١١٤٣٥ - عن نعيم بن هزال، أن هزالا حدثه؛
«أن ماعزا، وهو نسيب لهزال، وقع على نسيبة هزال، وأن هزالا لم يزل بماعز يأمره أن يعترف ويتوب، حتى أتى رسول الله ﷺ فأمر رسول الله ﷺ برجمه».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٣٩) قال: أخبرنا محمد بن مسكين، بالبصرة، قال: حدثنا عبادة بن عمر، قال: حدثنا عكرمة، وهو ابن عمار، قال: سمعت يزيد بن نعيم بن هزال يحدث، عن أبيه (^٢)، فذكره.
• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٣٨) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث، عن يحيى، عن يزيد بن نعيم، عن جَدِّه هزال؛
«أنه كان أمر ماعزا أن يأتي النبي ﷺ فيخبره بحديثه، فأتى ماعز فأخبره، فأعرض عنه، وهو يردد ذلك على رسول الله ﷺ فبعث إلى قومه فسألهم: أبه جنون؟ قالوا: لا، فسأل عنه: أثيب أم بكر؟ قالوا: ثيب، فأمر به فرجم، ثم قال: يا هزال، لو سترته كان خيرًا لك».
ليس فيه نعيم بن هزال.
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٢) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد. وفي (٢٩٣٧٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. و«أحمد» ٥/ ٢١٦ (٢٢٢٣٥) و٥/ ٢١٧ (٢٢٢٣٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا هشام بن سعد.
_________________
(١) قال ابن حبان: هزال الأسلمي أَبو نُعيم بن هزال، له صحبة. «ثقات ابن حبان» ٣/ ٤٣٨. - وقال المِزِّي: هزال بن يزيد بن ذباب بن كليب، الأسلمي والد نعيم بن هزال، له صحبة. «تهذيب الكمال» ٣٠/ ١٧١.
(٢) في «تحفة الأشراف»: «سمعت يزيد بن نعيم بن هزال يحدث يحيى، يعني ابن أبي كثير، عن أبيه».
[ ٢٥ / ٣٦٢ ]
وفي (٢٢٢٣٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. و«أَبو داود» (٤٣٧٧) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا
⦗٣٦٣⦘
يحيى، عن سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي (٤٤١٩) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٦٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم. وفي (٧٢٣٤) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم.
كلاهما (هشام بن سعد، وزيد بن أسلم) عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال:
«كان ماعز بن مالك في حجر أبي، فأصاب جارية من الحي، فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، فعاد، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، ثم أتاه الرابعة، فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأقم علي كتاب الله، فقال رسول الله ﷺ: إنك قد قلتها أربع مرات، فبمن؟ قال: بفلانة، قال: هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها؟ قال: نعم، قال: هل جامعتها؟ قال: نعم، قال: فأمر به أن يرجم، قال: فأخرج به إلى الحرة، فلما رجم، فوجد مس الحجارة جزع، فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد أعجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير، فرماه به فقتله، قال: ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: هلا تركتموه، لعله يتوب فيتوب الله عليه».
قال هشام: فحدثني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال لأبي حين رآه: والله يا هزال، لو كنت سترته بثوبك، كان خيرًا مما صنعت به (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٣٥).
[ ٢٥ / ٣٦٢ ]
- وفي رواية: «أن ماعز بن مالك أتى النبي ﷺ فقال: أقم علي كتاب الله، فأعرض عنه أربع مرات، ثم أمر برجمه، فلما مسته الحجارة - قال عبد الرَّحمَن:
⦗٣٦٤⦘
وقال مرة: فلما عضته الحجارة - جزع، فخرج يشتد، وخرج عبد الله بن أنيس، أو أنس، من ناديه، فرماه بوظيف حمار، فصرعه، فأتى النبي ﷺ فحدثه بأمره، فقال: هلا تركتموه، لعله أن يتوب فيتوب الله عليه، ثم قال: يا هزال، لو سترته بثوبك كان خيرًا لك» (^١).
- وفي رواية: «جاء ماعز بن مالك إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد زنيت، فأقم في كتاب الله، فأعرض عنه، ثم قال: إني قد زنيت، فأقم في كتاب الله، فأعرض عنه، حتى ذكر أربع مرات، قال: اذهبوا فارجموه، فلما مسه مس الحجارة اشتد، فخرج عبد الله بن أنيس، أو ابن أنس، من باديته، فرماه بوظيف جمل، فصرعه، فرماه الناس حتى قتلوه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فراره، فقال: هلا تركتموه يتوب، فيتوب الله عليه، يا هزال، أو يا هزان، لو سترته بثوبك كان خيرًا لك مما صنعت» (^٢).
