١١٦١٠ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره؛
«أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها، قال: وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين، ويسأل عنهم، فقال رسول الله ﷺ: إذا ماتت فآذنوني بها، فخرج بجنازتها ليلا، فكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ فلما أصبح رسول الله ﷺ أخبر بالذي كان من شأنها، فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ فقالوا: يا رسول الله، كرهنا أن نخرجك ليلا، ونوقظك، فخرج رسول الله ﷺ حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات» (^٢).
- وفي رواية: «مرضت امرأة من أهل العوالي، وكان النبي ﷺ أحسن شيء عيادة للمريض، فقال: إذا ماتت فآذنوني، فماتت ليلا، فدفنوها، ولم يعلموا النبي ﷺ فلما أصبح سأل عنها؟ فقالوا: كرهنا أن نوقظك يا رسول الله، فأتى قبرها، فصلى عليها، وكبر أربعا» (^٣).
_________________
(١) قال البخاري: أسعد، أَبو أمامة، بن سهل بن حنيف بن واهب، الأَنصاري، سماه النبي ﷺ.، قاله لي إبراهيم بن المنذر، يروي عن أبيه، وعمر، روى عنه الزُّهْري، وابناه محمد، وسهل، وعثمان بن حكيم. «التاريخ الكبير» ٢/ ٦٣، وقال ابن أبي حاتم: أَبو أُمامة بن سهل بن حنيف، واسمه: أسعد، ليست له صحبة، ولأبيه صحبة، سئل أَبو زُرعَة: هل سمع أَبو أُمامة بن سهل من عمر؟ قال: لم يسمع منه. «المراسيل» (٤٧)، وقال ابن عبد البَر: أسعد بن سهل بن حنيف الأَنصاري، أَبو أمامة، وهو مشهور بكنيته، ولد على عهد رسول الله ﷺ قبل وفاته بعامين، وأتي به النبي ﷺ فدعا له، وسماه باسم جده أبي أمه أَبي أُمامة أَسعد بن زُرارة، وكناه بكنيته، وهو أحد الجلة من العلماء من كبار التابعين بالمدينة، ولم يسمع من النبي ﷺ شيئا، ولا صحبة، إنما ذكرناه لإدراكه النبي ﷺ بمولده. «الاستيعاب» ١/ ١٧٦.
(٢) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٣) اللفظ للنسائي ٤/ ٧٢.
[ ٢٦ / ١٢ ]
- وفي رواية: «اشتكت امرأة بالعوالي، مسكينة، فكان النبي ﷺ يسألهم عنها، وقال: إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها، فتوفيت، فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العتمة، فوجدوا رسول الله ﷺ قد نام، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها، ودفنوها ببقيع الغرقد، فلما أصبح رسول الله ﷺ جاؤوا، فسألهم عنها، فقالوا: قد دفنت يا رسول الله، وقد جئناك فوجدناك نائما، فكرهنا أن نوقظك، قال: فانطلقوا، فانطلق يمشي، ومشوا معه، حتى أروه قبرها، فقام رسول الله ﷺ وصفوا وراءه، فصلى عليها، وكبر أربعا» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ صلى على امرأة، فكبر عليها أربعا» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٦٠٧). وعبد الرزاق (٦٣٩٤ و٦٥٤٢) عن ابن جُريج. و«النَّسَائي» ٤/ ٤٠، وفي «الكبرى» (٢٠٤٥) قال: أخبرنا قتيبة، في حديثه عن مالك. وفي ٤/ ٦٩، وفي «الكبرى» (٢١٠٧) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: حدثني يونس. وفي ٤/ ٧٢، وفي «الكبرى» (٢١١٩) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (مالك بن أنس، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، ويونس بن يزيد، وسفيان بن عُيينة) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٤).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٤/ ٦٩.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٦٣٩٤).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٩٧٩)، وسويد بن سعيد (٤٠٢)، وورد في «مسند الموطأ» (١٢٩).
(٤) تحفة الأشراف (١٣٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٢٣٨)، والبيهقي في «معرفة السنن» ٥/ ٢٩٤.
