• حديث أبي هريرة، قال:
«لما توفي رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأَبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله، فقال أَبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم على منعه، فقال عمر بن الخطاب: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله، ﷿، قد شرح صدر أَبي بكر للقتال، فعرفت أنه الحق».
سلف في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
_________________
(١) قال البخاري: عبد الله بن أبي قحافة، أَبو بكر الصِّدِّيق، ﵁، وهو عتيق بن عثمان بن عامر بن عَمرو بن كعب، القرشي، ثم التيمي. «التاريخ الكبير» ٥/ ١. - وقال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن عثمان، أَبو بكر الصِّدِّيق، صاحب رسول الله ﷺ وعثمان يكنى بأبي قحافة، وهو عثمان بن عامر بن عَمرو بن كعب، القرشي. «الجرح والتعديل» ٥/ ١١١. - وقال المِزِّي: عبد الله بن عثمان، وهو أَبو قحافة بن عامر بن عَمرو بن كعب، القرشي التيمي، أَبو بكر الصِّدِّيق، خليفة رسول الله ﷺ وصاحبه في الغار. «تهذيب الكمال» ١٥/ ٢٨٢.
[ ٢٦ / ٣٤٢ ]
١١٩٢١ - عن أَنس بن مالك، قال: لما توفي رسول الله ﷺ ارتدت العرب، قال عمر: يا أبا بكر، كيف تقاتل العرب؟ فقال أَبو بكر، ﵁، إنما قال رسول الله ﷺ:
«أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، والله لو منعوني عَناقًا مما كانوا يعطون رسول الله
⦗٣٤٣⦘
ﷺ لقاتلتهم عليه، قال عمر، ﵁: فلما رأيت رأي أَبي بكر قد شرح علمت أنه الحق» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: قال عمر لأَبي بكر في الردة: ألم يقل رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله؟ فقال أَبو بكر: قال رسول الله ﷺ وفي حديث ابن أبي سمينة، قال أَبو بكر: إنما قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، والله لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه، حتى تلحق نفسي بالله، قال عمر: فلما رأيت أبا بكر قد عزم على ذلك علمت أنه الحق» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي ٦/ ٦.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢٦ / ٣٤٢ ]
أخرجه النَّسَائي ٦/ ٦ و٧/ ٧٦، وفي «الكبرى» (٣٤١٧ و٤٢٨٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٦٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، ومحمد بن المثنى. و«ابن خزيمة» (٢٢٤٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى.
ثلاثتهم (محمد بن بشار، ومحمد بن إسماعيل، ومحمد بن المثنى) عن عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا عمران، وهو ابن داور، أَبو العوام القطان، قال: حدثنا مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ والذي قبله الصواب، حديث الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٣٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٥)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٥. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٨)، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٥٤)، والبيهقي ٨/ ١٧٧.
[ ٢٦ / ٣٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف عِمران بن دَاوَر، أَبي العَوَّام القَطَّان. انظر فوائد الحديث رقم (٣٨٤٦).
- وقال علي بن المديني: رواه صالح، عن ابن شهاب، عن ابن المُسَيب، عن أبي هريرة
⦗٣٤٤⦘
ورواه عقيل، فخالفه صالح في إسناده، فرواه عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب.
ورواه ابن عُيينة، عن أبي هريرة، مُرسلًا.
ورواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، مُرسلًا.
ورواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة.
ورواه عمران القطان، فخالفهم جميعا، فرواه عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، عن أَبي بكر.
والحديث حديث عُبيد الله. «العلل» (١٥٨).
- وقال التِّرمِذي، عقب حديث عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، وروى عمران القطان، هذا الحديث عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، عن أَبي بكر، وهو حديث خطأ وقد خولف عمران في روايته عن معمر. «السنن» (٢٦٠٧).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه عَمرو بن عاصم الكلابي، عن عمران القطان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس بن مالك، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.
[ ٢٦ / ٣٤٣ ]
فقالا: هذا خطأ إنما هو الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة، أن عمر، قال لأَبي بكر القصة.
قلت لأَبي زُرعَة: الوهم ممن هو؟ قال: من عمران. «علل الحديث» (١٩٣٧).
- وقال ابن أبي حاتم: وذكر أَبو زُرعَة، حديثا رواه عَمرو بن عاصم، عن عمران أبي العوام، عن مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: لما توفي رسول الله ﷺ ارتدت العرب، فقال أَبو بكر: إنما قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، الحديث.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ إنما هو الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٩٥٢ و١٩٧١)
⦗٣٤٥⦘
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أَنس، عن أَبي بكر إلا من هذا الوجه، وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده، لأن الحديث رواه معمر، وإبراهيم بن سعد، وابن إسحاق، والنعمان بن راشد، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله، عن أبي هريرة، أن عمر قال لأَبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله ﷺ: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؟ فقال: لو منعوني عَناقًا، أو عقالا، مما كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه.
فقلب عمران إسناد هذا الحديث، فجعله عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أَنس، عن أَبي بكر. «مسنده» (٣٨).
[ ٢٦ / ٣٤٤ ]
١١٩٢٢ - عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، قال: قال أَبو بكر:
«لو منعوني ولو عقالا، مما أعطوا رسول الله ﷺ لجاهدتهم، قال: ثم تلا: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم﴾» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩٩٢٢) و٣/ ٢٢٢ (١٠٨٥٨) و١٢/ ٢٦٥ (٣٣٤٠٣) قال: حدثنا شَريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن إبراهيم، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٩٩٢٢).
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٧٣)، والمطالب العالية (٩٠٠).
[ ٢٦ / ٣٤٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ، قال علي بن المديني: إِبراهيم النَّخَعي لم يلق أَحَدًا من أَصحاب النبي ﷺ. «العلل» (١٠٨).
- وإِبراهيم بن مُهَاجر بن جابر، البَجَلي الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٣٦٩٣).
[ ٢٦ / ٣٤٥ ]
١١٩٢٣ - عن رجل من الأنصار من أهل الفقه، أنه سمع عثمان بن عفان يحدث؛
«أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ حين توفي النبي ﷺ حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس، قال عثمان: فكنت منهم، فبينا أنا جالس في ظل أطم من
⦗٣٤٦⦘
الآطام، مر علي عمر، ﵁، فسلم علي، فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أَبي بكر، ﵁، فقال له: ما يعجبك أني مررت على عثمان، فسلمت عليه، فلم يرد علي السلام، وأقبل هو وأَبو بكر في ولاية أَبي بكر، ﵁، حتى سلما علي جميعا، ثم قال أَبو بكر: جاءني أخوك عمر، فذكر أنه مر عليك فسلم، فلم ترد ﵇، فما الذي حملك على ذلك؟ قال: قلت: ما فعلت، فقال عمر: بلى والله لقد فعلت، ولكنها عبيتكم يا بني أمية، قال: قلت: والله ما شعرت أنك مررت بي ولا سلمت، قال أَبو بكر: صدق عثمان، وقد شغلك عن ذلك أمر، فقلت: أجل، قال: ما هو؟ فقال عثمان، ﵁: توفى الله، ﷿، نبيه ﷺ قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أَبو بكر: قد سألته عن ذلك، قال: فقمت إليه، فقلت له: بأبي أنت وأمي، أنت أحق بها، قال أَبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله ﷺ: من قبل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردها علي، فهي له نجاة» (^١).
أخرجه أحمد (٢٠) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٢٤) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«أَبو يَعلى» (١٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٠).
[ ٢٦ / ٣٤٥ ]
كلاهما (شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كَيْسان) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه، فذكره (^١).
- في رواية صالح، عند أحمد: «قال ابن شهاب: أخبرني رجل من الأنصار، غير متهم».
- وفي روايته، عند أبي يَعلى: «عن ابن شهاب، قال: حدثني رجل من الأنصار، من أهل الفقه، غير متهم»
⦗٣٤٧⦘
• أخرجه أَبو يَعلى (٩) قال: حدثنا مسروق بن المرزبان الكوفي، قال: أخبرنا عبد السلام، عن عبد الله بن بشر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان بن عفان، قال:
«لما قبض النبي ﷺ وسوس ناس من أصحابه، فكنت فيمن وسوس، قال: فمر عمر علي، فسلم علي، فلم أرد عليه، فشكاني إلى أَبي بكر، قال: فجاءنا فقال لي: سلم عليك أخوك، فلم ترد عليه، قال: قلت: ما علمت بتسليمه، وإني عن ذاك في شغل، قال: ولم؟ قلت: قبض رسول الله ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر، قال: فقد سألته، قال: فقمت إليه فاعتنقته، قال: قلت: بأبي أنت وأمي، أنت أحق بذلك، قال: قد سألته، فقال: من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي، فهي له نجاة» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٩٦)، وأطراف المسند (٧٨١٠)، والمقصد العَلي (٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٢ و٩٣).
(٢) المقصد العَلي (٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩١ و٩٢).
[ ٢٦ / ٣٤٦ ]
• وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٥٤) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال:
«لما قبض رسول الله ﷺ كاد بعض أصحابه أن يوسوس، فكان عثمان ممن كان كذلك، فمر به عمر فسلم عليه، فلم يجبه، فأتى عمر أبا بكر، فقال: ألا ترى عثمان مررت به، فسلمت عليه، فلم يرد علي، قال: انطلق بنا إليه، فمرا به، فسلما عليه، فرد عليهما، فقال له أَبو بكر: ما شأنك؟ مر بك أخوك آنفا، فسلم عليك، فلم ترد عليه، فقال: ما فعلت، فقال عمر: بلى فعلت، ولكنها نخوتكم يا بني أمية، قال أَبو بكر: أجل، قد فعلت، ولكن أمر ما شغلك عنه، فقال: إني كنت أذكر رسول الله ﷺ وأذكر أن الله قبضه قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر، فقال أَبو بكر: فإني قد سألته عن ذلك، فقال عثمان: فداك أبي وأمي، فأنت أحق بذلك، فقال أَبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال: من قبل الكلمة التي عرضت على عمي، فردها علي، فهي له نجاة». «مُرسَل».
[ ٢٦ / ٣٤٧ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان بن عفان، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال: سألته عن نجاة هذا الأمر، قال: هو الكلمة التي عرضتها على عمي فردها.
قال أبي: رواه عقيل، عن الزُّهْري، قال: أخبرني رجل من الأنصار أن عثمان مر على أَبي بكر.
قال أبي: فحديث عقيل أشبه. «علل الحديث» (١٩٥١).
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أَبا زُرعَة، وذكر حديثا رواه عبد السلام بن حرب، عن عبد الله بن بشر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان بن عفان، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: سألت النبي ﷺ عن نجاة هذا الأمر، فقال: الكلمة التي عرضتها على عمي فردها.
قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ فيما سمى: سعيد بن المُسَيب، والحديث حديث عقيل، ويونس، ومن تابعهما، عن الزُّهْري، قال: أخبرني من لا أتهم، عن رجل من الأنصار، عن عثمان، وافقهم صالح بن كَيْسان، إلا أنه ترك من الإسناد رجلا. «علل الحديث» (١٩٧٠).
- وقال البزار: هكذا رواه معمر وصالح بن كَيْسان، وقد تابعهما غير واحد على هذه الرواية، عن الزُّهْري، عن رجل من الأنصار.
وقد روى هذا الحديث عبد الله بن بشر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان، عن أَبي بكر، ولا أحسب إلا أن عبد الله بن بشر هو الذي أخطأ، والحديث حديث معمر وصالح بن كَيْسان مع من تابعهما. «مسنده» (٤ و٥).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ١٨٣، في مناكير عبد الله بن بشر، من طريق ابن بشر ومن تابعه، وقال: وهذه أسانيد متقاربة في الضعف، خالفها الثقات من أصحاب الزُّهْري
⦗٣٤٩⦘
وقال: ورواية صالح بن كَيْسان، وشعيب، وعقيل، أولى من رواية عبد الله بن بشر ومن تابعه.
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه الزُّهْري، واختلف عنه في إسناده؛
فرواه ابن أخي الزُّهْري، من رواية الواقدي عنه، وعمر بن سعيد بن سرجة التنوخي، وعيسى بن المطلب، أَبو هارون، المدني، وكلهم ضعفاء، فاتفقوا على قول واحد، رووه عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، عن عثمان، عن أَبي بكر الصِّدِّيق.
ورواه عبد الله بن بشر الرَّقِّي، وليس بالحافظ، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان، عن أَبي بكر، أسقط من الإسناد عبد الله بن عَمرو.
[ ٢٦ / ٣٤٨ ]
وكذلك روي عن مالك بن أنس، وعن ابن أبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن عثمان، عن أَبي بكر.
حدث به محمد بن عبد الله الجهبذ، وكان ضعيفا، عن حماد بن خالد، عن مالك، وعن أبي قطن، عن ابن أبي ذِئب، ولا يصح عنهما، وكل ذلك وهم.
والصواب: عن الزُّهْري، قال: حدثني رجال من الأنصار، لم يُسَمِّهم؛ أن عثمان بن عفان دخل على أَبي بكر.
كذلك رواه أصحاب الزُّهْري، الحفاظ عنه، جماعة منهم: عُقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وغيرهم.
وروي هذا الحديث، عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن أبي الحويرث، واسمه عبد الرَّحمَن بن معاوية، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عثمان، عن أَبي بكر.
ومحمد بن جبير لا يثبت سماعه من عثمان، فيكون حديثه هذا مُرسلًا.
وروى هذا الحديث زيد بن أَبي أُنيسة، بإسناد متصل عن عثمان؛
فرواه عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن أَبَان بن عثمان، عن عثمان، عن أَبي بكر.
تفرد به زيد بن أَبي أُنيسة عن ابن عقيل، ولا نعلم حدث به عن زيد بن أَبي أُنيسة، غير أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد
⦗٣٥٠⦘
وهو إسناد متصل حسن، إلا أن ابن عقيل ليس بالقوي.
وروى هذا الحديث أيضا شيخ لأهل الأهواز، يقال له: داهر بن نوح، وليس بقوي في الحديث، رواه عن يوسف بن يعقوب المَاجِشون، عن محمد بن المُنكدِر، عن سعيد بن المُسَيب، عن جابر، عن عمر، عن عثمان، عن أَبي بكر.
ولم يتابع داهر على هذا الإسناد.
حدثناه الحسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الأزدي نبيل، قال: حدثنا داهر، بهذا.
ورواه عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن جبلة، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر، عن عثمان، عن أَبي بكر.
حدثنا به علي بن عبد الله بن يزيد الديباجي بالبصرة، قال: حدثنا سيار بن الحسن التُّستَري ثقة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن جبلة بذلك. «العلل» (٧).
[ ٢٦ / ٣٤٩ ]
١١٩٢٤ - عن ابن عمر، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال:
«قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه؟ قال: من شهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، فهو له نجاة».
أخرجه أَبو يَعلى (١٩) قال: حدثنا الحسن بن شبيب، قال: حدثنا هُشيم، قال: حدثنا كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٢).
[ ٢٦ / ٣٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: كوثر بن حكيم، عن نافع، منكر الحديث، روى عنه هُشيم. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٤٥.
- وقال البخاري أيضا: كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، منكر الحديث. «الضعفاء الصغير» ١/ ١١٧
⦗٣٥١⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه هُشيم، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الله بن مطيع، والخضر بن محمد بن شجاع، والحسن بن شبيب، عن هُشيم، عن كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر، عن أَبي بكر.
ورواه أحمد بن مَنيع، عن هُشيم، عن كوثر، عن نافع، مرسلا عن أَبي بكر، وشك في ابن عمر.
وغير أحمد بن مَنيع يرويه مرسلا بلا شك. «العلل» (١٦).
[ ٢٦ / ٣٥٠ ]
١١٩٢٥ - عن سليم بن عامر، قال: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ:
«اخرج فناد في الناس: من شهد أن لا إله إلا الله، وجبت له الجنة، قال: فخرجت فلقيني عمر بن الخطاب، فقال: ما لك أبا بكر؟ فقلت: قال لي رسول الله ﷺ: اخرج فناد في الناس: من شهد أن لا إله إلا الله، وجبت له الجنة، قال عمر: ارجع إلى رسول الله ﷺ فإني أخاف أن يتكلوا عليها، فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقال: ما ردك؟ فأخبرته بقول عمر، فقال: صدق».
أخرجه أَبو يَعلى (١٠٥) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا سويد بن عبد العزيز، عن ثابت بن عَجلان، عن سليم بن عامر، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٢)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٣)، والمطالب العالية (٢٨٨٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٢٥٨).
[ ٢٦ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦).
[ ٢٦ / ٣٥١ ]
١١٩٢٦ - عن أبي وائل، قال: حدثت أن أبا بكر لقي طلحة، فقال: ما لي أراك واجما؟ قال: كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ يزعم أنها موجبة، فلم أسأله عنها، فقال أَبو بكر: أنا أعلم ما هي، قال: ما هي؟ قال: لا إله إلا الله
⦗٣٥٢⦘
أخرجه أَبو يَعلى (١٠٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن أبي وائل، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤ و٦١٠٤)، والمطالب العالية (٢٨٥٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» ٣/ ٢٨٠.
[ ٢٦ / ٣٥١ ]
- فوائد:
- قال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين: عن هذا الحديث، وقيل له: حديث منصور، عن أبي وائل، حديث أن أبا بكر لقي طلحة؟ فقال: حديث مرسل. «تاريخه» ٣/ ٣/ ١٩٠.
[ ٢٦ / ٣٥٢ ]
١١٩٢٧ - عن محمد بن جبير بن مطعم، أن عثمان قال: تمنيت أن أكون سألت رسول الله ﷺ: ماذا ينجينا مما يلقي الشيطان في أنفسنا، فقال أَبو بكر: قد سألته عن ذلك، فقال:
«ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمي أن يقوله، فلم يقله» (^١).
- وفي رواية: «عن محمد بن جبير؛ أن عمر بن الخطاب مر على عثمان وهو جالس في المسجد، فسلم عليه، فلم يرد عليه، فدخل على أَبي بكر، فاشتكى ذلك إليه، فقال: مررت على عثمان فسلمت عليه، ولم يرد علي، قال: فأين هو؟ قال: هو في المسجد قاعد، قال: فانطلقنا إليه، فقال له أَبو بكر: ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك؟ قال: والله ما شعرت أنه سلم، مر بي وأنا أحدث نفسي، فلم أشعر أنه سلم، فقال أَبو بكر: فماذا تحدث نفسك؟ قال: خلا بي الشيطان، فجعل يلقي في نفسي أشياء ما أحب أني تكلمت بها وأن لي ما على الأرض، قلت في نفسي حين ألقى الشيطان ذلك في نفسي: يا ليتني سألت رسول الله ﷺ: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا؟
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٣٥٢ ]
فقال أَبو
⦗٣٥٣⦘
بكر: فإني والله قد اشتكيت ذلك إلى رسول الله ﷺ وسألته: ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان منه في أنفسنا؟ فقال رسول الله ﷺ: ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت، فلم يفعل».
أخرجه أحمد (٣٧) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام. و«أَبو يَعلى» (١٣٣) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
ثلاثتهم (عبد العزيز، وسعيد، وإسماعيل) عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن أبي الحويرث، عن محمد بن جبير بن مطعم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٩٧)، وأطراف المسند (٧٨١٠)، والمقصد العَلي (٢٩)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٣٢ و٣٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦).
[ ٢٦ / ٣٥٢ ]
١١٩٢٨ - عن أبي رجاء، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال:
«عليكم بلا إله إلا الله، والاستغفار، فأكثروا منهما، فإن إبليس قال: أهلكت الناس بالذنوب، فأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأهواء، وهم يحسبون أنهم مهتدون».
أخرجه أَبو يَعلى (١٣٦) قال: حدثنا مُحرِز بن عون، قال: حدثنا عثمان بن مطر، قال: حدثنا عبد الغفور، عن أبي نصيرة، عن أبي رجاء، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٧٣٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٠٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٢٣٧)، والمطالب العالية (٣٢٦١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧)، والطبراني في «الدعاء» (١٧٨٠).
[ ٢٦ / ٣٥٣ ]
- فوائد:
- أَبو رجاء مَولًى لأَبي بكر، وأَبو نصيرة؛ هو مسلم بن عبيد، وعبد الغفور؛ هو ابن عبد العزيز، أَبو الصباح.
[ ٢٦ / ٣٥٣ ]
١١٩٢٩ - عن حذيفة، عن أَبي بكر، إما حضر ذلك حذيفة من النبي، ﵇، وإما أخبره أَبو بكر، أن النبي ﷺ قال:
«الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، قال: قلنا: يا رسول الله، وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله، أو ما دعي مع الله؟ شك عبد الملك، قال: ثكلتك أمك يا صديق، الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره، أو صغيره وكبيره، قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، والشرك أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند أن يقول الإنسان: لولا فلان لقتلني فلان».
أخرجه أَبو يَعلى (٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم (^١)، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن ابن جُريج؛ ﴿شركاء خلقوا كخلقه﴾، قال: أخبرني ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد، عن حذيفة، فذكره (^٢).
_________________
(١) إسحاق بن إبراهيم هذا، هو إسحاق بن أبي إسرائيل، واسم أبي إسرائيل: إبراهيم بن كامجرا المروزي، والحديث؛ أَخرجه أبو بكر المروزي في «مسند أبي بكر» (١٧)، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا هشام بن يوسف، به.
(٢) المقصد العَلي (١٧١٦)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٤، وإتحاف الخيرَة المَهَرة (٣٩٤ و٦٣٠٤)، والمطالب العالية (٣٢١٢).
[ ٢٦ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- سئل الدَّارَقطني: عن حديث حذيفة بن اليمان، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال: الشرك فيكم أَخفى من دبيب النمل، الحديث.
فقال: هو حديث يرويه ليث بن أَبي سليم، واختلف عنه فيه؛
فرواه ابن جُريج، عن ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد شيخ له، عن حذيفة بن اليمان، عن أَبي بكر الصِّدِّيق.
خالفه عبد العزيز بن مسلم القسملي، فرواه عن ليث بن أبي سُلَيم، عن أبي محمد، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر.
وقال عبد الرَّحمَن بن سليمان بن أبي الجون: عن ليث بن أبي سُلَيم، عن عثمان بن رفيع (^١)، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر
وقال أَبو إسحاق الفزاري، وأَبو جعفر الرازي: عن ليث، عن رجل غير مُسَمى، عن معقل، عن أَبي بكر.
وقال جَرير بن عبد الحميد: عن ليث، عَمَّن حدثه، عن معقل بن يسار، عن أَبي بكر.
وقيل: عنه عن ليث، عن شيخ من عنزة، عن معقل، عن أَبي بكر.
وقال عبد الوارث بن سعيد: عن ليث، قال: حدثني صاحب لي، عن معقل، عن أَبي بكر.
وروى هذا الحديث شَيبان بن فَرُّوخ، عن يحيى بن كثير أبي النضر، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ.
ولا يصح عن إسماعيل، ولا عن الثوري.
ويحيى بن كثير هذا متروك الحديث. «العلل» (١٥).
_________________
(١) كذا في النسخة الخطية والمطبوع، وفي «العلل المتناهية» لابن الجَوزي ٢/ ٣٤٠: «عن عثمان، عن رُفيع».
[ ٢٦ / ٣٥٤ ]
١١٩٢٩ م- عن معقل بن يسار، قال: شهدت النبي ﷺ مع أَبي بكر، أو قال: حدثني أَبو بكر، عن النبي ﷺ أنه قال:
«الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، فقال أَبو بكر: وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر؟ فقال رسول الله ﷺ: الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل، ثم قال: ألا أدلك على ما يذهب عنك صغير ذلك وكبيره؟ قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم»
⦗٣٥٥⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٥٩) قال: حدثنا عَمرو بن الحصين. وفي (٦٠ و٦١) قال: وحدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا روح بن أسلم، وفهد.
ثلاثتهم (عَمرو بن الحُصين، ورَوح بن أَسلم، وفَهد) عن عبد العزيز بن مسلم، عن ليث بن أبي سُليم، عن أَبي محمد، عن مَعقِل بن يسار، فذكره.
• أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧١٦) قال: حدثنا عباس النَّرْسي، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا ليث، قال: أخبرني رجل من أهل البصرة، قال: سمعت معقل بن يسار يقول:
«انطلقت مع أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، إلى النبي ﷺ فقال: يا أبا بكر، للشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، فقال أَبو بكر: وهل الشرك إلا من جعل مع الله إلها آخر؟ فقال النبي ﷺ: والذي نفسي بيده، للشرك أخفى من دبيب النمل، ألا أدلك على شيء إذا قلته ذهب عنك قليله وكثيره؟ قال: قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم».
- لم يقل: «عن أَبي بكر» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١١٧١١)، والمقصد العَلي (١٧١٦: ١٧١٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٢٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٩٤ و٦٣٠٤)، والمطالب العالية (٣٢١٢ و٣٤٢٣). والحديث؛ أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٨٦).
[ ٢٦ / ٣٥٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- انظر فوائد الحديث السابق.
[ ٢٦ / ٣٥٥ ]
١١٩٣٠ - عن أبي عتيق، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، أن النبي ﷺ قال:
«السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب» (^١).
أخرجه أحمد (٧) قال: حدثنا أَبو كامل. وفي ١/ ١٠ (٦٢) قال: حدثنا عفان. و«أَبو يَعلى» (١٠٩ و٤٩١٥) قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا، قال: وسألت عنه، فقال: هذا خطأ ثم حدثني به. وفي (١١٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد.
أربعتهم (أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، وعفان بن مسلم، وعبد الأعلى بن حماد، ويونس) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ابن أبي عتيق، عن أبيه (^٢)، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٧).
(٢) قوله: «عن أبيه» سقط من طبعة دار المأمون «لمسند أبي يَعلى» (١١٠)، وأثبتناه عن طبعة دار القبلة (١٠٥)، و«مسند أَبي بكر» للمروزي (١١٠)، و«المقصد العَلي» (١٢٥)، و«إتحاف الخِيرَة المَهَرة» (٤٧١)، و«المطالب العالية» (٦٧).
(٣) المسند الجامع (٧٠٩٨)، وأطراف المسند (٧٨٢٧)، والمقصد العَلي (١٢٥ و١٢٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٧١)، والمطالب العالية (٦٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٦٨).
[ ٢٦ / ٣٥٦ ]
- فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الرازي: ابن أبي عتيق، الذي يروي عنه حماد بن سلمة، اسمه عبد الرَّحمَن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٤٦١).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁ عن النبي ﷺ قال: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب.
قالا: هذا خطأ إنما هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
قال أَبو زُرعَة: أخطأ فيه حماد.
وقال أبي: الخطأ من حماد، أو من ابن أبي عتيق. «علل الحديث» (٦).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٣/ ٥٠، في مناكير حماد بن سلمة، وقال: ويقال: إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة.
- وقال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أَبي بكر.
وخالفه جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم.
فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ وهو الصواب.
وابن أبي عتيق هذا هو: عبد الله بن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر. «العلل» (٦٩).
[ ٢٦ / ٣٥٧ ]
• حديث ابن عباس، عن أَبي بكر؛
«أن النبي ﷺ نهس كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ».
سلف في مسند عبد الله بن عباس، ﵁.
• وحديث أَنس بن مالك، قال: قال أَبو بكر:
«نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٢٦ / ٣٥٧ ]
١١٩٣١ - عن حابس اليماني، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا تخفروا الله في عهده، فمن قتله طلبه الله حتى يكبه في النار على وجهه».
أخرجه ابن ماجة (٣٩٤٥) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي، قال: حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة المَاجِشون، عن عبد الواحد بن أبي عون، عن سعد بن إبراهيم، عن حابس اليماني، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧٠٩٩)، وتحفة الأشراف (٦٥٩١). والحديث؛ أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٣٠٨، والضياء في «المختارة» ١/ (٦٤).
[ ٢٦ / ٣٥٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال المِزِّي: حابس بن سعد، روى عنه سعد بن إبراهيم، ولم يدركه. «تهذيب الكمال» ٥/ ١٨٤.
[ ٢٦ / ٣٥٨ ]
١١٩٣٢ - أهل مكة يقولون: أخذ ابن جُريج الصلاة من عطاء، وأخذها عطاء من ابن الزبير، وأخذها ابن الزبير من أَبي بكر، وأخذها أَبو بكر من النبي ﷺ.
ما رأيت (^١) أحدا أحسن صلاة من ابن جُريج.
أخرجه أحمد (٧٣) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أهل مكة يقولون، فذكروه (^٢).
_________________
(١) القائل: ما رأيت، هو عبد الرزاق.
(٢) مَجمَع الزوائد ٢/ ١٣٢، وأطراف المسند (٧٨٣٦ م). والحديث؛ أخرجه أحمد في «الزهد» (١٠٤٥)، والفاكهي في «أخبار مكة» (٢٨٢)، وابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٣/ ١/ ٢٤٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٨٨٤)،
[ ٢٦ / ٣٥٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: تفرد به عبد الرزاق، عن ابن جُريج. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٨).
[ ٢٦ / ٣٥٨ ]
١١٩٣٣ - عن أسماء بنت أَبي بكر، قالت: رأيت أبي يصلي في ثوب واحد، فقلت: يا أبه، أتصلي في ثوب واحد، وثيابك موضوعة؟ فقال: يا بنية؛
«إن آخر صلاة صلاها رسول الله ﷺ خلفي في ثوب واحد» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢١٤). وأَبو يَعلى (٥١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن عمر الأسلمي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، عن حبيب مولى عروة، قال: سمعت أسماء بنت أَبي بكر، فذكرته (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المقصد العَلي (٣٢٦)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٤٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٠٩٣ و٤١٥٤)، والمطالب العالية (٣٢٢). والحديث؛ أخرجه أَبو بكر المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر الصِّدِّيق» (١١٥).
