أحمد (٢٦٨٢١) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، وقال مرة أخرى الخفاف: عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يصيب من الرؤوس، وهو صائم».
- وأخرجه أحمد (٣٣٩١) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، عن شيخ من بني سدوس، قال: سئل ابن عباس عن القبلة للصائم؟ فقال:
«كان رسول الله ﷺ يصيب من الرؤوس، وهو صائم».
لم يسم عبد الله بن شقيق (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٣ و١٦٥٩٢)، وأطراف المسند (٣٤٩٩ و٣٩٨٣ و١١٥٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣٠٢). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٠٢٠)، والطبراني (١١٨٦٨).
[ ١٢ / ٦١ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه معمر، وعبد السلام بن حرب، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ كان يصيب من الرؤوس، وهو صائم.
ورواه وهيب، عن أيوب، عن رجل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: الله أعلم.
قلت: فهذا الرجل هو عبد الله بن شقيق؟ قال: ما ندري هو أم غيره، وقد تابع وهيبا ابن عُلَية. «علل الحديث» (٦٥٨).
⦗٦٢⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه مؤمل، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن رجل من بني سدوس، يكنى: أبا سليمان، قال: سمعت ابن عباس، يقول: كان النبي ﷺ يصيب من الرؤوس، وهو صائم يعني يقبل.
قال أبي: لا يكنى هذا الرجل. «علل الحديث» (٧١٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه سعيد الجُريري، وأيوب، عن عبد الله بن شقيق، واختلف عن أيوب؛
فرواه عبد الواحد بن زياد، عن الجُريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
وقال سعيد بن أبي عَروبَة: عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
قاله أحمد بن حنبل، عن الخفاف، عن سعيد، قال أحمد، وقال الخفاف مرة أخرى: عن ابن عباس.
وكذلك قال غُندَر: عن سعيد، عن أيوب عن ابن شقيق، عن ابن عباس.
وهذا القول وهم.
والصحيح: عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، كما قال الجُريري. «العلل» (٣٨٥٩).
[ ١٢ / ٦١ ]
٥٧١٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكره للشاب».
أخرجه ابن ماجة (١٦٨٨) قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي، قال: حدثنا أبي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٧٨).
[ ١٢ / ٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء بن السائب اختلط حديثه، قال أَبو طالب: سألت أحمد بن حنبل، عن عطاء بن السائب، قال: من سمع منه قديما كان صحيحا، ومن سمع منه حديثا لم يكن بشيء، سمع منه قديما شعبة، وسفيان، وسمع منه حديثا جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل، يعني ابن عُلَية، وعلي بن عاصم، فكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها. «الجرح والتعديل» ٦/ ٣٣٣.
[ ١٢ / ٦٢ ]
٥٧١٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٢١٦) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا الثوري، عن حماد، عن سعيد بن جبير، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ لا نعلم أحدًا رواه عن سفيان، غير قَبيصَة، وقَبيصَة كثير الخطأ، وقد رواه أَبو هاشم، عن حماد، مُرسلًا.
- قال النَّسَائي (٣٢١٧): أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خلف، عن أبي هاشم، عن حماد بن أبي سليمان؛
«أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٩١).
[ ١٢ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حماد بن أَبي سليمان، أَبو إِسماعيل الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٢٢).
[ ١٢ / ٦٣ ]
٥٧٢٠ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ احتجم صائما محرما، فغشي عليه، قال: فلذلك كره الحجامة للصائم».
أخرجه أحمد (٢٢٢٨) قال: حدثنا نصر بن باب، عن الحجاج، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٦)، وأطراف المسند (٣٨٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٨٦).
[ ١٢ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج؛ هو ابن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٦٣ ]
٥٧٢١ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم محرم، فغشي عليه، فنهى الناس يومئذ أن يحتجم الصائم، كراهية الضعف عليه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٩) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حفص بن أبي داود، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥١٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٣١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٢٠).
[ ١٢ / ٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة، ويزداد ضعفًا في روايته عن عطاء بن أَبي رباح. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
- وحفص بن أَبي داود، هو حفص بن سليمان الأَسدي الكوفي القارئ، صاحب عاصم، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٣٣).
[ ١٢ / ٦٤ ]
٥٧٢٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«أفطر الحاجم والمحجوم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٨٢) قال: أخبرنا عقبة بن قَبيصَة، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا فطر، عن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٨٣) قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا فطر، عن عطاء بن أبي رباح، قال: كنا نسمع، أن رسول الله ﷺ قال:
«أفطر الحاجم والمستحجم»، «مُرسَل».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روي عن عطاء، عن ابن عباس، خلاف هذا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١١)، وتحفة الأشراف (٥٩٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٩. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٧٠)، والطبراني (١١٢٨٦)، والبيهقي ٤/ ٢٦٦.
(٢) يعني ما سبق من رواية ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس؛ «أن النبي ﷺ احتجم، وهو صائم، محرم».
[ ١٢ / ٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فِطر بن خليفة شيعيٌّ خبيثٌ ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٠١).
- قال البزار: هذا الحديث إنما ذكرناه ليتبين اختلاف الناس، عن عطاء، فإنه رواه غير قَبيصَة، عن فطر، عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلا، ولا نعلم أحدًا قال: «عن ابن عباس» إلا قَبيصَة. «مسنده» (٤٩٧٠).
- رواه ليث بن أبي سُلَيم، عن عطاء، عن عائشة، ويأتي في مسندها، رضي الله تعالى عنها.
وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (٣٨٧٦)، هناك، لزاما.
[ ١٢ / ٦٥ ]
٥٧٢٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن امرأة قالت: يا رسول الله، إنه كان على أمها صوم شهر فماتت، أفأصومه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله، ﷿، أحق أن يقضى» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: أتته امرأة فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان، فأقضيه عنها؟ قال: أرأيتك لو كان عليها دين، كنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله، ﷿، أحق أن يقضى» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى» (^٣).
- وفي رواية: «أن امرأة أتت رسول الله ﷺ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر؟ فقال: أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٢٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٣٦).
(٤) اللفظ لمسلم (٢٦٦٣).
[ ١٢ / ٦٥ ]
أخرجه أحمد (١٩٧٠) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٢٧ (٢٠٠٥) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٣٦) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤٢٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و«البخاري» ٣/ ٣٥ (١٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال البخاري: وقال يحيى، وأَبو معاوية. و«مسلم» ٣/ ١٥٥ (٢٦٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. وفي (٢٦٦٤) قال: حدثني أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أَبو داود» (٣٣١٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٢٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبثر، وهو ابن القاسم، كوفي. وفي (٢٩٢٥) قال أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة. وفي (٢٩٢٨) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن.
سبعتهم (أَبو معاوية، ويحيى القطان، وزائدة بن قُدَامة، وعبد الله بن نُمير، وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق، وعبثر، وموسى بن أَعْيَن) عن سليمان الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- صرح الأعمش بالسماع، في رواية يحيى بن سعيد القطان، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٦١٢)، وأطراف المسند (٣٣٧٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٩١٢: ٩١٤)، والبزار (٥٠٠٤)، وأَبو عَوانة (٢٨٩٦ و٢٨٩٧ و٢٨٩٩ و٢٩٠١ و٣١٥٥)، والطبراني (١٢٣٣٠ و١٢٣٣١)، والدارقُطني (٢٣٤٠)، والبيهقي ٤/ ٢٥٥.
[ ١٢ / ٦٦ ]
ـ في رواية زائدة؛ قال سليمان الأعمش: فقال الحكم، وسلمة بن كهيل، ونحن جميعا جلوس، حين حدث مسلم بهذا الحديث، قالا: سمعنا مجاهدا يذكر هذا، عن ابن عباس.
- وفي رواية موسى بن أَعْيَن، قال سليمان: وحدثنيه سلمة بن كهيل، والحكم، بمثل ذلك (^١)، عن ابن عباس.
⦗٦٧⦘
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٣/ ٣٥ (١٩٥٣) قال: ويذكر عن أبي خالد. و«مسلم» ٣/ ١٥٦ (٢٦٦٥) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج. و«ابن ماجة» (١٧٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٧١٦) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج. وفي (٧١٧) قال: حدثنا أَبو كُريب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٢٦) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد. و«ابن خزيمة» (١٩٥٣ و٢٠٥٥) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج. و«ابن حِبَّان» (٣٥٣٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. وفي (٣٥٧٠) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني بالكَرَج (^٢)، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي.
ثلاثتهم (عبد الله بن سعيد أَبو سعيد الأَشج، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، وعثمان بن أَبي شيبة) عن أَبي خالد الأَحمر، عن سليمان الأَعمش، عن الحكم، ومسلم البَطين، وسلمة بن كُهيل، عن سعيد بن جُبير، وعطاء، ومُجاهد، عن ابن عباس، قال:
«جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أختي ماتت، وعليها صيام شهرين متتابعين؟ فقال رسول الله ﷺ: أرأيت لو كان على أختك دين، أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فحق الله أحق» (^٣).
_________________
(١) أي؛ سلمة، والحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
(٢) قال السمعاني: الكَرَجي، بفتح الكاف والراء، والجيم في آخرها، هذه النسبة إِلى الكَرَج، وهي بلدة من بلاد الجبل، بين أَصبهان وهمذان. «الأنساب» ١٠/ ٣٧٩.
(٣) اللفظ لابن حبان (٣٥٧٠).
[ ١٢ / ٦٦ ]
ـ قال ابن خزيمة: لم يقل أحد: «عن الحكم، وسلمة بن كهيل»، إلا هو.
رواية التِّرمِذي ليس فيها: «الحكم» (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وسمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري يقول: جود أَبو خالد الأحمر هذا الحديث، عن الأعمش.
- قال محمد: وقد روى غير أبي خالد، عن الأعمش، مثل رواية أبي خالد.
- قال التِّرمِذي: وروى أَبو معاوية، وغير واحد هذا الحديث، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ
⦗٦٨⦘
ولم يذكروا فيه «سلمة بن كهيل» ولا «عن عطاء»، ولا «عن مجاهد»، واسم أبي خالد: سليمان بن حَيَّان.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٢٧) قال: أخبرنا الحسين بن منصور النيسابوري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مغراء، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (ح) وعن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عباس (ح) وعن الحكم بن عتيبة، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أنه أتته امرأة، فقالت: إن أمي ماتت، وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين، أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى» (^٢).
_________________
(١) أخرجه من طريق أبي خالد: البزار (٤٧٢٢ و٤٨٩٨ و٥٠٠٥ و٥٠٤٩)، وابن الجارود (٩٤٢)، وأَبو عَوانة (٢٩٠٢)، والدارقُطني (٢٣٣٨ و٢٣٣٩)، والبيهقي ٤/ ٢٥٥، والبغوي (١٧٧٤).
(٢) وأخرجه من هذا الوجه؛ أَبو عَوانة (٢٨٩٨ و٢٩٠٠).
[ ١٢ / ٦٧ ]
- فوائد:
- قال البخاري: جود أَبو خالد الأحمر هذا الحديث، واستحسن حديثه جدا، وقال: وروى بعض أصحاب الأعمش مثل ما روى أَبو خالد الأحمر. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٩٧).
- وأخرجه البزار في «مسنده» (٥٠٠٤): من طريق الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال عقبه: هذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ، إلا مسلم البطين، وخالفه أَبو بشر في روايته، وليس حديث مسلم بالمحفوظ عن النبي ﷺ، وإنما هذا الحديث عندي، والله أعلم، مجمل، لأنه لم يخبرها كيف تقضيه بنفسها، أو تطعم عن كل يوم مسكينا.
- وأخرجه البزار، في (٤٨٩٨)، من طريق أبي خالد سليمان بن حَيَّان، عن الأعمش، عن الحكم، ومسلم البطين، عن سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، عن ابن عباس، وقال عقبه: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن الحكم، عن مجاهد، إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث به إلا أبا خالد، عن الأعمش، ولا نعلم أحدًا تابع أبا خالد على هذا الإسناد وهذا الكلام.
⦗٦٩⦘
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث الأشج، عن أبي خالد، عن الأعمش، عن الحكم، ومسلم البطين، وسلمة، عن عطاء، وسعيد، ومجاهد، عن ابن عباس؛ أن امرأة زعمت أن أختها ماتت، وعليها صوم.
قال البخاري: ويذكر عن أبي خالد، ونص الحديث.
وخالفه جماعة، منهم: شعبة، وزائدة، وعيسى بن يونس، وأَبو معاوية، وابن نُمير، وجرير، وعبثر بن القاسم، وغيرهم، رووه عن الأعمش، عن مسلم، عن سعيد، عن ابن عباس.
وبين زائدة في روايته، من أين دخل الوهم على أبي خالد، فقال في آخر الحديث: فقال سلمة بن كهيل، والحكم، وكانا عند مسلم، حين حدث بهذا: ونحن سمعناه من مجاهد، عن ابن عباس. «التتبع» (١٩٦).
- وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٢٣٤٠)، من طريق زائدة، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقال عقبه: هذا أصح إسنادا من حديث أبي خالد.
- وقال ابن حَجر: الاضطراب في إسناد هذا الحديث ومتنه كبير جدا، والاضطراب موجب للضعف إذا تساوت وجوه الاضطراب، لكن اعتمد الشيخان (يعني البخاري ومسلما) رواية زائدة، لحفظه، فرجحت على باقي الروايات، هكذا سمعت شيخنا الحافظ أبا الفضل بن الحسين يقول لما سألته عنه. «تغليق التعليق» ٣/ ١٩٣.
- قلنا: رواه أَبو بشر جعفر بن إياس، ومسلم البطين أيضا، والحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفيه أن التي ماتت نذرت الصيام، وسيأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب الأيمان والنذور.
[ ١٢ / ٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: رواه أَبو بشر جعفر بن إياس، ومسلم البطين أيضا، والحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وفيه أن التي ماتت نذرت الصيام، وسيأتي إن شاء الله تعالى، في أَبواب الأيمان والنذور.
[ ١٢ / ٦٩ ]
٥٧٢٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أتت امرأة النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، وعليها صوم خمسة عشر يوما، قال: أرأيت لو أن أمك ماتت وعليها دين، أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: اقضي دين أمك».
⦗٧٠⦘
وهي امرأةٌ من خثعم.
أخرجه ابن خزيمة (٢٠٥٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، حدثنا المُعتَمِر، قال: قرأتُ على الفضيل بن ميسرة، عن أبي حريز، في المرأة ماتت، وعليها صوم، قال: حدثني عكرمة، فذكره (٢).
- ذَكرَه البُخاري تعليقًا (١٩٥٣) قال: وقال أبو حريز: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس؛
«قالت امرأة للنبي ﷺ: ماتت أمي وعليها صوم خمسة عشر يوما» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠١)، وتحفة الأشراف (٥٦١٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٢٥٦.
[ ١٢ / ٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَبو حَريز؛ عبد الله بن الحسين الأَزدي، البصري، منكر الحديث، وما يرويه مُعتَمِر بن سليمان، عن فُضيل بن ميسرة، عن أَبي حَريز، فإنما هي أَحاديث مناكير. انظر فوائد الحديث رقم (٧٥٥٦).
[ ١٢ / ٧٠ ]
٥٧٢٥ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة، عام الفتح في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد، ثم أفطر، فأفطر الناس».
وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ (^١).
- وفي رواية: «صام رسول الله ﷺ حتى إذا بلغ الكديد، الماء الذي بين قديد وعُسفان أفطر، فلم يزل مفطرا حتى انسلخ الشهر» (^٢).
⦗٧١⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خرج في شهر رمضان من المدينة، معه عشرة آلاف من المسلمين، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار بمن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون، حتى بلغ الكديد، وهو ما بين عُسفان وقديد، فأفطر وأفطر المسلمون معه، فلم يصوموا من بقية رمضان شيئا».
قال الزُّهْري: فكان الفطر آخر الأمرين، وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر، قال: ففتح رسول الله ﷺ مكة ليلة ثلاث عشرة خلت من رمضان (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٧٥).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (٩٧٣٨).
[ ١٢ / ٧٠ ]
أخرجه مالك (٨٠٦) (^١). وعبد الرزاق (٤٤٧١ و٧٧٦٢ و٩٧٣٨) قال: أخبرنا معمر. وفي (٤٤٧٢) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٥٢٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٩٠٦١) و٣/ ١٩ (٩٠٩٨) و١٤/ ٥٠٠ (٣٨٠٨٩) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» (١٨٩٢) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٣٤ (٣٠٨٩) و١/ ٣٦٦ (٣٤٦٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٥) قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. وفي (٦٤٨) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و«الدَّارِمي» (١٨٣٢) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» ٣/ ٣٤ (١٩٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٤/ ٤٩ (٢٩٥٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ١٤٥ (٤٢٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي (٤٢٧٦) قال: حدثني محمود، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«مسلم» ٣/ ١٤٠ (٢٥٧٣) قال: حدثني يحيى بن يحيى، ومحمد بن رُمح، قالا:
⦗٧٢⦘
أخبرنا الليث (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي ٣/ ١٤١ (٢٥٧٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن سفيان. وفي (٢٥٧٥) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٢٥٧٦) قال: وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«النَّسَائي» ٤/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٢٦٣٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٢٠٣٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا ابن عُيينة.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٧٩١)، والقَعنَبي (٤٩٠)، وابن القاسم (٥٠)، وسويد بن سعيد (٦٤٢)، وورد في «مسند الموطأ» (١٨٥).
[ ١٢ / ٧١ ]
و«ابن حِبَّان» (٣٥٥٥ و٣٥٦٤) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث. وفي (٣٥٦٣) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
سبعتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، ويونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد، والليث بن سعد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- في رواية ابن جُريج، عند عبد الرزاق: «قال: فكانوا يتبعون الأخير من أمر رسول الله ﷺ فالآخر من أمره».
- وفي رواية الحميدي، وابن أبي شيبة؛ «قال: وإنما يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله ﷺ».
قال الحميدي: قال سفيان: لا أدري قاله الزُّهْري، عن عُبيد الله، أو عن ابن عباس.
- وفي رواية سفيان بن عُيينة، عند أحمد: «قيل لسفيان: قوله: «إنما يؤخذ بالآخر» من قول الزُّهْري، أو قول ابن عباس؟ قال: كذا في الحديث».
- وفي رواية يحيى بن يحيى، عن سفيان، عند مسلم: «قال يحيى: قال سفيان: لا أدري من قول من هو؟ يعني «وكان يؤخذ بالآخر من قول رسول الله ﷺ».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٣)، وأطراف المسند (٣٥٢٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤١)، وابن الجارود (٣٩٨)، والطبراني في «الأوسط» (٥٥٢)، والبيهقي ٤/ ٢٤٠ و٢٤٦، والبغوي (١٧٦٦ و٣٨١٢).
[ ١٢ / ٧٢ ]
ـ وفي رواية عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان، عند ابن خزيمة: «قال سفيان: لا أدري هذا من قول ابن عباس، أو من قول عُبيد الله؟ أو من قول الزُّهْري».
- وفي رواية يونس، عند عَبد بن حُميد: «وإنما يؤخذ من أمره الأحدث فالأحدث، الآخر نسخ الأول».
- وفي روايته، عند مسلم: «قال ابن شهاب: فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره، ويرونه الناسخ المحكم».
- وفي رواية ليث بن سعد: «قال: وكان صحابة رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره».
- قال البخاري، عقب (١٩٤٤): والكديد؛ ماء بين عُسفان وقديد.
- في رواية عقيل، عند البخاري: عن ابن شهاب، قال: أخبرني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله ﷺ غزا غزوة الفتح في رمضان.
قال (^١): وسمعت ابن المُسَيب يقول مثل ذلك، ثم ذكر هذا الحديث.
- أَخرجه أحمد (٢٥٠٠) قال: حدثنا معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن محمد بن أبي حفصة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«كان الفتح في ثلاث عشرة خلت من رمضان» (^٢).
_________________
(١) القائل؛ الزُّهْري.
(٢) المسند الجامع (٦٩٤٦)، وأطراف المسند (٣٥٤١ و٣٥٤٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٣.
[ ١٢ / ٧٣ ]
- فوائد:
- أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٣ و٢٤، من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، قال: كان الفتح لثلاث عشرة خلت من شهر رمضان.
قال البيهقي: وهذا الإدراج وهم، وإنما هو من قول الزُّهْري.
ثم أخرجه البيهقي، من طريق يونس، عن ابن شهاب، مُرسلًا.
⦗٧٤⦘
ومن طريق محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، ومحمد بن علي بن الحسين، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعَمرو بن شعيب، وعبد الله بن أَبي بكر، وغيرهم، قالوا: «كان فتح مكة في عشر بقيت من شهر رمضان سنة ثمان».
- وقال ابن حَجر: أخرج البيهقي، من طريق ابن أبي حفصة، عن الزُّهْري، بهذا الإسناد، قال: «صبح رسول الله ﷺ مكة لثلاث عشرة خلت من رمضان»، ثم ساقه من طريق مَعمَر، عن الزُّهْري، وبين أن هذا القدر من قول الزُّهْري، وأن ابن أبي حفصة أدرجه.
وكذا أخرجه يونس، عن الزُّهْري. «فتح الباري» ٨/ ٤.
[ ١٢ / ٧٣ ]
٥٧٢٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عبد الله بن عباس، قال:
«ثم مضى رسول الله ﷺ لسفره، واستخلف على المدينة أبا رهم، كلثوم بن حصين بن عُتبة بن خلف الغِفاري، وخرج لعشر مضين من رمضان، فصام رسول الله ﷺ وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، ماء بين عُسفان وأمج، أفطر، ثم مضى، حتى نزل بمر الظهران، في عشرة آلاف من المسلمين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح، لعشر مضين من رمضان، فلما نزل مر الظهران أفطر» (^٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ عام الفتح، لعشر مضت من رمضان» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٩٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و«أحمد» (٢٣٩٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. وفي ١/ ٣١٥ (٢٨٨٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس.
ثلاثتهم (يَعلى بن عبيد، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعبد الله بن إدريس)
⦗٧٥⦘
عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٨٤).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) المسند الجامع (٦٤٣٢)، وأطراف المسند (٣٥٤٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٠٣)، والمطالب العالية (٤٣٠١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٩٩٠)، والطبراني (٧٢٦٤)، والبيهقي ٩/ ٤٠.
[ ١٢ / ٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٧٥ ]
٥٧٢٧ - عن بُشير بن يسار مولى بني حارثة، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في رمضان، فصام، وصام المسلمون معه، حتى إذا كان بالكديد، دعا بماء في قعب، وهو على راحلته، فشرب، والناس ينظرون، يعلمهم أنه قد أفطر، فأفطر المسلمون».
أخرجه أحمد (٢٣٦٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني بُشير بن يسار مولى بني حارثة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٣)، وأطراف المسند (٣٢٠٥).
[ ١٢ / ٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٧٥ ]
٥٧٢٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ قال:
«صام رسول الله ﷺ يوم فتح مكة، حتى أتى قديدا، فأتي بقدح من لبن، فأفطر، وأمر الناس أن يفطروا» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ في رمضان، وهو يغزو مكة، فصام رسول الله ﷺ حتى أتى قديدا، ثم دعا بقدح من لبن فشربه، قال: ثم أفطر أصحابه حتى أتوا مكة» (^٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ من المدينة صائما، في شهر رمضان، فلما أتى قديدا أفطر، فلم يزل مفطرا، حتى دخل مكة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٨٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٧٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٠٩).
[ ١٢ / ٧٥ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صام في السفر، حتى أتى قديدا، ثم دعا بقدح من لبن، فشرب، فأفطر هو وأصحابه» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٨٥) و١/ ٣٥٠ (٣٢٧٩) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ١/ ٣٤١ (٣١٧٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٩) قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» ٤/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٢٦٠٨) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا سويد، قال: أخبرنا عبد الله. وفي ٤/ ١٨٤ قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أنبأنا الحسن بن عيسى، قال: أنبأنا ابن المبارك.
أربعتهم (هاشم بن القاسم، وبَهز بن أسد، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ١٨٤.
(٢) المسند الجامع (٦٤٣٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٩)، وأطراف المسند (٣٨٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٥٤).
[ ١٢ / ٧٦ ]
٥٧٢٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج النبي ﷺ في رمضان إلى حنين، والناس مختلفون، فصائم ومفطر، فلما استوى على راحلته، دعا بإناء من لبن، أو ماء، فوضعه على راحته، أو على راحلته، ثم نظر إلى الناس، فقال المفطرون للصوام: أفطروا».
أخرجه البخاري ٥/ ١٤٦ (٤٢٧٧) قال: حدثني عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٤٧٣). وأحمد (٣٤٦٠ م) قال: حدثنا
⦗٧٧⦘
عبد الرزاق. و«البخاري» تعليقا ٥/ ١٤٦ (٤٢٧٨) قال: وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ عام الفتح، في شهر رمضان، فصام حتى مر بغدير في الطريق، وذلك في نحر الظهيرة، قال: فعطش الناس، وجعلوا يمدون أعناقهم، وتتوق أنفسهم إليه، قال: فدعا رسول الله ﷺ بقدح فيه ماء، فأمسكه على يده حتى رآه الناس، ثم شرب، فشرب الناس» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٠٤ و١١٩٦٥).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٧٦ ]
فخالف في لفظه (^١).
- قال البخاري: وقال حماد بن زيد: عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ (^٢).
_________________
(١) أطراف المسند (٣٦١٦)، وتحفة الأشراف (٦٠١٠).
(٢) وقع في نسخة أبي ذر لصحيح البخاري: «عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ» قال ابن حجر: كذا وقع في بعض نسخ أبي ذر، وللأكثر ليس فيه «ابن عباس»، وبه جزم الدارقُطني، وأَبو نُعيم في «المستخرج»، وكذلك وصله البيهقي من طريق سليمان بن حرب، وهو أحد مشايخ البخاري، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، فذكر الحديث بطوله، في فتح مكة، قال البيهقي، في آخر الكلام عليه: لم يجاوز به أيوب عكرمة. «فتح الباري» ٨/ ٥. قال أَبو الحسن الدارقُطني: أرسله حماد بن زيد، والثقفي، عن أيوب. «التتبع» (١٧٤). قلنا: حديث البيهقي؛ أخرجه في «دلائل النبوة» ٥/ ٣٢ من طريق سليمان بن حرب. وأخرجه الطبري في «تهذيب الآثار (١٠٩) من طريق إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة، مُرسلًا.
[ ١٢ / ٧٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج البخاري حديث مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: خرج النبي ﷺ في رمضان، عام الفتح، وأصحابه بين صائم ومفطر، الحديث.
وقد أرسله حماد بن زيد، والثقفي، عن أيوب، عن عكرمة. «التتبع» (١٩١).
[ ١٢ / ٧٧ ]
٥٧٣٠ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بماء، فرفعه إلى يده ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان.
وكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله ﷺ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر» (^١).
⦗٧٨⦘
- وفي رواية: «سافر رسول الله ﷺ عام الفتح، في رمضان، فصام حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بإناء، فشرب نهارا ليراه الناس، ثم أفطر حتى دخل مكة، وافتتح مكة في رمضان.
قال ابن عباس: فصام رسول الله، ﵊، في السفر وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر» (^٢).
- وفي رواية: «خرج النبي ﷺ من المدينة إلى مكة، حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بإناء، فرفعه إلى فيه ليريه الناس، وذلك في رمضان».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٩٥).
[ ١٢ / ٧٧ ]
فكان ابن عباس، يقول: قد صام النبي ﷺ وأفطر، فمن شاء صام، ومن شاء أفطر (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٥٠) قال: حدثنا عبيدة. وفي (٢٣٥١) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَيبان. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٥٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. و«البخاري» ٣/ ٣٤ (١٩٤٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٥/ ١٤٦ (٤٢٧٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جَرير. و«مسلم» ٣/ ١٤١ (٢٥٧٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. و«أَبو داود» (٢٤٠٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (٢٦١١) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، عن جرير. وفي ٤/ ١٨٩، وفي «الكبرى» (٢٦٣٥) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن يَعلى. و«ابن خزيمة» (٢٠٣٦) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير. و«ابن حِبَّان» (٣٥٦٦) قال: أخبرنا خالد بن النضر بن عَمرو القرشي، أَبو زيد، بالبصرة، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٧٨ ]
ستتهم (عَبيدة بن حُميد، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وأَبو عَوانة الوضاح، ومفضل بن مهلهل، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن يَعلى) عن منصور بن المُعتَمِر، عن مجاهد، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمن النَّسَائي، عقب حديث مُفَضَّل بن مُهَلهل: هذا الحديث خطأ.
- أَخرجه أحمد (٣١٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن منصور. و«ابن ماجة» (١٦٦١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور. و«النَّسَائي» ٤/ ١٨٣، وفي «الكبرى» (٢٦٠٩) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو، قال: حدثنا عبثر، عن العلاء بن المُسَيب، عن الحكم بن عتيبة. وفي ٤/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (٢٦١٠) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، عن منصور.
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، والحكم بن عتيبة) عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج من المدينة في رمضان، حين فتح مكة، فصام حتى أتى عُسفان، ثم دعا بعس من شراب، أو إناء، فشرب.
فكان ابن عباس يقول: من شاء صام، ومن شاء أفطر» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٩)، وأطراف المسند (٣٤٧٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٧٥٠)، والبزار (٤٨٤٤)، والطبراني (١٠٩٤٥)، والبيهقي ٤/ ٢٤٣.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٦٢).
[ ١٢ / ٧٩ ]
- وفي رواية: «صام رسول الله ﷺ من المدينة حتى أتى قديدا، ثم أفطر حتى أتى مكة» (^١).
- وفي رواية: «صام رسول الله ﷺ في السفر، وأفطر» (^٢).
ليس فيه: «طاووس» (^٣).
⦗٨٠⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٤/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (٢٦١٢) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا سفيان، عن العوام بن حوشب، قال: قلت لمجاهد: الصوم في السفر؟ قال: وفي ٤/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (٢٦١٣) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَبو إسحاق.
كلاهما (العوام بن حوشب، وأَبو إسحاق السبيعي) عن مجاهد؛
«أن رسول الله ﷺ صام في شهر رمضان وأفطر، في السفر» (^٤).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصوم ويفطر» (^٥). «مُرسَل» (^٦).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ١٨٣.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) تحفة الأشراف (٦٣٨٨ و٦٤٢٥)، وأطراف المسند (٣٨٥٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٦)، والطبراني (١١٠٥٣).
(٤) اللفظ للنسائي ٤/ ١٨٤ (٢٦١٣).
(٥) اللفظ للنسائي ٤/ ١٨٤، لفظ العوام بن حوشب.
(٦) تحفة الأشراف (٦٤٢٥). وقال المِزِّي: اختُلِف فيه على مجاهد اختلافا كثيرا.
[ ١٢ / ٧٩ ]
٥٧٣١ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«لا تعب على من صام في السفر، ولا على من أفطر، قد صام رسول الله ﷺ في السفر وأفطر».
أخرجه أحمد (٢٠٥٧). ومسلم ٣/ ١٤١ (٢٥٧٨) قال: حدثنا أَبو كُريب.
كلاهما (أَحمد بن حَنبل، وأَبو كُريب محمد بن العلاء) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم بن مالك الجَزَري، عن طاووس، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٤٩١) عن ابن جُريج، عن ابن طاووس، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ صام في السفر وأفطر».
فلا يعاب على من صام، ولا على من أفطر، فمن صام خير ممن أفطر. «مُرسَل».
⦗٨١⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٤٤٩٢) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، مثله، وقال: خذ بأيسرهما عليك، قال الله ﵎: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾.
- وأخرجه عبد الرزاق (٤٤٩٨) عن ابن عُيينة، عن عبد الكريم أبي أُمية، عن طاووس، عن ابن عباس، قال: لا نعيب على من صام في السفر، ولا على من أفطر، قال الله: ﴿يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر﴾. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٩)، وأطراف المسند (٣٤٥٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٧٥١).
[ ١٢ / ٨٠ ]
٥٧٣٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصوم، حتى نقول: لا يريد أن يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يريد أن يصوم، وما صام شهرا متتابعا، غير رمضان، منذ قدم المدينة» (^١).
- وفي رواية: «ما صام رسول الله ﷺ شهرا كاملا قط غير رمضان، وكان يصوم، إذا صام، حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر، إذا أفطر، حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٩٩٨) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ١/ ٢٤١ (٢١٥١) قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٧١ (٢٤٥٠) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٠١ (٢٧٣٧) و١/ ٣٢١ (٢٩٤٩) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة. و«الدَّارِمي» (١٨٧١) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«البخاري» ٣/ ٣٩ (١٩٧١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٣/ ١٦١ (٢٦٩٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٦٩٥) قال: وحدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن نافع، عن غُندَر، عن شعبة. و«ابن ماجة» (١٧١١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» في
⦗٨٢⦘
«الشمائل» (٣٠٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٩٩، وفي «الكبرى» (٢٦٦٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٥١).
(٢) اللفظ لمسلم (٢٦٩٤).
(٣) المسند الجامع (٦٤١٦)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٧)، وأطراف المسند (٣٢٦٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٨)، والبزار (٥٠٤٤)، والطبراني (١٢٤٤٦).
[ ١٢ / ٨١ ]
٥٧٣٣ - عن عثمان بن حكيم، قال: سألت سعيد بن جبير، عن صوم رجب، كيف ترى فيه؟ قال: حدثني ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٨٤١) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» (٢٠٤٦) و١/ ٣٢٦ (٣٠١١) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«مسلم» ٣/ ١٦١ (٢٦٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي. وفي ٣/ ١٦٢ (٢٦٩٧) قال: وحدثنيه علي بن حُجْر، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عيسى بن يونس. و«أَبو داود» (٢٤٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا عيسى. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن عبيد.
أربعتهم (عبد الله بن نُمير، ومحمد بن عبيد، وعلي بن مُسهِر، وعيسى بن يونس) عن عثمان بن حكيم بن عَباد بن حُنيف، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٤١٦)، وتحفة الأشراف (٥٥٥٤)، وأطراف المسند (٣٣٢٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٩٣٣ و٢٩٣٤)، والبيهقي، ٤/ ٢٩١.
[ ١٢ / ٨٢ ]
٥٧٣٤ - عن صدقة الدمشقي، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، يسأله عن الصيام، فقال: كان رسول الله ﷺ يقول:
«إن من أفضل الصيام، صيام أخي داود، كان يصوم يوما، ويفطر يوما».
أخرجه أحمد (٢٨٧٨) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا الفرج بن فضالة، عن أبي هرم، عن صدقة الدمشقي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٥)، وأطراف المسند (٣٤٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٩٣، والمطالب العالية (١١١٣). والحديث؛ أخرجه ابن عساكر «تاريخ دمشق» ٢٤/ ٤٦ من طريق المصنف، وقال: كذا قال «عن أبي هرم»، وإنما هو أَبو هريرة.
[ ١٢ / ٨٣ ]
٥٧٣٥ - عن حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صام الأربعاء والخميس، كتب له براءة من النار».
أخرجه أَبو يَعلى (٥٦٣٦) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، عن أَبي بكر، قال: حدثني محمد بن يزيد، عن حنش الصَّنْعاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٣٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٩٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٤٩)، والمطالب العالية (١١١٠).
[ ١٢ / ٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ١٢ / ٨٣ ]
٥٧٣٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يفطر أيام البيض، في حضر ولا سفر».
أخرجه النَّسَائي ٤/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٢٦٦٦) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٣٥)، والطبراني (١٢٣٢٠).
[ ١٢ / ٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يعقوب؛ هو ابن عبد الله بن الأَشعَري، القُمِّي، شيعي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤).
- وعُبيد الله بن موسى العَبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
- جعفر، هو ابن أبي المغيرة.
[ ١٢ / ٨٣ ]
٥٧٣٧ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«ما علمت رسول الله ﷺ صام يوما، يتحرى فضله على الأيام، إلا هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان» (^١).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس، سُئِل عن صيام عاشوراء؟ فقال: ما علمت أني رأيت رسول الله ﷺ صام يوما قط، يطلب فضله عن الأيام، إلا هذا اليوم، ولا شهرا إلا هذا، يعني رمضان» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٣٧) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٤٩٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٩٤٧٠) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» (١٩٣٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٥٦) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«البخاري» ٣/ ٤٤ (٢٠٠٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن ابن عُيينة. و«مسلم» ٣/ ١٥٠ (٢٦٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، جميعا عن سفيان، قال أَبو بكر: حدثنا ابن عُيينة. وفي ٣/ ١٥١ (٢٦٣٣) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«النَّسَائي» ٤/ ٢٠٤، وفي «الكبرى» (٢٦٩١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٢٠٨٦) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن عُبيد الله بن أبي يزيد، فذكره (^٣).
- في رواية سفيان، عند أحمد؛ قال: أخبرني عُبيد الله بن أبي يزيد، منذ سبعين سنة.
⦗٨٥⦘
- وفي روايته، عند ابن خزيمة؛ قال: حدثنا عُبيد الله، وهو ابن أبي يزيد، وأتقنته منه.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٤٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٦)، وأطراف المسند (٣٥٥١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٩٥٦: ٢٩٥٨)، والطبراني (١١٢٥٢: ١١٢٥٧)، والبيهقي ٤/ ٢٨٦، والبغوي (١٧٨١).
[ ١٢ / ٨٤ ]
٥٧٣٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قدم رسول الله ﷺ المدينة، فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم الذي تصومون؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، قال: فصامه موسى، قال: فقال رسول الله ﷺ: أنا أحق بموسى منكم، قال: فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصومه» (^١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ المدينة، فإذا اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فسألهم عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون، فقال النبي ﷺ لأصحابه: أنتم أولى بموسى منهم، فصوموه» (^٢).
- وفي رواية: «لما قدم النبي ﷺ المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك؟ فقالوا: هذا اليوم الذي أظفر الله فيه موسى، وبني إسرائيل، على فرعون، ونحن نصومه تعظيما له، فقال رسول الله ﷺ: نحن أولى بموسى منكم، ثم أمر بصومه» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قدم المدينة، فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء، فقال لهم رسول الله ﷺ: ما هذا اليوم الذي تصومونه؟ فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومه، وغرق فرعون وقومه، فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله ﷺ: فنحن أحق وأولى بموسى منكم، فصامه رسول الله ﷺ وأمر بصيامه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٤٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٦٤).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٩٤٣).
(٤) اللفظ لمسلم (٢٦٢٨).
[ ١٢ / ٨٥ ]
أخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٣) قال: أخبرنا معمر، وابن عُيينة، عن أيوب، عن ابن سعيد بن جبير. و«الحميدي» (٥٢٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السَّخْتِياني، قال: أخبرني عبد الله بن سعيد بن جبير. و«ابن أبي شيبة» (٩٤٥٠) قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. و«أحمد» (٢٦٤٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٣٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن لسعيد بن جبير. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٦٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. و«الدَّارِمي» (١٨٨٧) قال: أخبرنا سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. و«البخاري» ٣/ ٤٤ (٢٠٠٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي ٤/ ١٥٣ (٣٣٩٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب السَّخْتِياني، عن ابن سعيد بن جبير. وفي ٥/ ٧٠ (٣٩٤٣) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا أَبو بشر. وفي ٦/ ٧٢ (٤٦٨٠) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. وفي ٦/ ٩٦ (٤٧٣٧) قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أَبو بشر. و«مسلم» ٣/ ١٤٩ (٢٦٢٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي (٢٦٢٧) قال: وحدثناه ابن بشار، وأَبو بكر بن نافع، جميعا عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي بشر، بهذا الإسناد. وفي ٣/ ١٥٠ (٢٦٢٨) قال: وحدثني ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. وفي (٢٦٢٩) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب، بهذا الإسناد، إلا أنه قال: عن ابن سعيد بن جبير، لم يُسَمِّه. و«أَبو داود» (٢٤٤٤) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٤٧ و١١١٧٣) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا أَبو بشر. وفي (٢٨٤٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور،
⦗٨٧⦘
قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب، عن ابن سعيد بن جبير.
[ ١٢ / ٨٦ ]
وفي (٢٨٤٩) قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب الحراني الصبيحي، قال: حدثنا ابن موسى، وهو ابن أَعْيَن (^١)، قال: حدثنا أبي، عن الحارث، يعني ابن عمير، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير. و«ابن خزيمة» (٢٠٨٤) قال: حدثنا أَبو هاشم، زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. وفي (٢٠٨٤ م) قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا هُشيم بن بشير، عن أبي بشر. و«ابن حِبَّان» (٣٦٢٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سعيد بن جبير.
كلاهما (عبد الله بن سعيد بن جبير، وأَبو بشر جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة، عقب الحديث: مسلم بن الحجاج كان سألني عن هذا.
- أَخرجه ابن ماجة (١٧٣٤) قال: حدثنا سهل بن أبي سهل، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قدم النبي ﷺ المدينة، فوجد اليهود صياما، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم أنجى الله فيه موسى، وأغرق فيه فرعون، فصامه موسى شكرا، فقال رسول الله ﷺ: نحن أحق بموسى منكم، فصامه، وأمر بصيامه».
ليس فيه: «عبد الله بن سعيد بن جبير» (^٣).
⦗٨٨⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٦٠) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن سعيد بن جبير؛
«أن النبي ﷺ أمرهم بصومه»، «مُرسَل».
_________________
(١) هو محمد بن موسى بن أَعْيَن الجزري.
(٢) المسند الجامع (٦٤١٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٠ و٥٥٢٨)، وأطراف المسند (٣٢٧٣ و٣٣١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٧)، والبزار (٥١٣١: ٥١٣٣)، وأَبو عَوانة (٢٩٦٠: ٢٩٦٤)، والطبراني (١٢٣٦٢ و١٢٤٤٢)، والبيهقي ٤/ ٢٨٦ و٢٨٩، والبغوي (١٧٨٢).
(٣) قال المِزِّي: المحفوظ حديث أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس. «تحفة الأشراف» (٥٤٤٣). - وقال ابن حَجر: وقع في رواية ابن ماجة: «عن أيوب، عن سعيد بن جبير»، والمحفوظ أنه عند أيوب بواسطة، وكذلك أخرجه مسلم. «فتح الباري» ٤/ ٢٤٧.
[ ١٢ / ٨٧ ]
٥٧٣٩ - عن أبي غطفان بن طريف المري، قال: سمعت عبد الله بن عباس، ﵄ يقول:
«حين صام رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى؟ فقال رسول الله ﷺ: فإذا كان العام المقبل، إن شاء الله، صمنا اليوم التاسع».
قال: فلم يأت العام المقبل، حتى توفي رسول الله ﷺ (^١).
أخرجه مسلم ٣/ ١٥١ (٢٦٣٦) قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا ابن أبي مريم. و«أَبو داود» (٢٤٤٥) قال: حدثنا سليمان بن داود المهري، قال: أخبرنا ابن وهب.
كلاهما (سعيد بن أبي مريم، وعبد الله بن وهب) عن يحيى بن أيوب، قال: حدثني إسماعيل بن أُمية، أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٤٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٩٩٩)، والطبراني (١٠٧٨٥)، والبيهقي ٤/ ٢٨٧، والبغوي (١٧٨٧).
[ ١٢ / ٨٨ ]
٥٧٤٠ - عن الحكم بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس، وهو متكئ عند زمزم، فجلست إليه، وكان نعم الجليس، فقلت: أخبرني عن يوم عاشوراء؟ قال: عن أي باله تسأل؟ قلت: عن صومه أي يوم أصومه؟ قال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعة، فأصبح منها صائما، قلت: أكذاك كان يصومه محمد ﷺ؟ قال: نعم (^١).
⦗٨٩⦘
- وفي رواية: «عن الحكم بن الأعرج، قال: أتيت ابن عباس، وهو متوسد رداءه في المسجد الحرام، فسألته عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا كان يوم التاسع، فأصبح صائما، فقلت: كذا كان محمد ﷺ يصوم؟ فقال: كذلك كان محمد ﷺ يصوم (^٢).
- وفي رواية: «عن الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس، قال: عاشوراء يوم التاسع، قلت: كذلك صام النبي محمد ﷺ؟ قال: نعم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٥).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٧٠).
[ ١٢ / ٨٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٢) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن حاجب بن عمر. و«أحمد» (٢١٣٥) قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا حاجب بن عمر. وفي ١/ ٢٤٦ (٢٢١٤) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا معاوية بن عَمرو بن غلاب. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٤٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حاجب بن عمر، أَبو خشينة، أخو عيسى النحوي. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢١٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حاجب بن عمر. و«عَبد بن حُميد» (٦٧٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شعبة، عن حاجب بن عمر. وفي (٦٧١) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: أخبرنا حاجب بن عمر. و«مسلم» ٣/ ١٥١ (٢٦٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن حاجب بن عمر. وفي (٢٦٣٥) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن معاوية بن عَمرو. و«أَبو داود» (٢٤٤٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، عن معاوية بن غلاب (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني حاجب بن عمر، جميعا، المعنى. و«التِّرمِذي» (٧٥٤) قال: حدثنا هَنَّاد، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن حاجب بن عمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٧٢) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو بن غلاب. و«ابن خزيمة» (٢٠٩٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. وفي (٢٠٩٧) قال: حدثنا جعفر بن محمد، قال: حدثنا وكيع،
⦗٩٠⦘
عن حاجب بن عمر. وفي (٢٠٩٨) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا شعبة، عن حاجب بن عمر. و«ابن حِبَّان» (٣٦٣٣) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا حاجب بن عمر.
[ ١٢ / ٨٩ ]
كلاهما (حاجب بن عمر، ومعاوية بن عَمرو) عن الحكم بن الأعرج، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٢٢١٤): «الحكم بن عبد الله بن الأعرج».
- وأخرجه أحمد (٣٣٩٣) قال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا يونس، عن الحكم بن الأعرج، قال: سألت ابن عباس، عن يوم عاشوراء؟ فقال: إذا رأيت هلال المحرم فاعدد، فإذا أصبحت من تاسعة، فأصبح صائما.
قال يونس: فأنبئت عن الحكم، أنه قال: فقلت: أكذاك صام محمد ﷺ؟ قال: نعم.
- وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٤٠) عن إسماعيل بن عبد الله (^٢)، قال: أخبرني يونس بن عبيد، عن الحكم الأعرج، عن ابن عباس، قال: إذا أصبحت بعد تسع (^٣)، ثم أصبح صائما، فهو يوم عاشوراء.
قال يونس: وأخبرني ابن أخي الحكم عنه، أنه قال: ذلك اليوم الذي أمر رسول الله ﷺ بصيامه. «موقوف، ومرسل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الجُريري، عن الحكم بن الأعرج، عن ابن عباس، قال: هو يوم التاسع. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢١)، وتحفة الأشراف (٥٤١٢)، وأطراف المسند (٣٢٣٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٠٠١: ٣٠٠٤)، والطبراني (١٢٩٢٥)، والبيهقي ٤/ ٢٨٧، والبغوي (١٧٨٦).
(٢) هو إسماعيل بن عبد الله بن الحارث البصري، قريب ابن سِيرين، وهو شبه المجهول.
(٣) تحرف في المطبوع إلى: «تسع وعشرين».
[ ١٢ / ٩٠ ]
٥٧٤١ - عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لئن بقيت إلى قابل، لأصومن التاسع».
⦗٩١⦘
يعني يوم عاشوراء (^١).
- وفي رواية: «لئن عشت، (قال روح (^٢): لئن سلمت)، إلى قابل، لأصومن اليوم التاسع، يعني عاشوراء» (^٣).
- وفي رواية: «لئن عشت إلى قابل، إن شاء الله، لأصومن اليوم التاسع».
يعني عاشوراء (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) هو روح بن عبادة، أحد الرواة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٠٦).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ١٢ / ٩٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٣) قال: حدثنا وكيع بن الجراح. و«أحمد» (١٩٧١) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٣٦ (٢١٠٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) وروح. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٣) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٧٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«مسلم» ٣/ ١٥١ (٢٦٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع. و«ابن ماجة» (١٧٣٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، وأَبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن القاسم بن عباس، عن عبد الله بن عمير مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٨٠٩)، وأطراف المسند (٣٨١٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٠٠٠)، والطبراني (١٠٨١٧)، والبيهقي ٤/ ٢٨٧.
[ ١٢ / ٩١ ]
٥٧٤٢ - عن الحسن البصري، عن ابن عباس، قال:
«أمر رسول الله ﷺ بصوم عاشوراء يوم عاشر».
أخرجه التِّرمِذي (٧٥٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوارث، عن يونس، عن الحسن، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن يونس. وفي (٩٤٨١) قال: حدثنا يزيد، عن الجُريري.
كلاهما (يونس بن عبيد، وسعيد الجُريري) عن الحسن البصري، قال: عاشوراء يوم العاشر. «موقوف».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام، عن الحسن، ومحمد، قالا: عاشوراء يوم العاشر. «موقوف».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشر، عن سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، والحسن، وعكرمة، قالوا: عاشوراء يوم العاشر. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٢٦).
[ ١٢ / ٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن أَبي الحسن البَصري لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٧٠٢).
[ ١٢ / ٩٢ ]
٥٧٤٣ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صوموا يوم عاشوراء، وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يوما، أو بعده يوما» (^١).
- وفي رواية: «لئن بقيت لآمرن بصيام يوم قبله، أو يوم بعده».
يعني يوم عاشوراء (^٢).
أخرجه الحُميدي (٤٩١) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢١٥٤) قال: حدثنا هُشيم. و«ابن خزيمة» (٢٠٩٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا هُشيم.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) المسند الجامع (٦٤٢٠)، وأطراف المسند (٣٧٩٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٨٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٣٨)، والبيهقي ٤/ ٢٨٧.
[ ١٢ / ٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
- وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن ابن عباس من وجوه، ولا نعلم روي عن ابن عباس، ولا عن غير ابن عباس؛ «أن النبي ﷺ أمر أن يصام قبله يوما وبعده يوما»، إلا في حديث داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس، وقد تقدم ذكرنا لداود. «مسنده» (٥٢٣٨).
يعني قوله عقب الحديث (٥٢٣٢): داود بن علي كان في نسبه عال، ولم يكن بالقوي في الحديث، على أنه لا يتوهم عليه إلا الصدق، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره.
[ ١٢ / ٩٣ ]
٥٧٤٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗٩٤⦘
«أرسل رسول الله ﷺ إلى أهل قرية، على رأس أربعة فراسخ، أو قال: فرسخين، يوم عاشوراء، فأمر من أكل أن لا يأكل بقية يومه، ومن لم يأكل أن يتم صومه».
أخرجه أحمد (٢٠٥٨) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، أو غيره، عن جابر، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٧)، وأطراف المسند (٣٦٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٨٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٠٤).
[ ١٢ / ٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر؛ هو ابن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١٢ / ٩٤ ]
٥٧٤٥ - عن عطاء؛ أن عبد الله بن عباس دعا الفضل بن عباس، يوم عرفة، إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال عبد الله: لا تصم؛
«فإن النبي ﷺ قرب إليه حلاب فيه لبن، فشرب منه هذا اليوم، وإن الناس يستنون بكم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٤٨) و١/ ٣٦٧ (٣٤٧٧). وأَبو يَعلى (٢٧٤٤) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني زكريا بن عمر، أن عطاء أخبره، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٧٨١٧). و«أحمد» (٣٢٣٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٣٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى. وفي (٢٨٣٥) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٢ / ٩٤ ]
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، ويحيى القطان، ومحمد بن بكر، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«دعا أخاه عُبيد الله يوم عرفة إلى طعام، قال: إني صائم، قال: إنكم أئمة يقتدى بكم، قد رأيت رسول الله ﷺ دعا بحلاب في هذا اليوم، فشرب».
وقال يحيى مرة: «أهل بيت يقتدى بكم» (^١).
- وفي رواية: «عن عطاء بن أبي رباح، قال: دعا عبد الله بن عباس، الفضل بن عباس يوم عرفة إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال عبد الله: لا تصم، فإن النبي ﷺ قرب إليه حلاب فيه لبن، يوم عرفة، فشرب منه، فلا تصم، فإن الناس مستنون بكم».
قال ابن بكر، وروح: «إن الناس يستنون بكم» (^٢).
- ليس فيه: «زكريا بن عمر» (^٣).
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية روح بن عبادة، عنه، ورواية يحيى، عنه، عند النَّسَائي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٣٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٧٦).
(٣) المسند الجامع (٦٤٣٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٠)، وأطراف المسند (٣٥٦٤). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٢٠.
[ ١٢ / ٩٥ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: عطاء بن أبي رباح، روى عن الفضل بن العباس، وقيل: لم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ٢٠/ ٦٩.
[ ١٢ / ٩٥ ]
٥٧٤٦ - عن صالح مولى التوأمة، عن ابن عباس؛
«أنهم تماروا في صوم النبي ﷺ يوم عرفة، فأرسلت أم الفضل إلى النبي ﷺ بلبن، فشرب».
⦗٩٦⦘
أخرجه أحمد (٣٢١٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن صالح مولى التوأمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢٨)، وأطراف المسند (٣٤٢٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٨٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٧)، والطبراني (١٠٨٠٥).
[ ١٢ / ٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: صالح مولى التوأمة قد اختلط في آخر أمره، من سمع منه قديما سماعه مقارب، وابن أبي ذِئب ما أرى أنه سمع منه قديما، يروي عنه مناكير. «علل التِّرمِذي الكبير» (٢١ و٥٣٧).
[ ١٢ / ٩٦ ]
• حديث ابن عباس؛ أن النبي ﷺ أفطر بعرفة، وأرسلت إليه أم الفضل بلبن، فشربه، وفيه: إن رسول الله ﷺ لم يصم هذا اليوم.
يأتي في مسند أُم الفضل، لبابة بنت الحارث، رضي الله تعالى عنها، من رواية سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس.
[ ١٢ / ٩٦ ]
٥٧٤٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تصوموا يوم الجمعة وحده».
أخرجه أحمد (٢٦١٥) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢٦)، وأطراف المسند (٣٦٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٩٩.
[ ١٢ / ٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
[ ١٢ / ٩٦ ]
٥٧٤٨ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن صيام رجب».
⦗٩٧⦘
أخرجه ابن ماجة (١٧٤٣) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا داود بن عطاء، قال: حدثني زيد بن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن بن زيد بن الخطاب، عن سليمان، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٢٧)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٨١)، والبيهقي في «شعب الإيمان (٣٥٣٣).
[ ١٢ / ٩٦ ]
- فوائد:
- سليمان، هو ابن علي بن عبد الله بن عباس.
[ ١٢ / ٩٧ ]
٥٧٤٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ دخل على حفصة وعائشة، وهما صائمتان، ثم خرج، فرجع وهما تأكلان، فقال: ألم تكونا صائمتين؟ قالتا: بلى، ولكن أهدي لنا هذا الطعام، فأعجبنا فأكلنا منه، قال: صوما يوما مكانه».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٢٨٧) قال: أخبرنا علي بن عثمان، قال: حدثنا المعافى بن سليمان، قال: حدثنا خطاب بن القاسم، عن خصيف، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ، وخصيف ضعيف في الحديث، وخطاب لا علم لي به، والصواب حديث معمر، ومالك، وعُبيد الله.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٠٧١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٢٧).
[ ١٢ / ٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
- وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: روى هذا الحديث عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن مِقسَم، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
قلت: فأيهما الصحيح؟ قال: حديث عبد السلام أشبه بالصواب.
قلت: مقسم سمع من عائشة؟ قال: أدركها. «علل الحديث» (٧٥٨).
[ ١٢ / ٩٧ ]
٥٧٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
⦗٩٨⦘
«أن رسول الله ﷺ قال في المعتكف: هو يعكف الذنوب، ويجرى له من الحسنات كعامل الحسنات كلها».
أخرجه ابن ماجة (١٧٨١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الكريم، قال: حدثنا محمد بن أُمية، قال: حدثنا عيسى بن موسى البخاري، عن عَبيدة العَمِّي (^١)، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: عَبيدة بن بلال العَمِّي، بفتح المهملة، وتشديد الميم. «تقريب التهذيب» ١/ ٣٧٩.
(٢) المسند الجامع (٦٤٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٩٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٦٧٨).
[ ١٢ / ٩٧ ]
٥٧٥١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، ليلة القدر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٥٢) و١/ ٣٦٠ (٣٤٠١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٦) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«البخاري» ٣/ ٤٧ (٢٠٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. قال البخاري: تابعه عبد الوَهَّاب، عن أيوب، وعن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ «التمسوا في أربع وعشرين» (^٢). و«أَبو داود» (١٣٨١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب.
⦗٩٩⦘
ثلاثتهم (إسماعيل بن إبراهيم، ووهيب بن خالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) وقعت هذه المتابعة في بعض نسخ «صحيح البخاري» عقب الحديث التالي، وقال ابن حجر: هكذا وقعت هذه المتابعة، عند الأكثر، من رواية الفربري هنا، (يعني عقب ٢٠٢٢)، وعند النسفي عقب طريق وهيب، عن أيوب»، وهو الصواب، وأصلحها ابن عساكر في نسخته كذلك، وقد وصله أحمد وابن أبي عمر في «مسنديهما» عن عبد الوَهَّاب، وهو ابن عبد المجيد الثقفي، عن أيوب متابعا لوهيب في إسناده ولفظه. «فتح الباري» ٤/ ٢٦٢.
(٣) المسند الجامع (٦٤٤١)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٤)، وأطراف المسند (٣٦٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٥٨)، والبيهقي ٤/ ٣٠٨.
[ ١٢ / ٩٨ ]
٥٧٥٢ - عن لاحق بن حميد، وعكرمة، قالا: قال عمر: من يعلم متى ليلة القدر؟ قالا: فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«هي في العشر، في سبع يمضين، أو سبع يبقين».
- وفي رواية: «هي في العشر، هي في تسع يمضين، أو في سبع يبقين».
يعني ليلة القدر (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٤٣) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٣/ ٤٧ (٢٠٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود.
كلاهما (عفان بن مسلم، وعبد الله بن أبي الأسود) عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم الأحول، عن أبي مجلز لاحق بن حميد، وعكرمة، فذكراه (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٤٤٢)، وتحفة الأشراف (٦١٣٥)، وأطراف المسند (٣٩٣١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣٠٩.
[ ١٢ / ٩٩ ]
٥٧٥٣ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس؛
«أن نبي الله ﷺ أقبل إليهم مسرعا، قال: حتى أفزعنا من سرعته، فلما انتهى إلينا قال: جئت مسرعا، أخبركم بليلة القدر، فأنسيتها بيني وبينكم، ولكن التمسوها في العشر الأواخر من رمضان» (^١).
- وفي رواية: «أقبل نبي الله ﷺ مسرعا، ونحن قعود، حتى أفزعنا سرعته إلينا، فلما انتهى إلينا سلم، ثم قال: قد أقبلت إليكم مسرعا، لأخبركم بليلة القدر، فنسيتها فيما بيني وبينكم، فالتمسوها في العشر الأواخر» (^٢).
⦗١٠٠⦘
أخرجه أحمد (٢٣٥٢) قال: حدثنا عبيدة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨١٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير.
كلاهما (عَبيدة بن حُميد، وجرير بن عبد الحميد) عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه أبي ظبيان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) المسند الجامع (٦٤٤٠) وأطراف المسند (٣٢٢٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٢١).
[ ١٢ / ٩٩ ]
٥٧٥٤ - عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ، فقال: يا نبي الله، إني شيخ كبير عليل، يشق علي القيام، فأمرني بليلة، لعل الله يوفقني فيها، ليلة القدر، قال: عليك بالسابعة».
أخرجه أحمد (٢١٤٩) قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٤٤)، وأطراف المسند (٣٧٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٣٦)، والبيهقي ٤/ ٣١٢.
[ ١٢ / ١٠٠ ]
٥٧٥٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أتيت وأنا نائم في رمضان، فقيل لي: إن الليلة ليلة القدر، قال: فقمت وأنا ناعس، فتعلقت ببعض أطناب فسطاط رسول الله ﷺ فأتيت رسول الله ﷺ وهو يصلي، فنظرت في الليلة، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين».
قال: وقال ابن عباس: إن الشيطان يطلع مع الشمس كل ليلة، إلا ليلة القدر، وذلك أنها تطلع يومئذ بيضاء لا شعاع لها (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٥٧) و٣/ ٧٥ (٩٦١٦). وأحمد (٢٣٠٢) و١/ ٢٨٢ (٢٥٤٧) قال: حدثنا عفان.
⦗١٠١⦘
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعفان بن مسلم) عن أبي الأحوص، قال: أخبرنا سماك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٧٥٧)، وفي رواية أحمد لم يذكر قول ابن عباس في نهاية الحديث.
(٢) المسند الجامع (٦٤٤٣)، وأطراف المسند (٣٧٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٦. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٠)، والطبراني (١١٧٧٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٣٣.
[ ١٢ / ١٠٠ ]
٥٧٥٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«عن النبي ﷺ؛ في ليلة القدر، ليلة طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة».
أخرجه ابن خزيمة (٢١٩٢) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثني أَبو عامر، قال: حدثنا زمعة، عن سلمة، هو ابن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
- ذكره ابن خزيمة، على الشك في صحته، فقال: إن صح الخبر، فإن في القلب من حفظ زمعة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٢)، والبزار «كشف الأستار» (١٠٣١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٤١٩).
[ ١٢ / ١٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
⦗١٠٢⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٥٥٣، في مناكير سلمة بن وهرام، وقال: وله عن عكرمة أحاديث لا يتابع منها على شيء، وفي ليلة القدر أحاديث صحاح بخلاف هذا اللفظ.
[ ١٢ / ١٠١ ]
٥٧٥٧ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يصلي في رمضان عشرين ركعة، والوتر» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان عشرين ركعة، ويوتر بثلاث» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٧٧٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٣) قال: حدثني أَبو نُعيم.
كلاهما (يزيد بن هارون، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن أبي شيبة، إبراهيم بن عثمان، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٦٤٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧٢، والمطالب العالية (٥٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٠٢)، والبيهقي ٢/ ٤٩٦.
[ ١٢ / ١٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٩١، في مناكير أبي شيبة، وقال: ولأبي شيبة أحاديث غير صالحة، غير ما ذكرت، عن الحكم، وعن غيره، وهو ضعيف على ما بينته.
[ ١٢ / ١٠٢ ]
- كتاب الحج
٥٧٥٨ - عن أبي سنان، عن ابن عباس، قال:
«خطبنا رسول الله ﷺ، فقال: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج، قال: فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال: لو قلتها لوجبت،
⦗١٠٣⦘
ولو وجبت لم تعملوا بها، أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها - الحج مرة، فمن زاد فهو تطوع» (^١).
- وفي رواية: «إن الله، ﷿، كتب عليكم الحج، فقال الأقرع بن حابس: أبدا يا رسول الله؟ قال: بل حجة واحدة، ولو قلت نعم لوجبت» (^٢).
- وفي رواية: «أن الأقرع بن حابس سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، الحج في كل سنة، أم مرة واحدة؟ فقال: لا، بل مرة واحدة، فمن زاد فتطوع» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام، فقال: إن الله تعالى كتب عليكم الحج، فقال الأقرع بن حابس التميمي: كل عام يا رسول الله؟ فسكت، فقال: لو قلت نعم، لوجبت، ثم إذا لا تسمعون، ولا تطيعون، ولكنه حجة واحدة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٢٠).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) اللفظ للنسائي ٥/ ١١١.
[ ١٢ / ١٠٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩١٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين. و«أحمد» (٢٣٠٤) و١/ ٢٩٠ (٢٦٤٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن كثير، أَبو داود الواسطي. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٣٠٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥١٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥٢٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زمعة. و«عَبد بن حُميد» (٦٧٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. و«الدَّارِمي» (١٩١٦) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان بن كثير. و«ابن ماجة» (٢٨٨٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. و«أَبو داود» (١٧٢١) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، المَعنَى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين. و«النَّسَائي» ٥/ ١١١، وفي «الكبرى» (٣٥٨٦) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنبأنا موسى بن سلمة، قال: حدثني عبد الجليل بن حميد.
⦗١٠٤⦘
خمستهم (سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، ومحمد بن أبي حفصة، وزمعة، وعبد الجليل بن حميد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي سنان الدؤلي، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: هو أَبو سنان الدؤلي، كذا قال عبد الجليل بن حميد، وسليمان بن كثير، جميعا عن الزُّهْري، وقال عقيل: سنان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٦)، وأطراف المسند (٣٩٤٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٦٩٧: ٢٧٠١)، والبيهقي ٤/ ٣٢٥ و٣٢٦ و٥/ ١٧٨.
[ ١٢ / ١٠٣ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: يزيد بن أُمية، أَبو سنان الدؤلي، المدني والد سنان بن أبي سنان، ويقال: اسمه ربيعة. «تهذيب الكمال» ٣٢/ ٨٦.
[ ١٢ / ١٠٤ ]
٥٧٥٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«سأل رجل النبي ﷺ عن الحج كل عام؟ فقال: على كل مسلم حجة، ولو قلت كل عام لكان» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، الحج كل عام؟ فقال: بل حجة على كل إنسان، ولو قلت نعم كل عام، لكان كل عام» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٦٣) و١/ ٣٢٣ (٢٩٧٠) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري (^٣). وفي ١/ ٣٠١ (٢٧٤١) قال: حدثنا سليمان بن داود، أَبو داود. وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«الدَّارِمي» (١٩١٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى.
أربعتهم (أَبو أحمد الزُّبَيري، وسليمان بن داود، ويحيى بن آدم، وعُبيد الله بن موسى) عن شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٩٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٤١).
(٣) في الموضع الثاني: حدثنا الزُّبَيري، محمد بن عبد الله بن الزبير.
(٤) المسند الجامع (٦١٩١)، وأطراف المسند (٣٦٩٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩١)، وابن الجارود (٤١٠)، والدارقُطني (٢٤٢٥ و٢٧٠٤).
[ ١٢ / ١٠٤ ]
• حديث سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: إنا وجدنا في كتابك، وأمرتنا رسلك، أن نحج البيت العتيق، فأنشدك، أهو أمرك بذلك؟ قال: نعم».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ١٠٥ ]
٥٧٦٠ - عن أبي حازم، وهو نبتل مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إن آدم أتى البيت ألف أتية، لم يركب قط فيهن، من الهند، على رجليه».
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٩٢) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زبد (^١)، بعبادان،
⦗١٠٦⦘
قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني القاسم بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو حازم، وهو نبتل مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: باب عدد حجج آدم، صلوات الله عليه، وصفة حجه، إن صح الخبر، فإن في القلب من القاسم بن عبد الرَّحمَن هذا.
_________________
(١) تصحف في الطبعات الثلاث: الأعظمي، واللحام، والميمان، والمطبوع من «إتحاف المهرة» لابن حجر (٩١٠٧)، إلى: «محمد بن أحمد بن زيد»، وهو على الصواب في النسخة الخطية الوحيدة للكتاب، الورقة (٢٧٦/ ب)، واضحة لا لبس فيها. - قال المِزِّي: محمد بن أحمد بن زبدا، ويقال: ابن زبدة، المذاري. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٨٨. - وقال المِزِّي، في الرواة عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري: وأَبو جعفر محمد بن أحمد بن زبد، المذاري. «تهذيب الكمال» ٢٥/ ٥٤١. - وفي «الزهر النضر» ١/ ١٠٢ ذكر ابن حجر حديثا، من رواية محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن زبد، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم. - وقال ابن حَجر: محمد بن أحمد بن زبد، بمعجمة، ثم موحدة ساكنة، وهو ضعيف. «فتح الباري» ٦/ ٤٣٥. - وقال ابن ماكولا: أما زبداء، بزاي مفتوحة، بعدها باء معجمة بواحدة، ودال مهملة، فهو محمد بن أحمد بن زبداء المذاري. «الإكمال» ٤/ ١٧٧.
(٢) المسند الجامع (٦٢٧١). والحديث؛ أخرجه أَبو الشيخ في «العظمة» (١٠٥٢)، وابن بشران في «أماليه» (٧٨٦).
[ ١٢ / ١٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن القاسم بن عبد الرَّحمَن، فقال: ضعيف الحديث، مضطرب الحديث، قال: حدثنا عنه الأَنصاري بحديثين باطلين، أحدهما وفاة آدم ﷺ والآخر عن أبي حازم. «الجرح والتعديل» ٧/ ١١٢.
[ ١٢ / ١٠٦ ]
٥٧٦١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما مر رسول الله ﷺ بوادي عُسفان، حين حج، قال: يا أبا بكر، أي واد هذا؟ قال: وادي عُسفان، قال: لقد مر به هود وصالح، على بكرات حمر، خطمها الليف، أزرهم العباء، وأرديتهم النمار، يلبون، يحجون البيت العتيق».
أخرجه أحمد (٢٠٦٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٢)، وأطراف المسند (٣٦٧٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٠. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧١٤).
[ ١٢ / ١٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٢ / ١٠٦ ]
٥٧٦٢ - عن عَمرو بن دينار، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب، كما ينفي الكير خبث الحديد» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٥/ ١١٥، وفي «الكبرى» (٣٥٩٦) قال: أخبرنا أَبو داود
⦗١٠٧⦘
سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا أَبو عتاب، وهو سهل بن حماد، قال: حدثنا عَزرة بن ثابت، عن عَمرو بن دينار، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ ٥/ ١١٥.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٩٦).
[ ١٢ / ١٠٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عَزرة بن ثابت، عن عَمرو عنه، وتفرد به أَبو عتاب الدلال، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٥١٧).
[ ١٢ / ١٠٧ ]
٥٧٦٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن الفضل بن عباس، أو عن أحدهما، عن صاحبه، قال: قال النبي ﷺ:
«من أراد أن يحج فليتعجل، فإنه قد تضل الضالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٣٣) و١/ ٣٢٣ (٢٩٧٤) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو إسرائيل، عن فضيل بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره.
- أَخرجه أحمد (١٨٣٤) و١/ ٣٥٥ (٣٣٤٠). وابن ماجة (٢٨٨٣) قال: حدثنا علي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعلي بن محمد، وعَمرو بن عبد الله) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا أَبو إسرائيل العبسي، عن فضيل بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الضالة، وتعرض الحاجة» (^٢).
- في (٣٣٤٠): «وتضل الراحلة».
⦗١٠٨⦘
- وأخرجه أحمد (٢٨٦٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن إسماعيل، قال أبي: هو أَبو إسرائيل المُلَائي، عن فضيل، يعني ابن عَمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تعجلوا إلى الحج، يعني الفريضة، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له».
ليس فيه شك كسابقيه (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٧٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٣٤).
(٣) المسند الجامع (٦١٩٥)، وتحفة الأشراف (١١٠٤٧)، وأطراف المسند (٣٣٦١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٢١)، والطبراني ١٨/ (٧٣٧ و٧٣٨ و٧٦٠)، والبيهقي ٤/ ٣٤٠.
[ ١٢ / ١٠٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الله أحمد بن حنبل: سألت أبي، عن أبي إسرائيل المُلَائي، فقال: هو كذا. قلت: ما شأنه؟ قال: خالف الناس في أحاديث، وكأنه عنده، ثم قال: حدث عنه سفيان الثوري باليمن، أملى عليهم ذلك الحديث، قلت: ما هو؟ قال: حديث الفضيل بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن الفضل، عن النبي ﷺ؛ من أراد الحج فليتعجل، قال أبي: وكيع حدثنا عنه، وأَبو نُعيم، وهو شيخ قديم، وهو أكبر من سفيان وشعبة، سمع من عطية، وطلحة، أَبو إسرائيل أدرك جِنازة الشعبي. «العلل» (٢٥٣٩).
- قال المِزِّي: إِسماعيل بن خليفة العَبسي، أَبو إِسرائيل بن أَبي إِسحاق المُلَائي الكوفي، وقيل: اسمه عبد العزيز. «تهذيب الكمال» ٣/ ٧٧.
[ ١٢ / ١٠٨ ]
٥٧٦٤ - عن مِهران أبي صفوان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أراد الحج فليتعجل» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٧٢) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» (١٩٧٣) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (١٩٧٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد، يعني المحاربي. و«عَبد بن حُميد» (٧٢١) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«الدَّارِمي» (١٩١٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، وعبد الله بن سعيد، قالا: حدثنا أَبو معاوية. و«أَبو داود» (١٧٣٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو معاوية محمد بن خازم.
⦗١٠٩⦘
كلاهما (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الرَّحمَن بن محمد) عن الحسن بن عَمرو الفقيمي (^٢)، عن مِهران أبي صفوان، فذكره (^٣).
في رواية المحاربي: «صفوان الجمال» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٧٣).
(٢) تحرف في طبعتَي الرسالة، ودار القِبلة، لسنن أبي داود، إلى: «محمد بن خازم، عن الأعمش، عن الحسن بن عَمرو»، والصواب حذف: «عن الأعمش»، كما ورد في النسخة الأَزهرية الخطية العتيقة، الورقة (١٤٠/ أ)، و«تحفة الأشراف» (٦٥٠١) طبعة دار الغرب، وطبعتي دار الصِّدِّيق والتأصيل.
(٣) المسند الجامع (٦١٩٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٠١)، وأطراف المسند (٣٩١٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣٣٩.
(٤) قال ابن حجر: إنما هو أَبو صفوان الجمال، الذي أخرج له أَبو داود، وقد أخرج أحمد حديثه على الوجهين، فكأن المحاربي وهم في تسميته، وإنما هو: أَبو صفوان، واسمه مِهران. «تعجيل المنفعة» (٤٧٧).
[ ١٢ / ١٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن مِهران أَبي صفوان، فقال: لا أَعرفُه إلا في هذا الحديث؛ من أَراد الحج فليتعجل. «الجرح والتعديل» ٨/ ٣٠١.
[ ١٢ / ١٠٩ ]
٥٧٦٥ - عن زاذان، قال: مرض ابن عباس مرضا شديدا، فدعى ولده، فجمعهم، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من حج من مكة ماشيا، حتى يرجع إلى مكة، كتب الله له بكل خطوة سبع مئة حسنة، كل حسنة مثل حسنات الحرم».
قيل له: ما حسنات الحرم؟ قال: بكل حسنة مئة ألف ألف حسنة.
⦗١١٠⦘
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٩١) قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: حدثنا عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، فذكره (^١).
- قال ابن خزيمة: باب فضل الحج ماشيا من مكة، إن صح الخبر، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤١٦)، والمطالب العالية (١١٣٥). وهذا؛ أخرجه البزار (٤٧٤٥)، والطبراني (١٢٦٠٦)، والبيهقي ٤/ ٣٣١ و١٠/ ٧٨.
[ ١٢ / ١٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: عيسى بن سوادة، سألت أبي عنه، فقال: هو منكر الحديث ضعيف، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زاذان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ حديثا منكرا. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٧٧.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث زاذان أبي عمر، عن ابن عباس، تفرد به إسماعيل بن أبي خالد، وعنه عيسى بن سوادة بن الجعد النَّخَعي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٢٠).
[ ١٢ / ١١٠ ]
٥٧٦٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال: كان أهل اليمن يحجون، ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون، فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ قال: كان ناس يحجون بغير زاد، فنزلت: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾» (^٢).
أخرجه البخاري (١٥٢٣) قال: حدثنا يحيى بن بشر، قال: حدثنا
⦗١١١⦘
شَبَابة، عن ورقاء. و«أَبو داود» (١٧٣٠) قال: حدثنا أحمد بن الفرات، يعني أبا مسعود الرازي، ومحمد بن عبد الله المخرمي، قالا: حدثنا شَبَابة، عن ورقاء. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٧٣٩ و١٠٩٦٦) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٢٦٩١) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثني ورقاء.
كلاهما (ورقاء بن عمر، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٢١٥)، وتحفة الأشراف (٦١٦٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٤٩٤، والبيهقي ٤/ ٣٣٢.
[ ١٢ / ١١٠ ]
ـ قال البخاري: رواه ابن عُيينة، عن عَمرو، عن عكرمة، مرسلا (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٣٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، عن عكرمة، قال:
«كان أناس يقدمون مكة بغير زاد، فنزلت: ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «عن عكرمة، مرسلا»، يعني لم يذكر فيه ابن عباس، وهكذا أخرجه سعيد بن منصور، عن ابن عُيينة، وكذا أخرجه الطبري، عن عَمرو بن علي، وابن أبي حاتم، عن محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، كلاهما عن ابن عُيينة، مُرسلًا. قال ابن أبي حاتم: وهو أصح من رواية ورقاء. قال ابن حجر: وقد اختُلِف فيه على ابن عُيينة، فأخرجه النَّسَائي، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، عنه، موصولا، بذكر ابن عباس فيه، لكن حكى الإسماعيلي، عن ابن صاعد، أن سعيدا حدثهم به في كتاب المناسك، موصولا، قال: وحدثنا به في حديث عَمرو بن دينار، فلم يجاوز به عكرمة. والمحفوظ عن ابن عُيينة ليس فيه ابن عباس، لكن لم ينفرد شَبَابة بوصله، فقد أخرجه الحاكم، في تاريخه، من طريق الفرات بن خالد، عن سفيان الثوري، عن ورقاء، موصولا. «فتح الباري» ٣/ ٣٨٤.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٢٢٢)، وسعيد بن منصور (٣٤٧)، والطبري ٣/ ٤٩٥ و٥٠٠، وابن أبي حاتم في «التفسير» ١/ ٣٤٩، وقال: وروى هذا الحديث ورقاء، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، وما يرويه ابن عُيينة أصح.
[ ١٢ / ١١١ ]
٥٧٦٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الزاد والراحلة، يعني قوله: ﴿من استطاع إليه سبيلا﴾».
أخرجه ابن ماجة (٢٨٩٧) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا هشام بن سليمان القرشي، عن ابن جُريج، قال: وأخبرنيه أيضا عن ابن عطاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٣)، وتحفة الأشراف (٦١٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٩٦)، والبيهقي ٤/ ٣٣١.
[ ١٢ / ١١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: قال يحيى بن مَعين: كل شيء عن عكرمة، يعني ابن جُريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، هو عمر بن عطاء بن وَرَاز، وهم يضعفونه. «تاريخه» (٣٩٩).
- وقال عباس الدُّوري: عمر بن عطاء، الذي يروي عنه ابن جُريج، يحدث عن عكرمة، وليس هو بشيء، هو مولى وَرَاز. «تاريخه» (٤١٣).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ١٢ / ١١٢ ]
٥٧٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كان عنده مال يبلغه الحج، فلم يحج، أو عنده مال، تجب فيه الزكاة، فلم يزكه، سأل الرجعة عند الموت».
قالوا: يا أبا عباس، إنما كنا نرى هذا للكافر، قال: أنا أقرأ عليكم بذلك قرآنا، ثم قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله﴾ حتى بلغ: ﴿فأصدق وأكن من الصالحين﴾ (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٩٤). والتِّرمِذي (٣٣١٦ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن يحيى بن أبي حية، عن الضحاك، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هكذا روى سفيان بن عُيينة، وغير واحد هذا الحديث، عن أبي جناب، عن الضحاك، عن ابن عباس، قوله، ولم يرفعه، وهذا أصحُّ من
⦗١١٣⦘
رواية عبد الرزاق، وأَبو جناب القصاب اسمه: يحيى بن أبي حية، وليس هو بالقوي في الحديث.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد في مسنده.
[ ١٢ / ١١٢ ]
• أخرجه التِّرمِذي (٣٣١٦) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا أَبو جناب الكلبي، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: من كان له مال يبلغه حج بيت ربه، أو يجب عليه فيه زكاة، فلم يفعل، يسأل الرجعة عند الموت، فقال رجل: يا ابن عباس، اتق الله، فإنما يسأل الرجعة الكفار، فقال: سأتلو عليك بذلك قرآنا: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون. وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق﴾ إلى قوله: ﴿والله خبير بما تعملون﴾ قال: فما يوجب الزكاة؟ قال: إذا بلغ المال مئتين فصاعدا، قال: فما يوجب الحج؟ قال: الزاد والبعير. «موقوف» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٣٥ و١٢٦٣٦). وأخرجه موقوفا: ابن زنجويه في «الأموال» (١٣٥٢).
[ ١٢ / ١١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٥٣، في مناكير يحيى بن أبي حية أبي جناب، وقال: وأَبو جناب من جملة المتشيعين بالكوفة.
[ ١٢ / ١١٣ ]
٥٧٦٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١١٤⦘
«لا صرورة في الإسلام» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٤٥) و(٣١١٣/ ٢) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«أَبو داود» (١٧٢٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد، يعني سليمان بن حَيَّان الأحمر.
كلاهما (محمد بن بكر، وأَبو خالد الأحمر) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- أَخرجه أحمد (٣١١٣/ ١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عمر بن عطاء، وغيره، عن عكرمة مولى ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«لا صرورة في الحج».
- «مُرسَل» ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦١٩٦)، وتحفة الأشراف (٦١٦٢)، وأطراف المسند (٣٧٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٩٥)، والبيهقي ٥/ ١٦٤. - وأخرجه؛ مرسلا القُضاعي (٨٤٣).
[ ١٢ / ١١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدوري: قال يحيى بن مَعين: كل شيء عن عكرمة، يعني ابن جُريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، هو عمر بن عطاء بن وَرَاز، وهم يضعفونه. «تاريخه» (٣٩٩).
- وقال عباس الدُّوري: عمر بن عطاء، الذي يروي عنه ابن جُريج، يحدث عن عكرمة، وليس هو بشيء، هو مولى وَرَاز. «تاريخه» (٤١٣).
- وقال البرذعي: قلت لأَبي زُرعَة الرازي: عمر بن عطاء الذي يروي عن عكرمة؟ فقال: عمر بن عطاء بن وَرَاز، يحدث عن عكرمة، ضعيف الحديث، قلت: فروي عن عمر بن عطاء بن وَرَاز غير ابن جُريج؟ قال: لا أعلمه، يحدث عن عكرمة، عن ابن عباس في الصرورة. «سؤالاته» (١٩٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٥، في مناكير عمر بن عطاء، وقال:
⦗١١٥⦘
ولعمر بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وهو قليل الحديث، ولا أعلم يروي عنه غير ابن جُريج.
- والصرورة؛ التبتل، وترك النكاح، أو الامتناع عن الحج.
[ ١٢ / ١١٤ ]
٥٧٧٠ - عن مقسم، عن ابن عباس، قال:
«من السنة أن لا يهل بالحج، إلا في أشهر الحج» (^١).
- وفي رواية: «لا يحرم بالحج، إلا في أشهر الحج، فإن من سنة الحج، أن تحرم بالحج، في أشهر الحج» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٣٧) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج. و«ابن خزيمة» (٢٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا أَبو خالد، عن شعبة. وفي (٢٥٩٦ م) وحدثنا أَبو كُريب أيضا، قال: حدثنا أَبو خالد، عن الحجاج.
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وشعبة بن الحجاج) عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
- أَخرجه البخاري ٢/ ١٤١، تعليقا، قال: وقال ابن عباس، ﵄:
«من السنة أن لا يحرم بالحج، إلا في أشهر الحج».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٤٠)، والمطالب العالية (١١٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٨٣)، والدارقُطني (٢٤٨٦ و٢٤٨٧)، والبيهقي ٤/ ٣٤٣.
[ ١٢ / ١١٥ ]
• حديث نافع بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم» الحديثَ.
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ١١٥ ]
٥٧٧١ - عن سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن ضباعة أرادت الحج، فأمرها النبي ﷺ أن تشترط، ففعلت ذلك عن أمر رسول الله ﷺ».
أَخرجه مسلم ٤/ ٢٦ (٢٨٧٧). والنَّسَائي (٢٧٨٥)، وفي «الكبرى» (٣٩٣٣).
كلاهما (مسلم بن الحجاج، وأَحمد بن شعيب النَّسَائي) عن هارون بن عبد الله الحَمَّال، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حبيب بن يزيد، عن عَمرو بن هَرِم، عن سعيد بن جُبير، وعِكرمة، فذكراه (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٨٣ و١٤٩٦٧) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب. وفي (١٤٩٥٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن أبي بشر. و«أحمد» (٣٣٠٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان، يعني ابن حسين، عن أبي بشر. وفي ٦/ ٣٦٠ (٢٧٥٧٠) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هلال، يعني ابن خباب. و«الدَّارِمي» (١٩٣٩) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خباب. و«أَبو داود» (١٧٧٦) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب. و«التِّرمِذي» (٩٤١) قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، قال: حدثنا عباد بن عوام، عن هلال بن خباب. و«النَّسَائي» ٥/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (٣٧٣٤) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال: حدثنا أَبو النعمان، يعني عارما محمد بن الفضل، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، أَبو زيد الأحول، قال: حدثنا هلال بن خباب. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب.
كلاهما (هلال بن خباب، وأَبو بشر جعفر بن إياس) عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ دخل على ضباعة، فقال لها: ما تريدين، الحج العام؟ قالت: يا رسول الله، إني عليلة، قال: حجي واشترطي، قالت: كيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك، محلي من الأرض حيث حبستني» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٩٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٧٥٣ و٢٨٠٨)، والبيهقي ٥/ ٢٢١.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٤٩٦٧).
[ ١٢ / ١١٦ ]
- وفي رواية: «أن ضباعة بنت الزبير أرادت الحج، فقال لها رسول الله ﷺ: اشترطي عند إحرامك: محلي حيث حبستني، فإن ذلك لك» (^١).
- وفي رواية: عن هلال بن خباب، قال: سألت سعيد بن جبير، عن الرجل يحج، يشترط؟ قال: الشرط بين الناس، فحدثته حديثه، يعني عكرمة، فحدثني عن ابن عباس؛ أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، فكيف أقول؟ قال: قولي: لبيك اللهم لبيك، ومحلي من الأرض حيث تحبسني، فإن لك على ربك ما استثنيت» (^٢).
ليس فيه: «سعيد بن جبير» (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وأخرجه أحمد (٣١١٧) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«مسلم» ٤/ ٢٦ (٢٨٧٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، وأَبو عاصم، ومحمد بن بكر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، واللفظ له، قال: أخبرنا محمد بن بكر. و«ابن ماجة» (٢٩٣٨) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا أَبو عاصم. و«النَّسَائي» ٥/ ١٦٨، وفي «الكبرى» (٣٧٣٢) قال: أخبرني عمران بن يزيد، قال: أنبأنا شعيب.
أربعتهم (محمد بن بكر، وعبد الوَهَّاب، وأَبو عاصم، وشعيب بن إسحاق) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير، أنه سمع طاووسا، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
«أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، ﵂، أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة، وإني أريد الحج، فما تأمرني؟ قال: أهلي بالحج، واشترطي أن محلي حيث تحبسني، قال: فأدركت».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٠٢).
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ١٦٧.
(٣) المسند الجامع (٦٢٣١)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٢)، وأطراف المسند (٣٦٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٣١)، وابن الجارود (٤١٩)، والطبراني (١١٩٠٩ و١١٩٤٧) و٢٤/ (٨٢٨: ٨٣٢)، والدارقُطني (٢٤٣٠ و٢٤٣١)، والبيهقي ٥/ ٢٢١ و٢٢٢.
[ ١٢ / ١١٧ ]
جعله عن طاووس، وعكرمة (^١).
- وأخرجه ابن حبان (٣٧٧٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني أَبو الزبير، أن طاووسا أخبره، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة، وهي شاكية، فقالت: إني أريد الحج، وأنا شاكية، فقال لها: حجي واشترطي: أن محلي حيث حبستني».
ليس فيه: «عكرمة».
- وأخرجه أحمد (٢٧٩٠٣) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عبد الكريم الجزري، قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة؛
«أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، فقال لها: حجي واشترطي».
جعله من مسند ضباعة (^٢).
- وأخرجه أحمد (٣٠٥٤) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا عبد الكريم، قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول:
«إن رسول الله ﷺ أمر ضباعة أن تشترط في إحرامها».
فأعاده إلى ابن عباس (^٣).
- وأخرجه أحمد (٢٧٩٠٢) قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن حجاج الصواف، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، قالت: قال رسول الله ﷺ:
⦗١١٩⦘
«أحرمي، وقولي: إن محلي حيث تحبسني، فإن حبست، أو مرضت، فقد أحللت من ذلك، شرطك على ربك، ﷿».
جعله من مسند ضباعة، ولم يذكر فيه ابن عباس (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٣٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٤)، وأطراف المسند (٣٤٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٣٩)، والطبراني (١٢٠٢٣)، والدارقُطني (٢٤٩٣: ٢٤٩٥)، والبيهقي ٥/ ٢٢١.
(٢) المسند الجامع (١٥٩٨٣)، وأطراف المسند (١١٣٩٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٦٧).
(٣) المسند الجامع (٦٢٣٥)، وأطراف المسند (٣٩٩٥).
(٤) المسند الجامع (١٥٩٨٣)، وأطراف المسند (١١٣٩٨). والحديث؛ أخرجه؛ ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٥٧).
[ ١٢ / ١١٨ ]
٥٧٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ قال لضباعة، ﵂: حجي واشترطي: أن محلي حيث تحبسني».
- وفي رواية إسحاق: «أمر ضباعة».
أخرجه مسلم ٤/ ٢٦ (٢٨٧٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وأَبو أيوب الغيلاني، وأحمد بن خراش، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو عامر، وهو عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا رباح، وهو ابن أبي معروف، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٩٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس (٩٠٧)، والبيهقي ٥/ ٢٢٢.
[ ١٢ / ١١٩ ]
• حديث عكرمة، عن عبد الله بن رافع، قال: سألت الحجاج بن عَمرو، عن حبس المحرم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ:
«من كسر، أو مرض، أو عرج، فقد حل، وعليه الحج من قابل».
قال عكرمة: فحدثت به ابن عباس وأبا هريرة. فقالا: صدق.
سلف في مسند الحجاج بن عَمرو، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٢ / ١١٩ ]
٥٧٧٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«بعث النبي ﷺ أبا بكر، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا، فبينا أَبو بكر في بعض الطريق، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ﷺ القصواء، فخرج أَبو بكر فزعا، فظن أنه رسول الله ﷺ فإذا هو علي، فدفع إليه كتاب رسول الله ﷺ وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجا، فقام علي أيام التشريق فنادى: ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، وكان علي ينادي، فإذا عيي قام أَبو بكر فنادى بها».
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٩١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١٤)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٢٨)، والبيهقي ٩/ ٢٢٤.
[ ١٢ / ١٢٠ ]
٥٧٧٤ - عن كُريب، أنه سمع ابن عباس يقول:
«قفل رسول الله ﷺ فلما كان بالروحاء، لقي ركبا، فسلم عليهم، فردوا عليه، فقال: من القوم؟ قالوا: المسلمون، فمن القوم؟ فقال رسول الله ﷺ: أنا رسول الله، ففزعت إليه امرأة، فرفعت إليه صبيا لها من محفة، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، ولك أجر» (^١).
⦗١٢١⦘
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ على امرأة، ومعها صبي لها في محفة، فأخذت بضبعه، فقالت: يا نبي الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ مر بامرأة، وهي في خدرها، معها صبي، فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر» (^٣).
- وفي رواية: «بينما النبي ﷺ يمشي في بطن الروحاء، إذ أقبل وفد، فقال رجل منهم: من أنتم؟ فقال: نحن المسلمون، ثم قالت امرأة: من أنت؟ قال: أنا رسول الله؟ فأخرجت صبيا، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال: ولك أجر» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٨٧).
(٣) اللفظ للنسائي ٥/ ١٢١ (٣٦١٥).
(٤) اللفظ لابن حبان (٣٧٩٨).
[ ١٢ / ١٢٠ ]
أخرجه مالك، رواية أبي مصعب (^١) (١٢٥٦)، عن إبراهيم بن عُقبة. و«الحميدي» (٥١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن عُقبة، أخو موسى بن عُقبة. و«ابن أبي شيبة» (١٥١٠٨) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن إبراهيم بن عُقبة. و«أحمد» (١٨٩٨) قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي (١٨٩٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٧) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، ويونس، قالا: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عُقبة. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٢) قال: حدثنا أَبو أحمد، وأَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. و«مسلم»
⦗١٢٢⦘
٤/ ١٠١ (٣٢٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عُيينة، قال أَبو بكر: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي (٣٢٣٣) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سفيان، عن محمد بن عُقبة. وفي (٣٢٣٥) قال: وحدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عُقبة. و«أَبو داود» (١٧٣٦) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن عُقبة. و«النَّسَائي» ٥/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (٣٦١١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عُقبة.
_________________
(١) أخرجه الجوهري من طريقه في «مسند الموطأ» (٢٦٩)، وقال: هذا مرسل في «الموطأ» عن كُريب، غير ابن وهب، وابن القاسم، ومعن، وأبي مصعب، فإنهم أسندوه، فقالوا: عن كُريب، عن ابن عباس، ورواه سحنون، عن ابن القاسم، مُرسلًا. وقال ابن عبد البَر: هذا الحديث مرسل عند أكثر الرواة للموطأ، وقد أسنده عن مالك: ابن وهب، والشافعي، وابن عثمة، وأَبو المصعب، وعبد الله بن يوسف، قالوا فيه: عن مالك، عن إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ، الحديث. التمهيد ١/ ٩٥.
[ ١٢ / ١٢١ ]
وفي ٥/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (٣٦١٢) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن عُقبة. وفي ٥/ ١٢٠، وفي «الكبرى» (٣٦١٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٣٦١٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له، عن سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي ٥/ ١٢١، وفي «الكبرى» (٣٦١٥) قال: أخبرنا سليمان بن داود بن حماد بن سعد، ابن أخي رِشْدِين بن سعد، أَبو الربيع، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، عن إبراهيم بن عُقبة. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن ابن عُيينة، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة. و«ابن خزيمة» (٣٠٤٩) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعته من إبراهيم بن عُقبة. وقال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا سفيان. ولم يقل: «ففزعت، وقال: فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر، وقال في كلها: عن». و«ابن حِبَّان» (١٤٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعته من إبراهيم بن عُقبة. وفي (٣٧٩٧) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن إبراهيم بن عُقبة. وفي (٣٧٩٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن عُقبة.
⦗١٢٣⦘
كلاهما (إبراهيم بن عُقبة، ومحمد بن عُقبة) عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦١٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٦ و٦٣٦٠ و٦٣٧٠)، وأطراف المسند (٣٨٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣٠)، والبزار (٤٨٦٤ و٥٢٢٧)، وابن الجارود (٤١١)، والطبراني (١٢١٧٦ و١٢١٧٧ و١٢١٨٢ و١٢١٨٣)، والبيهقي ٥/ ١٥٥ و١٥٦، والبغوي (١٨٥٢ و١٨٥٣).
[ ١٢ / ١٢٢ ]
ـ في رواية الحميدي؛ قال سفيان: وكان ابن المُنكدِر حدثناه أولا مرسلا، فقيل لي: إنما سمعه من إبراهيم، فأتيت إبراهيم، فسألته عنه، فحدثني به، وقال: حدثت به ابن المُنكدِر، فحج بأهله كلهم.
- وفي رواية عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان بن عُيينة؛ قال إبراهيم: فحدثت بهذا الحديث ابن المُنكدِر، فحج بأهله أجمعين.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: إبراهيم، ومحمد، وموسى، بنو عقبة، ثقات كلهم، وأكثرهم حديثا موسى بن عُقبة، وهم من أهل المدينة. «السنن الكبرى» (٣٦١٥).
- أَخرجه أحمد (٢٦١٠) قال: حدثنا نوح بن ميمون، قال: أخبرنا عبد الله، يعني العمري، عن محمد بن عُقبة، عن أخيه إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب، عن ابن عباس؛
«أن امرأة أخرجت صبيا لها، فقالت: يا رسول الله، هل لهذا حج؟ فقال: نعم، ولك أجر».
جعله من رواية «محمد بن عُقبة، عن أخيه إبراهيم بن عُقبة».
- وأخرجه مالك (١٢٦٨) (^١) عن إبراهيم بن عُقبة. و«ابن أبي شيبة» (١٥١٠٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن إبراهيم، ومحمد ابني عقبة. و«أحمد» (٣١٩٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة. و«مسلم» ٤/ ١٠١ (٣٢٣٤) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن عُقبة.
⦗١٢٤⦘
كلاهما (إبراهيم بن عُقبة، ومحمد بن عُقبة) عن كُريب مولى عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ مر بامرأة، وهي في محفتها، فقيل لها: هذا رسول الله ﷺ فأخذت بضبعي صبي كان معها، فقالت: ألهذا حج يا رسول الله؟ فقال: نعم، ولك أجر».
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس» (^٢).
_________________
(١) ورد في رواية أبي مصعب الزُّهْري، كما ذكرناه أعلاه، مسندا، وفي رواية سويد بن سعيد (٦٠١) مُرسلًا.
(٢) أخرجه مرسلا: البزار (٤٨٦٥).
[ ١٢ / ١٢٣ ]
ـ فوائد:
- قال عباس الدُّوري: حدثنا يحيى بن مَعين قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس؛ أن امرأة رفعت صبيا لها، في محفة، إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر.
قال يحيى: إنما يرويه الناس مرسلا عن كُريب. «تاريخه» (٥٩٤).
- وقال عباس الدُّوري: قال يحيى: وإبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس؛ أن امرأة رفعت صبيا لها، إلى النبي ﷺ أخطأ فيه ابن عُيينة، إنما هو مرسل.
قال يحيى: روى عنه الثوري مرسلا. «تاريخه» (١٠٥٢).
- وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين، عن حديث إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس، أن امرأة أخرجت صبيا لها من محفة لها، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟.
فقال: مرسل، ليس فيه ابن عباس. «تاريخه» ٣/ ١/ ٢٨٠ و٢/ ٢/ ٣١٣.
- وقال البخاري: قال لنا أَبو نعيم: عن سفيان، عن إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس؛ أن امرأة رفعت صبيا لها إلى النبي ﷺ فقالت: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر.
وقال لنا قَبيصَة: عن سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، مثله.
وقال لي محمد: حدثني يحيى، عن سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
⦗١٢٥⦘
قال سفيان: وحدثني إبراهيم، قال: حدثني كُريب، عن النبي ﷺ.
وقاله مالك، وزهير، عن إبراهيم، عن كُريب، عن النبي ﷺ.
وقال الماجشون، وابن عُيينة: عن إبراهيم، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
ومحمد بن كثير، عن سفيان، عن محمد بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقال عبد الله بن الوليد: حدثنا سفيان، قال: حدثني محمد ، مثله.
وقال حبان: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا إبراهيم بن عقبة، قال: حدثنا كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وحدثني محمد، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن إبراهيم، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقال ابن بكر: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني موسى بن عُقبة، أخبره كُريب، عن النبي ﷺ.
قال البخاري: أخشى أن يكون هذا الحديث مرسلا في الأصل.
قال البخاري: وقال أَبو ظبيان، وأَبو السفر، عن ابن عباس: أيما صبي حج، ثم أدرك، فعليه الحج، وهذا المعروف عن ابن عباس. «التاريخ الكبير» ١/ ١٩٨.
[ ١٢ / ١٢٤ ]
٥٧٧٥ - عن طاووس، عن ابن عباس، أنه كان يقول:
«مر رسول الله ﷺ بامرأة في محفتها، فأخذت الصبي بإحدى يديها، فقالت: يا نبي الله، هل لهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦١٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، قال: أخبرني عبد الكريم، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٦٣)، والطبراني (١١٠١٦).
[ ١٢ / ١٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلم يروى عن طاووس إلا عن عبد الكريم، عن طاووس، ولا نعلم حدث به عن عبد الكريم إلا إبراهيم بن إسماعيل، وهو لين. «مسنده» عقب الحديث (٤٨٦٥).
[ ١٢ / ١٢٦ ]
٥٧٧٦ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إذا حج الصبي، فهي له حجة، حتى يعقل، فإذا عقل فعليه حجة أخرى، وإذا حج الأعرابي، فهي له حجة، فإذا هاجر فعليه حجة أخرى».
أخرجه ابن خزيمة (٣٠٥٠) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، فذكره (^١).
- وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٥٠) أيضا قال: أخبرني بُندَار، وأَبو موسى، قالا: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن سليمان، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، بمثله موقوفا (^٢).
- قال ابن خزيمة: هذا علمي هو الصحيح بلا شك.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠١).
(٢) والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٧٣١)، والبيهقي ٤/ ٣٢٥ و٥/ ١٧٩. أخرجه موقوفا؛ البيهقي ٤/ ٣٢٥.
[ ١٢ / ١٢٦ ]
- فوائد:
- أَبو ظبيان؛ هو حُصين بن جُندب، الجَنبى الكوفي.
[ ١٢ / ١٢٦ ]
٥٧٧٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«سمع النبي ﷺ رجلا يلبي عن شبرمة، فقال: أيها الملبي عن شبرمة،
⦗١٢٧⦘
من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو نسيب لي، قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: فاحجج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال رسول الله ﷺ: من شبرمة؟ قال: أخ لي، أو قرابة، قال: هل حججت قط؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك، ثم احجج عن شبرمة» (^٢).
أخرجه ابن ماجة (٢٩٠٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. و«أَبو داود» (١٨١١) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، وحدثنا هَنَّاد بن السَّري، المعنى واحد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٤٠) قال: حدثنا الحسن بن حماد.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ١٢٦ ]
و«ابن خزيمة» (٣٠٣٩) قال: حدثنا هارون بن إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٣٩٨٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
خمستهم (محمد بن عبد الله، وإسحاق الطَّالْقَاني، وهناد بن السَّري، والحسن بن حماد، وهارون بن إسحاق) عن عَبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عَزرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٤٠) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بنحوه.
ليس فيه: «عَزرة».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١٦)، وتحفة الأشراف (٥٥٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٩٨)، وابن الجارود (٤٩٩)، والطبراني (١٢٤١٩)، والدارقُطني (٢٦٥٨: ٢٦٦٣)، والبيهقي ٤/ ٣٣٦ و٥/ ١٧٩.
[ ١٢ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن طهمان: قيل ليحيى بن مَعين، وأَنا أَسمع: روى عَبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ سمع رجلًا يلبي عن شُبرُمَة، ليس يوافقه الناس عليه؟ فقال: هو موقوف عن سعيد إِن شاء الله. «تاريخه» (٣٥٥).
⦗١٢٨⦘
- وقال البزار: هذا الحديث قد رواه غير عَبدة، عن ابن أَبي عَروبة، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، موقوفًا، ولا نعلمُ أَحَدًا أَسنده، عن ابن أَبي عَروبة إِلا عَبدة.
وقال: عَزْرة رجل مشهور من أَهل الكوفة، روى عنه داود بن أَبي هند، وقتادة، وهو عَزْرة بن عبد الرَّحمن. «مُسنده» (٤٩٩٨).
- أما طريق قتادة عن سعيد بن جبير؛ فقال عباس الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: لم يسمع قتادة من سعيد بن جُبير. «تاريخه» (٣٣٥٤).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: قيل لأَبي، ﵀: قتادة سمع من سعيد بن جُبير؟ قال: لا، يقول: كتبنا إِلى سعيد بن جُبير. «المراسيل» لابن أَبي حاتم (٦٣٢).
- أَورد المِزِّي هذا الحديث تحت ترجمة عَزرة بن عبد الرَّحمَن الخُزاعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. «تحفة الأشراف» (٥٥٦٤).
[ ١٢ / ١٢٧ ]
٥٧٧٨ - عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان الفضل رديف رسول الله ﷺ فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه، فجعل الفضل ينظر إليها، وتنظر إليه، فجعل رسول الله ﷺ يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجة الوداع» (^١).
⦗١٢٩⦘
- وفي رواية: «أن امرأة من خثعم، سألت رسول الله ﷺ غداة جمع، والفضل بن عباس ردفه، فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستمسك على الرحل، فهل ترى أن أحج عنه؟ قال: نعم» (^٢).
- وفي رواية: «أن امرأة من خثعم، سألت النبي ﷺ في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال: نعم، حجي عن أبيك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٩٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٠٥٠).
[ ١٢ / ١٢٨ ]
- وفي رواية: «أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله ﷺ في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ فقال لها رسول الله ﷺ: نعم، فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها، وكانت امرأة حسناء، فأخذ رسول الله ﷺ الفضل، فحول وجهه من الشق الآخر» (^١).
- وفي رواية: «أردف رسول الله ﷺ الفضل بن عباس، يوم النحر، خلفه، على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا، فوقف النبي ﷺ للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة، تستفتي رسول الله ﷺ فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها، فالتفت النبي ﷺ والفضل ينظر إليها، فأخلف بيده، فأخذ بذقن الفضل، فعدل وجهه عن النظر إليها، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: نعم» (^٢).
⦗١٣٠⦘
- وفي رواية: «أن امرأة سألت النبي ﷺ عن أبيها، مات ولم يحج، قال: حجي عن أبيك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٦٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٢٢٨).
(٣) اللفظ للنسائي ٥/ ١١٦. وقال ابن حجر: قال حمزة الكناني، أحد الرواة عن النَّسَائي: هذا حديثٌ غريبٌ، تفرد به علي بن حكيم.
[ ١٢ / ١٢٩ ]
أخرجه مالك (١٠٣٩) (^١). والحُميدي (٥١٧) قال: حدثنا سفيان. وأحمد (١٨٩٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٥١ (٢٢٦٦) قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٥٠) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣٨) قال: حدثنا يحيى، قال: أخبرنا مالك. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٧٥) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك. و«الدَّارِمي» (١٩٦٤) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (١٩٦٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«البخاري» ٢/ ١٣٢ (١٥١٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٣/ ١٨ (١٨٥٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة. وفي (١٨٥٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. وفي ٥/ ١٧٦ (٤٣٩٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثني شعيب (ح) قال: وقال محمد بن يوسف: حدثنا الأوزاعي. وفي ٨/ ٥١ (٦٢٢٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و«مسلم» ٤/ ١٠١ (٣٢٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. و«أَبو داود» (١٨٠٩) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«النَّسَائي» ٥/ ١١٦، وفي «الكبرى» (٣٦٠٠) قال: أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن حكيم الأَوْدي، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب السَّخْتِياني. وفي ٥/ ١١٧، وفي «الكبرى» (٣٦٠١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٨/ ٢٢٨ قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي (ح) وأخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، عن الأوزاعي. وفي ٨/ ٢٢٨ قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع:
⦗١٣١⦘
عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وفي ٨/ ٢٢٨، وفي «الكبرى» (٣٦٠٨ و٥٩١٦) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صالح بن كيسان.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١١٨٢)، وابن القاسم (٥٨)، وسويد بن سعيد (٥٨٠)، وورد في «مسند الموطأ» (٢١٨).
[ ١٢ / ١٣٠ ]
وفي «الكبرى» (٣٦٠٧) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، أَبو الحارث المصري، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. و«ابن خزيمة» (٣٠٣١) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك، ويونس، والليث، وابن جُريج. وفي (٣٠٣٢) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا المخزومي، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا ابن عُيينة. وفي (٣٠٣٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرني مالك، والليث. وفي (٣٠٣٦) قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: أخبرنا مالك (ح) وحدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، أن مالكا أخبره. وفي (٣٠٤٢) قال: حدثنا الربيع، عن الشافعي، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٣٩٨٩ و٣٩٩٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٣٩٩٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا ليث بن سعد.
عشرتهم (مالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة، وصالح بن كيسان، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وعبد العزيز بن أبي سلمة، وشعيب بن أبي حمزة، وأيوب، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وعبد الملك بن جُريج) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: سمعت سليمان بن يسار، فذكره (^١).
- في رواية الحميدي؛ قال سفيان: وكان عَمرو بن دينار حدثناه أولا عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، وزاد فيه: «فقلت: يا رسول الله، أو ينفعه ذلك؟ قال: نعم، كما لو كان على أحدكم دين فقضاه» فلما جاءنا الزُّهْري، تفقدته، فلم يقله.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠٢ و٦٢٠٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٠)، وأطراف المسند (٣٤٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٠٢٣ و٢٧٨٥)، والبزار (٥٢٩٢)، وابن الجارود (٤٩٧)، والطبراني ١٨/ (٧٢٢: ٧٣٠ و٧٣٤ و٧٣٥)، والبيهقي ٤/ ٣٢٨ و٣٢٩ و٥/ ١٧٩، والبغوي (١٨٥٤).
[ ١٢ / ١٣١ ]
ـ في رواية ابن خزيمة (٣٠٣١) قال الليث: وحدثنيه ابن شهاب، عن سليمان، أو أبي سلمة، أو كليهما، عن ابن عباس (^١).
- وفي رواية ابن خزيمة (٣٠٤٢)؛ وقال: قال سفيان: هكذا حفظته من الزُّهْري، وأخبرني عَمرو بن دينار، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، مثله، وزاد: «فقالت: يا رسول الله، فهل ينفعه ذلك؟ فقال: نعم، كما لو كان عليه دين فقضيتيه نفعه».
- وأخرجه أحمد (١٨١٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ١/ ٢١٣ (١٨٢٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (١٩٦٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشي، قال: حدثنا وهيب، عن معمر. وفي (١٩٦٣) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و«البخاري» ٣/ ١٨ (١٨٥٣) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و«مسلم» ٤/ ١٠١ (٣٢٣١) قال: حدثني علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٢٩٠٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«التِّرمِذي» (٩٢٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٢٧، وفي «الكبرى» (٥٩١٥) قال: أخبرنا محمد بن هاشم، عن الوليد، عن الأوزاعي.
_________________
(١) أخرجه من هذا الوجه: الطبراني ١٨/ (٧٣١).
[ ١٢ / ١٣٢ ]
و«أَبو يَعلى» (٦٧٣٧) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«ابن خزيمة» (٣٠٣٠) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن جُريج.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛
⦗١٣٣⦘
«أنه كان رديف النبي ﷺ في حجة الوداع، جاءت امرأة من خثعم، فقالت: إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستمسك على راحلته، ولم يحج، فأحج عنه؟ قال: نعم» (^١).
- وفي رواية: «أتت امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله، إن أبي أدركته فريضة الله، ﷿، في الحج، وهو شيخ كبير، لا يستطيع أن يثبت على دابته، قال: فحجي عن أبيك» (^٢).
- وفي رواية: «أنه كان ردف رسول الله ﷺ غداة النحر، فأتته امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يركب، أفأحج عنه؟ قال: نعم، فإنه لو كان على أبيك دين قضيتيه» (^٣).
- زاد فيه: «عن الفضل»، فأصبح من مسند الفضل بن العباس (^٤).
_________________
(١) اللفظ للدارمي (١٩٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨١٨).
(٣) اللفظ لابن ماجة. - زاد فيه الوليد: «لو كان على أبيك دين، قضيته»، والوليد لا يحتج بما تفرد به، ولذا قال النَّسَائي، عقب هذا الحديث: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن الزُّهْري، فلم يذكر فيه ما ذكر الوليد بن مسلم.
(٤) المسند الجامع (١١١٣٨)، وتحفة الأشراف (١١٠٤٨)، وأطراف المسند (٦٩١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٣)، والطبراني ١٨/ (٧٢٠ و٧٢١ و٧٣٢ و٧٣٣)، والبيهقي ٤/ ٣٢٨.
[ ١٢ / ١٣٢ ]
ـ في رواية أبي يَعلى؛ قال معمر: وكان يحيى بن أبي إسحاق يحدث، أنه سمع سليمان بن يسار؛ أنها امرأة سألت عن أمها.
- قال التِّرمِذي: حديث الفضل بن عباس، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وروي عن ابن عباس أيضا، عن سنان بن عبد الله الجهني، عن عمته، عن النبي ﷺ.
⦗١٣٤⦘
وروي عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
- قال التِّرمِذي: فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذه الروايات، فقال: أصح شيء في هذا الباب ما روى ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ.
قال محمد: ويحتمل أن يكون ابن عباس سمعه من الفضل، وغيره، عن النبي ﷺ ثم روى هذا فأرسله، ولم يذكر الذي سمعه منه.
قال أَبو عيسى: وقد صح، عن النبي ﷺ في هذا الباب غير حديث.
- وقال النَّسَائي: وقد روى هذا الحديث غير واحد، عن الزُّهْري، فلم يذكر فيه ما ذكر الوليد بن مسلم.
[ ١٢ / ١٣٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرجا، يعني البخاري ومسلما، حديث ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن الفضل.
وقال الحجاج، عن ابن جُريج: حدثت عن الزُّهْري.
فإن كان ضبط فقد أفسد. «التتبع» (١٠٣).
- وقال الدارقُطني أيضا: اتفقا أيضا فأخرجا حديث ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل؛ حديث الخثعمية.
البخاري، عن أبي عاصم.
⦗١٣٥⦘
ومسلم، عن علي بن خَشرَم، عن عيسى، عن ابن جُريج، قالا جميعا (^١)، عن الزُّهْري.
وقد أوقفه معمر والأوزاعي فلم يخرجاه عنهما.
فأما الحديث الذي أخرجاه، عن ابن جُريج؛ فإن حجاجا قال فيه: عن ابن جُريج، حدثت عن الزُّهْري.
وأما مالك ومن تابعه فلا يذكرون: «عن الفضل»، إنما قالوا: كان الفضل رديف النبي ﷺ فصار في روايتهم من مسند عبد الله بن عباس.
حدثناه النيسابوري، عن ابن رجاء، عن حجاج، عن ابن جُريج، حدثت عن الزُّهْري. «التتبع» (١٨٢).
_________________
(١) يعني عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، وعيسى بن يونس، كلاهما عن عبد الملك بن جُريج.
[ ١٢ / ١٣٤ ]
٥٧٧٩ - عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أو عن الفضل ابن عباس؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير، لا يثبت على راحلته، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان عليه دين، فقضيته عنه، أكان يجزيه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عن أبيك» (^١).
- وفي رواية: «عن سليمان بن يسار، قال: حدثني أحد ابني العباس، إما الفضل، وإما عبد الله، قال: كنت رديف النبي ﷺ فجاء رجل، فقال: إن أبي،
⦗١٣٦⦘
قال يحيى (^٢): وأكبر ظني أنه قال: أبي - كبير ولم يحج، فإن أنا حملته على بعير، لم يثبت عليه، وإن شددته عليه، لم آمن عليه، أفأحج عنه؟ قال: أكنت قاضيا دينا، لو كان عليه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عنه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨١٢) و١/ ٣٥٩ (٣٣٧٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٧٧) قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وإسماعيل ابن عُلَية) عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨١٢).
(٢) هو يحيى بن أبي إسحاق.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٣٧٧).
(٤) المسند الجامع (٦٢٠٤ و١١١٣٨)، وأطراف المسند (٣٤٠٤ و٦٩١٦).
[ ١٢ / ١٣٥ ]
• أخرجه الدَّارِمي (١٩٦٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، قال: حدثني الفضل بن عباس، أو عُبيد الله بن العباس؛
«أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أبي، أو أمي، عجوز كبير، إن أنا حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها، قال: أرأيت إن كان على أبيك، أو أمك، دين، أكنت تقضيه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أبيك، أو أمك».
جعله «عن الفضل بن عباس، أو عُبيد الله بن العباس» (^١).
- وأخرجه أحمد (١٨١٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٥/ ١١٩ و٨/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٣٦٠٩ و٥٩١٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن هارون، قال: أنبأنا هشام، عن محمد. وفي ٨/ ٢٢٩ قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا الوليد بن نافع، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، ومحمد بن سِيرين) عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن الفضل بن عباس؛
«أنه كان رديف النبي ﷺ فجاءه رجل، فقال: يا رسول الله، إن أمي عجوز
⦗١٣٧⦘
كبيرة، وإن حملتها لم تستمسك، وإن ربطتها خشيت أن أقتلها، فقال رسول الله ﷺ: أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فحج عن أمك» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، وإن حملته لم يستمسك، أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك» (^٣).
_________________
(١) أخرجه من هذا الوجه: الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢٥٣٨).
(٢) اللفظ لمحمد بن سِيرين.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٢٩، لفظ شعبة.
[ ١٢ / ١٣٦ ]
- وفي رواية: «كنت رديف رسول الله ﷺ فسأله رجل، فقال: إن أبي، أو أمي، شيخ كبير، لا يستطيع الحج، فذكر الحديث» (^١).
ليس فيه: «عبد الله بن عباس» (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سليمان لم يسمع من الفضل بن العباس (^٣).
- وأخرجه النَّسَائي ٥/ ١١٨ و٨/ ٢٢٩، وفي «الكبرى» (٣٦٠٦ و٥٩١٢) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هُشيم. وفي «الكبرى» (٥٩١٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد. و«ابن حِبَّان» (٣٩٩٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، ويزيد بن زُريع، وحماد بن سلمة) عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رجلا سأل النبي ﷺ؛ إن أبي أدركه الحج، وهو شيخ كبير، لا يثبت على راحلته، فإن شددته، خشيت أن يموت، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان عليه دين فقضيته، أكان مجزئا؟ قال: نعم، قال: فحج عن أبيك» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١١٣٨)، وتحفة الأشراف (١١٠٤٤)، وأطراف المسند (٦٩١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩١)، والطبراني ١٨/ (٧٥٨).
(٣) وقع في رواية محمد بن جعفر: «حدثنا شعبة، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: سمعت سليمان بن يسار، قال: حدثنا الفضل» وهذا خطأ لا ريب فيه، فإن سليمان بن يسار ولد بعد وفاة الفضل بعشر سنين، أو يزيد.
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٢٩ (٥٩١٢).
[ ١٢ / ١٣٧ ]
- وفي رواية: «عن يحيى بن أبي إسحاق، أن رجلا سأل سليمان بن يسار عن امرأة أرادت أن تعتق عن أمها، قال سليمان: حدثني عبد الله بن عباس؛ أن رجلا سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أبي دخل في الإسلام، وهو شيخ كبير، فإن أنا شددته على راحلتي، خشيت أن أقتله، وإن لم أشده، لم يثبت عليها، أفأحج عنه؟ فقال رسول الله ﷺ: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يجزئ عنه؟ قال: نعم، قال: فاحجج عن أبيك» (^١).
ليس فيه: «الفضل بن عباس» (^٢).
- وأخرجه أَبو يَعلى (٦٧١٧) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا هُشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: حدثنا سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس؛
«أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أبي أدركه الإسلام، وهو شيخ كبير، إن شددته على الرحل خفت عليه أن يموت، وإن لم أشده لم يثبت، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أكان يجزيه؟ فقال: نعم، قال: فحج عن أبيك».
جعله: «عن عبد الله بن عباس، عن الفضل» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٢٠٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٠).
(٣) وقد سبق من رواية أحمد بن حنبل، عن هُشيم، عن يحيى بن أبي إسحاق، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس، أو عن الفضل بن عباس.
[ ١٢ / ١٣٨ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: سليمان بن يسار الهلالي، روى عن الفضل بن عباس، ولم يسمع منه. «تهذيب الكمال» ١٢/ ١٠٠.
[ ١٢ / ١٣٨ ]
٥٧٧٩ م- عن طاووس، عن ابن عباس، مثله.
أخرجه النَّسَائي ٥/ ١١٧، وفي «الكبرى» (٣٦٠٢) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، أَبو عُبيد الله المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
- هكذا ذكره النَّسَائي عقب حديث سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس؛
«أن امرأة من خثعم سألت النبي ﷺ غداة جمع، فقالت: يا رسول الله، فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستمسك على الرحل، أفأحج عنه؟ قال: نعم».
ولم يذكر النَّسَائي متن حديث طاووس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٥).
[ ١٢ / ١٣٨ ]
٥٧٨٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗١٣٩⦘
«جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، أفأحج عنه؟ فقال له رسول الله ﷺ: نعم، فحج مكان أبيك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٢٣٨). وعَبد بن حُميد (٦١١) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥١) قال: حدثنا خلف بن هشام البزار. و«ابن حِبَّان» (٣٩٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي (٣٩٩٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وخلف بن هشام، وقتيبة بن سعيد) عن أبي الأحوص، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٥٢٣٦) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال (^٣): جاءت امرأة إلى ابن عباس، فقالت: إن أمي ماتت وعليها حجة، فأقضيها عنها؟ فقال ابن عباس: هل كان على أمك دين؟ قالت: نعم، قال: فكيف صنعت؟ قالت: قضيته عنها، قال ابن عباس: فالله خير غرمائك. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٦٢٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٢٥ و٧٤٦٣).
(٣) القائل، هو عكرمة.
[ ١٢ / ١٣٨ ]
٥٧٨١ - عن نافع بن جبير بن مُطعِم، عن عبد الله بن عباس؛
«أن امرأة من خثعم، جاءت النبي ﷺ فقالت له: يا رسول الله، إن أبي
⦗١٤٠⦘
شيخ قد أفند، وأدركته فريضة الله على عباده في الحج، ولا يستطيع أداءها، فهل يجزئ عنه أن أؤديها عنه؟ قال رسول الله ﷺ: نعم».
أخرجه ابن ماجة (٢٩٠٧) قال: حدثنا أَبو مروان، محمد بن عثمان العثماني، قال: حدثنا عبد العزيز الدراوَرْدي، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأَنصاري، عن نافع بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٤٨).
[ ١٢ / ١٣٩ ]
٥٧٨٢ - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أحج عن أبي؟ قال: نعم، حج عن أبيك، فإن لم تزده خيرا، لم تزده شرا».
أخرجه ابن ماجة (٢٩٠٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان الثوري، عن سليمان الشيباني، عن يزيد بن الأصم، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٥٣٤٨) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، قال: سأله رجل، فقال: إن أبي مات ولم يحج قط، أفأحج عنه؟ قال: نعم، فإنك إن لم تزده خيرا، لم تزده شرا. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠٠٩).
[ ١٢ / ١٤٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الرزاق، عن الثوري، عن الشيباني، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، مرفوعًا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٧٧).
[ ١٢ / ١٤٠ ]
٥٧٨٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
⦗١٤١⦘
«أتى رجل النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير، لم يحج، أفأحج عنه؟ قال: لو كان على أبيك دين، قضيت عنه؟ قال: نعم، قال: فحج عنه».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٣٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٢٣)، والدارقُطني (٢٦٠٩).
[ ١٢ / ١٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة، ويزداد ضعفًا في روايته عن عطاء بن أَبي رباح. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
- وعُبيد الله بن موسى العَبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ١٢ / ١٤١ ]
٥٧٨٤ - عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس؛
«أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي شيخ كبير، أفأحج عنه؟ قال: نعم، أرأيت لو كان عليه دين، فقضيته، أكان يجزئ عنه؟».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٢٩) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق، عن عَمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٥٨٩٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أن أبا الشعثاء أخبره؛
«أن النبي ﷺ جاءه إنسان مات أَبوه، أو أمه، وعليها نذر، قال: حَسِبتُ أنه قال: نذر، أو حج، فقال النبي ﷺ: أوفه عنه».
«مُرسَل» ليس فيه: «عن ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٦٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٤٨٤).
[ ١٢ / ١٤١ ]
- فوائد:
- أَبو الشعثاء؛ هو جابر بن زيد الأَزدي.
[ ١٢ / ١٤١ ]
٥٧٨٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق» (^١).
⦗١٤٢⦘
أخرجه النَّسَائي ٥/ ١١٨، وفي «الكبرى» (٣٦٠٥) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم النَّسَائي، عن عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ ٥/ ١١٨.
(٢) المسند الجامع (٦٢٠٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٤١). والحديث؛ أخرجه ابن حزم في «حجة الوداع» (٥٢٩). وأخرجه الطبراني (١١٦٠١) من طريق ابن جُريج، عن الحكم بن أبان، وفيه: «فقال: أمي ماتت».
[ ١٢ / ١٤١ ]
٥٧٨٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: حج عن أبيك».
أخرجه ابن حبان (٣٩٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٢٣٣٢).
[ ١٢ / ١٤٢ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أختي ماتت، ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين، فقضيته؟ والله أحق بالوفاء والقضاء».
يأتي برقم ().
- وحديث موسى بن سلمة، عن ابن عباس، قال:
«أَمَرَتِ امرأةٌ سنانَ بنَ عبد الله الجهنيَّ أن يسأل رسول الله ﷺ عن أمها، توفيت ولم تحجج، أيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي ﷺ: أرأيت لو كان على أمها دين، فقضته عنها، أكان يجزئ عن أمها؟ قال: نعم، قال: فلتحجج عن أمها».
- وفي رواية: «سأل رسول الله ﷺ الجهني، فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، ولم يحجج؟ قال: حج عن أبيك».
يأتي برقم (٥٨٩٨).
[ ١٢ / ١٤٢ ]
٥٧٨٧ - عن أبي معبد، قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي ﷺ يخطب يقول:
«لا يخلون رجل بامرأة، إلا ومعها ذو مَحْرَم، ولا تسافر المرأة، إلا مع ذي مَحْرَم، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ قال: انطلق فحج مع امرأتك» (^١).
- وفي رواية: «لا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرَم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم، فقال رجل: يا رسول الله، إني أريد أن أخرج في جيش كذا وكذا، وامرأتي تريد الحج؟ فقال: اخرج معها» (^٢).
- وفي رواية: «لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو مَحْرَم، وجاء النبي ﷺ رجل، فقال: إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وامرأتي حاجة؟ قال: فارجع فحج معها» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٤٧٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٥٤٠٧) و٤/ ٤٠٨ (١٧٩٥٢) مفرقا، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٩٣٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣١) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي (٣٢٣٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«البخاري» ٣/ ١٩ (١٨٦٢) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٤/ ٥٩ (٣٠٠٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٧٢ (٣٠٦١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج. وفي ٧/ ٣٧ (٥٢٣٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٤/ ١٠٤ (٣٢٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، كلاهما عن سفيان، قال أَبو بكر: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٣٢٥٢) قال: وحدثناه أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٢٥١).
(٢) اللفظ للبخاري (١٨٦٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٣١).
[ ١٢ / ١٤٣ ]
وفي (٣٢٥٣) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا هشام، يعني ابن سليمان المخزومي، عن ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٢٩٠٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا شعيب بن
⦗١٤٤⦘
إسحاق، قال: حدثنا ابن جُريج. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٧٤) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي (٢٥١٦) قال: حدثنا داود بن عَمرو، قال: حدثنا محمد بن مسلم. و«ابن خزيمة» (٢٥٢٩) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٥٣٠) قال: حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٢٧٣١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٧٥٦ و٥٥٨٩) قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن مقاتل (^١)، الشيخ الفاضل الصالح، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٧٥٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وحماد بن زيد، ومحمد بن مسلم الطائفي) عن عَمرو بن دينار، عن أبي معبد مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- في رواية الحميدي: «قال عَمرو: أخبرني أَبو معبد، وكان من أصدق موالي ابن عباس».
- وعنده أيضا، قال سفيان: كان الكوفيون يأتون أبدا عمرا، يسألونه عن هذا الحديث، يقولون: كيف حديث: اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟.
_________________
(١) تصحف في المطبوع (٣٧٥٦) إلى: «محمد بن محمود بن مقاتل»، وجاء على الصواب في (٥٥٨٩).
(٢) المسند الجامع (٦٢١٣)، وتحفة الأشراف (٦٥١٤: ٦٥١٦)، وأطراف المسند (٣٩٧٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٥)، والطبراني (١٢٢٠١: ١٢٢٠٥)، والبيهقي ٣/ ١٣٩ و٥/ ٢٢٦ و٧/ ٩١، والبغوي (١٨٤٩).
[ ١٢ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- أَبو معبد، هو نافذ المكي مولى ابن عباس.
[ ١٢ / ١٤٤ ]
٥٧٨٨ - عن جابر بن زيد، أبي الشعثاء، قال: سمعت ابن عباس، ﵄، قال:
⦗١٤٥⦘
«سمعت النبي ﷺ يخطب بعرفات: من لم يجد النعلين فليلبس الخفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل».
للمحرم (^١).
- وفي رواية: «أنه سمع رسول الله ﷺ يخطب، وهو يقول: من لم يجد إزارا، ووجد سراويل فليلبسها، ومن لم يجد نعلين، ووجد خفين فليلبسهما».
قلت: ولم يقل ليقطعهما؟ قال: لا (^٢).
- وفي رواية: «خطب رسول الله ﷺ وقال: إذا لم يجد المحرم إزارا، فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين، فليلبس الخفين» (^٣).
- وفي رواية: «سمعت النبي ﷺ يخطب - قال هشام: على المنبر - فقال: من لم يجد إزارا، فليلبس سراويل، ومن لم يجد نعلين، فليلبس خفين».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠١٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٤٨).
[ ١٢ / ١٤٤ ]
وقال هشام في حديثه: «فليلبس سراويل إلا أن يعقد» (^١).
- وفي رواية: «إذا لم يجد إزارا، فليلبس السراويل، وإذا لم يجد النعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما اسفل من الكعبين» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٤٧٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٦٠١٧) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٤/ ١٠٠ (١٦٠١٨) و١٤/ ١٦٤ (٣٧٢٥٧) قال: حدثنا ابن عُيينة. وفي ٤/ ١٠٠ (١٦٠١٩) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب. و«أحمد» (١٨٤٨) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٢٢١ (١٩١٧) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٢٨
⦗١٤٦⦘
(٢٠١٥) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (١٩٢٧) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و«البخاري» ٢/ ١٧٦ (١٧٤٠) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري عقبه: تابعه ابن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ١٣٥، ولم يرد قوله: «وليقطعهما أسفل من الكعبين» في «السنن الكبرى»، وإسنادهما واحد، كما أخرجه التِّرمِذي (٨٣٤)، والطبراني ١٢/ ١٧٨، من طريق يزيد بن زُريع، دون هذه الزيادة، والذي أعتقده أن هذه الزيادة نتجت عن سهو من الناسخ، الذي شطح بصره، فأثبت هذه الزيادة من متن الحديث الذي يليه في «السنن الصغرى».
[ ١٢ / ١٤٥ ]
وفي ٣/ ١٦ (١٨٤١) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٣/ ١٦ (١٨٤٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٤٤ (٥٨٠٤) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٧/ ١٥٤ (٥٨٥٣) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٤/ ٣ (٢٧٦٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد. وفي (٢٧٦٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر (ح) وحدثني أَبو غسان الرازي، قال: حدثنا بَهز، قالا جميعا: حدثنا شعبة. وفي (٢٧٦٦) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج (ح) وحدثني علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. و«ابن ماجة» (٢٩٣١) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (١٨٢٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«التِّرمِذي» (٨٣٤) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي البصري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا أيوب. وفي (٨٣٤ م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٥/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٣٦٣٧) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد. وفي ٥/ ١٣٣، وفي «الكبرى» (٣٦٣٨) قال: أخبرني أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي ٥/ ١٣٥، وفي «الكبرى» (٣٦٤٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: أنبأنا أيوب. وفي ٨/ ٢٠٥، وفي «الكبرى» (٩٥٩٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (٩٥٩٧) قال: أخبرني عَمرو بن منصور،
⦗١٤٧⦘
قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان.
[ ١٢ / ١٤٦ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن خزيمة» (٢٦٨١) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، وعمران بن موسى القزاز، وأحمد بن المقدام العجلي، قالوا: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٣٧٨٥) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب السَّخْتِياني. وفي (٣٧٨٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا الحوضي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٧٨٩) قال: أخبرنا محمد بن علان بأذنة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الزِّمَّاني، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير، وأيوب السَّخْتِياني، وعبد الملك بن جُريج، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وحماد بن زيد) عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، فذكره (^١).
- قال مسلم بن الحجاج: ولم يذكر أحد منهم: «يخطب بعرفات» غير شعبة وحده.
- قال أَبو داود: هذا حديثٌ أهل مكة، ومرجعه إلى البصرة إلى جابر بن زيد، والذي تفرد به منه ذكر السراويل، ولم يذكر القطع في الخف.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٥)، وأطراف المسند (٣٢٠٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٢)، والبزار (٥٢٥١: ٥٢٥٦)، وابن الجارود (٤١٧)، والطبراني (١٢٨٠٩: ١٢٨١٥)، والدارقُطني (٢٤٦٤: ٢٤٧١)، والبيهقي ٥/ ٥٠، والبغوي (١٩٧٧).
[ ١٢ / ١٤٧ ]
• أخرجه ابن حبان (٣٧٨٠: ٣٧٨٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، وأحمد بن علي بن المثنى، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: جلست إلى أبي حنيفة، بمكة، فجاءه رجل، فقال: إني لبست خفين، وأنا محرم، أو قال: لبست سراويل، وأنا محرم - شك إبراهيم - فقال له أَبو حنيفة: عليك دم، قال: فقلت للرجل: وجدت نعلين، أو وجدت إزارا؟ فقال: لا، فقلت: يا أبا حنيفة، إن هذا يزعم أنه لم يجد، فقال: سواء وجد، أو لم يجد، فقلت: حدثنا عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗١٤٨⦘
«السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين».
وحدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:
«السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعلين».
قال: فقال بيده، وأشار إبراهيم بن الحجاج، كأنه لم يعبأ بالحديث، فقمت من عنده، فتلقاني الحجاج بن أَرطَاة داخل المسجد، فقلت: يا أبا أَرطَاة، ما تقول في محرم لبس السراويل، أو لبس الخفين؟ فقال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«السراويل لمن لا يجد الإزار، والخفان لمن لا يجد النعلين».
وحدثني أَبو إسحاق، عن الحارث، عن علي، أنه قال: السراويل لمن لم يجد الإزار، والخفان لمن لم يجد النعال.
قال: قلت: فما بال صاحبكم يقول كذا وكذا؟! (^١).
_________________
(١) تمامه: «قال: فقلت له: ما بال صاحبكم قال كذا وكذا؟ قال: ومن ذاك، وصاحب من ذاك، قبح الله ذاك» انظر هذه الطامة بتمامها في «السُّنَّة» لعبد الله بن أحمد: ٢٠٣، و«المجروحين» لابن حبان ٣/ ٦٧، و«تاريخ بغداد» ١٥/ ٥٣٩.
[ ١٢ / ١٤٧ ]
ـ فوائد:
- قال البزار: قال شعبة في حديثه: أنه سمع رسول الله ﷺ بعرفات.
وقال ابن جُريج: فقلت له: تقطعها؟ قال: لم أسمعه. «مسنده» (٥٢٥٦).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: كل من ذكر قطع الخفين، في حديث ابن عباس، فقد وهم. «العلل» (٣٠٥٧).
[ ١٢ / ١٤٨ ]
٥٧٨٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ رخص في الثوب المصبوغ، ما لم يكن نفض، أو ردع، للمحرم» (^١).
⦗١٤٩⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بزعفران، قد غسل، فليس له نفض ولا ردع» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٠١٤) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» (٣٣١٤) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤١٨) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي (٢٦٩٢) قال: حدثنا موسى بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (عبد الله بن نُمير، ويزيد بن هارون) عن حجاج بن أَرطَاة، عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٥٧٩).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٩٢).
(٣) المسند الجامع (٦٢٣٠)، وأطراف المسند (٣٦٣٥)، والمقصد العَلي (٥٦٧ و٥٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٩ و٥/ ١٢٩. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس (٩٥٣)، والبزار، «كشف الأستار» (١٠٨٧).
[ ١٢ / ١٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- وحَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ١٤٩ ]
٥٧٩٠ - عن أبي الشعثاء، أنه سمع ابن عباس يقول:
«نكح رسول الله ﷺ وهو محرم».
فقال أَبو الشعثاء: من تراها يا عَمرو؟ فقلت: يزعمون أنها ميمونة، فقال أَبو الشعثاء: أخبرني ابن عباس؛
⦗١٥٠⦘
«أن النبي ﷺ نكح وهو محرم» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نكح ميمونة وهو حرام» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٥١٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٣١١٥) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» (١٩١٩) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٢٨ (٢٠١٤) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١١٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٣٤٣٤).
[ ١٢ / ١٤٩ ]
وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨١) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١١٦) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وحجاج، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤١٣) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان. و«الدَّارِمي» (١٩٥٣) قال: أخبرنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٢ (٥١١٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: أخبرنا ابن عُيينة. و«مسلم» ٤/ ١٣٧ (٣٤٣٤ و٣٤٣٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، وإسحاق الحنظلي، جميعا عن ابن عُيينة، قال ابن نُمير: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٣٤٣٦) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا داود بن عبد الرَّحمَن. و«ابن ماجة» (١٩٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«التِّرمِذي» (٨٤٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا داود بن عبد الرَّحمَن العطار. و«النَّسَائي» ٥/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٣٨٠٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا داود، وهو ابن عبد الرَّحمَن العطار. وفي ٥/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٣٨٠٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٥٣٨٦) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٤١٣١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان، عن ابن جُريج.
[ ١٢ / ١٥٠ ]
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وسفيان الثوري، وشعبة، وداود بن عبد الرَّحمَن) عن عَمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، جابر بن زيد، فذكره (^١).
- في رواية ابن نُمير، عن سفيان، عند مسلم، قال سفيان: فحدثت به الزُّهْري، فقال: أخبرني يزيد بن الأصم، أنه نكحها وهو حلال (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وأَبو الشعثاء: اسمه جابر بن زيد.
- صرح ابن جُريج بالسماع، عند أحمد (٢٠١٤ و٣١١٦).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٦)، وأطراف المسند (٣٢٠٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٣)، والبزار (٥٢٤٧: ٥٢٥٠)، وابن الجارود (٤٤٦ و٦٩٦)، وأَبو عَوانة (٣٠٨٧: ٣٠٩٠)، والطبراني، «الأوسط (٦٠٩٩)، والدارقُطني (٣٦٦٦)، والبيهقي ٥/ ٦٦ و٧/ ٥٨ و٧/ ٢١٠.
(٢) وله طرق من رواية يزيد بن الأصم، عن ميمونة بنت الحارث، رضي الله تعالى عنها، وأعل البخاري، ﵀، حديث يزيد بن الأصم هذا، وسيأتي بيان ذلك مفصلا، إن شاء الله تعالى، برحمته وفضله وكرمه علينا، في مسند ميمونة.
[ ١٢ / ١٥١ ]
٥٧٩١ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵄؛
«أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نكح ميمونة وهو محرم، جعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها إياه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٥٨٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحجاج بن أَرطَاة، وابن عطاء. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٢) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن ابن عطاء. وفي ١/ ٣٣٠ (٣٠٥٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. و«البخاري» ٣/ ١٥ (١٨٣٧) قال: حدثنا أَبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال: حدثنا الأوزاعي. و«النَّسَائي» ٥/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٣٨١٠) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، وصفوان بن
⦗١٥٢⦘
عَمرو الحِمصي، قالا: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٦/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٥٣٧٢) قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا وهيب، عن ابن جُريج. وفي ٦/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٣١٨٦ و٥٣٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا عُبيد الله، وهو ابن موسى، عن ابن جُريج. وفي (٣١٨٩) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، دمشقي، قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي.
أربعتهم (الحجاج بن أَرطَاة، ويعقوب بن عطاء بن أَبي رباح، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وعبد الملك بن جُريج) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن، النَّسَائي: هذا إسناد جيد، وقوله: «جعلت أمرها إلى العباس، فأنكحها إياه» كلام منكر، ويشبه أن يكون هذا الحرف من بعض من روى هذا الحديث، فأدرج في الحديث.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٨٣٧).
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٨٨.
[ ١٢ / ١٥١ ]
• أَخرجه أحمد (٢٣٩٣) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أَبَان بن صالح، وعبد الله بن أَبي نَجيح. و«البخاري»، تعليقا، ٥/ ١٤٣ (٤٢٥٩) قال: وزاد ابن إسحاق، قال: حدثني ابن أَبي نَجيح، وأبان بن صالح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٩٠) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن أَبَان بن صالح. و«ابن حِبَّان» (٤١٣٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبي نَجيح، وأبان بن صالح.
كلاهما (أبان بن صالح، وعبد الله بن أَبي نَجيح) عن عطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر أبي الحجاج، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث، في سفره، وهو حرام» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، في عمرة القضاء» (^٢).
⦗١٥٣⦘
زاد فيه: «عن مجاهد».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: والمشهور: عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٣).
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ١٥٢ ]
- وأخرجه النَّسَائي ٥/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٣٨٠٨) قال: أخبرني إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة، وهما محرمان».
ليس فيه: «عطاء» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣١١٦) قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُريج. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣١٨٧) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة البصري، عن سفيان (^٢)، عن ابن جُريج. وفي (٣١٨٨) قال: أخبرني سليمان بن أيوب بن سليمان، دمشقي، قال: حدثنا يزيد، وهو الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال ابن عَمرو الأوزاعي: حدثني يحيى بن أبي كثير.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، ويحيى بن أبي كثير) عن عطاء بن أبي رباح، قال:
«تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نكح وهو محرم» (^٤).
مرسل، ليس فيه «ابن عباس» (^٥).
_________________
(١) رواه يونس بن محمد، وأبي الوليد، وأحمد بن إسحاق، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، وسيأتي إن شاء الله تعالى.
(٢) هو ابن حبيب، «تحفة الأشراف».
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ للنسائي (٣١٨٧).
(٥) المسند الجامع (٦٢٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٨ و٥٨٧٩ و٥٩٠٣ و٥٩٢٩ و٦٣٩١)، وأطراف المسند (٣٢٠٩ و٣٥٨٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٨)، والبزار (٥٢٠١ و٥٢٠٢)، والطبراني (١١٢٩٧ و١١٣٠٣)، والبيهقي ٧/ ٢١٢، والبغوي (١٩٨١).
[ ١٢ / ١٥٣ ]
٥٧٩٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث، وهما محرمان» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، أنه كان لا يرى بأسا، أن يتزوج الرجل وهو محرم، ويقول: إن نبي الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث، بماء يقال له: سرف، وهو محرم، فلما قضى نبي الله ﷺ حجته، أقبل، حتى إذا كان بذلك الماء، أعرس بها» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم، واحتجم وهو محرم» (^٣).
- وفي رواية: «تزوج النبي ﷺ ميمونة، وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٢٠٠) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد. وفي ١/ ٢٧٥ (٢٤٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن يَعلى بن حكيم. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن يَعلى بن حكيم. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١٠٩) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن قتادة، ويَعلى بن حكيم. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣٣) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشام. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٨٣) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣١٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٠٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٩٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٣٣).
(٤) اللفظ للبخاري.
[ ١٢ / ١٥٤ ]
وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٨٤) و١/ ٣٦٠ (٣٤٠٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٤) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثني حماد بن سلمة، عن حميد. و«البخاري»
⦗١٥٥⦘
٥/ ١٤٢ (٤٢٥٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. و«أَبو داود» (١٨٤٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«التِّرمِذي» (٨٤٢) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن هشام بن حسان. وفي (٨٤٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«النَّسَائي» ٥/ ١٩١، وفي «الكبرى» (٣٨٠٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الصاغاني، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد. وفي ٦/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٥٣٨٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن محمد بن سواء، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، ويَعلى بن حكيم. و«ابن حِبَّان» (٤١٢٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا محمد بن عَمرو الباهلي، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن داود بن أبي هند.
سبعتهم (حميد الطويل، ويَعلى بن حكيم، وأيوب السَّخْتِياني، وقتادة، وهشام بن حسان، وخالد الحَذَّاء، وداود بن أبي هند) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٠ و٦٠٤٥ و٦٢٠٠ و٦٢٣٠)، وأطراف المسند (٣٦٠٩ و٣٦٤٩ و٣٦٥٥ و٣٧٥٧ و٣٧٦٥ و٣٧٦٧ و٣٧٨٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٩٥٠)، والطبراني (١١٥١٢ و١١٨٣٣ و١١٨٦٣ و١١٩١٩ و١١٩٧١ و١١٩٧٢)، والدارقُطني (٣٦٦٣: ٣٦٦٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٣٣١.
[ ١٢ / ١٥٤ ]
٥٧٩٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«تزوج النبي ﷺ وهو محرم، واحتجم، وهو محرم» (^١).
⦗١٥٦⦘
- وفي رواية: «نكح رسول الله ﷺ خالتي ميمونة الهلالية، وهو محرم» (^٢).
- وفي رواية: احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٥٦٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري (ح) وأَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤١٢) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«الدَّارِمي» (١٩٥٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٧٢٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان الثوري، ووهيب بن خالد) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٦٠ و٣٠٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠٣٠).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) المسند الجامع (٦٢٢٣)، وأطراف المسند (٣٣١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٠١ و١٢٤٧٦ و١٢٤٧٧ و١٢٥٤٨)، والدارقُطني (٢٥١٢).
[ ١٢ / ١٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ١٥٦ ]
٥٧٩٤ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ نكح ميمونة، وهو محرم».
أخرجه أحمد (٢٢٧٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢٥)، وأطراف المسند (٣٤٤٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٩١٨).
[ ١٢ / ١٥٦ ]
٥٧٩٥ - عن طاووس، وعطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«احتجم النبي ﷺ وهو محرم» (^١).
⦗١٥٧⦘
أخرجه الحُميدي (٥٠٩). وابن أبي شَيبة (١٤٨٠٨). وأحمد (١٩٢٢ و١٩٢٣). وعَبد بن حُميد (٦٢٢) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و«الدَّارِمي» (١٩٥٢) قال: حدثنا إسحاق. و«البخاري» ٣/ ١٥ (١٨٣٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٧/ ١٢٥ (٥٦٩٥) قال: حدثنا مُسدد. و«مسلم» ٤/ ٢٢ (٢٨٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم. و«أَبو داود» (١٨٣٥) قال: حدثنا أحمد بن حنبل. و«التِّرمِذي» (٨٣٩) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٥/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٣١٩١ و٣٨١٥) قال: أخبرنا قتيبة. وفي ٥/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٣١٩٢ و٣٨١٦) قال: أخبرنا محمد بن منصور. و«ابن خزيمة» (٢٦٥١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء. و«ابن حِبَّان» (٣٩٥١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٦٩٥).
[ ١٢ / ١٥٦ ]
عشرتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، وعلي بن عبد الله، ومُسَدَّد بن مسرهد، وزهير بن حرب أَبو خيثمة، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن منصور، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، وعطاء، فذكراه.
- في رواية الحميدي، قال سفيان: حدثنا بهذا الحديث عَمرو مرتين: مرة قال فيه: سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس يقول: «احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم»، ومرة سمعته يقول: سمعت طاووسا يحدث، عن ابن عباس، يقول: «احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم»، ولا أدري، أسمعه عَمرو منهما، أو كانت إحدى المرتين وهما.
- وفي رواية أحمد؛ قال: حدثنا سفيان، قال عَمرو أولا، فحفظناه عن طاووس، وقال مرة: أخبرني طاووس، وقد حدثناه سفيان، وقال عَمرو: عن عطاء، وطاووس.
- وفي رواية الدَّارِمي، قال إسحاق: قال سفيان مرة: عن عطاء، ومرة: عن طاووس، وجمعهما مرة.
- وفي رواية علي بن المديني، قال: حدثنا سفيان، قال: قال عَمرو: أول شيء سمعت عطاء يقول: سمعت ابن عباس، ﵄، يقول: «احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم»، ثم سمعته يقول: حدثني طاووس، عن ابن عباس. فقلت: لعله سمعه منهما.
[ ١٢ / ١٥٧ ]
ـ ورواية عبد الجبار بن العلاء نحو رواية علي بن المديني، وكذلك رواية محمد بن منصور، غير أنه لم يذكر: «فقلت: لعله سمعه منهما».
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (٣٥٢٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن خزيمة» (٢٦٥٧) قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق.
كلاهما (زكريا بن إسحاق، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قال ابن عباس؛
«احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم، على رأسه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم» (^٢).
ليس فيه: «عطاء» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٢١٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٣٧)، وأطراف المسند (٣٤٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٠٦)، وابن الجارود (٤٤٢)، وأَبو عَوانة (٣٦٣٩ و٣٦٤٠)، والطبراني (١٠٨٥٣ و١٠٨٥٤ و١١٣٨٧)، والبيهقي ٥/ ٦٤، والبغوي (١٩٨٤).
[ ١٢ / ١٥٨ ]
٥٧٩٥ م- عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو محرم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٦٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن أبي الزبير. وفي ١/ ٢٩٩ (٢٧١٦) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا ليث، عن أبي الزبير (^٢). و«النَّسَائي» ٥/ ١٩٣، وفي «الكبرى» (٣٢٢٣ و٣٨١٤) قال:
⦗١٥٩⦘
أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن أبي الزبير.
وفي «الكبرى» (٣١٩٣) قال: أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا معقل. وفي (٣١٩٤) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، قال: حدثني أَبو الزبير.
كلاهما (أَبو الزبير المكي، ومعقل بن عُبيد الله) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٤٠١٥).
(٢) في هذه الرواية، اضطربت نسخ «مسند أحمد» الخطية، وعليها اختلفت طبعاته، كما بين محققوها، ففي طبعة الرسالة، و«أطراف المسند» (٣٥٨٤): «وهو محرم»، وفي طبعتي عالم الكتب، والمكنز: «وهو صائم».
(٣) المسند الجامع (٦٢٢١)، وتحفة الأشراف (٥٩٦٠ و٥٩٦٢)، وأطراف المسند (٣٥٨٤). والحديث؛ أخرجه من هذا الوجه: البزار (٤٩٧٢)، وأبو عَوانة (٣٦٤١ م).
[ ١٢ / ١٥٨ ]
٥٧٩٦ - عن عطاء بن أبي رباح، وطاووس، ومجاهد، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم.
وهل تسوك النبي ﷺ وهو محرم؟ قال: نعم».
أخرجه ابن خزيمة (٢٦٥٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة (ح) وحدثنا أَبو حاتم، محمد بن إدريس الرازي، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن النعمان بن المنذر، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، فذكروه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٣٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٠٠)، والبيهقي ٥/ ٦٥.
[ ١٢ / ١٥٩ ]
٥٧٩٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم، واحتجم، وهو صائم» (^١).
- وفي رواية: «احتجم النبي ﷺ وهو صائم» (^٢).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم» (^٣).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم صائم» (^٤).
أخرجه أحمد (٣٢٨٢) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد. و«البخاري» ٣/ ٣٣ (١٩٣٨) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. وفي ٣/ ٣٣ (١٩٣٩) و٧/ ١٢٤ (٥٦٩٤) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. و«أَبو داود» (٢٣٧٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب. و«التِّرمِذي» (٧٧٥) قال: حدثنا بشر بن هلال البصري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢٠٢) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني ابن أبي ذِئب، عن الحسن بن زيد. وفي (٣٢٠٤) قال: أخبرنا بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. وفي (٣٢٠٥) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا وهيب، عن أيوب. وفي (٣٢٠٦) قال: أخبرنا قطن بن إبراهيم النيسابوري، قال: حدثنا الحسين بن الوليد النيسابوري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«ابن حِبَّان» (٣٥٣١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو المنقري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٩٣٨).
(٢) اللفظ للبخاري (١٩٣٩ و٥٦٩٤).
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ١٦٠ ]
ثلاثتهم (خالد الحَذَّاء، وأيوب السَّخْتِياني، والحسن بن زيد) عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗١٦١⦘
- قال أَبو داود: رواه وهيب بن خالد، عن أيوب، بإسناده، مثله، وجعفر بن ربيعة، وهشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثله.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا روى وهيب نحو رواية عبد الوارث، وروى إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عكرمة، مرسلا، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس».
- أَخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٦) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٩٤٠٧) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢٠٧) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٣٢٠٨) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعمَر، عن أيوب. وفي (٣٢٠٩) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (٣٢١٠) قال: أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني جعفر بن ربيعة.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وجعفر بن ربيعة) عن عكرمة، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم، واحتجم رسول الله ﷺ وهو محرم» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو صائم» (^٣).
⦗١٦٢⦘
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٩ و٦٠٢٠)، وأطراف المسند (٣٦٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٩٢ و١١٨٥٩ و١١٨٦٠ و١١٨٩٥ و١١٩١٥ و١١٩٧٣ و١٢٠٢٤)، والبيهقي ٤/ ٢٦٣.
(٢) اللفظ للنسائي (٣٢٠٩).
(٣) اللفظ للنسائي (٣٢٠٧).
[ ١٢ / ١٦٠ ]
٥٧٩٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم، في رأسه، من صداع كان به، أو شيء كان به، بماء يقال له: لحي جمل» (^١).
- وفي رواية: «احتجم النبي ﷺ في رأسه، وهو محرم، من وجع كان به، بماء يقال له: لحي جمل» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو محرم، في رأسه، من شقيقة كانت به» (^٣).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ احتجم بمكان، يقال له: لحي جمل، وهو صائم» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم، وهو محرم، من أذى كان برأسه» (^٥).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٢١٠٨) قال: حدثنا يزيد (ح) وابن جعفر. وفي ١/ ٢٤٩ (٢٢٤٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٢٥٩ (٢٣٥٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٢٣) قال: حدثنا روح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٥٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٧٠٠).
(٣) اللفظ للبخاري (٥٧٠١).
(٤) اللفظ للنسائي (٣٢٠٣).
(٥) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ١٦٢ ]
و«البخاري» ٧/ ١٢٥ (٥٦٩٩) قال: وقال الأَنصاري (^١). وفي (٥٧٠٠) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي
⦗١٦٣⦘
(٥٧٠١) قال: وقال محمد بن سواء (^٢). و«أَبو داود» (١٨٣٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢٠٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء (^٣). وفي (٧٥٥٥) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا محاضر. و«ابن حِبَّان» (٣٩٥٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
تسعتهم (يزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن عبد الله الأَنصاري، وروح بن عبادة، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن سواء، وعبد الله بن رجاء، ومُحاضِر بن المُوَرِّع، ويحيى بن سعيد القطان) عن هشام بن حسان، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وقال الأَنصاري»، وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن فضالة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، فذكره، بلفظ: «احتجم احتجامة في رأسه» ووصله البيهقي فيما يقال له: لحي جمل، وهكذا أخرجه أحمد، عن الأَنصاري. «فتح الباري» ١٠/ ١٥٣.
(٢) قال ابن حجر: هذا المعلق قد وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأزدي، قال: حدثنا محمد بن سواء. «فتح الباري» ١٠/ ١٥٤.
(٣) ذكر المزي في «تحفة الأشراف» (٦٢٣١) لفظ هذا الطريق: «احتجم النبي ﷺ وهو صائم»، وفي نسختنا الخطية من «السنن الكبرى» الورقة ٤٢ ب، والمطبوع منها: «أن النبي ﷺ احتجم بمكان، يقال له: لحي جمل، وهو صائم».
(٤) المسند الجامع (٦٤٠٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٢٦)، وأطراف المسند (٣٧٦٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٣٩.
[ ١٢ / ١٦٢ ]
٥٧٩٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ احتجم بلحي جمل، وهو صائم محرم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣١٨٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: أخبرنا أَبو مالك، بشر بن الحسن، ثقة، أخو حسين بن حسن، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣١٨٥): حديث بشر بن حسن عندي، والله أعلم، وهم، ولعله أن يكون أراد: «أن النبي ﷺ تزوج، وهو محرم».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤١٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٧٣)، والطبراني في «الأوسط» (١٣٧٤).
[ ١٢ / ١٦٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به بشر بن الحسن، عن ابن جُريج، بهذا اللفظ. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٧٢٠).
[ ١٢ / ١٦٤ ]
٥٨٠٠ - عن ميمون بن مِهران، أنه سمع ابن عباس يقول:
«احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم وهو محرم صائم» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٨٩٠). والتِّرمِذي (٧٧٦) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢١٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو موسى، محمد بن المثنى) عن محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني حبيب بن الشهيد، قال: حدثني ميمون بن مِهران، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا منكر، لا نعلم أحدًا رواه عن حبيب، غير الأَنصاري، ولعله أراد: «أن النبي ﷺ تزوج ميمونة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (٦٤٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٧)، وأطراف المسند (٣٩١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤٣٤).
[ ١٢ / ١٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قال أَبو خيثمة: أنكر يحيى بن سعيد، ومعاذ بن معاذ، حديث حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس؛ «أن النبي ﷺ احتجم محرما صائما»، قال أحمد: أنكراه على الأَنصاري، محمد بن عبد الله. «العلل» (٥٥٦ و١٤٤٨).
⦗١٦٥⦘
- وقال أَبو بكر الأَثرَم أَحمد بن محمد: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل، يقول: ما كان يضَعُ الأَنصاريَّ، عند أَصحاب الحديث، إِلا النظرُ في الرَّأي، وأَما السماعُ فقد سمع، وذكر الحديث الذي رواه الأَنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، ﵁؛ «أَن النبي ﷺ احتجم، وهو صائم»، فَضعَّفه، وقال: كان ذهب للأَنصاري كُتبٌ في فِتنة، أَظنه قال: المُبَيِّضة (١)، فكان بعد يُحدث من كتب غلامه أَبي حَكيم، أُراهُ قال: فكان هذا من تلك. «الضعفاء» للعُقيلي ٥/ ٤٠٤.
- وقال يعقوب بن سفيان: سئل علي بن المديني، عن حديث الأَنصاري، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس؛ «أن النبي ﷺ احتجم، وهو صائم»؟ قال: ليس من ذاك شيء، إنما أراد حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد بن الأصم؛ «تزوج النبي ﷺ ميمونة محرما». «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٧.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٤٠٥، في مناكير محمد بن عبد الله الأَنصاري، وقال: والرواية في هذا فيها لين، من غير هذا الوجه.
[ ١٢ / ١٦٤ ]
٥٨٠١ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ احتجم بالقاحة، وهو صائم» (^٢).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، وهو صائم محرم» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٤١) عن الثوري، عن يزيد بن أبي زياد. و«الحميدي» (٥١٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد. و«ابن أبي شيبة» (٩٤٠٤) و(١٤٨١٠) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد. وفي (٩٤٠٥) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج، عن الحكم. وفي (٩٤٠٦) قال: حدثنا
⦗١٦٦⦘
غُندَر، عن شعبة، عن الحكم. و«أحمد» (١٨٤٩) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد. وفي ١/ ٢٢٢ (١٩٤٣) قال: حدثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٦) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٣٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٨٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثني شعبة، عن يزيد بن أبي زياد. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٤) قال: حدثني محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢١١) قال: حدثنا وكيع، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم. و«ابن ماجة» (١٦٨٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٨٦).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٤٣).
[ ١٢ / ١٦٥ ]
وفي (٣٠٨١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن يزيد بن أبي زياد. و«أَبو داود» (٢٣٧٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي زياد. و«التِّرمِذي» (٧٧٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يزيد بن أبي زياد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٢١١) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٣٢١٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، عن يزيد بن أبي زياد. وفي (٣٢١٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد، وهو ابن أبي زياد. وفي (٣٢١٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٣٢١٥) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا خلف بن سالم، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا شَريك، عن خصيف. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧١) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد.
ثلاثتهم (يزيد بن أبي زياد، والحكم بن عتيبة، وخصيف بن عبد الرَّحمَن الجزري) عن مِقسَم، فذكره (^١).
⦗١٦٧⦘
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٣٢١٤): يزيد بن أبي زياد لا يحتج بحديثه، والحكم لم يسمعه من مقسم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٨ و٦٤٨٩ و٦٤٩٥)، وأطراف المسند (٣٨٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢١)، والبزار (٥٢٣٧)، وابن الجارود (٣٨٨)، والطبراني (١٢٠٥٣ و١٢٠٨٧ و١٢١٣٧: ١٢١٤١)، والدارقُطني (٢٥١٣)، والبيهقي ٤/ ٢٦٣ و٢٦٨، والبغوي (١٧٥٨).
[ ١٢ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وقال البخاري: حدثني محمد بن مقاتل أَبو الحسن، قال: أخبرنا أحمد، يعني ابن حنبل، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، قال شعبة: لم يسمع الحكم، حديث مقسم في الحجامة والصيام، من مقسم. «التاريخ الأوسط» ٣/ ١٩٦ (٣٣٤).
- وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن حنبل، قال: قال يحيى بن سعيد، قال شعبة: لم يسمع الحكم، حديث مقسم في الحجامة للصائم، من مقسم.
قال ابن أبي حاتم: يعني حديث مقسم عن ابن عباس؛ احتجم النبي ﷺ وهو صائم. «الجرح والتعديل» ١/ ١٥٩.
- وخصيف بن عبد الرحمن ليس بثقة.
[ ١٢ / ١٦٧ ]
• حديث مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ وهو محرم، في الأخدعين والكاهل» الحديثَ.
يأتي برقم ().
- وحديث سعيد بن جبير، ومقسم، ومجاهد، عن ابن عباس؛
«أن الصعب بن جثامة الليثي أهدى إلى رسول الله ﷺ وهو محرم، وهو بقديد، عجز حمار، فرده، وهو يقطر دما».
سلف في مسند الصعب بن جثامة، ﵁.
⦗١٦٨⦘
- وحديث ابن عباس، أنه قال: يا زيد بن أرقم، هل علمت؛
«أن رسول الله ﷺ أهدي إليه عضو صيد، فلم يقبله، وقال: إنا حرم؟».
قال: نعم.
سلف في مسند زيد بن أرقم، ﵁.
[ ١٢ / ١٦٧ ]
• وحديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه قال:
«يا زيد بن أرقم، هل علمت أن رسول الله ﷺ أهدي له بيضات نعام، وهو حرام، فردهن؟».
قال: نعم.
سلف في مسند زيد بن أرقم، ﵁.
[ ١٢ / ١٦٨ ]
٥٨٠٢ - عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«خمس كلهن فاسقة، يقتلهن المحرم، ويقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب» (^١).
- وفي رواية: «خمس يقتلهن المحرم: الحدأة، والفأرة، والعقرب، والغراب، والكلب العقور» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٣٠) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٨ و٢٦٩٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب بن خالد.
كلاهما (جرير بن عبد الحميد، ووهيب بن خالد) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن طاووس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٢٢٧)، وأطراف المسند (٣٤٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٨. والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس (٧٦٥)، والبزار (٤٨٨١)، والطبراني (١٠٩٥٩).
[ ١٢ / ١٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٢ / ١٦٨ ]
٥٨٠٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، ومجاهد، وعطاء، عن ابن عباس، رفعه إلى النبي ﷺ؛
«أن النفساء، والحائض، تغتسل وتحرم، وتقضي المناسك كلها، غير أن لا تطوف بالبيت، حتى تطهر» (^١).
⦗١٦٩⦘
- وفي رواية: «الحائض، والنفساء، إذا أتتا على الوقت تغتسلان، وتحرمان، وتقضيان المناسك كلها، غير الطواف بالبيت» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٤٣٥). وأَبو داود (١٧٤٤) قال: حدثنا محمد بن عيسى، وإسماعيل بن إبراهيم، أَبو مَعمَر. و«التِّرمِذي» (٩٤٥ م) قال: حدثنا زياد بن أيوب.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن عيسى، وإسماعيل بن إبراهيم، وزياد بن أيوب) عن مروان بن شجاع الجزري، قال: حدثني خصيف، عن عكرمة، ومجاهد، وعطاء، فذكروه (^٣).
- قال أَبو داود: قال أَبو مَعمَر في حديثه: «حتى تطهر»، ولم يذكر ابن عيسى «عكرمة ومجاهدا» قال: «عن عطاء، عن ابن عباس»، ولم يقل ابن عيسى: «كلها»، قال: «المناسك، إلا الطواف بالبيت».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٢٣٦)، وتحفة الأشراف (٥٨٩٣)، وأطراف المسند (٣٦٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٩٨ و٤٩٣١)، والطبراني (١٢٠٣٠).
[ ١٢ / ١٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٢ / ١٦٩ ]
٥٨٠٤ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل نجد قرنا، وقال: هن وقت لأهلهن، ولمن مر بهن من غير أهلهن، يريد الحج والعمرة، فمن كان منزله من وراء الميقات، فإهلاله من حيث ينشئ، وكذلك فكذلك، حتى أهل مكة، إهلالهم من حيث ينشئون» (^١).
⦗١٧٠⦘
- وفي رواية: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، فهن لهن، ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، لمن كان يريد الحج والعمرة، فمن كان دونهن، فمهله من أهله، وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٦٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. و«أحمد» (٢١٢٨) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٤٩ (٢٢٤٠) و١/ ٣٣٩ (٣١٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر، قال: أخبرني ابن طاووس. وفي ١/ ٢٥٢ (٢٢٧٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٢٨).
(٢) اللفظ للبخاري (١٥٢٦).
[ ١٢ / ١٦٩ ]
و«الدَّارِمي» (١٩٢٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس. و«البخاري» ٢/ ١٣٤ (١٥٢٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس. وفي ٢/ ١٣٤ (١٥٢٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار. وفي ٢/ ١٣٤ (١٥٢٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو. وفي ٢/ ١٣٥ (١٥٣٠) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن عبد الله بن طاووس. وفي ٣/ ١٧ (١٨٤٥) قال: حدثنا مسلم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا ابن طاووس. و«مسلم» ٤/ ٥ (٢٧٧٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وخلف بن هشام، وأَبو الربيع، وقتيبة، جميعا، عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي ٤/ ٥ (٢٧٧٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. و«أَبو داود» (١٧٣٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٥/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٣٦٢٠) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، صاحب الشافعي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا وهيب، وحماد بن زيد، عن عبد الله بن طاووس. وفي ٥/ ١٢٥، وفي «الكبرى» (٣٦٢٣) قال: أخبرنا يعقوب بن
⦗١٧١⦘
إبراهيم الدورقي، عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا معمر، قال: أخبرني عبد الله بن طاووس. وفي ٥/ ١٢٦، وفي «الكبرى» (٣٦٢٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو. و«ابن خزيمة» (٢٥٩٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن عَمرو، وهو ابن دينار. وفي (٢٥٩١) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا معمر، قال: أخبرني ابن طاووس.
[ ١٢ / ١٧٠ ]
كلاهما (عبد الله بن طاووس، وعَمرو بن دينار) عن طاووس، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (٣٠٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال مرة: عن ابن عباس، فقلت لمعمر: لم يكن يجاوز به طاووسا؟ فقال: بلى، هو عن ابن عباس، قال: ثم سمعه يذكره بعد، ولا يذكر ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ويهل أهل الشام من الجحفة، ويهل أهل اليمن من يلملم، ويهل أهل نجد من قرن، وهن لهن، ولمن أتى عليهن ممن سواهم، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان بيته من دون الميقات، فإنه يهل من بيته، حتى يأتي على أهل مكة».
قال أَبو عبد الرَّحمَن (^٢): قال أبي: قد أحرمت من يلملم، حين جئت من عند عبد الرزاق.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٠٥) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (١٧٣٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد.
⦗١٧٢⦘
كلاهما (سفيان، وحماد بن زيد) عن ابن طاووس، عن أبيه، رفعه، قال:
«من كان أهله دون الميقات، أهل من حيث ينشئ، حتى يأتي ذلك على أهل مكة» (^٣)، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٧١١ و٥٧٣٨)، وأطراف المسند (٣٤٤٢ و٣٤٦٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٩)، والبزار (٤٨٩٢)، وابن الجارود (٤١٣)، وأَبو عَوانة (٣٧٠٣ و٣٧٠٤)، والطبراني (١٠٨٨٦ و١٠٩١١: ١٠٩١٣)، والدارقُطني (٢٥٠٤)، والبيهقي ٥/ ٢٩، والبغوي (١٨٥٩).
(٢) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل، وهو صحيح من طريقي عَمرو بن دينار، وعبد الله بن طاووس، أعلاه.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٢ / ١٧١ ]
٥٨٠٥ - عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال:
«وقت رسول الله ﷺ لأهل المشرق العقيق» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٦٧). وأحمد (٣٢٠٥). وأَبو داود (١٧٤٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل. و«التِّرمِذي» (٨٣٢) قال: حدثنا أَبو كُريب.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأَبو كُريب محمد بن العلاء) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- في روايتي ابن أبي شيبة، والتِّرمِذي: «محمد بن علي»، وقد جاء في رواية أحمد بن حنبل منسوبا: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وكذا ذكره المِزِّي في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، عن جَدِّه ابن عباس. «تحفة الأشراف».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٢٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٣)، وأطراف المسند (٣٨٦٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٨.
[ ١٢ / ١٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: محمد بن علي لا يعلم له سماع من ابن عباس، ولا أنه لقيه، أو رآه. «التمييز» ١/ ٢١٤.
- ويزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ١٧٢ ]
٥٨٠٦ - عن أبي حسان، عن ابن عباس؛
⦗١٧٣⦘
«أن النبي ﷺ صلى الظهر بذي الحليفة، ثم دعا ببدنته، أو أتي ببدنته، فأشعر صفحة سنامها الأيمن، ثم سلت الدم عنها، وقلدها نعلين، ثم أتي براحلته، فلما قعد عليها، واستوت به على البيداء، أهل بالحج» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما أتى ذا الحليفة، أشعر الهدي من جانب السنام الأيمن، ثم أماط عنه الدم، ثم قلده نعلين، ثم ركب ناقته، فلما استوت به البيداء، أحرم بالحج، وأحرم عند الظهر، وأهل بالحج» (^٢).
١ - أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٦٨ و١٤٠٣٢) و٤/ ٦٧ (١٥٧٩٤) و١٤/ ١٥٥ (٣٧٢٣٠) مفرقا قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٣٢٠٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٢٥) قال: حدثنا روح، وأَبو داود، المعنى. و«مسلم» ٤/ ٥٨ (٢٩٩١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. و«ابن ماجة» (٣٠٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» (٩٠٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» ٥/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٣٧٤٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا معاذ. وفي ٥/ ١٧٤، وفي «الكبرى» (٣٧٥٨) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«ابن خزيمة» (٢٥٧٦) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع. و«ابن حِبَّان» (٤٠٠٠ و٤٠٠١) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى الساجي، بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ بن هشام. خمستهم (وكيع بن الجراح، وروح بن عبادة، وأَبو داود الطيالسي، ومعاذ بن هشام، وإسماعيل ابن عُلَية) عن هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٩٦).
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ١٧٤.
[ ١٢ / ١٧٢ ]
٢ - وأخرجه أحمد (١٨٥٥) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩٦) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٢٨) قال: حدثنا بَهز. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٩)
⦗١٧٤⦘
قال: حدثنا حجاج. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٤) قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا روح. و«الدَّارِمي» (٢٠٤٤) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي. و«مسلم» ٤/ ٥٧ (٢٩٩٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن ابن أَبي عَدي، قال ابن المثنى: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو داود» (١٧٥٢) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، وحفص بن عمر، المعنى. وفي (١٧٥٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» ٥/ ١٧٠، وفي «الكبرى» (٣٧٣٩) قال: أخبرنا مجاهد بن موسى، عن هُشيم. وفي ٥/ ١٧٠، وفي «الكبرى» (٣٧٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و«ابن خزيمة» (٢٥٧٥ و٢٦٠٩) قال: حدثنا بُندَار (^١)، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (٢٦٠٩ م) قال: حدثنا بندار أيضا، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٤٠٠٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد. عشرتهم (هُشيم بن بشير، وعفان بن مسلم، وبَهز بن أسد، وحجاج بن محمد، ويحيى بن سعيد، وروح بن عبادة، وأَبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن أَبي عَدي، وحفص بن عمر، ومحمد بن جعفر) عن شعبة بن الحجاج.
كلاهما (هشام الدَّستوائي، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة، قال: سمعت أبا حسان الأعرج، فذكره (^٢).
_________________
(١) في الموضع: (٢٦٠٩): «حدثنا محمد بن بشار»، وبُندار لَقبُه.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٥٩)، وأطراف المسند (٣٩٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٩)، والبزار (٥٣٢٥ و٥٣٢٦)، وابن الجارود (٤٢٤)، وأَبو عَوانة (٣٧٠١ و٣٧٠٢)، والطبراني (١٢٩٠١ و١٢٩٠٢)، والبيهقي ٥/ ٤ و٢٣٢، والبغوي (١٨٩٣).
[ ١٢ / ١٧٣ ]
ـ صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (٢٢٩٦ و٢٥٢٨ و٣١٤٩ و٣٢٤٤)، والدَّارِمي، وأبي داود (١٧٥٢) رواية أبي الوليد، وابن حبان (٤٠٠٢).
- في رواية هُشيم، عند أحمد؛ قال: أخبرنا أصحابنا، منهم شعبة.
- قال أَبو داود، عقب (١٧٥٣): رواه همام، قال: «سلت الدم عنها بإصبعه».
- قال أَبو داود: هذا من سنن أهل البصرة الذي تفردوا به.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو حسان الأعرج اسمه: مسلم.
⦗١٧٥⦘
قال التِّرمِذي: سمعت يوسف بن عيسى يقول: سمعت وكيعا يقول، حين روى هذا الحديث، فقال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأي في هذا، فإن الإشعار سنة، وقولهم بدعة.
- وسمعت أبا السائب يقول: كنا عند وكيع، فقال لرجل عنده، ممن ينظر في الرأي: «أشعر رسول الله ﷺ»، ويقول أَبو حنيفة: هو مثلة، قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النَّخَعي، أنه قال: الإشعار مثلة، قال: فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا، وقال: أقول لك قال رسول الله ﷺ وتقول: قال إبراهيم؟!! ما أحقك بأن تحبس، ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا.
[ ١٢ / ١٧٤ ]
٥٨٠٧ - عن سعيد بن جبير، قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبا لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلال رسول الله ﷺ حين أوجب؟! فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا؛
«خرج رسول الله ﷺ حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه، أوجب في مجلسه، فأهل بالحج، حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام، فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته، أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس، إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله ﷺ حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله ﷺ فلما علا على شرف البيداء، أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل رسول الله ﷺ حين علا على شرف البيداء، وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء».
فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس، أهل في مصلاه، إذا فرغ من ركعتيه (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٢ / ١٧٥ ]
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: ذكرت لابن عباس إهلال رسول الله ﷺ فقال: أوجب رسول الله ﷺ الإحرام، حين فرغ من صلاته، ثم خرج، فلما ركب راحلته، فاستوت به قائما، أهل، فأدرك ذلك منه قوم، فقالوا: أهل حين استقلت به راحلته، وذلك أنهم لم يدركوا إلا ذلك، ثم سار حتى علا البيداء، فأهل، فأدرك معه رجال، فقالوا: أهل حين علا البيداء» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٥٨) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«أَبو داود» (١٧٧٠) قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٥١٣) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أَبو خالد.
كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وأَبو خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا خصيف بن عبد الرَّحمَن الجزري، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤١)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٣)، وأطراف المسند (٣٢٩٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٣٧.
[ ١٢ / ١٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال ابن حَجر: أخرجه أَبو محمد بن الجارود، عن عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، عن عمه، وهو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، الذي أخرجه أَبو داود من طريقه، فزاد في السند رجلا، قال: عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن ابن أَبي نَجيح، أنه حدثه، عن خصيف، رجل من أهل الجزيرة، من صالحي الناس، قال: حدثنا عن سعيد بن جبير. انتهى.
وقد أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده» عن وهب بن جَرير بن حازم، عن أبيه، عن ابن إسحاق، قال: حدثني خصيف، فلعل ابن إسحاق سمعه من خصيف، بعد أن سمعه من ابن أَبي نَجيح، عنه.
وقد خالفهما معمر، فرواه عن خصيف، عن سعيد بن جبير، مرسلا، أخرجه عبد الرزاق عنه. «النكت الظراف» (٥٥٠٣).
[ ١٢ / ١٧٦ ]
٥٨٠٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أحرم دبر الصلاة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لبى في دبر الصلاة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أهل في دبر الصلاة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٨٩٢). وأحمد (٢٥٧٩) قال: حدثنا الحكم. و«الدَّارِمي» (١٩٣٤) قال: أخبرنا عَمرو بن عون. و«التِّرمِذي» (٨١٩) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٥/ ١٦٢، وفي «الكبرى» (٣٧٢٠) قال: أخبرنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٢٥١٢) قال: حدثنا ابن نُمير.
خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، والحكم بن موسى، وعَمرو بن عون، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله بن نُمير) عن عبد السلام بن حرب المُلَائي، عن خصيف بن عبد الرَّحمَن الجزري، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب، لا نعرف أحدا رواه غير عبد السلام بن حرب.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٦٢٣٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٢)، وأطراف المسند (٣٢٩٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٣٠)، والبيهقي ٥/ ٣٧.
[ ١٢ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٢ / ١٧٧ ]
٥٨٠٩ - عن جعفر بن عباس، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن جبريل أتاني، فأمرني أن أعلن التلبية».
أخرجه أحمد (٢٩٥٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن عبد الله بن دينار، قال: حدثنا أَبو حازم، عن جعفر بن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٤٢)، وأطراف المسند (٣٢١٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٤.
[ ١٢ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ١٨٧، قال: حدثنا عبدة، قال: حدثنا عبد الصمد، عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن دينار، قال: حدثنا أَبو حازم، عن جعفر بن تمام، عن ابن عباس، رفعه؛ أتاني جبريل، فأمرني أن أعلن التلبية.
- قلنا: ذكر البخاري ذلك في ترجمة جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب، فبين البخاري، ﵀، أن جعفرا هذا، هو ابن تمام بن عباس.
وقد اضطرب في اسمه القدماء والمحدثون، عند ذكرهم لهذا الحديث، فقالو: هو ابن عباس، وقالو: عياش، وقالو: عياض، وفي جميع حالاته قالوا: لا يعرف.
وقد عرفه البخاري، وهو إمام القوم في هذا الشأن، فأزيل اللبس.
[ ١٢ / ١٧٨ ]
٥٨١٠ - عن أبي زميل، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«كان المشركون يقولون: لبيك لا شريك لك، قال: فيقول رسول الله ﷺ: ويلكم، قد. قد. فيقولون: إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك، يقولون هذا، وهم يطوفون بالبيت».
أخرجه مسلم ٤/ ٨ (٢٧٨٥) قال: حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا النضر بن محمد اليمامي، قال: حدثنا عكرمة، يعني ابن عمار، قال: حدثنا أَبو زميل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٧٢٦)، والطبراني (١٢٨٨٣)، والبيهقي ٥/ ٤٥.
[ ١٢ / ١٧٨ ]
٥٨١١ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال:
«كانت تلبية النبي ﷺ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» (^١).
- وفي رواية: عن الضحاك بن مزاحم، قال: كان ابن عباس إذا لبى يقول:
⦗١٧٩⦘
لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، قال: وقال ابن عباس: انته إليها، فإنها تلبية رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٣٨) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن زهير. و«أحمد» (٢٤٠٤) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي ١/ ٣٠٢ (٢٧٥٤) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك.
كلاهما (زهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله) عن أبي إسحاق السبيعي، عن الضحاك بن مزاحم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٥٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٠٤).
(٣) المسند الجامع (٦٢٤٣)، وأطراف المسند (٣٤٣١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٢. والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٣٦٢).
[ ١٢ / ١٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شريك، وزهير، عن أبي إسحاق، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه كان يلبي: لبيك اللهم لبيك.
قال أبي: رواه سفيان، وأَبو الأحوص، وإسرائيل، وغيرهم، ولم يرفعوه.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال أبي: سفيان، وإسرائيل أتقن، وزهير متقن، غير أنه تأخر سماعه من أبي إسحاق. «علل الحديث» (٨٤٢).
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو إسحاق السبيعي، عن الضحاك بن مزاحم. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٤٢٢).
[ ١٢ / ١٧٩ ]
٥٨١٢ - عن أبي جَمرة الضبعي، قال: تمتعت، فنهاني ناس عن ذلك، فأتيت ابن عباس، فسألته عن ذلك، فأمرني بها، قال: ثم انطلقت إلى البيت، فنمت،
⦗١٨٠⦘
فأتاني آت في منامي، فقال: عمرة متقبلة، وحج مبرور، قال: فأتيت ابن عباس، فأخبرته بالذي رأيت، فقال: الله أكبر، الله أكبر، سنة أبي القاسم ﷺ.
وقال: في الهدي جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم (^١).
- وفي رواية: «عن أبي جَمرة، نصر بن عمران الضبعي، قال: تمتعت فنهاني ناس، فسألت ابن عباس، ﵄، فأمرني، فرأيت في المنام، كأن رجلا يقول لي: حج مبرور، وعمرة متقبلة، فأخبرت ابن عباس، فقال: سنة النبي ﷺ».
فقال لي: أقم عندي، فأجعل لك سهما من مالي، قال شعبة: فقلت: لم؟ فقال: للرؤيا التي رأيت (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي جَمرة، قال: سألت ابن عباس، ﵄، عن المتعة، فأمرني بها، وسألته عن الهدي، فقال: فيها جزور، أو بقرة، أو شاة، أو شرك في دم، قال: وكأن ناسا كرهوها، فنمت، فرأيت في المنام كأن إنسانا ينادي: حج مبرور، ومتعة متقبلة. فأتيت ابن عباس، ﵄، فحدثته، فقال: الله أكبر، سنة أبي القاسم ﷺ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (١٥٦٧).
(٣) اللفظ للبخاري (١٦٨٨).
[ ١٢ / ١٧٩ ]
ـ قال البخاري: وقال آدم، ووهب بن جرير، وغُندَر، عن شعبة: «عمرة متقبلة، وحج مبرور» (^١).
⦗١٨١⦘
أخرجه أحمد (٢١٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. و«البخاري» ٢/ ١٤٣ (١٥٦٧) قال: حدثنا آدم. وفي ٢/ ١٦٧ (١٦٨٨) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر. و«مسلم» ٤/ ٥٧ (٢٩٨٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
أربعتهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وآدم بن أبي إياس، والنضر بن شميل) عن شعبة بن الحجاج، قال: أخبرنا أَبو جمرة، نصر بن عمران الضبعي، فذكره (^٢).
- قال عبد الله بن أحمد: ما أسند شعبة، عن أبي جَمرة إلا واحدا، وأَبو جمرة أوثق من أبي حمزة.
_________________
(١) وهذا تعليق من البخاري، على قول النضر في روايته: «ومتعة متقبلة». قال ابن حجر: قال الإسماعيلي وغيره: تفرد النضر بقوله: «متعة»، ولا أعلم أحدا من أصحاب شعبة، رواه عنه، إلا قال: «عمرة»، وقال أَبو نُعيم: قال أصحاب شعبة كلهم: «عمرة»، إلا النضر، فقال: «متعة». قال ابن حجر: وقد أشار المصنف إلى هذا بما علقه بعد. قال ابن حجر: قوله: «وقال آدم، ووهب بن جرير، وغُندَر، عن شعبة: عمرة»، أما طريق آدم، فوصلها عنه في باب التمتع والقران، وأما طريق وهب بن جرير، فوصلها البيهقي من طريق إبراهيم بن مرزوق، عن وهب، وأما طريق غُندَر، فوصلها أحمد عنه، وأخرجها مسلم، عن أبي موسى، وبندار، كلاهما عن غُندَر. «فتح الباري» ٣/ ٥٣٥.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٢٧)، وأطراف المسند (٣٩٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٢)، وأَبو عَوانة (٣٣٦٢)، والطبراني (١٢٩٦٢)، والبيهقي ٥/ ١٩ و٢٤ و٢٢٨.
[ ١٢ / ١٨٠ ]
٥٨١٣ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«تمتع رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، وأول من نهى عنها معاوية» (^١).
- وفي رواية: «تمتع رسول الله ﷺ حتى مات، وأَبو بكر حتى مات، وعمر حتى مات، وعثمان حتى مات، ﵃، وكان أول من نهى عنها معاوية.
قال ابن عباس: فعجبت منه، وقد حدثني؛ أنه قصر عن رسول الله ﷺ بمشقص» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٨٨٠) و١٤/ ٩٧ (٣٧٠٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و«أحمد» (٢٦٦٤) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد، يعني ابن زياد. وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي (٢٨٦٦) قال: حدثنا أسود بن عامر، معناه بإسناده. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٨٢٢) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس.
⦗١٨٢⦘
ثلاثتهم (عبد الله بن إدريس، وعبد الواحد بن زياد، وسفيان الثوري) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن طاووس، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٣٨٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٦٤).
(٣) المسند الجامع (٦٢٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٥)، وأطراف المسند (٣٤٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٧٤ و٤٨٧٥)، والطبراني (١٠٩٦٥).
[ ١٢ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- رواه هشام بن حُجير، والحسن بن مسلم، وابن طاووس، عن طاووس، عن ابن عباس، عن معاوية، ﵃، قال: قصرت عن رسول الله ﷺ بمشقص.
ويأتي في مسند معاوية بن أبي سفيان، ﵁.
[ ١٢ / ١٨٢ ]
٥٨١٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«تمتع النبي ﷺ».
فقال عروة بن الزبير: نهى أَبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: ما يقول عرية؟ قال: يقول: نهى أَبو بكر، وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون!، أقول: قال النبي ﷺ ويقول: نهى أَبو بكر وعمر.
أخرجه أحمد (٣١٢١) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش، عن الفضيل بن عَمرو، قال: أراه عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٥٦)، وأطراف المسند (٣٣٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن حزم في «حجة الوداع» (٣٩١).
[ ١٢ / ١٨٢ ]
٥٨١٥ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: قال ابن عباس لعروة بن الزبير: يا عرية، سل أمك: أليس قد جاء أَبوك مع رسول الله ﷺ فأحل؟.
أخرجه أحمد (٢٩٧٧) و١/ ٣٥٦ (٣٣٥١) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الجبار بن الورد، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٥٤)، وأطراف المسند (٣٥٠٦).
[ ١٢ / ١٨٢ ]
٥٨١٦ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: قال عروة لابن عباس: حتى متى تضل الناس يا ابن عباس؟ قال: وما ذاك يا عرية؟ قال: تأمرنا بالعمرة في أشهر الحج، وقد نهى عنها أَبو بكر وعمر، فقال ابن عباس: قد فعلها رسول الله ﷺ.
فقال عروة: هما كانا أتبع لرسول الله ﷺ وأعلم به منك.
أخرجه أحمد (٢٢٧٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٥٤)، وأطراف المسند (٣٥٠٥).
[ ١٢ / ١٨٣ ]
٥٨١٧ - عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«كانوا يرون أن العمرة، في أشهر الحج، من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرا، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة، مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: حل كله» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧٤) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٢/ ١٤٢ (١٥٦٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي ٥/ ٤١ (٣٨٣٢) قال: حدثنا مسلم. و«مسلم» ٤/ ٥٦ (٢٩٨٣) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و«النَّسَائي» ٥/ ١٨٠، وفي «الكبرى» (٣٧٨١) قال: أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أَبو أُسامة.
خمستهم (عفان بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، وبَهز بن أسد، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٥٦٤).
(٢) المسند الجامع (٦٢٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٧١٤)، وأطراف المسند (٣٤٤٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨١٥ و٨١٦)، والطبراني (١٠٩٠٦ و١٠٩٣١)، والبيهقي ٤/ ٣٤٥، والبغوي (١٨٨٤).
[ ١٢ / ١٨٣ ]
• حديث طاووس، عن ابن عباس، قال:
«قدم النبي ﷺ صبح رابعة، من ذي الحجة، مهلين بالحج، لا يخلطهم شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، وأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك القالة»، الحديث.
سلف في مسند جابر بن عبد الله، ﵄.
[ ١٢ / ١٨٤ ]
٥٨١٨ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«ما أعمر رسول الله ﷺ عائشة، ليلة الحصبة، إلا قطعا لأمر أهل الشرك، فإنهم كانوا يقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، ودخل صفر، فقد حلت العمرة لمن اعتمر» (^١).
- وفي رواية: «والله، ما أعمر رسول الله ﷺ عائشة، في ذي الحجة، إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحي من قريش، ومن دان دينهم، كانوا يقولون: إذا عفا الوبر، وبرأ الدبر، ودخل صفر، فقد حلت العمرة لمن اعتمر. فكانوا يحرمون العمرة، حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٦١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و«أَبو داود» (١٩٨٧) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، عن ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن جُريج، ومحمد بن إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٣٧٦٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا الحسن بن سهل الجعفري، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن جُريج، وابن إسحاق.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وعبد الملك بن جُريج) عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٣٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٢)، وأطراف المسند (٣٤٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٩٠٧)، والبيهقي ٤/ ٣٤٤.
[ ١٢ / ١٨٤ ]
٥٨١٩ - عن أبي العالية البَرَّاء، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«قدم النبي ﷺ وأصحابه لصبح رابعة، يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، إلا من معه الهدي» (^١).
- وفي رواية: «أهل رسول الله ﷺ بالحج، فقدم لأربع مضين من ذي الحجة، فصلى بنا الصبح بالبطحاء، ثم قال: من شاء أن يجعلها عمرة، فليجعلها» (^٢).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ وأصحابه لصبح رابعة، وهم يلبون بالحج، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يحلوا» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الصبح بذي طوى، وقدم لأربع مضين من ذي الحجة، وأمر أصحابه أن يحولوا إحرامهم بعمرة، إلا من كان معه الهدي» (^٤).
أخرجه أحمد (٣٥٠٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ٤٣ (١٠٨٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. و«مسلم» ٤/ ٥٦ (٢٩٨٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٨٥) قال: وحدثناه إبراهيم بن دينار، قال: حدثنا روح (ح) وحدثنا أَبو داود المباركي، قال: حدثنا أَبو شهاب (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن كثير، كلهم عن شعبة. وفي ٤/ ٥٧ (٢٩٨٦) قال: وحدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الفضل السدوسي، قال: حدثنا وهيب. وفي (٢٩٨٧) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٣٨٣٩) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا وهيب.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٠١ (٣٨٣٩).
(٤) اللفظ لمسلم (٢٩٨٧).
[ ١٢ / ١٨٥ ]
وفي ٥/ ٢٠١، وفي «الكبرى» (٣٨٤٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن يحيى بن كثير أبي غسان، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٧٩٤) قال:
⦗١٨٦⦘
أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا سليمان بن محمد، أَبو داود المباركي، قال: حدثنا أَبو شهاب، عن شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، ووهيب بن خالد، ومَعمَر بن راشد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي العالية البَرَّاء، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب روايته: تابعه عطاء، عن جابر (^٢).
- أَخرجه أحمد (٢٦٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي ١/ ٣٦٠ (٣٣٩٥) قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما (وهيب بن خالد، وإسماعيل ابن عُلَية) عن أيوب، عن رجل، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، لصبح رابعة، مهلين بالحج، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يجعلوها عمرة، إلا من كان معه الهدي، قال: فلبست القمص، وسطعت المجامر، ونكحت النساء» (^٣).
- وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نحل فحللنا، فلبست الثياب، وسطعت المجامر، ونكحت النساء».
لم يسم الراوي عن ابن عباس (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٦١)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٥)، وأطراف المسند (٣٢٥٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣١٢٥: ٣١٢٩)، والبيهقي ٥/ ٤.
(٢) رواية عطاء، عن جابر بن عبد الله، سلفت في مسنده، ﵁.
(٣) اللفظ لوهيب.
(٤) أطراف المسند (٣٩٩٠).
[ ١٢ / ١٨٥ ]
٥٨٢٠ - عن مجاهد، عن ابن عباس، ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ:
«هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي، فليحل الحل كله، فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة» (^١).
⦗١٨٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٣١) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» (٢١١٥) قال: حدثنا يزيد (ح) ومحمد. وفي ١/ ٣٤١ (٣١٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح. و«الدَّارِمي» (١٩٨٧) قال: أخبرنا سهل بن حماد. و«مسلم» ٤/ ٥٧ (٢٩٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، واللفظ له، قال: حدثنا أبي. و«أَبو داود» (١٧٩٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أن محمد بن جعفر حدثهم. و«النَّسَائي» ٥/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٣٧٨٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد.
خمستهم (محمد بن جعفر غُندَر، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وسهل بن حماد، ومعاذ بن معاذ) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: هذا منكر، إنما هو قول ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٢٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٨٧)، وأطراف المسند (٣٨٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٤)، وأَبو عَوانة (٣٣٦٠ و٣٣٦١)، والطبراني (١١٠٤٥ و١١٠٤٦)، والبيهقي ٥/ ١٨، والبغوي (١٨٨٦).
[ ١٢ / ١٨٦ ]
٥٨٢١ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«قدمنا مع رسول الله ﷺ حجاجا، فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لفعلت كما فعلوا، ولكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ثم أنشب أصابعه بعضها في بعض، فحل الناس، إلا من كان معه هدي، وقدم علي من اليمن، فقال له رسول الله ﷺ: بم أهللت؟ قال: أهللت بما أهللت به، قال: فهل معك هدي؟ قال: لا، قال: فأقم كما أنت، ولك ثلث هديي، قال: فكان مع رسول الله ﷺ مئة بدنة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: اجعلوها عمرة: فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لأمرتكم بها، وليحل من ليس معه هدي،
⦗١٨٨⦘
وكان مع رسول الله ﷺ هدي، قال: وقال رسول الله ﷺ: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وخلل بين أصابعه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٨).
[ ١٢ / ١٨٧ ]
- وفي رواية: «جاء الناس مع النبي ﷺ حجاجا فأمرهم فجعلوها عمرة، ثم قال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت منه، ما فعلت ذلك، ولكن دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، ثم شبك بين أصابعه، فحل الناس كلهم أجمعون، إلا من كان معه هدي، وكان مع النبي ﷺ هدي، ومع طلحة هدي، وجاء علي من اليمن، فقال له النبي ﷺ: بم أهللت؟ قال: بما أهللت به، قال: معك هدي؟ قال: لا، قال: فأقم كما أنت، فلك ثلث هديي، قال: وكان مع النبي ﷺ مئة من الهدي» (^١).
- وفي رواية: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٢٨) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أحمد» (٢٢٨٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا خالد. وفي ١/ ٢٥٩ (٢٣٤٨) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٤) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«التِّرمِذي» (٩٣٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.
أربعتهم (محمد بن فضيل، وخالد بن عبد الله الواسطي، وعَبيدة بن حُميد، وزياد بن عبد الله) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن مجاهد، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٢٥٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٠)، وأطراف المسند (٣٨٤٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٢٤٣)، وفي «مسند ابن عباس» (٨٧٠)، والبزار (٤٩٢٧ و٤٩٢٨)، والطبراني (١١١١٧ و١٣٤٨٧).
[ ١٢ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ١٨٨ ]
٥٨٢٢ - عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه قال:
⦗١٨٩⦘
«أهل النبي ﷺ بالحج، فلما قدم طاف بالبيت، وبين الصفا والمروة، ولم يقصر، ولم يحل من أجل الهدي، وأمر من لم يكن ساق الهدي أن يطوف، وأن يسعى، ويقصر، أو يحلق، ثم يحل» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٥٢) و١/ ٣٣٨ (٣١٢٨). وأَبو داود (١٧٩٢) قال: حدثنا الحسن بن شوكر، وأحمد بن مَنيع. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، والحسن بن شوكر، وأحمد بن مَنيع، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن هُشيم، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٢٦٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٢٩)، وأطراف المسند (٣٨٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١١٨).
[ ١٢ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ١٨٩ ]
٥٨٢٣ - عن كُريب، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«انطلق النبي ﷺ من المدينة، بعد ما ترجل، وادهن، ولبس إزاره، ورداءه، هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة، ركب راحلته، حتى استوى على البيداء، أهل هو وأصحابه، وقلد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه، لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة، عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها، حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم، ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته، فهي له حلال، والطيب والثياب» (^١).
- لفظ (١٦٢٥): «قدم النبي ﷺ مكة، فطاف، وسعى بين الصفا والمروة، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها، حتى رجع من عرفة».
⦗١٩٠⦘
- لفظ (١٧٣١): «لما قدم النبي ﷺ مكة، أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم يحلوا، ويحلقوا، أو يقصروا».
أخرجه البخاري (١٥٤٥ و١٦٢٥ و١٧٣١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثني موسى بن عُقبة، قال: أخبرني كُريب، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٥٤٥).
(٢) المسند الجامع (٦٢٦٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٦٦ و٦٣٦٧ و٦٣٦٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٣٣ و١٠٢.
[ ١٢ / ١٨٩ ]
٥٨٢٤ - عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال (^١): قلت له: يا أبا العباس: أرأيت قولك: ما حج رجل لم يسق الهدي معه، ثم طاف بالبيت، إلا حل بعمرة، وما طاف بها حاج، قد ساق معه الهدي، إلا اجتمعت له عمرة وحجة، والناس لا يقولون هذا؟ فقال: ويحك؛
«إن رسول الله ﷺ خرج، ومن معه من أصحابه، لا يذكرون إلا الحج، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه الهدي، أن يطوف بالبيت، ويحل بعمرة، فجعل الرجل منهم يقول: يا رسول الله، إنما هو الحج، فيقول رسول الله ﷺ: إنه ليس بالحج، ولكنها عمرة».
أخرجه أحمد (٢٣٦٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن مسلم الزُّهْري، عن كُريب مولى عبد الله بن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) القائل، هو كُريب، وأَبو العباس هو عبد الله بن عباس، رضي الله تعالى عنهما.
(٢) المسند الجامع (٦٢٦٥)، وأطراف المسند (٣٨٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٣٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥٧).
[ ١٢ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ١٩٠ ]
٥٨٢٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، أنه سُئِل عن متعة الحج؟ فقال:
⦗١٩١⦘
«أهل المهاجرون، والأنصار، وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله ﷺ: اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة، إلا من قلد الهدي، فطفنا (^١) بالبيت، وبالصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال: من قلد الهدي، فإنه لا يحل له، حتى يبلغ الهدي محله، ثم أمرنا، عشية التروية، أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك، جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا، وعلينا الهدي، كما قال الله، تعالى: ﴿فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم﴾ إلى أمصاركم، الشاة تجزي، فجمعوا نسكين في عام بين الحج والعمرة، فإن الله، تعالى، أنزله في كتابه، وسنه نبيه ﷺ وأباحه للناس، غير أهل مكة، قال الله: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ وأشهر الحج التي ذكر الله، تعالى: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فمن تمتع في هذه الأشهر، فعليه دم، أو صوم».
والرفث: الجماع، والفسوق: المعاصي، والجدال: المراء.
أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ١٤٤ (١٥٧٢) قال: وقال أَبو كامل فُضيل بن حسين البصري: حدثنا أَبو معشر البراء، قال: حدثنا عثمان بن غياث، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في بعض روايات «صحيح البخاري»: «طفنا» قال ابن حجر: وفي رواية الأصيلي: «فطفنا» وهو الوجه. «فتح الباري» ٣/ ٤٣٤.
(٢) تحفة الأشراف (٦١٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٣.
[ ١٢ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قال ابن حَجر: وصله الإسماعيلي، قال: حدثنا القاسم المطرز، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أَبو كامل، فذكره بطوله، لكنه قال: «عثمان بن سعد» بدل «عثمان بن غياث»، وكلاهما بصري، وله رواية عن عكرمة، لكن عثمان بن غياث
⦗١٩٢⦘
ثقة، وعثمان بن سعد ضعيف، وقد أشار الإسماعيلي إلى أن شيخه القاسم وهم في قوله: «عثمان بن سعد». «فتح الباري» ٣/ ٤٣٤.
[ ١٢ / ١٩١ ]
٥٨٢٦ - عن مسلم القري، سمع ابن عباس، ﵄، يقول:
«أهل النبي ﷺ بعمرة، وأهل أصحابه بحج، فلم يحل النبي ﷺ، ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحل بقيتهم، فكان طلحة بن عُبيد الله فيمن ساق الهدي، فلم يحل» (^١).
- وفي رواية: «أهل رسول الله ﷺ بالعمرة، وأهل أصحابه بالحج، وأمر من لم يكن معه الهدي أن يحل، وكان فيمن لم يكن معه الهدي طلحة بن عُبيد الله، ورجل آخر، فأحلا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح. و«مسلم» ٤/ ٥٦ (٢٩٨١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٩٨٢) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر. و«أَبو داود» (١٨٠٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: أخبرنا أبي. و«النَّسَائي» ٥/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٣٧٨٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وروح بن عبادة، ومعاذ بن معاذ العنبري) عن شعبة، عن مسلم القري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٢٩٨١).
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ١٨١.
(٣) المسند الجامع (٦٢٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٢)، وأطراف المسند (٣٨٧٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٧٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٣٣٩: ٣٣٤١)، والبيهقي ٥/ ١٨.
[ ١٢ / ١٩٢ ]
- فوائد:
- أخرجه الطيالسي (٢٨٨٦)، والبيهقي ٥/ ١٨، من طريق الطيالسي، عن شعبة، ومن طريق روح بن عبادة، عن شعبة، به، وفيه: «أهل رسول الله ﷺ بالحج» الحديثَ.
⦗١٩٣⦘
وقال البيهقي عقبه: وقول من قال: «إنه أهل بالحج»، لعله أشبه، لموافقته رواية أبي العالية البَرَّاء، وأبي حسان الأعرج، عن ابن عباس، في إهلال النبي ﷺ بالحج، والله أعلم.
[ ١٢ / ١٩٢ ]
٥٨٢٧ - عن أبي حسان الأعرج، قال: قال رجل من بني الهجيم لابن عباس: ما هذه الفتيا التي قد تشغفت، أو تشعبت بالناس، أن من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم (^١).
- وفي رواية: «قال رجل من بني الهجيم، يقال له: فلان بن بجيل، لابن عباس: ما هذه الفتوى التي قد تشغفت الناس، من طاف بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم».
قال شعبة: أنا أقول: شغبت، ولا أدري كيف هي؟ (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا قال لعبد الله بن عباس: إن هذا الذي تقول قد تفشغ في الناس، قال همام: يعني كل من طاف بالبيت فقد حل، فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم».
قال همام: يعني من لم يكن معه هدي (^٣).
- وفي رواية: «قيل لابن عباس: إن هذا الأمر قد تفشغ بالناس، من طاف بالبيت، فقد حل الطواف عمرة؟ فقال: سنة نبيكم ﷺ وإن رغمتم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٨٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٥٣٩).
(٤) اللفظ لمسلم (٢٩٩٣).
[ ١٢ / ١٩٣ ]
أخرجه أحمد (٢٥١٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٣٩) و١/ ٣٤٢ (٣١٨٣) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٨١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣١٨٢) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. و«مسلم» ٤/ ٥٨ (٢٩٩٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى،
⦗١٩٤⦘
وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٩٩٣) قال: وحدثني أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا همام بن يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٨٩٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد، هو ابن الحارث، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى) عن قتادة، قال: سمعت أبا حسان الأعرج، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع في رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٥٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٠)، وأطراف المسند (٣٩٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٢٧)، وأَبو عَوانة (٣٢٠٦: ٣٢٠٨).
[ ١٢ / ١٩٣ ]
- فوائد:
- أخرجه الطيالسي (٢٨١٨) قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أبا حسان الأعرج يحدث، عن سليم بن عبد الهجيمي، قال: قلت لابن عباس: ما أخبار تفشت في الناس؟، الحديث.
- وأخرجه الطبراني (١٢٩٢٧) قال: حدثنا يوسف القاضي، قال: حدثنا عَمرو بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان، عن أَنس بن سليم الهجيمي، قال: قلت لابن عباس: ما أخبار قد تفشت في الناس؟، الحديث.
[ ١٢ / ١٩٤ ]
• حديث عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«إذا طاف بالبيت، فقد حل، فقلت (^١): من أين قال هذا ابن عباس؟ قال (^٢): من قول الله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾، ومن أمر النبي ﷺ أصحابه، أن يحلوا في حجة الوداع، قلت: إنما كان ذلك بعد المعرف، قال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد».
وهذا من باب المرسل.
_________________
(١) القائل؛ هو ابن جُريج.
(٢) القائل؛ هو عطاء. قلنا: المرفوع من هذا الحديث مرسل، أرسله عطاء.
[ ١٢ / ١٩٤ ]
٥٨٢٨ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«من قدم حاجا، وطاف بالبيت، وبين الصفا والمروة، فقد انقضت حجته، وصارت عمرة، كذلك سنة الله، ﷿، وسنة رسوله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: إذا أهل الرجل بالحج، ثم قدم مكة، فطاف بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد حل، وهي عمرة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٢٣) قال: حدثنا عبد الله بن ميمون، أَبو عبد الرَّحمَن الرَّقِّي، قال: أخبرنا الحسن، يعني أبا المليح، عن حبيب، يعني ابن أبي مرزوق. و«أَبو داود» (١٧٩١) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا النهاس.
كلاهما (حبيب، والنهاس بن قهم) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: رواه ابن جُريج، عن رجل، عن عطاء؛ دخل أصحاب النبي ﷺ مهلين بالحج خالصا، فجعلها النبي ﷺ عمرة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٢٥٨ و٦٢٥٩)، وتحفة الأشراف (٥٩٦٥)، وأطراف المسند (٣٥٧٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٨٣).
[ ١٢ / ١٩٥ ]
• حديث عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، سئلوا عن العمرة قبل الحج، في المتعة، فقالوا: نعم، سنة رسول الله ﷺ، الحديث.
يأتي في مسند عبد الله بن عمر، رضي الله تعالى عنهما.
- وحديث عطاء، وطاووس، ومجاهد، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يطف، هو وأصحابه، لعمرتهم وحجتهم، حين قدموا، إلا طوافا واحدا».
سبق في مسند جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١٢ / ١٩٥ ]
٥٨٢٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من دخل البيت، دخل في حسنة، وخرج من سيئة، مغفورا له».
أخرجه ابن خزيمة (٣٠١٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، قال: حدثنا عمر بن عبد الرَّحمَن بن محيصن، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٩٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٠٥)، والطبراني (١١٤١٤ و١١٤٩٠)، والبيهقي ٥/ ١٥٨.
[ ١٢ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٢٦، في مناكير عبد الله بن المؤمل، وقال: وهذا غير محفوظ.
[ ١٢ / ١٩٦ ]
٥٨٣٠ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ حين دخل البيت، وجد فيه صورة إبراهيم، وصورة مريم، فقال: أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة، هذا إبراهيم مصور، فما باله يستقسم؟» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥٠٨) قال: حدثنا هارون بن معروف. و«البخاري» ٤/ ١٣٩ (٣٣٥١) قال: حدثنا يحيى بن سليمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦٨٧) قال: أخبرنا وهب بن بيان. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٩) قال: حدثنا هارون بن معروف. و«ابن حِبَّان» (٥٨٥٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
أربعتهم (هارون بن معروف، ويحيى بن سليمان، ووهب بن بيان، وحَرملة بن يحيى) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه، عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٢٩١)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٠)، وأطراف المسند (٣٨٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٧١ و١٢١٩٨)، والبيهقي ٥/ ١٥٨.
[ ١٢ / ١٩٦ ]
٥٨٣١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗١٩٧⦘
«إن رسول الله ﷺ لما قدم، أبى أن يدخل البيت، وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل، في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله ﷺ: قاتلهم الله، أما والله، قد علموا أنهما لم يستقسما بها قط، فدخل البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما رأى الصور في البيت، لم يدخل، حتى أمر بها فمحيت، ورأى إبراهيم وإسماعيل، ﵉، بأيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، والله، إن استقسما بالأزلام قط» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٥) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» (٣٠٩٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«البخاري» ٢/ ١٥٠ (١٦٠١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٤/ ١٣٩ (٣٣٥٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٦٠١).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٣٥٢).
[ ١٢ / ١٩٦ ]
وفي ٥/ ١٤٨ (٤٢٨٨) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. و«أَبو داود» (٢٠٢٧) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو بن أبي الحجاج، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٥٨٦١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وعبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب (٤٢٨٨): تابعه مَعمَر، عن أيوب، وقال وهيب: حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٥)، وأطراف المسند (٣٦١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٤٥)، والبيهقي ٥/ ١٥٨، والبغوي (٣٢١٤ و٣٨١٥).
(٢) يعني أن وهيب بن خالد، خالف معمرا، فرواه عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا، والحديث؛ أخرجه الأزرقي في «أخبار مكة» ١/ ١٦٩، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن عبد الوَهَّاب الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة، مُرسلًا.
[ ١٢ / ١٩٧ ]
٥٨٣٢ - عن نافع، عن ابن عمر (ح) وعن مِقسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا ترفع الأيدي إلا في سبعة مواطن؛ في افتتاح الصلاة، واستقبال الكعبة، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات، وبجمع، وفي المقامين، وعند الجمرتين».
- لفظ ابن خزيمة: «ترفع الأيدي في سبعة مواطن ، وفي الخبر: وعند استقبال البيت».
أخرجه البخاري، تعليقا في «رفع اليدين» (١٤٣) قال: وقال وكيع. و«ابن خزيمة» (٢٧٠٣) قال: حدثناه عبد الله بن سعيد الأشج، قال: حدثنا المحاربي.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر (ح) وعن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، فذكراه (^١).
- قال البخاري في «رفع اليدين» (١٤٤: ١٤٦): قال علي بن مُسهِر، والمحاربي: عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، ﵁، عن النبي ﷺ.
وقال شعبة: إن الحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث، ليس فيها هذا الحديث.
وليس هذا من المحفوظ عن النبي ﷺ لأن أصحاب نافع خالفوا، وحديث الحكم، عن مِقسَم، مرسل.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٠٢ و١٠٣ و٣/ ٢٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥١٣)، والمطالب العالية (١٢٠١). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (٥١٩)، والطبراني (١٢٠٧٢).
[ ١٢ / ١٩٨ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٣٢٢) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس (ح) وعن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، قالا: ترفع الأيدي عند الجمار. «موقوف».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩٩٦) قال: حدثنا ابن فضيل، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: لا ترفع الأيدي إلا في سبعة
⦗١٩٩⦘
مواطن: إذا قمت إلى الصلاة، وإذا جئت من بلد، وإذا رأيت البيت، وإذا قمت على الصفا والمروة، وبعرفات، وبجمع، وعند الجمار. «موقوف» وليس فيه ابن عمر.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥٩٩٤) قال: حدثنا أَبو خالد، عن أشعث، عن الحكم، قال: كان أصحاب عبد الله يقولون: ترفع الأيدي في ثمانية مواطن: عند البيت، وعلى الصفا والمروة، وبعرفة، وبالمزدلفة، وعند الجمرتين.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٣٢١) قال: حدثنا وكيع، عن أشعث، عن نافع، قال: كان أصحاب عبد الله يقولون: ترفع الأيدي عند الجمرتين.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥) و(١٤٣٢٠) و٤/ ٩٦ (١٥٩٩٢) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ترفع الأيدي في سبعة مواطن: إذا قام إلى الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وفي عرفات، وفي جمع، وعند الجمار. «موقوف».
[ ١٢ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قال البزار: رواه جماعة فوقفوه، وابن أبي ليلى ليس بالحافظ، إنما قال: «ترفع الأيدي» ولم يقل: لا ترفع إلا في هذه المواضع. «كشف الأستار» (٥١٩).
[ ١٢ / ١٩٩ ]
٥٨٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ دخل الكعبة، وفيها ست سوار، فقام عند كل سارية يدعو، أو يستغفر، ولم يصل» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دخل الكعبة، وفيها ست سوار، فقام عند سارية فدعا، ولم يصل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧٥٦) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢١٢٦) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و«عَبد بن
⦗٢٠٠⦘
حُميد» (٦٣٣) قال: حدثنا موسى بن داود. و«مسلم» ٤/ ٩٧ (٣٢١٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«أَبو يَعلى» (٢٥٩٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٣٢٠٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
خمستهم (وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وموسى، وشيبان) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا عطاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٦٢٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٦٦)، وأطراف المسند (٣٥٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٥)، والطبراني (١١٣٣٩).
[ ١٢ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قلنا: خالف ابن جُريج هماما، فرواه عن عطاء، عن ابن عباس، عن أُسامة بن زيد، وسلف في مسنده.
