١٩١٩٠ - عن أَنس بن مالك، عن خالته أُم حَرَام بنت مِلْحَان، قالت:
«نام النبي ﷺ يوما قريبا مني، ثم استيقظ يتبسم، فقلت: ما أضحكك؟ قال: أناس من أمتي، عرضوا علي، يركبون هذا البحر الأخضر، كالملوك على الأسرة، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها، فقالت مثل قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت من الأولين.
فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا، أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين، فنزلوا الشام، فقربت إليها دابة لتركبها، فصرعتها، فماتت» (^٢).
- وفي رواية: «أتانا النبي ﷺ يوما، فقال عندنا، فاستيقظ وهو يضحك، فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ بأبي أنت وأمي، قال: أريت قوما من أمتي، يركبون ظهر البحر، كالملوك على الأسرة، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: فإنك منهم، قالت: ثم نام، فاستيقظ أيضا وهو يضحك، فسألته، فقال مثل مقالته، فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، قال: فتزوجها عبادة بن الصامت بعد، فغزا في البحر فحملها معه، فلما أن جاءت، قربت لها بغلة، فركبتها فصرعتها، فاندقت عنقها» (^٣).
_________________
(١) قال ابن عبد البَر: أُم حَرَام بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن غنم بن عَدي بن النجار، زوج عبادة بن الصامت، وأخت أُم سُليم، وخالة أَنس بن مالك، لا أقف لها على اسم صحيح، وكان رسول الله ﷺ يكرمها ويزورها في بيتها، ويقيل عندها، ودعا لها بالشهادة، فخرجت مع زوجها عبادة غازية في البحر، فلما وصلوا إلى جزيرة قبرص خرجت من البحر فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت، ودفنت في موضعها، وذلك في إمارة معاوية وخلافة عثمان. «الاستيعاب» ٤/ ٤٨٥، وقال المِزِّي: أُم حَرَام بنت مِلْحَان، واسمه مالك بن خالد بن زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن غنم بن عَدي ابن النجار، الأَنصارية، خالة أَنس بن مالك، وزوجة عبادة بن الصامت، يقال لها: الغميصاء، ويقال: الرميصاء، لها صحبة. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٣٨.
(٢) اللفظ للبخاري (٢٧٩٩ و٢٨٠٠).
(٣) اللفظ لمسلم (٤٩٧٠).
[ ٤٠ / ٢٢٦ ]
أخرجه أحمد (٢٧٥٧٢) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة. وفي (٢٧٥٧٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي ٦/ ٤٢٣ (٢٧٩٢١) قال:
⦗٢٢٧⦘
حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني أبي. وفي (٢٧٩٢٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«الدَّارِمي» (٢٥٧٧) قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«البخاري» ٤/ ٢١ (٢٧٩٩ و٢٨٠٠) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثني الليث. وفي ٤/ ٤٤ (٢٨٩٤ و٢٨٩٥) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد. و«مسلم» ٦/ ٥٠ (٤٩٧٠) قال: حدثنا خلف بن هشام، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي (٤٩٧١) قال: وحدثناه محمد بن رُمح بن المهاجر، ويحيى بن يحيى، قالا: أخبرنا الليث. و«ابن ماجة» (٢٧٧٦) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد. و«أَبو داود» (٢٤٩٠) قال: حدثنا سليمان بن داود العتكي، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد. و«النَّسَائي» ٦/ ٤١، وفي «الكبرى» (٤٣٦٦) قال: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد. و«ابن حِبَّان» (٤٦٠٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث. وفي (٧١٨٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن مُكرَم البزار، بالبصرة، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد.
أَربعتهم (حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد والد عبد الصمد، وحماد بن زيد، والليث بن سعد) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٨١)، وتحفة الأشراف (١٨٣٠٧)، وأطراف المسند (١٢٥٣٢). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١٠/ ٤٠٥، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٩٦ و٢٢٧٠)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣١٤)، وأَبو عَوانة (٧٤٦٠: ٧٤٦٢)، والطبراني ٢٥/ (٣١٩: ٣٢١)، والبيهقي ٩/ ١٦٦.
[ ٤٠ / ٢٢٦ ]
١٩١٩١ - عن عطاء بن يسار، عن أخت أُم سُليم الرميصاء، قالت:
«نام النبي ﷺ فاستيقظ، وكانت تغسل رأسها، فاستيقظ وهو يضحك، فقالت: يا رسول الله، أتضحك من رأسي؟ قال: لا ». وساق هذا الخبر، يزيد وينقص.
هكذا ذكره أَبو داود.
أخرجه أَبو داود (٢٤٩٢) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (^١).
