ويقال: ابن منية (^١)
١١٥٦٧ - عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن الله، ﷿، حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل، فليتوار بشيء» (^٢).
أخرجه أحمد (١٨١٣٣). وأَبو داود (٤٠١٣) قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف. و«النَّسَائي» ١/ ٢٠٠ قال: أخبرنا أَبو بكر بن إسحاق.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومحمد بن أحمد، وأَبو بكر) عن الأسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، فذكره.
- قال أَبو داود: الأول أتم.
• أَخرجه أحمد (١٨١٣١) قال: حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى. و«أَبو داود» (٤٠١٢) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن نفيل، قال: حدثنا زهير، عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرزَمي. و«النَّسَائي» ١/ ٢٠٠ قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا عبد الملك.
كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وعبد الملك العَرزَمي) عن عطاء، عن يَعلى؛
«أن رسول الله ﷺ رأى رجلا يغتسل بالبراز بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال ﷺ: إن الله، ﷿، حيي ستير يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» (^٣).
_________________
(١) قال البخاري: يَعلى بن أُمية، وهو يَعلى ابن منية، ومنية أمه، التميمي، حليف لقريش، عامل عمر على نجران، له صحبة. «التاريخ الكبير» ٨/ ٤١٤.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٢٥ / ٥٣٤ ]
- وفي رواية: «إن الله، ﷿، يحب الحياء والستر» (^١).
- ليس فيه: «صفوان بن يَعلى» (^٢).
• أَخرجه عبد الرزاق (١١١١) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، قال:
«لما كان النبي ﷺ بالأَبواء أقبل، فإذا هو برجل يغتسل بالبراز على حوض، فرجع النبي ﷺ فقام، فلما رآه قائمًا خرجوا إليه من رحالهم، فقال: إن الله حيي يحب الحياء، وستير يحب الستر، فإذا اغتسل أحدكم فليتوار».
فقال، حينئذ عبد الله بن عبيد، ويوسف بن الحكم، قد قال مع ذلك:
«اتقوا الله، وقال: ليفرغ عليه أخوه، أو غلامه، فإن لم يكن فليغتسل إلى بعيره، فقال النبي ﷺ قولا كله في ذلك»، «مُرسَل».
• وأخرجه عبد الرزاق (١١١٢) عن ابن جُريج، قال: بلغني؛
«أن النبي ﷺ خرج، فإذا هو بأجير له يغتسل في البراز، فقال: لا أراك تستحي من ربك، خذ أجارتك، لا حاجة لنا بك»، «منقطع».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١٢١٣٧)، وتحفة الأشراف (١١٨٤٠ و١١٨٤٥)، وأطراف المسند (٧٥٥٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي ١/ ١٩٨.
[ ٢٥ / ٥٣٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شاذان، عن أَبي بكر بن عياش، عن عبد الملك، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إن الله حيي ستير، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر.
قلت لأبي: وقد رأيت عن أحمد بن يونس، عن أَبي بكر، عن عبد الملك، عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسل.
قلت لأبي: هذا المتصل محفوظ؟ قال: ليس بذاك. «علل الحديث» (٢٤).
⦗٥٣٦⦘
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه الأسود بن عامر، عن أَبي بكر بن عياش، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: إن الله حيي ستير، إذا أراد أحدكم أن يغتسل فليستتر ولو بشيء.
قال أَبو زُرعَة: لم يصنع فيه أَبو بكر بن عياش شيئا، وكان أَبو بكر في حفظه شيء، والحديث حديث الذي رواه زهير وأسباط بن محمد، عن عبد الملك، عن عطاء، عن يَعلى بن أُمية، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢٥٠٩).
[ ٢٥ / ٥٣٥ ]
١١٥٦٨ - عن حيي بن يَعلى بن أُمية، قال: رأيت يَعلى يصلي قبل أن تطلع الشمس، فقال له رجل، أو قيل له: أنت رجل من أصحاب رسول الله ﷺ تصلي قبل أن تطلع الشمس؟! قال يَعلى: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الشمس تطلع بين قرني شيطان».
قال له يَعلى: فأن تطلع وأنت في أمر الله، خير من أن تطلع وأنت لاه.
أخرجه أحمد (١٨١٢٣) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عبد الله بن أُمية بن أبي عثمان القرشي، قال: حدثنا محمد بن حيي بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٣٨)، وأطراف المسند (٧٥٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٢٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٧٣).
[ ٢٥ / ٥٣٦ ]
١١٥٦٩ - عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، قال:
«كنا مع النبي ﷺ بالجِعْرَانة، فأتاه رجل وعليه مقطعة، يعني جبة، وهو متضمخ بالخلوق، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بالعمرة وهذه علي؟ فقال له النبي ﷺ: ما كنت تصنع في حجك؟ فقال: كنت أغسل هذا الخلوق، وأنزع هذه المقطعة، فقال رسول الله ﷺ: ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك» (^١).
⦗٥٣٧⦘
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، قال: قلت لعمر بن الخطاب: إني أشتهي أن أرى رسول الله ﷺ إذا نزل عليه الوحي، قال: فبينا أنا بالجِعْرَانة، إذ دعاني عمر فأتيت، فإذا رسول الله ﷺ مسجى ثوبا، فكشف لي عمر وجهه، فإذا هو محمر وجهه، فلما سري عن رسول الله ﷺ قال: أين السائل؟ وقد كان جاءه رجل قبل ذلك، وإذا هو متضمخ بالخلوق، وعليه مقطعة، فقال: إني أحرمت وعلي هذه، فقال السائل: ها أنا ذا، فقال النبي ﷺ: ما كنت تصنع في حجك؟ قال: كنت أغسل هذا الخلوق، وأنزع هذه المقطعة، فقال النبي ﷺ: ما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك» (^٢).
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، يعني عن أبيه؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو بالجِعْرَانة، وعليه جبة، وعليه أثر الخلوق، أو قال: صفرة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ فأنزل الله على النبي ﷺ فستر بثوب، ووددت أني قد رأيت النبي ﷺ وقد أنزل عليه الوحي، فقال عمر: تعال، أيسرك أن تنظر إلى النبي ﷺ وقد أنزل الله الوحي؟ قلت: نعم، فرفع طرف الثوب، فنظرت إليه له غطيط، وأحسبه قال: كغطيط البكر، فلما سري عنه، قال: أين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة، واغسل أثر الخلوق عنك، وأنق الصفرة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي (٨٠٨).
