١٩٢٠٢ - عن معاذ بن أنس، أنه سمع أم الدرداء تقول:
«خرجت من الحمام، فلقيني رسول الله ﷺ فقال: من أين يا أُم الدرداء؟ قالت: من الحمام، فقال: والذي نفسي بيده، ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت أحد من أمهاتها، إلا وهي هاتكة كل ستر بينها وبين الرَّحمَن».
أخرجه أحمد (٢٧٥٧٨) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي (٢٧٥٧٩) قال: حدثنا يحيى بن غَيلان، قال: حدثنا رِشْدِين.
كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، ورِشْدِين بن كُريب) عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، فذكره (^٢).
_________________
(١) قال ابن عبد البَر: أم الدرداء زوجة أبي الدرداء، يقال: اسمها خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي، قال أحمد بن زهير: سمعت أحمد بن حنبل يقول: خيرة بنت أبي حدرد الأسلمي، هي أم الدرداء الكبرى، قال: وسألت يحيى بن مَعين عن أم الدرداء الكبرى، فقال: خيرة بنت أبي حدرد، قال: وسمعت يحيى بن مَعين وأحمد بن حنبل يقولان: أَبو حدرد اسمه عبد. «الاستيعاب» ٤/ ٤٨٩.
(٢) المسند الجامع (١٧٦٩٣)، وأطراف المسند (١٢٥٤٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٧٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥١١). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٤٥ و٦٤٦) و٢٥/ (١٧٩).
[ ٤٠ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- قلنا إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف سهل بن معاذ، وزبان بن فائد. انظر فوائد الحديث رقم (١٠٩٢٨).
[ ٤٠ / ٢٤٢ ]
١٩٢٠٣ - عن يحنس أبي موسى، أن أم الدرداء حدثته؛
⦗٢٤٣⦘
«أن رسول الله ﷺ لقيها يوما، فقال: من أين جئت يا أُم الدرداء؟ فقالت: من الحمام، فقال لها رسول الله ﷺ: ما من امرأة تنزع ثيابها، إلا هتكت ما بينها وبين الله، ﷿، من ستر».
أخرجه أحمد (٢٧٥٨١) قال: حدثنا هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: وقال حيوة: أخبرني أَبو صخر، أن يحنس أبا موسى حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٩٤)، وأطراف المسند (١٢٥٤٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٧٧. والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٥٢).
[ ٤٠ / ٢٤٢ ]
- فوائد:
- يحنس؛ هو ابن عبد الله، وأَبو صخر؛ هو حميد بن زياد، وحيوة؛ هو ابن شريح، وهارون؛ هو ابن معروف.
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]
١٩٢٠٣ م- عن ميمون بن مِهران، قال: قلت لأم الدرداء: ما سمعت من النبي ﷺ شيئا؟ قالت: نعم؛
«دخلت عليه وهو جالس، أو قالت: في المسجد، أو ذكرت غيره، فسمعته يقول: أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن».
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٨٤٦). وعَبد بن حُميد (١٥٦٦) قال: حدثني ابن أبي شيبة، قال: حدثنا شَريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مِهران، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٩٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٢٠٦)، والمطالب العالية (٢٥٧٦). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٤/ (٦٤٧) و٢٥/ (١٧٨)، والقُضاعي (٢١٤).
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبي عن حديث؛ رواه شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مِهران، عن أم الدرداء، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: أول ما يوضع في الميزان خلق حسن.
ورواه ابن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
ورواه شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
قال أبي: كل هذا صحيح، إلا حديث خلف بن حوشب، فإن أم الدرداء هذه لم تسمع من النبي ﷺ شيئا. «علل الحديث» (٢٢٣٢).
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمون بن مِهران، عن أم الدرداء، قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: أثقل ما يوضع في الميزان الخلق الحسن.
قال أبي: أم الدرداء هذه لم تسمع من النبي ﷺ يروي جماعة عن أم الدرداء هذا الحديث، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ.
منهم عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
ورواه أيضا عنها مُعَلى بن هلال، فقال: عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، وهو الصحيح. «علل الحديث» (٢٣٢٣).
- وقال ابن عساكر: هذا الحديث وهم، فإن أم الدرداء الكبرى توفيت في حياة أبي الدرداء وميمون بن مِهران، ولد عام الجماعة، سنة أربعين، وإنما يروي عن أم الدرداء الصغرى، ولم تسمع من النبي ﷺ شيئا، وهذا الحديث محفوظ، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ. «تاريخ دمشق» ٦٩/ ١١٤.
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]
١٩٢٠٤ - عن إسحاق بن عبد الله بن عامر، عن أم الدرداء، ترفع الحديث، قالت:
«من رابط في شيء من سواحل المسلمين، ثلاثة أيام، أجزأت عنه رباط سنة».
أخرجه أحمد (٢٧٥٨٠) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عَمرو بن حلحلة الديلي، عن إسحاق بن عبد الله، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٩٦)، وأطراف المسند (١٢٥٤١)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٢٨٩. والحديث؛ ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣٥٥)، والطبراني ٢٤/ (٦٤٨).
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ إِسماعيل بن عياش أَبو عُتبة الحِمصي، ليس بحجة. انظر فوائد الحديث رقم (١٨٨٦).
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]
• أم الدرداء الصغرى
• حديث طلحة بن عُبيد الله بن كريز، قال: سمعت أم الدرداء، قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
⦗٢٤٤⦘
«إنه يستجاب للمرء بظهر الغيب لأخيه، فما دعا لأخيه بدعوة، إلا قال الملك: ولك بمثل».
سلف في مسند أبي الدرداء عويمر، ﵁.
• وحديث صفوان بن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء، قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء في منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء، فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي ﷺ كان يقول:
«دعوة المرء المسلم لأخيه، بظهر الغيب، مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل».
سلف في مسند أبي الدرداء عويمر، ﵁.
[ ٤٠ / ٢٤٣ ]