١٩٤٠٣ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أُم سُليم، قالت:
«دخل علي رسول الله ﷺ في بيت أُم سلمة، فقلت: يا رسول الله، أرأيتك المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قالت أُم سلمة: فضحت النساء، قالت: إن الله، ﷿، لا يستحيي من الحق، قال رسول الله ﷺ: من رأى ذلك منكن فلتغتسل».
أخرجه أحمد (٢٧٦٥٥) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا محمد، يعني ابن عَمرو، قال: حدثنا أَبو سلمة، فذكره (^٢).
• أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٧) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، ومجاهد، قالوا:
«إن أُم سُليم قالت: يا رسول الله، المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، أيجب عليها الغسل؟ قال: هل تجد شهوة؟ قالت: لعله، قال: هل تجد بللا؟ قالت: لعله، قال: فلتغتسل، فلقيتها نسوة فقلن لها: فضحتينا عند رسول الله ﷺ فقالت: والله ما كنت لأنتهي حتى أعلم في حل أنا أو في حرام». «مُرسَل» (^٣).
_________________
(١) قال المِزِّي: أُم سُليم بنت مِلْحَان بن خالد بن زيد، الأَنصارية، أم أَنس بن مالك، وأخت أُم حَرَام بنت مِلْحَان، لها صحبة، يقال: إنها الغميصاء، ويقال: الرميصاء. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٦٥.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٠٢)، وأطراف المسند (١٢٦٨٣)، والمطالب العالية (١٩٤). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٥٨).
(٣) أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٥٧).
[ ٤٠ / ٤٩٨ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عبد العزيز بن رفيع، واختُلِف عنه؛
فرواه شعبة، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو داود، ويحيى بن كثير بن درهم، وبَقيَّة بن الوليد، وعبد الصمد بن النعمان، عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، عن أُم سلمة.
⦗٤٩٩⦘
وخالفهم غُندَر، ومعاذ بن معاذ، وعلي بن الجعد، وعَمرو بن مرزوق، فرووه عن شعبة، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي سلمة، مُرسلًا.
ورواه أَبو الأحوص، عن عبد العزيز، عن أبي سلمة، وعطاء، ومجاهد، مُرسلًا.
وكذلك قال جَرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع.
وقال شَيبان: عن عبد العزيز، عن أبي سلمة، أخبرتني أُم سُليم، عن النبي ﷺ.
والمرسل أشبه. «العلل» (٣٩٥٧/ ٣).
- وقال الدارقُطني أيضا: يرويه عبد العزيز بن رفيع، واختلف عنه
فرواه عَمرو بن أبي قيس، عن عبد العزيز، عن مجاهد، وعطاء، وأبي سلمة؛ أن أُم سُليم، قالت: إن رسول الله ﷺ ، مُرسلًا.
وكذلك رواه حبيب بن أبي ثابت، عن أبي سلمة؛ أن أُم سُليم، سألت رسول الله ﷺ ، مُرسلًا.
والمرسل أشبه بالصواب. «العلل» (٤٠٩٥).
[ ٤٠ / ٤٩٨ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأَنصاري، عن جدته أُم سُليم، قالت:
«وكانت مجاورة أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فكانت تدخل عليها، فدخل النبي ﷺ فقالت أُم سُليم: يا رسول الله، أرأيت إذا رأت المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أُم سلمة: تربت يداك يا أُم سُليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ فقالت أُم سُليم: إن الله لا يستحيي من الحق، وإنا أن نسأل النبي ﷺ عما أشكل علينا خير من أن نكون منه على عمياء، فقال النبي ﷺ لأُم سلمة: بل أنت تربت يداك، نعم يا أُم سُليم، عليها الغسل إذا وجدت الماء، فقالت أُم سلمة: يا رسول الله، وهل للمرأة ماء، فقال النبي ﷺ: فأنى يشبهها ولدها، هن شقائق الرجال».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٤٠ / ٤٩٩ ]
• وحديث أَنس بن مالك، أن أُم سُليم حدثت؛
«أنها سألت نبي الله ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله ﷺ: إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فقالت أُم سُليم: واستحييت من ذلك، قالت: وهل يكون هذا؟ فقال نبي الله ﷺ: نعم، فمن أين يكون الشبه؟ إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٤٠ / ٥٠٠ ]
١٩٤٠٤ - عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛
«أن النبي ﷺ كان يصلي في بيتها على الخمرة» (^١).
- وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصلي على الخمرة».
أخرجه ابن أبي شيبة (٤٠٤٥) قال: حدثنا الثقفي، عن أيوب، عن أَنس بن سِيرين. و«أحمد» ٦/ ٣٧٦ (٢٧٦٥٨) و٦/ ٣٧٧ (٢٧٦٦٠) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة.
كلاهما (أنس بن سِيرين، وأَبو قلابة عبد الله بن زيد) عن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٠٥)، وأطراف المسند (١٢٦٩٠)، ومَجمَع الزوائد ٢/ ٥٦، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٨٦ و٦٤٤٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣٠٩)، والطبراني ٢٥/ (٢٩٦ و٢٩٨ و٢٩٩)، والبيهقي ٢/ ٤٢١.
[ ٤٠ / ٥٠٠ ]
- فوائد:
- رواه وهيب بن خالد، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن زينب بنت أُم سلمة، عن أُم سلمة، وسلف في مسندها، وانظر فوائده هناك، لزاما.
[ ٤٠ / ٥٠٠ ]
١٩٤٠٥ - عن عَمرو الأَنصاري، عن أُم سُليم بنت مِلْحَان، وهي أم أَنس بن مالك، قالت: قال رسول الله ﷺ:
«ما من مُسلِمَيْن يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته، قالها ثلاثا، قيل: يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان» (^١).
- وفي رواية: «ما من امرأين مسلمين، يموت لهما ثلاثة أولاد، لم يبلغوا الحنث، إلا أدخلهم الله الجنة بفضل رحمته إياهم» (^٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و«أحمد» ٦/ ٣٧٦ (٢٧٦٥٤) قال: حدثنا ابن نُمير. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٥) قال: حدثنا يَعلى، ومحمد. و«البخاري» في «الأدب المفرد» (١٤٩) قال: حدثنا حرمي بن حفص، وموسى بن إسماعيل، قالا: حدثنا عبد الواحد.
أربعتهم (عبد الله بن نُمير، ويَعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وعبد الواحد بن زياد) عن عثمان بن حكيم، قال: حدثني عَمرو بن عامر الأَنصاري، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٩٧٥).
(٢) اللفظ لأحمد (٢٧٦٥٤).
(٣) المسند الجامع (١٧٧٠٦)، وأطراف المسند (١٢٦٨٩)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٦ و٨، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١٨٥٨). والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٦٢)، والطبراني ٢٥/ (٣٠٥ و٣٠٦).
[ ٤٠ / ٥٠١ ]
١٩٤٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، أنه كان بين ابن عباس، وبين زيد بن ثابت، في المرأة تحيض بعد ما تطوف بالبيت، يوم النحر، مقاولة في ذلك، فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عباس: إذا طافت يوم النحر، وحلت لزوجها، نفرت إن شاءت ولا تنتظر، فقالت الأنصار: يا ابن عباس، إنك إذا خالفت زيدا لم نتابعك، فقال ابن عباس: سلوا أُم سُليم، فسألوها عن ذلك، فأخبرت؛
«أن صفية بنت حيي بن أخطب أصابها ذلك، فقالت عائشة: الخيبة لك
⦗٥٠٢⦘
حبستينا، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فأمرها أن تنفر، وأخبرت أُم سُليم أنها لقيت ذلك، فأمرها رسول الله ﷺ أن تنفر» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٩٧٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، المَعنَى، قالا: حدثنا سعيد. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٨) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا هشام.
كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، وهشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي) عن قتادة، عن عكرمة، فذكره.