(٢) اللفظ للحميدي (٨٠٩).
(٣) اللفظ للبخاري (١٧٨٩).
[ ٢٥ / ٥٣٦ ]
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، ﵁؛ أن رجلا أتى النبي ﷺ وهو بالجِعْرَانة، قد أهل بالعمرة، وهو مصفر لحيته ورأسه، وعليه جبة، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بعمرة، وأنا كما ترى، فقال: انزع عنك الجبة، واغسل عنك الصفرة، وما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك» (^١).
⦗٥٣٨⦘
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، ﵁، قال: كنا مع رسول الله ﷺ فأتاه رجل عليه جبة، بها أثر من خلوق، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بعمرة، فكيف أفعل؟ فسكت عنه فلم يرجع إليه، وكان عمر يستره إذا أنزل عليه الوحي يظله، فقلت لعمر، ﵁: إني أحب إذا أنزل عليه الوحي أن أدخل رأسي معه في الثوب، فلما أنزل عليه خمره عمر، ﵁، بالثوب، فجئته فأدخلت رأسي معه في الثوب، فنظرت إليه، فلما سري عنه، قال: أين السائل آنفا عن العمرة؟ فقام إليه الرجل، فقال: انزع عنك جبتك، واغسل أثر الخلوق الذي بك، وافعل في عمرتك ما كنت فاعلا في حجك» (^٢).
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، أنه قال: ليتني أرى رسول الله ﷺ وهو ينزل عليه، فبينا نحن بالجِعْرَانة، والنبي ﷺ في قبة، فأتاه الوحي، فأشار إلي عمر: أن تعال، فأدخلت رأسي القبة، فأتاه رجل قد أحرم في جبة بعمرة، متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل قد أحرم في جبة، إذ أنزل عليه الوحي، فجعل النبي ﷺ يغط لذلك، فسري عنه، فقال: أين الرجل الذي سألني آنفا؟ فأتي بالرجل، فقال: أما الجبة فاخلعها، وأما الطيب فاغسله، ثم أحدث إحراما» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٢٧٧١).
(٢) اللفظ لمسلم (٢٧٧٢).
(٣) اللفظ للنسائي ٥/ ١٣٠.
[ ٢٥ / ٥٣٧ ]
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، قال: وددت أني أرى رسول الله ﷺ حين يتنزل عليه، فلما كنا بالجِعْرَانة، أتاه رجل عليه مقطعات، متضمخ بخلوق، فقال: إني أهللت بالعمرة، وعلي هذا، فكيف أصنع؟ فقال له رسول الله ﷺ: كيف كنت تصنع في حجتك؟ قال: أنزع هذه الثياب، وأغسله، قال: فاصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك، قال: وأنزل عليه، فسجي بثوب، فدعاني عمر، فكشف لي عن الثوب، فرأيت رسول الله ﷺ يغط، محمرا وجهه».
⦗٥٣٩⦘
هذا حديث عبد الجبار، وقال المخزومي: قال:
«كنا مع النبي ﷺ بالجِعْرَانة، وقد قلت لعمر: وددت أني أرى رسول الله ﷺ وقال: وأغسل عني هذا الخلوق» (^١).
- وفي رواية: «عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه؛ أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ وقد أحرم بعمرة، وعليه جبة، وهو متخلق، فأمره رسول الله ﷺ أن ينزعها نزعا، ويغتسل مرتين، أو ثلاثا، وقال: ما كنت فاعلا في حجتك فاصنعه في عمرتك» (^٢).
أخرجه الحُميدي (٨٠٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو. وفي (٨٠٩) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن أبي شيبة» (١٤٥٧١) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، عن همام. و«أحمد» ٤/ ٢٢٤ (١٨١٢٨ م) قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. و«البخاري» ٣/ ٦ (١٧٨٩) و٦/ ٢٢٤ (٤٩٨٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ٢١ (١٨٤٧) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام. و«مسلم» ٤/ ٣ (٢٧٦٨) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا همام. وفي ٤/ ٤ (٢٧٦٩) قال: وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة (٢٦٧١).
(٢) اللفظ لابن حبان (٣٧٧٨).
[ ٢٥ / ٥٣٨ ]
وفي (٢٧٧١) قال: وحدثنا عقبة بن مُكْرَم العَمِّي، ومحمد بن رافع، واللفظ لابن رافع، قالا: حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قيسا يحدث. وفي ٤/ ٥ (٢٧٧٢) قال: وحدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو علي، عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا رباح بن أبي معروف. و«أَبو داود» (١٨١٩) قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا همام. وفي (١٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن هُشيم، عن الحجاج. وفي (١٨٢١) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الهمداني الرملي، قال: حدثنا الليث. وفي (١٨٢٢) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال:
⦗٥٤٠⦘
حدثنا أبي، قال: سمعت قيس بن سعد يحدث. و«التِّرمِذي» (٨٣٦) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. و«النَّسَائي» ٥/ ١٣٠، وفي «الكبرى» (٣٦٣٤ و٧٩٢٧) قال: أخبرنا نوح بن حبيب القومسي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٥/ ١٤٢، وفي «الكبرى» (٣٦٧٥) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو. وفي ٥/ ١٤٢، وفي «الكبرى» (٣٦٧٦) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت قيس بن سعد يحدث. وفي «الكبرى» (٤٢٢٣) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث. وفي (٧٩٢٨) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان، عن عَمرو. و«ابن خزيمة» (٢٦٧١) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار. وفي (٢٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن هشام، قال: حدثنا هُشيم، عن الحجاج. و«ابن حِبَّان» (٣٧٧٨) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث بن سعد. وفي (٣٧٧٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا همام.
سبعتهم (عَمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُريج، وهمام بن يحيى، وقيس بن سعد، ورباح بن أبي معروف، والحجاج بن أَرطَاة، والليث بن سعد) عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، فذكره.
[ ٢٥ / ٥٣٩ ]
ـ في رواية الليث، عند أبي داود: «عن يَعلى بن منية، عن أبيه (^١)».
