١١٥٢١ - عن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه؛
«أن رجلا قال للنبي ﷺ: إنا نأكل وما نشبع، قال: فلعلكم تأكلون مفرقين؟ اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى عليه، يبارك لكم فيه» (^٢).
- وفي رواية: «أن أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا رسول الله، إنا نأكل ولا نشبع؟ قال: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه» (^٣).
أخرجه أحمد (١٦١٧٦) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه. و«ابن ماجة» (٣٢٨٦) قال: حدثنا هشام بن عمار، وداود بن رشيد، ومحمد بن الصباح. و«أَبو داود» (٣٧٦٤) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي. و«ابن حِبَّان» (٥٢٢٤) قال: أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري، ببغداد، قال: حدثنا داود بن رشيد.
خمستهم (يزيد، وهشام، وداود، ومحمد بن الصَّباح، وإِبراهيم بن موسى) عن الوليد بن مسلم، حدثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أَبيه، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال البخاري: وحشي، الحبشي مولى جبير بن مطعم، القرشي، نزل الشام، سمع النبي ﷺ. «التاريخ الكبير» ٨/ ١٨٠. - وقال أَبو حاتم الرازي: وحشي بن حرب مولى جبير بن مطعم، نزل الشام، له صحبة، قاتل حمزة بن عبد المطلب، ﵇، ومسيلمة الكذاب. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٥.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
(٤) المسند الجامع (١٢٠٩٨)، وتحفة الأشراف (١١٧٩٢)، وأطراف المسند (٧٥٣٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٨٢)، والطبراني ٢٢/ (٣٦٨)، والبيهقي ٥/ ٢٥٨.
[ ٢٥ / ٤٧٢ ]
١١٥٢٢ - عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، قال: خرجت مع عُبيد الله بن عَدي بن الخيار، فلما قدمنا حمص، قال لي عُبيد الله: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم، وكان وحشي يسكن حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره، كأنه حميت، قال: فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا فرد السلام، قال: وعُبيد الله معتجر بعمامته، ما يرى وحشي إلا عينيه ورجليه، فقال عُبيد الله: يا وحشي، أتعرفني؟ قال: فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عَدي بن الخيار تزوج امرأة، يقال لها: أم قتال بنت أبي العيص، فولدت له غلاما بمكة، فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه، فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك، قال: فكشف عُبيد الله عن وجهه، ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعيمة بن عَدي بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمي فأنت حر، قال: فلما أن خرج الناس عام عينين، وعينين جبل بحيال أحد، بينه وبينه واد، خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال، خرج سباع فقال: هل من مبارز؟ قال: فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فقال: يا سباع، يا ابن أم أنمار مقطعة البظور، أتحاد الله ورسوله ﷺ؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب، قال: وكمنت لحمزة تحت صخرة، فلما دنا مني رميته بحربتي، فأضعها في ثنته حتى خرجت من بين وركيه، قال: فكان ذاك العهد به، فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله ﷺ رسولا، فقيل لي: إنه لا يهيج الرسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمت على رسول الله ﷺ فلما رآني قال: آنت وحشي؟ قلت: نعم، قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت: قد كان من الأمر ما بلغك، قال: فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني؟ قال: فخرجت، فلما قبض رسول الله ﷺ فخرج مسيلمة
⦗٤٧٤⦘
الكذاب، قلت: لأخرجن إلى مسيلمة لعلي أقتله، فأكافئ به حمزة، قال: فخرجت مع الناس، فكان من أمره ما كان، قال: فإذا رجل قائم في ثلمة جدار، كأنه جمل أورق، ثائر الرأس، قال: فرميته بحربتي، فأضعها بين ثدييه حتى خرجت من بين كتفيه، قال: ووثب إليه رجل من الأنصار، فضربه بالسيف على هامته.
[ ٢٥ / ٤٧٣ ]
قال: قال عبد الله بن الفضل: فأخبرني سليمان بن يسار، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: فقالت جارية على ظهر بيت: وا أمير المؤمنين، قتله العبد الأسود (^١).