[ ١٢ / ٢٠٠ ]
• حديث عطاء، قال: سمعت ابن عباس، قال:
«لما دخل النبي ﷺ البيت، دعا في نواحيه كلها، ولم يصل، حتى خرج منه، فلما خرج، ركع ركعتين في قبل الكعبة، وقال: هذه القبلة».
سلف في مسند أُسامة بن زيد، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١٢ / ٢٠٠ ]
٥٨٣٤ - عن مِقسَم مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«دخل النبي ﷺ البيت، فدعا في نواحيه، ثم خرج، فصلى ركعتين».
أخرجه عبد الرزاق (٩٠٥٨). وأحمد (٢٥٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، قال: أخبرني عثمان الجزري، أنه سمع مقسما مولى ابن عباس يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٦٧)، وأطراف المسند (٣٩٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥٣).
[ ١٢ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سأَلتُ يحيى عن شيخٍ روى عنه مَعمَر، يُقال له: عُثمان، يروي عن مِقسَم؟ قال يحيى: هذا يُقال له: عُثمان المشاهد. «تاريخه» (٤١٧٤).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: عثمان الجزري، ويقال له: عثمان المشاهد، روى عن مِقسم، روى عنه مَعمر، والنعمان بن راشد، سمعتُ أَبي يقول ذلك.
- قال أَبو بكر الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله أَحمد بن حنبل سُئل عن عثمان الجزري، فقال: روى أَحاديث مناكير، زعموا أَنه ذهب كتابُه.
قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سألتُ أبي عن عثمان الجزري، فقال: لا أَعلم روى عنه غير مَعمر، والنعمان. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٧٤.
[ ١٢ / ٢٠١ ]
٥٨٣٥ - عن طاووس، قال: قال ابن عباس:
«إن النبي ﷺ لم يصل فيه، ولكنه استقبل زواياه».
أخرجه أحمد (٣٣٩٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ليث، قال: قال طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٦٩)، وأطراف المسند (٣٤٧٠).
[ ١٢ / ٢٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٢ / ٢٠١ ]
• حديث عَمرو بن دينار، أن ابن عباس قال:
«لم يصل النبي ﷺ في الكعبة، ولكنه كبر في نواحيها».
سلف في مسند بلال بن رباح، رضي الله تعالى عنه، برقم (٢٢٠١).
- وحديث محمد بن عبد الله بن السائب، عن أبيه؛
«أنه كان يقود ابن عباس، ويقيمه عند الشقة الثالثة، مما يلي الركن الذي يلي الحجر، مما يلي الباب، فقال ابن عباس: أُنبئتَ، أن رسول الله ﷺ كان يصلي هاهنا؟ فيقول: نعم، فيتقدم فيصلي».
سبق في مسند عبد الله بن السائب، رضي الله تعالى عنه، برقم (٥٣٤٩).
[ ١٢ / ٢٠١ ]
٥٨٣٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من طاف بالبيت خمسين مرة، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه».
أخرجه التِّرمِذي (٨٦٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث غريب، سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يروى هذا عن ابن عباس قوله.
- وقال (٨٦٧): حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب السَّخْتِياني، قال: كانوا يعدون عبد الله بن سعيد بن جبير أفضل من أبيه، ولعبد الله أخ يقال له: عبد الملك بن سعيد بن جبير، وقد روى عنه أيضا.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٨٠٩) عن ابن المبارك، عن شَريك. و«ابن أبي شيبة» (١٢٨٠٨) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، عن الحسن بن صالح، عن مطرف.
كلاهما (شريك، ومطرف) عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: من طاف بالبيت خمسين سبوعا، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٣١).
[ ١٢ / ٢٠٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله، عن أبيه، مرفوعا، وتفرد به يحيى بن اليمان، عن شَريك. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٦١).
[ ١٢ / ٢٠٢ ]
٥٨٣٧ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل فيه المنطق، فمن نطق فيه، فلا ينطق إلا بخير» (^١).
⦗٢٠٣⦘
- وفي رواية: «الطواف حول البيت مثل الصلاة، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه، فلا يتكلمن إلا بخير» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (١٩٧٨) قال: أخبرنا الحميدي، قال: حدثنا الفُضيل بن عِياض. وفي (١٩٧٩) قال: أخبرنا علي بن مَعبد، عن موسى بن أَعْيَن. و«التِّرمِذي» (٩٦٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٩٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و«ابن خزيمة» (٢٧٣٩) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير. و«ابن حِبَّان» (٣٨٣٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المتوكل بن أبي السري، قال: حدثنا فُضيل بن عِياض.
ثلاثتهم (الفُضيل بن عِياض، وموسى بن أَعْيَن، وجرير بن عبد الحميد) عن عطاء بن السائب، عن طاووس، فذكره (^٣).
- في رواية أبي يَعلى: «عن ابن عباس، يرفعه إلى النبي ﷺ قال جرير: وغيره لم يرفعه».
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٢٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٣٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٥٣)، وابن الجارود (٤٦١)، والطبراني (١٠٩٥٥ و١٠٩٧٦)، والبيهقي ٥/ ٨٥ و٨٧.
[ ١٢ / ٢٠٢ ]
ـ قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره، عن طاووس، عن ابن عباس موقوفًا، ولا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عطاء بن السائب.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٩) عن مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي (٩٧٩٠) عن ابن جُريج، قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة. و«ابن أبي شيبة» (١٢٩٦٠) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن السائب. وفي (١٢٩٦٣) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن ابن طاووس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٣٩٣١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن إبراهيم بن ميسرة.
ثلاثتهم (عبد الله بن طاووس، وإبراهيم بن ميسرة، وعطاء بن السائب) عن
⦗٢٠٤⦘
طاووس، عن ابن عباس، قال: الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله تعالى أحل فيه المنطق، فمن نطق، فلا ينطق إلا بخير (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: الطواف بالبيت صلاة، فأقلوا الكلام فيه» (^٢).
- وفي رواية: «قال ابن عباس: إذا طفت فأقل الكلام، فإنما هي صلاة» (^٣).
«موقوف» (^٤).
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٩١) عن جعفر بن سليمان، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، أو عكرمة، أو كلاهما، أن ابن عباس قال: الطواف صلاة، ولكن قد أذن لكم في الكلام، فمن نطق، فلا ينطق إلا بخير. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٩٦٠).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٩٦٣).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (٩٧٩٠).
(٤) أخرجه موقوفًا، البيهقي ٥/ ٨٥ و٨٧.
[ ١٢ / ٢٠٣ ]
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٨). وأحمد (١٥٥٠١) و٤/ ٦٤ (١٦٧٢٩) و٥/ ٣٧٧ (٢٣٥٨٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، وروح. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٢٢، وفي «الكبرى» (٣٩٣٠) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب.
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، وروح بن عبادة، وحجاج بن محمد، وعبد الله بن وهب) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل قد أدرك النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال:
«إنما الطواف صلاة، فإذا طفتم فأقلوا الكلام» (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: ولم يرفعه محمد بن بكر.
- وأخرجه النَّسَائي ٥/ ٢٢٢ قال: أخبرنا محمد بن سليمان (^٢)، قال: أنبأنا السيناني، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، قال: قال عبد الله بن عمر: أقلوا الكلام في الطواف، فإنما أنتم في الصلاة. «موقوف» (^٣).
⦗٢٠٥⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٨٤) قال: حدثنا حفص، عن ليث، عن طاووس، قال: النظر إلى البيت عبادة، والطواف بالبيت صلاة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) كذا في «تحفة الأشراف»، وطبعات التجارية والتأصيل والرسالة: «محمد بن سليمان»، وفي «تهذيب الكمال» ٢٣/ ٢٥٤، ترجمة الفَضل بن مُوسى السِّينَاني ذَكر المِزِّي أَنه يَروي عن حنظلة بن أَبي سفيان، ويَروي عنه محمود بن سليمان، ثم ذكر المِزِّي محمود بن سُليمان البَلخي، رَوى عن الفضل بن مُوسى السِّينَاني. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٣٠٢.
(٣) المسند الجامع (١٥٥٠٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٤)، وأطراف المسند (١١٠٥٩).
[ ١٢ / ٢٠٤ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس غير هذا الحديث.
ورواه غير واحد موقوفًا، وأسنده جرير، وفُضيل بن عِياض.
ولا نعلم أحدًا ترك حديث عطاء بن السائب لأن عطاء ثقة كوفي مشهور، ولكنه كان قد تغير فاضطرب في حديثه. «مسنده» (٤٨٥٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٧٦، في مناكير عطاء بن السائب، وقال: ولا أعلم روى هذا، عن عطاء بن السائب، غير هؤلاء الذين ذكرتهم؛ موسى بن أَعْيَن، وفضيل، وجرير.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: اختُلِف فيه على طاووس؛
فرواه حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس، واختُلِف عنه؛
فرواه الثوري، عن حنظلة، عن طاووس، عن ابن عمر.
رفعه أَبو حذيفة، عن الثوري، ووقفه مؤمل.
وكذلك رواه ابن وهب، وأَبو عاصم، وإسحاق بن سليمان الرازي، عن حنظلة، موقوفا.
ورواه الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن رجل أدرك النبي ﷺ لم يُسَمِّه، عن النبي ﷺ.
ورواه عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس، واختلف عنه في رفعه.
فرفعه فُضيل بن عِياض، وجرير، وموسى بن أَعْيَن، () بن أبي جعفر.
ورواه إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس.
وقول من قال: عن ابن عمر، أشبه. «العلل» (٣٠٤٤).
[ ١٢ / ٢٠٥ ]
٥٨٣٨ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
⦗٢٠٦⦘
«أن النبي ﷺ مر، وهو يطوف بالكعبة، بإنسان يقود إنسانا بخزامة في أنفه، فقطعها النبي ﷺ بيده، ثم أمره أن يقوده بيده» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر به وهو يطوف بالكعبة، وإنسان قد ربط يده بإنسان آخر بسير، أو خيط، أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي ﷺ بيده، ثم قال: قده بيدك» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى رجلا يطوف بالكعبة بزمام، أو غيره، فقطعه» (^٣).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ برجل يقوده رجل، بشيء ذكره، في نذر، فتناوله النبي ﷺ فقطعه، قال: إنه نذر» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٧٠٣).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ١٨، لفظ حجاج.
(٣) اللفظ للبخاري (٦٧٠٢).
(٤) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٢٢.
[ ١٢ / ٢٠٥ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٦١ و١٥٨٦٢). وأحمد (٣٤٤٢ و٣٤٤٣) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«البخاري» ٢/ ١٥٣ (١٦٢٠) و٨/ ١٤٢ (٦٧٠٣) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام. وفي ٢/ ١٥٣ (١٦٢١) و٨/ ١٤٢ (٦٧٠٢) قال: حدثنا أَبو عاصم. و«أَبو داود» (٣٣٠٢) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٢١ و٧/ ١٨، وفي «الكبرى» (٤٧٣٤) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج. وفي ٥/ ٢٢٢ و٧/ ١٨، وفي «الكبرى» (٤٧٣٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. و«ابن خزيمة» (٢٧٥١ و٢٧٥٢) قال: حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أَبو عاصم. و«ابن حِبَّان» (٣٨٣١) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج. وفي (٣٨٣٢) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج.
خمستهم (عبد الرزاق بن همام، وهشام بن يوسف، وأَبو عاصم النبيل،
⦗٢٠٧⦘
وحجاج بن محمد، وخالد بن الحارث) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني سليمان الأحول، أن طاووسا أخبره، فذكره (^١).
- صرح ابن جُريج بالسماع، عند عبد الرزاق، وأحمد، والبخاري (١٦٢٠ و٦٧٠٣)، والنَّسَائي، وابن خزيمة، وابن حبان (٢٨٣٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٤)، وأطراف المسند (٣٤٣٨ و٣٤٣٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٧٩٦)، وأَبو عَوانة (٥٨٥٨: ٥٨٦١)، والطبراني (١٠٩٨٤ و١٠٩٨٥)، والبيهقي ٥/ ٨٨.
[ ١٢ / ٢٠٦ ]
٥٨٣٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافا، تجعله على فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحله
فنزلت هذه الآية: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾.
أخرجه مسلم ٨/ ٢٤٣ (٧٦٥٤) قال: حدثنا محمد بن بشار (ح) وحدثني أَبو بكر بن نافع، واللفظ له. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٣٣، وفي «الكبرى» (٣٩٣٣ و١١١١٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار. و«ابن خزيمة» (٢٧٠١) قال: حدثنا بندار.
كلاهما (محمد بن بشار بُندَار، وأَبو بكر بن نافع) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة، وهو ابن كهيل، قال: سمعت مسلما البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٧٥).، وتحفة الأشراف (٥٦١٥). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٠/ ١٤٩ و١٥٠، والبيهقي ٢/ ٢٢٣ و٥/ ٨٨.
[ ١٢ / ٢٠٧ ]
٥٨٤٠ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«الحجر من البيت، لأن رسول الله ﷺ طاف بالبيت من ورائه، وقال الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾» (^١).
⦗٢٠٨⦘
- لفظ عبد الرزاق (٨٩٨٥): «أن النبي ﷺ طاف من وراء الحجر».
قال ابن عُيينة: وأخبرني أبي؛ أنه رأى هشام بن عبد الملك يطوف من ورائه، فأراد أن يدخل الحجر فيطوف فيه، فجذبه سالم بن عبد الله، حتى طاف من ورائه.
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٨٥ و٩١٤٩). وابن خزيمة (٢٧٤٠) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وسعيد بن عبد الرَّحمَن) عن سفيان بن عُيينة، عن هشام بن حُجير، عن طاووس، فذكره (^٢).
- في رواية عبد الرزاق: «عن طاووس، أو غيره» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٢٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٩٨٨)، والبيهقي ٥/ ٩٠.
(٣) أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٧٦٤)، عن سفيان بن عُيينة، كما رواه عبد الرزاق: «عن طاووس، أو غيره».
[ ١٢ / ٢٠٧ ]
٥٨٤١ - عن عبد الله بن يسار، عن ابن عباس، قال:
«ما طاف رسول الله ﷺ بشيء، إلا وهو من البيت».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٦٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا سيف بن سليمان، عن عبد الله بن يسار، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٤٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٣١).
[ ١٢ / ٢٠٨ ]
- فوائد:
- قال العلائي: عبد الله بن أَبي نَجيح، يسار، المكي، ذكره ابن المديني فيمن لم يلق أحدا من الصحابة ﵃. «جامع التحصيل» (٤٠٦).
[ ١٢ / ٢٠٨ ]
٥٨٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢٠٩⦘
«إن لهذا الحجر لسانا وشفتين، يشهد لمن استلمه يوم القيامة بحق» (^١).
- وفي رواية: «ليبعثن الحجر، يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، ويشهد على من استلمه بحق» (^٢).
- وفي رواية: «ليبعثن الله هذا الركن، يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢١٥) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي ١/ ٢٦٦ (٢٣٩٨) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ثابت أَبو زيد. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٤٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٣٠٧ (٢٧٩٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد. وفي (٢٧٩٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. و«الدَّارِمي» (١٩٧٠) قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٩٧).
(٣) اللفظ لابن خزيمة (٢٧٣٥).
[ ١٢ / ٢٠٨ ]
و«ابن ماجة» (٢٩٤٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا عبد الرحيم الرازي. و«التِّرمِذي» (٩٦١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو يَعلى» (٢٧١٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا ثابت أَبو زيد. و«ابن خزيمة» (٢٧٣٥) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا فضيل، يعني ابن سليمان. وفي (٢٧٣٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، قال: حدثني ثابت، وهو ابن يزيد، أَبو زيد الأحول. و«ابن حِبَّان» (٣٧١١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، بالموصل، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا ثابت أَبو زيد. وفي (٣٧١٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الفضيل بن الحسين الجَحدري، قال: حدثنا فضيل بن سليمان.
ستتهم (علي بن عاصم، وثابت أَبو زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الرحيم الرازي،
⦗٢١٠⦘
وجرير بن عبد الحميد، وفضيل بن سليمان) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن (^١) سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون «لمسند أبي يعلى» إلى: «عم»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٧١١).
(٢) المسند الجامع (٦٢٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٦)، وأطراف المسند (٣٣٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٧٩)، والبيهقي ٥/ ٧٥.
[ ١٢ / ٢٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٢١٠ ]
٥٨٤٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«الحجر الأسود ياقوتة بيضاء، من ياقوت الجنة، وإنما سودته خطايا المشركين، يبعث يوم القيامة مثل أحد، يشهد لمن استلمه وقبله، من أهل الدنيا».
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن صُدْران البصري، قال: حدثنا أَبو الجنيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٨). والحديث؛ أخرجه الييهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٤٧).
[ ١٢ / ٢١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٢١٠ ]
٥٨٤٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الحجر الأسود من الجنة، وكان أشد بياضا من الثلج، حتى سودته خطايا أهل الشرك» (^١).
- وفي رواية: «نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضا من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٩٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٣٧) قال:
⦗٢١١⦘
حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«التِّرمِذي» (٨٧٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٢٦، وفي «الكبرى» (٣٩٠٢) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا موسى بن داود، عن حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (٢٧٣٣) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير (ح) وحدثنا محمد بن موسى الحرشي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.
ثلاثتهم (حماد بن سلمة، وجرير بن عبد الحميد، وزياد بن عبد الله) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٢٨٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٧١)، وأطراف المسند (٣٣٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٥٦)، والطبراني (١٢٢٨٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٤٤).
[ ١٢ / ٢١٠ ]
٥٨٤٥ - عن أبي الطفيل البكري، أنه سمع ابن عباس يقول:
«لم أر رسول الله ﷺ يستلم غير الركنين اليمانيين» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: كنت مع معاوية، وابن عباس، وهما يطوفان حول البيت معا، فكان ابن عباس يستلم الركنين، وكان معاوية يستلم الأركان كلها، فقال ابن عباس: كان رسول الله ﷺ لا يستلم إلا هذين الركنين، اليماني، والأسود، فقال معاوية: ليس منها شيء مهجور (^٢).
- وفي رواية: عن أبي الطفيل، قال: رأيت معاوية يطوف بالبيت، عن يساره عبد الله بن عباس، وأنا أتلوهما في ظهورهما، أسمع كلامهما، فطفق معاوية يستلم ركن الحجر، فقال له ابن عباس: إن رسول الله ﷺ لم يستلم هذين الركنين، فيقول معاوية: دعني منك يا ابن عباس، فإنه ليس منها شيء مهجور، فطفق ابن عباس لا يزيده، كلما وضع يده على شيء من الركنين، قال له ذلك» (^٣).
⦗٢١٢⦘
- وفي رواية: عن أبي الطفيل، قال: كنت مع ابن عباس، ومعاوية لا يمر بركن إلا استلمه، فقال له ابن عباس: إن النبي ﷺ لم يكن يستلم إلا الحجر الأسود، والركن اليماني، فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورا (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٤٤) عن مَعمَر، والثوري، عن ابن خثيم. و«أحمد» (٢٢١٠) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم. وفي ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، والثوري، عن ابن خثيم.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٣٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢١٠).
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ٢١١ ]
وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٣٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد (ح) وعبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن قتادة. وفي (٣٥٣٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الثوري، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. و«مسلم» ٤/ ٦٦ (٣٠٤١) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عَمرو بن الحارث، أن قتادة حدثه. و«التِّرمِذي» (٨٥٨) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، ومعمر، عن ابن خثيم.
كلاهما (عبد الله بن عثمان بن خثيم، وقتادة) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة البكري، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية مسلم.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (١٦٩٨٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي ٤/ ٩٨ (١٧٠٢١) قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، ويحيى بن سعيد) عن شعبة، قال: حدثني قتادة، عن أبي الطفيل، قال حجاج في حديثه: قال: سمعت أبا الطفيل، قال: قدم معاوية، وابن عباس، فطاف ابن عباس، فاستلم الأركان كلها، فقال له معاوية:
⦗٢١٣⦘
«إنما استلم رسول الله ﷺ الركنين اليمانيين».
قال ابن عباس: ليس من أركانه شيء مهجور.
قال حجاج: قال شعبة: الناس يختلفون (^٢) في هذا الحديث، يقولون: معاوية هو الذي قال: «ليس من البيت شيء مهجور»، ولكنه حفظه من قتادة هكذا (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٨ و٥٧٨٠)، وأطراف المسند (٣٤٩١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥١٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٣١)، والطبراني (١٠٦٣١: ١٠٦٣٦)، والبيهقي ٥/ ٧٦.
(٢) في «العلل» لعبد الله بن أحمد (٥٤٠٦): «يخالفوني».
(٣) المسند الجامع (١١٦٢١)، وأطراف المسند (٧٢٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٤٠.
[ ١٢ / ٢١٢ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛
فرواه شعبة، وقد اختلف عنه أيضا؛
فرواه غُندَر، ومعاذ بن معاذ، وأَبو أُسامة، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن معاوية، عن النبي ﷺ.
وخالفهم خالد بن الحارث، ويحيى القطان، فروياه عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
ووقفه وهب بن جرير، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن معاوية قوله، ولم يرفعه.
ورواه عَمرو بن الحارث، عن قتادة، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ لم يذكر معاوية.
والصواب قول من قال: عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «العلل» (١٢٠٧).
[ ١٢ / ٢١٣ ]
٥٨٤٦ - عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أنه طاف مع معاوية بالبيت، فجعل معاوية يستلم الأركان كلها، فقال له ابن عباس: لم تستلم هذين الركنين، ولم يكن رسول الله ﷺ يستلمهما؟ فقال معاوية: ليس شيء من البيت مهجورا، فقال ابن عباس: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ فقال معاوية: صدقت».
⦗٢١٤⦘
أخرجه أحمد (١٨٧٧) قال: حدثنا مروان بن شجاع، قال: حدثني خصيف، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٥)، وأطراف المسند (٣٨٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٣٢٣).
[ ١٢ / ٢١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٢ / ٢١٤ ]
٥٨٤٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٣٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن خزيمة» (٢٧٢٧) قال: حدثنا محمد بن ميمون المكي، قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم عبد الرَّحمَن بن عبد الله.
كلاهما (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو سعيد) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الله بن مسلم بن هُرمُز، عن مجاهد، فذكره (^٢).
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٦٠٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقبل الركن اليماني، ويضع خده عليه».
- جعل يحيى بن أبي بكير الراوي عن ابن عباس: سعيد بن جبير (^٣).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٥٦١٨) قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن سعيد، عن مجاهد، قال:
«كان النبي ﷺ يستلم الركن اليماني، ويضع خده عليه»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٦٢٩٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨٨٨)، والبيهقي ٥/ ٧٦.
(٣) المقصد العَلي (٥٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٤١. والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٧٤٣).
[ ١٢ / ٢١٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٦٠، في مناكير عبد الله بن مسلم بن هُرمُز، وقال: ولعبد الله بن مسلم أحاديث ليست بالكثيرة، وأحاديثه مقدار ما يرويه لا يُتابَع عليه.
[ ١٢ / ٢١٥ ]
٥٨٤٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«طاف النبي ﷺ بالبيت على بعير، كلما أتى الركن أشار إليه بشيء كان عنده، وكبر» (^١).
- وفي رواية: «طاف النبي ﷺ على راحلته، فإذا انتهى إلى الركن أشار إليه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٧٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان. و«الدَّارِمي» (١٩٧٦) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، عن خالد بن عبد الله. و«البخاري» ٢/ ١٥٢ (١٦١٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي (١٦١٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. قال البخاري: تابعه إبراهيم بن طهمان. وفي ٢/ ١٥٥ (١٦٣٢) قال: حدثني إسحاق الواسطي، قال: حدثنا خالد. وفي ٧/ ٥١ (٥٢٩٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٨٦٥) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، وعبد الوَهَّاب الثقفي. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٣٣، وفي «الكبرى» (٣٩١٢) قال: أخبرنا بشر بن هلال، قال: أنبأنا عبد الوارث.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٦١٣).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ٢١٥ ]
و«ابن خزيمة» (٢٧٢٢) قال: حدثنا أَبو بشر الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله. وفي (٢٧٢٤) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب (ح) وحدثنا بشر بن هلال، قال: حدثنا عبد الوارث. و«ابن حِبَّان» (٣٨٢٥) قال:
⦗٢١٦⦘
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث، وعبد الوَهَّاب.
أربعتهم (إبراهيم بن طهمان، وخالد بن عبد الله، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وعبد الوارث بن سعيد) عن خالد بن مِهران الحذاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠١) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة؛
«أن النبي ﷺ طاف بالبيت على بعير، فكان إذا أتى على الحجر الأسود، أشار إليه»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٠)، وأطراف المسند (٣٦٥٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٩٦٨)، والطبراني (١١٩٥٥)، والبيهقي ٥/ ٨٤ و٩٩، والبغوي (١٩٠٩).
(٢) أخرجه مرسلا، من طريق إسماعيل ابن عُلَية: الطبري في «تهذيب الآثار» (٥٥).
[ ١٢ / ٢١٥ ]
٥٨٤٩ - عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«طاف النبي ﷺ في حجة الوداع، على بعير، يستلم الركن بمحجن» (^١).
أخرجه البخاري ٢/ ١٥١ (١٦٠٧) قال: حدثنا أحمد بن صالح، ويحيى بن سليمان. و«مسلم» ٤/ ٦٧ (٣٠٤٩) قال: حدثني أَبو الطاهر، وحَرملة بن يحيى. و«ابن ماجة» (٢٩٤٨) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح. و«أَبو داود» (١٨٧٧) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«النَّسَائي» ٢/ ٤٧، وفي «الكبرى» (٧٩٤) قال: أخبرنا سليمان بن داود. وفي ٥/ ٢٣٣، وفي «الكبرى» (٣٩١٠) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، وسليمان بن داود. و«ابن خزيمة» (٢٧٨٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٣٨٢٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
[ ١٢ / ٢١٦ ]
ستتهم (أحمد بن صالح، ويحيى بن سليمان، وأَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن السَّرح، وحَرملة بن يحيى، وسليمان بن داود، ويونس بن عبد الأعلى) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- قال البخاري: تابعه الدراوَرْدي، عن ابن أخي الزُّهْري، عن عمه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٦٣)، وأَبو عَوانة (٣٤١٨)، والبيهقي ٥/ ٩٩، والبغوي (١٩٠٧). - وقال ابن حَجر: قوله: «عن عُبيد الله»، كذا قال يونس، وخالفه الليث بن سعد، وزمعة بن صالح، فروياه عن الزُّهْري، قال: بلغني عن ابن عباس، ولهذه النكتة استظهر البخاري بطريق ابن أخي الزُّهْري، فقال: تابعه الدراوَرْدي، عن ابن أخي الزُّهْري، وهذه المتابعة أخرجها الإسماعيلي، عن الحسين بن سفيان، عن محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوَرْدي، فذكره، ولم يقل: «في حجة الوداع»، ولا «على بعير». «فتح الباري» ٣/ ٤٧٣.
[ ١٢ / ٢١٧ ]
٥٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يستلم الركن بمحجنه، ويقبل المحجن».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٣٩١١) قال: أخبرني عثمان بن عبد الله بن خرزاذ، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٩٣٤). وأَبو داود في «المراسيل» (١٤١) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وإسحاق بن إسماعيل) عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد؛
«أن رسول الله ﷺ طاف ليلة الإفاضة على راحلته، يعني بمحجنه، يستلم الركن، ويقبل المحجن» (^٢)، «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٣٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٦٠).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) أخرجه الأزرقي في «أخبار مكة» ٢/ ١٥.
[ ١٢ / ٢١٨ ]
٥٨٥١ - عن صالح مولى التوأمة، أنه سمع ابن عباس يقول:
«طاف النبي ﷺ بالبيت، على راحلته، كراهية أن يصد الناس عنه، يستلم الركن بمحجنه».
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٣٥) عن الأسلمي، عن صالح مولى التوأمة، فذكره (^١).
_________________
(١) والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٠٠).
[ ١٢ / ٢١٨ ]
٥٨٥٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قدم مكة وهو يشتكي، فطاف على راحلته، كلما أتى على الركن، استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه، أناخ فصلى ركعتين» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ طاف بالبيت، وهو على بعيره، واستلم الحجر بمحجن كان معه، قال: وأتى السقاية، فقال: اسقوني، فقالوا: إن هذا يخوضه الناس، ولكنا نأتيك به من البيت، فقال: لا حاجة لي فيه، اسقوني مما يشرب منه الناس» (^٢).
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ السقاية، فقال: اسقوني من هذا، فقال العباس: ألا نسقيك مما نصنع في البيوت؟ قال: لا، ولكن اسقوني مما يشرب الناس، قال: فأتي بقدح من نبيذ، فذاقه فقطب، ثم قال: هلموا ماء، فصبه عليه، ثم قال: زد فيه مرتين، أو ثلاثا، ثم قال: إذا أصابكم هذا، فاصنعوا به هكذا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٣٠٣) قال: حدثنا ابن فضيل. وفي ٧/ ٤٩٧ (٢٤٣٣٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (١٨٤١) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٠٤ (٢٧٧٣) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن عطاء. و«عَبد بن حُميد» (٦١٢) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثني محمد بن فضيل. و«أَبو داود» (١٨٨١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد بن عبد الله.
خمستهم (محمد بن فضيل، وعبد الرحيم بن سليمان، وهُشيم بن بشير، ويزيد بن عطاء، وخالد بن عبد الله) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٤١).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٣٣٧).
(٤) المسند الجامع (٦٣٠٠)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٨)، وأطراف المسند (٣٧٧٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٩٦٧)، والبيهقي ٥/ ٩٩.
[ ١٢ / ٢١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ٢١٩ ]
٥٨٥٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
⦗٢٢٠⦘
«طاف رسول الله ﷺ بالبيت، وجعل يستلم الحجر بمحجنه، ثم أتى السقاية بعد ما فرغ، وبنو عمه ينزعون منها، فقال: ناولوني، فرفع له الدلو، فشرب، ثم قال: لولا أن الناس يتخذونه نسكا، ويغلبونكم عليه، لنزعت معكم، ثم خرج، فطاف بين الصفا والمروة» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه طاف بالبيت، على ناقته، يستلم الحجر بمحجنه، وبين الصفا والمروة».
وقال يزيد مرة: «على راحلته يستلم الحجر».
أخرجه أحمد (٢١١٨) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٢٤٨ (٢٢٢٧) قال: حدثنا نصر بن باب، أَبو سهل، في شوال، سنة إحدى وثمانين ومئة.
كلاهما (يزيد بن هارون، ونصر بن باب) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لنصر.
(٢) المسند الجامع (٦٣٠١ و٦٣٦٤)، وأطراف المسند (٣٨٨٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٧٠ و١٢٠٨٠).
[ ١٢ / ٢١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٢٢٠ ]
٥٨٥٤ - عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عباس، يقول: احفظوا هذا الحديث، وكان يرفعه إلى النبي ﷺ وكان يدعو به بين الركنين؛
«رب قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف علي كل غائبة لي بخير».
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٢٨) قال: حدثنا نصر بن مرزوق المصري، قال: حدثنا أسد، يعني ابن موسى، السنة، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا عطاء بن السائب، قال: حدثنا سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٢٢١⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٠٦٤) و١٠/ ٣٦٨ (٣٠٢٤٩) قال: حدثنا أسباط بن محمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٨١) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر، عن نصير بن أبي الأشعث.
كلاهما (أسباط، ونصير) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: كان من دعاء ابن عباس، الذي لا يدع، بين الركن والمقام، أن يقول: اللهم قنعني بما رزقتني، وبارك لي فيه، واخلف علي كل غائبة لي بخير. «موقوف».
- لفظه في «الأدب المفرد»: «عن سعيد، قال: كان ابن عباس ﵁ يقول: اللهم قنعني بما رزقتني (^٢)، وبارك لي فيه، واخلف علي كل غائبة بخير» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٧٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٥٦ و٩٨٦٤).
(٢) قوله: «بما رزقتني» سقط من طبعة المعارف، والمثبت عن نسخة محب الله شاه، الخطية، الورقة (٨١/ ب)، والطبعة السلفية، وفي النسخة الأزهرية الخطية، الورقة (٧٠/ ب): «برزقي».
(٣) أخرجه موقوفًا، الفاكهي في «أخبار مكة» (٢٦٩).
[ ١٢ / ٢٢٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عَمرو بن أبي قيس، والحارث بن نبهان الجَرْمي، عن عطاء بن السائب، عن يحيى بن عمارة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: اللهم قنعني بما رزقتني.
ورواه وهيب بن خالد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قلت لأبي: أيهما أصح؟
قال: ما يدرينا، مرة قال كذا، ومرة قال كذا. «علل الحديث» (٢٠٥٢).
[ ١٢ / ٢٢١ ]
٥٨٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس؛
«أنه كان إذا استلم، قال: اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، وسنة نبيك ﷺ».
أخرجه عبد الرزاق (٨٨٩٨) عن محمد بن عُبيد الله، عن جويبر، عن الضحاك بن مزاحم، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٨٦١).
[ ١٢ / ٢٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة يُنكر أَن يكون الضحاك بن مزاحم لَقِي ابن عباس قط. «المراسيل» (٣٤٢).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة، عن الضحاك، سمع من ابن عباس؟ قال: لا، قيل له: ولا شيئا؟ قال: ولا شيئا. «المراسيل» (٣٤٦).
- جُويبر؛ هو ابن سعيد، ومحمد بن عُبيد الله؛ هو العَرزمي.
[ ١٢ / ٢٢٢ ]
٥٨٥٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«رمل رسول الله ﷺ في حجته، وفي عمره كلها، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء» (^١).
أخرجه أحمد (١٩٧٢). وأَبو يَعلى (٢٤٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن أبي معاوية محمد بن خازم، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٢٩) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أَبو داود» في «المراسيل» (١٤٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: أخبرنا يحيى.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، ويحيى بن سعيد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عطاء؛
«أن النبي ﷺ رمل في عمره، وأَبو بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء كذلك».
وقال عطاء: «رمل النبي ﷺ في حجته» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سعى في عمره كلها بالبيت، وبين الصفا والمروة، وسعى أَبو بكر عام حج، إذ بعثه رسول الله ﷺ ثم أَبو بكر، وعمر، وعثمان، والخلفاء هلم جرا، يسعون كذلك» (^٤).
مرسل، ليس فيه: «ابن عباس» (^٥).
- قال أَبو داود: وقد أسند هذا الحديث، ولا يصح، وهذا هو الصحيح.
⦗٢٢٣⦘
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥١١٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، عن ابن جُريج، عن عطاء؛
«أن رسول الله ﷺ رمل من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى سائر ذلك».
إلا أن وكيعا لم يقل: «سائر ذلك». «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٢٧٨)، وأطراف المسند (٣٥٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٧٣).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٤) اللفظ لأبي داود.
(٥) أخرجه مرسلا: الشافعي (٦٢٠)، والفاكهي في «أخبار مكة» ٢/ ٢٢١.
[ ١٢ / ٢٢٢ ]
- فوائد:
- وقال الدارقُطني: تفرد به أَبو معاوية، عن ابن جُريج. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٧٣٣).
[ ١٢ / ٢٢٣ ]
٥٨٥٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون: إنه لقد قدم عليكم قوم، قد وهنتهم حمى يثرب، ولقوا منها شرا، فجلس المشركون من الناحية التي تلي الحجر، فأطلع الله نبيه على ما قالوا، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا الأشواط الثلاثة، ليرى المشركون جلدهم، قال: فرملوا ثلاثة أشواط، وأمرهم أن يمشوا بين الركنين، حيث لا يراهم المشركون».
وقال ابن عباس: ولم يمنع النبي ﷺ أن يأمرهم، أن يرملوا الأشواط كلها، إلا الإبقاء عليهم، فقال المشركون: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟! هؤلاء أجلد من كذا وكذا» (^١).
- وفي رواية: «أن قريشا قالت: إن محمدا وأصحابه قد وهنتهم حمى يثرب، فلما قدم رسول الله ﷺ لعامه الذي اعتمر فيه، قال لأصحابه: ارملوا بالبيت ثلاثا، ليرى المشركون قوتكم، فلما رملوا، قالت قريش: ما وهنتهم» (^٢).
⦗٢٢٤⦘
أخرجه أحمد (٢٦٣٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ١/ ٢٩٤ (٢٦٨٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٣٠٦ (٢٧٩٤) قال: حدثنا سريج، ويونس، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٨٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٩٤).
[ ١٢ / ٢٢٣ ]
وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٣٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«البخاري» ٢/ ١٥٠ (١٦٠٢) و٥/ ١٤٢ (٤٢٥٦) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد. و«مسلم» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٤) قال: حدثني أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«أَبو داود» (١٨٨٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٣٠، وفي «الكبرى» (٣٩٢٨) قال: أخبرني محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد. و«ابن خزيمة» (٢٧٢٠) قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا أسد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة.
كلاهما (حماد بن زيد، وحماد بن سلمة) عن أيوب السَّخْتِياني، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- في رواية عفان؛ قال: وقد سمعت حمادا يحدثه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن عبد الله (^٢)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وقد سمعت حمادا يذكره، عن ابن جبير، لا شك فيه عنه.
- وقال البخاري، عقب (٤٢٥٦): وزاد ابن سلمة (^٣)، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما قدم النبي ﷺ لعامه الذي استأمن، قال: ارملوا، ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٨)، وأطراف المسند (٣٢٥٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤١٧)، والبيهقي ٥/ ٨٢.
(٢) هو عبد الله بن سعيد بن جبير.
(٣) قال ابن حجر: ابن سلمة هو حماد، وقد شارك حماد بن زيد في روايته له عن أيوب، وزاد عليه تعيين مكان المشركين، وهو قعيقعان، وطريق حماد بن سلمة هذه وصلها الإسماعيلي، نحوه. «فتح الباري» ٧/ ٥١٠.
[ ١٢ / ٢٢٤ ]
٥٨٥٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، في الهدنة التي كانت قبل الصلح الذي كان بينه وبينهم، قال: والمشركون عند باب الندوة مما يلي الحجر، وقد تحدثوا أن برسول الله ﷺ وأصحابه جهدا وهزلا، فلما استلموا، قال لهم رسول الله ﷺ: إنهم قد تحدثوا أن بكم جهدا وهزلا، فارملوا ثلاثة أشواط حتى يروا أن بكم قوة، قال: فلما استلموا الحجر رفعوا أرجلهم فرملوا، حتى قال بعضهم لبعض: أليس زعمتم أن بهم هزلا وجهدا، وهم لا يرضون بالمشي، حتى يسعوا سعيا؟» (^١).
- وفي رواية: «لما قدم رسول الله ﷺ مكة، عام الحُدَيبيَة، مر بقريش، وهم جلوس في دار الندوة، فقال رسول الله ﷺ: إن هؤلاء قد تحدثوا أنكم هزلى، فارملوا إذا قدمتم ثلاثا، قال: فلما قدموا رملوا ثلاثا، قال: فقال المشركون: أهؤلاء الذين نتحدث أن بهم هزلا؟! ما رضي هؤلاء بالمشي، حتى سعوا سعيا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩٩٩) قال: حدثنا علي بن هاشم. و«أحمد» (٣٣٤٧) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٥) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن هاشم.
كلاهما (علي بن هاشم، ووكيع بن الجراح) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٢٨٤)، وأطراف المسند (٣٩٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٧٧).
[ ١٢ / ٢٢٥ ]
٥٨٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا والمروة، ليري المشركين قوته» (^١).
- وفي رواية: «إنما رمل رسول الله ﷺ حول الكعبة، ليري المشركين قوته» (^٢).
- وفي رواية: «إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل بالبيت، ليري المشركين قوته» (^٣).
- وفي رواية: «إنما سعى رسول الله ﷺ وأصحابه بالبيت وبين الصفا والمروة، ليرى المشركون قوته».
وقال المخزومي: «ليري قريشا قوته» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لمسلم.
(٤) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١٢ / ٢٢٦ ]
أخرجه الحُميدي (٥٠٥). وأحمد (١٩٢١). والبخاري ٢/ ١٥٩ (١٦٤٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله (ح) قال البخاري: زاد الحميدي. وفي ٥/ ١٤٢ (٤٢٥٧) قال: حدثني محمد. و«مسلم» ٤/ ٦٥ (٣٠٣٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٤٢، وفي «الكبرى» (٣٩٥٩) قال: أخبرنا أَبو عمار، الحسين بن حريث. وفي «الكبرى» (٣٩٢٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، وعبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٩) قال: حدثنا مُحرِز بن عون. و«ابن خزيمة» (٢٧٧٧) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وأحمد بن مَنيع، والمخزومي.
جميعهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، ومحمد بن سَلَام البيكندي، وعَمرو الناقد، وابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، وأَبو عمار، وقتيبة، وعبد الله بن محمد، ومحرز، وعبد الجبار، وأحمد بن مَنيع، والمخزومي،
⦗٢٢٧⦘
سعيد بن عبد الرَّحمَن) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٤٣)، وأطراف المسند (٣٥٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٥٧)، وأَبو عَوانة (٣٤٥٨)، والطبراني (١١٣٨١)، والبيهقي ٥/ ٨٢.
[ ١٢ / ٢٢٦ ]
٥٨٥٩ م- عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«إنما سعى رسول الله ﷺ بالبيت وبين الصفا والمروة، ليري المشركين قوته».
أَخرجه التِّرمِذي (٨٦٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٤١).
[ ١٢ / ٢٢٧ ]
٥٨٦٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ طاف بالبيت سبعا، وسعى سعيا، وإنما سعى أحب أن يري الناس قوته» (^١).
- وفي رواية: «طاف رسول الله ﷺ سبعا، وطاف سعيا، وإنما طاف ليري المشركين قوته».
وقال عفان: «وإنما أحب رسول الله ﷺ أن يري الناس قوته» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٠٥) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٣٠) قال: حدثنا بَهز. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٣٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وبَهز بن أسد، وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن همام، قال: حدثنا قتادة، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٣٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٣٦).
(٣) المسند الجامع (٦٢٨١)، وأطراف المسند (٣٧٥٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٢٧)، والبيهقي ٥/ ١١٠.
[ ١٢ / ٢٢٧ ]
٥٨٦١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سعى عاما، ومشى عاما».
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٧٣) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو المغيرة (^١)، قال: حدثنا سعيد بن بشير، قال: حدثني قتادة، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعتي الأعظمي والتأصيل إلى: «حدثنا المغيرة»، وهو على الصواب في «إتحاف المَهَرة» لابن حَجر (٨٣٣٠)، إذ نقله عن «صحيح ابن خزيمة»، وطبعة الميمان، و«مسند الشاميين» (٢٦٣١) إِذ أخرجه الطبراني من طريق أَبي المغيرة، وهو عبد القدوس بن الحجاج.
(٢) المسند الجامع (٦٢٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٤٧. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١١١٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٦٣١).
[ ١٢ / ٢٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سَعيد بن بشير الأَزدي، الشَّامي، ليس بثقةٍ، ويزداد ضعفه في روايته عن قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (٨١).
[ ١٢ / ٢٢٨ ]
٥٨٦٢ - عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف، ومشي أربعة أطواف، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: فقال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: ما قولك صدقوا، وكذبوا؟ قال:
«إن رسول الله ﷺ قدم مكة، فقال المشركون: إن محمدا وأصحابه لا يستطيعون أن يطوفوا بالبيت، من الهزال، وكانوا يحسدونه، قال: فأمرهم رسول الله ﷺ أن يرملوا ثلاثا، ويمشوا أربعا».
قال: قلت له: أخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا، أسنة هو؟ فإن قومك يزعمون أنه سنة، قال: صدقوا وكذبوا، قال: قلت: وما قولك صدقوا، وكذبوا؟ قال: إن رسول الله ﷺ كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد،
⦗٢٢٩⦘
هذا محمد، حتى خرج العواتق من البيوت، قال: وكان رسول الله ﷺ لا يضرب الناس بين يديه، فلما كثر عليه ركب».
والمشي والسعي أفضل (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون؛ أن رسول الله ﷺ رمل بالبيت، وبين الصفا والمروة، وهي سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٠٣٠).
(٢) اللفظ لمسلم (٣٠٣٢).
[ ١٢ / ٢٢٨ ]
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: الرمل ثلاثة أشواط بالبيت، وأربعة مشيا، إن قومك يزعمون أنها سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا؛ قدم النبي ﷺ مكة، فلما سمع به أهل مكة، قالوا: انظروا إلى أصحاب محمد، لا يقدرون أن يطوفوا بالبيت من الهزال، فقال رسول الله ﷺ: أروهم ما يكرهون» (^١).
- وفي رواية: عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: إن قومك يزعمون، أن رسول الله ﷺ قد رمل بالبيت، وأنها سنة؟ قال: صدقوا وكذبوا، قلت: كيف صدقوا، وكذبوا؟ قال: قد رمل رسول الله ﷺ بالبيت، وليس بسنة، قدم رسول الله ﷺ وأصحابه، والمشركون على جبل قعيقعان، فبلغه أنهم يتحدثون أن بهم هزلا، فأمرهم أن يرملوا، ليريهم أن بهم قوة» (^٢).
- وفي رواية: عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك، أن رسول الله ﷺ رمل بالبيت، وأن ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا، قلت: وما صدقوا، وكذبوا؟ قال: صدقوا، رمل رسول الله ﷺ بالبيت، وكذبوا، ليس بسنة، إن قريشا قالت زمن الحُدَيبيَة: دعوا محمدا وأصحابه، حتى يموتوا
⦗٢٣٠⦘
موت النغف، فلما صالحوه، على أن يقدموا من العام المقبل، يقيموا بمكة ثلاثة أيام، فقدم رسول الله ﷺ والمشركون من قبل قعيقعان، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: ارملوا بالبيت ثلاثا، وليس بسنة.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٢٧١٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٢٩).
[ ١٢ / ٢٢٩ ]
قلت: ويزعم قومك، أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير، وأن ذلك سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا، فقلت: وما صدقوا، وكذبوا؟ فقال: صدقوا، قد طاف بين الصفا والمروة على بعير، وكذبوا، ليست بسنة، كان الناس لا يدفعون عن رسول الله ﷺ ولا يصرفون عنه، فطاف على بعير ليسمعوا كلامه، ولا تناله أيديهم.
قلت: ويزعم قومك، أن رسول الله ﷺ سعى بين الصفا والمروة، وأن ذلك سنة؟ قال: صدقوا، إن إبراهيم لما أمر بالمناسك، عرض له الشيطان عند المسعى، فسابقه، فسبقه إبراهيم، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة، فعرض له شيطان - قال يونس: الشيطان - فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى، فرماه بسبع حصيات، قال: قد تله للجبين - قال يونس: وثم تله للجبين، وعلى إسماعيل قميص أبيض، وقال: يا أبت، إنه ليس لي ثوب تكفنني فيه غيره، فاخلعه حتى تكفنني فيه، فعالجه ليخلعه، فنودي من خلفه: ﴿أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا﴾ فالتفت إبراهيم، فإذا هو بكبش أبيض أقرن أعين، قال ابن عباس: لقد رأيتنا نتبع ذلك الضرب من الكباش، قال: ثم ذهب به جبريل إلى الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات حتى ذهب، ثم ذهب به جبريل إلى منى، قال: هذا منى، - قال يونس: هذا مناخ الناس - ثم أتى به جمعا، فقال: هذا المشعر الحرام، ثم ذهب به إلى عرفة، فقال ابن عباس: هل تدري لم سميت عرفة؟ قلت: لا، قال: إن جبريل قال لإبراهيم: عرفت؟ (قال يونس: هل عرفت؟) قال: نعم، قال ابن عباس: فمن ثم سميت عرفة، ثم قال: هل تدري كيف كانت التلبية؟
⦗٢٣١⦘
قلت: وكيف كانت؟ قال: إن إبراهيم لما أمر أن يؤذن في الناس بالحج، خفضت له الجبال رؤوسها، ورفعت له القرى، فأذن في الناس بالحج» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٠٧).
[ ١٢ / ٢٣٠ ]
- وفي رواية: عن أبي الطفيل، قال: قلت: لابن عباس: حدثني عن الركوب بين الصفا والمروة، فإن قومك يزعمون أنها سنة؟ فقال: صدقوا وكذبوا، قلت: صدقوا وكذبوا ماذا؟ قال: قدم رسول الله ﷺ مكة، فخرجوا حتى خرجت العواتق، وكان رسول الله ﷺ لا يضرب عنده أحد، فركب رسول الله ﷺ فطاف وهو راكب، ولو نزل لكان المشي أحب إليه» (^١).
أخرجه الحُميدي (٥٢١) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين، وفطر. و«أحمد» (٢٠٢٩) قال: حدثنا يحيى، عن فطر. وفي ١/ ٢٣٣ (٢٠٧٧) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا فطر. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠٧) و١/ ٣٧٣ (٣٥٣٥) قال: حدثنا يونس وسريج، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن أبي عاصم الغنوي. وفي ١/ ٢٩٨ (٢٧٠٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أَبو عاصم الغنوي. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٤٣) و١/ ٣٧٢ (٣٥٣٤ م) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، عن عاصم الغنوي (كذا قال روح: عاصم، والناس يقولون: أَبو عاصم). وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجُريري. و«مسلم» ٤/ ٦٤ (٣٠٣٠) قال: حدثنا أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الجُريري. وفي (٣٠٣١) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الجُريري، بهذا الإسناد، نحوه. وفي (٣٠٣٢) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي حسين.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٩٢).
[ ١٢ / ٢٣١ ]
و«أَبو داود» (١٨٨٥) قال: حدثنا أَبو سلمة، موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أَبو عاصم الغنوي. و«ابن خزيمة» (٢٧١٩ و٢٧٧٩) قال: حدثنا أَبو بشر الواسطي، قال: حدثنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن الجُريري. و«ابن حِبَّان» (٣٨١١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن
⦗٢٣٢⦘
فطر. وفي (٣٨٤١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن عبد الله بن داود، عن فطر بن خليفة. وفي (٣٨٤٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الجُريري.
أربعتهم (عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، وفطر بن خليفة، وأَبو عاصم الغنوي، وسعيد بن إياس الجُريري) عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (^١).
• أَخرجه أحمد ١/ ٢٤٧ (٢٢٢٠) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أبي الطفيل (ح) وعبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل، كلاهما عن ابن عباس، قال:
«رمل رسول الله ﷺ ثلاثة أشواط بالبيت، إذا انتهى إلى الركن اليماني مشى، حتى يأتي الحجر، ثم يرمل، ومشى أربعة أطواف، قال: قال ابن عباس: وكانت سنة» (^٢).
ـ وحديث ابن خثيم يأتي بعد هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٨٦)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٦)، وأطراف المسند (٣٤٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٩ و٨/ ٢٠٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٦٠٣ و٦٥٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٠)، والبزار (٤٦٨٧ و٤٦٨٩)، وأَبو عَوانة (٣٤٥٥: ٣٤٥٧)، والطبراني (١٠٦٢٥: ١٠٦٢٩)، والبيهقي ٥/ ٨١ و١٠٠ و١٥٣.
(٢) أطراف المسند (٣٤٩٢).
[ ١٢ / ٢٣١ ]
٥٨٦٣ - عن أبي الطفيل، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران، في عمرته، بلغ أصحاب رسول الله ﷺ أن قريشا تقول: ما يتباعثون من العجف، فقال أصحابه: لو انتحرنا من ظهرنا، فأكلنا من لحمه، وحسونا من مرقه، أصبحنا غدا حين ندخل على القوم وبنا جمامة؟ قال: لا تفعلوا، ولكن اجمعوا لي من أزوادكم، فجمعوا له، وبسطوا الأنطاع، فأكلوا حتى تولوا، وحثا كل واحد منهم في جرابه، ثم أقبل رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد، وقعدت قريش نحو الحجر، فاضطبع بردائه، ثم قال: لا يرى القوم فيكم غميزة، فاستلم الركن، ثم دخل، حتى إذا
⦗٢٣٣⦘
تغيب بالركن اليماني، مشى إلى الركن الأسود، فقالت قريش: ما يرضون بالمشي، إنهم لينقزون نقز الظباء، ففعل ذلك ثلاثة أطواف، فكانت سنة.
قال أَبو الطفيل: وأخبرني ابن عباس؛ أن النبي ﷺ فعل ذلك في حجة الوداع» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٨٣).
[ ١٢ / ٢٣٢ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران، حين صالح قريشا، بلغ أصحاب رسول الله ﷺ أن قريشا تقول: إنما يبايع (^١) أصحاب محمد ﷺ ضعفا وهزلا، فقال أصحاب النبي ﷺ: يا نبي الله، لو نحرنا من ظهرنا، فأكلنا من لحومها وشحومها، وحسونا من المرق، أصبحنا غدا إذا غدونا عليهم وبنا جمام، قال: لا، ولكن ايتوني بما فضل من أزوادكم، فبسطوا أنطاعا، ثم صبوا عليها ما فضل من أزوادهم، فدعا لهم النبي ﷺ بالبركة، فأكلوا حتى تضلعوا شبعا، ثم كفؤوا ما فضل من أزوادهم في جربهم، ثم غدوا على القوم، فقال لهم النبي ﷺ: لا يرين القوم فيكم غميزة، فاضطبع النبي ﷺ وأصحابه، فرملوا ثلاثة أطواف، ومشوا أربعا، والمشركون في الحجر، وعند دار الندوة، وكان أصحاب النبي ﷺ إذا تغيبوا منهم، بين الركنين اليماني والأسود، مشوا، ثم يطلعون عليهم، فتقول قريش: والله، لكأنهم الغزلان، فكانت سنة» (^٢).
- وفي رواية: «قال النبي ﷺ لأصحابه، حين أرادوا دخول مكة، في عمرته، بعد الحُدَيبيَة: إن قومكم غدا سيرونكم، فليروكم جلدا، فلما دخلوا المسجد، استلموا الركن، ثم رملوا، والنبي ﷺ معهم، حتى إذا بلغوا إلى الركن اليماني، مشوا إلى الركن الأسود، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم مشى الأربع» (^٣).
⦗٢٣٤⦘
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه اعتمر من جعرانة، فرمل بالبيت ثلاثا، ومشى أربعة أشواط» (^٤).
- وفي رواية: عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أخبرنا أَبو الطفيل، وسألته عن الرمل بالكعبة الثلاثة أطواف، فزعم أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله ﷺ لما قدم في عقد قريش، فلما دخل مكة، دخل من هذا الباب الأعظم، وقد جلست قريش مما يلي الحجر، أو الحجر» فذكر الحديث بطوله.
_________________
(١) كذا في المطبوع، وفي «مسند أحمد» (٢٧٨٣): «ما يتباعثون».
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٥٣١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٨٧٠).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٥٣٤).
[ ١٢ / ٢٣٣ ]
قال ابن خزيمة: لم أقيد في التصنيف «الحجر، أو الحجر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٨٨) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٣٠٥ (٢٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن زكريا. وفي ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٨) قال: حدثنا سريج، ويونس، قالا: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٣٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. و«ابن ماجة» (٢٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو داود» (١٨٨٩) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا يحيى بن سليم. وفي (١٨٩٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (٢٧٠٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا ابن الأصبهاني، قال: حدثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان. وفي (٢٧٠٧) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا يحيى بن سليم الطائفي. و«ابن حِبَّان» (٣٨١٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا يحيى بن سليم. وفي (٣٨١٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٦٥٣١) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا يحيى بن سليم.
⦗٢٣٥⦘
خمستهم (حماد بن سلمة، وإسماعيل بن زكريا، ومَعمَر بن راشد، ويحيى بن سليم، وعبد الرحيم بن سليمان) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٢٧٠٠).
(٢) المسند الجامع (٦٣٨٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٧ و٥٧٧٩)، وأطراف المسند (٣٤٩٢ و٣٤٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٦٨٨)، وأَبو عَوانة (٣٤٦١)، والطبراني (١٠٦٣٠)، والبيهقي ٥/ ٧٢ و٧٩.
[ ١٢ / ٢٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
٥٨٦٣ م- عن أَبي الطفيل، عن ابن عباس، قال:
«رمل رسول الله ﷺ ثلاثة أَشواط بالبيت، إِذا انتهى إِلى الركن اليماني مشى، حتى يأْتي الحجر، ثم يرمل، ومشى أَربعة أَطواف، قال: قال ابن عباس: وكانت سنة».
أَخرجه أحمد (٢٢٥٥) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن الجريري، عن أَبي الطفيل (ح) وعبد الله بن عثمان بن خثيم (^١)، عن أَبي الطفيل، فذكره (^٢).
_________________
(١) الراوي عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، هو علي بن عاصم.
(٢) أطراف المسند (٣٤٩٢).
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
٥٨٦٤ - عن أبي الطفيل، قال: قلت لابن عباس: أراني قد رأيت رسول الله ﷺ قال: فصفه لي، قال: قلت: رأيته عند المروة على ناقة، وقد كثر الناس عليه، قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله ﷺ إنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يكهرون.
أخرجه مسلم ٤/ ٦٥ (٣٠٣٣) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر، عن أبي الطفيل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٤٥٩ و٣٤٦٠).
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
- فوائد:
- زهير؛ هو ابن معاوية.
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
٥٨٦٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ صلى بمنى، يوم التروية، الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، والفجر، ثم غدا إلى عرفة» (^١).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ بمنى الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، ثم غدا إلى عرفات» (^٢).
⦗٢٣٦⦘
أخرجه ابن ماجة (٣٠٠٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«التِّرمِذي» (٨٧٩) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح.
كلاهما (أَبو معاوية الضرير، وعبد الله بن الأجلح) عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: وإسماعيل بن مسلم، قد تكلموا فيه من قِبَل حِفظه.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٣٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٧٣).
[ ١٢ / ٢٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
[ ١٢ / ٢٣٦ ]
٥٨٦٦ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«صلى النبي ﷺ بمنى خمس صلوات» (^١).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ الظهر يوم التروية، والفجر يوم عرفة، بمنى» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى بمنى الظهر والفجر، ثم غدا إلى عرفات» (^٣).
- وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ يوم التروية بمنى، الظهر والعصر، والعشاء والفجر» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٣٠٦) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا أَبو زبيد. وفي ١/ ٢٩٦ (٢٧٠٠) و١/ ٣٠٣ (٢٧٦٦) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا أَبو كدينة، يحيى بن المهلب. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠١) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو المحياة، يحيى بن يَعلى التيمي. و«الدَّارِمي» (٢٠٠٢) قال: أخبرنا الأسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو كدينة، هو يحيى بن المهلب. و«أَبو داود»
⦗٢٣٧⦘
(١٩١١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا الأَحوص بن جَوَّاب الضبي، قال: حدثنا عمار بن رُزيق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٠٠).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٢٦).
[ ١٢ / ٢٣٦ ]
و«التِّرمِذي» (٨٨٠) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري. وفي (٢٧٢٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَحوص بن جَوَّاب الضبي، قال: حدثنا عمار بن رُزيق (^١). و«ابن خزيمة» (٢٧٩٩) قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، قال: حدثنا الأسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو كدينة، يحيى بن المهلب البَجَلي.
ستتهم (أَبو زبيد، عبثر بن القاسم، وأَبو كدينة، يحيى بن المهلب، وأَبو المحياة، يحيى بن يَعلى، وعمار بن رُزيق، وعبد الله بن الأجلح، وأَبو إسحاق الفزاري) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث مِقسَم، عن ابن عباس، قال علي بن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مِقسَم، إلا خمسة أحاديث، وعدها، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «عمار بن زريق»، بتقديم الزاي، انظر «الإكمال» لابن ماكولا ٤/ ٥٧، و«توضيح المُشْتَبِه» ٤/ ١٧٩، و«تهذيب الكمال» ٢١/ ١٨٩، وهو: عمار بن رُزيق، الضبي التميمي، أَبو الأحوص الكوي.
(٢) المسند الجامع (٦٣٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٥)، وأطراف المسند (٣٨٩٥ و٣٨٩٩ و٣٩٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٢٥ و١٢١٢٦).
[ ١٢ / ٢٣٧ ]
٥٨٦٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: لبيك اللهم لبيك، قال: إنما الخير خير الآخرة».
أخرجه ابن خزيمة (٢٨٣١) قال: حدثنا جميل بن الحسن الجهضمي، قال: حدثنا محبوب بن الحسن، قال: حدثنا داود، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٣. والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٧٠)، والطبراني في «الأوسط» (٥٤١٩)، والبيهقي ٥/ ٤٥.
[ ١٢ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: غريبٌ من حديث داود عن عكرمة، تفرد به محبوب بن الحسن عنه، ولا نعلم حدث به عنه غير جميل بن الحسن الجهضمي. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٥٥٩).
- داود؛ هو ابن أبي هند.
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
٥٨٦٨ - عن سعيد بن جبير، قال: كنت مع ابن عباس بعرفات، فقال: ما لي لا أسمع الناس يلبون؟ قلت: يخافون من معاوية، فخرج ابن عباس من فسطاطه، فقال: لبيك اللهم لبيك، لبيك، فإنهم قد تركوا السنة، من بغض علي (^١).
أخرجه النَّسَائي ٥/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٣٩٧٩) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي. و«ابن خزيمة» (٢٨٣٠) قال: حدثنا علي بن مسلم.
كلاهما (أحمد بن عثمان، وعلي بن مسلم) عن خالد بن مخلد، عن علي بن صالح، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٥٣.
(٢) المسند الجامع (٦٢٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٣٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١١٣.
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خالد بن مَخلَد القَطَواني شيعيٌّ خبيث، شَتَّام لأَصحاب رسول الله ﷺ ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٥٤٦).
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
• حديث سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس؛
«أفطر رسول الله ﷺ بعرفة، وبعثت إليه أم الفضل بلبن، فشربه».
وزاد سعيد بن جبير؛ قال ابن عباس: لعن الله فلانا، عمدوا إلى أعظم أيام الحج، فمحوا زينته، وإنما زينة الحج التلبية.
يأتي في مسند أُم الفضل بنت الحارث، رضي الله تعالى عنها.
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
٥٨٦٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال ابن عباس:
«إن رسول الله ﷺ قسم يومئذ، في أصحابه غنما، فأصاب سعدَ بن أبي وقاصٍ تَيسٌ، فذبحه عن نفسه، فلما وقف رسول الله ﷺ بعرفة، أمر ربيعة بن
⦗٢٣٩⦘
أُمية بن خلف، فقام تحت يدي ناقته، فقال له النبي ﷺ: اصرخ؛ أيها الناس، هل تدرون أي شهر هذا؟ قالوا: الشهر الحرام، قال: فهل تدرون أي بلد هذا؟ قالوا: البلد الحرام، قال: فهل تدرون أي يوم هذا؟ قالوا: الحج الأكبر، قال رسول الله ﷺ: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم، كحرمة شهركم هذا، وكحرمة بلدكم هذا، وكحرمة يومكم هذا، فقضى رسول الله ﷺ حجه، وقال حين وقف بعرفة: هذا الموقف، كل عرفة موقف، وقال حين وقف على قزح: هذا الموقف، وكل مزدلفة موقف».
أخرجه ابن خزيمة (٢٩٢٧) قال: حدثنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني ابن أَبي نَجيح، قال: قال عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٩٩).
[ ١٢ / ٢٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٢٣٩ ]
٥٨٧٠ - عن أبي معبد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«ارفعوا عن بطن محسر، وعليكم بمثل حصى الخذف» (^١).
- وفي رواية: «ارفعوا عن بطن عرنة، وارفعوا عن بطن محسر».
أخرجه أحمد (١٨٩٦). وابن خزيمة (٢٨١٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن كثير) عن سفيان بن عُيينة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي معبد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٣٢٩)، وأطراف المسند (٣٩٧٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٢١٦٤)، والطبراني (١١٠٠١ و١٢١٩٩)، والبيهقي ٥/ ١١٥.
[ ١٢ / ٢٣٩ ]
٥٨٧١ - عن سعيد بن جبير، سمع ابن عباس يقول:
«كنا مع النبي ﷺ في سفر، فخر رجل عن بعيره، فوقص، فمات وهو محرم، فقال النبي ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة يهل، أو قال: يلبي» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا كان مع النبي ﷺ فوقصته ناقته، وهو محرم، فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو محرم، فوقع من ناقته، فأوقصته، فأمر به رسول الله ﷺ أن يغسل بماء وسدر، وأن يكفن في ثوبين، وقال: لا تمسوه بطيب، خارج رأسه».
قال شعبة: ثم إنه حدثني به بعد ذلك، فقال: خارج رأسه، أو وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة مُلَبِّدًا (^٣).
- وفي رواية: «أقبل رجل حرام، مع رسول الله ﷺ فخر من فوق بعيره، فوقص وقصا، فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وألبسوه ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، فإنه يأتي يوم القيامة يلبي» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٦٠٠).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٢٣٠).
[ ١٢ / ٢٤٠ ]
- وفي رواية: «بينما رجل واقف مع رسول الله ﷺ بعرفة، إذ وقع من
⦗٢٤١⦘
راحلته، فأقصعته، أو قال: فأقعصته، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أوقصته راحلته، وهو محرم، فمات، فقال رسول الله ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» (^٢).
- وفي رواية: «اغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، واغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة محرما» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٤٧١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. وفي (٤٧٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي حُرَّة النصيبي. و«ابن أبي شيبة» (١٤٦٤٢) و١٤/ ٢٠٦ (٣٧٤٠٥) قال: حدثنا هُشيم بن بشير، عن أبي بشر. وفي (١٤٦٤٣) و١٤/ ٢٠٦ (٣٧٤٠٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو. و«أحمد» (١٨٥٠) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. وفي ١/ ٢٢٠ (١٩١٤) قال: حدثنا سفيان، قال: سمع عَمرو. وفي ١/ ٢٢١ (١٩١٥) قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن أبي حُرَّة. وفي ١/ ٢٦٦ (٢٣٩٤) قال: حدثنا حسين، يعني ابن محمد، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور، عن الحكم. وفي (٢٣٩٥) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا إسرائيل، بإسناده (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٢٦٦).
(٢) اللفظ لمسلم (٢٨٦٧).
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ٣٩.
(٤) وهذا معناه أن شَيبان تابع إسرائيل، فرواه أيضا عن منصور، عن الحكم، عن سعيد، وقد وردت رواية إسرائيل، عند مسلم (٢٨٧٢)، عن منصور، عن سعيد بن جبير، ليس فيها «الحكم».
[ ١٢ / ٢٤٠ ]
وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، وأيوب. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا بشر يحدث. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا أَبو بشر. وفي ١/ ٣٣٣ (٣٠٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب. وفي (٣٠٧٧) قال: حدثنا
⦗٢٤٢⦘
عبد الرزاق، قال معمر: وأخبرني عبد الكريم الجزري. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣٠) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حدثني عَمرو بن دينار. و«الدَّارِمي» (١٩٨٣) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، هو ابن زيد، عن أيوب. و«البخاري» ٢/ ٧٥ (١٢٦٥) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (١٢٦٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (١٢٦٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: أخبرنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي (١٢٦٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، وأيوب. وفي ٣/ ١٥ (١٨٣٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم. وفي ٣/ ١٧ (١٨٤٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٨٥٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (١٨٥١) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«مسلم» ٤/ ٢٣ (٢٨٦٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو. وفي (٢٨٦٣) قال: وحدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار، وأيوب. وفي ٤/ ٢٤ (٢٨٦٤) قال: حدثنيه عَمرو الناقد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير (^١). وفي ٤/ ٢٤ (٢٨٦٥) قال: وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار.
_________________
(١) في الإسناد الذي قبله، وفيما ورد في مصادر التخريج؛ رواه أيوب، عن سعيد بن جبير، بلا واسطة.
[ ١٢ / ٢٤١ ]
وفي (٢٨٦٦) قال: وحدثناه عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا محمد بن بكر البُرساني، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. وفي (٢٨٦٧) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٨٦٨) قال: وحدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي ٤/ ٢٥ (٢٨٦٩) قال: وحدثني أَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي (٢٨٧٠) قال: وحدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن نافع، قال ابن نافع: أخبرنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا بشر يحدث. وفي (٢٨٧١) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا الأسود بن عامر، عن زهير،
⦗٢٤٣⦘
عن أبي الزبير. و«ابن ماجة» (٣٠٨٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٣٠٨٤ م) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. و«أَبو داود» (٣٢٣٨) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثني عَمرو بن دينار. وفي (٣٢٣٩) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومحمد بن عبيد، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد، عن عَمرو، وأيوب. وفي (٣٢٤٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي (٣٢٤١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم. و«التِّرمِذي» (٩٥١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٤/ ٣٩، وفي «الكبرى» (٢٠٤٢) قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله، قال: حدثنا يونس بن نافع، عن عَمرو بن دينار. وفي ٥/ ١٤٤، وفي «الكبرى» (٣٦٧٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا بشر يحدث. وفي ٥/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (٣٦٨٠) قال: أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار، قال: حدثنا أَبو داود، يعني الحَفَري، عن سفيان، عن عَمرو بن دينار.
[ ١٢ / ٢٤٢ ]
وفي ٥/ ١٩٥، وفي «الكبرى» (٣٨٢٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أنبأنا أَبو بشر. وفي ٥/ ١٩٦، وفي «الكبرى» (٣٨٢٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال:
⦗٢٤٤⦘
حدثنا شعبة، عن أبي بشر (^١). وفي ٥/ ١٩٦، وفي «الكبرى» (٣٨٢٤) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب. وفي ٥/ ١٩٦، وفي «الكبرى» (٣٨٢٥) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم. وفي ٥/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٣٨٢٦) قال: أخبرنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا خلف، يعني ابن خليفة، عن أبي بشر. وفي ٥/ ١٩٧، وفي «الكبرى» (٣٨٢٧) قال: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا شعيب بن إسحاق، قال: أخبرني ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٧) قال: حدثنا المعلى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي (٢٤٧٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن هُشيم، قال: حدثنا أَبو بشر. و«ابن حِبَّان» (٣٩٥٧) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الحكم. وفي (٣٩٥٨) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن عَمرو بن دينار حدثه. وفي (٣٩٥٩) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، وعلي بن حُجْر، قالا: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية. وفي (٣٩٦٠) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن المسروقي، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن شعبة، عن جعفر بن إياس.
_________________
(١) في «السنن الكبرى»: «عن أبي بشر، واسمه: جعفر بن أبي وحشية، وهو جعفر بن إياس، وهو من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وهذا من زيادات النساخ، وهو منتشر في النسخة الخطية المغربية للسنن الكبرى، وهذا يوهم أن ذلك في أصل السنن.
[ ١٢ / ٢٤٣ ]
ثمانيتهم (عَمرو بن دينار، وإبراهيم بن أبي حُرَّة، وأَبو بشر جعفر بن إياس، والحكم بن عتيبة، وقتادة، وأيوب السَّخْتِياني، وعبد الكريم الجزري، وأَبو الزبير المكي) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٢٤٥⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٢٠٤٢): يونس بن نافع، يكنى أبا غانم، ثقة، مروزي، روى عنه عبد الله بن المبارك.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه مسلم ٤/ ٢٥ (٢٨٧٢) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄، قال:
«كان مع رسول الله ﷺ رجل، فوقصته ناقته، فمات، فقال النبي ﷺ: اغسلوه، ولا تقربوه طيبا، ولا تغطوا وجهه، فإنه يبعث يلبي».
- ليس فيه الحكم بن عُتيبة بين منصور بن المُعتَمر، وسعيد بن جبير (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٧ و٥٤٥٣ و٥٤٩٧ و٥٥٨٢ و٥٦٠٩ و٥٦٢٥ و٥٦٥٥)، وأطراف المسند (٣٢٥٨ و٣٢٦٦ و٣٢٩٣ و٣٣٢٧ و٣٣٥٣ و٣٣٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٥)، والبزار (٤٩٨٠: ٤٩٨٤ و٥١٣٤: ٥١٣٦)، وابن الجارود (٥٠٦ و٥٠٧)، وأَبو عَوانة (٣٠٩٣: ٣١١٨)، والطبراني (١٢٣٦١ و١٢٥٢٣: ١٢٥٤٣)، والدارقُطني (٢٧٦٩: ٢٧٧١ و٢٧٧٤ و٢٧٧٥ و٢٧٧٧ و٢٧٧٨)، والبيهقي ٣/ ٣٩٠: ٣٩٣ و٤٠٤، و٥/ ٥٣ و٥٤ و٧٠، والبغوي (١٤٨٠).
(٢) أَخرجه أَبو عَوانة (٣١١٦).
[ ١٢ / ٢٤٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن عَبد بن حُميد، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ قصة المحرم الذي وَقَصَه بعيره.
وإنما سمعه منصور، من الحكم.
وأخرجه البخاري عن قتيبة، عن جرير، عن منصور، عن الحكم، عن سعيد، وهو الصواب.
وقيل: عن منصور، عن سلمة، ولا يصح. «التتبع» (١٩٧).
[ ١٢ / ٢٤٥ ]
٥٨٧٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان أهل الجاهلية يقفون بعرفة، حتى إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها العمائم على رؤوس الرجال، دفعوا، ويقفون بالمزدلفة، حتى إذا طلعت الشمس، فكانت على رؤوس الجبال، كأنها العمائم على رؤوس الرجال، دفعوا، فأخر رسول الله ﷺ الدفعة من عرفة، حتى غربت الشمس، ثم صلى الصبح بالمزدلفة، حين طلع الفجر، ثم دفع حين أسفر كل شيء في الوقت الآخر، قبل أن تطلع الشمس» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء، قبل أن تطلع الشمس أفاض».
أخرجه أحمد (٣٠٢١ م) قال: حدثنا أَبو داود. و«ابن خزيمة» (٢٨٣٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو عامر.
كلاهما (أَبو داود الطيالسي، وأَبو عامر العَقَدي) عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٣١٤ و٦٣٢٢)، وأطراف المسند (٣٦٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٦، والمطالب العالية (١٢٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبري «تهذيب الآثار، مسند عمر» (١٢٤٢).
[ ١٢ / ٢٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٢ / ٢٤٦ ]
٥٨٧٣ - عن عبد العزيز والد سكين، قال: سمعت ابن عباس، قال:
«كان فلان رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة، قال: فجعل الفتى يلاحظ النساء، وينظر إليهن، قال: وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجهه بيده من خلفه، مرارا، قال: وجعل الفتى يلاحظ إليهن، قال: فقال له رسول الله ﷺ: ابن أخي، إن هذا يوم من ملك فيه سمعه، وبصره، ولسانه، غفر له» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رأى الفضل بن عباس يلاحظ امرأة، عشية عرفة، فقال النبي ﷺ هكذا بيده على عين الغلام، قال: إن هذا يوم من حفظ فيه بصره، ولسانه، غفر له» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٠٤٢) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٥٠) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو يَعلى» (٢٤٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن خزيمة» (٢٨٣٤) قال: وحدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا حَبَّان بن هلال، أَبو حبيب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٥٠).
[ ١٢ / ٢٤٦ ]
أربعتهم (عفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، وإبراهيم بن الحجاج، وحَبَّان بن هلال) عن سكين بن عبد العزيز، قال: حدثني أبي، فذكره (^١).
⦗٢٤٧⦘
- قال ابن خزيمة: وروى سكين بن عبد العزيز البصري، وأنا بريء من عهدته، وعهدة أبيه، قال: أبي سمعته يقول: حدثني ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛
«أنه كان رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة، فجعل الفضل يلاحظ النساء، وينظر إليهن، وجعل رسول الله ﷺ يصرف وجهه بيده من خلفه، وجعل الفتى يلاحظ إليهن، فقال له رسول الله ﷺ: يا ابن أخي، إن هذا يوم، من ملك فيه سمعه، وبصره، ولسانه، غفر له».
قال ابن خزيمة (٢٨٣٣): حدثناه نصر بن مرزوق، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز البصري.
جعله من مسند الفضل بن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٠٦)، وأطراف المسند (٣٥٢٤)، والمقصد العَلي (٥٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٩١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٧)، والطبراني (١٢٩٧٤) و١٨/ (٧٤١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٧٧). - وأخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٧٧)، من طريق سكين، عن أبيه، عن ابن عباس، عن الفضل.
[ ١٢ / ٢٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن خُزيمة: سُكين بن عبد العزيز البصري، أَنا بريءٌ من عُهدته، وعُهدة أَبيه.
- وسُكين بن عبد العزيز لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٥).
- رواه أَسد بن موسى، عن سُكَين، عن أَبيه، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ ويأتي في مسند الفضل، برقم ().
[ ١٢ / ٢٤٧ ]
٥٨٧٤ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«رأيت النبي ﷺ بعرفات واقفا، وقد أردف الفضل، فجاء أعرابي، فوقف قريبا، وابنة له خلفه، فجعل الفضل ينظر إليها، ففطن له رسول الله ﷺ فجعل يصرف وجهه، قال: ثم قال: يا أيها الناس، ليس البر بإيجاف الخيل ولا الإبل، فعليكم بالسكينة، قال: ثم أفاض، قال: فما رأيتها رافعة يدها عادية، حتى أتى جمعا، قال: فلما وقف بجمع، أردف أُسامة، ثم قال: يا أيها الناس، إن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، فعليكم بالسكينة، قال: ثم أفاض، فما رأيتها رافعة يدها عادية، حتى أتت منى، فأتانا سواد ضعفى بني هاشم، على حمرات لهم، فجعل يضرب أفخاذنا، ويقول: يا بني، أفيضوا، ولا ترموا الجمرة، حتى تطلع الشمس» (^١).
- وفي رواية: «أفاض رسول الله ﷺ من عرفة، وأمرهم بالسكينة، وأردف أُسامة بن زيد، وقال: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل، فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية، حتى بلغت جمعا،
⦗٢٤٨⦘
ثم أردف الفضل بن عباس من جمع إلى منى، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس بإيجاف الإبل والخيل، فما رأيت ناقة رافعة يدها عادية، حتى بلغت منى» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٠٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٢٧).
[ ١٢ / ٢٤٧ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما أفاض من عرفة، تسارع قوم، فقال: اتيدوا، ليس البر بإيضاع الخيل ولا الركاب، قال: فما رأيت رافعة يدها تعدو، حتى أتينا جمعا» (^١).
- وفي رواية: «لما أفاض النبي ﷺ من عرفات، أوضع الناس، فأمر النبي ﷺ مناديا، فنادى: يا أيها الناس، إنه ليس البر بإيضاع الخيل والركاب، فما رأيتها رافعة يدها عادية» (^٢).
- وفي رواية: «مر بنا رسول الله ﷺ ليلة النحر، وعلينا سواد من الليل، فجعل يضرب أفخاذنا، ويقول: أبني، أفيضوا، ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» (^٣).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة: يا بني أخي، لبني هاشم، تعجلوا قبل زحام الناس، ولا يرمين أحد منكم العقبة، حتى تطلع الشمس» (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قدم ضعفة أهله من المزدلفة، بليل، فجعل يوصيهم؛ أن لا يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٠٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٠٠٥).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٥١٣).
(٥) اللفظ لأحمد (٣٠٠٨).
[ ١٢ / ٢٤٨ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قدم ضعفة أهله من جمع، وقال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» (^١).
⦗٢٤٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٩٤٠) قال: حدثنا وكيع، عن المَسعودي. و«أحمد» (٢٠٩٩) و١/ ٣٤٤ (٣٢٠٣) قال: حدثنا وكيع، عن المَسعودي. وفي ١/ ٢٥١ (٢٢٦٤) قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، قال: حدثنا المَسعودي. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٢٧) قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. وفي ١/ ٢٧٧ (٢٥٠٧) قال: حدثنا عثمان بن محمد، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن الأعمش. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٨) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا المَسعودي. وفي ١/ ٣٥٣ (٣٣٠٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا المَسعودي. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٣) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر، عن الأعمش. و«أَبو داود» (١٩٢٠) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش (ح) وحدثنا وهب بن بيان، قال: حدثنا عبيدة، قال: حدثنا سليمان الأعمش، المعنى. و«التِّرمِذي» (٨٩٣) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، عن المَسعودي.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن عبد الله المَسعودي، وسليمان الأعمش) عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٠٣).
[ ١٢ / ٢٤٨ ]
• أخرجه أحمد (٢٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ رحل ناسا من بني هاشم بليل - قال شعبة: أحسبه قال: ضعفتهم ـ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس».
شعبة شك في: «ضعفتهم».
ليس فيه: «مقسم».
- وأخرجه ابن خزيمة (٢٨٤٤) قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، عن أُسامة؛
⦗٢٥٠⦘
«أن النبي ﷺ أردفه، حين أفاض من عرفة، فأفاض بالسكينة، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل، قال: فما رأيت ناقته رافعة يدها، حتى أتى جمعا، ثم أردف الفضل، فأمر الناس بالسكينة، وأفاض وعليه السكينة، وقال: ليس البر بإيجاف الخيل والإبل، فما رأيت ناقته رافعة يدها، حتى أتى منى».
زاد فيه: «عن أُسامة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٠٩ و٦٣٢٠ و٦٣٢٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٠ و٦٤٧٢)، وأطراف المسند (٣٢٣٤ و٣٨٨٦ و٣٩٠١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٥٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٥ و٢٨٢٦)، والطبراني (١٢٠٧٣ و١٢٠٧٨ و١٢١٢٠ و١٢١٢١)، والبيهقي ٥/ ١١٩ و١٢٦ و١٣٢.
[ ١٢ / ٢٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن عباس: دخل على النبي ﷺ ناس من بني هاشم، قال شعبة: أحسبه قال: ضعفتهم، وأمرهم ألا يرمو حتى تطلع الشمس.
وقال معاذ بن معاذ: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس.
وقال حفص: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا الحكم عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ وقف النبي ﷺ وردفه الفضل بعرفة، ثم أفاض، فلم أرها رافعة يدها، عادية حتى أتى جمعا
والمستفيض، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ أردف أُسامة من عرفة إلى جمع.
وكذلك قال أُسامة: أردفني النبي ﷺ فقلت: الصلاة، فقال: الصلاة أمامك، ثم أردف الفضل من جمع إلى منى.
وقوله بنيي، كأنه قال لهؤلاء الذين معه.
⦗٢٥١⦘
وحديث الحكم هذا عن مقسم مضطرب، لما وصفنا، ولا يدرى الحكم سمع هذا من مقسم أم لا. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٢٠٠ (٣٣٨).
[ ١٢ / ٢٥٠ ]
٥٨٧٥ - عن سعيد بن جبير مولى والبة الكوفي؛ حدثني ابن عباس، ﵄؛
«أنه دفع مع النبي ﷺ يوم عرفة، فسمع النبي ﷺ وراءه زجرا شديدا، وضربا، وصوتا للإبل، فأشار بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس، عليكم بالسكينة، فإن البر ليس بالإيضاع».
أخرجه البخاري ٢/ ١٦٤ (١٦٧١) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا إبراهيم بن سويد، قال: حدثني عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، قال: أخبرني سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٠٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٩٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٥٧)، والبيهقي ٥/ ١١٩، والبغوي (١٩٣٤).
[ ١٢ / ٢٥١ ]
٥٨٧٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«إنما كان بدء الإيضاع من قبل أهل البادية، كانوا يقفون حافتي الناس، حتى يعلقوا العصي والجعاب والقعاب، فإذا نفروا تقعقعت تلك، فنفروا بالناس، قال: ولقد رئي رسول الله ﷺ وإن ذفري ناقته ليمس حاركها، وهو يقول بيده: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة، يا أيها الناس، عليكم بالسكينة».
أخرجه أحمد (٢١٩٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن خزيمة (٢٨٦٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، قال:
⦗٢٥٢⦘
«إنما كان بدء الإيضاع، من قبل أهل البادية، كانوا يقفون حافتي الناس، قد علقوا القعاب، والعصي، والجعاب، فإذا أفاضوا تقعقعوا، فأنفرت بالناس، فلقد رئي رسول الله ﷺ وإن ظفري (^٢) ناقته لتمس الأرض حاركها، وهو يقول: يا أيها الناس، عليكم بالسكينة، يا أيها الناس، عليكم بالسكينة».
وربما كان يذكره، عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٠٨)، وأطراف المسند (٣٥٧٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٥٥)، والبيهقي ٥/ ١٢٦.
(٢) كذا وقع في النسخة الخطية، وطبعات الأعظمي والميمان والتأصيل: «ظفرى»، وفي مصادر تخريجه: «ذِفْرَي»، وقال ابن الأَثير: ذِفرَى البعير أَصل أُذنه. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ١٦١.
[ ١٢ / ٢٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كثير بن شِنظِير أَورده العُقيلي في «الضعفاء» (١٥٦٤)، وقال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عَمرو بن علي، قال: كان يحيى، يعني ابن سعيد القطان، لا يُحَدِّث عن كثير بن شِنظير.
ثم ساق هذا الحديث في مناكيره، وقال: وقد روي في الإيضاع بغير هذا اللفظ، من طريق صالح.
- قلنا: والإيضاع: حَمْل البعير، ونحوه، على الإسراع في السَّير، عند الإفاضة، والجِعاب: جمع جَعْبة، وهي الكِنَانة التي تُجعل فيها السِّهام، والقِعاب: جمع قَعْب، وهو القدح الضَّخم الغليظ، والحارك أَعلى الكاهل.
[ ١٢ / ٢٥٢ ]
٥٨٧٧ - عن أبي غطفان بن طريف، أنه سمع ابن عباس يقول:
«لما دفع رسول الله ﷺ شنق ناقته، حتى أن رأسها ليمس واسطة رحله، وهو يقول للناس: السكينة، السكينة، عشية عرفة».
أخرجه النَّسَائي ٥/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٤٠٠١) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب، قال: حدثنا مُحرِز بن الوضاح، عن إسماعيل، يعني ابن أُمية، عن أبي غطفان بن طريف، حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٨). والحديث؛ أخرجه أَبو إسحاق الحربي في «غريب الحديث» ١/ ٣٠٧.
[ ١٢ / ٢٥٢ ]
٥٨٧٧ م- عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
«أَن أُسامة بن زيد كان ردف رسول الله ﷺ يوم عرفة، فدخل الشعب، فنزل فأَهراق الماءَ، ثم توضأَ، وركب ولم يصل».
أَخرجه أحمد (٢٣٠١) قال: حدثنا إِسماعيل بن عمر، قال: حدثنا ابن أَبي ذِئب، عن شعبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٦)، وأطراف المسند (٣٤١٠). والحديث؛ أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٢٨١٩).
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبة بن دينار الهاشمي مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
- رواه ابن أَبي فديك، عن ابن أَبي ذِئب، عن شعبة، عن ابن عباس، عن أُسامة، وسلف في مسند أُسامة بن زيد، ﵁، برقم (١٢٦).
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
٥٨٧٨ - عَمَّن سمع ابن عباس يقول:
«لم ينزل رسول الله ﷺ بين عرفات وجمع، إلا ليهريق الماء».
أخرجه أحمد (٢٤٦٤) قال: حدثنا حسين، وأَبو نُعيم. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٦٣) قال: حدثنا عبد الرزاق.
ثلاثتهم (حسين بن محمد المَرُّوذِي، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين وعبد الرزاق بن همام) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: حدثني من سمع ابن عباس يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٥)، وأطراف المسند (٣٩٩٢).
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن عبد الله بن عباس.
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
٥٨٧٩ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«كنت فيمن قدم رسول الله ﷺ في ضعفة أهله، من المزدلفة إلى منى» (^١).
- وفي رواية: «أنا ممن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة، في ضعفة أهله» (^٢).
- وفي رواية: «بعثني رسول الله ﷺ في الثقل، أو قال: في الضعفة، من جمع، بليل» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٤٦٨) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٣٩٣٧) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٩٣٩) قال: حدثنا سفيان. و«البخاري»
⦗٢٥٤⦘
٢/ ١٦٥ (١٦٧٨) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٨ (١٨٥٦) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٤/ ٧٧ (٣١٠٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، جميعا عن حماد، قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لمسلم (٣١٠٤).
[ ١٢ / ٢٥٣ ]
وفي (٣١٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (١٩٣٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٦١، وفي «الكبرى» (٤٠٢١) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أنبأنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن خزيمة» (٢٨٧٢) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى، عن ابن جُريج. وفي (٢٨٧٢ م) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«ابن حِبَّان» (٣٨٦٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٣٨٦٥) قال: أخبرنا أحمد بن محمود بن مقاتل، الشيخ الصالح، قال: حدثنا محمد بن منصور الجواز، قال: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وحماد بن زيد، وابن جُريج) عن عُبيد الله بن أبي يزيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٢١)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٤)، وأطراف المسند (٣٥٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٨١)، وأَبو عَوانة (٣٥٢٣: ٣٥٢٥)، والطبراني (١١٢٦٠ و١١٢٦١)، والبيهقي ٥/ ١٢٣ و١٥٦، والبغوي (١٩٤١).
[ ١٢ / ٢٥٤ ]
٥٨٨٠ - عن عطاء بن أبي رباح، أنه سمع ابن عباس يقول:
«أرسلني رسول الله ﷺ، مع ثقله وضعفة أهله، ليلة المزدلفة، فصلينا الصبح بمنى، ورمينا الجمرة» (^١).
- وفي رواية: «كنت فيمن قدم النبي ﷺ ليلة المزدلفة، في ضعفة أهله» (^٢).
⦗٢٥٥⦘
- وفي رواية: «بعثني نبي الله ﷺ بسحر من جمع، في ثقل نبي الله ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «بعث بي رسول الله ﷺ بسحر من جمع، في ثقل نبي الله ﷺ».
قلت: أبلغك أن ابن عباس قال: بعث بي بليل طويل؟ قال: لا، إلا كذلك بسحر، قلت له: فقال ابن عباس: رمينا الجمرة قبل الفجر، وأين صلى الفجر؟ قال: لا، إلا كذلك (^٤).
أخرجه الحُميدي (٤٦٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«ابن أبي شيبة» (١٣٩٣٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو. و«أحمد» (١٩٢٠) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ١/ ٢٧٢ (٢٤٦٠) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا داود، يعني العطار، عن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٠).
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ٢٦١.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٢٩).
(٤) اللفظ لمسلم (٣١٠٧).
[ ١٢ / ٢٥٤ ]
وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٢٩) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. و«مسلم» ٤/ ٧٧ (٣١٠٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو. وفي ٤/ ٧٨ (٣١٠٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٣٠٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٦١، وفي «الكبرى» (٤٠٢٢) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٥/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٤٠٤١) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب، أن داود بن عبد الرَّحمَن حدثهم، أن عَمرو بن دينار حدثه. و«ابن خزيمة» (٢٨٧٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، والحسين بن حريث، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وعلي بن خَشرَم، قالوا: حدثنا سفيان، عن عَمرو.
كلاهما (عَمرو بن دينار، وابن جُريج) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
⦗٢٥٦⦘
- في رواية أحمد (٣٢٢٩) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حدثني عطاء، عن ابن عباس، قال: ولم يسمعه» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٢٦ و٥٩٤٤)، وأطراف المسند (٣٥٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٥٦)، وابن الجارود (٤٧٢)، وأَبو عَوانة (٣٥٢٧ و٣٥٢٨)، والطبراني (١١٣٨٥)، والبيهقي ٥/ ١٢٣.
(٢) كذا في رواية يحيى، وقد صرح عطاء بسماعه من ابن عباس، في رواية داود بن عبد الرَّحمَن عنه، وكذلك في رواية عبد الجبار، وعلي بن خَشرَم، والله تعالى أعلم.
[ ١٢ / ٢٥٥ ]
٥٨٨١ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أمر صبيان بني هاشم وضعفتهم، أن يتحملوا من جمع بليل».
أخرجه أحمد (٣١٥٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مشاش، قال: سألت عطاء بن أبي رباح، فحدث، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٨١١) قال: حدثنا عفان. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٦١، وفي «الكبرى» (٤٠٢٤) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا أَبو عاصم، وعفان، وسليمان. و«أَبو يَعلى» (٦٧٢٥) قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك، قال: حدثنا أبي. وفي (٦٧٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عفان.
ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد، وسليمان بن حرب) عن شعبة بن الحجاج، قال: أخبرني مشاش، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، قال:
«أمر رسول الله ﷺ ضعفة بني هاشم، أمرهم أن يتعجلوا من جمع بليل» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أمر ضعفة بني هاشم، أن ينفروا من جمع بليل» (^٣).
زاد فيه: «عن الفضل» (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٧)، وأطراف المسند (٣٥٧٢).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) المسند الجامع (١١١٥٤)، وتحفة الأشراف (١١٠٥٢)، وأطراف المسند (٦٩٢٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٢١٥٣)، والطبراني ١٨/ (٦٩٥).
[ ١٢ / ٢٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس؛ بعثني رسول الله ﷺ في ثَقَل من جَمْع بليل، حديثٌ صحيحٌ، رُوي عنه من غير وجه.
وروى شعبة هذا الحديث، عن مُشَاش، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس؛ أَن النبي ﷺ قَدَّم ضَعفة أَهله، من جَمْع بليل، وهذا حديث خطأ أَخطأَ فيه مُشَاش، وزاد فيه: «عن الفضل بن عباس».
وروى ابن جُريج وغيره هذا الحديث، عن عطاء، عن ابن عباس، ولم يذكروا فيه: «عن الفضل بن عباس». «السنن» (٨٩٢).
- وقال ابن خزيمة: أَخبار الفضل؛ أَنه كان رديف النبي ﷺ من جمع إِلى منى، بالليل، دالة على أَن خبر مُشَاش، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل؛ كنتُ فيمن قَدَّم النبي ﷺ وَهْمٌ، لأَن المُقَدَّم مع الضَّعَفة من جَمْع إِلى مِنًى هو عبد الله بن عباس، لا الفضل. «صحيحه» (٢٨٧٢).
[ ١٢ / ٢٥٧ ]
٥٨٨٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«بعثني رسول الله ﷺ في الثقل من جمع، بليل» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٠٤) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٣٣٤ (٣٠٩٤) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. و«البخاري» ٢/ ١٦٥ (١٦٧٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«التِّرمِذي» (٨٩٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٣٨٦٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
كلاهما (حماد بن زيد، وعبد الوارث والد عبد الصمد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^٢).
⦗٢٥٨⦘
قال التِّرمِذي: ومشاش بصري، روى عنه شعبة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٣٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٧)، وأطراف المسند (٣٦٢٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٢٣.
[ ١٢ / ٢٥٧ ]
٥٨٨٣ - عن أبي الزبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ سرب نساءه ليلة جمع، قبل الزحام».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٩٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١١٢٧٩).
[ ١٢ / ٢٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن الطباع، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: يقولون: أَبو الزبير المكي لم يسمع من ابن عباس.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أَبو الزبير رأى ابن عباس رؤية. «المراسيل» (٧٠٨ و٧١٠).
[ ١٢ / ٢٥٨ ]
٥٨٨٤ - عن الحسن العرني، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قدم أغيلمة بني عبد المطلب، من المزدلفة إلى منى، وجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني، لا ترموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس» (^١).
- وفي رواية: «قدمنا رسول الله ﷺ أغيلمة بني عبد المطلب، من جمع بليل، على حمرات لنا، فجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» (^٢).
- وفي رواية: «قدمنا رسول الله ﷺ أغيلمة بني عبد المطلب، على حمراتنا، ليلة المزدلفة، فجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس».
قال ابن عباس: لا إخال أحدا يرمي حتى تطلع الشمس (^٣).
⦗٢٥٩⦘
أخرجه الحُميدي (٤٧٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مسعر، وسفيان الثوري، وغيرهما. و«ابن أبي شيبة» (١٣٩٣٨) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، وسفيان. و«أحمد» (٢٠٨٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، ومسعر. وفي (٢٠٨٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٤٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا الثوري. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٨٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٣١٩٢).
[ ١٢ / ٢٥٨ ]
و«ابن ماجة» (٣٠٢٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. و«أَبو داود» (١٩٤٠) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٤٠٥٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا سفيان، عن سفيان الثوري. و«ابن حِبَّان» (٣٨٦٩) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا سفيان الثوري.
جميعهم (مِسعَر بن كِدَام، وسفيان الثوري، وغيرهما) عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: اللطح: الضرب اللين.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٤٨٠٢) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أو عن الحسن، عن ابن عباس، قال:
«أتانا رسول الله ﷺ بليل، فرحلنا على حمرات، أغيلمة بني عبد المطلب، وجعل يلطح أفخاذنا، ويقول: أبيني، لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس، وما أحسب أحدا يرميها حتى تطلع الشمس».
وكان ابن عباس يقول: من أفاض من عرنة فلا حج له.
جعله على الشك.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٦)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٤٩. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٩٠)، والطبراني (١٢٦٩٩ و١٢٧٠١ و١٢٧٠٢)، والبيهقي ٥/ ١٣١ و١٣٢، والبغوي (١٩٤٢ و١٩٤٣).
[ ١٢ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن عبد الله العُرَني لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٩٥).
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث سفيان بن عُيينة، عن مِسْعَر والثوري، عن سلمة بن كُهيل، عن الحسن. «أَطراف الغرائب والأفراد» (٢٣١٤).
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
٥٨٨٥ - عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يبعثه مع أهله إلى منى، يوم النحر، ليرموا الجمرة مع الفجر» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ بعثه مع أهله إلى منى، ليلة النحر، فرمينا الجمرة مع الفجر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٩٣٧) قال: حدثنا هاشم. وفي (٢٩٣٨) قال: حدثناه حسين. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٣٠٤) قال: حدثنا يزيد (ح) وروح.
أربعتهم (هاشم بن القاسم، وحسين بن محمد المَرُّوذِي، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن شعبة مولى ابن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٣٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٠٤).
(٣) المسند الجامع (٦٣٢٧)، وأطراف المسند (٣٤١٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٨. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٢)، والطبراني (١٢٢٢٠).
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبَة بن دينار الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
٥٨٨٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قدم أهله، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة، حتى تطلع الشمس» (^١).
⦗٢٦١⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويأمرهم، يعني، لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس» (^٢).
أخرجه أَبو داود (١٩٤١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا الوليد بن عُقبة، قال: حدثنا حمزة الزيات. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٤٠٥٧) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (حمزة الزيات، وسفيان الثوري) عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٣١٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٨٥) من طريق بشر بن السَّري، وسماه: حبيب بن أبي ثابت.
[ ١٢ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر بن خَلاد، قال: سمعتُ يحيى بن سعيد، يقول: حبيب بن أَبي ثابت، عن عطاء ليست بمحفوظة، سمعتُه يقول: إِن كانت محفوظة فقد نزل عنها، يعني عطاء نزل عنها.
وقال العُقيلي: له عن عطاء غير حديث، لا يُتابَع عليه. «الضعفاء» للعُقيلي ٢/ ٦٧.
- ذكره المزي في «تحفة الأشراف» (٥٨٨٨)، وقال: حبيب: أظنه ابن أبي ثابت، عن عطاء.
وقال المِزِّي ذكره أَبو القاسم الطبراني في «مسند حمزة الزيات» في ترجمة حبيب بن أبي ثابت، ولم ينسبه في روايته، ولم يذكر في شيوخه من اسمه حبيب غيره.
[ ١٢ / ٢٦١ ]
٥٨٨٧ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«عجلنا النبي ﷺ أو عجل أُم سلمة، وأنا معهم، من المزدلفة إلى جمرة العقبة، فأمرنا أن لا نرميها، حتى تطلع الشمس».
أخرجه أحمد (٢٤٥٩) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَريك، عن ليث، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٢٦)، وأطراف المسند (٣٤٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٨٢).
[ ١٢ / ٢٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٤٠٤).
- حسين؛ هو ابن محمد بن بَهرام المَروذي.
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
٥٨٨٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس».
أخرجه أحمد (٢٠٥١). والتِّرمِذي (٨٩٥) قال: حدثنا قتيبة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد) عن أبي خالد الأحمر، سليمان بن حَيَّان، قال: سمعت الأعمش، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٢٣)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٣)، وأطراف المسند (٣٨٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار، مسند عمر» ٢/ ٨٨٤.
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ وقف بجمع، فلما أضاء كل شيء، قبل أن تطلع الشمس، أفاض».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
٥٨٨٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لبى حتى رمى جمرة العقبة».
أخرجه أحمد (٢٥٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٢٦٣⦘
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٤١٨٤) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أَن عمر لبى حتى رمى جمرة العقبة، وأَن ابن عباس كان يلبي حتى يرمي جمرة العقبة، وقال: إِنما يفتتح الحل الآن. «موقوف».
- وأَخرجه ابن أَبي شيبة (١٤١٩٤) قال: حدثنا عبد الأَعلى، عن محمد بن إِسحاق، قال: سأَل أبي عكرمة، وأَنا أَسمع، عن الإِهلال متى ينقطع؟ فسمعته يقول:
«أَهل رسول الله ﷺ، حتى رمى الجمرة، وأَبو بكر، وعمر»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٣٣)، وأطراف المسند (٣٦١٥).
[ ١٢ / ٢٦٢ ]
• حديث ابن عباس؛ في إرداف النبي ﷺ لأُسامة بن زيد، والفضل بن العباس، وقولهما، أو قول أحدهما:
«لم يزل النبي ﷺ يلبي، حتى رمى جمرة العقبة».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، رضي الله تعالى عنهما
[ ١٢ / ٢٦٣ ]
٥٨٩٠ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«رمى رسول الله ﷺ الجمار عند زوال الشمس، أو بعد زوال الشمس» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يرمي الجمار إذا زالت الشمس، قدر ما إذا فرغ من رميه، صلى الظهر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٧٩٠) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج. و«أحمد» (٢٢٣١) قال: حدثنا نصر بن باب، قال: حدثنا الحجاج. وفي ١/ ٢٩٠ (٢٦٣٥) و١/ ٣٢٨ (٣٠٣٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحجاج. و«ابن ماجة» (٣٠٥٤) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة، أَبو شيبة. و«التِّرمِذي» (٨٩٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي البصري، قال: حدثنا زياد بن عبد الله، عن الحجاج.
⦗٢٦٤⦘
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وأَبو شيبة إبراهيم بن عثمان) عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٣١).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٣٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٦)، وأطراف المسند (٣٨٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١١٠ و١٢١١٧).
[ ١٢ / ٢٦٣ ]
٥٨٩١ - عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ غداة العقبة، وهو على ناقته: القط لي حصى، فلقطت له سبع حصيات، هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه، ويقول: أمثال هؤلاء فارموا، ثم قال: أيها الناس، إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» (^١).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ غداة الجمرة: هات القط لي، فلقطت له حصيات من حصى الخذف، فلما وضعهن في يده، قال: نعم بأمثال هؤلاء، نعم بأمثال هؤلاء، نعم بأمثال هؤلاء، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٦٣٣ و١٤٠٩٧) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. و«أحمد» (١٨٥١) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٨) قال: حدثنا يحيى، وإسماعيل. و«ابن ماجة» (٣٠٢٩) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٦٨، وفي «الكبرى» (٤٠٤٩) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي ٥/ ٢٦٩، وفي «الكبرى» (٤٠٥١) قال: أخبرنا
⦗٢٦٥⦘
عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٢٧).
[ ١٢ / ٢٦٤ ]
وفي (٢٤٧٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن خزيمة» (٢٨٦٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، ومحمد بن جعفر، وعبد الوَهَّاب بن عبد المجيد. وفي (٢٨٦٨) قال: حدثنا به بندار مرة أخرى، بمثل هذا اللفظ، غير أنه قال: حدثني زياد بن حصين (ح) وحدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٨٧١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله.
تسعتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وهُشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، ومحمد بن أَبي عَدي، ومحمد بن جعفر، وعبد الوَهَّاب بن عبد المجيد) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن زياد بن الحصين الرياحي، عن أبي العالية الرياحي، فذكره (^١).
- في رواية أحمد؛ قال يحيى: لا يدري عوف: عبد الله، أو الفضل
- وفي رواية ابن خزيمة: قال عوف: لا أدري الفضل، أو عبد الله بن عباس (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٣١)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٧)، وأطراف المسند (٣٢٤٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٨)، والبزار (٥٣٣٨)، وابن الجارود (٤٧٣)، والطبراني (١٢٧٤٧ و١٢٧٤٧ م).
(٢) أخرجه ابن سعد ٢/ ١٨٠، وفيه: «عن عبد الله بن عباس». - وأخرجه الطبراني ١٨/ (٧٤٢)، وفي «الأوسط» (٢١٨٩)، والبيهقي ٥/ ١٢٧، من طريق عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن عوف، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباس، به.
[ ١٢ / ٢٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حجر: ابن عباس المذكور في هذا الحديث، هو «الفضل»، لا «عبد الله»، لأن الفضل هو الذي أردفه النبي ﷺ فلم يزل يلبي، حتى رمى الجمرة، وأما عبد الله، فكان تقدم مع الضعفاء من المزدلفة، وكل ذلك ثابت في الصحيح، وقد أخرجه البيهقي من هذا الوجه، فصرح فيه «بالفضل». «النكت الظراف» (٥٤٢٧).
- ذكره أحمد بن حنبل في مسند عبد الله بن عباس، وكذلك فعل المِزِّي في «تحفة الأشراف».
[ ١٢ / ٢٦٥ ]
٥٨٩٢ - عن أبي مجلز، أن رجلا أتى ابن عباس، فقال: إني رميت بست، أو سبع، قال:
«ما أدري أرمى رسول الله ﷺ الجمرة بست، أو سبع؟» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي مجلز، قال: سألت ابن عباس عن شيء من أمر الجمار؟ قال: ما أدري أرماها رسول الله ﷺ بست، أو بسبع؟» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٥٢٢) قال: حدثنا روح. و«أَبو داود» (١٩٧٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٧٥، وفي «الكبرى» (٤٠٧٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد.
كلاهما (روح بن عبادة، وخالد بن الحارث) عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت أبا مجلز يقول، فذكره (^٣).
- صرح قتادة بالسماع، في رواية خالد بن الحارث، عنه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٣٣٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٤١)، وأطراف المسند (٣٩٣٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٠٦).
[ ١٢ / ٢٦٦ ]
٥٨٩٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة الوسطى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، ثم أتى به الجمرة القصوى، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، فساخ، فلما أراد إبراهيم أن يذبح إسحاق، قال لأبيه: يا أبت، أوثقني لا أضطرب، فينتضح عليك دمي إذا ذبحتني، فشده، فلما أخذ الشفرة، فأراد أن يذبحه، نودي من خلفه: ﴿أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا﴾» (^١).
⦗٢٦٧⦘
- وفي رواية: «جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فذهب به ليريه المناسك، فانفرج له ثبير، فدخل منى، فأراه الجمار، ثم أراه عرفات، فنبغ الشيطان للنبي ﷺ عند الجمرة، فرماه (^٢) بسبع حصيات حتى ساخ، ثم نبغ له في الجمرة الثانية، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ، ثم نبغ له في جمرة العقبة، فرماه بسبع حصيات حتى ساخ، فذهب».
أخرجه أحمد (٢٧٩٥) قال: حدثنا يونس، قال: أخبرنا حماد. و«ابن خزيمة» (٢٩٦٧) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أَبو حمزة.
كلاهما (حماد بن سلمة، وأَبو حمزة السُّكري محمد بن ميمون) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) تصحف في طبعة الميمان إلى: «فرمى»، وهو على الصواب، في النسخة الخطية، الورقة (٢٩١/ ب)، وطبعة الأعظمي.
(٣) المسند الجامع (٦٣٣٧ و٦٩٦١)، وأطراف المسند (٣٣٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٩ و٢٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٩١: ١٢٢٩٣)، والبيهقي ٥/ ١٥٣.
[ ١٢ / ٢٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: عطاء بن السائب، لا يُحتج بحديثه. «تاريخه» (٣١٤٣).
- تقدم من قبل، من رواية أبي الطفيل، عن ابن عباس، في حديث طويل، وفيه أن الذي عرض له الشيطان هو إبراهيم، ﵇.
[ ١٢ / ٢٦٧ ]
٥٨٩٤ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ رمى الجمرة على راحلته» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رمى الجمرة، جمرة العقبة، يوم النحر راكبا» (^٢).
⦗٢٦٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٩٢٨) قال: حدثنا أَبو خالد. و«أحمد» (٢٠٥٦) قال: حدثنا يحيى بن زكريا. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٦) قال: أخبرني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«ابن ماجة» (٣٠٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«التِّرمِذي» (٨٩٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، ويحيى بن زكريا) عن حجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم أبي القاسم، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، حديث حسن.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٣٤٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٧)، وأطراف المسند (٣٨٨٤).
[ ١٢ / ٢٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
٥٨٩٥ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا رمى جمرة العقبة، مضى ولم يقف».
أخرجه ابن ماجة (٣٠٣٣) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤١)، وتحفة الأشراف (٦٤٨٤).
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وسُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
٥٨٩٦ - عن الحسن العرني، عن ابن عباس، قال: إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء، فقال له رجل: يا أبا عباس، والطيب؟ فقال:
⦗٢٦٩⦘
«أما أنا، فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك، أفطيب ذلك أم لا؟» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا رميتم الجمرة، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء (^٢). فقال رجل: والطيب؟ فقال ابن عباس: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالسك أفطيب ذاك أم لا؟» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) كذا في هذه الرواية، جعل ذلك من قول النبي ﷺ ووردت رواية وكيع، في مصادر التخريج، وفيها ذلك من قول ابن عباس.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٩٠).
[ ١٢ / ٢٦٨ ]
- وفي رواية: «سئل ابن عباس، عن الرجل إذا رمى الجمرة، أيتطيب؟ فقال: أما أنا، فقد رأيت المسك في رأس رسول الله ﷺ أفمن الطيب هو أم لا؟» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٩٨٧) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٩٠) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٤) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩١) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٣٠٤١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ووكيع، وعبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٧٧، وفي «الكبرى» (٤٠٧٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩٦) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٩١).
(٢) المسند الجامع (٦٣٣٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٧)، وأطراف المسند (٣٢١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٠٥)، والبيهقي ٥/ ١٣٦ و٢٠٤.
[ ١٢ / ٢٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن عبد الله العُرَني لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٩٥).
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
٥٨٩٧ - عن أبي القاسم، عن ابن عباس، قال:
«رمى رسول الله ﷺ جمرة العقبة، ثم ذبح، ثم حلق» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ ذبح ثم حلق» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٥٣) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: أخبرنا ابن المبارك. وفي ١/ ٢٩٠ (٢٦٣٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا همام.
كلاهما (عبد الله بن المبارك، وهمام بن يحيى) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٥٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣٨).
(٣) المسند الجامع (٦٣٣٩)، وأطراف المسند (٣٨٩٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٨٨).
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
٥٨٩٨ - عن موسى بن سلمة، عن ابن عباس؛
⦗٢٧١⦘
«أن النبي ﷺ بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق، ثم رجع إليه، فقال: أرأيت إن أزحف علينا منها شيء؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اجعلها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك» (^١).
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة الهذلي، قال: انطلقت، أنا وسنان بن سلمة معتمرين، قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها، فأزحفت عليه بالطريق، فعيي بشأنها، إن هي أبدعت، كيف يأتي بها؟ فقال: لئن قدمت البلد، لأستحفين عن ذلك، قال: فأضحيت، فلما نزلنا البطحاء، قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته، فقال: على الخبير سقطت؛ بعث رسول الله ﷺ بست عشرة بدنة، مع رجل، وأمره فيها، قال: فمضى، ثم رجع، فقال: يا رسول الله، كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال: انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك» (^٢).
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة، ومعنا بدنتان، فأزحفتا علينا في الطريق، فقال لي سنان: هل لك في ابن عباس؟ فأتيناه، فسأله سنان، فذكر الحديث، قال: وقال ابن عباس: سأل رسول الله ﷺ الجهني، فقال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير، ولم يحجج؟ قال: حج عن أبيك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٤٩١).
(٢) اللفظ لمسلم (٣١٩٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٨٩).
[ ١٢ / ٢٧٠ ]
- وفي رواية: «عن موسى بن سلمة، قال: حججت أنا وسنان بن سلمة، ومع سنان بدنة، فأزحفت عليه، فعيي بشأنها، فقلت: لئن قدمت مكة لأستبحثن عن هذا، قال: فلما قدمنا مكة قلت: انطلق بنا إلى ابن عباس، فدخلنا عليه، وعنده جارية، فكان لي حاجتان، ولصاحبي حاجة، فقال: ألا أخليك؟ قلت: لا، فقلت: كانت معي بدنة، فأزحفت علينا، فقلت: لئن قدمت مكة
⦗٢٧٢⦘
لأستبحثن عن هذا، فقال ابن عباس: بعث رسول الله ﷺ بالبدن مع فلان، وأمره فيها بأمره، فلما قَفَّى رجع، فقال: يا رسول الله، ما أصنع بما أزحف علي منها؟ قال: انحرها واصبغ نعلها في دمها، واضربه على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من رفقتك».
قال: فقلت له: أكون في هذه المغازي، فأغنم فأعتق عن أمي، أفيجزئ عنها أن أعتق؟ فقال ابن عباس:
«أَمَرَتِ امرأةٌ سنانَ بنَ عبد الله الجهنيَّ أن يسأل رسول الله ﷺ عن أمها، توفيت ولم تحجج، أيجزئ عنها أن تحج عنها؟ فقال النبي ﷺ: أرأيت لو كان على أمها دين، فقضته عنها، أكان يجزئ عن أمها؟ قال: نعم، قال: فلتحجج عن أمها».
وسأله عن ماء البحر؟ فقال (^١): ماء البحر طهور (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٧٨) و١٤/ ٢٣٠ (٣٧٤٩١) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» (١٨٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٨٩) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥١٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«مسلم» ٤/ ٩٢ (٣١٩٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الوارث بن سعيد. وفي (٣١٩٦) قال: وحدثناه يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن حُجْر، قال يحيى: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.
_________________
(١) القائل: هو ابن عباس.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥١٨).
[ ١٢ / ٢٧١ ]
و«أَبو داود» (١٧٦٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، وهذا حديث مُسدد. و«النَّسَائي» ٥/ ١١٦، وفي «الكبرى» (٣٥٩٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي «الكبرى» (٤١٢٢) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن ابن عُلَية. و«ابن خزيمة» (٣٠٣٤) قال: حدثنا عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث بن سعيد. وفي (٣٠٣٥) قال: حدثنا
⦗٢٧٣⦘
أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٤٠٢٤) قال: أخبرنا إبراهيم بن علي بن عبد العزيز العمري، بالموصل، قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤٠٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد.
أربعتهم (إسماعيل ابن عُلَية، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد) عن أبي التياح الضبعي، عن موسى بن سلمة الهذلي، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل (١٨٦٩): ولم يسمع إسماعيل ابن عُلَية من أبي التياح، إلا هذا الحديث.
- قال أَبو داود: وقال في حديث عبد الوارث: «ثم اجعله على صفحتها»، مكان «اضربها».
- قال أَبو داود: سمعت أبا سلمة يقول: إذا أقمت الإسناد والمعنى كفاك، فهذه توسعة في نقل الحديث على المعنى.
- قال أَبو داود: الذي تفرد به من هذا الحديث قوله: «ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من رفقتك».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٣ و٦٥٠٥)، وأطراف المسند (٣٩١٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢١٥ و٢١٦. والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٢٥ و٤٩٨)، والطبراني (١٢٨٩٧: ١٢٨٩٩)، والدارقُطني (٧٧)، والبيهقي ٥/ ٢٤٢ و٢٤٣.
[ ١٢ / ٢٧٢ ]
- فوائد:
- رواه ابن أَبي عَدي، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس؛ «أن النبي ﷺ بعث مع ذؤيب ببدن» الحديث، وسلف في مسند ذؤيب بن حلحلة.
[ ١٢ / ٢٧٣ ]
٥٨٩٩ - عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن ابن عباس، قال:
«لقد رأيت الغنم يؤتى بها مقلدة».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٠٥٣) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن محمد بن عَمرو، عن محمد بن إبراهيم، فذكره.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، روى عن ابن عباس مُرسلًا. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٨٤.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
٥٩٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، زعم أن ابن عباس أخبره؛
«أن النبي ﷺ قسم غنما يوم النحر، في أصحابه، وقال: اذبحوها لعمرتكم، فإنها تجزئ عنكم، فأصاب سعدَ بنَ أبي وقاص تَيسٌ».
أخرجه أحمد (٢٨٠٣) قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤٨)، وأطراف المسند (٣٧٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٦ و٤/ ١٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٦١).
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
• حديث عطاء بن أبي رباح، قال: قال ابن عباس:
«إن رسول الله ﷺ قسم يومئذ في أصحابه غنما، فأصاب سعدَ بنَ أبي وقاص تَيسٌ، فذبحه عن نفسه»، الحديث.
سلف برقم (٥٨٦٩).
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
٥٩٠١ - عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أتاه رجل، فقال: إن علي بدنة، وأنا موسر بها، ولا أجدها فأشتريها؟ فأمره النبي ﷺ أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن» (^١).
⦗٢٧٥⦘
- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، وجبت علي بدنة، وقد عزت البدن، فما ترى؟ قال: اذبح مكانها سبعا من الشاء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٨٤٠) قال: حدثنا روح. وفي ١/ ٣١٢ (٢٨٥٣) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«ابن ماجة» (٣١٣٦) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن بكر البُرساني. و«أَبو داود» في «المراسيل» (١٥٤) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، أن سليمان بن حَيَّان حدثهم. وفي (١٥٥) قال: حدثنا الوليد بن عُتبة الدمشقي، قال: حدثنا أَبو ضمرة. و«أَبو يَعلى» (٢٦١٣) قال: حدثنا عَمرو بن حصين، قال: حدثنا حفص بن غياث النَّخَعي.
خمستهم (روح بن عبادة، ومحمد بن بكر، وسليمان بن حَيَّان، وأَبو ضمرة، أَنس بن عياض، وحفص بن غياث) عن عبد الملك بن جُريج، قال: قال عطاء الخراساني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٥٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٣٤٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٣)، وأطراف المسند (٣٥٩١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٦٣)، والمطالب العالية (١٢٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٧٩)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٣٢٩)، والبيهقي ٥/ ١٦٩.
[ ١٢ / ٢٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو طالب، أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل: عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئا. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٧٥).
- وقال أَبو داود السجستاني: عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، ولم يره. «المراسيل» (٣٤٩).
[ ١٢ / ٢٧٥ ]
٥٩٠٢ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«نحر رسول الله ﷺ في الحج مئة بدنة، نحر بيده منها ستين، وأمر ببقيتها فنحرت، وأخذ من كل بدنة بَضْعة، فجمعت في قدر، فأكل منها، وحسا من مرقها، ونحر يوم الحُدَيبيَة سبعين، فيها جمل أبي جهل، فلما صدت عن البيت، حنت كما تحن إلى أولادها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أهدى في بدنه جملا كان لأبي جهل، برته فضة» (^٢).
- وفي رواية: «أهدى رسول الله ﷺ مئة بدنة، فيها جمل أحمر لأبي جهل، في أنفه برة من فضة» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠٠٠) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» (٢٠٧٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٤٢٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٨٨٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. و«ابن ماجة» (٣١٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان الثوري، وزهير بن معاوية) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^٤).
- أَخرجه ابن ماجة (٣٠٧٦) قال: حدثنا القاسم بن محمد بن عباد بن عباد المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: حدثنا سفيان، قال:
«حج رسول الله ﷺ ثلاث حجات، حجتين قبل أن يهاجر، وحجة بعد ما هاجر، من المدينة، وقرن مع حجته عمرة، واجتمع ما جاء به النبي ﷺ
⦗٢٧٧⦘
وما جاء به علي مئة بدنة، منها جمل لأبي جهل، في أنفه برة من فضة، فنحر النبي ﷺ بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر».
قيل لسفيان: من ذكره؟ قال: جعفر، عن أبيه، عن جابر، وابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٧٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٢٨).
(٤) المسند الجامع (٦٣٤٤ و٦٣٤٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٨١ و٦٤٨٥)، وأطراف المسند (٣٨٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٥٧ و١٢٠٧١)، والبيهقي ٥/ ٢٣٠ و٢٤٠ و٩/ ٢٧٢.
(٥) لم يفصل لفظ هذا من ذا، وقد سلف في مسند جابر.
[ ١٢ / ٢٧٦ ]
٥٩٠٣ - عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قد كان أهدى جمل أبي جهل، الذي كان استلب يوم بدر، في رأسه برة من فضة، عام الحُدَيبيَة، في هديه، وقال في موضع آخر: ليغيظ بذلك المشركين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أهدى في بدنه بعيرا، كان لأبي جهل، في أنفه برة من فضة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أهدى عام الحُدَيبيَة، في هدايا رسول الله ﷺ جملا كان لأبي جهل، في رأسه برة فضة (قال ابن منهال: برة من ذهب، زاد النفيلي: يغيظ بذلك المشركين)» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٦٦).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٢٧٧ ]
- وفي رواية: «أهدى رسول الله ﷺ بجمل أبي جهل في هديه، عام الحُدَيبيَة، وفي رأسه برة من فضة، كان أَبو جهل أسلبه يوم بدر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٦٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٦٦) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«أَبو داود» (١٧٤٩) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق (ح) وحدثنا محمد بن منهال، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن ابن إسحاق، المعنى. و«ابن خزيمة» (٢٨٩٧) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد. وفي (٢٨٩٨) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا سلمة، قال محمد.
كلاهما (محمد بن إسحاق، وجرير بن حازم) عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٤٠١٠) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن ليث، عن مجاهد، قال:
«كان فيما أهدى النبي ﷺ جمل لأبي جهل، في أنفه برة من فضة»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٢٨٩٧).
(٢) المسند الجامع (٦٣٤٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٠٦)، وأطراف المسند (٣٨٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩١٠ و٤٩١١)، والطبراني (١١١٤٧ و١١١٤٨)، والبيهقي ٥/ ١٨٥ و٢٢٩ و٢٣٠.
[ ١٢ / ٢٧٨ ]
٥٩٠٤ - عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، قال:
«أهدى رسول الله ﷺ في حجة الوداع، مئة بدنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده، ثم أمر عليا فنحر ما بقي منها، وقال: اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس، ولا تعطين جزارا منها شيئا، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم، ثم اجعلها في قدر واحدة حتى نأكل من لحمها، ونحسو من مرقها، ففعل».
⦗٢٧٩⦘
أخرجه أحمد (٢٣٥٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني رجل، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٤٥)، وأطراف المسند (٣٨٤١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٢٥.
[ ١٢ / ٢٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
٥٩٠٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«حلق رجال يوم الحُدَيبيَة، وقصر آخرون، فقال رسول الله ﷺ: يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: يرحم الله المحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين؟ قال: والمقصرين، قالوا: فما بال المحلقين، يا رسول الله، ظاهرت لهم الترحم؟ قال: لم يشكوا، قال: فانصرف رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «قيل: يا رسول الله، لم ظاهرت للمحلقين ثلاثا، وللمقصرين واحدة؟ قال: إنهم لم يشكوا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٩٣) و١٤/ ٤٥٣ (٣٨٠١٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٣٣١١) قال: حدثنا يزيد. و«ابن ماجة» (٣٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا يونس بن بكير. و«أَبو يَعلى» (٢٧١٨) قال: حدثنا زهير، قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
كلاهما (يزيد بن هارون، ويونس بن بكير) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٣٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٤١٠)، وأطراف المسند (٣٨٥٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨٨٥)، والبزار (٤٩٠٨)، والطبراني (١١١٥٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٥١.
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
٥٩٠٦ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٢٨٠⦘
«اللهم اغفر للمحلقين، فقال رجل: وللمقصرين، فقال: اللهم اغفر للمحلقين، فقال الرجل: وللمقصرين، فقال في الثالثة، أو الرابعة: وللمقصرين» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٥٩). وأَبو يَعلى (٢٤٧٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا يزيد بن أبي زياد، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٣٥١)، وأطراف المسند (٣٨٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٤٩). - وأخرجه البزار (٤٩٠٩) قال: حدثنا الحسن بن علي بن راشد، قال: أخبرنا هُشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، أو مِقسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ بنحوه.
[ ١٢ / ٢٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجُنيد: قلتُ ليحيى بن مَعين: يزيد بن أَبي زياد، حُجَّة؟ قال: لا، ليس بحُجَّة، ضعيفُ الحديث. (٩٢٩).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: يزيد بن أبي زياد، حديثه ليس بذاك. «العلل ومعرفة الرجال» (٣١٨٠).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبا زُرعَة، عن يزيد بن أَبي زياد، قال: كوفي لَيِّن، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ٢٦٥.
- وقال النَّسائي: يزيد بن أَبي زياد، كوفي، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٦٨٢).
- وقال البَرقاني: سأَلتُ الدَّارَقُطني، عن يزيد بن أَبي زياد، فقال: لا يُخرج عنه في الصحيح، ضعيفٌ، يُخطئ كثيرًا، ويتَلَقن إِذا لُقِّن. «سؤالاته» (٥٦١).
- وقال ابن عَدي: يزيد من شِيعة أَهل الكوفة، ومع ضعفه يُكتب حديثُه. «الكامل» ١٠/ ٦٦٤.
[ ١٢ / ٢٨٠ ]
٥٩٠٧ - عن أم عثمان بنت أبي سفيان، أن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٢٠٣٧) قال: أخبرنا علي بن عبد الله المديني. و«أَبو داود» (١٩٨٥) قال: حدثنا أَبو يعقوب البغدادي، ثقة.
كلاهما (علي بن عبد الله، وأَبو يعقوب البغدادي) عن هشام بن يوسف، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الحميد بن جبير، عن صفية بنت شيبة، قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان، فذكرته.
- أَخرجه أَبو داود (١٩٨٤) قال: حدثنا محمد بن الحسن العتكي، قال: أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابن جُريج، قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان، قالت: أخبرتني أم عثمان، أن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير».
⦗٢٨١⦘
ليس فيه: «عبد الحميد بن جبير» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٣٥٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٧٦). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٦٦٦)، والبيهقي ٥/ ١٠٤. ومن طريق يعقوب بن عطاء، عن صفية؛ أخرجه الطبراني (١٣٠١٨)، والدارقُطني (٢٦٦٧)، والبيهقي ٥/ ١٠٤.
[ ١٢ / ٢٨٠ ]
٥٩٠٨ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سُئِل عن الرجل يذبح قبل أن يحلق؟ فقال: لا حرج» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال في التقديم، والتأخير، في الرمي، والذبح، والحلق: لا حرج» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قيل له في الذبح، والحلق، والرمي، والتقديم، والتأخير، فقال: لا حرج» (^٣).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه قيل له، يوم النحر، وهو بمنى: في النحر، والحلق، والرمي، والتقديم، والتأخير؟ فقال: لا حرج» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٩٨) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (٢٣٣٨) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٢١) قال: حدثنا أَبو سعيد. و«البخاري»
⦗٢٨٢⦘
٢/ ١٧٥ (١٧٣٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٤/ ٨٤ (٣١٤٢) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٠٨٨) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا المعلى بن أسد، ثبت.
ستتهم (عفان بن مسلم، ويحيى بن إسحاق، وأَبو سعيد مولى بني هاشم، وموسى بن إسماعيل، وبَهز بن أسد، والمعلى بن أسد) عن وهيب بن خالد، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٢١).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) اللفظ للنسائي.
(٥) المسند الجامع (٦٣٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٧١٣)، وأطراف المسند (٣٤٤٧). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٨١٤)، وأَبو عَوانة (٣٢٥٦ و٣٢٥٧)، والطبراني (١٠٩٠٩)، والبيهقي ٥/ ١٤٢.
[ ١٢ / ٢٨١ ]
٥٩٠٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سئل عَمَّن حلق قبل أن يذبح ونحو ذلك؟ فجعل يقول: لا حرج، لا حرج» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سئل يوم النحر، عن رجل حلق قبل أن يرمي، أو نحر، أو ذبح، وأشباه هذا في التقديم والتأخير؟ فقال رسول الله ﷺ: لا حرج، لا حرج» (^٢).
- وفي رواية: «قال رجل للنبي ﷺ: زرت قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج، قال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: لا حرج، قال: ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٥٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور. وفي ١/ ٣٠٠ (٢٧٣١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا هشام. و«البخاري» ٢/ ١٧٣ (١٧٢١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور بن زاذان. وفي ٢/ ١٧٣ (١٧٢٢) و٨/ ١٣٥ (٦٦٦٦) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع. و«النَّسَائي»
⦗٢٨٣⦘
في «الكبرى» (٤٠٨٩) قال: أخبرني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا منصور. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧١ م) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا منصور. و«ابن حِبَّان» (٣٨٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٣١).
(٣) اللفظ للبخاري (١٧٢٢).
[ ١٢ / ٢٨٢ ]
ثلاثتهم (منصور بن زاذان، وهشام بن حسان، وعبد العزيز بن رفيع) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب (١٧٢٢): وقال عبد الرحيم الرازي، عن ابن خثيم، أخبرني عطاء، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ.
وقال القاسم بن يحيى: حدثني ابن خثيم، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقال عفان: أراه عن وهيب، قال: حدثنا ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ (^٢).
وقال حماد: عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور، عن عطاء، عن جابر، ﵁، عن النبي ﷺ (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٥٦ و٦٣٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٠٦ و٥٩٦٣)، وأطراف المسند (٣٥٥٨ و٣٥٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٩١: ٥١٩٣)، والطبراني (١١٣٥٠ و١١٤١٧)، والدارقُطني (٢٥٧١ و٢٥٧٦ و٢٧٥٤)، والبيهقي ٥/ ١٤٣.
(٢) ذكر ابن حجر أن رواية عبد الرحيم بن سليمان الرازي، وصلها الإسماعيلي، من طريق الحسن بن حماد، عنه، ووصله الطبراني في «الأوسط» (٥١٧٨) من طريق سعيد بن عَمرو الأشعثي، عن عبد الرحيم. وقال ابن حجر: والمراد بهذا التعليق بيان الاختلاف فيه على ابن خثيم، هل شيخه فيه عطاء، أو سعيد بن جبير، كما اختُلِف فيه على عطاء، هل شيخه فيه ابن عباس، أو جابر؟ فالذي يتبين من صنيع البخاري ترجيح كونه عن ابن عباس، ثم كونه عن عطاء، وأن الذي يخالف ذلك شاذ، وإنما قصد بإيراده بيان الاختلاف. «فتح الباري» ٣/ ٥٦٠، وانظر «تغليق التعليق» ٣/ ٩٤ و٩٥.
(٣) رواية حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، وعباد بن منصور، عن عطاء، سلفت في مسند جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنها. وحديث ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، يأتي.
[ ١٢ / ٢٨٣ ]
٥٩١٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ سئل في حجة الوداع، فقال: يا رسول الله، حلقت قبل أن أذبح؟ قال: فأومأ بيده، وقال: لا حرج، وقال رجل: يا رسول الله، ذبحت قبل أن أرمي؟ قال: فأومأ بيده، وقال: لا حرج، قال: فما سئل يومئذ عن شيء من التقديم والتأخير، إلا أومأ بيده، وقال: لا حرج» (^١).
- وفي رواية: «سئل النبي ﷺ يوم النحر، قيل: يا رسول الله، رجل ذبح قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن يذبح؟ فقال: لا حرج، قال: فما سئل يومئذ عن شيء، إلا قبض بكفيه كأنه يرمي بهما، ويقول: لا حرج، لا حرج» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سئل عَمَّن قدم من نسكه شيئًا قبل شيء؟ فجعل يقول: لا حرج» (^٣).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يسأل يوم النحر بمنى، فيقول: لا حرج، فسأله رجل، فقال: حلقت قبل أن أذبح؟ قال: اذبح ولا حرج، وقال: رميت بعد ما أمسيت؟ فقال: لا حرج» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٤٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٣٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٥٨).
(٤) اللفظ للبخاري (١٧٣٥).
[ ١٢ / ٢٨٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥١٩٦) و١٤/ ١٧٧ (٣٧٢٩٦) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن خالد. و«أحمد» (١٨٥٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا خالد. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٤٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أيوب. و«البخاري» ١/ ٢٨ (٨٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي ٢/ ١٧٣ (١٧٢٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد. وفي ٢/ ١٧٥ (١٧٣٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله،
⦗٢٨٥⦘
قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد. و«ابن ماجة» (٣٠٤٩) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب. وفي (٣٠٥٠) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن خالد الحَذَّاء. و«أَبو داود» (١٩٨٣) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا خالد. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٤٠٥٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا خالد. و«ابن خزيمة» (٢٩٥٠) قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، والصَّنْعاني، قالا: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد. وفي (٢٩٥٠ م) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع، بمثله.
كلاهما (خالد الحَذَّاء، وأيوب السَّخْتِياني) عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٩ و٦٠٤٧)، وأطراف المسند (٣٦١٨ و٣٦٥٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٥٢)، والطبراني (١١٨٧٠ و١١٩٦٧)، والدارقُطني (٢٥٧٤ و٢٥٧٥)، والبيهقي ٥/ ١٤٢ و١٥٠، والبغوي (١٩٦٤).
[ ١٢ / ٢٨٤ ]
٥٩١١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، حلقت ولم أنحر؟ قال: لا حرج وانحر، وجاءه آخر، فقال: يا رسول الله، نحرت قبل أن أرمي؟ قال: فارم ولا حرج».
أخرجه أحمد (٣٠٣٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٢٨٦⦘
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ١٧٣ (١٧٢٢) قال: وقال عفان: أراه عن وهيب، قال: حدثنا ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٧)، وأطراف المسند (٣٣١٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٨٢).
(٢) قال ابن حَجَر: قوله: «وقال عفان: أُراه عن وهَيب، قال: حدثنا ابن خُثيم عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس»، القائِل: «أُراه» هو البخاري، فقد أخرجه أحمد، عن عفان بدونها، وزعم خَلَف أن البخاري قال فيه: «حدثنا عفان» والمراد بهذا التعليق بيان الاختلاف فيه على ابن خُثيم، هل شيخه فيه عطاء أو سعيد بن جُبير؟ كما اخُتِلف فيه على عطاء، هل شيخه فيه ابن عباس أو جابر؟ فالذي يتبين من صنيع البخاري ترجيح كونه عن ابن عباس، ثم كونه عن عطاء، وأن الذي يُخالِف ذلك شاذ، وإنما قصد بإيراده بيانَ الاختلاف. «فتح الباري» ٣/ ٥٦٠.
[ ١٢ / ٢٨٥ ]
٥٩١٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ في حجة الوداع: أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإن أموالكم، ودماءكم، وأعراضكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ثم أعادها مرارا، قال: ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم هل بلغت؟ مرارا، قال: يقول ابن عباس: والله، إنها لوصيته إلى ربه، ثم قال: ألا فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ خطب الناس يوم النحر، فقال: يا أيها الناس، أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: فأي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: فأي شهر هذا؟ قالوا: شهر حرام، قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، فأعادها
⦗٢٨٧⦘
مرارا، ثم رفع رأسه، فقال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت - قال ابن عباس، ﵄: فوالذي نفسي بيده، إنها لوصيته إلى أمته - فليبلغ الشاهد الغائب، لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري (١٧٣٩).
[ ١٢ / ٢٨٦ ]
- وفي رواية: «لا ترتدوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٤٢١) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» (٢٠٣٦) قال: حدثنا ابن نُمير. و«البخاري» ٢/ ١٧٦ (١٧٣٩)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٢٩ و٤٠٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثني يحيى بن سعيد. وفي ٩/ ٥٠ (٧٠٧٩) قال: حدثنا أحمد بن إشكاب، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«التِّرمِذي» (٢١٩٣) قال: حدثنا أَبو حفص، عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن فضيل) عن فضيل بن غزوان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٠٧٩).
(٢) المسند الجامع (٦٣٥٨)، وتحفة الأشراف (٦١٨٥)، وأطراف المسند (٣٧٤٦). والحديث؛ أخرجه الخلال في «السُّنَّة» (١٤٦٣).
[ ١٢ / ٢٨٧ ]
٥٩١٣ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خطب وظهره إلى الملتزم».
أخرجه أحمد (٣٢٨٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عبد الله بن المؤمل، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٥٩)، وأطراف المسند (٣٥٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٣٧).
[ ١٢ / ٢٨٧ ]
٥٩١٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
⦗٢٨٨⦘
«أن رسول الله ﷺ قطع الأَوْدية، وجاء بهدي، فلم يكن له بد من أن يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، قبل أن يقف بعرفة، فأما أنتم يا أهل مكة، فأخروا طوافكم حتى ترجعوا».
أخرجه أحمد (٢٤٥١) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٦٩)، وأطراف المسند (٣٥٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٩٣).
[ ١٢ / ٢٨٧ ]
• حديث أبي الزبير، عن ابن عباس، وعائشة، قالا:
«أفاض رسول الله ﷺ من منى ليلا».
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أخر طواف يوم النحر إلى الليل».
يأتي في مسند أُم المؤمنين عائشة، رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
[ ١٢ / ٢٨٨ ]
٥٩١٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه».
قال عطاء: ولا رمل فيه (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٠٦٠) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى. و«أَبو داود» (٢٠٠١) قال: حدثنا سليمان بن داود. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٥٦) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع. و«ابن خزيمة» (٢٩٤٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى.
أربعتهم (حَرملة بن يحيى، وسليمان بن داود، ويونس بن عبد الأعلى، والحارث بن مسكين) عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٣٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٩١٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٣١٤)، والبيهقي ٥/ ٨٤.
[ ١٢ / ٢٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: حدثنا أحمد بن علي بن بحر، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، قال: سمعت يحيى بن مَعين يقول: عبد الله بن وهب المصري ليس بذاك في ابن جُريج، كان يستصغر. «الكامل» ٥/ ٣٣٧.
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الله بن وهب، عن ابن جُريج، متصلا.
ورواه حجاج، وروح، وعثمان بن عمر، عن ابن جُريج، مُرسلًا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٧٣٢).
[ ١٢ / ٢٨٩ ]
٥٩١٦ - عن بكر بن عبد الله المزني، قال: كنت جالسا مع ابن عباس عند الكعبة، فأتاه أعرابي، فقال: ما لي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن، وأنتم تسقون النبيذ، أمن حاجة بكم، أم من بخل؟ فقال ابن عباس: الحمد لله، ما بنا من حاجة ولا بخل؛
«قدم النبي ﷺ على راحلته، وخلفه أُسامة، فاستسقى، فأتيناه بإناء من نبيذ، فشرب، وسقى فضله أُسامة، وقال: أحسنتم وأجملتم، كذا فاصنعوا، فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن أعرابيا قال لابن عباس: ما شأن آل معاوية يسقون الماء والعسل، وآل فلان يسقون اللبن، وأنتم تسقون النبيذ؟ أمن بخل بكم، أو حاجة؟ فقال ابن عباس: ما بنا بخل، ولا حاجة، ولكن رسول الله ﷺ جاءنا، ورديفه أُسامة بن زيد، فاستسقى، فسقيناه من هذا، يعني نبيذ السقاية، فشرب منه، وقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا» (^٢).
- وفي رواية: «قال رجل لابن عباس: ما بال أهل هذا البيت يسقون النبيذ، وبنو عمهم يسقون اللبن والعسل والسويق، أبخل بهم أم حاجة؟ قال
⦗٢٩٠⦘
ابن عباس: ما بنا من بخل، ولا بنا من حاجة، ولكن دخل رسول الله ﷺ على راحلته، وخلفه أُسامة بن زيد، فدعا رسول الله ﷺ بشراب، فأتي بنبيذ، فشرب منه، ودفع فضله إلى أُسامة، فشرب، ثم قال رسول الله ﷺ: أحسنتم وأجملتم، كذلك فافعلوا، فنحن هكذا لا نريد أن نغير ما قاله رسول الله ﷺ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٢٨).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٢٨٩ ]
- وفي رواية: «جاء أعرابي إلى السقاية، فشرب نبيذا، فقال: ما بال أهل هذا البيت يسقون النبيذ، وبنو عمهم يسقون اللبن والعسل، أمن بخل، أم من حاجة؟ فقال ابن عباس، وذاك بعد ما ذهب بصره: علي بالرجل، فأتي به، فقال: إنه ليست بنا حاجة، ولا بخل، ولكن رسول الله ﷺ دخل المسجد، وهو على بعيره، وخلفه أُسامة بن زيد، فاستسقى، فسقيناه نبيذا، فشرب، ثم ناول فضله أُسامة، فقال: قد أحسنتم وأجملتم، وكذلك فافعلوا، فنحن لا نريد أن نغير ذلك» (^١).
أخرجه أحمد (٣٤٩٥) قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٢٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. و«مسلم» ٤/ ٨٦ (٣١٥٨) قال: حدثني محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو داود» (٢٠٢١) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: حدثنا خالد. و«ابن خزيمة» (٢٩٤٧) قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أَبي عَدي (ح) وحدثنا أَبو بشر الواسطي، قال: حدثنا خالد.
أربعتهم (محمد بن إبراهيم بن أَبي عَدي، وحماد بن سلمة، ويزيد بن زُريع، وخالد بن عبد الله الطحان) عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٣٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٣)، وأطراف المسند (٣٢٠٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٣١٩ و٣٣٢٠)، والطبراني (١٢٩١٠)، والبيهقي ٥/ ١٤٧.
[ ١٢ / ٢٩٠ ]
٥٩١٧ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
⦗٢٩١⦘
«جاءنا رسول الله ﷺ ورديفه أُسامة، فسقيناه من هذا النبيذ، يعني نبيذ السقاية، فشرب منه، وقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٠٧) قال: حدثنا يونس. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٥) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
كلاهما (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٥٥).
(٢) المسند الجامع (٦٣٦٣)، وأطراف المسند (٣٩٥٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨١٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٤)، والطبراني (١٢٩٣٤).
[ ١٢ / ٢٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٢ / ٢٩١ ]
٥٩١٨ - عن مجاهد، عن ابن عباس، أنه قال:
«جاء النبي ﷺ إلى زمزم، فنزعنا له دلوا فشرب، ثم مج فيها، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها لنزعت بيدي».
أخرجه أحمد (٣٥٢٧) قال: حدثنا روح، وعفان، قالا: حدثنا حماد، عن قيس، (قال عفان: أخبرنا حماد في حديثه، قال: أخبرنا قيس)، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٦١)، وأطراف المسند (٣٨٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٦٥).
[ ١٢ / ٢٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حماد بن سلمة لا يُحتج بروايته عن قيس بن سعد المَكِّي، انظر فوائد الحديث رقم (١٢٣).
[ ١٢ / ٢٩١ ]
٥٩١٩ - عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، وداود بن علي؛
⦗٢٩٢⦘
أن رجلا نادى ابن عباس، والناس حوله، فقال: سنة تبتغون بهذا النبيذ، أو هو أهون عليكم من العسل واللبن؟ فقال ابن عباس:
«جاء النبي ﷺ عباسا، فقال: اسقونا، فقال: إن هذا النبيذ شراب قد مغث ومرث، أفلا نسقيك لبنا وعسلا؟ فقال: اسقوني مما تسقون منه الناس، فأتي النبي ﷺ ومعه أصحابه، من المهاجرين والأنصار، بعساس فيها النبيذ، فلما شرب النبي ﷺ عجل قبل أن يروى، فرفع رأسه، فقال: أحسنتم، هكذا فاصنعوا، قال ابن عباس: فرضا رسول الله ﷺ ذلك، أعجب إلي من أن تسيل شعابها علينا لبنا وعسلا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٤٦) قال: حدثنا روح. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١٤) قال: حدثنا محمد بن بكر.
كلاهما (روح بن عبادة، ومحمد بن بكر) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس، فذكراه (^٢).
- في رواية روح: «يزيد أحدهما على صاحبه»، يعني حسين بن عبد الله، وداود بن علي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١١٤).
(٢) المسند الجامع (٦٣٦٢)، وأطراف المسند (٣٢٢٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٢٠). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ٢/ ١٦٤.
[ ١٢ / ٢٩١ ]
٥٩٢٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄؛
«أن رسول الله ﷺ جاء إلى السقاية، فاستسقى، فقال العباس: يا فضل، اذهب إلى أمك، فأت رسول الله ﷺ بشراب من عندها، فقال: اسقني، قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: اسقني، فشرب منه، ثم أتى زمزم، وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: اعملوا، فإنكم على عمل صالح، ثم قال: لولا أن تغلبوا، لنزلت حتى أضع الحبل على هذه، يعني عاتقه، وأشار إلى عاتقه» (^١).
⦗٢٩٣⦘
أخرجه البخاري ٢/ ١٥٦ (١٦٣٥) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن خزيمة» (٢٩٤٦) قال: حدثنا أَبو بشر الواسطي. و«ابن حِبَّان» (٥٣٩٢) قال: أخبرنا شباب بن صالح، بواسط، قال: حدثنا وهب بن بقية.
كلاهما (إسحاق بن شاهين، أَبو بشر الواسطي، ووهب بن بقية) عن خالد بن عبد الله، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٣٦٥)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٦٣)، والبيهقي ٥/ ١٤٧، والبغوي (١٦٦٥).
[ ١٢ / ٢٩٢ ]
٥٩٢١ - عن ابن أَبي مُليكة، قال: كنت عند ابن عباس، فجاءه رجل، فجلس إلى جنبه، فقال له ابن عباس: من أين جئت؟ قال: شربت من زمزم، قال: شربتها كما ينبغي؟ قال: وكيف ينبغي يا ابن عباس؟ قال: تستقبل القبلة، وتسمي الله، ثم تشرب، وتتنفس ثلاث مرات، فإذا فرغت حمدت الله تعالى، وتتضلع منها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن آية ما بيننا وبين المنافقين، أنهم لا يتضلعون من زمزم».
أخرجه عبد الرزاق (٩١١١) عن عبد الله بن عمر، ولا أعلم الثوري إلا قد حدثناه، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره.
- أَخرجه ابن ماجة (٣٠٦١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، قال: كنت عند ابن عباس جالسا، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها، فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثا، وتضلع منها، فإذا فرغت، فاحمد الله، ﷿، فإن رسول الله ﷺ قال:
«إن آية ما بيننا وبين المنافقين، أنهم لا يتضلعون من زمزم».
جعله عن محمد بن عبد الرَّحمَن.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٥٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى،
⦗٢٩٤⦘
عن عثمان بن الأسود، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، قال: جلس رجل إلى ابن عباس، فقال له: من أين جئت؟ قال: شربت من ماء زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: إذا شربت منها، فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثا. «مختصر على الموقوف» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٢). والحديث؛ أخرجه من طريق ابن أَبي مُليكة: الطبراني (١١٢٤٦)، والدارقُطني (٢٧٣٦ و٢٧٣٧)، والبيهقي ٥/ ١٤٧. ومن طريق محمد بن عبد الرَّحمَن: أخرجه البيهقي ٥/ ١٤٧.
[ ١٢ / ٢٩٣ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي إسحاق: أخبرنا الفضل، قال: حدثنا عثمان، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي مُليكة.
وقال لي يوسف: أخبرنا الفضل، قال: أخبرنا عثمان، عن ابن أَبي مُليكة.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن بوذويه، قال: حدثنا عثمان، عن ابن أَبي مُليكة.
وقال محمد بن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عثمان، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي مُليكة. «التاريخ الكبير» ١/ ١٥٧.
[ ١٢ / ٢٩٤ ]
٥٩٢٢ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ شرب ماء في الطواف» (^١).
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٥٠). وابن حبان (٣٨٣٧) قال: أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين، ببلد.
كلاهما (ابن خزيمة، وهارون) عن العباس بن محمد الدوري، قال: حدثنا أَبو غسان، مالك بن إسماعيل بن درهم، قال: أخبرنا عبد السلام بن حرب، عن شعبة، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، فذكره (^٢).
⦗٢٩٥⦘
- قال ابن خزيمة: باب الرخصة في الشرب في الطواف، إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، وأنا خائف أن يكون عبد السلام، أو من دونه، وهم في هذه اللفظة، أعني قوله: «في الطواف».
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٦٢٧٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٨٥.
[ ١٢ / ٢٩٤ ]
٥٩٢٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«لم يرخص النبي ﷺ لأحد يبيت بمكة، إلا للعباس، من أجل السقاية».
أخرجه ابن ماجة (٣٠٦٦) قال: حدثنا علي بن محمد، وهناد بن السَّري، قالا: حدثنا أَبو معاوية، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٢)، والمطالب العالية (١٢٥٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٩٠٥) عن أبي عامر العَقَدي، عن أيوب بن سنان، عن عطاء، به.
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
٥٩٢٤ - عن أبي حسان، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة من ليالي منى».
أخرجه الطبراني (١٢٩٠٤) قال: حدثنا الحسن بن علي المعمري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: وجدت في كتاب أبي: عن قتادة، عن أبي حسان، فذكره (^١).
- أخرجه البخاري، تعليقا، ٢/ ١٧٤، عقب (١٧٣١) قال: ويذكر عن أبي حسان، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ كان يزور البيت أيام منى» (^٢).
_________________
(١) أوردنا رواية الطبراني، لوروده عند البخاري معلقا.
(٢) تحفة الأشراف (٦٤٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٤٦.
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
- فوائد:
- قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: تحفظ عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة؟ فقال: كتبوه من
⦗٢٩٦⦘
كتاب معاذ، ولم يسمعوه، قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ، فأنكر ذلك، قال: من هو؟ قلت: إبراهيم بن عرعرة، فتغير وجهه، ونفض يده، وقال: كذب وزور، سبحان الله!! ما سمعوه منه، إنما قال فلان: كتبناه من كتابه، ولم يسمعه، سبحان الله!! واستعظم ذلك منه.
وقال علي بن المديني: روى قتادة حديثا غريبا، لا يحفظ عن أحد من أصحاب قتادة، إلا من حديث هشام، فنسخته من كتاب ابنه معاذ بن هشام، وهو حاضر، لم أسمعه منه، عن قتادة. وقال لي معاذ: هاته حتى أقرأه، قلت: دعه اليوم، قال: حدثنا أَبو حسان، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ كان يزور البيت كل ليلة، ما أقام بمنى، قال: وما رأيت أحدا واطأه عليه، قال علي بن المديني: هكذا هو في الكتاب. «تاريخ بغداد» ٧/ ٧٧.
- وقال ابن حَجر: قلت والظاهر أنه، يعني إبراهيم بن محمد بن عرعرة، لم يسمعه من معاذ، كما في رواية أحمد بن عُبيد الصفار، وكأنه كان يستجيز إطلاق «حدثنا» في المناولة، من غير بيان، والله أعلم، وإنما مرضه البخاري لشدة غرابته» تغليق التعليق» ٣/ ١٠٠.
[ ١٢ / ٢٩٥ ]
٥٩٢٥ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«كانت عكاظ، ومَجنَّة، وذو المجاز، أسواقا في الجاهلية، فلما كان الإسلام، تأثموا من التجارة فيها، فأنزل الله: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج)».
قرأ ابن عباس كذا (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: عكاظ، وذو المجاز، أسواق كانت لهم في الجاهلية، فلما جاء الله بالإسلام، كأنهم تأثموا أن يتجروا في الحج، فسألوا رسول الله ﷺ فنزلت: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج)» (^٢).
أخرجه البخاري ٢/ ١٨١ (١٧٧٠) قال: حدثنا عثمان بن الهيثم، قال: أخبرنا
⦗٢٩٧⦘
ابن جُريج. وفي ٣/ ٥٣ (٢٠٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٦٢ (٢٠٩٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٠٩٨).
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ٢٩٦ ]
وفي ٦/ ٢٧ (٤٥١٩) قال: حدثني محمد، قال: أخبرني ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٣٨٩٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا الحسن بن الصباح البزار، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٣٣) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو، عن ابن عباس (ح) وعن عُبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن الزبير؛
«﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قالا: في مواسم الحج». «موقوف».
- وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٥٥) قال: وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعت ابن الزبير يقرؤها: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣١١)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨٦١)، والطبراني (١١٢١٣)، والبيهقي ٤/ ٣٣٣، والبغوي (٢٠٢٤).
[ ١٢ / ٢٩٧ ]
٥٩٢٦ - عن عُبيد بن عُمير، عن ابن عباس؛
«أن الناس في أول الحج، كانوا يتبايعون بمنى وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج، فخافوا البيع وهم حرم، فأنزل الله سبحانه: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج)».
قال: فحدثني عُبيد بن عُمير، أنه كان يقرؤها في المصحف (^١).
أخرجه أَبو داود (١٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة. و«ابن خزيمة» (٣٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا حماد، يعني ابن مَسعَدة. وفي (٣٠٥٤ م) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي.
⦗٢٩٨⦘
كلاهما (حماد بن مَسعَدة، وأَبو بكر الحنفي) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عُمير، فذكره.
- أَخرجه أَبو داود (١٧٣٥) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: أخبرني ابن أبي ذِئب، عن عُبيد بن عُمير، قال أحمد بن صالح كلاما معناه، أنه مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس؛ أن الناس في أول ما كان الحج، كانوا يبيعون، فذكر معناه، إلى قوله: مواسم الحج.
ولم يذكر «عطاء» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٣١٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٥)، والبيهقي ٤/ ٣٣٣.
[ ١٢ / ٢٩٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: لا نعلم أسند عُبيد بن عُمير، عن ابن عباس غير هذا الحديث، وإنما أدخلناه في المسند لأنه قال: نزلت، ولا نعلم يروى عن غير ابن عباس، بغير هذا الإسناد. «مسنده» (٥٢٩٥).
- وأخرجه ابن أبي داود في «المصاحف» (١٩٣)، وقال: ليس هو عُبيد بن عُمير الليثي، هذا عُبيد بن عُمير مولى أم الفضل، ويقال: مولى ابن عباس.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عُمير. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٥٢٤).
- وقال ابن حَجر: عُبيد بن عُمير مولى ابن عباس، ويقال: مولى أم الفضل، روى عن ابن عباس، وعنه ابن أبي ذِئب، روى له أَبو داود حديثا واحدا في الحج، قال ابن أبي داود: عبيد هذا غير الليثي، ويدل عليه قول ابن أبي ذِئب: «حدثني عبيد» فإن ابن أبي ذِئب لم يدرك الليثي، يعني عُبيد بن عُمير الليثي، والله أعلم «تهذيب التهذيب» ٧/ ٧٢.
[ ١٢ / ٢٩٨ ]
٥٩٢٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾، قال: كانوا لا يبيعون
⦗٢٩٩⦘
ولا يشترون، في أيام منى،
فأنزل الله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، قال (^٢): قرأ هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ قال: كانوا لا يتجرون بمنى، فأمروا بالتجارة إذا أفاضوا من عرفات» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٣٧) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أَبو داود» (١٧٣١) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن مجاهد، فذكره (^٤).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٣٦) قال: حدثنا وكيع، عن عمر بن ذَر. وفي (١٣٥٣٨) قال: حدثنا شَبَابة، عن ورقاء، عن ابن أَبي نَجيح.
كلاهما (عمر بن ذَر، وعبد الله بن أَبي نَجيح) عن مجاهد، قال: كانوا لا يتجرون حتى نزلت: ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾.
- لفظ (١٣٥٣٨): «عن مجاهد؛ ﴿ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ التجارة في المواسم أحلت لهم، كانوا لا يتبايعون في الجاهلية بعرفة، ولا بمنى.
ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) القائل؛ مجاهد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٦٣١٣)، وتحفة الأشراف (٦٤٢٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه، «مسند ابن عباس» (٨٨٩ و٨٩٠)، والطبري ٣/ ٥٠٥ و٥٠٨. - وأخرجه مرسلا، الطبري ٣/ ٥٠٢ و٥٠٥ و٥٠٧.
[ ١٢ / ٢٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٢ / ٢٩٩ ]
٥٩٢٨ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«كنت فيمن تعجل في ثقل رسول الله ﷺ في يومين».
⦗٣٠٠⦘
قال عطاء: وأنا أفعله.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤١٦٩) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم، عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعت عطاء يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧١)، وتحفة الأشراف (٥٩٦٨).
[ ١٢ / ٢٩٩ ]
- فوائد:
- يزيد بن إِبراهيم؛ هو التُّستَري، أَبو سعيد البصري، وعبد الملك بن إِبراهيم؛ هو الجُدِّي، وأَبو داود؛ هو سليمان بن سيف الحراني.
[ ١٢ / ٣٠٠ ]
٥٩٢٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«ليس المُحَصَّب بشيء، وإنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٠٦). وابن أبي شَيبة (١٣٥١١). وأحمد (١٩٢٥). والدَّارِمي (٢٠٠١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد. و«البخاري» ٢/ ١٨١ (١٧٦٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«مسلم» ٤/ ٨٥ (٣١٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، واللفظ لأَبي بكر. و«التِّرمِذي» (٩٢٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٩٥) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة. و«ابن خزيمة»
⦗٣٠١⦘
(٢٩٨٩) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وأحمد بن مَنيع، وعلي بن خَشرَم.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٢ / ٣٠٠ ]
جميعهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن أحمد، وعلي بن عبد الله، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، وعلي بن حُجْر، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وعبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وأحمد بن مَنيع، وعلي بن خَشرَم) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء، فذكره (^١).
- قال الحُميدي (٥٠٧): حدثنا سفيان، حين حدث بهذا الحديث، وحدث هشام بن عروة في المحصب، وحديث صالح بن كيسان، وهذه الأحاديث حدثنا بها هؤلاء، ولا يوجد فيها مثلها.
- وقال التِّرمِذي: التحصيب: نزول الأبطح.
وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤١٩٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، قال: أخبرنا الحسن بن صالح، قال: سألت عَمرو بن دينار عن المحصب بالأبطح، فقال: قال ابن عباس:
«إنما كان منزلا نزله رسول الله ﷺ».
ليس فيه: «عطاء» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٤١ و٦٣٠٩)، وأطراف المسند (٣٥٦٢). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه» مسند ابن عباس» (٩٠٣)، والطبراني (١١٣٨٢)، والبيهقي ٥/ ١٦٠.
(٢) تحفة الأشراف (٦٣٠٩). وأخرجه من هذا الوجه؛ الطبراني (١١٢١٨).
[ ١٢ / ٣٠١ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: قال عبد الغني بن سعيد: قال لنا علي بن عمر الدارقُطني: هذا حديثٌ علي بن حُجْر، يعني انفرد به، وابن عُيينة سَمعه من حسن بن صالح، عن عَمرو، ولكن كذا قال ابن حُجْر.
⦗٣٠٢⦘
قال المِزِّي: هكذا قال الدارقُطني، وهو وهم منه، فإِن هؤلاء، وغيرهم، قد رَوَوْه عن سفيان، كرواية ابن حُجْر. «تحفة الأشراف» (٥٩٤١).
- وقال ابن حَجَر: قال الدارقُطني: هذا الحديث سَمعه سفيان من الحسن بن صالح، عن عَمرو بن دينار، يعني أَنه دَلَّسَه هنا عن عَمرو، وتُعقِّب بأَن الحُميدي أَخرجه في «مُسنده» (٤٩٨)، عن سفيان، قال: حدثنا عَمرو، وكذلك أَخرجه الإِسماعيلي، من طريق أَبي خيثمة، عن سفيان، فانتفت تهمة تدليسه «فتح الباري» ٣/ ٥٩١.
[ ١٢ / ٣٠١ ]
٥٩٣٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أنه كان لا يرى أن ينزل الأبطح، ويقول: إنما أقام به رسول الله ﷺ على عائشة» (^١).
- وفي رواية: «أنه كان لا ينزل الأبطح، وقال: إنما فعله رسول الله ﷺ لأنه انتظر عائشة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥١٢) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي (١٣٥١٤) قال: حدثنا حفص بن غياث. و«أحمد» (٣٢٨٩) و١/ ٣٦٩ (٣٤٨٨) قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، وحفص بن غياث، ويزيد بن هارون) عن حجاج بن أَرطَاة، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٨٩).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٣٧٧)، وأطراف المسند (٣٥٦٢). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٣٧٦)، والبزار (٤٧٨٦).
[ ١٢ / ٣٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٣٠٢ ]
٥٩٣١ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي ﷺ: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت» (^١).
⦗٣٠٣⦘
- وفي رواية: «كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال النبي ﷺ: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥١١). وأحمد (١٩٣٦). والدَّارِمي (٢٠٦٢) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. و«مسلم» ٤/ ٩٣ (٣١٩٨) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وزهير بن حرب. و«ابن ماجة» (٣٠٧٠) قال: حدثنا هشام بن عمار. و«أَبو داود» (٢٠٠٢) قال: حدثنا نصر بن علي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٧٠) قال: أخبرنا محمد بن منصور، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٣) قال: حدثنا زهير. و«ابن خزيمة» (٣٠٠٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٣٨٩٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٣٠٢ ]
جميعهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يوسف، وسعيد بن منصور، وزهير بن حرب، وهشام بن عمار، ونصر بن علي، ومحمد بن منصور، والحارث بن مسكين، ويونس بن عبد الأعلى، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا سليمان الأحول، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال الحميدي: قال سفيان: لم أسمع في هذا الحديث أحسن من هذا الذي حدثنا سليمان.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٧٢) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سليمان بن أبي مسلم، عن طاووس، قال بعض أصحابنا: هو عن ابن عباس، قال:
«كان الناس ينصرفون كل وجه، فقال رسول الله ﷺ: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٣)، وأطراف المسند (٣٤٤٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٥٦)، والبزار (٤٨٦٠)، وابن الجارود (٤٩٥)، والطبراني (١٠٩٨٦)، والبيهقي ٥/ ١٦١، والبغوي (١٩٧٢).
[ ١٢ / ٣٠٣ ]
٥٩٣٢ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٠٤⦘
«أُمِر الناسُ أن يكون آخرُ عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض» (^١).
- وفي رواية: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، وخفف عن الحيض» (^٢).
- وفي رواية: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه رخص للمرأة الحائض» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٥١٢). وابن أبي شَيبة (١٣٧٧٥). والبخاري ٢/ ١٧٩ (١٧٥٥) قال: حدثنا مُسدد. و«مسلم» ٤/ ٩٣ (٣١٩٩) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو بكر بن أبي شيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٨٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ لمحمد. و«ابن خزيمة» (٢٩٩٩) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ١٢ / ٣٠٣ ]
سبعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ومُسَدَّد بن مسرهد، وسعيد بن منصور، ومحمد بن عبد الله، والحارث بن مسكين، وعبد الجبار بن العلاء) عن سفيان بن عُيينة، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٣٧٧٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن ابن أَبي نَجيح، عن طاووس، قال:
«كانوا ينفرون من منى، فقيل لهم: يكون آخر عهدكم بالبيت، ورخص للحيض».
ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٧١٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٥٧ و٧٦٢)، والبيهقي ٥/ ١٦١.
[ ١٢ / ٣٠٤ ]
٥٩٣٣ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٠٥⦘
«رخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت.
قال: وسمعت ابن عمر عام الأول، أنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر، إن النبي ﷺ رخص لهن» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت».
وكان ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر؛
«إن رسول الله ﷺ رخص لهن» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٢٠٦٣ و٢٠٦٤) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. و«البخاري» ٣ (٣٢٩ و٣٣٠) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد. وفي ٢/ ١٨٠ (١٧٦٠ و١٧٦١) قال: حدثنا مسلم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٨٦) قال: أخبرنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا يحيى بن حسان. و«ابن حِبَّان» (٣٨٩٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
أربعتهم (مسلم بن إبراهيم، ومعلى بن أسد، ويحيى بن حسان، وإبراهيم السامي) عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٢٩ و٣٣٠).
(٣) المسند الجامع (٣٦٧٥ و٧٦٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٧١٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٦٣.
[ ١٢ / ٣٠٤ ]
• أخرجه أحمد (٥٧٦٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٨٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن ميسرة.
كلاهما (عبد الله بن طاووس، وإبراهيم بن ميسرة) عن طاووس، أنه سمع ابن عمر، يقول في أول أمره: إنها لا تنفر، قال: ثم سمعت ابن عمر (^١) يقول:
⦗٣٠٦⦘
«رخص رسول الله ﷺ لهن» (^٢).
- وفي رواية: «عن طاووس، عن ابن عمر، أنه كان يقول قريبا من سنتين: لا تنفر، حتى يكون آخر عهدها بالبيت، ثم قال ابن عمر بعد: تنفر إنه رخص للنساء» (^٣).
ليس فيه: «ابن عباس» (^٤).
_________________
(١) في «أطراف المسند» (٣٤٥٣): «ثم سمعت ابن عباس»، وأورده ابن حجر في مسند عبد الله بن عباس، وقال: وقع في مسند ابن عمر، يعني أنه وقع في «مسند أحمد» في مسند عبد الله بن عمر، وهو كذلك، والذي في نسخنا الخطية التي اعتمدناها في تحقيق «مسند أحمد»، والطبعات الثلاث: «ثم سمعت ابن عمر»، والله أعلم.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي (٤١٨٣).
(٤) المسند الجامع (٧٦٢٤)، وتحفة الأشراف (١٦٢٧٥)، وأطراف المسند (٣٤٥٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٦٩١).
[ ١٢ / ٣٠٥ ]
٥٩٣٤ - عن طاووس، قال: كنت مع ابن عباس، إذ قال له زيد بن ثابت: أنت تفتي أن تصدر الحائض، قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت؟ قال: نعم، قال: فلا تفت بذلك، فقال له ابن عباس: إما لا، فسل فلانة الأَنصارية، هل أمرها بذلك النبي ﷺ؟ فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك، ويقول: ما أراك إلا قد صدقت.
أخرجه أحمد (١٩٩٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٦) قال: حدثنا محمد بن بكر. و«مسلم» ٤/ ٩٣ (٣٢٠٠) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٨٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى.
كلاهما (يحيى بن سعيد، ومحمد بن بكر) عن عبد الملك بن جُريج، قال: حدثني الحسن بن مسلم، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٩)، وأطراف المسند (٣٤٣٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٣١٣)، والبيهقي ٥/ ١٦٣.
[ ١٢ / ٣٠٦ ]
٥٩٣٥ - عن عَمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يذكر؛
«أن النبي ﷺ رخص للحائض أن تصدر قبل أن تطوف، إذا كانت قد طافت في الإفاضة».
⦗٣٠٧⦘
أخرجه أحمد (٣٥٠٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٦)، وأطراف المسند (٣٨١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٠٦).
[ ١٢ / ٣٠٦ ]
- فوائد:
- روح؛ هو ابن عبادة، وزكريا؛ هو ابن إسحاق المَكِّي.
[ ١٢ / ٣٠٧ ]
٥٩٣٦ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لامرأة من الأنصار (سماها ابن عباس، فنسيت اسمها): ما منعك أن تحجي معنا العام؟ قالت: يا نبي الله، إنما كان لنا ناضحان، فركب أَبو فلان وابنه - لزوجها وابنها - ناضحا، وترك ناضحا ننضح عليه، فقال النبي ﷺ: فإذا كان رمضان، فاعتمري فيه، فإن عمرة فيه تعدل حجة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لامرأة: اعتمري في رمضان، فإن عُمرة في رمضان تعدل حجة» (^٢).
- وفي رواية: «لما رجع النبي ﷺ من حجته، قال لأم سنان الأَنصارية: ما منعك من الحج؟ قالت: أَبو فلان - تعني زوجها - كان له ناضحان، حج على أحدهما، والآخر يسقي أرضا لنا، قال: فإن عُمرة في رمضان تقضي حجة معي» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٣١٨٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج. و«أحمد» (٢٠٢٥) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٣٠٨ (٢٨٠٩) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. وفي (٢٨١٠) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: وأخبرنا حجاج.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٢٥).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ للبخاري (١٨٦٣).
[ ١٢ / ٣٠٧ ]
و«الدَّارِمي» (١٩٩٠) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن ابن
⦗٣٠٨⦘
جُريج. و«البخاري» ٣/ ٣ (١٧٨٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ٣/ ١٩ (١٨٦٣) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا حبيب المعلم. قال البخاري: رواه ابن جُريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، عن النبي ﷺ. و«مسلم» ٤/ ٦١ (٣٠١٣) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج. وفي (٣٠١٤) قال: وحدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا حبيب المعلم. و«ابن ماجة» (٢٩٩٤) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣٠، وفي «الكبرى» (٢٤٣١) قال: أخبرنا عمران بن يزيد بن خالد، قال: حدثنا شعيب، قال: أخبرني ابن جُريج. وفي «الكبرى» (٤٢٠٩) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جُريج. و«ابن حِبَّان» (٣٧٠٠) قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكن، بواسط، قال: حدثنا عبد الحميد بن محمد بن مستام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد، عن ابن جُريج.
أربعتهم (حجاج بن أَرطَاة، وابن جُريج، وابن أبي ليلى، وحبيب المعلم) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٧ و٥٨٩٠ و٥٩١٣)، وأطراف المسند (٣٥٧٥). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩١٥)، والبزار (٤٧٨٧ و٥١٦٦ و٥١٦٧)، وابن الجارود (٥٠٤)، والطبراني (١١٢٩٩ و١٤٨٥٤)، والبيهقي ٤/ ٣٤٦.
[ ١٢ / ٣٠٧ ]
٥٩٣٧ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«جاءت أُم سُليم إلى النبي ﷺ فقالت: حج أَبو طلحة وابنه وتركاني، فقال: يا أُم سُليم، عُمرة في رمضان تعدل حجة».
أخرجه ابن حبان (٣٦٩٩) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ببغداد، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا أَبو إسماعيل المُؤَدِّب، قال: حدثنا يعقوب بن عطاء بن أَبي رباح، عن أبيه فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١١٣٢٢ و١١٤١٠).
[ ١٢ / ٣٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٦٤، في مناكير يعقوب بن عطاء بن أَبي رباح، وقال: عنده غرائب، وخاصة إذا روى عنه أَبو إسماعيل المُؤَدِّب.
[ ١٢ / ٣٠٩ ]
٥٩٣٨ - عن بكر بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«أراد رسول الله ﷺ الحج، فقالت امرأة لزوجها: أحجني مع رسول الله ﷺ على جملك، فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: أحجني على جملك فلان، قال: ذاك حبيس في سبيل الله، فأتى رسول الله ﷺ فقال: إن امرأتي تقرأ عليك السلام ورحمة الله، وإنها سألتني الحج معك، قالت: أحجني مع رسول الله ﷺ فقلت: ما عندي ما أحجك عليه، فقالت: أحجني على جملك فلان، فقلت: ذاك حبيس في سبيل الله، قال: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله. وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك؟ فقال رسول الله ﷺ: أقرئها السلام ورحمة الله وبركاته، وأخبرها أنها تعدل حجة معي: عُمرة في رمضان» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٣٠٩ ]
- وفي رواية: «أراد رسول الله ﷺ الحج، فقالت امرأة لزوجها: حجني مع رسول الله ﷺ فقال: ما عندي ما أحجك عليه، قالت: فحجني على ناضحك، قال: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: حجني على جملك فلان، قال: ذلك حبيس في سبيل الله، قالت: فبع تمر رفك (^١)، قال: ذاك قوتي وقوتك، قال: فلما رجع رسول الله ﷺ من مكة، أرسلت إليه زوجها، فقالت: أقرئ رسول الله ﷺ مني السلام ورحمة الله، وسله: ما تعدل حجة معك؟ فأتى زوجها النبي ﷺ
⦗٣١٠⦘
فقال: يا رسول الله، إن امرأتي تقرئك السلام ورحمة الله، وإنها كانت سألتني أن أحج بها معك، فقلت لها: ليس عندي ما أحجك عليه، فقالت: حجني على جملك فلان، فقلت لها: ذلك حبيس في سبيل الله، فقال: أما إنك لو كنت حججتها، كان في سبيل الله، فقالت: حجني على ناضحك، فقلت: ذاك نعتقبه أنا وولدك، قالت: فبع تمر رفك (^١)، فقلت: ذاك قوتي وقوتك، قال: فضحك رسول الله ﷺ تعجبا من حرصها على الحج، وإنها أمرتني أن أسألك: ما يعدل حجة معك؟ قال: أقرئها مني السلام ورحمة الله، وأخبرها أنها تعدل حجة معي، عُمرة في رمضان».
أخرجه أَبو داود (١٩٩٠) قال: حدثنا مُسدد. و«ابن خزيمة» (٣٠٧٧) قال: حدثنا بشر بن هلال.
كلاهما (مُسدد، وبشر) عن عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن عامر بن عبد الواحد الأحول، عن بكر بن عبد الله المزني، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة الأعظمي إلى: «فبع ثمرتك»، وهو على الصواب في النسخة الخطية، الورقة (٣٠١/ أ)، وطبعة الميمان. - قال ابن الأثير: وفيه: أن امرأة قالت لزوجها: أحجني قال: ما عندي شيء قالت: بع تمر رفك. الرف بالفتح: خشب يرفع عن الأرض إلى جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه، وجمعه رفوف ورفاف. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٢٤٥.
(٢) المسند الجامع (٦٣٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩١١)، والبيهقي ٦/ ١٦٤.
[ ١٢ / ٣٠٩ ]
٥٩٣٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«لم يعتمر رسول الله ﷺ إلا في ذي القعدة» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٩٩٦). وأَبو يَعلى (٢٣٤٠) عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٣٨٦)، وتحفة الأشراف (٥٩٥٩).
[ ١٢ / ٣١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ١٢ / ٣١٠ ]
٥٩٤٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛ قال:
«اعتمر النبي ﷺ أربعا: عمرة من الحُدَيبيَة، وعمرة القضاء، في ذي القعدة من قابل، وعمرة الثالثة من الجِعْرَانة، والرابعة التي مع حجته» (^١).
⦗٣١١⦘
- وفي رواية: «اعتمر رسول الله ﷺ أربع عمر: عمرة الحُدَيبيَة، والثانية حين تواطؤوا على عمرة قابل، والثالثة من الجِعْرَانة، والرابعة التي قرن مع حجته» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر: عمرة الحُدَيبيَة، وعمرة القضاء، أو قال: عمرة القصاص، شك شهاب بن عباد - من قابل، والثالثة من الجِعْرَانة، والرابعة التي مع حجته» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢١١) قال: حدثنا يونس. وفي ١/ ٣٢١ (٢٩٥٦) قال: حدثنا أَبو النضر. و«الدَّارِمي» (١٩٨٩) قال: أخبرنا شهاب بن عباد. و«ابن ماجة» (٣٠٠٣) قال: حدثنا أَبو إسحاق الشافعي، إبراهيم بن محمد. و«أَبو داود» (١٩٩٣) قال: حدثنا النفيلي، وقتيبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢١١).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للدارمي.
[ ١٢ / ٣١٠ ]
و«التِّرمِذي» (٨١٦) قال: حدثنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٣٩٤٦) قال: أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي.
ستتهم (يونس بن محمد، وهاشم أَبو النضر، وشهاب بن عباد، وإبراهيم بن محمد الشافعي، والنفيلي عبد الله بن محمد، وقتيبة بن سعيد) عن داود بن عبد الرَّحمَن العطار، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى ابن عُيينة، هذا الحديث، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة؛ أن النبي ﷺ اعتمر أربع عمر، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس؛
وفي «التِّرمِذي» (٨١٦ م) قال: حدثنا بذلك سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة؛ أن النبي ﷺ، فذكر نحوه.
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٧٨)، وتحفة الأشراف (٦١٦٨)، وأطراف المسند (٣٧٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٢٩)، والبيهقي ٥/ ١٢. - وأخرجه مرسلا، من طريق سفيان، عن عَمرو، عن عكرمة؛ الفاكهي في «أخبار مكة» ٥/ ٨٣.
[ ١٢ / ٣١١ ]
٥٩٤١ - عن عتبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
⦗٣١٢⦘
«لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف، نزل الجِعْرَانة، فقسم بها الغنائم، ثم اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوال».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١١٨). وأَبو يَعلى (٢٣٧٤) قال: حدثنا أَبو بكر (^١)، قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، عن عتبة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) هو ابن أبي شيبة.
(٢) المقصد العَلي (٦٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٧٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٩١)، والمطالب العالية (٤٣٠٨).
[ ١٢ / ٣١١ ]
٥٩٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من جعرانة، فاضطبعوا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ووضعوها على عواتقهم، ثم رملوا» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجِعْرَانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٩٣) قال: حدثنا سريج، ويونس. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٢) قال: حدثنا روح. و«أَبو داود» (١٨٨٤) قال: حدثنا أَبو سلمة موسى.
أربعتهم (سريج بن النعمان، ويونس بن محمد، وروح بن عبادة، وأَبو سلمة التبوذكي) عن حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٥١٢).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المقصد العَلي (٦٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٧٩، والمطالب العالية (٤٣٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٧٨)، والبيهقي ٥/ ٧٩.
[ ١٢ / ٣١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٣١٢ ]
• حديث أبي الطفيل، عن ابن عباس؛
⦗٣١٣⦘
«أن رسول الله ﷺ لما نزل مر الظهران، في عمرته» الحديث، في الرمل عند الطواف، والسعي.
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٣١٢ ]
٥٩٤٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«يلبي المُعتَمِر، حتى يستلم الحجر» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يلبي بالعمرة، حتى يستلم الحجر» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يمسك عن التلبية في العمرة، إذا استلم الحجر» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٩٦) قال: حدثنا هُشيم. وفي (١٤١٩٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حسن، وزهير. و«أَبو داود» (١٨١٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا هُشيم. و«التِّرمِذي» (٩١٩) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا هُشيم. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن هُشيم. و«ابن خزيمة» (٢٦٩٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمد بن هشام، قالا: حدثنا هُشيم.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) اللفظ لابن خزيمة.
[ ١٢ / ٣١٣ ]
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وحسن بن صالح، وزهير بن معاوية) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن عطاء، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: رواه عبد الملك بن أبي سليمان، وهمام، عن عطاء، عن ابن عباس، موقوفا.
- وقال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حسنٌ صحيحٌ.
- وقال ابن خزيمة: قد كنت أرى للمعتمر التلبية حتى يستلم الحجر، أول ما يبتدئ الطواف لعمرته، لخبر ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، فلما تدبرت خبر عبيد بن جُريج، كان فيه ما دل على أن النبي ﷺ قد كان يقطع التلبية عند دخوله عروش مكة، وخبر عبيد بن جُريج أثبت إسنادا من خبر عطاء، لأن ابن أبي ليلى ليس بالحافظ، وإن كان فقيها عالما.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٩١٢ و٥٩٥٨ و٥٩٦٦). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٥١)، والطبراني (١١٣٢٤)، والبيهقي ٥/ ١٠٥.
[ ١٢ / ٣١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال إِبراهيم بن سعيد، حدثنا يَحيى بن مَعين، قال: كان يَحيى بن سعيد لا يُحَدِّث عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ما رَوى عن عطاء.
قال يَحيى بن مَعين: ابن أَبي لَيلَى، ضعيفٌ في روايته.
⦗٣١٤⦘
قال إِبراهيم: وكان أَحمد بن حَنبل لا يُحَدِّث عن ابن أَبي لَيلَى.
وقال أَحمد بن سعيد الدارِمي: حدثنا النضر بن شُميل، قال: سمعتُ شعبة يقول: أَفادَني محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى أَحاديث، فإِذا هي مقلوبة. «الضعفاء» للعُقيلي ٥/ ٣١٣.
- وقال الدَّارِمي: قلتُ ليَحيى بن مَعين: زكريا أَحبُّ إِليك، أَو ابن أبي لَيلَى؟ فقال: زكريا أَحبُّ إِليَّ في كل شيء، ابن أَبي لَيلَى ضعيف. (٧٢).
- وقال الترمذي: قال أَحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه. «جامع الترمذي» (٣٦٤ و١٧١٥).
- وقال النَّسَائي: محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، قاضي الكوفة، أَحد الفقهاء، ليس بالقوي في الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٥٠).
- وقال ابن حِبان: محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى الأَنصاري، كان رَديء الحِفظ، كثيرَ الوهم، فاحشَ الخطأ، يروي الشيء على التوهم، ويُحدث على الحسبان، وكثيرَ المناكير في روايته، فاستحق الترك، تركه أَحمد بن حنبل، ويَحيى ابن مَعين. «المجروحين» ٢/ ٢٥١.
- وقال الدارقُطني: ابن أَبي ليلى رَديء الحِفظ، كثير الوهم. «السنن» (٢٦٢٨).
[ ١٢ / ٣١٣ ]
٥٩٤٤ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس، ﵄؛
«قد أحصر رسول الله ﷺ فحلق رأسه، وجامع نساءه، ونحر هديه، حتى اعتمر عاما قابلا».
أخرجه البخاري ٣/ ٩ (١٨٠٩) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا معاوية بن سلَّام، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٨٤)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢١٦، والبغوي (١٩٩٧).
[ ١٢ / ٣١٤ ]
٥٩٤٥ - عن أبي حاضر الحميري، قال: خرجت معتمرا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام، منعونا أن ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل، خرجت لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس فسألته؟ فقال: أبدل الهدي؛
«فإن رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يبدلوا الهدي، الذي نحروا عام الحُدَيبيَة، في عمرة القضاء».
أخرجه أَبو داود (١٨٦٤) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، قال: سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي؛ ميمون بن مِهران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٣١٩ و٣٢٠.
[ ١٢ / ٣١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٣١٥ ]
٥٩٤٦ - عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أقام في عمرة القضاء ثلاثا».
أخرجه أَبو داود (١٩٩٧) قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن أَبَان بن صالح، وعن ابن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٣٨٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٧٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩١٢).
[ ١٢ / ٣١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٣١٥ ]
- كتاب النكاح
٥٩٤٧ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي ابن عباس: تزوج، فإن خيرنا كان أكثرنا نساء، ﷺ (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: لقيني ابن عباس، فقال:
⦗٣١٦⦘
تزوجت؟ قال: قلت: لا، قال: تزوج، ثم لقيني بعد ذلك، فقال: تزوجت؟ قال: قلت: لا، قال: تزوج، فإن خير هذه الأمة كان أكثرها نساء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٤٨) قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا عطاء بن السائب. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٧٩) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عطاء. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن رقبة بن مصقلة بن رقبة، عن طلحة الإيامي. و«البخاري» ٧/ ٣ (٥٠٦٩) قال: حدثنا علي بن الحكم الأَنصاري، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن رقبة، عن طلحة اليامي.
كلاهما (عطاء بن السائب، وطلحة بن مُصَرِّف الإيامي) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٥٠٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٤٨).
(٣) المسند الجامع (٦٤٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٢٥)، وأطراف المسند (٣٣٠٩ و٣٣٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٧١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٠٨ و٥١٠٩)، والطبراني (١٢٣١٣ و١٢٣٩٨ و١٢٤٦٤)، والبيهقي ٧/ ٧٨.
[ ١٢ / ٣١٥ ]
٥٩٤٨ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لم ير للمتحابين مثل النكاح».
أخرجه ابن ماجة (١٨٤٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال: حدثنا إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٣١٩) عن مَعمَر. وفي (١٠٣٧٧) قال أخبرنا ابن جُريج، ومعمر. و«ابن أبي شيبة» (١٦١٦٣) قال: حدثنا معاذ، عن ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٧٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن إبراهيم بن ميسرة، قال: خطب رجل شاب امرأة، قد أحبت، فأَبوا أن يزوجوها إياه، فسألت طاووسا، فقال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣١٧⦘
«لم ير للمتحابين مثل النكاح».
وأمرني أن أزوج (^٢).
- وفي رواية: «عن طاووس، يبلغ به النبي ﷺ قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح» (^٣).
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٤٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٥٦ و٤٨٥٧)، والطبراني (١٠٨٩٥ و١١٠٠٩)، والبيهقي ٧/ ٧٨.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٠٣١٩).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى. أخرجه مرسلا؛ البزار (٤٨٥٨)، والبيهقي ٧/ ٧٨.
[ ١٢ / ٣١٦ ]
- فوائد:
- أخرجه العُقيلي، مرفوعا، ثم أخرجه مرسلا، وقال: هذا أولى، يعني المرسل. «الضعفاء» ٥/ ٣٨٥ و٣٨٦.
[ ١٢ / ٣١٧ ]
• حديث مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة، إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا صرورة في الإسلام».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٣١٧ ]
٥٩٤٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا نكاح إلا بولي، والسلطان مولى من لا مَولَى له» (^١).
- وفي رواية: «لا نكاح إلا بولي» (^٢).
⦗٣١٨⦘
أخرجه أحمد (٢٢٦٠) قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان، يعني الرقي. و«ابن ماجة» (١٨٨٠) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠٧ و٤٦٩٢) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن المبارك. وفي (٤٩٠٧) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، قال: حدثنا مُعَمَّر بن سليمان الرقي.
كلاهما (مُعَمَّر بن سليمان، وعبد الله بن المبارك) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٤٨٣). وابن أبي شَيبة (١٦١٧١) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لا نكاح إلا بإذن ولي، أو سلطان (^٤).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لا نكاح إلا بولي، أو سلطان مرشد».
«موقوف» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٤٥٤)، وتحفة الأشراف (٦٠١٩ و١٦٤٦٢)، وأطراف المسند (٣٦٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٨٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٩٨ و١١٩٤٤)، والبيهقي ٧/ ١٠٦ و١٠٩.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
(٥) أخرجه موقوفا: البيهقي ٧/ ١١٢ و١٢٤، والبغوي (٢٢٦٤).
[ ١٢ / ٣١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وعبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٢ / ٣١٨ ]
٥٩٥٠ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة».
أخرجه التِّرمِذي (١١٠٣) قال: حدثنا يوسف بن حماد البصري، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن زيد، فذكره (^١).
⦗٣١٩⦘
- قال يوسف بن حماد: رفع عبد الأعلى هذا الحديث في التفسير، وأوقفه في كتاب الطلاق، ولم يرفعه.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٦٢١٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«التِّرمِذي» (١١٠٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا غُندَر، محمد بن جعفر.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٢٧)، والبيهقي ٧/ ١٢٥.
[ ١٢ / ٣١٨ ]
كلاهما (يزيد بن هارون، وغُندَر) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: إن البغايا اللائي ينكحن أنفسهن بغير بينة. «موقوف».
لم يذكر التِّرمِذي متنه وقال: نحوه، ولم يرفعه.
- قال التِّرمِذي: هذا أصح.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غير محفوظ، لا نعلم أحدًا رفعه إلا ما روي عن عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، مرفوعًا.
وروي عن عبد الأعلى، عن سعيد، هذا الحديث موقوفا.
والصحيح ما روي عن ابن عباس قوله: «لا نكاح إلا ببينة»، هكذا روى أصحاب قتادة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس؛ لا نكاح إلا ببينة.
وهكذا روى غير واحد، عن سعيد بن أبي عَروبَة، نحو هذا، موقوفا.
[ ١٢ / ٣١٩ ]
٥٩٥١ - عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها» (^١).
- وفي رواية: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها، فصمتها إقرارها» (^٢).
- وفي رواية: «الأيم أولى بأمرها، واليتيمة تستأمر في نفسها، وإذنها صماتها» (^٣).
⦗٣٢٠⦘
- وفي رواية: «الأيم أملك بأمرها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها، وصماتها إقرارها» (^٤).
- وفي رواية: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أَبوها في نفسها، وإذنها صماتها».
وربما قال: وصمتها إقرارها (^٥).
- وفي رواية: «الأيم أولى بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها، قيل: يا رسول الله، إن البكر تستحي أن تتكلم؟ قال: إذنها سكوتها» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٦٥).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٤٨١).
(٥) اللفظ لمسلم (٣٤٦٢).
(٦) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٢ / ٣١٩ ]
أخرجه مالك (١٤٩٣) (^١) عن عبد الله بن الفضل. و«عبد الرزاق» (١٠٢٨٢) عن الثوري، عن عبد الله بن الفضل. وفي (١٠٢٨٣) عن مالك، أن عبد الله بن الفضل حدثه. و«الحميدي» (٥٢٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل. و«ابن أبي شيبة» (١٦٢١٨) قال: حدثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، ومالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل. و«أحمد» (١٨٨٨) و١/ ٢٤١ (٢١٦٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي ١/ ٢١٩ (١٨٩٧) قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل. وفي ١/ ٢٦١ (٢٣٦٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة. وفي ١/ ٢٧٤ (٢٤٨١) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الله بن مَوهَب (^٢). وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢٢) قال: حدثنا وكيع، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٤٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عُبيد الله بن
⦗٣٢١⦘
عبد الرَّحمَن بن مَوهَب. وفي ١/ ٣٦٢ (٣٤٢١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا مالك، يعني ابن أنس، قال: حدثني عبد الله بن الفضل. و«الدَّارِمي» (٢٣٢٩) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي (٢٣٣٠) قال: أخبرنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني مالك، أول شيء سألته عنه، قال: حدثنا عبد الله بن الفضل. وفي (٢٣٣١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثني عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن مَوهَب. و«مسلم» ٤/ ١٤١ (٣٤٦٠) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا مالك (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لمالك: حدثك عبد الله بن الفضل.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٤٦٩)، وسويد بن سعيد (٣١٦)، وورد في «مسند الموطأ» (٤٥٦).
(٢) هو عُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مَوهَب التيمي، ويقال: عُبيد الله بن عبد الله.
[ ١٢ / ٣٢٠ ]
وفي (٣٤٦١) قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل. وفي (٣٤٦٢) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الإسناد (^١). و«ابن ماجة» (١٨٧٠) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي. و«أَبو داود» (٢٠٩٨) قال: حدثنا أحمد بن يونس، وعبد الله بن مَسلَمة، قالا: حدثنا مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي (٢٠٩٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل، بإسناده ومعناه. و«التِّرمِذي» (١١٠٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن الفضل. و«النَّسَائي» ٦/ ٨٤، وفي «الكبرى» (٥٣٥١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي ٦/ ٨٤، وفي «الكبرى» (٥٣٥٢) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن مالك بن أنس، قال: سمعته منه بعد موت نافع بسنة وله يومئذ حلقة، قال: أخبرني عبد الله بن الفضل. وفي ٦/ ٨٤، وفي «الكبرى» (٥٣٥٣ و٥٣٧١) قال: أخبرني أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل بن عباس بن ربيعة. وفي ٦/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٥٣٥٥) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل. و«ابن حِبَّان» (٤٠٨٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي (٤٠٨٧) قال: أخبرنا
⦗٣٢٢⦘
الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن عبد الله بن الفضل. وفي (٤٠٨٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل.
_________________
(١) يعني: سفيان، عن زياد بن سعد، عن عبد الله بن الفضل.
[ ١٢ / ٣٢١ ]
كلاهما (عبد الله بن الفضل، وعُبيد الله بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن مَوهَب) عن نافع بن جبير بن مطعم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، رواه شعبة، والثوري، عن مالك بن أنس.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٢٩٩). وأحمد (٣٠٨٧) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو داود» (٢١٠٠) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«النَّسَائي» ٦/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٥٣٥٤ و٥٣٧٠) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن حِبَّان» (٤٠٨٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر بن راشد، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إقرارها» (^٢) (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لعل صالح بن كيسان سمعه من عبد الله بن الفضل. «تحفة الأشراف».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٤) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عثمان بن أبي سليمان، أن رجلا حدثه، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٢٣⦘
«الثيب مالكة لأمرها، وتستأمر البكر في نفسها، فسكوتها إقرارها»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٥١٧)، وأطراف المسند (٣٩١٩). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٠٩)، وأَبو عَوانة (٤٢٤٩: ٤٢٥٦ و٤٢٥٨)، والطبراني (١٠٧٤٣: ١٠٧٤٧)، والدارقُطني (٣٥٧٥: ٣٥٧٧ و٣٥٨٠: ٣٥٨٥ و٣٥٩٠)، والبيهقي ٧/ ١١٥ و١١٨ و١٢٢، والبغوي (٢٢٥٤).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) أخرجه أَبو عَوانة (٤٢٥٧)، والدارقُطني (٣٥٧٨ و٣٥٧٩)، والبيهقي ٧/ ١١٨.
[ ١٢ / ٣٢٢ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود السجستاني: «أَبوها» ليس بمحفوظ. «السنن» (٢٠٩٩).
قلنا: ولم ترد هذه اللفظة إلا في رواية سفيان، عن زياد بن سعد.
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: الأيم أحق بنفسها.
فقلت له: سمع صالح هذا الحديث من نافع بن جبير؟ فقال: هكذا رواه معمر.
ورواه سعيد بن سلمة، عن صالح، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، وهو أشبه. «علل الحديث» (١٢٤٩).
- وقد رواه ابن إسحاق، وتابعه سعيد بن سلمة، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، به.
- وأخرجه الدارقُطني، من طريق ابن إسحاق عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، به، وقال: تابعه سعيد بن سلمة عن صالح بن كيسان، وخالفهما معمر في إسناده، فأسقط منه رجلا، وخالفهما أيضا في متنه، فأتى بلفظ آخر، وهم فيه، لأن كل من رواه عن عبد الله بن الفضل، وكل من رواه عن نافع بن جبير، مع عبد الله بن الفضل، خالفوا معمرا، واتفاقهم على خلافه دليل على وهمه، والله أعلم. «السنن» (٣٥٧٥).
- وقال الدارقُطني: صالح لم يسمعه من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل، عنه، اتفق على ذلك ابن إسحاق، وسعيد بن سلمة، عن صالح، قال: سمعت النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمرا أخطأ فيه. «السنن» (٣٥٧٩).
- وقال الدارقُطني: وأما قول ابن عُيينة، عن زياد بن سعد: «والبكر يستأمرها أَبوها»، فإنا لا نعلم أحدًا وافق ابن عُيينة على هذا اللفظ، ولعله ذكره من حفظه فسبقه لسانه، والله أعلم. «السنن» (٣٥٨٥).
[ ١٢ / ٣٢٣ ]
٥٩٥٢ - عن أبي القاسم، مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ خطب ميمونة بنت الحارث، فجعلت أمرها إلى العباس، فزوجها النبي ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٤١) قال: حدثنا سريج. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨١) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (سريج بن يونس، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن عباد بن العوام، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٤٥٦)، وأطراف المسند (٣٨٩٨)، والمقصد العَلي (٧٥١)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٨٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٤٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٩٣).
[ ١٢ / ٣٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٣٢٤ ]
٥٩٥٣ - عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس؛
«أن خذاما أبا وَديعة أنكح ابنته رجلا، فأتت النبي ﷺ فاشتكت إليه، أنها أنكحت وهي كارهة، فانتزعها النبي ﷺ من زوجها، وقال: لا تكرهوهن، قال: فنكحت بعد ذلك أبا لبابة الأَنصاري، وكانت ثيبا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٨). وأحمد (٣٤٤٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابن جُريج، قال: أخبرنا عطاء الخراساني، فذكره.
- زاد في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»: أخبرت أنها خنساء ابنة خذام، من أهل قباء.
ابن جُريج القائل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٢ / ٣٢٤ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١١١٣٣). وأحمد (٣٤٤١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: حدثني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، نَحوَه، وزاد: ثم جاءته بعد، فأخبرته أن قد مسها، فمنعها أن ترجع إلى زوجها الأول، وقال: اللهم إن كان أيمانه (^١) أن يحلها لرفاعة، فلا يتم له نكاحها مرة أخرى، ثم أتت أبا بكر وعمر، في خلافتهما، فمنعاها كلاهما (^٢).
- في «المُصَنَّف»: أخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، مثل حديث معمر، وابن جُريج، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، وزاد: فقعدت ثم جاءته بعد» (^٣).
_________________
(١) في «المُصَنَّف»: «إنما بها».
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٤٥٢)، وأطراف المسند (٣٥٩٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٤٥٦).
[ ١٢ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو طالب أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل: عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئا. «المراسيل لابن أبي حاتم» (٥٧٥).
- وقال أَبو داود السجستاني: عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، ولم يره. «المراسيل» (٣٤٩).
[ ١٢ / ٣٢٥ ]
٥٩٥٤ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن جارية بكرا أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن جارية بكرا أتت النبي ﷺ فقالت: إن أبي زوجني، وهي كارهة، فرد النبي ﷺ نكاحها» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٦٩) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا جَرير. و«ابن ماجة» (١٨٧٥) قال: حدثنا أَبو السقر، يحيى بن يزداد العسكري، قال: حدثنا
⦗٣٢٦⦘
الحسين بن محمد المَرْوَرُّوذي، قال: حدثني جَرير بن حازم. وفي (١٨٧٥ م) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا مُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّي، عن زيد بن حبان. و«أَبو داود» (٢٠٩٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٥٣٦٦).
[ ١٢ / ٣٢٥ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٣٦٦) قال: أخبرنا محمد بن داود المصيصي، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم. وفي (٥٣٦٨) قال: أخبرني أيوب بن محمد، قال: حدثنا مُعَمَّر، قال: حدثنا زيد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم.
كلاهما (جرير بن حازم، وزيد بن حبان) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٥) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، وأيوب. و«أَبو داود» (٢٠٩٧)، وفي «المراسيل» (٢٣٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
كلاهما (أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، وأيوب السَّخْتِياني) عن عكرمة؛
«أن ثيبا أنكحها أَبوها، فجاءت النبي ﷺ فقالت: أنكحني أبي وأنا كارهة، فجعل النبي ﷺ أمرها إليها» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٥١)، وتحفة الأشراف (٦٠٠١)، وأطراف المسند (٣٦٢٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٣٥٦٦ و٣٥٦٨ و٣٥٦٩)، والبيهقي ٧/ ١١٧.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق. أخرجه من هذا الوجه؛ البيهقي ٧/ ١١٧.
[ ١٢ / ٣٢٦ ]
- وفي رواية: «أن رجلا زوج ابنته، وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فقال: أتكرهينه؟ قالت: نعم، فجعل أمرها بيدها» (^١).
- قال أَبو داود: لم يذكر «ابن عباس»، وهكذا رواه الناس مرسلا، معروف.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٦) عن ابن جُريج: قال أخبرني أيوب، عن عكرمة، وعن يحيى بن أبي كثير؛
⦗٣٢٧⦘
«أن ثيبا، وبكرا، أنكحهما أَبوهما، فجاءت النبي ﷺ فقالت: أنكحني أبي، فرد نكاحهما».
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٣٦٧) قال: أخبرني أيوب بن محمد الرَّقِّي، قال: حدثنا مُعَمَّر، وهو ابن سليمان الرَّقِّي، قال: حدثنا زيد بن حبان، عن أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال:
«أنكح رجل من بني المنذر ابنته، وهي كارهة، فأتي النبي ﷺ فرد نكاحها» مرسل (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود في المراسيل.
(٢) أخرجه من هذا الوجه؛ الدارقُطني (٣٥٦٧)، والبيهقي ٧/ ١١٧.
[ ١٢ / ٣٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وسئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه حسين المَرُّوذِي، عن جَرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة، ففرق النبي ﷺ بينهما.
قال أبي: هذا خطأ إنما هو كما رواه الثقات، عن أيوب، عن عكرمة؛ «أن النبي ﷺ» مرسلا، منهم: ابن عُلَية، وحماد بن زيد؛ «أن رجلا تزوج»؛ وهو الصحيح.
قلت: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين، ينبغي أن يكون، فإنه لم يروه عن جَرير غيره.
قال أبي: رأيت حسينا المروروذي، ولم أسمع منه.
قال أَبو زُرعَة: حديث أيوب ليس هو بصحيح. «علل الحديث» (١٢٥٥).
- وعقب رواية جَرير بن حازم، عن أيوب، قال الدارقُطني: تابعه أيوب بن سويد، عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، وغيره يرسله عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ والصحيح مرسل. «السنن» (٣٥٦٦).
[ ١٢ / ٣٢٧ ]
٥٩٥٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خيرهن أيسرهن صداقا».
⦗٣٢٨⦘
أخرجه ابن حبان (٤٠٣٤) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن رجاء بن الحارث، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٢٨١. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٠٠ و١١١٠١).
[ ١٢ / ٣٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٤٢، في مناكير رجاء بن الحارث، وقال: لا يُتابَع عليه إلا من جهة تقاربه، وقد روي نحو هذا اللفظ، بإسناد غير هذا، فيه لين أيضا، والرواية الصحيحة في هذا؛ حديث محمد بن سِيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر، يعني أنه من قول عمر، رضي الله تعالى عنه.
- وقال الدارقُطني: تفرد به رجاء بن الحارث، عن مجاهد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٥٦).
[ ١٢ / ٣٢٨ ]
٥٩٥٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه سمعه يقول:
«ما استحل علي فاطمة، إلا ببدن من حديد».
أخرجه ابن حبان (٦٩٤٦) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي، قال: حدثنا أحمد بن منصور، زاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قاضي سمرقند، عن ابن جُريج، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٣٩٦) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٠٣٩٧) عن ابن عُيينة.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وابن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة يقول:
«ما استحل علي فاطمة، إلا ببدن من حديد».
قال عَمرو: ما زادها عليها.
«مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) أخرجه البزار (٤٨١٠)، والطبراني (١١٦٣٦)، والبيهقي ٧/ ٢٣٤.
(٢) أخرجه مرسلا: سعيد بن منصور «الفرائض» (٦٠٢)، وابن سعد ١٠/ ٢٥.
[ ١٢ / ٣٢٨ ]
٥٩٥٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما زوج رسول الله ﷺ فاطمة من علي، كان فيما أهدى معها سريرا مشروطا، ووسادة من أدم حشوها ليف، وقربة، قال: وجاؤوا ببطحاء الرمل، فبسطوه في البيت، وقال لعلي: إذا أتيت بها فلا تقربها حتى آتيك، فجاء رسول الله ﷺ فدق الباب، فخرجت إليه أم أيمن، فقال لها: ثم أخي؟ فقالت: وكيف يكون أخاك، وقد زوجته ابنتك؟ قال: فإنه أخي، قال: ثم أقبل عليها، فقال لها: جئت تكرمين رسول الله ﷺ؟ فدعا لها، وقال لها خيرا، قال: ثم دخل رسول الله ﷺ قال: وكان اليهود يؤخذون الرجل عن امرأته إذا دخل بها، قال: فدعا رسول الله ﷺ بتور من ماء، فتفل فيه، وعوذ فيه، ثم دعا عليا، فرش من ذلك الماء على وجهه، وصدره، وذراعيه، ثم دعا فاطمة، فأقبلت تعثر في ثوبها، حياء من رسول الله ﷺ ففعل بها مثل ذلك، ثم قال لها: إني والله ما آلوت أن أزوجك خير أهلي، ثم قام فخرج».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٤٥٦) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن صُدْران، قال: حدثنا سهيل بن خلاد العبدي، قال: حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره.
[ ١٢ / ٣٢٩ ]
- فوائد:
- رواه مَعمَر، عن أَيوب، عن عكرمة، وأَبي يزيد المديني، أَو أَحَدِهما، أَن أَسماء ابنة عُمَيس قالت: لما أُهْديت فاطمة إِلى علي، فَذكَرته.
ورواه حاتم بن وَردان، عن أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عُميس، به.
ويأتي في مسند أَسماء ابنة عُمَيس، برقم (١٧٣١٧).
[ ١٢ / ٣٢٩ ]
٥٩٥٨ - عن المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن ابن عباس، قال:
«كانت فاطمة تذكر لرسول الله ﷺ فلا يذكرها أَحد إِلا صد عنه، حتى يئسوا منها، فلقي سعد بن معاذ عليا، فقال: إِني والله، ما أَرى رسول الله ﷺ
⦗٣٣٠⦘
يحبسها إِلا عليك، قال: فقال له علي: لم تر ذلك؟ قال: فوالله، ما أَنا بواحد من الرجلين، ما أَنا بصاحب دنيا يلتمس ما عندي، وقد علم ما لي صفراءُ ولا بيضاءُ، ولا أَنا بالكافر الذي يترفق بها عن دينه، يعني يتأَلفه بها - إِني لأَول من أَسلم، فقال سعد: فإِني أَعزم عليك لتفرجنها عني، فإِن في ذلك فرجا، قال: فأَقول ماذا؟ قال: تقول: جئْت خاطبا إِلى الله وإِلى رسوله ﷺ فاطمة بنت محمد ﷺ قال: فانطلق علي، فعرض على النبي ﷺ وهو ثقيل حصر، فقال النبي ﷺ: كأَن لك حاجة يا علي؟ قال: أَجل، جئْت خاطبا إِلى الله ورسوله فاطمة ابنة محمد ﷺ فقال له النبي ﷺ: مرحبا، كلمة ضعيفة، ثم رجع علي إِلى سعد بن معاذ، فقال له: ما فعلت؟ قال: فعلت الذي أَمرتني به، فلم يزد على أَن رحب بي، كلمة ضعيفة، فقال سعد: أَنكحك، والذي بعثه بالحق، إِنه لا خلف الآن، ولا كذب عنده، عزمت عليك لتأْتينه غدا، فتقولن: يا نبي الله، متى تبنيني؟ قال علي: هذه أَشد من الأُولى، أَولا أَقول: يا رسول الله، حاجتي؟ قال: قل كما أَمرتك، فانطلق علي، فقال: يا رسول الله، متى تبنيني؟ قال: الثالثة، إِن شاءَ الله، ثم دعا بلالا، فقال: يا بلال، إِني زوجت ابنتي، ابن عمي، وأَنا أُحب أَن يكون من سنة أُمتي إِطعام الطعام عند النكاح، فأْت الغنم، فخذ شاة، وأَربعة أَمداد، أَو خمسة، فاجعل لي قصعة، لعلي أَجمع عليها المهاجرين والأَنصار، فإِذا فرغت منها فآذني بها، فانطلق، ففعل ما أَمره، ثم أَتاه بقصعة، فوضعها بين يديه، فطعن رسول الله ﷺ في رأْسها، ثم قال: أَدخل علي الناس زفة زفة، ولا تغادرن زفة إِلى غيرها، يعني إِذا فرغت زفة لم تعد ثانية، فجعل الناس يردون،
⦗٣٣١⦘
كلما فرغت زفة وردت أُخرى، حتى فرغ الناس، ثم عمد النبي ﷺ إِلى ما فضل منها، فتفل فيه، وبارك، وقال: يا بلال، احملها إِلى أُمهاتك، وقل لهن: كلن، وأَطعمن من غشيكن، ثم إِن النبي ﷺ قام حتى دخل على النساءِ، فقال: إِني قد زوجت ابنتي ابن عمي، وقد علمتن منزلتها مني، وإِني دافعها إِليه الآن، إِن شاءَ الله، فدونكن ابنتكن،
[ ١٢ / ٣٢٩ ]
فقام النساءُ، فغلفنها من طيبهن وحليهن، ثم إِن النبي ﷺ دخل، فلما رآه النساءُ ذهبن، وبينهن وبين النبي ﷺ سترة، وتخلفت أَسماءُ ابنة عميس، فقال لها النبي ﷺ: كما أَنت، على رسلك، من أَنت؟ قالت: أَنا التي أَحرس ابنتك، فإِن الفتاة ليلة يبنى بها لا بد لها من امرأَة تكون قريبا منها إِن عرضت لها حاجة، وإِن أَرادت شيئًا أَفضت بذلك إِليها، قال: فإِني أَسأَل إِلهي أَن يحرسك من بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك، من الشيطان الرجيم، ثم صرخ بفاطمة، فأَقبلت، فلما رأَت عليا جالسا إِلى جنب النبي ﷺ خفرت وبكت، فأَشفق النبي ﷺ أَن يكون بكاؤُها لأَن عليا لا مال له، فقال النبي ﷺ: ما يبكيك؟ فما أَلوتك في نفسي، وقد طلبت لك خير أَهلي، والذي نفسي بيده، لقد زوجتكه سعيدا في الدنيا، وإِنه في الآخرة لمن الصالحين، فلازمها، فقال النبي ﷺ: ائْتني بالمخضب، فامليه ماءً، فأَتت أَسماءُ بالمخضب، فملأَته ماءً، ثم مج النبي ﷺ فيه، وغسل فيه قدميه ووجهه، ثم دعا فاطمة، فأَخذ كفا من ماءٍ، فضرب به على رأْسها، وكفا بين ثدييها، ثم رش جلده وجلدها، ثم التزمها، فقال: اللهم إِنها مني وأَنا منها، اللهم كما أَذهبت عني الرجس وطهرتني، فطهرها، ثم دعا بمخضب آخر، ثم دعا عليا، فصنع به كما صنع بها، ودعا له كما دعا لها، ثم قال: أَن قوما إِلى بيتكما، جمع الله بينكما، وبارك في سركما، وأَصلح بالكما، ثم قام، فأَغلق عليهما بابه بيده.
⦗٣٣٢⦘
قال ابن عباس: فأَخبرتني أَسماءُ بنت عُميس؛
«أَنها رمقت رسول الله ﷺ فلم يزل يدعو لهما خاصة، لا يشركهما في دعائه أَحدا، حتى توارى في حجره».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٨٢) عن يحيى بن العلاء البَجَلي، عن عمه شعيب بن خالد، عن حنظلة بن سبرة بن المُسَيب، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٢٠٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٠٢٢) و٢٤/ (٣٦٢)، والآجري في «الشريعة» (١٦١٤).
[ ١٢ / ٣٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي، رافضيٌّ خبيث، متروكٌ، يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٥٠).
[ ١٢ / ٣٣٢ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«لما تزوج علي، ﵁، فاطمة، ﵂، قال له رسول الله ﷺ: أعطها شيئا، قال: ما عندي، قال: فأين درعك الحطمية؟».
يأتي في مسند علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، برقم (٩٥٩٧).
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، في نزول قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾.
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٣٣٢ ]
٥٩٥٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أسلمت زينب بنت النبي ﷺ وزوجها العاص بن الربيع، يعني مشرك، ثم أسلم بعد ذلك، فأقرهما النبي ﷺ على نكاحهما» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين، على النكاح الأول، ولم يحدث شهادة، ولا صداقا» (^٢).
⦗٣٣٣⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رد ابنته زينب على أبي العاص زوجها، بنكاحها الأول، بعد سنتين، ولم يحدث صداقا» (^٣).
- وفي رواية: «رد النبي ﷺ ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع، بعد ست سنين، بالنكاح الأول، ولم يحدث نكاحا» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤٤) عن إبراهيم بن محمد. و«ابن أبي شيبة» (٣٧٢٩٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق. و«أحمد» (١٨٧٦) قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٦٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٩٠).
(٤) اللفظ للترمذي (١١٤٣).
[ ١٢ / ٣٣٢ ]
وفي ١/ ٢٦١ (٢٣٦٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٩٠) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و«ابن ماجة» (٢٠٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و«أَبو داود» (٢٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة (ح) وحدثنا محمد بن عَمرو الرازي، قال: حدثنا سلمة، يعني ابن الفضل (ح) وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد، المَعنَى، كلهم عن ابن إسحاق. و«التِّرمِذي» (١١٤٣) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق. وفي (١١٤٤) قال: سمعت عَبد بن حُميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يذكر، عن محمد بن إسحاق.
كلاهما (إبراهيم بن محمد، ومحمد بن إسحاق) عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: قال محمد بن عَمرو، في حديثه: «بعد ست سنين».
وقال الحسن بن علي: «بعد سنتين».
⦗٣٣٤⦘
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داود بن حصين من قِبَل حِفظه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٣)، وأطراف المسند (٣٦٦٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٣٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٥٧ و٩٥٨)، وابن أبي عاصم، «الآحاد والمثاني (٥٥٩)، والطبراني (١١٥٧٥) و١٩/ (٤٥٤ و٤٥٥)، والدارقُطني (٣٦٢٦)، والبيهقي ٧/ ١٨٧.
