١١٧٩١ - عن موسى بن طلحة، قال: حدثني أَبو أيوب؛
«أن أعرابيا عرض لرسول الله ﷺ وهو في سفر، فأخذ بخطام ناقته، أو بزمامها، ثم قال: يا رسول الله، أو يا محمد، أخبرني بما يقربني من الجنة، وما يباعدني من النار؟ قال: فكف النبي ﷺ ثم نظر في أصحابه، ثم قال: لقد وفق، أو لقد هدي، قال: كيف قلت؟ قال: فأعاد، فقال النبي ﷺ: تعبد الله، لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، دع الناقة» (^٢).
- وفي رواية: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل أعمله، يدنيني من الجنة، ويباعدني من النار؟ قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك، فلما أدبر، قال رسول الله ﷺ: إن تمسك بما أمر به دخل الجنة».
وفي رواية ابن أبي شيبة: «إن تمسك به» (^٣).
- وفي رواية: «أن رجلا قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة؟ فقال القوم: ماله، ماله؟ فقال رسول الله ﷺ: أرب ماله، قال: تعبد الله، لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم، ذرها».
قال: كأنه كان على راحلته (^٤).
أخرجه أحمد (٢٣٩٣٥) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان. وفي ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن
⦗١٧٤⦘
عبد الله بن مَوهَب، وأَبوه عثمان بن عبد الله.
_________________
(١) قال البخاري: خالد بن زيد، أَبو أيوب، الأَنصاري، الخزرجي، من بني مالك بن النجار، شهد بَدرًا مع النبي ﷺ مات في زمن يزيد بن معاوية. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٣٦. - وقال أَبو حاتم الرازي: خالد بن زيد بن كليب، أَبو أيوب الأَنصاري الخزرجي، من بني مالك بن النجار، بدري، مديني، له صحبة. «الجرح والتعديل» ٣/ ٣٣١.
(٢) اللفظ لمسلم (١٢).
(٣) اللفظ لمسلم (١٤).
(٤) اللفظ لأحمد (٢٣٩٤٦).
[ ٢٦ / ١٧٣ ]
و«البخاري» ٢/ ١٣٠ (١٣٩٦) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن ابن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. قال البخاري عقبه: وقال بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محمد بن عثمان، وأَبوه عثمان بن عبد الله. قال البخاري: أخشى أن يكون «محمد» غيرمحفوظ، إنما هو «عَمرو». وفي ٨/ ٥ (٥٩٨٢) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني ابن عثمان. وفي ٨/ ٦ (٥٩٨٣) قال: حدثني عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا ابن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأَبوه عثمان بن عبد الله. وفي «الأدب المفرد» (٤٩) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. و«مسلم» ١/ ٣٢ (١٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان. وفي ١/ ٣٣ (١٣) قال: وحدثني محمد بن حاتم، وعبد الرَّحمَن بن بشر، قالا: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأَبوه عثمان. وفي (١٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا أَبو الأحوص (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن أبي إسحاق. و«النَّسَائي» ١/ ٢٣٤، وفي «الكبرى» (٣٢٥ و٥٨٤٩) قال: أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن عبد الله، وأَبوه عثمان بن عبد الله. و«ابن حِبَّان» (٤٣٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن عَمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. وفي (٣٢٤٥) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: أخبرنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب. وفي (٣٢٤٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا حفص بن عَمرو الربالي، قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني محمد بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأَبوه عثمان.
أربعتهم (عَمرو، ومحمد، ابنا عثمان، وأَبوهما عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وأَبو إسحاق) عن موسى بن طلحة بن عُبيد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٩٦)، وتحفة الأشراف (٣٤٩١)، وأطراف المسند (٧٧٣٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣)، والطبراني (٣٩٢٤: ٣٩٢٦)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٥٤٣ و٣٠٢٨ و٧٥٦٧ و٧٥٦٨)، والبغوي (٨).
[ ٢٦ / ١٧٤ ]
- فوائد:
- قال أَبو حاتم الرازي: روى هذا الحديث شعبة، فقال: محمد بن عثمان، عن موسى بن طلحة، ومن الناس من يرى أنه أخوه، وإن كان لعَمرو أخ فهو صحيح، ولا أدري له أخ أم لا. «علل الحديث» (٢٠٤٠).
- وقال ابن أبي حاتم: محمد بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، روى عن: موسى بن طلحة، روى عنه شعبة، غلط شعبة في اسمه، إنما هو: عَمرو بن عثمان. «الجرح والتعديل» ٨/ ٢٥.
- وقال الدارقُطني: حدث به شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن كثير، وغير واحد، عن شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، عن موسى بن طلحة.
ورواه غُندَر، وبدل بن المحبر، وأَبو الوليد، وعبد الصمد، عن شعبة، عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، عن موسى.
ورواه بَهز بن أسد، عن شعبة، بتصحيح الوجهين جميعا، فقال: عن محمد بن عثمان، وأبيه عثمان بن موسى، ويقال: إن شعبة وهم في اسم ابن عثمان بن مَوهَب، فسماه محمدا، وإنما هو عَمرو بن عثمان، والحديث محفوظ عنه.
حدث به عنه يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن عبيد، وإسحاق الأزرق، وأَبو أُسامة، وأَبو نُعيم، ومروان الفزاري، وغيرهم، عن عَمرو بن عثمان بن مَوهَب.
ورواه أَبو إسحاق السبيعي، عن موسى بن طلحة، عن أَبي أَيوب.
حدث به أَبو الأحوص عنه هكذا، ويقال: إن أبا إسحاق لم يسمعه من موسى بن طلحة، وإنما سمعه من عَمرو بن عثمان، قال ذلك حمزة الزيات، عن أبي إسحاق، عن زميله، عن موسى بن طلحة، وزميله عَمرو بن عثمان، والله أعلم. «العلل» (١٠١٢).
- وقال المِزِّي: هكذا قال شعبة، وقال يحيى بن سعيد، وعبد الله بن نُمير، وجعفر بن عون، وغير واحد: عن عَمرو بن عثمان بن عبد الله بن مَوهَب، وهو الصواب، وأما محمد، فهو معدود في أوهام شعبة.
وقال البخاري: أخشى أن يكون محمد غير محفوظ، إنما هو عَمرو.
ورواه أَبو يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة المكي، عن بدل بن المحبر، عن شعبة، وقال: هذا حديثٌ صحيحٌ، سمعه شعبة من عثمان بن عبد الله بن مَوهَب،
⦗١٧٦⦘
ومن ابنه محمد بن عثمان، وسمعه محمد، وأَبوه عثمان، وأخوه عَمرو بن عثمان، من موسى بن طلحة، عن أَبي أَيوب. «تهذيب الكمال» ٢٦/ ٩٠.
[ ٢٦ / ١٧٥ ]
١١٧٩٢ - عن أبي رهم، قاص أهل الشام، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول:
«إن رسول الله ﷺ خرج ذات يوم إليهم، فقال لهم: إن ربكم ﷿ خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب، وبين الخبيئة عنده لأمتي، فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله، أيخبأ ذلك ربك، ﷿؟ فدخل ر سول الله ﷺ، ثم خرج وهو يكبر، فقال: إن ربي ﷿ زادني مع كل ألف سبعين ألفا، والخبيئة عنده.
قال أبو رهم: يا أبا أيوب، وما تظن خبيئة رسول الله ﷺ؟ فأكله الناس بأفواههم، فقالوا: وما أنت وخبيئة رسول الله ﷺ، فقال أبو أيوب: دعوا الرجل عنكم، أخبركم عن خبيئة رسول الله ﷺ كما أظن، بل كالمستيقن، إن خبيئة رسول الله ﷺ أن يقول: رب من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، مصدقا لسانه قلبه، فأدخله الجنة».
أخرجه أحمد (٢٣٩٠١) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا أَبو قبيل، عن عبد الله بن ناشر، من بني سريع، قال: سمعت أبا رهم، قاص أهل الشام، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٧٤)، وأطراف المسند (٧٧٤٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٥ و٤٠٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٩٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٨٢).
[ ٢٦ / ١٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٢٦ / ١٧٦ ]
١١٧٩٣ - عن أبي رهم السمعي، أن أبا أيوب حدثه، أن رسول الله ﷺ قال:
«من جاء يعبد الله، لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، فإن له الجَنة
⦗١٧٧⦘
وسألوه: ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، وفرار يوم الزحف» (^١).
- وفي رواية: «من مات يعبد الله، لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم شهر رمضان، ويجتنب الكبائر، فله الجنة.
فسأله: ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وفرار يوم الزحف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٩٨).
(٢) اللفظ للنسائي (٨٦٠١).
[ ٢٦ / ١٧٦ ]
أخرجه أحمد (٢٣٨٩٨) قال: حدثنا المُقرِئ، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح. وفي (٢٣٩٠٢) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و«النَّسَائي» ٧/ ٨٨، وفي «الكبرى» (٣٤٥٨ و١١٠٣٤) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي «الكبرى» (٨٦٠١) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير.
أربعتهم (حيوة، وزكريا، وإسحاق، وعَمرو) عن بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني بَحِير بن سعد (^١)، عن خالد بن مَعدان، قال: حدثنا أَبو رهم السمعي، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «سعيد» وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٣٤٥٨ و١١٠٣٤)، و«تحفة الأشراف».
(٢) المسند الجامع (٣٤٩٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٥١)، وأطراف المسند (٧٧٤١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٨٥).
[ ٢٦ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٢٦ / ١٧٧ ]
١١٧٩٤ - عن سلمان الأغر، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما من عبد يعبد الله، لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، إلا دخل الجنة».
أخرجه ابن حبان (٣٢٤٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي، بالموصل، قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا فضيل بن سليمان، قال: حدثنا موسى بن عُقبة، قال: حدثنا عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه، فذكره (^١).
⦗١٧٨⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: لسلمان الأغر ابنان، أحدهما عبد الله، والآخر عُبيد الله، وجميعا حدثا عن أبيهما، وهذا عبد الله.
_________________
(١) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٤)، والمطالب العالية (٢٩٣٢). والحديث؛ أخرجه الطبري ٦/ ٦٥٥.
[ ٢٦ / ١٧٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ فُضيل بن سليمان النُّمَيري، أَبو سليمان البصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٥٩).
[ ٢٦ / ١٧٨ ]
١١٧٩٥ - عن أبي ظبيان، قال: غزا أَبو أيوب الروم، فمرض، فلما حضر، قال: إذا أنا مت فاحملوني، فإذا صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم، وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لولا حالي هذا ما حدثتكموه، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من مات لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي ظبيان، قال: غزا أَبو أيوب مع يزيد بن معاوية، قال: فقال: إذا أنا مت، فأدخلوني أرض العدو، فادفنوني تحت أقدامكم، حيث تلقون العدو، قال: ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات لا يشرك بالله شيئا، دخل الجنة».
أخرجه أحمد (٢٣٩٥٦) قال: حدثنا ابن نُمير (ح) ويَعلى. وفي (٢٣٩٩٢) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرنا أَبو بكر.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى بن عبيد، وأَبو بكر بن عياش) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي ظبيان الجنبي، فذكره (^٢).
- صرح الأعمش بالسماع في رواية ابن نُمير، عنه.
• أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٧٧٨) قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، قال: غزا أَبو أيوب أرض الروم، فمرض، فقال: إذا أنا مت، فإن صاففتم العدو فادفنوني تحت أقدامكم.
_________________
(١) لفظ (٢٣٩٥٦).
(٢) المسند الجامع (٣٤٩٩)، وأطراف المسند (٧٧٥٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٩١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٤١ و٤٠٤٣). - وأخرجه الطبراني (٤٠٤٢ و٤٠٤٤ و٤٠٤٥) من طريق جرير، وأبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن أشياخ لهم، عن أَبي أَيوب.
[ ٢٦ / ١٧٨ ]
١١٧٩٦ - عن رجل من أهل مكة؛ أن يزيد بن معاوية كان أميرا على الجيش، الذي غزا فيه أَبو أيوب، فدخل عليه عند الموت، فقال له أَبو أيوب: إذا مت فاقرؤوا على الناس مني السلام، فأخبروهم أني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من مات لا يشرك بالله شيئا، جعله الله في الجنة».
ولينطلقوا بي، فليبعدوا بي في أرض الروم ما استطاعوا، فحدث الناس، لما مات أَبو أيوب، فاستلأم الناس، وانطلقوا بجنازته.
أخرجه أحمد (٢٣٩٢٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عاصم، عن رجل من أهل مكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٤٩٨)، وأطراف المسند (٧٧٥٢).
[ ٢٦ / ١٧٩ ]
١١٧٩٧ - عن عطاء بن يزيد الليثي، قال: سمعت أبا أيوب يخبر، عن النبي ﷺ قال:
«لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا، أو غربوا»
قال أَبو أيوب: فقدمنا الشام، فوجدنا مراحيض جعلت نحو القبلة، فننحرف، ونستغفر الله (^١).
- وفي رواية: «إذا أتى أحدكم الخلاء، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها، وليشرق، وليغرب».
قال أَبو أيوب: فلما أتينا الشام، وجدنا مقاعد تستقبل القبلة، فجعلنا ننحرف، ونستغفر الله، ﷿ (^٢).
- وفي رواية: «إذا أتيتم الغائط، فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا، أو غربوا».
⦗١٨٠⦘
قال أَبو أيوب: فقدمنا الشأم، فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف، ونستغفر الله تعالى (^٣).
- وفي رواية: «إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولا يولها ظهره، شرقوا، أو غربوا» (^٤).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ أن يستقبل الذي يذهب إلى الغائط القبلة، وقال: شرقوا، أو غربوا» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٧٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٣٣).
(٣) اللفظ للبخاري (٣٩٤).
(٤) اللفظ للبخاري (١٤٤).
(٥) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢٦ / ١٧٩ ]
أخرجه الحُميدي (٣٨٢) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٦١١) قال: حدثنا شَبَابة، عن ابن أبي ذِئب. و«أحمد» ٥/ ٤١٦ (٢٣٩٢١) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أملى علي مَعمَر بن راشد. وفي ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي (٢٣٩٧٦) قال: حدثنا سفيان. و«الدَّارِمي» (٧١٠) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«البخاري» ١/ ٤٨ (١٤٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب. وفي ١/ ١٠٩ (٣٩٤) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. و«مسلم» ١/ ١٥٤ (٥٣٠) قال: حدثنا زهير بن حرب، وابن نُمير، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قلت لسفيان بن عُيينة. و«ابن ماجة» (٣١٨) قال: حدثنا أَبو الطاهر، أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس. و«أَبو داود» (٩) قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا سفيان. و«التِّرمِذي» (٨) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ١/ ٢٢، وفي «الكبرى» (٢٠) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان. وفي ١/ ٢٣، وفي «الكبرى» (٢١) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أنبأنا غُندَر، قال: أنبأنا معمر. و«ابن خزيمة» (٥٧) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء،
⦗١٨١⦘
قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن المخزومي، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (١٤١٦) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (١٤١٧) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا وهيب، عن معمر، والنعمان بن راشد.
[ ٢٦ / ١٨٠ ]
خمستهم (سفيان بن عُيينة، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذِئب، ومَعمَر بن راشد، ويونس بن يزيد، والنعمان) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره (^١).
- قال البخاري عقب رواية علي بن عبد الله: «وعن الزُّهْري، عن عطاء، قال: سمعت أبا أيوب، عن النبي ﷺ مِثلَه».
- في رواية الحميدي؛ قال: فقيل لسفيان: فإن نافع بن عمر الجُمحي لا يسنده؟ فقال: لكني أحفظه وأسنده كما قلت لك، ثم قال: إن المكيين إنما أخذوا كتابا جاء به حميد الأعرج من الشام، قد كتب عن الزُّهْري، فوقع إلى ابن جرجه (^٢)، فكان المكيون يعرضون ذلك الكتاب على ابن شهاب، فأما نحن فإنما كنا نسمع من فيه.
- وقال التِّرمِذي: حديث أَبي أَيوب أحسن شيء في هذا الباب وأصح، وأَبو أيوب اسمه خالد بن زيد، والزُّهْري اسمه محمد بن مسلم بن عُبيد الله بن شهاب الزُّهْري، وكنيته أَبو بكر.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠١)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٨)، وأطراف المسند (٧٧١١). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٥٠٥)، والطبراني (٣٩٣٥: ٣٩٤٨)، والبيهقي ١/ ٩١، والبغوي (١٧٤).
(٢) قال ابن ماكولا: أما جرجة بضم الجيم الأولى وسكون الراء وفتح الجيم الثانية فبنو جرجة المكيون، منهم يحيى بن جرجة، روى عن الزُّهْري، حدث عنه ابن جُريج، وقزعة بن سويد. «الإكمال» لابن ماكولا ٢/ ٦٩.
[ ٢٦ / ١٨١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن عُيينة، ويونس بن يزيد، وابن أبي ذِئب، وابن أخي الزُّهْري، ومعمر، والنعمان بن راشد، وسليمان بن كثير، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، وأَبو سعيد الجزري،
⦗١٨٢⦘
ومحمد بن أبي حفصة، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أَبي أَيوب.
واختلف عن عُقيل بن خالد؛
فرواه سلامة بن روح، ورِشْدِين بن سعد، عن عقيل، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أَبي أَيوب.
ورواه الليث، عن عُقيل، عن الزُّهْري، عن عطاء، عن أُبي بن كعب، ووهم.
والصواب عن أَبي أَيوب.
ورواه إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جارية الأَنصاري، عن أَبي أَيوب.
وقيل: عن إبراهيم بن سعد، عن الزُّهْري، عن رجل، عن أَبي أَيوب.
ورواه أيوب السَّخْتِياني، عن الزُّهْري، عن رجلين لم يُسَمِّهما، عن أَبي أَيوب.
وأرسله نافع بن عمر الجُمحي، عن الزُّهْري، عن النبي ﷺ.
والقول قول ابن عُيينة، ومن تابعه. «العلل» (١٠٠٤).
[ ٢٦ / ١٨١ ]
١١٧٩٨ - عن رافع بن إسحاق مَولًى لآل الشفاء، وكان يقال له: مولى أبي طلحة، أنه سمع أبا أيوب الأَنصاري، صاحب النبي ﷺ وهو بمصر، يقول: والله، ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس (^١)، وقد قال رسول الله ﷺ:
⦗١٨٣⦘
«إذا ذهب أحدكم الغائط، أو البول، فلا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها بفرجه» (^٢).
_________________
(١) تحرف في المطبوع إلى: «الكرابيس»، والكراييس، بياءين مثناتين: هي الكنف، انظر: «غريب الحديث» لأبي عبيد ٣/ ١٤٣، و«غريب الحديث» لابن الجوزي ٢/ ٢٨٥. - وقال ابن الأثير: في حديث أَبي أَيوب: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد نهى رسول الله ﷺ أن تستقبل القبلة بغائط، أو بول، يعني الكنف، واحدها: كرياس، وهو الذي يكون مشرفا على سطح، بقناة إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكرياس، سمي به لما يعلق به من الأقذار، ويتكرس عليه ككرس الدمن. قال الزمخشري: وفي كتاب «العين»: الكرناس بالنون. «النهاية في غريب الحديث» ٤/ ١٦٣.
(٢) اللفظ لمالك في «الموطأ».
[ ٢٦ / ١٨٢ ]
- وفي رواية: «عن رافع بن إسحاق مولى أبي طلحة (^١)، قال: سمعت أبا أيوب يقول: ما أدري ما أصنع بهذه الكراييس، وقد قال رسول الله ﷺ: إذا ذهب أحدكم لغائط، أو بول، فلا تستقبلوا القبلة، أو قال: الكعبة، بفرج» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، أنه قال: ما ندري كيف نصنع بكراييس مصر، وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلتين، ونستدبرهما».
_________________
(١) تحرف في طبعتي عوامة، والرشد، إلى: «رافع بن إسحاق بن طلحة»، ووقع في طبعة الفاروق: (١٦١٧): «رافع بن إسحاق مولى ابن طلحة». قال البخاري: رافع بن إسحاق مولى أَبي أَيوب الأَنصاري، وكان يقال: مولى أبي طلحة الأَنصاري، سمع أبا أيوب الأَنصاري. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٠٥. وكذلك قال أَبو حاتم الرازي «الجرح والتعديل» ٣/ ٤٨١، والمزي: «تهذيب الكمال» ٩/ ٢٠. والحديث؛ أخرجه الشافعي في «السنن المأثورة» (١١١)، وأحمد، من طريق مالك، عن إسحاق بن عبد الله، عن رافع بن إسحاق مولى أبي طلحة، أنه سمع أبا أيوب، فذكره. وقال ابن عبد البَر: كان حماد بن سلمة يقول: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق مولى أَبي أَيوب، وكان مالك يقول: وكان يقال له: مولى أبي طلحة. «التمهيد» ١/ ٣٠٣.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ١٨٣ ]
وقال همام: يعني الخلاء والبول (^١).
- وفي رواية: «لا تستقبلوا القبلة بفروجكم، ولا تستدبروها» (^٢).
