• حديث سماك، عن النعمان بن بشير، قال:
«كنا مع النبي ﷺ فجاء رجل فساره، فقال: اقتلوه، ثم قال: أيشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، ولكنما يقولها تعوذا، فقال رسول الله ﷺ: لا تقتلوه، فإنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، عصموا مني دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله».
سلف في مسند أوس بن أبي أوس، ﵁.
_________________
(١) قال أَبو حاتم الرازي: النعمان بن بشير بن سعد، أخو بني الحارث بن خزرج، الأَنصاري، أَبو عبد الله، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٨/ ٤٤٤. - وقال المِزِّي: النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة، الأَنصاري الخزرجي، أَبو عبد الله المدني، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، وأمه عَمرَة بنت رَوَاحة، أخت عبد الله بن رَوَاحة. «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٤١١.
[ ٢٥ / ٢٥٤ ]
١١٣٦٣ - عن سالم بن أبي الجعد، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^١).
- وفي رواية: «لتسون صفوفكم في صلاتكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٥٧٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ١/ ١٨٤ (٧١٧) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك. و«مسلم» ٢/ ٣١ (٩٠٩) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا غندر (ح) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
⦗٢٥٥⦘
ثلاثتهم (يحيى، ومحمد بن جعفر غندر، وأبو الوليد الطيالسي) عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد الغطفاني، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٧٩).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٣١).
(٣) المسند الجامع (١١٨٦٦)، وتحفة الأشراف (١١٦١٩)، وأطراف المسند (٧٤٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٦)، وأبو عوانة (١٣٧٨)، والطبراني ٢١/ (١١١)، والبيهقي ٣/ ١٠٠.
[ ٢٥ / ٢٥٤ ]
١١٣٦٤ - عن حسين بن الحارث أبي القاسم، أنه سمع النعمان بن بشير، قال:
«أقبل رسول الله ﷺ بوجهه على الناس، فقال: أقيموا صفوفكم، ثلاثا، والله لتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم، قال: فرأيت الرجل يلزق كعبه بكعب صاحبه، وركبته بركبته، ومنكبه بمنكبه» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٦٢١) قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا يزيد بن هارون. و«أَبو داود» (٦٦٢) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و«ابن خزيمة» (١٦٠) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة. و«ابن حِبَّان» (٢١٧٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة.
ثلاثتهم (وكيع، ويزيد، وابن أبي غَنِيَّة) عن زكريا بن أبي زائدة، عن حسين بن الحارث أبي القاسم الجدلي، فذكره (^٢).
- قال ابن خزيمة: أَبو القاسم الجدلي هذا هو حسين بن الحارث، من جديلة قيس، روى عنه زكريا بن أبي زائدة، وأَبو مالك الأشجعي، وحجاج بن أَرطَاة، وعطاء بن السائب، عداده في الكوفيين.
⦗٢٥٦⦘
- وقال أَبو حاتم بن حِبَّان: أَبو القاسم الجَدَلي هذا اسمُه حسين بن الحارث (^٣)، من جَديلة قيس، من ثِقات الكوفيين.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٦٧)، وتحفة الأشراف (١١٦١٦)، وأطراف المسند (٧٤٤٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٨٥)، والطبراني ٢١/ (١٨٧ و١٨٨)، والدارقُطني (١٠٩٣)، والبيهقي ١/ ٧٦ و٣/ ١٠٠.
(٣) في النسخة الخطية لـ «الإحسان»، والنسخة الخطية والمطبوع من «التقاسيم والأنواع»، وهو أصل «صحيح ابن حبان»: «حُصين بن قيس»، والمُثبت عن طبعتي الرسالة والتأصيل لـ «الإحسان»، ففي «الثقات» لابن حِبان ٤/ ١٥٥، قال: حسين بن الحارث أبو القاسم الجدلي، من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر، والنعمان بن بشير، عداده في أهل الكوفة. «الثقات» ٤/ ١٥٥، وكذلك ورد في جميع مواضع ترجمته: «حسين بن الحارث».
[ ٢٥ / ٢٥٥ ]
١١٣٦٥ - عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا، حتى كأنما يسوي بها القداح، حتى رأى أنا قد عقلنا عنه، ثم خرج يوما، فقام حتى كاد يكبر، فرأى رجلا باديا صدره من الصف، فقال: عباد الله، لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقومنا في الصلاة، كأنما يقوم بنا القداح، ففعل بنا ذلك مرارا، حتى إذا رأى أن قد علمنا تقدم، فرأى صدر رجل خارجا، فقال: عباد الله المسلمين، لتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^٢).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يسوي الصف، حتى يجعله مثل الرمح، أو القدح، قال: فرأى صدر رجل ناتئا، فقال رسول الله ﷺ: يا عباد الله، لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^٣).
- وفي رواية: «صلى بنا رسول الله ﷺ فرأى رجلا خارجا صدره من الصف، فقال: استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم» (^٤).
- وفي رواية: «كان النبي ﷺ يسوينا في الصفوف كما يقوم القدح، حتى إذا ظن أن قد أخذنا ذلك عنه وفقهنا، أقبل ذات يوم بوجهه، إذا رجل منتبذ بصدره، فقال: لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم» (^٥).
⦗٢٥٧⦘
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يسوي صفوفنا إذا قمنا للصلاة، فإذا استوينا كبر» (^٦).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٩١٠).
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٣٢).
(٤) اللفظ لأحمد (١٨٦٢٦).
(٥) اللفظ لأبي داود (٦٦٣).
(٦) اللفظ لأبي داود (٦٦٥).
[ ٢٥ / ٢٥٦ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢٤٢٩) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٤٥) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٢٧١ (١٨٥٧٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا مسعر. وفي ٤/ ٢٧٢ (١٨٥٩٠) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦١٨) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (١٨٦٢٦) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٣١ (٩١٠) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو خيثمة. وفي (٩١١) قال: حدثنا حسن بن الربيع، وأَبو بكر بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أَبو الأحوص (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، بهذا الإسناد نحوه. و«ابن ماجة» (٩٩٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو داود» (٦٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. وفي (٦٦٥) قال: حدثنا ابن معاذ، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حاتم، يعني ابن أبي صغيرة. و«التِّرمِذي» (٢٢٧) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٢/ ٨٩، وفي «الكبرى» (٨٨٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: أنبأنا أَبو الأحوص. و«ابن حِبَّان» (٢١٦٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٦٩) قال: أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان، بالفسطاط، قال: حدثنا محمد بن هشام بن أبي خيرة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا مِسعَر بن كِدَام. وفي (٢١٧٥) قال: أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال، ابن أخي الحجاج العطار، بالبصرة، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
تسعتهم (سفيان الثوري، وأَبو الأحوص، ومِسعَر بن كِدَام، وزائدة بن قُدَامة،
⦗٢٥٨⦘
وحماد بن سلمة، وشعبة بن الحجاج، وأَبو خيثمة زهير بن معاوية، وأَبو عَوانة الوضاح، وحاتم بن أبي صغيرة) عن سماك بن حرب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديث النعمان بن بشير حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٦٨)، وتحفة الأشراف (١١٦٢٠)، وأطراف المسند (٧٤٤٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٢٨)، والبزار (٣٢١٥: ٣٢١٧)، وأَبو عَوانة (١٣٧٩: ١٣٨١)، والطبراني ٢١/ (١١٢: ١٢٠)، والبيهقي ٢/ ٢١ و٣/ ١٠٠، والبغوي (٨٠٦ و٨١٠).
[ ٢٥ / ٢٥٧ ]
١١٣٦٦ - عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، وملائكته، يصلون على الصف الأول، أو الصفوف الأولى».
أخرجه أحمد (١٨٥٥٤) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني سماك بن حرب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٦٩)، وأطراف المسند (٧٤٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٩١. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٢٤)، والطبراني ٢١/ (١٣٣).
[ ٢٥ / ٢٥٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به الحسين بن واقد، عن سماك. «الأفراد» (١٨٧).
[ ٢٥ / ٢٥٨ ]
١١٣٦٧ - عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال:
«والله، إني لأعلم الناس بوقت هذه الصلاة، صلاة العشاء الآخرة، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة» (^١).
- وفي رواية: «إني لأعلم الناس، أو من أعلم الناس، بوقت صلاة رسول الله ﷺ العشاء، كان يصليها مقدار ما يغيب القمر ليلة ثالثة، أو رابعة» (^٢).
⦗٢٥٩⦘
أخرجه أحمد (١٨٥٨٦) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٤/ ٢٧٤ (١٨٦٠٥) قال: حدثنا عفان، وسريج، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و«الدَّارِمي» (١٣٢٣) قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. قال يحيى: أملاه علينا من كتابه: عن بشير بن ثابت. و«أَبو داود» (٤١٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (١٦٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٦٦) قال: حدثنا أَبو بكر، محمد بن أبان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن أبي عَوانة، بهذا الإسناد نحوه. و«النَّسَائي» ١/ ٢٦٤، وفي «الكبرى» (١٥٢٣) قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح) عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٠٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٦).
[ ٢٥ / ٢٥٨ ]
ـ قال التِّرمِذي: روى هذا الحديث هُشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، ولم يذكر فيه هُشيم: «عن بشير بن ثابت»، وحديث أبي عَوانة أصح عندنا، لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عَوانة.
• أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٥٣) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«أحمد» ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر. و«النَّسَائي» ١/ ٢٦٤، وفي «الكبرى» (١٥٢٢) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن رقبة، عن جعفر بن إياس. و«ابن حِبَّان» (١٥٢٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر.
كلاهما (أَبو بشر جعفر بن إياس، وإبراهيم بن محمد) عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال:
«أنا أعلم الناس، أو كأعلم الناس، بوقت صلاة رسول الله ﷺ للعشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر، في الليلة الثالثة من أول الشهر» (^١).
⦗٢٦٠⦘
- وفي رواية: «أنا أعلم الناس بميقات هذه الصلاة، عشاء الآخرة، كان رسول الله ﷺ يصليها لسقوط القمر لثالثة» (^٢).
- ليس فيه: «عن بشير بن ثابت» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٦٧).
(٢) اللفظ للنسائي ١/ ٢٦٤ (١٥٢٢).
(٣) المسند الجامع (١١٨٧٠)، وتحفة الأشراف (١١٦١٤)، وأطراف المسند (٧٤٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٤)، والبزار (٣٢٣١ و٣٢٣٢)، والطبراني ٢١/ (١٧٢: ١٧٦)، والدارقُطني (١٠٥٨ و١٠٥٩)، والبيهقي ١/ ٣٧٣ و٤٤٨.
[ ٢٥ / ٢٥٩ ]
- فوائد:
- قال أحمد بن حنبل: حدثني يحيى بن سعيد القطان، قال: قال شعبة لم يسمع أَبو بشر من حبيب بن سالم. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٣).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث رواه هُشيم، وسفيان بن حسين.
وروى أحمد بن يونس، عن أبي عَوانة، كلهم عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، أنه قال: أنا أعلم الناس بوقت صلاة العشاء، كان يصليها بعد سقوط القمر ليلة الثالثة من أول الشهر.
وروى مُسدد، عن أبي عَوانة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، عن النبي ﷺ.
قال أَبو زُرعَة: حديث بشير بن ثابت أصح.
قلت: وفق أَبو زُرعَة لما قال، وحكم لمُسدد بما أتى، عن أبي عَوانة، بزيادة رجل في الإسناد.
وقد حدثنا أحمد بن سنان، عن يزيد، عن شعبة، عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النعمان. «علل الحديث» (٥٠٥).
[ ٢٥ / ٢٦٠ ]
١١٣٦٨ - عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة بن مسعود؛ أن الضحاك بن
⦗٢٦١⦘
قيس سأل النعمان بن بشير: ماذا كان يقرأ به رسول الله ﷺ يوم الجمعة، على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾ (^١).
- وفي رواية: «عن عُبيد الله بن عبد الله، قال: كتب الضحاك بن قيس إلى النعمان بن بشير يسأله: أي شيء قرأ رسول الله ﷺ يوم الجمعة، سوى سورة الجمعة؟ فقال: كان يقرأ: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٢٩٦). وعبد الرزاق (٥٢٣٦) عن ابن عُيينة. و«أحمد» ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٧١) و٤/ ٢٧٧ (١٨٦٢٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا مالك. و«الدَّارِمي» (١٦٨٧) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا مالك. و«مسلم» ٣/ ١٦ (١٩٨٥) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«ابن ماجة» (١١١٩) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (١١٢٣) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٢، وفي «الكبرى» (١٧٤٩ و١١٦٠٥) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك.
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٤٦٤)، وسويد بن سعيد (١٤٧)، والقَعنَبي (١٦٦)، وورد في «مسند الموطأ» (٤٤٧).
[ ٢٥ / ٢٦٠ ]
و«ابن خزيمة» (١٨٤٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قالا: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٢٨٠٧) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
كلاهما (مالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة) عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عُبيد الله بن عبد الله، فذكره (^١).
• أَخرجه الدَّارِمي (١٦٨٨) قال: أخبرنا إسماعيل بن أبان. و«ابن خزيمة» (١٨٤٦) قال: حدثنا أحمد بن يوسف، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس.
⦗٢٦٢⦘
كلاهما (إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن أبي أويس) عن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس، الأصبَحي، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن الضحاك بن قيس الفهري، عن النعمان بن بشير الأَنصاري، قال (^٢):
«سألناه ما كان يقرأ بهم النبي ﷺ يوم الجمعة، مع السورة التي ذكرت فيها الجمعة؟ قال: كان يقرأ معها: ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٧١)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٤)، وأطراف المسند (٧٤٣٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٤٠ و٣٢٤١)، والطبراني ٢١/ (٤ و٥)، والبيهقي ٣/ ٢٠٠، والبغوي (١٠٨٩).