⦗٥٤١⦘
- وفي روايته عند النَّسَائي: «عن ابن منية، عن أبيه».
- وفي رواية قيس بن سعد، عند أبي داود (١٨٢٢): «عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، أحسبه عن أبيه».
- قال التِّرمِذي (٨٣٦): وهذا أصح، وفي الحديث قصة، وهكذا رواه قتادة، والحجاج بن أَرطَاة، وغير واحد، عن عطاء، عن يَعلى بن أُمية، والصحيح ما روى عَمرو بن دينار، وابن جُريج، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، عن النبي ﷺ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: «ثم أحدث إحراما»، ما أعلم أحدا قاله غير نوح بن حبيب، ولا أحسبه محفوظا، والله ﷾ أعلم.
- وقال ابن خزيمة (٢٦٧١/ ١): في خبر عَمرو بن دينار، قال: وعليه مقطعات، متضمخ بخلوق، والخلوق لا يكون، علمي، إلا فيه زعفران، وفي خبر منصور بن زاذان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وابن أبي ليلى، والحجاج بن أَرطَاة، عن عطاء، عن يَعلى بن أُمية، قال: وعليه جبة، عليها ردع من زعفران، إلا أنهم أسقطوا صفوان بن يَعلى من الإسناد.
_________________
(١) قال المِزِّي: كذا قال، ولم يقل: «عن ابن يَعلى». تحفة الأشراف (١١٨٣٦)، وقال ابن حَجر: هذه رواية اللؤلؤي، وأما ابن داسه فإن في روايته: «عن ابن يَعلى»، وكذا أخرجه البيهقي من طريق ابن داسه، ويدل على أن اللؤلؤي أخطأ فيه، أن ابن حبان أخرجه في «صحيحه» عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن يزيد بن خالد، شيخ أبي داود فيه، فقال: «عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه». «النكت الظراف» (١١٨٣٦).
[ ٢٥ / ٥٤٠ ]
- وأخرجه أحمد (١٨١١٢) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«البخاري» ٢/ ١٦٧ (١٥٣٦) قال: قال أَبو عاصم (^١). وفي ٥/ ١٩٩ (٤٣٢٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٦/ ٢٢٤ (٤٩٨٥) قال: وقال مُسدد: حدثنا يحيى (^٢). و«مسلم» ٤/ ٤ (٢٧٧٠) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا
⦗٥٤٢⦘
إسماعيل بن إبراهيم (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا محمد بن بكر (ح) وحدثنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. و«ابن خزيمة» (٢٦٧٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
خمستهم (يحيى، وأَبو عاصم، وإسماعيل ابن عُلَية، ومحمد بن بكر، وعيسى بن يونس) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، أن صفوان بن يَعلى بن أُمية أخبره؛
«أن يَعلى كان يقول لعمر بن الخطاب، ﵁: ليتني أرى النبي ﷺ حين ينزل عليه، قال: فلما كان بالجِعْرَانة، وعلى رسول الله ﷺ ثوب قد أظل به، معه ناس من أصحابه، منهم عمر، إذ جاءه رجل عليه جبة، متضمخا بطيب، قال: فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعد ما تضمخ بطيب؟ فنظر النبي ﷺ ساعة، ثم سكت، فجاءه الوحي، فأشار عمر إلى يَعلى: أن تعال، فجاء يَعلى، فأدخل رأسه، فإذا النبي ﷺ محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: أين الذي سألني عن العمرة آنفا؟ فالتمس الرجل، فأتي به، فقال النبي ﷺ: أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك» (^٣).
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «قال أَبو عاصم»؛ هو من شيوخ البخاري، ولم أره عنه إلا بصيغة التعليق، وبذلك جزم الإسماعيلي، فقال: ذكره، عن أبي عاصم بلا خبر، وأَبو نُعيم، فقال: ذكر بلا رواية، وحكى الكرماني أنه وقع في بعض النسخ: «حدثنا محمد، قال: حدثنا أَبو عاصم»، ومحمد، هو ابن معمر، أو ابن بشار، ويحتمل أن يكون البخاري. «فتح الباري» ٣/ ٣٩٣.
(٢) قال ابن حجر: قوله: «وقال مُسدد: حدثنا يحيى»، في رواية أبي ذر: «يحيى بن سعيد»، وهو القطان، وهذا الحديث وقع لنا موصولا في رواية مُسدد، من رواية معاذ بن المثنى عنه، كما بينته في «تغليق التعليق». «فتح الباري» ٩/ ١٠.
(٣) اللفظ لأحمد (١٨١١٢).
[ ٢٥ / ٥٤١ ]
- وفي رواية: «عن عطاء، أن صفوان بن يَعلى أخبره، أن يَعلى قال لعمر، ﵁: أرني النبي ﷺ حين يوحى إليه، قال: فبينما النبي ﷺ بالجِعْرَانة، ومعه نفر من أصحابه، جاءه رجل، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، وهو متضمخ بطيب، فسكت النبي ﷺ ساعة، فجاءه الوحي، فأشار عمر، ﵁، إلى يَعلى، فجاء يَعلى، وعلى رسول الله ﷺ ثوب قد أظل به، فأدخل رأسه، فإذا رسول الله ﷺ محمر الوجه، وهو يغط، ثم سري عنه، فقال: أين الذي سأل عن العمرة؟ فأتي برجل، فقال: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات، وانزع عنك الجبة، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك».
⦗٥٤٣⦘
قلت لعطاء: أراد الإنقاء حين أمره أن يغسل ثلاث مرات؟ قال: نعم (^١).
- وفي رواية: «عن عطاء، أن صفوان بن يَعلى بن أُمية أخبره، أن يَعلى كان يقول: ليتني أرى رسول الله ﷺ حين ينزل عليه، قال: فبينا النبي ﷺ بالجِعْرَانة، وعليه ثوب قد أظل به، معه فيه ناس من أصحابه، إذ جاءه أعرابي عليه جبة متضمخ بطيب، فقال: يا رسول الله، كيف ترى في رجل أحرم بعمرة، في جبة، بعد ما تضمخ بالطيب؟ فأشار عمر إلى يَعلى بيده: أن تعال، فجاء يَعلى، فأدخل رأسه، فإذا النبي ﷺ محمر الوجه، يغط كذلك ساعة، ثم سري عنه، فقال: أين الذي يسألني عن العمرة آنفا، فالتمس الرجل فأتي به، فقال: أما الطيب الذي بك، فاغسله ثلاث مرات، وأما الجبة، فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» (^٢).