[ ٢٦ / ٣٥٩ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن عثمان الأَسَدي الحِزَامي المَدَني، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٣٦٣).
[ ٢٦ / ٣٥٩ ]
١١٩٣٤ - عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، عن أَبي بكر الصِّدِّيق؛
«أنه قال لرسول الله ﷺ: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٩٦٦) قال: حدثنا يونس بن محمد. و«أحمد» (٨) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي ١/ ٧ (٢٨) قال: حدثنا حجاج. و«عَبد بن حُميد» (٥) قال: أخبرنا الحسن بن موسى. و«البخاري» ١/ ٢١١ (٨٣٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفي ٨/ ٨٩ (٦٣٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. و«مسلم» ٨/ ٧٤ (٦٩٦٨) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد (ح) وحدثنا محمد بن رُمح. و«ابن ماجة» (٣٨٣٥) قال: حدثنا محمد بن رُمح. و«التِّرمِذي» (٣٥٣١) قال: حدثنا قتيبة. و«النَّسَائي» ٣/ ٥٣، وفي «الكبرى» (١٢٢٦ و٧٦٦٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد. و«أَبو يَعلى» (٢٩) قال: حدثنا غسان بن الربيع. وفي (٣٠) قال: وحدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي (٣١)
⦗٣٦٠⦘
قال: وحدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، وعاصم بن علي. و«ابن خزيمة» (٨٤٥) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبي، وشعيب. و«ابن حِبَّان» (١٩٧٦) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي.
جميعهم (يونس بن محمد، وهاشم، وحجاج بن محمد، والحسن بن موسى، وقتيبة، وعبد الله بن يوسف، ومحمد بن رُمح، وغسان بن الربيع، وهشام بن عبد الملك، أَبو الوليد الطيالسي، وعاصم بن علي، وعبد الله بن عبد الحكم، وشعيب بن الليث) عن الليث بن سعد، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، فذكره.
- قال أحمد بن حنبل عقب (٨): وقال يونس: «كبيرا»، وقال: حدثناه حسن الأشيب، عن ابن لَهِيعة، قال: «كبيرا».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٣٥٩ ]
ـ وقال البخاري عقب (٦٣٢٦): وقال عَمرو بن الحارث، عن يزيد، عن أبي الخير: إنه سمع عبد الله بن عَمرو؛ قال أَبو بكر، ﵁، للنبي ﷺ.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، وهو حديث ليث بن سعد، وأَبو الخير اسمه مَرثد بن عبد الله اليزني.
- وقال أَبو يَعلى: قال الليث: عن أَبي بكر الصِّدِّيق، وقال عَمرو بن الحارث: عن عبد الله بن عَمرو، ولم يجاوز به.
• أخرجه البخاري ٩/ ١٤٤ (٧٣٨٧ و٧٣٨٨)، وفي «الأدب المفرد» (٧٠٦) قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو. و«مسلم» ٨/ ٧٤ (٦٩٦٩) قال: حدثنيه أَبو الطاهر، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني رجل سماه، وعَمرو بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٩٣٦) قال: أخبرنا أحمد بن عَمرو، عن ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، وذكر آخر قبله. و«أَبو يَعلى» (٣٢) قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. و«ابن خزيمة» (٨٤٦) قال: حدثناه يونس بن عبد الأعلى الصدفي، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، وابن لَهِيعة
⦗٣٦١⦘
كلاهما (عَمرو بن الحارث، وعبد الله بن لَهِيعة) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عَمرو بن العاص؛
«أن أبا بكر الصِّدِّيق قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، وفي بيتي، قال: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» (^١).
- صار من مسند عبد الله بن عَمرو بن العاص، لم يقل فيه: عن أَبي بكر (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٧١٠٠ و٨٣٦٨)، وتحفة الأشراف (٦٦٠٦ و٨٩٢٨)، وأطراف المسند (٧٨٠٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٩)، والطبراني في «الدعاء» (٦١٧)، والبيهقي ٢/ ١٥٤، والبغوي (٦٩٤).
[ ٢٦ / ٣٦٠ ]
ـ فوائد:
- قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبو زرعة عن حديث؛ رواه يونس بن محمد، وسعيد بن سليمان، وقتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق، أنه قال: علمني رسول الله ﷺ دعاء أدعو به في صلاتي الحديث.
قال أبو زرعة: المصريون يقولون في هذا الحديث: عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو؛ أن أبا بكر سأل النبي ﷺ.
وكذا يرويه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، وهو بـ عبد الله بن عمرو؛ أن أبا بكر سأل النبي ﷺ أشبه. «علل الحديث» (٢١٠٣).
[ ٢٦ / ٣٦١ ]
١١٩٣٥ - عن عائشة، قالت: لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أَبو بكر: سمعت من رسول الله ﷺ شيئًا ما نسيته، قال:
«ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه».
ادفنوه في موضع فراشه (^١).
⦗٣٦٢⦘
- وفي رواية: «عن عائشة، قالت: اختلفوا في دفن النبي ﷺ حين قبض، فقال أَبو بكر: سمعت النبي ﷺ يقول: لا يقبض النبي إلا في أحب الأمكنة إليه».
فقال: ادفنوه حيث قبض.
أخرجه التِّرمِذي (١٠١٨)، وفي «الشمائل» (٣٨٩) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء. و«أَبو يَعلى» (٤٥) قال: حدثنا أَبو موسى الهروي، إسحاق بن إبراهيم.
كلاهما (أَبو كُريب، وأَبو موسى الهروي) عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، عن ابن أَبي مُليكة، عن عائشة، فذكرته (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وعبد الرَّحمَن بن أَبي بكر المليكي يضعف من قِبَل حِفظه، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، فرواه ابن عباس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ أيضا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧١٠١)، وتحفة الأشراف (٦٦٣٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٠ و٦١)، والبغوي (٣٨٣٢).
[ ٢٦ / ٣٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة القُرشي التَّيمي الجُدعاني المُليكي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٦٤٨).
[ ٢٦ / ٣٦٢ ]
١١٩٣٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:
«لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله ﷺ، بعثوا إلى أبي عُبَيدة بن الجَراح، وكان يضرح كضريح أهل مكة، وبعثوا إلى أبي طلحة، وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة، وكان يلحد، فبعثوا إليهما رسولين، فقالوا: اللهم خر لرسولك، فوجدوا أبا طلحة فجيء به، ولم يوجد أَبو عبيدة، فلحد لرسول الله ﷺ.
قال: فلما فرغوا من جهازه يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، ثم دخل الناس على رسول الله ﷺ أرسالا، يصلون عليه، حتى إذا فرغوا أدخلوا النساء، حتى إذا فرغوا أدخلوا الصبيان، ولم يؤم الناس على رسول الله ﷺ أحد.
لقد اختلف المسلمون في المكان الذي يحفر له، فقال قائلون: يدفن في مسجده، وقال قائلون: يدفن مع أصحابه، فقال أَبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٦٣⦘
«ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض».
قال: فرفعوا فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه، فحفروا له، ثم دفن ﷺ وسط الليل، من ليلة الأربعاء، ونزل في حفرته علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم أخوه، وشقران مولى رسول الله ﷺ وقال أوس بن خولي، وهو أَبو ليلى، لعلي بن أبي طالب: أنشدك الله، وحظنا من رسول الله ﷺ قال له علي: انزل، وكان شقران مولاه، أخذ قطيفة كان رسول الله ﷺ يلبسها، فدفنها في القبر، وقال: والله، لا يلبسها أحد بعدك أبدا، فدفنت مع رسول الله ﷺ» (^١).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢٦ / ٣٦٢ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، عن أَبي بكر، قال: إني سمعته (ﷺ) يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما أجمع القوم لغسل رسول الله ﷺ، وليس في البيت إلا أهله، عمه العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وأُسامة بن زيد بن حارثة، وصالح مولاه، فلما اجتمعوا لغسله، نادى من وراء الباب أوس بن خولي الأَنصاري، ثم أحد بني عوف بن الخزرج، وكان بدريا، علي بن أبي طالب، فقال له: يا علي، نشدتك الله، وحظنا من رسول الله ﷺ قال: فقال له علي: ادخل، فدخل، فحضر غسل رسول الله ﷺ، ولم يل من غسله شيئا، قال: فأسنده إلى صدره، وعليه قميصه، وكان العباس، والفضل، وقثم يقلبونه مع علي بن أبي طالب، وكان أُسامة بن زيد، وصالح مولاهما يصبان الماء، وجعل علي يغسله، ولم ير من رسول الله ﷺ شيء مما يراه من الميت، وهو يقول: بأبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ﷺ، وكان يغسل بالماء والسدر، جففوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت، ثم أدرج في ثلاثة أثواب، ثوبين أبيضين، وبرد حبرة، ثم دعا العباس رجلين، فقال: ليذهب أحدكما إلى أبي عُبَيدة بن
⦗٣٦٤⦘
الجَراح، وكان أَبو عبيدة يضرح لأهل مكة، وليذهب الآخر إلى أبي طلحة بن سهل الأَنصاري، وكان أَبو طلحة يلحد لأهل المدينة، قال: ثم قال العباس لهما، حين سرحهما: اللهم خر لرسولك، قال: فذهبا، فلم يجد صاحب أبي عبيدة أبا عبيدة، ووجد صاحب أبي طلحة أبا طلحة، فجاء به، فلحد لرسول الله ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٣).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٣٥٧).
[ ٢٦ / ٣٦٣ ]
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: كان بالمدينة رجلان يحفران القبور: أَبو عُبَيدة بن الجَراح يحفر لأهل مكة، وأَبو طلحة يحفر للأنصار ويلحد لهم، قال: فلما قبض رسول الله ﷺ بعث العباس رجلين إليهما، فقال: اللهم خر لنبيك، فوجدوا أبا طلحة، ولم يجدوا أبا عبيدة، فحفر له ولحد» (^١).
أخرجه أحمد (٣٩) و١/ ٢٦٠ (٢٣٥٧) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. وفي ١/ ٢٩٢ (٢٦٦١) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا جَرير بن حازم. و«ابن ماجة» (١٦٢٨) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. و«أَبو يَعلى» (٢٢) قال: حدثنا جعفر بن مِهران السباك، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي. وفي (٢٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي.
ثلاثتهم (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وجرير بن حازم، وعبد الأعلى السامي) عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٦٦١).
(٢) المسند الجامع (٦١٨٠)، وتحفة الأشراف (٦٠٢٢)، وأطراف المسند (٣٦٤٢). والحديث؛ أخرجه البزار (١٨)، والبيهقي ٣/ ٤٠٧.
[ ٢٦ / ٣٦٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحُسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عباس، متروك الحديث. انظر فوائد الحديث رقم (٣٩٧٤).
- ومحمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥).
[ ٢٦ / ٣٦٤ ]
١١٩٣٧ - عن عبد العزيز بن جُريج؛ أن أصحاب النبي ﷺ لم يدروا أين يقبرون النبي ﷺ حتى قال أَبو بكر، ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لن يقبر نبي إلا حيث يموت».
فأخروا فراشه، وحفروا له تحت فراشه (^١).
- وفي رواية: «عن عبد العزيز بن جُريج؛ أنهم شكوا في قبر النبي ﷺ أين يدفنونه، فقال أَبو بكر: سمعت النبي ﷺ يقول: إن النبي لا يحول عن مكانه، يدفن حيث يموت».
فنحوا فراشه، فحفروا له موضع فراشه (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٣٤). وابن أبي شَيبة (٣٨١٧٧) قال: حدثنا عيسى بن يونس. و«أحمد» (٢٧) قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (عبد الرزاق، وعيسى) عن ابن جُريج، قال: أخبرني أبي، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) المسند الجامع (٧١٠٢)، وأطراف المسند (٧٨٠٩ و٧٨٣٦). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (١٠٥).
[ ٢٦ / ٣٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: عبد العزيز بن جُريج، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٤٧١).
[ ٢٦ / ٣٦٥ ]
١١٩٣٨ - عَمَّن بلغ مالك بن أنس؛ أن رسول الله ﷺ توفي يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، وصلى الناس عليه أفذاذا، لا يؤمهم أحد، فقال ناس: يدفن عند المنبر، وقال آخرون: يدفن بالبقيع، فجاء أَبو بكر الصِّدِّيق، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٣٦٦⦘
«ما دفن نبي قط، إلا في مكانه الذي توفي فيه».
فحفر له فيه، فلما كان عند غسله، أرادوا نزع قميصه، فسمعوا صوتا يقول: لا تنزعوا القميص، فلم ينزع القميص، وغسل وهو عليه، ﷺ.
أخرجه مالك (^١) (٦٢٠) أنه بلغه، فذكره.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٩٧١)، وسويد بن سعيد (٤٠٠). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ٢/ ٢٥٥.
[ ٢٦ / ٣٦٥ ]
١١٩٣٩ - عن عائشة؛ أن عبد الله بن أَبي بكر لما توفي بكي عليه، فخرج أَبو بكر إلى الرجال، فقال: إني أعتذر إليكم من شأن أولاء، إنهن حديثات عهد بجاهلية، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الميت ينضح عليه الحميم ببكاء الحي».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسن المخزومي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن يعقوب بن عُتبة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، فذكرته (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٤٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٩٨٢)، والمطالب العالية (٨٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٤).
[ ٢٦ / ٣٦٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن حديث؛ رواه محمد بن الحسن بن زبالة، عن سليمان بن بلال، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن يعقوب بن عُتبة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال: إن الميت ينضح عليه الحميم ببكاء الحي.
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ، وابن زبالة ضعيف الحديث. «علل الحديث» (١٠٣٦).
- وقال أَبو بكر البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه، وعبد الحكيم بن عبد الله رجل من أهل المدينة مشهور صالح
⦗٣٦٧⦘
الحديث، ويعقوب بن عُتبة مشهور، ومحمد بن الحسن هذا فلين الحديث، لأنه روى أحاديث لم يُتَابَع عليها، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، وهو يعرف بمحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي. «مسنده» (٦٤).
[ ٢٦ / ٣٦٦ ]
١١٩٤٠ - عن أَنس بن مالك، أن أبا بكر كتب لهم؛
«إن هذه فرائض الصدقة، التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله، ﷿، بها رسول الله ﷺ فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوق ذلك فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل، ففي كل خمس ذَوْدٍ شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستة وثلاثين، ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستة وأربعين، ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين، ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستة وسبعين، ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومئة، فإن زادت على عشرين ومئة، ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليست عنده ابنة لبون، وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقته بنت مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه، وليس معه شيء، ومن لم
⦗٣٦٨⦘
يكن عنده إلا أربع من الإبل، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومئة،
[ ٢٦ / ٣٦٧ ]
فإذا زادت، ففيها شاتان إلى مئتين، فإذا زادت واحدة، ففيها ثلاث شياه إلى ثلاث مئة، فإذا زادت، ففي كل مئة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذَات عَوَار، ولا تيس، إلا أن يشاء المتصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومئة درهم، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس؛ أن أبا بكر، ﵁، كتب له هذا الكتاب، لما وجهه إلى البحرين: بسم الله الرَّحمَن الرحيم؛ هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، والتي أمر الله بها رسوله، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعط، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها من الغنم، من كل خمس شاة، إذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض أنثى، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين، ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت، يعني ستا وسبعين إلى تسعين، ففيها بنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومئة، ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومئة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة، وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاة، فإذا زادت على عشرين ومئة إلى مئتين شاتان، فإذا زادت على مئتين إلى ثلاث مئة ففيها ثلاث، فإذا زادت على ثلاث مئة، ففي كل مئة شاة، فإذا كانت سائمة
⦗٣٦٩⦘
الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم تكن إلا تسعين ومئة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (١٤٥٤).
[ ٢٦ / ٣٦٨ ]
- وفي رواية: «عن حماد بن سلمة، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أَنس كتابا، زعم أن أبا بكر كتبه لأنس، وعليه خاتم رسول الله ﷺ حين بعثه مصدقا وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله بها نبيه، ﵇، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سئل فوقها فلا يعطه، فيما دون خمس وعشرين من الإبل: الغنم: في كل خمس ذَوْدٍ شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففيها بنت مخاض إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر، فإذا بلغت ستا وثلاثين، ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين، ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فإذا بلغت إحدى وستين، ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا بلغت ستا وسبعين، ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا بلغت إحدى وتسعين، ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات، فمن بلغت عنده صدقة الجذعة، وليست عنده جذعة وعنده حقة، فإنها تقبل منه، وأن يجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده حقة وعنده جذعة، فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليس عنده حقة وعنده ابنة لبون، فإنها تقبل منه - قال أَبو داود: من هاهنا لم أضبطه عن موسى كما أحب، ويجعل معها شاتين إن استيسرتا له، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة بنت لبون، وليست عنده إلا حقة، فإنها تقبل منه - قال أَبو داود: إلى هاهنا، ثم أتقنته، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون، وليس عنده إلا بنت مخاض، فإنها تقبل منه
⦗٣٧٠⦘
وشاتين، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض، وليس عنده إلا ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه وليس معه شيء، ومن لم يكن عنده إلا أربع، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين، ففيها شاة إلى عشرين ومئة، فإذا زادت على عشرين ومئة، ففيها شاتان إلى أن تبلغ مئتين،
[ ٢٦ / ٣٦٩ ]
فإذا زادت على مئتين، ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاث مئة، فإذا زادت على ثلاث مئة، ففي كل مئة شاة شاة، ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذَات عَوَار من الغنم، ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، فإن لم تبلغ سائمة الرجل أربعين، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها، وفي الرقة ربع العشر، فإن لم يكن المال إلا تسعين ومئة، فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها» (^١).
- وفي رواية: «عن أَنس بن مالك؛ أن أبا بكر الصِّدِّيق كتب له: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ على المسلمين، التي أمر الله بها رسوله ﷺ فإن من أسنان الإبل في فرائض الغنم، من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة، وليس عنده جذعة، وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويجعل مكانها شاتين إن استيسرتا، أو عشرين درهما، ومن بلغت عنده صدقة الحقة، وليست عنده إلا بنت لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطي معها شاتين، أو عشرين درهما، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليست عنده وعنده حقة، فإنها تقبل منه الحقة، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت لبون، وليست عنده وعنده بنت مخاض، فإنها تقبل منه ابنة مخاض، ويعطي معها عشرين درهما، أو شاتين، ومن بلغت صدقته بنت مخاض، وليست عنده وعنده ابنة لبون، فإنها تقبل منه بنت لبون، ويعطيه المصدق عشرين درهما، أو شاتين، فمن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يقبل منه وليس معه شيء» (^٢).
⦗٣٧١⦘
أخرجه أحمد (٧٢) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«البخاري» (١٤٤٨ و١٤٥٠ و١٤٥١ و١٤٥٣ و١٤٥٤ و١٤٥٥ و٢٤٨٧ و٦٩٥٥) مطولا ومختصرا قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى الأَنصاري، قال: حدثني أبي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
[ ٢٦ / ٣٧٠ ]
و«ابن ماجة» (١٨٠٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن مرزوق، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله بن المثنى، قال: حدثني أبي. و«أَبو داود» (١٥٦٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و«النَّسَائي» ٥/ ١٨، وفي «الكبرى» (٢٢٣٩) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا المُظفر بن مُدرِك، أَبو كامل، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٥/ ٢٧، وفي «الكبرى» (٢٢٤٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النَّسَائي، قال: أنبأنا سريج (١) بن النعمان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«أَبو يَعلى» (١٢٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و«ابن خزيمة» (٢٢٦١ و٢٢٧٣ و٢٢٧٩ و٢٢٨١ و٢٢٩٦) مطولا ومختصرا قال: حدثنا محمد بن بشار بُندَار، ومحمد بن يحيى، وأَبو موسى، محمد بن المثنى، ويوسف بن موسى، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي. و«ابن حِبَّان» (٣٢٦٦) قال: أخبرنا عمر بن محمد بن بجير البجيري، وإسحاق بن إبراهيم، ببست، قالا: حدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري، قال: حدثني أبي.
كلاهما (حماد بن سلمة، وعبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أَنس بن مالك الأَنصاري) عن ثمامة بن عبد الله بن أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
⦗٣٧٢⦘
- في رواية أبي يَعلى زاد في آخر الحديث: «قال أَبو خيثمة: الرقة؛ يعني الدراهم.
- قال ابن خزيمة: الناقة إذا ولدت فتم لولدها سنة، ودخل ولدها في السنة الثانية، فإن كان الوليد ذكرا فهو ابن مخاض، والأنثى بنت مخاض؛ لأن الناقة إذا ولدت لم ترجع إلى الفحل ليضربها الفحل إلى سنة، فإذا تم لها سنة من حين ولادتها رجعت إلى الفحل، فإذا ضربها الفحل ألحقت بالمخاض، وهن الحوامل، فكانت الأم من المواخض.
_________________
(١) تحرف في طبعة المكتبة التجارية لـ «المجتبى» ٥/ ٢٧، وطبعة الرسالة لـ «السنن الكبرى» (٢٢٤٧) إلى: «شُريح»، وهو على الصواب في «تحفة الأشراف» طبعة دار الغرب الإسلامي، و«المجتبى» طبعة التأصيل (٢٤٧٤)، و«السنن الكبرى» طبعة التأصيل (٢٤٤١)، وانظر ترجمته في: «تهذيب الكمال» ١٠/ ٢١٨.
(٢) المسند الجامع (٧١٠٣)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٢)، وأطراف المسند (٧٧٩٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٠ و٤١)، وابن الجارود (٣٤٢)، والدارقُطني (١٩٨٤ و١٩٨٥)، والبيهقي ٤/ ٨٥ و٨٦، والبغوي (١٥٧٠).
[ ٢٦ / ٣٧١ ]
والماخض التي قد خاض الولد في بطنها أي تحرك الولد في البطن، فكان ابنها ابن مخاض، وابنتها ابنة مخاض، فتمكث الناقة حاملا سنة ثانية، ثم تلد، فإذا ولدت صار لها ابن فسميت لبونا وابنها ابن لبون، وابنتها ابنة لبون، وقد تم للولد سنتان، ودخل في السنة الثالثة.
فإذا مكث الولد بعد ذلك تمام السنة الثالثة، ودخل في السنة الرابعة سمي حقة، وإنما تسمى حقة؛ لأنها إن كانت أنثى استحقت أن يحمل الفحل عليها، وتحمل عليها الأحمال، وإن كان ذكرا استحق الحمولة عليه، فسمي حقة، لهذه العلة، فأما قبل ذلك، فإنما يضاف الولد إلى الأم فيسمى إذا تم له سنة، ودخل في السنة الثانية ابن مخاض؛ لأن أمه من المخاض، وإذا تم له سنتان ودخل في السنة الثالثة سمي ابن لبون؛ لأن أمه لبون بعد وضع الحمل الثاني، وإنما سمي حقة لعلة نفسه على ما بينت أنه يستحق الحمولة.
فإذا تم له أربع سنين، ودخل في السنة الخامسة فهو حينئذ جذعة، فإذا تم له خمس سنين، ودخل في السنة السادسة، فهو ثني، فإذا مضت ودخل في السابعة، فهو حينئذ رباع، والأنثى رباعية، فلا يزال كذلك، حتى يمضي السنة السابعة، فإذا مضت السابعة، ودخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية، فهو حينئذ سديس وسدس لغتان، وكذلك الأنثى لفظهما، في هذا السن واحدة، فلا يزال كذلك حتى تمضي السنة الثامنة، فإذا مضت الثامنة، ودخل في التاسعة، فقد فطر نابه، وطلع، فهو حينئذ بازل، وكذلك الأنثى بازل بلفظه، فلا يزال بازلا حتى يمضي التاسعة، فإذا مضت، ودخل في العاشرة، فهو حينئذ مخلف، ثم ليس له اسم بعد الإخلاف، ولكن يقال بازل عام، وبازل عامين، ومخلف عام، ومخلف عامين إلى ما زاد على ذلك، فإذا كبر فهو عود والأنثى عودة، وإذا هرم، فهو قحر للذكر، وأما الأنثى فهي الناب والشارف.
⦗٣٧٣⦘
• أخرجه أَبو يَعلى (١٢٦) قال: حدثنا أَبو الربيع الزهراني، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا أيوب، قال: رأينا عند ثمامة بن عبد الله بن أَنس كتابا كتبه أَبو بكر الصِّدِّيق لأنس بن مالك، حين بعثه على صدقة البحرين، عليه خاتم النبي ﷺ فيه مثل هذا القول (^١).
_________________
(١) أخرجه البيهقي ٤/ ٨٧، من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا أَبو الربيع، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا أيوب، به.
[ ٢٦ / ٣٧٢ ]
- فوائد:
- أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ١/ ٣٧٠، من طريق حماد بن سلمة، وقال: سئل يحيى بن مَعين: عن حديث حماد بن سلمة هذا؟ فقال: ضعيف.
- وقال ابن عَدي: سمعت أحمد بن علي بن المثنى يقول: قيل ليحيى بن مَعين، وهو حاضر، فحديث ثمامة، عن أَنس، قال: وجدت كتابا في الصدقات؟ قال: لا يصح، وليس بشيء، ولا يصح في هذا حديثٌ في الصدقات. «الكامل» ٢/ ٣٢١.
- وقال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن الأَنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أَنس؛ حديث الصدقات.
وهذا لم يسمعه ثمامة من أَنس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من عمه ثمامة.
قال علي بن المديني: حدثني عبد الصمد: قال: حدثني عبد الله بن المثنى، قال: دفع إلي ثمامة هذا الكتاب.
قال: وحدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة كتابا، عن أَنس، نحو هذا.
وكذلك قال حماد بن زيد، عن أيوب؛ أعطاني ثمامة كتابا، فذكر هذا. «التتبع» (١١٠).
- وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه محمد بن مصفى، عن نُعيم بن حماد، عن معتمر، عن أبيه، عن أَنس بن مالك، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ؛ في خمس من الإبل شاة حديث الصدقات.
وخالفه محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، فرواه عن معتمر، عن أبيه، قال: بلغني عن أَنس، عن أَبي بكر، من قوله، غير مرفوع إلى النبي ﷺ.
وروى هذا الحديث محمد بن عبد الله الأَنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أَنس؛ أن أبا بكر كتب له كتابا في الصدقات.
⦗٣٧٤⦘
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، قال: قرأت كتابا عند ثمامة كتاب الصدقات الذي كتبه أَبو بكر لأنس بن مالك.
وكذلك رواه حماد بن سلمة، عن ثمامة، عن كتاب أَبي بكر لأنس.
وحديث نُعيم بن حماد الذي أسنده وهم.
والصحيح حديث ثمامة، عن أَنس.
وقد حدث به عَزرة بن ثابت، عن ثمامة، عن أَنس.
حدث به أَبو خليفة، عن أبيه، عن عرعرة بن البرند، عنه، تفرد به.
وروي عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن أَنس، نحو قول ثمامة.
قال ذلك يحيى بن حمزة، عن سلمة بن عَمرو القاضي، أنه وجده بخط الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن أَنس. «العلل» (٣٣).
[ ٢٦ / ٣٧٣ ]
١١٩٤١ - عن جابر بن عبد الله، عن أَبي بكر، قال:
«سمعت رسول الله ﷺ على أعواد المنبر، يقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإنها تقيم العوج، وتدفع ميتة السوء، وتقع من الجائع موقعها من الشبعان».
أخرجه أَبو يَعلى (٨٥) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الوساوسي، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب العُكلي، عن عبد الرَّحمَن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٠٤٥)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ١٠٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢١٣٥)، والمطالب العالية (٩٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٨٢).
[ ٢٦ / ٣٧٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ شُرَحبيل بن سَعد أَبو سَعد، المَدَني ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١١٤).
- وقال البزار: روى عبد الرَّحمَن بن الغسيل، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة.
⦗٣٧٥⦘
وهذا الحديث إنما حدث به رجل كان بالبصرة، عن زيد بن الحُبَاب، وكان متهما فيه، يقال: إن ليس له أصل من هذا الوجه، فأمسكنا عن ذكره. «مسنده» (٨٢).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم حدث به أحد عن زيد بن الحُبَاب، إلا محمد بن إسماعيل هذا، ولم يتابعه عليه أحد، ولا يروى عن أَبي بكر إلا من هذا الوجه، ولا يحفظ هذا الكلام بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وحده، فلذلك كتبناه وبينا العلة فيه. «مسنده» (٨٢ م).
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن إسماعيل الوساوسي، عن زيد بن الحُبَاب، عن عبد الرَّحمَن بن سليمان بن الغسيل، عن شرحبيل، عن جابر، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ.
ولم يُتَابَع عليه، والوساوسي هذا ضعيف.
وغيره يرويه عن شرحبيل بن سعد مرسلا، ولا يذكر فيه جابرا ولا أبا بكر. «العلل» (٢٧).
[ ٢٦ / ٣٧٤ ]
١١٩٤٢ - عن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أَبي بكر، قال:
«سئل رسول الله ﷺ: أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: العج والثج» (^٢).