(٢) القائل؛ هو الضحاك بن قيس.
(٣) اللفظ للدارمي.
[ ٢٥ / ٢٦١ ]
١١٣٦٩ - عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير، قال:
«كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين، وفي الجمعة بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، قال: وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، يقرأ بهما أيضا في الصلاتين» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، فربما اجتمع العيد والجمعة، فقرأ بهاتين السورتين» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في العيدين بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾» (^٣).
أخرجه عبد الرزاق (٥٢٣٥ و٥٧٠٦) عن الثوري. و«الحميدي» (٩٥٠) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد الضبي. و«ابن أبي شيبة» (٥٤٩٤) و٢/ ١٧٦ (٥٧٧٦) و٢/ ١٨٧ (٥٨٩٠) و١٤/ ٢٦٤ (٣٧٦٢٧) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. وفي ١٤/ ٢٦٥
⦗٢٦٣⦘
(٣٧٦٢٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٤/ ٢٧١ (١٨٥٧٧) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٥٩٩) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦٢٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، ومسعر (ح) قال: وعبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وهاشم، قالا: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٦٨٩ و١٧٢٩) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (١٩٨٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٧٧).
(٣) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢٥ / ٢٦٢ ]
و«مسلم» ٣/ ١٥ (١٩٨٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، جميعا عن جرير، قال يحيى: أخبرنا جرير. وفي ٣/ ١٦ (١٩٨٤) قال: وحدثناه قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (١٢٨١) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة. و«أَبو داود» (١١٢٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٥٣٣) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» ٣/ ١١٢، وفي «الكبرى» (١٧٥٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن شعبة. وفي ٣/ ١٨٤، وفي «الكبرى» (١٧٥٠ و١١٦٠١) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي ٣/ ١٩٤، وفي «الكبرى» (١٧٨٨) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، عن جرير. و«ابن خزيمة» (١٤٦٣) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٢٨٢١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (٢٨٢٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير.
ستتهم (سفيان الثوري، وجرير، وشعبة، وأَبو عَوانة، ومسعر، وسفيان بن عُيينة) عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه (^١)، عن حبيب بن سالم، فذكره.
_________________
(١) قوله: «عن أبيه» لم يرد في النسخ الخطية لمسند أحمد، في الموضع (١٨٥٧٧)، ولا في «جامع المسانيد والسنن» ١٢/ ١٤٩، ولا في طبعتي عالم الكتب (١٨٥٧٧)، والمكنز (١٨٦٧٨). - وأثبته محققو طبعة الرسالة عن «أطراف المسند». - فقد ورد في «أطراف المسند» (٧٤٣٩)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٠٨٨) قال: عن يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وهاشم، ثلاثتهم عن شعبة، وعن عفان، عن أبي عَوانة، وعن وكيع، عن مِسعَر، وعن عبد الرزاق، عن سفيان، كلهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، به. - وكذلك ورد في جميع مصادر تخريج هذا الحديث التي وقفنا عليها: «إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم».
[ ٢٥ / ٢٦٣ ]
ـ في رواية عبد الرزاق (٥٧٠٦)، والحميدي: «إبراهيم بن المنتشر»، منسوبا إلى جده.
- قال التِّرمِذي: حديث النعمان بن بشير حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا روى سفيان الثوري، ومسعر، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، مثل حديث أبي عَوانة.
وأما ابن عُيينة فيختلف عليه في الرواية؛ يروى عنه، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير.
ولا يعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه، وحبيب بن سالم، هو مولى النعمان بن بشير، وروى عن النعمان بن بشير أحاديث.
وقد روي عن ابن عُيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر نحو رواية هؤلاء.
وروي عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في صلاة العيدين بقاف واقتربت الساعة.
• وأخرجه الحُميدي (٩٤٩). وأحمد (١٨٥٧٣) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير؛
«أن النبي ﷺ قرأ في العيدين بـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾، وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعا» (^١).
- قال الحميدي: كان سفيان يغلط فيه.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: حبيب بن سالم سمعه من النعمان، وكان كاتبه، وسفيان يخطئ فيه، يقول: حبيب بن سالم، عن أبيه، وهو سمعه من النعمان (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٧٢)، وتحفة الأشراف (١١٦١٢)، وأطراف المسند (٧٤٣٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٢)، والبزار (٣٢٣٠)، وابن الجارود (٢٦٥ و٣٠٠)، والطبراني ٢١/ (١٦٢: ١٧١)، والبيهقي ٣/ ٢٠١ و٢٩٤، والبغوي (١٠٩٠ و١٠٩١).
[ ٢٥ / ٢٦٤ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث صحيح، وكان ابن عُيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فيضطرب في
⦗٢٦٥⦘
روايته، قال مرة: حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، وهو وهم، والصحيح: حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (١٥٢).
[ ٢٥ / ٢٦٤ ]
١١٣٧٠ - عن أبي قلابة، عن النعمان بن بشير، قال:
«انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج يجر ثوبه فزعا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي بنا حتى انجلت، فلما انجلت قال: إن ناسا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، ﷿، إن الله، ﷿، إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» (^١).
- وفي رواية: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج، فكان يصلي ركعتين، ويسأل، ويصلي ركعتين، ويسأل، حتى انجلت، فقال: إن رجالا يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، ولكنهما خلقان من خلق الله، ﷿، فإذا تجلى الله، ﷿، لشيء من خلقه خشع له» (^٢).
⦗٢٦٦⦘
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى في كسوف الشمس نحوا من صلاتكم، يركع ويسجد» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٣/ ١٤١.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٥٥).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٢).
[ ٢٥ / ٢٦٥ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣٨٤ و٣٧٦٥٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم (^١). و«أحمد» (١٨٥٥٥) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا أيوب. وفي (١٨٥٨٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول. وفي (١٨٦٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحدثنا حجاج، قال: أخبرنا شعبة، عن عاصم الأحول. و«ابن ماجة» (١٢٦٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وأحمد بن ثابت، وجميل بن الحسن، قالوا: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. و«أَبو داود» (١١٩٣) قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، قال: حدثني الحارث بن عمير البصري، عن أيوب السَّخْتِياني. و«النَّسَائي» ٣/ ١٤١، وفي «الكبرى» (١٨٨٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا خالد. وفي ٣/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (١٨٨٦) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة. وفي ٣/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (١٨٨٧) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا أَبو نُعيم، عن الحسن بن صالح، عن عاصم الأحول.
_________________
(١) في طبعات دار القِبلة والرشد والفاروق وإشبيليا، في الموضع الثاني (٣٧٦٥٤): «عن عاصم بن أبي النَّجُود»، والصواب: «عن عاصم» غير منسوب، كما جاء في الموضع الأول (٨٣٨٤)، بإسناده ومتنه، وهو عاصم بن سليمان الأحول، كما رواه أحمد (١٨٥٨٢) من طريق وكيع شيخ ابن أبي شيبة في هذا الحديث، ولم يذكر المِزِّي في «تهذيب الكمال» في الرواة عن أبي قلابة إلا عاصم بن سليمان الأحول، وكذا لم يذكرا أبا قلابة في شيوخ عاصم بن أبي النجود وهو ابن بهدلة.
[ ٢٥ / ٢٦٦ ]
و«ابن خزيمة» (١٤٠٣) قال: وأما خبر النعمان بن بشير فإن بُندارًا حدثناه أيضا، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا أيوب. وفي (١٤٠٤) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، عن خالد.
أربعتهم (عاصم الأحول، وأيوب، وخالد الحَذَّاء، وقتادة) عن أبي قلابة، فذكره.
⦗٢٦٧⦘
• أَخرجه أحمد (١٨٥٤١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، فذكر حديثا، قال: وحدث (^١) عن أبي قلابة، عن رجل، عن النعمان بن بشير، قال:
«كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ قال: وكان يصلي ركعتين، ثم يسأل، ثم يصلي ركعتين، ثم يسأل، حتى انجلت الشمس، قال: فقال: إن ناسا من أهل الجاهلية يقولون، أو يزعمون: إن الشمس والقمر إذا انكسف واحد منهما، فإنما ينكسف لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن ذاك ليس كذاك، ولكنهما خلقان من خلق الله، فإذا تجلى الله، ﷿، لشيء من خلقه خشع له».
- زاد فيه: «عن رجل» (^٢).
_________________
(١) في «أطراف المسند»، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٠٩٥): «قال: وحدثث».
(٢) المسند الجامع (١١٨٧٣)، وتحفة الأشراف (١١٦٣١)، وأطراف المسند (٧٤٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٩٤ و٣٢٩٥)، وأَبو عَوانة (٢٤٦٨)، والطبراني ٢١/ (٢٠١: ٢٠٤)، والبيهقي ٣/ ٣٣٢ و٣٣٣.
[ ٢٥ / ٢٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: قال يحيى بن مَعين: أَبو قِلابة، عن النُّعمان بن بَشير، مُرسلٌ. «تاريخه» (٤٠٢٥).
- وقال أبو حاتم الرازي: قد أدرك أَبو قِلابة النعمانَ بن بشير، ولا أعلمُ سمع منه. «المراسيل» (٣٩٥).
- وقال أَبو بكر بن خزيمة: إِني لا إِخال أَبا قِلابة سمع من النعمان بن بَشير. «صحيح ابن خزيمة» (١٤٠٢).
- وقال ابن خزيمة: أَبو قِلابة لا نَعلمُه سمع من النعمان بن بَشير شيئًا، ولا لَقِيهُ. «التوحيد» (٥٩٨).
[ ٢٥ / ٢٦٧ ]
١١٣٧١ - عن الحسن البصري، عن النعمان بن بشير؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه خرج يوما مستعجلا إلى المسجد، وقد انكسفت الشمس، فصلى حتى انجلت، ثم قال: إن أهل الجاهلية كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الأرض، وإن الشمس والقمر
⦗٢٦٨⦘
لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما خليقتان من خلقه، يحدث الله في خلقه ما يشاء، فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي، أو يحدث الله أمرا».
أخرجه النَّسَائي ٣/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (١٨٨٨ و١١٤٠٨) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٧٤)، وتحفة الأشراف (١١٦١٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢١/ (٢٠٠)، والبيهقي ٣/ ٣٣٣.
[ ٢٥ / ٢٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من النعمان بن بشير شيئا. «المراسيل» (١٣٥).
[ ٢٥ / ٢٦٨ ]
١١٣٧٢ - عن نعيم بن زياد أبي طلحة الأنماري، أنه سمع النعمان بن بشير يقول على منبر حمص:
«قمنا مع رسول الله ﷺ ليلة ثلاث وعشرين، في شهر رمضان، إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين، حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح، قال: وكنا ندعو السحور: الفلاح».
فأما نحن فنقول: ليلة السابعة، ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين، السابعة، فمن أصوب، نحن أو أنتم؟! (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٧٧٧٨). وأحمد (١٨٥٩٢). والنَّسَائي ٣/ ٢٠٣ قال: أخبرنا أحمد بن سليمان. وفي «الكبرى» (١٣٠١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، وعبدة بن عبد الله، وعبد الرَّحمَن بن خالد. و«ابن خزيمة» (٢٢٠٤) قال: حدثنا عبدة بن عبد الله الخُزاعي.
خمستهم (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن سليمان، وعبدة، وعبد الرَّحمَن)
⦗٢٦٩⦘
عن زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني نعيم بن زياد، أَبو طلحة الأنماري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٧٥)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٢)، وأطراف المسند (٧٤٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢١/ (٢١١).
[ ٢٥ / ٢٦٨ ]
١١٣٧٣ - عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة ابنة رَوَاحة: فلا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أعطيت ابن عمرة عطية، فأمرتني أن أشهدك، فقال: أعطيت كل ولدك مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع فرد عطيته» (^١).
- وفي رواية: «إن أبي بشيرا وهب لي هبة، فقالت أمي: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأخذ بيدي، فانطلق بي حتى أتينا رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا الغلام سألتني أن أهب له هبة، فوهبتها له، فقالت: أشهد عليها رسول الله ﷺ فأتيتك لأشهدك، فقال: رويدك، ألك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: كلهم أعطيته كما أعطيته؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، إني لا أشهد على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم» (^٢).
- وفي رواية: «نحلني أبي نحلا - قال إسماعيل بن سالم من بين القوم: نحله غلاما - قال: فقالت له أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: ائت النبي ﷺ فأشهده، قال: فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلا، وإن عمرة سألتني أن أشهدك على ذلك، فقال: ألك ولد سواه؟ قال: قلت: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيت النعمان؟ فقال: لا، فقال بعض هؤلاء المحدثين: هذا جور، وقال بعضهم: هذا تلجئة، فأشهد على هذا غيري، وقال مغيرة في حديثه: أليس
⦗٢٧٠⦘
يسرك أن يكونوا لك في البر واللطف سواء؟ قال: نعم، قال: فأشهد على هذا غيري، وذكر مجالد في حديثه: إن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣١٦٣٦).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٥٩).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٥٦٨).
[ ٢٥ / ٢٦٩ ]
- وفي رواية: «أن أمه بنت رَوَاحة سألت أباه بعض الموهبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة، ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ على ما وهبت لابني، فأخذ أبي بيدي، وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أم هذا بنت رَوَاحة، أعجبها أن أشهدك على الذي وهبت لابنها، فقال رسول الله ﷺ: يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني إذا، فإني لا أشهد على جور» (^١).
