١٢١٠٩ - عن عمير مولى ابن عباس، قال: أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة، زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة الأَنصاري، فقال أَبو الجهيم:
«أقبل رسول الله ﷺ نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ ﵇، حتى أتى على جدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد ﵇» (^٢).
- وفي رواية: «خرج رسول الله ﷺ لبعض حاجته نحو بئر جمل، ثم أقبل، فلقيه رجل من أصحابه، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى وضع يده على الجدار، ثم مسح وجهه ويديه، ثم قال: وعليك السلام» (^٣).
عن عمير مولى ابن عباس، قال: أقبلت أنا وعبد الرَّحمَن بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصمة الأَنصاري، فقال أَبو الجهم: أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ عليه، حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇
⦗٤٢⦘
أخرجه أحمد (١٧٦٨٢) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي (٢٤٢٧٧) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق.
_________________
(١) قال البخاري: أَبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأَنصاري، له صحبة. «الكنى» (١٥٥). - وقال مسلم: أَبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأَنصاري، قال وكيع: اسمه عبد الله بن جهيم، له صحبة. «الكنى والأسماء» (٥٩٨). - وقال أَبو حاتم الرازي: أَبو جهيم الأَنصاري، له صحبة، يقال: إنه ابن الحارث بن الصمة، ويقال: إنه الحارث بن الصمة. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٥٥. - وقال المِزِّي: أَبو جهيم بن الحارث بن الصمة بن عَمرو، ويقال: أَبو جهيم بن الحارث بن الصمة بن حارثة، الأَنصاري، له صحبة، وهو ابن أخت أُبي بن كعب: قيل اسمه عبد الله. «تهذيب الكمال» ٣٣/ ٢٠٩.
(٢) اللفظ لأبي داود.
(٣) اللفظ لأحمد (٢٤٢٧٧).
[ ٢٧ / ٤١ ]
و«البخاري» ١/ ٩٢ (٣٣٧) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن جعفر بن ربيعة. و«مسلم» ١/ ١٩٤ (٧٥١) تعليقا قال: وروى الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة. و«أَبو داود» (٣٢٩) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن جعفر بن ربيعة و«النَّسَائي» ١/ ١٦٥، وفي «الكبرى» (٣٠٣) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جعفر بن ربيعة. و«ابن خزيمة» (٢٧٤) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: أخبرنا شعيب، يعني ابن الليث، عن الليث، عن جعفر بن ربيعة. و«ابن حِبَّان» (٨٠٥) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، عن الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة.
ثلاثتهم (عبد الله بن لَهِيعة، وابن إسحاق، وجعفر بن ربيعة) عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، عن عمير مولى ابن عباس، أنه سمعه يقول، فذكره (^١).
- في رواية محمد بن إسحاق: «حدثني عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، عن عمير مولى عبد الله بن عباس، وكان عمير مولى عبد الله بن عباس، ثقة فيما بلغني».
- وفي رواية مسلم: «عن عمير مولى ابن عباس، قال: أقبلت أنا وعبد الرَّحمَن بن يسار مولى ميمونة، زوج النبي ﷺ حتى دخلنا على أبي الجهم بن الحارث بن الصمة الأَنصاري» (^٢).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢١٣)، وتحفة الأشراف (١١٨٨٥)، وأطراف المسند (٧٩١٢). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٧٦٨)، وابن الجارود (١٢٧)، وأَبو عَوانة (٨٨٨)، والدارقُطني (٦٧١: ٦٧٣)، والبيهقي ١/ ٢٠٥.
(٢) قال ابن حجر: قوله، يعني قول البخاري: «أقبلت أنا وعبد الله بن يسار» هو أخو عطاء بن يسار، التابعي المشهور، ووقع عند مسلم، في هذا الحديث: «عبد الرَّحمَن بن يسار»، وهو وهم، وليس له في هذا الحديث رواية، ولهذا لم يذكره المصنفون في رجال الصحيحين. ووقع في مسلم: «دخلنا على أبي الجهم» بإسكان الهاء، والصواب أنه بالتصغير، وفي الصحابة شخص آخر يقال له: أَبو الجهم، وهو صاحب الإنبجانية، وهو غير هذا، لأنه قرشي، وهذا أنصاري، ويقال: بحذف الألف واللام في كل منهما، وبإثباتهما. «فتح الباري» ١/ ٤٤٢.