أخرجه الدَّارِمي (١٩٢٥) قال: حدثنا محمد بن العلاء. و«ابن ماجة» (٢٩٢٤) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن حميد بن كاسب. و«التِّرمِذي» (٨٢٧) قال: حدثنا محمد بن رافع (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور. و«أَبو يَعلى» (١١٧) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي. و«ابن خزيمة» (٢٦٣١) قال: حدثنا محمد بن رافع.
ستتهم (محمد بن العلاء، وإبراهيم بن المنذر، ويعقوب بن حميد، ومحمد بن رافع، وإسحاق بن منصور، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة) عن محمد بن إسماعيل بن
⦗٣٧٦⦘
أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المُنكدِر، عن عبد الرَّحمَن بن يربوع، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ للدارمي.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٧١٠٤)، وتحفة الأشراف (٦٦٠٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧١ و٧٢)، والبيهقي ٥/ ٤٢.
[ ٢٦ / ٣٧٥ ]
ـ في رواية ابن خزيمة: «ابن المُنكدِر» لم يُسَمِّه.
- قال التِّرمِذي: حديث أَبي بكر حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، ومحمد بن المُنكدِر لم يسمع من عبد الرَّحمَن بن يربوع، وقد روى محمد بن المُنكدِر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أبيه، غير هذا الحديث، وروى أَبو نُعيم الطحان، ضرار بن صرد، هذا الحديث عن ابن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المُنكدِر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أبيه، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ وأخطأ فيه ضرار.
سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: من قال في هذا الحديث عن محمد بن المُنكدِر، عن ابن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أبيه، فقد أخطأ.
وسمعت محمدا يقول، وذكرت له حديث ضرار بن صرد، عن ابن أبي فُديك، فقال: هو خطأ فقلت: قد رواه غيره عن ابن أبي فُديك أيضا مثل روايته، فقال: لا شيء، إنما رووه عن ابن أبي فُديك، ولم يذكروا فيه: عن سعيد بن عبد الرَّحمَن، ورأيته يضعف ضرار بن صرد.
والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو نحر البدن.
- وقال ابن خزيمة: العج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: نحر البدن ليثج الدم من المنحر.
[ ٢٦ / ٣٧٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الضحاك بن عثمان الأَسَدي الحِزَامي المَدَني، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٣٦٣).
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن المُنكدِر، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المُنكدِر، عن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أَبي بكر.
⦗٣٧٧⦘
وقال ضرار بن صرد: عن ابن أبي فُديك، عن الضحاك، عن ابن المُنكدِر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أبيه.
ورواه الواقدي، عن ربيعة بن عثمان، والضحاك بن عثمان، عن ابن المُنكدِر، عن سعيد بن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أَبي بكر.
وقال الواقدي أيضا: عن المُنكدِر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الرَّحمَن بن سعيد بن يربوع، عن جبير بن الحويرث، عن أَبي بكر.
والقول الأول أشبه بالصواب.
وقال أهل النسب: إنه عبد الرَّحمَن بن سعيد بن يربوع، ومن قال: سعيد بن عبد الرَّحمَن فقد وهم، والله أعلم. «العلل» (٧١).
- وقال الدارقُطني: تفرد به محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المُنكدِر، عن عبد الرَّحمَن. «أطراف الغرائب والأفراد» (٢٩).
[ ٢٦ / ٣٧٦ ]
١١٩٤٣ - عن محمد بن أَبي بكر، عن أَبي بكر؛
«أنه خرج حاجا مع رسول الله ﷺ ومعه أسماء بنت عُميس، فولدت بالشجرة محمد بن أَبي بكر، فأتى أَبو بكر النبي ﷺ فأخبره، فأمره رسول الله ﷺ أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف بالبيت» (^١).
- وفي رواية: «أنه خرج حاجا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عُميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أَبي بكر، فأتى أَبو بكر النبي ﷺ فأخبره، فأمره رسول الله ﷺ أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف بالبيت» (^٢).
⦗٣٧٨⦘
أخرجه ابن ماجة (٢٩١٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد. و«النَّسَائي» ٥/ ١٢٧، وفي «الكبرى» (٣٦٣٠) قال: أخبرني أحمد بن فضالة بن إبراهيم النَّسَائي، قال: حدثنا خالد بن مخلد. و«ابن خزيمة» (٢٦١٠) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أن ابن أبي مريم حدثهم.
كلاهما (خالد بن مخلد، وسعيد بن أبي مريم) عن سليمان بن بلال، قال: حدثني يحيى، وهو ابن سعيد الأَنصاري، قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث، عن أبيه، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لابن ماجة.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) المسند الجامع (٧١٠٥)، وتحفة الأشراف (٦٦١٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٦٠)، والبزار (٧٨).
[ ٢٦ / ٣٧٧ ]
- فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الرازي: محمد بن أَبي بكر، عن أبيه مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٦٦٠).
- وقال أَبو حاتم الرازي: محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، وهو محمد بن عبد الله بن عثمان، وعثمان: أَبو قحافة، ولد عام حجة الإسلام، روى عن أبيه، مرسل. «الجرح والتعديل» ٧/ ٣٠١.
- وقال البزار: هكذا رواه يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن جَدِّه.
ورواه عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وقد روي عن القاسم، عن أسماء.
ومحمد بن أَبي بكر فكان صغيرا حين توفي أَبو بكر، ﵁، إنما كان له أقل من ثلاث سنين. «مسنده» (٧٨).
[ ٢٦ / ٣٧٨ ]
١١٩٤٤ - عن زيد بن يثيع، عن أَبي بكر؛
«أن النبي ﷺ بعثه ببراءة إلى أهل مكة: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله ﷺ
⦗٣٧٩⦘
مدة فأجله إلى مدته، والله بريء من المشركين ورسوله، قال: فسار بها ثلاثا، ثم قال لعلي، رضي الله تعالى عنه: الحقه، فرد علي أبا بكر وبلغها أنت، قال: ففعل، قال: فلما قدم على النبي ﷺ أَبو بكر بكى، قال: يا رسول الله، حدث في شيء؟ قال: ما حدث فيك إلا خير، ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا، أو رجل مني» (^١).
أخرجه أحمد (٤). وأَبو يَعلى (١٠٤) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وإسحاق) عن وكيع بن الجراح، قال: قال إسرائيل: قال أَبو إسحاق: عن زيد بن يثيع، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١٠٦)، وأطراف المسند (٧٨٠٠)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٣٨. والحديث؛ أخرجه الطبري ١١/ ٣١٤.
[ ٢٦ / ٣٧٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه أَبو إسحاق واختُلِف عنه؛
فرواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، فقال: خلف بن الوليد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع مرسلا، أن النبي ﷺ بعث براءة مع أَبي بكر.
وقال وكيع: عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، عن أَبي بكر، أن النبي ﷺ بعث معه براءة.
وقال ابن عُيينة: عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع، قال: سألنا علي بن أبي طالب بأي شيء بعثت؟ فقال: بعثني النبي ﷺ بأربع.
وقول ابن عُيينة أشبه بالصواب، والله أعلم.
وكذلك قال أَبو بكر بن عياش، وأَبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن أبي إسحاق. «العلل» (٦٧).
- رواه يونس بن أَبي إِسحاق، عن أَبي إِسحاق، عن زيد بن يُثيع، عن علي بن أَبي طالب، عن النبي ﷺ وسلف في مسنده برقم ().
[ ٢٦ / ٣٧٩ ]
١١٩٤٥ - عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه سمع عبد الله بن عمر، ﵄، يحدث؛
⦗٣٨٠⦘
«أن عمر بن الخطاب حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قد شهد بَدرًا، توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أَبو بكر فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحتها إياه، فلقيني أَبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت علي حفصة، فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت، إلا أني قد علمت أن رسول الله ﷺ قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ولو تركها لقبلتها» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٠٠٥).
[ ٢٦ / ٣٧٩ ]
- وفي رواية: «عن عبد الله بن عمر؛ أن عمر لما تأيمت حفصة من ابن حذافة، قال عمر: لقيت عثمان فعرضت عليه حفصة، قال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: أنكحك حفصة، فلم يرجع إلي شيئا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان، فلبثت ليالي، ثم خطبها رسول الله ﷺ فأنكحته إياها، فلقيني أَبو بكر فقال: لعلك وجدت علي حين عرضت حفصة؟ قال: نعم، قال: لم يمنعني أن أرجع إليك إلا أنني كنت علمت أن رسول الله ﷺ ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله ﷺ ولو تركها قبلتها، قال عمر: فشكوت عثمان إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: تزوج حفصة خير من عثمان، وتزوج عثمان خيرًا من حفصة، فزوجه النبي ﷺ ابنته» (^١).
أخرجه أحمد (٧٤) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و«البخاري» ٥/ ١٠٦ (٤٠٠٥) و٧/ ٢٤ (٥١٤٥) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. قال
⦗٣٨١⦘
البخاري عقب (٥١٤٥): تابعه يونس، وموسى بن عُقبة، وابن أبي عتيق، عن الزُّهْري. وفي ٧/ ١٧ (٥١٢٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان. وفي ٧/ ٢٠ (٥١٢٩) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. و«النَّسَائي» ٦/ ٧٧، وفي «الكبرى» (٥٣٤٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر. وفي ٦/ ٨٣، وفي «الكبرى» (٥٣٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«أَبو يَعلى» (٦) قال: حدثنا سويد، قال: أخبرنا الوليد بن محمد. وفي (٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: أخبرنا أبي، عن صالح. و«ابن حِبَّان» (٤٠٣٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٦).
[ ٢٦ / ٣٨٠ ]
سبعتهم (مَعمَر بن راشد، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وموسى بن عُقبة، وابن أبي عتيق، وصالح بن كَيْسان، والوليد بن محمد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، فذكره (^١).
• أخرجه أحمد (٤٨٠٧). وأَبو يَعلى (٢٠) قال: حدثنا أَبو سعيد القواريري.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو سعيد القواريري) عن يزيد بن هارون، قال: حدثنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن ابن عمر، قال:
«لما تأيمت حفصة، وكانت تحت خنيس بن حذافة، لقي عمر، ﵁، عثمان فعرضها عليه، فقال عثمان: ما لي في النساء حاجة وسأنظر، فلقي أبا بكر فعرضها عليه فسكت، فوجد عمر في نفسه على أَبي بكر، فإذا رسول الله ﷺ قد خطبها، فلقي عمر أبا بكر فقال: إني كنت عرضتها على عثمان فردني، وإني عرضتها عليك فسكت عني، فلأنا عليك كنت أشد غضبا مني على عثمان وقد
⦗٣٨٢⦘
ردني، فقال أَبو بكر: إنه قد كان ذكر من أمرها، وكان سرا، فكرهت أن أفشي السر» (^٢).
- لم يقل: «عن عمر».
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٠٧)، وتحفة الأشراف (١٠٥٢٣)، وأطراف المسند (٤١٧٩ و٧٨١٣)، والمقصد العَلي (٧٤٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٧٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٥٣)، والبزار (١ و١١٥ و١١٦)، والطبراني ٢٣/ (٣٠٢)، والبيهقي ٧/ ١٣٠.
(٢) اللفظ لأحمد. وأخرجه؛ الروياني (١٤٠٥).
[ ٢٦ / ٣٨١ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث يدخل في مسند أَبي بكر وعمر، وأما أكثر السياق فعن عمر، وما يدخل فيه عن أَبي بكر ما قال: قد كنت علمت أن رسول الله ﷺ ذكر حفصة، وكرهت أن أفشي سر رسول الله ﷺ كأنها حكاية عن رسول الله ﷺ وإخبار منه لعمر، عن رسول الله ﷺ. «مسنده» (١).
- وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر؛ تأيمت حفصة من خنيس بن حذافة السهمي.
وهو حديث صحيح من حديث الزُّهْري، رواه عنه جماعة من الثقات الحفاظ، فاتفقوا على إسناده، منهم شعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كَيْسان، ويونس، وعُقيل، ومحمد ابن أخي الزُّهْري، وسفيان بن حسين، والوليد بن محمد الموقري، وعُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وغيرهم، عن الزُّهْري فاتفقوا على لفظ واحد، في قول أَبي بكر لعمر: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا إلا أني قد كنت علمت أن رسول الله ﷺ ذكر حفصة.
ورواه مَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، بهذا الإسناد، فجوده، وأسنده، وقال فيه: لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا إلا أني كنت سمعت رسول الله ﷺ يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله.
وهو حديث صحيح عن الزُّهْري، أخرجه البخاري في «الصحيح»، من حديث معمر، ومن حديث صالح بن كَيْسان، وشعيب، عن الزُّهْري.
إلا أن معمرا قال، فيما حكى عنه هشام بن يوسف، قال فيه: حبيش بن حذافة، صحف فيه
⦗٣٨٣⦘
وأما عبد الرزاق، فقال عن معمر: خنيس بن حذافة، أو حذيفة.
والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي، أخو عبد الله بن حذافة، الذي استعمله النبي ﷺ.
وهو الذي كان ينادي، في أيام منى، عن أمر رسول الله ﷺ أنها أيام أكل وشرب.
وهو الذي قال: من أبي يا رسول الله؟ قال: أَبوك حذافة. «العلل» (١).
[ ٢٦ / ٣٨٢ ]
١١٩٤٦ - عن قيس بن أبي حازم، قال: أتيت النبي ﷺ لأبايعه، فجئت وقد قبض، وأَبو بكر قائم في مقامه، فأطال الثناء، وأكثر البكاء، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«كفر بالله انتفاء من نسب وإن دق، وادعاء نسب لا يعرف».
أخرجه الدَّارِمي (٣٠٣٤) قال: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، عن جعفر الأحمر، عن السري بن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٠٨)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٩٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٠)، والمطالب العالية (٢٩٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٨١٨).
[ ٢٦ / ٣٨٣ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا عن أَبي بكر، عنه.
ورواه عن أَبي بكر، قيس بن أبي حازم، بهذا الإسناد.
ورواه أَبو مَعمَر، عن أَبي بكر، واختلفوا في رفع حديث أبي معمر؛
فرواه جماعة عن الأعمش، عن عبد الله بن مُرَّة، عن أبي معمر، عن أَبي بكر، موقوفا.
وأسنده بعضهم، والذي أسنده فليس بالحجة في الحديث.
والسري بن إسماعيل ليس بالقوي، وقد حدث عنه الزُّهْري، وجماعة كثيرة، واحتملوا حديثه. «مسنده» (٧٠)
⦗٣٨٤⦘
- وقال الدارقُطني: يرويه السري بن إسماعيل، وبيان بن بشر، وإسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، واختلف عنهم؛
فرواه جعفر الأحمر، عن السري بن إسماعيل، عن بيان، عن قيس، عن أَبي بكر، مرفوعًا.
وروي عن يونس بن أرقم، عن السري بن إسماعيل، عن بيان، عن قيس، مرفوعًا أيضا.
واختلف عن يونس بن أرقم، فقيل: عنه، عن بيان، ولم يذكر بينهما السري بن إسماعيل.
وقال عبد الحميد بن صبيح: عن يونس بن أرقم، عن إسماعيل، عن قيس، عن أَبي بكر، ورفعه.
وتابعه أَبو مالك الجنبي، عن إسماعيل.
ورواه العلاء بن سالم، عن إسماعيل فوقفه.
وكذلك رواه عيسى بن المُسَيب، عن قيس، عن أَبي بكر.
والموقوف أشبه بالصواب، والله أعلم. «العلل» (٤٨).
[ ٢٦ / ٣٨٣ ]
١١٩٤٧ - عن أبي رافع مولى النبي ﷺ قال: احتجنا، فأخذت خلخالي المرأة فخرجت بهما، في السنة التي استخلف فيها أَبو بكر، فلقيني أَبو بكر فقال: ما هذا؟ فقلت: خلخالي المرأة، احتاج الحي إلى نفقة، قال: فإن معي ورقا أريد بها فضة، قال: فدعى بالميزان فوضع الخلخالين في كفة، ووضع الورق في الكفة الأخرى، فشف الخلخالان نحوا من دانق فقرطه، فقلت: يا خليفة رسول الله، هو لك حلال، فقال: يا أبا رافع، إنك إن أحللته فإن الله، ﷿، لا يحله، سمعت النبي ﷺ يقول:
«الذهب بالذهب وزن بوزن، والفضة بالفضة وزن بوزن، الزائد والمزيد في النار» (^١).
⦗٣٨٥⦘
- وفي رواية: «عن أبي رافع، قال: خرجت بخلخالين أبيعهما، وكان أهلنا قد احتاجوا إلى نفقة، فرأيت أبا بكر الصِّدِّيق، فقال: أين تريد؟ قال: قلت: احتاج أهلنا إلى نفقة، فأردت بيع هذين الخلخالين، قال: وأنا قد خرجت بدريهمات أريد بها فضة أجود منها، قال: فوضع الخلخالين في كفة، ووضع الدراهم في كفة، فرجح الخلخالان على الدراهم شيئا، فدعا بمقراض، قال: فقلت: سبحان الله، هو لك، هو لك، قال: إنك إن تتركه فإن الله لا يتركه، سمعت رسول الله ﷺ يقول: الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، الزائد والمزداد في النار» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى.
[ ٢٦ / ٣٨٤ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٩٤٦) قال: حدثنا يَعلى. و«عَبد بن حُميد» (٦) قال: حدثنا يَعلى. و«أَبو يَعلى» (٥٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
كلاهما (يَعلى، ويزيد) عن محمد بن السائب الكلبي، عن سلمة بن السائب، عن أبي رافع، فذكره.
• أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٦٩) عن الثوري، عن محمد بن السائب، عن أبي سلمة، عن أبي رافع، قال: خرجت فلقيني أَبو بكر الصِّدِّيق بخلخالين، فابتعتهما منه، فوضعتهما في كفة الميزان، ووضعت الورق في كفة الميزان، فرجح، قلت: أنا أحله لك، قال: وإن أحللته لي، فإن الله لم يحلله لي، سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«الفضة بالفضة وزنا بوزن، والذهب بالذهب وزنا بوزن، الزائد والمستزيد في النار».
- جعله عن أبي سلمة، بدل سلمة بن السائب (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٠٩)، والمقصد العَلي (٦٧٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٨٠٨)، والمطالب العالية (١٣٦٩). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (٨١ و٨٥).
[ ٢٦ / ٣٨٥ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث إنما يعرف من حديث الكلبي، عن سلمة، عن أبي رافع، عن أَبي بكر، فلم نذكره لعلة الكلبي، ولما أجمع عليه أهل العلم بالنقل على ترك حديثه.
- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن السائب الكلبي، واختلف عنه فيه؛
فرواه عنه جماعة منهم: يَعلى بن عبيد، وأَبو إسحاق الفزاري، فقالوا: عن سلمة بن السائب، عن أبي رافع.
وروي عن الثوري، عن الكلبي، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي رافع.
وروي هذا الحديث عن موسى بن أبي عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع، عن أَبي بكر.
قاله حسين الأشقر، عن زهير بن معاوية، عنه، وحفص بن أبي حفص مجهول.
ورواه سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن عثامة، أو أبي عثامة، عن رجل من قومه، عن أبي رافع، عن أَبي بكر.
والحديث غير ثابت، عن أبي رافع. «العلل» (٤٢).
[ ٢٦ / ٣٨٦ ]
١١٩٤٨ - عن زيد بن أرقم، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، حرم على الجنة جسدا غذي بحرام» (^١).
- وفي رواية: «لا يدخل الجنة جسد غذي بحرام».
أخرجه عَبد بن حُميد (٣) قال: حدثنا أَبو داود سليمان بن داود، عن عبد الواحد بن زيد، عن أسلم الكوفي. و«أَبو يَعلى» (٨٣) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا أَبو عبيدة الحداد، عن عبد الواحد بن زيد، عن فرقد السبخي. وفي (٨٤) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد، عن أسلم.
⦗٣٨٧⦘
كلاهما (أسلم الكوفي، وفرقد السبخي) عن مرة الطيب، عن زيد بن أرقم، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) المسند الجامع (٧١١٠)، والمقصد العَلي (١٩٦١ و١٩٦٢)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٢٩٣. والحديث؛ أخرجه البزار (٤٣)، والطبراني في «الأوسط» (٥٩٦١).
[ ٢٦ / ٣٨٦ ]
- فوائد:
- قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: فرقد يروي عن مرة منكرات. «الجرح والتعديل» ٧/ ٨١.
- وقال البرذعي: قلت لأَبي زُرعَة الرازي: أحاديث فرقد، عن مرة؟ قال: منكرات. «سؤالاته» ١/ ٨٢ (٢٢).
- وقال الدارقُطني: تفرد به عبد الواحد بن زيد المتعبد، عن أسلم، عن مرة الطيب، عن زيد. «أطراف الغرائب والأفراد» (١٩).
[ ٢٦ / ٣٨٧ ]
١١٩٤٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛
«أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ أرسلت إلى أَبي بكر الصِّدِّيق تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أَبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد ﷺ في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ﷺ ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﷺ فأبى أَبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا، فوجدت فاطمة على أَبي بكر في ذلك، قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أَبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أَبي بكر: أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، كراهية محضر عمر بن الخطاب،
⦗٣٨٨⦘
فقال عمر لأَبي بكر: والله لا تدخل عليهم وحدك، فقال أَبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي، إني والله لآتينهم، فدخل عليهم أَبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرًا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله ﷺ فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أَبي بكر، فلما تكلم أَبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيها إلا صنعته،
[ ٢٦ / ٣٨٧ ]
فقال علي لأَبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أَبو بكر صلاة الظهر رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب، فعظم حق أَبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أَبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف» (^١).
- وفي رواية: «عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ؛ أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ سألتُ أَبا بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ﷺ مما أفاء الله عليه، فقال لها أَبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، فغضبت فاطمة، ﵍، فهجرت أبا بكر، ﵁، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، قال: وعاشت بعد وفاة رسول الله ﷺ ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة، ﵂، تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ﷺ من خيبر وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أَبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن
⦗٣٨٩⦘
تركت شيئًا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، ﵁، وقال: هما صدقة رسول الله ﷺ كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك اليوم» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم (٤٦٠١).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٥).
[ ٢٦ / ٣٨٨ ]
- وفي رواية: «عن عائشة؛ أن فاطمة، ﵍، أرسلت إلى أَبي بكر تسأله ميراثها من النبي ﷺ فيما أفاء الله على رسوله ﷺ تطلب صدقة النبي ﷺ التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أَبو بكر: إن رسول الله ﷺ قال: لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، يعني مال الله، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لا أغير شيئًا من صدقات النبي ﷺ التي كانت عليها في عهد النبي ﷺ ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ فتشهد علي، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسول الله ﷺ وحقهم، فتكلم أَبو بكر، فقال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي» (^١).
- وفي رواية: «عن عائشة؛ أن فاطمة والعباس، ﵉، أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله ﷺ وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك، وسهمهما من خيبر، فقال لهما أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال، قال أَبو بكر: والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله ﷺ يصنعه فيه إلا صنعته، قال: فهجرته فاطمة، فلم تكلمه حتى ماتت» (^٢).
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٧٤) عن مَعمَر. و«أحمد» (٩) و١/ ١٠ (٥٨) قال:
⦗٣٩٠⦘
حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر. وفي ١/ ٦ (٢٥) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي ١/ ٩ (٥٥) قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: حدثنا ليث، قال: حدثني عُقَيل. و«البخاري» ٤/ ٩٦ (٣٠٩٢ و٣٠٩٣) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح. وفي ٥/ ٢٥ (٣٧١١ و٣٧١٢) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ١١٥ (٤٠٣٥ و٤٠٣٦) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام، قال: أخبرنا معمر. وفي ٥/ ١٧٧ (٤٢٤٠ و٤٢٤١) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٧١١ و٣٧١٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٧٢٥ و٦٧٢٦).
[ ٢٦ / ٣٨٩ ]
وفي ٨/ ١٨٥ (٦٧٢٥ و٦٧٢٦) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر. و«مسلم» ٥/ ١٥٣ (٤٦٠١) قال: حدثني محمد بن رافع، قال: أخبرنا حجين، قال: حدثنا ليث، عن عُقَيل. وفي ٥/ ١٥٥ (٤٦٠٢) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حُميد، قال ابن رافع: حدثنا، وقال الآخران: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. وفي (٤٦٠٣) قال: وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، والحسن بن علي الحُلْواني، قالا: حدثنا يعقوب، وهو ابن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«أَبو داود» (٢٩٦٨) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوهَب الهمداني، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد. وفي (٢٩٦٩) قال: حدثنا عَمرو بن عثمان الحِمصي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٩٧٠) قال: حدثنا حجاج بن أبي يعقوب، قال: حدثنا يعقوب، يعني ابن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«النَّسَائي» ٧/ ١٣٢، وفي «الكبرى» (٤٤٢٧) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، يعني ابن موسى، قال: أنبأنا أَبو إسحاق، هو الفزاري، عن شعيب بن أبي حمزة. و«أَبو يَعلى» (٤٣) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن صالح. و«ابن حِبَّان» (٤٨٢٣) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، عن شعيب بن أبي حمزة. وفي (٦٦٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث بن سعد، عن عُقيل بن خالد.
⦗٣٩١⦘
أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وصالح بن كَيْسان، وعُقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره (^١).
- في رواية عبد الرزاق في «المُصَنَّف»، قال معمر: فقال رجل للزهري: فلم يبايعه علي ستة أشهر؟ قال: لا، ولا أحد من بني هاشم، حتى بايعه علي.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١١١)، وتحفة الأشراف (٦٦٣٠)، وأطراف المسند (٧٨٣٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٧)، وابن الجارود (١٠٩٨)، وأَبو عَوانة (٦٦٧٧ و٦٦٧٩: ٦٦٨٤)، والطبراني في «الأوسط» (٣٧١٨ و٧٧١٢)، والبيهقي ٤/ ٢٩ و٦/ ٣٠٠ و١٠/ ١٤٢، والبغوي (٢٧٤١).
[ ٢٦ / ٣٩٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: حدث به معمر، ويونس، وعُقيل، وصالح بن كَيْسان، والوليد بن كثير، وإسحاق بن راشد، عن الزُّهْري، كذلك.
ورواه عُبيد الله بن عمر، عن الزُّهْري، مرسلا، عن أَبي بكر.
وحدث به ابن زاطيا، عن أَبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن نُمير، وأبي أُسامة، عن عُبيد الله، وقال: عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن أَبي بكر، ووهم على أَبي بكر بن أبي شيبة، والصواب ما حدثنا به الطلحي، عن ابن غنام، عن أَبي بكر، عن ابن نُمير، وأبي أُسامة، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، زاد غيرهما، عن معمر، عن عروة، عن عائشة، عن أَبي بكر.
وحدث به شيخ لأهل مصر، يقال له: محمد بن عَمرو السوسي، عن ابن نُمير، عن عُبيد الله، عن الزُّهْري، عن سنين أبي جميلة، عن أَبي بكر، ووهم وهما قبيحا، والصواب من حديث عُبيد الله بن عمر مُرسلًا. «العلل» (٥٩).
[ ٢٦ / ٣٩١ ]
١١٩٥٠ - عن أبي هريرة؛ أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر، تطلب ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا لها: سمعنا رسول الله ﷺ يقول:
«إني لا أورث» (^١).
⦗٣٩٢⦘
- وفي رواية: «عن أبي هريرة؛ أن فاطمة جاءت أبا بكر وعمر، تسأل ميراثها من رسول الله ﷺ فقالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: إني لا أورث».
قالت: والله لا أكلمكما أبدا، فماتت ولا تكلمهما.
قال علي بن عيسى: معنى لا أكلمكما، تعني في هذا الميراث أبدا، أنتما صادقان.
أخرجه أحمد (٧٩) و٢/ ٣٥٣ (٨٦٢١). والتِّرمِذي (١٦٠٩) قال: حدثنا علي بن عيسى.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وعلي بن عيسى) عن عبد الوَهَّاب بن عطاء، قال: أخبرنا محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
- قال التِّرمِذي: وقد روي هذا الحديث من غير وجه، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ.
• أخرجه التِّرمِذي (١٦٠٨)، وفي «الشمائل» (٤٠٠) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاءت فاطمة إلى أَبي بكر، فقالت: من يرثك؟ قال: أهلي وولدي، قالت: فما لي لا أرث أبي؟ فقال أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لا نورث، ولكني أعول من كان رسول الله ﷺ يعوله، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق عليه».
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٨٦٢١).
[ ٢٦ / ٣٩١ ]
ـ ليس فيه: «عمر».
- قال التِّرمِذي: وحديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، إنما أسنده حماد بن سلمة، وعبد الوَهَّاب بن عطاء، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدا رواه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلا حماد بن سلمة، وقد رواه عبد الوَهَّاب بن عطاء، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، نحو رواية حماد بن سلمة.
⦗٣٩٣⦘
• وأخرجه أحمد (٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة؛ أن فاطمة قالت لأَبي بكر: من يرثك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي، قالت: فما لنا لا نرث النبي ﷺ؟ قال: سمعت النبي ﷺ يقول:
«إن النبي لا يورث، ولكني أعول من كان رسول الله ﷺ يعول، وأنفق على من كان رسول الله ﷺ ينفق».
- ليس فيه: «أَبو هريرة» (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١١٢)، وتحفة الأشراف (٦٦٢٥ و١٠٦٣٢)، وأطراف المسند (٧٨٢٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٥)، والبيهقي ٦/ ٣٠٢.
[ ٢٦ / ٣٩٢ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه فوصله إلا حماد بن سلمة، وعبد الوَهَّاب، وغيرهما يرويه عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة مُرسلًا. «مسنده» (٢٦).
