١١٨٧٨ - عن سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي بَرزة، فسألناه عن وقت صلاة رسول الله ﷺ؟ فقال:
«كان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر يرجع الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية، والمغرب، قال سيار: نسيتها، والعشاء لا يبالي بعض تأخيرها إلى ثلث الليل، وكان لا يحب النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل فيعرف وجه جليسه، وكان يقرأ فيها ما بين الستين إلى المئة».
قال سيار: لا أدري أفي إحدى الركعتين، أو في كلتيهما (^٢).
- وفي رواية: «عن سيار بن سلامة، قال: سمعت أبي يسأل أبا بَرزة، عن صلاة رسول الله ﷺ قال: قلت: آنت سمعته؟ قال: فقال: كأنما أسمعك الساعة، قال: سمعت أبي يسأله عن صلاة رسول الله ﷺ؟ فقال: كان لا يبالي بعض تأخيرها، قال: يعني العشاء، إلى نصف الليل، ولا يحب النوم قبلها، ولا الحديث بعدها.
قال شعبة: ثم لقيته بعد فسألته؟ فقال: وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر يذهب الرجل إلى أقصى المدينة، والشمس حية، قال: والمغرب لا أدري أي حين ذكر.
قال: ثم لقيته بعد فسألته؟ فقال: وكان يصلي الصبح، فينصرف الرجل، فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه، قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المئة» (^٣).
_________________
(١) قال البخاري: أَبو بَرزة الأسلمي، اسمه نضلة بن عبيد، له صحبة. «الكنى» ١/ ٩١. - وقال مسلم: أَبو بَرزة، نضلة بن عُبيد الأسلمي، له صحبة، نزل البصرة. «الكنى والأسماء» (٤٥٣). - وقال المِزِّي: نضلة بن عبيد، أَبو بَرزة الأسلمي، صاحب النبي ﷺ وهو نضلة بن عبيد بن عابد، ويقال: نضلة بن عَمرو، ويقال: نضلة بن عبد الله، ويقال: عبد الله بن نضلة بن الحارث، ويقال غير ذلك في اسمه وفي نسبه، وهو معروف بكنيته، أسلم قديما، وشهد فتح مكة مع رسول الله ﷺ. «تهذيب الكمال» ٢٩/ ٤٠٧.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٤٩).
(٣) اللفظ لمسلم (١٤٠٦).
[ ٢٦ / ٢٩٠ ]
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر إذا زالت الشمس، ويصلي العصر وإن أحدنا ليذهب إلى أقصى المدينة، ويرجع والشمس حية، ونسيت المغرب، وكان لا يبالي تأخير العشاء إلى ثلث الليل، قال: ثم قال: إلى شطر الليل، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، وكان يصلي الصبح، ويعرف أحدنا جليسه الذي كان يعرفه، وكان يقرأ فيها من الستين إلى المئة» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: قال لي أبي: انطلق إلى أبي بَرزة الأسلمي، فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره، وهو قاعد في ظل علو من قصب، فجلسنا إليه في يوم شديد الحر، فسأله أبي: حدثني كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ قال: كان يصلي الهجير، التي تدعونها الأولى، حين تدحض الشمس، وكان يصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حية، قال: ونسيت ما قال في المغرب، قال: وكان يستحب أن يؤخر العشاء، التي تدعونها العتمة، قال: وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها، قال: وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف أحدنا جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المئة» (^٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ في الغداة بالمئة إلى الستين، والستين إلى المئة» (^٣).
- وفي رواية: «نهى رسول الله ﷺ عن النوم قبلها، والحديث بعدها، يعني عشاء الآخرة» (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود (٣٩٨).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٣٤).
(٣) اللفظ لأحمد (٢٠٠٠٣).
(٤) اللفظ لابن حبان (٥٥٤٨).
[ ٢٦ / ٢٩١ ]
أخرجه عبد الرزاق (٢١٣١) عن الثوري، عن عوف. و«ابن أبي شيبة» (٣٢٤٢) و١/ ٣٢٣ (٣٢٨٧) و١/ ٣٣٠ (٣٣٥٤) و١/ ٣٥٣ (٣٥٦٤) و٢/ ٢٨٠ (٦٧٥٠)
⦗٢٩٢⦘
مفرقا، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن عوف. وفي ٢/ ٣٣٣ (٧٢٥٣) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن عوف. و«أحمد» ٤/ ٤١٩ (٢٠٠٠٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سليمان التيمي. وفي (٢٠٠٠٣) قال: حدثنا معتمر، قال: أنبأني أبي. وفي ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠٠٥) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف. وفي ٤/ ٤٢١ (٢٠٠١٩) قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا خالد. وفي ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٣١) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان. وفي (٢٠٠٣٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد. وفي (٢٠٠٣٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عوف. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٣٨) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٤/ ٤٢٥ (٢٠٠٤٩) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة. و«الدَّارِمي» (١٤١٥) قال: أخبرنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا عوف. وفي (١٥٤٨) قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي، قال: حدثنا شعبة. و«البخاري» ١/ ١٤٣ (٥٤١) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وقال البخاري عقبه: وقال معاذ: قال شعبة: ثم لقيته مرة، فقال: أو ثلث الليل. وفي ١/ ١٤٤ (٥٤٧) قال: حدثنا محمد بن مقاتل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا عوف. وفي ١/ ١٤٩ (٥٦٨) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء. وفي ١/ ١٥٥ (٥٩٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عوف. وفي ١/ ١٩٥ (٧٧١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. و«مسلم» ٢/ ٤٠ (٩٦٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي. وفي (٩٦٤) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحَذَّاء. وفي ٢/ ١١٩ (١٤٠٦) قال: وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة. وفي ٢/ ١٢٠ (١٤٠٧) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
[ ٢٦ / ٢٩١ ]
وفي (١٤٠٨) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا سويد بن عَمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة. و«ابن ماجة» (٦٧٤) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة. وفي (٧٠١) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وعبد الوَهَّاب، قالوا: حدثنا عوف. وفي (٨١٨) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أخبرنا عباد بن العوام، عن عوف (ح)
⦗٢٩٣⦘
وحدثنا سويد، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، عن أبيه. و«أَبو داود» (٣٩٨) قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٤٨٤٩) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عوف. و«التِّرمِذي» (١٦٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عوف. قال أحمد: وحدثنا عباد بن عباد، هو المهلبي، وإسماعيل ابن عُلَية، جميعا عن عوف. و«النَّسَائي» ١/ ٢٤٦، وفي «الكبرى» (١٥٣٠) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٢٦٢، وفي «الكبرى» (١٥٣٦) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا عوف. وفي ١/ ٢٦٥، وفي «الكبرى» (١٥٢٤) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن عوف. وفي ٢/ ١٥٧، وفي «الكبرى» (١٠٢٢) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أنبأنا سليمان التيمي. و«أَبو يَعلى» (٧٤٢٢) قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا هُشيم، عن عوف. وفي (٧٤٢٥) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن عوف. وفي (٧٤٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن التيمي. و«ابن خزيمة» (٣٤٦) قال: حدثنا بندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عوف (ح) وحدثنا بندار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الوَهَّاب، عن عوف (ح) وحدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم، وعباد بن عباد، وابن عُلَية، قالوا: حدثنا عوف. وفي (٥٢٨) قال: حدثنا الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، عن أبيه. وفي (٥٢٩) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا زياد بن عبد الله، عن سليمان التيمي (ح) وحدثنا بندار، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا سليمان التيمي (ح) وحدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي (ح) وحدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن سليمان التيمي.
[ ٢٦ / ٢٩٢ ]
وفي (٥٣٠) قال: حدثنا أَبو عمار، وسَلْم بن جُنادة، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد. وفي (١٣٣٩) قال: حدثنا هلال بن بشر، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد المجيد، قال: حدثنا خالد. و«ابن حِبَّان» (١٥٠٣) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن عوف. وفي (١٨٢٢) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، عن
⦗٢٩٤⦘
أبيه. وفي (٥٥٤٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن عوف.
ستتهم (عوف، وسليمان التيمي، وخالد الحَذَّاء، وإبراهيم بن طهمان، وحماد بن سلمة، وشعبة) عن أبي المنهال الرياحي سيار بن سلامة، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: حديثُ أَبي بَرزَة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسَيار بن سَلامة هو أَبو المنهَال الرِّياحي.
- وقال ابن خزيمة (٥٢٨): أَبو المنهَال هو: سَيار بن سَلامة، بصري.