- وفي رواية: «تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ فانطلق أبي إلى النبي ﷺ ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله ﷺ: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله، واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة» (^٢).
- وفي رواية: «انطلق بي أبي يحملني إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، اشهد أني قد نحلت النعمان كذا وكذا من مالي، فقال: أكل بنيك قد نحلت مثل ما نحلت النعمان؟ قال: لا، قال: فأشهد على هذا غيري، ثم قال: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذا» (^٣).
- وفي رواية: «نحلني أبي نحلا، ثم أتى بي إلى رسول الله ﷺ ليشهده، فقال: أكل ولدك أعطيته هذا؟ قال: لا، قال: أليس تريد منهم البر مثل ما تريد من ذا؟ قال: بلى، قال: فإني لا أشهد».
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤١٩٠).
(٢) اللفظ لمسلم (٤١٨٩).
(٣) اللفظ لمسلم (٤١٩٣).
[ ٢٥ / ٢٧٠ ]
قال ابن عَون: فحدثت به محمدا، فقال: إنما تحدثنا، أنه قال: «قاربوا بين أولادكم» (^١).
- وفي رواية: «نحلني أبي غلاما، فقالت له أمي عَمرَة بنت رَوَاحة: ائت النبي ﷺ فأشهده، فأتى النبي ﷺ ليشهده، فقال: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ قال: لا، فقال النبي ﷺ: إني لا أشهد إلا على حق، وأبى أن يشهد عليه» (^٢).
- وفي رواية: «انطلق بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: إن عَمرَة بنت رَوَاحة طلبت إلي أن أنحل، يعني ابني من مالي، وإني أبيت، ثم بدا لي أن أنحله إياه، فقالت: لا أرضى حتى تنطلق به إلى رسول الله ﷺ تشهده، قال: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: هل أتيت كل واحد مثل الذي أتيت به هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور» (^٣).
- وفي رواية: «طلبت عَمرَة بنت رَوَاحة إلى بشير بن سعد، أن ينحلني نحلا من ماله، وإنه أبى عليها، ثم بدا له بعد حول، أو حولين، أن ينحلنيه، فقال لها: الذي سألت لابني كنت منعتك، وقد بدا لي أن أنحله إياه، قالت: لا، والله، لا أرضى حتى تأخذ بيده فتنطلق به إلى رسول الله ﷺ فتشهده، قال: فأخذ بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله ﷺ فقص عليه القصة، فقال له النبي ﷺ: هل لك معه ولد غيره؟ قال: نعم، قال: فهل آتيت كل واحد منهم مثل الذي آتيت هذا؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على هذا، هذا جور، أشهد على هذا غيري، اعدلوا بين أولادكم في النحل، كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤١٩٤ و٤١٩٥).
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ للنسائي (٥٩٧٩).
(٤) اللفظ لابن حبان (٥١٠٤).
[ ٢٥ / ٢٧١ ]
- وفي رواية: «إن والدي بشير بن سعد أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عَمرَة بنت رَوَاحة نفست بغلام، وإني سميته نعمان، وإنها أبت
⦗٢٧٢⦘
أن تربيه حتى جعلت له حديقة لي، أفضل مالي هو، وإنها قالت: أشهد النبي ﷺ على ذلك، فقال له النبي ﷺ: هل لك ولد غيره؟ قال: نعم، قال: لا تشهدني إلا على عدل، فإني لا أشهد على جور» (^١).
- وفي رواية: «عن النعمان بن بشير؛ أن أباه أعطاه غلاما، فقال رسول الله ﷺ: ما هذا الغلام؟ قال: غلام أعطانيه أبي، قال: فكل إخوتك أعطاه كما أعطاك؟ قال: لا، قال: فاردده، وقال لأبيه: لا تشهدني على جور» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٩٤٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«ابن أبي شيبة» (٣١٦٣٦) و١٤/ ١٥٢ (٣٧٢١٩) قال: حدثنا عباد، عن حصين. وفي ١١/ ٢٢٠ (٣١٦٣٨) و١٤/ ١٥٢ (٣٧٢٢٠) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن أبي حيان. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٥٣) قال: حدثنا يَعلى، قال: أخبرنا أَبو حيان. وفي ٤/ ٢٦٩ (١٨٥٥٦) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن داود. وفي (١٨٥٥٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا سيار، وأخبرنا مغيرة، وأخبرنا داود، وإسماعيل بن سالم، ومجالد. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٦٠٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«البخاري» ٣/ ٢٠٦ (٢٥٨٧) قال: حدثنا حامد بن عمر، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن حصين. وفي ٣/ ٢٢٤ (٢٦٥٠) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أَبو حيان التيمي. قال البخاري عقبه: وقال أَبو حَريز، عن الشعبي: «لا أشهد على جور». وفي «الأدب المفرد» (٩٣) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى القرشي، عن داود بن أبي هند.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٥١٠٧).
(٢) اللفظ لابن حبان (٥١٠٢).
[ ٢٥ / ٢٧١ ]
و«مسلم» ٥/ ٦٥ (٤١٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن حصين (ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، واللفظ له، قال: أخبرنا أَبو الأحوص، عن حصين. وفي ٥/ ٦٦ (٤١٩٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن أبي حيان (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، واللفظ له، قال: حدثنا
⦗٢٧٣⦘
محمد بن بشر، قال: حدثنا أَبو حيان التيمي. وفي (٤١٩١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل. وفي (٤١٩٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن عاصم الأحول. وفي (٤١٩٣) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، وعبد الأعلى (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ويعقوب الدورقي، جميعا عن ابن عُلَية، واللفظ ليعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبي هند. وفي ٥/ ٦٧ (٤١٩٤ و٤١٩٥) قال: حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي، قال: حدثنا أزهر، قال: حدثنا ابن عَون. و«ابن ماجة» (٢٣٧٥) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، عن داود بن أبي هند. و«أَبو داود» (٣٥٤٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا سيار، وأخبرنا مغيرة، وأخبرنا داود، وأخبرنا مجالد، وإسماعيل بن سالم. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٤٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا داود. وفي ٦/ ٢٦٠، وفي «الكبرى» (٦٤٧٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا داود. وفي ٦/ ٢٦٠، وفي «الكبرى» (٦٤٧٥) قال: أخبرنا موسى بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثنا أَبو حيان. وفي ٦/ ٢٦٠، وفي «الكبرى» (٦٤٧٦) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا أَبو حيان. وفي «الكبرى» (٥٩٧٩) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة. و«ابن حِبَّان» (٥١٠٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عاصم. وفي (٥١٠٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا أَبو حيان التيمي.
[ ٢٥ / ٢٧٢ ]
وفي (٥١٠٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة. وفي (٥١٠٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمود بن سليمان، قال: حدثنا عَمرو بن صالح، قال: حدثنا إبراهيم بن المغيرة، ختن ابن المبارك، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. وفي (٥١٠٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا داود بن أبي هند. وفي (٥١٠٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز.
⦗٢٧٤⦘
جميعهم (مجالد بن سعيد، وحصين بن عبد الرَّحمَن، وأَبو حيان التيمي، يحيى بن سعيد بن حيان، وداود بن أبي هند، وسيار، ومغيرة بن مِقسَم، وإسماعيل بن سالم، وأَبو حَريز عبد الله بن الحسين، وإسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، وعبد الله بن عون) عن عامر الشعبي، فذكره.
- قال أَبو داود: في حديث الزُّهْري قال بعضهم: «أكل بنيك»، وقال بعضهم: «ولدك»، وقال ابن أبي خالد، عن الشعبي فيه: «ألك بنون سواه»، وقال أَبو الضحى، عن النعمان بن بشير: «ألك ولد غيره».
• أَخرجه أحمد (١٨٦٢٠) قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي (ح) وزكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عُتبة (ح) وفطر، عن أبي الضحى، عن النعمان بن بشير (^١)؛
«أن بشيرا أتى النبي ﷺ أراد أن ينحل النعمان نحلا، قال: فقال النبي ﷺ: هل لك من ولد سواه؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت ما أعطيته؟ قال: لا، قال فطر: فقال له النبي ﷺ: هكذا، أي سو بينهم. وقال زكريا، وإسماعيل: لا أشهد على جور».
_________________
(١) ومعناه أن أحمد رواه عن وكيع، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. ورواه عن وكيع، عن زكريا، عن الشعبي، عن عبد الله بن عُتبة، عن النعمان بن بشير. ورواه عن وكيع، عن فطر، عن أبي الضحى، عن النعمان بن بشير.
[ ٢٥ / ٢٧٣ ]
- وأخرجه عبد الرزاق (١٦٤٩٤) عن ابن جُريج، قال: حدثني عون بن عبد الله بن عُتبة، عن الشعبي؛
«أن النعمان بن بشير قالت أمه: يا بشير، انحل النعمان، وزعموا أن أم النعمان ابنة عبد الله بن رَوَاحة، فلم تزل به حتى نحله، فقالت: أشهد عليه النبي ﷺ فذهب إلى النبي ﷺ فذكر له الشهادة عليه، فقال له النبي ﷺ: أنحلت بنيك مثل ذلك؟ قال: لا، قال: فإني لا أشهد على الجور».
قال لي عون: وأما أنا فسمعت أبي يقول: قال النبي ﷺ: «فسو بينهم». «مُرسَل».
⦗٢٧٥⦘
• وأخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٦١، وفي «الكبرى» (٦٤٧٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا إسماعيل، عن عامر، قال: أخبرت؛
«أن بشير بن سعد أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن امرأتي عَمرَة بنت رَوَاحة أمرتني أن أتصدق على ابنها نعمان بصدقة، وأمرتني أن أشهدك على ذلك، فقال له النبي ﷺ: هل لك بنون سواه؟ قال: نعم، قال: فأعطيتهم مثل ما أعطيت لهذا؟ قال: لا، قال: فلا تشهدني على جور». «مُرسَل» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٧٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٢٠ و١١٦٢٥)، وأطراف المسند (٧٤٥٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٢٦)، والبزار (٣٢٦٥ و٣٢٨٣)، وابن الجارود (٩٩٢)، وأَبو عَوانة (٥٦٧٤: ٥٦٨١ و٥٦٨٦: ٥٦٩٢ و٥٦٩٥)، والطبراني ٢١/ (٦٥: ٨٣) و٢٤/ (٨٤٥)، والدارقُطني (٢٩٦١/ ٥ و٢٩٦٢ و٢٩٦٣)، والبيهقي ٦/ ١٧٦ و١٧٧ و١٧٨.
[ ٢٥ / ٢٧٤ ]
١١٣٧٤ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، وعن محمد بن النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير، أنه قال:
«إن أباه بشيرا أتى به إلى رسول الله ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله ﷺ: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، قال رسول الله ﷺ: فارتجعه» (^١).
- وفي رواية: «أن أباه نحله نحلا، فأتى النبي ﷺ ليشهده، فقال النبي ﷺ: أكل ولدك نحلت مثل هذا؟ قال: لا، قال: فاردده» (^٢).
- وفي رواية: «ذهب بي بشير بن سعد إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني نحلت ابني هذا غلاما، فجئتك لأشهدك عليه، فقال النبي ﷺ: أوكل ولدك نحلت؟ فقال: لا، فقال النبي ﷺ: فلا» (^٣).
⦗٢٧٦⦘
أخرجه مالك (^٤) (٢١٨٨). وعبد الرزاق (١٦٤٩١) قال: حدثنا معمر. وفي (١٦٤٩٢) عن ابن جُريج. وفي (١٦٤٩٣) عن ابن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (١٦٤٩٢).
(٤) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٢٩٣٨)، وسويد بن سعيد (٢٩٢)، وابن القاسم (٣٣)، وهو في «مسند الموطأ» (١٥٩).
[ ٢٥ / ٢٧٥ ]
و«الحميدي» (٩٥١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٣١٦٣٧) و١٤/ ١٥٢ (٣٧٢١٨) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٤٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٧٢) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«البخاري» ٣/ ٢٠٦ (٢٥٨٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٥/ ٦٥ (٤١٨٤ و٤١٨٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٤١٨٦) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤١٨٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبي عمر، عن ابن عُيينة (ح) وحدثنا قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعَبد بن حُميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«ابن ماجة» (٢٣٧٦) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (١٣٦٧) قال: حدثنا نصر بن علي، وسعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، المعنى واحد، قالا: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٦٤٦٦) قال: أنبأنا محمد بن منصور، عن سفيان. وفي ٦/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٦٤٦٧) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك. وفي ٦/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٦٤٦٨) قال: أخبرنا محمد بن هاشم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٥٠٩٧) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا القَعنَبي، قال: حدثنا ليث بن سعد. وفي (٥١٠٠) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
[ ٢٥ / ٢٧٦ ]
ثمانيتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وابن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وإبراهيم بن
⦗٢٧٧⦘
سعد، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، والأوزاعي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان، فذكراه (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه، عن النعمان بن بشير.
• أَخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٥٨، وفي «الكبرى» (٦٤٦٦) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري، عن حميد، فذكره.
- ليس فيه: «محمد بن النعمان».
• وأخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٤٦٩) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، أن محمد بن النعمان، وحميد بن عبد الرَّحمَن حدثاه، عن بشير بن سعد؛
«أنه جاء إلى النبي ﷺ بالنعمان بن بشير، فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما، فإن رأيت أن أنفذه أنفذته، فقال رسول الله ﷺ: أكل بنيك نحلته؟ قال: لا، قال: فاردده».