[ ٢٦ / ١٣ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٣٥ و١١٥٣٥ و١٢٠٦٨ و٣٧٢٢٥) مطولا ومختصرا، قال: حدثنا سعيد بن يحيى الحميري، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن أبيه، قال:
«كان رسول الله ﷺ يعود فقراء أهل المدينة، ويشهد جنائزهم إذا ماتوا، قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي، فقال رسول الله ﷺ: إذا حضرت فآذنوني
⦗١٤⦘
بها، قال: فأتوه ليؤذنوه، فوجدوه نائما، وقد ذهب من الليل، فكرهوا أن يوقظوه، وتخوفوا عليه ظلمة الليل، وهوام الأرض، فلما أصبح سأل عنها؟ فقالوا: يا رسول الله، أتيناك لنؤذنك بها، فوجدناك نائما، فكرهنا أن نوقظك، وتخوفنا عليك ظلمة الليل، وهوام الأرض، قال: فدفناها، قال: فمشى رسول الله ﷺ إلى قبرها، فصلى عليها، وكبر أربعا» (^١).
- لفظ (١١٥٣٥): «أن رسول الله ﷺ صلى على قبر امرأة، فكبر أربعا».
زاد فيه: «عن أبيه» (^٢).
_________________
(١) لفظ (١١٣٣٥).
(٢) مَجمَع الزوائد ٣/ ٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٢٢)، والمطالب العالية (٨٦٤ و٨٧٨ و٢٥٢٥). وانظر: إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٥٨٦)، والبيهقي ٤/ ٣٥.
[ ٢٦ / ١٣ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث رواه أَبو سفيان الحميري، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، أن النبي ﷺ صلى على قبر.
قال أبي: هذا خطأ والصحيح حديث يونس بن يزيد، وجماعة، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن النبي ﷺ بلا أبيه. «علل الحديث» (٤٦٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، واختُلِف عنه؛
فرواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن أبيه.
قاله أَبو سفيان الحميري، وهو سعيد بن يحيى الواسطي، ومحمد بن يزيد الواسطي، عنه.
وخالفهما يزيد بن هارون، فرواه، عن سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، مُرسلًا.
واختلف عن أبي ذِئب؛
فرواه شَبَابة، عن ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن أبيه
⦗١٥⦘
وأرسله غيره عن ابن أبي ذِئب.
واختلف عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري؛
فرواه أَبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن أبيه.
وخالفه ابن وهب، والقاسم بن مبرور، وشبيب بن سعيد، والليث بن سعد، فرووه عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة؛ أن بعض أصحاب النبي ﷺ أخبره.
وكذلك رواه عُقيل بن خالد، عن الزُّهْري.
واختلف عن الأوزاعي؛
فرواه الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، ومحمد بن مصعب القرقساني، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن بعض أصحاب النبي ﷺ.
وخالفهم عيسى بن يونس، وقيل: عن محمد بن مصعب، فرواه عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، مُرسلًا.
ورواه مالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة، وابن جُريج، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل، مُرسلًا.
ورواه مَعمَر، عن الزُّهْري مرسلا، لم يجاوز به.
ورواه سعيد بن أبي هلال، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن بعض أصحاب النبي ﷺ.
والقول قول من قال: عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة: حدثني بعض أصحاب النبي ﷺ غير مُسَمى. «العلل» (٢٧١٤).
[ ٢٦ / ١٤ ]
١١٦١١ - عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: سمعت أَبا أُمامة يحدث سعيد بن المُسَيب، قال:
«من السنة في الصلاة على الجِنازة: أن تقرأ بفاتحة الكتاب، ثم تصلي على رسول الله ﷺ ثم تخلص الدعاء للميت حتى يفرغ، ولا تقرأ إلا مرة واحدة، ثم تسلم في نفسك» (^١).
⦗١٦⦘
- وفي رواية: «السنة في الصلاة على الجِنازة: أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثا، والتسليم عند الآخرة» (^٢).
- وفي رواية: «السنة في الصلاة على الجنائز: أن يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يخلص الدعاء للميت، ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى، ثم يسلم في نفسه عن يمينه».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (١١٤٩٧).
(٢) اللفظ للنسائي ٤/ ٧٥.
[ ٢٦ / ١٥ ]
قال ابن جُريج: وحدثني ابن شهاب، قال: القراءة في الصلاة على الميت، في التكبيرة الأولى.
أخرجه عبد الرزاق (٦٤٢٨) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (١١٤٩٧ ١١٥١٦) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر. و«النَّسَائي» ٤/ ٧٥، وفي «الكبرى» (٢١٢٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث.
كلاهما (مَعمَر بن راشد، والليث بن سعد) عن ابن شهاب الزُّهْري، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٥٤٢٦)، وتحفة الأشراف (١٣٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٥٤٠)، وابن المنذر في «الأوسط» (٣١٣٧)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٣٠٠٠). - وأخرجه البيهقي ٤/ ٣٩، من طريق مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: أخبرني أَبو أُمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ؛ أن السنة في الصلاة على الجِنازة، الحديث.