أخرجه مالك (^٣) (٥١٩). وابن أبي شَيبة (١٦١٢) قال: حدثنا زيد بن حباب، عن مالك بن أنس. و«أحمد» ٥/ ٤١٤ (٢٣٩١١) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى،
⦗١٨٤⦘
قال: أخبرنا مالك. وفي ٥/ ٤١٥ (٢٣٩١٦) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. وفي ٥/ ٤١٩ (٢٣٩٥٥) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. و«النَّسَائي» ١/ ٢١ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك.
ثلاثتهم (مالك، وهمام، وحماد) عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن رافع بن إسحاق، فذكره (^٤).
- في رواية همام: «إسحاق ابن أخي أنس».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩١٦).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٥٥).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٥٠٧)، وورد في «مسند الموطأ» (٢٨٨) من طريق القَعنَبي، عن مالك.
(٤) المسند الجامع (٣٥٠٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٨)، وأطراف المسند (٧٧١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٤/ (٣٩٣١: ٣٩٣٣).
[ ٢٦ / ١٨٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه، يعني عن رافع بن إسحاق، عن أَبي أَيوب، حدث به عنه مالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ومحمد بن يعقوب.
ورواه الأوزاعي، عن إسحاق، عن رجل لم يُسَمِّه، عن أَبي أَيوب.
والقول قول مالك، ومن تبعه.
سألته عن محمد بن يعقوب، فقال: معروف بروايته عن إسحاق بن عبد الله. «العلل» (١٠١٤).
[ ٢٦ / ١٨٤ ]
• حديث طلحة بن نافع أبي سفيان، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك؛
«أن هذه الآية نزلت: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: يا معشر الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: فهو ذاك، فعليكموه».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٢٦ / ١٨٤ ]
١١٧٩٩ - عن عاصم بن سفيان الثقفي؛ أنهم غزوا غزوة السلاسل، ففاتهم الغزو، فرابطوا، ثم رجعوا إلى معاوية، وعنده أَبو أيوب، وعقبة بن عامر، فقال عاصم: يا أبا أيوب، فاتنا الغزو العام، وقد أخبرنا أنه من صلى في المسجد، وقال حجين: في المساجد الأربعة - غفر له ذنبه، فقال: ابن أخي، أدلك على أيسر من ذلك، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر، غفر له ما قدم من عمل».
أكذاك يا عقبة؟ قال: نعم (^١).
- وفي رواية: «عن عاصم بن سفيان؛ أنهم غزوا غزوة السلاسل، فرجعوا إلى معاوية، وعنده أَبو أيوب، وعقبة بن عامر، فقال أَبو أيوب: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر، غفر له ما قدم من عمل».
أكذاك يا عقبة؟ قال: نعم (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٩٩٣) قال: حدثنا يونس بن محمد، وحجين. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٧) قال: حدثني أحمد بن يونس. و«الدَّارِمي» (٧٦٢) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله. و«ابن ماجة» (١٣٩٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للدارمي.
[ ٢٦ / ١٨٥ ]
و«النَّسَائي» ١/ ٩٠، وفي «الكبرى» (١٣٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (١٠٤٢) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب.
ستتهم (يونس، وحجين بن المثنى، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وابن رمح، وقتيبة، ويزيد) عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير المكي، محمد بن مسلم، عن سفيان بن عبد الرَّحمَن، عن عاصم بن سفيان الثقفي، فذكره (^١).
⦗١٨٦⦘
- في روايتي الدَّارِمي، وابن ماجة: سفيان بن عبد الله (^٢).
- وفي رواية ابن ماجة: سفيان بن عبد الله، أظنه عن عاصم بن سفيان الثقفي.
- قال أَبو حاتم بن حبان: المساجد الأربعة: مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ومسجد الأقصى، ومسجد قباء، وغزاة السلاسل كانت في أيام معاوية، وغزاة السلاسل كانت في أيام النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥١١)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٢)، وأطراف المسند (٧٧١٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٩٤).
(٢) قال المِزِّي: ابن ماجة، في الصلاة، عن محمد بن رُمح، عن الليث، عن أبي الزبير، عن سفيان بن عبد الله، أظنه عن عاصم بن سفيان، به، كذا قال، والصواب: «عن سفيان بن عبد الرَّحمَن» كما في حديث قتيبة. «تحفة الأشراف» (٣٤٦٢).
[ ٢٦ / ١٨٥ ]
١١٨٠٠ - عن أبي سورة، عن عمه أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«حبذا المتخللون، أن تخلل بين أصابعك بالماء، وأن تخلل من الطعام» (^١).
- وفي رواية: «خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: حبذا المتخللون في الوضوء والطعام».
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٧) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان. و«عَبد بن حُميد» (٢١٧) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا رياح بن عَمرو.
كلاهما (عبد الرحيم، ورياح) عن واصل بن السائب أبي يحيى الرَّقَاشي، عن أبي سورة، ابن أخي أَبي أَيوب، فذكره.
• أخرجه أحمد (٢٣٩٢٤) قال: حدثنا وكيع، عن واصل الرَّقَاشي، عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب، وعن عطاء، قالا: قال رسول الله ﷺ:
«حبذا المتخللون، قيل: وما المتخللون؟ قال: في الوضوء، والطعام».
- رواية أَبي أَيوب متصلة، ورواية عطاء مرسلة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٠٢)، وأطراف المسند (٧٧٥٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٣٥ و٥/ ٢٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٧٤)، والمطالب العالية (٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٦١ و٤٠٦٢).
[ ٢٦ / ١٨٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول، في حديث أبي سورة، عن أَبي أَيوب، يقال إنه ليس هو أَبو أيوب صاحب النبي ﷺ هو رجل آخر. «تاريخه» (١٥٦٧).
- وقال ابن محرز: سمعت يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: أَبو سورة، ابن أخي أَبي أَيوب، هذا ليس هو الأَنصاري، إنما هو رجل طائي، ليست له صحبة. «سؤالاته» (٦٠٠).
- وقال البخاري: أَبو سورة، لا أدري ما يصنع به، عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أَبي أَيوب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٠).
- وقال التِّرمِذي: سمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: أَبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أَبي أَيوب، لا يُتابَع عليها. «السنن» (٢٥٤٤).
- وقال الدارقُطني: أَبو سورة مجهول، يروي عن أَبي أَيوب الأَنصاري. «الضعفاء والمتروكين» (٦١٧).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٣٧١، في مناكير واصل بن السائب، وقال: لواصل غير ما ذكرت، وأحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات.
[ ٢٦ / ١٨٧ ]
١١٨٠١ - عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب؛
«أن النبي ﷺ كان إذا توضأ، تمضمض، ومسح لحيته، من تحتها، بالماء» (^١).
- وفي رواية: «رأيت رسول الله ﷺ توضأ فخلل لحيته» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٩٣٧ م) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«عَبد بن حُميد» (٢١٨) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«ابن ماجة» (٤٣٣) قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي، قال: حدثنا محمد بن ربيعة الكلابي.
⦗١٨٨⦘
كلاهما (ابن عبيد، وابن ربيعة) عن واصل بن السائب الرَّقَاشي، عن أبي سورة، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٣٥٠٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٧)، وأطراف المسند (٧٧٤٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٨). والحديث؛ أخرجه الطبري ٨/ ١٧٧.
[ ٢٦ / ١٨٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هذا لا شيء، فقلت: أَبو سورة، ما اسمه؟ فقال: لا أدري، ما يصنع به؟ عنده مناكير، ولا يعرف له سماع من أَبي أَيوب. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٢٠).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٢٣٧، في مناكير واصل بن السائب، وقال: والرواية في التخليل فيها لين، وفيها ما هو أصلح من هذا الإسناد.
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٣٧٢، في مناكير واصل بن السائب الرَّقَاشي، وقال: ولواصل غير ما ذكرت، وأحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات.
[ ٢٦ / ١٨٨ ]
١١٨٠٢ - عن عبد الله بن عَمرو القاري، عن أَبي أَيوب، قال: قال النبي ﷺ:
«توضؤوا مما غيرت النار».
أخرجه النَّسَائي ١/ ١٠٦ قال: أخبرنا عَمرو بن علي، ومحمد بن بشار. وفي «الكبرى» (١٨١) قال: أخبرنا محمد بن بشار.
كلاهما (عَمرو، وابن بشار) عن محمد بن أَبي عَدي، عن شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عبد الله بن عَمرو بن عبدٍ القَارِي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٢٩ و٣٩٣٠).
[ ٢٦ / ١٨٨ ]
- فوائد:
- قلنا: رواه محمد بن بشار، عن ابن أَبي عَدي، عن شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعدة، عن عبد الله بن عَمرو القَاري، عن أَبي هريرة، رضي الله تعالى عنه، ويأتي في مسنده برقم (١٣٨٠٨).
- ورواه حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جَعدة، عن عبد الله بن عَمرو القارِي، عن أَبي طلحة الأَنصاري، وسلف في مسنده برقم (١٣٢٠٣)، وانظر فوائده، وقول البخاري في «التاريخ الكبير» ٥/ ١٤١، والدارقُطني في «العلل» (١٠١٩)، في مسند أَبي طلحة لِزامًا.
[ ٢٦ / ١٨٩ ]
١١٨٠٣ - عن عبد الرَّحمَن بن عبدٍ القَارِي، عن أَبي أَيوب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من مس فرجه فليتوضأ».
أخرجه ابن ماجة (٤٨٢) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن الزُّهْري، عن عبد الرَّحمَن (^١) بن عبدٍ القَارِي، فذكره (^٢).
_________________
(١) في النسخ الخطية لسنن ابن ماجة، ونسختنا الخطية من «مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة» الورقة (٣٥)، وطبعة الصديق: «عبد الله»، وفي «تحفة الأشراف» (٣٤٧٠)، و«جامع المسانيد والسنن» ١٣/ ٢٧٦، وطبعتي دار الجيل والرسالة: «عبد الرَّحمَن»، - قال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن عبدٍ القَارِي، روى عن أَبي أَيوب الأَنصاري (ق)، روى عنه محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري (ق). «تهذيب الكمال» ١٧/ ٢٦٣، والرمز (ق)، يعني عند ابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٠٥)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٠). والحديث، أخرجه الطبراني (٣٩٢٨).
[ ٢٦ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدارقُطني: قاله عبد السلام بن حرب، عن إسحاق، وإسحاق متروك. «العلل» (٤٠٦٠).
[ ٢٦ / ١٩٠ ]
١١٨٠٤ - عن علي بن مدرك، قال: رأيت أبا أيوب نزع خفيه، فنظروا إليه، فقال:
«أما إني قد رأيت رسول الله ﷺ يمسح عليهما».
ولكن حبب إلي الوضوء.
أخرجه أحمد (٢٣٩٧١) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن علي بن مدرك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠٦)، وأطراف المسند (٧٧٣٣)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٦)، والمطالب العالية (٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٤٠)، والبيهقي ٣/ ١٤٠.
[ ٢٦ / ١٩٠ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: المُسَيَّب بن رافع الأسدي الكاهلي، أَبو العلاء الكوفي الأعمى والد العلاء بن المُسَيب، روى عن علي بن الصلت ويقال: علي بن مدرك. «تهذيب الكمال» ٢٧/ ٥٨٦.
[ ٢٦ / ١٩١ ]
١١٨٠٥ - عن أفلح مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب، أنه كان يأمر بالمسح على الخفين، وكان هو يغسل قدميه، فقيل له في ذلك: كيف تأمر بالمسح، وأنت تغسل؟ فقال: بئس ما لي إن كان مهنأة لكم، ومأثمة علي؛
«قد رأيت رسول الله ﷺ يفعله، ويأمر به».
ولكن حبب إلي الوضوء.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٦٥) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا منصور، عن ابن سِيرين (^١)، عن أفلح مولى أَبي أَيوب، فذكره (^٢).
• أخرجه عبد الرزاق (٧٦٩) عن مَعمَر، عن أيوب، عن ابن سِيرين؛ أن أبا أيوب الأَنصاري كان يفتي بالمسح على الخفين، وكان لا يمسح، فقيل له، فقال: أتروني أفتيكم بشيء، مهنأتُه لكم ومأثمُه علي، ولكنه حبب إلي الطهور. «موقوف».
_________________
(١) ابن سِيرين، هو محمد، ومنصور، هو ابن زاذان. «جامع المسانيد» ١٣/ ٢٤٨.
(٢) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٥٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٦)، والمطالب العالية (٩٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٨٢)، والبيهقي ١/ ٢٩٣. ومن طريق ابن سِيرين؛ أن أبا أيوب؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٨١).
[ ٢٦ / ١٩١ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه ابن سِيرين، عنه «-أي عن أفلح-» واختُلِف عنه؛
فرواه الصلت بن دينار أَبو شعيب، عن ابن سِيرين، عن أفلح.
وقيل: عن منصور بن زاذان، عن ابن سِيرين كذلك.
ورواه أَبو هلال، عن ابن سِيرين، مرسلا، عن أَبي أَيوب، ولم يرفعه، والله أعلم. «العلل» (١٠١٠).
[ ٢٦ / ١٩١ ]
١١٨٠٦ - عن طلحة بن نافع، قال: حدثني أَبو أيوب الأَنصاري، أن النبي ﷺ قال:
«الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، وأداء الأمانة، كفارة لما بينها. قلت: وما أداء الأمانة؟ قال: غسل الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة».
أخرجه ابن ماجة (٥٩٨) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني طلحة بن نافع، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٦١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٨٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٤٩٣).
[ ٢٦ / ١٩٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لم يسمع أَبو سفيان، يعني طلحة بن نافع، من أَبي أَيوب شيئا. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٣٥٩).
[ ٢٦ / ١٩٢ ]
١١٨٠٧ - عن عبد الرَّحمَن بن سعاد، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«الماء من الماء» (^١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٦٤) عن ابن جُريج. و«أحمد» ٥/ ٤١٦ (٢٣٩٢٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«الدَّارِمي» (٨٠٥) قال: أخبرنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٦٠٧) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ١/ ١١٥، وفي «الكبرى» (٢٠٣) قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان.
كلاهما (عبد الملك بن جُريج، وسفيان بن عُيينة) عن عَمرو بن دينار، عن عبد الرَّحمَن بن السائب، عن عبد الرَّحمَن بن سعاد، فذكره (^٢).
⦗١٩٣⦘
- في رواية عبد الرزاق: «عبد الرَّحمَن بن سعاد، وكان مرضيا، من أهل المدينة».
- في روايتي أحمد: «عبد الرَّحمَن بن السائبة» (^٣).
- وفي رواية ابن ماجة: «ابن السائب» غير مُسَمى.
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٠٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٩)، وأطراف المسند (٧٧٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن الجعد في «مسنده» (١٦٤٢)، والطوسي في «مستخرجه» (٩٥).
(٣) قال المِزِّي: عبد الرَّحمَن بن السائب، ويقال: ابن السائبة. «تهذيب الكمال» ١٧/ ١٢٩.
[ ٢٦ / ١٩٢ ]
• حديث عروة بن الزبير، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«إذا جامع أحدكم فأكسل، فليتوضأ وضوءه للصلاة».
- وفي رواية: «أن أُبي بن كعب سأل النبي ﷺ فقال: أحدنا يأتي المرأة، ثم يكسل؟ فقال النبي ﷺ: الماء من الماء».
سلف في مسند أُبي بن كعب، ﵁.
• وحديث زيد بن خالد الجهني؛ أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع فلا ينزل؟ فقال: ليس عليه غسل، ثم قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ.
قال: فسألت بعد ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عُبيد الله، وأُبي بن كعب، فقالوا مثل ذلك.
قال أَبو سلمة: وحدثني عروة بن الزبير، أنه سأل أبا أيوب؟ فقال مثل ذلك، عن النبي ﷺ.
سلف في مسند أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ﵁.
[ ٢٦ / ١٩٣ ]
١١٨٠٨ - عن أبي رهم السمعي، أن أبا أيوب الأَنصاري حدثه، أن النبي ﷺ كان يقول:
«إن كل صلاة تحط ما بين يديها من خطيئة»
⦗١٩٤⦘
أخرجه أحمد (٢٣٨٩٩) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ضَمضَم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، أن أبا رهم السمعي كان يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٠٩)، وأطراف المسند (٧٧٤٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٧٩).
[ ٢٦ / ١٩٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٢٦ / ١٩٤ ]
• حديث عثمان بن جبير مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب، قال:
«جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، علمني وأوجز، قال: إذا قمت في صلاتك، فصل صلاة مودع».
يأتي برقم ().
[ ٢٦ / ١٩٤ ]
١١٨٠٩ - عن أسلم أبي عمران، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«بادروا بصلاة المغرب قبل طلوع النجم».
أخرجه أحمد (٢٣٩١٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، فذكره.
• أخرجه أحمد (٢٣٩٧٧) قال: حدثنا حماد بن خالد، عن ابن أبي ذِئب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«صلوا المغرب لفطر الصائم، وبادروا طلوع النجوم».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٥١) قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن أبي حَبيبة (^١)، أنه بلغه عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
⦗١٩٥⦘
«صلوا المغرب حين فطر الصائم، مبادرة طلوع النجوم» (^٢).
_________________
(١) قال الدارقُطني: وكذلك قال معاوية بن هشام، عن ابن أبي ذِئب، إلا أنه قال: عن أبي حَبيبة، أنه بلغه عن أَبي أَيوب. «العلل» (١٠٢٤).
(٢) المسند الجامع (٣٥١٢ و٣٥١٣)، وأطراف المسند (٧٧٠١ و٧٧٣٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨٢٧). والحديث؛ أخرجه الروياني (٢٥٨)، والطبراني (٤٠٥٨ و٤٠٥٩)، والدارقُطني (١٠٢١).
[ ٢٦ / ١٩٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه يزيد بن أبي حبيب، واختُلِف عنه؛
فرواه محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مَرثد بن عبد الله اليزني، عن أَبي أَيوب.
قال ذلك إبراهيم بن سعد، وابن عُلَية، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وعمر بن حبيب، عن محمد بن إسحاق، وكلهم أسندوه إلا إبراهيم بن سعد، فإنه أوقفه على أَبي أَيوب.
ورواه إبراهيم بن سعد أيضا، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران مولى تجيب، عن أَبي أَيوب، موقوفا.
وكذلك قال عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، موقوفا.
ورواه حَيْوَة بن شُرَيح، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم، عن أَبي أَيوب، فنحا به نحو الرفع، وقال: كنا نصليها حين تجب الشمس، نبادر بها طلوع النجوم.
وخالفهم ابن لَهِيعة، فرواه عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم، عن أَبي أَيوب، مرفوعًا.
وروى هذا الحديث ابن أبي ذِئب، عن يزيد بن أبي حبيب، واختُلِف عنه؛
فقال شَبَابة: عن ابن أبي ذِئب، عن يزيد، عَمَّن أخبره، عن أَبي أَيوب: كان رسول الله ﷺ يصلي المغرب، لفطر الصائم، مبادرة طلوع النجوم.
وخالفه أَبو عامر العَقَدي، فرواه عن ابن أبي ذِئب، عن يزيد، عن رجل سمع أبا أيوب، يقول: قال رسول الله ﷺ: صلوا المغرب فطر الصائم، مبادرة طلوع النجوم.
وتابعه محمد بن أبي فُديك، عن ابن أبي ذِئب، قاله أَبو الربيع الحارثي عُبيد الله بن محمد.
⦗١٩٦⦘
وكذلك قال معاوية بن هشام، عن ابن أبي ذِئب، إلا أنه قال: عن أبي حَبيبة، أنه بلغه عن أَبي أَيوب. «العلل» (١٠٢٤).
[ ٢٦ / ١٩٥ ]
١١٨١٠ - عن مَرثد بن عبد الله اليزني، ويزن بطن من حمير - قال: قدم علينا أَبو أيوب، خالد بن زيد الأَنصاري، صاحب رسول الله ﷺ مصر غازيا، وكان عقبة بن عامر بن عبس الجهني أمره علينا معاوية بن أبي سفيان، قال: فحبس عقبة بن عامر بالمغرب، فلما صلى قام إليه أَبو أيوب الأَنصاري، فقال له: يا عقبة، أهكذا رأيت رسول الله ﷺ يصلي المغرب؟! أما سمعته من رسول الله ﷺ يقول:
«لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم».
قال: فقال: بلى، قال: فما حملك على ما صنعت؟ قال: شغلت، قال: فقال أَبو أيوب: أما والله، ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله ﷺ يصنع هذا (^١).
- وفي رواية: «عن مَرثد بن عبد الله اليزني، قال: قدم علينا أَبو أيوب غازيا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فأخر المغرب، فقام إليه أَبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، فقال: أما والله، ما بي إلا أن يظن الناس أنك رأيت رسول الله ﷺ يصنع هكذا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرة، ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٧٤٦٢).
[ ٢٦ / ١٩٦ ]
هذا لفظ حديث الدورقي، وقال المؤمل، والفضل بن يعقوب: أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تزال أمتي.؟ (^١).
⦗١٩٧⦘
أخرجه أحمد (١٧٤٦٢) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي. وفي ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣١) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٢) و٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٧٩) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و«أَبو داود» (٤١٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بن زُريع. و«ابن خزيمة» (٣٣٩) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومُؤَمَّل بن هشام اليشكري، قالا: حدثنا ابن عُلَية (ح) وحدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا عبد الأعلى. وفي (٣٣٩ م) قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي، قال: حدثنا زياد بن عبد الله.
ستتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وإسماعيل ابن عُلَية، وابن أَبي عَدي، وابن زُريع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وزياد بن عبد الله) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن مَرثد بن عبد الله، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٣٥١٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٨)، وأطراف المسند (٧٧٣٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٣)، والبيهقي ١/ ٣٧٠.
[ ٢٦ / ١٩٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
- انظر قول الدارقُطني في فوائد الحديث السابق.
[ ٢٦ / ١٩٧ ]
١١٨١١ - عن رجل من بني أسد بن خزيمة، أنه سأل أبا أيوب الأَنصاري، فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد، وتقام الصلاة، فأصلي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئا؟ فقال أَبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي ﷺ فقال:
«فذلك له سهم جمع».
أخرجه أَبو داود (٥٧٨) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: قرأت على ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، عن بكير، أنه سمع عفيف بن عَمرو بن المُسَيب يقول: حدثني رجل من بني أسد بن خزيمة، فذكره (^١).
⦗١٩٨⦘
• أخرجه مالك (^٢) (٣٥٢) عن عفيف بن عَمرو السهمي، عن رجل من بني أسد، أنه سأل أبا أيوب الأَنصاري، فقال: إني أصلي في بيتي، ثم آتي المسجد، فأجد الإمام يصلي، أفأصلي معه؟ فقال أَبو أيوب: نعم، فصل معه، فإن من صنع ذلك فإن له سهم جمع، أو مثل سهم جمع. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥١٦)، وتحفة الأشراف (٣٥٠١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٩٨)، والبيهقي ٢/ ٣٠٠.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٣٣٣). وأخرجه من طريق مالك، موقوفا؛ البخاري في «التاريخ الكبير» ٧/ ٧٥.
[ ٢٦ / ١٩٧ ]
• حديث عروة بن الزبير، عن أَبي أَيوب، أو عن زيد بن ثابت؛
«أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالأعراف، في الركعتين».
سلف في مسند زيد بن ثابت، ﵁.
[ ٢٦ / ١٩٨ ]
١١٨١٢ - عن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من اغتسل يوم الجمعة، ومس من طيب، إن كان عنده، ولبس من أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، فيركع إن بدا له، ولم يؤذ أحدا، ثم أنصت إذا خرج إمامه، حتى يصلي، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة الأخرى».
وقال في موضع آخر: إن عبد الله بن كعب بن مالك السلمي حدثه، أن أبا أيوب صاحب رسول الله ﷺ حدثه، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«من اغتسل يوم الجمعة وزاد فيه: ثم خرج، وعليه السكينة، حتى يأتي المسجد» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٩٦٨). وابن خزيمة (١٧٧٥) قال: حدثنا محمد بن شوكر بن رافع البغدادي.
⦗١٩٩⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن شوكر) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن عمران بن أبي يحيى، عن عبد الله بن كعب بن مالك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥١٥)، وأطراف المسند (٧٧١٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ١٧١. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٠٦: ٤٠٠٨).
[ ٢٦ / ١٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٢٦ / ١٩٩ ]
١١٨١٣ - عن القرثع، عن أَبي أَيوب؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا زالت الشمس يصلي أربعا، ويقول: إن أَبواب السماء تفتح، أو الجنة - عند زوال الشمس» (^١).
- وفي رواية: «أدمن رسول الله ﷺ أربع ركعات عند زوال الشمس، قال: فقلت: يا رسول الله، ما هذه الركعات التي أراك قد أدمنتها؟ قال: إن أَبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا ترتج حتى يصلى الظهر، فأحب أن يصعد لي فيها خير، قال: قلت: يا رسول الله، تقرأ فيهن كلهن؟ قال: قال: نعم، قال: قلت: ففيها سلام فاصل؟ قال: لا» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يصلي قبل الظهر أربعا، إذا زالت الشمس، لا يفصل بينهن بتسليم، وقال: إن أَبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس» (^٣).
- وفي رواية: «أربع قبل الظهر، لا يسلم فيهن، تفتح لهن أَبواب السماء» (^٤).
أخرجه الحُميدي (٣٨٩) قال: حدثنا سفيان. و«أحمد» ٥/ ٤١٦ (٢٣٩٢٩) قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن ماجة» (١١٥٧) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع. و«التِّرمِذي» في «الشمائل» (٢٩٤) قال: أخبرني أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو معاوية. و«ابن خزيمة» (١٢١٤) قال: حدثناه علي بن حُجْر، قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي
⦗٢٠٠⦘
(ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع. وفي (١٢١٤ م) قال: وحدثنا بندار، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لابن ماجة.
(٤) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٢٦ / ١٩٩ ]
خمستهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن يزيد، وشعبة بن الحجاج) عن عُبيدة بن مُعَتِّب الضبي، عن إبراهيم النَّخَعي، عن سهم بن منجاب، عن قَزَعَة بن يحيى، عن القرثع الضبي، فذكره.
- في رواية شعبة، عند ابن خزيمة: «حدثنا عبيدة، وكان من قديم حديثه».
- قال ابن خزيمة: فأما الخبر الذي احتج به بعض الناس في الأربع قبل الظهر أن النبي ﷺ صلاهن بتسليمة؛ فإنه روي بإسناد لا يحتج بمثله من له معرفة برواية الأخبار.
• أخرجه عَبد بن حُميد (٢٢٦) قال: حدثنا يَعلى. و«أَبو داود» (١٢٧٠) قال: حدثنا ابن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (يَعلى بن عبيد، وشعبة بن الحجاج) عن عُبيدة بن مُعَتِّب، عن إبراهيم، عن ابن منجاب، عن القرثع، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«كان رسول الله ﷺ يصلي حين تزول الشمس أربع ركعات، فقال أَبو أيوب: يا رسول الله، ما هذه الصلاة؟ قال: إن أَبواب السماء تفتح حين تزول الشمس، فلا ترتج حتى يصلى الظهر، وأحب أن يصعد لي فيهن خير، قبل أن ترتج أَبواب السماء، قال: يا رسول الله، تقرأ، أو يقرأ، فيهن كلهن؟ قال: نعم، قال: فيهن سلام فاصل؟ قال: لا، إلا في آخرهن» (^١).
- وفي رواية: «أربع قبل الظهر، ليس فيهن تسليم، تفتح لهن أَبواب السماء».
- ليس فيه: «قزعة».
- قال أَبو داود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان، قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء، لحدثت عنه بهذا الحديث.
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
[ ٢٦ / ٢٠٠ ]
ـ قال أَبو داود: عبيدة ضعيف، قال أَبو داود: ابن منجاب هو سهم.
⦗٢٠١⦘
• وأخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢٩٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، عن هُشيم، قال: حدثنا عبيدة، عن إبراهيم، عن سهم بن منجاب، عن قرثع الضبي، أو عن قَزَعَة، عن قرثع، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛
«أن النبي ﷺ كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس، فقلت: يا رسول الله، إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس؟ فقال: إن أَبواب السماء تفتح عند زوال الشمس، فلا ترتج حتى تصلي الظهر، فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير، قلت: أفي كلهن قراءة؟ قال: نعم، قلت: هل فيهن تسليم فاصل؟ قال: لا».
• وأخرجه ابن خزيمة (١٢١٤) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن عُبيدة بن مُعَتِّب، عن ابن منجاب، عن رجل، عن قرثع الضبي، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ نحوه.
- زاد فيه: «عن رجل» (^١).
- قال ابن خزيمة: وعُبيدة بن مُعَتِّب، ﵀، ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره، عند من له معرفة برواة الأخبار، وسمعت أبا موسى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد، ولا عبد الرَّحمَن بن مهدي حدثا عن سفيان، عن عُبيدة بن مُعَتِّب بشيء قط، وسمعت أبا قلابة يحكي، عن هلال بن يحيى، قال: سمعت يوسف بن خالد السمتي يقول: قلت لعُبيدة بن مُعَتِّب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم، سمعته كله؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه، قال: قلت: فحدثني بما سمعت، فإني أعلم بالقياس منك.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢١)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٥)، وأطراف المسند (٧٧٣٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٨)، والطبراني (٤٠٣١: ٤٠٣٦)، والبيهقي ٢/ ٤٨٨.
[ ٢٦ / ٢٠٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٨/ ٤٨٤ و٤٨٥ في مناكير عُبيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّي، وقال: ولعُبيدة هذا أَحاديث، وهو مع ضعفه يُكتب حديثُه.
- وقال الدارَقُطني: رواه عُبيدة بن مُعَتِّب، عن إِبراهيم النَّخَعي، عن سَهم بن منجاب، عن قَزَعة مولى زياد، يَروي عن أَبي سعيد، وهو صاحبه، عن قَرثَع، عن أَبي أَيوب.
⦗٢٠٢⦘
قاله أَبو معاوية، عن عبيدة.
وقال زيد بن أَبي أُنيسة: عن عبيدة، عن إبراهيم، عن قَزَعَة، عن قرثع، عن أَبي أَيوب، لم يذكر فيه سهما، وقول أبي معاوية أشبه بالصواب.
قال علي: قال يحيى بن سعيد: لو رويت عن عبيدة شيئًا لرويت هذا الحديث عنه، حديث قرثع، وحديث سالم بن أبي الجعد، عن سويد بن جهيل، عن علي، في بنت وموالي، أو جد وموالي.
قال علي: وروى حديث أَبي أَيوب: الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن رجل، عن أَبي أَيوب.
ورواه شريك، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن علي بن الصلت، عن أَبي أَيوب. «العلل» (١٠٢٧).
[ ٢٦ / ٢٠١ ]
١١٨١٤ - عن علي بن الصلت، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛ أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة؟ فقال:
«إني رأيت رسول الله ﷺ يفعله، فسألته؟ فقال: إنها ساعة تفتح فيها أَبواب السماء، فأحببت أن يرتفع لي فيها عمل صالح» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٩٣) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«أحمد» ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤٧) قال: حدثنا يحيى بن آدم. و«ابن خزيمة» (١٢١٥) قال: حدثناه أَبو موسى، قال: حدثنا أَبو أحمد.
كلاهما (يحيى، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن شريك بن عبد الله، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن علي بن الصلت، فذكره.
- قال ابن خزيمة: ولست أعرف علي بن الصلت هذا، ولا أدري من أي بلاد الله هو، ولا أفهم ألقي أبا أيوب أم لا، ولا يحتج بمثل هذه الأسانيد علمي إلا معاند، أو جاهل.
⦗٢٠٣⦘
• أخرجه عبد الرزاق (٤٨١٤). وأحمد (٢٣٩٦١) قال: حدثنا عبد الله بن الوليد. و«ابن خزيمة» (١٢١٥) قال: حدثنا أَبو موسى، قال: حدثنا مُؤَمَّل بن إسماعيل.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٢٠٢ ]
ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، وعبد الله، ومُؤَمل) عن سفيان الثوري، عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع، عن رجل، عن أَبي أَيوب، قال:
«كان النبي ﷺ يصلي قبل الظهر أربعا، فقيل له: إنك تصلي صلاة تديمها؟ فقال: إن أَبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس، فلا ترتج حتى يصلى الظهر، فأحب أن يصعد لي إلى السماء خير» (^١).
- في رواية مُؤَمَّل بن إسماعيل: «عن رجل من الأنصار».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٥٩٩٢) قال: حدثنا أَبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن المُسَيَّب بن رافع، قال: قال أَبو أيوب الأَنصاري:
«يا رسول الله، ما أربع ركعات تواظب عليهن قبل الظهر؟ فقال رسول الله ﷺ: إن أَبواب الجنة تفتح عند زوال الشمس، فلا ترتج حتى تقام الصلاة، فأحب أن أقدم».
- ليس فيه: «علي بن الصلت» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٢٢)، وأطراف المسند (٧٧٣٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٦٦٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٣٧ و٤٠٣٨)، والبيهقي ٢/ ٤٨٩.
[ ٢٦ / ٢٠٣ ]
- فوائد:
- انظر قول الدارقُطني في فوائد الحديث السابق.
[ ٢٦ / ٢٠٣ ]
١١٨١٥ - عن خالد بن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أبيه؛
«أن رسول الله ﷺ قال: اكتم الخطبة، ثم توضأ فأحسن وضوءك، ثم صل ما كتب الله لك، ثم احمد ربك ومجده، ثم قل: اللهم إنك تقدر ولا أقدر، وتعلم
⦗٢٠٤⦘
ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، فإن رأيت لي في فلانة، تسميها باسمها، خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي، فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرًا لي منها، في ديني ودنياي وآخرتي، فاقض لي بها، أو قال: اقدرها لي» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٩٩٤) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي (٢٣٩٩٥) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة. و«ابن خزيمة» (١٢٢٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا حيوة. و«ابن حِبَّان» (٤٠٤٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حيوة.
كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، وحَيْوَة بن شُرَيح) عن الوليد بن أبي الوليد، عن أيوب بن خالد بن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٢٣)، وأطراف المسند (٧٧٠٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٨٠. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٠١)، والبيهقي ٧/ ١٤٧.
[ ٢٦ / ٢٠٣ ]
١١٨١٦ - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب، قال:
«قال لي رسول الله ﷺ: أوتر بخمس، فإن لم تستطع فبثلاث، فإن لم تستطع فبواحدة، فإن لم تستطع فأومئ إيماء» (^١).
- وفي رواية: «الوتر حق، فمن شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بواحدة» (^٢).
- وفي رواية: «الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليوتر، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليوتر، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليوتر بها، ومن شق عليه ذلك فليومئ إيماءا» (^٣).
⦗٢٠٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩١٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن سفيان بن حسين. و«أحمد» ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤١) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سفيان بن حسين. و«الدَّارِمي» (١٧٠٤) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سفيان بن حسين. وفي (١٧٠٥) قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن الأوزاعي.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ للنسائي ٣/ ٢٣٨ (٤٤٢).
(٣) اللفظ لابن حبان (٢٤٠٧).
[ ٢٦ / ٢٠٤ ]
و«ابن ماجة» (١١٩٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الفريابي، عن الأوزاعي. و«أَبو داود» (١٤٢٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن المبارك، قال: حدثني قريش بن حيان العجلي، قال: حدثنا بكر بن وائل. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (٤٤٢) قال: أخبرنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني ضبارة بن أبي السُّلَيك، قال: حدثني دويد بن نافع. وفي ٣/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (١٤٠٥) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي. و«ابن حِبَّان» (٢٤٠٧ و٢٤١١) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٢٤١٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي.
خمستهم (سفيان بن حسين، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وبكر، ودويد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره.
• أخرجه عبد الرزاق (٤٦٣٣) عن مَعمَر. و«ابن أبي شيبة» (٦٩١٧) و٢/ ٢٩٧ (٦٩٣٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و«النَّسَائي» ٣/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (٤٤٣) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الهيثم بن حميد، قال: حدثني أَبو مُعَيد. وفي ٣/ ٢٣٩، وفي «الكبرى» (١٤٠٦) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن سفيان.
[ ٢٦ / ٢٠٥ ]
ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وأَبو مُعَيد حفص بن غَيلان) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس ركعات فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل، ومن لم يستطع إلا أن يومئ إيماء فليفعل (^١).
⦗٢٠٦⦘
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، قال: من شاء أوتر بسبع، ومن شاء أوتر بخمس، ومن شاء أوتر بثلاث، ومن غلب أومأ إيماء» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب، قال: الوتر حق، أو واجب» (^٣).
موقوف (^٤).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو مُعَيد اسمه: حفص بن غَيلان، وهو صالح الحديث (٤٤٣).
- وقال أيضا: الموقوف أولى بالصواب، والله أعلم (١٤٠٦).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) اللفظ للنسائي (١٤٠٦).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٦٩٣٠).
(٤) المسند الجامع (٣٥١٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٠)، وأطراف المسند (٧٧٣١)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٤٠ و٢٤١. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٦١: ٣٩٦٧)، والدارقُطني (١٦٤٠: ١٦٤٦)، والبيهقي ٣/ ٢٣ و٢٤ و٢٧. وموقوفًا، أخرجه الطيالسي (٥٩٤).
[ ٢٦ / ٢٠٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ قال: الوتر حق، فمن شاء أوتر بثلاث، ومن شاء أوتر بخمس.
ورواه عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن النبي ﷺ مرسلا، ولم يذكر أبا أيوب.
قلت لأبي: أيهما أصح، مرسل، أو متصل؟ قال: لا هذا، ولا هذا، هو من كلام أَبي أَيوب.
قال أَبو محمد، يعني ابن أبي حاتم: وقد أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي، فقال: عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ
⦗٢٠٧⦘
وروى بكر بن وائل، والزبيدي، ومحمد بن أبي حفصة، وسفيان بن حسين، ووهيب، عن معمر، فقالوا كلهم: عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
وأما من وقفه فابن عُيينة، ومعمر، من رواية عبد الرزاق، وشعيب بن أبي حمزة. «علل الحديث» (٤٩٠).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختلف عنه في رفعه؛
فرواه بكر بن وائل، والأوزاعي، والزبيدي، ومحمد بن أبي حفصة، وسفيان بن حسين، ومحمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، مرفوعًا إلى النبي ﷺ.
ورواه أشعث بن سوار، عن الزُّهْري، فشك في رفعه.
واختلف عن يونس؛ فرواه حَرملة، عن ابن وهب، عن يونس، مرفوعًا.
وخالفه ابن أخي ابن وهب، عن عمه، عن يونس، فوقفه.
وتابعه عثمان بن عمر، عن يونس.
واختلف عن معمر؛ فرفعه عَدي بن الفضل، عن معمر.
ووقفه حماد بن زيد، وابن عُلَية، وعبد الأعلى، وعبد الرزاق عنه.
واختلف عن ابن عُيينة؛ فرفعه محمد بن حسان الأزرق عنه.
ووقفه الحميدي، وقتيبة، وسعيد بن منصور.
والذين وقفوه عن معمر أثبت ممن رفعه. «العلل» (١٠٠٥).
[ ٢٦ / ٢٠٦ ]
١١٨١٧ - عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب؛
«أن رسول الله ﷺ كان يستاك من الليل مرتين، أو ثلاثا، وإذا قام يصلي من الليل، صلى أربع ركعات، لا يتكلم ولا يأمر بشيء، ويسلم بين كل ركعتين» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يستاك في الليلة مرارا» (^٢).
⦗٢٠٨⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٨٠٩) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر. و«أحمد» ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٧) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و«عَبد بن حُميد» (٢١٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد.
كلاهما (أَبو خالد، وابن عبيد) عن واصل الرَّقَاشي، عن أبي سورة، ابن أخي أَبي أَيوب، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٣٥٢٠)، وأطراف المسند (٧٧٤٧)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٢٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٦٥ و١٦٣٧)، والمطالب العالية (٦١ و٥٧٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٦٦).
[ ٢٦ / ٢٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو سورة منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١١٨٠٠).
[ ٢٦ / ٢٠٨ ]
١١٨١٨ - عن البراء بن عازب، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«خرج رسول الله ﷺ حين وجبت الشمس، قال: فسمع صوتا، فقال: يهود تعذب في قبورها» (^١).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ بعد ما غربت الشمس، فسمع صوتا، فقال: يهود تعذب في قبورها» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ سمع صوتا حين غربت الشمس، فقال: هذه أصوات اليهود تعذب في قبورها» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢١٦٠) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٦) قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٤١٩ (٢٣٩٥١) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٤) قال: أخبرنا عثمان بن عمر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٥١).
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٢٠٨ ]
و«البخاري» ٢/ ١٢٣ (١٣٧٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى. و«مسلم» ٨/ ١٦١ (٧٣١٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح)
⦗٢٠٩⦘
وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر (ح) وحدثني زهير بن حرب، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، جميعا عن يحيى القطان، واللفظ لزهير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ٤/ ١٠٢، وفي «الكبرى» (٢١٩٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى. و«ابن حِبَّان» (٣١٢٤) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع.
خمستهم (وكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر، وعثمان، ومعاذ بن معاذ) عن شعبة بن الحجاج، عن عون بن أبي جُحيفة، عن أبيه، عن البراء بن عازب، فذكره (^١).
- قال البخاري، عقب الحديث: وقال النضر: أخبرنا شعبة، قال: حدثنا عون، قال: سمعت أبي، قال: سمعت البراء، عن أَبي أَيوب، ﵄، عن النبي ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٤)، وأطراف المسند (٧٧٠٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٨٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٧٩)، والطبراني (٣٨٥٦ و٣٨٥٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٩٤).
[ ٢٦ / ٢٠٨ ]
١١٨١٩ - عن حكيم بن بشير، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أفضل الصدقة، الصدقة على ذي الرحم الكاشح».
أخرجه أحمد (٢٣٩٢٧) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الحجاج، عن الزُّهْري، عن حكيم بن بشير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٦)، وأطراف المسند (٧٧٠٨)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٤٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٢٣ و٤٠٥١).
[ ٢٦ / ٢٠٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج؛ هو ابن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه حجاج بن أَرطَاة، عن الزُّهْري، واختُلِف عنه؛
⦗٢١٠⦘
فقال ابن نُمير: عن حجاج، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن حزام.
قال ذلك يوسف القطان عنه.
وقال أَبو معاوية: عن حجاج، عن الزُّهْري، عن حكيم بن بشير، عن أَبي أَيوب.
وقال علي بن حرب: عن أبي معاوية، وابن نُمير، جميعا، عن حجاج، عن الزُّهْري، عن أيوب بن بشير، عن أَبي أَيوب.