- وفي رواية: «أن ماعزا أتى النبي ﷺ فأقر عنده أربع مرات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته بثوبك كان خيرًا لك» (^٣).
- جعله من مسند نعيم بن هزال (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٣٧).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٩٣٧٩).
(٣) اللفظ لأبي داود (٤٣٧٧).
(٤) قال ابن حبان: نعيم بن هزال الأسلمي، له صحبة، وهو من بني مالك بن أفصى. «الثقات» (١٣٦٣). - وقال ابن عبد البَر: نعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى، سكن المدينة، روى عنه المدنيون قصة رجم ماعز الأسلمي، وقد قيل: إنه لا صحبة لنعيم هذا، وإنما الصحبة لأبيه هزال، وهو أولى بالصواب والله أعلم. «الاستيعاب» (٢٦٦٠). - وقال المِزِّي: نعيم بن هزال الأسلمي، من بني مالك بن أفصى بن حارثة، إخوة أسلم بن أفصى، مدني، مختلف في صحبته. «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٤٩٦. - وقال ابن حَجر: نعيم بن هزال الأسلمي، مختلف في صحبته، قال ابن حبان: له صحبة، وأخرج أَبو داود والحاكم حديثه، وذكره ابن السكن في الصحابة، ثم قال: يقال ليست له صحبة، والصحبة لأبيه، وصوب ذلك ابن عبد البَر. «الإصابة» ٦/ ٣٦٤.
[ ٢٥ / ٣٦٣ ]
• وأخرجه أحمد (٢٢٢٣٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أبان، يعني ابن يزيد العطار، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن نعيم بن هزال؛
«أن هزالا كان استأجر ماعز بن مالك، وكانت له جارية، يقال لها: فاطمة، قد أملكت، وكانت ترعى غنما لهم، وإن ماعزا وقع عليها، فأخذ هزالا فخدعه، فقال: انطلق إلى النبي ﷺ فأخبره، عسى أن ينزل فيك قرآن، فأمر به النبي ﷺ فرجم، فلما عضته مس الحجارة، انطلق يسعى، فاستقبله رجل بلحي جزور، أو ساق بعير، فضربه به، فصرعه، فقال النبي ﷺ: ويلك يا هزال، لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٤٠) قال: أخبرنا يحيى بن محمد البصري، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال، قال: حدثنا أبان، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثني أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن يزيد بن نعيم بن هزال، وكان هزال استرجم ماعزا، قال:
«كانت لأهلي جارية ترعى غنما لهم، يقال لها: فاطمة، قد أملكت، وأن ماعزا وقع عليها، وأن هزالا أخذه، فقال له: انطلق إلى النبي ﷺ فتخبره بالذي صنعت، عسى أن ينزل فيك قرآن، فأمر به النبي ﷺ فرجم، فلما عضته مس الحجارة انطلق، فاستقبله رجل بكذا وكذا، أو بساق بعير، فضربه فصرعه، فقال: يا هزال، لو سترته بثوبك كان خيرًا لك». «مُرسَل».
• وأخرجه أحمد (٢٢٢٣٩) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي (٢٢٢٤٠) قال: حدثنا سليمان بن داود الطيالسي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٣٥) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا أَبو داود.
[ ٢٥ / ٣٦٥ ]
كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وسليمان بن داود، أَبو داود) عن شعبة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: سمعت محمد بن المُنكدِر يحدث، عن ابن هزال، عن أبيه؛
⦗٣٦٦⦘
«أنه ذكر شيئًا من أمر ماعز للنبي ﷺ فقال له رسول الله ﷺ: لو كنت سترته بثوبك كان خيرًا لك» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال له: ويحك يا هزال، لو سترته، يعني ماعزا، بثوبك كان خيرًا لك» (^٢).
• وأخرجه أَبو داود (٤٣٧٨) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٣٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، وهو ابن المبارك.
كلاهما (حماد، وابن المبارك) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن المُنكدِر؛
«أن رجلا اسمه هزال، هو الذي أشار عليه أن يأتي للنبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: يا هزال، لوسترته بثوبك كان خيرًا لك».
قال يحيى: فذكرت هذا الحديث لابن ابنه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال: هو جدي، قال: قد كان هذا.
- لفظ أبي داود: «أن هزالا أمر ماعزا، أن يأتي النبي ﷺ فيخبره».
• وأخرجه مالك (^٣) (٢٣٧٦). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٣٧) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، أنه قال:
«بلغني أن رسول الله ﷺ قال لرجل من أسلم، يقال له: هزال: يا هزال، لو سترته بردائك لكان خيرًا لك».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٣٩).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٢٢٤٠).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٧٥٧).