[ ٢٦ / ١٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الليث بن سعد، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل.
وتابعه قرة بن عبد الرَّحمَن، عن الزُّهْري.
وقال عقيل: عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن رجل لم يُسَمِّه، عن آخر من أصحاب رسول الله ﷺ.
ورواه معمر، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعبد الرزاق، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل
⦗١٧⦘
وخالفهما عبد الواحد بن زياد، فرواه عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد، ووهم فيه.
والصواب قول من رواه عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل. «العلل» (٢٦٨٩).
[ ٢٦ / ١٦ ]
١١٦١٢ - عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: حدثني أَبو أُمامة بن سهل؛
«أن ناقة دخلت في حائط قوم، فأفسدته، فذهب أصحاب الحائط إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: على أهل الأموال حفظ أموالهم بالنهار، وعلى أهل الماشية حفظ ماشيتهم بالليل، وعليهم ما أفسدت».
أخرجه عبد الرزاق (١٨٤٣٨) عن ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب، فذكره.
[ ٢٦ / ١٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به ابن جُريج، عن الزُّهْري، عنه.
وكذلك رواه عنه عبد الرزاق أيضا، والمحفوظ، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، وحرام بن سعد بن مُحَيِّصَة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٤٥٧٣).
[ ٢٦ / ١٧ ]
١١٦١٣ - عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛
«أن مقعدا، عند جرار سعد (^١)، زنى بامرأة، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بإثكال النخل» (^٢).
- وفي رواية: «أن أجيرب، أزيمن، كان عند جدار سعد، زنى بامرأة، فأمر النبي ﷺ أن يجلد، قال أحدهما: بأكثول النخل، وقال الآخر: بأثكول النخل».
أخرجه عبد الرزاق (١٦١٣٤). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦٣) قال: أخبرنا محمد بن منصور
⦗١٨⦘
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن منصور) عن سفيان بن عُيينة، عن يحيى بن سعيد، وأبي الزناد، فذكراه.
• أخرجه النَّسَائي ٨/ ٢٤٢ قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الكرماني، قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد. وفي (٧٢٦٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن الزُّهْري، قال سفيان: حفظناه من يحيى، يعني ابن سعيد. وفي (٧٢٦٤) قال: أخبرنا يعقوب بن ماهان البغدادي، عن هُشيم. وفي (٧٢٦٥) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب، قال: حدثني الليث، قال: حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال.
أربعتهم (حماد بن زيد، وسفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير، وسعيد بن أبي هلال) عن يحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛
«أن النبي ﷺ أتي بامرأة قد زنت، فقال: ممن؟ قالت: من المقعد الذي في حائط سعد، فأرسل إليه، فأتي به محمولا، فوضع بين يديه، فاعترف، فدعا رسول الله ﷺ بإثكال فضربه، ورحمه لزمانته، وخفف عنه» (^٣).
_________________
(١) في طبعة المجلس العلمي لـ «مُصَنَّف عبد الرزاق»: «حراء سعد»، وفي طبعة التأصيل: «جدار سعد»، وفي طبعة الكتب العلمية (١٦٤١٤): «جوار سعد»، وقال محققها: رُسمت في الأصل، يعني نسخة مراد مُلا، والنسخة (س)، يعني نسخة المكتبة السعيدية: «جرار». قلنا: وهو الصواب، قال أبو عبيد الأندلسي: جرار سعد، هي سقاية سعد بن عبادة، جعلها للمسلمين. «معجم ما استعجم» ١/ ٣٧٤، وقال ياقوت الحموي: جرار سعد، موضع بالمدينة. «معجم البلدان» ٢/ ١١٧، وورد على الصواب: «جرار سعد» في «السنن الكبرى» للنسائي (٧٤٦٢) طبعة التأصيل، و«السنن الكبرى» للبيهقي (٧٤٦٢ و٧٤٦٣)، طبعة دار هجر.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق.
(٣) اللفظ للنسائي ٨/ ٢٤٢.
[ ٢٦ / ١٧ ]
- وفي رواية: «كان رجل عند جرار سعد (^١)، مقعد زمن، فظهر بامرأة حمل، فقالت: هو منه، فسئل، فاعترف، فأمر به النبي ﷺ أن يجلد بأثكال النخل» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ أتي برجل مخبل، أو مقعد، قد فجر، فأمر به، فضرب بأثكال فيه مئة شمراخ، أو نحو ذلك» (^٣).