مرسل، لم يقل فيه صفوان بن يَعلى: «عن أبيه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (١٥٣٦).
(٢) اللفظ للبخاري (٤٣٢٩).
(٣) قال ابن حجر: هذا صورته مرسل، لأن صفوان بن يَعلى ما حضر القصة. «فتح الباري» ٩/ ١٠.
[ ٢٥ / ٥٤٢ ]
• وأخرجه أحمد (١٨١٢٨) قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا منصور، وعبد الملك. وفي (١٨١٣٠) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا عبد الملك. و«أَبو داود» (١٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر. و«التِّرمِذي» (٨٣٥) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٢٤) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور. وفي (٤٢٢٥) قال: وأخبرنا يعقوب، قال: حدثنا هُشيم، عن عبد الملك. و«ابن خزيمة» (٢٦٧٢) قال: حدثناه محمد بن هشام، قال: حدثنا هُشيم، عن منصور، وعبد الملك، وابن أبي ليلى.
أربعتهم (منصور، وعبد الملك بن أبي سليمان، وأَبو بشر، وابن أبي ليلى) عن عطاء بن أبي رباح، عن يَعلى بن أُمية، قال:
⦗٥٤٤⦘
«جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ وعليه جبة، وعليه ردع من زعفران، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت فيما ترى، والناس يسخرون مني، وأطرق هنيهة، قال: ثم دعاه فقال: اخلع عنك هذه الجبة، واغسل عنك هذا الزعفران، واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك» (^١).
- وفي رواية: «عن يَعلى بن أُمية؛ أنه كان مع عمر في سفر، وأنه طلب إلى عمر أن يريه النبي ﷺ إذا نزل عليه، قال: فبينما النبي ﷺ في سفر، وعليه ستر مستور من الشمس، إذ أتاه رجل عليه جبة، وعليها ردع من زعفران، فقال: يا رسول الله، إني أحرمت بعمرة، وإن الناس يسخرون مني، فكيف أصنع؟ قال: فسكت النبي ﷺ فلم يجبه، فبينا هو كذلك، إذ أومأ إلي عمر بيده، فأدخلت رأسي معهم في الستر، فإذا النبي ﷺ محمر وجنتاه، له غطيط، ساعة ثم سري عنه، فجلس، فقال: أين السائل عن العمرة؟ فقام إليه الرجل، فقال: انزع جبتك هذه عنك، وما كنت صانعا في حجتك إذا أحرمت، فاصنعه في عمرتك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨١٢٨).
(٢) اللفظ لأحمد (١٨١٣٠).
[ ٢٥ / ٥٤٣ ]
- وفي رواية: «رأى النبي ﷺ أعرابيا قد أحرم، وعليه جبة، فأمره أن ينزعها» (^١).
- ليس فيه: «صفوان بن يَعلى» (^٢).
• وأخرجه ابن خزيمة (٢٦٧٢) قال: وحدثنا محمد بن هشام، قال: حدثنا
⦗٥٤٥⦘
هُشيم، عن الحجاج، عن عطاء، قال: كنا نقول قبل أن يبلغنا هذا الحديث: يخرق جبته، فلما بلغنا هذا الحديث أخذنا به.
• وأخرجه مالك (^٣) (٩٢١) عن حميد بن قيس، عن عطاء بن أبي رباح؛
«أن أعرابيا جاء إلى رسول الله ﷺ وهو بحنين، وعلى الأعرابي قميص، وبه أثر صفرة، فقال: يا رسول الله، إني أهللت بعمرة، فكيف تأمرني أن أصنع؟ فقال له رسول الله ﷺ: انزع قميصك، واغسل هذه الصفرة عنك، وافعل في عمرتك ما تفعل في حجك». «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١٢١٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٨٣٦ و١١٨٤٤)، وأطراف المسند (٧٥٥٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٢٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٦٩)، وابن الجارود (٤٤٧: ٤٤٩)، والطبراني ٢٢/ (٦٥٣: ٦٦٠ و٦٦٩)، والدارقُطني (٢٤٧٤)، والبيهقي ٥/ ٥٦ و٥٧ و٧/ ٥٠، والبغوي (١٩٧٩).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٠٥٤).
[ ٢٥ / ٥٤٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: واتفقا، يعني البخاري ومسلما، على حديث عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، حديث الجبة في الإحرام، وفيه: واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك، من حديث ابن جُريج، وهمام.
زاد مسلم: وعَمرو بن دينار، ورباح بن أبي معروف، وقيس بن سعد، عن عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه.
رواه قتادة، ومطر الوراق، ومنصور بن زاذان، وعبد الملك بن أبي سليمان، وسليمان بن أبي داود، وغير واحد، عن عطاء، عن يَعلى بن أُمية، مرسلا، ليس فيه: صفوان بن يَعلى بن أُمية.
وكذلك قال الثوري، عن ابن جُريج، وابن أبي ليلى، عن عطاء، مرسل. «التتبع» (١٨٠).
[ ٢٥ / ٥٤٥ ]
١١٥٧٠ - عن ابن يَعلى، عن أبيه؛
«أن النبي ﷺ طاف بالبيت مضطبعا وعليه برد» (^١).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ؛ أنه طاف مضطبعا» (^٢).
⦗٥٤٦⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٤٥) قال: حدثنا قَبيصَة. و«الدَّارِمي» (١٩٧٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. و«ابن ماجة» (٢٩٥٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، وقَبيصَة. و«التِّرمِذي» (٨٥٩) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا قَبيصَة.
كلاهما (قَبيصَة بن عُقبة، ومحمد بن يوسف) عن سفيان الثوري، عن ابن جُريج، عن عبد الحميد بن جبير، عن ابن يَعلى، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ الثوري، عن ابن جُريج، ولا نعرفه إلا من حديثه، وهو حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وعبد الحميد، هو ابن جبير بن شيبة، عن ابن يَعلى، عن أبيه، وهو يَعلى بن أُمية.