وأفرده عن أبي معاوية وحده، فقال: عن حجاج، عن الزُّهْري، عن ابن بشير، عن أَبي أَيوب.
ولم يروه عن الزُّهْري غير حجاج، ولا يثبت. «العلل» (١٠١٧).
[ ٢٦ / ٢٠٩ ]
١١٨٢٠ - عن عبد الله بن حنين، قال: امترى ابن عباس والمسور بن مخرمة بالعرج، في المحرم يغسل رأسه، فأرسلوني إلى أَبي أَيوب الأَنصاري، فذهبت إليه، فوجدته بين قرني البئر يغتسل، فلما رآني مقبلا جمع ثيابه إلى صدره، حتى نظرت إليه، فقلت: أرسلني إليك ابن أخيك ابن عباس، أسألك كيف رأيت رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم؟ فقال بيديه في رأسه، فأقبل بهما وأدبر، وقال هكذا، هكذا، فرجعت إليهما فأخبرتهما، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا (^١).
- وفي رواية: «عن عبد الله بن حنين، عن عبد الله بن عباس، والمسور بن مخرمة، أنهما اختلفا بالأَبواء، فقال عبد الله بن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه، فأرسلني ابن عباس إلى أَبي أَيوب الأَنصاري، أسأله عن ذلك، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلني إليك عبد الله بن عباس أسألك: كيف كان رسول
⦗٢١١⦘
الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم، فوضع أَبو أيوب، ﵁، يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب: اصبب، فصب على رأسه، ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لمسلم (٢٨٦٠).
[ ٢٦ / ٢١٠ ]
- وفي رواية: «عن عبد الله بن حنين، قال: كنت مع ابن عباس، والمسور، بالأَبواء، فتحدثنا حتى ذكرنا غسل المحرم رأسه، فقال المسور: لا، وقال ابن عباس: بلى، فأرسلني ابن عباس إلى أَبي أَيوب، يقرأ عليك ابن أخيك عبد الله بن عباس السلام، ويسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه محرما؟ قال: فوجده يغتسل بين قرني بئر، قد ستر عليه بثوب، فلما استبنت له ضم الثوب إلى صدره، حتى بدا لي وجهه، ورأيته وإنسان قائم يصب على رأسه الماء، قال: فأشار أَبو أيوب بيديه على رأسه جميعا، على جميع رأسه، فأقبل بهما وأدبر، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا».
قال الحجاج، وروح: «فلما انتسبت له وسألته، ضم الثوب إلى صدره، حتى بدا لي رأسه ووجهه، وإنسان قائم» (^١).
أخرجه مالك في «الموطأ» (١٠٣٣) رواية أبي مصعب الزُّهْري (^٢)، والحُميدي (٣٨٣) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (١٣٠٠٢) قال: حدثنا ابن
⦗٢١٢⦘
عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٤١٦ (٢٣٩٢٦) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا مالك. وفي ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج (ح) وحدثنا حجاج، عن ابن جُريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جُريج.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٧٥).
(٢) وهو في رواية ابن القاسم (١٧٩)، والقَعنَبي (٥٦٣)، وسويد بن سعيد (٤٨٤).
[ ٢٦ / ٢١١ ]
و«الدَّارِمي» (١٩٢١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا ابن عُيينة. و«البخاري» ٣/ ٢٠ (١٨٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٤/ ٢٣ (٢٨٦٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وقتيبة بن سعيد، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وهذا حديثه، عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه. وفي (٢٨٦١) قال: وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خَشرَم، قالا: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا ابن جُريج. و«ابن ماجة» (٢٩٣٤) قال: حدثنا أَبو مصعب، قال: حدثنا مالك. و«أَبو داود» (١٨٤٠) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«النَّسَائي» ٥/ ١٢٨، وفي «الكبرى» (٣٦٣١) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و«ابن خزيمة» (٢٦٥٠) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٣٩٤٨) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
ثلاثتهم (مالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة، وعبد الملك بن جُريج) عن زيد بن أسلم، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، فذكره (^١).
- في رواية أَحمد (٢٣٩٧٥): «إِبراهيم بن عبد الله بن حُنين، مَولَى آل عباس، وقال رَوح: مَولَى عباس».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٣)، وأطراف المسند (٧٧١٥). والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (٤٤١)، وأَبو عَوانة (٣٠٧٧ و٣٠٧٨)، والطبراني (٣٩٧٦: ٣٩٧٩)، والدارقُطني (٢٦٧٣)، والبيهقي ٥/ ٦٣، والبغوي (١٩٨٣).
[ ٢٦ / ٢١٢ ]
- فوائد:
- لم نورد هنا رواية يحيى بن يحيى للموطأ، وذكرناه عن هذه الروايات، لوروده في رواية يحيى بن يحيى (٩٠١)، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه؛ أن عبد الله بن عباس، والمسور بن مخرمة، اختلفا بالأَبواء، الحديث، زاد فيه: «عن نافع».
- قال ابن عبد البَر: روى يحيى بن يحيى هذا الحديث، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، فذكره، ولم يتابعه على إدخال نافع، بين زيد بن أسلم، وبين إبراهيم بن عبد الله بن حنين، أحد من رواة الموطأ عن مالك، فيما علمت، وذكر نافع في هذا الإسناد عن مالك خطأ عندي، لا أشك فيه، فلذلك لم أر لذكره في الإسناد وجها، وطرحته منه كما طرحه ابن وضاح وغيره، وهو الصواب إن شاء الله، وهذا مما يحفظ من خطأ يحيى بن يحيى في «الموطأ» وغلطه. «التمهيد» ٤/ ٢٦١.
[ ٢٦ / ٢١٢ ]
١١٨٢١ - عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، أن أبا أيوب الأَنصاري أخبره؛
«أنه صلى مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، المغرب، والعشاء، بالمزدلفة جميعا» (^١).
⦗٢١٣⦘
- وفي رواية: «صليت مع رسول الله ﷺ المغرب، والعشاء، بجمع جميعا» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ جمع بين المغرب، والعشاء، بالمزدلفة» (^٣).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى المغرب والعشاء بجمع، فجمع بينهما» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٢) اللفظ للحميدي.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (١٤٢٣٩).
(٤) اللفظ للدارمي (١٦٣٧).
[ ٢٦ / ٢١٢ ]
أخرجه مالك (^١) (١١٩٣) عن يحيى بن سعيد. و«الحميدي» (٣٨٧) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«ابن أبي شيبة» (١٤٢٣٩) قال: حدثنا وكيع، عن شعبة. و«أحمد» ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٣٩٤٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة (ح) ومحمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ٥/ ٤١٩ (٢٣٩٥٨) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا يحيى. وفي ٥/ ٤٢٠ (٢٣٩٦٢) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٦٩) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٦٣٧) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد. وفي (٢٠١٤) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ٢/ ٢٠١ (١٦٧٤) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٢٢٦ (٤٤١٤) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. و«مسلم» ٤/ ٧٥ (٣٠٨٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٣٧١ و١٣٤٩)، وسويد بن سعيد (١١٨ و٥٥٨)، والقَعنَبي (١٢٦).
[ ٢٦ / ٢١٣ ]
وفي (٣٠٨٧) قال: وحدثناه قتيبة، وابن رمح، عن الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. و«ابن ماجة» (٣٠٢٠) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» ١/ ٢٩١، وفي «الكبرى» (١٥٨٩) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد. وفي ٥/ ٢٦٠، وفي
⦗٢١٤⦘
«الكبرى» (٤٠١٠) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد، عن يحيى. وفي «الكبرى» (٤٠٠٩) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، هو القطان، قال: حدثنا شعبة. و«ابن حِبَّان» (٣٨٥٨) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري.
كلاهما (يحيى بن سعيد الأَنصاري، وشعبة) عن عَدي بن ثابت الأَنصاري، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي الأَنصاري، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن رُمح، عند مسلم: «عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، وكان أميرا على الكوفة، على عهد ابن الزبير».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٥)، وأطراف المسند (٧٧٢٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩١)، وأَبو عَوانة (٣٥٠٣ و٣٥٠٤)، والطبراني (٣٨٦٢: ٣٨٦٩)، والبغوي (١٩٣٦).
[ ٢٦ / ٢١٣ ]
١١٨٢٢ - عن عبد الله بن يزيد، عن أَبي أَيوب، قال:
«صلى رسول الله ﷺ بالمزدلفة، المغرب والعشاء، بإقامة» (^١).
- وفي رواية: «عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ؛ أنه كان يصلي المغرب والعشاء بإقامة».
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤٢٤٨) قال: حدثنا ابن مُسهِر، عن ابن أبي ليلى. و«أحمد» ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٠) قال: حدثنا أحمد بن الحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن مبارك، قال: أخبرنا سفيان، عن جابر.
كلاهما (محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وجابر الجعفي) عن عَدي بن ثابت الأَنصاري، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي الأَنصاري، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٣٥١٧)، واستدركه محقق «أطراف المسند» ٦/ ٥٣. والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٣٥٠٥)، والطبراني (٣٨٧٠ و٣٨٧١)، والبيهقي ١/ ٤٠٢.
[ ٢٦ / ٢١٤ ]
- كتاب الصيام
١١٨٢٣ - عن عمر بن ثابت، قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ:
«من صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوال، فقد صام الدهر، أو فكأنما صام الدهر» (^١).
- وفي رواية: «من صام شهر رمضان، وأتبعه ستا من شوال، كتب له صيام السنة».
يقول: لكل يوم عشرة أيام (^٢).
- وفي رواية: «عن عمر بن ثابت، قال: غزونا مع أَبي أَيوب، فصام رمضان وصمنا، فلما أفطرنا، قام في الناس، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام رمضان، وصام ستة أيام من شوال، كان كصيام الدهر» (^٣).
- وفي رواية: «من صام رمضان، ثم أتبعه بست من شوال، فقد صام الدهر كله» (^٤).
أخرجه عبد الرزاق (٧٩١٨) عن داود بن قيس، عن سعد بن سعيد بن قيس، أخو يحيى بن سعيد. وفي (٧٩١٩) عن أَبي بكر بن محمد بن أبي سبرة، عن سعد بن سعيد. وفي (٧٩٢١) عن ابن جُريج، قال: حدثني سعد، أخو يحيى بن سعيد. و«الحميدي» (٣٨٥) قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. وفي (٣٨٦) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، عن يحيى بن سعيد. و«ابن أبي شيبة» (٩٨١٦) قال: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن سعد بن سعيد. و«أحمد» ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا سعد بن
⦗٢١٦⦘
سعيد.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٧٩١٨).
(٣) اللفظ للنسائي (٢٨٧٩).
(٤) اللفظ للنسائي (٢٨٧٥).
[ ٢٦ / ٢١٥ ]
وفي ٥/ ٤١٩ (٢٣٩٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت ورقاء يحدث، عن سعد بن سعيد. وفي (٢٣٩٥٧) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا سعد بن سعيد الأَنصاري، أخو يحيى بن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٨) قال: حدثني مُحاضِر بن المُوَرِّع، قال: حدثنا سعد بن سعيد. و«الدَّارِمي» (١٨٨٢) قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثنا صفوان، وسعد بن سعيد. و«مسلم» ٣/ ١٦٩ (٢٧٢٨) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حُجْر، جميعا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني سعد بن سعيد بن قيس. وفي (٢٧٢٩) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن سعيد، أخو يحيى بن سعيد. وفي (٢٧٣٠) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعد بن سعيد. و«ابن ماجة» (١٧١٦) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، عن سعد بن سعيد. و«أَبو داود» (٢٤٣٣) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. و«التِّرمِذي» (٧٥٩) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا سعد بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن حسن، وهو ابن صالح، عن محمد بن عَمرو الليثي، عن سعد بن سعيد. وفي (٢٨٧٦) قال: أخبرنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا الدراوَرْدي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. وفي (٢٨٧٧) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت ورقاء، عن سعد بن سعيد. وفي (٢٨٧٩) قال: أخبرنا هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، قال: حدثنا عتبة، قال: حدثنا عبد الملك بن أَبي بكر، قال: حدثني يحيى بن سعيد. و«ابن خزيمة» (٢١١٤) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد الدراوَرْدي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. و«ابن حِبَّان» (٣٦٣٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد.
[ ٢٦ / ٢١٦ ]
ثلاثتهم (سعد بن سعيد أخو يحيى، وصفوان بن سليم، ويحيى بن سعيد) عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، فذكره (^١).
- في رواية عبد الرزاق (٧٩٢١): «عمر بن ثابت بن الحجاج، من بني الخزرج».
- وفي رواية أحمد (٢٣٩٥٧): «عمر بن ثابت، رجل من بني الحارث».
- وفي رواية النَّسَائي (٢٨٧٥): «عَمرو بن ثابت»، قال النَّسَائي: هذا خطأ والصواب: «عمر بن ثابت».
- قال التِّرمِذي: حديث أَبي أَيوب حديثٌ حسنٌ، وقد روى عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ هذا، وروى شعبة، عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد هذا الحديث، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأَنصاري، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قِبَل حِفظه.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٢٨٧٧): سعد بن سعيد ضعيف، كذاك قال أحمد بن حنبل.
وهم ثلاثة إخوة؛ يحيى بن سعيد بن قيس، الثقة المأمون، أحد الأئمة، وعبد رَبِّه بن سعيد، لا بأس به، وسعد بن سعيد، ثالثهم، ضعيف.
- وقال النَّسَائي، عقب (٢٨٧٩): عتبة بن أبي حكيم هذا ليس بالقوي.
• أخرجه الحُميدي (٣٨٤) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سعد بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٨٧٨) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عبد رَبِّه بن سعيد.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٩ و٣٥٣٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٢ و٣٤٨٧)، وأطراف المسند (٧٧٣٤)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٨٤. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٥)، والبزار (٩٠٩٧)، وأَبو عَوانة (٢٦٩٦: ٢٧٠١)، والطبراني (٣٩٠٢: ٣٩١٦)، والبيهقي ٤/ ٢٩٢، والبغوي (١٧٨٠).
[ ٢٦ / ٢١٧ ]
كلاهما (سعد، وعبد رَبِّه) عن عمر بن ثابت الأَنصاري، عن أَبي أَيوب، قال: من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال، فكأنما صام الدهر (^١).
- وفي رواية: «من صام شهر رمضان، ثم أتبعه ستة من شوال، فكأنما صام السنة كلها». «موقوف».
- قال أَبو بكر الحميدي: فقلت لسفيان، أو قيل له: إنهم يرفعونه، قال: اسكت عنه، قد عرفت ذلك.
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٨٨٠) قال: أخبرني محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرَّحمَن بن حويطب بن عبد العزى الحراني، قال: حدثني عثمان، وهو ابن عَمرو الحراني، قال: حدثنا عمر، يعني ابن ثابت (^٢)، عن محمد بن المُنكدِر، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ نحوه.
- زاد فيه: «محمد بن المُنكدِر».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الشيخ رأيت عنده كتبا في غير هذا، فإذا أحاديثه تشبه أحاديث محمد بن أبي حميد، فقال: لا أدري، أكان سماعه من محمد أم كان سماعا من أولئك المشيخة؟ فأما الشيخ، فكان يحدثنا عنه، ولا يذكر محمد بن أبي حميد، فإن كان تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخة، ولم يكن سمعه من محمد، فهو ضعيف، يعني عثمان، ومحمد بن أبي حميد ليس بشيء في الحديث.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) في «تحفة الأشراف» (٣٤٨٧): «عَمرو بن ثابت» قال المِزِّي: كذا قال، والصواب: «عن عمر بن ثابت».
[ ٢٦ / ٢١٨ ]
- فوائد:
- قال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه جماعة من الثقات الحفاظ، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبي أَيوب، منهم؛ ابن جُريج، والثوري، وعَمرو بن الحارث، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم.
ورواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، واختُلِف عنه؛
فرواه حفص بن غياث، عن يحيى، عن أخيه سعد بن سعيد.
وخالفه إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وعبد الملك بن أَبي بكر الحزمي، فروياه عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، لم يذكرا في إسناده سعد بن سعيد.
[ ٢٦ / ٢١٩ ]
ورواه إسحاق بن أبي فروة، عن يحيى بن سعيد، عن عَدي بن ثابت، عن البراء، ووهم فيه وهما قبيحا.
والصواب حديث أَبي أَيوب.
حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا عَمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن حي، وسفيان بن سعيد الثوري، عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال رسول الله ﷺ: من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر.
ورواه الدراوَرْدي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، فرفعه.
ورواه عبد رَبِّه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أَبي أَيوب موقوفا.
كذلك قال عنه شعبة، وقال عثمان بن عَمرو الحراني: عن عمر بن ثابت، عن محمد بن المُنكدِر، عن أَبي أَيوب، مرفوعًا.
كذا قال عَمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن صالح، عن سعد بن سعيد.
وخالفه يحيى بن فضيل، فرواه عن الحسن بن صالح، عن محمد بن عَمرو، عن سعد بن سعيد، وهو الصواب.
وقد تابعه على ذلك إسحاق، وقال عَمرو بن ثابت، والصواب عمر. «العلل» (١٠٠٩).
[ ٢٦ / ٢١٩ ]
١١٨٢٤ - عن أبي الشمال، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح».
أخرجه التِّرمِذي (١٠٨٠) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا حفص بن غياث. وفي (١٠٨٠ م) قال: حدثنا محمود بن خِداش البغدادي، قال: حدثنا عباد بن العوام.
كلاهما (حفص، وابن العوام) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن مكحول، عن أبي الشمال، فذكره.
- قال التِّرمِذي: حديث أَبي أَيوب حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
- وقال أيضا: وروى هذا الحديث هُشيم، ومحمد بن يزيد الواسطي، وأَبو معاوية، وغير واحد، عن الحجاج، عن مكحول، عن أَبي أَيوب، ولم يذكروا فيه «عن أبي الشمال»، وحديث حفص بن غياث، وعباد بن العوام أصح.
• أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٩٠) عن يحيى بن العلاء. و«ابن أبي شيبة» (١٨١٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٨) قال: حدثنا يزيد (ح) وحدثنا محمد بن يزيد. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٠) قال: أخبرنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (يحيى، ويزيد بن هارون، ومحمد) عن الحجاج بن أَرطَاة، عن مكحول، قال: قال أَبو أيوب: قال رسول الله ﷺ:
«أربع من سنن المرسلين: التعطر، والنكاح، والسواك، والحناء» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٢٢٠ ]
- وفي رواية: «الختان، والسواك، والتعطر، والنكاح، من سنتي» (^١).
⦗٢٢١⦘
- وفي رواية: «أربع من سنن المرسلين: التعطر، والنكاح، والسواك، والحياء (^٢)» (^٣).
- ليس فيه: «أَبو الشمال» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لعبد الرزاق.
(٢) في نسخة القادرية الخطية، وطبعة عالم الكتب: «والحناء»، وكذلك وردت رواية يزيد بن هارون، عند ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُميد، والمثبت عن باقي النسخ الخطية، و«جامع المسانيد والسنن» ١٣/ ٣٠٣، و«أطراف المسند»، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٤٤١٣)، وطبعتي الرسالة (٢٣٥٨١)، والمكنز (٢٤٠٦٥). - قال ابن حجر: حديث أَبي أَيوب، رفعه؛ أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح، اختلف في ضبط الحياء، فقيل: بفتح المهملة والتحتانية الخفيفة، وقد ثبت في الصحيحين أن الحياء من الإيمان، وقيل: هي بكسر المهملة، وتشديد النون، فعلى الأول هي خصلة معنوية تتعلق بتحسين الخلق، وعلى الثاني، هي خصلة حسية تتعلق بتحسين البدن. «فتح الباري» ١٠/ ٣٣٨.
(٣) اللفظ لأحمد.
(٤) المسند الجامع (٣٥٤٨ و٣٥٤٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٩)، وأطراف المسند (٧٧٣٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٣٢٢).
[ ٢٦ / ٢٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ حَجاج بن أَرطاة، النَّخَعي الكوفي، لا يُحتج بحديثه. انظر فوائد الحديث رقم (٨٦٠٧).
- قال أَبو حاتم الرازي: سألتُ أَبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ؟ قال: ما صح عندنا إلا أَنس بن مالك. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٨٩).
- وقال التِّرمِذي: مكحول قد سمع من واثلة بن الأسقع، وأنس بن مالك، وأبي هند الداري، ويقال: إنه لم يسمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا من هؤلاء الثلاثة. «السنن» (٢٥٠٦).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حفص بن غياث، عن حجاج بن أَرطَاة، عن ابن أبي المليح، عن أبيه، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ قال: الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء.
ورواه عبد الواحد بن زياد، عن حجاج، عن مكحول، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ
⦗٢٢٢⦘
قال أبي: الذي أتوهم أن حديث مكحول خطأ وإنما أراد حديث حجاج ما قد رواه مكحول، عن أبي الشمال، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ: خمس من سنن المرسلين: التعطر، والحناء، والسواك، فترك أبا الشمال، فلا أدري هذا من الحجاج، أو من عبد الواحد.
[ ٢٦ / ٢٢١ ]
وقد رواه النعمان بن المنذر، عن مكحول، قال: قال رسول الله ﷺ: الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء. «علل الحديث» (٢٢٣١).
