١٩٥٠١ - عن عبد الرَّحمَن بن خلاد الأَنصاري، وجدة الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث؛
«أن نبي الله ﷺ كان يزورها كل جمعة، وأنها قالت: يا نبي الله، يوم بدر، أتأذن فأخرج معك أمرض مرضاكم، وأداوي جرحاكم، لعل الله يهدي لي شهادة؟ قال: قري، فإن الله، ﷿، يهدي لك شهادة، وكانت أعتقت جارية لها وغلاما عن دبر منها، فطال عليهما، فغماها في القطيفة حتى ماتت وهربا، فأتي عمر، فقيل له: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها وهربا، فقام عمر في الناس، فقال: إن رسول الله ﷺ كان يزور أم ورقة، ويقول: انطلقوا نزور الشهيدة، وإن فلانة جاريتها وفلانا غلامها غماها ثم هربا، فلا يؤويهما أحد، ومن وجدهما فليأت بهما، فأتي بهما فصلبا، فكانا أول مصلوبين» (^٢).
- وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما غزا بدرا، قالت: قلت له: يا رسول الله، ائذن لي في الغزو معك، أمرض مرضاكم، لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: قري في بيتك، فإن الله، ﷿، يرزقك الشهادة، قال: فكانت تسمى الشهيدة، قال: وكانت قد قرأت القرآن، فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنا، فأذن لها، قال: وكانت قد دبرت غلاما لها وجارية، فقاما إليها بالليل، فغماها بقطيفة لها، حتى ماتت وذهبا، فأصبح عمر، فقام في الناس، فقال: من عنده من هذين علم، أو من رآهما، فليجئ بهما، فأمر بهما فصلبا، فكانا أول مصلوب بالمدينة» (^٣).
_________________
(١) قال المِزِّي: أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل الأَنصارية، لها صحبة. «تهذيب الكمال» ٣٥/ ٣٩٠.
(٢) اللفظ لأحمد.
(٣) اللفظ لأبي داود.
[ ٤٠ / ٦٤٩ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٣٤٥) قال: حدثنا وكيع. و«أحمد» ٦/ ٤٠٥ (٢٧٨٢٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و«أَبو داود» (٥٩١) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع بن الجراح.
⦗٦٥٠⦘
كلاهما (وكيع، وأَبو نُعيم الفضل بن دُكَين) عن الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: حدثني عبد الرَّحمَن بن خلاد الأَنصاري، وجدتي، فذكراه.
- في رواية وكيع: «عن أم ورقة بنت نوفل».
• أخرجه أحمد (٢٧٨٢٦) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأَنصاري، وكانت قد جمعت القرآن، وكان النبي ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل دارها، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها.
ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن خلاد».
• وأخرجه أَبو داود (٥٩٢) قال: حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، بهذا الحديث، والأول أتم، قال: وكان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها.
قال عبد الرَّحمَن: فأنا رأيت مؤذنها شيخا كبيرا.
ليس فيه: «جدة الوليد بن عبد الله بن جميع».
[ ٤٠ / ٦٤٩ ]
• وأخرجه ابن خزيمة (١٦٧٦) قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الله بن داود، عن الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة، أن نبي الله ﷺ كان يقول:
«انطلقوا بنا نزور الشهيدة، وأذن لها أن يؤذن لها، وأن تؤم أهل دارها في الفريضة، وكانت قد جمعت القرآن».
- زاد فيه: عن ليلى بنت مالك، عن أبيها (^١).
• وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٠٠٠) قال: حدثنا الفضل، قال: حدثنا الوليد بن جميع، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة ابنة عبد الله بن الحارث الأَنصاري،
⦗٦٥١⦘
أن غلاما لها وجارية غماها وقتلاها في إمارة عمر،
وأنهما هربا، فأتي بهما عمر فصلبهما، فكانا أول مصلوبين بالمدينة (^٢).
_________________
(١) قال البخاري: مالك، عن أم ورقة، قاله الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها. «التاريخ الكبير» ٧/ ٣٠٩.
(٢) المسند الجامع (١٧٧٦٣)، وتحفة الأشراف (١٨٣٦٤)، وأطراف المسند (١٢٧٣٦ و١٢٧٣٧)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (١١٠٨ و١١٠٩ و٦٨٠٣)، والمطالب العالية (٤١٠٨). والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١٠/ ٤٢٤، وإسحاق بن رَاهَوَيْه (٢٣٨١)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٣٦٦ و٣٣٦٧)، وابن الجارود (٣٣٣)، والطبراني ٢٥/ (٣٢٦ و٣٢٧)، والدارقُطني (١٠٨٤ و١٥٠٦)، والبيهقي ١/ ٤٠٦ و٣/ ١٣٠.
[ ٤٠ / ٦٥٠ ]
- فوائد:
- قال الدارقُطني: يرويه الوليد بن عبد الله بن جميع، واختُلِف عنه؛
فرواه أَبو أحمد الزُّبَيري، عن الوليد عن أمه، عن أم ورقة.
ورواه عبد الله بن داود الخريبي، عن الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرَّحمَن بن خلاد الأَنصاري، عن أم ورقة.
وقال أشعث بن عطاف، وهو رازي لا بأس به: عن الوليد، عن جدته، عن أم ورقة، وعن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة.
وقال جعفر بن سليمان: حدثنا أَبو خلاد الأَنصاري، عن أم ورقة، وأَبو خلاد هذا يشبه أن يكون عبد الرَّحمَن بن خلاد الذي ذكره الخريبي، والله أعلم.
وقال محمد بن فضيل: عن الوليد بن جميع، عن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة، بهذا الحديث، وفيه طول. «العلل» (٤١٠٨).
- وقال المِزِّي: ورواه محمد بن يَعلى السلمي، ولقبه زنبور، عن الوليد بن جميع، عن جدته ليلى بنت مالك، وعبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه عبد الله بن داود الخريبي، عن الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، وعن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أم ورقة.
ورواه عبد العزيز بن أبان، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرَّحمَن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة. «تحفة الأشراف» (١٨٣٦٤).
[ ٤٠ / ٦٥١ ]
• بنت خفاف بن إيماء الغِفاري
• حديث أسلم، قال: خرجت مع عمر بن الخطاب، ﵁، إلى السوق، فلحقت عمر امرأة شابة، فقالت: يا أمير المؤمنين، هلك زوجي وترك صبية صغارا، والله ما ينضجون كراعا، ولا لهم زرع ولا ضرع، وخشيت أن تأكلهم الضبع، وأنا بنت خفاف بن إيماء الغِفاري، وقد شهد أبي الحُدَيبيَة مع النبي ﷺ فوقف معها عمر ولم يمض، ثم قال: مرحبا بنسب قريب، ثم انصرف إلى بعير ظهير كان مربوطا في الدار، فحمل عليه غرارتين ملأهما طعاما، وحمل بينهما نفقة وثيابا، ثم ناولها بخطامه، ثم قال: اقتاديه، فلن يفنى حتى يأتيكم الله بخير، فقال رجل: يا أمير المؤمنين، أكثرت لها؟ قال عمر: ثكلتك أمك، والله إني لأرى أبا هذه وأخاها، قد حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه، ثم أصبحنا نستفيء سهمانهما فيه.
سلف في مسند عمر بن الخطاب، ﵁.
[ ٤٠ / ٦٥٢ ]