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٩٧٣).
[ ٤٠ / ٥٠١ ]
• أخرجه أحمد (٢٧٩٧٧) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: وقال عكرمة بن خالد، عن زيد، وابن عباس؛
«قال ابن عباس لزيد: فاسأل نساءك أُم سُليم وصواحبها، هل أمرهن رسول الله ﷺ فسألهن زيد، فقلن: نعم، قد أمرنا بذلك رسول الله ﷺ».
• وأخرجه البخاري ٢/ ٢٢٠ (١٧٥٨ و١٧٥٩) قال: حدثنا أَبو النعمان، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة؛ أن أهل المدينة سألوا ابن عباس، ﵄، عن امرأة طافت، ثم حاضت، قال لهم: تنفر، قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد، قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا، فقدموا المدينة، فسألوا، فكان فيمن سألوا أُم سُليم، فذكرت حديث صفية (^١).
- قال البخاري: رواه خالد، وقتادة، عن عكرمة.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧٠٧)، وتحفة الأشراف (٦٠٠٣ و١٨٣٢٣)، وأطراف المسند (١٢٦٨٨). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٧٥٦)، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢١٨٧)، والطبراني ٢٥/ (٣١٤)، والبيهقي ٥/ ١٦٣ و١٦٤.
[ ٤٠ / ٥٠٢ ]
١٩٤٠٧ - عن أَنس بن مالك، قال: كانت لي ذؤابة، فقالت لي أمي: لا أجزها؛
«كان رسول الله ﷺ يمدها، ويأخذ بها».
⦗٥٠٣⦘
أخرجه أَبو داود (٤١٩٦) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن ميمون بن عبد الله، عن ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧٠٨)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢٦). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٢٦ و٢٢٤٣)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٦٠٦٦).
[ ٤٠ / ٥٠٢ ]
١٩٤٠٨ - عن أَنس بن مالك، عن أمه، قالت:
«دخل رسول الله ﷺ وفي البيت قربة معلقة، فشرب منها قائما، فقطعت فاها، وإنه لعندي» (^١).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ شرب من فم قربة قائما» (^٢).
أخرجه أحمد (٢٧٦٥٦) قال: حدثنا حميد بن عبد الرَّحمَن الرؤاسي، قال: حدثنا زهير. وفي ٦/ ٤٣١ (٢٧٩٧٤) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج (ح) وروح، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي (٢٧٩٧٦) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا زهير. و«الدَّارِمي» (٢٢٦٣) قال: حدثنا منصور بن سلمة الخُزاعي، قال: حدثنا شَريك.
ثلاثتهم (زهير بن معاوية، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وشريك بن عبد الله النَّخَعي) عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن البراء بن زيد ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس، فذكره (^٣).
_________________
(١) اللفظ لأحمد (٢٧٩٧٦).
(٢) اللفظ للدارمي.
(٣) المسند الجامع (١٧٧٠٩)، وأطراف المسند (١٢٦٨٥)، ومَجمَع الزوائد ٥/ ٧٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٠٥). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٧٥٥)، وابن سعد ١٠/ ٣٩٩، وابن الجارود (٨٦٨)، والطبراني ٢٥/ (٣٠٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٦٢٦)، والبغوي (٣٠٤٣).
[ ٤٠ / ٥٠٣ ]
• أخرجه التِّرمِذي في «الشمائل» (٢١٤) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا أَبو عاصم، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ دخل على أُم سُليم، وقربة معلقة، فشرب من فم القربة وهو قائم، فقامت أُم سُليم إلى رأس القربة فقطعتها».
جعله من مسند أَنس بن مالك.
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٦٠٨). و«أحمد» ٣/ ١١٩ (١٢٢١٢).
كلاهما عن وكيع، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، قال: أخبرني ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك؛
«أن النبي ﷺ دخل على أُم سُليم، وفي البيت قربة معلقة، فشرب من فيها وهو قائم، قال: فقطعت أُم سُليم فم القربة، فهو عندنا» (^١).