• أَخرجه أحمد (١٨١١٦) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن رجل، عن ابن يَعلى، عن يَعلى، قال:
«رأيت النبي ﷺ مضطبعا برداء حضرمي».
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ٢٥ / ٥٤٥ ]
ـ جعله: «عن رجل»، بدل: «عبد الحميد بن جبير».
• وأخرجه أحمد (١٨١١٩) قال: حدثنا عمر بن هارون البلخي، أَبو حفص، قال: حدثنا ابن جُريج، عن بعض بني يَعلى بن أُمية، عن أبيه، قال:
«رأيت النبي ﷺ مضطبعا بين الصفا والمروة، ببرد له نجراني».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (١٦١٤٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٤/ ٢٢٣ (١٨١٢٠) و٤/ ٢٢٤ (١٨١٣٢) قال: حدثنا وكيع. و«أَبو داود» (١٨٨٣) قال: حدثنا محمد بن كثير.
كلاهما (وكيع، ومحمد بن كثير) عن سفيان الثوري، عن ابن جُريج، عن ابن يَعلى، عن أبيه، قال:
«رأيت النبي ﷺ يطوف بالبيت مضطبعا» (^١).
⦗٥٤٧⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما قدم طاف بالبيت، وهو مضطبع ببرد له حضرمي» (^٢).
- وفي رواية: «طاف النبي ﷺ مضطبعا ببرد أخضر» (^٣).
- ليس بين ابن جُريج وبين ابن يَعلى أحد (^٤).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود (١٨٨٣).
(٤) المسند الجامع (١٢١٤٠)، وتحفة الأشراف (١١٨٣٩)، وأطراف المسند (٧٥٦١). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٧٩.
[ ٢٥ / ٥٤٦ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث الثوري، عن ابن جُريج.
قلت له: من عبد الحميد هذا؟ قال: هو ابن جبير بن شيبة، وابن يَعلى هو ابن يَعلى بن أُمية.
قلت له: روى هذا غير قَبيصَة عن سفيان؟ قال: رواه محمد بن يوسف. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٢٦).
[ ٢٥ / ٥٤٧ ]
• حديث يَعلى بن أُمية، قال: طفت مع عمر بن الخطاب، فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر، أخذت بيده ليستلم، فقال: أما طفت مع رسول الله ﷺ؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: فانفذ عنك، فإن لك في رسول الله أسوة حسنة.
سلف في مسند عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه.
[ ٢٥ / ٥٤٧ ]
١١٥٧١ - عن موسى بن باذان، قال: أتيت يَعلى بن أُمية، فقال: إن رسول الله ﷺ قال:
«احتكار الطعام في الحرم إلحاد فيه».
⦗٥٤٨⦘
أخرجه أَبو داود (٢٠٢٠) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن جعفر بن يحيى بن ثوبان، قال: أخبرني عمارة بن ثوبان، قال: حدثني موسى بن باذان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٤١)، وتحفة الأشراف (١١٨٤٨). والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٥٥.
[ ٢٥ / ٥٤٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لجهالة عمارة بن ثوبان، وابن أَخيه جعفر بن يحيى. انظر فوائد الحديث رقم (٥٥٣٣).
- وقال أَبو الحسن بن القطان الفاسي: هو حديثٌ لا يصح، لأَن موسى بن باذان مجهول، ولا يُعرف روى عنه غير عمارة بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وعمارة أَيضًا لا يُعرف روى عنه غير ابن أَخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وجعفر أَيضًا لا تُعرف حالُه، فهم كما ترى ثلاثة مجاهيل متتابعين في رواية هذا الحديث. «بيان الوهم والإيهام» (٢٣١٥).
[ ٢٥ / ٥٤٨ ]
١١٥٧٢ - عن صفوان بن يَعلى، عن يَعلى بن أُمية، ﵁، قال:
«غزوت مع النبي ﷺ جيش العسرة، فكان من أوثق أعمالي في نفسي، فكان لي أجير، فقاتل إنسانا، فعض أحدهما إصبع صاحبه، فانتزع إصبعه، فأندر ثنيته، فسقطت، فانطلق إلى النبي ﷺ فأهدر ثنيته، وقال: أفيدع إصبعه في فيك تقضمها، قال: أحسبه قال: كما يقضم الفحل» (^١).
- وفي رواية: «غزوت مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك، فحملت على بكر، فهو أوثق أعمالي في نفسي، فاستأجرت أجيرا، فقاتل رجلا، فعض أحدهما الآخر، فانتزع يده من فيه، ونزع ثنيته، فأتى النبي ﷺ فأهدرها، فقال: أيدفع يده إليك، فتقضمها كما يقضم الفحل» (^٢).
- وفي رواية: «غزوت مع النبي ﷺ العسرة، قال: كان يَعلى يقول: تلك الغزوة أوثق أعمالي عندي، قال عطاء: فقال صفوان: قال يَعلى: فكان لي أجير، فقاتل إنسانا، فعض أحدهما يد الآخر، قال عطاء: فلقد أخبرني صفوان أيهما عض الآخر، فنسيته، قال: فانتزع المعضوض يده من في العاض، فانتزع إحدى ثنيتيه، فأتيا النبي ﷺ فأهدر ثنيته، قال عطاء: وحَسِبتُ أنه قال: قال النبي ﷺ: أفيدع يده في فيك تقضمها، كأنها في في فحل يقضمها» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٢٢٦٥).
(٢) اللفظ للبخاري (٢٩٧٣).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٤١٧).
[ ٢٥ / ٥٤٨ ]
- وفي رواية: «أتى النبي ﷺ رجل، وقد عض يد رجل، فانتزع يده، فسقطت ثنيتاه، يعني الذي عضه، قال: فأبطلها النبي ﷺ وقال: أردت أن تقضمه كما يقضم الفحل» (^١).