- فصار من مسند بشير والد النعمان (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٧٧)، وتحفة الأشراف (١١٦١٧)، وأطراف المسند (٧٤٥٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٢٥)، والبزار (٣٢٦٦)، وأَبو عَوانة (٥٦٦٧: ٥٦٧٣ و٥٦٨٢)، والدارقُطني (٢٩٦٤ و٢٩٦٥)، والبيهقي ٦/ ١٧٦ و١٧٨، والبغوي (٢٢٠٢).
(٢) المسند الجامع (١٩٣٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٢٠).
[ ٢٥ / ٢٧٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني، وسئل عن حديث الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: نحلني أبي غلاما، فذهبت إلى رسول الله ﷺ لأشهده، فقال: أكل ولدك نحلت؟ قال: لا، قال: فاردده.
فقال: يرويه عثمان بن يحيى القرقساني، عن ابن عُيينة، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، وهذا وهم.
⦗٢٧٨⦘
والصواب: عن ابن عُيينة، عن الزُّهْري، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، ومحمد بن النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير. «العلل» (٢٦٩٠).
[ ٢٥ / ٢٧٧ ]
١١٣٧٥ - عن عروة بن الزبير، قال: حدثنا النعمان بن بشير، قال:
«وقد أعطاه أَبوه غلاما، فقال له النبي ﷺ: ما هذا الغلام؟ قال: أعطانيه أبي، قال: فكل إخوته أعطيته كما أعطيت هذا؟ قال: لا، قال: فرده» (^١).
- وفي رواية: «أن أباه نحله نحلا، فقالت له أم النعمان: أشهد لابني على هذا النحل، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له: أوكل ولدك أعطيت ما أعطيت هذا؟ قال: لا، قال: فكره رسول الله ﷺ أن يشهد له» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٥٤٤) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«مسلم» ٥/ ٦٥ (٤١٨٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جَرير. و«أَبو داود» (٣٥٤٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٤٧١) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية.
كلاهما (أَبو معاوية الضرير، وجرير بن عبد الحميد) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (^٣).
• أَخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٤٧٠) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا شعبة، عن سعد، يعني ابن إبراهيم، عن عروة، عن بشير؛
«أنه نحل ابنه غلاما، فأتى النبي ﷺ فأراد أن يشهد النبي ﷺ فقال: أكل ولدك نحلته مثل ذا؟ قال: لا، قال: فاردده».
⦗٢٧٩⦘
- فصار من مسند بشير والد النعمان (^٤).
• وأخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٥٩، وفي «الكبرى» (٦٤٧٢) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: حدثنا عبد الله، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛
«أن بشيرا أتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، نحلت النعمان نحلة، قال: أعطيت لإخوته؟ قال: لا، قال: فاردده». «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) المسند الجامع (١١٨٧٨)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٥)، وأطراف المسند (٧٤٥٦). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٦٨٣: ٥٦٨٥ و٥٦٩٣).
(٤) المسند الجامع (١٩٣٦)، وتحفة الأشراف (٢٠٢٠).
[ ٢٥ / ٢٧٨ ]
١١٣٧٦ - عن مسلم بن صُبَيح، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«ذهب بي أبي إلى النبي ﷺ يشهده على شيء أعطانيه، فقال: ألك ولد غيره؟ قال: نعم، وصف بيده بكفه أجمع كذا، ألا سويت بينهم» (^١).
- وفي رواية: «انطلق بي أبي إلى رسول الله ﷺ يشهده على عطية أعطانيها، فقال: هل لك بنون سواه؟ قال: نعم، قال: سو بينهم» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٥٤٩) قال: حدثنا أَبو أحمد. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦١، وفي «الكبرى» (٦٤٧٩) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، عن يحيى. وفي ٦/ ٢٦٢، وفي «الكبرى» (٦٤٨٠) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أنبأنا حبان، قال: أنبأنا عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٥٠٩٨) قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أسد، بِفَم الصِّلْح، قال: حدثنا يحيى بن الفضل الخرقي، قال: حدثنا حجاج بن نصير. وفي (٥٠٩٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله.
⦗٢٨٠⦘
أربعتهم (أَبو أحمد الزُّبَيري، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن المبارك، وحجاج بن نصير) عن فطر بن خليفة، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦١.
(٢) اللفظ للنسائي ٦/ ٢٦٢.
(٣) المسند الجامع (١١٨٧٩)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٩)، وأطراف المسند (٧٤٥٦). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٣١٩).
[ ٢٥ / ٢٧٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فِطر بن خليفة شيعيٌّ خبيثٌ ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٢٣٠١).
[ ٢٥ / ٢٨٠ ]
١١٣٧٧ - عن المفضل بن المهلب، أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ:
«اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» (^١).
- وفي رواية: «اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» (^٢).
- وفي رواية: «قاربوا بين أبنائكم».
يعني سووا بينهم (^٣).
أخرجه أحمد (١٨٦٠٩) قال: حدثنا سريج بن النعمان. وفي (١٨٦١٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«أَبو داود» (٣٥٤٤) قال: حدثنا سليمان بن حرب. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٧٥ (١٨٦١٠) قال: حدثني القواريري، والمقدمي. وفي ٤/ ٢٧٨ (١٨٦٤٢) و٤/ ٣٧٥ (١٩٥٦٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري. وفي ٤/ ٢٧٨ (١٨٦٤٣) و٤/ ٣٧٥ (١٩٥٦٨) قال: حدثني إبراهيم بن الحسن الباهلي، وعُبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي. و«النَّسَائي» ٦/ ٢٦٢، وفي «الكبرى» (٦٤٨١) قال: أخبرنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سليمان بن حرب.
خمستهم (سريج، وسليمان بن حرب، والقواريري، والمقدمي، وإبراهيم بن
⦗٢٨١⦘
الحسن) عن حماد بن زيد، عن حاجب بن المُفَضَّل بن المهلب بن أبي صفرة، عن أبيه، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الله بن أحمد (١٨٦٤٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦١٢).
(٣) اللفظ لعبد الله بن أحمد (١٨٦٤٢).
(٤) المسند الجامع (١١٨٨٠)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٠)، وأطراف المسند (٧٤٥٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٨٤)، وأَبو عَوانة (٥٦٩٤)، والطبراني ٢١/ (١٩٩)، والبيهقي ٦/ ١٧٧.
[ ٢٥ / ٢٨٠ ]
١١٣٧٨ - عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من منح منيحة، ورقا، أو ذهبا، أو سقى لبنا، أو هَدَّى زُقاقًا، فهو كعدل رقبة».
أخرجه أحمد (١٨٥٩٣) قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا حسين بن واقد، قال: حدثني سماك بن حرب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٨١)، وأطراف المسند (٧٤٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٢٥)، والطبراني ٢١/ (١٣٤).
[ ٢٥ / ٢٨١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به الحسين بن واقد، عن سماك. «الأفراد» (١٨٦).
[ ٢٥ / ٢٨١ ]
١١٣٧٩ - عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال:
«أتته امرأة، فقالت: إن زوجها وقع على جاريتها، قال: أما إن عندي في ذلك خبرا شافيا، أخذته عن رسول الله ﷺ: إن كنت أذنت له ضربته مئة، وإن كنت لم تأذني له رجمته، قال: فأقبل الناس عليها، فقالوا: زوجك يرجم، قولي إنك قد كنت أذنت له، فقالت: قد كنت أذنت له، فقدمه فضربه مئة» (^١).
- وفي رواية: «عن حبيب بن سالم، قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل أحلت له امرأته جاريتها، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله ﷺ: لئن كانت
⦗٢٨٢⦘
أحلتها له لأجلدنه مئة جلدة، وإن لم تكن أحلتها له لأرجمنه، قال: فوجدها قد أحلتها له، فجلده مئة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال في رجل وقع بجارية امرأته: إن كانت أحلتها له فأجلده مئة، وإن لم تكن أحلتها له فأرجمه» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩١٢٦) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«أحمد» ٤/ ٢٧٢ (١٨٥٨٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبَة، وأَبو العلاء، عن قتادة. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٥٩٥) قال: حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحَذَّاء. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الله بن بكر، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة. وفي (١٨٦٣٧) قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«ابن ماجة» (٢٥٥١) قال: حدثنا حميد بن مَسعَدة، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٣٧).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٧).
(٣) اللفظ للنسائي ٦/ ١٢٤ (٥٥٣٠ و٧١٨٩).
[ ٢٥ / ٢٨١ ]
و«التِّرمِذي» (١٤٥١) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا هُشيم، عن سعيد بن أبي عَروبَة، وأيوب بن مسكين، عن قتادة. وفي (١٤٥٢) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر. و«النَّسَائي» ٦/ ١٢٤، وفي «الكبرى» (٥٥٣٠ و٧١٨٩) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة. وفي «الكبرى» (٥٥٢٧ و٧١٨٨) قال: أخبرنا يعقوب بن ماهان البغدادي، عن هُشيم، قال: أخبرنا أَبو بشر.
ثلاثتهم (أَبو بشر جعفر بن إياس، وقتادة بن دعامة، وخالد الحَذَّاء) عن حبيب بن سالم، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث النعمان في إسناده اضطراب.
سمعت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عُرفُطة، وأَبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا أيضا، إنما رواه عن خالد بن عُرفُطة.
⦗٢٨٣⦘
• أخرجه أحمد و٢٧٦ (١٨٦١٥ و١٨٦١٦) قال: حدثنا بَهز. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦١٧) قال: حدثنا عفان. و«أَبو داود» (٤٤٥٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و«النَّسَائي» ٦/ ١٢٤، وفي «الكبرى» (٥٥٢٩ و٧١٩٠) قال: أخبرنا محمد بن معمر، قال: حدثنا حبان.
أربعتهم (بَهز بن أسد، وعفان بن مسلم، وموسى، وحَبَّان بن هلال) عن أَبَان بن يزيد العطار، قال: حدثنا قتادة، قال: حدثني خالد بن عُرفُطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير؛
«أن رجلا يقال له: عبد الرَّحمَن بن حنين، وينبز قرقورا، أنه وقع بجارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير، فقال: لأقضين فيها بقضية رسول الله ﷺ: إن كانت أحلتها لك جلدتك، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة، فكانت أحلتها له، فجلد مئة».
[ ٢٥ / ٢٨٢ ]
قال قتادة: فكتبت إلى حبيب بن سالم، فكتب إلي بهذا (^١).
• وأخرجه الدَّارِمي (٢٤٨١) قال: أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبَان بن يزيد، عن قتادة، قال: كتب إلي خالد بن عُرفُطة، عن حبيب بن سالم؛ أن غلاما كان ينبز قرقورا، فوقع على جارية امرأته، فرفع ذلك إلى النعمان بن بشير، فقال: لأقضين فيه بقضاء شاف: إن كانت أحلتها له جلدته مئة، وإن كانت لم تحل له رجمته، فقيل لها: زوجك، فقالت: إني قد أحللتها له، فضربه مئة».
قال يحيى: هو مرفوع.
• وأخرجه أحمد (١٨٦٣٥). والدَّارِمي (٢٤٨٢) قال: أخبرنا صدقة بن الفضل. و«أَبو داود» (٤٤٥٩) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«النَّسَائي» ٦/ ١٢٣، وفي «الكبرى» (٥٥٢٦ و٧١٨٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وصدقة، وابن بشار) عن محمد بن جعفر غُندَر، قال:
⦗٢٨٤⦘
حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن خالد بن عُرفُطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير؛
«عن النبي ﷺ؛ أنه قال في الرجل يأتي جارية امرأته، قال: إن كانت أحلتها له جلدته مئة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ١٢٤ (٥٥٢٩ و٧١٩٠).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦٣٥).
[ ٢٥ / ٢٨٣ ]
ـ زاد فيه: خالد بن عُرفُطة (^١).
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٥٢٨ و٧١٩١) قال: أخبرني محمد بن معمر البحراني، قال: حدثنا حبان، يعني ابن هلال، قال: حدثنا همام، قال: سئل قتادة عن رجل وطئ جارية امرأته، فحدث، ونحن جلوس، عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يَسَاف (^٢)؛
«أنها رفعت إلى النعمان بن بشير، فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ: إن كانت أحلتها له جلدته مئة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته» (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٨٢)، وتحفة الأشراف (١١٦١٣)، وأطراف المسند (٧٤٤١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٣)، والبزار (٣٢٣٩)، والطبراني ٢١/ (١٧٧: ١٨٢)، والبيهقي ٨/ ٢٣٩.
(٢) هكذا أخرجه النَّسَائي: «عن حبيب بن سالم، عن حبيب بن يَسَاف». وأخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» ٣/ ١٤٥ (٤٨٧٢)، وفيه: «عن حبيب بن يَسَاف، عن حبيب بن سالم». - وقال أَبو حاتم الرازي: حبيب بن يَسَاف، روى عن حبيب بن سالم، روى عنه قتادة، هو مجهول، لا أعلم أحدا روى عنه غير قتادة، حديثا واحدا، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير؛ أن رجلا وقع على جارية امرأته. «الجرح والتعديل» ٣/ ١١١. وقال المِزِّي: س: حبيب بن يَسَاف، عن النعمان بن بشير، فيمن وقع على جارية امرأته، وعنه حبيب بن سالم (س)، وقيل: عن حبيب بن يَسَاف، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، وقيل غير ذلك في إسناده. «تهذيب الكمال» ٥/ ٤٠٧.
(٣) قال المِزِّي: قال النَّسَائي عقب هذه الرواية: أحاديث النعمان هذه مضطربة. «تحفة الأشراف» (١١٦١٣).