- وفي رواية: «أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ نضوا، فزنى، فأتي به النبي ﷺ فقيل له: يا رسول الله، إن جلدته قتلته، فقال رسول الله ﷺ: اضربوه بأثكال من النخل، فضرب بها» (^٤).
ليس فيه: «أَبو الزناد»
⦗١٩⦘
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦١) قال: أخبرنا سويد بن نصر بن سويد، قال: أخبرنا عبد الله، هو ابن المبارك، عن ابن عُيينة، قال: أخبرنا أَبو الزناد، عن أَبي أُمامة بن سهل؛
«أن النبي ﷺ أتي بمقعد كان يكون عند جرار سعد (^٥)، فاعترف، قال: اجلدوه بأثكال النخل، يعني عذوق النخل».
ليس فيه: «يحيى بن سعيد» (^٦).
_________________
(١) انظر حاشية الرواية الأولى.
(٢) اللفظ للنسائي (٧٢٦٢).
(٣) اللفظ للنسائي (٧٢٦٤).
(٤) اللفظ للنسائي (٧٢٦٥).
(٥) انظر حاشية الرواية الأولى.
(٦) تحفة الأشراف (١٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥١٤). والحديث؛ أخرجه ابن المبارك (١٥٨)، والدولابي في «الكنى» ١/ ٣٨، وابن المنذر في «الأوسط» (٩١٦٢)، والطبراني (٥٤٤٦)، والدارقُطني (٣١٥٧ و٣١٥٨)، والبيهقي ٨/ ٢٣٠، والبغوي (٢٥٩٠).
[ ٢٦ / ١٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه يحيى بن سعيد، وأَبو الزناد، وبكير بن الأشج، ويعقوب بن الأشج، وأَبو حازم سلمة بن دينار، والزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف.
واختلفوا فيه؛
فرواه أَبو الزناد، عن أَبي أُمامة، وقد اختلف عنه؛
فرواه عبد العزيز بن محمد الأزدي الكوفي، لا بأس به، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه.
وخالفه أَبو داود الطيالسي، فرواه عن أبي الزناد، فلم يجاوز به أَبا أُمامة بن سهل.
وكذلك رواه الثوري، عن أبي الزناد، عن أَبي أُمامة، عن النبي ﷺ.
ورواه ابن عُيينة، عن أبي الزناد، واختُلِف عنه؛
فقال عَمرو بن عون: عن ابن عُيينة، عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن أبي سعيد الخُدْري.
وخالفهم الحميدي، وغيره، فرووه عن ابن عُيينة، عن أبي الزناد، ويحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة، مُرسلًا.
[ ٢٦ / ١٩ ]
وكذلك رواه ابن المبارك، عن ابن عُيينة.
وقال حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسليمان بن بلال: عن يحيى بن سعيد، عن أَبي أُمامة، مُرسلًا.
وروي عن نافع بن حبير بن مطعم، عن أَبي أُمامة، مُرسلًا.
وروي عن أبي حازم بن دينار، عن أَبي أُمامة، مُرسلًا.
قاله زيد بن أَبي أُنيسة، عن أبي حازم.
وقال فليح: عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، من رواية عثمان بن عمر، عنه.
وقال غيره: عن فليح، عن أبي حازم، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن النبي ﷺ.
ورواه يعقوب بن الأشج، عن أَبي أُمامة، مُرسلًا.
قاله ابن عَجلان، عن يعقوب.
وخالفه ابن إسحاق، فرواه عن يعقوب بن الأشج، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن النبي ﷺ.
وأرسله بكير بن الأشج، عن أَبي أُمامة.
وأرسله الزُّهْري أيضا.
والصحيح: عن أَبي أُمامة بن سهل، مُرسلًا. «العلل» (٢٧١٣).
[ ٢٦ / ٢٠ ]
١١٦١٤ - عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛
«أن امرأة حملت، فقيل لها: ممن؟ فقالت: من فلان، مقعد ضعيف، فأتي به النبي ﷺ فسئل فاعترف، فقال: اضربوه، فقالوا: نخشى أن يموت، فقال النبي ﷺ: اضربوه بأثكول».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن عَجلان، قال: حدثني يعقوب بن عبد الله بن الأشج، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٤٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥١٤).