- وفي رواية: «بمثل الذي عض، فندرت ثنيته، أن النبي ﷺ قال: لا دية لك» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٦) قال: أخبرنا ابن جُريج. و«الحميدي» (٨٠٦) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن أبي شيبة» (٢٨٢٢٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن ابن جُريج. و«أحمد» ٢/ ٢٢٢ (١٨١١٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج. وفي ٤/ ٢٢٣ (١٨١١٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي ٤/ ٢٢٤ (١٨١٢٩) قال: حدثنا إسماعيل، عن ابن جُريج. و«البخاري» ٣/ ٢١ (١٨٤٨) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا همام. وفي ٣/ ١١٦ (٢٢٦٥) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٤/ ٦٥ (٢٩٧٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٣ (٤٤١٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٩/ ٩ (٦٨٩٣) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج. و«مسلم» ٥/ ١٠٤ (٤٣٨٢) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة. وفي ٥/ ١٠٥ (٤٣٨٦) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا همام. وفي (٤٣٨٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (٤٣٨٨) قال: وحدثناه عَمرو بن زُرارة، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«أَبو داود» (٤٥٨٤) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. و«النَّسَائي» ٨/ ٣٠، وفي «الكبرى» (٦٩٤٢) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار، عن سفيان،
⦗٥٥٠⦘
عن عَمرو.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٣٨٦).
(٢) اللفظ للنسائي ٨/ ٣١ (٦٩٤٦).
[ ٢٥ / ٥٤٩ ]
وفي ٨/ ٣٠، وفي «الكبرى» (٦٩٤٣) قال: أخبرنا عبد الجبار مرة أخرى، عن سفيان، عن عَمرو (ح) وابن جُريج. وفي ٨/ ٣١، وفي «الكبرى» (٦٩٤٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا سفيان، عن ابن جُريج. وفي ٨/ ٣١، وفي «الكبرى» (٦٩٤٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن عُلَية، قال: أنبأنا ابن جُريج. وفي ٨/ ٣١، وفي «الكبرى» (٦٩٤٦) قال: أخبرنا سويد بن نصر، في حديثه عن عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن قتادة. و«ابن حِبَّان» (٥٩٩٧) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أَبو الطاهر بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن جُريج. وفي (٦٠٠٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا همام بن يحيى.
أربعتهم (عبد الملك بن جُريج، وقتادة بن دعامة، وهمام بن يحيى، وعَمرو بن دينار) عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، فذكره.
- في رواية قتادة: «ابن يَعلى» لم يُسَمِّه.
- وفي رواية همام، عند مسلم (٤٣٨٦): «صفوان بن يَعلى ابن منية».
- زاد إسماعيل ابن عُلَية، في روايته عند البخاري: قال ابن جُريج: وحدثني عبد الله بن أَبي مُليكة، عن جَدِّه، بمثل هذه الصفة؛ أن رجلا عض يد رجل، فأندر ثنيته، فأهدرها أَبو بكر، ﵁.
- وزاد يحيى بن سعيد، في روايته عند أبي داود: قال ابن جُريج: وأخبرني ابن أَبي مُليكة، عن جَدِّه، أن أبا بكر، أهدرها، وقال: بعدت سنه.
• أَخرجه الحُميدي (٨٠٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عَمرو، عن عطاء؛ أن أجيرا ليَعلى، ولم يسنده، وكان سفيان ربما ضمهما فأدرج فيه الإسناد، فإذا فصلهما جعل حديث ابن جُريج مسندا، وجعل حديث عَمرو مُرسلًا.
• وأخرجه أَبو داود (٤٥٨٥) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: أخبرنا هُشيم، قال: حدثنا حجاج، وعبد الملك، عن عطاء، عن يَعلى بن أُمية بهذا، زاد:
«ثم قال، يعني النبي ﷺ للعاض: إن شئت أن تمكنه من يدك فيعضها، ثم تنزعها من فيه، وأبطل دية أسنانه».
[ ٢٥ / ٥٥٠ ]
ـ ليس فيه: «صفوان بن أُمية» (^١).
• وأخرجه مسلم ٥/ ١٠٥ (٤٣٨٤) قال: حدثني أَبو غسان المسمعي. و«النَّسَائي» ٨/ ٣١، وفي «الكبرى» (٦٩٤٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (أَبو غسان، وإسحاق) عن معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن بديل، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يَعلى؛
«أن أجيرا ليَعلى ابن منية عض رجل ذراعه، فجذبها، فسقطت ثنيته، فرفع إلى النبي ﷺ فأبطلها، وقال: أردت أن تقضمها كما يقضم الفحل» (^٢). «مُرسَل».
• وأخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٢، وفي «الكبرى» (٦٩٤٨) قال: أخبرني أَبو بكر بن إسحاق، قال: حدثنا أَبو الجواب، قال: حدثنا عمار، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن محمد بن مسلم، عن صفوان بن يَعلى؛
«أن أباه غزا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فاستأجر أجيرا، فقاتل رجلا، فعض الرجل ذراعه، فلما أوجعه نترها، فأندر ثنيته، فرفع ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: يعمد أحدكم فيعض أخاه كما يعض الفحل، فأبطل ثنيته». «مُرسَل».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٨٢٢٤) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن عَمرو، عن عطاء؛
«أن رجلا عض يد آخر على عهد النبي ﷺ فانتزع ثنيته، فأهدرها رسول الله ﷺ». «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١١٨٤٦).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) المسند الجامع (١٢١٤٢)، وتحفة الأشراف (١١٨٣٧)، وأطراف المسند (٧٥٥٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٦٩ و١١٧٠)، وابن الجارود (٧٩٢)، وأَبو عَوانة (٦١٣٧ و٦١٤٣: ٦١٥٠)، والطبراني ٢٢/ (٦٤٨: ٦٥٢)، والدارقُطني (٤٥٢٢)، والبيهقي ٨/ ٣٣٦، والبغوي (٢٥٦٦).
[ ٢٥ / ٥٥١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: واتفقا، يعني البخاري ومسلما، على حديث عطاء، عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه؛ كما يعض الفحل.
عن ابن جُريج، وهمام، عن عطاء.
زاد مسلم: عن غُندَر، عن شعبة، عن قتادة، عن عطاء.
وعن أبي غسان، عن معاذ، عن أبيه، عن قتادة، عن بديل، عن عطاء.
وهذا خلاف عن قتادة. «التتبع» (١٨١).
