وهي فاطمة بنت قيس
١٩٠٥٥ - عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته؛
«أنها أتت النبي ﷺ فشكت إليه الدم، فقال لها رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق، فانظري، فإذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر القرء فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٩٠٤) و٦/ ٤٦٣ (٢٨١٨٢) قال: حدثنا يونس بن محمد.
_________________
(١) قال ابن عبد البَر: فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية، هي التي استحيضت فشكت ذلك لرسول الله ﷺ فقال لها: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، الحديث. - روى عنها عروة بن الزبير، وسمع منها حديثها في الاستحاضة فيما روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن الأشج، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته. - ورواه مالك، وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش، وهو الصواب. «الاستيعاب» ٤/ ٤٤٧.
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٩٠٤).
[ ٤٠ / ٧ ]
و«ابن ماجة» (٦٢٠) قال: حدثنا محمد بن رُمح (^١). و«أَبو داود» (٢٨٠) قال: حدثنا عيسى بن حماد. و«النَّسَائي» ١/ ١٢١ و١٨٣، وفي «الكبرى» (٢١٤) قال: أخبرنا عيسى بن حماد. وفي ٦/ ٢١١، وفي «الكبرى» (٥٧١٦) قال: أخبرنا عَمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف.
أربعتهم (يونس، وابن رمح، وعيسى، وعبد الله بن يوسف) عن الليث بن سعد، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج (^٢)، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، فذكره (^٣).
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة، عن عروة، ولم يذكر فيه ما ذكر المنذر.
_________________
(١) هذا الإسناد لم يذكره المِزِّي في «تحفة الأشراف» (١٨٠١٩).
(٢) تصحف في المطبوع من «المجتبى» ٦/ ٢١١ إلى: «بكير، عن عبد الله بن الأشج»، وهو على الصواب في «السنن الكبرى» (٥٧١٦).
(٣) المسند الجامع (١٧٣٩٤)، وتحفة الأشراف (١٨٠١٩)، وأطراف المسند (١٢٤٦٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٤٨٢)، والبيهقي ١/ ٣٣١.
[ ٤٠ / ٨ ]
- فوائد:
- رواه هشام بن عروة، وحبيب بن أبي ثابت، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، وعراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، وسلف في مسندها، ﵂.
- وانظر فوائده، وأقوال الدارقُطني في «العلل» (٣٤٨٤)، هناك، لزاما.
[ ٤٠ / ٨ ]
١٩٠٥٦ - عن عروة بن الزبير، قال: حدثتني فاطمة بنت أبي حبيش؛
«أنها أمرت أسماء، أو أسماء حدثتني؛ أنها أمرتها فاطمة بنت أبي حبيش، أن تسأل رسول الله ﷺ فأمرها أن تقعد الأيام التي كانت تقعد، ثم تغتسل».
أخرجه أَبو داود (٢٨١) قال: حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا جرير، عن سهيل، يعني ابن أبي صالح، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، فذكره (^١).
⦗٩⦘
- قال أَبو داود: ورواه قتادة، عن عروة بن الزبير، عن زينب، أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فأمرها النبي ﷺ أن تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي.
قال أَبو داود: وزاد ابن عُيينة في حديث الزُّهْري، عن عَمرَة، عن عائشة؛ أن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبي ﷺ، فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها.
قال أَبو داود: وهذا وهم من ابن عُيينة، ليس هذا في حديث الحفاظ عن الزُّهْري، إلا ما ذكر سهيل بن أبي صالح، وقد روى الحميدي هذا الحديث، عن ابن عُيينة، لم يذكر فيه: تدع الصلاة أيام أقرائها.
وروت قمير، عن عائشة: المستحاضة تترك الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل.
وقال عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه؛ أن النبي ﷺ أمرها أن تترك الصلاة قدر أقرائها.
وروى أَبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عكرمة، عن النبي ﷺ؛ أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت، فذكر مثله.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣٩٤)، وتحفة الأشراف (١٨٠١٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي خيثمة في «تاريخه» ٢/ ٢/ ٨٤٨، والبيهقي ١/ ٣٣١.
[ ٤٠ / ٨ ]
وروى شريك، عن أبي اليقظان، عن عَدي بن ثابت، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبي ﷺ؛ المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي.