- وقال ابن أبي حاتم: أَبو الشمال بن ضباب، روى عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ؛ أنه قال: أربع من سنن المرسلين: الحياء، والسواك، والتعطر، والنكاح، روى عنه مكحول.
سئل أَبو زُرعَة عن أبي الشمال، فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٩٠.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه حجاج بن أَرطَاة، عن مكحول، عن أبي الشمال، عن أَبي أَيوب، واختُلِف عنه؛
فرواه عباد بن العوام، وحفص بن غياث، عن حجاج هكذا.
وخالفهم عبد الله بن نُمير، وأَبو معاوية الضرير، ويزيد بن هارون، فرووه عن حجاج، عن مكحول، عن أَبي أَيوب، لم يذكروا بينهما أحدا، إلا أن أبا معاوية من بينهم وقفه.
والاختلاف فيه من حجاج بن أَرطَاة، لأنه كثير الوهم. «العلل» (١٠٢٢).
[ ٢٦ / ٢٢٢ ]
١١٨٢٥ - عن المقدام بن مَعْدي كرب، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أن النبي ﷺ قال:
«كيلوا طعامكم، يبارك لكم فيه» (^١).
⦗٢٢٣⦘
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٤) قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: حدثنا بقية. وفي (٢٣٩٠٥) قال: حدثنا عبد الجبار بن محمد، قال: حدثنا بقية. وفي (٢٣٩٠٦) قال: حدثنا هيثم، يعني ابن خارجة، قال: حدثنا ابن عياش. و«ابن ماجة» (٢٢٣٢) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد.
كلاهما (بَقيَّة بن الوليد، وإسماعيل بن عياش) عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن المقدام بن مَعْدي كرب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٠٤).
(٢) المسند الجامع (٣٥٣١)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٠)، وأطراف المسند (٧٧٣٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٥٩)، والبيهقي ٦/ ٣٢.
[ ٢٦ / ٢٢٢ ]
• أخرجه أحمد (١٧٣٠٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن ابن المبارك. و«البخاري» ٣/ ٨٨ (٢١٢٨) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: حدثنا الوليد. و«ابن حِبَّان» (٤٩١٨) قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان السامي، بالبصرة، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا الوليد.
كلاهما (عبد الله بن المبارك، والوليد بن مسلم) عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن المقدام بن مَعْدي كرب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«كيلوا طعامكم، يبارك لكم فيه» (^١).
- ليس فيه: «أَبو أيوب» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٠٤)، وتحفة الأشراف (١١٥٥٨)، وأطراف المسند (٧٤٠٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٤٣)، والبيهقي ٦/ ٣١، والبغوي (٣٠٠٠).
[ ٢٦ / ٢٢٣ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه ابن المبارك، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، عن المقدام بن مَعْدي كرب، عن النبي ﷺ قال: كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه.
قال أبي: رواه بقية، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن المقدام، عن النبي ﷺ ولا يدخل بينهما جُبير بن نُفير
⦗٢٢٤⦘
قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ قال: حديث ثور بن يزيد حيث زاد رجلا. «العلل» (١١٢٨) و(١١٦٤) نحوه.
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه بَحِير بن سعد، وثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، واختلف فيه؛
فقال بَحِير بن سعد: عن خالد بن مَعدان، عن المقدام، عن أَبي أَيوب.
قاله عنه بقية، وإسماعيل بن عياش.
وخالفه ثور بن يزيد، فرواه عن خالد بن مَعدان، عن المقدام، عن النبي ﷺ.
لم يذكر أبا أيوب فيه.
قال ذلك ابن المبارك، ويحيى بن حمزة عنه، والقول قول بَحِير بن سعد، لأنه زاد. «العلل» (١٠٢١).
[ ٢٦ / ٢٢٣ ]
١١٨٢٦ - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن رسول الله ﷺ أنه قال:
«ما من رجل يغرس غرسا، إلا كتب الله، ﷿، له من الأجر، قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغراس».
أخرجه أحمد (٢٣٩١٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، يعني الخراساني، قال: حدثنا عبد الله بن عبد العزيز الليثي، قال: سمعت ابن شهاب يقول: أشهد على عطاء بن يزيد الليثي، أنه حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٢٥)، وأطراف المسند (٧٧٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٦٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٤٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٦٨).
[ ٢٦ / ٢٢٤ ]
١١٨٢٧ - عن عَمرو بن الأسود، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يد الله مع القاضي حين يقضي، ويد الله مع القاسم حين يقسم».
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٧) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن عَمرو بن الأسود. وفي (٢٣٩٠٨) قال: وحدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُبيد الله بن أبي جعفر حدثه، عن عَمرو بن الأسود، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٣٢)، وأطراف المسند (٧٧٣٥)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٩٣. والحديث؛ أخرجه البيهقي ١٠/ ١٣٢.
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
١١٨٢٨ - عن حبيب بن أوس، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه قال:
«كنا عند النبي ﷺ يوما، فقرب طعاما، فلم أر طعاما كان أعظم بركة منه أول ما أكلنا، ولا أقل بركة في آخره، قلنا: كيف هذا يا رسول الله؟ قال: لأنا ذكرنا اسم الله، ﷿، حين أكلنا، ثم قعد بعد من أكل ولم يسم، فأكل معه الشيطان» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٩١٩). والتِّرمِذي في «الشمائل» (١٨٨).
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو عيسى التِّرمِذي) عن قتيبة بن سعيد، عن عبد الله بن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن راشد بن جندل اليافعي، عن حبيب بن أوس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٤١)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٧)، وأطراف المسند (٧٧٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣. والحديث؛ أخرجه البغوي (٢٨٢٤).
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
١١٨٢٩ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
⦗٢٢٦⦘
«كان رسول الله ﷺ إذا أكل، أو شرب، قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى، وسوغه، وجعل له مخرجا» (^١).
أخرجه أَبو داود (٣٨٥١) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٨٦٧ و١٠٠٤٤) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٥٢٢٠) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا الوليد بن شجاع.
ثلاثتهم (أحمد، ويونس، والوليد) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني سعيد بن أَبي أَيوب، عن أبي عقيل القرشي، زَهرة بن مَعبد، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (^٢).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو عقيل هذا، هو زَهرة بن مَعبد، من سادات أهل فلسطين ثقة وإتقانا.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٣٥٤٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤١٦٠)، والبغوي (٢٨٣٠).
[ ٢٦ / ٢٢٥ ]
- فوائد:
- قال أَبو محمد عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم: حَدَّث أَبو زُرعَة، عن محمد بن معاوية النيسابوري، نزيل مكة قديمًا، عن الليث بن سعد، عن زُهْرة بن مَعبد، عن أَبي عبد الرَّحمَن الحُبُلي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ؛ أَنه كان إِذا أَكل أَو شرب، قال: الحمد لله الذي أَطعَمنا وسقانا، وسَوَّغه، وجَعل له مَخرجًا.
فقال أَبو زُرعَة: ليس هذا الحديث من حديث الليث، وامتَنَع أَن يُحَدِّثنا به.
فطلبتُ أَثر هذا الحديث، فإِذا إِنه لم يُحَدِّث به إِلا سعيد بن أَبي أَيوب، روى عنه ابن وهب، والمُقرِئ.
وقال أَبو محمد: قُرئَ على يونس بن عبد الأَعلى، عن ابن وهب، عن سعيد بن أَبي أَيوب، عن زُهْرة بن مَعبد، بهذا الحديث.
وروى أَبو زُرعَة، عن محمد بن مُعاوية، ومحمد بن مُعاوية شيخٌ كان في لسانه بَجْمٌ. «علل الحديث» (٢٥٦٩/ أ)، و(١٥١١) بنحوه.
[ ٢٦ / ٢٢٦ ]
١١٨٣٠ - عن جابر بن سَمُرَة، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«كان رسول الله ﷺ إذا أتي بطعام أكل منه، وبعث بفضله إلي، وإنه بعث يوما بقصعة لم يأكل منها شيئًا فيها ثوم، فسألته: أحرام هو؟ قال: لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه، قال: فإني أكره ما كرهت» (^١).
- وفي رواية: «أرسل إلى رسول الله ﷺ بقصعة فيها ثوم، لم يأكل منها، وبعث بها إلي، فقلت: يا رسول الله، لم تأكل منها وأرسلت بها إلي، أحرام هو؟ قال: لا، ولكن أنا كرهت ريحه، قال: فإني أكره ما كرهت» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٣٩٢٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي ٥/ ٤١٧ (٢٣٩٣٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٩) قال: حدثنا سعيد بن الربيع. و«مسلم» ٦/ ١٢٦ (٥٤٠٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (٥٤٠٧) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٩٦) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد.
أربعتهم (محمد بن جعفر، ويحيى، وسعيد بن الربيع، وخالد بن الحارث) عن شعبة بن الحجاج، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة، فذكره (^٣).
• أخرجه أحمد (٢١٣٠١) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد. وفي ٥/ ١٠٦ (٢١٣٣٦) قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٢٢).
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٣٥٣٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٥)، وأطراف المسند (٧٧٠٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٤٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٨١: ١٨٨٤)، وأَبو عَوانة (٨٣٨٨: ٨٣٩٠)، والطبراني (٣٨٧٤)، والبيهقي ٣/ ٧٧.
[ ٢٦ / ٢٢٧ ]
و«التِّرمِذي» (١٨٠٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و«عبد الله بن أحمد» ٥/ ٩٤ (٢١١٨٠) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أَبو
⦗٢٢٨⦘
الأحوص. وفي ٥/ ٩٥ (٢١٢٠٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢١٢٠٤) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج الناجي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن حِبَّان» (٢٠٩٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي (٥١١٠) قال: أخبرنا سليمان بن الحسن العطار، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
ثلاثتهم (حماد، وشعبة، وأَبو الأحوص) عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة؛
«أن النبي ﷺ كان إذا أتي بطعام أكل منه، وبعث بفضله إلى أَبي أَيوب، فكان أَبو أيوب يضع أصابعه حيث يرى أثر أصابع رسول الله ﷺ فأتي النبي ﷺ بقصعة، فوجد فيها ريح ثوم، فلم يذقها، وبعث بها إلى أَبي أَيوب، فنظر، فلم ير فيها أثر أصابع النبي ﷺ فلم يذقها، فأتاه، فقال: يا رسول الله، لم أر فيها أثر أصابعك؟ قال: إني وجدت منها ريح ثوم، قال: فتبعث إلي بما لا تأكل؟ قال: إني يأتيني الملك» (^١).
- وفي رواية: «نزل رسول الله ﷺ على أَبي أَيوب، وكان إذا أكل طعاما بعث إليه بفضله، فبعث إليه يوما بطعام، ولم يأكل منه النبي ﷺ فلما أتى أَبو أيوب النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: فيه ثوم، فقال: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢١٣٠١).
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٢٦ / ٢٢٧ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ في دار أَبي أَيوب، فأتي بطعام فيه ثوم، فلم يأكل منه، وأرسل به إلى أَبي أَيوب، فلم يأكل منه أَبو أيوب، إذ لم ير فيه أثر النبي ﷺ ثم أتاه فسأله عنه، فقال: يا رسول الله، أحرام هو؟ قال: لا، ولكن كرهته من أجل الريح، فقال: إني أكره ما كرهت» (^١).
⦗٢٢٩⦘
- ليس فيه: عن أَبي أَيوب، فصار من مسند جابر بن سَمُرة (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
- قال عبد الله بن أحمد (٢١٣٠٢): سمعت بعض أصحابنا يقول، عن علي بن المديني، قال: قال لي سفيان بن عُيينة: عندك حديث أحسن من هذا، وأجود (^٣) إسنادا من هذا؟ قال: قلت: ما هو؟ قال: حدثني عُبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن أم أيوب؛ أن النبي ﷺ نزل على أَبي أَيوب، فذكر هذا، حديث الثوم، قال: قلت له: نعم؛ شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سَمُرَة؛ أن النبي ﷺ نزل على أَبي أَيوب ، فسكت.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٥١١٠).
(٢) المسند الجامع (٢١١٠)، وتحفة الأشراف (٢١٩١)، وأطراف المسند (١٣٩٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦٤٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٠)، وأَبو عَوانة (٨٣٨٧)، والطبراني (١٨٨٩ و١٩٤٠ و١٩٧٢ و١٩٨٦ و٢٠٤٧)، والبيهقي ٣/ ٧٧.
(٣) في «أطراف المسند» (١٣٩٣)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر ٣/ (٢٥٧١): «أو أجود».
[ ٢٦ / ٢٢٨ ]
١١٨٣١ - عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب؛
«أن رسول الله ﷺ كان إذا أتي بطعام، نال منه ما شاء الله أن ينال، ثم يبعث بسائره إلى أَبي أَيوب، وفيه أثر يده، فأتي بطعام فيه الثوم، فلم يطعم منه رسول الله ﷺ شيئا، وبعث به إلى أَبي أَيوب، فقال له أهله، فقال: أدنوه مني فإني أحتاج إليه، فلما لم ير أثر يد رسول الله ﷺ فيه، كف يده منه، وأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله، بأبي وأمي، هذا الطعام لم تأكل منه، آكل منه؟ قال: فيه تلك الثومة، فيستأذن علي جبريل، ﵇، قال: فآكل منه يا رسول الله؟ قال: نعم فكل».
أخرجه أحمد (٢٣٩٢٣) قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا واصل الرَّقَاشي، عن أبي سورة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٣٨)، وأطراف المسند (٧٧٤٩).
[ ٢٦ / ٢٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو سورة منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١١٨٠٠).
[ ٢٦ / ٢٢٩ ]
١١٨٣٢ - عن جُبير بن نُفير، عن أَبي أَيوب، قال:
⦗٢٣٠⦘
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، اقترعت الأنصار، أيهم يؤوي رسول الله ﷺ فقرعهم أَبو أيوب، فآوى رسول الله ﷺ فكان إذا أهدي لرسول الله ﷺ طعام أهدى لأَبي أَيوب، قال: فدخل أَبو أيوب يوما، فإذا قصعة فيها بصل، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أرسل به رسول الله ﷺ قال: فاطلع أَبو أيوب إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما منعك من هذه القصعة؟ قال: رأيت فيها بصلا، قال: ولا يحل لنا البصل؟ قال: بلى فكلوه، ولكن يغشاني ما لا يغشاكم».
وقال حيوة (^١): «إنه يغشاني ما لا يغشاكم» (^٢).
- وفي رواية: «إن الأنصار اقترعوا منازلهم، أيهم يؤوي رسول الله ﷺ فقرعهم أَبو أيوب، فآوى إليه رسول الله ﷺ فكان رسول الله ﷺ إذا أهدي إليه طعام بعث به إلينا». مختصر (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٣) قال: حدثنا زكريا بن عَدي. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٥٩٩٦) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. وفي (٦٥٩٥) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان.
ثلاثتهم (زكريا، وإسحاق، وعَمرو) عن بَقيَّة بن الوليد، عن بَحِير بن سعد، عن خالد بن مَعدان، عن جُبير بن نُفير، فذكره (^٤).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٥٩٩٦): بَحِير بن سعد، ثقة.
_________________
(١) القائل: «وقال حيوة» هو أحمد بن حنبل.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩٠٣).
(٣) اللفظ للنسائي (٥٩٩٦).
(٤) المسند الجامع (٣٥٣٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٦)، وأطراف المسند (٧٧٠٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٧٦)، والطبراني (٤٠٩١).
[ ٢٦ / ٢٢٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
[ ٢٦ / ٢٣٠ ]
١١٨٣٣ - عن أفلح مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب؛
«أن النبي ﷺ نزل عليه، فنزل النبي ﷺ في السفل، وأَبو أيوب في العلو، قال: فانتبه أَبو أيوب ليلة، فقال: نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ فتنحوا فباتوا
⦗٢٣١⦘
في جانب، ثم قال للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: السفل أرفق، فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي ﷺ في العلو، وأَبو أيوب في السفل، فكان يصنع للنبي ﷺ طعاما، فإذا جيء به إليه، سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلما رد إليه سأل عن موضع أصابع النبي ﷺ فقيل له: لم يأكل، ففزع وصعد إليه، فقال: أحرام هو؟ فقال النبي ﷺ: لا، ولكني أكرهه، قال: فإني أكره ما تكره، أو ما كرهت».
قال: وكان النبي ﷺ يؤتى (^١).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
[ ٢٦ / ٢٣٠ ]
أخرجه أحمد (٢٣٩١٤) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم. و«مسلم» ٦/ ١٢٦ (٥٤٠٨) قال: حدثني حجاج بن الشاعر، وأحمد بن سعيد بن صخر، واللفظ منهما قريب، قالا: حدثنا أَبو النعمان.
كلاهما (أَبو سعيد، وأَبو النعمان محمد بن الفضل عَارِم) عن ثابت بن يزيد أَبي زيد الأَحول، عن عاصم بن سليمان الأَحول، عن عبد الله بن الحارث (^١)، عن أفلح، فذكره (^٢).
_________________
(١) تحرف في الطبعة العامرة لـ «صحيح مسلم» إلى: «عاصم بن عبد الله بن الحارث»، وهو على الصواب في «تحفة الأشراف» (٣٤٥٣)، وطبعة التأصيل.
(٢) المسند الجامع (٣٥٣٦)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٣)، وأطراف المسند (٧٧٠٣). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٨٣٩١)، والطبراني (٣٩٨٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٠٩.
[ ٢٦ / ٢٣١ ]
- فوائد:
- قال الدارَقُطني: يرويه عاصم الأَحول، واختُلف عنه؛
فرواه ثابت أَبو زيد، عن عاصم، عن عبد الله بن الحارث نَسيب ابن سيرين، عن أَفلح مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب.
وخالفه عَمرو بن أَبي قيس، فرواه عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أَفلح يعني مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب.
⦗٢٣٢⦘
وقول ثابت أَبي زيد أَشبه بالصواب، وقد أَخرجه مسلم في «الصحيح».
ثم رواه الدَّارَقطني من طريق أَبي النعمان عَارِم، عن ثابت بن يزيد، عن عاصم الأَحول، عن عبد الله بن الحارث، به، ثم قال: هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ، أَخرجه مسلم، عن حجاج بن الشاعر، وأَحمد بن سعيد الدارِمي، عن عارِم. «العلل» (١٠١١).
[ ٢٦ / ٢٣١ ]
١١٨٣٤ - عن أبي رهم السماعي، أن أبا أيوب حدثه؛
«أن نبي الله ﷺ نزل في بيتنا الأسفل، وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب، بقطيفة لنا نتبع الماء، شفقة يخلص الماء إلى رسول الله ﷺ فنزلت إلى رسول الله ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي ﷺ بمتاعه فنقل، ومتاعه قليل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إلي بالطعام، فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه، حتى إذا كان هذا الطعام الذي أرسلت به إلي، فنظرت فيه فلم أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله ﷺ: أجل، إن فيه بصلا، فكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني، وأما أنتم فكلوه» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٩٧٧). وأحمد (٢٣٩٦٦) كلاهما عن يونس بن محمد، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن أبي رهم السماعي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٣٥)، وأطراف المسند (٧٧٤٤). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨٨٥)، والطبراني (٣٨٧٨).
[ ٢٦ / ٢٣٢ ]
١١٨٣٥ - عن سفيان بن وهب، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛
«أن رسول الله ﷺ أرسل إليه بطعام من خضرة، فيه بصل، أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول الله ﷺ فأبى أن يأكله، فقال له رسول الله ﷺ: ما منعك أن تأكل؟ قال: لم أر أثرك فيه يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أستحي من ملائكة الله، وليس بمحرم» (^١).
⦗٢٣٣⦘
أخرجه ابن خزيمة (١٦٧٠) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٢٠٩٢) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى.
كلاهما (يونس، وحَرملة) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بكر بن سوادة، أن سفيان بن وهب حدثه، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن خزيمة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٣٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٩٦ و٤٠٧٧).
[ ٢٦ / ٢٣٢ ]
١١٨٣٦ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، أن أبا أيوب الأَنصاري قال:
«أتي رسول الله ﷺ بقصعة فيها بصل، فقال: كلوا وأبى أن يأكل، وقال: إني لست كمثلكم».
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٠) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا ابن هبيرة، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٣٣)، وأطراف المسند (٧٧١٨).
[ ٢٦ / ٢٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- أَبو عبد الرَّحمَن الحبلي؛ هو عبد الله بن يزيد، وابن هبيرة؛ هو عبد الله، وحسن؛ هو ابن موسى الأشيب.
[ ٢٦ / ٢٣٣ ]
١١٨٣٧ - عن أبي إسحاق مولى بني هاشم؛ أنهم ذكروا يوما ما ينتبذ فيه، فتنازعوا في القرع، فمر بهم أَبو أيوب الأَنصاري، فأرسلوا إليه إنسانا، فقال: يا أبا أيوب، القرع ينتبذ فيه؟ قال:
«سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن كل مزفت ينتبذ فيه».
فرد عليه القرع؟ فرد أَبو أيوب مثل قوله الأول
⦗٢٣٤⦘
أخرجه أحمد (٢٣٩٠٩) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، عن بكير، عن أبي إسحاق مولى بني هاشم حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٤٢)، وأطراف المسند (٧٧٥٤)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٥٨. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٠٠).
[ ٢٦ / ٢٣٣ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ رِشدين بن سعد المِصري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٢٢).
- بكير؛ هو ابن عبد الله بن الأشج.
