١١٤٤٧ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵄، قَالَ:
«سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا أَتَعَلَّقُ بِهِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ، وَأَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ، عَظِيمَ الْهَامَةِ، رَجِلَ الشَّعَرِ، إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ، وَإِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، وَاسِعَ الْجَبِينِ، أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ، بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ، أَقْنَى الْعِرْنَيْنِ، لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ، يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، سَهْلَ الْخدَّيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، مُفْلَجَ الأَسْنَانِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، كَأَنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ، مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، بَادِنٌ مُتَمَاسِكٌ، سَوَاءَ الْبَطْنِ وَالصَّدْرِ، عَرِيضَ الصَّدْرِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ، أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ، مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَالسُّرَّةِ بِشَعَرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ، عَارِي الثَّدْيَيْنِ وَالْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ، أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعَالِي الصَّدْرِ، طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ، رَحْبَ الرَّاحَةِ، شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، سَائِلَ الأَطْرَافِ - أَوْ قَالَ: شَائِلَ الأَطْرَافِ - خَمْصَانَ الأَخْمَصَيْنِ، مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ، يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ، إِذَا زَالَ زَالَ قَلِعًا، يَخْطُو تَكَفِّيًا، وَيَمْشِي هَوْنًا، ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، خَافِضَ الطَّرْفِ، نَظَرُهُ إِلَى الأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، جُلَّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ، يَسُوقُ أَصْحَابَهُ، وَيَبْدُرُ مَنْ لَقِيَ بِالسَّلَامِ».
_________________
(١) قال المِزِّي: هند بن أبي هالة، التميمي الأسيدي، ربيب النبي ﷺ أمه خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ وهو خال الحسن والحسين، ﵃ أجمعين، وكان وصافا عن حلية النبي ﷺ. «تهذيب الكمال» ٣٠/ ٣١٥.
[ ٢٥ / ٣٨٨ ]
ـ لفظ ٣٣٦: «عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا، عَنْ حِلْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهَا شَيْئًا، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخْمًا مُفَخَّمًا، يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، قَالَ الْحَسَنُ: فَكَتَّمْتُهَا الْحُسَيْنَ زَمَانًا، ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ، وَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهَ عَنْ مَدْخَلِهِ وَعَنْ مَخْرَجِهِ وَشَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا» (^١).
أَخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٨ و٣٣٦) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن العِجلي، إملاءً علينا من كتابه، قال: أخبرني رجلٌ من بني تميم من وَلَد أبي هالة زوج خديجة، يُكنى أبا عبد الله، عن ابن لأَبي هالة، عن الحسن بن علي، ﵁، فذكره (^٢).
_________________
(١) وباقي لفظ الرواية سلف في مسند علي بن أبي طالب، ﵁، برقم (٩٨٠٠ م).
(٢) المسند الجامع (١٢٠٢٩)، وتحفة الأشراف (١١٧٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٣، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٦٣٢٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٢٣٢)، والطبراني ٢٢/ (٤١٤)، والآجُرِّي في «الشريعة» (١٠٢٢)، والبيهقي ٧/ ٤١، والبغوي (٣٧٠٥).
[ ٢٥ / ٣٨٩ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: هند بن أَبي هالة، وكان وَصَّافًا للنبي ﷺ، روى عنه الحسن بن علي، يُتَكَلم في حديثه. «التاريخ الكبير» ٨/ ٢٤٠.
- وقال البخاري أيضًا: هند بن أبي هالة، وكان وَصَّافًا للنبي ﷺ.
رَوى عنه الحسن بن علي، ويتكلمون في إسناد حديثه. «الضعفاء الصغير» (٤١٢).
- قال الآجري: سمعت أبا داود ذكر حديث ابن أبي هالة فقال: أخشى أن يكون مَوضوعًا. «سؤالاته» (٤٢٧).
- وقال البَرذعي: سألت أبا زُرْعَة عن حديث ابن أبي هالة في صفة النبي ﷺ، في عشر ذي الحجة، فأبى أن يقرأه عليَّ، وقال لي: فيه كلامٌ أخاف أن لا يصح، فلما ألححتُ عليه قال: فأَخِّره حتى تخرج العشر فإني أكره أن أُحدِّث بمثل هذا في العشر، يعني حديث أبي غسان، عن جميع بن عمر. «سؤالات البرذعي» (٤٧٥).
• أما جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي الكوفي؛
• فقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: أخشى أن يكون كذابا. «إكمال تهذيب الكمال» (١٠١٥).
⦗٣٩٠⦘
• وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ١٤٥ في مناكير جُمَيع بن عبد الرَّحمَن العِجلي، وقال: كتب إِلَيَّ محمد بن أَيوب، قال: أَخبرنا أَبو جعفر الجَمَّال، قال: سمعتُ أَبا نُعيم يقول: جُميع بن عبد الرَّحمَن، يعني الذي يروي صفة النبي ﷺ، قال: كان فاسقًا.