- وقال ابن خزيمة (٥٣١): روى هذا الخبر من ليس الحديث صناعته، فجاء بطامة، رواه عن سليمان التيمي، فقال: عن أَنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٤٠)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٥: ١١٦٠٧)، وأطراف المسند (٧٧٧٠). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٢)، والبزار (٣٨٥٣ و٤٥٠٠)، وأَبو عَوانة (١٠٠٨ و١٠٠٩ و١٠٧٩ و١٠٨٠ و١٧٩٢ و١٧٩٣)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٨٤ و٩٢٣٨)، والبيهقي ١/ ٤٣٦ و٤٥٠ و٤٥١ و٤٥٤ و٢/ ٣٨٩، والبغوي (٣٥٠).
[ ٢٦ / ٢٩٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه شعبة، ومبارك بن فضالة، وغيرهما، عن أبي المنهال.
ورواه سليمان التيمي، واختُلِف عنه؛
فرواه الحفاظ، عنه: عبثر، ومعتمر، وجرير، وخالد، ويزيد بن هارون، وأَبو جعفر الرازي، عن أبي المنهال، عن أبي بَرزة.
وخالفهم أَبو يوسف القاضي، فرواه عن سليمان التيمي، عن أَنس بن مالك، عن النبي ﷺ ووهم فيه، والصواب عن أبي المنهال، عن أبي بَرزة. «العلل» (١١٥٦).
[ ٢٦ / ٢٩٤ ]
١١٨٧٩ - عن الأزرق بن قيس، قال: كان أَبو بَرزة بالأهواز على حرف نهر، وقد جعل اللجام في يده، وجعل يصلي، فجعلت دابته تنكص، وجعل يتأخر معها، فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم اخز هذا الشيخ، كيف يصلي، قال: فلما صلى قال: قد سمعت مقالتكم؛
⦗٢٩٥⦘
«غزوت مع رسول الله ﷺ ستا، أو سبعا، أو ثمانيا، فشهدت أمره وتيسيره».
فكان رجوعي مع دابتي أهون علي من تركها، فتنزع إلى مألفها، فيشق علي، وصلى أَبو بَرزة العصر ركعتين (^١).
- وفي رواية: «عن الأزرق بن قيس، قال: كنا بالأهواز نقاتل الحرورية، فبينا أنا على جرف نهر، إذا رجل يصلي، وإذا لجام دابته بيده، فجعلت الدابة تنازعه، وجعل يتبعها - قال شعبة: هو أَبو بَرزة الأسلمي - فجعل رجل من الخوارج يقول: اللهم افعل بهذا الشيخ، فلما انصرف الشيخ، قال: إني سمعت قولكم؛ وإني غزوت مع رسول الله ﷺ ست غزوات، أو سبع غزوات، وثمان، وشهدت تيسيره، وإني إن كنت أن أراجع مع دابتي، أحب إلي من أن أدعها ترجع إلى مألفها، فيشق علي» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٠٨).
(٢) اللفظ للبخاري (١٢١١).
[ ٢٦ / ٢٩٤ ]
- وفي رواية: «عن الأزرق بن قيس، قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز، قد نضب عنه الماء، فجاء أَبو بَرزة الأسلمي على فرس، فصلى وخلى فرسه، فانطلقت الفرس، فترك صلاته وتبعها حتى أدركها، فأخذها، ثم جاء فقضى صلاته، وفينا رجل له رأي، فأقبل يقول: انظروا إلى هذا الشيخ، ترك صلاته من أجل فرس، فأقبل فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله ﷺ وقال: إن منزلي متراخ، فلو صليت وتركت لم آت أهلي إلى الليل، وذكر أنه صحب النبي ﷺ فرأى من تيسيره» (^١).
- وفي رواية: «عن الأزرق بن قيس؛ أنه رأى أبا بَرزة الأسلمي يصلي، وعنان دابته في يده، فلما ركع انفلت العنان من يده، وانطلقت الدابة، قال: فنكص أَبو بَرزة على عقبيه، ولم يلتفت حتى لحق الدابة فأخذها، ثم مشى كما هو، ثم أتى مكانه الذي صلى فيه، فقضى صلاته، فأتمها، ثم سلم، قال: إني قد صحبت رسول
⦗٢٩٦⦘
الله ﷺ في غزو كثير، حتى عد غزوات، فرأيت من رخصه وتيسيره، وأخذت بذلك، ولو أني تركت دابتي حتى تلحق بالصحراء، ثم انطلقت شيخا كبيرا، أتخبط الظلمة، كان أشد علي» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٦١٢٧).
(٢) اللفظ لابن خزيمة.
[ ٢٦ / ٢٩٥ ]
أخرجه أحمد (٢٠٠٠٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي (٢٠٠٢٩) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة. و«البخاري» (١٢١١) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة. وفي (٦١٢٧) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«ابن خزيمة» (٨٦٦) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، قال: أخبرنا حماد، يعني ابن زيد.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وحماد) عن الأزرق بن قيس، فذكره (^١).
• أخرجه عبد الرزاق (٣٢٨٩) عن مَعمَر. وفي (٣٢٩٠) عن ابن التيمي، عن أبيه. و«ابن أبي شيبة» (٨٤٥٣) قال: حدثنا حفص، عن حميد.
ثلاثتهم (معمر، وسليمان بن طرخان التيمي، وحميد) عن الأزرق بن قيس؛ أن أبا بَرزة الأسلمي خاف على دابته الأسد، فمشى إليها وهو في الصلاة، فأخذها (^٢).
- وفي رواية: «عن الأزرق بن قيس؛ أن أبا بَرزة الأسلمي كان يصلي، وإنه خاف على بغلته، فمشى إليها حتى أخذها، وهو يصلي» (^٣).
- وفي رواية: «عن الأزرق بن قيس، عن أبي بَرزة؛ أنه صلى وهو ممسك بعنان دابته، وهو يمشي»،. «موقوف».
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٤١)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٣)، وأطراف المسند (٧٧٦٤). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٩)، والبزار (٣٨٦٢ و٤٥١٢)، والروياني (١٣٢٠)، والبيهقي ٢/ ٢٦٦.
(٢) اللفظ لعبد الرزاق (٣٢٨٩).
(٣) اللفظ لعبد الرزاق (٣٢٩٠).
[ ٢٦ / ٢٩٦ ]
١١٨٨٠ - عن أبي إسحاق، عَمرو بن عبد الله السبيعي، عن أبي بَرزة؛
«أن النبي ﷺ قرأ في الصبح بـ: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾».
أخرجه عبد الرزاق (٢٧٣٢) عن مَعمَر، عن أبي إسحاق، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه المستغفري في «فضائل القرآن» (٩١٧)، من طريق عبد الرزاق.
[ ٢٦ / ٢٩٧ ]
- فوائد:
- معمر؛ هو ابن راشد.
[ ٢٦ / ٢٩٧ ]
١١٨٨١ - عن نفر من أهل البصرة، عن أبي بَرزة الأسلمي؛
«أن رسول الله ﷺ لم يصل على ماعز بن مالك، ولم ينه عن الصلاة عليه».
أخرجه أَبو داود (٣١٨٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن أبي بشر، قال: حدثني نفر من أهل البصرة، فذكروه (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٤٢)، وتحفة الأشراف (١١٦١٠). والحديث؛ أخرجه ابن شاهين في «ناسخ الحديث ومنسوخه» (٣٥٩).
[ ٢٦ / ٢٩٧ ]
- فوائد:
- أَبو بشر؛ جعفر بن إياس ابن أبي وحشية، وأَبو عَوانة؛ الوضاح بن عبد الله، اليشكري، وأَبو كامل؛ فضيل بن حسين بن طلحة البصري، الجَحدري.
[ ٢٦ / ٢٩٧ ]
• حديث نفيع، عن عمران بن الحصين، وأبي بَرزة، قالا:
«خرجنا مع رسول الله ﷺ في جِنازة، فرأى قوما قد طرحوا أرديتهم، يمشون في قمص، فقال رسول الله ﷺ: أبفعل الجاهلية تأخذون؟ أو بصنيع الجاهلية تشبهون؟ لقد هممت أن أدعو عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم، قال: فأخذوا أرديتهم، ولم يعودوا لذلك».
سلف في مسند عمران بن الحصين، ﵁.
[ ٢٦ / ٢٩٧ ]
١١٨٨٢ - عن منية بنت عبيد بن أبي بَرزة، عن جَدِّها أبي بَرزة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من عزى ثكلى، كسي بردا في الجنة» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (١٠٧٦) قال: حدثنا محمد بن حاتم المُؤَدِّب. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد.