[ ٢٥ / ٣٦٥ ]
قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا الحديث في مجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأسلمي، فقال يزيد: هزال جدي، وهذا الحديث حق (^١).
⦗٣٦٧⦘
- في رواية النَّسَائي: «عن سعيد بن المُسَيب، أن رسول الله ﷺ» ليس فيها كلمة: «بلغني».
• وأخرجه مالك (^٢) (٢٣٧٥). و«ابن أبي شيبة» (٢٩٣٧٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧١٤١) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك. وفي (٧١٤٢) قال: أخبرنا الحسين بن منصور النيسابوري، قال: حدثنا ابن نُمير.
كلاهما (مالك، ويزيد، وابن نُمير) عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب؛
«أن رجلا من أسلم جاء إلى أَبي بكر الصِّدِّيق، فقال له: إن الآخر زنى، فقال له أَبو بكر: هل ذكرت هذا لأحد غيري؟ فقال: لا، فقال له أَبو بكر: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقرره نفسه حتى أتى عمر بن الخطاب، فقال له مثل ما قال لأَبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال له أَبو بكر، فلم تقرره نفسه حتى جاء إلى رسول الله ﷺ فقال له: إن الآخر زنى، فقال سعيد: فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله ﷺ حتى إذا أكثر عليه، بعث رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: أيشتكي؟ أبه جنة؟ فقالوا: يا رسول الله، والله إنه لصحيح، فقال رسول الله ﷺ: أبكر أم ثيب؟ فقالوا: بل ثيب يا رسول الله، فأمر به رسول الله ﷺ فرجم» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٧٥٦).
(٣) اللفظ لمالك.
[ ٢٥ / ٣٦٦ ]
- وفي رواية: «أن ماعز بن مالك أتى أبا بكر، فأخبره أنه زنى، فقال له أَبو بكر: ذكرت هذا لأحد غيري؟ قال: لا، قال له أَبو بكر: استتر بستر الله، وتب إلى الله، فإن الناس يعيرون، ولا يغيرون، والله يقبل التوبة عن عباده، فلم تقر نفسه، حتى أتى عمر، فذكر مثل ما ذكر لأَبي بكر، فقال له عمر مثل ما قال أَبو بكر، فلم تقر نفسه، حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره أنه قد زنى، فأعرض عنه،
⦗٣٦٨⦘
حتى قال له ذلك مرارا، فلما أكثر، بعث إلى قومه، فقال لهم: هل اشتكى؟ أبه جنة؟ فقالوا: لا والله، يا رسول الله، إنه صحيح، قال: أبكر، أم ثيب؟ قالوا: بل ثيب، فأمر به فرجم» (^١). «مُرسَل».
• وأخرجه عبد الرزاق (١٣٣٤٢) عن ابن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب؛
«أن رجلا من أسلم أتى عمر، فقال: إن الآخر زنى، قال: فتب إلى الله، واستتر بستر الله، فإن الله يقبل التوبة عن عباده، وإن الناس يعذرون ولا يعيرون، فلم تدعه نفسه حتى أتى أبا بكر، فقال له مثل قول عمر، فلم تدعه نفسه، حتى أتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فأعرض عنه، فأتاه من الشق الآخر، فأعرض عنه، فأتاه من الشق الآخر، فذكر ذلك له، فأرسل النبي ﷺ إلى قومه، فسألهم عنه: أبه جنون؟ أبه ريح؟ فقالوا: لا، فأمر به فرجم».
قال ابن عُيينة: فأخبرني عبد الله بن دينار، قال:
«قام النبي ﷺ على المنبر، فقال: يا أيها الناس، اجتنبوا هذه القاذورة التي نهاكم الله عنها، ومن أصاب من ذلك شيئًا فليستتر».
قال يحيى بن سعيد: عن نعيم بن عبد الله بن هزال؛
«أن النبي ﷺ قال لهزال: لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك، قال: وهزال الذي كان أمره أن يأتي النبي ﷺ فيخبره». «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٢٠١٧ و١١٩١٦ و١١٩١٧)، وتحفة الأشراف (١١٦٥١ و١١٦٥٢ و١١٧٢٩ و١٨٧٥٠)، وأطراف المسند (٧٤٨٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٩٣)، والروياني (١٤٦٨)، والطبراني ٢٢/ (٥٣٠ و٥٣١)، والبيهقي ٨/ ٢١٩ و٢٢٨ و٣٣٠ و٣٣١.
[ ٢٥ / ٣٦٧ ]