- وقال ابن حَجر: جُميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي أَبو بكر الكوفي، ضعيفٌ رافضيٌّ. «تقريب التهذيب» (٩٦٦).
• وأما سفيان بن وكيع بن الجراح؛
• فقال البخاري: يتكلمون فيه لأشياء لَقَّنُوه. «التاريخ الأوسط» ٤/ ١٠٥٥.
- وقال التِّرمِذي: ذكرتُ لمحمد، يعني ابن إسماعيل البخاري، بعضَ أحاديث سفيان بن وكيع، مما يُنكر عليه، فجعل يتعجب من أمره. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (٤٦٠).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: كتب عنه أبي، وأبو زرعة، وتركا الرواية عنه.
وقال عبد الرَّحمَن: سألتُ أبا زُرعة عنه، فقال: لا يُشتَغَل به، قيل له: كان يكذب، قال: كان أبوه رجلًا صالحًا، قيل له: كان يُتهم بالكذب؟ قال: نعم، يعني سفيان بن وكيع.
وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: سُئل أبي عنه، فقال: لَيِّن. «الجرح والتعديل» ٤/ ٢٣١ و٢٣٢.
- وقال الآجري: حضرتُ أبا داود يُعرض عليه الحديث عن مشايخه، فعُرِض عليه حديثٌ عن سُفيان بن وكيع، فأبى أن يسمعهُ. «سؤالات الآجري» (٣٥٤).
- وقال الآجري: كان أبو داود، لا يُحدث عن سُفيان بن وكيع. «سؤالات الآجري» (١٨٩٩).
- وقال النَّسائي: سفيان بن وكيع بن الجراح ليس بشيءٍ. «الضعفاء والمتروكين» (٣٠٤).
- وقال السُّلَمي: سألتُ الدارقُطني عن سفيان بن وكيع، فقال: لَيِّن، تكلموا فيه. «سؤالاته» (١٥٢).
⦗٣٩١⦘
- وقال ابن عَدي: لسفيان بن وكيع حديثٌ كثيرٌ، وإنما بلاؤه أنه كان يَتلَقَّن ما لُقِّن، ويقال: كان له وَرَّاق يُلَقِنُّه من حديثٍ موقوفٍ فيرفعه، وحديثٍ مرسلٍ فيوصله، أو يُبدل في الإسناد قومًا بدل قومٍ. «الكامل» ٥/ ٥٦٥.
- وقال الخليلي: سُفيان بن وكيع سَمع أَباه وابن عُيينة، وقُدَماء الكوفة ومكة، لكنهم ضعفوه، وكان له وراق أَدخَل في حديثه ما ليس له فقال له الكوفيون: ويحك أَفسَدت شَيخَنا وابنَ شَيخنا، رَوى عنه الحُفَّاظ ثم تركوا حديثَه. «الإرشاد» (٢٦٧).
- وقال ابن حَجر: كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بِوَرَّاقه فأَدخلَ عليه ما ليس من حديثه، فنُصِحَ فلم يقبل، فسَقَط حديثُه. «تقريب التهذيب» (٢٤٥٦).
[ ٢٥ / ٣٨٩ ]
١١٤٤٧ م- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵁، قَالَ: سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ ابْنَ أَبِي هَالَةَ، وَكَانَ وَصَّافًا، فَقُلْتُ:
«صِفْ لِي مَنْطِقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَوَاصِلَ الأَحْزَانِ، دَائِمَ الْفِكْرَةِ، لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ، طَوِيلَ السَّكْتِ، لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ، يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ، كَلَامُهُ فَصْلٌ، لَا فُضُولَ وَلَا تَقْصِيرَ، لَيْسَ بِالْجَافِي وَلَا الْمَهِينِ، يُعَظِّمُ النِّعْمَةَ وَإِنْ دَقَّتْ، لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَذُمُّ ذَوَاقًا وَلَا يَمْدَحُهُ، وَلَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَلَا مَا كَانَ لَهَا، فَإِذَا تُعُدِّيَ الْحَقُّ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يَنْتَصِرَ لَهُ، وَلَا يَغْضَبُ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَنْتَصِرُ لَهَا، إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا، وَإِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا، وَإِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا، وَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَطْنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى، وَإِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَأَشَاحَ، وَإِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ، جُلُّ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ، يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ».
أَخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢٢٥) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا جُمَيع بن عمر بن عبد الرَّحمَن العِجلي، قال: حدثني رجلٌ من بني تميم من وَلَد أبي هالة زوج خديجة، يُكنى أبا عبد الله، عن ابن لأَبي هالة، عن الحسن بن علي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٠٢٩)، وتحفة الأشراف (١١٧٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٣، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٦٣٢٢).
[ ٢٥ / ٣٩٢ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢٥ / ٣٩٢ ]