كلاهما (محمد بن حاتم، وإبراهيم بن سعيد) عن يونس بن محمد، قال: حدثتنا أم الأسود بنت يزيد مولى أبي بَرزة الأسلمي، قالت: حدثتني منية بنت عبيد بن أبي بَرزة، فذكرته (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وليس إسناده بالقوي.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (١١٨٤٣)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٩). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٨٨٤٢).
[ ٢٦ / ٢٩٨ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال ابن حَجر: مُنْية، بسكون النون بعدها تحتانية، ابنة عُبيد بن أبي بَرزة، لا يُعرف حالُها. «تقريب التهذيب» (٨٦٨٧).
[ ٢٦ / ٢٩٨ ]
١١٨٨٣ - عن منية بنت عبيد بن أبي بَرزة، عن حديث أبي بَرزة، قال:
«سألوا رسول الله ﷺ عن رجل أقلف: أيحج بيت الله؟ قال: لا، نهاني الله، ﷿، عن ذلك حتى يختتن».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٣٣) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، عن أم الأسود، عن منية، فذكرته (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٥٥٣)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٤٥١)، والمطالب العالية (٢٧٦٣). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٢٢)، والبيهقي ٨/ ٣٢٤.
[ ٢٦ / ٢٩٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ انظر فوائد الحديث السابق.
- أُم الأَسود؛ هي ابنة يزيد مولى أَبي بَرزَة الأَسلمي، وأَحمد؛ هو ابن عبد الله ابن يونس، وأَبو بكر؛ هو ابن أَبي شيبة.
[ ٢٦ / ٢٩٨ ]
١١٨٨٤ - عن محمد، رجل من أهل البصرة، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ليس من البر الصيام في السفر».
أخرجه القطيعي (^١) (٣٥٤٧/ ٨) قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر، عن محمد، رجل من أهل البصرة (^٢)، فذكره (^٣).
_________________
(١) القطيعي؛ هو أَبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، راوي «المسند» عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، وهذا من زياداته على الرواية، وليس من «مسند أحمد».
(٢) في النسخ الخطية كوبريلي (٢٣)، والظاهرية (٩)، والكتانية، وطبعتي الرسالة (٢٩٨٩/ ٨)، والمكنز (٣٠٤٥): «عن محمد، رجل من أهل البصرة»، وفي «غاية المَقصد في زوائد المسند» الورقة (١١١)، و«أطراف المسند» (٧٧٨١)، و«إتحاف المهرة» لابن حجر (١٧٠٧٣)، وطبعة عالم الكتب: «عن محمد، عن رجل من أهل البصرة». - والحديث؛ أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» ١/ ٢٦٩، وعنده: «عن رجل يقال له: محمد، عن أبي بَرزة». والبزار (٣٨٥٨ و٤٥١١)، وعنده: «عن محمد، من ولد أبي بَرزة».
(٣) أطراف المسند (٧٧٨١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦١. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٥٨ و٤٥١١).
[ ٢٦ / ٢٩٩ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لي محمد بن أبي سمينة: حدثنا محمد بن عثمة، عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر الأسلمي، عن رجل يقال له: محمد، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ قال: ليس من البر الصيام في السفر.
قال أَبو عبد الله، يعني البخاري: ولم يصح حديثه. «التاريخ الكبير» ١/ ٢٦٩.
[ ٢٦ / ٢٩٩ ]
١١٨٨٥ - عن أبي الوضيء، عن أبي بَرزة، قال: قال رسول الله ﷺ:
«البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» (^١).
⦗٣٠٠⦘
- وفي رواية: «عن أبي الوضيء، قال: غزونا غزوة لنا، فنزلنا منزلا، فباع صاحب لنا فرسا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل، قام إلى فرسه يسرجه فندم، فأتى الرجل وأخذه بالبيع، فأبى الرجل أن يدفعه إليه، فقال: بيني وبينك أَبو بَرزة، صاحب النبي ﷺ فأتيا أبا بَرزة في ناحية العسكر، فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ قال رسول الله ﷺ: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا».
قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما افترقتما (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٠١٣) و١٤/ ١٨١ (٣٧٣١٣) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين. و«أحمد» ٤/ ٤٢٥ (٢٠٠٥١) قال: حدثنا أَبو كامل. و«ابن ماجة» (٢١٨٢) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، وأحمد بن المقدام. و«أَبو داود» (٣٤٥٧) قال: حدثنا مُسدد.
خمستهم (الفضل، وأَبو كامل، وأحمد بن عَبدة، وأحمد بن المقدام، ومُسَدَّد) عن حماد بن زيد، عن جميل بن مُرَّة، عن أبي الوضيء، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (١١٨٤٤)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٩)، وأطراف المسند (٧٧٧٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٤)، والبزار (٣٨٦٠ و٣٨٦١ و٤٤٩٣ و٤٤٩٤)، والروياني (٧٧١ و١٣١٩)، وابن الجارود (٦١٩)، والدارقُطني (٢٨٠٩)، والبيهقي ٥/ ٢٧٠.
[ ٢٦ / ٢٩٩ ]
١١٨٨٦ - عن مساور بن عبيد، قال: أتيت أبا بَرزة، فقلت:
«هل رجم رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، رجلا منا، يقال له: ماعز بن مالك» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٧٧) قال: حدثنا هوذة بن خليفة. و«أحمد» ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٣٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣١) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا هوذة بن خليفة.
⦗٣٠١⦘
كلاهما (هوذة، ومحمد بن جعفر) عن عوف، عن مساور بن عبيد، فذكره (^٢).
- قال أحمد بن حنبل: قال روح: مساور بن عُبيد الحماني.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٤٥)، وأطراف المسند (٧٧٧٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٠٣). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٥١٣)، والبزار (٣٨٥٠ و٤٥٠٧)، والروياني (١٣٢١).
[ ٢٦ / ٣٠٠ ]
١١٨٨٧ - عن جابر بن عَمرو أبي الوازع، عن أبي بَرزة، قال:
«قلت: يا رسول الله، مرني بعمل أعمله، قال: أمط الأذى عن الطريق، فهو لك صدقة».
قال: وقتلت عبد العزى بن خطل، وهو متعلق بستر الكعبة.
«وقال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: الناس آمنون غير عبد العزى بن خطل».
وسمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن لي حوضا ما بين أيلة إلى صنعاء، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة من ورق، والآخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، من شرب منه لم يظمأ حتى يدخل الجنة، فيه أباريق عدد نجوم السماء» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة، قال: قتلت عبد العزى بن خطل، وهو متعلق بستر الكعبة، وقلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، مرني بعمل أعمله، فقال: أمط الأذى عن الطريق، فهو لك صدقة» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٤٠: ٢٠٠٤٢).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٣٣).
[ ٢٦ / ٣٠١ ]
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما بين ناحيتي حوضي، كما بين أيلة إلى صنعاء، مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيها مزرابان
⦗٣٠٢⦘
ينثعبان من الجنة، من ورق وذهب، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج، فيه أباريق عدد نجوم السماء» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٠٣٣) قال: حدثنا إسماعيل. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٤٠: ٢٠٠٤٢) قال: حدثنا أَبو سعيد. و«ابن حِبَّان» (٦٤٥٨) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن منصور زاج، قال: حدثنا النضر بن شميل.
ثلاثتهم (إسماعيل، وأَبو سعيد، والنضر) عن شداد بن سعيد أبي طلحة، قال: حدثنا جابر بن عَمرو، أَبو الوازع، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) المسند الجامع (١١٨٤٧)، وأطراف المسند (٧٧٦٦)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٧٥ و١٠/ ٣٦٧. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٢٢)، والبزار (٣٨٤٩ و٤٤٩٦)، والروياني (٧٧٣).
[ ٢٦ / ٣٠١ ]
١١٨٨٨ - عن أبي الوازع، عن أبي بَرزة، قال:
«قلت: يا رسول الله، علمني شيئًا ينفعني الله، ﵎، به، فقال: انظر ما يؤذي الناس فاعزله عن طريقهم» (^١).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة، أو أنتفع به؟ قال: اعزل الأذى عن طريق المسلمين» (^٢).
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: أمط الأذى عن طريق الناس» (^٣).
- وفي رواية: «أن أبا بَرزة قال: قلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إني لا أدري لعسى أن تمضي وأبقى بعدك، فزودني شيئًا ينفعني الله به، فقال رسول الله ﷺ: افعل كذا، افعل كذا - أَبو بكر نسيه، وأمر الأذى عن الطريق» (^٤).
⦗٣٠٣⦘
- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به، قال: نح الأذى عن طريق المسلمين» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٢٧).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٣٠).