[ ٢٥ / ٥٥١ ]
١١٥٧٣ - عن مجاهد، عن يَعلى ابن منية؛
«أنه قاتل رجلا، فعض أحدهما صاحبه، فانتزع يده من فيه، فقلع ثنيته، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض البكر؟ فأبطلها» (^١).
- وفي رواية: «أن رجلا من بني تميم قاتل رجلا، فعض يده، فانتزعها فألقى ثنيته، فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض البكر، فأطلها، أي أبطلها».
أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٩، وفي «الكبرى» (٦٩٣٩) قال: أخبرنا مالك بن الخليل، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي. وفي ٨/ ٣٠، وفي «الكبرى» (٦٩٤٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، قال: حدثنا جدي.
كلاهما (محمد بن أَبي عَدي، وعبيد بن عقيل) عن شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد بن جبر، فذكره (^٢).
• أَخرجه عبد الرزاق (١٧٥٤٧) عن الثوري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال:
«كان أجير ليَعلى بن أُمية عض يد رجل، فاجتذب الآخر يده، فقطع ثنيتيه جميعا، فأتيا النبي ﷺ فقال: أيعض أحدكم أخاه عضيض الفحل، ثم يريد العقل؟! فأبطلها». «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٩.
(٢) المسند الجامع (١٢١٤٣)، وتحفة الأشراف (١١٨٤٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٤٢١)، والطبراني ٢٢/ (٦٦٦).
[ ٢٥ / ٥٥٢ ]
• حديث صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن عميه يَعلى بن أُمية، وسلمة بن أُمية، قالا:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، معنا صاحب لنا، فاقتتل هو ورجل من المسلمين، فعض ذلك الرجل بذراعه، فاجتبذ يده من فيه، فطرح
⦗٥٥٣⦘
ثنيته، فذهب الرجل إلى رسول الله ﷺ يسأله العقل، فقال رسول الله ﷺ: ينطلق أحدكم إلى أخيه، يعضه عضيض الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل، لا دية لك، قال: فأطلها رسول الله ﷺ يعني فأبطلها».
سلف في مسند سلمة بن أُمية، ﵁.
[ ٢٥ / ٥٥٢ ]
١١٥٧٤ - عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، قال:
«سمعت النبي ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿ونادوا يا مالك﴾» (^١).
- وفي رواية: «سمعت النبي ﷺ يقرأ على المنبر: ﴿ونادوا يا مالك﴾».
قال سفيان: في قراءة عبد الله: (ونادوا يا مال) (^٢).
أخرجه الحُميدي (٨٠٥). وأحمد (١٨١٢٥). والبخاري ٤/ ١٣٩ (٣٢٣٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله. وفي ٤/ ١٤٧ (٣٢٦٦)، وفي «خلق أفعال العباد» (٦٣٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٦/ ١٦٣ (٤٨١٩)، وفي «خلق أفعال العباد» (٦٣٩) قال: حدثنا حجاج بن مِنهال. و«مسلم» ٣/ ١٣ (١٩٦٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق الحنظلي. و«أَبو داود» (٣٩٩٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، وأحمد بن عَبدة. و«التِّرمِذي» (٥٠٨) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٤١٥) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم.
ثمانيتهم (الحميدي، وأحمد بن حنبل، وعلي، وقتيبة بن سعيد، وحجاج، وأَبو بكر، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وأحمد بن عَبدة) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا عَمرو بن دينار، قال: أخبرني عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يَعلى، فذكره (^٣).
- قال أَبو داود: يعني بلا ترخيم.
⦗٥٥٤⦘
- وقال التِّرمِذي: حديث يَعلى بن أُمية حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب، وهو حديث ابن عُيينة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٢٣٠).
(٣) المسند الجامع (١٢١٤٤)، وتحفة الأشراف (١١٨٣٨)، وأطراف المسند (٧٥٥٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٢/ (٦٧١)، والبيهقي ٣/ ٢١١، والبغوي (١٠٧٨).
[ ٢٥ / ٥٥٣ ]
١١٥٧٥ - عن عبد الله بن الديلمي، أن يَعلى ابن منية قال:
«أذن رسول الله ﷺ بالغزو، وأنا شيخ كبير، ليس لي خادم، فالتمست أجيرا يكفيني، وأجري له سهمه، فوجدت رجلا، فلما دنا الرحيل أتاني، فقال: ما أدري ما السهمان، وما يبلغ سهمي؟ فسم لي شيئًا كان السهم، أو لم يكن، فسميت له ثلاثة دنانير، فلما حضرت غنيمته أردت أن أجري له سهمه، فذكرت الدنانير، فجئت النبي ﷺ فذكرت له أمره، فقال: ما أجد له في غزوته هذه، في الدنيا والآخرة، إلا دنانيره التي سمى».
أخرجه أَبو داود (٢٥٢٧) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عاصم بن حكيم، عن يحيى بن أبي عَمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٤٥)، وتحفة الأشراف (١١٨٤٢). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٦/ ٣٣١.
[ ٢٥ / ٥٥٤ ]
١١٥٧٦ - عن خالد بن دريك، عن يَعلى بن أُمية، قال:
«كان النبي ﷺ يبعثني في سرايا، فبعثني ذات يوم في سرية، وكان رجل يركب ثقلي، فقلت له: أرحل، فإن النبي ﷺ قد بعثني في سرية، فقال: ما أنا بخارج معك، قلت: ولم؟ قال: حتى تجعل لي ثلاثة دنانير، قلت: الآن، حيث ودعت رسول الله ﷺ
⦗٥٥٥⦘
ما أنا براجع إليه، أرحل ولك ثلاثة دنانير، فلما رجعت من غزاتي ذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: ليس له من غزاته هذه، ومن دنياه ومن آخرته، إلا ثلاثة الدنانير».
أخرجه أحمد (١٨١٢١) قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا بشير بن طلحة، أَبو نصر الحضرمي، أو الخشني، عن خالد بن دريك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٤٦)، وأطراف المسند (٧٥٥٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني ١٨/ (١٤٦)، والبيهقي ٩/ ٢٩.
[ ٢٥ / ٥٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أبو حاتم الرازي: وذكر حديثا رواه أَبو توبة، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن الدريك، قال: سمعت يَعلى بن منية يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ.
قال: ما أدري ما هذا، ما أحسب خالد بن الدريك لقي يَعلى بن منية. «المراسيل» (١٨١).