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، واختلف عنه فيه؛
فرواه حماد بن سلمة من رواية أبي الوليد الطيالسي، ويحيى بن سلام عنه، فأسنداه عنه، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر.
وخالفهما عفان بن مسلم، فرواه عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة مرسلا، عن أَبي بكر، لم يذكر فيه أبا هريرة.
وتابعه عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وأنس بن عياض، وغير واحد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، لم يذكروا فيه أبا هريرة.
ورواه عبد الوَهَّاب بن عطاء الخفاف عن محمد بن عَمرو، فأسنده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر، وعمر ﵄، عن النبي ﷺ.
وروى نحو هذا الحديث، وهذا المعنى شيخ لأهل البصرة، يقال له: سيف بن مسكين، حدث به عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر، وزاد فيه ألفاظا لم يأت بها غيره، وسيف بن مسكين، هذا ليس
⦗٣٩٤⦘
بالقوي، ولم يتابع على روايته هذه عن سعيد، وليس بمحفوظ عن قتادة من هذا الوجه ولا غيره.
والصحيح من هذا الحديث المرسل، لكثرة من رواه من الحفاظ عن محمد بن عَمرو، مُرسلًا.
وروي عن حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر.
وليس ذلك بمحفوظ ولا هذا من حديث الزُّهْري.
والصحيح ما تقدم ذكره عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة. «العلل» (٢٥).
[ ٢٦ / ٣٩٣ ]
١١٩٥١ - عن عمير مولى العباس، عن ابن عباس، قال:
«لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله ﷺ فقال أَبو بكر: شيء تركه رسول الله ﷺ فلم يحركه، فلا أحركه، فلما استخلف عمر اختصما إليه، فقال: شيء لم يحركه أَبو بكر فلست أحركه، قال: فلما استخلف عثمان اختصما إليه، قال: فأسكت عثمان ونكس رأسه، قال ابن عباس: فخشيت أن يأخذه، فضربت بيدي بين كتفي العباس، فقلت: يا أبت، أقسمت عليك إلا سلمته لعلي، قال: فسلمه له» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن عباس، قال: لما قبض رسول الله ﷺ واستخلف أَبو بكر، خاصم العباس عليا في أشياء تركها رسول الله ﷺ إلى أَبي بكر، فقال أَبو بكر: شيء تركه رسول الله ﷺ فلم يحركه، فلا أحركه».
أخرجه أحمد (٧٧). وأَبو يَعلى (٢٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة
⦗٣٩٥⦘
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن سليمان الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى العباس، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١١٣)، وأطراف المسند (٧٨٠١)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٧. والحديث؛ أخرجه البزار (١٤).
[ ٢٦ / ٣٩٤ ]
١١٩٥٢ - عن شيخ من قريش من بني تيم، قال: حدثني فلان وفلان وفلان فعد ستة، أو سبعة، كلهم من قريش، فيهم عبد الله بن الزبير، قال: بينا نحن جلوس عند عمر، إذ دخل علي والعباس قد ارتفعت أصواتهما، فقال عمر: مه يا عباس، قد علمت ما تقول، تقول: ابن أخي ولي شطر المال، وقد علمت ما تقول يا علي، تقول ابنته تحتي ولها شطر المال، وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فوليه أَبو بكر من بعده، فعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ ثم وليته من بعد أَبي بكر، فأحلف بالله لأجهدن أن أعمل فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أَبي بكر، ثم قال: حدثني أَبو بكر، وحلف بالله؛ إنه لصادق، أنه سمع النبي ﷺ يقول:
«إن النبي لا يورث، وإنما ميراثه في فقراء المسلمين والمساكين».
وحدثني أَبو بكر، وحلف بالله؛ إنه صادق، أن النبي ﷺ قال:
«إن النبي لا يموت حتى يؤمه بعض أمته».
وهذا ما كان في يدي رسول الله ﷺ فقد رأينا كيف كان يصنع فيه، فإن شئتما أعطيتكما لتعملا فيه بعمل رسول الله ﷺ وعمل أَبي بكر، حتى أدفعه إليكما، قال: فخلوا ثم جاءا، فقال العباس: ادفعه إلى علي، فإني قد طبت نفسا به له.
أخرجه أحمد (٧٨) قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن عاصم بن كليب، قال: حدثني شيخ من قريش من بني تيم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١١٤)، وأطراف المسند (٧٨١٤)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٠٧.
[ ٢٦ / ٣٩٥ ]
١١٩٥٣ - عن أبي الطفيل، قال: لما قبض رسول الله ﷺ أرسلت فاطمة إلى أَبي بكر: أنت ورثت رسول الله ﷺ أم أهله؟ قال: فقال: لا، بل أهله، قالت: فأين سهم رسول الله ﷺ؟ قال: فقال أَبو بكر: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إن الله، ﷿، إذا أطعم نبيا طعمة، ثم قبضه، جعله للذي يقوم من بعده».
فرأيت أن أرده على المسلمين، فقالت: فأنت وما سمعت من رسول الله ﷺ أعلم (^١).
- وفي رواية: «عن أبي الطفيل، قال: جاءت فاطمة إلى أَبي بكر، تطلب ميراثها من النبي ﷺ قال: فقال أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله، ﷿، إذا أطعم نبيا طعمة، فهي للذي يقوم من بعده» (^٢).
أخرجه أحمد (١٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، (قال عبد الله بن أحمد: وسمعته من عبد الله بن أبي شيبة). و«أَبو داود» (٢٩٧٣) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة. و«أَبو يَعلى» (٣٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. وفي (٦٧٥٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح.
ثلاثتهم (أَبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وعثمان، وعبد الرَّحمَن بن صالح) عن محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) المسند الجامع (٧١١٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٩٩)، وأطراف المسند (٧٨٢٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٤)، والبيهقي ٦/ ٣٠٣.
[ ٢٦ / ٣٩٦ ]
• حديث عمر بن الخطاب، ﵁، قال: قال أَبو بكر: قال رسول الله ﷺ:
⦗٣٩٧⦘
«ما نورث، ما تركنا صدقة».
سلف في مسند أمير المؤمنين عمر، ﵁.
[ ٢٦ / ٣٩٦ ]
١١٩٥٤ - عن أبي بَرزة، قال: مررت على أَبي بكر الصِّدِّيق، وهو يتغيظ على رجل من أصحابه، فقلت: يا خليفة رسول الله، من هذا الذي تغيظ عليه؟ قال: ولم تسأل عنه؟ قلت: أضرب عنقه، قال: فو الله لأذهب غضبه ما قلت، ثم قال: ما كانت لأحد بعد محمد ﷺ (^١).
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، أنه قال: كنا عند أَبي بكر الصِّدِّيق في عمله، فغضب على رجل من المسلمين، فاشتد غضبه عليه جدا، فلما رأيت ذلك قلت: يا خليفة رسول الله، أضرب عنقه، فلما ذكرت القتل صرف عن ذلك الحديث أجمع إلى غير ذلك من النحو، فلما تفرقنا أرسل إلي بعد ذلك أَبو بكر الصِّدِّيق، فقال: يا أبا بَرزة، ما قلت؟ قال: ونسيت الذي قلت، قلت: ذكرنيه، قال: أما تذكر ما قلت؟ قال: قلت: لا والله، قال: أرأيت حين رأيتني غضبت على الرجل، فقلت: أضرب عنقه يا خليفة رسول الله ﷺ؟ أما تذكر ذاك؟ أو كنت فاعلا ذاك؟ قال: قلت: نعم والله، والآن إن أمرتني فعلت، قال: ويحك، أو ويلك، إن تلك والله ما هي لأحد بعد محمد ﷺ» (^٢).
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: أغلظ رجل لأَبي بكر، قال: فكدت أقتله، قال: فانتهرني أَبو بكر، وقال: ليس لأحد إلا لرسول الله ﷺ» (^٣).
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة؛ أن رجلا سب أبا بكر، قال: فقلت: ألا أضرب عنقه، يا خليفة رسول الله؟ قال: لا، ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ» (^٤).
⦗٣٩٨⦘
أخرجه الحُميدي (٦) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. و«أحمد» (٥٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، قال: سمعت أبا سوار القاضي. وفي ١/ ١٠ (٦١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير. و«أَبو داود» (٤٣٦٣) قال: حدثنا هارون بن عبد الله، ونصير بن الفرج، قالا: حدثنا أَبو أُسامة، عن يزيد بن زُريع، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف.
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (٦١).
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٨١).
(٤) اللفظ لأبي يَعلى (٨٢).
[ ٢٦ / ٣٩٧ ]
و«النَّسَائي» ٧/ ١٠٨، وفي «الكبرى» (٣٥٢٠) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدَامة بن عنزة. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢١) قال: أخبرنا محمد بن العلاء (^١)، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢٢) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يَعلى، قال: حدثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. وفي ٧/ ١٠٩، وفي «الكبرى» (٣٥٢٣) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن سليمان، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري. وفي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٦) قال: أخبرني أَبو داود، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير. و«أَبو يَعلى» (٧٩) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا يونس، يعني ابن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف. وفي (٨١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قُدَامة. وفي (٨٢) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني توبة العنبري، قال: سمعت أبا السوار عبد الله.
أربعتهم (أَبو البَختَري، سعيد بن فيروز، وأَبو سوار عبد الله بن قُدَامة، وعبد الله بن مطرف، وسالم بن أبي الجعد) عن أبي بَرزة الأسلمي، فذكره
⦗٣٩٩⦘
- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي ٧/ ١١٠، و(٣٥٢٦): هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها، والله تعالى أعلم.
_________________
(١) في «تحفة الأشراف»: «عن أبي كُريب، وأحمد بن حرب، فرقهما»، ولم نقف على رواية أحمد بن حرب، وأَبو كُريب؛ هو محمد بن العلاء.
[ ٢٦ / ٣٩٨ ]
• أخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن أبي داود، قال: حدثنا شعبة. و«أَبو يَعلى» (٨٠) قال: حدثنا هاشم بن الحارث، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة.
كلاهما (شعبة بن الحجاج، وزيد) عن عَمرو بن مُرَّة، قال: سمعت أبا نصر يحدث، عن أبي بَرزة، قال:
«أتيت على أَبي بكر، وقد أغلظ لرجل، فرد عليه، فقلت: ألا أضرب عنقه، فانتهرني، فقال: إنها ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: غضب أَبو بكر على رجل غضبا شديدا، لم ير أشد غضبا منه يومئذ، فقال له أَبو بَرزة: يا خليفة رسول الله، مرني فأضرب عنقه، قال: فكأنها نار طَفِئَت، قال: وخرج أَبو بَرزة، ثم أرسل إليه، فقال: ثكلتك أمك، ما قلت؟ قال: قلت: والله لئن أمرتني بقتله لأقتلنه، قال: ثكلتك أمك أبا بَرزة، إنها لم تكن لأحد بعد رسول الله ﷺ».
- جعله: عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نصر، عن أبي بَرزة، وسلف أعلاه: عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أَبو نصر حميد بن هلال، ورواه عنه يونس بن عبيد فأسنده.
• وأخرجه النَّسَائي ٧/ ١١٠، وفي «الكبرى» (٣٥٢٤) قال: أخبرنا معاوية بن صالح الأشعري، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا عُبيد الله، عن زيد، عن
⦗٤٠٠⦘
عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نضرة، عن أبي بَرزة، قال: غضب أَبو بكر على رجل غضبا شديدا، حتى تغير لونه، قلت: يا خليفة رسول الله، والله لئن أمرتني لأضربن عنقه، فكأنما صب عليه ماء بارد، فذهب غضبه عن الرجل، قال: ثكلتك أمك أبا بَرزة، وإنها لم تكن لأحد بعد رسول الله ﷺ.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي ٧/ ١١٠: هذا خطأ والصواب أَبو نصر، واسمُه حُميد بن هلال، وخالفه شعبة.
• وأخرجه أَبو داود (٤٣٦٣) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن يونس، عن حميد بن هلال، عن النبي ﷺ. «مُرسَل» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي.
(٢) المسند الجامع (٧١١٦)، وتحفة الأشراف (٦٦٢١)، وأطراف المسند (٧٨٢٣). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٤)، والبزار (٤٩)، والطبراني في «الأوسط» (١١٢٩ و٥٣٩٢)، والبيهقي ٧/ ٦٠.
[ ٢٦ / ٣٩٩ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبي، وأَبو زُرعَة عن حديث، رواه عبد الواحد بن زياد، ويَعلى بن عبيد، وأَبو عَوانة، وعلي بن مُسهِر، وعبد الله بن نُمير، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة قال: انتهيت إلى أَبي بكر، وهو غضبان، يتلظى على رجل، فقلت: من هذا الذي أغضبك فأضرب عنقه؟ قال: ما كان هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ.
ورواه أَبو معاوية، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي بَرزة.
ورواه شعبة، وزيد بن أَبي أُنيسة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نضرة، عن أبي بَرزة.
قال أَبو زُرعَة: الصحيح من حديث الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري.
قال أبي: رواه بعضهم عن الأعمش، عن عَمرو، عن أبي نصر حميد بن هلال، عن أبي بَرزة.
وروى يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، وهو أَبو نصر، عن عبد الله بن مطرف، عن أبي بَرزة
⦗٤٠١⦘
قال أبي: والصحيح ما رواه يونس بن عبيد، وهو أشبهها، وليس لأبي البَختَري معنى. «علل الحديث» (١٣٤٧).
- وقال البزار: هذا الحديث قد روي عن أبي بَرزة من وجوه؛
فرواه أَبو السوار، عن أبي بَرزة.
ورواه عَمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي نصر، عن أبي بَرزة.
وأحسن إسناد في هذا؛ حديث يونس، عن حميد بن هلال، ولا نعلم حدث به عن يونس إلا يزيد بن زُريع.
وقد أدخله بعض أهل العلم في مسند أَبي بكر، وإن لم يكن حكى عن النبي ﷺ فيه بشيء، ولكن لما قال أَبو بكر، ﵁: ليست لأحد بعد رسول الله ﷺ دل على أن هذا الفعل كان لرسول الله ﷺ دون غيره، وكأنها حكاية عن رسول الله ﷺ. «مسنده» (٤٩).
[ ٢٦ / ٤٠٠ ]
ـ وقال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن مُرَّة واختُلِف عنه؛
فرواه الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، واختلف عن الأعمش.
فقال أَبو معاوية: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي بَرزة.
وقال ابن عُيينة ويَعلى بن عبيد: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة.
وقال أَبو إسحاق الفزاري: عن الأعمش، عن رجل، عن أبي البَختَري، عن أبي بَرزة.
وقال علي بن صالح المكي: عن الأعمش، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي البَختَري، عن أبي هريرة، ووهم فيه.
قال ذلك خالد بن نزار، عن سعيد بن سالم، عنه.
ورواه زيد بن أَبي أُنيسة، وشعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن أبي نصر، عن أبي بَرزة.
وقال غُندَر: عن شعبة، عن عَمرو بن مُرَّة، عن حميد بن هلال، عن أبي بَرزة.
وحميد بن هلال يكنى أبا نصر، ولم يسمع هذا الحديث حميد من أبي بَرزة
⦗٤٠٢⦘
ورواه يونس بن عبيد، فجود إسناده، فقال: عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن أبي بَرزة.
قال ذلك يزيد بن زُريع، عن يونس، وتابعه الحسن بن دينار، عن حميد بن هلال.
وروى هذا الحديث شعبة، عن توبة العنبري، عن أبي سوار القاضي، واسمه عبد الله بن قُدَامة بن عنزة، عن أبي بَرزة.
وروي عن الحسن البصري، عن أبي بَرزة.
حدث به عنه أيوب السَّخْتِياني، والوليد بن دينار التياس، بصري. «العلل» (٣٩).
[ ٢٦ / ٤٠١ ]
١١٩٥٥ - عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أَبي بكر، قال:
«كنت عند النبي ﷺ جالسا، فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده مرة، فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية، فرده، ثم جاءه فاعترف الثالثة، فرده، فقلت له: إنك إن اعترفت الرابعة رجمك، قال: فاعترف الرابعة فحبسه، ثم سأل عنه؟ فقالوا: ما نعلم إلا خيرا، قال: فأمر برجمه» (^١).
- وفي رواية: «أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ فأقر عنده ثلاث مرات، فقلت: إن أقررت عنده الرابعة، فأمر به فحبس، يعني يرجم» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ رد ماعز بن مالك أربع مرات» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٤) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» (٤١) قال: حدثنا أسود بن عامر. و«أَبو يَعلى» (٤٠) قال: حدثنا عباد بن موسى الختلي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر. وفي (٤١) قال: حدثنا موسى بن حيان، قال: حدثنا أَبو أحمد الكوفي الزُّبَيري
⦗٤٠٣⦘
أربعتهم (وكيع، وأسود، وإسماعيل، وأَبو أحمد) عن إسرائيل بن يونس، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، فذكره (^٤).
- في رواية ابن أبي شيبة: «ابن أبزى» لم يُسَمِّه.
• أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٣٦٥) قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن الشعبي، قال:
«شهد ماعز على نفسه أربع مرات، أنه قد زنى، فأمر به رسول الله ﷺ أن يرجم». «مُرسَل».
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (٤١).
(٤) المسند الجامع (٧١١٧)، وأطراف المسند (٧٨٠٧)، والمقصد العَلي (٨٣١ و٨٣٢)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٢٦٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٥٠٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٥١٢)، والبزار (٥٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥٥٣).
[ ٢٦ / ٤٠٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (٥٢٠٧).
- وقال التِّرمِذي: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر، عن عبد الرَّحمَن بن أبزى، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: جاء ماعز بن مالك النبي ﷺ فأقر عنده بالزنا ثلاثا، فقال أَبو بكر: إن أقررت عنده في الرابعة رجمت، فأقر، فأمر به فحبس، ثم سأل عنه فأثني عليه خيرا، فأمر به فرجم.
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن الشعبي غير جابر الجعفي، وضعف محمد جابرا جدا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤١١).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن أَبي بكر إلا عبد الرَّحمَن بن أبزى، وهو رجل قد روى عن النبي ﷺ غير حديث، ولا نعلم رواه عن ابن أبزى، إلا الشعبي، ولا عن الشعبي إلا جابر، وقد تكلم فيه أهل العلم، ورووا عنه، على أنهم قد قالوا فيه أشياء. «مسنده» (٥٥ م).
[ ٢٦ / ٤٠٣ ]
١١٩٥٦ - عن أبي هريرة، قال: حدثني أَبو بكر، قال:
«فاتني العشاء ذات ليلة، فأتيت أهلي فقلت: هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي، فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد، فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع علي عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ قلت: أَبو بكر، فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة، فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فأنكرنا، فقال: من هذا؟ فبادرني عمر، فقال: هذا أَبو بكر وعمر، فقال: ما أخرجكما هذه الساعة؟ فقال عمر: خرجت فدخلت المسجد، فرأيت سواد أَبي بكر، فقلت: من هذا؟ فقال: أَبو بكر، فقلت: ما أخرجك هذه الساعة؟ فذكر الذي كان، فقلت: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فقال النبي ﷺ: وأنا والله ما أخرجني إلا الذي أخرجكما، فانطلقوا بنا إلى الواقفي أبي الهيثم بن التيهان، فلعلنا نجد عنده شيئًا يطعمنا، فخرجنا نمشي، فانتهينا إلى الحائط في القمر، فقرعنا الباب، فقالت المرأة: من هذا؟ فقال عمر: هذا رسول الله ﷺ وأَبو بكر وعمر، ففتحت لنا، فدخلنا، فقال رسول الله ﷺ: أين زوجك؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء من حش بني حارثة، الآن يأتيكم، قال: فجاء يحمل قربة، حتى أتى بها نخلة، فعلقها على كرنافة من كرانيفها، ثم أقبل علينا، فقال: مرحبا وأهلا، ما زار الناس أحد قط مثل من زارني، ثم قطع لنا عذقا فأتانا به، فجعلنا ننتقي منه في القمر فنأكل، ثم أخذ الشفرة فجال في الغنم، فقال له رسول الله ﷺ: إياك والحلوب، أو إياك وذوات الدر، فأخذ شاة فذبحها وسلخها، وقال لامرأته، فطبخت وخبزت، وجعل يقطع في القدر من اللحم، فأوقد تحتها حتى بلغ اللحم والخبز فثرد، ثم غرف عليه من المرق واللحم، ثم أتانا به فوضعه بين أيدينا، فأكلنا حتى شبعنا، ثم قام إلى القربة، وقد سفعتها الريح فبرد، فصب في الإناء،
[ ٢٦ / ٤٠٤ ]
ثم ناول
⦗٤٠٥⦘
رسول الله ﷺ فشرب، ثم ناول أبا بكر فشرب، ثم ناول عمر فشرب، فقال رسول الله ﷺ: الحمد لله خرجنا لم يخرجنا إلا الجوع، ثم رجعنا وقد أصبنا هذا، لتسألن عن هذا يوم القيامة، هذا من النعيم، ثم قال للواقفي: ما لك خادم يسقيك من الماء؟ قال: لا يا رسول الله، قال: إذا أتانا سبي، فأتنا حتى نأمر لك بخادم، فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه سبي، فأتاه الواقفي، فقال: ما جاء بك؟ قال: يا رسول الله، موعدك الذي وعدتني، قال: هذا سبي، فقم فاختر منهم، قال: كن أنت الذي يختار لي، قال: خذ هذا الغلام، وأحسن إليه، قال: فأخذه فانطلق به إلى امرأته، فقالت: ما هذا؟ فقص عليها القصة، فقالت: فأي شيء قلت له؟ قال: قلت له: كن أنت الذي يختار لي، قالت: أحسنت، قد قال لك: أحسن إليه، فأحسن إليه، قال: ما الإحسان إليه؟ قالت: أن تعتقه، قال: فهو حر لوجه الله» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ قال له ولعمر: انطلقوا بنا إلى الواقفي، قال: فانطلقنا في القمر حتى أتينا الحائط، فقال: مرحبا وأهلا، ثم أخذ الشفرة ثم جال في الغنم، فقال رسول الله ﷺ: إياك والحلوب، أو قال: ذات الدر».
أخرجه ابن ماجة (٣١٨١) قال: حدثنا علي بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٧٨) قال: حدثنا أَبو هشام الرفاعي.
كلاهما (علي بن محمد، وأَبو هشام الرفاعي) عن عبد الرَّحمَن المحاربي، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٧١١٨)، وتحفة الأشراف (٦٦٢٧)، والمقصد العَلي (٢٣٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣١٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٣٥٧)، والمطالب العالية (٣١٥٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني ١٩/ (٥٦٧).
[ ٢٦ / ٤٠٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال الدَّارِمي: سألت يحيى بن مَعين، عن يحيى بن عُبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، ما حاله؟ فقال: ليس بشيء. «سؤالاته» (٨٧٠)
⦗٤٠٦⦘
- وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن يحيى بن عُبيد الله؟ قال: أحاديثه أحاديث مناكير، لا يعرف هو، ولا أَبوه. «العلل» (٣٢٢٢).
- وقال أَبو داود: قلت لأحمد، يعني ابن حنبل: لأي شيء ترك حديث يحيى بن عُبيد الله؟ قال: أحاديثه مناكير، وأَبوه لا يعرف. «سؤالاته» (٥٦٥).
[ ٢٦ / ٤٠٥ ]
١١٩٥٧ - عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال:
«نزل النبي ﷺ منزلا، فبعثت إليه امرأة مع ابن لها شاة، فحلب، ثم قال: انطلق به إلى أمك، فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى، فحلب ثم شرب».
أخرجه أَبو يَعلى (١٠٣) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا مُعَلى بن منصور، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن الأصبهاني، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٠٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٤٧ و٥/ ٨٣، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٦٦ و٣٦٦٤)، والمطالب العالية (٢٤٢٧). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (١٢٦).
[ ٢٦ / ٤٠٦ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: قال أَبو زُرعَة الرازي: عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» (٤٥٢).
- وقال البزار: ابن أبي ليلى لم يسمع من أَبي بكر. «مسنده» (٨٧).
[ ٢٦ / ٤٠٦ ]
١١٩٥٨ - عن أَبي أُمامة، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال:
«كنت مع النبي ﷺ في الغار، فقال: اللهم طعنا وطاعونا، قلت: يا رسول الله، إني أعلم أنك قد سألت منايا أمتك، فهذا الطعن قد عرفناه، فما الطاعون؟ قال: ذرب كالدمل، إن طالت بك حياة ستراه»
⦗٤٠٧⦘
أخرجه أَبو يَعلى (٦٢) قال: حدثنا سريج، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أَبي أُمامة، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٦١٨)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٣١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٢٤)، والمطالب العالية (١٩٢١). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (٨٢).
[ ٢٦ / ٤٠٦ ]
١١٩٥٩ - عن مُرَّة الطيب، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«لا يدخل الجنة سيئ الملكة، فقال رجل: يا رسول الله، أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاما؟ قال: بلى، فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون، قالوا: فما ينفعنا في الدنيا يا رسول الله؟ قال: فرس صالح ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله، ومملوكك يكفيك، فإذا صلى فهو أخوك، فإذا صلى فهو أخوك» (^١).
- في رواية أبي يَعلى: «وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون».
أخرجه أحمد (٧٥). وابن ماجة (٣٦٩١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد. و«أَبو يَعلى» (٩٤) قال: حدثنا زهير بن حرب.
أربعتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر، وعلي، وزهير) عن إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت المغيرة بن مسلم أبا سلمة، عن فرقد السبخي، عن مرة الطيب، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١١٩)، وتحفة الأشراف (٦٦١٨)، وأطراف المسند (٧٨١٩)، والمقصد العَلي (٧٢٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٣٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠١٣)، والمطالب العالية (٢٨٣٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الزهد» (٢٧٢)، والمَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (٩٧)، وأَبو نُعيم ٤/ ١٦٤.
[ ٢٦ / ٤٠٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: مرة لم يدرك أبا بكر. «مسنده» (٤٤).
[ ٢٦ / ٤٠٧ ]
١١٩٦٠ - عن مُرَّة الطيب، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، عن النبي ﷺ قال:
«لا يدخل الجنة خَب، ولا بخيل، ولا منان، ولا سيئ الملكة، وأول من يدخل الجنة المملوك، إذا أطاع الله، وأطاع سيده» (^١).
- وفي رواية: «لا يدخل الجنة بخيل، ولا خَب، ولا خائن، ولا سيئ الملكة، وأول من يقرع باب الجنة المملوكون، إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله، ﷿، وفيما بينهم وبين مواليهم» (^٢).
- وفي رواية: «لا يدخل الجنة سيئ الملكة» (^٣).
- وفي رواية: «لا يدخل الجنة خَب، ولا منان، ولا بخيل» (^٤).
- وفي رواية: «لا يدخل الجنة خَب، ولا سيئ الملكة، وإن أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة، إذا أحسنا عبادة ربهما، ونصحا لسيدهما» (^٥).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٢).
(٢) اللفظ لأحمد (١٣).
(٣) اللفظ لأحمد (٣١).
(٤) اللفظ للترمذي (١٩٦٣).
(٥) اللفظ لأبي يَعلى (٩٣).
[ ٢٦ / ٤٠٨ ]
أخرجه أحمد (١٣) قال: حدثنا أَبو سعيد مولى بني هاشم، قال: حدثنا صدقة بن موسى، صاحب الدقيق. وفي ١/ ٧ (٣١) قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا همام (ح) وعفان، قال: حدثنا همام. وفي (٣٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا صدقة بن موسى. و«التِّرمِذي» (١٩٤٦) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن همام بن يحيى. وفي (١٩٦٣) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا صدقة بن موسى. و«أَبو يَعلى» (٩٣) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا صدقة بن موسى. وفي (٩٥) قال: حدثنا عَمرو بن محمد الناقد، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا همام بن يحيى.
⦗٤٠٩⦘
كلاهما (صدقة بن موسى، وهمام بن يحيى) عن فرقد السبخي، عن مرة بن شراحيل الطيب، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد تكلم أيوب السَّخْتِياني وغير واحد في فرقد السبخي من قِبَل حِفظه.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢٠)، وتحفة الأشراف (٦٦١٨ و٦٦٢٠)، وأطراف المسند (٧٨١٩)، والمقصد العَلي (١٩٥٩ و١٩٦٠)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٨١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٣٦٤).
[ ٢٦ / ٤٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: مرة لم يدرك أبا بكر. «مسنده» (٤٤).
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٢٠، في مناكير صدقة بن موسى الدقيقي، وقال: وهذا الحديث عن فرقد، لا أعلم يرويه عنه غير صدقة بن موسى.
[ ٢٦ / ٤٠٩ ]
١١٩٦١ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، قال: كان ربما سقط الخطام من يد أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، قال: فيضرب بذراع ناقته فينيخها فيأخذه، قال: فقالوا له: أفلا أمرتنا نناولكه؟ فقال:
«إن حبي رسول الله ﷺ أمرني أن لا أسأل الناس شيئا».
أخرجه أحمد (٦٥) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢١)، وأطراف المسند (٧٨٠٦)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٩٢.
[ ٢٦ / ٤٠٩ ]
- فوائد:
- ابن أَبي مُليكة؛ هو عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة التيمي.