[ ٢٥ / ٢٨٤ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا هُشيم، عن سعيد بن أبي عَروبَة، وأيوب بن مسكين، عن قتادة، عن حبيب بن سالم، قال: رفع إلى النعمان بن بشير رجل وقع على جارية امرأته فقال: لأقضين فيها بقضاء رسول الله ﷺ لئن كانت أحلتها له لأجلدنه مئة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته.
حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا هُشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير، عن النعمان، عن النبي ﷺ نحوه.
وقال شعبة: عن أبي بشر، عن خالد بن عُرفُطة، عن حبيب، عن النعمان، عن النبي ﷺ.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: أنا أتقي هذا الحديث. إنما رواه قتادة، عن خالد بن عُرفُطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير.
قال محمد: ويروى عن قتادة أنه قال: كتب به إلي حبيب بن سالم.
قال محمد: ورواه أَبو بشر، عن خالد بن عُرفُطة أيضا، عن حبيب بن سالم.
وسمعت إسحاق بن منصور يذكر عن أحمد، وإسحاق أنهما قالا بحديث حبيب بن سالم، عن النعمان. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٢٤).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه هُشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ؛ أنه قضى في رجل وقع على جارية امرأته بغير إذنها، فقال النبي ﷺ: إن كنت لم تأذني له رجمته، وإن كنت أذنت له جلدته مئة.
[ ٢٥ / ٢٨٥ ]
وروى الحسن، عن سلمة بن محبق، عن النبي ﷺ؛ أن رجلا وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: إن كانت طاوعته فهي له، وعليه مثلها، وإن كان استكرهها فهي حرة، ولمولاتها عليه مثلها.
قلت لأبي: هما صحيحين؟ قال: نعم.
قلت: حبيب عن النعمان متصل؟ قال: نعم.
قلت: الحسن عن سلمة متصل؟ قالا: لا، حدثنا القاسم بن سلام، عن أبيه،
عن
⦗٢٨٦⦘
الحسن، قال: حدثني قَبيصَة بن حريث، عن سلمة بن محبق، عن النبي ﷺ فأدخلا بينهما قَبيصَة بن حريث، فاتصل الإسناد.
قلت: الحسن سمع من سلمة، وروى محمد بن مسلم الطائفي، عن عَمرو بن دينار، عن الحسن، قال: سمعت سلمة بن المُحَبَّق؟.
قال: هذا عندي غلط غير محفوظ.
قلت: فإن قتادة يختلف عليه في هذا؛
يروي أبان، عن قتادة، قال: حدثنا خالد بن عُرفُطة، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير.
وروى همام، عن قتادة، عن حبيب بن يَسَاف، عن حبيب بن سالم، عن النعمان.
فأي هذا أشبه؟ قال: حديث همام أشبه، وحبيب بن يَسَاف مجهول، لا أعلم أحدا روى عنه غير قتادة هذا الحديث الواحد، وكذلك خالد بن عُرفُطة مجهول، لا نعرف أحدا يقال له: خالد بن عُرفُطة إلا واحدا، الذي له صحبة. «علل الحديث» (١٣٤٦).
- وقال البزار: وهذا الحديث لا يثبت، لأن خالد بن عُرفُطة مجهول، لا نعلم روى عنه غير قتادة، ولا نعلم روى عنه غير هذا الحديث.
وقد روى هذا الحديث شعبة، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان، عن النبي ﷺ وأَبو بشر لم يلق حبيب بن سالم. «مسنده» (٣٢٣٩).
[ ٢٥ / ٢٨٥ ]
١١٣٨٠ - عن أزهر بن عبد الله الحرازي؛ أن قوما من الكَلاعيين سرق لهم متاع، فاتهموا أناسا من الحاكة، فأتوا النعمان بن بشير، صاحب النبي ﷺ فحبسهم أياما، ثم خلى سبيلهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب، ولا امتحان، فقال النعمان: ما شئتم، إن شئتم أن أضربهم، فإن خرج متاعكم فذاك، وإلا أخذت من ظهوركم مثل ما أخذت من ظهورهم، فقالوا: هذا حكمك؟ فقال: هذا حكم الله، ﷿، وحكم رسوله ﷺ (^١).
⦗٢٨٧⦘
أخرجه أَبو داود (٤٣٨٢) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن نجدة. و«النَّسَائي» ٨/ ٦٦، وفي «الكبرى» (٧٣٢٠) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (عبد الوَهَّاب، وإسحاق) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني صفوان بن عَمرو، قال: حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا حديثٌ منكرٌ، لا يحتج بمثله، وإنما أخرجته ليعرف.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٦٦.
(٢) المسند الجامع (١١٨٨٣)، وتحفة الأشراف (١١٦١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٠٠٧).
[ ٢٥ / ٢٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٢٥ / ٢٨٧ ]
١١٣٨١ - عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله ﷺ قال:
«لا قود إلا بالسيف».
أخرجه ابن ماجة (٢٦٦٧) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العروقي، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن سفيان، عن جابر، عن أبي عازب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٨٤)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٩٩ و٤٩٢٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٩)، والبزار، «كشف الأستار» (١٥٢٧)، والطبراني ٢١/ (١٨٤)، والبيهقي ٨/ ٦٢.
[ ٢٥ / ٢٨٧ ]
١١٣٨٢ - عن أبي عازب، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لكل شيء خطأ إلا السيف، ولكل خطإ أرش» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي عازب، قال: دخلنا على النعمان بن بشير في شهادة، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ أو سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل شيء خطأ إلا السيف، وفي كل خطإ أرش» (^٢).
⦗٢٨٨⦘
أخرجه عبد الرزاق (١٧١٨٢) عن الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٢٧٣١١) قال: حدثنا أَبو الأحوص، قال: حدثنا سفيان. وفي ٩/ ٣٤٤ (٢٨٢٥٤) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» ٤/ ٢٧٢ (١٨٥٨٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٤/ ٢٧٥ (١٨٦١٤) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، قال: حدثنا زهير.
كلاهما (سفيان الثوري، وزهير بن معاوية) عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي عازب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٨٥).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٦١٤).
(٣) المسند الجامع (١١٨٨٥)، وأطراف المسند (٧٤٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٣٩٩ و٤٩٢٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٤٤)، والطبراني ٢١/ (١٨٣ و١٨٥)، والدارقُطني (٣١٧٦ و٣١٧٨)، والبيهقي ٨/ ٤٢.
[ ٢٥ / ٢٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ٤٢٦، في مناكير مسلم بن عمر أبي عازب، وقال: ولا يُتابَع عليه إلا من جهة فيها ضعف.
وقال العُقيلي: حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، قال: مسلم بن عمر، أَبو عازب، عن النعمان بن بشير، روى عنه جابر الجعفي، ولا يُتابَع عليه.
[ ٢٥ / ٢٨٨ ]
١١٣٨٣ - عن عبد الرَّحمَن بن عرق، عن النعمان بن بشير، قال:
«أهدي للنبي ﷺ عنب من الطائف، فدعاني فقال: خذ هذا العنقود فأبلغه أمك، فأكلته قبل أن أبلغه إياها، فلما كان بعد ليال، قال لي: ما فعل العنقود؟ هل أبلغته أمك؟ قلت: لا، قال: فسماني غدر».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٦٨) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن عرق، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٨٦)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢١/ (٢١٣).
[ ٢٥ / ٢٨٨ ]
١١٣٨٤ - عن عامر الشعبي، أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ:
«إن من الحنطة خمرا، ومن الشعير خمرا، ومن الزبيب خمرا، ومن التمر خمرا، ومن العسل خمرا، وأنا أنهى عن كل مسكر» (^١).
- وفي رواية: «إن الخمر من العصير، والزبيب، والتمر، والحنطة، والشعير، والذرة، وإني أنهاكم عن كل مسكر» (^٢).
- وفي رواية: «إن من العنب خمرا، وإن من التمر خمرا، وإن من العسل خمرا، وإن من البر خمرا، وإن من الشعير خمرا» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٢٤٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر. و«أحمد» ٤/ ٢٦٧ (١٨٥٤٠) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٥٩٧) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خالد بن كثير الهمداني، أنه حدثه، أن السري بن إسماعيل الكوفي حدثه. و«ابن ماجة» (٣٣٧٩) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، أن خالد بن كثير الهمداني حدثه، أن السري بن إسماعيل حدثه. و«أَبو داود» (٣٦٧٦) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر. وفي (٣٦٧٧) قال: حدثنا مالك بن عبد الواحد، أَبو غسان، قال: حدثنا معتمر، قال: قرأت على الفضيل، يعني ابن ميسرة، عن أبي حريز.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٩٧).
(٢) اللفظ لأبي داود (٣٦٧٧).
(٣) اللفظ لأبي داود (٣٦٧٦).
[ ٢٥ / ٢٨٩ ]
و«التِّرمِذي» (١٨٧٢) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا إبراهيم بن مهاجر. وفي (١٨٧٣) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، نحوه. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٧٥٦) قال: أخبرني أحمد بن سعيد، قال: أخبرني
⦗٢٩٠⦘
عبد الرَّحمَن بن عبد الله، قال: أخبرنا عَمرو، وهو ابن أبي قيس، عن إبراهيم. و«ابن حِبَّان» (٥٣٩٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز.
ثلاثتهم (إبراهيم بن مهاجر، والسري بن إسماعيل، وأَبو حَريز) عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
وقال أيضا: وروى أَبو حيان التيمي هذا الحديث، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر، قال: إن من الحنطة خمرا، فذكر هذا الحديث.
قال التِّرمِذي (١٨٧٤): أَخبرنا بذلك أَحمد بن مَنيع، قال: حدثنا عبد الله بن إِدريس، عن أَبي حَيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب؛ إِن من الحِنطَة خمرًا، بهذا.
وهذا أَصحُّ من حديث إِبراهيم بن مهاجر.
وقال علي بن المديني: قال يَحيى بن سعيد: لم يكن إِبراهيم بن المهاجر بالقوي في الحديث وقد رُوي من غير وجه أَيضًا عن الشعبي عن النعمان بن بَشير.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٨٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٢٦)، وأطراف المسند (٧٤٥٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٥٣: ٣٢٥٧)، والطبراني ٢١/ (٨٦: ٩٣)، والدارقُطني (٤٦٤٦: ٤٦٥١)، والبيهقي ٨/ ٢٨٩.
[ ٢٥ / ٢٨٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ إِبراهيم بن مُهَاجر البَجَلي، أَبو إِسحاق، الكوفي، ليس بثقة. انظرفوائد الحديث رقم (٣٦٩٣).
- وما يرويه مُعتَمِر بن سليمان، عن فُضيل بن ميسرة، عن أَبي حَريز، هي أَحاديث مناكير. انظر فوائد الحديث رقم (٧٥٥٦).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٣٢١، في مناكير أبي حَريز.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٤٤٥، في مناكير أَبي حَريز.
وقال ٦/ ٤٤٧: ولأَبي حَريز هذا من الحديث غير ما ذكرتُه، وعامَّة ما يرويه لا يتابِعه أَحَدٌ عليه.
- وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٦/ ٦٧، في مناكير السَّري بن إسماعيل.
وقال ٦/ ٧١: وللسري غير ما ذكرتُ، وأَحاديثه التي يرويها لا يتابِعه أَحَدٌ عليها، وخاصة
⦗٢٩١⦘
عن الشعبي، فإِن أَحاديثه عنه منكرات، لا يرويها عن الشعبي غيره، وهو إِلى الضعف أَقرب.
[ ٢٥ / ٢٩٠ ]
١١٣٨٥ - عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«مثل المؤمنين في توادهم، وتعاطفهم، وتراحمهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه شيء، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» (^١).
- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: سمعت رسول الله ﷺ قال الشعبي: وكنت إذا سمعت النعمان بن بشير على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ ظننت أني لا أسمع أحدا بعده يقول: سمعت رسول الله ﷺ ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مثل المؤمنين في تباذلهم، وتوادهم، وتراحمهم، كمثل الإنسان، إذا اشتكى عضوا من أعضائه، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» (^٢).
- وفي رواية: «مثل المؤمن كمثل الجسد، إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسده» (^٣).
- وفي رواية: «المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى رأسه، تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٦٣).
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٥٤٥).
(٤) اللفظ لمسلم (٦٦٨٠).
[ ٢٥ / ٢٩١ ]
- وفي رواية: «المؤمنون تراحمهم، ولطف بعضهم ببعض، كجسد رجل واحد، إذا اشتكى بعض جسده، ألم له سائر جسده» (^١).
أخرجه الحُميدي (٩٤٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«ابن أبي شيبة» (٣٥٥٥٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٤٥) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا. وفي (١٨٥٦٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. وفي (١٨٥٧٠) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا زكريا. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦٢٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و«البخاري» ٨/ ١١ (٦٠١١) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. و«مسلم» ٨/ ٢٠ (٦٦٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زكريا. وفي (٦٦٧٩) قال: حدثنا إسحاق الحنظلي، قال: أخبرنا جرير، عن مطرف. وفي (٦٦٨٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش. وفي (٦٦٨٢) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن، عن الأعمش. و«ابن حِبَّان» (٢٣٣) قال: أخبرنا ابن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا عَبيدة بن حُميد، عن الحسن بن عُبيد الله النَّخَعي. وفي (٢٩٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن مغيرة.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٢٩٧).
[ ٢٥ / ٢٩٢ ]
ستتهم (مجالد بن سعيد، وسليمان الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، ومطرف بن طريف، والحسن بن عُبيد الله، ومغيرة بن مِقسَم) عن عامر الشعبي، فذكره.