[ ٢٧ / ٤٢ ]
١٢١١٠ - عن بُسر بن سعيد؛ أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمع من رسول الله ﷺ في المار بين يدي المصلي؟ فقال أَبو جهيم: قال رسول الله ﷺ:
«لو يعلم المار بين يدي المصلي، ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه».
قال أَبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة (^١).
- وفي رواية: «عن بُسر بن سعيد؛ أن زيد بن خالد أرسل إلى أبي جهيم الأَنصاري يسأله: ما سمعت من النبي ﷺ في الرجل يمر بين يدي الرجل، وهو يصلي، فقال: سمعت النبي ﷺ يقول: لو يعلم أحدكم ما له أن يمر بين يدي أخيه، وهو يصلي، كان لأن يقف أربعين، قال: لا أدري أربعين عاما، أو أربعين شهرا، أو أربعين يوما، خير له من ذلك» (^٢).
- وفي رواية: «عن بُسر بن سعيد، أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم، يسأله ماذا سمع من رسول الله ﷺ في المار بين يدي المصلي؟ قال أَبو جهيم: قال رسول الله ﷺ: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه.
لا أدري سنة قال، أم شهرا، أو يوما، أو ساعة» (^٣).
- وفي رواية: «عن بُسر بن سعيد، عن عبد الله أبي جهيم، قال: قال رسول الله ﷺ: لو يعلم أحدكم ما له في الممر بين يدي أخيه، وهو يصلي، يعني من الإثم، لوقف أربعين» (^٤).
_________________
(١) اللفظ للبخاري.
(٢) اللفظ لابن ماجة (٩٤٥).
(٣) اللفظ لابن حبان.
(٤) اللفظ لابن أبي شيبة.
[ ٢٧ / ٤٣ ]
أخرجه مالك (^١) (٤٢٢). وعبد الرزاق (٢٣٢٢) عن الثوري، ومالك. و«ابن أبي شيبة» (٢٩٢٧) قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان. و«أحمد» ٤/ ١٦٩ (١٧٦٨١) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن: مالك. وفي (٢٤٢٧٥) قال: حدثنا وكيع، وعبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان. وفي (٢٤٢٧٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مالك. و«الدَّارِمي» (١٥٣٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبد المجيد، قال: حدثنا مالك. و«البخاري» ١/ ١٣٦ (٥١٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. و«مسلم» ٢/ ٥٨ (١٠٦٧) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك. وفي (١٠٦٨) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«ابن ماجة» (٩٤٥) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. و«أَبو داود» (٧٠١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. و«التِّرمِذي» (٣٣٦) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك بن أنس. و«النَّسَائي» ٢/ ٦٦، وفي «الكبرى» (٨٣٤) قال: أخبرنا قتيبة، عن مالك. و«ابن حِبَّان» (٢٣٦٦) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك.
كلاهما (مالك بن أنس، وسفيان الثوري) عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله بن معمر، عن بُسر بن سعيد، فذكره (^٢).
- قال التِّرمِذي: وحديث أبي جهيم حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «لأن يقف أحدكم مئة عام، خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي»، واسم أبي النضر سالم مولى عمر بن عُبيد الله المديني.
_________________
(١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (٤٠٩)، وسويد بن سعيد (١٢٨)، وابن القاسم (٤٢٢)، وورد في «مسند الموطأ» (٣٨٩).
(٢) المسند الجامع (١٢٢١٤)، وتحفة الأشراف (١١٨٨٤)، وأطراف المسند (٧٩١٠). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٠٧٧ و٢٠٧٨)، وأَبو عَوانة (١٣٩١: ١٣٩٣ و١٣٩٥)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٥)، والبيهقي ٢/ ٢٦٨، والبغوي (٥٤٣).
[ ٢٧ / ٤٤ ]
• أخرجه ابن خزيمة (٨١٣) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن سالم أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلني زيد بن خالد إلى أبي جهيم، أسأله
⦗٤٥⦘
عن المار بين يدي المصلي، ماذا عليه؟ قال: لو كان أن يقوم أربعين، خيرًا له من أن يمر بين يديه. «موقوف»
• وأخرجه الحُميدي (٨٣٦). وأحمد (١٧١٧٧). وعَبد بن حُميد (٢٨٢) قال: حدثني ابن أبي شيبة. و«الدَّارِمي» (١٥٣٥) قال: حدثنا يحيى بن حسان. و«ابن ماجة» (٩٤٤) قال: حدثنا هشام بن عمار.
خمستهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى بن حسان، وهشام) عن سفيان بن عُيينة، عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد الله بن معمر، عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلني أَبو جهيم، ابن أخت أُبي بن كعب، أن سل زيد بن خالد الجهني، ما سمعت في الذي يمر بين يدي المصلي؟ فذكر عن النبي ﷺ أنه قال:
«لأن يقوم أربعين، خير له من أن يمر بين يديه».
لا أدري قال: أربعين سنة، أو شهرا، أو يوما، أو ساعة (^١).
- وفي رواية: «عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلوني إلى زيد بن خالد، أسأله عن المرور بين يدي المصلي، فأخبرني عن النبي ﷺ قال: لأن يقوم أربعين، خير له من أن يمر بين يديه».
قال سفيان: فلا أدري أربعين سنة، أو شهرا، أو صباحا، أو ساعة (^٢).
- جعل الحديث من مسند زيد بن خالد (^٣).
_________________
(١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٢) اللفظ لابن ماجة.
(٣) المسند الجامع (٣٩١١)، وتحفة الأشراف (٣٧٤٩)، وأطراف المسند (٢٤٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٦١. والحديث؛ أخرجه البزار (٣٧٨٢)، وأَبو عَوانة (١٣٩٤)، والطبراني (٥٢٣٥ و٥٢٣٦).
[ ٢٧ / ٤٤ ]
- فوائد:
- قال ابن عبد البَر: روى ابن عُيينة هذا الحديث مقلوبا، عن أبي النضر، عن بُسر بن سعيد، جعل في موضع زيد بن خالد أبا جهيم، وفي موضع أبي جهيم زيد بن خالد، والقول عندنا قول مالك، وقد تابعه الثوري وغيره.
قال أحمد بن زهير، يعني ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن مَعين عن هذا الحديث، فقال: خطأ إنما هو زيد إلى أبي جهيم، كما روى مالك. «التمهيد» ٢١/ ١٤٧ و١٤٨.
⦗٤٦⦘
- وقال ابن حجر، عقب رواية مالك، عن أبي النضر: هكذا روى مالك هذا الحديث في «الموطأ» لم يختلف عليه فيه، أن المرسل هو زيد، وأن المرسل إليه هو أَبو جهيم، وتابعه سفيان الثوري، عن أبي النضر، عند مسلم، وابن ماجة، وغيرهما، وخالفهما ابن عُيينة، عن أبي النضر، فقال: عن بُسر بن سعيد، قال: أرسلني أَبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله، فذكر هذا الحديث. «فتح الباري» ١/ ٥٨٥.
- وقال المِزِّي: من جعل الحديث من مسند زيد بن خالد، فقد وهم. «تحفة الأشراف» (١١٨٨٤).
[ ٢٧ / ٤٥ ]
١٢١١١ - عن بُسر بن سعيد، قال: حدثني أَبو جهيم؛
«أن رجلين اختلفا في آية من القرآن، فقال هذا: تلقيتها من رسول الله ﷺ وقال الآخر: تلقيتها من رسول الله ﷺ فسألا النبي ﷺ؟ فقال: القرآن يقرأ على سبعة أحرف، فلا تماروا في القرآن، فإن مراء في القرآن كفر».
أخرجه أحمد (١٧٦٨٣) قال: حدثنا أَبو سلمة الخُزاعي، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني يزيد بن خصيفة، قال: أخبرني بُسر بن سعيد، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٢٢١٥)، وأطراف المسند (٧٩١١)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ١٥١، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩٣٧). والحديث؛ أخرجه الحارث بن أبي أُسامة، «بغية الباحث» (٧٢٦)، والطبري ١/ ٣٨، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٢٠٦٩)، والبغوي (١٢٢٨).
[ ٢٧ / ٤٦ ]
- فوائد:
- قال البخاري: مسلم بن سعيد مولى ابن الحضرمي، عن أبي جهيم، عن النبي ﷺ قال: أنزل القرآن على سبعة أحرف.
قاله إسماعيل بن جعفر، عن يزيد بن خصيفة.
وقال سليمان بن بلال: عن يزيد بن خصيفة، عن بُسر بن سعيد، عن أبي جهيم. «التاريخ الكبير» ٧/ ٢٦٢.
[ ٢٧ / ٤٦ ]