[ ٢٦ / ٢٣٤ ]
• حديث أبي واصل، قال: لقيت أبا أيوب الأَنصاري، فصافحني، فرأى في أظفاري طولا، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«يسأل أحدكم عن خبر السماء، وهو يدع أظفاره كأظافير الطير، يجتمع فيها الجنابة، والخبث، والتفث».
ولم يقل وكيع مرة: «الأَنصاري» وقال غيره: «أَبو أيوب العتكي».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: سبقه لسانه، يعني وكيعا، فقال: لقيت أبا أيوب الأَنصاري، وإنما هو أَبو أيوب العتكي.
[ ٢٦ / ٢٣٤ ]
١١٨٣٨ - عن عبيد بن تعلى، عن أَبي أَيوب، قال:
«نهى رسول الله ﷺ عن صبر الدابة».
قال أَبو أيوب: لو كانت لي دجاجة ما صبرتها (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٩٨٧) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب. وفي (٢٣٩٨٩) قال: حدثنا عتاب، قال: حدثنا
⦗٢٣٥⦘
عبد الله، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. و«الدَّارِمي» (٢١٠٧) قال: أخبرنا أَبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب.
كلاهما (يزيد، وعبد الله بن لَهِيعة) عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن أبيه، عن عبيد بن تعلى، فذكره.
• أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٢٢٤) و٩/ ٤٢٢ (٢٨٥١٢) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق. و«أحمد» ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٨) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا ابن وهب، عن عَمرو بن الحارث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٨٧).
[ ٢٦ / ٢٣٤ ]
و«أَبو داود» (٢٦٨٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. و«ابن حِبَّان» (٥٦٠٩) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن يزيد بن أبي حبيب. وفي (٥٦١٠) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث.
ثلاثتهم (محمد بن إسحاق، وعَمرو بن الحارث، ويزيد) عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد بن تعلى، قال: غزونا أرض الروم، ومعنا أَبو أيوب الأَنصاري، صاحب رسول الله ﷺ وعلى الناس عبد الرَّحمَن بن خالد بن الوليد، في زمان معاوية، فبينا نحن عنده، إذ أتاه رجل، فقال: أتي الأمير آنفا بأعلاج أربعة، فأمر بهم فصبروا، يرمون بالنبل، حتى قتلوا، قال: فقام أَبو أيوب فزعا، حتى أتى عبد الرَّحمَن، فقال: أصبرتهم؟
«لقد سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن صبر البهيمة».
وما أحب أني صبرت دجاجة، وأن لي كذا وكذا، قال: فأعظم ذلك، فدعا عبد الرَّحمَن بغِلمان له أربعة، فأعتقهم مكان الذي صنع (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٢٨٥١٢).
[ ٢٦ / ٢٣٥ ]
- وفي رواية: «عن عبيد بن تعلى، أنه قال: غزونا مع عبد الرَّحمَن بن خالد بن الوليد، فأتي بأربعة أعلاج من العدو، فأمر بهم فقتلوا صبرا بالنبل، فبلغ ذلك أبا أيوب، فقال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن قتل الصبر»
⦗٢٣٦⦘
والذي نفسي بيده، لو كانت دجاجة ما صبرتها، فبلغ ذلك عبد الرَّحمَن بن خالد، فأعتق أربع رقاب (^١).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن صبر الدابة» (^٢).
- لم يقل فيه بكير بن عبد الله بن الأشج: «عن أبيه» (^٣).
- في رواية عَمرو بن الحارث، عند أبي داود: «فقتلوا صبرا» قال أَبو داود: قال لنا غير سعيد، عن ابن وهب، في هذا الحديث، قال: «بالنبل صبرا».
- في رواية أحمد (٢٣٩٨٨)، وأبي داود: «ابن تعلى» غير مُسَمى.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٥٦١٠).
(٢) اللفظ لابن حبان (٥٦٠٩).
(٣) المسند الجامع (٣٥٤٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٥)، وأطراف المسند (٧٧٢٦). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٦)، والطبراني (٤٠٠١: ٤٠٠٥)، والبيهقي ٩/ ٧١.
[ ٢٦ / ٢٣٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أَبا زُرعَة عن حديث؛ رواه محمد بن إسحاق، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبيد بن تعلى، أو يَعلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ أنه نهى عن تصبير البهائم.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو بكير، عن أبيه، عن عبيد بن يَعلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٢١٧٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه بكير بن عبد الله بن الأشج، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الحميد بن جعفر، عن بكير، عن أبيه، عن ابن تعلى.
وتابعه ابن لَهِيعة، من رواية ابن المبارك عنه.
وقال الوليد بن مسلم: عن ابن لَهِيعة، وأبي رافع وهو إسماعيل بن رافع، عن بكير، عن ابن تعلى، لم يذكر بينهما أبا بكير.
وكذلك قال محمد بن إسحاق، وعَمرو بن الحارث، عن بكير، والله أعلم. «العلل» (١٠١٨).
[ ٢٦ / ٢٣٦ ]
١١٨٣٩ - عن عطاء بن يسار، قال: سألتُ أَبا أيوب الأَنصاري: كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال:
«كان الرجل في عهد النبي ﷺ يضحي بالشاة عنه، وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، ثم تباهى الناس، فصار كما ترى» (^١).
أخرجه ابن ماجة (٣١٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن أبي فُديك. و«التِّرمِذي» (١٥٠٥) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي.
كلاهما (ابن أبي فُديك، وأَبو بكر الحنفي) عن الضحاك بن عثمان، عن عمارة بن عبد الله بن صياد، عن عطاء بن يسار، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وعمارة بن عبد الله مديني، وقد روى عنه مالك بن أنس.
• أخرجه مالك (^٣) (١٣٩٦) عن عمارة بن صياد، أن عطاء بن يسار أخبره، أن أبا أيوب الأَنصاري أخبره، قال: كنا نضحي بالشاة الواحدة، يذبحها الرجل عنه، وعن أهل بيته، ثم تباهى الناس بعد، فصارت مباهاة (^٤). «موقوف».
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٤٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٨١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩١٩ و٣٩٢٠).
(٣) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٣٧٧ و٢١٣٢)، وسويد بن سعيد (٥٨٦)، وعلي بن زياد (٨)، وورد في «مسند الموطأ» (٦١١) من رواية القَعنَبي، عن مالك.
(٤) أخرجه موقوفا؛ البيهقي ٩/ ٢٦٨.
[ ٢٦ / ٢٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن عثمان الأَسَدي الحِزَامي المَدَني، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٣٦٣).
[ ٢٦ / ٢٣٧ ]
١١٨٤٠ - عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أن رسول الله ﷺ قال:
⦗٢٣٨⦘
«لا يحل لمسلم أن يهاجر (^١) أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^٢).
- وفي رواية: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^٣).
- وفي رواية: «لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^٤).
- وفي رواية: «لا يحل لأحد أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، يلتقيان فيصد هذا، ويصد هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^٥).
_________________
(١) قال ابن عبد البَر: هكذا قال يحيى: «يهاجر»، وسائر الرواة للموطإ يقولون: «يهجر» «التمهيد» ٦/ ١١٥. - وقال أيضا: يروى في هذا الحديث: يهجر، ويهاجر، والمهاجرة تكون منهما، والنهي مقصود به إليهما، والإعراض أن يميل عنه بوجهه، ويصعر خده، ويوليه دبره. «الاستذكار» ٢٦/ ١٤٥.
(٢) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(٣) اللفظ للحميدي.
(٤) اللفظ للبخاري (٦٠٧٧).
(٥) اللفظ للبخاري في «الأدب المفرد» (٣٩٩).
[ ٢٦ / ٢٣٧ ]
- وفي رواية: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» (^١).
أخرجه مالك (^٢) (٢٦٣٨). وعبد الرزاق (٢٠٢٢٣) قال: أخبرنا معمر. و«الحميدي» (٣٨١) قال: حدثنا سفيان. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٨٧٧) قال: حدثنا ابن عُيينة. و«أحمد» ٥/ ٤١٦ (٢٣٩٢٥) قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٤٢١ (٢٣٩٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا مالك، وصالح. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٣) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر
⦗٢٣٩⦘
و«البخاري» ٨/ ٢٦ (٦٠٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٨/ ٦٥ (٦٢٣٧) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان. وفي «الأدب المفرد» (٣٩٩) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني يونس. وفي (٤٠٦) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. وفي (٩٨٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، والقَعنَبي، قالا: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٨/ ٩ (٦٦٢٤) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (٦٦٢٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان (ح) وحدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس (ح) وحدثنا حاجب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (١٨٩٣)، وابن القاسم (٧٩)، وسويد بن سعيد (٦٨١)، وورد في «مسند الموطأ» (١٩٧) من طريق القَعنَبي، عن مالك.
[ ٢٦ / ٢٣٨ ]
و«أَبو داود» (٤٩١١) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و«التِّرمِذي» (١٩٣٢) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٥٦٦٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. وفي (٥٦٧٠) قال: أخبرنا السامي، وعمر بن سعيد، والفضل بن الحُبَاب، قالوا: حدثنا أحمد بن أَبي بكر الزُّهْري، عن مالك.
ستتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وصالح بن كَيْسان، ويونس بن يزيد، ومحمد بن الوليد الزبيدي) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، فذكره (^١).
- في رواية معمر في «المُصَنَّف»: عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: لا أعلمه إلا رفع الحديث إلى رسول الله ﷺ.
- وفي روايته، عند أحمد، وعَبد بن حُميد، قال معمر: عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، يرويه، قال: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه» الحديثَ.
- في رواية علي بن المديني، عند البخاري، قال علي: وذكر سفيان أنه سمعه منه ثلاث مرات
⦗٢٤٠⦘
- في رواية سفيان، عند الحميدي؛ قال سفيان: كان الزُّهْري حدثنا قبله حديث أنس، ثم أتبعه هذا، فقال: فأخبرني عطاء بن يزيد.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٤٥)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٩)، وأطراف المسند (٧٧٣٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٣)، والطبراني (٣٩٤٩: ٣٩٦٠)، والبيهقي ١٠/ ٦٣، والبغوي (٣٥٢١).
[ ٢٦ / ٢٣٩ ]
١١٨٤١ - عن عبد الله بن سويد الخَطْمي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أن رسول الله ﷺ قال:
«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرا، أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم، فلا تدخل الحمام».
قال: فنميت بذلك إلى عمر بن عبد العزيز في خلافته، فكتب إلى أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم؛ أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضا، فسأله، ثم كتب إلى عمر، فمنع النساء عن الحمام.
أخرجه ابن حبان (٥٥٩٧) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا عَمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شُرَحبيل، عن عبد الله بن سويد (^١) الخَطْمي، فذكره (^٢).
_________________
(١) كتب محقق «صحيح ابن حبان»: كذا في الأصل، و«التقاسيم» ٢/ ١٧٧، وكذلك هو عند المصنف في «الثقات» ٥/ ٤٧: «عبد الله بن سويد»، وأخرجه البيهقي، من طريق أحمد بن الحسن الصوفي، شيخ المؤلف فيه، فقال: «عبد الله بن يزيد الخَطْمي»، وكذلك هو في الطبراني، و«المستدرك» ٤/ ٢٨٩: «عبد الله بن يزيد» وهو الصواب، وقد ذكرهما (يعني ذكر ابن سويد، وابن يزيد) المِزِّي في «تهذيب الكمال» في شيوخ محمد بن ثابت بن شُرَحبيل، وعبد الله بن سويد لم نقف له على ترجمة عند غير المؤلف، وأما عبد الله بن يزيد الخَطْمي، فهو من رجال «التهذيب» وهو صحابي صغير، روى له الستة.
(٢) مَجمَع الزوائد ١/ ٢٧٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١٣)، والمطالب العالية (١٨٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٧٣)، والبيهقي ٧/ ٣٠٩.
[ ٢٦ / ٢٤٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه يحيى بن أيوب، واختلف في الرواية على يحيى بن أيوب.
فروى عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن محمد بن ثابت بن شُرَحبيل، عن عبد الله بن يزيد، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، أن رسول الله ﷺ قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا تدخلن الحمام.
وروى الليث بن سعد، وعَمرو بن الربيع بن طارق، كلاهما عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن محمد بن ثابت بن شُرَحبيل، عن عبد الله بن سويد الخَطْمي، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
غير أن الليث زاد في الإسناد رجلا.
روى الليث، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرَّحمَن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شُرَحبيل القرشي، من بني عبد الدار، أن عبد الله بن سويد الخَطْمي، أخبره عن أَبي أَيوب، عن رسول الله ﷺ.
فسمعت أبي يقول: عبد الله بن سويد أشبه.
قال أَبو محمد بن أبي حاتم: والذي عندي، والله أعلم، أن الأصح على ما رواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب، عن محمد بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخَطْمي، عن أَبي أَيوب. «علل الحديث» (١٩٢).
[ ٢٦ / ٢٤١ ]
١١٨٤٢ - عن عبادة بن عَمرو بن عبادة بن عوف، قال: قال أَبو أيوب:
«قال لي رسول الله ﷺ: يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؛ تصلح بين الناس إذا تباغضوا، وتفاسدوا».
أخرجه عَبد بن حُميد (٢٣٢) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن
⦗٢٤٢⦘
موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن عبادة بن عَمرو (^١) بن عبادة بن عوف، فذكره (^٢).
_________________
(١) كذا في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، وابن عباس، و«المطالب العالية» (١٤٦٢): «عبادة بن عَمرو»، وفي الطبعة التركية، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٥٣٤٩)، والمطالب العالية (٢٦٤١): «عبادة بن عمر»، وفي «معجم الطبراني الكبير»: «عبادة بن عمير»، ولم نقف له على ترجمة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٤٦)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٧٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٤٩)، والمطالب العالية (١٤٦٢ و٢٦٤١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٢٢).
[ ٢٦ / ٢٤١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ موسى بن عُبيدة الرَّبَذي، ليس بثقةٍ. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٥٦١).
[ ٢٦ / ٢٤٢ ]
١١٨٤٣ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، قال: كنا في البحر، وعلينا عبد الله بن قيس الفزاري، ومعنا أَبو أيوب الأَنصاري، فمر بصاحب المقاسم، وقد أقام السبي، فإذا امرأة تبكي، فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: فرقوا بينها وبين ولدها، قال: فأخذ بيد ولدها حتى وضعه في يدها، فانطلق صاحب المقاسم إلى عبد الله بن قيس فأخبره، فأرسل إلى أَبي أَيوب، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من فرق بين والدة وولدها، فرق الله بينه وبين الأحبة يوم القيامة» (^١).
- وفي رواية: «من فرق بين الولد ووالده في البيع، فرق الله، ﷿، بينه وبين أحبته يوم القيامة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٨٩٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٩١٠).
[ ٢٦ / ٢٤٢ ]
- وفي رواية: «عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي؛ أن أبا أيوب كان في جيش، ففرق بين الصبيان وبين أمهاتهم، فرآهم يبكون، فجعل يرد الصبي إلى أمه، ويقول: إن رسول الله ﷺ قال: من فرق بين الوالدة وولدها، فرق الله بينه وبين الأحباء يوم القيامة» (^١).
⦗٢٤٣⦘
أخرجه أحمد (٢٣٨٩٥) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثنا حيي بن عبد الله المَعَافِري. وفي ٥/ ٤١٤ (٢٣٩١٠) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا رِشْدِين، قال: حدثني حيي بن عبد الله، رجل من يحصب. و«الدَّارِمي» (٢٦٣٦) قال: أخبرنا القاسم بن كثير، عن الليث بن سعد، قراءة، عن عبد الله بن جنادة. و«التِّرمِذي» (١٢٨٣ و١٥٦٦) قال: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني حيي بن عبد الله.
كلاهما (حيي، وعبد الله بن جنادة) عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (٣٥٥٠)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٨)، وأطراف المسند (٧٧١٧). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٠)، والدارقُطني (٣٠٤٧)، والبيهقي ٩/ ١٢٦.
[ ٢٦ / ٢٤٢ ]
١١٨٤٤ - عن زياد بن أَنْعُم الإفريقي؛ أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية، فانضم مركبنا إلى مركب أَبي أَيوب الأَنصاري، فلما حضر غداؤنا، أرسلنا إليه فأتانا، فقال: دعوتموني وأنا صائم، فلم يكن لي بد من أن أجيبكم، لأني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة، إن ترك منها شيئا، فقد ترك حقا واجبا لأخيه عليه، يسلم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويحضره إذا مات، وينصحه إذا استنصحه».
قال: وكان معنا رجل مزاح، يقول لرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرا، فغضب عليه حين أكثر عليه، فقال لأَبي أَيوب: ما ترى في رجل إذا قلت له: جزاك الله خيرًا وبرا، غضب وشتمني؟ فقال أَبو أيوب: إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، فاقلب عليه، فقال له حين أتاه: جزاك الله شرا وعرا (^١)، فضحك ورضي، وقال: ما تدع مزاحك؟ فقال الرجل: جزى الله أبا أيوب الأَنصاري خيرا.
⦗٢٤٤⦘
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٢٢) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا الفزاري، عن عبد الرَّحمَن بن زياد بن أَنْعُم الإفريقي، قال: حدثني أبي، فذكره (^٢).
_________________
(١) العر: القبح والمساوئ.
(٢) المسند الجامع (٣٥٥٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٨٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٢٦٨ و٥١٥٠)، والمطالب العالية (٢٥٢٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٩١٠)، والطبراني (٤٠٧٦).
[ ٢٦ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن زياد بن أَنعُم الإفريقي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٨٢٣٢).
[ ٢٦ / ٢٤٤ ]
١١٨٤٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ أنه قال:
«إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل الذي يرد عليه: يرحمك الله، وليقل هو: يهديك الله ويصلح بالك».
قال حجاج: «يهديكم الله ويصلح بالكم» (^١).
- وفي رواية: «إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل الذي يرد عليه: يرحمك الله، وليقل هو: يهديكم الله ويصلح بالكم» (^٢).
- وفي رواية: «العاطس يقول: الحمد لله على كل حال، ويقول الذي يشمته: يرحمكم الله، ويقول له: يهديكم الله ويصلح بالكم» (^٣).
أخرجه أحمد (٢٣٩٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وفي ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (٢٣٩٨٦) قال: حدثنا حسين (^٤). و«الدَّارِمي» (٢٨٢٤) قال: أخبرنا سعيد بن عامر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٥٣).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي.
(٤) في «أطراف المسند»، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (٤٣٨٧): «حسن».
[ ٢٦ / ٢٤٤ ]
و«التِّرمِذي» (٢٧٤١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود. وفي (٢٧٤١ م) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٧٠) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا سعيد بن عامر.
⦗٢٤٥⦘
ستتهم (محمد بن جعفر، وحجاج بن محمد، وهاشم، وحسين بن محمد، وسعيد بن عامر، وأَبو داود الطيالسي) عن شعبة بن الحجاج، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- في رواية حسين: «حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أخيه، قال: وقد رأيت أخاه».
- قال التِّرمِذي: هكذا روى شعبة هذا الحديث، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانا: عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ ويقول أحيانا: عن علي، عن النبي ﷺ.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ليس بالقوي في الحديث، سيئ الحفظ، وهو أحد الفقهاء.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٢)، وأطراف المسند (٧٧٢٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥٩٢)، والطبراني (٤٠٠٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٩٣: ٨٨٩٥)، والبغوي (٣٣٤٢).
[ ٢٦ / ٢٤٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٣٩٦، في مناكير محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وقال: هكذا روى هذا الحديث يحيى القطان، فقال: عن علي.
ورواه شعبة عن ابن أبي ليلى، فقال: عن أَبي أَيوب الأَنصاري.
وهذا كله يؤتى عن ابن أبي ليلى، من سوء حفظه، كما قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظا من ابن أبي ليلى.
- وقال الدارقُطني: حدث به محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، واختُلِف عنه؛
فرواه عنه يحيى القطان، وعلي بن مُسهِر، وحفص بن غياث، وحمزة الزيات، ومنصور بن أبي الأسود، وأَبو عَوانة، عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن علي.
وخالفهم شعبة بن الحجاج، وعَدي بن عبد الرَّحمَن أَبو الهيثم، فروياه عن ابن أبي ليلى، عن أخيه، عن أبيه، عن أَبي أَيوب الأَنصاري.
والاضطراب فيه من ابن أبي ليلى لأنه كان سيئ الحفظ. «العلل» (٤٠٣).
⦗٢٤٦⦘
- رواه علي بن مُسهِر، ويحيى القطان، وأَبو عَوانة الوضاح، وابن أبي ذِئب، عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، وسلف في مسنده، ﵁.
[ ٢٦ / ٢٤٥ ]
• حديث أبي سعد الأعمى، قال: خرج أَبو أيوب الأَنصاري إلى عقبة بن عامر، وهو بمصر، يسأله عن حديث سمعه من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيره وغير عقبة، فلما قدم أتى منزل مَسلَمة بن مُخَلَّد الأَنصاري، وهو أمير مصر، فأخبر به، فعجل، فخرج إليه فعانقه، ثم قال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ قال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه من رسول الله ﷺ غيري وغير عقبة، فابعث من يدلني على منزله، قال: فبعث معه من يدله على منزل عقبة، فأخبر عقبة به فعجل، فخرج إليه يعانقه، وقال: ما جاء بك يا أبا أيوب؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك، في ستر المؤمن، قال عقبة: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من ستر مؤمنا في الدنيا، على خزية، ستره الله يوم القيامة».