[ ٢٦ / ٢٠ ]
أربعتهم (يَعلى، ويزيد، وابن نُمير، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال:
«كان بين أبياتنا إنسان مخدج ضعيف، لم يرع أهل الدار إلا وهو على أمة من إماء الدار، يخبث بها، وكان مسلما، فرفع شأنه سعد إلى رسول الله ﷺ فقال: اضربوه حده، قالوا: يا رسول الله، إنه أضعف من ذلك، إن ضربناه مئة قتلناه، قال: فخذوا له عثكالا، فيه مئة شمراخ، فاضربوه به ضربة واحدة، وخلوا سبيله» (^١).
- وفي رواية: «كان بين أبياتنا رويجل ضعيف، سقيم، مخدج، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم، يخبث بها، قال: فذكر ذلك سعد بن عبادة لرسول الله ﷺ وكان ذلك الرويجل مسلما، فقال رسول الله ﷺ: اضربوه حده، فقالوا: يا رسول الله، إنه أضعف من ذاك، ولو ضربناه مئة قتلناه، فقال: خذوا له عثكالا، فيه مئة شمراخ، ثم اضربوه به ضربة واحدة، قال: ففعلوا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٢٢٨١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٤٢٣٢).
[ ٢٦ / ٢١ ]
- وفي رواية: «كان بين أبياتنا رجل ضرير الجسد، فلم يرع أهل الدار إلا وهو على، يعني جارية من جواري الدار، يفجر بها، فرفع سعد شأنه إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: اضربوه حده، قالوا: يا رسول الله، إن ضربناه قتلناه، هو أضعف من ذلك، قال: فخذوا عثكالا فيه مئة شمراخ، فاضربوه بها ضربة واحدة، ففعلوا» (^١).
⦗٢٢⦘
جعله من مسند سعيد بن سعد بن عبادة (^٢).
• وأخرجه ابن ماجة (٢٥٧٤ م) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا المحاربي، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن سعد بن عبادة، عن النبي ﷺ، نحوه.
جعله من مسند سعد بن عبادة (^٣).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٤٨٢٤)، وتحفة الأشراف (٤٤٧١)، وأطراف المسند (٢٦٢٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥١٤). والحديث؛ أخرجه الفسوي ١/ ٢٩٣، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٢٤)، والطبراني (٥٥٢١ و٥٥٢٢)، والبيهقي ٨/ ٢٣٠.
(٣) المسند الجامع (٤٠٢٣)، وتحفة الأشراف (٤٤٧١).
[ ٢٦ / ٢١ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢٦ / ٢٢ ]
١١٦١٥ - عن أبي حازم سلمة بن دينار، عن أَبي أُمامة بن سهل، قال:
«جيء رسول الله ﷺ بجارية، وهي حبلى، فقيل لها: من أحبلك؟ فقالت: فلان المقعد، فجيء بفلان، فإذا رجل حمش الجسد، ضرير، فقال: والله ما يبقي الضرب من هذا شيئا، فأمر بأثاكيل مئة، فجمعت، فضرب بها ضربة واحدة، وهي شماريخ النخل التي تكون فيها العذوق».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦٠) قال: أخبرني محمد بن وهب الحراني، قال: حدثني محمد بن سلمة، قال: حدثني أَبو عبد الرحيم، قال: حدثني زيد، عن أبي حازم، فذكره (^١).
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٥٩) قال: أخبرنا أحمد بن يوسف النيسابوري، قال: أخبرنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله (ح) وأخبرنا محمد بن
⦗٢٣⦘
عُبيد الله بن يزيد بن إبراهيم الحراني، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد، هو ابن أَبي أُنيسة، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛
«أن رسول الله ﷺ أتي برجل قد زنى، فأمر به فجرد، فإذا رجل مقعد، حمش الساقين، فقال رسول الله ﷺ: ما يبقي الضرب من هذا شيئا، فدعا بأثاكيل فيها مئة شمروخ، فضربه بها ضربة واحدة» اللفظ لمحمد.
جعله من مسند سهل بن سعد (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٤٠).
(٢) تحفة الأشراف (٤٦٧٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٠٥٠)، والطبراني (٥٨٢٠)، والدارقُطني (٣١٥٦)، والبيهقي ٨/ ٢٣٠.
[ ٢٦ / ٢٢ ]
- فوائد:
- انظر فوائد الحديث قبل السابق.
- وقال الدارقُطني: الصواب عن أبي حازم، عن أَبي أُمامة بن سهل، عن النبي ﷺ. «السنن» (٣١٥٦).