- وفي رواية: «عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، قال: خرجت أنا وعُبيد الله بن عَدي بن نوفل بن عبد مناف، في زمن معاوية، فأدربنا مع الناس، فلما قفلنا وردنا حمص، فكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها، وأقام بها، فلما قدمناها، قال لي عُبيد الله بن عَدي: هل لك في أن نأتي وحشيا، فنسأله عن حمزة، كيف كان قتله له؟ قال: فخرجنا حتى جئناه، فإذا هو بفناء داره على طنفسة، وإذا هو شيخ كبير، فلما انتهينا إليه سلمنا عليه، فرفع رأسه إلى عُبيد الله بن عَدي، قال: ابن لعَدي بن الخيار؟ قال: نعم، قال: أما والله، ما رأيتك منذ ناولتك أمك السعدية التي أرضعتك بذي طوى، فإني ناولتها إياك وهي على بعيرها فأخذتك، فلمعت لي قدماك حين رفعتك إليها، فوالله، ما هو إلا أن وقفت علي فرأيتها فعرفتها، فجلسنا إليه، فقلنا: جئناك لتحدثنا عن قتل حمزة، كيف قتلته؟ قال: أما إني سأحدثكما كما حدثت رسول الله ﷺ حين سألني عن ذلك، كنت غلاما لجبير بن مطعم بن عَدي بن نوفل، وكان عمه طعيمة بن عَدي قد أصيب يوم بدر، فلما سارت قريش إلى أحد، قال لي جبير بن مطعم: إن قتلت حمزة عم محمد ﷺ بعمي طعيمة، فأنت عتيق، قال: فخرجت، وكنت حبشيا أقذف بالحربة قذف الحبشة، قلما أخطئ بها شيئا، فلما التقى الناس،
⦗٤٧٥⦘
خرجت أنظر حمزة، حتى رأيته في عرض الناس مثل الجمل الأورق، يهز الناس بسيفه هزا، ما يقوم له شيء، فوالله، إني لأتهيأ له أريده، وأتأنى عجزا، إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزى، فلما رآه حمزة قال: هلم يا ابن مقطعة البظور، قال: ثم ضربه، فوالله لكأنما أخطأ رأسه، قال: وهززت حربتي، حتى إذا رضيت منها، دفعتها عليه، فوقعت في ثنته حتى خرجت بين رجليه، فذهب لينوء نحوي، فغلب، وتركته وإياها حتى مات، ثم أتيته فأخذت حربتي، ثم رجعت إلى الناس، فقعدت في العسكر، ولم يكن لي بعده حاجة، إنما قتلته لأعتق، فلما قدمت مكة عتقت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن حبان (٧٠١٦).
[ ٢٥ / ٤٧٤ ]
أخرجه أحمد (١٦١٧٤ و١٦١٧٥) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، أَبو عمر، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة. و«البخاري» ٥/ ١٢٨ (٤٠٧٢) قال: حدثني أَبو جعفر، محمد بن عبد الله، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. و«ابن حِبَّان» (٧٠١٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. وفي (٧٠١٧) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن الدغولي، وكان واحد زمانه، قال: حدثنا محمد بن مشكان السرخسي، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، أَبو عمر البغدادي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، ابن أخي المَاجِشون.
كلاهما (عبد العزيز، ومحمد بن إسحاق بن يسار) عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن سليمان بن يسار، عن جعفر بن عَمرو بن أُمية الضمري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٠٩٩)، وتحفة الأشراف (٧٠٩٤ ألف و١١٧٩٣)، وأطراف المسند (٧٥٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٢٩٤٦)، والبيهقي ٩/ ٩٧.
[ ٢٥ / ٤٧٥ ]
• الوليد بن عبادة بن الصامت الأَنصاري
• حديث عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، قال:
«بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، والأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، ونقوم بالحق حيث كان، ولا نخاف في الله لومة لائم».
سلف في مسند عُبادة بن الصامت، رضي الله تعالى عنه، برقم (٥٠٧٦).
[ ٢٥ / ٤٧٦ ]