[ ١٢ / ٣٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: ذكره أبي، قال: سئل علي بن المديني عن داود بن حصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
[ ١٢ / ٣٣٤ ]
٥٩٦٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رجلا جاء مسلما، على عهد رسول الله ﷺ ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال: يا رسول الله، إنها كانت أسلمت معي، فردها عليه النبي ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فأسلمت، فتزوجها رجل، قال: فجاء زوجها الأول، فقال: يا رسول الله، إني قد كنت أسلمت معها، وعلمت بإسلامي، قال: فانتزعها رسول الله ﷺ من زوجها الآخر، وردها إلى زوجها الأول» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤٥) عن إسرائيل بن يونس. و«أحمد» (٢٠٥٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٧٣) قال: حدثنا الزُّبَيري، وأسود بن عامر، قالا: حدثنا إسرائيل. و«ابن ماجة» (٢٠٠٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا حفص بن جميع. و«أَبو داود» (٢٢٣٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. وفي (٢٢٣٩) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرني أَبو أحمد، عن إسرائيل. و«التِّرمِذي» (١١٤٤) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. و«أَبو يَعلى»
⦗٣٣٥⦘
(٢٥٢٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (٤١٥٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وحفص بن جميع) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٥٩).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٤٧٤)، وتحفة الأشراف (٦١٠٧)، وأطراف المسند (٣٦٨٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٣٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٦)، وإسحاق «مسند ابن عباس» (٩٧٠ و٩٧١)، وابن الجارود (٧٥٧)، والطبراني (١١٧٢١)، والبيهقي ٧/ ١٨٨ و١٨٩، والبغوي (٢٢٩٠).
[ ١٢ / ٣٣٤ ]
٥٩٦١ - عن عطاء، عن ابن عباس؛
«كان المشركون على منزلتين من النبي ﷺ والمؤمنين، كانوا مشركي أهل حرب، يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد، لا يقاتلهم ولا يقاتلونه، وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب، لم تخطب، حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حل لها النكاح، فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه، وإن هاجر عبد منهم، أو أمة، فهما حران، ولهما ما للمهاجرين، ثم ذكر من أهل العهد (مثل حديث مجاهد)، وإن هاجر عبد، أو أمة، للمشركين أهل العهد لم يردوا، وردت أثمانهم».
⦗٣٣٦⦘
وقال عطاء: عن ابن عباس؛ كانت قريبة بنت أبي أُمية عند عمر بن الخطاب، فطلقها، فتزوجها معاوية بن أبي سفيان، وكانت أم الحكم ابنة أبي سفيان تحت عياض بن غنم الفهري، فطلقها، فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي.
أخرجه البخاري ٧/ ٤٨ (٥٢٨٦ و٥٢٨٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن ابن جُريج؛ وقال عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٠٤)، وتحفة الأشراف (٥٩٢٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٧١ و١٨٧ و٩/ ٢٣٠.
[ ١٢ / ٣٣٥ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ملعون من جمع بين امرأة وابنتها».
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٣٣٦ ]
٥٩٦٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين والخالتين» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين الخالتين والعمتين» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٧٨) قال: حدثنا مروان. و«أَبو داود» (٢٠٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا خطاب بن القاسم.
كلاهما (مروان بن شجاع، وخطاب بن القاسم) عن خصيف بن عبد الرَّحمَن، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٤٥٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٠)، وأطراف المسند (٣٦٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٢٦).
[ ١٢ / ٣٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٢ / ٣٣٧ ]
٥٩٦٣ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن نبي الله ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على العمة والخالة، قال: إنكن إذا فعلتن ذلك، قطعتن أرحامكن» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٥٣٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد. و«التِّرمِذي» (١١٢٥) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«ابن حِبَّان» (٤١١٦) قال: أخبرنا أحمد بن مُكرَم بن خالد البرتي، ببغداد، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل.
⦗٣٣٨⦘
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وفضيل بن ميسرة) عن أبي حريز، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: وأَبو حَريز، اسمه عبد الله بن حسين.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: أَبو حَريز، اسمه عبد الله بن الحسين، قاضي سجستان، وأَبو حَريز مولى الزُّهْري، ضعيف واهي، اسمه سليم، وجميعا يرويان عن الزُّهْري.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٠٧٦٦) عن مَعمَر، عن رجل، عن عكرمة، قال:
«نهى النبي ﷺ أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها، فإنهن إذا فعلن ذلك، قطعن أرحامهن»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٤٥٧)، وتحفة الأشراف (٦١٤٣)، وأطراف المسند (٣٧٨٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٣٠ و١١٩٣١).
[ ١٢ / ٣٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٦٢، في مناكير عبد الله بن الحسين أبي حريز، وقال: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه.
- وقال الدارقُطني: تفرد به سعيد بن أبي عَروبَة عن أبي حريز، وتابعه أَبو معاذ. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٦٤٣).
[ ١٢ / ٣٣٨ ]
٥٩٦٤ - عن شهر بن حوشب، قال: قال ابن عباس:
«نهي رسول الله ﷺ عن أصناف النساء، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات، قال: ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك﴾ فأحل الله فتياتكم المؤمنات ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي﴾ وحرم كل ذات دين غير الإسلام، ثم
⦗٣٣٩⦘
قال:
﴿ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين﴾ وقال: ﴿يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك﴾ إلى قوله: ﴿خالصة لك من دون المؤمنين﴾ وحرم ما سوى ذلك من أصناف النساء» (^١).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ٣٣٨ ]
أخرجه أحمد (٢٩٢٤) و٤/ ١٢٩ (١٧٣٠٠) و٤/ ١٦٤ (١٧٦٤٢) قال: حدثنا أَبو النضر. و«التِّرمِذي» (٣٢١٥) قال: حدثنا عبد (^١)، قال: حدثنا روح.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، وروح بن عبادة) عن عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثني شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، إنما نعرفه من حديث عبد الحميد بن بَهرام.
- سمعت أحمد بن الحسن يذكر، عن أحمد بن حنبل، قال: لا بأس بحديث عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حوشب.
_________________
(١) هو عَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٦٤٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٣)، وأطراف المسند (٣٤٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٧١٤، والطبراني (١٣٠١٣).
[ ١٢ / ٣٣٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المَقبُري، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، أملى عليه في سواد الكوفة، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ولا بحديث شهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨.
[ ١٢ / ٣٣٩ ]
٥٩٦٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مثله.
يعني مثل حديث أبي الخليل، عن أبي سعيد، قال:
⦗٣٤٠⦘
«أصابوا سبيا لهن أزواج، فوطئوا بعضهن، فكأنهم أشفقوا من ذلك، فأنزل الله، ﷿: ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٣٢) قال: أخبرنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٥٥٧).
[ ١٢ / ٣٣٩ ]
- فوائد:
- أَبو حَصِين؛ هو عثمان بن عاصم الأَسدي.
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
٥٩٦٦ - عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، قال:
«إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له شيئه، حتى إذا نزلت الآية ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ قال ابن عباس: فكل فرج سوى هذين فهو حرام».
أخرجه التِّرمِذي (١١٢٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا سفيان بن عُقبة، أخو قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٨٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٢)، والبيهقي ٧/ ٢٠٥.
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
- وقال أَبو طالب أحمد بن حميد: قال أَبو عبد الله أحمد بن حنبل: لما مر حديث موسى بن عُبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، قال: هذا متاع موسى بن عُبيدة، وضم فمه وعوجه، ونفض يده، وقال: كان لا يحفظ الحديث. «الكامل» (١٨١٣).
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
٥٩٦٧ - عن خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، قال: أرخص ابن عباس في المتعة، فقال له ابن أبي عَمرة الأَنصاري: ما هذا يا أبا عباس؟ فقال ابن عباس:
«فعلت مع إمام المتقين».
⦗٣٤١⦘
فقال ابن أبي عَمرة: اللهم غفرا، إنما كانت المتعة رخصة كالضرورة إلى الميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم أحكم الله تعالى الدين بعد.
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٣٣) عن مَعمَر، قال: أخبرني الزُّهْري، عن خالد بن المهاجر بن خالد، فذكره (^١).
- أَخرجه مسلم ٤/ ١٣٣ (٣٤١١) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، قال: قال ابن شهاب: فأخبرني خالد بن المهاجر بن سيف الله، أنه بينا هو جالس عند رجل، جاءه رجل، فاستفتاه في المتعة، فأمره بها، فقال له ابن أبي عَمرة الأَنصاري: مهلا، قال: ما هي،
«والله، لقد فعلت في عهد إمام المتقين».
قال ابن أبي عَمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها، كالميتة، والدم، ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين ونهى عنها.
لم يسم فيه عبد الله بن عباس (^٢).
_________________
(١) أخرجه القاسم بن سلام في «الناسخ والمنسوخ» (١٣٧)، والفسوي ١/ ٣٧٣، وأَبو عَوانة (٤٠٥٧).
(٢) المسند الجامع (١٥٤٤٤)، وتحفة الأشراف (٣٨٠٩ و١٨٩٧٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٠٥.
[ ١٢ / ٣٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خالد بن المهاجر لم يوثقه أَحد ممن يُعتد بقوله في الجرح والتعديل.
- وطريق مسلم ليس فيه عبد الله بن عباس.
- والذي نهى عن نكاح المُتعة هو النبي ﷺ؛
- عن محمد بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن متعة النساء يوم خيبر. ويأتي برقم (٩٦٠٣).
[ ١٢ / ٣٤١ ]
٥٩٦٨ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال:
«ذكر للنبي ﷺ ابنة حمزة، فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» (^١).
- وفي رواية: «قيل للنبي ﷺ: لو تزوجت بنت حمزة؟ قال: إنها ابنة أخي من الرضاعة» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أريد على بنت حمزة، فقال: إنها ابنة أخي من الرضاعة، وإنها لا تحل لي، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم» (^٣).
⦗٣٤٢⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، قال: قال النبي ﷺ في بنت حمزة: لا تحل لي، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، هي بنت أخي من الرضاعة» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٣١٩) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن سعيد. و«أحمد» (١٩٥٢) و١/ ٣٤٦ (٣٢٣٧) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. وفي ١/ ٢٧٥ (٢٤٩٠) و١/ ٣٣٩ (٣١٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن بكر، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا سعيد. وفي ١/ ٢٩٠ (٢٦٣٣) قال: حدثنا بَهز، وعفان، قالا: حدثنا همام. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و«البخاري» ٣/ ١٧٠ (٢٦٤٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا همام.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٥٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٣٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٠٤٤).
(٤) اللفظ للبخاري (٢٦٤٥).
[ ١٢ / ٣٤١ ]
وفي ٧/ ٩ (٥١٠٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال البخاري عقبه تعليقا: وقال بشر بن عمر: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٤/ ١٦٤ (٣٥٧٣) قال: حدثنا هداب بن خالد، قال: حدثنا همام. وفي ٤/ ١٦٥ (٣٥٧٤) قال: وحدثناه زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى، وهو القطان (ح) وحدثنا محمد بن يحيى بن مِهران القطعي، قال: حدثنا بشر بن عمر، جميعا عن شعبة (ح) وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«ابن ماجة» (١٩٣٨) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، وأَبو بكر بن خلاد، قالا: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد. و«النَّسَائي» ٦/ ١٠٠، وفي «الكبرى» (٥٤٢٢) قال: أخبرني إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي ٦/ ١٠٠، وفي «الكبرى» (٥٤٢٤) قال: أخبرنا عبد الله بن الصباح بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا سعيد.
ثلاثتهم (سعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى) عن قتادة، قال: سمعت جابر بن زيد أبي الشعثاء، فذكره (^١).
- قال شعبة، عقب روايته، عند النَّسَائي: هذا سمعه قتادة من جابر بن زيد.
⦗٣٤٣⦘
- وصرح قتادة بالسماع، عند أحمد (١٩٥٢)، وفي رواية بشر بن عمر، عن شعبة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٥٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٨)، وأطراف المسند (٣٢١٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٦٣: ٥٢٦٥)، وابن الجارود (٦٩٣)، وأَبو عَوانة (٤٣٩٥: ٤٣٩٧)، والطبراني (٢٩٢٢ و٢٩٢٣ و١٢٨٢١: ١٢٨٢٣)، والبيهقي ٧/ ٤٥٢.
[ ١٢ / ٣٤٢ ]
٥٩٦٩ - عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس؛
«أن عليا قال للنبي ﷺ في ابنة حمزة، وذكر من جمالها، فقال رسول الله ﷺ: إنها ابنة أخي من الرضاعة، ثم قال نبي الله ﷺ: أما علمت أن الله، ﷿، حرم من الرضاعة ما حرم من النسب؟».
أخرجه أحمد (٢٤٩١). والنَّسَائي في «الكبرى» (٥٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل) عن عبد الله بن بكر، قال: حدثنا سعيد، هو ابن أبي عَروبَة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لم يسمعه سعيد من علي بن زيد.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤١٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا سعيد، عن رجل، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس؛
«أن عليا قال للنبي ﷺ في ابنة حمزة، فذكر من جمالها، فقال رسول الله ﷺ: إنها ابنة أخي من الرضاعة، أو ما علمت أن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب».
زاد فيه: «عن رجل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٥)، وأطراف المسند (٣٣٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٩٧).
[ ١٢ / ٣٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- رواه إسماعيل ابن عُلَية، وسفيان الثوري، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيب، عن علي بن أبي طالب، ويأتي في مسنده برقم ().
[ ١٢ / ٣٤٣ ]
٥٩٧٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما كان يحرم من النسب، فهو حرام من الرضاع».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٤١٨) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٣٩٥١) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة. و«ابن أبي شيبة» (١٧٣٢٥) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن حسن، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٤٢٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، يعني غُندَرا، قال: حدثنا شعبة، عن أبي العلاء، عن سعيد بن جبير.
كلاهما (عكرمة، وسعيد بن جبير) عن ابن عباس، قال: يحرم من الرضاعة، ما يحرم من النسب (^٢).
- في رواية النَّسَائي: «يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة، ثم قال بعد: النسب».
«موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦١)، وتحفة الأشراف (٦١٢٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٦٨).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
٥٩٧٠ م- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ؛
بمثل ذلك (^١).
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٦٣٠) قال: أَخبرنا أَحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أَبي، قال: حدثني إِبراهيم، عن عبد الأَعلى، عن سعيد بن جُبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) يعني بمثل الحديث السابق.
(٢) المسند الجامع (٦٤٦٢)، وتحفة الأشراف (٦١٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٨٤).
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى؛ هو ابن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٢٤).
[ ١٢ / ٣٤٤ ]
٥٩٧١ - عن أبي الزبير، عن ابن عباس، قال:
«أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله ﷺ فقال: أهديتم الفتاة؟ قالوا: نعم، قال: أرسلتم معها من يغني؟ قالت: لا، فقال رسول الله ﷺ: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: أتيناكم أتيناكم، فحيانا وحياكم».
أخرجه ابن ماجة (١٩٠٠) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا الأجلح، عن أبي الزبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٥٣). والحديث؛ أخرجه أَبو الشيخ في «أحاديث أبي الزبير» (١٢).
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم: حدثنا أَبي، قال: حدثنا ابن الطَّباع، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: يقولون: أَبو الزبير المَكي لم يسمع من ابن عباس.
وقال ابن أَبي حاتم: سمعت أَبي يقول: أَبو الزبير رَأَى ابن عباس رؤية. «المراسيل» (٧٠٨ و٧١٠).
- وأَجلح؛ هو ابن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٨٢).
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
٥٩٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: حضرنا مع ابن عباس جِنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس:
«هذه زوجة النبي ﷺ فإذا رفعتم نعشها، فلا تزعزعوها ولا تزلزلوها، وارفقوا، فإنه كان عند النبي ﷺ تسع، كان يقسم لثمان، ولا يقسم لواحدة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قبض عن تسع، وكان يقسم لثمان» (^٢).
⦗٣٤٦⦘
- وفي رواية: «عن عطاء؛ أن ميمونة زوج النبي ﷺ خالة ابن عباس توفيت، قال: فذهبت معه إلى سرف، قال: فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أُم المؤمنين، لا تزعزعوا بها ولا تزلزلوا، ارفقوا، فإنه كان عند نبي الله ﷺ تسع نسوة، فكان يقسم لثمان، ولا يقسم للتاسعة» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٦٢٥٢). والحُميدي (٥٣٤) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٠٤٤) قال: حدثنا جعفر بن عون. وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٩) قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦١) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«البخاري» ٧/ ٣ (٥٠٦٧) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٦١).
[ ١٢ / ٣٤٥ ]
و«مسلم» ٤/ ١٧٥ (٣٦٢٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم، قال محمد بن حاتم: حدثنا محمد بن بكر. وفي (٣٦٢٤) قال: حدثنا محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، جميعا عن عبد الرزاق. و«النَّسَائي» ٦/ ٥٣، وفي «الكبرى» (٥٢٨٥) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا جعفر بن عون. وفي «الكبرى» (٨٨٧٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج.
ستتهم (عبد الرزاق بن همام، وسفيان بن عُيينة، وجعفر بن عون، ومحمد بن بكر، وهشام بن يوسف، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عطاء، فذكره (^١).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»، وجعفر بن عون، عند أحمد، ومحمد بن بكر، عن ابن جُريج: قال عطاء: التي لا يقسم لها صفية بنت حيي بن أخطب.
- وفي رواية عبد الرزاق، عند أحمد، ومسلم، جاء في آخره: يريد صفية بنت حيي، قال عطاء: كانت آخرهن موتا، ماتت بالمدينة.
- أما رواية مسلم، فليس فيها: «يريد صفية بنت حيي».
⦗٣٤٧⦘
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، وهشام بن يوسف، وحجاج بن محمد، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٩١٤)، وأطراف المسند (٣٥٧٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٢٦)، والبزار (٥١٧٢)، وأَبو عَوانة (٤٤٧١: ٤٤٧٣)، والطبراني (١١٤٢٦)، والبيهقي ٤/ ٢٢ و٧/ ٧٤ و٢٩٦.
[ ١٢ / ٣٤٦ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا الإسناد، وقد روي بغير هذا الإسناد، عن ابن عباس، والذي يحفظ عن ابن عباس من غير هذا الوجه، أن التي لم يكن يقسم لها سودة بنت زمعة، لأنها وهبت يومها لعائشة. «مسنده» (٥١٧٢).
[ ١٢ / ٣٤٧ ]
٥٩٧٣ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«توفي رسول الله ﷺ وعنده تسع نسوة يصيبهن، إلا سودة، فإنها وهبت يومها وليلتها لعائشة».
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٥٣، وفي «الكبرى» (٥٢٨٨) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: أنبأنا سفيان، قال: حدثني عَمرو بن دينار، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٩٥٠).
[ ١٢ / ٣٤٧ ]
٥٩٧٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خشيت سودة أن يطلقها النبي ﷺ فقالت: لا تطلقني وأمسكني، واجعل يومي لعائشة ففعل، فنزلت: ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾».
فما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
كأَنه من قول ابن عباس.
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٤٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا سليمان بن معاذ، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٣٤٨⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧٩)، وتحفة الأشراف (٦١٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٥)، والطبراني (١١٧٤٦) و٢٤/ (٨٥)، والبيهقي ٧/ ٢٩٧.
[ ١٢ / ٣٤٧ ]
٥٩٧٥ - عن شهر بن حوشب؛ حدثني عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خطب امرأة من قومه، يقال لها: سودة، وكانت مصبية، كان لها خمسة صبية، أو ستة، من بعل لها مات، فقال لها رسول الله ﷺ: ما يمنعك مني؟ قالت: والله يا نبي الله، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضغو هؤلاء الصبية عند رأسك بكرة وعشية، قال: فهل منعك مني شيء غير ذلك؟ قالت: لا والله، قال لها رسول الله ﷺ: يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل: صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر، وأرعاه على بعل بذات يد» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٢٥) قال: حدثنا أَبو النضر. و«أَبو يَعلى» (٢٦٨٦) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، ومنصور بن أبي مزاحم) عن عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٩٠٩)، وأطراف المسند (٧٤٢٣)، والمقصد العَلي (٧٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٧٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠١٤).
[ ١٢ / ٣٤٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المَقبُري، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، أملى عليه في سواد الكوفة، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ولا بحديث شهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨.
[ ١٢ / ٣٤٩ ]
٥٩٧٦ - عن كُريب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لو أن أحدكم، إذا أتى أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهما ولد، لم يضره الشيطان شيئا» (^١).
- وفي رواية: «لو أن أحدكم، إذا أراد أن يأتي أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك، لم يضره شيطان أبدا» (^٢).
- وفي رواية: «لو أن أحدكم، أو لو أن أحدهم، إذا أتى امرأته، قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني، ثم كان بينهما ولد، إلا لم يسلط عليه الشيطان، أو لم يضره الشيطان» (^٣).
- وفي رواية: «أما إن أحدكم، إذا أتى أهله، وقال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فرزقا ولدا، لم يضره الشيطان» (^٤).
- وفي رواية: «أَيَعْجِزُ أَحدُكُم إذا أتى أهله، أن يقول: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني، فإن قضى الله بينهما في ذلك ولدا، لم يضره الشيطان أبدا» (^٥).
⦗٣٥٠⦘
- وفي رواية: «ما يمنع أحدكم أن يقول، حين يجامع أهله: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قضى الله ولدا، لم يضره الشيطان» (^٦).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٥٩٧).
(٤) اللفظ للبخاري (٣٢٧١).
(٥) اللفظ لأحمد (٢١٧٨).
(٦) اللفظ للدارمي.
[ ١٢ / ٣٤٩ ]
- وفي رواية: «لو أن أحدهم إذا جامع، قال: اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فقضي بينهما ولد، لم يضره الشيطان، إن شاء الله» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٦٥) عن الثوري. وفي (١٠٤٦٦) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٥٢٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٧٤٣٧) و١٠/ ٣٩٤ (٣٠٣٥١) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و«أحمد» (١٨٦٧) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد. وفي ١/ ٢٢٠ (١٩٠٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٧٨) قال: حدثنا عمار بن محمد، ابن أخت سفيان الثوري. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٠) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. و«الدَّارِمي» (٢٣٥٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«البخاري» ١/ ٤٠ (١٤١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جَرير. وفي ٤/ ١٢٢ (٣٢٧١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا همام. وفي ٤/ ١٢٤ (٣٢٨٣) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ٢٣ (٥١٦٥) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٨/ ٨٢ (٦٣٨٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. وفي ٩/ ١١٩ (٧٣٩٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. و«مسلم» ٤/ ١٥٥ (٣٥٢٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جرير. وفي (٣٥٢٤) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، جميعا عن الثوري. و«ابن ماجة» (١٩١٩) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو داود» (٢١٦١) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا
⦗٣٥١⦘
جَرير.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٠٤٦٦).
[ ١٢ / ٣٥٠ ]
و«التِّرمِذي» (١٠٩٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٩٨١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان. وفي (١٠٠٢٤) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد. وفي (١٠٠٢٧) قال: أخبرنا سليمان بن عُبيد الله، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٩٨٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام.
عشرتهم (سفيان الثوري، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعمار بن محمد، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس، وهمام بن يحيى، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن منصور بن المُعتَمِر، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠٢٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان، وهو ابن أبي رزمة، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن سفيان، عن منصور، عن كُريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ نحوه.
ليس فيه: «سالم».
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠٢٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا فضيل، عن منصور، عن سالم، يرفعه إلى ابن عباس، قوله (^٢).
ليس فيه: «كريب».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٩)، وأطراف المسند (٣٨٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٨)، والبزار (٥٢٢٤: ٥٢٢٦)، وأَبو عَوانة (٤٢٧٩: ٤٢٨٣)، والطبراني (١٢١٩٥)، والبيهقي ٧/ ١٤٩، والبغوي (١٣٣٠).
(٢) كذا في المطبوع، ونسختنا الخطية، والذي في «تحفة الأشراف» (٦٣٤٩): «عن سالم، عن ابن عباس، به، مرفوعا، ولم يذكر كُريبا»، فالذي في المطبوع والمخطوطة، أنه موقوف من قول ابن عباس، والذي في «التحفة» أنه عن ابن عباس، عن النبي ﷺ والله أعلم بالصواب.
[ ١٢ / ٣٥١ ]
• وأخرجه البخاري ٤/ ١٢٤ (٣٢٨٣) قال: حدثنا آدم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٢٧) قال: أخبرنا سليمان بن عُبيد الله، قال: حدثنا بَهز.
كلاهما (آدم بن أبي إياس، وبَهز بن أسد) عن شعبة، عن سليمان الأعمش، عن سالم، عن كُريب، عن ابن عباس.
قال شعبة: لم يرفعه سليمان إلى النبي ﷺ (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: رفعه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن سليمان:
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٠٢٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا سليمان، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لو أن الرجل إذا أتى أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإن قدر بينهما في ذلك ولد، لم يضر ذلك الولد الشيطان».
_________________
(١) قول شعبة ورد في رواية بَهز، عنه، أما رواية آدم؛ فعن شعبة، قال: حدثنا منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ، الحديث، قال شعبة: وحدثنا الأعمش، عن سالم، عن كُريب، عن ابن عباس، مثله. وهذا يوهم أن رواية الأعمش، عن سالم، مثل رواية منصور، عن سالم، وليس هذا بصحيح، فإن رواية الأعمش موقوفة، من قول ابن عباس، ولذا قال المِزِّي، عند إيراد رواية البخاري: وفي حديث شعبة: وحدثنا الأعمش، عنه، به، ولم يرفعه. «تحفة الأشراف». وقد أخرجه الطيالسي (٢٨٢٨) قال: حدثنا شعبة، عن منصور، والأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: «لو أن أحدكم إذا أتى أهله، قال: اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني، وقضي ولد بينهما، لم يضره الشيطان، أو لم يسلط عليه الشيطان». قال أَبو داود الطيالسي: لم يرفعه الأعمش، ورفعه منصور.
[ ١٢ / ٣٥٢ ]
٥٩٧٧ - عن كليب بن شهاب الجَرمي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو أن أحدكم إذا أتى أهله، قال: بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قضي بينهما ولد، لم يضره الشيطان».
⦗٣٥٣⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٨٢) قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٥)، وتحفة الأشراف (٦٣٧٤).
[ ١٢ / ٣٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لقول النَّسَائي: هذا حديثٌ مُنكَر.
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
• حديث محمد بن عباد بن جعفر، أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم تثنوني صدورهم) قال: سألته عنها، فقال: أناس كانوا يستحيون أن يتخلوا، فيفضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم، فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم».
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
٥٩٧٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تطرقوا النساء ليلا، قال: وأقبل رسول الله ﷺ قافلا، فانسلت رجلان إلى أهليهما، فكلاهما وجد مع امرأته رجلا».
أخرجه الدَّارِمي (٤٦٧) قال: أخبرنا محمد بن يزيد الرفاعي، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، عن زمعة، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٠. والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١٤٨٧)، والطبراني (١١٦٢٦).
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
٥٩٧٩ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ قال رسول الله ﷺ:
«ليس منا من وطئ حبلى».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٤٨). وأحمد (٢٣١٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٢)
⦗٣٥٤⦘
قال: حدثنا أَبو بكر (^١)، قال: حدثنا أَبو خالد، عن حجاج، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) أَبو بكر، هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، فهو شيخ أحمد، وابنه عبد الله، وأبي يَعلى، في هذا الحديث.
(٢) المسند الجامع (٦٤٦٦)، وأطراف المسند (٣٨٩٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٥٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٩٠).
[ ١٢ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
٥٩٨٠ - عن مجاهد، عن ابن عباس، رفعه إِلى النبي ﷺ؛
«أَنه نهى عن أَكل كل ذي ناب من السبع، وعن قتل الولدان، وعن بيع المغنم، قال: وأَظنه قال: وعن الحبالى أَن يوطأْن» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، رفعه إِلى النبي ﷺ؛ أَنه نهى عن بيع المغنم حتى يقسم» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السبع» (^٣).
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٤٠٠٩). وأحمد (٣٠٠٤). و«أَبو يعلى» (٢٤٩١) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن يحيى بن آدم، عن شريك بن عبد الله القاضي، عن سليمان بن مِهران الأَعمش، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٩١).
(٢) اللفظ لابن أَبي شيبة في «المُصَنَّف».
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) المسند الجامع (٦٦٢٣)، وأطراف المسند (٣٨٥١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩١٥ و٤٩٣٦).
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
٥٩٨٠ م- عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أَن يوطأْن، حتى يضعن ما في بطونهن، وعن لحم كل ذي ناب من السباع» (^١).
- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ نهى أَن يوقع على الحبالى، يوم خيبر، ولا تسق زرع غيرك، وعن بيع المغانم قبل أَن تقسم، وعن أَكل لحوم الحمر الإِنسية، وعن كل ذي ناب من السباع» (^٢).
أَخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٠١، وفي «الكبرى» (٦١٩٦)
⦗٣٥٥⦘
قال: أَخبرنا أَحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري، قال: حدثني أَبي، قال: حدثني إِبراهيم وهو ابن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب. و«أَبو يعلى» (٢٤١٤) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزُّبَيري، قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن، وعبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش أَبي المغيرة.
كلاهما (عمرو بن شعيب، وعبد الرحمن بن الحارث) عن عبد الله بن أَبي نجيح، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٤٦٨٨).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤١٤).
(٣) المسند الجامع (٦٩٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩١٣)، والدَّارَقطني (٣٠٥١).
[ ١٢ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدَّارَقطني: تفرد به إِبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن عبد الله بن أَبي نجيح، عن مجاهد، ولم يروه عنه غير حفص بن عبد الله النيسابوري والد أَحمد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٤٥).
[ ١٢ / ٣٥٥ ]
٥٩٨١ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أتى امرأته في حيضتها، فليتصدق بدينار، ومن أتاها وقد أدبر الدم عنها فلم تغتسل، فنصف دينار، كل ذلك عن النبي ﷺ» (^١).
⦗٣٥٦⦘
- وفي رواية: «أن رجلا غشي امرأته، وهي حائض، فسأل عن ذلك رسول الله ﷺ؟ فأمره أن يتصدق بدينار، أو نصف دينار» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ جعل في الحائض نصاب دينار، فإن أصابها وقد أدبر الدم عنها، ولم تغتسل، فنصف دينار، كل ذلك عن النبي ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «إذا أتى الرجل امرأته، وهي حائض، فإن كان الدم عبيطا، فليتصدق بدينار، وإن كانت صفرة، فليتصدق بنصف دينار» (^٤).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: إذا كان دما أحمر فدينار، وإذا كان دما أصفر فنصف دينار» (^٥).
- وفي رواية: «كان الرجل إذا وقع على امرأته، وهي حائض، أمره النبي ﷺ أن يتصدق بنصف دينار» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٢٦٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٤٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٤٧٣).
(٤) اللفظ للدارمي (١٢١٣).
(٥) اللفظ للترمذي (١٣٧).
(٦) اللفظ لابن ماجة (٦٥٠).
[ ١٢ / ٣٥٥ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٤) قال: أخبرنا محمد بن راشد، وابن جُريج، قالا: أخبرنا عبد الكريم. وفي (١٢٦٥) قال: أخبرناه محمد بن راشد، عن عبد الكريم. وفي (١٢٦٦) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرنا عبد الكريم. و«ابن أبي شيبة» (١٢٥٠٧) قال: حدثنا شَريك بن عبد الله، عن خصيف. وفي (١٢٥٠٨) قال: حدثنا هُشيم، عن حجاج، عن عبد الكريم. وفي (١٢٥٠٩) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن. و«أحمد» (٢٠٣٢) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة (ح) ومحمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٢٣٧ (٢١٢١) و١/ ٣١٢ (٢٨٤٤) قال: حدثنا يزيد، قال:
⦗٣٥٧⦘
أخبرنا سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٢٣٧ (٢١٢٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٢٧٢ (٢٤٥٨) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَريك، عن خصيف. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: وقال شريك: «عن ابن عباس». وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٣٦٧ (٣٤٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، وغيره. و«الدَّارِمي» (١٢٠٧) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شَريك، عن خصيف. وفي (١٢١١) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن خصيف. وفي (١٢١٣) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر الرازي، عن عبد الكريم. و«ابن ماجة» (٦٤٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد. وفي (٦٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن عبد الكريم. و«أَبو داود» (٢٦٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن.
[ ١٢ / ٣٥٦ ]
وفي (٢٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز، قال: حدثنا شَريك، عن خصيف. وفي (٢١٦٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة - غيره عن سعيد - قال: حدثني الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن. و«التِّرمِذي» (١٣٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن خصيف. وفي (١٣٧) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن أبي حمزة السكري، عن عبد الكريم. و«النَّسَائي» ١/ ١٥٣ و١٨٨، وفي «الكبرى» (٢٧٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني الحكم، عن عبد الحميد. وفي «الكبرى» (٩٠٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن بن
⦗٣٥٨⦘
زيد بن الخطاب. وفي (٩٠٥٢) قال: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، عن محمد بن الصباح، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن: ثم ذكر عَمرو بن قيس، عن الحكم. وفي (٩٠٥٥) قال: أخبرنا أَبو عاصم، خشيش بن أصرم النَّسَائي، قال: حدثنا روح، وعبد الله بن بكر، قالا: حدثنا ابن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عبد الحميد. وفي (٩٠٥٦) قال: أخبرنا هارون بن إسحاق، عن عبدة، عن سعيد، عن قتادة. وفي (٩٠٥٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم. وفي (٩٠٥٩) قال: أخبرنا محمد بن كامل المَرْوَزي، قال: أخبرنا هُشيم، عن الحجاج، عن عبد الكريم. وفي (٩٠٦٠) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم المصيصي، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال: أخبرني خصيف. وفي (٩٠٦٤) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك، عن خصيف. و«أَبو يَعلى» (٢٤٣٢) قال: حدثنا علي بن الجعد، عن أبي جعفر، عن عبد الكريم بن أبي المخارق.
[ ١٢ / ٣٥٧ ]
خمستهم (عبد الكريم بن أبي المخارق، وخصيف بن عبد الرَّحمَن، وعبد الحميد بن عبد الرَّحمَن، وقتادة، والحكم بن عتيبة) عن مِقسَم، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل، عقب (٢١٢٢): ورواه عبد الكريم أَبو أمية مثله بإسناده (^٢).
- وقال أيضا، عقب (٢٠٣٢): ولم يرفعه عبد الرَّحمَن، ولا بَهز.
⦗٣٥٩⦘
- وقال أَبو داود، عقب (٢٦٤): هكذا الرواية الصحيحة؛ قال: «دينار، أو نصف دينار» وربما لم يرفعه شعبة.
- وقال أيضا، عقب (٢٦٦): وكذا قال علي بن بذيمة، عن مِقسَم، عن النبي ﷺ وروى الأوزاعي، عن يزيد بن أبي مالك، عن عبد الحميد بن عبد الرَّحمَن، عن النبي ﷺ قال: «أمره أن يتصدق بخمسي دينار».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٨)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٧ و٦٤٨٦ و٦٤٩٠ و٦٤٩١ و٦٤٩٣ و٦٤٩٨)، وأطراف المسند (٣٨٨١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٨ و١٠٩ و١١١)، والطبراني (١٢٠٦٥ و١٢٠٦٦ و١٢١٢٩: ١٢١٣٥)، والدارقُطني (٣٧٤٥: ٣٧٤٩)، والبيهقي ١/ ٣١٤: ٣١٨، والبغوي (٣١٥).
(٢) قال ابن حجر: أخرجه البيهقي، من ثلاثة أوجه، فيها كلها أنه «أَبو أمية» ثم قال - أي أَبو عبد الله الحافظ، شيخ البيهقي: قال أَبو بكر، أحمد بن إسحاق الفقيه: جملة هذه الأخبار، مرفوعها وموقوفها، يرجع إلى عطاء العطار، وعبد الحميد، وعبد الكريم أبي أُمية، وفيهم نظر. وقال ابن دقيق العيد في «الإمام» عبد الكريم بن مالك، وعبد الكريم أَبو أمية، كلاهما يروي عن مِقسَم، وقد بين روح بن عبادة، في روايته لهذا الحديث، أنه عبد الكريم أَبو أمية، وهو يضعف قول من قال إنه الجزري، وجزم ابن عبد الهادي أيضا بأنه أَبو أمية، الضعيف. «النكت الظراف» (٦٤٩١).
[ ١٢ / ٣٥٨ ]
ـ وقال التِّرمِذي: حديث الكفارة في إتيان الحائض، قد روي عن ابن عباس موقوفًا، ومرفوعا.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٩٠٥٩): حجاج بن أَرطَاة، ضعيف صاحب تدليس.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٢٦١) عن مَعمَر، عن خصيف. و«ابن أبي شيبة» (١٢٥١١) قال: حدثنا حفص، عن الأعمش، عن الحكم. و«الدَّارِمي» (١٢٠٨) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد. وفي (١٢٠٩) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد. وفي (١٢١٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن الحكم. وفي (١٢١٨) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى. و«أَبو داود» (٢٦٥ و٢١٦٩) قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر، قال: حدثنا جعفر، يعني ابن سليمان، عن علي بن الحكم البُنَاني، عن أبي الحسن الجزري. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٥١) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد. وفي (٩٠٥٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن أبي عبد الله الشقري، عن الحكم. وفي (٩٠٥٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عاصم بن هلال، قال: حدثنا قتادة. وفي (٩٠٦٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن خصيف.
⦗٣٦٠⦘
ستتهم (خصيف بن عبد الرَّحمَن، والحكم، وعبد الحميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وأَبو الحسن الجزري، وقتادة) عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال: إن أصابها حائضا تصدق بدينار» (^١).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٣٥٩ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في الرجل يقع على امرأته، وهي حائض، قال: يتصدق بدينار، أو نصف دينار» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: إذا أصابها في أول الدم، فدينار، وإذا أصابها في انقطاع الدم، فنصف دينار» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: إذا أصابها حائضا تصدق بدينار».
وقال مقسم: فإن أصابها بعد ما ترى الطهر، فنصف دينار، ما لم تغتسل» (^٣). «موقوف».
- زاد في رواية الدَّارِمي (١٢١٥): وقال إبراهيم: يستغفر الله.
- قال شعبة: أما حفظي، فهو مرفوع، وأما فلان وفلان، فقالوا: غير مرفوع، فقال بعض القوم: حدثنا بحفظك، ودعنا مما قال فلان وفلان، فقال: والله ما أحب أني عمرت في الدنيا عمر نوح، وأني حدثت بهذا، أو سكت عن هذا.
- قال أَبو محمد الدَّارِمي: عبد الحميد هو ابن عبد الرَّحمَن بن زيد بن الخطاب، وكان والي عمر بن عبد العزيز على الكوفة.
- قال أَبو داود (٢٦٥): وكذلك قال ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن مِقسَم.
- وأخرجه الدَّارِمي (١٢١٠) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن رجل، عن ابن عباس، قال: إذا أتاها في دم، فدينار، وإذا أتاها وقد انقطع الدم، فنصف دينار. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٥١١).
(٢) اللفظ لأبي داود (٢٦٥).
(٣) اللفظ للنسائي (٩٠٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٥٠)، وابن الجارود (١١٠)، والبيهقي ١/ ٣١٤ و٣١٥ و٣١٧ و٣١٩.
[ ١٢ / ٣٦٠ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (١٢٦٢) عن ابن جُريج، عن خصيف. وفي (١٢٦٣) عن الثوري، عن خصيف، وعلي بن بذيمة. و«أحمد» (٢٩٩٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن خصيف. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٦١) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا خصيف. وفي (٩٠٦٢) قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن خصيف.
كلاهما (خصيف بن عبد الرَّحمَن، وعلي بن بذيمة) عن مقسم؛
«أن رسول الله ﷺ أمر رجلا، أتى امرأته حائضا، أن يتصدق بنصف دينار» (^١).
- وفي رواية: «عن مِقسَم، عن النبي ﷺ؛ في الرجل يجامع امرأته، وهي حائض، قال: عليه نصف دينار» (^٢).
- وفي رواية: «عن مِقسَم، قال: كان الرجل إذا وقع على امرأته، وهي حائض، أمره رسول الله ﷺ بنصف دينار يتصدق به» (^٣).
«مُرسَل».
- في رواية ابن جُريج، قال: وكان الحكم بن عتيبة يقول: لا أدري قال مقسم: دينارا، أو قال: نصف دينار.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٢٦٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٩٦).
(٣) اللفظ للنسائي (٩٠٦١).
[ ١٢ / ٣٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم أبي أُمية، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ «إذا أتى امرأته وهي حائض». قيل لسفيان: يا أبا محمد، هذا مرفوع، فأبى أن يرفعه، وقال: أنا أعلم به، يعني أبا أُمية. «العلل ومعرفة الرجال» (١٠٣٦).
⦗٣٦٢⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث مِقسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض.
فقال: اختلفت الرواية:
فمنهم من يروي عن مِقسَم، عن ابن عباس، موقوفا.
ومنهم من يروي عن مِقسَم، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
وأما من حديث شعبة، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكي أن شعبة، قال: أسنده لي الحكم مرة، ووقفه مرة.
وقال أبي: لم يسمع الحكم من مقسم هذا الحديث.
وقال ابن أبي حاتم: وسمعت أَبا زُرعَة يقول: حديث قتادة، عن مِقسَم، ولا أعلم قتادة روى عن عبد الحميد شيئا، ولا عن الحكم. «علل الحديث» (١٢١ و١٢٢).
- وقال ابن الجارود: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا شعبة بهذا الحديث، ولم يرفعه، فقال رجل لشعبة: إنك كنت ترفعه، قال: كنت مجنونا، فصححت. «المنتقى» (١١٠).
[ ١٢ / ٣٦١ ]
٥٩٨٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«عن النبي ﷺ؛ في الرجل يأتي امرأته، وهي حائض، قال: يتصدق بدينار، فإن لم يجد، فنصف دينار» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ في الذي يأتي أهله، وهي حائض، قال: يتصدق بنصف دينار» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٠١) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء العطار. وفي ١/ ٣٠٦ (٢٧٨٩) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن عطاء العطار. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٢٨) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عطاء العطار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٦٥)
⦗٣٦٣⦘
قال: أخبرنا سهل بن صالح الأنطاكي، قال: حدثنا محمد بن عيسى، هو ابن الطباع، قال: أخبرنا شريك، عن خصيف.
كلاهما (عطاء العطار، وخصيف بن عبد الرَّحمَن) عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٩٠٦٤): هذا خطأ وشريك ليس بالحافظ، يعني حديث سهل بن صالح.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٥٤) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا أسباط بن محمد، عن أشعث، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ في الرجل يقع على امرأته، وهي حائض، قال: يتصدق بدينار، أو بنصف دينار. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٢٨).
(٢) اللفظ للنسائي (٩٠٦٥).
(٣) المسند الجامع (٦٤٦٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٤ و٦٠٧٢)، وأطراف المسند (٣٧٣١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٩٨ و١١٩٢١ و١٢٠٢٥)، والبيهقي ١/ ٣١٧ و٣١٨.
[ ١٢ / ٣٦٢ ]
٥٩٨٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أخبر رسول الله ﷺ، أنه أصاب امرأته، وهي حائض، فأمره أن يعتق نسمة».
- في رواية السلمي، قال ابن عباس: وقيمة النسمة يومئذ دينار.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٦٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن تميم، قال: حدثنا موسى بن أيوب، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جابر. وفي (٩٠٦٨) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد السلمي.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، وعبد الرَّحمَن بن يزيد بن تميم السلمي) عن علي بن بذيمة، قال: سمعت سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٥٦).
[ ١٢ / ٣٦٣ ]
٥٩٨٤ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا، أو امرأة، في دبرها» (^١).
- وفي رواية: «لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا، أو امرأة، في الدبر» (^٢).
- وفي رواية: «لا ينظر الله إلى رجل أتى امرأته في دبرها» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٧٠). والتِّرمِذي (١١٦٥) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٩٥٢) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد الأشج. و«أَبو يَعلى» (٢٣٧٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«ابن حِبَّان» (٤٢٠٣ و٤٢٠٤) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي (^٤)، قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج. وفي (٤٤١٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو سعيد الأشج) عن سليمان بن حَيَّان أبي خالد الأحمر، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، فذكره (^٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى وكيع هذا الحديث.
- قال أَبو حاتم بن حبان (٤٢٠٣): وقفه (^٦) وكيع، عن الضحاك بن عثمان.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٩٥٣) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن
⦗٣٦٥⦘
وكيع، عن الضحاك بن عثمان، عن مخرمة بن سليمان، عن كُريب، عن ابن عباس، قال: لا ينظر الله، يوم القيامة، إلى رجل أتى بهيمة، أو امرأة، في دبرها. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لابن حبان (٤٢٠٤).
(٤) في الموضع الثاني: محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف.
(٥) المسند الجامع (٦٤٧٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢١٢)، وابن الجارود (٧٢٩)، والبيهقي ٨/ ١٩٧.
(٦) تحرف في المطبوع إلى: «رفعه»، والصواب في رواية وكيع الوقف، كما أخرجه النَّسَائي. - قال ابن كثير: رواه النَّسَائي، عن هَنَّاد، عن وكيع، عن الضحاك، به، موقوفا. «تفسيره» ١/ ٥٩٣.
[ ١٢ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن عثمان الأَسَدي الحِزَامي المَدَني، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٣٦٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٢٧٩، في مناكير أبي خالد الأحمر، وقال: لا أعلم يرويه غير أبي خالد الأحمر، وقال: وأَبو خالد الأحمر له أحاديث صالحة، ما أعلم له غير ما ذكرت، مما فيه كلام ويحتاج فيه إلى بيان، وإنما أتى هذا من سوء حفظه، فيغلط ويخطئ، وهو في الأصل كما قال ابن مَعين: صدوق، وليس بحجة.
[ ١٢ / ٣٦٥ ]
٥٩٨٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«جاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: حولت رحلي الليلة، قال: فلم يرد عليه رسول الله ﷺ شيئا، قال: فأوحي إلى رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ أقبل وأدبر، واتق الدبر والحيضة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٠٣) قال: حدثنا حسن. و«التِّرمِذي» (٢٩٨٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٩٢٨) قال: أخبرنا علي بن مَعبد، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (١٠٩٧٣) قال: أخبرنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا يونس بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٤٢٠٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد.
كلاهما (الحسن بن موسى، ويونس بن محمد) عن يعقوب بن عبد الله الأشعري القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
⦗٣٦٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ويعقوب بن عبد الله الأشعري، هو يعقوب القمي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٤٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٩)، وأطراف المسند (٣٢٨٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٤٣)، والطبري ٣/ ٧٥٨، والطبراني (١٢٣١٧)، والبيهقي ٧/ ١٩٨.
[ ١٢ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يعقوب بن عبد الله بن الأَشعَري، القُمِّي، شيعي، ليس بالقوي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤).
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
٥٩٨٦ - عن حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، قال:
«أنزلت هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ في أناس من الأنصار، أتوا النبي ﷺ فسألوه، فقال رسول الله ﷺ: ائتها على كل حال، إذا كان في الفرج».
أخرجه أحمد (٢٤١٤) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين، قال: حدثنا حسن بن ثوبان، عن عامر بن يحيى المَعَافِري، قال: حدثني حنش، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧٢)، وأطراف المسند (٣٢٣٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٧٥٩، والطبراني (١٢٩٨٣).
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن سعد المِصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٢٢).
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
٥٩٨٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«إن ابن عمر، والله يغفر له، أوهم، إنما كان هذا الحي من الأنصار، وهم أهل وثن، مع هذا الحي من يهود، وهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب، أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون
⦗٣٦٧⦘
النساء شرحا منكرا، ويتلذذون منهن، مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة، تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف، فاصنع ذلك، وإلا فاجتنبني، حتى شري أمرهما، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأنزل الله، ﷿: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ أي: مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد».
أخرجه أَبو داود (٢١٦٤) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، أَبو الأصبغ، قال: حدثني محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن أَبَان بن صالح، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٧١)، وتحفة الأشراف (٦٣٧٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ٧٥٥، والطبراني (١١٠٩٧)، والبيهقي ٧/ ١٩٥.
[ ١٢ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٣٦٧ ]
٥٩٨٨ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن الرجال استأذنوا رسول الله ﷺ في ضرب النساء، فأذن لهم، فضربوهن، فبات فسمع صوتا عاليا، فقال: ما هذا؟ قالوا: أذنت للرجال في ضرب النساء، فضربوهن، فنهاهم، وقال: خيركم خيركم لأهله، وأنا من خيركم لأهلي» (^١).
- وفي رواية: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
أخرجه ابن ماجة (١٩٧٧) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، ومحمد بن يحيى. و«ابن حِبَّان» (٤١٨٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدَّارِمي.
ثلاثتهم (أَبو بشر، ومحمد، وأحمد) عن أبي عاصم، قال: حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٤٨١)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٩٦).
[ ١٢ / ٣٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة عمارة بن ثوبان، وابن أَخيه جعفر بن يحيى. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٣).
[ ١٢ / ٣٦٨ ]
٥٩٨٩ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«علقوا السوط حيث يراها أهل البيت» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أمر بتعليق السوط في البيت» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٦٣) عن يحيى بن العلاء، عن ابن أبي ليلى. وفي (٢٠١٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن عمارة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٢٢٩) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا النضر بن علقمة، أَبو المغيرة.
ثلاثتهم (ابن أبي ليلى، والحسن، والنضر) عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي ليلى.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٦٩: ١٠٦٧٢).
[ ١٢ / ٣٦٨ ]
٥٩٩٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن امرأة من خثعم أتت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله، إني امرأة أيم، وإني أريد أن أتزوج، فما حق الزوج على زوجته؟ فإن استطعت ذلك، وإلا جلست أيما، فقال النبي ﷺ: إن حق الزوج على زوجته، إذا أرادها على نفسها، وهي على ظهر بعيره لا تمنعه، ومن حق الزوج على الزوجة، أن لا تعطي من بيتها إلا بإذنه، وإن فعلت ذلك كان الإثم عليها، والأجر لغيرها، ومن حق الزوج على الزوجة، أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك، لعنتها الملائكة حتى ترجع، أو تتوب».
⦗٣٦٩⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٥) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ٣٠٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٩٨)، والمطالب العالية (١٦٦٥). وهذا؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٤٦٤).
[ ١٢ / ٣٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حسين بن قيس، أَبو علي الرحبي، ويقال له: حنش، عن عكرمة، ترك أحمد حديثه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٩٣.
- خالد؛ هو ابن عبد الله، الواسطي، الطحان.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
٥٩٩١ - عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«من تسع وتسعين امرأة، واحدة في الجنة، وبقيتهن في النار، فاشتد ذلك على من حضر رسول الله ﷺ من المهاجرين، فقال رسول الله ﷺ: إن المسلمة إذا حملت كان لها أجر القائم الصائم المحرم، المجاهد في سبيل الله، فإذا وضعت (^١)، فإن لها بأول (^٢) رضعة ترضعه (^٣) أجر حياة نسمة».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٦٩) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا خالد، عن حسين، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) في طبعة التأصيل: «حتى وَضَعت». والمُثبت عن «الإتحاف»، و«المطالب».
(٢) في «الإتحاف»، و«المطالب»: «في أول».
(٣) قوله: «ترضعه»، لم يرد في «الإتحاف»، و«المطالب».
(٤) إتحاف الخيرَة المَهَرة (٣١٧٩)، والمطالب العالية (١٧٦٣).
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
٥٩٩٢ - عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟ الودود، الولود، العؤود على زوجها، التي إذا آذت، أو أوذيت، جاءت حتى تأخذ بيد زوجها، ثم تقول: والله، لا أذوق غمضا حتى ترضى».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٠٩٤) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا خلف، وهو ابن خليفة، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٦٤٣)، ومجمع الزوائد ٤/ ٣١٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٦٧ و١٢٤٦٨)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (٨٣٥٨).
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال النَّسَائي: العلاء بن هلال روى عنه ابنه هلال بن العلاء غير حديث مُنكر، ولا أَدري منه أُتي، أَو من ابنه؟!. «الكامل» ٨/ ١٧٤.
- قال المِزِّي: أَبو هاشم الرُّمَّاني الواسطي، قال النَّسَائي فيما قرأت بخطه: أَبو هاشم يحيى بن دينار، وقال غيرُه: يحيى بن الأَسود، وقيل: ابن أَبي الأَسود، وقيل: ابن نافع. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٦٢.
[ ١٢ / ٣٦٩ ]
• حديث كُريب، عن ابن عباس؛
«في قول المرأة للنبي ﷺ: كتب الله الجهاد على الرجال، فإن أصابوا أجروا، وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، فما يعدل ذلك من النساء؟ قال: طاعتهن لأزواجهن، والمعرفة بحقوقهم، وقليل منكن تفعله».
يأتي برقم (٦٠٧٧).
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا؛ امرأة باتت وزوجها عليها ساخط» الحديثَ.
سلف برقم (٥٥٣٠).
[ ١٢ / ٣٧٠ ]
٥٩٩٣ - عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن عندي امرأة أحب الناس إلي، وإنها لا تمنع يد لامس؟ قال: طلقها، قال: لا أصبر عنها، قال: فاستمتع بها» (^١).
⦗٣٧١⦘
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس؟ قال: طلقها، قال: إني لا أصبر عنها، قال: فأمسكها» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٦٠٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عبد الكريم. و«النَّسَائي» ٦/ ٦٧، وفي «الكبرى» (٥٣٢١) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وغيره، عن عبد الكريم. وفي ٦/ ١٧٠، وفي «الكبرى» (٥٣٢٠ و٥٦٣٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أنبأنا هارون بن رئاب.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٧٠.
[ ١٢ / ٣٧٠ ]
كلاهما (عبد الكريم بن أبي المخارق أَبو أمية، وهارون بن رئاب) عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي ٦/ ١٧٠: هذا خطأ والصواب مرسل.
- وقال أيضا ٦/ ٦٧: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه، وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة، وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم.
- وقال أيضا، عقب (٥٦٣٠): قد خولف النضر بن شميل فيه: رواه غيره، عن حماد بن سلمة، عن هارون بن رئاب، وعبد الكريم المعلم، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير (^٢)، قال: عبد الكريم: «عن ابن عباس» وعبد الكريم ليس بذلك القوي، وهارون بن رئاب ثقة، وحديث هارون أولى بالصواب، وهارون أرسله.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٨٠٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٥٤.
(٢) تحرف في طبعتي الرسالة والتأصيل إلى: «عبد الله بن عُبيد الله بن عمير»، وهو عبد الله بن عُبيد بن عُمير بن قتادة، الليثي، أَبو هاشم المَكِّي. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٥٩.
[ ١٢ / ٣٧١ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (١٢٣٦٥) عن مَعمَر. و«النَّسَائي» ٦/ ٦٧، وفي «الكبرى» (٥٣٢١) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، وغيره.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وحماد بن سلمة) عن هارون بن رئاب، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، إن امرأتي ذات ميسم، وإنها والله ما تمنع يد لامس؟ فقال النبي ﷺ: طلقها، فقال: يا رسول الله، لو أني أفارقها؟ ثلاث، قال: فاستمتع بأهلك» (^١). «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر قول النَّسَائي عقب الحديث.
- رواه عبد الكريم بن مالك الجَزَري، عن رجل، عن مَولًى لبني هاشم؛ عن النبي ﷺ ويأتي في أَبواب المُبهمات، برقم ().
[ ١٢ / ٣٧٢ ]
٥٩٩٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس؟ قال: غربها إن شئت، قال: إني أخاف أن تتبعها نفسي، قال: استمتع بها» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٠٤٩). و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٩، وفي «الكبرى» (٥٦٢٩) قال أَبو داود: كتب إلي حسين بن حريث المَرْوَزي، وقال النَّسَائي: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ١٦٩.
(٢) المسند الجامع (٦٥٠٢)، وتحفة الأشراف (٦١٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ١٥٤.
[ ١٢ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة، وتفرد به الفضل بن موسى عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٦٠٦).
[ ١٢ / ٣٧٣ ]
٥٩٩٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس منا من خبب عبدًا على سيده، وليس منا من أفسد امرأة على زوجها، وليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤١٣) قال: حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب، قال: حدثني الدراوَرْدي، عن ثور بن زيد، عن إسحاق بن جابر، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٩٩٤) عن مَعمَر، قال: أخبرني من سمع عكرمة يقول: قال النبي ﷺ:
«ليس منا من خبب امرأة على زوجها، وليس منا من خبب عبدًا على سيده»، «مُرسَل».
_________________
(١) المقصد العَلي (٩٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٣٢ و٥/ ٢٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٣٨)، والمطالب العالية (١٩٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٥٨).
[ ١٢ / ٣٧٣ ]
- فوائد:
- قال البخاري: إسحاق بن عبد الله العدني، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال النبي ﷺ: من أفسد امرأة على زوجها.
عبد العزيز، سمع حسين بن حريث، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن ثور.
وقال لي أَبو ثابت: حدثنا الدراوَرْدي، عن ثور بن زيد، عن إسحاق بن جابر العدني (^١)، عن عكرمة، عن النبي ﷺ بهذا.
حدثني علي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن عبد الله بن عيسى، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن يحيى بن يَعمَر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٩٥.
_________________
(١) في المطبوع: «العدوي» وهو على الصواب في أول كلام البخاري، و«الجرح والتعديل» ٢/ ٢٢٧، و«الثقات» لابن حبان ٦/ ٤٧، و«الثقات» لابن قطلوبغا (١٤٥١).
[ ١٢ / ٣٧٣ ]
- كتاب الطلاق
٥٩٩٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تسأل المرأة زوجها الطلاق، في غير كنهه، فتجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما».
أخرجه ابن ماجة (٢٠٥٤) قال: حدثنا بكر بن خلف أَبو بشر، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٨). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة (١٩٣).
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة عمارة بن ثوبان، وابن أَخيه جعفر بن يحيى. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٣).
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
٥٩٩٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أتى النبي ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، سيدي زوجني أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها؟ قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر، فقال: يا أيها الناس، ما بال أحدكم يزوج عبده أمته، ثم يريد أن يفرق بينهما، إنما الطلاق لمن أخذ بالساق».
أخرجه ابن ماجة (٢٠٨١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٢١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٠٠)، والدارقُطني (٣٩٩١)، والبيهقي ٧/ ٣٦٠.
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال صالح بن أَحمد بن حنبل: حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعتُ عبد الرَّحمَن بن مهدي، وقيل له: نَحمل عن ابن لَهيعَة؟ قال: لا، لا تحمل عنه قَليلا، ولا كَثيرًا. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٤٥.
- وقال ابن مُحرز: سأَلتُ يحيى بن مَعين، عن ابن لَهيعَة، فقال: ليس هو بذاك، وسمعتُ يحيى، مرةً أُخرى، يقول: ابن لَهيعَة، ضعيف الحديث.
وسمعتُه، مرةً أُخرى، يقول: ابن لَهيعَة في حديثه كله ليس بشيءٍ.
قال ابن مُحرز: سمعتُ يحيى، مرةً أُخرى، يقول، وسُئِل عن حديث ابن لَهيعَة؟ قال: ابن لَهيعَة ضعيف في حديثه كله، لا في بعضه. «سؤالاته» ١/ (١٣٤).
- وقال عبد الله بن الدَّورَقي: قال يحيى بن مَعين: أَنكر أَهل مِصر احتراق كتب ابن لَهيعَة، والسماع منه واحدٌ، القديم والحديث.
وذُكر عند يحيى احتراقُ كتب ابن لَهيعَة، فقال: هو ضعيف قبل أَن تحترق، وبعد ما احترقت. «الكامل» ٦/ ٤٠٧.
- وقال حرب بن إسماعيل الكرماني: سأَلتُ أَحمد بن حنبل، عن ابن لَهيعَة فضعفه. «الجرح والتعديل» ٥/ ١٤٦.
- وقال النَّسائي: عبد الله بن لَهيعَة بن عُقبة، أَبو عبد الرَّحمَن المِصري، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٣٦٣).
- وقال الدارَقُطني: ابن لَهيعَة لا يُحتج به. «العلل» (٩٤٠).
[ ١٢ / ٣٧٤ ]
٥٩٩٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ثابت بن قيس، ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، قال رسول الله ﷺ: اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة» (^١).
- وفي رواية: «جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق، إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله ﷺ: فتردين عليه حديقته؟ فقالت: نعم، فردت عليه، وأمره ففارقها» (^٢).
- وفي رواية: «أن جميلة بنت سلول أتت النبي ﷺ فقالت: والله، ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضا، فقال لها النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فأمره رسول الله ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد» (^٣).
أخرجه البخاري ٧/ ٤٦ (٥٢٧٣) قال: حدثنا أزهر بن جميل، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا خالد. وفي (٥٢٧٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا قراد أَبو نوح، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن أيوب. و«ابن ماجة» (٢٠٥٦) قال: حدثنا أزهر بن مروان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٩، وفي «الكبرى» (٥٦٢٨) قال: أخبرنا أزهر بن جميل، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (خالد الحَذَّاء، وأيوب السَّخْتِياني، وقتادة) عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٢٧٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٢٧٦).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٦٤٩٨)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٦ و٦٠٥٢ و٦٢٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٥٠)، والطبراني (١١٨٣٤ و١١٩٦٩) و٢٤/ (٥٤١ و٥٤٢)، والدارقُطني (٣٦٢٨)، والبيهقي ٧/ ٣١٣ و٣١٤، والبغوي (٢٣٤٩).
[ ١٢ / ٣٧٥ ]
ـ قال البخاري، عقب رواية أزهر: لا يتابع فيه «عن ابن عباس» (^١).
- وقال البخاري (٥٢٧٤ و٥٢٧٥): حدثنا إسحاق الواسطي، قال: حدثنا خالد (^٢)، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة؛
«أن أخت عبد الله بن أبي بهذا، وقال: تردين حديقته؟ قالت: نعم، فردتها، وأمره يطلقها» (^٣).
وقال إبراهيم بن طهمان، عن خالد، عن عكرمة، عن النبي ﷺ؛ وطلقها.
وعن ابن أبي تميمة، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال:
«جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني لا أطيقه، فقال رسول الله ﷺ: فتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم» (^٤).
- وفي ٧/ ٤٧ (٥٢٧٧) قال البخاري: حدثنا سليمان، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة؛
«أن جميلة» فذكر الحديث (^٥).
- أَخرجه عبد الرزاق (١١٧٥٩) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، قال:
«جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، لا والله، ما أعتب على ثابت دينا، ولا خلقا، ولكن أكره الكفر في الإسلام، فقال النبي ﷺ: أتردين إليه حديقته؟ قالت: نعم، فدعا النبي ﷺ ثابتا، فأخذ حديقته، وفارقها».
⦗٣٧٧⦘
وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي ابن سلول.
قال معمر: وبلغني أنها قالت يومئذ: أكره أن أعصي ربي.
قال: وبلغني أنها قالت للنبي ﷺ: بي من الجمال ما ترى، وثابت رجل دميم.
_________________
(١) قال ابن حجر: أي لا يتابع أزهر بن جميل على ذكر «ابن عباس» في هذا الحديث، بل أرسله غيره. «فتح الباري» ٩/ ٤٠١.
(٢) هو ابن عبد الله الطحان، وشيخه، هو خالد بن مِهران الحذاء.
(٣) أخرجه البيهقي ٧/ ٣١٣ من طريق إسحاق بن شاهين الواسطي، شيخ البخاري فيه.
(٤) أخرجه ابن حجر، من طريق أَبي بكر البَرقاني، عن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الشرقي، وأَبو حاتم مكي، قالا: حدثنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، به. «تغليق التعليق» ٤/ ٤٦٢.
(٥) قال البيهقي: رواه سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة؛ أن جميلة، فذكره مرسلا، وكذلك رواه وهيب، عن أيوب. «السنن الكبرى» ٧/ ٣١٣.
[ ١٢ / ٣٧٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أَخرج البخاري، عن أَزهر بن جميل، عن الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أَن امرأَة ثابت بن قيس، قصة الخُلع.
وعن المُخَرِّمي، عن قُراد، عن جَرير، عن أَيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وحماد بن سلمة، عن أَيوب.
وأَصحاب الثقفي، غير أَزهر، يرسلونه أَيضًا.
وخالد الطحان وإِبراهيم بن طهمان يرسلونه عن خالد الحذاء، عن عكرمة.
ولم يخرج مسلم لعكرمة شيئًا. «التَّتبُّع» (١٨٨).
[ ١٢ / ٣٧٧ ]
٥٩٩٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها، على عهد النبي ﷺ فأمرها النبي ﷺ أن تعتد بحيضة» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٢٢٩). والتِّرمِذي (١١٨٥ م) كلاهما عن محمد بن عبد الرحيم البزاز البغدادي، قال: حدثنا علي بن بحر القطان، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن عَمرو بن مسلم، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: وهذا الحديث رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن عَمرو بن مسلم، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
⦗٣٧٨⦘
- أخرجه عبد الرزاق (١١٨٥٨) عن مَعمَر، عن عَمرو بن مسلم، عن عكرمة مولى ابن عباس، قال:
«اختلعت امرأة ثابت بن قيس بن شماس من زوجها، فجعل رسول الله ﷺ عدتها حيضة»، «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٤٩٩)، وتحفة الأشراف (٦١٨٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥١٣)، والدارقُطني (٣٦٣١ و٣٦٣٣ و٤٠٢٦)، والبيهقي ٧/ ٤٥٠.
(٣) أخرجه الدارقُطني (٣٦٣٢ و٤٠٢٧)، والبيهقي ٧/ ٤٥٠.
[ ١٢ / ٣٧٧ ]
٦٠٠٠ - عن طاووس، أن أبا الصهباء، قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر، تتايع (^١) الناس في الطلاق، فأجازه عليهم (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وسنين من خلافة عمر، طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس استعجلوا أمرا كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم» (^٣).
- وفي رواية: «عن طاووس، أن أبا الصهباء قال لابن عباس: تعلم أنها كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي ﷺ وأَبي بكر، وثلاثا من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم» (^٤).
- وفي رواية: «عن طاووس، قال: دخلت على ابن عباس، ومعه مولاه أَبو الصهباء، فسأله أَبو الصهباء، عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا جميعها؟ فقال ابن عباس: كانوا يجعلونها واحدة، على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر،
⦗٣٧٩⦘
وولاية عمر، إلا أقلها، حتى خطب عمر الناس، فقال: قد أكثرتم في هذا الطلاق، فمن قال شيئًا فهو على ما تكلم به» (^٥).
_________________
(١) هو بياء مثناة من تحت، بين الألف والعين، وضبط أيضا بالموحدة، وهما بمعنى، ومعناه أكثروا منه، وأسرعوا إليه.
(٢) اللفظ لمسلم (٣٦٦٦).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (١١٣٣٦).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق (١١٣٣٧).
(٥) اللفظ لعبد الرزاق (١١٣٣٨).
[ ١٢ / ٣٧٨ ]
أخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٦) عن مَعمَر، قال: أخبرني ابن طاووس. وفي (١١٣٣٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن طاووس. وفي (١١٣٣٨) عن عمر بن حوشب، قال: أخبرني عَمرو بن دينار. و«أحمد» (٢٨٧٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ابن طاووس. و«مسلم» ٤/ ١٨٣ (٣٦٦٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي ٤/ ١٨٤ (٣٦٦٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا روح بن عبادة، قال: أخبرنا ابن جُريج (ح) وحدثنا ابن رافع، واللفظ له، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني ابن طاووس. وفي (٣٦٦٦) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب السَّخْتِياني، عن إبراهيم بن ميسرة. و«أَبو داود» (٢٢٠٠) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني ابن طاووس. و«النَّسَائي» ٦/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (٥٥٦٩) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن ابن طاووس.
ثلاثتهم (عبد الله بن طاووس، وعَمرو بن دينار، وإبراهيم بن ميسرة) عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٩٢)، وتحفة الأشراف (٥٦٩٣ و٥٧١٥ و٥٧٦٣)، وأطراف المسند (٣٤٥٢). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٧٧٥ و٧٧٦)، وأَبو عَوانة (٤٥٣١: ٤٥٣٦)، والطبراني (١٠٨٤٧ و١٠٩١٦ و١٠٩١٧ و١٠٩٧٥)، والدارقُطني (٤٠١٩ و٤٠٢٨: ٤٠٣١)، والبيهقي ٧/ ٣٣٦ و٣٣٧، والبغوي (٢٣٥٩).
[ ١٢ / ٣٧٩ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (١٨١٧٨) قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، أن طاووسا قال: جاء أَبو الصهباء إلى ابن عباس، فقال له: هات من هنياتك؛
⦗٣٨٠⦘
«إن الثلاث كن يحسبن على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وصدر إمارة عمر واحدة، فلما رأى عمر الناس قد تتابعوا في الطلاق، فأجازهن عليه».
ليس فيه: إبراهيم بن ميسرة، بين أيوب، وطاووس.
- وأخرجه أَبو داود (٢١٩٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن غير واحد، عن طاووس، أن رجلا، يقال له: أَبو الصهباء، كان كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا، قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة، على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وصدرا من إمارة عمر؟ قال ابن عباس: بلى؛
«كان الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا، قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة، على عهد رسول الله ﷺ وأَبي بكر، وصدرا من إمارة عمر، فلما رأى الناس، يعني: عمر، قد تتايعوا فيها، قال: أَجيزوهن عليهم».
لم يسم الراوي عن طاووس.
[ ١٢ / ٣٧٩ ]
٦٠٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«طلق ركانة بن عبد يزيد، أخو بني مطلب، امرأته ثلاثا، في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، قال: فسأله رسول الله ﷺ: كيف طلقتها؟ قال: طلقتها ثلاثا، قال: فقال: في مجلس واحد؟ قال: نعم، قال: فإنما تلك واحدة، فارجعها إن شئت، قال: فرجعها».
فكان ابن عباس يرى أنما الطلاق عند كل طهر (^١).
⦗٣٨١⦘
أخرجه أحمد (٢٣٨٧) قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير.
كلاهما (إبراهيم بن سعد، ويونس بن بكير) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٤٩٤)، وأطراف المسند (٣٦٧٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٩.
[ ١٢ / ٣٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٣٨١ ]
٦٠٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«طلق عبد يزيد - أَبو ركانة وإخوته - أم ركانة، ونكح امرأة من مزينة، فجاءت النبي ﷺ فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة، لشعرة أخذتها من رأسها، ففرق بيني وبينه، فأخذت النبي ﷺ حمية، فدعا بركانة وإخوته، ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه كذا وكذا؟ من عبد يزيد، وفلانا منه كذا وكذا؟ قالوا: نعم، قال النبي ﷺ لعبد يزيد: طلقها، ففعل، قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته، فقال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله، قال: قد علمت، راجعها، وتلا: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾» (^١).
- وفي رواية: «طلق رجل، على عهد النبي ﷺ امرأته ثلاثا، فقال النبي ﷺ: أن يراجعها، قال: إني قد طلقتها ثلاثا؟ قال: قد علمت، وقرأ النبي ﷺ: ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ الآية، قال: فارتجعها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١١٣٣٥).
[ ١٢ / ٣٨١ ]
أخرجه عبد الرزاق (١١٣٣٤ و١١٣٣٥). وأَبو داود (٢١٩٦) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي ﷺ عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- قال ابن جُريج (١١٣٣٤): وحدثني بعض بني حنطب، أن بعض الركانيات تسمي المزنية: سهيمة بنت عويمر.
- قال أَبو داود: وحديث نافع بن عجير، وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جَدِّه؛ أن ركانة طلق امرأته البتة، فردها إليه النبي ﷺ أصح، لأن ولد الرجل، وأهله، أعلم به، أن ركانة إنما طلق امرأته البتة، فجعلها النبي ﷺ واحدة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٩٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٨١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٩.
[ ١٢ / ٣٨٢ ]
٦٠٠٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾، وقال: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل﴾ الآية، وقال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾ إلى قوله: ﴿إن أرادوا إصلاحا﴾ وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته، فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثا، فنسخ ذلك، وقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها﴾ وقال: ﴿وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل﴾ الآية، وقال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، وقال: ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾
⦗٣٨٣⦘
فنسخ من ذلك، قال تعالى: ﴿ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٢١٩٥ و٢٢٨٢) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي. و«النَّسَائي» ٦/ ١٨٧ و٢١٢، وفي «الكبرى» (٥٦٧٤ و٥٧١٧) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم) عن علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢١٢.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٨٧.
(٣) المسند الجامع (٦٤٩٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٥٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٣٧ و٤٢٤.
[ ١٢ / ٣٨٢ ]
٦٠٠٤ - عن أبي حسن مولى بني نوفل، أنه استفتى ابن عباس، في مملوك كانت تحته مملوكة، فطلقها تطليقتين، ثم عتقا بعد ذلك، هل يصلح له أن يخطبها؟ قال: نعم؛
«قضى بذلك رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي حسن مولى بني نوفل، قال: كنت أنا وامرأتي مملوكين، فطلقتها تطليقتين، ثم أعتقنا جميعا، فسألت ابن عباس؟ فقال: إن راجعتها كانت عندك على واحدة، قضى بذلك رسول الله ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «عن مولى بني نوفل، يعني أبا الحسن، قال: سئل ابن عباس، عن عبد طلق امرأته بطلقتين، ثم عتقا، أيتزوجها؟ قال: نعم، قيل: عمن؟ قال: أفتى بذلك رسول الله ﷺ» (^٣).
⦗٣٨٤⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٨٩) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (١٦٣٩٦) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا شَيبان. و«أحمد» (٢٠٣١) قال: حدثنا يحيى، عن علي بن المبارك.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٢١٨٧).
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٥٤.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٠٨٨).
[ ١٢ / ٣٨٣ ]
وفي ١/ ٣٣٤ (٣٠٨٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«ابن ماجة» (٢٠٨٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«أَبو داود» (٢١٨٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي (٢١٨٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا علي بإسناده ومعناه. و«النَّسَائي» ٦/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (٥٥٩١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: سمعت يحيى، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي ٦/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (٥٥٩٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وعلي بن المبارك) عن يحيى بن أبي كثير، أن عمر بن مُعَتِّب أخبره، أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره، فذكره (^١).
- وفي رواية محمد بن رافع، عند النَّسَائي: «عن الحسن مولى بني نوفل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٩٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٦١)، وأطراف المسند (٣٩٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨١٣: ١٠٨١٥)، والدارقُطني (٣٨٤٥ و٣٨٤٦)، والبيهقي ٧/ ٣٧٠ و٣٧١.
(٢) قال المِزِّي: وإنما وقع عند النَّسَائي، وحده: «عن الحسن»، فالسهو في ذلك، إما من النَّسَائي، وإما من شيخه محمد بن رافع، والله أعلم. «تحفة الأشراف».
[ ١٢ / ٣٨٤ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قيل لمعمر: يا أبا عروة، من أَبو حسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة.
- وقال أَبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، قال: قال عبد الرزاق: قال ابن المبارك لمعمر: من أَبو الحسن هذا؟ لقد تحمل صخرة عظيمة.
⦗٣٨٥⦘
- وقال أَبو داود: أَبو الحسن هذا روى عنه الزُّهْري، قال الزُّهْري: وكان من الفقهاء، روى الزُّهْري عن أبي الحسن أحاديث.
- وقال أَبو داود: وأَبو الحسن معروف.
- وعند ابن ماجة: قال عبد الرزاق: قال عبد الله بن المبارك: لقد تحمل أَبو الحسن هذا صخرة عظيمة على عنقه.
- وعند النَّسَائي: قال عبد الرزاق: قال ابن المبارك لمعمر: الحسن هذا من هو؟ لقد حمل صخرة عظيمة.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٦٣٩٥) و١٠/ ١٧٣ (٢٩٦٩٩) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عَمَّن حدثه، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي الحسن مَولًى لبني نوفل، قال: كنت أنا وامرأتي مملوكين، فطلقتها ثنتين، ثم أعتقنا بعد، فأردت مراجعتها، فانطلقت إلى ابن عباس، فسألته عن مراجعتها؟ فقال: إن راجعتها فهي عندك على واحدة، ومضت اثنتان؛
«قضى بذلك رسول الله ﷺ».
ليس فيه: «عمر بن مُعَتِّب».
[ ١٢ / ٣٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ انظر قول أحمد بن حنبل وأبي داود عقب الحديث.
- وقال علي بن المديني: عمر بن مُعَتِّب مُنكر الحديث. «الضعفاء للعقيلي» ٤/ ٣٠٢.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حَنبل: فقلتُ لأَبي: من عمر بن مُعَتِّب هذا؟ فقال: روى عنه محمد بن أَبي يحيى، قلت له: أعني عمر بن مُعَتِّب، هو ثقة؟ قال: لا أَدري. «العلل ومعرفة الرجال» (١٢٩٠).
- وقال أَبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: قال لنا أَحمد بن حَنبل: أَما أَبو حسن فعندي معروف، ولكن لا أَعرف عمر بن مُعَتِّب. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٣٢.
- وقال مسلم بن الحجاج، عن أَحمد بن حَنبل: روى عنه محمد بن أَبي يحيى، قيل له: هو ثقة؟ قال: لا أَدري. «تهذيب الكمال» ٢١/ ٥٠٩.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: عمر بن مُعَتِّب لا نعرفه. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٣٢.
- وقال النَّسَائي: عمر بن مُعَتِّب، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٤٨٨).
- وقال ابن ماكولا: عمر بن مُعَتِّب، مُنكر الحديث. «الإكمال» ٧/ ٢٨١.
[ ١٢ / ٣٨٥ ]
٦٠٠٥ - عن سعيد بن جبير، أنه سمع ابن عباس، قال: إذا حرم الرجل عليه امرأته، فهي يمين يكفرها، وقال: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقول في الحرام: يمين يكفرها، وقال ابن عباس: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٣) قال: سمعت عمر بن راشد يحدث. و«أحمد» (١٩٧٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا هشام. و«البخاري» ٦/ ١٥٦ (٤٩١١) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام. وفي ٧/ ٤٤ (٥٢٦٦) قال:
⦗٣٨٦⦘
حدثني الحسن بن صباح، سمع الربيع بن نافع، قال: حدثنا معاوية. و«مسلم» ٤/ ١٨٤ (٣٦٦٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام، يعني الدَّستوائي. وفي (٣٦٦٨) قال: حدثنا يحيى بن بشر الحريري، قال: حدثنا معاوية، يعني ابن سلام. و«ابن ماجة» (٢٠٧٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي.
ثلاثتهم (عمر بن راشد، وهشام الدَّستوائي، ومعاوية بن سلَّام) عن يحيى بن أبي كثير، عن يَعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- في رواية أَحمد، قال: حدثنا إِسماعيل، أَخبرنا هشام، قال: كَتب إِليَّ يحيى، يُحدث عن يعلى بن حكيم.
- صَرَّح يحيى بالسماع، عند مسلم (٣٦٦٨).
- في رواية إسماعيل ابن علية، عند أحمد، قال: أنبأنا هشام، قال: كتب إلى يحيى بن أبي كثير، يحدث عن عكرمة؛ أن عمر كان يقول، في الحرام: يمين يكفرها.
قال هشام: وكتب إلى يحيى، يحدث عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، أن ابن عباس كان يقول في الحرام: يمين يكفرها، فقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٦٦٨).
(٢) اللفظ لمسلم (٣٦٦٧).
(٣) المسند الجامع (٦٤٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٨)، وأطراف المسند (٣٣٨٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٧)، وأَبو عَوانة (٤٥٥٠: ٤٥٥٢ و٦٠٣٠)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٨٤٤)، والدارقُطني (٤٠٠٨: ٤٠١٠)، والبيهقي ٧/ ٣٥٠، والبغوي (٢٣٥٧).
[ ١٢ / ٣٨٥ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٧٤ (١٨٥٠٤) قال: حدثنا وكيع، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني من لا أتهم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الحرام يمين؛ ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾. «موقوف».
⦗٣٨٧⦘
- أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ٧٣ (١٨٤٩٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس. وعن جابر بن زيد، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، أنهم قالوا: الحرام يمين. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٢) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير؛ أن ابن عباس قال: هي يمين. «موقوف».
- وأخرجه عبد الرزاق (١١٣٦٠) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب. و«ابن أبي شيبة» ٥/ ٧٣ (١٨٤٩٦) قال: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن خالد. وفي (١٨٤٩٧) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب.
ثلاثتهم (يحيى بن أبي كثير، وأيوب السَّخْتِياني، وخالد الحذاء) عن عكرمة، عن عمر، قال: الحرام يمين. «موقوف».
- وأخرجه النَّسَائي ٦/ ١٥١، وفي «الكبرى» (٥٥٨٣ و١١٥٤٥) قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي الموصلي، قال: حدثنا مخلد، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال (^١): أتاه رجل، فقال: إني جعلت امرأتي علي حراما، قال: كذبت، ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ عليك أغلظ الكفارة، عتق رقبة (^٢). «موقوف» (^٣).
_________________
(١) القائل؛ سعيد بن جُبير.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٥١.
(٣) تحفة الأشراف (٥٥١١). والحديث؛ أَخرجه الطبراني (١٢٢٤٦)، والبيهقي ٧/ ٣٥٠.
[ ١٢ / ٣٨٦ ]
٦٠٠٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رجلا ظاهر من امرأته، فغشيها قبل أن يكفر، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: ما حملك على ذلك؟ فقال: يا رسول الله، رأيت بياض حجليها في القمر، فلم أملك نفسي أن وقعت عليها، فضحك رسول الله ﷺ وأمره أن لا يقربها حتى يكفر» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من امرأتي، فوقعت قبل أن أكفر؟ قال: وما حملك على ذلك يرحمك الله؟ قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، فقال: لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله، ﷿» (^٢).
⦗٣٨٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٠٦٥) قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا غُندَر. و«أَبو داود» (٢٢٢٥ م) قال: كتب إلي الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. و«التِّرمِذي» (١١٩٩) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (٥٦٢٢) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى.
كلاهما (محمد بن جعفر غُندَر، والفضل بن موسى) عن مَعمَر بن راشد، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ١٦٧.
(٣) المسند الجامع (٦٤٨٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٦). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٤٧)، والطبراني (١١٥٩٩ و١١٦٠٠)، والبيهقي ٧/ ٣٨٦. - وأخرجه مرسلا؛ سعيد بن منصور (١٨٢٥ و١٨٢٦).
[ ١٢ / ٣٨٧ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١١٥٢٥) عن مَعمَر. وفي (١١٥٢٦) عن ابن جُريج. و«أَبو داود» (٢٢٢١) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٢٢٢) قال: حدثنا الزعفراني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٢٢٣) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٢٢٢٥) قال: سمعت محمد بن عيسى يحدث به، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (٥٦٢٣) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٦/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (٥٦٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا المُعتَمِر (ح) وأنبأنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر.
خمستهم (مَعمَر بن راشد، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وإسماعيل ابن عُلَية، ومعتمر بن سليمان) عن الحكم بن أبان، عن عكرمة مولى ابن عباس (^١)، قال:
⦗٣٨٩⦘
«تظاهر رجل من امرأته، فأصابها قبل أن يكفر، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: وما حملك على ذلك؟ قال: رحمك الله، يا رسول الله، رأيت حجليها، أو قال: ساقيها - في ضوء القمر، فقال له النبي ﷺ: فاعتزلها حتى تفعل ما أمرك الله تعالى» (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعتي الرسالة، والمكنز، لسنن أبي داود، إلى: «عن عكرمة، عن ابن عباس»، والصواب أن طريق زياد بن أيوب، عن إسماعيل ابن عُلَية، مرسل، ليس فيه: «عن ابن عباس»، كما ذكر المِزِّي في «تحفة الأشراف» (٦٠٣٦)، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة، وقد نقله البيهقي، عن «سنن أبي داود»، فقال: قال (أَبو داود): وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن النبي ﷺ. «السنن الكبرى» ٧/ ٣٨٦.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١١٥٢٥).
[ ١٢ / ٣٨٨ ]
- وفي رواية: «أن رجلا ظاهر من امرأته، ثم واقعها قبل أن يكفر، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيت بياض ساقها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تكفر عنك» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا ظاهر من امرأته، فرأى بريق ساقها في القمر، فوقع عليها، فأتى النبي ﷺ فأمره أن يكفر» (^٢).
«مُرسَل».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: المرسل أولى بالصواب من المسند (^٣)، والله ﷾ أعلم.
- وأخرجه أَبو داود (٢٢٢٤) قال: حدثنا أَبو كامل، أن عبد العزيز بن المختار حدثهم، قال: حدثنا خالد، قال: حدثني محدث، عن عكرمة، عن النبي ﷺ بنحو حديث سفيان. «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٢٢٢١).
(٢) اللفظ لأبي داود (٢٢٢٢).
(٣) هذا لا يعني صحة الحديث، كما هو معروف عند الدارسين لعلل الحديث، بل معناه أن هذا لا يصح متصلا، وأن صوابه الإرسال، والمرسل ليس بحجة.
[ ١٢ / ٣٨٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: هو خطأ، إِنما هو: عكرمة؛ أَن النبي ﷺ مُرسَل. «علل الحديث» (١٢٩٤ و١٣٠٧).
[ ١٢ / ٣٨٩ ]
٦٠٠٧ - عن أبي الضحى، قال: حدثنا ابن عباس، قال:
«أصبحنا يوما، ونساء النبي ﷺ يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب، فصعد إلى النبي
⦗٣٩٠⦘
ﷺ وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد،
ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه (^١)، فدخل على النبي ﷺ فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا، ولكن آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: كذا في جميع الأصول، التي وقفت عليها، من البخاري، بحذف فاعل «فناداه»، فإن الضمير لعمر، وهو الذي دخل، وقد وقع ذلك مبينا في رواية أبي نعيم، ولفظه بعد قوله: «فسلم، فلم يجبه أحد، فانصرف، فناداه بلال، فدخل»، ومثله للنسائي، لكن قال: «فنادى بلال»، بحذف المفعول، وهو الضمير في رواية غيره، وعند الإسماعيلي: «فسلم، فلم يجبه أحد، فانحط، فدعاه بلال، فسلم، ثم دخل. «فتح الباري» ٩/ ٣٠٢.
(٢) اللفظ للبخاري.
[ ١٢ / ٣٨٩ ]
- وفي رواية: «عن أبي يعفور، عن أبي الضحى، قال (^١): تذاكرنا الشهر عنده (^٢)، فقال بعضنا: ثلاثين، وقال بعضنا: تسعا وعشرين، فقال أَبو الضحى: حدثنا ابن عباس، قال: أصبحنا يوما، ونساء النبي ﷺ يبكين، عند كل امرأة منهن أهلها، فدخلت المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، قال: فجاء عمر، ﵁، فصعد إلى النبي ﷺ وهو في علية له، فسلم عليه فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فرجع، فنادى بلال (^٣)، فدخل على النبي ﷺ فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: لا، ولكني آليت منهن شهرا، فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على نسائه» (^٤).
- في «السنن الكبرى»: «فمكث تسعا وعشرين، ثم نزل فدخل على عائشة».
⦗٣٩١⦘
أخرجه البخاري ٧/ ٣٢ (٥٢٠٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«النَّسَائي» ٦/ ١٦٦، وفي «الكبرى» (٥٦٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري.
كلاهما (علي بن المديني، وأحمد) عن مروان بن معاوية، قال: حدثنا أَبو يعفور، قال: تذاكرنا عند أبي الضحى، فقال: حدثنا ابن عباس، فذكره (^٥).
_________________
(١) القائل؛ هو أَبو يعفور عبد الرَّحمَن بن عبيد.
(٢) أي عند أبي الضحى مسلم بن صُبَيح.
(٣) تحرف في المطبوع من «سنن النَّسَائي»، «الكبرى»، و«المجتبى»، إلى: «فنادى بلالا»، وذكر ابن حجر رواية النَّسَائي هذه: «فنادى بلال»، بحذف المفعول. «فتح الباري» ٩/ ٣٠٢. - وفي «شرح معاني الآثار» ٣/ ١٢٢ من هذا الطريق: «ثم سلم، فلم يجبه أحد، فلما رأى ذلك انصرف، فدعاه بلال».
(٤) اللفظ للنسائي ٦/ ١٦٦.
(٥) المسند الجامع (٦٤٨٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٢٩).
[ ١٢ / ٣٩٠ ]
٦٠٠٨ - عن عمران بن الحارث أبي الحكم السلمي، عن ابن عباس، قال:
«هجر رسول الله ﷺ نساءه شهرا، فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل، فقال: قد برت يمينك، وقد تم الشهر» (^١).
- وفي رواية: «أن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ، فقال: تم الشهر تسعا وعشرين» (^٢).
- وفي رواية: «أتاني جبريل، ﵇، فقال: الشهر تسع وعشرون يوما» (^٣).
- وفي رواية: «تم الشهر تسع وعشرون» (^٤).
أخرجه أحمد (١٨٨٥) قال: حدثنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٣٥ (٢١٠٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد، أَبو سعيد العنقزي، قال: أخبرنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٨٥).
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ١٣٨، لفظ بَهز.
(٤) اللفظ لأحمد (٣١٥٨).
[ ١٢ / ٣٩١ ]
وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٥٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٢٤٥٤) قال: أخبرنا عَمرو بن يزيد، هو أَبو بريد الجَرْمي، بصري، عن بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٢٤٥٥) قال: أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد، وذكر كلمة، معناها: حدثنا شعبة.
⦗٣٩٢⦘
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري) عن سلمة بن كهيل، عن أبي الحكم السلمي عمران بن الحارث، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٩٤) قال: حدثنا ابن نُمير، عن حجاج، عن سلمة بن كهيل، عن رجل من بني سليم، عن ابن عباس، عن عمر، قال:
«اعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا، فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل، فقال: إن الشهر قد تم، وقد بررت».
- جعله من مسند عمر، ولم يسم الرجل من بني سليم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٨٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٢)، وأطراف المسند (٣٨١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٦)، والطبراني (١٢٧٣٧).
[ ١٢ / ٣٩١ ]
٦٠٠٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما خيرت بريرة، رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة، ودموعه تسيل على لحيته، فكلم العباس ليكلم فيه النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ لبريرة: إنه زوجك، قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: إنما أنا شافع، قال: فخيرها، فاختارت نفسها، وكان عبدًا لآل المغيرة، يقال له: مغيث» (^١).
- وفي رواية: «أن مغيثا كان عبدا، فقال: يا رسول الله، اشفع إليها، فقال رسول الله ﷺ: يا بريرة، اتقي الله، فإنه زوجك، وأَبو ولدك، فقالت: يا رسول الله، تأمرني بذلك؟ قال: لا، إنما أنا شافع، فكان دموعه تسيل على خده، فقال رسول الله ﷺ للعباس: ألا تعجب من حب مغيث بريرة، وبغضها إياه؟!» (^٢).
- وفي رواية: «كان زوج بريرة عبدا، يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها ويبكي، ودموعه تسيل على خده، فقال النبي ﷺ للعباس: يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثا؟! فقال لها النبي ﷺ:
⦗٣٩٣⦘
لو راجعتيه، فإنه أَبو ولدك، قالت: يا رسول الله، تأمرني؟ قال: إنما أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٤٤) قال: حدثنا هُشيم. و«الدَّارِمي» (٢٤٤٠) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله. و«البخاري» ٧/ ٤٨ (٥٢٨٣) قال: حدثنا محمد، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٢ / ٣٩٢ ]
و«ابن ماجة» (٢٠٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«أَبو داود» (٢٢٣١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٤٥، وفي «الكبرى» (٥٩٣٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و«ابن حِبَّان» (٤٢٧٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
أربعتهم (هُشيم بن بشير، وخالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وحماد بن سلمة) عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ صالح.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٣٠١٠) قال: أخبرنا ابن جُريج، ومَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن زوج بريرة كان عبدًا لبني فلان، ناس من الأنصار، يقال له: مغيث، والله، لكأني أنظر إليه الآن، يتبعها في سكك المدينة، وهو يبكي.
فقال أيوب، عن ابن سِيرين:
«كلم رسول الله ﷺ بريرة أن ترجع إلى زوجها، فقالت: يا رسول الله، أتأمرني بذلك؟ فقال: إنما أنا شفيع له، فقالت: لا والله، لا أرجع إليه أبدا»، «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٣٠١٢) عن الثوري، عن خالد، عن عكرمة، قال:
⦗٣٩٤⦘
«كان عبد يقال له: مغيث، وقال غير خالد: يتبعها في السكك، تسيل عيناه»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٩٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٨)، وأطراف المسند (٣٦٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٦٢)، والدارقُطني (٢١٤٠ و٣٧٧٣)، والبيهقي ٧/ ٢٢٢، والبغوي (٢٢٩٩).
[ ١٢ / ٣٩٣ ]
٦٠١٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن زوج بريرة كان عبدًا أسود، يسمى مغيثا، قال: فكنت أراه يتبعها في سكك المدينة، يعصر عينيه عليها، قال: وقضى فيها النبي ﷺ أربع قضيات: إن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى النبي ﷺ؛ الولاء لمن أعتق، وخيرها، فاختارت نفسها، فأمرها أن تعتد، قال: وتصدق عليها بصدقة، فأهدت منها إلى عائشة، ﵂، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، وإلينا هدية» (^١).
- وفي رواية: «أن زوج بريرة كان عبدًا أسود يسمى مغيثا، وكنت أراه يتبعها في سكك المدينة، يعصر عينيه عليها، قال: فقضى فيها النبي ﷺ أربع قضيات: قضى أن الولاء لمن أعتق، وخيرها، وأمرها أن تعتد، (قال: همام مرة: عدة الحرة)، قال: وتصدق عليها بصدقة، فأهدت منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، ولنا هدية» (^٢).
- وفي رواية: «إن زوج بريرة كان عبدًا أسود، يسمى مغيثا، فقضى النبي ﷺ فيها أربع قضيات: قضى أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى أن الولاء لمن أعطى الثمن، وخيرها، وأمرها أن تعتد، وتصدق عليها بصدقة، فأهدت منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان زوج بريرة عبدًا أسود، يقال له مغيث» (^٤).
⦗٣٩٥⦘
- وفي رواية: «أن زوج بريرة كان عبدًا أسود، لبني المغيرة، يوم أعتقت بريرة، والله، لكأني به في طرق المدينة ونواحيها، وإن دموعه لتسيل على لحيته، يترضاها لتختاره، فلم تفعل» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٠٥).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٧٢٤).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (١٧٨٧٨).
(٥) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ٣٩٤ ]
- وفي رواية: «خير رسول الله ﷺ بريرة، فاختارت نفسها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب. وفي (١٧٨٧٨) قال: حدثنا حفص، عن هشام. وفي ١٠/ ١٨٢ (٢٩٧٢٤) و١٤/ ٢١٦ (٣٧٤٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة. و«أحمد» (٢٥٤٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة. وفي ١/ ٣٦١ (٣٤٠٥) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة. و«البخاري» ٧/ ٤٨ (٥٢٨٠) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، وهمام، عن قتادة. وفي (٥٢٨١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. وفي (٥٢٨٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن أيوب. و«أَبو داود» (٢٢٣٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، عن قتادة. و«التِّرمِذي» (١١٥٦) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا عبدة، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب، وقتادة. و«ابن حِبَّان» (٤٢٧٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب.
ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان، وقتادة) عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗٣٩٦⦘
وقال: وسعيد بن أبي عَروبَة، هو سعيد بن مِهران، ويكنى أبا النضر.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٧٦) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن يونس، عن عكرمة؛
«أن زوج بريرة كان عبدًا أسود، يقال له مغيث عبد لبني المغيرة من بني مخزوم»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٤٩١)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٨ و٦١٨٩)، وأطراف المسند (٣٧٥٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٧٠ و٤٩٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٤١)، والطبراني (١١٨٢٥ و١١٨٢٦ و١١٨٥١ و١١٨٨٥)، والدارقُطني (٣٧٧١ و٣٧٧٢ و٣٧٧٤ و٣٧٧٧)، والبيهقي ٧/ ٢٢١ و٢٢٢ و٧/ ٤٥١.
[ ١٢ / ٣٩٥ ]
٦٠١١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«اشترت عائشة بريرة من الأنصار، لتعتقها، واشترطوا عليها: أن تجعل لهم ولاءها، فشرطت ذلك، فلما جاء نبي الله ﷺ أخبرته بذلك، فقال ﷺ: إنما الولاء لمن أعتق، ثم صعد المنبر، فقال: ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، وكان لبريرة زوج، فخيرها رسول الله ﷺ: إن شاءت أن تمكث مع زوجها كما هي، وإن شاءت فارقته، ففارقته، ودخل النبي ﷺ البيت، وفيه رجل شاة، أو يد، فقال ﷺ لعائشة: ألا تطبخون لنا هذا اللحم؟ فقالت: تصدق به على بريرة، فأهدته لنا، فقال: اطبخوا، فهو عليها صدقة، ولنا هدية».
أخرجه ابن حبان (٥١٢٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، قال: حدثنا تميم بن المنتصر، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا شَريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٧٠ و٤٩٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١٢٩٤)، والطبراني (١١٧٤٤).
[ ١٢ / ٣٩٦ ]
٦٠١٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له».
أخرجه ابن ماجة (١٩٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٨٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٨).
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
• حديث سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس؛
«أن الغميصاء، أو الرميصاء، أتت النبي ﷺ تشتكي زوجها، أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء زوجها، فقال: يا رسول الله، هي كاذبة، وهو يصل إليها، ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك حتى تذوقي عسيلته».
يأتي في مسند الفضل بن العباس، برقم (١٠٦٣٤)، وانظر التعليق عليه هناك لِزامًا.
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
٦٠١٣ - عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس، أنه قال:
«ذكر التلاعن عند رسول الله ﷺ فقال عاصم بن عَدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه، أنه وجد مع أهله رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا لقولي، فذهب به إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي وجد عليه امرأته، وكان ذلك الرجل مصفرا، قليل اللحم، سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه، أنه وجد عند أهله، خدلا، آدم، كثير اللحم، فقال رسول الله ﷺ: اللهم بين، فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها، أنه وجده عندها، فلاعن رسول الله ﷺ بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: أهي التي
⦗٣٩٨⦘
قال رسول الله ﷺ: لو رجمت أحدا بغير بينة، رجمت هذه؟ فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ما لي عهد بأهلي منذ عفار النخل، قال: وعفار النخل: أنها إذا كانت تؤبر تعفر أربعين يوما، لا تسقى بعد الإبار، فوجدت مع امرأتي رجلا، وكان زوجها مصفرا، حمشا، سبط الشعر، والذي رميت به خدل إلى السواد، جعد، قطط، فقال رسول الله ﷺ: اللهم بين، ثم لاعن بينهما، فجاءت برجل يشبه الذي رميت به» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٧٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٦٠).
[ ١٢ / ٣٩٧ ]
- وفي رواية: «عن القاسم بن محمد، قال: ذكر ابن عباس المتلاعنين، فقال له عبد الله بن شداد: أهي التي قال رسول الله ﷺ: لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمتها؟ قال ابن عباس: لا، تلك امرأة أعلنت» (^١).
- وفي رواية النَّسَائي ٦/ ١٧٣: «فقال رجل لابن عباس، في المجلس: أهي التي قال رسول الله ﷺ: لو رجمت أحدا بغير بينة، رجمت هذه؟ قال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر الشر في الإسلام».
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لاعن بين العَجلاني وامرأته، قال: وكانت حبلى، فقال: والله، ما قربتها منذ عفرنا - قال: والعفر: أن يسقى النخل بعد أن يترك من السقي بعد الإبار بشهرين - قال: وكان زوجها حمش الساقين، والذراعين، أصهب الشعرة، وكان الذي رميت به ابن السحماء، قال: فولدت غلاما أسود، أجلى، جعدا، عبل الذراعين، قال: فقال ابن شداد بن الهاد لابن عباس: أهي المرأة التي قال النبي ﷺ: لو كنت راجما بغير بينة لرجمتها؟ قال: لا، تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٠٦).
[ ١٢ / ٣٩٨ ]
- وفي رواية: «لاعن رسول الله ﷺ بين أخوي بني عَجلان، أو بين رجل وامرأة - شك عبد الرَّحمَن - قال: فقال زوجها: والله، ما قربتها منذ عفرنا، والعفر: أن يسقى النخل بعد أن يترك من السقي بعد الإبار بشهرين - قال رسول الله ﷺ: اللهم بين بين، قال: وكان زوج المرأة أصهب الشعر، حمش الذراعين والساقين، قال: وكان الذي رميت به ابن السحماء، قال: فجاءت بغلام أسود، جعد، قطط، عبل الذراعين، خدلج الساقين، فقال ابن شداد: يا أبا العباس، أهي المرأة التي قال رسول الله ﷺ: لو كنت راجما أحدا بغير بينة، لرجمتها؟ قال: فقال ابن عباس: لا، وقال: تلك امرأة كانت قد أعلنت في الإسلام، قال رجل آخر: يا أبا عباس، كيف الصفة؟ فقال ابن عباس: جاءت به على الوصف السيئ» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٢٤٥١) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: حدثني يحيى بن سعيد. وفي (١٢٤٥٢) قال: أخبرنا ابن جُريج، عن أبي الزناد. وفي (١٢٤٥٣) عن إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني أَبو الزناد. و«الحميدي» (٥٢٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو الزناد. و«أحمد» (٣١٠٦) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن، عن أبي الزناد. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١٠٧) قال: حدثناه سريج، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، فذكر معناه (^٢). قال أحمد: وقال الهاشمي (^٣): «خدل»، وقال: «بعد الإبار». وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٦٠) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٤٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٧/ ٥٤ (٥٣١٠) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، عن يحيى بن سعيد،
⦗٤٠٠⦘
عن عبد الرَّحمَن بن القاسم. قال البخاري: قال أَبو صالح، وعبد الله بن يوسف (^٤): «خدلا».
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٢٤).
(٢) يعني ابن أبي الزناد، عن أبيه.
(٣) هو سليمان بن داود، أَبو أيوب، الهاشمي، ومعناه، أنه رواه عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد.
(٤) قال ابن حجر: أَبو صالح هذا، هو عبد الله بن صالح، كاتب الليث، وقد وقع في بعض النسخ، عن أبي ذر: «وقال لنا أَبو صالح»، ورواية عبد الله بن يوسف وصلها المؤلف في الحدود. «فتح الباري» ٩/ ٤٥٦.
[ ١٢ / ٣٩٩ ]
وفي ٧/ ٥٦ (٥٣١٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن القاسم. وفي ٨/ ١٧٥ (٦٨٥٥) و٩/ ٨٥ (٧٢٣٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو الزناد. وفي ٨/ ١٧٥ (٦٨٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم. و«مسلم» ٤/ ٢٠٩ (٣٧٥١) قال: حدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر، وعيسى بن حماد، المصريان، واللفظ لابن رمح، قالا: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم. وفي ٤/ ٢١٠ (٣٧٥٢) قال: وحدثنيه أحمد بن يوسف الأزدي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني سليمان، يعني ابن بلال، عن يحيى، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن القاسم. وفي (٣٧٥٣) قال: وحدثنا عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أبي الزناد. و«ابن ماجة» (٢٥٦٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد. و«النَّسَائي» ٦/ ١٧١ قال: حدثنا أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا عمر بن علي، قال: حدثنا إبراهيم بن عُقبة، عن أبي الزناد. وفي ٦/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (٥٦٣٥ و٧٢٩٥) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أنبأنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم. وفي ٦/ ١٧٤ قال: أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا محمد بن جهضم، عن إسماعيل بن جعفر، عن يحيى، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن القاسم يحدث. وفي «الكبرى» (٧٢٩٦) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو الزناد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٢٤) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه. وفي (٢٥١٤) قال: حدثنا داود بن عَمرو بن زهير الضبي، قال: حدثنا ابن أبي الزناد عبد الرَّحمَن بن عبد الله، عن أبيه.
⦗٤٠١⦘
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد، وأَبو الزناد عبد الله بن ذكوان، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن القاسم بن محمد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٧ و٦٣٢٨ و٦٣٣٠)، وأطراف المسند (٣٨١٩). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٥٥)، وأَبو عَوانة (٤٧٠٨: ٤٧١٥)، والطبراني (١٠٧١٠: ١٠٧١٥)، والبيهقي ٧/ ٤٠٦ و٤٠٧.
[ ١٢ / ٤٠٠ ]
٦٠١٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما نزلت ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾، قال سعد بن عبادة، وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم؟ قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط، فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها، من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من الله تعالى، ولكني قد تعجبت، أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل، لم يكن لي أن أهيجه، ولا أحركه، حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله، لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، قال: فما لبثوا إلا يسيرا، حتى جاء هلال بن أُمية، وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء، فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه، وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله ﷺ ما جاء به، واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله ﷺ هلال بن أُمية، ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله، إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا، فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك
⦗٤٠٢⦘
مما جئت به، والله يعلم إني لصادق، فوالله، إن رسول الله ﷺ يريد أن يأمر بضربه، إذ أنزل على رسول الله ﷺ الوحي، وكان إذا نزل عليه الوحي، عرفوا ذلك في تربد جلده، يعني، فأمسكوا عنه، حتى فرغ من الوحي،
[ ١٢ / ٤٠١ ]
فنزلت: ﴿والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم﴾ الآية كلها، فسري عن رسول الله ﷺ فقال: أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا، فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي، ﷿، فقال رسول الله ﷺ: أرسلوا إليها، فأرسلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسول الله ﷺ عليهما، وذكرهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله، يا رسول الله، لقد صدقت عليها، فقالت: كذب، فقال رسول الله ﷺ: لاعنوا بينهما، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلال، اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله، لا يعذبني الله عليها، كما لم يجلدني عليها، فشهد في الخامسة أن لعنة الله عليه، إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله، لا أفضح قومي، فشهدت في الخامسة أن غضب الله عليها، إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله ﷺ بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي به، ولا يرمى ولدها، ومن رماها، أو رمى ولدها، فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت، من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: إن جاءت به أصيهب، أريسح، حمش الساقين، فهو لهلال، وإن جاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فهو للذي رميت به، فجاءت به أورق، جعدا، جماليا، خدلج الساقين، سابغ الأليتين، فقال رسول الله ﷺ: لولا الأيمان، لكان لي ولها شأن».
⦗٤٠٣⦘
قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرا على مصر، وكان يدعى لأمه، وما يدعى لأب (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣١).
[ ١٢ / ٤٠٢ ]
- وفي رواية: «لما قذف هلال بن أُمية امرأته، قيل له: والله ليجلدنك رسول الله ﷺ ثمانين جلدة، قال: الله أعدل من ذلك أن يضربني ثمانين ضربة، وقد علم أني قد رأيت حتى استيقنت، وسمعت حتى استيقنت، لا والله، لا يضربني أبدا، قال: فنزلت آية الملاعنة» (^١).
- وفي رواية: «أن هلال بن أُمية قذف امرأته، عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء، فقال النبي ﷺ: البينة، أو حد في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا، ينطلق يلتمس البينة؟! فجعل النبي ﷺ يقول: البينة، وإلا حد في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد، فنزل جبريل، وأنزل عليه: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إن كان من الصادقين﴾ فانصرف النبي ﷺ فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي ﷺ يقول: إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي ﷺ: أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن» (^٢).
- وفي رواية: «إن رسول الله ﷺ فرق بين المتلاعنين حين تلاعنا، وقال: إذا وضعت فأتوني به قبل أن ترضعه، وقال: إن جاءت به أسود جعدا قططا،
⦗٤٠٤⦘
فهو للذي رميت به، وإن جاءت به أحمر سبطا، فهو من زوج المرأة، فجاءت به أسود جعدا، فقال رسول الله ﷺ: إن أمره لبين (^٣)، لولا ما قضى الله فيه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٦٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٧٤٧).
(٣) تحرف في المطبوع إلى: «ليس»، وأثبتناه عن نسختنا الخطية ٤/ الورقة (٤٨ - أ).
(٤) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٤٠٣ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٢٤٤٥) عن إبراهيم بن محمد، قال: أخبرني داود بن الحُصين. و«ابن أبي شيبة» (١٧٦٥٦) و١٠/ ١٦٤ (٢٩٦٧٥) و١٤/ ١٧٣ (٣٧٢٨٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا عباد بن منصور. و«أحمد» (٢١٣١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عباد بن منصور. وفي ١/ ٢٤٥ (٢١٩٩) قال: حدثنا محمد بن ربيعة، قال: حدثنا عباد بن منصور. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٦٨) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا جرير، عن أيوب. و«البخاري» ٣/ ١٧٨ (٢٦٧١) و٦/ ١٠٠ (٤٧٤٧) و٧/ ٥٣ (٥٣٠٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن هشام بن حسان. و«ابن ماجة» (٢٠٦٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان. و«أَبو داود» (٢٢٥٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: أنبأنا هشام بن حسان. وفي (٢٢٥٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور. و«التِّرمِذي» (٣١٧٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا هشام بن حسان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٦٩) قال: أخبرنا الحسن بن أحمد، قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب. و«أَبو يَعلى» (٢٧٤٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عباد بن منصور. وفي (٢٧٤١) قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، بنحوه (^١).
أربعتهم (داود بن الحُصين، وعباد بن منصور، وأيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان) عن عكرمة، فذكره (^٢).
⦗٤٠٥⦘
- قال أَبو داود (٢٢٥٤): هذا مما تفرد به أهل المدينة، حديث ابن بشار حديث هلال.
_________________
(١) يعني؛ يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور.
(٢) المسند الجامع (٦٥٠٨)، وتحفة الأشراف (٦٠١٣ و٦١٣٩ و٦٢٢٥)، وأطراف المسند (٣٦٢١ و٣٧١٦)، والمقصد العَلي (٧٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٢٨ و٥/ ١١ و٧/ ٧٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٩٣ و٣٣٤٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٩)، والطبراني (١١٨٨٣)، والدارقُطني (٣٧١٢)، والبيهقي ٧/ ٣٩٣ و٣٩٤ و٣٩٥ و٤٠٦ و٤٠٩ و١٠/ ٢٦٦، والبغوي (٢٣٧٠).
[ ١٢ / ٤٠٤ ]
ـ وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
وهكذا روى عباد بن منصور، هذا الحديث، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ
ورواه أيوب، عن عكرمة، مرسلا، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس».
- أَخرجه عبد الرزاق (١٢٤٤٤) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، قال:
«لما نزلت: ﴿الذين يرمون أزواجهم﴾ الآية، قال سعد بن عبادة: إِني أطلع الآن تفخذها (^١) رجل، فنظرت حتى أدمنت، فإن ذهبت أجمع الشهداء، لم أجمعهم حتى يقضي حاجته، وإن حدثتكم بما رأيت ضربتم ظهري ثمانين، فقال النبي ﷺ للأنصار: ألا تسمعون إلى ما قال سيدكم؟ قالوا: يا نبي الله، لا تلمه، فإنه ليس فينا أحد أشد غيرة منه، والله، ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، ولا طلق امرأة قط فاستطاع أحد منا أن يتزوجها، فقال النبي ﷺ: لا، إلا البينة التي ذكر الله، قال: فابتلي ابن عم له، وهو هلال بن أُمية، فجاء فأخبر النبي ﷺ أنه أدرك على امرأته رجلا، فأنزل الله، ﷿: ﴿والذين يرمون أزواجهم﴾ الآية إلى ﴿الصادقين﴾، فلما شهد أربع مرات، قال النبي ﷺ: قفوه، فإنها واجبة، ثم قال له: إن كنت كاذبا فتب، قال: لا، والله، إني لصادق، ثم مضى على الخامسة، ثم شهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، ثم قال النبي ﷺ: قفوها، فإنها واجبة، ثم قال لها: إن كنت كاذبة فتوبي؟ فسكتت ساعة، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، ثم مضت على الخامسة، فقال النبي ﷺ: إن جاءت به كذا، وجاءت به كذا، فهو لفلان، فجاءت به على المكروه من ذلك».
⦗٤٠٦⦘
قال معمر: فبلغني أن النبي ﷺ قال: «لولا ما أنزل الله فيه، كان لي فيه أمر».
«مُرسَل».
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «إني أطلع الآن، تفخذها»، وأثبتناه عن «تفسير عبد الرزاق» (٢٠١٢)، و«التمهيد» لابن عبد البَر ٢١/ ٢٥٧، إذ نقله عن طريق عبد الرزاق.
[ ١٢ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة اللعان جاء هلال بن أُمية.
فقال أبي: له بهذا الإسناد نحو عشرة أحاديث.
قال: فرأيت في بعض حديث عباد بن منصور، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٣٤٥ و١٤٠٣).
قلنا: يعني بهذا؛ أن عباد بن منصور دلسه، فأسقط إبراهيم بن محمد، المتهم بالكذب، وداود بن حصين، وليس بحجة، وجعله: عن عكرمة.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٧٦٠).
[ ١٢ / ٤٠٦ ]
٦٠١٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ لاعن بالحمل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٢٣٦). وأحمد (٣٣٣٩) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٠٦)، وأطراف المسند (٣٧١٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٤٥).
[ ١٢ / ٤٠٦ ]
٦٠١٦ - عن كليب بن شهاب، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أمر رجلا، حين لاعن بين المتلاعنين، أن يضع يده على فيه عند الخامسة».
⦗٤٠٧⦘
وربما قال سفيان فيه: «فإنها موجبة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أمر رجلا، حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا، أن يضع يده على فيه عند الخامسة، يقول: إنها موجبة» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٢٨). وأَبو داود (٢٢٥٥) قال: حدثنا مخلد بن خالد الشعيري. و«النَّسَائي» ٦/ ١٧٥، وفي «الكبرى» (٥٦٣٦) قال: أخبرنا علي بن ميمون.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، ومخلد الشعيري، وعلي بن ميمون) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٥٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٣٧٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٤٠٥.
[ ١٢ / ٤٠٦ ]
٦٠١٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«تزوج رجل امرأة من الأنصار من بلعَجلان، فدخل بها، فبات عندها، فلما أصبح قال: ما وجدتها عذراء، قال: فرفع شأنها إلى رسول الله ﷺ فدعا الجارية رسول الله ﷺ فسألها؟ فقالت: بلى، قد كنت عذراء، قال: فأمر بهما رسول الله ﷺ فتلاعنا، وأعطاها المهر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٦٧). وابن ماجة (٢٠٧٠) قال: حدثنا علي بن سلمة النيسابوري. و«أَبو يَعلى» (٢٧٢٣) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعلي بن سلمة، وزهير بن حرب) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: وذكر طلحة بن نافع، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٥٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٢٦)، وأطراف المسند (٣٣١١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٠٠).
[ ١٢ / ٤٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٤٠٧ ]
- العتق والموالي
- حديث ابن عباس، عن النبي ﷺ فيمن تولى غير مواليه.
يأتي برقم ().
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ وقال: إن على أمي رقبة مؤمنة، وعندي رقبة سوداء أعجمية، فقال: ائت بها، فقال: أتشهدين أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ قالت: نعم. قال: فأعتقها».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس منا من خبب عبدًا على سيده».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«الولاء لمن أعتق».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٤٠٨ ]
٦٠١٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيما رجل ولدت منه أمته، فهي معتقة عن دبر منه» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، رفعه، قال: من ولدت منه أَمته، فهي معتقة عن دبر منه، أَو قال: بعده» (^٢).
- وفي رواية: «أيما امرأة ولدت من سيدها، فهي معتقة عن دبر منه، أو قال: من بعده، وربما قالهما جميعا» (^٣).
- وفي رواية: «من وطئ أمته، فولدت له، فهي معتقة عن دبر» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١٩) عن أَبي سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٠٠٩) قال: حدثنا وكيع. وأحمد (٢٧٥٩) قال: حدثنا أسود. وفي ١/ ٣١٧ (٢٩١٢)
⦗٤٠٩⦘
قال: حدثنا حجاج. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٣٩) قال: حدثنا أَبو النضر. و«الدَّارِمي» (٢٧٣٦) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (٢٥١٥) قال: حدثنا علي بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع.
خمستهم (أَبو سفيان وكيع بن الجراح، وأسود بن عامر، وحجاج بن محمد الأعور، وأَبو النضر هاشم بن القاسم، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن شريك بن عبد الله، عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة (^٥)، فذكره (^٦).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٠٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٩١٢).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٩٣٩).
(٥) تحرف في طبعتي المجلس العلمي والتأصيل، لمصنف عبد الرزاق، إلى: «عن شريك بن عبد الله، عن عِكرمة»، وفي طبعة الكتب العلمية إلى: «عن شريك، عن الحسن بن عبد الله، عن عِكرمة»، وقد وردت رواية وكيع على الصواب عند أَبي بكر بن أَبي شيبة، وابن ماجة.
(٦) المسند الجامع (٦٥١٢)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٣)، وأطراف المسند (٣٦٣٧). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٥٦)، والطبراني (١١٥١٩)، والدارقُطني (٤٢٢٩ و٤٢٣٠ و٤٢٣٢ و٤٢٣٦)، والبيهقي ١٠/ ٣٤٦.
[ ١٢ / ٤٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
[ ١٢ / ٤٠٩ ]
٦٠١٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها».
أخرجه ابن ماجة (٢٥١٦) قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني النهشلي (^١)، عن الحسين بن عبد الله، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: هكذا وقع عنده، وهو خطأ إنما هو أَبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ١٠٨ (٧٢٤٠)، و«تحفة الأشراف». قلنا: وهو الصواب قطعا، فقد ورد على الصواب في مصادر التخريج.
(٢) المسند الجامع (٦٥١٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٥٥)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣١٣٢)، والدارقُطني (٤٢٣٣: ٤٢٣٥ و٤٢٣٧: ٤٢٤٠)، والبيهقي ١٠/ ٣٤٦.
[ ١٢ / ٤٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٢٠٠ و٢٠١، في مناكير أَبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وقال: ولأَبي بكر بن أبي سبرة غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ، روى عنه ابن جُريج أحاديث، وهو في جملة من يضع الحديث.
[ ١٢ / ٤١٠ ]
- كتاب البيوع
٦٠٢٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما قدم النبي ﷺ المدينة، كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله سبحانه: ﴿ويل للمطففين﴾، فأحسنوا الكيل بعد ذلك» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٢٢٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم، ومحمد بن عقيل بن خويلد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٩٠) قال: أخبرنا محمد بن عقيل. و«ابن حِبَّان» (٤٩١٩) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الكريم، قال: حدثني الحسين بن سعد، ابن بنت علي بن الحسين بن واقد.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن بشر، ومحمد بن عقيل، والحسين بن سعد) عن علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يزيد النحوي، أن عكرمة حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٥٢٠)، وتحفة الأشراف (٦٢٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٤١)، والبيهقي ٦/ ٣٢.
[ ١٢ / ٤١٠ ]
٦٠٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لأصحاب الكيل والميزان: إنكم قد وليتم أمرين، هلك فيهما أمم سالفة قبلكم».
أخرجه التِّرمِذي (١٢١٧) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٤١١⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه مرفوعا، إلا من حديث حسين بن قيس، وحسين بن قيس يضعف في الحديث، وقد روي هذا بإسناد صحيح، عن ابن عباس، موقوفا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢١)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٣٥).
[ ١٢ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: أَبو علي، حسين بن قيس، ويقال: حنش، عن عكرمة، منكر الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٢٣٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٢٠، في مناكير حسين بن قيس، وقال: وللحسين بن قيس أحاديث غير ما ذكرته، يروي عنه خالد الواسطي، وعلي بن عاصم أحاديث أخر، ويروي سليمان التيمي عنه، ويسميه: حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس بِضعة عشر حديثا، يشبه بعضها بعضا، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
[ ١٢ / ٤١١ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«إنه لا إيمان لمن لا أمانة له».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٤١١ ]
٦٠٢٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من ابتاع بيعا، فوجب له، فهو فيه بالخيار على صاحبه، ما لم يفارقه، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإن فارقه فلا خيار له».
أخرجه ابن حبان (٤٩١٤) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا العباس بن الوليد الخلال، قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، قال: حدثنا أَبو مُعَيد حفص بن غَيلان، قال: حدثنا سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدارقُطني (٢٨٠٦)، والبيهقي ٥/ ٢٧٠.
[ ١٢ / ٤١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سليمان بن موسى القرشي الدِّمَشقي الأَشدق منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١٦٠).
[ ١٢ / ٤١١ ]
٦٠٢٣ - عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄؛
«نهى رسول الله ﷺ أن يتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد».
⦗٤١٢⦘
قلت: يا ابن عباس، ما قوله: «لا يبيع حاضر لباد» قال: لا يكون له سمسارا» (^١).
- وفي رواية: «لا تلقوا الركبان، ولا يبيع حاضر لباد».
قال: فقلت لابن عباس: ما قوله: «لا يبيع حاضر لباد» قال: لا يكون له سمسارا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٨٧٠). وأحمد (٣٤٨٢) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«البخاري» ٣/ ٧٢ (٢١٥٨) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي ٣/ ٩٢ (٢٢٧٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد. و«مسلم» ٥/ ٥ (٣٨١٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، قالا: حدثنا عبد الرزاق.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٧٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٢١٥٨).
[ ١٢ / ٤١١ ]
و«ابن ماجة» (٢١٧٧) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو داود» (٣٤٣٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن ثور. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٥٧، وفي «الكبرى» (٦٠٤٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: أنبأنا عبد الرزاق.
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الواحد بن زياد، ومحمد بن ثور) عن مَعمَر بن راشد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٤٩٩) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«البخاري» ٣/ ٧٢ (٢١٦٣) قال: حدثني عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى.
كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الأعلى) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس، ﵄: ما معنى قوله: «لا يبيعن حاضر لباد»؟، فقال: لا يكن له سمسارا (^٢). «مختصر على الموقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥١٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٦)، وأطراف المسند (٣٤٥٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٧٨٥ و٧٨٦)، والبزار (٤٨٩٠ و٤٨٩١)، وأَبو عَوانة (٤٩٤٣ و٤٩٤٤)، والطبراني (١٠٩٢٣)، والبيهقي ٥/ ٣٤٦ و٣٤٧.
(٢) اللفظ للبخاري.
[ ١٢ / ٤١٢ ]
٦٠٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تستقبلوا السوق، ولا تحفلوا، ولا ينفق بعضكم لبعض» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٢٠٩) و٦/ ٣٩٨ (٢١٨٥٦) و١٤/ ٢٠٥ (٣٧٤٠٣) مفرقا. وأحمد (٢٣١٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد. و«التِّرمِذي» (١٢٦٨) قال: حدثنا هناد. و«أَبو يَعلى» (٢٣٤٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٢٣٥٦) قال: حدثنا خلف بن هشام.
ثلاثتهم (عبد الله بن محمد أَبو بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السَّري، وخلف بن هشام) عن أبي الأحوص، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: وحديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٥١٥)، وتحفة الأشراف (٦١١٦)، وأطراف المسند (٣٧١٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٦ م)، والطبراني (١١٧٧٤)، والبيهقي ٥/ ٣١٧.
[ ١٢ / ٤١٣ ]
٦٠٢٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قدمت عير المدينة، فاشترى النبي ﷺ منها، فربح أواقي، فقسمها في أرامل بني عبد المطلب، وقال: لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه» (^١).
⦗٤١٤⦘
- وفي رواية: «ابتاع النبي ﷺ من عير أقبلت، فربح أواقي، فقسمها بين أرامل عبد المطلب، ثم قال: لا أبتاع بيعا ليس عندي ثمنه» (^٢).
- وفي رواية: «اشترى من عير بيعا، وليس عنده ثمنه، فأربح فيه، فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال: لا أشتري بعدها شيئًا إلا وعندي ثمنه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٧١).
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٤١٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٢٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٩٣) و١/ ٣٢٣ (٢٩٧٢) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٧١) قال: حدثنا الزُّبَيري، وأسود، المعنى. و«أَبو داود» (٣٣٤٤) قال: قال عثمان: وحدثنا وكيع.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وأَبو أحمد الزُّبَيري، محمد بن عبد الله بن الزبير، وأسود بن عامر) عن شريك بن عبد الله القاضي، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو داود (٣٣٤٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وقتيبة بن سعيد، عن شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، رفعه.
ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٦)، وتحفة الأشراف (٦١١٣)، وأطراف المسند (٣٦٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٤٣)، والبيهقي ٥/ ٣٥٦. - وأخرجه مرسلا، الضياء في «المختارة (٣٦).
[ ١٢ / ٤١٤ ]
٦٠٢٦ - عن طاووس، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فهو الطعام، أن يباع حتى يستوفى».
وربما قال سفيان: «حتى يكال».
⦗٤١٥⦘
قال ابن عباس برأيه: ولا أحسب كل شيء إلا مثله (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام، حتى يستوفيه، أو يستوفى».
وقال ابن عباس: أحسب البيوع كلها بمنزلته (^٢).
- وفي رواية: «من ابتاع طعاما، فلا يبيعه حتى يقبضه».
قال مسعر (^٣): وأظنه قال: أو علفا (^٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يبيع الرجل طعاما، حتى يستوفيه».
قلت لابن عباس: كيف ذاك؟ قال: ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ (^٥).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٨٥).
(٣) مسعر؛ هو ابن كدام، وهو راوي الحديث عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس.
(٤) اللفظ لأحمد (٣٤٩٦).
(٥) اللفظ للبخاري (٢١٣٢).
[ ١٢ / ٤١٤ ]
- وفي رواية: «من ابتاع طعاما، فلا يبعه حتى يكتاله».
فقلت لابن عباس: لم؟ فقال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجأ (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٢١٠) قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس. وفي (١٤٢١١) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. و«الحميدي» (٥١٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«ابن أبي شيبة» (٢١٧٥٢) قال: حدثنا هُشيم، عن عَمرو بن دينار. وفي ٦/ ٣٦٩ (٢١٧٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن طاووس. و«أحمد» (١٨٤٧) قال: حدثنا هُشيم، قال:
⦗٤١٦⦘
أخبرنا عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٢١ (١٩٢٨) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ١/ ٢٥٢ (٢٢٧٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا عبد الله بن طاووس. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٤٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ابن طاووس.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٨٣٣).
[ ١٢ / ٤١٥ ]
وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩٦) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: أخبرنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة. و«البخاري» ٣/ ٦٨ (٢١٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن ابن طاووس. وفي (٢١٣٥) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال: الذي حفظناه من عَمرو بن دينار. و«مسلم» ٥/ ٧ (٣٨٣٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا أَبو الربيع العتكي، وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، عن عَمرو بن دينار. وفي (٣٨٣١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وأحمد بن عَبدة، قالا: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، وهو الثوري، كلاهما عن عَمرو بن دينار، بهذا الإسناد نحوه. وفي (٣٨٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي (٣٨٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن طاووس. و«ابن ماجة» (٢٢٢٧) قال: حدثنا عمران بن موسى الليثي، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) وحدثنا بشر بن معاذ الضرير، قال: حدثنا أَبو عَوانة، وحماد بن زيد، قالا: حدثنا عَمرو بن دينار. و«أَبو داود» (٣٤٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن طاووس. وفي (٣٤٩٧) قال: حدثنا مُسدد، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عَمرو بن دينار. و«التِّرمِذي» (١٢٩١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار.
[ ١٢ / ٤١٦ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (٦١٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا قاسم، عن سفيان، عن ابن طاووس. وفي ٧/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (٦١٤٦) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن عَمرو. وفي ٧/ ٢٨٥ قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. وفي ٧/ ٢٨٥، وفي «الكبرى» (٦١٤٩) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي «الكبرى» (٦١٤٧) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاووس. وفي (٦١٤٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و«ابن حِبَّان» (٤٩٨٠) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثني عَمرو بن دينار.
ثلاثتهم (عبد الله بن طاووس، وعَمرو بن دينار، وعبد الملك بن ميسرة) عن طاووس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر عَمرو بن دينار، عن ابن عمر، وسمعه عن طاووس، عن ابن عباس، وهما طريقان، جميعا محفوظان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥١٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٧ و٥٧٣٦)، وأطراف المسند (٣٤٤٥ و٣٤٥٧ و٣٤٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٥)، وإسحاق «مسند ابن عباس» (٧٨٢: ٧٨٤)، والبزار (٤٦٩٨ و٤٦٩٩)، وابن الجارود (٦٠٦)، وأَبو عَوانة (٤٩٧٧: ٤٩٨٧)، والطبراني (١٠٨٧١: ١٠٨٧٨ و١٠٩١٥)، والبيهقي ٥/ ٣١٢ و٣١٣ و٣١٤، والبغوي (٢٠٨٩).
[ ١٢ / ٤١٧ ]
• حديث عَمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمر، حتى يبدو صلاحه».
- وعَمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
⦗٤١٨⦘
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى يُطْعِم».
سلف في مسند، جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.
[ ١٢ / ٤١٧ ]
٦٠٢٧ - عن أبي البَختَري الطائي، قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل، حتى يأكل منه، أو يؤكل منه، وحتى يوزن».
قال: فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحزر (^١).
- وفي رواية: عن أبي البَختَري، قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه، أو حتى يوزن».
قال: قلت لجلسائه: ما يوزن؟ قال: يخرص (^٢).
- وفي رواية: عن أبي البَختَري، قال: سألت ابن عمر، ﵄، عن السلم في النخل؟ فقال:
«نهي عن بيع النخل حتى يصلح، وعن بيع الورق نساء بناجز».
وسألت ابن عباس، عن السلم في النخل؟ فقال:
«نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يؤكل منه، أو يأكل منه، وحتى يوزن» (^٣).
⦗٤١٩⦘
- وفي رواية: عن أبي البَختَري؛ سألت ابن عمر، ﵄، عن السلم في النخل؟ فقال:
«نهى (^٤) النبي ﷺ عن بيع الثمر حتى يصلح، ونهى عن الورق بالذهب نساء بناجز».
_________________
(١) اللفظ لأحمد. - وقوله: «حتى يحزر» روي بتقديم الراء على الزاي، أي يحفظ ويصان، وبتقديم الزاي على الراء، أي يوزن، أو يخرص.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للبخاري (٢٢٤٧ و٢٢٤٨).
(٤) ذكر ابن حجر الرواية السابقة (٢٢٤٧ و٢٢٤٨) وقال: اتفقت الروايات في هذا الموضع، على أنه: «نهي» على البناء للمجهول، واختلف في الرواية الثانية، يعني هذه، وهي رواية غُندَر، فعند أبي ذر، وأبي الوقت، يعني في روايتيهما لصحيح البخاري، فقال: «نهى عمر عن بيع الثمر» الحديث، وفي رواية غيرهما: «نهى النبي ﷺ»، واقتصر مسلم على حديث ابن عباس. «فتح الباري» ٤/ ٤٣٣. وذكر المِزِّي أن رواية محمد بن جعفر، غُندَر (٢٢٤٩ و٢٢٥٠) فيها: قال أَبو البَختَري: سألت ابن عمر عن السلم في النخل؟ فقال: نهى عمر عن بيع الثمر حتى يصلح»، وفي حديث أبي الوليد (٢٢٤٧ و٢٢٤٨): «فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع النخل»، وفي رواية المستملي، عن الفربري، في حديث أبي الوليد: «فقال: نهى عن بيع النخل» فذكره، ولم يسم عمر، ولا غيره. «تحفة الأشراف» (٧٠٨١).
[ ١٢ / ٤١٨ ]
وسألت ابن عباس؟ فقال: «نهى النبي ﷺ عن بيع النخل حتى يأكل، أو يؤكل، وحتى يوزن».
قلت: وما يوزن؟ قال رجل عنده: حتى يحرز (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٥٥) قال: حدثنا غُندَر. و«أحمد» (٣١٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٠) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. و«البخاري» ٣/ ٨٦ (٢٢٤٦) قال: حدثنا آدم. قال البخاري: وقال معاذ (^٢). وفي (٢٢٤٧ و٢٢٤٨) قال: حدثنا أَبو الوليد. وفي ٣/ ٨٦ (٢٢٤٩ و٢٢٥٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. و«مسلم» ٥/ ١٢ (٣٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٤٢٠⦘
خمستهم (محمد بن جعفر غُندَر، وعبد الملك بن عَمرو، وآدم بن أبي إياس، ومعاذ بن معاذ، وأَبو الوليد الطيالسي) عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سعيد بن فيروز أبي البَختَري الطائي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٤٩ و٢٢٥٠).
(٢) قال ابن حجر: وصله الإسماعيلي، عن يحيى بن محمد، عن عُبيد الله بن معاذ، عن أبيه، به. «فتح الباري» ٤/ ٤٣٢، و«تغليق التعليق» ٣/ ٢٧٥.
(٣) المسند الجامع (٦٥١٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٠)، وأطراف المسند (٣٣٩٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٥)، وأَبو عَوانة (٥٠٢٠)، والطبراني (١٢٦٨٨)، والبيهقي ٥/ ٣٠١ و٦/ ٢٤.
[ ١٢ / ٤١٩ ]
٦٠٢٨ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٥٢). وابن ماجة (٢١٩٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، والعباس بن عبد العظيم العنبري.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو كُريب، محمد بن العلاء، والعباس العنبري) عن الأسود بن عامر، قال: حدثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عطاء، فذكره (^٢).
- في رواية أحمد؛ قال أيوب: وفسر يحيى بيع الغرر، قال: إن من الغرر: ضربة الغائص، وبيع الغرر: العبد الآبق، وبيع البعير الشارد، وبيع الغرر: ما في بطون الأنعام، وبيع الغرر: تراب المعادن، وبيع الغرر: ما في ضروع الأنعام، إلا بكيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٥١٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٦٧)، وأطراف المسند (٣٥٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٨٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٦٨)، والطبراني (١١٣٤١)، والدارقُطني (٢٨٤١).
[ ١٢ / ٤٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَيوب بن عُتبة اليمامي، أَبو يحيى القاضي، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٢١).
[ ١٢ / ٤٢٠ ]
٦٠٢٩ - عن قيس بن حبتر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ثمن الكلب، ومهر البغي، وثمن الخمر حرام» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ، عن ثمن الخمر، ومهر البغي، وثمن الكلب، وقال: إذا جاء صاحبه يطلب ثمنه، فاملأ كفيه ترابا» (^٢).
⦗٤٢١⦘
- وفي رواية: «ثمن الكلب خبيث، قال: فإذا جاءك يطلب ثمن الكلب، فاملأ كفيه ترابا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢١٣٠٧) و١٤/ ٢٠٢ (٣٧٣٨٧) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أحمد» (٢٠٩٤) و١/ ٣٥٥ (٣٣٤٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٢٧٨ (٢٥١٢) قال: حدثنا عبد الجبار بن محمد، يعني الخطابي، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو. وفي ١/ ٢٨٩ (٢٦٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٣) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٤٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا إسرائيل. و«أَبو داود» (٣٤٨٢) قال: حدثنا الربيع بن نافع، أَبو توبة، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الجبار الخطابي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وعُبيد الله بن عَمرو) عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن قيس بن حبتر التميمي، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٣٨٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٥١٢).
(٤) المسند الجامع (٦٥٢٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٢)، وأطراف المسند (٣٨٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٠١)، والدارقُطني (٢٨١٤)، والبيهقي ٦/ ٦.
[ ١٢ / ٤٢٠ ]
٦٠٣٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ في أشياء حرمها: وثمن الكلب».
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٠٩، وفي «الكبرى» (٦٢١٨) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا سعيد بن عيسى، قال: أنبأنا المفضل بن فضالة، عن ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٣١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٠١٨).
[ ١٢ / ٤٢١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تَفرَّد به المُفَضل بن فَضالة، عن ابن جُريج. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٦٩٦).
[ ١٢ / ٤٢١ ]
٦٠٣١ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء، والكلإ، والنار، وثمنه حرام».
قال أَبو سعيد: يعني الماء الجاري.
أخرجه ابن ماجة (٢٤٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٤١٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٠٥).
[ ١٢ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن خِراش، عن العوام بن حوشب، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ٨٠.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سمعتُ أَبي يقول: عبد الله بن خراش منكر الحديث، ذاهب الحديث، ضعيف الحديث.
وقال عبد الرَّحمَن: سُئل أَبو زُرعة عن عبد الله بن خِراش، قال: ليس بشيءٍ، ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٥/ ٤٥.
- وقال البَرذَعي: قلتُ لأَبي زُرعَة الرازي: عبد الله بن خِراش؟ قال: منكر الحديث، يحدث عن العوام بأَحاديث مناكير. «سؤالاته» (٢٨٣).
- وقال النَّسَائي: عبد الله بن خِراش، عن العوام بن حوشب، ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكين» (٣٤٢).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٦٦ في مناكير عبد الله بن خِراش.
وقال ٦/ ٥٦٩: ولا أَعلم أَنه يَروي عن غير العوام أَحاديث، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
- وقال الدارقُطني: تَفرَّد به العوام بن حوشب، عن مجاهد، وتَفَرَّد به ابن أَخيه عبد الله بن خِراش بن حوشب، عن عَمِّه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٣٩).
[ ١٢ / ٤٢٢ ]
٦٠٣٢ - عن ابن وَعلَة المصري، أنه سأل عبد الله بن عباس، عما يعصر من العنب؟ فقال ابن عباس:
⦗٤٢٣⦘
«أهدى رجل لرسول الله ﷺ راوية خمر، فقال له رسول الله ﷺ: أما علمت أن الله حرمها؟ قال: لا، فساره رجل إلى جنبه، فقال رسول الله ﷺ: بم ساررته، فقال: أمرته أن يبيعها، فقال له رسول الله ﷺ: إن الذي حرم شربها حرم بيعها؟ ففتح الرجل المزادتين حتى ذهب ما فيهما» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا أهدى إلى النبي ﷺ راوية خمر، فقال: إن الخمر قد حرمت، فدعا رجلا فساره، فقال: ما أمرته؟ فقال: أمرته ببيعها، قال: فإن الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: فصبت» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، قال: سألت ابن عباس عن بيع الخمر؟ فقال: كان لرسول الله ﷺ صديق من ثقيف، أو من دوس، فلقيه بمكة، عام الفتح، براوية خمر يهديها إليه، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا فلان، أما علمت أن الله حرمها؟ فأقبل الرجل على غلامه، فقال: اذهب فبعها، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا فلان، بماذا أمرته؟ قال: أمرته أن يبيعها، قال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، فأمر بها فأفرغت في البطحاء» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٧٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٤١).
[ ١٢ / ٤٢٢ ]
- وفي رواية: عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، قال: سألت ابن عباس، فقلت: إنا بأرض لنا بها الكروم، وإن أكثر غلاتها الخمر؟ فقال: قدم رجل من دوس، على رسول الله ﷺ براوية خمر أهداها له، فقال له رسول الله ﷺ: هل علمت أن الله حرمها بعدك؟ فأقبل صاحب الراوية على إنسان معه فأمره، فقال النبي ﷺ: بماذا أمرته؟ قال: ببيعها، قال: هل علمت أن الذي حرم شربها حرم بيعها، وأكل ثمنها؟ قال: فأمر بالمزادة فأهريقت» (^١).
⦗٤٢٤⦘
- وفي رواية: «أن رجلا خرج والخمر حلال، فأهدى لرسول الله ﷺ راوية خمر، فأقبل بها يقتادها على بعير، حتى وجد رسول الله ﷺ جالسا، فقال: ما هذا معك؟ قال: راوية خمر أهديتها لك، قال: هل علمت أن الله، ﵎، حرمها؟ قال: لا، قال: فإن الله حرمها، فالتفت الرجل إلى قائد البعير، وكلمه بشيء فيما بينه وبينه، فقال: ماذا قلت له؟ قال: أمرته ببيعها، قال: إن الذي حرم شربها حرم بيعها، قال: فأمر بعزالي المزادة ففتحت، فخرجت في التراب، فنظرت إليها في البطحاء ما فيها شيء» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٩٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٧٩).
[ ١٢ / ٤٢٣ ]
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، قال: سألت ابن عباس عن بيع الخمر من أهل الذمة؟ فقال: أهدى رجل من ثقيف، أو من دوس، لرسول الله ﷺ راوية، عام الفتح، وكان رسول الله ﷺ يصادقه في الجاهلية، فقال له رسول الله ﷺ: إن الله قد حرمه، فأصغى إلى غلام له معه، قال: اذهب بها إلى الحَزوَّرة، قرية إلى جنب المدينة، فبعها، قال: فقال رسول الله ﷺ: ما الذي أمرته؟ قال: أمرته أن يبيعها، قال: يا فلان، إن الذي حرم شربها حرم ثمنها، فأمر بها فأهريقت» (^١).
أخرجه مالك (٢٤٥٤) (^٢) عن زيد بن أسلم. و«أحمد» (٢٠٤١) قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن القعقاع بن حكيم. وفي ١/ ٢٤٤ (٢١٩٠) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا فليح، عن زيد بن أسلم. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٧٩) قال: حدثنا رِبعي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، قال: حدثنا زيد بن أسلم. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٧٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن زيد بن أسلم. و«الدَّارِمي» (٢٢٣٩) قال: حدثنا يَعلى، عن محمد بن إسحاق، عن القعقاع بن حكيم. وفي (٢٧٣٣)
⦗٤٢٥⦘
قال: أخبرنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد، هو ابن إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن أبي زيد، عن القعقاع بن حكيم.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٤٦٨).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٨٣٦)، وابن القاسم (١٨٣)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٥٨).
[ ١٢ / ٤٢٤ ]
و«مسلم» ٥/ ٤٠ (٤٠٤٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم (ح) وحدثنا أَبو الطاهر، واللفظ له، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أنس، وغيره، عن زيد بن أسلم. وفي (٤٠٥٠) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٧/ ٣٠٧، وفي «الكبرى» (٦٢١٥) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن زيد بن أسلم. و«أَبو يَعلى» (٢٤٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن أبي زيد، عن القعقاع بن حكيم. وفي (٢٥٩٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا رِبعي بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، قال: حدثنا زيد بن أسلم. و«ابن حِبَّان» (٤٩٤٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. وفي (٤٩٤٤) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا رِبعي بن إبراهيم، أخو إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق، قال: حدثنا زيد بن أسلم.
ثلاثتهم (زيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم، ويحيى بن سعيد) عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، فذكره (^١).
- في «الموطأ»، و«مسند أحمد» (٢٩٧٩ و٣٣٧٣)، و«سنن النَّسَائي»، و«مسند أبي يَعلى» (٢٥٩٠)، و«صحيح ابن حبان»: «ابن وَعلَة»، غير مُسَمى.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٣)، وأطراف المسند (٣٥٢٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٣٤٨ و٥٣٧٩ و٧٩٨٦ و٧٩٨٧)، والبيهقي ٦/ ١١ و١٢، والبغوي (٢٠٤٢).
[ ١٢ / ٤٢٥ ]
٦٠٣٣ - عن بركة أبي الوليد، قال: أخبرنا ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ قاعدا في المسجد، مستقبلا الحجر، قال: فنظر إلى السماء فضحك، ثم قال: لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله، ﷿، إذا حرم على قوم أكل شيء، حرم عليهم ثمنه» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: رأيت رسول الله ﷺ جالسا عند الركن، قال: فرفع بصره إلى السماء فضحك، فقال: لعن الله اليهود، ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه».
ولم يقل في حديث خالد بن عبد الله الطحان: رأيت، وقال: «قاتل الله» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نظر إلى السماء، وقال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم، فباعوها، وأكلوا أثمانها، وإن الله إذا حرم شيئا، حرم ثمنه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٧٥٤) قال: حدثنا عبد الأَعلى. و«أَحمد» (٢٢٢١) قال: حدثنا علي بن عاصم. وفي ١/ ٢٩٣ (٢٦٧٨) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٦٣) قال: حدثنا محبوب بن الحسن. و«أَبو داود» (٣٤٨٨) قال: حدثنا مُسدد، أن بشر بن المُفَضَّل، وخالد بن عبد الله الطحان حدثاهم، المعنى. و«ابن حِبَّان» (٤٩٣٨) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
سبعتهم (عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وعلي بن عاصم، وهُشيم بن بشير، ومحبوب بن الحسن، وبشر بن المُفَضَّل، وخالد بن عبد الله، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن بركة أبي الوليد، المجاشعي، فذكره (^٤).
⦗٤٢٧⦘
- في رواية هُشيم: «بركة بن العريان المجاشعي».
- صرح هُشيم بالسماع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢١).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (٦٥٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٣٧٢)، وأطراف المسند (٣٢٠٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٦٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٨٧)، والدارقُطني (٢٨١٥)، والبيهقي ٦/ ١٣ و٩/ ٣٥٣.
[ ١٢ / ٤٢٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لنا موسى بن إِسماعيل: حدثنا وُهَيب، عن خالد، عن بَركة أَبي الوليد، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ: قاتل الله اليهود، حُرِّمَت عليهم الشحوم، فأَكلوا أَثمانها.
وقال طاووس، وسعيد: عن ابن عباس، عن عمر، عن النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٢/ ١٤٧.
- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه سعيد بن سليمان الواسطي، عن هُشيم، عن خالد الحَذَّاء، عن أَبي العُريان المُجاشِعي، عن ابن عباس، قال: لعن رسول الله ﷺ اليهود، حُرِّمت عليهم الشحوم فباعوها، وأَكلوا أَثمانها، وإِن الله إِذا حَرَّم أَكل شيءٍ حَرَّم ثمنه.
فقال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إِنما هو: عن بركة أَبي الوليد، وَهِم فيه هُشيم. «علل الحديث» (١٥٤٢).
[ ١٢ / ٤٢٧ ]
• حديث ابن عباس؛ في احتجام النبي ﷺ وإعطائه للحجام أجره.
يأتي برقم ().
[ ١٢ / ٤٢٧ ]
٦٠٣٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أصاب نبي الله ﷺ خصاصة، فبلغ ذلك عليا، فخرج يلتمس عملا، يصيب فيه شيئا، ليغيث به رسول الله ﷺ، فأتى بستانا لرجل من اليهود، فاستقى له سبعة عشر دلوا، كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره، سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى نبي الله ﷺ».
⦗٤٢٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٤٤٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٤١)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ١١٩.
[ ١٢ / ٤٢٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به معتمر، عن أبيه، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٥٥٣).
[ ١٢ / ٤٢٨ ]
٦٠٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء رجل يطلب نبي الله ﷺ بدين، أو بحق، فتكلم ببعض الكلام، فهم صحابة رسول الله ﷺ به، فقال رسول الله ﷺ: مه، إن صاحب الدين له سلطان على صاحبه، حتى يقضيه».
أخرجه ابن ماجة (٢٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٤٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٣١).
[ ١٢ / ٤٢٨ ]
٦٠٣٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، وهو يقول بيده هكذا (فأومأ أَبو عبد الرَّحمَن (^١) بيده إلى الأرض): من أنظر معسرا، أو وضع له، وقاه الله من
⦗٤٢٩⦘
فيح جهنم، ألا إن عمل الجنة حزن بربوة، ثلاثا، ألا إن عمل النار سهل بسهوة، والسعيد من وقي الفتن، وما من جرعة أحب إلى الله (^٢) من جرعة غيظ يكظمها عبد، ما كظمها عبد لله، إلا ملأ الله جوفه إيمانا».
أخرجه أحمد (٣٠١٧) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا نوح بن جعونة السلمي، خراساني، عن مقاتل بن حيان، عن عطاء، فذكره (^٣).
_________________
(١) هو أَبو عبد الرَّحمَن، عبد الله بن يزيد المُقرِئ، شيخ أحمد.
(٢) في الطبعات الثلاث؛ عالم الكتب، والرسالة، والمكنز: «أحب إلي»، وأثبتناه عن «مسند إسحاق الحنظلي، مسند ابن عباس» (٩٠٢)، إذ أخرجه من طريق عبد الله بن يزيد المُقرِئ، وورد عن «مسند إسحاق» في «المطالب العالية» (٣٢٧٤). - كما أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٠٣)، وابن كثير في «تفسيره» ١/ ٧٢٠ و٢/ ١٢١، نقلا عن «مسند أحمد» على الصواب: «أحب إلى الله»، وهو الموافق للسياق.
(٣) المسند الجامع (٦٥٣٦)، وأطراف المسند (٣٥٨٨)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٣٣، والمطالب العالية (٣١٥٢ و٣٢٧٤ م). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٠٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٣٣٩).
[ ١٢ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: كنية نوح بن أبي مريم، أَبو عصمة، قاضي مرو، ويقال: إنه نوح بن جعونة، عن مقاتل بن حيان ولم يصح حديثه. «التاريخ الأوسط» ٤/ ٧٥٠ (١١٧٢).
- وقال ابن حَجر: هو نوح بن أبي مريم، بعينه، فإن اسم أبي مريم: يزيد بن جعونة، جزم بذلك ابن حبان، وقد أجمعوا على تكذيبه. «لسان الميزان» (٨٩١٤).
[ ١٢ / ٤٢٩ ]
٦٠٣٧ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير، فقال له: والله، ما عندي شيء أقضيكه اليوم، قال: فوالله لا أفارقك حتى تقضيني، أو تأتيني بحميل يحمل عنك، قال:
⦗٤٣٠⦘
والله ما عندي قضاء، وما أجد أحدا يحمل عني، قال: فجره إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن هذا لزمني، واستنظرته شهرا واحدا، فأبى حتى أقضيه، أو آتيه بحميل، فقلت: والله، ما أجد حميلا، وما عندي قضاء اليوم، فقال له رسول الله ﷺ: هل تستنظر إلا شهرا واحدا؟ قال: لا، قال: فأنا أحمل بها عنك، قال: فتحمل بها رسول الله ﷺ فذهب الرجل، فأتاه بقدر ما وعده، فقال له رسول الله ﷺ: من أين أصبت هذا الذهب؟ قال: من معدن، قال: اذهب فلا حاجة لنا فيها، ليس فيها خير، فقضاها عنه رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٩٦) قال: حدثني القَعنَبي. و«ابن ماجة» (٢٤٠٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح. و«أَبو داود» (٣٣٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي.
كلاهما (عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، ومحمد بن الصباح) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٦٥٣٥)، وتحفة الأشراف (٦١٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٤٧)، والبيهقي ٦/ ٧٤.
[ ١٢ / ٤٢٩ ]
• حديث عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«السفه عن الحق، أَن يكون لك على رجل مال، فينكر ذلك» الحديثَ.
يأتي برقم (٦٢٩٢).
- وحديث سليمان بن يسار، عن عبد الله بن عباس؛
«أَن رجلا سأَل النبي ﷺ: إِن أَبي أَدركه الحج وهو شيخ كبير، لا يثبت على راحلته، فإِن شددته خشيت أَن يموت، أَفأَحج عنه؟ قال: أَفرأَيت لو كان عليه دين فقضيته، أَكان مجزئا؟ قال: نعم، قال: فحج عن أَبيك».
سلف برقم (٥٧٧٩).
⦗٤٣١⦘
- وحديث عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال:
«قبض النبي ﷺ، وإِن درعه مرهونة عند رجل من يهود على ثلاثين صاعا من شعير، أَخذها رزقا لعياله».
يأتي برقم (٦٦٦٠).
- وحديث عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«آخر آية نزلت على النبي ﷺ، آية الربا».
يأتي برقم (٦٣٧٣).
[ ١٢ / ٤٣٠ ]
٦٠٣٨ - عن أَبي صالح، عن ابن عباس؛
«في قوله، ﷿: ﴿يا أَيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إِن كنتم مؤمنين. فإِن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله﴾ إِلى آخر الآية، فبلغنا، والله أَعلم، أَن هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عمير بن عوف، من ثقيف، وفي بني المغيرة، من بني مخزوم، كانت بنو المغيرة يربون لثقيف، فلما أَظهر الله على مكة، وضع يومئذ الربا كله، وكان أَهل الطائف قد صالحوا على أَن لهم رباهم، وما كان عليهم من ربا فهو موضوع، وكتب رسول الله ﷺ في آخر صحيفتهم؛ أَن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين أَن لا يأكلوا الربا، ولا يؤاكلوه، فأَتى بنو عمرو بن عمير، وبنو المغيرة، إِلى عتاب بن أَسيد، وهو على
⦗٤٣٢⦘
مكة، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أَشقى الناس بالربا، وضع عن الناس غيرنا، فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أَن لنا ربانا، فكتب عتاب بن أَسيد في ذلك إِلى رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية: ﴿فإِن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، فعرف بنو عمرو أَن لا يدان لهم بحرب من الله ورسوله بقوله: ﴿وإِن تبتم فلكم رؤوس أَموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ لا تظلمون فتأخذون أَكثر، ولا تظلمون فتبخسون منه، ﴿وإِن كان ذو عسرة﴾ أَن تذروه خير لكم إِن كنتم تعلمون﴾ فنظرة إِلى ميسرة وأَن تصدقوا خير لكم إِن كنتم تعلمون. واتقوا يوما ترجعون فيه إِلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ فذكروا أَن هذه الآية نزلت، وآخر آية من سورة النساء، نزلتا آخر القرآن».
[ ١٢ / ٤٣١ ]
أَخرجه أَبو يعلى (٢٦٦٨) قال: حدثنا أَحمد الأَخنسي (^١)، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الكلبي، عن أَبي صالح، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن الأثير: الأخنسي؛ بفتح الأَلف، وسُكون الخاء المعجمة، وكَسر السين المهملة، أبو عبد الله، وقيل: أبو جعفر، أحمد بن عمران بن عبد الملك الأخنسي، كوفي، سكن بغداد وحدث بها، ومن الناس من يسميه محمدًا، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: محمد بن عمران الأخنسي، كان ببغداد، يُتكلم فيه، منكر الحديث. «الأنساب» ١/ ١٥٧.
(٢) المقصد العَلي (٦٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨١٨ و٥٦٤٠)، والمطالب العالية (٣٥٣٧). والحديث؛ أخرجه مختصرا: ابن منده في «معرفة الصحابة» (٤٨٨)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٢١٨٠ و٢٧٦٢).
[ ١٢ / ٤٣٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عاصم الضحاك بن مخلد: زعم لي سفيان الثوري، قال: قال لنا الكلبي: ما حدثت عني، عن أبي صالح، عن ابن عباس، فهو كذب، فلا تروه. «الجرح والتعديل» ١/ ٧٣ و٧/ ٢٧١.
- وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: الكلبي إذا روى عن أبي صالح فليس بشيء؛ لأن الكلبي يحدث به مرة من رأيه، ومرة عن أبي صالح، ومرة عن أبي صالح، عن ابن عباس «تاريخه» ٣/ ٣/ ٤٧.
- وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى، يعني ابن معين، يقول: الكلبي، ليس بشيء. «تاريخه» (١٣٤٤).
- وقال الجُوزجاني: الكلبي محمد بن السائب، كذاب ساقط. «أحوال الرجال» (٣٧).
- وقال أبو حاتم الرازي: الناس مجتمعون على ترك حديثه لا يشتغل به، هو ذاهب الحديث. «الجرح والتعديل» ٧/ ٢٧١.
- وقال النَّسَائي: متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٥٣٩).
- وقال الدَّارَقطني: متروك الحديث. «العلل» ٣/ ١٣٥.
- وقال ابن عساكر: محمد بن السائب الكلبي وابنه هشام، كذابان رافضيان. «تاريخ دمشق» ٧٣/ ٣٤٣.
- وقال ابن حجر: متهم بالكذب ورمي بالرفض. «تقريب التهذيب» (٥٩٠١).
[ ١٢ / ٤٣٣ ]
٦٠٣٩ - عن أبي المنهال، عن ابن عباس، قال:
«قدم النبي ﷺ المدينة، وهم يسلفون في التمر، السنتين والثلاث، فقال رسول الله ﷺ: من أسلف، فليسلف في تمر معلوم، ووزن معلوم، وكيل معلوم، إلى أجل معلوم» (^١).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ، وهم يسلفون في الثمار، السنة والسنتين، أو السنتين والثلاث، فقال رسول الله ﷺ: سلفوا في الثمار، في كيل معلوم، ووزن معلوم، ووقت معلوم» (^٢).
- وفي رواية: «قدم رسول الله ﷺ وهم يسلفون في الثمار في السنين، فقال: أسلموا في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (^٣).
- وفي رواية: قدم رسول الله ﷺ المدينة، وهم يسلفون في التمر السنتين والثلاث، فنهاهم، وقال: من أسلف سلفا، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٧٠).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) اللفظ للنسائي.
[ ١٢ / ٤٣٣ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٥٩) قال: أخبرنا معمر. وفي (١٤٠٦٠) قال: أخبرنا الثوري. و«الحميدي» (٥٢٠) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٧٤٤) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«أحمد» (١٨٦٨) قال:
⦗٤٣٤⦘
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي ١/ ٢٢٢ (١٩٣٧) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٢ (٢٥٤٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٧٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. و«عَبد بن حُميد» (٦٧٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان الثوري. و«الدَّارِمي» (٢٧٤٦) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٣/ ٨٥ (٢٢٣٩) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٢٢٣٩ م) قال: حدثنا محمد (^١)، قال: أخبرنا إسماعيل. وفي (٢٢٤٠) قال: حدثنا صدقة، قال: أخبرنا ابن عُيينة (ح) وحدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٢٤١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ٨٧ (٢٢٥٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٥/ ٥٥ (٤١٢٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وعَمرو الناقد، قال عَمرو: حدثنا، وقال يحيى: أخبرنا سفيان بن عُيينة. وفي (٤١٢٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٥/ ٥٦ (٤١٢٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن سالم، جميعا عن ابن عُلَية (^٢). وفي (٤١٢٨) قال: حدثنا أَبو كُريب، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، كلاهما عن سفيان.
_________________
(١) قال ابن حجر: اختلف في محمد، فقال الجياني، لم أره منسوبا، وعندي أنه ابن سلام، وبه جزم الكلاباذي» فتح الباري» ٤/ ٤٢٩.
(٢) في طبعتي العامرة، ودار التأصيل (١٦٤٣/ ٢): «عن ابن عُيينة»، وفي «تحفة الأشراف» (٥٨٢٠): «إسماعيل ابن عُلَية»، وأخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة في «مصنفه» (٢٢٧٤٤)، وهو أحد شيوخ مسلم فيه، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قلنا وهو ابن عُلَية، وكذلك لم يذكر المِزِّي سفيان بن عُيينة في شيوخ إسماعيل بن سالم، بل ذكر إسماعيل ابن عُلَية. «تهذيب الكمال» ٣/ ١٠٢ (٤٤٨). - وقال الجياني: هكذا في نسخة أبي العلاء، عن مسلم، عن شيوخه، «عن ابن عُلَية» وهو: إسماعيل بن إبراهيم، وفي روايتنا عن أبي أحمد: «عن ابن عُيينة»، بدل «ابن عُلَية»، ورواية أبي العلاء الصواب، ومن تأمل الباب بان له ذلك. «تقييد المهمل» ٣/ ٨٦٨.
[ ١٢ / ٤٣٣ ]
و«ابن ماجة» (٢٢٨٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٣٤٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (١٣١١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (٦١٦٦ و١١٧١٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٧) قال: حدثنا زهير، عن ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٤٩٢٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث.
⦗٤٣٥⦘
خمستهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان الثوري، وسفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوارث بن سعيد) عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عبد الله بن كثير الداري، عن أبي المنهال، فذكره (^١).
- قال البخاري (٢٢٥٣): وقال عبد الله بن الوليد (^٢): حدثنا سفيان، حدثنا ابن أَبي نَجيح، وقال: في كيل مَعلوم، ووزن مَعلوم.
- في رواية محمد بن يوسف، عند الدارِمي، قال: وقد كان سفيان يذكره زمانًا: «إِلى أَجل مَعلوم»، ثم شك فيه، ولم يشك فيه عباد بن كثير (^٣).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال أَيضًا: أَبو المنهال اسمُه عبد الرَّحمن بن مُطعِم.
- وقال أَبو حاتم بن حِبَّان: أَبو المنهال هذا اسمُه عبد الرَّحمن بن مُطعِم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٠)، وأطراف المسند (٣٥١٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٨٣٢: ٨٣٥)، وابن الجارود (٦١٤ و٦١٥)، وأَبو عَوانة (٥٥١٨: ٥٥٢٣)، والطبراني (١١٢٦٣: ١١٢٦٥)، والدارقُطني (٢٧٩٨: ٢٨٠٢)، والبيهقي ٦/ ١٨ و١٩ و٢٤، والبغوي (٢١٢٥).
(٢) قال ابن حجر: هو موصول في «جامع سفيان» من طريق عبد الله بن الوليد المذكور، وهو العدني، عنه. «فتح الباري» ٤/ ٤٣٥، و«تغليق التعليق» ٣/ ٢٧٨.
(٣) في طبعة التأصيل: «ثم شككه عباد بن كثير»، والمُثبت عن النسخة المغربية الخطية، الورقة (٢٣٠/ ب).
[ ١٢ / ٤٣٤ ]
٦٠٤٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«في السلف في حَبَل الحَبَلَة ربا» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٤٥). والنَّسَائي ٧/ ٢٩٣، وفي «الكبرى» (٦١٧٢) قال: أخبرنا يحيى بن حكيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ويحيى بن حكيم) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٥٢٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٠)، وأطراف المسند (٣٢٦٠).
[ ١٢ / ٤٣٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه التِّرمِذي «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣١٦ و٣١٧) قال: حدثنا رجاء بن محمد العُذْري، قال: حدثنا عَمرو بن محمد بن أَبي رَزين، قال: حدثنا شعبة،
⦗٤٣٦⦘
عن أَيوب، قال: سمعتُ سعيد بن جُبير، يحدث عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إِذا أَسلم الرجل في حَبل الحَبلة، فهو ربًا».
وقال عبد الوَهَّاب: حدثنا أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر.
قال التِّرمِذي: فسأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: حديث أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر، أَصح.
- وقال ابن أَبي حاتم: سُئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه غُندَر، عن شعبة، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أَنه قال في بيع حَبل الحَبلة: رِبًا.
قال أَبو زُرعَة: وهم شعبة عندي في هذا الحديث، إِنما هو: عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في: بَيع حَبل الحَبلة، وهو الصحيح. «علل الحديث» (١١٧١).
[ ١٢ / ٤٣٥ ]
٦٠٤١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى عن حَبَل الحَبَلَة».
أخرجه أحمد (٢٦٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، حفظي عن أيوب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٥)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٦٣.
[ ١٢ / ٤٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه التِّرمِذي في «السُّنن» (١٢٢٩) من طريق حماد بن زيد، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أَن النبي ﷺ نَهى عن بَيع حَبل الحَبلة.
قال التِّرمِذي: حديث ابن عمر حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال: وقد روى شعبة هذا الحديث، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس.
وروى عبد الوَهَّاب الثقفي، وغيره، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، ونافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ وهذا أَصح.
- وسُئِل الدارقُطني عن حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ؛ أَنه نهى عن بيع حَبَل الحَبَلَة.
فقال: يرويه أَيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛
فرواه حماد بن زيد، وحماد بن سلمة، وابن عُلَية، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، ونافع، عن ابن عمر.
ورواه شعبة، عن أَيوب، واختُلِف عنه؛
فرواه عثمان بن عمر، وأَبو داود، عن شعبة، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر.
وخالفهم غُندَر، رواه عن شعبة، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس.
وروى سِماك بن عطية، عن أَيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
وعن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ووهم في قوله: ابن عباس.
ورواه الثقفي عبد الوَهَّاب، وابن عُيينة، عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عمر.
وقال حماد بن زيد، فيما رواه أَبو كامل الجَحدري: عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، وقال مَرةً: أَكثر علمي أَنه ابن عباس.
والصحيح: عن أَيوب، عن سعيد بن جُبير، ونافع، عن ابن عمر. «العلل» (٢٩٥٥).
[ ١٢ / ٤٣٧ ]
٦٠٤٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة» (^١).
⦗٤٣٨⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٤١٣٣). وابن حبان (٥٠٢٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري، عن سفيان.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وسفيان الثوري) عن مَعمَر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ١٠٥. والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٦١٠)، والطبراني (١١٩٩٦)، والدارقُطني (٣٠٥٨ و٣٠٥٩)، والبيهقي ٥/ ٢٨٨. وأخرجه مرسلا: ابن الجارود (٦٠٩)، والبيهقي ٥/ ٢٨٩.
[ ١٢ / ٤٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: قد روى داود بن عبد الرَّحمَن العطار، عن معمر هذا، وقال: «عن ابن عباس»، وقال الناس: عن عكرمة، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
فوَهَّن محمد هذا الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣١٩).
- وقال أَبو حاتم الرازي: الصحيح: عن عكرمة، أن النبي ﷺ مُرسلًا. «علل الحديث» (١١٤٩).
[ ١٢ / ٤٣٨ ]
٦٠٤٣ - عن أبي عميس، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ أعطى زينب امرأة ابن مسعود تمرا، أو شعيرا، بخيبر، فقال لها عاصم بن عَدي: هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة، وآخذه لرقيقي هنالك؟ فقالت: حتى أسأل عمر، فسألته، فقال: كيف بالضمان؟ كأنه كرهه».
أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٤٣) قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن أبي عميس، فذكره.
[ ١٢ / ٤٣٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو عُميس؛ عتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود، ولا تُعرف له رواية عن عبد الله بن عباس.
- رواه وكيع، وجعفر بن عَون، عن أَبي العُمَيس، عن يزيد بن جُعدُبَة، عن عُبيد بن السَّبَّاق، عن زينب امْرَأَة عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ يأتي في مسندها.
[ ١٢ / ٤٣٨ ]
- كتاب الشُّفْعَة
٦٠٤٤ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٣٧١) قال: حدثنا يوسف بن عيسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٥٩ و١١٧٢٦) عن إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (يوسف، وإسحاق) عن الفضل بن موسى، عن أبي حمزة السُّكري محمد بن ميمون، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه، مثل هذا، إلا من حديث أبي حمزة السكري، وقد روى غير واحد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أَبي مُليكة، عن النبي ﷺ، مرسلا، وهذا أصح.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٤٤٢٥ و١٤٤٣٠) قال: أخبرنا إسرائيل (^٢). و«ابن أبي شيبة» (٢٢٥٠٤ و٢٩٦٧٨ و٢٩٧١٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (٢٣٢٠٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«التِّرمِذي» (١٣٧١ م ١) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. وفي (١٣٧١ م ٢) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٦٠ و١١٧٢٧) عن محمد بن علي بن ميمون الرَّقِّي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) تصحف في المطبوع (١٤٤٢٥) إلى: «عن الثوري، قال: أخبرنا إسرائيل»، وورد على الصواب في (١٤٤٣٠).
[ ١٢ / ٤٣٩ ]
ثلاثتهم (إسرائيل بن يونس، وأَبو بكر بن عياش، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم) عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح؛ لا شفعة إلا في أرض، وقال ابن أَبي مُليكة:
«قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شيء» (^١).
⦗٤٤٠⦘
- وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة، قال: قال رسول الله ﷺ: الشريك شفيع في كل شيء» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في كل شيء: في الأرض، والدار، والجارية، والدابة».
فقال عطاء: إنما الشفعة في الأرض، والدار، فقال ابن أَبي مُليكة: تسمعني، لا أم لك، أقول: قال رسول الله ﷺ وتقول هذا؟! (^٣).
- وفي رواية ابن أبي شيبة (٢٣٢٠٢): «الأرض، والدار، والجارية، والخادم».
مرسل، ليس فيه: «ابن عباس» (^٤).
- قال التِّرمِذي: وهكذا روى غير واحد، عن عبد العزيز بن رفيع، مثل هذا، ليس فيه: «عن ابن عباس»، وهذا أصحُّ من حديث أبي حمزة، وأَبو حمزة ثقة، يمكن أن يكون الخطأ من غير أبي حمزة.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٤٤٢٥).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٤٤٣٠).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٦٧٨).
(٤) المسند الجامع (٦٥٤٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٥). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٤١)، والطبراني (١١٢٤٤)، والدارقُطني (٤٥٢٥)، والبيهقي ٦/ ١٠٩. - وأخرجه مرسلا: إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٣٩ و٨٤٠)، والبيهقي ٦/ ١٠٩.
[ ١٢ / ٤٣٩ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني، بعد أن أخرجه من طريق أبي حمزة: خالفه شعبة، وإسرائيل، وعَمرو بن أبي قيس، وأَبو بكر بن عياش، فرووه عن عبد العزيز بن رفيع، عن ابن أَبي مُليكة، مرسلا، وهو الصواب، ووهم أَبو حمزة في إسناده. «السنن» (٤٥٢٥).
[ ١٢ / ٤٤٠ ]
٦٠٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«من كانت له أرض، فأراد بيعها، فليعرضها على جاره».
⦗٤٤١⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٤٩٣) قال: حدثنا أحمد بن سنان، والعلاء بن سالم، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٤٢)، وتحفة الأشراف (٦١٣١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٨٠).
[ ١٢ / ٤٤٠ ]
- كتاب المزارعة
٦٠٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«نهى النبي ﷺ عن المحاقلة والمزابنة» (^١).
- زاد في رواية أحمد؛ «قال: وكان عكرمة يكره بيع القصيل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٣١). وأحمد (١٩٦٠). والبخاري ٣/ ٧٥ (٢١٨٧) قال: حدثنا مُسدد.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن أبي معاوية محمد بن خازم، قال: حدثنا الشيباني، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٥٤٤)، وتحفة الأشراف (٦١٠١)، وأطراف المسند (٣٦٨١)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٠٤. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٩٥)، والبيهقي ٥/ ٣٠٨.
[ ١٢ / ٤٤١ ]
- فوائد:
- الشيباني؛ هو أَبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
[ ١٢ / ٤٤١ ]
٦٠٤٧ - عن عَمرو بن دينار، قال: قلت لطاووس: يا أبا عبد الرَّحمَن، لو تركت المخابرة، فإنهم يزعمون، أن النبي ﷺ نهى عنها؟ فقال: أي عَمرو، أخبرني أعلمهم بذلك، يعني ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لم ينه عنها، ولكن قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليه خرجا معلوما».
وإن معاذا (^١)، حين قدم اليمن، أقرهم عليها، وإني، أي عَمرو، أعينهم وأعطيهم، فإن ربحوا فلي ولهم، وإن نقصوا فعلي وعليهم، وإن الحقلة في الأنصار، فسل عنها، فسألت علي بن رفاعة؟ فقال: هي المخابرة (^٢).
- وفي رواية: «عن عَمرو بن دينار، قال: كان طاووس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة، ولا يرى بالثلث والربع بأسا، فقال له مجاهد: اذهب إلى ابن رافع بن خَدِيج، فاسمع منه حديثه، فقال: إني والله، لو أعلم أن رسول الله ﷺ نهى عنه، ما فعلته، ولكن حدثني من هو أعلم منه: ابن عباس، أن رسول الله ﷺ إنما قال: لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير من أن يأخذ عليها خراجا معلوما» (^٣).
- وفي رواية: «لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا، لشيء معلوم».
قال: وقال ابن عباس: هو الحقل، وهو بلسان الأنصار: المحاقلة (^٤).
_________________
(١) القائل: «وإن معاذا»، هو طاووس، ومن هنا إلى آخره الرواية منقطعة إذ لم يدرك طاووس معاذا ﵁، وفي رواية سفيان عند البخاري (٢٣٣٠) لم يسق هذه الزيادة، لذا قال ابن حجر: زاد ابن ماجة والإسماعيلي، من هذا الوجه، عن طاووس: «وأن معاذ بن جبل أقر الناس عليها عندنا» يعني باليمن، وكأن البخاري حذف الجملة الأخيرة، لما فيها من الانقطاع بين طاووس ومعاذ. «فتح الباري» ٥/ ١٥.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ للنسائي ٧/ ٣٦.
(٤) اللفظ لعبد الرزاق (١٤٤٦٧).
[ ١٢ / ٤٤٢ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه لما سمع إكثار الناس في كراء الأرض، قال: سبحان الله، إنما قال رسول الله ﷺ: ألا منحها أحدكم أخاه، ولم ينه عن كرائها» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٦٦) قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي (١٤٤٦٧) قال: أخبرنا معمر، وابن جُريج، عن ابن طاووس. و«الحميدي» (٥١٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«أحمد» (٢٥٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٣) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و«البخاري» ٣/ ١٠٥ (٢٣٣٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، قال عَمرو. وفي ٣/ ١٠٧ (٢٣٤٢) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٣/ ١٦٦ (٢٦٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب، عن عَمرو. و«مسلم» ٥/ ٢٥ (٣٩٥٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا حماد بن زيد، عن عَمرو. وفي (٣٩٥٨) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، وابن طاووس. وفي (٣٩٥٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا الثقفي، عن أيوب (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث، عن ابن جُريج، كلهم عن عَمرو بن دينار. وفي (٣٩٦٠) قال: وحدثني عَبد بن حُميد، ومحمد بن رافع. قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس. و«ابن ماجة» (٢٤٥٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٤٥٧) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي (٢٤٦٢) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٤٦٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي،
⦗٤٤٤⦘
ومحمد بن إسماعيل، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عَمرو بن دينار.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة (٢٤٥٦).
[ ١٢ / ٤٤٣ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ٣٦، وفي «الكبرى» (٤٥٨٦) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار.
كلاهما (عَمرو بن دينار، وعبد الله بن طاووس) عن طاووس، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (٢٨٦٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال (^٢): لأن يمنح أحدكم أخاه أرضه، خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا، لشيء معلوم.
قال: قال ابن عباس: وهو الحقل، وهو بلسان الأنصار المحاقلة. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٧١٨ و٥٧٣٥)، وأطراف المسند (٣٤٥١ و٣٤٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٠٤ و٤٧٠٥)، وأَبو عَوانة (٥١٧٣: ٥١٨١)، والطبراني (١٠٨٨٠: ١٠٨٨٥)، والبيهقي ٦/ ١٣٣ و١٣٤، والبغوي (٢١٨٠).
(٢) كذا ورد في الطبعات الثلاث: عالم الكتب، والرسالة، والمكنز، والنسخ الخطية المعتمدة في تحقيق هذه الطبعات، وقد ورد في «مصنف عبد الرزاق» (١٥٢٧٩)، وهو شيخ أحمد فيه، ومن طريقه أخرجه مسلم (٣٩٦٠)، وابن ماجة (٢٤٥٧)، وأبو عَوانة (٥١٨٠)، وعندهم: «عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال».
[ ١٢ / ٤٤٤ ]
- فوائد:
- وله طرق من رواية عبد الملك بن ميسرة، عن طاووس، عن ابن عباس، وسلف في مسند رافع بن خَدِيج.
- ومن رواية عَمرو بن دينار، عن ابن عمر، قال: كنا نخابر، ولا نرى بذلك بأسا، حتى زعم رافع بن خَدِيج، أن رسول الله ﷺ نهى عنه، قال عَمرو: فذكرته لطاووس، فقال طاووس: قال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ: يمنح أحدكم أخاه الأرض، خير له من أن يأخذ لها خراجا معلوما» وسلف برقم ().
[ ١٢ / ٤٤٥ ]
٦٠٤٨ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لم يحرم المزارعة، ولكن أمر أن يرفق بعضهم ببعض» (^١).
أخرجه مسلم ٥/ ٢٥ (٣٩٥٩) قال: حدثني علي بن حُجْر. و«التِّرمِذي» (١٣٨٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«ابن حِبَّان» (٥١٩٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي.
كلاهما (علي بن حُجْر، ومحمود بن غَيلان) عن الفضل بن موسى السِّيناني، عن شَريك بن عبد الله النَّخَعي، عن شعبة بن الحجاج، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٥٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٧٩)، والبيهقي ٦/ ١٣٤.
[ ١٢ / ٤٤٥ ]
٦٠٤٩ - عن مقسم، عن ابن عباس؛
⦗٤٤٦⦘
«أن النبي ﷺ، حين افتتح خيبر، اشترط عليهم أن له الأرض، وكل صفراء وبيضاء، يعني الذهب والفضة، وقال له أهل خيبر: نحن أعلم بالأرض، فأعطناها على أن نعملها، ويكون لنا نصف الثمرة، ولكم نصفها، فزعم أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حين يصرم النخل، بعث إليهم ابن رَوَاحة، فحزر النخل، وهو الذي يدعونه أهل المدينة: الخرص، فقال: في ذا، كذا وكذا، فقالوا: أكثرت علينا يا ابن رَوَاحة، فقال: فأنا أحزر النخل، وأعطيكم نصف الذي قلت، قال: فقالوا: هذا الحق، وبه تقوم السماء والأرض، فقالوا: قد رضينا أن نأخذ بالذي قلت» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٨٢٠) قال: حدثنا موسى بن مروان الرَّقِّي، قال: حدثنا عمر بن أيوب. و«أَبو داود» (٣٤١٠) قال: حدثنا أيوب بن محمد الرَّقِّي، قال: حدثنا عمر بن أيوب. وفي (٣٤١١) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء.
كلاهما (عمر بن أيوب، وزيد بن أبي الزرقاء) عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مِهران، عن مِقسَم، فذكره.
- أَخرجه أَبو داود (٣٤١٢) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا كثير، يعني ابن هشام، عن جعفر بن برقان، قال: حدثنا ميمون، عن مقسم؛
«أن النبي ﷺ، حين افتتح خيبر، فذكر نحو حديث زيد، قال: فحزر النخل، وقال: فأنا ألي جذاذ النخل، وأعطيكم نصف الذي قلت»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٥٤٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٦٢ و١٥٠٠١)، والبيهقي ٦/ ١١٤.
[ ١٢ / ٤٤٥ ]
٦٠٥٠ - عن مقسم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ دفع خيبر أرضها ونخلها، مقاسمة على النصف» (^١).
⦗٤٤٧⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أعطى خيبر أهلها على النصف، نخلها وأرضها» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٥٥) قال: حدثنا سريج بن النعمان. و«ابن ماجة» (٢٤٦٨) قال: حدثنا إسماعيل بن توبة. و«أَبو يَعلى» (٢٣٤١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
ثلاثتهم (سريج بن النعمان، وإسماعيل بن توبة، وعثمان بن أبي شيبة) عن هُشيم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٥٤٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٨٣)، وأطراف المسند (٣٨٩٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٩٤٣ و٢٩٤٩).
[ ١٢ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
٦٠٥١ - عن كُريب، قال: سمعت ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«ملعون من انتقص شيئًا من تخوم الأرض بغير حقه» (^١).
أخرجه أَبو بكر بن أبي شيبة (٢٢٤٥٣). وأَبو يَعلى (٢٥٢١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن كُريب، عن كُريب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٠٠ و٤٨٤٣)، والمطالب العالية (١٤٧٢ و١٤٧٥). والحديث؛ أخرجه الحربي في «غريب الحديث» ٢/ ٥٥٦.
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن كُريب بن أَبي مسلم القرشي الهاشمي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٠٧).
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لعن الله من غير تخوم الأرض».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٤٤٧ ]
- كتاب الفرائض
٦٠٥٢ - عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كل قسم قسم في الجاهلية، فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام، فهو على قسم الإسلام» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٤٨٥) قال: حدثنا العباس بن جعفر. و«أَبو داود» (٢٩١٤) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٩) قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي.
ثلاثتهم (العباس، وحجاج، ومحمد بن منصور) عن موسى بن داود، قال: حدثنا محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٨٩٣ و١٩٣٣٠) قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرنا ابن طاووس، عن عطاء بن أبي رباح (ح) ومحمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«ما كان على قسم في الجاهلية، فهو على قسمة الجاهلية، وما أدرك الإسلام لم يقسم، فهو على قسمة الإسلام» (^٢).
مرسل، ليس فيه: «ابن عباس».
- أَخرجه عبد الرزاق (١٢٦٣٧) عن ابن جُريج، عن عَمرو بن دينار، قال:
«أقر النبي ﷺ ما كان من ميراث في الجاهلية، وما أدركه الإسلام لم يقسم، قسم على قسم الإسلام».
مرسل، ليس فيه: أَبو الشعثاء، ولا «ابن عباس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٩٨٩٣).
(٣) المسند الجامع (٦٥٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٦٢)، والبيهقي ٩/ ١٢٢.
[ ١٢ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: محمد بن مسلم الطائفي لم يكن به بأسٌ، وكان سفيان بن عُيينة أَثبت منه، ومن أَبيه، ومن أَهل قريته، كان إِذا حَدَّث من حِفظه، يقول كأَنه يُخطئ، وكان إِذا حَدَّث من كتابه فليس به بأسٌ. (٣٠٤).
- قال عبد الله بن أَحمد: سمعتُ أَبي يقول: محمد بن مسلم الطائفي، ما أَضعف حديثه، وضعفه جدًّا. «العلل ومعرفة الرجال» (١٧٢ و١٨٢٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» (١٦٩٩) وقال حدثني محمد بن عبد الرَّحمَن، حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني: سمعتُ أَحمد بن محمد بن حنبل، رحمة الله عليه، يقول: إِذا حَدَّث محمد بن مسلم من غير كتاب، يعني أَخطأ، قلتُ: الطائفي؟ قال: نعم، ثم ضَعَّفَه على كل حال من كتاب وغير كتاب، فرأَيتُه عنده ضَعيفًا.
- وقال النَّسائي: محمد بن مسلم ليس بذلك القوي. «السنن الكبرى» (٦١٨١).
- وقال ابن طاهر المَقدسي: محمد بن مسلم ضعيف. «ذخيرة الحفاظ» (٤٥٣٠).
[ ١٢ / ٤٤٩ ]
• حديث مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ قال:
«إن الله لم يفرض الزكاة، إلا ليطيب ما بقي من أموالكم، وإنما فرض المواريث لتكون لمن بعدكم».
سلف برقم (٥٦٩٤).
[ ١٢ / ٤٤٩ ]
٦٠٥٣ - عن طاووس، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي، فهو لأولى رجل ذكر» (^١).
- وفي رواية: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر» (^٢).
- وفي رواية: «اقسموا المال بين أهل الفرائض، على كتاب الله، فما تركت الفرائض، فلأولى رجل ذكر» (^٣).
⦗٤٥٠⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٩٠٠٤) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٣١٧٨٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن وهيب. و«أحمد» (٢٦٥٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب بن خالد. وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٤) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا وهيب بن خالد. و«الدَّارِمي» (٣١٩٣) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٨/ ١٥٠ (٦٧٣٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي ٨/ ١٥١ (٦٧٣٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. وفي ٨/ ١٥٢ (٦٧٣٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا وهيب. وفي ٨/ ١٥٣ (٦٧٤٦) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن روح. و«مسلم» ٥/ ٥٩ (٤١٤٨) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، وهو النَّرْسي، قال: حدثنا وهيب. وفي (٤١٤٩) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام العيشي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٥٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٧٤٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٤١٥٠).
[ ١٢ / ٤٤٩ ]
وفي (٤١٥٠) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، واللفظ لابن رافع، قال: إسحاق: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٥/ ٦٠ (٤١٥١) قال: وحدثنيه محمد بن العلاء، أَبو كُريب الهمداني، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن يحيى بن أيوب. و«ابن ماجة» (٢٧٤٠) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (^١). و«أَبو داود» (٢٨٩٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، ومخلد بن خالد، وهذا حديث مخلد، وهو أشبع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«التِّرمِذي» (٢٠٩٨) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. وفي (٢٠٩٨ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٩٧) قال: أخبرنا محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا حبان، يعني ابن هلال، قال: حدثنا وهيب، يعني ابن خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٣٧١) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. و«ابن حِبَّان» (٦٠٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم. وفي (٦٠٢٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق،
⦗٤٥١⦘
عن مَعمَر. وفي (٦٠٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو مَعمَر القطيعي، إسماعيل بن إبراهيم، عن محمد بن حميد المعمري، عن معمر.
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، ووهيب بن خالد، وروح بن القاسم، ويحيى بن أيوب) عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ﷺ، مُرسلًا.
_________________
(١) حديث ابن ماجة لم يورده المِزِّي في «تحفة الأشراف» (٥٧٠٥)، وهو ثابت في جميع طبعات «السنن» لابن ماجة، واستدركه ابن حَجر في «النكت الظراف» (٥٧٠٥)، وقال: أَهمله المِزِّي، وهو ثابت في الأَصل المعتمد.
[ ١٢ / ٤٥٠ ]
• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٥٠٦) قال: أَخبرنا أَحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا أَبو داود، يعني عمر بن سعد الحفَري، عن سفيان، يعني الثوري، عن ابن طاووس، عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَلْحِقُوا المَالَ بِالْفَرَائضِ، فَمَا تَرَكَتِ الفَرَائضُ، فَأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
ليس فيه: «ابن عباس» «مُرسَل» (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: سفيان الثوري أَحفظ من وُهَيب، ووُهَيب ثقة مَأمونٌ، وكأَن حديث الثوري أَشبه بالصواب.
- وأَخرجه عبد الرزاق (١٧١٩٩) عن ابن جريج، قال: قلت لاِبن طاووس: ترك أَباه وأُمه وابنته، كيف؟ قال: لاِبنته النصف لا يزاد، والسدس للأَب، والسدس للأُم، ثم السدس الآخر للأَب، قلت: فإِن ترك أُمه وابنته؟ فلابنته النصف، ولأُمه الثلث؟ قال: نعم، لا تزاد البنت على النصف، ثم أَخبرني عن أَبيه، أَنه قال (^٢):أَلحقوا المال بالفرائِض، فما تركت الفرائِض من فضل فلأَدنى رجل ذَكَر، قلتُ (^٣): قوله: أَلحقوا المال بالفرائِض التي ذكرت في القرآن؟ قال: نعم. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٥)، وأطراف المسند (٣٤٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣١)، والبزار (٤٨٨٦ و٤٨٨٧)، وابن الجارود (٩٥٥)، وأَبو عَوانة (٥٥٩٨: ٥٦٠٠)، والطبراني (١٠٩٠١: ١٠٩٠٤)، والدارقُطني (٤٠٦٨: ٤٠٧٢)، والبيهقي ٦/ ٢٣٤ و٢٣٨ و٢٣٩ و٢٥٨ و١٠/ ٣٠٦، والبغوي (٢٢١٦).
(٢) كذا ورد في الطبعات الثلاث: المجلس العلمي، والكتب العلمية، والتأصيل، والحديث؛ أَخرجه البيهقي (١٢٤٦٧) من طريق إِسحاق بن إِبراهيم الدَّبَري، راوي «المُصَنَّف»، عن عبد الرزاق، وفيه: «ثم أَخبرني عن أَبيه، أَن النبي ﷺ قال».
(٣) القائل؛ هو ابن جُريج.
[ ١٢ / ٤٥١ ]
٦٠٥٤ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أطعم جدة سدسا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ ورث جدة سدسا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٩٢٣) قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«الدَّارِمي» (٣١١٣) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (٢٧٢٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا سَلْم بن قُتيبة.
ثلاثتهم (معاوية، وأَبو نُعيم، وسلم) عن شريك بن عبد الله النخَعي، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن طاووس، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) المسند الجامع (٦٥٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٨٣)، والطبراني (١٠٩٦٨)، والبيهقي ٦/ ٢٣٤.
[ ١٢ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٢ / ٤٥٢ ]
٦٠٥٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄؛
﴿ولكل جعلنا موالي﴾ قال: ورثة. ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ قال: كان المهاجرون لما قدموا المدينة، يرث المهاجر الأَنصاري، دون ذوي رحمه، للأخوة التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نسخت (^١)،
⦗٤٥٣⦘
ثم قال: ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ إلا النصر، والرفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصى له» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في قوله تعالى: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) قال: كان المهاجرون حين قدموا المدينة تورث الأنصار، دون ذوي رحمه للأخوة التي آخى رسول الله ﷺ بينهم، فلما نزلت هذه الآية: ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك﴾ قال: نسختها: (والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) من النصرة والنصيحة والرفادة، ويوصي له، وقد ذهب الميراث» (^٣).
أخرجه البخاري ٣/ ٩٥ (٢٢٩٢) و٦/ ٥٥ (٤٥٨٠) قال: حدثنا الصلت بن محمد. وفي ٨/ ١٥٣ (٦٧٤٧) قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم. و«أَبو داود» (٢٩٢٢) قال: حدثنا هارون بن عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٨٤ و١١٠٣٧) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله الحمال.
ثلاثتهم (الصلت، وإسحاق، وهارون) عن أبي أُسامة حماد بن أُسامة، قال: حدثني إدريس بن يزيد، قال: حدثنا طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
- في رواية إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أُسامة: حدثكم إدريس.
- قال البخاري (٤٥٨٠): سمع أَبو أُسامة إدريس، وسمع إدريس طلحة.
_________________
(١) كذا في رواية الصلت، جعل المنسوخة: ﴿والذين عقدت أيمانكم﴾، والناسخة: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾، أما في رواية إسحاق وهارون فقد اختلف الأمر!!.
(٢) اللفظ للبخاري (٢٢٩٢).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٦٥٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٥٣)، والبيهقي ٦/ ٢٦٢ و١٠/ ٢٩٦.
[ ١٢ / ٤٥٢ ]
٦٠٥٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«(والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم) كان الرجل يحالف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال، فقال تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾».
⦗٤٥٤⦘
أخرجه أَبو داود (٢٩٢١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٦٢.
[ ١٢ / ٤٥٣ ]
- فوائد:
- عامة هذا موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «كان الرجل يحالف الرجل»، فهذه الجملة شبه مرفوعة، أما الحكم بالنسخ فمن قول ابن عباس.
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
٦٠٥٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«﴿إن الذين آمنوا وهاجروا﴾، ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا﴾، فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر، فنسختها، فقال تعالى: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾».
أخرجه أَبو داود (٢٩٢٤) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، قال: حدثنا علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٦٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٦٢.
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
- فوائد:
- عامة هذا الحديث موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «فكان الأعرابي لا يرث المهاجر، ولا يرثه المهاجر»، فهذه الجملة شبه مرفوعة، أما الحكم بالنسخ فمن قول ابن عباس.
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«قضى رسول الله ﷺ؛ أنه ليس لقاتل ميراث».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
⦗٤٥٥⦘
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«المرأة يعقلها عصبتها، ولا يرثون إلا ما فضل من ورثتها، وهم يقتلون قاتلها، والمرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث من مالها وعقلها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فإن النبي ﷺ قال: ليس لقاتل ميراث».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أصاب المكاتب حدا، أو ميراثا، ورث بحساب ما عتق منه».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٤٥٤ ]
٦٠٥٨ - عن عوسجة، عن ابن عباس؛
«أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا، إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا مات، ولم يدع أحدا يرثه، فقال النبي ﷺ: ابتغوا، فلم يجدوا أحدا يرثه، فدفع النبي ﷺ ميراثه إلى مولى له، أعتقه الميت، هو الذي له الولاء، هو الذي أعتق» (^٢).
- وفي رواية: «أن رجلا مات، ولم يدع وارثا، إلا غلاما له كان أعتقه، فقال رسول الله ﷺ: هل له أحد؟ قالوا: لا، إلا غلاما له كان أعتقه، فجعل رسول الله ﷺ ميراثه له» (^٣).
- وفي رواية: «أن رجلا مات، فقال النبي ﷺ: ابتغوا له وارثا، فلم يجدوا وارثا، فدفع ميراثه إلى الذي أعتقه من أسفل» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٦١٩١).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ للنسائي (٦٣٧٧).
[ ١٢ / ٤٥٥ ]
أخرجه عبد الرزاق (١٦١٩١) قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (١٦١٩٢) عن ابن عُيينة. و«الحميدي» (٥٣٣) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩٣٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٥٨ (٣٣٦٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٢٧٤١) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٢٩٠٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«التِّرمِذي» (٢١٠٦) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٣٧٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي، قال: حدثنا سفيان، يعني ابن عُيينة. وفي (٦٣٧٧) قال: أخبرنا أَبو داود، واسمه سليمان بن سيف الحراني، قال: حدثنا أَبو عاصم، واسمه الضحاك بن مخلد، عن ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.
ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وحماد بن سلمة) عن عَمرو بن دينار، عن عوسجة مولى ابن عباس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٦٣٧٦): لا نعلم (^٢) أن أحدا يروي عنه غير عَمرو بن دينار، ولم نجد هذا الحديث إلا عند عوسجة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥١)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٦)، وأطراف المسند (٣٨١٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦١)، والطبراني (١٢٢٠٩: ١٢٢١١)، والبيهقي ٦/ ٢٤٢.
(٢) زاد قبله في «تحفة الأشراف»: عَوسَجة ليس بالمشهور.
[ ١٢ / ٤٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عوسجة مولى ابن عباس الهاشمي، روى عنه عَمرو بن دينار، ولم يصح. «التاريخ الكبير» ٧/ ٧٦.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٢٩، في مناكير عوسجة، وقال: ولا يُتابَع عليه.
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار عن عوسجة مولى ابن عباس؛ أن رجلا توفي على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه، الحديث.
⦗٤٥٧⦘
فقلت له: فإن ابن عُيينة ومحمد بن مسلم الطائفي يقولان: عن عوسجة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
فقلت له: اللذين يقولان: «ابن عباس»، محفوظ؟ فقال: نعم، قصر حماد بن زيد.
قلت لأبي: يصح هذا الحديث؟ قال: عوسجة ليس بالمشهور. «علل الحديث» (١٦٤٣).
- وأخرجه البيهقي من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا سليمان، وعارم، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو، عن عوسجة مولى ابن عباس؛ أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ ولم يدع وارثا إلا مَولَى له، هو أعتقه، فأعطاه النبي ﷺ ميراثه.
قال القاضي، يعني إسماعيل بن إسحاق: هكذا رواه حماد بن زيد مرسلا، لم يبلغ به ابن عباس.
قال البيهقي: وكذلك رواه روح بن القاسم، عن عَمرو بن دينار، مرسلا، ثم أخرجه البيهقي من طريق يزيد بن زُريع، عن روح، عن عَمرو، عن عوسجة، به، مُرسلًا. «الكبرى» ٦/ ٢٤٢.
[ ١٢ / ٤٥٦ ]
٦٠٥٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا مساعاة في الإسلام، من ساعى في الجاهلية، فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا، من غير رشدة، فلا يرث، ولا يورث» (^١).
أخرجه أحمد (٣٤١٦). وأَبو داود (٢٢٦٤) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم) عن معتمر، عن سلم، يعني ابن أبي الذيال، قال: حدثني بعض أصحابنا، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
⦗٤٥٨⦘
- في رواية أحمد بن حنبل: «حدثنا معتمر، عن سلم، عن بعض أصحابه».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٥٥٨)، وتحفة الأشراف (٥٦٥٦)، وأطراف المسند (٣٣٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٥٩.
[ ١٢ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة من رواه عن سعيد بن جبير.
- المساعاة؛ قال ابن الأثير: المساعاة الزنا، وكان الأصمعي يجعلها في الإماء دون الحرائر، لأنهن كن يسعين لموالهين، فيكسبن لهم بضرائب كانت عليهن، يقال: ساعت الأمة إذا فجرت، وساعاها فلان، إذا فجر بها. «النهاية» ٢/ ٣٦٩.
[ ١٢ / ٤٥٨ ]
- كتاب الوصايا
٦٠٦٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ عزلوا أموال اليتامى، حتى جعل الطعام يفسد، واللحم ينتن، فذكر ذلك للنبي ﷺ فنزلت: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح﴾ قال: فخالطوهم» (^١).
- وفي رواية: «لما أنزل الله، ﷿: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، و﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ الآية، انطلق من كان عنده يتيم، فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، فجعل يفضل من طعامه، فيحبس له، حتى يأكله، أو يفسد، فاشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله، ﷿: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ فخلطوا طعامهم بطعامه، وشرابهم بشرابه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٤٥٨ ]
- وفي رواية: «في قوله: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾ قال: كان يكون في حجر الرجل اليتيم، فيعزل له طعامه وشرابه وآنيته، فشق ذلك
⦗٤٥٩⦘
على المسلمين، فأنزل الله، ﷿: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ فأحل لهم خلطتهم» (^١).
أخرجه أحمد (٣٠٠٢) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل. و«أَبو داود» (٢٨٧١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٦٤٦٣) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا أَبو كدينة. وفي ٦/ ٢٥٦، وفي «الكبرى» (٦٤٦٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عمران بن عُيينة.
أربعتهم (إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وأَبو كدينة، يحيى بن المهلب، وعمران بن عُيينة) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٥٦ (٦٤٦٤).
(٢) المسند الجامع (٦٥٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٦٩ و٥٥٧٤)، وأطراف المسند (٣٣٤٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٦٥)، والطبري ٣/ ٦٩٨ و٦٩٩ و٧٠١، والبيهقي ٥/ ٢٥٨ و٦/ ٥ و٢٨٤.
[ ١٢ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- أخرجه الطبري في «تفسيره» ٣/ ٦٩٩، قال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا حكام، عن عَمرو، عن عطاء، عن سعيد، قال: لما نزلت: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ قال: كان يصنع لليتيم طعام فيفضل منه الشيء، فيتركونه حتى يفسد، فأنزل الله: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾.
ليس فيه: «ابن عباس».
- وأخرجه أيضا، في ٣/ ٧٠٠ و١٤/ ٥٩٠، قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ويسألونك عن اليتامى﴾ الآية كلها، قال: كان الله أنزل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ فكبرت عليهم، فكانوا لا يخالطونهم في مأكل ولا في غيره، فاشتد ذلك عليهم، فأنزل الله الرخصة، فقال: ﴿وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾.
[ ١٢ / ٤٥٩ ]
• حديث الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«مات رسول الله ﷺ ولم يوص».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٤٦٠ ]
٦٠٦١ - عن عروة بن الزبير، عن ابن عباس، قال:
«لو غض الناس في الوصية إلى الربع، لكان أحب إلي؛ لقول رسول الله ﷺ: الثلث، والثلث كثير» (^١).
- وفي رواية: «وددت أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع، في الوصية، لأن النبي ﷺ قال: الثلث كثير، أو كبير» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٥٣١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣١٥٥٩) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٣٤) قال: حدثني ابن نُمير. وفي ١/ ٢٣٣ (٢٠٧٦) قال: حدثنا وكيع. و«البخاري» ٤/ ٣ (٢٧٤٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٥/ ٧٢ و٧٣ (٤٢٢٧) قال: حدثني إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى، يعني ابن يونس (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن نُمير. و«ابن ماجة» (٢٧١١) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٤٤، وفي «الكبرى» (٦٤٢٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نُمير، وعيسى بن يونس) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٧٦).
(٣) المسند الجامع (٦٥٤٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٦)، وأطراف المسند (٣٥٥٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٧٨٥ و٥٧٨٦)، والطبراني (١٠٧١٩)، والبيهقي ٦/ ٢٦٩.
[ ١٢ / ٤٦٠ ]
٦٠٦٢ - عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٦١⦘
«لا وصية لوارث، إلا أن يشاء الورثة».
أخرجه أَبو داود في «المراسيل» (٣٤٩) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، عن عطاء الخراساني، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك ابن عباس، ولم يره.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٩٧٥). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٤١٥٠ و٤٢٩٥)، والبيهقي ٦/ ٢٦٣.
[ ١٢ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو طالب، أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل: عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس شيئا. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٧٥).
[ ١٢ / ٤٦١ ]
٦٠٦٣ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«﴿إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾، فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها آية الميراث».
أخرجه أَبو داود (٢٨٦٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه الدَّارِمي (٣٣٠٦) قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو تميلة، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، والحسن؛ ﴿إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين﴾ فكانت الوصية كذلك، حتى نسختها آية الميراث. «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٤٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٦٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٦٥.
(٢) أخرجه الطبري (٢٦٥٥).
[ ١٢ / ٤٦١ ]
- فوائد:
- عامة هذا موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «فكانت الوصية كذلك»، فهذه الجملة شبه مرفوعة، أما الحكم بالنسخ فمن قول ابن عباس.
[ ١٢ / ٤٦١ ]
- كتاب الهِبة
٦٠٦٤ - عن طاووس، قال: كنا نقول ونحن صبيان: العائد في هبته، كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه، ولم نعلم أن رسول الله ﷺ ضرب في ذلك مثلا، حتى حدثنا ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه» (^١).
- وفي رواية: عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄، قال: قال النبي ﷺ: العائد في هبته كالكلب يقيء، ثم يعود في قيئه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٤٧) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠١٥) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. و«البخاري» ٣/ ١٥٨ (٢٥٨٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«مسلم» ٥/ ٦٤ (٤١٨٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المخزومي. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٥، وفي «الكبرى» (٦٤٨٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الخلنجي المقدسي، قال: حدثنا أَبو سعيد، وهو مولى بني هاشم. وفي ٦/ ٢٦٧، وفي «الكبرى» (٦٤٩٦) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا المخزومي.
أربعتهم (عفان بن مسلم، وأَبو سعيد، ومسلم، والمخزومي، المغيرة بن سلمة) عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٤٧).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٥٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٧١٢)، وأطراف المسند (٣٤٤٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٠١)، وأَبو عَوانة (٥٦٤٦)، والطبراني (١٠٩١٠)، والبيهقي ٦/ ١٨٠.
[ ١٢ / ٤٦٢ ]
- أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٤١ و١٦٥٤٢) عن ابن جُريج. و«ابن أبي شيبة» (٢٢١٣٤) قال: حدثنا وكيع، عن إبراهيم بن نافع. و«النَّسَائي»
⦗٤٦٣⦘
٦/ ٢٦٥، وفي «الكبرى» (٦٤٨٧) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن إبراهيم بن نافع. وفي ٦/ ٢٦٨، وفي «الكبرى» (٦٤٩٩) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا ابن جُريج.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وإبراهيم بن نافع) عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا يحل لأحد يهب هبة، ثم يعود فيها، إلا الوالد».
قال طاووس: كنت أسمع الصبيان يقولون: يا عائدا في قيئه، ولم أشعر أن رسول الله ﷺ ضرب ذلك مثلا، حتى بلغنا أنه كان يقول:
«مثل الذي يهب الهبة، ثم يعود فيها، وذكر كلمة معناها: كمثل الكلب يأكل قيئه» (^١).
- وفي رواية: «عن طاووس، قال: كنت أسمع، وأنا غلام، الغِلمان يقولون: الذي يعود في هبته، كالكلب يعود في قيئه، ولا أشعر أن رسول الله ﷺ ضرب ذلك مثلا، حتى أخبرت به بعد، أن رسول الله ﷺ قال: إنما مثل الذي يهب، ثم يعود في هبته، مثل الكلب يقيء، ثم يأكل قيئه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦٨.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٥٤١).
[ ١٢ / ٤٦٢ ]
- وفي رواية: «عن طاووس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: لا يحل لأحد أن يهب لأحد شيئا، ثم يأخذه منه، إلا الوالد» (^١).
مرسل (^٢).
- وأخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٦٨، وفي «الكبرى» (٦٥٠٠) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، عن حنظلة، أنه سمع طاووسا، يقول: أخبرنا بعض من أدرك النبي ﷺ، أنه قال:
⦗٤٦٤⦘
«مثل الذي يهب، فيرجع في هبته، كمثل الكلب يأكل فيقيء، ثم يأكل قيئه».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٣٦) قال: حدثنا وكيع، عن حنظلة، عن طاووس، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قال: مَثَل الذي يعود في هِبته، كالكلب يعود في قَيئه.
- وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٨) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه» مرسل (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٥٤٢).
(٢) تحفة الأشراف (٥٧٥٥).
(٣) أخرجه مرسلا: إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٠٤)، والبيهقي ٦/ ١٧٩، والبغوي (٢٢٠٣).
[ ١٢ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- رواه أَبو الزبير، عن طاووس، عن ابن عباس، ضمن حديث، وسيأتي برقم ().
[ ١٢ / ٤٦٤ ]
٦٠٦٥ - عن طاووس، عن ابن عمر، وابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا يحل لرجل أن يعطي عطية، أو يهب هبة، فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية، ثم يرجع فيها، كمثل الكلب، يأكل، فإذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه» (^١).
- وفي رواية: «لا يحل لرجل مسلم أن يعطي العطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يرجع في عطيته، كمثل الكلب، أكل حتى إذا شبع قاء، ثم رجع في قيئه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٣١) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» (٢١١٩) و٢/ ٢٧ (٤٨١٠) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٢٣٧ (٢١٢٠) و٢/ ٧٨ (٥٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٢٣٧٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو
⦗٤٦٥⦘
داود» (٣٥٣٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و«التِّرمِذي» (١٢٩٩ و٢١٣٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٥، وفي «الكبرى» (٦٤٨٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٦/ ٢٦٧، وفي «الكبرى» (٦٤٩٨) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. وفي «الكبرى» (٦٤٨٥) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٢ / ٤٦٤ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٧١٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٥١٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
سبعتهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ويزيد بن هارون، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن أَبي عَدي، ويزيد بن زُريع، وإسحاق الأزرق، وخالد بن الحارث) عن حسين بن ذكوان المعلم، عن عَمرو بن شعيب، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه التِّرمِذي (٢١٣١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدثنا حسين المكتب، عن عَمرو بن شعيب، عن طاووس، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال:
«مثل الذي يعطي العطية، ثم يرجع فيها، كالكلب أكل، حتى إذا شبع قاء، ثم عاد فرجع في قيئه».
ليس فيه: «ابن عباس» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٣)، وتحفة الأشراف (٧٠٩٧)، وأطراف المسند (٣٤٦٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٠٣)، وابن الجارود (٩٩٤)، والطبراني (١٣٤٦٢)، والدارقُطني (٢٩٦٧)، والبيهقي ٦/ ١٧٩ و١٨٠.
(٢) قال المِزِّي: في حديث أحمد بن مَنيع، ومحمد بن المثنى، وإسماعيل بن مسعود: «عن ابن عمر» وحده. «تحفة الأشراف»، قلنا: والذي في «سنن النَّسَائي» حديث محمد بن المثنى، وإسماعيل بن مسعود، فيه «عن ابن عمر، وابن عباس»، والله أعلم.
[ ١٢ / ٤٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عَمرو بن شُعَيب بن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٩١٠).
[ ١٢ / ٤٦٥ ]
٦٠٦٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته، كالكلب يعود في قيئه» (^١).
- وفي رواية: «ليس لنا مثل السوء، الراجع في هبته، كالكلب في قيئه» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٦) عن مَعمَر، عن أيوب. و«الحميدي» (٥٤٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٢٢١٣٢) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب. و«أحمد» (١٨٧٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. و«البخاري» ٣/ ١٦٤ (٢٦٢٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. وفي ٩/ ٢٧ (٦٩٧٥)، وفي «الأدب المفرد» (٤١٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب السَّخْتِياني. و«التِّرمِذي» (١٢٩٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٩٣) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو خالد، وهو سليمان بن حَيَّان، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن أيوب. وفي ٦/ ٢٦٧، وفي «الكبرى» (٦٤٩٤) قال: أخبرنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي ٦/ ٢٦٧، وفي «الكبرى» (٦٤٩٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أيوب.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذَّاء) عن عكرمة، فذكره (^٣).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٦٥٣٧) عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، قال: قال النبي ﷺ:
«العائد في هبته، كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء»، «مُرسَل».
⦗٤٦٧⦘
- وأخرجه عبد الرزاق (١٦٥٤٣) عن إسماعيل، عن خالد الحَذَّاء، عن رسول الله ﷺ؛
«العائد في هبته، كالكلب يعود في قيئه، إلا الوالد من ولده».
«مُرسَل»، ليس فيه: «عكرمة، ولا ابن عباس».
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦٧ (٦٤٩٥).
(٣) المسند الجامع (٦٥٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٢ و٦٠٦٦)، وأطراف المسند (٣٦٠٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٤٧ و٩٤٨)، والبزار (٤٧١٥)، والطبراني (١١٨٥٢ و١١٨٥٣ و١١٨٩٧ و١١٩٥٩)، والبيهقي ٦/ ١٨٠، والبغوي (٢٢٠١).
[ ١٢ / ٤٦٦ ]
٦٠٦٧ - عن سعيد بن المُسَيب، أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ:
«العائد في هبته، كالعائد في قيئه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢١٣٧) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي. و«أحمد» (٢٥٢٩) و١/ ٣٤٢ (٣١٧٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢١) قال: حدثنا وكيع، وأَبو عامر، قالا: حدثنا هشام. و«البخاري» ٣/ ١٦٤ (٢٦٢١) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، وشعبة. و«مسلم» ٥/ ٦٤ (٤١٨١) قال: حدثناه محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤١٨٢) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد (^٢). و«ابن ماجة» (٢٣٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٥٣٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، وهمام، وشعبة. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٩١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٢٩).
(٢) في «تحفة الأشراف»: «شعبة».
[ ١٢ / ٤٦٧ ]
وفي ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٩٢) قال: أخبرنا أَبو الأشعث، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة (^١). و«ابن حِبَّان» (٥١٢١)
⦗٤٦٨⦘
قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة، وهمام.
خمستهم (هشام الدَّستوائي، وشعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عَروبَة، وأبان بن يزيد) عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^٢).
- صرح قتادة بالسماع في رواية بَهز، عن شعبة، عنه.
_________________
(١) في «الكبرى»، و«تحفة الأشراف»: «سعيد»، وأشار المِزِّي إلى أنه في نسخة أخرى: «شعبة»، وهو الموافق لما جاء في «المجتبى».
(٢) المسند الجامع (٦٥٦١)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٢)، وأطراف المسند (٣٣٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧١)، والبزار (٤٦٩٢ و٤٦٩٣)، وابن الجارود (٩٩٣)، وأَبو عَوانة (٥٦٤٧: ٥٦٤٩)، والطبراني (١٠٦٩٢ و١٠٦٩٣)، والبيهقي ٦/ ١٨٠، والبغوي (٢٢٠٠).
[ ١٢ / ٤٦٧ ]
٦٠٦٧ م- عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«العائد في هبته، كالعائد في قيئه».
أَخرجه أحمد (٣١٧٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٥)، وأطراف المسند (٣٣٦٢).
[ ١٢ / ٤٦٨ ]
٦٠٦٨ - عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال:
«مثل الذي يرجع في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يعود في قيئه فيأكله» (^١).
- وفي رواية: «إنما مثل الذي يتصدق بصدقة، ثم يعود في صدقته، كمثل الكلب يقيء، ثم يأكل قيئه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٢٢) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا موسى بن أَعْيَن، قال: حدثنا عَمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٩) قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو جعفر، محمد بن علي. و«مسلم» ٥/ ٦٤ (٤١٧٧) قال: حدثني إبراهيم بن موسى الرازي، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأوزاعي، عن أبي جعفر محمد بن علي. وفي (٤١٧٨) قال: وحدثناه أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين. وفي (٤١٧٩) قال: وحدثنيه حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب، قال: حدثنا يحيى، وهو ابن أبي كثير، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن عَمرو، أن محمد بن فاطمة بنت رسول الله ﷺ حدثه. وفي (٤١٨٠) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، وهو ابن الحارث، عن بكير. و«ابن ماجة» (٢٣٩١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو جعفر، محمد بن علي.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤١٧٧).
(٢) اللفظ لمسلم (٤١٨٠).