[ ٢٦ / ٢٣ ]
١١٦١٦ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، قال:
«مرض رجل حتى عاد جلدا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده، فوقع عليها، فضاق صدرا بخطيئته، فقال لقوم يعودونه: سلوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على امرأة حراما، فليقم علي الحد وليطهرني، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ثم قالوا: لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضرب لمات، قال: خذوا مئة شمروخ، فاضربوه به ضربة واحدة».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦٦) قال: أخبرني محمد بن جبلة الرافقي، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبي، عن إسحاق، عن الزُّهْري، فذكره (^١).
⦗٢٤⦘
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٢٦٧) قال: أخبرني محمد بن جبلة، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب، قال: حدثنا موسى، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة، عن سهل بن حنيف، قال:
«مرض رجل حتى عاد جلدا على عظم، فدخلت عليه جارية تعوده، فوقع عليها، فضاق صدرا بخطيئته، فقال لقوم يعودونه: سلوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على امرأة حراما، فليقم علي الحد وليطهرني، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ثم قالوا: لو حمل إليك لتفسخت عظامه، ولو ضرب مئة لمات، قال: خذوا مئة شمروخ، فاضربوه ضربة واحدة».
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٥٦٨).
[ ٢٦ / ٢٣ ]
جعله من مسند سهل بن حنيف (^١).
• وأخرجه أَبو داود (٤٤٧٢) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أَبو أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار؛
«أنه اشتكى رجل منهم حتى أضني، فعاد جلدة على عظم، فدخلت عليه جارية لبعضهم، فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه، أخبرهم بذلك، وقال: استفتوا لي رسول الله ﷺ فإني قد وقعت على جارية دخلت علي، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ وقالوا: ما رأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به، لو حملناه إليك لتفسخت عظامه، ما هو إلا جلد على عظم، فأمر رسول الله ﷺ أن يأخذوا له مئة شمراخ، فيضربوه بها ضربة واحدة» (^٢).
_________________
(١) تحفة الأشراف (٤٦٥٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٥٨٧).
(٢) المسند الجامع (١٥٣٩٣)، وتحفة الأشراف (١٥٥٢٨). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٨١٧)، والبيهقي ١٠/ ٦٤.
[ ٢٦ / ٢٤ ]
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن مَعين يقول: النعمان بن راشد، جزري، وإسحاق بن راشد، جزري، ليس بأخيه، ولا بينهما قرابة ولا رحم
⦗٢٥⦘
قلت ليحيى: أيهما أعجب إليك؟ قال: ليس هما في الزُّهْري بذاك.
قلت: ففي غير الزُّهْري؟ قال: ليس بإسحاق بأس. «سؤالاته» (٧٨٤).
- انظر فوائد الحديث قبل السابق.
[ ٢٦ / ٢٤ ]
١١٦١٧ - عن محمد بن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه سمع أباه يقول:
«اغتسل أبي، سهل بن حنيف، بالخرار، فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، قال: وكان سهل رجلا أبيض، حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء، قال: فوعك سهل مكانه، واشتد وعكه، فأتي رسول الله ﷺ فأخبر أن سهلا وعك، وأنه غير رائح معك، يا رسول الله، فأتاه رسول الله ﷺ فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر، فقال رسول الله ﷺ: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ إن العين حق، توضأ له، فتوضأ له عامر، فراح سهل مع رسول الله ﷺ ليس به بأس» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٧٠٧). والنَّسَائي في «الكبرى» (٧٥٧٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم. و«ابن حِبَّان» (٦١٠٥) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر.
ثلاثتهم (قتيبة، وعبد الرَّحمَن بن القاسم، وأحمد بن أَبي بكر أَبو مصعب الزُّهْري) عن مالك بن أنس، عن محمد بن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٩٧٢)، وسويد بن سعيد (٧٢٣)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٦٤).
(٣) المسند الجامع (٥٠٥٧)، وتحفة الأشراف (١٣٦)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٠٧. والحديث؛ أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٦٤١)، والطبراني (٥٥٨٠).
[ ٢٦ / ٢٥ ]
١١٦١٨ - عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أنه قال:
⦗٢٦⦘
«رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه، فقال: هل تتهمون له أحدا؟ قالوا: نتهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت، اغتسل له، فغسل عامر وجهه ويديه، ومرفقيه وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» (^١).