لم يسم ابن ابنة أَنس (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
(٢) المسند الجامع (٨٩٤)، وتحفة الأشراف (٢٤٢)، وأطراف المسند (١٠٩٤)، إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٧٠٤). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١٠/ ٣٩٨، والطبراني في «الأوسط» (٦٥٤).
[ ٤٠ / ٥٠٤ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه عبد الكريم الجزري، واختُلِف عنه؛
فرواه ابن جُريج، وعُبيد الله بن عَمرو، وزهير بن معاوية، عن عبد الكريم، عن البراء ابن ابنة أَنس بن مالك، عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم.
ورواه محمد بن راشد، عن عبد الكريم، أنه حدثه من سمع أُم سُليم.
والأول أصح. «العلل» (٤٠٩٣).
- وقال المِزِّي: رواه عَمرو بن أبي عاصم، عن أبيه، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن البراء، عن أُم سُليم.
ورواه روح بن عبادة، وحجاج، وغير واحد، عن ابن جُريج، عن عبد الكريم، عن البراء، عن أَنس، عن أُم سُليم.
وكذلك رواه أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، عن زهير، عن عبد الكريم.
ورواه النفيلي، عن زهير كرواية عَمرو بن أبي عاصم، واتفقوا كلهم على أنه من مسند أُم سليم. «تحفة الأشراف» (٢٤٢).
[ ٤٠ / ٥٠٤ ]
• حديث أَنس بن مالك، ﵁، قال: كان لأُم سُليم قدح من عيدان، فقالت:
⦗٥٠٥⦘
«سقيت فيه رسول الله ﷺ كل الشراب: الماء، والعسل، واللبن، والنبيذ».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٤٠ / ٥٠٤ ]
• وحديث أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛
«أنها كانت مع نساء النبي ﷺ وهن يسوق بهن سواق، فقال النبي ﷺ: أي أنجشة، رويدك سوقك بالقوارير».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
• وحديث أَنس بن مالك، عن أمه أُم سُليم، قالت:
«كان رسول الله ﷺ يغزو بنا، معه نسوة من الأنصار، لتسقي الماء، وتداوي الجرحى».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٤٠ / ٥٠٥ ]
١٩٤٠٩ - عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛
«أن النبي ﷺ كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسط له نطعا، فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه فتجعله في الطيب والقوارير، فقال النبي ﷺ: يا أُم سُليم، ما هذا؟ قالت: عرقك أدوف به طيبي» (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٦٥٨). ومسلم ٧/ ٨٢ (٦١٢٧) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة.
كلاهما (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر) عن عفان بن مسلم، عن وهيب بن خالد، عن أيوب السَّخْتِياني، عن أبي قلابة، عن أَنس بن مالك، فذكره (^٢).
_________________
(١) اللفظ لمسلم.
(٢) المسند الجامع (١٧٧١٢)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢٥)، وأطراف المسند (١٢٦٨٤)، والمقصد العَلي (٣٤٣)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٨٦ و٦٤٤٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣١٠)، والطبراني ٢٥/ (٢٩٧)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٢٥٨.
[ ٤٠ / ٥٠٥ ]
• أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٩١) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي. وفي (٢٧٩٥) قال: حدثنا عبد الأعلى. و«ابن حِبَّان» (٦٣٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي.
كلاهما (إبراهيم، وعبد الأعلى بن حماد) عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس؛
«أن النبي ﷺ كان يأتي أُم سُليم، فيقيل عندها، وكان يصلي على نطع ويقيل، وكان كثير العرق، فتتبع العرق من النطع، فتجعله في قوارير الطيب، وكان يصلي على الخمرة» (^١).
ليس فيه: «عن أُم سُليم»، فصار من مسند أَنس (^٢).
_________________
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٧٩١).
(٢) إتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٤٧). والحديث؛ أخرجه البزار (٦٧٦٧)، والبيهقي ٢/ ٤٢١.