[ ١٢ / ٤٦٩ ]
و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٨٨) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، عن الأوزاعي، قال: حدثني محمد بن علي بن حسين. وفي ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٨٩) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب، وهو ابن شداد، قال: حدثني يحيى، هو ابن
⦗٤٧٠⦘
أبي كثير، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن عَمرو، هو الأوزاعي، أن محمد بن علي بن حسين ابن فاطمة بنت رسول الله ﷺ حدثه. وفي ٦/ ٢٦٦، وفي «الكبرى» (٦٤٩٠) قال: أخبرنا الهيثم بن مروان بن الهيثم بن عمران، قال: حدثنا محمد، وهو ابن بكار بن بلال، قال: حدثنا يحيى (^١)، عن الأوزاعي، أن محمد بن علي بن الحسين حدثه. و«ابن خزيمة» (٢٤٧٤) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي (ح) وحدثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو جعفر محمد بن علي. وفي (٢٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي، قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين. و«ابن حِبَّان» (٥١٢٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني أَبو جعفر محمد بن علي.
كلاهما (بكير بن عبد الله، ومحمد بن علي بن الحسين) عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^٢).
- في رواية يحيى بن حمزة؛ قال الأوزاعي: سمعته يحدث عطاء بن أبي رباح بهذا الحديث.
_________________
(١) هو يحيى بن حمزة. «تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٦٥٦١)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٢)، وأطراف المسند (٣٣٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٦٩٤ و٤٦٩٤ م)، وأَبو عَوانة (٥٦٥٠: ٥٦٥٥)، والطبراني (١٠٦٩٤ و١٠٧٠٤ و١٠٧٠٥).
[ ١٢ / ٤٦٩ ]
٦٠٦٩ - عن الحجوري، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«العُمرَى جائزة».
⦗٤٧١⦘
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٦٥٢٠) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: أنبأنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن الحجوري، فذكره (^١).
- أَخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٦٥٢١) قال: أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد، هو ابن بشير، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إن العُمرَى جائزة» (^٢).
ليس فيه: «الحجوري» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٣).
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٧٢.
(٣) المسند الجامع (٦٥٥٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٢). - وقال المِزِّي: حديث هارون، في رواية ابن حيويه، يعني لسنن النَّسَائي، موقوف. «تحفة الأشراف».
[ ١٢ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٤٢ في مفاريد معاذ بن هشام، وقال: وهذا رواه الثقات أَصحاب عَمرو، عن عَمرو، عن طاووس، عن حُجر المَدَري، عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ.
- رواه عبد الله بن طاووس، عن أَبيه، عن حُجر المَدَري، عن زيد بن ثابت، عن النبي ﷺ وسلف في مسنده برقم (٤١٢٧).
[ ١٢ / ٤٧١ ]
٦٠٦٩ م- عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أعمر عمرى، فهي لمن أعمرها جائزة، ومن أرقب رقبى، فهي لمن أرقبها جائزة، ومن وهب هبة، ثم عاد فيها، فهو كالعائد في قيئه» (^١).
⦗٤٧٢⦘
- وفي رواية: «العُمرَى لمن أعمرها، والرقبى لمن أرقبها، والعائد في هبته، كالعائد في قيئه» (^٢).
- وفي رواية: «العُمرَى جائزة لمن أعمرها» (^٣).
- وفي رواية: «لا ترقبوا أموالكم، فمن أرقب شيئا، فهو لمن أرقبه» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠٦٣) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن حجاج. و«أحمد» (٢٢٥٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا حجاج. وفي (٢٢٥١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا حجاج. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٧ و٢٦٩، وفي «الكبرى» (٦٤٩٧ و٦٥٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن حجاج. وفي ٦/ ٢٦٩، وفي «الكبرى» (٦٥٠٤) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة. و«ابن حِبَّان» (٥١٢٦) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة.
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وزيد بن أَبي أُنيسة) عن أبي الزبير، عن طاووس، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٥١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٥٠).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٠٦٣).
(٤) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦٩ (٦٥٠٤).
[ ١٢ / ٤٧١ ]
ـ زاد في رواية ابن حبان: والرقبى؛ أن يقول الرجل هذا لفلان ما عاش، فإذا مات فلان، فهو لفلان.
ليس بين طاووس وابن عباس أحد (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (١٦٩١٢) عن مَعمَر، عن ابن طاووس. وفي (١٦٩١٣) عن مَعمَر، عن ابن أَبي نَجيح. و«ابن أبي شيبة» (٢٣٠٨٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حنظلة. وفي (٢٣٠٨٤) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن ابن أَبي نَجيح. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٦٥٠٩) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا حبان، قال: حدثنا عبد الله، عن حنظلة. وفي ٦/ ٢٧٢، وفي «الكبرى» (٦٥٢٢) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا مكحول.
أربعتهم (عبد الله بن طاووس، وعبد الله بن أَبي نَجيح، وحنظلة بن أبي سفيان، ومكحول) عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تحل الرقبى، ومن أرقب شيئًا فهو له» (^٢).
- وفي رواية: «لا رقبى، فمن أرقب رقبى، فهي لمن أرقبها» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٥ و٥٧٥٦)، وأطراف المسند (٣٤٧٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٤٣)، والطبراني (١٠٩٩٥ و١٠٩٩٩ و١١٠٠٠).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٩١٢).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٩١٣).
[ ١٢ / ٤٧٢ ]
- وفي رواية: «لا رقبى، من أرقب رقبى، فهي لورثة المرقب» (^١).
- وفي رواية: «لا تحل الرقبى، فمن أرقب رقبى، فهو سبيل الميراث» (^٢).
- وفي رواية: «بتل رسول الله ﷺ العُمرَى والرقبى» (^٣).
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس» (^٤).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٦٨٨٥ و١٦٩١٤) قال: أخبرنا الثوري، عن أبي الزبير. و«ابن أبي شيبة» (٢٣٠٧٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. وفي ٧/ ١٤٥ (٢٣٠٨٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي الزبير. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٩، وفي «الكبرى» (٦٥٠٣) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح. وفي ٦/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٦٥٠٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. وفي ٦/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٦٥٠٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير. وفي ٦/ ٢٧٠، وفي «الكبرى» (٦٥٠٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا حجاج، عن أبي الزبير.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٠٨٤).
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٧٠.
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٧٢ (٦٥٢٢).
(٤) تحفة الأشراف (٥٧٥٦). والحديث؛ أخرجه مرسلا، من هذا الوجه؛ ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ٣٠٤.
[ ١٢ / ٤٧٣ ]
كلاهما (أَبو الزبير محمد بن مسلم، وعبد الله بن أَبي نَجيح) عن طاووس، عن ابن عباس، قال: من أعمر عمرى، فهي له ولورثته (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: العُمرَى والرقبى سواء».
قال وكيع: العُمرَى، والهبة، والعطية، والنحلة، إذا قبضت، فهي جائزة (^٢).
⦗٤٧٤⦘
- وفي رواية: «عن طاووس، لعله عن ابن عباس، قال: لا رقبى، فمن أرقب شيئا، فهو سبيل الميراث» (^٣).
- وفي رواية: «لا تحل الرقبى، ولا العُمرَى، فمن أعمر شيئا، فهو له، ومن أرقب شيئا، فهو له» (^٤).
- وفي رواية: «لا تصلح العُمرَى، ولا الرقبى، فمن أعمر شيئا، أو أرقبه، فإنه لمن أعمره وأرقبه، حياته وموته» (^٥).
«موقوف» (^٦).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٦٨٧٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن طاووس، عن أبيه، قال: سمعته يقول: العُمرَى جائزة، ويقضى بها.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٠٧٦).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٠٨٧).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦٩.
(٤) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٧٠ (٦٥٠٧).
(٥) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٧٠ (٦٥٠٨).
(٦) تحفة الأشراف (٥٧٢٨). والحديث؛ أخرجه موقوفا؛ إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٢٧).
[ ١٢ / ٤٧٣ ]
٦٠٧٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛ قال: قال رسول الله ﷺ:
«العُمرَى جائزة موروثة».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٨٩٦) عن الأسلمي، عن داود، عن عكرمة، فذكره.
[ ١٢ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن محمد بن أَبي يحيى الأَسلَمي، واسم أَبي يحيى سَمعان، وهو إِبراهيم بن أَبي يحيى، رافضيٌّ خبيثٌ متروكٌ متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٥٠١ م).
- داود، هو ابن أبي هند.
[ ١٢ / ٤٧٤ ]
٦٠٧١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء رجل إلى رسول الله ﷺ ومعه ولد له، فقال له: يا رسول الله، إني أريد أن تشهد بصدقة، أتصدق بها على ابني هذا، فقال له رسول الله ﷺ: ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: فأعطيته مثل ما أعطيت هذا؟ قال: لا، قال: فلا أشهد».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٦) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٥٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٥٩)، والمطالب العالية (٢٢٠٢).
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أقطع بلال بن الحارث المزني، معادن القبلية، جلسيها وغوريها، وحيث يصلح للزرع من قدس».
يأتي في مسند عَمرو بن عوف المزني، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
- كتاب النذور
٦٠٧٢ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال (^١): سمعته، وعنده المسور بن مخرمة، وعبد الله بن شداد بن الهاد، ونافع بن جبير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ثلاث لا يمين فيهن: لا يمين للولد على والده، ولا للمرأة على زوجها، ولا للعبد على سيده».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٧٤٨) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن كُريب، عن كُريب، فذكره (^٢).
_________________
(١) القائل؛ كُريب.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٤٣)، والمطالب العالية (١٧٦٥). والحديث؛ أخرجه الإسماعيلي» في «معجمه» (٦٢).
[ ١٢ / ٤٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن كُريب بن أَبي مسلم القرشي الهاشمي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٠٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٤٩٦، في مناكير محمد بن كُريب، وقال: محمد بن كُريب، مع ضعفه، يكتب حديثه.
[ ١٢ / ٤٧٦ ]
٦٠٧٣ - عن أبي معبد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«من حلف على ملك يمينه أن يضربه، فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة».
أخرجه ابن حبان (٤٣٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان الأحول، عن أبي معبد، فذكره.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (١٢٥٣٠) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن سليمان الأحول، عن أبي معبد، عن ابن عباس، قال: من حلف على ملك يمينه ليضربنه، فكفارته تركه، وله من الكفارة حسنة. «موقوف» (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٣١)، والمطالب العالية (١٧٧٥). والحديث؛ أخرجه موقوفا؛ البيهقي ١٠/ ٣٤.
[ ١٢ / ٤٧٦ ]
٦٠٧٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كفر رسول الله ﷺ بصاع من تمر، وأمر الناس بذلك، فمن لم يجد، فنصف صاع من بر».
أخرجه ابن ماجة (٢١١٢) قال: حدثنا العباس بن يزيد، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي، قال: حدثنا عمر بن عبد الله بن يَعلى الثقفي، عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٣٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١١٣)، والطبراني (١٢٢٧٠).
[ ١٢ / ٤٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن المنهال، إلا عمر بن عبد الله بن يَعلى، وهو رجل ليس بالقوي، والمحفوظ عن رسول الله ﷺ من جهة صحيحة خلاف هذا اللفظ، وخلاف هذا الفعل، وإنما ذكرناه على ما فيه لأن لفظه لم نحفظه عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه. «مسنده» (٥١١٣).
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
٦٠٧٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان الرجل يقوت أهله قوتا فيه سعة، وكان الرجل يقوت أهله قوتا فيه شدة، فنزلت: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾».
أخرجه ابن ماجة (٢١١٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٥١٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ٨/ ٦٣٦.
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- أخرجه سعيد بن منصور «التفسير» (٧٩٨) قال: حدثنا أَبو عَوانة. والطبري ٨/ ٦٣٥، قال: حدثنا ابن بشار قال، قال: حدثنا ابن مهدي، قال، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (أَبو عَوانة، وسفيان الثوري) عن سليمان بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، قوله، ليس فيه ابن عباس.
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
٦٠٧٦ - عن كُريب، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من نذر نذرا لم يُسَمِّه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا أطاقه فليف به» (^١).
⦗٤٧٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٢١٢٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الصَّنْعاني، قال: حدثنا خارجة بن مصعب. و«أَبو داود» (٣٣٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مسافر والتنيسي، عن ابن أبي فُديك، قال: حدثني طلحة بن يحيى الأَنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
كلاهما (خارجة بن مصعب، وعبد الله بن سعيد) عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كُريب، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: روى هذا الحديث وكيع وغيره، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أوقفوه على ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٥٧٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٤١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٦٩)، والدارقُطني (٤٣١٨ و٤٣٢١)، والبيهقي ١٠/ ٤٥ و٧٢.
[ ١٢ / ٤٧٧ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١٥٨٣٢) عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن إسماعيل بن أبي عويمر (^١). و«ابن أبي شيبة» (١٢٣١٣) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج.
كلاهما (إسماعيل، وعبد الله بن سعيد) عن كُريب، عن ابن عباس، قال: النذر على أربعة وجوه: فنذر فيما لا يطيق، فيه كفارة يمين، ونذر في معاصي الله، فكفارته كفارة يمين، ونذر لم يُسَمِّه، فكفارته كفارة يمين، ونذر في طاعة الله، ﷿، فينبغي لصاحبه أن يوفيه (^٢).
- وفي رواية: «النذور أربعة: من نذر نذرا لم يُسَمِّه، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر في معصية، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما لا يطيق، فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا فيما يطيق، فليوف بنذره»، «موقوف».
_________________
(١) هو إسماعيل بن رافع بن عويمر، ويقال: ابن أبي عويمر، الأَنصاري، ويقال: المزني، مولاهم، أَبو رافع القاص المدني. «تهذيب الكمال» ٣/ ٨٥.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٤٧٨ ]
- فوائد:
- قال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه يعقوب بن كاسِب، عن مغيرة بن عبد الرَّحمن، عن عبد الله بن سعيد بن أَبي هند، عن بُكير بن عبد الله بن الأَشج، عن كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ من نذر نذرًا، لم يُسَمِّه، فكفارتُه كفارة يمين وذكر الحديث.
فقالا: رواه وكيع، عن مغيرة، فأَوقَفَه، والموقوف الصحيح.
قلتُ لهما: الوهم مِمن هو؟ قالا: ما ندري من مغيرة، أَو من ابن كاسِب. «علل الحديث» (١٣٢٦).
[ ١٢ / ٤٧٨ ]
٦٠٧٧ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل وأمه إلى النبي ﷺ وهو يريد الجهاد، وأمه تمنعه، فقال: عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد، قال: وجاءه رجل آخر، فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي، فشغل النبي ﷺ فذهب الرجل، فوجد يريد أن ينحر نفسه، فقال النبي ﷺ: الحمد لله الذي جعل في أمتي من يوفي النذر، ويخاف يوما كان شره مستطيرا، هل لك مال؟ قال: نعم، قال: اهد مئة ناقة، واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذها منك معا، ثم جاءته امرأة، فقالت: إني رسولة النساء إليك، والله، ما منهم امرأة علمت، أو لم تعلم، إلا وهي تهوى مخرجي إليك، الله رب النساء والرجال وإلههن، وأنت رسول الله إلى الرجال والنساء، كتب الله الجهاد على الرجال، فإن أصابوا أجروا، وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، فما يعدل ذلك من النساء؟ قال: طاعتهن لأزواجهن، والمعرفة بحقوقهم، وقليل منكن تفعله».
أخرجه عبد الرزاق (١٥٩١٤) عن يحيى بن العلاء، عن رِشْدِين بن كُريب مولى ابن عباس، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٤/ ١٨٩ و٣٠٥ و٥/ ٣٢٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٦٣)، والبيهقي ١٠/ ٧٣.
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن كُريب بن أبي مسلم، أَبو كُريب، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٦).
- ويحيى بن العلاء البَجَلي الرَّازي، رافضيٌّ خبيث، متروكٌ، يضع الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٥٠).
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
• حديث طاووس، عن ابن عباس؛ قال:
«مر رسول الله ﷺ برجل يقود رجلا في قرن، فتناوله النبي ﷺ، فقطعه، قال: إنه نذر».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
٦٠٧٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس؛
⦗٤٨٠⦘
«أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذر، ولم تقضه؟ فقال رسول الله ﷺ: اقضه عنها» (^١).
- وفي رواية: «أن سعد بن عبادة الأَنصاري استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمه، فتوفيت قبل أن تقضيه، فأفتاه أن يقضيه عنها».
فكانت سنة بعد (^٢).
أخرجه مالك (١٣٥١) (^٣). وعبد الرزاق (١٥٨٩٩ و١٦٣٣٣) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٥٣٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٢٢٠٦) و(١٢٧٣٧) و١٤/ ١٦٩ (٣٧٢٧٣) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» (١٨٩٣) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ١/ ٣٣٣ (٣٠٧٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن أبي حفصة. و«البخاري» ٤/ ٩ (٢٧٦١) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك.
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للبخاري (٦٦٩٨).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢١٩١)، وابن القاسم (٥١)، وسويد بن سعيد (٢٥٩)، وورد في «مسند الموطأ» (١٨٦).
[ ١٢ / ٤٧٩ ]
وفي ٨/ ١٤٢ (٦٦٩٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٩/ ٢٣ (٦٩٥٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. و«مسلم» ٥/ ٧٦ (٤٢٤٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، ومحمد بن رُمح بن المهاجر، قالا: أخبرنا الليث (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث. وفي (٤٢٤٦) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، عن ابن عُيينة (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن
⦗٤٨١⦘
هشام بن عروة، عن بكر بن وائل. و«ابن ماجة» (٢١٣٢) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد. و«أَبو داود» (٣٣٠٧) قال: حدثنا القَعنَبي، قال: قرأت على مالك. و«التِّرمِذي» (١٥٤٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٦٤٥٣) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٦/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٦٤٥٤) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن سفيان. وفي ٦/ ٢٥٤ و٧/ ٢١، وفي «الكبرى» (٤٧٤١ و٦٤٥٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفي ٦/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٦٤٥٧) قال: أخبرنا هارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة، عن هشام، هو ابن عروة، عن بكر بن وائل. وفي ٧/ ٢٠، وفي «الكبرى» (٤٧٤٠) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن سفيان (^١).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «سليمان»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٤٧٤٠)، و«تحفة الأشراف» (٥٨٣٥).
[ ١٢ / ٤٨٠ ]
وفي ٧/ ٢١، وفي «الكبرى» (٤٧٤٢) قال: أخبرنا محمد بن آدم، وهارون بن إسحاق الهمداني، عن عبدة، عن هشام، وهو ابن عروة، عن بكر بن وائل. و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢٦٨٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل. و«ابن حِبَّان» (٤٣٩٣) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٤٣٩٤) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: أخبرنا ليث بن سعد. وفي (٤٣٩٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن بكر بن وائل.
تسعتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، ومحمد بن أبي حفصة، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد،
⦗٤٨٢⦘
ويونس بن يزيد، وبكر بن وائل)
عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (٢٤٣٤٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن كثير، أَبو داود. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٦٤٥٠) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا سليمان بن كثير.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٥)، وأطراف المسند (٣٥٢٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٠)، والبزار، «كشف الأستار» (١٣٤٧)، وابن الجارود (٩٤٠)، وأَبو عَوانة (٥٨٢٦: ٥٨٣٣)، والطبراني (٥٣٦٤: ٥٣٦٩ و٥٣٧١: ٥٣٧٥)، والبيهقي ٤/ ٢٥٦ و٦/ ٢٧٨ و١٠/ ٨٥، والبغوي (٢٤٤٩).
[ ١٢ / ٤٨١ ]
وفي ٦/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٦٤٥١) قال: أخبرنا محمد بن أحمد، أَبو يوسف الصيدلاني، قال: حدثنا عيسى، وهو ابن يونس (^١)، عن الأوزاعي. وفي ٦/ ٢٥٣، وفي «الكبرى» (٦٤٥٢) قال: أخبرنا محمد بن صدقة الحِمصي، قال: حدثنا محمد بن شعيب، عن الأوزاعي. وفي ٦/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٦٤٥٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان.
ثلاثتهم (سليمان بن كثير، والأوزاعي، وسفيان بن عُيينة) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن سعد بن عبادة؛
«أنه أتى النبي ﷺ فقال: إن أمي ماتت، وعليها نذر، أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟ قال: أعتق عن أمك» (^٢).
- وفي رواية: «أنه استفتى النبي ﷺ في نذر كان على أمه، فتوفيت قبل أن تقضيه؟ فقال رسول الله ﷺ: اقضه عنها» (^٣).
جعله من مسند سعد بن عبادة (^٤).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «محمد بن محمد أَبو يوسف الصيدلاني، عن عيسى، قال: حدثنا عيسى، وهو ابن يونس»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٦٤٥١)، و«تحفة الأشراف» (٣٨٣٧).
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٥٣، لفظ عيسى بن يونس.
(٤) المسند الجامع (٤٠٢٢)، وتحفة الأشراف (٣٨٣٧)، وأطراف المسند (٢٥٥٢).
[ ١٢ / ٤٨٢ ]
٦٠٧٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن عقبة بن عامر سأل النبي ﷺ فقال: إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت، وشكى إليه ضعفها، فقال النبي ﷺ: إن الله غني عن نذر أختك، فلتركب، ولتهد بدنة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى البيت، فقال رسول الله ﷺ: إن الله لغني عن نذر أختك، لتركب، ولتهد هديا» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ لما بلغه، أن أخت عقبة بن عامر، نذرت أن تحج ماشية، قال: إن الله لغني عن نذرها، مرها فلتركب» (^٣).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن أختي حلفت أن تمشي إلى البيت، وإنه ليشق عليها أن تمشي؟ فقال: مرها فلتركب إن لم تستطع أن تمشي، فما أغنى الله أن يشق على أختك» (^٤).
أخرجه أحمد (٢١٣٤) قال: حدثنا بَهز، قال: أخبرنا همام، قال: حدثنا قتادة. وفي (٢١٣٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا همام، عن قتادة. وفي ١/ ٢٥٣ (٢٢٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: أخبرنا قتادة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٤).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لأبي داود (٣٢٩٧).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ١٢ / ٤٨٣ ]
وفي ١/ ٣١١ (٢٨٣٥) قال: حدثنا عبد الصمد، وعفان، المَعنَى، قالا: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٠) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا أَبو سعد البقال. و«الدَّارِمي» (٢٤٨٧) قال: أخبرنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا همام، قال: أخبرني قتادة. و«أَبو داود» (٣٢٩٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام، عن قتادة. وفي (٣٢٩٧) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، عن قتادة. وفي (٣٣٠٣) قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله السلمي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني
⦗٤٨٤⦘
إبراهيم، يعني ابن طهمان، عن مطر. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة.
ثلاثتهم (قتادة، وأَبو سعد البقال، سعيد بن المرزبان، ومطر الوراق) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود، عقب حديث هشام، عن قتادة: رواه سعيد بن أبي عَروبَة، نحوه، وخالد، عن عكرمة، عن النبي ﷺ نحوه.
- أَخرجه أَبو داود (٣٢٩٨) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة؛
«أن أخت عقبة بن عامر» بمعنى هشام، ولم يذكر الهدي، وقال فيه: «مر أختك فلتركب» (^٢). «مُرسَل».
- قال أَبو داود: رواه خالد، عن عكرمة، بمعنى هشام.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٩)، وتحفة الأشراف (٦١٩٧ و٦٢١٧)، وأطراف المسند (٣٧٥٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٨٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٢٨ و١١٨٢٩)، والبيهقي ١٠/ ٧٩.
(٢) أخرجه مرسلا؛ البيهقي ١٠/ ٧٩، من طريق أبي داود.
[ ١٢ / ٤٨٣ ]
- وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر؛
«أنه سأل النبي ﷺ، عن أخته، نذرت أن تمشي إلى الكعبة؟ فقال: إن الله غني عن نذر أختك، لتركب، ولتهد بدنة».
جعله من مسند عقبة بن عامر.
- وأخرجه أحمد (١٧٩٤٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا مطرف. و«أَبو داود» (٣٣٠٤) قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبيه.
كلاهما (مطرف بن طريف، وسعيد بن مسروق والد سفيان) عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهني، قال:
⦗٤٨٥⦘
«نذرت أختي أن تمشي إلى الكعبة؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الله لغني عن مشيها، لتركب، ولتهد بدنة» (^١).
- وفي رواية: «عن عكرمة، عن عقبة بن عامر الجهني؛ أنه قال للنبي ﷺ: إن أختي نذرت أن تمشي إلى البيت؟ فقال: إن الله لا يصنع بمشي أختك إلى البيت شيئا» (^٢).
ليس فيه: «ابن عباس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٩٨٥٣)، وتحفة الأشراف (٩٩٣٨)، وأطراف المسند (٦٠٩٧). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٣٦)، والطبراني ١٧/ (٧٤٥)، والبيهقي ١٠/ ٧٩.
[ ١٢ / ٤٨٤ ]
٦٠٨٠ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أختي نذرت أن تحج ماشية؟ قال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، لتخرج راكبة، ولتكفر عن يمينها» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ، فقال: إن أختي جعلت عليها المشي إلى بيت الله؟ فقال: إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئا، قل لها: فلتحج راكبة، ولتكفر يمينها» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٨٢٩) قال: حدثنا أَبو كامل. و«أَبو داود» (٣٢٩٥) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، قال: حدثنا أَبو النضر. و«أَبو يَعلى» (٢٤٤٣) قال: حدثنا بشر بن الوليد الكندي. و«ابن خزيمة» (٣٠٤٧) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا الفضل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٢٩).
(٢) اللفظ لابن خزيمة (٣٠٤٧).
[ ١٢ / ٤٨٥ ]
خمستهم (أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وأَبو النضر هاشم بن القاسم، وبشر بن الوليد، والفضل بن موسى، وزكريا بن يحيى) عن شَريك بن عبد الله النَّخَعي، عن محمد بن عبد الرَّحمَن مولى آل طلحة، عن كُريب، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن خزيمة (٣٠٤٦) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق؛ في الرجل يحلف بالمشي، فيعجز فيركب، قال: قال ابن عباس: يحج من قابل، فيركب ما شاء، ويمشي ما شاء، ويركب.
قال شريك: وحدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن مولى آل طلحة، عن كُريب، عن ابن عباس، يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال:
«تركب، وتكفر يمينها».
- وأخرجه أحمد (٢٨٨٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن محمد بن عبد الرَّحمَن مولى آل طلحة، عن كُريب، عن ابن عباس، يرفعه إليه، أنه قال: لتركب، ولتكفر يمينها.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٦٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٥٩)، وأطراف المسند (٣٨٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٨٨. والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ٨٠.
[ ١٢ / ٤٨٦ ]
٦٠٨١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن امرأة نذرت أن تحج، فماتت، فأتى أخوها النبي ﷺ فسأله عن ذلك؟ فقال: أرأيت لو كان على أختك دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقضوا الله، ﷿، فهو أحق بالوفاء» (^١).
- وفي رواية: «أتى رجل النبي ﷺ، فقال له: إن أختي نذرت أن تحج، وإنها ماتت، فقال النبي ﷺ: لو كان عليها دين، أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقض الله، فهو أحق بالقضاء» (^٢).
⦗٤٨٧⦘
- وفي رواية: «أَن امرأَة نذرت أَن تحج، فماتت، فجاءَ أَخوها إِلى رسول الله ﷺ فسأَله عن ذلك، فقال له رسول الله ﷺ: لو كان عليها دين كنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فاقضوا الله، فالله أَحق بالوفاءِ» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٠).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ للدارمي (٢٤٨٤)، وقد ورد بإسناده عند الدَّارِمي برقم (١٨٩٦)، بزيادة في آخره: «قال: فصام عنها»، ولم ترد هذه الزيادة في (٢٤٨٤).
[ ١٢ / ٤٨٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٩٤٧) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ١/ ٢٣٩ (٢١٤٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢٤) قال: حدثنا وكيع. و«الدارمي» (١٨٩٦ و٢٤٨٤) قال: أخبرنا سهل بن حماد. و«البخاري» ٨/ ١٤٢ (٦٦٩٩) قال: حدثنا آدم. و«النَّسَائي» ٥/ ١١٦، وفي «الكبرى» (٣٥٩٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد. و«ابن خزيمة» (٣٠٤١) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. و«ابن حِبَّان» (٣٩٩٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (وكيع بن الجراح، ومحمد بن جعفر، وسهل بن حماد، وآدم بن أبي إياس، وعيسى) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر جعفر بن إياس، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٢١٢)، وتحفة الأَشراف (٥٤٥٧)، وأطراف المسند (٣٢٧٠). والحديث؛ أَخرجه الطيالسي (٢٧٤٣)، وابن الجارود (٥٠١ و٩٤٤)، وأَبو عَوانة (٣١٥٤)، والطبراني (١٢٤٤٣)، والبيهقي ٥/ ١٧٩ و٦/ ٢٧٧، والبغوي (١٨٥٥).
[ ١٢ / ٤٨٧ ]
٦٠٨٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: نعم، حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضية؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء» (^١)
- أَخرجه البخاري ٣/ ١٨ (١٨٥٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي ٩/ ١٠٢ (٧٣١٥) قال: حدثنا مُسدد.
كلاهما (موسى، ومُسَدَّد بن مسرهد) عن أبي عَوانة الوَضَّاح، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٨٥٢).
(٢) المسند الجامع (٦٢١٢)، وتحفة الأَشراف (٥٤٥٧)، والحديث؛ أَخرجه الطبراني (١٢٤٤٤)، والبيهقي ٤/ ٣٣٥ و٦/ ٢٧٤.
[ ١٢ / ٤٨٨ ]
٦٠٨٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال:
«ركبت امرأة البحر، فنذرت أن تصوم شهرا، فماتت قبل أن تصوم، فأتت أختها النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فأمرها أن تصوم عنها» (^١).
- وفي رواية: «أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله، ﵎، أنجاها أن تصوم شهرا، فأنجاها الله، ﷿، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قرابة لها إلى النبي ﷺ، فذكرت ذلك له، فقال: صومي» (^٢).
- وفي رواية: «أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إن الله نجاها، أن تصوم شهرا، فنجاها الله، فلم تصم حتى ماتت، فجاءت ابنتها، أو أختها، إلى رسول الله ﷺ، فأمرها أن تصوم عنها» (^٣).
- وفي رواية: «أن امرأة ركبت البحر، فنذرت أن تصوم شهرا، فماتت، فسأل أخوها النبي ﷺ، فأمره النبي ﷺ أن يصوم عنها» (^٤).
أخرجه أحمد (١٨٦١) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت سليمان يحدث، عن مسلم البطين. و«أَبو داود» (٣٣٠٨) قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي بشر. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٠، وفي «الكبرى» (٤٧٣٩) قال: أخبرنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، قال: سمعت سليمان يحدث، عن مسلم البطين. و«ابن خزيمة» (٢٠٥٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين.
كلاهما (أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، ومسلم البطين) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٣٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦١).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ لابن خزيمة.
(٥) المسند الجامع (٦٤٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٤ و٥٦٢٠)، وأطراف المسند (٣٢٦٨ و٣٣٧٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٢)، والطبراني (١٢٣٢٩)، والبيهقي ٤/ ٢٥٥ و٢٥٦ و٦/ ٢٧٩، و١٠/ ٨٥.
[ ١٢ / ٤٨٩ ]
٦٠٨٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيتيه، أكان يؤدي ذلك عنها؟ قالت: نعم، قال: فصومي عن أمك».
أخرجه «البخاري»، تعليقا، ٣/ ٣٥ (١٩٥٣) قال: وقال عُبيد الله (^١). و«مسلم» ٣/ ١٥٦ (٢٦٦٦) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، وابن أبي خلف، وعَبد بن حُميد، جميعا عن زكريا بن عَدي قال عبد: حدثني زكريا بن عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٢٩) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و«ابن حِبَّان» (٤٣٩٦) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا محمد بن معدان الحراني، قال: حدثنا سليمان بن عُبيد الله.
كلاهما (زكريا بن عَدي، وسليمان بن عُبيد الله) عن عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن زيد بن أَبي أُنيسة، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) هو ابن عَمرو الرقي.
(٢) المسند الجامع (٦٤٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٦١٢)، وأطراف المسند (٣٣٧٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٩٠٣ و٣١٥٦)، والطبراني (١٢٣٦٤)، والبيهقي ٤/ ٢٥٥ و٢٥٦.
[ ١٢ / ٤٩٠ ]
٦٠٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«بينما النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم في الشمس، فسأل عنه؟ قالوا: هذا أَبو إسرائيل، نذر أن يقوم، ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، قال: مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ١٤٣ (٦٧٠٤) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«ابن ماجة» (٢١٣٦ م) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن شنبة الواسطي، قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار. و«أَبو داود» (٣٣٠٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«ابن حِبَّان» (٤٣٨٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأَبو يَعلى، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
ثلاثتهم (موسى، والعلاء، وإبراهيم بن الحجاج) عن وهيب بن خالد، قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٥٨٢١) عن مَعمَر. و«البخاري»، تعليقا، ٨/ ١٤٣ (٦٧٠٤) قال: قال عبد الوَهَّاب.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن أيوب، عن عكرمة؛
«أن النبي ﷺ رأى رجلا قائما، حَسِبتُ أنه قال: والنبي ﷺ يخطب، فقال: ما شأن هذا؟ قالوا: هذا أَبو إسرائيل، جعل على نفسه نذرا، أن يقوم يوما في الشمس، يصومه، ولا يتكلم، قال: فليجلس، وليستظل، وليتكلم، وليتم صيامه» (^٢).
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٥٦٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٩١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩٣٨)، والطبراني (١١٨٧١)، والدارقُطني (٤٣٢٧)، والبيهقي ١٠/ ٧٥، والبغوي (٢٤٤٣).
[ ١٢ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج البخاري، حديث وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ بينما النبي ﷺ يخطب إذ قام أَبو إسرائيل.
رواه الثقفي، وابن عُلَية، عن أيوب، مُرسلًا. «التتبع» (١٨٩).
[ ١٢ / ٤٩١ ]
٦٠٨٦ - عن عطاء، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ مر برجل بمكة، وهو قائم في الشمس، فقال: ما هذا؟ قالوا: نذر أن يصوم، ولا يستظل إلى الليل، ولا يتكلم، ولا يزال قائما، قال: ليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صومه».
أخرجه ابن ماجة (٢١٣٦) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفروي، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن عُبيد الله بن عمر، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧١)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٤).
[ ١٢ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُمر بن حَفص بن عاصم العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٤٧).
[ ١٢ / ٤٩١ ]
٦٠٨٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني نذرت أن أنحر ببوانة؟ فقال: في نفسك شيء من أمر الجاهلية؟ قال: لا، قال: أوف بنذرك».
أخرجه ابن ماجة (٢١٣٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الله بن إسحاق الجوهري، قالا: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: أخبرنا المَسعودي، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٢٧)، والطبراني (١٢٣٥٦)، والبيهقي ١٠/ ٨٤.
[ ١٢ / ٤٩١ ]
- كتاب الحدود والدِّيَات
- حديث عُبيد بن عُمير، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه».
يأتي برقم (٦١٣١).
[ ١٢ / ٤٩٢ ]
٦٠٨٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم، ويرد على أقصاهم».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٨٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٢)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٩).
[ ١٢ / ٤٩٣ ]
٦٠٨٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٦٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧٥)، وتحفة الأشراف (٦٠٣٠).
[ ١٢ / ٤٩٣ ]
٦٠٩٠ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقاد بالولد الوالد» (^١).
- وفي رواية: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٢٥٠٩) قال: أخبرنا جعفر بن عون. و«ابن ماجة» (٢٥٩٩) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر (ح) وحدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار. وفي (٢٦٦١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«التِّرمِذي» (١٤٠١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
أربعتهم (جعفر بن عون، وعلي بن مُسهِر، وأَبو حفص الأبار، ومحمد بن أَبي عَدي) عن إسماعيل بن مسلم، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^٣).
- فرقه ابن ماجة إلى حديثين.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه بهذا الإسناد مَرفوعًا، إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حِفظه (^٤).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٧١٠) قال: أخبرنا يحيى بن العلاء، ومحمد بن مسلم. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٢٤٥) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسماعيل.
ثلاثتهم (يحيى بن العلاء، ومحمد بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم) عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٩٥⦘
«لا تقام الحدود في المساجد» (^٥).
«مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٥٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٣٥)، والطبراني (١٠٨٤٦)، والدارقُطني (٣٢٧٥ و٣٢٨٠)، والبيهقي ٨/ ٣٩.
(٤) كذا قال التِّرمِذي، وكرر مثل هذه اللفظة في مواضع من كتابه، وإسماعيل بن مسلم هذا لم يتكلم فيه بعض أهل العلم من قِبَل حِفظه، بل تكلم فيه كل أهل العلم من قبل كل شيء فيه، فهو منكر الحديث، ومتروك، وليس بثقة، وتبرأ ابن خزيمة منه، وكل من كتب في «الضعفاء» ذكره فيهم، والمسألة لا علاقة لها بحفظه، بل بكل شيء فيه، وانظر مصادر ترجمته.
(٥) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٢ / ٤٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٤٥٧، في مناكير إِسماعيل بن مُسلم، وقال: ولإِسماعيل بن مُسلم غير ما ذكرتُ من الحديث، وأَحاديثه غير محفوظة، عن أهل الحجاز والبصرة والكوفة.
[ ١٢ / ٤٩٥ ]
٦٠٩١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«المرأة يعقلها عصبتها، ولا يرثون إلا ما فضل من ورثتها، وهم يقتلون قاتلها، والمرأة ترث من مال زوجها وعقله، ويرث من مالها وعقلها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه، فإن النبي ﷺ قال: ليس لقاتل ميراث».
- لفظ (١٧٧٨٧): «عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من قتل قتيلا، فإنه لا يرثه، وإن لم يكن له وارث غيره، وإن كان والده، أو ولده؛
«قضى رسول الله ﷺ؛ أنه ليس لقاتل ميراث، وقضى أن لا يقتل مسلم بكافر».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٧٦٦ و١٧٧٨٧) عن مَعمَر، عن رجل، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي ٦/ ٢٢٠ و٨/ ١٠٧، من طريق عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن رجل، قال عبد الرزاق: وهو عَمرو بن برق، عن عكرمة .. فذكره. - قال ابن حجر: يقال له: عَمرو برق، بالإضافة، وغلط من قال: عَمرو بن برق. «نزهة الألباب في الألقاب» (٣٦٥).
[ ١٢ / ٤٩٥ ]
٦٠٩٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله أعطى كل ذي حق حقه، وإن الله فرض فرائض، وسن سننا، وحد حدودا، وأحل حلالا، وحرم حراما، وشرع الإسلام، وجعله سهلا سمحا واسعا، ولم يجعله ضيقا، يا أيها الناس، إنه لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ومن نكث ذمة الله طلبه الله، ومن نكث ذمتي خاصمته، ومن خاصمته فلجت عليه، ومن نكث ذمتي لم ينل شفاعتي، ولم يرد علي الحوض، ألا إن الله لم يرخص في القتل إلا في ثلاث: مرتد بعد إيمان، وزان بعد إحصان، أو قاتل نفس، فيقتل بها، اللهم هل بلغت».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٨) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا خالد، عن حسين، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٧٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢٧)، والمطالب العالية (٢٩١٣) والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٣٢).
[ ١٢ / ٤٩٦ ]
٦٠٩٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من جحد آية من القرآن، فقد حل ضرب عنقه، ومن قال: لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فلا سبيل لأحد عليه، إلا أن يصيب حدا، فيقام عليه».
أخرجه ابن ماجة (٢٥٣٩) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٢). والحديث؛ أخرجه المستغفري في «فضائل القرآن» (٣٥٢).
[ ١٢ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٨٠، في مناكير حفص بن عمر، وقال: ولحفص بن عمر الفرخ أحاديث غير هذا، وعامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفا كما ذكره النَّسَائي.
[ ١٢ / ٤٩٧ ]
٦٠٩٤ - عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم، ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية، ومطلب دم امرئ بغير حق، ليهريق دمه».
أخرجه البخاري ٩/ ٦ (٦٨٨٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، قال: حدثنا نافع بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٢١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٤٩)، والبيهقي ٨/ ٢٧.
[ ١٢ / ٤٩٧ ]
٦٠٩٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: لما بلغ ابن عباس، أن عليا أحرق المرتدين، يعني الزنادقة، قال ابن عباس: لو كنت أنا لقتلتهم، لقول رسول الله ﷺ:
«من بدل دينه فاقتلوه».
ولم أحرقهم، لقول رسول الله ﷺ:
«لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله» (^١).
- وفي رواية: عن عكرمة؛ أن عليا، ﵁، أتي بقوم من هؤلاء الزنادقة، ومعهم كتب، فأمر بنار فأججت، ثم أحرقهم، وكتبهم، قال عكرمة: فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله ﷺ، ولقتلتهم، لقول رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه».
⦗٤٩٨⦘
وقال رسول الله ﷺ: «لا تعذبوا بعذاب الله، ﷿» (^٢).
- وفي رواية: عن عكرمة؛ أن عليا أخذ ناسا ارتدوا عن الإسلام، فحرقهم بالنار، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، إن رسول الله ﷺ قال: لا تعذبوا بعذاب الله، ﷿، أحدا».
وقال رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه».
فبلغ عليا ما قال ابن عباس، فقال: ويح ابن أم ابن عباس (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٥١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٥٥٢).
[ ١٢ / ٤٩٧ ]
- وفي رواية: عن عكرمة؛ أن عليا حرق قوما ارتدوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابن عباس، فقال: لو كنت أنا لقتلتهم، بقول رسول الله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه».
ولم أكن لأحرقهم، لقول رسول الله ﷺ: «لا تعذبوا بعذاب الله».
فبلغ ذلك عليا، فقال: صدق ابن عباس (^١).
- وفي رواية: «من ترك دينه، أو قال: رجع عن دينه، فاقتلوه، ولا تعذبوا بعذاب الله أحدا، يعني بالنار» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٤١٣ و١٨٧٠٦) عن مَعمَر. و«الحميدي» (٥٤٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٥٩٧) و١٠/ ١٤٣ (٢٩٦١٤) و١٢/ ٢٦٢ (٣٣٣٩٧) و١٢/ ٣٨٩ (٣٣٨١٥) و١٤/ ٢٧٠ (٣٧٦٤٥) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٨٧١) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢١٩ (١٩٠١) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٨٢ (٢٥٥١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٢٥٥٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٤/ ٦١ (٣٠١٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي ٩/ ١٥ (٦٩٢٢) قال: حدثنا أَبو النعمان، محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن ماجة» (٢٥٣٥) قال:
⦗٤٩٩⦘
حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لابن حبان (٤٤٧٦).
[ ١٢ / ٤٩٨ ]
و«أَبو داود» (٤٣٥١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (١٤٥٨) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي البصري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«النَّسَائي» ٧/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٣٥٠٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث. وفي ٧/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٣٥٠٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو هشام، قال: حدثنا وهيب. وفي ٧/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٣٥١٠) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أنبأنا ابن جُريج، قال: أنبأنا إسماعيل، عن معمر. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، وحماد بن زيد. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧٦) قال: أخبرنا المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي، بمكة، قال: حدثنا علي بن زياد اللحجي، قال: حدثنا أَبو قرة، عن ابن جُريج، قال: أخبرني إسماعيل ابن عُلَية، عن معمر. وفي (٥٦٠٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، قال: حدثنا حماد بن زيد.
سبعتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وعبد الوارث بن سعيد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٧)، وأطراف المسند (٣٦٠٣ و٣٦٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٢)، وإسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٤٦)، وابن الجارود (٨٤٣)، والطبراني (١١٨٥٠)، والدارقُطني (٣١٨٢ و٣٢٠٠ و٣٢٠١)، والبيهقي ٨/ ١٩٥ و٢٠٢ و٩/ ٧١.
[ ١٢ / ٤٩٩ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: قال النَّسَائي، عقب رواية محمد بن بكر: محمد بن بكر ليس بالقوي في الحديث. «تحفة الأشراف» (٥٩٨٧).
[ ١٢ / ٤٩٩ ]
٦٠٩٥ م- عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من بدل دينه فاقتلوه».
أَخرجه النَّسَائي ٧/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٣٥١١) قال: أخبرني هلال بن العلاء، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرارة، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، فذكره.
- وأخرجه النَّسَائي ٧/ ١٠٤، وفي «الكبرى» (٣٥١٢) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من بدل دينه فاقتلوه»، «مُرسَل» (^١).
- قال أبو عبد الرحمن النَّسَائي: وهذا أَولى بالصواب من حديث عباد.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦١٩٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٣٥).
[ ١٢ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن حنبل: عباد بن العوام مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عَروبَة. «الجرح والتعديل» ٦/ (٤٢٥).
[ ١٢ / ٥٠٠ ]
٦٠٩٦ - عن أَنس، أن عليا أتي بناس من الزط، يعبدون وثنا، فأحرقهم، فقال ابن عباس: إنما قال رسول الله ﷺ:
«من بدل دينه فاقتلوه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٦٧). والنَّسَائي ٧/ ١٠٥، وفي «الكبرى» (٣٥١٣) قال: أخبرنا الحسين بن عيسى. وفي ٧/ ١٠٥، وفي «الكبرى» (٣٥١٤) قال: أخبرنا
⦗٥٠١⦘
محمد بن المثنى. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٣) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعين.
خمستهم (أحمد بن حنبل، والحسين بن عيسى، ومحمد بن المثنى، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وابن مَعين) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، عن قتادة، عن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
- لم يذكر الحسين بن عيسى، ويحيى بن مَعين، القصة التي في أول الحديث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٥٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٢)، وأطراف المسند (٣٢٠٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٦٨٦)، والطبراني (١٠٦٣٨)، والبيهقي ٨/ ٢٠٢ و٢٠٤.
[ ١٢ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن أَنس؛ أن عليا أخذ قوما من الزط اتخذوا صنما فحرقهم بالنار.
قال: كذا يرويه عبد الصمد، وإنما هو قتادة، عن عكرمة؛ أن عليا. «علل الحديث» (١٣٤٨).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة، عن أَنس. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٠٥).
[ ١٢ / ٥٠١ ]
٦٠٩٧ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«قال في سورة النحل: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره﴾ إلى قوله: ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ فنسخ، واستثنى من ذلك، فقال: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾، وهو عبد الله بن سعد بن أبي سَرح، الذي كان على مصر، كان يكتب لرسول الله ﷺ، فأزله الشيطان، فلحق بالكفار، فأمر به أن يقتل يوم الفتح، فاستجار له عثمان بن عفان، فأجاره رسول الله ﷺ» (^١).
⦗٥٠٢⦘
أخرجه أَبو داود (٤٣٥٨) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي. و«النَّسَائي» ٧/ ١٠٧، وفي «الكبرى» (٣٥١٨) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (المَرْوَزي، وإسحاق) عن علي بن الحسين بن واقد، قال: أخبرني أبي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٠٧.
(٢) المسند الجامع (٦٥٨٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٥٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٩٦.
[ ١٢ / ٥٠١ ]
٦٠٩٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: حدثنا ابن عباس؛
«أن أعمى كانت له أم ولد، تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها، فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة، جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المغول (^١)، فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل، فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح، ذكر ذلك لرسول الله ﷺ فجمع الناس، فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل، لي عليه حق، إلا قام، فقام الأعمى يتخطى الناس، وهو يتزلزل، حتى قعد بين يدي النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت تشتمك، وتقع فيك، فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها، فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك، وتقع فيك، فأخذت المغول، فوضعته في بطنها، واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال النبي ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر» (^٢).
_________________
(١) المغول، بكسر الميم، وسكون المعجمة: شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه. انظر «النهاية في غريب الحديث» ٣/ ٣٩٧.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٥٠٢ ]
- وفي رواية: «عن عكرمة، قال: حدثني ابن عباس؛ أن أعمى كان على عهد رسول الله ﷺ، وكانت له أم ولد، وكان له منها ابنان، وكانت تكثر الوقيعة برسول الله ﷺ، وتسبه، فيزجرها، فلا تنزجر، وينهاها، فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة، ذكرت النبي ﷺ فوقعت فيه، فلم أصبر أن قمت إلى المغول، فوضعته في بطنها، فاتكأت عليه فقتلتها، فأصبحت قتيلا، فذكر ذلك للنبي ﷺ، فجمع الناس، وقال: أنشد الله رجلا لي عليه حق، فعل ما فعل إلا قام، فأقبل الأعمى يتدلدل، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، كانت أم ولدي، وكانت بي لطيفة رفيقة، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك، وتشتمك، فأنهاها، فلا تنتهي، وأزجرها، فلا تنزجر، فلما كانت البارحة ذكرتك، فوقعت فيك، فقمت إلى المغول، فوضعته في بطنها، فاتكأت عليها حتى قتلتها، فقال رسول الله ﷺ: ألا اشهدوا أن دمها هدر» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٣٦١). والنَّسَائي ٧/ ١٠٧، وفي «الكبرى» (٣٥١٩) قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله.
كلاهما (أَبو داود، وعثمان بن عبد الله) عن عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثني إسرائيل، عن عثمان الشحام، قال: كنت أقود رجلا أعمى، فانتهيت إلى عكرمة، فأنشأ يحدثنا، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٠٧.
(٢) المسند الجامع (٦٥٨٧)، وتحفة الأشراف (٦١٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٨٤)، والدارقُطني (٣١٩٤ و٣١٩٥ و٤٥٠٣: ٤٥٠٥)، والبيهقي ٧/ ٦٠ و٨/ ٢٠٢ و١٠/ ١٣١.
[ ١٢ / ٥٠٣ ]
٦٠٩٩ - عن سالم بن أبي الجعد؛ سئل ابن عباس عن رجل قتل مؤمنا، ثم تاب وآمن، وعمل صالحا، ثم اهتدى؟ قال: ويحك، وأنى له الهدى؟! سمعت نبيكم ﷺ يقول:
⦗٥٠٤⦘
«يجئ المقتول متعلقا بالقاتل، يقول: رب، سل هذا فيم قتلني؟ والله، لقد أنزلها الله، ﷿، على نبيكم ﷺ، وما نسخها بعد إذ أنزلها، قال: ويحك، وأنى له الهدى؟!» (^١).
- وفي رواية: «عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، أن رجلا أتاه، فقال: أرأيت رجلا قتل رجلا متعمدا؟ قال: ﴿جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما﴾ قال: لقد أنزلت في آخر ما أنزل، ما نسخها شيء، حتى قبض رسول الله ﷺ وما نزل وحي بعد رسول الله ﷺ، قال: أرأيت إن تاب وآمن، وعمل صالحا، ثم اهتدى؟ قال: وأنى له بالتوبة، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: ثكلته أمه، رجل قتل رجلا متعمدا، يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه، أو بيساره، وآخذا رأسه بيمينه، أو شماله، تشخب أوداجه دما، في قبل العرش، يقول: يا رب، سل عبدك فيم قتلني» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٢).
[ ١٢ / ٥٠٣ ]
- وفي رواية: «سئل ابن عباس عن قاتل مؤمن متعمدا؟ قال: ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه﴾ الآية، قيل له: أرأيت إن تاب، وآمن وعمل صالحا، ثم اهتدى؟ قال ابن عباس: أنى له الهدى؟! قال رسول الله ﷺ: ثكلته أمه، قاتل مؤمن متعمدا، يجيء يوم القيامة حاملا رأسه بإحدى يديه، يلزم صاحبه باليد الأخرى، تشخب أوداجه في قبل عرش الرَّحمَن، جل وعز، يقول: سل هذا فيم قتلني؟ والذي نفسي بيده، لقد نزلت، وما نسخها من آية، حتى قبض نبيكم ﷺ وما أنزل بعدها من برهان» (^١).
أخرجه الحُميدي (٤٩٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمار الدُّهْني، ويحيى بن عبد الله الجابر. و«أحمد» (١٩٤١) قال: حدثنا سفيان، عن عمار. وفي ١/ ٢٤٠ (٢١٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت
⦗٥٠٥⦘
يحيى بن المجبر التيمي. وفي ١/ ٢٩٤ (٢٦٨٣) قال: حدثني يونس، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا يحيى بن عبد الله. وفي ١/ ٣٦٤ (٣٤٤٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن يحيى بن عبد الله. و«عَبد بن حُميد» (٦٨١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس، عن يحيى الجابر.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ١٢ / ٥٠٤ ]
و«ابن ماجة» (٢٦٢١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمار الدُّهْني. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٥ و٨/ ٦٣، وفي «الكبرى» (٣٤٤٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان، عن عمار الدُّهْني.
كلاهما (عمار الدُّهْني، ويحيى بن عبد الله بن المجبر التيمي) عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٠٤) قال: حدثنا ابن فضيل، عن أبي نصر، ويحيى الجابر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«أتاه رجل، فقال: يا أبا عباس، أرأيت رجلا قتل متعمدا، ما جزاؤه؟ قال: ﴿جزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه﴾ الآية، قال: أرأيت إن تاب وآمن، وعمل عملا صالحا، ثم اهتدى؟ فقال: وأنى له التوبة؟! ثكلتك أمك، إنه يجيء يوم القيامة آخذا برأسه، تشخب أوداجه، حتى يقف به عند العرش، فيقول: يا رب، سل هذا فيم قتلني؟!، «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٢)، وأطراف المسند (٣٢٥٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٧/ ٣٤٢، والطبراني (١٢٥٩٧).
[ ١٢ / ٥٠٥ ]
٦١٠٠ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«يجيء المقتول بالقاتل، يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دما، يقول: يا رب، قتلني هذا، حتى يدنيه من العرش».
قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ قال: ما نسخت هذه الآية ولا بدلت، وأنى له التوبة؟! (^١).
⦗٥٠٦⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٢٩) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٧، وفي «الكبرى» (٣٤٥٤) قال: أخبرنا محمد بن رافع.
كلاهما (الحسن الزعفراني، ومحمد بن رافع) عن شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ورقاء بن عمر، عن عَمرو بن دينار، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، نحوه، ولم يرفعه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٥٨١)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو بكر الشافعي في «فوائده» (١١١٥ و١١٢٧).
[ ١٢ / ٥٠٥ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لعن الله من عمل عمل قوم لوط».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٥٠٦ ]
٦١٠١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اقتلوا الفاعل، والمفعول به، يعني الذي يعمل بعمل قوم لوط، ومن أتى بهيمة، فاقتلوه، واقتلوا البهيمة، (قال ابن عباس: لئلا يعير أهلها بها)، ومن أتى ذات محرم فاقتلوه» (^١).
- وفي رواية: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل، والمفعول به، ومن وجدتموه قد أتى بهيمة، فاقتلوه، واقتلوا البهيمة معه» (^٢).
- وفي رواية: «من وجدتموه وقع على بهيمة، فاقتلوه، واقتلوا البهيمة».
فقيل لابن عباس: ما شأن البهيمة؟ قال: ما سمعت من رسول الله ﷺ في ذلك شيئا، ولكن أرى رسول الله ﷺ كره أن يؤكل من لحمها، أو ينتفع بها، وقد عمل بها ذلك العمل (^٣).
⦗٥٠٧⦘
- وفي رواية: «اقتلوا الفاعل بالبهيمة، والبهيمة» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٢) عن إبراهيم بن محمد، عن داود بن الحُصين. و«ابن أبي شيبة» (٢٩١١١) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين. و«أحمد» (٢٤٢٠) قال: حدثني أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عَمرو بن أبي عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) اللفظ للترمذي (١٤٥٥).
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩١١١).
[ ١٢ / ٥٠٦ ]
وفي ١/ ٣٠٠ (٢٧٢٧) قال: حدثنا أَبو القاسم بن أبي الزناد، قال: أخبرني ابن أبي حَبيبة، عن داود بن الحُصين. وفي (٢٧٣٢) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عَمرو بن أبي عَمرو. و«ابن ماجة» (٢٥٦١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وأَبو بكر بن خلاد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو. وفي (٢٥٦٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحُصين. و«أَبو داود» (٤٤٦٢ و٤٤٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النفيلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو. و«التِّرمِذي» (١٤٥٥ و١٤٥٦) قال: حدثنا محمد بن عَمرو السواق، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٣٠٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عَمرو. و«أَبو يَعلى» (٢٤٦٢ و٢٤٦٣) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو. وفي (٢٧٤٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو.
كلاهما (داود بن الحُصين، وعَمرو بن أبي عَمرو) عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٨)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٩ و٦١٧٦ و٦١٨١)، وأطراف المسند (٣٦٧٣ و٣٧٤٣ و٣٧٤٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٦٦)، وابن الجارود (٨٢٠)، والطبراني (١١٥٦٥ و١١٥٦٨ و١١٥٦٩)، والدارقُطني (٣٢٣٤ و٣٢٣٧)، والبيهقي ٨/ ٢٣١ و٢٣٢ و٢٣٣ و٢٣٤ و٢٣٧، والبغوي (٢٥٩٣).
[ ١٢ / ٥٠٧ ]
ـ قال أَبو داود عقب (٤٤٦٢): رواه سليمان بن بلال، عن عَمرو بن أبي عَمرو، مثله.
ورواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.
ورواه ابن جُريج، عن إبراهيم، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه.
- وقال أَبو داود عقب (٤٤٦٤): ليس هذا بالقوي.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقد روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي رَزين، عن ابن عباس، أنه قال: من أتى بهيمة، فلا حد عليه.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٤٦٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: اقتلوا كل من أتى ذات محرم. «موقوف».
- وأخرجه أحمد (٢٧٣٣) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه قال في الذي يأتي البهيمة: اقتلوا الفاعل، والمفعول به. «موقوف» (^١).
_________________
(١) أطراف المسند (٣٧٢١).
[ ١٢ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، فقال: عَمرو بن أبي عَمرو صدوق، ولكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة.
وقال البخاري: ولا أقول بحديث عَمرو بن أبي عَمرو؛ أنه من وقع على بهيمة أنه يقتل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٢٧ و٤٢٨).
- وانظر قول أبي داود والتِّرمِذي والنَّسَائي عقب الحديث.
[ ١٢ / ٥٠٨ ]
٦١٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث، فاجلدوه عشرين، وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي، فاجلدوه عشرين» (^١).
- وفي رواية: «إذا قال الرجل للرجل: يا يهودي، فاضربوه عشرين، وإذا قال: يا مخنث، فاضربوه عشرين، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه».
أخرجه ابن ماجة (٢٥٦٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (١٤٦٢) قال: حدثنا محمد بن رافع.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن إِبراهيم دُحيم، ومحمد بن رافع) عن محمد بن إِسماعيل بن أبي فُديك، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في رواية عبد الرَّحمَن بن إبراهيم: «حدثني ابن أبي حَبيبة»، ولم يُسَمِّه.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٣٧٤٤) عن إِبراهيم، عن داود بن الحُصين، عن أَبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ (^٣):
«مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: يَا مُخَنَّثُ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ».
- وأَخرجه عبد الرزاق (١٣٧٤٥) قال: أَخبرنا إِبراهيم، عن داود بن الحُصين، عن أَبي سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنصَارِ: يَا يَهُودِيُّ، فَاضْرِبُوهُ عِشْرِينَ»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٥٩٥)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٨٠)، والدارقُطني (٣٢٣٦)، والبيهقي ٨/ ٢٥٢.
(٣) قوله: «قال رسول الله ﷺ» لم يرد في طبعة المجلس العلمي، وهو ثابت في طبعتي الكتب العلمية والتأصيل، وأثبته محقق العلمية عن نسخة المكتبة السعيدية الخطية وأثبته محققو التأصيل عن «المُحَلى» لابن حزم ١١/ ٢٨٥ إذ أخرجه من طريق «مُصَنَّف عبد الرزاق».
[ ١٢ / ٥٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سئل علي بن المديني عن داود بن حصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
⦗٥١٠⦘
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، لم يروه غير ابن أبي حَبيبة. «علل الحديث» (١٣٦٧).
[ ١٢ / ٥٠٩ ]
٦١٠٣ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ قال لماعز بن مالك: لعلك قبلت، أو لمست، أو باشرت» (^١).
- وفي رواية: «لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ، قال له: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا، يا رسول الله، قال: أنكتها؟ لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لماعز بن مالك، حين أتاه، فأقر عنده بالزنا: لعلك قبلت، أو لمست؟ قال: لا، قال: فنكتها؟ قال: نعم، فأمر به فرجم» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال لماعز، حين قال زنيت: لعلك غمزت، أو قبلت، أو نظرت إليها؟».
قال: كأنه يخاف أن لا يدري ما الزنا (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩١٧٥) قال: حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن يحيى. و«أحمد» (٢١٢٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، عن يَعلى بن حكيم. وفي ١/ ٢٥٥ (٢٣١٠) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من ابن أبي شيبة - قال: حدثنا ابن مبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا جرير، عن يَعلى بن حكيم.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٢٩).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٠٠٠).
[ ١٢ / ٥١٠ ]
وفي ١/ ٢٨٩ (٢٦١٧) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي ١/ ٣٢٥ (٣٠٠٠)
⦗٥١١⦘
قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و«عَبد بن حُميد» (٥٧١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، عن يَعلى بن حكيم. و«البخاري» ٨/ ١٦٧ (٦٨٢٤) قال: حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يَعلى بن حكيم. و«أَبو داود» (٤٤٢٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعقبة بن مُكرَم، قالا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يَعلى بن حكيم يحدث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٣٠) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير. وفي (٧١٣١) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني وهب بن جرير، قال: حدثني أبي، عن يَعلى (ح) وأخبرني عبد الله بن الهيثم بن عثمان البصري، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يَعلى بن حكيم يحدث.
كلاهما (يحيى، ويَعلى) عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو داود (٤٤٢٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، قال: حدثني يَعلى، عن عكرمة؛ «أن النبي ﷺ» الحديث، «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٨) عن مَعمَر، قال: وأخبرني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، أن النبي ﷺ قال لماعز حين اعترف بالزنا: أقبلت، أباشرت؟. «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٦ و٦٢٧٦)، وأطراف المسند (٣٧٧٧ و٣٧٨٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٦٠)، والطبراني (١١٩٣٦)، والدارقُطني (٣٢٢٥: ٣٢٢٧)، والبيهقي ٨/ ٢٢٦، والبغوي (٢٥٨٦).
[ ١٢ / ٥١٠ ]
٦١٠٤ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن ماعز بن مالك أتى النبي ﷺ، فقال: إنه زنى، فأعرض عنه، فأعاد عليه، مرارا، فأعرض عنه، فسأل قومه: أمجنون هو؟ قالوا: ليس به بأس، قال: أفعلت بها؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم، فانطلق به فرجم، ولم يصل عليه».
⦗٥١٢⦘
أخرجه أَبو داود (٤٤٢١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد، يعني الحذاء، عن عكرمة، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧١٣٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، هو الثقفي، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة؛
«أن ماعزا أتى النبي ﷺ فقال له: إني زنيت، فأعرض عنه، فقالها مرارا، فقال له: أنكحت؟ قال: نعم، فسأل عنه قومه: أبه بأس؟ أبه مس؟ قالوا: لا، فرجمه رسول الله ﷺ»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٤٥).
[ ١٢ / ٥١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه أَبو كامل، عن يزيد بن زُريع، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قصة ماعز.
قالا: هذا خطأ إنما هو خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، أن النبي ﷺ مُرسلًا.
قلت لأَبي زُرعَة: الخطأ من أبي كامل؟ فقال: الله أعلم، يزيد بن زُريع ثبت.
وقال أبي: أخطأ فيه أَبو كامل. «علل الحديث» (١٣٣٧).
[ ١٢ / ٥١٢ ]
٦١٠٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لقي رسول الله ﷺ ماعز بن مالك، فقال: أحق ما بلغني عنك؟ قال: وما بلغك عني؟ قال: بلغني أنك فجرت بأمة آل فلان؟ قال: نعم، فرده حتى شهد أربع مرات، ثم أمر برجمه» (^١).
- وفي رواية: «أتي النبي ﷺ بماعز، فاعترف عنده مرتين، فقال: اذهبوا به، ثم قال: ردوه، فاعترف مرتين، حتى اعترف أربع مرات، فقال النبي ﷺ: اذهبوا به فارجموه» (^٢).
⦗٥١٣⦘
- وفي رواية: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فاعترف بالزنا مرتين، فطرده، ثم جاء فاعترف بالزنا مرتين، فقال: شهدت على نفسك أربع مرات، اذهبوا به فارجموه» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٤) عن إسرائيل بن يونس. و«أحمد» (٢٢٠٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٠٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٧٦).
(٣) اللفظ لأبي داود (٤٤٢٦).
[ ١٢ / ٥١٢ ]
وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٢٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٥/ ١١٧ (٤٤٤٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو كامل الجَحدري، واللفظ لقتيبة، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو داود» (٤٤٢٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٤٤٢٦) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا أَبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل. و«التِّرمِذي» (١٤٢٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٣٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٧١٣٤) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا حسين، وهو ابن عياش، ثقة، الباجدائي، قال: حدثنا زهير. وفي (٧١٣٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (٢٥٨٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
ثلاثتهم (إسرائيل، وأَبو عَوانة، وزهير بن معاوية) عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وروى شعبة هذا الحديث، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير مرسلا، ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٥١٩ و٥٥٢٠)، وأطراف المسند (٣٣٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٩)، وأَبو عَوانة (٦٢٧٧ و٦٢٧٨)، والطبراني (١٢٣٠٤: ١٢٣٠٦).
[ ١٢ / ٥١٣ ]
٦١٠٦ - عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، عن ابن عباس، قال:
«أمر رسول الله ﷺ برجم اليهودي واليهودية، عند باب مسجده، فلما وجد اليهودي مس الحجارة، قام على صاحبته، فحنى عليها، يقيها مس الحجارة، حتى قتلا جميعا، فكان مما صنع الله، ﷿، لرسوله في تحقيق الزنا منهما».
أخرجه أحمد (٢٣٦٨) قال: حدثنا يعقوب، وسعد، قالا: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩١)، وأطراف المسند (٣١٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٧١. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٢٠)، والبيهقي ٨/ ٢١٥.
[ ١٢ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٢ / ٥١٤ ]
٦١٠٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أتي بامرأة بغي في نفاسها، ليحدها، قال: اذهبي، حتى ينقطع عنك الدم».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٣٠) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هُشيم، عن رجل، عن ابن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ لا شيء.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٠٩).
[ ١٢ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة شيخ هشيم، ولقول النَّسَائي في عقبه.
[ ١٢ / ٥١٤ ]
٦١٠٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«فجرت خادم لآل رسول الله ﷺ فقال: يا علي، حدها، قال: فتركها حتى وضعت ما في بطنها، ثم ضربها خمسين، ثم أتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك، فقال: أصبت».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، عن مندل، عن ابن جُريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٨٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٥٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥١٧)، والمطالب العالية (١٨٥٨).
[ ١٢ / ٥١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مندَل، مُثلث الميم، ساكن الثاني، ابن علي العَنَزي، أَبو عبد الله الكوفي، يُقال: اسمه عَمرو، ومندَل لقب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦١٦٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٦، في مناكير عمر بن عطاء، وقال: ولعمر بن عطاء غير ما ذكرت من الحديث، وهو قليل الحديث، ولا أعلم يروي عنه غير ابن جُريج.
[ ١٢ / ٥١٥ ]
٦١٠٩ - عن عروة بن الزبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لو كنت راجما أحدا بغير بينة، لرجمت فلانة، فقد ظهر منها الريبة في منطقها، وهيئتها، ومن يدخل عليها».
أخرجه ابن ماجة (٢٥٥٩) قال: حدثنا العباس بن الوليد الدمشقي، قال: حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن أبي الأسود، عن عروة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٧).
[ ١٢ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال الليث بن سعد: لم أسمع من عُبيد الله بن أبي جعفر، إنما كان صحيفة كتب إلي، ولم أعرضه عليه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٥٤).
[ ١٢ / ٥١٥ ]
٦١١٠ - عن سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس؛
«أن رجلا من بكر بن ليث، أتى النبي ﷺ، فأقر أنه زنى بامرأة، أربع مرات، فجلده مئة، وكان بكرا، ثم سأله البينة على المرأة، فقالت: كذب والله، يا رسول الله، فجلده حد الفرية ثمانين» (^١).
- وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ يخطب الناس، يوم الجمعة، أتاه رجل من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يتخطى الناس، حتى اقترب
⦗٥١٦⦘
إليه، فقال: يا رسول الله، أقم علي الحد، فقال له النبي ﷺ: اجلس، فجلس، ثم قام الثانية، فقال: اجلس، ثم قام في الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: وما حدك؟ قال: أتيت امرأة حراما، فقال النبي ﷺ لرجال من أصحابه، فيهم علي بن أبي طالب، والعباس، وزيد بن حارثة، وعثمان بن عفان: انطلقوا به فاجلدوه مئة جلدة، ولم يكن الليثي تزوج، قيل: يا رسول الله، ألا تجلد التي خبث بها؟ فقال النبي ﷺ: ائتوني به مجلودا، فلما أتي به، قال النبي ﷺ: من صاحبتك؟ قال: فلانة، امرأة من بني بكر، فدعا بها، فسألها عن ذلك؟ فقالت: كذب والله، ما أعرفه، وإني مما قال لبريئة، الله على ما أقول من الشاهدين، فقال النبي ﷺ: من شهد على أنك خبثت بها؟ فإنها تنكر، فإن كان لك شهداء جلدتها حدا، وإلا جلدناك حد الفرية، فقال: يا رسول الله، ما لي شهداء، فأمر به فجلد حد الفرية ثمانين جلدة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٢ / ٥١٥ ]
أخرجه أَبو داود (٤٤٦٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا موسى بن هارون البردي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٣٠٨) قال: أخبرني محمد بن عبد الرحيم (^١)، قال: حدثنا موسى بن هارون البردي. و«أَبو يَعلى» (٢٦٤٩) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل.
كلاهما (موسى البردي، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن هشام بن يوسف، عن القاسم بن فياض الأبناوي، عن خلاد بن عبد الرَّحمَن، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (^٢).
- في رواية أبي يَعلى: «القاسم ابن أخي خلاد بن عبد الرَّحمَن».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ.
_________________
(١) هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المصري.
(٢) المسند الجامع (٦٥٩٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٤)، والمقصد العَلي (٨٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٩٤). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨٥١)، والطبراني (١٠٧٠١)، والدارقُطني (٣٣٥٣)، والبيهقي ٨/ ٢٢٨ و٢٥٠.
[ ١٢ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: القاسم بن فَيَّاض، ضعيفٌ، وهو صَنعَاني. «تاريخه» (٢٦١).
- وقال النَّسائي: قاسم بن فياض الصَّنْعاني، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٥٢٢).
- وانظر قول النَّسَائي عقب الحديث.
[ ١٢ / ٥١٦ ]
٦١١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أنه سُئِل عن التيمم؟ فقال:
«إن الله قال في كتابه حين ذكر الوضوء: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق﴾ وقال في التيمم: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾، وقال: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ فكانت السنة في القطع الكفين، إنما هو الوجه والكفان، يعني: التيمم».
أخرجه التِّرمِذي (١٤٥) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: حدثنا هُشيم، عن محمد بن خالد القرشي، عن داود بن حصين، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٠٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٧).
[ ١٢ / ٥١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سئل علي بن المديني عن داود بن حصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
[ ١٢ / ٥١٧ ]
٦١١٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«قطع رسول الله ﷺ يد رجل في مجن، قيمته دينار، أو عشرة دراهم».
أخرجه أَبو داود (٤٣٨٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن أبي السري العسقلاني، وهذا لفظه، وهو أتم، قالا: حدثنا ابن نُمير، عن محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: رواه محمد بن سلمة، وسعدان بن يحيى، عن ابن إسحاق، بإسناده.
⦗٥١٨⦘
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٧٣٩٧) قال: أخبرنا يحيى بن موسى البلخي، قال: حدثنا ابن نُمير. و«أَبو يَعلى» (٢٤٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا ابن نُمير، وعبد الأعلى.
كلاهما (عبد الله بن نُمير، وعبد الأعلى) عن محمد بن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«كان ثمن المجن، على عهد رسول الله ﷺ، يقوم عشرة دراهم» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٤).
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ١٢ / ٥١٧ ]
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٧٣٩٨) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثني ابن إسحاق، عن أيوب بن موسى، عن عطاء، «مُرسَل».
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٧٣٩٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثنا عَمرو بن شعيب، أن عطاء بن أبي رباح حدثه، أن عبد الله بن عباس كان يقول: ثمنه يومئذ عشرة دراهم (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٥ و٥٩٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٥٩)، والدارقُطني (٣٤٢٤: ٣٤٢٦)، والبيهقي ٨/ ٢٥٧.
[ ١٢ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال البزار: هذا الحديث إنما ذكرناه، وإن لم يذكر عن النبي ﷺ شيء منه، لأنه قال: «كان قيمته على عهد رسول الله ﷺ عشرة دراهم» فكان دلالة على أنه إنما قطع النبي ﷺ في المجن وقيمته عشرة دراهم، وإنما ذكر ابن عباس القيمة من قبل نفسه، كما ذكر عبد الله بن عمر، فقال: «كان قيمته ثلاثة دراهم» من نفسه، ولا نعلم روى أيوب بن موسى، عن عطاء، عن ابن عباس غير هذا الحديث. «مسنده» (٥١٥٩).
[ ١٢ / ٥٢٠ ]
٦١١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان صفوان بن أُمية نائما في المسجد، فأَتاه رجل، وهو نائم، فاستل رداءه من تحت رأسه، فنبه به، فلحقه فأَخذه، فانطلق به إِلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، كنت نائما في المسجد، فأَتاني هذا، فاستل ردائي من تحت رأسي، فلحقته فأَخذته، فأَمر بقطعه، فقال له صفوان: يا رسول الله صلى الله عليك وسلم، إِن ردائي لم يبلغ أَن يقطع فيه هذا، قال: فهلا قبل أَن تأتيني به؟!» (^١).
- وفي رواية: «كان صفوان نائما في المسجد، ورداؤه تحته، فسرق، فقام وقد ذهب الرجل، فأدركه، فأخذه، فجاء به إلى النبي ﷺ، فأمر بقطعه، قال صفوان: يا رسول الله، ما بلغ ردائي أن يقطع فيه رجل، قال: هلا كان هذا قبل أن تأتينا به؟!» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٢٤٤٨) قال: أخبرنا سعد بن حفص، قال: أخبرنا شَيبان. و«النَّسَائي» ٨/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٧٣٢٧) قال: أخبرنا محمد بن هشام، يعني ابن أبي خيرة، قال: حدثنا الفضل، يعني ابن العلاء الكوفي.
⦗٥٢١⦘
كلاهما (شيبان بن عبد الرَّحمَن، والفضل بن العلاء) عن أشعث بن سوار، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أشعث ضعيف.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٦٩.
(٣) المسند الجامع (٦٥٩٦)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٧٣٢٧ و١١٧٠٣).
[ ١٢ / ٥٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَشعث بن سَوَّار الكِندي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٤٧).
- رواه عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن صفوان بن أُمية، وسلف في مسنده.
[ ١٢ / ٥٢١ ]
٦١١٤ - عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن عبدًا من رقيق الخمس، سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ، فلم يقطعه، وقال: مال الله، ﷿، سرق بعضه بعضا».
أخرجه ابن ماجة (٢٥٩٠) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا حجاج بن تميم، عن ميمون بن مِهران، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٨٨٧٣) عن عبد الله بن مُحَرَّر، قال: أخبرني ميمون بن مِهران، قال:
«أتي النبي ﷺ بعبد قد سرق من الخمس، فقال: مال الله سرق بعضه بعضا، ليس عليه قطع»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٨٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ٢٨٢ و٩/ ١٠٠.
[ ١٢ / ٥٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٥٢٨، في مناكير حجاج بن تميم، وقال: روايته عن ميمون بن مِهران ليست بالمستقيمة.
- وعبد الله بن مُحَرَّر الجزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٥).
[ ١٢ / ٥٢١ ]
٦١١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس؛
⦗٥٢٢⦘
«أن النبي ﷺ لم يقت في الخمر حدا، قال ابن عباس: شرب رجل، فسكر، فلقي يميل في فج، فانطلق به إلى النبي ﷺ، قال: فلما حاذى بدار عباس، انفلت، فدخل على عباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فضحك، وقال: قد فعلها، ثم لم يأمرهم فيه بشيء» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٦٤ م) قال: حدثنا روح. و«أَبو داود» (٤٤٧٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، ومحمد بن المثنى، وهذا حديثه، قالا: حدثنا أَبو عاصم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٢٧١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي عاصم. وفي (٥٢٧٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: حدثنا روح.
كلاهما (روح بن عبادة، وأَبو عاصم النبيل) عن ابن جُريج، قال: حدثني محمد بن علي بن ركانة، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: هذا الحديث مما تفرد به أهل المدينة، حديث الحسن بن علي هذا.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٦٠١)، وتحفة الأشراف (٦٢١٢)، وأطراف المسند (٣٧٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٩٧)، والبيهقي ٨/ ٣١٤.
[ ١٢ / ٥٢١ ]
٦١١٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن الشراب كانوا يضربون في عهد رسول الله ﷺ بالأيدي، والنعال، والعصي، حتى توفي رسول الله ﷺ».
وكانوا في خلافة أَبي بكر، أكثر منهم في عهد رسول الله ﷺ فقال أَبو بكر: لو فرضنا لهم حدا، فتوخى نحو ما كانوا يضربون في عهد رسول الله ﷺ فكان أَبو بكر يجلدهم أربعين، حتى توفي، ثم كان عمر بعد، فجلدهم كذلك أربعين، حتى أتي برجل من المهاجرين الأولين، قد شرب، فأمر به أن يجلد، فقال: لم تجلدني، بيني وبينك كتاب الله، قال عمر: وأي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ قال له: إن الله يقول في كتابه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات
⦗٥٢٣⦘
جناح فيما طعموا﴾ الآية، فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، شهدت مع رسول الله ﷺ بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد، فقال عمر: ألا تردون عليه ما يقول؟ فقال ابن عباس: إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرا للماضين، وحجة على الباقين، فعذر الماضين بأنهم لقوا الله قبل أن تحرم عليهم الخمر، وحجة على الباقين، لأن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ الآية، ثم قرأ أيضا الآية الأخرى، فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا، فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر، فقال عمر: صدقت، فما ترون؟ فقال علي: إنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة، فأمر عمر فجلد ثمانين (^١).
_________________
(١) لفظ (٥٢٦٩).
[ ١٢ / ٥٢٢ ]
- وفي رواية: «أن قدامة بن مظعون شرب الخمر بالبحرين، فشهد عليه، ثم سئل، فأقر أنه شربه، فقال له عمر بن الخطاب: ما حملك على ذلك؟ فقال: لأن الله يقول: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾ وأنا منهم، أي من المهاجرين الأولين، ومن أهل بدر، وأهل أحد، فقال للقوم: أجيبوا الرجل، فسكتوا، فقال لابن عباس: أجبه، فقال: إنما أنزلها عذرا لمن شربها من الماضين، قبل أن تحرم، وأنزل: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان﴾ حجة على الباقين، ثم سأل من عنده عن الحد فيها؟ فقال علي بن أبي طالب: إنه إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، فاجلدوه ثمانين» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٢٦٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، قال: حدثنا سعيد بن عفير. وفي (٥٢٧٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم.
⦗٥٢٤⦘
كلاهما (سعيد بن عفير، وسعيد بن أبي مريم) عن يحيى بن فليح بن سليمان المدني، عن ثور بن زيد الديلي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٥٢٧٠).
(٢) تحفة الأشراف (٦٠١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٥٠)، والدارقُطني (٣٣٤٤)، والبيهقي ٨/ ٣٢٠ و٣٢١.
[ ١٢ / ٥٢٣ ]
٦١١٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كانت قريظة والنضير، وكانت النضير أشرف من قريظة، فكان إذا قتل رجل من قريظة رجلا من النضير، قتل به، وإن قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، وداه مئة وسق من تمر، فلما بعث النبي ﷺ قتل رجل من النضير رجلا من قريظة، قالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي ﷺ فأتوه، فنزلت: ﴿وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط﴾ فالقسط؛ النفس بالنفس، ثم نزلت: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون﴾» (^١).
- وفي رواية: «في قوله، ﷿: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئًا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين﴾ قال: كان بنو النضير، إذا قتلوا قتيلا من بني قريظة، أدوا إليهم نصف الدية، وإذا قتل بنو قريظة من بني النضير قتيلا، أدوا إليهم الدية كاملة، فسوى رسول الله ﷺ بينهم الدية» (^٢).
- وفي رواية: «أن الآيات التي في المائدة، التي قالها الله، ﷿: ﴿فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ إلى ﴿المقسطين﴾ إنما نزلت في الدية، بين
⦗٥٢٥⦘
النضير، وبين قريظة، وذلك أن قتلى النضير كان لهم شرف، يودون الدية كاملة، وأن بني قريظة كانوا يودون نصف الدية، فتحاكموا في ذلك إلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله، ﷿، ذلك فيهم، فحملهم رسول الله ﷺ على الحق في ذلك، فجعل الدية سواء» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ١٩.
[ ١٢ / ٥٢٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٤٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن علي بن صالح، عن سماك. و«أحمد» (٣٤٣٤) قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن داود بن حصين. و«أَبو داود» (٣٥٩١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن داود بن الحُصين. وفي (٤٤٩٤) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن موسى، عن علي بن صالح، عن سماك بن حرب. و«النَّسَائي» ٨/ ١٨، وفي «الكبرى» (٦٩٠٨) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا علي، وهو ابن صالح، عن سماك. وفي ٨/ ١٩، وفي «الكبرى» (٦٩٠٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد، قال: حدثنا عمي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: أخبرني داود بن الحُصين. و«ابن حِبَّان» (٥٠٥٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا علي بن صالح، عن سماك.
كلاهما (سماك بن حرب، وداود بن الحُصين) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود (٤٤٩٤): قريظة والنضير، جميعا، من ولد هارون النبي، ﵇.
- أَخرجه أَبو داود (٣٥٩٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس،
⦗٥٢٦⦘
قال: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ فنسخت، قال: ﴿فاحكم بينهم بما أنزل الله﴾. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٧٦ و٦٦٠٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٤ و٦١٠٩)، وأطراف المسند (٣٦٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٧٥)، وابن الجارود (٧٧٢)، والطبراني (١١٥٧٣)، والدارقُطني (٣٤٤٧)، والبيهقي ٨/ ٢٤.
(٢) تحفة الأشراف (٦٢٦٣).
[ ١٢ / ٥٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
[ ١٢ / ٥٢٦ ]
٦١١٨ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نسخ من هذه السورة، يعني، آيتان: آية القلائد، وقوله: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ ردهم إلى حكامهم، حتى نزلت: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ قال: فأمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما أنزل الله».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٣٣٦ و٧١٨١) قال: أخبرني هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: أخبرنا سفيان بن حسين، عن الحكم، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٣٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٩٧)، والطبراني (١١٠٥٤)، والبيهقي ٨/ ٢٤٨.
[ ١٢ / ٥٢٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن شعيب النَّسَائي: العلاء بن هلال يروي عنه ابنه هلال بن العلاء غير حديثٍ مُنكرٍ، فلا أدري منه أتي، أو من أبيه. «الكامل» ٦/ ٣٨٣.
[ ١٢ / ٥٢٦ ]
٦١١٩ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«إِنَّ اللهَ ﷿ أَنْزَلَ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ﴾ وَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ، وَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ اليَهُودِ، وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا قَدْ قَهَرَتِ الأُخْرَى فِي الجَاهِلِيَّةِ حَتَّى ارْتَضَوْا وَاصْطَلَحُوا عَلَى أَنَّ كُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ العَزِيزَةُ مِنَ الذَّلِيلَةِ فَدِيَتُهُ خَمْسُونَ وَسْقًا، وَكُلَّ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ فَدِيَتُهُ مِئَةُ وَسْقٍ، فَكَانُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ، فَذَلَّتِ، الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا لِمَقْدَمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ لَمْ يَظْهَرْ وَلَمْ يُوطِئْهُمَا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي الصُّلْحِ، فَقَتَلَتِ الذَّلِيلَةُ مِنَ العَزِيزَةِ قَتِيلًا، فَأَرْسَلَتِ العَزِيزَةُ إِلَى الذَّلِيلَةِ؛ أَنِ ابْعَثُوا إِلَيْنَا بِمِئَةِ وَسْقٍ، فَقَالَتِ الذَّلِيلَةُ: وَهَلْ كَانَ هَذَا فِي حَيَّيْنِ قَطُّ دِينُهُمَا وَاحِدٌ، وَنَسَبُهُمَا وَاحِدٌ، وَبَلَدُهُمَا وَاحِدٌ، دِيَةُ بَعْضِهِمْ نِصْفُ دِيَةِ بَعْضٍ؟ إِنَّا إِنَّمَا أَعْطَيْنَاكُمْ هَذَا ضَيْمًا مِنْكُمْ لَنَا، وَفَرَقًا مِنْكُمْ، فَأَمَّا إِذْ قَدِمَ مُحَمَّدٌ فَلَا نُعْطِيكُمْ ذَلِك، َ فَكَادَتِ الحَرْبُ تَهِيجُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ ارْتَضَوْا عَلَى أَنْ يَجْعَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَتِ العَزِيزَةُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا مُحَمَّدٌ بِمُعْطِيكُمْ مِنْهُمْ ضِعْفَ مَا يُعْطِيهِمْ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ صَدَقُوا، مَا أَعْطَوْنَا هَذَا إِلَّا ضَيْمًا مِنَّا، وَقَهْرًا لَهُمْ، فَدُسُّوا إِلَى مُحَمَّدٍ مَنْ يَخْبُرُ لَكُمْ رَأْيَهُ، إِنْ أَعْطَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ حَكَّمْتُمُوهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِكُمْ حَذِرْتُمْ فَلَمْ تُحَكِّمُوهُ، فَدَسُّوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ نَاسًا مِنَ المُنَافِقِينَ لِيَخْبُرُوا لَهُمْ رَأْيَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: فَلَمَّا جَاءَ (^١) رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِأَمْرِهِمْ كُلِّهِ، وَمَا أَرَادُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ﴾، ثُمَّ قَالَ: فِيهِمَا وَاللهِ نَزَلَتْ، وَإِيَّاهُمَا عَنَى اللَّهُ ﷿» (^٢).
⦗٥٢٨⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، إلى قوله: ﴿الفاسقون﴾ هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة، في قريظة والنضير».
أخرجه أحمد (٢٢١٢) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس. و«أَبو داود» (٣٥٧٦) قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة بن أبي يحيى الرملي، قال: حدثنا زيد بن أبي الزرقاء.
كلاهما (إبراهيم بن أبي العباس، وزيد بن أبي الزرقاء) عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٣).
_________________
(١) أي جاء الذي دسه المنافقون.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٨٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٨)، وأطراف المسند (٣٥٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٣٢).
[ ١٢ / ٥٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١٢ / ٥٢٨ ]
٦١٢٠ - عن أبي يحيى، عن ابن عباس؛
«﴿فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة﴾ قال: كان الرجل يأتي النبي ﷺ فيسلم، ثم يرجع إلى قومه، فيكون فيهم وهم مشركون، فيصيبه المسلمون خطأ في سرية، أو غزاة، فيعتق الذي يصيبه رقبة؛ ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ قال: هو الرجل يكون معاهدا، ويكون قومه أهل عهد، فيسلم إليهم الدية، ويعتق الذي أصابه رقبة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٥٨٢ و٣٤١١٥) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨١٧٤)، والبيهقي ٨/ ١٣١.
[ ١٢ / ٥٢٨ ]
٦١٢١ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
⦗٥٢٩⦘
«أن النبي ﷺ ودى العامريين بدية المسلمين، وكان لهما عهد من رسول الله ﷺ».
أخرجه التِّرمِذي (١٤٠٤) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي سعد، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأَبو سعد البقال اسمه: سعيد بن المرزبان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٣٣٥٨)، والبيهقي ٨/ ١٠٢.
[ ١٢ / ٥٢٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقلت له: كيف أَبو سعد البقال؟ قال: مقارب الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٩٤).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٤٣٤، في مناكير أبي سعد، وقال: سعيد بن المرزبان في جملة ضعفاء الكوفة الذين يجمع حديثهم ولا يترك.
[ ١٢ / ٥٢٩ ]
٦١٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قتل رجل رجلا، على عهد رسول الله ﷺ، فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفا، فذلك قوله تعالى: ﴿وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله﴾ الآية، بأخذهم الدية» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من بني عدي قتل، فجعل النبي ﷺ ديته اثني عشر ألفا» (^٢).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه جعل الدية اثني عشر ألفا» (^٣).
⦗٥٣٠⦘
أخرجه الدَّارِمي (٢٥١٦) قال: أخبرنا معاذ بن هانئ. و«ابن ماجة» (٢٦٢٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هانئ. وفي (٢٦٣٢) قال: حدثنا العباس بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن سنان. و«أَبو داود» (٤٥٤٦) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«التِّرمِذي» (١٣٨٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هانئ. و«النَّسَائي» ٨/ ٤٤، وفي «الكبرى» (٦٩٧٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هانئ (ح) وأخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا معاذ بن هانئ.
ثلاثتهم (معاذ بن هانئ، ومحمد بن سنان، وزيد بن الحُبَاب) عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لابن ماجة (٢٦٢٩).
(٤) المسند الجامع (٦٦٠٣)، وتحفة الأشراف (٦١٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبري (١٦٩٨٣)، والدارقُطني (٣٢٤٦)، والبيهقي ٨/ ٧٨.
[ ١٢ / ٥٢٩ ]
ـ قال أَبو داود: رواه ابن عُيينة، عن عَمرو، عن عكرمة، عن النبي ﷺ، لم يذكر ابن عباس.
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٤٤، وفي «الكبرى» (٦٩٧٩) قال: أخبرنا محمد بن ميمون، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن عكرمة، سمعناه مرة يقول: عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قضى باثني عشر ألفا، يعني في الدية» (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: محمد بن مسلم ليس بالقوي، والصواب مرسل، وابن ميمون ليس بالقوي.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٦١) و١٠/ ١٦٥ (٢٩٦٧٩). والتِّرمِذي (١٣٨٩) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي.
كلاهما (ابن أبي شيبة، وسعيد بن عبد الرَّحمَن) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، قال:
⦗٥٣١⦘
«قضى النبي ﷺ لرجل من الأنصار قتله مولى بني عدي بالدية اثني عشر ألفا، وفيهم نزلت: ﴿وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله﴾».
ليس فيه: «عن ابن عباس».
- قال التِّرمِذي: ولا نعلم أحدًا يذكر في هذا الحديث «عن ابن عباس» غير محمد بن مسلم.
_________________
(١) أخرجه من طريق محمد بن ميمون: الدارقُطني (٣٢٤٥)، والبيهقي ٨/ ٧٨، وعندهما، قال محمد بن ميمون: وإنما قال لنا فيه: «عن ابن عباس» مرة واحدة، وأكثر من ذلك كان يقول: «عن عكرمة، عن النبي ﷺ».
[ ١٢ / ٥٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هانئ، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ أنه جعل الدية اثني عشر ألفا.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: سفيان بن عُيينة يقول: عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسل.
قال التِّرمِذي: وكأن حديث ابن عُيينة عنده أصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٩٠ و٣٩١).
- وقال أَبو حاتم الرازي: المرسل أصح. «علل الحديث» (١٣٩٠).
[ ١٢ / ٥٣١ ]
٦١٢٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«كتب رسول الله ﷺ كتابا بين المهاجرين والأنصار: أن يعقلوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨١٥٠) و١٢/ ٤١٧ (٣٣٩٢٧) قال: حدثنا حفص بن غياث. و«أحمد» (٢٤٤٤) قال: حدثني سريج، قال: حدثنا عباد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٤) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حفص.
كلاهما (حفص بن غياث، وعباد بن العوام) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٦٧٧١)، وأطراف المسند (٣٩٠٠)، والمقصد العَلي (٦٨٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٨٦ و٣٤٠٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (٣١٩ و٣٢٠).
[ ١٢ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٢ / ٥٣٢ ]
٦١٢٤ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قتل في عميا، رميا بحجر، أو ضربا بسوط، أو بعصا، فعقله عقل الخطإ، ومن قتل اعتباطا، فهو قود، لا يحال بينه وبين قاتله، فمن حال بينه وبين قاتله، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا» (^١).
- وفي رواية: «من قتل في عمية، أو عصبية، بحجر، أو سوط، أو عصا، فعليه عقل الخطإ، ومن قتل عمدا فهو قود، ومن حال بينه وبينه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (^٢).
- وفي رواية: «من قتل في عميا، أو رميا، تكون بينهم بحجر، أو سوط، أو بعصا، فعقله عقل خطإ، ومن قتل عمدا فقود يده، فمن حال بينه وبينه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف، ولا عدل» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٢٠٣) عن الحسن بن عمارة. و«ابن ماجة» (٢٦٣٥) قال: حدثنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان بن كثير. و«أَبو داود» (٤٥٤٠) قال: حدثنا محمد بن أبي غالب، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن سليمان بن كثير. وفي (٤٥٩١) قال: حدثت عن سعيد بن سليمان، عن سليمان بن كثير. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٩، وفي «الكبرى» (٦٩٦٥) قال: أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، قال: أنبأنا سليمان بن كثير. وفي ٨/ ٤٠، وفي «الكبرى» (٦٩٦٦) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان بن كثير.
⦗٥٣٣⦘
كلاهما (الحسن بن عمارة، وسليمان بن كثير) عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٩.
(٤) المسند الجامع (٦٦٠٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧١٤)، والطبراني (١٠٨٤٨: ١٠٨٥٠ و١١٠١٧)، والدارقُطني (٣١٣٢ و٣١٣٣ و٣١٣٧ و٣١٣٨ و٣١٤٠)، والبيهقي ٨/ ٢٥، و٤٥ و٥٣.
[ ١٢ / ٥٣٢ ]
• أخرجه أَبو داود (٤٥٣٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا ابن السَّرح، قال: حدثنا سفيان، وهذا حديثه، عن عَمرو، عن طاووس، قال: من قتل. وقال ابن عبيد: قال رسول الله ﷺ:
«من قتل في عميا، في رميا يكون بينهم بحجارة، أو بالسياط، أو ضرب بعصا، فهو خطأ، وعقله عقل الخطإ، ومن قتل عمدا، فهو قود - قال ابن عبيد: قود يد - ثم اتفقا: ومن حال دونه، فعليه لعنة الله وغضبه، لا يقبل منه صرف، ولا عدل».
وحديث سفيان أتم. «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٠١) لعله عن ابن جُريج، قال أَبو سعيد (^١): سقط من كتابي، قال: أخبرنا ابن طاووس، عن أبيه، قال:
«عند أبي كتاب فيه ذكر من العقول، جاء به الوحي إلى النبي ﷺ؛ أنه ما قضى به النبي ﷺ من عقل، أو صدقة، فإنه جاء به الوحي، قال: ففي ذلك الكتاب، وهو عن النبي ﷺ: قتل العمد ديته دية الخطإ، الحجر، والعصا، والسوط، ما لم يحمل سلاحا. «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٠٠) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أنه سمع طاووسا يقول: الرجل يصاب في الرميا، في القتال بالعصا، أو بالسوط، أو الرامي بالحجارة، يودي، ولا يقتل به، من أجل أنه لا يعلم من قاتله، وأقول:
⦗٥٣٤⦘
«ألا ترى إلى قضاء رسول الله ﷺ في الهذليتين، ضربت إحداهما الأخرى بعمود، فقتلتها، أنه لم يقتلها بها، ووداها وجنينها».
أخبرناه ابن طاووس، عن أبيه. «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) هو أَبو سعيد بن الأعرابي، راوي «المُصَنَّف» عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبد الرزاق، وقد سقط شيخ عبد الرزاق من كتابه، فقال ابن الأعرابي: لعله عن ابن جُريج.
(٢) أخرجه مرسلا: الدارقُطني (٣١٣١ و٣١٤١: ٣١٤٣)، والبيهقي ٨/ ٤٥.
[ ١٢ / ٥٣٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى، عن ابن عباس، بهذا اللفظ، إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولا نعلم أسنده عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس، إلا سليمان بن كثير.
ورواه غير سليمان، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي ﷺ مُرسلًا. «مسنده» (٤٧١٤).
- وقال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن دينار، واختُلِف عنه؛
فرواه حمزة بن أبي حمزة النصيبي، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وكذلك قال إدريس بن يحيى الخَولاني: عن بكر بن مضر، عن حمزة.
وقال عثمان بن صالح: عن بكر بن مضر، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي هريرة، لم يذكر حمزة.
وخالفه إسماعيل بن مسلم، وسليمان بن كثير، فروياه عن عَمرو، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وخالفهم حماد بن زيد، فرواه عن عَمرو، عن طاووس، مرسلا، وهو الصحيح. «العلل» (٢١٠٨).
[ ١٢ / ٥٣٤ ]
٦١٢٥ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«العمد قود، إلا أن يعفو ولي المقتول».
⦗٥٣٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٣٤١) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن إسماعيل، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الدارقُطني (٣١٣٦)، وجاء عنده: «إسماعيل بن مسلم» منسوبا.
[ ١٢ / ٥٣٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ إِسماعيل بن مسلم المَكي متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٥٦١) ..
- عبد الرحيم؛ هو ابن سليمان.
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
٦١٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كانت امرأتان جارتان، كان بينهما صخب، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فأسقطت غلاما، قد نبت شعره ميتا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، فقال عمها: إنها قد أسقطت، يا رسول الله، غلاما قد نبت شعره، فقال أَبو القاتلة: إنه كاذب، إنه والله ما استهل، ولا شرب ولا أكل، فمثله يطل، قال النبي ﷺ: أسجع كسجع الجاهلية وكهانتها، إن في الصبي غرة».
قال ابن عباس: كانت إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف (^١).
- وفي رواية: «كانت امرأتان ضرتان، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، فماتت المرأة، فقضى رسول الله ﷺ على العاقلة الدية، فقالت عمتها: إنها قد أسقطت، يا رسول الله، غلاما قد نبت شعره، فقال أَبو القاتلة: إنها كاذبة، إنه والله ما استهل، ولا شرب ولا أكل، فمثله يطل، فقال النبي ﷺ: سجع الجاهلية؟! غرة.
قال ابن عباس: اسم إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٥١.
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في قصة حمل بن مالك، قال: فأسقطت غلاما وقد نبت شعره ميتا، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الدية، قال: فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبي الله غلاما قد نبت شعره، فقال أَبو القاتلة:
⦗٥٣٦⦘
إنه كاذب، إنه والله ما استهل، ولا شرب، ولا أكل، فمثله يطل، فقال النبي ﷺ: أسجع الجاهلية وكهانتها، أد في الصبي غرة.
قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مليكة، والأخرى أم غطيف» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٥٧٤) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن التمار. و«النَّسَائي» ٨/ ٥١، وفي «الكبرى» (٧٠٠٣) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم. و«ابن حِبَّان» (٦٠١٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر الأعين.
ثلاثتهم (سليمان بن عبد الرَّحمَن، وأحمد بن عثمان، وأَبو بكر الأعين، محمد بن أبي عتاب) عن عَمرو بن حماد بن طلحة، قال: حدثنا أسباط، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في رواية أبي داود: «عَمرو بن طلحة «، وفي «المجتبى»: «عَمرو»، وفي «الكبرى»: «عَمرو بن طلحة القناد»، وفي رواية ابن حبان: «عَمرو بن حماد بن طلحة».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٠٢)، وتحفة الأشراف (٦١٢٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٧٨)، والطبراني (١١٧٦٧)، والبيهقي ٨/ ١١٥.
[ ١٢ / ٥٣٥ ]
٦١٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«الأصابع سواء، والأسنان سواء، الثنية والضرس سواء، هذه وهذه سواء» (^١).
⦗٥٣٧⦘
- وفي رواية: «هذه وهذه سواء».
يعني الخنصر والإبهام (^٢).
- وفي رواية: «هذه وهذه سواء».
وضم بين إبهامه وخنصره (^٣).
- وفي رواية: «الخنصر والإبهام سواء» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٥٣٣) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٩٩٩) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٥٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحجاج. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢٠) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«الدَّارِمي» (٢٥٢٣) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«البخاري» ٩/ ٨ (٦٨٩٥) قال: حدثنا آدم (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٤٥٥٩).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٢٠).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ١٢ / ٥٣٦ ]
و«ابن ماجة» (٢٦٥٠) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وفي (٢٦٥٢) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وابن أَبي عَدي. و«أَبو داود» (٤٥٥٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى (ح) وحدثنا ابن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا يزيد بن زُريع. وفي (٤٥٥٩) قال: حدثنا عباس العنبري، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال أَبو داود: ورواه النضر بن شميل، عن شعبة، بمعنى حديث (^١) عبد الصمد، قال أَبو داود (٤٥٦٠/ ١): حدثناه الدَّارِمي أَبو جعفر (^٢)، قال: حدثنا النضر. و«التِّرمِذي» (١٣٩٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا
⦗٥٣٨⦘
يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر. و«النَّسَائي» ٨/ ٥٦، وفي «الكبرى» (٧٠٢٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٨/ ٥٦ (^٣)، وفي «الكبرى» (٧٠٢٤) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
_________________
(١) قوله: «حديث» أثبتناه عن «تحفة الأشراف».
(٢) قال المِزِّي: هو: أحمد بن سعيد، أَبو جعفر الدَّارِمي، كناه أَبو الحسن بن العبد، عن أبي داود، ووقع في رواية اللؤلؤي، عن أبي داود: «حدثناه الدَّارِمي»، فقط، غير مُسَمى ولا مكنى.
(٣) في المطبوع، في هذا الموضع: «عن ابن عباس، فهذه وهذه سواء، الإبهام والخنصر» مما يوهم أنه من قول ابن عباس، وليس كذلك، وجاء بينا في «السنن الكبرى» (٧٠٢٤)، قال: أخبرنا نصر بن علي بن نصر، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال: قال رسول الله ﷺ: «هذه وهذه سواء، الإبهام، والخنصر»، وكذلك في «تحفة الأشراف».
[ ١٢ / ٥٣٧ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٧١٦) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا بشر بن السَّري. و«ابن حِبَّان» (٦٠١٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
جميعهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، ويزيد بن هارون، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وآدم بن أبي إياس، ومحمد بن أَبي عَدي، وعبد الصمد، ومعاذ بن معاذ، ويزيد بن زُريع، والنضر، وبشر بن السَّري) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٤)، وتحفة الأشراف (٦١٨٧ و٦١٩٣)، وأطراف المسند (٣٧٤٨). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٣٧)، وابن الجارود (٧٨٢ و٧٨٣)، والطبراني (١١٨٢٤)، والبيهقي ٤/ ٤٨ و٨/ ٩٠ و٩١، والبغوي (٢٥٣٩). - في «مسند ابن المبارك» (١٣٧): عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: هذه وهذه سواء، وأشار شعبة إلى الخنصر والإبهام. فتبين منه أن زيادات الخنصر والإبهام إنما هي من إدراج الرواة، كبيان لهذه وهذه.
[ ١٢ / ٥٣٨ ]
٦١٢٨ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ سوى بين الأسنان والأصابع في الدية» (^١).
⦗٥٣٩⦘
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: الأسنان سواء، والأصابع سواء» (^٢).
- وفي رواية: «جعل رسول الله ﷺ أصابع اليدين والرجلين سواء» (^٣).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ في دية الأصابع: اليدين والرجلين سواء، عشر من الإبل لكل أصبع» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٦٢١) قال: حدثنا عتاب، قال: أخبرنا أَبو حمزة. وفي (٢٦٢٤) قال: حدثنا علي بن الحسن، يعني ابن شقيق، قال: أخبرنا أَبو حمزة. و«أَبو داود» (٤٥٦٠ م) قال: حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع، قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: أخبرنا أَبو حمزة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٢١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢٤).
(٣) اللفظ لأبي داود (٤٥٦١).
(٤) اللفظ للترمذي.
[ ١٢ / ٥٣٨ ]
وفي (٤٥٦١) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أَبَان مشكدانة، قال: حدثنا أَبو تميلة، عن حسين المُعَلِّم (^١). و«التِّرمِذي» (١٣٩١) قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد. و«ابن حِبَّان» (٦٠١٢) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد. وفي (٦٠١٤) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، قال: حدثنا الحسن بن ناصح الخلال، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، عن أبي حمزة.
ثلاثتهم (أَبو حمزة السكري، وحسين المُعَلِّم، والحسين بن واقد) عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب من هذا الوجه.
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٥٧، وفي «الكبرى» (٧٠٢٥) قال: أخبرنا عَمرو بن
⦗٥٤٠⦘
علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: الأصابع عشر عشر. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) كذا وقع في رواية اللؤلؤي: «حسين المُعَلِّم»، قال المِزِّي: وهو وهم، وفي باقي الروايات: «عن يسار المعلم» وهو الصواب، ورواه اللؤلؤي، عن أبي داود، في كتاب «التفرد» على الصواب. «تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٦٥٨٤)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٩)، وأطراف المسند (٣٧٨١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٧٨٠)، والدارقُطني (٣٤٩٠)، والبيهقي ٨/ ٩٠ و٩٢.
(٣) تحفة الأشراف (٦٢٠٢).
[ ١٢ / ٥٣٩ ]
٦١٢٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ؛
«أنه قضى في السن خمسا من الإبل».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٥١) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم البالسي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أَبو حمزة المَرْوَزي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٨٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٧٤).
[ ١٢ / ٥٤٠ ]
- فوائد:
- أَبو حَمزَة المَرْوَزي؛ هو محمد بن مَيمون السُّكَّري.
[ ١٢ / ٥٤٠ ]
٦١٣٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
«قال رسول الله ﷺ في المكاتب: يعتق منه بقدر ما أَدى دية الحر، وبقدر ما رق منه دية العبد» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: المكاتب يودى ما أُعتق منه بحساب الحر، وما أُرق منه بحساب العبد» (^٢).
- وفي رواية: «قضى رسول الله ﷺ في المكاتب يقتل، يودى لما أَدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية العبد» (^٣).
- وفي رواية: «قضى رسول الله ﷺ في المكاتب يقتل بدية الحر على قدر ما أَدى» (^٤).
⦗٥٤١⦘
- وفي رواية: «أَن مكاتبا قتل على عهد رسول الله ﷺ، فأَمر أَن يودى ما أَدى دية الحر، وما لا دية المملوك» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٦٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٠٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٤٩٠).
(٤) اللفظ للنسائي (٧١٨٣).
(٥) اللفظ للنسائي (٤٨٥٥).
[ ١٢ / ٥٤٠ ]
أَخرجه عبد الرزاق (١٦٥٦٠) عن عمر بن راشد. و«ابن أَبي شيبة» (٢٨٤٣٩) قال: حدثنا ابن علية، عن هشام الدَّستوائي. و«أَحمد» ١/ ٢٢٢ (١٩٦٩) و١/ ٢٢٦ (٢٠٠٩) قال: حدثنا إِسماعيل، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. وفي ١/ ٢٦٠ (٢٣٩٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثنا هشام بن أَبي عبد الله. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٧٠٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبان العطار. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٩٠) قال: حدثنا يعلى، قال: حدثنا حجاج الصواف. و«أَبو داود» (٤٥٨١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) وحدثنا إِسماعيل، عن هشام (ح) وحدثنا عثمان بن أَبي شيبة، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا حجاج الصواف. و«النَّسَائي» (٤٨٥١)، وفي «الكبرى» (٧١٨٣) قال: أَخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا علي بن المبارك. وفي (٤٨٥٢)، وفي «الكبرى» (٧١٨٤) قال: أَخبرنا محمد بن عُبيد الله بن يزيد، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، قال: حدثنا معاوية. وفي (٤٨٥٣)، وفي «الكبرى» (٧١٨٥) قال: حدثنا محمد بن إِسماعيل بن إِبراهيم، قال: حدثنا يعلى، عن الحجاج الصواف. وفي (٤٨٥٥)، وفي «الكبرى» (٧١٨٧) قال: أَخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأَشعثي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أَيوب. وفي «الكبرى» (٥٢١١) قال: أَخبرنا سليمان بن سلم البلخي، قال: أَخبرنا النضر، قال: أَخبرنا هشام (ح) وأَخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أَبي. وفي (٥٢١٢) قال: أَخبرنا عُبيد الله بن فضالة النَّسَائي، قال: حدثنا محمد بن المبارك، قال: حدثنا معاوية.
ثمانيتهم (عمر بن راشد، وهشام بن
⦗٥٤٢⦘
أَبي عبد الله الدَّستوائي، وأَبان العطار، وحجاج الصواف، ويحيى بن سعيد، وعلي بن المبارك، ومعاوية بن سَلَّام، وأَيوب السَّخْتِياني) عن يحيى بن أَبي كثير، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٢)، وأطراف المسند (٣٧٧٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٩)، وإِسحاق (٩٧٥ و٩٧٧ و٩٧٨)، وابن الجارود (٩٩٨)، والدَّارَقطني (٣٤٤٨ و٣٤٤٩ و٤٢١٦ و٤٢١٧).
[ ١٢ / ٥٤١ ]
٦١٣٠ م- عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«يودى المكاتب بحصة ما أَدى دية الحر، وما بقي دية عبد» (^١).
- وفي رواية: «المكاتب يعتق بقدر ما أَدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه، ويرث بقدر ما عتق منه» (^٢).
- وفي رواية: «إِذا أَصاب المكاتب حدا، أَو ميراثا، ورث بحساب ما عتق منه، وأُقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه» (^٣).
أَخرجه أحمد (٣٥٥٨) قال: حدثنا يزيد. و«أَبو داود» (٤٥٨٢) قال: حدثنا موسى بن إِسماعيل. و«الترمذي» (١٢٥٩) قال: حدثنا هارون بن عبد الله البزاز، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» (٤٨٥٤)، وفي «الكبرى» (٧١٨٦) قال: أَخبرنا محمد بن عيسى النقاش، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون. وفي «الكبرى» (٥٢١٣ و٦٥٦٤ و٧٤٢٦) قال: أَخبرني محمد بن إِسماعيل بن إِبراهيم ابن علية، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن هارون.
كلاهما (يزيد بن هارون، وموسى بن إِسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن أَيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٥٥٨).
(٢) اللفظ للنسائي (٤٨٥٤).
(٣) اللفظ للنسائي (٥٢١٣).
(٤) المسند الجامع (٦٦٠٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٩٣)، وأطراف المسند (٣٦٢٢). والحديث؛ أخرجه الدَّارَقطني (٤٢١٤).
[ ١٢ / ٥٤٢ ]
ـ قال أَبو داود: رواه وهيب، عن أَيوب، عن عكرمة، عن علي، عن النبي ﷺ.
وأَرسله حماد بن زيد، وإِسماعيل، عن أَيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ.
وجعله إِسماعيل ابن علية قول عكرمة.
- وقال الترمذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ، وهكذا روى يحيى بن أَبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وروى خالد الحذاء، عن عكرمة، عن علي، قوله.
- وقال أَبو عبد الرحمن النَّسَائي (٧٤٢٦): هذا لا يصح، وهو مختلف فيه.
- أَخرجه «النَّسَائي» (٤٨٥٥)، وفي «الكبرى» (٧١٨٧) قال: أَخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأَشعثي. وفي «الكبرى» (٥٢١٦) قال: أَخبرني أَبو بكر بن علي المروزي، قال: حدثنا عُبيد الله القواريري.
⦗٥٤٣⦘
كلاهما (سعيد بن عمرو، وعُبيد الله القواريري) عن حماد بن زيد، عن أَيوب، عن عكرمة؛
«أَن مكاتبا قتل على عهد النبي ﷺ، وقد أَدى طائِفة، فأَمر أَن يودى ما أَدى منه دية الحر، وما لا دية المملوك» (^١). «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٥٢١٦).
[ ١٢ / ٥٤٢ ]
- فوائد:
- رواه وهيب، عن أَيوب، عن عكرمة، عن علي بن أَبي طالب، عن النبي ﷺ.
ورواه إِسماعيل ابن علية، عن أَيوب، عن عكرمة، عن علي، قوله.
ويأتي ذلك في مسند علي بن أَبي طالب، برقم (٩٦٥٠).
[ ١٢ / ٥٤٣ ]
- كتاب الأَقضية
٦١٣١ - عن عُبيد بن عُمير الليثي، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه».
أخرجه ابن حبان (٧٢١٩) قال: أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ، بأنطاكية، قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عُبيد بن عُمير، فذكره.
- أَخرجه ابن ماجة (٢٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن المُصَفَّى الحِمصي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه».
ليس فيه: «عُبيد بن عُمير» (^١).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٣٩٠) قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا بهذا الحديث ابن جُريج، فأنكر أن يكون كان عطاء يرى في النسيان شيئا، قال: وقال عطاء: بلغني، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله تجاوز لأمتي عن ثلاث: عن الخطإ، والنسيان، وما استكرهوا عليه».
- جعله من رواية عطاء، بلاغا.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٠٥). والحديث؛ أخرجه من طريق بشر بن بكر: الطبراني في «الصغير» (٧٦٥)، والدارقُطني (٤٣٥١)، والبيهقي ٧/ ٣٥٦ و١٠/ ٦١. ومن طريق الوليد: أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢٧٣)، والبيهقي ٧/ ٣٥٦.
[ ١٢ / ٥٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن حديث، رواه محمد بن مصفى الشامي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ قال: إن الله تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه، وعن الخطأ، والنسيان.
⦗٥٤٥⦘
وعن الوليد، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
فأنكره جدا، وقال: ليس يروى فيه إلا عن الحسن، عن النبي ﷺ. «العلل ومعرفة الرجال» (١٣٤٠)، و«الضعفاء» للعقيلي ٥/ ٤٠٩.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه محمد بن المُصَفَّى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إن الله ﷿ وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.
وروى ابن مصفى، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله.
وعن الوليد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، مثله.
وعن الوليد، عن ابن لَهِيعة، عن موسى بن وَردان، عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ مثل ذلك.
قال أبي: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة.
وقال أبي: لم يسمع الأوزاعي هذا الحديث، من عطاء، إنه سمعه من رجل لم يُسَمِّه، أتوهم أنه عبد الله بن عامر، أو إسماعيل بن مسلم، ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده. «علل الحديث» (١٢٩٦).
[ ١٢ / ٥٤٤ ]
٦١٣٢ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قضى بشهادة شاهد ويمين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قضى بيمين وشاهد» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قضى باليمين مع الشاهد».
قال عَمرو: إنما ذاك في الأموال (^٣).
⦗٥٤٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٤٩ و٢٩٦٦١ و٣٧٤٧٠) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» (٢٢٢٤) و١/ ٣١٥ (٢٨٨٨) و١/ ٣٢٣ (٢٩٦٨) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و«مسلم» ٥/ ١٢٨ (٤٤٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا زيد، وهو ابن حُبَاب. و«ابن ماجة» (٢٣٧٠) قال: حدثنا أَبو إِسحاق الهروي، إِبراهيم بن عبد الله بن حاتم، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث المخزومي.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٣٤٤٩).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٦٦١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٩٦٩).
[ ١٢ / ٥٤٥ ]
و«أَبو داود» (٣٦٠٨) قال: حدثنا عثمان بن أَبي شيبة، والحسن بن علي، أَن زيد بن الحُباب حدثهم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٦٧) قال: أَخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٢٥١١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، حدثنا زيد بن الحُباب.
كلاهما (زيد بن الحُباب، وعبد الله بن الحارث المخزومي) عن سيف بن سليمان المَكي، عن قيس بن سعد المَكي، عن عَمرو بن دينار، فذكره (^١).
⦗٥٤٧⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا إِسناد جَيدٌ، وسَيف ثقة، وقيس ثقة، وقال يحيى بن سعيد القطان: سيف ثقة.
وروى هذا الحديث محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ؛ «قضى باليمين مع الشَّاهد».
ومحمد بن مسلم ليس بذلك القَوي، ورواه إِنسانٌ ضعيف، فقال: عن عَمرو بن دينار، عن محمد بن علي، مُرسَل، وهو متروك الحديث، ولا يحكم بالضعفاء على الثقات.
- أَخرجه أَبو داود (٣٦٠٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وسلمة بن شَبيب، قالا: حدثنا عبد الرزاق، أَخبرنا محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار، بإسناده ومعناه، قال سلمة في حديثه: قال عمرو: في الحقوق.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٠٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٩)، وأطراف المسند (٣٨٠٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق (٢٥٥٧)، وابن الجارود (١٠٠٦)، وأَبو عَوانة (٦٠٠٩ و٦٠١٠ و٦٠٢٠)، والطبراني (١١١٨٥)، والبيهقي ١٠/ ١٦٧ و١٦٨، والبغوي (٢٥٠٢).
[ ١٢ / ٥٤٦ ]
٦١٣٣ - عن ابن أَبي مُليكة، قال: كتب إلي ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«لو أن الناس أعطوا بدعواهم، ادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: كتب إلي ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: اليمين على المدعى عليه، ولو أن الناس أعطوا بدعواهم، لادعى ناس أموالا كثيرة ودماء» (^٢).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، أن ابن عباس كتب إليه: قال رسول الله ﷺ: المدعى عليه أولى باليمين» (^٣).
- وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة؛ أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت، أو في الحجرة، فخرجت إحداهما، وقد أنفذ بإشفى في كفها، فادعت على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ: لو يعطى الناس بدعواهم، لذهب دماء قوم وأموالهم، ذكروها بالله، واقرؤوا عليها: ﴿إن الذين
⦗٥٤٨⦘
يشترون بعهد الله﴾ فذكروها، فاعترفت، فقال ابن عباس: قال النبي ﷺ: اليمين على المدعى عليه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٨٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٩٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٣٤٨).
(٤) اللفظ للبخاري (٤٥٥٢).
[ ١٢ / ٥٤٧ ]
- وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة، قال: كانت جاريتان تخرزان بالطائف، فخرجت إحداهما، ويدها تدمى، فزعمت أن صاحبتها أصابتها، وأنكرت الأخرى، فكتبت إلى ابن عباس في ذلك، فكتب؛ أن رسول الله ﷺ قضى أن اليمين على المدعى عليه.
ولو أن الناس أعطوا بدعواهم، لادعى ناس أموال ناس ودماءهم، فادعها، واتل عليها هذه الآية: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة﴾ حتى ختم الآية، فدعوتها، فتلوت عليها، فاعترفت بذلك، فسره» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٥١٩٣) قال: أخبرنا محمد بن مسلم، قال: أخبرني ابن جُريج. قال عبد الرزاق: ثم لقيت ابن جُريج فحدثني به بعد سنة. «وابن أبي شيبة» (٢١٢٢١) و١٠/ ١٥٦ (٢٩٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا نافع بن عمر. و«أحمد» (٣١٨٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا نافع بن عمر. وفي ١/ ٣٥١ (٣٢٩٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا نافع. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٤٨) قال: حدثنا وكيع، عن محمد بن سليم. ١/ ٣٦٣ (٣٤٢٧) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا نافع. و«البخاري» ٣/ ١٤٣ (٢٥١٤) قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا نافع بن عمر. وفي ٣/ ١٧٨ (٢٦٦٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا نافع بن عمر. وفي ٦/ ٣٥ (٤٥٥٢) قال: حدثنا نصر بن علي بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن ابن جُريج. و«مسلم» ٥/ ١٢٨ (٤٤٩٠) قال: حدثني أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن سرح، قال: أخبرنا ابن وهب، عن ابن جُريج. وفي (٤٤٩١) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن
⦗٥٤٩⦘
بشر، عن نافع بن عمر.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٤٨.
[ ١٢ / ٥٤٨ ]
و«ابن ماجة» (٢٣٢١) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى المصري، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«أَبو داود» (٣٦١٩) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، قال: حدثنا نافع بن عمر. و«التِّرمِذي» (١٣٤٢) قال: حدثنا محمد بن سهل بن عسكر البغدادي، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا نافع بن عمر الجُمحي. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٤٨ قال: أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن نافع بن عمر. وفي «الكبرى» (٥٩٥١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٥٩٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن نافع بن عمر. و«ابن حِبَّان» (٥٠٨٢) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُريج. وفي (٥٠٨٣) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا ابن وهب، أخبرني ابن جُريج.
ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، ونافع بن عمر، ومحمد بن سليم المكي) عن عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
- في روايات أحمد، وأبي يَعلى: «ابن أَبي مُليكة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٢)، وأطراف المسند (٣٥٠٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٤٨)، وأَبو عَوانة (٦٠٠٥: ٦٠٠٨)، والطبراني (١١٢٢٣: ١١٢٢٥)، والدارقُطني (٤٣١٢)، والبيهقي ٥/ ٣٣١ و٦/ ٨٣ و١٠/ ١٧٩ و١٨٢ و٢٥٢ و٢٦٩، والبغوي (٢٥٠١).
[ ١٢ / ٥٤٩ ]
٦١٣٤ - عن أبي يحيى، عن ابن عباس؛
«أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ، فسأل النبي ﷺ المدعي البينة، فلم يكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله ﷺ: إنك قد فعلت، ولكن غفر لك بإخلاصك قول لا إله إلا الله» (^١).
⦗٥٥٠⦘
- وفي رواية: «اختصم إلى النبي ﷺ رجلان، فوقعت اليمين على أحدهما، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عنده شيء، قال: فنزل جبريل على النبي ﷺ، فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقه، فأمره أن يعطيه حقه، وكفارة يمينه معرفته أن لا إله إلا الله، أو شهادته» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال، يعني لرجل حلفه: احلف بالله الذي لا إله إلا هو، ما له عندك شيء، يعني للمدعي» (^٣).
- وفي رواية: «جاء رجلان يختصمان إلى النبي ﷺ في شيء، فقال للمدعي: أقم البينة، فلم يقم، وقال للآخر: احلف، فحلف: آلله الذي لا إله إلا هو، فقال النبي ﷺ: ادفع حقه، وستكفر عنك لا إله إلا الله ما صنعت» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٩٥).
(٣) اللفظ لأبي داود (٣٦٢٠).
(٤) اللفظ للنسائي (٥٩٦٣).
[ ١٢ / ٥٤٩ ]
- وفي رواية: «جاء خصمان إلى النبي ﷺ فادعى أحدهما على الآخر حقا، فقال النبي ﷺ للمدعي: أقم بينتك، فقال: يا رسول الله، ليس لي بينة، فقال للآخر: احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عليك، أو عندك، شيء، فحلف» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٨٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٢٨٨ (٢٦١٣) و٢/ ٧٠ (٥٣٧٩) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٢٩٦ (٢٦٩٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٥٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَريك. و«أَبو داود» (٣٢٧٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٦٢٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٦٣) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، كوفي، عن وكيع، عن سفيان. وفي (٥٩٦٤) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص.
⦗٥٥١⦘
أربعتهم (حماد بن سلمة، وشريك بن عبد الله، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وسفيان الثوري) عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود (٣٦٢٠): أَبو يحيى اسمه: زياد، كوفي، ثقة.
- في رواية شريك: «عن أبي يحيى الأعرج» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٥٩٦٤).
(٢) المسند الجامع (٦٦١١)، وتحفة الأشراف (٥٤٣١)، وأطراف المسند (٣٩٨٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٢٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٨٩)، والبيهقي ١٠/ ٣٧ و١٨٠.
(٣) هو زياد، أَبو يحيى المكي، ويقال: الكوفي، الأعرج مولى قيس بن مخرمة، ويقال: مولى الأنصار، ويقال: مولى ثقيف. «تهذيب الكمال» ٩/ ٥٣٠.
[ ١٢ / ٥٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البَختَري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ؛ أن رجلا حلف بالله كاذبا، فغفر له.
قال أبي: رواه عبد الوارث، وجرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، هو الأعرج، عن ابن عباس؛ أن رجلين اختصما إلى النبي ﷺ فادعى أحدهما على صاحبه حقا، فاستحلف النبي ﷺ المدعى عليه، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له قبلي حق، قال النبي ﷺ: غفر كذبه بتصديقه بلا إله إلا الله.
قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: شعبة أقدم سماعا من هؤلاء، وعطاء تغير بأخرة. «علل الحديث» (١٣٢٧).
- وأخرجه البزار في «مسنده» (٢١٧٧ و٢١٧٨)، من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البَختَري، عن عبيدة بن عَمرو السلماني، عن عبد الله بن الزبير، وقال عقبه: وهذا الحديث لم يتابع شعبة على روايته هذه، عن عطاء بن السائب أحد، وقد خالفوه فيها، فقال حماد بن سلمة، وجرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس؛ أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ، ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلا من عطاء بن السائب، لأنه قد كان اضطرب في حديثه، ولم يرو عبيدة، عن ابن الزبير حديثا
⦗٥٥٢⦘
مسندا غير هذا الحديث، من وجه صحيح، قال: وسمعت أبا موسى محمد بن المثنى يقول: نسخت هذا الحديث من كتاب غُندَر، عن شعبة، عن عطاء، عن أبي البَختَري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبي ﷺ ولم أسمعه منه.
[ ١٢ / ٥٥١ ]
٦١٣٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان تميم الداري، وعَدي بن بداء، يختلفان إلى مكة، فصحبهما رجل من قريش، من بني سهم، فمات بأرض ليس بها أحد من المسلمين، وأوصى إليهما بتركته، فلما قدما فدفعاها إلى أهله، وكتما جاما كان معه من فضة، مخوصا بالذهب، فقالا: لم نره، فأتي بهما النبي ﷺ فاستحلفهما بالله: ما كتما ولا اطلعا، وخلى سبيلهما، ثم إن الجام وجد عند قوم من أهل مكة، قالوا: ابتعناه من تميم الداري، وعَدي بن بداء، فقام أولياء السهمي، فأخذوا الجام، وحلف رجلان منهم بالله: إن هذا الجام جام صاحبنا، وشهادتنا أحق من شهادتهما، وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين، ونزلت هاتان الآيتان: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ١٣ (٢٧٨٠) قال: وقال لي علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو داود» (٣٦٠٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«التِّرمِذي» (٣٠٦٠) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو يَعلى» (٢٤٥٣) قال: حدثنا أَبو عمر، الحارث بن سريج.
كلاهما (يحيى بن آدم، وأَبو عمر) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب، وهو حديث ابن أبي زائدة.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٦٦١٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٥١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٩/ ٨٧، والطبراني (١٢٥٠٩) و١٧/ (٢٦٨)، والدارقُطني (٤٣٤٨ و٤٣٤٩)، والبيهقي ١٠/ ١٦٥.
[ ١٢ / ٥٥٢ ]
٦١٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا اختلفتم في الطريق، فاجعلوه سبع أذرع، ومن بنى بناء، فليدعمه حائط جاره» (^١).
- وفي رواية: «إذا اختلفتم في الطريق، فدعوا سبع أذرع، ثم ابنوا، ومن سأله جاره أن يدعم على حائطه، فليدعه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٩٠ و٢٣٤٩٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (٢٠٩٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ١/ ٣٠٣ (٢٧٥٧) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك. وفي ١/ ٣١٧ (٢٩١٤) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شَريك. و«عَبد بن حُميد» (٦٠٠) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢٣٣٩) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن عمر بن هياج، قالا: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان.
⦗٥٥٤⦘
كلاهما (سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- فرقه ابن أبي شيبة إلى حديثين.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٥٧).
(٣) المسند الجامع (٦٦١٠)، وتحفة الأشراف (٦١٢٨)، وأطراف المسند (٣٦٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٣٦ و١١٧٣٧)، والبيهقي ٦/ ٦٩ و١٥٥.
[ ١٢ / ٥٥٣ ]
٦١٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا ضرر ولا إضرار، وللرجل أن يجعل خشبة في حائط جاره، والطريق الميتاء سبعة أذرع» (^١).
- وفي رواية: «لا يمنع أحدكم أخاه مرفقه، أن يضعه على جداره» (^٢).
- وفي رواية: «لا يمنع أحدكم جاره، أن يغرز خشبة على جداره» (^٣).
- وفي رواية: «للجار أن يضع خشبة على جدار جاره، وإن كره، والطريق الميتاء سبع أذرع، ولا ضرر ولا ضرار» (^٤).
أخرجه أحمد (٢٣٠٧) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود. وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن جابر. و«ابن ماجة» (٢٣٣٧) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب،
⦗٥٥٥⦘
قال: أخبرني ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود. وفي (٢٣٤١) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن جابر الجعفي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين.
ثلاثتهم (أَبو الأسود، محمد بن عبد الرَّحمَن، وجابر الجعفي، وداود بن حصين) عن عكرمة، فذكره (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٦٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٠٧).
(٣) اللفظ لابن ماجة (٢٣٣٧).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
(٥) المسند الجامع (٦٦١٣)، وتحفة الأشراف (٦٠١٦ و٦٢١١)، وأطراف المسند (٣٦٣٠ و٣٧٦٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٦٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٠٢/ ٢ و١١٥٧٦ و١١٨٠٦)، والدارقُطني (٤٥٤٠)، والبيهقي ٦/ ٦٩.
[ ١٢ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وحدثنا عن حَرملة، عن ابن وهب، عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبة على جداره.
قال أبي: الصحيح عن عكرمة، عن أبي هريرة، كذا رواه أيوب. «علل الحديث» (٢٣٣٤).
[ ١٢ / ٥٥٥ ]
- كتاب الأطعمة
- حديث محمد بن عبد الله بن عباس، قال: كان ابن عباس يحدث؛
«أن الله، ﵎، أرسل إلى نبيه ﷺ ملكا من الملائكة، ومعه جبريل، فقال الملك: إن الله يخيرك بين أن تكون عبدًا نبيا، وبين أن تكون ملكا؟
⦗٥٥٦⦘
فالتفت رسول الله ﷺ إلى جبريل كالمستشير، فأشار جبريل بيده: أن تواضع، فقال رسول الله ﷺ: بل أكون عبدًا نبيا، قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا».
يأتي برقم (٦٦٦٤).
[ ١٢ / ٥٥٥ ]
٦١٣٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تأكلوا الطعام من فوقه، وكلوا من جوانبه، فإن البركة تنزل من فوقه» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتي بجفنة، أو قال: قصعة، من ثريد، فقال: كلوا من حافاتها، أو قال: جوانبها، ولا تأكلوا من وسطها، فإن البركة تنزل في وسطها» (^٢).
- وفي رواية: «إذا أكل أحدكم طعاما، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها» (^٣).
- وفي رواية: «عن عطاء بن السائب، وسمعته يذكر مشهدا شهده، ثم يتنفس ويبكي، فيه فلان، وفلان، وفلان، وفلان، ومقسم، فقال سعيد بن جبير: أكلكم سمع ما يقال في الطعام؟ فقال مقسم: حدث القوم يا أبا عبد الله، فقال سعيد بن جبير: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: إن البركة تنزل في وسط الطعام، فكلوا من نواحيه، ولا تأكلوا من وسطه» (^٤).
- وفي رواية: «عن عطاء بن السائب، قال: دعينا إلى طعام، وفينا (^٥) سعيد بن جبير، ومقسم مولى ابن عباس، فلما وضع الطعام، قال سعيد: كلكم بلغه ما قيل في الطعام؟ قال مقسم: حدث يا أبا عبد الله من لم يكن سمع، فقال: حدثني ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا وضع الطعام، فلا تأكلوا من
⦗٥٥٧⦘
وسطه، فإن البركة تنزل وسطه، وكلوا من حافتيه، أو حافتيها» (^٦).
- وفي رواية: «عن عطاء بن السائب، قال: دعينا إلى طعام، ومعنا سعيد بن جبير، وزاذان، وأَبو البَختَري، ومقسم، فأتينا بالطعام، فقال سعيد بن جبير: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: البركة تنزل وسط الطعام، فكلوا من حافتيه» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢١٤).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) اللفظ للحميدي.
(٥) في نسخ مسند أحمد الخطية: عبد الله بن سالم البصري، والظاهرية (٩)، والكتانية، والقادرية، ومكتبة الحرم المَكِّي، ومكتبة الموصل، والكتب المصرية (٤٤٩)، وطبعات عالم الكتب والرسالة والمكنز: «وفيها»، والمُثبت عن النسخ الخطية: كوبريلي (٢٣)، والظاهرية (١٤)، و«إتحاف المهرة» (٧٤٢٩)، وأطراف المسند (٣٣٤٤).
(٦) اللفظ لأحمد (٣٤٣٨).
(٧) اللفظ لابن حبان.
[ ١٢ / ٥٥٦ ]
أخرجه الحُميدي (٥٣٩) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٩٤٧) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أحمد» (٢٤٣٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٣٠٠ (٢٧٣٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٦٤ (٣٤٣٨) قال: حدثنا عمر بن عبيد. و«الدَّارِمي» (٢١٧٩) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة. و«ابن ماجة» (٣٢٧٧) قال: حدثنا علي بن المنذر، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أَبو داود» (٣٧٧٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (١٨٠٥) قال: حدثنا أَبو رجاء (^١)، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٢٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٥٢٤٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
سبعتهم (سفيان بن عُيينة، ومحمد بن فضيل، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وعمر بن عبيد، وجرير بن عبد الحميد، وخالد بن عبد الله الطحان) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
⦗٥٥٨⦘
قال أَبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح إنما يعرف من حديث عطاء بن السائب، وقد رواه شعبة والثوري عن عطاء بن السائب.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٤٨) قال: حدثنا ابن فضيل، عن يزيد، عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«إذا وضعت القصعة، فكلوا من حواليها، وذروا ذروتها، فإن في ذروتها البركة».
«موقوف» من حديث مقسم.
_________________
(١) هو قتيبة بن سعيد.
(٢) المسند الجامع (٦٦١٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٦٦)، وأطراف المسند (٣٣٤٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٦٣ و٥٠٦٤ و٥٠٧١)، والطبراني (١٢٢٩٠)، والبيهقي ٧/ ٢٧٨، والبغوي (٢٨٧٢).
[ ١٢ / ٥٥٧ ]
٦١٣٩ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«من نام وبيده غمر، قبل أن يغسله، فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢١٩) قال: حدثنا أحمد بن إشكاب، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن ليث، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٢). أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٢٦٣).
[ ١٢ / ٥٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٢ / ٥٥٨ ]
• حديث سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس، قال:
«ذهب رسول الله ﷺ إلى الغائط، فلما جاء قدم له الطعام، فقيل: يا رسول الله، ألا توضأ؟ قال: لم، أللصلاة؟!».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٥٥٨ ]
٦١٤٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أكل أحدكم، فلا يمسح يده بالمنديل، حتى يلعقها، أو يلعقها» (^١).
- وفي رواية: «إذا أكل أحدكم الطعام، فلا يمسح يده، حتى يلعقها، أو يلعقها، فإن آخر الطعام فيه بركة» (^٢).
- وفي رواية: «إذا أكل أحدكم طعاما، يلعق بالأصابع، فلا يمسح يده، حتى يلعقها، أو يلعقها» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٤٩٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٩٣٥) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. و«أحمد» (١٩٢٤) قال: قال سفيان: عن عَمرو. وفي ١/ ٢٩٣ (٢٦٧٢) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٣٤) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٤٩٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. و«عَبد بن حُميد» (٦٢٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: أخبرنا طلحة. وفي (٦٢٩) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (٢١٥٧) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار. و«البخاري» ٧/ ٨٢ (٥٤٥٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. و«مسلم» ٦/ ١١٣ (٥٣٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي (٥٣٤٣) قال: حدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حجاج بن محمد (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرني أَبو عاصم، جميعا عن ابن جُريج (ح) وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٣٢٦٩) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر
⦗٥٦٠⦘
العدني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٣٤).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٢٩).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٢٦).
[ ١٢ / ٥٥٩ ]
و«أَبو داود» (٣٨٤٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي (٦٧٤٥) قال: أخبرنا شعيب بن يوسف النيسابوري، عن يحيى، عن ابن جُريج. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠٣) قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَمرو.
ثلاثتهم (عَمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُريج، وطلحة بن عَمرو الحضرمي) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
- في رواية الحميدي؛ قال سفيان: فقال له عُمر بن قيس (^٢): يا أبا محمد، إنما حدثناه عطاء، عن جابر؟ فقال عَمرو: والله، لقد سمعته من عطاء يحدثه، عن ابن عباس، قبل أن يقدم علينا جابر مكة.
قال سفيان: فإنما لقي عَمرو وعطاء، إن شاء الله تعالى، جابرا في سنة جاور فيها.
- وفي رواية محمد بن أبي عمر، عن سفيان، عند ابن ماجة؛ قال سفيان: سمعت عمر بن قيس (^٣) يسأل عَمرو بن دينار: أرأيت حديث عطاء: «لا يمسح أحدكم يده حتى يلعقها، أو يلعقها» عَمَّن هو؟ قال: عن ابن عباس، قال: فإنه حدثناه عن جابر، قال: حفظناه من عطاء، عن ابن عباس، قبل أن يقدم جابر علينا، وإنما لقي عطاء جابرا في سنة جاور فيها بمكة.
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية عبد الله بن الحارث، ويحيى بن سعيد، عند أحمد، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل، وحجاج بن محمد، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦١٥)، وتحفة الأشراف (٥٩١٦ و٥٩٤٢)، وأطراف المسند (٣٥٦٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٢٢). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٠٠)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٥٣٨)، والبزار (٥١٧٦)، وأَبو عَوانة (٨٢٥٨: ٨٢٦٣)، والطبراني (١١٣٨٠)، والبيهقي ٧/ ٢٧٨، والبغوي (٢٨٧٥).
(٢) تحرف في طبعتي المأمون وعالم الكتب لـ «مسند الحميدي» إلى: «عَمرو بن قيس»، والمُثبت عن «مسند أبي عَوانة» (٨٧٠٤)، و«الضعفاء للعقيلي» ٤/ ٢٩٠، و«إتحاف المهرة» لابن حَجر (٨١٧٣)، إذ ورد من طريق الحُميدي عينه، وهو: عمر بن قيس المَكِّي أَبو حفص، المعروف بسندل.
(٣) تحرف في طبعتي الصِّدِّيق والتأصيل لـ «سنن ابن ماجة» إلى: «عَمرو بن قيس»، والمُثبت عن طبعة الرسالة ناشرون، و«فتح الباري» ٩/ ٥٧٧، و«النكت الظراف» لابن حَجر (٥٩٤٢)، وجميع مصادر الحاشية السابقة.
[ ١٢ / ٥٦٠ ]
٦١٤١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان أحب الطعام إلى رسول الله ﷺ الثريد من الخبز، والثريد من الحيس».
أخرجه أَبو داود (٣٧٨٣) قال: حدثنا محمد بن حسان السمتي، قال: حدثنا المبارك بن سعيد، عن عمر بن سعيد، عن رجل من أهل البصرة، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: وهو ضعيف.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦١٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٥١٣).
[ ١٢ / ٥٦١ ]
٦١٤٢ - عن عثمان بن يحيى، عن ابن عباس، قال:
«أول ما سمعنا بالفالوذج، أن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ، فقال: إن أمتك تفتح عليهم الأرض، فيفاض عليهم من الدنيا، حتى إنهم ليأكلون الفالوذج، فقال النبي ﷺ: وما الفالوذج؟ قال: يخلطون السمن والعسل جميعا، فشهق النبي ﷺ لذلك شهقة».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٤٠) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن الضحاك السلمي، أَبو الحارث، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن عثمان بن يحيى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦١٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٥). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الأوائل» (١١٨).
[ ١٢ / ٥٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١٢ / ٥٦١ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«سئل النبي ﷺ عن فأرة وقعت في سمن، فماتت؟ فقال: خذوها وما حولها فاطرحوه».
يأتي في مسند ميمونة بنت الحارث، رضي الله تعالى عنها.
[ ١٢ / ٥٦١ ]
٦١٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗٥٦٢⦘
«أتي النبي ﷺ بجبنة في غزاة، فقال: أين صنعت هذه؟ فقالوا: بفارس، ونحن نرى أنه يجعل فيها ميتة، فقال: اطعنوا فيها بالسكين، واذكروا اسم الله، وكلوا».
ذكره شريك، مرة أخرى، فزاد فيه: «فجعلوا يضربونها بالعصي» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بجبنة، قال: فجعل أصحابه يضربونها بالعصي، فقال رسول الله ﷺ: ضعوا السكين، واذكروا اسم الله، وكلوا».
أخرجه أحمد (٢٠٨٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٠٢ (٢٧٥٥) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا شَريك.
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وشريك بن عبد الله) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٧٥٥).
(٢) المسند الجامع (٦٦٣٠)، وأطراف المسند (٢٦٣١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٣٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٧)، والبزار «كشف الأستار» (٢٨٧٨ و٢٨٧٩)، والطبراني (١١٨٠٧)، والبيهقي ١٠/ ٦.
[ ١٢ / ٥٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١٢ / ٥٦٢ ]
٦١٤٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن خالته أم حفيد أهدت إلى رسول الله ﷺ سمنا وأضبا وأقطا، قال: فأكل من السمن، ومن الأقط، وترك الأضب تقذرا، فأكل على مائدة رسول الله ﷺ ولو كان حراما لم يؤكل على مائدة رسول الله ﷺ».
قلت: من قال: لو كان حراما؟ قال: ابن عباس، ﵁ (^١).
- وفي رواية: «أهدت خالتي إلى النبي ﷺ ضبابا، وأقطا، ولبنا، فوضع الضب على مائدته، فلو كان حراما لم يوضع، وشرب اللبن، وأكل الأقط» (^٢).
⦗٥٦٣⦘
- وفي رواية: «أن أم حفيد بنت الحارث بن حزن، أهدت إلى النبي ﷺ سمنا، وأقطا، وأضبا، فدعا بهن النبي ﷺ، فأكلن على مائدته، فتركهن النبي ﷺ كالمتقذر له، ولو كن حراما ما أكلن على مائدته، ولا أمر بأكلهن» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٩٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٦١) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٩٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٤٠٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٧٣٥٨).
[ ١٢ / ٥٦٢ ]
وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٦) قال: حدثنا يحيى، عن شعبة. و«البخاري» ٣/ ١٥٥ (٢٥٧٥) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ٧٠ (٥٣٨٩) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٧/ ٧٣ (٥٤٠٢) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١١٠ (٧٣٥٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٦/ ٦٩ (٥٠٨٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأَبو بكر بن نافع، قال ابن نافع: أخبرنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٧٩٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٧/ ١٩٨، وفي «الكبرى» (٤٨١١ و٦٦٦٧) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي ٧/ ١٩٩، وفي «الكبرى» (٤٨١٢) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٥) قال: حدثنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن حِبَّان» (٥٢٢١) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٢٢٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: أخبرنا المعلى بن مهدي، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح، وهُشيم بن بشير) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٨)، وأطراف المسند (٣٢٧٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٤)، والبزار (٥٠٤٦)، وابن الجارود (٨٩٤)، وأَبو عَوانة (٧٧٠٥)، والطبراني (١٢٤٤٠ و١٢٤٤١) و٢٥/ (٤١٣)، والبيهقي ٩/ ٣٢٤، والبغوي (٢٨٠٠).
[ ١٢ / ٥٦٣ ]
٦١٤٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أهدي لرسول الله ﷺ سمن، وأقط، وأضب، فأكل السمن، والأقط، ثم قال للضب: إن هذا الشيء ما أكلته قط، فمن شاء أن يأكله فليأكله، قال: فأكل على خوانه» (^١).
- وفي رواية: «أهدي للنبي ﷺ أقط، وسمن، وأضب، فقال النبي ﷺ: أما هذه فليس تكون بأرضنا، فمن أحب منكم أن يأكل فليأكل، فأكل على خوانه، ولم يأكل منه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٥٤) قال: حدثنا عبيدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٩٣) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا حسين، عن زائدة.
كلاهما (عَبيدة بن حُميد، وزائدة بن قُدَامة) عن واقد أبي عبد الله الخياط، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٦٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٤١)، وأطراف المسند (٣٣٨٥). والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» (١٤٧٣)، والطبري في «تهذيب الآثار» (٢٤٤ و٢٤٥).
[ ١٢ / ٥٦٤ ]
٦١٤٦ - عن يزيد بن الأصم، قال: دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا، فآكل وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد، فأخبرته، فأكثر القوم حوله، حتى قال بعضهم: قال رسول الله ﷺ: لا آكله، ولا أنهى عنه، ولا أحله، ولا أحرمه، فقال ابن عباس: فبئس ما قلتم؛
«إنما بعث رسول الله ﷺ محلا ومحرما، بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، وامرأة أخرى، إذ قرب إليه خوان عليه لحم، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده،
⦗٥٦٥⦘
وقال: إن هذا اللحم لم آكله قط، وقال لهم: كلوا، فأكل منه الفضل بن عباس، وخالد بن الوليد، والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكل إلا من شيء يأكل منه رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن الشيباني، قال: دخلت مع الشعبي المسجد، فقال: هل ترى أحدا من أصحابنا نجلس إليه؟ هل ترى أبا حصين؟ قلت: لا، ثم نظر فرأى يزيد بن الأصم، فقال: هل لك أن تجلس إليه؟ فإن خالته ميمونة، فجلسنا إليه، فقال يزيد بن الأصم: ذكر عند ابن عباس قول النبي ﷺ في الضب: لا آكله، ولا أحرمه، فغضب، فقال: ما بعث رسول الله ﷺ إلا محلا، أو محرما، وقد أكل عنده» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للحميدي.
[ ١٢ / ٥٦٤ ]
- وفي رواية: «ذكر عند ابن عباس الضب، فقال رجل من جلسائه: أتي به رسول الله ﷺ، فلم يحله، ولم يحرمه، فقال: بئس ما تقولون، إنما بعث رسول الله ﷺ محلا ومحرما، جاءت أم حفيد بنت الحارث، تزور أختها ميمونة بنت الحارث، ومعها طعام فيه لحم ضب، فجاء رسول الله ﷺ بعد ما اغتبق، فقرب إليه، فقيل له: إن فيه لحم ضب، فكف يده، فأكله من عنده، ولو كان حراما نهاهم عنه، وقال: ليس بأرضنا، ونحن نعافه» (^١).
أخرجه الحُميدي (٤٩٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الشيباني. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٨٣٤) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني. و«أحمد» (٢٦٨٤) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا سليمان الشيباني. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٩) قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا أَبو إسحاق، يعني الشيباني. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا جعفر بن برقان. و«مسلم» ٦/ ٦٩ (٥٠٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني.
⦗٥٦٦⦘
كلاهما (سليمان بن أبي سليمان، أَبو إسحاق الشيباني، وجعفر بن برقان) عن يزيد بن الأصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢١٩).
(٢) المسند الجامع (٦٦٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٣)، وأطراف المسند (٣٩٤٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧١١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٧٠٦: ٧٧١٠)، والطبراني (١٣٠٠٧ و١٣٠٠٨)، والبيهقي ٩/ ٣٢٣. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٧٠٦: ٧٧١٠)، والطبراني (١٣٠٠٧ و١٣٠٠٨)، والبيهقي ٩/ ٣٢٣.
[ ١٢ / ٥٦٥ ]
• حديث أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن عبد الله بن عباس، قال:
«دخلت أنا وخالد بن الوليد، مع رسول الله ﷺ، بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله ﷺ يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه».
قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر.
سلف في مسند خالد بن الوليد، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٢ / ٥٦٦ ]
٦١٤٧ - عن عمر بن حَرملة، عن ابن عباس، قال:
«دخلت مع رسول الله ﷺ، على خالتي ميمونة، ومعنا خالد بن الوليد، فقالت له ميمونة: ألا نقدم إليك يا رسول الله شيئا، أهدته لنا أم عفيق، فأتته بضباب مشوية، فلما رآها رسول الله ﷺ، تفل ثلاث مرات، ولم يأكل منها، وأمرنا أن نأكل، ثم أتي رسول الله ﷺ، بإناء فيه لبن فشرب، وأنا عن يمينه، وخالد عن يساره، فقال لي رسول الله ﷺ: الشربة لك يا غلام، وإن شئت آثرت بها خالدا، فقلت: ما كنت لأوثر بسؤر رسول الله ﷺ أحدا، ثم قال رسول الله ﷺ: من أطعمه الله طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأبدلنا ما هو خير منه،
⦗٥٦٧⦘
ومن سقاه الله لبنا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم يجزئ من الطعام والشراب غيره» (^١).
- وفي رواية: «أهدت خالتي أم حفيق، إلى رسول الله ﷺ سمنا، ولبنا، وأضبا، فأما الأضب، فإن النبي ﷺ تفل عليها، فقال له خالد بن الوليد: قذرته يا رسول الله؟ قال: نعم، أو أجل، وأخذ النبي ﷺ اللبن فشرب منه، ثم قال لابن عباس، وهو عن يمينه: أما إن الشربة لك، ولكن أتأذن أن أسقي عمك؟ فقال ابن عباس: قلت: لا والله، ما أنا بمؤثر على سؤرك أحدا، قال: فأخذته فشربت، ثم أعطيته، ثم قال النبي ﷺ: ما أعلم شرابا يجزئ عن الطعام غير اللبن، فمن شربه منكم، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، ومن طعم طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٦٩).
[ ١٢ / ٥٦٦ ]
- وفي رواية: «كنت في بيت ميمونة، فدخل رسول الله ﷺ ومعه خالد بن الوليد، فجاؤوا بضبين مشويين على ثمامتين، فتبزق رسول الله ﷺ فقال خالد: إخالك تقذره يا رسول الله؟ قال: أجل، ثم أتي رسول الله ﷺ بلبن فشرب، فقال رسول الله ﷺ: إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، وإذا سقي لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزئ من الطعام والشراب، إلا اللبن».
هذا لفظ مُسدد (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٨٦٧٦) قال: أخبرنا ابن عُيينة. و«الحميدي» (٤٨٨) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩٠٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٢٥ (١٩٧٨) قال: حدثنا إسماعيل. وفي (١٩٧٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن
⦗٥٦٨⦘
سلمة. وفي ١/ ٢٨٤ (٢٥٦٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٣٧٣٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد (ح) وحدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
[ ١٢ / ٥٦٧ ]
و«التِّرمِذي» (٣٤٥٥)، وفي «الشمائل» (٢٠٥) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٠٤٥) قال: أخبرنا أحمد بن ناصح، قال: حدثنا ابن عُلَية. وفي (١٠٠٤٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وحماد بن سلمة، وشعبة، وحماد بن زيد) عن علي بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حَرملة، فذكره (^١).
- في رواية إسماعيل ابن عُلَية: «عمر بن أبي حَرملة» (^٢).
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث، عن علي بن زيد، فقال: عن عمر بن حَرملة، وقال بعضهم: عَمرو بن حَرملة، ولا يصح.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٨)، وأطراف المسند (٣٨٠٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٧٩)، والمطالب العالية (٢٣٤٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٤٦)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٠٣٥ و٢٠٣٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٥٥٦ و٥٦٤١)، والبغوي (٣٠٥٥).
(٢) تصحف في طبعة دار الغرب، لسنن التِّرمِذي، إلى: «عمر، وهو ابن حَرملة»، وهو على الصواب في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (٢٣٥/ ب)، و«الشمائل» للترمذي (٢٠٥)، وطبعتي المكنز، والرسالة (٣٧٥٨)، ويؤيده قول التِّرمِذي آخر الحديث.
[ ١٢ / ٥٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٢ / ٥٦٨ ]
٦١٤٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أطعمه الله طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٢٢) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦١٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٩).
[ ١٢ / ٥٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث؛ رواه هشام بن عمار بأخرة، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: في الضب، وقصة خالد بن الوليد.
قال أبي: هذا خطأ إنما هو الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، عن النبي ﷺ.
وقال ابن أبي حاتم: وفي هذا الحديث بعض هذا الكلام، فقال النبي ﷺ: من أطعمه الله طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه فإني لا أعلم يجزئ من الطعام، والشراب إلا اللبن.
قال أبي: ليس هذا من حديث الزُّهْري، إنما هو من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن عمر بن حَرملة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
قال أبي: وأخاف أن يكون قد أدخل على هشام بن عمار، لأنه لما كبر تغير. «علل الحديث» (١٤٨٢).
- وقال أَبو حاتم الرازي أيضا: هذا خطأ من وجوه، وقد كتبت خطأه في ظهر. «علل الحديث» (١٥١٧).
[ ١٢ / ٥٦٩ ]
٦١٤٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر، عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير» (^١).
أخرجه أحمد (٣١٤١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح. و«ابن ماجة» (٣٢٣٤) قال: حدثنا بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو داود» (٣٨٠٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، عن ابن أَبي عَدي. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٠٦، وفي «الكبرى» (٤٨٤٢) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، عن بشر، هو ابن المُفَضَّل. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩٠) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
⦗٥٧٠⦘
أربعتهم (محمد بن جعفر، وروح بن عبادة، ومحمد بن أَبي عَدي، وبشر بن المُفَضَّل) عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن علي بن الحكم، عن ميمون بن مِهران، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٣٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي عَوانة، عن أبي بشر. و«أحمد» (٢١٩٢) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي ١/ ٣٠٢ (٢٧٤٧) و١/ ٣٧٣ (٣٥٤٤) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا الحكم، وأَبو بشر.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٦٣٩)، وأطراف المسند (٣٣٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٩٩)، وابن الجارود (٨٩٣)، والبيهقي ٩/ ٣١٥.
[ ١٢ / ٥٦٩ ]
وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠٢٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا جعفر بن أبي وحشية أَبو بشر. و«الدَّارِمي» (٢١١٥) قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و«مسلم» ٦/ ٦٠ (٥٠٣٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم. وفي (٥٠٣٥) قال: وحدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا سهل بن حماد، قال: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد مثله. وفي (٥٠٣٦) قال: وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا الحكم، وأَبو بشر. وفي ٦/ ٦١ (٥٠٣٧) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا هُشيم، عن أبي بشر (ح) وحدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هُشيم، قال: أَبو بشر أخبرنا (ح) وحدثني أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و«أَبو داود» (٣٨٠٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و«ابن حِبَّان» (٥٢٨٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر.
كلاهما (أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، والحكم بن عتيبة) عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير» (^١).
⦗٥٧١⦘
ليس فيه «سعيد بن جبير».
- قال أَبو حاتم بن حبان: النيل، قرية بواسط، يعني نسبة النيلي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٩٢).
[ ١٢ / ٥٧٠ ]
- وأخرجه أحمد (٢٦١٩) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس؛ أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير.
قال: رفعه الحكم، قال شعبة: وأنا أكره أن أحدث برفعه، قال: وحدثني غَيلان، والحجاج، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، لم يرفعه.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٢٨) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر، عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، قال: نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. «موقوف» (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٧٠٧). وأحمد (٣٠٧٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن قتادة، عن رجل، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير» (^٢) (^٣).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٥٠٦)، وأطراف المسند (٣٩١٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٨)، وابن الجارود (٨٩٢)، وأَبو عَوانة (٧٦٠٧: ٧٦١٤)، والطبراني (١٢٩٩٤: ١٢٩٩٦)، والبيهقي ١/ ٢٥ و٩/ ٣١٥، والبغوي (٢٧٩٥).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٦٦٢٤)، وأطراف المسند (٣٩٨٨).
[ ١٢ / ٥٧١ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: علي بن الحكم، قال فيه أَبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه جماعة، وضعفه أَبو الفتح الأزدي، وخالفه الحكم بن عتيبة، وأَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، فلم يذكرا «سعيد بن جبير» وهما أحفظ من علي بن الحكم، فروايته شاذة، وتابعهما جعفر بن برقان وغيره، فلهذا جزم الخطيب بأن رواية علي بن الحكم من المزيد. «النكت الظراف» (٦٥٠٦).
[ ١٢ / ٥٧١ ]
٦١٤٩ م- عن رجل، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل كل ذي مخلب من الطير».
⦗٥٧٢⦘
أَخرجه عبد الرزاق (٨٧٠٧). وأحمد (٣٠٧٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن قتادة، عن رجل، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢٤)، وأطراف المسند (٣٩٨٨).
[ ١٢ / ٥٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن ابن عباس.
- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ١٢ / ٥٧٢ ]
• حديث مجاهد، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الحمر الإنسية، وعن كل ذي ناب من السباع».
سلف برقم ().
[ ١٢ / ٥٧٢ ]
٦١٥٠ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«لا أدري، إنما نهى عنه رسول الله ﷺ من أجل أنه كان حمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حرمه في يوم خيبر، لحوم الحمر الأهلية».
أخرجه البخاري ٥/ ١٣٦ (٤٢٢٧) قال: حدثني محمد بن أبي الحسين. و«مسلم» ٦/ ٦٤ (٥٠٥٧) قال: حدثني أحمد بن يوسف الأزدي.
كلاهما (محمد بن أبي الحسين، وأحمد بن يوسف) عن عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، عن عاصم بن سليمان الأحول، عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٦٧٣)، والبيهقي ٩/ ٣٣٠.
[ ١٢ / ٥٧٢ ]
٦١٥١ - عَمَّن حدث أيوب، أن ابن عباس، سُئِل عن لحوم الحمر الأهلية، فقال:
⦗٥٧٣⦘
«إنما نهى رسول الله ﷺ عنها يوم خيبر، لأنها كانت هي الحمولة، ثم تلا: ﴿قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما﴾ الآية».
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٧) عن مَعمَر، عن أيوب، عَمَّن حدثه، فذكره.
[ ١٢ / ٥٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن ابن عباس.
[ ١٢ / ٥٧٣ ]
٦١٥٢ - عن عكرمة، قال: كان ابن عباس يقول:
«إن النبي ﷺ نهى عن طعام المتباريين أن يؤكل».
أخرجه أَبو داود (٣٧٥٤) قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن الزبير بن خريت، قال: سمعت عكرمة يقول، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: أكثر من رواه عن جَرير لا يذكر فيه «ابن عباس»، وهارون النحوي ذكر فيه ابن عباس أيضا، وحماد بن زيد لم يذكر ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٢٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٩١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٧٤.
[ ١٢ / ٥٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٤٩٥، من طريق مجاهد، عن ابن عباس، وقال: يروى عن الزبير بن خريت، عن عكرمة، عن ابن عباس، رفعه بعضهم، وأوقفه بعض على عكرمة، الصحيح الموقوف.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٢٧٠، وقال: هذا الحديث الأصل فيه مرسل، وما أقل من وصله.
[ ١٢ / ٥٧٣ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المجثمة».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٢ / ٥٧٣ ]
تابع عبد الله بن عباس الهاشمي
- كتاب الأشربة
٦١٥٣ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«رأيت رسول الله ﷺ، أمر بدلو من زمزم، فنزع له، فشرب وهو قائم» (^١).
- وفي رواية: «مر بي النبي ﷺ قريبا من زمزم، فدعا بماء واستسقى، فأتيته بدلو من ماء زمزم، فشرب وهو قائم» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ دعا بشراب، قال: فأتيته بدلو من ماء زمزم، فشرب قائما» (^٣).
- وفي رواية: «سقيت رسول الله ﷺ، من زمزم، فشرب قائما، واستسقى وهو عند البيت» (^٤).
- وفي رواية: «سقيت رسول الله ﷺ من زمزم، فشرب وهو قائم».
قال عاصم: فحلف عكرمة؛ ما كان يومئذ إلا على بعير (^٥).
- وفي رواية: «سقيت النبي ﷺ من زمزم، فشرب قائما».
فذكرت (^٦) ذلك لعكرمة، فحلف بالله، ما فعل (^٧).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي بدلو من زمزم، وهو يطوف، فشرب وهو قائم» (^٨).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٨٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٢٤٤).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٣٣١).
(٥) اللفظ للبخاري (١٦٣٧).
(٦) القائل: «فذكرت»، هو عاصم بن سليمان الأحول.
(٧) اللفظ لابن ماجة.
(٨) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٣٤).
[ ١٣ / ٥ ]
١ - أخرجه الحُميدي (٤٨٧) قال: حدثنا سفيان. «وابن أبي شيبة» (٢٤٥٧٩) قال: حدثنا ابن عُيينة، وحفص. و«أحمد» (١٩٠٣) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٨٣) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٤٩ (٢٢٤٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٨) قال: حدثني علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله (ح) وعتاب، قال: حدثنا عبد الله. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٨٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٦٩ (٣٤٩٧) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٢٩) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد. و«البخاري» ٢/ ١٥٦ (١٦٣٧) قال: حدثنا محمد، هو ابن سلام، قال: أخبرنا الفزاري. وفي ٧/ ١١٠ (٥٦١٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٦/ ١١١ (٥٣٢٨) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٥٣٢٩) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥٣٣٠) قال: وحدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٥٣٣١) قال: وحدثني عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٣٣٢) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد. و«ابن ماجة» (٣٤٢٢) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٠٨) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا ابن المبارك. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٣٩٤٢) قال: أنبأنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم. وفي ٥/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٣٩٤٣) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٦) قال: حدثنا زهير، عن ابن عُيينة. وفي (٢٦٣٤) قال: حدثنا جبارة بن مغلس، قال: حدثنا شَريك، وأَبو شهاب. و«ابن خزيمة» (٢٩٤٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٣٨٣٨) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا ابن المبارك. وفي (٥٣٢٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا وهب بن
⦗٧⦘
جرير، قال: حدثنا شعبة.
[ ١٣ / ٦ ]
جميعهم (سفيان بن عُيينة، وحفص بن غياث، وشعبة بن الحجاج، وعبد الله بن المبارك، وسفيان الثوري، وعَبدة بن سليمان، وحماد بن زيد، ومروان بن معاوية الفزاري، وأَبو عَوانة الوضاح، وهُشيم بن بشير، وعلي بن مُسهِر، وشريك بن عبد الله، وأَبو شهاب الحناط) عن عاصم الأحول.
٢ - وأخرجه أحمد (١٨٣٨). ومسلم ٦/ ١١١ (٥٣٣٠) قال: حدثني يعقوب الدورقي، وإسماعيل بن سالم. و«التِّرمِذي» (١٨٨٢)، وفي «الشمائل» (٢٠٦) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٣٩٤٢) قال: أخبرنا زياد بن أيوب. و«ابن حِبَّان» (٥٣١٩) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن بكار، وأحمد بن مَنيع، وعَمرو بن زُرارة، وزياد بن أيوب. سبعتهم (أحمد بن حنبل، ويعقوب، وإسماعيل، وأحمد بن مَنيع، وزياد، ومحمد بن بكار، وعَمرو بن زُرارة) عن هُشيم بن بشير، قال: حدثنا عاصم الأحول، ومغيرة.
كلاهما (عاصم الأحول، ومغيرة بن مِقسَم) عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٦٣٥) قال: حدثنا جبارة، قال: حدثنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس، بمثل ذلك (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٧)، وأطراف المسند (٣٤٨٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٠)، والبزار (٥٣٥٣ و٥٣٥٤ و٥٣٥٩)، وأَبو عَوانة (٣٢٧٩ و٨١٩٧: ٨٢٠٣)، والطبراني (١٢٥٧٥: ١٢٥٧٩)، والبيهقي ٥/ ٨٦ و١٤٧ و٧/ ٢٨٢، والبغوي (٣٠٤٦).
(٢) كذا أورده أَبو يَعلى عقب حديث الشعبي، عن ابن عباس، ولم يذكر متنه.
[ ١٣ / ٧ ]
٦١٥٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم».
⦗٨⦘
أخرجه التِّرمِذي (١٨٨٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، عن يزيد بن سنان الجزري، عن ابن لعطاء بن أبي رباح، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، ويزيد بن سنان الجزري، هو أَبو فروة الرُّهاوي.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٩٧١). والحديث؛ أخرجه تمام في «فوائده» (٣٤٩).
[ ١٣ / ٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة ابن عطاء بن أبي رباح.
[ ١٣ / ٨ ]
٦١٥٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«رأيت النبي ﷺ شرب يوما، فشربه في ثلاثة أنفاس، فقلت: يا رسول الله، شربت الماء في ثلاثة أنفاس؟ قال: نعم، هو أشفى، وأبرأ، وأمرأ».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦١٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثنا أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧١١)، والمطالب العالية (٢٤٣٣).
[ ١٣ / ٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٨ ]
٦١٥٦ - عن كُريب، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يتنفس في الإناء مرتين» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان إذا شرب، تنفس مرتين» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٥٧١) قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: وجدت هذه الأحاديث في كتاب أبي بخط يده: حدثنا سعيد بن محمد الوراق. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٧٨) قال: حدثنا الحكم بن موسى، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«ابن ماجة» (٣٤١٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا مروان بن معاوية. و«التِّرمِذي» (١٨٨٦)، وفي «الشمائل» (٢١١) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى بن يونس.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٧٨).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٨ ]
ثلاثتهم (سعيد، وعيسى، ومروان) عن رِشْدِين بن كُريب، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٢٥٧١): وكتب أبي في إثر هذا الحديث: لا أرى عبد الله (^٢) سمع هذا الحديث.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إِلا من حديث رِشدين بن كُريب.
قال: وسأَلتُ عبد الله بن عبد الرَّحمَن عن رِشدين بن كُريب، قلتُ: هو أَقوى، أَم محمد بن كُريب؟ قال: ما أَقرَبهما، ورِشدين بن كُريب أَرجَحُهما عندي.
وسأَلتُ محمد بن إسماعيل عن هذا؟ فقال: محمد بن كُريب أَرجَحُ من رِشدين بن كُريب.
والقول عندي ما قال أَبو محمد عبد الله بن عبد الرَّحمَن، رِشدين بن كُريب أَرجحُ وأَكبرُ، وقد أَدرك ابنَ عباس ورآه، وهما أَخَوان، وعندهما مناكير.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٧)، وأطراف المسند (٣٨٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢١٥)، والطبراني (١٢١٦٤).
(٢) هو عبد الله بن أحمد بن حنبل.
[ ١٣ / ٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن كُريب بن أبي مسلم، أَبو كُريب، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٦).
[ ١٣ / ٩ ]
٦١٥٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: سمعت ابن عباس يحدث؛
«أن رسول الله ﷺ نهى أن ينفخ في الإناء، أو يتنفس فيه» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الشراب» (^٣).
⦗١٠⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نهى أن يشرب الرجل من في السقاء، وأن يتنفس في الإناء» (^٤).
أخرجه الحُميدي (٥٣٥) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت عبد الكريم الجزري. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٦٤٧) و٨/ ٣٢ (٢٤٦٥٩) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عبد الكريم. و«أحمد» (١٩٠٧) قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم. وفي ١/ ٣٠٩ (٢٨١٨) و١/ ٣٥٧ (٣٣٦٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري. و«الدَّارِمي» (٢٢٧٣) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، عن ابن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. و«البخاري» ٧/ ١١٢ (٥٦٢٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد. و«ابن ماجة» (٣٤٢١ و٣٤٢٨) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨١٨).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ لابن حبان.
[ ١٣ / ٩ ]
وفي (٣٤٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم. و«أَبو داود» (٣٧٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عبد الكريم. و«التِّرمِذي» (١٨٨٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عبد الكريم الجزري. و«ابن حِبَّان» (٥٣١٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو كامل، الفضيل بن الحسين الجَحدري، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء.
كلاهما (عبد الكريم الجزري، وخالد الحَذَّاء) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣٣٦٦): قال أبي: وحدثناه أَبو نُعيم، عن عكرمة، مرسلا، وحدثنا محمد بن سابق، أسنده عن ابن عباس (^٢).
⦗١١⦘
- وفي رواية أحمد (١٩٠٧): «عن عكرمة، عن ابن عباس، إن شاء الله».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٦ و٦٦٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٦ و٦١٤٩)، وأطراف المسند (٣٧٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٧٨)، والبيهقي ٧/ ٢٨٤، والبغوي (٣٠٣٥ و٣٠٤٠).
(٢) يعني رواه أَبو نُعيم، عن إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسلا، ورواه محمد بن سابق، عن إسرائيل، عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
[ ١٣ / ١٠ ]
٦١٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ في طعام، ولا شراب، ولا يتنفس في الإناء» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٢٨٨ و٣٤٣٠) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عبد الرحيم بن عبد الرَّحمَن المحاربي، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الكريم، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٣٢٨٨).
(٢) المسند الجامع (٦٦٣٩)، وتحفة الأشراف (٦١٤٩).
[ ١٣ / ١١ ]
- فوائد:
- عبد الكريم؛ هو ابن مالك الجَزَري.
[ ١٣ / ١١ ]
٦١٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن لبن شاة الجلالة، وعن المجثمة، وعن الشرب من في السقاء» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة، والمجثمة» (^٢).
⦗١٢⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢١٦) و٨/ ١٩ (٢٤٦٠٦) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أحمد» (١٩٨٩) قال: حدثنا يحيى، عن هشام. وفي ١/ ٢٤١ (٢١٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد. وفي ١/ ٢٩٣ (٢٦٧١) قال: حدثني معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي. وفي ١/ ٣٢١ (٢٩٥١) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وأَبو عبد الصمد، قالا: حدثنا سعيد (^٣). وفي (٣١٤٣) قال: حدثنا أَبو عبد الصمد، قال: حدثنا سعيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٨٩).
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٧١٩).
(٣) اختلفت النسخ الخطية فاختلفت طبعات الكتاب، ففي طبعة المكنز: «حدثنا شعبة»، وفي «أطراف المسند»، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة: «حدثنا سعيد»، وقد أخرجه أحمد (٢١٩٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٣٢٠٤) قال: حدثنا أبو عبد الصمد، كلاهما قال: حدثنا سعيد.
[ ١٣ / ١١ ]
و«الدَّارِمي» (٢١٠٨ و٢٢٥٦) قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٢١٣٢) قال: حدثنا أَبو زيد، سعيد بن الربيع، قال: حدثنا هشام الدَّستوائي. و«أَبو داود» (٣٧١٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (٣٧٨٦) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثني أَبو عامر، قال: حدثنا هشام. و«التِّرمِذي» (١٨٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي. وفي (١٨٢٥ م) قال: قال محمد بن بشار: وحدثنا ابن أَبي عَدي، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٤٠، وفي «الكبرى» (٤٥٢٢ و٦٨٣٧) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام. و«ابن خزيمة» (٢٥٥٢) قال: حدثنا نصر بن مرزوق، قال: حدثنا أسد، يعني ابن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن حِبَّان» (٥٣٩٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا سعيد.
ثلاثتهم (حماد بن سلمة، وهشام الدَّستوائي، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٦)، وتحفة الأشراف (٦١٩٠ و٦١٩١)، وأطراف المسند (٣٧٤٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٧٠). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨٨٧)، والطبراني (١١٨١٩: ١١٨٢١ و١١٩٧٧)، والبيهقي ٥/ ٢٥٤ و٩/ ٣٣٣ و٣٣٤.
[ ١٣ / ١٢ ]
ـ قال الدَّارِمي: المجثمة: المصبورة.
⦗١٣⦘
- وقال أَبو داود، والنَّسَائي: الجلالة: التي تأكل العذرة.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال ابن خزيمة: المجثمة: هي المصبورة التي تربط فترمى حتى تقتل.
- وقال أَبو حاتم بن حبان: الجلالة، ما كان الغالب على علفها القذارة، فإذا كان الغالب على علفها الأشياء الطاهرة الطيبة لم تكن بجلالة.
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٦) عن مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن المجثمة، يقول: عن أكلها»، «مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢١٤) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، قال: نهى عن المجثمة. «موقوف».
[ ١٣ / ١٢ ]
٦١٦٠ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من الإناء المخنوث» (^١).
- في الموضع الثاني: «من في الإناء المخنوث».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٨٠ و٢٤٩٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) وكذلك في المطالب العالية: «المخنوث»، والإناء المخنوث؛ هو الذي يثنى فمه إلى خارج، ويشرب منه، وفي «علل الحديث»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»: «المجبوب»، والمزادة المجبوبة هي التي قطع رأسها.
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٧٣)، والمطالب العالية (٢٤٣١).
[ ١٣ / ١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عُبيد الله بن موسى، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، عن صالح بن كيسان، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب في الإناء المجبوب.
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، وابن أبي حَبيبة، ليس بالقوي. «علل الحديث» (١٥٧٥).
[ ١٣ / ١٣ ]
٦١٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية، وإن رجلا، بعد ما نهى رسول الله ﷺ عن ذلك، قام من الليل إلى سقاء، فاختنثه، فخرجت عليه منه حية».
أخرجه ابن ماجة (٣٤١٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٩).
[ ١٣ / ١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٣ / ١٤ ]
٦١٦٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا سقى، قال: ابدؤوا بالكبير، أو قال: بالأكابر».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٢٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٨١، والمقصد العَلي (١٥٢٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٩١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٧٨٦).
[ ١٣ / ١٤ ]
٦١٦٣ - عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«أتي رسول الله ﷺ بلبن، وعن يمينه ابن عباس، وعن يساره خالد بن الوليد، فقال رسول الله ﷺ لابن عباس: أتأذن لي أن أسقي خالدا؟ قال ابن عباس: ما أحب أن أوثر بسؤر رسول الله ﷺ على نفسي أحدا، فأخذ ابن عباس فشرب، وشرب خالد».
أخرجه ابن ماجة (٣٤٢٦) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، قال: حدثنا ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٨).
[ ١٣ / ١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث؛ رواه هشام بن عمار بأخرة، عن إسماعيل بن عياش، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: في الضب، وقصة خالد بن الوليد.
⦗١٥⦘
قال أبي: هذا خطأ إنما هو الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، عن النبي ﷺ.
قلت لأبي: وفي حديث إسماعيل، عن ابن جُريج كلام، قال: فأتي النبي ﷺ بإناء، فشرب، وعن يمينه ابن عباس، وعن يساره خالد بن الوليد، فقال النبي ﷺ لابن عباس: أتأذن لي أن أسقي خالدا؟ فقال ابن عباس: ما أحب أن أؤثر بسؤر النبي ﷺ على نفسي فتناول ابن عباس، فشربه.
قال أبي: ليس هذا من حديث عُبيد الله بن عبد الله، ولا من حديث أَبي أُمامة بن سهل، وإنما هو من حديث الزُّهْري، عن أَنس.
وقال أَبو حاتم الرازي: وأخاف أن يكون قد أدخل على هشام بن عمار، لأنه لما كبر تغير. «علل الحديث» (١٤٨٢).
- قلنا: سلف من حديث عمر بن حَرملة، عن ابن عباس.
[ ١٣ / ١٤ ]
٦١٦٤ - عن رجل، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سئل: أي الشراب أطيب؟ قال: الحلو البارد».
أخرجه أحمد (٣١٢٩) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال: أخبرني إسماعيل بن أُمية، عن رجل، فذكره.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٧٨) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جُريج؛
«أن النبي ﷺ سئل: أي الشراب أحب إليك؟ قال: الحلو البارد»، «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٣)، وأطراف المسند (٣٩٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٥٢٦).
[ ١٣ / ١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن عبد الله بن عباس.
[ ١٣ / ١٥ ]
٦١٦٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم».
⦗١٦⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧١١) قال: حدثنا محمد بن بحر (^١)، قال: حدثنا سليم بن مسلم المكي، قال: حدثنا نضر بن عربي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في طبعات دار القبلة والمأمون والتأصيل إلى: «محمد بن يحيى»، وأثبتناه على الصواب: عن «معجم أبي يَعلى» (٦)، و«إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٦٤١٠)، ومعاجم الطبراني الثلاثة، «الكبير» (١٢٠٤٦)، و«الأوسط» (٣٣٣٣)، وقال: لم يرو هذا الحديث عن النضر إلا سليم، تفرد به محمد بن بحر. و«الصغير» (٣١٩)، و«الفوائد» لتمام (١٧٧٨)، و«الكامل» لابن عدي ٥/ ٣٥٦، و«تلخيص المتشابه» (٢٩٠) إذ أخرجاه من طريق أبي يعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٥/ ٧٦، والمقصد العَلي (١٥٢٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٧٤)، والمطالب العالية (٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٤٦). ومتنه صحيح؛ من حديث أُم سلمة، رضي الله تعالى عنها.
[ ١٣ / ١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣٥٦، في مناكير سُليم بن مسلم المَكي الحَجَبي، وذكر ابن عَدي أَن هذا الحديث عن النضر بن عربي غير محفوظ.
وقال ابن عَدي ٥/ ٣٥٩: ولسُليم بن مسلم غير ما ذكرتُ من الحديث، وعامَّة ما يرويه غير محفوظ.
[ ١٣ / ١٦ ]
• حديث سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، قال:
«نهى النبي ﷺ أن يشرب في إناء الفضة».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ١٦ ]
٦١٦٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«كان لرسول الله ﷺ قدح قوارير يشرب فيه».
أخرجه ابن ماجة (٣٤٣٥) قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا مندل بن علي، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٧). والحديث؛ أخرجه أَبو بكر الشافعي في «فوائده» (١٠٣٦).
[ ١٣ / ١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال أَبو بكر بن أَبي خيثمة: سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: مندَل بن علي ليس بشيءٍ. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٣٥.
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن مندَل بن علي، فقال: ضعيفٌ. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧١).
- وقال البخاري: مندَل ضعيف الحديث، أَنا لا أَكتب حديثَه. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٢٨٢).
- وقال النَّسَائي: مندَل بن علي ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٦٠٦).
- وقال البَرقاني: سألتُ الدارقُطني عن حِبَّان بن علي، وأَخيه مندَل، فقال: متروكان، وقال مرة أُخرى ضعيفان، ويُخَرَّج حديثهما. «سؤالاته» (١١٠).
[ ١٣ / ١٧ ]
٦١٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما نزل تحريم الخمر، قالوا: يا رسول الله، كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٨٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٢٧٢ (٢٤٥٢) و١/ ٢٩٥ (٢٦٩١) قال: حدثنا أسود بن عامر، شاذان (^٢). وفي ١/ ٣٠٤ (٢٧٧٥) قال: حدثنا خلف بن الوليد. و«التِّرمِذي» (٣٠٥٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة.
أربعتهم (وكيع، وأسود بن عامر، وخلف بن الوليد، وعبد العزيز بن أبي رزمة) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٨٨).
(٢) في (٢٤٥٢): «حدثنا أسود بن عامر»، وفي (٢٦٩١): «حدثنا شاذان».
(٣) المسند الجامع (٦٦٦٤)، وتحفة الأشراف (٦١١٨)، وأطراف المسند (٣٦٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٧٠)، والطبراني (١١٧٣٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٢٩).
[ ١٣ / ١٧ ]
- فوائد:
- قال أَحمد بن حنبل: قال حجاج: قال شعبة: كانوا يقولون لسماك: عكرمة، عن ابن عباس، فيقول: نعم، قال شعبة: وكنتُ أَنا لا أَفعل ذلك به، يعني يُلَقِّنونه. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٩١).
- وقال يعقوب بن شَيبة: قلتُ لعلي بن المديني: رواية سماك عن عكرمة؟ فقال: مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول: عن ابن عباس، إِسرائيل وأَبو الأَحوص. «تهذيب الكمال» ١٢/ ١٢٠.
[ ١٣ / ١٨ ]
٦١٦٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار، شربوا حتى إذا نهلوا، عبث بعضهم ببعض، فلما صحوا، جعل الرجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته، فيقول: قد فعل بي هذا أخي، وكانوا إخوة، ليس في قلوبهم ضغائن، والله، لو كان بي رؤوفا رحيما ما فعل بي هذا، فوقعت في قلوبهم الضغائن، فأنزل الله، ﷿: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فقال ناس: هي رجس، وهي في بطن فلان، قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل الله، ﷿: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٨٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم، صاعقة، قال: أخبرنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٦٠١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٥٩)، والبيهقي ٨/ ٢٨٥.
[ ١٣ / ١٨ ]
٦١٦٩ - عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«كل مخمر خمر، وكل مسكر حرام، ومن شرب مسكرا، بخست صلاته
⦗١٩⦘
أربعين صباحا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال، قيل: وما طينة الخبال، يا رسول الله؟ قال: صديد أهل النار، ومن سقاه صغيرا، لا يعرف حلاله من حرامه، كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال».
أخرجه أَبو داود (٣٦٨٠) قال: حدثنا محمد بن رافع النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، قال: سمعت النعمان (^١) يقول، عن طاووس، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعتَي الرسالة، والتأصيل: «سمعت النعمان»، وفي طبعة دار القِبلة (٣٦٧٢): «سمعت النعمان [يعني ابن المنذر]، وكتب محقق دار القِبلة: (يعني ابن المنذر) من رواية ابن العبد. - ومن طريق أبي داود، أخرجه ابن عبد البَر في «التمهيد» ١/ ٢٥٥، وفيه «قال: سمعت النعمان»، قال ابن عبد البَر: يعني ابن المنذر الصَّنْعاني، وابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» ٥/ ٤١١، وقال: النعمان، هو ابن أبي شيبة، الجندي الصَّنْعاني، وقال ابن كثير: هو ابن أبي شيبة الجندي. «تفسيره» ٣/ ١٨٧، وقال المِزِّي: النعمان بن أبي شيبة الجندي، عن طاووس، عن ابن عباس، وساق الحديث. «تحفة الأشراف» (٥٧٥٨).
(٢) المسند الجامع (٦٦٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٨).
[ ١٣ / ١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئل أَبو زُرعَة، عن حديث؛ رواه محمد بن رافع، عن إِبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، عن النعمان بن الزبير، عن طاوُوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أَنه قال: كل مُخمَّر خمر، الحديثَ.
فقال أَبو زُرعَة: هذا حديثٌ مُنكر. «علل الحديث» (١٥٨٧).
[ ١٣ / ١٩ ]
• حديث عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أنه قال في الخمر: إن الذي حرم شربها حرم بيعها».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٢٠ ]
٦١٧٠ - عن مالك بن سعد التجيبي، أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أتاني جبريل، فقال: يا محمد، إن الله، ﷿، لعن الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومستقيها» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٩٩) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن. و«عَبد بن حُميد» (٦٨٧) قال: حدثنا عبد الله بن يزيد. و«ابن حِبَّان» (٥٣٥٦) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا ابن وهب.
كلاهما (أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، وعبد الله بن وهب) عن حَيْوَة بن شُرَيح، عن مالك بن خير الزَّبَادي، أن مالك بن سعد التجيبي حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٦٥٥)، وأطراف المسند (٣٨٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٢٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٧٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥١٩٦).
[ ١٣ / ٢٠ ]
٦١٧١ - عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٤٩٠٠) قال: أخبرنا مالك بن سعد، بصري، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، عن مجاهد، فذكره.
⦗٢١⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢٩) عن مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٩٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسرائيل.
كلاهما (معمر، وإسرائيل بن يونس) عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، يرويه، قال: لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا من أتى ذات محرم، ولا مرتد أعرابيا بعد هجرة.
- لفظ إسرائيل: عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مدمن خمر، ولا من رجع في أعرابيته بعد الهجرة. «موقوف» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٥٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٣٢)، والطبراني (١١١٦٨ و١١١٧٠).
[ ١٣ / ٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: رَوح ليس بالقوي، ولا عَتاب، ولا خُصَيف. «تحفة الأشراف» (٦٣٩٤).
- روح؛ هو ابن عُبادة.
[ ١٣ / ٢١ ]
٦١٧٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من شرب شرابا، حتى يذهب بعقله الذي أعطاه الله، فقد أتى بابا من أَبواب الكبائر».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٤٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٧٠، والمقصد العَلي (١٥٣٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٨٦ و٤٩٤٠)، والمطالب العالية (١٨٢٣). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٤٦٤)، والبزار، «كشف الأستار» (١٣٥٦)، والطبراني (١١٥٣٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢١٠).
[ ١٣ / ٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وحنش هو ابن قيس الرحبي، روى عنه التيمي، وخالد بن عبد الله، وغيرهما، وليس بالقوي، وإنما يكتب من حديثه ما يرويه غيره. «كشف الأستار» (١٣٥٦).
[ ١٣ / ٢٢ ]
٦١٧٣ - عن ابن المُنكدِر، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من مات مدمن خمر، لقي الله، وهو عليه غضبان، وهو كعابد وثن».
أخرجه عبد الرزاق (١٧٠٧٠) عن ابن أَبي نَجيح، عن ابن المُنكدِر، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٤٥٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم.
كلاهما (أسود بن عامر، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن الحسن بن صالح، عن محمد بن المُنكدِر، قال: حُدِّثتُ عن ابن عباس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مدمن الخمر، إن مات، لقي الله كعابد وثن» (^١).
- واللفظ لأسود بن عامر.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٥٧)، وأطراف المسند (٣٩٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٩٩). والحديث؛ أخرجه عباس الدوري في «تاريخ ابن مَعين» (٣٨٣).
[ ١٣ / ٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة الراوي عن عبد الله بن عباس.
[ ١٣ / ٢٢ ]
٦١٧٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من لقي الله مدمن خمر، لقيه كعابد وثن».
أخرجه ابن حبان (٥٣٤٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا عبد الله بن خراش بن حوشب، قال: حدثنا العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٩٩). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» (٣٥٦).
[ ١٣ / ٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن خِرَاش بن حوشب الشيباني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٣١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٦٧، في مناكير عبد الله بن خِراش.
وقال ٦/ ٥٦٩: ولعبد الله بن خِراش، عن العوام من الحديث غير ما ذكرتُ، ولا أَعلم أَنه يَروي عن غير العوام أَحاديث، وعامَّة ما يرويه غير محفوظ.
[ ١٣ / ٢٣ ]
• حديث سعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«والذي نفس محمد بيده، ليبيتن أناس من أمتي على أشر وبطر، ولعب ولهو، فيصبحوا قردة وخنازير، باستحلالهم المحارم، واتخاذهم القينات، وشربهم الخمر، وأكلهم الربا، ولبسهم الحرير».
سلف في مسند عبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه برقم (٥٠٤٤).
⦗٢٤⦘
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن».
سلف برقم (٥٣٩٩).
[ ١٣ / ٢٣ ]
٦١٧٥ - عن أبي الجويرية الجَرْمي، قال: سألت ابن عباس، وهو مسند ظهره إلى الكعبة، عن الباذق، وأنا والله أول العرب سأله، فقال:
«سبق محمد الباذق».
وما أسكر فهو حرام (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الجويرية، قال: سألت ابن عباس عن الباذق؟ فقال: سبق محمد ﷺ الباذق، فما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب، قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث (^٢).
أخرجه «عبد الرزاق» (١٧٠١٤) عن الثوري. و«الحميدي» (٥٤٤) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٢٣٦ و٣٦٩٣٦) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«البخاري» (٥٥٩٨) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٠، وفي «الكبرى» (٥٠٩٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٨/ ٣٢١، وفي «الكبرى» (٥١٧٧ و٦٧٨٧) قال: أخبرنا قتيبة، عن سفيان.
ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان الثوري، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي الجويرية الجَرْمي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٦٥٦)، وتحفة الأشراف (٥٤١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٩٤)، والبيهقي ٨/ ٢٩٤.
[ ١٣ / ٢٤ ]
- فوائد:
- أَبو الجويرية؛ هو حطان بن خفاف.
[ ١٣ / ٢٤ ]
٦١٧٦ - عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، قال:
«حرمت الخمر، قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب» (^١).
- وفي رواية: «حرمت الخمر، بعينها، قليلها وكثيرها، والمسكر من كل شراب» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٤٢) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر، عن أبي عون. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٢٠، وفي «الكبرى» (٥١٧٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: أنبأنا القواريري، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: سمعت ابن شبرمة. وفي ٨/ ٣٢١، وفي «الكبرى» (٥١٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم (^٣)، قال: حدثنا محمد (ح) وأنبأنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مِسعَر، عن أبي عون. وفي ٨/ ٣٢١، وفي «الكبرى» (٥١٧٦ و٦٧٤٩) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، قال: حدثنا شَريك، عن عباس بن ذريح، عن أبي عون. وفي (٦٧٤٧) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن مِسعَر، عن أبي عون. وفي (٦٧٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم البصري، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن مِسعَر، عن أبي عون.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٢٠.
(٢) اللفظ للنسائي (٥١٧٥).
(٣) تصحف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «محمد بن عبد الله بن الحكم»، وجاء على الصواب في «السنن الكبرى» (٥١٧٥)، و«تحفة الأشراف» (٥٧٨٩).
[ ١٣ / ٢٥ ]
كلاهما (أَبو عون محمد بن عُبيد الله الثقفي، وعبد الله بن شبرمة) عن عبد الله بن شداد، فذكره.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ابن شبرمة لم يسمعه من عبد الله بن شداد.
- وقال عقب حديث أبي عون: وهذا أولى بالصواب من حديث ابن شبرمة.
- وقال عقب (٥١٧٥): لم يذكر ابن الحكم: قليلها وكثيرها.
⦗٢٦⦘
- أخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٢١، وفي «الكبرى» (٥١٧٤) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم، عن ابن شبرمة، قال: حدثني الثقة، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، قال:
«حرمت الخمر، بعينها، قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب» (^١).
- زاد فيه: «عن الثقة» (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هُشيم بن بشير كان يدلس، وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شبرمة، ورواية أبي عون أشبه بما حكاه الثقات عن ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٢١.
(٢) المسند الجامع (٦٦٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨١٧)، والطبراني (١٠٨٣٧ و١٠٨٣٩: ١٠٨٤١)، والدارقُطني (٤٦٦٦)، والبيهقي ٨/ ٢٩٧ و١٠/ ٢١٣.
[ ١٣ / ٢٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: حدثنا يوما هُشيم، قال: أخبرنا ابن شبرمة، عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس، حرمت الخمر بعينها، ثم قص الحديث، قال أبي: أخبرني أَبو الأحوص محمد بن حيان، أن هُشيما حدثهم، عن ابن شبرمة، ثم حرك هُشيم شفتيه، فقال: عَمَّن حدثه، ثم قال: عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس هذا الحديث، قال أبي: ابن شبرمة لم يسمع من عبد الله بن شداد شيئا. «العلل» (٧٢٣).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٨٢: من طريق أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، مرفوعا، وقال: ليس له من حديث أبي إسحاق أصل، وهذا يعرف عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن ابن عباس، قوله.
[ ١٣ / ٢٦ ]
٦١٧٧ - عن سعيد بن جبير، قال: كنت عند ابن عمر، وسئل عن نبيذ الجر، فقال:
«حرمه رسول الله ﷺ».
⦗٢٧⦘
فشق علي لما سمعته، فأتيت ابن عباس، فقلت: إن ابن عمر سُئِل عن شيء، قال: فجعلت أعظمه، فقال: وما هو؟ قلت: سُئِل عن نبيذ الجر؟ فقال: حرمه رسول الله ﷺ. فقال: «صدق، حرمه رسول الله ﷺ».
قلت: وما الجر؟ قال: كل شيء صنع من مدر» (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير؛ سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر. قال: فأتيت ابن عباس، فذكرت ذلك له، فقال: صدق، قال: قلت: ما الجر؟ قال: كل شيء صنع من مدر» (^٢).
أخرجه أحمد (٥٠٩٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي ٢/ ١٠٤ (٥٨١٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثني يَعلى بن حكيم. وفي ٢/ ١١٢ (٥٩١٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا جرير، هو ابن حازم، عن يَعلى بن حكيم. وفي ٢/ ١٥٣ (٦٤١٦) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا يَعلى بن حكيم. و«الدَّارِمي» (٢٢٤٥) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عَزرة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٥٠٩٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٦٤١٦).
[ ١٣ / ٢٦ ]
و«مسلم» ٦/ ٩٥ (٥٢٣٢ و٥٢٣٣) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا جرير، يعني ابن حازم، قال: حدثنا يَعلى بن حكيم. و«أَبو داود» (٣٦٩١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، ومسلم بن إبراهيم، المعنى، قالا: حدثنا جرير، عن يَعلى، يعني ابن حكيم. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٣، وفي «الكبرى» (٥١٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوف، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن هشام بن أبي عبد الله، عن أيوب (^١). و«ابن حِبَّان» (٥٤٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب السَّخْتِياني.
⦗٢٨⦘
ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، ويَعلى بن حكيم، وعَزرة بن عبد الرَّحمَن) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- أخرجه أحمد (٥٩٥٤) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا أبان، عن قتادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، أنه سُئِل عن نبيذ الجر؟ فقال:
«حرمه رسول الله ﷺ».
قال: فأتيت ابن عباس، فقلت له: سألتُ أَبا عبد الرَّحمَن، عن نبيذ الجر؟ فقال:
«حرمه رسول الله ﷺ».
قال: صدق أَبو عبد الرَّحمَن، قال: قلت: ما الجر؟ قال: كل شيء من مدر.
ليس فيه: «عَزرة».
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «عن يحيى بن أبي كثير».
(٢) المسند الجامع (٦٦٦١)، وتحفة الأشراف (٥٦٤٩)، وأطراف المسند (٤٢٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٢٣ و٥١٢٣: ٥١٢٦)، وأَبو عَوانة (٨٠٣٢ و٨٠٣٣)، والطبراني (١٢٤٢٠ و١٣٧٣١ و١٧٧٣٢)، والبيهقي ٨/ ٣٠٨.
[ ١٣ / ٢٧ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (١٦٩٤٥) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عمر عن نبيذ الجر؟ فقال: حرام، فأخبرت بذلك ابن عباس، فقال: صدق، ذلك ما حرم الله ورسوله، فقلت: وما الجر؟ قال: كل شيء من مدر.
ليس فيه: «قتادة»، ولا «عَزرة».
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٠٤، وفي «الكبرى» (٥١١٠) قال: أخبرنا عَمرو بن زُرارة، قال: أنبأنا إسماعيل، عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قال: كنت عند ابن عمر، فسئل عن نبيذ الجر؟ فقال:
حرمه رسول الله ﷺ».
وشق علي لما سمعته، فأتيت ابن عباس، فقلت: إن ابن عمر سُئِل عن شيء، فجعلت أعظمه، قال: ما هو؟ قلت: سُئِل عن نبيذ الجر؟ فقال:
«صدق، حرمه رسول الله ﷺ».
⦗٢٩⦘
قلت: وما الجر؟ قال: كل شيء صنع من مدر (^١).
زاد فيه: «عن رجل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٠٤.
(٢) تحفة الأشراف (٥٦٥٧).
[ ١٣ / ٢٨ ]
- فوائد:
- قال شعبة: قلت لقتادة: سمعته من سعيد بن جبير؟ قال: حدثني به أيوب، فلقيت أيوب، فسألته، فحدثني به عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ فقلت لأيوب: سمعت من سعيد بن جبير؟ قال: لا، قال: حدثني به أَبو بشر، فلقيت أبا بشر، فسألته، فحدثني أنه سمع من سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: أنه نهى عن نبيذ الجر. «علل الحديث» (١٥٦١)، و«الجرح والتعديل» ١/ ١٦٩.
- أَبو بشر؛ هو جعفر بن إياس، ابن أبي وحشية.
[ ١٣ / ٢٩ ]
٦١٧٨ - عن أبي حاضر، قال: سئل ابن عمر عن الجر ينبذ فيه؟ فقال:
«نهى الله، ﷿، عنه ورسوله» (^١).
فانطلق الرجل إلى ابن عباس، فذكر له ما قال ابن عمر، فقال ابن عباس: صدق، فقال الرجل لابن عباس: أي جر نهى عنه رسول الله ﷺ؟ قال: كل شيء يصنع من مدر.
أخرجه أحمد (٣٢٥٧) قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٨) قال: حدثنا روح.
كلاهما (محمد بن بكر، وروح بن عبادة) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني أَبو حاضر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن بكر.
(٢) المسند الجامع (٦٦٦٢)، وأطراف المسند (٣٥٥٥).
[ ١٣ / ٢٩ ]
- فوائد:
- أَبو حاضر، هو عثمان بن حاضر، القاص.
[ ١٣ / ٣٠ ]
٦١٧٩ - عن أبي الحكم، قال: سألت ابن عباس، عن نبيذ الجر؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر، والدُّبَّاء».
وقال: من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ.
قال: وسألت ابن الزبير، فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والجر».
قال: وسألت ابن عمر، فحدث عن عمر؛
«أن النبي ﷺ نهى عن الدُّبَّاء، والمزفت».
قال: وحدثني أخي، عن أبي سعيد؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر، والدُّبَّاء، والمزفت، والبسر، والتمر» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الحكم، قال: سألت ابن عمر عن الجر، فحدثنا عن عمر؛ أن رسول الله ﷺ نهى عن الجر، وعن الدُّبَّاء، وعن المزفت» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي الحكم، قال: سألت ابن عباس عن نبيذ الجر، وعن الدُّبَّاء، والحنتم، فقال ابن عباس: من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ» (^٣).
- وفي رواية: «عن أبي الحكم، قال ابن عباس: من سره أن يحرم، إن كان محرما، ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٥٧) قال: حدثنا شَبَابة. وأحمد
⦗٣١⦘
(١٨٥) و١/ ٢٢٩ (٢٠٢٨) قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٦٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٣١٥٧).
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٢٢.
[ ١٣ / ٣٠ ]
وفي ١/ ٥٠ (٣٦٠) و١/ ٣٤٠ (٣١٥٧) و٤/ ٥ (١٦٢٢٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«الدَّارِمي» (٢٢٤٧: ٢٢٥٠) قال: أخبرنا أَبو زيد. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٢٢، وفي «الكبرى» (٥١٧٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أَبو عامر، والنضر بن شميل، ووهب بن جرير. وفي (٦٨١١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو يَعلى» (١٢٢٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير.
سبعتهم (شَبَابة بن سَوَّار، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وأَبو زيد، سعيد بن الربيع، وأَبو عامر العَقَدي، والنضر، ووهب) عن شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت أبا الحكم، فذكره.
- رواية شَبَابة وأبي يَعلى، مختصرة على حديث أبي سعيد.
ورواية أحمد (٢٠٢٨ و٣١٥٧)، والنَّسَائي ٨/ ٣٢٢، مختصرة على حديث ابن عباس.
ورواية أحمد (٣٦٠)، والنَّسَائي (٦٨١١) مختصرة على حديث عمر.
ورواية أحمد (١٦٢٢٣) مختصرة على حديث ابن الزبير.
- أَخرجه أحمد (٢٦٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن سلمة، عن عمران السلمي، قال: سألت ابن عباس عن النبيذ؟ فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر، والدُّبَّاء».
فلقيت ابن عمر، فسألته، فأخبرني، فيما أظن، عن عمر؛
«أن النبي ﷺ نهى عن نبيذ الجر، والدُّبَّاء». شك سفيان.
قال: فلقيت ابن الزبير، فسألته، فقال:
«نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر، والدُّبَّاء» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٤٤٦٢ و٥٨٢٢ و٥٨٢٣ و٦٦٤٤ و١٠٥٦٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٣ و١٠٥٤٧)، وأطراف المسند (٣١٣٥ و٣٨١٤ و٦٦١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٥٣ و٣٧٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٦ و٢٣٤٣ و٢٨٦٧)، والبزار (٢٢٢٨)، والطبراني (١٢٧٣٨ و١٤٨٦٧ و١٤٨٦٨).
[ ١٣ / ٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: أَبو الحكم؛ هو عمران بن الحارث السلمي.
[ ١٣ / ٣٢ ]
٦١٨٠ - عن عبد الرَّحمَن بن جَوشنٍ، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: إني رجل من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، فذكر من ضروب الشراب، فقال: اجتنب ما أسكر من زبيب، أو تمر، أو ما سوى ذلك، قال: ما تقول في نبيذ الجر؟ قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٠٩) قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٣، وفي «الكبرى» (٥١٠٦) قال: أخبرنا سويد، قال: حدثنا عبد الله.
كلاهما (يحيى، وعبد الله بن المبارك) عن عُيينة بن عبد الرَّحمَن بن جَوشنٍ، عن أبيه، فذكره (^٣).
- أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٢٢، وفي «الكبرى» (٥١٧٩) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن عُيينة بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، قال: قال رجل لابن عباس: إني امرؤ من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، وإنا نتخذ شرابا نشربه من الزبيب والعنب وغيره، وقد أشكل علي، فذكر له ضروبا من الأشربة فأكثر، حتى ظننت أنه لم يفهمه، فقال له ابن عباس: إنك قد أكثرت علي، اجتنب ما أسكر من تمر، أو زبيب، أو غيره (^٤). «موقوف» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٦٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٨١٤)، وأطراف المسند (٣٥١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٢٣).
(٤) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٢٢.
(٥) تحفة الأشراف (٥٨١٥).
[ ١٣ / ٣٢ ]
٦١٨١ - عن أبي نضرة، عن ابن عباس، قال:
«من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم نبيذ الجر».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٤٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا غسان بن مضر، عن سعيد بن يزيد، عن أبي نضرة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار (٥٣٢١)، والطبراني (١٢٧٧٨).
[ ١٣ / ٣٣ ]
٦١٨٢ - عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن ننبذ في جرة، أو قرعة، أو في جرة من رصاص، أو جرة من قوارير، وألا ينبذوا إلا في سقاء يوكوا عليه».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٨) عن ابن جُريج، قال: بلغني عن عكرمة، فذكره.
[ ١٣ / ٣٣ ]
٦١٨٣ - عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ؛
«أنه صلى بأصحابه يوما، فلما قضى صلاته، نادى رجل، فقال: يا رسول الله، إن هذا رجل شارب، فدعا النبي ﷺ الرجل، فقال: ما شربت، فقال: عمدت إلى زبيب فجعلته في جر، حتى إذا بلغ فشربته، فقال له النبي ﷺ: يا أهل الوادي، ألا إني أنهاكم عما في الجر الأحمر، والأخضر، والأبيض، والأسود منه، لينبذ أحدكم في سقائه، فإذا خشيه فليشججه بالماء».
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٤٩) قال: أخبرنا معمر (^١)، عن أَبَان، عن سعيد بن جبير، فذكره، مُرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٩٥٠) عن ابن جُريج، عن أَبَان، عن رجل، عن ابن عباس، مثله.
_________________
(١) قوله: «أخبرنا معمر» سقط من طبعة المكتب الإسلامي، وأثبتناه عن طبعة الكتب العلمية (١٧٢٦١).
[ ١٣ / ٣٣ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٧٥).
[ ١٣ / ٣٣ ]
٦١٨٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«نهى النبي ﷺ أن يخلط التمر والزبيب جميعا، وأن يخلط البُسْر والتمر جميعا، وكتب إلى أهل جرش؛ ينهاهم عن خلط التمر والزبيب» (^١).
- وفي رواية: «كتب رسول الله ﷺ إلى أهل جرش؛ ينهاهم عن خليط التمر والزبيب، وعن التمر والبسر» (^٢).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، وأن يخلط البلح والزهو» (^٣).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والحنتم، والنقير، والمزفت، وأن يخلط البلح بالزهو».
قال: قلت: يا ابن عباس: أرأيت الرجل يجعل نبيذه في جرة خضراء، كأنها قارورة، غدوة، ويشربه من الليل؟ فقال: ألا تنتهوا عما نهاكم عنه رسول الله ﷺ؟! (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٤٩) و٧/ ٥٣٧ (٢٤٤٩٢) و١٤/ ١٨٩ (٣٧٣٤٠) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني، عن حبيب. وفي ٧/ ٤٨٠ (٢٤٢٧١) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبي عَمرة. و«أحمد» (٢٤٩٩) قال: حدثنا معاوية، هو ابن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا حبيب بن أبي عَمرة. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٥٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي ١/ ٣٠٤ (٢٧٧٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا يزيد بن عطاء، عن حبيب، يعني ابن أبي عَمرة. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١٠) قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت. و«مسلم» ٦/ ٩٢ (٥٢٠٧) و٦/ ٩٤ (٥٢٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني، عن
⦗٣٥⦘
حبيب.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٤٤٩٢).
(٢) اللفظ للنسائي (٥٨٣٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٩٩).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٧٧٢).
[ ١٣ / ٣٤ ]
وفي ٦/ ٩٢ (٥٢٠٨) قال: وحدثنيه وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، يعني الطحان، عن الشيباني، بهذا الإسناد، في التمر والزبيب، ولم يذكر البُسْر والتمر. وفي ٦/ ٩٤ (٥٢٢٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حبيب بن أبي عَمرة. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٨٩، وفي «الكبرى» (٥٠٣٨) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن فضيل، عن حبيب بن أبي عَمرة. وفي ٨/ ٢٨٩، وفي «الكبرى» (٥٠٣٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا جرير، عن حبيب بن أبي عَمرة. وفي ٨/ ٢٩٠، وفي «الكبرى» (٥٠٤٧) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عن أبي إسحاق، عن حبيب ابن أبي ثابت. وفي ٨/ ٢٩١، وفي «الكبرى» (٥٠٤٩ و٦٧٧٤) قال: أخبرنا محمد بن آدم، وعلي بن سعيد، قالا: حدثنا عبد الرحيم، عن حبيب بن أبي عَمرة. وفي «الكبرى» (٥٨٣٠) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن عبد الرحيم، وهو ابن سليمان، عن سليمان الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت.
ثلاثتهم (حبيب بن أبي ثابت، وحبيب بن أبي عَمرة، وأَبو بشر جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (١٩٦١). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٣١) قال: أخبرنا أحمد بن حرب.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن حرب) عن أَبي معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، يعني الشيباني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل جرش؛ ينهاهم أن يخلطوا الزبيب والتمر» (^٢).
ليس فيه: «حبيب بن أبي ثابت».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٤٧٨ و٥٤٧٩ و٥٤٨٧ و٥٤٩١ و٥٥١٦)، وأطراف المسند (٣٢٧٨ و٣٢٨٧ و٣٢٨٩ و٣٣٠١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٧)، وابن الجارود (٨٦٤)، وأَبو عَوانة (٨٠٢٠: ٨٠٢٤ و٨٠٢٧ و٨٠٢٨)، والطبراني (١٢٣٥٥ و١٢٤٤٧).
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ١٣ / ٣٥ ]
٦١٨٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وابن عباس، أنهما شهدا على رسول الله ﷺ؛
«أنه نهى عن الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، والنقير، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٥٠) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و«أحمد» (٣٣٠٠) قال: حدثنا يزيد. و«مسلم» ٦/ ٩٥ (٥٢٣١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وسريج بن يونس (^٢)، قالا: حدثنا مروان بن معاوية. و«أَبو داود» (٣٦٩٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٨، وفي «الكبرى» (٥١٣٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي «الكبرى» (١١٥١٤) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم (مروان، ويزيد بن هارون، وعبد الواحد) عن منصور بن حيان، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) في «(تحفة الأشراف»: «وزهير بن حرب».
(٣) المسند الجامع (٦٦٥٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٢٣)، وأطراف المسند (٣٣٧٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٠٧٢)، والبيهقي ٨/ ٣٠٨.
[ ١٣ / ٣٦ ]
٦١٨٦ - عن ابن عم لأسماء بنت يزيد، يقال له: أنس، أنه سمع ابن عباس يقول: ألم يقل الله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾؟ قالوا: بلى، قال: ألم يقل الله تعالى: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا﴾؟ قال: فأشهد على رسول الله ﷺ؛
«أنه نهى عن نبيذ النقير، والمزفت، والدُّبَّاء، والحنتم» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عم لأسماء بنت يزيد، يقال له: أنس، قال: قال ابن عباس: ألم يقل الله ﷿: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه
⦗٣٧⦘
فانتهوا﴾؟ قلت: بلى، قال: ألم يقل الله: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم﴾؟ قلت: بلى، قال: فإني أشهد أن نبي الله ﷺ نهى عن النقير، والمقير، والدُّبَّاء، والحنتم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٦١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠٨، وفي «الكبرى» (٥١٣٤ و٦٧٩٥) قال: أخبرنا سويد، قال: أنبأنا عبد الله.
كلاهما (يزيد، وعبد الله بن المبارك) عن سليمان التيمي، عن أسماء بنت يزيد، عن ابن عم لها، يقال له: أنس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٠٨.
(٣) المسند الجامع (٦٦٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٣).
[ ١٣ / ٣٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: حدثنا عَمرو، قال: حدثنا معتمر، قال: أخبرني أبي، قال: حدثتني امرأة من بني قيس، أسماء، عن أَنس، رجل من قيس، سمع ابن عباس، سمع النبي ﷺ؛ نهى عن الحنتم.
وعن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان، عن أسماء بنت يزيد، عن ابن عم لها، يقال له: أنس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، مِثلَه. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣١.
[ ١٣ / ٣٧ ]
٦١٨٧ - عن يحيى بن عبيد أبي عمر، البهراني، عن ابن عباس، أنه قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والنقير، والمزفت».
أخرجه أحمد (٣١٦٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن يحيى أبي عمر، فذكره.
- أَخرجه مسلم ٦/ ٩٤ (٥٢٢٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن يحيى البهراني، قال: سمعت ابن عباس (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يحيى أبي عمر، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٨⦘
«نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والنقير، والمزفت».
ليس فيه: «الحكم» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٤٩)، وأطراف المسند (٣٩٣٨). والحديث؛ أخرجه من طريق شعبة، عن يحيى أبي عمر، ليس فيه: «الحكم»: الطيالسي (٢٨٣٦)، وأَبو عَوانة (٨١١٣)، والطبراني (١٢٦٣٢).
[ ١٣ / ٣٧ ]
• حديث أبي جمرة الضبعي، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«نهى رسول الله ﷺ عن الدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، والحنتم».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٨ ]
٦١٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اجتنبوا أن تشربوا في الدُّبَّاء، والحنتم، والمزفت، واشربوا في السقاء، فإن رهبتم غلمته فمدوه بالماء» (^١).
- وفي رواية: «اجتنبوا أن تشربوا في الحنتم، والدُّبَّاء، والمزفت، واشربوا في السقاء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٦٩). وأَبو يَعلى (٢٥٦٩) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن معاوية بن عَمرو، عن زائدة بن قُدَامة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٦٥١)، وأطراف المسند (٣٧٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٦٩).
[ ١٣ / ٣٨ ]
٦١٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن النقير، والدُّبَّاء، والمزفت، وقال: لا تشربوا إلا في ذي إكاء، فصنعوا جلود الإبل، ثم جعلوا لها أعْناقًا من جلود الغنم، فبلغه ذلك، فقال: لا تشربوا إلا فيما أعلاه منه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٠٧) قال: حدثنا علي بن إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا علي بن الحسن بن شقيق.
كلاهما (علي بن إسحاق، وعلي بن الحسن) عن عبد الله بن المبارك، عن حسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٦٥١)، وأطراف المسند (٣٦٤١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٦٠، والمقصد العَلي (١٥٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨١٦).
[ ١٣ / ٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
[ ١٣ / ٣٩ ]
• حديث عكرمة، وسعيد بن المُسَيب، عن ابن عباس، قال:
«ونهاهم، أي وفد عبد القيس، عن الشرب في الحنتم، والدُّبَّاء، والنقير، والمزفت، فقالوا: ففيم نشرب يا رسول الله؟ قال: عليكم بأسقية الأدم التي يلاث على أفواهها».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٩ ]
٦١٩٠ - عن قيس بن حبتر، قال: سألت ابن عباس عن الجر الأخضر، والجر الأبيض، والجر الأحمر؟ فقال:
«إن أول من سأل النبي ﷺ عنه وفد عبد القيس، فقال: لا تشربوا في الدُّبَّاء،
⦗٤٠⦘
والمزفت، والحنتم، ولا تشربوا في الجر، واشربوا في الأسقية، (قالوا: فإن اشتد في الأسقية؟ قال: وإن اشتد في الأسقية) فصبوا عليها الماء، قالوا: فإن اشتد؟ قال: فأهريقوه، ثم قال: إن الله، جل وعلا، حرم علي، أو حرم، الخمر، والميسر، والكوبة، وكل مسكر حرام».