⦗٢٢٨⦘
- قال أَبو داود: الرميصاء أخت أُم سُليم من الرضاعة.
• أخرجه عبد الرزاق (٩٦٢٩). وأحمد (٢٨٠٠١) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن امرأة حدثته (^٢)، قالت:
«نام رسول الله ﷺ ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: تضحك مني يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن من قوم من أمتي يخرجون غزاة في البحر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قالت: ثم نام، ثم استيقظ أيضا يضحك، فقلت: تضحك مني يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن من قوم من أمتي يخرجون غزاة في البحر، فيرجعون قليلة غنائمهم، مغفورا لهم، قالت ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها».
قال: فأخبرني عطاء بن يسار، قال: فرأيتها في غزاة غزاها المنذر بن الزبير إلى أرض الروم وهي معنا، فماتت بأرض الروم (^٣).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٨٢)، وتحفة الأشراف (١٨٣٠٧).
(٢) تحرف في المطبوع من «المُصَنَّف» لعبد الرزاق إلى: «امرأة حذيفة»، والحديث؛ أخرجه أحمد، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، من طريق عبد الرزاق، على الصواب، وقال ابن حجر: أخرجه عبد الرزاق، من الوجه الذي أخرجه منه أَبو داود، فقال: عن عطاء بن يسار، أن امرأة حدثته. «فتح الباري» ١١/ ٧٣، ثم أعاده ابن حجر، في ١١/ ٧٦، بتمام إسناده ومتنه، على الصواب، وكذلك وقع في مطبوع «العلل» للدارقطني (٤١٠٥): «امرأة حذيفة»، وكتب محققه: هكذا قرأتها من الأصل، وفي «المسند» ٦/ ٤٣٥: «أن امرأة حدثته»، ولعله الصواب.
(٣) المسند الجامع (١٧٧٧٩)، وأطراف المسند (١٢٧٥٩). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٢٦٩)، والطبراني ٢٥/ (٣٢٥).
[ ٤٠ / ٢٢٧ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه زيد بن أسلم، واختُلِف عنه؛
فرواه حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أُم حَرَام.
قال ذلك زهير بن عباد، عنه.
وقال ابن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، أن امرأة كانت عند النبي ﷺ ولم يقل أُم حَرَام.
وقال معمر: عن زيد بن أسلم، عن عطاء؛ أن امرأة حذيفة (^١)، قالت: نام رسول الله ﷺ ووهم فيه، وإنما هي أُم حَرَام بنت مِلْحَان امرأة عبادة بن الصامت. «العلل» (٤١٠٥).
_________________
(١) كذا وقع في المطبوع، وشك فيه محققه، انظر الحاشية قبل السابقة.
[ ٤٠ / ٢٢٨ ]
١٩١٩٢ - عن عمير بن الأسود العنسي، أنه أتى عبادة بن الصامت وهو
⦗٢٢٩⦘
نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له، ومعه أُم حَرَام، قال عمير: فحدثتنا أُم حَرَام، أنها سمعت النبي ﷺ يقول:
«أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت أُم حَرَام: قلت: يا رسول الله، أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم، ثم قال النبي ﷺ: أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر، مغفور لهم، فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: لا».
أخرجه البخاري ٤/ ٥١ (٢٩٢٤) قال: حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعدان، أن عمير بن الأسود العنسي حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٨٤)، وتحفة الأشراف (١٨٣٠٨). والحديث؛ أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٤٤٤)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ٤٥٢، والبغوي (٣٧٣١).
[ ٤٠ / ٢٢٨ ]
١٩١٩٣ - عن يَعلى بن شداد أبي ثابت، عن أُم حَرَام، قالت:
«ذكر رسول الله ﷺ غزاة البحر، فقال: للمائد أجر شهيد، وللغرق أجر شهيدين، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله، ﷿، أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعلها منهم.
فغزت البحر، فلما خرجت ركبت دابتها، فسقطت فماتت» (^١).
- وفي رواية: «المائد في البحر، الذي يصيبه القيء، له أجر شهيد، والغرق له أجر شهيدين».
أخرجه الحُميدي (٣٥٢). وأَبو داود (٢٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن بكار العيشي (ح) وحدثنا عبد الوَهَّاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي، المعنى.
ثلاثتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، ومحمد بن بكار، وعبد الوَهَّاب) عن مروان بن معاوية، قال: حدثنا هلال بن ميمون الجهني الرملي، عن يَعلى بن شداد، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ للحميدي.
(٢) المسند الجامع (١٧٦٨٣)، وتحفة الأشراف (١٨٣٠٩). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣١٥)، والطبراني ٢٥/ (٣٢٤)، والبيهقي ٤/ ٣٣٥.
[ ٤٠ / ٢٢٩ ]