فقال له أَبو أيوب: صدقت، ثم انصرف أَبو أيوب إلى راحلته، فركبها راجعا إلى المدينة، فما أدركته جائزة مَسلَمة بن مُخَلَّد، إلا بعريش مصر.
سلف في مسند عقبة بن عامر برقم (٩٣٦٧).
[ ٢٦ / ٢٤٦ ]
١١٨٤٦ - عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«قلنا: يا رسول الله، هذا السلام، فما الاستئناس؟ قال: يتكلم الرجل بتسبيحة، وتكبيرة، وتحميدة، ويتنحنح، ويؤذن أهل البيت» (^١).
⦗٢٤٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٨٧). وابن ماجة (٣٧٠٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (٣٥٤٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٦٥).
[ ٢٦ / ٢٤٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو سورة منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١١٨٠٠).
[ ٢٦ / ٢٤٧ ]
١١٨٤٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن رسول الله ﷺ قال:
«من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن له كعدل عشر رقاب، أو رقبة» (^١).
- وفي رواية: «من قال عشر مرات: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، كانت له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل» (^٢).
- وفي رواية: «من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كن له عدل أربع رقاب من ولد إسماعيل» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٠٦٧) و١٣/ ٤٦٠ (٣٦٢١٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن داود. و«أحمد» ٥/ ٤١٨ (٢٣٩٤٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود. و«عَبد بن حُميد» (٢٢١) قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند. و«التِّرمِذي» (٣٥٥٣) قال: حدثنا موسى بن عبد الرَّحمَن الكندي الكوفي، قال:
⦗٢٤٨⦘
حدثنا زيد بن حباب، قال: وأخبرني سفيان الثوري، عن محمد بن عبد الرَّحمَن. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٨٦٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن محمد، قال: حدثنا مخلد، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي ليلى. وفي (٩٨٦١) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن يزيد، عن داود بن أبي هند (ح) وعن محمد بن عُبيد الله بن يزيد بن إبراهيم، عن أبيه، عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٠٠٦٧).
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ للنسائي (٩٨٦٠).
[ ٢٦ / ٢٤٧ ]
ثلاثتهم (داود بن أبي هند، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وعَمرو بن ميمون) عن عامر الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره.
- قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث عن أَبي أَيوب موقوفا.
• أخرجه أحمد (٢٣٩٨٠ و٢٣٩٨١) قال: حدثنا روح. و«البخاري» ٨/ ١٠٦ (٦٤٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. و«مسلم» ٨/ ٦٩ (٦٩٤٣ و٦٩٤٤) قال: حدثنا سليمان بن عُبيد الله، أَبو أيوب الغيلاني، قال: حدثنا أَبو عامر، يعني العَقَدي.
كلاهما (روح بن عبادة، وعبد الملك بن عَمرو، أَبو عامر) عن عمر بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، قال:
«من قال عشرا، كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل».
قال عمر بن أبي زائدة: وحدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ربيع بن خثيم، مثله.
فقلت للربيع: ممن سمعته؟ فقال: من عَمرو بن ميمون، فأتيت عَمرو بن ميمون، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من ابن أبي ليلى، فأتيت ابن أبي ليلى، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من أَبي أَيوب الأَنصاري، يحدثه عن النبي ﷺ (^١).
- وفي رواية: «عن عَمرو بن ميمون، قال: من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرار، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل».
⦗٢٤٩⦘
وقال سليمان: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا عمر، قال: حدثنا عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن ربيع بن خثيم، بمثل ذلك، قال: فقلت للربيع: ممن سمعته؟ قال: من عَمرو بن ميمون، قال: فأتيت عَمرو بن ميمون، فقلت: ممن سمعته؟ قال: من ابن أبي ليلى، قال: فأتيت ابن أبي ليلى، فقلت: ممن سمعته؟ قال: من أَبي أَيوب الأَنصاري، يحدثه عن رسول الله ﷺ (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٢٦ / ٢٤٨ ]
ـ قال البخاري، عقب (٦٤٠٤): وقال إبراهيم بن يوسف: عن أبيه، عن أبي إسحاق، قال: حدثني عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب.
وقال موسى: حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
وقال إسماعيل: عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، قوله.
وقال آدم (^١): حدثنا شعبة، قال: حدثنا عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، وعَمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، قوله.
وقال الأعمش، وحصين: عن هلال، عن الربيع، عن عبد الله، قوله.
ورواه أَبو محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ: كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل.
قال أَبو عبد الله: والصحيح قول عَمرو (^٢).
⦗٢٥٠⦘
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٦٢) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا إسماعيل، عن عامر، عن الربيع بن خثيم، قال:
«من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كان له كعدل أربع رقاب».
_________________
(١) قال ابن حجر: قوله: «وقال آدم حدثنا شعبة إلخ» هكذا للأكثر، ووقع عند الدارقُطني أن البخاري قال فيه: «حدثنا آدم» وكذا رويناه في نسخة آدم بن أبي إياس، عن شعبة، رواية القلانسي، عنه. «فتح الباري» ١١/ ٢٠٤.
(٢) وقع على حاشية النسخة اليونينية لصحيح البخاري: قال الحافظ أَبو ذر الهروي: صوابه عمر، وهو ابن أبي زائدة. - قال اليونيني: قلت: وعلى الصواب ذكره أَبو عبد الله البخاري في الأصل كما تراه، لا عَمرو. - قال ابن حجر: قوله: «والصحيح قول عَمرو»، كذا وقع في رواية أبي ذر، عن المستملي وحده، ووقع عنده: «عَمرو» بفتح العين، ونبه على أن الصواب: «عمر» بضم العين، وهو كما قال. ووقع عند أبي زيد المَرْوَزي في روايته: «الصحيح قول عبد الملك بن عَمرو». «فتح الباري» ١١/ ٢٠٥.
[ ٢٦ / ٢٤٩ ]
قلت له: من حدثك؟ قال: عَمرو بن ميمون، فلقيت عَمرو بن ميمون، قلت: من حدثك؟ قال: عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فلقيت عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فقلت: من حدثك؟ قال: أَبو أيوب، صاحب رسول الله ﷺ.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقفه إسماعيل بن أبي خالد.
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٧٠) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زهير. وفي (٩٨٧١) عن أحمد بن سليمان، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل بن يونس.
كلاهما (زهير بن معاوية، وإسرائيل) عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، قال: من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كان أعظم أجرا، أو أفضل - ممن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل.
«موقوف»، وزاد فيه: «الربيع بن خثيم».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٨٧٢) قال: أخبرني محمد بن جبلة، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله، وهو ابن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن أَبي أَيوب (^١)، قال: من قال لا إله إلا الله وساق الحديث. موقوف، وليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى» (^٢).
- ذكر المِزِّي أن النَّسَائي أخرجه أيضا، عن محمد بن عُبيد الله بن يزيد بن إبراهيم، عن أبيه، عن حديج بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ. «تحفة الأشراف» (٣٤٧١).
_________________
(١) زاد المِزِّي في «التحفة» ابن أبي ليلى بين الربيع بن خثيم، وأَبي أَيوب، وهذا لا يتفق مع ما ذكره النَّسَائي قبل الحديث، فقال: خالفه زيد بن أَبي أُنيسة، رواه عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن أَبي أَيوب، قوله.
(٢) المسند الجامع (٣٥٥٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٧١)، وأطراف المسند (٧٧٢٢). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠١٥: ٤٠٢٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٩٣).
[ ٢٦ / ٢٥٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الشعبي، واختُلِف عنه؛
فرواه داود بن أبي هند، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الشعبي، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب.
ورواه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه؛
فقال علي بن عاصم: عن إسماعيل، عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، ورفعه إلى النبي ﷺ.
وقال ابن عُيينة: عن إسماعيل، عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، ولم يرفعه.
قال الشعبي: فلقيت ابن أبي ليلى، فحدثني.
وكذلك قال يزيد بن عطاء، عن إسماعيل.
وتابعهما يَعلى بن عبيد، ومحمد بن إسحاق، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، عن إسماعيل.
ورواه عبد الله بن أبي السفر، واختُلِف عنه؛
فرواه عمر بن أبي زائدة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن الربيع بن خثيم، نحو قول ابن عُيينة، ومن تابعه، عن إسماعيل، إلا أنه رفعه إلى النبي ﷺ.
ورواه شعبة، عن ابن أبي السفر، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب موقوفا.
قاله أَبو قطن، وروح.
وقال مسلم: عن شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن أَبي أَيوب، ولم يذكر بينهما أحدا.
ورواه أَبو إسحاق السبيعي، عن عَمرو بن ميمون، قال: حدثني من سمع أبا أيوب قوله.
قال ذلك أَبو الأحوص عنه.
[ ٢٦ / ٢٥١ ]
وقال حديج: عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
قال ذلك جعفر بن حميد، عن حديج.
⦗٢٥٢⦘
وخالفه يسرة بن صفوان، وأَبو إبراهيم التَّرجُماني، فقالا: عن حديج، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، ووقفه.
وقال عمر بن أبي زائدة: عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، قوله، لم يجاوز به.
والحديث حديث ابن أبي السفر، عن الشعبي، وهو الذي ضبط الإسناد.
أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد المسندي، عن أبي عامر، عن عمر بالإسنادين جميعا، قال: وقال إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب.
وقال موسى: حدثنا وهيب قال: حدثني داود، عن عامر، عن ابن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ.
وقال إسماعيل، عن الشعبي عن الربيع بن خثيم، قوله.
وحدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، وقال: حدثنا عبد الملك بن ميسرة، قال: سمعت هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن ابن مسعود، قوله.
وقال الأعمش وحصين، عن هلال، عن الربيع، عن عبد الله، قوله.
ورواه أَبو محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب عن النبي ﷺ.
قال الشيخ الدارقُطني: والصحيح حديث عبد الملك بن عمير، وأبي عامر.
وأخرجه مسلم، عن أَبي أَيوب الغيلاني، عن أبي عامر العَقَدي.
وسئل، يعني الدارقُطني-، عن أبي محمد الحضرمي، فقال: لا يعرف إلا في هذا فقط. «العلل» (١٠٠٨).
[ ٢٦ / ٢٥١ ]
١١٨٤٨ - عن أبي محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، نزل علي، فقال لي: يا أبا أيوب، ألا أعلمك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: ما من عبد يقول حين يصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، إلا كتب الله له بها عشر
⦗٢٥٣⦘
حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وإلا كن له عند الله عدل عشر رقاب محررين، وإلا كان في جنة من الشيطان حتى يمسي، ولا قالها حين يمسي إلا كذلك».
قال: فقلت لأبي محمد: أنت سمعتها من أَبي أَيوب؟ قال: آلله لسمعته من أَبي أَيوب، يحدثه عن رسول الله ﷺ.
أخرجه أحمد (٢٣٩١٣) قال: حدثنا أَبو جعفر المدائني، قال: أخبرنا عباد بن العوام، عن سعيد بن إياس، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، فذكره (^١).
- قال البخاري ٨/ ١٠٧: رواه أَبو محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ؛ «كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل».
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٧١)، وأطراف المسند (٧٧٢٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١١٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٩).
[ ٢٦ / ٢٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: الجُريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، من أَبو محمد الحضرمي؟ قال: لا أدري. «العلل» (٩٨٢).
- وقال الدارقُطني: رواه أَبو محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب عن النبي ﷺ.
قال الشيخ الدارقُطني: والصحيح حديث عبد الملك بن عمير وأبي عامر وأخرجه مسلم، عن أَبي أَيوب الغيلاني، عن أبي عامر العَقَدي.
وسئل عن أبي محمد الحضرمي، فقال: لا يعرف إلا في هذا فقط. «العلل» (١٠٠٨).
[ ٢٦ / ٢٥٣ ]
١١٨٤٩ - عن عبد الله بن يعيش، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال إذا صلى الصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن كعدل أربع رقاب، وكتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر
⦗٢٥٤⦘
درجات، وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي، وإذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك» (^١).
- وفي رواية: «من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي بهن عنه عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عدل عتاقة أربع رقاب، وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي، ومن قالهن إذا صلى المغرب دبر صلاته، فمثل ذلك حتى يصبح».
أخرجه أحمد (٢٣٩١٥) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل. و«ابن حِبَّان» (٢٠٢٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٢٥٣ ]
كلاهما (سلمة، وإبراهيم) عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن القاسم بن مُخَيمِرة، عن عبد الله بن يعيش، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، في عقبه، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن عبد الله بن يعيش، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قال دبر صلاته إذا صلى: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، كتب له بهن عشر حسنات، ومحي عنه بهن عشر سيئات، ورفع له بهن عشر درجات، وكن له عتق عشر رقاب، وكن له حرسا من الشيطان حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي، كان له مثل ذلك حتى يصبح»
⦗٢٥٥⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: سمع هذا الخبر يزيد بن يزيد بن جابر، عن مكحول، والقاسم بن مُخَيمِرة، جميعا، وهما طريقان محفوظان.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٥)، وأطراف المسند (٧٧٢١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٧٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٩٢).
[ ٢٦ / ٢٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٢٦ / ٢٥٥ ]
١١٨٥٠ - عن أبي رهم السمعي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ أنه قال:
«من قال حين يصبح: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلحة من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن، فإن قال حين يمسي فمثل ذلك».
أخرجه أحمد (٢٣٩٦٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عَمرو، عن خالد بن مَعدان، عن أبي رهم السمعي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٦)، وأطراف المسند (٧٧٤٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٩٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٨٣ و٣٨٨٤).
[ ٢٦ / ٢٥٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٢٦ / ٢٥٥ ]
١١٨٥١ - عن القاسم بن عبد الرَّحمَن مولى عبد الرَّحمَن بن يزيد بن معاوية، عن أَبي أَيوب، أنه قال، وهو في أرض الروم: إن رسول الله ﷺ قال:
«من قال غدوة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، وكن له بقدر عشر رقاب، وأجاره الله من الشيطان، ومن قالها عشية كان له مثل ذلك».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٩٧٦٨) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، عن
⦗٢٥٦⦘
ابن وهب، قال: أخبرني الليث بن سعد، عن سليمان بن عبد الرَّحمَن، عن القاسم مولى عبد الرَّحمَن بن يزيد بن معاوية، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٧)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٩٣).
[ ٢٦ / ٢٥٥ ]
١١٨٥٢ - عن أبي محمد الحضرمي، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال:
«قال رجل عند النبي ﷺ: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فقال النبي ﷺ: من صاحب الكلمة؟ فسكت، ورأى أنه هجم من النبي ﷺ على شيء كرهه، فقال: من هو؟ فلم يقل إلا صوابا، فقال رجل: أنا، أرجو بها الخير، فقال: والذي نفسي بيده، رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون أيهم يرفعها إلى الله، ﷿».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٩١) قال: حدثنا مُسدد، وخليفة، قالا: حدثنا بشر بن المُفَضَّل، قال: حدثنا الجُريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٥٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٩٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٠٤٦)، والمطالب العالية (٣٣٨٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٨٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٧٤).
[ ٢٦ / ٢٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قلت لأبي: الجُريري، عن أبي الورد، عن أبي محمد الحضرمي، من أَبو محمد الحضرمي؟ قال: لا أدري. «العلل» (٩٨٢).
[ ٢٦ / ٢٥٦ ]
١١٨٥٣ - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: لقيت أبا أيوب الأَنصاري، فقال لي:
«ألا آمرك بما أمرني به رسول الله ﷺ؛ أن أكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنه كنز من كنوز الجنة» (^١).
⦗٢٥٧⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٦٤١٠). وعَبد بن حُميد (٢٣١) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن كثير بن زيد المدني، قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة في «المُصَنَّف».
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٩٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٣٠)، والمطالب العالية (٣٤٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٠٠).
[ ٢٦ / ٢٥٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف كثير بن زيد الأَسلمي السهمي المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٤٧).
[ ٢٦ / ٢٥٧ ]
١١٨٥٤ - عن سالم بن عبد الله، قال: أخبرني أَبو أيوب الأَنصاري؛
«أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم، فقال: من معك يا جبريل؟ قال: هذا محمد، فقال له إبراهيم: مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة، قال: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٩٤٨). وابن حبان (٨٢١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير.
كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد) عن أبي عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: أخبرني أَبو صخر، أن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أخبره، عن سالم بن عبد الله بن عمر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٦١)، وأطراف المسند (٧٧١٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٩٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٣٢). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (١٠٤٧)، والطبراني (٣٨٩٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٤٨).
[ ٢٦ / ٢٥٧ ]
١١٨٥٥ - عن أبي صرمة، عن أَبي أَيوب، أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله ﷺ سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٢٥٨⦘
«لولا أنكم تذنبون، لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهم» (^١).
- وفي رواية: «لو أنكم لم تكن لكم ذنوب يغفرها الله لكم، لجاء الله بقوم لهم ذنوب يغفرها لهم» (^٢).
- وفي رواية: «لو لم تذنبوا، لجاء الله بقوم يذنبون، فيغفر لهم» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤٢) قال: حدثنا المعلى بن منصور، عن ليث بن سعد، عن محمد بن قيس. و«أحمد» ٥/ ٤١٤ (٢٣٩١٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني ليث، قال: حدثني محمد بن قيس، قاص عمر بن عبد العزيز. و«عَبد بن حُميد» (٢٣٠) قال: حدثني يحيى بن إسحاق، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن محمد بن قيس.
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٧٠٦٣).
(٢) اللفظ لمسلم (٧٠٦٤).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٢٥٧ ]
و«مسلم» ٨/ ٩٤ (٧٠٦٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن محمد بن قيس، قاص عمر بن عبد العزيز. وفي (٧٠٦٤) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عياض، وهو ابن عبد الله الفهري، قال: حدثني إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظي. و«التِّرمِذي» (٣٥٣٩) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن محمد بن قيس، قاص عمر بن عبد العزيز.
كلاهما (محمد بن قيس، ومحمد بن كعب) عن أبي صرمة، فذكره.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد روي هذا عن محمد بن كعب، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ نحوه.
• أخرجه التِّرمِذي (٣٥٣٩ م) قال: حدثنا بذلك قتيبة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الرجال، عن عمر مولى غفرة، عن محمد بن كعب القرظي، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ نحوه.
- ليس فيه: «عن أبي صرمة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٦٢)، وتحفة الأشراف (٣٤٨٦ و٣٥٠٠)، وأطراف المسند (٧٧٥١). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٩١)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٩٨).
[ ٢٦ / ٢٥٨ ]
١١٨٥٦ - عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ قال:
«أَيَعْجِزُ أَحدُكُم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة، فإنه من قرأ: ﴿قل هو الله أحد. الله الصمد﴾ في ليلة، فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن» (^١).
- وفي رواية: «عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب، قال: أتاها (^٢) فقال: ألا ترين إلى ما جاء به رسول الله ﷺ؟ قالت: رب خير قد أتانا به رسول الله ﷺ فما هو؟ قال: قال لنا: أَيَعْجِزُ أَحدُكُم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟ قال: فأشفقنا أن يزيدنا على أمر نعجز عنه، فلم نرجع إليه شيئا، حتى قالها ثلاث مرار، ثم قال: أما يستطيع أحدكم أن يقرأ: الله الواحد الصمد» (^٣).
- وفي رواية: «من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كن عدل نسمة» (^٤).
- وفي رواية: «﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن» (^٥).
أخرجه أحمد (٢٣٩٥٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن زائدة بن قُدَامة. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٢) قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٥٠).
(٢) في طبعة دار البشائر: «عن امرأة من الأنصار، أن أبا أيوب أتاها»، والمثبت عن النسخة المغربية الخطية، الورقة (٢٩٨/ ب)، والنسخة الأزهرية الخطية، الورقة (٢٦٢/ ب)، وطبعتي دار المغني (٣٤٨٠)، والريان (٣٤٣٧).
(٣) اللفظ للدارمي.
(٤) اللفظ للنسائي (٩٨٦٨).
(٥) اللفظ للنسائي ٢/ ١٧١.
[ ٢٦ / ٢٥٩ ]
و«الدَّارِمي» (٣٧٠٢) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل. و«التِّرمِذي» (٢٨٩٦) قال: حدثنا قتيبة، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا زائدة. و«النَّسَائي» ٢/ ١٧١، وفي «الكبرى» (١٠٧٠ و١٠٤٤٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار،
⦗٢٦٠⦘
قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة. وفي «الكبرى» (٩٨٦٨) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا حسين، عن زائدة.
كلاهما (زائدة بن قُدَامة، وإسرائيل بن يونس) عن منصور بن المُعتَمِر، عن هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، فذكرته.
- في رواية التِّرمِذي: «عن امرأة، وهي امرأة أَبي أَيوب».
- وفي رواية النَّسَائي ٢/ ١٧١ (١٠٧٠ و٩٨٦٨ و١٠٤٤٩): «عن امرأة» فقط.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، ولا نعرف أحدا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل، والفُضيل بن عِياض، وقد روى شعبة، وغير واحد من الثقات هذا الحديث، عن منصور، واضطربوا فيه.
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما أعرف إسنادا أطول من هذا.