قال سفيان: قلت لعلي بن بذيمة: ما الكوبة؟ قال: الطبل (^١).
- وفي رواية: «إن الله حرم عليكم الخمر، والميسر، والكوبة، وقال: كل مسكر حرام» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٢٥ و٣٢٧٤).
[ ١٣ / ٣٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢١٠) قال: حدثنا قَبيصَة، عن سفيان، عن علي بن بذيمة. وأحمد (٢٤٧٦) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة. وفي ١/ ٢٨٩ (٢٦٢٥) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، وعبد الجبار بن محمد، قالا: حدثنا عُبيد الله، يعني ابن عَمرو، عن عبد الكريم. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٤) قال: حدثنا زكريا، قال: أخبرنا عُبيد الله، عن عبد الكريم. و«أَبو داود» (٣٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة. و«أَبو يَعلى» (٢٧٢٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة. و«ابن حِبَّان» (٥٣٦٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، قال: حدثنا سفيان، عن علي بن بذيمة.
كلاهما (علي بن بذيمة، وعبد الكريم الجزري) عن قيس بن حبتر النهشلي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٥٣)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٣)، وأطراف المسند (٣٨٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٧٣ و٤٩٤٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨١٨)، والطبراني (١٢٥٩٨: ١٢٦٠١)، والدارقُطني (٢٨١٤)، والبيهقي ٨/ ٣٠٣ و١٠/ ٢١٣ و٢٢١.
[ ١٣ / ٤٠ ]
٦١٩١ - عن جابر بن زيد، وعكرمة، أنهما كانا يكرهان البُسْر وحده، ويأخذان ذلك عن ابن عباس، وقال ابن عباس:
«أخشى أن يكون المزاء الذي نهيت عنه عبد القيس».
فقلت لقتادة: ما المزاء؟ قال: النبيذ في الحنتم والمزفت.
أخرجه أَبو داود (٣٧٠٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن جابر بن زيد، وعكرمة، فذكراه.
- أَخرجه أحمد (٢٨٣١) قال: حدثنا بَهز. وفي ١/ ٣٣٤ (٣٠٩٥) قال: حدثنا عبد الصمد.
كلاهما (بَهز بن أسد، وعبد الصمد بن عبد الوارث) عن همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ كان يكره البُسْر وحده، ويقول:
«نهى رسول الله ﷺ وفد عبد القيس، عن المزاء».
فأرهب أن تكون البُسْر (^١).
ليس فيه: «جابر بن زيد» (^٢).
- وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٩١، وفي «الكبرى» (٥٠٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا حميد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: البُسْر وحده حرام، ومع التمر حرام. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لبَهز.
(٢) المسند الجامع (٦٦٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٥)، وأطراف المسند (٣٧٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٨٣٧).
(٣) تحفة الأشراف (٦٠٤٦).
[ ١٣ / ٤١ ]
٦١٩٢ - عن يحيى أَبي عمر، قال: ذكروا النبيذ عند ابن عباس، فقال:
«كان رسول الله ﷺ ينبذ له في سقاءٍ، (قال شعبة: مثل ليلة الاثنين، فيشربه يوم الاثنين، والثلاثاءِ إِلى العصر)، فإِن فضل منه شيءٌ سقاه الخدام، أَو صبه، (قال شعبة: ولا أَحسبه إِلا قال: ويوم الأَربعاءِ إِلى العصر، فإِن فضل منه شيءٌ سقاه الخدام، أَو صبه)» (^١).
⦗٤٢⦘
- وفي رواية: «عن يحيى بن عبيد، عن ابن عباس؛ أَن النبي ﷺ كان ينبذ له ليلة الخميس، فيشربه يوم الخميس، ويوم الجمعة، قال: وأُراه قال: ويوم السبت، فإِذا كان عند العصر، فإِن بقي منه شيءٌ، سقاه الخدم، أَو أَمر به فأُهريق» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي عمر، عن ابن عباس قال: كان ينقع للنبي ﷺ الزبيب، قال: فيشربه اليوم والغد، وبعد الغد، إِلى مساءِ الثالثة، ثم يامر به فيسقى، أَو يهراق» (^٣).
- وفي رواية: «عن يحيى بن عبيد أَبي عمر البهراني، قال: سمعت ابن عباس يقول: كان رسول الله ﷺ ينتبذ له أَول الليل، فيشربه إِذا أَصبح يومه ذلك، والليلة التي تجيءُ، والغد، والليلة الأُخرى، والغد إِلى العصر، فإِن بقي شيءٌ سقاه الخادم، أَو أَمر به فصب» (^٤).
- وفي رواية: «عن يحيى أَبي عمر، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ ينبذ له الزبيب في السقاءِ، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإِذا كان مساءُ الثالثة شربه وسقاه، فإِن فضل شيءٌ أَهراقه» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأَحمد (٢١٧٦).
(٢) اللفظ لأَحمد (٢٠٩٧).
(٣) اللفظ لأَحمد (١٩٨٨).
(٤) اللفظ لمسلم (٥٢٧٤).
(٥) اللفظ لمسلم (٥٢٧٧).
[ ١٣ / ٤١ ]
أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٤٣١٤) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش. و«أَحمد» ١/ ٢٢٤ (١٩٨٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأَعمش. وفي ١/ ٢٣٢ (٢٠٩٧) و١/ ٣٥٥ (٣٤٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٤٠ (٢١٧٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ١٠١ (٥٢٧٤) قال: وحدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٢٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥٢٧٦) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَبو كُريب، وإِسحاق بن إِبراهيم، قال إِسحاق: أَخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش. وفي ٦/ ١٠٢ (٥٢٧٧) قال: وحدثنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: أَخبرنا جرير، عن الأَعمش. و«ابن ماجة» (٣٣٩٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، عن إِسماعيل بن صبيح، عن أَبي إِسرائيل. و«أَبو داود» (٣٧١٣) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش. و«النَّسَائي» (٥٧٨٣)، وفي «الكبرى» (٥٤٤٠) قال: أَخبرنا أَبو داود الحراني، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا مطيع. وفي (٥٧٨٤)، وفي «الكبرى» (٥٤٤١) قال: أَخبرنا إِسحاق بن إِبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا شَريك، عن أَبي إِسحاق. وفي (٥٧٨٥)، وفي «الكبرى» (٥٤٤٢) قال: أَخبرنا واصل بن عبد الأَعلى، عن ابن فضيل، عن الأَعمش. وفي «الكبرى» (٧٠٢٢) قال: أَخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٧٠٢٣) قال: أَخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أَبي، قال: حدثنا ورقاء، عن أَبي إِسحاق.
خمستهم (سليمان الأَعمش، وشعبة بن الحجاج، وأَبو إِسرائيل المُلَائي، ومطيع الغزال، وأَبو إِسحاق السبيعي) عن يحيى بن عبيد أَبي عمر البهراني، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: أَبو عمر؛ يحيى بن عُبيد البهراني.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٥)، وتحفة الأَشراف (٦٥٤٨)، وأطراف المسند (٣٩٣٧). والحديث؛ أَخرجه الطيالسي (٢٨٣٧ و٢٨٣٨)، وأَبو عَوانة (٨١١٩: ٨١٢١)، والطبراني (١٢٦٢٣: ١٢٦٣١)، والبغوي (٣٠٢٥).
[ ١٣ / ٤٣ ]
٦١٩٢ م- عن يحيى النَّخَعي، قال: سأَل قوم ابن عباس عن بيع الخمر، وشرائِها، والتجارة فيها، فقال: أَمسلمون أَنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإِنه لا يصلح بيعها، ولا شراؤُها، ولا التجارة فيها، قال: فسأَلوه عن النبيذ، فقال:
«خرج رسول الله ﷺ في سفر، ثم رجع، وقد نبذ ناس من أَصحابه في حناتم ونقير ودباءٍ، فأَمر به، فأُهريق، ثم أَمر بسقاءٍ فجعل فيه زبيب وماءٌ، فجعل من الليل، فأَصبح، فشرب منه يومه ذلك، وليلته المستقبلة، ومن الغد حتى أَمسى، فشربه وسقى، فلما أَصبح أَمر بما بقي منه فأُهريق» (^١).
- وفي رواية: «عن يحيى بن عُبيد النَّخَعي، عن ابن عباس، قال (^٢): أَتاه قوم، فسأَلوه عن بيع الخمر، وشرائه، والتجارة فيه، فقال ابن عباس: أَمسلمون أَنتم؟ قالوا: نعم، قال: فإِنه لا يصلح بيعه، ولا شراؤُه، ولا التجارة فيه لمسلم، وإِنما مثل من فعل ذلك منهم، مثل بني إِسرائِيل، حرمت عليهم الشحوم، فلم ياكلوها، فباعوها، وأَكلوا أَثمانها، ثم سأَلوه عن الطلاءِ؟ قال ابن عباس: وما طلاؤُكم هذا الذي تسأَلون عنه؟ قالوا: هذا العنب، يطبخ، ثم يجعل في الدنان، قال: وما الدنان؟ قالوا: دنان مقيرة، قال: أَيسكر؟ قالوا: إِذا أَكثر منه أَسكر، قال: فكل مسكر حرام، ثم سأَلوه عن النبيذ؟ قال:
«خرج نبي الله ﷺ في سفر، فرجع، وناس من أَصحابه قد انتبذوا نبيذا في نقير، وحناتم، ودباءٍ، فأَمر بها فأُهريقت، وأَمر بسقاءٍ، فجعل فيه زبيب وماءٌ، فكان ينبذ له من الليل، فيصبح، فيشربه يومه ذلك، وليلته التي يستقبل، ومن الغد حتى يمسي، فإِذا أَمسى، فشرب وسقى، فإِذا أَصبح منه شيءٌ أَهراقه» (^٣).
أَخرجه مسلم (٥٢٧٨) قال: حدثني محمد بن أَحمد بن أَبي خلف، قال: حدثنا زكريا بن عدي. ابن حبان (٥٣٨٤) قال: أَخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، بالرَّقَّة، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي. وفي (٥٣٨٦) قال: أَخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرقي.
كلاهما (زكريا، وحكيم) عن عُبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن يحيى بن عُبيد النَّخَعي، فذكره (^٤).
- رواية الحسن بن سفيان مختصرة على المرفوع منه.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) القائل؛ هو يحيى بن عبيد.
(٣) اللفظ لابن حبان (٥٣٨٤).
(٤) المسند الجامع (٦٦٤٥)، وتحفة الأَشراف (٦٥٤٨). والحديث؛ أَخرجه أَبو عَوانة (٨١٢٢)، والبيهقي (١٧٤٥٦ و١٧٤٨٩).
[ ١٣ / ٤٤ ]
٦١٩٣ - عن عكرمة، أن رجلا سأل ابن عباس، عن نبيذ رسول الله ﷺ؟ فقال:
«كان يشرب بالنهار ما صنع بالليل، ويشرب بالليل ما صنع بالنهار».
أخرجه أحمد (٢٦٠٦) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا حسين بن عبد الله، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٤٦)، وأطراف المسند (٣٦٣٩).
[ ١٣ / ٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
[ ١٣ / ٤٤ ]
- اللباس والزينة
٦١٩٤ - عن أبي زميل؛ قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليا، فقال: آتي هؤلاء القوم، فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن - قال أَبو زميل: وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرا - قال ابن عباس: فأتيتهم، فقالوا: مرحبا بك يا أبا عباس، ما هذه الحلة؟ قال: ما تعيبون علي؟
«لقد رأيت على رسول الله ﷺ أحسن ما يكون من الحلل».
أخرجه أَبو داود (٤٠٣٧) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد، أَبو ثور الكلبي، قال: حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أَبو زميل، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: اسم أبي زميل: سماك بن الوليد الحنفي.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٧٩.
[ ١٣ / ٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: قال أَبي: عكرمة بن عمار، مضطرب عن غير إِياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحًا. «العلل ومعرفة الرجال» (٧٣٣).
- وقال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي، عن عِكرمة بن عَمار، فقال: كان صدوقا، ورُبما وَهِم في حديثه، ورُبما دلس، وفي حديثه عن يحيى بن أَبي كثير بعض الأَغاليط. «الجرح والتعديل» ٧/ ١٠.
[ ١٣ / ٤٥ ]
٦١٩٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يلبس قميصا، قصير اليدين والطول» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٣٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«ابن ماجة» (٣٥٧٧) قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأَوْدي، قال: حدثنا أَبو غسان (ح) وحدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وأَبو غسان، مالك بن إسماعيل، ووكيع) عن الحسن بن صالح، عن مسلم بن كيسان، عن مجاهد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧١)، وتحفة الأشراف (٦٤٢٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٣٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٧٥٩).
[ ١٣ / ٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مسلم بن كَيسان الضَّبِّي المُلَائي البَرَّاد الأَعور، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٩).
[ ١٣ / ٤٥ ]
٦١٩٦ - عن عكرمة؛ أنه رأى ابن عباس يأتزر، فيضع حاشية إزاره من مقدمه على ظهر قدمه، ويرفع من مؤخره، قلت: لم تأتزر هذه الإزرة؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يأتزرها (^١).
- وفي رواية: «أن ابن عباس كان إذا اتزر، أرخى مقدم إزاره، حتى تقع حاشيته على ظهر قدمه، ويرفع الإزار مما وراءه، فقلت له: لم تتزر هكذا؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يتزر هذه الإزرة».
أخرجه أَبو داود (٤٠٩٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٦٠١) قال: أخبرنا علي بن شعيب، قال: حدثنا أَبو ضمرة، قراءة.
كلاهما (يحيى بن سعيد، وأَبو ضمرة، أَنس بن عياض) عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٢٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي يحيى، عن عكرمة، قال: رأيت ابن عباس يأتزر، فيرسل إزاره من بين يديه، حتى تقع حاشيتهما على ظهر قدميه، ويرفعهما من مؤخره. «مختصر، وموقوف».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧٢)، وتحفة الأشراف (٦٢١٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٧٣٩).
[ ١٣ / ٤٦ ]
٦١٩٧ - عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه قال:
«إنما نهى النبي ﷺ عن الثوب الحرير المصمت، فأما الثوب الذي سداه حرير، ليس بحرير مصمت، فلا نرى به بأسا، وإنما نهى النبي ﷺ أن يشرب في إناء الفضة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٥٩) و١/ ٣٢١ (٢٩٥٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني خصيف، عن سعيد بن جبير، وعن عكرمة مولى ابن عباس، فذكراه.
⦗٤٧⦘
- أخرجه أحمد (١٨٧٩) قال: حدثنا مروان. و«أَبو داود» (٤٠٥٥) قال: حدثنا ابن نفيل، قال: حدثنا زهير.
كلاهما (مروان بن شجاع، وزهير بن معاوية) عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب، فلا بأس به» (^٢).
ليس فيه: «سعيد بن جبير».
_________________
(١) لفظ (٢٩٥٣).
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٣ / ٤٦ ]
- وأخرجه أحمد (٢٨٥٨) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«إنما نهى رسول الله ﷺ عن الثوب المصمت حريرا».
ليس فيه: «عكرمة».
- وأخرجه أحمد (١٨٨٠) قال: حدثنا مُعَمَّر، يعني ابن سليمان الرَّقِّي، قال: قال خصيف: حدثني غير واحد، عن ابن عباس، قال:
«إنما نهى رسول الله ﷺ عن المصمت منه، وأما العلم فلا».
لم يسم عكرمة، ولا سعيد بن جبير (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٦٩)، وأطراف المسند (٣٢٩٥ و٣٣٤٩ و٣٦٦٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٩٧)، والطبراني (١٢٢٣٢)، والبيهقي ٣/ ٢٧٠، من طريق عكرمة، وابن جبير. وأخرجه الطبراني (١٢٥٠٥)، من طريق عكرمة بن خالد، عن ابن جبير، وحده. وأخرجه البيهقي ٢/ ٤٢٤ و٣/ ٢٧٠، من طريق خصيف، عن عكرمة، وحده.
[ ١٣ / ٤٧ ]
٦١٩٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله لا ينظر إلى مسبل» (^١).
⦗٤٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٣٠٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شَيبان. و«أحمد» (٢٩٥٧) قال: حدثنا أَبو النضر، وحسين، قالا: حدثنا شَيبان. و«النَّسَائي» ٨/ ٢٠٧، وفي «الكبرى» (٩٦١٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا شعبة. وفي «الكبرى» (٩٦١٧) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن المسروقي، قال: حدثنا حسين، عن زائدة. وفي (٩٦١٨) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: حدثنا شَيبان.
ثلاثتهم (شيبان بن عبد الرَّحمَن، وشعبة بن الحجاج، وزائدة بن قُدَامة) عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٦٢٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، وهو ابن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أشعث، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: إن الله لا ينظر إلى مسبل. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٥)، وأطراف المسند (٣٢٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١١٤)، والطبراني (١٢٤١٣ و١٢٤١٤).
[ ١٣ / ٤٧ ]
٦١٩٩ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ على رجل، وفخذه خارجة، فقال: غط فخذك، فإن فخذ الرجل من عورته» (^١).
- وفي رواية: «الفخذ عورة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٢) قال: حدثنا عُبيد الله. و«أحمد» (٢٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن سابق. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و«التِّرمِذي» (٢٧٩٦) قال: حدثنا واصل بن عبد الأعلى الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير.
⦗٤٩⦘
أربعتهم (عُبيد الله بن موسى، ومحمد بن سابق، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكير) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، فذكره (^٣).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣١) قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد، قال: خروج الفخذ في المسجد من العورة. «موقوف».
- علقه البخاري ١/ ٨٣، عقب (٣٧٠) قال: ويروى عن ابن عباس، وجرهد، ومحمد بن جحش، عن النبي ﷺ؛ «الفخذ عورة».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٧٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٣٢)، وأطراف المسند (٣٨٤٥)، والمقصد العَلي (٣٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٥١). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٨٨٢)، والبزار (٤٩٠٥)، والطبراني (١١١١٩)، والبيهقي ٢/ ٢٢٨.
[ ١٣ / ٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أَبو يحيى القتات؟ قال: روى عنه إسرائيل أحاديث مناكير جدا كثيرة، قال: وأما حديث سفيان عنه فمقاربة، قلت لأبي عبد الله: فهذا من قبل إسرائيل؟ قال: أي شيء أقدر أقول لإسرائيل؟ ثم قال: إسرائيل مسكين، من أين يجيء بهذه؟ ثم قال: هو ذا حديثه عن غيره، أي أنه قد روى عن غير أبي يحيى، فلم يجئ بمناكير، أي هذا من قبل أبي يحيى. «الضعفاء» للعقيلي ٣/ ٣٩٥.
[ ١٣ / ٤٩ ]
٦٢٠٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ نهى أن يمشى في خف واحد، أو نعل واحدة».
أخرجه أحمد (٢٩٥٠) قال عبد الله بن أحمد: وكان في كتاب أبي: عن عبد الصمد، عن أبيه، عن الحسن، يعني ابن ذكوان، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد: وفي الحديث كلام كثير غير هذا، فلم يحدثنا به، ضرب
⦗٥٠⦘
عليه في كتابه، فظننته أنه ترك حديثه، من أجل أنه روى عن عَمرو بن خالد، الذي يحدث عن زيد بن علي، وعَمرو بن خالد، لا يساوي شيئا.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٧٧)، وأطراف المسند (٣٢٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٣٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٥٩).
[ ١٣ / ٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن ذكوان، أَبو سلمة، البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٢٧٧٢).
- وقال عباس الدوري: سمعتُ يحيى يقول: الحسن بن ذكوان لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت شيئًا، إِنما سمع من عمرو بن خالد، عنه، وعمرو بن خالد لا يُساوي حديثه شيئًا. «تاريخه» (٤٧٠٠).
- وقال أَحمد بن محمد بن هانئ: قلت لأبي عبد الله: الحسن بن ذكوان، ما تقول فيه؟ فقال: أحاديثه أباطيل، يروي عن حبيب بن أبي ثابت، فقلت له: نعم، غير حديث عجيب عن عاصم بن ضمرة، عن علي في المسألة، وعسب الفحل، فقال أبو عبد الله: هو لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي. «الضعفاء» للعقيلي (٩٤٤).
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكرت لأبي حديث عبد الصمد، عن أبيه، فذكر هذا الحديث؟ قال أحمد: هذا حديثٌ منكرٌ، قيل له: إن غير عبد الصمد يقول: عن عبد الوارث، عن الحسن، عن عَمرو بن خالد، عن حبيب؟ قال أحمد: نرى عَمرو بن خالد ليس يسوى حديثه، ليس بشيء. «العلل ومعرفة الرجال» (٣٦٣٤ و٣٦٣٥).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٢٢٢، في مناكير عَمرو بن خالد، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه، عن ابن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن جبير، عن ابن عباس، وقال: هذه الأحاديث التي يرويها الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت نفسه، بينهما عَمرو بن خالد، فلا يسميه لضعفه.
[ ١٣ / ٥٠ ]
٦٢٠١ - عن عبد الله بن الحارث، البصري، عن عبد الله بن العباس، قال:
«كان لنعل النبي ﷺ قبالان، مثني شراكهما» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣٦١٤) قال: حدثنا علي بن محمد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٧٦) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء.
كلاهما (علي بن محمد، وأَبو كُريب) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن خالد الحَذَّاء، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^٢).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٤١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أَبو داود» في «المراسيل» (٤٣٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي (٤٤٠) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٨٦٠)، والبغوي (٣١٥٤).
[ ١٣ / ٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: الحديث إنما هو: عن خالد الحَذَّاء، عن عبد الله بن الحارث؛ كان لنعل النبي ﷺ قبالان. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٣٨ و٥٣٩).
[ ١٣ / ٥١ ]
٦٢٠٢ - عن أَبي نَهيك، عن ابن عباس، قال:
«من السنة إذا جلس الرجل، أن يخلع نعليه، فيضعهما بجنبه» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٩٠). وأَبو داود (٤١٣٨).
⦗٥٢⦘
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وأَبو داود) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن هارون، عن زياد بن سعد، عن أَبي نَهيك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٧٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٧١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩١٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٨٧٠).
[ ١٣ / ٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٨٧، في مناكير عبد الله بن هارون، وقال: ولم أَرَ لعبد الله بن هارون هذا غير هذه الأَحاديث التي ذكرتُها، ولعل له غيرها، وفي هذه الأَحاديث التي ذكرتُها بعض الإِنكار.
- قال المِزِّي: أَبو نَهيك الأَزدي الفراهيدي البصري، صاحب القراءات، اسمه: عثمان بن نَهيك. «تهذيب الكمال» ٣٤/ ٣٥٥.
[ ١٣ / ٥٢ ]
• حديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا اكتحل، جعل في كل عين اثنين، وواحدا بينهما، وكان إذا لبس نعليه بدأ باليمين، وإذا خلع خلع اليسرى».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«اكتحلوا بالإثمد» الحديثَ.
يأتي، إن شاء الله تعالى.
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إن من خير أكحالكم الإثمد».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٢ ]
٦٢٠٣ - عن الصلت بن عبد الله بن نوفل، قال: رأيت ابن عباس يتختم في يمينه، ولا إخاله إلا قال:
⦗٥٣⦘
«رأيت رسول الله ﷺ يتختم في يمينه» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن إسحاق، قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس، إلا وقد كان يذكر؛ أن رسول الله ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٦٨٣) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أَبو داود» (٤٢٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا يونس بن بكير.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٣ / ٥٢ ]
و«التِّرمِذي» (١٧٤٢)، وفي «الشمائل» (١٠٠) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا جَرير.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، ويونس بن بكير، وجرير بن عبد الحميد) عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: حديث محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله بن نوفل، حديث حسن.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٦٥)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٦٠).
[ ١٣ / ٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٥٣ ]
٦٢٠٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ اتخذ خاتما فلبسه، قال: شغلني هذا عنكم منذ اليوم، إليه نظرة، وإليكم نظرة، ثم ألقاه» (^١).
⦗٥٤⦘
- وفي رواية: «اتخذ رسول الله ﷺ خاتما فلبسه، وقال: شغلني هذا عنكم منذ اليوم، ثم رمى به» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٩٦٢). والنَّسَائي ٨/ ١٩٤، وفي «الكبرى» (٩٤٧١) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب. و«ابن حِبَّان» (٥٤٩٣) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن علي، ويعقوب الدورقي) عن عثمان بن عمر، قال: أخبرنا مالك بن مِغْوَل، عن سليمان، هو أَبو إسحاق الشيباني، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ١٩٤.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٦٦٨)، وتحفة الأشراف (٥٥١٥)، وأطراف المسند (٣٣٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٠٨).
[ ١٣ / ٥٣ ]
٦٢٠٥ - عن كُريب مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ رأى خاتما من ذهب في يد رجل، فنزعه، فطرحه، وقال: يعمد أحدكم إلى جمرة من نار، فيجعلها في يده، فقيل للرجل، بعد ما ذهب رسول الله ﷺ: خذ خاتمك انتفع به، قال: لا والله، لا آخذه أبدا، وقد طرحه رسول الله ﷺ».
أخرجه مسلم ٦/ ١٤٩ (٥٥٢٣) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي. و«ابن حِبَّان» (١٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي.
كلاهما (محمد بن سهل، ومحمد بن يحيى) عن سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، قال: حدثني إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٢٨)، وأَبو عَوانة (٨٦١٠ و٨٦١١)، والطبراني (١٢١٧٥)، والبيهقي ٢/ ٤٢٤.
[ ١٣ / ٥٤ ]
٦٢٠٦ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن خواتيم الذهب، والقسية، والميثرة الحمراء، المشبعة من المعصفر، وعن أن يقرأ القرآن وهو راكع، أو ساجد».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٢٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أَحوص بن جَوَّاب الضبي، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن محمد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الكريم، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ١٤٦.
[ ١٣ / ٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الكريم؛ هو ابن أَبي المُخَارِق، أَبو أُمية، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٥).
- ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ١٣ / ٥٥ ]
• حديث عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، قال:
«نهيت عن الثوب الأحمر، وخاتم الذهب، وأن أقرأ وأنا راكع».
يأتي في مسند علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٣ / ٥٥ ]
٦٢٠٧ - عن عبد الله بن حنين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ولا تلبسوا ثوبا أحمر متوردا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٢٢٥) قال: حدثنا أَبو خالد، عن حجاج، عن أَبي بكر بن حفص، عن ابن حنين، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن عبد البَر في «الاستذكار» ٢٦/ ١٧٢، من طريق ابن أبي شيبة.
[ ١٣ / ٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- أَبو بكر؛ هو عبد الله بن حفص بن عُمر بن سعد بن أَبي وقاص، القرشي، الزُّهْري، المدني.
[ ١٣ / ٥٥ ]
٦٢٠٨ - عن مجاهد بن جبر، عن ابن عباس، قال:
⦗٥٦⦘
«لعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، من غير داء».
أخرجه أَبو داود (٤١٧٠) قال: حدثنا ابن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، عن أُسامة، عن أَبَان بن صالح، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: وتفسير الواصلة؛ التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة؛ المعمول بها، والنامصة؛ التي تنقش الحاجب حتى ترقه، والمتنمصة؛ المعمول بها، والواشمة؛ التي تجعل الخيلان (^٢) في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة؛ المعمول بها.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٦٩)، وتحفة الأشراف (٦٣٧٨).
(٢) الخيلان، جمع خال.
[ ١٣ / ٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ أُسامة؛ هو ابن زيد الليثي المدني، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٤).
[ ١٣ / ٥٦ ]
٦٢٠٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لعن الواشمة والمتوشمة، والواصلة والموصولة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لعن الواصلة والموصولة، والمتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن بشر، عن أبي أُسامة. و«أحمد» (٢٢٦٣)، و١/ ٣٣٠ (٣٠٦٠) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود.
كلاهما (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وأَبو الأسود محمد بن عبد الرَّحمَن بن نوفل) عن عكرمة، فذكره (^٣).
- في (٣٠٦٠) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي، بخط يده، هذا الحديث: حدثنا يحيى بن إسحاق، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٧٥٨)، وأطراف المسند (٣٧٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٠٢).
[ ١٣ / ٥٦ ]
٦٢١٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ لعن المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، قال: فأخرج النبي ﷺ فلانا، وأخرج عمر فلانا، أو فلانة».
قال الدَّارِمي: فأشك (^١).
- وفي رواية: «أخرجوا المخنثين من بيوتكم، قال: وأخرج النبي ﷺ مخنثا، وأخرج عمر مخنثا» (^٢).
- وفي رواية: «لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء».
قال (^٣): فقلت: ما المترجلات من النساء؟ قال: المتشبهات من النساء بالرجال (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٣٣) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب. وفي (٢٠٤٣٤) قال: أخبرنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير. و«أحمد» (١٩٨٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي، عن يحيى بن أبي كثير. وفي ١/ ٢٢٧ (٢٠٠٦) قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثنا يحيى (^٥). وفي ١/ ٢٣٧ (٢١٢٣) قال: حدثني يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن يحيى. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩١) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا خالد، عن يزيد بن أبي زياد. وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب. و«الدَّارِمي» (٢٨١٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ووهب بن جرير،
⦗٥٨⦘
قالا: أخبرنا هشام الدَّستوائي، عن يحيى. و«البخاري» ٧/ ١٥٩ (٥٨٨٦) قال: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، عن يحيى. وفي ٨/ ١٧١ (٦٨٣٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا يحيى. و«أَبو داود» (٤٩٣٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، عن يحيى.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٢٠٤٣٤).
(٣) القائل؛ هو يزيد بن أبي زياد.
(٤) اللفظ لأحمد (٢٢٩١).
(٥) يحيى، هو ابن أبي كثير، والذي في أول الإسناد، هو يحيى بن سعيد القطان، ﵀.
[ ١٣ / ٥٧ ]
و«التِّرمِذي» (٢٧٨٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، وأيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٠٧) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن بشر، وهو ابن المُفَضَّل، قال: حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير. وفي (٩٢١٠) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر بن شميل، وعبد الصمد، ووهب، وأَبو داود، قالوا: حدثنا هشام، عن يحيى. و«أَبو يَعلى» (٢٤٣٣) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد.
ثلاثتهم (يحيى بن أبي كثير، وأيوب السَّخْتِياني، ويزيد بن أبي زياد) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٣٥) عن مَعمَر، عن أيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٠٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، ويحيى بن أبي كثير) عن عكرمة، قال:
«أمر النبي ﷺ برجل من المخنثين، فأخرج من المدينة، وأمر أَبو بكر برجل منهم، فأخرج أيضا» (^٢).
⦗٥٩⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أخرج مخنثا، وأن عمر أخرج فلانا وفلانا».
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس» (^٣).
- وأَخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لعن الله المتخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء.
قال: قلت لعكرمة: ما المترجلات؟ قال: المتشبهات بالرجال. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٥٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٤٠)، وأطراف المسند (٣٦١٤ و٣٧٧٦ و٣٧٨٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٦٩٧)، والطبراني (١١٨٤٧ و١١٨٤٨ و١١٩٨٧: ١١٩٩٠)، والبيهقي ٨/ ٢٢٤، والبغوي (٣٢٠٧ و٣٢٠٨).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) أخرجه مرسلا، من هذا الوجه؛ البيهقي ٨/ ٢٢٤.
[ ١٣ / ٥٨ ]
٦٢١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«لعن رسول الله ﷺ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ لعن المذكرات من النساء، والمخنثين من الرجال» (^٢).
أخرجه أحمد (٣١٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة. و«البخاري» ٧/ ١٥٩ (٥٨٨٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. قال البخاري: تابعه عَمرو، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن ماجة» (١٩٠٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٤٠٩٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٧٨٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، وهمام. و«ابن حِبَّان» (٥٧٥٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن العلاف، قال: حدثنا محمد بن سواء، عن سعيد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٣ / ٥٩ ]
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وهمام بن يحيى، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- رواية أحمد (٣١٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«لعن رسول الله ﷺ
قال حجاج: فقال: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٥٨)، وتحفة الأشراف (٦١٨٨)، وأطراف المسند (٣٧٥١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠١)، والطبراني (١١٨٢٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٤١٢)، والبغوي (٣٢٠٦).
(٢) كذا ورد، وظاهر رواية حجاج أنها موقوفة، ورفعه محمد بن جعفر. - وله طرق سلفت من رواية أبي الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس.
[ ١٣ / ٦٠ ]
٦٢١٢ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عبد الله بن عباس ﵄:
«أن النبي ﷺ كان يسدل شعره، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم، وكان النبي ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب، فيما لم يؤمر فيه بشيء، ثم فرق النبي ﷺ رأسه» (^١).
⦗٦١⦘
- وفي رواية: «كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، وكان رسول الله ﷺ يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به، قال: فسدل رسول الله ﷺ ناصيته، ثم فرق بعد» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٨١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد. و«أحمد» (٢٢٠٩) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد (ح) ويعقوب، قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٢٦١ (٢٣٦٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله (ح) وعتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٤٤) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و«البخاري» ٤/ ١٨٩ (٣٥٥٨) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفي ٥/ ٧٠ (٣٩٤٤) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله، عن يونس.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩٤٤).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٣ / ٦٠ ]
وفي ٧/ ١٦٢ (٥٩١٧) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«مسلم» ٧/ ٨٢ (٦١٣٢) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، ومحمد بن جعفر بن زياد، قال منصور: حدثنا، وقال ابن جعفر: أخبرنا إبراهيم، يعنيان ابن سعد. و٧/ ٨٣ (٦١٣٣) قال: وحدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«ابن ماجة» (٣٦٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد. و«أَبو داود» (٤١٨٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٠) قال: حدثنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد. و«النَّسَائي» ٨/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (٩٢٨٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. و«أَبو يَعلى» (٢٣٧٧) قال: حدثنا حجاج بن يوسف، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثني أبي. وفي (٢٥٥٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و«ابن حِبَّان» (٥٤٨٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس.
⦗٦٢⦘
كلاهما (إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥١٨) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال:
«لما قدم النبي ﷺ المدينة، وجد أهل الكتاب يسدلون الشعر، ووجد المشركين يفرقون، وكان إذا شك في أمر، لم يؤمر فيه بشيء، صنع ما يصنع أهل الكتاب، فسدل، ثم أمر بالفرق، ففرق، فكان الفرق آخر الأمرين»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٦)، وأطراف المسند (٣٥٤٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣١١٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٥٧)، والبغوي (٣١٨٢).
[ ١٣ / ٦١ ]
٦٢١٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد، كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٧٠) قال: حدثنا حسين، وأحمد بن عبد الملك. و«أَبو داود» (٤٢١٢) قال: حدثنا أَبو توبة. و«النَّسَائي» ٨/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٩٢٩٣) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن عُبيد الله الحلبي. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي.
خمستهم (حسين بن محمد، وأحمد بن عبد الملك، وأَبو توبة، الربيع بن نافع، وعبد الرَّحمَن بن عُبيد الله، وعبد الله بن جعفر) عن عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٨١)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٨)، وأطراف المسند (٣٣٢٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٥٤)، والبيهقي ٧/ ٣١١، والبغوي (٣١٨٠).
[ ١٣ / ٦٢ ]
- فوائد:
- عبد الكريم؛ هو ابن مالك الجزري، وأَورده المِزِّي في «تحفة الأشراف» تحت ترجمته، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
[ ١٣ / ٦٣ ]
٦٢١٤ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
«مر النبي ﷺ على رجل، قد خضب بالحناء، فقال: ما أحسن هذا، ثم مر بآخر قد خضب بالحناء والكتم، فقال: هذا أحسن من هذا، ثم مر بآخر قد خضب بالصفرة، فقال: هذا أحسن من هذا كله».
قال: وكان طاووس يصفر (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٠٤). وابن ماجة (٣٦٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر. و«أَبو داود» (٤٢١١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعثمان بن أبي شيبة) عن إسحاق بن منصور، قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن حميد بن وهب، عن ابن طاووس، عن طاووس، فذكره (^٢).
- في رواية أَبي بكر بن أبي شيبة: «عن حميد بن وهب، عن طاووس، أو ابن طاووس» كذا.
- وفي رواية ابن ماجة: «عن حميد بن وهب، عن ابن طاووس، أو بني طاووس».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٦٨٢)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٨)، وإسحاق، «مسند ابن عباس» (٧٩٧)، والطبراني (١٠٩٢٢)، والبيهقي ٧/ ٣١٠.
[ ١٣ / ٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: حميد بن وهب، القرشي، عن ابن طاووس؛ في الخضاب، منكر الحديث، روى عنه محمد بن طلحة الكوفي. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٥٩.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٨٠، في مناكير حميد بن وهب، وقال: لا يُتابَع عليه، وحميد مجهول في النقل.
[ ١٣ / ٦٣ ]
٦٢١٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧١٣) قال: حدثنا بشر بن سيحان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو يَعلى في «معجمه» (١١٧).
[ ١٣ / ٦٤ ]
٦٢١٦ - عن أبي كعب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«أنه قيل له: يا رسول الله، لقد أبطأ عنك جبريل، ﵇، فقال: ولم لا يبطئ عني وأنتم حولي لا تستنون، ولا تقلمون أظفاركم، ولا تقصون شواربكم، ولا تنقون رواجبكم».
أخرجه أحمد (٢١٨١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أبي كعب مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٧٩)، وأطراف المسند (٣٩٧١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٦٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٢٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥١٠).
[ ١٣ / ٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ١٣ / ٦٤ ]
٦٢١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقص شاربه، وكان أَبوكم إبراهيم من قبله يقص شاربه» (^١).
⦗٦٥⦘
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يقص، أو يأخذ، من شاربه، قال: وكان إبراهيم خليل الرَّحمَن يفعله» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يجز شاربه، وكان إبراهيم يجز شاربه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٠١٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن حسن. و«أحمد» (٢٧٣٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا حسن بن صالح. و«التِّرمِذي» (٢٧٦٠) قال: حدثنا محمد بن عمر بن الوليد الكندي الكوفي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (٢٧١٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا الحسن بن صالح.
كلاهما (الحسن بن صالح، وإسرائيل بن يونس) عن سماك بن حرب، عن عكرمة (^٤)، فذكره (^٥).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) وقع في الطبعات الثلاث لمصنف ابن أَبي شيبة: دار القِبلة، ودار الرشد، والفاروق: «عن عكرمة قال: كان رسول الله ﷺ يقص من شاربه، أو من شاربيه»، وقد أخرجه ابن عبد البَر، على الصواب، من طريق «مصنف ابن أبي شيبة»، فقال: خبر سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال كان رسول الله ﷺ يقص من شاربه، وكان إبراهيم، خليل الله، يقص شاربه، أو من شاربه، وهذا الحديث حدثناه سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، به «التمهيد» ٢١/ ٦٦.
(٥) المسند الجامع (٦٦٨٠)، وتحفة الأشراف (٦١١٧)، وأطراف المسند (٣٧٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٢٣).
[ ١٣ / ٦٤ ]
٦٢١٨ - عن النضر بن أنس، أنه شهد عبد الله بن عباس يفتي الناس، ولا يذكر في فتياه رسول الله ﷺ حتى جاء رجل، فقال: إني رجل عراقي، وإني أصور هذه التصاوير، فقال: ادنه، ادنه، مرتين، أو ثلاثا، سمعت محمدا ﷺ أو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من صور صورة في الدنيا، كلف يوم القيامة، أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ» (^١).
- وفي رواية: عن النضر بن أَنس بن مالك، قال: كنت عند ابن عباس، وهم يسألونه، ولا يذكر النبي ﷺ، حتى سئل، فقال: سمعت محمدا ﷺ يقول: من صور صورة في الدنيا، كلف يوم القيامة، أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٧٢٣) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» (٢١٦٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٢) قال: حدثنا محمد بن بشر. و«البخاري» ٧/ ١٦٩ (٥٩٦٣) قال: حدثنا عياش بن الوليد، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«مسلم» ٦/ ١٦٢ (٥٥٩٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«النَّسَائي» ٨/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٩٦٩٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي.
ستتهم (علي بن مُسهِر، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن بشر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وخالد بن الحارث، ومحمد بن أَبي عَدي) عن سعيد بن أبي عَروبَة، قال: سمعت النضر بن أَنس بن مالك يحدث قتادة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٧٢).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٦٨٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٦)، وأطراف المسند (٣٩٢٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٦٩، والبغوي (٣٢١٩).
[ ١٣ / ٦٦ ]
ـ قال البخاري (٢٢٢٥): سمع سعيد بن أبي عَروبَة من النضر بن أَنس هذا الواحد (^١).
- صرح سعيد بن أبي عَروبَة بالسماع، في رواية محمد بن بشر، وعبد الأعلى، ومحمد بن أَبي عَدي، عنه.
- أَخرجه مسلم ٦/ ١٦٢ (٥٥٩٣) قال: حدثنا أَبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثنا أبي، عن قتادة، عن النضر بن أنس، أن رجلا أتى ابن عباس، فذكر عن النبي ﷺ بمثله (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: سمع سعيد بن أبي عَروبَة من النضر بن أَنس هذا الواحد، أي الحديث، سقطت هذه الزيادة من رواية النسفي هنا، وأشار بذلك إلى ما أخرجه في اللباس، من طريق عبد الأعلى، عن سعيد، عن النضر، عن ابن عباس، بمعناه، ثم وجدت في نسخة الصغاني قبل قوله: «سمع سعيد» ما نصه: قال أَبو عبد الله: وعن محمد، عن عبدة، عن سعيد بن أبي عَروبَة؛ سمعت النضر بن أنس، قال: كنت عند ابن عباس، بهذا الحديث، وبعده قال أَبو عبد الله: سمع سعيد إلخ، فزال الإشكال بهذا، ولم أجد هذا في شيء من نسخ البخاري إلا في نسخة الصغاني، ومحمد المذكور هو ابن سلام، وعبدة، هو ابن سليمان» فتح الباري» ٤/ ٤١٧.
(٢) أخرجه البزار (٥٣١٥). وأخرجه الطبراني (١٢٩٠٠)، من طريق محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن ابن عباس.
[ ١٣ / ٦٧ ]
٦٢١٩ - عن سعيد بن أبي الحسن البصري، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: يا أبا العباس، إني رجل أصور هذه الصور، وأصنع هذه الصور، فأفتني فيها؟ قال: ادن مني، فدنا منه، فقال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه، قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله ﷺ، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم».
فإن كنت لا بد فاعلا، فاجعل الشجر، وما لا نفس له (^١).
⦗٦٨⦘
- وفي رواية: «عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عباس، وسأله رجل، فقال: يا ابن عباس، إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير؟ قال: فإني لا أحدثك إلا بما سمعت من رسول الله ﷺ يقول، سمعته يقول:
«من صور صورة، فإن الله، ﷿، معذبه يوم القيامة، حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا».
قال: فربا لها الرجل ربوة شديدة، فاصفر وجهه، فقال له ابن عباس: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، وكل شيء ليس فيه روح (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: جاءه رجل، فقال: إني عملت هذه التصاوير، قال: فقال النبي ﷺ: إن الله يعذب المصورين لما صوروا».
قال: فذهب الرجل، وزعم أن له عيالا، قال ابن عباس: لا تصور شيئًا فيه روح (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٩٤).
(٣) اللفظ لابن حبان (٥٨٤٦).
[ ١٣ / ٦٧ ]
أخرجه أحمد (٢٨١١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يحيى، يعني ابن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٦٠ (٣٣٩٤) قال: حدثنا إسماعيل، ومحمد بن جعفر، قالا: حدثنا عوف. و«البخاري» ٣/ ٨٢ (٢٢٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: أخبرنا عوف. و«مسلم» ٦/ ١٦١ (٥٥٩١) قال: قرأت على نصر بن علي الجهضمي: عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق. قال مسلم: فأقر به نصر بن علي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٧٠٠) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، عن قراد، وهو عبد الرَّحمَن بن غزوان، قال: أخبرنا شعبة، عن عوف. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عوف الأعرابي. و«ابن حِبَّان» (٥٨٤٦) قال: أخبرنا ابن مُكرَم، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن إشكاب،
⦗٦٩⦘
قال: حدثنا قراد أَبو نوح، قال: حدثنا شعبة، عن عوف. وفي (٥٨٤٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى، عن عوف.
كلاهما (يحيى بن أبي إسحاق، وعوف الأعرابي) عن سعيد بن أبي الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٨٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٥٨)، وأطراف المسند (٣٣٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣١٦: ٥٣١٩)، والطبراني (١٢٧٧٢ و١٢٧٧٣)، والبيهقي ٧/ ٢٧٠.
[ ١٣ / ٦٨ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«من صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ٦٩ ]
٦٢٢٠ - عن شعبة مولى ابن عباس؛ أن المسور بن مخرمة دخل على ابن عباس، يعوده من وجع، وعليه برد إستبرق، فقال: يا أبا عباس، ما هذا الثوب؟ قال: وما هو؟ قال: هذا الإستبرق، قال: والله، ما علمت به، وما أظن النبي ﷺ نهى عن هذا، حين نهى عنه، إلا للتجبر والتكبر، ولسنا بحمد الله كذلك، قال: فما هذه التصاوير في الكانون؟ قال: ألا ترى قد أحرقناها بالنار، فلما خرج المسور قال: انزعوا هذا الثوب عني، واقطعوا رؤوس هذه التماثيل، قالوا: يا أبا عباس، لو ذهبت بها إلى السوق كان أنفق لها مع الرأس، قال: لا، فأمر بقطع رؤوسها (^١).
- وفي رواية: «عن شعبة، قال: دخل المسور بن مخرمة على ابن عباس، يعوده في مرض مرضه، فرأى عليه ثوب إستبرق، وبين يديه كانون عليه تماثيل، فقال له: يا أبا عباس، ما هذا الثوب الذي عليك؟ قال: وما هو؟ قال: إستبرق، قال: والله، ما علمت به، وما أظن رسول الله ﷺ نهى عنه، إلا للتجبر والتكبر،
⦗٧٠⦘
ولسنا بحمد الله كذلك، قال: فما هذا الكانون الذي عليه الصور؟ قال ابن عباس: ألا ترى كيف أحرقناها بالنار؟» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٩٣٤) قال: حدثنا أَبو النضر. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٣٠٧) قال: حدثنا يزيد.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذِئب، عن شعبة مولى ابن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (٢٩٣٤).
(٢) لفظ (٣٣٠٧).
(٣) المسند الجامع (٦٦٨٥)، وأطراف المسند (٣٤١٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٩٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٣)، والطبراني (١٢٢١٨)، والبيهقي ٧/ ٢٧٠.
[ ١٣ / ٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُعبَة بن دينار الهاشمي، مولى عبد الله بن عباس، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٦).
[ ١٣ / ٧٠ ]
• حديث محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«لا تستروا الجدر بالثياب».
يأتي، إِن شاء الله تعالى برقم (٦٣٠١).
[ ١٣ / ٧٠ ]
- كتاب الصيد والذبائح
٦٢٢١ - عن وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أَبواب السلطان افتتن» (^١).
- وفي رواية: «من سكن البادية جفا، ومن اتبع الصيد غفل، ومن اتبع السلطان افتتن» (^٢).
- وفي رواية: «من بدا جفا، ومن تبع الصيد غفل» (^٣).
⦗٧١⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٦٢٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٣٣٦٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«أَبو داود» (٢٨٥٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (٢٢٥٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٣ / ٧٠ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ١٩٥، وفي «الكبرى» (٤٨٠٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرَّحمَن (ح) وأنبأنا محمد بن المثنى، عن عبد الرَّحمَن.
ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويحيى بن سعيد) عن سفيان الثوري، قال: حدثني أَبو موسى، عن وَهب بن مُنَبِّه، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي شيبة: «ابن مُنَبِّه» ولم يُسَمِّه.
- في رواية أبي داود: «وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ وقال مرة سفيان: ولا أعلمه إلا عن النبي ﷺ».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريب، من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من حديث الثوري.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٨٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٩)، وأطراف المسند (٣٩٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٣٠)، والبيهقي ١٠/ ١٠١.
[ ١٣ / ٧١ ]
- فوائد:
- قال أَحمد بن حَنبل: وليس هو إِسرائيل أَبو موسى، هذا يماني يحدث، عن وَهب بن مُنَبِّه. «العلل» (٢٠٠٩).
- يعني ليس هو إِسرائيل بن موسى، أَبو موسى البصري، نزيل الهند.
[ ١٣ / ٧١ ]
٦٢٢٢ - عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا أرسلت الكلب، فأكل من الصيد، فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا أرسلته، فقتل، ولم يأكل، فكل، فإنما أمسك على صاحبه».
أخرجه أحمد (٢٠٤٩) قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا أَبو إسحاق الشيباني، عن حماد، عن إبراهيم، فذكره (^١).
⦗٧٢⦘
- قال عبد الله بن أحمد: وكان في كتاب أبي: «عن إبراهيم، قال: سمعت ابن عباس» فضرب عليه أبي: كذا قال أسباط.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٠٣)، وأطراف المسند (٣١٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣١.
[ ١٣ / ٧١ ]
- فوائد:
- حماد؛ هو ابن أَبي سليمان، وأَبو إِسحاق الشيباني؛ هو سليمان بن أبي سليمان، فيروز، الكوفي.
[ ١٣ / ٧٢ ]
٦٢٢٣ - عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أتى أناس النبي ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، أنأكل ما نقتل ولا نأكل ما يقتل الله؟ فأنزل الله: ﴿فكلوا مما ذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين﴾ إلى قوله: ﴿وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾» (^١).
- وفي رواية: «جاءت اليهود إلى النبي ﷺ، فقالوا: نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل الله؟ فأنزل الله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ إلى آخر الآية» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٢٨١٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عمران بن عُيينة. و«التِّرمِذي» (٣٠٦٩) قال: حدثنا محمد بن موسى البصري الحرشي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البكائي.
⦗٧٣⦘
كلاهما (عمران بن عُيينة، وزياد البكائي) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن ابن عباس أيضا، ورواه بعضهم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٧٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٥٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٥٩)، والطبراني (١٢٢٩٥)، والبيهقي ٩/ ٢٤٠.
[ ١٣ / ٧٢ ]
- فوائد:
أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (٧٨٣٢) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا عمران بن عُيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال: خاصمت اليهود النبي ﷺ فقالوا: نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل الله، فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق﴾. «مُرسَل».
[ ١٣ / ٧٣ ]
٦٢٢٤ - عن عنترة، عن ابن عباس؛
«في قوله، ﷿: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾، قال: خاصمهم المشركون، فقالوا: ما ذبح الله فلا تأكلوه، وما ذبحتم أنتم أكلتموه» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٧/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٤٥١١ و١١١٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني هارون بن أبي وكيع، وهو هارون بن عنترة، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ ٧/ ٢٣٧ (١١١٠٦).
(٢) المسند الجامع (٦٨٣١)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبري في «التفسير» ٩/ ٥٢٣.
[ ١٣ / ٧٣ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لعن الله من ذبح لغير الله».
يأتي، إِن شاء الله تعالى، برقم (٦٢٧٦).
[ ١٣ / ٧٣ ]
٦٢٢٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضا» (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يتخذ شيء فيه الروح غرضا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٨٠) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا العلاء بن صالح. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٣٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٨٦) و١/ ٣٤٠ (٣١٥٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٥٦) قال: حدثنا هاشم، مثله (^٣). وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٥) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، قالا: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٦/ ٧٣ (٥١٠٠) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (٥١٠١) قال: وحدثناه محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، بهذا الإسناد مثله. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (٤٥١٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة. وفي ٧/ ٢٣٩، وفي «الكبرى» (٤٥١٨) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الكوفي، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن العلاء بن صالح. و«ابن حِبَّان» (٥٦٠٨) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (العلاء بن صالح، وشعبة بن الحجاج) عن عَدي بن ثابت، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، فذكره (^٤).
- في رواية بَهز، وهاشم: «قال شعبة: قلت له: عن النبي ﷺ؟ قال: عن النبي ﷺ».
⦗٧٥⦘
- أخرجه البخاري، تعليقا (٥٥١٥ م) قال: وقال عدي: عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٨٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٨٠).
(٣) يعني هاشم بن القاسم، عن شعبة.
(٤) المسند الجامع (٦٦٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٥٩)، وأطراف المسند (٣٣٣١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٨)، وأَبو عَوانة (٧٧٥٩: ٧٧٦١)، والطبراني (١٢٢٦٢ و١٢٢٦٣ و١٢٢٦٩)، والبيهقي ٩/ ٧٠، والبغوي (٢٧٨٤). - قال ابن حجر: قد ذكر البخاري حديث عدي تعليقا، ووصله مسلم، وعندي أنه حديث آخر غير حديث أبي بشر، لاختلاف المتنين لفظا ومعنى. «هدي الساري» ١/ ٣٧٧.
(٥) تحفة الأشراف (٥٥٦٢).
[ ١٣ / ٧٤ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرجا جميعا، يعني البخاري ومسلما، حديث أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر؛ لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضا، وهو الصحيح.
فإن قال قائل: فقد خالفه عَدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قيل له: لم يتابع عَدِي على قوله.
وقد تابع أبا بشر المنهال بن عَمرو، وغيره، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
فالحكم لهم على عدي، وحديث عدي وهم، والله أعلم. «التتبع» (١٥٠).
[ ١٣ / ٧٥ ]
٦٢٢٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: مر ابن عباس على أناس، قد وضعوا حمامة يرمونها، فقال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يتخذ الروح غرضا» (^١).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ برهط من الأنصار، وقد نصبوا حمامة يرمونها، فقال: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٧) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٢٠٢٢١) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن سفيان. و«أحمد» (١٨٦٣) قال: حدثنا إسحاق، يعني ابن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٧٤) قال: حدثنا الفضل، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، وخلف بن الوليد، قالا: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٦) قال: حدثنا وكيع،
⦗٧٦⦘
عن سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: حدثنا الثوري. و«ابن ماجة» (٣١٨٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (١٤٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري.
كلاهما (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٧٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٠٥).
(٣) المسند الجامع (٦٦٨٧)، وتحفة الأشراف (٦١١٢)، وأطراف المسند (٣٦٨٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٥٦)، والطبراني (١١٧١٧: ١١٧١٩).
[ ١٣ / ٧٥ ]
٦٢٢٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن صبر الروح».
قال: وقال الزُّهْري: الإخصاء: صبر شديد.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٩٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٤٢٤) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يصبر الروح»، مُرسَل.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٢٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٦٩٠)، والبيهقي ١٠/ ٢٤.
[ ١٣ / ٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال محمد بن إِسماعيل الصائغ: سمعتُ أَبي يقول: أَردت الخروج إِلى الكوفة، فأَتيتُ أَحمد بن حنبل أُوَدعه، فقال لي: يا أَبا محمد، لي إِليك حاجةٌ، لا تأت عُبيد الله بن موسى، فإِنه يَبلُغُني عنه غُلوٌّ، قال أَبي: فلم آته. «الضعفاء» للعُقَيلي ٤/ ١٨٩.
- وقال الآجري: قال أَبو داود: سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول: مَنْ عُبيد الله بن موسى؟ كل بَلية تأتي عن عُبيد الله بن موسى. «سؤالاته» (٤٧٣).
[ ١٣ / ٧٧ ]
٦٢٢٨ - عن ناعم أبي عبد الله مولى أُم سلمة، أنه سمع ابن عباس يقول:
«رأى رسول الله ﷺ حمارا موسوم الوجه، فأنكر ذلك، فقال الرجل: والله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه، فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين» (^١).
أخرجه مسلم ٦/ ١٦٣ (٥٦٠٤) قال: حدثنا أحمد بن عيسى. و«ابن حِبَّان» (٥٦٢٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى. وفي (٥٦٢٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
كلاهما (أحمد بن عيسى، وحَرملة بن يحيى) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، أن ناعما أبا عبد الله مولى أُم سلمة حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٥٦٢٤).
(٢) المسند الجامع (٦٧٢٩)، وتحفة الأشراف (٦٥١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٢٢)، والبيهقي ٧/ ٣٥.
[ ١٣ / ٧٧ ]
٦٢٢٩ - عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛
«أن العباس وسم بعيرا، أو دابة، في وجهه، فرآه النبي ﷺ فغضب، فقال عباس: لا أسمه إلا في آخره، فوسمه في جاعرتيه».
⦗٧٨⦘
أخرجه ابن حبان (٥٦٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن ثعلبة بن سواء، قال: حدثنا عمي محمد بن سواء، قال: أخبرنا شعبة، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٨٤٤٩) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال:
«رأى رسول الله ﷺ بعيرا، قد وسم في وجهه، فقال: من وسم هذا؟ فقالوا: العباس، فقال: أتسم في الوجه، وأنت عم رسول الله ﷺ؟! قال: والله، لا أسم إلا في أبعد شيء من الوجه، فكان يسم في الجاعرتين»، «مُرسَل».
_________________
(١) أخرجه البيهقي ٧/ ٣٥.
[ ١٣ / ٧٧ ]
٦٢٣٠ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٥٦٢). والتِّرمِذي (١٧٠٨). وأَبو يَعلى (٢٥٠٩).
ثلاثتهم (أَبو داود، والتِّرمِذي، وأَبو يَعلى) عن أبي كُريب (^٢)، محمد بن العلاء،
⦗٧٩⦘
قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، فذكره (^٣).
- أخرجه التِّرمِذي (١٧٠٩ م). وأَبو يَعلى (٢٥١٠) عن أَبي كُريب، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن التحريش بين البهائم» (^٤).
ليس فيه: «أَبو يحيى».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) إسناد أبي كُريب لم يرد في «تحفة الأشراف» (٦٤٣١)، وطبعة الرسالة.
(٣) المسند الجامع (٦٧٠٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٣١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٠٣)، والطبراني (١١١٢٣)، والبيهقي ١٠/ ٢٢. وأخرجه مرسلا، البيهقي ١٠/ ٢٢.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٣ / ٧٨ ]
- وأخرجه التِّرمِذي (١٧٠٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد؛
«أن النبي ﷺ نهى عن التحريش بين البهائم»، «مُرسَل».
- وقال التِّرمِذي: ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس»، ويقال: هذا أصحُّ من حديث قطبة.
وروى شريك هذا الحديث، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحوه، ولم يذكر فيه: «عن أبي يحيى».
حدثنا بذلك أَبو كُريب، عن يحيى بن آدم، عن شَريك.
وفي (١٧٠٩ م) وروى أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، عن النبي ﷺ، نحوه.
ورواه ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا (^١).
وأَبو يحيى، هو القتات الكوفي، ويقال: اسمه زاذان.
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٣٢)، من طريق أبي جعفر الرازي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر ﵁، أنه كره أن يحرش بين البهائم. «موقوف».
[ ١٣ / ٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، فقال: الصحيح إنما هو: عن مجاهد، عن النبي ﷺ مرسل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥١١ و٥١٢).
⦗٨٠⦘
- وقال البزار: هذا الحديث قد رواه غير قطبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، ولم يذكر أبا يحيى.
ورواه الثوري، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس موقوفا.
ولكن سمعت موسى بن إسحاق يذكره، عن أبي خيثمة، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وسمعت محمد بن موسى الحرشي يذكره، عن زياد بن عبد الله العامري، عن الأعمش، عن أبي المنهال، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وأخطأ فيه زياد، وإنما رواه المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. «مسنده» (٤٩٠٣).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٢١١، في مناكير أبي يحيى القتات، وقال: ولم يقل عن الأعمش عن أبي يحيى عن مجاهد، غير قطبة، وعن قطبة يحيى بن آدم.
- وقال الدارقُطني: تفرد به قطبة بن عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٤٦).
- وقال عَمرو بن علي الصيرفي: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد، كلها ملزقة، لم يسمعها. «الجرح والتعديل» ١/ ٢٤١.
- وقال ابن طهمان: سمعت يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: الأعمش سمع من مجاهد، وكل شيء يروى عنه لم يسمع، إنما مرسلة مدلسة. «تاريخه» (٥٩).
- وقال أَبو حاتم الرازي: الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس. «علل الحديث» (٢١١٩).
- وقال الدارقُطني: قيل: إن الأعمش لم يسمع من مجاهد. «العلل» (١٥٤١).
[ ١٣ / ٧٩ ]
• حديث جعفر بن تمام، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ نهى عن الوسم في الوجه، فلما سمع العباس بذلك، وسم في الجاعرتين».
سلف في مسند العباس بن عبد المطلب، رضي الله تعالى عنه.
- وحديث عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال:
«أمرنا رسول الله ﷺ أن لا ننزي الحمر على الخيل».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٨٠ ]
٦٢٣١ - عن أبي ريحانة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن معاقرة الأعراب».
أخرجه أَبو داود (٢٨٢٠) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حماد بن مَسعَدة، عن عوف، عن أبي ريحانة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: اسم أبي ريحانة: عبد الله بن مطر، وغُندَر أوقفه على ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٨١١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣١٣، من طريق أبي داود.
[ ١٣ / ٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال إِسماعيل ابن عُلَية، عن أَبي رَيحانة، وقد كان كَبِر، وما كنتُ أَثق بحديثه. «صحيح مسلم» ١/ ١٧٧.
- وقال النَّسَائي: أَبو رَيحانة، يروي عن سَفينة، ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٦٩٠).
- قال ابن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن حديث؛ رواه حماد بن مَسعَدة، عن ابن عون، أو عوف، عن أبي ريحانة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ أنه نهى عن تعاقر الأعراب.
⦗٨١⦘
قال أبي: هذا مرفوع باطل، إنما هو عن ابن عباس، قوله.
معناه: أن الأعراب كان في الجاهلية يقول بعضهم لبعض: نتعاقر إبلنا، إن كان كذا وكذا عقرت إبلك كذا، وإن لم يكن عقرت من إبلي كذا، وذلك على أن يتهاجيا على تعاقر الأعراب بينهما. «علل الحديث» (٢٢٧١).
[ ١٣ / ٨٠ ]
٦٢٣٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن أبي هريرة، وابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تأكل الشريطة، فإنها ذبيحة الشيطان».
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن شريطة الشيطان».
زاد ابن عيسى، في حديثه: «وهي التي تذبح فيقطع الجلد، ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦١٨) قال: حدثنا عتاب. و«أَبو داود» (٢٨٢٦) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، والحسن بن عيسى مولى ابن المبارك.
ثلاثتهم (عتاب بن زياد، وهناد بن السَّري، والحسن بن عيسى) عن عبد الله بن المبارك، عن مَعمَر بن راشد، عن عَمرو بن عبد الله، عن عكرمة، فذكره.
- في رواية هناد، لم يذكر أبا هريرة.
- أَخرجه ابن حبان (٥٨٨٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عَمرو بن عبد الله، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن شريطة الشيطان».
قال عكرمة: كانوا يقطعون منها الشيء اليسير، ثم يدعونها حتى تموت، ولا يقطعون الودج، نهى عن ذلك.
ليس فيه: «ابن عباس» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٦٩٧)، وتحفة الأشراف (٦١٧٣)، وأطراف المسند (٣٧٤٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٢٧٨.
[ ١٣ / ٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: لا أَعلم أَحَدًا روى هذا الحديث غير ابن المبارك، وهو حديثه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٤٠).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٦١١، في مناكير عَمرو بَرق، وهو ابن عبد الله، وقال: وأَحاديثه لا يتابِعُه الثقات عليها.
- وقال ابن حَجر: عَمرو برق، بالإِضافة، وغلط من قال: عَمرو بن برق. «نزهة الالباب في الالقاب» (٣٦٥).
[ ١٣ / ٨٢ ]
٦٢٣٣ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي ﷺ فقال: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة فقال رسول الله ﷺ: إنما حرم أكلها» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: لمن كانت هذه الشاة؟ فقالوا: لميمونة، قال: أفلا انتفعتم بإهابها» (^٢).
- وفي رواية: «ماتت شاة لميمونة، فقال رسول الله ﷺ: لو استمتعتم بإهابها؟ قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها» (^٣).
- وفي رواية: «تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله ﷺ، فقال: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها» (^٤).
⦗٨٣⦘
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ على شاة لمولاة لميمونة، فقال: أفلا استمتعتم بإهابها؟ قالوا: فكيف، وهي ميتة يا رسول الله؟ قال: إنما حرم لحمها» (^٥).
أخرجه مالك (^٦) (١٤٣٦). وعبد الرزاق (١٨٤) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٣٦٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠١٨) قال: حدثنا حماد بن خالد، عن مالك. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٥٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٧٢، لفظ مالك.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠١٨).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ لمسلم (٧٣٣).
(٥) اللفظ لعبد الرزاق.
(٦) وهو في رواية ابن زياد، «للموطأ» صفحة (١٦١)، وورد في «مسند الموطأ» (١٨٨)، وورد في رواية أبي مصعب الزُّهْري، «للموطأ» (٢١٧٩)، وسُويد بن سعيد (٤١٥)، مرسلا، ويأتي في آخر الحديث، كما يرد اختلاف روايات الموطأ في الفوائد.
[ ١٣ / ٨٢ ]
وفي ١/ ٣٦٥ (٣٤٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (٦٥١) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (٢١٢١) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٢١٢٢) قال: أخبرنا محمد بن المُصَفَّى، قال: حدثنا بقية، عن الزبيدي. و«البخاري» ٢/ ١٢٨ (١٤٩٢) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس. وفي ٣/ ٨١ (٢٢٢١) و٧/ ٩٦ (٥٥٣١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«مسلم» ١/ ١٩٠ (٧٣٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وعَمرو الناقد، جميعا عن ابن عُيينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عُيينة. وفي (٧٣٥) قال: وحدثني أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٧٣٦) قال: حدثنا حسن الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، جميعا، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثني أبي، عن صالح. و«أَبو داود» (٤١٢٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا سفيان. وفي (٤١٢١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا معمر. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٤٥٤٧) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وفي ٧/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٤٥٤٨) قال: أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن ابن أبي حبيب، يعني يزيد، عن حفص بن الوليد. و«أَبو يَعلى» (٢٤١٩) قال: حدثنا الحكم بن موسى، عن هقل، قال: سمعت الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (١٢٨٢)
⦗٨٤⦘
قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (١٢٨٤) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: حدثنا يونس.
[ ١٣ / ٨٣ ]
ثمانيتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وصالح بن كيسان، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ويونس بن يزيد، وحفص بن الوليد) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: لم يذكر الأوزاعي، ويونس، وعقيل، في حديث الزُّهْري: الدباغ، وذكره الزبيدي، وسعيد بن عبد العزيز، وحفص بن الوليد، ذكروا الدباغ.
- أَخرجه الحُميدي (٣١٧). وابن أبي شَيبة (٢٥٢٦٨). وأحمد (٢٧٣٣١). ومسلم ١/ ١٩٠ (٧٣٣ و٧٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر. و«ابن ماجة» (٣٦١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و«أَبو داود» (٤١٢٠) قال: حدثنا مُسدد، ووهب بن بيان. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧١، وفي «الكبرى» (٤٥٤٦) قال: أخبرنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٧٠٧٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة. وفي (٧١٠٠) قال: حدثنا إسحاق. و«ابن حِبَّان» (١٢٨٥) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن بحر البزار، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني. وفي (١٢٨٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٩)، وأطراف المسند (٣٥٣٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٤٧ و٥٤٩: ٥٥٤ و٥٥٨ و٥٥٩)، والطبراني ٢٣/ (١٠٣٨: ١٠٤١)، والدارقُطني (٩٨: ١٠٣)، والبيهقي ١/ ١٥ و٢٠ و٢٣، والبغوي (٣٠٤).
[ ١٣ / ٨٤ ]
تسعتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، ومُسَدَّد بن مسرهد، ووهب بن بيان، وقتيبة بن سعيد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق) عن سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن ميمونة؛
«أن النبي ﷺ مر على شاة ميتة، ملقاة، فقال: لمن هذه؟ فقالوا: لميمونة، فقال: ما عليها لو انتفعت بإهابها؟ قالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم الله، ﷿، أكلها» (^١).
- وفي رواية: «عن ميمونة؛ أن النبي ﷺ مر بشاة لمولاة ميمونة، قد أعطيتها من الصدقة، ميتة، فقال: ما على أهل هذه، لو أخذوا إهابها، فدبغوه، فانتفعوا به؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها».
فقيل لسفيان: فإن معمرا لا يقول فيه: «فدبغوه» ويقول: كان الزُّهْري ينكر الدباغ؟ فقال سفيان: لكني قد حفظته، وإنما أردنا منه هذه الكلمة، التي لم يقلها غيره: «إنما حرم أكلها».
وكان سفيان ربما لم يذكر فيه «ميمونة» (^٢)، فإذا وقف عليه قال فيه: «ميمونة» (^٣).
- وفي رواية أحمد، قال سفيان: هذه الكلمة لم أسمعها إلا من الزُّهْري: «حرم أكلها».
قال سفيان، مرتين: «عن ميمونة» (^٤).
⦗٨٦⦘
- أَخرجه مالك «المُوَطأ» رواية أَبي مصعب (٢١٧٩)، وسويد بن سعيد (٤١٥)، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، أَنه قال:
«مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة، كان أُعطيتها مولاة لميمونة، فقال: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: يا رسول الله، إِنها ميتة، قال: إِنما حُرِّم أَكلها»، مُرسَل.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٧١.
(٢) معناه أن سفيان بن عُيينة كان يرويه أحيانا «عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ مر بشاة لمولاة ميمونة»، فإذا سأله أصحابه، قال: «عن ابن عباس، عن ميمونة».
(٣) اللفظ للحميدي.
(٤) يعني: «عن ابن عباس، عن ميمونة».
[ ١٣ / ٨٥ ]
- فوائد:
- قال الجوهري: هذا في «الموطأ»، عند ابن القاسم، وابن وهب، ومعن، وابن عفير، ويحيى بن يحيى الأندلسي، عن ابن عباس، مسندا، وأرسله غيرهم، يعني عن مالك، فلم يذكروا «ابن عباس»، والله أعلم. «مسند الموطأ» (١٨٨).
- وقال ابن عبد البَر، بعد أن ذكر رواية يحيى بن يحيى، عن مالك، المتصلة: هكذا روى يحيى هذا الحديث، فجود إسناده أيضا وأتقنه، وتابعه على ذلك: ابن وهب، وابن القاسم، والشافعي، ورواه القَعنَبي، وابن بكير، وجويرية، ومحمد بن الحسن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله، عن النبي ﷺ مرسلا، والصحيح فيه اتصاله وإسناده، وكذلك رواه معمر، ويونس، والزبيدي وعقيل، كلهم عن ابن شهاب، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ مثل رواية يحيى ومن تابعه، عن مالك، سواء، وكان ابن عُيينة يقول مرارا كذلك، ومرارا يقول فيه: «عن ابن عباس، عن ميمونة»، وكذلك رواه سليمان بن كثير، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، قالت: أعطيت مولاة لي من الصدقة، فذكر الحديث، وزاد: «ودباغ إهابها طهورها».
واتفق معمر، ومالك، ويونس، على قوله: «إنما حرم أكلها»، إلا أن معمرا قال: «لحمها»، وذلك سواء، ولم يذكر واحد منهم الدباغ، وكان ابن عُيينة يقول: لم أسمع أحدا يقول: «إنما حرم أكلها» إلا الزُّهْري، واتفق الزبيدي، وعقيل، وسليمان بن كثير على ذكر الدباغ في هذا الحديث، عن الزُّهْري، وكان ابن عُيينة مرة يذكره فيه، ومرة لا يذكره، ومرة يجعل الحديث عن ابن عباس، عن ميمونة، ومرة عن ابن عباس فقط، قال محمد بن يحيى النيسابوري: لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عُيينة، لاضطرابه فيه. «التمهيد» ٩/ ٤٩ و٥٠.
[ ١٣ / ٨٦ ]
٦٢٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ مر بشاة لمولاة لميمونة، قد أعطيتها من الصدقة ميتة، قال النبي ﷺ: ما على أهل هذه لو أخذوا إهابها، فدبغوه وانتفعوا به؟ فقالوا: يا رسول الله، إنها ميتة، فقال، إنما حرم أكلها».
وكان سفيان ربما ذكر فيه ميمونة، وربما لم يذكره، فنحن نذكر كذا وكذا (^١).
- وفي رواية: «مر النبي ﷺ بشاة لميمونة ميتة، فقال: ألا أخذتم إهابها، فدبغتم، فانتفعتم» (^٢).
- وفي رواية: «أن داجنة لميمونة ماتت، فقال رسول الله ﷺ: ألا انتفعتم بإهابها؟ ألا دبغتموه؟ فإنه ذكاته» (^٣).
- وفي رواية: «أنه ماتت شاة، في بعض بيوت نساء النبي ﷺ، فقال النبي، ﵊: ألا انتفعتم بمسكها؟» (^٤).
- وفي رواية: «ماتت شاة لميمونة، فقال النبي ﷺ: هلا استمتعتم بإهابها؟ فقالوا: إنها ميتة، فقال: إن دباغ الأديم طهوره» (^٥).
- وفي رواية: «ماتت شاة، فقال رسول الله ﷺ لأهلها: ألا نزعتم جلدها، ثم دبغتموه، فاستمتعتم به» (^٦).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٧) عن ابن جُريج. و«الحميدي» (٤٩٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٢٧٣) قال: حدثنا
⦗٨٨⦘
عبد الرحيم، عن عبد الملك.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ١٧٢.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٠٣).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٥٠٤).
(٥) اللفظ لأحمد (٣٥٢١).
(٦) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٨٧ ]
و«أحمد» (٢٠٠٣) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ١/ ٢٧٧ (٢٥٠٤) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن نافع، عن عَمرو بن دينار. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦١) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. وفي ١/ ٣٧٢ (٣٥٢١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن يعقوب بن عطاء. و«مسلم» ١/ ١٩٠ (٧٣٧) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وعبد الله بن محمد الزُّهْري، قالا: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ١/ ١٩١ (٧٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«التِّرمِذي» (١٧٢٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٤٥٥٠) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عَمرو.
خمستهم (عبد الملك بن جُريج، وعَمرو بن دينار، وعبد الملك بن أبي سليمان، ويعقوب بن عطاء، ويزيد بن أبي حبيب) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وحديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ نحو هذا، وروي عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ وروي عنه، عن سودة.
- وسمعت محمدا يصحح حديث ابن عباس، عن النبي ﷺ وحديث ابن عباس، عن ميمونة، وقال: احتمل أن يكون روى ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ وروى ابن عباس، عن النبي ﷺ ولم يذكر فيه: «عن ميمونة».
- أَخرجه مسلم ١/ ١٩٠ (٧٣٨) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: حدثنا أَبو عاصم. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧٢، وفي «الكبرى» (٤٥٤٩) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن خالد القطان الرقي، قال: حدثنا حجاج. و«ابن حِبَّان» (١٢٨٣) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد بن مُسَلَّم، قال: حدثنا حجاج.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٩١١ و٥٩٤٧ و٥٩٦٩)، وأطراف المسند (٣٥٥٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩١٨)، والبزار (٥١٨٨: ٥١٩٠ و٥٢٠٣)، وأَبو عَوانة (٥٥٥: ٥٥٧)، والطبراني (١١٣٨٣ و١١٣٨٤ و١١٤١١ و١١٥٠١) و٢٣/ (١٠٣٥)، والدارقُطني (١٠٤ و١٠٥)، والبيهقي ١/ ١٦ و٢٣.
[ ١٣ / ٨٨ ]
كلاهما (أَبو عاصم الضحاك بن مخلد، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، قال: أخبرني عطاء منذ حين، قال: أخبرني ابن عباس، أن ميمونة أخبرته؛
«أن داجنة كانت لبعض نساء رسول الله ﷺ، فماتت، فقال رسول الله ﷺ: ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به؟» (^١).
- وفي رواية: «أن شاة لهم ماتت، فقال النبي ﷺ: هلا دبغتم إهابها، فاستمتعتم به؟» (^٢).
زاد فيه: «عن ميمونة» (^٣).
- وأخرجه عبد الرزاق (١٨٨). وابن أَبي شيبة (٢٥٢٧٤) قال: حدثنا عُبيد الله. وأحمد (٢٧٣٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر (^٤).
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعُبيد الله بن موسى، ويزيد) عن عبد الملك بن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: أخبرتني ميمونة، زوج النبي ﷺ؛
«أن شاة ماتت، فقال النبي ﷺ: ألا دبغتم إهابها، فاستمتعتم به؟» (^٥).
- وفي رواية: «ماتت شاة لإحدى نساء النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: ألا انتفعتم بإهابها؟» (^٦).
ليس فيه: «عَمرو بن دينار» (^٧).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١٧٤٦٤)، وتحفة الأشراف (١٠٨٦٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٠٢٨)، وابن الجارود (٨٧٣)، والطبراني ٢٤/ (٣٠).
(٤) في طبعتَي عالم الكتب والرسالة: «ويزيد»، والمُثبت عن «جامع المسانيد والسنن» ٧/ الورقة ٩٧، و«أطراف المسند» (١٢٤٨٨)، وطبعة المكنز.
(٥) اللفظ لأحمد.
(٦) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٧) أطراف المسند (١٢٤٨٨). وأخرجه من هذا الوجه؛ الطبراني ٢٣/ (١٠٣٤).
[ ١٣ / ٨٩ ]
٦٢٣٥ - عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس، ﵄، يقول:
«مر النبي ﷺ بعنز ميتة، فقال: ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها؟» (^١).
أخرجه البخاري ٧/ ٩٦ (٥٥٣٢). والنَّسَائي ٧/ ١٧٨، وفي «الكبرى» (٤٥٧٣) قال: أخبرنا سلمة بن أحمد بن سليم بن عثمان الفوزي.
كلاهما (محمد بن إِسماعيل البخاري، وسلمة الفوزي) عن خطاب بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا ثابت بن عَجلان، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٦٩١)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٦٨).
[ ١٣ / ٩٠ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن شاة لسودة ماتت فدبغنا جلدها، فكنا ننتبذ فيه حتى صار شنا باليا».
يأتي في مسند أُم المُؤمنين، سَودَة بنت زَمعَة، برقم (١٧٤٨١).
- وحديث عامرٍ الشعبي، قال: قال ابن عباس:
«مر النبي ﷺ على شاة ميتة، فقال: ألا انتفعتم بإهابها».
يأتي في مسند أُم المُؤمنين، سَودَة بنت زَمعَة، برقم (١٧٤٨١ م).
[ ١٣ / ٩٠ ]
٦٢٣٦ - عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إذا دبغ الإهاب فقد طهر» (^١).
⦗٩١⦘
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، عن ابن عباس، قال (^٢): قلت له: إنا نغزو، فنؤتى بالإهاب والأسقية؟ قال: ما أدري ما أقول لك، إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أيما إهاب دبغ فقد طهر» (^٣).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، قال: سألت ابن عباس عن جلود الميتة؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: «دباغها طهورها» (^٤).
- وفي رواية: «سألت عبد الله بن عباس، قلت: إنا نكون بالمغرب، ومعنا البربر والمجوس، نؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ويأتونا بالسقاء، يجعلون فيه الودك، فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: دباغه طهوره» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) القائل: عبد الرَّحمَن بن وَعلَة.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٣٥).
(٤) اللفظ للدارمي (٢١١٩ و٢٧٣٣).
(٥) اللفظ لمسلم (٧٤٢).
[ ١٣ / ٩٠ ]
- وفي رواية: «عن ابن وَعلَة، أنه سأل ابن عباس، فقال: إنا نغزو هذا المغرب، وإنهم أهل وثن، ولهم قرب يكون فيها اللبن والماء، فقال ابن عباس: الدباغ طهور، قال ابن وَعلَة: عن رأيك، أو شيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: بل عن رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه مالك (١٤٣٧) (^٢) عن زيد بن أسلم. و«عبد الرزاق» (١٩٠) عن الثوري، عن زيد بن أسلم. و«الحميدي» (٤٩٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زيد بن أسلم. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٢٦٦) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن زيد بن أسلم. و«أحمد» (١٨٩٥) قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم.
⦗٩٢⦘
وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا زيد بن أسلم. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٣٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا زيد بن أسلم. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن زيد. و«الدَّارِمي» (٢١١٨) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي (٢١١٩) قال: حدثنا يَعلى، عن محمد بن إسحاق، عن القعقاع بن حكيم.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٧٣ (٤٥٥٤).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢١٨٠)، وابن زياد، صفحة (٧٩)، وسويد بن سعيد (٤١٥)، وابن القاسم (١٨٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٥٧).
[ ١٣ / ٩١ ]
وفي (٢٧٣٣) قال: أخبرنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا محمد، هو ابن إسحاق، عن عبد الرَّحمَن بن أبي زيد، عن القعقاع بن حكيم. و«مسلم» ١/ ١٩١ (٧٤٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم. وفي (٧٤١) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، قالا: حدثنا ابن عُيينة (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد (ح) وحدثنا أَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن وكيع، عن سفيان، كلهم عن زيد بن أسلم. وفي (٧٤٢) قال: حدثني إسحاق بن منصور، وأَبو بكر بن إسحاق، قال أَبو بكر: حدثنا، وقال ابن منصور: أخبرنا عَمرو بن الربيع، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، قال: رأيت على ابن وَعلَة السبئي فروا، فمسسته، فقال: مالك تمسه؟. وفي (٧٤٣) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، وأَبو بكر بن إسحاق، عن عَمرو بن الربيع، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، عن أبي الخير حدثه. و«ابن ماجة» (٣٦٠٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن زيد بن أسلم. و«أَبو داود» (٤١٢٣) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم. و«التِّرمِذي» (١٧٢٨) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، وعبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم. و«النَّسَائي» ٧/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (٤٥٥٣) قال: أخبرنا قتيبة، وعلي بن حُجْر، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي ٧/ ١٧٣، وفي «الكبرى» (٤٥٥٤) قال: أخبرني الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن بكر، وهو ابن مضر، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن ربيعة، أنه سمع أبا الخير.
[ ١٣ / ٩٢ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٣٨٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن ابن عُيينة، عن زيد بن أسلم. و«ابن حِبَّان» (١٢٨٧) قال:
⦗٩٣⦘
أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم. وفي (١٢٨٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، قال: حدثني زيد بن أسلم.
ثلاثتهم (زيد بن أسلم، والقعقاع بن حكيم، وأَبو الخير مَرثد بن عبد الله اليزني) عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة السبئي المصري، فذكره (^١).
- في رواية مالك في «الموطأ»: «ابن وَعلَة المصري»، وفي روايتي مسلم (٧٤٢ و٧٤٣): «ابن وَعلَة السبئي».
- وفي رواية أحمد (١٨٩٥)، والنَّسَائي، وأبي يَعلى، وابن حبان (١٢٨٨): «ابن وَعلَة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٩٦)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٢)، وأطراف المسند (٣٥٢١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٨٤)، وابن الجارود (٦١ و٨٧٤)، وأَبو عَوانة (٥٦٠: ٥٦٤)، والطبراني (١٢٩٧٨ و١٢٩٧٩)، والدارقُطني (١١٣ و١١٤)، والبيهقي ١/ ١٦ و١٧ و٢٠ و٢٤ و٢/ ٤٢٠، والبغوي (٣٠٣).
[ ١٣ / ٩٢ ]
- فوائد:
- قال ابن هانئ: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حنبل، يقول: وسُئل عن حديث ابن عباس، ﵀؛ أَيما إِهاب دُبغ فهو طهوره، فقال: قد اختلفوا فيه؛
أَما ابن وعلة، فقال، يعني ابن عباس: سمعتُ النبي ﷺ.
وأَما الزُّهْرِي؛ فروى عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة.
والشعبي؛ عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سَودَة.
فقد اختلفوا فيه.
وقد رُوي عن عطاء مرةَ: «دُبغ»، ومرةً لم يقل: «دُبغ»، فقد اختلفوا.
وأَما حديث ابن عُكيم، فهو الذي أَذهب إِليه، لأَنه آخِر أَمر النبي ﷺ أَحرَى أَن يُتبع الآخِر، فالآخِر من أَمر رسول الله ﷺ يُتبَع. «سؤالاته» (١٠٩).
- وسُئل الدارقُطني عن حديث عطاء بن يسار، عن عائشة، عن النبي ﷺ؛ طهور كل أَديم دِباغُه، فقال: يرويه زيد بن أَسلم، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو غسان محمد بن مُطَرِّف، عن زيد بن أَسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، عن النبي ﷺ.
وخالفه مالك، والدَّراوَردي، وفُليح، وغَيرُهم، رَوَوْه عن زيد بن أَسلم، عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، عن ابن عباس، وهو المحفوظ. «العلل» (٣٧٣٥).
[ ١٣ / ٩٣ ]
٦٢٣٧ - عن أخي سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«أراد النبي ﷺ أن يتوضأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة، قال: دباغه يذهب خبثه، أو رجسه، أو نجسه» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في جلود الميتة، قال: إن دباغه قد أذهب بخبثه، أو رجسه، أو نجسه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١١٧) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٨٠) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«ابن خزيمة» (١١٤) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي، قال: أخبرنا يحيى بن آدم.
⦗٩٤⦘
كلاهما (يزيد بن هارون، ويحيى بن آدم) عن مِسعَر بن كِدَام، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٨٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١١٧).
(٣) المسند الجامع (٦٦٩٥)، وأطراف المسند (٣٤٩٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ١٧ و١١٠.
[ ١٣ / ٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة أخي سالم بن أبي الجعد.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: لم يقل في هذا الإسناد: «سالم، عن أخيه» غير يزيد بن هارون، ويحيى بن آدم، عن مِسعَر، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم، عن أخيه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٩٠٥).
[ ١٣ / ٩٤ ]
٦٢٣٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين، ﵄، بكبشين كبشين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين، كبشا كبشا» (^٢).
أخرجه أَبو داود (٢٨٤١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» ٧/ ١٦٥، وفي «الكبرى» (٤٥٣١) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، هو ابن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وقتادة) عن عكرمة، فذكره (^٣).
- أَخرجه عبد الرزاق (٧٩٦٢) عن مَعمَر، والثوري، عن أيوب، عن عكرمة؛
⦗٩٥⦘
«أن رسول الله ﷺ عق عن حسن وحسين كبشين»، «مُرسَل».
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٧١٥) قال: حدثنا أَبو خالد، ويَعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، قال: عق عن الحسن والحسين. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٦٥.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٧٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٠١١ و٦٢٠١). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٩١١ و٩١٢)، والطبراني (٢٥٦٧ و٢٥٦٨ و١١٨٣٨ و١١٨٥٦)، والبيهقي ٩/ ٢٩٩ و٣٠٢. وأخرجه الطبراني (٢٥٦٩ و٢٥٧٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﵄؛ أن حسنا وحسينا عق عنهما.
[ ١٣ / ٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجارود: رواه الثوري، وابن عُيينة، وحماد بن زيد، وغيرهم، عن أيوب، لم يجاوزوا به عكرمة. «المنتقى» (٩١٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشين.
قال أبي: هذا وهم، قال: حدثنا أَبو مَعمَر، عن عبد الوارث هكذا.
ورواه وهيب، وابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ مرسل.
قال أبي: وهذا مرسل أصح. «علل الحديث» (١٦٣١).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن الحسن والحسين عق عنهما.
قال أبي: هذا خطأ إنما هو عن عكرمة، قوله، من حديث يحيى بن سعيد الأَنصاري.
قلت: كذا حدثنا الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى، عن عكرمة؛ أن حسنا وحسينا عق عنهما.
قال أبي: لم تصح رواية يحيى بن سعيد، عن عكرمة، فإنه لا يرضى عكرمة، كيف يروي عنه؟!. «علل الحديث» (١٦٣٢).
[ ١٣ / ٩٥ ]
٦٢٣٩ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد» (^١).
⦗٩٦⦘
أخرجه عبد الرزاق (٨٤١٥) قال: أخبرنا معمر. و«أحمد» (٣٠٦٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٠) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (٢١٣٠) قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن ماجة» (٣٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو داود» (٥٢٦٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٣ / ٩٥ ]
و«ابن حِبَّان» (٥٦٤٦) قال: أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح، بعكبرا، قال: أخبرنا بشر بن الوليد الكندي، قال: حدثنا حِبَّان بن علي العنزي، عن ابن جُريج، وعقيل.
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن جُريج، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (٣٢٤٢) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حدثت عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن قتل النحلة، والنملة، والصرد، والهدهد».
قال يحيى: ورأيت في كتاب سفيان: عن ابن جُريج، عن ابن أبي لبيد، عن الزُّهْري (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦٩٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٠)، وأطراف المسند (٣٥٣٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢١٤ و٩/ ٣١٧.
(٢) أخرجه البيهقي ٩/ ٣١٧، من هذا الوجه.
[ ١٣ / ٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ مضطرب. «علل الحديث» (٢٣٧٤ و٢٤٤٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ نهى عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد.
قلت لهما: وقد روى هذا الحديث هشام الدَّستوائي، وأبان العطار، عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ.
⦗٩٧⦘
فقالا: رواه ابن جُريج، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.
وقالا: سمعنا علي بن المديني يذكر عن يحيى بن سعيد، عن الثوري، قال: اطلعت في كتاب ابن جُريج، فوجدت فيه: عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.
قال أَبو زُرعَة: وهو أصح.
ورواه رباح، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ.
وروى أيوب بن سويد، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن سليمان بن يسار، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، وأخطأ فيه، ولم يسمع ابن جُريج من الزُّهْري هذا الحديث.
وقد روى بعضهم عن ابن جُريج هذا الحديث، فقال: حدثت عن الزُّهْري.
وروى هذا الحديث حارث الخازن شيخ بهمذان، عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وأخطأ فيه الشيخ، يشبه أن يكون دخل له حديث في حديث، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم بن سعد.
قلت لأَبي زُرعَة: ما حال هذا الشيخ الهمذاني؟ قال: كان شيخا لم يبلغني عنه أنه حدث بحديث منكر إلا هذا، وقد كان كتب عن أبي معشر حديثا كثيرا.
قلت لأَبي زُرعَة: فما وجه هذا الحديث عندك؟ قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث مَعمَر، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ مرسل.
وأما نفس الحديث فالصحيح عندنا على ما روي في كتاب ابن جُريج: عن عبد الله بن أبي لبيد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
قلت: أليس هشام وأبان العطار رويا عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري؛ أن النبي ﷺ؟ قال: بلى، ولكن زيادة الحافظ على الحافظ تقبل. «علل الحديث» (٢٤١٦).
[ ١٣ / ٩٦ ]
٦٢٤٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، يرفع الحديث إلى ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٩٨⦘
«من ترك الحيات مخافة طلبهن، فليس منا، ما سالمناهن منذ حاربناهن» (^١).
- وفي رواية: «عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث، أنه كان يأمر بقتل الحيات، وقال: من تركهن خشية، أو مخافة، ثائر، فليس منا».
قال: وقال ابن عباس: إن الحيات مسيخ الجن، كما مسخت القردة من بني إسرائيل (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٦١٧) عن مَعمَر، عن أيوب. و«أحمد» (٢٠٣٧) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا موسى بن مسلم الطحان الصغير. وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب. و«أَبو داود» (٥٢٥٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا موسى بن مسلم.
كلاهما (أيوب، وموسى) عن عكرمة يرفع الحديث، فيما أرى، إلى ابن عباس، فذكره (^٣).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٦٩) قال: حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أنه كان يقتل الجان، ويأمر بقتلها، ويقول: الجان مسخ الجن، كما مسخت القردة من بني إسرائيل. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٣٧).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) المسند الجامع (٦٦٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٢٢١)، وأطراف المسند (٣٦١٧ و٣٧٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٢٣٢)، والطبراني (١١٨٠١ و١١٨٤٦)، والبغوي (٣٢٦٥).
[ ١٣ / ٩٧ ]
٦٢٤٠ م- عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الحيات مسيخ الجن» (^١).
- وفي رواية: «الحيات من مسخ الجان، كما مسخت الخنازير والقردة» (^٢).
أَخرجه عبد الله بن أحمد (٣٢٥٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (٥٦٤٠) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، بعسكر مُكْرَم، قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري.
كلاهما (إبراهيم بن الحجاج، وأَبو كامل فُضيل بن حسين) عن عبد العزيز بن المختار، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٧٠١)، وأطراف المسند (٣٦٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٤٦. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٢٣٢)، والطبراني (١١٩٤٦).
[ ١٣ / ٩٨ ]
- فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الرازي: هذا الحديث هو موقوف، لا يرفعه إلا عبد العزيز بن المختار، ولا بأس بحديثه. «علل الحديث» (٢٣٧٢).
[ ١٣ / ٩٩ ]
٦٢٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لولا أن الكلاب أمة، لأمرت بقتل كل أسود بهيم، فاقتلوا المعينة (^١) من الكلاب، فإنها الملعونة من الجن».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٢) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن عبد الرَّحمَن العلاف (^٢)، قال: حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عُبيد الله بن أَبي بَكْرة، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «العين»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٤٣٦)، و«معجم أبي يَعلى» (٢١٠)، و«الأحاديث المختارة» (١٩٧)، و«مَجمَع الزوائد» ٤/ ٤٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤١٣)، نقلا عن مسند أبي يَعلى، و» المعينة»؛ التي بين عينيها سواد.
(٢) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «حدثنا أَبو عبد الله بن عبد الرَّحمَن العلاف»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٤٣٦)، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٤١٣)، و«المختارة» (١٩٧)، ونقله عن «مسند أبي يَعلى، وفيه: «حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن العلاف، أَبو عبد الرَّحمَن»، وكذلك ورد في «معجم أبي يَعلى» (٢١٠).
(٣) مَجمَع الزوائد ٤/ ٤٣، والمقصد العَلي (٦٤١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٧٩).
[ ١٣ / ٩٩ ]
- كتاب الأضاحي
- حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«كتب علي النحر، ولم يكتب عليكم».
سلف برقم (٥٦١٧).
[ ١٣ / ١٠٠ ]
٦٢٤٢ - عن أبي حاضر الأزدي، عن ابن عباس، قال:
«قلت البُدن زمان رسول الله ﷺ، فأمر الناس بالبقر» (^١).
- وفي رواية: «قلت الإبل على عهد رسول الله ﷺ فأمرهم أن ينحروا البقر» (^٢).
أخرجه عَبد بن حُميد (٧٢٠) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن الحسن بن عَمرو (^٣). و«ابن ماجة» (٣١٣٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عَمرو بن ميمون. و«أَبو يَعلى» (٢٣٧٦ و٢٤٩٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عَمرو بن ميمون.
كلاهما (الحسن بن عَمرو، وعَمرو بن ميمون) عن أبي حاضر الأزدي، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) كذا في النسخ الخطية، والطبعات الأربع، عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، ومكتبة ابن عباس وقد رواه أَبو يَعلى، من الطريق عينه، وفيه: «عَمرو بن ميمون»، بدل «الحسن بن عَمرو»، وأخرجه ابن ماجة، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عَمرو بن ميمون، عن أبي حاضر الأزدي، به.
(٤) المسند الجامع (٦٧٠٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٧٤).
[ ١٣ / ١٠٠ ]
- فوائد:
- أَبو حاضر؛ هو عثمان بن حاضر الحميري، ويقال: الأزدي، القاص.
[ ١٣ / ١٠٠ ]
٦٢٤٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗١٠١⦘
«كنا مع النبي ﷺ في سفر، فحضر النحر، فذبحنا البقرة عن سبعة، والبعير عن عشرة» (^١).
- وفي رواية: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة» (^٢).
- وفي رواية: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فحضر النحر، فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي البعير سبعة، أو عشرة» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٤٨٤) قال: حدثنا الحسن بن يحيى. و«ابن ماجة» (٣١٣١) قال: حدثنا هدية بن عبد الوَهَّاب. و«التِّرمِذي» (٩٠٥) قال: حدثنا الحسين بن حريث، وغير واحد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ١٣ / ١٠٠ ]
وفي (١٥٠١) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٢٢، وفي «الكبرى» (٤٤٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان. وفي «الكبرى» (٤١٠٩) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. و«ابن خزيمة» (٢٩٠٨) قال: حدثنا أَبو عمار. و«ابن حِبَّان» (٤٠٠٧) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرياني، قال: حدثنا الحسين بن حريث.
جميعهم (الحسن بن يحيى، وهدية بن عبد الوَهَّاب، وأَبو عمار، الحسين بن حريث، وغير واحد، ومحمد بن عبد العزيز، وإسحاق بن إبراهيم) عن الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو حديث حسين بن واقد.
- وقال أيضا: حديث ابن عباس، حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الفضل بن موسى.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٠٦)، وتحفة الأشراف (٦١٥٨)، وأطراف المسند (٣٧٣٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٢٩)، والبيهقي ٥/ ٢٣٥، والبغوي (١١٣٢).
[ ١٣ / ١٠١ ]
- كتاب الطب والمرض
٦٢٤٤ - عن عطاء بن أَبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيها الناس، تداووا، فإن الله، ﷿، لم يخلق داء، إلا وقد خلق له شفاء، إلا السام، والسام الموت».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٢٥) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا طلحة بن عَمرو، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٠٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٧٥)، والمطالب العالية (٢٤٤٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٢١)، والطبراني (١١٣٣٧).
[ ١٣ / ١٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة بن عَمرو بن عثمان الحضرمي المَكِّي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٤٥).
[ ١٣ / ١٠٢ ]
٦٢٤٥ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره، واستعط» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ احتجم وأعطاه أجره» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استعط» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٢٤٩) و١/ ٣٢٧ (٣٠٢٠) قال: حدثنا أَبو داود، عن زمعة. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٣٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني وهيب. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٦٥٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب بن خالد. وفي ١/ ٢٩٣ (٢٦٧٠) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٣/ ٩٣ (٢٢٧٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب. وفي ٧/ ١٢٤ (٥٦٩١) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب. و«مسلم» ٥/ ٣٩ (٤٠٤٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان بن مسلم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المخزومي، كلاهما (^٤) عن وهيب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٣٧).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) يعني عفان، وأبا هشام المخزومي.
[ ١٣ / ١٠٢ ]
وفي ٧/ ٢٢ (٥٨٠٠) قال:
⦗١٠٣⦘
حدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا وهيب. و«ابن ماجة» (٢١٦٢) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (٣٨٦٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا وهيب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٣٦) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: أخبرنا حبان، قال: حدثنا وهيب. و«ابن حِبَّان» (٥١٥٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا وهيب.
ثلاثتهم (زمعة بن صالح، ووهيب بن خالد، وسفيان بن عُيينة) عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال ابن ماجة: تفرد به ابن أبي عمر وحده (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٧٠٩ و٥٧٢٣)، وأطراف المسند (٣٤٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٨٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٨٠٦ و٨٠٨ و٨٠٩)، والبزار (٤٨٨٩)، والطبراني (١٠٩٠٨)، والبيهقي ٩/ ٣٣٧.
(٢) يعني عن سفيان بن عُيينة.
[ ١٣ / ١٠٢ ]
٦٢٤٦ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ وأَعطى الحجام أَجره، ولو كان حراما لم يعطه، وكان يحتجم في الأَخدعين، وبين الكتفين، وكان يحجمه عبد لبني بياضة، وكان يؤْخذ منه كل يوم مد ونصف، فشفع له النبي ﷺ إِلى أَهله، فجعل مدا» (^١).
- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ كان إِذا احتجم، احتجم في الأَخدعين، قال: فدعا غلاما لبني بياضة فحجمه، وأَعطى الحجام أَجره مدا ونصفا، قال: وكلم مواليه، فحطوا عنه نصف مد، وكان عليه مدان» (^٢).
⦗١٠٤⦘
- وفي رواية: «أَن النبي ﷺ احتجم ثلاثا، في الأَخدعين، وبين الكتفين، وأَعطى الحجام أَجره، ولو كان حراما لم يعطه إِياه» (^٣).
أَخرجه أحمد (٢١٢٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٤١ (٢١٨٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣١٦ (٢٩٥١) قال: حدثنا حجاج، قال: أَخبرنا شريك. وفي ١/ ٣٢٤ (٣٠٢٧) قال: حدثني هاشم، قال: حدثنا إِسرائيل. وفي ١/ ٣٣٣ (٣١٣٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أَخبرنا سفيان. و«الترمذي» في «الشمائل» (٣٦٢) قال: حدثنا هارون بن إِسحاق الهمداني، قال: حدثنا عبدة، عن سفيان الثوري. و«أَبو يعلى» (٢٣٦٢) قال: حدثنا زياد بن أَيوب، عن ابن أَبي غنية، عن سفيان.
أَربعتهم (سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وشريك بن عبد الله القاضي، وإِسرائيل بن يونس) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٢٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٨٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٩٥١).
(٤) المسند الجامع (٦٥٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٣)، وأطراف المسند (٣٤٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٩٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٥٦).
[ ١٣ / ١٠٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، متروك، رافضي خبيث، متهم بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ، الا من هذا الوجه، بهذا الإِسناد، وقد روي قريب منه بغير لفظه، عن ابن عباس، وعن غيره، وجابر قد تكلم فيه قوم من أَهل العلم وحدثوا عنه. «مسنده» (٥٣٥٦).
[ ١٣ / ١٠٤ ]
٦٢٤٦ م- عن عامر الشعبي، عن ابن عباس، قال:
«حجم النبي ﷺ عبد لبني بياضة، فأَعطاه النبي ﷺ أَجره، وكلم سيده، فخفف عنه من ضريبته، ولو كان سحتا لم يعطه النبي ﷺ» (^١).
أَخرجه أحمد (٣٥٢٥)، ومسلم ٥/ ٣٩ (٤٠٤٧) قال: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم، وعبد بن حميد.
ثلاثتهم (أَحمد بن حنبل، وإِسحاق بن إِبراهيم الحنظلي، وعبد بن حميد) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن عاصم بن سليمان الأَحول، عن عامر بن شراحيل الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٥٣٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٧٢)، وأطراف المسند (٣٤٨٩). والحديث؛ أخرجه أبو عَوانة (٥٢٩٨).
[ ١٣ / ١٠٥ ]
٦٢٤٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«احتجم النبي ﷺ وأعطى الحجام أجره، ولو علم كراهية لم يعطه» (^١).
- وفي رواية: «احتجم النبي ﷺ، وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه» (^٢).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ وأعطى الحجام أجره، ولو علمه خبيثا لم يعطه» (^٣).
أخرجه أحمد (٣٢٨٤) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«البخاري» ٣/ ٦٣ (٢١٠٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا خالد، هو ابن عبد الله. وفي ٣/ ٩٣ (٢٢٧٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«أَبو داود» (٣٤٢٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
ثلاثتهم (عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وخالد بن عبد الله، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^٤).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٩٨٣). وأَبو داود في «المراسيل» (١٨٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا عمر بن فروخ، عن حبيب بن الزبير، عن عكرمة، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ وأعطى الحجام عمالته دينارا» (^٥)، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٧٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٢١٠٣).
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٦٥٣٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٥١)، وأطراف المسند (٣٦٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٥٤)، والبيهقي ٩/ ٣٣٨.
(٥) اللفظ لأبي داود.
[ ١٣ / ١٠٥ ]
٦٢٤٨ - عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ، وأعطى الحجام أجره، ولو كان سحتا لم يعطه رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «احتجم النبي ﷺ وآجر الحجام، ولو كان حراما لم يعطه» (^٢).
- وفي رواية: «احتجم رسول الله ﷺ وآجره، ولو كان به بأس لم يعطه» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨١٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٢١٣٨٢) قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أشعث. وفي (٢١٣٨٥) قال: حدثنا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم. و«أحمد» (٣٠٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام.
أربعتهم (أيوب السَّخْتِياني، وأشعث بن سوار، ويزيد بن إبراهيم، وهشام بن حسان) عن محمد بن سِيرين، فذكره (^٤).
- في رواية أيوب، وأشعث، ويزيد: «ابن سِيرين»، وفي رواية هشام: «محمد».
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٣٨٢).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٢١٣٨٥).
(٤) المسند الجامع (٦٥٣٠)، وأطراف المسند (٣٨٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٥٨٤)، وأَبو عَوانة (٥٢٩٧)، والطبراني (١٢٨٤٦: ١٢٨٥٤)، والبيهقي ٩/ ٣٣٨.
[ ١٣ / ١٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
[ ١٣ / ١٠٦ ]
٦٢٤٩ - عن مقسم، عن ابن عباس، وعن هشام بن عروة، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ احتجم، وأعطى الحجام أجره».
أخرجه أحمد (٣٢٨٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا الحجاج، عن الحكم، عن مقسم (ح) وعن هشام بن عروة، فذكراه (^١).
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٣٦٠) قال: حدثنا زياد بن أيوب، أَبو هاشم، يعرف بدلويه، قال: حدثنا يحيى بن يمان، عن سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«احتجم رسول الله ﷺ، وهو محرم، في الأخدعين والكاهل، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حراما لم يعطه».
لم يذكر مرسل عروة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٣١)، وأطراف المسند (٣٩٠٣).
[ ١٣ / ١٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٣ / ١٠٧ ]
٦٢٥٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ بعث إلى أبي طيبة عشاء، فحجمه، وأعطاه أجره».
أخرجه أحمد (٣٠٢١) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أطراف المسند (٣٧١٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٧)، والطبراني (١١٨٩٦).
[ ١٣ / ١٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عباد، يعني ابن منصور، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود، عن عكرمة، وربما دلسها فجعلها عن عكرمة. «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٠.
- وقال أَبو حاتم الرازي: عباد بن منصور، في روايته عن عكرمة، وأيوب ضعف. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨٦.
[ ١٣ / ١٠٨ ]
٦٢٥١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«الشفاء في ثلاثة: في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي» (^١).
أخرجه البخاري ٧/ ١٢٢ (٥٦٨٠) قال: حدثني الحسين، قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. وفي ٧/ ١٢٣ (٥٦٨١) قال: حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا سريج بن يونس، أَبو الحارث. و«ابن ماجة» (٣٤٩١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
كلاهما (أحمد بن مَنيع، وسريج بن يونس) عن مروان بن شجاع، قال: حدثنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- في رواية: أحمد بن مَنيع: «عن ابن عباس، ﵄، قال:
«الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي»، رفع الحديث.
- قال البخاري: ورواه القمي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، في العسل والحجم (^٣).
⦗١٠٩⦘
- أخرجه أحمد (٢٢٠٨) قال: حدثنا مروان بن شجاع، قال: ما أحفظه إلا سالما الأفطس الجزري، ابن عَجلان، قال: حدثني عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الشفاء في ثلاثة: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية بنار، وأنهى أمتي عن الكي (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٦٨١).
(٢) المسند الجامع (٦٧١٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ٣٤١، والبغوي (٣٢٣٠).
(٣) «تحفة الأشراف» (٦٤٢٠). - قال ابن حجر: رواه البزار في «مسنده» عن عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن يعقوب القمي. «تغليق التعليق» ٥/ ٤٠، و«فتح الباري» ١٠/ ١٣٨.
(٤) أطراف المسند (٣٢٩٩). أخرجه من هذا الوجه؛ الطبراني (١٢٢٤١).
[ ١٣ / ١٠٨ ]
٦٢٥٢ - عن عكرمة، قال: كان لابن عباس غلمة ثلاثة، حجامون، فكان اثنان منهم يغلان عليه وعلى أهله، وواحد يحجمه ويحجم أهله، قال: وقال ابن عباس: قال نبي الله ﷺ:
«نعم العبد الحجام، يذهب الدم، ويخف الصلب، ويجلو عن البصر.
وقال: إن رسول الله ﷺ حين عرج به، ما مر على ملإ من الملائكة، إلا قالوا: عليك بالحجامة.
وقال: إن خير ما تحتجمون فيه، يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين.
وقال: إن خير ما تداويتم به السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي.
وإن رسول الله ﷺ، لده العباس وأصحابه، فقال رسول الله ﷺ: من لدني؟ فكلهم أمسكوا، فقال: لا يبقى أحد ممن في البيت إلا لد، غير عمه العباس».
قال عبد: قال النضر: اللدود الوجور (^١).
- وفي رواية: «إن خير ما تداويتم به، السعوط، واللدود، والحجامة، والمشي، فلما اشتكى رسول الله ﷺ لده أصحابه، فلما فرغوا، قال: لدوهم، قال: فلدوا كلهم غير العباس» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٢٠٥٣).
(٢) اللفظ للترمذي (٢٠٤٧).
[ ١٣ / ١٠٩ ]
- وفي رواية: «خير يوم تحتجمون فيه: سبع عشرة، وتسع عشرة، وإحدى وعشرين.
وقال: وما مررت بملأ من الملائكة، ليلة أسري بي، إلا قالوا: عليك بالحجامة يا محمد» (^١).
- وفي رواية: «نعم العبد الحجام، يذهب بالدم، ويخف الصلب، ويجلو البصر» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٤١) و٧/ ٤٤٢ (٢٤١٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٣٣١٦) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (٣٤٧٧) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا زياد بن الربيع. وفي (٣٤٧٨) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا عبد الأعلى. و«التِّرمِذي» (٢٠٤٧) قال: حدثنا محمد بن مدويه، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن حماد الشعيثي. وفي (٢٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢٠٥٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا النضر بن شميل.
خمستهم (يزيد بن هارون، وزياد بن الربيع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الرَّحمَن بن حماد، والنضر بن شميل) عن عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي (٢٠٥٣): هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وهو حديث عباد بن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة (٣٤٧٨).
(٣) المسند الجامع (٦٧١١ و٦٧١٣ و٦٧١٤)، وتحفة الأشراف (٦١٣٨)، وأطراف المسند (٣٧١٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٨)، والطبراني (١١٨٨٧ و١١٨٩٣)، والبيهقي ٩/ ٣٤٠ و٣٤٦، والبغوي (٣٢٣٩).
[ ١٣ / ١١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، يقال: إن عباد بن منصور أخذ جزءا من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، فما كان من المناكير فهو من ذاك. «علل الحديث» (٢٢٧٤).
⦗١١١⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ١٠١ و١٠٢، وقال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: سمعت أحمد بن داود الحداد، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: سمعت: «ما مررت بملإ من الملائكة»، و«النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا»؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
- قلنا: وهذه جريمة التدليس، إذ أسقط من إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متهم بالكذب، وداود بن الحُصين، وليس بالقوي.
[ ١٣ / ١١٠ ]
٦٢٥٣ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن امرأة من اليهود، أهدت لرسول الله ﷺ شاة مسمومة، فأرسل إليها، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قالت: أحببت، أو أردت، إن كنت نبيا، فإن الله سيطلعك عليه، وإن لم تكن نبيا، أريح الناس منك، قال: وكان رسول الله ﷺ، إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم، قال: فسافر مرة، فلما أحرم وجد من ذلك شيئا، فاحتجم» (^١).
- لفظ ثابت: «حدثنا هلال؛ أن عكرمة سئل، (قال حسن: قال: سألت عكرمة) عن الصائم، أيحتجم؟ فقال: إنما كره للضعف، وحدث عن ابن عباس؛ (قال حسن: ثم حدث عن ابن عباس؛) أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم، من أُكلة أكلها، من شاة مسمومة، سمتها امرأة من أهل خيبر».
أخرجه أحمد (٢٧٨٥) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عباد. وفي ١/ ٣٧٤ (٣٥٤٧) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن، قالا: حدثنا ثابت.
كلاهما (عباد بن العوام، وثابت بن زيد) عن هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٥٦) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثنا هلال، قال: سألت عكرمة، عن الصائم يحتجم؟ فقال: إنما كره له أن يضعفه، وحدث؛
⦗١١٢⦘
«أن النبي ﷺ احتجم، وهو محرم، من أُكلة أكلها، من شاة سمتها امرأة من خيبر، فلم يزل شاكيا»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٧٨٥).
(٢) المسند الجامع (٦٩٩٠)، وتحفة الأشراف (١٩١٢٢)، وأطراف المسند (٣٧٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٩٥.
[ ١٣ / ١١١ ]
٦٢٥٤ - عن حنش بن عبد الله، أن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن في أَبوال الإبل وألبانها، شفاء للذربة بطونهم».
أخرجه أحمد (٢٦٧٧) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة، عن حنش بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٠٨)، وأطراف المسند (٣٢٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٨٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٠٨). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٥٥٧)، والطبراني (١٢٩٨٦).
[ ١٣ / ١١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- حنش بن عبد الله، هو السبئي، أَبو رِشْدِين، الصَّنْعاني، وليس هو حسين بن قيس الذي يلقب بحنش، ابن قيس متروك، وابن عبد الله ثقة.
[ ١٣ / ١١٢ ]
٦٢٥٥ - عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٦٣٥) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن عون، قال: حدثنا أَبو عبيدة، قال: حدثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠١٧١) عن مَعمَر، عن أشعث بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، أن النبي ﷺ قال:
⦗١١٣⦘
«العجوة من الجنة، وفيها شفاء من السم، والكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين».
والكمأة: شحمة الأرض. «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠١٠).
[ ١٣ / ١١٢ ]
- فوائد:
- رواه أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقتادة بن دعامة، وعباد بن منصور، ومطر الوراق، وخالد بن مِهران الحذاء، وعقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده، ﵁.
- وانظر فوائده، وأقوال الدارقُطني في «العلل» (٢٠٩٨)، هناك، لزاما.
[ ١٣ / ١١٣ ]
٦٢٥٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«اكتحلوا بالإثمد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر، وزعم أن النبي ﷺ، كانت له مكحلة، يكتحل بها كل ليلة، ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه» (^١).
- وفي رواية: «إن خير ما تداويتم به اللدود، والسعوط، والحجامة، والمشي، وخير ما اكتحلتم به الإثمد، فإنه يجلو البصر، وينبت الشعر، وكان لرسول الله ﷺ مكحلة، يكتحل بها عند النوم، ثلاثا في كل عين» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يكتحل بالإثمد كل ليلة، قبل أن ينام، وكان يكتحل في كل عين ثلاثة أميال» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٩٥٦) و٨/ ٤١١ (٢٦١٥٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٣٣١٨) قال: حدثنا يزيد. وفي (٣٣٢٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل. و«عَبد بن حُميد» (٥٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (٣٤٩٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال:
⦗١١٤⦘
حدثنا يزيد بن هارون.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (١٧٥٧).
(٢) اللفظ للترمذي (٢٠٤٨).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٣٢٠).
[ ١٣ / ١١٣ ]
و«التِّرمِذي» (١٧٥٧)، وفي «الشمائل» (٤٩) قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي. وفي (١٧٥٧ م) قال: حدثنا علي بن حُجْر، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢٠٤٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي «الشمائل» (٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل (ح) وحدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا يزيد.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وإسرائيل بن يونس، وأَبو داود الطيالسي) عن عباد بن منصور، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (١٧٥٧ م): حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه على هذا اللفظ، إلا من حديث عباد بن منصور.
- وقال أيضا (٢٠٤٨): هذا حديثٌ حسنٌ (^٢)، وهو حديث عباد بن منصور.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧١٢)، وتحفة الأشراف (٦١٣٧ و٦١٣٨)، وأطراف المسند (٣٧٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٣)، والطبراني (١١٨٨٨)، والبيهقي ٤/ ٢٦١، والبغوي (٣٢٠١ و٣٢٠٣).
(٢) في «تحفة الأشراف» (٦١٣٨)، وطبعتي الرسالة والصِّدِّيق: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، والمُثبت عن طبعة التأصيل، ونسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٣٦/ ب).
[ ١٣ / ١١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في الكحل.
قال أبي: عباد ليس بقوي الحديث، ويروي عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، فأنا أخشى أن يكون ما لم يسم: إبراهيم، فإنما هو عنه مدلسة. «علل الحديث» (٢٤٦٣).
- وأخرجه البزار، «كشف الأستار» (٣٠٣٢)، وقال عقبه: لم يسمع عباد من عكرمة.
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٤/ ١٠١ و١٠٢، وقال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: سمعت
⦗١١٥⦘
أحمد بن داود الحداد، يقول: سمعت علي بن المديني، يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: سمعت: «ما مررت بملإ من الملائكة»، و«النبي ﷺ كان يكتحل ثلاثا»؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيى، عن داود بن حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.
- قلنا: وهذه جريمة التدليس، إذ أسقط من إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متهم بالكذب، وداود بن الحُصين، وليس بالقوي.
[ ١٣ / ١١٤ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إن من خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١١٥ ]
٦٢٥٧ - عن أبي جَمرة، قال: كنت أدفع الناس عن ابن عباس، فاحتبست أياما، فقال: ما حبسك؟ قلت: الحمى، قال: إن رسول الله ﷺ قال:
«إن الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بماء زمزم» (^١).
- في رواية البخاري: «فأبردوها بالماء، أو قال: بماء زمزم - شك همام».
- وفي رواية: «عن أبي جَمرة، أنه كان يجلس إلى ابن عباس، فكان يدفع عنه الناس، قال: فاحتبست عنه أياما، فقال لي: ما حبسك؟ قال: قلت: الحمى، فقال لي: قال رسول الله ﷺ: إن الحمى من فيح جهنم، فأطفؤوها عنكم بماء زمزم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٣٩) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (٢٦٤٩) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ٤/ ١٢٠ (٣٢٦١) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٦٨) قال: أخبرنا الحسن بن إسحاق، قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (٢٧٣٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٦٠٦٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان.
⦗١١٦⦘
كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو) عن همام بن يحيى، عن أبي جَمرة، نصر بن عمران الضبعي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٧١٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٠)، وأطراف المسند (٣٩٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٦٧).
[ ١٣ / ١١٥ ]
٦٢٥٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا عدوى، ولا طيرة، ولا صفر، ولا هام - فذكر سماك، أن الصفر دابة تكون في بطن الإنسان - فقال رجل: يا رسول الله، تكون في الإبل الجربة في المئة، فتجربها؟ فقال النبي ﷺ: فمن أعدى الأول؟» (^١).
- وفي رواية: «لا طيرة، ولا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، قال: فقال رجل: يا رسول الله، إنا لنأخذ الشاة الجرباء، فنطرحها في الغنم، فتجرب؟ قال: فمن أعدى الأول» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٩٢٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» (٢٤٢٥) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٢) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (٣٥٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٥٨٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن حِبَّان» (٦١١٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة.
⦗١١٧⦘
ثلاثتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وزائدة بن قُدَامة، وأَبو عَوانة الوضاح) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٢٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠٣٢).
(٣) المسند الجامع (٦٧٢٢)، وتحفة الأشراف (٦١٢٦)، وأطراف المسند (٣٦٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٠٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٨٠)، والبزار (٤٧٧٢)، والطبراني (١١٦٠٥ و١١٧٦٤).
[ ١٣ / ١١٦ ]
٦٢٥٩ - عن فاطمة بنت حسين، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تديموا النظر إلى المجذومين» (^١).
- وفي رواية: «نهانا رسول الله ﷺ أن نديم النظر إلى المجذمين» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٠٣٢) و٩/ ٤٤ (٢٦٩٣٥) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد. و«أحمد» (٢٠٧٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني عبد الله بن سعيد بن أبي هند (ح) وصفوان، قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند. وفي ١/ ٢٩٩ (٢٧٢١) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد. و«ابن ماجة» (٣٥٤٣) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي الزناد (ح) وحدثنا علي بن أبي الخصيب، قال: حدثنا وكيع، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
⦗١١٨⦘
كلاهما (عبد الله بن سعيد بن أبي هند، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد) عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، فذكرته (^٣).
- في رواية عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد: «عن محمد من آل عَمرو بن عثمان».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٢١).
(٣) المسند الجامع (٦٧١٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٧٥)، وأطراف المسند (٣٩٩٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٤)، والبيهقي ٧/ ٢١٨ و٢١٩.
[ ١٣ / ١١٧ ]
ـ فوائد:
- قال البخاري: كُنية محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان: أَبو عبد الله القرشي المدني الأُموي، كَنَّاه يَحيى بن سُليم.
لا يكاد يُتابَع في حديثه.
حدثنا علي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: أَخبرني محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أبي الزناد، عن الأَعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ لا عدوى، ولا هام، ولا صَفَر، وفِر من المجذوم كما تفر من الأَسد.
⦗١١٩⦘
قال إِبراهيم بن حمزة: حدثنا الدَّراوَرْدي، عن محمد بن أَبي الزناد، عن أَبي الزِّناد، عن الأَعرج، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ، مِثلَه.
حدثني الأُويسي، قال: حدثنا ابن أَبي الزناد، عن أَبيه، عن مشيخة من أهل الصلاح، ممن أَدرك، حدثوه عن النبي ﷺ، مِثلَه.
وقال ابن أَبي الزناد: حدثني محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن فاطمة بنت الحسين، عن ابن عباس، قال النبي ﷺ: لا تُديموا النظر إِلى المَجذومين.
وقال ابن المبارك: عن حسين بن علي بن حسين، حَدَّثتني فاطمة بنت الحسين، عن أَبيها، عن النبي ﷺ بهذا. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٤٦٦: ٤٧٠.
- وذكر البخاري نحوه في «التاريخ الكبير» ١/ ١٣٨، في ترجمة محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، وزاد: عنده عجائب، كناه يحيى بن سليم.
- قلنا: رواه أَبو إِبراهيم التَّرجُماني، عن الفَرَج، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان، عن أُمه فاطمة بنت الحسين، عن الحسين، عن أَبيه، عن النبي ﷺ، ويأتي برقم (٩٦٩٧).
- ورواه أَبو الربيع الزَّهراني، عن الفَرَج بن فَضالة، عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن عبد الله بن عَمرو، عن أُمه فاطمة بنت الحسين، عن أَبيها، عن النبي ﷺ، ويأتي برقم (٩٦٩٧).
[ ١٣ / ١١٨ ]
٦٢٦٠ - عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«العين حق، ولو كان شيء سابق القدر، سبقته العين، وإذا استغسلتم فاغسلوا» (^١).
- وفي رواية: «العين حق، وإذا استغسل فليغتسل» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٦٣) قال: حدثنا أحمد بن إسحاق. و«مسلم» ٧/ ١٣ (٥٧٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وحجاج بن الشاعر، وأحمد بن خراش، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا مسلم بن إبراهيم. و«التِّرمِذي» (٢٠٦٢) قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش البغدادي، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٧٣) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٦١٠٧) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاعقة،
⦗١٢٠⦘
قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي. وفي (٦١٠٨) قال: حدثناه الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
كلاهما (أحمد بن إسحاق، ومسلم بن إبراهيم) عن وهيب بن خالد، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٩٧٧٠) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: قال النبي ﷺ:
«العين حق، ولو كان شيء يسبق القدر، سبقته العين، وإذا استغسل أحدكم فليغتسل»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٧١٨)، وتحفة الأشراف (٥٧١٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٧٧)، والطبراني (١٠٩٠٥)، والبيهقي ٩/ ٣٥١.
[ ١٣ / ١١٩ ]
٦٢٦١ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«العين حق، العين حق، العين تستنزل الحالق» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٧٨) و١/ ٢٩٤ (٢٦٨١) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العدني، قال: حدثنا سفيان، عن دويد، عن إسماعيل بن ثوبان، عن جابر بن زيد، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٤٧٧) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن رجل، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«العين حق، تستنزل الحالق» (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٦٨١).
(٢) المسند الجامع (٦٧١٧)، وأطراف المسند (٣٢١١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٧١)، والطبراني (١٢٨٣٣).
[ ١٣ / ١٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: دُويد البصري، روى عن إسماعيل بن ثوبان، روى عنه الثوري، سمعتُ أَبي يقول ذلك.
وسمعتُه يقول: ليس هذا بدُويد بن نافع، هو شيخٌ لَيِّن. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٣٨.
- وإسناد أَبي أَحمد الزُّبَيري ضعيفٌ أَيضًا، لجهالة الرجل بين سفيان الثوري، وجابر بن زيد.
[ ١٣ / ١٢١ ]
• حديث عطاء بن أَبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال: كيف أَصبحتم؟ قال: بخير، من قوم لم يعودوا مريضا، ولم يشهدوا جِنازة».
- سلف برقم (٥٦٨٤).
* * *
[ ١٣ / ١٢١ ]
٦٢٦٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، أنه قال:
«ما من عبد مسلم يعود مريضا، لم يحضر أجله، فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، إلا عوفي» (^١).
- وفي رواية: «من عاد مريضا، لم يحضر أجله، فقال عنده، سبع مرار: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض» (^٢).
- وفي رواية: «لو أن أحدكم عاد مريضا، لم يحضر أجله، فقال: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، سبع مرات، شفاه الله» (^٣).
أخرجه أحمد (٢١٣٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٨٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا
⦗١٢٢⦘
شعبة، عن أبي خالد يزيد. و«أَبو داود» (٣١٠٦) قال: حدثنا الربيع بن يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا يزيد أَبو خالد. و«التِّرمِذي» (٢٠٨٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد أبي خالد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٧).
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للنسائي (١٠٨١٧).
[ ١٣ / ١٢١ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨١٧) قال: أخبرني أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: حدثني شعبة بن الحجاج، عن ميسرة. وفي (١٠٨١٨) قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن شعيب، عن رجل، عن شعبة، عن ميسرة. وفي (١٠٨١٩) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثني أَبو بكر الآدمي (^١)، قال: حدثنا أحمد بن حميد، قال: حدثنا الأشجعي، عن شعبة، عن ميسرة. وفي (١٠٨٢٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد.
كلاهما (يزيد أَبو خالد الدالاني، وميسرة بن حبيب) عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عَمرو.
_________________
(١) هو محمد بن يزيد الآدمي، الخراز، البغدادي، وهو الراوي عن أحمد بن حميد، وعنه زكريا بن يحيى، كما في ترجمته «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٣٨، لكن كنيته في «التهذيب» ومشتقاته: «أَبو جعفر»، فالله أعلم، والذي في «تحفة الأشراف»: «عن أَبي بكر محمد بن يزيد الآدمي».
(٢) المسند الجامع (٦٧٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٢٨)، وأطراف المسند (٣٣٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٣٠)، والطبراني (١٢٢٧٢ و١٢٢٧٧).
[ ١٣ / ١٢٢ ]
٦٢٦٣ - عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من دخل على مريض، لم تحضر وفاته، فقال: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، سبع مرات، شفي» (^١).
⦗١٢٣⦘
- وفي رواية: «ما من مسلم عاد أخاه، فيدخل عليه، ولم يحضر أجله، فقال: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفى فلان من وجعه، سبعا، إلا شفاه الله، ﷿، منه» (^٢).
- وفي رواية: «من عاد مريضا، فقال: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، سبع مرات، شفاه الله، إن كان قد أخر، يعني في أجله» (^٣).
- وفي رواية: «ما من مسلم يدخل على مريض، لم يحضر أجله، فيقول: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، سبع مرات، إلا عافاه الله» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٩٨).
(٣) اللفظ لأحمد (٢١٣٨).
(٤) اللفظ للنسائي.
[ ١٣ / ١٢٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٣٨) و١٠/ ٣١٤ (٣٠١٠٨) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (٢١٣٨) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٣٩ (٢١٣٨) و١/ ٣٥٢ (٣٢٩٨) قال: حدثنا يزيد. و«عَبد بن حُميد» (٧١٩) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨١٦) قال: أخبرني الحسن بن إسماعيل بن سليمان المجالدي، قال: أخبرنا حفص. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
أربعتهم (عبد الرحيم بن سليمان، وأَبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، ويزيد بن هارون، وحفص بن غياث) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن المنهال بن عَمرو، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^١).
- في رواية أبي معاوية؛ حدثنا حجاج، عن المنهال بن عَمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال أَبو معاوية: أراه رفعه، قال: «من عاد مريضا» الحديثَ.
⦗١٢٤⦘
- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عقبه: قال أبي: وحدثناه يزيد، لم يشك في رفعه، ووافقه على الإسناد.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٥)، وأطراف المسند (٣٤٩٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٣١: ١٢٧٣٣)، والبغوي (١٤١٩).
[ ١٣ / ١٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيف؛ حجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وانظر قول أَبي زُرعَة، في فوائد الحديث التالي.
[ ١٣ / ١٢٤ ]
٦٢٦٤ - عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا عاد مريضا، جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، فإن كان في أجله تأخير، عوفي من وجعه ذلك».
أخرجه ابن حبان (٢٩٧٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، ببيت المقدس، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن عبد رَبِّه بن سعيد، قال: حدثنا منهال بن عَمرو، قال: أخبرني سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، فذكره.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٩٣) قال: أَخبرنا وهب بن بَيان. و«أَبو يعلى» (٢٤٣٠) قال: حدثنا هارون بن مَعروف.
كلاهما (وهب، وهارون) عن عبد الله بن وهب، قال: أَخبرني عَمرو بن الحارث، عن عبد رَبِّه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عَمرو، ومَرَّةً قال (^١): أَخبرني سعيد بن جُبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال:
_________________
(١) وذلك أَن عبد رَبِّه بن سعيد، رواه عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، ومرة قال: عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ولم يذكر عبد الله بن الحارث، ووقع في «تحفة الأَشراف» (٥٧٨٥): «المنهال بن عَمرو، عن مرة، عن سعيد بن جبير»، كما أَفرد المِزِّي ترجمة لمرة هذا، فقال: مُرة، غير منسوب، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، في الدعاء للمريض، وعنه المنهال بن عَمرو. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٣٨٤، والصواب ما أَثبتناه، ويؤيده ما جاء في رواية أَبي يَعلى، بل يؤيده المِزِّي نفسه، إِذ لم يذكر في شيوخ المنهال أَحدا باسم: «مُرة». «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٥٦٨، كما لم يذكره في الرواة عن سعيد بن جبير. «تهذيب الكمال» ١٠/ ٣٥٨.
[ ١٣ / ١٢٤ ]
«كان رسول الله ﷺ إذا عاد المريض، جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، قال: فإن كان في أجله تأخير، عوفي من وجعه ذلك» (^١).
- وأَخرجه ابن حِبَّان (٢٩٨٠) قال: أَخبرنا أَبو يعلى، قال: حدثنا هارون بن مَعروف، عن ابن وهب، قال: أَخبرني عَمرو بن الحارث، عن عبد رَبِّه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عَمرو، قال: أَخبرني سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال:
«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَادَ المَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ، رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، أَنْ يَشْفِيَكَ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تَأْخِيرٌ، عُوفِيَ مِنْ وَجَعِهِ ذَلِكَ».
- ليس فيه: «عبد الله بن الحارث» (^٢).
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٣٦) قال: حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو، عن عبد رَبِّه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عَمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ إذا عاد المريض، جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك، فإن كان في أجله تأخير، عوفي من وجعه».
ليس فيه: «سعيد بن جبير» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) التقاسيم والأنواع (٥٢٤)، وموارد الظمآن إِلى زوائد ابن حِبان (٧١٤).
(٣) المسند الجامع (٦٧٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٥)، والمقصد العَلي (١٦١٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٦٧).
[ ١٣ / ١٢٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه عبد رَبِّه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عَمرو، قال: حدثني سعيد بن جبير، أو عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم، فذكر الحديث.
قال عبد رَبِّه بن سعيد: وحدثني المنهال بن عَمرو، مرة أخرى عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ، فذكر الحديث.
قال أَبو زُرعَة: الحديث حديث سعيد بن جبير، رواه ميسرة، ويزيد أَبو خالد. «علل الحديث» (٢١٠٧).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عَمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سعيد، عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث، وتفرد به عبد رَبِّه بن سعيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٤٤٦).
[ ١٣ / ١٢٦ ]
٦٢٦٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعلمنا من الأوجاع كلها، ومن الحمى، هذا الدعاء: بسم الله الكبير، أعوذ بالله العظيم، من شر كل عرق نعار، ومن شر حر النار» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٧٧١) عن أبي عمر. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٠٤٥) و١٠/ ٣١٦ (٣٠١١٥) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و«أحمد» (٢٧٢٩) قال: حدثنا أَبو القاسم. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٤) قال: حدثني خالد بن مخلد البَجَلي. و«ابن ماجة» (٣٥٢٦) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر. وفي (٣٥٢٦ م) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا ابن أبي فُديك. و«التِّرمِذي» (٢٠٧٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٣ / ١٢٦ ]
ستتهم (أَبو عمر الصَّنْعاني، وزيد بن الحُبَاب، وأَبو القاسم بن أبي الزناد، وخالد بن مخلد، وأَبو عامر العَقَدي، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُديك) عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة الأشهلي، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية أبي القاسم بن أبي الزناد: «ابن أبي حَبيبة»، لم يُسَمِّه.
- في رواية أبي عامر العَقَدي، عند ابن ماجة، قال: أنا أخالف الناس في هذا، أقول: «يعار».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث. ويروى: «عرق يعار».
- أَخرجه عبد الرزاق (١٩٧٨١) قال: أخبرنا أَبو عمر، وأسنده لنا، قال:
«كان رسول الله ﷺ يرقي، فيقول: بسم الله العظيم، أعوذ بالله الكبير، من شر كل عرق نعار، ومن شر حر النار».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧١٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٧٦)، وأطراف المسند (٣٦٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٠٧)، والطبراني (١١٥٦٣)، والبغوي (١٤١٨).
[ ١٣ / ١٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- وقال البخاري: إِبراهيم بن إِسماعيل بن أَبي حبيبة المدني الأَنصاري الأَشهلي، عن داود بن حُصين، مُنكر الحديث. «الضعفاء الصغير» ١/ ٢١ (٢).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ١٧١، في مناكير ابن أَبي حبيبة، وقال: وله غير حديث لا يتابَع على شيءٍ منها.
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٥٣٠، في مناكير ابن أَبي حبيبة.
وقال ١/ ٥٣٢: ولم أَجد له أَوحش من هذه الأَحاديث.
[ ١٣ / ١٢٧ ]
٦٢٦٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يعوذ حسنا وحسينا، يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، وكان يقول: كان إبراهيم، أبي، يعوذ بهما إسماعيل، وإسحاق» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين، ويقول: إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل، وإسحاق، أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يعوذ الحسن والحسين، يقول: أعوذ بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، قال: وكان أَبونا إبراهيم يعوذ بها إسماعيل، وإسحاق، أو قال: إسماعيل، ويعقوب» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٨٨) عن الثوري، عن منصور. و«ابن أبي شيبة» (٢٤٠٤٣) و١٠/ ٣١٥ (٣٠١١٢) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا سفيان، عن منصور. وفي ٧/ ٤٠٧ (٢٤٠٤٤) و١٠/ ٣١٥ (٣٠١١١) قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن منصور. و«أحمد» (٢١١٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان (ح) ويَعلى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور. وفي ١/ ٢٧٠ (٢٤٣٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن منصور.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١١٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٣٧١).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٣ / ١٢٨ ]
و«البخاري» ٤/ ١٤٧ (٣٣٧١)، وفي «خلق أفعال العباد» (٤٦٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. وفي «خلق أَفعال العباد» (٤٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا سفيان، عن منصور. وفي (٤٧٠) قال: حدثنا أصبغ، قال: حدثنا ابن وهب عن سفيان الثوري، بهذا. وفي (٤٧١) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا عمر بن عبد الرَّحمَن الأبار، قال: حدثنا الأعمش، عن منصور. و«ابن ماجة»
⦗١٢٩⦘
(٣٥٢٥) قال: حدثنا محمد بن سليمان بن هشام البغدادي، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا أَبو عامر، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور. و«أَبو داود» (٤٧٣٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«التِّرمِذي» (٢٠٦٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا عبد الرزاق، ويَعلى، عن سفيان، عن منصور. وفي (٢٠٦٠ م) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وعبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٧٩ و١٠٧٧٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، وأَبو عامر، قالا: حدثنا سفيان، عن منصور. وفي (١٠٧٧٩) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور. و«ابن حِبَّان» (١٠١٢) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، بحران، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة. وفي (١٠١٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور.
[ ١٣ / ١٢٨ ]
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وزيد بن أَبي أُنيسة) عن المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗١٣٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٨٠) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن المنهال بن عَمرو، عن عبد الله بن الحارث، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعوذ حسنا وحسينا»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٢٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٢٧)، وأطراف المسند (٣٣٨١). والحديث؛ أخرجه إسحاق (٢١٣٨)، والبزار (٥٠٩٩)، والطبراني (١٢٢٧١)، والبغوي (١٤١٧).
[ ١٣ / ١٢٩ ]
٦٢٦٧ - عن سعيد بن جبير، أو مِقسَم، عن ابن عباس، رفع الحديث إلى النبي ﷺ قال:
«هذه الكلمات دواء من كل داء: أعوذ بكلمات الله التامة، وأسمائه كلها عامة، من شر السامة والعامة، وشر العين اللامة، ومن شر حاسد إذا حسد، ومن شر أبي قترة وما ولد، ثلاثة وثلاثون من الملائكة أتوا ربهم، فقالوا: وصب وصب بأرضنا، فقال: خذوا من أرضكم، فامسحوا بوصبكم، رقية محمد ﷺ من أخذ عليها صفدا، أو كتمها أحدا، فلا يفلح أبدا».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤١٦ و٢٤١٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثني المُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت ليثا، عن أبي فزارة، عن سعيد بن جبير، أو مِقسَم، فذكره.
وقال مُعتَمِر مرة أخرى: عن أبي فزارة (^١)، عن مِقسَم، عن سعيد، عن ابن عباس، رفع الحديث إلى النبي ﷺ فذكره (^٢).
_________________
(١) يعني رواه المُعتَمِر مرة أخرى، عن الليث، فقال: عن أبي فزارة إلى آخره.
(٢) مَجمَع الزوائد ٥/ ١١٠، والمقصد العَلي (١٥٩٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٢٦)، والمطالب العالية (٢٤٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٠٥٧ و٤٧١٦ و٥١٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦٠٩٣).
[ ١٣ / ١٣٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- أَبو فزارة؛ هو راشد بن كَيسان العبسي الكوفي.
[ ١٣ / ١٣٠ ]
٦٢٦٨ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن ابن عباس؛
«أن نفرا من أصحاب النبي ﷺ مروا بماء، فيهم لديغ، أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلا لديغا، أو سليما، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا؟! حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله ﷺ: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» (^١).
- وفي رواية: «أن نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ، مروا بحي من أحياء العرب، وفيهم لديغ، أو سليم، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فانطلق رجل منهم، فرقاه على شاء، فبرأ، فلما أتى أصحابه كرهوا ذلك، فقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا؟! فلما قدموا على رسول الله ﷺ أتوا رسول الله ﷺ، فأخبروه بذلك، فدعا رسول الله ﷺ الرجل، فسأله، فقال: يا رسول الله، إنا مررنا بحي من أحياء العرب، فيهم لديغ، أو سليم، فقالوا: هل فيكم من راق؟ فرقيته بفاتحة الكتاب، فبرأ، فقال رسول الله ﷺ: إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» (^٢).
أخرجه البخاري ٧/ ١٣١ (٥٧٣٧) قال: حدثني سيدان بن مضارب، أَبو محمد الباهلي. و«ابن حِبَّان» (٥١٤٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا القواريري.
كلاهما (سيدان الباهلي، وعُبيد الله بن عمر القواريري) عن أبي معشر البصري يوسف بن يزيد البراء، قال: حدثني عُبيد الله بن الأخنس، أَبو مالك، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^٣).
⦗١٣٢⦘
- في رواية سيدان: حدثنا أَبو معشر البصري، هو صدوق، يوسف بن يزيد البراء.
وفي رواية القواريري: حدثنا أَبو معشر البراء.
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٧٢٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٣٠٣٨ و٣٠٣٩)، والبيهقي ١/ ٤٣٠ و٦/ ١٢٤ و٧/ ٢٤٣، والبغوي (٢١٨٧).
[ ١٣ / ١٣١ ]
٦٢٦٩ - عن عكرمة، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي ﷺ، إذا دخل على مريض يعوده، قال: لا بأس، طهور، إن شاء الله، فقال له: لا بأس، طهور، إن شاء الله، قال: قلت طهور، كلا، بل هي حمى تفور، أو تثور، على شيخ كبير، تزيره القبور، فقال النبي ﷺ: فنعم إذا» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٢ (٣٦١٦) ٧/ ١١٧ (٥٦٥٦)، وفي «الأدب المفرد» (٥٢٦) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مختار. وفي ٧/ ١١٨ (٥٦٦٢) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا خالد بن عبد الله. وفي ٩/ ١٣٨ (٧٤٧٠) قال: حدثنا محمد (^٢)، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. وفي «الأدب المفرد» (٥١٤) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٥٧ و١٠٨١١) قال: أخبرنا سَوَّار بن عبد الله بن سوار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد. و«ابن حِبَّان» (٢٩٥٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد.
⦗١٣٣⦘
ثلاثتهم (عبد العزيز بن مختار، وخالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن خالد بن مِهران الحذاء، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦١٦).
(٢) ذكر المزي في «تحفة الأشراف» أنه محمد بن عبد الله، يعني ابن حوشب، الطائفي. - وقال ابن حَجر: قال البخاري، في الطهارة، والصلاة، والجنائز، والمناقب، والنكاح، والتوحيد، وهذا الموضع في التوحيد: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، يعني الثقفي، و«محمد» نسبه ابن السكن في بعض هذه المواضع: «ابن سلام»، وكذا نسبه أَبو ذر، في الصلاة، ونسبه الأصيلي في الجنائز: «محمد بن المثنى»، وقد صرح البخاري، في الأضاحي وغيرها باسم أبيه، وروى في تفسير ﴿اقتربت﴾، وفي الإكراه، عن محمد بن عبد الله بن حوشب، عن عبد الوَهَّاب، فالله أعلم. «مقدمة فتح الباري» صفحة ٢٥١.
(٣) المسند الجامع (٦٧٢٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٥١)، والبيهقي ٣/ ٣٨٢، والبغوي (١٤١٢).
[ ١٣ / ١٣٢ ]
٦٢٧٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ عاد رجلا، فقال له: ما تشتهي؟ فقال: أشتهي خبز بر، فقال النبي ﷺ: من كان عنده خبز بر، فليبعث إلى أخيه، ثم قال النبي ﷺ: إذا اشتهى مريض أحدكم شيئا، فليطعمه».
أخرجه ابن ماجة (١٤٣٩ و٣٤٤٠) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا صفوان بن هبيرة، قال: حدثنا أَبو مكين، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٢٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٢٤). والحديث؛ أخرجه تمام في «فوائده» (٦٤١)، وأَبو نُعيم في «الطب النبوي» (٧٠٢).
[ ١٣ / ١٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، لم يروه غير صفوان بن هبيرة. «علل الحديث» (٢٤٨٨).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ١٢٧، في مناكير صفوان بن هبيرة، وقال: لا يُتابَع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
وأخرجه العُقيلي أيضا في «الضعفاء» ٦/ ٢٠٠، في مناكير أبي مكين نوح بن ربيعة، وقال: لا يُتابَع على حديثه، ولا يعرف إلا به.
[ ١٣ / ١٣٣ ]
٦٢٧١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله: إذا أخذت كريمتي عبدي، فصبر واحتسب، لم أرض له ثوابا دون الجنة».
⦗١٣٤⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٦٥). وابن حبان (٢٩٣٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا يعقوب بن ماهان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أَبو بشر أخبرني، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١) (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ٣٠٨، والمقصد العَلي (١٦١١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٨٣٢)، والمطالب العالية (٢٤٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٥٢).
[ ١٣ / ١٣٣ ]
٦٢٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس:
«ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي ﷺ فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك؟ فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها» (^١).
أخرجه أحمد (٣٢٤٠) قال: حدثنا يحيى. و«البخاري» ٧/ ١١٦ (٥٦٥٢)، وفي «الأدب المفرد» (٥٠٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ٨/ ١٦ (٦٦٦٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وبشر بن المُفَضَّل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٤٨) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى.
كلاهما (يحيى بن سعيد، وبشر بن المُفَضَّل) عن أَبي بكر عمران بن مسلم القصير، قال: حدثني عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥٦٥٢).
(٢) المسند الجامع (٦٧٢١)، وتحفة الأشراف (٥٩٥٢)، وأطراف المسند (٣٥٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٥٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٤٩٣)، والبغوي (١٤٢٣).
[ ١٣ / ١٣٤ ]
٦٢٧٣ - عن يوسف بن مَاهَك، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من اقتبس علما من النجوم، اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» (^١).
- وفي رواية: «ما اقتبس رجل علما من النجوم، إلا اقتبس بها شعبة من السحر، ما زاد زاد» (^٢).
- وفي رواية: «من تعلم علما من النجوم، تعلم شعبة من السحر» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٥٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وأحمد (٢٠٠٠) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٤١) قال: حدثنا روح. و«عَبد بن حُميد» (٧١٥) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عبيد. و«ابن ماجة» (٣٧٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو داود» (٣٩٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومُسَدَّد، المعنى، قالا: حدثنا يحيى.
ثلاثتهم (يحيى، وروح بن عبادة، والحارث) عن أبي مالك، عُبيد الله بن الأخنس، عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث، عن يوسف بن مَاهَك، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٠).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) المسند الجامع (٦٧٦٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٩)، وأطراف المسند (٣٩٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٧٨)، والبيهقي ٨/ ١٣٨.
[ ١٣ / ١٣٥ ]
• حديث يزيد بن الأصم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«ثلاث من لم يكن فيه، غفر له ما سواه، لمن شاء ولم يكن ساحرا، يتبع السحرة».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ١٣٥ ]
٦٢٧٤ - عن حصين بن عبد الرَّحمَن السُّلَمي، قال: كنت عند سعيد بن جبير، فقال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ قلت: أنا، ثم قلت: أما إني لم أكن في صلاة، ولكني لدغت، قال: فماذا صنعت؟ قلت: استرقيت، قال: فما حملك على ذلك؟ قلت: حديث حدثناه الشعبي، فقال: وما حدثكم الشعبي؟ قلت: حدثنا عن بُريدة بن حصيب الأسلمي، أنه قال: لا رقية إلا من عين، أو حمة، فقال: قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، ولكن حدثنا ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد، إذ رفع لي سواد عظيم، فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى ﷺ وقومه، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سواد عظيم، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله ﷺ، وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، ولم يشركوا بالله، وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله ﷺ، فقال: ما الذي تخوضون فيه؟ فأخبروه، فقال: هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم، ثم قام رجل آخر، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: سبقك بها عكاشة» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٤٧).
[ ١٣ / ١٣٦ ]
- وفي رواية: «لما أسري بالنبي ﷺ، جعل يمر بالنبي والنبيين ومعهم القوم، والنبي والنبيين ومعهم الرهط، والنبي والنبيين وليس معهم أحد، حتى مر بسواد عظيم، فقلت: من هذا؟ قيل: موسى وقومه، ولكن ارفع رأسك فانظر، قال: فإذا هو سواد عظيم، قد سد الأفق من ذا الجانب، ومن ذا الجانب، فقيل:
⦗١٣٧⦘
هؤلاء أمتك، وسوى هؤلاء من أمتك سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب، فدخل ولم يسألوه، ولم يفسر لهم، فقالوا: نحن هم، وقال قائلون: هم أبناء الذين ولدوا على الفطرة والإسلام، فخرج النبي ﷺ فقال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: نعم، ثم قام آخر، فقال: أنا منهم؟ فقال: سبقك بها عكاشة (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال: خرج علينا النبي ﷺ يوما، فقال: عرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادا كثيرا، سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي ﷺ، فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي ﷺ، فقال: هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: سبقك بها عكاشة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للبخاري (٥٧٥٢).
[ ١٣ / ١٣٦ ]
- وفي رواية: «عرضت علي الأمم، فأخذ النبي يمر معه الأمة، والنبي يمر معه النفر، والنبي يمر معه العشرة، والنبي يمر معه الخمسة، والنبي يمر وحده، فنظرت، فإذا سواد كثير، قلت: يا جبريل، هؤلاء أمتي؟ قال: لا، ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت، فإذا سواد كثير، قال: هؤلاء أمتك، وهؤلاء
⦗١٣٨⦘
سبعون ألفا قدامهم، لا حساب عليهم ولا عذاب، قلت: ولم؟ قال: كانوا لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، فقام إليه عكاشة بن محصن، فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام إليه رجل آخر، قال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة» (^١).
- وفي رواية: «يدخل الجنة من أمتي، سبعون ألفا بغير حساب، فقلت: من هم؟ فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يعتافون، وعلى ربهم يتوكلون» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٨٨) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أحمد» (٢٤٤٨) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٢١ (٢٩٥٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ١٥٨ (٣٤١٠) و٧/ ١٣٤ (٥٧٥٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا حصين بن نُمير. وفي ٨/ ١٠٠ (٦٤٧٢) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة. وفي ٨/ ١١٢ (٦٥٤١) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا ابن فضيل (ح) وحدثني أَسِيد بن زيد، قال: حدثنا هُشيم. و«مسلم» ١/ ١٣٧ (٤٤٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ١٣٨ (٤٤٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«التِّرمِذي» (٢٤٤٦) قال: حدثنا أَبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس، كوفي، قال: حدثنا عبثر بن القاسم. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٢٧١ (٢٤٤٩) قال: حدثني شجاع، قال: حدثنا هُشيم.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٥٤١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٥٤).
[ ١٣ / ١٣٧ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٦٠) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا عبثر بن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦٤٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم.
خمستهم (محمد بن فضيل، وهُشيم بن بشير، وشعبة بن الحجاج، وحصين بن
⦗١٣٩⦘
نُمير، وعبثر بن القاسم) عن حصين بن عبد الرَّحمَن السُّلَمي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه البخاري ٧/ ١٢٦ (٥٧٠٥) قال: حدثنا عمران بن ميسرة، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا حصين، عن عامر، عن عمران بن حصين، ﵄، قال: لا رقية إلا من عين، أو حمة، فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدثنا ابن عباس، قال رسول الله ﷺ:
«عرضت علي الأمم، فجعل النبي والنبيان، يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رفع لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر هاهنا وهاهنا، في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء، سبعون ألفا بغير حساب، ثم دخل ولم يبين لهم، فأفاض القوم، وقالوا: نحن الذين آمنا بالله، واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي ﷺ فخرج، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون، فقال عكاشة بن محصن: أمنهم أنا، يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر، فقال: أمنهم أنا؟ قال: سبقك عكاشة».
جعل أوله من قول عمران بن حصين، بدلا من بُريدة بن الحُصَيب.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٩٣)، وأطراف المسند (٣٢٩١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١١٦ و٥١١٧)، وأَبو عَوانة (٢٤٣: ٢٤٥)، والطبراني ١٨/ (٣٩)، والبيهقي ٩/ ٣٤١، والبغوي (٤٣٢٢).
[ ١٣ / ١٣٨ ]
- فوائد:
- رواه أَبو جعفر الرازي، عن حصين، عن الشعبي، عن بُريدة بن الحُصَيب، قال: قال رسول الله ﷺ: لا رقية إلا من عين، أو حمة. وسلف في مسند بُريدة.
[ ١٣ / ١٣٩ ]
- كتاب الأدب
٦٢٧٥ - عن سعد بن مسعود، أو غيره، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من أحد يكون له والدان، أو واحد، فيبيتان عليه ساخطين، إلا فتح له بابان من النار، وإن كان واحد فواحد، لا أعلمه إلا قال: وإن ظلماه؟ قال: وإن ظلماه، قال: وإن كان صباحا فكذلك».
أخرجه عبد الرزاق (٢٠١٢٨) عن مَعمَر، عن أَبَان، عن سعد بن مسعود، أو غيره، فذكره.
- أَخرجه ابن أَبي شيبة (٢٥٩١٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أَخبرنا سليمان التيمي، عن سعد بن مسعود، عن ابن عباس، قال: ما من مسلم له أَبوان، فيُصبح، وهو مُحسنٌ إِليهما إِلَّا فتح الله له بابين من الجنة، ولا يُمسي، وهو مُسيءٌ إِليهما إِلَّا فتح الله له بابين من النار، ولا سَخِط عليه واحدٌ منهما، فيَرضى الله عنه، حتى يَرضى عنه، قال: قلتُ: وإِن كانا ظالِمَين؟ قال: وإن كانا ظالِمَين. «موقوفٌ».
- وأَخرجه البخاري في «الأَدب المفرد» (٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد، هو ابن سلمة، عن سليمان التيمي، عن سعيد القيسي، عن ابن عباس ﵁، قال: ما من مسلمٍ له والدان مُسلمان، يُصبح إِليهما مُحسِنا، إِلا فَتح له الله بابين، يعني من الجنة، وإِن كان واحدًا فواحدًا، وإِن أَغضب أَحدَهما، لم يَرض الله عنه، حتى يَرضى عنه، قيل: وإِن ظلماه؟ قال: وإِن ظلماه. «موقوفٌ».
- قال فيه: عن سعيد القيسي.
[ ١٣ / ١٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبَان؛ هو ابن أَبي عَياش البَصري، متروك الحديث.
- قال البخاري: أَبَان بن أَبي عَياش، هو ابن فيروز، أَبو إسماعيل البصري، عن أَنس، كان شعبة سَيِّئ الرأي فيه. «التاريخ الكبير» ١/ ٤٥٤.
- وقال ابن مُحرِز: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، وقيل له: أَبَان بن أَبي عَيَّاش؟ فقال: كان يَكذب. «سؤالاته» (١١٦).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سأَلتُ أَبي عن أَبَان بن أَبي عَياش، فقال: متروك الحديث، ترك الناسُ حديثَه مُذ دَهر من الدَّهر. «العلل ومعرفة الرجال» (٨٧٢).
- وقال النَّسَائي: أَبَان بن أَبي عَياش، متروك الحديث، وهو أَبان بن فيروز، أَبو إسماعيل. «الضعفاء والمتروكين» (٢١).
- وقال الدارَقُطني: أَبَان بن أَبي عَياش، يُحدث عن أَنس، متروك. «الضعفاء والمتروكين» (١٠٣).
- وقال أَبو بكر أَحمد بن محمد بن هانئ الأَثرم: رأَى أَحمد بن حنبل، يحيى بن مَعين بصنعاء، في زاوية، وهو يَكتب صحيفة مَعمر، عن أَبان، عن أَنس، فإِذا طلع عليه إِنسانٌ كَتمَه، فقال له أَحمد بن حنبل: تَكتب صحيفة مَعمر، عن أَبان، عن أَنس، وتعلم أَنها مَوضوعة؟!، فلو قال لك قائل: إِنك تتكلم في أَبَان، ثم تَكتب حديثه على الوجه؟! فقال: رَحمك الله يا أَبا عبد الله، أَكتُب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق، عن مَعمر، على الوجه، فأَحفظُها كُلَّها، وأَعلم أَنها مَوضوعة، حتى لا يَجيءَ بعده إِنسانٌ، فَيجعل بَدَل أَبَان ثابتًا، ويرويها عن مَعمر، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، فأَقول له: كذبتَ، إِنما هي: عن مَعمر، عن أَبَان، لا عن ثابت. «الجامع لأخلاق الراوي» للخطيب ٢/ ١٩٠.
- أَما سعد بن مسعود، فمجهول الحال، ولا يُستقر له على اسم.
- قال البخاري: سعد بن عتيق العَبسي.
وقال وَهب بن جَرير: حدثنا شعبة، عن سليمان التيمي، عن سعد، رجل منهم، سمع ابن عباس؛ يبرُّ والديه وإِن ظلماه. «التاريخ الكبير» ٤/ ٦٢.
وقال في ٤/ ٦٣: سعد بن مسعود القيسي، سمع ابن عباس، روى عنه صالح بن غزوان، ويقال: سعد بن عتيق.
قال وهب: حدثنا شعبة، عن التيمي، عن رجل منهم.
- وقال الذهبي: سعيد القيسي، عن ابن عباس، تفرد عنه سليمان التيمي. «ميزان الاعتدال» (٣١٥٨).
- أَما الموقوف، فلا تقومُ به حُجَّة، ولا يُبنَى عليه حُكم.
[ ١٣ / ١٤١ ]
• حديث كُريب، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل وأمه إلى النبي ﷺ، وهو يريد الجهاد، وأمه تمنعه، فقال: عند أمك قر، فإن لك من الأجر عندها مثل ما لك في الجهاد».
سلف برقم ().
- وحديث مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«لا يدخل الجنة عاق».
سلف برقم (٦١٧١).
[ ١٣ / ١٤١ ]
٦٢٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
⦗١٤٢⦘
«لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه الأعمى عن السبيل، ولعن الله من سب والده، ولعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط، ولعن الله من عمل عمل قوم لوط» (^١).
- وفي رواية: «لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من تولى غير مواليه، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق، لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من وقع على بهيمة، لعن الله من عق والديه، لعن الله من عمل عمل قوم لوط، قالها ثلاثا» (^٢).
- وفي رواية: «ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن الطريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل عمل قوم لوط، قالها رسول الله ﷺ مرارا ثلاثا، في اللوطية» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩١٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٩١٦).
[ ١٣ / ١٤١ ]
أخرجه أحمد (١٨٧٥) قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي ١/ ٣٠٩ (٢٨١٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن زهير. وفي ١/ ٣١٧ (٢٩١٥) قال: حدثنا حجاج، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد. وفي (٢٩١٦) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي (٢٩١٧) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٩) قال: حدثني خالد بن مخلد البَجَلي، قال: حدثني سليمان بن بلال. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٩٢) قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٩٧ و٧٢٩٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، وهو الدراوَرْدي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الملك بن
⦗١٤٣⦘
عَمرو، عن زهير بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٤٤١٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا زهير بن محمد.
[ ١٣ / ١٤٢ ]
خمستهم (محمد بن إسحاق، وزهير بن محمد، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز الدراوَرْدي) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: عبد الملك، هو أَبو عامر العَقَدي.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٤) عن ابن جُريج، عن عطاء الخراساني، قال:
«لعن رسول الله ﷺ سبعة نفر، فلعن واحدا منهم ثلاث لعنات، ولعن سائرهم لعنة لعنة، فقال: ملعون، ملعون، ملعون، من عمل عمل قوم لوط، ملعون من سب شيئًا من والديه، ملعون من غير شيئًا من تخوم الأرض، ملعون من جمع بين امرأة وابنتها، ملعون من تولى قوما بغير إذنهم، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من ذبح لغير الله، ﷿».
- قال عبد الرزاق (١٣٤٩٥): عن ابن جُريج، قال: بلغني، عن عكرمة، عن ابن عباس، مِثلَه، إلا أنه لم يذكر البهيمة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٥٢)، وتحفة الأشراف (٦١٨١)، وأطراف المسند (٣٤٧١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٠٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٦٥)، والطبراني (١١٥٤٦)، والبيهقي ٨/ ٢٣١.
[ ١٣ / ١٤٣ ]
٦٢٧٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗١٤٤⦘
«من ادعى إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» (^١).
- وفي رواية: «من انتسب إلى غير أبيه، أو تولى غير مواليه، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«أحمد» (٣٠٣٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«ابن ماجة» (٢٦٠٩) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أبي الضيف. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«ابن حِبَّان» (٤١٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب.
كلاهما (وهيب بن خالد، ومحمد بن أبي الضيف) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٦٥١٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٠)، وأطراف المسند (٣٣١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٧٥).
[ ١٣ / ١٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٣ / ١٤٤ ]
٦٢٧٨ - عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيما رجل ادعى إلى غير والده، أو تولى غير مواليه الذين أعتقوه، فإن عليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، إلى يوم القيامة، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٢٣) قال: حدثنا أَبو النضر. و«الدَّارِمي» (٣٠٣٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف.
⦗١٤٥⦘
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن يوسف) عن عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٦٥١١)، وأطراف المسند (٣٤٢١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠١١).
[ ١٣ / ١٤٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٢، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بَهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٧، في مناكير عبد الحميد بن بَهرام، وقال: ولعبد الحميد بن بَهرام غير ما ذكرت من الحديث، وهو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة رواياته عن شهر بن حوشب، وشهر ضعيف جدا.
[ ١٣ / ١٤٥ ]
٦٢٧٩ - عن شهر بن حوشب، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، قال:
«بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته بمكة، جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: ألا تجلس؟ قال: بلى، قال: فجلس رسول الله ﷺ مستقبله، فبينما هو يحدثه، إذ شخص رسول الله ﷺ ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره، حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله ﷺ عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه، كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته، واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله ﷺ إلى السماء، كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد، فيم كنت أجالسك، وآتيك، ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة!! قال: وما رأيتني فعلت؟ قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه، وتركتني، فأخذت تنغض
⦗١٤٦⦘
رأسك، كأنك تستفقه شيئًا يقال لك،
[ ١٣ / ١٤٥ ]
قال: وفطنت لذاك؟ قال عثمان: نعم، قال رسول الله ﷺ: أتاني رسول الله آنفا، وأنت جالس، قال: رسول الله؟ قال: نعم، قال: فما قال لك؟ قال: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾، قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٢١) قال: حدثنا أَبو النضر. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٩٣) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، وإسماعيل بن أبان) عن عبد الحميد بن بَهرام، قال: حدثنا شهر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٦٨)، وأطراف المسند (٣٤١٩)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٤٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨٣٢٢ و١٠٦٤٦).
[ ١٣ / ١٤٦ ]
- فوائد:
- رواه هريم بن سفيان، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن شهر بن حوشب، عن عثمان بن أبي العاص، عن النبي ﷺ.
- وانظر قول ابن عَدي في رواية عبد الحميد، عن شهر، في فوائد الحديث السابق.
[ ١٣ / ١٤٦ ]
٦٢٨٠ - عن صالح مولى التوأمة، أنه سمع ابن عباس يحدث، عن النبي ﷺ؛
«إن الرحم شجنة، آخذة بحجزة الرَّحمَن، يصل من وصلها، ويقطع من قطعها».
أخرجه أحمد (٢٩٥٥) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني زياد، أن صالحا مولى التوأمة أخبره، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٤٩)، وأطراف المسند (٣٤٢٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٥٠. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٣٨)، والبزار «كشف الأستار» (١٨٨٣)، والطبراني (١٠٨٠٧).
[ ١٣ / ١٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: زياد، هو ابن سعد، الخراساني.
[ ١٣ / ١٤٧ ]
٦٢٨١ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، في قوله، ﷿: ﴿الذي تساءلون به والأرحام﴾ قال: وقال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله، ﵎: صلوا أرحامكم، فإنه أبقى لكم في الحياة الدنيا، وخير لكم في آخرتكم».
أخرجه عَبد بن حُميد (٥٧٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٧٠).
[ ١٣ / ١٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ١٤٧ ]
• حديث علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«علقوا السوط حيث يراها أهل البيت».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ، كان إذا قدم من سفر، قبل ابنته فاطمة».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ١٤٧ ]
٦٢٨٢ - عن ابن حدير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من ولدت له ابنة، فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها، يعني الذكور، أدخله الله بها الجنة» (^١).
⦗١٤٨⦘
- وفي رواية: «من كانت له أنثى، فلم يئدها، ولم يهنها، ولم يؤثر ولده عليها، قال: يعني الذكور، أدخله الله الجنة» (^٢).
ولم يذكر عثمان: «يعني الذكور».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٤). وأحمد (١٩٥٧). وأَبو داود (٥١٤٦) قال: حدثنا عثمان، وأَبو بكر، ابنا أبي شيبة، المعنى.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة) عن أَبي معاوية الضرير محمد بن خازم، عن أبي مالك الأشجعي، عن ابن حدير، فذكره (^٣).
- في «مصنف أَبي بكر بن أبي شيبة»: «زياد بن حدير».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٦٧٤٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٧٣)، وأطراف المسند (٣٩٨١)، والمطالب العالية (٢٥٥٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٣٢٦).
[ ١٣ / ١٤٧ ]
٦٢٨٣ - عن شرحبيل بن سعد أبي سعد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من كانت له أختان، فأحسن صحبتهما ما صحبتاه، دخل بهما الجنة».
وقال محمد بن عبيد: «تدرك له ابنتان، فيحسن إليهما ما صحبتاه، إلا أدخله الله تعالى الجنة» (^١).
- وفي رواية: عن عكرمة، قال: كنت جالسا عند زيد بن علي، بالمدينة، فمر شيخ، يقال له: شرحبيل أَبو سعد، فقال: يا أبا سعد، من أين جئت؟ فقال: من عند أمير المؤمنين، حدثته بحديث، فقال: لأن يكون هذا الحديث حقا، أحب إلي من أن يكون لي حمر النعم، قال: حدث به القوم، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: ما من مسلم تدرك له ابنتان، فيحسن إليهما ما صحبتاه، أو صحبهما، إلا أدخلتاه الجنة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٠٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٢٤).
[ ١٣ / ١٤٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٩٤٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن فطر. و«أحمد» (٢١٠٤) قال: حدثنا وكيع، عن فطر (ح) ومحمد بن عبيد، قال: حدثنا فطر. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٢٤) قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا حجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٧) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا فطر. و«ابن ماجة» (٣٦٧٠) قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا ابن المبارك، عن فطر. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧١ و٢٧٤٢) قال: حدثنا زهير (^١)، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن فطر. و«ابن حِبَّان» (٢٩٤٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن فطر.
كلاهما (فطر بن خليفة، وعكرمة مولى ابن عباس) عن شرحبيل بن سعد أبي سعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) في (٢٧٤٢) قال أَبو يَعلى: حدثنا أَبو خيثمة. قلنا: وهو زهير بن حرب.
(٢) المسند الجامع (٦٧٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٨١)، وأطراف المسند (٣٤٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٥٧، والمطالب العالية (٢٥٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٣٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٣١٤ و١٠٥١٢).
[ ١٣ / ١٤٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُرَحبيل بن سَعد أَبو سَعد، المَدَني ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١١٤).
[ ١٣ / ١٤٩ ]
• حديث سماك أبي زميل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«من كان له فرطان من أمتي، أدخله الله بهما الجنة».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٤٩ ]
٦٢٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قبض يتيما من بين مسلمين، بإطعامه وشرابه، حتى يغنيه الله، ﷿، عنه، أوجب الله له الجنة البتة، إلا أن يعمل عملا لا يغفر له، ومن أذهب الله كريمتيه، فصبر واحتسب، أوجب الله له الجنة البتة، قالوا: وما كريمتاه؟ قال: عيناه، ومن عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن، وأحسن إليهن، حتى يبن، أو
⦗١٥٠⦘
يمتن، أوجب الله له الجنة البتة، إلا أن يعمل عملا لا يغفر له، قال: فناداه رجل من الأعراب، ممن هاجر: يا رسول الله، واثنتين؟ قال: واثنتين».
قال: وكان ابن عباس، إذا حدث بهذا الحديث، قال: هذا والله، من غريب الحديث وغرره (^١).
- وفي رواية: «من قبض يتيما بين المسلمين، إلى طعامه وشرابه، أدخله الله الجنة البتة، إلا أن يعمل ذنبا لا يغفر له» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ١٤٩ ]
أخرجه عَبد بن حُميد (٦١٥) قال: حدثني علي بن عاصم. و«التِّرمِذي» (١٩١٧) قال: حدثنا سعيد بن يعقوب الطَّالْقَاني، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، وقال: سمعت أبي يحدث. و«أَبو يَعلى» (٢٤٥٧) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد.
ثلاثتهم (علي بن عاصم، وسليمان التيمي، وخالد بن عبد الله الواسطي) عن أبي علي الرحبي، حسين بن قيس، ولقبه حنش، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وحنش، هو حسين بن قيس، وهو أَبو علي الرحبي، وسليمان التيمي يقول: حنش، وهو ضعيف عند أهل الحديث.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٤٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٦٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٠٦٦)، والمطالب العالية (٢٥٥٦). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩٠٣)، والطبراني (١١٥٤٢)، والبغوي (٣٤٥٧).
[ ١٣ / ١٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: أَبو علي، حسين بن قيس، ويقال: حنش، عن عكرمة، منكر الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٢٣٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٢١، في مناكير حسين بن قيس، حنش، وقال: وللحسين بن قيس أحاديث غير ما ذكرته، يروي عنه خالد الواسطي، وعلي بن
⦗١٥١⦘
عاصم أحاديث أخر، ويروي سليمان التيمي عنه، ويسميه: حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس بِضعة عشر حديثا، يشبه بعضها بعضا، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
[ ١٣ / ١٥٠ ]
٦٢٨٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عال ثلاثة من الأيتام، كان كمن قام ليله، وصام نهاره، وغدا وراح شاهرا سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين، كهاتين أختان، وألصق إصبعيه السبابة والوسطى».
أخرجه ابن ماجة (٣٦٨٠) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا حماد بن عبد الرَّحمَن الكلبي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأَنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٨٠).
[ ١٣ / ١٥١ ]
٦٢٨٦ - عن عبد الله بن مساور، قال: سمعت ابن عباس ذكر ابن الزبير، فبخله، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع إلى جنبه» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن المسور، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: ما يؤمن من بات شبعان، وجاره طاو إلى جنبه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٩٦) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٥) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١١٢) قال: حدثنا محمد بن كثير. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩٩) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
أربعتهم (وكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام، ومحمد بن كثير، وعبد الرَّحمَن بن
⦗١٥٢⦘
مهدي) عن سفيان الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن المساور، فذكره (^٣).
- في رواية وكيع: «عبد الله بن المسور» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٧٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٦٧، والمقصد العَلي (١٠٠٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٤١)، والبيهقي ١٠/ ٣.
(٤) تحرف في طبعة دار القبلة إلى: «عبد الله بن المساور»، وذكر محققه إلى وقوعه: «المسور» في نسختين خطيتين، وفي طبعة الفاروق (٣٠٩٧٨) إلى: «عبد الله بن مساور»، وكتب محققه: وقع في الأصول: «مسور»، وجاء على الصواب في طبعة الرشد (٣٠٨٧٤)، قلنا: وإن كان المشهور في اسمه: «عبد الله بن المساور»، إلا أن وكيعا قال في روايته: «عبد الله بن المسور»، قال ابن أبي حاتم: قال قَبيصَة: عن الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن أبي المساور، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه، وقال ثابت: عن الثوري، عن عبد الملك، عن عبد الله بن المسور، عن ابن عباس، وقال وكيع: عن سفيان، عن عبد الملك، عن عبد الله بن المسور، عن ابن عباس، وقال أَبو نُعيم: عن الثوري: عن عبد الملك، عن عبد الله بن مساور، عن ابن عباس، قال أَبو زُرعَة: وهم ثابت فيما قال، وأَبو نُعيم أثبت في هذا الحديث من وكيع، كأنه حكم لأبي نعيم. «علل الحديث» (٢٥٠٧).
[ ١٣ / ١٥١ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من سأله جاره، أن يدعم على حائطه، فليدعه».
سلف برقم ().
ـو «لا يمنع أحدكم جاره، أن يغرز خشبة على جداره».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٥٢ ]
٦٢٨٧ - عن أبي ظبيان؛ عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ قال:
⦗١٥٣⦘
«إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من سبعين جزءا من النبوة» (^١).
- وفي رواية: «إن الهدي الصالح، والسمت الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٦٩٨) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. وفي (٢٦٩٩) قال: حدثناه أسود بن عامر، قال: حدثنا زهير، وجعفر، يعني الأحمر. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٦٨ و٧٩١ م) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. وفي (٧٩١) قال: حدثنا فروة، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد. و«أَبو داود» (٤٧٧٦) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٩١ م).
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٣ / ١٥٢ ]
ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وجعفر الأحمر، وعَبيدة بن حُميد) عن قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه حدثه، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٢٦٩٨): «قال زهير: لا شك فيه».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٩١٧) قال: حدثنا ابن إدريس، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: السمت الصالح، والهدي الصالح، والاقتصاد، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. «موقوف» (^٢).
- وأخرجه مالك (٢٧٤٥) أنه بلغه، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: القصد، والتؤدة، وحسن السمت، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٢)، وأطراف المسند (٣٢٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٩٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٠٨ و١٢٦٠٩)، والبيهقي ١٠/ ١٩٤، والبغوي (٣٥٩٩).
(٢) أخرجه موقوفا؛ البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٠٦٢).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٠٠٨)، وسويد بن سعيد (٦٥٥).
[ ١٣ / ١٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ١٧٢ و١٧٣، في مناكير قابوس، قال: حدثنا الساجي، قال: سمعت بُندارًا يقول: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: الهدي الصالح، والسمت الصالح، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة.
قال بندار: ثم ضرب عبد الرَّحمَن على حديث قابوس، ولم يحدثنا به.
[ ١٣ / ١٥٤ ]
• حديث أبي جمرة، عن ابن عباس؛ قال:
«قال رسول الله ﷺ للأشج، أشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله؛ الحلم، والأناة».
- وفي رواية: «والحياء».
- يأتي برقم (٦٦٠٩).
[ ١٣ / ١٥٤ ]
٦٢٨٨ - عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن لكل دين خلقا، وإن خلق الإسلام الحياء».
أخرجه ابن ماجة (٤١٨٢) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا سعيد بن محمد الوراق، قال: حدثنا صالح بن حسان، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣٤)، وتحفة الأشراف (٦٤٥١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٣١٨).
[ ١٣ / ١٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: صالح بن حسان، الأَنصاري، المدني، عن محمد بن كعب، منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٤/ ٢٧٥.
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ. «العلل» (٢٣٦٨).
⦗١٥٥⦘
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء ٣/ ١٠٠، في مناكير صالح بن حسان، وقال: وفي هذا رواية من وجه آخر، أيضا فيه لين.
[ ١٣ / ١٥٤ ]
٦٢٨٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خياركم أحاسنكم أخلاقا».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٢٧) قال: أخبرنا يَعلى، قال: أخبرنا طلحة، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢١١)، والمطالب العالية (٢٥٨١ و٣١٣٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٩٠٨)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٨٤٩).
[ ١٣ / ١٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة؛ هو ابن عَمرو بن عثمان الحضرمي المَكِّي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٤٥).
- يَعلى؛ هو ابن عُبيد.
[ ١٣ / ١٥٥ ]
٦٢٩٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«قيل لرسول الله ﷺ: أَي الأَديان أَحب إِلى الله؟ قال: الحنيفية السمحة» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٠٧). وعَبد بن حُميد (٥٦٩). و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٨٧) قال: حدثنا صدقة.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعَبد بن حُميد، وصدقة بن الفضل) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٤٢)، وأطراف المسند (٣٦٦٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٦٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٧٨)، والطبراني (١١٥٧١ و١١٥٧٢).
[ ١٣ / ١٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ١٥٦ ]
٦٢٩١ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اسمح، يسمح لك».
أخرجه أحمد (٢٢٣٣) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي، قال: حدثنا الوليد، يعني ابن مسلم، عن ابن جُريج، عن عطاء، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٣٧) عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: إني رأيت إنسانا منكشفا - مكشوفا - على الحوض، يغرف بيده على فرجه، قال: فتوضأ، فليس عليك، إن الدين سمح، قد كان النبي ﷺ يقول:
«اسمحوا، يسمح لكم».
وقد كان من مضى لا يفتشون عن هذا، ولا يلحفون فيه، يعني يفحصون عنه. «مُرسَل».
- وأخرجه عبد الرزاق (٥٦٩) عن ابن جُريج، قال: قلت لعطاء: بصقت في الصلاة، فخرج دم في البصاق؟ قال: فلا تمضمض، إن شئت، إن الدين يسمح، بلغني أنه كان يقال: اسمحوا، يسمح لكم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٤١)، وأطراف المسند (٣٥٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٧٤ و١٠/ ١٩٣. والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (١٠٨١)، والطبراني في «الأوسط» (٥١١٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧٤٥).
[ ١٣ / ١٥٦ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إني أمرت بالعفو».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ١٥٧ ]
٦٢٩٢ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ:
«ما على الأرض رجل يموت، وفي قلبه من الكبر مثقال حبة من خردل، إلا جعله الله في النار، فلما سمع ذلك عبد الله بن قيس الأَنصاري بكى، فقال النبي ﷺ: يا عبد الله بن قيس، لم تبكي؟ قال: من كلمتك، فقال النبي ﷺ: أبشر، فإنك في الجنة، قال: فبعث النبي ﷺ بعثا، فغزا، فقتل فيهم شهيدا، فأعادها ثلاث مرات، فقال رجل من الأنصار: يا نبي الله، إني أحب أن أتجمل بحمالة سيفي، وبغسل ثيابي من الدرن، وبحسن الشراك والنعلين؟ فقال النبي ﷺ: ليس ذاك أعني، إنما الكبر من سفه عن الحق، وغمص الناس، فقال: يا نبي الله، وما السفه عن الحق، وغمص الناس؟ قال: السفه عن الحق، أن يكون لك على رجل مال، فينكر ذلك، ويزعم أن ليس عليه شيء، فيأمره رجل بتقوى الله، ﷿، فيقول: اتق الله، يعني، فيقول: لئن لم أتق الله حتى تأمرني، لقد هلكت، فذلك الذي سفه عن الحق، وسأله عن غمص الناس؟ فقال: هو الذي يجيء شامخا بأنفه، فإذا رأى ضعفاء الناس وفقراءهم، لم يسلم عليهم، ولم يجلس إليهم، محقرة لهم، فذلك الذي يغمص الناس، فقال عند ذلك النبي ﷺ: من رقع ثوبه (^١)، وخصف النعل، وركب الحمار، وعاد المملوك إذا مرض، وحلب الشاة، فقد برئ من العظمة».
⦗١٥٨⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٧٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سالم بن عبيد، عن أبي عبد الله، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في الطبعات الثلاث لمسند عَبد بن حُميد إلى: «من رفع ثوبه»، وجاء على الصواب في إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٩١)، والمطالب العالية (٢٦٧٧)، نقلا عن هذا الموضع.
(٢) المسند الجامع (٦٧٧٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٩١)، والمطالب العالية (٢٦٧٧ و٤٠٤٣). والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٤٤٥١).
[ ١٣ / ١٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن مَعين: روى يزيد بن هارون، عن سالم بن عبيد، عن عون بن عبد الله؟ فقال: نعم، هذا سالم بن عبيد، رجل من أهل البصرة، ضعيف، أو قال: ليس بشيء. (٤٣١).
- قال البرذعي: قلت، يعني لأَبي زُرعَة الرازي: سالم بن عبيد؟ قال: روى عنه يزيد بن هارون، يحدث عن أبي عبد الله، عن مرة بغير حديثٍ مُنكرٍ، ولا أدري من أَبو عبد الله هذا؟. «سؤالاته» (١٠٤).
- وقال العُقيلي: أَبو عبد الله لا يعرف. «الضعفاء» ٢/ ٥٦٤.
- وأخرج أَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٤٤٥١) حديثا، من طريق الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا سالم بن عبيد، عن أبي عبد الله.
قال الحُلْواني: أَبو عبد الله، هو موسى الجهني.
[ ١٣ / ١٥٨ ]
٦٢٩٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يقول الله سبحانه: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما، ألقيته في النار» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٤١٧٥) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، وهارون بن إسحاق، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن المحاربي. و«ابن حِبَّان» (٥٦٧٢) قال: أخبرنا محمد بن زهير، بالأبلة، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، قال: حدثنا ابن فضيل.
كلاهما (عبد الرَّحمَن المحاربي، ومحمد بن فضيل) عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٧٠٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٠٦).
[ ١٣ / ١٥٨ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث، رواه محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: إن الله ﷿ يقول: إن الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري.
قال أبي: أخطأ من قال هذا، رواه وهيب، عن عطاء، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وهو أشبه. «علل الحديث» (١٧٩٥).
[ ١٣ / ١٥٩ ]
٦٢٩٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٩٤) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد. و«التِّرمِذي» (١٩٩٥) قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي.
كلاهما (عبد الله بن سعيد، وزياد بن أيوب) عن عبد الرَّحمَن بن محمد المحاربي، عن الليث بن أبي سليم، عن عبد الملك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد الملك، عندي، هو ابن أبي بشير.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٧٣٦)، وتحفة الأشراف (٦١٥١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٠٧٣).
[ ١٣ / ١٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٣ / ١٥٩ ]
٦٢٩٥ - عن وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كفى بك إثما، أن لا تزال مخاصما».
⦗١٦٠⦘
أخرجه التِّرمِذي (١٩٩٤) قال: حدثنا فضالة بن الفضل الكوفي، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن ابن وَهب بن مُنَبِّه، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه مثل هذا إِلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٤٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٠٧٤).
[ ١٣ / ١٥٩ ]
٦٢٩٦ - عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«علموا، ويسروا ولا تعسروا، وإذا غضب أحدكم فليسكت، وإذا غضب أحدكم فليسكت، وإذا غضب أحدكم فليسكت» (^١).
- وفي رواية: «علموا، ويسروا ولا تعسروا، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاسكت» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٨٨) و٩/ ٦٠ (٢٧٠١٠) قال: حدثنا ابن إدريس. و«أحمد» (٢١٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٥٦) و١/ ٣٦٥ (٣٤٤٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٤٥) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان. وفي (١٣٢٠) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد.
خمستهم (عبد الله بن إدريس، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، ومحمد بن فضيل، وعبد الواحد بن زياد) عن ليث بن أبي سُلَيم، قال: سمعت طاووسا يحدث، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٥٦ و٣٤٤٨).
(٣) المسند الجامع (٦٧٣٠)، وأطراف المسند (٣٤٦٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٢٩ و١٣١ و٨/ ٧٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٧ و٥٣١٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٣٠)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٦٠ و٧٦١)، والبزار (٤٨٧٢ و٤٨٧٣)، والطبراني (١٠٩٥١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٩٣٥).
[ ١٣ / ١٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٢٣٨، في مناكير ليث بن أبي سُلَيم، وقال: ليث، مع الضعف الذي فيه، يكتب حديثه.
[ ١٣ / ١٦١ ]
٦٢٩٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس ﵁، قال:
«استب رجلان على عهد رسول الله ﷺ فسب أحدهما، والآخر ساكت، والنبي ﷺ جالس، ثم رد عليه الآخر، فنهض النبي ﷺ، فقيل: نهضت، قال: نهضت الملائكة، فنهضت معهم، إن هذا ما كان ساكتا، ردت الملائكة على الذي سبه، فلما رد نهضت الملائكة».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤١٩) قال: حدثنا محمد بن أُمية، قال: حدثنا عيسى بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٦٧).
[ ١٣ / ١٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الله بن كيسان، المَرْوَزي، أَبو مجاهد، سمع منه عيسى بن موسى، والفضل بن موسى، منكر، ليس من أهل الحديث. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٧٨.
- وقال ابن عَدي: لعبد الله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث غير محفوظة. «الكامل» ٥/ ٣٨٦.
[ ١٣ / ١٦١ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال:
«ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا وأخوان متصارمان».
سلف برقم ().
- وحديث مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
⦗١٦٢⦘
«كتب رسول الله ﷺ كتابا بين المهاجرين والأنصار والإصلاح بين المسلمين».
سلف برقم ().
- وحديث عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«ما من جرعة أحب إلى الله، من جرعة غيظ يكظمها عبد» الحديثَ.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٦١ ]
• وحديث أبي معبد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«من استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك يوم القيامة».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
وحديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا دين لمن لا عهد له».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٦٢ ]
٦٢٩٨ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الحدة تعتري خيار أمتي».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٠) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا سَلام بن أبي مطيع (^١)، عن الفضل بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا ورد في النسخ الخطية، وطبعتي دار القبلة والتأصيل، والنسخة الخطية للمقصد العلي، والحديث؛ أخرجه ابن عدي في «الكامل» ٥/ ٣١٥ من طريق أبي يعلى، وفيه: «سلَّام الطويل»، وهو: سَلَّام بن سَلم المدائني، وهو سَلَّام الطويل.
(٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦، والمقصد العَلي (١٠٦٥)، والمطالب العالية (٣٢٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٣٣٢ و١١٤٧١).
[ ١٣ / ١٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٣١٥، في ترجمة سلَّام بن سَلم الطويل، من طريق أَبي يَعلى، وقال: وروى هذا محمد بن الفضل بن عطية، عن أَبيه، وليس البلاء في هذا الحديث من سَلَّام، إِنما البلاء فيه من الفضل بن عطية، لأَنه ضعيف، وابنه محمد أَضعف منه.
[ ١٣ / ١٦٣ ]
٦٢٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، يرفعه إلى النبي ﷺ، قال:
«ليس منا من لم يوقر الكبير، ويرحم الصغير، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر» (^١).
- وفي رواية: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٢٩) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عثمان بن محمد) قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير. و«عَبد بن حُميد» (٥٨٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا شَريك، عن ليث، عن عبد الملك بن أبي بشير. و«ابن حِبَّان» (٤٥٨ و٤٦٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي بشير.
كلاهما (عبد الملك بن سعيد بن جبير، وعبد الملك بن أبي بشير) عن عكرمة، فذكره.
- أَخرجه التِّرمِذي (١٩٢١) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن أبان، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن شريك، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف، وينه عن المنكر».
⦗١٦٤⦘
ليس فيه: «عبد الملك» (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٣) المسند الجامع (٦٧٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٢٠٧)، وأطراف المسند ٣/ ٢١٥، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٤. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٩٥٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٤٧٤)، والبغوي (٣٤٥٢).
[ ١٣ / ١٦٣ ]
٦٣٠٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«البركة مع أكابركم».
أخرجه ابن حبان (٥٥٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن المبارك، بدرب الروم، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: لم يحدث ابن المبارك هذا الحديث بخراسان، إنما حدث به بدرب الروم، فسمع منه أهل الشام، وليس هذا الحديث في كتب ابن المبارك مرفوعا.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ١٥. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٩٥٧)، والطبراني في «الأوسط» (٨٩٩١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٤٩٣ و١٠٤٩٤).
[ ١٣ / ١٦٤ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي حاتم، وسمعت أبي، وذكر حديثا: رواه الوليد، عن ابن المبارك بأرض الروم، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ: البركة مع أكابركم.
قال أبي: حدثنا نُعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، أن النبي ﷺ كان يستاك فأمر أن يكبر، يعني يدفع السواك إلى أكبرهم. «علل الحديث» (٢٤٥٢).
⦗١٦٥⦘
- وقال ابن عَدي: الأصل فيه مرسل. «الكامل» ٢/ ٢٦٩ و٦/ ٤٥٧.
[ ١٣ / ١٦٤ ]
٦٣٠١ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: عهدت عمر بن عبد العزيز، ﵀، وهو علينا عامل بالمدينة، وهو شاب غليظ البضعة، ممتلئ الجسم، فلما استخلف، وقاسى من العمل والهم ما قاسى، تغيرت حاله، فجعلت أنظر إليه، لا أكاد أصرف بصري، فقال: يا ابن كعب، إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره إلي من قبل؟ قال: قلت: يعجبني، قال: وما عجبك؟ قال: لما حال من لونك، ونفي من شعرك، ونحل من جسمك، قال: فكيف لو رأيتني بعد ثالثة، حين تسيل حدقتاي على وجنتي، ويسيل منخراي وفمي صديدا ودودا؟! كنت أشد نكرة، أعد علي حديثا كنت حدثتنيه عن ابن عباس، قال: قلت: حدثني ابن عباس، ورفع ذلك إلى النبي ﷺ قال:
«إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة.
وإنما يجالس بالأمانة.
ولا تصلوا خلف النائم، ولا المتحدث.
واقتلوا الحية والعقرب، وإن كنتم في صلاتكم.
ولا تستروا الجدر بالثياب.
ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فكأنما ينظر في النار.
ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يده.
ألا أنبئكم بشراركم؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من نزل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا
⦗١٦٦⦘
رسول الله، قال: من لم يقل عثرة، ولم يقبل معذرة، ولم يغفر ذنبا، قال: أفأنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: من لم يرج خيره، ولم يؤمن شره.
[ ١٣ / ١٦٥ ]
إن عيسى ابن مريم قام في قومه، فقال: يا بني إسرائيل، لا تكلموا بالحكمة عند الجاهل، فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها، فتظلموهم.
ولا تظلموا، ولا تكافئوا ظالما بظلم، فيبطل فضلكم عند ربكم.
يا بني إسرائيل، الأمر ثلاثة: أمر تبين رشده، فاتبعه، وأمر تبين غيه، فاجتنبه، وأمر اختلف فيه، فكله إلى عالمه» (^١).
- وفي رواية: «إذا سألتم الله، فاسألوه ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، وامسحوا بها وجوهكم» (^٢).
- وفي رواية: «لا تستروا الجدر، من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه، فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم، ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم» (^٣).
- وفي رواية: «إذا دعوت الله، فادع بباطن كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت، فامسح بهما وجهك» (^٤).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يصلى خلف المتحدث، والنائم» (^٥).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٧٦) قال: حدثني محمد بن كثير، قال: حدثنا هشام بن زياد. وفي (٧١٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال: حدثنا صالح بن حسان الأَنصاري.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٧٦).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (٧١٦).
(٣) اللفظ لأبي داود (١٤٨٥).
(٤) اللفظ لابن ماجة (١١٨١).
(٥) اللفظ لابن ماجة (٩٥٩).
[ ١٣ / ١٦٦ ]
و«ابن ماجة» (٩٥٩) قال: حدثنا محمد بن
⦗١٦٧⦘
إسماعيل، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني أَبو المقدام. وفي (١١٨١) قال: حدثنا أَبو كُريب، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان الأَنصاري. وفي (٣٨٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان. و«أَبو داود» (٦٩٤ و١٤٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنَبي، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق، عَمَّن حدثه.
ثلاثتهم (هشام بن زياد أَبو المقدام، وصالح بن حسان، ومن حدث عبد الله بن يعقوب) عن محمد بن كعب، فذكره (^١).
- قال أَبو داود عقب (١٤٨٥): روي هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب، كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا.
- قال مسلم في مقدمة صحيحه ١/ ١٤ (٤٧): سمعت الحسن بن علي الحُلْواني يقول: رأيت في كتاب عفان حديث هشام أبي المقدام، حديث عمر بن عبد العزيز، قال هشام: حدثني رجل يقال له: يحيى بن فلان، عن محمد بن كعب، قال: قلت لعفان: إنهم يقولون: هشام سمعه من محمد بن كعب، فقال: إنما ابتلي من قبل هذا الحديث، كان يقول: حدثني يحيى، عن محمد، ثم ادعى بعد، أنه سمعه من محمد (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٥٩ و١٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١١٥ و١١١٦ و٥٥٠٩ و٧١٩٥)، والمطالب العالية (٣١٢٨). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (١٠٧٠)، والطبراني (١٠٧٧٤ و١٠٧٧٥ و١٠٧٧٩ و١٠٧٨١)، والبيهقي ٢/ ٢١٢ و٢٧٩ و٧/ ٢٧٢، والبغوي (١٣٩٩ و١٤٠٠).
(٢) قال ابن حجر: فأفادت هذه الطريق أن بين هشام، ومحمد بن كعب، فيه شخصا مجهولا. «النكت الظراف» (٦٤٤٨).
[ ١٣ / ١٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ. «علل الحديث» (٢٥٧٢).
- وقال ابن خزيمة في «صحيحه» ٢/ ٥٣: لم يرو ذلك الخبر أحد يجوز الاحتجاج بخبره.
- وقال العُقيلي: لم يحدث بهذا الحديث، عن محمد بن كعب، ثقة، رواه هشام بن
⦗١٦٨⦘
زياد، أَبو المقدام، وعيسى بن ميمون، ومصادف بن زياد القرشي، وكل هؤلاء متروك، وحدث به القَعنَبي، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب، عَمَّن حدثه، عن محمد بن كعب، ولعله أخذه عن بعض هؤلاء. «الضعفاء» ١/ ٤٦٩.
وأخرجه أيضا في «الضعفاء» ٦/ ٢٥٩، في مناكير أبي المقدام، هشام بن زياد، وقال: وليس لهذا الحديث طريق يثبت.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٠٤، في مناكير هشام بن زياد أبي المقدام، وقال: ولهشام غير ما ذكرت، وأحاديثه يشبه بعضها بعضا، والضعف بين على رواياته.
[ ١٣ / ١٦٧ ]
٦٣٠٢ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه، من الشفرة إلى سنام البعير».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٥٧) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا المحاربي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن نهشل، عن الضحاك بن مزاحم (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال المِزِّي: حديث: الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه، من الشفرة إلى سنام البعير. ابن ماجة، في الأطعمة، عن جُبَارة بن المُغَلس، عن المحاربي عبد الرَّحمَن بن محمد، عن نهشل بن سعيد، عن الضحاك، به. ثم قال المِزِّي: وقع في أصل كتاب ابن ماجة: «حدثنا جبارة، قال: حدثنا المحاربي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن نهشل، عن الضحاك»، هكذا هو في جميع الأصول، وهو وهم، والصحيح ما ذكرناه أولا. «تحفة الأشراف» (٥٦٩١). - وقال المِزِّي: روى ابن ماجة، عن جُبَارة بن المُغَلس، عن المحاربي، عن عبد الرَّحمَن بن نهشل، عن الضحاك، عن ابن عباس، فذكر هذا الحديث، وقال: هكذا وقع عنده في جميع الروايات عنه، وهو وهم فاحش، وتخليط قبيح، والصواب: عن المحاربي عبد الرَّحمَن، عن نهشل، ولا نعلم في رواة الحديث من اسمه عبد الرَّحمَن بن نهشل، لا في هذه الطبقة، ولا في غيرها، وأما نهشل بن سعيد، عن الضحاك، فهو معروف مشهور، والله أعلم. «تهذيب الكمال» ١٧/ ٤٦٤. وقال ابن حجر: وقد وقع في كثير من النسخ، من ابن ماجة، على الصواب. «تهذيب التهذيب» ٢/ ٥٦١.
(٢) المسند الجامع (٦٦٣٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٩١).
[ ١٣ / ١٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
- وجُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
[ ١٣ / ١٦٩ ]
٦٣٠٣ - عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يتناجى اثنان دون الثالث، فإن ذلك يؤذي المؤمن (^١)، والله يكره أذى المؤمن».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٤) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن عبد الوَهَّاب بن الورد، عن الحسن بن حبيب، أو كثير، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- ذكره التِّرمِذي، تعليقا، عقب الحديث (٢٨٢٥)، قال: وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال:
«لا يتناجى اثنان دون واحد، فإن ذلك يؤذي المؤمن، والله ﷿ يكره أذى المؤمن».
_________________
(١) تصحف في طبعة دار المأمون إلى: «يؤذي منه»، وهو على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٤٣٨)، و«الأحاديث المختارة» (٢٦٩)، و«مَجمَع الزوائد»، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة، والمطالب العالية، إذ ورد عن «مسند أبي يَعلى».
(٢) مَجمَع الزوائد ٨/ ٦٤، والمقصد العَلي (١٠٧٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٥٤)، والمطالب العالية (٢٦٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٩٨٦ و٤٩٨٨)، وأَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» (١٩٩٠).
[ ١٣ / ١٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عبد الله البخاري: الحسن بن كثير، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس، قال النبي ﷺ: لا يتناجى اثنان دون الثالث.
قاله لي محمد: قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن الورد، عن الحسن.
قال البخاري: قال ابن المبارك بالري: «عن ابن عباس»، وكان في كتابه، مرسل، والآخرون لا يسندونه عن ابن المبارك. «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٠٤.
- وقال أَبو زُرعَة الرازي: إنما هو الحسن بن كثير، فيما يقولون. «علل الحديث» (٢٥٣٠).
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: عكرمة بن خالد، لم يسمع من ابن عباس شيئا، إنما يحدث عن سعيد بن جبير. «العلل» (٨٣٣).
- عكرمة؛ هو ابن خالد، المخزومي، والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٢/ ٣٠٤، وابن أبي حاتم في «علل الحديث» (٢٥٣٠)، والطبراني في «الأوسط» (١٩٨٦ و٤٩٨٨)، والضياء في «المختارة» (٢٦٩)، وورد عندهم منسوبا: عكرمة بن خالد.
وقال البوصيري: عكرمة؛ هو ابن خالد. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٥٥٤).
[ ١٣ / ١٧٠ ]
٦٣٠٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتفاءل، ولا يتطير، ويعجبه الاسم الحسن» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتفاءل، ولا يتطير، ويعجبه كل اسم حسن».
أخرجه أحمد (٢٣٢٨) قال: حدثنا عثمان بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه - قال: حدثنا جَرير. وفي ١/ ٣١٩ (٢٩٢٧) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا أَبو معاوية، يعني شَيبان.
⦗١٧١⦘
كلاهما (جرير بن عبد الحميد، وأَبو معاوية، شَيبان بن عبد الرَّحمَن) عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة، فذكره.
- في رواية شَيبان: «عن عبد الملك» غير منسوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٢٨).
[ ١٣ / ١٧٠ ]
• أخرجه أحمد (٢٧٦٧) قال: حدثنا أسود، قال: حدثنا هريم، عن ليث، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتفاءل، ولا يتطير، ويعجبه الاسم الحسن».
ليس فيه: «عبد الملك».
- وأخرجه ابن حبان (٥٨٢٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتفاءل، ويعجبه الاسم الحسن».
ليس فيه: «الليث بن سعد» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٢٨)، وأطراف المسند (٣٧٢٩ و٣٧٥٩). والحديث؛ أخرجه البغوي (٣٢٥٤).
[ ١٣ / ١٧١ ]
- فوائد:
- أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٨١٣) قال: حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سُليم، عن عبد الملك، قال أبو داود: أظنه ابن أبي بشير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يتفاءلُ ولا يَتطيرُ، ويُعجبُه الاِسمُ الحَسَن (^١).
- هُريم؛ هو ابن سفيان البَجَلي، والأسود؛ هو ابن عامر شاذان.
- قال عثمان الدَّارِمي: قلتُ ليحيى بن مَعين: ما حال ليث بن أَبي سُليم؟ فقال: ضعيفٌ. «تاريخه» (٥٦٠ و٧٢٠).
_________________
(١) إتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٩٥٤).
[ ١٣ / ١٧١ ]
٦٣٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم، كشف الله عورته، حتى يفضحه بها في بيته».
⦗١٧٢⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٥٤٦) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا محمد بن عثمان الجُمحي، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٣٥)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٣).
[ ١٣ / ١٧١ ]
٦٣٠٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«قيل: يا رسول الله، أي جلسائنا خير؟ قال: من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٣١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٢٤٣٧) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا علي بن هاشم بن البريد.
كلاهما (عُبيد الله بن موسى، وعلي بن هاشم) عن مبارك بن حسان، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٣٢)، والمقصد العَلي (١٧٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٥٩)، والمطالب العالية (٢٨١٧ و٣٢٤٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٩٠٠٠ و٩٠٠١).
[ ١٣ / ١٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٢٩، في مناكير مبارك بن حسان، وقال: ومبارك بن حسان هذا، قد روى أشياء غير محفوظة.
[ ١٣ / ١٧٢ ]
٦٣٠٧ - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ سمع رجلا يقول: ما شاء الله، وشاء فلان، فقال: جعلتني لله عدلا، قل: ما شاء الله» (^١).
- وفي رواية: «سمع رسول الله ﷺ رجلا يقول: ما شاء الله وشئت، فقال: بل ما شاء الله وحده» (^٢).
⦗١٧٣⦘
- وفي رواية: «قال رجل للنبي ﷺ: ما شاء الله وشئت، قال ﷺ: جعلت لله ندا، ما شاء الله وحده» (^٣).
- وفي رواية: «إذا حلف أحدكم، فلا يقل: ما شاء الله وشئت، ولكن ليقل: ما شاء الله، ثم شئت» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠١٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٦٤).
(٣) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٤) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٣ / ١٧٢ ]
- وفي رواية: «أن رجلا أتى النبي ﷺ، فكلمه في بعض الأمر، فقال: ما شاء الله وشئت، فقال النبي ﷺ: أجعلتني لله عدلا، قل: ما شاء الله وحده» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٢٧) و١٠/ ٣٤٦ (٣٠١٨٩) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و«أحمد» (١٨٣٩) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٢٢٤ (١٩٦٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٨٣ (٢٥٦١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٤٧) قال: حدثنا يحيى. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٨٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. و«ابن ماجة» (٢١١٧) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٥٩) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، عن عيسى.
ستتهم (علي بن مُسهِر، وهُشيم بن بشير، وأَبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، وسفيان الثوري، ويحيى بن سعيد، وعيسى بن يونس) عن الأجلح بن عبد الله الكندي، عن يزيد بن الأصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٦٧٣٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٢)، وأطراف المسند (٣٩٤١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠٠٥ و١٣٠٠٦)، والبيهقي ٣/ ٢١٧.
[ ١٣ / ١٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَجلح بن عبد الله بن حُجَية الكِندي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (١٩٨٢).
[ ١٣ / ١٧٣ ]
٦٣٠٨ - عن أبي العالية، عن ابن عباس؛
⦗١٧٤⦘
«أن رجلا لعن الريح عند النبي ﷺ، فقال: لا تلعن الريح، فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه» (^١).
أخرجه أَبو داود (٤٩٠٨) قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي. و«التِّرمِذي» (١٩٧٨) قال: حدثنا زيد بن أخزم الطائي البصري. و«ابن حِبَّان» (٥٧٤٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو قدامة.
كلاهما (زيد بن أخزم، وأَبو قدامة، عُبيد الله بن سعيد) عن بشر بن عمر، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، عن قتادة، عن أبي العالية، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر.
- أَخرجه أَبو داود (٤٩٠٨) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا قتادة، عن أبي العالية؛
«أن رجلا نازعته الريح رداءه، على عهد النبي ﷺ فلعنها، فقال النبي ﷺ: لا تلعنها، فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا ليس له بأهل، رجعت اللعنة عليه».
«مُرسَل» ليس فيه: «ابن عباس» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٧٥١)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٣٠)، والطبراني (١٢٧٥٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٨٦٤). - وأخرجه مرسلا؛ البزار (٥٣٣١ و٥٣٣٢)، والطبري ١٣/ ٦٥٦، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٨٦٥).
[ ١٣ / ١٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: تَفرَّد به زيد بن أَخزَم، عن بشر بن عُمر، عن أَبَان بن يزيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٩٤).
[ ١٣ / ١٧٤ ]
٦٣٠٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗١٧٥⦘
«جاءت فأرة، فأخذت تجر الفتيلة، قال: فذهبت الجارية تزجرها، فقال نبي الله ﷺ: دعيها، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول الله ﷺ، على الخمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع درهم، فقال: إذا نمتم فأطفئوا سرجكم، فإن الشيطان يدل مثل هذه على هذا، فتحرقكم» (^١).
- وفي رواية: «إذا نمتم فأطفئوها» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٤٠). وعَبد بن حُميد (٥٩١). والبخاري في «الأدب المفرد» (١٢٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. و«أَبو داود» (٥٢٤٧) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن التمار. و«ابن حِبَّان» (٥٥١٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أحمد بن آدم الجرجاني، غُندَر.
خمستهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَبد بن حُميد، وعبد الله بن محمد المسندي، وسليمان التمار، وأحمد الجرجاني) عن عَمرو بن طلحة القناد، قال: حدثنا أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- في رواية الجرجاني: «عَمرو بن حماد بن طلحة».
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٦٧٤٤)، وتحفة الأشراف (٦١١٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٧٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦٦٢).
[ ١٣ / ١٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَسباط بن نصر الهمداني، أَبو يوسف، ويُقال: أَبو نصر، الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٧٣).
[ ١٣ / ١٧٥ ]
٦٣١٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ أن يباشر الرجل الرجل، والمرأة المرأة» (^١).
- وفي رواية: «لا يباشر الرجل الرجل، ولا المرأة المرأة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٨٨٩) قال: حدثنا عُبيد الله. و«أحمد» (٢٧٧٤) قال: حدثنا خلف بن الوليد. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، وخلف بن الوليد. و«ابن حِبَّان» (٥٥٨٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري.
أربعتهم (عُبيد الله بن موسى، وخلف بن الوليد، وعبد الرزاق بن همام، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- قال عبد الله بن أحمد (٢٨٧٤): قال أبي: ولم يرفعه أسود: وحدثناه عن حسن (^٤)، عن سماك، عن عكرمة، مُرسلًا.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٧٣).
(٣) المسند الجامع (٦٧٥٧)، وأطراف المسند (٣٧٠١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٦٨)، والطبراني (١١٧٢٨ و١١٧٩٤).
(٤) هو حسن بن صالح بن حي، وأسود، هو ابن عامر، شاذان.
[ ١٣ / ١٧٦ ]
• حديث أبي معبد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«لا يخلون رجل بامرأة، إلا ومعها ذو مَحْرَم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي مَحْرَم».
سلف برقم ().
- وحديث وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗١٧٧⦘
«من سكن البادية جفا».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٧٦ ]
• وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«موت غربة شهادة».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ لعن المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، قال: فأخرج النبي ﷺ فلانا، وأخرج عمر فلانا، أو فلانة».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ لعن المذكرات من النساء، والمخنثين من الرجال».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٧٧ ]
٦٣١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«لا تفتخروا بآبائكم الذين موتوا في الجاهلية، فوالذي نفسي بيده، لما يدهده الجعل بمنخريه، خير من آبائكم الذين موتوا في الجاهلية» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٣٩). وابن حبان (٥٧٧٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا هارون بن عبد الله الحمال.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وهارون الحمال) عن سليمان بن داود أبي داود الطيالسي، قال: حدثنا هشام، يعني الدَّستوائي، عن أيوب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٥٩)، وأطراف المسند (٣٦١٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٨٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٤)، والطبراني (١١٨٦١ و١١٨٦٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٧٦٦).
[ ١٣ / ١٧٧ ]
٦٣١٢ - عن طاووس، عن ابن عباس ﵁، (أظنه رفعه، شك ليث)، قال:
«في ابن آدم ستون وثلاث مئة سلامى، أو عظم، أو مفصل، على كل واحد منها في كل يوم صدقة، كل كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة، وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة، والشربة من الماء يسقيها صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٢٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا ليث، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٦١)، والمطالب العالية (٩٥٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٢٧).
[ ١٣ / ١٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٣ / ١٧٨ ]
• حديث أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«ليلة أسري بنبي الله ﷺ، نظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجيف، قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
- وحديث طاووس، عن ابن عباس، قال:
«مر رسول الله ﷺ بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان في قبورهما، وما يعذبان في كبير، كان أحدهما يمشي بالنميمة» الحديثَ.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٧٨ ]
٦٣١٣ - عن حصين بن مالك البَجَلي، قال: جاء سائل، فسأل ابن عباس، فقال ابن عباس للسائل: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدا رسول الله؟ قال: نعم، قال: وتصوم رمضان؟ قال: نعم، قال: سألت وللسائل حق، إنه لحق علينا أن نصلك، فأعطاه ثوبا، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗١٧٩⦘
«ما من مسلم كسا مسلما ثوبا، إلا كان في حفظ من الله، ما دام منه عليه خرقة».
أخرجه التِّرمِذي (٢٤٨٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا خالد بن طهمان أَبو العلاء، قال: حدثنا حصين، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٦٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٩١).
[ ١٣ / ١٧٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خالد بن طهمان الكوفي، وهو خالد بن أَبي خالد، وهو أَبو العلاء الخفاف (الإسكاف)، ليس بحجة، وشيعي خبيث.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يقول: خالد الإِسكَاف، ضعيف. (١٦٠٦).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٢١٧، ونقل عن عثمان بن سعيد الدَّارِمي، قال: سأَلتُ يحيى بن مَعين عن أَبي العلاء الخفاف، فقال: ضعيفٌ.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سُئل أَبي عن خالد بن طهمان فقال: من عتق الشيعة محله الصدق. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٣٧.
[ ١٣ / ١٧٩ ]
٦٣١٤ - عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«ثلاث من لم يكن فيه، غفر له ما سواه، لمن شاء: من مات لا يشرك بالله شيئا، ولم يكن ساحرا، يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٨٦) قال: حدثني أحمد بن يونس. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٤١٣) قال: حدثنا سعيد بن سليمان.
كلاهما (أحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان) عن أَبي شهاب، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (٥٩١٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٠٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٨)، والمطالب العالية (٢٨٩٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠٠٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦١٩٠).
[ ١٣ / ١٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٣ / ١٧٩ ]
٦٣١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج رجل من خيبر، فاتبعه رجلان، وآخر يتلوهما، يقول: ارجعا، ارجعا، حتى ردهما، ثم لحق الأول، فقال: إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما
⦗١٨٠⦘
حتى رددتهما، فإذا أتيت رسول الله ﷺ، فأقرئه السلام، وأخبره أنا هاهنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له لبعثنا بها إليه، قال: فلما قدم الرجل المدينة، أخبر النبي ﷺ، فعند ذلك، نهى رسول الله ﷺ عن الخلوة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٥١٠) قال: حدثني عبد الجبار بن محمد، يعني الخطابي. وفي ١/ ٢٩٩ (٢٧١٩) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٨٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا زكريا بن عَدي. وفي (٢٥٨٩) قال: حدثنا هاشم بن الحارث.
ثلاثتهم (عبد الجبار الخطابي، وزكريا بن عَدي، وهاشم بن الحارث) عن عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧١٩).
(٢) المسند الجامع (٦٧٦٤)، وأطراف المسند (٣٧٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٠٤، والمقصد العَلي (١١١٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٤٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٠٢٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١١٢.
[ ١٣ / ١٧٩ ]
٦٣١٦ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أهديت له هدية، وعنده قوم، فهم شركاؤه فيها».
أخرجه عَبد بن حُميد (٧٠٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مندل، عن ابن جُريج، عن عَمرو بن دينار، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٧٦)، والمطالب العالية (١٤٨٦). والحديث؛ أخرجه إسحاق (٨٦٣)، والطبراني (١١١٨٣)، والبيهقي ٦/ ١٨٣.
[ ١٣ / ١٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مندَل، مُثلث الميم، ساكن الثاني، ابن علي العَنَزي، أَبو عبد الله الكوفي، يُقال: اسمه عَمرو، ومندَل لقب، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦١٦٦).
- وقال أحمد بن حنبل: ما أدري من أين جاء هذا الحديث؟! وهو عندي منكر. «المنتخب من العلل» للخلال (٢٠).
⦗١٨١⦘
- وقال البخاري: باب من أهدى له هدية، وعنده جلساؤه، فهو أحق، ويذكر، عن ابن عباس؛ أن جلساءه شركاء، قال البخاري: ولم يصح. «الجامع الصحيح» (٢٦٠٨).
- وأخرجه العُقيلي، في «الضعفاء» ٣/ ٥٥٢، من طريق مندل، وقال: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه ابن جُريج، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: من أهدي له هدية وعنده جلساء، فهم شركاء فيه.
قال أبي: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، موقوفا. «علل الحديث» (٢٢٠٤).
[ ١٣ / ١٨٠ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«كان لا يأتي إليه أحد معروفا، إلا أحب أن يجازيه».
يأتي، إن شاء الله تعالى.
[ ١٣ / ١٨١ ]
٦٣١٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس الخبر كالمعاينة، إن الله، ﷿، أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا، ألقى الألواح فانكسرت» (^١).
- وفي رواية: «ليس الخبر كالمعاينة، قال الله لموسى: إن قومك صنعوا كذا وكذا، فلما يبال، فلما عاين ألقى الألواح» (^٢).
- وفي رواية: «ليس المعاين كالمخبر، أخبر الله موسى أن قومه فتنوا، فلم يلق الألواح، فلما رآهم ألقى الألواح» (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٤٢) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٢٧١ (٢٤٤٧) قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا هُشيم. و«ابن حِبَّان» (٦٢١٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم. وفي
⦗١٨٢⦘
(٦٢١٤) قال: أخبرنا حبيش بن عبد الله النيلي، بواسط، قال: حدثنا أحمد بن سنان القطان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي بشر جعفر بن إياس ابن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
- قال أَبو حاتم بن حبان (٦٢١٣): أَبو بشر: جعفر بن أبي وحشية.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٤٧).