وروى العلاء بن المُسَيب، عن الحكم، عن أبي جعفر؛ أن سودة استحيضت، فأمرها النبي ﷺ إذا مضت أيامها، اغتسلت وصلت.
وروى سعيد بن جبير، عن علي، وابن عباس: المستحاضة تجلس أيام قرئها.
وكذلك رواه عمار مولى بني هاشم، وطلق بن حبيب، عن ابن عباس.
وكذلك رواه معقل الخثعمي، عن علي.
وكذلك روى الشعبي، عن قمير امرأة مسروق، عن عائشة.
قال أَبو داود: لم يسمع قتادة من عروة شيئا.
• أخرجه أَبو داود (٢٩٦) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن سهيل، يعني ابن أبي صالح، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت عُميس، قالت:
«قلت: يا رسول الله، إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا، فلم تصل، فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، هذا من الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا
⦗١٠⦘
رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا، وتغتسل للفجر غسلا، وتوضأ فيما بين ذلك».
- لم يشك في أسماء، وفاطمة (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٥٧٨٩)، وتحفة الأشراف (١٥٧٦٠). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (٣٧٠)، والدارقُطني (٨٣٩ و٨٤٠)، والبيهقي ١/ ٣٥٣.
[ ٤٠ / ٩ ]
• حديث عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش؛
«أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي ﷺ: إذا كان دم الحيضة، فإنه دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هو عرق».
سلف في مسند أُم المؤمنين، عائشة، ﵂.
[ ٤٠ / ١٠ ]
١٩٠٥٧ - عن عروة بن الزبير، عن فاطمة بنت قيس من بني أسد قريش؛
«أنها أتت النبي ﷺ فذكرت أنها تستحاض، فزعمت أنه قال لها: إنما ذلك عرق، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي».
أخرجه النَّسَائي ١/ ١١٦ و١٨١، وفي «الكبرى» (٢٠٧) قال: أخبرنا عمران بن يزيد، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله العدوي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثني هشام بن عروة، عن عروة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣٩٤)، وتحفة الأشراف (١٨٠١٩). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (٩٠٠).
[ ٤٠ / ١٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختُلِف عنه؛
فرواه الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس، ووهم فيه.
⦗١١⦘
والصحيح: عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش.
وقد ذكرنا الخلاف فيه في مسند عائشة. «العلل» (٤٠٨٦).
[ ٤٠ / ١٠ ]
١٩٠٥٨ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، قال: حدثتني خالتي فاطمة بنت أبي حبيش، قالت:
«أتيت عائشة، فقلت لها: يا أُم المؤمنين، قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار، أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض، فلا أصلي لله، ﷿، صلاة، قالت: اجلسي حتى يجيء النبي ﷺ فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا رسول الله، هذه فاطمة بنت أبي حبيش، تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض، فلا تصلي لله، ﷿، صلاة، فقال: مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل وتحتشي وتستثفر وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها».
أخرجه أحمد (٢٨١٨٣) قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن سعد، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٣٩٥)، وأطراف المسند (١٢٤٦٣). والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٨٤١ و٨٤٢) والبيهقي ١/ ٣٥٤ و٣٥٥.
[ ٤٠ / ١١ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يَحيى بن مَعين، يقول: عثمان بن سعد الكاتب، بصري، ليس بذاك. «تاريخه» (٣٥٩٩).
- وقال الأَثرم: سمعتُ أَبا عبد الله، يعني أَحمد بن حَنبل، يُسأَل عن عثمان بن سعد الكاتب، يروي عن مجاهد؟ قال: كان رَوح يُكثر عنه، يُحدث عن أَنس، وقد حَكَوْا عن يَحيى بن سعيد القطان فيه شيئًا شديدًا. «الضعفاء» للعُقيلي ٤/ ٢١٥.
- وقال أبو زُرعة الرازي: لَيِّن. «الجرح والتعديل» ٦/ ١٥٣.
- وقال النَّسَائي: عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي. «الضعفاء والمتروكين» (٤٢١).
- وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. «الأسامي والكُنى» (٦٨٤).- إسرائيل؛ هو ابن يونس بن أبي إسحاق.
[ ٤٠ / ١١ ]