(٣) اللفظ للبخاري.
(٤) اللفظ لمسلم (٦٧٦٧).
(٥) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٣٠٢ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٨٧١) قال: حدثنا وكيع، عن أَبَان بن صمعة. و«أحمد» ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠٠٦) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، ووكيع، قالا: حدثنا أَبَان بن صمعة. وفي ٤/ ٤٢٢ (٢٠٠٢٣) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني ابن شعيب بن الحَبحاب. وفي ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٢٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا أَبو هلال الراسبي، محمد بن سليم. وفي ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٣٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني أَبَان بن صمعة. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٢٢٨) قال: حدثنا أَبو عاصم، عن أَبَان بن صمعة. و«مسلم» ٨/ ٣٤ (٦٧٦٦) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أَبَان بن صمعة. وفي ٨/ ٣٥ (٦٧٦٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو بكر بن شعيب بن الحَبحاب. و«ابن ماجة» (٣٦٨١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن أَبَان بن صمعة. و«أَبو يَعلى» (٧٤٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن أَبَان بن صمعة. و«ابن حِبَّان» (٥٤١) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن أَبَان بن صمعة.
ثلاثتهم (أبان بن صمعة، وأَبو بكر بن شعيب، وأَبو هلال الراسبي) عن جابر بن عَمرو أبي الوازع الراسبي، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبَان بن صمعة هذا والد عتبة الغلام، وأَبو الوازع: اسمه جابر بن عَمرو، وأَبو بَرزة: اسمه نضلة بن عبيد.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٤٨)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٤)، وأطراف المسند (٧٧٦٦). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٤٣ و٤٤٩٥)، والروياني (١٣٠٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٦٥١)، والبغوي (٤١٤٧).
[ ٢٦ / ٣٠٣ ]
١١٨٨٩ - عن سعيد بن عبد الله بن جُريج، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٠١٤) قال: حدثنا أسود بن عامر شاذان. و«أَبو داود» (٤٨٨٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا الأسود بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٧٤٢٣) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي. وفي (٧٤٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أسود بن عامر.
كلاهما (الأسود، ومسروق) عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جُريج، فذكره.
• أخرجه أحمد (٢٠٠٣٩) قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا قطبة، عن الأعمش، عن رجل من أهل البصرة، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:
«نادى رسول الله ﷺ حتى أسمع العواتق، فقال: يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، حتى يفضحه في بيته».
- جعله عن رجل من أهل البصرة (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٤٩)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٦)، وأطراف المسند (٧٧٦٩). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣١٢)، والبيهقي ١٠/ ٢٤٧.
[ ٢٦ / ٣٠٤ ]
- فوائد:
- قال العباس بن محمد الدوري: سألت يحيى بن مَعين عن سعيد بن عبد الله بن جُريج؟ فقال: ما سمعنا أحدا روى عنه إلا الأعمش، من رواية أَبي بكر بن عياش. «الجرح والتعديل» ٤/ ٣٦.
- وقال البخاري: سعيد بن عبد الله بن جُريج، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ؛ لا تغتابوا المسلمين.
قاله أَبو بكر بن عياش، عن الأعمش.
وقال يوسف بن راشد: حدثنا ابن مغراء، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني رجل من البصرة، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ.
وقال ابن فضيل: عن الأعمش، عن عبد الرَّحمَن بن جُريج، عن أبيه، عن النبي ﷺ ولا يصح. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٨٧.
- وقال الدارقُطني: يرويه الأعمش عنه، أي عن سعيد بن عبد الله بن جُريج-، حدث به كذلك أَبو بكر بن عياش، وعبد الله بن عبد القدوس، وفُضيل بن عِياض.
وقال ثابت بن محمد: عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي بَرزة.
وخالفهم عبد الرَّحمَن بن مغراء، فرواه عن الأعمش، عن رجل لم يُسَمِّه، عن أبي بَرزة.
ورواه أَبَان بن أبي عياش، عن سعيد بن عبد الله، عن أبي بَرزة.
كذلك حدث به عنه فُضيل بن عِياض، وحماد بن زيد.
وعند أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش بهذا الإسناد حديث آخر، وهو: لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما عمل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه.
تفرد به أَبو بكر بن عياش عنه، والقول قول أَبي بكر بن عياش، وفضيل، ومن تابعهما. «العلل» (١١٦٠).
[ ٢٦ / ٣٠٥ ]
١١٨٩٠ - عن أبي عثمان، عن أبي بَرزة؛
«أن جارية بينما هي على بعير، أو راحلة، عليها متاع للقوم بين جبلين، فتضايق بها الجبل، فأتى عليها رسول الله ﷺ فلما أبصرته جعلت تقول: حَلْ، اللهم العنه، حل، اللهم العنه، فقال رسول الله ﷺ: من صاحب الراحلة؟ لا يصحبنا بعير، أو راحلة، عليها لعنة من الله، أو كما قال» (^١).
- وفي رواية: «كانت راحلة، أو ناقة، أو بعير، عليها متاع لقوم، فأخذوا بين جبلين، وعليها جارية، فتضايق بهم الطريق، فأبصرت النبي ﷺ فجعلت تقول: حَلْ، حَلْ، اللهم العنها، أو العنه، فقال النبي ﷺ: لا تصحبني ناقة، أو راحلة، أو بعير، عليها، أو عليه، لعنة من الله، ﵎» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٤٥٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠٠٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. وفي ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٢٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد (ح) ويزيد. و«مسلم» ٨/ ٢٣ (٦٦٩٨) قال: حدثنا أَبو كامل الجَحدري، فضيل بن حسين، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. وفي (٦٦٩٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر (ح) وحدثني عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٧٤٢٨) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن حِبَّان» (٥٧٤٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
خمستهم (يزيد بن هارون، وابن أَبي عَدي، ويحيى، ويزيد بن زُريع، والمُعتَمِر بن سليمان) عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٢٨).
(٣) المسند الجامع (١١٨٥٠)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٤)، وأطراف المسند (٧٧٧٨). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٦٢)، والبزار (٣٨٤٢ و٤٤٩٠)، والبيهقي ٥/ ٢٥٤.
[ ٢٦ / ٣٠٦ ]
١١٨٩١ - عن أبي هلال، أنه سمع أبا بَرزة الأسلمي يحدث؛
«أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ فسمعوا غناء فاستشرفوا له، فقام رجل فاستمع، وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأتاهم، ثم رجع فقال: هذا فلان وفلان، وهما يتغنيان، ويجيب أحدهما الآخر، وهو يقول:
لا يزال حواري تلوح عظامه زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا
فرفع رسول الله ﷺ يديه، فقال: اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، اللهم دعهما إلى النار دعا» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ دعا على رجلين فرفع يديه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٨٥٣٠ و٣٠٢٩١ و٣٨٨٧٥) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أحمد» (٢٠٠١٨) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، (قال عبد الله بن أحمد: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد بن أبي شيبة)، قال: حدثنا محمد بن فضيل. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣٦) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، ومحمد بن فضيل. وفي (٧٤٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل.
كلاهما (محمد بن فضيل، وجرير بن عبد الحميد) عن يزيد بن أبي زياد الكوفي، عن سليمان بن عَمرو بن الأحوص، قال: أخبرني رب هذه الدار أَبو هلال، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٨٧٥).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٨٥٣٠).
(٣) المسند الجامع (١١٨٥١)، وأطراف المسند (٧٧٨٠)، والمقصد العَلي (١٨٠٠ و١٨٠١)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ١٢١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٨٣٧ و٥٨٣٨ و٧٥٦٥)، والمطالب العالية (٢٦٠٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٥٩ و٤٥٠٩).
[ ٢٦ / ٣٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
- وأخرجه البزار في «مسنده» (٣٨٥٩ م)، وقال: سليمان بن عَمرو بن الأحوص، روى عنه يزيد بن أبي زياد وغيره، وأَبو هلال العكي فرجل غير معروف.
[ ٢٦ / ٣٠٧ ]
١١٨٩٢ - عن نافع بن الحارث، حدثنا أبو بَرزة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ألا إن الكذب يُسَوِّدُ الوجهَ، والنميمةُ عذابُ القبر» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٤٠ م ١). وابن حبان (٥٧٣٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يعلى.
(٢) المقصد العَلي (١٩٨٧)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٩١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٥٧)، والمطالب العالية (٢٦٣٠). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤٧٣).