(٢) اللفظ لابن حبان (٦٢١٣).
(٣) اللفظ لابن حبان (٦٢١٤).
(٤) المسند الجامع (٦٧٦٦)، وأطراف المسند (٣٢٦٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٣٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٦٢ و٥١٥٥)، والطبراني (١٢٤٥١).
[ ١٣ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سمعت إسحاق بن منصور يقول: قال أحمد بن حنبل: لم يسمع هُشيم حديث أبي بشر: «ليس الخبر كالمعاينة». «ترتيب علل التِّرمِذي» (٤٣) من آخر الكتاب.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٥٣، في غرائب هُشيم، وقال: حدثنا محمد بن جعفر بن حفص، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إهاب، قال: سمعت يحيى بن حسان يقول: هُشيم لم يسمع حديث أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ «ليس الخبر كالمعاينة»، إنما دلسه.
[ ١٣ / ١٨٢ ]
٦٣١٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، رفعه إلى النبي ﷺ قال:
«كل حلف كان في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة، أو حدة» (^١).
- وفي رواية: «لا حلف في الإسلام، وما كان في الجاهلية، لم يزده الإسلام إلا شدة أو حِدَّة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٩١١) قال: حدثنا حجاج. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٦) قال: حدثنا عفان. و«الدَّارِمي» (٢٦٨٥) قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٦)
⦗١٨٣⦘
قال: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي. و«ابن حِبَّان» (٤٣٧٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا جعفر بن حميد الكوفي.
أربعتهم (حجاج، وعفان، وأَبو نُعيم، وجعفر) عن شريك بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- في رواية أبي نعيم: «عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس. قيل لشريك: عن النبي ﷺ؟ قال: نعم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩١١).
(٢) اللفظ لأبي يعلى.
(٣) المسند الجامع (٦٧٧٢)، وأطراف المسند (٣٦٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٧٣، والمقصد العَلي (١٠١٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٤٦). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٩١٧)، والطبراني (١١٧٤٠).
[ ١٣ / ١٨٢ ]
٦٣١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ، فجعل يتكلم بكلام بين، فقال رسول الله ﷺ: إن من البيان سحرا، وإن من الشعر حكما» (^١).
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ، رجل فجعل يثني عليه، فقال النبي ﷺ: إن من البيان سحرا، وإن من الشعر حكما» (^٢).
- وفي رواية: «إن من الشعر حكما، وإن من القول سحرا» (^٣).
⦗١٨٤⦘
- وفي رواية: «إن من الشعر حكمة» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٣٠) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة. و«أحمد» (٢٤٢٤) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٢٧٣ (٢٤٧٣) قال: حدثنا الفضل، قال: حدثنا شَريك. وفي ١/ ٣٠٣ (٢٧٦١) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٠٩ (٢٨١٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦١) و١/ ٣٣٢ (٣٠٦٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٢٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٠٦٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٧٣).
(٤) اللفظ لابن حبان (٥٧٧٨).
[ ١٣ / ١٨٣ ]
وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠٢٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٨٧٢) قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (٣٧٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة. و«أَبو داود» (٥٠١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٢٨٤٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٢) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٥٨١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن حِبَّان» (٥٧٧٨) قال: أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين، ببلد الموصل، قال: حدثنا علي بن حرب الطائي، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه. وفي (٥٧٨٠) قال: أخبرنا محمد بن علي الصيرفي، بالبصرة، أَبو الطيب، قال: حدثنا ابن أبي الشوارب، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (زائدة بن قُدَامة، وشريك بن عبد الله، وأَبو عَوانة الوضاح، وإسرائيل بن يونس، وإدريس بن يزيد الأَوْدي) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٥٣)، وتحفة الأشراف (٦١٠٦)، وأطراف المسند (٣٦٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٩٢)، والبزار (٤٧٧٣)، والطبراني (١١٧٥٨: ١١٧٦٣)، والبيهقي ١٠/ ٢٣٧ و٢٤١.
[ ١٣ / ١٨٤ ]
٦٣٢٠ - عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ صدق أمية في شيء من شعره، فقال:
رجل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي ﷺ: صدق، وقال:
والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتورد
تأبى فما تطلع لنا في رسلها إلا معذبة وإلا تجلد
فقال النبي ﷺ: صدق». (^١).
- وفي رواية: «صدق النبي ﷺ أُمَية بن أبي الصلت، في بيتين من الشعر، فقال:
رجل وثور تحت رجل يمينه والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي ﷺ: صدق، قال:
والشمس تطلع كل آخر ليلة حمراء يصبح لونها يتورد
فقال النبي ﷺ: صدق، قال:
تأبى فما تطلع لنا في رسلها إلا معذبة وإلا تجلد
فقال النبي ﷺ: صدق» (^٢).
- في «مصنف» ابن أبي شيبة: «زحل».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٣٦). وأحمد (٢٣١٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته من عبد الله بن محمد). و«الدَّارِمي» (٢٨٦٨) قال: أخبرنا محمد بن عيسى. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان.
⦗١٨٦⦘
ثلاثتهم (عبد الله بن محمد أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عيسى، وعبد الله بن عمر) عن عَبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (٦٧٥٤)، وأطراف المسند (٣٧٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٢٧، والمقصد العَلي (١١٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٢٨)، والمطالب العالية (٢٥٩٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٧٩)، والطبراني (١١٥٩١).
[ ١٣ / ١٨٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ١٨٦ ]
٦٣٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يتمثل من الأشعار:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٣٧). وعَبد بن حُميد (٦١٤) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن زائدة، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^١).
- أَخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٩٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس ﵁، قال: إنها كلمة نبي:
ويأتيك بالأخبار من لم تزود. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٥٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٥٢٧)، والمطالب العالية (٢٥٩٧). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢١٠٦)، والطبراني (١١٧٦٣).
(٢) المسند الجامع (٦٧٥٦).
[ ١٣ / ١٨٦ ]
٦٣٢٢ - عن عبد الله بن شداد، عن ابن عباس؛
«أنهم قالوا: يا رسول الله، إنا نحدث أنفسنا بالشيء، لأن يكون أحدنا حممة، أحب إليه من أن يتكلم به؟ قال: فقال أحدهما (^١): الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة، وقال الآخر: الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالشيء، لأن أخر من السماء، أحب إلي من أن أتكلم به؟ قال: فقال النبي ﷺ: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٠٩٧) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور. وفي ١/ ٣٤٠ (٣١٦١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة، عن سليمان، ومنصور. و«عَبد بن حُميد» (٧٠٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن منصور. و«أَبو داود» (٥١١٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وابن قُدَامة بن أَعْيَن، قالا: حدثنا جرير، عن منصور. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٤٣٥) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش. وفي (١٠٤٣٦) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: أخبرنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن منصور، والأعمش. و«ابن حِبَّان» (١٤٧) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن منصور.
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، وسليمان بن مِهران الأعمش) عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن عبد الله بن شداد، فذكره (^٤).
_________________
(١) يعني منصور بن المُعتَمِر، أو سليمان بن مِهران الأعمش.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٦١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٩٧).
(٤) المسند الجامع (٧٠٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٨٨)، وأطراف المسند (٣٤٩٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٧)، والطبراني (١٠٨٣٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٣٤: ٣٣٦)، والبغوي (٥٩).
[ ١٣ / ١٨٧ ]
٦٣٢٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إني أجد في نفسي الشيء، لأن أكون حمما، أحب إلي أن أتكلم به؟ فقال النبي ﷺ: الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٣٤) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٦١٨٨) قال: أخبرنا محمد بن مسرور بن سيار، بأرغيان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، والحسن بن محمد) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما علمت أن أحدا تابع إسحاق على هذه الرواية، والصحيح ما رواه عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٦٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٠١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٦٥٨)، والبزار (٥٠٧٧)، والطبراني في «الصغير» (١٠٩٠).
[ ١٣ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حماد بن أَبي سليمان، أَبو إِسماعيل الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٢٢٢).
[ ١٣ / ١٨٨ ]
٦٣٢٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«إنما كره السمر حين (^١) نزلت هذه الآية: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾».
فقال (^٢): ﴿مستكبرين﴾ بالبيت، يقولون: نحن أهله ﴿سامرا﴾ قال: كانوا يتكبرون ويسمرون فيه، ولا يعَمرونه، ويهجرونه.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٨٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسرائيل، عن عبد الأعلى، أنه سمع سعيد بن جبير يحدث، فذكره (^٣).
_________________
(١) في المطبوع: «حتى» وأثبتناه عن «تحفة الأشراف».
(٢) القائل ابن عباس.
(٣) تحفة الأشراف (٥٥٤٦).
[ ١٣ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى؛ هو ابن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير:
- قال أَحمد بن حميد: قال أَحمد بن حنبل: عبد الأَعلى الثعلبي، تدري اسم أَبيه؟ قلتُ: لا، قال: عبد الأَعلى بن عامر، كذا قال وكيع، قلتُ: كيف حديثه؟ قال: منكر الحديث، عن سعيد بن جبير. «الكامل» ٨/ ٣٩٣.
- وقال ابن عَدي: عبد الأَعلى بن عامر قد حدث عنه الثقات، ويُحدث عن سعيد بن جُبير، وابن الحنفية، وأَبي عبد الرَّحمَن السُّلَمي بأشياء لا يُتَابَع عليها. «الكامل» ٨/ ٣٩٤.
- وعُبيد الله؛ هو ابن موسى العَبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ١٣ / ١٨٩ ]
• حديث كريب، عن ابن عباس، قال:
«كان اسم جويرية برة، فكأن النبي ﷺ كره ذلك، فسماها جويرية، كراهة أن يقال: خرج من عند برة».
يأتي في مسند جويرية بنت الحارث برقم (١٧٣٨١).
- حديث سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فقال: السلام عليك، يا غلام بني عبد المطلب، فقال: وعليك».
سلف برقم ().
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«جاء عمر إلى النبي ﷺ وهو في مشربة له، فقال: السلام عليك، يا رسول الله، السلام عليك، أيدخل عمر؟».
يأتي في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٠٠٧٥).
[ ١٣ / ١٨٩ ]
٦٣٢٥ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، أن نفرا من أهل العراق قالوا: يا ابن عباس، كيف ترى في هذه الآية التي أمرنا فيها بما أمرنا، ولا يعمل بها أحد؟ قول الله، ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم﴾، قرأ القَعنَبي إلى ﴿عليم حكيم﴾، قال ابن عباس: إن الله حليم رحيم بالمؤمنين، يحب الستر؛
«وكان الناس ليس لبيوتهم ستور، ولا حجال، فربما دخل الخادم، أو الولد، أو يتيمة الرجل، والرجل على أهله، فأمرهم الله بالاستئذان في تلك العورات، فجاءهم الله بالستور والخير».
فلم أر أحدا يعمل بذلك بعد.
⦗١٩٠⦘
أخرجه أَبو داود (٥١٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: حديث عُبيد الله وعطاء، يفسد هذا الحديث (^٢).
- قال أَبو داود (٥١٩١): حدثنا ابن السَّرح، قال: حدثنا (ح) وحدثنا ابن الصباح بن سفيان، وابن عَبدة، وهذا حديثه، قالا: أخبرنا سفيان، عن عُبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول: لم يؤمر بها أكثر الناس، آية الإذن، وإني لآمر جاريتي هذه تستأذن علي.
قال أَبو داود: وكذلك رواه عطاء، عن ابن عباس: «يأمر به» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٤٩)، وتحفة الأشراف (٦١٨٠). والحديث؛ أخرجه ابن سلام في «الناسخ والمنسوخ» (٤٠٧، وابن أبي حاتم في «التفسير» (١٥٥٥٤).
(٢) حديث عُبيد الله، وعطاء، هو الذي أورده أَبو داود عقب هذا، وقول أبي داود: أفسد هذا، لأن إسناد حديث عُبيد الله أصح وأتقن من حديث عكرمة.
(٣) تحفة الأشراف (٥٨٦٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٩٧.
[ ١٣ / ١٨٩ ]
٦٣٢٦ - عن كُريب، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كتب إلى حبر تيماء، فسلم عليه».
أخرجه ابن حبان (٦٥٥٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثني ورقاء، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن كُريب، فذكره (^١).
_________________
(١) التقاسيم والأنواع (٧١٩٨)، وموارد الظمآن (١٩٤٠).
[ ١٣ / ١٩٠ ]
- كتاب الذكر والدعاء
٦٣٢٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عجز منكم عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدو أن يجاهده، فليكثر ذكر الله».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٤١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٧٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٥٣)، والمطالب العالية (٣٣٨٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٠٤)، والطبراني (١١١٢١)، والبيهقي، في «شعب الإيمان» (٥٠٥).
[ ١٣ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو يحيى القَتَّات الكوفي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وعُبيد الله هو ابن موسى العَبسي، خبيثٌ ضال، كان شِيعيًّا مُحترقًا. انظر فوائد الحديث رقم (٢٤٢).
[ ١٣ / ١٩١ ]
٦٣٢٨ - عن عبد الرَّحمَن البيلماني، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، أنه قال:
«من قال حين يصبح: ﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون. وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون﴾ إلى: ﴿وكذلك تخرجون﴾ أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالهن حين يمسي، أدرك ما فاته في ليلته».
أخرجه أَبو داود (٥٠٧٦) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: أخبرنا (ح) وحدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني الليث، عن سعيد بن بشير النجاري، عن محمد بن عبد الرَّحمَن البيلماني - قال الربيع: ابن البيلماني - عن أبيه، فذكره (^١).
- قال الربيع: «عن الليث» (^٢).
- قال أَبو داود: النجاري من بني النجار من الأنصار.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٨١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٩١).
(٢) يعني أن الربيع قال: حدثنا ابن وهب، عن الليث.
[ ١٣ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: سعيد بن بشير النجاري، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن البيلماني، روى عنه الليث، لا يصح حديثه. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٦٠.
⦗١٩٢⦘
- وأخرجه ابن عَدي، في «الكامل» ٤/ ٤٤٢، في مناكير سعيد بن بشير، وقال: ولا أعلم لسعيد بن بشير النجاري غير هذا الحديث، الذي يرويه عنه الليث، وإلى هذا الحديث أشار البخاري، وهو شبه المجهول.
[ ١٣ / ١٩١ ]
٦٣٢٩ - عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر، فقد أدى شكر ذلك اليوم» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٧٥١) عن يونس بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٨٦١) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب.
كلاهما (يونس بن عبد الأعلى، ويزيد بن مَوهَب) عن عبد الله بن وهب، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، وهو ربيعة الرأي، عن عبد الله بن عنبسة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) تحفة الأشراف (٨٩٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٣٠٦).
[ ١٣ / ١٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: عبد الله بن عنبسة، مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث، يعني حديث النبي ﷺ؛ «من قال إذا أصبح». «الجرح والتعديل» ٥/ ١٣٢.
- وقال ابن أبي حاتم: ابن غنام، مديني، روى عن النبي ﷺ روى عنه عبد الله بن عنبسة، فيما روى سليمان بن بلال، عن ربيعة، منهم من يقول: عن عبد الله بن عنبسة، عن ابن عباس، ومنهم من يقول: عن ابن غنام.
قال ابن أبي حاتم: قلت، يعني لأبيه: أيهما أصح؟ قال: لا هذا، ولا هذا، هؤلاء مجهولون. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٢٥.
[ ١٣ / ١٩٢ ]
• حديث كُريب، عن ابن عباس، قال:
«كان اسم جويرية برة، فكأن النبي ﷺ كره ذلك، فسماها جويرية، كراهة أن يقال: خرج من عند برة، قال: وخرج بعد ما صلى، فجاءها، فقالت: ما زلت بعدك يا رسول الله دائبة، قال: فقال لها: لقد قلت بعدك كلمات، لو وزن لرجحن بما قلت، سبحان الله عدد ما خلق الله، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته».
يأتي في مسند جُويرية بنت الحارث برقم (١٧٣٨١).
[ ١٣ / ١٩٣ ]
٦٣٣٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أردفه على دابته، فلما استوى عليها، كبر رسول الله ﷺ ثلاثا، وحمد الله ثلاثا، وسبح الله ثلاثا، وهلل الله واحدة، ثم استلقى عليه فضحك، ثم أقبل علي فقال: ما من امرئ يركب دابته، فيصنع كما صنعت، إلا أقبل الله، ﵎، فضحك إليه، كما ضحكت إليك».
أخرجه أحمد (٣٠٥٨) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عبد الله، عن علي بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٧٩)، وأطراف المسند (٣٧٩٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣١. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٤٨٩).
[ ١٣ / ١٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن أَبي طلحة نزيل حِمص، مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٨٨).
- وقال ابن طهمان: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: علي بن أَبي طلحة، لم يسمع من ابن عباس شيئًا، فروى مُرسلا. «سؤالاته» (٢٦٠).
- وقال أَبو حاتم الرازي: علي بن أَبي طلحة، روى عن ابن عباس، مُرسل. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٨.
[ ١٣ / ١٩٣ ]
٦٣٣١ - عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو بهن، أو يقولهن عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع، ورب العرش الكريم» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله هو الحليم الكريم، لا إله إلا هو رب السماوات السبع، ورب العرش الكريم» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ، كان إذا حزبه أمر قال: لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم، ثم يدعو» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض، ورب العرش العظيم» (^٤).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ، كان يقول عند الكرب: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب العرش الكريم».
قال وكيع مرة: «لا إله إلا الله» فيها كلها (^٥).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٦٥) قال: حدثنا وكيع، عن هشام الدَّستوائي، عن قتادة. و«أحمد» (٢٠١٢) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا
⦗١٩٥⦘
هشام، قال: حدثنا قتادة.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٥٩).
(٢) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٥٨).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤١١).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٣٥٤).
(٥) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٣ / ١٩٤ ]
وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، قال: حدثنا قتادة. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٤٤) قال عبد الوَهَّاب: أخبرنا هشام، عن قتادة. وفي ١/ ٢٥٩ (٢٣٤٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٢٦٨ (٢٤١١) قال: حدثنا حسن، يعني ابن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث. وفي ١/ ٢٨٠ (٢٥٣١) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا يوسف بن عبد الله بن الحارث. وفي (٢٥٣٧) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد العطار، قال: حدثنا قتادة. وفي ١/ ٢٨٤ (٢٥٦٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد، وهشام بن أبي عبد الله، عن قتادة. وفي ١/ ٣٣٩ (٣١٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة (ح) ويزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة. وفي ١/ ٣٥٦ (٣٣٥٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام، عن قتادة. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٨) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. وفي (٦٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. وفي (٦٦٠) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث. و«البخاري» ٨/ ٧٥ (٦٣٤٥)، وفي «الأدب المفرد» (٧٠٠) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا قتادة. وفي ٨/ ٧٥ (٦٣٤٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة. وقال البخاري تعليقا: وقال وهب: حدثنا شعبة، عن قتادة، مثله. وفي ٩/ ١٢٦ (٧٤٢٦) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن سعيد، عن قتادة. وفي ٩/ ١٢٦ (٧٤٣١) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة. و«مسلم» ٨/ ٨٥ (٧٠٢١) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، وعُبيد الله بن سعيد، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. وفي (٧٠٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن هشام، بهذا الإسناد (^١). وفي (٧٠٢٣) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا محمد بن
⦗١٩٦⦘
بشر العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة.
_________________
(١) أي عن قتادة.
[ ١٣ / ١٩٥ ]
وفي (٧٠٢٤) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرني يوسف بن عبد الله بن الحارث. و«ابن ماجة» (٣٨٨٣) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن هشام صاحب الدَّستوائي، عن قتادة. و«التِّرمِذي» (٣٤٣٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. وفي (٣٤٣٥ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن هشام، عن قتادة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٢٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا هشام، عن قتادة (ح) وأخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: حدثنا قتادة. وفي (٧٦٢٨ و١٠٤١٤) قال: أخبرنا نصر بن علي بن نصر، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا سعيد، وهشام، عن قتادة. وفي (١٠٤١٣) قال: أخبرنا أَبو بكر بن إسحاق، قال: أخبرنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبَان العطار، عن قتادة.
كلاهما (قتادة، ويوسف بن عبد الله) عن أبي العالية الرياحي رُفيع بن مِهران، فذكره (^١).
- في رواية أَبَان بن يزيد العطار: «عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عم نبيكم ﷺ يعني ابن عباس».
- صرح قتادة بالسماع، عند أحمد (٣١٤٧)، وعَبد بن حُميد (٦٥٩)، ومسلم (٧٠٢٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤١٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن مهدي بن ميمون، قال: حدثنا يوسف بن عبد الله بن الحارث، قال: قال لي أَبو العالية:
⦗١٩٧⦘
«ألا أعلمك دعاء، أنبئت أن النبي ﷺ، كان إذا نزلت به شدة دعا به: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض، رب العرش الكريم»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨١)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٠)، وأطراف المسند (٣٢٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٣)، والبزار (٤٨١٢ و٥٣٢٩ و٥٣٣٤)، والطبراني (١٢٧٥٠ و١٢٧٥١)، والبغوي (١٣٣١ و١٣٣٢).
[ ١٣ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرج مسلم حديث حماد بن سلمة، عن يوسف بن عبد الله بن الحارث، عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ كان يدعو عند الكرب.
وقد خالف مهدي بن ميمون، عن يوسف، فأرسله. «التتبع» (١٩٨).
[ ١٣ / ١٩٧ ]
٦٣٣٢ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سمعت ابن عباس ﵁، يقول:
«كان النبي ﷺ، يقول عند الكرب: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات، ورب الأرض، ورب العرش الكريم، اللهم اصرف شره».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٠٢) قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عُبيد الله بن أَبي بَكْرة، قال: حدثني راشد أَبو محمد، عن عبد الله بن الحارث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٧٢).
[ ١٣ / ١٩٧ ]
٦٣٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: حدث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مرار، ولا تمل الناس هذا القرآن، ولا ألفينك تأتي القوم، وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم، فتقطع عليهم حديثهم، فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم، وهم يشتهونه، وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله ﷺ، وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك.
⦗١٩٨⦘
يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب.
أخرجه البخاري ٨/ ٧٤ (٦٣٣٧) قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، أَبو حبيب، قال: حدثنا هارون المُقرِئ، قال: حدثنا الزبير بن الخريت، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٧٥)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٤٣).
[ ١٣ / ١٩٧ ]
• حديث محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«إذا دعوت الله، فادع بباطن كفيك، ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ١٩٨ ]
٦٣٣٤ - عن إبراهيم بن عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«الإخلاص هكذا، ورفع إصبعا واحدة من اليد اليمنى، والابتهال هكذا، ومد يديه، وجعل بطن الكف مما يلي الأرض، والدعاء هكذا، وجعل يديه بطونهما مما يلي السماء» (^١).
أخرجه أَبو داود (١٤٩١) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة. و«الطبراني» في «الدعاء» (٢١٧٨) قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، قال: حدثنا أَبو ثابت محمد بن عُبيد الله المدني.
كلاهما (إبراهيم، وأَبو ثابت) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن العباس بن عبد الله بن مَعبد بن العباس بن عبد المطلب، عن أخيه إبراهيم بن عبد الله، فذكره.
- أَخرجه عبد الرزاق (٣٢٤٧) عن ابن عُيينة. و«أَبو داود» (١٤٨٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، يعني ابن خالد.
_________________
(١) اللفظ للطبراني، وإنما أوردناه لأن أبا داود لم يسق متنه من هذا الوجه.
[ ١٣ / ١٩٨ ]
كلاهما (سفيان بن عُيينة، ووهيب) عن عباس بن عبد الله بن مَعبد بن العباس بن عبد المطلب، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس: الابتهال هكذا، وبسط يديه، وظهورهما إلى وجهه، والدعاء هكذا، ورفع يديه حتى لحيته، والإخلاص هكذا، يشير بإصبعه (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك، أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك جميعا. «موقوف».
- قال عبد الرزاق: وذكره ابن جُريج، عن ابن عباس.
- أَخرجه أَبو داود (١٤٩٠) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني عباس بن عبد الله بن مَعبد بن عباس، بهذا الحديث، قال فيه: والابتهال هكذا، ورفع يديه، وجعل ظهورهما مما يلي وجهه. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) المسند الجامع (٦٧٧٧)، وتحفة الأشراف (٥٣٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (٢١٧٨)، والبيهقي ٢/ ١٣٣. وأخرجه موقوفا؛ البيهقي في «الدعوات» ١/ ٤٢٣ (٣١٣).
[ ١٣ / ١٩٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه أَبو خالد، عن ابن عَجلان، عن العباس بن عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، قال: الإخلاص هكذا ورفع يديه وأشار بإصبعه، والدعاء هكذا، يعني ببطن كفيه، والاستخارة هكذا، ورفع يديه وولى ظهورهما وجهه.
ورواه ابن عُيينة، عن العباس بن عبد الله بن مَعبد، عن عكرمة، عن ابن عباس، موقوفا.
قال أَبو محمد: ورواه سليمان بن بلال، عن عباس بن عبد الله بن مَعبد، عن أخيه إبراهيم بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ.
ورواه الدراوَرْدي، عن إبراهيم بن مَعبد، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
قال أَبو زُرعَة: ابن عُيينة أحفظهم كلهم. «علل الحديث» (٢٠٩٩).
⦗٢٠٠⦘
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: تفرد به إبراهيم، عن ابن عباس. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٠٧).
[ ١٣ / ١٩٩ ]
٦٣٣٥ - عن عُبيد الله، عن ابن عباس؛
«أنه قال: يا رسول الله، ما أسأل الله؟ قال: سل الله العفو والعافية، ثم قال: ما أسأل الله؟ قال: سل الله العفو والعافية».
أخرجه ابن حبان (٩٥١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا أَبو جهضم موسى بن سالم، عن عُبيد الله، فذكره.
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: موسى بن سالم أَبو جهضم، مولى آل العباس بن عبد المطلب الهاشمي، روى عن عبد الله بن عُبيد الله بن العباس، سمعتُ أَبي يقول ذلك، سمعتُ أَبي يقول: روى الثوري، وحماد بن سلمة، عن موسى بن سالم، فقالا: عن عُبيد الله بن عبد الله بن عباس ووَهِما، والصحيح ما رواه حماد بن زيد، وعبد الوارث، ومُرَجَّى بن رجاء: عن عَبد الله بن عُبيد الله بن عباس. «الجرح والتعديل» ٨/ ١٤٣.
- وقال المِزِّي، بعد أَن نقل كلام أَبي حاتم: وكذلك قال جعفر بن محمد الفريابي وغيره، أن عُبيد الله بن عبد الله الذي روى موسى بن سالم عنه، عن ابن عباس، هو عُبيد الله بن عبد الله بن عباس. «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٦٥.
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
٦٣٣٦ - عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس (^١)، ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ يدعو: اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العافية في ديني وأهلي، واستر عورتي، وآمن روعتي، واحفظني من بين يدي، ومن خلفي، وعن يميني، وعن يساري، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٨) قال: حدثنا الوليد بن صالح، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في الطبعة السلفية إلى: «عن ابن عمر»، وهو على الصواب في نسخة الأزهر الخطية، الورقة (٨٣/ ب)، ونسخة مكتبة الشيخ محب الله شاه، الورقة (٨٣/ ب)، وطبعتي المعارف، والخانجي. - والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣١٩٦)، والطبراني في «الدعاء» (١٢٩٧)، من طريق زيد بن أَبي أُنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس، به، على الصواب.
(٢) المسند الجامع (٨٠٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٢٩٧).
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يونس بن خَبَّاب الكوفي، رافضيٌّ خبيثٌ، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٦١٦).
[ ١٣ / ٢٠٠ ]
• حديث أبي معبد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال:
«اتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب».
سلف برقم ().
- وحديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ، إذا نظر في المرآة، قال: الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي» الحديثَ.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٢٠١ ]
٦٣٣٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ، إذا أراد أن يخرج في سفر، قال: اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من الضبنة في السفر، والكآبة في المنقلب، اللهم اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر، وإذا أراد الرجوع قال: تائبون، عابدون، لربنا حامدون، وإذا دخل إلى أهله، قال: توبا، توبا، لربنا أوبا، لا يغادر علينا حوبا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٢٢ و٣٠٢٢٨ و٣٤٣٠٩ و٣٤٣١٤) مُقَطعًا. و«أحمد» (٢٣١١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد). وفي ١/ ٢٩٩ (٢٧٢٣) قال: حدثنا إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٣) قال: حدثنا خلف. و«ابن حِبَّان» (٢٧١٦) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد، وإسحاق لعله ابن يوسف، وخلف بن هشام) عن أَبي الأحوص، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣١١).
(٢) المسند الجامع (٦٧٨٣)، وأطراف المسند (٣٧١١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٢٩، والمقصد العَلي (١٦٦١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣١٢٧)، والطبراني (١١٧٣٥)، والبيهقي ٥/ ٢٥٠.
[ ١٣ / ٢٠١ ]
٦٣٣٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: حدثنا ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا ثارت ريح استقبلها، وجثا على ركبتيه، وقال: اللهم اجعلها رياحا، ولا تجعلها ريحا، اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٦) قال: حدثنا وهب بن بقية (^١)، قال: حدثنا خالد، عن حسين بن قيس، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في الإتحاف والمطالب: «حدثنا زهير».
(٢) مَجمَع الزوائد ١٠/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٤)، والمطالب العالية (٣٣٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٣٣).
[ ١٣ / ٢٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: أَبو علي، حسين بن قيس، ويقال: حنش، عن عكرمة، منكر الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٢٣٨).
[ ١٣ / ٢٠٢ ]
٦٣٣٩ - عن كُريب، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح، ومن شر ما تجيء به الرسل».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٦٩) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي، قال: حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا رِشْدِين بن كُريب، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٢٤٥)، والمطالب العالية (٣٣٧٩).
[ ١٣ / ٢٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن كُريب بن أبي مسلم، أَبو كُريب، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٦٧، في مناكير رِشْدِين بن كُريب، وقال: ورِشْدِين على ضعفه يكتب حديثه.
[ ١٣ / ٢٠٣ ]
٦٣٤٠ - عن طليق بن قيس الحنفي، أخي أبي صالح، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يدعو: رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارا، لك ذكارا، لك رهابا، لك مطواعا، إليك مخبتا، لك أواها منيبا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي» (^١).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يقول: اللهم أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، ويسر الهدى لي» (^٢).
- وفي رواية التِّرمِذي: «واسلل سخيمة صدري».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٠٣) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (١٩٩٧) قال: حدثنا يحيى. و«عَبد بن حُميد» (٧١٨) قال: حدثنا عمر بن سعد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٦٦٤) قال: حدثنا قَبيصَة. وفي (٦٦٥) قال: حدثنا أَبو حفص، قال: حدثنا يحيى. و«ابن ماجة» (٣٨٣٠) قال: حدثنا علي بن محمد، سنة إحدى وثلاثين ومئتين، قال: حدثنا وكيع في سنة خمس وتسعين ومئة. و«أَبو داود» (١٥١٠) قال: حدثنا محمد بن كثير. وفي (١٥١١) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و«التِّرمِذي» (٣٥٥١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري. وفي (٣٥٥١ م) قال: قال محمود بن غَيلان: وحدثنا محمد بن بشر العبدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٦٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. و«ابن حِبَّان» (٩٤٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا
⦗٢٠٤⦘
محمد بن كثير العبدي. وفي (٩٤٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٦٦٤).
[ ١٣ / ٢٠٣ ]
ستتهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وعمر بن سعد، أَبو داود الحَفَري، وقَبيصَة بن عُقبة، ومحمد بن كثير، ومحمد بن بشر) عن سفيان الثوري، قال: سمعت عَمرو بن مُرَّة، قال: حدثني عبد الله بن الحارث المعلم، قال: حدثني طليق بن قيس، فذكره (^١).
- في رواية أحمد: حدثنا يحيى، قال: أملاه علي سفيان، إلى شعبة، قال (^٢): سمعت عَمرو بن مُرَّة.
- وفي رواية ابن ماجة، قال وكيع: حدثنا سفيان، في مجلس الأعمش، منذ خمسين سنة، قال: حدثنا عَمرو بن مُرَّة الجملي، في زمن خالد.
- قال أَبو الحسن الطنافسي: قلت لوكيع: أقوله في قنوت الوتر؟ قال: نعم.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حديث سفيان محفوظ، وقال يحيى بن سعيد: ما رأيت أحفظ من سفيان، وحكي عن الثوري، أنه قال: ما أودعت قلبي شيئًا فخانني.
- وقال أَبو حاتم بن حبان (٩٤٨): محمد بن يحيى بن سعيد أَبو صالح، ما حدثنا عنه أَبو يَعلى إلا هذا الحديث.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٣٦٩) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا محمد بن جحادة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن ابن عباس، قال:
⦗٢٠٥⦘
«كان رسول الله ﷺ يدعو: رب أعني»، وساق الحديث مرسلا (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨٤)، وتحفة الأشراف (٥٧٦٥)، وأطراف المسند (٣٤٨٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٨٤)، والطبراني، في «الدعاء» (١٤١١ و١٤١٢)، والبغوي (١٣٧٥).
(٢) القائل؛ سفيان الثوري.
(٣) أي أرسله عَمرو بن مُرَّة، عن ابن عباس، والصواب، أن بينهما؛ «عبد الله بن الحارث، عن طليق بن قيس» كما سلف في رواية سفيان، عن عَمرو.
[ ١٣ / ٢٠٤ ]
٦٣٤١ - عن يحيى بن يَعمَر، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يقول: اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلني، أنت الحي الذي لا تموت، والجن والإنس يموتون» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يقول: أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت، الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٤٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«البخاري» ٩/ ١١٧ (٧٣٨٣) قال: حدثنا أَبو مَعمَر. و«مسلم» ٨/ ٨٠ (٦٩٩٨) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، قال: حدثنا عبد الله بن عَمرو، أَبو مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٣٧) قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله، قال: أخبرني أَبو مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٨٩٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن إشكاب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث.
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو مَعمر عبد الله بن عَمرو) عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان المُعَلم، عن عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يَعمَر، فذكره (^٣).
- في روايات أَحمد، ومسلم، وابن حِبان: «ابن بُريدة» لم يُسَمَّ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٧٨٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٠)، وأطراف المسند (٣٩٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٨٠)، والطبراني، في «الدعاء» (٧٥٨).
[ ١٣ / ٢٠٥ ]
٦٣٤٢ - عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، أنه قال:
«بينما نحن عند رسول الله ﷺ، إذ جاءه علي بن أبي طالب، فقال: بأبي أنت وأمي، تفلت هذا القرآن من صدري، فما أجدني أقدر عليه، فقال له رسول الله ﷺ: يا أبا الحسن، أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن، وينفع بهن من علمته، ويثبت ما تعلمت في صدرك؟ قال: أجل، يا رسول الله، فعلمني، قال: إذا كان ليلة الجمعة، فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل الآخر، فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال أخي يعقوب لبنيه: ﴿سوف أستغفر لكم ربي﴾ يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع فقم في وسطها، فإن لم تستطع فقم في أولها، فصل أربع ركعات، تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب، وسورة يس، وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب، و﴿حم﴾ الدخان، وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب، و﴿الم. تنزيل﴾ السجدة، وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب، و﴿تبارك﴾ المفصل، فإذا فرغت من التشهد، فاحمد الله، وأحسن الثناء على الله، وصل علي وأحسن، وعلى سائر النبيين، واستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان، ثم قل في آخر ذلك: اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله، يا رحمن، بجلالك ونور وجهك، أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام، أسألك يا الله يا رحمن، بجلالك، ونور وجهك، أن تنور بكتابك بصري، وأن تطلق به لساني، وأن تفرج به عن قلبي، وأن تشرح به صدري، وأن تغسل به بدني، فإنه لا يعينني على الحق غيرك، ولا يؤتيه إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا أبا الحسن، فافعل ذلك ثلاث جمع، أو خمسا، أو سبعا، تجب بإذن
⦗٢٠٧⦘
الله،
[ ١٣ / ٢٠٦ ]
والذي بعثني بالحق، ما أخطأ مؤمنا قط، قال عبد الله بن عباس: فوالله، ما لبث علي إلا خمسا، أو سبعا، حتى جاء علي رسول الله ﷺ في مثل ذلك المجلس، فقال: يا رسول الله، إني كنت فيما خلا لا آخذ إلا أربع آيات، أو نحوهن، فإذا قرأتهن على نفسي تفلتن، وأنا أتعلم اليوم أربعين آية ونحوها، فإذا قرأتها على نفسي، فكأنما كتاب الله بين عيني، ولقد كنت أسمع الحديث، فإذا رددته تفلت، وأنا اليوم أسمع الأحاديث، فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا، فقال له رسول الله ﷺ عند ذلك: مؤمن، ورب الكعبة، يا أبا الحسن».
أخرجه التِّرمِذي (٣٥٧٠) قال: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: حدثنا سليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة مولى ابن عباس، فذكراه (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٠٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٢٧).
[ ١٣ / ٢٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي، من طريق محمد بن إبراهيم القرشي، قال: حدثني أَبو صالح، عن عكرمة، عن ابن عباس.
قال العُقيلي: ورواه سليمان بن عبد الرَّحمَن ابن بنت شرحبيل، عن الوليد بن مسلم، عن ابن جُريج، عن عطاء بن أبي رباح، وعكرمة، عن ابن عباس.
وكلا الحديثين ليس له أصل، ولا يُتابَع عليه. «الضعفاء» للعقيلي ٥/ ١٨٦.
[ ١٣ / ٢٠٧ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إِذا قام من الليل فصلى، فقضى صلاته، يثني على الله بما هو أَهله، ثم يكون في آخر كلامه: اللهم اجعل لي نورا في قلبي، واجعل لي نورا في سمعي، واجعل لي نورا في بصري، واجعل لي نورا عن يميني، ونورا عن شمالي، واجعل لي نورا من بين يدي، ونورا من خلفي، وزدني نورا، وزدني نورا، وزدني نورا».
- سلف برقم (٥٦٤٤).
- وحديث المسيب بن نجبة، عن ابن عباس؛
«في دعاء النبي ﷺ للمتزوجين: جمع الله بينكما، وبارك في سركما، وأَصلح بالكما».
سلف برقم (٥٩٥٨).
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
• حديث كريب، عن ابن عباس، أَن رسول الله ﷺ قال:
«لو أَن أَحدكم، إِذا أَتى أَهله، قال: باسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإِن قدر بينهما ولد، لم يضره الشيطان شيئا».
- سلف برقم (٥٩٧٦).
- وحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من أَطعمه الله طعاما، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإِني لا أَعلم ما يجزئ من الطعام والشراب إِلا اللبن».
- سلف من حديث عمر بن حرملة، عن ابن عباس، برقم (٦١٤٧).
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، برقم (٦١٤٨).
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
٦٣٤٣ - عن أَبي نَهيك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من استعاذ بالله، فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله، فأعطوه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٤٨) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«أَبو داود» (٥١٠٨) قال: حدثنا نصر بن علي، وعُبيد الله بن عمر الجشمي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٦ و٢٧٥٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة.
ثلاثتهم (علي بن عبد الله، ونصر بن علي، وعُبيد الله بن عمر) عن خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن أَبي نَهيك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٣١)، وتحفة الأشراف (٦٥٧٢)، وأطراف المسند (٣٩٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (١٤).
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
- فوائد:
- قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، وذكر الحديث، قال الترمذي: سأَلت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: سعيد بن أَبي عروبة يسند هذا الحديث، عن قتادة، وغيره يقول خلاف هذا، ولا يسنده.
قال محمد: أَبو نهيك هو خراساني مروزي، ولم يعرف محمد اسمه. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٦٨٢).
[ ١٣ / ٢٠٨ ]
٦٣٤٤ - عن طاووس اليماني، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ، كان يعلمهم هذا الدعاء، كما يعلمهم السورة من القرآن، يقول: قولوا: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات» (^١).
- وفي رواية ابن حبان: «وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من شر المسيح الدجال».
أخرجه مالك (٥٧٣) (^٢). وأحمد (٢١٦٨) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٢٥٨ (٢٣٤٣) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ١/ ٢٩٨ (٢٧٠٩) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٣٩) قال: حدثنا روح. و«مسلم» ٢/ ٩٤ (١٢٧٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو داود» (١٥٤٢) قال: حدثنا القَعنَبي.
⦗٢١٠⦘
و«التِّرمِذي» (٣٤٩٤) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا معن. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠٤ و٨/ ٢٧٦، وفي «الكبرى» (٢٢٠١ و٧٨٩٦) قال: أخبرنا قتيبة. و«ابن حِبَّان» (٩٩٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي بِمَنْبِج، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
ثمانيتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وإِسماعيل بن إِبراهيم ابن عُلية، وإِسحاق بن عيسى، ورَوح بن عُبادة، وقتيبة بن سعيد، وعبد الله بن مسلمة القَعنبي، ومَعن بن عيسى، وأَحمد بن أَبي بكر أَبو مصعب الزهري) عن مالك بن أَنس، عن أَبي الزبير المَكي، عن طاووس اليماني، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٣٩).
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٦٢٢)، وابن القاسم (١١٠)، والقَعنَبي (٣٦٣)، وسويد بن سعيد (٢٠٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٤٦).
(٣) المسند الجامع (٦٠٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٥٢)، وأطراف المسند (٣٤٧٦). والحديث؛ أخرجه إِسحاق بن رَاهَوَيْه «مسند ابن عباس» (٧٨٩).
[ ١٣ / ٢٠٩ ]
٦٣٤٥ - عن كُريب مولى ابن عباس، قال: حدثنا ابن عباس ﵁، قال:
«كان النبي ﷺ يعلمنا هذا الدعاء، كما يعلمنا السورة من القرآن: أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من فتنة القبر» (^١).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٤). وابن ماجة (٣٨٤٠) كلاهما عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا بكر بن سليم الصواف، قال: حدثني حميد بن زياد الخراط، عن كُريب مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٢) المسند الجامع (٦٧٨٢)، وتحفة الأشراف (٦٣٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥٩).
[ ١٣ / ٢١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٩٨، في مناكير بكر بن سليم، وقال:
⦗٢١١⦘
ولبكر بن سليم غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يُتابَع عليه، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
[ ١٣ / ٢١٠ ]
- كتاب التوبة
٦٣٤٦ - عن عمران أبي الحكم السلمي، عن ابن عباس، قال:
«قالت قريش للنبي ﷺ: ادع لنا ربك أن يجعل لنا الصفا ذهبا، ونؤمن بك، قال: وتفعلون؟ قالوا: نعم، قال: فدعا، فأتاه جبريل، فقال: إن ربك ﷿، يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا، فمن كفر بعد ذلك منهم عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة، قال: بل باب التوبة والرحمة» (^١).
- وفي رواية: «قالت قريش للنبي ﷺ: ادع لنا ربك، يصبح لنا الصفا ذهبة، فإن أصبحت ذهبة اتبعناك، وعرفنا أن ما قلت كما قلت، فسأل ربه، ﷿، فأتاه جبريل، فقال: إن شئت أصبحت لهم هذه الصفا ذهبة، فمن كفر منهم بعد ذلك، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، وإن شئت فتحنا لهم أَبواب التوبة، قال: يا رب، لا، بل افتح لهم أَبواب التوبة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٦٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢٢٣) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٧٠١) قال: حدثنا أَبو نُعيم.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عمران أبي الحكم السلمي، فذكره (^٣).
- في رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي: «عمران بن الحكم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٦٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٢٣).
(٣) المسند الجامع (٧٠٧٠)، وأطراف المسند (٣٨١٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٥٠ و١٠/ ١٩٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٣٦)، والطبراني (١٢٧٣٦)، والبيهقي ٩/ ٨.
[ ١٣ / ٢١١ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: عمران بن الحكم السلمي، عن ابن عباس، كذا وقع، والصواب: عمران بن الحارث أَبو الحكم، كما في «صحيح مسلم» وغيره. «تعجيل المنفعة» (٨١١).
[ ١٣ / ٢١٢ ]
٦٣٤٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«سأل أهل مكة النبي ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي الجبال عنهم فيزرعوا، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم، قال: لا، بل أستأني بهم، فأنزل الله، ﷿، هذه الآية: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾».
- لفظ النَّسَائي: «سأل أهل مكة رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهبا، وأن ينحي عنهم الجبال فيزدرعوا، قال الله، ﷿: إن شئت آتيناهم ما سألوا، فإن كفروا أهلكوا، كما أهلك من قبلهم، وإن شئت نستأني بهم، لعلنا ننتج منهم؟ فقال: بل أستأني بهم، فأنزل الله هذه الآية: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾».
أخرجه أحمد (٢٣٣٣) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه)، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس. و«عبد الله بن أحمد» (٣٢٨٥) قال: حدثنا أَبو هاشم، قال: حدثنا وكيع، عن طلحة القناد، عن جعفر بن أبي المغيرة (^١). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٢٦) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جعفر بن إياس.
كلاهما (جعفر بن إياس، وجعفر بن أبي المغيرة) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) هذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد على «المسند»، ولم يرد في طبعتي عالم الكتب والرسالة، و«جامع المسانيد والسنن»، و«أطراف المسند»، وأثبته محققو طبعة المكنز عن نسخة الظاهرية (١٤).
(٢) المسند الجامع (٦٨٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٧)، وأطراف المسند (٣٢٧١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٥٠. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٣٧ و٥٠٣٨)، والطبري ١٤/ ٦٣٥، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٧١.
[ ١٣ / ٢١٢ ]
٦٣٤٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ قال:
«قال الله، ﵎: من علم منكم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب، غفرت له، ولا أبالي، ما لم يشرك بي شيئا».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٢) قال: حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٩١٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩٧)، والمطالب العالية (٢٨٩٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦١٥)، والبغوي (٤١٩١).
[ ١٣ / ٢١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٢١٣ ]
٦٣٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس؛ ﴿الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم﴾ قال: قال النبي ﷺ:
«إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٨٤) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن زكريا بن إسحاق، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلا من حديث زكريا بن إسحاق.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٦٧)، وتحفة الأشراف (٥٩٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٦٠)، والبيهقي ١٠/ ١٨٥، والبغوي (٤١٩٠).
[ ١٣ / ٢١٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده غير زكريا بن إسحاق، عن عَمرو بن دينار، ولا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه متصل، إلا من هذا الوجه. «مسنده» (٤٩٦٠).
[ ١٣ / ٢١٣ ]
٦٣٥٠ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كفارة الذنب الندامة».
⦗٢١٤⦘
وقال رسول الله ﷺ:
«لو لم تذنبوا، لجاء الله، ﷿، بقوم يذنبون، ليغفر لهم».
أخرجه أحمد (٢٦٢٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني، قال: حدثنا يحيى بن عَمرو بن مالك النكري، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي الجوزاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨٦)، وأطراف المسند (٣٢٠١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩٩ و٢١٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٩)، والطبراني (١٢٧٩٤ و١٢٧٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٣٨).
[ ١٣ / ٢١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٣٧ في مناكير يحيى بن عَمرو بن مالك، وقال: هذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عَمرو بن مالك، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، كلها غير محفوظة، ينفرد بها يحيى بن عَمرو، بهذا الإسناد.
[ ١٣ / ٢١٤ ]
٦٣٥١ - عن داود البصري، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن لكل مؤمن ذنبا، قد اعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنبا ليس بتاركه، حتى يموت، أو تقوم عليه الساعة، إن المؤمن خلق مذنبا، مفتنا، خطاء، نساء، فإذا ذكر ذكر».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٧٥) قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا عبد الله بن دُكَين، قال: حدثنا قيس الماصر، قال: حدثنا داود البصري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٣٤)، والمطالب العالية (٣٢٦٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٦٧٢٢).
[ ١٣ / ٢١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الله بن دُكين أَبي عمر الكوفي. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٥١).
[ ١٣ / ٢١٤ ]
٦٣٥٢ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢١٥⦘
«من أكثر من الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب» (^١).
- وفي رواية: «من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجا، ومن كل هم فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٣٤) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا مهدي بن جعفر الرملي. و«أَبو داود» (١٥١٨) قال: حدثنا هشام بن عمار. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٢١٧) قال: أخبرني إسحاق بن موسى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
[ ١٣ / ٢١٤ ]
ثلاثتهم (مهدي بن جعفر، وهشام بن عمار، وإسحاق بن موسى) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني الحكم بن مصعب القرشي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن ماجة (٣٨١٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الحكم بن مصعب، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، أنه حدثه، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب».
ليس فيه: «عن أبيه» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٨٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٨)، وأطراف المسند (٣٧٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٦٥)، والبيهقي ٣/ ٣٥١.
(٢) وأشار إلى ذلك المزي في «تحفة الأشراف».
[ ١٣ / ٢١٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحكم بن مصعب المخزومي، الدِّمَشقي، مجهول.
- قال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي الحكم بن مصعب القرشي، روى عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، روى عنه الوليد بن مسلم، سمعتُ أَبي يقول ذلك، سأَلتُ أَبي عنه، فقال: هو شيخٌ للوليد، يعني ابن مسلم، لا أَعلم روى عنه أَحدٌ غيره. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٢٨.
- وقال ابن حِبان: الحكم بن مصعب، ينفرد بالأشياء التي لا يُنكِر نفي صحتها من عني بهذا الشأن، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه، إِلا على سبيل الاعتبار. «المجروحين» (٢٣٦).
[ ١٣ / ٢١٥ ]
٦٣٥٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم تندم، فأرسل إلى قومه؛ سلوا لي رسول الله ﷺ: هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله
⦗٢١٦⦘
ﷺ فقالوا: إن فلانا قد ندم، وإنه أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى قوله: ﴿غفور رحيم﴾، فأرسل إليه فأسلم» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من الأنصار ارتد عن الإسلام، ولحق بالمشركين، فأنزل الله تعالى: ﴿كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم﴾ إلى آخر الآية، فبعث بها قومه، فرجع تائبا، فقبل النبي ﷺ ذلك منه، وخلى عنه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢١٨) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«النَّسَائي» ٧/ ١٠٧، وفي «الكبرى» (٣٥١٧ و١٠٩٩٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع. و«ابن حِبَّان» (٤٤٧٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع.
كلاهما (علي بن عاصم، ويزيد بن زُريع) عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٠٧.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٧٨٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٨٤)، وأطراف المسند (٣٦٧٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٤٩). والحديث؛ أخرجه الطبري ٥/ ٥٥٧، والبيهقي ٨/ ١٩٧.
[ ١٣ / ٢١٥ ]
- فوائد:
- أخرجه الطبري ٥/ ٥٥٨، قال: حدثني ابن المثنى، قال: حدثني عبد الأعلى، قال: حدثنا داود، عن عكرمة، بنحوه، ولم يرفعه إلى ابن عباس.
- وأخرجه أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا علي، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، ﵄، به.
قال: وحدثنا علي، عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، عن النبي ﷺ بنحوه، ولم يذكر ابن عباس. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٦٤٩).
[ ١٣ / ٢١٦ ]
٦٣٥٤ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن رجلا أتى عمر، فقال: امرأة جاءت تبايعه، فأدخلتها الدولج، فأصبت منها ما دون الجماع، فقال: ويحك، لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال: أجل، قال: فائت أبا بكر، فاسأله، قال: فأتاه فسأله، فقال: لعلها مغيب في سبيل الله؟ قال: فقال مثل قول عمر، ثم أتى النبي ﷺ فقال له مثل ذلك، قال: فلعلها مغيب في سبيل الله؟ ونزل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، إلى آخر الآية، فقال: يا رسول الله، ألي خاصة، أم للناس عامة؟ فضرب عمر صدره بيده، فقال: لا، ولا نعمة عين، بل للناس عامة، فقال رسول الله ﷺ: صدق عمر» (^١).
- وفي رواية: «أن امرأة مغيبا أتت رجلا تشتري منه شيئا، فقال: ادخلي الدولج حتى أعطيك، فدخلت فقبلها، وغمزها، فقالت: ويحك، إني مغيب، فتركها، وندم على ما كان منه، فأتى عمر، فأخبره بالذي صنع، فقال: ويحك، فلعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، قال: فائت أبا بكر فاسأله، فأتى أبا بكر، فأخبره، فقال أَبو بكر: ويحك، لعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، قال: فائت النبي ﷺ فأخبره، فأتى النبي ﷺ فأخبره، فقال النبي ﷺ: لعلها مغيب؟ قال: فإنها مغيب، فسكت رسول الله ﷺ ونزل القرآن: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل﴾ إلى قوله: ﴿للذاكرين﴾، قال: فقال الرجل: يا رسول الله، أهي في خاصة، أو في الناس عامة؟ قال: فقال عمر: لا، ولا نعمة عين لك، بل هي للناس عامة، قال: فضحك النبي ﷺ وقال: صدق عمر».
أخرجه أحمد (٢٢٠٦) قال: حدثنا يونس، وعفان. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٣٠) قال: حدثنا مُؤَمَّل.
⦗٢١٨⦘
ثلاثتهم (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم، ومُؤَمَّل بن إسماعيل) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٢٠٦).
(٢) المسند الجامع (٦٨٣٩)، وأطراف المسند (٣٩٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٣١).
[ ١٣ / ٢١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٢١، في مناكير علي بن زيد.
وقال ٨/ ١٢٥: علي بن زيد كان يغالي في التشيع، في جملة أَهل البصرة، ومع ضعفه يكتَب حديثه.
[ ١٣ / ٢١٨ ]
- كتاب الرؤيا
٦٣٥٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءا من النبوة» (^١).
- وفي رواية: «الرؤيا الصالحة جزء (أحسبه قال): من ستة وأربعين جزءا من النبوة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٨٩٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، وخلف بن الوليد، قالا: حدثنا إسرائيل، عن سماك. وفي ١/ ٣٣٢ (٣٠٧٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) والأسود، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك. و«أَبو يَعلى» (٢٣٦١) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عمر بن أبي حسين. وفي (٢٥٩٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك.
كلاهما (سماك بن حرب، وعمر بن أبي حسين) عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٩٦).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٣٦١).
(٣) المسند الجامع (٦٧٩٠)، وأطراف المسند (٣٧٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٧٢، والمقصد العَلي (١١٢٨ و١١٢٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٢١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٦٧)، والطبراني (١١٧٢٧).
[ ١٣ / ٢١٨ ]
• حديث عبد الله بن مَعبد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أيها الناس، إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة، يراها المسلم، أو ترى له».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٢١٩ ]
٦٣٥٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي» (^١).
- وفي رواية: «من رآني في المنام، فإياي رأى، فإن الشيطان لا يتخيل بي».
وقال عفان مرة: «لا يتخيلني».
أخرجه أحمد (٢٥٢٥) قال: حدثنا عفان. و«ابن ماجة» (٣٩٠٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو الوليد.
كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو الوليد الطيالسي) عن أبي عَوانة اليشكري، الوضاح بن عبد الله، عن جابر الجعفي، عن عمار الدُّهْني، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- في رواية عفان: «قال سعيد بن جبير: حدثني عبد الله» لم ينسبه عفان أكثر من عبد الله.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٧٩١)، وتحفة الأشراف (٥٥٨١)، وأطراف المسند (٣٣٥١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٠٣).
[ ١٣ / ٢١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: مر بي عمار الدُّهْني، فدعوته، فقلت: يا عمار، تعال، فجاء، فقلت له: سمعت من سعيد بن جبير شيئا؟ قال: لا، قلت: اذهب. «العلل» (٣٠٣٣).
- قلنا: رواه يزيد الفارسي، عن ابن عباس، وسيأتي برقم ().
[ ١٣ / ٢٢٠ ]
٦٣٥٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها، وليس بفاعل، ومن تحلم كاذبا عذب، وكلف أن يعقد بين شعيرتين، وليس بعاقد، ومن استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، صب في أذنه الآنك يوم القيامة».
قال سفيان: الآنك الرصاص (^١).
- وفي رواية: «من صور صورة، كلف يوم القيامة، أن ينفخ فيها وعذب، وإن ينفخ فيها، ومن تحلم، كلف يوم القيامة، أن يعقد شعيرتين، أو قال: بين شعيرتين، وعذب، وإن يعقد بينهما، ومن استمع إلى حديث قوم يكرهونه، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة».
قال إسماعيل: يعني الرصاص (^٢).
- وفي رواية: «من صور صورة، عذب يوم القيامة، حتى ينفخ فيها، وليس بنافخ، ومن تحلم عذب يوم القيامة، حتى يعقد شعيرتين، وليس عاقدا، ومن استمع إلى حديث قوم يفرون به منه، صب في أذنيه يوم القيامة عذاب» (^٣).
- وفي رواية: «من تحلم بحلم لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين، ولن
⦗٢٢١⦘
يفعل، ومن استمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، أو يفرون منه، صب في أذنه الآنك، يوم القيامة، ومن صور صورة عذب، وكلف أن ينفخ فيها، وليس بنافخ» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٨٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٦).
(٤) اللفظ للبخاري (٧٠٤٢).
[ ١٣ / ٢٢٠ ]
- وفي رواية: «الذي يري عينيه في المنام ما لم ير، يكلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين، والذي يستمع حديث قوم، وهم له كارهون، يصب في أذنه الآنك يوم القيامة» (^١).
- وفي رواية: «من صور صورة، كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا، ومن استمع إلى حديث قوم، وهم كارهون، صب الآنك في سماخه، ومن كذب في حلمه (^٢)، كلف أن يعقد شعيرة، أو قال: بين شعيرتين، ويعذب على ذلك، وليس بفاعل» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٩١) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«الحميدي» (٥٤١) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب. و«أحمد» (١٨٦٦) قال: حدثنا عباد بن عباد، عن أيوب. وفي ١/ ٢٤٦ (٢٢١٣) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: أخبرنا خالد. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٨٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. و«عَبد بن حُميد» (٦٠١) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. و«الدَّارِمي» (٢٨٧٣) قال: أخبرنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد، يعني ابن عبد الله، عن خالد الحَذَّاء. و«البخاري» ٩/ ٤٢ (٧٠٤٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن أيوب. وفي «الأدب المفرد» (١١٥٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. و«ابن ماجة» (٣٩١٦) قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب. و«أَبو داود» (٥٠٢٤) قال: حدثنا مُسدد، وسليمان بن داود، قالا: حدثنا حماد، قال: حدثنا
⦗٢٢٢⦘
أيوب. و«التِّرمِذي» (١٧٥١) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٢٢٨٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» ٨/ ٢١٥، وفي «الكبرى» (٩٦٩٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا حماد، عن أيوب.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٦٠٥٧).
(٢) تصحف في المطبوع إلى: «حكمه».
(٣) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٣ / ٢٢١ ]
و«ابن حِبَّان» (٥٦٨٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا عبد الوارث، عن أيوب. وفي (٥٦٨٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب. وفي (٦٠٥٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا أَبو الجوزاء، أحمد بن عثمان، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار.
ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، وخالد الحَذَّاء، وعَمرو بن دينار) عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية أيوب، عند عبد الرزاق: عن عكرمة، قال: لا أعلم إلا عن ابن عباس.
- وفي رواية سفيان، عند البخاري، قال: وصله لنا أيوب.
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه البخاري ٩/ ٤٣ (٧٠٤٢ م) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا خالد. وفي «الأدب المفرد» (١١٦٧) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي.
كلاهما (خالد بن عبد الله الطحان، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن خالد بن مِهران الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: من تسمع إلى حديث قوم، وهم له كارهون، صب في أذنه الآنك، ومن تحلم بحلم، كلف أن يعقد شعيرة (^٢). «موقوف».
- قال البخاري: تابعه هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٩٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٦)، وأطراف المسند (٣٦٠١ و٣٦٥٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٣٧ و١١٨٣١ و١١٨٥٥ و١١٨٨٤ و١١٩٢٣ و١١٩٦٠)، والبيهقي ٧/ ٢٦٩، والبغوي (٣٢١٨).
(٢) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد».
(٣) تحفة الأشراف (٦٠٥٨ و٦٢٢٩).
[ ١٣ / ٢٢٢ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: أخرج البخاري حديث أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: من صور صورة.
ورواه خالد، وهشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، موقوفًا، واختلف عنهما.
واختلف عن قتادة؛
فقال همام: عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا.
ووقفه أَبو عَوانة على أبي هريرة.
وتابعه أَبو هاشم الرماني، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قوله.
قاله عنه شعبة. «التتبع» (١٩٠).
[ ١٣ / ٢٢٣ ]
٦٣٥٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة؛ عن ابن عباس، قال:
«أتى رسول الله ﷺ رجل، منصرفه من أحد، فقال: إني رأيت في المنام كأن ظلة تنطف سمنا وعسلا، فرأيت الناس يتكففون منه، فالمستقل والمستكثر، ورأيت سببا واصلا إلى السماء، أخذت به فعلوت، ثم أخذ به بعدك آخر فعلا، ثم أخذ به بعده آخر فعلا، ثم أخذ به بعده آخر فانقطع، ثم وصل له فعلا، قال أَبو بكر: دعني أعبرها يا رسول الله، قال: اعبرها، قال: أما الظلة فهي الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن، حلاوته ولينه، فالمستقل والمستكثر، وأما السبب الواصل إلى السماء، فهو الذي أنت عليه من الحق، أخذت به فعلوت، ثم أخذ به بعدك آخر فعلا، ثم أخذ به بعده آخر فعلا، ثم أخذ
⦗٢٢٤⦘
به آخر فانقطع، فوصل له فعلا، هل أصبت يا رسول الله، أم أخطأت؟ فقال: أصبت بعضا، وأخطأت بعضا، قال: أقسمت؟ قال: لا تقسم» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ١٣ / ٢٢٣ ]
- وفي رواية: «رأى رجل رؤيا، فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت كأن ظلة تنطف عسلا وسمنا، وكان الناس يأخذون منها، فبين مستكثر وبين مستقل، وبين ذلك، وكأن سببا متصلا إلى السماء (وقال يزيد مرة: وكأن سببا دلي من السماء)، فجئت، فأخذت به فعلوت، فأعلاك الله، ثم جاء رجل من بعدك، فأخذ به فعلا، فأعلاه الله، ثم جاء رجل من بعدكما فأخذ به، فعلا، فأعلاه الله، ثم جاء رجل من بعدكم، فأخذ به، فقطع به، ثم وصل له، فعلا، فأعلاه الله، قال أَبو بكر: ائذن لي، يا رسول الله، فأعبرها، فأذن له، فقال: أما الظلة فالإسلام، وأما العسل والسمن، فحلاوة القرآن، فبين مستكثر، وبين مستقل، وبين ذلك، وأما السبب، فما أنت عليه، تعلو فيعليك الله، ثم يكون من بعدك رجل على منهاجك، فيعلو، ويعليه الله، ثم يكون من بعدكما رجل، فيأخذ بأخذكما، فيعلو، فيعليه الله، ثم يكون من بعدكم رجل، يقطع به، ثم يوصل له فيعلو، فيعليه الله، قال: أصبت يا رسول الله؟ قال: أصبت وأخطأت، قال: أقسمت، يا رسول الله، لتخبرني، فقال: لا تقسم» (^١).
- وفي رواية: «أَن رسول الله ﷺ كان مما يقول لأَصحابه: من رأَى منكم رؤْيا فليقصها علي، فأَعبرها له، قال: فجاءَ رجل، فقال: يا رسول الله، رأَيت ظلة بين السماءِ والأَرض، تنطف عسلا وسمنا، ورأَيت سببا واصلا من السماءِ إِلى الأَرض، ورأَيت أُناسا يتكففون منها، فمستكثر ومستقل، فأَخذت به فعلوت، فأَعلاك الله، ثم أَخذ به الذي بعدك، فعلا، فأَعلاه الله، ثم أَخذ الذي بعده فعلا، فأَعلاه الله، ثم أَخذه
⦗٢٢٥⦘
الذي بعده، فقطع به ثم وصل، فاتصل، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، ائْذن لي فأَعبرها، فقال: اعبرها، وكان أَعبر الناس للرؤْيا بعد رسول الله ﷺ فقال: أَما الظلة فالإِسلام، وأَما العسل والسمن، فالقرآن حلاوة العسل، ولين السمن، وأَما الذين يتكففون منه، فمستكثر ومستقل، فهم حملة القرآن، فقال: أَصبت وأَخطأْت، قال: فما الذي أَصبت، وما الذي أَخطأْت؟ فأَبى أَن يخبره» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١١٣).
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ١٣ / ٢٢٤ ]
أخرجه الحُميدي (٥٤٦) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣١١٢١) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. و«أحمد» (١٨٩٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٣٦ (٢١١٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. وفي (٢١١٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«الدَّارِمي» (٢٢٩٥) قال: أخبرنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان، هو ابن كثير. وفي (٢٤٩٦) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. و«البخاري» ٩/ ٣٤ (٧٠٠٠) و٩/ ٤٣ (٧٠٤٦) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. و«مسلم» ٧/ ٥٥ (٥٩٩١) قال: حدثني حَرملة بن يحيى التجيبي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي ٧/ ٥٦ (٥٩٩٢) قال: وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. وفي (٥٩٩٤) قال: وحدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان، وهو ابن كثير. و«ابن ماجة» (٣٩١٨) قال:
⦗٢٢٦⦘
حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب المديني، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
[ ١٣ / ٢٢٥ ]
و«أَبو داود» (٣٢٦٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٢٦٩ و٤٦٣٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سليمان بن كثير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٩٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. و«ابن حِبَّان» (١١١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وسفيان بن حسين، ومَعمَر بن راشد، وسليمان بن كثير، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- في رواية الحميدي، عن سفيان، قال: حدثنا الزُّهْري، عن عُبيد الله، فلما كان في آخر زمان سفيان، أثبت فيه ابن عباس.
- قال البخاري، عقب رواية يونس (٧٠٠٠): وتابعه سليمان بن كثير، وابن أخي الزُّهْري (^٢)، وسفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقال الزبيدي: عن الزُّهْري، عن عُبيد الله؛ أن ابن عباس، أو أبا هريرة، عن النبي ﷺ.
وقال شعيب، وإسحاق بن يحيى (^٣): عن الزُّهْري، كان أَبو هريرة يحدث عن النبي ﷺ.
⦗٢٢٧⦘
وكان معمر لا يسنده حتى كان بعد.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٨)، وأطراف المسند (٣٥٣٥). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٩٨٦: ٥٩٨٨)، والبيهقي ١٠/ ٣٩.
(٢) قال ابن حجر: وأما حديث ابن أخي الزُّهْري، فقال الذُّهْلي في «الزُّهْريات»: حدثنا أَبو إسحاق إبراهيم بن حمزة الزبيدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد ابن أخي ابن شهاب، به. «تغليق التعليق» ٥/ ٢٧٠.
(٣) قال ابن حجر: وأما حديث شعيب، فقال الذُّهْلي: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، به، وأما حديث إسحاق بن يحيى؛ فقال الذُّهْلي: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى، به. «تغليق التعليق» ٥/ ٢٧١.
[ ١٣ / ٢٢٦ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٠) عن مَعمَر. و«البخاري» ٩/ ٣٤ (٧٠٠٠) تعليقا، قال: قال الزبيدي. و«مسلم» ٧/ ٥٥ (٥٩٩٠) قال: حدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي. وفي ٧/ ٥٦ (٥٩٩٣) قال: وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٩٤) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، أن ابن عباس، أو أبا هريرة، كان يحدث (^١)؛
«أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: إني أرى الليلة الظلة، ينطف منها السمن والعسل، فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض، فأراك يا رسول الله أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فعلا، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به، ثم وصل له فعلا به، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، والله لتدعني فلأعبرنها، فقال: اعبرها، فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل فهو القرآن، لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن، والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه، تأخذ به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل آخر بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر بعده فيعلو به، ثم يأخذ به رجل
⦗٢٢٨⦘
آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو به، أي رسول الله، لتحدثني أصبت أم أخطأت؟ قال: أصبت بعضا، وأخطأت بعضا، قال: أقسمت يا رسول الله، لتخبرني بالذي أخطأت قال: لا تقسم» (^٢).
_________________
(١) في «مصنف عبد الرزاق»: عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة؛ أن رجلا أتى رسول الله ﷺ» الحديث. لم يذكر ابن عباس. قال ابن حجر: أخرجه مسلم، عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، أو أبي هريرة، قال عبد الرزاق: كان معمر يقول أحيانا: «عن أبي هريرة» وأحيانا يقول: «عن ابن عباس»، وهكذا ثبت في «مصنف عبد الرزاق»، رواية إسحاق الدَّبَري. «فتح الباري» ١٢/ ٤٣٣.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
[ ١٣ / ٢٢٧ ]
ـ في رواية عبد الرزاق عند مسلم، والنَّسَائي، قال: كان معمر أحيانا يقول: «عن ابن عباس «، وأحيانا يقول: «عن أبي هريرة».
- وأخرجه ابن ماجة» (٣٩١٨ م) قال: حدثنا محمد بن يحيى. و«أَبو داود» (٣٢٦٨ و٤٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس. و«التِّرمِذي» (٢٢٩٣) قال: حدثنا الحسين بن محمد.
كلاهما (محمد بن يحيى، والحسين بن محمد) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: كان أَبو هريرة يحدث؛
«أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الليلة ظلة، ينطف منها السمن والعسل، ورأيت الناس يستقون بأيديهم، فالمستكثر والمستقل، ورأيت سببا واصلا من السماء إلى الأرض، وأراك يا رسول الله، أخذت به فعلوت، ثم أخذ به رجل بعدك فعلا، ثم أخذ به رجل بعده فعلا، ثم أخذ به رجل فقطع به، ثم وصل له فعلا به، فقال أَبو بكر: أي رسول الله، بأبي أنت وأمي، والله، لتدعني أعبرها، فقال: اعبرها، فقال: أما الظلة فظلة الإسلام، وأما ما ينطف من السمن والعسل، فهو القرآن، لينه وحلاوته، وأما المستكثر والمستقل، فهو المستكثر من القرآن والمستقل منه، وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض، فهو الحق الذي أنت عليه، فأخذت به فيعليك الله، ثم يأخذ به رجل آخر، فيعلو به، ثم يأخذ بعده رجل آخر، فيعلو به، ثم يأخذ رجل آخر فينقطع به، ثم يوصل له فيعلو، أي رسول الله، لتحدثني أصبت، أم أخطأت، فقال
⦗٢٢٩⦘
النبي ﷺ: أصبت بعضا، وأخطأت بعضا، قال: أقسمت، بأبي أنت وأمي، لتخبرني ما الذي أخطأت، فقال النبي ﷺ: لا تقسم» (^١).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٢٢٨ ]
ـ في رواية محمد بن يحيى عند أبي داود (٤٦٣٢): «حدثنا عبد الرزاق، قال محمد: كتبته من كتابه» (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ.
- أَخرجه عبد الرزاق (١٥٩٨٦) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله؛
«أن أبا بكر قال للنبي ﷺ في الرؤيا، حين عبرها: أقسمت بأبي أنت، لتخبرني بالذي أخطأت، فقال النبي ﷺ: لا تقسم».
ولم يأمر بتكفير، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (١٤٤٥٢)، وتحفة الأشراف (١٣٥٧٥). وأخرجه من هذا الوجه؛ ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٤٣)، والبزار (٧٦١٠)، والبيهقي ١٠/ ٣٨، والبغوي (٣٢٨٣).
[ ١٣ / ٢٢٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه معمر، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
وقيل: عنه، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة.
وقيل: عنه، عن ابن عباس، أو أبي هريرة، بالشك.
ورواه سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس.
وقيل: عن الزُّهْري، أن أبا هريرة كان يحدث عن النبي ﷺ. «العلل» (٢١٢٤).
[ ١٣ / ٢٢٩ ]
٦٣٥٩ - عن نافع بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله ﷺ فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله ﷺ قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه، ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني ثم انصرف عنه.
قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله ﷺ: إنك أرى الذي أريت فيه ما رأيت، فأخبرني أَبو هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«بينا أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام؛ أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٣ (٣٦٢٠ و٣٦٢١) و٥/ ١٧٠ (٤٣٧٣ و٤٣٧٤) و٩/ ١٣٦ (٧٤٦١). و«مسلم» ٧/ ٥٧ (٥٩٩٨ و٥٩٩٩) قال: حدثني محمد بن سهل التميمي. و«التِّرمِذي» (٢٢٩٢) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٠٢) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٥٨٩٤ و٦٤٤١) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري.
أربعتهم (محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن سهل، وإبراهيم الجوهري، وعَمرو بن منصور) عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين، عن نافع بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٧٣ و٤٣٧٤).
(٢) المسند الجامع (٦٧٩٤)، وتحفة الأشراف (١٣٥٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٦١٤)، والطبراني (١٠٧٥٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٣٣٤.
[ ١٣ / ٢٣٠ ]
ـ رواية إبراهيم بن سعيد، وعَمرو بن منصور، مختصرة على حديث نافع بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي هريرة، في رؤيا السوارين.
- في روايات البخاري ومسلم، وأبي يَعلى: «عبد الله بن أبي حسين».
- وفي رواية التِّرمِذي: «ابن أبي حسين، وهو عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أبي حسين».
- وفي رواية النَّسَائي: «ابن أبي حسين».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ.
- أَخرجه ابن حبان (٦٦٥٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: سمعت عَمرو بن الحارث، قال: قال ابن أبي هلال: فأخبرني سعيد بن زياد، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، ورجل آخر، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن مسيلمة قدم في جيش عظيم، حتى نزل في نخل، فبلغ رسول الله ﷺ أنه يقول: إن جعل لي محمد الأمر بعده تبعته، قال: فأقبل رسول الله ﷺ وما معه إلا ثابت بن قيس بن شماس، وفي يده جريدة، حتى وقف عليه، ثم قال: لو أنك سألتني هذه ما أعطيتك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وهذا ثابت يجيبك عني، وإني لأحسبك الذي رأيت فيما أريت».
قال ابن عباس: فطلبت رؤيا رسول الله ﷺ فحدثنا أَبو هريرة، أن رسول الله ﷺ قال:
«بينما أنا نائم، أريت كأن في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين يخرجان بعدي، العنسي صاحب صنعاء، ومسيلمة صاحب اليمامة».
[ ١٣ / ٢٣١ ]
٦٣٦٠ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: بلغنا؛
⦗٢٣٢⦘
«أن مسيلمة الكذاب قدم المدينة، فنزل في دار بنت الحارث، وكان تحته بنت الحارث بن كريز، وهي أم عبد الله بن عامر، فأتاه رسول الله ﷺ ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وهو الذي يقال له: خطيب رسول الله ﷺ وفي يد رسول الله ﷺ قضيب، فوقف عليه، فكلمه، فقال له مسيلمة: إن شئت خليت بيننا وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك، فقال النبي ﷺ: لو سألتني هذا القضيب ما أعطيتكه، وإني لأراك الذي أريت فيه ما أريت، وهذا ثابت بن قيس، وسيجيبك عني، فانصرف النبي ﷺ».
قال عُبيد الله بن عبد الله: سألت عبد الله بن عباس، عن رؤيا رسول الله ﷺ التي ذكر، فقال ابن عباس: ذكر لي؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«بينا أنا نائم، أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب، ففظعتهما، وكرهتهما، فأذن لي فنفختهما، فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان».
فقال عُبيد الله: أحدهما العنسي، الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة الكذاب (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٣٧٨ و٤٣٧٩).
[ ١٣ / ٢٣١ ]
أخرجه البخاري ٥/ ١٧١ (٤٣٧٨) و٥/ ١٧١ (٤٣٧٩) و٩/ ٤١ (٧٠٣٣ و٧٠٣٤) قال: حدثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن عبيدة بن نشيط (وكان في موضع آخر اسمه عبد الله)، أن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة قال، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٣٧٣). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٦٠١) قال: أخبرنا أَبو داود.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو داود الحراني) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، قال: قال عُبيد الله: سألت عبد الله بن عباس، عن رؤيا رسول الله ﷺ التي ذكر؟ فقال ابن عباس: ذكر لي أن رسول الله ﷺ قال:
«بينما أنا نائم، أريت أنه وضع في يدي سواران من ذهب، ففظعتهما وكرهتهما، فأذن لي، فنفختهما فطارا، فأولته كذابين يخرجان».
⦗٢٣٣⦘
قال عُبيد الله: أحدهما العنسي، الذي قتله فيروز باليمن، والآخر مسيلمة.
ليس فيه: «ابن عبيدة بن نشيط» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٦ و٥٨٢٩)، وأطراف المسند (٣٥٥٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٣٥٨.
[ ١٣ / ٢٣٢ ]
• حديث عُبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس، قال:
«كنت عند النبي ﷺ فأتاه رجل، فقال: إني رأيت البارحة، فيما يرى النائم، كأني أصلي إلى أصل شجرة، فقرأت السجدة» الحديثَ.
سلف برقم ().
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا».
يأتي برقم ().
[ ١٣ / ٢٣٣ ]
- كتاب القرآن
٦٣٦١ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الرجل الذي ليس في جوفه شيء من القرآن، كالبيت الخرب» (^١).
أخرجه أحمد (١٩٤٧). والدَّارِمي (٣٥٦٩) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة. و«التِّرمِذي» (٢٩١٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعَمرو بن زُرارة، وأحمد بن مَنيع) عن جَرير بن عبد الحميد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، فذكره (^٢).
⦗٢٣٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٧٩٦)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٤)، وأطراف المسند (٣٢٢١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦١٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٧٩٣)، والبغوي (١١٨٥).
[ ١٣ / ٢٣٣ ]
٦٣٦٢ - عن زُرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال:
«قال رجل: يا رسول الله، أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الحال المرتحل، قال: وما الحال المرتحل؟ قال: الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل».
أخرجه التِّرمِذي (٢٩٤٨) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا الهيثم بن الربيع، قال: حدثنا صالح المري، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه عن ابن عباس إِلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بالقوي.
- أَخرجه الدَّارِمي (٣٧٤٦) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و«التِّرمِذي» (٢٩٤٨ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم.
كلاهما (إسحاق، ومسلم) عن صالح المري، عن قتادة، عن زُرارة بن أوفى؛
«أن النبي ﷺ سئل: أي العمل أفضل؟ قال: الحال المرتحل، قيل: وما الحال المرتحل؟ قال: صاحب القرآن، يضرب من أول القرآن إلى آخره، ومن آخره إلى أوله، كلما حل ارتحل» (^٢). مرسل.
ولم يذكر فيه: «عن ابن عباس».
- قال التِّرمِذي: هذا عندي أصح من حديث نصر بن علي، عن الهيثم بن الربيع.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٩٧)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٠٦)، والطبراني (١٢٧٨٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٠١ و٢٠٠٢ و٢٠٦٩) (١٨٤٦ و١٩٠٦).
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ١٣ / ٢٣٤ ]
• حديث عبد الله بن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٢٣٥⦘
«إن أحق ما أخذتم عليه أجرا، كتاب الله».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٢٣٤ ]
٦٣٦٣ - عن عبد العزيز بن رفيع، قال: دخلت أنا، وشداد بن معقل، على ابن عباس، فقال ابن عباس:
«ما ترك رسول الله ﷺ إلا ما بين هذين اللوحين».
ودخلنا على محمد بن علي، فقال مثل ذلك.
قال: وكان المختار (^١) يقول الوحي.
- وفي رواية: عن عبد العزيز بن رفيع، قال: دخلت أنا، وشداد بن معقل، على ابن عباس، ﵄، فقال له شداد بن معقل: أترك النبي ﷺ من شيء؟ قال: ما ترك إلا ما بين الدفتين.
قال: ودخلنا على محمد ابن الحنفية، فسألناه، فقال: ما ترك إلا ما بين الدفتين (^٢).
أخرجه أحمد (١٩٠٩). والبخاري (٥٠١٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد) عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، فذكره (^٣).
_________________
(١) المختار؛ هو ابن أبي عبيد، قال الذهبي: المختار بن أبي عُبيد الثقفي الكذاب، لا ينبغي أن يروى عنه شيء، لأنه ضال مضل، كان يزعم أن جبرائيل، ﵇، ينزل عليه، وهو شر من الحجاج، أو مثله. «الميزان» (٨٣٨٤).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٨٠١)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٤)، وأطراف المسند (٣٥٢٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٧٠).
[ ١٣ / ٢٣٥ ]
٦٣٦٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«فصل القرآن من الذكر، فوضع في بيت العزة في السماء الدنيا، فجعل جبريل، ﵇، ينزل على النبي ﷺ يرتله ترتيلا».
قال سفيان: خمس آيات ونحوها.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٩٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن الأعمش، عن حسان، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨١٦) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا عمار بن رُزيق، عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾، قال: دفع إلى جبريل ليلة القدر جملة، فوضع في بيت العزة، ثم جعل ينزله تنزيلا (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٤٩٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٥٧. والحديث؛ أخرجه الطبري ٣/ ١٨٨، والطبراني (١٢٣٨١)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (٤٩٦).
(٢) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٠. وأخرجه من هذا الوجه؛ الطبراني (١٢٣٨٢)، من طريق عَمرو بن عبد الغفار، عن الأعمش، به.
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
٦٣٦٤ م- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛
«قَوْلهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ قَالَ: نَزَلَ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ القَدْرِ، وَكَانَ اللهُ، ﷿، يُنَزِّلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْضَهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ، قَالُوا: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ القُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهَ تَرْتِيلًا﴾».
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٨٠١) قال: أَخبرنا محمد بن قُدامة، أَخبرنا جَرير، عن منصور، عن سعيد بن جُبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأَشراف (٥٦٢٦)، وإِتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٩٧). والحديث؛ أَخرجه ابن الضريس في «فضائل القرآن» (١١٨)، والطبري ٢٤/ ٥٤٣، والبيهقي ٤/ ٣٠٦.
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
- فوائد:
- منصور؛ هو ابن المُعتَمِر، وجَرير؛ هو ابن عبد الحميد.
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
• حديث عطاء، وعكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ في تعليم علي بن أبي طالب دعاء حفظ القرآن.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
٦٣٦٥ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أي القراءتين تعدون أول؟ قالوا: قراءة عبد الله، قال: لا، بل هي الآخرة؛
«كان يعرض القرآن على رسول الله ﷺ في كل عام مرة، فلما كان العام الذي قبض فيه، عرض عليه مرتين، فشهده عبد الله، فعلم ما نسخ منه وما بدل» (^١).
⦗٢٣٧⦘
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان قال: قال لنا ابن عباس: أي القراءتين تقرؤون؟ قلنا: قراءة عبد الله قال: إن رسول الله ﷺ كان يعرض عليه القرآن في كل عام مرة، وإنه عرض عليه في العام الذي قبض فيه مرتين، فشهد عبد الله ما نسخ» (^٢).
- وفي رواية: «قال ابن عباس: أي القراءتين تعدون قراءة الأولى؟ قالوا: قراءة عبد الله، قال: قراءتنا القراءة الأولى، وقراءة عبد الله قراءة الأخيرة، إن رسول الله ﷺ كان يعرض عليه القرآن كل رمضان عرضة، فلما كان العام الذي قبض فيه، عرض عليه عرضتان، فشهد عبد الله، وشهد ما نسخ منه، وما بدل» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٧٩٤٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٣ / ٢٣٦ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩١٩) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«أحمد» (٣٤٢٢) قال: حدثنا يَعلى، ومحمد، المعنى. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٣٩٦) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا أَبو معاوية. قال البخاري (٣٩٧): ورواه زائدة ويَعلى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٤٠ و٨٢٠١) قال: أخبرنا نصر بن علي، عن معتمر، وهو ابن سليمان، عن أبيه. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا جَرير.
ستتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، ويَعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وزائدة بن قُدَامة، وسليمان التيمي، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي ظبيان، حصين بن جُندب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٧٩٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٨)، وأطراف المسند (٣٢٣٠). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (٥٨).
[ ١٣ / ٢٣٧ ]
٦٣٦٦ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أي القراءتين كانت أخيرا، قراءة عبد الله أو قراءة زيد؟ قال: قلنا: قراءة زيد، قال: لا؛
«إن رسول الله ﷺ كان يعرض القرآن، على جبريل كل عام مرة، فلما كان في العام الذي قبض فيه، عرضه عليه مرتين، وكانت آخر القراءة قراءة عبد الله» (^١).
⦗٢٣٨⦘
أخرجه أحمد (٢٤٩٤) قال: حدثنا محمد بن سابق. وفي ١/ ٣٢٥ (٣٠٠١) قال: حدثنا يحيى بن آدم.
كلاهما (محمد، ويحيى) عن إسرائيل بن يونس، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٩٤).
(٢) المسند الجامع (٦٧٩٨)، وأطراف المسند (٣٨٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٨٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٢٣).
[ ١٣ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مُهَاجر بن جابر، البَجَلي الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٦٩٣).
- روى نحوه عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، ويأتي برقم ().
[ ١٣ / ٢٣٨ ]
٦٣٦٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس، ﵄، أن رسول الله ﷺ قال:
«أقرأني جبريل على حرف، فلم أزل أستزيده، حتى انتهى إلى سبعة أحرف» (^١).
- وفي رواية: «أقرأني جبريل على حرف، فراجعته، فلم أزل أستزيده، ويزيدني، فانتهى إلى سبعة أحرف».
قال الزُّهْري: وإنما هذه الأحرف في الأمر الواحد، وليس يختلف في حلال ولا حرام (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧٠) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٣٧٥) و١/ ٢٩٩ (٢٧١٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٢١٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٦٠).
[ ١٣ / ٢٣٨ ]
وفي ١/ ٣١٣ (٢٨٦٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٤/ ١١٣ (٣٢١٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني سليمان، عن يونس (^١). وفي ٦/ ١٨٤ (٤٩٩١) قال:
⦗٢٣٩⦘
حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. و«مسلم» ٢/ ٢٠٢ (١٨٥٤) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (١٨٥٥) قال: وحدثناه عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وابن أخي ابن شهاب، ويونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يذكر المِزِّي هذا الطريق في «تحفة الأشراف»، وذكر مكانه، أن البخاري رواه في بدء الخلق، عن يحيى بن سليمان، عن ابن وهب، عن يونس، ولم نقف على هذا الطريق في «صحيح البخاري»، والغريب أن ابن حجر وافق المِزِّي على طريق يحيى بن سليمان، ثم استدرك عليه طريق إسماعيل. «النكت الظراف» (٥٨٤٤).
(٢) المسند الجامع (٦٨٠٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٤)، وأطراف المسند (٣٥٤٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٨٤٥: ٣٨٤٧)، والطبراني في «الأوسط» (١٧٩٢)، والبيهقي ٢/ ٣٨٤، والبغوي (١٢٢٥).
[ ١٣ / ٢٣٨ ]
٦٣٦٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ لا يعرف فصل السورة، حتى تنزل عليه: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
أخرجه أَبو داود (٧٨٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه الحُميدي (٥٣٨). وأَبو داود (٧٨٨)، وفي «المراسيل» (٣٦) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، وابن السَّرح.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، والمَرْوَزي، وأحمد بن عَمرو بن السَّرح) عن سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن سعيد بن جبير (ولم يذكر فيه ابن عباس)، قال:
«كان رسول الله ﷺ لا يعلم ختم السورة، حتى ينزل عليه: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾» (^٢). «مُرسَل».
⦗٢٤٠⦘
- أحمد بن عَمرو بن السَّرح لم يرد في إسناد. «المراسيل».
- قال أَبو داود: قد أسند هذا الحديث، وهذا أصح. «المراسيل».
- وأخرجه عبد الرزاق (٢٦١٧) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أن سعيد بن جبير أخبره؛
«أن المؤمنين في عهد رسول الله ﷺ كانوا لا يعلمون انقضاء السورة حتى ينزل: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾، فإذا نزل: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ علموا أن قد نزلت السورة، وانقضت الأخرى» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٧٧: ٤٩٧٩)، والطبراني (١٢٥٤٤)، والبيهقي ٢/ ٤٢.
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) أخرجه من طريق ابن جُريج: القاسم بن سلام في «فضائل القرآن» (٣٨٠).
[ ١٣ / ٢٣٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث يرويه عن عَمرو، من حديث ابن عُيينة، جماعة مُرسلًا. «مسنده» (٤٩٧٩).
[ ١٣ / ٢٤٠ ]
٦٣٦٩ - عن شهر بن حوشب، عن ابن عباس، رفعه إلى النبي ﷺ قال:
«فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٧٩) قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن أَبَان، عن شهر بن حوشب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٠٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٠٧)، والمطالب العالية (٣٥١٩).
[ ١٣ / ٢٤٠ ]
- فوائد:
- قال ابن حجر: أَبَان هو، الرَّقَاشي، متروك. «المطالب العالية».
⦗٢٤١⦘
وقال البوصيري: وأبان، هو ابن صمعة. «إتحاف الخِيرَة المَهَرة».
- قلنا: والذي في «تهذيب الكمال» ١٥/ ٥٨٠، ترجمة شهر بن حوشب؛ روى عنه: أَبَان بن صالح، وأبان بن صمعة.
[ ١٣ / ٢٤٠ ]
٦٣٧٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«بينما جبريل قاعد عند النبي ﷺ سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك، فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض، لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم، وقال: أبشر بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته» (^١).
- وفي رواية: «بينما جبريل جالس عند النبي ﷺ إذ سمع نقيضا من فوقه، فرفع رأسه، وقال: لقد فتح باب من السماء ما فتح قط، فأتاه ملك، فقال له: أبشر بسورتين أوتيتهما، لم يعطهما نبي كان قبلك، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ منها حرفا إلا أعطيته» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٩) قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«مسلم» ٢/ ١٩٨ (١٨٢٨) قال: حدثنا حسن بن الربيع، وأحمد بن جواس الحنفي، قالا: حدثنا أَبو الأحوص. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٨، وفي «الكبرى» (٩٨٦ و٧٩٦٧ و١٠٤٩٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو الأحوص. وفي «الكبرى» (٧٩٦٠) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أَبو يَعلى» (٢٤٨٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا معاوية بن هشام. و«ابن حِبَّان» (٧٧٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام.
⦗٢٤٢⦘
كلاهما (معاوية بن هشام، وأَبو الأحوص سَلَّام بن سليم) عن عمار بن رُزيق، عن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (٦٨٠٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٤١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١١٨)، والطبراني (١٢٢٥٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٤٥)، والبغوي (١٢٠٠).
[ ١٣ / ٢٤١ ]
٦٣٧١ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، أو سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قدم رسول الله ﷺ المدينة وساق الحديث (^١)، وقد حرم الله عليهم في التوراة سفك دمائهم، وكانوا فريقين حين تسافكوا دماءهم بينهم، وبأيديهم التوراة، يعرفون فيها ما عليهم وما لهم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٢٩) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني مولى لزيد بن ثابت، عن عكرمة، أو سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اختصره البخاري، وورد مطولا في رواية الطبري، ومختصرا عند ابن أبي حاتم، لكن من قول ابن عباس، لم يرفع إلى النبي ﷺ وعندهما أن ذلك في بيان قوله تعالى: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان﴾.
(٢) المسند الجامع (٦٩٢٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢/ ٢٠٧، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ١/ ١٦٧.
[ ١٣ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٢٤٢ ]
٦٣٧٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كانت المرأة تكون مقلاتا، فتجعل على نفسها، إن عاش لها ولد، أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير، كان فيهم من أبناء الأنصار، فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله، ﷿: ﴿لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي﴾» (^١).
- وفي رواية: «كانت المرأة من الأنصار لا يكون لها ولد، تجعل على
⦗٢٤٣⦘
نفسها، لئن كان لها ولد لتهودنه، فلما أسلمت الأنصار، قالوا: كيف نصنع بأبنائنا؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لا إكراه في الدين﴾» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾ قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد، فتحلف لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير، إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿لا إكراه في الدين﴾».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للنسائي (١٠٩٨٢).
[ ١٣ / ٢٤٢ ]
قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٦٨٢) قال: حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: حدثنا أشعث بن عبد الله، يعني السجستاني (ح) وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وهذا لفظه (ح) وحدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٨٢) قال: أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد، قال: أخبرنا عثمان بن عمر. وفي (١٠٩٨٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، في حديثه، عن ابن أَبي عَدي. و«ابن حِبَّان» (١٤٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا حسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا وهب بن جرير.
أربعتهم (أشعث بن عبد الله، ومحمد بن أَبي عَدي، ووهب بن جرير، وعثمان بن عمر) عن شعبة بن الحجاج، عن أبي بشر جعفر بن إياس بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٨٠٧)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٩). والحديث؛ أخرجه الطبري ٤/ ٥٤٦، والبيهقي ٩/ ١٨٦.
[ ١٣ / ٢٤٣ ]
٦٣٧٣ - عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«آخر آية نزلت على النبي ﷺ آية الربا».
⦗٢٤٤⦘
أخرجه البخاري ٦/ ٣٣ (٤٥٤٤) قال: حدثنا قَبيصَة بن عُقبة، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن الشعبي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٠٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٧١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٢٧٥.
[ ١٣ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- عاصم؛ هو ابن سليمان الأحول، وسفيان؛ هو ابن سعيد الثوري.
[ ١٣ / ٢٤٤ ]
٦٣٧٤ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«في قوله: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون﴾ إنها آخر آية أنزلت على رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «آخر شيء نزل من القرآن: ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾» (^٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٩٩١) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا الفضل بن موسى. وفي (١٠٩٩٢) قال: أخبرنا محمد بن عقيل، قال: أخبرنا علي بن الحسين.
كلاهما (الفضل بن موسى، وعلي بن الحسين بن واقد) عن الحسين بن واقد، عن يزيد بن أبي سعيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (١٠٩٩٢).
(٢) لفظ (١٠٩٩١).
(٣) تحفة الأشراف (٦٢٧٠)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٢٤. والحديث؛ أخرجه الطبري ٥/ ٦٧، والطبراني (١٢٠٤٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٣٧.
[ ١٣ / ٢٤٤ ]
٦٣٧٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ قال: دخل قلوبهم منها شيء، لم يدخل قلوبهم من شيء، فقال النبي ﷺ:
⦗٢٤٥⦘
قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا، قال: فألقى الله الإيمان في قلوبهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ قال: قد فعلت ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: قد فعلت ﴿واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا﴾ قال: قد فعلت» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٧٠). ومسلم ١/ ٨١ (٢٤٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق بن إبراهيم.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ١٣ / ٢٤٤ ]
و«التِّرمِذي» (٢٩٩٢) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٩٣) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان. و«ابن حِبَّان» (٥٠٦٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ستتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وإسحاق، ومحمود، وأَبو خيثمة) عن وكيع بن الجراح، عن سفيان الثوري، عن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: آدم هذا هو أَبو يحيى بن آدم.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روي هذا من غير هذا الوجه، عن ابن عباس، وآدم بن سليمان، يقال: هو والد يحيى بن آدم.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٠٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٤)، وأطراف المسند (٣٢٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١١٢)، وأَبو عَوانة (٢١٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٨٤).
[ ١٣ / ٢٤٥ ]
٦٣٧٦ - عن مجاهد، قال: دخلت على ابن عباس، فقلت: يا أبا عباس، كنت عند ابن عمر، فقرأ هذه الآية فبكى، قال: أية آية؟ قلت: ﴿إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ قال ابن عباس:
«إن هذه الآية حين أنزلت، غمت أصحاب رسول الله ﷺ غما شديدا، وغاظتهم غيظا شديدا، يعني، وقالوا: يا رسول الله، هلكنا إن كنا نؤاخذ بما
⦗٢٤٦⦘
تكلمنا، وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله ﷺ: قولوا: سمعنا وأطعنا، قالوا: سمعنا وأطعنا، قال: فنسختها هذه الآية: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون﴾ إلى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فتجوز لهم عن حديث النفس، وأخذوا بالأعمال».
أخرجه أحمد (٣٠٧١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١٠)، وأطراف المسند (٣٨٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبري ٥/ ١٣٣.
[ ١٣ / ٢٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: كنت معجبا بهذا الحديث حتى أصبت له عورة: رأيت في رواية أبي ظفر، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن الزُّهْري، عن رجل، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وهذا الرجل هو سعيد بن مرجانة.
ومنهم من يروي عن الزُّهْري، عن سالم ويخطئ فيه.
وأكثرهم يقولون: عن سعيد بن مرجانة، فعلمت أن حديث عبد الرزاق خطأ. «علل الحديث» (١٧١٩).
- وقال: الدارقُطني: يرويه جعفر بن سليمان الضبعي، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولم يتابع على هذا القول.
وغيره يرويه عن جعفر، عن القاسم بن هزان، عن الزُّهْري، عن سعيد بن مرجانة، عن ابن عمر.
وهذا أشبه بالصواب من قول عبد الرزاق.
واختلف عن الزُّهْري؛
فرواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه.
⦗٢٤٧⦘
وخالفه عبد الله بن بديل، فرواه عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عمر.
وكلاهما وهم، والصحيح حديث سعيد بن مرجانة. «العلل» (٣١٢٠).
[ ١٣ / ٢٤٦ ]
٦٣٧٧ - عن أبي الضحى، عن ابن عباس؛
«﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾ قالها إبراهيم، ﵇، حين ألقي في النار، وقالها محمد ﷺ حين قالوا: ﴿إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾».
- لفظ النَّسَائي: «كان آخر كلام إبراهيم، ﵊، حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: وقال نبيكم ﷺ، مِثلَها: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل﴾».
أخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٣) قال: حدثنا أحمد بن يونس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٣٦٤) قال: أخبرني هارون بن عبد الله، قال: حدثني يحيى بن أبي بكير. وفي (١١٠١٥) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا يحيى بن أبي بكير.
كلاهما (أحمد، ويحيى) عن أَبي بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، فذكره (^١).
- في رواية البخاري، عن أحمد بن يونس، قال: أراه قال: حدثنا أَبو بكر.
- أَخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٤) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال: كان آخر قول إبراهيم، حين ألقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١٢)، وتحفة الأشراف (٦٤٥٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٨١٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٨١).
[ ١٣ / ٢٤٧ ]
- فوائد:
- أَبو الضحى؛ مسلم بن صُبَيح، وأَبو حصين؛ عثمان بن عاصم.
[ ١٣ / ٢٤٨ ]
٦٣٧٨ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، أن مروان قال: اذهب يا رافع، لبوابه، إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب؟ ثم تلا ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه﴾ هذه الآية، وتلا ابن عباس: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ وقال ابن عباس:
«سألهم النبي ﷺ عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه، ما سألهم عنه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧١٢). و«البخاري» ٦/ ٤١ (٤٥٦٨ م) قال: حدثنا ابن مقاتل. و«مسلم» ٨/ ١٢٢ (٧١٣٥) قال: حدثنا زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، واللفظ لزهير. و«التِّرمِذي» (٣٠١٤) قال: حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٢٠) قال: أخبرنا الحسن بن محمد (ح) وأخبرنا يوسف بن سعيد.
ستتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن مقاتل، وزهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، والحسن بن محمد الزعفراني، ويوسف بن سعيد) عن حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن أَبي مُليكة، أن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف أخبره، فذكره (^٢).
⦗٢٤٩⦘
- صرح ابن جُريج بالسماع.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٨١٤)، وتحفة الأشراف (٥٤١٤)، وأطراف المسند (٣٢٣٦).
[ ١٣ / ٢٤٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج البخاري حديث ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، حديث مروان؛ أنه أرسل رافعا مولاه يسأل عن تأويل قوله تعالى: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾، من حديث حجاج، عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف.
ومن حديث هشام بن يوسف، عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة؛ أن علقمة بن وقاص، الحديث بعينه، وقد اختلفا، فينظر من يتابع أحدهما.
وأخرج مسلم حديث حجاج دون حديث هشام. «التتبع» (١٩٤).
[ ١٣ / ٢٤٩ ]
٦٣٧٨ م- عن علقمة بن وقاص أخبره، أن مروان قال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل، معذبا، لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: وما لكم ولهذه؛
«إنما دعا النبي ﷺ يهود، فسألهم عن شيء، فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استحمدوا إليه بما أخبروه عنه فيما سألهم، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم».
ثم قرأ ابن عباس: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب﴾ كذلك حتى قوله: ﴿يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾.
أخرجه البخاري ٦/ ٤٠ (٤٥٦٨) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، أن ابن جُريج أخبرهم، عن ابن أَبي مُليكة، أن علقمة بن وقاص أخبره، فذكره (^١).
- قال البخاري: تابعه عبد الرزاق، عن ابن جُريج.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١٣)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٤).
[ ١٣ / ٢٤٩ ]
٦٣٧٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«﴿يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن﴾ قال: كانوا إذا مات الرجل كان أولياؤه أحق بامرأته، إن شاء بعضهم تزوجها، وإن شاؤوا زوجوها، وإن شاؤوا لم يزوجوها، فهم أحق بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك» (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ٤٤ (٤٥٧٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل. وفي ٩/ ٢١ (٦٩٤٨) قال: حدثنا حسين بن منصور. و«أَبو داود» (٢٠٨٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن حرب.
أربعتهم (ابن مقاتل، وحسين، وابن منيع، وابن حرب) عن أسباط بن محمد، قال: حدثنا الشيباني، سليمان بن فيروز، عن عكرمة، فذكره (^٢).
قال الشيباني: وحدثني عطاء أَبو الحسن السوائي، ولا أظنه إلا ذكره عن ابن عباس، ﵄ (^٣).
- أَخرجه أَبو داود (٢٠٩٠) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما
⦗٢٥١⦘
آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾، وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت، أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله عن ذلك، أي: نهى عن ذلك (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٥٧٩).
(٢) المسند الجامع (٦٨١٥)، وتحفة الأشراف (٦١٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبري ٦/ ٥٢١، والبيهقي ٧/ ١٣٨.
(٣) قال ابن حجر: حاصله أن للشيباني فيه طريقين، إحداهما موصولة، وهي: عكرمة، عن ابن عباس، والأخرى مشكوك في وصلها، وهي: أَبو الحسن السوائي، عن ابن عباس. والشيباني هو أَبو إسحاق، والسوائي، واسمه عطاء، ولم أقف له على ذكر إلا في هذا الحديث. «فتح الباري» ٨/ ٢٤٦.
(٤) تحفة الأشراف (٦٢٥٦).
[ ١٣ / ٢٥٠ ]
٦٣٨٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ فكان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بعد ما نزلت هذه الآية، فنسخ ذلك الآية التي في النور، قال: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا من بيوتكم)، إلى قوله: (أشتاتا)، كان الرجل الغني يدعو الرجل من أهله إلى الطعام، فقال: إني لأتجنح أن آكل منه، والتجنح: الحرج، ويقول: المسكين أحق به مني، فأحل في ذلك أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه، وأحل طعام أهل الكتاب».
أخرجه أَبو داود (٣٧٥٣) قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْوَزي، قال: حدثني علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٦٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٢٧٤.
[ ١٣ / ٢٥١ ]
٦٣٨١ - عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرَّحمَن بن أبزى؛ قال: سل ابن عباس، عن هاتين الآيتين، ما أمرهما: ﴿ولا يقتلون (^١) النفس التي حرم الله﴾، ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾، فسألت ابن عباس، فقال:
«لما أنزلت التي في الفرقان، قال: مشركو أهل مكة: فقد قتلنا النفس التي حرم الله، ودعونا مع الله إلها آخر، وقد أتينا الفواحش، فأنزل الله: ﴿إلا من
⦗٢٥٢⦘
تاب وآمن﴾ الآية، فهذه لأولئك، وأما التي في النساء، الرجل إذا عرف الإسلام، وشرائعه، ثم قتل، فجزاؤه جهنم».
فذكرته لمجاهد، فقال: إلا من ندم (^٢).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن أبزى: سئل ابن عباس، عن قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، وقوله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، حتى بلغ: ﴿إلا من تاب﴾، فسألته، فقال: لما نزلت قال أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأتينا الفواحش، فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى قوله: ﴿غفورا رحيما﴾» (^٣).
_________________
(١) في رواية البخاري: ﴿ولا تقتلوا﴾ قال ابن حجر: كذا وقع في الرواية، والذي في التلاوة: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، هكذا في سورة الفرقان، وهي التي ذكرت في بقية الحديث، فتعين أنها المراد في أوله. «فتح الباري» ٧/ ١٦٨.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٨٥٥).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٧٦٥).
[ ١٣ / ٢٥١ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية بمكة: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى قوله: ﴿مهانا﴾ فقال المشركون: وما يغني عنا الإسلام، وقد عدلنا بالله، وقد قتلنا النفس التي حرم الله، وأتينا الفواحش؟ فأنزل الله ﷿: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى آخر الآية، قال: فأما من دخل في الإسلام، وعقله، ثم قتل، فلا توبة له» (^١).
أخرجه البخاري (٣٨٥٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، أو قال: حدثني الحكم. وفي ٦/ ١١٠ (٤٧٦٥) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور. و«مسلم» ٨/ ٢٤٢ (٧٦٤٧) قال: حدثني هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو النضر هاشم بن القاسم الليثي، قال: حدثنا أَبو معاوية، يعني شَيبان، عن منصور بن المُعتَمِر. و«أَبو داود» (٤٢٧٣) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن منصور، أو: حدثني الحكم.
⦗٢٥٣⦘
كلاهما (منصور بن المُعتَمِر، والحكم بن عتيبة) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٦٨٢٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٢٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٦.
[ ١٣ / ٢٥٢ ]
٦٣٨٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابن عباس، ﵄، عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ قال: لا توبة له، وعن قوله جل ذكره: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ قال: كانت هذه في الجاهلية (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: أمرني عبد الرَّحمَن بن أبزى أن أسأل ابن عباس عن هاتين الآيتين: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾، فسألته، فقال: لم ينسخها شيء، وعن هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ قال: نزلت في أهل الشرك» (^٢).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: اختلف أهل الكوفة في هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾، فرحلت إلى ابن عباس، فسألته عنها، فقال: لقد أنزلت آخر ما أنزل، ثم ما نسخها شيء» (^٣).
أخرجه البخاري ٦/ ٤٧ (٤٥٩٠) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا مغيرة بن النعمان. وفي ٦/ ١١٠ (٤٧٦٣) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٧٦٤)
(٢) اللفظ لمسلم (٧٦٤٦).
(٣) اللفظ لمسلم (٧٦٤٤).
[ ١٣ / ٢٥٣ ]
وفي ٦/ ١١٠ (٤٧٦٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا منصور. وفي ٦/ ١١٠ (٤٧٦٦) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبي، عن شعبة، عن منصور. و«مسلم» ٨/ ٢٤١ (٧٦٤٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان. وفي (٧٦٤٥) قال: وحدثنا محمد بن المثنى،
⦗٢٥٤⦘
وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر، قالا جميعا: حدثنا شعبة، بهذا الإسناد (^١). وفي ٨/ ٢٤٢ (٧٦٤٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور. و«أَبو داود» (٤٢٧٥) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن المغيرة بن النعمان. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٥ و٨/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٣٤٤٩ و١١٠٥٠) قال: أخبرني أزهر بن جميل البصري، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٦ و٨/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٣٤٥١ و١١٠٤٩ و١١٣٠٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور.
كلاهما (المغيرة بن النعمان، ومنصور بن المُعتَمِر) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) يعني: شعبة، عن المغيرة بن النعمان.
(٢) المسند الجامع (٦٨٢٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٢١ و٥٦٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٨/ ٢٧٣١، والبيهقي ٨/ ١٥ و١٦.
[ ١٣ / ٢٥٣ ]
٦٣٨٣ - عن القاسم بن أبي بزة، أنه سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ فقرأت عليه: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس، كما قرأتها علي، فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية، التي في سورة النساء (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ألمن قتل مؤمنا متعمدا من توبة؟ قال: لا، قال: فتلوت عليه هذه الآية التي في الفرقان: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه آية مكية نسختها آية مدنية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا﴾».
⦗٢٥٥⦘
وفي رواية ابن هاشم: فتلوت هذه الآية التي في الفرقان: ﴿إلا من تاب﴾ (^٢).
أخرجه البخاري ٦/ ١١٠ (٤٧٦٢) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف. و«مسلم» ٨/ ٢٤٢ (٧٦٤٨) قال: حدثني عبد الله بن هاشم، وعبد الرَّحمَن بن بشر العبدي، قالا: حدثنا يحيى، وهو ابن سعيد القطان. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٥ و٨/ ٦٢، وفي «الكبرى» (٣٤٥٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى. وفي (١١٣٠٦) قال: أخبرنا الحسن بن محمد، عن حجاج.
ثلاثتهم (هشام بن يوسف، ويحيى القطان، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة، أنه سأل سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٦٨٢٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٩٩). والحديث؛ أخرجه القاسم بن سلام في «الناسخ والمنسوخ» (٤٨٧، والطبراني (١٢٥٠١)، والبيهقي ٨/ ١٥ و١٦.
[ ١٣ / ٢٥٤ ]
- فوائد:
- عامة هذا موقوف من قول ابن عباس، ﵁، وإنما أوردناه لقوله: «هذه مكية»، فهذه الجملة شبه مرفوعة، أما الحكم بالنسخ فمن قول ابن عباس.
[ ١٣ / ٢٥٥ ]
٦٣٨٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، ثم أتوا محمدا ﷺ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو لحسن، ولو تخبرنا أن لما عملنا كفارة، فنزل: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾، ونزل: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾» (^١).
- وفي رواية: «أن قوما كانوا قتلوا فأكثروا، وزنوا فأكثروا، وانتهكوا، فأتوا النبي ﷺ قالوا: يا محمد، إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن، لو تخبرنا أن
⦗٢٥٦⦘
لما عملنا كفارة، فأنزل الله، ﷿: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: يبدل الله شركهم إيمانا، وزناهم إحصانا، ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٨٦.
[ ١٣ / ٢٥٥ ]
أخرجه البخاري ٦/ ١٢٥ (٤٨١٠) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جُريج أخبرهم، قال يَعلى. و«مسلم» ١/ ٧٩ (٢٣٧) قال: حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، وإبراهيم بن دينار، واللفظ لإبراهيم، قالا: حدثنا حجاج، وهو ابن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم. و«أَبو داود» (٤٢٧٤) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج، قال: حدثني يَعلى. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٣٤٥٢) قال: أخبرنا حاجب بن سليمان المَنْبِجي، قال: حدثنا ابن أبي رَوَّاد، قال: حدثنا ابن جُريج، عن عبد الأعلى الثعلبي. وفي ٧/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٣٤٥٣ و١١٣٨٥) قال: أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال ابن جُريج: أخبرني يَعلى.
كلاهما (يَعلى بن مسلم، وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٢٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٧ و٥٦٥٢). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٠٤)، والبيهقي ٩/ ٩٨.
[ ١٣ / ٢٥٦ ]
٦٣٨٥ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فأخذوه فقتلوه، وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا﴾» (^١).
وقرأها ابن عباس: ﴿السلام﴾ (^٢).
⦗٢٥٧⦘
- وفي رواية: «لحق المسلمون رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا﴾ تلك الغنيمة» (^٣).
أخرجه البخاري ٦/ ٤٧ (٤٥٩١) قال: حدثني علي بن عبد الله. و«مسلم» ٨/ ٢٤٣ (٧٦٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن عَبدة الضبي، واللفظ لابن أبي شيبة. و«أَبو داود» (٣٩٧٤) قال: حدثنا محمد بن عيسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٣٦ و١١٠٥١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد.
ستتهم (علي بن عبد الله، وأَبو بكر، وإسحاق، وأحمد بن عَبدة، ومحمد بن عيسى، ومحمد بن عبد الله) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) وهي تقرأ: ﴿السلام﴾ و﴿السلم﴾ و﴿السلم﴾ و﴿السلم﴾. انظر «معجم القراءات القرآنية» ٢/ ١٥٤ و١٥٥.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (٦٨٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٩٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٥٥)، والطبري ٧/ ٣٥٥، والبيهقي ٩/ ١١٥.
[ ١٣ / ٢٥٦ ]
٦٣٨٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«مر رجل من بني سليم، على نفر من أصحاب رسول الله ﷺ ومعه غنم له، فسلم عليهم، فقالوا: ما سلم عليكم إلا ليتعوذ منكم، فعمدوا إليه فقتلوه، وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٥٤٤) و١٢/ ٣٧٧ (٣٣٧٧٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. وفي ١٠/ ١٢٥ (٢٩٥٤٥) و١٢/ ٣٧٨ (٣٣٧٧٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٠٢٣) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي ١/ ٢٧٢
⦗٢٥٨⦘
(٢٤٦٢) قال: حدثنا حسين بن محمد، وخلف بن الوليد. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«التِّرمِذي» (٣٠٣٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة. و«ابن حِبَّان» (٤٧٥٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان.
سبعتهم (عبد الرحيم بن سليمان، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن أبي بكير، وحسين بن محمد، وخلف بن الوليد، ويحيى بن آدم، وعبد العزيز بن أبي رزمة) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٧٧٧).
(٢) المسند الجامع (٦٨٢١)، وتحفة الأشراف (٦١١٩)، وأطراف المسند (٣٧٠٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٣١)، والبيهقي ٩/ ١١٥.
[ ١٣ / ٢٥٧ ]
٦٣٨٧ - عن محمد بن عبد الرَّحمَن أبي الأسود، قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس، فأخبرته، فنهاني عن ذلك أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس؛
«أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين، يكثرون سواد المشركين على رسول الله ﷺ يأتي السهم فيرمى به، فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضرب فيقتل، فأنزل الله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية» (^١).
⦗٢٥٩⦘
أخرجه البخاري ٦/ ٤٨ (٤٥٩٦) و٩/ ٥٢ (٧٠٨٥). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٥٤) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق.
كلاهما (محمد بن إسماعيل البخاري، وإسحاق بن إبراهيم) عن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، قال: حدثنا حيوة، وغيره، قالا: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن، أَبو الأسود، فذكره (^٢).
- في رواية النَّسَائي: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن.
- قال البخاري عقب (٤٥٩٦): رواه الليث، عن أبي الأسود.
- وقال في (٧٠٨٥): وقال الليث: عن أبي الأسود (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٥٩٦).
(٢) المسند الجامع (٦٨٢٣)، وتحفة الأشراف (٦٢١٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٥٠٥)، والبيهقي ٩/ ١٢، والبغوي (٢٥٥١).
(٣) متابعة الليث؛ أخرجها الطبراني (١١٥٠٦).
[ ١٣ / ٢٥٨ ]
٦٣٨٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«إن النبي ﷺ قرأ في خطبته المائدة، وسورة التوبة، ثم قال النبي ﷺ: أحلوا ما أحل الله فيهما، وحرموا ما حرم الله فيهما».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثنا أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٢٥)، و«المطالب العالية» (٧٠٥ و٣٥٩٢).
[ ١٣ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٢٥٩ ]
٦٣٨٩ - عن عمار بن أبي عمار، قال: قرأ ابن عباس: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ وعنده يهودي، فقال: لو أنزلت هذه علينا لاتخذنا يومها عيدا، قال ابن عباس: فإنها نزلت في يوم عيدين، في يوم جمعة، ويوم عرفة.
⦗٢٦٠⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٤٤) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من حديث ابن عباس، وهو صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣٢)، والطبراني (١٢٨٣٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٤٦.
[ ١٣ / ٢٥٩ ]
٦٣٩٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني إذا أصبت اللحم، انتشرت للنساء، وأخذتني شهوتي، فحرمت علي اللحم، فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٥٤) قال: حدثنا عَمرو بن علي، أَبو حفص الفلاس، قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عثمان بن سعد، قال: حدثنا عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، ورواه بعضهم من غير حديث عثمان بن سعد، مرسلا، ليس فيه: «عن ابن عباس»، ورواه خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، مرسلا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٢٦)، وتحفة الأشراف (٦١٥٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٨/ ٦١٣، والطبراني (١١٩٨١).
(٢) رواه إسماعيل ابن عُلَية، ويزيد بن زُريع، عند الطبري ٨/ ٦٠٧ و٨١٣، كلاهما عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، مُرسلًا.
[ ١٣ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان بن سعد الكاتب ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٢٦).
[ ١٣ / ٢٦٠ ]
٦٣٩١ - عن أبي الجويرية، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«كان قوم يسألون رسول الله ﷺ استهزاء، فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول
⦗٢٦١⦘
الرجل، تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾ حتى فرغ من الآية كلها».
أخرجه البخاري ٦/ ٥٤ (٤٦٢٢) قال: حدثنا الفضل بن سهل، قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو الجويرية، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٣٠)، وتحفة الأشراف (٥٤١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٩٥)، والبيهقي ٦/ ١٩١.
[ ١٣ / ٢٦٠ ]
- فوائد:
- أَبو الجويرية؛ حطان بن خفاف، وأَبو خيثمة؛ زهير بن معاوية، وأَبو النضر؛ هاشم بن القاسم.
[ ١٣ / ٢٦١ ]
٦٣٩٢ - عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: التوبة هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ﴿ومنهم﴾. ﴿ومنهم﴾، حتى ظنوا أنها لن تبقي أحدا منهم إلا ذكر فيها.
قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: نزلت في بدر.
قال: قلت: سورة الحشر؟ قال: نزلت في بني النضير» (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة التوبة؟ قال: آلتوبة؟ قال: بل هي الفاضحة، ما زالت تنزل: ﴿ومنهم﴾. ﴿ومنهم﴾، حتى ظنوا أن لا يبقى منا أحد إلا ذكر فيها.
قال: قلت: سورة الأنفال؟ قال: تلك سورة بدر.
قال: قلت: فالحشر؟ قال: نزلت في بني النضير (^٢).
أخرجه البخاري ٦/ ٦١ (٤٦٤٥) و٦/ ١٤٧ (٤٨٨٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سعيد بن سليمان. و«مسلم» ٨/ ٢٤٥ (٧٦٦١) قال: حدثني عبد الله بن مطيع.
⦗٢٦٢⦘
كلاهما (سعيد بن سليمان، وعبد الله بن مطيع) عن هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- صرح هُشيم بالسماع، في رواية سعيد بن سليمان، عنه.
- أخرجه البخاري ٥/ ٨٨ (٤٠٢٩) و٦/ ١٤٧ (٤٨٨٣) قال: حدثني الحسن بن مدرك، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: سورة الحشر؟ قال: قل: سورة النضير (^٤). «موقوف».
- قال البخاري (٤٠٢٩): تابعه هُشيم، عن أبي بشر.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٨٨٢).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٦٨٣٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٤). والحديث؛ أخرجه سعيد بن منصور (١٠٠٤).
(٤) لفظ (٤٠٢٩).
[ ١٣ / ٢٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: أَبو بشر، هو جعفر بن إياس، ابن أبي وحشية.
[ ١٣ / ٢٦٢ ]
٦٣٩٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إن جبريل كان يدس في فم فرعون الطين، مخافة أن يقول: لا إله إلا الله» (^١).
- وفي رواية: «أنه ذكر أن جبريل، جعل يدس في في فرعون الطين، خشية أن يقول: لا إله إلا الله، فيرحمه الله، أو خشية أن يرحمه الله» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٤) و١/ ٣٤٠ (٣١٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣١٠٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٧٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٦٢١٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٢٦٣⦘
كلاهما (محمد بن جعفر، وخالد بن الحارث) عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثنا عَدي بن ثابت، وعطاء بن السائب، قال (^٣): رفعه أحدهما إلى النبي ﷺ عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (^٤).
- في رواية التِّرمِذي: «ذكر أحدهما، عن النبي ﷺ».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٤٤).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) القائل؛ شعبة.
(٤) المسند الجامع (٦٨٣٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٦١)، وأطراف المسند (٣٣٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٤٠)، والبزار (٥٠١٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٣٩١: ٩٣٩٣).
[ ١٣ / ٢٦٢ ]
٦٣٩٤ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما قال فرعون: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، قال: قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتني وقد أخذت حالا من حال البحر، فدسيته في فيه، مخافة أن تناله الرحمة» (^١).
- وفي رواية: «لما أغرق الله فرعون قال: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾، فقال جبريل: يا محمد، فلو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر، فأدسه في فيه، مخافة أن تدركه الرحمة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٨٢١) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«عَبد بن حُميد» (٦٦٥) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«التِّرمِذي» (٣١٠٧) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا الحجاج بن مِنهال.
كلاهما (سليمان بن حرب، وحجاج بن مِنهال) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٣).
⦗٢٦٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- أخرجه أحمد (٢٢٠٣) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛ أن جبريل، ﵇، قال للنبي ﷺ لو رأيتني، وأنا آخذ من حال البحر، فأدسه في في فرعون.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٨٣٦)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٠)، وأطراف المسند (٣٩٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٦)، والطبراني (١٢٩٣٢).
[ ١٣ / ٢٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٣ / ٢٦٤ ]
٦٣٩٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قال أَبو بكر: يا رسول الله، قد شبت، قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و﴿عم يتساءلون﴾، و﴿إذا الشمس كورت﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٣٢٩٧)، وفي «الشمائل» (٤١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن شَيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث ابن عباس، إلا من هذا الوجه.
وروى علي بن صالح هذا الحديث، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة، نحو هذا.
وقد روي عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، شيء من هذا، مُرسلًا.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٩٧) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، قال:
«قال أَبو بكر: يا رسول الله، ما شيبك؟ قال: شيبتني هود، والواقعة، والمرسلات، و﴿عم يتساءلون﴾، و﴿إذا الشمس كورت﴾».
«مُرسَل»، ليس فيه ابن عباس (^٢).
- وأخرجه أَبو يَعلى (١٠٧) قال: حدثنا خلف بن هشام. وفي (١٠٨) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي.
⦗٢٦٥⦘
كلاهما (خلف، والعباس) عن أَبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، قال: قال أَبو بكر:
«سألت رسول الله ﷺ: ما شيبك؟ قال: شيبتني هود، والواقعة، و﴿عم يتساءلون﴾، و﴿إذا الشمس كورت﴾» (^٣).
جعله من مسند أَبي بكر الصِّدِّيق، رضي الله تعالى عنه وأرضاه (^٤).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٤٠)، وتحفة الأشراف (٦١٧٥). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٥٧، والبغوي (٤١٧٥).
(٢) أخرجه مرسلا: سعيد بن منصور (١١١٠).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (١٠٧).
(٤) مَجمَع الزوائد ٧/ ٣٧ و١١٨، والمقصد العَلي (١١٨١ و١٢٠٥ و١٢٠٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٢٧)، والمطالب العالية (٣٦٣٢).
[ ١٣ / ٢٦٤ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن حديث: أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس: قال أَبو بكر للنبي ﷺ: ما شيبك؟ قال» شيبتني هود، الحديث.
متصلا أصح، كما رواه شَيبان، أو مرسلا، كما رواه أَبو الأحوص مرسلا؟ قال: مرسل أصح.
قلت لأبي: روى بقية، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ.
فقال: هذا خطأ ليس فيه ابن عباس. «علل الحديث» (١٨٢٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه هشام بن عمار، عن أبي معاوية الضرير، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قلت: يا رسول الله، لقد أسرع الشيب إليك، فقال: شيبتني هود، والواقعة، الحديث.
قال أبي: يروى عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن مسروق، أن أبا بكر.
ورواه محمد بن بشر، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة.
ورواه شَيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، أن أبا بكر قال للنبي ﷺ.
وهذا أشبهها بالصواب، والله أعلم. «علل الحديث» (١٨٩٤).
⦗٢٦٦⦘
- وقال البزار: حديث رواه زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أَنس، عن أَبي بكر؛ أنه قال: يا رسول الله قد شبت، قال: شيبتني هود وأخواتها.
وهذا الحديث فيه علتان؛ إحداهما أن زائدة منكر الحديث.
والعلة الأخرى، فقد رواه غير واحد عن زائدة، عن زياد عن أَنس، أن أبا بكر قال للنبي ﷺ فصار الخبر عن أَنس، فلذلك لم نذكره.
وقد روي عن النبي ﷺ من وجوه أن أبا بكر قال للنبي ﷺ: أراك قد شبت.
فروى ذلك إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة، وقد قالوا: عن عكرمة.
ورواه شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس.
ورواه علي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة.
ورواه بعض من رواه عن زكريا، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن أَبي بكر.
[ ١٣ / ٢٦٥ ]
والأخبار مضطربة أسانيدها، عن أبي إسحاق، وأكثرها؛ أن أبا بكر قال للنبي ﷺ فصارت عن الناقلين لا عن أَبي بكر، إذ كان أَبو بكر هو المخاطب. «مسنده» (٩٢).
- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛
فرواه شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق.
حدث به عنه عُبيد الله بن موسى، ومعاوية بن هشام.
واختلف عن إسرائيل، وأبيه يونس.
وعن زهير بن معاوية، وعن أبي الأحوص، وأَبي بكر بن عياش، ومسعود بن سعد الجعفي؛
فرواه سعيد بن عثمان الخزاز، وإسماعيل بن صبيح، كوفيان، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق.
وتابعهما ابن ناجية، عن خلاد بن أسلم، عن النضر بن شميل، عن إسرائيل، وأبيه يونس، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أَبي بكر.
بمتابعة شَيبان عنه.
⦗٢٦٧⦘
وكذلك قال الحسن بن محمد بن أَعْيَن، عن زهير.
وابن مصفى، عن بقية، عن أبي الأحوص.
وعبد الكريم بن الهيثم، عن طاهر بن أبي أحمد، عن أَبي بكر بن عياش.
وأحمد بن الحسين الأَوْدي، عن أبي نعيم، عن مسعود بن سعد، كلهم قالوا: عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أَبي بكر بمتابعة شَيبان، عن أبي إسحاق.
وخالفهم أصحاب إسرائيل، عن إسرائيل.
وأصحاب زهير، عن زهير.
والقاسم بن الحكم العرني، عن يونس بن أبي إسحاق.
وأصحاب أبي الأحوص، عن أبي الأحوص.
وأصحاب أَبي بكر بن عياش، عن أَبي بكر.
وأصحاب أبي نُعيم عنه، عن مسعود بن سعد.
اتفقوا كلهم، فرووه عن أبي إسحاق، عن عكرمة مرسلا، عن أَبي بكر لم يذكروا فيه ابن عباس.
وكذلك رواه عبد الملك بن سعيد بن أبجر، عن أبي إسحاق.
ورواه علي بن صالح بن حي، عن أبي إسحاق، عن أبي جُحيفة، عن أَبي بكر الصِّدِّيق.
قاله محمد بن بشر العبدي عنه. «العلل» (١٧).
[ ١٣ / ٢٦٦ ]
٦٣٩٦ - عن محمد بن عباد بن جعفر، أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم تثنوني (^١) صدورهم) قال: سألته عنها، فقال: أناس كانوا يستحيون أن
⦗٢٦٨⦘
يتخلوا، فيفضوا إلى السماء، وأن يجامعوا نساءهم، فيفضوا إلى السماء، فنزل ذلك فيهم» (^٢).
- وفي رواية: «أن ابن عباس قرأ: (ألا إنهم تثنوني صدورهم) قلت: يا أبا العباس، ما تثنوني صدورهم؟ قال: كان الرجل يجامع امرأته فيستحيي، أو يتخلى فيستحيي، فنزلت: (ألا إنهم يثنون صدورهم).
أخرجه البخاري ٦/ ٧٣ (٤٦٨١) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن صباح، قال: حدثنا حجاج. وفي (٤٦٨٢) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام.
كلاهما (حجاج بن محمد، وهشام بن يوسف) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر، فذكره (^٣).
_________________
(١) قال الطبري: روي عن ابن عباس، أنه كان يقرأ ذلك: (ألا إنهم تثنوني صدورهم) على مثال: تحلو لي الثمرة، تفعوعل. «تفسيره» ١٥/ ٢٣٦. - وقال ابن حَجر: قوله: أنه سمع ابن عباس يقرأ: (ألا إنهم يثنوني) يعني بفتح أوله بتحتانية، وفي رواية بفوقانية، وسكون المثلثة، وفتح النون، وسكون الواو، وكسر النون، بعدها ياء، على وزن: تفعوعل، وهو بناء مبالغة، كاعشوشب. «فتح الباري» ٨/ ٣٥٠.
(٢) لفظ (٤٦٨١).
(٣) المسند الجامع (٦٨٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٤٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبري (١٧٩٥٢)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» ٦/ ١٩٩٨ و١٩٩٩.
[ ١٣ / ٢٦٧ ]
٦٣٩٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«أوتي رسول الله ﷺ سبعا من المثاني الطول، وأوتي موسى ستا، فلما ألقى الألواح، رفعت ثنتان وبقي أربع» (^١).
- وفي رواية: «أوتي النبي ﷺ سبعا من المثاني الطول» (^٢).
أخرجه أَبو داود (١٤٥٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٣٩، وفي «الكبرى» (٩٨٩) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة.
كلاهما (عثمان، ومحمد بن قُدَامة) عن جَرير بن عبد الحميد، عن سليمان الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للنسائي ٢/ ١٣٩.
(٣) المسند الجامع (٦٨٠٦)، وتحفة الأشراف (٥٦١٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٤/ ١٠٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٩٣).
[ ١٣ / ٢٦٨ ]
• أخرجه النَّسَائي ٢/ ١٤٠، وفي «الكبرى» (٩٩٠) قال: قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا شَريك. وفي «الكبرى» (١١٢١٢) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا شريك (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل.
كلاهما (شريك، وإسرائيل) عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قال: البقرة، وآل عمران، والنساء، والأعراف، والأنعام، والمائدة» (^١).
قال شريك: السبع الطول (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في قوله، ﷿: ﴿سبعا من المثاني﴾ قال: السبع الطول» (^٣).
«موقوف» (^٤).
_________________
(١) ذكر هنا ست سور، لم يذكر السابعة، وفي رواية إسرائيل، عند الطبري ١٧/ ١٢٩، قال إسرائيل: وذكر السابعة فنسيتها.
(٢) اللفظ للنسائي (١١٢١٢).
(٣) اللفظ للنسائي ٢/ ١٤٠.
(٤) تحفة الأشراف (٥٥٩٠). وهذا الأثر الموقوف؛ أخرجه الطبري ١٤/ ١٠٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٩٤).
[ ١٣ / ٢٦٩ ]
٦٣٩٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«في قوله، ﷿: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ قال: هي رؤيا عين، أريها النبي ﷺ ليلة أسري به» (^١).
- وفي رواية: «كان ابن عباس يقول: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ قال: شيء أريه النبي ﷺ في اليقظة، رآه بعينيه، حين ذهب به إلى بيت المقدس» (^٢).
⦗٢٧٠⦘
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، في قوله تعالى: ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس﴾ قال: هي رؤيا عين، أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به إلى بيت المقدس.
قال: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ قال: هي شجرة الزقوم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩١٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٠٠).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٨٨٨).
[ ١٣ / ٢٦٩ ]
أخرجه أحمد (١٩١٦) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٧٠ (٣٥٠٠) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق. و«البخاري» ٥/ ٥٤ (٣٨٨٨) و٨/ ١٢٥ (٦٦١٣) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ٨٦ (٤٧١٦) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٣١٣٤) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٢٨) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٦) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: أنبأنا علي بن حرب الطائي، قال: أنبأنا سفيان.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، وزكريا بن إسحاق) عن عَمرو بن دينار، أنه سمع عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٤٣)، وتحفة الأشراف (٦١٦٧)، وأطراف المسند (٣٧٣٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٦٢)، والطبراني (١١٦٤١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٦٥، والبغوي (٣٧٥٥).
[ ١٣ / ٢٧٠ ]
٦٣٩٩ - عن أبي الضحى، عن ابن عباس، في؛ ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾ قال: حين أسري به.
قال: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ قال: هي شجرة الزقوم.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٢٧) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا الحسن بن عُبيد الله، عن أبي الضحى، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٤٥٨).
[ ١٣ / ٢٧٠ ]
٦٤٠٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، فسألوه، فنزلت: ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا﴾، قالوا: أوتينا علما كثيرا، أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرًا كثيرا، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر﴾» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٩) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣١٤٠) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٥٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠١) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان. و«ابن حِبَّان» (٩٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا مسروق بن المرزبان.
كلاهما (قتيبة بن سعيد، ومسروق بن المرزبان) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في روايتي أحمد، والنَّسَائي: «داود» غير منسوب.
- وفي روايتي أبي يَعلى، وابن حبان: «ابن أبي زائدة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه ..
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٨٤٤)، وتحفة الأشراف (٦٠٨٣)، وأطراف المسند (٣٦٧١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٩٥)، والطبراني في «الأوسط» (٨٠٠٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٦٩.
[ ١٣ / ٢٧١ ]
٦٤٠١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قال النبي ﷺ لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ قال: فنزلت: ﴿وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا﴾».
⦗٢٧٢⦘
قال: وكان ذلك الجواب لمحمد ﷺ (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٤٣) قال: حدثنا يَعلى. وفي ١/ ٢٣٣ (٢٠٧٨) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٦٥) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و«البخاري» ٤/ ١١٢ (٣٢١٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم (ح) قال (^٢): حدثني يحيى بن جعفر، قال: حدثنا وكيع. وفي ٦/ ٩٤ (٤٧٣١) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٩/ ١٣٥ (٧٤٥٥) قال: حدثنا خلاد بن يحيى. وفي «خلق أفعال العباد» (٦٠٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، وخلاد بن يحيى. و«التِّرمِذي» (٣١٥٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا يَعلى بن عبيد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٦٥).
(٢) القائل؛ البخاري.
[ ١٣ / ٢٧١ ]
وفي (٣١٥٨ م) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٥٧) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر (ح) وأخبرنا إبراهيم بن الحسن، عن حجاج بن محمد.
سبعتهم (يَعلى بن عبيد، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وخلاد بن يحيى، وأَبو عامر العَقَدي، وحجاج بن محمد) عن عمر بن ذَر بن عبد الله بن زُرارة أبي ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٢٠٧٨): «ابن ذر»، وفي (٣٣٦٥): «أبي ذر»، وهو عمر بن ذَر المرهبي، أَبو ذر الكوفي.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٠٥)، وأطراف المسند (٣٢٩٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٥٠)، والطبري ١٥/ ٥٧٩، والطبراني (١٢٣٨٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٦٠، والبغوي (٣٧٤٠).
[ ١٣ / ٢٧٢ ]
٦٤٠٢ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال:
«السجل كاتب، كان للنبي ﷺ» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٩٣٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى»
⦗٢٧٣⦘
(١١٢٧٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا نوح بن قيس، عن يزيد بن كعب، عن عَمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، فذكره (^٢).
- أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٧٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا نوح، عن عَمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، أنه كان يقول في هذه الآية: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾ قال: السجل هو الرجل.
ليس فيه: «يزيد بن كعب»، وموقوف (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٨٤٦)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٩٧)، والطبري ١٦/ ٤٢٤، والطبراني (١٢٧٩٠)، والبيهقي ١٠/ ١٢٦.
(٣) أخرجه من هذا الوجه؛ الطبري ١٦/ ٤٢٤.
[ ١٣ / ٢٧٢ ]
- فوائد:
- قال الطبري: ولا نعرف لنبينا ﷺ كاتبا كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملكا ذلك اسمه. «تفسيره» ١٦/ ٤٢٥.
[ ١٣ / ٢٧٣ ]
٦٤٠٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ قال: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلاما، ونتجت خيله، قال: هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأته، ولم تنتج خيله، قال: هذا دين سوء».
أخرجه البخاري ٦/ ٩٨ (٤٧٤٢) قال: حدثني إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٥٥٦).
[ ١٣ / ٢٧٣ ]
٦٤٠٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
⦗٢٧٤⦘
«جاء أَبو سفيان إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز، يعني الوبر والدم، فأنزل الله، ﷿: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾» (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٨٩) قال: أخبرنا محمد بن عقيل. و«ابن حِبَّان» (٩٦٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن بشر بن الحكم.
كلاهما (محمد بن عقيل، وعبد الرَّحمَن بن بشر) عن علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) تحفة الأشراف (٦٢٧١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٧٣. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٣٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٢٨ و٣٢٩ و٤/ ٨١.
[ ١٣ / ٢٧٣ ]
٦٤٠٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«لما نزلت: (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين)، خرج رسول الله ﷺ حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا؟ فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال أَبو لهب: تبا لك، ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزلت: (تبت يدا أبي لهب وتب وقد تب)».
هكذا قرأها الأعمش يومئذ (^١).
- وفي رواية: «لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج، أرسل رسولا، لينظر ما هو،
⦗٢٧٥⦘
فجاء أَبو لهب وقريش، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي، تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أَبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا، فنزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب. ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٩٧١).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٧٧٠).
[ ١٣ / ٢٧٤ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ خرج إلى البطحاء، فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم، أو ممسيكم، أكنتم تصدقوني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أَبو لهب: ألهذا جمعتنا، تبا لك، فأنزل الله، ﷿: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ إلى آخرها» (^١).
- وفي رواية: «لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جعل النبي ﷺ يدعوهم قبائل، قبائل» (^٢).
- وفي رواية: «لما نزلت هذه الآية: (وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين)، (قال: وهن في قراءة عبد الله)، خرج رسول الله ﷺ حتى أتى الصفا، فصعد عليها، ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، فبين رجل يجيء، وبين رجل يبعث رسوله، فقال ﷺ: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني عبد مناف، يا بني، يا بني، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل، تريد أن تغير عليكم، أصدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أَبو لهب: تبا لك سائر اليوم، أما دعوتمونا إلا لهذا، ثم قام، فنزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾، وقد تب، وقالوا: ما جربنا عليك كذبا» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٥٤٤) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن
⦗٢٧٦⦘
عَمرو بن مُرَّة. وفي (٢٨٠٢) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. و«البخاري» (١٣٩٤ و٣٥٢٥ و٤٧٧٠ و٤٩٧٣) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني عَمرو بن مُرَّة. وفي (٣٥٢٦) قال: وقال لنا قَبيصَة: أخبرنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٩٧٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٥٢٧).
(٣) اللفظ لابن حبان.
[ ١٣ / ٢٧٥ ]
وفي (٤٨٠١) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. وفي (٤٩٧١) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا عَمرو بن مُرَّة. وفي (٤٩٧٢) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. و«مسلم» ١/ ١٣٤ (٤٢٨) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. وفي (٤٢٩) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية عن الأعمش، بهذا الإسناد. و«التِّرمِذي» (٣٣٦٣) قال: حدثنا هَنَّاد، وأحمد بن مَنيع، قالا: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٥٢) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا معاوية، وهو ابن هشام القصار، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب. وفي (١٠٧٥٣) قال: أخبرنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: أخبرنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. وفي (١١٣١٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا سفيان، عن حبيب. وفي (١١٣٦٢) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني عَمرو بن مُرَّة. وفي (١١٦٥٠) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة (ح) وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة. و«ابن حِبَّان» (٦٥٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة.
⦗٢٧٧⦘
كلاهما (عَمرو بن مُرَّة، وحبيب بن أبي ثابت) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- صرح الأعمش بالسماع في رواية حفص بن غياث، عنه، وفي رواية أبي أُسامة، عنه، عند البخاري.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥٠)، وتحفة الأشراف (٥٤٧٦ و٥٥٩٤)، وأطراف المسند (٣٣٥٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٢٩ و٥٠٨٨ و٥٠٨٩)، وأَبو عَوانة (٢٦٢: ٢٦٤)، والطبراني (١٢٣٥٢)، والبيهقي ٦/ ٣٧١ و٩/ ٧، والبغوي (٣٧٤١ و٣٧٤٢).
[ ١٣ / ٢٧٦ ]
٦٤٠٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سألت جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ قال: أكملهما وأتمهما».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٠٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، فذكره.
- أَخرجه الحُميدي (٥٤٥) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب، وكان من أسناني، أو أصغر مني، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ سأل جبريل: أي الأجلين قضى موسى؟ فقال: أتمهما وأكملهما».
لم يقل فيه: «قال رسول الله ﷺ»: وزاد فيه: «إبراهيم بن يحيى» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٨٧، والمقصد العَلي (١١٨٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٧٧). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٢٤٥)، والبيهقي ٦/ ١١٧.
[ ١٣ / ٢٧٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس مرفوعًا إلا من هذا الوجه. «كشف الأستار» (٢٢٤٥).
[ ١٣ / ٢٧٧ ]
٦٤٠٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
⦗٢٧٨⦘
«كان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس، لأنهم أهل كتاب، وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم، لأنهم أهل أوثان، فذكر ذلك المسلمون لأَبي بكر، فذكر أَبو بكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال له النبي ﷺ: أما إنهم سيهزمون، فذكر ذلك أَبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا، فإن ظهروا كان لك كذا وكذا، وإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، فجعل بينهم أجلا خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك أَبو بكر للنبي ﷺ فقال: ألا جعلته، أراه قال: دون العشر؟ - قال: وقال سعيد: البضع ما دون العشر - قال: فظهرت الروم بعد ذلك، فذلك قوله تعالى: ﴿الم. غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين﴾ قال: فغلبت الروم، ثم غلبت بعد، فقال: ﴿لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله﴾ قال: يفرح المؤمنون بنصر الله» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٧٠).
[ ١٣ / ٢٧٧ ]
أخرجه أحمد (٢٤٩٥) و١/ ٣٠٤ (٢٧٧٠) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية. وفي (١٢٣) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد أَبو سعيد التغلبي. و«التِّرمِذي» (٣١٩٣) قال: حدثنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٢٥) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا معاوية بن عَمرو.
كلاهما (معاوية بن عَمرو، وأَبو سعيد التغلبي، محمد بن أسعد) عن أبي إسحاق الفزاري، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير (^١)، فذكره (^٢).
- في رواية التِّرمِذي؛ قال سفيان، في آخره: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.
⦗٢٧٩⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي عَمرة.
_________________
(١) تصحف في المطبوع من «خلق أفعال العباد» الموضع (١٢٢) إلى: «عن جبير».
(٢) المسند الجامع (٦٨٥٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٩)، وأطراف المسند (٣٢٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٧٧/ ٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٣٠ و٣٣١.
[ ١٣ / ٢٧٨ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه سفيان الثوري، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وتابعه محمد بن حميد الرازي، عن مِهران بن أبي عمر، عن الثوري، فوصله.
وغيرهما يرويه عن الثوري، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، مرسلا، لا يذكر فيه ابن عباس.
والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٢١).
[ ١٣ / ٢٧٩ ]
٦٤٠٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قال لأَبي بكر، في مناحبة: ﴿الم. غلبت الروم﴾: ألا احتطت يا أبا بكر، فإن البضع ما بين الثلاث إلى تسع».
أخرجه التِّرمِذي (٣١٩١) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن الجُمحي، قال: حدثنا ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ حسنٌ من هذا الوجه من حديث الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥٢)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٨/ ٤٤٨.
[ ١٣ / ٢٧٩ ]
٦٤٠٩ - عن أبي ظبيان، قال: قلنا لابن عباس: أرأيت قول الله، ﷿: ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ ما عنى بذلك؟ قال:
⦗٢٨٠⦘
«قام نبي الله ﷺ يوما يصلي، قال: فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين، قال: قلب معكم، وقلب معهم، فأنزل الله، ﷿: ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾» (^١).
- وفي رواية: «صلى النبي ﷺ بمنى، فخطرت منه كلمة، قال: فسمعها المنافقون، فقال: فأكثروا، فقالوا: إن له قلبين، ألا تسمعون إلى قوله وكلامه في الصلاة، إن له قلبا معكم، وقلبا مع أصحابه، فنزلت: ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾ إلى قوله: ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤١٠) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا زهير. و«التِّرمِذي» (٣١٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا صاعد الحراني، قال: حدثنا زهير. وفي (٣١٩٩ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير. و«ابن خزيمة» (٨٦٥) قال: حدثنا إبراهيم بن مسعود بن عبد الحميد، قال: حدثنا القاسم، يعني ابن الحكم العرني، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (زهير، وسفيان) عن قابوس بن أبي ظبيان، أن أباه حدثه، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
(٣) المسند الجامع (٦٨٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٦)، وأطراف المسند (٣٢٣٢). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٩/ ٧، والطبراني (١٢٦١٠).
[ ١٣ / ٢٧٩ ]
- فوائد:
- أَبو ظبيان؛ حصين بن جُندب بن الحارث الجنبي.
[ ١٣ / ٢٨٠ ]
٦٤١٠ - عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«إن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن سبإ: ما هو؟ أرجل، أم امرأة، أم أرض، فقال: بل هو رجل، ولد عشرة، فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة،
⦗٢٨١⦘
فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير، عرباء كلها، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان».
أخرجه أحمد (٢٩٠٠) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة بن عُقبة الحضرمي، أَبو عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن هبيرة السبائي، عن عبد الرَّحمَن بن وَعلَة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥٥)، وأطراف المسند (٣٥٢٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٩٣ و٧/ ٩٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٠٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٩٢).
[ ١٣ / ٢٨٠ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٥١، في مناكير عبد الله بن لَهِيعة، وقال: وهذا لا أعلمه يرويه غير ابن لَهِيعة، بهذا الإسناد.
[ ١٣ / ٢٨١ ]
٦٤١١ - عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال:
«مر يهودي برسول الله ﷺ وهو جالس، قال: كيف تقول، يا أبا القاسم، يوم يجعل الله السماء على ذه، وأشار بالسبابة، والأرض على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، كل ذلك يشير بأصابعه، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾» (^١).
- وفي رواية: «مر يهودي بالنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: يا يهودي حدثنا، فقال: كيف تقول، يا أبا القاسم، إذا وضع الله السماوات على ذه، والأرض على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه (وأشار أَبو جعفر، محمد بن الصلت بخنصره أولا، ثم تابع حتى بلغ الإبهام)، فأنزل الله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾» (^٢).
⦗٢٨٢⦘
أخرجه أحمد (٢٢٦٧) و١/ ٣٢٤ (٢٩٨٩) قال: حدثنا حسين بن حسن الأشقر. و«التِّرمِذي» (٣٢٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا محمد بن الصلت.
كلاهما (حسين الأشقر، ومحمد بن الصلت) عن أَبي كدينة، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ، لا نعرفه إِلا من هذا الوجه، وأَبو كُدَينَة اسمه: يَحيى بن المُهَلَّب، ورأَيتُ محمد بن إسماعيل روى هذا الحديث، عن الحسن بن شجاع، عن محمد بن الصلت.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٦٧).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٦٨٥٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٥٧)، وأطراف المسند (٣٨٧٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٥٤٥)، والطبري ٢٠/ ٢٤٩، والطبراني في «الأوسط» (٤٦٨٩).
[ ١٣ / ٢٨١ ]
- فوائد:
- أَبو الضحى؛ مسلم بن صُبَيح.
[ ١٣ / ٢٨٢ ]
٦٤١٢ - عن طاووس، قال: سئل ابن عباس عن هذه الآية: ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾، قال: فقال سعيد بن جبير: قربى آل محمد، قال: فقال ابن عباس: عجلت؛
«إن رسول الله ﷺ لم يكن من بطون قريش، إلا كان له فيهم قرابة، فقال: إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄؛ ﴿إلا المودة في القربى﴾، قال: فقال سعيد بن جبير: قربى محمد ﷺ فقال: إن النبي ﷺ لم يكن بطن من قريش، إلا وله فيه قرابة، فنزلت عليه: إلا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم» (^٢).
⦗٢٨٣⦘
أخرجه أحمد (٢٠٢٤) قال: حدثنا يحيى (ح) وسليمان بن داود. وفي ١/ ٢٨٦ (٢٥٩٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٩٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٤٩٧).
[ ١٣ / ٢٨٢ ]
و«البخاري» ٤/ ١٧٨ (٣٤٩٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. وفي ٦/ ١٢٩ (٤٨١٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» (٣٢٥١) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤١٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر. و«ابن حِبَّان» (٦٢٦٢) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى القطان.
ثلاثتهم (يحيى بن سعيد القطان، وسليمان بن داود، ومحمد بن جعفر) عن شعبة بن الحجاج، قال: حدثني عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت طاووسا، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد روي من غير وجه عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٣١)، وأطراف المسند (٣٤٥٥). والحديث؛ أخرجه إسحاق (٧٥٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ١٨٤.
[ ١٣ / ٢٨٣ ]
٦٤١٣ - عن مجاهد، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا أسألكم على ما أتيتكم به من البينات والهدى أجرا، إلا أن توادوا الله، وأن تقربوا إليه بطاعته».
أخرجه أحمد (٢٤١٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا قَزَعَة، يعني ابن سويد، قال: حدثني عبد الله بن أَبي نَجيح، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٩١)، وأطراف المسند (٣٨٤٤). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٠/ ٥٠٠، والطبراني (١١١٤٤).
[ ١٣ / ٢٨٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال يحيى القطان: لم يسمع ابن أَبي نَجيح من مجاهد التفسير، كله يدور على القاسم بن أبي بزة. «التاريخ الكبير» ٥/ ٢٣٣.
- وقال عباس الدُّوري: سمعت يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: قال سفيان بن عُيينة: تفسير مجاهد لم يسمعه منه إنسان إلا القاسم بن أبي بزة، فقلت ليحيى: فابن أَبي
⦗٢٨٤⦘
نَجيح لم يسمعه من مجاهد؟ قال: هكذا قال سفيان. وقال يحيى: شبل بن عباد أيضا هكذا، أي لم يسمعه. «تاريخه» (٤٢٦).
- وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن مَعين: إن يحيى بن سعيد القطان يزعم، أن ابن أَبي نَجيح لم يسمع التفسير من مجاهد، وإنما أخذه من القاسم بن أبي بزة.
فقال يحيى بن مَعين: كذا قال ابن عُيينة، ولا أدري أحق ذلك أم باطل، زعم سفيان بن عُيينة أن مجاهدا كتبه للقاسم بن أبي بزة، ولم يسمعه من مجاهد أحد غير القاسم، ثم قال يحيى: ولا ندري ما هذا. ثم قال: ورقاء، وشبل، وعيسى بن ميمون الجرشي، كلهم سواء.
قال حسين بن حبان ليحيى، وأنا أسمع: سمعت هذا من سفيان بن عُيينة؟ قال: بلغني هذا عنه. «سؤالاته» (٣١٥ و٣١٦).
[ ١٣ / ٢٨٣ ]
٦٤١٤ - عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأَنصاري، قال: قال ابن عباس: لقد علمت آية من القرآن، ما سألني عنها رجل قط، فما أدري، أعلمها الناس فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها، فيسألوا عنها؟ ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا أن لا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غدا، فلما راح الغد، قلت: يا ابن عباس، ذكرت أمس، أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط، فلا تدري أعلمها الناس، فلم يسألوا عنها، أم لم يفطنوا لها؟ فقلت: أخبرني عنها، وعن اللاتي قرأت قبلها، قال: نعم؛
«إن رسول الله ﷺ قال لقريش: يا معشر قريش، إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير، وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم، وما تقول في محمد، فقالوا: يا محمد، ألست تزعم أن عيسى كان نبيا، وعبدا من عباد الله صالحا، فلئن كنت صادقا، فإن آلهتهم لكما تقولون، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ قال: قلت: ما يصدون؟ قال: يضجون ﴿وإنه لعلم للساعة﴾، قال: هو خروج عيسى ابن مريم، ﵇، قبل يوم القيامة» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٣ / ٢٨٤ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ قال: نزول عيسى ابن مريم من قبل يوم القيامة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٢٠) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦٨١٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.
كلاهما (هاشم بن القاسم، والوليد بن مسلم) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رَزين، عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأَنصاري، فذكره (^٢).
- في رواية ابن حبان: «عن أبي يحيى مولى ابن عفراء».
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٦٨٥٨)، وأطراف المسند (٣٩٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٠٤، وإتحاف الخيرة (٥٨١٣)، والمطالب العالية (٣٧١٠). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٧٢٠)، والطبري ٢٠/ ٦٣١، والطبراني (١٢٧٤٠).
[ ١٣ / ٢٨٥ ]
- فوائد:
- أَبو رَزين، اسمه مسعود بن مالك الأسدي.
[ ١٣ / ٢٨٥ ]
٦٤١٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن ابن عباس؛
قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ؛
«﴿أو أثرة من علم﴾ قال: الخط».
أخرجه أحمد (١٩٩٢) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنا صفوان بن سليم، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٥٩)، وأطراف المسند (٣٩٦٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٩٢ و٧/ ١٠٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٢٥).
[ ١٣ / ٢٨٥ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: رواه يحيى القطان، عن سفيان عن صفوان، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: ﴿أو أثارة من علم﴾ قال: الخط.
وقد قال فيه بعضهم: عن يحيى، قال سفيان: وأحسبه عن النبي ﷺ.
⦗٢٨٦⦘
ورواه الفريابي، ومحمد بن عبد الوَهَّاب القناد، وأَبو نُعيم، عن سفيان، عن صفوان، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، موقوفا. «الضعفاء» ٣/ ٣٠٩.
[ ١٣ / ٢٨٥ ]
٦٤١٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«رأيت ربي، ﵎».
أخرجه أحمد (٢٥٨٠) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي ١/ ٢٩٠ (٢٦٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الصمد بن كيسان.
كلاهما (أسود بن عامر، وعبد الصمد بن كيسان) عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن أحمد (٢٥٨٠): وقد سمعت هذا الحديث من أبي، أملى علي في موضع آخر.
- أَخرجه التِّرمِذي (٣٢٧٩) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن نبهان بن صفوان الثقفي، قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري، قال: حدثنا سلم بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٧٣) قال: أخبرني يزيد بن سنان، قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم.
كلاهما (سلم بن جعفر، ويزيد بن أبي حكيم) عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: رأى محمد ربه، قلت: أليس الله يقول: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾؟ قال: ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره، وقد رأى محمد ربه مرتين (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٦١)، وأطراف المسند (٣٧٥٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٧٨. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٣٣ و٤٤٠).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٢٨٦ ]
- وفي رواية: «إن محمدا ﷺ رأى ربه، ﷿» (^١).
«موقوف» (^٢).
⦗٢٨٧⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من هذا الوجه.
- وأخرجه التِّرمِذي (٣٢٨١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن أبي رزمة، وأَبو نُعيم، عن إسرائيل، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ قال: رآه بقلبه. «موقوف» (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٤٧٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ؟. «موقوف» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٦٨٣٢)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٠)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١١٤. وأخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٣٧)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٧٣ و٢٧٤)، والطبراني (١١٦١٩).
(٣) المسند الجامع (٦٨٦٥)، وتحفة الأشراف (٦١٢١). وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٢٨٣).
(٤) تحفة الأشراف (٦٢٠٤). وأخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٣٦ و٤٤٢)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٧٢).
[ ١٣ / ٢٨٦ ]
٦٤١٧ - عن أبي العالية، عن ابن عباس؛ في قوله، ﷿: ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ قال: رأى محمد ربه، ﷿، بقلبه مرتين (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ قال: رآه بفؤاده مرتين» (^٢).
أخرجه أحمد (١٩٥٦) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«مسلم» ١/ ١٠٩ (٣٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو سعيد الأشج، جميعا عن وكيع، قال الأشج: حدثنا وكيع. وفي ١/ ١١٠ (٣٥٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص بن غياث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٧١) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير (ح) وأخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية.
أربعتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، وحفص بن غياث،
⦗٢٨٨⦘
وعبد الله بن نُمير) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن زياد بن الحصين أبي جهمة، عن أبي العالية، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (٦٨٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٣)، وأطراف المسند (٣٢٤٦). وأخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٢٨٢، وأَبو عَوانة (٣٩٨: ٤٠١)، وابن منده في «الإيمان» (٧٥٤: ٧٥٧.
[ ١٣ / ٢٨٧ ]
٦٤١٨ - عن أبي سلمة، عن ابن عباس؛ ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾، قال: رأى ربه (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ في قول الله: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى. عند سدرة المنتهى﴾ ﴿فأوحى إلى عبده ما أوحى﴾ ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: قد رأى محمد ﷺ ربه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٦٣) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. و«التِّرمِذي» (٣٢٨٠) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي. و«ابن حِبَّان» (٥٧) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو المعدل، بواسط، قال: حدثنا أحمد بن سنان القطان، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (عَبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد، ويزيد بن هارون) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) المسند الجامع (٦٨٦٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٣). وأخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٤٣٩)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٢٨٤، والطبراني (١٠٧٢٧).
[ ١٣ / ٢٨٨ ]
٦٤١٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: رآه بقلبه.
أخرجه مسلم ١/ ١٠٩ (٣٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، عن عبد الملك، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٦٤)، وتحفة الأشراف (٥٩١٢). وأخرجه ابن منده في «الإيمان» (٧٥٨).
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- عبد الملك؛ هو ابن أَبي سُليمان، وحفص، هو ابن غياث.
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
٦٤٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، قال:
«﴿إذ يغشى السدرة ما يغشى﴾، قال رسول الله ﷺ: رأيتها حتى استثبتها، ثم حال دونها فراش الذهب».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٥٦) قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن جويبر، عن الضحاك، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١١٤، والمقصد العَلي (١١٩٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٤٠)، والمطالب العالية (٣٧٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٤١.
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
٦٤٢١ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس؛
⦗٢٩٠⦘
«﴿وأنتم سامدون﴾ قال: كانوا يمرون على النبي ﷺ شامخين، ألم تر إلى العجل كيف يخطر شامخا».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٨٥) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي، عن سفيان، عن حكيم بن الديلمي، عن الضحاك، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١١٧، والمقصد العَلي (١١٩٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٤١)، والمطالب العالية (٣٧٣٤). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ٩٨.
[ ١٣ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
[ ١٣ / ٢٩٠ ]
٦٤٢٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ جالسا في ظل حجرته، قال يحيى: قد كاد يقلص عنه، فقال لأصحابه: يجيئكم رجل، ينظر إليكم بعين شيطان، فإذا رأيتموه فلا تكلموه، فجاء رجل أزرق، فلما رآه النبي ﷺ دعاه، فقال: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ قال: كما أنت، حتى آتيك بهم، قال: فذهب فجاء بهم، فجعلوا يحلفون بالله ما قالوا وما فعلوا، وأنزل الله، ﷿: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم﴾ إلى آخر الآية» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في ظل حجرة من حجره، وعنده نفر من المسلمين، قد كاد يقلص عنهم الظل، قال: فقال: إنه سيأتيكم إنسان، ينظر إليكم بعيني شيطان، فإذا أتاكم فلا تكلموه، قال: فجاء رجل أزرق، فدعاه
⦗٢٩١⦘
رسول الله ﷺ فكلمه، قال: علام تشتمني أنت، وفلان، وفلان، نفر دعاهم بأسمائهم؟ قال: فذهب الرجل، فدعاهم، فحلفوا بالله، واعتذروا إليه، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿يحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ﴾ الآية» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٤٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٦٧ (٢٤٠٧) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير. وفي (٢٤٠٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ١/ ٣٥٠ (٣٢٧٧) قال: حدثنا أَبو أحمد، ويحيى بن أبي بكير، قالا: حدثنا إسرائيل.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، وزهير بن حرب، وإسرائيل بن يونس) عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٧٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٠٧).
(٣) المسند الجامع (٦٨٦٨)، وأطراف المسند (٣٣٠٤)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٢٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠١٠)، والطبري ١١/ ٥٧١ و٢٢/ ٤٨٩ و٤٩١، والطبراني (١٢٣٠٧: ١٢٣٠٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٢٨٢.
[ ١٣ / ٢٩٠ ]
٦٤٢٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، وسأله رجل عن هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾ قال:
«هؤلاء رجال أسلموا من أهل مكة، وأرادوا أن يأتوا النبي ﷺ فأبى أزواجهم وأولادهم أن يدعوهم، أن يأتوا رسول الله ﷺ فلما أتوا رسول الله ﷺ رأوا الناس قد فقهوا في الدين، هموا أن يعاقبوهم، فأنزل الله، ﷿: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم﴾ الآية».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣١٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٦٩)، وتحفة الأشراف (٦١٢٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٣/ ١٤، والطبراني (١١٧٢٠).
[ ١٣ / ٢٩١ ]
٦٤٢٤ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، أن ابن عباس قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به؟ قال الرجل: بلى، يا أبا عباس رحمك الله، قال: اقرأ: ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ واحفظها، وعلمها أهلك، وجميع ولدك، وصبيان بيتك، وجيرانك، فإنها المنجية، وهي المجادلة، تجادل وتخاصم، يوم القيامة، عند ربها لقارئها، وتطلب له إلى ربها أن ينجيه من النار، إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر.
قال إبراهيم: قال أبي: قال عكرمة، قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«لوددت أنها في قلب كل إنسان من أمتي».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٣) قال: حدثني إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٧١ و٥٨٧٢)، والمطالب العالية (٣٧٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦١٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٧٧).
[ ١٣ / ٢٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٢٩٢ ]
٦٤٢٥ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال:
«ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر، وهو لا يحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ حتى ختمها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني ضربت خبائي على قبر، وأنا لا أحسب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك، حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر».
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يحيى بن عَمرو بن مالك النكري، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٠٠)، والطبراني (١٢٨٠١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٨٠).
[ ١٣ / ٢٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٣٧، في مناكير يحيى بن عَمرو، وقال: وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن يحيى بن عَمرو بن مالك، عن أبيه، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، كلها غير محفوظة، ينفرد بها يحيى بن مالك بهذا الإسناد.
[ ١٣ / ٢٩٣ ]
٦٤٢٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن، ولا رآهم؛ انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، قال: فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب، قال: فقالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، قال: فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها، يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء، قال: فانصرف
⦗٢٩٤⦘
النفر الذين توجهوا نحو تهامة، إلى رسول الله ﷺ وهو بنخلة، عامدا إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، قال: فلما سمعوا القرآن، استمعوا له، وقالوا: هذا، والله، الذي حال بينكم وبين خبر السماء، قال: فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا، ﴿إنا سمعنا قرآنا عجبا. يهدي إلى الرشد فآمنا به﴾ الآية، فأنزل الله على نبيه ﷺ: ﴿قل أوحي إلي أنه﴾ وإنما أوحي إليه قول الجن» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٣ / ٢٩٣ ]
- وفي رواية: «ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن، ولا رآهم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٢٧١) قال: حدثنا عفان. و«البخاري» ١/ ١٥٤ (٧٧٣) قال: حدثنا مُسدد. وفي ٦/ ١٦٠ (٤٩٢١) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«مسلم» ٢/ ٣٥ (٩٣٧) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٣) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أَبو الوليد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٦٠) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو الوليد (ح) وأخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب. وفي (١١٥٦١) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو الوليد. و«أَبو يَعلى» (٢٣٦٩) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ. و«ابن حِبَّان» (٦٥٢٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ.
ستتهم (عفان بن مسلم، ومُسَدَّد بن مسرهد، وموسى بن إسماعيل، وشيبان بن فَرُّوخ، وأَبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن محبوب) عن أبي عَوانة الوَضَّاح اليشكري، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١١٥٦١). - ولم يذكر البخاري هذا في روايتيه: «ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن، ولا رآهم»، قال ابن حجر: فكأن البخاري حذف هذه اللفظة عمدا، لأن ابن مسعود أثبت أن النبي ﷺ قرأ على الجن، فكان ذلك مقدما على نفي ابن عباس. «فتح الباري» ٨/ ٦٧٠.
(٢) المسند الجامع (٦٨٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٢)، وأطراف المسند (٣٢٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٣/ ٣١٠، وأَبو عَوانة (٣٧٩٣: ٣٧٩٥)، والطبراني (١٢٤٤٩)، والبيهقي ٢/ ١٩٤.
[ ١٣ / ٢٩٤ ]
٦٤٢٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان الجن يسمعون الوحي، فيسمعون الكلمة، فيزيدون فيها عشرا، فيكون ما سمعوا حقا، وما زادوا باطلا، وكانت النجوم لا يرمى بها قبل ذلك، فلما بعث النبي ﷺ كان أحدهم لا يأتي مقعده، إلا رمي بشهاب يحرق ما أصاب، فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من أمر قد حدث، فبث جنوده، فإذا هم بالنبي ﷺ يصلي بين جبلي نخلة، فأتوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض» (^١).
- وفي رواية: «كانت للشياطين مقاعد في السماء، فكانوا يستمعون الوحي، وكانت النجوم لا تجري، وكانت الشياطين لا ترمى، قال: فإذا سمعوا الوحي نزلوا إلى الأرض، فزادوا في الكلمة تسعا، فلما بعث النبي ﷺ جعل الشيطان إذا قعد مقعده، جاءه شهاب فلم يخطه، حتى يحرقه، قال: فشكوا ذلك إلى إبليس، فقال: ما هذا إلا من حدث حدث، قال: فبث جنوده، قال: فإذا رسول الله ﷺ قائم يصلي بين جبلي نخلة، قال: فرجعوا إلى إبليس، فأخبروه، قال: فقال: هو الذي حدث» (^٢).
- وفي رواية: «كان الجن يصعدون إلى السماء، يستمعون الوحي، فإذا سمعوا الكلمة زادوا فيها تسعا، فأما الكلمة فتكون حقا، وأما ما زادوه فيكون باطلا، فلما بعث رسول الله ﷺ منعوا مقاعدهم، فذكروا ذلك لإبليس، ولم تكن النجوم يرمى بها قبل ذلك، فقال لهم إبليس: ما هذا إلا من أمر قد حدث في الأرض، فبعث جنوده، فوجدوا رسول الله ﷺ قائمًا يصلي بين جبلين، أراه قال: بمكة، فلقوه فأخبروه، فقال: هذا الحدث الذي حدث في الأرض» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٨٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٩٧٨).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٢٩٥ ]
أخرجه أحمد (٢٤٨٢) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٧٨) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك.
⦗٢٩٦⦘
و«التِّرمِذي» (٣٣٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أَبو إسحاق. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٦٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عُبيد الله، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠٢) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق (^١).
كلاهما (أَبو إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «عن ابن إسحاق»، وهو على الصواب في «تاريخ دمشق» ٤/ ٣٩٣، إذ نقله عن «مسند أبي يَعلى». وأخرجه ابن منده (٤١)، من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، على الصواب.
(٢) المسند الجامع (٦٨٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٨)، وأطراف المسند (٣٣٠٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٤٩)، والطبري ١٩/ ٤٩٩، والطبراني (١٢٤٣١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٣٩.
[ ١٣ / ٢٩٥ ]
٦٤٢٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«إنه لم تكن قبيلة من الجن، إلا ولهم مقاعد للسمع، قال: فكان إذا نزل الوحي، سمعت الملائكة صوتا كصوت الحديدة ألقيتها على الصفا، قال: فإذا سمعته الملائكة خروا سجدا، فلم يرفعوا رؤوسهم حتى ينزل، فإذا نزل، قال بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ فإن كان مما يكون في السماء، قالوا: الحق وهو العلي الكبير، وإن كان مما يكون في الأرض من أمر الغيب، أو موت، أو شيء مما يكون في الأرض، تكلموا به، فقالوا: يكون كذا وكذا، فتسمعه الشياطين، فينزلونه على أوليائهم، فلما بعث الله محمدا ﷺ دحروا بالنجوم، فكان أول من علم بها ثقيف، فكان ذو الغنم منهم ينطلق إلى غنمه، فيذبح كل يوم شاة، وذو الإبل ينحر كل يوم بعيرا، فأسرع الناس في أموالهم، فقال بعضهم لبعض: لا
⦗٢٩٧⦘
تفعلوا، فإن كانت النجوم التي يهتدي بها، وإلا فإنه أمر حدث، فنظروا، فإذا النجوم التي يهتدي بها كما هي، لم يرم منها بشيء، فكفوا، وصرف الله الجن، فسمعوا القرآن، فلما حضروه قالوا: أنصتوا، قال: وانطلقت الشياطين إلى إبليس، فأخبروه، فقال: هذا حدث حدث في الأرض، فأتوني من كل أرض بتربة، فلما أتوه بتربة تهامة، قال: هاهنا الحدث».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦٩٧) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه أَبو نُعيم في «دلائل النبوة» (١٧٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٤٠، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٤/ ٣٨٩.
[ ١٣ / ٢٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطاء؛ هو ابن السائب ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥١٨).
- عامة الحديث موقوف، إلى أن قال ابن عباس: «فلما بعث الله محمدا».
- ابن فضيل؛ هو محمد.
[ ١٣ / ٢٩٧ ]
٦٤٢٩ - عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ جالسا في نفر من أصحابه، (قال عبد الرزاق: من الأنصار)، فرمي بنجم عظيم فاستنار، قال: ما كنتم تقولون إذا كان مثل هذا في الجاهلية؟ قال: كنا نقول يولد عظيم، أو يموت عظيم، (قلت للزهري: أكان يرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غلظت حين بعث النبي ﷺ) قال: فقال رسول الله ﷺ: فإنه لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح هذه السماء الدنيا، ثم يستخبر أهل السماء الذين يلون حملة العرش، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم، ويخبر أهل كل سماء سماء، حتى ينتهي الخبر إلى هذه السماء، ويخطف الجن السمع فيرمون، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقذفون ويزيدون».
⦗٢٩٨⦘
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: قال عبد الرزاق: «ويخطف الجن ويرمون» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٢).
[ ١٣ / ٢٩٧ ]
- وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ جالس في نفر من أصحابه، إذ رمي بنجم فاستنار، فقال رسول الله ﷺ: ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه؟ قالوا: كنا نقول يموت عظيم، أو يولد عظيم، فقال رسول الله ﷺ: فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا، ﷿، إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء، ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة، ماذا قال ربكم؟ قال: فيخبرونهم، ثم يستخبر أهل كل سماء، حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا، وتختطف الشياطين السمع، فيرمون فيقذفونها إلى أوليائهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يحرفونه ويزيدون» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرزاق. و«عَبد بن حُميد» (٦٨٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق. و«التِّرمِذي» (٣٢٢٤) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا عبد الأعلى.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وعبد الرزاق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن مَعمَر، قال: أخبرنا الزُّهْري، عن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه أحمد (١٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. و«البخاري» في «خلق أفعال العباد» (٤٨٧) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، عن محمد بن إسحاق. و«مسلم» ٧/ ٣٦ (٥٨٧٧) قال: حدثنا حسن بن
⦗٢٩٩⦘
علي الحُلْواني، وعَبد بن حُميد، قال حسن: حدثنا يعقوب، وقال عبد: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٣٢٢٤).
(٢) المسند الجامع (٦٨٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٨٥)، وأطراف المسند (٣٧٩١).
[ ١٣ / ٢٩٨ ]
وفي ٧/ ٣٧ (٥٨٧٨) قال: وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا أَبو عَمرو الأوزاعي (ح) وحدثنا أَبو الطاهر، وحَرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا معقل، يعني ابن عُبيد الله. و«التِّرمِذي» (٣٢٢٤ م) قال: حدثنا بذلك الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٠٨) قال: أخبرني كثير بن عبيد، عن محمد بن حرب، عن الزبيدي. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٩ و٧١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٦١٢٩) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل، عن الأوزاعي.
ستتهم (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، ومحمد بن إسحاق، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، ومعقل، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهْري، عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار؛
«أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمي بنجم فاستنار، فقال لهم رسول الله ﷺ: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمي بمثل هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: ولد الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله ﷺ: فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا ﵎ اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يقرفون فيه ويزيدون» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٥٨٧٧).
[ ١٣ / ٢٩٩ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: حدثني رجال من الأنصار، من أصحاب رسول الله ﷺ: أنهم كانوا جلوسا مع رسول الله ﷺ ذات ليلة، إذ رمي بنجم، فذكر الحديث، إلا أنه قال: إذا قضى ربنا أمرا سبحه حملة العرش، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح السماء الدنيا، فيقولون الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيقولون: الحق وهو العلي الكبير، فيقولون: كذا وكذا، فيخبر أهل السماوات بعضهم بعضا، حتى يبلغ الخبر السماء الدنيا، قال: ويأتي الشياطين فيستمعون الخبر، فيقذفون به إلى أوليائهم ويرمون به إليهم، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يزيدون فيه ويقرفون وينقصون» (^١).
- وفي رواية: عن عبد الله بن عباس، عن نفر من الأنصار، أن رسول الله ﷺ قال لهم: ما تقولون في هذا النجم الذي يرمى به؟ قالوا: كنا يا رسول الله أنا نقول حين رأيناها يرمى بها مات ملك، ولد مولود، مات مولود، فقال رسول الله ﷺ: ليس ذلك كذلك، ولكن الله إذا قضى في خلقه أمرا سمعه أهل السماء فسبحوا، فسبح من تحتهم بتسبيحهم، فيسبح من تحت ذلك، فلم يزل التسبيح يهبط حتى ينتهي إلى السماء الدنيا، حتى يقول بعضهم لبعض: لم سبحتم؟ فيقولون: سبح من فوقنا فسبحنا بتسبيحهم، فيقولون: أفلا تسألون من فوقكم مم سبحوا؟ فيسألونهم فيقولون: قضى الله في خلقه كذا وكذا، الأمر الذي كان، فيهبط به الخبر من سماء إلى سماء، حتى ينتهي إلى سماء الدنيا، فيتحدثون، فيتحدث به، فتسرقه الشياطين بالسمع على توهم منهم واختلاف، ثم يأتون به إلى الكهان من أهل الأرض فيحدثونهم فيخطئون ويصيبون، فيحدث به الكهان، ثم إن الله، ﷿، حجب الشياطين عن السماء بهذه النجوم، وانقطعت الكهنة اليوم فلا كهانة» (^٢).
⦗٣٠١⦘
- صار من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار (^٣).
- في رواية مبشر عند أبي يَعلى (٢٦٠٩): «عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، أراه أخبرني علي بن حسين» الشك من مبشر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٨٣).
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (١٥٥٢٨)، وتحفة الأشراف (١٥٦١٢)، وأطراف المسند (١١٠٦٦). والحديث؛ أخرجه ابن منده (٦٩٨)، والبيهقي ٨/ ١٣٨.
[ ١٣ / ٣٠٠ ]
٦٤٣٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«في قول الجن: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ قال: لما رأوه يصلي بأصحابه، ويصلون بصلاته، ويركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، تعجبوا من طواعية أصحابه له، فلما رجعوا إلى قومهم، قالوا: إنه لما قام عبد الله، يعني النبي ﷺ يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٣١) قال: حدثنا مُؤَمَّل. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٣ م) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثني أَبو الوليد.
كلاهما (مُؤَمَّل بن إسماعيل، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن أبي عَوانة اليشكري، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٨٧٣)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٥)، وأطراف المسند (٣٢٧٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٣/ ٣٤٤.
[ ١٣ / ٣٠١ ]
٦٤٣١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال:
«كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه.
فقال ابن عباس: فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله ﷺ يحركهما، وقال سعيد: أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما، فحرك شفتيه.
⦗٣٠٢⦘
فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه﴾ قال: جمعه لك في صدرك وتقرأه، ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ قال: فاستمع له وأنصت ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ ثم إن علينا أن تقرأه، فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك، إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل، قرأه النبي ﷺ كما قرأه» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل جبريل بالوحي، وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه، فيشتد عليه، وكان يعرف منه، فأنزل الله الآية التي في ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه وقرآنه. فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾ فإذا أنزلناه فاستمع، ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ قال: إن علينا أن نبينه بلسانك، قال: وكان إذا أتاه جبريل أطرق، فإذا ذهب قرأه كما وعده الله» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٠٤٤).
[ ١٣ / ٣٠١ ]
- وفي رواية: «عن موسى بن أبي عائشة، أنه سأل سعيد بن جبير عن قوله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك﴾؟ قال: وقال ابن عباس: كان يحرك شفتيه إذا أنزل عليه، فقيل له: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ يخشى أن ينفلت منه، ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ أن نجمعه في صدرك، وقرآنه أن تقرأه، ﴿فإذا قرأناه﴾، يقول: أنزل عليه ﴿فاتبع قرآنه. ثم إن علينا بيانه﴾ أن نبينه على لسانك» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه القرآن، يحرك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله، ﵎: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: فكان يحرك به شفتيه».
وحرك سفيان شفتيه (^٢).
⦗٣٠٣⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي، يعالج من ذلك شدة» (^٣).
أخرجه الحُميدي (٥٣٧) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩١٠) قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٣٤٣ (٣١٩١) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن أبي عَوانة. و«البخاري» ١/ ٨ (٥)، وفي «خلق أفعال العباد» (٣٧٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٦/ ١٦٣ (٤٩٢٧)، وفي «أفعال العباد» (٣٧٦) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٩٢٨).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي (٧٩٢٤).
[ ١٣ / ٣٠٢ ]
وفي (٤٩٢٨)، و«أفعال العباد» (٣٧٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. وفي ٦/ ١٦٣ (٤٩٢٩) و٦/ ١٩٥ (٥٠٤٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. وفي ٩/ ١٥٣ (٧٥٢٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي «أفعال العباد» (٣٧٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، وجرير. و«مسلم» ٢/ ٣٤ (٩٣٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلهم عن جرير، قال أَبو بكر: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. وفي ٢/ ٣٥ (٩٣٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٣٣٢٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٤٩، وفي «الكبرى» (١٠٠٩ و١١٥٧٠) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٧٩٢٤) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن عبيدة. و«ابن حِبَّان» (٣٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو عَوانة الوضاح اليشكري، وإسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد الحميد، وعَبيدة بن حُميد) عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٣٠٤⦘
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان من الثقات، وفي روايته عند البخاري: حدثنا موسى بن أبي عائشة، وكان ثقة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٣٧)، وأطراف المسند (٣٣٨٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٠)، والطبري ٢٣/ ٤٩٧ و٤٩٨، وأَبو عَوانة (٣٧٨٥ و٣٧٨٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٥٦.
[ ١٣ / ٣٠٣ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، قال علي: قال يحيى بن سعيد: وكان سفيان الثوري يحسن الثناء على موسى بن أبي عائشة خيرا.
- أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«في قوله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ قال: كان يحرك لسانه، مخافة أن يفلت منه» (^١).
- وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن عَبدة، عن سفيان، عن عَمرو، عن سعيد، هو ابن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا نزل القرآن عليه، يعجل بقرائته، ليحفظه، فأنزل الله، ﷿: ﴿لا تحرك به لسانك﴾ إلى قوله: ﴿قرآنه﴾» (^٢).
- وأخرجه الحُميدي (٥٣٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن سعيد بن جبير، ولم يذكر فيه ابن عباس، قال:
«كان النبي ﷺ إذا أنزل عليه القرآن، يعجل به، يريد أن يحفظ، فأنزل الله: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به. إن علينا جمعه قرآنه﴾».
قال: «وكان رسول الله ﷺ لا يعلم ختم السورة، حتى ينزل عليه: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾».
«مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٥٩١).
(٢) تحفة الأشراف (٥٥٨٥).
(٣) أخرجه من هذا الوجه؛ البزار (٤٩٧٦: ٤٩٧٨)، والطبري ٢٣/ ٤٩٦. وأخرجه الطبري ٢٣/ ٤٩٧، من طريق سفيان مُرسلًا.
[ ١٣ / ٣٠٤ ]
ـ فوائد:
- قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه أحمد بن عَبدة، عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ إذا نزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظه، فأنزل الله ﵎ عليه: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾ الآية.
قال أبي: منهم من لا يقول في هذا الحديث: ابن عباس ويرسله، والمرسل أصح.
حدثنا ابن أبي عمر: عن ابن عُيينة، عن عَمرو، عن سعيد بن جبير، مرسلا.
قال أبي: إلا ما يرويه موسى بن أبي عائشة، فإنه يقول: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٦٩٠).
[ ١٣ / ٣٠٥ ]
٦٤٣٢ - عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس: ﴿أولى لك فأولى﴾ قاله رسول الله ﷺ أو أنزله (^١) الله، ﷿؟ قال:
«قاله رسول الله ﷺ ثم أنزله الله».
اللفظ لإبراهيم.
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٧٤) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة (ح) وأخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) تصحف في المطبوع إلى: «وأنزله»
(٢) تحفة الأشراف (٥٦٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٣٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٢٩٨)، من طريق أبي عَوانة، به.
[ ١٣ / ٣٠٥ ]
٦٤٣٣ - عن مجاهد، قال: قال ابن عباس:
«﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال، قال هذا نَبيُّكم ﷺ».
أخرجه البخاري (٤٩٤٠) قال: حدثنا سعيد بن النضر، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر جعفر بن إياس، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٣٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٩٣)، والمطالب العالية (٣٧٧٩). والحديث؛ أَخرجه سعيد بن منصور (٢٤٣١)، والطبري ٢٤/ ٢٥١، والطبراني (١١١٧٣).
[ ١٣ / ٣٠٦ ]
- فوائد:
- قال ابن حَجر: قوله: قال ابن عباس: ﴿لتَرْكَبن طَبَقًا عن طَبَقٍ﴾ حالا بعد حال. قال: هذا نَبِيكُم ﷺ أَي الخِطَاب له، وهو على قراءَة فتح المُوحَّدَة، يعني الباء في قوله تعالى: ﴿لتَركَبن﴾.
وقد أخرج الطبري الحديث المذكور، عن يعقوب بن إِبراهيم، عن هُشيم بلفظ؛ أَن ابن عباس كان يقرأ: ﴿لتركبن طبقًا عن طَبق﴾ يعني نَبِيكُم، حالا بعد حال، وأَخرجه أَبو عُبيدة، في كتاب «القراءات» عن هُشيم وزاد: يعني بفتح الباء.
قال الطبري: قرأها ابن مسعود، وابن عباس، وعامة قُراء أهل مكة والكوفة بالفتح، والباقون بالضم، على أَنه خطاب للأُمة. «فتح الباري» (٤٩٤٠).
[ ١٣ / ٣٠٦ ]
٦٤٣٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
⦗٣٠٧⦘
«أن النبي ﷺ كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى».
أخرجه أحمد (٢٠٦٦). وأَبو داود (٨٨٣) قال: حدثنا زهير بن حرب.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن وكيع بن الجراح، عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: خولف وكيع في هذا الحديث، رواه أَبو وكيع، وشعبة، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، موقوفا.
- أَخرجه عبد الرزاق (٤٠٥١) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٨٧٣٤) قال: حدثنا وكيع، عن أبيه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٩)، وتحفة الأشراف (٥٦١٩)، وأطراف المسند (٣٣٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٣٥)، والبيهقي ٢/ ٣١٠.
[ ١٣ / ٣٠٦ ]
كلاهما (مَعمَر بن راشد، والجراح والد وكيع) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أنه كان إذا قرأ: ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى﴾ قال: سبحانك اللهم، بلى، وإذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال: سبحان ربي الأعلى (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أنه قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ فقال: سبحان ربي الأعلى»، «موقوف» (^٢).
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٧٣٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن الأصبغ بن زيد، عن القاسم بن أَبي أَيوب، عن سعيد بن جبير؛ أنه كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، قال: سبحان ربي الأعلى. «موقوف»، وليس فيه: «ابن عباس» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» (٣٥٧٨)، وابن سلام في «فضائل القرآن» (٢٠٤)، والطبري ٢٤/ ٣٦٧.
(٣) أخرجه ابن سلام في «فضائل القرآن» (٢٠٥).
[ ١٣ / ٣٠٧ ]
٦٤٣٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ قال (^١): كلها في صحف إبراهيم وموسى، فلما نزلت: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، قال: وفى ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٦٠٤) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: أخبرنا المُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لم يتبين هنا من القائل، وعند البزار (٢٢٨٥)، من طريق نصر بن علي: وفيه: «قال النبي ﷺ».
(٢) تحفة الأشراف (٦١٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٣٧. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٢٨٥).
[ ١٣ / ٣٠٨ ]
٦٤٣٦ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«قال أَبو جهل: لئن رأيت محمدا يصلي عند الكعبة، لأطأن على عنقه، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: لو فعل لأخذته الملائكة عيانا» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في قوله، ﷿: ﴿سندع الزبانية﴾ قال: قال النبي ﷺ: لو فعل أَبو جهل لأخذته الملائكة عيانا» (^٢).
- في روايتي فرات، وعُبيد الله؛ قال ابن عباس (^٣): ولو أن اليهود تمنوا الموت، لماتوا، ورأوا مقاعدهم من النار، ولو خرج الذين يباهلون رسول الله ﷺ لرجعوا لا يجدون مالا ولا أهلا.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٨٣).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٦٢١).
(٣) وقع قول ابن عباس هذا مدرجا عقب حديث فرات، وعُبيد الله، مما يوهم، أنه من كلام النبي ﷺ والصواب أنه من قول ابن عباس، كما جاء بيانه في «تفسير عبد الرزاق» (٤١١)، والطبري ٥/ ٤٧٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٦٨. قال ابن حجر: زاد الإسماعيلي، في أوله، من طريق معمر، عن عبد الكريم الجزري: قال ابن عباس: لو تمنى اليهود الموت لماتوا إلى آخره. «فتح الباري» ٨/ ٧٢٤.
[ ١٣ / ٣٠٨ ]
أخرجه أحمد (٢٢٢٥) قال: حدثنا إسماعيل بن يزيد الرَّقِّي، أَبو يزيد، قال: حدثنا فرات. وفي (٢٢٢٦) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٦/ ١٧٤ (٤٩٥٨) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. قال البخاري: تابعه عَمرو بن خالد، عن عُبيد الله، عن عبد الكريم. و«التِّرمِذي» (٣٣٤٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٩٥) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن عُبيد الله، عن عُبيد الله. وفي (١١٦٢١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٦٠٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله.
ثلاثتهم (فرات بن سليمان، وعُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، ومَعمَر بن راشد) عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٨)، وتحفة الأشراف (٦١٤٨)، وأطراف المسند (٣٧٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣١٤ و٨/ ٢٢٨، والمقصد العَلي (١٢٧٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨١٤)، والطبري ٢٤/ ٥٣٩، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ١٩٢.
[ ١٣ / ٣٠٩ ]
٦٤٣٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جاء أَبو جهل إلى النبي ﷺ وهو يصلي، فنهاه، فتهدده النبي ﷺ فقال: أتهددني؟ أما والله، إني لأكثر أهل الوادي ناديا، فأنزل الله: ﴿أرأيت الذي ينهى. عبدًا إذا صلى. أرأيت إن كان على الهدى. أو أمر بالتقوى. أرأيت إن كذب وتولى﴾ قال ابن عباس: والذي نفسي بيده، لو دعا ناديه لأخذته الزبانية» (^١).
- وفي رواية: «مر أَبو جهل، فقال: ألم أنهك، فانتهره النبي ﷺ فقال له أَبو جهل: لم تنتهرني يا محمد؟ فوالله، لقد علمت ما بها رجل أكثر ناديا مني،
⦗٣١٠⦘
قال: فقال جبريل، ﵇: ﴿فليدع ناديه﴾ قال: فقال ابن عباس: والله، لو دعا ناديه لأخذته زبانية العذاب» (^٢).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يصلي، فجاء أَبو جهل، فقال: ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ ألم أنهك عن هذا؟ فانصرف النبي ﷺ فزبره، فقال أَبو جهل: إنك لتعلم ما بها ناد أكثر مني، فأنزل الله: ﴿فليدع ناديه. سندع الزبانية﴾ فقال ابن عباس: والله، لو دعا ناديه لأخذته زبانية الله» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٤٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٢١).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٣٠٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧١٧) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» (٢٣٢١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه - حدثنا أَبو خالد الأحمر. وفي ١/ ٣٢٩ (٣٠٤٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«التِّرمِذي» (٣٣٤٩) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو خالد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٢٠) قال: أخبرنا عبد الله بن سعيد، عن أبي خالد، وهو سليمان بن حَيَّان.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، ووهيب بن خالد) عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في روايتي ابن أبي شيبة، وأحمد: «داود» غير منسوب (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٨)، وتحفة الأشراف (٦٠٨٢)، وأطراف المسند (٣٦٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢٨. والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٤/ ٥٣٧، والطبراني (١١٩٥٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ١٩٢.
(٢) وقد أورده ابن حجر في «أطراف المسند» (٣٦٦٩) تحت ترجمة: داود بن الحُصين، عن عكرمة، والصواب أنه داود بن أبي هند، كما جاء مصرحا به، في باقي الروايات.
[ ١٣ / ٣١٠ ]
٦٤٣٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣١١⦘
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله، من هذه الأيام، يعني أيام العشر، قالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء» (^١).
- وفي رواية: «ما عمل أفضل منه في هذه الأيام، يعني أيام العشر، قال: فقيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا من خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع بشيء من ذلك» (^٢).
- وفي رواية: «ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه، قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء» (^٣).
- وفي رواية: «ما من عمل أزكى عند الله، ﷿، ولا أعظم أجرا، من خير يعمله في عشر الأضحى، قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، ﷿، إلا رجل خرج بنفسه وماله، فلم يرجع من ذلك بشيء».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٣٩).
(٣) اللفظ للبخاري.
[ ١٣ / ٣١٠ ]
قال: وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر، اجتهد اجتهادا شديدا، حتى ما يكاد يقدر عليه (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٨١٢١) عن الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين. و«ابن أبي شيبة» (١٩٨٨٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم. و«أحمد» (١٩٦٨) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين. وفي ١/ ٣٤٦ (٣٢٢٨) قال: حدثنا يحيى،
⦗٣١٢⦘
قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني سليمان، عن مسلم البطين. و«الدَّارِمي» (١٩٠١) قال: حدثنا سعيد بن الربيع، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، قال: سمعت مسلما البطين. وفي (١٩٠٢) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أصبغ، عن القاسم بن أَبي أَيوب. و«البخاري» ٢/ ٢٠ (٩٦٩) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان، عن مسلم البطين. و«ابن ماجة» (١٧٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم البطين. و«أَبو داود» (٢٤٣٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، ومجاهد، ومسلم البطين.
_________________
(١) اللفظ للدارمي (١٩٠٢).
[ ١٣ / ٣١١ ]
و«التِّرمِذي» (٧٥٧) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، هو البطين، وهو ابن أبي عمران. و«ابن خزيمة» (٢٨٦٥) قال: حدثنا أَبو موسى، وسَلْم بن جُنادة، قالا: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش (ح) وحدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن سليمان، وهو الأعمش - عن مسلم البطين. و«ابن حِبَّان» (٣٢٤) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان، بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسلم البطين.
أربعتهم (مسلم البطين، والقاسم بن أَبي أَيوب، وأَبو صالح، ذكوان السمان، ومجاهد بن جبر) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح.
- أَخرجه أحمد (١٩٦٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح (ح) قال: وحدثنا الأعمش، عن مجاهد، ليس فيه «عن ابن عباس» عن النبي، ﷺ مِثلَه، يعني: ما من أيام العمل فيها.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٤٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٦١٤)، وأطراف المسند (٣٣٧٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٥٣)، والبزار (٤٧٦٣ و٥٠٠٠: ٥٠٠٢)، وأَبو عَوانة (٣٠١٨: ٣٠٢٠ و٣٠٢٥ و٣٠٢٦ و٣٠٣١)، والطبراني (١٢٣٢٦: ١٢٣٢٨ و١٢٤٣٦)، والبيهقي ٤/ ٢٨٤، والبغوي (١١٢٥).
[ ١٣ / ٣١٢ ]
٦٤٣٩ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«﴿إذا زلزلت﴾ تعدل نصف القرآن، و﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن».
أخرجه التِّرمِذي (٢٨٩٤) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا يمان بن المغيرة العنزي، قال: حدثنا عطاء، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٩٧٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٢٢٨٤).
[ ١٣ / ٣١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ يمان بن المغيرة ليس بثقة
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى بن مَعين، يقول: يمان بن المغيرة، ليس حديثُه بشيء. (٣٢١٩).
- وقال البخاري: منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٨/ ٤٢٥.
- وقال يعقوب بن سفيان: بصريٌّ ضعيفٌ. «المعرفة والتاريخ» ٣/ ٦٠.
- وقال أبو حاتم الرازي: ضعيفُ الحديث، منكر الحديث.
وقال أبو زُرعة الرازي: بصريٌّ ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣١١.
- وقال النَّسَائي: ليس بثقة. «الضعفاء والمتروكون» (٦٨٤).
- وقال السُّلَمِي: قال الدارقُطني: يمان بن المغيرة، كنيته أَبو حذيفة، وهو عندي بصريٌّ ضعيفٌ. «سؤالاته» (٣٨٧).
[ ١٣ / ٣١٣ ]
٦٤٤٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما قدم كعب بن الأشرف مكة، قالت له قريش: أنت خير أهل المدينة وسيدهم، قال: نعم، قالوا: ألا ترى إلى هذا المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا، ونحن، يعني أهل الحجيج، وأهل السدانة - قال: أنتم خير منه، فنزلت: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾، ونزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ إلى قوله: ﴿فلن تجد له نصيرا﴾» (^١).
- وفي رواية: «لما قدم كعب بن الأشرف مكة، أتوه، فقالوا: نحن أهل السقاية، والسدانة، وأنت سيد أهل يثرب، فنحن خير، أم هذا الصنيبير المنبتر من قومه، يزعم أنه خير منا؟ فقال: أنتم خير منه، فنزل على رسول الله ﷺ: ﴿إن شانئك هو الأبتر﴾، ونزلت: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا﴾».
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ١٣ / ٣١٣ ]
أخرجه «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي. و«ابن حِبَّان» (٦٥٧٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن بشار.
كلاهما (عَمرو، وابن بشار) عن محمد بن أَبي عَدي، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية عَمرو بن علي: «عن داود» غير منسوب.
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٠٨٧). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٢٩٣)، والطبري ٧/ ١٤٢ و٢٤/ ٧٠٠.
[ ١٣ / ٣١٤ ]
٦٤٤١ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: قال لي ابن عباس:
«تعلم أي آخر سورة نزلت جميعا؟ قلت نعم: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، قال: صدقت» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٣٣) قال: حدثنا جعفر بن عون. و«مسلم» ٨/ ٢٤٢ (٧٦٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهارون بن عبد الله، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا جعفر بن عون. وفي ٨/ ٢٤٣ (٧٦٥٠) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو معاوية. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٩) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون.
⦗٣١٥⦘
كلاهما (جعفر بن عون، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن أبي العميس عتبة بن عبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي، عن عبد المجيد (^٢) بن سهيل، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أَبي شيبة في «المُصَنَّف».
(٢) تَصحَّف في طبعات دار القبلة والرشد والفاروق لـ «مُصَنَّف ابن أبي شيبة»، إِلى: «عبد الحميد»، وهو على الصواب في طبعة إشبيليا، والحديث؛ أَخرجه مُسلم من طريق أَبي بَكر بن أَبي شَيبة، على الصواب، وهو: عبد المَجيد بن سُهيل بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزُّهْري.
(٣) المسند الجامع (٦٨٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٣٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٢٦٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٣٤.
[ ١٣ / ٣١٤ ]
٦٤٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟! فقال عمر: إنه ممن قد علمتم، قال: فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فقالوا: أمر الله نبيه ﷺ إذا فتح عليه، أن يستغفره ويتوب إليه، فقال لي: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلت: ليست كذاك، ولكنه أخبر نبيه، ﵊، بحضور أجله، فقال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، ﴿ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ فذلك علامة موتك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾ فقال لهم: كيف تلوموني على ما ترون؟» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر،
⦗٣١٦⦘
فقال بعضهم: لم تدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم، ودعاني معهم، قال: وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون﴾ حتى ختم السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره، إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم، لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا، فقال لي: يا ابن عباس، أكذاك تقول؟ قلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة، فذاك علامة أجلك، ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا﴾، قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٤٢٩٤).
[ ١٣ / ٣١٥ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب، ﵁، يدني ابن عباس، فقال له عبد الرَّحمَن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال: إنه من حيث تعلم، فسأل عمر ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، فقال: أجل رسول الله ﷺ أعلمه إياه، قال: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عمر، ﵁، سألهم عن قوله تعالى: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾؟ قالوا: فتح المدائن والقصور، قال: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: أجل، أو مثل، ضرب لمحمد ﷺ نعيت له نفسه» (^٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس؛ أن عمر كان يسأل المهاجرين عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ فيم نزلت؟ قال بعضهم: أمر الله نبيه ﷺ إذا رأى الناس ودخولهم في الإسلام، وتسردهم في الدين، أن يحمدوا الله ويستغفروه، قال عمر: ألا أعجبكم من ابن عباس؟! يا ابن عباس هلم، ما لك لا تتكلم؟ قال: سأله متى يموت، قال: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت
⦗٣١٧⦘
الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ فهي آيتك من الموت، قال: صدقت، والذي نفسي بيده، ما علمت منها إلا الذي علمت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦٢٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٩٦٩).
(٣) اللفظ للنسائي (١١٦٤٧).
[ ١٣ / ٣١٦ ]
أخرجه أحمد (٣١٢٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«البخاري» ٤/ ٢٠٤ (٣٦٢٧) و٦/ ٩ (٤٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن عرعرة، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر. وفي ٥/ ١٤٩ (٤٢٩٤) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. وفي ٦/ ١٧٩ (٤٩٦٩) قال: حدثنا عبد الله بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. وفي (٤٩٧٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و«التِّرمِذي» (٣٣٦٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي بشر. وفي (٣٣٦٢ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، بهذا الإسناد نحوه. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٠٤٠ و١١٦٤٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان.
ثلاثتهم (أَبو بشر جعفر بن إياس، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الملك) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٨١)، وتحفة الأشراف (٥٤٥٦ و٥٤٨١ و٥٥٥٢)، وأطراف المسند (٣٢٧٥). والحديث؛ أخرجه البزار (١٩٢ و٥١٤٧)، والطبراني (١٠٦١٦ و١٠٦١٧ و١٢٤٤٥).
[ ١٣ / ٣١٧ ]
٦٤٤٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال رسول الله ﷺ: نعيت إلي نفسي، بأنه مقبوض في تلك السنة».
أخرجه أحمد (١٨٧٣) قال: حدثنا محمد بن فضيل، قال: حدثنا عطاء، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٨٣)، وأطراف المسند (٣٣٣٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٤/ ٧٠٩.
[ ١٣ / ٣١٧ ]
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: قال يحيى، يعني ابن مَعين: إن جريرا، وابن فضيل، وهؤلاء، سمعوا من عطاء بن السائب بأخرة. «سؤالاته» (٨٨٢).
[ ١٣ / ٣١٨ ]
٦٤٤٤ - عن أبي رَزين، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ علم النبي ﷺ أن قد نعيت إليه نفسه، فقيل: ﴿إذا جاء نصر الله﴾ السورة كلها».
أخرجه أحمد (٣٢٠١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزين، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (٣٣٥٣) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزين؛
«أن عمر سأل ابن عباس، عن هذه الآية: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قال: لما نزلت، نعيت إلى النبي ﷺ نفسه»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٨٤)، وأطراف المسند (٣٩٦٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٤/ ٧٠٩.
[ ١٣ / ٣١٨ ]
- فوائد:
- أَبو رَزين؛ هو مسعود بن مالك الأسدي.
[ ١٣ / ٣١٨ ]
كتاب السُّنَّة
٦٤٤٥ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أتاه فيما يرى النائم، ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته، فقال: إن مثله ومثل أمته، كمثل قوم سفر، انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة، ولا ما يرجعون به، فبينما هم كذلك،
⦗٣١٩⦘
إذ أتاهم رجل في حلة حبرة، فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أتتبعوني؟ فقالوا: نعم، قال: فانطلق بهم، فأوردهم رياضا معشبة، وحياضا رواء، فأكلوا، وشربوا، وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال، فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة، وحياضا رواء، أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى، قال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني، قال: فقالت طائفة: صدق والله، لنتبعنه، وقالت طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه» (^١).
أَخرجه أَحمد (٢٤٠٢). وعَبد بن حُميد (٦٦٨).
كلاهما (أَحمد بن حَنبل، وعَبد بن حُميد) عن حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٠١)، وأطراف المسند (٣٩٥٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠١٩ و٦٣٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٤٠٧)، والطبراني (١٢٩٤٠).
[ ١٣ / ٣١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٣ / ٣١٩ ]
٦٤٤٦ - عن سعيد بن جبير، أو عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال رسول الله ﷺ:
«ما جئتكم به أطلب أموالكم، ولا الشرف فيكم، ولكن بعثني الله إليكم رسولا، وأنزل علي كتابا، وأمرني أن أكون لكم بشيرا ونذيرا، فبلغتكم رسالة ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مني ما جئتكم به، فهو حظكم في الدنيا والآخرة، وإن تردوه علي أصبر لأمر الله، حتى يحكم الله بيني وبينكم».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٤٢٢) قال: حدثنا عَمرو بن زُرارة، قال: حدثنا زياد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: كما حدثنا مولى آل زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير، أو عكرمة مولى ابن عباس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٩٩).
[ ١٣ / ٣١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣١٩ ]
٦٤٤٧ - عن أبي المغيرة، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته».
أخرجه ابن ماجة (٥٠) قال: حدثنا عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن منصور الحناط (^١)، عن أبي زيد، عن أبي المغيرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة الجيل: «الحناط»، وفي طبعة الرسالة: «الخياط»، وقال محققه: هكذا في (ذ) و(س) بالخاء المعجمة والياء، وهو كذلك في «تحفة الأشراف» (٦٥٦٩)، وفي «تهذيب الكمال» ٤/ ١٥٤، وفروعه: الحناط، بالحاء المهملة والنون. - قال ابن حجر: بشر بن منصور، الحناط، بالمهملة والنون. «تقريب التهذيب» (٧٠٥).
(٢) المسند الجامع (٦٩٠٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٣٩).
[ ١٣ / ٣٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: أَبو المغيرة، روى عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة، حتى يدع بدعته.
روى أَبو سعيد الأشج، عن بشر بن منصور الحناط، عن أبي زيد، عنه.
سئل أَبو زُرعَة عنهما، فقال: لا أعرفهما، ولا أعرف بشر بن منصور، الذي روى عنه الأشج. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٣٩.
[ ١٣ / ٣٢٠ ]
- كتاب العلم
٦٤٤٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«تسمعون، ويسمع منكم، ويسمع ممن يسمع منكم» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٤٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر. و«أَبو داود» (٣٦٥٩) قال: حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا جَرير. و«ابن حِبَّان» (٦٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر البرمكي، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان.
⦗٣٢١⦘
ثلاثتهم (أَبو بكر بن عياش، وجرير بن عبد الحميد، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: عبد الله بن عبد الله الرازي، ثقة، كوفي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٨٨٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٢)، وأطراف المسند (٣٣١٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٥٢)، والبزار (٥٠٥٣ و٥٠٥٤)، والبيهقي ١٠/ ٢٥٠.
[ ١٣ / ٣٢٠ ]
٦٤٤٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فإنه من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار، ومن كذب في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» (^١).
- وفي رواية: «من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار» (^٢).
- وفي رواية: «من قال في القرآن برأيه، أو بما لا يعلم، فليتبوأ مقعده من النار» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٧٧٧) قال: حدثنا سويد بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أحمد» (٢٠٦٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٢٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٩٣ (٢٦٧٥) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا أَبو عَوانة الوضاح. وفي ١/ ٣٢٣ (٢٩٧٥) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٢٧ (٣٠٢٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«الدَّارِمي» (٢٤٣) قال: أخبرنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٢٩٥٠) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٦٩).
(٣) اللفظ للنسائي (٨٠٣١).
[ ١٣ / ٣٢١ ]
وفي (٢٩٥١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا سويد بن عَمرو الكلبي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» في «الكبرى»
⦗٣٢٢⦘
(٨٠٣٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو نُعيم، ومحمد بن بشر، قالا: حدثنا سفيان. وفي (٨٠٣١) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٣٨) قال: حدثنا المعلى، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٧٢١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة وضاح.
كلاهما (أَبو عَوانة الوضاح، وسفيان الثوري) عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٧٢٥) قال: حدثنا وكيع، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: من قال في القرآن بغير علم، فليتبوأ مقعده من النار»، «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٨٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٣)، وأطراف المسند (٣٣٢٤ و٣٣٢٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٤٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٥٧ و٤٧٥٨ و٥٠٨٣)، والطبراني (١٢٣٩٢: ١٢٣٩٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٧٩ و٢٠٨٠)، والبغوي (١١٧: ١١٩).
(٢) أخرجه موقوفا؛ الطبري ١/ ٧٢، من طريق عَمرو بن قيس المُلَائي، عن عبد الأعلى، به.
[ ١٣ / ٣٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى؛ هو ابن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٢٤).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٦٦).
- ذكر المِزِّي أن أبا داود رواه عن مُسدد، عن أبي عَوانة، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
قال المِزِّي: هذا الحديث في رواية أبي الحسن بن العبد، عن أبي داود، ولم يذكره أَبو القاسم، يعني في «الأطراف». «تحفة الأشراف» (٥٥٤٣).
[ ١٣ / ٣٢٢ ]
٦٤٥٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال رسول الله ﷺ:
«من سُئِل عن علم فكتمه، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار، ومن قال في القرآن بغير ما يعلم، جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٨٥) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عبد الأعلى، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٦٣، والمقصد العَلي (٨٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩١)، والمطالب العالية (٣٠٤٨).
[ ١٣ / ٣٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى؛ هو ابن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٢٤).
[ ١٣ / ٣٢٣ ]
٦٤٥١ - عن سعيد بن أبي هند، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«من يرد الله به خيرا، يفقهه في الدين» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٩١) قال: حدثنا سليمان. و«الدَّارِمي» (٢٣٦ و٢٨٧١) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. و«التِّرمِذي» (٢٦٤٥) قال: حدثنا علي بن حُجْر.
ثلاثتهم (سليمان بن داود الهاشمي، وسعيد بن سليمان، وعلي بن حُجْر) عن إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٨٨٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٧)، وأطراف المسند (٣٤٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٧)، والبغوي (١٣٢).
[ ١٣ / ٣٢٣ ]
٦٤٥٢ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد» (^١).
⦗٣٢٤⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٢٢) قال: حدثنا هشام بن عمار. و«التِّرمِذي» (٢٦٨١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى.
كلاهما (هشام بن عمار، وإبراهيم بن موسى) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا روح بن جناح أَبو سعد، عن مجاهد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث الوليد بن مسلم.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٨٨٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٩٥). وهذا؛ أخرجه الطبراني (١١٠٩٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥٨٦).
[ ١٣ / ٣٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٦٠، في مناكير روح بن جناح، وقال: لروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرته، وربما أخطأ في الأسانيد ويأتي بمتون لا يأتي بها غيره، وهو ممن يكتب حديثه.
[ ١٣ / ٣٢٤ ]
٦٤٥٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه».
أخرجه ابن حبان (٣٥٤) قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا الحسين بن محمد الزارع، قال: حدثنا أَبو مِحصَن حُصين بن نُمير، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٣/ ١٦٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٠). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٩٩٠)، والطبراني (١١٨٨٠ و١١٨٨١).
[ ١٣ / ٣٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله الدورقي: قال يحيى بن مَعين: كان شعبة يتقي هشام بن حسان، عن عطاء، وعكرمة، والحسن. «الكامل» ٨/ ٤١٦.
[ ١٣ / ٣٢٤ ]
٦٤٥٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٢٥⦘
«ما رأيت قوما كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة، حتى قبض، كلهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾، الآية، ﴿ويسألونك عن المحيض﴾ الآية، قال: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم».
أخرجه الدَّارِمي (١٣٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١/ ١٥٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤١)، والمطالب العالية (٣٥٨٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٦٥)، والطبراني (١٢٢٨٨).
[ ١٣ / ٣٢٤ ]
ـ فوائد:
- قال ابن الجنيد: قال يحيى، يعني ابن مَعين: إن جريرا، وابن فضيل، وهؤلاء، سمعوا من عطاء بن السائب بأخرة. «سؤالاته» (٨٨٢).
[ ١٣ / ٣٢٥ ]
٦٤٥٥ - عَمَّن سمع ابن عباس، يقول: قال رسول الله ﷺ:
«الدين النصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله، ولرسوله، ولأئمة المؤمنين».
أخرجه أحمد (٣٢٨١) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن ثوبان، قال: سمعت عَمرو بن دينار يقول: أخبرني من سمع ابن عباس، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو يَعلى (٢٣٧٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا محمد بن مسلم، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الدين النصيحة، قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لكتاب الله، ولنبيه، ولأئمة المسلمين».
ليس بين عَمرو وابن عباس أحد.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٩٠)، وأطراف المسند (٣٩٩٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٨٧، والمقصد العَلي (٣٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٥٧ و٤٢٤٤)، والمطالب العالية (٢٠٣٨ و٣٢٩٥). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٦١)، والطبراني (١١١٩٨).
[ ١٣ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن ثابت بن ثوبان العَنسي، الدمشقي. انظر فوائد الحديث رقم (٢٢٣٩).
- وقال البخاري: قال محمد بن مسلم: عن عَمرو، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ والصحيح: عَمرو، عن القعقاع. «التاريخ الكبير» ٦/ ٤٦٠.
- وقال أَبو حاتم الرازي: هذا خطأ إنما هو ما رواه ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، قال: ثم لقيت سهيلا، فسألته، فقال سهيل: سمعته من الذي سمعه منه أبي، قال: أخبرنيه عطاء بن يزيد، صديق كان لأبي من أهل الشام، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٠١٩).
[ ١٣ / ٣٢٦ ]
٦٤٥٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن ابن عباس أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ: بعث بكتابه إلى كسرى، مع عبد الله بن حذافة السهمي، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه».
فحسبت أن ابن المُسَيب قال: فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يمزقوا كل ممزق (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ بعث بكتابه إلى كسرى مع رجل، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه».
قال: فحسبت أن ابن المُسَيب، قال: فدعا عليهم رسول الله ﷺ أن يمزقوا كل ممزق (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٨٤) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، قال: حدثني صالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب (ح) ويعقوب، قال: حدثني أبي، عن صالح. وفي ١/ ٣٠٥ (٢٧٨١) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان. و«البخاري» ١/ ٢٣ (٦٤)
⦗٣٢٧⦘
قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٤٢٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٨١).
[ ١٣ / ٣٢٦ ]
وفي ٤/ ٤٥ (٢٩٣٩)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عُقَيل. وفي ٦/ ٨ (٤٤٢٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ٩/ ٩٠ (٧٢٦٤)، وفي «خلق أفعال العباد» (٥٢٥) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثني الليث، عن يونس. وفي «خلق أفعال العباد» (٥٢٣) قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل، ويونس. وفي (٥٢٦) قال: حدثنا يعقوب بن حميد، قال: حدثنا إبراهيم، عن صالح. قال أَبو عبد الله البخاري (٥٢٧): ورواه ابن أخي ابن شهاب، نحوه. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٢٨) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثني صالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب. وفي (٨٧٩٥) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس.
أربعتهم (صالح بن كيسان، وابن أخي ابن شهاب، وعُقيل بن خالد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٩٣)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٥)، وأطراف المسند (٣٥٤٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧٢٨: ٦٧٣٠)، والبيهقي ٩/ ١٧٧، والبغوي (٣٣١٧).
[ ١٣ / ٣٢٧ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عبد الله بن عباس، أنه أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر، يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله ﷺ أن يدفعه إلى عظيم بصرى، ليدفعه إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس، مشى من حمص إلى إيلياء، شكرا لما أبلاه الله، فلما جاء قيصر كتاب رسول الله ﷺ قال حين قرأه: التمسوا لي هاهنا أحدا من قومه، لأسألهم عن رسول الله ﷺ».