[ ٢٦ / ٤٠٩ ]
١١٩٦٢ - عن عائشة، قالت: إن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال: أي يوم هذا؟ قالوا: يوم الاثنين، قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد، فإن أحب الأيام والليالي إلي أقربها من رسول الله ﷺ.
أخرجه أحمد (٤٥) قال: حدثنا محمد بن ميسر، أَبو سعد الصاغاني المكفوف، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢٢)، وأطراف المسند (٧٨٣١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٧٧). والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (٤١).
[ ٢٦ / ٤١٠ ]
١١٩٦٣ - عن مُرَّة الطيب، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال:
«لا يدخل الجنة سيئ ملكته، ملعون من ضار مسلما، أو غره» (^١).
- وفي رواية: «ملعون من ضار مؤمنا، أو مكر به».
أخرجه التِّرمِذي (١٩٤١) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب العُكلي، قال: حدثني أَبو سلمة الكندي، قال: حدثنا فرقد السبخي. و«أَبو يَعلى» (٩٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن شَيبان، عن عامر.
كلاهما (فرقد السبخي، وعامر الشعبي) عن مرة بن شراحيل الهمداني، الطيب، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى.
(٢) المسند الجامع (٧١٢٣)، وتحفة الأشراف (٦٦١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٣١٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٢١٥: ٨٥١٧).
[ ٢٦ / ٤١٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: حديث: ملعون من ضار مسلما أو غره، فقد رواه فرقد، عن مرة، عن أَبي بكر، ومرة فلم يدرك أبا بكر. «مسنده» عقب الحديث (٤٤).
[ ٢٦ / ٤١٠ ]
١١٩٦٤ - عن أسلم؛ أن عمر اطلع على أَبي بكر، وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد، إن رسول الله ﷺ قال:
«ليس شيء من الجسد، إلا وهو يشكو ذرب اللسان».
أخرجه أَبو يَعلى (٥) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.
• أخرجه مالك (^١) (٢٨٢٥). وابن أبي شَيبة (٢٧٠٣١) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن ابن عَجلان. وفي ١٤/ ٥٦٨ (٣٨٢٠٢) قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن عَجلان. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٨٤١) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان.
ثلاثتهم (مالك بن أنس، ومحمد بن عَجلان، وسفيان الثوري) عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أن عمر بن الخطاب دخل على أَبي بكر الصِّدِّيق، وهو يجبذ لسانه، فقال له عمر: مه غفر الله لك، فقال أَبو بكر: إن هذا أوردني الموارد (^٢).
- وفي رواية: «عن أسلم، قال: دخل عمر على أَبي بكر، وهو آخذ بلسانه ينضنضه، فقال له عمر: الله الله يا خليفة رسول الله، وهو يقول: هاه، إن هذا أوردني الموارد» (^٣).
«موقوف» (^٤).
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٢٠٧٨)، وسويد بن سعيد (٧٦٥).
(٢) اللفظ لمالك.
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٢٠٢).
(٤) تحفة الأشراف (٦٥٨١)، والمقصد العَلي (١٩٨١)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٠٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٣٨١). والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٥٩٦). وأخرجه موقوفًا، من طريق مالك، البيهقي في «شعب الإيمان» (٤٦٣٦).
[ ٢٦ / ٤١١ ]
- فوائد:
- قال البزار: روى زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أَبي بكر، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: ما من الجسد شيء إلا يشكو إلى الله ذربة اللسان يوم القيامة
⦗٤١٢⦘
وهذا الحديث رواه عبد الصمد، عن عبد العزيز الدراوَرْدي.
وقد حدثونا عن الدراوَرْدي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر دخل على أَبي بكر وهو آخذ بلسانه، وهو يقول: هذا الذي أوردني الموارد.
فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرا. «مسنده» (٨٤).
- وقال الدارقُطني: رواه زيد بن أسلم، عن أبيه، واختلف عن زيد بن أسلم؛
فرواه الدراوَرْدي عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن عمر اطلع على أَبي بكر وهو آخذ بلسانه، قال: هذا أوردني الموارد، سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل عضو يشكو إلى الله اللسان على حدته
قال ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الدراوَرْدي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، ووهم فيه على الدراوَرْدي.
والصواب عنه، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أن عمر اطلع على أَبي بكر، وهو آخذ بلسانه، فقال: هذا أوردني الموارد.
وقال الدراوَرْدي: عن زيد بن أسلم؛ إن رسول الله ﷺ قال: كل عضو يشكو.
رواه هشام بن سعد، ومحمد بن عَجلان، وغيرهما، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ أن عمر دخل على أَبي بكر، نحو قول الدراوَرْدي، ولم يذكر المرفوع إلى النبي ﷺ مرسلا، ولا مسندا.
[ ٢٦ / ٤١١ ]
فرواه سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أَبي بكر، لم يذكر فيه عمر، وقال فيه: إن أسلم، قال: رأيت أبا بكر.
ويقال: إن هذا وهم من الثوري.
ورواه سُعَير بن الخِمْس، عن زيد بن أسلم مرسلا، عن عمر، عن أَبي بكر، لم يقل فيه عن أسلم.
والصحيح من ذلك ما قاله ابن عَجلان، وهشام بن سعد، ومن تابعهما.
وروى هذا الحديث ابن وهب، عن هشام بن سعد، وداود بن قيس، ويحيى بن عبد الله بن سالم، وعبد الله بن عمر العُمَري، عن زيد بن أسلم، فأرسله عنهم، عن عمر، فلم يذكر فيه أسلم. «العلل» (٢)
⦗٤١٣⦘
- وقال الدارَقُطني: حديث: اطلع عمر على أَبي بكر وهو يمُدُّ لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله، الحديث.
تَفرَّد به عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدي، عن زيد بن أَسلم، عن أَبيه، عن عمر.
قال ابن صَاعِد: كذا قال عبد الصمد، أَدرَج الحديث المسند بالموقوف.
وفَصَله لنا عبد الله بن عمران العابدي، عن الدَّراوَرْدي، عن زيد، عن أَبيه: أَن عمر اطلع على أَبي بكر وهو يَدْلَع لسانه آخِذَه بيده، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله ﷺ؟ قال: وهل أَوردني الموارد إِلا هذا.
قال ابن صَاعِد: هذا آخِرُ الحديث، ثم ابتدأَ آخَرَ في أَثَره.
قال العابدي: حدثنا الدَّراوَرْدي، عن زيد بن أَسلم، أَن رسول الله ﷺ قال: ما من عضو من الأَعضاء إِلا ويشتكي إِلى الله، ﷿، ما يَلقَى من اللسان على حِدَتِه. «أَطراف الغرائب والأَفراد» (١).
[ ٢٦ / ٤١٢ ]
١١٩٦٥ - عن عمر، قال: إن أبا بكر خطبنا، فقال:
«إن رسول الله ﷺ قام فينا عام أول، فقال: ألا إنه لم يقسم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا إن الصدق والبر في الجنة، ألا إن الكذب والفجور في النار» (^١).
أخرجه أحمد (٤٩) قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٥٥) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، عن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بَهز بن أسد. و«أَبو يَعلى» (٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي.
كلاهما (بَهز، وابن مهدي) عن سليم بن حيان، قال: سمعت قتادة يحدث، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، أن عمر قال، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١٢٤)، وتحفة الأشراف (٦٦١٣)، وأطراف المسند (٧٧٩٤). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٧٠٤).
[ ٢٦ / ٤١٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين: قتادة لم يسمع من حميد بن عبد الرَّحمَن. «المراسيل» (٦٢٩).
[ ٢٦ / ٤١٤ ]
١١٩٦٦ - عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط أبي إسماعيل البَجَلي، عن أَبي بكر، أنه سمعه حين توفي رسول الله ﷺ يقول:
«قام رسول الله ﷺ عام الأول مقامي هذا، ثم بكى، فقال: عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وإنهما في النار، واسألوا الله العافية، فإنه لم يؤت عبد بعد اليقين خيرًا من العافية، قال: ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانا» (^١).
- وفي رواية: «عن أوسط البَجَلي، قال: سمعت أبا بكر الصِّدِّيق يقول، وهو على منبر رسول الله ﷺ يقول: سمعت رسول الله ﷺ ثم خنقته العبرة، ثم عاد فخنقته العبرة، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول عام الأول: سلوا الله العفو والعافية، فإنه ما أوتي عبد بعد يقين شيئًا خيرًا من العافية» (^٢).
- وفي رواية: «عن أوسط، قال خطبنا أَبو بكر فقال: قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأول، وبكى أَبو بكر، فقال أَبو بكر: سلوا الله المعافاة، أو قال: العافية، فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية، أو المعافاة، عليكم بالصدق فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور، وهما في النار، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا إخوانا كما أمركم الله» (^٣).
- وفي رواية: «عن أوسط بن عَمرو، قال: قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله ﷺ بسنة، فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ عام
⦗٤١٥⦘
الأول، فخنقته العبرة، ثلاث مرار، ثم قال: يا أيها الناس، سلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة، ولا أشد من ريبة بعد كفر، وعليكم بالصدق، فإنه يهدي إلى البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه يهدي إلى الفجور، وهما في النار» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للحميدي (٧).
(٢) اللفظ للحميدي (٢).
(٣) اللفظ لأحمد (٥).
(٤) اللفظ لأحمد (٤٤).
[ ٢٦ / ٤١٤ ]
- وفي رواية: «عن أوسط البَجَلي، أنه سمع أبا بكر يخطب على المنبر، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يخطب على المنبر عام أول في مقامي هذا، وعيناه تذرفان، إذا ذكر نبي الله ﷺ يقول: سلوا الله المعافاة، فإنه لم يعط عبد بعد يقين خيرًا من عافية» (^١).
أخرجه الحُميدي (٢) قال: حدثنا الوليد بن مسلم الدمشقي، قال: سمعت عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر يقول: سمعت سليم بن عامر. وفي (٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن زياد الرصاصي، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، رجلا من حمير. و«ابن أبي شيبة» (٢٥٨٨٢) قال: حدثنا عبيد بن سعيد القرشي، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر يحدث. و«أحمد» (٥) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليم بن عامر. وفي ١/ ٥ (١٧) قال: حدثنا هاشم، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، رجلا من حمير. وفي ١/ ٧ (٣٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، رجلا من أهل حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ. وفي ١/ ٨ (٤٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية، يعني ابن صالح، عن سليم بن عامر الكَلاعي. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (٧٢٤) قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر. و«ابن ماجة» (٣٨٤٩) قال: حدثنا أَبو بكر، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا عبيد بن سعيد، قال: سمعت شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٤٩)
⦗٤١٦⦘
قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا محمد بن سليمان، قال: حدثنا عيسى بن أبي رَزين الثمالي الحِمصي، عن لقمان بن عامر. وفي (١٠٦٥٠) قال: أخبرنا يحيى بن عثمان، قال: أخبرنا عمر بن عبد الواحد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر. وفي (١٠٦٥١) قال: أخبرني محمود بن خالد، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا ابن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر. وفي (١٠٦٥٢) قال: أخبرنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أُمَية بن خالد، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليم بن عامر.
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠٦٤٩).
[ ٢٦ / ٤١٥ ]
وفي (١٠٦٥٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن معاوية بن صالح، عن سليم. و«أَبو يَعلى» (١٢١) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليم بن عامر. وفي (١٢٢) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثني يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، قال: يزيد بن خمير أخبرني، قال: سمعت سليم بن عامر يحدث. وفي (١٢٤) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا شعبة، قال: يزيد بن خمير أخبرني، قال: سمعت سليم بن عامر رجلا من حمير يحدث. و«ابن حِبَّان» (٩٥٢) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر الكَلاعي. وفي (٥٧٣٤) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر.
كلاهما (سليم بن عامر، ولقمان بن عامر) عن أوسط بن إسماعيل البَجَلي، فذكره (^١).
- في رواية أحمد (٤٤): «أوسط بن عَمرو».
- وفي رواية ابن حبان (٩٥٢): «أوسط بن عامر البَجَلي» (^٢).
⦗٤١٧⦘
• أخرجه أَبو يَعلى (١٢٣) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا روح بن عبادة، عن شعبة، قال: أخبرني يزيد بن خمير، قال: سمعت سليم بن عامر، عن رجل من أهل حمص، وكان قد أدرك أصحاب النبي ﷺ قال: سمعت أبا بكر خطبنا حين استخلف، قال:
«قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأول، ثم بكى، ثم قال: سلوا الله العفو والمعافاة».
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢٥)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٦)، وأطراف المسند (٧٧٩٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١٧٣. والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٥)، والبزار (٧٤ و٧٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٥٧٩ و١٥٩٢ و١٩٧٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٤٤٩).
(٢) قال المِزِّي: أوسط بن إسماعيل بن أوسط، ويقال: أوسط بن عامر، ويقال: ابن عَمرو، البَجَلي، أَبو إسماعيل، ويقال: أَبو محمد، ويقال: أَبو عَمرو، الشامي، الحِمصي. «تهذيب الكمال» ٣/ ٣٩٤.
[ ٢٦ / ٤١٦ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: سمعت سفيان بن زياد الرأس، يسأل وكيعا عن أحاديث أَبي بكر، فجعل لا يصحح فيها شيئا، وذكر له حديث يزيد بن خمير، فقال: ذاك شامي، وما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قط، وسمعت يحيى، قال: هشام بن عروة، عن أبيه، قال: خطب أَبو بكر، ثم قال: هذا أحب إلي من حديث يزيد بن خمير.
وهذا الحديث، حدثناه محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو النضر، فذكر هذا الحديث، وقال: وقد روي هذا من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا. «الضعفاء» ٦/ ٣١٨ و٣١٩.
[ ٢٦ / ٤١٧ ]
١١٩٦٧ - عن أبي عبيدة، قال: قام أَبو بكر بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام، فقال:
«قام رسول الله ﷺ مقامي عام الأول، فقال: سلوا الله العافية، فإنه لم يعط عبد شيئًا أفضل من العافية، وعليكم بالصدق والبر، فإنهما في الجنة، وإياكم والكذب والفجور، فإنهما في النار» (^١).
⦗٤١٨⦘
أخرجه أحمد (٤٦) قال: حدثنا وكيع. وفي ١/ ١١ (٦٦) قال: حدثنا عبد الرزاق.
كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرزاق بن همام) عن سفيان الثوري، قال: حدثنا عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عبيدة، فذكره (^٢).
_________________
(١) لفظ (٤٦).
(٢) المسند الجامع (٧١٢٩)، وأطراف المسند (٧٧٩٤). والحديث؛ أخرجه أَبو بكر الشافعي، في الفوائد (الغيلانيات) (٢٦).
[ ٢٦ / ٤١٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو عبيدة بن عبد الله، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩٥٤).
[ ٢٦ / ٤١٨ ]
١١٩٦٨ - عن أبي هريرة، قال: سمعت أبا بكر الصِّدِّيق على هذا المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ في هذا اليوم من عام الأول، ثم استعبر أَبو بكر وبكى، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«لم تؤتوا شيئًا بعد كلمة الإخلاص مثل العافية، فاسألوا الله العافية» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: قام أَبو بكر على المنبر فقال: قد علمتم ما قام به رسول الله ﷺ عام الأول، ثم بكى، ثم أعادها، ثم بكى، ثم أعادها، ثم بكى، قال: إن الناس لم يعطوا في هذه الدنيا شيئًا أفضل من العفو والعافية، فسلوهما الله» (^٢).
أخرجه أحمد (١٠) قال: حدثنا أَبو عبد الرَّحمَن المُقرِئ، قال: حدثنا حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٦٥٦) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح. و«أَبو يَعلى» (٧٤) قال: حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم، عن أبي صالح. و«ابن حِبَّان» (٩٥٠) قال: أخبرنا
⦗٤١٩⦘
ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني حَيْوَة بن شُرَيح، قال: سمعت عبد الملك بن الحارث السهمي.
كلاهما (عبد الملك بن الحارث، وأَبو صالح السَّمَّان) عن أبي هريرة، فذكره.
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٦٥٧) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: أخبرنا حسين بن علي، عن زائدة، عن عاصم. و«أَبو يَعلى» (٧٥) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عاصم بن أبي النجود. وفي (٩٧) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، وأَبو معاوية، عن الأعمش.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٧٤).
[ ٢٦ / ٤١٨ ]
كلاهما (عاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش) عن أبي صالح، قال: قام أَبو بكر الصِّدِّيق على المنبر فخطب، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال:
«إن رسول الله ﷺ قام فينا عام الأول، على هذا المنبر، في مثل هذا اليوم، في مثل هذا الشهر، قال: ثم بكى، فقال: سلوا الله العفو والعافية» (^١).
- وفي رواية: «عن أبي صالح، قال: قال أَبو بكر الصِّدِّيق: قام رسول الله ﷺ في مثل مقامي، ثم بكى، فقال: سلوا الله العافية، فإن أحدا لم يعط شيئًا خيرًا من العافية، ليس اليقين».
وقال أَبو معاوية: «إلا اليقين» (^٢).
- ليس فيه: «أَبو هريرة».
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: حدثنا به مرتين، مرة هكذا، ومرة هكذا (^٣).
• وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٦٥٨) قال: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، عن حديث أبيه، قال: حدثنا أَبو حمزة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال: قام أَبو بكر عام استخلف، فقال:
⦗٤٢٠⦘
«قام فينا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، سلوا الله العافية، فإنه لم يعط أحد شيئا، يعني خيرًا من العافية، ليس اليقين».
- لم يُسَمِّ الصحابي (^٤).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٧٥).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٩٧).
(٣) يعني مرة موصولا ومرة مُرسلًا.
(٤) المسند الجامع (٧١٢٦)، وتحفة الأشراف (٦٦٢٦)، وأطراف المسند (٧٧٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٢٣ و٢٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٧٠ و٩٦٧١).
[ ٢٦ / ٤١٩ ]
- فوائد:
- قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو صالح ذكوان، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٢٠١).
- وقال الدارقُطني: تفرد به زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن أَبي بكر.
ولم يروه عن زائدة غير حسين بن علي الجعفي، ولم يتابع حسين بن علي، على ذكر أبي هريرة في إسناده.
ورواه شَيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ﷺ عن أَبي بكر.
ولم يسم أبا هريرة، ولا غيره.
ورواه أَبو معاوية الضرير، وغيره، عن الأعمش، عن أبي صالح، مرسلا، عن أَبي بكر.
والمرسل هو المحفوظ. «العلل» (٣٦).
[ ٢٦ / ٤٢٠ ]
١١٩٦٩ - عن عائشة، أو أسماء؛ أن أبا بكر قام مقام رسول الله ﷺ من العام المقبل الذي توفي فيه رسول الله ﷺ فقال: إني سمعت نبيكم ﷺ بالصيف عام الأول، في مثل مقامي هذا، ثم فاضت عيناه، ثم قال: إني سمعت نبيكم، في الصيف عام الأول، في مثل مقامي، ثم فاضت عيناه، ثم قال: إني سمعت نبيكم
⦗٤٢١⦘
ﷺ في الصيف عام الأول، في مثل مقامي هذا، ثم فاضت عيناه، ثم قال: إني سمعت نبيكم، ﵇، في مثل مقامي هذا، يقول:
«سلوا الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٩) قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، قال: حدثنا أَبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، أو أسماء، فذكرته.
[ ٢٦ / ٤٢٠ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن لَهيعَة ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٥٩٩٧).
- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أمه أسماء، أو عائشة، أن أبا بكر قام في مقام رسول الله ﷺ فقال: إن نبيكم ﷺ قال: ما أعطي العبد مثل العفو والعافية فسلوا الله العفو والعافية.
فقال أَبو زُرعَة: هكذا يروون هذا الحديث على الشك: أسماء، أو عائشة، ولا أعلم أحدا رواه على غير شك. «علل الحديث» (٢١٠٢).
[ ٢٦ / ٤٢١ ]
١١٩٧٠ - عن الحسن البصري؛ أن أبا بكر خطب الناس، فقال: قال رسول الله ﷺ:
«يا أيها الناس، إن الناس لم يعطوا في الدنيا خيرًا من اليقين والمعافاة، فسلوهما الله، ﷿».
أخرجه أحمد (٣٨) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، عن الحسن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢٧)، وأطراف المسند (٧٧٩٤).
[ ٢٦ / ٤٢١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: الحسن، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩١).
- الحسن؛ هو ابن أبي الحسن البصري، وإسماعيل؛ هو ابن إبراهيم ابن عُلَية، ويونس؛ هو ابن عبيد، البصري.
[ ٢٦ / ٤٢١ ]
١١٩٧١ - عن جُبير بن نُفير، قال: قام أَبو بكر فذكر رسول الله ﷺ فبكى، ثم قال:
«إن رسول الله ﷺ قام في مقامي هذا عام أول، فقال: أيها الناس، سلوا الله العافية، ثلاثا، فإنه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين».
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠٦٥٤) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أَبو خالد المَحْري، محمد بن عمر اسمه، عن ثابت بن سعد الطائي، عن جُبير بن نُفير، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٢٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٩٠).
[ ٢٦ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: جُبير بن نُفير بن مالك الحضرمي، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٧٤).
[ ٢٦ / ٤٢٢ ]
١١٩٧٢ - عن رفاعة بن رافع، قال: سمعت أبا بكر الصِّدِّيق، ﵁، يقول على منبر رسول الله ﷺ: سمعت رسول الله ﷺ يقول، فبكى أَبو بكر حين ذكر رسول الله ﷺ ثم سري عنه، ثم قال:
«سمعت رسول الله ﷺ يقول، في هذا القيظ عام الأول: سلوا الله العفو والعافية، واليقين في الآخرة والأولى» (^١).
- وفي رواية: «عن رفاعة بن رافع، قال: قام أَبو بكر الصِّدِّيق على المنبر، ثم بكى، فقال: قام رسول الله ﷺ عام الأول على المنبر، ثم بكى، فقال: اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٢) قال: حدثني يحيى بن أبي بكير. و«أحمد» (٦) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو عامر. و«التِّرمِذي» (٣٥٥٨)
⦗٤٢٣⦘
قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو عامر العَقَدي. و«أَبو يَعلى» (٨٦) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير. وفي (٨٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا أَبو عامر عبد الملك بن عَمرو العَقَدي.
ثلاثتهم (يحيى، وعبد الرَّحمَن، وأَبو عامر العَقَدي) عن زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عَقيل، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الأَنصاري، عن أبيه رفاعة بن رافع، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه عن أَبي بكر.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) المسند الجامع (٧١٣٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٩٣)، وأطراف المسند (٧٧٩٤). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٤)، والبغوي (١٣٧٧).
[ ٢٦ / ٤٢٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن محمد بن عَقيل ضعيفٌ، لا يُحتج بحديثه، انظر فوائد الحديث رقم (١٠).
[ ٢٦ / ٤٢٣ ]
١١٩٧٣ - عن يحيى بن جعدة، قال: قال أَبو بكر الصِّدِّيق، وهو على المنبر، وبكى: سمعت رسول الله ﷺ في الصيف عام الأول، والعهد قريب، يقول:
«سلوا الله اليقين والعافية» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٩٣). وأَبو يَعلى (١٣٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، وإسحاق بن إسماعيل.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى. والحديث؛ أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (١٣٦٩).
[ ٢٦ / ٤٢٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: يحيى بن جعدة، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩١٤).
[ ٢٦ / ٤٢٣ ]
١١٩٧٤ - عن ثابت بن الحجاج، قال: قام أَبو بكر الصِّدِّيق بعد وفاة النبي ﷺ فقال:
⦗٤٢٤⦘
«لقد علمتم ما قام فيكم رسول الله ﷺ عام الأول، قال: سلوا الله العافية، فإنه لم يعط عبد شيئًا أفضل من المعافاة إلا اليقين، وأنا أسأل الله اليقين والعافية».
أخرجه أَبو يَعلى (١٣٤) قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا وكيع، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، فذكره (^١).
_________________
(١) أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (١٢٧).
[ ٢٦ / ٤٢٣ ]
١١٩٧٥ - عن عائشة، عن أَبي بكر الصِّدِّيق؛
«أن النبي ﷺ كان إذا أراد أمرا، قال: اللهم خر لي، واختر لي» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٥١٦) قال: حدثنا محمد بن بشار. و«أَبو يَعلى» (٤٤) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، وموسى بن محمد بن حيان.
ثلاثتهم (محمد بن بشار، ومحمد بن أَبي بكر، وموسى بن محمد) عن إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، قال: حدثنا زنفل بن عبد الله، أَبو عبد الله، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن عائشة، فذكرته (^٢).
- في رواية أبي يَعلى: «ابن أبي الوزير، قال: حدثنا زنفل العرفي، ينزل عرفة».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث زنفل، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ويقال له: زنفل بن عبد الله العرفي، وكان يسكن عرفات، وتفرد بهذا الحديث، ولا يُتابَع عليه.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧١٣١)، وتحفة الأشراف (٦٦٣٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٩)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٠)، والبغوي (١٠١٧).
[ ٢٦ / ٤٢٤ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: هذا حديثٌ منكرٌ، وزنفل فيه ضعف، ليس بشيء. «علل الحديث» (٢١٠١).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وزنفل قد حدث عنه غير إنسان، إلا أنه لم يتابع على هذا الحديث، ولكن لما لم
⦗٤٢٥⦘
نحفظ هذا الكلام عن النبي ﷺ إلا برواية زنفل، لم نجد بدا من كتابته ونبين العلة فيه. «مسنده» (٥٩ م).
[ ٢٦ / ٤٢٤ ]
١١٩٧٦ - عن مجاهد بن جبر، قال: قال أَبو بكر الصِّدِّيق:
«أمرني رسول الله ﷺ أن أقول إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعي من الليل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره إلى مسلم».
أخرجه أحمد (٨١) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَيبان، عن ليث، عن مجاهد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٣٢)، وأطراف المسند (٧٨٢٠).
[ ٢٦ / ٤٢٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ليث بن أَبي سُليم ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم ().
- شَيبان؛ هو ابن عبد الرَّحمَن النحوي.
[ ٢٦ / ٤٢٥ ]
١١٩٧٧ - عن علي بن أبي طالب، ﵁، قال: كنت إذا سمعت عن رسول الله ﷺ حديثا، نفعني الله، ﷿، بما شاء أن ينفعني منه، وإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، فحدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ليس من عبد يذنب ذنبا، فيقوم فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر الله له» (^١).
⦗٤٢٦⦘
ح- وفي رواية: «عن علي بن أبي طالب، قال: ما حدثني محدث حديثا لم أسمعه أنا من رسول الله ﷺ إلا أمرته أن يقسم بالله لهو سمعه من رسول الله ﷺ إلا أَبو بكر، فإنه كان لا يكذب، فحدثني أَبو بكر، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ما ذكر عبد ذنبا أذنبه، فقام حين يذكر ذنبه ذلك، فتوضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه ذلك، إلا غفر له» (^٢).
- وفي رواية: «عن علي، ﵁، قال: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئا، نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه، وحدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من مسلم يذنب ذنبا، ثم يتوضأ فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله لذلك الذنب، إلا غفر له، وقرأ هاتين الآيتين: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾. ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي (١).
(٢) اللفظ للحميدي (٥).
(٣) اللفظ لأحمد (٤٧).
[ ٢٦ / ٤٢٥ ]
- وفي رواية: «ما من عبد مؤمن يذنب ذنبا، فيتوضأ فيحسن الطهور، ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله، إلا غفر الله له، ثم تلا: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم﴾» (^١).
١ - أخرجه الحُميدي (١) قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة، أَبو محمد، قال: حدثنا مِسعَر بن كِدَام. وفي (٤) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا مِسعَر بن كِدَام، وسفيان الثوري. و«ابن أبي شيبة» (٧٧٢٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. و«أحمد» (٢) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. وفي ١/ ٨ (٤٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ٩ (٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي ١/ ١٠ (٥٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«ابن ماجة» (١٣٩٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ونصر بن علي، قالا: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. و«أَبو داود» (١٥٢١) قال:
⦗٤٢٧⦘
حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«التِّرمِذي» (٤٠٦ و٣٠٠٦) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠١٧٥) قال: أخبرني عُبيد الله بن فضالة، قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، عن مِسعَر. وفي (١٠١٧٨ و١١٠١٢) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و«أَبو يَعلى» (١) قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا قيس بن الربيع. وفي (١١) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، أَبو بحر، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (١٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، قال: حدثنا مسعر، وسفيان. وفي (١٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٤) قال: حدثنا به أَبو خيثمة، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا شعبة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٥٦).
[ ٢٦ / ٤٢٦ ]
وفي (١٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر الجشمي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري (ح) قال: وحدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان. و«ابن حِبَّان» (٦٢٣) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. خمستهم (مِسعَر بن كِدَام، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وأَبو عَوانة الوضاح، وقيس بن الربيع) عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن علي بن ربيعة الأسدي الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري.
٢ - وأخرجه الحُميدي (٥) قال: حدثنا سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، قال: حدثني أخي عبد الله بن سعيد، عن جَدِّه أبي سعيد المَقبُري.
كلاهما (أسماء بن الحكم، وأَبو سعيد المَقبُري) عن علي بن أبي طالب، فذكره.
- في رواية عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة: «عن أسماء، أو ابن أسماء، من بني فزارة».
- وفي رواية محمد بن جعفر غُندَر، عن شعبة، عند أبي يَعلى: «عن رجل من بني فزارة، يقال له: أسماء».