[ ٢٦ / ٣٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زياد بن المُنذِر أَبو الجارود الأعمى متروك الحديث، متهمٌ بالكذب، انظر فوائد الحديث رقم (١١٩٠٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٥ و٦٧ في مناكير زياد بن المنذر، وقال: وهذه الأَحاديث التي أَمليتُها مع سائر أَحاديثه التي لم أَذكرها، عامَّتُها غير محفوظة.
[ ٢٦ / ٣٠٨ ]
١١٨٩٣ - عن منية بنت عبيد بن أبي بَرزة، عن حديث أبي بَرزة، قال:
«كان للنبي ﷺ تسع نسوة، فقال يوما: خيركن أطولكن يدا، فقامت كل واحدة تضع يدها على الجدار، قال: لست أعني هذا، ولكن أصنعكن يدين».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٣٠) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله، قال: حدثتني أم الأسود، عن منية، فذكرته (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٣٨١)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٢٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٢٦ و٦٥٠٩ و٦٧٩١)، والمطالب العالية (٩٧٠ و٤١١١). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٢٢)، والبيهقي ٨/ ٣٢٤.
[ ٢٦ / ٣٠٨ ]
١١٨٩٤ - عن رفيع أبي العالية، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:
⦗٣٠٩⦘
«لما كان بأخرة، كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المجلس، فأراد أن يقوم، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فقالوا: يا رسول الله، إنك تقول الآن كلاما ما كنت تقوله فيما خلا، قال: هذا كفارة ما يكون في المجلس» (^١).
- وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ بأخرة إذا طال المجلس، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال بعضنا: يا رسول الله، صلى الله عليك وسلم، إن هذا القول ما لنا نسمعه منك؟ قال: هذه كفارة ما يكون في المجلس» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٣٧) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. و«أحمد» (٢٠٠٥٠) قال: حدثنا يَعلى. و«الدَّارِمي» (٢٨٢٣) قال: أخبرنا يَعلى بن عبيد. و«أَبو داود» (٤٨٥٩) قال: حدثنا محمد بن حاتم الجرجرائي، وعثمان بن أبي شيبة، المَعنَى، أن عَبدة بن سليمان أخبرهم. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١٨٧) قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: أخبرنا عيسى. و«أَبو يَعلى» (٧٤٢٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان.
ثلاثتهم (عَبدة بن سليمان، ويَعلى بن عبيد، وعيسى بن يونس) عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن رفيع أبي العالية، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للنسائي.
[ ٢٦ / ٣٠٨ ]
• أخرجه أحمد (٢٠٠٠٧) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: أخبرنا حجاج، عن أبي هاشم الواسطي، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:
«كان النبي ﷺ بأخرة إذا طال المجلس فقام، قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فقال له بعضنا: إن هذا قول ما كنا نسمعه منك فيما خلا، فقال رسول الله ﷺ: هذا كفارة ما يكون في المجلس».
⦗٣١٠⦘
- ليس فيه: «أَبو العالية».
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٣٩) قال: حدثنا جَرير. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله، عن إسرائيل (^١). وفي (١٠١٩١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أَبو داود، عن سفيان.
ثلاثتهم (جرير، وإسرائيل بن يونس، وسفيان الثوري) عن منصور بن المُعتَمِر، عن فضيل بن عَمرو (^٢)، عن زياد بن الحصين، قال: دخلت على أبي العالية، فلما أردت أن أخرج من عنده، قال:
«ألا أزودك كلمات، علمهن جبريل محمدا ﷺ؟ قال: قلت: بلى؟ قال: فإنه لما كان بأخرة، كان إذا قام من مجلسه قال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، قال: فقيل: يا رسول الله، ما هؤلاء الكلمات التي تقولهن؟ قال: هن كلمات علمنيهن جبريل، كفاراتٌ لما يكون في المجلس» (^٣).
_________________
(١) هذا الإسناد ورد في المطبوع من «السنن الكبرى» على أنه موقوف من قول أبي العالية، وقد ذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» (٣٥٥٤) عقب حديث أحمد بن سليمان، عن أبي داود الحفَري، عن سفيان الثوري، عن منصور، عن فُضيل، عن زياد بن حُصين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ، مُرسَلًا، ثم قال: وعن أحمد بن سليمان، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن فُضيل بن عَمرو، عن زياد، عن أبي العالية نحوه. فصار مُرسَلًا كالذي قبله، والله أعلم.
(٢) تحرف في المطبوع من «السنن الكبرى» (١٠١٩٠) إلى: «فضيل بن عمر»، وهو على الصواب في «تحفة الأشراف» (٣٥٥٤)، وانظر ترجمته في «تهذيب الكمال» ٢٣/ ٢٧٨.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٣٠٩ ]
- وفي رواية: «عن أبي العالية، عن النبي ﷺ؛ كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» (^١). «مُرسَل».
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٨٩) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية الرياحي، قال:
«قالوا: يا رسول الله، ما كلمات سمعناك تقولهن؟ قال: كلمات علمنيهن جبريل، ﵇، كفارة المجلس، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك».
«مُرسَل»، وليس فيه: «فضيل بن عَمرو»
⦗٣١١⦘
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٩٠) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا عاصم، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، قال: كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك. «موقوف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (١١٨٥٢)، وتحفة الأشراف (٣٥٥٤ و١١٦٠٣)، وأطراف المسند (٧٧٦٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٤٨ و٤٤٩٨)، والروياني (١٣٠٩)، والطبراني في «الدعاء» (١٩١٧).
[ ٢٦ / ٣١٠ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن رفيع أبي العالية، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ في كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك.
ورواه يونس بن محمد، عن مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن خَدِيج، عن النبي ﷺ.
قال أَبو محمد: ورواه منصور، عن فضيل بن عَمرو، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن النبي ﷺ مُرسلًا.
قال أبي: حديث منصور أشبه، لأن حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي، وفي حديث الربيع بن أَنس دونه مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان.
قال أَبو زُرعَة: حديث منصور أشبه، لأن الثوري رواه وهو أحفظهم. «علل الحديث» (١٩٩٩ و٢٠٦٠).
- وقال الدارقُطني: اختُلِف فيه على أبي العالية؛
فرواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي العالية، عن أبي بَرزة.
وخالفه مقاتل بن حيان، فرواه عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن خَدِيج.
حدث به مصعب بن حيان، عن أخيه مقاتل بن حيان
⦗٣١٢⦘
ورواه زياد بن الحصين، عن أبي العالية، مُرسلًا.
وكذلك رواه فضيل بن عَمرو، حدث به منصور بن المُعتَمِر، وغيره، عن فضيل بن عَمرو، مرسلا أيضا، والمرسل أصح إسنادا.
وقال محمد بن مروان العُقيلي: حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة، عن أبي العالية، قوله، لم يجاوز به. «العلل» (١١٦١).
- قلنا: رواه الربيع بن أنس، عن أبي العالية الرياحي، عن رافع بن خَدِيج، وسلف في مسنده.
[ ٢٦ / ٣١١ ]
١١٨٩٥ - عن أبي هلال، عن أبي بَرزة الأسلمي؛
«أن النبي ﷺ رفع يديه في الدعاء، حتى رئي بياض إبطيه».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٤٠ م ٣) قال: حدثنا الحسن بن حماد الكوفي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عَمرو بن الأحوص الأزدي، قال: حدثني أَبو هلال صاحب هذه الدار، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٦٨٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٦٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦١٩١)، والمطالب العالية (٣٣٥٢). والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣٢٤).
[ ٢٦ / ٣١٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يزيد بن أَبي زياد القرشي الهاشمي، مولاهم، أَبو عبد الله الكوفي ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٠٦).
[ ٢٦ / ٣١٢ ]
١١٨٩٦ - عن سيار بن سلامة، سمع أبا بَرزة، يرفعه إلى النبي ﷺ قال:
«الأئمة من قريش، إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^١).
- وفي رواية: «عن سيار بن سلامة أبي المنهال الرياحي، قال: دخلت مع أبي على أبي بَرزة الأسلمي، وإن في أذني يومئذ لقرطين، قال: وإني لغلام، قال: فقال أَبو بَرزة: إني أحمد الله أني أصبحت لائما لهذا الحي من قريش، فلان هاهنا
⦗٣١٣⦘
يقاتل على الدنيا، وفلان هاهنا يقاتل على الدنيا، يعني عبد الملك بن مروان، قال: حتى ذكر ابن الأزرق، قال: ثم قال: إن أحب الناس إلي لهذه العصابة الملبدة، الخميصة بطونهم من أموال المسلمين، والخفيفة ظهورهم من دمائهم، قال: قال رسول الله ﷺ: الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، لي عليهم حق، ولهم عليكم حق، ما فعلوا ثلاثا: ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٠٠١٥) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي (٢٠٠٢٠) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٤٣) قال: حدثنا حسن بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٣٦٤٥) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
أربعتهم (سليمان، وعفان بن مسلم، وحسن، وإبراهيم بن الحجاج) عن سكين بن عبد العزيز، قال: حدثنا سيار بن سلامة، أَبو المنهال، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠١٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٠٠٤٣).