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس؛
⦗٣٢٨⦘
«أن النبي ﷺ كتب إلى هرقل: من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى».
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، أن عبد الله بن عباس أخبره؛
«أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيصر، وقال: فإن توليت، فإن عليك إثم الأريسيين».
يأتي ذلك، إن شاء الله تعالى، في مسند أبي سفيان، صخر بن حرب، ﵁.
[ ١٣ / ٣٢٧ ]
٦٤٥٧ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«لما حضر النبي ﷺ قال: وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب، قال: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي ﷺ غلبه الوجع، وعندكم القرآن، فحسبنا كتاب الله، واختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله ﷺ كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي ﷺ قال: قوموا عني.
قال عُبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم» (^١).
- وفي رواية: «لما اشتد بالنبي ﷺ وجعه، قال: ائتوني بكتاب، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده، قال عمر: إن النبي ﷺ غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا، فاختلفوا وكثر اللغط، قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع».
فخرج ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية، ما حال بين رسول الله ﷺ وبين كتابه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧٣٦٦).
(٢) اللفظ للبخاري (١١٤).
[ ١٣ / ٣٢٨ ]
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٧) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٩٩١) قال: حدثني وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس يحدث. وفي ١/ ٣٣٦ (٣١١١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«البخاري» ١/ ٣٤ (١١٤) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي ٦/ ٩ (٤٤٣٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٧/ ١٢٠ (٥٦٦٩) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا هشام، عن معمر (ح) وحدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٩/ ١١١ (٧٣٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، عن معمر. و«مسلم» ٥/ ٧٦ (٤٢٤٤) قال: حدثني محمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال عبد: أخبرنا، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٢١ و٧٤٧٤) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٦٥٩٧) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٩٧)، وتحفة الأشراف (٥٨٤١)، وأطراف المسند (٣٥٣٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٧٥٧: ٥٧٥٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٨٣.
[ ١٣ / ٣٢٩ ]
٦٤٥٨ - عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس يقول: يوم الخميس وما يوم الخميس؟ ثم بكى، حتى بل دمعه الحصى، فقيل له: يا أبا عباس، وما يوم الخميس؟ قال:
«اشتد برسول الله ﷺ وجعه يوم الخميس، فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا، لن تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقال: ما شأنه؟ أهجر؟ استفهموه، فردوا عليه، فقال: دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، قال:
⦗٣٣٠⦘
وأوصاهم بثلاث، فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم».
قال سفيان: قال سليمان: لا أدري أذكر سعيد الثالثة فنسيتها، أو سكت عنها (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس، ثم بكى، حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال: دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم».
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
[ ١٣ / ٣٢٩ ]
قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها فأنسيتها (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٩٩٢ و١٩٣٧١). والحُميدي (٥٣٦). وابن أبي شَيبة (٣٣٦٦١). وأحمد (١٩٣٥). و«البخاري» ٤/ ٦٩ (٣٠٥٣) قال: حدثنا قَبيصَة. وفي ٤/ ٩٩ (٣١٦٨) قال: حدثنا محمد (^٢). وفي ٦/ ٩ (٤٤٣١) قال: حدثنا قتيبة. و«مسلم» ٥/ ٧٥ (٤٢٤١) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وقتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد. و«أَبو داود» (٣٠٢٩) قال: حدثنا سعيد بن منصور. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٢٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٢٤٠٩) قال: حدثنا زهير.
جميعهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وقَبيصَة بن عُقبة، ومحمد بن سَلَام، وقتيبة بن سعيد، وسعيد بن
⦗٣٣١⦘
منصور، وعَمرو الناقد، ومحمد بن منصور، وزهير بن حرب) عن سفيان بن عُيينة، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- في رواية الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول، وكان ثقة.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) قال ابن حجر: محمد هذا هو ابن سلام. «فتح الباري» ٦/ ٢٧١.
(٣) المسند الجامع (٦٨٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٥١٧)، وأطراف المسند (٣٣٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٧٦٠ و٥٧٦١)، والطبراني (١٢٥٠٧)، والبيهقي ٩/ ٢٠٧، والبغوي (٢٧٥٥).
[ ١٣ / ٣٣٠ ]
ـ وفي رواية أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان بن أبي مسلم، خال ابن أَبي نَجيح.
- في رواية عبد الرزاق، قال سفيان: فإما أن يكون سعيد سكت عن الثالثة عمدا، وإما أن يكون قالها فنسيتها.
- وفي رواية أحمد، قال سفيان: وسكت سعيد عن الثالثة، فلا أدري أسكت عنها عمدا. وقال مرة: أو نسيها. وقال سفيان مرة: وإما أن يكون تركها، أو نسيها.
- وفي رواية محمد بن سلام، قال سفيان: والثالثة خير، إما أن سكت عنها، وإما أن قالها، فنسيتها، قال سفيان: هذا من قول سليمان.
- وفي رواية زهير بن حرب: قال سفيان: والثالثة لا أدري قالها فنسيتها، أو لم يقلها.
- جاء في «صحيح البخاري» عقب (٣٠٥٣): وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرَّحمَن عن جزيرة العرب، فقال: مكة، والمدينة، واليمامة، واليمن.
وقال يعقوب: والعرج أول تهامة.
- جاء في «صحيح مسلم» ٥/ ٧٥ (٤٢٤٢): قال أَبو إسحاق، إبراهيم (^١): حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث.
_________________
(١) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، راوي «صحيح مسلم» عن مسلم بن الحجاج، وهذا من زياداته على «صحيح مسلم».
[ ١٣ / ٣٣١ ]
٦٤٥٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ ثم نظرت إلى دموعه على خديه تحدر، كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ائتوني باللوح والدواة، أو الكتف، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا، فقالوا: رسول الله ﷺ يهجر» (^١).
أخرجه أحمد (٣٣٣٦). ومسلم ٥/ ٧٥ (٤٢٤٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٨٢٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وإسحاق، ومحمد) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٨٩٨)، وتحفة الأشراف (٥٥٢٤)، وأطراف المسند (٣٣١٠). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٧٦٢ و٥٧٦٣).
[ ١٣ / ٣٣٢ ]
٦٤٦٠ - عن طاووس، عن ابن عباس، أنه قال:
«لما حضر رسول الله ﷺ قال: ائتوني بكتف، أكتب لكم فيه كتابا، لا يختلف منكم رجلان بعدي، قال: فأقبل القوم في لغطهم، فقالت المرأة: ويحكم، عهد رسول الله ﷺ».
أخرجه أحمد (٢٦٧٦) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شَيبان، عن ليث، عن طاووس، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٩٦)، وأطراف المسند (٣٤٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٩٦١ و١٠٩٦٢).
[ ١٣ / ٣٣٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث؛ هو ابن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
[ ١٣ / ٣٣٢ ]
- كتاب الجهاد
٦٤٦١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٣٣⦘
«لما أخرج النبي ﷺ من مكة، قال أَبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن، فنزلت: ﴿أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير﴾ فعرفت أنه سيكون قتال».
قال ابن عباس: فهي أول آية نزلت في القتال (^١).
أخرجه أحمد (١٨٦٥) قال: حدثنا إسحاق. و«التِّرمِذي» (٣١٧١) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا أبي، وإسحاق بن يوسف الأزرق. و«النَّسَائي» ٦/ ٢، وفي «الكبرى» (٤٢٧٨ و١١٢٨٢) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق الأزرق. و«ابن حِبَّان» (٤٧١٠) قال: أخبرنا حاجب بن أركين، بدمشق، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف.
كلاهما (إسحاق بن يوسف الأزرق، ووكيع بن الجراح) عن سفيان الثوري، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢ (٤٢٧٨).
(٢) المسند الجامع (٦٨٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٦١٨)، وأطراف المسند (٣٣٧١ و٧٨٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (١٦ و١٧ و٥١٤٨)، والطبري ١٦/ ٥٧٣ و٥٧٤، والطبراني (١٢٣٣٦)، والبيهقي ٩/ ١٠. وأخرجه مرسلا؛ الطبري ١٦/ ٥٧٣.
[ ١٣ / ٣٣٢ ]
ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد رواه غير واحد، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، مرسلا، وليس فيه: «عن ابن عباس».
⦗٣٣٤⦘
- أَخرجه التِّرمِذي (٣١٧٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أَحمد الزُّبيري، قال: حدثنا سفيان، عن الأَعمش، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، قال:
«لما أُخرج النبي ﷺ من مكة، قال رجل: أَخرجوا نبيهم، فنزلت: ﴿أُذن للذين يقاتلون بأَنهم ظلموا وإِن الله على نصرهم لقدير. الذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق﴾ النبي ﷺ وأَصحابه»، مرسل (^١).
_________________
(١) لم يرد هذا المرسل في نسخة الكَروخي الخطية لجامع الترمذي، الورقة (٢١١/ أ)، و«تحفة الأشراف» (٥٦١٨)، وهو ثابت في طبعات الرسالة ودار الصِّدِّيق والتأصيل الطبعة الثانية، وذكر محقق طبعة دار الصِّدِّيق أنه أثبته عن ثلاث من النسخ الخطية، وذكر محقق التأصيل أنه أثبته عن أربع.
[ ١٣ / ٣٣٣ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه الثوري، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، واختُلِف عنه؛
فوصله إسحاق الأزرق، ووكيع، من رواية ابنه سفيان، عنه، والأشجعي، عن الثوري.
وأرسله غيرهم عنه، فلم يذكر ابن عباس.
ورواه الفريابي، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، متصلا.
وقيل: عن الفريابي، عن الثوري، ولا يصح.
والمحفوظ عنه، عن قيس. «العلل» (٢٢).
[ ١٣ / ٣٣٤ ]
٦٤٦٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن عبد الرَّحمَن بن عوف، وأصحابا له، أتوا النبي ﷺ بمكة، فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في عز، ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا، فلما حولنا الله إلى المدينة، أمرنا بالقتال فكفوا، فأنزل الله، ﷿: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة﴾» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٢، وفي «الكبرى» (٤٢٧٩ و١١٠٤٧) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: أنبأنا أبي، قال: أنبأنا الحسين بن واقد، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢.
(٢) المسند الجامع (٦٨١٩)، وتحفة الأشراف (٦١٧١). والحديث؛ أخرجه الطبري ٧/ ٢٣١، والبيهقي ٩/ ١١.
[ ١٣ / ٣٣٤ ]
٦٤٦٣ - عن نجدة؛ أنه سأل ابن عباس، عن قول الله، ﷿: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾؟ فقال:
«إن رسول الله ﷺ استنفر حيا من أحياء العرب، فتثاقلوا عنه، فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٨٢) قال: حدثنا زيد بن حباب، قال: حدثني عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: حدثني نجدة، فذكره (^١).
- أَخرجه أَبو داود (٢٥٠٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي، قال: حدثني نجدة بن نفيع، قال: سألت ابن عباس عن هذه الآية: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ قال: فأمسك عنهم المطر، وكان عذابهم. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ١١/ ٤٦١، والبيهقي ٩/ ٤٨.
[ ١٣ / ٣٣٥ ]
٦٤٦٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان فرض على المسلمين، أن يقاتل الرجل منهم العشرة من المشركين، قوله تعالى: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا﴾، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله التخفيف، فجعل على رجل يقاتل الرجلين، قوله تعالى: ﴿فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين﴾، فخفف عنهم ذلك، ونقصوا من النصر بقدر ذلك» (^١).
⦗٣٣٦⦘
- وفي رواية: «لما نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾ شق ذلك على المسلمين، حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف، فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين﴾، قال: فلما خفف الله عنهم من العدة، نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٩٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«البخاري» ٦/ ٦٣ (٤٦٥٣) قال: حدثنا يحيى بن عبد الله السلمي، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«أَبو داود» (٢٦٤٦) قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا ابن المبارك.
كلاهما (يزيد بن هارون، وعبد الله بن المبارك) عن جَرير بن حازم، قال: أخبرني الزبير بن خريت، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٦٨٣٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٨٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ١١/ ٢٦٧، والبيهقي ٩/ ٧٦.
[ ١٣ / ٣٣٥ ]
٦٤٦٥ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، ﵄؛
«لما نزلت: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾، فكتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، (فقال سفيان غير مرة: أن لا يفر عشرون من مئتين) ثم نزلت: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾ الآية، فكتب أن لا يفر مئة من مئتين».
زاد سفيان مرة: نزلت: ﴿حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون﴾.
⦗٣٣٧⦘
أخرجه البخاري (٤٦٥٢) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٣٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٥). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٤٩)، والطبراني (١١٢١١)، والبيهقي ٩/ ٧٦. وأخرجه الفزاري في «السير» (٣٠١)، عن ابن جُريج، به، مثل رواية عبد الرزاق.
[ ١٣ / ٣٣٦ ]
• أخرجه عبد الرزاق (٩٥٢٥) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عَمرو بن دينار، أنه بلغه، أن ابن عباس قال:
«جعل على المسلمين، على الرجل عشرة من الكفار، في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين﴾ (^١)، فإن لقي رجل رجلين ففر، أو رجلا، ففر فهي كبيرة، وإن لقي ثلاثة ففر منهم، فلا بأس».
زاد فيه: «أنه بلغه».
_________________
(١) وقع في المطبوع: «جعل على المسلمين على الرجل عشرة من الكفار في قوله: ﴿إن يكن منكم مئَة صابرة يغلبوا مئَتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله﴾»، ولا يستقيم المعنى، وقد أشار محققو طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل، إلى وجود خلل في السياق، وكتب محقق التأصيل: أَوله مخالف لاستدلاله بالآية، والمُثبَت عن «السِّيَر» للفزاري (٣٠١)، و«التفسير» للطبري ١١/ ٢٦٢، إذ أخرجا نحوه من طريق ابن جُريج.
[ ١٣ / ٣٣٧ ]
٦٤٦٦ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه قال:
«افترض الله عليهم أن يقاتل الواحد عشرة، فثقل ذلك عليهم، وشق ذلك عليهم، فوضع ذلك عنهم إلى أن يقاتل الواحد رجلين، فأنزل الله في ذلك: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون﴾ إلى آخر الآية، ثم قال: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾ يعني غنائم بدر، لولا أني لا أعذب من عصاني حتى أتقدم إليه».
أخرجه ابن حبان (٤٧٧٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا
⦗٣٣٨⦘
أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٣٨ و٥٧١٥)، والمطالب العالية (٤٢٤٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٩٨)، والطبراني (١١٣٩٦ و١١٣٩٧).
[ ١٣ / ٣٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٣٨ ]
٦٤٦٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄؛ ﴿إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى﴾، قال: عبد الرَّحمَن بن عوف كان جريحا (^١).
أخرجه البخاري ٦/ ٤٩ (٤٥٩٩) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، أَبو الحسن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٥٦) قال: أخبرنا أحمد بن الخليل، والعباس بن محمد. و«ابن خزيمة» (١٣٦٩) قال: حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن يحيى.
خمستهم (ابن مقاتل، وابن الخليل، وعباس الدوري، والرمادي، وابن يحيى) عن حجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٦٨٢٤)، وتحفة الأشراف (٥٦٥٣). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٢٣٨)، والطبري ٧/ ٤٤٥، والبيهقي ٣/ ٢٥٥.
[ ١٣ / ٣٣٨ ]
٦٤٦٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، ثم سكت ساعة، فقال: إن شاء الله» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٧٤) قال: حدثنا الحسن بن شبيب، قال: حدثنا شَريك. وفي (٢٦٧٥) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن مِسعَر بن كِدَام. و«ابن حِبَّان» (٤٣٤٣) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، وأَبو يَعلى، قالا: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله الزُّبَيري، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر، عن مِسعَر.
⦗٣٣٩⦘
كلاهما (شريك بن عبد الله، ومِسعَر بن كِدَام) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- أخرجه عبد الرزاق (١١٣٠٦ و١٦١٢٣) عن ابن عُيينة، عن مِسعَر. و«أَبو داود» (٣٢٨٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا شَريك.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٧٥).
(٢) مَجمَع الزوائد ٤/ ١٨٢، والمقصد العَلي (٨١٦ و٨١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٤٢)، والبيهقي ١٠/ ٤٧.
[ ١٣ / ٣٣٨ ]
وفي (٣٢٨٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن بشر، عن مِسعَر.
كلاهما (مسعر، وشريك) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، أن رسول الله ﷺ قال:
«والله لأغزون قريشا، ثم قال: إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشا، إن شاء الله، ثم قال: والله لأغزون قريشا، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله» (^١).
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس» (^٢).
- في رواية مسعر، عن سِمَاك، عند أبي داود، عن عكرمة، يرفعه.
- قال أَبو داود عقب (٣٢٨٥): وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس.
- وقال أيضا (٣٢٨٦): زاد فيه الوليد بن مسلم، عن شريك، قال: «ثم لم يغزهم».
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٣٢٨٦).
(٢) تحفة الأشراف (١٩١١٦). أخرجه مرسلا؛ البيهقي ١٠/ ٤٧ و٤٨.
[ ١٣ / ٣٣٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: رواه مسعر، عن سِمَاك، عن عكرمة، لم يذكر ابن عباس، أن النبي ﷺ مرسل، وهو أشبه. «علل الحديث» (١٣٢٢).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٧٩، في إفرادات الحسن بن شبيب، وقال: وهذا الحديث لا أعلم أحدا رواه عن شريك، عن سِمَاك، عن عكرمة، عن ابن عباس، موصولا، إلا الحسن بن شبيب، وهذا روي، عن مِسعَر، عن سِمَاك، موصولا ومرسلا، والأصل في هذا الحديث مرسل.
[ ١٣ / ٣٤٠ ]
٦٤٦٩ - عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال:
«بينا رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه، إذ وضع رأسه فنام، فضحك في منامه، فلما استيقظ، قالت له امرأة من نسائه: لقد ضحكت في منامك، فما أضحكك؟ قال: أعجب من ناس من أمتي، يركبون هذا البحر هول العدو، يجاهدون في سبيل الله، فذكر لهم خيرًا كثيرا» (^١).
- وفي رواية: «بينما رسول الله ﷺ في بيت من بعض بيوت نسائه، إذ وضع رأسه على فخذ إحداهن، فأغفى، فضحك في منامه، فبعد أن انتبه، سأله بعض أهل البيت، قالوا: يا رسول الله، ما أضحكك؟ فقال: عجبت لناس من أمتي، يركبون هذا البحر، وهول العدو، يجاهدون في السبيل، فذكر لهم فضلا (لم يحفظه محمد (^٢» قالت امرأة كانت ثمة: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، فخرج بها زوج لها في غزاة، فبينما هي على ساحل البحر، تسير على راحلة لها، إذ وقعت، فاندقت فخذها، فماتت».
أخرجه أحمد (٢٧٢٢) قال: حدثنا إسحاق، هو ابن عيسى. و«أَبو يَعلى» (٢٤٦١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
⦗٣٤١⦘
كلاهما (إسحاق بن عيسى، وإبراهيم السامي) عن محمد بن ثابت العبدي، عن جبلة بن عطية، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) هو محمد بن ثابت العبدي.
(٣) المسند الجامع (٦٩١٢)، وأطراف المسند (٣١٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨١.
[ ١٣ / ٣٤٠ ]
٦٤٧٠ - عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج عليهم وهم جلوس، فقال: ألا أحدثكم بخير الناس منزلة؟ قالوا: بلى، يا رسول الله، قال: رجل ممسك برأس فرسه، في سبيل الله، حتى يموت، أو يقتل، أفأخبركم بالذي يليه؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: امرؤ معتزل في شعب، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس، أفأخبركم بشر الناس منزلة؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، قال: الذي يسأل بالله (^١)، ولا يعطي به» (^٢).
- وفي رواية: «ألا أخبركم بخير الناس؟ إن خير الناس، رجل يمسك بعنان فرسه، في سبيل الله، وأخبركم بالذي يتلوه؟ رجل معتزل في غنمه، يؤدي حق الله فيها، وأخبركم بشر الناس، رجل يسأل بالله ولا يعطي به» (^٣).
- في رواية ابن حبان (٦٠٤): «رجل آخذ برأس فرسه، في سبيل الله، حتى عقرت، أو يقتل».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٧٧) قال: حدثنا شَبَابة، عن ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب. و«أحمد» (٢١١٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن ذؤيب (^٤). وفي ١/ ٣١٩ (٢٩٢٩) قال: حدثنا أَبو
⦗٣٤٢⦘
النضر، عن ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب. وفي (٢٩٣٠) قال: حدثنا حسين، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٦٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن.
_________________
(١) «الذي يسأل بالله» علي بناء الفاعل، ومعناه أنه إذا أراد من الناس شيئًا سألهم بالله ليعطوه، وإذا سأله أحد بالله لم يعطه، وعلى بناء المفعول «يسأل» أي يسأله الناس.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١١٦).
(٣) اللفظ لابن حبان (٦٠٥).
(٤) قال المِزِّي: إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن ذؤيب، وقيل: ابن أبي ذؤيب الأسدي، أسد خزيمة، المدني. «تهذيب الكمال» ٣/ ١٣٠.
[ ١٣ / ٣٤١ ]
و«عَبد بن حُميد» (٦٦٩) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن ذؤيب. و«الدَّارِمي» (٢٥٤٨) قال: أخبرنا عاصم بن علي، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب (^١). و«التِّرمِذي» (١٦٥٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن بكير بن عبد الله بن الأشج. و«النَّسَائي» ٥/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٢٣٦١) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: أنبأنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن. و«ابن حِبَّان» (٦٠٤) قال: أخبرنا الحسين بن سفيان، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن سعيد بن خالد القارظي، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذؤيب. وفي (٦٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، أن بكيرا حدثه.
كلاهما (إسماعيل بن عبد الرَّحمَن، وبكير بن عبد الله) عن عطاء بن يسار، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، ويروى هذا الحديث، من غير وجه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
⦗٣٤٣⦘
- أخرجه مالك (١٢٨٦) (^٣) عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن معمر الأَنصاري، عن عطاء بن يسار، أنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟ رجل آخذ بعنان فرسه، يجاهد في سبيل الله، ألا أخبركم بخير الناس منزلا بعده؟ رجل معتزل في غنيمة، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله، لا يشرك به شيئا».
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) قال المِزِّي: إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن ذؤيب، وقيل: ابن أبي ذؤَيب الأسدي، أسد خزيمة، المدني. «تهذيب الكمال» ٣/ ١٣٠.
(٢) المسند الجامع (٦٩٠٣)، وتحفة الأشراف (٥٩٨٠)، وأطراف المسند (٣٥٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٨٣)، والبزار (٥٢٨٨)، والطبراني (١٠٧٦٧ و١٠٧٦٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٢٦١).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٩٠٧).
[ ١٣ / ٣٤٢ ]
٦٤٧١ - عن شهاب العنبري، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«قال رسول الله ﷺ يوم خطب الناس بتبوك: ما في الناس مثل رجل آخذ برأس فرسه، يجاهد في سبيل الله، ﷿، ويجتنب شرور الناس، ومثل آخر باد في نعمه، يقري ضيفه، ويعطي حقه» (^١).
- وفي رواية: أتيت ابن عباس، أنا وصاحب لي، فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس، فقال: من أنتما؟ فأخبرناه، فقال: انطلقا إلى ناس على تمر وماء، إنما يسيل كل واد بقدره، قال: قلنا: كثر خيرك، استأذن لنا على ابن عباس، قال: فاستأذن لنا، فسمعنا ابن عباس يحدث، عن رسول الله ﷺ قال: خطب رسول الله ﷺ يوم تبوك، فقال: ما في الناس مثل رجل آخذ بعنان فرسه، فيجاهد في سبيل الله، ويجتنب شرور الناس، ومثل رجل باد في غنمه، يقري ضيفه، ويؤدي حقه، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، قال: قلت: أقالها؟ قال: قالها، فكبرت الله، وحمدت الله، وشكرت».
أخرجه أحمد (١٩٨٧) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣١١ (٢٨٣٨) قال: حدثنا روح.
⦗٣٤٤⦘
كلاهما (يحيى بن سعيد، وروح بن عبادة) عن حبيب بن شهاب العنبري، قال: حدثني أبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ ليحيى بن سعيد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٠٢)، وأطراف المسند (٣٤١٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٨٣ و٤٦٢٥)، والمطالب العالية (١٩٤٩ و٤٣٥١). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٦١٩)، والطبراني (١٢٩٢٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩١٤٩).
[ ١٣ / ٣٤٣ ]
٦٤٧٢ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله».
أخرجه التِّرمِذي (١٦٣٩) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا بشر بن عمر، قال: حدثنا شعيب بن رُزيق، أَبو شيبة، قال: حدثنا عطاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث شعيب بن رُزيق.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٠٤)، وتحفة الأشراف (٥٩٣٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٤٢٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٧٥).
[ ١٣ / ٣٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سأَلتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: شعيب بن رُزَيق مُقارِب الحديث، ولكن الشأَن في عطاء الخُراساني، ما أَعرف لمالك بن أَنس، رجلًا يرُوي عنه مالك، يستحق أَن يترك حديثه غير عطاء الخُراساني. قال التِّرمِذي: قلتُ له: ما شأَنه؟ قال عامة أَحاديثه مقلوبة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٩٥).
[ ١٣ / ٣٤٤ ]
٦٤٧٣ - عن محمود بن لبيد الأَنصاري، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الشهداء على بارق: نهر بباب الجنة، في قبة خضراء، يخرج عليهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا» (^١).
- وفي رواية ابن أبي شيبة: «غدوة وعشية».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٦٧) قال: حدثنا ابن نُمير. و«أحمد» (٢٣٩٠) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. و«عَبد بن حُميد» (٧٢٢) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«ابن حِبَّان» (٤٦٥٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي.
كلاهما (عبد الله بن نُمير، وإبراهيم بن سعد) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحارث بن فضيل الأَنصاري، عن محمود بن لبيد الأَنصاري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٠٩)، وأطراف المسند (٣٨٦٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٩٤ و٢٩٨. والحديث؛ أخرجه الطبري ٢/ ٧٠٢ و٦/ ٢٣٠، والطبراني (١٠٨٢٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٣٦).
[ ١٣ / ٣٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٤٥ ]
٦٤٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«من قاتل دون نفسه، حتى يقتل، فهو شهيد، ومن قاتل دون أهله، حتى يقتل، فهو شهيد، ومن قتل في حب الله، فهو شهيد» (^١).
- وفي رواية: «من قتل دون ماله فهو شهيد».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٧٠) عن الأسلمي، عن رجل. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٦٣٠) قال: حدثنا هُشيم، عن جويبر.
كلاهما (رجل، وجويبر بن سعيد) عن الضحاك بن مزاحم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) مَجمَع الزوائد ٦/ ٢٤٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٢٣)، والمطالب العالية (١٩١٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٦٣٦)، والطبراني (١٢٦٤١ و١٢٦٤٢).
[ ١٣ / ٣٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن مُزاحم لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٥٥).
[ ١٣ / ٣٤٦ ]
٦٤٧٥ - عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛
«من قتل دون مظلمته، فهو شهيد».
أخرجه أحمد (٢٧٨٠) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٠٨)، وأطراف المسند (٣٢٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٤٤.
[ ١٣ / ٣٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سعد بن إِبراهيم بن عبد الرَّحمَن بن عَوف لم يصرح بالسماع من عبد الله بن عباس، وقال علي بن المديني: سعد بن إبراهيم لم يلق أَحدًا من أَصحاب النبي ﷺ. «تاريخ دمشق» ٢٠/ ٢٠٩.
[ ١٣ / ٣٤٦ ]
٦٤٧٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولا يغلب اثنا عشر ألفا من قلة» (^١).
- وفي رواية: «خير الأصحاب أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، وما هزم قوم بلغوا اثني عشر ألفا من قلة، إذا صدقوا وصبروا».
إلا أن حجينا قال: عن ابن شهاب، ولم يقل في آخر الحديث: «وصبروا» (^٢).
⦗٣٤٧⦘
أخرجه أحمد (٢٦٨٢) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس يحدث. وفي ١/ ٢٩٩ (٢٧١٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، قال: حدثنا عُقيل بن خالد. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٢) قال: أخبرنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث. و«الدَّارِمي» (٢٥٩٥) قال: أخبرنا محمد بن الصلت، قال: حدثنا حِبَّان بن علي، عن يونس، وعقيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٨٢).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧١٤).
[ ١٣ / ٣٤٦ ]
و«أَبو داود» (٢٦١١) قال: حدثنا زهير بن حرب، أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس. و«التِّرمِذي» (١٥٥٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري، وأَبو عمار، وغير واحد، قالوا: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن يونس بن يزيد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٨٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث. وفي (٢٧١٤) قال: حدثنا حجاج بن يوسف، قال: حدثنا يونس بن محمد، وحجين بن المثنى، قال يونس: حدثنا حِبَّان بن علي، عن عقيل. و«ابن خزيمة» (٢٥٣٨) قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، وإبراهيم بن مرزوق، وعمي إسماعيل بن خزيمة، قالوا: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد يحدث. و«ابن حِبَّان» (٤٧١٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث.
كلاهما (يونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: والصحيح مرسل.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩١١)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٧، وأطراف المسند (٣٥٤٣)، والمقصد العَلي (٩٣٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٨١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١٥٦.
[ ١٣ / ٣٤٧ ]
ـ وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا يسنده كبير أحد، غير جَرير بن حازم، وإنما روي هذا الحديث عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ مرسلا، وقد رواه
⦗٣٤٨⦘
حِبَّان بن علي العنزي، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ورواه الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
- أخرجه عبد الرزاق (٩٦٩٩) عن مَعمَر. و«أَبو داود» في «المراسيل» (٣١٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة، عن عقيل. وفي (٣١٤) قال: حدثنا مخلد بن خالد، قال: حدثنا عثمان، يعني ابن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن عقيل.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربع مئة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يهزم اثنا عشر ألفا من قلة» (^١).
«مُرسَل» (^٢).
- قال أَبو داود (٣١٤): قد أُسند هذا، ولا يصح، أسنده جَرير بن حازم، وهو خطأ.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٨٧).
[ ١٣ / ٣٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن حديث؛ رواه وهب بن جَرير، عن أَبيه، عن يحيى بن أَيوب، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: خير الجيوش أَربعَة آلاف، وخير السرايا أَربعُ مِئَة.
ورواه لوين محمد بن سليمان، عن حِبَّان بن علي، أَخو مندل، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
ورواه ليث بن سعد، عن عُقيل، عن ابن شهاب، أَن النبي ﷺ قال.
فسمعتُ أَبي يقول: مُرسل أَشبه، لا يحتَمِل هذا الكلامُ يكون كلام النبي ﷺ.
فقلتُ لأَبي: فسَمِع حِبَّان من عُقيل بن خالد؟ قال: نعم، لا أَعلم من العراقيين من سمع من عُقيل إِلا حِبَّان بن علي، أَخو مندل، ومَخلد بن الحسين. «علل الحديث» (١٠٢٤).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٦٠ في مناكير حِبَّان بن علي، وقال: وهذا عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن ابن عباس، يرويه عقيل، ويونس، وعن عقيل: حِبَّان بن علي، وعن يونس: جَرير بن حازم.
[ ١٣ / ٣٤٨ ]
٦٤٧٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«الحرب خدعة» (^١).
⦗٣٤٩⦘
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رجلا من أصحابه، إلى رجل من اليهود، فأمره بقتله، فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع ذلك، إلا أن تأذن لي، فقال رسول الله ﷺ: إن الحرب خدعة، فاصنع ما تريد».
أخرجه ابن ماجة (٢٨٣٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٠٤) قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّري.
كلاهما (محمد بن عبد الله، وهناد بن السَّري) عن يونس بن بكير، عن مطر بن ميمون، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٩١٣)، وتحفة الأشراف (٦٢١٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٠. المسند الجامع (٦٩١٣)، وتحفة الأشراف (٦٢١٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٠.
[ ١٣ / ٣٤٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٧٣، في مناكير مطر بن ميمون المحاربي، وقال: حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري، قال: مطر بن ميمون المحاربي، كوفي، منكر الحديث.
وقال أيضا: لا يُتابَع عليه بهذا الإسناد، والحديث يروى بغير هذا الإسناد من غير طريق.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ١٣٥، في مناكير مطر، وقال: وهذا مطر بن ميمون يرويه، عن عكرمة، ولمطر هذا غير ما ذكرت من الحديث قليل، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق.
[ ١٣ / ٣٤٩ ]
٦٤٧٨ - عن يسار أبي نجيح، عن ابن عباس، قال:
«ما قاتل رسول الله ﷺ قوما قط حتى يدعوهم» (^١).
- وفي رواية: «ما قاتل رسول الله ﷺ قوما حتى دعاهم» (^٢).
⦗٣٥٠⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٣٨) قال: حدثنا حفص، عن حجاج. و«أحمد» (٢٠٥٣) قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا حجاج بن أَرطَاة. وفي ١/ ٢٣٦ (٢١٠٥) قال: حدثنا بشر بن السَّري، قال: حدثنا سفيان. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٨) قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم، قال: أخبرنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٢٦٠١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن سفيان.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ١٣ / ٣٤٩ ]
و«أَبو يَعلى» (٢٤٩٤) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج. وفي (٢٥٩١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا سفيان.
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وسفيان الثوري) عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن أبيه، واسمه يسار، فذكره (^١).
- قال عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي: سفيان لم يسمع من ابن أَبي نَجيح، يعني هذا الحديث.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٤٢٧) عن الثوري، عن صاحب له، عن رجل، عن ابن عباس، قال:
«ما قاتل النبي ﷺ قوما إلا دعاهم».
- لم يُسَمِّ الرجل ولا صاحبه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩١٨)، وأطراف المسند (٣٩٧٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٠٤، والمقصد العَلي (٩٢٩ و٩٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٨٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٦٩: ١١٢٧١)، والبيهقي ٩/ ١٠٧.
[ ١٣ / ٣٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سفيان الثوري لم يسمعه من ابن أَبي نَجيح، كما قال الدَّارِمي.
- وحَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: سألت سفيان، عن حديث ابن أَبي نَجيح، عن أبيه؟ ما قاتل النبي ﷺ قوما ..، فقال: أشك فيه. «العلل» (٤٢٣٨).
[ ١٣ / ٣٥٠ ]
٦٤٧٩ - عن مِقسَم، قال: لا أعلمه إلا عن ابن عباس (^١)؛
«أن راية النبي ﷺ كانت تكون مع علي بن أبي طالب، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان إذا استحر القتال، كان رسول الله ﷺ مما يكون تحت راية الأنصار» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٦٤٠)، وأحمد (٣٤٨٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن عثمان الجزري، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) قوله: «لَا أَعلمه إلَّا عن ابن عباس» لم يرد في طبعات المجلس العلمي والكتب العلمية والتأصيل لـ «مُصَنف» عبد الرزاق، والحديث؛ أخرجه أحمد في «مسنده»، وفي «فضائل الصحابة»، والبخاري في «التاريخ الكبير»، من طريق عبد الرزاق، بإثباته.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٩١٩)، وأطراف المسند (٣٩١٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢١. والحديث؛ أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٤٢٧)، والبخاري في «التاريخ الكبير» ٦/ ٢٥٨.
[ ١٣ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).
[ ١٣ / ٣٥١ ]
٦٤٨٠ - عن أبي مِجلز لاحِق بن حميد، عن ابن عباس، قال:
«كانت راية رسول الله ﷺ سوداء، ولواؤه أبيض» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٢٨١٨) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الواسطي الناقد. و«التِّرمِذي» (١٦٨١) قال: حدثنا محمد بن رافع.
كلاهما (عبد الله بن إسحاق، ومحمد بن رافع) عن يحيى بن إسحاق السالحاني، قال: حدثنا يزيد بن حيان، قال: سمعت أبا مِجلز لاحِق بن حميد يحدث، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ (^٣) من هذا الوجه، من حديث ابن عباس.
⦗٣٥٢⦘
- أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٧٠) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، قال: حدثنا حيان بن عُبيد الله بن حيان، أَبو زهير العدوي، قال: حدثنا أَبو مجلز، عن ابن عباس، قال:
(ح) وحدثنا عبد الله بن بُريدة، عن أبيه؛
«أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، ولواؤه أبيض» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩٢٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٤٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٣٦٢.
(٣) في طبعة دار الصديق: «هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ»، والمُثبت عن طبعة التأصيل، وذكر مُحققا الطبعتين أن قول الترمذي هذا ورد في عدة نسخ خطية.
(٤) مَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢١، والمقصد العَلي (٩٢٧ و٩٢٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٥١)، والمطالب العالية (١٩٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦١ و١٢٩٠٩)، والبغوي (٢٦٦٤).
[ ١٣ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: يزيد بن حيان، عن أبي مجلز، وابن بُريدة، عنده غلط كثير.
قال يحيى بن إسحاق السيلحيني: حدثنا يزيد بن حيان، أخو مقاتل بن حيان، سمع أبا مجلز، عن ابن عباس، قال: كانت راية النبي ﷺ سوداء. «التاريخ الكبير» ٨/ ٣٢٥.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٣٤٥، في مناكير حيان بن عُبيد الله، وقال: وهذا ليس يرويه، عن أبي مجلز، وابن بُريدة، الإسنادين جميعا إلا حيان هذا.
[ ١٣ / ٣٥٢ ]
٦٤٨١ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يمن الخيل في الشقر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٥٤) قال: حدثنا حسين. و«أَبو داود» (٢٥٤٥) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حسين بن محمد. و«التِّرمِذي» (١٦٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن الصباح الهاشمي البصري، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (حسين بن محمد، ويزيد بن هارون) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (^٢).
⦗٣٥٣⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث شَيبان.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩١٠)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٠)، وأطراف المسند (٣٧٩٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٢٢)، والبزار (٥٢٤٠)، والطبراني (١٠٦٧٦ و١٠٦٧٧)، والبيهقي ٦/ ٣٣٠.
[ ١٣ / ٣٥٢ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: إنهم ليدخلون بين شَيبان وبين عيسى بن علي في هذا الحديث رجلا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٠٩).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، وعيسى بن علي لا نعلم حدث عن أبيه بحديث مسند غير هذا الحديث. «مسنده» (٥٢٤٠).
[ ١٣ / ٣٥٣ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس منا من أجلب على الخيل يوم الرهان».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٥٣ ]
٦٤٨٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا بعث جيوشه، قال: اخرجوا بسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨٠٤) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن. و«أحمد» (٢٧٢٨) قال: حدثنا أَبو القاسم بن أبي الزناد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.
⦗٣٥٤⦘
ثلاثتهم (حميد بن عبد الرَّحمَن، وأَبو القاسم بن أبي الزناد، وإسماعيل بن أبي أويس) عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، عن داود بن الحُصين، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- في رواية حميد بن عبد الرَّحمَن: عن شيخ من أهل المدينة مَولًى لبني عبد الأشهل (^٣).
وفي رواية ابن أبي الزناد: «قال: أخبرني ابن أبي حَبيبة».
- وأخرجه أَبو يَعلى (٢٦٥٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن حصين، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا تقتلوا أصحاب الصوامع».
ليس فيه: «عكرمة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٢١)، وأطراف المسند (٣٦٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٦، والمقصد العَلي (٩٢١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٠٦)، والطبراني (١١٥٦٢)، والبيهقي ٩/ ٩٠.
(٣) وهو: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، الأَنصاري، الأشهلي، مولاهم، أَبو إسماعيل، المدني مولى عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي. «تهذيب الكمال» ٢/ ٤٢.
(٤) المقصد العَلي (٩٢٢).
[ ١٣ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: سُئل علي بن المديني عن داود بن حُصين، فقال: ما روى عن عكرمة فمنكر الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٠٩.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٨٠، في مناكير إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة، وقال: ولإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة غير ما ذكرته من الأحاديث، ولم أجد له أوحش من هذه الأحاديث، وهو صالح في باب الرواية، كما حكي عن يحيى بن مَعين، ويكتب حديثه مع ضعفه.
[ ١٣ / ٣٥٤ ]
٦٤٨٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«مشى معهم رسول الله ﷺ إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: انطلقوا على اسم الله، وقال: اللهم أعنهم، يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف».
⦗٣٥٥⦘
أخرجه أحمد (٢٣٩١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٢)، وأطراف المسند (٣٦٢٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٤٩ و٤٥٦١)، والمطالب العالية (٤٢٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٨٣)، والطبراني (١١٥٥٤ و١١٥٥٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٠٠.
[ ١٣ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٥٥ ]
٦٤٨٤ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«سبى رجل امرأة يوم خيبر، فحملها خلفه، فنازعته قائم سيفه، فقتلها، فأبصرها رسول الله ﷺ فقال: من قتل هذه؟ فأخبروه، فنهى عن قتل النساء» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ نهى عن قتل النساء» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٧٨٥) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، وعبد الرحيم بن سليمان. وفي ١٤/ ٤٧٠ (٣٨٠٥٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (٢٣١٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه - حدثنا أَبو خالد الأحمر.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، وعبد الرحيم بن سليمان) عن حجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٠٥٢).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٧٨٥).
(٣) المسند الجامع (٦٩١٧)، وأطراف المسند (٣٨٩٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٨٢).
[ ١٣ / ٣٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٣٥٥ ]
٦٤٨٥ - عن يزيد بن هُرمُز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، يسأله عن المرأة والعبد يحضران الفتح، يسهم لهما؟ وعن قتل الولدان، وعن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وعن ذوي القربى من هم؟ فقال: اكتب يا يزيد، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، اكتب؛ كتبت إلي تسألني عن ذوي القربى من هم؟ وإنا كنا نزعم أنا هم، وأبى ذلك علينا قومنا، وكتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران الفتح، هل يسهم لهما بشيء؟ وإنه لا يسهم لهما، ولكن يحذيان، وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ، ويؤنس منه رشد، وكتبت تسألني عن قتل الصبيان، وإن رسول الله ﷺ لم يقتلهم، وأنت لا تقتلهم، إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله (^١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن هُرمُز؛ أن نجدة كتب إلى ابن عباس، يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة؛ أما بعد، فأخبرني هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني: هل كان رسول الله ﷺ يغزو بالنساء؟ وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول الله ﷺ لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني: متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري إن الرجل لتنبت لحيته، وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس، فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس: لمن هو؟ وإنا كنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لمسلم (٤٧١٠).
[ ١٣ / ٣٥٦ ]
- وفي رواية: «عن يزيد بن هُرمُز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس، قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين كتب جوابه، وقال ابن عباس: والله، لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين، قال: فكتب إليه: إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله، من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله ﷺ هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا، وسألت عن اليتيم، متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد، ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه، وسألت: هل كان رسول الله ﷺ يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله ﷺ لم يكن يقتل منهم أحدا، وأنت، فلا تقتل منهم أحدا، إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله، وسألت عن المرأة والعبد، هل كان لهما سهم معلوم، إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم» (^١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن هُرمُز، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس، يسأله عن سهم ذي القربى، لمن هو؟ وعن قتل الولدان، ويذكر في كتابه، أن العالم صاحب موسى، قد قتل الغلام، وعن النساء، هل كن يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ قال يزيد: فأنا كتبت لابن عباس كتابه، فكتب إليه: كتبت تسألني عن سهم ذي القربى، لمن هو؟ هو لنا أهل البيت، وقد كان عمر بن الخطاب دعانا إلى أن ينكح منه أيمنا، ويخدم منه عائلنا، ويقضي منه عن غارمنا، فأبينا إلا أن يسلمه إلينا، وأبى ذلك فتركناه، وكتبت تسألني عن قتل الولدان، وتذكر أن العالم، صاحب موسى قتل الغلام، ولو كنت تعلم من الولدان ما يعلم ذلك العالم قتلت، ولكنك لا تعلم، فاجتنبهم، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عن قتلهم، وكتبت تسألني عن النساء، هل كن يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ فقد كن يحضرن مع رسول الله ﷺ فأما أن يضرب لهن بسهم فلا، قد كان يرضخ لهن».
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٧١٥).
[ ١٣ / ٣٥٧ ]
قال محمد: حدثني بذلك من لا أتهم، عن يزيد بن هُرمُز، أنه كان في كتابه يسأله عن العبيد: هل كانوا يحضرون الحرب مع رسول الله ﷺ؟ وهل كان يضرب لهم بسهم؟ وعن اليتيم متى يخرج من اليتم، ويقع حقه في الفيء؟ فكتب إليه؛ أن العبيد قد كانوا يحضرون الحرب مع رسول الله ﷺ فأما أن يضرب لهم بسهم فلا، وقد كان يرضخ لهم، وأما اليتيم، فإذا احتلم خرج من اليتم، ووقع حقه في الفيء» (^١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن هُرمُز، أنه قال: أنا كتبت كتاب ابن عباس إلى نجدة: كتبت إلي تسألني عن قتل الولدان، وأن عالم موسى قتل وليدا، وقد نهى رسول الله ﷺ عن قتل الولدان، فلو كنت تعلم في الولدان ما كان يعلم عالم موسى، كان ذلك، وكتبت أن النساء هل كن يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ ويرضخ لهن، ولا يضرب لهن بسهم بالفيء؟ وقد كن يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ ويرضخ لهن، ولا يضرب لهن بسهم».
زاد إسماعيل في الحديث: «وكتبت تسألني عن العبيد، هل كانوا يحضرون الحرب مع رسول الله ﷺ؟ وهل كان يضرب لهم بسهم؟ فكتب إليه بالعبيد، كما كتب في النساء، وكتبت تسألني عن اليتيم، متى يخرج من اليتم؟ فإذا احتلم خرج من اليتم، وضرب لهم بسهم» (^٢).
- وفي رواية: «عن يزيد بن هُرمُز؛ أن نجدة الحروري حين خرج في فتنة ابن الزبير، أرسل إلى ابن عباس، يسأله عن سهم ذي القربى: لمن تراه؟ قال: هو لنا، لقربى رسول الله ﷺ قسمه رسول الله ﷺ لهم، وقد كان عمر عرض علينا منه شيئا، رأيناه دون حقنا، فرددناه عليه، وأبينا أن نقبله، وكان الذي عرض عليهم: أن يعين ناكحهم، وأن يقضي عن غارمهم، وأن يعطي فقيرهم، وأبى أن يزيدهم على ذلك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٥٥٠ و٢٥٥١).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٣١).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٩٤٣).
[ ١٣ / ٣٥٨ ]
أخرجه الحُميدي (٥٤٢) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أُمية، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري. و«ابن أبي شيبة» (٣٣٨٠٠) و١٢/ ٤٠٨ (٣٣٨٩٢) و١٢/ ٤٧١ (٣٤١٣٥) و١٢/ ٥٢٥ (٣٤٣٤٠) مفرقا قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، ومحمد بن علي. و«أحمد» (٢٢٣٥) قال: حدثنا عفان، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، قال: أخبرنا قيس بن سعد. وفي ١/ ٢٩٤ (٢٦٨٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا جَرير بن حازم، عن قيس بن سعد. وفي ١/ ٣٠٨ (٢٨١٢) قال: حدثنا محمد بن ميمون الزعفراني، قال: حدثني جعفر، عن أبيه. وفي ١/ ٣٢٠ (٢٩٤٣) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثني يونس، عن الزُّهْري. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن قيس بن سعد. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أُمية، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري. وفي ١/ ٣٥٢ (٣٢٩٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابن إسحاق، عن محمد بن علي، وعن الزُّهْري. و«الدَّارِمي» (٢٦٢٨) قال: أخبرنا أَبو النعمان، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: حدثني قيس بن سعد. و«مسلم» ٥/ ١٩٧ (٤٧١٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان، يعني ابن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. وفي (٤٧١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. وفي (٤٧١٢) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أُمية، عن سعيد المَقبُري. وفي ٥/ ١٩٨ (٤٧١٣) قال: وحدثناه عبد الرَّحمَن بن بشر العبدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن أُمية، عن سعيد بن أبي سعيد. وفي (٤٧١٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثني أبي، قال: سمعت قيسا يحدث (ح) وحدثني محمد بن حاتم، واللفظ له، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: حدثني قيس بن سعد. وفي ٥/ ١٩٩ (٤٧١٦) قال: وحدثني أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا سليمان الأعمش، عن المختار بن صيفي. و«أَبو داود» (٢٧٢٧) قال: حدثنا محبوب بن موسى، أَبو صالح، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري، عن زائدة، عن
⦗٣٦٠⦘
الأعمش، عن المختار بن صيفي.
[ ١٣ / ٣٥٩ ]
وفي (٢٧٢٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا أحمد بن خالد، يعني الوهبي، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن أبي جعفر، والزُّهْري. وفي (٢٩٨٢) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهاب. و«التِّرمِذي» (١٥٥٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه. و«النَّسَائي» ٧/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٤٤١٩) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله الحمال، قال: حدثنا عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري. وفي ٧/ ١٢٩، وفي «الكبرى» (٤٤٢٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن هارون، قال: أنبأنا محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، ومحمد بن علي. وفي «الكبرى» (٨٥٦٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن إسماعيل، وهو ابن أُمية، عن سعيد. وفي (١١٥١٣) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن قيس بن سعد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٠ و٢٥٥١) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، والزُّهْري (ح) قال محمد: حدثني بذلك من لا أتهم. وفي (٢٦٣١) قال: قرئ على بشر: أخبركم أَبو يوسف، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر، والزُّهْري، وإسماعيل بن أُمية (^١). وفي (٢٧٣٩) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس، عن الزُّهْري. و«ابن حِبَّان» (٤٨٢٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْري.
_________________
(١) كذا ورد هنا: «إسماعيل بن أُمية، عن يزيد بن هُرمُز» وقد ورد في التخريج من طرق، وفيه: «إسماعيل بن أُمية، عن سعيد المَقبُري، عن يزيد بن هُرمُز».
[ ١٣ / ٣٦٠ ]
ستتهم (سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، وابن شهاب الزُّهْري، ومحمد بن علي بن الحسين أَبو جعفر، وقيس بن سعد، والمختار بن صيفي، وإسماعيل بن أُمية) عن يزيد بن هُرمُز، فذكره (^١).
⦗٣٦١⦘
- في رواية محمد بن ميمون الزعفراني، قال: حدثني جعفر، عن أبيه، عن يزيد بن هُرمُز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، يسأله عن خمس خلال، فقال ابن عباس: إن الناس يزعمون أن ابن عباس يكاتب الحرورية، ولولا أني أخاف أن أكتم علمي، لم أكتب إليه، الحديث.
- جاء في «صحيح مسلم» ٥/ ١٩٨ (٤٧١٤) قال أَبو إسحاق (^٢): حدثني عبد الرَّحمَن بن بشر، قال: حدثنا سفيان، بهذا الحديث، بطوله.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩١٤)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٧)، وأطراف المسند (٣٩٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١١٦٣ و١١٦٤)، وأَبو عَوانة (٦٨٨١: ٦٨٩٧)، والطبراني (١٠٨٢٨: ١٠٨٣٥)، والبيهقي ٦/ ٥٤ و٣٣٢ و٣٤٤ و٣٤٥ و٩/ ٢٢ و٢٩ و٣٠ و٥٣ و٥٤، والبغوي (٢٧٢٣).
(٢) هو إبراهيم بن محمد بن سفيان، أَبو إسحاق، النيسابوري، راوي «الصحيح» عن مسلم بن الحجاج، وهذا الطريق من زياداته على «صحيح مسلم».
[ ١٣ / ٣٦٠ ]
• أخرجه عبد الرزاق (١٠١٨٠) عن مَعمَر، عن قتادة، وإسماعيل بن أُمية؛
«أَن نجدة كتب إِلى ابن عباس يسأَله عن سهم ذي القربى، وعن قتل الصبيان، وعن العبيد: هل كانوا يعطون من الغنائم شيئا؟ فكتب إِليه ابن عباس: كتبت لي في سهم ذي القربى، فإِنه كان لنا، حتى حرمناه قومنا، وكتبت في قتل الصبيان، فإِن كنت تعلم منهم ما كان صاحب موسى يعلم، وإِلا لا يحل لك قتلهم، وكتبت في العبيد هل كانوا يعطون من الغنائم شيئا، وإِنهم كانوا يحذون الشيء من غير أَن يضرب لهم سهم».
- ليس فيه: «يزيد بن هُرمُز».
- وأخرجه عبد الرزاق (١٠١٧٦) عن الثَّوري، عن ابن عَجلان، عن سعيد بن أَبي سعيد قال: كتب نَجدةُ إِلى ابن عباسٍ يَسأَلُه عن المَملوك والمرأَة: هل يُعطَوْن من الخُمُس؟ قال: ليس لهم من الخُمُس شيءٌ.
- موقوفٌ، وليس فيه: «يزيد بن هُرمُز».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٤١٣٩) قال: حدثنا وكيع، عن أبي معشر، عن سعيد المَقبُري، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس يسأله، عن سهم ذوي القربى؟ فكتب إليه ابن عباس: إنا كنا نزعم أنا نحن هم، فأبى ذلك علينا قومنا.
ليس فيه: «يزيد بن هُرمُز».
[ ١٣ / ٣٦١ ]
٦٤٨٦ - عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس، يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو، وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن النساء هل كان يخرج بهن، أو يحضرن القتال؟ وعن العبد هل له في المغنم نصيب؟ قال: فكتب إليه ابن عباس: أما الصبيان، فإن كنت الخضر، تعرف الكافر من المؤمن، فاقتلهم، وأما الخمس؛ فكنا نقول: إنه لنا، فزعم قومنا أنه ليس لنا، وأما النساء؛ فقد كان رسول الله ﷺ يخرج معه بالنساء، فيداوين المرضى، ويقمن على الجرحى، ولا يحضرن القتال، وأما الصبي، فينقطع عنه اليتم إذا احتلم، وأما العبد، فليس له في المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم (^١).
- وفي رواية: «عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، أنه قال (^٢):
⦗٣٦٢⦘
كتب إليه نجدة يسأله: هل للعبد من المغنم سهم؟ وهل كن النساء يحضرن الحرب مع رسول الله ﷺ؟ ومتى يجب للصبي السهم في المغنم؟ وعن سهم ذوي القربى، قال: فكتب إليه ابن عباس: أنه لا حق للعبد في المغنم، ولكن يرضخ له، وكتب أن النساء قد كن يخرجن مع النبي ﷺ يداوين الجرحى، وأنه يرضخ لهن، وأنه لا حق للصبي في المغنم حتى يحتلم، وكتب إليه في سهم ذوي القربى، أن عمر عرض علينا أن يزوج منه أيمنا، ويقضي منه عن مغرمنا، فأبينا ذلك عليه، إلا أن يسلمه كله، وأبى ذلك» (^٣).
أخرجه أحمد (١٩٦٧) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج. و«أَبو يَعلى» (٢٦٣٠) قال: قرئ على بشر بن الوليد: أخبركم أَبو يوسف، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أُمية.
كلاهما (الحجاج بن أَرطَاة، وإسماعيل بن أُمية) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) القائل؛ هو عطاء بن أبي رباح.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى.
(٤) المسند الجامع (٦٩١٥)، وأطراف المسند (٣٥٧٣). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٣٣).
[ ١٣ / ٣٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٦٢ ]
٦٤٨٧ - عن مِقسَم مولى عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، أنه قال:
«﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ عن بدر، والخارجون إلى بدر، لما نزلت غزوة بدر، قال عبد الله بن جحش، وابن أم مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصة؟ فنزلت: ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾، (وفضل الله المجاهدين على القاعدين درجة) فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾ درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر» (^١).
- وفي رواية النَّسَائي: «عن ابن عباس، قال: ﴿لا يستوي القاعدون من
⦗٣٦٣⦘
المؤمنين﴾ عن بدر، والخارجون إلى بدر، قال عبد الرَّحمَن بن جحش الأسدي، وعبد الله، وهو ابن أم مكتوم، إنا أعميان» الحديثَ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٣٦٢ ]
أخرجه التِّرمِذي (٣٠٣٢). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٠٥٢).
كلاهما (التِّرمِذي، والنَّسَائي) عن الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا الحجاج بن محمد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، سمع مقسما مولى عبد الله بن الحارث يحدث، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث ابن عباس، ومقسم يقال هو: مولى عبد الله بن الحارث، ويقال هو: مولى ابن عباس، وكنيته: أَبو القاسم.
- أَخرجه البخاري ٥/ ٧٣ (٣٩٥٤) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام. وفي ٦/ ٤٨ (٤٥٩٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام (ح) وحدثني إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق.
كلاهما (هشام بن يوسف، وعبد الرزاق بن همام) عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، أن مقسما مولى عبد الله بن الحارث أخبره، أن ابن عباس، ﵄ أخبره؛ ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين﴾ عن بدر، والخارجون إلى بدر. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٤٩٢). والحديث؛ أخرجه الطبري ٧/ ٣٧٠، والبيهقي ٩/ ٤٧.
(٢) أخرجه الطبري ٧/ ٣٧٠.
[ ١٣ / ٣٦٣ ]
٦٤٨٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، أنه قال:
«إن أهل بدر كانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا، وكان المهاجرون ستة وسبعين، وكان هزيمة أهل بدر لسبع عشرة مضين، يوم الجمعة، في شهر رمضان».
- وفي رواية: «أن أهل بدر كانوا ثلاث مئة وثلاثة عشر، المهاجرون منهم خمسة وسبعون، وكانت هزيمة بدر لسبع عشرة من رمضان، ليلة جمعة» (^١).
⦗٣٦٤⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٧٤) قال: حدثنا عائذ بن حبيب. و«أحمد» (٢٢٣٢) قال: حدثنا نصر بن باب.
كلاهما (عائذ بن حبيب، ونصر بن باب) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٦٩٢٨)، وأطراف المسند (٣٨٩١). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٧٨٣)، والطبراني (١٢٠٦٣ و١٢٠٨٤).
[ ١٣ / ٣٦٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٣٦٤ ]
٦٤٨٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ قال، وهو في قبة، يوم بدر: اللهم إني أنشدك عهدك، ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم، فأخذ أَبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾» (^١).
أخرجه أحمد (٣٠٤٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٤/ ٤١ (٢٩١٥) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي ٥/ ٧٣ (٣٩٥٣) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي و٦/ ١٤٣ (٤٨٧٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب (ح) وحدثني محمد، قال: حدثنا عفان بن مسلم، عن وهيب. وفي (٤٨٧٧) قال: حدثني إسحاق، قال: حدثنا خالد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٩٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٣ / ٣٦٤ ]
ثلاثتهم (وهيب بن خالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وخالد بن عبد الله الطحان) عن خالد بن مِهران الحذاء، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن المثنى، عن عبد الوَهَّاب، عند البخاري (٢٩١٥) لم يقل: «يوم بدر» قال البخاري عقبه: وقال وهيب: حدثنا خالد؛ «يوم بدر».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٠) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة؛
«أن النبي ﷺ كان يثب في الدرع، يوم بدر، ويقول: هزم الجمع، هزم الجمع»، «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٦)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٤)، وأطراف المسند (٣٦٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٧٦)، والبيهقي ٩/ ٤٦، والبغوي (٢٦٦٠ و٣٧٧٥). - قال ابن حجر: هو من مراسيل الصحابة، لأن ابن عباس لم يحضر ذلك» فتح الباري» ٦/ ١٠٠. وقال أيضا: هذا من مرسلات ابن عباس، لأنه لم يحضر القصة، وقد روى عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب، عن عكرمة، أن عمر قال: لما نزلت: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾، جعلت أقول: أي جمع يهزم؟ فلما كان يوم بدر، رأيت النبي ﷺ يثب في الدرع، وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع﴾، الآية. قال ابن حجر: فكأن ابن عباس حمل ذلك عن عمر، وكأن عكرمة حمله عن ابن عباس، عن عمر، وقد أخرج مسلم من طريق سماك بن الوليد، عن ابن عباس؛ حدثني عمر، ببعضه. «فتح الباري» ٨/ ٦١٩.
(٢) أخرجه الطبري ٢٢/ ١٥٨.
[ ١٣ / ٣٦٥ ]
٦٤٩٠ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛
«﴿سيهزم الجمع﴾ قال: كان ذلك يوم بدر، قالوا: ﴿نحن جميع منتصر﴾، فنزلت هذه الآية».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨١٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن علي بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبري ٢٢/ ١٥٨.
[ ١٣ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن أَبي طلحة نزيل حِمص، مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٨٨).
- وقال ابن طهمان: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: علي بن أَبي طلحة، لم يسمع من ابن عباس شيئًا، فروى مُرسلا. «سؤالاته» (٢٦٠).
- وقال أَبو حاتم الرازي: علي بن أَبي طلحة، روى عن ابن عباس، مُرسل. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٨.
- داود؛ هو ابن أبي هند، وعبد الأعلى؛ هو ابن عبد الأعلى.
[ ١٣ / ٣٦٦ ]
٦٤٩١ - عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛
«﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون﴾ قال: ذاك يوم بدر».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨١٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن داود، عن علي بن أبي طلحة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه الطبري ١٧/ ٩٤.
[ ١٣ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن أَبي طلحة نزيل حِمص، مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٧٨٨).
[ ١٣ / ٣٦٦ ]
٦٤٩٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب».
⦗٣٦٧⦘
أخرجه البخاري ٥/ ٨١ (٣٩٩٥) و٥/ ٩٤ (٤٠٤١) قال: حدثني إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية البخاري (٤٠٤١): «قال النبي ﷺ يوم أحد»، بدل «يوم بدر».
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٢٢) قال: حدثنا الثقفي، عن خالد، عن عكرمة؛
«أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر: هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب».
«مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٥٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٥٤، والبغوي (٣٧٧٦).
[ ١٣ / ٣٦٦ ]
• حديث أبي زميل، سماك الحنفي، عن ابن عباس، قال:
⦗٣٦٨⦘
«بينما رجل من المسلمين يومئذ، يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم «الحديث.
يأتي إن شاء الله تعالى في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ١٣ / ٣٦٧ ]
٦٤٩٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان الذي أسر العباس بن عبد المطلب أَبو اليسر بن عَمرو، وهو كعب بن عَمرو، أحد بني سلمة، فقال له رسول الله ﷺ: كيف أسرته يا أبا اليسر؟ قال: لقد أعانني عليه رجل ما رأيته بعد، ولا قبل، هيئته كذا، هيئته كذا، قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد أعانك عليه ملك كريم، وقال للعباس: يا عباس، افد نفسك، وابن أخيك عقيل بن أبي طالب، ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن جحدم، أحد بني الحارث بن فهر، قال: فأبى، وقال: إني قد كنت مسلما قبل ذلك، وإنما استكرهوني، قال: الله أعلم بشأنك، إن يك ما تدعي حقا، فالله يجزيك بذلك، وأما ظاهر أمرك فقد كان علينا، فافد نفسك، وكان رسول الله ﷺ قد أخذ منه عشرين أوقية ذهب، فقال: يا رسول الله، احسبها لي من فداي، قال: لا، ذاك شيء أعطاناه الله منك، قال: فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعته بمكة، حيث خرجت عند أم الفضل، وليس معكما أحد غيركما، فقلت: إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا، ولقثم كذا، ولعبد الله كذا، قال: فوالذي بعثك بالحق، ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله».
أخرجه أحمد (٣٣١٠) قال: حدثنا يزيد، قال: قال محمد، يعني ابن إسحاق: حدثني من سمع عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣٠)، وأطراف المسند (٣٧٩٠).
[ ١٣ / ٣٦٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٦٨ ]
٦٤٩٤ - عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس؛
⦗٣٦٩⦘
«أن النبي ﷺ جعل فداء أهل الجاهلية، يوم بدر، أربع مئة» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٦٩١). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٦٠٧) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، أَبو سعيد النَّسَائي.
كلاهما (أَبو داود، وعَمرو بن منصور) عن عبد الرَّحمَن بن المبارك العيشي، عن سفيان بن حبيب، عن شعبة، عن أبي العَنْبَس، عن أبي الشعثاء، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٩٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٣٨٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٧٠)، والطبراني (١٢٨٣١)، والبيهقي ٦/ ٣٢١ و٩/ ٦٨.
[ ١٣ / ٣٦٨ ]
٦٤٩٥ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«فادى النبي ﷺ بأسارى بدر، فكان فداء كل واحد منهم أربعة آلاف، وقتل عقبة بن أبي معيط قبل الفداء، فقام إليه علي بن أبي طالب فقتله صبرا، قال: من للصبية يا محمد؟ قال: النار».
أخرجه عبد الرزاق (٩٣٩٤) عن مَعمَر، عن قتادة، قال: وأخبرني عثمان الجزري، عن مِقسَم، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٩٧٣١) عن مَعمَر، عن عثمان الجزري، عن مِقسَم مولى ابن عباس، قال معمر: وحدثني الزُّهْري ببعضه، قال:
«إن ابن أبي معيط، وأبي بن خلف الجُمحي، التقيا، فقال عقبة بن أبي معيط لأبي بن خلف، وكانا خليلين في الجاهلية، وكان أبي بن خلف أتى النبي ﷺ فعرض عليه الإسلام، فلما سمع ذلك عقبة، قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدا، فتتفل في وجهه، وتشتمه وتكذبه، قال: فلم يسلطه الله على ذلك،
⦗٣٧٠⦘
فلما كان يوم بدر، أسر عقبة بن أبي معيط في الأسارى، فأمر النبي ﷺ علي بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد، من بين هؤلاء أقتل؟ قال: نعم قال: لم؟ قال: بكفرك، وفجورك، وعتوك، على الله ورسوله.
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ٨٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥٤).
[ ١٣ / ٣٦٩ ]
قال معمر: وقال مقسم: فبلغنا، والله أعلم، أنه قال: فمن للصبية؟ قال: النار، قال: فقام إليه علي بن أبي طالب فضرب عنقه.
وأما أبي بن خلف، فقال: والله لأقتلن محمدا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: بل أنا أقتله، إن شاء الله، قال: فانطلق رجل ممن سمع ذلك من النبي ﷺ إلى أبي بن خلف، فقيل: إنه لما قيل لمحمد ﷺ ما قلت؟ قال: بل أنا أقتله، إن شاء الله، فأفزعه ذلك، وقال أنشدك بالله، أسمعته يقول ذلك؟ قال: نعم، فوقعت في نفسه، لأنهم لم يسمعوا رسول الله ﷺ يقول قولا إلا كان حقا، فلما كان يوم أحد، خرج أبي بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي ﷺ ليحمل عليه، فيحول رجل من المسلمين بينه وبين النبي ﷺ فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ قال لأصحابه: خلوا عنه، فأخذ الحربة، فجزله بها، يقول: رماه بها، فيقع في ترقوته تحت تسبغة البيضة، وفوق الدرع، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأقبل أصحابه، حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فوالله ما بك إلا خدش، فقال: والله لو لم يصبني إلا بريقه لقتلني، أليس قد قال: أنا أقتله، إن شاء الله، والله لو كان الذي بي بأهل ذي المجاز لقتلهم، قال: فما لبث إلا يوما، أو نحو ذلك، حتى مات إلى النار، فأنزل الله فيه: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، إلى قوله: ﴿الشيطان للإنسان خذولا﴾».
[ ١٣ / ٣٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).
- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٠٢).
[ ١٣ / ٣٧٠ ]
٦٤٩٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان ناس من الأسرى يوم بدر، لم يكن لهم فداء، فجعل رسول الله ﷺ
⦗٣٧١⦘
فداءهم، أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة، قال: فجاء يوما غلام يبكي إلى أبيه، قال: ما شأنك؟ قال: ضربني معلمي، قال: الخبيث يطلب بذحل بدر، والله لا تأتيه أبدا».
أخرجه أحمد (٢٢١٦) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: قال داود: حدثنا عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣١)، وأطراف المسند (٣٦٧٧). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ١٢٤ و٣٢٢.
[ ١٣ / ٣٧٠ ]
٦٤٩٧ - عن سعيد بن جبير، وعكرمة، عن ابن عباس، قال:
«لما أصاب رسول الله ﷺ قريشا يوم بدر، وقدم المدينة، جمع اليهود في سوق بني قينقاع، فقال: يا معشر يهود، أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا، قالوا: يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش كانوا أغمارا، لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا، لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا، فأنزل الله في ذلك: ﴿قل للذين كفروا ستغلبون﴾».
قرأ مصرف إلى قوله: ﴿فئة تقاتل في سبيل الله﴾ ببدر، ﴿وأخرى كافرة﴾.
أخرجه أَبو داود (٣٠٠١) قال: حدثنا مصرف بن عَمرو الأيامي، قال: حدثنا يونس، يعني ابن بكير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير، وعكرمة، فذكراه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٦٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبري ٥/ ٢٣٩ و٢٤٠، والبيهقي ٩/ ١٨٣.
[ ١٣ / ٣٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٧١ ]
٦٤٩٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«قيل للنبي ﷺ حين فرغ من بدر: عليك العير، ليس دونها شيء، قال:
⦗٣٧٢⦘
فناداه العباس، وهو أسير في وثاقه: لا يصلح، قال: فقال له النبي ﷺ: لم؟ قال: لأن الله، ﷿، قد وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك» (^١).
- وفي رواية: «لما فرغ رسول الله ﷺ من بدر، قيل له: عليك العير، ليس دونها شيء، قال: فناداه العباس، وهو في وثاقه: لا يصلح، وقال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعدك، قال: صدقت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٧٥).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٣٧١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨٥٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (٢٠٢٢) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠٠٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«التِّرمِذي» (٣٠٨٠) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو يَعلى» (٢٣٧٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم.
أربعتهم (عبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن أبي بكير، وعبد الرزاق بن همام، ويحيى بن آدم) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٢٥)، وتحفة الأشراف (٦١٢٠)، وأطراف المسند (٣٦٨٥). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٦٤)، والبزار (٤٧٦٩)، والطبراني (١١٧٣٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٩٦.
[ ١٣ / ٣٧٢ ]
٦٤٩٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٧٣⦘
«لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب، معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا، أنا أحياء في الجنة نرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل الله، ﷿: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٥٢٠). و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٢٦٦ (٢٣٨٩). وأَبو يَعلى (٢٣٣١).
ثلاثتهم (أَبو داود سليمان بن الأشعث، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأَبو يَعلى أَحمد بن علي بن المثنى) عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس الأَوْدي، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أُمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير (^٢)، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) قال المِزِّي: وقع في بعض الروايات، يعني لـ «سنن أبي داود»: «عن أبي الزبير، عن جابر، وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس». «تحفة الأشراف».
[ ١٣ / ٣٧٢ ]
• أَخرجه ابن أَبي شيبة (١٩٦٧٨) قال: حدثنا محمد بن فُضيل. و«أَحمد» ١/ ٢٦٥ (٢٤٢٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أَبي. و«عبد بن حُميد» (٦٨٠) قال: حدثني يوسف بن بُهلول، قال: حدثنا عبد الله بن إِدريس.
ثلاثتهم (محمد بن فُضيل، وإِبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعبد الله بن إِدريس) عن محمد بن إِسحاق، عن إِسماعيل بن أُمية، عن أَبي الزبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما أصيب إخوانكم، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل ثمارها، وتسرح في الجنة حيث شاءت، فلما رأوا حسن مقيلهم، ومطعمهم، ومشربهم، قالوا: يا ليت قومنا يعلمون ما صنع الله لنا، كي يرغبوا في الجهاد، ولا ينكلوا عنه، فقال الله تعالى: فإني مخبر عنكم ومبلغ إخوانكم، ففرحوا واستبشروا بذلك، فذلك قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين﴾».
⦗٣٧٤⦘
ليس فيه: «سعيد بن جبير» (^١).
- قال أَبو بكر بن أبي شيبة: زاد فيه ابن إدريس: «عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٦١٠)، وأطراف المسند (٣٩٦٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٢٠ و٤٩٩٤)، والبيهقي ٩/ ١٦٣. - ومن طريق أبي الزبير، عن ابن عباس؛ أخرجه البزار (٤٩٩٣ و٤٩٩٤)، والطبري ٦/ ٢٢٨. - وأخرجه البزار (٤٧٢٠) من طريق إسماعيل بن أُمية، عن أبي الزبير، وغيره، عن ابن عباس، به.
[ ١٣ / ٣٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أُمية، عن أبي الزبير عنه، وغيره يرويه عن ابن إسحاق، لا يذكرون فيه: «سعيد بن جبير». «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٤٠٥).
[ ١٣ / ٣٧٤ ]
٦٥٠٠ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، أنه قال:
«ما نصر الله، ﵎، في موطن، كما نصر يوم أحد، قال: فأنكرنا ذلك، فقال ابن عباس: بيني وبين من أنكر ذلك كتاب الله، ﵎، إن الله، ﷿، يقول في يوم أحد: ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه﴾ يقول ابن عباس: والحس القتل ﴿حتى إذا فشلتم﴾ إلى قوله: ﴿ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين﴾ وإنما عنى بهذا الرماة؛ وذلك أن النبي ﷺ أقامهم في موضع، ثم قال: احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا، فلما غنم النبي ﷺ وأباحوا عسكر المشركين، أكب الرماة جميعا، فدخلوا في العسكر ينهبون، وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله ﷺ فهم هكذا، وشبك أصابع يديه، والتبسوا، فلما أخل الرماة تلك الخلة، التي كانوا فيها، دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي ﷺ فضرب بعضهم بعضا، والتبسوا، وقتل من المسلمين
⦗٣٧٥⦘
ناس كثير، وقد كان لرسول الله ﷺ وأصحابه أول النهار، حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة، أو تسعة، وجال المسلمون جولة نحو الجبل، ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار، إنما كانوا تحت المهراس، وصاح الشيطان: قتل محمد، فلم يشك فيه أنه حق، فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل، حتى طلع رسول الله ﷺ بين السعدين، نعرفه بتكفئه إذا مشى، قال: ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا،
[ ١٣ / ٣٧٤ ]
قال: فرقي نحونا، وهو يقول: اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسوله، قال: ويقول مرة أخرى: اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا، حتى انتهى إلينا، فمكث ساعة، فإذا أَبو سفيان يصيح في أسفل الجبل: اعل هبل، مرتين، يعني آلهته، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: يا رسول الله، ألا أجيبه؟ قال: بلى، قال: فلما قال: اعل هبل، قال عمر: الله أعلى وأجل، قال: فقال أَبو سفيان: يا ابن الخطاب، إنه قد أنعمت عينها فعاد عنها، أو فعال عنها، فقال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله ﷺ وهذا أَبو بكر، وها أنا ذا عمر، قال: فقال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، وإن الحرب سجال، قال: فقال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار، قال: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا، ثم قال أَبو سفيان: أما إنكم سوف تجدون في قتلاكم مثلى، ولم يكن ذاك عن رأي سراتنا، قال: ثم أدركته حمية الجاهلية، قال: فقال: أما إنه كان ذاك، لم يكرهه».
أخرجه أحمد (٢٦٠٩) قال: حدثني سليمان بن داود، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣٣)، وأطراف المسند (٣٥٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١١٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٣١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٩.
[ ١٣ / ٣٧٥ ]
- فوائد:
- قلنا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١٣ / ٣٧٥ ]
٦٥٠١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
⦗٣٧٦⦘
«اشتد غضب الله على من قتله النبي ﷺ في سبيل الله، اشتد غضب الله على قوم دموا وجه نبي الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «اشتد غضب الله على من قتله نبي، واشتد غضب الله على من دمى وجه رسول الله ﷺ» (^٢).
أخرجه البخاري ٥/ ١٠١ (٤٠٧٤) قال: حدثني مخلد بن مالك، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي. وفي ٥/ ١٠١ (٤٠٧٦) قال: حدثني عَمرو بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم. و«أَبو يَعلى» (٢٣٦٦) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثني أبي.
كلاهما (يحيى بن سعيد الأُمَوي، وأَبو عاصم النبيل) عن عبد الملك بن جُريج، عن عَمرو بن دينار، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٠٧٤).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٠٧٦).
(٣) المسند الجامع (٦٩٣٤)، وتحفة الأشراف (٦١٧٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٣٨)، والطبراني (١١٦٣٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٢.
[ ١٣ / ٣٧٥ ]
• حديث ابن عباس في قتلى أحد، ودفنهم.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٧٦ ]
٦٥٠٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«لما انصرف المشركون عن أحد، وبلغوا الروحاء، قالوا: لا محمدا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فندب الناس، فانتدبوا، حتى بلغوا حمراء الأسد، وبئر أبي عنبة، فأنزل الله تعالى: ﴿الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ وقد كان
⦗٣٧٧⦘
أَبو سفيان قال للنبي ﷺ: موعدك موسم بدر، حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة، فلم يجدوا به أحدا، وتسوقوا، فأنزل الله تعالى: ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء﴾».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٠١٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عَمرو، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦١٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٢١. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٣٢).
[ ١٣ / ٣٧٦ ]
٦٥٠٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«قتل رجل من المشركين يوم أحد، فأراد المشركون أن يدوه، فأبى، فأعطوه حتى بلغ الدية، فأبى».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٩١٥) قال: حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره.
[ ١٣ / ٣٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٤٣).
[ ١٣ / ٣٧٧ ]
٦٥٠٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«في قول الله، ﷿: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾، قال: اللينة النخلة ﴿وليخزي الفاسقين﴾ قال: استنزلوهم من حصونهم،
⦗٣٧٨⦘
قال: أمروا بقطع النخل، فحك في صدورهم، فقال المسلمون: قد قطعنا بعضا وتركنا بعضا، فلنسألن رسول الله ﷺ: هل لنا فيما قطعنا من أجر؟ وهل علينا فيما تركنا من وزر؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها﴾ الآية» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٠٣). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨٥٥٦ و١١٥١٠) كلاهما عن الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: قال الزعفراني: كان عفان حدثنا بهذا الحديث، عن عبد الواحد، عن حبيب، ثم رجع فحدثناه عن حفص.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وروى بعضهم هذا الحديث، عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، مرسلا، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس.
وفي (٣٣٠٣ م) قال: حدثنا بذلك عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
- قال أَبو عيسى: سمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨٢٩) قال: حدثنا وكيع، عن أبيه، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير؛ ﴿ما قطعتم من لينة﴾، قال: هي النخلة. «موقوف».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩٣٦)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٤٥)، والطبراني في «الأوسط» (٥٨٧).
[ ١٣ / ٣٧٧ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فلم يعرفه واستغربه، وسمعه مني.
وذاكرت بهذا الحديث عبد الله بن عبد الرَّحمَن فقال: أخبرنا مروان بن معاوية،
⦗٣٧٩⦘
عن حفص بن غياث، عن حبيب بن أبي عَمرة، عن سعيد بن جبير، نحو هذا الحديث، ولم يذكر فيه: عن ابن عباس. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٦٦).
[ ١٣ / ٣٧٨ ]
٦٥٠٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾، قال: نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عَدي، بعثه رسول الله ﷺ في سرية» (^١).
أخرجه أحمد (٣١٢٤). والبخاري ٦/ ٤٦ (٤٥٨٤) قال: حدثنا صدقة بن الفضل (^٢). و«مسلم» ٦/ ١٣ (٤٧٧٤) قال: حدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله. و«أَبو داود» (٢٦٢٤) قال: حدثنا زهير بن حرب. و«التِّرمِذي» (١٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري. و«النَّسَائي» ٧/ ١٥٤، وفي «الكبرى» (٧٧٦٩ و٨٦٧٣ و١١٠٤٤) قال: أخبرنا الحسن بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٢٧٤٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ستتهم (أحمد بن حنبل، وصدقة بن الفضل، وزهير بن حرب، أَبو خيثمة، وهارون بن عبد الله، ومحمد بن يحيى، والحسن بن محمد) عن الحجاج بن محمد، عن عبد الملك بن جُريج، قال: أخبرني يَعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث ابن جُريج.
⦗٣٨٠⦘
- صرح ابن جُريج بالسماع، عندهم، عدا رواية البخاري.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٥٤.
(٢) قال المِزِّي: في رواية أبي علي بن السكن، عن البخاري؛ «عن سنيد بن داود»، بدل «صدقة بن الفضل». «تحفة الأشراف»، و«تهذيب الكمال» ١٢/ ١٦٥. وقال ابن حجر: قوله: «حدثنا صدقة بن الفضل» كذا للأكثر، وفي رواية ابن السكن وحده، عن الفربري، عن البخاري: «حدثنا سنيد» وهو ابن داود المصيصي، واسمه الحسين، وسنيد لقب، وهو من حفاظ الحديث، وله تفسير مشهور، لكن ضعفه أَبو حاتم، والنَّسَائي، وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع، إن كان ابن السكن حفظه. «فتح الباري «٨/ ٢٥٣.
(٣) المسند الجامع (٦٩٥٦)، وتحفة الأشراف (٥٦٥١)، وأطراف المسند (٣٣٨٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١٠٤٠)، والطبري ٧/ ١٧٦، وأَبو عَوانة (٧٠٨٣)، والبيهقي ٨/ ١٥٥.
[ ١٣ / ٣٧٩ ]
٦٥٠٦ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رَوَاحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، قال: فقدم أصحابه، وقال: أتخلف فأصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم ألحقهم، قال: فلما صلى رسول الله ﷺ رآه، فقال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال: فقال: أردت أن أصلي معك الجمعة، ثم ألحقهم، قال: فقال رسول الله ﷺ: لو أنفقت ما في الأرض، ما أدركت غدوتهم» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ بعث إلى مؤتة، فاستعمل زيدا، فإن قتل زيد فجعفر، فإن قتل جعفر، فابن رَوَاحة، فتخلف ابن رَوَاحة، فجمع مع رسول الله ﷺ فرآه، فقال: ما خلفك؟ قال: أجمع معك، قال: لغدوة، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ وجه عبد الله بن رَوَاحة، وجعفرا، وزيد بن حارثة، إلى الشام، فتخلف ابن رَوَاحة، فقال له النبي ﷺ: ما خلفك؟ قال: أجمع، ثم أروح، فقال له النبي ﷺ: لغدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها، فراح عبد الله منطلقا» (^٣).
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رَوَاحة في سرية، فوافق ذلك يوم الجمعة، فغدا أصحابه، فقال عبد الله: أتخلف فأصلي مع النبي ﷺ الجمعة، ثم ألحق بأصحابي، فلما صلى مع النبي ﷺ قال: ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ قال: أحببت أن أشهد الجمعة معك، ثم ألحقهم، فقال رسول الله ﷺ: لو أنفقت ما في الأرض جميعا، ما أدركت فضل غدوتهم» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٦٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣١٧).
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٥٤).
(٤) اللفظ لعَبد بن حُميد (٦٥٧).
[ ١٣ / ٣٨٠ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٤٩) و١٤/ ٥١٢ (٣٨١٢٠) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» (١٩٦٦) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٥٦ (٢٣١٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه)، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«عَبد بن حُميد» (٦٥٤) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٦٥٧) قال: حدثني يحيى بن يحيى، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«التِّرمِذي» (٥٢٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو معاوية.
ثلاثتهم (أَبو خالد الأحمر، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وحماد بن سلمة) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدها شعبة، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة، وكأن هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم.
- أَخرجه التِّرمِذي (١٦٤٩). وأَبو يَعلى (٢٥٠٦) عن أَبي سعيد الأشج، قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن ابن عَجلان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
(ح) والحجاج، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«غدوة في سبيل الله، أو روحة، خير من الدنيا وما فيها» (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وأَبو حازم الذي روى عن أَبي هريرة، هو: أبو حازم الأشجعي الكوفي، اسمه سَلمان، وهو مولى عَزة الأَشجعية.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٧١ و٦٤٧٤)، وأطراف المسند (٣٨٨٠ و٣٨٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٢٢)، والطبراني (١٢٠٨١)، والبيهقي ٣/ ١٨٧، والبغوي (١٠٥٧).
[ ١٣ / ٣٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٣٨١ ]
٦٥٠٧ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف، كل من خرج إليه من رقيق المشركين» (^١).
⦗٣٨٢⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يعتق من أتاه من العبيد قبل مواليهم، إذا أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين» (^٢).
- وفي رواية: «خرج غلامان إلى النبي ﷺ يوم الطائف، فأعتقهما، أحدهما أَبو بَكرَة، فكانا مولييه» (^٣).
- وفي رواية: «حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف، فخرج إليه عبدان فأعتقهما، أحدهما أَبو بَكرَة، وكان رسول الله ﷺ يعتق العبيد، إذا خرجوا إليه» (^٤).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم الطائف، من خرج إلينا من العبيد فهو حر، فخرج عبيد من العبيد، فيهم أَبو بَكرَة، فأعتقهم رسول الله ﷺ» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨١١٠).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٢٨٣).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨١١١).
(٤) اللفظ لأحمد (٢١٧٦).
(٥) اللفظ لأحمد (٢٢٢٩).
[ ١٣ / ٣٨١ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أعتق، يوم الطائف، من خرج إليه من العبيد» (^١).
- وفي رواية: «لما حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف، أعتق من خرج إليه من رقيقهم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢٨٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١٤/ ٥٠٩ (٣٨١١٠) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي (٣٨١١١) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (١٩٥٩) و١/ ٣٦٢ (٣٤١٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ١/ ٢٣٦ (٢١١١) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٢٤٣ (٢١٧٦) قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس. وفي ١/ ٢٤٨ (٢٢٢٨ م و٢٢٢٩) قال: حدثنا نصر بن باب. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٧) قال: حدثنا يحيى بن زكريا. و«الدَّارِمي» (٢٦٦٧) قال: أخبرنا
⦗٣٨٣⦘
عبد الله بن سعيد، قال: حدثنا أَبو خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن خازم، أَبو معاوية.
سبعتهم (يزيد بن هارون، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الرحيم بن سليمان، وعبد القدوس بن بكر، ونصر بن باب، ويحيى بن زكريا، وأَبو خالد الأحمر) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٨ م).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٢٦٧).
(٣) المسند الجامع (٦٩٤٤)، وأطراف المسند (٣٨٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٤٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٧٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٧٩ و١٢٠٩٢ و١٢١١٨)، والبيهقي ٩/ ٢٢٩ و٢٣٠.
[ ١٣ / ٣٨٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٣٨٣ ]
٦٥٠٨ - عن أبي زميل، قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال:
«لما خرجت الحرورية، اعتزلوا في دار، وكانوا ستة آلاف، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة، لعلي أكلم هؤلاء القوم، قال: إني أخافهم عليك، قلت: كلا، فلبست وترجلت، ودخلت عليهم في دار نصف النهار، وهم يأكلون، فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس، فما جاء بك؟ قلت لهم: أتيتكم من عند أصحاب النبي ﷺ المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عم النبي ﷺ وصهره، وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد، لأبلغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون، فانتحى لي نفر منهم، قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله ﷺ وابن عمه، قالوا: ثلاث، قلت: ما هن؟ قال: أما إحداهن، فإنه حكم الرجال في أمر الله، وقال الله: ﴿إن الحكم إلا لله﴾ ما شأن الرجال والحكم؟ قلت: هذه واحدة؟ قالوا: وأما الثانية، فإنه قاتل ولم يسب، ولم يغنم، إن كانوا كفارا، لقد حل سباهم، ولئن كانوا مؤمنين، ما حل سباهم، ولا قتالهم، قلت: هذه ثنتان؟ فما الثالثة؟ وذكر كلمة معناها، قالوا: محى نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين،
⦗٣٨٤⦘
قلت: هل عندكم شيء غير هذا؟ قالوا: حسبنا هذا، قلت لهم: أرأيتكم إن قرأت عليكم من كتاب الله، جل ثناؤه، وسنة نبيه، ما يرد قولكم، أترجعون؟ قالوا: نعم، قلت: أما قولكم: حكم الرجال في أمر الله، فإني أقرأ عليكم في كتاب الله، أن قد صير الله حكمه إلى الرجال، في ثمن ربع درهم، فأمر الله، ﵎، أن يحكموا فيه، أرأيت قول الله، ﵎: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم﴾، وكان من حكم الله، أنه صيره إلى الرجال يحكمون فيه، ولو شاء لحكم فيه،
[ ١٣ / ٣٨٣ ]
فجاز فيه حكم الرجال، أنشدكم بالله، أحكم الرجال في صلاح ذات البين، وحقن دمائهم، أفضل، أو في أرنب؟ قالوا: بلى، هذا أفضل، وفي المرأة وزوجها: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾، فنشدتكم بالله، حكم الرجال في صلاح ذات بينهم، وحقن دمائهم، أفضل من حكمهم في بضع امرأة؟ خرجت من هذه؟ قالوا: نعم، قلت: وأما قولكم: قاتل ولم يسب، ولم يغنم، أفتسبون أمكم عائشة؟ تستحلون منها ما تستحلون من غيرها؟ وهي أمكم، فإن قلتم: إنا نستحل منها ما نستحل من غيرها، فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا، فقد كفرتم: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ فأنتم بين ضلالتين، فأتوا منها بمخرج، أفخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، وأما: محي نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون؛ إن نبي الله ﷺ يوم الحُدَيبيَة، صالح المشركين، فقال لعلي: اكتب يا علي: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله، قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك، فقال رسول الله ﷺ: امح يا علي، اللهم إنك تعلم أني رسول الله، امح يا علي، واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله، والله، لرسول الله ﷺ خير من علي، وقد محى نفسه، ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من النبوة، أخرجت من هذه؟ قالوا: نعم، فرجع منهم ألفان، وخرج سائرهم، فقتلوا على ضلالتهم، فقتلهم المهاجرون والأنصار» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (٨٥٢٢).
[ ١٣ / ٣٨٤ ]
- وفي رواية: «عن أبي زميل الحنفي، قال: حدثنا عبد الله بن عباس، ﵁، قال: لما اعتزلت الحروراء، فكانوا في دار على حدتهم، فقلت لعلي: يا أمير المؤمنين، أبرد عن الصلاة، لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم، قال: إني أتخوفهم عليك، قلت: كلا، إن شاء الله تعالى، قال: فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليَمَانِيَة، قال: ثم دخلت عليهم، وهم قائلون في نحر الظهيرة، قال: فدخلت على قوم، لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم، أيديهم كأنها ثفن الإبل، ووجوههم معلمة من آثار السجود، قال: فدخلت، فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس، ما جاء بك؟ قلت: جئت أحدثكم عن أصحاب رسول الله ﷺ عليهم نزل الوحي، وهم أعلم بتأويله، فقال بعضهم: لا تحدثوه، وقال بعضهم: والله لنحدثنه، قال: قلت: أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله ﷺ وختنه، وأول من آمن به، وأصحاب رسول الله ﷺ معه؟ قالوا: ننقم عليه ثلاثا، قال: قلت: وما هن؟ قالوا: أولهن؛ أنه حكم الرجال في دين الله، وقد قال الله: ﴿إن الحكم إلا لله﴾، قال: قلت: وماذا؟ قالوا: وقاتل، ولم يسب، ولم يغنم، لئن كانوا كفارا لقد حلت له أموالهم، ولئن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم؟ قال: قلت: وماذا؟ قالوا: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو أمير الكافرين، قال: قلت: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم، وحدثتكم من سنة نبيه ﷺ ما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم، قال: قلت: أما قولكم: حكم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ إلى قوله: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾، وقال في المرأة وزوجها: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾، أنشدكم الله، أحكم الرجال في حقن دمائهم وأنفسهم، وإصلاح ذات بينهم أحق، أم في أرنب ثمنها ربع درهم؟ قالوا: اللهم بل في حقن دمائهم، وإصلاح ذات بينهم، قال: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأما قولكم: إنه قاتل ولم يسب، ولم يغنم، أتسبون أمكم عائشة، أم تستحلون
⦗٣٨٦⦘
منها ما تستحلون من غيرها؟ فقد كفرتم،
[ ١٣ / ٣٨٥ ]
وإن زعمتم أنها ليست أُم المؤمنين فقد كفرتم، وخرجتم من الإسلام، إن الله يقول: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾، فأنتم مترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيتهما شئتم، أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأما قولكم: محا نفسه من أمير المؤمنين، فإن رسول الله ﷺ دعا قريشا يوم الحُدَيبيَة، على أن يكتب بينه وبينهم كتابا، فقال: اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: والله، لو كنا نعلم أنك رسول الله، ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب: محمد بن عبد الله، فقال: والله، إني لرسول الله حقا، وإن كذبتموني، اكتب يا علي: محمد بن عبد الله، فرسول الله ﷺ كان أفضل من علي، ﵁، أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم، فرجع منهم عشرون ألفا، وبقي منهم أربعة آلاف، فقتلوا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٨). وأحمد (٣١٨٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٥٢٢ و١١٧٤٧) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وابن مهدي) عن عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أَبو زميل الحنفي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) المسند الجامع (٦٩٤٧)، وتحفة الأشراف (٥٦٨٠)، وأطراف المسند (٣٤٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٥٩٨)، والبيهقي ٨/ ١٧٩.
[ ١٣ / ٣٨٦ ]
٦٥٠٩ - عن أبي زميل سماك الحنفي، أنه سمع ابن عباس يقول:
«كاتب الكتاب يوم الحُدَيبيَة علي بن أبي طالب».
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٢١) عن عكرمة بن عمار، قال: أخبرنا أَبو زميل سماك الحنفي، فذكره (^١).
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٩٠)، والمطالب العالية (٤٢٨٦). والحديث؛ أخرجه أحمد في «فضائل الصحابة» (١٠٠١).
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال:
«كان الفتح في ثلاث عشرة خلت من رمضان».
سلف برقم ().
- وحديث ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة، عام الفتح، في رمضان».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
٦٥١٠ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ عام الفتح، جاءه العباس بن عبد المطلب بأبي سفيان بن حرب، فأسلم بمر الظهران، فقال له العباس: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر، فلو جعلت له شيئا، قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٧٨). وأَبو داود (٣٠٢١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة.
كلاهما (أَبو بكر، وعثمان، ابنا أبي شيبة) عن يحيى بن آدم، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٦٩٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٥٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٨٦)، والبيهقي ٩/ ١١٨.
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
• حديث عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ خرج في رمضان، من المدينة، معه عشرة آلاف من المسلمين، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة».
⦗٣٨٨⦘
سلف برقم (٥٧٢٥).
[ ١٣ / ٣٨٧ ]
• وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«خرج النبي ﷺ في رمضان إلى حنين».
سلف برقم (٥٧٢٩).
- وحديث أبي جمرة، عن ابن عباس؛
«في قول النبي ﷺ لوفد عبد القيس: وأن تؤدوا خمسا من المغنم».
سلف برقم (٥٣٨٧).
- وحديث مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن بيع المغانم حتى تقسم».
سلف برقم (٥٩٨٠).
- وحديث مجاهد، ومقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أحل لي المغنم، ولم يحل لأحد قبلي».
يأتي برقم (٦٥٧٣).
[ ١٣ / ٣٨٨ ]
٦٥١١ - عن القاسم بن عباس، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعطي المرأة والمملوك من الغنائم ما يصيب الجيش».
أخرجه أحمد (٢٩٣١) قال: حدثنا أَبو النضر، عن ابن أبي ذِئب، عن القاسم بن عباس، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٩٣٢) قال: حدثناه حسين، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عن رجل، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يعطي العبد والمرأة من الغنائم».
⦗٣٨٩⦘
- وأخرجه أحمد (٢٩٣٣) و١/ ٣٥٢ (٣٢٩٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا ابن أبي ذِئب، عَمَّن سمع ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ كان يعطي المرأة والمملوك من المغنم، دون ما يصيب الجيش».
لم يسم الرجل (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩١٦)، وأطراف المسند (٣٨١٨).
[ ١٣ / ٣٨٨ ]
• حديث ابن عباس، قال: لقي ناس من المسلمين رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فأخذوه، فقتلوه، وأخذوا تلك الغنيمة، فنزلت: ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا﴾.
سلف برقم ().
- وحديث مِقسَم، عن ابن عباس، في فتح خيبر، ومقاسمت أهلها على نصف ما يخرج من الأرض.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٨٩ ]
٦٥١٢ - عن أبي صالح، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ جعل للفارس ثلاثة أسهم: سهما له، وسهمين لفرسه» (^١).
- وفي رواية: «قسم النبي ﷺ يوم حنين، للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهما» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٨٤٢) قال: حدثنا محمد بن فضيل، ووكيع. وفي ١٤/ ١٥١ (٣٧٢١٥) قال: حدثنا ابن فضيل. و«أَبو يَعلى» (٢٥٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا محمد بن فضيل.
⦗٣٩٠⦘
كلاهما (وكيع بن الجراح، ومحمد بن فضيل) عن حجاج بن أَرطَاة، عن أبي صالح، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٢١٥).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥٩٨)، والمطالب العالية (٤٢٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» ١/ ٥٢٩، وابن المنذر في «الأوسط» (٦٥٤٣).
[ ١٣ / ٣٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٣٩٠ ]
٦٥١٣ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أعطى يوم بدر، الفرس سهمين، والرجل سهما».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥١) قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا ابن أبي داود، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٥/ ٣٤٢، والمقصد العَلي (٩٤٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٣٤١)، والمطالب العالية (١٩٩٨).
[ ١٣ / ٣٩٠ ]
٦٥١٤ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال:
«تنفل رسول الله ﷺ سيفه، ذا الفقار يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، فقال: رأيت في سيفي ذي الفقار فلا، فأولته، فلا يكون فيكم، ورأيت أني مردف كبشا، فأولته كبش الكتيبة، ورأيت أني في درع حصينة، فأولتها المدينة، ورأيت بقرا تذبح، فبقر والله خير، فبقر والله خير، فكان الذي قال رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار، يوم بدر» (^٢).
⦗٣٩١⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ تنفل سيفه ذا الفقار، يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٣٩٠ ]
أخرجه أحمد (٢٤٤٥) قال: حدثنا سريج. و«ابن ماجة» (٢٨٠٨) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن الصلت. و«التِّرمِذي» (١٥٦١ م) قال: حدثنا هناد.
ثلاثتهم (سريج بن النعمان، ومحمد بن الصلت، وهناد بن السَّري) عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
- في رواية سريج، قال أَبو الزناد: عن الأعمى، عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من هذا الوجه، من حديث ابن أبي الزناد.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤١)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٧)، وأطراف المسند (٣٥٤٠). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢١٣٢)، والطبراني (١٠٧٣٣)، والبيهقي ٦/ ٣٠٤ و٧/ ٤١.
[ ١٣ / ٣٩١ ]
- فوائد:
- قلنا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٦٨٩).
[ ١٣ / ٣٩١ ]
٦٥١٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما كان يوم بدر، قال رسول الله ﷺ: من صنع كذا وكذا فله كذا وكذا، قال: فتسارع في ذلك شبان الرجال، وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كانت الغنائم، جاؤوا يطلبون الذي جعل لهم، فقال الشيوخ: لا تستأثرون علينا، فإنا كنا ردأكم، وكنا تحت الرايات، ولو انكشفتم انكشفتم إلينا، فتنازعوا، فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ إلى قوله: ﴿وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾» (^١).
⦗٣٩٢⦘
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم بدر: من فعل كذا وكذا، فله من النفل كذا وكذا، قال: فتقدم الفتيان، ولزم المشيخة الرايات، فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم، قال المشيخة: كنا ردءا لكم، لو انهزمتم لفئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان، وقالوا: جعله رسول الله ﷺ لنا، فأنزل الله، ﷿: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول﴾ إلى قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ يقول: فكان ذلك خيرًا لهم، فكذلك أيضا، فأطيعوني، فإني أعلم بعاقبة هذا منكم» (^٢).
- وفي رواية: «من أتى مكان كذا وكذا، أو فعل كذا وكذا، فله كذا وكذا، فسارع إليه الشبان، وثبت الشيوخ تحت الرايات، فلما فتح الله لهم، جاء الشباب يطلبون ما جعل لهم، فقال الأشياخ: لا تذهبوا به دوننا، فإنما كنا ردءا لكم، فأنزل الله، ﷿: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي داود (٢٧٣٧).
(٣) اللفظ للنسائي.
[ ١٣ / ٣٩١ ]
- في رواية هُشيم: «أن رسول الله ﷺ قال يوم بدر: من قتل قتيلا فله كذا وكذا، ومن أسر أسيرا فله كذا وكذا». ثم ساق نحوه، وحديث خالد أتم.
- وفي رواية يحيى بن زكريا: «فقسمها رسول الله ﷺ بالسواء». وحديث خالد أتم.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٨١٦) قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى. و«أَبو داود» (٢٧٣٧) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد. وفي (٢٧٣٨) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٢٧٣٩) قال: حدثنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال، قال: حدثنا يزيد بن خالد بن مَوهَب الهمداني، قال: حدثنا
⦗٣٩٣⦘
يحيى بن أبي زائدة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٣٣) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان. و«ابن حِبَّان» (٥٠٩٣) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا معتمر.
خمستهم (عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وخالد بن عبد الله، وهُشيم بن بشير، ويحيى بن زكريا، والمُعتَمِر بن سليمان) عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٨١). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٩٦١: ٩٦٣)، والطبري ١١/ ١٢ و١٣، والطبراني (١٥٦٥٠)، والبيهقي ٦/ ٢٩١ و٣١٥.
[ ١٣ / ٣٩٢ ]
٦٥١٦ - عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
«لما كان يوم بدر، قال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلا، فله كذا وكذا، فقتلوا سبعين، وأسروا سبعين، فجاء أَبو اليسر بن عَمرو بأسِيرين، فقال: يا رسول الله، إنك وعدتنا: من قتل قتيلا فله كذا، ومن أسر أسيرا فله كذا، فقد جئت بأسِيرين، فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله، إنه لم تمنعنا زهادة في الآخرة، ولا جبن عن العدو، ولكنا قمنا هذا المقام، خشية أن يقتطعك المشركون، وإنك إن تعط هؤلاء، لم يبق لأصحابك شيء، قال: فجعل هؤلاء يقولون، وهؤلاء يقولون، فنزلت: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ قال: فسلموا الغنيمة إلى رسول الله ﷺ قال: ثم نزلت: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه﴾».
أخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٣) عن الثوري، عن محمد بن السائب، عن أبي صالح، فذكره (^١).
⦗٣٩٤⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٤) عن مَعمَر، عن محمد بن السائب، نحوه. كذا (^٢).
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٩٨٨)، وأَبو نُعيم ٧/ ١٠٢.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٩٨٩)، عن معمر، عن الكلبي، قال: لما كان يوم بدر، قال النبي ﷺ: من جاء برأس، فله كذا وكذا، ومن جاء بأسير، فله كذا وكذا، فلما هزم المشركون، تبعهم ناس من المسلمين، وبقي مع النبي ﷺ ناس، فقال الذين بقوا مع النبي ﷺ: يا نبي الله، والله، ما منعنا أن نصنع كما صنع هؤلاء، وأن نتبعهم، ضعف بنا، ولا تقصير، ولكنا كرهنا أن يغر بك، وندعك وحدك، قال: فتماروا في ذلك، فأنزل الله، ﵎: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾، ثم أخبر الله تعالى بمواضعها، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى﴾ الآية، ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾، قال معمر: وقال قتادة: هي المغانم.
[ ١٣ / ٣٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كل ما رواه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، فهو كَذِب. انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٣٨).
[ ١٣ / ٣٩٤ ]
٦٥١٧ - عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قال لأبي قتادة، في سلب سلبه: دعه وسلبه».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٨٢) قال: حدثني سليمان أَبو أيوب الشاذكوني، قال: حدثني عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره.
- أَخرجه أحمد (٢٦٢٠) قال: حدثنا عتاب، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا سفيان، عن الحكم، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛
⦗٣٩٥⦘
«أن النبي ﷺ مر على أبي قتادة، وهو عند رجل قد قتله، فقال: دعوه وسلبه».
- ليس فيه: «ابن أبي ليلى» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤٠)، وأطراف المسند (٣٩٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٣٠، والمقصد العَلي (٩٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٤٦٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٦٠).
[ ١٣ / ٣٩٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه ابن حميد، عن مِهران، عن سفيان، عن أبي العلاء، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ مر على أبي قتادة قد قتل رجلا، فقال: دعوا أبا قتادة، وسلبه.
فقال أَبو زُرعَة: هذا هو خطأ إنما هو سفيان، عن ابن أبي ليلى. «علل الحديث» (١٠٠٦).
[ ١٣ / ٣٩٥ ]
٦٥١٨ - عن مِقسَم، قال: قال ابن عباس:
«نزلت هذه الآية: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ في قطيفة حمراء، افتقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعل رسول الله ﷺ أخذها، فأنزل الله، ﵎: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾ إلى آخر الآية» (^١).
أخرجه أَبو داود (٣٩٧١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٣٠٠٩) قال: حدثنا قتيبة. و«أَبو يَعلى» (٢٦٥١) قال: حدثنا إسحاق.
كلاهما (قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل) عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا خصيف، قال: حدثنا مِقسَم مولى ابن عباس، فذكره (^٢).
- قال أَبو داود: ﴿يغل﴾ مفتوحة الياء.
⦗٣٩٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد روى عبد السلام بن حرب، عن خصيف نحو هذا، وروى بعضهم هذا الحديث، عن خصيف، عن مِقسَم، ولم يذكر فيه عن ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٦٩٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٤٨٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٦/ ١٩٤.
[ ١٣ / ٣٩٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٣ / ٣٩٦ ]
٦٥١٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«فقدت قطيفة حمراء يوم بدر، مما أصيب من المشركين، فقال أناس: لعل النبي ﷺ أخذها؟ فأنزل الله: ﴿وما كان لنبي أن يغل﴾».
قال خصيف: فقلت لسعيد: ما كان لنبي أن يغل؟ فقال: بل يغل، ويقتل أيضا.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا شَريك، عن خصيف، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢١٩٧ و٢١٩٨)، والطبري ٦/ ١٩٥، والطبراني (١٢٠٢٨ و١٢٠٢٩).
[ ١٣ / ٣٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ خُصيف بن عبد الرحمن أَبو عَون الجَزَري، ضعيف الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٧٤).
[ ١٣ / ٣٩٦ ]
٦٥٢٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ بعث سرية، قال: فغنموا، وفيهم رجل، فقال لهم: إني لست منهم، عشقت امرأة فلحقتها، فدعوني أنظر إليها نظرة، ثم اصنعوا بي ما بدا لكم، قال، فإذا امرأة طويلة أدماء، فقال لها: أسلمي حبيش، قبل نفاد العيش؛
أرأيتِ لو تبعتكم فلحقتكم بحلية، أو أدركتكم بالخوانق
ألم يك حقا أن ينول عاشق تكلف إدلاج السرى والودائق
قالت: نعم فديتك، قال: فقدموه فضربوا عنقه، فجاءت المرأة، فوقفت عليه، فشهقت شهقة، أو شهقتين، ثم ماتت، فلما قدموا على رسول الله ﷺ أخبروه الخبر، فقال رسول الله ﷺ: أما كان فيكم رجل رحيم».
⦗٣٩٧⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٦١٠) قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المَرْوَزي، ولقبه ترك، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٦٢٧٣)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٠٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٣٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ١١٨.
[ ١٣ / ٣٩٦ ]
• حديث مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«كتب رسول الله ﷺ كتابا، بين المهاجرين والأنصار؛ أن يفدوا عانيهم بالمعروف».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٣٩٧ ]
٦٥٢١ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«قتل قتيل يوم الخندق، فغلب المسلمون المشركين على جيفته، فقالوا: ادفعوا إلينا جيفته، ونعطيكم عشرة آلاف درهم، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: لا حاجة لنا في جيفته، ولا ديته، إنه خبيث الدية، خبيث الجيفة» (^١).
- وفي رواية: «قتل المسلمون يوم الخندق رجلا من المشركين، فأعطوا بجيفته مالا، فقال رسول الله ﷺ: ادفعوا إليهم جيفتهم، فإنه خبيث الجيفة، خبيث الدية، فلم يقبل منهم شيئا» (^٢).
- وفي رواية: «أصيب يوم الخندق رجل من المشركين، فطلبوا إلى النبي ﷺ أن يجنوه، فقال: لا، ولا كرامة لكم، قالوا: فإنا نجعل لك على ذلك جعلا، قال: ذلك أخبث وأخبث» (^٣).
⦗٣٩٨⦘
- وفي رواية: «أن المسلمين أصابوا رجلا من عظماء المشركين، فقتلوه، فسألوا أن يشتروا جيفته، فنهاهم النبي ﷺ».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٣٩٣١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٣٠).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣١٩).
[ ١٣ / ٣٩٧ ]
قال مؤمل: «فنهاهم النبي ﷺ أن يبيعوا جيفته» (^١).
- وفي رواية: «قتل المسلمون رجلا من المشركين، يوم الخندق، فأرسلوا رسولا إلى رسول الله ﷺ يغرمون الدية بجيفته، قال رسول الله ﷺ: إنه لخبيث، خبيث الدية، خبيث الجيفة، فخلى بينهم وبينه» (^٢).
- وفي رواية: «أن المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين، فأبى النبي ﷺ أن يبيعهم إياه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٣١) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن حجاج. وفي (٣٣٩٣٣) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن ابن أبي ليلى. و«أحمد» (٢٢٣٠) قال: حدثنا نصر بن باب، قال: حدثنا الحجاج. وفي ١/ ٢٥٦ (٢٣١٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد - قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه - حدثنا علي بن مُسهِر، عن ابن أبي ليلى. وفي ١/ ٢٧١ (٢٤٤٢) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا عباد، عن الحجاج. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠١٣) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، ومُؤَمل، المَعنَى، قالا: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى. و«التِّرمِذي» (١٧١٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠١٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٤٢).
(٣) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٣٩٨ ]
كلاهما (حجاج بن أَرطَاة، وابن أبي ليلى) عن الحكم، عن مِقسَم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إِلا من حديث الحكم.
⦗٣٩٩⦘
ورواه الحجاج ابن أَرطاة أَيضًا، عن الحكم.
وقال أَحمد بن الحسن: سمعتُ أَحمد بن حَنبل يقول: ابن أَبي ليلى لا يحتَج بحديثه.
قال محمد بن إسماعيل، يعني البخاري: ابن أَبي ليلى صَدوقٌ، ولكن لا يُعرف صحيحُ حديثهِ من سَقيمِه، ولا أَروي عنه شيئًا، وابن أَبي ليلى هو صَدوقٌ فَقيهٌ، وربما يَهم في الإِسناد.
حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن سفيان الثوري، قال: فقهاؤنا ابن أَبي ليلى، وعبد الله بن شُبرُمَة.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٣٢) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم؛
«أن رجلا من المشركين أصيب، يوم الخندق، فأعطوا النبي ﷺ بجيفته، حتى بلغوا الدية، فأبى». «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٣٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٧٥)، وأطراف المسند (٣٨٨٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٥١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٠٥٨)، والبيهقي ٩/ ١٣٣.
[ ١٣ / ٣٩٨ ]
٦٥٢٢ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تصلح قبلتان في أرض، وليس على مسلم جزية» (^١).
- وفي رواية: «لا تصلح قبلتان في مصر واحد، ولا على المسلمين جزية» (^٢).
- وفي رواية: «لا تصلح قبلتان في أرض واحدة، وليس على المسلمين جزية» (^٣).
⦗٤٠٠⦘
- وفي رواية: «لا تكون قبلتان في بلد واحد» (^٤).
- وفي رواية: «ليس على المسلم جزية» (^٥).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦٨٠) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. و«أحمد» (١٩٤٩) و١/ ٢٨٥ (٢٥٧٧) قال: حدثنا جَرير.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥٧٦).
(٣) اللفظ للترمذي (٦٣٣).
(٤) اللفظ لأبي داود (٣٠٣٢).
(٥) اللفظ لأبي داود (٣٠٥٣).
[ ١٣ / ٣٩٩ ]
وفي ١/ ٢٨٥ (٢٥٧٦) قال عبد الله بن أحمد: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخطه: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جعفر الأحمر. و«أَبو داود» (٣٠٣٢) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا جَرير. وفي (٣٠٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن الجراح، عن جرير. و«التِّرمِذي» (٦٣٣) قال: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا جَرير. وفي (٦٣٤) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا جَرير.
كلاهما (جرير بن عبد الحميد، وجعفر الأحمر) عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث ابن عباس، قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي ﷺ مرسلا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤٨)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٩ و٥٤٠٠)، وأطراف المسند (٣٢٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (١١٠٧)، والدارقُطني (٤٣١٠)، والبيهقي ٩/ ١٩٨ و٢٠٨، والبغوي (٢٧٥٣).
(٢) أخرجه في «الأموال»: أَبو عبيد (١٢١)، وابن زنجويه (١٨٢)، من طريق سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ «مُرسَل».
[ ١٣ / ٤٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: قال أبي: رواه زهير، عن قابوس، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ خرج ، مرسل.
قال أبي: هذا من قابوس، لم يكن قابوس بالقوي، فيحتمل أن يكون مرة قال هكذا، ومرة قال هكذا. «علل الحديث» (٩٤٣).
[ ١٣ / ٤٠٠ ]
٦٥٢٣ - عن بجالة بن عَبدة، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل من الأسبذيين، من أهل البحرين، وهم مجوس أهل هجر، إلى رسول الله ﷺ فمكث عنده، ثم خرج فسألته: ما قضى الله ورسوله فيكم؟ قال: شر، فقلت: مه؟ قال: الإسلام، أو القتل».
قال: وقال عبد الرَّحمَن بن عوف:
«قبل منهم الجزية».
قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرَّحمَن بن عوف، وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي.
أخرجه أَبو داود (٣٠٤٤) قال: حدثنا محمد بن مسكين اليمامي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن قشير بن عَمرو، عن بجالة بن عَبدة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤٢)، وتحفة الأشراف (٥٣٧١ و١٥٦١٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢١٤٣)، والبيهقي ٩/ ١٩٠.
[ ١٣ / ٤٠١ ]
- فوائد:
- رواه ابن جُريج، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن بجالة بن عَبدة، عن عبد الرَّحمَن بن عوف، ويأتي في مسنده، ﵁.
- وانظر فوائده، وقول الدارقُطني في «العلل» (٥٨٠)، هناك، لزاما.
[ ١٣ / ٤٠١ ]
٦٥٢٤ - عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن القرشي، عن ابن عباس، قال:
«صالح رسول الله ﷺ أهل نجران، على ألفي حلة: النصف في صفر، والنصف في رجب، يؤدونها إلى المسلمين، وعارِيَّة ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح، يغزون بها، والمسلمون ضامنون لها، حتى يردوها عليهم، إن كان باليمن كيد، أو غدرة،
⦗٤٠٢⦘
على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس، ولا يفتنوا عن دينهم، ما لم يحدثوا حدثا، أو يأكلوا الربا».
قال إسماعيل: فقد أكلوا الربا.
قال أَبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم، فقد أحدثوا.
أخرجه أَبو داود (٣٠٤١) قال: حدثنا مصرف بن عَمرو اليامي، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن القرشي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤٣)، وتحفة الأشراف (٥٣٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٩/ ١٨٧ و١٩٥ و٢٠٢.
[ ١٣ / ٤٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عبد الرَّحمَن بن أَبي كريمة السُّدِّي، ليس بثقة، وشيعيٌّ خبيثٌ. انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٤).
- وأَسباط بن نصر الهمداني، أَبو يوسف، ويُقال: أَبو نصر، الكوفي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٧٣).
[ ١٣ / ٤٠٢ ]
- كتاب الهِجرة
٦٥٢٥ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس؛
«كان رسول الله ﷺ بمكة، ثم أمر بالهجرة، وأنزل عليه: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾».
أخرجه أحمد (١٩٤٨). والتِّرمِذي (٣١٣٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
⦗٤٠٣⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنيع) عن جَرير بن عبد الحميد، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٤٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٥)، وأطراف المسند (٣٢٢٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٥١). والحديث؛ أخرجه الطبري ١٥/ ٥٤، والطبراني (١٢٦١٨)، والبيهقي ٩/ ٩.
[ ١٣ / ٤٠٢ ]
٦٥٢٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«في قوله: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: أصحاب محمد ﷺ الذين هاجروا معه إلى المدينة» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، في قول الله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ قال: هم الذين هاجروا مع النبي ﷺ من مكة إلى المدينة» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠١٥) و١٤/ ٣٣٤ (٣٧٧٧٣) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«أحمد» (٢٤٦٣) قال: حدثنا حسين، وأَبو نُعيم. وفي ١/ ٣١٩ (٢٩٢٨) قال: حدثنا هاشم. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي ١/ ٣٥٤ (٣٣٢١) قال: حدثنا وكيع. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٠٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عَمرو.
سبعتهم (عبد الرحيم بن سليمان، وحسين بن محمد، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وعَمرو بن محمد العنقزي) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٨٨).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٨١١)، وتحفة الأشراف (٥٥٢١)، وأطراف المسند (٣٣٠٦). والحديث؛ أخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٤٤٥، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٨٠، والطبراني (١٢٣٠٣).
[ ١٣ / ٤٠٣ ]
٦٥٢٧ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، قال: قال ابن عباس:
«كان رسول الله ﷺ بمكة، وإن أبا بكر وعمر وأصحاب النبي ﷺ كانوا من المهاجرين، لأنهم هجروا المشركين، وكان من الأنصار مهاجرون، لأن المدينة كانت دار شرك، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ ليلة العقبة» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٤٤، وفي «الكبرى» (٧٧٤١ و٨٢٥٢ و٨٦٤٧ و١١٥١٦) قال: أخبرنا الحسين بن منصور، قال: حدثنا مبشر بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن يَعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٧٧٤١).
(٢) المسند الجامع (٦٩٥٠)، وتحفة الأشراف (٥٣٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨١٨).
[ ١٣ / ٤٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المَرُّوْذي: سأَلتُ أَبا عبد الله، أَحمد بن حنبل، عن سفيان بن حسين، كيف هو؟ قال: ليس بذاك، وضَعَّفه. «سؤالاته» (١٧٨).
- وقال أَبو حاتم الرازي: سُفيان بن حُسين صالح الحديث، يُكتب حَديثُه ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٢٧.
[ ١٣ / ٤٠٤ ]
٦٥٢٨ - عن مِقسَم مولى ابن عباس، عن ابن عباس (^١)، في قوله:
«﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾ قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم: إذا أصبح فأثبتوه بالوثاق، يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم: بل اقتلوه، وقال بعضهم: بل أخرجوه، فأطلع الله، ﷿، نبيه على ذلك، فبات علي على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليا، يحسبونه النبي ﷺ فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليا، رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره، فلما بلغوا الجبل، خلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاث ليال» (^٢).
⦗٤٠٥⦘
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٣). وأحمد (٣٢٥١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، قال: وأخبرني عثمان الجزري، أن مقسما مولى ابن عباس أخبره، فذكره (^٣).
_________________
(١) قوله: «عن ابن عباس» سقط من المطبوع من «مصنف عبد الرزاق»، والحديث؛ أخرجه أحمد، والطبري ١١/ ١٣٦، والطبراني (١٢١٥٥)، من طريق عبد الرزاق، على الصواب.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٦٩٥٣)، وأطراف المسند (٣٩٠٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧١٤). والحديث؛ أخرجه الطبري ١١/ ١٣٦، والطبراني (١٢١٥٥).
[ ١٣ / ٤٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).
[ ١٣ / ٤٠٥ ]
٦٥٢٩ - عن سعيد بن جبير، وأبي الطفيل، عن ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ لمكة: ما أطيبك من بلد، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك، ما سكنت غيرك» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٩٢٦) قال: حدثنا محمد بن موسى البصري. و«ابن حِبَّان» (٣٧٠٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، قال: حدثنا فضيل بن الحسين الجَحدري.
كلاهما (محمد بن موسى، وفضيل بن الحسين) عن فضيل بن سليمان النميري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثنا سعيد بن جبير، وأَبو الطفيل، فذكراه (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥٤)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٦٩٠ و٥٠٩٥)، والطبراني (١٠٦٢٤ و١٠٦٣٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٧٢٤).
[ ١٣ / ٤٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
- وفُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٥٩).
- وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن أبي هريرة وغيره، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس بإسناد أحسن من هذا الإسناد.
وقد قال بعض من رواه، عن ابن خثيم: «عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس»، ولم يذكر «أبا الطفيل»، وجمعهما بشر، عن فضيل. «مسنده» (٤٦٩٠).
[ ١٣ / ٤٠٥ ]
٦٥٣٠ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«لما خرج رسول الله ﷺ من مكة، قال: أما والله، لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلي، وأكرمه على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت، يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر من بعدي، فلا تمنعوا طائفا ببيت الله، ساعة من ليل، ولا نهار، ولولا أن تطغى قريش، لأخبرتها ما لها عند الله، اللهم إنك أذقت أولهم وبالا، فأذق آخرهم نوالا».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٦٢) قال: حدثنا محمود بن خِداش، قال: حدثنا محمد بن عبيد، عن طلحة، عن عطاء (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) قوله: «عن عطاء» سقط من الطبعتين، وأثبتناه عن «المطالب العالية»، إذ ورد من طريق أبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٢٨٣، والمقصد العَلي (٦٠٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٦٥٥)، والمطالب العالية (٣٧١٦). - والحديث؛ أخرجه ابن عبد البَر في «التمهيد» ٦/ ٣٣، من طريق محمد بن عبيد، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس، به. - وأخرجه الأزرقي في «أخبار مكة» ٢/ ١٥٥، وإسحاق «مسند ابن عباس» (٩٢٤)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٤٨٩)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٣٨٧)، والصيداوي في «معجم الشيوخ» ١/ ٢٢٠، من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
[ ١٣ / ٤٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ طلحة؛ هو ابن عَمرو بن عثمان الحضرمي المَكِّي، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٤٥).
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من وجهين؛ أحدهما رواه طلحة بن عَمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكرنا حديث طلحة لضعف طلحة. «مسنده» (٥٠٩٥).
[ ١٣ / ٤٠٦ ]
٦٥٣٠ م- عن أبي نصر، عن ابن عباس؛
«في قوله تعالى: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ قال: كانت المرأة إذا جاءت النبي ﷺ لتسلم، حلفها بالله: ما خرجت من بغض زوجي، ما خرجت إلا حبا لله ولرسوله».
⦗٤٠٧⦘
أَخرجه التِّرمِذي (^١) (٣٣٠٨)، قال: حدثنا سلمة بن شبيب، قال: حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) لم يرد هذا الحديث في «تحفة الأشراف»، وطبعة دار التأصيل، وهو ثابت في طبعة الرسالة، وذكر محققها أنه أثبته عن نسخة خطية، وطبعة دار الصِّدِّيق، وذكر محققها أنه أثبته عن نسختين خطيتين.
(٢) المسند الجامع (٦٩٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٩ و٧/ ١٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٥٨)، والمطالب العالية (٣٧٥٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٧٢٢)، والبزار «كشف الأستار» (٢٢٧٢)، والطبري ٢٢/ ٥٧٥ و٥٧٦، والطبراني (١٢٦٦٨).
[ ١٣ / ٤٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: وأَبو نصر هذا، لم يُعرَف بِسَماعه من ابن عباس. «الجامع الصحيح» (٥١٠٥).
- وقال ابن هانئ: وقيل له، يعني لأَحمد بن حَنبل: أَبو نصر الذي يُحَدث عن ابن عباس، يَروي عنه الأَغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، من أَبو نصر هذا؟ قال: لا أَعرفه، قيل له: أَتُراه حُميد بن هلال؟ قال: هذا؟!. «سؤالاته» (٢٢٤٧).
- وقال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إِلا بهذا الإِسناد، وأَبو نصر لم يرو عنه إِلا خليفة. «كشف الأستار» (٢٢٧٢).
[ ١٣ / ٤٠٧ ]
٦٥٣١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج ضمرة بن جُندب من بيته مهاجرا، فقال لأهله: احملوني، فأخرجوني
⦗٤٠٨⦘
من أرض المشركين إلى رسول الله ﷺ فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي ﷺ فنزل الوحي: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت﴾ حتى بلغ: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن أشعث، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٠، والمقصد العَلي (١١٧٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٦٩)، والمطالب العالية (٣٥٧٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٧٠٩).
[ ١٣ / ٤٠٧ ]
- فوائد:
- أشعث؛ هو ابن سوار الكندي، وعبد الرَّحمَن؛ هو ابن محمد المحاربي.
[ ١٣ / ٤٠٨ ]
٦٥٣٢ - عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄؛
«أن النبي ﷺ قال يوم الفتح: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم الفتح فتح مكة: لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٣) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٠٨٥) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» (١٩٩١) قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٢٦٧١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«البخاري» ٤/ ١٥ (٢٧٨٣) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٣ (٢٨٢٥) قال: حدثنا
⦗٤٠٩⦘
عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٧٥ (٣٠٧٧) قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا شَيبان. و«مسلم» ٦/ ٢٨ (٤٨٦٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، قالا: أخبرنا جرير. وفي (٤٨٦٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور، وابن رافع، عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل، يعني ابن مهلهل (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل (^٣). و«أَبو داود» (٢٤٨٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«التِّرمِذي» (١٥٩٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة الضبي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٨٢٥).
(٢) اللفظ لمسلم (٤٨٦٢).
(٣) قال المِزِّي: وفي نسخة: «عن شَيبان»، بدل «إسرائيل». «تحفة الأشراف».
[ ١٣ / ٤٠٨ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ١٤٦، وفي «الكبرى» (٧٧٤٥ و٨٦٥٠) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (٤٨٦٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان.
ستتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وجرير بن عبد الحميد، ومفضل بن مهلهل، وزياد بن عبد الله) عن منصور بن المُعتَمِر، عن مجاهد بن جبر، عن طاووس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه سفيان الثوري، عن منصور بن المُعتَمِر، نحو هذا.
- يأتي إن شاء الله تعالى، من طريق جَرير ومفضل، ضمن حديث
- أَخرجه أحمد (٢٣٩٦) قال: حدثنا زياد بن عبد الله، قال: حدثنا منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرة، يقول: بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإن استنفرتم فانفروا».
⦗٤١٠⦘
ليس فيه: «طاووس» (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (٩٧١١) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الهجرة قد انقطعت بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا».
«مُرسَل»، ليس فيه: «ابن عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٥١)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٨)، وأطراف المسند (٣٤٧٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٤٥)، وابن الجارود (١٠٣٠)، وأَبو عَوانة (٧٢٢٩: ٧٢٣٢)، والطبراني (١٠٩٤٤)، والبيهقي ٥/ ١٩٥ و٩/ ١٦، والبغوي (٢٦٣٦).
(٢) أطراف المسند (٣٨٤٣). وقد سلف في مصادر التخريج أن رواه التِّرمِذي، من طريق أحمد بن عَبدة الضبي، عن زياد، وفيه «طاووس»، وزياد بن عبد الله، هو البكائي، ليس بثقة.
[ ١٣ / ٤٠٩ ]
٦٥٣٣ - عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا» (^١).
- لفظ ابن ماجة: «إذا استنفرتم فانفروا».
- لفظ ابن حبان: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية».
أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٢٦١) قال: حدثنا دُحَيم. و«ابن ماجة» (٢٧٧٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بُسْر بن أبي أَرطَاة. و«ابن حِبَّان» (٤٥٩٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هشام بن خالد الأزرق.
ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، دُحَيم، وأحمد بن عبد الرَّحمَن، وهشام) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثني شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي عاصم، وأثبتناه، لأن ابن ماجة وابن حبان اختصراه، وقد ورد في مصادر تخريجه، و«علل الحديث» بتمامه.
(٢) المسند الجامع (٦٩٠٧)، وتحفة الأشراف (٥٤١٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٨٤٤).
[ ١٣ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وذكر حديث صفوان، عن الوليد، عن شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد، ونية، وإذا استنفرتم فانفروا.
قال أبي: هذا خطأ.
قال أبي: كان صفوان ربما يرويه، فيقول: عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
ويرويه شَيبان، فيضطرب فيه، مرة يقول: عن ابن عباس، وأحيانا يقول عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
والصحيح إنما هو: الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.
قال أبي: ويظن قوم أن حديث الوليد غريب. «علل الحديث» (٩٠٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الوليد، عن شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد، ونية، وإذا استنفرتم، فانفروا.
قال أبي: هذا وهم، إنما هو الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٩٥٣).
[ ١٣ / ٤١١ ]
• حديث حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، قال:
«خرج النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، يوم الاثنين».
يأتي برقم (٦٥٦٧).
- وحديث عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«رأيت أني في درع حصينة، فأولتها المدينة».
سلف برقم (٦٥١٤).
[ ١٣ / ٤١١ ]
• وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما أخرج النبي ﷺ من مكة، قال أَبو بكر: أخرجوا نبيهم، إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن».
سلف برقم (٦٤٦١).
[ ١٣ / ٤١٢ ]
- كتاب الإمارة
٦٥٣٤ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يد الله مع الجماعة».
أخرجه التِّرمِذي (٢١٦٦) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إبراهيم بن ميمون، عن ابن طاووس، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٥٥)، وتحفة الأشراف (٥٧٢٤). والحديث؛ أخرجه القُضاعي (٢٣٩).
[ ١٣ / ٤١٢ ]
٦٥٣٥ - عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، يرويه، عن النبي ﷺ قال:
«من رأى من أميره شيئًا يكرهه، فليصبر، فإنه ما أحد يفارق الجماعة شبرا، فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» (^١).
- وفي رواية: «من كره من أميره شيئًا فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبرا، مات ميتة جاهلية» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٤٨٧) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا
⦗٤١٣⦘
حماد بن زيد. وفي ١/ ٢٩٧ (٢٧٠٢) قال: حدثنا حسن (^٣)، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٢٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا سعيد بن زيد. وفي (٢٨٢٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«الدَّارِمي» (٢٦٧٨) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٩/ ٤٧ (٧٠٥٣) قال: حدثنا مُسدد، عن عبد الوارث. وفي (٧٠٥٤) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي ٩/ ٦٢ (٧١٤٣) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٠٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٠٥٣).
(٣) حسن هنا، هو ابن موسى، صرح باسمه ابن حجر في «أطراف المسند»، وذكر أن الحديث من رواية حسن بن الربيع، وحسن بن موسى، عن حماد بن زيد، وقد أخرجه أَبو عَوانة (٧١٧٩) من طريق حسن بن الربيع، وحسن بن موسى، والقواريري، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، به.
[ ١٣ / ٤١٢ ]
و«مسلم» ٦/ ٢١ (٤٨١٨) قال: حدثنا حسن بن الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤٨١٩) قال: وحدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث. و«أَبو يَعلى» (٢٣٤٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد.
أربعتهم (حماد بن زيد، وسعيد بن زيد، وحماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد) عن الجعد أبي عثمان، عن أبي رجاء العطاردي، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٢ و٢٠٧٠٨) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٣١٣) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة، قال: سمعت أحمر، أو ابن أحمر يحدث.
كلاهما (أيوب السَّخْتِياني، وأحمر، أو ابن أحمر) عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: من خرج من الطاعة شبرا، فمات، فميتته جاهلية (^٢).
⦗٤١٤⦘
- وفي رواية: عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يخطب على المنبر، يقول: من فارق الجماعة شبرا، فمات، مات ميتة جاهلية».
«موقوف» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٥٤)، وتحفة الأشراف (٦٣١٩)، وأطراف المسند (٣٩٦٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٠١)، والبزار (٥٣٤٣)، وأَبو عَوانة (٧١٧٨ و٧١٧٩)، والطبراني (١٢٧٥٩)، والبيهقي ٨/ ١٥٧، والبغوي (٢٤٥٨).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) أخرجه موقوفا؛ في «السُّنَّة»؛ عبد الله بن أحمد (٧٥٨)، والخلال (٢٢ و١٣١٠).
[ ١٣ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- أَبو رجاء العطاردي؛ عمران بن ملحان، ويقال: ابن تيم، مشهور بكنيته.
- والجعد، هو ابن دينار، ويقال: ابن عثمان، اليشكري، أَبو عثمان، الصيرفي، البصري.
[ ١٣ / ٤١٤ ]
٦٥٣٦ - عن طاووس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنها ستكون أمراء، تعرفون وتنكرون، فمن بارأهم نجا، ومن اعتزلهم سلم، أو كاد، ومن خالطهم هلك».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٨٩٨) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا الهياج بن بِسطام الحنظلي، قال: حدثنا ليث بن أبي سُلَيم، عن طاووس، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٨٠) عن مَعمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«إنها ستكون عليكم أمراء، يتركون بعض ما أمروا به، فمن ناوأهم نجا، ومن كره سلم، أو كاد يسلم، ومن خالطهم في ذلك هلك، أو كاد يهلك»، «مرسل.
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٩٧٣).
[ ١٣ / ٤١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وقال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى، يعني ابن مَعين، يقول: هَيَّاج بن بِسطام، هَرَوي، ضعيف الحديث. «تاريخه» (٤٨١٦).
- وقال الآجري: سأَلتُ أَبا داوُد، عن هياج بن بِسطام، فقال: هَروي، تركوا حديثه، ليس بشيءٍ. «سؤالاته» (١٩٦٢).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئِل أَبي عن هياج بن بِسطام، فقال: يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. «الجرح والتعديل» ٩/ ١١٢.
- وقال النَّسَائي: هياج بن بِسطام هَروي، ضعيفٌ. «الضعفاء والمتروكين» (٦٤٢).
- وقال السُّلَمي: سأَلتُ الدارقُطني عن الهياج بن بِسطام، فقال: ضعيفٌ جدًّا. «سؤالاته» (٣٦٧).
- أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٣٨٧، في مناكير هَياج بن بِسطام.
وقال ١٠/ ٣٨٨: وهياج بن بِسطام هذا له أَحاديث، وفيما أَمليت مما لا يتابَع عليه.
[ ١٣ / ٤١٤ ]
٦٥٣٧ - عن عبد الله بن كعب بن مالك الأَنصاري، أن عبد الله بن عباس أخبره؛
⦗٤١٥⦘
«أن علي بن أبي طالب خرج من عند رسول الله ﷺ في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله ﷺ؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا، قال ابن عباس: فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب، فقال: ألا ترى أنت؟ والله إن رسول الله ﷺ سيتوفى في وجعه هذا، إني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، فاذهب بنا إلى رسول الله ﷺ فلنسأله فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه، فأوصى بنا، فقال علي: والله لئن سألناها رسول الله ﷺ فمنعناها، لا يعطيناها الناس أبدا، فوالله لا أسأله أبدا» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن مَعمَر. و«أحمد» (٢٣٧٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٧٤).
[ ١٣ / ٤١٤ ]
وفي ١/ ٣٢٥ (٢٩٩٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس. و«البخاري» ٦/ ١٢ (٤٤٤٧) قال: حدثني إسحاق، قال: أخبرنا بشر بن شعيب بن أبي حمزة، قال: حدثني أبي. وفي ٨/ ٥٩ (٦٢٦٦) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا بشر بن شعيب، قال: حدثني أبي (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. وفي «الأدب المفرد» (١١٣٠) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي.
خمستهم (مَعمَر بن راشد، وصالح بن كيسان، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وإسحاق بن يحيى) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك الأَنصاري، فذكره (^١).
- في رواية معمر: «ابن كعب بن مالك»، لم يُسَمِّه.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٥٧)، وتحفة الأشراف (٥٨١٠ و١٠١٩٧)، وأطراف المسند (٣٥١٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٤٩.
[ ١٣ / ٤١٥ ]
• حديث أرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، قال:
«مات رسول الله ﷺ ولم يوص».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٤١٥ ]
- كتاب المناقِب
٦٥٣٨ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت آية الدين، قال: قال رسول الله ﷺ: إن أول من جحد آدم، ﵇، قالها ثلاث مرات، إن الله لما خلق آدم، ﵊، مسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارئ إلى يوم القيامة، فجعل يعرضهم عليه، فرأى فيهم رجلا يزهر، فقال: أي رب، أي بني هذا (^١)؟ قال: هذا ابنك داود، قال: أي رب، كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: أي رب، زد في عمره، قال: لا، إلا أن تزيده أنت من عمرك، فكان عمر آدم ألف عام، فوهب له من عمره أربعين عاما، فكتب الله، ﷿، عليه كتابا، وأشهد عليه الملائكة، فلما حضر آدم، ﵇، أتته الملائكة لتقبض روحه، فقال: إنه لم يحضر أجلي، قد بقي من عمري أربعون سنة، فقالوا: إنك قد وهبتها لابنك داود، قال: ما فعلت، وما وهبت له شيئا، وأبرز الله، ﷿، عليه الكتاب، فأقام عليه الملائكة» (^٢).
- وفي رواية: «كان عمر آدم ألف سنة، وكان عمر داود ستين سنة، فقال آدم: أي رب، زده من عمري أربعين سنة، فأكمل لآدم ألف سنة، وأكمل لداود مئة سنة» (^٣).
_________________
(١) اختلفت النسخ الخطية فاختلفت طبعات «مسند أحمد»، ففي طبعة المكنز: «أي نبي»، والمُثبت عن طبعتي عالم الكتب والرسالة، وهو الأقرب للسياق إذ جاءت الإجابة بعدها: «هو ابنك داود» وهذا لا ينفي صحة ما ورد في المكنز فله وجهٌ.
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥١٩).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٦١٨).
[ ١٣ / ٤١٦ ]
- وفي رواية: «أول من جحد آدم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٦١٨ و٣٧٠٩٤) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أحمد» (٢٢٧٠) قال: حدثنا عفان. وفي (٢٧١٣) قال: حدثنا أسود بن عامر. وفي (٣٥١٩) قال: حدثنا روح. و«أَبو يَعلى» (٢٧١٠) قال: حدثنا هُدبة.
⦗٤١٧⦘
خمستهم (الحسن بن موسى، وعفان بن مسلم، وأسود بن عامر، وروح بن عبادة، وهُدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٢).
- في رواية هُدبة: «حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس. وغير واحد، عن الحسن، قالا:، فذكر الحديث (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٧٠٩٤).
(٢) المسند الجامع (٦٩٥٩)، وأطراف المسند (٣٩٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٠٦، والمقصد العَلي (١١٣٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٩٢٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٢٠٤)، والطبراني (١٢٩٢٨)، والبيهقي ١٠/ ١٤٦.
(٣) أي أن الحسن البصري أرسله عن النبي ﷺ.
[ ١٣ / ٤١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٣ / ٤١٧ ]
• حديث أبي حازم، نبتل مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إن آدم أتى البيت ألف أتية، لم يركب قط فيهن، من الهند، على رجليه».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٤١٧ ]
٦٥٣٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«لما كان بين إبراهيم وبين أهله ما كان، خرج بإسماعيل، وأم إسماعيل، ومعهم شنة فيها ماء، فجعلت أم إسماعيل تشرب من الشنة، فيدر لبنها على صبيها، حتى قدم مكة، فوضعها تحت دوحة، ثم رجع إبراهيم إلى أهله، فاتبعته أم إسماعيل، حتى لما بلغوا كداء، نادته من ورائه: يا إبراهيم، إلى من تتركنا؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، قال: فرجعت، فجعلت تشرب من الشنة، ويدر لبنها على صبيها، حتى لما فني الماء، قالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، قال: فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت، ونظرت هل تحس أحدا، فلم تحس أحدا، فلما بلغت الوادي سعت، وأتت المروة، ففعلت ذلك أشواطا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، تعني الصبي، فذهبت فنظرت، فإذا هو على حاله، كأنه ينشغ
⦗٤١٨⦘
للموت، فلم تقرها نفسها، فقالت: لو ذهبت فنظرت لعلي أحس أحدا، فذهبت فصعدت الصفا، فنظرت ونظرت، فلم تحس أحدا، حتى أتمت سبعا، ثم قالت: لو ذهبت فنظرت ما فعل، فإذا هي بصوت، فقالت: أغث إن كان عندك خير، فإذا جبريل، قال: فقال بعقبه هكذا، وغمز عقبه على الأرض، قال: فانبثق الماء، فدهشت أم إسماعيل، فجعلت تحفز، قال: فقال أَبو القاسم ﷺ:
«لو تركته كان الماء ظاهرا».
[ ١٣ / ٤١٧ ]
قال: فجعلت تشرب من الماء، ويدر لبنها على صبيها، قال: فمر ناس من جرهم ببطن الوادي، فإذا هم بطير، كأنهم أنكروا ذاك، وقالوا: ما يكون الطير إلا على ماء، فبعثوا رسولهم، فنظر، فإذا هم بالماء، فأتاهم فأخبرهم، فأتوا إليها، فقالوا: يا أُم إسماعيل، أتأذنين لنا أن نكون معك، أو نسكن معك؟ فبلغ ابنها، فنكح فيهم امرأة، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء فسلم، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، قال: قولي له إذا جاء: غير عتبة بابك، فلما جاء أخبرته، قال: أنت ذاك، فاذهبي إلى أهلك، قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، قال: فجاء، فقال: أين إسماعيل؟ فقالت امرأته: ذهب يصيد، فقالت: ألا تنزل فتطعم وتشرب؟ فقال: وما طعامكم، وما شرابكم؟ قالت: طعامنا اللحم، وشرابنا الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، قال: فقال أَبو القاسم ﷺ:
«بركة بدعوة إبراهيم».
قال: ثم إنه بدا لإبراهيم، فقال لأهله: إني مطلع تركتي، فجاء فوافق إسماعيل من وراء زمزم، يصلح نبلا له، فقال: يا إسماعيل، إن ربك أمرني أن أبني له بيتا، قال: أطع ربك، قال: إنه قد أمرني أن تعينني عليه، قال: إذا أفعل، أو كما قال، قال: فقاما، فجعل إبراهيم يبني، وإسماعيل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾، قال: حتى ارتفع البناء،
⦗٤١٩⦘
وضعف الشيخ على نقل الحجارة، فقام على حجر المقام، فجعل يناوله الحجارة، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٣٦٥).
[ ١٣ / ٤١٨ ]
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: سلوني يا معشر الشباب، فإني أوشكت أن أذهب من بين أظهركم، فأكثر الناس مسألته، فقال له رجل: أصلحك الله، أرأيت المقام، هو كما كنا نتحدث؟ قال: ماذا كنت تتحدث؟ قال: كنا نقول: إن إبراهيم، ﵇، حين جاء، عرضت عليه أم إسماعيل النزول فأبى، فجاءت بهذا الحجر، فقال: ليس كذلك، قال سعيد: قال ابن عباس: أول ما اتخذت النساء المنطق، من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل، وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت، عند دوحة فوق زمزم، في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء، فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قفى إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل، فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الموضع، ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وهو لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذا لا يضيعنا، ثم رجعت، فانطلق إبراهيم، ﵇، حتى إذا كان عند الثنية، حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهذه الدعوات: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم﴾، حتى ﴿يشكرون﴾ وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت، وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوى، أو قال: يتلبط، فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصفا أقرب جبل يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر، هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، وسعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت
⦗٤٢٠⦘
الوادي، ثم أتت المروة، فقامت عليها، ونظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات.
[ ١٣ / ٤١٩ ]
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: فلذلك سعى الناس بينهما.
فلما أشرفت على المروة، سمعت صوتا، فقالت: صه، تريد نفسها، ثم تسمعت فسمعت أيضا، ثم قالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا بالملك عند موضع زمزم، يبحث بعقبه، أو قال: بجناحه، حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه هكذا، وتقول بيدها، وجعلت تغرف من الماء في سقائها، وهي تفور بقدر ما تغرف.
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، كانت زمزم عينا معينا.
قال: فشربت، وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضيعة، فإن هاهنا بيت الله، يبنيه هذا الغلام وأَبوه، وإن الله لا يضيع أهله، وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيول، تأخذ عن يمينه وشماله، فكانوا كذلك، حتى مرت بهم رفقة من جرهم، أو أهل بيت من جرهم، مقبلين من طريق كداء، فنزلوا بأسفل مكة، فرأوا طائرا حائما، فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريا، أو جريين، فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، وأم إسماعيل ﷺ عند الماء، فقالوا: تأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم.
قال ابن عباس: قال النبي ﷺ: فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس.
[ ١٣ / ٤٢٠ ]
فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم، حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشب الغلام، وتعلم العربية منهم، أنفسهم وأعجبهم حين شب الغلام، فلما أدرك زوجوه امرأة منهم، وماتت أم إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل، يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه؟ فقالت:
⦗٤٢١⦘
خرج يبتغي لنا، ثم سأل عن هيئتهم، وعن عيشهم؟ فقالت: نحن بشر، في ضيق وشدة، وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجك، فاقريه السلام، وقولي له يغير عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، كأنه أَنس شيئا، قال: فهل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك، فأخبرته، وسألنا عن عيشنا، فأخبرته أنا في شدة وجهد، قال: أبي، أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السلام، ويقول: غير عتبة بابك، قال: ذلك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك، فطلقها، ثم تزوج أخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثم أتاهم بعد ذلك، فلم يجده، فدخل على امرأته، فسأل عنه؟ قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، قالت: بخير، ونحن في سعة، وأثنت على الله، قال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في اللحم والماء.
قال النبي ﷺ: يومئذ لم يكن حب، ولو كان لهم حب دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة، إلا لم يوافقاه.
قال: فإذا جاء زوجك، فاقرئي عليه مني السلام، وأمريه أن يثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل، قال: هل أتاك أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة، وأثنت عليه، وسألني عنك فأخبرته، وسألني عن عيشنا؟ فقلت: إنا بخير، قال: هل أوصاك بشيء؟ قالت: هو يقرأ عليك السلام، ويقول لك أن تثبت عتبة دارك، قال: ذلك أبي، وأنت العتبة، فأمرني أن أمسكك، ثم لبث عنهم ما شاء الله، ثم جاء بعد ذلك، وإسماعيل يبري نبلا له، تحت دوحة، قريب من زمزم، فلما رآه قام، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد،
[ ١٣ / ٤٢٠ ]
ثم قال: يا إسماعيل، إن الله يأمرني أن أبتني بيتا هاهنا، وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها، يأتيها السيل من ناحيتيها، ولا يعلو عليها، فقاما يحفران عن القواعد، فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إبراهيم يأتي بالحجارة، وإسماعيل يبني، حتى إذا ارتفع البناء، جاء بهذا
⦗٤٢٢⦘
الحجر، فوضعه له، فقام عليه وهو يبني، وإسماعيل يناوله، وهما يقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ فجعلا يبنيان حتى يدورا حول البيت، وهما يقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾».
قال معمر: وسمعت رجلا يقول: كان إبراهيم يأتيهم على البراق.
قال: وسمعت رجلا آخر يقول: بكيا حين التقيا، حتى أجابتهم الطير.
قال معمر: إن عمر بن الخطاب قال لقريش: إنه كان ولاة هذا البيت قبلكم طسم، فتهاونوا به، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، ثم وليه بعدهم جرهم، فتهاونوا فيه، ولم يعظموا حرمته، فأهلكهم الله، فلا تهاونوا به، وعظموا حرمته (^١).
- وفي رواية: «أن إبراهيم جاء بإسماعيل، ﵉، وهاجر، فوضعهما بمكة، في موضع زمزم، فذكر الحديث، ثم جاءت من المروة إلى إسماعيل، وقد نبعت العين، فجعلت تفحص العين بيدها هكذا، حتى اجتمع الماء من شقه، ثم تأخذه بقدحها، فتجعله في سقائها، فقال رسول الله ﷺ: يرحمها الله، لو تركتها لكانت عينا سائحة تجري إلى يوم القيامة» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩١٠٧) عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و«أحمد» (٢٢٨٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا عطاء بن السائب. وفي ١/ ٣٤٧ (٣٢٥٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. و«البخاري» ٣/ ١١٢ (٢٣٦٨) و٤/ ١٤٢ (٣٣٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على الآخر. وفي ٤/ ١٤٤ (٣٣٦٥) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير.
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٥).
[ ١٣ / ٤٢١ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى»
⦗٤٢٣⦘
(٨٣٢٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر. وفي (٨٣٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو عامر، وعثمان بن عمر، عن إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير.
ثلاثتهم (أيوب السَّخْتِياني، وكثير بن كثير، وعطاء بن السائب) عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- أَخرجه أحمد (٣٣٩٠) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب، قال: أنبئت عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس:
«فجاء الملك بها، حتى انتهى إلى موضع زمزم، فضرب بعقبه، ففارت عينا، فعجلت الإنسانة، فجعلت تقدح في شنتها، فقال رسول الله ﷺ: رحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكانت زمزم عينا معينا».
لم يسم أيوب من أنبأه (^٢).
- وأخرجه البخاري، تعليقا، ٤/ ١٤٢ (٣٣٦٣) قال: قال الأَنصاري: حدثنا ابن جُريج، قال: أما كثير بن كثير، فحدثني، قال: إني وعثمان بن أبي سليمان جلوس مع سعيد بن جبير، فقال: ما هكذا حدثني ابن عباس، ولكنه قال: أقبل إبراهيم
⦗٤٢٤⦘
بإسماعيل وأمه، ﵈، وهي ترضعه، معها شنة - لم يرفعه - ثم جاء بها إبراهيم، وبابنها إسماعيل. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٦٠٠)، وأطراف المسند (٣٢٦١ و٣٣٤٣ و٣٣٩٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٩٨.
(٢) قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكرت لأبي حديث ابن عُلَية، عن أيوب، قال: نبئت عن سعيد بن جبير هذا الحديث، فقال إسماعيل: عن أيوب، نبئت عن سعيد بن جبير، ومعمر يرويه عن أيوب، عن سعيد، لم يقل: نبئت، وأَبو عَوانة يرويه عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير؟، قال أبي: فأظن أن أيوب حمله، عن أبي بشر، عن سعيد، لأن ابن عُلَية قال: عن أيوب، نبئت عن سعيد. «العلل ومعرفة الرجال» (٢٦٢٥).
(٣) قال ابن حجر: هكذا ساقه مختصرا معلقا، وقد وصله أَبو نُعيم في «المستخرج» عن فاروق الخطابي، عن عبد العزيز بن معاوية، عن الأَنصاري، وهو محمد بن عبد الله، لكنه أورده مختصرا أيضا. «فتح الباري» ٦/ ٤٠٠.
[ ١٣ / ٤٢٢ ]
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٩١٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني أَبو عمير، عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أول من أحدث من نساء العرب جر الذيول، أم إسماعيل، قال: لما فرت من سارة، أرخت ذيلها، لتعفي أثرها، وأول من طاف بين الصفا والمروة أم إسماعيل. «موقوف».
- وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢١٤٤٣) قال: حدثنا حجاج بن يوسف الشاعر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣١٨) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد. وفي (٨٣١٩) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا علي بن المديني. و«ابن حِبَّان» (٣٧١٣) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري، ببغداد، قال: حدثنا حجاج بن الشاعر.
ثلاثتهم (حجاج بن يوسف الشاعر، وأحمد بن سعيد، وعلي بن المديني) عن وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت أيوب يحدث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أُبي بن كعب؛
«أن جبريل لما ركض زمزم بعقبه، جعلت أم إسماعيل تجمع البطحاء، فقال النبي ﷺ: رحم الله هاجر أم إسماعيل، لو تركتها لكانت عينا معينا» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أن جبريل حين ركض زمزم بعقبه، فنبع الماء، فجعلت هاجر تجمع البطحاء حول الماء، لئلا يتفرق، فقال رسول الله ﷺ: رحم الله هاجر، لو تركتها لكانت عينا معينا» (^٢).
جعله من مسند أُبي بن كعب (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (٢١٤٤٣).
(٢) اللفظ للنسائي (٨٣١٨).
(٣) المسند الجامع (٨٢)، وتحفة الأشراف (٤٧)، وأطراف المسند (٥٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٥٢).
[ ١٣ / ٤٢٤ ]
ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: قال أحمد بن سعيد: قال وهب: فقلت لأبي: حماد لا يذكر: «أُبي بن كعب»، ولا يرفعه؟ قال: أنا أحفظ كذا، هكذا حدثني به أيوب.
قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، نحوه، ولم يذكر «أُبَيًّا»، ولا «النبي ﷺ».
قال وهب: فأَتيتُ سَلَّام بن أَبي مُطيع فحدثني هذا الحديث، فَرُوِي له عن حماد بن زيد، عن أَيوب عن عبد الله بن سعيد بن جُبير فرد ذلك ردًّا شديدًا ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟ قلتُ: أَبي يقول: أَيوب عن سعيد بن جُبير، قال: العَجَبُ والله ما يزال الرجلُ من أَصحابنا الحافظ قد غَلِط إِنما هو: أَيوب، عن عكرمة بن خالد.
- وأخرجه البخاري (٣٣٦٢) قال: حدثني أحمد بن سعيد، أَبو عبد الله، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قال:
«يرحم الله أم إسماعيل، لولا أنها عجلت، لكان زمزم عينا معينا».
ليس فيه: «أُبي بن كعب»، وزاد فيه: «عبد الله بن سعيد بن جبير» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٠)، وتحفة الأشراف (٥٥٣٠). - قال ابن حجر: وقع في رواية ابن السكن، والإسماعيلي، يعني لصحيح البخاري، من طريق حجاج بن الشاعر، عن وهب بن جرير، زيادة: «أُبي بن كعب»، ورواه النَّسَائي، عن أحمد بن سعيد، شيخ البخاري، بإسقاط «عبد الله بن سعيد بن جبير»، وزيادة: «أُبي بن كعب»، قال النَّسَائي: قال أحمد بن سعيد: قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، ولم يذكر «أُبي بن كعب»، فوضح أن وهب بن جَرير كان إذا رواه عن أبيه، لم يذكر «عبد الله بن سعيد»، وذكر «أُبي بن كعب»، وإذا رواه عن حماد بن زيد، ذكر «عبد الله بن سعيد»، ولم يذكر «أُبي بن كعب»، وفي رواية النَّسَائي أيضا: قال وهب بن جرير: أتيت سلام بن أبي مطيع، فحدثته بهذا، عن حماد بن زيد، فأنكره إنكارا شديدا، ثم قال لي: فأَبوك ما يقول؟ قلت: يقول عن أيوب، عن سعيد بن جبير، فقال: قد غلط، إنما هو أيوب، عن عكرمة بن خالد. انتهى. «فتح الباري» ٦/ ٣٩٩.
[ ١٣ / ٤٢٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: حدثنا إبراهيم بن حماد، قال: حدثنا حميد بن الربيع، قال: حدثنا أَبو سفيان المعمري، عن مَعمَر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ قال: رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم، أو قال: لم تغرف من الماء، لكانت زمزم عينا معينا.
لم يجمع بينهما غير معمر. «الأفراد» (١٢٧).
[ ١٣ / ٤٢٦ ]
• حديث ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمرة العقبة، فعرض له الشيطان، فرماه بسبع حصيات، الحديث.
سلف برقم ().
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أول الخلائق يكسى يوم القيامة، إبراهيم، ﵇».
يأتي برقم ().
[ ١٣ / ٤٢٦ ]
٦٥٤٠ - عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال:
«مر النبي ﷺ بنفر يرمون، فقال: رميا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا» (^١).
أخرجه أحمد (٣٤٤٤). وابن ماجة (٢٨١٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٦٩٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٨)، وأطراف المسند (٣٢٤٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٣٦)، والطبراني (١٢٧٤٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٩١).
[ ١٣ / ٤٢٦ ]
- فوائد:
- أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٥٦) قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية؛ أن رسول الله ﷺ مر بفتية يرمون، فقال رسول الله ﷺ: ارموا يا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا. «مُرسَل».
[ ١٣ / ٤٢٧ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يرحمنا الله وأخا عاد».
سلف في مسند أُبي بن كعب.
- حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قام موسى خطيبا في بني إسرائيل، فأبلغ في الخطبة، فعرض في نفسه أن أحدا لم يؤت من العلم ما أوتي، وعلم الله الذي حدث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إن من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أي رب، من عبادك؟ قال: نعم، قال: فادللني على هذا الرجل الذي آتيته من العلم ما لم تؤتني، حتى أتعلم منه، قال: يدلك عليه بعض زادك، قال لفتاه يوشع: ﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا﴾، وكان مما تزود حوت مملح في زنبيل، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلما انتهيا إلى الصخرة، عند ساحل البحر، وضع فتاه المكتل على ساحل البحر، فأصاب الحوت ثرى البحر، فتحرك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب في البحر» الحديثَ.
سلف في مسند أُبي بن كعب.
[ ١٣ / ٤٢٧ ]
٦٥٤١ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت عبد الله بن عباس عن قول الله، ﷿، لموسى، ﵇: ﴿وفتناك فتونا﴾ فسألته عن الفتون ما هو؟ قال: استأنف النهار يا ابن جبير، فإن لها حديثا طويلا، فلما أصبحت غدوت على ابن عباس، لأنتجز منه ما وعدني، من حديث الفتون، فقال:
⦗٤٢٨⦘
«تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله، ﷿، وعد إبراهيم ﷺ أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل ينتظرون ذلك، ما يشكون فيه، وكانوا يظنون أنه يوسف بن يعقوب، ﵉، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان وعد إبراهيم، ﵇، فقال فرعون: فكيف ترون؟ فائتمروا، وأجمعوا أمرهم، على أن يبعث رجالا معهم الشفار، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه، ففعلوا ذلك، فلما رأوا أن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، والصغار يذبحون، قالوا: توشكون أن تفنوا بني إسرائيل، فتصيروا أن تباشروا من الأعمال والخدمة، الذي كانوا يكفونكم، فاقتلوا عاما كل مولود ذكر، فيقل نباتهم، ودعوا عاما، فلا تقتلوا منهم أحدا، فينشأ الصغار مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون منهم، فتخافوا مكاثرتهم إياكم، ولن يفنوا بمن تقتلون وتحتاجون إليهم، فأجمعوا أمرهم على ذلك، فحملت أُم موسى بهارون في العام الذي لا يذبح فيه الغِلمان، فولدته علانية آمنة، فلما كان من قابل حملت بموسى، فوقع في قلبها الهم والحزن، وذلك من الفتون يا ابن جبير، ما دخل عليه في بطن أمه مما يراد به، فأوحى الله، جل ذكره، إليها أن لا تخافي ﴿ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين﴾،
[ ١٣ / ٤٢٧ ]
فأمرها إذا ولدت، أن تجعله في تابوت، وتلقيه في اليم، فلما ولدت فعلت ذلك، فلما توارى عنها ابنها، أتاها الشيطان، فقالت في نفسها: ما فعلت بابني، لو ذبح عندي، فواريته وكفنته، كان أحب إلي أن ألقيه إلى دواب البحر وحيتانه، فانتهى الماء به، حتى أوفى به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهن: إن في هذا مالا، وإنا إن فتحناه، لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه، فحملنه كهيئته، لم يخرجن منه شيئا، حتى دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلاما، فألقي عليها منه محبة، لم يلق منها على أحد قط، وأصبح فؤاد أُم موسى فارغا من ذكر كل شيء، إلا من ذكر موسى، فلما سمع الذباحون بأمره، أقبلوا
⦗٤٢٩⦘
بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير، فقالت لهم: أقروه، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، حتى آتي فرعون فأستوهبه منه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم، فأتت فرعون فقالت: ﴿قرة عين لي ولك﴾، فقال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي، فقال رسول الله ﷺ:
«والذي يحلف به، لو أقر فرعون أن يكون له قرة عين، كما أقرت امرأته، لهداه الله كما هداها، ولكن الله حرمه ذلك».
[ ١٣ / ٤٢٨ ]
فأرسلت إلى من حولها، إلى كل امرأة لها لبن، تختار له ظئرا، فجعل كلما أخذته امرأة منهن لترضعه، لم يقبل على ثديها، حتى أشفقت امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، فأمرت به فأخرج إلى السوق، ومجمع الناس، ترجو أن تجد له ظئرا تأخذه منها، فلم يقبل، فأصبحت أُم موسى والها، فقالت لأخته: قصي أثره واطلبيه، هل تسمعين له ذكرا، أحي ابني أم أكلته الدواب، ونسيت ما كان الله وعدها فيه، فبصرت به أخته عن جنب، والجنب أن يسمو بصر الإنسان إلى الشيء البعيد، وهو إلى ناحية لا يشعر به - فقالت من الفرح، حين أعياهم الظؤورات: أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم، وهم له ناصحون، فأخذوها فقالوا: ما يدريك ما نصحهم؟ هل تعرفونه؟ حتى شكوا في ذلك، وذلك من الفتون يا ابن جبير، فقالت: نصيحتهم له، وشفقتهم عليه، رغبتهم في صهر الملك، ورجاء منفعة الملك، فأرسلوها، فانطلقت إلى أمها، فأخبرتها الخبر، فجاءت أمه، فلما وضعته في حجرها، ثوى إلى ثديها فمصه، حتى امتلأ جنباه ريا، وانطلق البشراء إلى امرأة فرعون يبشرونها، أن قد وجدنا لابنك ظئرا، فأرسلت إليها، فأتت بها وبه، فلما رأت ما يصنع، قالت: امكثي ترضعي ابني هذا، فإني لم أحب شيئًا حبه قط، قالت أُم موسى: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينيه، فأذهب
⦗٤٣٠⦘
به إلى بيتي، فيكون معي، لا آلوه خيرًا فعلت، فإني غير تاركة بيتي وولدي، وذكرت أُم موسى ما كان الله وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون، وأيقنت أن الله منجز موعوده، فرجعت إلى بيتها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا، وحفظ لما قد قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل، وهم في ناحية القرية، ممتنعين من السخرة والظلم ما كان فيهم، فلما ترعرع، قالت امرأة فرعون لأُم موسى: أزيريني ابني، فوعدتها يوما تزيرها إياه فيه،
[ ١٣ / ٤٢٩ ]
وقالت امرأة فرعون لخزانها وظؤورها وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابني اليوم بهدية وكرامة، لأرى ذلك فيه، وأنا باعثة أمينا يحصي كل ما يصنع كل إنسان منكم، فلم تزل الهدايا والكرامة والنحل تستقبله، من حين خرج من بيت أمه، إلى أن دخل على امرأة فرعون، فلما دخل عليها، نحلته وأكرمته، وفرحت به، ونحلت أمه بحسن أثرها عليه، ثم قالت: لآتين فرعون فلينحلنه وليكرمنه، فلما دخلت به عليه جعله في حجره، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض، قال الغواة من أعداء الله لفرعون: ألا ترى ما وعد الله إبراهيم نبيه، إنه زعم أن يربك ويعلوك ويصرعك، فأرسل إلى الذباحين ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير، بعد كل بلاء ابتلي به، وأريد به فتونا، فجاءت امرأة فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الغلام الذي وهبته لي؟ فقال: ألا ترينه، إنه يزعم سيصرعني ويعلوني، قالت: اجعل بيني وبينك أمرا يعرف فيه الحق، ائت بجمرتين ولؤلؤتين، فقربهن إليه، فإن بطش باللؤلؤ، واجتنب الجمرتين، عرفت أنه يعقل، وإن تناول الجمرتين، ولم يرد اللؤلؤتين، علمت أن أحدا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل، فقرب ذلك إليه، فتناول الجمرتين، فنزعوهما منه مخافة أن يحرقا يديه، فقالت المرأة: ألا ترى؟! فصرفه الله عنه بعد ما كان قد هم به، وكان الله بالغا فيه أمره، فلما بلغ أشده، وكان من الرجال، لم يكن أحد من آل فرعون يخلص إلى أحد من بني إسرائيل معه بظلم، ولا سخرة، حتى امتنعوا كل الامتناع، فبينما
⦗٤٣١⦘
موسى، ﵇، يمشي في ناحية المدينة، إذ هو برجلين يقتتلان، أحدهما فرعوني، والآخر إسرائيلي، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فغضب موسى، ﵇، غضبا شديدا، لأنه تناوله، وهو يعلم منزله من بني إسرائيل، وحفظه لهم، لا يعلم الناس إلا أنما ذلك من الرضاع، إلا أُم موسى، إلا أن يكون الله سبحانه أطلع موسى، ﵇، من ذلك على ما لم يطلع عليه غيره، ووكز موسى الفرعوني فقتله، وليس يراهما أحد إلا الله، ﷿، والإسرائيلي،
[ ١٣ / ٤٣٠ ]
فقال موسى حين قتل الرجل: ﴿هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين﴾، ثم قال: ﴿رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم﴾ ﴿فأصبح في المدينة خائفا يترقب﴾ الأخبار، فأتي فرعون، فقيل له: إن بني إسرائيل قتلوا رجلا من آل فرعون، فخذ لنا بحقك، ولا ترخص لهم، فقال: ابغوني قاتله من شهد عليه، فإن الملك، وإن كان صفوه مع قومه، لا يستقيم له أن يقيد بغير بينة، ولا ثبت، فاطلبوا لي علم ذلك، آخذ لكم بحقكم، فبينما هم يطوفون لا يجدون ثبتا، إذا موسى من الغد قد رأى ذلك الإسرائيلي يقاتل رجلا من آل فرعون آخر، فاستغاثه الإسرائيلي على الفرعوني، فصادف موسى قد ندم على ما كان منه، وكره الذي رأى، فغضب الإسرائيلي، وهو يريد أن يبطش بالفرعوني، فقال للإسرائيلي، لما فعل أمس واليوم: ﴿إنك لغوي مبين﴾ فنظر الإسرائيلي إلى موسى، ﵇، بعد ما قال له ما قال، فإذ هو غضبان كغضبه بالأمس الذي قتل فيه الفرعوني، فخاف أن يكون بعد ما قال له: ﴿إنك لغوي مبين﴾ أن يكون إياه أراد، وإنما أراد الفرعوني، فخاف الإسرائيلي وقال: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، وإنما قال له مخافة أن يكون إياه أراد موسى ليقتله، فتتاركا، وانطلق الفرعوني فأخبرهم بما سمع من الإسرائيلي من الخبر، حين يقول: ﴿يا موسى أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس﴾، فأرسل فرعون الذباحين ليقتلوا موسى، فأخذ رسل
⦗٤٣٢⦘
فرعون الطريق الأعظم، يمشون على هيئتهم، يطلبون موسى، وهم لا يخافون أن يفوتهم، فجاء رجل من شيعة موسى من أقصى المدينة، فاختصر طريقا، حتى سبقهم إلى موسى، فأخبره الخبر، وذلك من الفتون يا ابن جبير،
[ ١٣ / ٤٣١ ]
فخرج موسى متوجها نحو مدين، لم يلق بلاء قبل ذلك، وليس له علم، إلا حسن ظنه بربه تعالى، فإنه ﴿قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل. ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾ يعني بذلك حابستين غنمهما، فقال لهما: ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس؟ فقالتا: ليس لنا قوة نزاحم القوم، وإنما ننتظر فضول حياضهم، فسقى لهما، فجعل يغترف في الدلو ماء كثيرا، حتى كان أول الرعاء، وانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما، وانصرف موسى، ﵇، فاستظل بشجرة، وقال: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾ واستنكر أَبوهما سرعة صدورهما بغنمهما حفلا بطانا، فقال: إن لكما اليوم لشأنا، فأخبرتاه بما صنع موسى، فأمر إحداهما أن تدعوه، فأتت موسى فدعته، فلما كلمه ﴿قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين﴾ ليس لفرعون، ولا لقومه علينا سلطان، ولسنا في مملكته، فقالت إحداهما: ﴿يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين﴾، فاحتملته الغيرة على أن قال لها: ما يدريك ما قوته، وما أمانته؟ قالت: أما قوته، فما رأيت منه في الدلو، حين سقى لنا، لم أر رجلا قط أقوى في ذلك السقي منه، وأما الأمانة، فإنه نظر إلي حين أقبلت إليه، وشخصت له، فلما علم أني امرأة، صوب رأسه فلم يرفعه، حتى بلغته رسالتك، ثم قال لي: امشي خلفي، وانعتي لي الطريق، فلم يفعل هذا الأمر إلا وهو أمين، فسري عن أبيها وصدقها، وظن به الذي قالت، فقال له: هل لك ﴿أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾، ففعل، فكانت على نبي الله موسى ثماني سنين واجبة، وكانت سنتان عدة منه، فقضى الله عنه عدته، فأتمها عشرا.
[ ١٣ / ٤٣٢ ]
قال سعيد: فلقيني رجل من أهل النصرانية، من علمائهم، قال: هل تدري أي الأجلين قضى موسى؟ قلت: لا، وأنا يومئذ لا أدري، فلقيت ابن عباس، فذكرت ذلك له، فقال: أما علمت أن ثمانيا كانت على نبي الله واجبة، لم يكن نبي الله ﷺ لينقص منها شيئا، ويعلم أن الله كان قاضيا عن موسى عدته التي وعده، فإنه قضى عشر سنين، فلقيت النصراني فأخبرته ذلك، فقال: الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك؟ قلت: أجل وأولى، فلما سار موسى بأهله، كان من أمر النار (^١) والعصا ويده ما قص الله عليك في القرآن، فشكا إلى الله سبحانه ما يتخوف من آل فرعون، في القتيل، وعقدة لسانه، فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير الكلام، وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون، يكون له ردءا، ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه، فآتاه الله سؤله، وحل عقدة من لسانه، وأوحى الله إلى هارون، وأمره أن يلقاه، فاندفع موسى بعصاه، حتى لقي هارون، ﵇، فانطلقا جميعا إلى فرعون، فأقاما على بابه حينا لا يؤذن لهما، ثم أذن لهما بعد حجاب شديد، فقالا: إنا رسولا ربك، قال: فمن ربكما؟ فأخبراه بالذي قص الله عليك في القرآن، قال: فما تريدان، وذكره القتيل، فاعتذر بما قد سمعت، قال: أريد أن تؤمن بالله، وترسل معي بني إسرائيل، فأبى عليه، وقال: ائت بآية إن كنت من الصادقين، فألقى عصاه، فإذا هي حية عظيمة، فاغرة فاها، مسرعة إلى فرعون، فلما رآها فرعون قاصدة إليه خافها، فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يكفها عنه، ففعل، ثم أخرج يده من جيبه، فرآها بيضاء من غير سوء، يعني من غير برص، ثم ردها، فعادت إلى لونها الأول، فاستشار الملأ حوله فيما رأى، فقالوا له: هذان ساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما، ويذهبا بطريقتكم المثلى، يعني ملكهم الذي هم فيه والعيش، فأَبوا على موسى أن يعطوه شيئًا مما طلب، وقالوا له: اجمع لهما
⦗٤٣٤⦘
السحرة، فإنهم بأرضك كثير، حتى يغلب سحرك سحرهما،
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «الناس»، وأثبتناه عن «مسند أبي يَعلى»، و«مَجمَع الزوائد».
[ ١٣ / ٤٣٣ ]
فأرسل في المدائن، فحشر له كل ساحر متعالم، فلما أتوا فرعون قالوا: بم يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات، قالوا: فلا والله، ما أحد في الأرض يعمل بالسحر بالحيات والحبال والعصي الذي نعمل، وما أجرنا إن نحن غلبنا؟ قال لهم: أنتم أقاربي وخاصتي، وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم، فتواعدوا يوم الزينة، وأن يحشر الناس ضحى.
قال سعيد: فحدثني ابن عباس، أن يوم الزينة، اليوم الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة، هو يوم عاشوراء، فلما اجتمعوا في صعيد، قال الناس بعضهم لبعض: انطلقوا فلنحضر هذا الأمر، لعلنا نتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين، يعنون موسى وهارون، استهزاء بهما، فقالوا: يا موسى، لقدرتهم بسحرهم، إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين؟ قال: بل ألقوا ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾، فرأى موسى من سحرهم ما أوجس في نفسه خيفة، فأوحى الله إليه أن ألق عصاك، فلما ألقاها صارت ثعبانا عظيما، فاغرة فاها، فجعلت العصا تلبس بالحبال، حتى صارت جرزا على الثعبان تدخل فيه، حتى ما أبقت عصا، ولا حبلا، إلا ابتلعته، فلما عرف السحرة ذلك، قالوا: لو كان هذا سحرا لم يبلغ من سحرنا كل هذا، ولكنه أمر من الله، وآمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مما كنا عليه، فكسر الله ظهر فرعون في ذلك الموطن وأتباعه، وظهر الحق ﴿وبطل ما كانوا يعملون. فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين﴾ وامرأة فرعون بارزة، تدعو الله بالنصر لموسى على فرعون وأشياعه، فمن رآها من آل فرعون، ظن أنها إنما ابتذلت للشفقة على فرعون وأشياعه، وإنما كان حزنها وهمها لموسى، فلما طال مكث موسى بمواعد فرعون الكاذبة، كلما جاءه بآية وعده عندها أن يرسل معه بني إسرائيل، فإذا مضت أخلف موعده، وقال: هل يستطيع ربك أن
⦗٤٣٥⦘
يصنع غير هذا؟
[ ١٣ / ٤٣٤ ]
فأرسل الله، ﷿، على قومه ﴿الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات﴾ كل ذلك يشكو إلى موسى، ويطلب إليه أن يكفها عنه، ويوافقه على أن يرسل معه بني إسرائيل، فإذا كف ذلك عنه أخلف موعده، ونكث عهده، حتى أمر موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلا، فلما أصبح فرعون، فرأى أنهم قد مضوا، أرسل في المدائن حاشرين، فتبعه بجنود عظيمة كثيرة، وأوحى الله، تعالى، إلى البحر، إذا ضربك عبدي موسى بعصاه فانفرق اثنتي عشرة فرقة، حتى يجاوز موسى ومن معه، ثم التق على من بقي بعد من فرعون وأشياعه، فنسي موسى أن يضرب البحر بالعصا، فانتهى إلى البحر وله قصيف، مخافة أن يضربه موسى بعصاه وهو غافل، فيصير عاصيا لله، فلما تراءى الجمعان وتقاربا، قال قوم موسى: إنا لمدركون، افعل ما أمرك به ربك، فإنه لم يكذب، ولم تكذب، قال: وعدني ربي إذا أتيت البحر، انفرق اثنتي عشرة فرقة، حتى أجاوزه، ثم ذكر بعد ذلك العصا، فضرب البحر بعصاه حين دنا أوائل جند فرعون من أواخر جند موسى، فانفرق البحر كما أمره ربه، وكما وعد موسى، فلما أن جاز موسى وأصحابه كلهم البحر، ودخل فرعون وأصحابه، التقى عليهم البحر كما أمر، فلما جاوز موسى البحر، قال أصحابه: إنا نخاف ألا يكون فرعون غرق، ولا نؤمن بهلاكه، فدعا ربه فأخرجه له ببدنه، حتى استيقنوا هلاكه، ثم مروا بعد ذلك ﴿على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون. إن هؤلاء متبر ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون﴾، قد رأيتم من العبر وسمعتم ما يكفيكم، ومضى، فأنزلهم موسى منزلا، وقال لهم: أطيعوا هارون، فإني قد استخلفته عليكم، فإني ذاهب إلى ربي، وأجلهم ثلاثين يوما أن يرجع إليهم فيها، فلما أتى ربه أراد أن يكلمه في ثلاثين يوما، وقد صامهن ليلهن ونهارهن، وكره أن يكلم ربه، وريح فيه ريح فم الصائم، فتناول موسى من نبات الأرض شيئًا فمضغه، فقال له ربه
⦗٤٣٦⦘
حين أتاه: لم أفطرت؟ وهو أعلم بالذي كان،
[ ١٣ / ٤٣٥ ]
قال: يا رب، إني كرهت أن أكلمك إلا وفمي طيب الريح، قال: أو ما علمت، يا موسى، أن ريح فم الصائم أطيب من ريح المسك، ارجع فصم عشرا، ثم ائتني، ففعل موسى، ﵇، ما أمره به، فلما رأى قوم موسى أنه لم يرجع إليهم في الأجل، ساءهم ذلك، وكان هارون قد خطبهم، وقال: إنكم خرجتم من مصر، ولقوم فرعون عندكم عوار وودائع، ولكم فيهم مثل ذلك، وأنا أرى أن تحتسبوا ما لكم عندهم، ولا أحل لكم وَديعة استودعتموها، ولا عارِيَّة، ولسنا برادين إليهم شيئًا من ذلك، ولا ممسكيه لأنفسنا، فحفر حفيرا، وأمر كل قوم عندهم من ذلك من متاع، أو حلية، أن يقذفوه في ذلك الحفير، ثم أوقد عليه النار فأحرقه، فقال: لا يكون لنا، ولا لهم، وكان السامري من قوم يعبدون البقر، جيران لبني إسرائيل، ولم يكن من بني إسرائيل، فاحتمل مع موسى وبني إسرائيل حين احتملوا، فقضي له أن رأى أثرا، فأخذ منه قبضة، فمر بهارون، فقال له هارون، ﵇: يا سامري، ألا تلقي ما في يدك، وهو قابض عليه، لا يراه أحد طوال ذلك، فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر، فلا ألقيها لشيء، إلا أن تدعو الله إذا ألقيتها، أن يكون ما أريد، فألقاها، ودعا له هارون، فقال: أريد أن تكون عجلا، فاجتمع ما كان في الحفرة من متاع، أو حلية، أو نحاس، أو حديد، فصار عجلا أجوف، ليس فيه روح، له خوار.
قال ابن عباس: لا والله، ما كان له صوت قط، إنما كانت الريح تدخل من دبره، وتخرج من فيه، فكان ذلك الصوت من ذلك، فتفرق بنو إسرائيل فرقا، فقالت فرقة: يا سامري، ما هذا؟ وأنت أعلم به، قال: هذا ربكم، ولكن موسى أضل الطريق، فقالت فرقة: لا نكذب بهذا حتى يرجع إلينا موسى، فإن كان ربنا، لم نكن ضيعناه وعجزنا فيه حين رأينا، وإن لم يكن ربنا، فإنا نتبع قول موسى، وقالت فرقة: هذا عمل الشيطان، وليس بربنا، ولن نؤمن به، ولا
⦗٤٣٧⦘
نصدق، وأشرب فرقة في قلوبهم الصدق بما قال السامري في العجل، وأعلنوا التكذيب به، فقال لهم هارون: ﴿يا قوم إنما فتنتم به وإن ربكم الرَّحمَن﴾ قالوا: فما بال موسى وعدنا ثلاثين يوما، ثم أخلفنا، هذه أربعون قد مضت؟ فقال سفهاؤهم: أخطأ ربه، فهو يطلبه ويتبعه،
[ ١٣ / ٤٣٦ ]
فلما كلم الله موسى، ﵇، وقال له ما قال، أخبره بما لقي قومه من بعده ﴿فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا﴾ قال لهم ما سمعتم في القرآن، وأخذ برأس أخيه يجره إليه، وألقى الألواح من الغضب، ثم إنه عذر أخاه بعذره، واستغفر له، فانصرف إلى السامري، فقال له: ما حملك على ما صنعت؟ قال: قبضت قبضة من أثر الرسول، وفطنت لها، وعميت عليكم، فقذفتها ﴿وكذلك سولت لي نفسي. قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس وإن لك موعدا لن تخلفه وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا﴾ ولو كان إلها لم نخلص إلى ذلك منه، فاستيقن بنو إسرائيل بالفتنة، واغتبط الذين كان رأيهم فيه مثل رأي هارون، فقالوا لجماعتهم: يا موسى، سل لنا ربك أن يفتح لنا باب توبة نصنعها، فيكفر عنا ما عملنا، فاختار موسى قومه سبعين رجلا لذلك، لا يألو الخير، خيار بني إسرائيل، ومن لم يشرك في العجل، فانطلق بهم يسأل لهم التوبة، فرجفت بهم الأرض، واستحيا نبي الله ﷺ من قومه، ومن وفده، حين فعل بهم ما فعل، فقال: ﴿لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منا﴾ وفيهم من كان الله اطلع منه على ما أشرب قلبه من حب العجل، وإيمان به، فلذلك رجفت بهم الأرض، فقال: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل﴾ فقال: يا رب، سألتك التوبة لقومي، فقلت: إن رحمتي كتبتها لقوم غير قومي، فليتك أخرتني حتى تخرجني في أمة ذلك الرجل المرحومة، فقال له: إن توبتهم أن
⦗٤٣٨⦘
يقتل كل رجل منهم كل من لقي من والد وولد، فيقتله بالسيف، لا يبالي من قتل في ذلك الموطن،
[ ١٣ / ٤٣٧ ]
ويأتي أولئك الذين كان خفي على موسى وهارون، واطلع الله من ذنوبهم فاعترفوا بها، وفعلوا ما أمروا، وغفر الله للقاتل والمقتول، ثم سار بهم موسى ﷺ متوجها نحو الأرض المقدسة، وأخذ الألواح بعد ما سكت عنه الغضب، فأمرهم بالذي أمر به أن يبلغهم من الوظائف، فثقل ذلك عليهم، وأَبوا أن يقروا بها، فنتق الله عليهم الجبل كأنه ظلة، ودنا منهم، حتى خافوا أن يقع عليهم، فأخذوا الكتاب بأيمانهم، وهم مصطفون ينظرون إلى الجبل، والكتاب بأيديهم، وهم من وراء الجبل، مخافة أن يقع عليهم، ثم مضوا، حتى أتوا الأرض المقدسة، فوجدوا مدينة فيها قوم جبارون، خلقهم خلق منكر، وذكر من ثمارهم أمرا عجيبا من عظمها، فقالوا: ﴿يا موسى إن فيها قوما جبارين﴾ لا طاقة لنا بهم، ولا ندخلها ما داموا فيها ﴿فإن يخرجوا منها فإنا داخلون. قال رجلان من الذين يخافون﴾ قيل ليزيد: هكذا قرأه؟ قال: نعم، من الجبارين، آمنا بموسى، وخرجا إليه، فقالوا: نحن أعلم بقومنا، إن كنتم إنما تخافون ما رأيتم من أجسامهم وعددهم، فإنهم لا قلوب لهم، ولا منعة عندهم، فادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنكم غالبون، ويقول أناس: إنهما من قوم موسى، فقال الذين يخافون بنو إسرائيل: ﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ فأغضبوا موسى، ﵇، فدعا عليهم، وسماهم فاسقين، ولم يدع عليهم قبل ذلك، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم، حتى كان يومئذ، فاستجاب الله تعالى له، وسماهم كما سماهم موسى فاسقين، فحرمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، يصبحون كل يوم فيسيرون، ليس لهم قرار، ثم ظلل عليهم الغمام في التيه، وأنزل عليهم المن والسلوى، وجعل لهم ثيابا لا تبلى، ولا تتسخ، وجعل بين أظهرهم حجرا مربعا، وأمر موسى فضربه بعصاه، فانفجرت منه
⦗٤٣٩⦘
اثنتا عشرة عينا، في كل ناحية ثلاثة أعين، وأعلم كل سبط عينهم التي يشربون منها، فلا يرتحلون من منقلة إلا وجدوا ذلك الحجر بالمكان الذي كان فيه بالأمس.
[ ١٣ / ٤٣٨ ]
رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي ﷺ وصدق ذلك عندي، أن معاوية سمع ابن عباس حدث هذا الحديث، فأنكر عليه أن يكون الفرعوني الذي أفشى على موسى أمر القتيل الذي قتل، فقال: كيف يفشي عليه، ولم يكن علم به، ولا ظهر عليه إلا الإسرائيلي الذي حضر ذلك؟! فغضب ابن عباس، فأخذ بيد معاوية، فانطلق به إلى سعد بن مالك الزُّهْري، فقال له: يا أبا إسحاق، هل تذكر يوما حدثنا عن رسول الله ﷺ عن قتيل موسى، الذي قتل من آل فرعون، الإسرائيلي أفشى عليه، أم الفرعوني؟ قال: إنما أفشى عليه الفرعوني ما سمع من الإسرائيلي، شهد على ذلك وحضره (^١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٦٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٢٦١٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (عبد الله بن محمد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا أصبغ بن زيد الجهني، قال: حدثنا القاسم بن أَبي أَيوب، قال: حدثنا سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) تحفة الأشراف (٥٥٩٨)، والمقصد العَلي (١١٨٦)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٥٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبري ١/ ٦٤٦ و١٦/ ٦٤.
[ ١٣ / ٤٣٩ ]
٦٥٤٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كان أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر، اثني عشر سبطا، وكان في كل طريق اثنا عشر ألفا، كلهم ولد يعقوب النبي ﷺ».
⦗٤٤٠⦘
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثني أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٢٥)، والمطالب العالية (٣٤٥٦).
[ ١٣ / ٤٣٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٤٤٠ ]
٦٥٤٣ - عن أبي العالية الرياحي، قال: حدثني ابن عم نبيكم ﷺ يعني ابن عباس، قال:
«ذكر رسول الله ﷺ حين أسري به، فقال: موسى آدم طوال، كأنه من رجال شنوءة، وقال: عيسى جعد مربوع، وذكر مالكا خازن جهنم، وذكر الدجال» (^١).
- وفي رواية: «مررت ليلة أسري بي على موسى بن عمران، ﵇، رجل آدم طوال جعد، كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى ابن مريم، مربوع الخلق، إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، وأري مالكا خازن النار، والدجال، في آيات أراهن الله إياه: ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٩٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا شَيبان. وفي (٢١٩٨) قال: حدثنا حسين، في تفسير شَيبان. وفي ١/ ٢٥٩ (٢٣٤٧) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن سعيد. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٧٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٤/ ١١٦ (٣٢٣٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا سعيد. وفي و٤/ ١٥٣ (٣٣٩٦) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ١/ ١٠٥ (٣٣٧) قال: حدثني محمد بن المثنى، وابن بشار، قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٣٣٨) قال: وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا يونس بن محمد، قال: حدثنا شَيبان بن عبد الرَّحمَن.
⦗٤٤١⦘
ثلاثتهم (شيبان بن عبد الرَّحمَن، وسعيد بن أبي عَروبَة، وشعبة بن الحجاج) عن قتادة، عن أبي العالية الرياحي، فذكره (^٣).
- في رواية شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عند مسلم، قال: كان قتادة يفسرها، أن نبي الله ﷺ قد لقي موسى، ﵇.
- صرح قتادة بالسماع في رواية محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عنه.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٣٣٧).
(٢) اللفظ لمسلم (٣٣٨).
(٣) المسند الجامع (٦٩٩٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٢)، وأطراف المسند (٣٢٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٢٨)، والطبراني (١٢٧٤٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٨٦.
[ ١٣ / ٤٤٠ ]
- فوائد:
- أَبو العالية، هو رفيع بن مِهران، الرياحي.
[ ١٣ / ٤٤١ ]
٦٥٤٤ - عن مجاهد، قال: كنا عند ابن عباس، فذكروا الدجال، فقالوا: إنه مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال: ما تقولون؟ قال: يقولون: إنه مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال: فقال ابن عباس: لم أسمعه قال ذاك، ولكن قال:
«أما إبراهيم، ﵇، فانظروا إلى صاحبكم، وأما موسى، ﵇، فرجل آدم جعد، على جمل أحمر مخطوم بخلبة، كأني أنظر إليه، إذا انحدر في الوادي يلبي» (^١).
- وفي رواية: «عن مجاهد، قال: ذكروه، يعني الدجال، عند ابن عباس، قال: مكتوب بين عينيه: ك ف ر، قال: فقال ابن عباس: لم أسمعه يقول ذلك، ولكنه قال: أما إبراهيم، فانظروا إلى صاحبكم، (قال يزيد: يعني: النبي ﷺ)، وأما موسى، فرجل آدم، جعد طوال، كأنه من رجال شنوءة، على جمل أحمر، مخطوم بخلبة، فكأني أنظر إليه قد انحدر من الوادي يلبي» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٠١).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ١٣ / ٤٤١ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٢٥٠١) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي ١/ ٢٧٧ (٢٥٠٢) قال: حدثنا يزيد. و«البخاري» ٢/ ١٣٩ (١٥٥٥) و٧/ ١٦٢ (٥٩١٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني ابن أَبي عَدي. وفي ٤/ ١٤٠ (٣٣٥٥) قال: حدثني بيان بن عَمرو، قال: حدثنا النضر. و«مسلم» ١/ ١٠٦ (٣٤١) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
ثلاثتهم (يزيد بن هارون، ومحمد بن أَبي عَدي، والنضر بن شميل) عن عبد الله بن عون، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل (٢٥٠٢): قال هُشيم: الخلبة: الليف.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٤٠٠)، وأطراف المسند (٣٨٤٨). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٦٨٤)، والبيهقي ٥/ ١٧٦.
[ ١٣ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- إذا كان ابن عباس لم يسمع من النبي ﷺ أنه قال: «مكتوب بين عينيه كافر»، فقد سمع ذلك غيره، ومن طرق صحيحة، منهم أَنس بن مالك، وسلف في مسنده.
[ ١٣ / ٤٤٢ ]
٦٥٤٥ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«رأيت عيسى بن مريم، وموسى، وإبراهيم، فأما عيسى فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى فإنه جسيم، قالوا له: فإبراهيم؟ قال: انظروا إلى صاحبكم، يعني نفسه».
أخرجه أحمد (٢٦٩٧) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن عثمان، يعني ابن المغيرة، عن مجاهد، فذكره (^١).
⦗٤٤٣⦘
- أخرجه البخاري ٤/ ١٦٦ (٣٤٣٨) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا عثمان بن المغيرة، عن مجاهد،
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٧)، وأطراف المسند (٣٨٤٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٨٠ و٨٨١) والطبراني (١١٠٥٧)، وابن منده (٧٢٦)، من طريق إسرائيل، به.
[ ١٣ / ٤٤٢ ]
عن ابن عمر (^١)، ﵄، قال: قال النبي ﷺ:
«رأيت عيسى، وموسى، وإبراهيم، فأما عيسى فأحمر جعد، عريض الصدر، وأما موسى، فآدم جسيم سبط، كأنه من رجال الزط» (^٢).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «عن ابن عمر»، كذا وقع في جميع الروايات التي وقعت لنا في نسخ البخاري، وقد تعقبه أَبو ذر في روايته، فقال: كذا وقع في جميع الروايات المسموعة، عن الفربري: «عن مجاهد، عن ابن عمر»، قال: ولا أدري أهكذا حدث به البخاري، أو غلط فيه الفربري، لأني رأيته في جميع الطرق، عن محمد بن كثير، وغيره، «عن مجاهد، عن ابن عباس»، ثم ساقه بإسناده، إلى حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا محمد بن كثير، وقال فيه: «ابن عباس»، قال: وكذا رواه عثمان بن سعيد الدَّارِمي، عن محمد بن كثير، قال: وتابعه نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبَيري، عن إسرائيل، وكذا رواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن إسرائيل، قال ابن حجر: وأخرجه أَبو نُعيم في «المستخرج» عن الطبراني، عن أحمد بن مسلم الخُزاعي، عن محمد بن كثير، وقال: رواه البخاري، عن محمد بن كثير، فقال: «مجاهد، عن ابن عمر»، ثم ساقه من طريق نصر بن علي، عن أبي أحمد الزُّبَيري، عن إسرائيل، فقال: «ابن عباس»، قال ابن حجر: وقال أَبو مسعود في «الأطراف»: إنما رواه الناس، عن محمد بن كثير، فقال: «مجاهد، عن ابن عباس»، ووقع في البخاري، في سائر النسخ: «مجاهد، عن ابن عمر» وهو غلط، قال: وقد رواه أصحاب إسرائيل، منهم يحيى بن أبي زائدة، وإسحاق بن منصور، والنضر بن شميل، وآدم بن أبي إياس، وغيرهم، عن إسرائيل، فقالوا: «ابن عباس»، قال: وكذلك رواه ابن عون، عن مجاهد، عن ابن عباس. «فتح الباري» ٦/ ٤٨٤، والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٥٧)، وابن منده (٧٢٦)، من طريق محمد بن كثير، وهو شيخ البخاري فيه، وقال: «عن ابن عباس»، وقال ابن منده: أخرجه البخاري، عن ابن كثير، فقال: «عن ابن عمر»، والصواب: «عن ابن عباس»، رواه جماعة عن إسرائيل، وأخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه في «مسنده، مسند ابن عباس» (٨٨٠ و٨٨١)، والطبراني (١١٠٥٧)، وابن منده (٧٢٦)، من طريق إسرائيل، به، وفيه: «عن ابن عباس»، وأورده المِزِّي في مسند ابن عباس، وذكره إحالة فقط في مسند ابن عمر (٧٣٩٣) وقال: في ترجمة عثمان بن المغيرة، عن مجاهد، عن ابن عباس. «تحفة الأشراف» (٦٤١٣).
(٢) المسند الجامع (٨١٧٢)، وتحفة الأشراف (٦٤١٣).
[ ١٣ / ٤٤٣ ]
٦٥٤٦ - عن أبي العالية، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ مر بوادي الأزرق، فقال: أي واد هذا؟ قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى ﵇، وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله ﷿ بالتلبية، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، (قال هُشيم: يعني ليفا)، وهو يلبي» (^١).
- وفي رواية: «سرنا مع رسول الله ﷺ بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى ﷺ فذكر من لونه وشعره شيئًا (لم يحفظه داود)، واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى، أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ أتى على وادي الأزرق، فقال: ما هذا الوادي؟ قيل: وادي الأزرق قال: كأني أنظر إلى موسى منهبطا، وله جؤار إلى ربه بالتلبية، ومر على ثنية كذا، فقال: ما هذه؟ قال: ثنية كذا (^٣)، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة جعدة حمراء، خطامها من ليف، وعليه جبة من صوف» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم (٣٤٠).
(٣) تصحف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، في الموضعين، إلى: «كداء»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٥٣٦)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان (٦٢١٩) من طريق أبي يَعلى، وأخرجه أشيب في «جزئه» (٣)، وأَبو عَوانة (٣٦٨٢)، والطبراني (١٢٧٥٦)، وأَبو نُعيم ٢/ ٢٢٣ و٣/ ٩٦، وابن بشران في «أماليه» (٧٦٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٠٤)، من طريق حماد بن سلمة، كما أثبتنا.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٣ / ٤٤٤ ]
أخرجه أحمد (١٨٥٤) قال: حدثنا هُشيم. و«مسلم» ١/ ١٠٥ (٣٣٩) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، قالا: حدثنا هُشيم. وفي (٣٤٠) قال: وحدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«ابن ماجة» (٢٨٩١) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (٢٦٣٢) قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة. وفي (٢٦٣٣) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«ابن حِبَّان» (٣٨٠١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل، قال: حدثنا علي بن سعيد المسروقي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. وفي (٦٢١٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
أربعتهم (هُشيم بن بشير، ومحمد بن أَبي عَدي، وحماد بن سلمة، ويحيى بن أبي زائدة) عن داود بن أبي هند، عن رفيع أبي العالية، فذكره (^١).
- وقال ابن حبان (٣٨٠١): الجؤار: الابتهال، والخلبة: الحشيش (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٩)، وتحفة الأشراف (٥٤٢٤)، وأطراف المسند (٣٢٤٤). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٦٨٢ و٣٦٨٣)، والطبراني (١٢٧٥٦)، والبيهقي ٥/ ٤٢.
(٢) كذا قال، والصواب: الليف، كما قال هُشيم، وكما ورد في رواية ابن حبان (٦٢١٩).
[ ١٣ / ٤٤٥ ]
٦٥٤٧ - عن أبي العالية، قال: حدثني ابن عم نبيكم ﷺ يعني ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى، ونسبه إلى أبيه» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه، قال: لا ينبغي لعبد أن يقول: إنه خير من يونس بن متى، ونسبه إلى أبيه» (^٢).
⦗٤٤٦⦘
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: لا ينبغي لأحد أن يقول: إني خير من يونس بن متى، نسبه إلى أبيه، أصاب ذنبا، ثم اجتباه ربه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٢٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. و«أحمد» (٢١٦٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٩٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة (ح) وبَهز، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٤٢ (٣١٧٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. وفي (٣١٨٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٦٧).
(٢) اللفظ للبخاري (٧٥٣٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٣٢٥٢).
[ ١٣ / ٤٤٥ ]
وفي ١/ ٣٤٨ (٣٢٥٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٤/ ١٥٣ (٣٣٩٥) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٤/ ١٥٩ (٣٤١٣) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٦/ ٥٧ (٤٦٣٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي ٩/ ١٥٧ (٧٥٣٩) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة (ح) قال: وقال لي خليفة: حدثنا يزيد بن زُريع، عن سعيد. و«مسلم» ٧/ ١٠٢ (٦٢٣٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٤٦٦٩) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٢٤١) قال: أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (شعبة بن الحجاج، ومَعمَر بن راشد، وسعيد بن أبي عَروبَة) عن قتادة، قال: سمعت أبا العالية الرياحي، فذكره (^١).
- صرح قتادة بالسماع عند أحمد (٢١٦٧ و٢٢٩٨ و٣١٨٠)، والبخاري (٣٣٩٥)، ومسلم، وابن حبان.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٦٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٢١)، وأطراف المسند (٣٢٤٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٧٢)، والبزار (٥٣٢٨)، والطبراني (١٢٧٥٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٥/ ٤٩٥.
[ ١٣ / ٤٤٦ ]
- فوائد:
- ذكر المِزِّي أن أبا داود قال عقب الحديث: لم يسمع قتادة، من أبي العالية إلا ثلاثة أحاديث، هذا أحدها.
وقال المِزِّي: وقال أَبو داود في موضع آخر، يعني عقب الحديث (٥٤٢٥): قال شعبة: إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث: حديث يونس بن متى، وحديث ابن عمر في الصلاة، وحديث القضاة ثلاثة، وحديث ابن عباس: شهد عندي رجال مرضيون. «تحفة الأشراف» (٥٤٢١).
- قلنا: وفي الحقيقة سمع قتادة أكثر من ذلك، فمتى صرح بالسماع من طريق صحيح، فقد سمع.
[ ١٣ / ٤٤٧ ]
٦٥٤٨ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
«ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ، أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا، وما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى، ﵇» (^١).
- وفي رواية: «ما من الناس أحد، إلا قد أخطأ، أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٧٢) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (٢٢٩٤) و١/ ٢٩٢ (٢٦٥٤) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٩٥ (٢٦٨٩) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ١/ ٣٠١ (٢٧٣٦) و١/ ٣٢٠ (٢٩٤٥) قال: حدثنا روح. و«عَبد بن حُميد» (٦٦٦) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«أَبو يَعلى» (٢٥٤٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عفان.
أربعتهم (عفان بن مسلم، وحسن بن موسى، وروح بن عبادة، وسليمان بن
⦗٤٤٨⦘
حرب) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٩٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٨٩).
(٣) المسند الجامع (٦٩٦٤)، وأطراف المسند (٣٩٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٠٩، والمقصد العَلي (١٢٣٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٢٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٩٣٣)، والبيهقي ١٠/ ١٨٦.
[ ١٣ / ٤٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٣٤١، في مناكير علي بن زيد، وقال: علي بن زيد كان يغالي في التشيع، في جملة أهل البصرة، ومع ضعفه يكتب حديثه.
[ ١٣ / ٤٤٨ ]
٦٥٤٩ - عن وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، قال:
«سأل النبي ﷺ جبريل، أن يراه في صورته، فقال: ادع ربك، قال: فدعا ربه، قال: فطلع عليه سواد من قبل المشرق، قال: فجعل يرتفع وينتشر، قال: فلما رآه النبي ﷺ صعق، فأتاه فنعشه، ومسح البزاق عن شدقيه».
أخرجه أحمد (٢٩٦٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن إدريس بن مُنَبِّه (^١)، عن أبيه وَهب بن مُنَبِّه، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا، وعند البزار (٤٧١٨)، وابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٤: «إدريس ابن بنت وهب بن مُنَبِّه»، قال ابن حجر: وجدت الحديث في نسخة أخرى: «عن إدريس ابن بنت منبه» وقوله: «عن أبيه» فيه تجوز، وإنما هو جَدُّه لأُمه، وإدريس هذا هو ابن سنان الصنعاني. «تعجيل المنفعة» (٣١)، و«تهذيب التهذيب» ١/ ١٧٠.
(٢) المسند الجامع (٦٩٥٨)، وأطراف المسند (٣٩٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١١٤ و٨/ ٢٥٧. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧١٨)، والطبراني (١١٠٣٣).
[ ١٣ / ٤٤٨ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٣٤، في مناكير إدريس ابن بنت وَهب بن مُنَبِّه، وقال: إدريس بن سنان ليس له كبير رواية، وأحاديثه معدودة، وأرجو أنه من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
[ ١٣ / ٤٤٨ ]
٦٥٥٠ - عن شهر بن حوشب؛ قال ابن عباس:
«حضرت عصابة من اليهود، نبي الله ﷺ يوما، فقالوا: يا أبا القاسم، حدثنا عن خلال، نسألك عنهن، لا يعلمهن إلا نبي، قال: سلوني عما شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله، وما أخذ يعقوب، ﵇، على بنيه: لئن أنا حدثتكم شيئًا فعرفتموه، لتتابعني على الإسلام، قالوا: فذلك لك، قال: فسلوني عما شئتم، قالوا: أخبرنا عن أربع خلال نسألك عنهن: أخبرنا أي الطعام حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة؟ وأخبرنا كيف ماء المرأة، وماء الرجل، كيف يكون الذكر منه؟ وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم؟ ومن وليه من الملائكة؟ قال: فعليكم عهد الله، لئن أنا أخبرتكم لتتابعني؟ قال: فأعطوه ما شاء من عهد وميثاق، قال: فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى ﷺ هل تعلمون أن إسرائيل، يعقوب، ﵇، مرض مرضا شديدا، وطال سقمه، فنذر لله نذرا، لئن شفاه الله تعالى من سقمه، ليحرمن أحب الشراب إليه، وأحب الطعام إليه، وكان أحب الطعام إليه لحمان الإبل، وأحب الشراب إليه ألبانها؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد عليهم، فأنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، الذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن ماء الرجل أبيض غليظ، وأن ماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا كان له الولد والشبه بإذن الله، إن علا ماء الرجل على ماء المرأة كان ذكرا بإذن الله، وإن علا ماء المرأة على ماء الرجل كان أنثى بإذن الله؟ قالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد عليهم، فأنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن هذا النبي الأمي، تنام عيناه ولا ينام قلبه؟ قالوا: اللهم نعم،
[ ١٣ / ٤٤٩ ]
قال: اللهم اشهد، قالوا: وأنت الآن، فحدثنا من وليك من الملائكة، فعندها نجامعك، أو نفارقك، قال: فإن وليي جبريل، ﵇، ولم يبعث الله نبيا قط إلا وهو وليه، قالوا: فعندها نفارقك، لو كان وليك سواه من الملائكة لتابعناك، وصدقناك، قال: فما يمنعكم من أن تصدقوه؟ قالوا: إنه عدونا،
⦗٤٥٠⦘
قال: فعند ذلك قال الله، ﷿: ﴿قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله﴾ إلى قوله، ﷿: ﴿كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون﴾ فعند ذلك ﴿باؤوا بغضب على غضب﴾ الآية» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٧١) قال: حدثنا حسين. وفي ١/ ٢٧٨ (٢٥١٤) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٢٧٨ (٢٥١٥) قال: حدثنا محمد بن بكار.
ثلاثتهم (حسين بن محمد، وهاشم، ومحمد بن بكار) عن عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي النضر هاشم بن القاسم.
(٢) المسند الجامع (٦٩٩٣)، وأطراف المسند (٣٤١٨)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٥٤)، والطبراني (١٣٠١٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٦٦.
[ ١٣ / ٤٤٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المَقبُري، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، أملى عليه في سواد الكوفة، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ولا بحديث شهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨.
- وقال ابن عَدي: عبد الحميد بن بَهرام، هو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة رواياته عن شهر بن حوشب، وشهر ضعيف جدا. «الكامل» ٧/ ٧.
- وقال ابن عَدي: شهر بن حوشب، يروي عنه عبد الحميد بن بَهرام أحاديث، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به. «الكامل» ٥/ ٦٢.
[ ١٣ / ٤٥٠ ]
٦٥٥١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
⦗٤٥١⦘
«أقبلت يهود إلى النبي ﷺ فقالوا: يا أبا القاسم، نسألك عن أشياء، فإن أجبتنا فيها اتبعناك، وصدقناك، وآمنا بك، قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على بنيه إذ قالوا: ﴿الله على ما نقول وكيل﴾، قالوا: أخبرنا عن علامة النبي، قال: تنام عيناه، ولا ينام قلبه، قالوا: وأخبرنا كيف تؤنث المرأة، وكيف يذكر الرجل؟ قال: يلتقي الماءان، فإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنثت، وإذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرت، قالوا: صدقت، قالوا: فأخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: ملك من الملائكة، موكل بالسحاب، معه مخاريق من نار، يسوق بها السحاب حيث شاء الله، قالوا: فما هذا الصوت الذي يسمع؟ قال: زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر، قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا ما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: كان يسكن البدو، فاشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئًا يلاومه إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها، قالوا: صدقت، قالوا: أخبرنا من الذي يأتيك من الملائكة؟ فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك، فإنه إنما بقيت هذه حتى نتابعك؟ قال: هو جبريل، قالوا: ذلك الذي ينزل بالحرب وبالقتل، ذاك عدونا من الملائكة، لو قلت: ميكائيل، الذي ينزل بالقطر والرحمة، تابعناك، فأنزل الله تعالى ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ إلى آخر الآية ﴿فإن الله عدو للكافرين﴾» (^١).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
[ ١٣ / ٤٥٠ ]
أخرجه أحمد (٢٤٨٣) قال: حدثنا أَبو أحمد. و«التِّرمِذي» (٣١١٧) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٠٢٤) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: حدثنا أَبو نُعيم.
كلاهما (أَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن عبد الله بن الوليد العجلي، عن بكير بن شهاب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
⦗٤٥٢⦘
- في رواية أبي أحمد الزُّبَيري: «حدثنا عبد الله بن الوليد العجلي، وكانت له هيئة، رأيناه عند حسن».
- وفي رواية التِّرمِذي: «عبد الله بن الوليد، وكان يكون في بني عجل».
- وفي رواية النَّسَائي: «عبد الله بن الوليد، وكان يجالس الحسن بن حي».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٩٤)، وتحفة الأشراف (٥٤٤٥)، وأطراف المسند (٣٢٦٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٢٩).
[ ١٣ / ٤٥١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي أَبو نُعيم: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن بكير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود، فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: كان يسكن البدو، فاشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئًا يلائمه إلا لحوم الإبل وألبانها، فلذلك حرمها، قالوا صدقت.
وقال الثوري: عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله.
قال أَبو عبد الله البخاري: حدثناه محمد بن يوسف، وغير واحد، عن سفيان. «التاريخ الكبير» ٢/ ١١٤.
- قلنا: وسفيان الثوري أوثق من ملئ الأرض من مثل بكير بن شهاب.
[ ١٣ / ٤٥٢ ]
٦٥٥٢ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«بينا أنا غلام مع الصبيان، فذهبنا إلى مكان، فأجلسوني على متاعهم وذهبوا عني، فبينا أنا جالس، إذ أبصرت طائرين من السماء قد هبطا، فقعد أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فأسمع الذي عن يميني يقول لصاحبه: هو هذا الذي أرسلنا إليه؟ قال: نعم، فبينا أنا كذلك إذ أقبل أصحابي من الصبيان، فلما أبصراهم ذهبا إلى السماء».
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٠٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم، قال: حدثنا أبي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤١٣).
[ ١٣ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٤٥٢ ]
٦٥٥٣ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن قريشا أتوا كاهنة، فقالوا لها: أخبرينا بأقربنا شبها بصاحب هذا المقام؟ فقالت: إن أنتم جررتم كساء على هذه السهلة، ثم مشيتم عليها أنبأتكم، فجروا، ثم مشى الناس عليها، فأبصرت أثر محمد ﷺ فقالت: هذا أقربكم شبها به. فمكثوا بعد ذلك عشرين سنة، أو قريبا من عشرين سنة، أو ما شاء الله، ثم بعث ﷺ» (^١).
أخرجه أحمد (٣٠٧٢ م) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«ابن ماجة» (٢٣٥٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن يوسف) عن إسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٩٢)، وتحفة الأشراف (٦١٣٠)، وأطراف المسند (٣٧٠٧). والحديث؛ أخرجه إسماعيل الأصفهاني في «دلائل النبوة» (٦٠).
[ ١٣ / ٤٥٣ ]
٦٥٥٤ - عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قال لخديجة (فذكر عفان الحديث، وقال أَبو كامل، وحسن، في حديثهما: إن النبي ﷺ قال لخديجة): إني أرى ضوءا، وأسمع صوتا، وإني أخشى أن يكون بي جنن، قالت: لم يكن الله ليفعل ذلك بك يا ابن عبد الله، ثم
⦗٤٥٤⦘
أتت ورقة بن نوفل، فذكرت ذلك له، فقال: إن يك صادقا، فإن هذا ناموس مثل ناموس موسى، فإن بعث وأنا حي، فسأعزره، وأنصره، وأومن به».
أخرجه أحمد (٢٨٤٦) قال: حدثنا أَبو كامل، وحسن بن موسى، قالا: حدثنا حماد، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، قال حسن: عن عمار، قال حماد، وأظنه عن ابن عباس، ولم يشك فيه حسن، قال: قال ابن عباس، فذكره.
- قال أحمد: وحدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، مرسل، ليس فيه «ابن عباس» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٧٧)، وأطراف المسند (٣٨٠١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٥٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٣٩) و٢٣/ (٢٦).
[ ١٣ / ٤٥٣ ]
٦٥٥٥ - عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ أقام بمكة خمس عشرة سنة، ثمان سنين، أو سبعا، يرى الضوء، ويسمع الصوت، وثمانيا، أو سبعا، يوحى إليه، وأقام بالمدينة عشرا» (^١).
- وفي رواية: «أقام النبي ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، سبع سنين يرى الضوء والنور ويسمع الصوت، وثماني سنين يوحى إليه، وأقام بالمدينة عشرا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٩٩) و١/ ٢٩٤ (٢٦٨٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥٢٣) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣١٢ (٢٨٤٧) قال: حدثنا أَبو كامل. و«مسلم» ٧/ ٨٩ (٦١٧٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا روح.
أربعتهم (حسن بن موسى، وعفان بن مسلم، وأَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وروح بن عبادة) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٨٤٧).
(٣) المسند الجامع (٧٠٠١)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٤)، وأطراف المسند (٣٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٤٠)، والبيهقي ٦/ ٢٠٧، والبغوي (٣٧٣٤).
[ ١٣ / ٤٥٤ ]
٦٥٥٦ - عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، قال: سألت ابن عباس: كم أتى لرسول الله ﷺ يوم مات؟ قال: ما كنت أرى مثلك في قومه يخفى عليك ذلك، قال: قلت: إني قد سألت فاختلف علي فأحببت أن أعلم قولك فيه، قال: أتحسب؟ قلت: نعم، قال أمسك؛
«أربعين بعث لها، وخمس عشرة أقام بمكة، يأمن ويخاف، وعشرا مهاجرة بالمدينة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٨٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«مسلم» ٧/ ٨٨ (٦١٧١) قال: وحدثني ابن منهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي ٧/ ٨٩ (٦١٧٢) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (يزيد بن زُريع، وشعبة بن الحجاج) عن يونس بن عبيد، عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٠١)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٤)، وأطراف المسند (٣٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٤٢).