- وفي رواية: «رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف، وهو يغتسل، فعجب منه، فقال: تالله إن رأيت كاليوم مخبأة في خدرها، قال: فَلُبِجَ به، حتى ما يرفع رأسه، قال: فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: هل تتهمون أحدا؟ فقالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال له كذا وكذا، قال: فدعاه، ودعا عامرا، فقال: سبحان الله، علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى منه شيئًا يعجبه فليدع له بالبركة، قال: ثم أمره يغسل له، فغسل وجهه، وظاهر كفيه، ومرفقيه، وغسل صدره، وداخلة إزاره، وركبتيه، وأطراف قدميه، ظاهرهما، في الإناء، ثم أمر به، فصب على رأسه، وكفأ الإناء من خلفه - حسبته قال ـ: وأمره فحسى منه حسوات، فقام، فراح مع الركب».
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
[ ٢٦ / ٢٥ ]
فقال له جعفر بن برقان: ما كنا نعد هذا إلا جفاء؟ فقال الزُّهْري: بل هي السنة (^١).
- وفي رواية: «مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف، وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به، فأتي به النبي ﷺ فقيل له: أدرك سهلا صريعا، قال: من تتهمون به؟ قالوا: عامر بن ربيعة، قال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه، فليدع له بالبركة، ثم دعا بماء،
⦗٢٧⦘
فأمر عامرا أن يتوضأ، فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين، وركبتيه، وداخلة إزاره، وأمره أن يصب عليه».
قال سفيان: قال مَعمَر، عن الزُّهْري: «وأمر أن يكفئ الإناء من خلفه» (^٢).
- وفي رواية: «أن عامر بن ربيعة، أخا بني عَدي بن كعب، رأى سهل بن حنيف، وهو مع رسول الله ﷺ بالخرار يغتسل، فقال: والله، ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلبط سهل، فأتي النبي ﷺ فقيل: يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف لا يرفع رأسه؟ فقال رسول الله ﷺ: هل تتهمون من أحد؟ قالوا: نعم، عامر بن ربيعة رآه يغتسل، فقال: والله، ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فدعا رسول الله ﷺ عامر بن ربيعة، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا تبرك، اغتسل له، فغسل له عامر، فراح سهل مع الركب، ليس به بأس».
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢٦ / ٢٦ ]
قال: والغسل أن يؤتى بالقدح، فيدخل الغاسل كفيه جميعا فيه، ثم يغسل وجهه في القدح، ثم يدخل يده اليمنى، فيغسل صدره في القدح، ثم يدخل يده فيغسل ظهره، ثم يأخذ بيده اليسرى يفعل مثل ذلك، ثم يغسل ركبتيه، وأطراف أصابعه من ظهر القدم، ويفعل ذلك بالرجل اليسرى، ثم يعطي ذلك الإناء قبل أن يضعه بالأرض الذي أصابه العين، ثم يمج فيه، ويتمضمض، ويهريق على وجهه، ويصب على رأسه، ويكفئ القدح من وراء ظهره (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٧٠٨). وعبد الرزاق (١٩٧٦٦) قال: أخبرنا معمر. و«ابن ماجة» (٣٥٠٩) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٧١ و٩٩٦٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن سفيان. وفي (٧٥٧٢) قال: أخبرنا علي بن
⦗٢٨⦘
شعيب، قال: أخبرنا مَعْن، قال: حدثنا مالك (ح) والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: أخبرنا مالك. و«ابن حِبَّان» (٦١٠٦) قال: أخبرنا عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب، بحمص، قال: حدثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثنا إسحاق بن يحيى الكلبي.
أربعتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وإسحاق بن يحيى) عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري (١٩٧٣)، وسويد بن سعيد (٧٢٤)، وورد في «مسند الموطأ» (١٣١).
(٣) المسند الجامع (٥٠٥٧)، وتحفة الأشراف (١٣٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن وهب في «الجامع» (٦٤٢)، والطبراني (٥٥٧٤: ٥٥٧٧)، والبيهقي ٩/ ٣٥١ و٣٥٢، والبغوي (٣٢٤٥).
[ ٢٦ / ٢٧ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٦١) قال: حدثنا شَبَابة، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب. و«أحمد» ٣/ ٤٨٦ (١٦٠٧٦) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أَبو أويس. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٦٦) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن معمر. وفي «الكبرى» (^١) عن إبراهيم بن يعقوب، عن شَبَابة، عن ابن أبي ذِئب.