(٣) المسند الجامع (١١٨٥٣)، وأطراف المسند (٧٧٧١)، والمقصد العَلي (٦٨٠)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٩٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٤١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٨)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١١٢٥)، والبزار (٣٨٥٧ و٤٥٠٢)، والروياني (٧٦٤ و٧٦٨ و١٣٢٣).
[ ٢٦ / ٣١٢ ]
- فوائد:
- قال البخاري: قال لنا عارم: حدثنا سكين بن عبد العزيز، سمع سيار بن سلامة، سمع أبا بَرزة، عن النبي ﷺ قال: الأمراء من قريش.
وروى عوف، وغيره، عن سيار، لم يرفعوه. «التاريخ الكبير» ٤/ ١٦٠.
[ ٢٦ / ٣١٣ ]
١١٨٩٧ - عن نافع بن الحارث، عن أبي بَرزة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن بعدي أئمة، إن أطعتموهم أكفروكم، وإن عصيتموهم قتلوكم، أئمة الكفر، ورؤوس الضلالة»
⦗٣١٤⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٤٠ م ٢) قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٨٧٩)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣٨.
[ ٢٦ / ٣١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زياد بن المُنذِر أَبو الجارود الأعمى متروك الحديث، متهمٌ بالكذب، انظر فوائد الحديث رقم (١١٩٠٨).
- وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٥ و٦٧ في مناكير زياد بن المنذر، وقال: وهذه الأَحاديث التي أَمليتُها مع سائر أَحاديثه التي لم أَذكرها، عامَّتُها غير محفوظة.
[ ٢٦ / ٣١٤ ]
١١٨٩٨ - عن الحسن البصري، عن أبي بَرزة، قال:
«كنا في غزاة لنا، فلقِينَا أُناسًا من المشركين، فأجهضناهم عن ملة لهم، فوقعنا فيها، فجعلنا نأكل منها، وكنا نسمع في الجاهلية: أنه من أكل الخبز سمن، فلما أكلنا تلك الخُبزَة، جعل أحدنا ينظر في عطفيه: هل سمن؟».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٨٦٢) و١٢/ ٢٤٩ (٣٣٣٤٣) قال: حدثنا هُشيم، عن يونس، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٢٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٦١٢)، والمطالب العالية (٣١٦٢). والحديث؛ أخرجه الحربي في «غريب الحديث» ١/ ٣٢٩، وابن قانع في «معجم الصحابة» ٣/ ١٥٩، والبيهقي ٩/ ٦٠.
[ ٢٦ / ٣١٤ ]
- فوائد:
- يونس؛ هو ابن عبيد، وهُشيم؛ هو ابن بشير.
[ ٢٦ / ٣١٤ ]
• حديث عبد الله بن بُريدة الأسلمي، قال: شك عُبيد الله بن زياد في الحوض، فأرسل إلى أبي بَرزة الأسلمي، فأتاه، فقال له جلساء عُبيد الله: إنما أرسل إليك الأمير ليسألك عن الحوض، هل سمعتِ من رسول الله ﷺ فيه شيئا؟ قال: نعم، سمعتُ رسول الله ﷺ يذكره، فمن كذب به فلا سقاه الله منه.
سلف في مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص برقم (٨٣١٧).
[ ٢٦ / ٣١٤ ]
١١٨٩٩ - عن العباس الجُريري، أن عُبيد الله بن زياد قال لأبي بَرزة: هل سمعتَ النبي ﷺ ذكره قط، يعني الحوض؟ قال: نعم، لا مرة، ولا مرتين، فمن كذب به، فلا سقاه الله منه.
أخرجه أحمد (٢٠٠٤٥) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا عبد السلام، أَبو طالوت، قال: حدثنا العباس الجُريري، فذكره.
• أخرجه أَبو داود (٤٧٤٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد السلام بن أبي حازم، أَبو طالوت، قال:
«شهدت أبا بَرزة دخل على عُبيد الله بن زياد، فحدثني فلان، سماه مسلم، وكان في السماط، فلما رآه عُبيد الله قال: إن محمديكم هذا الدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد ﷺ! فقال له عُبيد الله: إن صحبة محمد ﷺ لك زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئا؟ فقال أَبو بَرزة: نعم، لا مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاثا، ولا أربعا، ولا خمسا، فمن كذب به، فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضبا».
ليس فيه الجُريري، وأبدله بفلان، الذي سماه مسلم بن إبراهيم.
• وأخرجه أحمد (٢٠٠١٧) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مهزم العنزي، عن أبي طالوت العنزي، قال: سمعت أبا بَرزة، وخرج من عند عُبيد الله بن زياد وهو مغضب، فقال: ما كنت أظن أني أعيش حتى أخلف في قوم يعيروني بصحبة محمد ﷺ! قالوا: إن محمديكم هذا الدحداح، سمعت رسول الله ﷺ يقول في الحوض، فمن كذب، فلا سقاه الله، ﵎، منه.
ليس فيه الجُريري، ولا فلان (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٥٥)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٠)، واستدركه محقق أطراف المسند ٦/ ٧٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٥١ و٤٥٠٦).
[ ٢٦ / ٣١٥ ]
١١٩٠٠ - عن كنانة بن نعيم العدوي، عن أبي بَرزة الأسلمي؛
⦗٣١٦⦘
«أن جليبيبا كان امرا يدخل على النساء، يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يدخلن عليكم جليبيب، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن، قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيم، لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي ﷺ فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار: زوجني ابنتك، فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونعم عين، فقال: إني لست أريدها لنفسي، قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: لجليبيب، قال: فقال: يا رسول الله، أشاور أمها، فأتى أمها فقال: رسول الله ﷺ يخطب ابنتك؟ فقالت: نعم، ونعمة عين، فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب، فقالت: أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، أجليبيب إنيه، لا لعمر الله، لا تزوجه، فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله ﷺ فيخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله ﷺ أمره! ادفعوني فإنه لن يضيعني، فانطلق أَبوها إلى رسول الله ﷺ فأخبره، قال: شأنك بها، فزوجها جليبيبا، قال: فخرج رسول الله ﷺ في غزوة له، قال: فلما أفاء الله عليه قال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا، قال: انظروا هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا، قال: لكني أفقد جليبيبا، قال: فاطلبوه في القتلى، قال: فطلبوه، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتاه النبي ﷺ فقام عليه، فقال: قتل سبعة وقتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه، مرتين، أو ثلاثا، ثم وضعه رسول الله ﷺ على ساعديه، وحفر له، ما له سرير إلا ساعدي رسول الله ﷺ ثم وضعه في قبره، ولم يذكر أنه غسله».
[ ٢٦ / ٣١٥ ]
قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
وحدث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا، قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله ﷺ؟ قال: اللهم صب عليها الخير صبا، ولا تجعل عيشها كدا كدا، قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها (^١).
⦗٣١٧⦘
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: نعم، فلانا وفلانا وفلانا، ثم قال: هل تفقدون من أحد؟ قالوا: لا، قال: لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه، فطلب في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي ﷺ فوقف عليه، فقال: قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه، قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي ﷺ قال: فحفر له ووضع في قبره، ولم يذكر غسلا» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٢٢).
(٢) اللفظ لمسلم.
[ ٢٦ / ٣١٦ ]
أخرجه أحمد (٢٠٠١٦) قال: حدثنا سليمان بن داود. وفي ٤/ ٤٢٢ (٢٠٠٢٢) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٤٢٥ (٢٠٠٤٨) قال: حدثنا عبد الصمد. و«مسلم» ٧/ ١٥٢ (٦٤٤١) قال: حدثنا إسحاق بن عمر بن سليط. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٨٩) قال: أخبرنا عبد الله بن الهيثم، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك. و«ابن حِبَّان» (٤٠٣٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
ستتهم (سليمان، وعفان بن مسلم، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وإسحاق، وهشام، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن كنانة بن نعيم العدوي، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: ما حدث به في الدنيا أحد إلا حماد بن سلمة، ما أحسنه من حديث.