[ ٤٠ / ٥٠٦ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛
فرواه وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، عن أُم سُليم.
قاله عفان عنه.
وقال عبد الأعلى: عن وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَنس، أن النبي ﷺ كان يزور أُم سُليم.
وقال عُبيد الله بن عَمرو: عن أيوب، عن بشر، عن أُم سُليم.
وقول وهيب أشبه بالصواب. «العلل» (٤٠٩٤).
[ ٤٠ / ٥٠٦ ]
• حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أَنس بن مالك، قال:
«كان النبي ﷺ يدخل بيت أُم سُليم، وينام على فراشها، وليست في بيتها، قال: فأتيت يوما، فقيل لها: هذا النبي ﷺ نائم على فراشك،
⦗٥٠٧⦘
قالت: فجئت، وذاك في الصيف، فعرق النبي ﷺ حتى استنقع عرقه على قطعة أدم على الفراش، فجعلت أنشف ذلك العرق وأعصره في قارورة، ففزع وأنا أصنع ذلك، فقال: ما تصنعين يا أُم سُليم؟ قلت: يا رسول الله، نرجو بركته لصبياننا، قال: أصبت».
سلف في مسند أَنس بن مالك، ﵁.
[ ٤٠ / ٥٠٦ ]
١٩٤١٠ - عن أَنس بن مالك، عن أُم سُليم؛
«أنها قالت: يا رسول الله، أَنس خادمك، ادع الله له، قال: فقال ﷺ: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته».
قال حجاج في حديثه: قال: فقال أنس: أخبرني بعض ولدي أنه قد دفن من ولدي وولد ولدي أكثر من مئة (^١).
أخرجه أحمد (٢٧٩٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة (ح) وحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث. و«البخاري» ٨/ ١٠٠ (٦٣٧٨ و٦٣٧٩) قال: حدثني محمد بن بشار، قال: حدثنا غُندَر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة (ح) وعن هشام بن زيد. و«مسلم» ٧/ ١٥٩ (٦٤٥٥) قال: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث. وفي (٦٤٥٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد. و«التِّرمِذي» (٣٨٢٩) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث. و«أَبو يَعلى» (٣٢٣٨) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة. وفي (٣٢٣٩) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت هشام بن زيد يحدث. و«ابن حِبَّان» (٧١٧٨) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث.
_________________
(١) اللفظ لأحمد.
[ ٤٠ / ٥٠٧ ]
كلاهما (قتادة بن دعامة، وهشام بن زيد) عن أَنس، فذكره (^١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
• أخرجه البخاري ٨/ ٩١ (٦٣٣٤) و٨/ ١٠١ (٦٣٨٠ و٦٣٨١) قال: حدثنا أَبو زيد، سعيد بن الربيع. وفي ٨/ ٩٣ (٦٣٤٤) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا حرمي. و«مسلم» ٧/ ١٥٩ (٦٤٥٦) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أَبو داود. و«أَبو يَعلى» (٣٢٠٠) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا حرمي.
ثلاثتهم (سعيد، وحرمي بن عمارة، وأَبو داود الطيالسي، سليمان بن داود) عن شعبة بن الحجاج، عن قتادة، قال: سمعت أَنسًا، قال:
«قالت أُم سُليم للنبي ﷺ: أَنس خادمك، قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته» (^٢).
- وفي رواية: «قالت أمي: يا رسول الله، خادمك أنس، ادع الله له، قال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته» (^٣).
لم يقل: عن أُم سُليم، فصار من مسند أَنس (^٤).
- قلنا: صرح قتادة بالسماع، في روايتي سعيد بن الربيع، وأبي داود الطيالسي.
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٧١٣)، وتحفة الأشراف (١٨٣٢٢)، وأطراف المسند (١٢٦٨٧). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٢٢٠ و٢٢٢١ و٣٣١١ و٣٣١٢)، والبزار (٧٤٠٣ و٧٤٠٤)، والطبراني ٢٥/ (٣٠٣)، والبغوي (٣٩٨٩).