ثلاثتهم (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذِئب، وأَبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني، ومَعمَر بن راشد) عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، أن أباه حدثه؛
«أن رسول الله ﷺ خرج، وساروا معه نحو مكة، حتى إذا كانوا بشعب الخرار، من الجحفة، اغتسل سهل بن حنيف، وكان رجلا أبيض، حسن الجسم والجلد، فنظر إليه عامر بن ربيعة، أخو بني عَدي بن كعب، وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة، فلبط بسهل، فأتي رسول الله ﷺ فقيل له: يا رسول الله، هل لك في سهل؟ والله ما يرفع رأسه وما يفيق، قال: هل تتهمون فيه من أحد؟ قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة، فدعا رسول الله ﷺ عامرا، فتغيظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت، ثم قال له:
⦗٢٩⦘
اغتسل له، فغسل وجهه، ويديه، ومرفقيه، وركبتيه، وأطراف رجليه، وداخلة إزاره في قدح، ثم صب ذلك الماء عليه، يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه، ثم يكفئ القدح وراءه، ففعل به ذلك، فراح سهل مع الناس ليس به بأس» (^٢).
_________________
(١) أثبتناه عن «تحفة الأشراف» (٤٦٦٠).
(٢) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٢٨ ]
- وفي رواية: «أن عامرا مر به وهو يغتسل، فقال: ما رأيت كاليوم قط، ولا جلد مخبأة، فلبط به، حتى ما يعقل لشدة الوجع، فأخبر بذلك النبي ﷺ فدعاه النبي ﷺ فتغيظ عليه، وقال: قتلته، علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ فأمر النبي ﷺ بذلك، فقال: اغسلوه، فاغتسل، فخرج مع الركب».
وقال الزُّهْري: إن هذا من العلم، غسل الذي عانه، قال: يؤتى بقدح ماء، فيدخل يده في القدح، فيمضمض ويمجه في القدح، ويغسل وجهه في القدح، ثم يصب بيده اليسرى على كفه اليمنى، ثم بيده اليمنى على كفه اليسرى، ويدخل يده اليسرى، فيصب على مرفق يده اليمنى، وبيده اليمنى على مرفق يده اليسرى، ثم يغسل قدمه اليمنى، ثم يغسل يده اليمنى، فيغسل قدمه اليسرى، ثم يدخل اليمنى، فيغسل الركبتين، ويأخذ داخلة إزاره، فيصب على رأسه صبة واحدة، ولا يدع القدح حتى يفرغ (^١).
جعله من مسند سهل بن حنيف (^٢).
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٩٦٧) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرَّحمَن، عن جعفر، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن عامر بن ربيعة، أنه رأى سهل بن حنيف، وهو مع رسول الله ﷺ بالجِعْرَانة يغتسل، فذكر نحوه (^٣).
⦗٣٠⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: جعفر بن برقان في الزُّهْري ضعيف، وفي غيره لا بأس به.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٥٠٥٨)، وتحفة الأشراف (٤٦٦٠)، وأطراف المسند (٢٧٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٢٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٩١٠)، والطبراني (٥٥٧٣ و٥٥٧٨).
(٣) المسند الجامع (٥٤٩٠)، وتحفة الأشراف (٥٠٣٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٥٥٧٩).
[ ٢٦ / ٢٩ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف؛
حدث به عنه يحيى بن سعيد الأَنصاري، وشعيب بن أبي حمزة، وسليمان بن كثير، والنعمان بن راشد، ومعمر، وابن عُيينة، وغيرهم، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل؛ أن عامر بن ربيعة.
واختلف عن ابن أبي ذِئب:
فقيل: عنه، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل؛ أن عامرا.
وقيل: عنه، عن الزُّهْري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه.
والصحيح قول يحيى بن سعيد، ومن تابعه. «العلل» (٢٦٩٣).
[ ٢٦ / ٣٠ ]
• حديث ابن شهاب الزهري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:
«دخل رسول الله ﷺ على أَسعد بن زرارة، وبه وجع، يقال له: الشوكة، فكواه حوراء على عنقه، فمات، فقال النبي ﷺ: بئس الميت لليهود، يقولون: قد داواه صاحبه، أَفلا نفعه؟»
سلف في مسند أسعد بن زرارة برقم (١٧٣).
• وحديث ابن شهاب الزهري، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يقل أَحدكم: إِني خبيث النفس، ولكن ليقل: إِني لقس النفس».
سلف في مسند سهل بن حنيف برقم (٤٦٩٧).
[ ٢٦ / ٣٠ ]
١١٦١٨ م- عن عثمان بن حكيم، عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف، قال:
«كانت قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة».
أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٢١٩، وفي «الكبرى» (٩٧٢٩) قال: أَخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عثمان بن حكيم، فذكره (^١).
_________________
(١) تحفة الأشراف (١٤٢).
[ ٢٦ / ٣٠ ]