- وفي رواية محمد بن جعفر، عن شعبة، عند أحمد: «قال: سمعت عثمان من آل أبي عقيل الثقفي، إلا أنه قال: قال شعبة: وقرأ إحدى هاتين الآيتين: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾».
- وفي رواية أبي عَوانة، عند أحمد: «عثمان بن أَبي زُرعَة»، وهو عثمان بن المغيرة
⦗٤٢٨⦘
- قال الحُميدي (١): قال سفيان: وحدثنا عاصم الأحول، عن الحسن، عن النبي ﷺ بمثله، وزاد فيه، إلا أنه قال: ويتبرر، يعني يصلي.
[ ٢٦ / ٤٢٧ ]
ـ قال التِّرمِذي: حديث علي حديثٌ حسنٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث عثمان بن المغيرة، وروى عنه شعبة، وغير واحد، فرفعوه مثل حديث أبي عَوانة، ورواه سفيان الثوري، ومسعر، فأوقفاه، ولم يرفعاه إلى النبي ﷺ وقد روي عن مِسعَر هذا الحديث مرفوعًا أيضا.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ قد رواه شعبة، وغير واحد، عن عثمان بن المغيرة، فرفعوه، ورواه مسعر، وسفيان، عن عثمان بن المغيرة، فلم يرفعاه، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا إلا هذا.
• أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١٠١٧٦) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا جعفر بن عون، قال: حدثنا مسعر (ح) وأخبرنا هارون بن إسحاق، قال: حدثني محمد، عن مِسعَر. وفي (١٠١٧٧) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان.
كلاهما (مسعر، وسفيان) عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن الحكم، عن علي، قال: كنت إذا حدثت عن رسول الله ﷺ حديثا، استحلفت صاحبه، فإذا حلف صدقته، وحدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر، أنه قال: ليس من عبد يذنب ذنبا، فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله، إلا غفر له (^١).
«موقوف» (^٢).
_________________
(١) اللفظ للنسائي (١٠١٧٧).
(٢) المسند الجامع (٧١٣٣)، وتحفة الأشراف (٦٦١٠)، وأطراف المسند (٧٨١٢). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١)، والبزار (٦: ١١)، والطبراني في «الأوسط» (٥٨٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٦٧٥: ٦٦٧٧)، والبغوي (١٠١٥).
[ ٢٦ / ٤٢٨ ]
- فوائد:
- قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن مَعين يقول، في حديث علي: قال: حدثني أَبو بكر، وصدق أَبو بكر: أسماء، أو ابن أسماء. قال يحيى بن مَعين: هذا رجل لا يعرف. «سؤالاته» (٤٢٥).
⦗٤٢٩⦘
- وقال البخاري: أسماء بن الحكم، الفزاري، سمع عليا، روى عنه علي بن ربيعة، يعد في الكوفيين، قال: كنت إذا حدثني رجل، عن النبي ﷺ حلفته، فإذا حلف لي صدقته، ولم يرو عن أسماء بن الحكم إلا هذا الواحد، وحديث آخر، ولم يُتَابَع عليه.
وقد روى أصحاب النبي ﷺ بعضهم، عن بعض، فلم يحلف بعضهم بعضا.
وقال بعض الفزاريين: إن أسماء السلمي ليس بفزاري. «التاريخ الكبير» ٢/ ٥٤.
- وقال البخاري: عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد، المَقبُري، عن جَدِّه.
قال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس. «التاريخ الكبير» ٥/ ١٠٥.
- وقال البزار: سعد بن سعيد، وعبد الله بن سعيد حديثهما فيه لين، وقد حدث عنهما جماعة، وعن كل واحد منهما، وإنما نكتب من حديثهما ما كان قد روي عن رسول الله ﷺ وإن كان بغير ذلك الإسناد.
وقال البزار: هذا الحديث رواه شعبة، ومسعر، وسفيان الثوري، وشريك، وأَبو عَوانة، وقيس بن الربيع، ولا نعلم أحدًا شك في أسماء أو أبي أسماء، إلا شعبة.
وقال البزار: رفعه سفيان، ومسعر فلم يرفعه، وذكر نحوه.
وقال البزار: هذا الكلام لا نعلمه يروى عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ إلا من هذين الوجهين.
وقول علي: كنت امرءا إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة، والكلام فلم يرو عن علي إلا من هذا الوجه. «مسنده» (٦: ١١).
[ ٢٦ / ٤٢٨ ]
ـ وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد الذي ذكرنا، والإسنادان جميعا معلولان، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول، لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة، ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأحاديث، على أن شعبة قد شك في اسمه.
وأما عبد الله بن سعيد فرجل منكر الحديث، لا يختلف أهل العلم بالنقل في ضعف حديثه، فلا يجب أن يتخذ حجة فيما ينفرد به، وما يشاركه الثقات فقد استغنينا برواية الثقات عن روايته. «مسنده» (٦ م)
⦗٤٣٠⦘
- وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٤٢ و١٤٣، في مناكير أسماء بن الحكم، وقال: وأسماء بن الحكم هذا لا يعرف إلا بهذا الحديث، ولعل له حديثا آخر.
وأخرجه في ٤/ ٣٩٠، في ترجمة سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، وقال: ولسعد غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه غير محفوظ.
- وقال الدارقُطني: رواه عثمان بن المغيرة، ويكنى أبا المغيرة، وهو عثمان بن أَبي زُرعَة، وهو عثمان الأعشى، رواه عن علي بن ربيعة الوالبي، عن أسماء بن الحكم الفزاري، عن علي بن أبي طالب.
حدث به عنه كذلك: مِسعَر بن كِدَام، وسفيان الثوري، وشعبة، وأَبو عَوانة، وشريك، وقيس، وإسرائيل، والحسن بن عمارة، فاتفقوا في إسناده.
إلا أن شعبة من بينهم شك في أسماء بن الحكم، فقال: عن أسماء، أو أبي أسماء، أو ابن أسماء.
وخالفهم علي بن عابس، فرواه عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد، عن علي.
ووهم فيه، قال ذلك عنه عبد الله بن وهب.
وخالفه عُبيد الله بن يوسف الجبيري، فرواه عن علي بن عابس، عن عثمان، عن رجل، عن علي.
وروى هذا الحديث أَبو إسحاق السبيعي، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الوَهَّاب بن الضحاك العرضي، عن إسماعيل بن عياش، عن أَبَان بن أبي عياش، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت علي بن أبي طالب، عن أَبي بكر.
[ ٢٦ / ٤٢٩ ]
وخالفه عبد الوَهَّاب بن نجدة، عن إسماعيل، فقال فيه: عن أبي إسحاق، عن الحارث، أو غيره، عن علي، عن أَبي بكر.
وخالفهم موسى بن محمد بن عطاء، رواه عن إسماعيل بن عياش، عن شعبة بن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن علي، عن أَبي بكر.
لم يذكر بينهما أحدا، وموسى هذا متروك الحديث، مقدسي، يعرف بأبي طاهر المقدسي
⦗٤٣١⦘
ورواه داود بن مِهران الدباغ، عن عمر بن يزيد، قاضي المدائن، عن أبي إسحاق، عن عبد خير، عن علي، عن أَبي بكر.
وخالفه الفرج بن اليمان، رواه عن عمر بن يزيد، عن عَمرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن سَلِمة، عن علي، عن أَبي بكر.
وروى هذا الحديث أَبو المثنى سليمان بن يزيد واختُلِف عنه؛
فحدث به عبد الله بن حمزة الزُّبَيري، عن عبد الله بن نافع الصائغ، عن أبي المثنى، عن المغيرة بن علي، عن علي، عن أَبي بكر.
ووهم فيه، وإنما رواه أَبو المثنى، عن المَقبُري.
واختلف عن المَقبُري فيه؛
فقال: مسلم بن عَمرو الحذاء المديني: عن ابن نافع، عن أبي المثنى سليمان بن يزيد، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، عن علي، عن أَبي بكر.
ورواه سعد بن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أخيه عبد الله بن سعيد، عن جَدِّه أبي سعيد المَقبُري، أنه سمعه من علي بن أبي طالب، عن أَبي بكر، ولم يذكر فيه أبا هريرة.
وأحسنها إسنادا وأصحها، ما رواه الثوري، ومسعر، ومن تابعهما، عن عثمان بن المغيرة. «العلل» (٨).
[ ٢٦ / ٤٣٠ ]
١١٩٧٨ - عن مَولًى لأبي بكر الصِّدِّيق، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما أصر من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة» (^١).
- وفي رواية: «ما أصر من استغفر، ولو فعله في اليوم سبعين مرة» (^٢).
- وفي رواية: «من استغفر فلم يصر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة» (^٣).
⦗٤٣٢⦘
أخرجه أَبو داود (١٥١٤) قال: حدثنا النفيلي، قال: حدثنا مخلد بن يزيد. و«التِّرمِذي» (٣٥٥٩) قال: حدثنا حسين بن يزيد الكوفي، قال: حدثنا أَبو يحيى الحماني. و«أَبو يَعلى» (١٣٧) قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا أبي. وفي (١٣٨) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، وغيره، قال: حدثنا أَبو يحيى عبد الحميد الحماني. وفي (١٣٩) قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا عفيف بن سالم.
ثلاثتهم (مخلد، وأَبو يحيى الحماني، وعفيف) عن عثمان بن واقد العمري، عن أبي نصيرة، عن مَولًى لأبي بكر الصِّدِّيق، فذكره (^٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي.
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للترمذي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (١٣٩).
(٤) المسند الجامع (٧١٣٤)، وتحفة الأشراف (٦٦٢٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٩٣ م)، والطبري ٦/ ٦٨، والبيهقي ١٠/ ١٨٨، والبغوي (١٢٩٧).
[ ٢٦ / ٤٣١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: يروى عن مَولًى لأبي بكر، عن أَبي بكر، أنه قال: ما أصر من استغفر، ولو عاد في اليوم سبعين مرة.
فرأيت في هذا الإسناد رجلين مجهولين، فتركت ذكر هذا الحديث. «مسنده» (٩٣).
[ ٢٦ / ٤٣٢ ]
١١٩٧٩ - عن قيس بن أبي حازم؛ أن أبا بكر الصِّدِّيق قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، وإنا سمعنا رسول الله ﷺ يقول:
«الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه، يوشك أن يعمهم الله بعقاب» (^١).
- وفي رواية: «عن قيس، قال: قام أَبو بكر فحمد الله، ﷿، وأثنى عليه، فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم
⦗٤٣٣⦘
أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾ إلى آخر الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر لا يغيروه، أوشك الله أن يعمهم بعقابه».
قال: وسمعت أبا بكر يقول: يا أيها الناس، إياكم والكذب، فإن الكذب مجانب للإيمان (^٢).
- وفي رواية: «عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، أنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونها على غير ما وضعها الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم، فلم ينكروه، يوشك أن يعمهم الله بعقابه» (^٣).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) اللفظ لأحمد (١٦).
(٣) اللفظ لأحمد (٥٣).
[ ٢٦ / ٤٣٢ ]
- وفي رواية: «عن قيس، قال: قال أَبو بكر، بعد أن حمد الله وأثنى عليه: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها: ﴿عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، قال عن خالد: وإنا سمعنا النبي ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، أوشك أن يعمهم الله بعقاب».
وقال عَمرو، عن هُشيم: وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيروا، ثم لا يغيروا، إلا يوشك أن يعمهم الله منه بعقاب» (^١).
- وفي رواية: «عن قيس، قال: سمعت أبا بكر الصِّدِّيق يقول: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم
⦗٤٣٤⦘
من ضل إذا اهتديتم﴾، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن القوم إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، عمهم الله بعقاب» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ قال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية، وتضعونها على غير ما وضعها الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾؛ إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه، يوشك أن يعمهم الله بعقاب» (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأبي داود.
(٢) اللفظ للنسائي.
(٣) اللفظ لأبي يَعلى (١٢٨).
[ ٢٦ / ٤٣٣ ]
- وفي رواية: «عن قيس بن أبي حازم، قال: قرأ أَبو بكر هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، ثم قال: إن الناس يضعون هذه الآية على غير موضعها، ألا وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن القوم إذا رأوا الظالم، فلم يأخذوا على يديه، والمنكر فلم يغيروه، عمهم الله بعقابه» (^١).
أخرجه الحُميدي (٣) قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري. و«ابن أبي شيبة» (٣٨٧٣٨) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة. و«أحمد» (١) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. وفي ١/ ٥ (١٦) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا زهير، يعني ابن معاوية. وفي ١/ ٧ (٢٩) قال: حدثنا حماد بن أُسامة. وفي ١/ ٧ (٣٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ١/ ٩ (٥٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. و«عَبد بن حُميد» (١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«ابن ماجة» (٤٠٠٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة. و«أَبو داود» (٤٣٣٨) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد (ح) وحدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا هُشيم، المعنى. و«التِّرمِذي» (٢١٦٨ و٣٠٥٧) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (٢١٦٨ م) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا
⦗٤٣٥⦘
يزيد بن هارون. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٠٩٢) قال: أخبرنا عتبة بن عبد الله، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك. و«أَبو يَعلى» (١٢٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة. وفي (١٣٠) قال: حدثنا أَبو طالب عبد الجبار بن عاصم، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. وفي (١٣١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا عمر بن علي.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (١٣٢).
[ ٢٦ / ٤٣٤ ]
وفي (١٣٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير. و«ابن حِبَّان» (٣٠٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. وفي (٣٠٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة.
جميعهم (مروان، وعبد الله بن نُمير، وحماد بن أُسامة، أَبو أُسامة، وزهير بن معاوية، ويزيد بن هارون، وشعبة، وخالد بن عبد الله، وهُشيم، وابن المبارك، وعُبيد الله بن عَمرو، وعمر بن علي، وجرير بن عبد الحميد) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^١).
- قال أَبو داود: ورواه كما قال خالد: أَبو أُسامة، وجماعة، وقال شعبة فيه: «ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله».
- وقال التِّرمِذي: وهكذا روى غير واحد، عن إسماعيل نحو حديث يزيد، ورفعه بعضهم عن إسماعيل، وأوقفه بعضهم.
وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد، نحو هذا الحديث مرفوعا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أَبي بكر، قوله، ولم يرفعوه.
• أخرجه أَبو يَعلى (١٢٩) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، بمثل ذلك، لا يذكر النبي ﷺ
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٣٥)، وتحفة الأشراف (٦٦١٥)، وأطراف المسند (٧٨١٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٢: ٦٤)، والبزار (٦٥: ٦٩)، والطبراني في «الأوسط» (٢٥١١)، والبيهقي ١٠/ ٩١، والبغوي (٤١٥٣).
[ ٢٦ / ٤٣٥ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أَبا زُرعَة، وسئل عن حديث؛ رواه شعيب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ قال: أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله تعالى، الحديث.
قال أَبو زُرعَة: وقد وقفه ابن عُيينة، ووكيع، ويحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل، ويونس بن أبي إسحاق.
ورواه يونس، عن طارق بن عبد الرَّحمَن، وبيان بن بشر، عن قيس، عن أَبي بكر، موقوفا.
ورواه الحكم، عن قيس، عن أَبي بكر، موقوفا.
قال أَبو زُرعَة: وأحسب إسماعيل بن أبي خالد كان يرفعه مرة، ويوقفه مرة. «علل الحديث» (١٧٨٨).
- وقال البزار: وقد أسند هذا الحديث عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ جماعة، وأوقفه جماعة، فكان ممن أسنده: شعبة، وزائدة بن قُدَامة، والمُعتَمِر بن سليمان، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
وقال البزار: وقد أسند هذا الحديث عن شعبة: معاذ بن معاذ، وروح بن عبادة، وعثمان بن عمر.
ورواه بيان، عن قيس، عن أَبي بكر، موقوفا.
ورواه مجالد، عن قيس، عن أَبي بكر، فأسنده عنه سعيد بن زيد أخو حماد. «مسنده» (٦٥: ٦٩).
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، فرواه عنه جماعة من الثقات، فاختلفوا عليه فيه، فمنهم من أسنده إلى النبي ﷺ ومنهم من أوقفه على أَبي بكر.
[ ٢٦ / ٤٣٦ ]
فممن أسنده إلى النبي ﷺ: عبد الله بن نُمير، وأَبو أُسامة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وزهير بن معاوية، وهُشيم بن بشير، وعُبيد الله بن عَمرو، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غَنِيَّة،
⦗٤٣٧⦘
ومروان بن معاوية الفزاري، ومرجي بن رجاء، ويزيد بن هارون، وعبد الرحيم بن سليمان، والوليد بن القاسم، وعلي بن عاصم، وجرير بن عبد الحميد، وشعبة بن الحجاج، ومالك بن مِغْوَل، ويونس بن أبي إسحاق، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وهياج بن بِسطام، ومعلى بن هلال، وأَبو حمزة السكري، ووكيع بن الجراح، فاتفقوا على رفعه إلى النبي ﷺ.
وخالفهم يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن مجالد، وعُبيد الله بن موسى، فرووه عن إسماعيل، موقوفا على أَبي بكر.
ورواه بيان بن بشر، وطارق بن عبد الرَّحمَن، وذر بن عبد الله الهمداني، والحكم بن عتيبة، وعبد الملك بن عمير، وعبد الملك بن ميسرة، فرووه عن قيس، عن أَبي بكر موقوفا.
وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده، ومرة يجبن عنه فيقفه على أَبي بكر.
وروي هذا الحديث عن محمد بن قُدَامة المصيصي، عن جرير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن طارق بن شهاب، عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ مرفوعا.
وذلك وهم من راويه.
والصحيح عن جَرير ما تقدم ذكره، عن إسماعيل، عن قيس. «العلل» (٤٧).
[ ٢٦ / ٤٣٦ ]
١١٩٨٠ - عن أبي كبشة الأنماري، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«من كذب علي متعمدا، أو رد شيئًا أمرت به، فليتبوأ بيتا في جهنم».
أخرجه أَبو يَعلى (٧٣) قال: حدثنا عَمرو بن مالك، قال: حدثنا جارية بن هرم الفقيمي، يقول: حدثني عبد الله بن دارم، قال: حدثنا عبد الله بن بُسْر الحُبْراني، قال: سمعت أبا كبشة الأنماري، وكان له صحبة، يحدث، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٦٦)، ومَجمَع الزوائد ١/ ١٤٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٢٥)، والمطالب العالية (٣١١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٣٨).
[ ٢٦ / ٤٣٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ساقط؛ عَمرو بن مالك بن عمر الرَّاسبي الغُبَري، أَبو عثمان البصري، متروك الحديث.
- قال التِّرمِذي: حدثنا عَمرو بن مالك، قال: حدثنا جارية بن هَرِم الفُقَيمي، قال: حدثنا عبد الله بن بُسر الحُبراني، قال: سمعتُ أَبا كَبشة الأَنماري، وكانت له صُحبة يُحَدِّث عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: من كذب علي مُتعمدًا، أَو ردَّ علي شيئًا أَمرتُ به، فليتبوأ بيتًا في جهنم.
سمعتُ محمد بن إِسماعيل، يعني البخاري، يقول: عَمرو بن مالك هذا كَذَّابٌ، كان استعار كتاب أَبي جعفر المُسنَدي فألحَق فيه أَحاديثَ، أَو قال: حديثًا، كَذِبًا، فروى الشيخ فوجده في وسَط كتبه مكتوبًا، قدمتُ من العراق، فقلتُ له: ما هذا؟ فأَخبرني بالقصة، فإِذا عَمرو بن مالك هو أَلحَق في كتبه، وذكر عن عَمرو بن مالك عجائب، قال: وقد كان روى حديثًا أُنكِر عليه، فقدم أَبو جعفر البصرة فاستعار كتابَه وكتبه فيه. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٣١).
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: عَمرو بن مالك الرَّاسبي، أَبو عثمان البصري، سمعتُ أَبي يقول: كتبتُ عنه أَيام الأَنصاري، وقال لي علي بن نصر: كان كذا، كأَنه ضَعَّفه، ولم يكن صدوقًا، وترك أَبي التحديث عنه، وكذلك أَبو زُرعَة ترك الرواية عنه. «الجرح والتعديل» ٦/ ٢٥٩.
- وقال البزار: حديث رواه أَبو كَبشة الأَنماري، عن أَبي بكر، ﵁، أَنه قال: من كذب علي مُتعمدًا.
وهذا الحديث إِنما رواه جارية بن هَرِم، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي كَبشَة، فكان الإِسناد مجهولًا، لأَن عبد الله بن بُسر هذا لا نعلم روى عنه الا جارية بن هَرِم، ويوسُف بن خالد غير هذا الحديث.
وهذا الحديث لم نسمعه الا من عَمرو بن مالك، فأَمسكنا عن ذكره. «مُسنده» (٨٩).
- وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ١/ ٥٣٩ في مناكير جارية بن هَرِم، وقال: لا يُتابَع عليه.
[ ٢٦ / ٤٣٨ ]
ـ وأَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٩٦ في خطبة الكتاب.
وقال ١/ ٩٧: كل من روى هذا الحديث عن جارية بن هَرِم، سرقه من يحيى بن بِسطام المُصَفَّر، والحديث له عن جارية، وعَمرو بن مالك الغُبَري حَدث به، وعمر بن يحيى الأَيلي، وعلي بن قرين البغدادي، وسرقوه منه.
وأَعاده ابن عَدي في ٣/ ١٦٥ في مناكير جارية بن هَرِم.
- وقال الدارقُطني: يرويه جارية بن هَرِم، واختُلف عنه؛
⦗٤٣٩⦘
فرواه أَبو عثمان عَمرو بن مالك الراسِبي، عن جارية، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي كَبشَة، عن أَبي بكر.
وخالفه محمد بن إِسحاق اللؤلؤي، فرواه عن جارية، عن عبد الله بن بُسر، عن أَبي راشد الحُبراني، عن أَبي كَبشَة الأَنماري، عن أَبي بكر.
وجارية ضعيف، وعبد الله بن بُسر كذلك.
ورواه أَبو إِسماعيل الأُبلي حفص بن عمر بن ميمون، عن محمد بن سعيد الأَزدي، عن أَبي كَبشَة، عن أَبي بكر.
وأَبو إِسماعيل، ومحمد متروكان.
ورُوي عن تَليد بن سليمان، عن أَبي الجَحَّاف، عن عبد خَير، عن أَبي بكر.
قاله عمار المُستَملي، وكان ضعيفًا، عن تَليد.
ورُوي عن القاسم العُمَري، عن ابن المنكدِر، عن جابر، عن أَبي بكر، والقاسم ضعيف.
وحَدث به شيخ يُعرَف بالحسن بن عثمان التُّستَري، وكان ضعيفًا، عن عمر بن التَّل، عن أَبيه، عن إِبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن ابن المنكدِر، عن جابر، عن أَبي بكر.
وهذا باطل، ولا يصح هذا عن مالك.
وحدثنا علي بن عبد الله بن مُبَشِّر، قال: حدثنا إِسحاق بن أَحمد القاص، قال: حدثنا يونس بن عطاء، قال: حدثنا أَبو مَعمَر الأَصغر، عن أَبي مَعمَر الأَكبر، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن النبي ﷺ.
وهذا إِسنادٌ غيرُ ثابت. «العلل» (٤٤).
[ ٢٦ / ٤٣٨ ]
• حديث عكرمة، قال: قال أَبو بكر:
«سألت رسول الله ﷺ: ما شيبك؟ قال: شيبتني هود، والواقعة، وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت».
سلف في مسند عبد الله بن عباس، ﵁.
[ ٢٦ / ٤٣٩ ]
١١٩٨١ - عن عبيد بن السباق؛ أن زيد بن ثابت الأَنصاري، ﵁، وكان ممن يكتب الوحي، قال:
«أرسل إلي أَبو بكر مقتل أهل اليمامة، وعنده عمر، فقال أَبو بكر: إن عمر أتاني، فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، إلا أن تجمعوه، وإني لأرى أن تجمع القرآن، قال أَبو بكر: قلت لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل عمر يراجعني فيه، حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت الذي رأى عمر، قال زيد بن ثابت: وعمر عنده جالس لا يتكلم، فقال أَبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال، ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئًا لم يفعله النبي ﷺ؟ فقال أَبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أَبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأَنصاري، لم أجدهما مع أحد غيره؛ ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم﴾ إلى آخرهما، وكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أَبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر» (^١).
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٦٧٩).
[ ٢٦ / ٤٤٠ ]
- وفي رواية: «عن عبيد بن السباق؛ أن زيد بن ثابت، ﵁، قال: أرسل إلي أَبو بكر مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أَبو بكر، ﵁: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعل شيئًا لم يفعله رسول الله
⦗٤٤١⦘
ﷺ؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني، حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أَبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أَبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أَبي بكر، وعمر، ﵄، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب، واللخاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأَنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم﴾ حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أَبي بكر، حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر، ﵁» (^١).
- وفي رواية: «عن ابن السباق، قال: أخبرني زيد بن ثابت، أن أبا بكر أرسل إليه مقتل أهل اليمامة، قال: فأتيته، فإذا عمر عنده، فقال أَبو بكر: إن عمر أتاني، فقال: إن القتل قد استحر بأهل اليمامة، من قراء القرآن، أو الناس، (شك أَبو يَعلى)، فأنا أخشى أن يستحر القتل في المواطن كلها، فيذهب كثير من القرآن، لا يوعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك، حتى شرح الله صدري، ورأيت فيه الذي رأى عمر، فقال زيد: وعمر عنده جالس لا يتكلم،
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٤٩٨٦).
[ ٢٦ / ٤٤٠ ]
فقال أَبو بكر: إنك لشاب، عاقل، ولا نتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، فقلت: كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله
⦗٤٤٢⦘
صدري بالذي شرح به صدر أَبي بكر وعمر، فجمعت القرآن أتتبعه من الرقاع، والأكتاف، وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة الأَنصاري، لم أجدها مع أحد غيره: ﴿لقد جاءكم رسول من أنفسكم﴾ إلى آخر الآية، فكانت المصاحف التي جمعنا فيها القرآن عند أَبي بكر حياته، حتى توفاه الله، ثم عند عمر، حتى توفاه الله، ثم عند حفصة» (^١).
- وفي رواية: «عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت؛ أن أبا بكر قال له: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فاجمع القرآن فاكتبه» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٣٩٧) قال: حدثنا جعفر بن عون، عن إبراهيم بن إسماعيل. و«أحمد» (٥٧ و٢١٩٨٣) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٧٦) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا يونس. و«البخاري» (٤٦٧٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (٤٩٨٦ و٧٤٢٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد. وقال عقب (٧٤٢٥): وقال الليث: حدثني عبد الرَّحمَن بن خالد. وفي (٤٩٨٩ و٧٤٢٥ م) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن يونس. وفي (٧١٩١) قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله، أَبو ثابت، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. و«التِّرمِذي» (٣١٠٣) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٧١).
(٢) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٤٤١ ]
و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٩٤١ و٧٩٤٨ و٨٢٣٠) قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، قال: حدثني إبراهيم، يعني ابن سعد. و«أَبو يَعلى» (٦٣) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٦٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي. وفي (٧١) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا
⦗٤٤٣⦘
يونس بن يزيد. وفي (٩١) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة بن عَبد الله (^١) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. و«ابن حِبَّان» (٤٥٠٦) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي (٤٥٠٧) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.
خمستهم (إبراهيم بن إسماعيل، وإبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرَّحمَن بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عبيد بن السباق، فذكره (^٢).
- قال البخاري عقب رواية شعيب: تابعه عثمان بن عمر، والليث، عن يونس، عن ابن شهاب.
وقال الليث: حدثني عبد الرَّحمَن بن خالد، عن ابن شهاب، وقال: «مع أبي خزيمة الأَنصاري».
وقال موسى: عن إبراهيم، قال: حدثنا ابن شهاب: «مع أبي خزيمة».
وتابعه يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه.
وقال أَبو ثابت: حدثنا إبراهيم، وقال: «مع خزيمة، أو أبي خزيمة».
- قال البخاري (٧١٩١): قال محمد بن عُبيد الله: اللخاف: يعني الخزف.
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
_________________
(١) كذا ورد في طبعتي دار القبلة والتأصيل لمسند أبي يعلى، والنسخ الخطية المعتمدة في تحقيق الطبعتين، و«معجم أبي يعلى»: «عبد الله» والذي في مصادر ترجمته: «عبد العزيز بن أَبي سلمة بن عُبيد الله بن عبد الله». «تهذيب الكمال» ١٨/ ١٤١.
(٢) المسند الجامع (٧١٣٦)، وتحفة الأشراف (٣٧٢٩ و٦٥٩٤)، وأطراف المسند (٢٤٦٠ و٧٧٩٩). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٣ و٦٠٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٤٧)، والبزار (٣١)، والطبراني ٥/ (٤٩٠١: ٤٩٠٤)، والبيهقي ٢/ ٤٠ و٤١ و٦/ ٢١١ و١٠/ ١٢٦، والبغوي (١٢٣٠).
[ ٢٦ / ٤٤٢ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: رواه الزُّهْري، عن عبيد بن السباق، عن زيد بن ثابت.
حدث به عن الزُّهْري كذلك جماعة؛ منهم: إبراهيم بن سعد، ويونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وسفيان بن عُيينة، وهو غريب عن ابن عُيينة، اتفقوا على قول واحد
⦗٤٤٤⦘
ورواه عمارة بن غَزِيَّة، عن الزُّهْري، فجعل مكان ابن السباق، خارجة بن زيد بن ثابت، وجعل الحديث كله عنه.