• أَخرجه عبد الله بن أحمد (١٨٦٣٩) و٤/ ٣٧٥ (١٩٥٦٤) قال: حدثنا معاوية بن عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير، قال: حدثنا سلام أَبو المنذر القارئ، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة، عن الشعبي، أو خيثمة، عن النعمان، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إنما مثل المسلمين كالرجل الواحد، إذا وجع منه شيء، تداعى له سائر جسده».
⦗٢٩٣⦘
- جعله عن الشعبي، أو خيثمة.
• وأخرجه أحمد (١٨٥٨٣) و٤/ ٢٧٦ (١٨٦٢٥) قال: حدثنا وكيع. و«مسلم» ٨/ ٢٠ (٦٦٨١) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وحميد) عن الأعمش، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«المسلمون كرجل واحد، إن اشتكى عينه اشتكى كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله» (^١).
- جعله عن خيثمة وحده (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١١٨٨٨ و١١٨٨٩)، وتحفة الأشراف (١١٦١٨ و١١٦٢٧)، وأطراف المسند (٧٤٥٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٢٧)، والبزار (٣٢٧٨: ٣٢٨١ و٣٢٩٩)، والطبراني ٢١/ (٣٩: ٥٢)، والبيهقي ٣/ ٣٥٣، والبغوي (٣٤٥٩ و٣٤٦٠).
[ ٢٥ / ٢٩٢ ]
١١٣٨٦ - عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال:
«مثل المؤمن كمثل الجسد، إذا أَلِمَ بعضه تداعى لذلك كله» (^١).
- وفي رواية: «مثل المؤمنين كمثل الجسد، إذا أَلِمَ بعضه تداعى سائره».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٥٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (١٨٦٠٦) قال: حدثنا يونس، وسريج.
ثلاثتهم (يزيد، ويونس بن محمد، وسريج بن النعمان) عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١١٨٩٠)، وأطراف المسند (٧٤٥٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٠)، والبزار (٣٢١٨)، والطبراني ٢١/ (١٣٠ و١٣١).
[ ٢٥ / ٢٩٣ ]
١١٣٨٧ - عن عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال:
⦗٢٩٤⦘
«قال رسول الله ﷺ على هذه الأعواد، أو على هذا المنبر: من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب».
قال: فقال أَبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم، قال: فقال رجل: ما السواد الأعظم؟ فقال أَبو أمامة: هذه الآية في سورة النور: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم﴾ (^١).
أخرجه عبد الله بن أحمد (١٨٦٤٠) و٤/ ٣٧٥ (١٩٥٦٥) قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم. وفي ٤/ ٢٧٨ (١٨٦٤١) و٤/ ٣٧٥ (١٩٥٦٦) قال: حدثنا يحيى بن عبدويه مولى بني هاشم.
كلاهما (منصور، ويحيى) عن أبي وكيع، الجراح بن مليح، عن أبي عبد الرَّحمَن، عن الشعبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (١٨٦٤١).
(٢) المسند الجامع (١١٨٩١)، وأطراف المسند (٧٤٥٧ و٧٦٢٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢١٧ و٨/ ١٨٢. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٩٣ و٨٩٥)، والبزار (٣٢٨٢)، والطبراني ٢١/ (٨٤ و٨٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤١٠٥ و٨٦٩٨).
[ ٢٥ / ٢٩٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ولم أسمع أحدا سمى أبا عبد الرَّحمَن الذي روى هذا الحديث عن الشعبي. «مسنده» (٣٢٨٢).
[ ٢٥ / ٢٩٤ ]
١١٣٨٨ - عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير؛
«عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾ قال: الدعاء هو العبادة، وقرأ: ﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم﴾، إلى قوله: ﴿داخرين﴾» (^١).
⦗٢٩٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٧٧) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٢٦٧ (١٨٥٤٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، ومنصور. وفي ٤/ ٢٧١ (١٨٥٧٦) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي (١٨٥٨١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦٢٣) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي (١٨٦٢٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور، والأعمش. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٢٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧١٤) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور. و«ابن ماجة» (٣٨٢٨) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش. و«أَبو داود» (١٤٧٩) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور. و«التِّرمِذي» (٢٩٦٩) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (٢٩٦٩).
[ ٢٥ / ٢٩٤ ]
وفي (٣٢٤٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش. وفي (٣٣٧٢) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن الأعمش. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤٠٠) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن منصور (ح) وأخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي معاوية، عن الأعمش. و«ابن حِبَّان» (٨٩٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن منصور.
كلاهما (سليمان الأعمش، ومنصور بن المُعتَمِر) عن ذر بن عبد الله الهمداني، عن يسيع الحضرمي الكندي، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل (١٨٥٧٦): يسيع الكندي: يسيع بن معدان.
- وقال أيضا (١٨٦٢٨): أخبرت أن أسيعا هو يسيع بن معدان الحضرمي.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
⦗٢٩٦⦘
- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه منصور، والأعمش، عن ذر، ولا نعرفه إلا من حديث ذر.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٩٢)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٣)، وأطراف المسند (٧٤٦٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٨)، والبزار (٣٢٤٢ و٣٢٤٣)، والطبراني ٢١/ (١٩١: ١٩٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٧٠)، والبغوي (١٣٨٤).
[ ٢٥ / ٢٩٥ ]
١١٣٨٩ - عن والد عون بن عبد الله، أو عن أخيه، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الذين يذكرون من جلال الله، من تسبيحه، وتحميده، وتكبيره، وتهليله، يتعاطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن، ألا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به» (^١).
- وفي رواية «إن مما تذكرون من جلال الله: التسبيح، والتهليل، والتحميد، ينعطفن حول العرش، لهن دوي كدوي النحل، تذكر بصاحبها، أما يحب أحدكم أن يكون له، أو لا يزال له، من يذكر به؟» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٢٨) و١٣/ ٤٥٢ (٣٦١٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٥٢) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٤/ ٢٧١ (١٨٥٧٨) قال: حدثنا يحيى. و«ابن ماجة» (٣٨٠٩) قال: حدثنا أَبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثني يحيى بن سعيد.
كلاهما (ابن نُمير، ويحيى) عن موسى بن مسلم الطحان أبي عيسى الصغير، عن عون بن عبد الله، عن أبيه، أو عن أخيه، فذكره (^٣).
- في رواية ابن ماجة: «موسى بن أبي عيسى الطحان».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٥٢).
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (١١٨٩٣)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٢)، وأطراف المسند (٧٤٥١). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٣٦)، والطبراني ٢١/ (٢ و٣).
[ ٢٥ / ٢٩٦ ]
١١٣٩٠ - عن سِمَاك، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٢٩٧⦘
«والله، لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل كان في سفر، في فلاة من الأرض، فآوى إلى ظل شجرة، فنام تحتها، فاستيقظ فلم يجد راحلته، فأتى شرفا فصعد عليه، فأشرف فلم ير شيئا، ثم أتى آخر، فأشرف فلم ير شيئا، فقال: أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه، فأكون فيه حتى أموت، قال: فذهب فإذا براحلته تجر خطامها، قال: فالله، ﷿، أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته» (^١).
- وفي رواية: «سافر رجل بأرض تنوفة - قال حسن في حديثه: يعني فلاة - فقال تحت شجرة، ومعه راحلته، وعليها سقاؤه وطعامه، فاستيقظ فلم يرها، فعلا شرفا فلم يرها، ثم علا شرفا فلم يرها، ثم التفت، فإذا هو بها تجر خطامها، فما هو بأشد بها فرحا من الله بتوبة عبده إذا تاب».
قال بَهز: عبده إذا تاب إليه.
قال بَهز: قال حماد: أظنه عن النبي ﷺ (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٥٩٨) قال: حدثنا حسن، وبَهز، المَعنَى، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٤/ ٢٧٥ (١٨٦١٣) قال: حدثنا أحمد بن عبد الملك، يعني الحراني، قال: حدثنا شَريك. و«الدَّارِمي» (٢٨٩٤) قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦١٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٩٨).
[ ٢٥ / ٢٩٦ ]
كلاهما (حماد، وشريك القاضي) عن سماك بن حرب، فذكره.
- في رواية حسن، وبَهز، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: أظنه عن رسول الله ﷺ.
• وأخرجه مسلم ٨/ ٩٢ (٧٠٥٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو يونس، عن سِمَاك، قال: خطب النعمان بن بشير، فقال: لله أشد فرحا بتوبة عبده، من رجل حمل زاده ومزاده على بعير، ثم سار حتى
⦗٢٩٨⦘
كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة، فنزل فقال تحت شجرة، فغلبته عينه، وانسل بعيره، فاستيقظ، فسعى شرفا، فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا، فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا، فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذي قال فيه، فبينما هو قاعد، إذ جاءه بعيره يمشي، حتى وضع خطامه في يده، فلله أشد فرحا بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره على حاله».
قال سماك: فزعم الشعبي، أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبي ﷺ وأما أنا فلم أسمعه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٩٤)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٠)، وأطراف المسند (٧٤٥٠). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٢٠ و٣٢٢١)، والطبراني ٢١/ (٩٨ و١٢١).
[ ٢٥ / ٢٩٧ ]
١١٣٩١ - عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن النعمان بن بشير، أن رسول الله ﷺ قال:
«إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، فأنزل منه آيتين، ختم بهما سورة البقرة، ولا تقرآن في دار ثلاث ليال، فيقربها الشيطان» (^١).
- وفي رواية: «الآيتان ختم بهما سورة البقرة، لا تقرآن في دار، ثلاث ليال، فيقربها شيطان» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٦٠٤) قال: حدثنا روح، وعفان. و«الدَّارِمي» (٣٦٥٢) قال: حدثنا عفان. و«التِّرمِذي» (٢٨٨٢) قال: حدثنا محمد بن
⦗٢٩٩⦘
بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٣٧) قال: أخبرني عَمرو بن منصور، قال: حدثنا الحجاج (ح) وأخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان. و«ابن حِبَّان» (٧٨٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد.
خمستهم (روح بن عبادة، وعفان بن مسلم، وابن مهدي، والحجاج بن مِنهال، وهُدبة) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا الأشعث بن عبد الرَّحمَن الجَرْمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، فذكره (^٣).
- في رواية التِّرمِذي: «عن أبي الأشعث الجَرْمي» (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن حبان.
(٣) المسند الجامع (١١٨٩٥)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٤)، وأطراف المسند (٧٤٦٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٤٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٩٦)، والطبراني ٢١/ (٢١٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٧٩)، والبغوي (١٢٠١).
(٤) قال المِزِّي: وهو وهم، وإنما هو «الصَّنْعاني» واسمه شراحيل «تحفة الأشراف».
[ ٢٥ / ٢٩٨ ]
١١٣٩٢ - عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير؛
«أن نبي الله ﷺ قال يوما: إن الله كتب كتابا قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة، وقال إبراهيم: بألفي عام - فهو عنده على العرش، وإنه أنزل من ذلك الكتاب آيتين ختم بهما سورة البقرة، وإن الشيطان لا يلج بيتا قرئتا فيه ثلاث ليال».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٧٣٦) قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، قال: حدثنا عباد، وهو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح (ح) وأخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا ريحان، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، أنه زعم أنه حدثه أَبو صالح الحارثي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٩٦)، وتحفة الأشراف (١١٦٤٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٩٧)، والطبراني ٢١/ (٢١٠)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢١٨٠).
[ ٢٥ / ٢٩٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه ريحان بن سعيد، عن عباد بن منصور، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، أنه حدثه أَبو صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير، أن النبي ﷺ قال: إن الله ﷿ كتب كتابا
قلت: ورواه حماد بن سلمة، عن الأشعث بن عبد الرَّحمَن الجَرْمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ.
قال أَبو زُرعَة: الصحيح حديث حماد بن سلمة. «علل الحديث» (١٦٧٨).
[ ٢٥ / ٣٠٠ ]
١١٣٩٣ - عن أبي سلام، قال: حدثني النعمان بن بشير، قال:
«كنت عند منبر رسول الله ﷺ فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام، إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه، فأنزل الله، ﷿: ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر﴾ الآية إلى آخرها» (^١).
أخرجه أحمد (١٨٥٥٧) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: كتب إلي الربيع بن نافع، أَبو توبة، يعني الحلبي، فكان في كتابه. و«مسلم» ٦/ ٣٦ (٤٩٠٥) قال: حدثني حسن بن علي الحُلْواني، قال: حدثنا أَبو توبة. وفي (٤٩٠٦) قال: وحدثنيه عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا يحيى بن حسان. و«ابن حِبَّان» (٤٥٩١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام، ببيروت، قال: حدثنا محمد بن خلف الداري، قال: حدثنا مُعَمَّر بن يَعمَر.
⦗٣٠١⦘
ثلاثتهم (أَبو توبة، ويحيى بن حسان، ومُعَمَّر بن يَعمَر) عن معاوية بن سلَّام، عن أخيه زيد بن سلَّام، أنه سمع أبا سلَّام، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٩٠٥).
(٢) المسند الجامع (١١٨٩٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٤١)، وأطراف المسند (٧٤٦٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٣٧ و٣٢٣٨)، وأَبو عَوانة (٧٣٥٣)، والطبراني ٢١/ (٢١٥)، والبيهقي ٩/ ١٥٨.
[ ٢٥ / ٣٠٠ ]
١١٣٩٤ - عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ فيه لدينه وعرضه، ومن واقعها واقع الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله ما حرم، ألا وإن في الإنسان مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب» (^١).
- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله ﷺ وكنت إذا سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ أصغيت وتقربت، وخشيت أن لا أسمع أحدا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، من ترك ما اشتبه عليه من الإثم، كان لما استبان له أترك، ومن اجترأ على ما شك فيه، أوشك أن يواقع الحرام، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض معاصيه، أو قال: محارمه» (^٢).
- وفي رواية: «عن الشعبي، سمعه من النعمان بن بشير، سمعت رسول الله ﷺ وكنت إذا سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ ظننت أني لا أسمع أحدا على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن في الإنسان مضغة، إذا
⦗٣٠٢⦘
سلمت وصحت سلم سائر الجسد وصح، وإذا سقمت سقم سائر الجسد وفسد، ألا وهي القلب» (^٣).
- وفي رواية: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شبه عليه من الإثم، كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم، أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله، من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٦٤).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٧٤).
(٣) اللفظ لأحمد (١٨٦٠٢).
(٤) اللفظ للبخاري (٢٠٥١).
[ ٢٥ / ٣٠١ ]
- وفي رواية: «الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات، لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام، فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم، ومن واقع شيئًا منها يوشك أن يواقع الحرام، كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه» (^١).
- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ فوالله لا أسمع بعده أحدا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الحلال بين، وإن الحرام بين، وإن بين ذلك أمورا مشتبهات، وربما قال: وإن بين ذلك أمورا مشتبهة، قال: وسأضرب لكم في ذلك مثلا: إن الله، ﷿، حمى حمى، وإن حمى الله، ﷿، ما حرم، وإنه من يرتع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: إنه من يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، وإن من يخالط الريبة يوشك أن يجسر» (^٢).
- وفي رواية: «اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال، من فعل ذلك استبرأ لعرضه ودينه، ومن أرتع فيه كان كالمرتع إلى جنب الحمى، يوشك أن يقع فيه، وإن لكل ملك حمى، وإن حمى الله في الأرض محارمه» (^٣).
⦗٣٠٣⦘
أخرجه الحُميدي (٩٤٣) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أَبو فروة الهمداني. وفي (٩٤٥ و٩٤٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«ابن أبي شيبة» (٢٢٤٣٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا زكريا. و«أحمد» ٤/ ٢٦٩ (١٨٥٥٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن مجالد. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا. وفي (١٨٥٦٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي (١٢٠٥).
(٢) اللفظ للنسائي ٧/ ٢٤١.
(٣) اللفظ لابن حبان (٥٥٦٩).
[ ٢٥ / ٣٠٢ ]
وفي ٤/ ٢٧١ (١٨٥٧٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حفظته من أبي فروة أولا، ثم من مجالد. وفي ٤/ ٢٧٤ (١٨٦٠٢) قال: حدثنا سفيان، عن مجالد. وفي ٤/ ٢٧٥ (١٨٦٠٨) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا سفيان، عن أبي فروة. و«الدَّارِمي» (٢٦٩١) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. و«البخاري» ١/ ٢٠ (٥٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. وفي ٣/ ٦٩ (٢٠٥١) قال: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن ابن عَون (ح) وحدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أبي فروة (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن أبي فروة (ح) وحدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي فروة. و«مسلم» ٥/ ٥٠ (٤١٠١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير الهمداني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زكريا. وفي ٥/ ٥١ (٤١٠٢) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قالا: حدثنا زكريا. وفي (٤١٠٣) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن مطرف، وأبي فروة الهمداني (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن عبد الرَّحمَن القاري، عن ابن عَجلان، عن عبد الرَّحمَن بن سعيد. وفي (٤١٠٤) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني خالد بن يزيد، قال: حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله. و«ابن ماجة» (٣٩٨٤) قال: حدثنا عَمرو بن رافع، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن زكريا بن أبي زائدة. و«أَبو داود» (٣٣٢٩) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب، قال: حدثنا ابن عَون. وفي (٣٣٣٠) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا عيسى، قال: حدثنا زكريا. و«التِّرمِذي» (١٢٠٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مجالد. وفي (١٢٠٥ م) قال: حدثنا هَنَّاد، قال:
⦗٣٠٤⦘
حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة. و«النَّسَائي» ٧/ ٢٤١، وفي «الكبرى» (٥٩٩٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا خالد، وهو ابن الحارث، قال: حدثنا ابن عَون. وفي ٨/ ٣٢٧، وفي «الكبرى» (٥٢٠٠) قال: أخبرنا حميد بن مَسعَدة، عن يزيد، وهو ابن زُريع، عن ابن عَون. و«ابن حِبَّان» (٢٩٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن مغيرة.
[ ٢٥ / ٣٠٣ ]
وفي (٧٢١) قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن يوسف، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا ابن عَون. وفي (٥٥٦٩) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثنا المُفَضَّل بن فَضالة، عن عبد الله بن عياش القِتبَاني، عن ابن عَجلان، عن الحارث بن يزيد العُكلي.
تسعتهم (أَبو فروة، عروة بن الحارث، ومجالد بن سعيد، وزكريا بن أبي زائدة، وعبد الله بن عون، ومطرف بن طريف، وعبد الرَّحمَن بن سعيد، وعون بن عبد الله، ومغيرة، والحارث بن يزيد) عن عامر الشعبي، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه غير واحد، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير.
• أَخرجه أحمد (١٨٥٣٧) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَيبان، عن عاصم، عن خيثمة، والشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«حلال بين، وحرام بين، وشبهات بين ذلك، من ترك الشبهات فهو للحرام أترك، ومحارم الله حمى، فمن أرتع حول الحمى كان قمنا أن يرتع فيه».
- جعله عن خيثمة، والشعبي.
• وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٧٦) قال: أخبرنا معمر، عن الأعمش، عن خيثمة، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال:
«في الإنسان مضغة، إذا صحت صح سائر جسده، وإذا فسدت فسد سائر جسده، يعني القلب».
⦗٣٠٥⦘
- ليس فيه: «الشعبي» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٩٨)، وتحفة الأشراف (١١٦٢٤)، وأطراف المسند (٧٤٥٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٢٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٢٥)، والبزار (٣٢٦٧: ٣٢٧١ و٣٢٧٦ و٣٢٧٧)، وابن الجارود (٥٥٥)، وأَبو عَوانة (٥٤٦٠: ٥٤٧٢)، والطبراني ٢١/ (٦: ٢٧)، والبيهقي ٥/ ٢٦٤ و٣٣٤، والبغوي (٢٠٣١).
[ ٢٥ / ٣٠٤ ]
١١٣٩٥ - عن عامر الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، ﵄، عن النبي ﷺ قال:
«مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا» (^١).
- وفي رواية: «مثل المدهن في حدود الله والواقع فيها، مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها، وصار بعضهم في أعلاها، فكان الذي في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها، فتأذوا به، فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة، فأتوه، فقالوا: ما لك؟ قال: تأذيتم بي، ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم» (^٢).
- وفي رواية: «مثل المدهن في حقوق الله، والواقع فيها، والقائم عليها، كمثل ثلاثة ركبوا سفينة، واستهموا منازلها، فكان لأحدهم أسفلها وأوعرها وشرها، فكان مختلفه ومهراق مائه عليهم، فبينا هم فيها لم يفجأهم به إلا وقد أخذ القدوم، فقالوا له: أي شيء تصنع؟ فقال: أخرق في حقي خرقا، فيكون أقرب لي من الماء، ويكون فيه مختلفي ومهراق مائي، فقال بعضهم: اتركوه، أبعده الله، يخرق في حقه
⦗٣٠٦⦘
ما شاء، فقال بعضهم: لا تدعوه يخرقها، فيهلكنا ويهلك نفسه، فإن هم أخذوا على يديه نجا ونجوا معه، وإن هم لم يأخذوا على يديه هلك وهلكوا معه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٤٩٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٦٨٦).
(٣) اللفظ للحميدي.
[ ٢٥ / ٣٠٥ ]
- وفي رواية: «مثل القائم على حدود الله تعالى، والمدهن فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر، فأصاب بعضهم أسفلها، وأصاب بعضهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها يصعدون، فيستقون الماء، فيصبون على الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها: فإننا ننقبها من أسفلها فنستقي، قال: فإن أخذوا على أيديهم، فمنعوهم، نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا» (^١).
- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله ﷺ ففرغت له سمعي وقلبي، وعرفت أني لن أسمع أحدا على منبرنا هذا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: مثل القائم على حدود الله، والمداهن في حدود الله، كمثل قوم كانوا في سفينة، فاقترعوا منازلهم، فصار مهراق الماء ومختلف القوم لرجل، فضجر، فأخذ القدوم، وربما قال: الفأس، فقال أحدهم للآخر: إن هذا يريد أن يغرقنا ويخرق سفينتكم، وقال الآخر: دعه، فإنما يخرق مكانه» (^٢).
- وفي رواية: «مثل المداهن في حدود الله، والآمر بها، والناهي عنها، كمثل قوم استهموا سفينة من سفن البحر، فصار بعضهم في مؤخر السفينة، وأبعدهم من المرفق، وبعضهم في أعلى السفينة، فكانوا إذا أرادوا الماء، وهم في آخر السفينة، آذوا رحالهم، فقال بعضهم: نحن أقرب من المرفق وأبعد من الماء، نخرق دفة السفينة، ونستقي، فإذا استغنينا عنه سددناه، فقال السفهاء منهم: افعلوا، قال: فأخذ الفأس، فضرب عرض السفينة، فقال رجل منهم رشيد: ما تصنع؟ قال: نحن أقرب
⦗٣٠٧⦘
من المرفق، وأبعد من الماء، نكسر دف السفينة، فنستقي، فإذا استغنينا عنه سددناه، فقال: لا تفعل، فإنك إذا تهلك ونهلك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٥٥١).
(٢) اللفظ لابن حبان (٢٩٧).
(٣) اللفظ لابن حبان (٣٠١).
[ ٢٥ / ٣٠٦ ]
أخرجه الحُميدي (٩٤٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا مجالد. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٥١) و٤/ ٢٦٩ (١٨٥٦١) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٤/ ٢٦٩ (١٨٥٦٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا. وفي ٤/ ٢٧٠ (١٨٥٦٢) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. وفي (١٨٥٦٩) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة. وفي ٤/ ٢٧٣ (١٨٦٠١) قال: حدثنا سفيان، عن مجالد. و«البخاري» ٣/ ١٨٢ (٢٤٩٣) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا. وفي ٣/ ٢٣٧ (٢٦٨٦) قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. و«التِّرمِذي» (٢١٧٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش. و«ابن حِبَّان» (٢٩٧) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن مغيرة. وفي (٢٩٨) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن مطرف. وفي (٣٠١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن مطرف.
خمستهم (مجالد بن سعيد، وسليمان الأعمش، وزكريا بن أبي زائدة، ومغيرة بن مِقسَم، ومطرف بن طريف) عن عامر الشعبي، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٩٩)، وتحفة الأشراف (١١٦٢٨)، وأطراف المسند (٧٤٥٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٩٨)، والطبراني ٢١/ (٢٨: ٣٨)، والبيهقي ١٠/ ٩١ و٢٨٨، والبغوي (٤١٥١).
[ ٢٥ / ٣٠٧ ]
١١٣٩٦ - عن سِمَاك، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٠٨⦘
«مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم نهاره، القائم ليله، حتى يرجع متى ما رجع».
أخرجه أحمد (١٨٥٩١) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سِمَاك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٠٠)، وأطراف المسند (٧٤٤٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٧٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٢٢ و٣٢٢٣)، والطبراني ٢١/ (١٣٧).
[ ٢٥ / ٣٠٧ ]
- فوائد:
- قال البزار: لا نعلم أسند هذا الحديث عن سماك عن النعمان عن النبي ﷺ إلا حسين بن علي، عن زائدة، وغيره يرويه موقوفا. «مسنده» (٣٢٢٢).
[ ٢٥ / ٣٠٨ ]
١١٣٩٧ - عن رجل من الأنصار، من آل النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير، قال:
«خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السماء، ثم خفض، حتى ظننا أنه قد حدث في السماء شيء، فقال: ألا إنه سيكون بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، ومالأهم على ظلمهم، فليس مني ولا أنا منه، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يمالئهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه، ألا وإن دم المسلم كفارته، ألا وإن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هن الباقيات الصالحات».
أخرجه أحمد (١٨٥٤٣) قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن العوام، قال: حدثني رجل من الأنصار، من آل النعمان بن بشير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٠١)، وأطراف المسند (٧٤٦٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٤٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٥٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٦٩٩).
[ ٢٥ / ٣٠٨ ]
• حديث حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، قال: كنا قعودا في المسجد، وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أَبو ثعلبة الخشني، فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله ﷺ في الأمراء؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، فجلس أَبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله ﷺ:
«تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة».
- ورد هذا الحديث في «مسند أحمد» في مسند النعمان بن بشير، وهو من مسند حذيفة بن اليمان، رضي الله تعالى عنه، وقد سلف في مسنده.
[ ٢٥ / ٣٠٩ ]
١١٣٩٨ - عن العيزار بن حريث، عن النعمان بن بشير، قال:
«جاء أَبو بكر يستأذن على النبي ﷺ فسمع عائشة وهي رافعة صوتها على رسول الله ﷺ فأذن له، فدخل، فقال: يا ابنة أم رومان، وتناولها، أترفعين صوتك على رسول الله ﷺ؟ قال: فحال النبي ﷺ بينه وبينها، قال: فلما خرج أَبو بكر جعل النبي ﷺ يقول لها يترضاها: ألا ترين أني قد حلت بين الرجل وبينك؟ قال: ثم جاء أَبو بكر فاستأذن عليه، فوجده يضاحكها، قال: فأذن له فدخل، فقال له أَبو بكر: يا رسول الله، أشركاني في سلمكما كما أشركتماني في حربكما» (^١).