_________________
(١) المسند الجامع (١١٨٥٦)، وتحفة الأشراف (١١٦٠١)، وأطراف المسند (٧٧٧٥)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٦٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣١٢٣ و٦٨١٨)، والمطالب العالية (١٥٨٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٦)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣٦١)، والبزار (٣٨٤٧ و٤٤٩١)، والروياني (١٣١٤)، والبيهقي ٤/ ٢١، والبغوي (٣٩٩٧).
[ ٢٦ / ٣١٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: وسئل أَبو زُرعَة عن حديث، اختلف على ثابت البُنَاني؛
⦗٣١٨⦘
فروى معمر، عن ثابت، عن أَنس، قال: وقع فزع بالمدينة، فركب جليبيب، فوجده قد قتل، وحوله ناس من المشركين قد قتلهم.
وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ بهذا المتن، وبزيادة: أنهم وجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه
فقال أَبو زُرعَة: عن أبي بَرزة أصح من حديث ثابت. «علل الحديث» (١٠١٢).
[ ٢٦ / ٣١٧ ]
• حديث عبد الله بن مَوَلَة القشيري، قال: كنت بالأهواز، إذ مر بي شيخ ضخم على بغلة، وهو يقول: اللهم ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فألحقته دابتي، فقلت: وأنا يرحمك الله، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك، قال: ثم قال: قال رسول الله ﷺ:
«خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم - فلا أدري أذكر الثالث أم لا - ثم يخلف قوم، يظهر فيهم السمن، ويهريقون الشهادة، ولا يسألونها».
فإذا هو أَبو بَرزة الأسلمي.
سلف في مسند بُريدة الأسلمي، ﵁.
[ ٢٦ / ٣١٨ ]
١١٩٠١ - عن أبي الوازع، جابر بن عَمرو الراسبي، قال: سمعت أبا بَرزة يقول:
«بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى حي من أحياء العرب، فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال رسول الله ﷺ: لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك» (^١).
- وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى حي من أحياء العرب، في شيء لا أدري ما هو، فسبوه وضربوه، فرجع إلى النبي ﷺ فشكا ذلك إليه، فقال: لكن أهل عمان لو أتاهم رسولي، ما سبوه ولا ضربوه» (^٢).
⦗٣١٩⦘
أخرجه أحمد (٢٠٠٠٩) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. وفي ٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٣٦) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٣٧) قال: حدثنا يونس. و«مسلم» ٧/ ١٩٠ (٦٥٨٧) قال: حدثنا سعيد بن منصور. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣٢) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا يونس بن محمد. وفي (٧٤٣٥) قال: حدثنا هُدبة. و«ابن حِبَّان» (٧٣١٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي.
خمستهم (عبد الصمد، وعفان، ويونس، وسعيد، وهُدبة) عن مهدي بن ميمون، عن أبي الوازع، جابر بن عَمرو الراسبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٧٤٣٥).
(٣) المسند الجامع (١١٨٥٧)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٥)، وأطراف المسند (٧٧٦٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٤٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٩٣)، والبزار (٣٨٤٥ و٤٤٩٧)، والروياني (١٣٢٥).
[ ٢٦ / ٣١٨ ]
١١٩٠٢ - عن المغيرة بن أبي بَرزة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها، ما أنا قلته، ولكن الله، ﷿، قاله» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠٠١٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٤٤) قال: حدثنا سليمان بن داود. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣٨) قال: حدثنا أحمد، يعني ابن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا أَبو داود.
كلاهما (عبد الرَّحمَن، وسليمان بن داود، أَبو داود) عن شعبة بن الحجاج، عن علي بن زيد، عن المغيرة بن أبي بَرزة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠١٢).
(٢) المسند الجامع (١١٨٥٨)، وأطراف المسند (٧٧٧٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٩٦٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٧)، والبزار (٣٨٥٤ و٣٨٦١)، والروياني (١٣١٠).
[ ٢٦ / ٣١٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢٦ / ٣١٩ ]
١١٩٠٣ - عن عبد الله بن مطرف، عن أبي بَرزة، قال:
«كان أبغض الناس، أو أبغض الأحياء، إلى رسول الله ﷺ: ثقيف، وبنو حنيفة» (^١).
- وفي رواية: «كان أبغض الأحياء إلى رسول الله ﷺ: بنو أمية، وثقيف، وبنو حنيفة».
أخرجه أحمد (٢٠٠١٣). وأَبو يَعلى (٧٤٢١) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم) عن حجاج بن محمد، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي حمزة جارهم، قال: سمعت حميد بن هلال يحدث، عن عبد الله بن مطرف، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٥٩)، وأطراف المسند (٧٧٧٢)، والمقصد العَلي (١٧٩٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٧١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٠٥٧ و٧٥٢٣). والحديث؛ أخرجه الروياني (٧٦٩).
[ ٢٦ / ٣٢٠ ]
١١٩٠٤ - عن سعيد بن عبد الله بن جُريج، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وعن جسمه فيما أبلاه» (^١).
أخرجه الدَّارِمي (٥٦٤). والتِّرمِذي (٢٤١٧) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن. و«أَبو يَعلى» (٧٤٣٤) قال: حدثنا أَبو بكر.
كلاهما (عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وأَبو بكر بن أبي شيبة) عن الأسود بن عامر، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن سعيد بن عبد الله بن جُريج، فذكره (^٢).
⦗٣٢١⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وسعيد بن عبد الله بن جُريج هو بصري، وهو مولى أبي بَرزة، وأَبو بَرزة اسمه نضلة بن عبيد.
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) المسند الجامع (١١٨٦٠)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٤٦. والحديث؛ أخرجه الروياني (١٣١٣).
[ ٢٦ / ٣٢٠ ]
• حديث عبد الرَّحمَن بن جَوشنٍ، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال:
«خرجت يوما أمشي، فإذا بالنبي ﷺ متوجها، فظننته يريد حاجة، فجعلت أخنس عنه وأعارضه، فرآني، فأشار إلي، فأتيته، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن برجل يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي ﷺ: أتراه مرائيا؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فأرسل يدي، ثم طبق بين كفيه، فجمعهما، وجعل يرفعهما بحيال منكبيه ويضعهما ويقول: عليكم هديا قاصدا، ثلاث مرات، فإنه من يشاد الدين يغلبه».
وقال يزيد ببغداد: «بُريدة الأسلمي» وقد كان قال: «عن أبي بَرزة» ثم رجع إلى «بُريدة».
سلف في مسند بُريدة بن الحُصَيب برقم (٢١١٢).
[ ٢٦ / ٣٢٢ ]
١١٩٠٥ - عن شريك بن شهاب، قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب النبي ﷺ يحدثني عن الخوارج، فلقيت أبا بَرزة في يوم عرفة، في نفر من أصحابه، فقلت: يا أبا بَرزة حدثنا بشيء سمعته من رسول الله ﷺ يقوله في الخوارج، فقال: أحدثك بما سمعت أذناي، ورأت عيناي؛
«أتي رسول الله ﷺ بدنانير، فكان يقسمها، وعنده رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فتعرض لرسول الله ﷺ فأتاه من قبل وجهه، فلم يعطه شيئا، فأتاه من قبل يمينه، فلم يعطه شيئا، فأتاه من قبل شماله، فلم يعطه شيئا، ثم أتاه من خلفه، فلم يعطه شيئا، فقال: والله يا محمد، ما عدلت منذ اليوم في القسمة، فغضب رسول الله ﷺ غضبا شديدا، ثم قال: والله لا تجدون بعدي أحدا أعدل عليكم مني، قالها ثلاثا، ثم قال: يخرج من قبل المشرق رجال كأن هذا منهم، هديهم هكذا، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يرجعون إليه، ووضع يده على
⦗٣٢٣⦘
صدره، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم، فإذا رأيتموهم فاقتلوهم، قالها ثلاثا، شر الخلق والخليقة، قالها ثلاثا».
وقد قال حماد: لا يرجعون فيه (^١).
- وفي رواية: «عن شريك بن شهاب، قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب النبي ﷺ أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا بَرزة في يوم عيد، في نفر من أصحابه، فقلت له: هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر الخوارج؟ فقال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ بأذني، ورأيته بعيني؛ أتي رسول الله ﷺ بمال، فقسمه، فأعطى من عن يمينه، ومن عن شماله، ولم يعط من وراءه شيئا،
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠٠٢١).