وإنما روى الزُّهْري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه من هذا الحديث ألفاظا يسيرة، وهي قوله: فقدت من سورة الأحزاب آية، قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، فوجدتها مع خزيمة بن ثابت.
ضبطه عن الزُّهْري كذلك إبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد.
وذَكَرَ إبراهيم بن سعد، من بينهم، عن الزُّهْري فيه أسانيد، منها عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن مسعود، ومنها عن أَنس.
وذَكَرَ شعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد فيه، عن الزُّهْري، عن سالم بن عبد الله بن عمر ألفاظا.
وروى مالك بن أَنس من هذا الحديث، عن الزُّهْري، عن سالم وخارجة، مرسلا، عن أَبي بكر، بعض هذه الألفاظ.
[ ٢٦ / ٤٤٣ ]
قال: وروى أَبو خليد عتبة بن حماد، عن مالك، عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه ألفاظا، أغرب بها عن مالك.
ووافق إبراهيم بن سعد، في روايته عن الزُّهْري، عن أَنس: شعيب بن أبي حمزة، والنعمان بن راشد، وعُبيد الله بن أبي زياد.
فأما حديث عمارة بن غَزِيَّة الذي وهم فيه على الزُّهْري، وجعل صلة الحديث كله عن الزُّهْري، عن خارجة بن زيد، عن أبيه، فرواه عنه كذلك عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وإسماعيل بن جعفر الأَنصاري، وعبد الله بن جعفر المديني، وإبراهيم بن طهمان، فاتفقوا فيه على قول واحد.
ورواه خالد بن خِداش، عن الدراوَرْدي، فجعل مكان عمارة بن غَزِيَّة: عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، ووهم فيه على الدراوَرْدي
⦗٤٤٥⦘
والصحيح من ذلك رواية إبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، وعُبيد الله بن أبي زياد، ويونس بن يزيد، ومن تابعهم، عن الزُّهْري، فإنهم ضبطوا الأحاديث عن الزُّهْري، وأسندوا كل لفظ منها إلى راويه، وضبطوا ذلك.
وروى شبيب بن سعيد، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَنس، قال: قال أَبو بكر لزيد بن ثابت: قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ.
ووهم في هذا القول، والصحيح من هذا اللفظ أنه عن عبيد بن السباق، عن زيد.
فأما رواية الزُّهْري، عن أَنس من هذا، فهو أن حذيفة قدم على عثمان فقال: أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا، كذلك قاله الحفاظ عن الزُّهْري.
وكذلك قاله ابن وهب، والليث، عن يونس. «العلل» (١٣).
[ ٢٦ / ٤٤٤ ]
١١٩٨٢ - عن عائشة، قالت: حدثني أَبو بكر، قال:
«جاء رجل من المشركين حتى استقبل رسول الله ﷺ بعورته يبول، قلت: يا رسول الله، أليس الرجل يرانا؟ قال: لو رآنا لم يستقبلنا بعورته، يعني وهما في الغار».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٦) قال: حدثنا موسى بن حيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، قال: حدثنا موسى بن مطير، قال: حدثني أبي، عن عائشة، فذكرته (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ٥٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٦٤ و٦٣٧٠)، والمطالب العالية (٤٢٣٨).
[ ٢٦ / ٤٤٥ ]
١١٩٨٣ - عن قيس بن أبي حازم، قال: إني لجالس عند أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، خليفة رسول الله ﷺ بعد وفاة النبي ﷺ بشهر، فذكر قصة، فنودي في الناس؛ أن الصلاة جامعة، وهي أول صلاة في المسلمين، نودي بها؛ أن الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فصعد المنبر، شيئًا صنع له كان يخطب عليه، وهي أول خطبة خطبها في الإسلام، قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها
⦗٤٤٦⦘
الناس، ولوددت أن هذا كفانيه غيري، ولئن أخذتموني بسنة نبيكم ﷺ ما أطيقها، إن كان لمعصوما من الشيطان، وإن كان لينزل عليه الوحي من السماء.
أخرجه أحمد (٨٠) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عيسى، يعني ابن المُسَيب، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٣٧)، وأطراف المسند (٧٨١٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٨٤. والحديث؛ أخرجه المَرْوَزي في «مسند أَبي بكر» (٩١)، مطولا.
[ ٢٦ / ٤٤٥ ]
١١٩٨٤ - عن عبد الله بن عمر، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال:
«كنت عند رسول الله ﷺ فأنزلت عليه هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا﴾ فقال رسول الله ﷺ: يا أبا بكر، ألا أقرئك آية أنزلت علي؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فأقرأنيها، فلا أعلم إلا أني وجدت اقتصاما في ظهري فتمطأت لها، فقال رسول الله ﷺ: ما شأنك يا أبا بكر؟ قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، وأينا لم يعمل سوءا، وإنا لمجزيون بما عملنا؟ فقال رسول الله ﷺ: أما أنت يا أبا بكر والمؤمنون، فتجزون بذلك في الدنيا، حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم، حتى يجزوا به يوم القيامة» (^١).
⦗٤٤٧⦘
أَخرجه عَبد بن حُميد (٧). والتِّرمِذي (٣٠٣٩) قال: حدثنا يَحيى بن موسى، وعَبد بن حُميد. و«أَبو يَعلى» (٢١) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ثلاثتهم (عَبد بن حُميد، ويَحيى بن موسى، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن رَوح بن عُبادة، عن موسى بن عُبيدة، عن مولى ابن سِباع، عن عبد الله بن عمر، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وفي إِسناده مقالٌ، موسى بن عُبيدة يُضعَّف في الحديث، ضَعَّفه يَحيى بن سعيد، وأَحمد بن حَنبل، ومولى ابن سِباع مجهولٌ، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أَبي بكر، وليس له إِسناد صحيحٌ أَيضًا.
_________________
(١) اللفظ للترمذي.
(٢) المسند الجامع (٧١٣٨)، وتحفة الأشراف (٦٦٠٤).
[ ٢٦ / ٤٤٦ ]
ـ فوائد:
- قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم رُوي عن أَبي بكر، عن النبي ﷺ إِلا من هذا الوجه، ومولى ابن سباع هذا فلا نَعلمُ أَحَدًا سَمَّاه، وإِنما ذكرناه إِذ كان لا يُروى عن أَبي بكر إِلا من هذا الوجه، وبَيَّنا عِلتَه.
وموسى بن عُبيدة، فرجل متعبدٌ حسنُ العِبادة، وليس بالحافظ، وأَحسِب أَنما قَصَّر به عن حفظ الحديث فَضل العبادة. «مُسنده» (٢٠).
⦗٤٤٨⦘
• وأَورده ابن عَدي في «الكامل» ١٠/ ٧٦٤ في مناكير مولى سِباع.
وقال ١٠/ ٧٦٥: ومولى سباع هذا لا أَعرفُ له غير هذا الحديث، ويرويه عنه موسى بن عُبيدة، وهو مجهولٌ، ولا يعرف.
[ ٢٦ / ٤٤٧ ]
١١٩٨٤ م- عن مجاهد، قال: قال ابن عمر لغلامه: لا تمر بي على ابن الزبير، فغفل الغلام، فمر به، فرفع رأسه فرآه، فقال: رحمك الله، ما علمتك إلا صواما قواما، وصولا للرحم، أما والله إني لأرجو مع مساوئ ما قد عملت من الذنوب، أن لا يعذبك، قال مجاهد: ثم التفت إلي فقال: حدثني أَبو بكر الصِّدِّيق، أن رسول الله ﷺ قال: من يعمل سوءا يجز به في الدنيا» (^١).
أَخرجه أَحمد (٢٤). و«أَبو يَعلى» (١٨) قال: حدثنا سُريج بن يونس.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وسُريج) عن عبد الوهاب بن عطاء الخَفَّاف، عن زياد بن أَبي زياد الجَصاص، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن مجاهد بن جَبر، عن عبد الله بن عمر، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (١٨).
(٢) المسند الجامع (٧١٣٨)، وأطراف المسند (٧٨٢٤).
[ ٢٦ / ٤٤٨ ]
ـ قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث إِنما رواه عن علي بن زيد، زياد الجصاص، وزياد رجل بصري وليس به بأس، ليس بالحافظ، وعلي بن زيد فقد تكلم فيه شعبة، وقد روى عنه جُلة: يونس بن عُبيد، وابن عَون، وخالد الحَذَّاء، ولا نعلم روى علي بن زيد، عن مجاهد، إِلا هذا الحديث. «مُسنده» (٢١).
• وأَورده العُقيلي في «الضعفاء» ٢/ ٣٨٥ في مناكير زياد بن أَبي زياد الجَصاص، وقال: غير محفوظ.
- وقال الدارَقُطني: هو حديث يرويه زياد الجَصاص، واختُلف عنه؛
فرواه عبد الوهاب الخَفاف، عن زياد الجَصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أَبي بكر.
⦗٤٤٩⦘
وخالفه أَبو عاصم العَباداني، فرواه عن زياد الجَصاص، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.
ورواه سَليم بن حَيان، عن أَبيه، عن ابن عمر، عن الزبير بن العوام.
وقيل: عن سُليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير.
قال ذلك عبد الرحيم بن سَليم بن حَيان، عن أَبيه، وسَليم ثقة، ويشبه أَن يكون الوهم من ابنهِ.
وكُلها ضِعافٌ. «العلل» (٢٩).
- وقال الدارَقُطني: يرويه سَليم بن حَيان، عن أَبيه، عن ابن عمر، عن الزبير.
وقيل: عن سُليم، عن نافع، عن ابن عمر، عن الزبير.
ورواه زياد الجَصاص، واختُلف عنه؛
فرواه عبد الوهاب بن عطاء، عن زياد، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أَبي بكر.
وخالفه أَبو عاصم العَباداني، فرواه عن زياد الجَصاص، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.
وليس فيها شَيءٌ يثبُتُ. «العلل» (٥٢٣).
[ ٢٦ / ٤٤٨ ]
١١٩٨٥ - عن أَبي بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال:
«قلت: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ إنا لمجازون بكل ما يكون منا؟ قال: رحمك الله أبا بكر، ألست تحزن؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قلت: بلى، قال: فهذا ما تُجازَوْن به» (^١).
- وفي رواية: «عن رجل من ثقيف، يقال له: أَبو بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قلت للنبي ﷺ: كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾ كل سوء عملنا نجزى به؟ فقال له النبي ﷺ: غفر الله لك، أو رحمك الله، ألست تمرض؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟» (^٢).
أَخرجه أَبو يَعلى (٩٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقدَّمي، قال: حدثنا يحيى، وعَثام (^٣) بن علي. وفي (٩٩) قال: حدثنا القَواريري، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٠٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي (١٠١) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر، قال: حدثنا المُعتَمِر. و«ابن حِبَّان» (٢٩١٠) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، قال: حدثنا وهب بن بَقية، قال: حدثنا خالد. وفي (٢٩٢٦) قال: أَخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد.
أَربعتهم (يحيى بن سعيد، وعَثام بن علي، والمُعتَمِر بن سليمان، وخالد بن عبد الله) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَبي بكر بن أَبي زُهير الثقفي، فذكره.
⦗٤٥٠⦘
- قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو بكر بن أبي زهير هذا أَبوه من الصحابة.
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٩٨).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٠١).
(٣) تحرف في المطبوعتين إلى: «وعثمان»، وهو: عثام بن علي، الكلابي، العامري، أَبو علي، الكوفي. «تهذيب الكمال» ١٩/ ٣٣٥.
[ ٢٦ / ٤٤٩ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٩٩) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، فذكره.
- ليس فيه: «أَبو بكر بن أبي زهير».
• وأخرجه أحمد (٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير، قال: أخبرنا إسماعيل، عن أَبي بكر بن أبي زهير، قال: أخبرت؛
«أن أبا بكر قال: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾ فكل سوء عملنا جزينا به؟ فقال رسول الله ﷺ: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟ قال: بلى، قال: فهو ما تجزون به».
- لم يُسَمِّ من أخبره.
• وأَخرجه أحمد (٦٩) قال: حدثنا سفيان. وفي (٧٠) قال: حدثنا يعلى بن عبيد. وفي (٧١) قال: حدثنا وكيع.
ثلاثتهم (سفيان بن عيينة، ويعلى بن عبيد، ووكيع بن الجراح) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن أَبي بكر بن أَبي زهير، أَظنه؛
«قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية؟ قال: يرحمك الله يا أَبا بكر، أَلست تمرض؟ أَلست تحزن؟ أَلست تصيبك اللأْواءُ؟ أَلست، قال: بلى، قال: فإِن ذاك بذاك» (^١).
- وفي رواية: «عن أَبي بكر الثقفي، قال: قال أَبو بكر: يا رسول الله، كيف الصلاح بعد هذه الآية: ﷺ من يعمل سوءًا يجز به﴾؟ فذكر الحديث» (^٢).
- وفي رواية: «عن أَبي بكر بن أَبي زهير الثقفي، قال: لما نزلت: ﷺ ليس بأَمانيكم ولا أَماني أَهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به﴾ قال: فقال أَبو بكر: يا رسول الله، إِنا لنجازى بكل سوءٍ نعمله، فقال رسول الله ﷺ: يرحمك الله يا أَبا بكر، أَلست تنصب؟ أَلست تحزن؟ أَلست تصيبك اللأْواءُ؟ فهذا ما تجزون به».
⦗٤٥١⦘
مرسل (^٣).
_________________
(١) لفظ (٦٩).
(٢) لفظ (٧٠).
(٣) أطراف المسند (٧٨٢٤)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٧٤). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧٠٨)، والطبري ٧/ ٥٢١ و٥٢٢، والبيهقي ٣/ ٣٧٣.
[ ٢٦ / ٤٥٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: أَبو بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أَبي بكر الصِّدِّيق ﵁، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (٩٦٠).
- وقال الدارقُطني: رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير، واختُلِف عنه؛
فرواه الثوري، ويحيى القطان ومروان بن معاوية، وعبد الله بن نُمير، ووكيع، ويَعلى بن عبيد، وابن فضيل، وغيرهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير، عن أَبي بكر.
واختلف عن ابن عُيينة؛
فرواه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن بهلول، عن ابن عُيينة، على الصواب.
ورواه إسحاق بن إسماعيل، عن ابن عُيينة، عن ابن أبي خالد، عن أَبي بكر بن أبي زهير، قال: أراه عن أبي هريرة، ووهم فيه.
ورواه سعيد بن منصور، عن ابن عُيينة، عن إسماعيل، عن أَبي بكر بن عمارة بن رويبة الثقفي، ووهم فيه أيضا.
ورواه عثام بن علي، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، عن أَبي بكر، وهذا وهم قبيح.
والصواب قول الثوري، ومن تابعه.
وروى هذا الحديث أيضا يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، مُرسلًا. «العلل» (٧٤).
[ ٢٦ / ٤٥١ ]
١١٩٨٦ - عن عائشة، قالت: قال أَبو بكر، ﵁:
«لما صرف الناس يوم أُحُد عن رسول الله ﷺ كنت أول من جاء النبي ﷺ قال: فجعلت أنظر إلى رجل بين يديه يقاتل عنه ويحميه، فجعلت أقول: كن طلحة، فداك أبي وأمي، مرتين، قال: ثم نظرت إلى رجل خلفي، كأنه طائر، فلم أنشب أن أدركني، فإذا أَبو عُبَيدة بن الجَراح، فدفعنا إلى النبي ﷺ وإذا طلحة بين يديه صريع، فقال ﷺ: دونكم أخوكم، فقد أوجب، قال: وقد رمي في جبهته ووجنته، فأهويت إلى السهم الذي في جبهته لأنزعه، فقال لي أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، قال: فتركته، فأخذ أَبو عبيدة السهم بفيه، فجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي ﷺ ثم استله بفيه، ثم أهويت إلى السهم الذي في وجنته لأنزعه، فقال أَبو عبيدة: نشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتني، فأخذ السهم بفيه، وجعل ينضنضه، ويكره أن يؤذي النبي ﷺ ثم استله، وكان طلحة أشد نهكة من رسول الله ﷺ وكان نبي الله ﷺ أشد منه، وكان قد أصاب طلحة بضعة وثلاثون بين طعنة وضربة ورمية».
أخرجه ابن حبان (٦٩٨٠) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، قال: حدثنا عيسى بن طلحة، عن عائشة، فذكرته (^١).
_________________
(١) مَجمَع الزوائد ٦/ ١١٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٧٠١)، والمطالب العالية (٤٢٧١). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٦)، والبزار (٦٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٣/ ٢٦٣.
[ ٢٦ / ٤٥٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا أَبو بكر الصِّدِّيق، ولا نعلم له إسنادا غير هذا الإسناد، وإسحاق بن يحيى لين الحديث، إلا أنه قد روى عنه جماعة، منهم الثوري وابن المبارك وغيرهما، وقد احتملوا حديثه. «مسنده» (٦٣ م).
[ ٢٦ / ٤٥٢ ]
١١٩٨٧ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول:
⦗٤٥٣⦘
«لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، قال: فتبعه سراقة بن مالك بن جعشم، فدعا عليه رسول الله ﷺ فساخت به فرسه، فقال: ادع الله لي ولا أضرك، قال: فدعا الله له، قال: فعطش رسول الله ﷺ فمروا براعي غنم، فقال أَبو بكر الصِّدِّيق، ﵁: فأخذت قدحا، فحلبت فيه لرسول الله ﷺ كثبة من لبن فأتيته به، فشرب حتى رضيت» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء، ﵁، قال: قدم النبي ﷺ من مكة، وأَبو بكر معه، قال أَبو بكر: مررنا براع، وقد عطش رسول الله ﷺ قال أَبو بكر، ﵁: فحلبت كثبة من لبن في قدح، فشرب حتى رضيت، وأتانا سراقة بن جعشم على فرس، فدعا عليه، فطلب إليه سراقة أن لا يدعو عليه، وأن يرجع، ففعل النبي ﷺ» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (١٨٦٦٣).
(٢) اللفظ للبخاري (٥٦٠٧).
[ ٢٦ / ٤٥٢ ]
أخرجه أحمد (٥٠) و٤/ ٢٨٠ (١٨٦٦٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر. و«البخاري» ٥/ ٧٨ (٣٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر. وفي ٧/ ١٤١ (٥٦٠٧) قال: حدثني محمود، قال: أخبرنا النضر. و«مسلم» ٦/ ١٠٤ (٥٢٨٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (٥٢٨٧) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. و«أَبو يَعلى» (١١٣) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي. وفي (١١٤) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا محمد بن جعفر. وفي (١١٥ و١٧١٠) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر.
ثلاثتهم (محمد بن جعفر غُندَر، والنضر بن شميل، ومعاذ بن معاذ العنبري) عن شعبة، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء، فذكره (^١).
- صرح أَبو إسحاق بالسماع.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٧)، وأطراف المسند (١١٨٣ و٧٧٩٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٦٢ و٦٤٦٣). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٢)، والروياني (٢٨٦)، وأَبو عَوانة (٨١٣٢ و٨١٣٣).
[ ٢٦ / ٤٥٣ ]
١١٩٨٨ - عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء يقول:
«اشترى أَبو بكر، ﵁، من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما، فقال أَبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى أهلي، فقال له عازب: لا حتى تحدثني كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما من مكة، والمشركون يطلبونكم؟ فقال: ارتحلنا من مكة، فأحيينا ليلتنا حتى أظهرنا، وقام قائم الظهيرة، فرميت ببصري، هل نرى ظلا نأوي إليه؟ فإذا أنا بصخرة، فانتهيت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته، ثم فرشت لرسول الله ﷺ ثم قلت: اضطجع يا رسول الله، فاضطجع، ثم ذهبت أنظر، هل أرى من الطلب أحدا؟ فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أريد، يعني الظل، فسألته، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ قال الغلام: لفلان رجل من قريش، فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة من غنمه، وأمرته أن ينفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته أن ينفض كفيه، فقال هكذا، وضرب إحدى يديه على الأخرى، فحلب لي كثبة من لبن، وقد رويت معي لرسول الله ﷺ إداوة على فمها خرقة، فصببت على اللبن حتى برد أسفله، فانتهيت إلى رسول الله ﷺ فوافقته قد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب، فقلت: قد آن الرحيل يا رسول الله، فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله، قال: فبكيت، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فلما دنا منا، وكان بيننا وبينه قيد رمحين، أو ثلاثة، قلت: هذا الطلب يا رسول الله قد لحقنا، فبكيت، قال: ما يبكيك؟ قلت: أما والله ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: اللهم اكفناه بما شئت، قال: فساخت به فرسه في الأرض إلى بطنها، فوثب عنها، ثم قال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعمين على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي، فخذ منها سهما، فإنك ستمر على إبلي وغنمي في مكان كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، فقال رسول الله ﷺ: لا
⦗٤٥٥⦘
حاجة لنا في إبلك، ودعا له رسول الله ﷺ فانطلق راجعا إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ حتى أتينا المدينة ليلا، فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك، فخرج الناس حين قدمنا المدينة في الطرق، وعلى البيوت من الغِلمان والخدم يقولون: جاء محمد، جاء رسول الله ﷺ فلما أصبح انطلق، فنزل حيث أمر.
[ ٢٦ / ٤٥٤ ]
وكان رسول الله ﷺ قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، وكان رسول الله ﷺ يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله، جل وعلا: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾. قال: وقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾، فأنزل الله، جل وعلا: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾.
قال: وصلى مع رسول الله ﷺ رجل، فخرج بعد ما صلى، فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه قد وجه نحو الكعبة، فانحرف القوم حتى توجهوا إلى الكعبة.
قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلنا له: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو مكانه، وأصحابه على أثري، ثم أتى بعده عَمرو بن أم مكتوم الأعمى، أخو بني فهر، فقلنا: ما فعل من وراءك رسول الله ﷺ وأصحابه؟ قال: هم الآن على أثري، ثم أتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب، ﵁، في عشرين من أصحابه راكبا، ثم أتانا رسول الله ﷺ بعدهم، وأَبو بكر معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله ﷺ حتى قرأت سورا من المفصل، ثم خرجنا نلقى العير، فوجدناهم قد حذروا» (^١).
⦗٤٥٦⦘
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: جاء أَبو بكر، ﵁، إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر، حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا، ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة، لها ظل لم تأت عليه الشمس فنزلنا عنده، وسويت للنبي ﷺ مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت فيه فروة، وقلت: نم يا رسول الله، وأنا أنفض لك ما حولك،
_________________
(١) اللفظ لابن حبان (٦٢٨١).
[ ٢٦ / ٤٥٥ ]
فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من أهل المدينة، أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب؟ قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي ﷺ يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي ﷺ فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن للرحيل؟ قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمش، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: لا تحزن إن الله معنا، فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلى بطنها، أرى في جلد من الأرض - شك زهير - فقال: إني أراكما قد دعوتما علي فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ﷺ فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا رده، قال: ووفى لنا» (^١).
- وفي رواية: «عن البراء بن عازب، قال: ابتاع أَبو بكر من عازب رحلا فحملته معه، قال: فسأله عازب عن مسير رسول الله ﷺ؟ قال: أخذ علينا بالرصد، فخرجنا ليلا، فأحثثنا ليلتنا ويومنا حتى قام قائم الظهيرة، ثم رفعت لنا صخرة،
⦗٤٥٧⦘
فأتيناها ولها شيء من ظل، قال: ففرشت لرسول الله ﷺ فروة معي، ثم اضطجع عليها النبي ﷺ فانطلقت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع قد أقبل في غنيمة يريد من الصخرة مثل الذي أردنا، فسألته: لمن أنت يا غلام؟ فقال: أنا لفلان، فقلت له: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قلت له: هل أنت حالب؟ قال: نعم، فأخذ شاة من غنمه، فقلت له: انفض الضرع، قال: فحلب كثبة من لبن، ومعي إداوة من ماء عليها خرقة، قد روأتها لرسول الله ﷺ فصببت على اللبن حتى برد أسفله، ثم أتيت به النبي ﷺ فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب رسول الله ﷺ حتى رضيت، ثم ارتحلنا والطلب في إثرنا.
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٦١٥).
[ ٢٦ / ٤٥٦ ]
قال البراء: فدخلت مع أَبي بكر على أهله، فإذا عائشة ابنته مضطجعة، قد أصابتها حمى، فرأيت أباها فقبل خدها، وقال: كيف أنت يا بنية» (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٦٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل. و«أحمد» (٣) قال: حدثنا عَمرو بن محمد أَبو سعيد، يعني العنقزي، قال: حدثنا إسرائيل. و«البخاري» ٣/ ١٦٦ (٢٤٣٩) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر، قال: أخبرنا إسرائيل (ح) وحدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٤/ ٢٤٥ (٣٦١٥) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن إبراهيم، أَبو الحسن الحراني، قال: حدثنا زهير بن معاوية. وفي ٥/ ٣ (٣٦٥٢) قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل. وفي ٥/ ٨٢ (٣٩١٧ و٣٩١٨) قال: حدثنا أحمد بن عثمان، قال: حدثنا شريح بن مَسلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه. و«مسلم» ٨/ ٢٣٦ (٧٦٢٤) قال: حدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أَعْيَن، قال: حدثنا زهير. وفي ٨/ ٢٣٧ (٧٦٢٥) قال: وحدثنيه زهير بن حرب، قال: حدثنا عثمان بن عمر (ح) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا النضر بن شميل، كلاهما عن إسرائيل. و«أَبو يَعلى» (١١٦) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا إسرائيل. و«ابن حِبَّان» (٦٢٨١ و٦٨٧٠) قال: أخبرني الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء الغُدَاني، قال: حدثنا إسرائيل.
⦗٤٥٨⦘
ثلاثتهم (إسرائيل، وزهير بن معاوية، ويوسف بن إسحاق) عن أبي إسحاق الهمداني، قال: سمعت البراء، فذكره (^٢).
• أخرجه أَبو داود (٥٢٢٢) قال: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي، حدثنا إِبراهيم بن يوسف، عن أَبيه، عن أَبي إِسحاق، عن البراء، قال: دخلتُ مع أَبي بكر أَول ما قَدِم المدينةَ، فإِذا عائشة ابنتُهُ مُضطجِعةٌ قد أَصابتها حُمَّى، فأَتَاها أَبو بكر فقال: كيف أَنت يا بُنَيَّة؟ وقَبَّل خَدَّها. «مختصرٌ على الموقوف منه».
_________________
(١) اللفظ للبخاري (٣٩١٧ و٣٩١٨).
(٢) المسند الجامع (٧١٤٠)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٧ و٦٥٨٨)، وأطراف المسند (١١٥٦ و٧٧٩٥). والحديث؛ أخرجه البزار (٥٠ و٥١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٨٣ و٤٨٤ و٤٨٥، والبغوي (٣٧٦٦).
[ ٢٦ / ٤٥٧ ]
١١٩٨٩ - عن أَنس بن مالك، أن أبا بكر حدثه، قال:
«قلت للنبي ﷺ ونحن في الغار: لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (^١).
- وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ في الغار، فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا، قال: اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما» (^٢).
- وفي رواية: «كنت مع النبي ﷺ في الغار، فرأيت آثار المشركين، قلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم رفع قدمه رآنا، قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (^٣).
- وفي رواية: «نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا، ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما» (^٤).
⦗٤٥٩⦘
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢) و١٤/ ٣٣٣ (٣٧٧٦٨) قال: حدثنا عفان. و«أحمد» (١١) قال: حدثنا عفان. و«عَبد بن حُميد» (٢) قال: أخبرني حَبَّان بن هلال. و«البخاري» ٥/ ٤ (٣٦٥٣) قال: حدثنا محمد بن سنان.
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٥٩٢).
(٢) اللفظ للبخاري (٣٩٢٢).
(٣) اللفظ للبخاري (٤٦٦٣).
(٤) اللفظ لمسلم.
[ ٢٦ / ٤٥٨ ]
وفي ٥/ ٨٣ (٣٩٢٢) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. وفي ٦/ ٨٣ (٤٦٦٣) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حبان. و«مسلم» ٧/ ١٠٨ (٦٢٤٤) قال: حدثني زهير بن حرب، وعَبد بن حُميد، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال عبد الله: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«التِّرمِذي» (٣٠٩٦) قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، قال: حدثنا عفان بن مسلم. و«أَبو يَعلى» (٦٦) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عفان بن مسلم. وفي (٦٧) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا حَبَّان بن هلال. و«ابن حِبَّان» (٦٢٧٨) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا عفان. وفي (٦٨٦٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عفان.
أربعتهم (عفان بن مسلم، وحَبَّان بن هلال، ومحمد بن سنان، وموسى بن إسماعيل) عن همام بن يحيى، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، قال: حدثنا أَنس بن مالك، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، إنما يروى من حديث همام تفرد به، وقد روى هذا الحديث حَبَّان بن هلال، وغير واحد، عن همام، نحو هذا.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤١)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٣)، وأطراف المسند (٧٧٩٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٢٥)، والبزار (٣٦)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٢/ ٤٨٠، والبغوي (٣٧٦٤).
[ ٢٦ / ٤٥٩ ]
١١٩٩٠ - عن رجل، عن أَبي بكر؛
«أنهما لما انتهيا إلى الغار، قال: إذا جحر، قال: فألقمه أَبو بكر، ﵁، رجله، فقال: يا رسول الله، إن كانت لدغة، أو لسعة، كانت بي».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٧٢) قال: حدثنا وكيع، عن نافع بن عمر، عن رجل، فذكره.