- وفي رواية: «استأذن أَبو بكر على النبي ﷺ فسمع صوت عائشة عاليا، فلما دخل تناولها ليلطمها، وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ فجعل النبي ﷺ يحجزه، وخرج أَبو بكر مغضبا، فقال النبي ﷺ حين خرج أَبو بكر: كيف رأيتني أنقذتك من الرجل؟ قال: فمكث أَبو بكر أياما، ثم استأذن على رسول الله ﷺ فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: أدخلاني في سلمكما، كما أدخلتماني في حربكما، فقال النبي ﷺ: قد فعلنا، قد فعلنا».
⦗٣١٠⦘
أخرجه أحمد (١٨٥٨٤) قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل. و«أَبو داود» (٤٩٩٩) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق.
كلاهما (إسرائيل، ويونس) عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٥ / ٣٠٩ ]
• أخرجه أحمد (١٨٦١١) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٤٤١ و٩١١٠) قال: أخبرني عبدة بن عبد الرحيم المَرْوَزي، قال: حدثنا عَمرو بن محمد، يعني العنقزي.
كلاهما (أَبو نُعيم، وعَمرو بن محمد) عن يونس بن أبي إسحاق، قال: حدثنا العيزار بن حريث، قال: قال النعمان بن بشير:
«استأذن أَبو بكر على رسول الله ﷺ فسمع صوت عائشة عاليا، وهي تقول: والله، لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني، مرتين، أو ثلاثا، فاستأذن أَبو بكر، فدخل فأهوى إليها، فقال: يا بنت فلانة، ألا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «استأذن أَبو بكر على النبي ﷺ فسمع صوت عائشة عاليا، وهي تقول: والله، لقد علمت أن عليا أحب إليك من أبي، فأهوى إليها أَبو بكر ليلطمها، وقال: يا ابنة فلانة، أراك ترفعين صوتك على رسول الله ﷺ فأمسكه رسول الله ﷺ وخرج أَبو بكر مغضبا، فقال رسول الله ﷺ: يا عائشة، كيف رأيتني أنقذتك من الرجل، ثم استأذن أَبو بكر بعد ذلك، وقد اصطلح رسول الله ﷺ وعائشة، فقال: أدخلاني في السلم كما أدخلتماني في الحرب، فقال رسول الله ﷺ: قد فعلنا» (^٢).
- ليس فيه: «أَبو إسحاق» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي (٩١١٠).
(٣) المسند الجامع (١١٩٠٢)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٧)، وأطراف المسند (٧٤٥٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٢٧٥)، والطبراني ٢١/ (١٠٨: ١١٠).
[ ٢٥ / ٣١٠ ]
١١٣٩٩ - عن خيثمة، والشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم».
أخرجه أحمد (١٨٥٣٨) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شَيبان، عن عاصم، عن خيثمة، والشعبي، فذكراه.
• أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٨٠) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و«أحمد» ٤/ ٢٦٧ (١٨٥٣٩) قال: حدثنا حسن، ويونس، قالا: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٤/ ٢٧٦ (١٨٦١٩) قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣٨) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو بكر. و«ابن حِبَّان» (٦٧٢٧) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة.
أربعتهم (زائدة بن قُدَامة، وحماد، وأَبو بكر، وزيد بن أَبي أُنيسة) عن عاصم بن بهدلة، عن خيثمة بن عبد الرَّحمَن، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ قال:
«خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق شهادتهم أيمانهم، وأيمانهم شهادتهم» (^١).
- وفي رواية «خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، قال حسن: ثم ينشأ أقوام تسبق أيمانهم شهادتهم، وشهادتهم أيمانهم» (^٢).
⦗٣١٢⦘
- ليس فيه: «الشعبي» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (١٨٥٣٩).
(٣) المسند الجامع (١١٩٠٣)، وأطراف المسند (٧٤٤٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٩٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٤٧٧)، والبزار (٣٢٤٥: ٣٢٤٧ و٣٢٨٧)، والطبراني ٢١/ (٩٦ و١٠٠: ١٠٥).
[ ٢٥ / ٣١١ ]
- فوائد:
- قال البزار: لا نعلم أحدًا جمع خيثمة والشعبي إلا شَيبان، وهذا الحديث رواه عن عاصم جماعة، وكل من رواه عن عاصم رواه عن خيثمة، عن النعمان، إلا شَيبان. «مسنده» (٣٢٤٧).
[ ٢٥ / ٣١٢ ]
• حديث سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يقول:
«ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيت نبيكم ﷺ وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه».
سلف في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ٢٥ / ٣١٢ ]
١١٤٠٠ - عن وَهب بن مُنَبِّه، قال: حدثني النعمان بن بشير، أنه سمع رسول الله ﷺ يذكر الرقيم، فقال:
«إن ثلاثة نفر كانوا في كهف، فوقع الجبل على باب الكهف، فأوصد عليهم، قال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة، لعل الله، ﷿، برحمته يرحمنا، فقال رجل منهم: قد عملت حسنة مرة، كان لي أجراء يعملون، فجاءني عمال لي، استأجرت كل رجل منهم بأجر معلوم، فجاءني رجل ذات يوم وسط النهار، فاستأجرته بشرط أصحابه، فعمل في بقية نهاره كما عمل كل رجل منهم في نهاره كله، فرأيت علي في الذمام أن لا أنقصه مما استأجرت به أصحابه، لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هذا مثل ما أعطيتني، ولم يعمل إلا نصف نهار،
⦗٣١٣⦘
فقلت: يا عبد الله، لم أبخسك شيئًا من شرطك، وإنما هو مالي أحكم فيه ما شئت، قال: فغضب وذهب وترك أجره، قال: فوضعت حقه في جانب من البيت ما شاء الله، ثم مرت بي بعد ذلك بقر، فاشتريت به فصيلة من البقر، فبلغت ما شاء الله، فمر بي بعد حين شيخا ضعيفا لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقا، فذكرنيه حتى عرفته، فقلت: إياك أبغي هذا حقك، فعرضتها عليه جميعها، فقال: يا عبد الله، لا تسخر بي، إن لم تصدق علي فأعطني حقي، قال: والله ما أسخر بك، إنها لحقك، ما لي منها شيء، فدفعتها إليه جميعا، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك فافرج عنا، قال: فانصدع الجبل، حتى رأوا منه وأبصروا، قال الآخر: قد عملت حسنة مرة، كان لي فضل، فأصابت الناس شدة، فجاءتني امرأة تطلب مني معروفا،
[ ٢٥ / ٣١٢ ]
قال: فقلت: والله ما هو دون نفسك، فأبت علي، فذهبت ثم رجعت، فذكرتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: لا والله ما هو دون نفسك، فأبت علي وذهبت، فذكرت لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسك، وأغني عيالك، فرجعت إلي، فناشدتني بالله، فأبيت عليها، وقلت: والله ما هو دون نفسك، فلما رأت ذلك أسلمت إلي نفسها، فلما تكشفتها وهممت بها ارتعدت من تحتي، فقلت لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف الله رب العالمين، قلت لها: خفتيه في الشدة، ولم أخفه في الرخاء، فتركتها وأعطيتها ما يحق علي بما تكشفتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا، قال: فانصدع حتى عرفوا وتبين لهم، قال الآخر: عملت حسنة مرة، كان لي أَبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أطعم أَبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي، قال: فأصابني يوما غيث حبسني، فلم أبرح حتى أمسيت، فأتيت أهلي، وأخذت محلبي، فحلبت وغنمي قائمة، فمضيت إلى أَبوي، فوجدتهما قد ناما، فشق علي أن أوقظهما، وشق علي أن أترك غنمي، فما برحت جالسا ومحلبي على يدي، حتى أيقظهما الصبح، فسقيتهما، اللهم إن كنت فعلت ذلك لوجهك، فافرج عنا، قال النعمان: لكأني أسمع هذه من رسول الله ﷺ قال الجبل: طاق، ففرج الله عنهم، فخرجوا».
⦗٣١٤⦘
أخرجه أحمد (١٨٦٠٧) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن مُنَبِّه، قال: حدثني عبد الصمد، يعني ابن معقل، قال: سمعت وهبا يقول، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٠٥)، وأطراف المسند (٧٤٦١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٤٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٨٧). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٥٧٢: ٥٥٧٤)، والطبراني ٢١/ (٢٠٨).
[ ٢٥ / ٣١٣ ]
١١٤٠١ - عن الحسن البصري، عن النعمان بن بشير، قال:
«صحبنا النبي ﷺ وسمعناه يقول: إن بين يدي الساعة فتنا، كأنها قطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ثم يمسي كافرا، ويمسي مؤمنا، ثم يصبح كافرا، يبيع أقوام خلاقهم بعرض من الدنيا يسير، أو بعرض الدنيا».
قال الحسن: والله، لقد رأيناهم صورا ولا عقول، أجساما ولا أحلام، فراش نار، وذبان طمع، يغدون بدرهمين، ويروحون بدرهمين، يبيع أحدهم دينه بثمن العنز (^١).
- وفي رواية: «عن الحسن؛ أن النعمان بن بشير كتب إلى قيس بن الهيثم: إنكم إخواننا وأشقاؤنا، وإنا شهدنا ولم تشهدوا، وسمعنا ولم تسمعوا، وإن رسول الله ﷺ كان يقول: إن بين يدي الساعة فتنا، كأنها قطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرا، ويبيع فيها أقوام خلاقهم بعرض من الدنيا» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨٥٩٤) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا المبارك. وفي ٤/ ٢٧٧ (١٨٦٣٠) قال: حدثنا إسماعيل، عن يونس.
كلاهما (المبارك بن فضالة، ويونس بن عبيد) عن الحسن البصري، فذكره (^٣).
_________________
(١) لفظ (١٨٥٩٤).
(٢) لفظ (١٨٦٣٠).
(٣) المسند الجامع (١١٩٠٦)، وأطراف المسند (٧٤٤٢)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٣٠٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٤٣٩).
[ ٢٥ / ٣١٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال علي بن المديني: لم يسمع الحسن من النعمان بن بشير شيئا. «المراسيل» (١٣٥).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، الحديث.
قلت: وروى هذا الحديث يحيى بن سليم، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
قلت: فأيهما الصحيح عندك؟ قال: الحسن، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ أشبه منه من النعمان بن بشير. «علل الحديث» (٢٧٩١).
- قلنا: رواه علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، أن الضحاك بن قيس، كتب إلى قيس بن الهيثم، فذكره، وسلف في مسند الضحاك بن قيس، ﵁.
[ ٢٥ / ٣١٥ ]
١١٤٠٢ - عن أبي إسحاق، قال: سمعت النعمان بن بشير، وهو يخطب، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة، لرجل يوضع في أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه» (^١).
- وفي رواية: «إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة، رجل على أخمص قدميه جمرتان، يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل والقمقم» (^٢).
- وفي رواية: «إن أهون أهل النار عذابا، من له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغه، كما يغلي المرجل، ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا، وإنه لأهونهم عذابا» (^٣).
⦗٣١٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٦٩) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الأعمش. و«أحمد» ٤/ ٢٧١ (١٨٥٨٠) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٠٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٥٦٢).
(٣) اللفظ لمسلم (٤٣٧).
[ ٢٥ / ٣١٥ ]
وفي ٤/ ٢٧٤ (١٨٦٠٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة. و«البخاري» ٨/ ١٤٤ (٦٥٦١) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦٥٦٢) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. و«مسلم» ١/ ١٣٥ (٤٣٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٣٧) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن الأعمش. و«التِّرمِذي» (٢٦٠٤) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة.
ثلاثتهم (سليمان الأعمش، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس) عن أبي إسحاق السبيعي، فذكره (^١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع، في رواية شعبة، عنه، عند أحمد، والبخاري، ومسلم.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٩٠٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٣٦)، وأطراف المسند (٧٤٥٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٣٥)، والبزار (٣٢٣٣ و٣٢٣٥)، وأَبو عَوانة (٢٨٦: ٢٨٨)، والطبراني ٢١/ (١٥٤: ١٥٨)، والبغوي (٤٤٠١).
[ ٢٥ / ٣١٦ ]
١١٤٠٣ - عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب، فقال:
«أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، فما زال يقولها، حتى لو كان في مقامي هذا سمعه أهل السوق، وحتى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه» (^١).
- وفي رواية: «سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر، يقول: أنذركم النار، حتى سقط أحد عطفي ردائه عن منكبيه، وهو يقول: أنذركم النار، حتى لو كان من مكاني هذا لأسمع أهل السوق، أو من شاء الله منهم» (^٢).
⦗٣١٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٢٧٣) قال: حدثنا أَبو الأحوص. و«أحمد» ٤/ ٢٦٨ (١٨٥٥٠) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا شعبة. وفي ٤/ ٢٧٢ (١٨٥٨٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٨٥٨٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا إسرائيل. و«الدَّارِمي» (٢٩٧٨) قال: أخبرنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٦٤٤ و٦٦٧) قال: أخبرنا سليمان بن الحسن بن المنهال العطار، بالبصرة، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (أَبو الأحوص سَلَّام بن سليم، وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل بن يونس) عن سماك بن حرب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (١١٩٠٨)، وأطراف المسند (٧٤٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٨٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧١٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨٢٩)، والبزار (٣٢١٤)، والطبراني ٢١/ (١٢٢: ١٢٤)، والبيهقي ٣/ ٢٠٧.
[ ٢٥ / ٣١٦ ]