- وقال أَبو زُرعَة الدمشقي: قلت لعبد الرَّحمَن بن إبراهيم: إن سَوَّار بن عمارة، والوليد بن النضر أخبراني، قالا: حدثنا بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، أنه سأل يَعلى بن منية عن الجعائل.
فقال أحدهما: إنه سمع يَعلى بن منية، أفيحتمل خالد بن دريك إذ لقي ابن عمر، أن يسأل يَعلى بن منية؟ فاسترابه. «تاريخه» ١/ ٥٠١.
[ ٢٥ / ٥٥٥ ]
١١٥٧٧ - عن صفوان بن يَعلى بن أُمية، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال:
«إذا أتتك رسلي فأعطهم، أو قال: فادفع إليهم، ثلاثين درعا، وثلاثين بعيرا، أو أقل من ذلك، فقال له: العارِيَّة مؤداة يا رسول الله؟ قال: فقال النبي ﷺ: نعم» (^١).
- وفي رواية: «قال لي رسول الله ﷺ: إذا أتتك رسلي، فأعطهم ثلاثين
⦗٥٥٦⦘
درعا، وثلاثين بعيرا، قال: قلت: يا رسول الله، أعارِيَّة مضمونة، أو عارِيَّة مؤداة؟ قال: بل مؤداة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ استعار منه ثلاثين فرسا، قال: وأحسبه قال: ثلاثين بعيرا، فقال: يا رسول الله، أعارِيَّة مضمونة، أو عارِيَّة مؤداة؟ قال: بل عارِيَّة مؤداة» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ للنسائي (٥٧٤٥).
[ ٢٥ / ٥٥٥ ]
أخرجه أحمد (١٨١١٤) قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«أَبو داود» (٣٥٦٦) قال: حدثنا إبراهيم بن المستمر العصفري، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٧٤٤) قال: أخبرنا إبراهيم بن المستمر، إملاء من حفظه، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. وفي (٥٧٤٥) قال: أخبرنا إبراهيم بن المستمر، إملاء من كتابه، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«ابن حِبَّان» (٤٧٢٠) قال: أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، قال: حدثنا بشر بن خالد العسكري، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال.
كلاهما (بَهز، وحبان) عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان بن يَعلى، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: حبان خال هلال الرأي.
أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٥٧٤٦) قال: أَخبرنا علي بن حُجْر، قال: أَخبرنا هُشيم، عن حجاج، عن عطاء؛
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ أَدْرَاعًا وَأَفْرَاسًا»، وَساق الحَديثَ، مُرسَلٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٤٧)، وتحفة الأشراف (١١٨٤١)، وأطراف المسند (٧٥٥٨). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٢٩٥٣ و٢٩٥٤).
[ ٢٥ / ٥٥٦ ]
١١٥٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن أُمية، أن يَعلى بن أُمية قال:
«جئت رسول الله ﷺ وأبي أُمية يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايع أبي على الهجرة، فقال رسول الله ﷺ: بل أبايعه على الجهاد، فقد انقطعت الهجرة» (^١).
⦗٥٥٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٠٢) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل. و«أحمد» ٤/ ٢٢٣ (١٨١٢٢) قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، قال: حدثني عُقيل بن خالد. وفي (١٨١٢٦) قال: حدثنا هارون، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. و«عبد الله بن أحمد» ٤/ ٢٢٣ (١٨١٢٧) قال: حدثنا أَبو الربيع (^٢) الزهراني، قال: حدثنا فليح. و«النَّسَائي» ٧/ ١٤١، وفي «الكبرى» (٧٧٣٤ و٨٦٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي ٧/ ١٤٥، وفي «الكبرى» (٧٧٤٣ و٨٦٤٢) قال: أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: حدثني عقيل. و«ابن حِبَّان» (٤٨٦٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
ثلاثتهم (عقيل، وعَمرو، وفليح) عن ابن شهاب، أن عَمرو بن عبد الرَّحمَن بن أُمية، ابن أخي يَعلى بن أُمية حدثه، أن أباه أخبره، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨١٢٢).
(٢) وقع هذا الحديث في طبعتي عالم الكتب، والرسالة (١٧٩٦٣)، على أنه من رواية أحمد بن حنبل، والصواب أنه من زيادات عبد الله بن أحمد على مسند أبيه، كما ورد في «أطراف المسند» (٧٥٦٠)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٣٤٥)، وطبعة المكنز (١٨٢٤٦).
(٣) المسند الجامع (١٢١٤٨)، وتحفة الأشراف (١١٨٤٣)، وأطراف المسند (٧٥٦٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٧١)، والطبراني ٢٢/ (٦٦٤ و٦٦٥)، والبيهقي ٩/ ١٦.
[ ٢٥ / ٥٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: عبد الرَّحمَن بن أُمية، روى عن أخيه يَعلى، لا يعرف. «الجرح والتعديل» ٥/ ٢١٤.
[ ٢٥ / ٥٥٧ ]
١١٥٧٩ - عن أم يحيى بنت يَعلى، عن أبيها، قال:
⦗٥٥٨⦘
«جئت بأبي يوم فتح مكة، فقلت: يا رسول الله، هذا يبايعك على الهجرة، فقال: لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٠٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن عُبيد الله بن أبي زياد، عن أم يحيى بنت يَعلى، فذكرته (^١).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١١٧٣).
[ ٢٥ / ٥٥٧ ]
١١٥٨٠ - عن صفوان بن يَعلى، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال:
«البحر هو جهنم».
قالوا ليَعلى، فقال: ألا ترون أن الله، ﷿، يقول: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ قال: لا والذي نفس يَعلى بيده، لا أدخلها أبدا حتى أعرض على الله، ﷿، ولا يصيبني منها قطرة حتى ألقى الله، ﷿.
أخرجه أحمد (١٨١٢٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عبد الله بن أُمية، قال: حدثني محمد بن حيي، قال: حدثني صفوان بن يَعلى، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢١٤٩)، وأطراف المسند (٧٥٥٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٨٦. والحديث؛ أخرجه الطبري ١٥/ ٢٤٦، والبيهقي ٤/ ٣٣٤.
[ ٢٥ / ٥٥٨ ]