(٢) اللفظ للبخاري (٦٣٣٤).
(٣) اللفظ للبخاري (٦٣٤٤).
(٤) المسند الجامع (١٤٥١)، وتحفة الأشراف (١٢٦٧). والحديث؛ أخرجه الطيالسي (٢١٠٠)، وابن سعد ٥/ ٣٢٦، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٦/ ١٩٤.
[ ٤٠ / ٥٠٨ ]
١٩٤١١ - عن أَنس بن مالك، عن أمه، قال:
«كانت لها شاة، فجمعت من سمنها في عكة، فملأت العكة، ثم بعثت بها مع ربيبة، فقالت: يا ربيبة، أبلغي هذه العكة رسول الله ﷺ يأتدم بها، فانطلقت
⦗٥٠٩⦘
بها ربيبة حتى أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، سمن بعثت بها إليك أُم سُليم، قال: فرغوا لها عكتها، ففرغت العكة، فدفعت إليها، فانطلقت بها، فجاءت أُم سُليم، فرأت العكة ممتلئة تقطر، فقالت أُم سُليم: يا ربيبة، أليس أمرتك أن تنطلقي بها إلى رسول الله ﷺ؟ فقالت: قد فعلت، فإن لم تصدقيني، فانطلقي فسلي رسول الله ﷺ فانطلقت أُم سُليم ومعها ربيبة، فقالت: يا رسول الله، إني بعثت إليك معها بعكة فيها سمن، قال: قد فعلت، قد جاءت بها، فقالت: والذي بعثك بالهدى ودين الحق، إنها لممتلئة تقطر سمنا، قال: فقال لها رسول الله ﷺ: أتعجبين أن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه، كلي وأطعمي، قالت: فجئت البيت، فقسمت في قعب لنا كذا وكذا، وتركت فيها ما ائتدمنا منه شهرا، أو شهرين».
أخرجه أَبو يَعلى (٤٢١٣) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا محمد بن زياد البرجمي، عن أبي الظلال، عن أَنس بن مالك، فذكره (^١).
_________________
(١) المقصد العَلي (١٢٩٢)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٣٠٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٦٤٩٥)، والمطالب العالية (٣٨١٣). والحديث؛ أخرجه الطبراني ٢٥/ (٢٩٣)، وأَبو نُعيم في «دلائل النبوة» ٢/ ٥٥٨.
[ ٤٠ / ٥٠٨ ]
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عباس بن محمد الدُّوري: سمعتُ يحيى، يعني ابن مَعين، يقول: أَبو ظِلال القَسمَلي، ليس بشيء. (٣٣٥٧).
- وقال العُقيلي: هلال أبو ظلال القَسْملي، عن أنس، عنده مناكير.
حدثني آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: هلال أبو ظلال القسملي، عن أنس، عنده مناكير. «الضعفاء للعقيلي» (١٩٦٠).
- وقال الآجري: سألتُ أبا داود عن أبي ظلال، فلم يرضه وغمزه. «سؤالاته» (٧٤٩).
- وقال يعقوب بن سفيان: أبو ظلال القسملي لَيِّن الحديث. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ٦٦١.
- وقال عبد الرَّحمَن بن أَبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن أبي ظلال، فقال: ضعيف الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ٧٤.
- وقال النَّسَائي: هلال أبو ظلال القسملي، ضعيف. «الضعفاء والمتروكين» (٦٣٥).
- وقال أبو أحمد الحاكم: أبو ظلال هلال بن أبي مالك القسملي، ليس بالقوي عندهم. «الأسامي والكنى» (٣٦٣١).
- وقال أبو عمر ابن عبد البَر: ليس بالقوي عندهم، يضعفونه. «الاستغناء» (٧٤٨).
- وقال ابن حَجر: ضعيفٌ. «تقريب التهذيب» (٧٣٤٩).
[ ٤٠ / ٥٠٩ ]