- وقال أيضا: لا أعرف في الحديث الصحيح إسنادا أطول من هذا.
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٥٠) قال: أخبرني أَبو بكر بن علي، قال: حدثنا عُبيد الله، ويوسف بن مروان، قالا: حدثنا فُضيل بن عِياض، عن منصور، عن هلال، عن عَمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ، نَحوَه.
- عكس روايته، فصار: عن عَمرو بن ميمون، عن ربيع بن خثيم.
[ ٢٦ / ٢٥٩ ]
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٥١) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور، عن رِبعي، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، أن أبا أيوب أنبأها، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من قرأ في ليلة بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فقد قرأ ثلث القرآن».
- ليس فيه: «الربيع بن خثيم»، وجعل مكان «هلال بن يَسَاف»، «ربعي بن حِراش»
⦗٢٦١⦘
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ.
• وأخرجه أحمد (٢٣٩٤٣). والنَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٤٨) قال: أخبرنا محمد بن المثنى.
كلاهما (أحمد، ومحمد) عن محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن ربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن امرأة، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ أنه قال:
«﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن» (^١).
- ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٤٧) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أَيَعْجِزُ أَحدُكُم أن يقرأ في كل ليلة ثلث القرآن؟ فسكتنا، فأعاد ثلاث مرات، يقول لنا ونسكت، ثم قال: من قرأ في ليلة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فقد قرأ ثلث القرآن».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٢٦٠ ]
ـ ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، ولا عَمرو بن ميمون».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٥٥) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا زكريا، عن عامر، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى. وفي (١٠٤٥٦) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا إسحاق، عن ابن عَون، عن الشعبي، عن عَمرو بن ميمون. وفي (١٠٤٦٣) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، عن عَمرو بن عثمان بن مَوهَب، عن موسى بن طلحة.
ثلاثتهم (ابن أبي ليلى، وعَمرو، وموسى) عن أَبي أَيوب الأَنصاري، قال: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن (^١).
⦗٢٦٢⦘
- وفي رواية: «أن أبا أيوب قال: ﴿قل هو الله أحد. الله الصمد﴾ ثلث القرآن» (^٢).
- وفي رواية: «أن أبا أيوب كان يقول: إن الله الواحد الصمد، تعدل بثلث القرآن».
موقوف.
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٤٤٦) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، عن أبي الأحوص، عن سعيد، عن منذر، عن الربيع بن خثيم، قال: كان الأَنصاري يقول: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ كانت عدل ثلث القرآن. «موقوف» (^٣).
_________________
(١) لفظ (١٠٤٥٥).
(٢) لفظ (١٠٤٥٦).
(٣) المسند الجامع (٣٥٦٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٧١ و٣٥٠٢)، وأطراف المسند (٧٧٥٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٢٤: ٤٠٢٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٣١٣).
[ ٢٦ / ٢٦١ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال محمد: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن ربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن امرأة، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ: الله أحد ثلث القرآن.
وقال إسحاق: عن عبد العزيز بن عبد الصمد، قال: حدثنا منصور، عن رِبعي بن حِراش، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، أن أبا أيوب أتاها، فقال: ألا تسمعين ما جاء به النبي ﷺ من الخير؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن.
وربعي لا يصح. «التاريخ الكبير» ٣/ ١٣٦.
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبعي بن حِراش، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ قال: من يقرأ في ليلة ثلث القرآن، فأشفقنا منها، وسكتنا، قال: من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فإنها تعدل بثلث القرآن.
قال أبي: هذا خطأ الحديث عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن عَمرو بن ميمون. «علل الحديث» (١٧٣٥).
⦗٢٦٣⦘
- وقال الدارقُطني: حدث به الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب.
[ ٢٦ / ٢٦٢ ]
حدث به عنه عبد الله بن أبي السفر، وزكريا بن أبي زائدة، فأسنداه.
ورواه منصور بن المُعتَمِر، واختُلِف عنه؛
فرواه زائدة بن قُدَامة، فضبط إسناده، رواه عن منصور، عن هلال بن يَسَاف، عن الربيع بن خثيم، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أَبي أَيوب.
وخالفه شعبة، فرواه عن منصور، عن هلال، عن الربيع، عن عَمرو بن ميمون، عن امرأة، عن أَبي أَيوب، ولم يذكر ابن أبي ليلى.
ورواه فُضيل بن عِياض، عن منصور، فقدم في إسناده وأخر، جعله عن هلال بن يَسَاف، عن عَمرو بن ميمون، عن الربيع بن خثيم، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أَبي أَيوب.
ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد، عن منصور، ووهم فيه، رواه عن منصور، عن رِبعي بن حِراش، عن عَمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أَبي أَيوب، أسقط من الإسناد الربيع بن خثيم، وجعل مكان هلال بن يَسَاف رِبعي بن حِراش، ووهم فيه.
والقول قول زائدة بن قُدَامة.
وروى هذا الحديث حصين بن عبد الرَّحمَن، عن هلال بن يَسَاف، عن ابن أبي ليلى، عن أُبي بن كعب مكان أَبي أَيوب.
والحديث حديث زائدة، عن منصور، وهو أقام إسناده وحفظه. «العلل» (١٠٠٧).
[ ٢٦ / ٢٦٣ ]
١١٨٥٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي أَيوب الأَنصاري؛
«أنه كانت له سهوة فيها تمر، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي ﷺ قال: فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله ﷺ قال: فأخذها، فحلفت أن لا تعود، فأرسلها، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: ما
⦗٢٦٤⦘
فعل أسيرك؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال: كذبت، وهي معاودة للكذب، قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفت أن لا تعود، فأرسلها، فجاء إلى النبي ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: حلفت أن لا تعود، فقال: كذبت، وهي معاودة للكذب، فأخذها فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي ﷺ فقالت: إني ذاكرة لك شيئا، آية الكرسي، اقرأها في بيتك، فلا يقربك شيطان، ولا غيره، قال: فجاء إلى النبي ﷺ فقال: ما فعل أسيرك؟ قال: فأخبره بما قالت، قال: صدقت، وهي كذوب» (^١).
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
[ ٢٦ / ٢٦٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٣٦٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان. و«أحمد» ٥/ ٤٢٣ (٢٣٩٩٠) قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان. وفي (٢٣٩٩١) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق. و«التِّرمِذي» (٢٨٨٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (سفيان الثوري، ومحمد بن إسحاق) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أخيه عيسى بن عبد الرَّحمَن، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
- قال أحمد بن حنبل (٢٣٩٩١): أَبو أيوب، خالد بن زيد.
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٦٤)، وتحفة الأشراف (٣٤٧٣)، وأطراف المسند (٧٧٢٥). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠١١).
[ ٢٦ / ٢٦٤ ]
١١٨٥٨ - عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، قال: سمعت أبا أيوب الأَنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ:
«غدوة في سبيل الله، أو روحة، خير مما طلعت عليه الشمس وغربت» (^١).
⦗٢٦٥⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (١٩٦٥١) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، عن سعيد بن أَبي أَيوب. و«أحمد» ٥/ ٤٢٢ (٢٣٩٨٤) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أَبي أَيوب. و«عَبد بن حُميد» (٢٢٥) قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا سعيد بن أَبي أَيوب. و«مسلم» ٦/ ٣٧ (٤٩١١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، وزهير بن حرب، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا المُقرِئ عبد الله بن يزيد، عن سعيد بن أَبي أَيوب. وفي (٤٩١٢) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن قهزاذ، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن أَبي أَيوب، وحَيْوَة بن شُرَيح. و«النَّسَائي» ٦/ ١٥، وفي «الكبرى» (٤٣١٢) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن أَبي أَيوب.
كلاهما (سعيد، وحيوة) عن شُرَحبيل بن شَريك المَعَافِري، عن أبي عبد الرَّحمَن الحبلي، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٥)، وتحفة الأشراف (٣٤٦٦)، وأطراف المسند (٧٧١٩). والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٧٣٥٧) والطبراني (٤٠٧٨ و٤٠٧٩).
[ ٢٦ / ٢٦٤ ]
١١٨٥٩ - عن ابن أخي أَبي أَيوب الأَنصاري، عن أَبي أَيوب، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
«ستفتح عليكم الأمصار، وستكون جنود مجندة، تقطع عليكم فيها بعوث، فيكره الرجل منكم البعث فيها، فيتخلص من قومه، ثم يتصفح القبائل، يعرض نفسه عليهم، يقول: من أكفيه بعث كذا؟ من أكفيه بعث كذا؟ ألا وذلك الأجير، إلى آخر قطرة من دمه» (^١).
أخرجه أحمد (٢٣٨٩٦) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه. وفي (٢٣٨٩٧) قال: حدثنا علي بن بحر، هو ابن بري. و«أَبو داود» (٢٥٢٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي (ح) وحدثنا عَمرو بن عثمان.
⦗٢٦٦⦘
أربعتهم (يزيد، وعلي، وإبراهيم، وعَمرو) عن محمد بن حرب الخَولاني، عن أبي سلمة، سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر الطائي، قال: سمعت ابن أخي أَبي أَيوب الأَنصاري، فذكره (^٢).
- في رواية علي بن بحر: «ابن أخي أَبي أَيوب الأَنصاري، أنه كتب إليه أَبو أيوب يخبره».
- قال أَبو داود: وحدثنا عَمرو بن عثمان، المَعنَى، وأنا لحديثه أتقن.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٦)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٥)، وأطراف المسند (٧٧٤٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٣٨٠)، والبيهقي ٩/ ٢٧.
[ ٢٦ / ٢٦٥ ]
١١٨٦٠ - عن أسلم أبي عمران التجيبي، أنه سمع أبا أيوب الأَنصاري يقول:
«صففنا يوم بدر، فندرت منا نادرة أمام الصف، فنظر رسول الله ﷺ إليهم، فقال: معي، معي» (^١).
- في رواية موسى بن داود: «فبدرت منا بادرة».
أخرجه أحمد (٢٣٩٦٣) قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: حدثنا عبد الله. وفي (٢٣٩٦٥) قال: حدثنا موسى بن داود.
كلاهما (عبد الله بن المبارك، وموسى) عن عبد الله بن لَهِيعة، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، أن أسلم أبا عمران التجيبي حدثه، فذكره (^٢).
- عقب رواية عتاب، قال أحمد بن حنبل: وكذا قال معمر: «فبدرت منا بادرة»، وقال: «صففنا يوم بدر».
_________________
(١) لفظ (٢٣٩٦٣).
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٧)، وأطراف المسند (٧٧٠٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٣٢٦. والحديث؛ أخرجه الشاشي (١١٢٨).
[ ٢٦ / ٢٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
[ ٢٦ / ٢٦٦ ]
١١٨٦١ - عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية، وعلى الجماعة عبد الرَّحمَن بن خالد بن الوليد، والروم ملصقو ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه، مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقال أَبو أيوب:
«إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه ﷺ وأظهر الإسلام، قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله، ﷿: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد».
قال أَبو عمران: فلم يزل أَبو أيوب يجاهد في سبيل الله، حتى دفن بالقسطنطينية (^١).
- وفي رواية: «عن أسلم أبي عمران التجيبي، قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من المسلمين مثلهم، أو أكثر، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى الجماعة فضالة بن عبيد، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس وقالوا: سبحان الله، يلقي بيديه إلى التهلكة، فقام أَبو أيوب فقال: يا أيها الناس، إنكم لتؤولون هذه الآية هذا التأويل؛ وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا، دون رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، وإن الله قد أعز الإسلام، وكثر ناصروه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى على نبيه ﷺ يرد علينا ما قلنا: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا الغزو».
فما زال أَبو أيوب شاخصا في سبيل الله، حتى دفن بأرض الروم (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للترمذي.
[ ٢٦ / ٢٦٧ ]
- وفي رواية: «عن أسلم أبي عمران، قال: كنا بالقسطنطينة، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر، وعلى أهل الشام فضالة بن عبيد، فخرج من المدينة صف عظيم من الروم، وصففنا لهم صفا عظيما من المسلمين، فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل بهم، ثم خرج إلينا مقبلا، فصاح الناس فقالوا: سبحان الله، الفتى ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أَبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ: يا أيها الناس، إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل؛ وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما أعز الله دينه، وكثر ناصريه، قلنا بيننا بعضنا لبعض، سرا من رسول الله ﷺ: إن أموالنا قد ضاعت، فلو أنا أقمنا فيها، وأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله، ﵎، في كتابه يرد علينا ما هممنا به، قال: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فكانت التهلكة الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا، فنصلحها، فأمرنا بالغزو».
فما زال أَبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبض (^١).
أخرجه أَبو داود (٢٥١٢) قال: حدثنا أحمد بن عَمرو بن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، عن حَيْوَة بن شُرَيح، وابن لَهِيعة. و«التِّرمِذي» (٢٩٧٢) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا الضحاك بن مخلد، عن حَيْوَة بن شُرَيح. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٩٦١) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، عن حديث أبي عاصم، عن حَيْوَة بن شُرَيح. وفي (١٠٩٦٢) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن حيوة. و«ابن حِبَّان» (٤٧١١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عَمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح.
كلاهما (حيوة، وعبد الله بن لَهِيعة) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران التجيبي، فذكره (^٢).
⦗٢٦٩⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٩٦٢).
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٨)، وتحفة الأشراف (٣٤٥٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦٠٠)، والطبري ٣/ ٣٢٢ و٣٢٣، والطبراني (٤٠٦٠)، والبيهقي ٩/ ٤٥ و٩٩.
[ ٢٦ / ٢٦٨ ]
١١٨٦٢ - عن أبي سلمة، عن أَبي أَيوب، أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما بعث من نبي، ولا كان بعده من خليفة، إلا وله بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف، وتنهاه عن المنكر، وبطانة لا تألوه خبالا، فمن وقي بطانة السوء فقد وقي» (^١).
أخرجه النَّسَائي ٧/ ١٥٨، وفي «الكبرى» (٧٧٧٨ و٨٧٠٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، قال: حدثني صفوان، عن أبي سلمة، فذكره (^٢).
- أخرجه البخاري، تعليقا، (٧١٩٨) قال: وقال عُبيد الله بن أبي جعفر: حدثني صفوان، عن أبي سلمة، عن أَبي أَيوب، قال: سمعت النبي ﷺ.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٥٨.
(٢) المسند الجامع (٣٥٦٩)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٨٩٥)، والبيهقي ١٠/ ١١١، والبغوي (٢٤٨٤).
[ ٢٦ / ٢٦٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: قال الليث بن سعد: لم أسمع من عُبيد الله بن أبي جعفر، إنما كان صحيفة كتب إلي، ولم أعرضه عليه. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٥٤)
⦗٢٧٠⦘
- رواه ابن شهاب الزُّهْري، وعبد الملك بن عمير، ويحيى بن أبي كثير، وعمر بن أبي سلمة، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، ويأتي في مسنده.
- وانظر فوائده، وأقوال البزار في «مسنده» (٧٩٠٤)، والدارقُطني في «العلل» (١٠١٦ و١٤١٤ و٢٣٢٢)، و«التتبع» (٦٦)، هناك، لزاما.
[ ٢٦ / ٢٦٩ ]
١١٨٦٣ - عن داود بن أبي صالح، قال: أقبل مروان يوما، فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟ فأقبل عليه، فإذا هو أَبو أيوب، فقال: نعم، جئت رسول الله ﷺ ولم آت الحجر، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله».
أخرجه أحمد (٢٣٩٨٣) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن داود بن أبي صالح، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٧٢)، وأطراف المسند (٧٧١٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢ و٥/ ٢٤٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٩٩) من طريق كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، عن أَبي أَيوب.
[ ٢٦ / ٢٧٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف كثير بن زيد الأَسلمي السهمي المدني. انظر فوائد الحديث رقم (٦٤٧).
[ ٢٦ / ٢٧٠ ]
١١٨٦٤ - عن رياح بن الحارث، قال: بينا علي جالسا في الرحبة، إذ جاء رجل عليه أثر السفر، فقال: السلام عليك يا مولاي، فقال: من هذا؟ فقالوا: هذا أَبو أيوب الأَنصاري، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«من كنت مولاه، فعلي مولاه» (^١).
- وفي رواية: «عن رياح بن الحارث، قال: جاء رهط إلى علي، بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم، وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يوم غدير خم، يقول: من كنت مولاه، فإن هذا مولاه».
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٢٧٠ ]
قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار، فيهم أَبو أيوب الأَنصاري (^١).
- وفي رواية: «عن رياح بن الحارث، قال: رأيت قوما من الأنصار، قدموا على علي في الرحبة، فقال: من القوم؟ قالوا: مواليك، يا أمير المؤمنين، فذكر معناه».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٣٦) قال: حدثنا شَريك. و«أحمد» (٢٣٩٥٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي (٢٣٩٦٠) قال: حدثنا أَبو أحمد.
ثلاثتهم (شريك القاضي، ويحيى، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن حنش بن الحارث بن لقيط النَّخَعي الأشجعي، عن رياح بن الحارث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٣٩٥٩).
(٢) المسند الجامع (٣٥٧٠)، وأطراف المسند (٧٧١٢)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٠٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٦٨٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٣٥٥)، والطبراني (٤٠٥٢ و٤٠٥٣).
[ ٢٦ / ٢٧١ ]
١١٨٦٥ - عن موسى بن طلحة، عن أَبي أَيوب الأَنصاري، عن النبي ﷺ قال:
«إن أسلم، وغفار، ومزينة، وأشجع، وجهينة، ومن كان من بني كعب، موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم» (^١).
- وفي رواية: «الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الله، موالي دون الناس، والله ورسوله مولاهم» (^٢).
- وفي رواية: «الأنصار، ومزينة، وجهينة، وغفار، وأشجع، ومن كان من بني عبد الدار، موالي، ليس لهم مولى دون الله، والله ورسوله مولاهم» (^٣).
⦗٢٧٢⦘
أخرجه أحمد (٢٣٩٣٩). ومسلم ٧/ ١٧٨ (٦٥٢٥) قال: حدثني زهير بن حرب. و«التِّرمِذي» (٣٩٤٠) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع.
ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وزهير، وأحمد بن مَنيع) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أَبو مالك الأشجعي، عن موسى بن طلحة، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لمسلم.
(٣) اللفظ للترمذي.
(٤) المسند الجامع (٣٥٧١)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٢)، وأطراف المسند (٧٧٤٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٥. والحديث؛ أخرجه الطبراني (٣٩٢٧).
[ ٢٦ / ٢٧١ ]
١١٨٦٦ - عن عثمان بن جبيرٍ مولى أَبي أَيوب، عن أَبي أَيوب، قال:
«جاء رجل إِلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، علمني وأَوجز، قال: إِذا قمت في صلاتك، فصل صلاة مودع، ولا تكلم بكلام يعتذر منه، وأَجمع اليأس عما في أَيدي الناس» (^١).
أَخرجه أَحمد (٢٣٩٨١) قال: حدثنا علي بن عاصم. و«ابن ماجة» (٤١٧١) قال: حدثنا محمد بن زياد، قال: حدثنا الفضيل بن سليمان.
كلاهما (علي، والفضيل) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: حدثني عثمان بن جبير مولى أَبي أَيوب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) تحفة الأشراف (٣٤٧٦)، وأطراف المسند (٧٧٢٧)، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٧١٧٣).
[ ٢٦ / ٢٧٢ ]
- فوائد:
- قال البخاري: عثمان بن جبير مولى أَبي أَيوب الأَنصاري، ﵁، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن أَبي أَيوب، ﵁؛ قال النبي ﷺ: صل صلاة مودع.
قاله أُمية، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا ابن خثيم، قال: حدثنا عثمان. «التاريخ الكبير» ٦/ ٢١٦.
- وقال أَبو حاتم الرازي: عثمان بن جبير مولى أَبي أَيوب، روى عن أَبيه، عن جَدِّه، عن أَبي أَيوب، عن النبي ﷺ، أَنه قال: صل صلاة مودع.
روى عنه عبد الله بن عثمان بن خثيم. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٤٦.
- جعلاه عن عثمان بن جبير، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن أَبي أَيوب.
* * *
[ ٢٦ / ٢٧٢ ]
١١٨٦٧ - عن أبي سورة، عن أَبي أَيوب، قال:
«أتى النبي ﷺ أعرابي، فقال: يا رسول الله، إني أحب الخيل، أفي الجنة خيل؟ قال رسول الله ﷺ: إن أدخلت الجنة، أتيت بفرس من ياقوتة، له جناحان، فحملت عليه، ثم طار بك حيث شئت».
أخرجه التِّرمِذي (٢٥٤٤) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سَمُرة الأحمسي، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن واصل، هو ابن السائب، عن أبي سورة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ ليس إسناده بالقوي، ولا نعرفه من حديث أَبي أَيوب، إلا من هذا الوجه، وأَبو سورة هو ابن أخي أَبي أَيوب، يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن مَعين جدا.
وسمعت محمد بن إسماعيل، يعني البخاري، يقول: أَبو سورة هذا منكر الحديث، يروي مناكير عن أَبي أَيوب، لا يُتابَع عليها.
_________________
(١) المسند الجامع (٣٥٧٣)، وتحفة الأشراف (٣٤٩٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني (٤٠٧٥).
[ ٢٦ / ٢٧٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَبو سورة منكر الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (١١٨٠٠).
[ ٢٦ / ٢٧٢ ]