[ ٢٦ / ٣٢٢ ]
فقام رجل من ورائه، فقال: يا محمد، ما عدلت في القسمة، رجل أسود مطموم الشعر، عليه ثوبان أبيضان، فغضب رسول الله ﷺ غضبا شديدا، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني، ثم قال: يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون، حتى يخرج آخرهم مع المسيح الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٨٢٤) و١٥/ ٣٢٠ (٣٩٠٧٢) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«أحمد» ٤/ ٤٢١ (٢٠٠٢١) و٤/ ٤٢٥ (٢٠٠٤٧) قال: حدثنا عفان. وفي ٤/ ٤٢٤ (٢٠٠٤٦) قال: حدثنا عبد الصمد، ويونس. و«النَّسَائي» ٧/ ١١٩، وفي «الكبرى» (٣٥٥٢) قال: أخبرنا محمد بن معمر البصري البحراني (^٢)، قال: حدثنا أَبو داود الطيالسي.
⦗٣٢٤⦘
أربعتهم (يونس، وعفان، وعبد الصمد، وأَبو داود الطيالسي) عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي، ﵀: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور.
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١١٩.
(٢) تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «الحراني»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٣٥٥٢)، وهو محمد بن معمر بن رِبعي القيسي، أَبو عبد الله البصري، المعروف بالبحراني. «تهذيب الكمال» ٢٦/ ٤٨٥.
(٣) المسند الجامع (١١٨٦١)، وتحفة الأشراف (١١٥٩٨)، وأطراف المسند (٧٧٦٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٢٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٨٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٩٦٥)، والبزار (٣٨٤٦ و٤٤٩٢)، والروياني (٧٦٦).
[ ٢٦ / ٣٢٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: لا نعلم روى عن شريك بن شهاب إلا الأزرق بن قيس، ولا نعلم روى غير هذا الحديث. «مسنده» (٣٨٤٦ م و٤٤٩٢).
[ ٢٦ / ٣٢٤ ]
١١٩٠٦ - عن أبي المنهال، سيار بن سلامة، قال: لما كان زمن أخرج ابن زياد، وثب مروان بالشام حين وثب، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثبت القراء بالبصرة، قال: قال أَبو المنهال: غم أبي غما شديدا، قال: وكان يثني على أبيه خيرا، قال: قال لي أبي: أي بني، انطلق بنا إلى هذا الرجل من صحابة رسول الله ﷺ فانطلقنا إلى أبي بَرزة الأسلمي، في يوم حار شديد الحر، وإذا هو جالس في ظل علو له من قصب، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا بَرزة، ألا ترى؟ ألا ترى؟ فكان أول شيء تكلم به، قال: أما إني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم معشر العرب، كنتم على الحال التي قد علمتم من قلتكم وجاهليتكم، وإن الله نعشكم بالإسلام، وبمحمد ﷺ حتى بلغ بكم ما ترون، وإن هذه الدنيا هي التي قد أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشام، يعني مروان، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة، يعني ابن الزبير، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين حولكم تدعونهم قراءكم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، قال: فلما لم يدع أحدا، قال له أبي: أبا بَرزة، ما ترى؟ قال: لا أرى اليوم خيرًا من عصابة ملبدة، خماص بطونهم من أموال الناس، خفاف ظهورهم من دمائهم (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٣٢٤ ]
- وفي رواية: «عن أبي المنهال، قال: لما كان ابن زياد ومروان بالشأم، ووثب ابن الزبير بمكة، ووثب القراء بالبصرة، فانطلقت مع أبي إلى أبي بَرزة الأسلمي، حتى دخلنا عليه في داره، وهو جالس في ظل علية له من قصب، فجلسنا إليه، فأنشأ أبي يستطعمه الحديث، فقال: يا أبا بَرزة، ألا ترى ما وقع فيه الناس؟ فأول شيء سمعته تكلم به: إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش، إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة، وإن الله أنقذكم بالإسلام، وبمحمد ﷺ حتى بلغ بكم ما ترون، وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم، إن ذاك الذي بالشأم، والله إن يقاتل إلا على الدنيا، وإن هؤلاء الذين بين أظهركم، والله إن يقاتلون إلا على الدنيا، وإن ذاك الذي بمكة، والله إن يقاتل إلا على الدنيا» (^١).
- وفي رواية: «إن الله يغنيكم، أو نعشكم بالإسلام، وبمحمد ﷺ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٢٨٣) قال: حدثنا مروان بن معاوية. و«البخاري» ٩/ ٧٢ (٧١١٢) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو شهاب. وفي ٩/ ١١٣ (٧٢٧١) قال: حدثنا عبد الله بن صباح، قال: حدثنا معتمر.
ثلاثتهم (مروان، وأَبو شهاب الحناط، ومعتمر بن سليمان) عن عوف بن أَبي جَميلة الأعرابي، عن أبي المنهال، فذكره (^٢).
- قال أَبو عبد الله البخاري عقب (٧٢٧١): وقع هنا: «يغنيكم»، وإنما هو: «نعشكم»، ينظر في أصل كتاب الاعتصام.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٧١١٢).
(٢) المسند الجامع (١١٨٦٢)، وتحفة الأشراف (١١٦٠٨). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٨/ ١٩٣.
[ ٢٦ / ٣٢٥ ]
١١٩٠٧ - عن أبي الحكم البُنَاني، عن أبي بَرزة، عن النبي ﷺ قال:
⦗٣٢٦⦘
«إن مما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم، ومضلات الهوى» (^١).
- في رواية يونس: «ومضلات الفتن».
أخرجه أحمد (٢٠٠١٠) قال: حدثنا يونس. وفي ٤/ ٤٢٠ (٢٠٠١١) و٤/ ٤٢٣ (٢٠٠٢٦) قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (يونس بن محمد، ويزيد) عن أبي الأشهب، جعفر بن حيان، عن علي بن الحكم أبي الحكم البُنَاني، فذكره (^٢).
- في رواية يونس: «عن علي بن الحكم، عن أبي بَرزة الأسلمي، قال أَبو الأشهب: لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ».
_________________
(١) اللفظ ليزيد.
(٢) المسند الجامع (١١٨٦٣)، وأطراف المسند (٧٧٧٤)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٨٨ و٧/ ٣٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨٤٤ و٤٥٠٣)، والطبراني في «الصغير» (٥١١).
[ ٢٦ / ٣٢٥ ]
- فوائد:
- أخرجه البيهقي في «الزهد الكبير» ١/ ١٦٤ (٣٧٢)، وقال عقبه: هذا علي بن الحكم البُنَاني، ويقال له أَبو الحكم، وهو مرسل.
[ ٢٦ / ٣٢٦ ]
١١٩٠٨ - عن نافع بن الحارث، عن أبي بَرزة، أن رسول الله ﷺ قال:
«يبعث الله، ﷿، يوم القيامة قوما من قبورهم، تأجج أفواههم نارا، فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: ألم تر أن الله يقول: ﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا﴾» (^١).
أخرجه أَبو يَعلى (٧٤٤٠). وابن حبان (٥٥٦٦) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن
⦗٣٢٧⦘
المثنى، قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: حدثنا يونس بن بكير، قال: حدثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المقصد العَلي (١١٧٤)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٥٥)، والمطالب العالية (٣٥٧٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٣/ ٨٧٩.
[ ٢٦ / ٣٢٦ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ زياد بن المُنذِر أَبو الجارود متروك الحديث.
- قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: أَبو الجارود، زياد بن المُنذِر، وهو كذَّاب خبيثٌ. «تاريخه» (٢٢٤٣).
- وقال عبد الله بن أَحمد بن حنبل: سمعتُ أبي يقول: أَبو الجارود، زياد بن المنذر، متروك الحديث، وضَعَّفه جدًّا. «العلل ومعرفة الرجال» (٥٦٧٨).
- وقال أَبو عُبيد الآجُرِّي: سألتُ أبا داود، عن زياد بن المُنذِر أَبي الجارود؟ فقال: كذَّاب، سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقوله. «تهذيب الكمال» ٩/ ٥١٨.
- وقال البخاري: منكر الحديث. «التاريخ الكبير» ٣/ ٣٧١.
- وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث جدًّا.
وقال أبو زرعة الرازي: زياد بن المنذر أبو الجارود كوفي، ضعيف الحديث، واهي الحديث. «الجرح والتعديل» ٣/ ٥٤٦.
- وقال البزار: فيه شيعيةٌ. «مسنده» (٥٠٨).
- وقال النَّسَائي: متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (٢٢٥).
- وقال الدارقُطني: أبو الجارود ضعيفٌ. «السنن» (٣٠٨١).
- والحديث؛ أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٦٥ و٦٧ في ترجمة زياد بن المنذر، مع أحاديث أُخرى، وقال: وهذه الأَحاديث التي أَمليتُها، مع سائر أَحاديثه التي لم أَذكرها، عامَّتُها غير محفوظة.
[ ٢٦ / ٣٢٧ ]