[ ٢٦ / ٤٥٩ ]
١١٩٩١ - عن رافع الطائي، رفيق أَبي بكر في غزوة السلاسل، قال: وسألته عما قيل من بيعتهم، فقال: وهو يحدثه عما تكلمت به الأنصار وما كلمهم به، وما كلم به عمر بن الخطاب الأنصار، وما ذكرهم به من إمامتي إياهم بأمر رسول الله ﷺ في مرضه، فبايعوني لذلك، وقبلتها منهم، وتخوفت أن تكون فتنة وتكون بعدها ردة.
أخرجه أحمد (٤٢) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: وأخبرني يزيد بن سعيد بن ذي عصوان العنسي، عن عبد الملك بن عمير اللخمي، عن رافع الطائي، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٢)، وأطراف المسند (٧٧٩٨)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٠٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤١٧٤). والحديث؛ أخرجه الضياء في «المختارة» ١/ (٤٧).
[ ٢٦ / ٤٦٠ ]
١١٩٩٢ - عن حميد بن عبد الرَّحمَن، قال: توفي رسول الله ﷺ وأَبو بكر في طائفة من المدينة، قال: فجاء فكشف عن وجهه فقبله، وقال: فدى لك أبي وأمي، ما أطيبك حيا وميتا، مات محمد ﷺ ورب الكعبة، فذكر الحديث، قال: فانطلق أَبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتوهم، فتكلم أَبو بكر ولم يترك شيئًا أنزل في الأنصار، ولا ذكره رسول الله ﷺ من شأنهم إلا وذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله ﷺ قال:
«لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا، سلكت وادي الأنصار».
ولقد علمت يا سعد، أن رسول الله ﷺ قال، وأنت قاعد:
«قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم».
قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء.
أخرجه أحمد (١٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن داود بن عبد الله الأَوْدي، عن حميد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٣)، وأطراف المسند (٧٧٩٧)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ١٩١.
[ ٢٦ / ٤٦٠ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو زُرعَة الرازي: حميد بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (١٧٠).
[ ٢٦ / ٤٦١ ]
١١٩٩٣ - عن يزيد بن أبي سفيان، قال: قال أَبو بكر، ﵁، حين بعثني إلى الشام: يا يزيد، إن لك قرابة، عسيت أن تؤثرهم بالإمارة، وذلك أكبر ما أخاف عليك، فإن رسول الله ﷺ قال:
«من ولي من أمر المسلمين شيئا، فأمر عليهم أحدا محاباة، فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم، ومن أعطى أحدا حمى الله، فقد انتهك في حمى الله شيئًا بغير حقه، فعليه لعنة الله، أو قال: تبرأت منه ذمة الله، ﷿».
أخرجه أحمد (٢١) قال: حدثنا يزيد بن عبد رَبِّه، قال: حدثنا بَقيَّة بن الوليد، قال: حدثني شيخ من قريش، عن رجاء بن حيوة، عن جُنادة بن أبي أُمية، عن يزيد بن أبي سفيان، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٤)، وأطراف المسند (٧٨٢٢)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٣٢. والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٥٧٢).
[ ٢٦ / ٤٦١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ بَقِيَّة بن الوليد ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٨٨).
- وقال البزار: قد روى جُنادة بن أبي أُمية، عن يزيد بن أبي سفيان، عن أَبي بكر، أن النبي ﷺ قال: من ولى ذا قرابة له محاباة لم يرح رائحة الجنة، وهذا الحديث أمسكنا عن إسناده، لأن في إسناده رجالا ضعافا، والكلام عن النبي ﷺ ولا يعرف، فأمسكنا عن ذكره، لأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين، ولو ذهبنا أن نتتبع الأحاديث التي كلامها عن غير أَبي بكر، عن النبي ﷺ وإنما لأَبي بكر فيه كلمة يذكرها عن النبي ﷺ تأولها متأول بذكر أَبي بكر لكثر ذلك، أو لو ذكرنا كل ما روي عن أَبي بكر مرسل، ومنكر، وضعيف الإسناد إلى
⦗٤٦٢⦘
أَبي بكر، لكثر ذلك، وقبح المسند، فذكرنا من ذلك ما لا يعيبه الحليم من أصحاب الحديث، ولا يتعجب منه الجاهل. «مسنده» (١٠١).
[ ٢٦ / ٤٦١ ]
١١٩٩٤ - عن عائشة؛ أنها تمثلت بهذا البيت، وأَبو بكر، ﵁، يقضي:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل
فقال أَبو بكر، ﵁: ذاك والله رسول الله ﷺ (^١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٩١) و١٢/ ٢٠ (٣٢٦٣٠) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و«أحمد» (٢٦) قال: حدثنا حسن بن موسى، وعفان.
ثلاثتهم (يزيد، وحسن، وعفان) عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكرته (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١٤٥)، وأطراف المسند (٧٨٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٧٢. والحديث؛ أخرجه البزار (٥٨).
[ ٢٦ / ٤٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ علي بن زيد بن جُدعان، التَّيمي البصري، شيعيٌّ، ضعيفٌ، ليس بحُجة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٥٥٩).
[ ٢٦ / ٤٦٢ ]
١١٩٩٥ - عن عبد الرَّحمَن بن يربوع، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على ترعة من ترع الجنة».
أخرجه أَبو يَعلى (١١٨) قال: حدثنا شجاع بن مخلد، قال: حدثنا سعيد بن سلام العطار، عن أَبي بكر بن أبي سبرة العامري، عن عطاء بن يسار، عن عبد الرَّحمَن بن يربوع، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (٦١٦)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٧٠٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٧٣).
[ ٢٦ / ٤٦٢ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: وأَبو بكر بن أبي سبرة قد حدث بغير حديث لم يُتَابَع عليه، وقد روى عنه جماعة من أهل العلم.
وسعيد بن سلام قد حدث بغير حديث لم يُتَابَع عليه.
وذكرنا هذا الحديث إذ كان لم نحفظه من حديث أَبي بكر، وبينا العلة فيه. «مسنده» (٧٣).
[ ٢٦ / ٤٦٣ ]
١١٩٩٦ - عن رجل، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«أعطيت سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي، ﷿، فزادني مع كل واحد سبعين ألفا».
قال أَبو بكر، ﵁: فرأيت أن ذلك آت على أهل القرى، ومصيب من حَافَات البوادي (^١).
أَخرجه أَحمد (٢٢) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. و«أَبو يَعلى» (١١٢) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حَيان، حدثنا أَبو داود، صاحب الطَّيالسة.
كلاهما (هاشم، وأَبو داود الطيالسي سليمان بن داود) عن عبد الرَّحمَن بن عبد الله المَسعودي، قال: حدثني بُكير بن الأَخنس، عن رجل، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٧١٤٦)، وأطراف المسند (٧٨٢٩)، والمقصد العَلي (١٩٥٧)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٩٨).
[ ٢٦ / ٤٦٣ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أَبو قتيبة، عن المَسعودي، عن بُكير بن الأَخنَس، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، مُرسلًا.
وغيره يروي عن المَسعودي، عن بُكير بن الأَخنَس، عن رجل لم يُسَمِّه، عن أَبي بكر، وهو الصواب. «العلل» (٧٥).
[ ٢٦ / ٤٦٣ ]
١١٩٩٧ - عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال أَبو بكر الصِّدِّيق:
«ألست أحق الناس بهذا الأمر؟ ألست أول من أسلم؟ ألست صاحب كذا؟ ألست صاحب كذا؟» (^١).
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٦٧). وابن حبان (٦٨٦٣) قال: أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني، بالكرج (^٢).
كلاهما (التِّرمِذي، والحسين) عن عبد الله بن سعيد الكندي أبي سعيد الأشج، قال: حدثنا عقبة بن خالد، قال: حدثنا شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره (^٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ قد رواه بعضهم عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، قال: قال أَبو بكر، وهذا أصح.
- أخرجه التِّرمِذي (٣٦٦٧ م) قال: حدثنا بذلك محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، قال: قال أَبو بكر، فذكر نحوه بمعناه، ولم يذكر فيه: «عن أبي سعيد» وهذا أصح.
_________________
(١) اللفظ لابن حبان.
(٢) قال السمعاني: الكَرَجي، بفتح الكاف والراء، والجيم في آخرها، هذه النسبة إِلى الكَرَج، وهي بلدة من بلاد الجبل، بين أَصبهان وهمذان. «الأنساب» ١٠/ ٣٧٩.
(٣) المسند الجامع (٧١٤٧)، وتحفة الأشراف (٦٥٩٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٨)، والبزار (٣٥).
[ ٢٦ / ٤٦٤ ]
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: الصحيح عن أبي نضرة، قال: قال أَبو بكر.
هكذا روى أصحاب شعبة لا يذكرون فيه عن أبي سعيد. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٩٠).
- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن حديث، رواه أَبو سعيد الأشج، عن عقبة بن خالد، عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال أَبو بكر ألست أحق الناس بهذا؟ ألست أول من أسلم؟ ألست صاحب كذا؟ ألست صاحب كذا؟.
قال أبي: الناس يروون هذا الحديث، عن أبي نضرة، عن أَبي بكر مرسلا، لا يقولون فيه، عن أبي سعيد. «علل الحديث» (٢٦٧٥)
⦗٤٦٥⦘
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه، عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، إلا عقبة بن خالد.
وقد رواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة قال: خطب أَبو بكر، ولم يذكر أبا سعيد. «مسنده» (٣٥).
- وقال الدارقُطني: يرويه الجُريري، عن أبي نضرة واختُلِف عنه؛
فرواه عقبة بن خالد، ويعقوب الحضرمي، عن شعبة، عن الجُريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد.
حدثنا بذلك أَبو محمد بن صاعد، ويزداد بن عبد الرَّحمَن، وغيرهما، عن أبي سعيد الأشج، عن عقبة بن خالد.
وحدثنا أَبو سهل بن زياد، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن خراش قال: حدثنا الحسين الجرجرائي، قال: حدثنا يعقوب الحضرمي، جميعا عن شعبة متصلا، وغيرهما يرويه عن شعبة، مُرسلًا.
وكذلك رواه ابن عُلَية، وابن المبارك وعدة، عن سعيد، مرسلا، وهو الصحيح. «العلل» (٣٧).
[ ٢٦ / ٤٦٤ ]
١١٩٩٨ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال عمر لأَبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ فقال أَبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك، فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر».
أخرجه التِّرمِذي (٣٦٨٤) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن داود الواسطي، أَبو محمد، قال: حدثني عبد الرَّحمَن ابن أخي محمد بن المُنكدِر، عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر بن عبد الله، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٨)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٧٤)، والبزار (٨١).
[ ٢٦ / ٤٦٥ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن مَعين: حدثنا داود بن مِهران الدباغ، قال: حدثنا عبد الله بن داود الواسطي، عن عبد الرَّحمَن، ابن أخي محمد بن المُنكدِر، عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر، قال: قال عمر ذات يوم لأَبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ، الحديث.
فقال يحيى بن مَعين: ما أعرف عبد الرَّحمَن ابن أخي محمد بن المُنكدِر، وأنكر الحديث، ولم يعرفه. «سؤالاته» (١٩٩).
- وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا عن أَبي بكر، بهذا الإسناد، وابن أخي محمد بن المُنكدِر ليس بالمعروف، ولكن ذكرناه إذ كان لا يحفظ عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، وقد رواه أهل العلم. «مسنده» (٨١ م).
- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٣/ ٤٥٠، في مناكير عبد الرَّحمَن ابن أخي محمد بن المُنكدِر، وقال: عبد الرَّحمَن، ابن أخي محمد بن المُنكدِر، عن عمه، ولا يُتابَع عليه، ولا يعرف إلا به.
[ ٢٦ / ٤٦٦ ]
١١٩٩٩ - عن عقبة بن الحارث، قال: خرجت مع أَبي بكر، ﵁، من صلاة العصر بعد وفاة النبي ﷺ بليال، وعلي، ﵇، يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي يلعب مع غِلمان، فاحتمله على رقبته، وهو يقول:
وا بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي
قال: وعلي يضحك (^١).
- وفي رواية: «عن عقبة بن الحارث، قال: رأيت أبا بكر، ﵁، وحمل الحسن، وهو يقول:
بأبي شبيه بالنبي ليس شبيها بعلي
وعلي يضحك» (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) اللفظ للبخاري (٣٧٥٠).
[ ٢٦ / ٤٦٦ ]
أخرجه أحمد (٤٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير. و«البخاري» ٤/ ٢٢٧ (٣٥٤٢) قال: حدثنا أَبو عاصم. وفي ٥/ ٣٣ (٣٧٥٠) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله. و«النَّسَائي» في «الكبرى» (٨١٠٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو داود، عن سفيان. و«أَبو يَعلى» (٣٨) قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. وفي (٣٩) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان.
أربعتهم (محمد بن عبد الله، أَبو أحمد الزُّبَيري، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد، وعبد الله بن المبارك، وسفيان الثوري) عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن عقبة بن الحارث، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٤٩)، وتحفة الأشراف (٦٦٠٩)، وأطراف المسند (٧٨١١). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٤٠٩)، والبزار (٥٣)، والطبراني ٣/ (٢٥٢٧ و٢٥٢٨)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٠٦.
[ ٢٦ / ٤٦٧ ]
١٢٠٠٠ - عن وحشي بن حرب؛ أن أبا بكر، ﵁، عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة، وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«نعم عبد الله، وأخو العشيرة، خالد بن الوليد، وسيف من سيوف الله، سله الله، ﷿، على الكفار والمنافقين».
أخرجه أحمد (٤٣) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب، عن أبيه، عن جَدِّه وحشي بن حرب، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٥٠)، وأطراف المسند (٧٨٢١)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ٣٤٨. والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٦٩٦)، والطبراني ٤/ (٣٧٩٨).
[ ٢٦ / ٤٦٧ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: أَبو وحشي لا نعلم حدث عنه إلا ابنه، وعنده أحاديث مناكير لم يروها غيره، وهو مجهول في الرواية، وإن كان معروفا في النسب. «مسنده» (٨٣).
[ ٢٦ / ٤٦٨ ]
• حديث عبد الله بن مسعود؛ أن أبا بكر وعمر بشراه، أن رسول الله ﷺ قال:
«من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبد».
سلف في مسند عبد الله بن مسعود، ﵁، برقم (٨٨٦٠).
[ ٢٦ / ٤٦٨ ]
١٢٠٠١ - عن أَنس، قال: قال أَبو بكر، ﵁، بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر:
«انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله ﷺ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله ﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها» (^١).
أخرجه مسلم ٧/ ١٤٤ (٦٤٠٠) قال: حدثنا زهير بن حرب. و«ابن ماجة» (١٦٣٥) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال. و«أَبو يَعلى» (٦٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
كلاهما (زهير بن حرب أَبو خيثمة، والخلال) عن عَمرو بن عاصم الكلابي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أَنس، فذكره.
• وأخرجه أحمد (١٣٢٤٧) قال: حدثنا عبد الصمد. وفي ٣/ ٢٤٨ (١٣٦٢٦) قال: حدثنا عفان.
كلاهما (عبد الصمد، وعفان) عن حماد، عن ثابت، عن أَنس؛
«أن أم أيمن بكت لما قبض رسول الله ﷺ فقيل لها: ما يبكيك على رسول الله ﷺ؟ فقالت: إني قد علمت أن النبي ﷺ سيموت، ولكن إنما أبكي على الوحي الذي رفع عنا» (^٢).
ليس فيه أَبو بكر، ولا عمر، رضي الله تعالى عنهما.
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) لفظ (١٣٢٤٧).
[ ٢٦ / ٤٦٨ ]
• أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨١٨٢) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت (^١)، عن أَنس، قال:
⦗٤٦٩⦘
«لما قبض النبي ﷺ قال أَبو بكر لعمر، أو عمر لأَبي بكر: انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، فانطلقا إليها فجعلت تبكي، فقالا لها: يا أُم أيمن، إن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ فقالت: قد علمت أن ما عند الله خير لرسول الله ﷺ ولكني أبكي على خبر السماء انقطع عنا، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها»، مرسل (^٢).
_________________
(١) وقع هنا في طبعة دار القِبلة: «عن ثابت، عن أنس»، وزيادة: «عن أنس» لم ترد في طبعات دار الرُّشد والفاروق وإِشبيليا، ولا في النسخ الخطية المعتمدة في تحقيق هذه الطبعات، وليس بمستغرب أن يأتي حديث من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر، ومن طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، ليس فيه: «عن أبي بكر»، ومن طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، مرسلٌ، ليس فيه: «عن أنس».
(٢) المسند الجامع (٧١٥٢)، وتحفة الأشراف (٦٥٨٤ و١٨٣٠٢)، وأطراف المسند (٣٤٩). والحديث؛ أخرجه البزار (٣٧)، والبيهقي ٧/ ٩٤.
[ ٢٦ / ٤٦٨ ]
• حديث أبي لبيد، قال: خرج رجل من الأسْد (^١) من طاحية، يقال له: بيرح بن أسد، مهاجرا إلى المدينة، وقد مات رسول الله ﷺ قبيل ذلك، قال: فرأى عمر بن الخطاب بيرحا يطوف في سكك المدينة فأنكره، فقال: من أنت؟
⦗٤٧٠⦘
قال: أنا رجل من أهل عمان، فأخذ بيده فذهب به إلى أَبي بكر، فقال: يا أبا بكر، هذا من الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يذكر أهلها من أهل عمان، فقال أَبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إني لأعلم أرضا ينضح بناحيتها البحر، بها حي من العرب، لو أتاهم رسولي لم يرموه بسهم ولا حجر».
سلف في مسند عمر بن الخطاب برقم (١٠٢٢٤).
_________________
(١) في «المقصد العَلي» (١٤٨٥)، و«إتحاف الخيرَة المَهَرة» (٧٠٤٧)، و«إتحاف المَهَرة» (٩٣٣١): «من الأزد»، والمُثبت عن نسخة شهيد علي باشا الخطية، الورقة (١١/ ب)، وطبعتي دار القِبلة والتأصيل، و«المختارة» (٤)، إذ أخرجه الضياء من طريق أبي يَعلى.
[ ٢٦ / ٤٦٩ ]
١٢٠٠٢ - عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر الصِّدِّيق، أنه سمع أبا بكر وهو يقول:
«قلت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، أنعمل على ما فرغ منه، أو على أمر مؤتنف؟ قال: بل على أمر قد فرغ منه، قال: قلت: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: كل ميسر لما خلق له».
أخرجه أحمد (١٩) قال: حدثنا علي بن عياش، قال: حدثنا العطاف بن خالد، قال: حدثني رجل من أهل البصرة، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن أبيه، قال: سمعت أبي يذكر، أن أباه سمع أبا بكر، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٥٣)، وأطراف المسند (٧٨٠٨)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٩٤. والحديث؛ أخرجه البزار (٢٨)، والطبراني (٤٧).
[ ٢٦ / ٤٧٠ ]
١٢٠٠٣ - عن عَمرو بن حريث، أن أبا بكر الصِّدِّيق، ﵁، أفاق من مرضة له، فخرج إلى الناس، فاعتذر بشيء، وقال: ما أردنا إلا الخير، ثم قال: حدثنا رسول الله ﷺ؛
«أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق، يقال لها: خراسان، يتبعه أقوام، كأن وجوههم المجان المطرقة» (^١).
⦗٤٧١⦘
- وفي رواية: «عن أَبي بكر الصِّدِّيق؛ أنه مرض فلما كشر عنه، قال: أيها الناس، إني لم آلكم نصحا، سمعت رسول الله ﷺ يقول: يخرج الدجال من أرض بالمشرق، يقال لها: خراسان، يتبعه قوم كأن وجوههم المجان» (^٢).
- وفي رواية: «عن النبي ﷺ قال: الدجال يخرج من خراسان» (^٣).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٨٦٥٥) قال: حدثت عن روح بن عبادة، عن ابن أبي عَروبَة. و«أحمد» (١٢) و١/ ٧ (٣٣) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«عَبد بن حُميد» (٤) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٣٣).
(٢) اللفظ لأبي يَعلى (٣٦).
(٣) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٦ / ٤٧٠ ]
و«ابن ماجة» (٤٠٧٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، قالوا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«التِّرمِذي» (٢٢٣٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، وأحمد بن مَنيع، قالا: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. و«أَبو يَعلى» (٣٣) قال: حدثنا أَبو موسى، محمد بن المثنى، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، قالا: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عَروبَة. وفي (٣٤) قال: حدثنا أَبو موسى، هارون بن عبد الله، قال: حدثنا أَبو أُسامة، قال: حدثني الفزاري، يعني أبا إسحاق، عن عبد الله بن شوذب. وفي (٣٥) قال: وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، ختن أبي إسحاق، قال: حدثنا أَبو إسحاق الفزاري، عن عبد الله بن شوذب. وفي (٣٦) قال: وحدثنا الدورقي، قال: حدثنا محمد بن كثير، عن ابن شوذب.
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وعبد الله بن شوذب) عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عَمرو بن حريث، فذكره (^١).
⦗٤٧٢⦘
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح، ولا نعرفه إلا من حديث أبي التياح.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٥٤)، وتحفة الأشراف (٦٦١٤)، وأطراف المسند (٧٨١٦)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٦٣٢). والحديث؛ أخرجه البزار (٤٦: ٤٨)، والطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٨٥).
[ ٢٦ / ٤٧١ ]
- فوائد:
- قال البزار: وهذا الكلام لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا أَبو بكر، ﵁، والمغيرة بن سبيع فلا نعلم روى عنه إلا أَبو التياح، وهذا الحديث قد رواه ابن أبي عَروبَة، عن أبي التياح. «مسنده» (٤٧).
- وقال البزار: وسعيد بن أبي عَروبَة لم يسمع من أبي التياح، ويرون إنما سمعه من ابن شوذب، أو بلغه عنه فحدث به عن أبي التياح، وكان ابن أبي عَروبَة قد حدث عن جماعة يرسل عنهم، لم يسمع منهم، ولم يقل حدثنا، ولا سمعت من واحد منهم، مثل منصور بن المُعتَمِر، وعاصم بن بهدلة، وغيرهما، ممن روى عنهم ولم يسمع منهم، فإذا قال: أخبرنا وسمعت كان مأمونا على ما قال. «مسنده» (٤٨).
- وقال الدارقُطني: هو حديثٌ يرويه أَبو التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عَمرو بن حريث.
حدث به عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح.
ورواه سعيد بن أبي عَروبَة، عن أبي التياح، تفرد به روح بن عبادة، عن سعيد.
ويقال: إن سعيد بن أبي عَروبَة إنما سمعه من عبد الله بن شوذب، عن أبي التياح، ودلسه عنه، وأسقط اسمه من الإسناد.
ورواه أيضا الحسن بن دينار ويكنى أبا سعيد، البصري، وهو ضعيف الحديث، عن أبي التياح فخلط في إسناده.
وأصحها إسنادا حديث ابن شوذب، عن أبي التياح.
وروي عن الحسن بن دينار، فيه إسناد آخر، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أَبي بكر، موقوفا.
ولا يثبت عن قتادة. «العلل» (٦٨).
[ ٢٦ / ٤٧٢ ]
١٢٠٠٤ - عن حذيفة، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁، قال:
«أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم فصلى الغداة، ثم جلس حتى إذا كان من الضحى، ضحك رسول الله ﷺ ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى، والعصر، والمغرب، كل ذلك لا يتكلم، حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأَبي بكر: ألا تسأل رسول الله ﷺ ما شأنه؟ صنع اليوم شيئًا لم يصنعه قط، قال: فسأله، فقال: نعم، عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد، ففظع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم، ﵇، والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، أنت أَبو البشر، وأنت اصطفاك الله، ﷿، اشفع لنا إلى ربك، قال: قد لقيت مثل الذي لقيتم، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم إلى نوح ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ قال: فينطلقون إلى نوح، ﵇، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فأنت اصطفاك الله، واستجاب لك في دعائك، ولم يدع على الأرض من الكافرين ديارا، فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم، ﵇، فإن الله، ﷿، اتخذه خليلا، فينطلقون إلى إبراهيم، فيقول: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى موسى، ﵇، فإن الله، ﷿، كلمه تكليما، فيقول موسى، ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم، فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى، فيقول عيسى، ﵇: ليس ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم، فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد ﷺ فيشفع لكم إلى ربكم، ﷿، قال: فينطلق فيأتي جبريل، ﵇، ربه، فيقول الله، ﷿: ائذن له وبشره بالجنة، قال: فينطلق به جبريل، فيخر ساجدا قدر جمعة، ويقول الله، ﷿: ارفع رأسك يا محمد، وقل يسمع، واشفع تشفع،
[ ٢٦ / ٤٧٣ ]
قال: فيرفع رأسه، فإذا نظر إلى ربه، ﷿، خر ساجدا قدر جمعة أخرى، فيقول الله، ﷿:
⦗٤٧٤⦘
ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجدا، فيأخذ جبريل، ﵇، بضبعيه، فيفتح الله، ﷿، عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، خلقتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: ادعوا الصديقين فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الأنبياء، قال: فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي وليس معه أحد، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون لمن أرادوا، قال: فإذا فعلت الشهداء ذلك، قال: يقول الله، ﷿: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئا، قال: فيدخلون الجنة، قال: ثم يقول الله، ﷿: انظروا في النار، هل تلقون من أحد عمل خيرًا قط، قال: فيجدون في النار رجلا، فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع والشراء، فيقول الله، ﷿: أسمحوا لعبدي كإسماحه إلى عبيدي، ثم يخرجون من النار رجلا، فيقول له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني قد أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار، ثم اطحنوني، حتى إذا كنت مثل الكحل، فاذهبوا بي إلى البحر، فاذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدا، فقال الله، ﷿: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك، قال: فيقول الله، ﷿: انظر إلى ملك أعظم ملك، فإن لك مثله وعشرة أمثاله، قال: فيقول: لم تسخر بي وأنت الملك؟ قال: وذاك الذي ضحكت منه من الضحى» (^١).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٢٦ / ٤٧٣ ]
أخرجه أحمد (١٥) قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الطَّالْقَاني، قال: حدثني النضر بن شميل المازني. و«أَبو يَعلى» (٥٦) قال: حدثنا أَبو موسى، إسحاق بن إبراهيم الهروي، قال: حدثنا النضر بن شميل. وفي (٥٧) قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا إبراهيم أَبو إسحاق البُنَاني، قال: حدثنا النضر بن شميل. و«ابن حِبَّان» (٦٤٧٦) قال: أخبرنا
⦗٤٧٥⦘
عبد الله بن محمد الأزدي، بخبر غريب، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا النضر بن شميل. وفي (٦٤٧٦ م) قال: وأخبرناه أَبو خليفة، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا روح بن عبادة.
كلاهما (النضر بن شميل، وروح بن عبادة) عن أبي نَعامة، قال: حدثنا أَبو هنيدة، البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة بن اليمان، فذكره (^١).
- قال أَبو حاتم بن حبان: قال إسحاق: هذا من أشرف الحديث، وقد روى هذا الحديث عدة عن النبي ﷺ نحو هذا، منهم: حذيفة، وابن مسعود، وأَبو هريرة، وغيرهم.
_________________
(١) المسند الجامع (٧١٥٥)، وأطراف المسند (٧٧٩٦)، والمقصد العَلي (١٩٠٧ و١٩٠٨)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٧٤، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٧٦٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (٧٥١ و٨١٢)، والبزار (٧٦)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٤٦٨)، وأَبو عَوانة (٤٤٣).
[ ٢٦ / ٤٧٤ ]
- فوائد:
- قال البزار: هذا الحديث حديث فيه رجلان لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، أَبو هنيدة البراء بن نوفل، فإنا لا نعلم روى حديثا غير هذا، وكذلك والان، لا نعلم روى إلا هذا الحديث، على أن هذا الإسناد مع ما فيه من الإسناد الذي ذكرنا، فقد رواه جماعة من جلة أهل العلم بالنقل واحتملوه. «مسنده» (٧٦).
- وقال الدارقُطني: يرويه أَبو نَعامة عَمرو بن عيسى العدوي، عن أبي هنيدة البراء بن نوفل، عن والان العدوي، عن حذيفة، عن أَبي بكر.
حدث به عنه النضر بن شميل، وروح، والحسن بن عَمرو بن يوسف.
ورواه الجُريري، عن أبي هنيدة، وأسنده عن حذيفة، عن النبي ﷺ ولم يذكروا فيه أبا بكر.
ووالان غير مشهور إلا في هذا الحديث، والحديث غير ثابت. «العلل» (١٤).
[ ٢٦ / ٤٧٥ ]
١٢٠٠٥ - عن جد إسماعيل بن نوح، عن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قال رسول الله ﷺ:
«إن أهل الجنة لا يتبايعون، ولو تبايعوا ما تبايعوا إلا بالبز».
أخرجه أَبو يَعلى (١١١) قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي بالبصرة، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، أَبو إسحاق الرازي، قال: حدثنا إسماعيل بن نوح، عن أبيه، عن جَدِّه، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٩٥٤)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٤١٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٨٧٥)، والمطالب العالية (١٣٥٢). والحديث؛ أخرجه الدولابي في «الكنى» ١/ ٣٠٦.
[ ٢٦ / ٤٧٦ ]
- فوائد:
- قال العُقيلي: ليس له إسناد يصح. «الضعفاء» ٣/ ٣٨٠.
[ ٢٦ / ٤٧٦ ]