[ ١٣ / ٤٥٥ ]
٦٥٥٧ - عن عمار بن أبي عمار مولى بني هاشم، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ بعث وهو ابن أربعين سنة، وأقام بمكة خمس عشرة سنة، وبالمدينة عشرا، فقبض وهو ابن خمس وستين».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥٣ و٣٧٧٠٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد، عن عمار مولى بني هاشم، فذكره.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥٢ و٣٧٧٠٢) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» (١٩٧٠) و١/ ٣٥٩ (٣٤٤٥) قال: حدثنا إسماعيل. و«مسلم» ٧/ ٨٩ (٦١٧٣) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا بشر، يعني ابن مفضل. وفي (٦١٧٤) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُلَية. و«التِّرمِذي» (٣٦٥٠)، وفي «الشمائل» (٣٨١) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية. وفي (٣٦٥١) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
كلاهما (إسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وبشر بن المُفَضَّل) عن خالد بن مِهران الحذاء، قال: حدثنا عمار مولى بني هاشم، قال: سمعت ابن عباس يقول:
⦗٤٥٦⦘
«توفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس وستين سنة» (^١)، مختصر (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ الإسناد صحيح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٩٧٠).
(٢) المسند الجامع (٧٠٠١)، وتحفة الأشراف (٦٢٩٤)، وأطراف المسند (٣٧٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٤٤).
[ ١٣ / ٤٥٥ ]
٦٥٥٧ م- عن عمار بن أبي عمار، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«توفي رسول الله ﷺ وهو ابن خمس وستين».
وكان الحسن (^١) يقول:
«توفي رسول الله ﷺ وهو ابن ستين».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٢ و٢٦١٤) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا وهيب (^٢)، عن يونس بن عبيد، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، فذكره (^٣).
_________________
(١) هو ابن أبي الحسن البصري.
(٢) تحرف في الموضع (٢٤٥٢) إلى: «وهب»، وهو على الصواب في الموضع (٢٦١٤)، و«المقصد العَلي»، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، نقلا عن «مسند أبي يَعلى».
(٣) مَجمَع الزوائد ١/ ١٩٧، والمقصد العَلي (٩٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٠). والحديث؛ أخرجه من طريق هُدبة، عن وهيب: الطبراني (١٢٨٤٣)، ومن طريق وهيب: ابن سعد ٢/ ٣١٠.
[ ١٣ / ٤٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: قال عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس توفي النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين، ولا يُتابَع عليه، وكان شعبة يتكلم في عمار. «التاريخ الأوسط» ١/ ٣٣٨ (٨٣).
[ ١٣ / ٤٥٦ ]
٦٥٥٨ - عن سعيد بن جبير؛ أن رجلا أتى ابن عباس، فقال: أنزل على النبي ﷺ عشرا بمكة، وعشرا بالمدينة؟ فقال: من يقول ذلك؟!
«لقد أنزل عليه بمكة عشرا، وخمسًا وستين وأكثر (^١)» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٠٥). وأحمد (٢٠٣٥) كلاهما
⦗٤٥٨⦘
عن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا العلاء بن صالح، قال: حدثنا المنهال بن عَمرو، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) في نسخَتَي: الظاهرية (١٤)، وكوبريلي (٢٣) كما ذكر محققو «مسند أحمد» طبعة المكنز: «وسنتين وأكثر»، والمُثبت عن النسخ الخطية: عبد الله بن سالم البصري، والظاهرية (٩)، والكتانية، والقادرية، ومكتبة الحرم المَكِّي، ومكتبة الموصل، والكتب المصرية (٤٤٩)، وطبعة عالم الكتب، وطبعتَي دار القبلة وإشبيليا لمصنف ابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لهما.
(٣) المسند الجامع (٧٠٠٤)، وأطراف المسند (٣٣٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٢٠).
[ ١٣ / ٤٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: العلاء بن صالح روى أَحاديث مناكير. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٥١٢.
- وقال البخاري: روى العلاء بن صالح، عن المنهال، عن سعيد، عن ابن عباس، ﵄؛ أَنزل على النبي ﷺ بمكة عشر سنين وخمس وأَكثر.
ولم يوافَق عليه العلاء. «التاريخ الأوسط» ١/ ٣٣٩ (٨٣).
- وقال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إِلا من هذا الوجه، وقد رُوي عن ابن عباس بخلاف هذا اللفظ. «مسنده» (٥٠٢٠).
- وقال الدارقُطني: حديث: أتى رجلٌ ابنَ عباس، فقال له: أُنزل على النبي ﷺ عشرًا بالمدينة، وعشرًا بمكة، الحديث، تَفَرَّدَ به العلاء بن صالح، عن المِنهال، عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٣٨٩).
- وقال ابن عبد البَر، بعد أن ذكره من طريق العلاء بن صالح، وذكر كلام البخاري: وهو شيءٌ لا أصل له. «التمهيد» ٣/ ١٩.
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
٦٥٥٩ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
«قبض النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٤٦). وأَبو يَعلى (٢٤١٢) قال: حدثنا أَبو مَعمَر.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم) عن هُشيم بن بشير، قال: أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لهما.
(٢) المسند الجامع (٧٠٠٢)، وأطراف المسند (٣٩٤٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٤٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٤٠.
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد؛ هو ابن جُدعان، التيمي، البصري، شيعيٌّ، ضعيف، ليس بحُجة.
- قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا علي بن زيد، وكان يَقلب الأَحاديث. «الضعفاء» للعُقيلي ٤/ ٢٤٩.
- وقال محمد بن المِنهال: سمعتُ يزيد بن زُريع يقول: لقد رأَيتُ علي بن زيد، ولم أَحمل عنه، فإِنه كان رافِضيًّا. «الكامل» ٨/ ١١٣.
- وقال ابن أَبي خيثمة: سُئل يحيى بن مَعين عن علي بن زيد؟ قال: ليس بذاك، وقال مَرة أُخرى: علي بن زيد ضعيف في كل شيءٍ. «تاريخه» ٢/ ١/ ٤٩١.
- وقال أَيوب بن سليمان بن سافِري: سأَلتُ أَحمد بن حنبل عن علي بن زيد؟ فقال: ليس بشيءٍ. «الكامل» ٨/ ١١٤.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلتُ أَبي عن علي بن زيد؟ فقال: ليس بقوي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، وهو أَحبُّ إِلَيَّ من يزيد بن أَبي زياد، وكان ضريرًا، وكان يَتشيع. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٨٦.
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
٦٥٦٠ - عن أبي الحويرث، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ مات وهو ابن خمس وستين سنة، وأَبو بكر بمنزلته، وعمر بن الخطاب ابن ست وخمسين، وعثمان ابن إحدى وستين».
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٩٠) عن ابن جُريج، عن أبي الحويرث، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٦٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٦ و١٠٨١٠)، من طريق عبد الرزاق، به.
[ ١٣ / ٤٥٨ ]
٦٥٦١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أنزل على النبي ﷺ وهو ابن أربعين، وكان بمكة ثلاث عشرة، وبالمدينة عشرا، فمات وهو ابن ثلاث وستين» (^١).
- وفي رواية: «أنزل على النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وأربعين، فمكث بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وقبض وهو ابن ثلاث وستين» (^٢).
- وفي رواية: «أنزل على رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، فمكث ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة، فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «قبض النبي ﷺ وهو ابن خمس وستين سنة» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٥١) و١٤/ ٢٨٩ (٣٧٦٩٩) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي ١٣/ ٥٣ (٣٤٥٨٩) و١٤/ ٢٩١ (٣٧٧٠٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٢٠١٧) قال: حدثنا يحيى.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠١٧).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٨٥١).
(٤) اللفظ للترمذي (٣٦٢٢).
[ ١٣ / ٤٥٩ ]
وفي ١/ ٢٣٦ (٢١١٠) قال: حدثنا يزيد (ح) وابن جعفر. وفي ١/ ٢٤٩ (٢٢٤٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٣٧١ (٣٥١٧) قال: حدثنا روح. و«البخاري» ٥/ ٤٥ (٣٨٥١) قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا النضر. وفي ٥/ ٥٧ (٣٩٠٢) قال: حدثنا مطر بن الفضل، قال: حدثنا روح. و«التِّرمِذي» (٣٦٢١) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي (٣٦٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وقال التِّرمِذي: هكذا حدثنا محمد بن بشار، وروى عنه محمد بن إسماعيل مثل ذلك (^١).
⦗٤٦٠⦘
سبعتهم (زائدة بن قُدَامة، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وروح بن عبادة، والنضر بن شميل، ومحمد بن أَبي عَدي) عن هشام بن حسان، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) في «تحفة الأشراف» عقب المِزِّي على قول التِّرمِذي، قال: وفيه، أي في رواية محمد بن إسماعيل البخاري: «توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة».
(٢) المسند الجامع (٧٠٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٢٢٧)، وأطراف المسند (٣٧٦٤). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٠٨، والبغوي (٣٧٣٣).
[ ١٣ / ٤٥٩ ]
٦٥٦٢ - عن ابن سِيرين، عن ابن عباس، قال:
«نزل الوحي على النبي ﷺ وهو ابن أربعين، وأقام بمكة ثلاث عشرة، وبالمدينة عشرا، وتوفي ابن ثلاث وستين» (^١).
- وفي رواية: «بعث النبي ﷺ وهو ابن أربعين سنة، ودعا الناس إلى الإسلام، ولم يؤذن له في القتال ثلاث عشرة سنة، فكانت الهجرة عشر سنين، فقبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة».
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٤) عن إسماعيل بن عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٦٣٩٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا جعفر بن سليمان.
كلاهما (إسماعيل بن عبد الله، وجعفر بن سليمان) عن هشام بن حسان، عن ابن سِيرين، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) أخرجه الطبراني (١٢٨٧٠).
[ ١٣ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ محمد بن سِيرين لم يسمع من ابن عباس شيئًا. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٢٨).
- وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه جعفر بن سليمان الضبعي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس، قال: بعث النبي ﷺ وهو ابن أربعين سنة، ودعا الناس إلى الإسلام، ولم يؤذن له في القتال ثلاث عشرة سنة، وكانت الهجرة عشر سنين، فقبض رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة.
⦗٤٦١⦘
قال أبي: إنما هو هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس. «علل الحديث» (٩٨٩).
[ ١٣ / ٤٦٠ ]
٦٥٦٣ - عن أبي جَمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال:
«أقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة، يوحى إليه، وبالمدينة عشرا، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة» (^١).
أخرجه أحمد (٣٤٢٩) قال: حدثنا أَبو كامل، وعفان. و«مسلم» ٧/ ٨٨ (٦١٦٨) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السَّري.
ثلاثتهم (أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم، وبشر بن السَّري) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا أَبو جمرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (٧٠٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٣٣)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٢٨١. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٤)، والطبراني (١٢٩٤٤)، والبيهقي ٦/ ٢٠٧.
[ ١٣ / ٤٦١ ]
- فوائد:
- أَبو جمرة؛ نصر بن عمران الضبعي.
[ ١٣ / ٤٦١ ]
٦٥٦٤ - عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس، قال:
«مكث رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» (^١).
- وفي رواية: «مكث النبي ﷺ بمكة ثلاث عشرة، يعني يوحى إليه، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٥١٦). والبخاري ٥/ ٥٧ (٣٩٠٣) قال: حدثني مطر بن الفضل. و«مسلم» ٧/ ٨٨ (٦١٦٧) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله. و«التِّرمِذي» (٣٦٥٢)، وفي «الشمائل» (٣٧٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي (٣٦٥٢).
[ ١٣ / ٤٦١ ]
خمستهم (أحمد بن حنبل، ومطر بن الفضل، وإسحاق بن إبراهيم، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن مَنيع) عن روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا بن إسحاق، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: وحديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ غريبٌ، من حديث عَمرو بن دينار.
- أَخرجه أحمد (٣٥٠٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، عن عكرمة، أن ابن عباس كان يقول:
«مكث رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة».
زاد فيه: «عن عكرمة» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٠٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٠٠)، وأطراف المسند (٣٨١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٠٥)، والبيهقي ٦/ ٢٠٨، والبغوي (٣٤٨٠).
(٢) رواه أحمد من الطريق عينه (٣٥١٦)، وجميع من ذكرنا، من طريق روح، وليس فيه: «عن عكرمة».
[ ١٣ / ٤٦٢ ]
٦٥٦٥ - عن أبي سلمة، عن عائشة، وابن عباس، ﵃؛
«أن النبي ﷺ لبث بمكة عشر سنين، ينزل عليه القرآن، وبالمدينة عشرا» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٠١) قال: حدثنا معاوية بن هشام (^٢). و«أحمد» (٢٦٩٦) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد» (١٥٢٢) قال:
⦗٤٦٣⦘
حدثنا أَبو نُعيم. و«البخاري» ٦/ ١٥ (٤٤٦٤ و٤٤٦٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٦/ ١٨١ (٤٩٧٨ و٤٩٧٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٢٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حسين بن محمد.
خمستهم (معاوية بن هشام، وحسن بن موسى، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وعُبيد الله بن موسى، وحسين بن محمد) عن شَيبان بن عبد الرَّحمَن، عن يحيى بن أبي كثير، قال: أخبرني أَبو سلمة، فذكره (^٣).
- صرح يحيى بن أبي كثير بالسماع، في رواية حسن بن موسى، وحسين بن محمد، عنه.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٤٦٤ و٤٤٦٥).
(٢) تحرف في الطبعات الثلاث، دار القبلة، والرشد (٣٧٥٤٣)، والفاروق (٣٧٥٦١)، إلى: «حدثنا أَبو معاوية، عن هشام»، والحديث؛ أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل، «العلل ومعرفة الرجال» ٣/ ٣٥١، قال: حدثني عثمان بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا شَيبان، به، وهو معاوية بن هشام القصار.
(٣) المسند الجامع (٧٠٠٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٦٢)، وأطراف المسند (٣٩٦٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٥٨٠)، والطبراني (١٠٧٢٦)، والبيهقي ٦/ ٢٠٧.
[ ١٣ / ٤٦٢ ]
٦٥٦٦ - عن عَمرو، قال: قلت لعروة: كم لبث النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا، قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة، قال: فغفره، وقال: إنما أخذه من قول الشاعر (^١).
- وفي رواية: «عن عَمرو، قال: قلت لعروة: كم كان النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا، قال: قلت: فإن ابن عباس يقول: ثلاث عشرة» (^٢).
- وفي رواية: «عن عَمرو، قال: سألت عروة بن الزبير: كم أقام النبي ﷺ بمكة؟ قال: عشرا، قلت: إن ابن عباس يزعم، أنه أقام بضع عشرة؟ قال: كذب ابن عباس، قال (^٣): فمقته» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٦٧٨٧). ومسلم ٧/ ٨٧ (٦١٦٥) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، إسماعيل بن إبراهيم الهذلي. وفي (٦١٦٦) قال: وحدثنا ابن أبي عمر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٩٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
⦗٤٦٤⦘
أربعتهم (عبد الرزاق بن همام، وأَبو مَعمَر الهذلي، ومحمد بن أبي عمر، وقتيبة بن سعيد) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، فذكره (^٥).
- في رواية عبد الرزاق: «قال عَمرو بن دينار: فمقت عروة حين كذبه».
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦١٦٦).
(٢) اللفظ لمسلم (٦١٦٥).
(٣) القائل؛ عَمرو بن دينار.
(٤) اللفظ للنسائي.
(٥) المسند الجامع (٧٠٠٨)، وتحفة الأشراف (٦٣٠١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥١٤.
[ ١٣ / ٤٦٣ ]
ـ فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الدمشقي: أخبرني محمد بن أبي عمر، عن ابن عُيينة، عن عَمرو، قال: قلت لعروة: كم لبث ﷺ بمكة؟ قال: عشرا، قلت: فإن ابن عباس يقول: بضع عشرة سنة، قال: إنما أخذه من قول الشاعر.
قال سفيان: قال يحيى، يعني ابن سعيد، عن عجوز منهم:
ثوى في قريش بضع عشرة حجة يذكر لو ألفى صديقا مواتيا
ويعرض في أهل المواسم نفسه فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا.
«تاريخ أَبي زُرعَة الدمشقي» ١/ ١٤٥.
[ ١٣ / ٤٦٤ ]
٦٥٦٧ - عن حنش الصَّنْعاني، عن ابن عباس، قال:
«ولد النبي ﷺ يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وتوفي ﷺ يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين».
أخرجه أحمد (٢٥٠٦) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصَّنْعاني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٠٠)، وأطراف المسند (٣٢٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٨/ ٩٠، والطبراني (١٢٩٨٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٧٣ و٧/ ٢٣٣ و٢٣٤.
[ ١٣ / ٤٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ١٣ / ٤٦٤ ]
• حديث سماك الحنفي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أنا فرط أمتي، لن يصابوا بمثلي».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٤٦٥ ]
٦٥٦٨ - عن يزيد الفارسي، قال: رأيت رسول الله ﷺ في النوم، زمن ابن عباس - قال: وكان يزيد يكتب المصاحف - قال: فقلت لابن عباس: إني رأيت رسول الله ﷺ في النوم، قال ابن عباس: فإن رسول الله ﷺ كان يقول:
«إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني».
فهل تستطيع أن تنعت لنا هذا الرجل الذي رأيت؟ قال: قلت: نعم، رأيت رجلا بين الرجلين، جسمه ولحمه، أسمر إلى البياض، حسن المضحك، أكحل العينين، جميل دوائر الوجه، قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأ نحره - قال عوف: لا أدري ما كان مع هذا من النعت - قال: فقال ابن عباس: لو رأيته في اليقظة ما استطعت أن تنعته فوق هذا (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١١٠٨) و١١/ ٥١٥ (٣٢٤٦٩) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و«أحمد» (٣٤١٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٤١٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، ومحمد بن جعفر.
ثلاثتهم (هوذة بن خليفة، ومحمد بن جعفر، ومحمد بن أَبي عَدي) عن عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: ويزيد الفارسي هو: يزيد بن هُرمُز، وهو أقدم من يزيد الرَّقَاشي، وروى يزيد الفارسي، عن ابن عباس أحاديث، ويزيد الرَّقَاشي لم يدرك
⦗٤٦٦⦘
ابن عباس، وهو يزيد بن أَبَان الرَّقَاشي، وهو يروي عن أَنس بن مالك، ويزيد الفارسي، ويزيد الرَّقَاشي كلاهما من أهل البصرة، وعوف بن أبي جميلة هو: عوف الأعرابي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٧٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٥٨)، وأطراف المسند (٣٩٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن شبة في «تاريخ المدينة» (٩٧٧).
[ ١٣ / ٤٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: قيل ليحيى بن مَعين، وأنا أسمع؛ يزيد الفارسي، روى عنه أحد غير عوف؟ قال: لا، قلت ليحيى: فإنهم يزعمون أن يزيد بن هُرمُز، هو يزيد الفارسي، الذي روى عنه الزُّهْري، وقيس بن سعد، حديث نجدة، فقال: باطل كذب، شيء وضعوه، ليس هو ذاك. «سؤالاته» (٦٦٠).
[ ١٣ / ٤٦٦ ]
٦٥٦٩ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أفلج الثنيتين، إذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٦١). والتِّرمِذي في «الشمائل» (١٥) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت الزُّهْري، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، ابن أخي موسى بن عُقبة، عن موسى بن عُقبة، عن كُريب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للترمذي في «الشمائل».
(٢) المسند الجامع (٦٩٧٢)، وتحفة الأشراف (٦٣٧١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٨١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢١٥، والبغوي (٣٦٤٤).
[ ١٣ / ٤٦٦ ]
- فوائد:
- عبد الله بن عبد الرَّحمَن، شيخ التِّرمِذي، هو الدَّارِمي.
[ ١٣ / ٤٦٦ ]
٦٥٧٠ - عن فلان، عن ابن عباس:
«أن النبي ﷺ كان إذا مشى، مشى مجتمعا، ليس فيه كسل».
⦗٤٦٧⦘
أخرجه أحمد (٣٠٣٤) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، قال: حدثني فلان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٧١)، وأطراف المسند (٣٩٨٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٨١. والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١/ ٣٥٩، وأَبو عَروبَة الحراني (٢٤).
[ ١٣ / ٤٦٦ ]
٦٥٧١ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه جبريل كل ليلة في رمضان، حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله ﷺ القرآن، فإذا لقيه جبريل، كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يعرض الكتاب على جبريل، ﵇، في كل رمضان، فإذا أصبح رسول الله ﷺ من الليلة التي يعرض فيها ما يعرض، أصبح وهو أجود من الريح المرسلة، لا يسأل عن شيء إلا أعطاه، فلما كان في الشهر الذي هلك بعده، عرضه عليه عرضتين» (^٣).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ أجود البشر، فما هو إلا أن يدخل شهر رمضان، فيدارسه جبريل ﷺ فلهو أجود من الريح» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٦) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٢٧١٥٥) و١٠/ ٥٥٩ (٣٠٩٢٠) و١١/ ٥١٥ (٣٢٤٧١) مقطعا قال: حدثنا يَعلى بن
⦗٤٦٨⦘
عبيد، عن محمد بن إسحاق. وفي ٩/ ١٠٢ (٢٧١٥٦) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«أحمد» (٢٠٤٢) قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا محمد بن إسحاق. وفي ١/ ٢٨٨ (٢٦١٦) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ١/ ٣٢٦ (٣٠١٢) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٤٢٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٤٢).
(٤) اللفظ لأحمد (٣٤٦٩).
[ ١٣ / ٤٦٧ ]
وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٢٥) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي ١/ ٣٦٦ (٣٤٦٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٣٩) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٦) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. وفي (٦٤٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. و«البخاري» ١/ ٨ (٦) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس (ح) وحدثنا بشر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، ومعمر. وفي ٣/ ٢٦ (١٩٠٢)، وفي «الأدب المفرد» (٢٩٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي ٤/ ١١٣ (٣٢٢٠) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس (ح) وعن عبد الله، قال: حدثنا معمر، بهذا الإسناد نحوه. وفي ٤/ ١٨٨ (٣٥٥٤) قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس. وفي ٦/ ١٨٦ (٤٩٩٧) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«مسلم» ٧/ ٧٣ (٦٠٧٥) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد (ح) وحدثني أَبو عمران، محمد بن جعفر بن زياد، قال: أخبرنا إبراهيم. وفي (٦٠٧٦) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن مبارك، عن يونس (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٣٥٣) قال: حدثنا عبد الله بن عمران، أَبو القاسم القرشي المكي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٢٥، وفي «الكبرى» (٢٤١٦ و٧٩٣٩) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا يونس. و«ابن خزيمة» (١٨٨٩) قال: حدثنا عبد الله بن عمران العابدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«ابن حِبَّان» (٣٤٤٠) قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب
⦗٤٦٩⦘
المُقرِئ، بواسط، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الطحان، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٣٧٠) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٧٠)، وتحفة الأشراف (٥٨٤٠)، وأطراف المسند (٣٥٣١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٤/ ٣٠٥، والبغوي (٣٦٨٧).
[ ١٣ / ٤٦٨ ]
٦٥٧٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«جلس ناس من أصحاب رسول الله ﷺ ينتظرونه، قال: فخرج، حتى إذا دنا منهم، سمعهم يتذاكرون، فسمع حديثهم، فقال بعضهم: عجبا، إن الله، ﷿، اتخذ من خلقه خليلا، اتخذ من إبراهيم خليلا، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كلمه تكليما، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله، فخرج عليهم فسلم، وقال: قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجي الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله، ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة، فيفتح الله لي فيدخلنيها، ومعي فقراء المؤمنين، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين، ولا فخر» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٤٩). والتِّرمِذي (٣٦١٦) قال: حدثنا علي بن نصر بن علي.
كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وعلي بن نصر) عن عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^٢).
⦗٤٧٠⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٠٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٥).
[ ١٣ / ٤٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٣ / ٤٧٠ ]
• حديث أبي نضرة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أنا سيد ولد آدم، يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، آدم فمن دونه، تحت لوائي، ولا فخر».
يأتي برقم ().
[ ١٣ / ٤٧٠ ]
٦٥٧٣ - عن مجاهد، ومقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أعطيت خمسا، ولا أقوله فخرا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأحل لي المغنم، ولم يحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب، فهو يسير أمامي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي إلى يوم القيامة، وهي نائلة، إن شاء الله، من لم يشرك بالله شيئا» (^١).
- وفي رواية: «أعطيت خمسا، لم يعطهن أحد قبلي، ولا أقوله فخرا: بعثت إلى كل أحمر وأسود، فليس من أحمر ولا أسود، يدخل في أمتي إلا كان منهم، وجعلت لي الأرض مسجدا» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٨٣٣) و١١/ ٤٣٢ (٣٢٣٠٠) و١٢/ ٤٣٥ (٣٣٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» (٢٢٥٦) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«عَبد بن حُميد» (٦٤٣) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل.
كلاهما (محمد بن فضيل، وعلي بن عاصم) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن مجاهد، ومقسم، فذكراه.
- أَخرجه أحمد (٢٧٤٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: حدثنا يزيد، عن مِقسَم، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٤٧١⦘
«أعطيت خمسا، لم يعطهن نبي قبلي، ولا أقولهن فخرا: بعثت إلى الناس كافة، الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب مسيرة شهر، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي، فهي لمن لا يشرك بالله شيئا».
ليس فيه: «مجاهد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (٧٠١٠)، وأطراف المسند (٣٨٩٤)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٥٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٣ و٤٤٨٧ و٧٧٦٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٨٠٣)، والبزار (٤٩٠١ و٤٩٠٢)، والطبراني (١١٠٤٧).
[ ١٣ / ٤٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ١٣ / ٤٧١ ]
٦٥٧٤ - عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال:
«نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠١٣) قال: حدثنا يحيى. وفي ١/ ٣٢٤ (٢٩٨٣) قال: حدثنا هاشم. وفي ١/ ٣٤١ (٣١٧١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ١/ ٣٥٥ (٣٣٣٨) قال: حدثنا وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٣٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، وسليمان بن داود، ومسلم بن إبراهيم. و«البخاري» ٢/ ٣٣ (١٠٣٥) قال: حدثنا مسلم. وفي ٤/ ١٠٩ (٣٢٠٥) قال: حدثنا آدم. وفي ٤/ ١٣٧ (٣٣٤٣) قال: حدثني محمد بن عرعرة. وفي ٥/ ١٠٩ (٤١٠٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«مسلم» ٣/ ٢٧ (٢٠٤٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غُندَر (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٤٧٢⦘
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٥٥٣) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم، عن بشر، وهو ابن المُفَضَّل. و«ابن حِبَّان» (٦٤٢١) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، عن يحيى.
عشرتهم (يحيى بن سعيد، وهاشم بن القاسم، ومحمد بن جعفر غُندَر، ووكيع بن الجراح، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، وسليمان بن داود، ومسلم بن إبراهيم، وآدم بن أبي إياس، ومحمد بن عرعرة، وبشر بن المُفَضَّل) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٧١).
(٢) المسند الجامع (٦٩٧٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٨٦)، وأطراف المسند (٣٨٣٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٣)، وإسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٧٨ و٨٧٩)، والبزار (٤٨٩٤)، وأَبو عَوانة (٢٥١٢ و٢٥١٣)، والطبراني (١١٠٤٤)، والبيهقي ٣/ ٣٦٤، والبغوي (١١٤٩).
[ ١٣ / ٤٧١ ]
٦٥٧٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن رسول الله ﷺ قال:
«نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٠٣) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن مسعود بن مالك. و«أحمد» (١٩٥٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسعود بن مالك. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٤٠) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي بشر. و«مسلم» ٣/ ٢٧ (٢٠٤٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قالا: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أَبَان الجعفي، قال: حدثنا عبدة، يعني ابن سليمان، كلاهما عن الأعمش، عن مسعود بن مالك. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٠٣ و١١٤٩٢) قال: أخبرنا أَبو صالح المكي، قال: حدثنا فضيل، عن الأعمش، عن مسعود بن مالك. وفي (١١٤٦٢) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن مسعود بن مالك. و«أَبو يَعلى» (٢٥٦٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال:
⦗٤٧٣⦘
حدثنا الأعمش، عن مسعود بن مالك. وفي (٢٦٨٠) قال: حدثنا عبد الله بن عمر، قال: حدثنا عبدة، عن الأعمش، عن مسعود بن مالك.
كلاهما (مسعود بن مالك، وأَبو بشر جعفر بن أبي وحشية) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٥٤٠).
(٢) المسند الجامع (٦٩٧٥)، وتحفة الأشراف (٥٦١١)، وأطراف المسند (٣٢٧٩ و٣٣٧٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٩٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٩٥ و٥٠٤٣)، والطبراني (١٢٤٢٤)، والبيهقي ٣/ ٣٦٤.
[ ١٣ / ٤٧٢ ]
٦٥٧٦ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشياطين، قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم، ولكن الله أعانني عليه فأسلم».
أخرجه أحمد (٢٣٢٣) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عثمان بن محمد)، قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، فذكره (^١).
- وقد سلف، ضمن حديث طويل، من رواية أبي سفيان، عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨٦)، وأطراف المسند (٣٢٢٨)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢٥. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٤٤٠)، والطبراني (١٢٦٢٠).
[ ١٣ / ٤٧٣ ]
٦٥٧٧ - عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«سلوا الله لي الوسيلة، لا يسأل الله لي مؤمن في الدنيا، إلا كنت له شهيدا، أو شفيعا، أو شهيدا شفيعا، يوم القيامة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٠٦). وعَبد بن حُميد (٦٨٩) عن عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١٥)، والمطالب العالية (٢٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٣٣).
[ ١٣ / ٤٧٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ١٣ / ٤٧٣ ]
٦٥٧٨ - عن أَبي الشعثاء جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من نسي الصلاة علي، خطئ طريق الجنة».
أخرجه ابن ماجة (٩٠٨) قال: حدثنا جُبَارة بن المُغَلس، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨٣)، وتحفة الأشراف (٥٣٩١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨١٩).
[ ١٣ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جُبَارة بن المُغَلِّس الحِمَّاني الكوفي، متروك، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٩٩٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ٤٤٥، في مناكير جبارة، وقال: هذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد.
[ ١٣ / ٤٧٤ ]
٦٥٧٩ - عن زُرارة بن أوفى، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما كان ليلة أسري بي، وأصبحت بمكة، فظعت بأمري، وعرفت أن الناس مكذبي، فقعد معتزلا حزينا، قال: فمر به عدو الله أَبو جهل، فجاء حتى جلس إليه، فقال له كالمستهزئ: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، قال: ما هو؟ قال: إنه أسري بي الليلة، قال: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس، قال: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم، قال: فلم يره أنه يكذبه، مخافة أن يجحده الحديث، إن دعا قومه إليه، قال: أرأيت إن دعوت قومك، تحدثهم ما حدثتني؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم، فقال: هيا معشر بني كعب بن لؤي، قال: فانتفضت إليه المجالس، وجاؤوا حتى جلسوا إليهما، قال: حدث قومك بما حدثتني، فقال رسول الله ﷺ: إني أسري بي الليلة، قالوا: إلى أين؟ قال: إلى بيت المقدس،
⦗٤٧٥⦘
قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: نعم، قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه، متعجبا للكذب، زعم، قالوا: وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد؟ وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد، ورأى المسجد، فقال رسول الله ﷺ: فذهبت أنعت، فما زلت أنعت، حتى التبس علي بعض النعت، قال: فجيء بالمسجد وأنا أنظر، حتى وضع دون دار عقال، أو عقيل، فنعته وأنا أنظر إليه، قال: وكان مع هذا نعت لم أحفظه، قال: فقال القوم: أما النعت فوالله لقد أصاب» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٥٨) و١٤/ ٣٠٤ (٣٧٧٢٧) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و«أحمد» (٢٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، المعنى. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه، عن مُعتَمِر بن سليمان.
أربعتهم (هوذة بن خليفة، ومحمد بن جعفر، وروح بن عبادة، ومعتمر بن سليمان) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن زُرارة بن أوفى، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٩٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٣٠)، وأطراف المسند (٣٢٥١)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٤٣). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٢١)، والبزار (٥٣٠٥)، والطبراني (١٢٧٨٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٦٣.
[ ١٣ / ٤٧٤ ]
٦٥٨٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أسري بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته، فحدثهم بمسيره،
⦗٤٧٦⦘
وبعلامة بيت المقدس، وبعيرهم، قال: قال أناس: نحن لا نصدق محمدا، فارتدوا كفارا، فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل، قال: وقال أَبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم؟ هاتوا تمرا وزبدا تزقموا، قال: ورأى الدجال في صورته رؤيا عين، ليس رؤيا منام، وعيسى ابن مريم، وإبراهيم، قال: فسئل النبي ﷺ عن الدجال؟ فقال: رأيته فيلمانيا أقمر هجانا، إحدى عينيه قائمة، كأنها كوكب دري، كأن شعره أغصان شجرة، ورأيت عيسى شابا أبيض، جعد الرأس، حديد البصر، مبطن الخلق، ورأيت موسى أسحم، آدم، كثير الشعر، شديد الخلق، ورأيت إبراهيم، فلا أنظر إلى إرب من آرابه، إلا نظرت إليه كأنه صاحبكم، قال: وقال لي جبريل: سلم على أبيك، فسلمت عليه» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ١٣ / ٤٧٥ ]
- وفي رواية: «أسري بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته، فحدثهم بمسيره، وبعلامة بيت المقدس وبعيرهم، فقال ناس (قال حسن): نحن نصدق محمدا بما يقول؟ فارتدوا كفارا، فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل، وقال أَبو جهل: يخوفنا محمد بشجرة الزقوم، هاتوا تمرا وزبدا، فتزقموا، ورأى الدجال في صورته، رؤيا عين، ليس رؤيا منام، وعيسى، وموسى، وإبراهيم، صلوات الله عليهم، فسئل النبي ﷺ عن الدجال؟ فقال: أقمر هجانا، (قال حسن: قال: رأيته فيلمانيا أقمر هجانا)، إحدى عينيه قائمة، كأنها كوكب دري، كأن شعر رأسه أغصان شجرة، ورأيت عيسى شابا أبيض، جعد الرأس، حديد البصر، مبطن الخلق، ورأيت موسى أسحم آدم، كثير الشعر، (قال حسن: الشعرة)، شديد الخلق، ونظرت إلى إبراهيم، فلا أنظر إلى إرب من آرابه، إلا نظرت إليه مني، كأنه صاحبكم، فقال جبريل ﵇: سلم على مالك، فسلمت عليه» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ١٣ / ٤٧٦ ]
- وفي رواية: «أسري بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته، فحدثهم بمسيره، وبعلامة بيت المقدس، وبعيرهم، فقال ناس: نحن لا نصدق محمدا، فارتدوا كفارا، فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل» (^١).
- وفي رواية: «وقال أَبو جهل: أيخوفنا محمد بشجرة الزقوم؟ هاتوا تمرا وزبدا، فتزقموا» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٥٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢١٩ و١١٤٢٠) قال: أخبرنا أَبو داود سليمان بن سيف، قال: حدثنا أَبو النعمان. و«أَبو يَعلى» (٢٧٢٠) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا الحسن بن موسى.
ثلاثتهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، والحسن بن موسى، وأَبو النعمان) عن ثابت بن يزيد أبي زيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١١٢١٩).
(٢) اللفظ للنسائي (١١٤٢٠).
(٣) المسند الجامع (٦٩٩٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٦ و٦٢٣٧)، وأطراف المسند (٣٧٦٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٦٦، والمقصد العَلي (١٢٥٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٥٣). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (٢٤)، والطبراني (١١٨٤٣).
[ ١٣ / ٤٧٧ ]
٦٥٨١ - عن أبي ظبيان؛ قال: حدثنا ابن عباس، قال:
«ليلة أسري بنبي الله ﷺ دخل الجنة، فسمع في جانبها وجسا، قال: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا بلال المؤذن، فقال نبي الله ﷺ حين جاء إلى الناس: قد أفلح بلال، رأيت له كذا وكذا، قال: فلقيه موسى ﷺ فرحب به، وقال: مرحبا بالنبي الأمي، قال: وهو رجل آدم طويل، سبط شعره مع أذنيه، أو فوقهما، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا موسى، ﵇، قال: فمضى، فلقيه عيسى فرحب به، وقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عيسى، قال:
⦗٤٧٨⦘
فمضى، فلقيه شيخ جليل متهيب، فرحب به وسلم عليه، وكلهم يسلم عليه - قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أَبوك إبراهيم، قال: ونظر في النار، فإذا قوم يأكلون الجيف، قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ورأى رجلا أحمر أزرق، جعدا شعثا إذا رأيته، قال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا عاقر الناقة، قال: فلما دخل النبي ﷺ المسجد الأقصى، قام يصلي، ثم التفت فإذا النبيون أجمعون يصلون معه، فلما انصرف جيء بقدحين، أحدهما عن اليمين، والآخر عن الشمال، في أحدهما لبن، وفي الآخر عسل، فأخذ اللبن فشرب منه، فقال الذي كان معه القدح: أصبت الفطرة».
أخرجه أحمد (٢٣٢٤) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا منه) قال: حدثنا جرير، عن قابوس، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٩٨)، وأطراف المسند (٣٢٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٩٢ و٩/ ٣٠٠. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «البعث» (١٩٦).
[ ١٣ / ٤٧٧ ]
- فوائد:
- قابوس؛ هو ابن أبي ظبيان، وجرير؛ هو ابن عبد الحميد.
[ ١٣ / ٤٧٨ ]
• حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَأَبَا حَبَّةَ الأَنصَارِيَّ يَقُولَانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
«ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الأَقْلَامِ».
يأتي ضمن حديث المعراج في مسند أَبي ذَر الغِفاري، برقم (١٢٣٨٣).
- وَحَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في الإِسْرَاءِ، وَقِصَّةِ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ.
يأتي برقم (٦٦٤٢).
[ ١٣ / ٤٧٨ ]
٦٥٨٢ - عن أبي الضحى، عن ابن عباس، قال:
«أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم، وليس في العسكر ماء، فأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، ليس في العسكر ماء، قال: هل عندك شيء؟ قال: نعم، قال: فأتني به، قال: فأتاه بإناء فيه شيء من ماء قليل، قال: فجعل رسول الله ﷺ أصابعه في فم الإناء، وفتح أصابعه، قال: فانفجرت من بين أصابعه عيون، وأمر بلالا فقال: ناد في الناس: الوضوء المبارك» (^١).
- وفي رواية: «دعا النبي ﷺ بلالا، فطلب بلال الماء، ثم جاء فقال: لا والله، ما وجدت الماء، فقال النبي ﷺ: فهل من شن؟ فأتاه بشن، فبسط كفيه فيه، فانبعث تحت يديه عين، قال: فكان ابن مسعود، يشرب، وغيره يتوضأ» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٦٨) و١/ ٣٢٤ (٢٩٩٠) قال: حدثنا حسين الأشقر (^٣)، قال: حدثنا أَبو كدينة. و«الدَّارِمي» (٢٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا شعيب بن صفوان.
كلاهما (أَبو كدينة، يحيى بن المهلب، وشعيب بن صفوان) عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٦٨).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) في (٢٩٩٠) قال: حدثنا حسين بن الحسن، وهو الأشقر.
(٤) المسند الجامع (٦٩٨٧)، وأطراف المسند (٣٨٧١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ١٢٨.
[ ١٣ / ٤٧٩ ]
٦٥٨٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن به لمما، وإنه يأخذه عند طعامنا، فيفسد علينا طعامنا، قال: فمسح رسول الله ﷺ صدره، ودعا له، فثع ثعة، فخرج من فيه مثل الجرو الأسود، فسعى» (^١).
⦗٤٨٠⦘
- وفي رواية: «أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا به جنون، وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا، فيفسد علينا، فمسح رسول الله ﷺ صدره، ودعا، فثع ثعة، (قال عفان: فسألت أعرابيا، فقال: بعضه على أثر بعض)، وخرج من جوفه مثل الجرو الأسود، وسعى» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٤٦) و١١/ ٤٨٤ (٣٢٤٠٤) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«أحمد» (٢١٣٣) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٢٥٤ (٢٢٨٨) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٦٨ (٢٤١٨) قال: حدثنا أَبو سلمة. و«الدَّارِمي» (٢٠) قال: أخبرنا الحجاج بن مِنهال.
خمستهم (الحسن بن موسى، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وأَبو سلمة، منصور بن سلمة، والحجاج بن مِنهال) عن حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٨).
(٣) المسند الجامع (٦٩٨٨)، وأطراف المسند (٣٣٥٩)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٦٠)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٨٢ و١٨٧.
[ ١٣ / ٤٧٩ ]
٦٥٨٤ - عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما صنع المنبر، فتحول إليه، حن الجذع، فأتاه رسول الله ﷺ فاحتضنه فسكن، وقال: لو لم أحتضنه، لحن إلى يوم القيامة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٠٥) قال: حدثنا يونس بن محمد، وعفان. و«أحمد» (٢٢٣٦) و١/ ٢٦٧ (٢٤٠١) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٦٦ (٢٤٠٠) قال: حدثنا حسن بن موسى. وفي ١/ ٣٦٣ (٣٤٣٠) قال: حدثنا أَبو كامل، ويونس. وفي
⦗٤٨١⦘
(٣٤٣٢) قال: حدثناه الخُزاعي. و«عَبد بن حُميد» (١٣٣٧) قال: أخبرنا الحسن بن موسى. و«الدَّارِمي» (٤٠ و١٦٨٤) قال: أخبرنا الحجاج بن مِنهال. و«ابن ماجة» (١٤١٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا بَهز بن أسد.
سبعتهم (يونس بن محمد، وعفان بن مسلم، وحسن بن موسى، وأَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، والخُزاعي، منصور بن سلمة، وحجاج بن مِنهال، وبَهز بن أسد) عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٤٣٠).
(٢) المسند الجامع (٦٠٥١)، وتحفة الأشراف (٣٨٩)، وأطراف المسند (٣٨٠٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٩٩٤)، والطبراني (١٢٨٤١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٨.
[ ١٣ / ٤٨٠ ]
٦٥٨٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«أنا فرطكم على الحوض، فمن ورد أفلح، ويؤتى بأقوام، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أي رب، فيقال: ما زالوا بعدك يرتدون على أعقابهم».
أخرجه أحمد (٢٣٢٧) قال: حدثنا عثمان بن محمد (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا منه) قال: حدثنا جرير، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عبد الملك بن سعيد، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨٩)، وأطراف المسند (٣٣٢٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٦٤. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٧٣)، والبزار (٥١١٠).
[ ١٣ / ٤٨١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- وأخرجه البزار في «مسنده» (٤٨٧٩)، من طريق عبد الواحد بن زياد، عن ليث، عن طاووس، عن ابن عباس، به، وقال: وقد اختلفوا عن ليث، فرواه غير عبد الواحد، عن ليث، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس.
وقال في (٥١١٠): لا نعلم رواه عن عبد الملك بن سعيد، عن أبيه، إلا ليث بن أبي سُلَيم.
[ ١٣ / ٤٨١ ]
٦٥٨٦ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، ﵄؛
«أن القمر انشق على زمان رسول الله ﷺ» (^١).
أخرجه البخاري ٤/ ٢٠٧ (٣٦٣٨) قال: حدثني خلف بن خالد القرشي. وفي ٥/ ٤٩ (٣٨٧٠) قال: حدثنا عثمان بن صالح. وفي ٦/ ١٤٢ (٤٨٦٦) قال: حدثنا يحيى بن بُكير. و«مسلم» ٨/ ١٣٣ (٧١٨١) قال: حدثنا موسى بن قريش التميمي، قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر.
أربعتهم (خلف، وعثمان، ويحيى، وإسحاق) عن بكر بن مضر، قال: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، فذكره (^٢).
- في رواية البخاري (٣٦٣٨): عُبيد الله بن عبد الله بن مسعود.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٨٧٠).
(٢) المسند الجامع (٦٩٨٩)، وتحفة الأشراف (٥٨٣١). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٢/ ١٠٩، والطبراني (١٠٧٣٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٢٦٧.
[ ١٣ / ٤٨٢ ]
٦٥٨٧ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«أتى النبي ﷺ رجل من بني عامر، فقال: يا رسول الله، أرني الخاتم الذي بين كتفيك، فإني من أطب الناس، فقال له رسول الله ﷺ: ألا أريك آية؟ قال: بلى، قال: فنظر إلى نخلة، فقال: ادع ذلك العذق، قال: فدعاه، فجاء ينقز حتى قام بين يديه، فقال له رسول الله ﷺ: ارجع، فرجع إلى مكانه، فقال العامري: يا آل بني عامر، ما رأيت كاليوم رجلا أسحر» (^١).
أخرجه أحمد (١٩٥٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«الدَّارِمي» (٢٥) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، وأَبو معاوية.
⦗٤٨٣⦘
كلاهما (أَبو معاوية محمد بن خازم، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي ظبيان، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٦٩٨٥)، وأطراف المسند (٣٢٢٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٥ و١٦.
[ ١٣ / ٤٨٢ ]
٦٥٨٨ - عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: بم أعرف أنك نبي؟ قال: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة، تشهد أني رسول الله؟ فدعاه رسول الله ﷺ فجعل ينزل من النخلة، حتى سقط إلى النبي ﷺ ثم قال: ارجع، فعاد، فأسلم الأعرابي».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٢٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن سعيد، قال: حدثنا شَريك، عن سِمَاك، عن أبي ظبيان، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨٥)، وتحفة الأشراف (٥٤٠٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٦٢٢)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٥.
[ ١٣ / ٤٨٣ ]
٦٥٨٩ - عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس، قال:
«جاء رجل من بني عامر إِلى النبي ﷺ، كأَنه يداوي ويعالج، فقال: يا محمد، إِنك تقول أَشياء، هل لك أَن أُداويك؟ قال: فدعاه رسول الله ﷺ إِلى الله، ثم قال: هل لك أَن أُريك آية؟ وعنده نخل وشجر، فدعا رسول الله ﷺ عذقا منها، فأَقبل إِليه وهو يسجد ويرفع رأسه، ويسجد ويرفع رأسه، حتى انتهى إِليه ﷺ، فقام بين يديه، ثم قال له رسول الله: ارجع إِلى مكانك، فرجع إِلى مكانه، فقال العامري: والله لا أُكذبك بشيء تقوله أَبدا، ثم قال: يا آل عامر بن صعصعة، والله لا أُكذبه بشيء يقوله».
⦗٤٨٤⦘
قال: والعذق النخلة (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٣٥٠). وابن حبان (٦٥٢٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان.
كلاهما (أَبو يَعلى الموصلي، والحسن) عن إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا سليمان الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٠، والمقصد العَلي (١٢٨٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٧٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٥٩٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٧.
[ ١٣ / ٤٨٣ ]
ـ فوائد:
- قال العُقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا علي، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت عبد الواحد بن زياد يطلب حديثا قط بالبصرة ولا بالكوفة، قال يحيى: وكنا نجلس على بابه يوم الجمعة بعد الصلاة أذاكره حديث الأعمش لا يعرف منه حرفا.
حدثنا محمد، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: سمعت أبا داود، وذكر عبد الواحد بن زياد، فقال: عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها كلها، يقول: حدثنا الأعمش، قال: حدثنا مجاهد، في كذا وكذا» الضعفاء» ٣/ ٥٣١.
[ ١٣ / ٤٨٤ ]
٦٥٩٠ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة، وإساف، لو قد رأينا محمدا، لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة، ﵂، تبكي، حتى دخلت على رسول الله ﷺ فقالت: هؤلاء الملأ من قريش، قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك، لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: يا بنية، أريني وضوءا، فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في
⦗٤٨٥⦘
صدورهم، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرا، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم حصبهم بها، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة، إلا قتل يوم بدر كافرا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن سليم. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و«ابن حِبَّان» (٦٥٠٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا مسلم بن خالد.
ثلاثتهم (يحيى بن سليم، ومَعمَر بن راشد، ومسلم بن خالد) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- في رواية معمر، ومسلم بن خالد: «ابن خثيم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٦٢).
(٢) المسند الجامع (٦٩٧٤)، وأطراف المسند (٣٣٢١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٢٨. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «الدلائل» ٦/ ٢٤٠.
[ ١٣ / ٤٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال عَمرو بن علي الفَلَّاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن ابن خثيم. «الضعفاء» للعُقيلي ٣/ ٤١٢، و«الكامل» لابن عَدي ٦/ ٤٤٨.
- وقال النَّسائي: ابن خُثيم، ليس بالقوي في الحديث، ويحيى بن سعيد القطان لم يَترك حديث ابن خُثيم، ولا عبدُ الرَّحمَن، إِلا أَن علي بن المديني قال: ابن خُثيم مُنكر الحديث، وكأَن علي بن المديني خُلق للحديث. «المجتبى» (٣٠١٦).
- وقال النَّسائي أَيضًا: عبد الله بن عُثمان بن خُثيم لَيِّن الحديث. «المجتبى» (٥١٥٧).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: ابن خثيم، ضعيفٌ. «التتبع» (٢٠٩).
- أَخرجه البيهقي في «دلائل النُّبوة» ٢/ ٢٧٧، مختصرًا، من طريق أَبي بكر بن عياش، عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن فاطمة.
جعله من مسند فاطمة ﵂.
[ ١٣ / ٤٨٥ ]
٦٥٩١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ جاءت امرأة أبي لهب، إلى النبي ﷺ ومعه أَبو بكر، فلما رآها أَبو بكر قال: يا رسول الله، إنها امرأة بذيئة، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت، قال: إنها لن تراني، فجاءت فقالت: يا أبا بكر، صاحبك
⦗٤٨٦⦘
هجاني، قال: ما يقول الشعر، قالت: أنت عندي مصدق، وانصرفت، قلت: يا رسول الله، لم ترك؟ قال: لم يزل ملك يسترني منها بجناحه» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥ و٢٣٥٨)، وابن حبان (٦٥١١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن منصور (^٢)، الطوسي، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٢٨) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال:
«لما أنزل الله: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾، جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي ﷺ ومعه أَبو بكر، فقال أَبو بكر: يا نبي الله، إنها ستؤذيك، فقال: إنه سيحال بيني وبينها، قال: فلم تره، فقالت لأَبي بكر: هجانا صاحبك، فقال: والله ما ينطق الشعر ولا يقوله، فقالت: إنك لمصدق، قال: فاندفعت راجعة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، ما رأتك، قال: فقال: لم يزل ملك بيني وبينها يسترني حتى ذهبت»، «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٥).
(٢) تصحف في مطبوع «مسند أبي يَعلى» (٢٥) إلى: «محمد موسى»، وهو على الصواب في الموضع (٢٣٥٨)، و«المطالب العالية» (٣٧٨٩)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٧٤٨٩). - والحديث؛ أخرجه ابن حبان (٦٥١١)، و«الضياء» في «المختارة» (٢٩٢)، من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، فذكره.
(٣) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٤، والمقصد العَلي (١٢٠٨ و١٢٠٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٠ و٦٣٦٩)، والمطالب العالية (٣٧٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٥).
[ ١٣ / ٤٨٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب جماعة، كلهم يرويه عن عطاء، عن سعيد، مرسلا، إلا عبد السلام، ولا نعلم رواه عن عبد السلام إلا أَبو أحمد. «مسنده» (١٥ م).
[ ١٣ / ٤٨٦ ]
• حديث أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، قال: كان ابن عباس يحدث؛
«أن أبا بكر الصِّدِّيق، دخل المسجد، وعمر يحدث الناس، فمضى حتى البيت الذي توفي فيه رسول الله ﷺ وهو في بيت عائشة، فكشف عن وجهه برد حبرة، كان مسجى عليه، فنظر إلى وجه النبي ﷺ ثم أكب عليه فقبله، ثم قال: والله، لا يجمع الله عليك موتتين، لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها أبدا.
ثم خرج أَبو بكر إلى المسجد، وعمر يكلم الناس، فقال له أَبو بكر: اجلس يا عمر، فأبى أن يجلس، فكلمه مرتين، أو ثلاثا، فأبى أن يجلس، فقام أَبو بكر فتشهد، فأقبل الناس على أَبي بكر، وتركوا عمر، فلما قضى أَبو بكر تشهده قال: أما بعد، فمن كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله، فإن الله حي لم يمت، ثم تلا هذه الآية: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ الآية كلها، فلما تلاها أَبو بكر، ﵀، أيقن الناس بموت رسول الله ﷺ وتلقوها من أَبي بكر، حتى قال قائل من الناس: فلم يعلموا أن هذه الآية أنزلت، حتى تلاها أَبو بكر».
يأتي في مسند عائشة، رضي الله تعالى عنها.
[ ١٣ / ٤٨٧ ]
٦٥٩٢ - عن أبي نضرة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال: أين الأمة الأمية ونبيها؟ فنحن الآخرون الأولون».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٩٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن إياس الجُريري، عن أبي نضرة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٥٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوائل» (١٤).
[ ١٣ / ٤٨٧ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٤٨٨⦘
«عرضت علي الأمم، الحديث، وفيه: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا، يدخلون الجنة بغير حساب».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٤٨٧ ]
٦٥٩٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه، عاصب رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله، من أَبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد، غير خوخة أَبي بكر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٣٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى. و«البخاري» ١/ ١٠٠ (٤٦٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الجعفي، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٠٤٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«أَبو يَعلى» (٢٥٨٤) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا وهب بن جرير. و«ابن حِبَّان» (٦٨٦٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وهب بن جرير.
كلاهما (إسحاق بن عيسى، ووهب بن جرير) عن جَرير بن حازم، قال: سمعت يَعلى بن حكيم يحدث، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) المسند الجامع (٧٠١٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٧٧)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٢٣٤. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٦٣)، والطبراني (١١٩٣٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٧٦.
[ ١٣ / ٤٨٨ ]
٦٥٩٤ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس، في الجد: أما الذي قال له رسول الله ﷺ:
⦗٤٨٩⦘
«لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا، لاتخذته».
فإنه قضاه أبا، يعني أبا بكر (^١).
- وفي رواية: «لو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي» (^٢).
- وفي رواية: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذته خليلا، ولكن أخوة الإسلام أفضل» (^٣).
- وفي رواية: «أما الذي قال رسول الله ﷺ: لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل، أو قال: خير، فإنه أنزله أبا، أو قال: قضاه أبا» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد. ومعنى «قضاه أبا» أن أبا بكر الصِّدِّيق أنزل الجد منزلة الأب في الميراث، في حالة وفاة الأب.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٦٥٦).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٦٥٧).
(٤) اللفظ للبخاري (٦٧٣٨).
[ ١٣ / ٤٨٨ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٨٧) قال: حدثنا ابن عُلَية. و«أحمد» (٣٣٨٥) قال: حدثنا إسماعيل. و«الدَّارِمي» (٣٠٩٠) قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. و«البخاري» ٥/ ٤ (٣٦٥٦) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا وهيب. وفي (٣٦٥٧) قال: حدثنا معلى، وموسى، قالا: حدثنا وهيب. وفي (٣٦٥٧ م) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي ٨/ ١٥٢ (٦٧٣٨) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث.
أربعتهم (إسماعيل ابن عُلَية، ووهيب بن خالد، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وعبد الوارث بن سعيد) عن أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١٣)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٥)، وأطراف المسند (٣٦٠٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٢٨).
[ ١٣ / ٤٨٩ ]
٦٥٩٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَبو بكر صاحبي، ومؤنسي في الغار، سدوا كل خوخة في المسجد، غير خوخة أَبي بكر».
أخرجه القطيعي، في زياداته على «مسند أحمد» (٣٥٤٧/ ٣) قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا إسماعيل بن سنان، أَبو عبيدة العصفري، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، عن طلحة بن مُصَرِّف، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) استدركه محقق «أطراف المسند» ٣/ ٨٠، وهو في مَجمَع الزوائد ٩/ ٤٢. ورد هذا الحديث في «مَجمَع الزوائد» ٩/ ٤٢، و«غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقه ٣٠٢، على أنه من زيادات عبد الله بن أحمد بن حَنبل على «المسند»، والصواب أَنه من زيادات أَبي بكر أَحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القَطيعي؛ إذ أخرجه في كتابه «جزء الألف دينار» (٢٩٤)، وأخرجه من طريقه كذلك أَبو نُعيم في «حلية الأولياء» لأبي نُعيم ٤/ ٣٠٣ و٥/ ٢٥، وابن بشران في «أماليه» (١٣٦٦)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٣٠/ ٢٤٢.
[ ١٣ / ٤٩٠ ]
٦٥٩٦ - عن عامر الشعبي، قال: سألت، أو سئل ابن عباس: أي الناس كان أول إسلاما؟ فقال: أما سمعت قول حسان بن ثابت:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها إلا النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا.
⦗٤٩١⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٨٦ و٣٧٧٣٩) قال: حدثنا شيخ لنا، قال: حدثنا مجالد، عن عامر، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٤)، وعبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (١٠٣)، والطبراني (١٢٥٦٢)، وأَبو نُعيم في «معرفة الصحابة» (٧٣). - وأخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (١١٩) قال: حدثني أَبو مَعمَر، قال: حدثنا الهيثم بن عَدي، أَبو عبد الرَّحمَن، عن مجالد، عن الشعبي، قال: قال ابن عباس: أول من صلى أَبو بكر، ثم تمثل بأبيات حسان بن ثابت، وذكر الأبيات.
[ ١٣ / ٤٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (١٩٠٧٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه أَبو زهير عبد الرَّحمَن بن مغراء، عن مجالد، عن الشعبي، قال: سألت ابن عباس، أو سئل ابن عباس: من أول الناس كان إسلاما؟ قال: أَبو بكر، أما سمعت ما قال حسان بن ثابت الأَنصاري:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها إلا النبي وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده وأول الناس منهم صدق الرسلا
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، وأرى أبا زهير أخذه عن الهيثم بن عَدي.
وحدثنا إبراهيم بن الوليد الطبراني، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن الطائي، بهذا الحديث، عن مجالد، يعني الهيثم بن عَدي. «علل الحديث» (٢٦٥٧).
[ ١٣ / ٤٩١ ]
• حديث الأرقم بن شرحبيل، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«مروا أبا بكر فليصل بالناس».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٤٩١ ]
٦٥٩٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٤٩٢⦘
«يدخل الجنة رجل، فلا يبقى أهل دار، ولا أهل غرفة، إلا قالوا: مرحبا مرحبا، إلينا إلينا، فقال أَبو بكر: يا رسول الله، ما توى على هذا الرجل في ذلك اليوم؟ قال: أجل، وأنت هو يا أبا بكر».
أخرجه ابن حبان (٦٨٦٧) قال: أخبرنا الوليد بن بنان، بواسط، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أَبي بكر السالمي، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن رباح بن أبي معروف، عن قيس بن سعد، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٤٦. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٦٦).
[ ١٣ / ٤٩١ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٠٦، في مناكير رباح بن أبي معروف المكي، وقال: وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير رباح.
- وقال الدارقُطني: غريبٌ من حديث قيس بن سعد، عن مجاهد، تفرد به رباح بن أبي معروف عنه، ولم يروه عنه غير ابن أبي فُديك. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨٣٨).
- قوله: «ما توى» بالتاء والواو، أي ما هلاك، ولا ضياع، ولا خسارة. «النهاية» ١/ ٢٠١.
[ ١٣ / ٤٩٢ ]
٦٥٩٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ على حراء، فتزلزل الجبل، فقال رسول الله ﷺ: اثبت حراء، ما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، وعليه رسول الله ﷺ وأَبو بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عَمرو بن نفيل».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٤٥) قال: حدثنا محمد بن الصباح، وأَبو الربيع الزهراني، قالا: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن نضر الخزاز، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٤٩٣⦘
- قال أَبو يَعلى: وكتبته من حديث أبي الربيع.
_________________
(١) المقصد العَلي (١٣٥١)، والمطالب العالية (٤٠٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٤٦)، والطبراني (١١٦٧١).
[ ١٣ / ٤٩٢ ]
٦٥٩٩ - عن مجاهد، عن ابن عباس، قال:
«لما أسلم عمر، نزل جبريل، فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء بإسلام عمر» (^١).
أخرجه ابن ماجة (١٠٣) قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الطلحي. و«ابن حِبَّان» (٦٨٨٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان من كتابه، قال: حدثنا محمد بن عُقبة السدوسي.
كلاهما (إسماعيل بن محمد، ومحمد بن عُقبة) عن عبد الله بن خراش الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٧٠١٦)، وتحفة الأشراف (٦٤١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١١٠٩).
[ ١٣ / ٤٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن خِرَاش بن حوشب الشيباني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٣١).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٥٦٦ في ترجمة عبد الله بن خِرَاش.
وقال ٦/ ٥٦٩: ولعبد الله بن خِراش، عن العوام من الحديث غير ما ذكرتُ، ولا أَعلم أَنه يرُوي عن غير العوام أَحاديث، وعامَّة ما يرويه غير محفوظ.
[ ١٣ / ٤٩٣ ]
٦٦٠٠ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب، قال: فأصبح فغدا عمر على رسول الله ﷺ فأسلم».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٨٣) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٤٩٤⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر، وهو يروي مناكير.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١٤)، وتحفة الأشراف (٦٢٢٣). وهذا؛ أخرجه الطبراني (١١٦٥٧)، والبغوي (٣٨٨٥).
[ ١٣ / ٤٩٣ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: النضر بن عبد الرَّحمَن، أَبو عمر الخزاز، ضعيف ذاهب الحديث. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٩٢).
[ ١٣ / ٤٩٤ ]
٦٦٠١ - عن المسور بن مخرمة، قال: لما طعن عمر، جعل يألم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزعه:
«يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم، فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم، لتفارقنهم وهم عنك راضون، قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه، فإنما ذاك من من الله، تعالى، من به علي، وأما ما ذكرت من صحبة أَبي بكر ورضاه، فإنما ذاك من من الله، جل ذكره، من به علي، وأما ما ترى من جزعي، فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله، لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به من عذاب الله، ﷿، قبل أن أراه».
أخرجه البخاري ٥/ ١٢ (٣٦٩٢) قال: حدثنا الصلت بن محمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن المسور بن مخرمة، فذكره (^١).
⦗٤٩٥⦘
- قال البخاري: قال حماد بن زيد: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، دخلت على عمر بهذا (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١٥)، وتحفة الأشراف (٦٤٦٤).
(٢) وصله ابن حجر من طريق أَبي بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني إبراهيم بن شريك الأسدي، قال: حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا حماد بن زيد (ح) قال الإسماعيلي: وأخبرني الهيثم بن خلف، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، قال: مسست جلد عمر، فقلت: جلد لا يمسه النار أبدا. قال: فنظر إلي نظرة، كنت أرثي له من تلك النظرة، فقلت: يا أمير المؤمنين، صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، وفارقته، وهو عنك راض، الحديث، وهكذا رواه أَبو نُعيم، عن أبي إسحاق بن حمزة، عن إبراهيم بن شريك. «تغليق التعليق» ٤/ ٦٥.
[ ١٣ / ٤٩٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن الصلت بن محمد، عن ابن عُلَية، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن المسور، قال: لما طعن عمر، قال له ابن عباس: صحبت رسول الله ﵌، فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض.
قال البخاري: قال حماد: حدثنا أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، عن ابن عباس، ليس فيه المسور، بهذا. «التتبع» (١٨٥).
[ ١٣ / ٤٩٥ ]
٦٦٠٢ - عن عامر الشعبي، عن ابن عباس؛
«أنه دخل على عمر حين طعن، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، أسلمت مع رسول الله ﷺ حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله ﷺ حين خذله الناس، وتوفي رسول الله ﷺ وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، وقتلت شهيدا، فقال: أعد، فأعاد، فقال: المغرور من غررتموه، لو أن ما على ظهرها من بيضاء، وصفراء، لافتديت به من هول المطلع» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٣٥) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«ابن حِبَّان» (٦٨٩١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا غسان بن الربيع، قال: حدثنا ثابت بن يزيد.
كلاهما (أَبو خالد الأحمر، وثابت بن يزيد) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ٧٦، والمقصد العَلي (١٣٠٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٥٩٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٥٣٠).
[ ١٣ / ٤٩٥ ]
٦٦٠٣ - عن أبي رافع، قال: كان أَبو لؤلؤة عبدًا للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأرحاء، وكان المغيرة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أَبو لؤلؤة عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي، فكلمه يخفف عني، فقال له عمر: اتق الله، وأحسن إلى مولاك، ومن نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه يخفف، فغضب العبد، وقال: وسع الناس كلهم عدله غيري؟! فأضمر على قتله، فاصطنع خنجرا له رأسان، وشحذه وسمه، ثم أتى به الهرمزان، فقال: كيف ترى هذا؟ قال: أرى أنك لا تضرب بهذا أحدا إلا قتلته، قال: فتحين أَبو لؤلؤة، فجاء في صلاة الغداة، حتى قام وراء عمر، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة، فتكلم، يقول: أقيموا صفوفكم - كما كان يقول - فلما كبر، وجأه أَبو لؤلؤة في كتفه، ووجأه في خاصرته، فسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلا، فهلك منهم سبعة، وأفرق منهم ستة، وجعل عمر يذهب به إلى منزله، وصاح الناس، حتى كادت تطلع الشمس، فنادى عبد الرَّحمَن بن عوف: يا أيها الناس، الصلاةَ، الصلاةَ، الصلاة، قال: وفزعوا إلى الصلاة، فتقدم عبد الرَّحمَن بن عوف، فصلى بهم بأقصر سورتين من القرآن، فلما قضى صلاته، توجهوا إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جرحه، فلم يدر أنبيذ هو أم دم، فدعا بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فقالوا: لا بأس عليك يا أمير المؤمنين، فقال: إن يكن للقتل بأس فقد قتلت، فجعل الناس يثنون عليه، يقولون: جزاك الله خيرًا يا أمير المؤمنين، كنت وكنت، ثم ينصرفون، ويجيء قوم آخرون فيثنون عليه، فقال عمر: أما والله على ما يقولون، وددت أني خرجت منها كفافا، لا علي ولا لي، وأن صحبة رسول الله ﷺ قد سلمت لي.
[ ١٣ / ٤٩٦ ]
فتكلم عبد الله بن عباس، وكان عند رأسه، وكان خليطه كأنه من أهله، وكان ابن عباس يقرأ القرآن، فتكلم عبد الله بن عباس، فقال: والله، لا تخرج منها كفافا، لقد صحبت رسول الله ﷺ فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت
⦗٤٩٧⦘
له، وكنت له، وكنت له، حتى قبض رسول الله ﷺ وهو عنك راض، ثم صحبت خليفة رسول الله ﷺ ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت، فوليتها بخير ما وليها وال، كنت تفعل، وكنت تفعل، فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال عمر: يا ابن عباس، كرر علي حديثك، فكرر عليه، فقال عمر: أما والله على ما تقولون، لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به اليوم من هول المطلع، قد جعلتها شورى في ستة: في عثمان، وعلي، وطلحة بن عُبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا، وليس منهم، وأجلهم ثلاثا، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٣١). وابن حبان (٦٩٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أبي رافع، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ٧٦، والمقصد العَلي (١٣٠٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤١٢ و٦٥٩٣)، والمطالب العالية (٣٩٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٩٣)، والبيهقي ٤/ ١٦ و٨/ ٤٨.
[ ١٣ / ٤٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جعفر بن سليمان الضُّبَعي، رافضيٌ خبيثٌ، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (٨٩٩٠).
- أحمد بن علي بن المثنى، هو أَبو يَعلى الموصلي.
[ ١٣ / ٤٩٧ ]
٦٦٠٤ - عن عَمرو بن ميمون، قال: إني لجالس إلى ابن عباس، إذ أتاه تسعة رهط، فقالوا: يا أبا عباس، إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلونا يا هؤلاء، قال: فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدؤوا، فتحدثوا، فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء ينفض ثوبه، ويقول: أف وتف، وقعوا في رجل له عشر، وقعوا في رجل قال له النبي ﷺ:
«لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله، قال: فاستشرف لها
⦗٤٩٨⦘
من استشرف، قال: أين علي؟ قالوا: هو في الرحى يطحن، قال: وما كان أحدكم ليطحن! قال: فجاء وهو أرمد، لا يكاد يبصر، قال: فنفث في عينيه، ثم هز الراية ثلاثا، فأعطاها إياه، فجاء بصفية بنت حيي.
قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة، فبعث عليا خلفه، فأخذها منه قال: لا يذهب بها إلا رجل مني، وأنا منه.
قال: وقال لبني عمه: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ قال: وعلي معه جالس فأَبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، قال: أنت وليي في الدنيا والآخرة، قال: فتركه، ثم أقبل على رجل منهم، فقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة؟ فأَبوا، قال: فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة، فقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة.
قال: وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
قال: وأخذ رسول الله ﷺ ثوبه، فوضعه على علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، فقال: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾.
[ ١٣ / ٤٩٧ ]
قال: وشرى علي نفسه، لبس ثوب النبي ﷺ ثم نام مكانه، قال: وكان المشركون يرمون رسول الله ﷺ فجاء أَبو بكر، وعلي نائم، قال: وأَبو بكر يحسب أنه نبي الله، قال: فقال: يا نبي الله، قال: فقال له علي: إن نبي الله ﷺ قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدركه، قال: فانطلق أَبو بكر، فدخل معه الغار، قال: وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله ﷺ وهو يتضور، قد لف رأسه في الثوب لا يخرجه، حتى أصبح، ثم كشف عن رأسه، فقالوا: إنك للئيم، كان صاحبك نرميه فلا يتضور، وأنت تتضور، وقد استنكرنا ذلك.
قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك، قال: فقال له علي: أخرج معك؟ قال: فقال له نبي الله ﷺ: لا، فبكى علي، فقال له: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنك لست بنبي، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي.
⦗٤٩٩⦘
قال: وقال له رسول الله ﷺ: أنت وليي في كل مؤمن بعدي.
وقال: وسد أَبواب المسجد، غير باب علي، فقال: فيدخل المسجد جُنُبًا، وهو طريقه، ليس له طريق غيره.
قال: وقال: من كنت مولاه، فإن مولاه علي.
قال: وأخبرنا الله، ﷿، في القرآن، أنه قد رضي عنهم، عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، هل حدثنا أنه سخط عليهم بعد؟!.
[ ١٣ / ٤٩٨ ]
قال: وقال نبي الله ﷺ لعمر حين قال: ائذن لي فلأضرب عنقه، قال: وكنت فاعلا؟! وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» (^١).
- وفي رواية: «أول من صلى مع النبي ﷺ بعد خديجة علي».
وقال مرة: «أسلم» (^٢).
- وفي رواية: «أول من صلى علي» (^٣).
- وفي رواية: «قال ابن عباس: وسد أَبواب المسجد، غير باب علي، فكان يدخل المسجد، وهو جنب، وهو طريقه، ليس له طريق غيره» (^٤).
- وفي رواية: «أمر رسول الله ﷺ بأَبواب المسجد فسدت، إلا باب علي» (^٥).
- وفي رواية: «لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، لا يخزيه الله أبدا، فأشرف من استشرف، قال: أين علي؟ وهو ابن أبي طالب، وهو
⦗٥٠٠⦘
في الرحى يطحن، فدعاه، وهو أرمد، ما يكاد أن يبصر، فنفث في عينيه، وهز الراية ثلاثا، فدفعها إليه، فجاء بصفية بنت حيي» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٠٦٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٥٤٢).
(٣) اللفظ للترمذي (٣٧٣٤).
(٤) اللفظ للنسائي (٨٣٧٤).
(٥) اللفظ للنسائي (٨٣٧٣).
(٦) اللفظ للنسائي (٨٥٤٨).
[ ١٣ / ٤٩٩ ]
أخرجه أحمد (٣٠٦٢) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٤٢) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٣٧٣٢ و٣٧٣٤) قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا إبراهيم بن المختار، عن شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣٣١ (٣٠٦٣) قال: حدثنا أَبو مالك، كثير بن يحيى، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٥٥ و٨٣٧٤ و٨٥٤٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا الوضاح، وهو أَبو عَوانة. وفي (٨٣٧٣) قال: أخبرني محمد بن وهب، قال: حدثنا مسكين، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (أَبو عَوانة، وشعبة) عن أبي بَلْج، يحيى بن سليم، قال: حدثنا عَمرو بن ميمون، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي (٣٧٣٤): هذا حديثٌ غريبٌ، من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث شعبة، عن أبي بَلْج، إلا من حديث محمد بن حميد، وأَبو بَلْج اسمه: يحيى بن أبي سليم.
- وقال التِّرمِذي (٣٧٣٢): هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه عن شعبة بهذا الإسناد، إلا من هذا الوجه.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وأَبو بَلْج، هو: يحيى بن أبي سليم (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١٧ و٧٠١٨)، وتحفة الأشراف (٦٣١٤ و٦٣١٥ و٦٣١٦)، وأطراف المسند (٣٨١٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٦٢ و٦٧٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٧٥ و٢٨٧٦)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٨٨ و١٣٥١ و١٣٥٢)، والبزار (٢٥٢٥ و٢٥٣٦)، والطبراني (١٢٥٩٣ و١٢٥٩٤).
(٢) تصحف في المطبوع (٨٣٧٣) إلى: «يحيى بن أبي سليمان»، وهو على الصواب في (٨٥٤٨).
[ ١٣ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٧٦، في مناكير مسكين بن بكير، وقال: ليس بمحفوظ من حديث شعبة، ورواه أَبو عَوانة، عن أبي بَلْج، ولا يصح عن أبي عَوانة.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٩/ ٨١، في مناكير يحيى بن أبي سليم أبي بَلْج، وقال: وهذا عن شعبة غريب، ويرويه أَبو عَوانة أيضا عن أبي بَلْج.
[ ١٣ / ٥٠١ ]
٦٦٠٥ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«أول من أسلم علي» (^١).
- زاد معمر (٩٧١٩): قال: فسألت الزُّهْري، فقال: ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة.
أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩ و٢٠٣٩٢) عن مَعمَر، عن عثمان الجزري، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٢٠٣٩٢).
(٢) مَجمَع الزوائد ٩/ ١٠٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٥١).
[ ١٣ / ٥٠١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عثمان الجَزري، ويقال له: عثمان المُشاهد، منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٨٣٤).
[ ١٣ / ٥٠١ ]
• حديث المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن ابن عباس، قال: قال علي: أنا أول من أسلم.
سلف برقم ().
- وحديث عطاء، وعكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«مؤمن، ورب الكعبة، يا أبا الحسن».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، في قول النبي ﷺ لفاطمة:
«والله، ما آلوت أن أزوجك خير أهلي».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٠١ ]
٦٦٠٦ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«لما خرج النبي ﷺ من مكة، خرج علي بابنة حمزة، فاختصم فيها علي، وجعفر، وزيد إلى رسول الله ﷺ فقال علي: ابنة عمي، وأنا أخرجتها، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها عندي، وقال زيد، ابنة أخي، وكان زيد مؤاخيا لحمزة، آخى بينهما رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لزيد: أنت مولاي ومولاهما، وقال لعلي: أنت أخي وصاحبي، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وهي إلى خالتها» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٢٣٨) و١٢/ ٨٦ (٣٢٨٠٤) و١٢/ ١٠٥ (٣٢٨٦٦). وأحمد (٢٠٤٠). وأَبو يَعلى (٢٣٧٩) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل) عن عبد الله بن نُمير، عن الحجاج بن أَرطَاة، عن الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٠)، وأطراف المسند (٣٨٨٢)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٢٣، والمقصد العَلي (٨٩٨)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٨٦٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٦٦١).
[ ١٣ / ٥٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
[ ١٣ / ٥٠٢ ]
٦٦٠٧ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ اعتمر، وكان بينه وبين أهل مكة عهد أن لا يخرج أحدا من أهله، فلما قضى رسول الله ﷺ عمرته، خرج من مكة، مر رسول الله ﷺ بابنة حمزة بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله، إلى من تدعني؟ فلم يلتفت، للعهد الذي بينه وبين أهل مكة، ومر بها زيد بن حارثة، فقالت: إلى
⦗٥٠٣⦘
من تدعني؟ فلم يلتفت إليها، ومر بها جعفر، فناشدته، فلم يلتفت إليها، ثم مر بها علي بن أبي طالب، فقالت: يا أبا حسن، إلى من تدعني؟ فأخذها علي فألقاها خلف فاطمة، فلما نزلوا أدنى منزل، أتى زيد عليا، فقال: أنا أولى بها منك، أنا مولى نبي الله ﷺ قال علي: أنا أولى بها منك، قال جعفر: أنا أولى بها، خالتها عندي، أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما علت أصواتهم، بعث إليهم رسول الله ﷺ فلما أتوه قال: أما أنت يا جعفر، فأنت تشبه خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي، فأنا منك، وأنت مني، وأما زيد فمولاي ومولاكم، فادفع الجارية إلى خالتها، وهي أولى بها».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٥٩) قال: حدثنا وهب، قال: حدثنا خالد، عن حسين، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المطالب العالية (٤٠٣٥). والحديث؛ أخرجه ابن الأعرابي (٢٤٢٠).
[ ١٣ / ٥٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال مسلم بن الحجاج: أَبو علي، حسين بن قيس، ويقال: حنش، عن عكرمة، منكر الحديث. «الكنى والأسماء» (٢٢٣٨).
- وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: حسين بن قيس الرحبي أحاديثه منكرة جدا، فلا تكتب، كان سليمان التيمي يقول: حنش. «أحوال الرجال» (١٦٥)، و«الكامل» ٣/ ٢١٩.
- خالد؛ هو ابن عبد الله الواسطي، ووهب؛ هو ابن بقية.
[ ١٣ / ٥٠٣ ]
٦٦٠٨ - عن مِقسَم، عن ابن عباس، قال:
«لما مات إبراهيم ابن رسول الله ﷺ صلى عليه رسول الله ﷺ وقال: إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي».
⦗٥٠٤⦘
أخرجه ابن ماجة (١٥١١) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، قال: حدثنا داود بن شبيب الباهلي، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان، قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مِقسَم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠١١)، وتحفة الأشراف (٦٤٨٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ٢٨٩.
[ ١٣ / ٥٠٣ ]
٦٦٠٩ - عن أبي جَمرة، عن ابن عباس ﵁، قال:
«قال النبي ﷺ للأشج، أشج عبد القيس: إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال للأشج العصري: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والحياء» (^٢).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: أخبرنا بشر بن المُفَضَّل. و«مسلم» ١/ ٣٦ (٢٥) قال: حدثني عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي. و«ابن ماجة» (٤١٨٨) قال: حدثنا أَبو إسحاق الهروي، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأَنصاري. و«التِّرمِذي» (٢٠١١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل. و«ابن حِبَّان» (٧٢٠٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا بشر بن المُفَضَّل.
⦗٥٠٥⦘
ثلاثتهم (بشر بن المُفَضَّل، ومعاذ بن معاذ، والعباس بن الفضل) عن قرة بن خالد، عن أبي جَمرة نصر بن عِمران الضُّبَعي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٧٠١٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٣١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٤٢)، والبزار (٥٣٠٩)، والطبراني (١٢٩٦٩)، والبيهقي ١٠/ ١٠٤.
[ ١٣ / ٥٠٤ ]
• حديث أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال:
«ليلة أسري بنبي الله ﷺ دخل الجنة، فسمع في جانبها وجسا، قال: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا بلال المؤذن».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٠٥ ]
٦٦١٠ - عن سعيد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عباس، فقال: قد جاء حسان اللعين، فقال ابن عباس: ما هو بلعين، لقد جاهد مع رسول الله ﷺ بلسانه ونفسه.
أخرجه أَبو يَعلى (٢٦١٥) قال: حدثنا محمد بن بكار، قال: حدثنا حديج بن معاوية، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٩/ ٣٧٧، والمقصد العَلي (١٤٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٨٢٦)، والمطالب العالية (٤٠١٦). والحديث؛ أخرجه لوين (٢٧).
[ ١٣ / ٥٠٥ ]
٦٦١١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ حاملا الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال النبي ﷺ: ونعم الراكب هو».
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٨٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، فذكره (^١).
⦗٥٠٦⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وزمعة بن صالح، قد ضعفه بعض أهل الحديث من قِبَل حِفظه.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٢١)، وتحفة الأشراف (٦٠٩٦). والحديث؛ أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٦٤٨).
[ ١٣ / ٥٠٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زَمعة بن صالح اليماني ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (١٧٣).
[ ١٣ / ٥٠٦ ]
• حديث كليب، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثلني».
قال كليب: فحدثت به ابن عباس، فقلت: قد رأيته، فذكرت الحسن بن علي، فقلت: شبهته به، فقال ابن عباس: إنه كان يشبهه.
يأتي في مسند أبي هريرة برقم ().
[ ١٣ / ٥٠٦ ]
٦٦١٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«أن ضمادا قدم مكة، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون، فقال: لو أني رأيت هذا الرجل، لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمد، إني أرقي من هذه الريح، وإن الله يشفي على يدي من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد، قال: فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة، وقول السحرة، وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله ﷺ: وعلى قومك؟ قال: وعلى قومي، قال، فبعث رسول الله ﷺ سرية، فمروا بقومه، فقال صاحب السرية للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئا؟ فقال رجل من القوم: أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها، فإن هؤلاء قوم ضماد» (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ١٣ / ٥٠٦ ]
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال: الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا كلم النبي ﷺ في شيء، فقال النبي ﷺ: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٢٧٥) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. و«مسلم» ٣/ ١١ (١٩٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى، قال ابن المثنى: حدثني عبد الأعلى، وهو أَبو همام. و«ابن ماجة» (١٨٩٣) قال: حدثنا بكر بن خلف، أَبو بشر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» ٦/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٥٥٠٤) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. و«ابن حِبَّان» (٦٥٦٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى.
ثلاثتهم (يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زُريع) عن داود بن أبي هند، عن عَمرو بن سعيد أَبي سعيد البصري، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٨٩.
(٣) المسند الجامع (٧٠٢٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٦)، وأطراف المسند (٣٣٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٨١٤٧ و٨١٤٨)، والبيهقي ٣/ ٢١٤.
[ ١٣ / ٥٠٧ ]
• أخرجه أحمد (٢٧٤٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير (^١)، عن ابن عباس، قال:
«قدم ضماد الأزدي مكة، فرأى رسول الله ﷺ وغِلمان يتبعونه، فقال، يا محمد، إني أعالج من الجنون، فقال رسول الله ﷺ: إن الحمد لله، نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: فقال: رد علي هذه الكلمات، قال: ثم قال: لقد سمعت الشعر، والعيافة، والكهانة، فما سمعت مثل هذه الكلمات، لقد بلغن قاموس البحر، وإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فأسلم، فقال له رسول الله ﷺ حين أسلم: عليك وعلى قومك؟ قال: فقال: نعم، علي وعلى قومي، قال: فمرت سرية من أصحاب النبي ﷺ بعد ذلك بقومه، فأصاب بعضهم منهم شيئا، إداوة، أو غيرها، فقالوا: هذه من قوم ضماد، ردوها، قال: فردوها».
ليس فيه: «عَمرو بن سعيد» (^٢).
_________________
(١) في نسخة الموصل الخطية، والنسخة القادرية، وطبعتي الرسالة، والمكنز (٢٧٩٣): «داود بن أبي هند، عن عَمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير»، وزيادة: «عن عَمرو بن سعيد» هذه لم ترد في نسخة الظاهرية الخطية للمسند، و«أطراف المسند» (٣٢٩٧)، إذ ذكره ابن حجر، في ترجمة داود بن أبي هند، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ثم قال: رواه ابن أبي زائدة، مختصرا، عن داود بن أبي هند، عن عَمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير. ا. هـ. وهذا دليل على التغاير بين الطريقين. كما ورد على الصواب في نسخة «إتحاف المهرة» الخطية، وذكر ذلك محقق الكتاب المطبوع (٧٥٩٩)، لكنه، وعلى مذهب المحققين الجدد، أضاف «عن عَمرو بن سعيد» بين معقوفتين، نقلا عن بعض طبعات المسند. وقد أورد ابن كثير، هذا الحديث، نقلا عن «المسند»، وليس فيه: «عَمرو بن سعيد». «البداية والنهاية» ٧/ ٢٨٧.
(٢) أطراف المسند (٣٢٩٧).
[ ١٣ / ٥٠٨ ]
• حديث كُريب، عن ابن عباس، قال:
«بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة، وافدًا إلى رسول الله ﷺ»، الحديث، وفيه: إسلام ضمام.
سلف برقم (٥٣٩٠).
[ ١٣ / ٥٠٩ ]
٦٦١٣ - عن سعيد بن جبير، قال: أخبرني ابن عباس؛
«أن رجلا وقع في أب كان له في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاء قومه، فقالوا: ليلطمنه كما لطمه، فلبسوا السلاح، فبلغ ذلك النبي ﷺ فصعد المنبر فقال: أيها الناس، أي أهل الأرض تعلمون أكرم على الله، ﷿؟ فقالوا: أنت، فقال: إن العباس مني، وأنا منه، لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا، فجاء القوم فقالوا: يا رسول الله، نعوذ بالله من غضبك، استغفر لنا» (^١).
- وفي رواية: «العباس مني، وأنا منه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٣٤) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى. و«التِّرمِذي» (٣٧٥٩) قال: حدثنا القاسم بن زكريا الكوفي، قال: حدثنا عُبيد الله. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٦٩٥١ و٨١١٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: أنبأنا عُبيد الله.
كلاهما (حجين بن المثنى، وعُبيد الله بن موسى) عن إسرائيل بن يونس، عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، أنه سمع سعيد بن جبير يقول، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٣٣.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٧٠٢٥)، وتحفة الأشراف (٥٥٤٤ و٥٥٤٥)، وأطراف المسند (٣٣٢٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٨٢)، والطبراني (١٢٣٩٥).
[ ١٣ / ٥٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الأَعلى بن عامر الثَّعلبي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٥٣)، ويزداد ضعفًا في روايته عن سعيد بن جُبير. انظر فوائد الحديث رقم (٦٣٢٤).
[ ١٣ / ٥٠٩ ]
٦٦١٤ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال:
⦗٥١٠⦘
«قال رسول الله ﷺ للعباس: إذا كان غداة الاثنين، فأتني أنت وولدك، حتى أدعو لهم بدعوة، ينفعك الله بها وولدك، فغدا وغدونا معه، فألبسنا كساء، ثم قال: اللهم اغفر للعباس وولده، مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنبا، اللهم احفظه في ولده».
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٦٢) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كُريب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٣٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢١٣ و٥٢١٤)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٤٦٠ و٣٦١٨).
[ ١٣ / ٥٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: عبد الوَهَّاب بن عطاء كان يدلس عن ثور وأقوام أحاديث مناكير. «التاريخ الأوسط» ٤/ ١١٠٦ (١٤٤٠).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن عبد الوَهَّاب الخفاف، فقال: روى عن ثور بن يزيد حديثين ليسا من حديث ثور، وذكر ليحيى بن مَعين هذين الحديثين، فقال: لم يذكر فيهما الخبر. «الجرح والتعديل» ٦/ ٧٢.
- وقال البزار (٥٢١٤): وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن ثور، إلا عبد الوَهَّاب بن عطاء، ولا نعلم أحدًا تابعه على روايته، ولا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم مكحولا أسند عن كُريب غير هذا الحديث، وعبد الوَهَّاب بصري، انتقل إلى بغداد، ولم يكتب عنه بالبصرة، فقدم بغداد فحدث، فأخبرني بعض أصحابه، أنه كتب إلى أهله، أنه قد كتب عني فاحمدوا الله.
وهذا الحديث عندي ليس له أصل، فأظنه حدث به أيام الرشيد لأنه أعطاه شيئا. «مسنده» (٥٢١٤).
[ ١٣ / ٥١٠ ]
٦٦١٥ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، وكان بينهما شيء، قال: فغدوت على ابن عباس، فقلت: أتريد أن تقاتل ابن الزبير، فتحل حرم الله؟
⦗٥١١⦘
فقال: معاذ الله، إن الله كتب ابن الزبير وبني أمية محلين، وإني والله لا أحله أبدا، قال: قال الناس: بايع لابن الزبير، فقلت: وأين بهذا الأمر عنه؟ أما أَبوه فحواري النبي ﷺ يريد الزبير، وأما جده فصاحب الغار، يريد أبا بكر، وأمه فذات النطاق، يريد أسماء، وأما خالته فأم المؤمنين، يريد عائشة، وأما عمته، فزوج النبي ﷺ يريد خديجة، وأما عمة النبي ﷺ فجدته، يريد صفية، ثم عفيف في الإسلام، قارئ للقرآن، والله إن وصلوني، وصلوني من قريب، وإن ربوني ربني أكفاء كرام، فآثر التويتات والأسامات والحميدات (^١)، يريد أبطنا من بني أسد بني تويت (^٢)، وبني أُسامة، وبني أسد، إن ابن أبي العاص برز يمشي القدمية، يعني عبد الملك بن مروان، وإنه لوى ذنبه، يعني ابن الزبير (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «التويتات، والأسامات، والحميدات» أما التويتات، فنسبة إلى بني تويت بن أسد، ويقال: تويت بن الحارث بن عبد العزى بن قصي، وأما الأسامات، فنسبة إلى بني أُسامة بن أسد بن عبد العزى، وأما الحميدات؛ فنسبة إلى بني حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى. «فتح الباري» ٨/ ٣٢٩.
(٢) قال ابن حجر: كذا وقع، وصوابه: «يريد أبطنا من بني تويت بن أسد»، نبه على ذلك عياض، قال ابن حجر: وكذا وقع في «مستخرج» أبي نعيم، على الصواب. «فتح الباري» ٨/ ٣٢٩.
(٣) اللفظ لحجاج.
[ ١٣ / ٥١٠ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، ﵄، أنه قال حين وقع بينه وبين ابن الزبير، قلت: أَبوه الزبير، وأمه أسماء، وخالته عائشة، وجده أَبو بكر، وجدته صفية» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن أَبي مُليكة؛ دخلنا على ابن عباس، فقال: ألا تعجبون لابن الزبير، قام في أمره هذا، فقلت: لأحاسبن نفسي له ما حاسبتها لأَبي بكر، ولا لعمر، ولهما كانا أولى بكل خير منه، وقلت: ابن عمة النبي ﷺ وابن الزبير، وابن أَبي بكر، وابن أخي خديجة، وابن أخت عائشة، فإذا هو يتعلى عني، ولا يريد ذلك، فقلت: ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي،
⦗٥١٢⦘
فيدعه، وما أراه يريد خيرا، وإن كان لا بد، لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم» (^٢).
أخرجه البخاري ٦/ ٦٦ (٤٦٦٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن ابن جُريج. وفي (٤٦٦٥) قال: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثني يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج، قال ابن جُريج. وفي ٦/ ٦٦ (٤٦٦٦) قال: حدثنا محمد بن عبيد بن ميمون، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وعمر بن سعيد) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^٣).
- قال عبد الله بن محمد (٤٦٦٤): فقلت لسفيان: إسناده؟ فقال: حدثنا، فشغله إنسان، ولم يقل: «ابن جُريج».
_________________
(١) اللفظ لابن عُيينة.
(٢) اللفظ لعمر بن سعيد.
(٣) المسند الجامع (٧٠٢٦)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٩).
[ ١٣ / ٥١١ ]
٦٦١٦ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد المكي، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ دخل الخلاء، فوضعت له وضوءا، قال: من وضع هذا؟ فأخبر، فقال: اللهم فقهه في الدين» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دخل الخلاء، فوضعت له ماء، فجاء النبي ﷺ فقال: من صنع ذا؟ قلت: ابن عباس، قال: اللهم فقهه» (^٢).
أخرجه أحمد (٣٠٢٣). والبخاري ١/ ٤١ (١٤٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. و«مسلم» ٧/ ١٥٨ (٦٤٥١) قال: حدثنا زهير بن حرب، وأَبو بكر بن النضر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٢١) قال: أخبرنا أَبو بكر بن أبي النضر. و«أَبو يَعلى» (٢٥٥٣) قال: حدثنا زهير. و«ابن حِبَّان» (٧٠٥٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة.
⦗٥١٣⦘
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وأَبو بكر بن النضر) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، عن ورقاء بن عمر اليشكري، قال: سمعت عُبيد الله بن أبي يزيد، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٧٠٢٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٥)، وأطراف المسند (٣٥٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٠٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٩٢، والبغوي (٣٩٤٢).
[ ١٣ / ٥١٢ ]
٦٦١٧ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«كنت في بيت ميمونة ابنة الحارث، فوضعت لرسول الله ﷺ طهوره، فقال: من وضع هذا؟ فقالت ميمونة: عبد الله، فقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فوضعت له وضوءا من الليل، فقالت له ميمونة: وضع لك هذا عبد الله بن عباس، فقال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ وضع يده على كتفي، أو على منكبي - شك سعيد - ثم قال: اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٨٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أحمد» (٢٣٩٧) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا زهير أَبو خيثمة. وفي ١/ ٣١٤ (٢٨٨١) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا زهير. وفي ١/ ٣٢٨ (٣٠٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ١/ ٣٣٥ (٣١٠٢) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٧٠٥٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
⦗٥١٤⦘
كلاهما (حماد بن سلمة، وزهير بن حرب، أَبو خيثمة) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٣١٠٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٣٩٧).
(٤) المسند الجامع (٧٠٣٠)، وأطراف المسند (٣٣١٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٧٦. والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٢٠٣٨)، والحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (١٠٠٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٨٠)، والبزار (٥٠٧٥)، والطبراني (١٠٥٨٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٩٣.
[ ١٣ / ٥١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عثمان بن خثيم مُنكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٩٠).
[ ١٣ / ٥١٤ ]
٦٦١٨ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«مسح النبي ﷺ رأسي، ودعا لي بالحكمة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: اللهم أعط ابن عباس الحكمة، وعلمه التأويل» (^٢).
- وفي رواية: «ضمني رسول الله ﷺ وقال: اللهم علمه الكتاب» (^٣).
- وفي رواية: «ضمني رسول الله ﷺ إليه، وقال: اللهم علمه الحكمة، وتأويل الكتاب» (^٤).
أخرجه أحمد (١٨٤٠) قال: حدثنا هُشيم، عن خالد. وفي ١/ ٢٦٩ (٢٤٢٢) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا حسين بن عبد الله. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٧٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء. و«البخاري» ١/ ٢٦ (٧٥) و٥/ ٢٧ (٣٧٥٦ م) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، عن خالد. وفي (٣٧٥٦) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عبد الوارث، عن خالد.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٤٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٢٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٧٥).
(٤) اللفظ لابن ماجة.
[ ١٣ / ٥١٤ ]
وفي (٣٧٥٦) و٩/ ٩١ (٧٢٧٠) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، عن خالد. و«ابن ماجة» (١٦٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وأَبو
⦗٥١٥⦘
بكر بن خلاد الباهلي، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. و«التِّرمِذي» (٣٨٢٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: أخبرنا خالد الحَذَّاء. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٢٣) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٤٧٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، عن هُشيم، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (٧٠٥٤) قال: أخبرنا شباب بن صالح، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن خالد.
كلاهما (خالد بن مِهران الحذاء، وحسين بن عبد الله) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٨٨٠) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد، عن شعيب بن يسار، عن عكرمة، قال:
«دعا رسول الله ﷺ ابن عباس، فأجلسه في حجره، ومسح على رأسه، ودعا له بالعلم»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٢٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٤٩)، وأطراف المسند (٣٦٤٤ و٣٦٥٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٧٥)، والطبراني (١٠٥٨٨ و١١٥٣١ و١١٩٦١)، والبغوي (٣٩٤٣).
[ ١٣ / ٥١٤ ]
٦٦١٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال:
«دعا لي رسول الله ﷺ أن يؤتيني الله الحكمة، مرتين» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٢٣). والنَّسَائي في «الكبرى» (٨١٢٢) قال التِّرمِذي: حدثنا محمد بن حاتم المُؤَدِّب. وقال النَّسَائي: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، من حديث عطاء، وقد رواه عكرمة، عن ابن عباس.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٢٩)، وتحفة الأشراف (٥٩١٠).
[ ١٣ / ٥١٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو داود: قلت لأحمد، يعني ابن حنبل: عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة، إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء. «سؤالاته» (٣٥٨).
[ ١٣ / ٥١٦ ]
• حديث كُريب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«دعا لي رسول الله ﷺ أن يزيدني الله علما وفهما».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥١٦ ]
٦٦٢٠ - عن أبي جهضم، عن ابن عباس؛
«أنه رأى جبريل، ﵇، مرتين، ودعا له النبي ﷺ مرتين».
أخرجه التِّرمِذي (٣٨٢٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا أَبو أحمد، عن سفيان، عن ليث، عن أبي جهضم، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ مرسل، وأَبو جهضم لم يدرك ابن عباس، واسمه: موسى بن سالم.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٠٢). والحديث؛ أخرجه أحمد «فضائل الصحابة» (١٥٦١).
[ ١٣ / ٥١٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- أَبو جهضم؛ هو موسى بن سالم، وسفيان؛ هو الثوري، وأَبو أحمد؛ هو محمد بن عبد الله بن الزبير، الأسدي، الزُّبَيري.
[ ١٣ / ٥١٦ ]
٦٦٢١ - عن عمار بن أبي عمار، أن ابن عباس قال:
«كنت مع أبي عند رسول الله ﷺ وعنده رجل يناجيه، فكان كالمعرض عن أبي، فخرجنا من عنده، فقال لي أبي: أي بني، ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض
⦗٥١٧⦘
عني؟ فقلت: يا أبت، إنه كان عنده رجل يناجيه، قال: فرجعنا إلى النبي ﷺ فقال أبي: يا رسول الله، قلت لعبد الله كذا وكذا، فأخبرني أنه كان عندك رجل يناجيك، فهل كان عندك أحد؟ فقال رسول الله ﷺ: وهل رأيته يا عبد الله؟ قال: قلت: نعم، قال: فإن ذاك جبريل، هو الذي شغلني عنك» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٧٩) قال: حدثنا حسن. وفي ١/ ٣١٢ (٢٨٤٨) قال: حدثنا أَبو كامل، وعفان، المعنى. وفي (٢٨٤٩) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (٧١٣) قال: حدثني سليمان بن حرب. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣١٢ (٢٨٥٠) قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
خمستهم (حسن بن موسى، وأَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وهُدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٧٩).
(٢) المسند الجامع (٧٠٣٤)، وأطراف المسند (٣٨٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٧٦. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣١)، والطبراني (١٠٥٨٤ و١٢٨٣٦)، والبيهقي ٧/ ٥٣.
[ ١٣ / ٥١٦ ]
٦٦٢٢ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، أن ابن عباس تلا: ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله.
- لفظ (٤٥٩٧): «عن ابن عباس، ﵄؛ ﴿إلا المستضعفين﴾ قال: كانت أمي ممن عذر الله».
أخرجه البخاري ٦/ ٤٦ (٤٥٨٨) قال: حدثنا سليمان بن حرب. وفي ٦/ ٤٨ (٤٥٩٧) قال: حدثنا أَبو النعمان.
كلاهما (سليمان بن حرب، وأَبو النعمان، محمد بن الفضل) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨١٧)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٧). والحديث؛ أخرجه الطبري ٧/ ٣٨٨، والطبراني (١١٢٤٠)، والبيهقي ٦/ ٢٠٥ و٩/ ١٣.
[ ١٣ / ٥١٧ ]
٦٦٢٣ - عن عُبيد الله بن أبي يزيد المَكي، قال: سمعت ابن عباس، ﵄، يقول:
«كنت أنا وأمي من المستضعفين، أنا من الولدان، وأمي من النساء» (^١).
- وفي رواية: «كنت أنا وأمي من المستضعفين».
أخرجه البخاري ٢/ ٩٤ (١٣٥٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٦/ ٤٦ (٤٥٨٧) قال: حدثني عبد الله بن محمد.
كلاهما (علي بن عبد الله، وعبد الله بن محمد) عن سفيان بن عُيينة، عن عُبيد الله بن أبي يزيد المكي، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٣٥٧).
(٢) المسند الجامع (٦٨١٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٦٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٢٠٥ و٩/ ١٣.
[ ١٣ / ٥١٨ ]
٦٦٢٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة».
أخرجه أحمد (٣٥٤٣) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت سعيد بن جبير يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣٣)، وأطراف المسند (٣٣٥٧)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٨٥. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٢)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٧٢ و٣٧٣)، والبزار (٥٠١٣ و٥٠١٤)، والطبراني (١٠٥٧٨).
[ ١٣ / ٥١٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: لا أعرف لأبي إسحاق سماعا من سعيد بن جبير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» ١/ ٣٨٧ (٣٩).
- قلنا: وهذا لا يدفعه تصريحه بالسماع هنا، فأَبو إسحاق، عَمرو بن عبد الله السبيعي، إمام من أئمة التدليس.
⦗٥١٩⦘
- وقال البخاري: حدثنا محمد، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، ويحيى بن بُكير، وإسماعيل، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ﵄، قال: مررت والنبي ﷺ يصلى بالناس بمنى، وأنا يومئذ ناهزت الاحتلام.
حدثنا محمد، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر، عن الأعمش، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس: قرأت على عهد رسول الله ﷺ المحكم، يعني المفصل، وكان ابن بضع عشرة سنة.
حدثنا محمد، قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قبض النبي ﷺ وأنا ختين.
حدثنا محمد، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن زياد، عن أبي العالية، عن ابن عباس، قال: قرأت المحكم على عهد رسول الله ﷺ وأنا ابن ثنتي عشرة سنة.
حدثنا محمد، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: توفي النبي ﷺ وأنا ابن عشر سنين.
حدثنا محمد، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر، مثله.
حدثنا محمد، قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني أَبو بشر، أنه سمع سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ توفي النبي ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وأنا مختون أقرأ المفصل.
وعن شعبة، قال: أخبرني أَبو إسحاق، سمع سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ توفي النبي ﷺ وأنا ابن خمس عشرة سنة.
قال البخاري: والرواية الأولى أصح.
يعني حديث الزُّهْري. «التاريخ الأوسط» ٢/ ٧٦٨ (٤٩٦ و٥٠٣).
[ ١٣ / ٥١٨ ]
٦٦٢٥ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«مات رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وأنا مختون، وقد قرأت المحكم من القرآن».
⦗٥٢٠⦘
قال: فقلت لأبي بشر: ما المحكم؟ قال: المفصل (^١).
- وفي رواية: «عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس قال: إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم، توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم» (^٢).
- وفي رواية: «جمعت المحكم على عهد رسول الله ﷺ قال: قلت له: وما المحكم؟ قال: المفصل».
وزاد غير هُشيم: وقبض وأنا ابن عشر (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٠١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٨٣).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٤٥٥٧).
[ ١٣ / ٥١٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٨٧) و١٣/ ٤٥ (٣٤٥٥٧) قال: حدثنا هُشيم. و«أحمد» (٢٢٨٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٢٨٧ (٢٦٠١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣٣٧ (٣١٢٥) قال: حدثنا هُشيم. وفي ١/ ٣٥٧ (٣٣٥٧) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٦/ ١٩٣ (٥٠٣٥) قال: حدثني موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٥٠٣٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم.
ثلاثتهم (هُشيم بن بشير، وأَبو عَوانة اليشكري، وشعبة بن الحجاج) عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- صرح هُشيم بالسماع، في رواية أحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم، عنه.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣٢)، وتحفة الأشراف (٥٤٦٠)، وأطراف المسند (٣٢٧٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦١)، والطبراني (١٠٥٧٥ و١٠٥٧٧).
[ ١٣ / ٥٢٠ ]
٦٦٢٦ - عن سعيد بن جبير، قال: سئل ابن عباس: مثل من أنت حين قبض النبي ﷺ؟ قال: أنا يومئذ مختون، قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك.
- وفي رواية: «قبض النبي ﷺ وأنا ختين» (^١).
أخرجه البخاري ٨/ ٦٦ (٦٢٩٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا عباد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل. وفي (٦٣٠٠) قال البخاري تعليقا: وقال ابن إدريس: عن أبيه (^٢).
كلاهما (إسرائيل بن يونس، وإدريس بن يزيد الأَوْدي) عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٣٠٠).
(٢) قال ابن حجر: هذا الطريق وصله الإسماعيلي، من طريق عبد الله بن إدريس. «فتح الباري» ١١/ ٩١. أخرجه الإسماعيلي، أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل الرازي، قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، ويوسف بن موسى (ح) وأخبرني محمد بن عمر بن عُقبة الشيباني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عبد السلام، قالوا: حدثنا ابن إدريس، به. «تغليق التعليق» ٥/ ١٣٢. أخرجه البزار (٤٧٦١ و٥٠١٥)، من طريق إسرائيل. وأخرجه ابن أبي عاصم، «الآحاد والمثاني» (٣٧٤)، والبزار (٥٠١٤)، والطبراني (١٠٥٧٩) من طريق عبد الله بن إدريس.
(٣) المسند الجامع (٧٠٣٣)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٩).
[ ١٣ / ٥٢١ ]
٦٦٢٧ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«توفي رسول الله ﷺ وأنا ختين».
أخرجه أحمد (٢٣٧٩) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الحجاج بن أَرطَاة، عن عطاء بن أبي رباح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣١)، وأطراف المسند (٣٥٨١). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٩٣ و٥١٦٥).
[ ١٣ / ٥٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ١٣ / ٥٢٢ ]
٦٦٢٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«حمل رسول الله ﷺ بعض غلمة بني عبد المطلب، واحدا خلفه، وواحدا بين يديه» (^١).
- وفي رواية: «لما قدم النبي ﷺ مكة، استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحدا بين يديه، وآخر خلفه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٥٩) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. و«البخاري» ٣/ ٧ (١٧٩٨) قال: حدثنا مُعَلى بن أسد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. وفي ٧/ ١٦٩ (٥٩٦٥) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«النَّسَائي» ٥/ ٢١٢، وفي «الكبرى» (٣٨٦٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع.
⦗٥٢٣⦘
كلاهما (عبد الله بن المبارك، ويزيد بن زُريع) عن خالد الحَذَّاء، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨٩٩) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد، عن عكرمة؛
«أن النبي ﷺ تلقاه غلامان من بني عبد المطلب، فحمل واحدا بين يديه، والآخر خلفه»، «مُرسَل» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (١٧٩٨).
(٣) المسند الجامع (٦٩٧٩)، وتحفة الأشراف (٦٠٥٣)، وأطراف المسند (٣٦٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٥٣)، والبيهقي ٥/ ٢٦٠، والبغوي (٢٧٥٩).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «الأدب» (١٤٢)، مُرسلًا.
[ ١٣ / ٥٢٢ ]
٦٦٢٩ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، قال: قال ابن عباس:
«أتى رسول الله ﷺ وقد حمل قثم بين يديه، والفضل خلفه، أو قثم خلفه، والفضل بين يديه».
فأيهم شر، أو أيهم خير.
أخرجه البخاري ٧/ ١٧٠ (٥٩٦٦) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب، ذكر الأشر الثلاثة عند عكرمة، فقال، فذكره (^١).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٩٤٨٢) عن أيوب، عن عكرمة، قال:
«ركب النبي ﷺ دابة، وحمل قثم بين يديه، وأردف الفضل بن عباس خلفه»، «مُرسَل».
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٨١)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٧).
[ ١٣ / ٥٢٣ ]
٦٦٣٠ - عن مسلم بن صُبَيح، عن ابن عباس، قال:
«أردفني رسول الله ﷺ خلفه، وقثم أمامه».
- لفظ (٣٢١٧): «أن النبي ﷺ حمله، وحمل أخاه، هذا قدامه، وهذا خلفه».
⦗٥٢٤⦘
أخرجه أحمد (٢٧٠٦) قال: حدثنا أسود. وفي ١/ ٣٤٥ (٣٢١٧) قال: حدثنا وكيع.
كلاهما (أسود بن عامر، ووكيع بن الجراح) عن إسرائيل بن يونس، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٩٧٨)، وأطراف المسند (٣٨٦٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٦٦. والحديث؛ أخرجه أحمد، أيضا في «فضائل الصحابة» (١٨٨٤).
[ ١٣ / ٥٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
[ ١٣ / ٥٢٤ ]
• حديث عبد الله بن أَبي مُليكة، قال: شهدت ابن الزبير، وابن عباس، فقال ابن الزبير لابن عباس: أتذكر حين استقبلنا رسول الله ﷺ وقد جاء من سفر؟ فقال: نعم، فحملني وفلانا، غلاما من بني هاشم، وتركك.
سلف في مسند عبد الله بن الزبير، ﵁.
- وحديث عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أبشر، فإنك في الجنة». لعبد الله بن قيس.
سلف برقم ().
- وحديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس، في جلوس عثمان بن مظعون مع رسول الله ﷺ ونزول: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ وقول عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٢٤ ]
٦٦٣١ - عن يوسف بن مِهران، عن ابن عباس، قال:
«لما مات عثمان بن مظعون، قالت امرأة: هنيئا لك الجنة، عثمان بن مظعون، فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضبان، فقال: وما يدريك؟ قالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك، فقال رسول الله ﷺ: والله، إني لرسول الله، وما أدري ما يفعل بي، فأشفق الناس على عثمان، فلما ماتت زينب ابنة رسول الله
⦗٥٢٥⦘
ﷺ قال رسول الله ﷺ: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون، فبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، وقال: مهلا يا عمر، ثم قال: ابكين، وإياكن ونعيق الشيطان، ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب، فمن الله ﷿، ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان، فمن الشيطان» (^١).
_________________
(١) اللفظ ليزيد.
[ ١٣ / ٥٢٤ ]
- وفي رواية: «لما مات عثمان بن مظعون، قالت امرأته: هنيئا لك يا ابن مظعون بالجنة، قال: فنظر إليها رسول الله ﷺ نظرة غضب، فقال لها: ما يدريك؟ فوالله، إني لرسول الله، وما أدري ما يفعل بي - قال عفان: ولا به - قالت: يا رسول الله، فارسك وصاحبك! فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ حين قال ذلك لعثمان، وكان من خيارهم، حتى ماتت رقية ابنة رسول الله ﷺ فقال: الحقي بسلفنا الخير عثمان بن مظعون، قال: وبكت النساء، فجعل عمر يضربهن بسوطه، فقال النبي ﷺ لعمر: دعهن يبكين، وإياكن ونعيق الشيطان، ثم قال رسول الله ﷺ: مهما يكون من القلب، والعين، فمن الله والرحمة، ومهما كان من اليد واللسان، فمن الشيطان، وقعد رسول الله ﷺ على شفير القبر، وفاطمة إلى جنبه، تبكي فجعل النبي ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه، رحمة لها».
أخرجه أحمد (٢١٢٧) قال: حدثنا يزيد. وفي ١/ ٣٣٥ (٣١٠٣) قال: حدثنا عبد الصمد، وحسن بن موسى (ح) وحدثناه عفان.
أربعتهم (يزيد بن هارون، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحسن بن موسى، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣٦)، وأطراف المسند (٣٩٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٧. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٧)، والطبراني (٨٣١٧ و١٢٩٣٦)، والبيهقي ٤/ ٧٠.
[ ١٣ / ٥٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٣ / ٥٢٥ ]
• حديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«سبقك بها عكاشة».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٢٦ ]
٦٦٣٢ - عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس، قال:
«كنت ألعب مع الصبيان، فجاء رسول الله ﷺ فتواريت خلف باب، قال: فجاء فحطأني حطأة، وقال: اذهب وادع لي معاوية، قال: فجئت فقلت: هو يأكل، قال: ثم قال لي: اذهب فادع لي معاوية، قال: فجئت فقلت: هو يأكل، فقال: لا أشبع الله بطنه».
قال ابن المثنى: قلت لأمية: ما حطأني؟ قال: قفدني قفدة (^١).
- وفي رواية: «كنت غلاما أسعى مع الصبيان، قال: فالتفت، فإذا نبي الله ﷺ خلفي مقبلا، فقلت: ما جاء نبي الله ﷺ إلا إلي، قال: فسعيت حتى أختبئ وراء باب دار، قال: فلم أشعر حتى تناولني، قال: فأخذ بقفاي فحطأني حطأة، قال: اذهب فادع لي معاوية، وكان كاتبه، قال: فسعيت فقلت: أجب نبي الله ﷺ فإنه على حاجة» (^٢).
أخرجه أحمد (٢١٥٠) و١/ ٣٣٨ (٣١٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٩١ (٢٦٥١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ١/ ٣٣٥ (٣١٠٤) قال: حدثنا بكر بن عيسى، أَبو بشر الراسبي، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«مسلم» ٨/ ٢٧ (٦٧٢٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى العنزي (ح) وحدثنا ابن بشار، واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا أُمَية بن خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٧٢١) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا شعبة.
⦗٥٢٧⦘
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح اليشكري) عن أبي حمزة القصاب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٦٧٢٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٥١).
(٣) المسند الجامع (٧٠٣٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٤)، وأطراف المسند (٣٩٥٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٩٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٦٩)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٢٤٢ و٢٤٣.
[ ١٣ / ٥٢٦ ]
٦٦٣٣ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: أوتر معاوية بعد العشاء بركعة، وعنده مَولًى لابن عباس، فأتى ابن عباس، فقال: دعه، فإنه صحب رسول الله ﷺ.
أخرجه البخاري ٥/ ٢٨ (٣٧٦٤) قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: حدثنا المعافى، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
- أَخرجه البخاري ٥/ ٢٨ (٣٧٦٥) قال: حدثنا ابن أبي مريم، قال: حدثنا نافع بن عمر، قال: حدثني ابن أَبي مُليكة؛ قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين، معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: إنه فقيه (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٣٨)، وتحفة الأشراف (٥٨٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٤٧)، والبيهقي ٣/ ٢٧.
(٢) أخرجه الدارقُطني (١٦٧٤)، والبيهقي ٣/ ٢٧.
[ ١٣ / ٥٢٧ ]
- فوائد:
- قلنا: المرفوع منه فقط، قوله: «فإنه صحب رسول الله ﷺ».
[ ١٣ / ٥٢٧ ]
• حديث أبي جمرة، عن ابن عباس، قال:
«لما بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ بمكة، قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي » الحديث بطوله، في قصة إسلام أبي ذر، رضي الله تعالى عنه.
يأتي في مسند أبي ذر الغِفاري، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٣ / ٥٢٨ ]
٦٦٣٤ - عن أبي زميل، قال: حدثني ابن عباس، قال:
«كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان، ولا يقاعدونه، فقال للنبي ﷺ: يا نبي الله، ثلاث أعطنيهن، قال: نعم، قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها؟ قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتبا بين يديك؟ قال: نعم، قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: نعم».
قال أَبو زميل: ولولا أنه طلب ذلك من النبي ﷺ ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسئل شيئًا إلا قال: نعم.
أخرجه مسلم ٧/ ١٧١ (٦٤٩٣) قال: حدثني عباس بن عبد العظيم العنبري، وأحمد بن جعفر المعقري. و«ابن حِبَّان» (٧٢٠٩) قال: أخبرنا أحمد بن محمد الشرقي، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي.
ثلاثتهم (عباس العنبري، وأحمد بن جعفر، وأحمد بن يوسف) عن النضر بن محمد اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا أَبو زميل، سماك الحنفي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٢٢)، وتحفة الأشراف (٥٦٧٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٨٧ و٣٠٧٠)، والطبراني (١٢٨٨٥ و١٢٨٨٦)، والبيهقي ٧/ ١٤٠.
[ ١٣ / ٥٢٨ ]
• حديث المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله لأسماء بنت عُميس:
⦗٥٢٩⦘
«إني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك، ومن خلفك، وعن يمينك، وعن شمالك، من الشيطان الرجيم».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٢٨ ]
٦٦٣٥ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خط رسول الله ﷺ في الأرض أربعة خطوط، قال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال رسول الله ﷺ: أفضل نساء أهل الجنة: خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، امرأة فرعون» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٦٨) قال: حدثنا يونس. وفي ١/ ٣١٦ (٢٩٠٣) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٥٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٧) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٩٧) قال: أخبرنا العباس بن محمد، قال: حدثنا يونس. وفي (٨٢٩٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا أَبو النعمان. وفي (٨٣٠٦) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا الحجاج بن المنهال. و«أَبو يَعلى» (٢٧٢٢) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا يونس بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٧٠١٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن أَبَان الواسطي.
ستتهم (يونس بن محمد، وأَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومحمد بن الفضل أَبو النعمان، والحجاج بن المنهال، ومحمد بن أبان) عن داود بن أبي الفرات، قال: حدثنا علباء بن أحمر، عن عكرمة، فذكره (^٢).
⦗٥٣٠⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: ماتت خديجة بمكة، قبل هجرة المصطفى ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٩٠٣).
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٣)، وتحفة الأشراف (٦١٥٩)، وأطراف المسند (٣٧٣٣)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٢٣، والمقصد العَلي (١٣٧٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٦٢)، والطبراني (١١٩٢٨) ٢٢/ (١٠١٩) و٢٣/ (١).
[ ١٣ / ٥٢٩ ]
٦٦٣٦ - عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ ذكر خديجة، وكان أَبوها يرغب أن يزوجه، فصنعت طعاما وشرابا، فدعت أباها، ونفرا من قريش، فطعموا، وشربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة لأبيها: إن محمد بن عبد الله يخطبني، فزوجني إياه، فزوجها إياه، فخلقته، وألبسته حلة، وكذلك كانوا يفعلون بالآباء، فلما سري عنه سكره، نظر فإذا هو مخلق، وعليه حلة، فقال: ما شأني؟ ما هذا؟ قالت: زوجتني محمد بن عبد الله، قال: أنا أزوج يتيم أبي طالب؟ لا لعمري، فقالت خديجة: أما تستحي؟ تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكران؟ فلم تزل به، حتى رضي» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٥١) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي (٢٨٥٢) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، فيما يحسب حماد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٥١).
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٤)، وأطراف المسند (٣٨٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٢٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٨٣٨) و٢٢/ (١٠٨٥)، والبيهقي ٧/ ١٢٩.
[ ١٣ / ٥٣٠ ]
- فوائد:
- أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٧٣ من طريق مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن عمار، به.
زاد فيه: علي بن زيد بن جدعان، بين حماد وعمار.
[ ١٣ / ٥٣٠ ]
٦٦٣٧ - عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
«لما نزل نكاح زينب، انطلق زيد بن حارثة، حتى استأذن على زينب، قال: فقالت زينب: ما لي ولزيد؟ قال: فأرسل إليها، فقال: إني رسول رسول الله ﷺ إليك، قال: فأذنت له، فبشرها أن الله قد زوجها من نبيه ﷺ قال: فخرت ساجدة شكرا لله».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٠٦ و٣٣٥٢١) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا الكلبي، عن أبي صالح، فذكره.
[ ١٣ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ كل ما رواه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس، فهو كَذِب. انظر فوائد الحديث رقم (٦٠٣٨).
[ ١٣ / ٥٣١ ]
٦٦٣٨ - عن شهر بن حوشب؛ حدثني عبد الله بن عباس؛
«أن رسول الله ﷺ خطب امرأة من قومه، يقال لها: سودة، وكانت مصبية، كان لها خمسة صبية، أو ستة، من بعل لها مات، فقال لها رسول الله ﷺ: ما يمنعك مني؟ قالت: والله، يا نبي الله، ما يمنعني منك أن لا تكون أحب البرية إلي، ولكني أكرمك أن يضغو هؤلاء الصبية عند رأسك، بكرة وعشية، قال: فهل
⦗٥٣٢⦘
منعك مني شيء غير ذلك؟ قالت: لا والله، قال لها رسول الله ﷺ: يرحمك الله، إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل، صالح نساء قريش، أحناه على ولد في صغر، وأرعاه على بعل بذات يد» (^١).
أخرجه أحمد (٢٩٢٥) قال: حدثنا أَبو النضر. و«أَبو يَعلى» (٢٦٨٦) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم.
كلاهما (أَبو النضر هاشم بن القاسم، ومنصور بن أبي مزاحم) عن عبد الحميد بن بَهرام، عن شهر بن حوشب، فذكره (^٢).
- أشار إليه البخاري ٧/ ٦٦، عقب حديث أبي هريرة (٥٣٦٥) رفعه؛ «خير نساء ركبن الإبل نساء قريش» الحديث، قال البخاري: ويذكر عن معاوية، وابن عباس، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٥٩٠٩)، وأطراف المسند (٣٤٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٧٠، والمقصد العَلي (٧٤٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٠٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٣٠١٤).
[ ١٣ / ٥٣١ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، فقال: هو في شهر بن حوشب مثل الليث بن سعد في سعيد المَقبُري، قلت: ما تقول فيه؟ فقال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح، لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها ولا أكثر منها، أملى عليه في سواد الكوفة، قلت: يحتج به؟ قال: لا، ولا بحديث شهر بن حوشب، ولكن يكتب حديثه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٨.
[ ١٣ / ٥٣٢ ]
٦٦٣٩ - عن ذكوان مولى عائشة، أنه استأذن لابن عباس على عائشة، وهي تموت، وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك، وهو من خير بنيك، فقالت: دعني من ابن عباس، ومن تزكيته،
⦗٥٣٣⦘
فقال لها عبد الله بن عبد الرَّحمَن: إنه قارئ لكتاب الله، فقيه في دين الله، فأذَني له فليسلم عليك، وليودعك، قالت: فأْذَن له إن شئت، قال: فأذن له، فدخل ابن عباس، ثم سلم وجلس، وقال: أبشري يا أُم المؤمنين، فوالله، ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب، أو قال: وصب، وتلقي الأحبة، محمدا وحزبه، أو قال: أصحابه، إلا أن تفارق روحك جسدك، فقالت: وأيضا، فقال ابن عباس: كنت أحب أزواج رسول الله ﷺ إليه، ولم يكن يحب إلا طيبا، وأنزل الله، ﷿، براءتك من فوق سبع سماوات، فليس في الأرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار، وسقطت قلادتك بالأَبواء، فاحتبس النبي ﷺ في المنزل، والناس معه في ابتغائها، أو قال: في طلبها، حتى أصبح القوم على غير ماء، فأنزل الله، ﷿: ﴿فتيمموا صعيدا طيبا﴾ الآية، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك، فوالله إنك لمباركة، فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا، فوالله، لوددت أني كنت نسيا منسيا (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢٦٢).
[ ١٣ / ٥٣٢ ]
- وفي رواية: «عن ذكوان، حاجب عائشة، أنه جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة، فجئت، وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فقلت: هذا ابن عباس يستأذن، فأكب عليها ابن أخيها عبد الله، فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن، وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس، فقال: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالحي بنيك، ليسلم عليك ويودعك، فقالت: ائذن له إن شئت، قال: فأدخلته، فلما جلس قال: أبشري، فقالت: أيضا، فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمدا ﷺ والأحبة، إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إلى رسول الله، ولم يكن رسول الله يحب إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأَبواء، فأصبح رسول الله ﷺ حتى يصبح في المنزل، وأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله، ﷿، أن تيمموا صعيدا طيبا،
⦗٥٣٤⦘
فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله، ﷿، لهذه الأمة من الرخصة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، جاء به الروح الأمين، فأصبح ليس لله مسجد من مساجد الله، يذكر فيه الله، إلا يتلى فيه آناء الليل، وآناء النهار، فقالت: دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده، لوددت أني كنت نسيا منسيا» (^١).
أخرجه أحمد (٢٤٩٦) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ١/ ٣٤٩ (٣٢٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«أَبو يَعلى» (٢٦٤٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا بشر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٤٩٦).
[ ١٣ / ٥٣٣ ]
ثلاثتهم (زائدة بن قُدَامة، ومَعمَر بن راشد، وبشر بن المُفَضَّل) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني عبد الله بن أَبي مُليكة (^١)، أنه حدثه ذكوان، حاجب عائشة، فذكره (^٢).
- في رواية زائدة: «عبد الله بن خثيم»، وفي رواية معمر: «ابن خثيم»، وفي رواية بشر بن المُفَضَّل: «عبد الله بن عثمان».
- في رواية معمر: «ابن أَبي مُليكة».
- أَخرجه أحمد (١٩٠٥) قال: حدثنا سفيان، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم. و«البخاري» ٦/ ١٠٦ (٤٧٥٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين. و«ابن حِبَّان» (٧١٠٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا الهيثم بن جناد الحلبي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.
كلاهما (عبد الله بن عثمان، وعمر بن سعيد) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، إن شاء الله؛
⦗٥٣٥⦘
«يعني استأذن ابن عباس على عائشة، فلم يزل بها بنو أخيها، قالت: أخاف أن يزكيني، فلما أذنت له، قال: ما بينك وبين أن تلقي الأحبة، إلا أن يفارق الروح الجسد، كنت أحب أزواج رسول الله ﷺ إليه، ولم يكن يحب رسول الله ﷺ إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الأَبواء، فنزلت فيك آيات من القرآن، فليس مسجد من مساجد المسلمين، إلا يتلى فيه عذرك آناء الليل، وآناء النهار، قالت: دعني من تزكيتك يا ابن عباس، فوالله لوددت» (^٣).
_________________
(١) تصحف في طبعتي دار المأمون، ودار القبلة (٢٦٤٠)، لمسند أبي يَعلى، إلى: «عُبيد الله بن أَبي مُليكة»، وهو عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، القرشي، التيمي. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٥٦.
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٥)، وأطراف المسند (٣٢٤٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٠٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٣).
(٣) اللفظ لأحمد (١٩٠٥).
[ ١٣ / ٥٣٤ ]
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: استأذن ابن عباس، قبل موتها، على عائشة، وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله ﷺ ومن وجوه المسلمين، قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت، قال: فأنت بخير، إن شاء الله، زوجة رسول الله ﷺ ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس فأثنى علي، ووددت أني كنت نسيا منسيا» (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: جاء عائشة عبد الله بن عباس، يستأذن عليها، قالت: لا حاجة لي به، قال عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر: إن ابن عباس من صالحي بنيك، جاءك يعودك، قالت: فأذن له، فدخل عليها، فقال: يا أماه، أبشري، فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدا ﷺ والأحبة، إلا أن تفارق روحك جسدك، كنت أحب نساء رسول الله ﷺ إليه، ولم يكن يحب رسول الله ﷺ إلا طيبة، قالت: وأيضا؟ قال: هلكت قلادتك بالأَبواء، فأصبح رسول الله ﷺ فلم يجدوا ماء، فتيمموا صعيدا طيبا، فكان ذلك بسببك وبركتك، ما أنزل الله لهذه الأمة من الرخصة، فكان من أمر مسطح ما كان، فأنزل الله براءتك من فوق سبع سماوات، فليس مسجد يذكر فيه الله، إلا وشأنك يتلى فيه، آناء الليل،
⦗٥٣٦⦘
وأطراف النهار، فقالت: يا ابن عباس، دعني منك، ومن تزكيتك، فوالله، لوددت أني كنت نسيا منسيا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان.
[ ١٣ / ٥٣٥ ]
ليس فيه: «ذكوان مولى عائشة» (^١).
- علقه البخاري ٧/ ٤ عقب (٥٠٧٦) قال: وقال ابن أَبي مُليكة: قال ابن عباس لعائشة: لم ينكح النبي ﷺ بكرا غيرك.
- وأخرجه البخاري ٦/ ١٠٦ (٤٧٥٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا ابن عون، عن القاسم؛ أن ابن عباس، ﵁، استأذن على عائشة، نَحوَه، ولم يذكر: «نسيا منسيا» (^٢).
- وأخرجه البخاري ٥/ ٢٩ (٣٧٧١) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد؛ أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس، فقال: يا أُم المؤمنين، تقدمين على فرط صدق، على رسول الله ﷺ وعلى أَبي بكر. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٤٥)، وتحفة الأشراف (٥٨٠١)، وأطراف المسند (٣٥١٠).
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٦)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٩). قال ابن حجر: راجعت «مستخرج» الإسماعيلي، فظهر لي، أن محمد بن المثنى هو الذي اختصره، لا البخاري، لأنه صرح بأنه لا يحفظ حديث ابن عون، وأنه كان سمعه ثم نسيه، فكان إذا حدث به يختصره. «فتح الباري» ٨/ ٤٨٤.
[ ١٣ / ٥٣٦ ]
٦٦٤٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر، قبل ابنته فاطمة».
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٦٦) قال: حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، قال: حدثنا الأسود بن حفص المَرْوَزي، قال: حدثنا حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٨/ ٤٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٠٥).
[ ١٣ / ٥٣٦ ]
• حديث المُسَيَّب بن نَجَبَة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال لفاطمة:
«اللهم إنها مني، وأنا منها» الحديثَ.
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله لفاطمة:
«إنك أول أهلي لحاقا بي».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٣٧ ]
٦٦٤١ - عن كُريب، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الأخوات مؤمنات؛ ميمونة زوج النبي ﷺ وأم الفضل بنت الحارث، وسلمى امرأة حمزة، وأسماء بنت عُميس أختهن لأمهن».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٣٢٨) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني إبراهيم بن عُقبة، عن كُريب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٤٧)، وتحفة الأشراف (٦٣٣٨)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٦٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢١٧٨) و٢٤/ (٣٦٠).
[ ١٣ / ٥٣٧ ]
• حديث عطاء، قال: حضرنا مع ابن عباس جِنازة ميمونة بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوجة النبي ﷺ، الحديث.
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، قال:
«ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله ﷺ فقال: أعتقها ولدها».
- حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ؛ في دعائه لأم أيمن.
[ ١٣ / ٥٣٧ ]
• وحديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس، عن النبي، قال:
«إن خير نساء ركبن أعجاز الإبل، صالح نساء قريش» الحديثَ.
تقدموا من قبل.
[ ١٣ / ٥٣٨ ]
٦٦٤٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لما كان الليلة التي أسري بي فيها، أتيت على رائحة طيبة، فقلت: يا جبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون، وأولادها، قال: قلت: وما شأنها؟ قال: بينا هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدرى من يدها، فقالت: بسم الله، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي، ورب أبيك الله، قالت: أخبره بذلك؟ قالت: نعم، فأخبرته فدعاها، فقال: يا فلانة، وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم، ربي وربك الله، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي، وعظام ولدي في ثوب واحد، وتدفنا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا، واحدا، إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، كأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، فاقتحمت».
قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار: عيسى ابن مريم، ﵇، وصاحب جُريج، وشاهد يوسف، وابن ماشطة ابنة فرعون (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٨٢٢).
[ ١٣ / ٥٣٨ ]
- وفي رواية: «مررت ليلة أسري بي برائحة طيبة، فقلت: ما هذه الرائحة يا جبريل؟ قال: هذه ماشطة بنت فرعون، كانت تمشطها، فوقع المشط من يدها، فقالت: بسم الله، قالت ابنة فرعون: أبي؟ قالت: ربي ورب
⦗٥٣٩⦘
أبيك، قالت: أقول له إذا، قالت: قولي له، قال لها: أولك رب غيري؟ قالت: ربي وربك الذي في السماء، قال: فأحمى لها بقرة من نحاس، فقالت: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أن تجمع عظامي وعظام ولدي، قال: ذلك لك علينا لما لك علينا من الحق، فألقى ولدها في البقرة واحدا واحدا، فكان آخرهم صبي، فقال لها: يا أمه، اصبري، فإنك على الحق.
قال ابن عباس: فأربعة تكلموا وهم صبيان: ابن ماشطة بنت فرعون، وصبي جُريج، وعيسى ابن مريم، والرابع لا أحفظه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٨٢٢) قال: حدثنا أَبو عمر الضرير. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٢٣) قال: حدثنا عفان. وفي (٢٨٢٤) قال: حدثنا حسن. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣١٠ (٢٨٢٥) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و«أَبو يَعلى» (٢٥١٧) قال: حدثنا هُدبة بن خالد. و«ابن حِبَّان» (٢٩٠٣) قال: أخبرنا جعفر بن أحمد بن صليح، بواسط، قال: حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢٩٠٤) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
خمستهم (أَبو عمر الضرير، وعفان بن مسلم، وحسن بن موسى، وهُدبة بن خالد، ويزيد بن هارون) عن حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٦٩٩٧)، وأطراف المسند (٣٣٤٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٦٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٥٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٦٧)، والطبراني (١٢٢٧٩ و١٢٢٨٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٥١٩).
[ ١٣ / ٥٣٨ ]
٦٦٤٣ - عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي».
⦗٥٤٠⦘
أخرجه التِّرمِذي (٣٧٨٩) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن الأشعث، قال: أخبرنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من هذا الوجه.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٤٨)، وتحفة الأشراف (٦٢٩١). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ١٨٣، والطبراني (٢٦٣٩ و١٠٦٦٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٤ و١٣١٥).
[ ١٣ / ٥٣٩ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤١٥، في مناكير هشام بن يوسف، وقال: وهذا لا أعلم يرويه غير هشام بن يوسف بهذا الإسناد.
[ ١٣ / ٥٤٠ ]
٦٦٤٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«اللهم أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرهم نوالا» (^١).
أخرجه أحمد (٢١٧٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي. و«التِّرمِذي» (٣٩٠٨) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو يحيى الحماني. وفي (٣٩٠٨ م) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الوراق، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي.
كلاهما (يحيى بن سعيد، وأَبو يحيى) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن طارق بن عبد الرَّحمَن، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥١)، وتحفة الأشراف (٥٥٢٢)، وأطراف المسند (٣٣٠٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٥٣٨ و١٥٣٩)، والبزار (٥٠٥٠ و٥٠٥١).
[ ١٣ / ٥٤٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ١٦٣، في مناكير طارق بن عبد الرَّحمَن، وقال: لا يُتابَع عليه.
[ ١٣ / ٥٤٠ ]
٦٦٤٥ - عن طاووس، عن ابن عباس؛
«أن أعرابيا وهب للنبي ﷺ هبة، فأثابه عليها، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: لا، قال: فزاده، قال: رضيت؟ قال: نعم، قال: فقال رسول الله ﷺ: لقد هممت أن لا أتهب هبة، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي» (^١).
أخرجه أحمد (٢٦٨٧). وابن حبان (٦٣٨٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل ابن عُلَية.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل) عن يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، عن طاووس، فذكره (^٢).
- أَخرجه عبد الرزاق (١٦٥٢١ و١٩٩٢٠) قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاووس. و«الحميدي» (١٠٨٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. و«ابن أبي شيبة» (٣٣١٦٤) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم.
ثلاثتهم (ابن طاووس، وعَمرو بن دينار، والحسن بن مسلم) عن طاووس، قال:
«أن أعرابيا وهب هبة للنبي ﷺ: فأثابه فلم يرض، ثم أثابه فلم يرض، ثم أثابه فرضي، فقال النبي ﷺ: لقد هممت أن لا أتهب هبة، إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي» (^٣).
«مُرسَل» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٤٩)، وأطراف المسند (٣٤٦٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٨. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧١٢)، والطبراني (١٠٨٩٧).
(٣) اللفظ للحميدي.
(٤) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٧٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧١٣).
[ ١٣ / ٥٤١ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال، عن طاووس، عن ابن عباس، إلا يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، ورواه ابن عُيينة. «مسنده» (٤٧١٢).
وقال (٤٧١٣): ولا نعلم يروى هذا الكلام عن ابن عباس، إلا من هذا الوجه، ولا نحفظ أن أحدا رواه عن يونس، عن حماد، إلا إبراهيم بن سعيد، فذكر بعض أصحابنا أن مجاهد بن موسى رواه أيضا عن يونس، فتابع إبراهيم على إسناده.
- وسئل الدارقُطني، عن حديث طاووس بن كيسان، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: لقد هممت ألا أتهب هبة إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي.
فقال: يرويه عَمرو بن دينار، واختُلِف عنه؛
فرواه حماد بن زيد، واختلف عنه أيضا، فقال سليمان بن حرب، وأَبو الربيع، والقواريري: عن حماد، عن عَمرو، عن طاووس، مرسلا، عن النبي ﷺ.
ورواه يونس بن محمد المُؤَدِّب، عن حماد، عن عَمرو، عن طاووس، عن أبي هريرة.
وأرسله ابن طاووس، عن أبيه، عن النبي ﷺ وهو الأصح.
وقيل: عن يونس، عن حماد، عن عَمرو، عن طاووس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. «العلل» (٢١٠٥).
[ ١٣ / ٥٤٢ ]
٦٦٤٦ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله ورسوله، أو: إلا أبغضه الله ورسوله» (^١).
- وفي رواية: «لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ قال لي: لا يبغض الأنصار أحد يؤمن بالله واليوم الآخر» (^٣).
⦗٥٤٣⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٣٩) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن عدي. و«أحمد» (٢٨١٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن حبيب. و«التِّرمِذي» (٣٩٠٦) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا بشر بن السَّري، والمؤمل، قالا: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٢٧٥) قال: أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، ومحمد بن العلاء، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عَدي بن ثابت. و«أَبو يَعلى» (٢٦٩٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن حبيب.
كلاهما (عَدي بن ثابت، وحبيب بن أبي ثابت) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٧٠٤١)، وتحفة الأشراف (٥٤٨٣ و٥٥٦٣)، وأطراف المسند (٣٢٨٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٧٤ و١٧٧٥)، والبزار (٥٠٢٦)، والطبراني (١٢٣٣٩).
[ ١٣ / ٥٤٢ ]
٦٦٤٧ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، قال:
«خرج رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه بملحفة، قد عصب بعصابة دسماء، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فإن الناس يكثرون، ويقل الأنصار، حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام، فمن ولي منكم شيئا، يضر فيه قوما، وينفع فيه آخرين، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، فكان آخر مجلس جلس به النبي ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «صعد النبي ﷺ المنبر، وكان آخر مجلس جلسه، متعطفا ملحفة على منكبيه، قد عصب رأسه بعصابة دسمة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إلي، فثابوا إليه، ثم قال: أما بعد، فإن هذا الحي من الأنصار
⦗٥٤٤⦘
يقلون، ويكثر الناس، فمن ولي شيئًا من أمة محمد ﷺ فاستطاع أن يضر فيه أحدا، أو ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم» (^٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ متقنعا بثوبه، فقال: أيها الناس، إن الناس ليكثرون، وإن الأنصار يقلون، فمن ولي منكم أمرا ينفع فيه أحدا، فليقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦٢٨).
(٢) اللفظ للبخاري (٩٢٧).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٦٢٩).
[ ١٣ / ٥٤٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤٤) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» (٢٠٧٤) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ٢٨٩ (٢٦٢٩) قال: حدثنا موسى بن داود. و«البخاري» ٢/ ١١ (٩٢٧) قال: حدثنا إسماعيل بن أبان. وفي ٤/ ٢٠٤ (٣٦٢٨) قال: حدثنا أَبو نُعيم. وفي ٥/ ٣٥ (٣٨٠٠) قال: حدثنا أحمد بن يعقوب. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (١١٨) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (الفضل بن دُكَين، أَبو نُعيم، ووكيع بن الجراح، وموسى بن داود، وإسماعيل بن أبان، وأحمد بن يعقوب) عن أبي سليمان عبد الرَّحمَن بن سليمان بن حنظلة، ابن الغسيل، قال: حدثنا عكرمة، فذكره (^١).
- في رواية ابن أبي شيبة، والبخاري (٩٢٧ و٣٨٠٠): «ابن الغسيل».
وفي رواية أحمد (٢٠٧٤): «ابن سليمان بن الغسيل».
وفي رواية أحمد (٢٦٢٩): «عبد الرَّحمَن بن الغسيل».
وفي رواية البخاري (٣٦٢٨): «عبد الرَّحمَن بن سليمان بن حنظلة، ابن الغسيل».
وفي رواية التِّرمِذي: «أَبو سليمان، وهو عبد الرَّحمَن بن الغسيل».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٤٢)، وتحفة الأشراف (٦١٤٦)، وأطراف المسند (٣٧٢٣ و٣٧٢٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٧٤٢ و١٧٨٠)، والطبراني (١١٦٨٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٧٧، والبغوي (٣٩٧٨).
[ ١٣ / ٥٤٤ ]
• حديث أبي جمرة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله لوفد عبد القيس:
⦗٥٤٥⦘
«مرحبا بالقوم، أو بالوفد - غير خزايا، ولا الندامى».
سلف برقم (٥٣٨٧).
[ ١٣ / ٥٤٤ ]
٦٦٤٨ - عن أبي جَمرة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير أهل المشرق عبد القيس، أسلم الناس كرها، وأسلموا طائعين».
أخرجه ابن حبان (٧٢٩٤) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: حدثنا وهب بن يحيى بن زمام، قال: حدثنا محمد بن سواء، قال: حدثنا شبيل بن عَزرة، عن أبي جَمرة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٩. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٢١)، والبزار (٥٣١٠)، والطبراني (١٢٩٧٠).
[ ١٣ / ٥٤٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه إلا ابن عباس، بهذا اللفظ، ولا نعلم رواه عنه إلا أَبو جمرة، ولا نعلم رواه عن أبي جَمرة إلا شبيل بن عَزرة، وشبيل رجل مشهور، من أهل البصرة، ولا نعلم رواه عنه إلا ابن سواء. «مسنده» (٥٣١٠).
[ ١٣ / ٥٤٥ ]
٦٦٤٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا اختلف الناس فالحق في مضر، وإذا عزت ربيعة، فذلك ذل الإسلام».
- لفظ المصنف: «إذا اختلف الناس فالحق في مضر».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣١٥٤). وأَبو يَعلى (٢٥١٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٥٢، والمطالب العالية (٤١٥٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٥٤٤)، والطبراني (١١٤١٨).
[ ١٣ / ٥٤٥ ]
٦٦٥٠ - عن أبي حازم، عن ابن عباس، قال:
«بينما رسول الله ﷺ بالحُدَيبيَة، إذ قال: الله أكبر، الله أكبر، قد جاء نصر الله والفتح، وجاء أهل اليمن، قيل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم، لينة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يَمَانِيَة» (^١).
- وفي رواية: «بينما النبي ﷺ بالمدينة، إذ قال: الله أكبر، الله أكبر، جاء نصر الله، وجاء الفتح، وجاء أهل اليمن، قوم نقية قلوبهم، لينة طاعتهم، الإيمان يمان، والفقه يمان، والحكمة يَمَانِيَة» (^٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٠٥) قال: حدثنا إسماعيل بن موسى. و«ابن حِبَّان» (٧٢٩٨) قال: أخبرنا محمد بن عَمرو بن عباد، ببست، أَبو علي، قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج.
كلاهما (إسماعيل بن موسى، وأَبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج) عن الحسين بن عيسى الحنفي، عن مَعمَر بن راشد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي حازم، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٥٥، والمطالب العالية (٤١٨٨). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٢٨٣٧)، والطبري ٢٤/ ٧٠٦.
[ ١٣ / ٥٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم الرازي: قال أبي: هذا حديثٌ باطل، ليس له أصل، الزُّهْري عن أبي حازم لا يجيء.
وسئل أَبو زُرعَة، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ منكرٌ، وأَبو حازم لا أظنه المديني. «علل الحديث» (١٩٦٨).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٢٢٤ و٢٢٥، في مناكير الحسين بن عيسى من طريق أبي يَعلى، به وقال: وهذا الحديث قد روي عن الحسين أيضا، عن
⦗٥٤٧⦘
مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عكرمة، عن ابن عباس، وكلا الروايتين عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فسواء عن عكرمة، أو عن أبي حازم، عن ابن عباس، منكر جدا.
- قلنا: أخرجه أَبو أحمد الحاكم في ترجمة أَبي حازم نبتل القرشي المديني. «الكنى» ٤/ ٩.
[ ١٣ / ٥٤٦ ]
٦٦٥١ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ الآية، دعا رسول الله ﷺ فاطمة، فقال: قد نعيت إلي نفسي، فبكت، فقال: لا تبكي، فإنك أول أهلي لاحق بي، فضحكت، فرآها بعض أزواج النبي ﷺ فقلن: يا فاطمة، رأيناك بكيت ثم ضحكت، قالت: إنه أخبرني، أنه قد نعيت إليه نفسه، فبكيت، فقال لي: لا تبكي، فإنك أول أهلي لاحق بي، فضحكت.
وقال رسول الله ﷺ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾، وجاء أهل اليمن، هم أرق أفئدة، والإيمان يمان، والحكمة يَمَانِيَة» (^١).
- وفي رواية: «لما نزلت: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ إلى آخر السورة، قال: نعيت لرسول الله ﷺ نفسه حين أنزلت، فأخذ في أشد ما كان اجتهادا في أمر الآخرة، وقال رسول الله ﷺ بعد ذلك: جاء الفتح، وجاء نصر الله، وجاء أهل اليمن، فقال رجل: يا رسول الله، وما أهل اليمن؟ قال: قوم رقيقة قلوبهم، لينة قلوبهم، الإيمان يمان، والحكمة يَمَانِيَة، والفقه يمان» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (٨٣ و٨٤) قال: أخبرنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٤٨) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن محبوب، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
⦗٥٤٨⦘
كلاهما (عباد بن العوام، وأَبو عَوانة اليشكري) عن هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٦٨٨٢)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٨)، والمطالب العالية (٤٣٢٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٠٣ و١١٩٠٤ و١١٩٠٧) و٢٢/ (١٠٢٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٦٧.
[ ١٣ / ٥٤٧ ]
٦٦٥٢ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قدم وفد بني أسد على رسول الله ﷺ فتكلموا، فقالوا: قاتلتك مضر، ولسنا بأقلهم عددا، ولا أكلهم شوكة، وصلنا رحمك، فقال لأَبي بكر وعمر، ﵄: تكلموا هكذا، قالوا: لا، قال: إن فقه هؤلاء قليل، وإن الشيطان ينطق على ألسنتهم».
قال عطاء في حديثه: فأنزل الله، جل وعز: ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ الآية (^١).
- وفي رواية: «قدم على النبي ﷺ وفد بني أسد، فتكلموا فأبانوا، فقالوا: يا رسول الله، قاتلتك مضر كلها، ولم نقاتلك، ولسنا بأقلهم عددا، ولا أكلهم شوكة، وصلنا رحمك، فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر وعمر، حيث سمع كلامهم: أتَكَلَّمون هكذا؟ قال: يا رسول الله، إن فقههم لقليل، وإن الشيطان لينطق على لسانهم» (^٢).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٤٥٥) قال: أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن عطاء بن السائب (ح) وأخبرنا سعيد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن قيس، عن رجل من ثقيف، الذي يقال له: أَبو عون. و«أَبو يَعلى» (٢٣٦٣) قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن قيس الأسدي، عن محمد بن عُبيد الله الثقفي.
⦗٥٤٩⦘
كلاهما (عطاء بن السائب، وأَبو عون، محمد بن عُبيد الله الثقفي) عن سعيد بن جبير، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
(٣) تحفة الأشراف (٥٥٧٦ و٥٦٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٤١).
[ ١٣ / ٥٤٨ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن رسول الله ﷺ بهذا اللفظ، إلا ابن عباس، ولا له طريقا عن ابن عباس إلا هذا الطريق، ولا نعلم أسند محمد بن عُبيد الله، عن سعيد بن جبير غير هذا الحديث، ومحمد بن عُبيد الله هو: أَبو عون. «مسنده» (٥١٤١).
[ ١٣ / ٥٤٩ ]
٦٦٥٣ - عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄، قال:
«قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا.
وقال يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعة من نهار، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده، ولا يلتقط لقطته إلا من عرفها، ولا يختلى خلاه، فقال العباس: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقينهم ولبيوتهم، قال: إلا الإذخر» (^١).
- وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: إن هذا البلد حرام، حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام، حرمه الله إلى يوم القيامة، ما أحل لأحد فيه القتل غيري، ولا يحل لأحد بعدي فيه، حتى تقوم الساعة، وما أحل لي فيه إلا ساعة من النهار، فهو حرام حرمه الله، ﷿، إلى أن تقوم الساعة، لا يعضد شوكه، ولا يختلى خلاه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا
⦗٥٥٠⦘
لمعرف، قال: فقال العباس، وكان من أهل البلد، قد علم الذي لا بد لهم منه: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لا بد لهم منه، فإنه للقبور والبيوت، قال: فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٥٣) قال: حدثنا عبيدة. وفي ١/ ٣١٥ (٢٨٩٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. و«البخاري» ٢/ ١٤٧ (١٥٨٧) و٤/ ١٠٤ (٣١٨٩) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣١٨٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٥٣).
[ ١٣ / ٥٤٩ ]
وفي ٣/ ١٤ (١٨٣٤) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«مسلم» ٤/ ١٠٩ (٣٢٨١) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا جرير. وفي (٣٢٨٢) قال: وحدثني محمد بن رافع (^١)، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. و«أَبو داود» (٢٠١٨) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» ٥/ ٢٠٣، وفي «الكبرى» (٣٨٤٣) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، عن جرير. وفي ٥/ ٢٠٤، وفي «الكبرى» (٣٨٤٤) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. و«ابن حِبَّان» (٣٧٢٠) قال: أخبرنا المفضل بن محمد الجندي، قال: حدثنا الحسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل بن مهلهل.
ثلاثتهم (عَبيدة بن حُميد، ومفضل بن مهلهل، وجرير بن عبد الحميد) عن منصور بن المُعتَمِر، عن مجاهد بن جبر، عن طاووس، فذكره (^٢).
- ذكره البخاري، تعليقا ٢/ ٩٢، عقب (١٣٤٩) قال: وقال مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس، ﵄: «لقينهم وبيوتهم».
- وقال، ٣/ ١٢٥، عقب (٢٤٣٢ م): وقال طاووس، عن ابن عباس، ﵄، عن النبي ﷺ قال: «لا يلتقط لقطتها إلا من عرفها».
⦗٥٥١⦘
- ورد حديث «لا هجرة بعد الفتح» في رواية مفضل، عند أحمد (٢٨٩٨)، ومسلم (٣٢٨٢)، وابن حبان، وكذلك في رواية جرير، عند البخاري (١٨٣٤ و٣١٨٩)، ومسلم.
- وقد سلف مختصرا على هذا فقط.
_________________
(١) قال المِزِّي: وفي نسخة: «عن محمد بن رافع، وإسحاق». «تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٦٩٥١)، وتحفة الأشراف (٥٧٤٨)، وأطراف المسند (٣٤٧٥). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٧٤٨ و٧٤٩)، وابن الجارود (٥٠٩)، والطبراني (١٠٩٤٣)، والبيهقي ٥/ ١٩٥ و٦/ ١٩٩، والبغوي (٢٠٠٣).
[ ١٣ / ٥٥٠ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٥٩ و١٤٢٩٠) و١٤/ ٤٩٧ (٣٨٠٧٩) قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«هذه حرم، يعني مكة، حرمها الله يوم خلق السماوات والأرض، ووضع هذين الأخشبين، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من النهار، لا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، ولا يختلى خلاها، ولا ترفع لقطتها إلا لمنشد، فقال العباس: يا رسول الله، إن أهل مكة لا صبر لهم عن الإذخر، لقينهم ولبنيانهم، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر».
- لفظ (١٤١٥٩): «أن النبي ﷺ رخص في الإذخر».
ليس فيه: «عن طاووس» (^١).
- وأخرجه عبد الرزاق (٩١٨٩) عن ابن جُريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم. وفي (٩١٩٢) عن مَعمَر، عن أيوب. والبخاري ٥/ ١٥٣ (٤٣١٣) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم.
كلاهما (حسن بن مسلم، وأيوب السَّخْتِياني) عن مجاهد؛
«أن النبي ﷺ لما دخل المسجد، يوم الفتح، أمر بتلك الأصنام - قال: حَسِبتُ أنه قال: كانت حول الكعبة، فنكبت على وجوهها - ثم أمر بها فسحبت، حتى أخرجت من المسجد الحرام، وهو يقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ قال: ثم خطب، ثم قال: إن الله حرم مكة، يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما أحلها الله لي ساعة من النهار، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يختلى
⦗٥٥٢⦘
خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، قال: فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنه لبيوتنا، وصاغتنا، وقيوننا، فقال النبي ﷺ: إلا الإذخر، فإنه حلال» (^٢).
_________________
(١) أخرجه من هذا الطريق؛ البزار (٤٩٢٦)، والدارقُطني (٤٥٦٥).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٩١٩٢).
[ ١٣ / ٥٥١ ]
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قام يوم الفتح، فقال: إن الله حرم مكة، يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي إلا ساعة من الدهر، لا ينفر صيدها، ولا يعضد شوكها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقال العباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنه لا بد منه للقين والبيوت، فسكت، ثم قال: إلا الإذخر، فإنه حلال» (^١).
«مُرسَل».
- زاد في رواية أبي عاصم، عند البخاري: وعن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس بمثل هذا، أو نحو هذا (^٢).
- وأخرجه عبد الرزاق (٩١٩١) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الكريم، بخطبة رسول الله ﷺ هذه، عن مجاهد، أو قال: سمعت عكرمة يذكر عن ابن عباس.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٦٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الخليل، عن مجاهد؛
«أن النبي ﷺ قدم يوم الفتح، والأنصاب بين الركن والمقام، فجعل يكفؤها لوجوهها، ثم قام رسول الله ﷺ خطيبا، فقال: ألا إن مكة حرام أبدا، إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، غير أنها أحلت لي ساعة من النهار، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط لقطتها إلا أن تعرف، فقام العباس فقال: يا رسول الله، إلا الإذخر، لصاغتنا وبيوتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر، إلا الإذخر».
⦗٥٥٣⦘
«مُرسَل» أيضا، وزاد فيه: «عن أبي الخليل بين أيوب ومجاهد».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٣١٣).
(٢) تحفة الأشراف (٦١٥٠).
[ ١٣ / ٥٥٢ ]
٦٦٥٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، ﵄، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله حرم مكة، ولم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما حلت لي ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا يلتقط لقطتها إلا لمعرف، وقال عباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر، لصاغتنا، ولسقف بيوتنا، فقال: إلا الإذخر».
فقال عكرمة: هل تدري ما ينفر صيدها؟ هو أن تنحيه من الظل، وتنزل مكانه.
قال عبد الوَهَّاب، عن خالد: لصاغتنا وقبورنا» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال: هذه مكة، حرمها الله، ﷿، يوم خلق السماوات والأرض، لم تحل لأحد قبلي، ولا لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وهي ساعتي هذه، حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقام العباس، وكان رجلا مجربا، فقال: إلا الإذخر، فإنه لبيوتنا وقبورنا، فقال: إلا الإذخر» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٢٧٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا خالد. وفي ١/ ٣٢٢ (٢٩٦٤) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«البخاري» ٢/ ٩٢ (١٣٤٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد. وفي ٣/ ١٤ (١٨٣٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد. وفي ٣/ ٦٠ (٢٠٩٠) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن
⦗٥٥٤⦘
خالد.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٠٩٠).
(٢) اللفظ للنسائي ٥/ ٢١١.
[ ١٣ / ٥٥٣ ]
وفي ٣/ ١٢٥ (٢٤٣٣) قال: وقال أحمد بن سعيد (^١): حدثنا روح، قال: حدثنا زكريا، قال: حدثنا عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٥/ ٢١١، وفي «الكبرى» (٣٨٦١) قال: أخبرنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو.
كلاهما (خالد الحَذَّاء، وعَمرو بن دينار) عن عكرمة، فذكره (^٢).
- علقه البخاري ٣/ ١٢٥، عقب (٢٤٣٢ م) قال: وقال خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: لا تلتقط لقتطها إلا لمعرف.
- أَخرجه عبد الرزاق (٩١٩٣). وأحمد (٣٢٥٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عَمرو بن دينار، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ قال يوم الفتح: لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يعضد عضاهها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: إلا الإذخر، فإنه حلال».
ليس فيه: «عكرمة» (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وقال أحمد بن سعيد»؛ هو الرباطي، فيما حكاه ابن طاهر، والدَّارِمي، فيما ذكره أَبو نُعيم. «فتح الباري» ٥/ ٨٧.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥٢)، وتحفة الأشراف (٦٠٦١ و٦١٦٩)، وأطراف المسند (٣٦٥٩ و٣٧٣٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٦٣٣ و١١٦٣٤ و١١٩٢٧ و١١٩٥٧)، والبيهقي ٥/ ١٩٥ و٦/ ١٩٩.
(٣) المسند الجامع (٧٠٥٣)، وأطراف المسند (٣٨٠٨).
[ ١٣ / ٥٥٤ ]
٦٦٥٥ - عن شهر بن حوشب، قال: قال ابن عباس: قال رسول الله ﷺ:
«لكل نبي حرم، وحرمي المدينة، اللهم إني أحرمها بحرمك، أن لا يُؤوَى (^١) فيها محدث، ولا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا تؤخذ لقطتها إلا لمنشد».
⦗٥٥٥⦘
أخرجه أحمد (٢٩٢٢) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا عبد الحميد، قال: حدثنا شهر، فذكره (^٢).
_________________
(١) في طبعة المكنز: «يأوي»، والمُثبت عن طبعتَي عالم الكتب والرسالة.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥٥)، وأطراف المسند (٣٤٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٣٠١. والحديث؛ أخرجه أَبو نُعيم في «أخبار أصبهان» (١٣٨٦).
[ ١٣ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٢، في مناكير شهر بن حوشب، وقال: ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بَهرام أحاديث غيرها، وعامة ما يرويه، هو وغيره، من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث، وهو ممن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به.
وأخرجه في ٧/ ٨، في مناكير عبد الحميد، وقال: ولعبد الحميد بن بَهرام غير ما ذكرت من الحديث، وهو في نفسه لا بأس به، وإنما عابوا عليه كثرة رواياته عن شهر بن حوشب، وشهر ضعيف جدا.
[ ١٣ / ٥٥٥ ]
٦٦٥٦ - عن الحسن البصري، قال: أخبرني ابن عباس، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«اللهم إني حرمت المدينة بما حرمت به مكة» (^١).
- وفي رواية: «اللهم إِني حرمت المدينة كما حرمت مكة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣٨١). وأَبو يَعلى (٢٥٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر (^٢)، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، عن داود بن عيسى، عن الحسن، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) هو أبو بكر بن أبي شيبة.
[ ١٣ / ٥٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن أَبي الحسن البَصري لم يسمع من عبد الله بن عباس. انظر فوائد الحديث رقم (٥٧٠٢).
- والحديث في «تحريم المدينة» صحيح؛ من رواية علي بن أبي طالب، وأنس، وعبد الله بن زيد، وأبي هريرة، ورافع بن خَدِيج، رضي الله تعالى عنهم.
- ابن أبي غَنِية؛ هو يحيى بن عبد الملك بن حُميد الخُزاعي الكوفي.
[ ١٣ / ٥٥٥ ]
٦٦٥٧ - عن وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٥٥٦⦘
«يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفا، ينصرون الله ورسوله، هم خير من بيني وبينهم» (^١).
أخرجه أحمد (٣٠٧٩) قال: حدثنا عبد الرزاق. و«أَبو يَعلى» (٢٤١٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومعتمر بن سليمان) عن المنذر بن النعمان الأفطس، قال: سمعت وهبا يحدث، فذكره (^٢).
- قال عبد الرزاق: قال لي معمر: اذهب فاسأله عن هذا الحديث.
- وقال المُعتَمِر: أظنه قال: في الأعماق.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥٦)، وأطراف المسند (٣٩٢٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٥٥، والمقصد العَلي (١٤٨٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٠٢٩).
[ ١٣ / ٥٥٥ ]
- كتاب الزهد والرقاق
٦٦٥٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«دخل عمر بن الخطاب على النبي ﷺ وهو على حصير، قد أثر في جنبه، فقال: يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا؟ فقال: يا عمر، ما لي وللدنيا، وما للدنيا ولي، والذي نفسي بيده، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٤٤) قال: حدثنا عبد الصمد، وأَبو سعيد، وعفان. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٩) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«ابن حِبَّان» (٦٣٥٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن قَحطَبة بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي.
خمستهم (عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو سعيد مولى بني هاشم، وعفان بن
⦗٥٥٧⦘
مسلم، ومحمد بن الفضل، وعبد الله بن معاوية) عن ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (٧٠٥٧)، وأطراف المسند (٣٧٧٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٢٦. والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣٦٦٦)، والطبراني (١١٨٩٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٧٨).
[ ١٣ / ٥٥٦ ]
٦٦٥٩ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود، عن ابن عباس؛
«أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، قد ألقاها أهلها، فقال: لزوال الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (^١).
- وفي رواية: «مر رسول الله ﷺ بشاة ميتة، قد ألقاها أهلها، فقال: والذي نفسي بيده، للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٣٠). وأحمد (٣٠٤٨). وأَبو يَعلى (٢٥٩٣) قال: حدثنا زهير.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب) عن محمد بن مصعب (^٣)، القرقساني، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد، وأبي يَعلى.
(٣) تحرف في النسخ الخطية لمسند أبي يعلى، وطبعات دار القبلة والمأمون والتأصيل إلى: «حدثنا أبو مصعب»، وأخرجه ابن حبان في «المجروحين» ٢/ ٣١١ من طريق أبي يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي، به، وقال الهَيْثَمِي: رواه أحمد، وأبو يَعلى، والبزار، وفيه: محمد بن مُصْعَب. «مجمع الزوائد» ١٠/ ٢٨٦. قلنا: ومحمد بن مصعب، هو ابن صدقة، القَرقَساني، أبو عبد الله، وقيل: أبو الحسن، ولم نقف على أحد كناه أبا مصعب. والحديث؛ أخرجه ابن أَبي شيبة، وأحمد، وابن أَبي عاصم في «الزهد» ١٣٢، والبزار «كشف الأستار» (٣٦٩١)، وأبو نعيم ٢/ ١٨٩، من طريق محمد بن مصعب، به.
(٤) المسند الجامع (٧٠٥٨)، وأطراف المسند (٣٥٣٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٨٦، والمقصد العَلي (١٩٧٨). والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (٣٦٩١).
[ ١٣ / ٥٥٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة وأَبو حاتم، الرازيان: هذا خطأ إنما هو؛ أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: ما على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها.
وقالا: الوهم من القرقساني. «علل الحديث» (١٨٩٧).
- وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه. «كشف الأستار» (٣٦٩١).
[ ١٣ / ٥٥٨ ]
٦٦٦٠ - عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس؛
«أن النبي ﷺ التفت إلى أحد، فقال: والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أحدا يحول لآل محمد ذهبا، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت، أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما لدين إن كان، فمات، وما ترك دينارا ولا درهما، ولا عبدًا ولا وليدة، وترك درعه مرهونة عند يهودي، على ثلاثين صاعا من شعير» (^١).
- وفي رواية: «قبض النبي ﷺ وإن درعه مرهونة عند رجل من يهود، على ثلاثين صاعا من شعير، أخذها رزقا لعياله» (^٢).
- وفي رواية: «توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة، بعشرين صاعا من طعام، أخذه لأهله» (^٣).
- وفي رواية: «نظر رسول الله ﷺ إلى أحد، فقال: ما يسرني أنه ذهب لآل محمد، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت، وعندي منه ديناران» (^٤).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٣٨٩) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن هشام. و«أحمد» (٢١٠٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. وفي ١/ ٣٠٠ (٢٧٢٤)
⦗٥٥٩⦘
قال: حدثنا عفان، وأَبو سعيد، المَعنَى، قالا: حدثنا ثابت، قال: حدثنا هلال بن خباب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٢٤).
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٠٩).
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٢٦٨٤).
[ ١٣ / ٥٥٨ ]
وفي ١/ ٣٠١ (٢٧٤٣) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثنا هلال. وفي ١/ ٣٦١ (٣٤٠٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا هشام. و«عَبد بن حُميد» (٥٨١) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا هشام. وفي (٥٨٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق. وفي (٥٩٨) قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا ثابت بن يزيد الأحول، قال: حدثنا هلال بن خباب. و«الدَّارِمي» (٢٧٤٥) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا هشام. و«ابن ماجة» (٢٤٣٩) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خباب. و«التِّرمِذي» (١٢١٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، وعثمان بن عمر، عن هشام بن حسان. و«النَّسَائي» ٧/ ٣٠٣، وفي «الكبرى» (٦٢٠٢) قال: أخبرنا يوسف بن حماد، قال: حدثنا سفيان بن حبيب، عن هشام. و«أَبو يَعلى» (٢٦٨٤) قال: حدثنا معاذ بن شعبة، قال: حدثنا عباد بن العوام، قال: حدثنا هلال بن خباب. وفي (٢٦٩٥) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا هشام.
ثلاثتهم (هشام بن حسان، وهلال بن خباب، ونسير بن ذعلوق) عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٦٥٣٧ و٧٠٦٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٢٨ و٦٢٣٩)، وأطراف المسند (٣٧٦٦ و٣٧٧٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٢٣ و١٠/ ٢٣٩ و٣٢٦، والمقصد العَلي (٢٠٢٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٧٧). والحديث؛ أخرجه إسحاق «مسند ابن عباس» (٩٧٢)، والبزار «كشف الأستار» (٣٦٨٢)، والطبراني (١١٨٩٩ و١١٩٠١)، والبيهقي ٦/ ٣٦.
[ ١٣ / ٥٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: تفرد به أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، عن قيس بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق، ويكنى أبا طعمة، عن عكرمة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٦٢٥).
[ ١٣ / ٥٥٩ ]
٦٦٦١ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت نبي الله ﷺ يقول:
«لو أن لابن آدم واديا مالا، لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، والله يتوب على من تاب».
فقال ابن عباس: فلا أدري أمن القرآن هو أم لا؟» (^١).
- وفي رواية: «لو كان لابن آدم واديان من مال، لابتغى ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» (^٢).
- وفي رواية: «لو أن لابن آدم مثل واد مالا، لأحب أن له إليه مثله، ولا يملأ عين ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب».
قال ابن عباس: فلا أدري من القرآن هو أم لا.
قال: وسمعت ابن الزبير يقول ذلك على المنبر (^٣).
- وفي رواية: «لو أن لابن آدم ملء واد مالا، لأحب أن يكون إليه مثله، ولا يملأ نفس ابن آدم إلا التراب، والله يتوب على من تاب».
قال ابن عباس: فلا أدري أمن القرآن هو أم لا.
وفي رواية زهير قال: «فلا أدري أمن القرآن»، لم يذكر ابن عباس (^٤).
أخرجه أحمد (٣٥٠١) قال: حدثنا روح (ح) وعبد الله بن الحارث. و«البخاري» ٨/ ٩٢ (٦٤٣٦) قال: حدثنا أَبو عاصم. وفي (٦٤٣٧) قال: حدثني محمد، قال: أخبرنا مخلد. و«مسلم» ٣/ ١٠٠ (٢٣٨٢) قال: حدثني زهير بن حرب، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٣) قال:
⦗٥٦١⦘
حدثنا زهير، قال: حدثنا حجاج بن محمد. و«ابن حِبَّان» (٣٢٣١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا الحجاج بن محمد.
خمستهم (روح بن عبادة، وعبد الله بن الحارث، وأَبو عاصم النبيل، ومخلد بن يزيد، وحجاج بن محمد) عن عبد الملك بن جُريج، قال: سمعت عطاء يقول، فذكره (^٥).
- صرح ابن جُريج بالسماع، في رواية أحمد، ومخلد بن يزيد، وحجاج بن محمد، عنه.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٦٤٣٦).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٤٣٧).
(٤) اللفظ لمسلم.
(٥) المسند الجامع (٧٠٦١)، وتحفة الأشراف (٥٩١٨)، وأطراف المسند (٣٥٥٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٧٠)، والطبراني (١١٤٢٣)، والبيهقي ٣/ ٣٦٨، والبغوي (٤٠٩٠).
[ ١٣ / ٥٦٠ ]
٦٦٦٢ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«أَن النبي ﷺ كان يبيت الليالي المتتابعة طاويا، وأَهله لا يجدون عشاء، قال: وكان عامة خبزهم خبز الشعير» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٠٣) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٣٧٣ (٣٥٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد (ح) وحسن بن موسى. و«عَبد بن حُميد» (٥٩٢) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«ابن ماجة» (٣٣٤٧) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي. و«التِّرمِذي» (٢٣٦٠)، وفي «الشمائل» (١٤٥) قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجُمحي.
أربعتهم (عفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، والحسن بن موسى، وعبد الله بن معاوية) عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٠٣).
(٢) المسند الجامع (٧٠٦٠)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٣)، وأطراف المسند (٣٧٧٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٨٠٥)، والطبراني (١١٩٠٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٩٣٤)، والبغوي (٤٠٧٧).
[ ١٣ / ٥٦١ ]
٦٦٦٣ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال النبي ﷺ:
«التقى مؤمنان على باب الجنة، مؤمن غني، ومؤمن فقير، كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، وحبس الغني، ما شاء الله أن يحبس، ثم أدخل الجنة، فلقيه الفقير، فيقول: أي أخي، ماذا حبسك؟ والله، لقد احتبست حتى خفت عليك، فيقول: أي أخي، إني حبست بعدك محبسا فظيعا كريها، وما وصلت إليك، حتى سال مني من العرق، ما لو ورده ألف بعير، كلها آكلة حمض، لصدرت عنه رواء».
أخرجه أحمد (٢٧٧١) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا دويد، عن سلم بن بشير، عن عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٦٤)، وأطراف المسند (٣٦٨٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٦٣. والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» ١/ ٦٥٨ (٢٣٤٤).
[ ١٣ / ٥٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أحمد بن حنبل: هذا حديثٌ منكرٌ. «المنتخب من كتاب العلل» للخلال (٦).
- قلنا: سلم، ويقال: سالم، ويقال: سليم، هو ابن بشير بن جحل القيسي.
[ ١٣ / ٥٦٢ ]
٦٦٦٤ - عن محمد بن عبد الله بن عباس، قال: كان ابن عباس يحدث؛
«أن الله، ﵎، أرسل إلى نبيه ﷺ ملكا من الملائكة، ومعه جبريل، فقال الملك: إن الله يخيرك بين أن تكون عبدًا نبيا، وبين أن تكون ملكا؟ فالتفت رسول الله ﷺ إلى جبريل كالمستشير، فأشار جبريل بيده: أن تواضع، فقال رسول الله ﷺ: بل أكون عبدًا نبيا، قال: فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٦٧١٠) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني الزبيدي، قال: حدثني الزُّهْري، عن محمد بن عبد الله بن عباس، فذكره (^١).
⦗٥٦٣⦘
- أخرجه عبد الرزاق (٥٢٤٧ و١٩٥٥١) قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال:
«جاء النبي ﷺ ملك، لم يأته قبلها ولا بعدها، فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيا ملكا، أو نبيا عبدا، قال: فنظر النبي ﷺ إلى جبريل، كالمستشير له، فأشار إليه: أن تواضع، فقال النبي ﷺ: بل نبيا عبدا، فما رئي النبي ﷺ بعد ذلك متكئا».
- لفظ (٥٢٤٧) «عن الزُّهْري، قال: جاء النبي ﷺ ملك، فقال: إن ربك يخيرك بين أن تكون نبيا عبدا، أو نبيا ملكا، فنظر إلى جبريل كالمستشير له، فأشار إليه: أن تواضع، فقال: بل نبي عبد، فما رئي النبي ﷺ أكل متكئا بعد ذلك».
قال الزُّهْري: فلم يأته الملك قبل ذلك ولا بعد. «مُرسَل»
_________________
(١) المسند الجامع (٦٦١٧)، وتحفة الأشراف (٦٤٤١)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٩. والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٦٨٦)، والبيهقي ٧/ ٤٩، والبغوي (٣٦٨٤). وأخرجه مرسلا: ابن المبارك في «الزهد» (٧٦٤)، ومن طريقه؛ ابن سعد ١/ ٣٢٧.
[ ١٣ / ٥٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة؛ هو ابن الوليد ليس بحُجة، انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ١٣ / ٥٦٣ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال:
«من تسع وتسعين امرأة واحدة في الجنة» الحديثَ.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٦٣ ]
٦٦٦٥ - عن أبي رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد ﷺ:
«اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء» (^١).
- وفي رواية: «اطلعت في النار، فإذا عامة أهلها النساء، واطلعت في الجنة، فإذا عامة أهلها المساكين» (^٢).
- وفي رواية: «اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الضعفاء، وقال يحيى: المساكين-، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء» (^٣).
⦗٥٦٤⦘
أخرجه أحمد (٢٠٨٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حماد بن نجيح. وفي ١/ ٣٥٩ (٣٣٨٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي ٤/ ٤٢٩ (٢٠٠٩٤) قال: حدثنا الخفاف، قال: أخبرنا سعيد. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٢) قال: أخبرنا جعفر بن عون، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«البخاري»، تعليقا، عقب ٨/ ٩٦ (٦٤٤٩) قال: وقال صخر، وحماد بن نجيح. و«مسلم» ٨/ ٨٨ (٧٠٣٨) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب. وفي (٧٠٣٩) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا الثقفي، قال: أخبرنا أيوب.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣٨٦).
(٢) اللفظ للنسائي (٩٢١٨).
(٣) اللفظ للنسائي (٩٢١٩).
[ ١٣ / ٥٦٣ ]
وفي (٧٠٤١) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سعيد بن أبي عَروبَة. و«التِّرمِذي» (٢٦٠٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا أيوب. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢١٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب، عن أيوب. وفي (٩٢١٨) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا جعفر، وهو ابن عون، قال: حدثنا سعيد. وفي (٩٢١٩) قال: أخبرنا يحيى بن مخلد، قال: حدثنا معافى، عن صخر بن جويرية (ح) وأخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا حماد بن نجيح.
أربعتهم (حماد بن نجيح، وأيوب السَّخْتِياني، وسعيد بن أبي عَروبَة، وصخر بن جويرية) عن أبي رجاء العطاردي، فذكره (^١).
- قال البخاري (٦٤٤٩)، عقب حديث سَلم بن زَرير، عن أَبي رجاء، عن عمران بن حصين: وقال صَخر، وحماد بن نَجيح: عن أَبي رجاء، عن ابن عباس.
- أَخرجه مسلم ٨/ ٨٨ (٧٠٤٠) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا أَبو الأشهب، قال: حدثنا أَبو رجاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ اطلع في النار، فذكر بمثل حديث أيوب.
لم يقل فيه ابن عباس: «عن النبي ﷺ».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٥٩)، وتحفة الأشراف (٦٣١٧)، وأطراف المسند (٣٩٦٠ و٦٧٥٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٧٢ و٢٨٨٢)، والبزار (٥٣٤٢)، والطبراني (١٢٧٦٥: ١٢٧٦٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٨٩٩: ٩٩٠١).
[ ١٣ / ٥٦٤ ]
- فوائد:
- رواه أَيوب السَّخْتياني، وعَوف الأَعرابي، وسَلم بن زَرير، وقتادة، عن أَبي رجاء العُطارِدي، عن عمران بن حُصين، عن النبي ﷺ ويأتي في مسند عمران، برقم ()، وانظر فوائده، وأَقوال البخاري في «التاريخ الكبير» ٤/ ١٨١، وأَبي حاتم الرازي في «علل الحديث» (١١٩٤ و١٨٠٧)، هناك لزامًا.
- قال المِزِّي: عِمران بن ملحان، ويُقال: ابن تيم، ويُقال: ابن عبد الله، أَبو رجاء العُطارِدي البصري. «تهذيب الكمال» ٢٢/ ٣٥٦.
[ ١٣ / ٥٦٥ ]
٦٦٦٦ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«خرج أَبو بكر بالهاجرة إلى المسجد، فسمع بذلك عمر، فقال: يا أبا بكر، ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع، قال: وأنا والله، ما أخرجني غيره، فبينما هما كذلك، إذ خرج عليهما النبي ﷺ فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ قالا: والله، ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاق الجوع، قال: وأنا والذي نفسي بيده، ما أخرجني غيره، فقوما، فانطلقوا حتى أتوا باب أَبي أَيوب الأَنصاري، وكان أَبو أيوب يدخر لرسول الله ﷺ طعاما، أو لبنا، فأبطأ عنه يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه لأهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما انتهوا إلى الباب، خرجت امرأته، فقالت: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، فقال لها نبي الله ﷺ: فأين أَبو أيوب؟ فسمعه وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد، فقال: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، يا نبي الله، ليس بالحين الذي
⦗٥٦٦⦘
كنت تجيء فيه، فقال له النبي ﷺ: صدقت، قال: فانطلق، فقطع عذقا من النخل، فيه من كل التمر والرطب والبُسْر، فقال النبي ﷺ: ما أردت إلى هذا؟ ألا جنيت لنا من تمره؟ فقال: يا نبي الله، أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولأذبحن لك مع هذا، قال: إن ذبحت، فلا تذبحن ذات در، فأخذ عَناقًا، أو جديا، فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي واعجني لنا، وأنت أعلم بالخبز، فأخذ الجدي، فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام، وضع بين يدي النبي ﷺ وأصحابه، فأخذ من الجدي، فجعله في رغيف،
[ ١٣ / ٥٦٥ ]
فقال: يا أبا أيوب، أبلغ بهذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام، فذهب به أَبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا، قال النبي ﷺ: خبز ولحم، وتمر وبسر ورطب، ودمعت عيناه، والذي نفسي بيده، إن هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه، قال الله، جل وعلا: ﴿ثم لتسألن يومئذ عن النعيم﴾، فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة، فكبر ذلك على أصحابه، فقال: بل إذا أصبتم مثل هذا، فضربتم بأيديكم، فقولوا: بسم الله، وإذا شبعتم، فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا، وأنعم علينا وأفضل، فإن هذا كفاف بها، فلما نهض، قال لأَبي أَيوب: ائتنا غدا، وكان لا يأتي إليه أحد معروفا، إلا أحب أن يجازيه، قال: وإن أبا أيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إن النبي ﷺ أمرك أن تأتيه غدا، فأتاه من الغد، فأعطاه وليدته، فقال: يا أبا أيوب، استوص بها خيرا، فإنا لم نر إلا خيرًا ما دامت عندنا، فلما جاء بها أَبو أيوب من عند رسول الله ﷺ قال: لا أجد لوصية رسول الله ﷺ خيرًا من أن أعتقها، فأعتقها».
أخرجه ابن حبان (٥٢١٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي، بخبر غريب، قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن كيسان، قال: حدثنا عكرمة، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٢٤٧).
[ ١٣ / ٥٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن عَدي: لعبد الله بن كيسان عن عكرمة، عن ابن عباس أحاديث غير محفوظة. «الكامل» ٥/ ٣٨٦.
[ ١٣ / ٥٦٧ ]
• حديث ابن عباس، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول (^١):
«خرج رسول الله ﷺ عند الظهيرة، فوجد أبا بكر في المسجد، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: أخرجني الذي أخرجك يا رسول الله، وجاء عمر بن الخطاب، فقال: يا ابن الخطاب، ما أخرجك؟ قال: أخرجني الذي أخرجكما يا رسول الله، فقعد عمر، وأقبل رسول الله ﷺ يحدثهما» الحديثَ.
يأتي في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
_________________
(١) أخرجه أَبو يَعلى (٢٥٠) قال: حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا عبد الله بن عيسى، حدثنا يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «خرج رسول الله ﷺ»، وساق الحديث، وقوله: «أنه سمع عمر بن الخطاب يقول» لم يرد في طبعتي دار المأمون، ودار القبلة، وأثبتناه عن مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٦)، والمطالب العالية (٣١٥٣)، و«المختارة» للضياء (١٧٩)، إذ ورد من طريق أبي يَعلى. وانظر المزيد، في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه.
[ ١٣ / ٥٦٧ ]
٦٦٦٧ - عن سعيد بن أبي هند، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الفراغ، والصحة» (^١).
- وفي رواية: «إن الصحة والفراغ، نعمتان من نعم الله، مغبون فيهما كثير من الناس» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٩٨) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٢٣٤٠) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم. وفي ١/ ٣٤٤ (٣٢٠٧) قال: حدثنا
⦗٥٦٨⦘
وكيع. و«عَبد بن حُميد» (٦٨٥) قال: حدثنا شداد بن حكيم، ويحيى بن عبد الحميد، قالا: حدثنا عبد الله بن المبارك. و«الدَّارِمي» (٢٨٧٢) قال: أخبرنا المكي بن إبراهيم. و«البخاري» ٨/ ٨٨ (٦٤١٢) قال: حدثنا المكي بن إبراهيم. وقال البخاري عقبه: قال عباس العنبري، قال: حدثنا صفوان بن عيسى.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٤٠).
[ ١٣ / ٥٦٧ ]
و«ابن ماجة» (٤١٧٠) قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: حدثنا صفوان بن عيسى. و«التِّرمِذي» (٢٣٠٤) قال: حدثنا صالح بن عبد الله، وسويد بن نصر، قال صالح: حدثنا، وقال سويد: أخبرنا عبد الله بن المبارك. وفي (٢٣٠٤ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٨٠٠) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك.
خمستهم (وكيع بن الجراح، ومكي بن إبراهيم، وعبد الله بن المبارك، وصفوان بن عيسى، ويحيى بن سعيد) عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، أنه سمع أباه يحدث، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ورواه غير واحد، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، فرفعوه، وأوقفه بعضهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧٢)، وتحفة الأشراف (٥٦٦٦)، وأطراف المسند (٣٤٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٧٨٦)، والبيهقي ٣/ ٣٧٠، والبغوي (٤٠٢٠).
[ ١٣ / ٥٦٨ ]
٦٦٦٨ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من سمع سمع الله به، ومن راءى، راءى الله به» (^١).
أخرجه مسلم ٨/ ٢٢٣ (٧٥٨٥). و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٦٣٦) قال: أخبرنا محمد بن علي بن ميمون. و«ابن حِبَّان» (٤٠٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، قال: حدثنا مسلم بن الحجاج، أَبو الحسين.
⦗٥٦٩⦘
كلاهما (مسلم بن الحجاج، ومحمد بن علي) عن عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٧٠٧٤)، وتحفة الأشراف (٥٦١٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٣٧١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٠٠).
[ ١٣ / ٥٦٨ ]
٦٦٦٩ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛
«عن النبي ﷺ؛ سئل، (وقال إبراهيم: سئل رسول الله ﷺ) من أولياء الله؟ قال: الذين إذا رؤوا ذكر الله».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٧١) قال: أخبرنا حفص بن عمر، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق، عن يعقوب (ح) وأخبرنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عثمان بن زفر، قال: حدثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٤٧٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٦. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠٣٤).
[ ١٣ / ٥٦٩ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى، بهذا اللفظ، إلا من هذا الوجه، بهذ الإسناد.
وقد رواه غير محمد بن سعيد، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، مُرسلًا. «مسنده» (٥٠٣٤).
[ ١٣ / ٥٦٩ ]
٦٦٧٠ - عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أهل الجنة من ملأ أذنيه من ثناء الناس خيرا، وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شرا، وهو يسمع».
⦗٥٧٠⦘
أخرجه ابن ماجة (٤٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وزيد بن أخزم، قالا: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو هلال، قال: حدثنا عقبة بن أبي ثبيت، عن أبي الجوزاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٦٢)، وتحفة الأشراف (٥٣٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥١٥٤ و٥٣٠٣)، والطبراني (١٢٧٨٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦١٨).
[ ١٣ / ٥٦٩ ]
٦٦٧١ - عن أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربه، ﷿، قال: قال:
«إن الله كتب الحسنات والسيئات، ثم بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله له عنده عشر حسنات، إلى سبع مئة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم بها فعملها، كتبها الله له سيئة واحدة» (^١).
- وفي رواية: «عن رسول الله ﷺ فيما يروي عن ربه، قال: قال رسول الله ﷺ: إن ربكم، ﵎، رحيم، من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، فإن عملها، كتبت له عشرا، إلى سبع مئة، إلى أضعاف كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها، كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له واحدة، أو يمحوها الله، ولا يهلك على الله تعالى إلا هالك» (^٢).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: إن هم بحسنة فعملها كتبت عشرا، وإن لم يعملها كتبت حسنة، وإن هم بسيئة فعملها كتبت سيئة، وإن لم يعملها كتبت حسنة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦٤٩١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥١٩).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٠١).
[ ١٣ / ٥٧٠ ]
أخرجه أحمد (٢٠٠١) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا الحسن بن ذكوان. وفي ١/ ٢٧٩ (٢٥١٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا جعفر بن سليمان،
⦗٥٧١⦘
قال: حدثنا الجعد أَبو عثمان. وفي ١/ ٣١٠ (٢٨٢٨) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا سعيد بن زيد، قال: حدثنا الجعد أَبو عثمان. وفي ١/ ٣٦١ (٣٤٠٢) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا الجعد، صاحب الحلي، أَبو عثمان. و«عَبد بن حُميد» (٧١٧) قال: أخبرني يحيى بن عبد الحميد، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا الجعد أَبو عثمان. و«الدَّارِمي» (٢٩٥٢) قال: أخبرنا عفان، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا الجعد أَبو عثمان. و«البخاري» ٨/ ١٠٣ (٦٤٩١) قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا جعد أَبو عثمان. و«مسلم» ١/ ٨٣ (٢٥٥) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا عبد الوارث، عن الجعد أبي عثمان. وفي (٢٥٦) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن الجعد أبي عثمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٢٣ و١١٨٠١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جعفر، عن الجعد أبي عثمان.
كلاهما (الحسن بن ذكوان، والجعد بن دينار أَبو عثمان) عن أبي رجاء العطاردي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٧١)، وتحفة الأشراف (٦٣١٨)، وأطراف المسند (٣٩٦١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٣٤٤)، وأَبو عَوانة (٢٤٢)، والطبراني (١٢٧٦٠ و١٢٧٦١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٢٨ و٣٢٩).
[ ١٣ / ٥٧٠ ]
٦٦٧٢ - عن عطية بن سعد العوفي، عن ابن عباس؛ في قوله: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾ قال: قال رسول الله ﷺ:
«كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، يستمع متى يؤمر فينفخ، فقال أصحاب محمد: كيف نقول؟ قال: قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٢٠٣). وأحمد (٣٠١٠) كلاهما عن أسباط بن محمد، عن مطرف بن طريف، عن عطية بن سعد العوفي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٦٨٧٥)، وأطراف المسند (٣٥٩٩)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٣١ و١٠/ ٣٣١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٨٣). والحديث؛ أخرجه الطبري ٢٣/ ٤١٨ و١٥/ ٤١٨، والطبراني (١٢٦٧٠ و١٢٦٧١).
[ ١٣ / ٥٧١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عطية بن سعد بن جُنادة العَوفي الجَدَلي الكوفي، شيعيٌّ خبيث، ليس بثقة، ومُدلِّس. انظر فوائد الحديث رقم (١٣١٥٩).
- قلنا: اضطرب فيه عن عطية، فرواه خالد أَبو العلاء الخفاف، عن عطية، عن زيد بن أرقم.
ورواه الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخُدْري، وقد ذكر كل في موضعه.
[ ١٣ / ٥٧٢ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«المؤمن بخير على كل حال، تنزع نفسه من بين جنبيه، وهو يحمد الله، ﷿».
سلف برقم ().
- وحديث سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون».
سلف برقم ().
- وحديث محمد بن كعب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من أحب أن يكون أكرم الناس، فليتق الله، ومن أحب أن يكون أقوى الناس، فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس، فليكن بما في يد الله، أوثق منه بما في يده».
سلف برقم ().
- وحديث عطاء بن يسار، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«ألا أخبركم بخير الناس منزلا؟، الحديث، وفيه: رجل معتزل في شعب، يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعتزل شرور الناس».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٧٢ ]
- كتاب الفتن
٦٦٧٣ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، أن ابن عباس أخبره، عن النبي ﷺ قال:
«كأني أنظر إليه أسود أفحج، ينقضها حجرا حجرا».
يعني الكعبة (^١).
- وفي رواية: «كأني به أسود أفحج، يقلعها حجرا حجرا» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠١٠) قال: حدثنا يحيى. و«عَبد بن حُميد» (٧١٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الحارث بن عبيد. و«البخاري» ٢/ ١٤٩ (١٥٩٥) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٥٣٧ و٢٧٥٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٧٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
كلاهما (يحيى بن سعيد، والحارث بن عبيد) عن عُبيد الله بن الأخنس، قال: حدثني ابن أَبي مُليكة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري.
(٣) المسند الجامع (٧٠٧٨)، وتحفة الأشراف (٥٧٩٦)، وأطراف المسند (٣٥٠٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٢٣٨)، والبيهقي ٤/ ٣٤٠.
[ ١٣ / ٥٧٣ ]
• حديث عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«السعيد من وقي الفتن».
سلف برقم ().
- وحديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٥٧٤⦘
«لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٧٣ ]
٦٦٧٤ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليقرأن القرآن ناس من أمتي، يمرقون من الإسلام، كما يمرق السهم من الرمية» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢٠) و١٥/ ٣٢٢ (٣٩٠٧٤). وأحمد (٢٣١٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد). و«ابن ماجة» (١٧١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٣٥٤) قال: حدثنا خلف.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد، وسويد بن سعيد، وخلف بن هشام) عن أَبي الأحوص، عن سِمَاك، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٧٠٧٩)، وتحفة الأشراف (٦١٢٥)، وأطراف المسند (٣٧١٢)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٣٢، والمقصد العَلي (١٢٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨١٠)، والطبراني (١١٧٣٤ و١١٧٧٥).
[ ١٣ / ٥٧٤ ]
٦٦٧٥ - عن عُبيد الله بن أبي بردة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
⦗٥٧٥⦘
«إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين، ويقرؤون القرآن، ويقولون: نأتي الأمراء، فنصيب من دنياهم، ونعتزلهم بديننا، ولا يكون ذلك، كما لا يجتنى من القتاد إلا الشوك، كذلك لا يجتنى من قربهم إلا».
قال محمد بن الصباح: كأنه يعني الخطايا
أخرجه ابن ماجة (٢٥٥) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، عن يحيى بن عبد الرَّحمَن الكندي، عن عُبيد الله بن أبي بردة (^١)، فذكره (^٢).
_________________
(١) وقع في طبعة الرسالة: «عبد الله»، وفي طبعتي المكنز، ودار الجيل: «عُبيد الله». - قال المِزِّي: عُبيد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني الحجازي، أخو عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، وقد ينسب إلى جده. «تهذيب الكمال» ١٩/ ١٦٠.
(٢) المسند الجامع (٧٠٨٠)، وتحفة الأشراف (٥٨٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٥٥٦).
[ ١٣ / ٥٧٤ ]
• حديث وَهب بن مُنَبِّه، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«من أتى أَبواب السلطان افتتن».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٧٥ ]
٦٦٧٦ - عن محمد بن عُبيد المكي، عن عبد الله بن عباس، قال (^١): قيل لابن عباس: إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر، فقال دلوني عليه، وهو يومئذ قد عمي، قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس؟ قال: والذي نفسي بيده، لئن استمكنت منه لأعضن أنفه، حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي لأدقنها، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج، تصطك (^٢) ألياتهن مشركات».
⦗٥٧٦⦘
هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده، لينتهين بهم سوء رأيهم، حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا، كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا.
أخرجه أحمد (٣٠٥٥) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، عن بعض إخوانه، عن محمد بن عُبيد المكي، فذكره (^٣).
- أَخرجه أحمد (٣٠٥٦) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني العلاء بن الحجاج، عن محمد بن عُبيد المكي، عن ابن عباس، بهذا الحديث.
قلت: أدرك محمد بن عباس؟ قال: نعم.
_________________
(١) القائل، محمد بن عبيد.
(٢) في بعض النسخ: «تصطفق».
(٣) المسند الجامع (٧٠٨١)، وأطراف المسند (٣٨٦٤)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٠٤، والمطالب العالية (٢٩٦٠). والحديث؛ أخرجه إسحاق، «مسند ابن عباس» (٨٦٥)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٩).
[ ١٣ / ٥٧٥ ]
٦٦٧٧ - عن ميمون بن مِهران، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، اقتلوهم فإنهم مشركون» (^١).
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٩٩). وأَبو يَعلى (٢٥٨٦) قال: حدثنا زهير.
كلاهما (عَبد بن حُميد، وزهير بن حرب) عن هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عمران بن زيد التغلبي، قال: حدثني الحجاج بن تميم، عن ميمون بن مِهران، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٧٠٨٢)، والمقصد العَلي (١٤٥٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٤٦١)، والمطالب العالية (٢٩٩٥). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة «بغية الباحث» (١٠٤٣)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٨١)، والبزار «كشف الأستار» (٢٧٧٧)، والطبراني (١٢٩٩٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٥٤٨.
[ ١٣ / ٥٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، ويقال: حجاج بن أبي تميم. «كشف الأستار» (٢٧٧٧).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ١٠٩ و١١٠، في مناكير حجاج بن تميم، وقال: وله غير حديث لا يُتابَع عليه إلا من هو شر مثله، أو دونه.
وقال العُقيلي: حجاج بن تميم، جزري، عن ميمون بن مِهران، روى عنه أحاديث لا يتابع على شيء منها.
[ ١٣ / ٥٧٧ ]
٦٦٧٨ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أيتكن صاحبة الجمل الأدبب (^١)، يقتل حولها قتلى كثيرة، تنجو بعد ما كادت».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٩٤٠) قال: حدثنا وكيع، عن عصام بن قُدَامة، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن الأثير: «أيتكن صاحبة الجمل الأدبب»، أراد الأدب، فأظهر الإدغام لأجل الحوأب، والأدب: الكثير وبر الوجه. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٩٦.
(٢) مَجمَع الزوائد ٧/ ٢٣٤، والمطالب العالية (٤٤٠٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٧٧٧).
[ ١٣ / ٥٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لم يرو هذا الحديث غير عصام، وهو حديثٌ منكرٌ.
وقال أَبو زُرعَة: هذا حديثٌ منكرٌ، لا يروى من طريق غيره. «علل الحديث» (٢٧٨٧).
[ ١٣ / ٥٧٧ ]
• حديث ابن عباس، في شأن مسيلمة الكذاب.
سلف برقم ().
⦗٥٧٨⦘
- وحديث ابن عباس، في ذكر الدجال.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٧٧ ]
٦٦٧٩ - عن عِكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«إن الدجال أعور، جعد، هجان، أقمر، كأن رأسه غصن شجرة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هلك الهلك، فإنه أعور، وإن الله ليس بأعور» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه قال في الدجال: أعور، هجان، أزهر، كأن رأسه أصلة، أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هلك الهلك، فإن ربكم، تعالى، ليس بأعور» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٢٥) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أحمد» (٢١٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٣١٢ (٢٨٥٤) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: أخبرني شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٧٩٦) قال: أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (زائدة بن قُدَامة، وشعبة بن الحجاج) عن سماك بن حرب، عن عكرمة، فذكره (^٣).
- في رواية محمد بن جعفر، قال شعبة: فحدثت به قتادة، فحدثني بنحو من هذا.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢١٤٨).
(٣) المسند الجامع (٧٠٨٤)، وأطراف المسند (٣٦٩١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٣٧. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٠٠)، والطبراني (١١٧١١: ١١٧١٣ و١١٨٤٣).
[ ١٣ / ٥٧٨ ]
٦٦٨٠ - عن أبي رجاء؛ سمعت ابن عباس، ﵄؛
«قال رسول الله ﷺ لابن صائد: قد خبأت لك خبيئا، فما هو؟ قال: الدخ، قال: اخسأ».
أخرجه البخاري ٨/ ٤٠ (٦١٧٢) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا سَلْم بن زَرير، قال: سمعت أبا رجاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨٥)، وتحفة الأشراف (٦٣٢٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٧٦٣).
[ ١٣ / ٥٧٩ ]
• حديث شهر بن حوشب، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: في أشراط الساعة؛
«إذا رأيت الأمة ولدت ربتها، أو ربها، ورأيت أصحاب الشاء تطاولوا بالبنيان».
سلف برقم ().
- وحديث أبي يحيى، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ قال: نزول عيسى ابن مريم من قبل يوم القيامة.
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٧٩ ]
- كتاب القيامة والجنة والنار
٦٦٨١ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«تحشرون حفاة عراة غرلا، قال: فقالت زوجته: أينظر، أو يرى، بعضنا عورة بعض؟ قال: يا فلانة، ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾».
⦗٥٨٠⦘
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٥٨٣) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، قال: حدثنا هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٥٦٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٢٤٣٩).
[ ١٣ / ٥٧٩ ]
٦٦٨١ م- عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«تحشرون حفاة عراة غرلا، فقالت امرأة: أيبصر، أو يرى، بعضنا عورة بعض؟ قال: يا فلانة، ﴿لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾».
أخرجه التِّرمِذي (٣٣٣٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا محمد بن الفضل، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، قد روي من غير وجه عن ابن عباس.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨٦)، وتحفة الأشراف (٦٢٣٥).
[ ١٣ / ٥٨٠ ]
٦٦٨٢ - عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس يقول:
«سمعت رسول الله ﷺ يخطب على المنبر، يقول: إنكم ملاقوا الله، مشاة، حفاة، عراة، غرلا» (^١).
- وفي رواية: «يحشر الناس، حفاة، عراة، غرلا» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٤٨٩) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٥٣٦) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«أحمد» (١٩١٣) قال: حدثنا سفيان. و«البخاري» ٨/ ١٠٩ (٦٥٢٤) قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان. وفي (٦٥٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ٨/ ١٥٦ (٧٣٠٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم،
⦗٥٨١⦘
وابن أبي عمر، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخرون: حدثنا سفيان بن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لابن حبان (٧٣١٨ و٧٣٢١).
[ ١٣ / ٥٨٠ ]
و«النَّسَائي» ٤/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٢٢١٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو يَعلى» (٢٣٩٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«ابن حِبَّان» (٧٣١٨ و٧٣٢١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا نافع بن عمر. وفي (٧٣٢٢) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن عُيينة.
كلاهما (سفيان بن عُيينة، ونافع بن عمر) عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- في رواية علي بن المديني، قال سفيان: هذا مما نعد أن ابن عباس سمعه من النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨٩)، وتحفة الأشراف (٥٥٨٣)، وأطراف المسند (٣٣٥٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٩٧٥)، والطبري ١٦/ ٤٢٩.
[ ١٣ / ٥٨١ ]
٦٦٨٣ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:
«قام فينا رسول الله ﷺ خطيبا بموعظة، فقال: يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله، حفاة، عراة، غرلا؛ ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم، ﵇، ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾ قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم» (^١).
- وفي رواية: «تحشرون حفاة، عراة، غرلا، ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ
⦗٥٨٢⦘
برجال من أصحابي ذات اليمين، وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم، منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح، عيسى ابن مريم: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد﴾ إلى قوله: ﴿العزيز الحكيم﴾» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٤٤٧).
[ ١٣ / ٥٨١ ]
- وفي رواية: «قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال: إنكم محشورون إلى الله حفاة، عراة، غرلا، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، فأول الخلائق يكسى إبراهيم، خليل الرَّحمَن، ﷿، قال: ثم يؤخذ بقوم منكم ذات الشمال، (قال ابن جعفر: وإنه سيجاء برجال من أمتي، فيؤخذ بهم ذات الشمال)، فأقول: يا رب أصحابي، قال: فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾ الآية إلى: ﴿إنك أنت العزيز الحكيم﴾» (^١).
- وفي رواية: «قام فينا رسول الله ﷺ فقال: أول الخلائق يلقى بثوب إبراهيم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٣ و٣٥٥٣٨ و٣٧٠٩٨) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة. وفي (٣٧٠٨٧) قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» (١٩٥٠) و١/ ٢٢٩ (٢٠٢٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان. وفي ١/ ٢٣٥ (٢٠٩٦) قال: حدثنا وكيع، وابن جعفر، المَعنَى، قالا: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٥٣ (٢٢٨١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٢٨٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (٢٩٦٨) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٩٦).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٤٧٣).
[ ١٣ / ٥٨٢ ]
و«البخاري»
⦗٥٨٣⦘
(٣٣٤٩ و٤٦٢٦) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان. وفي (٣٤٤٧) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي (٤٦٢٥) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٧٤٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٥٢٦) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٨/ ١٥٧ (٧٣٠٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، كلاهما عن شعبة (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، واللفظ لابن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«التِّرمِذي» (٢٤٢٣) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٤٢٣ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة. وفي (٣١٦٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع، ووهب بن جرير، وأَبو داود، قالوا: حدثنا شعبة. وفي (٣١٦٧ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«النَّسَائي» ٤/ ١١٤، وفي «الكبرى» (٢٢٢٠) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان. وفي ٤/ ١١٧، وفي «الكبرى» (٢٢٢٥) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان (^١)، قال: أخبرنا وكيع، ووهب بن جرير، وأَبو داود، عن شعبة. وفي «الكبرى» (١١٠٩٥) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثني إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان (ح) وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا إسحاق، عن سفيان.
_________________
(١) تصحف في المطبوع من «المجتبى»، إلى: «محمد بن غَيلان»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٢٢٢٥).
[ ١٣ / ٥٨٢ ]
وفي (١١٢٧٤) قال: أخبرنا سليمان بن عُبيد الله بن عَمرو، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٢٥٧٨) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، عن سفيان. و«ابن حِبَّان» (٧٣٤٧) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
⦗٥٨٤⦘
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وسفيان بن سعيد الثوري) عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، فذكره (^١).
- في رواية عفان، عند أحمد (٢٢٨١)، ورواية سليمان بن حرب، عند البخاري (٤٧٤٠): «حدثنا شعبة، قال: حدثنا المغيرة بن النعمان، شيخ من النخع».
- زاد عفان: «قال شعبة: أمله على سفيان، فأمله علي سفيان مكانه.
- عقب رواية البخاري (٣٤٤٧) قال محمد بن يوسف: ذكر عن أبي عبد الله، يعني البخاري، عن قَبيصَة، قال: هم المرتدون الذين ارتدوا على عهد أَبي بكر، فقاتلهم أَبو بكر، ﵁.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٧٧) و١٤/ ١١٩ (٣٧٠٩٩) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن سعيد بن جبير، قال: يحشر الناس حفاة، عراة، فأول من يلقى بثوب إبراهيم ﵇. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٨٩)، وتحفة الأشراف (٥٦٢٢)، وأطراف المسند (٣٣٧٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٠)، والبزار (٥٠٧٠)، والطبراني (١٢٣١٢)، والبغوي (٤٣١٢).
[ ١٣ / ٥٨٣ ]
٦٦٨٤ - عن أبي الشعثاء، أن ابن عباس حدثه، أن رسول الله ﷺ حدثه؛
«أن الروح الأمين حدثه، أن الله، ﵎، قضى أن يؤتى بعمل العبد يوم القيامة، حسناته وسيئاته، فيقص بعضها ببعض، فإن بقيت له حسنة واحدة، وسع الله له في الجنة ما شاء».
قال إبراهيم: قال أبي: فقلت لأبي سلمة يزداد (^١): فإنها ذهبت الحسنة،
⦗٥٨٥⦘
فلم يبق شيء؟ فقال: ﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾.
أخرجه عَبد بن حُميد (٦٦٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، أن أبا هارون الغطريف حدثه، أن أبا الشعثاء حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) في المطبوع: «لأبي سلمة بن يزداد» وأثبتناه عن «إتحاف الخِيرَة المَهَرة»، و«المطالب العالية»، و«المستدرك» وجاء عند الطبري، والحاكم أيضا: «فدخلت على يزداد». وأخرجه أَبو أحمد الحاكم في «الكنى والأسماء» / الورقة ١٨٨ ب، وفيه: «قال الحكم: فدخلت على أبي سلمة، يزداد بن فسويه».
(٢) المسند الجامع (٧٠٨٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧١٧)، والمطالب العالية (٤٥٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢٧٢)، والطبري ١٨/ ٦٢١ و٢١/ ١٤٢، والطبراني (١٢٨٣٢).
[ ١٣ / ٥٨٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ إِبراهيم بن الحَكَم بن أَبان، العَدَني، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٥٤٧١).
[ ١٣ / ٥٨٥ ]
• حديث عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أنا أول شافع، وأول مشفع، يوم القيامة، ولا فخر».
سلف برقم ().
- وحديث مجاهد، ومقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«أعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي إلى يوم القيامة».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٨٥ ]
٦٦٨٥ - عن أبي نضرة، قال: خطبنا ابن عباس، على منبر البصرة، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«إنه لم يكن نبي إلا له دعوة، قد تنجزها في الدنيا، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي، وأنا سيد ولد آدم، يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي، ولا فخر، ويطول يوم القيامة على الناس، فيقول بعضهم لبعض: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر، فليشفع لنا إلى ربنا، ﷿، فليقض بيننا، فيأتون آدم ﷺ فيقولون: يا آدم، أنت الذي خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، اشفع لنا إلى
⦗٥٨٦⦘
ربنا، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني قد أخرجت من الجنة بخطيئتي، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا نوحا رأس النبيين، فيأتون نوحا، فيقولون: يا نوح، اشفع لنا إلى ربنا، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني دعوت بدعوة أغرقت أهل الأرض، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله، فيأتون إبراهيم، فيقولون: يا إبراهيم، اشفع لنا إلى ربنا، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات، والله إن حاول بهن إلا عن دين الله، قوله: ﴿إني سقيم﴾، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون﴾، وقوله لامرأته، حين أتى على الملك: أختي، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا موسى، الذي اصطفاه الله برسالته وكلامه، فيأتونه، فيقولون: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالته وكلمك، فاشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: لست هناكم، إني قتلت نفسا بغير نفس، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا عيسى، روح الله وكلمته،
[ ١٣ / ٥٨٥ ]
فيأتون عيسى، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم، إني اتخذت إلها من دون الله، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن أرأيتم لو كان متاع في وعاء، مختوم عليه، أكان يقدر على ما في جوفه، حتى يفض الخاتم؟ قال: فيقولون: لا، قال: فيقول: إن محمدا ﷺ خاتم النبيين، وقد حضر اليوم، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال رسول الله ﷺ: فيأتوني، فيقولون: يا محمد، اشفع لنا إلى ربك، فليقض بيننا، فأقول: أنا لها حتى يأذن الله، ﷿، لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله، ﵎، أن يصدع بين خلقه، نادى مناد: أين أحمد وأمته؟ فنحن الآخرون الأولون، نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، فتفرج لنا الأمم عن طريقنا، فنمضي غرا محجلين من أثر الطهور، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها، فآتي باب الجنة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فيفتح لي، فآتي ربي، ﷿، على كرسيه، أو سريره - شك حماد - فأخر له ساجدا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، وليس يحمده بها أحد بعدي، فيقال: يا
⦗٥٨٧⦘
محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، وقل تسمع، واشفع تشفع، فأرفع رأسي، فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا - لم يحفظ حماد - ثم أعود فأسجد، فأقول ما قلت، فيقال: ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا، دون الأول، ثم أعود فأسجد، فأقول مثل ذلك، فيقال لي: ارفع رأسك، وقل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: أي رب، أمتي، أمتي، فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا، دون ذلك» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٥٤٦).
[ ١٣ / ٥٨٦ ]
- وفي رواية: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧١٦٦) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و«أحمد» (٢٥٤٦) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٩٥ (٢٦٩٢) قال: حدثنا حسن. و«عَبد بن حُميد» (٦٩٦) قال: حدثنا محمد بن الفضل. و«أَبو يَعلى» (٢٣٢٨) قال: حدثنا هُدبة.
خمستهم (أَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وعفان بن مسلم، وحسن بن موسى، ومحمد بن الفضل، وهُدبة بن خالد) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي نضرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٧٠٨٨)، وأطراف المسند (٣٩١١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٢، والمقصد العَلي (١٩١٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٣٦٠ و٧٧٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٨٣٤)، والطبراني (١٢٧٧٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٤٠٨).
[ ١٣ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ١٣ / ٥٨٧ ]
٦٦٨٦ - عن زيد بن الحواري، عن ابن عباس، قال:
«قيل: يا رسول الله، أنفضي إلى نسائنا في الجنة، كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمد بيده، إن الرجل ليفضي بالغداة الواحدة إلى مئة عذراء».
⦗٥٨٨⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٢٤٣٦) قال: حدثنا أَبو همام، قال: حدثنا حماد بن أُسامة، قال: حدثنا هشام بن حسان، عن زيد بن الحواري، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٩٤٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١٦، والمطالب العالية (٤٦٠٦). والحديث؛ أخرجه هَنَّاد في «الزهد» (٨٨)، والبيهقي في «البعث» (٣٩٠).
[ ١٣ / ٥٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ زيد بن الحواري، أَبو الحواري، العَمِّي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٣٣٤).
[ ١٣ / ٥٨٨ ]
• حديث مِقسَم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال:
«لا يدخل الجنة إلا مؤمن».
سلف برقم ().
[ ١٣ / ٥٨٨ ]
٦٦٨٧ - عن مجاهد، عن ابن عباس؛ أنه كان عند الحجر، وعنده محجن يضرب به الحجر، ويقبله، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض، لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه، وليس له طعام غيره» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾، قال رسول الله ﷺ: لو أن قطرة من الزقوم قطرت في دار الدنيا، لأفسدت على أهل الدنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٣٥) قال: حدثنا روح. وفي ١/ ٣٣٨ (٣١٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«ابن ماجة» (٤٣٢٥) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. و«التِّرمِذي» (٢٥٨٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٠٤) قال: أخبرنا بشر بن خالد، قال: حدثنا غُندَر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣١٣٦).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ١٣ / ٥٨٨ ]
و«ابن حِبَّان» (٧٤٧٠) قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي.
أربعتهم (روح بن عبادة، ومحمد بن جعفر غُندَر، ومحمد بن أَبي عَدي، وأَبو داود
⦗٥٨٩⦘
الطيالسي) عن شعبة بن الحجاج، عن سليمان الأعمش، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٨١) قال: حدثنا يحيى بن عيسى. و«عبد الله بن أحمد» ١/ ٣٣٨ (٣١٣٨) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا فُضيل بن عِياض.
كلاهما (يحيى بن عيسى، وفُضيل بن عِياض) عن سليمان الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من زقوم جهنم، أنزلت إلى أهل الأرض، لأفسدت على الناس معايشهم. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٩٠)، وتحفة الأشراف (٦٣٩٨)، وأطراف المسند (٣٨٤٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢٧٦٥)، والبزار (٤٩٣٤)، والطبراني (١١٠٦٨)، والبغوي (٤٤٠٨).
(٢) أخرجه موقوفا؛ الطبري ١٩/ ٦٥١ و٢١/ ٥٤.
[ ١٣ / ٥٨٨ ]
٦٦٨٨ - عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أهون أهل النار عذابا أَبو طالب، في رجليه نعلان من نار، يغلي منهما دماغه» (^١).
- وفي رواية: «إن أهون أهل النار عذابا أَبو طالب، وهو منتعل بنعلين من نار، يغلي منهما دماغه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٧٢) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (٢٦٣٦) قال: حدثنا عفان. وفي ١/ ٢٩٥ (٢٦٩٠) قال: حدثنا حسن، وعفان، المعنى. و«عَبد بن حُميد» (٧١٢) قال: حدثنا الحسن بن موسى. و«مسلم» ١/ ١٣٥ (٤٣٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان.
كلاهما (عفان بن مسلم، وحسن بن موسى) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أبي عثمان النهدي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٩٠).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٦٣٦).
(٣) المسند الجامع (٧٠٩١)، وتحفة الأشراف (٥٨٢١)، وأطراف المسند (٣٥١٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٨٤ و٢٨٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٣٤٨.
[ ١٣ / ٥٨٩ ]